الفصل 7: شقة مجانية
VOLUME FOUR
الفصل 7: شقة مجانية
مرحبا يا رفاق. اسمي روديوس وأنا اعتدت أن أكون منعزلًا.
“اهرب بنفسك إذن. لا دخل لأيٍّ من هذا بي.”
نقلهم إلى ميناء زانت، هاه؟ لذا ألقت قبيلة دوروديا المجرمين الخاصين فقط في هذه الزنزانة، إذن؟ لقد أُخطئ الظن بأنني مهرب وإتهموني أيضًا زورًا بمحاولة الإعتداء جنسيًا على وحشهم المقدس. يجب أن يكون مهمًا حقًا للقرية لكي يكون له مثل هذا اللقب المميز. هذا يجعلني مجرمًا أكثر استثنائية.
حاليا أنا أسجل الدخول من جديد، في شقة مجانية هي حديث المدينة. لا يوجد وديعة تأمين، لا يوجد دفع مقدم، لا إيجار. مساحة من غرفة واحدة كاملة مع وجبتين ووقت فراغ لقيلولة. السرير مصنوع من القش الموبوء بالحشرات، وهو جانب سلبي لهذه الشقة، لكن السعر رخيص. بعد كل شيء، الإيجار مجاني!
“رجل عسكري؟ لا، أنا مجرد مغامر، على ما أعتقد. وأنا مغامر منذ فترة من الوقت الآن.”
المرحاض عبارة عن برطمان كبير يقع في زاوية الغرفة. بمجرد الانتهاء من عملك وملء البرطمان بالفضلات، سيتعين عليك التخلص منه في حفرة على الجانب الآخر من الغرفة. لا توجد مياه جارية، لذا فهي غير صحية بعض الشيء، لكن يمكنك الحصول على الماء بالسحر. لو حدث وكنت ساحرًا مثلي، سيمكنك صنع الماء الدافئ، وهكذا تحل كل مشاكلك تماما!
لم تسمع المرأة كلمة قلتها. وبدلا من ذلك، حملت دلوا من الماء إلى زنزانتي وألقته فوق رأسي أثناء ما أنا أصيح. الجو بارد جدا هنا، والآن بدوت مثل فأر غارق. ثم نظرت إلي المرأة كما لو أنني لست أكثر من قمامة.
هناك وجبتان فقط. بالنسبة إلى قوم العصر الحديث، قد يكون هذا قليلا جدا. ومع ذلك، فإن هذا الطعام لا يصدق تماما، وهو تخصص إقليمي للأرض الخصبة من الفواكه والخضروات. اللحوم كذلك. التوابل خفيفة، تبرز النكهة الطبيعية للمكونات، وهو ما يكفي لجعل أي شخص معتاد على الحياة في القارة الشيطانية يطير من الفرح.
“آه، نعم، هذا….حسنا، هذا سيء.”
الآن دعونا ننتقل إلى ميزة الشقة الأساسية: إنها آمنة. من فضلك، ألق نظرة على هذه القضبان الحديدية المتينة. يمكنك الضرب عليها بقدر ما تريد، أو سحبها بقدر ما تريد، لكنها لن تتزحزح ولا حتى شبرًا واحدًا. ضعفها الوحيد هو أنه يمكن نزعها بالسحر.
اليوم الخامس.
بالتأكيد ليس هناك لص على قيد الحياة سينظر إلى هذه القضبان ويفكر، أوي! أعتقد أنني أريد أن أذهب إلى هناك! ومع ذلك، سيذهبون إلى مكان كهذا يومًا ما، لأن هذه الشقة المجانية هي عبارة عن زنزانة سجن.
“أوي، لقد كنت أراك تفعل هذا منذ فترة الآن. بالتأكيد هو مدهش. فقط كيف يمكنك أن تفعل ذلك، على أية حال؟”
***
الآن نحن نقوم بوضعية بوذا المتكئ بينما نواجه بعضنا البعض، على الرغم من أن أحدنا عار. أليس ذلك غريبا بعض الشيء، على أية حال؟ لماذا أنا، أعظم شخص يشغل هذه الزنزانة، عارٍ بينما هذا المبتدئ لا يزال يرتدي ملابسه؟ هذا غريب. غريب جدا في الواقع.
عُلِّقتُ على ظهر غيس، واصلت رحلتي عبر الغابة. غير قادر على التحرك، لم يكن لدي خيار سوى السماح بأن يتم حملي. كما سافرنا من خلال ظلال الغابة بسرعة فائقة، رأيت شيئًا في زاوية عيني. هناك، بين طمس الأشجار التي طارت، نقطة من الشعر الفضي تتبعنا.
“آه، شكرا جزيلا لك.” قلت هذا بتهذيب شديد.
لا يزال جروًا، ومع ذلك، هذا الكلب يمتلك قدرة تحمل رائعة. بقينا في حالة تنقل لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات على الأرجح بحلول ذلك الوقت. ظل المحارب من عرق الوحوش المعروف بإسم غيس يركض لفترة طويلة. توقف فقط عندما وصلنا أخيرا عندما وصلنا إلى….لا أعرف أين نحن بصراحة.
“الوحش المقدس-ساما، يرجى العودة إلى المنزل.”
“ووف!” نبحت كرة الفراء الفضية مرة واحدة قبل أن تتجول في الظلام.
“آه، نعم، هذا….حسنا، هذا سيء.”
“رجل عسكري؟ لا، أنا مجرد مغامر، على ما أعتقد. وأنا مغامر منذ فترة من الوقت الآن.”
تفحصت المناطق المحيطة فقط باستخدام عيني. الأشجار متجمعة عن كثب ولم أشعر بأي شخص آخر في المنطقة المجاورة. ومع ذلك، رأيت أضواء هنا وهناك فوقنا في الأشجار. واصل غيس المشي قليلا، واقترب من إحدى الأشجار.
“مبتدئ، بما أنك رجل فأنت تفهم، صحيح؟ شعور الشهوة تجاه الأشياء اللطيفة.”
مع ما زلت متدليًا على كتفه، وضع يديه على سلم لم أستطِع رؤيته وتسلق بسرعة. يبدو أنه تم نقلي إلى قمة الأشجار.
بمجرد أن يأتي ذلك اليوم، سأحول هذه القرية إلى حقل المشتعلة. أو لا، لن أفعل. لأنني سأشعر بالسوء حيال القيام بذلك. بدلا من ذلك، سآخذ الحارسة كَـرهينة معي وأهرب.
من هناك دخلنا مبنًى. لم يوجد فيه أحد آخر. مقصورة مهجورة مصنوعة من الخشب. هذا هو المكان الذي جردني فيه غيس من كل ملابسي.
“إذن هل يمكنك التعامل مع مائة امرأة في وقت واحد؟”
ماذا يفعل بي بحق الجحيم؟ لم أستطع حتى تحريك جسدي!
“لا أفهم.” تغيرت عيناه، والآن صار ينظر إلي بشك. حسنًا، لم يتغيرا حقًا. عيناه هكذا منذ البداية.
رفعني من مؤخرة رقبتي وقذفني إلى داخل….شيء. بعد لحظة، سمعت صرير الحديد ورنة بعد سقوط شيء. ثم ذهب غيس، دون أي تفسير. لم يستجوبني حتى.
“نعم.”
“نعم، أيها الرئيس، أنت غريب في رأسك.”
بعد فترة، أمكنني تحريك جسدي مرة أخرى. أنتجت شعلة صغيرة على طرف إصبعي واستخدمتها للتحقق من محيطي. رأيت القضبان المتينة وأدركت أن هذه زنزانة. لقد أُلقيتُ في زنزانة.
“المنحرف….!”
لكن ذلك جيد. إذا حكمنا من خلال المحادثة التي أجروها، من المفترض أنْ أعرف أنَّ هذا سيحدث. لقد أخطأوا في الظن أنني مُهَرِب. لهذا السبب لم أشعر بالذعر. سيتم حل سوء الفهم هذا قريبا. رغم ذلك، لماذا الحاجة لتجريدي من ملابسي؟ تعالوا للتفكير في الأمر، تم تجريد هؤلاء الأطفال من جميع ملابسهم، أيضًا.
“لسوء الحظ، لا توجد حصيرة يمكنك الجلوس عليها، لذا اجلس هنا في مكان ما.”
