سمر (2)
الفصل 92: سمر (2)
“ألم تكن غير معقول قليلًا؟” تحدثت كريستينا بمجرد مغادرتهم.
بدءًا من بضع سنوات مضت، ظهر جان الظلام في هذه المدينة وشكلوا قوة قاومت تجار العبيد هؤلاء. جان الظلام الأشرار هؤلاء قد أغلقوا أفواه نقابة المخبرين، وصاروا هم الوحيدين المسموح لهم بالإتصال بأي جان ظهر في هذه المدينة.
لم تطرح سؤالها بإنزعاج. بدا الأمر هكذا خلال وقت الحادث أيضًا، حيث على الرغم من أن كريستينا فوجئت وارتبكت بالتغيير المفاجئ في الموقف، إلا أنها لم تغضب من سلوك يوجين الراديكالي.
قبل أن يضرب المنديل الأرض، إنفجرت عاصفة.
عند رؤيتها تتفاعل هكذا، شعر يوجين بالإعجاب الشديد. فَـلو إن كاهنا عاديا مكانها بدلًا عنها، فَسَـيغضب من تصرفات يوجين الراديكالية، ويذهب إلى حد توبيخه لقطع إصبع الرجل، ومن المؤكد أنهم سيلقون بعض سحر الشفاء على جاكسون، الذي يتألم ويقطر الدم منه، دون طلب موافقة يوجين.
“ومع ذلك، فقد ولدوا على الأقل كشياطين.” أشارت كريستينا.
الفصل 92: سمر (2)
ومع ذلك، لم تفعل كريستينا ذلك. على الرغم من دهشتها وارتباكها، إلا أنها لم تحاول إيقاف تصرفات يوجين. لم تحاول حتى إلقاء أي سحر علاجي بمحض إرادتها.
‘يبدو أن إيريس لا تتبع أوامر ملك الحصار الشيطاني وملك الدمار الشيطاني.’ لاحظ يوجين.
على الرغم من عدم وجود العديد من المناسبات التي اضطرت فيها انيسيه إلى إستعمال فركلها، إلا أنها عندما تضطر إلى ذلك، ترفع الفركل خاصتها بتعبير عاجز وتدخل في المعركة.
‘لو إمتلكت معي كاهنًا عاديًا…..’ فكر يوجين.
“الفركل، هل إستعملت هذا السلاح من قبل؟”
“…صولجان….؟” كرر يوجين.
لكن من الأساس، كريستينا ليست كاهنًا عاديًا. حيث أنها مرشح منصب القديس في الإمبراطورية المقدسة يوراس—لا، إنها القديسة بالفعل. لذلك، مع تصرفات كريستينا فوق خلفيتها، وبفضل مظهرها أيضًا، لم يستطع يوجين إلا أن يتذكر بقوة انيسيه مرة أخرى.
“عليكِ أن تتجاوزي الحدود عند التعامل مع الأوغاد الذين يتجاوزون الحدود.” قال يوجين وهو ينظر إليها مرة أخرى: “أيضًا، ألستِ أنت من تتصرفين بلا عقلانية لسؤالي عن السبب حتى؟ إذا قمت بتحويل المجوهرات التي أخرجتها أمامه إلى نقد، هل تعرفين كم سيكون ذلك؟ طالما يحصل على صفقة جيدة على واحدةٍ منهم فقط، فسيكون لديه ما يكفي من النقود للشرب والاحتفال لمدة عام كامل. ومنذ أن حاول الحصول على واحدةٍ منهم مجانًا بإستخدام مثل هذا العذر الذي لا معنى له، ألا تظنين أنه نجى بثمنٍ بخسٍ مع مجرد فقدان إصبع؟”
“كم هذا مضحك.” تمتم يوجين وهو يمضغ قطع اللحم التي لا تزال عالقة في أسنانه. “حتى وهي محتقرة من قبل ذوي الدماء النقية، في النهاية، تصر أيضًا على أن تكون نقية الدم. مع كون عدد الجان قليلًا بالفعل، وعدد جان الظلام أقل بكثير. هل تنوي حقا بناء قوتها الخاصة مع عرق ظليٍّ كهذا، تنافس الشياطين الآخرين وتنجح في أن تصبح ملكة شياطين؟ لديها بالتأكيد حلم كبير.”
“هممم…” همهمت كريستينا وهي تفكر في هذا لبضع لحظات، ثم ابتسمت بهدوء وأومأت برأسها.
– الضوء اللامع! أضِئْ الظلام!
“في الواقع. أنا أفهم ما تحاول قوله. قد نأتي أنا وأنت الآن من خلفيات لا يوجد فيها نقص في المال، ولكن بالنسبة للناس العاديين، يجب أن تكون الجواهر التي عرضتها ذات قيمة كبيرة.” وافقت كريستينا وهي تخفض غطاء رداءها. “علاوة على ذلك، نشأ كلانا في بيئة سيئة للغاية في أيام شبابنا. على هذا النحو، كلانا نقدر قيمة الثروة بجدية ومنطقية أكثر.”
الليالي في الغابة طويلة ومظلمة.
أومأ يوجين برأسه. “أنا سعيد لأنك تفهمين—”
“ومع ذلك.” قاطعته كريستينا. “حتى مع أخذ كل ذلك في الاعتبار، ما زلت أشعر أن قطع الإصبع الأوسط هو مبالغة. كان يكفي فقط توبيخه، لم تحتج حقًا للذهاب إلى هذا الحد.”
“هل تعتقدين أنه سيكون بهذا الغباء؟”
“هل لقيط يجمع لقمة عيشه من خلال بيع المعلومات في مكان مثل هذا سيستسلم حقًا بمجرد تهديدات بسيطة؟ بدلا من ذلك، أخذ إصبع واحد هو أنظف طريقة للتعامل مع الأشياء.” أصر يوجين.
“ماذا لو سعى للإنتقام من هذا؟” سألت كريستينا.
“سألتك هل أتيت إلى هنا بمفردك.” كرر يوجين وهو يرمي المنديل في الهواء: “أيها الوغد الوقح.”
