سمر (3)
الفصل 93: سمر (3)
في مواجهة الرياح القادمة، تغير تعبير جان الظلام فجأة. سرعان ما تراجع إلى الوراء بينما مد يده إلى خصره، لكن يوجين تحرك أسرع ووصل إليه قبل أن يتمكن من فعل أي شيء.
لم يحب يوجين التعذيب. ومع ذلك، هو ليس أيضا من النوع الذي يتردد في استخدامه عندما يتطلب الموقف ذلك. أمسك يوجين الآن بالخنجر الذي أخذه من جان الظلام بيد واحدة.
هذه نتيجة حتمية. فالرياح قد تم استدعاؤها فقط من أجل مفاجأة جان الظلام. استخدم يوجين تعويذة الإنتقال الآني كَـوسيلة حركة.
لا يزال هناك الجان الذين رفضوا إقناعهم بأن يصيروا جان الظلام والذين توجهوا بدلًا من ذلك إلى أعماق الغابة. عرف هؤلاء الجان أنهم يتمتعون بقيمة كبيرة كعبيد، ويعرفون أيضًا أن العديد من القبائل البربرية التي عاشت في الغاب لم يكنوا أي اعتبار للجان.
دون حمل أي أسلحة، انقض يوجين على جان الظلام بيديه العاريتين، لكن، ليس من السهل القبض على جان الظلام. حيث ثنى جسده للخلف، وبعد ذلك، في هذا الوضع غير المستقر، استدار جان الظلام في مكانه، في حركة يمكن أن تسمى تقريبا بهلوانية. من خلال القيام بذلك، جعل ساقه تتأرجح وإلتف حول يوجين.
عرض يوجين على كريستينا: “يبدو أن هذا قد يستغرق بعض الوقت، فلماذا لا تنامين أولا بدلا من الانتظار.”
ضحك يوجين. قام بلف ذراعه الممدودة وصد ركلة جان الظلام بظهر يده. وهذا ليس صدًا فقط ببساطة — فالرياح التي تدور سرا حول يد يوجين ابتلعت جسد جان الظلام.
كراك!
“اررغ!” شخر جان الظلام.
في القرية التي تجمع فيها الجان المتجولون، قيل إن هناك وصيًا يحمي القرية من هجمات تجار العبيد والقبائل البربرية الأخرى.
خلع عباءة جان الظلام، ثم مزق ملابس جان الظلام أيضا. بدأت عيون جان الظلام تهتز. إلتوى وجهه، وبصق الدم الذي جمع في فمه على وجه يوجين.
هذه الرياح حادة مثل النصل. مُمتصًا في مركز هذه العاصفة، قام جان الظلام بحماية رأسه بكلتا ذراعيه أثناء الاعتماد على قوته.
قبل ثلاثمائة عام، عندما كان السحرة السود لا يزالون يُلعَنونَ على نطاق واسع، برزت عمليات إستجواب الإمبراطورية المقدسة يوراس كَـالخوف الأكبر لجميع السحرة السود. في تلك الأيام، إجتمع اكل على كره السحرة السود، لكن محققي يوراس على وجه الخصوص لم يروا حتى السحرة السود كبشر.
في القرية التي تجمع فيها الجان المتجولون، قيل إن هناك وصيًا يحمي القرية من هجمات تجار العبيد والقبائل البربرية الأخرى.
كراك!
طاقة سحرية رمادية اللون إلتفت حول جسد جان الظلام.
طاقة سحرية رمادية اللون إلتفت حول جسد جان الظلام.
تم توجيه هذا الضوء الوامض إلى جان الظلام. عندما تفسد القوة الشيطانية جان الظلام، رفضوا غريزيا القوة الإلهية. بدأ جان الظلام يتعرق بغزارة بينما يحاول تحريف جسده عن قبضة يوجين.
‘طاقته السحرية في مستوًى عالٍ جدًا، ولكن قوته الشيطانية ليست مميزة.’ لاحظ يوجين.
جان الظلام أفضل قليلا من الشياطين من المستوى الأدنى من حيث القوة الشيطانية. ومع ذلك، مهاراته أعلى بكثير من أي من شياطين المستوى الأدنى.
تماما مثل الجان، عاش جان الظلام أيضا وقتا طويلا. على الرغم من أن الإنسان البالغ من العمر مائة عام سيكون كبيرا في السن لدرجة أنه لن يكون من الغريب أن يموت في أي وقت، لكن جانًا بعمر المائة عام يعامل كطفل من قبل شعبه.
في القرية التي تجمع فيها الجان المتجولون، قيل إن هناك وصيًا يحمي القرية من هجمات تجار العبيد والقبائل البربرية الأخرى.
الجان واحدة من تلك الأجناس الذين بُورِكوا بكمية كبيرة من الوقت. حتى لو ظلوا يتدربون الطاقة السحرية بتساهل خلال كل هذا الوقت، يمكن لأي قزم أن يصبح قويا بما يكفي بحيث لا يستطيع أي إنسان أن ينظر إليه بازدراء.
رغم ذلك، هل يتفوق الجان حقًا دون قيد أو شرط على البشر؟
ليس هذا هو الحال بالضرورة. قبل ثلاثمائة عام، كان فيرموث بالتأكيد إنسانا. مولون، انيسيه، سيينا وكذلك هامل، هم جميعًا بشر. عدد البشر كثير لدرجة أنهم فاقوا عدد الجان بعشرات المئات، ومن بين هؤلاء السكان المكتظين، يمكن للمرء في بعض الأحيان العثور على وحوش قادرة على تجاهل الاختلاف في العمر.
تماما مثل الجان، عاش جان الظلام أيضا وقتا طويلا. على الرغم من أن الإنسان البالغ من العمر مائة عام سيكون كبيرا في السن لدرجة أنه لن يكون من الغريب أن يموت في أي وقت، لكن جانًا بعمر المائة عام يعامل كطفل من قبل شعبه.
ولم يتخيل جان الظلام الذي جاء إلى هنا اليوم أنه سيواجه أحد هذه الوحوش.
إن الكفاح أكثر من ذلك سيكون تافها وعقيما. ما حدث له حدث من جانب واحد لدرجة أنه لا يمكن حتى وصفه بالقتال. لهث جان الظلام للتنفس وهو ينظر إلى يوجين. على الرغم من أنه لم يعرف ذلك، إلا أن جان الظلام هذا ليس محاربا حقيقيا. حيث لم يشعر بأي احترام للخصم الذي هزمه للتو.