آها! لكنني لم أعد عاريًا! أيضا، تلك تهمة كاذبة. لستُ منحرفًا.
ربما هذه أحد عاداتهم هنا. ربما يشعر جنس الوحوش بالإهانة عند تعريتهم بالكامل. على الرغم من أن الشعور بالحرج من التعري ليس صفة فريدة من نوعها لعرقهم. تجريد الأسير لتحطيمه عقليا هو ممارسة موجودة منذ زمن سحيق. ربما هذا عالم خيالي، ولكن حتى في كتابي المفضل هنا، تُجَرَدُ الفارسة من ملابسها عندما يتم أسرها. يبدو أن كل العوالم تشترك في هذا.
“ماذا….؟” بدا غيز مستاء لكنه قال: “حسنا، خذ.” وخلع السترة قبل أن يرميها نحوي. ربما هو جيد في التعامل مع الناس، على عكس انطباعي الأولي عنه.
“الآن إذن….” محاطًا بالظلام، بدأت أفكر.
شخص لعين ما هناك في الخارج ينشر الإشاعات بالتأكيد. بادئ ذي بدء، هذا اتهام كاذب. لا يعني ذلك أنني سأكسب أي شيء من خلال قول هذا وأنا هنا.
في الوقت الحالي، سأوفر التحدث معهم ليوم غد. حتى لو لم يصدقوني، سأظل بخير. يبدو أن الرجل الأكبر سنًا قد انطلق خلف رويجيرد، وفي هذه الحالة يجب أن يكون قد إلتقى بالأطفال الآن. رويجيرد شخص يسهل فهمه، لكن الأطفال لن يتخلوا عن المحارب الذي جاء لمساعدتهم بالتأكيد. الأطفال سيعودون بأمان، ولن يُساء الظن بي بعد الآن على أنني مهرب.
“إذن أعتقد أنني سأنتظر لفترة أطول قليلا.”
الفصل 7: شقة مجانية
إنها حقيقة أنني لست مهربا، ولكن حقيقة أن لدي علاقة عمل معقدة معهم صحيحة أيضًا، ربما من الأفضل ترك هذه المعلومة دون أن تقال. لم يرغب رويجيرد أبدا في العمل مع المهربين أيضا، لذلك لن يقول أي شيء من شأنه أن يوقعنا في المشاكل. في الوقت الحالي، الأمر الرئيسي هو سلامتي. قال المحارب الأكبر سنا ألا يمد يده علي حتى عودته. هذا يعني أنني بأمان. هم لن يضعوا أي حشرات وحشية بمجسات علي…..صحيح؟
“لماذا تسأل عن هذا؟”
في كلتا الحالتين، شعرت أنني فهمت أخيرا المعنى الكامن وراء كلمات غالوس. لو إن هذا ما كان سيحدث لهم، فمن المؤكد أنهم سيواجهون الكثير من المتاعب.
“الوحش المقدس-ساما، يرجى العودة إلى المنزل.”
المشهد الذي ظهر أمامي وكأنه شيء من الحلم مباشرة. هناك مستوطنة بنيت فوق الأشجار. تم بناء جميع المباني بين رؤوس الأشجار، وجسور خشبية حول كل شجرة لإعطاء مساحة للمشي. هناك أيضا جسور تربط الأشجار معا حتى تتمكن من القدوم والذهاب دون الحاجة إلى تسلق السلالم لأعلى ولأسفل.
***
مع ما زلت متدليًا على كتفه، وضع يديه على سلم لم أستطِع رؤيته وتسلق بسرعة. يبدو أنه تم نقلي إلى قمة الأشجار.
“أنا متأكد من أن الكثير من الناس لديهم هذا الاسم.”
مر يوم كامل بينما أنا مشغول بالتفكير في هذه الأشياء. الوقت يمر بسرعة. في صباح اليوم التالي من إلقائي في هذه الزنزانة، ظهر حارس. إنها امرأة. لديها جسد محارب، ومع ذلك هي أكثر رشاقة من غيلين. على الرغم من أن صدرها ضخم أيضًا.
قلت لها: “لقد تم اتهامي زورًا، لم أفعل أي شيء.” ذهبت لأشرح أنني لست مرتبطا بمنظمة التهريب تلك، وأنني اكتشفت للتو أن هؤلاء الأطفال محتجزون في ذلك المبنى، وأنني، دُفِعتُ بسبب الغضب الصالح، وشرعت في إطلاق سراحهم.
أوي أنت، تمالك نفسك. إذا وضعت الأمر هكذا، فإنك تجعل الأمر يبدو وكأن أصدقائي قد تخلوا عني.
لم تسمع المرأة كلمة قلتها. وبدلا من ذلك، حملت دلوا من الماء إلى زنزانتي وألقته فوق رأسي أثناء ما أنا أصيح. الجو بارد جدا هنا، والآن بدوت مثل فأر غارق. ثم نظرت إلي المرأة كما لو أنني لست أكثر من قمامة.
“أوي، مبتدئ، من الأفضل أن تراقب فمك. لقد بقيت هنا لفترة أطول منك. هذا يعني أنني سيد هذه الزنزانة، كبيرك. أظهر بعض الاحترام.”
“لا، ألا تشعر أن شيئًا ما يبدو مريبًا؟”
“المنحرف….!”
مرَّتْ رجفة خلال جسدي. أعتقد أن هذا تعذيب رائع. أنا هنا، عاريًا، مع هذه المرأة المسنة الجميلة ذات أذنين حيوان تدمرني بعينيها. لم تسكب الماء المتجمد فوقي فحسب، بل قد أساءت إلي لفظيا أيضًا. هذا ما يعنيه تحطيم قلب شخص ما.
“أوه، القمار أليس كذلك؟ حجر ورقة مقص؟ أم عبور الحبل*؟”
يبدو أنه ليس لديهم نية لإتباع أمر المحارب الأكبر سنا. فقط ماذا سيحدث لي الآن….؟ آه، أيتها الإلهة روكسي، أعطني حمايتك! ولا يا أيها الإله البشري، أنا لا أقصدك بدعوتي هذه!
“آتشوو!”
دعونا نترك المزاح جانبا، أنا حقا أريد بعض الملابس. في الوقت الحالي، سأستخدام تعويذة النار المحترقة في مكان للحفاظ على نفسي دافئًا حتى لا أصاب بنزلة برد.
اليوم الثاني.
“مهلًا، لا تقل لي أنك مهتم بالرجال، أيضًا؟”
رويجيرد ما زال لم يأتِ لإنقاذي. بعد أن تركتُ عاريًا لمدة يومين كاملين، بدأ قلقي في رفع رأسه القبيح. أتساءل هل حدث شيء ما لرويجيرد. هل انتهى به الأمر بمحاربة ذلك المحارب الأكبر سنا؟ أو هل الأشياء مع غالوس قد تحولت إلى مسار سيء؟ أو ربما حدث شيء ما لإيريس وظل يعتني بها؟
أنا قلق. قلق بشكل لا يصدق. لهذا السبب بدأت أبني خطة الهروب. في وقت مبكر من بعد الظهر، بمجرد أن انتهيت من تناول الطعام، بدأت في استخدام سحري بهدوء. خلطت النار والرياح، وخلقت تيار الهواء الدافئ الذي صدم الغرفة وجعل المنطقة بأكملها لطيفة ودافئة بشكل ممتع. بدأت الحارسة ذات الصدر الكبير بالنعاس وبدأت تغرق في نوم عميق. كم هذا سهل.
لم تمر سوى بضعة أيام فقط. هذا المحارب الأكبر سنا لم يعد بعد. ربما لا يزال رويجيرد يبحث عن آباء هؤلاء الأطفال. لا حاجة للتسرع، وهكذا عدت إلى زنزانتي.
الآن أنا، بكل ما تعنيه الكلمة، مكشوف بالكامل. سيكون من الصعب الهروب دون رؤيتك. على الرغم من أنه إذا تم القبض علي، فلا يزال بإمكاني الهرب. إذا لم أفكر في العواقب، يمكنني فقط إشعال النار في شجرة قريبة والهروب إلى الغابة في الفوضى التي تتلو ذلك.
فتحت باب الزنزانة وفحصت لأرى أنه لا وجود لأي شخص آخر ثم خرجت من المبنى.