“في الواقع. أنا أفهم ما تحاول قوله. قد نأتي أنا وأنت الآن من خلفيات لا يوجد فيها نقص في المال، ولكن بالنسبة للناس العاديين، يجب أن تكون الجواهر التي عرضتها ذات قيمة كبيرة.” وافقت كريستينا وهي تخفض غطاء رداءها. “علاوة على ذلك، نشأ كلانا في بيئة سيئة للغاية في أيام شبابنا. على هذا النحو، كلانا نقدر قيمة الثروة بجدية ومنطقية أكثر.”
“هل تعتقدين أنه سيكون بهذا الغباء؟”
“في بعض الأحيان يمكن للغضب أن يستهلك كل المنطق الذي يمتلكه البشر.”
‘يبدو أن جميع القديسين هم أشخاص مجانين.’ فكر يوجين، متذكرًا انيسيه، وهو يبتلع قضمته الأخيرة من اللحم.
“بدلا من التخلي عن كل خوفه ومحاولة شيء كهذا، من المحتمل أن يكذب هذا الرجل هناك، ويتخيل الحصول على انتقامه.” تمتم يوجين وهو يبتعد عنها، ويتطلع إلى الأمام مرة أخرى. “ومع ذلك، إذا حاول الانتقام مني، فسأجعله يندم على اتخاذ مثل هذا الخيار الأحمق. كشخص لديه القدرة الكافية على الثقة في فرصي، سَـأفضل في الواقع إختياره لمحاولة الانتقام.”
“صحيح.” تمتمت كريستينا بضحكة. يبدو أنها لم تطرح سؤالها الأولي فقط لأنها أرادت أن يشرح يوجين منطقه.
أومأ يوجين برأسه. “أنا سعيد لأنك تفهمين—”
أومأ يوجين برأسه. “أنا سعيد لأنك تفهمين—”
علقت كريستينا قائلة: “سيدي يوجين، أنت شخص غير عادي تماما.”
قال جاكسون وهو يتوسل للرحمة: لا أستطيع أن أقول أي شيء.
“لماذا تقولين هذا؟” سأل يوجين.
ومع ذلك، لم تفعل كريستينا ذلك. على الرغم من دهشتها وارتباكها، إلا أنها لم تحاول إيقاف تصرفات يوجين. لم تحاول حتى إلقاء أي سحر علاجي بمحض إرادتها.
لأنهم أرادوا تحويل هؤلاء الجان المتجولين إلى جان ظلام. حيث إستمروا في إقناع هؤلاء الجان الذين جاءوا إلى سمر أنه بغض النظر عن مدى تجولهم، فلن يتمكنوا من العثور على ملاذ الجان. الجان الذين يعيشون بالفعل هناك قد أخفوا حدودهم، وظلوا يرفضون بنشاط أي من شعبهم الذين جاءوا من الخارج.
“بعد كل شيء، أليست عشيرة لايونهارت كيهل واحدة من أكثر العائلات المرموقة في القارة بأكملها؟ ومع ذلك، بدا سلوكك السابق قاسيًا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنك وريث مثل هذه العائلة المرموقة. لقد تصرفت تمامًا مثل المرتزقة القُساة.” أشادت كريستينا.
لقد قدمت قضية صالحة.
دون الإجابة على السؤال، أخرج يوجين منديلًا مطويًا من جيبه ومسح فمه. عند رؤية رد الفعل الغريب هذا، أظهر قزم الظلام تعبيرًا محتارًا.
“هل ترين حقًا أطفال العائلات المرموقة هم من النوع الذي سيضحك ببلاهة ويحتسون الشاي فقط بينما تتم سرقتهم؟” سأل يوجين. “لنكن صريحين مع بعضنا البعض. يمكنك فقط أن تقولي أنك تشعرين أنني غير معقول جدًا لأكون سيدًا شابا من عائلة مرموقة.”
إبتسمت كريستينا، “هذا ما قلته في البداية.”
ألم تكن غير معقول قليلًا؟
انفجر يوجين في الضحك وهو يتذكر الكلمات التي سمعها بالفعل في وقت سابق.
‘….على الأقل لا يجب أن تكون هناك أي فرصة لمقابلة إيريس هنا.’ فكر يوجين.
سيف الحصار، غافيد ليندمان.
دافع يوجين عن نفسه: “ما زلت، على الأقل لم أقتله.”
“الفركل، هل إستعملت هذا السلاح من قبل؟”
“القتل.”
“بدلا من ذلك، قطعت يده من معصمه.” ذكرته كريستينا.
بعبارة أخرى، لم ينوِ جاكسون إعطائهم أي معلومات عن الجان منذ البداية، لكنه لا يزال حاول الحصول على المعلومات ورسوم السمسرة.
أعلن يوجين باقتضاب: “لقد توجب عليه أن يدفع ثمن أخطائه.”
“بدلا من ذلك، قطعت يده من معصمه.” ذكرته كريستينا.
لأنهم أرادوا تحويل هؤلاء الجان المتجولين إلى جان ظلام. حيث إستمروا في إقناع هؤلاء الجان الذين جاءوا إلى سمر أنه بغض النظر عن مدى تجولهم، فلن يتمكنوا من العثور على ملاذ الجان. الجان الذين يعيشون بالفعل هناك قد أخفوا حدودهم، وظلوا يرفضون بنشاط أي من شعبهم الذين جاءوا من الخارج.
رفض جاكسون الحديث عن الجان.
“هل أنا بحاجة للحصول على إذن منك؟” سأل يوجين وهو يمضغ آخر لحمة.
علقت كريستينا قائلة: “سيدي يوجين، أنت شخص غير عادي تماما.”
قال جاكسون وهو يتوسل للرحمة: لا أستطيع أن أقول أي شيء.
“…بوضع القوة التي تملكها جانبا، أميرة الغضب – إيريس، ليست مُقدرةً جدًا في هيلموث.” واصلت كريستينا التحدث وهي تحدق في نار المخيم. “حتى في أبرشية ألكارت، حيث عِشت، هناك الكثير من السخرية تنتشر حول إيريس. كشخص ليس شيطانيا بدم نقي وبدلا من ذلك شيء مثل جان ظلام، سخروا منها لعدم معرفتها مكانها وطمعها في عرش ملك الشياطين.”
