الفصل 7: شقة مجانية
VOLUME FOUR
الفصل 7: شقة مجانية
مع ما زلت متدليًا على كتفه، وضع يديه على سلم لم أستطِع رؤيته وتسلق بسرعة. يبدو أنه تم نقلي إلى قمة الأشجار.
مرحبا يا رفاق. اسمي روديوس وأنا اعتدت أن أكون منعزلًا.
“نعم، نعم.” هز غيز كتفيه، إستلقى فوق المكان الذي وقف فيه ودعم رأسه بيده مثلي. “همم؟ روديوس….لقد سمعت هذا الاسم من قبل.”
عُلِّقتُ على ظهر غيس، واصلت رحلتي عبر الغابة. غير قادر على التحرك، لم يكن لدي خيار سوى السماح بأن يتم حملي. كما سافرنا من خلال ظلال الغابة بسرعة فائقة، رأيت شيئًا في زاوية عيني. هناك، بين طمس الأشجار التي طارت، نقطة من الشعر الفضي تتبعنا.
حاليا أنا أسجل الدخول من جديد، في شقة مجانية هي حديث المدينة. لا يوجد وديعة تأمين، لا يوجد دفع مقدم، لا إيجار. مساحة من غرفة واحدة كاملة مع وجبتين ووقت فراغ لقيلولة. السرير مصنوع من القش الموبوء بالحشرات، وهو جانب سلبي لهذه الشقة، لكن السعر رخيص. بعد كل شيء، الإيجار مجاني!
بمجرد أن يأتي ذلك اليوم، سأحول هذه القرية إلى حقل المشتعلة. أو لا، لن أفعل. لأنني سأشعر بالسوء حيال القيام بذلك. بدلا من ذلك، سآخذ الحارسة كَـرهينة معي وأهرب.
المرحاض عبارة عن برطمان كبير يقع في زاوية الغرفة. بمجرد الانتهاء من عملك وملء البرطمان بالفضلات، سيتعين عليك التخلص منه في حفرة على الجانب الآخر من الغرفة. لا توجد مياه جارية، لذا فهي غير صحية بعض الشيء، لكن يمكنك الحصول على الماء بالسحر. لو حدث وكنت ساحرًا مثلي، سيمكنك صنع الماء الدافئ، وهكذا تحل كل مشاكلك تماما!
“النرد، هاه؟” ربما استخدم نردًا مزورًا يمكن له أن يقع فقط على أربعة أو خمسة أو ستة. “جريمة مملة لكي تؤخذ بسببها.”
هناك وجبتان فقط. بالنسبة إلى قوم العصر الحديث، قد يكون هذا قليلا جدا. ومع ذلك، فإن هذا الطعام لا يصدق تماما، وهو تخصص إقليمي للأرض الخصبة من الفواكه والخضروات. اللحوم كذلك. التوابل خفيفة، تبرز النكهة الطبيعية للمكونات، وهو ما يكفي لجعل أي شخص معتاد على الحياة في القارة الشيطانية يطير من الفرح.
لكن ذلك جيد. إذا حكمنا من خلال المحادثة التي أجروها، من المفترض أنْ أعرف أنَّ هذا سيحدث. لقد أخطأوا في الظن أنني مُهَرِب. لهذا السبب لم أشعر بالذعر. سيتم حل سوء الفهم هذا قريبا. رغم ذلك، لماذا الحاجة لتجريدي من ملابسي؟ تعالوا للتفكير في الأمر، تم تجريد هؤلاء الأطفال من جميع ملابسهم، أيضًا.
الآن دعونا ننتقل إلى ميزة الشقة الأساسية: إنها آمنة. من فضلك، ألق نظرة على هذه القضبان الحديدية المتينة. يمكنك الضرب عليها بقدر ما تريد، أو سحبها بقدر ما تريد، لكنها لن تتزحزح ولا حتى شبرًا واحدًا. ضعفها الوحيد هو أنه يمكن نزعها بالسحر.
“أعتقد أنه ليس لدي خيار. هنا، تعال.”
“هل هذه هي الزنزانة الوحيدة في القرية؟”
بالتأكيد ليس هناك لص على قيد الحياة سينظر إلى هذه القضبان ويفكر، أوي! أعتقد أنني أريد أن أذهب إلى هناك! ومع ذلك، سيذهبون إلى مكان كهذا يومًا ما، لأن هذه الشقة المجانية هي عبارة عن زنزانة سجن.
جلست مع ساقي متقاطعتان وجاء غيز من ورائي. بدأ يحك ظهري.
المشهد الذي ظهر أمامي وكأنه شيء من الحلم مباشرة. هناك مستوطنة بنيت فوق الأشجار. تم بناء جميع المباني بين رؤوس الأشجار، وجسور خشبية حول كل شجرة لإعطاء مساحة للمشي. هناك أيضا جسور تربط الأشجار معا حتى تتمكن من القدوم والذهاب دون الحاجة إلى تسلق السلالم لأعلى ولأسفل.
***
“وما الذي يفعله شيطان مثلك في قرية دوروديا، تقامر بحياتك؟”
“همم؟ أوه نعم، لم أغسلها منذ فترة.” قال غيز.
عُلِّقتُ على ظهر غيس، واصلت رحلتي عبر الغابة. غير قادر على التحرك، لم يكن لدي خيار سوى السماح بأن يتم حملي. كما سافرنا من خلال ظلال الغابة بسرعة فائقة، رأيت شيئًا في زاوية عيني. هناك، بين طمس الأشجار التي طارت، نقطة من الشعر الفضي تتبعنا.
شخص لعين ما هناك في الخارج ينشر الإشاعات بالتأكيد. بادئ ذي بدء، هذا اتهام كاذب. لا يعني ذلك أنني سأكسب أي شيء من خلال قول هذا وأنا هنا.
لا يزال جروًا، ومع ذلك، هذا الكلب يمتلك قدرة تحمل رائعة. بقينا في حالة تنقل لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات على الأرجح بحلول ذلك الوقت. ظل المحارب من عرق الوحوش المعروف بإسم غيس يركض لفترة طويلة. توقف فقط عندما وصلنا أخيرا عندما وصلنا إلى….لا أعرف أين نحن بصراحة.
في سؤالي الأخير، خفضت صوتي بدرجة كافية حتى لا يتمكن الحارس من سماعنا وقلت: “هل يمكنك الوصول إلى المدينة إذا خرجت من هنا؟”
رويجيرد ما زال لم يأتِ لإنقاذي. بعد أن تركتُ عاريًا لمدة يومين كاملين، بدأ قلقي في رفع رأسه القبيح. أتساءل هل حدث شيء ما لرويجيرد. هل انتهى به الأمر بمحاربة ذلك المحارب الأكبر سنا؟ أو هل الأشياء مع غالوس قد تحولت إلى مسار سيء؟ أو ربما حدث شيء ما لإيريس وظل يعتني بها؟
“الوحش المقدس-ساما، يرجى العودة إلى المنزل.”
“ووف!” نبحت كرة الفراء الفضية مرة واحدة قبل أن تتجول في الظلام.
“الآن إذن….” محاطًا بالظلام، بدأت أفكر.
تفحصت المناطق المحيطة فقط باستخدام عيني. الأشجار متجمعة عن كثب ولم أشعر بأي شخص آخر في المنطقة المجاورة. ومع ذلك، رأيت أضواء هنا وهناك فوقنا في الأشجار. واصل غيس المشي قليلا، واقترب من إحدى الأشجار.
حائرا، خدش غيز رأسه مرة أخرى. ربما لم أشرح ذلك جيدا بما فيه الكفاية. “آه، هذا ما حدث إذن. لقد إتُهِمتَ زورًا؟”
لا يوجد شيء على الأرض في الأسفل. استطعت أن أرى ما بدا أنه كوخ بسيط وآثار حقل، لكن لا يبدو أنها قيد الاستخدام. على ما يبدو لا أحد يعيش هناك.
مع ما زلت متدليًا على كتفه، وضع يديه على سلم لم أستطِع رؤيته وتسلق بسرعة. يبدو أنه تم نقلي إلى قمة الأشجار.
قررت الانتظار كما اقترح. لحسن الحظ، لا يزال لدي خيارات متبقية. إذا وصل الأمر إلى الحدود القصوى، يمكنني أن أجتاح هذه المنطقة بأكملها في بحر من النيران وأهرب. شعرت بالسوء تجاه قبيلة دوروديا، لكنهم هم الذين اعتقلوني بتهم كاذبة بعد كل شيء، لذلك نحن متعادلون.