“نعم، نعم.”
“لسوء الحظ، لا توجد حصيرة يمكنك الجلوس عليها، لذا اجلس هنا في مكان ما.”
“أوه….”
المشهد الذي ظهر أمامي وكأنه شيء من الحلم مباشرة. هناك مستوطنة بنيت فوق الأشجار. تم بناء جميع المباني بين رؤوس الأشجار، وجسور خشبية حول كل شجرة لإعطاء مساحة للمشي. هناك أيضا جسور تربط الأشجار معا حتى تتمكن من القدوم والذهاب دون الحاجة إلى تسلق السلالم لأعلى ولأسفل.
“وما الذي يفعله شيطان مثلك في قرية دوروديا، تقامر بحياتك؟”
“نعم سيدي.”
لا يوجد شيء على الأرض في الأسفل. استطعت أن أرى ما بدا أنه كوخ بسيط وآثار حقل، لكن لا يبدو أنها قيد الاستخدام. على ما يبدو لا أحد يعيش هناك.
حاليا أنا أسجل الدخول من جديد، في شقة مجانية هي حديث المدينة. لا يوجد وديعة تأمين، لا يوجد دفع مقدم، لا إيجار. مساحة من غرفة واحدة كاملة مع وجبتين ووقت فراغ لقيلولة. السرير مصنوع من القش الموبوء بالحشرات، وهو جانب سلبي لهذه الشقة، لكن السعر رخيص. بعد كل شيء، الإيجار مجاني!
وحتى مع ذلك، من المؤكد أن رويجيرد يستمتع بوقته الجميل. افترض أن الأمر يستغرق وقتا طويلا للعثور على آباء الأطفال، لكن مع ذلك، هذا كثير.
لم يوجد هناك الكثير من الناس. استطعت أن أرى بعض الوحوش هنا وهناك، تعج بالحركة على الجسور. إذا سار شخص عبر جسر، فسيكون واضحًا تمامًا لأي شخص أدناه، وأي شخص يتحرك أدناه سيكون واضحًا تماما لأولئك أعلاه.
عندما أثنيت على الطعام، حركت الحارسة ذيلها وأحضرت لي طعامًا إضافيًا. بناء على رد فعلها، ربما كانت هي التي أعدت هذا الطعام. على الرغم من أنها ما زالت لا تقول لي أي كلمة كالمعتاد.
الآن أنا، بكل ما تعنيه الكلمة، مكشوف بالكامل. سيكون من الصعب الهروب دون رؤيتك. على الرغم من أنه إذا تم القبض علي، فلا يزال بإمكاني الهرب. إذا لم أفكر في العواقب، يمكنني فقط إشعال النار في شجرة قريبة والهروب إلى الغابة في الفوضى التي تتلو ذلك.
“أنت عارٍ ولكنك تتصرف بثقة فظيعة بنفسك.”
آه، الغابة. لا أعرف الطريق إلى هناك. ظل غيس يركض بسرعة قصوى لفترة طويلة، لذلك يجب أن نكون على مسافة بعيدة من المدينة. حتى لو ركضت بكل قوتي، في خط مباشر، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر حوالي ست ساعات. وأنا متأكد من أنني سأضيع في الطريق.
***
الآن دعونا ننتقل إلى ميزة الشقة الأساسية: إنها آمنة. من فضلك، ألق نظرة على هذه القضبان الحديدية المتينة. يمكنك الضرب عليها بقدر ما تريد، أو سحبها بقدر ما تريد، لكنها لن تتزحزح ولا حتى شبرًا واحدًا. ضعفها الوحيد هو أنه يمكن نزعها بالسحر.
يمكنني استخدام سحر الأرض لبناء برج، مما يمنحني منطقة نظر عالية لأبحث منها. هذا خيار وارد. بالطبع، إذا فعلت شيئا يلفت الانتباه، فسيجدني ذلك الغيس على الفور.
“إذن فأنت بخير معهم إذا بدوا وكأنهم نساء….” نظر غيز إلى وجهي بصدمة. ولكن إذا التقى امرأة من نوعه، واحدة ستجذب إكسكاليبر خاصته مثل آرثر، ثم سيصير ميرلين أيضًا. بالمعنى الجنسي، بالطبع.
“نعم سيدي.”
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
لم تمر سوى بضعة أيام فقط. هذا المحارب الأكبر سنا لم يعد بعد. ربما لا يزال رويجيرد يبحث عن آباء هؤلاء الأطفال. لا حاجة للتسرع، وهكذا عدت إلى زنزانتي.
“نعم، يجب عليك. الهروب لن يحل أي شيء.” إستلقى غيز مرة أخرى على جانبه.
“نعم، يجب عليك. الهروب لن يحل أي شيء.” إستلقى غيز مرة أخرى على جانبه.
اليوم الثالث.
اليوم السادس.
“نعم سيدي.”
الطعام الذي جلبته الحارسة لذيذ. الأمر كما هو متوقع — هذه الأرض هنا غنية جدا بالطبيعة. وهو فرق ملحوظ عن القارة الشيطانية. تتكون الوجبات إما من حساء العشب البري أو قصاصات من اللحم المشوي التي من الصعب تمزيقها، لكن كلاهما لذيذ. ربما ذلك لأنني اعتدت على طعام القارة الشيطانية. بما أن هذا هو ما يقدمونه لشخص ما في زنزانة، فلا شك أن بقية المستوطنة تقيم وليمة كل وجبة.
VOLUME FOUR
عندما أثنيت على الطعام، حركت الحارسة ذيلها وأحضرت لي طعامًا إضافيًا. بناء على رد فعلها، ربما كانت هي التي أعدت هذا الطعام. على الرغم من أنها ما زالت لا تقول لي أي كلمة كالمعتاد.
“الآن إذن….” محاطًا بالظلام، بدأت أفكر.
ليس لدي أي فكرة عن المساعدة التي سأكونها إذا ذهبت. ربما يكون قد فات الأوان بالفعل. ومع ذلك، أنا بحاجة للذهاب. غداً. لا، بعد غد. سأنتظر حتى بعد غد.
“ماذا؟”
اليوم الرابع.
بدأت أشعر بالملل. لا يوجد شيء للقيام به. ربما يمكن أن أفعل شيئًا بإستعمال سحري، ولكن إذا فعلت ربما قد يكممون فمي أو يقيدون يدي. ثم لن يكون هناك شيء يمكنني فعله حقا. لا سبب للمخاطرة بأخذ الحرية القليلة التي لدي من نفسي بنفسي.
فتحت باب الزنزانة وفحصت لأرى أنه لا وجود لأي شخص آخر ثم خرجت من المبنى.
“إذن إغسلها!” خلعتها ورميتها بعيدًا. ترفرف أثناء طيرانها، مما أدى إلى تناثر الحشرات على الأرض. تم إبادتهم جميعًا على الفور بسبب حرارة سحر الهواء. هذه الآفات اللعينة….!
اليوم الخامس.
حصلت على رفيق نزلٍ اليوم. تم حمله من قبل اثنين من الوحوش على كلا الجانبين. ألقوا به على الفور في الداخل، وأرسلوه إلى الخلف بركلة سريعة.
“لا أفهم.” تغيرت عيناه، والآن صار ينظر إلي بشك. حسنًا، لم يتغيرا حقًا. عيناه هكذا منذ البداية.
“اللعنة! يجب أن تعاملني بشكل أفضل من هذا!”
هذا آخر يوم لي في هذه الزنزانة. في أعماق ذهني أعددت خطة بعناية، بينما أنا ظاهريًا آكل ببطء وأنام. لم أستطِع البقاء هكذا — عقلية الإنعزال من حياتي السابقة ستقفز مرة أخرى إلى الخارج. غدا، سأحتاج إلى تصفية عقلي مرة أخرى.
تجاهل الوحشان صرخاته وغادرا.
فرك الرجل بحذر شديد ظهره، يهسهس من الألم كما إستدار ببطء. استقبلته في وضعية بوذا المتكئ، مستلقيًا على جانبي ورأسي مدعوم بيدي. “مرحبا بك في الوجهة النهائية للحياة.” بالطبع، لا أزال عاريًا تمامًا.