على الرغم من أنه حاول على الأقل إقناع جان الظلام، إلا أن يوجين لم يعتقد أن جعل جان الظلام هذا يفتح فمه سيكون أمرًا سهلًا جدًا. هذا هو السبب في أنه وضع ختمًا على هذا الموقع حتى لا تنتشر أي أصوات.
لكن الآن، لا حاجة لتخيل ذلك. فَـحقيقة الوضع صارت واضحة.
في مواجهة الرياح القادمة، تغير تعبير جان الظلام فجأة. سرعان ما تراجع إلى الوراء بينما مد يده إلى خصره، لكن يوجين تحرك أسرع ووصل إليه قبل أن يتمكن من فعل أي شيء.
تم وضع الصليب في نهاية العصا على صدر كريستينا. بابتسامة هادئة، نظرت إلى جان الظلام.
لم يستطع جان الظلام أن يفهم لماذا أو كيف تم إلقاؤه على الأرض. الواقع الذي واجهه الآن قد تجاوز حدود المنطق السليم الذي يعرفه بكثير جدًا.
“…غاغ!” سعل جان الظلام.
على الرغم من أنه لم يفهم الموقف بعد، إلا أن شفتيه فتحتا تلقائيًا بينما الدم يُرَشُ من فمه. لقد بدت وكأنها رمية خلفية صغيرة وبسيطة، ولكن هل هذا حقًا هو كل ما في الأمر؟ لا — فَـقبل أن يضرب جان الظلام الأرض، ضربه يوجين عدة مرات.
ثم مد يوجين يده إلى اليد التي تمسك بخنجر، وأمسك بها، ولفها. كما تم سحب ذراع جان الظلام إلى جهة ظهره، وضرب مرفقه أضلاعه. تم سحق درع طاقة سحرية بهذه الضربة، وكسرت عظام ذراعه.
ابتلع الضوء الذي استدعته كريستينا جسد جان الظلام. بعد ذلك بوقت قصير، تحول جسد جان الظلام إلى رماد ثم اختفى تماما.
للوصول إلى هذه القرية من ضواحي غابة سمر، بغض النظر عن السرعة التي يسافران بها، سيستغرق الأمر شهرين على الأقل للوصول إلى هناك.
ثم ضربت قبضة صاعدة ذقن جان الظلام. للحظة، فقد جان الظلام وعيه تمامًا.
بصرف النظر عن ذلك، فقد تعلموا أيضًا شيئا عن الجان.
رغم ذلك، هل يتفوق الجان حقًا دون قيد أو شرط على البشر؟
في اللحظة التالية، وقع جان الظلام على الأرض. ذراعاه، أضلاعه وكتفاه….إرتجف جسده كله كما لو إنه قد صعق بالكهرباء. لم تتكسر عظامه فحسب، بل تضررت أعضائه الداخلية أيضا، لذلك في كل مرة يتنفس فيها، ملأت رائحة الدم السمكية حلقه.
“دعونا نرى الآن….هذا صحيح، تماما كما اعتقدت.” تمتم يوجين لنفسه.
لولا تعويذة استجواب كريستينا، لإضطر لقضاء ليلة طويلة في هذه الغابة يعذب جان الظلام.
إن الكفاح أكثر من ذلك سيكون تافها وعقيما. ما حدث له حدث من جانب واحد لدرجة أنه لا يمكن حتى وصفه بالقتال. لهث جان الظلام للتنفس وهو ينظر إلى يوجين. على الرغم من أنه لم يعرف ذلك، إلا أن جان الظلام هذا ليس محاربا حقيقيا. حيث لم يشعر بأي احترام للخصم الذي هزمه للتو.
قالت كريستينا وهي تقف: “اسمح لي أن أقدم لك مساعدتي.”
سعل جان الظلام جرعة أخرى من الدم، وحاول دفع نفسه بذراعه اليسرى التي لا تزال سليمة.
“فتى بشري مثلك….!” هدر جان الظلام بغضب.
“يا ابن العاهرة!” لعن جان الظلام. “أفضل الموت على أن أُنتهكَ من قبل شخص مثلك—”
في المقام الأول، جان الظلام هذا رجل، ولو كان إمرأة، لإمتنع يوجين عن اتخاذ مثل هذا الإجراء بالتأكيد. حتى عندما كسب رزقه كمرتزق في حياته السابقة، لم يأخذ يوجين امرأة بالقوة ولا مرة واحدة حتى.
سحب جان الظلام إلى هنا هو أمر مقصود ومخطط له. فَـبدلا من مهاجمة معقل جان الظلام، أراد يوجين جعل جان الظلام يلاحقونه بإستخدام جاكسون كطعم.
قالت كريستينا وهي تسحب عصاها: “استجواب.”
لو أحس جاكسون بالرعب الكافي للحفاظ على هدوءه، لما إستطاع أي جان ظلام استخلاص شيء منه، لكن يوجين تأكد عن قصد من ألَّا يظل جاكسون صامتًا. هذا هو السبب في أنه قطع إحدى يدي جاكسون.
ضحك يوجين وتجاوز جان الظلام، ثم سحب ذراعهُ اليسرى بحيث صارت ملتويةً خلف ظهره.
لا يزال يوجين يمسك بذراع جان الظلام خلف ظهره، ورأى مباشرة ما تفعله كريستينا. ومع ذلك، لم يستطع معرفة السحر المقدس الذي تستخدمه كريستينا حاليا. لم تستخدم انيسيه أبدا تعويذة إلهية مثل هذه.
“لست متأكدا من كيفية الرد على ذلك. أنا إنسان، وأنا صغير بما يكفي لأُعتبر صبيا، لذلك هل يجب أن أعتبر كلماتك على أنها الإهانة التي من المفترض أن تكون؟” تمتم يوجين وهو يزيل الأوساخ التي تناثرت على عباءته.
ابتلع الضوء الذي استدعته كريستينا جسد جان الظلام. بعد ذلك بوقت قصير، تحول جسد جان الظلام إلى رماد ثم اختفى تماما.
سعل جان الظلام جرعة أخرى من الدم، وحاول دفع نفسه بذراعه اليسرى التي لا تزال سليمة.
في المقام الأول، جان الظلام هذا رجل، ولو كان إمرأة، لإمتنع يوجين عن اتخاذ مثل هذا الإجراء بالتأكيد. حتى عندما كسب رزقه كمرتزق في حياته السابقة، لم يأخذ يوجين امرأة بالقوة ولا مرة واحدة حتى.
“سأقتلك…” تأوه جان الظلام.
“سأقتلك…” تأوه جان الظلام.
