Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 83

كريستينا روجرس (1)

كريستينا روجرس (1)

الفصل 83: كريستينا روجرس (1)

 

الإمبراطورية المقدسة يوراس قد أخذت المقاطعة الحدودية مع هيلموث كأبرشية لها. كجزء من الإمتيازات التي أنشأها ملوك الشياطين، المقاطعة هي بمثابة جسر بين يوراس وهيلموث.

متجاهلا مراوغتها، تابع يوجين: “لقد كنت أدرس السحر على مدار العامين الماضيين في آكرون. قد لا تكون الأسقف المساعدة كريستينا على علم بذلك، ولكن داخل قاعة السيدة سيينا، هناك مكان تركت فيه وراءها صور لرفاقها منذ ثلاثمائة عام.”

 

“هل نحن نتجه نحو البرج إلى الطاولة المستديرة؟” سأل يوجين أخيرًا.

ولكن هل يمكن للشياطين أن يجدوا الخلاص حقًا بالإيمان؟

“…هل ستدخلين القبر أيضًا، الأسقف المساعد كريستينا؟” سأل يوجين بتفاجئ.

 

 

في رأي يوجين، مثل هذا الشيء مستحيلٌ تمامًا. من الأساس، التبشير بالإيمان للشياطين هو أمرٌ غبيٌّ وغير مجدٍ على حدٍ سواء، هم الذين تمردوا بالفعل على الآلهة.

 

 

“نعم. لقد تم التخلي عني عندما كنت رضيعةً من قبل والدي. وضعني والداي، اللذان نسيت أسماؤهما، في سلة وتجاهلوني عند باب الدير، على أمل أن يأخذني كهنة إله النور.” مدت كريستينا يدها مرة أخرى وأمسكت بمعصم يوجين.

ومع ذلك، ليس الشياطين فقط هم الذين عاشوا في هيلموث. فَـحتى بعد إستبعاد السحرة السود وأمثالهم، هناك في الواقع الكثير من الناس العاديين الذين يعيشون في هيلموث — أي أولئك الذين وقعوا عقدًا مع الشياطين ويعبدون الآن ملوك الشياطين. لقد إختاروا القيام بذلك ليس فقط لأي سبب سخيف، ولكن من أجل تبادلٍ أكثرَ واقعيةٍ ومنطقية.

 

 

 

هيلموث دولة صديقة للإنسان.

نظرًا لأن كريستينا هي التي تعاملت معه بحرية أولًا، قرر يوجين أنه لا داعي لأن يكون مهذبا معها.

 

أتت ترتدي حجابًا أبيض مثبتًا على رأسها بتاج، لكن هذا لم يشكل عقبة كبيرة أمام إمكانية رؤية ملامح وجهها. إستمر يوجين في فكر عينيه وهو يحدق في وجه كريستينا.

في المقابل ضَمِنَ المواطنون هناك الحد الأدنى من مستوى المعيشة حتى لو لم يقوموا بأي عمل. تم ربط أعداد كبيرة من الوحوش الشيطانية كأسرة بملك الشياطين وقاموا بأي عمل صعبٍ بدلا عن مواطني البلاد.

“على الرغم من أن ذلك يمثل مفاجأةً كبيرة، إلا أنني ممتنة لكلماتك.” قالت كريستينا وهي تترك يد يوجين وتحني رأسها بعمق: “لأنك رأيت تشابهًا لهذه الخادمة مع السيدة القديسة، أنا، التي لم تتخرج بعد من كونها مجرد مرشح….ربما يكون هذا أيضًا بسبب معجزة من الإله.”

 

 

وليس فقط وحوش شيطانية أيضا. هناك اللاموتى الذين تم تكريسهم من قبل كبار الشياطين والسحرة السود. هذه الوحوش غير البشرية تقوم بكل العمل بدلًا عن البشر، أو على الأقل بدلًا عن البشر الذين يشاركون في الزراعة، لذلك أرض هيلموث الشاسعة ظلت مغطاةً عادة باللون الذهبي للقمح، بغض النظر عن الموسم.

على الرغم من أن يوجين ظل يعاملها بأدب، من منطلق واقعي هما ما يزالان غريبين عن بعضهما، لكن يبدو أن كريستينا لا تنوي فعل ذلك.

 

هيلموث دولة صديقة للإنسان.

لم يتوجب على مواطني هيلموث دفع ضرائبهم بالمال. جاءت الضرائب التي دفعوها كل شهر في شكل قوة حياةٍ، وهي بعيدة كل البعد عن كونها مرهقة. وإذا رغبوا في ذلك، يمكن للمواطن الإستمتاع بحياة فاخرة في هيلموث من خلال رهن روحهم. وطالما أنهم يسددون الرهن العقاري قبل وفاتهم، من الممكن لهم حتى إستعادة أرواحهم المرهونة.

 

 

 

وإذا لم يتمكنوا من إستعادة أرواحهم؟ حسنًا، ثم ثمن الترف الذي تمتعوا به في الحياة يجب أن يسددَ بعد وفاتهم. بمعنى آخر، سيتم تحويلهم إلى عبيد لاموتى عند وفاتهم.

وليس فقط يوجين هو الوحيد الذي خرج لتحية الضيف. حيث خرج جميع الفرسان داخل قلعة البلاك لايونز أيضًا، وحتى الشيوخ والبطريرك، الذين لم يغادروا الطاولة المستديرة منذ اليوم السابق، حاضرين وينتظرون أمام بوابة الإنتقال.

 

في المقابل ضَمِنَ المواطنون هناك الحد الأدنى من مستوى المعيشة حتى لو لم يقوموا بأي عمل. تم ربط أعداد كبيرة من الوحوش الشيطانية كأسرة بملك الشياطين وقاموا بأي عمل صعبٍ بدلا عن مواطني البلاد.

ومع ذلك، إمتلأ العالم بالأغبياء الذين أرادوا العيش في رفاهية والإستمتاع بالمجد الذي جاء بالثروة، حتى لو عنى ذلك أن يصيروا عبيدًا لاموتى بمجرد وفاتهم. ولم تملك هيلموث مشكلةً في قبول طلبات الهجرة لهؤلاء البلهاء.

 

 

 

عشر سنوات، هذا كل ما طلبه ملك الحصار الشيطاني في مقابل قبول هؤلاء المواطنين الجدد في بلاده؛ ستقتصر فترة عملهم بعد الوفاة على عشر سنوات على الأكثر. لذلك في مقابل عدة عقود من الحياة السعيدة في هيلموث، سيتعين عليهم العمل لمدة عشر سنوات فقط بعد وفاتهم. على الرغم من أن تكلفة الهجرة إلى هيلموث عاليةٌ جدًا، إلا أنها ليستْ شيئًا لا يمكن تحمله بالنسبة لأولئك اليائسين للقيام بذلك.

 

 

 

وهكذا، لم يتم إنشاء أبرشية ألكارت من أجل الشياطين؛ بدلًا من ذلك، فَـالغرض منها هو هِدايةُ البشر الذين إستقروا في هيلموث.

تمتم سيان بيأس، “ربما إبتسمت لمنع نفسها من العبوس في مثل هذا الوقت المهم.”