“ماذا، رئيس؟”
“أوه، يمكنك صنع تنين بيدك العارية وضرب شخص ما به؟”
نظر الرجل إلى وجهي، مذهولًا. بدا وكأنه مغامر. ملابسه كلها سوداء، مع واقيات يدٍ جلدية مثبتة عند المفاصل. هو غير مسلح بالطبع. لديه سالفان طويلان ووجه قرد مثل لوبين الثالث. لكن وصف وجهه بأنه وجه قرد ليس استعارة. إنه شيطان.
“ماذا؟”
“ما الخطأ، أيها المبتدئ؟ هل ترى شيئًا خاطئًا؟”
نعم، بالضبط. عادة ما يكون هذا هو الوقت المناسب لتناول وجبة الظهر. وقت نأكل فيه طعامنا اللذيذ واللطيف قبل أن نضع أيدينا معًا شاكرين. نحن لا نمتلك ساعة هنا، لذلك يمكن أن نخطئ في الحكم على الوقت. لكن يبدو أن بطني المتألمة تعتقد أنه وقت الغداء.
“أيها الرئيس، ليس عليك أن تتحدث بهذه الفخامة.”
“لـ-لا، لن أصف الأمر هكذا.” نظر إلي بإرتباك.
“تعال هنا وحُكَّ لي ظهري، إنه يحكني كالجحيم.”
هيا، سأشعر بالحرج إذا بقيت تنظر بهذه الطريقة، على ما أعتقد.
بدأت أشعر بالملل. لا يوجد شيء للقيام به. ربما يمكن أن أفعل شيئًا بإستعمال سحري، ولكن إذا فعلت ربما قد يكممون فمي أو يقيدون يدي. ثم لن يكون هناك شيء يمكنني فعله حقا. لا سبب للمخاطرة بأخذ الحرية القليلة التي لدي من نفسي بنفسي.

“ووف!” نبحت كرة الفراء الفضية مرة واحدة قبل أن تتجول في الظلام.
“أنت عارٍ ولكنك تتصرف بثقة فظيعة بنفسك.”
“إيه، أنت محق على الأغلب.”
“أوي، مبتدئ، من الأفضل أن تراقب فمك. لقد بقيت هنا لفترة أطول منك. هذا يعني أنني سيد هذه الزنزانة، كبيرك. أظهر بعض الاحترام.”
ومع ذلك، شعرت بالقلق من حقيقة أنني لم أتلق أي أخبار. لقد مر أسبوع تقريبا منذ أن أُحضِرتُ إلى هنا. أليس رويجيرد متأخر حقًا؟ أليس من الطبيعي أن نفترض أن شيئا ما يجب أن يكون قد حدث؟ نوع من المشاكل التي لم يستطع رويجيرد التعامل معها بمفرده؟
السرير موبوء بالبق، ولكن بفضل الهواء الدافئ الذي صنعته بسحري، تم القضاء عليهم جميعًا. المرحاض في حالته المحزنة المعتادة، لكنه مثير نوعًا ما تخيل أن امرأة أكبر سنا ذات أذني حيوان تنظف بعدي.
“نعم.”
“يجب أن تكون إجابتك هي نعم يا سيدي!”
“نعم سيدي.”
قررت الانتظار كما اقترح. لحسن الحظ، لا يزال لدي خيارات متبقية. إذا وصل الأمر إلى الحدود القصوى، يمكنني أن أجتاح هذه المنطقة بأكملها في بحر من النيران وأهرب. شعرت بالسوء تجاه قبيلة دوروديا، لكنهم هم الذين اعتقلوني بتهم كاذبة بعد كل شيء، لذلك نحن متعادلون.
لماذا، قد تسألون، أنا أتصرف بثقة هكذا أمام شخص التقيت به للتو فقط؟ لأنني أشعر بالملل بالطبع.
وحتى مع ذلك، من المؤكد أن رويجيرد يستمتع بوقته الجميل. افترض أن الأمر يستغرق وقتا طويلا للعثور على آباء الأطفال، لكن مع ذلك، هذا كثير.
رفعني غيز على كتفيه، إلى أعلى حتى صارت نظرتي أعلى وأوضح، نظرت إلى الخارج.
“لسوء الحظ، لا توجد حصيرة يمكنك الجلوس عليها، لذا اجلس هنا في مكان ما.”
“لماذا تسأل عن هذا؟”
“نعم يا سيدي.”
مرحبا يا رفاق. اسمي روديوس وأنا اعتدت أن أكون منعزلًا.
“الآن، أيها المبتدئ. لماذا أُلقيتَ هنا؟” حاولت أن أبدو قاسيًا كما سألت.
تجاهل الوحشان صرخاته وغادرا.
لقد توقعت أن تصرفي وقاحة على الرغم من كوني أصغر سنا قد يثير غضبه، لكنه أجاب فقط بنظرة مصدومة على وجهه، “لقد أمسكوني وأنا أحاول التحايل عليهم.”
“تلك السترة الخاصة بك تبدو دافئة. سلمها لي.”
“أوه، القمار أليس كذلك؟ حجر ورقة مقص؟ أم عبور الحبل*؟”
“نعم، هناك، بالضبط هناك. أوه نعم، أنت جيد حقا في هذا.”
(**تستطيعون البحث عن Steel Frame Crossing لمن هو مهتم بمعرفة ما هذا.)
“لهذا السبب أود منك أن تقدم لي يد المساعدة.”
“ما هذا بحق الجحيم؟ لا، النرد.”
لا يزال جروًا، ومع ذلك، هذا الكلب يمتلك قدرة تحمل رائعة. بقينا في حالة تنقل لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات على الأرجح بحلول ذلك الوقت. ظل المحارب من عرق الوحوش المعروف بإسم غيس يركض لفترة طويلة. توقف فقط عندما وصلنا أخيرا عندما وصلنا إلى….لا أعرف أين نحن بصراحة.
“النرد، هاه؟” ربما استخدم نردًا مزورًا يمكن له أن يقع فقط على أربعة أو خمسة أو ستة. “جريمة مملة لكي تؤخذ بسببها.”
“ماذا عنك؟”
“أعتقد أنه ليس لدي خيار. هنا، تعال.”
“يمكنك أن تعرف من خلال النظر فقط، ألا يمكنك؟ إرتكاب الفاحشة في الأماكن العامة.”
“أوي، مبتدئ.”
“ما هذا بحق الجحيم؟”
“حسنا، هم لا يرمون عادة شخصين في نفس الزنزانة من دون سبب، صحيح؟”
“بينما كنت عاريا، وضعت ذراعي حول جرو فضي اللون، ثم ألقوا بي هنا.”
“ما هذا بحق الجحيم؟”
“آه! سمعت الشائعات. اعتدى شرير منحرف على وحش دوروديا المقدس!”
شخص لعين ما هناك في الخارج ينشر الإشاعات بالتأكيد. بادئ ذي بدء، هذا اتهام كاذب. لا يعني ذلك أنني سأكسب أي شيء من خلال قول هذا وأنا هنا.
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
“اهرب بنفسك إذن. لا دخل لأيٍّ من هذا بي.”
“مبتدئ، بما أنك رجل فأنت تفهم، صحيح؟ شعور الشهوة تجاه الأشياء اللطيفة.”
“لا أفهم.” تغيرت عيناه، والآن صار ينظر إلي بشك. حسنًا، لم يتغيرا حقًا. عيناه هكذا منذ البداية.
“هذا هو السبب.”
“ماذا؟”
“وبالتالي، أيها المبتدئ، ما إسمك؟”
“غيز.”
اليوم الثاني.
آه، الغابة. لا أعرف الطريق إلى هناك. ظل غيس يركض بسرعة قصوى لفترة طويلة، لذلك يجب أن نكون على مسافة بعيدة من المدينة. حتى لو ركضت بكل قوتي، في خط مباشر، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر حوالي ست ساعات. وأنا متأكد من أنني سأضيع في الطريق.
“أنت رجل عسكري؟ أكل الكثير من وجبات الطعام كَـجندي أكثر من عدد النجوم في السماء؟”
“رجل عسكري؟ لا، أنا مجرد مغامر، على ما أعتقد. وأنا مغامر منذ فترة من الوقت الآن.”
