الفصل 3: سِرُ المُعَلِمة
VOLUME THREE
إنزَعَجَتْ إيريس ونَظَرَتْ إلى مَلابِسِها. إنَّها نَفسُ المَلابِسِ عِندَما تَخرُجُ إلى المَدينةِ وعِندَما تَحضَرُ دُروسَ السَيف.
الفصل 3: سِرُ المُعَلِمة
“بالطبع. كيفَ يُمكِنُنا أنْ نَكونَ باردينَ مع الأشخاصِ الذينَ أبلَغونا عن سلامةِ روكسي؟”
Part 1
الفصل 3: سِرُ المُعَلِمة
رأيتُ حُلُمًا.
“لـ-لكِن، أنا لا أعرِفُ التَحدُثَ بِـلُغةِ إلهِ الشياطين؟”
حُلمٌ تَنزِلُ فيهِ الملائِكةُ مِنَ السَماء.
“إنَّهُ لَـمِن دواعي سُروري أنْ ألتقيَّ بِكُم. إسمي هو روديوس غرايرات.”
الأمرُ مُختَلِفٌ عن الأمس، أحسَستُ باليَقينِ مِن أنَّهُ حُلمٌ جيد.
الشابُ الذي يُدعى روبن أغلَقَ عَينَيه، وحافَظَ على هذا المَظهَرِ لأكثَرِ مِن عشرةِ ثواني…
ولكِن بِـمُجَرَدِ أنْ فَكَرتُ في هذا، لاحظتُ أنَّ بعضَ الملائِكةِ تَمَّ حَجبُ أشكالِهِم، وعِندَما إقتَرَبوا مني بدأوا يَضحَكونَ وبدا وكأنَهُم يستهزِئونَ بي مُصدرينَ أصواتًا تُشبِهُ ذلِكَ اللَعين “فوفوفو”.
صَرَخَ روبن بصوتٍ عال. وأمسَكَ على عَجَلٍ كَتِفي.
في اللَحظةِ التي أدرَكتُ أنْ هذا الحُلمَ في الواقِعِ هوَ كابوس، إستَيقَظت.
“كابوسٌ آخر….”
“كابوسٌ آخر….”
صارَتْ إيريس ورويجيرد قريبَينِ جدًا مِن بَعضِهُما البعض. يبدو أنَّهُما قد إستَمَرا في الحَديثِ أثناءَ نومي.
بدأتْ تُراوِدُني مِثلُ هذهِ الأحلامِ كثيرًا مؤخرًا…
اممم…اممممممم….امممممممممممممممممم….هاها لقد قالَ 20 عام؟ لا لا يبدو أنَّ الكارِثةَ السِحريةَ وذلِكَ الإنتقالَ الآني قد أثرا على سَمعي.
عِندَما إستَيقَظت، رأيتُ أمامي عالمًا مليئًا بالصُخورِ، يَمتَدُّ إلى ما لا نِهاية.
Part 4
القارةُ الشيطانية.
“لا يوجَدُ الكَثيرُ مِنَ الأقوياءِ هُنا. لكِنَنا بعيدونَ قليلًا عن المدينةِ لذلِكَ فَـأعدادُهُم مُرتَفِعة.”
جُزءٌ مِنَ القارةِ العِملاقةِ التي إنقَسَمَتْ بِسَبَبِ الحَربِ بينَ البَشَرِ والشياطين. لقد كانَ هذا المَكانُ ذاتَ يَومٍ هو المَكانُ الذي جَمَعَ فيهِ إلهُ الشياطين لابلاس أعراقَ الشياطين.
“نعم، لقد كُنتُ أُفَكِرُ أيضًا في فعلِ نفسِ الشيء.”
تَبلُغُ مَساحةُ هذهِ القارةِ حَوالي نِصفَ حَجمِ القارةِ الوسطى.
“لا حاجةَ للأطفال لِـأنْ يَقلَقوا أكثرَ مِنَ اللازِم.”
لا توجد نباتاتٌ هُنا تَقريبًا. الأرضُ مُغطاةٌ بالكَثيرِ مِنَ الشُقوق، والأرضُ تَنخَفِضُ وتَرتَفِعُ بِـشَكلٍ عشوائيٍّ تمامًا. هُناكَ صُخورٌ كبيرةٌ بِـشَكلٍ لا يُصَدَقُ تُعيقُ الرؤية، مِمَّا يَجعَلُ هذا المكانَ مَتاهةً طبيعية.
“لـ-لكِن، أنا لا أعرِفُ التَحدُثَ بِـلُغةِ إلهِ الشياطين؟”
إضافةً إلى ذلِك، تَركيزُ الطاقةِ السِحريةِ في قارةِ الشياطينِ كثيفٌ جِدًا، ولهذا هُناكَ الكَثيرُ مِنَ الوحوشِ القوية. يُقالُ أنَّكَ إذا ذَهَبتَ للسَفَرِ في قارةِ الشياطين، فَـسوفَ تَستَغرِقُ ضِعفَ الوقتِ المُستَغرَقِ للسَفَرِ في القارةِ الوسطى بِـقَدرِ ثلاثِ مرات.
على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ مُتأكِدًا مِمَّا ينمو فيه، لكِن مِن مَنظَرِهِ لا يبدو أنَّهُ سَـيُنتِجُ مِنهُ مَحصولٌ وفير.
Part 2
رويجيرد يَقتُلُ الوحوشَ بِـشَكلٍ إستباقيِّ وقبل ثوانٍ مِن مُلاحَظَتِهُم لنا.
سَـتَكونُ رِحلةً طويلة.
مشى الرئيسُ بِبُطءٍ إلى جانبي. على أيِّ حال، خَفَضتُ رأسي.
ولم أعرِف كيفَ أُخبِرُ إيريس بهذا النَوعِ مِنَ الأخبار، لكِن عِندَما نَظَرتُ إليها أجِدُها نَشِطةً للغاية. ويبدو أنَّ عَينَيها مَليئةٌ بالنُجومِ عِندَما تَنظُرُ إلى أرضِ قارةِ الشياطين.
رُبَما هذا الشَخصُ يُحِبُ حقًا الأطفال؟
“إيريس، فيما يَتَعَلَقُ بِـهذا المَكان، فَـعلى ما يبدو إنَّها قارةُ الشياطين…”
“قلقةً مِن ماذا؟”
“قارةُ الشياطين! إذن يا لها مِن مُغامَرةٍ نحنُ على وشكِ خَوضِها!”
“حسنًا، إنظُر! لماذا تَستَمِرُ في الرَكضِ أمامَنا هكذا؟”
إنَّها سَعيدةٌ حقًا.
“نعم، إنَّها مُعَلِمتي…”
يبدو إنَّها مُتَحَمِسةٌ أيضًا، لذا لا حاجةَ للقَلَقِ بشأنِ شرحِ كم هو خَطيرٌ هذا المَكان.
لو قُمتُ بِـحسابِ المسافةِ التي قَطَعناها في خطٍ مُستَقيم، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنَّنا لم نَمشي حتى كيلومترًا واحِدًا.
“دَعونا نَنطَلِق.” قالَ رويجيرد، “إتبَعاني.”
أثناءَ تفكيريَّ في هذا، بدأ الرئيسُ في التَحدُثِ معَ روبن.
وهكذا إنطَلَقَ ثلاثَتُنا في رِحلةِ العَودة.
يبدو أنَّ هُناكَ شَخصًا بالِغًا يُشبِهُ الصَبيَّ يَمشي بِعصا يَخرُجُ مِنَ القرية. وهُناكَ إثنَينِ مِنَ الفتياتِ اللَذينِ يَبدوانِ وكأنَهُما في المَدرسةِ المُتَوسِطةِ يُرافِقانِه.
Part 3
إذا قُمتَ بالحَفرِ في التُربةِ هُنا، فَسَـيَتَطايَرُ الرملُ فقط.
صارَتْ إيريس ورويجيرد قريبَينِ جدًا مِن بَعضِهُما البعض. يبدو أنَّهُما قد إستَمَرا في الحَديثِ أثناءَ نومي.
“لماذا يَتَعلمُ بشريٌّ في هذا العُمرِ لُغةَ إلهِ الشياطين!؟”
حسنًا، هذا أفضَلُ مِن أنْ يَتَشاجَرا.
هذهِ نُقطةٌ جيدة، يَجِبُ أنْ أعتَرِفَ بذلِك.
تَحَدَثَتْ إيريس بِـسَعادةٍ عن قِصَصِ مَنزِلِها، وتِلكَ الأشياءُ المُتَعَلِقةُ بِـدُروسِ السِحرِ وفنونُ السيف.
بدأتْ تُراوِدُني مِثلُ هذهِ الأحلامِ كثيرًا مؤخرًا…
على الرُغمِ مِن أنَّ رويجيرد شخصٌ قليلُ الكلام، إلا أنَّهُ دائِمًا ما يُعطي ردًا مَقبولًا عِندَما يَتَحَدَث.
“قلتُ لكَ بالفِعل! أنا لَستُ أُختَهُ الصُغرى، حسنًا!؟ وأنا الأكبرُ هُنا!”
مِنَ الصَعبِ التَصديقُ أنَّ إيريس كانَتْ مَرعوبةً تمامًا مِنَ الرَجُلِ في اللَيلةِ السابِقةِ فقط.
أومأ روكس برأسِهِ ويبدو أنَّهُ يقول: فهِمت، فهِمت. ثُمَّ قَلَدَني وخَفَضَ رأسَهُ نحوَ إيريس.
لقد أصبَحَتْ إيريس في الواقِعِ غيرَ خائِفةٍ مِن هذا الرَجُلِ، ولا حتى قليلًا.
“يُمكِنُ لِـعِرقِ الميغورد التَحدُثُ معَ بَعضِهِم البَعض حتى مِن مسافاتٍ بعيدة.”