قبل ثلاثمائة عام، عندما حاول ملوك الشياطين الخمسة السيطرة على العالم، كان العرقان اللذان تعرضا لأكبر قدر من الضرر هما الجان والتنانين.
إبتسمت كريستينا، “هذا ما قلته في البداية.”
بعبارة أخرى، لم ينوِ جاكسون إعطائهم أي معلومات عن الجان منذ البداية، لكنه لا يزال حاول الحصول على المعلومات ورسوم السمسرة.
لم يوجد هناك الكثير من التنانين من الأساس، ولكن بعد ذلك، قتل نصفهم أثناء القتال ضد ملوك الشياطين.
بعبارة أخرى، لم ينوِ جاكسون إعطائهم أي معلومات عن الجان منذ البداية، لكنه لا يزال حاول الحصول على المعلومات ورسوم السمسرة.
وواجه الجان مصيرًا أسوأ من التنانين. لقد بدأوا يموتون تدريجيًا حتى قبل أن يتمكن أي من الجان من مقاومة ملوك الشياطين. هذا كله بسبب الطاعون — أثبتت القوة المشؤومة لملوك الشياطين أنها قاتلة للجان الطاهرين وغير الملوثين. أدى الوباء المروع الذي أعقب ذلك، والذي أُطلق عليه اسم المرض الشيطاني، إلى وفاة العديد من هؤلاء الجان، على الرغم من حياتهم الطويلة، في وقتٍ مبكر.
مصاصو الدماء والمستذئبون قد قدموا أنفسهم لملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا.
الجان الذين شعروا بالغثيان من العالم، والجان الذين بالكاد نجوا من أخذهم كعبيد، والجان الذين أصيبوا بالمرض الشيطاني. اختلفت أسبابهم، لكن مجموعات مختلفة من الجان وجدت طريقها إلى غابة سمر.
شكك يوجين في قزم الظلام، “لقد كان مجرد رجل عجوز يحاول كسب لقمة العيش في عالمنا القاسي هذا. لم تحتج حقًا إلى قتله، صحيح؟”
الجان الذين ولدوا في الغابة ثم غادروا إلى العالم الخارجي، رغبوا جميعًا في العودة إلى مسقط رأسهم. واصل الجان الذين لم يولدوا في الغابة بحثهم عن ملاذ الجان الذي سمعوا أنه يقع في أعماق الغابة.
إمتلك الجان الذين أصيبوا بالمرض الشيطاني سببًا أكثر يائسًا للعودة من الجان الآخرين. بمجرد إصابتهم بالعدوى، لن يتمكنوا من الإستمرار إلا لمدة خمس سنوات على الأكثر قبل أن يموتوا، لكن أولئك الذين عادوا إلى غابة سمر سيكونون قادرين على العيش لفترة أطول بكثير من الزمن.
لذلك عندما يصطدم مع جان الظلام، فًـلا داعي للقلق حول أي تدخل من ملوك الشياطين. الشخص الوحيد الذي إحتاج حقًا للحذر منه هي إيريس.
لم يعرف يوجين هل كان الأمر دائمًا هكذا، ولكن في الآونة الأخيرة، لم يتمكن أي من الجان الذين حاولوا العودة من العثور على ملاذ الجان.
عرض يوجين بتردد، “…لو إحتجت إلى واحد….فقط أخبريني. لدي عدد قليل داخل عباءتي.”
لا يوجد شيء. قد يكون هناك عدد قليل من الذين يواصلون عملهم تحت الطاولة، لكن عدد تجار العبيد الذين عملوا في العراء قد تضاءل بشكل خطير.
عاش الجان لفترة طويلة جدا، وتميزوا بجمالهم، وبغض النظر عن العمر الذي يصلون إليه، فإن جمالهم الطبيعي لن يتغير. وهكذا، لم يقل عدد التجار والنبلاء الأثرياء الذين يتطلعون إلى استعباد الجان.
قبل أن يضرب المنديل الأرض، إنفجرت عاصفة.
عرض يوجين بتردد، “…لو إحتجت إلى واحد….فقط أخبريني. لدي عدد قليل داخل عباءتي.”
بالنسبة لأشخاص مثل هؤلاء، لم تستطع عيونهم إلا أن تضيء بحماس على مأزق الجان، وعاملوا هؤلاء الجان المتجولين على أنهم فريستهم. لو أتيا إلى هنا قبل بضع سنوات فقط، فلَـربما رأيا هذه المدينة مليئة بالعديد من تجار العبيد الذين أتوا إلى هنا من الخارج.
قبل ثلاثمائة عام، عندما حاول ملوك الشياطين الخمسة السيطرة على العالم، كان العرقان اللذان تعرضا لأكبر قدر من الضرر هما الجان والتنانين.
ولكن إذا أصبح الجان المتجولون جان ظلام، فَـهُم لن يضطروا للقلق حول تجار العبيد بعد ذلك. كما أنهم لن يعودوا بحاجة للقلق بشأن ظهور مفاجئ للمرض الشيطاني. في الواقع، حتى لو أصابهم المرض الشيطاني فلا بأس. فَـجان الظلام لن يموتوا بسبب ذلك على أي حال.
لكن الآن؟
على الرغم من عدم وجود العديد من المناسبات التي اضطرت فيها انيسيه إلى إستعمال فركلها، إلا أنها عندما تضطر إلى ذلك، ترفع الفركل خاصتها بتعبير عاجز وتدخل في المعركة.
لا يوجد شيء. قد يكون هناك عدد قليل من الذين يواصلون عملهم تحت الطاولة، لكن عدد تجار العبيد الذين عملوا في العراء قد تضاءل بشكل خطير.
يستحيل أن تصير إيريس ملكة شياطين.
هذا بسبب جان الظلام.
لم يعرف يوجين هل كان الأمر دائمًا هكذا، ولكن في الآونة الأخيرة، لم يتمكن أي من الجان الذين حاولوا العودة من العثور على ملاذ الجان.
بدءًا من بضع سنوات مضت، ظهر جان الظلام في هذه المدينة وشكلوا قوة قاومت تجار العبيد هؤلاء. جان الظلام الأشرار هؤلاء قد أغلقوا أفواه نقابة المخبرين، وصاروا هم الوحيدين المسموح لهم بالإتصال بأي جان ظهر في هذه المدينة.