غيز. دعونا نرى، شعرت أنني سمعت هذا الاسم من قبل. لكن أين؟ لم أستطِع التذكر. يبدو أنه هناك الكثير من الأشخاص بهذا الاسم، لذلك ربما ليس ذلك الغيز الذي أعرفه.
“رفيقي لن يأتي، لذا نعم.”
“زنزانة في قرية دوروديا في الغابة الكبرى.”
“أنا روديوس. أنا أصغر منك، ولكن هنا، أنا رئيسك.”
“نعم، نعم.” هز غيز كتفيه، إستلقى فوق المكان الذي وقف فيه ودعم رأسه بيده مثلي. “همم؟ روديوس….لقد سمعت هذا الاسم من قبل.”
“أنا متأكد من أن الكثير من الناس لديهم هذا الاسم.”
“أين هذا المكان؟”
“إيه، أنت محق على الأغلب.”
الآن نحن نقوم بوضعية بوذا المتكئ بينما نواجه بعضنا البعض، على الرغم من أن أحدنا عار. أليس ذلك غريبا بعض الشيء، على أية حال؟ لماذا أنا، أعظم شخص يشغل هذه الزنزانة، عارٍ بينما هذا المبتدئ لا يزال يرتدي ملابسه؟ هذا غريب. غريب جدا في الواقع.
(**تستطيعون البحث عن Steel Frame Crossing لمن هو مهتم بمعرفة ما هذا.)
“أوي، مبتدئ.”
“نعم يا سيدي.”
“ماذا، رئيس؟”
“إيه، أنت محق على الأغلب.”
“هذا هو السبب.”
“تلك السترة الخاصة بك تبدو دافئة. سلمها لي.”
“ماذا….؟” بدا غيز مستاء لكنه قال: “حسنا، خذ.” وخلع السترة قبل أن يرميها نحوي. ربما هو جيد في التعامل مع الناس، على عكس انطباعي الأولي عنه.
“آه، شكرا جزيلا لك.” قلت هذا بتهذيب شديد.
“مبتدئ. ماذا يمكنك أن تفعل إلى جانب الاحتيال؟”
أنا قلق. قلق بشكل لا يصدق. لهذا السبب بدأت أبني خطة الهروب. في وقت مبكر من بعد الظهر، بمجرد أن انتهيت من تناول الطعام، بدأت في استخدام سحري بهدوء. خلطت النار والرياح، وخلقت تيار الهواء الدافئ الذي صدم الغرفة وجعل المنطقة بأكملها لطيفة ودافئة بشكل ممتع. بدأت الحارسة ذات الصدر الكبير بالنعاس وبدأت تغرق في نوم عميق. كم هذا سهل.
“إذن فأنت تستطيع إظهار الامتنان”
“المنحرف….!”
“أنت عارٍ ولكنك تتصرف بثقة فظيعة بنفسك.”
“بالطبع. لقد بقيت هكذا حر الروح والجسد لعدة أيام الآن. لأول مرة منذ فترة أشعر وكأنني إنسان مرة أخرى.”
“آه، نعم، هذا….حسنا، هذا سيء.”
“أيها الرئيس، ليس عليك أن تتحدث بهذه الفخامة.”
شيء ما يبدو غريبًا هنا. بدأت أحك جانبي، ثم معدتي. بينما أفعل ذلك، خدشت ظهري. لسبب ما، أشعر بالحكة. بمجرد أن أدركت ذلك، نظرت إلى أسفل ورأيت شيئًا يقفز. برغوث يقفز.
وهكذا حققت مظهر شقي ذو أنف يسيل من فترة إيدو.
عُلِّقتُ على ظهر غيس، واصلت رحلتي عبر الغابة. غير قادر على التحرك، لم يكن لدي خيار سوى السماح بأن يتم حملي. كما سافرنا من خلال ظلال الغابة بسرعة فائقة، رأيت شيئًا في زاوية عيني. هناك، بين طمس الأشجار التي طارت، نقطة من الشعر الفضي تتبعنا.
راقبتنا حارستنا بنظرة متجهمة على وجهها، لكنها لم تقل شيئا.
“أنقذتهم؟”
“حقا؟” استمعت بعناية بما فيه الكفاية، سمعت صوت قتال يحدث. ولكن شعرت أيضًا أنه يمكن أن يكون مجرد مخيلتي.
“الآن أستطيع أن أشعر بدفئك يشع من هذه السترة.”
“هل هذه هي الزنزانة الوحيدة في القرية؟”
“مهلًا، لا تقل لي أنك مهتم بالرجال، أيضًا؟”
هذا آخر يوم لي في هذه الزنزانة. في أعماق ذهني أعددت خطة بعناية، بينما أنا ظاهريًا آكل ببطء وأنام. لم أستطِع البقاء هكذا — عقلية الإنعزال من حياتي السابقة ستقفز مرة أخرى إلى الخارج. غدا، سأحتاج إلى تصفية عقلي مرة أخرى.
“بالطبع لا. أنا مهتم بالنساء من ذوات سن الثانية عشرة إلى الأربعين، لكن ليس لدي أي اهتمام بالرجال إلا لو إنهم يشبهون النساء أيضًا.”
“مبتدئ، بما أنك رجل فأنت تفهم، صحيح؟ شعور الشهوة تجاه الأشياء اللطيفة.”
“إذن فأنت بخير معهم إذا بدوا وكأنهم نساء….” نظر غيز إلى وجهي بصدمة. ولكن إذا التقى امرأة من نوعه، واحدة ستجذب إكسكاليبر خاصته مثل آرثر، ثم سيصير ميرلين أيضًا. بالمعنى الجنسي، بالطبع.
ومع ذلك، شعرت بالقلق من حقيقة أنني لم أتلق أي أخبار. لقد مر أسبوع تقريبا منذ أن أُحضِرتُ إلى هنا. أليس رويجيرد متأخر حقًا؟ أليس من الطبيعي أن نفترض أن شيئا ما يجب أن يكون قد حدث؟ نوع من المشاكل التي لم يستطع رويجيرد التعامل معها بمفرده؟
“بالمناسبة، مبتدئ، هناك شيء أريد أن أسألك عنه.”
“لا، ألا تشعر أن شيئًا ما يبدو مريبًا؟”
“ما هو؟”
رويجيرد لن يتركني وراءه هكذا أبدًا. أنا متأكد من أنه يبحث في كل مكان عن آباء هؤلاء الأطفال الآن. هذا، أو حدث شيء ما ووقع في ورطة. ربما هو ينتظر مساعدتي.
“أين هذا المكان؟”
“لا أريد، إهرب بنفسك لو تريد ذلك بهذا القدر.”
“زنزانة في قرية دوروديا في الغابة الكبرى.”
من هناك دخلنا مبنًى. لم يوجد فيه أحد آخر. مقصورة مهجورة مصنوعة من الخشب. هذا هو المكان الذي جردني فيه غيس من كل ملابسي.
“ومن أنا؟”
ليس لدي أي فكرة عن المساعدة التي سأكونها إذا ذهبت. ربما يكون قد فات الأوان بالفعل. ومع ذلك، أنا بحاجة للذهاب. غداً. لا، بعد غد. سأنتظر حتى بعد غد.
“روديوس. المنحرف العاري الذي وضع يديه على جرو.”
آها! لكنني لم أعد عاريًا! أيضا، تلك تهمة كاذبة. لستُ منحرفًا.
بعد فترة، أمكنني تحريك جسدي مرة أخرى. أنتجت شعلة صغيرة على طرف إصبعي واستخدمتها للتحقق من محيطي. رأيت القضبان المتينة وأدركت أن هذه زنزانة. لقد أُلقيتُ في زنزانة.
“بينما كنت عاريا، وضعت ذراعي حول جرو فضي اللون، ثم ألقوا بي هنا.”
“وما الذي يفعله شيطان مثلك في قرية دوروديا، تقامر بحياتك؟”
“هل هذه هي الزنزانة الوحيدة في القرية؟”
أوضح غيز. “آه، حسنا، أحد معارفي منذ فترة طويلة هو من دوروديا، لذلك جئت آملًا بفرصة أن ألتقي بها.”
“أنقذتهم؟”
“هل وجدتها؟”
“لا.”