 

 

على الرغم من أنهم باعوا أرواحهم للشياطين الملعونين وملوك الشياطين، طالما أنهم يمتلكون إيمانًا راسخًا، فسيكونون قادرين على الصعود إلى الجنة، حتى لو حدث ذلك فقط بعد أن ينهوا فترة عملهم….

 

 

“مسرورة لمقابلتك، أنا كريستينا روجرس.” قدمت كريستينا نفسها، بعد أن دخلت بالفعل القاعة المؤدية إلى مقره.

روجت أبرشية ألكارت للخلاص المطلوب من قبل هؤلاء البلهاء الذين إختاروا مقايضة الثروة والمجد الذي مروا به في الحياة بالعمل القاسي بعد وفاتهم.

 

 

“بسبب ذلك، لا أعرف شيئًا عن سلالتي أو عن أسلافي. ومع ذلك، بما أن السير يوجين يدعي أنه يستطيع أن يرى تشابهًا مع انيسيه المؤمنة في ملامحي، فأنا أشك حقًا في أنها قد تكون سلفي.” قالت كريستيانا ضاحكة. “لو إن هذه هي الحقيقة حقًا، فسيكون ذلك مفاجئًا ومدهشًا حقًا، ولكنه سيكون أيضًا محزنًا بعض الشيء. لأنه، ألا يعني ذلك أن أحد والدي كان لا يزال غير قادرٍ على رعاية طفله على الرغم من كونه أيضًا سليل انيسيه؟”

والشخص الذي ساعد الأسقف الأبرشي المسؤول هي الأسقف المساعد كريستينا روجرس.

 

 

 

إنها الإبنة المتبناة لأحد الكرادلة الثلاثة ليوراس، وهي مرشحة لمواصلة نسب القديسين الذي كانت انيسيه جزءًا منه.

 

 

 

على الرغم من أنها لا يمكن أن يطلق عليها حاليًا مسمى القديسة، إلا أن كريستينا هي المرشحة الفعلية الوحيدة التي طرحها يوراس لتصبح قديسة، لذلك في غضون السنوات القليلة المقبلة من المؤكد أنها سترث رسميًا لقب القديسة.

أتت ترتدي حجابًا أبيض مثبتًا على رأسها بتاج، لكن هذا لم يشكل عقبة كبيرة أمام إمكانية رؤية ملامح وجهها. إستمر يوجين في فكر عينيه وهو يحدق في وجه كريستينا.

 

 

‘…شيء عنها…’ ضاقت عيون يوجين وهو يحدق من بعيد.

بعد فترة وجيزة، وبعد قيادة دوينز، إستدار الشيوخ وغيلياد وعادوا إلى الداخل. برفقة أتباعها، مشت كريستينا خلف الشيوخ، ولكن لسبب ما توقفت فجأة عن المشي وأدارت رأسها نحو يوجين والآخرين.

 

ردا على إبتسامتها الصامتة، إبتهج يوجين وقال: “هذا بالطبع يشمل سلفي، فيرموث العظيم، بالإضافة إلى مولون الشجاع، هامل….الغبي وانيسيه المؤمنة. إستطعت رؤية أشكالهم كلهم.”

عندما وصلوا، تم إسقاط يوجين وسيان من السماء، ولكن توجد في الواقع بوابة إنتقال داخل قلعة البلاك لايونز. حاليًا، خرج كل من يوجين وسيان وسيل من القلعة ينتظرون معًا أمام بوابة الإنتقال.

 

 

 

وليس فقط يوجين هو الوحيد الذي خرج لتحية الضيف. حيث خرج جميع الفرسان داخل قلعة البلاك لايونز أيضًا، وحتى الشيوخ والبطريرك، الذين لم يغادروا الطاولة المستديرة منذ اليوم السابق، حاضرين وينتظرون أمام بوابة الإنتقال.

لكن الخادم هز رأسه، مع تعبير قاس على وجهه. فأجاب: “لا يا سيدي. إنها الأسقف المساعد كريستينا.”

 

إلتقت نظرات يوجين وكريستينا. نظرت كريستينا إلى يوجين لبضع لحظات، قبل أن تظهر إبتسامة باهتة. كما بدا أنها تبتسم. حتى في هذا، أحس يوجين أنها تشبه انيسيه. وقف يوجين هناك بهدوء لبضع لحظات، غير قادر على إبعاد عينيه عن كريستينا.

وجودهم هو مؤشر على مدى أهمية هذه الزيارة المفاجئة. بإلقاء نظرة خاطفة على الشيوخ، لاحظ يوجين أن هناك علامات على الإثارة ظاهرةً على جميع أنحاء وجوههم، ثم أدار نظرته مرةً أُخرى نحو بوابة الإنتقال.

كما لو أنها سمعت ذلك عدة مرات من قبل.

 

 

أنهى يوجين افكاره السابقة، ‘….يبدو مألوفًا.’

 

قبل لحظات قليلة فقط، عبرت الأسقف المساعد كريستينا بوابة الإنتقال. عند وصولها مع ثلاثة مرافقين،ألقت كريستينا نظرةً حولها ثم رفعت تنورتها قليلًا وإنحنت.

ذلك كله راجع إلى انيسيه. ولكن ما هو واضحٌ هو أنه لا يمكن أن يكون الإستمرار بطرح ذلك على كريستينا، التي قد لا تكون حتى سليلة انيسيه، أمرًا ممتعًا.

 

“أي نوع من الوحي؟”

“شكرًا لكم على هذا الترحيب المثير للإعجاب.” إستقبلتهم.

 

 

وليس فقط يوجين هو الوحيد الذي خرج لتحية الضيف. حيث خرج جميع الفرسان داخل قلعة البلاك لايونز أيضًا، وحتى الشيوخ والبطريرك، الذين لم يغادروا الطاولة المستديرة منذ اليوم السابق، حاضرين وينتظرون أمام بوابة الإنتقال.

أتت ترتدي حجابًا أبيض مثبتًا على رأسها بتاج، لكن هذا لم يشكل عقبة كبيرة أمام إمكانية رؤية ملامح وجهها. إستمر يوجين في فكر عينيه وهو يحدق في وجه كريستينا.

أكد يوجين ذلك، “نعم، تنبعث منك رائحة الكلاب التي تم تركها في المطر.”

 

روجت أبرشية ألكارت للخلاص المطلوب من قبل هؤلاء البلهاء الذين إختاروا مقايضة الثروة والمجد الذي مروا به في الحياة بالعمل القاسي بعد وفاتهم.

انيسيه سليوود، رأى يوجين مظهر هذه الرفيقة منذ ثلاثمائة سنة في ملامح كريستينا. على الرغم من أنه لم يستطِع معرفة هل أوجه التشابه هذه تتطابق مع شخصياتهم أيضًا أم لا، إلا أن وجه كريستينا يشبه وجه انيسيه لدرجة أنه لم يستطع إلا أن يتساءل هل هي مرتبطة بطريقة ما بِـانيسيه.

شخر يوجين. في ذلك الوقت، نزل ملك الحصار الشيطاني على الموقع مستخدمًا جسد فارس الموت كوعاءٍ له. على الرغم من أنه ربما غير متأكدٍ من ذلك لو قرر ملك الحصار الشيطاني الخروج شخصيًا، إلا أنه يستحيل أن تكون روح يوجين ضعيفةً جدًا لدرجة أنها ستتلوث بعد مواجهة ذلك الوعاء فقط.