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس تَقولُ أحيانًا شيئًا وَقِحًا بِـشَكلٍ مُخيف، مِمَّا يَجعَلُ ظَهريَّ يَتَعرَقُ بغزارةٍ بِسَبَبِ الخوف، إلا أنَّ رويجيرد لم يَبدُ أنَّهُ يَشعُرُ بالإهانةِ أبدًا.
“حسنًا إذن.”
بِغَضِّ النَظَرِ عَمَّا تَقولُه، فإنَّ رويجيرد يَتَجاهَلُ ذلِكَ دونَ تَردُد.
أرجوكَ تَوقَف.
مَن هذا الذي نَشَرَ الشائِعاتِ عن أنَّ عِرقَ السبيرد يَصيرُ عَنيفًا بِـسهولة.
“هـ-هل هذا صحيح…إذن هي بخير؟”
ولكِن على الرُغمِ مِن أنَّني أقولُ هذا، إلا أنَّ إيريس الحاليةَ قادِرٌ إلى حَدٍّ ما على قِراءةِ الحالةِ المِزاجيةِ الآن.
هل تَنتَظِرُ قُبلةً مِن فتاةِ أحلامِكَ أو شيءٍ ما؟
فيما يَتَعَلقُ بهذا، أعتَقِدُ أنَّ إدونا قد عَلَمَتها بِـشَكلٍ صَحيحٍ عَدَمَ ذِكرِ الأشياءِ التي قد تَجعَلُ الناسَ غاضبين.
لا يُمكِنُ إيجادُ الخصوبةِ بسهولةٍ بطبيعةِ الحال.
أو على الأقل، آمُلُ أنْ يَكونَ هذا هو الحال.
على الأقلِ لا أعتَقِدُ أنَّها مُختَلِفةٌ تمامًا عن رويجيرد. لو إنَّها الآنَ ترتَدي فُستانًا أو شيئًا كهذا، فَسَـيَكونُ ذلِكَ مُريبًا حقًا…
لكِن لا يزال، لا أعرِفُ ما قد يُمَثِلُ إهانةً لِـمَخلوقٍ غريبٍ كهذا، وأتَمَنى أنْ تَكونَ إيريس أكثرَ حِكمةً حيالَ ذلِك.
“لا أعرِف…فقط بِـصورةٍ عامة.”
بالطَبع، صَبرُ إيريس مُنخَفِضٌ جدًا أيضًا وآمُلُ أنْ يَكونَ رويجيرد صَبورًا حيالَ ذلِكَ أيضًا.
“ارغ….”
بالضَبطِ أثناءَ تَفكيريَّ في هذا، سَمِعتُ صَوتَ إيريس يَرتَفِع.
هذهِ نُقطةٌ جيدة، يَجِبُ أنْ أعتَرِفَ بذلِك.
“هل روديوس أخوك؟” يبدو أنَّ رويجيرد قد سألَها.
“لـ-لكِن، أنا لا أعرِفُ التَحدُثَ بِـلُغةِ إلهِ الشياطين؟”
“بالطبعِ لا!”
“فقط إفعَلي نفسَ الشيء الذي تَعَلمتيهِ في فصلِ الأتَكيت. وأنا سَـأُتَرجِمُ لك.”
“لكِن، أليسَ غرايرات إسمُ عائلة؟”
“هل هذا صحيح. هممم، همف. إذن فَـهو يَفهَمُكَ حقًا، هذا جيد.”
“هذا لا يَجعَلُهُ أخي!”
لا توجد نباتاتٌ هُنا تَقريبًا. الأرضُ مُغطاةٌ بالكَثيرِ مِنَ الشُقوق، والأرضُ تَنخَفِضُ وتَرتَفِعُ بِـشَكلٍ عشوائيٍّ تمامًا. هُناكَ صُخورٌ كبيرةٌ بِـشَكلٍ لا يُصَدَقُ تُعيقُ الرؤية، مِمَّا يَجعَلُ هذا المكانَ مَتاهةً طبيعية.
“هل وُلِدَ مِن أُمٍ مُختَلِفة؟ أم أنَّهُ قد وُلِدَ مِن أبٍ مُختَلِف؟”
بَدَتْ نَبرةُ رويجيرد صارِمة، وإستَسلَمَتْ إيريس أخيرًا.
“لا، لا، ليسَ هكذا أيضًا!”
“هل هذا صحيح…إنها بخير…إنها بخير…هاها…هذا رائع.”
“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ ضَليعًا تمامًا بِـكيفَ يُصَنِفُ الجِنسُ البَشَريُّ مِثلَ هذهِ الأُمور، لكِن يَجِبُ أنْ تَكوني مُمتنةً لإمتلاكِ شخصًا مِثلَه.”
يا لها مِن نيةِ قَتلٍ مُرعِبة.
“إنظُر، أنتَ تَفهَمُ الأُمورَ بِـشَكلٍ خاطئ!”
وهكذا، دَخَلنا قريةَ عِرقِ الميغورد.
“بِـغَضِّ النظَر، فقط إعتَزِّ بهِ جيدًا.”
“لا، لا، ليسَ هكذا أيضًا!”
“ارغ….”
لكِنَ النَظَرَ إليهِ يُذَكِرُني بِـوالدي باول. إذا عَرَفَ باول أنَّني بأمان، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَصرُخَ أيضًا.
بَدَتْ نَبرةُ رويجيرد صارِمة، وإستَسلَمَتْ إيريس أخيرًا.
عِندَما أجَبتُه، رأيتُ في زوايا عَينَيَّ أنَّ رويجيرد يَرفَعُ قَبضَتَه، لذلِكَ هَزَزتُ وأوقَفتُهُ على الفور.
“بـ-بالطبعِ أنا مُمتنةٌ لإمتلاِكِه….”
بِـغَرابةٍ أنا مُنهَكٌ جدًا. كُنتُ هكذا بالأمسِ أيضًا.
حسنًا، لَسنا أشِقاءَ حقًا، وإيريس أكبَرُ مني.
بِسَبَبِ إختلافِ إرتفاعِ الطَريق، تَوَقَفنا مَراتٍ لا تُحصى. ولِـعُبورِ الطُرُقِ التي تُشبِهُ الثعابين، قَضَينا أيضًا الكثيرَ مِنَ الوَقت.
Part 4
على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ مُتأكِدًا مِمَّا ينمو فيه، لكِن مِن مَنظَرِهِ لا يبدو أنَّهُ سَـيُنتِجُ مِنهُ مَحصولٌ وفير.
قارةُ الشياطينِ ليسَ فيها سِوى الصخور، والمُرتَفعاتُ عاليةٌ جِدًا. الأرضُ أيضًا صَلبةٌ جِدًا، جافةٌ ورملية.
“دَعونا نَنطَلِق.” قالَ رويجيرد، “إتبَعاني.”
إذا قُمتَ بالحَفرِ في التُربةِ هُنا، فَسَـيَتَطايَرُ الرملُ فقط.
“أنتَ على حق. روبن، أخبِر العجوزَ أنْ يأتي رجاءً.”
لا يُمكِنُ إيجادُ الخصوبةِ بسهولةٍ بطبيعةِ الحال.
“نَستَطيعُ أنْ نتحَرَكَ الآن وسَـنَلتَقي معهُ في مُنتَصَفِ الطريق—”
يبدو أنَّ الأرضَ هُنا على بُعدِ خُطوةٍ واحِدةٍ مِن أنْ تَتَحَوَلَ إلى صَحراء. الإستِمرارُ في العيشِ على أرضٍ كهذهِ سَـيَتَسَبَبُ في حربٍ أهليةٍ بينَ الشياطينِ أنفسِهُم ما بالُكَ بِـشَنِهُم حربًا على البَشَر، لا يُمكِنُ لَومُهُم.
“……”
لا يوجَدُ نباتاتٌ هُنا تَقريبًا وأحيانًا أرى صُخورًا تُشبِهُ الصَبَّار.
“لماذا يَتَعلمُ بشريٌّ في هذا العُمرِ لُغةَ إلهِ الشياطين!؟”
“همم. إنتَظِرا هُنا قليلًا. لا تَتَحرَكا أبدًا، أفَهِمتُما؟”
أو على الأقل، آمُلُ أنْ يَكونَ هذا هو الحال.
مرةً كُلَ عشرةِ دقائِق يأمُرُنا رويجيرد بِـهذا، ثُمَّ يَركُضُ أمامَنا. يَقفِزُ بِـخِفةٍ فوقَ التِلالِ المَليئةِ بالصُخور، ويَختَفي في غُضونِ ثوان.
رُبَما، حتى عِندَما يُصبِحُ الميغورد بالغين، فإنَّهم يبقَونَّ يَبدونَ وكأنَهُم في المدرسةِ الإعدادية؟ لم يَذكُر قاموسُ روكسي شيئًا كهذا.
يا لها مِن قُدرةٍ جَسَديةٍ لا تُصَدَق.
“آه، الآنَ بعدَ أنْ ذَكَرتَ ذلِك، أتذَكَرُ أنَّ مُعَلِمتي قد عَلَمَتني عن هذا أيضًا.”
على الرُغمِ مِن أنَّ غيلين أيضًا مُدهِشة، فَـإذا قُمتُ بِـتَحويلِ الرشاقةِ إلى أرقام، إذن فَـنُقاطُ رشاقةِ رويجيرد قد تَكونُ أعلى مِن غيلين.
رويجيرد المسكين.
وكَـالعادة، يَعودُ رويجيرد في غُضونِ أقلِ مِن خَمسِ دقائِق.
ولكن، فهمت، هممم- – – –
“آسِفٌ على إبقائِكُما تَنتَظِران، دَعونا نَتَحرَك.”
“توقف!”
على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يَقولُ شيئًا، إلا أنَّ هُناكَ رائِحةُ دمٍ باهِتةٍ على طَرفِ رُمحِهِ ذو الثلاثِ شُعَب. أعتَقِدُ أنَّهُ يَذهَبُ إلى الأمامِ للقضاءِ على الوحوشِ التي قد تَمنَعُنا مِنَ المُضيِّ قُدُمًا.