قررت الانتظار كما اقترح. لحسن الحظ، لا يزال لدي خيارات متبقية. إذا وصل الأمر إلى الحدود القصوى، يمكنني أن أجتاح هذه المنطقة بأكملها في بحر من النيران وأهرب. شعرت بالسوء تجاه قبيلة دوروديا، لكنهم هم الذين اعتقلوني بتهم كاذبة بعد كل شيء، لذلك نحن متعادلون.
“لذا، حتى على الرغم من أنها ليست هنا، بدأت تقامر؟ لا لا، تخادع؟” ضغطت عليه.
“نعم.”
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
“لم أعتقد أنهم سيقبضون علي.”
هذا الرجل ميئوسٌ منه. لكن ربما هو ليس عديم الفائدة.
“مبتدئ. ماذا يمكنك أن تفعل إلى جانب الاحتيال؟”
وهكذا حققت مظهر شقي ذو أنف يسيل من فترة إيدو.
“يمكنني فعل أي شيء.”
“اهرب بنفسك إذن. لا دخل لأيٍّ من هذا بي.”
“حسنا، هم لا يرمون عادة شخصين في نفس الزنزانة من دون سبب، صحيح؟”
“أوه، يمكنك صنع تنين بيدك العارية وضرب شخص ما به؟”
أوي أنت، تمالك نفسك. إذا وضعت الأمر هكذا، فإنك تجعل الأمر يبدو وكأن أصدقائي قد تخلوا عني.
“لا، هذا مستحيل. أنا سيء في القتال.”
نعم، والآن بعد أن فكرت في كيفية احتشاد تلك الحشرات داخل تلك السترة، شعر جسدي بالكامل فجأة بحكة شديدة. يجب أن أشفي كل لدغة واحدة تلو الأخرى. ربما ذلك لأنني لم أرتدي شيئًا تحت السترة، لكن يبدو أن ظهري يحتوي على كمية سخيفة من اللدغات. هذا صحيح، ظهري. بالضبط حيث يدي لا يمكن أن تصل. غاااه!
“إذن هل يمكنك التعامل مع مائة امرأة في وقت واحد؟”
“واحدة هو كثير بالفعل، إثنان على الأكثر.”
في سؤالي الأخير، خفضت صوتي بدرجة كافية حتى لا يتمكن الحارس من سماعنا وقلت: “هل يمكنك الوصول إلى المدينة إذا خرجت من هنا؟”
“أين هذا المكان؟”
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
الفصل 7: شقة مجانية
“رفيقي لن يأتي، لذا نعم.”
“الآن بعد أن ذكرت ذلك…”
“آه، نعم، هذا….حسنا، هذا سيء.”
أوي أنت، تمالك نفسك. إذا وضعت الأمر هكذا، فإنك تجعل الأمر يبدو وكأن أصدقائي قد تخلوا عني.
“إذن فأنت تستطيع إظهار الامتنان”
رويجيرد لن يتركني وراءه هكذا أبدًا. أنا متأكد من أنه يبحث في كل مكان عن آباء هؤلاء الأطفال الآن. هذا، أو حدث شيء ما ووقع في ورطة. ربما هو ينتظر مساعدتي.
“اهرب بنفسك إذن. لا دخل لأيٍّ من هذا بي.”
“لا أعرف الطريق إلى أقرب مدينة من هنا.”
“ثم كيف وصلت إلى هنا؟”
“أنقذت بعض الأطفال الذين اختطفهم المهربون.”
لقد توقعت أن تصرفي وقاحة على الرغم من كوني أصغر سنا قد يثير غضبه، لكنه أجاب فقط بنظرة مصدومة على وجهه، “لقد أمسكوني وأنا أحاول التحايل عليهم.”
“أنقذتهم؟”
“وبينما أنا هناك خلعت ذلك الطوق الذي تم وضعه على الجرو، وعندما فعلت هذا ظهر شخصا من جنس الوحوش فجأة وصرخ في وجهي. ثم لم أستطع التحرك بعد ذلك وأحضرني إلى هنا.”
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
حائرا، خدش غيز رأسه مرة أخرى. ربما لم أشرح ذلك جيدا بما فيه الكفاية. “آه، هذا ما حدث إذن. لقد إتُهِمتَ زورًا؟”
“تعال هنا وحُكَّ لي ظهري، إنه يحكني كالجحيم.”
“بالضبط.”
“فهمت. نعم، ثم بالطبع سترغب في الهرب.”
“آه، شكرا جزيلا لك.” قلت هذا بتهذيب شديد.
“لهذا السبب أود منك أن تقدم لي يد المساعدة.”
“لهذا السبب أود منك أن تقدم لي يد المساعدة.”
“لا أريد، إهرب بنفسك لو تريد ذلك بهذا القدر.”
“النرد، هاه؟” ربما استخدم نردًا مزورًا يمكن له أن يقع فقط على أربعة أو خمسة أو ستة. “جريمة مملة لكي تؤخذ بسببها.”
يمكنه أن يقول ما يريد، لكنه لم يساعدني في العثور على الطريق. لن يكون الأمر مضحكا إذا ضعت في الغابة وأنا ذاهب لمساعدة رويجيرد.
“اهرب بنفسك إذن. لا دخل لأيٍّ من هذا بي.”
“ولكن لو إنها حقًا تهمة كاذبة يجب أن تكون على ما يرام. سوف يتفهمون.”
“أتمنى أن تكون على حق.”
“لا أريد، إهرب بنفسك لو تريد ذلك بهذا القدر.”
من وجهة نظري، غيس ليس من النوع الذي يستمع إلى الناس. على الرغم من أنها الحقيقة أنني ساعدت أولئك الأطفال على الهروب. إذا عادوا، ثم هذه التهمة الكاذبة ضدي سيتم إسقاطها.
رفع نفسه منتصبًا، ونظر بسرعة إلى الحارس، ثم خدش رأسه. قرَّبَ وجهه إلى وجهي وتحدث بصوت خافت. “هل تحاول الهرب؟”
“إذن أعتقد أنني سأنتظر لفترة أطول قليلا.”
“نعم، يجب عليك. الهروب لن يحل أي شيء.” إستلقى غيز مرة أخرى على جانبه.
“نعم، نعم.”
الآن نحن نقوم بوضعية بوذا المتكئ بينما نواجه بعضنا البعض، على الرغم من أن أحدنا عار. أليس ذلك غريبا بعض الشيء، على أية حال؟ لماذا أنا، أعظم شخص يشغل هذه الزنزانة، عارٍ بينما هذا المبتدئ لا يزال يرتدي ملابسه؟ هذا غريب. غريب جدا في الواقع.
قررت الانتظار كما اقترح. لحسن الحظ، لا يزال لدي خيارات متبقية. إذا وصل الأمر إلى الحدود القصوى، يمكنني أن أجتاح هذه المنطقة بأكملها في بحر من النيران وأهرب. شعرت بالسوء تجاه قبيلة دوروديا، لكنهم هم الذين اعتقلوني بتهم كاذبة بعد كل شيء، لذلك نحن متعادلون.
الطعام الذي جلبته الحارسة لذيذ. الأمر كما هو متوقع — هذه الأرض هنا غنية جدا بالطبيعة. وهو فرق ملحوظ عن القارة الشيطانية. تتكون الوجبات إما من حساء العشب البري أو قصاصات من اللحم المشوي التي من الصعب تمزيقها، لكن كلاهما لذيذ. ربما ذلك لأنني اعتدت على طعام القارة الشيطانية. بما أن هذا هو ما يقدمونه لشخص ما في زنزانة، فلا شك أن بقية المستوطنة تقيم وليمة كل وجبة.
“أوه، القمار أليس كذلك؟ حجر ورقة مقص؟ أم عبور الحبل*؟”
وحتى مع ذلك، من المؤكد أن رويجيرد يستمتع بوقته الجميل. افترض أن الأمر يستغرق وقتا طويلا للعثور على آباء الأطفال، لكن مع ذلك، هذا كثير.
شيء ما يبدو غريبًا هنا. بدأت أحك جانبي، ثم معدتي. بينما أفعل ذلك، خدشت ظهري. لسبب ما، أشعر بالحكة. بمجرد أن أدركت ذلك، نظرت إلى أسفل ورأيت شيئًا يقفز. برغوث يقفز.