 

 

“…لم نكن ندرك أنكِ ستأتي حقًا شخصيًا.” تقدم دوينز إلى الأمام وتحدث معها.

ولكن هل يمكن للشياطين أن يجدوا الخلاص حقًا بالإيمان؟

 

وهكذا، لم يتم إنشاء أبرشية ألكارت من أجل الشياطين؛ بدلًا من ذلك، فَـالغرض منها هو هِدايةُ البشر الذين إستقروا في هيلموث.

أوضحت كريستينا بإبتسامة ناعمة وهي تحني رأسها: “بعد تلقي دعوةٍ إستلزمت وجودي، بالطبع سأختار الإجابة عليها.”

بدلًا من الإجابة على سؤال يوجين، واصلت كريستينا، “ربما تكون السيدة انيسيه سلفي. ولو إن هذا هو الحال، فسيكون ذلك مذهلًا للغاية.”

 

 

لاحظ يوجين العصاة القصيرة المعلقة عند خصر كريستينا. مع العصاة الذهبية اللامعة وُجِدَ صليب — رمز إله النور….مرتبط بنهايتها، ومن مجرد نظرة سريعة، تمكن يوجين من أن يعرف إنها بعيدةٌ كل البعد عن كونها سلاحًا عاديا.

 

 

في رأي يوجين، مثل هذا الشيء مستحيلٌ تمامًا. من الأساس، التبشير بالإيمان للشياطين هو أمرٌ غبيٌّ وغير مجدٍ على حدٍ سواء، هم الذين تمردوا بالفعل على الآلهة.

“…دعوةٌ إستلزمت حضورك، أنتِ تقولين.” كرر دوينز كلماتها. “هل تقصدين أن هناك سببًا لمجيئك؟”

 

“بالطبع هناك. ومع ذلك، نظرًا لأنه ليس شيئًا يجب مناقشته هنا، يرجى قيادة الطريق إلى الداخل.” طلبت كريستينا.

 

 

 

بعد فترة وجيزة، وبعد قيادة دوينز، إستدار الشيوخ وغيلياد وعادوا إلى الداخل. برفقة أتباعها، مشت كريستينا خلف الشيوخ، ولكن لسبب ما توقفت فجأة عن المشي وأدارت رأسها نحو يوجين والآخرين.

‘نظرا لأنهم قد أُعتُبِروا أقوياء بما يكفي لمرافقة مرشحة القديس، فأنا متأكد من أنهم يجب أن يكونوا ماهرين تمامًا.’ قدر يوجين.

 

“أخشى أنه سيكون من الصعب علي أن أكشف ذلك لك يا سيدي يوجين، لأنك لم تتحول بعد إلى إيماننا.”

إلتقت نظرات يوجين وكريستينا. نظرت كريستينا إلى يوجين لبضع لحظات، قبل أن تظهر إبتسامة باهتة. كما بدا أنها تبتسم. حتى في هذا، أحس يوجين أنها تشبه انيسيه. وقف يوجين هناك بهدوء لبضع لحظات، غير قادر على إبعاد عينيه عن كريستينا.

علقت كريستينا قائلة: “يبدو ساعدك قوي جدًا.”

 

 

“…هل إلتقيتما من قبل؟”

أجابت كريستينا: “لا.”

بينما كريستينا تبتعد، قامت سيل بضرب جانب يوجين بكوعها وإستجوبته بصوت منخفض.

 

 

إنها الإبنة المتبناة لأحد الكرادلة الثلاثة ليوراس، وهي مرشحة لمواصلة نسب القديسين الذي كانت انيسيه جزءًا منه.

أجاب يوجين: “كلا.”

“شكرًا لكم على هذا الترحيب المثير للإعجاب.” إستقبلتهم.

 

متجاهلا مراوغتها، تابع يوجين: “لقد كنت أدرس السحر على مدار العامين الماضيين في آكرون. قد لا تكون الأسقف المساعدة كريستينا على علم بذلك، ولكن داخل قاعة السيدة سيينا، هناك مكان تركت فيه وراءها صور لرفاقها منذ ثلاثمائة عام.”

“ثم لماذا لم تبدو سعيدةً جدًا لرؤيتك؟”

بقدر ما عُرِفَ في العالم، لم تترك انيسيه وراءها أي أحفاد. على الرغم من أن هذا يرجع جزئيًا إلى حقيقة أن انيسيه قد تم تسميتها بالقديسة، إلا أن انيسيه التي يعرفها يوجين ليست أبدًا من النوع الذي يتبع تقاليد الكنيسة دون قيد أو شرط. حتى أنها شربت الكحول مسميةً إياه بالماء المقدس، لذلك فإن إحتماليةَ أن يكون لديها سليل سرًا دون أن يعلم أحد بذلك ممكنةٌ جدًا.

 

ذلك كله راجع إلى انيسيه. ولكن ما هو واضحٌ هو أنه لا يمكن أن يكون الإستمرار بطرح ذلك على كريستينا، التي قد لا تكون حتى سليلة انيسيه، أمرًا ممتعًا.

“كيف يجب أن أعرف؟”

 

 

هيلموث دولة صديقة للإنسان.

تمتم سيان بصوت منخفض: “ربما كانت تبتسم لي بدلًا عنه.” ثم، في لفتة لا طائل من ورائها أكدت فقط ما هو واضح، رفع ذراعه، إستنشق ابطه، و، مع تعبير قلق على وجهه، همس، “هل تبدو رائحتي بهذا السوء حقًا؟”

لكن الخادم هز رأسه، مع تعبير قاس على وجهه. فأجاب: “لا يا سيدي. إنها الأسقف المساعد كريستينا.”

أكد يوجين ذلك، “نعم، تنبعث منك رائحة الكلاب التي تم تركها في المطر.”

وجودهم هو مؤشر على مدى أهمية هذه الزيارة المفاجئة. بإلقاء نظرة خاطفة على الشيوخ، لاحظ يوجين أن هناك علامات على الإثارة ظاهرةً على جميع أنحاء وجوههم، ثم أدار نظرته مرةً أُخرى نحو بوابة الإنتقال.

“إذن هل يمكن أنها إستدارت للنظر إلى وجهي لأنها شمت هذه الرائحة….؟” تأخر رد سيان بسبب الرهبة.

‘نظرا لأنهم قد أُعتُبِروا أقوياء بما يكفي لمرافقة مرشحة القديس، فأنا متأكد من أنهم يجب أن يكونوا ماهرين تمامًا.’ قدر يوجين.

 

عشر سنوات، هذا كل ما طلبه ملك الحصار الشيطاني في مقابل قبول هؤلاء المواطنين الجدد في بلاده؛ ستقتصر فترة عملهم بعد الوفاة على عشر سنوات على الأكثر. لذلك في مقابل عدة عقود من الحياة السعيدة في هيلموث، سيتعين عليهم العمل لمدة عشر سنوات فقط بعد وفاتهم. على الرغم من أن تكلفة الهجرة إلى هيلموث عاليةٌ جدًا، إلا أنها ليستْ شيئًا لا يمكن تحمله بالنسبة لأولئك اليائسين للقيام بذلك.

“لو إن هذا ما حدث، ثم لماذا إبتسمت؟” أشار يوجين.