من هناك دخلنا مبنًى. لم يوجد فيه أحد آخر. مقصورة مهجورة مصنوعة من الخشب. هذا هو المكان الذي جردني فيه غيس من كل ملابسي.
نقلهم إلى ميناء زانت، هاه؟ لذا ألقت قبيلة دوروديا المجرمين الخاصين فقط في هذه الزنزانة، إذن؟ لقد أُخطئ الظن بأنني مهرب وإتهموني أيضًا زورًا بمحاولة الإعتداء جنسيًا على وحشهم المقدس. يجب أن يكون مهمًا حقًا للقرية لكي يكون له مثل هذا اللقب المميز. هذا يجعلني مجرمًا أكثر استثنائية.
ماذا يفعل بي بحق الجحيم؟ لم أستطع حتى تحريك جسدي!
رفعني من مؤخرة رقبتي وقذفني إلى داخل….شيء. بعد لحظة، سمعت صرير الحديد ورنة بعد سقوط شيء. ثم ذهب غيس، دون أي تفسير. لم يستجوبني حتى.
“أيها الرئيس، ليس عليك أن تتحدث بهذه الفخامة.”
“هل وجدتها؟”
بعد فترة، أمكنني تحريك جسدي مرة أخرى. أنتجت شعلة صغيرة على طرف إصبعي واستخدمتها للتحقق من محيطي. رأيت القضبان المتينة وأدركت أن هذه زنزانة. لقد أُلقيتُ في زنزانة.
حاليا أنا أسجل الدخول من جديد، في شقة مجانية هي حديث المدينة. لا يوجد وديعة تأمين، لا يوجد دفع مقدم، لا إيجار. مساحة من غرفة واحدة كاملة مع وجبتين ووقت فراغ لقيلولة. السرير مصنوع من القش الموبوء بالحشرات، وهو جانب سلبي لهذه الشقة، لكن السعر رخيص. بعد كل شيء، الإيجار مجاني!
لكن ذلك جيد. إذا حكمنا من خلال المحادثة التي أجروها، من المفترض أنْ أعرف أنَّ هذا سيحدث. لقد أخطأوا في الظن أنني مُهَرِب. لهذا السبب لم أشعر بالذعر. سيتم حل سوء الفهم هذا قريبا. رغم ذلك، لماذا الحاجة لتجريدي من ملابسي؟ تعالوا للتفكير في الأمر، تم تجريد هؤلاء الأطفال من جميع ملابسهم، أيضًا.
“لـ-لا، لن أصف الأمر هكذا.” نظر إلي بإرتباك.
ربما هذه أحد عاداتهم هنا. ربما يشعر جنس الوحوش بالإهانة عند تعريتهم بالكامل. على الرغم من أن الشعور بالحرج من التعري ليس صفة فريدة من نوعها لعرقهم. تجريد الأسير لتحطيمه عقليا هو ممارسة موجودة منذ زمن سحيق. ربما هذا عالم خيالي، ولكن حتى في كتابي المفضل هنا، تُجَرَدُ الفارسة من ملابسها عندما يتم أسرها. يبدو أن كل العوالم تشترك في هذا.
“إذن إغسلها!” خلعتها ورميتها بعيدًا. ترفرف أثناء طيرانها، مما أدى إلى تناثر الحشرات على الأرض. تم إبادتهم جميعًا على الفور بسبب حرارة سحر الهواء. هذه الآفات اللعينة….!
“الآن إذن….” محاطًا بالظلام، بدأت أفكر.
نعم، بالضبط. عادة ما يكون هذا هو الوقت المناسب لتناول وجبة الظهر. وقت نأكل فيه طعامنا اللذيذ واللطيف قبل أن نضع أيدينا معًا شاكرين. نحن لا نمتلك ساعة هنا، لذلك يمكن أن نخطئ في الحكم على الوقت. لكن يبدو أن بطني المتألمة تعتقد أنه وقت الغداء.
“حسنا، نعم….السيدة الحارسة لم تأتِ منذ فترة.”
في الوقت الحالي، سأوفر التحدث معهم ليوم غد. حتى لو لم يصدقوني، سأظل بخير. يبدو أن الرجل الأكبر سنًا قد انطلق خلف رويجيرد، وفي هذه الحالة يجب أن يكون قد إلتقى بالأطفال الآن. رويجيرد شخص يسهل فهمه، لكن الأطفال لن يتخلوا عن المحارب الذي جاء لمساعدتهم بالتأكيد. الأطفال سيعودون بأمان، ولن يُساء الظن بي بعد الآن على أنني مهرب.
“لا أعرف الطريق إلى أقرب مدينة من هنا.”
إنها حقيقة أنني لست مهربا، ولكن حقيقة أن لدي علاقة عمل معقدة معهم صحيحة أيضًا، ربما من الأفضل ترك هذه المعلومة دون أن تقال. لم يرغب رويجيرد أبدا في العمل مع المهربين أيضا، لذلك لن يقول أي شيء من شأنه أن يوقعنا في المشاكل. في الوقت الحالي، الأمر الرئيسي هو سلامتي. قال المحارب الأكبر سنا ألا يمد يده علي حتى عودته. هذا يعني أنني بأمان. هم لن يضعوا أي حشرات وحشية بمجسات علي…..صحيح؟
في كلتا الحالتين، شعرت أنني فهمت أخيرا المعنى الكامن وراء كلمات غالوس. لو إن هذا ما كان سيحدث لهم، فمن المؤكد أنهم سيواجهون الكثير من المتاعب.
***
آها! لكنني لم أعد عاريًا! أيضا، تلك تهمة كاذبة. لستُ منحرفًا.
مر يوم كامل بينما أنا مشغول بالتفكير في هذه الأشياء. الوقت يمر بسرعة. في صباح اليوم التالي من إلقائي في هذه الزنزانة، ظهر حارس. إنها امرأة. لديها جسد محارب، ومع ذلك هي أكثر رشاقة من غيلين. على الرغم من أن صدرها ضخم أيضًا.
الفصل 7: شقة مجانية
قلت لها: “لقد تم اتهامي زورًا، لم أفعل أي شيء.” ذهبت لأشرح أنني لست مرتبطا بمنظمة التهريب تلك، وأنني اكتشفت للتو أن هؤلاء الأطفال محتجزون في ذلك المبنى، وأنني، دُفِعتُ بسبب الغضب الصالح، وشرعت في إطلاق سراحهم.
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
عُلِّقتُ على ظهر غيس، واصلت رحلتي عبر الغابة. غير قادر على التحرك، لم يكن لدي خيار سوى السماح بأن يتم حملي. كما سافرنا من خلال ظلال الغابة بسرعة فائقة، رأيت شيئًا في زاوية عيني. هناك، بين طمس الأشجار التي طارت، نقطة من الشعر الفضي تتبعنا.
لم تسمع المرأة كلمة قلتها. وبدلا من ذلك، حملت دلوا من الماء إلى زنزانتي وألقته فوق رأسي أثناء ما أنا أصيح. الجو بارد جدا هنا، والآن بدوت مثل فأر غارق. ثم نظرت إلي المرأة كما لو أنني لست أكثر من قمامة.
“مبتدئ، بما أنك رجل فأنت تفهم، صحيح؟ شعور الشهوة تجاه الأشياء اللطيفة.”
“الآن إذن….” محاطًا بالظلام، بدأت أفكر.
“المنحرف….!”
“نعم، أيها الرئيس، أنت غريب في رأسك.”
مرَّتْ رجفة خلال جسدي. أعتقد أن هذا تعذيب رائع. أنا هنا، عاريًا، مع هذه المرأة المسنة الجميلة ذات أذنين حيوان تدمرني بعينيها. لم تسكب الماء المتجمد فوقي فحسب، بل قد أساءت إلي لفظيا أيضًا. هذا ما يعنيه تحطيم قلب شخص ما.
لكن انتظر.
يبدو أنه ليس لديهم نية لإتباع أمر المحارب الأكبر سنا. فقط ماذا سيحدث لي الآن….؟ آه، أيتها الإلهة روكسي، أعطني حمايتك! ولا يا أيها الإله البشري، أنا لا أقصدك بدعوتي هذه!
فتحت باب الزنزانة وفحصت لأرى أنه لا وجود لأي شخص آخر ثم خرجت من المبنى.
“آتشوو!”