بالنسبةِ لِـمَملَكةِ آسورا، سَـيَقومُ الفُرسانُ والمُغامِرونَ بالقضاءِ على الوحوشِ في فَتراتٍ زَمنيةٍ مُحَدَدة.
في الواقع، في قاموسِ روكسي، يُستَخدَمُ الحَجَرُ ذو اللونِ الياقوتيِّ لدى عرقِ السبيرد كَـرادارٍ. معَ هذهِ القُدرة، فَـهُم قادِرونَ على العُثورِ بِـسُرعةٍ على أعدائِهُم.
لو تُريدُ أنْ أنكَسِرَ تحتَ تأثيرِ التهديد، فَسَـتَحتاجُ إلى ما لا يَقِلُ عن إستخدامِ مِضرَبِ بيسبول لِـتَدميرِ جِهازِ الكُمبيوتر الخاصِ بي، صَفعةٌ لي بإستخدامِ الكاراتيه، وكَسرُ قلبي بِـإستعمالِ الألفاظ النابية!
رويجيرد يَقتُلُ الوحوشَ بِـشَكلٍ إستباقيِّ وقبل ثوانٍ مِن مُلاحَظَتِهُم لنا.
لو قُمتُ بِـحسابِ المسافةِ التي قَطَعناها في خطٍ مُستَقيم، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنَّنا لم نَمشي حتى كيلومترًا واحِدًا.
“حسنًا، إنظُر! لماذا تَستَمِرُ في الرَكضِ أمامَنا هكذا؟”
أرجوكَ تَوقَف.
سَألَتْ إيريس بِـوَقاحة.
ما الذي يفعلُه؟ هيا تَحَرَك.
“أنا أذهَبُ للقضاءِ على الوحوشِ أمامَنا.”
Part 5
رَدَّ رويجيرد بِـشَكلٍ مُقتَضِب.
“هممم…”
“كيفَ يُمكِنُكَ أنْ تَعرِفَ أينَ هُم بينَما نحنُ لا نَستَطيع!؟”
Part 3
“أنا أستَطيع بِسَبَبِ هذه.”
“بالطبع. كيفَ يُمكِنُنا أنْ نَكونَ باردينَ مع الأشخاصِ الذينَ أبلَغونا عن سلامةِ روكسي؟”
قالَ رويجيرد ذلِكَ وأبعدَ الشَعرَ الذي يُغَطي وجهَه. تَمَّ الكَشفُ عَن جَبهَتِهِ وأمكَنَنا رؤيةُ الحَجرِ الياقوتي.
“لـ-لكِن—”
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس تراجَعَتْ قليلًا لِـلَحظة، إلا أنَّها بعدَ ذلِكَ نَظَرَتْ بِـعنايةٍ إلى الحَجَرِ ويبدو أنَّها تراهُ جميلًا. ثُمَّ أظهَرَتْ تَعبيرًا مُهتَمًا.
“اوه! إنَّها مدينة!”
“يجبُ أنْ يكونَ هذا مُفيدًا حقًا!”
“أعني، بالنسبةِ لِـشَخصٍ مِثلِه، الحَديثُ معَهُ لن يَحُلَّ المُشكِلة. أليسَ مِنَ الأفضَلِ العُثورُ على شَخصٍ يَكونُ مَنصِبُهُ أعلى؟”
“أعتَقِدُ ذلِك، لكِن في أوقاتٍ كثيرةٍ أتَمنى أنَّني لا أمتَلِكُه.”
تأثيرُ قِلادةِ روكسي غيرُ عادي. لو عَرِفتُ أنَّ هذا سَـيَحدُثُ فَـكُنتُ سَـأُظهِرُ ذلِكَ مُنذُ البداية.
“ثُمَّ سَـنُساعِدُكَ في قَلعِه إذا لم تُرِده! تعال، دعني أستَخرِجهُ لك!”
رويجيرد المسكين.
“هذا مُستَحيل.”
قلتُ إسمَها بِبساطة. بالتفكيرِ في الأمر، هذا هو إسمُ مُعَلِمتي المُحتَرَمة، لماذا عليَّ أنْ أُخفيَّ هذهِ الحقيقة؟
ضَحِكَ رويجيرد بِـسُخرية. بدأتْ إيريس في تَعَلُمِ كيفيةِ المُزاح……
“آه، رويجيرد-سان، هذا…؟”
إنَّها مُزحةٌ صحيح؟
نَظَرتُ إلى روبن بزوايا عيني، بينما تَحَدَثتُ إلى الرئيسِ روكس.
يبدو أنَّهم يحظَونَ بالكثيرِ مِنَ المَرَح، سَـأُشارِكُ أيضًا.
أو على الأقل، آمُلُ أنْ يَكونَ هذا هو الحال.
“بِـذِكرِ هذا، لقد سَمِعتُ أنَّ الوحوشَ هُنا قويةٌ جِدًا….”
“ما المشبوهُ حولَهُم؟ ماذا تُريدُ أنْ تَقول؟”
“لا يوجَدُ الكَثيرُ مِنَ الأقوياءِ هُنا. لكِنَنا بعيدونَ قليلًا عن المدينةِ لذلِكَ فَـأعدادُهُم مُرتَفِعة.”
“أ-أينَ روكسي الآن؟!”
في الواقِع، هُناكَ الكَثيرُ مِنهُم.
“يقول: أنا رئيسُ هذهِ القرية، وإسمي هو روكس.”
مُنذُ البداية، ظَلَّ رويجيرد يُزيلُ الوحوشَ كُلَ عشرِ دقائِق. لو إنَّنا الآنَ في مَملَكةِ آسورا، فَـلن نُقابِلَ وحشًا واحِدًا حتى لو سافَرنا بالعربةِ لِـساعات.
“هل يَجِبُ أنْ أكونَ قَلِقة؟” سألَتْ إيريس.
بالنسبةِ لِـمَملَكةِ آسورا، سَـيَقومُ الفُرسانُ والمُغامِرونَ بالقضاءِ على الوحوشِ في فَتراتٍ زَمنيةٍ مُحَدَدة.
حسنًا، لَسنا أشِقاءَ حقًا، وإيريس أكبَرُ مني.
ولكِن حتى معَ ذلِك، بالمُقارنةِ مع مَملَكةِ آسورا عندَ فتراتِ الصيدِ هذهِ فَـالوحوشُ هُنا في قارةِ الشياطينِ أكثَرُ بِـكَثير.
إشتدَّ وَجهُ رويجيرد وأنزلَ ضغطًا مُرعِبًا على الفتى بكلامِهِ فقط، لو تَكَلَمَ معيَّ في الأمسِ بهذهِ الطريقة، فَـكُنتُ على الأغلَبِ سأختارُ الهروب.
“مُنذُ البدايةِ وأنتَ تُقاتِلُ لِـوَحدِك، هل أنتَ بِـخَيرٍ حقًا؟”
“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ ضَليعًا تمامًا بِـكيفَ يُصَنِفُ الجِنسُ البَشَريُّ مِثلَ هذهِ الأُمور، لكِن يَجِبُ أنْ تَكوني مُمتنةً لإمتلاكِ شخصًا مِثلَه.”
“لا بأس. قَتَلتُهُم جَميعًا بِـضَربةٍ واحِدة.”
ضَحِكَ رويجيرد بِـسُخرية. بدأتْ إيريس في تَعَلُمِ كيفيةِ المُزاح……
“فهِمت…لو أصابَكَ التَعَبُ فَـمِن فَضلِكَ قُل لي. يُمكِنُني دَعمُكَ لأنَّني قادِرٌ على إستخدامِ سِحرِ الشِفاء.”
سَألَتْ إيريس بِـوَقاحة.
“لا حاجةَ للأطفال لِـأنْ يَقلَقوا أكثرَ مِنَ اللازِم.”
“لا يوجَدُ الكَثيرُ مِنَ الأقوياءِ هُنا. لكِنَنا بعيدونَ قليلًا عن المدينةِ لذلِكَ فَـأعدادُهُم مُرتَفِعة.”
بعدَ أنْ قالَ هذا، رَبَتَّ رويجيرد بِـيَدِهِ على رأسي بِـخَجَل.
أحتاجُ للإنتباهِ إلى هذا. وبَذلِ المَزيدِ مِنَ الجُهدِ في التَصَرُفِ كَـطِفل.
رُبَما هذا الشَخصُ يُحِبُ حقًا الأطفال؟
“حسنًا إذن، هل سَـتَسمَحُ لنا بِـدخولِ القرية؟”
“ما عليكَ سِوى البقاءُ بِـجانِبِ أُختِكَ الصُغرى لِـحِمايَتِها.”
مشى الرئيسُ بِبُطءٍ إلى جانبي. على أيِّ حال، خَفَضتُ رأسي.
“قلتُ لكَ بالفِعل! أنا لَستُ أُختَهُ الصُغرى، حسنًا!؟ وأنا الأكبرُ هُنا!”
لا توجد نباتاتٌ هُنا تَقريبًا. الأرضُ مُغطاةٌ بالكَثيرِ مِنَ الشُقوق، والأرضُ تَنخَفِضُ وتَرتَفِعُ بِـشَكلٍ عشوائيٍّ تمامًا. هُناكَ صُخورٌ كبيرةٌ بِـشَكلٍ لا يُصَدَقُ تُعيقُ الرؤية، مِمَّا يَجعَلُ هذا المكانَ مَتاهةً طبيعية.
“همم؟ هل هذا صحيح؟ إعتذاري إذن.”
“مُنذُ البدايةِ وأنتَ تُقاتِلُ لِـوَحدِك، هل أنتَ بِـخَيرٍ حقًا؟”
بعدَ أنْ قالَ رويجيرد ذلِكَ رَبَتَّ على رأسِ إيريس، لكِنَها ضَرَبَتْ يدَهُ بعيدًا.
إنَّها ملابِسٌ خفيفةٌ بعضَ الشيء، إلا أنَّها ليسَتْ غريبةً على الإطلاق.