“ماذا لو سعى للإنتقام من هذا؟” سألت كريستينا.
“هل ترين حقًا أطفال العائلات المرموقة هم من النوع الذي سيضحك ببلاهة ويحتسون الشاي فقط بينما تتم سرقتهم؟” سأل يوجين. “لنكن صريحين مع بعضنا البعض. يمكنك فقط أن تقولي أنك تشعرين أنني غير معقول جدًا لأكون سيدًا شابا من عائلة مرموقة.”
لماذا؟
ولكن إذا أصبح الجان المتجولون جان ظلام، فَـهُم لن يضطروا للقلق حول تجار العبيد بعد ذلك. كما أنهم لن يعودوا بحاجة للقلق بشأن ظهور مفاجئ للمرض الشيطاني. في الواقع، حتى لو أصابهم المرض الشيطاني فلا بأس. فَـجان الظلام لن يموتوا بسبب ذلك على أي حال.
لأنهم أرادوا تحويل هؤلاء الجان المتجولين إلى جان ظلام. حيث إستمروا في إقناع هؤلاء الجان الذين جاءوا إلى سمر أنه بغض النظر عن مدى تجولهم، فلن يتمكنوا من العثور على ملاذ الجان. الجان الذين يعيشون بالفعل هناك قد أخفوا حدودهم، وظلوا يرفضون بنشاط أي من شعبهم الذين جاءوا من الخارج.
“حول ذلك الصولجان، هل ستقرضني واحدًا الآن؟” طلبت كريستينا.
ولكن إذا أصبح الجان المتجولون جان ظلام، فَـهُم لن يضطروا للقلق حول تجار العبيد بعد ذلك. كما أنهم لن يعودوا بحاجة للقلق بشأن ظهور مفاجئ للمرض الشيطاني. في الواقع، حتى لو أصابهم المرض الشيطاني فلا بأس. فَـجان الظلام لن يموتوا بسبب ذلك على أي حال.
“لا يبدو أنك متفاجئ. هل سمعت بالفعل عنا؟” سأل قزم الظلام.
استمر ابن أوبيرون والوحوش الآخرون في إبداء الولاء لملك الدمار الشيطاني.
“هل تعرف أميرة الغضب؟” سألت كريستينا.
“هل ترين حقًا أطفال العائلات المرموقة هم من النوع الذي سيضحك ببلاهة ويحتسون الشاي فقط بينما تتم سرقتهم؟” سأل يوجين. “لنكن صريحين مع بعضنا البعض. يمكنك فقط أن تقولي أنك تشعرين أنني غير معقول جدًا لأكون سيدًا شابا من عائلة مرموقة.”
الليالي في الغابة طويلة ومظلمة.
يستحيل أن تصير إيريس ملكة شياطين.
لم تعترض كريستينا على العيش بقسوة ؛ قد تكون قديسة، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن الترفع بسبب ذلك. جمعت الحطب من تلقاء نفسها، وبدأت إشعال النار، وساعدت في إقامة المخيم.
يدرك يوجين جيدًا القوة التي كان يتمتع بها شعب الشيطان قبل ثلاثمائة عام. إيريس قوية بالتأكيد، ولكن لا يمكن بأي طريقة أن تتجاوز قوتها قوة الشياطين الآخرين الأعلى رتبة، مثل ملكة شياطين الليل، بشكل كبير.
كما لا يمكن مقارنة قواتها بقوات هؤلاء. إذا ولد ملك شياطين جديد حقًا من بين الشياطين، فإن الأقرب إلى هذا المنصب هم دوقات هيلموث الثلاثة.
“لقد سمعت عنها.” أكد يوجين.
إنها إيريس، جان الظلام التي لم يتمكن من قتلها قبل ثلاثمائة عام. إبنة ملك الغضب الشيطاني بالتبني.
“…لقد سمعت أنك تتجول تسأل عن الجان.” قال الصوت وهو يقترب قليلا. خرج قزم ظلام من الظلام لمواجهة يوجين.
أقسم أوبيرون بالولاء لملك الدمار الشيطاني، ثم مات عندما مزق ابنه حلقه.
‘كان يجب أن أقتلها في ذلك الوقت.’ شعر يوجين بالأسف.
“القتل.”
أقسم أوبيرون بالولاء لملك الدمار الشيطاني، ثم مات عندما مزق ابنه حلقه.
لقد لاحظوا على الفور عندما بدأ شخص ما في الإقتراب منهم خلسة. خلال صمتهم المشترك، قام الدخيل بتضييق المسافة، لذلك حتى قبل أن يطلب يوجين الإذن من كريستينا، قرر يوجين بالفعل ما سيفعله بهم.
لم تختلف الأمور عمًّا كانت عليه منذ ثلاثمائة عام أيضا. أولئك من أمثال مصاصي الدماء والمستذئبين – أي أولئك الذين تم إنشاؤهم من البشر وأُعتُبِروا جزءا من الشيطان – سوف يحتقرهم الشيطان ذو الدم النقي على أنهم أنصاف شياطين أو شياطين هجينة.
لم تُخضع إيريس نفسها لأي من ملوك الشياطين الآخرين أو أي شيطان آخر. بينما تدعي أنها الوريث الشرعي لملك الغضب الشيطاني، فقد أنشأت قاعدتها الخاصة في هيلموث، وقامت بحملة لتصبح واحدة من ملوك الشياطين الجدد.
أومأ يوجين برأسه. “أنا سعيد لأنك تفهمين—”
“بدلا من التخلي عن كل خوفه ومحاولة شيء كهذا، من المحتمل أن يكذب هذا الرجل هناك، ويتخيل الحصول على انتقامه.” تمتم يوجين وهو يبتعد عنها، ويتطلع إلى الأمام مرة أخرى. “ومع ذلك، إذا حاول الانتقام مني، فسأجعله يندم على اتخاذ مثل هذا الخيار الأحمق. كشخص لديه القدرة الكافية على الثقة في فرصي، سَـأفضل في الواقع إختياره لمحاولة الانتقام.”
لقد قدمت قضية صالحة.