لا يزال جروًا، ومع ذلك، هذا الكلب يمتلك قدرة تحمل رائعة. بقينا في حالة تنقل لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات على الأرجح بحلول ذلك الوقت. ظل المحارب من عرق الوحوش المعروف بإسم غيس يركض لفترة طويلة. توقف فقط عندما وصلنا أخيرا عندما وصلنا إلى….لا أعرف أين نحن بصراحة.
دعونا نترك المزاح جانبا، أنا حقا أريد بعض الملابس. في الوقت الحالي، سأستخدام تعويذة النار المحترقة في مكان للحفاظ على نفسي دافئًا حتى لا أصاب بنزلة برد.
هيا، سأشعر بالحرج إذا بقيت تنظر بهذه الطريقة، على ما أعتقد.
“يو، مبتدئ….” ناديت غيز بأسلوبي البلطجي المعتادة بينما أنا أجلس على الأرض.
اليوم الثاني.
رويجيرد ما زال لم يأتِ لإنقاذي. بعد أن تركتُ عاريًا لمدة يومين كاملين، بدأ قلقي في رفع رأسه القبيح. أتساءل هل حدث شيء ما لرويجيرد. هل انتهى به الأمر بمحاربة ذلك المحارب الأكبر سنا؟ أو هل الأشياء مع غالوس قد تحولت إلى مسار سيء؟ أو ربما حدث شيء ما لإيريس وظل يعتني بها؟
في سؤالي الأخير، خفضت صوتي بدرجة كافية حتى لا يتمكن الحارس من سماعنا وقلت: “هل يمكنك الوصول إلى المدينة إذا خرجت من هنا؟”
أنا قلق. قلق بشكل لا يصدق. لهذا السبب بدأت أبني خطة الهروب. في وقت مبكر من بعد الظهر، بمجرد أن انتهيت من تناول الطعام، بدأت في استخدام سحري بهدوء. خلطت النار والرياح، وخلقت تيار الهواء الدافئ الذي صدم الغرفة وجعل المنطقة بأكملها لطيفة ودافئة بشكل ممتع. بدأت الحارسة ذات الصدر الكبير بالنعاس وبدأت تغرق في نوم عميق. كم هذا سهل.
“أيضا، يبدو الأمر وكأنه صاخب جدا في الخارج.”
لكن انتظر.
فتحت باب الزنزانة وفحصت لأرى أنه لا وجود لأي شخص آخر ثم خرجت من المبنى.
“ما هذا بحق الجحيم؟ لا، النرد.”
عُلِّقتُ على ظهر غيس، واصلت رحلتي عبر الغابة. غير قادر على التحرك، لم يكن لدي خيار سوى السماح بأن يتم حملي. كما سافرنا من خلال ظلال الغابة بسرعة فائقة، رأيت شيئًا في زاوية عيني. هناك، بين طمس الأشجار التي طارت، نقطة من الشعر الفضي تتبعنا.
“أوه….”
“غيز.”
المشهد الذي ظهر أمامي وكأنه شيء من الحلم مباشرة. هناك مستوطنة بنيت فوق الأشجار. تم بناء جميع المباني بين رؤوس الأشجار، وجسور خشبية حول كل شجرة لإعطاء مساحة للمشي. هناك أيضا جسور تربط الأشجار معا حتى تتمكن من القدوم والذهاب دون الحاجة إلى تسلق السلالم لأعلى ولأسفل.
لا يوجد شيء على الأرض في الأسفل. استطعت أن أرى ما بدا أنه كوخ بسيط وآثار حقل، لكن لا يبدو أنها قيد الاستخدام. على ما يبدو لا أحد يعيش هناك.
“بينما كنت عاريا، وضعت ذراعي حول جرو فضي اللون، ثم ألقوا بي هنا.”
لم يوجد هناك الكثير من الناس. استطعت أن أرى بعض الوحوش هنا وهناك، تعج بالحركة على الجسور. إذا سار شخص عبر جسر، فسيكون واضحًا تمامًا لأي شخص أدناه، وأي شخص يتحرك أدناه سيكون واضحًا تماما لأولئك أعلاه.
“نعم، نعم.” هز غيز كتفيه، إستلقى فوق المكان الذي وقف فيه ودعم رأسه بيده مثلي. “همم؟ روديوس….لقد سمعت هذا الاسم من قبل.”
الآن أنا، بكل ما تعنيه الكلمة، مكشوف بالكامل. سيكون من الصعب الهروب دون رؤيتك. على الرغم من أنه إذا تم القبض علي، فلا يزال بإمكاني الهرب. إذا لم أفكر في العواقب، يمكنني فقط إشعال النار في شجرة قريبة والهروب إلى الغابة في الفوضى التي تتلو ذلك.
“وما الذي يفعله شيطان مثلك في قرية دوروديا، تقامر بحياتك؟”
آه، الغابة. لا أعرف الطريق إلى هناك. ظل غيس يركض بسرعة قصوى لفترة طويلة، لذلك يجب أن نكون على مسافة بعيدة من المدينة. حتى لو ركضت بكل قوتي، في خط مباشر، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر حوالي ست ساعات. وأنا متأكد من أنني سأضيع في الطريق.
يمكنني استخدام سحر الأرض لبناء برج، مما يمنحني منطقة نظر عالية لأبحث منها. هذا خيار وارد. بالطبع، إذا فعلت شيئا يلفت الانتباه، فسيجدني ذلك الغيس على الفور.
“أيضا، أليس هذا قليل من الدخان هناك؟”
“أنا روديوس. أنا أصغر منك، ولكن هنا، أنا رئيسك.”
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
“ماذا؟”
“وبينما أنا هناك خلعت ذلك الطوق الذي تم وضعه على الجرو، وعندما فعلت هذا ظهر شخصا من جنس الوحوش فجأة وصرخ في وجهي. ثم لم أستطع التحرك بعد ذلك وأحضرني إلى هنا.”
لم تمر سوى بضعة أيام فقط. هذا المحارب الأكبر سنا لم يعد بعد. ربما لا يزال رويجيرد يبحث عن آباء هؤلاء الأطفال. لا حاجة للتسرع، وهكذا عدت إلى زنزانتي.
“هل وجدتها؟”
شخص لعين ما هناك في الخارج ينشر الإشاعات بالتأكيد. بادئ ذي بدء، هذا اتهام كاذب. لا يعني ذلك أنني سأكسب أي شيء من خلال قول هذا وأنا هنا.
آها! لكنني لم أعد عاريًا! أيضا، تلك تهمة كاذبة. لستُ منحرفًا.
اليوم الثالث.
السرير موبوء بالبق، ولكن بفضل الهواء الدافئ الذي صنعته بسحري، تم القضاء عليهم جميعًا. المرحاض في حالته المحزنة المعتادة، لكنه مثير نوعًا ما تخيل أن امرأة أكبر سنا ذات أذني حيوان تنظف بعدي.
“نعم، أيها الرئيس، أنت غريب في رأسك.”
الطعام الذي جلبته الحارسة لذيذ. الأمر كما هو متوقع — هذه الأرض هنا غنية جدا بالطبيعة. وهو فرق ملحوظ عن القارة الشيطانية. تتكون الوجبات إما من حساء العشب البري أو قصاصات من اللحم المشوي التي من الصعب تمزيقها، لكن كلاهما لذيذ. ربما ذلك لأنني اعتدت على طعام القارة الشيطانية. بما أن هذا هو ما يقدمونه لشخص ما في زنزانة، فلا شك أن بقية المستوطنة تقيم وليمة كل وجبة.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
قمت غريزيًا بِـتقويم ظهري. “أوه، أنت جيد حقا. هذا شعور رائع. آه، في المرة القادمة تحرك إلى الأسفل قليلًا. مم، نعم، هناك بالضبط…..همم؟”
عندما أثنيت على الطعام، حركت الحارسة ذيلها وأحضرت لي طعامًا إضافيًا. بناء على رد فعلها، ربما كانت هي التي أعدت هذا الطعام. على الرغم من أنها ما زالت لا تقول لي أي كلمة كالمعتاد.
“إذن فأنت تستطيع إظهار الامتنان”
قلت لها: “لقد تم اتهامي زورًا، لم أفعل أي شيء.” ذهبت لأشرح أنني لست مرتبطا بمنظمة التهريب تلك، وأنني اكتشفت للتو أن هؤلاء الأطفال محتجزون في ذلك المبنى، وأنني، دُفِعتُ بسبب الغضب الصالح، وشرعت في إطلاق سراحهم.