صرح يوجين بثقة: “نحتاج فقط إلى جعلهم يرحبون بنا.”
ومع ذلك، لا يزال من الممكن العثور على المحققين في يوراس. حيث ظلوا يراقبون كهنة الإمبراطورية المقدسة، وهم بمثابة تحذير لعدم تعثر إيمان المرء.
اعتاد يوجين على سماع مثل هذه الكلمات في هذه الأنواع من المواقف. هذا يعني أنه يعلم أنه لا توجد أي قيمة في الاستمرار بالاستماع إليهم. دون أي تردد، رفع يوجين قدمه وداس على يد جان الظلام اليسرى.
أليس واضحًا أي نوع من الأسئلة التي سيطرحها تاجر العبيد هذا؟ لم ينوِ جان الظلام فتح شفتيه وخيانة شعبه، حتى لو عنى ذلك موته.
ومع ذلك، لا يزال من الممكن العثور على المحققين في يوراس. حيث ظلوا يراقبون كهنة الإمبراطورية المقدسة، وهم بمثابة تحذير لعدم تعثر إيمان المرء.
كراك!
صدى صوت سحق العظام.
أجاب يوجين بصدق: “نعم.”
“غاااااااااااا!” غير قادر على تحمل الألم، صرخ جان الظلام.
“هل أنت قلق من أن كمينًا قد نُصب لنا؟” سألت كريستينا.
إحدى سمات مظهر جان الظلام التي برزت مثل أي عضو في عرق الجان هي أذنيه الطويلتين. وبسبب طولها، وسعت هذه الأذنين الطويلتين نطاق السمع.
سمح هذا الإحساس الممتاز بالسمع لجان الظلام بمعرفة نوع الموقف الذين هم فيه بالضبط. لم تنتشر الصرخات التي أطلقها إلى مسافة بعيدة كما توقع، بل شملت منطقةً صغيرة فقط.
جان الظلام، الذي يتلعثم تحت سيطرة الإستجواب، بدأ يتمتم الآن مع نفسه ورأسه منخفض، بلسانه متلعثم حيث لم يتمكن حقًا من قول كلمات حقيقية.
‘تعويذة….!’ أدرك جان الظلام.
سعل جان الظلام جرعة أخرى من الدم، وحاول دفع نفسه بذراعه اليسرى التي لا تزال سليمة.
إحدى سمات مظهر جان الظلام التي برزت مثل أي عضو في عرق الجان هي أذنيه الطويلتين. وبسبب طولها، وسعت هذه الأذنين الطويلتين نطاق السمع.
لم يتمكن الصوت من الانتشار لأنه قد حُظِر. لم يصرخ جان الظلام مرة أخرى، وشخر فقط مع بذل الجهد كما حاول تحرير يده. ومع ذلك، رفض يوجين إطلاق يد جان الظلام، وجثم على الفور حتى يتمكن من النظر في عيون جان الظلام.
إمتلك بشرة بنية وعيون قرمزية. لم تتغير السمات المميزة لجان الظلام منذ ثلاثمائة عام. إقترب يوجين إليه بتعبير لا مبالي.
ضحك يوجين وتجاوز جان الظلام، ثم سحب ذراعهُ اليسرى بحيث صارت ملتويةً خلف ظهره.
الفصل 93: سمر (3)
خلع عباءة جان الظلام، ثم مزق ملابس جان الظلام أيضا. بدأت عيون جان الظلام تهتز. إلتوى وجهه، وبصق الدم الذي جمع في فمه على وجه يوجين.
لا يزال يوجين يمسك بذراع جان الظلام خلف ظهره، ورأى مباشرة ما تفعله كريستينا. ومع ذلك، لم يستطع معرفة السحر المقدس الذي تستخدمه كريستينا حاليا. لم تستخدم انيسيه أبدا تعويذة إلهية مثل هذه.
“لست متأكدا من كيفية الرد على ذلك. أنا إنسان، وأنا صغير بما يكفي لأُعتبر صبيا، لذلك هل يجب أن أعتبر كلماتك على أنها الإهانة التي من المفترض أن تكون؟” تمتم يوجين وهو يزيل الأوساخ التي تناثرت على عباءته.
“يا ابن العاهرة!” لعن جان الظلام. “أفضل الموت على أن أُنتهكَ من قبل شخص مثلك—”
قالت كريستينا وهي تسحب عصاها: “استجواب.”
قاطعه يوجين، “أي نوع من الهراء أنت تصرخ به، أيها الوغد؟ لماذا بحق الجحيم تعتقد أنني سأكون مهتمًا بإنتهاكك؟”
وهو عضو في جيش استقلال الغضب. مع إيريس كقائد، جيش الاستقلال هو منظمة مكونة فقط من جان الظلام. بينما ظلوا يزيدون قوتهم العاملة من خلال تجنيد الجان الذين جاءوا إلى سمر، بحثوا أيضا عن ملاذ الجان غير المكتشف.
في المقام الأول، جان الظلام هذا رجل، ولو كان إمرأة، لإمتنع يوجين عن اتخاذ مثل هذا الإجراء بالتأكيد. حتى عندما كسب رزقه كمرتزق في حياته السابقة، لم يأخذ يوجين امرأة بالقوة ولا مرة واحدة حتى.
ما يبحث يوجين عنه هو الجان الذين عاشوا داخل الملاذ.
“دعونا نرى الآن….هذا صحيح، تماما كما اعتقدت.” تمتم يوجين لنفسه.
ثم مد يوجين يده إلى اليد التي تمسك بخنجر، وأمسك بها، ولفها. كما تم سحب ذراع جان الظلام إلى جهة ظهره، وضرب مرفقه أضلاعه. تم سحق درع طاقة سحرية بهذه الضربة، وكسرت عظام ذراعه.
حدق يوجين في الوشم الذي ميز جان الظلام من عظمة الترقوة اليسرى إلى صدره.
على الرغم من أنه لم يفهم الموقف بعد، إلا أن شفتيه فتحتا تلقائيًا بينما الدم يُرَشُ من فمه. لقد بدت وكأنها رمية خلفية صغيرة وبسيطة، ولكن هل هذا حقًا هو كل ما في الأمر؟ لا — فَـقبل أن يضرب جان الظلام الأرض، ضربه يوجين عدة مرات.
بدا على شكل جمجمة ماعز مقلوبة، ذات قرون بشكل غير عادي. إنهما في الواقع زوجان من القرون ينموان من نفس القاعدة، أحدهما زوج منحني والآخر مستقيم.