رويجيرد المسكين.
“أنا أستَطيع بِسَبَبِ هذه.”
Part 5
قلتُ إسمَها بِبساطة. بالتفكيرِ في الأمر، هذا هو إسمُ مُعَلِمتي المُحتَرَمة، لماذا عليَّ أنْ أُخفيَّ هذهِ الحقيقة؟
لقد مَرَّتْ ثلاثُ ساعاتٍ تقريبًا.
الفصل 3: سِرُ المُعَلِمة
بِسَبَبِ إختلافِ إرتفاعِ الطَريق، تَوَقَفنا مَراتٍ لا تُحصى. ولِـعُبورِ الطُرُقِ التي تُشبِهُ الثعابين، قَضَينا أيضًا الكثيرَ مِنَ الوَقت.
أثناءَ تفكيريَّ في هذا، بدأ الرئيسُ في التَحدُثِ معَ روبن.
لو قُمتُ بِـحسابِ المسافةِ التي قَطَعناها في خطٍ مُستَقيم، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنَّنا لم نَمشي حتى كيلومترًا واحِدًا.
“ما عليكَ سِوى البقاءُ بِـجانِبِ أُختِكَ الصُغرى لِـحِمايَتِها.”
بِـغَرابةٍ أنا مُنهَكٌ جدًا. كُنتُ هكذا بالأمسِ أيضًا.
حسنًا الآن، كُلُ شيءٍ على ما يُرام، صحيح؟
لا أعرِفُ لماذا يَتعَبُ جسدي هكذا. هل هذا بِسَبَبِ النَقلِ الآني؟ أو أنَّ الأمرَ بِـبساطةٍ لأنَّني لا أملِكُ القُدرةَ على التَحمُل؟
“لا أعرِف…فقط بِـصورةٍ عامة.”
تَحتَ إشرافِ غيلين، كانَ يَجِبُ أنْ أتَدَرَبَ بِـشَكلٍ صَحيحٍ لرَفعِ قُدراتيَّ البَدَنية…
لا يُمكِنُ إيجادُ الخصوبةِ بسهولةٍ بطبيعةِ الحال.
“اوه! إنَّها مدينة!”
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس تَقولُ أحيانًا شيئًا وَقِحًا بِـشَكلٍ مُخيف، مِمَّا يَجعَلُ ظَهريَّ يَتَعرَقُ بغزارةٍ بِسَبَبِ الخوف، إلا أنَّ رويجيرد لم يَبدُ أنَّهُ يَشعُرُ بالإهانةِ أبدًا.
لا تَبدو إيريس مُتعبةً على الإطلاق، ونَظَرَتْ إلى المَكانِ بإهتمامٍ كَبير. أشعُرُ بالغيرةِ حقًا مِن قوَتِها.
رأيتُ حُلُمًا.
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس تَقولُ إنَّها مدينة، إلا أنَّ هذا المَكانَ يُشبِهُ قريةً صغيرةً أكثر. تَجَمُعٌ مِن عشرٍ أو خمسةِ عشرَ مَنزِلًا ويُحيطُ بِهُم سورٌ بسيطٌ يبدو أكثَرَ كَـسياج. بِـجانِبِ السياجِ يوجَدُ حَقلٌ صَغيرٌ مَزروع.
بدأ روكس يَتَفَحَصُ جميع أنحاءِ جسدي بِـنَظرَتِهِ كما لو إنَّهُ يُريدُ أنْ يَلعَقَني.
على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ مُتأكِدًا مِمَّا ينمو فيه، لكِن مِن مَنظَرِهِ لا يبدو أنَّهُ سَـيُنتِجُ مِنهُ مَحصولٌ وفير.
“دَعونا نَنطَلِق.” قالَ رويجيرد، “إتبَعاني.”
في مَكانٍ كهذا حيثُ لا تُوجَدُ مياهُ نَهرٍ أو شيءٍ مُشابِه، رُبَما تَكونُ مُحاولةً غيرَ مُجدية.
لكِن لا يزال، لا أعرِفُ ما قد يُمَثِلُ إهانةً لِـمَخلوقٍ غريبٍ كهذا، وأتَمَنى أنْ تَكونَ إيريس أكثرَ حِكمةً حيالَ ذلِك.
“توقف!”
بِـمُجَرَدِ قوليَّ لهذا، رَكَعَ روبن على الأرضِ بِـشَكلٍ مُهتَز. وأظهَرَ تَعبيرًا مُرتاحًا والدموعُ في عينَيه.
تَمَّ سَدُّ المَدخَل. نَظَرتُ إلى الأمرِ بِـتَمَعُن، يبدو أنَّ هُناكَ شابًا في سِن المَدرسةِ الإعدادية. شعرُهُ أزرَق، ويُذَكِرُني بِـروكسي.
لم يُظهِر روبن الغَضَبَ ولكِن القَلَق.
“رويجيرد، ما الأمرُ معَ كُلِ هؤلاءِ الناس!”
الفصل 3: سِرُ المُعَلِمة
إنَّهُ يَتَحدَثُ بِـلُغةِ إلهِ الشياطين. يبدو أنَّ قُدرتي على فِهمِ لُغةِ إلهِ الشياطين جيدة. أنا قادِرٌ على فِهمِ ما يقولُهُ بوضوح، جيد.
لِـحُسنِ الحظ، رَبَتَ الرئيسُ على أكتافِ روبن فقط.
“أتَذكُرَ النجمَ الساقِط الذي ظَهَرَ ليلةَ أمس؟”
لو تُريدُ أنْ أنكَسِرَ تحتَ تأثيرِ التهديد، فَسَـتَحتاجُ إلى ما لا يَقِلُ عن إستخدامِ مِضرَبِ بيسبول لِـتَدميرِ جِهازِ الكُمبيوتر الخاصِ بي، صَفعةٌ لي بإستخدامِ الكاراتيه، وكَسرُ قلبي بِـإستعمالِ الألفاظ النابية!
“إنَّهُم مَشبوهون، لا يُمكِنُكَ السَماحُ لهؤلاءِ الأشخاصِ بالدخولِ إلى القرية!”
“حسنًا، إنظُر! لماذا تَستَمِرُ في الرَكضِ أمامَنا هكذا؟”
“ما المشبوهُ حولَهُم؟ ماذا تُريدُ أنْ تَقول؟”
لا توجد نباتاتٌ هُنا تَقريبًا. الأرضُ مُغطاةٌ بالكَثيرِ مِنَ الشُقوق، والأرضُ تَنخَفِضُ وتَرتَفِعُ بِـشَكلٍ عشوائيٍّ تمامًا. هُناكَ صُخورٌ كبيرةٌ بِـشَكلٍ لا يُصَدَقُ تُعيقُ الرؤية، مِمَّا يَجعَلُ هذا المكانَ مَتاهةً طبيعية.
إشتدَّ وَجهُ رويجيرد وأنزلَ ضغطًا مُرعِبًا على الفتى بكلامِهِ فقط، لو تَكَلَمَ معيَّ في الأمسِ بهذهِ الطريقة، فَـكُنتُ على الأغلَبِ سأختارُ الهروب.
قلتُ إسمَها بِبساطة. بالتفكيرِ في الأمر، هذا هو إسمُ مُعَلِمتي المُحتَرَمة، لماذا عليَّ أنْ أُخفيَّ هذهِ الحقيقة؟
يا لها مِن نيةِ قَتلٍ مُرعِبة.
“بالطبع. كيفَ يُمكِنُنا أنْ نَكونَ باردينَ مع الأشخاصِ الذينَ أبلَغونا عن سلامةِ روكسي؟”
“يَبدونَ مَشبوهَينِ بِـغَضِّ النَظَرِ عن كيفَ يُنظَرُ إليهُما!”
ولكِن بِـمُجَرَدِ أنْ فَكَرتُ في هذا، لاحظتُ أنَّ بعضَ الملائِكةِ تَمَّ حَجبُ أشكالِهِم، وعِندَما إقتَرَبوا مني بدأوا يَضحَكونَ وبدا وكأنَهُم يستهزِئونَ بي مُصدرينَ أصواتًا تُشبِهُ ذلِكَ اللَعين “فوفوفو”.
“لقد تَمَّ جَرُهُم فقط إلى كارِثةِ الطاقةِ السِحريةِ في آسورا وتَمَّ نَقلُهُم آنيًا إلى هُنا.”
“حسنًا إذن.”
“لـ-لكِن—”
“أيُّها الوَغد، هل سَـتَترُكُ هؤلاء الأطفالَ في مكانٍ كهذا لِـوَحدِهِم……؟”
“أيُّها الوَغد، هل سَـتَترُكُ هؤلاء الأطفالَ في مكانٍ كهذا لِـوَحدِهِم……؟”
“ثُمَّ سَـنُساعِدُكَ في قَلعِه إذا لم تُرِده! تعال، دعني أستَخرِجهُ لك!”
شَدَّ رويجيرد قبضَتَهُ على ما يبدو لِـضَربِه. لكِنَني إنطَلَقتُ بِـسُرعةٍ وأمسَكتُ يدَه.
الشابُ الذي يُدعى روبن أغلَقَ عَينَيه، وحافَظَ على هذا المَظهَرِ لأكثَرِ مِن عشرةِ ثواني…
“إنَّهُ يقومُ فقط بِـعَمَلِه، رويجيرد. رجاءً إهدأ.”
هذهِ نُقطةٌ جيدة، يَجِبُ أنْ أعتَرِفَ بذلِك.
“ماذا……؟”
“كابوسٌ آخر….”
“أعني، بالنسبةِ لِـشَخصٍ مِثلِه، الحَديثُ معَهُ لن يَحُلَّ المُشكِلة. أليسَ مِنَ الأفضَلِ العُثورُ على شَخصٍ يَكونُ مَنصِبُهُ أعلى؟”
“لا، لا، ليسَ هكذا أيضًا!”
تَجَعَدَتْ حواجِبُ الفتى على ما يبدو بِسَبَبِ كلامي، لكِنَ رويجيرد أومأ بِـرأسِه.