مصاصو الدماء والمستذئبون قد قدموا أنفسهم لملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا.
“كم هذا مضحك.” تمتم يوجين وهو يمضغ قطع اللحم التي لا تزال عالقة في أسنانه. “حتى وهي محتقرة من قبل ذوي الدماء النقية، في النهاية، تصر أيضًا على أن تكون نقية الدم. مع كون عدد الجان قليلًا بالفعل، وعدد جان الظلام أقل بكثير. هل تنوي حقا بناء قوتها الخاصة مع عرق ظليٍّ كهذا، تنافس الشياطين الآخرين وتنجح في أن تصبح ملكة شياطين؟ لديها بالتأكيد حلم كبير.”
استمر ابن أوبيرون والوحوش الآخرون في إبداء الولاء لملك الدمار الشيطاني.
الوحيدون الذين لم يخضعوا لأحد ملوك الشياطين الآخرين أو الشياطين هم العمالقة وجان الظلام. ومع ذلك، لم يدعي العمالقة أنهم ورثة الغضب، وبدلا من ذلك عاشوا فيما بينهم في غابات هيلموث الخلفية.
“هاه؟” تساءلت كريستينا.
الليالي في الغابة طويلة ومظلمة.
في النهاية، إدعت إيريس فقط أنها وريثة الغضب، بينما هدفت إلى عرش ملك الشياطين.
“لقد سمعت عنها.” أكد يوجين.
‘يبدو أن جميع القديسين هم أشخاص مجانين.’ فكر يوجين، متذكرًا انيسيه، وهو يبتلع قضمته الأخيرة من اللحم.
“…بوضع القوة التي تملكها جانبا، أميرة الغضب – إيريس، ليست مُقدرةً جدًا في هيلموث.” واصلت كريستينا التحدث وهي تحدق في نار المخيم. “حتى في أبرشية ألكارت، حيث عِشت، هناك الكثير من السخرية تنتشر حول إيريس. كشخص ليس شيطانيا بدم نقي وبدلا من ذلك شيء مثل جان ظلام، سخروا منها لعدم معرفتها مكانها وطمعها في عرش ملك الشياطين.”
“حسنا، مفهوم الشيطان ذو الدم النقي أمر مثير للسخرية أيضًا.” قال يوجين بشخير وهو يمضغ لحمًا: “من الأساس، من حيث الدم النقي، بصرف النظر عن الشيطان، ما هو العرق الآخر من الشياطين الذي يمكن أن يدعي في الواقع أنه من ذوي الدم النقي؟ شياطين الليل والشياطين الآخرون كلهم سلالات من الشياطين.”
“ومع ذلك، فقد ولدوا على الأقل كشياطين.” أشارت كريستينا.
“شكرا جزيلا لك.”
ردت كريستينا: “أنا على دراية بالعديد من كبار الشخصيات في هيلموث الذين عرضوا على إيريس الدعم، لكنها رفضت أي دعم وأصرت على بناء قاعدتها الخاصة فقط بقوتها وحدها.”
لم تختلف الأمور عمًّا كانت عليه منذ ثلاثمائة عام أيضا. أولئك من أمثال مصاصي الدماء والمستذئبين – أي أولئك الذين تم إنشاؤهم من البشر وأُعتُبِروا جزءا من الشيطان – سوف يحتقرهم الشيطان ذو الدم النقي على أنهم أنصاف شياطين أو شياطين هجينة.
هذا هو السبب في أنه شعر بهذا الأسف. لو إستطاع قتل إيريس قبل ثلاثمائة عام فقط، لما زاد عدد جان الظلام.
على عكس أنصاف الشياطين، عومل السحرة السود من قبل الشيطان بشكل أفضل بكثير. هذا بسبب وجود شعور واضح بالتسلسل الهرمي بينهما.
“بصفتها الابنة المتبناة لملك الغضب الشيطاني، فإن إيريس قادرة على إفساد الجان وتحويلهم إلى جان ظلام على الرغم من أنها ليست ملكة شياطين.” تابع يوجين المناقشة.
“أنت سَـتُصَلينَ من أجل أن تغتفر خطيئة القتل خاصتي؟” سأل يوجين ساخرًا.
هذا هو السبب في أنه شعر بهذا الأسف. لو إستطاع قتل إيريس قبل ثلاثمائة عام فقط، لما زاد عدد جان الظلام.
“عليكِ أن تتجاوزي الحدود عند التعامل مع الأوغاد الذين يتجاوزون الحدود.” قال يوجين وهو ينظر إليها مرة أخرى: “أيضًا، ألستِ أنت من تتصرفين بلا عقلانية لسؤالي عن السبب حتى؟ إذا قمت بتحويل المجوهرات التي أخرجتها أمامه إلى نقد، هل تعرفين كم سيكون ذلك؟ طالما يحصل على صفقة جيدة على واحدةٍ منهم فقط، فسيكون لديه ما يكفي من النقود للشرب والاحتفال لمدة عام كامل. ومنذ أن حاول الحصول على واحدةٍ منهم مجانًا بإستخدام مثل هذا العذر الذي لا معنى له، ألا تظنين أنه نجى بثمنٍ بخسٍ مع مجرد فقدان إصبع؟”
إنها إيريس، جان الظلام التي لم يتمكن من قتلها قبل ثلاثمائة عام. إبنة ملك الغضب الشيطاني بالتبني.
ردت كريستينا: “أنا على دراية بالعديد من كبار الشخصيات في هيلموث الذين عرضوا على إيريس الدعم، لكنها رفضت أي دعم وأصرت على بناء قاعدتها الخاصة فقط بقوتها وحدها.”
“كم هذا مضحك.” تمتم يوجين وهو يمضغ قطع اللحم التي لا تزال عالقة في أسنانه. “حتى وهي محتقرة من قبل ذوي الدماء النقية، في النهاية، تصر أيضًا على أن تكون نقية الدم. مع كون عدد الجان قليلًا بالفعل، وعدد جان الظلام أقل بكثير. هل تنوي حقا بناء قوتها الخاصة مع عرق ظليٍّ كهذا، تنافس الشياطين الآخرين وتنجح في أن تصبح ملكة شياطين؟ لديها بالتأكيد حلم كبير.”