هذه الرياح حادة مثل النصل. مُمتصًا في مركز هذه العاصفة، قام جان الظلام بحماية رأسه بكلتا ذراعيه أثناء الاعتماد على قوته.
جمجمة الماعز المقلوبة مع زوجين من القرون هي شعار ملك الغضب الشيطاني. حقيقة أن جان الظلام هذا إمتلك وشمًا كهذا على صدره هو دليل على أنه تابع لملك الغضب الشيطاني.
في مواجهة الرياح القادمة، تغير تعبير جان الظلام فجأة. سرعان ما تراجع إلى الوراء بينما مد يده إلى خصره، لكن يوجين تحرك أسرع ووصل إليه قبل أن يتمكن من فعل أي شيء.
‘ولكن لو كان هذا الفتى على قيد الحياة قبل ثلاثمائة سنة، فمن المستحيل أن يكون الوشم بهذه القذارة.’ فكر يوجين.
“فقط اقتلني.” بصق جان الظلام.
جان الظلام، الذي يتلعثم تحت سيطرة الإستجواب، بدأ يتمتم الآن مع نفسه ورأسه منخفض، بلسانه متلعثم حيث لم يتمكن حقًا من قول كلمات حقيقية.
هذا يعني أنه ربما أصبح جان ظلام مؤخرا نسبيا، ودخل للتو في خدمة إيريس. وإلا فإنه يمكن أن يكون مجرد شاب. في كلتا الحالتين، جان الظلام هذا بالتأكيد أحد مرؤوسي إيريس.
لم يستطع جان الظلام أن يفهم لماذا أو كيف تم إلقاؤه على الأرض. الواقع الذي واجهه الآن قد تجاوز حدود المنطق السليم الذي يعرفه بكثير جدًا.
طلب منه يوجين: “هناك بعض الأشياء التي أريد أن أسألك عنها، لذلك لو أمكن، آمل أن تتكرم بالتعاون معي.”
الجان واحدة من تلك الأجناس الذين بُورِكوا بكمية كبيرة من الوقت. حتى لو ظلوا يتدربون الطاقة السحرية بتساهل خلال كل هذا الوقت، يمكن لأي قزم أن يصبح قويا بما يكفي بحيث لا يستطيع أي إنسان أن ينظر إليه بازدراء.
ثم ضربت قبضة صاعدة ذقن جان الظلام. للحظة، فقد جان الظلام وعيه تمامًا.
“فقط اقتلني.” بصق جان الظلام.
أليس واضحًا أي نوع من الأسئلة التي سيطرحها تاجر العبيد هذا؟ لم ينوِ جان الظلام فتح شفتيه وخيانة شعبه، حتى لو عنى ذلك موته.
قالت كريستينا وهي تسحب عصاها: “استجواب.”
حاول يوجين إقناعه: “بما أنك ستموت على أي حال، ألن يكون من الأفضل لك أن تموت دون ألم.”
طلب منه يوجين: “هناك بعض الأشياء التي أريد أن أسألك عنها، لذلك لو أمكن، آمل أن تتكرم بالتعاون معي.”
على الرغم من أنه حاول على الأقل إقناع جان الظلام، إلا أن يوجين لم يعتقد أن جعل جان الظلام هذا يفتح فمه سيكون أمرًا سهلًا جدًا. هذا هو السبب في أنه وضع ختمًا على هذا الموقع حتى لا تنتشر أي أصوات.
لم يحب يوجين التعذيب. ومع ذلك، هو ليس أيضا من النوع الذي يتردد في استخدامه عندما يتطلب الموقف ذلك. أمسك يوجين الآن بالخنجر الذي أخذه من جان الظلام بيد واحدة.
لولا تعويذة استجواب كريستينا، لإضطر لقضاء ليلة طويلة في هذه الغابة يعذب جان الظلام.
عرض يوجين على كريستينا: “يبدو أن هذا قد يستغرق بعض الوقت، فلماذا لا تنامين أولا بدلا من الانتظار.”
فووش!
“إذن ما الذي تخططين للقيام به؟” سأل يوجين.
قالت كريستينا وهي تقف: “اسمح لي أن أقدم لك مساعدتي.”
ليس هذا هو الحال بالضرورة. قبل ثلاثمائة عام، كان فيرموث بالتأكيد إنسانا. مولون، انيسيه، سيينا وكذلك هامل، هم جميعًا بشر. عدد البشر كثير لدرجة أنهم فاقوا عدد الجان بعشرات المئات، ومن بين هؤلاء السكان المكتظين، يمكن للمرء في بعض الأحيان العثور على وحوش قادرة على تجاهل الاختلاف في العمر.
شخر يوجين واستدار لينظر إليها، “وكيف تنوين القيام بذلك؟ هل ستجعلينه يتوب بتلاوة الصلوات عليه؟ أم أنك تفكرين في تحطيم أصابعه إلى أجزاء بإستخدام الصولجان؟”
وهو عضو في جيش استقلال الغضب. مع إيريس كقائد، جيش الاستقلال هو منظمة مكونة فقط من جان الظلام. بينما ظلوا يزيدون قوتهم العاملة من خلال تجنيد الجان الذين جاءوا إلى سمر، بحثوا أيضا عن ملاذ الجان غير المكتشف.
قالت كريستينا بابتسامة وهي تسير إلى جانب يوجين: “لا بحاجة لاستخدام مثل هذه الأساليب القاسية.”
لم يعرف جان الظلام الذي استجوبوه للتو أي شيء عن ملاذ الجان. تمامًا كما توقع يوجين، هو قزمٌ شابٌ لم يولد داخل الملاذ وبدلا من ذلك ولد في مكان ما خارج الغابة.
رغم ذلك، هل يتفوق الجان حقًا دون قيد أو شرط على البشر؟
ضحك يوجين وتجاوز جان الظلام، ثم سحب ذراعهُ اليسرى بحيث صارت ملتويةً خلف ظهره.
“دعونا نرى الآن….هذا صحيح، تماما كما اعتقدت.” تمتم يوجين لنفسه.
“إذن ما الذي تخططين للقيام به؟” سأل يوجين.
للوصول إلى هذه القرية من ضواحي غابة سمر، بغض النظر عن السرعة التي يسافران بها، سيستغرق الأمر شهرين على الأقل للوصول إلى هناك.
قالت كريستينا وهي تسحب عصاها: “استجواب.”
قالت كريستينا وهي تسحب عصاها: “استجواب.”
ابتلع الضوء الذي استدعته كريستينا جسد جان الظلام. بعد ذلك بوقت قصير، تحول جسد جان الظلام إلى رماد ثم اختفى تماما.