مر يوم كامل بينما أنا مشغول بالتفكير في هذه الأشياء. الوقت يمر بسرعة. في صباح اليوم التالي من إلقائي في هذه الزنزانة، ظهر حارس. إنها امرأة. لديها جسد محارب، ومع ذلك هي أكثر رشاقة من غيلين. على الرغم من أن صدرها ضخم أيضًا.
اليوم الرابع.
بدأت أشعر بالملل. لا يوجد شيء للقيام به. ربما يمكن أن أفعل شيئًا بإستعمال سحري، ولكن إذا فعلت ربما قد يكممون فمي أو يقيدون يدي. ثم لن يكون هناك شيء يمكنني فعله حقا. لا سبب للمخاطرة بأخذ الحرية القليلة التي لدي من نفسي بنفسي.
بدأت أشعر بالملل. لا يوجد شيء للقيام به. ربما يمكن أن أفعل شيئًا بإستعمال سحري، ولكن إذا فعلت ربما قد يكممون فمي أو يقيدون يدي. ثم لن يكون هناك شيء يمكنني فعله حقا. لا سبب للمخاطرة بأخذ الحرية القليلة التي لدي من نفسي بنفسي.
“نعم يا سيدي.”
هذه الشقة مريحة حقا للعيش فيها. تم توفير الطعام لنا. تم تجهيزها بتكييف جيد أيضًا….رغم أنه ذاتي الصنع، وبينما اعتقدت في البداية أنها مملة لأنه لم يكن هناك ما أفعله، صار لدي الآن شريك محادثة.
اليوم الخامس.
“ما الخطأ، أيها المبتدئ؟ هل ترى شيئًا خاطئًا؟”
حصلت على رفيق نزلٍ اليوم. تم حمله من قبل اثنين من الوحوش على كلا الجانبين. ألقوا به على الفور في الداخل، وأرسلوه إلى الخلف بركلة سريعة.
“نعم، يجب عليك. الهروب لن يحل أي شيء.” إستلقى غيز مرة أخرى على جانبه.
اليوم الثاني.
“اللعنة! يجب أن تعاملني بشكل أفضل من هذا!”
وحتى مع ذلك، من المؤكد أن رويجيرد يستمتع بوقته الجميل. افترض أن الأمر يستغرق وقتا طويلا للعثور على آباء الأطفال، لكن مع ذلك، هذا كثير.
تجاهل الوحشان صرخاته وغادرا.
“ثم كيف وصلت إلى هنا؟”
فرك الرجل بحذر شديد ظهره، يهسهس من الألم كما إستدار ببطء. استقبلته في وضعية بوذا المتكئ، مستلقيًا على جانبي ورأسي مدعوم بيدي. “مرحبا بك في الوجهة النهائية للحياة.” بالطبع، لا أزال عاريًا تمامًا.
اليوم الرابع.
“هل وجدتها؟”
نظر الرجل إلى وجهي، مذهولًا. بدا وكأنه مغامر. ملابسه كلها سوداء، مع واقيات يدٍ جلدية مثبتة عند المفاصل. هو غير مسلح بالطبع. لديه سالفان طويلان ووجه قرد مثل لوبين الثالث. لكن وصف وجهه بأنه وجه قرد ليس استعارة. إنه شيطان.
“لم أعتقد أنهم سيقبضون علي.”
“ما الخطأ، أيها المبتدئ؟ هل ترى شيئًا خاطئًا؟”
“ماذا عنك؟”
“لـ-لا، لن أصف الأمر هكذا.” نظر إلي بإرتباك.
“لسوء الحظ، لا توجد حصيرة يمكنك الجلوس عليها، لذا اجلس هنا في مكان ما.”
هيا، سأشعر بالحرج إذا بقيت تنظر بهذه الطريقة، على ما أعتقد.
“مبتدئ، أقرضني كتفك.”

“هل وجدتها؟”
“أنت عارٍ ولكنك تتصرف بثقة فظيعة بنفسك.”
“أوي، مبتدئ، من الأفضل أن تراقب فمك. لقد بقيت هنا لفترة أطول منك. هذا يعني أنني سيد هذه الزنزانة، كبيرك. أظهر بعض الاحترام.”
“نعم.”
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
“يجب أن تكون إجابتك هي نعم يا سيدي!”
“بالطبع. لقد بقيت هكذا حر الروح والجسد لعدة أيام الآن. لأول مرة منذ فترة أشعر وكأنني إنسان مرة أخرى.”
“نعم سيدي.”
لماذا، قد تسألون، أنا أتصرف بثقة هكذا أمام شخص التقيت به للتو فقط؟ لأنني أشعر بالملل بالطبع.
“لسوء الحظ، لا توجد حصيرة يمكنك الجلوس عليها، لذا اجلس هنا في مكان ما.”
المرحاض عبارة عن برطمان كبير يقع في زاوية الغرفة. بمجرد الانتهاء من عملك وملء البرطمان بالفضلات، سيتعين عليك التخلص منه في حفرة على الجانب الآخر من الغرفة. لا توجد مياه جارية، لذا فهي غير صحية بعض الشيء، لكن يمكنك الحصول على الماء بالسحر. لو حدث وكنت ساحرًا مثلي، سيمكنك صنع الماء الدافئ، وهكذا تحل كل مشاكلك تماما!
“نعم يا سيدي.”
هذا الرجل ميئوسٌ منه. لكن ربما هو ليس عديم الفائدة.
“الآن، أيها المبتدئ. لماذا أُلقيتَ هنا؟” حاولت أن أبدو قاسيًا كما سألت.
“يو، مبتدئ.”
لقد توقعت أن تصرفي وقاحة على الرغم من كوني أصغر سنا قد يثير غضبه، لكنه أجاب فقط بنظرة مصدومة على وجهه، “لقد أمسكوني وأنا أحاول التحايل عليهم.”
“أوه، القمار أليس كذلك؟ حجر ورقة مقص؟ أم عبور الحبل*؟”
المرحاض عبارة عن برطمان كبير يقع في زاوية الغرفة. بمجرد الانتهاء من عملك وملء البرطمان بالفضلات، سيتعين عليك التخلص منه في حفرة على الجانب الآخر من الغرفة. لا توجد مياه جارية، لذا فهي غير صحية بعض الشيء، لكن يمكنك الحصول على الماء بالسحر. لو حدث وكنت ساحرًا مثلي، سيمكنك صنع الماء الدافئ، وهكذا تحل كل مشاكلك تماما!
(**تستطيعون البحث عن Steel Frame Crossing لمن هو مهتم بمعرفة ما هذا.)
اليوم الثاني.
“ما هذا بحق الجحيم؟ لا، النرد.”
مرَّتْ رجفة خلال جسدي. أعتقد أن هذا تعذيب رائع. أنا هنا، عاريًا، مع هذه المرأة المسنة الجميلة ذات أذنين حيوان تدمرني بعينيها. لم تسكب الماء المتجمد فوقي فحسب، بل قد أساءت إلي لفظيا أيضًا. هذا ما يعنيه تحطيم قلب شخص ما.
“النرد، هاه؟” ربما استخدم نردًا مزورًا يمكن له أن يقع فقط على أربعة أو خمسة أو ستة. “جريمة مملة لكي تؤخذ بسببها.”
“ماذا عنك؟”
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
“يمكنك أن تعرف من خلال النظر فقط، ألا يمكنك؟ إرتكاب الفاحشة في الأماكن العامة.”
“ما هذا بحق الجحيم؟”
“بينما كنت عاريا، وضعت ذراعي حول جرو فضي اللون، ثم ألقوا بي هنا.”
“إذن لماذا وضعت أنت هنا؟ تم القبض عليك بتهمة الاحتيال، صحيح؟”
***
“آه! سمعت الشائعات. اعتدى شرير منحرف على وحش دوروديا المقدس!”
شخص لعين ما هناك في الخارج ينشر الإشاعات بالتأكيد. بادئ ذي بدء، هذا اتهام كاذب. لا يعني ذلك أنني سأكسب أي شيء من خلال قول هذا وأنا هنا.
“يو، مبتدئ.”
نعم، بالضبط. عادة ما يكون هذا هو الوقت المناسب لتناول وجبة الظهر. وقت نأكل فيه طعامنا اللذيذ واللطيف قبل أن نضع أيدينا معًا شاكرين. نحن لا نمتلك ساعة هنا، لذلك يمكن أن نخطئ في الحكم على الوقت. لكن يبدو أن بطني المتألمة تعتقد أنه وقت الغداء.