قررت الانتظار كما اقترح. لحسن الحظ، لا يزال لدي خيارات متبقية. إذا وصل الأمر إلى الحدود القصوى، يمكنني أن أجتاح هذه المنطقة بأكملها في بحر من النيران وأهرب. شعرت بالسوء تجاه قبيلة دوروديا، لكنهم هم الذين اعتقلوني بتهم كاذبة بعد كل شيء، لذلك نحن متعادلون.
اليوم السادس.
“آه! سمعت الشائعات. اعتدى شرير منحرف على وحش دوروديا المقدس!”
“ماذا، رئيس؟”
هذه الشقة مريحة حقا للعيش فيها. تم توفير الطعام لنا. تم تجهيزها بتكييف جيد أيضًا….رغم أنه ذاتي الصنع، وبينما اعتقدت في البداية أنها مملة لأنه لم يكن هناك ما أفعله، صار لدي الآن شريك محادثة.
هذه الشقة مريحة حقا للعيش فيها. تم توفير الطعام لنا. تم تجهيزها بتكييف جيد أيضًا….رغم أنه ذاتي الصنع، وبينما اعتقدت في البداية أنها مملة لأنه لم يكن هناك ما أفعله، صار لدي الآن شريك محادثة.
“هل هذه هي الزنزانة الوحيدة في القرية؟”
السرير موبوء بالبق، ولكن بفضل الهواء الدافئ الذي صنعته بسحري، تم القضاء عليهم جميعًا. المرحاض في حالته المحزنة المعتادة، لكنه مثير نوعًا ما تخيل أن امرأة أكبر سنا ذات أذني حيوان تنظف بعدي.
“لهذا السبب أود منك أن تقدم لي يد المساعدة.”
ومع ذلك، شعرت بالقلق من حقيقة أنني لم أتلق أي أخبار. لقد مر أسبوع تقريبا منذ أن أُحضِرتُ إلى هنا. أليس رويجيرد متأخر حقًا؟ أليس من الطبيعي أن نفترض أن شيئا ما يجب أن يكون قد حدث؟ نوع من المشاكل التي لم يستطع رويجيرد التعامل معها بمفرده؟
“ماذا الآن؟ هل تريد مني أن أنزل إلى الأسفل؟ أتريدني أن أحكَّ مؤخرتك، أيضًا؟”
ليس لدي أي فكرة عن المساعدة التي سأكونها إذا ذهبت. ربما يكون قد فات الأوان بالفعل. ومع ذلك، أنا بحاجة للذهاب. غداً. لا، بعد غد. سأنتظر حتى بعد غد.
هو على حق. إرتفع حاجز رقيق من الدخان الرمادي. الدخان يتدفق من المنور والمدخل الأمامي.
بمجرد أن يأتي ذلك اليوم، سأحول هذه القرية إلى حقل المشتعلة. أو لا، لن أفعل. لأنني سأشعر بالسوء حيال القيام بذلك. بدلا من ذلك، سآخذ الحارسة كَـرهينة معي وأهرب.
“تعال هنا وحُكَّ لي ظهري، إنه يحكني كالجحيم.”
“زنزانة في قرية دوروديا في الغابة الكبرى.”
“رفيقي لن يأتي، لذا نعم.”
اليوم السابع.
وهكذا حققت مظهر شقي ذو أنف يسيل من فترة إيدو.
“كما أن الجو صار حارًا قليلا.”
هذا آخر يوم لي في هذه الزنزانة. في أعماق ذهني أعددت خطة بعناية، بينما أنا ظاهريًا آكل ببطء وأنام. لم أستطِع البقاء هكذا — عقلية الإنعزال من حياتي السابقة ستقفز مرة أخرى إلى الخارج. غدا، سأحتاج إلى تصفية عقلي مرة أخرى.
“إذن فأنت بخير معهم إذا بدوا وكأنهم نساء….” نظر غيز إلى وجهي بصدمة. ولكن إذا التقى امرأة من نوعه، واحدة ستجذب إكسكاليبر خاصته مثل آرثر، ثم سيصير ميرلين أيضًا. بالمعنى الجنسي، بالطبع.
هو على حق. إرتفع حاجز رقيق من الدخان الرمادي. الدخان يتدفق من المنور والمدخل الأمامي.
“يو، مبتدئ….” ناديت غيز بأسلوبي البلطجي المعتادة بينما أنا أجلس على الأرض.
“ماذا عنك؟”
“ماذا؟”
“هل هذه هي الزنزانة الوحيدة في القرية؟”
“لماذا تسأل عن هذا؟”
“قلت لك، أليس كذلك؟ أستطيع أن أفعل أي شيء. إذا أردت، يمكنني تدليك كتفيك لك أيضا.” كما قال غيز ذلك، نقل يديه إلى كتفي. اللعنة. إنه جيد حقا في هذا.
“ما هو؟”
“حسنا، هم لا يرمون عادة شخصين في نفس الزنزانة من دون سبب، صحيح؟”
“إنهم لا يستخدمون هذه الزنزانة غالبًا. عادة ما يتم نقل المجرمين إلى ميناء زانت.”
نقلهم إلى ميناء زانت، هاه؟ لذا ألقت قبيلة دوروديا المجرمين الخاصين فقط في هذه الزنزانة، إذن؟ لقد أُخطئ الظن بأنني مهرب وإتهموني أيضًا زورًا بمحاولة الإعتداء جنسيًا على وحشهم المقدس. يجب أن يكون مهمًا حقًا للقرية لكي يكون له مثل هذا اللقب المميز. هذا يجعلني مجرمًا أكثر استثنائية.
لكن ذلك جيد. إذا حكمنا من خلال المحادثة التي أجروها، من المفترض أنْ أعرف أنَّ هذا سيحدث. لقد أخطأوا في الظن أنني مُهَرِب. لهذا السبب لم أشعر بالذعر. سيتم حل سوء الفهم هذا قريبا. رغم ذلك، لماذا الحاجة لتجريدي من ملابسي؟ تعالوا للتفكير في الأمر، تم تجريد هؤلاء الأطفال من جميع ملابسهم، أيضًا.
رويجيرد ما زال لم يأتِ لإنقاذي. بعد أن تركتُ عاريًا لمدة يومين كاملين، بدأ قلقي في رفع رأسه القبيح. أتساءل هل حدث شيء ما لرويجيرد. هل انتهى به الأمر بمحاربة ذلك المحارب الأكبر سنا؟ أو هل الأشياء مع غالوس قد تحولت إلى مسار سيء؟ أو ربما حدث شيء ما لإيريس وظل يعتني بها؟
لكن انتظر.
“إذن لماذا وضعت أنت هنا؟ تم القبض عليك بتهمة الاحتيال، صحيح؟”
“ماذا؟”
“لا تسألني فأنا لا أعرف. ربما لأن ذلك حدث في القرية وأنها ليست مشكلة كبيرة، أليس كذلك؟”
نظر الرجل إلى وجهي، مذهولًا. بدا وكأنه مغامر. ملابسه كلها سوداء، مع واقيات يدٍ جلدية مثبتة عند المفاصل. هو غير مسلح بالطبع. لديه سالفان طويلان ووجه قرد مثل لوبين الثالث. لكن وصف وجهه بأنه وجه قرد ليس استعارة. إنه شيطان.
“إذن فَـهذا هو السبب؟”
الآن دعونا ننتقل إلى ميزة الشقة الأساسية: إنها آمنة. من فضلك، ألق نظرة على هذه القضبان الحديدية المتينة. يمكنك الضرب عليها بقدر ما تريد، أو سحبها بقدر ما تريد، لكنها لن تتزحزح ولا حتى شبرًا واحدًا. ضعفها الوحيد هو أنه يمكن نزعها بالسحر.
“هذا هو السبب.”
شيء ما يبدو غريبًا هنا. بدأت أحك جانبي، ثم معدتي. بينما أفعل ذلك، خدشت ظهري. لسبب ما، أشعر بالحكة. بمجرد أن أدركت ذلك، نظرت إلى أسفل ورأيت شيئًا يقفز. برغوث يقفز.
“لا، هذا مستحيل. أنا سيء في القتال.”
“غااا! هذه السترة، هناك حشرات تخرج منها!”
“يو، مبتدئ.”
“همم؟ أوه نعم، لم أغسلها منذ فترة.” قال غيز.