لكن في هذا عصر، لم يعُد المحققون مخيفون كما كانوا قبل ثلاثمائة عام. هذا لأنهم لم يعودوا في عصر تم فيه إعطائهم الحرية المطلقة للذهاب إلى أي مكان والقيام بكل ما يريدون بإسم صيد هؤلاء السحرة السود.
تم وضع الصليب في نهاية العصا على صدر كريستينا. بابتسامة هادئة، نظرت إلى جان الظلام.
جمجمة الماعز المقلوبة مع زوجين من القرون هي شعار ملك الغضب الشيطاني. حقيقة أن جان الظلام هذا إمتلك وشمًا كهذا على صدره هو دليل على أنه تابع لملك الغضب الشيطاني.
في النهاية، ارتعشت شفاه كريستينا.
في القرية التي تجمع فيها الجان المتجولون، قيل إن هناك وصيًا يحمي القرية من هجمات تجار العبيد والقبائل البربرية الأخرى.
شخر يوجين واستدار لينظر إليها، “وكيف تنوين القيام بذلك؟ هل ستجعلينه يتوب بتلاوة الصلوات عليه؟ أم أنك تفكرين في تحطيم أصابعه إلى أجزاء بإستخدام الصولجان؟”
فووش!
قرر السماح لها بفعل ما تريد. بدلا من مجرد قطع حلق جان الظلام، وضعه يوجين على الأرض ووضع يده على صدره. بعد لحظات قليلة، توقف قلب جان الظلام فجأة.
تم إلقاء تعويذة قصيرة باستخدام قوتها الإلهية. تألقت الجوهرة الزرقاء المدمجة في مركز الصليب مع صدى القوة الإلهية التي أثارتها كريستينا.
بصرف النظر عن ذلك، فقد تعلموا أيضًا شيئا عن الجان.
دون حمل أي أسلحة، انقض يوجين على جان الظلام بيديه العاريتين، لكن، ليس من السهل القبض على جان الظلام. حيث ثنى جسده للخلف، وبعد ذلك، في هذا الوضع غير المستقر، استدار جان الظلام في مكانه، في حركة يمكن أن تسمى تقريبا بهلوانية. من خلال القيام بذلك، جعل ساقه تتأرجح وإلتف حول يوجين.
تم توجيه هذا الضوء الوامض إلى جان الظلام. عندما تفسد القوة الشيطانية جان الظلام، رفضوا غريزيا القوة الإلهية. بدأ جان الظلام يتعرق بغزارة بينما يحاول تحريف جسده عن قبضة يوجين.
إن الكفاح أكثر من ذلك سيكون تافها وعقيما. ما حدث له حدث من جانب واحد لدرجة أنه لا يمكن حتى وصفه بالقتال. لهث جان الظلام للتنفس وهو ينظر إلى يوجين. على الرغم من أنه لم يعرف ذلك، إلا أن جان الظلام هذا ليس محاربا حقيقيا. حيث لم يشعر بأي احترام للخصم الذي هزمه للتو.
“اررغ!” شخر جان الظلام.
همست كريستينا: “انظر إلي.”
أليس واضحًا أي نوع من الأسئلة التي سيطرحها تاجر العبيد هذا؟ لم ينوِ جان الظلام فتح شفتيه وخيانة شعبه، حتى لو عنى ذلك موته.
“يا ابن العاهرة!” لعن جان الظلام. “أفضل الموت على أن أُنتهكَ من قبل شخص مثلك—”
نضحت ابتسامتها بالخير، ورن صوتها الحلو مثل الطفل.
أُذهل يوجين. ‘هذا….’
لا يزال يوجين يمسك بذراع جان الظلام خلف ظهره، ورأى مباشرة ما تفعله كريستينا. ومع ذلك، لم يستطع معرفة السحر المقدس الذي تستخدمه كريستينا حاليا. لم تستخدم انيسيه أبدا تعويذة إلهية مثل هذه.
ما يبحث يوجين عنه هو الجان الذين عاشوا داخل الملاذ.
‘لو أمكن، ينبغي أن يكون شخص يعرف أيضًا عن سيينا.’ فكر يوجين بآمال مرتفعة.
من ناحية أخرى، أثناء دراسة السحر في آكرون، تعرف يوجين على أنواع مختلفة من السحر. على الرغم من أنه يستحيل عليه أن يتعلم شخصيا أي تعويذات إلهية، فقد قرأ بعض الكتب عن السحر المقدس.
“هل سهلت مساعدتي الأمور عليك؟” سألت كريستينا وهي تنهي صلاتها وتقف.
خلع عباءة جان الظلام، ثم مزق ملابس جان الظلام أيضا. بدأت عيون جان الظلام تهتز. إلتوى وجهه، وبصق الدم الذي جمع في فمه على وجه يوجين.
السحر العقلي يصنف ضمن فئة مختلفة عن السحر العادي. المكان الوحيد الذي تعامل مع السحر العقلي بعمق هو برج السحر الأسود.
قاطعه يوجين، “أي نوع من الهراء أنت تصرخ به، أيها الوغد؟ لماذا بحق الجحيم تعتقد أنني سأكون مهتمًا بإنتهاكك؟”
هذه الرياح حادة مثل النصل. مُمتصًا في مركز هذه العاصفة، قام جان الظلام بحماية رأسه بكلتا ذراعيه أثناء الاعتماد على قوته.
ومع ذلك، إذا تجاوز المرء الحدود الصارمة للسحر، فالسحر الأسود ليس الأكثر مهارة في التلاعب بالحالة العقلية للهدف وفقًا لإرادة ملقي السحر. فالسيد الحقيقي لهذا النوع من السحر هو السحر المقدس.
“…اله النور القدير، يرجى تلقي هذه الروح الفاسدة وإنزال حكمك عليه. يرجى أن تضيء الظلام في روحه بِـنورك، وحرق الكارما التي تراكمت خلال حياته بلهيبك المستعر.” رددت كريستينا.
قبل ثلاثمائة عام، عندما كان السحرة السود لا يزالون يُلعَنونَ على نطاق واسع، برزت عمليات إستجواب الإمبراطورية المقدسة يوراس كَـالخوف الأكبر لجميع السحرة السود. في تلك الأيام، إجتمع اكل على كره السحرة السود، لكن محققي يوراس على وجه الخصوص لم يروا حتى السحرة السود كبشر.
لكن في هذا عصر، لم يعُد المحققون مخيفون كما كانوا قبل ثلاثمائة عام. هذا لأنهم لم يعودوا في عصر تم فيه إعطائهم الحرية المطلقة للذهاب إلى أي مكان والقيام بكل ما يريدون بإسم صيد هؤلاء السحرة السود.