والشخص الذي ساعد الأسقف الأبرشي المسؤول هي الأسقف المساعد كريستينا روجرس.

 

تسببت هذه الكلمات في توقف خطوات كريستينا لبضع لحظات. وبعد أن ضيقت عينيها بإبتسامة رقيقة، إستدارت لتنظر إلى يوجين.

تمتم سيان بيأس، “ربما إبتسمت لمنع نفسها من العبوس في مثل هذا الوقت المهم.”

كما لو أنها سمعت ذلك عدة مرات من قبل.

لم يشعر يوجين بالحاجة للرد.

 

 

إعترفت كريستينا: “على الرغم من أن هذا جزءٌ من أسباب مجيئي، إلا أنني شعرت بالفضول تجاهك أيضًا.”

 

إنها الإبنة المتبناة لأحد الكرادلة الثلاثة ليوراس، وهي مرشحة لمواصلة نسب القديسين الذي كانت انيسيه جزءًا منه.

في ذلك المساء، بعد أن غادر سيان ليجد سريرًا ليفقد وعيه عليه، بدأ يوجين يأكل عشاءه بمفرده.

‘نظرا لأنهم قد أُعتُبِروا أقوياء بما يكفي لمرافقة مرشحة القديس، فأنا متأكد من أنهم يجب أن يكونوا ماهرين تمامًا.’ قدر يوجين.

 

 

“السيد الشاب.” إقترب خادم من يوجين أثناء إحتسائه لبعض الشاي. “لقد جاء ضيف يبحث عنك.”

“على الرغم من أن ذلك يمثل مفاجأةً كبيرة، إلا أنني ممتنة لكلماتك.” قالت كريستينا وهي تترك يد يوجين وتحني رأسها بعمق: “لأنك رأيت تشابهًا لهذه الخادمة مع السيدة القديسة، أنا، التي لم تتخرج بعد من كونها مجرد مرشح….ربما يكون هذا أيضًا بسبب معجزة من الإله.”

“ضيف؟ من؟ هل اللورد جينوس؟” سأل يوجين بإمالة رأسه بإستغراب وهو يضع فنجان الشاي الخاص به على الطاولة.

“شكرًا لكم على هذا الترحيب المثير للإعجاب.” إستقبلتهم.

 

“ثم لماذا لم تبدو سعيدةً جدًا لرؤيتك؟”

لم يستطع التفكير في أي ضيوف آخرين سيأتون للبحث عنه في وقت كهذا….بصرف النظر عن جينوس.

ردا على إبتسامتها الصامتة، إبتهج يوجين وقال: “هذا بالطبع يشمل سلفي، فيرموث العظيم، بالإضافة إلى مولون الشجاع، هامل….الغبي وانيسيه المؤمنة. إستطعت رؤية أشكالهم كلهم.”

 

 

لكن الخادم هز رأسه، مع تعبير قاس على وجهه. فأجاب: “لا يا سيدي. إنها الأسقف المساعد كريستينا.”

في المقابل ضَمِنَ المواطنون هناك الحد الأدنى من مستوى المعيشة حتى لو لم يقوموا بأي عمل. تم ربط أعداد كبيرة من الوحوش الشيطانية كأسرة بملك الشياطين وقاموا بأي عمل صعبٍ بدلا عن مواطني البلاد.

“…ماذا؟” سأل يوجين بتفاجئ ونهض من مقعده، متذكرًا المرشحة لمنصب القديس التي نظرت إليه بإبتسامة في عينيها.

“بما أنك لا تستطيعين حتى أن تقولي لي ما هو، لماذا تخبرينني عن وجوده؟” إشتكى يوجين.

 

 

“مسرورة لمقابلتك، أنا كريستينا روجرس.” قدمت كريستينا نفسها، بعد أن دخلت بالفعل القاعة المؤدية إلى مقره.

 

 

إلتقت نظرات يوجين وكريستينا. نظرت كريستينا إلى يوجين لبضع لحظات، قبل أن تظهر إبتسامة باهتة. كما بدا أنها تبتسم. حتى في هذا، أحس يوجين أنها تشبه انيسيه. وقف يوجين هناك بهدوء لبضع لحظات، غير قادر على إبعاد عينيه عن كريستينا.

بعد رؤية الابتسامة الطفيفة التي أظهرتها على وجهها، حنى يوجين رأسه قليلًا وإستقبلها، “أنا يوجين لايونهارت. هل لي أن أسأل، لماذا هذه الزيارة المفاجئة؟”

“…هل إنتهيت؟” سأل يوجين، بعد مرور لحظات قليلة.

لم تحضر كريستينا أيًا من مرافقيها إلى مقر إقامته معها وأتت بلا حمايةٍ تمامًا. ومع ذلك، شعر يوجين بوجودٍ يراقبه بوضوح من خارج مقر إقامته. إنهم المرافقون من يوراس. على عكس الفرسان العاديين، تمكن هؤلاء الأتباع من التحكم في كل من الطاقة السحرية والقوة الإلهية في نفس الوقت.

 

 

 

‘نظرا لأنهم قد أُعتُبِروا أقوياء بما يكفي لمرافقة مرشحة القديس، فأنا متأكد من أنهم يجب أن يكونوا ماهرين تمامًا.’ قدر يوجين.

عندما وصلوا، تم إسقاط يوجين وسيان من السماء، ولكن توجد في الواقع بوابة إنتقال داخل قلعة البلاك لايونز. حاليًا، خرج كل من يوجين وسيان وسيل من القلعة ينتظرون معًا أمام بوابة الإنتقال.

 

 

في ظل الظروف العادية، ربما سيهتم برؤية مدى قوة هؤلاء الأنصار حقًا، لكنه في الوقت الحالي لا يمكنه سوى تنحية ذلك جانبًا. حيث توجب على يوجين أولًا التعامل مع كريستينا، التي تنظر إليه بوضوح.

 

 

سرعان ما بدأ تيار كهربائي مزعج يتدفق من حيث تمسك معصمه. تجعدت حواجب يوجين بسبب هذا، لكنه لم يحاول سحب يده. لا تزال كريستينا تنظر إلى يوجين بإبتسامة عريضة على وجهها.

على الرغم من أنه شعر بذلك بالفعل عندما شاهدها من بعيد، إلا أن وجه كريستينا يشبه حقًا وجه انيسيه.

 

 

 

إشتبه يوجين، ‘قد تكون حقًا سليلة انيسيه.’

أجاب يوجين: “كلا.”

بقدر ما عُرِفَ في العالم، لم تترك انيسيه وراءها أي أحفاد. على الرغم من أن هذا يرجع جزئيًا إلى حقيقة أن انيسيه قد تم تسميتها بالقديسة، إلا أن انيسيه التي يعرفها يوجين ليست أبدًا من النوع الذي يتبع تقاليد الكنيسة دون قيد أو شرط. حتى أنها شربت الكحول مسميةً إياه بالماء المقدس، لذلك فإن إحتماليةَ أن يكون لديها سليل سرًا دون أن يعلم أحد بذلك ممكنةٌ جدًا.

 

 

الفصل 83: كريستينا روجرس (1)

رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنه يمكن أن يسأل كريستينا فجأة، التي لا تزال مجرد غريبة عنه، عن أسلافها.