“ومع ذلك.” قاطعته كريستينا. “حتى مع أخذ كل ذلك في الاعتبار، ما زلت أشعر أن قطع الإصبع الأوسط هو مبالغة. كان يكفي فقط توبيخه، لم تحتج حقًا للذهاب إلى هذا الحد.”
يستحيل أن تصير إيريس ملكة شياطين.
‘ولكن هذا هو السبب بالضبط، من بين جميع الشياطين الذين هم على نفس المستوى مع مجموعة فيرموث قبل ثلاثمائة عام، هم الثلاثة المتبقون فقط.’ فكر يوجين.
“هل ترين حقًا أطفال العائلات المرموقة هم من النوع الذي سيضحك ببلاهة ويحتسون الشاي فقط بينما تتم سرقتهم؟” سأل يوجين. “لنكن صريحين مع بعضنا البعض. يمكنك فقط أن تقولي أنك تشعرين أنني غير معقول جدًا لأكون سيدًا شابا من عائلة مرموقة.”
يدرك يوجين جيدًا القوة التي كان يتمتع بها شعب الشيطان قبل ثلاثمائة عام. إيريس قوية بالتأكيد، ولكن لا يمكن بأي طريقة أن تتجاوز قوتها قوة الشياطين الآخرين الأعلى رتبة، مثل ملكة شياطين الليل، بشكل كبير.
كما لا يمكن مقارنة قواتها بقوات هؤلاء. إذا ولد ملك شياطين جديد حقًا من بين الشياطين، فإن الأقرب إلى هذا المنصب هم دوقات هيلموث الثلاثة.
“بعد كل شيء، أليست عشيرة لايونهارت كيهل واحدة من أكثر العائلات المرموقة في القارة بأكملها؟ ومع ذلك، بدا سلوكك السابق قاسيًا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنك وريث مثل هذه العائلة المرموقة. لقد تصرفت تمامًا مثل المرتزقة القُساة.” أشادت كريستينا.
ردت كريستينا: “أنا على دراية بالعديد من كبار الشخصيات في هيلموث الذين عرضوا على إيريس الدعم، لكنها رفضت أي دعم وأصرت على بناء قاعدتها الخاصة فقط بقوتها وحدها.”
ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا.
رفض جاكسون الحديث عن الجان.
رفض جاكسون الحديث عن الجان.
سيف الحصار، غافيد ليندمان.
“لا.” رفض يوجين، ومسح يديه على سرواله فقط ثم نهض. “بما أنك قلت إنني لست بحاجة إلى إذنك، إذن فقط إبقَي هنا وصلي.”
“هل ترين حقًا أطفال العائلات المرموقة هم من النوع الذي سيضحك ببلاهة ويحتسون الشاي فقط بينما تتم سرقتهم؟” سأل يوجين. “لنكن صريحين مع بعضنا البعض. يمكنك فقط أن تقولي أنك تشعرين أنني غير معقول جدًا لأكون سيدًا شابا من عائلة مرموقة.”
التنين الأسود، رايزاكيا.
“هاه؟” تساءلت كريستينا.
هذا هو السبب في أنه شعر بهذا الأسف. لو إستطاع قتل إيريس قبل ثلاثمائة عام فقط، لما زاد عدد جان الظلام.
علاقة الثلاثة ببعضهم معقدة بعمق لدرجة أنهم سئموا عمليًا من بعضهم البعض.
إنها إيريس، جان الظلام التي لم يتمكن من قتلها قبل ثلاثمائة عام. إبنة ملك الغضب الشيطاني بالتبني.
‘ولكن هذا هو السبب بالضبط، من بين جميع الشياطين الذين هم على نفس المستوى مع مجموعة فيرموث قبل ثلاثمائة عام، هم الثلاثة المتبقون فقط.’ فكر يوجين.
ألم تكن غير معقول قليلًا؟
لقد قال جاكسون كل ما يعرفه عن جان الظلام بينما هو يبكي. أخبر يوجين أنه إذا سرب أي معلومات عن الجان، فمن المؤكد أن جان الظلام سيقتلونه، لذلك توسل إلى يوجين ألا يستجوبه عن الجان.
تكسر الرؤوس بفركلها، تخلق ضبابًا بإستعمال الماء المقدس الحقيقي، وتفتح أجنحتها اللامعة. كلما فعلت كل هذا بينما تصرخ بالصلاة، بدت انيسيه وكأنها مجنونة أكثر من كونها قديسة.
علاقة الثلاثة ببعضهم معقدة بعمق لدرجة أنهم سئموا عمليًا من بعضهم البعض.
بعبارة أخرى، لم ينوِ جاكسون إعطائهم أي معلومات عن الجان منذ البداية، لكنه لا يزال حاول الحصول على المعلومات ورسوم السمسرة.
إبتسمت كريستينا، “هذا ما قلته في البداية.”
‘يبدو أن إيريس لا تتبع أوامر ملك الحصار الشيطاني وملك الدمار الشيطاني.’ لاحظ يوجين.
ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا.
لذلك عندما يصطدم مع جان الظلام، فًـلا داعي للقلق حول أي تدخل من ملوك الشياطين. الشخص الوحيد الذي إحتاج حقًا للحذر منه هي إيريس.
‘….على الأقل لا يجب أن تكون هناك أي فرصة لمقابلة إيريس هنا.’ فكر يوجين.
قيل له أن جان الظلام أخذوا كل الجان الذين تمكنوا من إقناعهم بالعودة معهم إلى هيلموث. الشخص الوحيد الذي يمكن أن يفسد الجان هي إيريس. بمعنى آخر، هذا يعني أنها لا ينبغي أن تكون في غابة سمر وبدلًا من ذلك هي لا تزال في مكان ما في هيلموث.
“ما الذي تخطط للقيام به؟” تحدثت كريستينا في النهاية بعد صمت طويل.
الفصل 92: سمر (2)
توقفت محادثتهما، ولم يتبق سوى أصوات إشتعال الحطب وأزيز الحشرات. دون قول شيء، ظلت كريستينا تحتسي كوبًا ساخنا من الشاي. ويوجين يتناول آخر أسياخ اللحم.