لكن في هذا عصر، لم يعُد المحققون مخيفون كما كانوا قبل ثلاثمائة عام. هذا لأنهم لم يعودوا في عصر تم فيه إعطائهم الحرية المطلقة للذهاب إلى أي مكان والقيام بكل ما يريدون بإسم صيد هؤلاء السحرة السود.
‘لو أمكن، ينبغي أن يكون شخص يعرف أيضًا عن سيينا.’ فكر يوجين بآمال مرتفعة.
لكن الآن، لا حاجة لتخيل ذلك. فَـحقيقة الوضع صارت واضحة.
ومع ذلك، لا يزال من الممكن العثور على المحققين في يوراس. حيث ظلوا يراقبون كهنة الإمبراطورية المقدسة، وهم بمثابة تحذير لعدم تعثر إيمان المرء.
اعتاد يوجين على سماع مثل هذه الكلمات في هذه الأنواع من المواقف. هذا يعني أنه يعلم أنه لا توجد أي قيمة في الاستمرار بالاستماع إليهم. دون أي تردد، رفع يوجين قدمه وداس على يد جان الظلام اليسرى.
“…أنت تعرفين حتى كيفية استخدام هذا النوع من التعاويذ الإلهية؟” علق يوجين.
قبل ثلاثمائة عام، عندما كان السحرة السود لا يزالون يُلعَنونَ على نطاق واسع، برزت عمليات إستجواب الإمبراطورية المقدسة يوراس كَـالخوف الأكبر لجميع السحرة السود. في تلك الأيام، إجتمع اكل على كره السحرة السود، لكن محققي يوراس على وجه الخصوص لم يروا حتى السحرة السود كبشر.
جمجمة الماعز المقلوبة مع زوجين من القرون هي شعار ملك الغضب الشيطاني. حقيقة أن جان الظلام هذا إمتلك وشمًا كهذا على صدره هو دليل على أنه تابع لملك الغضب الشيطاني.
قالت كريستينا بشكل دفاعي: “لا أستمتع باستخدامه.”
“سأقتلك…” تأوه جان الظلام.
“….كما ترى….الآن بعد أن تم كسر إرادته وانهار عقله، تمكنت من انتزاع اعتراف مباشرة من قلبه.” أوضحت كريستينا.
اشتكى يوجين: “كان من الأفضل لو إستخدمته في وقت سابق.”
“لست متأكدا من كيفية الرد على ذلك. أنا إنسان، وأنا صغير بما يكفي لأُعتبر صبيا، لذلك هل يجب أن أعتبر كلماتك على أنها الإهانة التي من المفترض أن تكون؟” تمتم يوجين وهو يزيل الأوساخ التي تناثرت على عباءته.
الجان واحدة من تلك الأجناس الذين بُورِكوا بكمية كبيرة من الوقت. حتى لو ظلوا يتدربون الطاقة السحرية بتساهل خلال كل هذا الوقت، يمكن لأي قزم أن يصبح قويا بما يكفي بحيث لا يستطيع أي إنسان أن ينظر إليه بازدراء.
“هل تتحدث عن استخدامه على المُخبِر؟ ربما مزاجه سيء، لكنه مجرد إنسان عادي، ولم يكن حتى من المرتدين على ديانة إله النور.” خفضت كريستينا عصاها وتراجعت للخلف.
فووش!
جان الظلام، الذي يتلعثم تحت سيطرة الإستجواب، بدأ يتمتم الآن مع نفسه ورأسه منخفض، بلسانه متلعثم حيث لم يتمكن حقًا من قول كلمات حقيقية.
كراك!
لكن الآن، لا حاجة لتخيل ذلك. فَـحقيقة الوضع صارت واضحة.
“….كما ترى….الآن بعد أن تم كسر إرادته وانهار عقله، تمكنت من انتزاع اعتراف مباشرة من قلبه.” أوضحت كريستينا.
أُذهل يوجين. ‘هذا….’
على الرغم من أنها يمكن أن تفعل هذا أيضًا، إلا أن انيسيه لم تستخدم مثل هذه التعاويذ ولا حتى مرة واحدة.
كراك!
أمسك يوجين جان الظلام المتعثر من ياقتيه وسحب الجان معه. على الرغم من المعاملة القاسية، ظل جان الظلام يتمتم مع نفسه. على الرغم من أن يوجين قد خطط للذهاب للعثور على زاوية هادئة لقتل جان الظلام، لكن، لم تبقَ كريستينا كما هو متوقع في مكانها وبدلا من ذلك اتبعت يوجين.
“مع أخذ ذلك في الاعتبار، فإن تعويذة الاستجواب ليست شيئًا يجب استخدامه باستخفاف، وأنا شخصيا لا أحب استخدامها. لكن بما أن هذا قزم سقط، فلا سبب للتردد في استجوابه.” قالت كريستينا وهي تجمع يديها معا تصلي. “من خلال اعترافه، سنقترب خطوة واحدة من إكمال مهمتنا الإلهية. لو أذن الإله فلنستمع إلى اعتراف هذه الروح المسكينة، ولتوجه يده هذه الروح المُظلَمةَ بالفساد إلى أرض النور.”
إن الكفاح أكثر من ذلك سيكون تافها وعقيما. ما حدث له حدث من جانب واحد لدرجة أنه لا يمكن حتى وصفه بالقتال. لهث جان الظلام للتنفس وهو ينظر إلى يوجين. على الرغم من أنه لم يعرف ذلك، إلا أن جان الظلام هذا ليس محاربا حقيقيا. حيث لم يشعر بأي احترام للخصم الذي هزمه للتو.
“لذلك أنت تقول أنه لا بأس بقتله إذن؟” سأل يوجين.
قالت كريستينا وهي تسحب عصاها: “استجواب.”
قالت كريستينا بابتسامة عريضة: “الأمر لا يتعلق بالقتل، بل يتعلق بتطهير الروح.”
“…غاغ!” سعل جان الظلام.
“…أنت تعرفين حتى كيفية استخدام هذا النوع من التعاويذ الإلهية؟” علق يوجين.
يا لها من امرأة تشبه الثعبان.
على الرغم من أن ليس متشابهًا تماما، إلا أن كريستينا إمتلكت شخصيةً غريبة، تماما مثل انيسيه. هما أيضًا متشابهان في الطريقة التي أخفوا بها مشاعرهم الحقيقية وراء الابتسامة.