 

 

بدلًا من الإجابة على سؤال يوجين، واصلت كريستينا، “ربما تكون السيدة انيسيه سلفي. ولو إن هذا هو الحال، فسيكون ذلك مذهلًا للغاية.”

حتى الآن، يوجين سأل فقط، “….هل هناك شيء تحتاجينه مني؟”

 

 

بعد فترة وجيزة، وبعد قيادة دوينز، إستدار الشيوخ وغيلياد وعادوا إلى الداخل. برفقة أتباعها، مشت كريستينا خلف الشيوخ، ولكن لسبب ما توقفت فجأة عن المشي وأدارت رأسها نحو يوجين والآخرين.

على الرغم من أن يوجين ظل يعاملها بأدب، من منطلق واقعي هما ما يزالان غريبين عن بعضهما، لكن يبدو أن كريستينا لا تنوي فعل ذلك.

 

 

“من فضلك إعذرني.” إعتذرت كريستينا، مدت يدها وأمسكت يوجين من معصمه.

 

 

رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنه يمكن أن يسأل كريستينا فجأة، التي لا تزال مجرد غريبة عنه، عن أسلافها.

‘ماذا تحاول أن تفعل؟’

الإله؟ إلتوى وجه يوجين بتجهم عميق. كان يجب أن يعرف. لو وُجِدَ أي كائن قادر على إيصال الوحي إلى هذه القديسة أمامه، فيجب أن يكون إله النور، الذي يعبده كل من في يوراس.

 

 

لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بالإرتباك قليلًا. على الرغم من أن يوجين قد تنبأ بتحركات كريستينا مقدمًا، إلا أنه لم يستطِع معرفة السبب وراء أفعالها.

 

 

في رأي يوجين، مثل هذا الشيء مستحيلٌ تمامًا. من الأساس، التبشير بالإيمان للشياطين هو أمرٌ غبيٌّ وغير مجدٍ على حدٍ سواء، هم الذين تمردوا بالفعل على الآلهة.

سرعان ما بدأ تيار كهربائي مزعج يتدفق من حيث تمسك معصمه. تجعدت حواجب يوجين بسبب هذا، لكنه لم يحاول سحب يده. لا تزال كريستينا تنظر إلى يوجين بإبتسامة عريضة على وجهها.

 

 

 

“…هل إنتهيت؟” سأل يوجين، بعد مرور لحظات قليلة.

ومع ذلك، إمتلأ العالم بالأغبياء الذين أرادوا العيش في رفاهية والإستمتاع بالمجد الذي جاء بالثروة، حتى لو عنى ذلك أن يصيروا عبيدًا لاموتى بمجرد وفاتهم. ولم تملك هيلموث مشكلةً في قبول طلبات الهجرة لهؤلاء البلهاء.

 

 

توقف الإحساس بالوخز المنتشر من معصمه. ومع ذلك، كريستينا لا تزال متمسكة بيده.

“…هل سيكون الأمر على ما يرام بالنسبة لي أن أسألك سؤالًا؟” تحدث يوجين بينما قادته كريستينا إلى أسفل الردهة. “الأسقف المساعد كاترينا، لقد سمعت أنك حاليًا المرشح الوحيد لمنصب القديس. هل هذا لأنك ورثت إرث القديس من خلال سلالتك؟”

 

إعترفت كريستينا: “على الرغم من أن هذا جزءٌ من أسباب مجيئي، إلا أنني شعرت بالفضول تجاهك أيضًا.”

بعد العبث بمعصم يوجين، ركضت عينيها بجرأة حتى ساعد يوجين.

قبل لحظات قليلة فقط، عبرت الأسقف المساعد كريستينا بوابة الإنتقال. عند وصولها مع ثلاثة مرافقين،ألقت كريستينا نظرةً حولها ثم رفعت تنورتها قليلًا وإنحنت.

 

“هل هناك سبب لماذا تفعلين هذا؟” سأل يوجين.

“هل هناك سبب لماذا تفعلين هذا؟” سأل يوجين.

“على الرغم من أن ذلك يمثل مفاجأةً كبيرة، إلا أنني ممتنة لكلماتك.” قالت كريستينا وهي تترك يد يوجين وتحني رأسها بعمق: “لأنك رأيت تشابهًا لهذه الخادمة مع السيدة القديسة، أنا، التي لم تتخرج بعد من كونها مجرد مرشح….ربما يكون هذا أيضًا بسبب معجزة من الإله.”

 

بينما كريستينا تبتعد، قامت سيل بضرب جانب يوجين بكوعها وإستجوبته بصوت منخفض.

علقت كريستينا قائلة: “يبدو ساعدك قوي جدًا.”

 

 

“لا على الإطلاق.” ثم قالت كريستينا: “كلاهما نظيفان تمامًا دون أي أثر للتلوث.”

رفع يوجين حاجبه، “آمل أنك لم تلمسيني فقط لأنك أردت تفحص قوة يدي.”

على الرغم من أنهم باعوا أرواحهم للشياطين الملعونين وملوك الشياطين، طالما أنهم يمتلكون إيمانًا راسخًا، فسيكونون قادرين على الصعود إلى الجنة، حتى لو حدث ذلك فقط بعد أن ينهوا فترة عملهم….

“سمعت أنك واجهت شخصيًا ملك الحصار الشيطاني.” أوضحت كريستينا أخيرًا قبل التخلي عن معصم يوجين بإيماءة: “بعد أن واجهتَ وجهًا لوجهٍ ملك شياطين، لا بد أن خطرًا كبيرًا وقع على عقلك وروحك ويمكن أن تتلوث بقوته الشيطانية.”

وهكذا، لم يتم إنشاء أبرشية ألكارت من أجل الشياطين؛ بدلًا من ذلك، فَـالغرض منها هو هِدايةُ البشر الذين إستقروا في هيلموث.

“وهكذا، هل ذهني وروحي ملوثان من قبل ملك الشياطين؟” سأل يوجين، واثق من الإجابة.

الإله؟ إلتوى وجه يوجين بتجهم عميق. كان يجب أن يعرف. لو وُجِدَ أي كائن قادر على إيصال الوحي إلى هذه القديسة أمامه، فيجب أن يكون إله النور، الذي يعبده كل من في يوراس.

 

 

“لا على الإطلاق.” ثم قالت كريستينا: “كلاهما نظيفان تمامًا دون أي أثر للتلوث.”

بعد فترة وجيزة، وبعد قيادة دوينز، إستدار الشيوخ وغيلياد وعادوا إلى الداخل. برفقة أتباعها، مشت كريستينا خلف الشيوخ، ولكن لسبب ما توقفت فجأة عن المشي وأدارت رأسها نحو يوجين والآخرين.

شخر يوجين. في ذلك الوقت، نزل ملك الحصار الشيطاني على الموقع مستخدمًا جسد فارس الموت كوعاءٍ له. على الرغم من أنه ربما غير متأكدٍ من ذلك لو قرر ملك الحصار الشيطاني الخروج شخصيًا، إلا أنه يستحيل أن تكون روح يوجين ضعيفةً جدًا لدرجة أنها ستتلوث بعد مواجهة ذلك الوعاء فقط.

 

 

أجابت كريستينا بابتسامة: “نعم.”