بدءًا من بضع سنوات مضت، ظهر جان الظلام في هذه المدينة وشكلوا قوة قاومت تجار العبيد هؤلاء. جان الظلام الأشرار هؤلاء قد أغلقوا أفواه نقابة المخبرين، وصاروا هم الوحيدين المسموح لهم بالإتصال بأي جان ظهر في هذه المدينة.
‘لو إمتلكت معي كاهنًا عاديًا…..’ فكر يوجين.
“ما الذي تخطط للقيام به؟” تحدثت كريستينا في النهاية بعد صمت طويل.
“لقد سمعت عنها.” أكد يوجين.
“هل أنا بحاجة للحصول على إذن منك؟” سأل يوجين وهو يمضغ آخر لحمة.
رد يوجين: “لكنه رفض أن يبيع لنا أي معلومات عن الجان.”
“ما الذي تطلب الإذن من أجله؟”
“القتل.”
ترددت كريستينا. “على الرغم من أن هذا ليس شيئًا يمكنني حقا منح الإذن لأجله….فَـسأصلي بدلا منك، سيدي يوجين.”
– الأرض إلى الأرض!
“أنت سَـتُصَلينَ من أجل أن تغتفر خطيئة القتل خاصتي؟” سأل يوجين ساخرًا.
“لا على الإطلاق. بدلًا من ذلك ستكون صلاةَ موت وتَنقية.” قالت كريستينا بابتسامة ناعمة وهي تجمع يديها معًا على صدرها. “كيف يمكن حتى أن تعتبر خطيئةً معاقبة عبيد الشياطين؟ ومع ذلك، فإنهم جميعا لا يزالون حياةً ولدوا ونشأوا على أرضهم، كحملان ينبغي أن تُقاد إلى النور. وصلواتنا هي من أجل إلقاء الضوء على نفوسهم التي أفسدتها الظلمة، وإرشادهم مرة أخرى إلى طريق البر.”
ألم تكن غير معقول قليلًا؟
‘يبدو أن جميع القديسين هم أشخاص مجانين.’ فكر يوجين، متذكرًا انيسيه، وهو يبتلع قضمته الأخيرة من اللحم.
لقد لاحظوا على الفور عندما بدأ شخص ما في الإقتراب منهم خلسة. خلال صمتهم المشترك، قام الدخيل بتضييق المسافة، لذلك حتى قبل أن يطلب يوجين الإذن من كريستينا، قرر يوجين بالفعل ما سيفعله بهم.
“بدلا من ذلك، قطعت يده من معصمه.” ذكرته كريستينا.
– الأرض إلى الأرض!
بالإضافة إلى سحرها الإلهي، انيسيه جيدةٌ أيضًا في استخدام الفَركَل*.

إنه وسيط المعلومات ذاك، جاكسون. برز لسانه إلى الخارج، وتدحرجت عيناه إلى الوراء حتى صار يمكن رؤية البياض فقط.
– الرماد إلى الرماد!
لقد حطم فركلها اللامع الكثير من رؤوس الشياطين إلى قطع.
ردت كريستينا: “أنا على دراية بالعديد من كبار الشخصيات في هيلموث الذين عرضوا على إيريس الدعم، لكنها رفضت أي دعم وأصرت على بناء قاعدتها الخاصة فقط بقوتها وحدها.”
– الغبار إلى الغبار!
“بعد كل شيء، أليست عشيرة لايونهارت كيهل واحدة من أكثر العائلات المرموقة في القارة بأكملها؟ ومع ذلك، بدا سلوكك السابق قاسيًا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنك وريث مثل هذه العائلة المرموقة. لقد تصرفت تمامًا مثل المرتزقة القُساة.” أشادت كريستينا.
تكسر الرؤوس بفركلها، تخلق ضبابًا بإستعمال الماء المقدس الحقيقي، وتفتح أجنحتها اللامعة. كلما فعلت كل هذا بينما تصرخ بالصلاة، بدت انيسيه وكأنها مجنونة أكثر من كونها قديسة.
على الرغم من عدم وجود العديد من المناسبات التي اضطرت فيها انيسيه إلى إستعمال فركلها، إلا أنها عندما تضطر إلى ذلك، ترفع الفركل خاصتها بتعبير عاجز وتدخل في المعركة.
“هل أنا بحاجة للحصول على إذن منك؟” سأل يوجين وهو يمضغ آخر لحمة.
ألم تكن غير معقول قليلًا؟
“هل تعرف أميرة الغضب؟” سألت كريستينا.
– الضوء اللامع! أضِئْ الظلام!
‘يبدو أن جميع القديسين هم أشخاص مجانين.’ فكر يوجين، متذكرًا انيسيه، وهو يبتلع قضمته الأخيرة من اللحم.
تكسر الرؤوس بفركلها، تخلق ضبابًا بإستعمال الماء المقدس الحقيقي، وتفتح أجنحتها اللامعة. كلما فعلت كل هذا بينما تصرخ بالصلاة، بدت انيسيه وكأنها مجنونة أكثر من كونها قديسة.
بدءًا من بضع سنوات مضت، ظهر جان الظلام في هذه المدينة وشكلوا قوة قاومت تجار العبيد هؤلاء. جان الظلام الأشرار هؤلاء قد أغلقوا أفواه نقابة المخبرين، وصاروا هم الوحيدين المسموح لهم بالإتصال بأي جان ظهر في هذه المدينة.
“بأي فرصة، هل تعرفين كيفية إستعمال الفركل؟” سأل يوجين بحذر.
“هاه؟” تساءلت كريستينا.
“الفركل، هل إستعملت هذا السلاح من قبل؟”
الجان الذين شعروا بالغثيان من العالم، والجان الذين بالكاد نجوا من أخذهم كعبيد، والجان الذين أصيبوا بالمرض الشيطاني. اختلفت أسبابهم، لكن مجموعات مختلفة من الجان وجدت طريقها إلى غابة سمر.
“…أنا أعرف ما هو، ولكن أنا أفضل أن إستخدام الصولجان*.”
قال جاكسون وهو يتوسل للرحمة: لا أستطيع أن أقول أي شيء.