“أوي، مبتدئ، من الأفضل أن تراقب فمك. لقد بقيت هنا لفترة أطول منك. هذا يعني أنني سيد هذه الزنزانة، كبيرك. أظهر بعض الاحترام.”
“لذا، حتى على الرغم من أنها ليست هنا، بدأت تقامر؟ لا لا، تخادع؟” ضغطت عليه.
“إذن إغسلها!” خلعتها ورميتها بعيدًا. ترفرف أثناء طيرانها، مما أدى إلى تناثر الحشرات على الأرض. تم إبادتهم جميعًا على الفور بسبب حرارة سحر الهواء. هذه الآفات اللعينة….!
“أوي، لقد كنت أراك تفعل هذا منذ فترة الآن. بالتأكيد هو مدهش. فقط كيف يمكنك أن تفعل ذلك، على أية حال؟”
“النرد، هاه؟” ربما استخدم نردًا مزورًا يمكن له أن يقع فقط على أربعة أو خمسة أو ستة. “جريمة مملة لكي تؤخذ بسببها.”
“الإلقاء الصامت، إستخدام السحر بدون ترديد تراتيل التعاويذ.”
لم تسمع المرأة كلمة قلتها. وبدلا من ذلك، حملت دلوا من الماء إلى زنزانتي وألقته فوق رأسي أثناء ما أنا أصيح. الجو بارد جدا هنا، والآن بدوت مثل فأر غارق. ثم نظرت إلي المرأة كما لو أنني لست أكثر من قمامة.
“….هاه. بدون تراتيل. هذا حقا لا يصدق.”
نعم، والآن بعد أن فكرت في كيفية احتشاد تلك الحشرات داخل تلك السترة، شعر جسدي بالكامل فجأة بحكة شديدة. يجب أن أشفي كل لدغة واحدة تلو الأخرى. ربما ذلك لأنني لم أرتدي شيئًا تحت السترة، لكن يبدو أن ظهري يحتوي على كمية سخيفة من اللدغات. هذا صحيح، ظهري. بالضبط حيث يدي لا يمكن أن تصل. غاااه!
“يو، مبتدئ.”
الفصل 7: شقة مجانية
“ماذا؟”
“تعال هنا وحُكَّ لي ظهري، إنه يحكني كالجحيم.”
“نعم، نعم.”
جلست مع ساقي متقاطعتان وجاء غيز من ورائي. بدأ يحك ظهري.
في سؤالي الأخير، خفضت صوتي بدرجة كافية حتى لا يتمكن الحارس من سماعنا وقلت: “هل يمكنك الوصول إلى المدينة إذا خرجت من هنا؟”
مرحبا يا رفاق. اسمي روديوس وأنا اعتدت أن أكون منعزلًا.
“نعم، هناك، بالضبط هناك. أوه نعم، أنت جيد حقا في هذا.”
“إنهم لا يستخدمون هذه الزنزانة غالبًا. عادة ما يتم نقل المجرمين إلى ميناء زانت.”
“قلت لك، أليس كذلك؟ أستطيع أن أفعل أي شيء. إذا أردت، يمكنني تدليك كتفيك لك أيضا.” كما قال غيز ذلك، نقل يديه إلى كتفي. اللعنة. إنه جيد حقا في هذا.
“ماذا عنك؟”
“بصرف النظر عن ذلك!” صرخت مقاطعًا إياه، كم هو وقح.
قمت غريزيًا بِـتقويم ظهري. “أوه، أنت جيد حقا. هذا شعور رائع. آه، في المرة القادمة تحرك إلى الأسفل قليلًا. مم، نعم، هناك بالضبط…..همم؟”
“زنزانة في قرية دوروديا في الغابة الكبرى.”
حينها فقط أدركت أن شيئا ما بدا غريبًا جدًا. لكن ما هو؟ هناك شيء مختلف عن المعتاد. “أوي، مبتدئ…”
“ماذا الآن؟ هل تريد مني أن أنزل إلى الأسفل؟ أتريدني أن أحكَّ مؤخرتك، أيضًا؟”
“لا، ألا تشعر أن شيئًا ما يبدو مريبًا؟”
“نعم، أيها الرئيس، أنت غريب في رأسك.”
“الوحش المقدس-ساما، يرجى العودة إلى المنزل.”
“بصرف النظر عن ذلك!” صرخت مقاطعًا إياه، كم هو وقح.
“حسنا، نعم….السيدة الحارسة لم تأتِ منذ فترة.”
“روديوس. المنحرف العاري الذي وضع يديه على جرو.”
نعم، بالضبط. عادة ما يكون هذا هو الوقت المناسب لتناول وجبة الظهر. وقت نأكل فيه طعامنا اللذيذ واللطيف قبل أن نضع أيدينا معًا شاكرين. نحن لا نمتلك ساعة هنا، لذلك يمكن أن نخطئ في الحكم على الوقت. لكن يبدو أن بطني المتألمة تعتقد أنه وقت الغداء.
“لم أعتقد أنهم سيقبضون علي.”
“أيضا، يبدو الأمر وكأنه صاخب جدا في الخارج.”
يبدو أنه ليس لديهم نية لإتباع أمر المحارب الأكبر سنا. فقط ماذا سيحدث لي الآن….؟ آه، أيتها الإلهة روكسي، أعطني حمايتك! ولا يا أيها الإله البشري، أنا لا أقصدك بدعوتي هذه!
“حقا؟” استمعت بعناية بما فيه الكفاية، سمعت صوت قتال يحدث. ولكن شعرت أيضًا أنه يمكن أن يكون مجرد مخيلتي.
“كما أن الجو صار حارًا قليلا.”
“الآن بعد أن ذكرت ذلك، هذا صحيح، اليوم حار للغاية.”
“لا، ألا تشعر أن شيئًا ما يبدو مريبًا؟”
“أيضا، أليس هذا قليل من الدخان هناك؟”
وهكذا حققت مظهر شقي ذو أنف يسيل من فترة إيدو.
“الآن بعد أن ذكرت ذلك…”
هو على حق. إرتفع حاجز رقيق من الدخان الرمادي. الدخان يتدفق من المنور والمدخل الأمامي.
ما زلت لا أعرف ما ذلك السحر الذي إستخدمَه. إذا لم أتمكن من التوصل إلى طريقة لمواجهته في قتال، فقد أخسر. إضافة إلى ذلك، في المرة القادمة قد يقطع ساقي حتى لا أتمكن من الجري. ربما من الأفضل أن أنتظر لفترة أطول قليلا حتى تتغير ظروفي.
“أوه، يمكنك صنع تنين بيدك العارية وضرب شخص ما به؟”
“مبتدئ، أقرضني كتفك.”
يبدو أنه ليس لديهم نية لإتباع أمر المحارب الأكبر سنا. فقط ماذا سيحدث لي الآن….؟ آه، أيتها الإلهة روكسي، أعطني حمايتك! ولا يا أيها الإله البشري، أنا لا أقصدك بدعوتي هذه!
“أعتقد أنه ليس لدي خيار. هنا، تعال.”
رفعني غيز على كتفيه، إلى أعلى حتى صارت نظرتي أعلى وأوضح، نظرت إلى الخارج.
“….هاه. بدون تراتيل. هذا حقا لا يصدق.”
الآن نحن نقوم بوضعية بوذا المتكئ بينما نواجه بعضنا البعض، على الرغم من أن أحدنا عار. أليس ذلك غريبا بعض الشيء، على أية حال؟ لماذا أنا، أعظم شخص يشغل هذه الزنزانة، عارٍ بينما هذا المبتدئ لا يزال يرتدي ملابسه؟ هذا غريب. غريب جدا في الواقع.
الغابة تحترق.
“غااا! هذه السترة، هناك حشرات تخرج منها!”
في الوقت الحالي، سأوفر التحدث معهم ليوم غد. حتى لو لم يصدقوني، سأظل بخير. يبدو أن الرجل الأكبر سنًا قد انطلق خلف رويجيرد، وفي هذه الحالة يجب أن يكون قد إلتقى بالأطفال الآن. رويجيرد شخص يسهل فهمه، لكن الأطفال لن يتخلوا عن المحارب الذي جاء لمساعدتهم بالتأكيد. الأطفال سيعودون بأمان، ولن يُساء الظن بي بعد الآن على أنني مهرب.