عاد يوجين إلى النقطة الرئيسية، “إذن فأنت قد أتيت إلى هنا لمجرد أنك قلقة علي؟”

 

 

وليس فقط يوجين هو الوحيد الذي خرج لتحية الضيف. حيث خرج جميع الفرسان داخل قلعة البلاك لايونز أيضًا، وحتى الشيوخ والبطريرك، الذين لم يغادروا الطاولة المستديرة منذ اليوم السابق، حاضرين وينتظرون أمام بوابة الإنتقال.

إعترفت كريستينا: “على الرغم من أن هذا جزءٌ من أسباب مجيئي، إلا أنني شعرت بالفضول تجاهك أيضًا.”

أجاب يوجين: “كلا.”

 

أجابت كريستينا: “لا.”

ابتسم يوجين، “يبدو أن شائعات مآثري قد إنتشرت حتى إلى الإمبراطورية المقدسة.”

 

قالت كريستينا وهي تنظر إلى وجه يوجين: “الشائعات هي شائعات، لكنني تلقيت أيضًا وحيًا.”

انيسيه سليوود، رأى يوجين مظهر هذه الرفيقة منذ ثلاثمائة سنة في ملامح كريستينا. على الرغم من أنه لم يستطِع معرفة هل أوجه التشابه هذه تتطابق مع شخصياتهم أيضًا أم لا، إلا أن وجه كريستينا يشبه وجه انيسيه لدرجة أنه لم يستطع إلا أن يتساءل هل هي مرتبطة بطريقة ما بِـانيسيه.

 

ولكن هل يمكن للشياطين أن يجدوا الخلاص حقًا بالإيمان؟

“…وحي؟” سأل يوجين، بشكل غير متأكد.

قبل لحظات قليلة فقط، عبرت الأسقف المساعد كريستينا بوابة الإنتقال. عند وصولها مع ثلاثة مرافقين،ألقت كريستينا نظرةً حولها ثم رفعت تنورتها قليلًا وإنحنت.

 

 

“نعم.”

 

“أي نوع من الوحي؟”

 

 

 

“أخشى أنه سيكون من الصعب علي أن أكشف ذلك لك يا سيدي يوجين، لأنك لم تتحول بعد إلى إيماننا.”

“أخشى أنه سيكون من الصعب علي أن أكشف ذلك لك يا سيدي يوجين، لأنك لم تتحول بعد إلى إيماننا.”

“بما أنك لا تستطيعين حتى أن تقولي لي ما هو، لماذا تخبرينني عن وجوده؟” إشتكى يوجين.

 

 

 

“أردت فقط أن أجعلك تدرك أن الإله قد أعطى بركته لإجتماعنا.” أعلنت كاترينا بإخلاص.

“لو إن هذا ما حدث، ثم لماذا إبتسمت؟” أشار يوجين.

 

وليس فقط يوجين هو الوحيد الذي خرج لتحية الضيف. حيث خرج جميع الفرسان داخل قلعة البلاك لايونز أيضًا، وحتى الشيوخ والبطريرك، الذين لم يغادروا الطاولة المستديرة منذ اليوم السابق، حاضرين وينتظرون أمام بوابة الإنتقال.

الإله؟ إلتوى وجه يوجين بتجهم عميق. كان يجب أن يعرف. لو وُجِدَ أي كائن قادر على إيصال الوحي إلى هذه القديسة أمامه، فيجب أن يكون إله النور، الذي يعبده كل من في يوراس.

 

 

 

ومع ذلك، لم يستطع يوجين بالتأكيد قبول هذه الكلمات في ظاهرها. حتى شخص مثل انيسيه لم يتلق الوحي الإلهي ولا مرة واحدة. وهكذا، إلى حد ما، تمت مشاركة انيسيه في رحلة فيرموث بإرادة الإمبراطورية المقدسة، وليس بإرادة إلههم.

 

 

 

“…هل إنتهيت من عملك معي؟” إستفسر يوجين في النهاية.

 

 

 

قالت كريستينا وهي تهز رأسها: “لا على الإطلاق.” مدت يدها مرة أخرى لإمساك معصم يوجين، “إنتهى الإجتماع الذي يُعقَدُ أخيرًا. ومنذ أن قرر شيوخ المجلس فتح باب القبر، دعونا نزور القبر معًا.”

 

“…هل ستدخلين القبر أيضًا، الأسقف المساعد كريستينا؟” سأل يوجين بتفاجئ.

 

 

لاحظ يوجين العصاة القصيرة المعلقة عند خصر كريستينا. مع العصاة الذهبية اللامعة وُجِدَ صليب — رمز إله النور….مرتبط بنهايتها، ومن مجرد نظرة سريعة، تمكن يوجين من أن يعرف إنها بعيدةٌ كل البعد عن كونها سلاحًا عاديا.

أوضحت كريستينا: “نعم، لهذا السبب جئت إلى هنا شخصيًا.”

وإذا لم يتمكنوا من إستعادة أرواحهم؟ حسنًا، ثم ثمن الترف الذي تمتعوا به في الحياة يجب أن يسددَ بعد وفاتهم. بمعنى آخر، سيتم تحويلهم إلى عبيد لاموتى عند وفاتهم.

 

كما لو أنها سمعت ذلك عدة مرات من قبل.

أعرب يوجين عن شكوكه، “هل هذا أيضًا بسبب الوحي؟”

“هل يمكن أن يكون مجرد تشابه في الشكل حقًا معجزة؟” شكك يوجين في ذلك.

 

“نعم. لقد تم التخلي عني عندما كنت رضيعةً من قبل والدي. وضعني والداي، اللذان نسيت أسماؤهما، في سلة وتجاهلوني عند باب الدير، على أمل أن يأخذني كهنة إله النور.” مدت كريستينا يدها مرة أخرى وأمسكت بمعصم يوجين.

أجابت كريستينا بابتسامة: “نعم.”

بقدر ما عُرِفَ في العالم، لم تترك انيسيه وراءها أي أحفاد. على الرغم من أن هذا يرجع جزئيًا إلى حقيقة أن انيسيه قد تم تسميتها بالقديسة، إلا أن انيسيه التي يعرفها يوجين ليست أبدًا من النوع الذي يتبع تقاليد الكنيسة دون قيد أو شرط. حتى أنها شربت الكحول مسميةً إياه بالماء المقدس، لذلك فإن إحتماليةَ أن يكون لديها سليل سرًا دون أن يعلم أحد بذلك ممكنةٌ جدًا.

 

لم يشعر يوجين بالحاجة للرد.

بالتأكيد لم يستطع يوجين معرفة نوايا كريستينا الحقيقية، ومرةً أخرى، ذكرته هذه الحقيقة بانيسيه.

عندما فُتِحَ الباب المغلق الخاص بمحل إقامته، إنحنى الأنصار المنتظرين في الخارج لكريستينا. ثم رفعوا رؤوسهم المنحنية ونظروا إلى يوجين، لكن هذا هو كل ما فعلوه. لم يتحرك الأنصار لمتابعة يوجين وكريستينا أثناء مغادرتهم.

 

 

نظرًا لأن كريستينا هي التي تعاملت معه بحرية أولًا، قرر يوجين أنه لا داعي لأن يكون مهذبا معها.

وصل يوجين إلى النقطة، “هناك، صادفت إلقاء نظرة فاحصة على وجه السيدة انيسيه. لستُ متأكدًا من الطريقة التي ستتقبلين هذا بها، لكن، يصادف أنك تشبهين إلى حد كبير السيدة انيسيه، أيتها الأسقف المساعد كاترينا.”