“لـ-لكِن—”
“أنتَ على حق. روبن، أخبِر العجوزَ أنْ يأتي رجاءً.”
بعدَ أنْ قالَ هذا، رَبَتَّ رويجيرد بِـيَدِهِ على رأسي بِـخَجَل.
“نعم، لقد كُنتُ أُفَكِرُ أيضًا في فعلِ نفسِ الشيء.”
في اللَحظةِ التي أدرَكتُ أنْ هذا الحُلمَ في الواقِعِ هوَ كابوس، إستَيقَظت.
الشابُ الذي يُدعى روبن أغلَقَ عَينَيه، وحافَظَ على هذا المَظهَرِ لأكثَرِ مِن عشرةِ ثواني…
“يجبُ أنْ يكونَ هذا مُفيدًا حقًا!”
“……”
“نَستَطيعُ أنْ نتحَرَكَ الآن وسَـنَلتَقي معهُ في مُنتَصَفِ الطريق—”
ما الذي يفعلُه؟ هيا تَحَرَك.
فَعَلَتْ إيريس ما تَعلَمَتهُ في فَصلِ آدابِ التحية. إبتَسَمَ روكس بعدَ رؤيةِ ذلِك.
تُغمِضُ عَينَيكَ هُنا أو شيءٌ كهذا، هل هذا وقتُ النوم!؟
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس تَقولُ إنَّها مدينة، إلا أنَّ هذا المَكانَ يُشبِهُ قريةً صغيرةً أكثر. تَجَمُعٌ مِن عشرٍ أو خمسةِ عشرَ مَنزِلًا ويُحيطُ بِهُم سورٌ بسيطٌ يبدو أكثَرَ كَـسياج. بِـجانِبِ السياجِ يوجَدُ حَقلٌ صَغيرٌ مَزروع.
هل تَنتَظِرُ قُبلةً مِن فتاةِ أحلامِكَ أو شيءٍ ما؟
مُنذُ البداية، ظَلَّ رويجيرد يُزيلُ الوحوشَ كُلَ عشرِ دقائِق. لو إنَّنا الآنَ في مَملَكةِ آسورا، فَـلن نُقابِلَ وحشًا واحِدًا حتى لو سافَرنا بالعربةِ لِـساعات.
“آه، رويجيرد-سان، هذا…؟”
“سَـنَكونُ بخير يا إيريس.”
“يُمكِنُ لِـعِرقِ الميغورد التَحدُثُ معَ بَعضِهِم البَعض حتى مِن مسافاتٍ بعيدة.”
“سَـنَكونُ بخير يا إيريس.”
“آه، الآنَ بعدَ أنْ ذَكَرتَ ذلِك، أتذَكَرُ أنَّ مُعَلِمتي قد عَلَمَتني عن هذا أيضًا.”
أشَرتُ لإيريس بعيني. قد يبدو أنَّهُ في نَفسِ عُمُرِها، لكِنَ آدابَ الرئيسِ مُختَلِفةٌ تمامًا عنها، لقد ظَلَّتْ واقِفةً في مكانِها لا تَعرِفُ ماذا تَفعَل.
للدِقة، هذا مَكتوبٌ في رِسالةِ روكسي. عِرقُ الميغورد يُمكِنُ أنْ يَتَواصَلوا معَ بعضِهُم البعض في إطارِ مسافةٍ مُعينة.
حُلمٌ تَنزِلُ فيهِ الملائِكةُ مِنَ السَماء.
إضافةً إلى ذلِك، كَتَبَتْ روكسي أيضًا أنَّهُ وبِسَبَبِ إفتقارِها لهذِهِ القُدرة، غادَرَتْ القرية.
“قلقةً مِن ماذا؟”
المسكينةُ روكسي…
“أ-أينَ روكسي الآن؟!”
بالتفكيرِ في الأمر….بِما أن هذهِ هي قريةُ ميغورد، فَـقد يكونُ مِنَ الأفضَلِ ذِكرُ إسمِ روكسي.
“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ ضَليعًا تمامًا بِـكيفَ يُصَنِفُ الجِنسُ البَشَريُّ مِثلَ هذهِ الأُمور، لكِن يَجِبُ أنْ تَكوني مُمتنةً لإمتلاكِ شخصًا مِثلَه.”
آه، لا، ما زِلتُ لا أعرِفُ ما نوعُ العلاقةِ بينَ روكسي وهذهِ القرية، مِنَ المُحتَمَلِ أنَّني سأجلِبُ مُشكِلةً غيرَ ضروريةٍ لِـنَفسي.
“أوي، ما الذي يَحدُث؟”
“سَـيأتي الرئيسُ قريبًا.”
مُنذُ البداية، ظَلَّ رويجيرد يُزيلُ الوحوشَ كُلَ عشرِ دقائِق. لو إنَّنا الآنَ في مَملَكةِ آسورا، فَـلن نُقابِلَ وحشًا واحِدًا حتى لو سافَرنا بالعربةِ لِـساعات.
“نَستَطيعُ أنْ نتحَرَكَ الآن وسَـنَلتَقي معهُ في مُنتَصَفِ الطريق—”
نَظَرتُ إلى روبن بزوايا عيني، بينما تَحَدَثتُ إلى الرئيسِ روكس.
“لن تَضَعوا ولا خُطوةً واحِدةً في القريةِ حتى يأتي!”
يا لها مِن نيةِ قَتلٍ مُرعِبة.
“حسنًا إذن.”
“إيريس، فيما يَتَعَلَقُ بِـهذا المَكان، فَـعلى ما يبدو إنَّها قارةُ الشياطين…”
بعدَ مُفاوضاتٍ فاشِلة، بقينا واقِفينَ هُناكَ مع جوٍ مشحون. سَحَبَتْ إيريس كَمي بهدوء وهَمَسَت:
“همم. إنتَظِرا هُنا قليلًا. لا تَتَحرَكا أبدًا، أفَهِمتُما؟”
“أوي، ما الذي يَحدُث؟”
“مُنذُ البدايةِ وأنتَ تُقاتِلُ لِـوَحدِك، هل أنتَ بِـخَيرٍ حقًا؟”
إيريس لا تَفهَمُ لُغةَ إلهِ الشياطين.
يبدو أنَّهُ يُريدُني أنْ أستَسلِمَ قبلَ بدء العُنف!
“يقولُ أنَّنا مَشبوهونَ جِدًا، لذا فقد نادى للرئيسِ مِن أجلِ التَحَقُقِ مِنَ المَوقِف.”
هذا شيءٌ يجبُ أنْ أعرِفَهُ بالتأكيد.
“ماذا؟ ما المشبوهُ فينا؟!”
أنا آسف، ماذا قلت؟ أعتَقِدُ أنَّ بعضَ الأوساخِ قد دَخَلَتْ في أُذُني، لذا رجاءً أعِد ما قُلتَهُ مرةً أُخرى.
إنزَعَجَتْ إيريس ونَظَرَتْ إلى مَلابِسِها. إنَّها نَفسُ المَلابِسِ عِندَما تَخرُجُ إلى المَدينةِ وعِندَما تَحضَرُ دُروسَ السَيف.
“نعم، هذهِ هي طَريقَتُنا في التحيةِ في مَسقَطِ رأسِنا.”
إنَّها ملابِسٌ خفيفةٌ بعضَ الشيء، إلا أنَّها ليسَتْ غريبةً على الإطلاق.
بالطَبع، صَبرُ إيريس مُنخَفِضٌ جدًا أيضًا وآمُلُ أنْ يَكونَ رويجيرد صَبورًا حيالَ ذلِكَ أيضًا.
على الأقلِ لا أعتَقِدُ أنَّها مُختَلِفةٌ تمامًا عن رويجيرد. لو إنَّها الآنَ ترتَدي فُستانًا أو شيئًا كهذا، فَسَـيَكونُ ذلِكَ مُريبًا حقًا…
“عمر؟ لا، مُقارنةً بِـهذا…”
“هل يَجِبُ أنْ أكونَ قَلِقة؟” سألَتْ إيريس.
“على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ ضَليعًا تمامًا بِـكيفَ يُصَنِفُ الجِنسُ البَشَريُّ مِثلَ هذهِ الأُمور، لكِن يَجِبُ أنْ تَكوني مُمتنةً لإمتلاكِ شخصًا مِثلَه.”
“قلقةً مِن ماذا؟”
أو على الأقل، آمُلُ أنْ يَكونَ هذا هو الحال.
“لا أعرِف…فقط بِـصورةٍ عامة.”
بَدَتْ نَبرةُ رويجيرد صارِمة، وإستَسلَمَتْ إيريس أخيرًا.
“سَـنَكونُ بخير يا إيريس.”
“قبلَ نِصفِ عام، يجبُ أنْ تَكونَ روكسي في شيرون. على الرُغمِ مِن أنَّني لم ألتَقي بها وجهًا لِـوَجه، لكِنَني تواصَلتُ معَها مِن خِلالِ تَبادُلِ الرسائِل.”
“حسنًا…جيدٌ إذن.”
تَمَّ سَدُّ المَدخَل. نَظَرتُ إلى الأمرِ بِـتَمَعُن، يبدو أنَّ هُناكَ شابًا في سِن المَدرسةِ الإعدادية. شعرُهُ أزرَق، ويُذَكِرُني بِـروكسي.
كما هوَ مُتَوقَع، بعدَ ذلِكَ الجِدال، يَبدو أنَّ إيريس تَشعُرُ بِـعَدَمِ الإرتياحِ قليلًا. ولكِن بعدَ أنْ أخبَرتُها أنَّ كُلَ شيءٍ على ما يُرام، أصبَحَتْ على الفورِ وديعة.
“مَن هو مُعَلِمُك؟”
“يبدو أنَّ الرئيسَ قد وَصَل.”
بَدَتْ نَبرةُ رويجيرد صارِمة، وإستَسلَمَتْ إيريس أخيرًا.