“مبتدئ، بما أنك رجل فأنت تفهم، صحيح؟ شعور الشهوة تجاه الأشياء اللطيفة.”
بعد فترة، أمكنني تحريك جسدي مرة أخرى. أنتجت شعلة صغيرة على طرف إصبعي واستخدمتها للتحقق من محيطي. رأيت القضبان المتينة وأدركت أن هذه زنزانة. لقد أُلقيتُ في زنزانة.
“لا أفهم.” تغيرت عيناه، والآن صار ينظر إلي بشك. حسنًا، لم يتغيرا حقًا. عيناه هكذا منذ البداية.
“المنحرف….!”
من وجهة نظري، غيس ليس من النوع الذي يستمع إلى الناس. على الرغم من أنها الحقيقة أنني ساعدت أولئك الأطفال على الهروب. إذا عادوا، ثم هذه التهمة الكاذبة ضدي سيتم إسقاطها.
“وبالتالي، أيها المبتدئ، ما إسمك؟”
“إذن فَـهذا هو السبب؟”
“غيز.”
“أنت رجل عسكري؟ أكل الكثير من وجبات الطعام كَـجندي أكثر من عدد النجوم في السماء؟”
“رجل عسكري؟ لا، أنا مجرد مغامر، على ما أعتقد. وأنا مغامر منذ فترة من الوقت الآن.”
“وبالتالي، أيها المبتدئ، ما إسمك؟”
غيز. دعونا نرى، شعرت أنني سمعت هذا الاسم من قبل. لكن أين؟ لم أستطِع التذكر. يبدو أنه هناك الكثير من الأشخاص بهذا الاسم، لذلك ربما ليس ذلك الغيز الذي أعرفه.
“أنا روديوس. أنا أصغر منك، ولكن هنا، أنا رئيسك.”
مرحبا يا رفاق. اسمي روديوس وأنا اعتدت أن أكون منعزلًا.
“نعم، نعم.” هز غيز كتفيه، إستلقى فوق المكان الذي وقف فيه ودعم رأسه بيده مثلي. “همم؟ روديوس….لقد سمعت هذا الاسم من قبل.”
جلست مع ساقي متقاطعتان وجاء غيز من ورائي. بدأ يحك ظهري.
“أنا متأكد من أن الكثير من الناس لديهم هذا الاسم.”
“لسوء الحظ، لا توجد حصيرة يمكنك الجلوس عليها، لذا اجلس هنا في مكان ما.”
“إيه، أنت محق على الأغلب.”
الآن نحن نقوم بوضعية بوذا المتكئ بينما نواجه بعضنا البعض، على الرغم من أن أحدنا عار. أليس ذلك غريبا بعض الشيء، على أية حال؟ لماذا أنا، أعظم شخص يشغل هذه الزنزانة، عارٍ بينما هذا المبتدئ لا يزال يرتدي ملابسه؟ هذا غريب. غريب جدا في الواقع.
اليوم السادس.
“أوي، مبتدئ.”
“ماذا، رئيس؟”
“تلك السترة الخاصة بك تبدو دافئة. سلمها لي.”
“وبينما أنا هناك خلعت ذلك الطوق الذي تم وضعه على الجرو، وعندما فعلت هذا ظهر شخصا من جنس الوحوش فجأة وصرخ في وجهي. ثم لم أستطع التحرك بعد ذلك وأحضرني إلى هنا.”
“ماذا….؟” بدا غيز مستاء لكنه قال: “حسنا، خذ.” وخلع السترة قبل أن يرميها نحوي. ربما هو جيد في التعامل مع الناس، على عكس انطباعي الأولي عنه.
أنا قلق. قلق بشكل لا يصدق. لهذا السبب بدأت أبني خطة الهروب. في وقت مبكر من بعد الظهر، بمجرد أن انتهيت من تناول الطعام، بدأت في استخدام سحري بهدوء. خلطت النار والرياح، وخلقت تيار الهواء الدافئ الذي صدم الغرفة وجعل المنطقة بأكملها لطيفة ودافئة بشكل ممتع. بدأت الحارسة ذات الصدر الكبير بالنعاس وبدأت تغرق في نوم عميق. كم هذا سهل.
“ماذا….؟” بدا غيز مستاء لكنه قال: “حسنا، خذ.” وخلع السترة قبل أن يرميها نحوي. ربما هو جيد في التعامل مع الناس، على عكس انطباعي الأولي عنه.
“آه، شكرا جزيلا لك.” قلت هذا بتهذيب شديد.
نعم، بالضبط. عادة ما يكون هذا هو الوقت المناسب لتناول وجبة الظهر. وقت نأكل فيه طعامنا اللذيذ واللطيف قبل أن نضع أيدينا معًا شاكرين. نحن لا نمتلك ساعة هنا، لذلك يمكن أن نخطئ في الحكم على الوقت. لكن يبدو أن بطني المتألمة تعتقد أنه وقت الغداء.
فرك الرجل بحذر شديد ظهره، يهسهس من الألم كما إستدار ببطء. استقبلته في وضعية بوذا المتكئ، مستلقيًا على جانبي ورأسي مدعوم بيدي. “مرحبا بك في الوجهة النهائية للحياة.” بالطبع، لا أزال عاريًا تمامًا.
“إذن فأنت تستطيع إظهار الامتنان”
فتحت باب الزنزانة وفحصت لأرى أنه لا وجود لأي شخص آخر ثم خرجت من المبنى.
“بالطبع. لقد بقيت هكذا حر الروح والجسد لعدة أيام الآن. لأول مرة منذ فترة أشعر وكأنني إنسان مرة أخرى.”
“لـ-لا، لن أصف الأمر هكذا.” نظر إلي بإرتباك.
“أيها الرئيس، ليس عليك أن تتحدث بهذه الفخامة.”
“أيها الرئيس، ليس عليك أن تتحدث بهذه الفخامة.”
وهكذا حققت مظهر شقي ذو أنف يسيل من فترة إيدو.
هيا، سأشعر بالحرج إذا بقيت تنظر بهذه الطريقة، على ما أعتقد.
راقبتنا حارستنا بنظرة متجهمة على وجهها، لكنها لم تقل شيئا.
نظر الرجل إلى وجهي، مذهولًا. بدا وكأنه مغامر. ملابسه كلها سوداء، مع واقيات يدٍ جلدية مثبتة عند المفاصل. هو غير مسلح بالطبع. لديه سالفان طويلان ووجه قرد مثل لوبين الثالث. لكن وصف وجهه بأنه وجه قرد ليس استعارة. إنه شيطان.
“الآن أستطيع أن أشعر بدفئك يشع من هذه السترة.”
“مهلًا، لا تقل لي أنك مهتم بالرجال، أيضًا؟”
“نعم، نعم.”
اليوم الثاني.
“بالطبع لا. أنا مهتم بالنساء من ذوات سن الثانية عشرة إلى الأربعين، لكن ليس لدي أي اهتمام بالرجال إلا لو إنهم يشبهون النساء أيضًا.”
“بينما كنت عاريا، وضعت ذراعي حول جرو فضي اللون، ثم ألقوا بي هنا.”
“إذن فأنت بخير معهم إذا بدوا وكأنهم نساء….” نظر غيز إلى وجهي بصدمة. ولكن إذا التقى امرأة من نوعه، واحدة ستجذب إكسكاليبر خاصته مثل آرثر، ثم سيصير ميرلين أيضًا. بالمعنى الجنسي، بالطبع.
“ما هذا بحق الجحيم؟ لا، النرد.”
“بالمناسبة، مبتدئ، هناك شيء أريد أن أسألك عنه.”
لا يزال جروًا، ومع ذلك، هذا الكلب يمتلك قدرة تحمل رائعة. بقينا في حالة تنقل لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات على الأرجح بحلول ذلك الوقت. ظل المحارب من عرق الوحوش المعروف بإسم غيس يركض لفترة طويلة. توقف فقط عندما وصلنا أخيرا عندما وصلنا إلى….لا أعرف أين نحن بصراحة.
“ما هو؟”
“نعم يا سيدي.”
“أين هذا المكان؟”
يمكنه أن يقول ما يريد، لكنه لم يساعدني في العثور على الطريق. لن يكون الأمر مضحكا إذا ضعت في الغابة وأنا ذاهب لمساعدة رويجيرد.