 

“…هل سيكون الأمر على ما يرام بالنسبة لي أن أسألك سؤالًا؟” تحدث يوجين بينما قادته كريستينا إلى أسفل الردهة. “الأسقف المساعد كاترينا، لقد سمعت أنك حاليًا المرشح الوحيد لمنصب القديس. هل هذا لأنك ورثت إرث القديس من خلال سلالتك؟”

“شكرًا لكم على هذا الترحيب المثير للإعجاب.” إستقبلتهم.

أجابت كاترينا: “سؤالك بالتأكيد مفاجئ تمامًا.”

إشتبه يوجين، ‘قد تكون حقًا سليلة انيسيه.’

 

 

متجاهلا مراوغتها، تابع يوجين: “لقد كنت أدرس السحر على مدار العامين الماضيين في آكرون. قد لا تكون الأسقف المساعدة كريستينا على علم بذلك، ولكن داخل قاعة السيدة سيينا، هناك مكان تركت فيه وراءها صور لرفاقها منذ ثلاثمائة عام.”

 

تسببت هذه الكلمات في توقف خطوات كريستينا لبضع لحظات. وبعد أن ضيقت عينيها بإبتسامة رقيقة، إستدارت لتنظر إلى يوجين.

“ثم لماذا لم تبدو سعيدةً جدًا لرؤيتك؟”

 

“شكرًا لكم على هذا الترحيب المثير للإعجاب.” إستقبلتهم.

ردا على إبتسامتها الصامتة، إبتهج يوجين وقال: “هذا بالطبع يشمل سلفي، فيرموث العظيم، بالإضافة إلى مولون الشجاع، هامل….الغبي وانيسيه المؤمنة. إستطعت رؤية أشكالهم كلهم.”

وليس فقط وحوش شيطانية أيضا. هناك اللاموتى الذين تم تكريسهم من قبل كبار الشياطين والسحرة السود. هذه الوحوش غير البشرية تقوم بكل العمل بدلًا عن البشر، أو على الأقل بدلًا عن البشر الذين يشاركون في الزراعة، لذلك أرض هيلموث الشاسعة ظلت مغطاةً عادة باللون الذهبي للقمح، بغض النظر عن الموسم.

قالت كاترينا بشكل جاف: “كم هذا محظوظ بالنسبة لك.”

 

 

كشفت كريستينا بمجرد أن صارا الوحيدين اللذان يمشيان، “سَـنتجه إلى الجزء الخلفي من القلعة.”

وصل يوجين إلى النقطة، “هناك، صادفت إلقاء نظرة فاحصة على وجه السيدة انيسيه. لستُ متأكدًا من الطريقة التي ستتقبلين هذا بها، لكن، يصادف أنك تشبهين إلى حد كبير السيدة انيسيه، أيتها الأسقف المساعد كاترينا.”

 

“على الرغم من أن ذلك يمثل مفاجأةً كبيرة، إلا أنني ممتنة لكلماتك.” قالت كريستينا وهي تترك يد يوجين وتحني رأسها بعمق: “لأنك رأيت تشابهًا لهذه الخادمة مع السيدة القديسة، أنا، التي لم تتخرج بعد من كونها مجرد مرشح….ربما يكون هذا أيضًا بسبب معجزة من الإله.”

“على الرغم من أن هذا قد يكون ما يعتقده العالم، إلا أنه تحت عنوان القديسة حتى السيدة انيسيه لا تزال بشريةً فقط، لذلك ربما تكون قد رغبت في أحفاد.” جادلت كريستينا. “كم تعرف عني، السير يوجين؟”

“هل يمكن أن يكون مجرد تشابه في الشكل حقًا معجزة؟” شكك يوجين في ذلك.

عشر سنوات، هذا كل ما طلبه ملك الحصار الشيطاني في مقابل قبول هؤلاء المواطنين الجدد في بلاده؛ ستقتصر فترة عملهم بعد الوفاة على عشر سنوات على الأكثر. لذلك في مقابل عدة عقود من الحياة السعيدة في هيلموث، سيتعين عليهم العمل لمدة عشر سنوات فقط بعد وفاتهم. على الرغم من أن تكلفة الهجرة إلى هيلموث عاليةٌ جدًا، إلا أنها ليستْ شيئًا لا يمكن تحمله بالنسبة لأولئك اليائسين للقيام بذلك.

 

لم يتوجب على مواطني هيلموث دفع ضرائبهم بالمال. جاءت الضرائب التي دفعوها كل شهر في شكل قوة حياةٍ، وهي بعيدة كل البعد عن كونها مرهقة. وإذا رغبوا في ذلك، يمكن للمواطن الإستمتاع بحياة فاخرة في هيلموث من خلال رهن روحهم. وطالما أنهم يسددون الرهن العقاري قبل وفاتهم، من الممكن لهم حتى إستعادة أرواحهم المرهونة.

بدلًا من الإجابة على سؤال يوجين، واصلت كريستينا، “ربما تكون السيدة انيسيه سلفي. ولو إن هذا هو الحال، فسيكون ذلك مذهلًا للغاية.”

 

رد يوجين: “على الرغم من أنني سمعت أن السيدة انيسيه لم تترك وراءها أي أحفاد.”

“…هل إنتهيت؟” سأل يوجين، بعد مرور لحظات قليلة.

 

“…هل ستدخلين القبر أيضًا، الأسقف المساعد كريستينا؟” سأل يوجين بتفاجئ.

“على الرغم من أن هذا قد يكون ما يعتقده العالم، إلا أنه تحت عنوان القديسة حتى السيدة انيسيه لا تزال بشريةً فقط، لذلك ربما تكون قد رغبت في أحفاد.” جادلت كريستينا. “كم تعرف عني، السير يوجين؟”

“شكرًا لكم على هذا الترحيب المثير للإعجاب.” إستقبلتهم.

“…أنا أدرك أنك إبنة الكاردينال روجرس بالتبني.” أجاب يوجين.

“لا على الإطلاق.” ثم قالت كريستينا: “كلاهما نظيفان تمامًا دون أي أثر للتلوث.”

 

 

“نعم. لقد تم التخلي عني عندما كنت رضيعةً من قبل والدي. وضعني والداي، اللذان نسيت أسماؤهما، في سلة وتجاهلوني عند باب الدير، على أمل أن يأخذني كهنة إله النور.” مدت كريستينا يدها مرة أخرى وأمسكت بمعصم يوجين.

 

 

 

“بسبب ذلك، لا أعرف شيئًا عن سلالتي أو عن أسلافي. ومع ذلك، بما أن السير يوجين يدعي أنه يستطيع أن يرى تشابهًا مع انيسيه المؤمنة في ملامحي، فأنا أشك حقًا في أنها قد تكون سلفي.” قالت كريستيانا ضاحكة. “لو إن هذه هي الحقيقة حقًا، فسيكون ذلك مفاجئًا ومدهشًا حقًا، ولكنه سيكون أيضًا محزنًا بعض الشيء. لأنه، ألا يعني ذلك أن أحد والدي كان لا يزال غير قادرٍ على رعاية طفله على الرغم من كونه أيضًا سليل انيسيه؟”

 

لم يعرف يوجين ما يجب أن يقوله ردًا على هذا، لذلك هز كتفيه. لم يفوت رد الفعل الذي أظهرته كريستينا عندما سمعته لأول مرة يقول إنها تشبه انيسيه. لم تبدُ كريستينا مرتبكةً جدًا.