يبدو أنَّ هُناكَ شَخصًا بالِغًا يُشبِهُ الصَبيَّ يَمشي بِعصا يَخرُجُ مِنَ القرية. وهُناكَ إثنَينِ مِنَ الفتياتِ اللَذينِ يَبدوانِ وكأنَهُما في المَدرسةِ المُتَوسِطةِ يُرافِقانِه.
وهكذا، دَخَلنا قريةَ عِرقِ الميغورد.
يبدو جميعُهُم شبابًا.
يبدو إنَّها مُتَحَمِسةٌ أيضًا، لذا لا حاجةَ للقَلَقِ بشأنِ شرحِ كم هو خَطيرٌ هذا المَكان.
رُبَما، حتى عِندَما يُصبِحُ الميغورد بالغين، فإنَّهم يبقَونَّ يَبدونَ وكأنَهُم في المدرسةِ الإعدادية؟ لم يَذكُر قاموسُ روكسي شيئًا كهذا.
إنزَعَجَتْ إيريس ونَظَرَتْ إلى مَلابِسِها. إنَّها نَفسُ المَلابِسِ عِندَما تَخرُجُ إلى المَدينةِ وعِندَما تَحضَرُ دُروسَ السَيف.
أوه إنتَظِر، الرُسوماتُ الموجودةُ في القاموسِ تُشبِهُ طُلابَ المَدارسِ المُتَوسِطة.
“آه، الآنَ بعدَ أنْ ذَكَرتَ ذلِك، أتذَكَرُ أنَّ مُعَلِمتي قد عَلَمَتني عن هذا أيضًا.”
إعتَقَدتُ أنَّ رسمَ روكسي هو السيء، بدا شَكلُهُم في الرسماتِ مُثيرًا بعض الشيءِ أيضًا بِصدورٍ مُمتَلِئةٍ قليلًا….رُبَما هذا هو في الواقعِ مَظهَرُ عِرقِ الميغورد البالغين؟
“حسنًا إذن، هل سَـتَسمَحُ لنا بِـدخولِ القرية؟”
أثناءَ تفكيريَّ في هذا، بدأ الرئيسُ في التَحدُثِ معَ روبن.
يبدو أنَّهم يحظَونَ بالكثيرِ مِنَ المَرَح، سَـأُشارِكُ أيضًا.
“هذانِ هُما الطِفلان اللذَينِ سألتَ عنهُما إذن…؟”
“لكِن، أليسَ غرايرات إسمُ عائلة؟”
“نعم، يبدو أنَّ أحدَهُم يُمكِنُهُ التَحَدُثُ بِـلُغةِ إله الشياطين، بِـغَضِّ النَظَرِ عن الطريقةِ التي أنظُرُ فيها إلى الأمر، فإنَّني أشعُرُ بالريبة.”
سَألَتْ إيريس بِـوَقاحة.
“اللُغةُ أو أيًا يَكُن، يُمكِنُ لأيِّ شَخصٍ التَحدُثُ بها إذا تَعَلَمَها بِـشَكلٍ صحيح.”
“السيدةُ الشابةُ هُناك، هل هي تُلقي التحية؟”
“لماذا يَتَعلمُ بشريٌّ في هذا العُمرِ لُغةَ إلهِ الشياطين!؟”
نَظَرتُ إلى روبن بزوايا عيني، بينما تَحَدَثتُ إلى الرئيسِ روكس.
هذهِ نُقطةٌ جيدة، يَجِبُ أنْ أعتَرِفَ بذلِك.
تَبلُغُ مَساحةُ هذهِ القارةِ حَوالي نِصفَ حَجمِ القارةِ الوسطى.
لِـحُسنِ الحظ، رَبَتَ الرئيسُ على أكتافِ روبن فقط.
لو نَظَرتَ إليَّ بعيونٍ شغوفةٍ كهذهِ أكثر، فَسَـأشعُرُ أنَّني بِـحاجةٍ للتَعَري…
“حسنًا، حسنًا. عليكَ أنْ تَهدأ قليلًا.”
هذهِ نُقطةٌ جيدة، يَجِبُ أنْ أعتَرِفَ بذلِك.
مشى الرئيسُ بِبُطءٍ إلى جانبي. على أيِّ حال، خَفَضتُ رأسي.
نَظَرَتْ إليَّ إيريس بِـحَيرةٍ عندما رأتْ الرئيسَ يَخفِضُ رأسَهُ فجأة.
ليسَ كَـالنُبَلاء، إنَّها فقط التحيةُ اليابانيةُ المُعتادة.
Part 4
“إنَّهُ لَـمِن دواعي سُروري أنْ ألتقيَّ بِكُم. إسمي هو روديوس غرايرات.”
بالنسبةِ لِـمَملَكةِ آسورا، سَـيَقومُ الفُرسانُ والمُغامِرونَ بالقضاءِ على الوحوشِ في فَتراتٍ زَمنيةٍ مُحَدَدة.
“أوه، أنتَ مُهذَبٌ جِدًا. أنا رئيسُ هذه القرية، روكس.”
حسنًا الآن، كُلُ شيءٍ على ما يُرام، صحيح؟
أشَرتُ لإيريس بعيني. قد يبدو أنَّهُ في نَفسِ عُمُرِها، لكِنَ آدابَ الرئيسِ مُختَلِفةٌ تمامًا عنها، لقد ظَلَّتْ واقِفةً في مكانِها لا تَعرِفُ ماذا تَفعَل.
نَظَرَتْ إليَّ إيريس بِـحَيرةٍ عندما رأتْ الرئيسَ يَخفِضُ رأسَهُ فجأة.
قاطَعَتْ ذراعيها فوقَ صَدرِها ثُمَّ أنزَلَتهُما، يبدو وكأنَها غيرُ قادِرةٍ على الهدوء.
رُبَما، حتى عِندَما يُصبِحُ الميغورد بالغين، فإنَّهم يبقَونَّ يَبدونَ وكأنَهُم في المدرسةِ الإعدادية؟ لم يَذكُر قاموسُ روكسي شيئًا كهذا.
إنَّها مُترَدِدةٌ فيما هل يَجِبُ أنْ تُقاطِعَ ذِراعَيها وتَتَخِذَ مَوقِفًا مُهيبًا أم أنْ تَتَصرَفَ بأدَب.
يبدو إنَّها مُتَحَمِسةٌ أيضًا، لذا لا حاجةَ للقَلَقِ بشأنِ شرحِ كم هو خَطيرٌ هذا المَكان.
“إيريس، هيا قومي بإلقاءِ التحية.”
“إعتذاري، لكِن لم أسمَع ما قُلتَهُ للتو.”
“لـ-لكِن، أنا لا أعرِفُ التَحدُثَ بِـلُغةِ إلهِ الشياطين؟”
“هذا مُستَحيل.”
“فقط إفعَلي نفسَ الشيء الذي تَعَلمتيهِ في فصلِ الأتَكيت. وأنا سَـأُتَرجِمُ لك.”
بالضَبطِ أثناءَ تَفكيريَّ في هذا، سَمِعتُ صَوتَ إيريس يَرتَفِع.
“أ-أنا مَسرورةٌ بِـمُقابَلَتِك، أنا إيريس بورياس غرايرات.”
“يبدو أنَّ الرئيسَ قد وَصَل.”
فَعَلَتْ إيريس ما تَعلَمَتهُ في فَصلِ آدابِ التحية. إبتَسَمَ روكس بعدَ رؤيةِ ذلِك.
عِندَما إستَيقَظت، رأيتُ أمامي عالمًا مليئًا بالصُخورِ، يَمتَدُّ إلى ما لا نِهاية.
“السيدةُ الشابةُ هُناك، هل هي تُلقي التحية؟”
في الواقِع، هُناكَ الكَثيرُ مِنهُم.
“نعم، هذهِ هي طَريقَتُنا في التحيةِ في مَسقَطِ رأسِنا.”
“لماذا يَتَعلمُ بشريٌّ في هذا العُمرِ لُغةَ إلهِ الشياطين!؟”
“هوه~ ولكِنَ الأمرَ مُختَلِفٌ معك؟”
“روديوس، ماذا يقول؟”
“حسنًا، يَختَلِفُ الذكورُ عن الإناثِ في هذا….”
كما هوَ مُتَوقَع، بعدَ ذلِكَ الجِدال، يَبدو أنَّ إيريس تَشعُرُ بِـعَدَمِ الإرتياحِ قليلًا. ولكِن بعدَ أنْ أخبَرتُها أنَّ كُلَ شيءٍ على ما يُرام، أصبَحَتْ على الفورِ وديعة.
أومأ روكس برأسِهِ ويبدو أنَّهُ يقول: فهِمت، فهِمت. ثُمَّ قَلَدَني وخَفَضَ رأسَهُ نحوَ إيريس.
“آه…آه….روكسي…يجبُ أنْ تكونَ في الرابِعةِ والأربَعينَ مِن عُمُرِها. والعُمرُ الإفتراضيُّ للميغورد هو حوالي 200 سنة. على الرُغمِ مِن أنَّ هُناكَ أولئِكَ الذينَ يَموتونَ بِسَبَبِ المَرض، ولكِن إذا كَبِروا بلا أيِّ مشاكِلَ جانبية فَـيَجِبُ أنْ يعيشوا حتى الـ 200 تقريبًا.”
“أنا رئيسُ هذهِ القرية، روكس.”
“قارةُ الشياطين! إذن يا لها مِن مُغامَرةٍ نحنُ على وشكِ خَوضِها!”
نَظَرَتْ إليَّ إيريس بِـحَيرةٍ عندما رأتْ الرئيسَ يَخفِضُ رأسَهُ فجأة.
هل تَنتَظِرُ قُبلةً مِن فتاةِ أحلامِكَ أو شيءٍ ما؟
“روديوس، ماذا يقول؟”
“إذن، هل سَـتَسمَحُ لنا بالدخولِ إلى قريتِكَ يا روكس؟”
“يقول: أنا رئيسُ هذهِ القرية، وإسمي هو روكس.”