“زنزانة في قرية دوروديا في الغابة الكبرى.”
“ومن أنا؟”
“روديوس. المنحرف العاري الذي وضع يديه على جرو.”
لم تمر سوى بضعة أيام فقط. هذا المحارب الأكبر سنا لم يعد بعد. ربما لا يزال رويجيرد يبحث عن آباء هؤلاء الأطفال. لا حاجة للتسرع، وهكذا عدت إلى زنزانتي.
آها! لكنني لم أعد عاريًا! أيضا، تلك تهمة كاذبة. لستُ منحرفًا.
“ولكن لو إنها حقًا تهمة كاذبة يجب أن تكون على ما يرام. سوف يتفهمون.”
“وما الذي يفعله شيطان مثلك في قرية دوروديا، تقامر بحياتك؟”
أوضح غيز. “آه، حسنا، أحد معارفي منذ فترة طويلة هو من دوروديا، لذلك جئت آملًا بفرصة أن ألتقي بها.”
“هل وجدتها؟”
“لا.”
“لذا، حتى على الرغم من أنها ليست هنا، بدأت تقامر؟ لا لا، تخادع؟” ضغطت عليه.
“لم أعتقد أنهم سيقبضون علي.”
“أنت رجل عسكري؟ أكل الكثير من وجبات الطعام كَـجندي أكثر من عدد النجوم في السماء؟”
هذا الرجل ميئوسٌ منه. لكن ربما هو ليس عديم الفائدة.
“مبتدئ. ماذا يمكنك أن تفعل إلى جانب الاحتيال؟”
قلت لها: “لقد تم اتهامي زورًا، لم أفعل أي شيء.” ذهبت لأشرح أنني لست مرتبطا بمنظمة التهريب تلك، وأنني اكتشفت للتو أن هؤلاء الأطفال محتجزون في ذلك المبنى، وأنني، دُفِعتُ بسبب الغضب الصالح، وشرعت في إطلاق سراحهم.
“يمكنني فعل أي شيء.”
“أوه، يمكنك صنع تنين بيدك العارية وضرب شخص ما به؟”
“لا، هذا مستحيل. أنا سيء في القتال.”
“إذن هل يمكنك التعامل مع مائة امرأة في وقت واحد؟”
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
“نعم.”
“واحدة هو كثير بالفعل، إثنان على الأكثر.”
أوي أنت، تمالك نفسك. إذا وضعت الأمر هكذا، فإنك تجعل الأمر يبدو وكأن أصدقائي قد تخلوا عني.
في سؤالي الأخير، خفضت صوتي بدرجة كافية حتى لا يتمكن الحارس من سماعنا وقلت: “هل يمكنك الوصول إلى المدينة إذا خرجت من هنا؟”
“حسنا، هم لا يرمون عادة شخصين في نفس الزنزانة من دون سبب، صحيح؟”
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
“إذن إغسلها!” خلعتها ورميتها بعيدًا. ترفرف أثناء طيرانها، مما أدى إلى تناثر الحشرات على الأرض. تم إبادتهم جميعًا على الفور بسبب حرارة سحر الهواء. هذه الآفات اللعينة….!
“رفيقي لن يأتي، لذا نعم.”
“رجل عسكري؟ لا، أنا مجرد مغامر، على ما أعتقد. وأنا مغامر منذ فترة من الوقت الآن.”
“آه، نعم، هذا….حسنا، هذا سيء.”
أوي أنت، تمالك نفسك. إذا وضعت الأمر هكذا، فإنك تجعل الأمر يبدو وكأن أصدقائي قد تخلوا عني.
رويجيرد لن يتركني وراءه هكذا أبدًا. أنا متأكد من أنه يبحث في كل مكان عن آباء هؤلاء الأطفال الآن. هذا، أو حدث شيء ما ووقع في ورطة. ربما هو ينتظر مساعدتي.
يمكنني استخدام سحر الأرض لبناء برج، مما يمنحني منطقة نظر عالية لأبحث منها. هذا خيار وارد. بالطبع، إذا فعلت شيئا يلفت الانتباه، فسيجدني ذلك الغيس على الفور.
“اهرب بنفسك إذن. لا دخل لأيٍّ من هذا بي.”
***
“لا أعرف الطريق إلى أقرب مدينة من هنا.”
“المنحرف….!”
“ثم كيف وصلت إلى هنا؟”
اليوم الثاني.
“أنقذت بعض الأطفال الذين اختطفهم المهربون.”
“أوي، مبتدئ.”
“تلك السترة الخاصة بك تبدو دافئة. سلمها لي.”
“أنقذتهم؟”
“وبينما أنا هناك خلعت ذلك الطوق الذي تم وضعه على الجرو، وعندما فعلت هذا ظهر شخصا من جنس الوحوش فجأة وصرخ في وجهي. ثم لم أستطع التحرك بعد ذلك وأحضرني إلى هنا.”
هذا الرجل ميئوسٌ منه. لكن ربما هو ليس عديم الفائدة.
حائرا، خدش غيز رأسه مرة أخرى. ربما لم أشرح ذلك جيدا بما فيه الكفاية. “آه، هذا ما حدث إذن. لقد إتُهِمتَ زورًا؟”
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
“بالضبط.”
VOLUME FOUR
“فهمت. نعم، ثم بالطبع سترغب في الهرب.”
“لهذا السبب أود منك أن تقدم لي يد المساعدة.”
الغابة تحترق.
“لا أريد، إهرب بنفسك لو تريد ذلك بهذا القدر.”
يمكنه أن يقول ما يريد، لكنه لم يساعدني في العثور على الطريق. لن يكون الأمر مضحكا إذا ضعت في الغابة وأنا ذاهب لمساعدة رويجيرد.
“ماذا؟”
“ولكن لو إنها حقًا تهمة كاذبة يجب أن تكون على ما يرام. سوف يتفهمون.”
“أوه، يمكنك صنع تنين بيدك العارية وضرب شخص ما به؟”
“أتمنى أن تكون على حق.”
“إذن فَـهذا هو السبب؟”
“لا تسألني فأنا لا أعرف. ربما لأن ذلك حدث في القرية وأنها ليست مشكلة كبيرة، أليس كذلك؟”
من وجهة نظري، غيس ليس من النوع الذي يستمع إلى الناس. على الرغم من أنها الحقيقة أنني ساعدت أولئك الأطفال على الهروب. إذا عادوا، ثم هذه التهمة الكاذبة ضدي سيتم إسقاطها.
“أنا روديوس. أنا أصغر منك، ولكن هنا، أنا رئيسك.”
“آه، نعم، هذا….حسنا، هذا سيء.”
“إذن أعتقد أنني سأنتظر لفترة أطول قليلا.”
“نعم، يجب عليك. الهروب لن يحل أي شيء.” إستلقى غيز مرة أخرى على جانبه.
فتحت باب الزنزانة وفحصت لأرى أنه لا وجود لأي شخص آخر ثم خرجت من المبنى.
“رجل عسكري؟ لا، أنا مجرد مغامر، على ما أعتقد. وأنا مغامر منذ فترة من الوقت الآن.”
قررت الانتظار كما اقترح. لحسن الحظ، لا يزال لدي خيارات متبقية. إذا وصل الأمر إلى الحدود القصوى، يمكنني أن أجتاح هذه المنطقة بأكملها في بحر من النيران وأهرب. شعرت بالسوء تجاه قبيلة دوروديا، لكنهم هم الذين اعتقلوني بتهم كاذبة بعد كل شيء، لذلك نحن متعادلون.
نظر الرجل إلى وجهي، مذهولًا. بدا وكأنه مغامر. ملابسه كلها سوداء، مع واقيات يدٍ جلدية مثبتة عند المفاصل. هو غير مسلح بالطبع. لديه سالفان طويلان ووجه قرد مثل لوبين الثالث. لكن وصف وجهه بأنه وجه قرد ليس استعارة. إنه شيطان.
وحتى مع ذلك، من المؤكد أن رويجيرد يستمتع بوقته الجميل. افترض أن الأمر يستغرق وقتا طويلا للعثور على آباء الأطفال، لكن مع ذلك، هذا كثير.
فرك الرجل بحذر شديد ظهره، يهسهس من الألم كما إستدار ببطء. استقبلته في وضعية بوذا المتكئ، مستلقيًا على جانبي ورأسي مدعوم بيدي. “مرحبا بك في الوجهة النهائية للحياة.” بالطبع، لا أزال عاريًا تمامًا.