ابتلع الضوء الذي استدعته كريستينا جسد جان الظلام. بعد ذلك بوقت قصير، تحول جسد جان الظلام إلى رماد ثم اختفى تماما.
أمسك يوجين جان الظلام المتعثر من ياقتيه وسحب الجان معه. على الرغم من المعاملة القاسية، ظل جان الظلام يتمتم مع نفسه. على الرغم من أن يوجين قد خطط للذهاب للعثور على زاوية هادئة لقتل جان الظلام، لكن، لم تبقَ كريستينا كما هو متوقع في مكانها وبدلا من ذلك اتبعت يوجين.
نضحت ابتسامتها بالخير، ورن صوتها الحلو مثل الطفل.
قرر السماح لها بفعل ما تريد. بدلا من مجرد قطع حلق جان الظلام، وضعه يوجين على الأرض ووضع يده على صدره. بعد لحظات قليلة، توقف قلب جان الظلام فجأة.
“هل سهلت مساعدتي الأمور عليك؟” سألت كريستينا وهي تنهي صلاتها وتقف.
لكن الآن، لا حاجة لتخيل ذلك. فَـحقيقة الوضع صارت واضحة.
بعد مشاهدة هذا المشهد يحدث مع بعض المفاجأة، مشت كريستينا أكثر إلى جانب الجان وركعت. ثم وضعت يديها معا، وبعد قضاء بضع لحظات في الصلاة، رفعت عصاها.
على الرغم من أنه حاول على الأقل إقناع جان الظلام، إلا أن يوجين لم يعتقد أن جعل جان الظلام هذا يفتح فمه سيكون أمرًا سهلًا جدًا. هذا هو السبب في أنه وضع ختمًا على هذا الموقع حتى لا تنتشر أي أصوات.
لا يزال يوجين يمسك بذراع جان الظلام خلف ظهره، ورأى مباشرة ما تفعله كريستينا. ومع ذلك، لم يستطع معرفة السحر المقدس الذي تستخدمه كريستينا حاليا. لم تستخدم انيسيه أبدا تعويذة إلهية مثل هذه.
فووش!
تم توجيه هذا الضوء الوامض إلى جان الظلام. عندما تفسد القوة الشيطانية جان الظلام، رفضوا غريزيا القوة الإلهية. بدأ جان الظلام يتعرق بغزارة بينما يحاول تحريف جسده عن قبضة يوجين.
ابتلع الضوء الذي استدعته كريستينا جسد جان الظلام. بعد ذلك بوقت قصير، تحول جسد جان الظلام إلى رماد ثم اختفى تماما.
خلع عباءة جان الظلام، ثم مزق ملابس جان الظلام أيضا. بدأت عيون جان الظلام تهتز. إلتوى وجهه، وبصق الدم الذي جمع في فمه على وجه يوجين.
“…اله النور القدير، يرجى تلقي هذه الروح الفاسدة وإنزال حكمك عليه. يرجى أن تضيء الظلام في روحه بِـنورك، وحرق الكارما التي تراكمت خلال حياته بلهيبك المستعر.” رددت كريستينا.
جان الظلام، الذي يتلعثم تحت سيطرة الإستجواب، بدأ يتمتم الآن مع نفسه ورأسه منخفض، بلسانه متلعثم حيث لم يتمكن حقًا من قول كلمات حقيقية.
بدت صلاة كريستينا مشابهة للصلاة التي نقشت على قبر هامل ولكنها مختلفة أيضا. ولكن لا يزال من الممكن رؤية النواة الأساسية التي استندت إليها صلواتهم في كلتا الحالتين.
لكن الآن، لا حاجة لتخيل ذلك. فَـحقيقة الوضع صارت واضحة.
“هل سهلت مساعدتي الأمور عليك؟” سألت كريستينا وهي تنهي صلاتها وتقف.
“فقط لأنهم جان، هل تعتقدين حقا أنهم سيرفضون كل الهدايا؟” أجاب يوجين بتجاهل. “لا يوجد أحد في العالم لا يحب الهدايا.”
أجاب يوجين بصدق: “نعم.”
حاول يوجين إقناعه: “بما أنك ستموت على أي حال، ألن يكون من الأفضل لك أن تموت دون ألم.”
في النهاية، ارتعشت شفاه كريستينا.
لولا تعويذة استجواب كريستينا، لإضطر لقضاء ليلة طويلة في هذه الغابة يعذب جان الظلام.
لو وجد جانًا كان قد غادر الملاذ منذ حوالي مائتي سنة، فقد يكون حتى قد رأى سيينا في طريق خروجه.
تم توجيه هذا الضوء الوامض إلى جان الظلام. عندما تفسد القوة الشيطانية جان الظلام، رفضوا غريزيا القوة الإلهية. بدأ جان الظلام يتعرق بغزارة بينما يحاول تحريف جسده عن قبضة يوجين.
اقترح يوجين: “دعونا نؤجل نومنا الليلة.”
إحدى سمات مظهر جان الظلام التي برزت مثل أي عضو في عرق الجان هي أذنيه الطويلتين. وبسبب طولها، وسعت هذه الأذنين الطويلتين نطاق السمع.
“هل أنت قلق من أن كمينًا قد نُصب لنا؟” سألت كريستينا.
أتى جان الظلام وحده ولم يجلب أي رفقاء. ومع ذلك، لا يزال من الأفضل لهما عدم الاستمرار في التخييم هنا، في مكان قد قابلا فيه بالفعل جان ظلام. وبما أنه لا خطأ في توخي الحذر، فَـمن الأفضل لهم الاستمرار في التحرك خلال الساعات الأولى من الصباح.
للوصول إلى هذه القرية من ضواحي غابة سمر، بغض النظر عن السرعة التي يسافران بها، سيستغرق الأمر شهرين على الأقل للوصول إلى هناك.
أليس واضحًا أي نوع من الأسئلة التي سيطرحها تاجر العبيد هذا؟ لم ينوِ جان الظلام فتح شفتيه وخيانة شعبه، حتى لو عنى ذلك موته.
أضاف يوجين: “لدينا أيضًا طريق طويل لقطعه.”
لقد عَلِما عدة أشياء من خلال الاستجواب.
طاقة سحرية رمادية اللون إلتفت حول جسد جان الظلام.
ربما أكدوا ذلك بالفعل بالوشم، لكن جان الظلام اعترف شخصيا بأنه تابع لإيريس.
“لست متأكدا من كيفية الرد على ذلك. أنا إنسان، وأنا صغير بما يكفي لأُعتبر صبيا، لذلك هل يجب أن أعتبر كلماتك على أنها الإهانة التي من المفترض أن تكون؟” تمتم يوجين وهو يزيل الأوساخ التي تناثرت على عباءته.