“يُمكِنُ لِـعِرقِ الميغورد التَحدُثُ معَ بَعضِهِم البَعض حتى مِن مسافاتٍ بعيدة.”
“هل هذا صحيح. هممم، همف. إذن فَـهو يَفهَمُكَ حقًا، هذا جيد.”
“ماذا!”
قالَتْ إيريس بإبتسامةٍ مُرتاحة.
أثناءَ تفكيريَّ في هذا، بدأ الرئيسُ في التَحدُثِ معَ روبن.
حسنًا الآن، كُلُ شيءٍ على ما يُرام، صحيح؟
“لـ-لكِن—”
“إذن، هل سَـتَسمَحُ لنا بالدخولِ إلى قريتِكَ يا روكس؟”
“ارغ….”
“هممم…”
“السيدةُ الشابةُ هُناك، هل هي تُلقي التحية؟”
بدأ روكس يَتَفَحَصُ جميع أنحاءِ جسدي بِـنَظرَتِهِ كما لو إنَّهُ يُريدُ أنْ يَلعَقَني.
بَدَتْ نَبرةُ رويجيرد صارِمة، وإستَسلَمَتْ إيريس أخيرًا.
أرجوكَ تَوقَف.
“إنَّهُ يقومُ فقط بِـعَمَلِه، رويجيرد. رجاءً إهدأ.”
لو نَظَرتَ إليَّ بعيونٍ شغوفةٍ كهذهِ أكثر، فَسَـأشعُرُ أنَّني بِـحاجةٍ للتَعَري…
“نعم، إنَّها مُعَلِمتي…”
تَوَقَفَتْ عيونُ روكس أمامَ صدري.
“بِـغَضِّ النظَر، فقط إعتَزِّ بهِ جيدًا.”
“مِن أينَ حَصَلتَ على هذهِ القِلادة؟”
لِـحُسنِ الحظ، رَبَتَ الرئيسُ على أكتافِ روبن فقط.
“لقد أعطاني إياها مُعَلِمي.”
“أعني، بالنسبةِ لِـشَخصٍ مِثلِه، الحَديثُ معَهُ لن يَحُلَّ المُشكِلة. أليسَ مِنَ الأفضَلِ العُثورُ على شَخصٍ يَكونُ مَنصِبُهُ أعلى؟”
“مَن هو مُعَلِمُك؟”
لا يُمكِنُ إيجادُ الخصوبةِ بسهولةٍ بطبيعةِ الحال.
“إسمُها روكسي.”
اممم…اممممممم….امممممممممممممممممم….هاها لقد قالَ 20 عام؟ لا لا يبدو أنَّ الكارِثةَ السِحريةَ وذلِكَ الإنتقالَ الآني قد أثرا على سَمعي.
قلتُ إسمَها بِبساطة. بالتفكيرِ في الأمر، هذا هو إسمُ مُعَلِمتي المُحتَرَمة، لماذا عليَّ أنْ أُخفيَّ هذهِ الحقيقة؟
“حسنًا…جيدٌ إذن.”
“ماذا!”
صارَتْ إيريس ورويجيرد قريبَينِ جدًا مِن بَعضِهُما البعض. يبدو أنَّهُما قد إستَمَرا في الحَديثِ أثناءَ نومي.
صَرَخَ روبن بصوتٍ عال. وأمسَكَ على عَجَلٍ كَتِفي.
لكِنَ النَظَرَ إليهِ يُذَكِرُني بِـوالدي باول. إذا عَرَفَ باول أنَّني بأمان، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَصرُخَ أيضًا.
هل حَفَرتُ قبريَّ بنفس؟
“سَـيأتي الرئيسُ قريبًا.”
“ماذ—…هـ-هل قُلتَ روكسي!؟”
بالطَبع، صَبرُ إيريس مُنخَفِضٌ جدًا أيضًا وآمُلُ أنْ يَكونَ رويجيرد صَبورًا حيالَ ذلِكَ أيضًا.
“نعم، إنَّها مُعَلِمتي…”
إشتدَّ وَجهُ رويجيرد وأنزلَ ضغطًا مُرعِبًا على الفتى بكلامِهِ فقط، لو تَكَلَمَ معيَّ في الأمسِ بهذهِ الطريقة، فَـكُنتُ على الأغلَبِ سأختارُ الهروب.
عِندَما أجَبتُه، رأيتُ في زوايا عَينَيَّ أنَّ رويجيرد يَرفَعُ قَبضَتَه، لذلِكَ هَزَزتُ وأوقَفتُهُ على الفور.
“مُنذُ البدايةِ وأنتَ تُقاتِلُ لِـوَحدِك، هل أنتَ بِـخَيرٍ حقًا؟”
لم يُظهِر روبن الغَضَبَ ولكِن القَلَق.
تأثيرُ قِلادةِ روكسي غيرُ عادي. لو عَرِفتُ أنَّ هذا سَـيَحدُثُ فَـكُنتُ سَـأُظهِرُ ذلِكَ مُنذُ البداية.
“أ-أينَ روكسي الآن؟!”
“لا يوجَدُ الكَثيرُ مِنَ الأقوياءِ هُنا. لكِنَنا بعيدونَ قليلًا عن المدينةِ لذلِكَ فَـأعدادُهُم مُرتَفِعة.”
“لم أرَّها مُنذُ فَترةٍ طويلةٍ لذلِكَ أنا….”
على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يَقولُ شيئًا، إلا أنَّ هُناكَ رائِحةُ دمٍ باهِتةٍ على طَرفِ رُمحِهِ ذو الثلاثِ شُعَب. أعتَقِدُ أنَّهُ يَذهَبُ إلى الأمامِ للقضاءِ على الوحوشِ التي قد تَمنَعُنا مِنَ المُضيِّ قُدُمًا.
“قُل لي بِـسُرعة! روكسي…روكسي هي إبنتي…!”
“آه، رويجيرد-سان، هذا…؟”
أنا آسف، ماذا قلت؟ أعتَقِدُ أنَّ بعضَ الأوساخِ قد دَخَلَتْ في أُذُني، لذا رجاءً أعِد ما قُلتَهُ مرةً أُخرى.
“إذا لم تَتَعرَض لأيِّ حوادِثٍ أو مَرِضَت، فَـيَجِبُ أنْ تَظَلَّ بِـصِحةٍ جيدة.”
“إعتذاري، لكِن لم أسمَع ما قُلتَهُ للتو.”
إنَّها مُزحةٌ صحيح؟
“روكسي هي إبنتي! هل لا تَزالُ على قيدِ الحياة؟!”
“أتَذكُرَ النجمَ الساقِط الذي ظَهَرَ ليلةَ أمس؟”
نعم؟ لا، سَمِعتُ ذلِكَ بوضوح.
“كيفَ يُمكِنُكَ أنْ تَعرِفَ أينَ هُم بينَما نحنُ لا نَستَطيع!؟”
إنتَظِر، أنا أكثَرُ قَلَقًا حولَ هذا الرَجُلِ الذي يبدو وكأنَهُ تِلميذُ متوسطة. بالنَظَرِ إلى مَظهَرِه، قد يبدو أكثَرَ كَـشقيقِ روكسي الأصغر.
“بـ-بالطبعِ أنا مُمتنةٌ لإمتلاِكِه….”
ولكن، فهمت، هممم- – – –
حينَها أدرَكتُ أنَّ كَتِفَّي لا يزالنِ تحتَ قبضةِ روبن. يبدو الأمرُ وكأنَني أتَعَرَضُ للتَهديد. على الرُغمِ مِن أنَّهُ يَختَلِفُ إلى حَدٍّ ما عَن التهديد.
“قُل لي بِـسُرعة، لقد غادَرَتْ هذهِ القريةَ قبلَ 20 عامًا، ولم تَصِلنا مِنها أيُّ كَلِمةٍ مُنذُ ذلِكَ الحين!”
لقد أصبَحَتْ إيريس في الواقِعِ غيرَ خائِفةٍ مِن هذا الرَجُلِ، ولا حتى قليلًا.
يبدو أَّن روكسي قد غادَرَتْ مَنزِلَها سِرًا. لم أسمَع بِـهذا الأمرِ مِنها. تسك. شرحُ شيشو ليسَ مُفصَلًا بِما فيهِ الكِفاية.
“نعم، هذهِ هي طَريقَتُنا في التحيةِ في مَسقَطِ رأسِنا.”
اممم…اممممممم….امممممممممممممممممم….هاها لقد قالَ 20 عام؟ لا لا يبدو أنَّ الكارِثةَ السِحريةَ وذلِكَ الإنتقالَ الآني قد أثرا على سَمعي.
على الرُغمِ مِن أنَّ إيريس تراجَعَتْ قليلًا لِـلَحظة، إلا أنَّها بعدَ ذلِكَ نَظَرَتْ بِـعنايةٍ إلى الحَجَرِ ويبدو أنَّها تراهُ جميلًا. ثُمَّ أظهَرَتْ تَعبيرًا مُهتَمًا.
هاه؟ كم عُمرُ روكسي الآن؟
“هذا مُستَحيل.”
“أتوسَلُ إليك، مِن فَضلِكَ تَوقَف عن الصَمت، قُل لي شيئًا بِـسُرعة.”
لو قُمتُ بِـحسابِ المسافةِ التي قَطَعناها في خطٍ مُستَقيم، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنَّنا لم نَمشي حتى كيلومترًا واحِدًا.
أوه، أنا أعتَذِر.
مُنذُ البداية، ظَلَّ رويجيرد يُزيلُ الوحوشَ كُلَ عشرِ دقائِق. لو إنَّنا الآنَ في مَملَكةِ آسورا، فَـلن نُقابِلَ وحشًا واحِدًا حتى لو سافَرنا بالعربةِ لِـساعات.
“روكسي الآن…”
“لا يوجَدُ الكَثيرُ مِنَ الأقوياءِ هُنا. لكِنَنا بعيدونَ قليلًا عن المدينةِ لذلِكَ فَـأعدادُهُم مُرتَفِعة.”