“إذن أعتقد أنني سأنتظر لفترة أطول قليلا.”
اليوم السادس.
“أيضا، يبدو الأمر وكأنه صاخب جدا في الخارج.”
هذه الشقة مريحة حقا للعيش فيها. تم توفير الطعام لنا. تم تجهيزها بتكييف جيد أيضًا….رغم أنه ذاتي الصنع، وبينما اعتقدت في البداية أنها مملة لأنه لم يكن هناك ما أفعله، صار لدي الآن شريك محادثة.
شخص لعين ما هناك في الخارج ينشر الإشاعات بالتأكيد. بادئ ذي بدء، هذا اتهام كاذب. لا يعني ذلك أنني سأكسب أي شيء من خلال قول هذا وأنا هنا.
“أنقذت بعض الأطفال الذين اختطفهم المهربون.”
السرير موبوء بالبق، ولكن بفضل الهواء الدافئ الذي صنعته بسحري، تم القضاء عليهم جميعًا. المرحاض في حالته المحزنة المعتادة، لكنه مثير نوعًا ما تخيل أن امرأة أكبر سنا ذات أذني حيوان تنظف بعدي.
ومع ذلك، شعرت بالقلق من حقيقة أنني لم أتلق أي أخبار. لقد مر أسبوع تقريبا منذ أن أُحضِرتُ إلى هنا. أليس رويجيرد متأخر حقًا؟ أليس من الطبيعي أن نفترض أن شيئا ما يجب أن يكون قد حدث؟ نوع من المشاكل التي لم يستطع رويجيرد التعامل معها بمفرده؟
هذا آخر يوم لي في هذه الزنزانة. في أعماق ذهني أعددت خطة بعناية، بينما أنا ظاهريًا آكل ببطء وأنام. لم أستطِع البقاء هكذا — عقلية الإنعزال من حياتي السابقة ستقفز مرة أخرى إلى الخارج. غدا، سأحتاج إلى تصفية عقلي مرة أخرى.
ليس لدي أي فكرة عن المساعدة التي سأكونها إذا ذهبت. ربما يكون قد فات الأوان بالفعل. ومع ذلك، أنا بحاجة للذهاب. غداً. لا، بعد غد. سأنتظر حتى بعد غد.
“ما الخطأ، أيها المبتدئ؟ هل ترى شيئًا خاطئًا؟”
بمجرد أن يأتي ذلك اليوم، سأحول هذه القرية إلى حقل المشتعلة. أو لا، لن أفعل. لأنني سأشعر بالسوء حيال القيام بذلك. بدلا من ذلك، سآخذ الحارسة كَـرهينة معي وأهرب.
ربما هذه أحد عاداتهم هنا. ربما يشعر جنس الوحوش بالإهانة عند تعريتهم بالكامل. على الرغم من أن الشعور بالحرج من التعري ليس صفة فريدة من نوعها لعرقهم. تجريد الأسير لتحطيمه عقليا هو ممارسة موجودة منذ زمن سحيق. ربما هذا عالم خيالي، ولكن حتى في كتابي المفضل هنا، تُجَرَدُ الفارسة من ملابسها عندما يتم أسرها. يبدو أن كل العوالم تشترك في هذا.
“ماذا؟”
“الآن أستطيع أن أشعر بدفئك يشع من هذه السترة.”
اليوم السابع.
“لسوء الحظ، لا توجد حصيرة يمكنك الجلوس عليها، لذا اجلس هنا في مكان ما.”
هذا آخر يوم لي في هذه الزنزانة. في أعماق ذهني أعددت خطة بعناية، بينما أنا ظاهريًا آكل ببطء وأنام. لم أستطِع البقاء هكذا — عقلية الإنعزال من حياتي السابقة ستقفز مرة أخرى إلى الخارج. غدا، سأحتاج إلى تصفية عقلي مرة أخرى.
مرحبا يا رفاق. اسمي روديوس وأنا اعتدت أن أكون منعزلًا.
“يو، مبتدئ….” ناديت غيز بأسلوبي البلطجي المعتادة بينما أنا أجلس على الأرض.
“الآن بعد أن ذكرت ذلك، هذا صحيح، اليوم حار للغاية.”
“إذن فأنت بخير معهم إذا بدوا وكأنهم نساء….” نظر غيز إلى وجهي بصدمة. ولكن إذا التقى امرأة من نوعه، واحدة ستجذب إكسكاليبر خاصته مثل آرثر، ثم سيصير ميرلين أيضًا. بالمعنى الجنسي، بالطبع.
“ماذا؟”
“آتشوو!”
“هل هذه هي الزنزانة الوحيدة في القرية؟”
“لماذا تسأل عن هذا؟”
اليوم الرابع.
“ماذا….؟” بدا غيز مستاء لكنه قال: “حسنا، خذ.” وخلع السترة قبل أن يرميها نحوي. ربما هو جيد في التعامل مع الناس، على عكس انطباعي الأولي عنه.
“حسنا، هم لا يرمون عادة شخصين في نفس الزنزانة من دون سبب، صحيح؟”
لم تسمع المرأة كلمة قلتها. وبدلا من ذلك، حملت دلوا من الماء إلى زنزانتي وألقته فوق رأسي أثناء ما أنا أصيح. الجو بارد جدا هنا، والآن بدوت مثل فأر غارق. ثم نظرت إلي المرأة كما لو أنني لست أكثر من قمامة.
“إنهم لا يستخدمون هذه الزنزانة غالبًا. عادة ما يتم نقل المجرمين إلى ميناء زانت.”
نقلهم إلى ميناء زانت، هاه؟ لذا ألقت قبيلة دوروديا المجرمين الخاصين فقط في هذه الزنزانة، إذن؟ لقد أُخطئ الظن بأنني مهرب وإتهموني أيضًا زورًا بمحاولة الإعتداء جنسيًا على وحشهم المقدس. يجب أن يكون مهمًا حقًا للقرية لكي يكون له مثل هذا اللقب المميز. هذا يجعلني مجرمًا أكثر استثنائية.
“كما أن الجو صار حارًا قليلا.”
لكن انتظر.
“الآن إذن….” محاطًا بالظلام، بدأت أفكر.
“إذن لماذا وضعت أنت هنا؟ تم القبض عليك بتهمة الاحتيال، صحيح؟”
“لا تسألني فأنا لا أعرف. ربما لأن ذلك حدث في القرية وأنها ليست مشكلة كبيرة، أليس كذلك؟”
“إذن فَـهذا هو السبب؟”
مرَّتْ رجفة خلال جسدي. أعتقد أن هذا تعذيب رائع. أنا هنا، عاريًا، مع هذه المرأة المسنة الجميلة ذات أذنين حيوان تدمرني بعينيها. لم تسكب الماء المتجمد فوقي فحسب، بل قد أساءت إلي لفظيا أيضًا. هذا ما يعنيه تحطيم قلب شخص ما.
“هذا هو السبب.”
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
شيء ما يبدو غريبًا هنا. بدأت أحك جانبي، ثم معدتي. بينما أفعل ذلك، خدشت ظهري. لسبب ما، أشعر بالحكة. بمجرد أن أدركت ذلك، نظرت إلى أسفل ورأيت شيئًا يقفز. برغوث يقفز.
“نعم، أيها الرئيس، أنت غريب في رأسك.”
“غااا! هذه السترة، هناك حشرات تخرج منها!”
“همم؟ أوه نعم، لم أغسلها منذ فترة.” قال غيز.
الطعام الذي جلبته الحارسة لذيذ. الأمر كما هو متوقع — هذه الأرض هنا غنية جدا بالطبيعة. وهو فرق ملحوظ عن القارة الشيطانية. تتكون الوجبات إما من حساء العشب البري أو قصاصات من اللحم المشوي التي من الصعب تمزيقها، لكن كلاهما لذيذ. ربما ذلك لأنني اعتدت على طعام القارة الشيطانية. بما أن هذا هو ما يقدمونه لشخص ما في زنزانة، فلا شك أن بقية المستوطنة تقيم وليمة كل وجبة.
“إذن إغسلها!” خلعتها ورميتها بعيدًا. ترفرف أثناء طيرانها، مما أدى إلى تناثر الحشرات على الأرض. تم إبادتهم جميعًا على الفور بسبب حرارة سحر الهواء. هذه الآفات اللعينة….!