“إذن ما الذي تخططين للقيام به؟” سأل يوجين.
وهو عضو في جيش استقلال الغضب. مع إيريس كقائد، جيش الاستقلال هو منظمة مكونة فقط من جان الظلام. بينما ظلوا يزيدون قوتهم العاملة من خلال تجنيد الجان الذين جاءوا إلى سمر، بحثوا أيضا عن ملاذ الجان غير المكتشف.
“فقط لأنهم جان، هل تعتقدين حقا أنهم سيرفضون كل الهدايا؟” أجاب يوجين بتجاهل. “لا يوجد أحد في العالم لا يحب الهدايا.”
بصرف النظر عن ذلك، فقد تعلموا أيضًا شيئا عن الجان.
في اللحظة التالية، وقع جان الظلام على الأرض. ذراعاه، أضلاعه وكتفاه….إرتجف جسده كله كما لو إنه قد صعق بالكهرباء. لم تتكسر عظامه فحسب، بل تضررت أعضائه الداخلية أيضا، لذلك في كل مرة يتنفس فيها، ملأت رائحة الدم السمكية حلقه.
لا يزال هناك الجان الذين رفضوا إقناعهم بأن يصيروا جان الظلام والذين توجهوا بدلًا من ذلك إلى أعماق الغابة. عرف هؤلاء الجان أنهم يتمتعون بقيمة كبيرة كعبيد، ويعرفون أيضًا أن العديد من القبائل البربرية التي عاشت في الغاب لم يكنوا أي اعتبار للجان.
عرض يوجين على كريستينا: “يبدو أن هذا قد يستغرق بعض الوقت، فلماذا لا تنامين أولا بدلا من الانتظار.”
الهدف النهائي لهؤلاء الجان هو إيجاد طريقهم إلى ملاذ الجان حيث آملوا أن تكون شجرة العالم لا تزال واقفة. ومع ذلك، عندما تم إغلاق الطريق المؤدي إليها، تجمع الجان الذين لم يتمكنوا من دخول الملاذ معًا وشكلوا قرية جديدة.
جمجمة الماعز المقلوبة مع زوجين من القرون هي شعار ملك الغضب الشيطاني. حقيقة أن جان الظلام هذا إمتلك وشمًا كهذا على صدره هو دليل على أنه تابع لملك الغضب الشيطاني.
في النهاية، ارتعشت شفاه كريستينا.
للوصول إلى هذه القرية من ضواحي غابة سمر، بغض النظر عن السرعة التي يسافران بها، سيستغرق الأمر شهرين على الأقل للوصول إلى هناك.
“لست متأكدا من كيفية الرد على ذلك. أنا إنسان، وأنا صغير بما يكفي لأُعتبر صبيا، لذلك هل يجب أن أعتبر كلماتك على أنها الإهانة التي من المفترض أن تكون؟” تمتم يوجين وهو يزيل الأوساخ التي تناثرت على عباءته.
‘…ثم هناك مسألة الغارديان.’ فكر يوجين.
اقترح يوجين: “دعونا نؤجل نومنا الليلة.”
ضحك يوجين. قام بلف ذراعه الممدودة وصد ركلة جان الظلام بظهر يده. وهذا ليس صدًا فقط ببساطة — فالرياح التي تدور سرا حول يد يوجين ابتلعت جسد جان الظلام.
في القرية التي تجمع فيها الجان المتجولون، قيل إن هناك وصيًا يحمي القرية من هجمات تجار العبيد والقبائل البربرية الأخرى.
قالت كريستينا بشكل دفاعي: “لا أستمتع باستخدامه.”
“….يقال أن الجان الذين يعيشون هناك يتجنبون كل اتصال مع البشر.” قالت كريستينا بحذر.
‘لو أمكن، ينبغي أن يكون شخص يعرف أيضًا عن سيينا.’ فكر يوجين بآمال مرتفعة.
صرح يوجين بثقة: “نحتاج فقط إلى جعلهم يرحبون بنا.”
قرر السماح لها بفعل ما تريد. بدلا من مجرد قطع حلق جان الظلام، وضعه يوجين على الأرض ووضع يده على صدره. بعد لحظات قليلة، توقف قلب جان الظلام فجأة.
خلع عباءة جان الظلام، ثم مزق ملابس جان الظلام أيضا. بدأت عيون جان الظلام تهتز. إلتوى وجهه، وبصق الدم الذي جمع في فمه على وجه يوجين.
“كيف نفعل ذلك؟” سألت كريستينا بشكل غير متأكد.
“هل سهلت مساعدتي الأمور عليك؟” سألت كريستينا وهي تنهي صلاتها وتقف.
“دعونا نرى الآن….هذا صحيح، تماما كما اعتقدت.” تمتم يوجين لنفسه.
“فقط لأنهم جان، هل تعتقدين حقا أنهم سيرفضون كل الهدايا؟” أجاب يوجين بتجاهل. “لا يوجد أحد في العالم لا يحب الهدايا.”
لم يعرف جان الظلام الذي استجوبوه للتو أي شيء عن ملاذ الجان. تمامًا كما توقع يوجين، هو قزمٌ شابٌ لم يولد داخل الملاذ وبدلا من ذلك ولد في مكان ما خارج الغابة.
أُذهل يوجين. ‘هذا….’
لا يزال هناك الجان الذين رفضوا إقناعهم بأن يصيروا جان الظلام والذين توجهوا بدلًا من ذلك إلى أعماق الغابة. عرف هؤلاء الجان أنهم يتمتعون بقيمة كبيرة كعبيد، ويعرفون أيضًا أن العديد من القبائل البربرية التي عاشت في الغاب لم يكنوا أي اعتبار للجان.
ما يبحث يوجين عنه هو الجان الذين عاشوا داخل الملاذ.
يا لها من امرأة تشبه الثعبان.
‘لو أمكن، ينبغي أن يكون شخص يعرف أيضًا عن سيينا.’ فكر يوجين بآمال مرتفعة.
لو وجد جانًا كان قد غادر الملاذ منذ حوالي مائتي سنة، فقد يكون حتى قد رأى سيينا في طريق خروجه.
لقد عَلِما عدة أشياء من خلال الاستجواب.
بعد مشاهدة هذا المشهد يحدث مع بعض المفاجأة، مشت كريستينا أكثر إلى جانب الجان وركعت. ثم وضعت يديها معا، وبعد قضاء بضع لحظات في الصلاة، رفعت عصاها.