حينَها أدرَكتُ أنَّ كَتِفَّي لا يزالنِ تحتَ قبضةِ روبن. يبدو الأمرُ وكأنَني أتَعَرَضُ للتَهديد. على الرُغمِ مِن أنَّهُ يَختَلِفُ إلى حَدٍّ ما عَن التهديد.
“يقولُ أنَّنا مَشبوهونَ جِدًا، لذا فقد نادى للرئيسِ مِن أجلِ التَحَقُقِ مِنَ المَوقِف.”
يبدو أنَّهُ يُريدُني أنْ أستَسلِمَ قبلَ بدء العُنف!
ولكن، فهمت، هممم- – – –
لو تُريدُ أنْ أنكَسِرَ تحتَ تأثيرِ التهديد، فَسَـتَحتاجُ إلى ما لا يَقِلُ عن إستخدامِ مِضرَبِ بيسبول لِـتَدميرِ جِهازِ الكُمبيوتر الخاصِ بي، صَفعةٌ لي بإستخدامِ الكاراتيه، وكَسرُ قلبي بِـإستعمالِ الألفاظ النابية!
هذهِ نُقطةٌ جيدة، يَجِبُ أنْ أعتَرِفَ بذلِك.
إذا لم أُظهِر موقِفًا حازِمًا، فَسَـأجعَلُ إيريس غيرَ مُرتاحة، صحيح؟
تأثيرُ قِلادةِ روكسي غيرُ عادي. لو عَرِفتُ أنَّ هذا سَـيَحدُثُ فَـكُنتُ سَـأُظهِرُ ذلِكَ مُنذُ البداية.
“قبلَ ذلِك، يُرجى الإجابةُ على سؤالي. كم عمرُ روكسي الآن؟”
“لم أرَّها مُنذُ فَترةٍ طويلةٍ لذلِكَ أنا….”
“عمر؟ لا، مُقارنةً بِـهذا…”
“سَـيأتي الرئيسُ قريبًا.”
“هذا شيءٌ مُهِمٌ جدًا! ومِن فَضلِكَ قُل لي العُمرَ الإفتراضيَّ لِـعرقِ الميغورد!”
“السيدةُ الشابةُ هُناك، هل هي تُلقي التحية؟”
هذا شيءٌ يجبُ أنْ أعرِفَهُ بالتأكيد.
“سَـيأتي الرئيسُ قريبًا.”
“آه…آه….روكسي…يجبُ أنْ تكونَ في الرابِعةِ والأربَعينَ مِن عُمُرِها. والعُمرُ الإفتراضيُّ للميغورد هو حوالي 200 سنة. على الرُغمِ مِن أنَّ هُناكَ أولئِكَ الذينَ يَموتونَ بِسَبَبِ المَرض، ولكِن إذا كَبِروا بلا أيِّ مشاكِلَ جانبية فَـيَجِبُ أنْ يعيشوا حتى الـ 200 تقريبًا.”
“همم؟ هل هذا صحيح؟ إعتذاري إذن.”
إنَّها في نَفسِ عُمُري. أنا سَعيدٌ قليلًا.
“يُمكِنُ لِـعِرقِ الميغورد التَحدُثُ معَ بَعضِهِم البَعض حتى مِن مسافاتٍ بعيدة.”
“فَهِمت…آه، مِن فَضلِكَ تَوَقَف عَن الإمساكِ بي هكذا.”
إيريس لا تَفهَمُ لُغةَ إلهِ الشياطين.
تَرَكَني روبن أخيرًا. جيدٌ جدًا، جيدٌ جدًا، يُمكِنُنا التَحَدُثُ أخيرًا.
“حسنًا، حسنًا. عليكَ أنْ تَهدأ قليلًا.”
“قبلَ نِصفِ عام، يجبُ أنْ تَكونَ روكسي في شيرون. على الرُغمِ مِن أنَّني لم ألتَقي بها وجهًا لِـوَجه، لكِنَني تواصَلتُ معَها مِن خِلالِ تَبادُلِ الرسائِل.”
“هذانِ هُما الطِفلان اللذَينِ سألتَ عنهُما إذن…؟”
“رسائل…؟ تِلكَ الطِفلةُ تَعرِفُ كيفَ تَكتِبُ بِـلُغةِ الجنس البشري؟”
تأثيرُ قِلادةِ روكسي غيرُ عادي. لو عَرِفتُ أنَّ هذا سَـيَحدُثُ فَـكُنتُ سَـأُظهِرُ ذلِكَ مُنذُ البداية.
“على الأقلِ مُنذُ سَبعِ سنوات، كانَتْ قادِرةً على الكِتابةِ بهذهِ اللُغةِ بِـشَكلٍ مثالي.”
بدأتْ تُراوِدُني مِثلُ هذهِ الأحلامِ كثيرًا مؤخرًا…
“هـ-هل هذا صحيح…إذن هي بخير؟”
شَدَّ رويجيرد قبضَتَهُ على ما يبدو لِـضَربِه. لكِنَني إنطَلَقتُ بِـسُرعةٍ وأمسَكتُ يدَه.
“إذا لم تَتَعرَض لأيِّ حوادِثٍ أو مَرِضَت، فَـيَجِبُ أنْ تَظَلَّ بِـصِحةٍ جيدة.”
“لـ-لكِن—”
بِـمُجَرَدِ قوليَّ لهذا، رَكَعَ روبن على الأرضِ بِـشَكلٍ مُهتَز. وأظهَرَ تَعبيرًا مُرتاحًا والدموعُ في عينَيه.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ لا يَقولُ شيئًا، إلا أنَّ هُناكَ رائِحةُ دمٍ باهِتةٍ على طَرفِ رُمحِهِ ذو الثلاثِ شُعَب. أعتَقِدُ أنَّهُ يَذهَبُ إلى الأمامِ للقضاءِ على الوحوشِ التي قد تَمنَعُنا مِنَ المُضيِّ قُدُمًا.
“هل هذا صحيح…إنها بخير…إنها بخير…هاها…هذا رائع.”
بِـمُجَرَدِ قوليَّ لهذا، رَكَعَ روبن على الأرضِ بِـشَكلٍ مُهتَز. وأظهَرَ تَعبيرًا مُرتاحًا والدموعُ في عينَيه.
هذا عظيم، يا عمي*.
آه، لا، ما زِلتُ لا أعرِفُ ما نوعُ العلاقةِ بينَ روكسي وهذهِ القرية، مِنَ المُحتَمَلِ أنَّني سأجلِبُ مُشكِلةً غيرَ ضروريةٍ لِـنَفسي.
**(روديوس هُنا يقصد والد الزوجة أو ما يقوله غوغل الأب في القانون)
“أنا أستَطيع بِسَبَبِ هذه.”
لكِنَ النَظَرَ إليهِ يُذَكِرُني بِـوالدي باول. إذا عَرَفَ باول أنَّني بأمان، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَصرُخَ أيضًا.
لقد مَرَّتْ ثلاثُ ساعاتٍ تقريبًا.
أشعرُ بِـرَغبةٍ في إرسالِ رِسالةٍ إلى بوينا في أسرَعِ وَقتٍ مُمكِن…
رأيتُ حُلُمًا.
“حسنًا إذن، هل سَـتَسمَحُ لنا بِـدخولِ القرية؟”
“روكسي هي إبنتي! هل لا تَزالُ على قيدِ الحياة؟!”
نَظَرتُ إلى روبن بزوايا عيني، بينما تَحَدَثتُ إلى الرئيسِ روكس.
لا تَبدو إيريس مُتعبةً على الإطلاق، ونَظَرَتْ إلى المَكانِ بإهتمامٍ كَبير. أشعُرُ بالغيرةِ حقًا مِن قوَتِها.
“بالطبع. كيفَ يُمكِنُنا أنْ نَكونَ باردينَ مع الأشخاصِ الذينَ أبلَغونا عن سلامةِ روكسي؟”
نعم؟ لا، سَمِعتُ ذلِكَ بوضوح.
تأثيرُ قِلادةِ روكسي غيرُ عادي. لو عَرِفتُ أنَّ هذا سَـيَحدُثُ فَـكُنتُ سَـأُظهِرُ ذلِكَ مُنذُ البداية.
“حسنًا، إنظُر! لماذا تَستَمِرُ في الرَكضِ أمامَنا هكذا؟”
آه، لا، إستِنادًا إلى تَطَورِ الحوار، هُناكَ إحتمالُ أنْ يَشتَبِهوا بي بِـقَتلِ روكسي وسَرِقةِ القِلادةِ مِنها.
على الرُغمِ مِن أنَّني لَستُ مُتأكِدًا مِمَّا ينمو فيه، لكِن مِن مَنظَرِهِ لا يبدو أنَّهُ سَـيُنتِجُ مِنهُ مَحصولٌ وفير.
يَعيشُ عِرقُ الشياطين طويلًا حقًا، ويَجِبُ أنْ يَكونَ هُناكَ أشخاصٌ تَختَلِفُ مَظاهِرُهُم عن أعمارِهُم.
“ماذا!”
لو تَمَّ الكَشفُ عن عُمُري الحقيقي، فَـلا يُهِمُّ كم أبدو مِثلَ طِفلٍ عُمُرُهُ عشرةُ أعوام، سَـأظَلُّ أبدو مشبوهًا، صحيح؟
إيريس لا تَفهَمُ لُغةَ إلهِ الشياطين.
أحتاجُ للإنتباهِ إلى هذا. وبَذلِ المَزيدِ مِنَ الجُهدِ في التَصَرُفِ كَـطِفل.
هل حَفَرتُ قبريَّ بنفس؟
وهكذا، دَخَلنا قريةَ عِرقِ الميغورد.
فَعَلَتْ إيريس ما تَعلَمَتهُ في فَصلِ آدابِ التحية. إبتَسَمَ روكس بعدَ رؤيةِ ذلِك.
“هذا مُستَحيل.”