“إذن أعتقد أنني سأنتظر لفترة أطول قليلا.”
“أوي، لقد كنت أراك تفعل هذا منذ فترة الآن. بالتأكيد هو مدهش. فقط كيف يمكنك أن تفعل ذلك، على أية حال؟”
المشهد الذي ظهر أمامي وكأنه شيء من الحلم مباشرة. هناك مستوطنة بنيت فوق الأشجار. تم بناء جميع المباني بين رؤوس الأشجار، وجسور خشبية حول كل شجرة لإعطاء مساحة للمشي. هناك أيضا جسور تربط الأشجار معا حتى تتمكن من القدوم والذهاب دون الحاجة إلى تسلق السلالم لأعلى ولأسفل.
“الإلقاء الصامت، إستخدام السحر بدون ترديد تراتيل التعاويذ.”
“….هاه. بدون تراتيل. هذا حقا لا يصدق.”
نعم، والآن بعد أن فكرت في كيفية احتشاد تلك الحشرات داخل تلك السترة، شعر جسدي بالكامل فجأة بحكة شديدة. يجب أن أشفي كل لدغة واحدة تلو الأخرى. ربما ذلك لأنني لم أرتدي شيئًا تحت السترة، لكن يبدو أن ظهري يحتوي على كمية سخيفة من اللدغات. هذا صحيح، ظهري. بالضبط حيث يدي لا يمكن أن تصل. غاااه!
نعم، والآن بعد أن فكرت في كيفية احتشاد تلك الحشرات داخل تلك السترة، شعر جسدي بالكامل فجأة بحكة شديدة. يجب أن أشفي كل لدغة واحدة تلو الأخرى. ربما ذلك لأنني لم أرتدي شيئًا تحت السترة، لكن يبدو أن ظهري يحتوي على كمية سخيفة من اللدغات. هذا صحيح، ظهري. بالضبط حيث يدي لا يمكن أن تصل. غاااه!
“يو، مبتدئ.”
جلست مع ساقي متقاطعتان وجاء غيز من ورائي. بدأ يحك ظهري.
“ماذا؟”
“واحدة هو كثير بالفعل، إثنان على الأكثر.”
“تعال هنا وحُكَّ لي ظهري، إنه يحكني كالجحيم.”
الفصل 7: شقة مجانية
“نعم، نعم.”
جلست مع ساقي متقاطعتان وجاء غيز من ورائي. بدأ يحك ظهري.
أوضح غيز. “آه، حسنا، أحد معارفي منذ فترة طويلة هو من دوروديا، لذلك جئت آملًا بفرصة أن ألتقي بها.”
“نعم، هناك، بالضبط هناك. أوه نعم، أنت جيد حقا في هذا.”
“قلت لك، أليس كذلك؟ أستطيع أن أفعل أي شيء. إذا أردت، يمكنني تدليك كتفيك لك أيضا.” كما قال غيز ذلك، نقل يديه إلى كتفي. اللعنة. إنه جيد حقا في هذا.
فرك الرجل بحذر شديد ظهره، يهسهس من الألم كما إستدار ببطء. استقبلته في وضعية بوذا المتكئ، مستلقيًا على جانبي ورأسي مدعوم بيدي. “مرحبا بك في الوجهة النهائية للحياة.” بالطبع، لا أزال عاريًا تمامًا.
“ما الخطأ، أيها المبتدئ؟ هل ترى شيئًا خاطئًا؟”
قمت غريزيًا بِـتقويم ظهري. “أوه، أنت جيد حقا. هذا شعور رائع. آه، في المرة القادمة تحرك إلى الأسفل قليلًا. مم، نعم، هناك بالضبط…..همم؟”
حينها فقط أدركت أن شيئا ما بدا غريبًا جدًا. لكن ما هو؟ هناك شيء مختلف عن المعتاد. “أوي، مبتدئ…”
قمت غريزيًا بِـتقويم ظهري. “أوه، أنت جيد حقا. هذا شعور رائع. آه، في المرة القادمة تحرك إلى الأسفل قليلًا. مم، نعم، هناك بالضبط…..همم؟”
“ماذا الآن؟ هل تريد مني أن أنزل إلى الأسفل؟ أتريدني أن أحكَّ مؤخرتك، أيضًا؟”
“إذن فَـهذا هو السبب؟”
“لا، ألا تشعر أن شيئًا ما يبدو مريبًا؟”
“نعم، أيها الرئيس، أنت غريب في رأسك.”
“نعم، نعم.”
“بصرف النظر عن ذلك!” صرخت مقاطعًا إياه، كم هو وقح.
مرَّتْ رجفة خلال جسدي. أعتقد أن هذا تعذيب رائع. أنا هنا، عاريًا، مع هذه المرأة المسنة الجميلة ذات أذنين حيوان تدمرني بعينيها. لم تسكب الماء المتجمد فوقي فحسب، بل قد أساءت إلي لفظيا أيضًا. هذا ما يعنيه تحطيم قلب شخص ما.
“حسنا، نعم….السيدة الحارسة لم تأتِ منذ فترة.”
“نعم، نعم.”
نعم، بالضبط. عادة ما يكون هذا هو الوقت المناسب لتناول وجبة الظهر. وقت نأكل فيه طعامنا اللذيذ واللطيف قبل أن نضع أيدينا معًا شاكرين. نحن لا نمتلك ساعة هنا، لذلك يمكن أن نخطئ في الحكم على الوقت. لكن يبدو أن بطني المتألمة تعتقد أنه وقت الغداء.
“ماذا عنك؟”
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
“أيضا، يبدو الأمر وكأنه صاخب جدا في الخارج.”
“حقا؟” استمعت بعناية بما فيه الكفاية، سمعت صوت قتال يحدث. ولكن شعرت أيضًا أنه يمكن أن يكون مجرد مخيلتي.
“إيه، أنت محق على الأغلب.”
“كما أن الجو صار حارًا قليلا.”
“الآن بعد أن ذكرت ذلك، هذا صحيح، اليوم حار للغاية.”
ربما هذه أحد عاداتهم هنا. ربما يشعر جنس الوحوش بالإهانة عند تعريتهم بالكامل. على الرغم من أن الشعور بالحرج من التعري ليس صفة فريدة من نوعها لعرقهم. تجريد الأسير لتحطيمه عقليا هو ممارسة موجودة منذ زمن سحيق. ربما هذا عالم خيالي، ولكن حتى في كتابي المفضل هنا، تُجَرَدُ الفارسة من ملابسها عندما يتم أسرها. يبدو أن كل العوالم تشترك في هذا.
“يجب أن تكون إجابتك هي نعم يا سيدي!”
“أيضا، أليس هذا قليل من الدخان هناك؟”
“ماذا….؟” بدا غيز مستاء لكنه قال: “حسنا، خذ.” وخلع السترة قبل أن يرميها نحوي. ربما هو جيد في التعامل مع الناس، على عكس انطباعي الأولي عنه.
“الآن بعد أن ذكرت ذلك…”
في سؤالي الأخير، خفضت صوتي بدرجة كافية حتى لا يتمكن الحارس من سماعنا وقلت: “هل يمكنك الوصول إلى المدينة إذا خرجت من هنا؟”
هو على حق. إرتفع حاجز رقيق من الدخان الرمادي. الدخان يتدفق من المنور والمدخل الأمامي.
حاليا أنا أسجل الدخول من جديد، في شقة مجانية هي حديث المدينة. لا يوجد وديعة تأمين، لا يوجد دفع مقدم، لا إيجار. مساحة من غرفة واحدة كاملة مع وجبتين ووقت فراغ لقيلولة. السرير مصنوع من القش الموبوء بالحشرات، وهو جانب سلبي لهذه الشقة، لكن السعر رخيص. بعد كل شيء، الإيجار مجاني!
“مبتدئ، أقرضني كتفك.”
“أعتقد أنه ليس لدي خيار. هنا، تعال.”
رفعني غيز على كتفيه، إلى أعلى حتى صارت نظرتي أعلى وأوضح، نظرت إلى الخارج.
“إذن فأنت بخير معهم إذا بدوا وكأنهم نساء….” نظر غيز إلى وجهي بصدمة. ولكن إذا التقى امرأة من نوعه، واحدة ستجذب إكسكاليبر خاصته مثل آرثر، ثم سيصير ميرلين أيضًا. بالمعنى الجنسي، بالطبع.
الغابة تحترق.
الفصل 7: شقة مجانية