لم تختلف الأمور عمًّا كانت عليه منذ ثلاثمائة عام أيضا. أولئك من أمثال مصاصي الدماء والمستذئبين – أي أولئك الذين تم إنشاؤهم من البشر وأُعتُبِروا جزءا من الشيطان – سوف يحتقرهم الشيطان ذو الدم النقي على أنهم أنصاف شياطين أو شياطين هجينة.

“…صولجان….؟” كرر يوجين.
التنين الأسود، رايزاكيا.
‘كان يجب أن أقتلها في ذلك الوقت.’ شعر يوجين بالأسف.
“نعم. لكن لأنه ثقيل، لم أجلب واحدًا معي…” اعترفت كريستينا على مضض.
عرض يوجين بتردد، “…لو إحتجت إلى واحد….فقط أخبريني. لدي عدد قليل داخل عباءتي.”
“شكرا جزيلا لك.”
تماما كما قدمت كريستينا شكرها بابتسامة لطيفة، طار شيء ما من الظلام وسقط على الأرض، متدحرجًا نحوهم مباشرة. لم يظهر يوجين وكريستينا أي علامات على التفاجئ، وحدقا فقط في الجسم المتدحرج.
إنه وسيط المعلومات ذاك، جاكسون. برز لسانه إلى الخارج، وتدحرجت عيناه إلى الوراء حتى صار يمكن رؤية البياض فقط.
علاقة الثلاثة ببعضهم معقدة بعمق لدرجة أنهم سئموا عمليًا من بعضهم البعض.
تماما كما قدمت كريستينا شكرها بابتسامة لطيفة، طار شيء ما من الظلام وسقط على الأرض، متدحرجًا نحوهم مباشرة. لم يظهر يوجين وكريستينا أي علامات على التفاجئ، وحدقا فقط في الجسم المتدحرج.
“حول ذلك الصولجان، هل ستقرضني واحدًا الآن؟” طلبت كريستينا.
بالنسبة لأشخاص مثل هؤلاء، لم تستطع عيونهم إلا أن تضيء بحماس على مأزق الجان، وعاملوا هؤلاء الجان المتجولين على أنهم فريستهم. لو أتيا إلى هنا قبل بضع سنوات فقط، فلَـربما رأيا هذه المدينة مليئة بالعديد من تجار العبيد الذين أتوا إلى هنا من الخارج.
علقت كريستينا قائلة: “سيدي يوجين، أنت شخص غير عادي تماما.”
“لا.” رفض يوجين، ومسح يديه على سرواله فقط ثم نهض. “بما أنك قلت إنني لست بحاجة إلى إذنك، إذن فقط إبقَي هنا وصلي.”
دافع يوجين عن نفسه: “ما زلت، على الأقل لم أقتله.”
لقد لاحظوا على الفور عندما بدأ شخص ما في الإقتراب منهم خلسة. خلال صمتهم المشترك، قام الدخيل بتضييق المسافة، لذلك حتى قبل أن يطلب يوجين الإذن من كريستينا، قرر يوجين بالفعل ما سيفعله بهم.
دافع يوجين عن نفسه: “ما زلت، على الأقل لم أقتله.”
“بعد كل شيء، أليست عشيرة لايونهارت كيهل واحدة من أكثر العائلات المرموقة في القارة بأكملها؟ ومع ذلك، بدا سلوكك السابق قاسيًا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنك وريث مثل هذه العائلة المرموقة. لقد تصرفت تمامًا مثل المرتزقة القُساة.” أشادت كريستينا.
جاء سؤال يطير من الظلام، “هل أنت عبد؟”
“إذا قلنا لكم أننا لسنا كذلك، هل ستتركنا ببساطة؟” رد يوجين بنبرة غير رسمية.
أقسم أوبيرون بالولاء لملك الدمار الشيطاني، ثم مات عندما مزق ابنه حلقه.
“…لقد سمعت أنك تتجول تسأل عن الجان.” قال الصوت وهو يقترب قليلا. خرج قزم ظلام من الظلام لمواجهة يوجين.
الفصل 92: سمر (2)
“هممم…” همهمت كريستينا وهي تفكر في هذا لبضع لحظات، ثم ابتسمت بهدوء وأومأت برأسها.
شكك يوجين في قزم الظلام، “لقد كان مجرد رجل عجوز يحاول كسب لقمة العيش في عالمنا القاسي هذا. لم تحتج حقًا إلى قتله، صحيح؟”
تجاهل قزم الظلام سؤاله، “أخبرني المخبر كل شيء عنك. قال إنك أتيت إليه فجأة وأردت شراء معلومات عن الجان.”
“في بعض الأحيان يمكن للغضب أن يستهلك كل المنطق الذي يمتلكه البشر.”
رد يوجين: “لكنه رفض أن يبيع لنا أي معلومات عن الجان.”
“لا يبدو أنك متفاجئ. هل سمعت بالفعل عنا؟” سأل قزم الظلام.
دون الإجابة على السؤال، أخرج يوجين منديلًا مطويًا من جيبه ومسح فمه. عند رؤية رد الفعل الغريب هذا، أظهر قزم الظلام تعبيرًا محتارًا.
الجان الذين شعروا بالغثيان من العالم، والجان الذين بالكاد نجوا من أخذهم كعبيد، والجان الذين أصيبوا بالمرض الشيطاني. اختلفت أسبابهم، لكن مجموعات مختلفة من الجان وجدت طريقها إلى غابة سمر.
“…هل يمكن أن تكون لا تفهم نوع الموقف الذي أنت فيه؟” سأل قزم الظلام.
“…ماذا؟”
“شكرا جزيلا لك.”
هز يوجين المنديل عدة مرات وسأل، “هل أتيت إلى هنا بمفردك؟”
هز يوجين المنديل عدة مرات وسأل، “هل أتيت إلى هنا بمفردك؟”
“…ماذا؟”
“سألتك هل أتيت إلى هنا بمفردك.” كرر يوجين وهو يرمي المنديل في الهواء: “أيها الوغد الوقح.”
رفض جاكسون الحديث عن الجان.
قبل أن يضرب المنديل الأرض، إنفجرت عاصفة.
“إذا قلنا لكم أننا لسنا كذلك، هل ستتركنا ببساطة؟” رد يوجين بنبرة غير رسمية.