ومع ذلك، إمتلأ العالم بالأغبياء الذين أرادوا العيش في رفاهية والإستمتاع بالمجد الذي جاء بالثروة، حتى لو عنى ذلك أن يصيروا عبيدًا لاموتى بمجرد وفاتهم. ولم تملك هيلموث مشكلةً في قبول طلبات الهجرة لهؤلاء البلهاء.

 

 

كما لو أنها سمعت ذلك عدة مرات من قبل.

 

 

وصل يوجين إلى النقطة، “هناك، صادفت إلقاء نظرة فاحصة على وجه السيدة انيسيه. لستُ متأكدًا من الطريقة التي ستتقبلين هذا بها، لكن، يصادف أنك تشبهين إلى حد كبير السيدة انيسيه، أيتها الأسقف المساعد كاترينا.”

بمجرد أن فكر في الأمر، أدرك يوجين أنه من المستحيل أن يكون مظهر انيسيه غير مسجل في الإمبراطورية المقدسة. تمامًا مثلما شعر يوجين بذلك عند رؤية كريستينا، يجب أن يكون كهنة الإمبراطورية المقدسة قد شعروا أيضًا بتشابه مع مظهر انيسيه في كريستينا.

“بسبب ذلك، لا أعرف شيئًا عن سلالتي أو عن أسلافي. ومع ذلك، بما أن السير يوجين يدعي أنه يستطيع أن يرى تشابهًا مع انيسيه المؤمنة في ملامحي، فأنا أشك حقًا في أنها قد تكون سلفي.” قالت كريستيانا ضاحكة. “لو إن هذه هي الحقيقة حقًا، فسيكون ذلك مفاجئًا ومدهشًا حقًا، ولكنه سيكون أيضًا محزنًا بعض الشيء. لأنه، ألا يعني ذلك أن أحد والدي كان لا يزال غير قادرٍ على رعاية طفله على الرغم من كونه أيضًا سليل انيسيه؟”

 

“…ماذا؟” سأل يوجين بتفاجئ ونهض من مقعده، متذكرًا المرشحة لمنصب القديس التي نظرت إليه بإبتسامة في عينيها.

كم عدد الأطفال الذين تركوا مهجورين أمام الدير كل عام؟ لكي يلفت طفل مهجور مثلها إنتباه الكاردينال، يجب أن يكون هناك سببٌ ما وراء ذلك.

 

 

“على الرغم من أن هذا قد يكون ما يعتقده العالم، إلا أنه تحت عنوان القديسة حتى السيدة انيسيه لا تزال بشريةً فقط، لذلك ربما تكون قد رغبت في أحفاد.” جادلت كريستينا. “كم تعرف عني، السير يوجين؟”

قرر يوجين عدم الاستمرار في طرح الأسئلة حول علاقتها بانيسيه. ربما تكون تلك المرأة التي تشبه الثعبان قد أنشأت عائلة بالفعل دون أن يعرف أحد عنها، حتى عندما أثناء تجولها كقديسة. ربما قد أنشأت حتى عائلةً بينما هي تتجول في رحلة حجها.

هيلموث دولة صديقة للإنسان.

 

تمتم سيان بصوت منخفض: “ربما كانت تبتسم لي بدلًا عنه.” ثم، في لفتة لا طائل من ورائها أكدت فقط ما هو واضح، رفع ذراعه، إستنشق ابطه، و، مع تعبير قلق على وجهه، همس، “هل تبدو رائحتي بهذا السوء حقًا؟”

ذلك كله راجع إلى انيسيه. ولكن ما هو واضحٌ هو أنه لا يمكن أن يكون الإستمرار بطرح ذلك على كريستينا، التي قد لا تكون حتى سليلة انيسيه، أمرًا ممتعًا.

عاد يوجين إلى النقطة الرئيسية، “إذن فأنت قد أتيت إلى هنا لمجرد أنك قلقة علي؟”

 

بالتأكيد لم يستطع يوجين معرفة نوايا كريستينا الحقيقية، ومرةً أخرى، ذكرته هذه الحقيقة بانيسيه.

“…هواء الليل بالتأكيد بارد.” تمتم يوجين وهو يسحب رداءًا سميكا من داخل عباءة الظلام وسلمه إلى كريستينا.

وصل يوجين إلى النقطة، “هناك، صادفت إلقاء نظرة فاحصة على وجه السيدة انيسيه. لستُ متأكدًا من الطريقة التي ستتقبلين هذا بها، لكن، يصادف أنك تشبهين إلى حد كبير السيدة انيسيه، أيتها الأسقف المساعد كاترينا.”

 

في ذلك المساء، بعد أن غادر سيان ليجد سريرًا ليفقد وعيه عليه، بدأ يوجين يأكل عشاءه بمفرده.

بغض النظر عن مدى برودة هواء الليل، ليس الأمر كما لو أن كريستينا غير قادرةٍ على القيام بإستعداداتها الخاصة للتعامل مع البرد. يوجين أيًضا مدركٌ جيدًا لهذا، لكن العرض لا يزال ذا مغزى لأن فعل ذلك لا يزال ينقل لها حسن نيته.

 

 

“…هل إنتهيت؟” سأل يوجين، بعد مرور لحظات قليلة.

قالت كريستينا بابتسامة باهتة وهي تأخذ الرداء وتلفه حول جسدها: “شكرًا جزيلًا لك.” لم تشعر بالحاجة إلى رفض حسن نية يوجين.

قالت كاترينا بشكل جاف: “كم هذا محظوظ بالنسبة لك.”

 

“كيف يجب أن أعرف؟”

“هل نحن نتجه نحو البرج إلى الطاولة المستديرة؟” سأل يوجين أخيرًا.

 

 

 

أجابت كريستينا: “لا.”

في ذلك المساء، بعد أن غادر سيان ليجد سريرًا ليفقد وعيه عليه، بدأ يوجين يأكل عشاءه بمفرده.

 

 

عندما فُتِحَ الباب المغلق الخاص بمحل إقامته، إنحنى الأنصار المنتظرين في الخارج لكريستينا. ثم رفعوا رؤوسهم المنحنية ونظروا إلى يوجين، لكن هذا هو كل ما فعلوه. لم يتحرك الأنصار لمتابعة يوجين وكريستينا أثناء مغادرتهم.

تمتم سيان بيأس، “ربما إبتسمت لمنع نفسها من العبوس في مثل هذا الوقت المهم.”

 

 

كشفت كريستينا بمجرد أن صارا الوحيدين اللذان يمشيان، “سَـنتجه إلى الجزء الخلفي من القلعة.”

بعد فترة وجيزة، وبعد قيادة دوينز، إستدار الشيوخ وغيلياد وعادوا إلى الداخل. برفقة أتباعها، مشت كريستينا خلف الشيوخ، ولكن لسبب ما توقفت فجأة عن المشي وأدارت رأسها نحو يوجين والآخرين.

ثم سحبت غطاء عباءتها وقادت الطريق إلى الأمام.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط