الفصل 8: حالة طوارئ - الحريق
VOLUME FOUR
الفصل 8: حالة طوارئ – الحريق
زعم مسؤولوا ميناء زانت أن ذلك هجوم على الرحلة الأخيرة من ذلك الميناء قبل بدء موسم الأمطار. هناك بضائع مهمة مخزنة على تلك السفينة ومهاجمتها تعتبر جريمة خطيرة.
“إنها نيران!” صرختُ وقفزتُ من على أكتاف غيز.
بالتأكيد، وضعت ما يكفي من القوة لإفقاد هؤلاء الرجال وعيهم فقط، لكن الوحش يمكن أن يوجه الضربة النهائية اللازمة بدلًا عني.
“غنثر، غلباد، تعاليا معي. سنعمل مع هذا الساحر لإنقاذ الأطفال. بقيتكم، إحموا هذه المنطقة.”
“ممم؟ فقط إنتظر لحظـ—مهلًا!” قفز غيز لأعلى ونظر إلى الخارج. “أنت لم تكن تمزح! ماذا يجب أن نفعل، رئيس؟!”
“تسك، إذن فأنت ستتجنب ذلك!” صاح غالوس وهو يتقدم للأمام مرة أخرى، وهو يحرك نصله في الهواء.
ما الذي يحدث؟ لقد خططت للمغادرة في اليوم التالي، والآن إذا لم أتخذ إجراء، فَسَـنخبز مثل الكعك.
“نحن سنخرج من هنا بالطبع! وسنستخدم الفوضى للهروب!”
“الـ-اللعنة! تعالوا إذن! لن أسمح لكم بوضع يدٍ على رئيسي!” صرخ غيز ببسالة، رغم أنه بدأ يتراجع تدريجيا إلى الجانب. عديم الفائدة.
“لكن كيف سنخرج بالضبط؟! الباب مغلق، كما تعلم!”
“واااه….” نظر غيز إلى الأعلى حيث بدأ المطر ينزل علينا مثل الشلال.
“لا تقلق، هذه ليست مشكلة!” انزلقت نحو الباب وأخرجت المفتاح الذي أخفيته لفتحه.
أووه، يا لهذا الخطاب البطولي! لكن الأمر تمامًا كما قال، بدأ جميع الوحوش في المنطقة يعودون بقوة إلى القتال.
“وااه! متى إمتلكت الوقت لسرقة مفتاح؟”
“مجرد شيء أعددته في حالة حدوث شيء كهذا، عندما بدأت التخطيط لهروبي لأول مرة!”
سحب سيفه وإتجه نحو المحارب B تمامًا كما تخبط الأخير في هجومه. في هذه المرحلة، صار المحارب B وغيمبال في خط مباشر أمام غالوس، وذراعا غيمبال منشغلتان بالطفل الذي رُميَّ نحوه، لذلك لم يستطع الحركة. من العدم، إستل غالوس سيفًا قصيرًا بيده اليسرى وغرسه بعمق في صدر المحارب B. ثم استخدم جسد المحارب كدرع وإنطلق مباشرة نحو غيمبال.
قال غيز: “فهمت، إذن أنتَ من النوع المجرمين الذيين ينتظرون حتى يقع الجميع في مصيبة قبل أن يضربوا.”
زعم مسؤولوا ميناء زانت أن ذلك هجوم على الرحلة الأخيرة من ذلك الميناء قبل بدء موسم الأمطار. هناك بضائع مهمة مخزنة على تلك السفينة ومهاجمتها تعتبر جريمة خطيرة.
كم هذا وقح. ليس الأمر كما لو أنني سرقت أي شيء. لقد صنعت فقط نسخة مطابقة، هذا كل شيء. على أي حال، دفعت المفتاح إلى القفل وقمت بِـلفِّه حتى فتح الباب. الآن نبدأ تحدي الهروب من السجن! “حسنا، دعنا نذهب!”
“نعم!” وافقني غيز.
قفز ثلاثة منهم عليه فورًا تقريبا. من الخلف إنطلق المحارب A، موجهًا ضربةً مائلة؛ ومن اليسار، إنطلق المحارب B، محاولًا إنقاذ الطفل. إستخدم غيمبال هذا التناغم لمهاجمة غالوس من الأمام.
في النهاية، تراجع ميناء زانت. دفعوا للوحش مبلغًا ضخمًا كتعويض. واستغرق اختتام تلك المفاوضات نحو أسبوع وإعادة الأطفال إلى آبائهم. لهذا السبب تركت هناك لمدة أسبوع في تلك الزنزانة، ليتم التعامل معي كآخر ما يهمهم.
فُتِحَتْ الباب وصفعتنا موجة من الهواء الساخن على وجهينا. رقصت النيران بعنف بينما الحريق، المشرق والشرس، يلتهم الغابة بجوع شره. تم إجتياح المنازل على رؤوس الأشجار، مما هدد بإنهيارها.
“ماذا سنفعل؟! طرق الهروب تنفد منا بسبب الحريق!”
“لم يتم هذا كم خُطِطَ له بالضبط، لكن السبيرد خاصتك قد أبقى فرقة محاربي دوروديا مقيدين في ميناء زانت. إذن لماذا تكون أنتَ هنا؟”
تمتم غيز: “هذا سيء حقًا.”
“…”
نعم….أومأت برأسي موافقًأ إياه الرأي.
“قلت لك إنها النهاية. توقف عن المقاومة، يا مروض الكلاب!”
عندما تشتت انتباهي، جاء المحاربون البشريون يركضون نحوي، واحدًا تلو الآخر.
ربما يمنع الناس من إشعال الحرائق في هذه الغابة، لكن بلا شك هناك شخص حكيم حقًا قرر الجلوس في السرير والتدخين قليلًا، مما تسبب في كل هذا. لا أعرف من هو، لكننا سنكون قادرين على الهروب بفضله، لذلك لا أخطط للشكوى من أفعاله.
قال غيز: “فهمت، إذن أنتَ من النوع المجرمين الذيين ينتظرون حتى يقع الجميع في مصيبة قبل أن يضربوا.”
“حسنا، مبتدئ، من أين الطريق إلى ميناء زانت؟”
“مرحبًا، أيها الرئيس، هذا سيء. هذا هو أسلوب إله الشمال هناك. وأيضًا هو يستعمل طريقة آتوف. لا حيل ذكية، مجرد أسلوب قتال خام يأتي من الخبرة في مواجهة خصوم متعددين في قتال.”
“ماذا؟ كيف يمكنني أن أعرف بحق الجحيم؟” صرخ في وجهي وهو ينظر حوله.
أضاف غيز: “أعتقد أنهم هم الذين أشعلوا النيران أيضًا.”
“هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية!” ألقى غالوس كل وزن جسده على الأرض وتدحرج. تمكن من التدحرج مباشرة من تحت الوحش المقدس، وبعد دحرجة واحدة، بدأ يقف مرة أخرى…
“ماذا تقصد أنك لا تعرف؟ لقد قلت أنك تعرف الطريق، أليس كذلك؟”
ما الذي يحدث؟ لقد خططت للمغادرة في اليوم التالي، والآن إذا لم أتخذ إجراء، فَسَـنخبز مثل الكعك.
“ليس عندما نكون محاطين بالنيران من جميع الجهات!”
حسنا، الآن بعد أن ذكر ذلك، هو محق. بعد كل شيء، عبارة ستارة الدخان لن يكون لها معنى إذا إستطعت أن ترى مباشرة من خلال الدخان الأسود واللهب القرمزي.
هو يخطط لقطع بطني من الجانب، ثم استخدام هذا الزخم لتوجيه ضربة مائلة أخرى من الإتجاه المعاكس.
غالوس بالفعل على الأرض، مستلقٍ على وجهه. جسده لم يرتعش حتى.
إذن ماذا يجب أن نفعل؟ إخماد النيران؟ لا، نحن بحاجة إلى فوضى النيران من أجل الهروب. لو أخمدناها فَسَـيتم إمساكنا على الفور. علاوة على ذلك، قد يتم إتهامنا بأننا نحن من أشعل هذه النيران. ماذا عن الفرار مؤقتًا خارج نطاق الحريق حتى نتمكن من البحث عن طريق العودة إلى المدينة؟ هل يمكننا حتى الهروب دون إخماد الحريق؟
“ماذا سنفعل؟! طرق الهروب تنفد منا بسبب الحريق!”
***
كم هو حجم هذا الحريق أساسًا؟ حتى لو ركضنا وركضنا، هناك احتمال أننا قد لا نكون قادرين على الهروب من المنطقة.
“سيكون الأوان قد فات عندما يدرك محاربوهم أن هناك هجوما على القرية. بمجرد أن يضرب موسم الأمطار، لن يتمكنوا من اتخاذ خطوة وسيتعين عليهم فقط إجبار نفسهم على النوم ليلًا لأنهم لا يستطيعون أن يلاحقوننا.”
تحركت بشكل غريزي، مستخدمًا السحر لخلق موجة صدمة بين غالوس والرهينة.
“أوي، أيها الرئيس! انظر!”
الوحوش، بالطبع، يَقِظون. خلال الاستعدادات لموسم الأمطار، يُمنَعُ الأطفال من الخروج وحتى الكبار ظلوا حذرين. وغني عن القول أن الوحش المقدس يكون أيضًا تحت حراسة مشددة خلال تلك الفترة. أخذت المنظمة ذلك في الاعتبار أيضا.
هو يشير إلى طفل. طفل صغير ذو أذني قطة. يفرك عينيه ويسعل وهو يترنح في اتجاهنا، بعد أن إستنشق بعض الدخان. في مكان قريب، اشتعلت النيران في أوراق الشجر التي تدق حيث هدد كل شيء بالانهيار. نظر الطفل إلى الشجرة، لكن كل هذا يحدث فجأة لدرجة أنه لم يستطِع فعل شيء سوى النظر إلى ما يحدث، مذهولًا.
واضحٌ أي جانبٍ هو جانب العدالة. ولكن أي جانب يمثل الشر بالنسبة لي؟
“احترس!” أطلقت سحر الرياح على الفور لإبعاد الشجرة.
هجوم القوات المسلحة، خطف الأطفال وخطف الوحش المقدس….ومع كل ذلك، لا يهم كم هم محاربوا الوحوش استثنائيون إذا لم يوجد هناك ما يكفي منهم. قرر زعيم القبيلة، غوستاف، التخلي عن الأطفال. جمع محاربيه وعزز دفاعات القرية، ثم بدأ البحث عن الوحش المقدس. فالوحش هو رمزٌ مهمٌ لقريتهم.
الدخان قد طمس بصره، لكن الطفل رآنا واقترب. “سـ-ساعدو…ني…”
لا تقلقي. أنا لا أحمل أي ضغينة تجاهك حقًا. أعرف أن الناس أحيانا يسيئون الفهم ويرتكبون الأخطاء نتيجة لذلك. وأنا، روديوس العظيم، مستنير ورحيم!
أخذته بين ذراعي واستخدمت سحر الماء لتنظيف عيونه. لديه أيضا بعض الحروق الخفيفة على جسده، لذلك استخدمت سحر الشفاء أيضًا. لست متأكدًا مما يجب أن أفعله، لكنني آمل أن يساعد ذلك في الوقت الحالي على الأقل. ماذا يفعلون هنا على أي حال؟ هل فشلوا في الهروب؟
“…”
“لا تخبرني أن القرويين لم يتم إجلاؤهم بالكامل بعد؟”
“نحن سنخرج من هنا بالطبع! وسنستخدم الفوضى للهروب!”
“بالتأكيد، هذا ممكن.” قال غيز. “الحرائق نادرة جدًا مع اقتراب موسم الأمطار….وااه!”
“ماذا؟”
انهارت شجرة أخرى. المنزل الصغير الذي يقع فوقنا ينهار أيضًا، وينثر أجزاء من اللهب مثل المسحوق. بدا الأمر وكأن أي جهدٍ لم يُبذَل لإخماد الحريق. إذا بقيت عالقًا هنا، فسأكون في خطر، خطر شديد. ومع ذلك، لم أستطِع ترك هذا الطفل ورائي والهرب.
“هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية!” ألقى غالوس كل وزن جسده على الأرض وتدحرج. تمكن من التدحرج مباشرة من تحت الوحش المقدس، وبعد دحرجة واحدة، بدأ يقف مرة أخرى…
“حسنا….” اتخذت قراري. “مبتدئ، هل تعرف أين مركز القرية؟”
على أي حال، أثبت هجوم رويجيرد نجاحه. بشكل مأساوي بالنسبة للمهربين، اكتشف سفينتهم وأسرَهُم فقط ليضربهم جميعًا حتى الموت تقريبًا. جاء الأطفال وهم يخرجون من أعماق السفينة. هناك ما لا يقل عن خمسين منهم. تم إنقاذ الجميع وحدثت نهاية سعيدة لطيفة، صحيح؟ ياااي! ….لا لم تحدث.
“نعم، أنا أعرف أين هذا هو….ولكن ماذا ستفعل؟”
“سأقدم لهم معروفًا حتى يشعروا بأنهم مدينون لي!”
بعد أن قلت ذلك، ابتسم غيز، وحمل الطفل بين ذراعيه، وبدأ في الجري. “حسنا إذن، من هذا الطريق. اتبعني!”
ركضت خلفه….ولكن بعد ذلك تذكرت ملابسي. ربما لا يزالون مختبئين في هذا السجن الصغير. سرعان ما استخدمت سحر الماء لغمر المبنى بالجليد قبل أن أتبع غيز.
تم جر الفتيات من قبل الرجال. طفل يصرخ، ينادي أمه، التي حاولت أن تلحقه فقط لكي يقطعوها. حاول محاربوا الوحوش منع عمليات الاختطاف، لكن تحركاتهم بدت باهتة. الدخان أعاق رؤيتهم وحاسة شمهم. طغى عليهم البشر بأعداد كبيرة، ووجد الوحوش أنفسهم محاصرين، وأجبروا على الدخول في معركة وظهورهم على الحائط.
“نعم!” وافقني غيز.
لم تصل النيران بعد إلى قلب القرية. ومع ذلك، لم أتوقع ما رأيته. شعب الوحوش يحاول الفرار. مذعورون، يصرخون ويصيحون وهم يركضون جيئة وذهابا. هذا الجزء قد توقعته لأنه أمر منطقي عند حدوث كارثة، ولكن لسبب ما، وما فاجئني، هو أن هناك أيضًا بشرًا يرتدون معداتٍ قتالية يطاردون الوحوش. بعيدًا، استطعت أن أرى ما يشبه محاربي الوحوش الذين يقاتلون البشر. وأبعد من ذلك، رأيت رجالًا أقوياء المظهر يحملون طفلًا تحت كل ذراع، ربما يحاولون جمعهم في مكان ما.
صار طوفانٌ يضرب الجميع. في ثوان غمرت المياه المنطقة. هسهست النيران البعيدة وبدأت تبدد. نظر الناس إلى السماء، وبعضهم مرتبك من هطول الأمطار المفاجئ. سرعان ما لاحظوني أقف مع رفع كلتا يدي. أقرب بشري إستلَّ سيفه وبدأ يركض نحوي.
ما هذا؟ ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟
في البداية وظفوا كل خاطف في المنطقة، ثم انتظروا بصبر. وعندما جاء الوقت المناسب، داهموا كل قرية واختطفوا النساء والأطفال في نفس الوقت. وذلك عندما أصيب المحاربون بالذعر. المنظمة قد وظفت هؤلاء الأشخاص عمدا لخفض عمليات الاختطاف خلال العام، وبالتالي فإن قبائل الوحوش سيقللون من حذرهم. ثم، بِـضربة واحدة، إختطف المهربون النساء والأطفال من المستوطنات الأخرى.
تحدث غيز: “حسنًا، لقد إعتقدت أن شيئا مريبا كان يحدث…”
الوحوش، بالطبع، يَقِظون. خلال الاستعدادات لموسم الأمطار، يُمنَعُ الأطفال من الخروج وحتى الكبار ظلوا حذرين. وغني عن القول أن الوحش المقدس يكون أيضًا تحت حراسة مشددة خلال تلك الفترة. أخذت المنظمة ذلك في الاعتبار أيضا.
“مبتدئ، هل تعرف ما يحدث؟”
“بالضبط كما يبدو. هؤلاء الرجال يهاجمون الوحش.”
أوه لا. عندها أدركت أنه في مرحلة ما تمكن غالوس من دفعي إلى المكان الذي توجد فيه جثث أولئك الوحوش. النصل عند قدميه ينتمي إليهم. لقد قادني إلى هنا.
صحيح. هذا بالضبط ما بدا عليه الأمر.
لذلك هاجموا بإشعال الحرائق. تقريبا مثل قطاع الطرق. هناك حقا بعض القساة هنا. من ناحية أخرى، سجنني الوحوش لمدة أسبوع بينما أنا بريئ من أي جريمة. قال الناس إن اللعنات مثل الدجاج: يعودنَّ دائمًا إلى المنزل ليناموا.
“…”
أضاف غيز: “أعتقد أنهم هم الذين أشعلوا النيران أيضًا.”
نعم، نعم، أنت فتًى جيد. ولكن دعنا نؤجل ألعاب الكلاب لوقت آخر، حسنًا؟
لذلك هاجموا بإشعال الحرائق. تقريبا مثل قطاع الطرق. هناك حقا بعض القساة هنا. من ناحية أخرى، سجنني الوحوش لمدة أسبوع بينما أنا بريئ من أي جريمة. قال الناس إن اللعنات مثل الدجاج: يعودنَّ دائمًا إلى المنزل ليناموا.
كما أرسلوا مجموعات من القوات المسلحة قد أُعِدوا لضرب تلك القرى، لكنهم تركوا قرية قبيلة دوروديا دون مساس. ونظرًا لأن هذا يعني أن محاربي دوروديا ظلوا غير مشغولين، طالبت القرى الأخرى بالمساعدة. لهذا توجب على دوروديا تقسيم قواتهم لإيصال المساعدات إلى المستوطنات المختلفة.
الوحوش، بالطبع، يَقِظون. خلال الاستعدادات لموسم الأمطار، يُمنَعُ الأطفال من الخروج وحتى الكبار ظلوا حذرين. وغني عن القول أن الوحش المقدس يكون أيضًا تحت حراسة مشددة خلال تلك الفترة. أخذت المنظمة ذلك في الاعتبار أيضا.
“ومع ذلك، هذا….قليلا يتجاوز الحدود.”
انهارت شجرة أخرى. المنزل الصغير الذي يقع فوقنا ينهار أيضًا، وينثر أجزاء من اللهب مثل المسحوق. بدا الأمر وكأن أي جهدٍ لم يُبذَل لإخماد الحريق. إذا بقيت عالقًا هنا، فسأكون في خطر، خطر شديد. ومع ذلك، لم أستطِع ترك هذا الطفل ورائي والهرب.
تم جر الفتيات من قبل الرجال. طفل يصرخ، ينادي أمه، التي حاولت أن تلحقه فقط لكي يقطعوها. حاول محاربوا الوحوش منع عمليات الاختطاف، لكن تحركاتهم بدت باهتة. الدخان أعاق رؤيتهم وحاسة شمهم. طغى عليهم البشر بأعداد كبيرة، ووجد الوحوش أنفسهم محاصرين، وأجبروا على الدخول في معركة وظهورهم على الحائط.
“السيد غالوس….آسف، لكن عندما أنقذ الأطفال، فأنا لست مروض الكلاب رويجيرد. بل أنا رويجيرد من قبيلة السبيرد. ولا يغفر رويجيرد أبدًا لِـأولئك الذين يبيعون الأطفال كعبيد.”
يبدو أن رويجيرد قد صار غاضبًا علانية من المهربين عندما سمع بما أدى إلى كل هذا. اقترح مهاجمة سفينتهم قبل مغادرتها الميناء. ومع ذلك، رفض غوستاف قائلًا: “لا نعرف أي سفينة على متنها الأطفال، وهم يعرفون كيفية قمع حاسة الشم خاصتنا.”
رهيب، هذا رهيب حقا.
“لذا….أيها الرئيس.”
على أي حال، أثبت هجوم رويجيرد نجاحه. بشكل مأساوي بالنسبة للمهربين، اكتشف سفينتهم وأسرَهُم فقط ليضربهم جميعًا حتى الموت تقريبًا. جاء الأطفال وهم يخرجون من أعماق السفينة. هناك ما لا يقل عن خمسين منهم. تم إنقاذ الجميع وحدثت نهاية سعيدة لطيفة، صحيح؟ ياااي! ….لا لم تحدث.
“ماذا؟”
“أسلوب إله الشمال الأصلي، قنبلة البكاء!” عندها فقط، سمعت صوت المبتدئ ينادي من ورائي. شيء فجأة ذهب يحلق فوق رأسي متجهًا نحو غالوس—حقيبة سوداء؟ وبالضبط حينها، ظُلِّلَت رؤيتي لِـغالوس.
“أي جانب تخطط لِـأنْ تساعد؟”
تذكرت كيف كان والدي في هذا العالم، باول، يكره أسلوب إله الشمال كثيرًا. الآن صار الأمر منطقيًا. أستطيع أن أفهم لماذا يكره شخص ما أسلوبًا له تكتيكات قتالية كهذه. إنه وصمة عار. مخادع حقًا. أردته أن يقاتل بشكل عادل.
نظرت إلى المشهد مرة أخرى. سقط محارب آخر من الوحوش. إقتحم الرجال البشر المبنى الذي كان ذلك المحارب يحميه وخرجوا وهم يجرون طفلًا من شعره.
بدا لهم أمر إكتشاف منطقة احتجاز المهربين مجرد حظ بحت. لقد حصلوا على طرف خيط موثوق، وساروا نحو المبنى المعني. في الوقت الحالي، دعونا نتجاهل فقط أن مصدر هذه المعلومات هو قوة منفصلة يقودها غالوس.
واضحٌ أي جانبٍ هو جانب العدالة. ولكن أي جانب يمثل الشر بالنسبة لي؟
أبقى غالوس سيفه موضوعًا على رقبة الطفل أثناء ما هو يقف. ألقى نظرة حوله على غيمبال ورجاله، الذين يحاولون إحاطة غالوس، وضحك. “فهمت….حسنًا، يا مروض الكلاب، لقد ارتكبت خطأ.”
ليس لدي أي فكرة من هم هؤلاء البشر. وبالنظر إلى أنهم يختطفون الأطفال، هم على الأرجح يعملون مع تجار الرقيق أو المهربين، الذين أدينُ لهم بِـدَين. لقد هرَّبوا رويجيرد عبر البحر من أجلي. على الرغم من أننا عوضنا عن ذلك بقتل كل شخص في تلك القاعدة، لذلك فَـنحن نعتبر متساوين.
لذلك هاجموا بإشعال الحرائق. تقريبا مثل قطاع الطرق. هناك حقا بعض القساة هنا. من ناحية أخرى، سجنني الوحوش لمدة أسبوع بينما أنا بريئ من أي جريمة. قال الناس إن اللعنات مثل الدجاج: يعودنَّ دائمًا إلى المنزل ليناموا.
بالمقارنة، الوحوش قد سجنوني بتهمة كاذبة. لم يستمعوا إلى أي شيء قلته. جردوني من كل ملابسي وألقوا علي الماء البارد المتجمد، ثم تركوني في زنزانتي. على المستوى العاطفي، لدي انطباع سيئ عنهم.
“هذا هو الأخير!”
لا يزال. حتى رغم كل ذلك، هذا المشهد أمامي….مقزز.
أي نوع من الشائعات هذه؟! لا، بترك ذلك جانبا، الشيء الأكثر أهمية هو أنني كنت أحاول بالفعل مساعدة غالوس هناك.
“الوحوش، بالطبع.”
تحركت بشكل غريزي، مستخدمًا السحر لخلق موجة صدمة بين غالوس والرهينة.
“هاها! الآن هذا شيء جيد لسماعه!” قال غيز قبل رفع السيف من أقرب جثة وإتخاذ موقفه. “حسنا، اترك الخط الأمامي لي! قد لا أكون جيدًا بالسيف، لكن يمكنني على الأقل أن أكون جدارًا لك!”
“نعم، أنا أعتمد عليك لحمايتي.” رفعت كلتا يدي إلى السماء.
“أوي، أيها الرئيس، كن حذرًا!”
“آسف، غالوس. لكن رويجيرد من ديد إيند لا يمكن أن يكون الرجل السيء.”
أولًا، يجب إخماد هذه النيران. استخدمت العاصفة، تعويذة سحر ماء متقدمة. وجهت الطاقة السحرية إلى يدي اليمنى، واستحضرت السحب الرمادية في السماء. ثم تأكدت من أن نطاق وقوة التعويذة كبيران. ليس لدي أي فكرة عن مدى انتشار الحريق، لكن ربما يمكنني إخماد معظمه إذا قمت بتوسيع تعويذتي قدر الإمكان. قمت أيضا بزيادة معدل هطول الأمطار حتى ينخفض مثل عاصفة مطرية غزيرة.
“…”
تلاعبت بالغيوم تماما كما تعلمت أن أفعل عند إلقاء تعويذة المطر المظلم. ضغطت الطاقة السحرية حتى شكلت سحابة، ثم تضخمت تلك السحابة أكبر وأكبر دون ترك قطرة واحدة من المطر تسقط. لم يلاحظني أحد أقف هناك، رفعت ذراعي نحو السماء. وبفضل الدخان الأسود، لم يلاحظوا الغيوم التي تتجمع فوقه أيضًا.
“يووش!” بمجرد أن صارت الغيوم كبيرة بما يكفي، أطلقت الطاقة السحرية عليها.
“هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية!” ألقى غالوس كل وزن جسده على الأرض وتدحرج. تمكن من التدحرج مباشرة من تحت الوحش المقدس، وبعد دحرجة واحدة، بدأ يقف مرة أخرى…
“لقد أفسدتُ بعض الأمور وتم القبض علي.”
“واااه….” نظر غيز إلى الأعلى حيث بدأ المطر ينزل علينا مثل الشلال.
آه، نعم. أعتقد أنني أعرف أي عائلة هو يتحدث عنها.
صار طوفانٌ يضرب الجميع. في ثوان غمرت المياه المنطقة. هسهست النيران البعيدة وبدأت تبدد. نظر الناس إلى السماء، وبعضهم مرتبك من هطول الأمطار المفاجئ. سرعان ما لاحظوني أقف مع رفع كلتا يدي. أقرب بشري إستلَّ سيفه وبدأ يركض نحوي.
“هل تعلم، يا مروض الكلاب؟ يُباع نقانق دوروديا هؤلاء بسعر مرتفع بشكل استثنائي. بعض العائلات النبيلة المنحرفة في مملكة آسورا تعشقهم وسيدفع هؤلاء الرجال الكثير من المال للحصول عليهم.”
“بالتأكيد، هذا ممكن.” قال غيز. “الحرائق نادرة جدًا مع اقتراب موسم الأمطار….وااه!”
“أوي، ماذا ستفعل، أيها الرئيس، إنهم قادمون!”
“مستنقع!” عندما قلت اسم التعويذة، فُتِحَت حفرة موحلة تحته. غير قادر على الحركة، فقد الرجل توازنه وإنهار. “مدفع حجري!” ألقيت التعويذة التالية دون تأخير لحظة، ضربته بتعويذة الأرض مسقطًا إياه. قطعة من الكعك. هؤلاء الرجال ليسوا شيئًا مميزًا.
“وااه! متى إمتلكت الوقت لسرقة مفتاح؟”
“أوه….كان ذلك مذهلا، أيها الرئيس!”
“نعم!” وافقني غيز.
تجاهلت مديح غيز وتحركت إلى الأمام. البشر هنا، هناك، وفي كل مكان. بدأت بأحد الجوانب أضربهم بمدفعي الحجري. سأواصل هذا الهجوم التدريجي ثم أستعيد الأطفال الذين تم اختطافهم. لو كان رويجيرد وإيريس هنا معي لمطاردة هؤلاء اللعناء، لَـسار العمل بشكل أسرع، لكن الآن، علي أن أكون حذرا لأنني هنا بمفردي.
“أوه….كان ذلك مذهلا، أيها الرئيس!”
حسنا، ليس تماما. لدي غيز معي. على الرغم من أنه بدا عديم الفائدة إلى حد ما من حيث المهارات، لذلك لم أتوقع منه أن يكون مفيدا للغاية.
يبدو أن الجرو هو ما مثل المشكلة. أتمنى لو قال ذلك منذ البداية. كان بإمكانه على الأقل أن يطلب مني إطلاق سراح الكلب وننتهي من كل هذا.
خلال موسم الأمطار، لا يتمكن معظم الناس من مغادرة القرية. لا بد أن المهربين اعتقدوا أنهم يستطيعون التخلص من ملاحقيهم عن طريق توقيت ذلك بشكل صحيح.
“أوي، هناك ساحر هنا! لقد أخمد النيران!”
“يووش!” بمجرد أن صارت الغيوم كبيرة بما يكفي، أطلقت الطاقة السحرية عليها.
“اللعنة! ما هذا بحق الجحيم؟!”
بعد أن قلت ذلك، ابتسم غيز، وحمل الطفل بين ذراعيه، وبدأ في الجري. “حسنا إذن، من هذا الطريق. اتبعني!”
“اقتله! استخداموا تفوقكم العددي ولا تسمحوا له بإلقاء سحره!”
“غاااااا! ما هذا؟!”
عندما تشتت انتباهي، جاء المحاربون البشريون يركضون نحوي، واحدًا تلو الآخر.
“مدفع حجري!” أدرت يدي نحوهم وضربتهم بتعويذتي. واحد، اثنان، ثلاثة….اللعنة، ليس فقط أن لديهم بيئة تساعدهم، ولكن أعدادهم ساحقة كذلك.
“لذا….أيها الرئيس.”
أنزل غيمبال الطفل تحت ثنية ذراعه وحاول صد غالوس، لكن الأوان كان قد فات بالفعل. أطلق غالوس هجومه بين فجوة ساقي درعه الذي هو المحارب B، واخترق غيمبال. عندما أسقط غيمبال الطفل وبدأ في الإنهيار، قام غالوس على الفور بقطع رقبة خصمه.
“الـ-اللعنة! تعالوا إذن! لن أسمح لكم بوضع يدٍ على رئيسي!” صرخ غيز ببسالة، رغم أنه بدأ يتراجع تدريجيا إلى الجانب. عديم الفائدة.
“الـ-اللعنة! تعالوا إذن! لن أسمح لكم بوضع يدٍ على رئيسي!” صرخ غيز ببسالة، رغم أنه بدأ يتراجع تدريجيا إلى الجانب. عديم الفائدة.
ماذا عني؟ هل يجب أن أتراجع أيضا؟
في تلك اللحظة بالذات، طار أمامي ظلٌّ بني. “لا أعرف من أنت، لكن شكرًا لك على المساعدة!”
وتحدث بِـلغة إله الوحوش. إنه وحش ولديه ذيل كلب كثيف مع سيفه مُستلٌّ بالفعل، قطع أحد الرجال القادمين نحونا. بضربة واحدة بسيطة أرسل رأس البشري يحلق.
تناوبت نظرتها بيني وبين غيمبال، وجهها تحول إلى شاحب. ربما تذكرت معاملتها السيئة لي وأدركت الخطأ الذي ارتكبته.
“لن نهزم من أمثالك، الآن بعد أن نظفَّ المطر وجهي صار أنفي يعمل بشكل صحيح!”
أوه لا. عندها أدركت أنه في مرحلة ما تمكن غالوس من دفعي إلى المكان الذي توجد فيه جثث أولئك الوحوش. النصل عند قدميه ينتمي إليهم. لقد قادني إلى هنا.
أووه، يا لهذا الخطاب البطولي! لكن الأمر تمامًا كما قال، بدأ جميع الوحوش في المنطقة يعودون بقوة إلى القتال.
“غوااااه! أيها اللعين…..!”
“…”
“الساحر الصغير! رجاءً ساعدنا في جمع محاربينا وإستعادة أطفالنا!”
“فهمت!”
“مجرد شيء أعددته في حالة حدوث شيء كهذا، عندما بدأت التخطيط لهروبي لأول مرة!”
بدا الوحش أمامي مندهشًا قليلا لأنني أجبت بلغة إله الوحوش، لكنه أومأ برأسه بقوة وإنطلق. قفز العديد من الوحوش من الأشجار أو الغابة للإنضمام إلينا. الآخرون الذين هزموا خصومهم إنطلقوا نحونا بكل سرعتهم.
تناوبت نظرتها بيني وبين غيمبال، وجهها تحول إلى شاحب. ربما تذكرت معاملتها السيئة لي وأدركت الخطأ الذي ارتكبته.
تماما كما انطلق الوحش المقدس نحو غالوس، استحضرت انفجارًا صغيرًا أمام عينيه مباشرة.
“غنثر، غلباد، تعاليا معي. سنعمل مع هذا الساحر لإنقاذ الأطفال. بقيتكم، إحموا هذه المنطقة.”
تجاهلت مديح غيز وتحركت إلى الأمام. البشر هنا، هناك، وفي كل مكان. بدأت بأحد الجوانب أضربهم بمدفعي الحجري. سأواصل هذا الهجوم التدريجي ثم أستعيد الأطفال الذين تم اختطافهم. لو كان رويجيرد وإيريس هنا معي لمطاردة هؤلاء اللعناء، لَـسار العمل بشكل أسرع، لكن الآن، علي أن أكون حذرا لأنني هنا بمفردي.
“ووووو!” أومأوا جميعا برؤوسهم وتفرقوا. إنطلقت أيضًا، وفقدت المحارب الذي ظهر أمامي في البداية. تبعني غيز من ورائي.
“ماذا، إذن أنت حقًا لن تهاجمني؟ حسنًا إذن، هذا جيد. سَـتُسدي بهذا خدمةً لِـكلينا.”
ما الذي يحدث؟ لقد خططت للمغادرة في اليوم التالي، والآن إذا لم أتخذ إجراء، فَسَـنخبز مثل الكعك.
ركض المحاربون إلى الأمام بسرعة كبيرة وبشكل مستقيم دون انقطاع، وأحيانا رفعوا أنوفهم لشم الهواء. إذا التقينا بشرًا على طول الطريق، يقضون عليهم بسرعة.
أنزل غيمبال الطفل تحت ثنية ذراعه وحاول صد غالوس، لكن الأوان كان قد فات بالفعل. أطلق غالوس هجومه بين فجوة ساقي درعه الذي هو المحارب B، واخترق غيمبال. عندما أسقط غيمبال الطفل وبدأ في الإنهيار، قام غالوس على الفور بقطع رقبة خصمه.
ذلك عندما سمعنا صرخة شديدة بدت وكأنها نباح كلب.
“هاه….؟”
“حسنا، هلم إلي، يا مروض الكلاب. أم أنك جبان فقد كل شجاعته، وستسمح لي بالذهاب؟”
عند تفحص المنطقة المحيطة، وجدنا وحشًا يتم دفعه إلى الزاوية بواسطة ثلاثة بشر. يبدو أن البشر يتمتعون بميزة عددية غير عادلة، مثل القطط التي تعذب الفأر. هذا يعني أيضًا أن حذرهم من محيطهم قليل بسبب غرورهم.
إذن ماذا يجب أن نفعل؟ إخماد النيران؟ لا، نحن بحاجة إلى فوضى النيران من أجل الهروب. لو أخمدناها فَسَـيتم إمساكنا على الفور. علاوة على ذلك، قد يتم إتهامنا بأننا نحن من أشعل هذه النيران. ماذا عن الفرار مؤقتًا خارج نطاق الحريق حتى نتمكن من البحث عن طريق العودة إلى المدينة؟ هل يمكننا حتى الهروب دون إخماد الحريق؟
فشلت المفاوضات.
أسقطت على الفور أحدهم فاقدًا للوعي بمدفع حجري. المحارب الذي كان يركض بجانبي قفز إلى الأمام وهاجم أحد الإثنَين الآخرَين. الإنسان الأخير، الذي أصيب بالذعر من حقيقة أن رفاقه قد قتلوا فجأة، تم قطعه من قبل الوحش الذي كانوا يحاصرونه.
“ليس عندما نكون محاطين بالنيران من جميع الجهات!”
“لاكلانا! أنتِ بخير؟!”
أبقى غالوس سيفه موضوعًا على رقبة الطفل أثناء ما هو يقف. ألقى نظرة حوله على غيمبال ورجاله، الذين يحاولون إحاطة غالوس، وضحك. “فهمت….حسنًا، يا مروض الكلاب، لقد ارتكبت خطأ.”
“نـ-نعم، أيها المحارب غيمبال! لقد أنقذتني!” الوحش الذي حوصر هو امرأة. محاربة أنثى. مغطاة بالجروح بسبب قتالها السابق.
أوشكت على إلقاء تعويذة شفاء عليها عندما أدركت فجأة أنني أعرفها.
لم يتحرك. حتى الجلد حول عينيه لم يرتجف. قيدت يديه وساقيه وكممت فمه، لكن عينيه ظلتا مغلقتَين. يبدو أنه فاقد للوعي تماما.
هذا هو المكان الذي استغل فيه غالوس الموقف. ضعفت دفاعات قرية دوروديا عندما دعا غيس فرقتهم من المحاربين إلى ميناء زانت. برفقة قواته، اقتحم غالوس المستوطنة. لقد فعل هذا للسبب الدقيق الذي ذكره من قبل. هو وأولئك الرفاق الذين يثق بهم سيختطفون الأطفال، ومن ثم سيكون هو الشخص الذي يحقق ربحًا.
ودُهِشَتْ هي بالمثل عندما رأت وجهي. “غيمبال! هذا الصبي هو—”
“ليس عدونا. لقد استحضر المطر منذ لحظة. إنه يرتدي ملابس مضحكة بعض الشيء، لكنه يساعدنا.”
ليس لدي أي فكرة من هم هؤلاء البشر. وبالنظر إلى أنهم يختطفون الأطفال، هم على الأرجح يعملون مع تجار الرقيق أو المهربين، الذين أدينُ لهم بِـدَين. لقد هرَّبوا رويجيرد عبر البحر من أجلي. على الرغم من أننا عوضنا عن ذلك بقتل كل شخص في تلك القاعدة، لذلك فَـنحن نعتبر متساوين.
“ماذا؟” شهقت المحاربة.
“الوحوش، بالطبع.”
ارتباكها ليس فقط لأن سترة فراء فقط هي ما تغطت جسدي العاري….أو بالأحرى أنا نصف عاري. أنا أعرفها. لقد اكتشفت اسمها للتو، لكنني أعرف ذلك الصدر العملاق وأيدي الطهي الماهرة تلك. إنها هي التي كانت تحرس زنزانتنا.
تناوبت نظرتها بيني وبين غيمبال، وجهها تحول إلى شاحب. ربما تذكرت معاملتها السيئة لي وأدركت الخطأ الذي ارتكبته.
“غراااااه!” قفز الوحش المقدس وأغرق أسنانه في كتف غالوس.
لا تقلقي. أنا لا أحمل أي ضغينة تجاهك حقًا. أعرف أن الناس أحيانا يسيئون الفهم ويرتكبون الأخطاء نتيجة لذلك. وأنا، روديوس العظيم، مستنير ورحيم!
إنه يخطط للإنطلاق نحوه وشن هجوم سفلي نحو الوحش المقدس من الأسفل. يمكنني أن أرى ذلك. لو إستعملت المدفع الحجري…..لا، الوحش المقدس في طريقي. أنا بحاجة إلى استخدام تعويذة مختلفة. ماذا أستخدم؟ قال لي المبتدئ أن ألفت انتباهه، لذلك…
بترك هذا جانبا، هي بحاجة للسماح لي بإلقاء القليل من سحر الشفاء عليها.
بدت مضطربة وأنا أشفيها، تتساءل على ما يبدو عن ماذا يجب أن تفعل، هل عليها أن تعتذر أم لا.
قبل أن أتمكن من الانتهاء من شفائها، صرخ غيمبال، “لاكلانا، عليك العودة وحراسة الوحش المقدس!”
في تلك اللحظة من التأخير، وجُّهتُ الطاقة السحرية في يدي وأطلقت مدفعًا حجريًا.
“حـ-حسنا….!” لم تشكرني. على الرغم من أنه يبدو أن لديها شيئًا تريد قوله، رغم أنها إتبعت أوامر غيمبال وهربت.
“تسك، إذن فأنت ستتجنب ذلك!” صاح غالوس وهو يتقدم للأمام مرة أخرى، وهو يحرك نصله في الهواء.
استمر سعينا. غادرنا القرية ودخلنا الغابة. في هذه المرحلة، سمح لي أحد المحاربين بالركوب على ظهورهم لأنني بطيئ جدًا. من هذا الموقف، أصبحت آلة إطلاق مدافع حجرية.
عند تفحص المنطقة المحيطة، وجدنا وحشًا يتم دفعه إلى الزاوية بواسطة ثلاثة بشر. يبدو أن البشر يتمتعون بميزة عددية غير عادلة، مثل القطط التي تعذب الفأر. هذا يعني أيضًا أن حذرهم من محيطهم قليل بسبب غرورهم.
السلاح الرشاش: روديوس.
“الساحر الصغير! رجاءً ساعدنا في جمع محاربينا وإستعادة أطفالنا!”
نوع من المعدات التي، عند مواجهة عدو، ستصد أي هجوم من خلال استخدام عين الإستبصار، وأيضًا تهدم الأعداء تلقائيًا.
تلاعبت بالغيوم تماما كما تعلمت أن أفعل عند إلقاء تعويذة المطر المظلم. ضغطت الطاقة السحرية حتى شكلت سحابة، ثم تضخمت تلك السحابة أكبر وأكبر دون ترك قطرة واحدة من المطر تسقط. لم يلاحظني أحد أقف هناك، رفعت ذراعي نحو السماء. وبفضل الدخان الأسود، لم يلاحظوا الغيوم التي تتجمع فوقه أيضًا.
بالتأكيد، وضعت ما يكفي من القوة لإفقاد هؤلاء الرجال وعيهم فقط، لكن الوحش يمكن أن يوجه الضربة النهائية اللازمة بدلًا عني.
“السيد غالوس….آسف، لكن عندما أنقذ الأطفال، فأنا لست مروض الكلاب رويجيرد. بل أنا رويجيرد من قبيلة السبيرد. ولا يغفر رويجيرد أبدًا لِـأولئك الذين يبيعون الأطفال كعبيد.”
“هذا هو الأخير!”
عندما تشتت انتباهي، جاء المحاربون البشريون يركضون نحوي، واحدًا تلو الآخر.
توقف آخر إنسان في اللحظة التي لحقنا به فيها، وأسقط حمولته حتى يتمكن من سحب سيفه. حمولته هي صبي صغير مع كيس فوق رأسه ويداه مقيدتان خلفه. بالنظر إلى كيفية سقوطه على الأرض بلا حراك، فمن المحتمل أنه فاقد للوعي بالفعل. ركع الرجل بجانبه ووضع سيفا على رقبة الطفل. رهينة، أليس كذلك؟
“بالضبط كما يبدو. هؤلاء الرجال يهاجمون الوحش.”
“غرر…!” إلتفَّ غيمبال والآخرون وحاصروا المحارب البشري، وحافظوا على مسافة بينهم.
كم هو حجم هذا الحريق أساسًا؟ حتى لو ركضنا وركضنا، هناك احتمال أننا قد لا نكون قادرين على الهروب من المنطقة.
أنزل غيمبال الطفل تحت ثنية ذراعه وحاول صد غالوس، لكن الأوان كان قد فات بالفعل. أطلق غالوس هجومه بين فجوة ساقي درعه الذي هو المحارب B، واخترق غيمبال. عندما أسقط غيمبال الطفل وبدأ في الإنهيار، قام غالوس على الفور بقطع رقبة خصمه.
بدا الرجل غير منزعج وهو يراقب المشهد، حتى هبطت عيناه أخيرًا علي. “مروض الكلاب، ما الذي تفعله هنا بحق الجحيم؟”
تعرفت على وجهه الملتحي. إنه غالوس. الرجل الذي قام بتهريب رويجيرد عبر البحر من أجلي، الشخص الذي عهد إلينا بتلك المهمة. الشخص الذي يعمل في منظمة التهريب تلك.
“ها!”
“حسنًا، حدث الكثير….وأنت، يا سيد غالوس، لماذا أنت هنا؟”
هو يخطط لقطع بطني من الجانب، ثم استخدام هذا الزخم لتوجيه ضربة مائلة أخرى من الإتجاه المعاكس.
“لماذا؟ همف، كانت هذه خطتي منذ البداية.”
تناوبت نظرتها بيني وبين غيمبال، وجهها تحول إلى شاحب. ربما تذكرت معاملتها السيئة لي وأدركت الخطأ الذي ارتكبته.
نظر غيمبال والآخرون بالتناوب بيننا، متسائلين عما هل نحن معارف أو رفاق.
بدا الوحش أمامي مندهشًا قليلا لأنني أجبت بلغة إله الوحوش، لكنه أومأ برأسه بقوة وإنطلق. قفز العديد من الوحوش من الأشجار أو الغابة للإنضمام إلينا. الآخرون الذين هزموا خصومهم إنطلقوا نحونا بكل سرعتهم.
لم أرغب حقًا في التحدث عن هذا هنا، لكنني لم أستطِع الصمت أيضًا. “ماذا تقصد بذلك؟”
قفز ثلاثة منهم عليه فورًا تقريبا. من الخلف إنطلق المحارب A، موجهًا ضربةً مائلة؛ ومن اليسار، إنطلق المحارب B، محاولًا إنقاذ الطفل. إستخدم غيمبال هذا التناغم لمهاجمة غالوس من الأمام.
صُدِمَ غالوس وقال: “لا حاجة لي لأن أخبرك.”
“راااااه!”
حسنا، هذا صحيحا. لكن هذا غريب بعض الشيء. “أنت من طلب منا إنقاذ أطفال الوحوش. وقلت أنك لا تريد أن تواجه المتاعب في المستقبل بسببهم. ولكن ها أنت هنا تختطفهم….ما هي نواياك بالضبط؟”
ابتسم غالوس ونظر حوله. على الرغم من أن لديه ثلاثة محاربين من الوحوش، أنا وغيز نحيط به، لا يزال يبدو مرتاحا. “نعم، كان الصعاليك شيئًا يمكن تحمله، لكن إختطاف وحش دوروديا المقدس أيضًا؟ سيؤدي ذلك حقًا إلى وقوعنا في المشاكل.”
يبدو أن الجرو هو ما مثل المشكلة. أتمنى لو قال ذلك منذ البداية. كان بإمكانه على الأقل أن يطلب مني إطلاق سراح الكلب وننتهي من كل هذا.
هذا سيء. لم أعتقد أنه قوي مثل رويجيرد، لكن في تلك الرتبة، ربما لا يزال أكثر مما يمكنني تحمله. فقط لِـكم يمكن أن أقاتله بإستخدام عين الإستبصار خاصتي؟
بدت الكلمات بطولية بما فيه الكفاية، لكن وضعي ليس مثاليًا. نحن حاليا ثلاثة ضد واحد، ولكن كذلك كان محاربوا الوحوش، الذين بدوا بالتأكيد أقوى من مجموعتنا الحالية، وتم ذبحهم جميعا على الفور. في الوقت الحالي، ليس لدى غالوس رهينة، لكن كل ما لدينا هو مجموعة غير موثوقة من ثلاثة: المبتدئ، الجرو وأنا. تمنيت لو إن رويجيرد موجود معنا، لكن….لا، هذه فرصة جيدة بالنسبة لي للتدرب.
“لقد إعتقدت أن لدينا خطة جيدة. حيث نقوم بتوقيت ذلك بشكل جيد ونسرب المعلومات إلى فرقة دوروديا من المحاربين حيث سيصطدمون بكم. ثم بينما يذبح السبيرد ذبح كلًّا منهم، نحن سنتسلل، مهاجمين مستوطنتهم لنسرق بقية أطفالهم.”
“غاه؟!”
“…”
كم هو حجم هذا الحريق أساسًا؟ حتى لو ركضنا وركضنا، هناك احتمال أننا قد لا نكون قادرين على الهروب من المنطقة.
“سيكون الأوان قد فات عندما يدرك محاربوهم أن هناك هجوما على القرية. بمجرد أن يضرب موسم الأمطار، لن يتمكنوا من اتخاذ خطوة وسيتعين عليهم فقط إجبار نفسهم على النوم ليلًا لأنهم لا يستطيعون أن يلاحقوننا.”
السلاح الرشاش: روديوس.
خلال موسم الأمطار، لا يتمكن معظم الناس من مغادرة القرية. لا بد أن المهربين اعتقدوا أنهم يستطيعون التخلص من ملاحقيهم عن طريق توقيت ذلك بشكل صحيح.
أبقى غالوس سيفه موضوعًا على رقبة الطفل أثناء ما هو يقف. ألقى نظرة حوله على غيمبال ورجاله، الذين يحاولون إحاطة غالوس، وضحك. “فهمت….حسنًا، يا مروض الكلاب، لقد ارتكبت خطأ.”
“بالضبط كما يبدو. هؤلاء الرجال يهاجمون الوحش.”
“أنت بالتأكيد تفعل الأشياء بطريقة غير مباشرة للغاية.”
“لكن كيف سنخرج بالضبط؟! الباب مغلق، كما تعلم!”
“قلت لك، نحن لسنا منظمة موحدة. لا يمكنني السماح لرفاقي بالتقدم علي.”
“اقتله! استخداموا تفوقكم العددي ولا تسمحوا له بإلقاء سحره!”
كم هذا مبتذل. إطلاق سراح عبيد رفاقه، ثم يبيع عبيده. سيحصل هكذا على أرباح ضخمة في حين أن رفاقه لن يحصلوا حتى على فلسٍ واحد. سترتفع رتبته بينما يغرق رفاقه الفاشلون. بعد زرع بذوره بعناية، خطط غالوس لجني الثمار.
“هل تعلم، يا مروض الكلاب؟ يُباع نقانق دوروديا هؤلاء بسعر مرتفع بشكل استثنائي. بعض العائلات النبيلة المنحرفة في مملكة آسورا تعشقهم وسيدفع هؤلاء الرجال الكثير من المال للحصول عليهم.”
“هيه هيه، هذا فقط ما كنت أتوقعه منك، أيها الرئيس. اعتني برمادي من أجلي بعد أن أموت.” المبتدئ، غيز، وضع نفسه أمامي، ممسكا بخجل سيفه على أهبة الاستعداد.
آه، نعم. أعتقد أنني أعرف أي عائلة هو يتحدث عنها.
“ومع ذلك، هذا….قليلا يتجاوز الحدود.”
“لم يتم هذا كم خُطِطَ له بالضبط، لكن السبيرد خاصتك قد أبقى فرقة محاربي دوروديا مقيدين في ميناء زانت. إذن لماذا تكون أنتَ هنا؟”
كَـرد الفعل، تحركت إلى الجانب بدلًا من التراجع. بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما يحدث، جاء سيفه القصير إلي من أعلى مباشرة وإنطلق لضرب الجزء العلوي من قدمي. حتى خلال الألم الشديد الذي عَمَّ جسدي، استطعت أن أرى ما سيحدث بعد ذلك.
“لقد أفسدتُ بعض الأمور وتم القبض علي.”
“أوه حقًا؟ إذن لماذا لا تنضم إلي؟”
“لقد أفسدتُ بعض الأمور وتم القبض علي.”
عند هذه الكلمات، حول غيمبال نظرته نحوي. بدا أنه يفهم لغة البشر إلى حد ما، وظل يراقبني بحذر. تمنيت حقًا أنه لن يفعل ذلك.
بدا لهم أمر إكتشاف منطقة احتجاز المهربين مجرد حظ بحت. لقد حصلوا على طرف خيط موثوق، وساروا نحو المبنى المعني. في الوقت الحالي، دعونا نتجاهل فقط أن مصدر هذه المعلومات هو قوة منفصلة يقودها غالوس.
“السيد غالوس….آسف، لكن عندما أنقذ الأطفال، فأنا لست مروض الكلاب رويجيرد. بل أنا رويجيرد من قبيلة السبيرد. ولا يغفر رويجيرد أبدًا لِـأولئك الذين يبيعون الأطفال كعبيد.”
“هاااه، حتى ديد إيند يحب التظاهر بأنه على جانب العدالة، أليس كذلك؟”
“هذا ما أود أن يصدقه الناس.”
فشلت المفاوضات.
“مرحبًا، أيها الرئيس، هذا سيء. هذا هو أسلوب إله الشمال هناك. وأيضًا هو يستعمل طريقة آتوف. لا حيل ذكية، مجرد أسلوب قتال خام يأتي من الخبرة في مواجهة خصوم متعددين في قتال.”
أبقى غالوس سيفه موضوعًا على رقبة الطفل أثناء ما هو يقف. ألقى نظرة حوله على غيمبال ورجاله، الذين يحاولون إحاطة غالوس، وضحك. “فهمت….حسنًا، يا مروض الكلاب، لقد ارتكبت خطأ.”
لقد أخبرتك حرفيًا أنني لست مروض الكلاب، أنا رويجيرد.
“هاه….؟”
أسقطت على الفور أحدهم فاقدًا للوعي بمدفع حجري. المحارب الذي كان يركض بجانبي قفز إلى الأمام وهاجم أحد الإثنَين الآخرَين. الإنسان الأخير، الذي أصيب بالذعر من حقيقة أن رفاقه قد قتلوا فجأة، تم قطعه من قبل الوحش الذي كانوا يحاصرونه.
تجرك اثنان من رجال غيمبال إلى خلف غالوس، مُتَسَتِرَينِ مثل القطط، يزحفان نحوه.
بترك هذا جانبا، هي بحاجة للسماح لي بإلقاء القليل من سحر الشفاء عليها.
“خمستكم غير كافين لإلحاق الهزيمة بي.”
قفز ثلاثة منهم عليه فورًا تقريبا. من الخلف إنطلق المحارب A، موجهًا ضربةً مائلة؛ ومن اليسار، إنطلق المحارب B، محاولًا إنقاذ الطفل. إستخدم غيمبال هذا التناغم لمهاجمة غالوس من الأمام.
“مدفع حجري!” أدرت يدي نحوهم وضربتهم بتعويذتي. واحد، اثنان، ثلاثة….اللعنة، ليس فقط أن لديهم بيئة تساعدهم، ولكن أعدادهم ساحقة كذلك.
ضد هذه الوحوش الرشيقة، تحرك غالوس ببطء تقريبًا. أولًا أطلق الطفل نحو غيمبال. أمسك غيمبال بالطفل بين ذراعيه بينما تخبط المحارب B، الذي فقد هدفه الآن، لجزء من الثانية. في تلك اللحظة، بإستخدام الزخم الذي اكتسبه من التخلص من الطفل، إلتفَّ غالوس إلى الخلف وذبح المحارب A. نصله هو سيف طويل شائع، استخدمه لصد الهجوم القادم قبل دفن السيف في صدر المحارب A.
لا تقلقي. أنا لا أحمل أي ضغينة تجاهك حقًا. أعرف أن الناس أحيانا يسيئون الفهم ويرتكبون الأخطاء نتيجة لذلك. وأنا، روديوس العظيم، مستنير ورحيم!
“مدفع حجري!” أدرت يدي نحوهم وضربتهم بتعويذتي. واحد، اثنان، ثلاثة….اللعنة، ليس فقط أن لديهم بيئة تساعدهم، ولكن أعدادهم ساحقة كذلك.
سحب سيفه وإتجه نحو المحارب B تمامًا كما تخبط الأخير في هجومه. في هذه المرحلة، صار المحارب B وغيمبال في خط مباشر أمام غالوس، وذراعا غيمبال منشغلتان بالطفل الذي رُميَّ نحوه، لذلك لم يستطع الحركة. من العدم، إستل غالوس سيفًا قصيرًا بيده اليسرى وغرسه بعمق في صدر المحارب B. ثم استخدم جسد المحارب كدرع وإنطلق مباشرة نحو غيمبال.
ركضت خلفه….ولكن بعد ذلك تذكرت ملابسي. ربما لا يزالون مختبئين في هذا السجن الصغير. سرعان ما استخدمت سحر الماء لغمر المبنى بالجليد قبل أن أتبع غيز.
أنزل غيمبال الطفل تحت ثنية ذراعه وحاول صد غالوس، لكن الأوان كان قد فات بالفعل. أطلق غالوس هجومه بين فجوة ساقي درعه الذي هو المحارب B، واخترق غيمبال. عندما أسقط غيمبال الطفل وبدأ في الإنهيار، قام غالوس على الفور بقطع رقبة خصمه.
“غاااااا! ما هذا؟!”
بسرعة ودقة إنتهى الأمر في ثوان. لم أمتلك حتى فرصة للمساعدة. بينما أنظر مذهولًا، أراق محاربوا الوحوش الدم من أفواههم قبل أن ينهاروا حيث يقفون.
لن يغير أي قدر من إنتقاداته ظروفنا. ربما يجب أن أتركه يذهب؟ لستُ مثل رويجيرد. لا أملك شعور قوي بالعدالة لدرجة أنني سأضع حياتي على المحك لإنقاذ الأطفال الذين لا أعرفهم حتى. الشيء الوحيد الذي يستحق المخاطرة بحياتي من أجله هو إيريس.
بجدية؟
“مرحبًا، أيها الرئيس، هذا سيء. هذا هو أسلوب إله الشمال هناك. وأيضًا هو يستعمل طريقة آتوف. لا حيل ذكية، مجرد أسلوب قتال خام يأتي من الخبرة في مواجهة خصوم متعددين في قتال.”
رد غالوس على الذعر في صوت غيز بضحكة. “أنت تعرف الكثير، يار رجل القرد. هذا صحيح، أنا المُطَهِر، قديس الشمال غالوس.” بحلول الوقت الذي قال فيه غالوس ذلك، أعاد رهينته بالفعل إلى قبضته.
“الـ-اللعنة! تعالوا إذن! لن أسمح لكم بوضع يدٍ على رئيسي!” صرخ غيز ببسالة، رغم أنه بدأ يتراجع تدريجيا إلى الجانب. عديم الفائدة.
“ووووو!” أومأوا جميعا برؤوسهم وتفرقوا. إنطلقت أيضًا، وفقدت المحارب الذي ظهر أمامي في البداية. تبعني غيز من ورائي.
هذا سيء. لم أعتقد أنه قوي مثل رويجيرد، لكن في تلك الرتبة، ربما لا يزال أكثر مما يمكنني تحمله. فقط لِـكم يمكن أن أقاتله بإستخدام عين الإستبصار خاصتي؟
بسرعة ودقة إنتهى الأمر في ثوان. لم أمتلك حتى فرصة للمساعدة. بينما أنظر مذهولًا، أراق محاربوا الوحوش الدم من أفواههم قبل أن ينهاروا حيث يقفون.
“مثير للإهتمام حقًا، أليس كذلك؟ حتى أن أسلوب إله الشمال لديه تكتيك للقتال أثناء إستخدام رهينة.”
تذكرت كيف كان والدي في هذا العالم، باول، يكره أسلوب إله الشمال كثيرًا. الآن صار الأمر منطقيًا. أستطيع أن أفهم لماذا يكره شخص ما أسلوبًا له تكتيكات قتالية كهذه. إنه وصمة عار. مخادع حقًا. أردته أن يقاتل بشكل عادل.
“هيه هيه، هذا فقط ما كنت أتوقعه منك، أيها الرئيس. اعتني برمادي من أجلي بعد أن أموت.” المبتدئ، غيز، وضع نفسه أمامي، ممسكا بخجل سيفه على أهبة الاستعداد.
“حسنا، هلم إلي، يا مروض الكلاب. أم أنك جبان فقد كل شجاعته، وستسمح لي بالذهاب؟”
تحركت بشكل غريزي، مستخدمًا السحر لخلق موجة صدمة بين غالوس والرهينة.
لن يغير أي قدر من إنتقاداته ظروفنا. ربما يجب أن أتركه يذهب؟ لستُ مثل رويجيرد. لا أملك شعور قوي بالعدالة لدرجة أنني سأضع حياتي على المحك لإنقاذ الأطفال الذين لا أعرفهم حتى. الشيء الوحيد الذي يستحق المخاطرة بحياتي من أجله هو إيريس.
هذا هو بالضبط المكان الذي تقدم فيه رويجيرد. وقال بفخر أنه يمكنه إستخدام الكريستال على جبهته للبحث عنها. أما بالنسبة لإيريس، فهي لم تشارك لأنها أخذت على عاتقها حراسة الأطفال. مع ابتسامة كبيرة كبيرة على وجهها، وأود أن أضيف: هذا بالتأكيد هو بسبب أن دماء عائلة بورياس غرايرات التي تميل إلى حب شعب الوحوش قد بدأت تتلاعب بها.
ذلك عندما سمعنا صرخة شديدة بدت وكأنها نباح كلب.
“ماذا، إذن أنت حقًا لن تهاجمني؟ حسنًا إذن، هذا جيد. سَـتُسدي بهذا خدمةً لِـكلينا.”
رهيب، هذا رهيب حقا.
في المقابل، بدا غالوس حذرا مني. ربما رآني وأنا أستخدم السحر لوقف حريق الغابة. لقد أظهرت له أيضًا أنه يمكنني استخدام السحر دون ترتيل. قد يأتي في وجهي في اللحظة التي يرى فيها أي مؤشر على أنني سألقي بشيء ما.
“السيد غالوس….آسف، لكن عندما أنقذ الأطفال، فأنا لست مروض الكلاب رويجيرد. بل أنا رويجيرد من قبيلة السبيرد. ولا يغفر رويجيرد أبدًا لِـأولئك الذين يبيعون الأطفال كعبيد.”
“الساحر الصغير! رجاءً ساعدنا في جمع محاربينا وإستعادة أطفالنا!”
بغض النظر عن مدى تقدير غالوس لقدراتي، ليس هناك شيء يمكنني القيام به الآن. حتى لو إستخدمت عين الإستبصار خاصتي، فإن هزيمة سيد مبارزة مثل غالوس دون الإضرار بالرهينة هو على الأرجح أمر مستحيل. إذا عنت مهاجمته فقدان حياتي الثمينة الخاصة، إذن فَـليس لدي أي خيار سوى السماح له بالذهاب.
“حسنا. أراك لاحقًا، يا مروض الكلاب. إذا التقينا مرة أخرى في مكان ما—”
“راااااه!”
“يللب!” صرخ الجرو عندما تم إبعاده، طار متحطمًا بقوة في شجرة.
في تلك اللحظة، تماما كما خفض من حذره وحمل رهينته بين ذراعيه، ظل أبيض هاجم غالوس من الجانب. وعض يده التي تحمل السيف.
استمر موسم الأمطار لِـثلاثة أشهر. انشغلت كل مستوطنة بالاستعدادات، ويتم في هذا الموسم تقييد أيدي المحاربين من كل قرية. ومع ذلك، من المستحيل الإبحار بسفينة في منتصف موسم الأمطار. لذا، مباشرة قبل أن تبدأ الأمطار، خططوا لإختطاف الوحش وحمله إلى القارة الشيطانية. وبهذه الطريقة يمكن أن يفلتوا من العقاب بسهولة ولن يتمكن المحاربون من تعقبهم وإيجادهم.
تلاعبت بالغيوم تماما كما تعلمت أن أفعل عند إلقاء تعويذة المطر المظلم. ضغطت الطاقة السحرية حتى شكلت سحابة، ثم تضخمت تلك السحابة أكبر وأكبر دون ترك قطرة واحدة من المطر تسقط. لم يلاحظني أحد أقف هناك، رفعت ذراعي نحو السماء. وبفضل الدخان الأسود، لم يلاحظوا الغيوم التي تتجمع فوقه أيضًا.
“غاااااا! ما هذا؟!”
“أنت بالتأكيد تفعل الأشياء بطريقة غير مباشرة للغاية.”
كلب. قفز كلب شيبا أبيض هائل فجأة من الأدغال وأغرق أنيابه في غالوس.
“الـ-اللعنة! تعالوا إذن! لن أسمح لكم بوضع يدٍ على رئيسي!” صرخ غيز ببسالة، رغم أنه بدأ يتراجع تدريجيا إلى الجانب. عديم الفائدة.
سقطت الحقيبة على وجه غالوس. انفجرت مادة تشبه الرماد منه. شيء لإفقاده بصره. لكن لسوء الحظ، فشلت….انتظر، لا، إنه بلا دفاع!
تحركت بشكل غريزي، مستخدمًا السحر لخلق موجة صدمة بين غالوس والرهينة.
هذا هو المكان الذي استغل فيه غالوس الموقف. ضعفت دفاعات قرية دوروديا عندما دعا غيس فرقتهم من المحاربين إلى ميناء زانت. برفقة قواته، اقتحم غالوس المستوطنة. لقد فعل هذا للسبب الدقيق الذي ذكره من قبل. هو وأولئك الرفاق الذين يثق بهم سيختطفون الأطفال، ومن ثم سيكون هو الشخص الذي يحقق ربحًا.
“غاه؟!”
في تلك اللحظة من التأخير، وجُّهتُ الطاقة السحرية في يدي وأطلقت مدفعًا حجريًا.
خلق هذا إرتدادًا أجبر الاثنين على الانفصال. كما تراجع الوحش المقدس بنفسه عند حدوث هذا.
غالوس يلوح بسيفه، وعلى استعداد للضرب.
استعاد غالوس سيفه واستدار نحوي. “اللعنة، يا مروض الكلاب! كنت أعرف أنك ستأتي لمهاجمتي!” إحترقت عيناه بالكراهية، كما لو أنني أنا من شن الهجوم الأولي. “انه فقط كما تقول الشائعات! أنتَ حقا تطلق كلابك على الناس. يا لها من خدعة ذكية!”
أي نوع من الشائعات هذه؟! لا، بترك ذلك جانبا، الشيء الأكثر أهمية هو أنني كنت أحاول بالفعل مساعدة غالوس هناك.
بجدية؟
“ماذا سنفعل؟! طرق الهروب تنفد منا بسبب الحريق!”
“غرر…!” بدا الوحش المقدس جاهزا للمعركة. قبل أن ألاحظ حتى، جاء إلى جانبي، اتخاذ موقف داعم مع جسمه منحني لأسفل مستعد للإنطلاق.
تلاعبت بالغيوم تماما كما تعلمت أن أفعل عند إلقاء تعويذة المطر المظلم. ضغطت الطاقة السحرية حتى شكلت سحابة، ثم تضخمت تلك السحابة أكبر وأكبر دون ترك قطرة واحدة من المطر تسقط. لم يلاحظني أحد أقف هناك، رفعت ذراعي نحو السماء. وبفضل الدخان الأسود، لم يلاحظوا الغيوم التي تتجمع فوقه أيضًا.
“هيه هيه، هذا فقط ما كنت أتوقعه منك، أيها الرئيس. اعتني برمادي من أجلي بعد أن أموت.” المبتدئ، غيز، وضع نفسه أمامي، ممسكا بخجل سيفه على أهبة الاستعداد.
بالتأكيد، وضعت ما يكفي من القوة لإفقاد هؤلاء الرجال وعيهم فقط، لكن الوحش يمكن أن يوجه الضربة النهائية اللازمة بدلًا عني.
لم يخفض غالوس حذره ولا حتى للحظة واتخذ موقفًا يواجهني فيه مباشرة. بدا الأمر وكأنني لا أستطيع التراجع الآن حتى لو أردت ذلك. حسنا. لقد قررت أنني سأجعل الوحوش يشعرون بأنهم مدينون لي، فلماذا لا نفعل ذلك حتى النهاية المريرة؟
“لذا….أيها الرئيس.”
“آسف، غالوس. لكن رويجيرد من ديد إيند لا يمكن أن يكون الرجل السيء.”
توقف آخر إنسان في اللحظة التي لحقنا به فيها، وأسقط حمولته حتى يتمكن من سحب سيفه. حمولته هي صبي صغير مع كيس فوق رأسه ويداه مقيدتان خلفه. بالنظر إلى كيفية سقوطه على الأرض بلا حراك، فمن المحتمل أنه فاقد للوعي بالفعل. ركع الرجل بجانبه ووضع سيفا على رقبة الطفل. رهينة، أليس كذلك؟
بدت الكلمات بطولية بما فيه الكفاية، لكن وضعي ليس مثاليًا. نحن حاليا ثلاثة ضد واحد، ولكن كذلك كان محاربوا الوحوش، الذين بدوا بالتأكيد أقوى من مجموعتنا الحالية، وتم ذبحهم جميعا على الفور. في الوقت الحالي، ليس لدى غالوس رهينة، لكن كل ما لدينا هو مجموعة غير موثوقة من ثلاثة: المبتدئ، الجرو وأنا. تمنيت لو إن رويجيرد موجود معنا، لكن….لا، هذه فرصة جيدة بالنسبة لي للتدرب.
“غوااااه! أيها اللعين…..!”
“رئيس….إحصل لي على قليل من الوقت.”
“ماذا؟” شهقت المحاربة.
تماما كما أعددت نفسي عقليا، همس لي المبتدئ. هل لديه خطة من نوع ما؟
“ليس عدونا. لقد استحضر المطر منذ لحظة. إنه يرتدي ملابس مضحكة بعض الشيء، لكنه يساعدنا.”
“نظرًا لأنه مبارز يستعمل أسلوب إله الشمال، أعتقد أن لدي شيئا سيجعله يتعثر.”
تجرك اثنان من رجال غيمبال إلى خلف غالوس، مُتَسَتِرَينِ مثل القطط، يزحفان نحوه.
“….حسنًا.” خرجت مباشرة أمامه. لذلك هذا يعني أنني سأواجه مبارزًا من رتبة القديس وجهًا لوجه؟ اللعنة، قلبي ينبض بشراسة. اهدأ، فقط اهدأ، روديوس.
يبدو أن الجرو هو ما مثل المشكلة. أتمنى لو قال ذلك منذ البداية. كان بإمكانه على الأقل أن يطلب مني إطلاق سراح الكلب وننتهي من كل هذا.
“ووف!” كما لو إنه يحاول غرس الشجاعة في داخلي، نبح كرة الفراء بجانبي.
“ماذا؟” شهقت المحاربة.
“أي جانب تخطط لِـأنْ تساعد؟”
“غراااااه!” وكما لو إنه يرد على ذلك، انطلق غالوس. انطلق نحونا، وهرع الوحش المقدس لمقابلته.
هذا هو المكان الذي بدأت فيه القصة التي لم أكن أعرفها: قصة ما فعله رويجيرد في الأسبوع الفاصل عندما تركني في تلك الزنزانة.
“نحن سنخرج من هنا بالطبع! وسنستخدم الفوضى للهروب!”
إنه يخطط للإنطلاق نحوه وشن هجوم سفلي نحو الوحش المقدس من الأسفل. يمكنني أن أرى ذلك. لو إستعملت المدفع الحجري…..لا، الوحش المقدس في طريقي. أنا بحاجة إلى استخدام تعويذة مختلفة. ماذا أستخدم؟ قال لي المبتدئ أن ألفت انتباهه، لذلك…
تناوبت نظرتها بيني وبين غيمبال، وجهها تحول إلى شاحب. ربما تذكرت معاملتها السيئة لي وأدركت الخطأ الذي ارتكبته.
“الإنفجار!”
وجهت الطاقة السحرية بين يدي، مراهنًا آمالي الأخيرة على هذا. بدا الوقت بطيئًا. اتخذ غالوس موقفا مع خفض سيفه نحو وركيه، على وشك إطلاق هجومه. حتى لو أطلقت موجة صدمة لخلق مسافة بيننا، فقد فات الأوان بالفعل. بدلا من استخدام المدفع الحجري سابقًا، كنت سأكون أفضل حالًا لو أخرجت السكين من قدمي أو إستخدمت موجة صدمة حينها. لقد اتخذت خطوة خاطئة.
“غااااا!”
تحركت بشكل غريزي، مستخدمًا السحر لخلق موجة صدمة بين غالوس والرهينة.
تماما كما انطلق الوحش المقدس نحو غالوس، استحضرت انفجارًا صغيرًا أمام عينيه مباشرة.
“لقد إعتقدت أن لدينا خطة جيدة. حيث نقوم بتوقيت ذلك بشكل جيد ونسرب المعلومات إلى فرقة دوروديا من المحاربين حيث سيصطدمون بكم. ثم بينما يذبح السبيرد ذبح كلًّا منهم، نحن سنتسلل، مهاجمين مستوطنتهم لنسرق بقية أطفالهم.”
“هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية!” ألقى غالوس كل وزن جسده على الأرض وتدحرج. تمكن من التدحرج مباشرة من تحت الوحش المقدس، وبعد دحرجة واحدة، بدأ يقف مرة أخرى…
تماما كما بدأ في الوقوف، سيضرب من أسفل نحوي.
“تسك!”
“ماذا؟” شهقت المحاربة.
“ها!”
تراجعت للتهرب من الهجوم. كان ذلك قريبًا. لولا عين الإستبصار، كنت سأموت على الفور.
“تسك، إذن فأنت ستتجنب ذلك!” صاح غالوس وهو يتقدم للأمام مرة أخرى، وهو يحرك نصله في الهواء.
تماما كما بدأ في الوقوف، سيضرب من أسفل نحوي.
هو يخطط لقطع بطني من الجانب، ثم استخدام هذا الزخم لتوجيه ضربة مائلة أخرى من الإتجاه المعاكس.
استعاد غالوس سيفه واستدار نحوي. “اللعنة، يا مروض الكلاب! كنت أعرف أنك ستأتي لمهاجمتي!” إحترقت عيناه بالكراهية، كما لو أنني أنا من شن الهجوم الأولي. “انه فقط كما تقول الشائعات! أنتَ حقا تطلق كلابك على الناس. يا لها من خدعة ذكية!”
بما أنني أستطيع رؤيته، يمكنني مراوغته. إنه أسرع من إيريس، لكنه لا يمتلك إيقاعها الفريد الذي من الصعب قراءته. لا توجد ثغرات يمكنني إستعمالها لشن هجوم مضاد، لكنني رأيت الوحش المقدس يتراجع في محيط رؤيتي، حتى يتمكن من عض غالوس من الخلف.
الدخان قد طمس بصره، لكن الطفل رآنا واقترب. “سـ-ساعدو…ني…”
سيقوم بتغيير اليد التي تحمل السيف، ثم لوي جسده والقفز لأعلى.
في تلك اللحظة انتهيت من تعويذتي وأطلقت انفجارًا ناريًا في الفضاء بيننا. تم إلقاء جسدي للخلف بسرعة سخيفة. لجزء من الثانية فقط، فقدت وعيي.
لِـلَحظة لم أفهم ذلك. لم أفهم ما تعنيه حركات غالوس.
لم يخفض غالوس حذره ولا حتى للحظة واتخذ موقفًا يواجهني فيه مباشرة. بدا الأمر وكأنني لا أستطيع التراجع الآن حتى لو أردت ذلك. حسنا. لقد قررت أنني سأجعل الوحوش يشعرون بأنهم مدينون لي، فلماذا لا نفعل ذلك حتى النهاية المريرة؟
ركضت خلفه….ولكن بعد ذلك تذكرت ملابسي. ربما لا يزالون مختبئين في هذا السجن الصغير. سرعان ما استخدمت سحر الماء لغمر المبنى بالجليد قبل أن أتبع غيز.
“غاه….!”
كَـرد الفعل، تحركت إلى الجانب بدلًا من التراجع. بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما يحدث، جاء سيفه القصير إلي من أعلى مباشرة وإنطلق لضرب الجزء العلوي من قدمي. حتى خلال الألم الشديد الذي عَمَّ جسدي، استطعت أن أرى ما سيحدث بعد ذلك.
أضاف غيز: “أعتقد أنهم هم الذين أشعلوا النيران أيضًا.”
غالوس يلوح بسيفه، وعلى استعداد للضرب.
عمل عقلي ببطء على ما يحدث. إنها قدمه—لقد ألقى ذلك السيف القصير علي بقدمه. على الأرجح هجوم مدمج في حذائه! أن تكون قادرًا على رؤية المستقبل لم يساعدني على الإطلاق مع خصم مثل هذا. كان يجب أن أعرف هذا!
“لقد انتهى الأمر، يا مروض الكلاب!”
تماما كما نصحني المبتدئ، أبقيت على حذري في أعلى مستوياته وإقتربت من خصمنا فاقد الوعي. التقطت سيفه، الذي رماه في مكان قريب، ورميته بعيدا. عندما فعلت ذلك، قفز الوحش المقدس في الهواء وأمسك بالسيف في فمه قبل أن يعود إلي، وذيله يهتز بقوة.
“غراااااه!” قفز الوحش المقدس وأغرق أسنانه في كتف غالوس.
تماما كما بدأ في الوقوف، سيضرب من أسفل نحوي.
“غوااااه! أيها اللعين…..!”
“….ووو-هوو! لقد فعلناها!” عندما نظرت إلى الجانب، رأيت غيز بقبضته في الهواء. “في اللحظة التي يسمع فيها هؤلاء الرجال من أسلوب إله الشمال إسم قنبلة البكاء، يستخدمون دائمًا كلتا أيديهم لتغطية وجوههم!”
“يللب!” صرخ الجرو عندما تم إبعاده، طار متحطمًا بقوة في شجرة.
استمر سعينا. غادرنا القرية ودخلنا الغابة. في هذه المرحلة، سمح لي أحد المحاربين بالركوب على ظهورهم لأنني بطيئ جدًا. من هذا الموقف، أصبحت آلة إطلاق مدافع حجرية.
في تلك اللحظة من التأخير، وجُّهتُ الطاقة السحرية في يدي وأطلقت مدفعًا حجريًا.
ركض المحاربون إلى الأمام بسرعة كبيرة وبشكل مستقيم دون انقطاع، وأحيانا رفعوا أنوفهم لشم الهواء. إذا التقينا بشرًا على طول الطريق، يقضون عليهم بسرعة.
غالوس بالفعل على الأرض، مستلقٍ على وجهه. جسده لم يرتعش حتى.
“تسك!”
رغم ذلك، حتى الفعل البسيط المتمثل في اختطاف الوحش سيثبت أنه يمثل تحديا. بافتراض أنهم تمكنوا من ذلك، فإن شعب الوحوش، بحاسة الشم المتقدمة خاصتهم، سيجدون على درب المهربين ويستعيدون الوحش على الفور. لهذا السبب نفذت المنظمة خطتها حول موسم الأمطار.
طارت تعويذتي نحوه بأقصى سرعة، لكن غالوس قسمها إلى قسمين في الجو. اندلعت شرارات من نصله وطار من يد غالوس. جيد، والآن يمكنني أن أغتنم هذه الفرصة لخلع السيف قصيرة من—
في تلك اللحظة انتهيت من تعويذتي وأطلقت انفجارًا ناريًا في الفضاء بيننا. تم إلقاء جسدي للخلف بسرعة سخيفة. لجزء من الثانية فقط، فقدت وعيي.
سيلتقط غالوس السيف عند قدميه، وستكون هذه هي النهاية.
“أنت بالتأكيد تفعل الأشياء بطريقة غير مباشرة للغاية.”
“اللعنة! ما هذا بحق الجحيم؟!”
أوه لا. عندها أدركت أنه في مرحلة ما تمكن غالوس من دفعي إلى المكان الذي توجد فيه جثث أولئك الوحوش. النصل عند قدميه ينتمي إليهم. لقد قادني إلى هنا.
سيقوم بتغيير اليد التي تحمل السيف، ثم لوي جسده والقفز لأعلى.
“بالتأكيد، هذا ممكن.” قال غيز. “الحرائق نادرة جدًا مع اقتراب موسم الأمطار….وااه!”
“قلت لك إنها النهاية. توقف عن المقاومة، يا مروض الكلاب!”
وجهت الطاقة السحرية بين يدي، مراهنًا آمالي الأخيرة على هذا. بدا الوقت بطيئًا. اتخذ غالوس موقفا مع خفض سيفه نحو وركيه، على وشك إطلاق هجومه. حتى لو أطلقت موجة صدمة لخلق مسافة بيننا، فقد فات الأوان بالفعل. بدلا من استخدام المدفع الحجري سابقًا، كنت سأكون أفضل حالًا لو أخرجت السكين من قدمي أو إستخدمت موجة صدمة حينها. لقد اتخذت خطوة خاطئة.
ربما يمنع الناس من إشعال الحرائق في هذه الغابة، لكن بلا شك هناك شخص حكيم حقًا قرر الجلوس في السرير والتدخين قليلًا، مما تسبب في كل هذا. لا أعرف من هو، لكننا سنكون قادرين على الهروب بفضله، لذلك لا أخطط للشكوى من أفعاله.
“أسلوب إله الشمال الأصلي، قنبلة البكاء!” عندها فقط، سمعت صوت المبتدئ ينادي من ورائي. شيء فجأة ذهب يحلق فوق رأسي متجهًا نحو غالوس—حقيبة سوداء؟ وبالضبط حينها، ظُلِّلَت رؤيتي لِـغالوس.
“وااه! متى إمتلكت الوقت لسرقة مفتاح؟”
سيتحرك غالوس لقطع الكيس المليء بالبودرة إلى النصف ولكن بعد ذلك سيرتبك ويغطي وجهه بكلتا الذراعين بدلًا من ذلك.
“ليس عدونا. لقد استحضر المطر منذ لحظة. إنه يرتدي ملابس مضحكة بعض الشيء، لكنه يساعدنا.”
“ممم؟ فقط إنتظر لحظـ—مهلًا!” قفز غيز لأعلى ونظر إلى الخارج. “أنت لم تكن تمزح! ماذا يجب أن نفعل، رئيس؟!”
سقطت الحقيبة على وجه غالوس. انفجرت مادة تشبه الرماد منه. شيء لإفقاده بصره. لكن لسوء الحظ، فشلت….انتظر، لا، إنه بلا دفاع!
في تلك اللحظة انتهيت من تعويذتي وأطلقت انفجارًا ناريًا في الفضاء بيننا. تم إلقاء جسدي للخلف بسرعة سخيفة. لجزء من الثانية فقط، فقدت وعيي.
حسنا، الآن بعد أن ذكر ذلك، هو محق. بعد كل شيء، عبارة ستارة الدخان لن يكون لها معنى إذا إستطعت أن ترى مباشرة من خلال الدخان الأسود واللهب القرمزي.
تحملت الألم الذي دمر جسدي وقدمي على حد سواء وأجبرت نفسي على الوقوف. الجرح على قدمي….بخير. يبدو أن موجة الصدمة من الإنفجار قد تسببت بإنتزاع السكين. كل أصابع قدمي لا تزال سليمة. يمكنني استخدام سحر الشفاء للتعافي من هذا. لأكون صادقا، إنه مؤلم بدرجة كافية لدرجة أنني لم أستطِع المشي، لكن هذا ليس وقت الأنين. عليَّ أن أقِفَ وأقاتل الآن. المعركة لم تنتهِ بعد.
ليس لدي أي فكرة عما يعنيه ذلك، ولكن يبدو أن أولئك الذين تدربوا على أسلوب إله الشمال لديهم عادةٌ غريبة. بترك هذا جانبًا، اقتربت من غالوس بحذر شديد.
“هاه….؟”
غالوس بالفعل على الأرض، مستلقٍ على وجهه. جسده لم يرتعش حتى.
“….ووو-هوو! لقد فعلناها!” عندما نظرت إلى الجانب، رأيت غيز بقبضته في الهواء. “في اللحظة التي يسمع فيها هؤلاء الرجال من أسلوب إله الشمال إسم قنبلة البكاء، يستخدمون دائمًا كلتا أيديهم لتغطية وجوههم!”
في تلك اللحظة انتهيت من تعويذتي وأطلقت انفجارًا ناريًا في الفضاء بيننا. تم إلقاء جسدي للخلف بسرعة سخيفة. لجزء من الثانية فقط، فقدت وعيي.
ليس لدي أي فكرة عما يعنيه ذلك، ولكن يبدو أن أولئك الذين تدربوا على أسلوب إله الشمال لديهم عادةٌ غريبة. بترك هذا جانبًا، اقتربت من غالوس بحذر شديد.
يبدو أن الجرو هو ما مثل المشكلة. أتمنى لو قال ذلك منذ البداية. كان بإمكانه على الأقل أن يطلب مني إطلاق سراح الكلب وننتهي من كل هذا.
“أوي، أيها الرئيس، كن حذرًا!”
تماما كما نصحني المبتدئ، أبقيت على حذري في أعلى مستوياته وإقتربت من خصمنا فاقد الوعي. التقطت سيفه، الذي رماه في مكان قريب، ورميته بعيدا. عندما فعلت ذلك، قفز الوحش المقدس في الهواء وأمسك بالسيف في فمه قبل أن يعود إلي، وذيله يهتز بقوة.
“هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية!” ألقى غالوس كل وزن جسده على الأرض وتدحرج. تمكن من التدحرج مباشرة من تحت الوحش المقدس، وبعد دحرجة واحدة، بدأ يقف مرة أخرى…
نعم، نعم، أنت فتًى جيد. ولكن دعنا نؤجل ألعاب الكلاب لوقت آخر، حسنًا؟
بعد أن قلت ذلك، ابتسم غيز، وحمل الطفل بين ذراعيه، وبدأ في الجري. “حسنا إذن، من هذا الطريق. اتبعني!”
“مبتدئ، خذ هذا.” ربتُّ على رأس الجرو عدة مرات قبل أن ألقي السيف إلى غيز. ثم التقطت عصًا وبدأت في وخز غالوس بها.
تلاعبت بالغيوم تماما كما تعلمت أن أفعل عند إلقاء تعويذة المطر المظلم. ضغطت الطاقة السحرية حتى شكلت سحابة، ثم تضخمت تلك السحابة أكبر وأكبر دون ترك قطرة واحدة من المطر تسقط. لم يلاحظني أحد أقف هناك، رفعت ذراعي نحو السماء. وبفضل الدخان الأسود، لم يلاحظوا الغيوم التي تتجمع فوقه أيضًا.
سيلتقط غالوس السيف عند قدميه، وستكون هذه هي النهاية.
لم يتحرك. حتى الجلد حول عينيه لم يرتجف. قيدت يديه وساقيه وكممت فمه، لكن عينيه ظلتا مغلقتَين. يبدو أنه فاقد للوعي تماما.
“غاه؟!”
في البداية وظفوا كل خاطف في المنطقة، ثم انتظروا بصبر. وعندما جاء الوقت المناسب، داهموا كل قرية واختطفوا النساء والأطفال في نفس الوقت. وذلك عندما أصيب المحاربون بالذعر. المنظمة قد وظفت هؤلاء الأشخاص عمدا لخفض عمليات الاختطاف خلال العام، وبالتالي فإن قبائل الوحوش سيقللون من حذرهم. ثم، بِـضربة واحدة، إختطف المهربون النساء والأطفال من المستوطنات الأخرى.
“لقد فزنا.” عندما سقطت الكلمات من فمي، أنَّ الوحش المقدس وضحك غيز، الذي أزال الكيس من على رأس الرهينة. هل فزنا حقًا؟ لا أزال أتمتع في شفق النصر عندما استيقظ الطفل الرهينة وبدأ ينتحب. بعد ذلك بوقت قصير، وصل محاربوا الوحوش أخيرًا.
لذلك هاجموا بإشعال الحرائق. تقريبا مثل قطاع الطرق. هناك حقا بعض القساة هنا. من ناحية أخرى، سجنني الوحوش لمدة أسبوع بينما أنا بريئ من أي جريمة. قال الناس إن اللعنات مثل الدجاج: يعودنَّ دائمًا إلى المنزل ليناموا.
“ووووو!” أومأوا جميعا برؤوسهم وتفرقوا. إنطلقت أيضًا، وفقدت المحارب الذي ظهر أمامي في البداية. تبعني غيز من ورائي.
تلاعبت بالغيوم تماما كما تعلمت أن أفعل عند إلقاء تعويذة المطر المظلم. ضغطت الطاقة السحرية حتى شكلت سحابة، ثم تضخمت تلك السحابة أكبر وأكبر دون ترك قطرة واحدة من المطر تسقط. لم يلاحظني أحد أقف هناك، رفعت ذراعي نحو السماء. وبفضل الدخان الأسود، لم يلاحظوا الغيوم التي تتجمع فوقه أيضًا.
***
لا يزال. حتى رغم كل ذلك، هذا المشهد أمامي….مقزز.
كانت هذه هي حالة الاختطاف الفريدة. عملية واسعة النطاق خططت لها منظمة التهريب. خططوا لسرقة الوحش المقدس، الكائن الإلهي الوصي على دوروديا. دوافعهم الدقيقة غير واضحة، ولكن يبدو أن الكثير من الناس أرادوا الوحش المقدس بسبب مدى تميزه.
لم يخفض غالوس حذره ولا حتى للحظة واتخذ موقفًا يواجهني فيه مباشرة. بدا الأمر وكأنني لا أستطيع التراجع الآن حتى لو أردت ذلك. حسنا. لقد قررت أنني سأجعل الوحوش يشعرون بأنهم مدينون لي، فلماذا لا نفعل ذلك حتى النهاية المريرة؟
رغم ذلك، حتى الفعل البسيط المتمثل في اختطاف الوحش سيثبت أنه يمثل تحديا. بافتراض أنهم تمكنوا من ذلك، فإن شعب الوحوش، بحاسة الشم المتقدمة خاصتهم، سيجدون على درب المهربين ويستعيدون الوحش على الفور. لهذا السبب نفذت المنظمة خطتها حول موسم الأمطار.
توقف آخر إنسان في اللحظة التي لحقنا به فيها، وأسقط حمولته حتى يتمكن من سحب سيفه. حمولته هي صبي صغير مع كيس فوق رأسه ويداه مقيدتان خلفه. بالنظر إلى كيفية سقوطه على الأرض بلا حراك، فمن المحتمل أنه فاقد للوعي بالفعل. ركع الرجل بجانبه ووضع سيفا على رقبة الطفل. رهينة، أليس كذلك؟
استمر موسم الأمطار لِـثلاثة أشهر. انشغلت كل مستوطنة بالاستعدادات، ويتم في هذا الموسم تقييد أيدي المحاربين من كل قرية. ومع ذلك، من المستحيل الإبحار بسفينة في منتصف موسم الأمطار. لذا، مباشرة قبل أن تبدأ الأمطار، خططوا لإختطاف الوحش وحمله إلى القارة الشيطانية. وبهذه الطريقة يمكن أن يفلتوا من العقاب بسهولة ولن يتمكن المحاربون من تعقبهم وإيجادهم.
الوحوش، بالطبع، يَقِظون. خلال الاستعدادات لموسم الأمطار، يُمنَعُ الأطفال من الخروج وحتى الكبار ظلوا حذرين. وغني عن القول أن الوحش المقدس يكون أيضًا تحت حراسة مشددة خلال تلك الفترة. أخذت المنظمة ذلك في الاعتبار أيضا.
لم أرغب حقًا في التحدث عن هذا هنا، لكنني لم أستطِع الصمت أيضًا. “ماذا تقصد بذلك؟”
تحملت الألم الذي دمر جسدي وقدمي على حد سواء وأجبرت نفسي على الوقوف. الجرح على قدمي….بخير. يبدو أن موجة الصدمة من الإنفجار قد تسببت بإنتزاع السكين. كل أصابع قدمي لا تزال سليمة. يمكنني استخدام سحر الشفاء للتعافي من هذا. لأكون صادقا، إنه مؤلم بدرجة كافية لدرجة أنني لم أستطِع المشي، لكن هذا ليس وقت الأنين. عليَّ أن أقِفَ وأقاتل الآن. المعركة لم تنتهِ بعد.
في البداية وظفوا كل خاطف في المنطقة، ثم انتظروا بصبر. وعندما جاء الوقت المناسب، داهموا كل قرية واختطفوا النساء والأطفال في نفس الوقت. وذلك عندما أصيب المحاربون بالذعر. المنظمة قد وظفت هؤلاء الأشخاص عمدا لخفض عمليات الاختطاف خلال العام، وبالتالي فإن قبائل الوحوش سيقللون من حذرهم. ثم، بِـضربة واحدة، إختطف المهربون النساء والأطفال من المستوطنات الأخرى.
كما أرسلوا مجموعات من القوات المسلحة قد أُعِدوا لضرب تلك القرى، لكنهم تركوا قرية قبيلة دوروديا دون مساس. ونظرًا لأن هذا يعني أن محاربي دوروديا ظلوا غير مشغولين، طالبت القرى الأخرى بالمساعدة. لهذا توجب على دوروديا تقسيم قواتهم لإيصال المساعدات إلى المستوطنات المختلفة.
وهذا انتهاك للمعاهدة. إذا ترك هذا دون ردع، فَسَـيتم خلق شرخ كبير في العلاقة بين شعب الوحوش وبلد ميليس المقدس. في أسوأ السيناريوهات، ستنشأ حرب. هكذا صارت المحادثة رهيبة. بأمر من غوستاف، تم استدعاء المحاربين إلى ميناء زانت ووقفوا عند مدخل المدينة في مواجهة مع حرس المدينة.
“ماذا؟ كيف يمكنني أن أعرف بحق الجحيم؟” صرخ في وجهي وهو ينظر حوله.
نتيجة لذلك، تم ترك المدافعين عن قرية دوروديا بعدد أقل من المحاربين. وذلك عندما استخدمت منظمة التهريب قوات النخبة للهجوم. وهكذا نجحوا في اختطاف ليس فقط حفيدة زعيم القبيلة، ولكن الوحش المقدس أيضًا. هذا هو تكتيكا الحرب المفاجئة حيث صرفت القوات الصغيرة إنتباه المستوطنات الأخرى بينما حققت القوة الرئيسية هدفها الحقيقي.
“بالضبط كما يبدو. هؤلاء الرجال يهاجمون الوحش.”
هجوم القوات المسلحة، خطف الأطفال وخطف الوحش المقدس….ومع كل ذلك، لا يهم كم هم محاربوا الوحوش استثنائيون إذا لم يوجد هناك ما يكفي منهم. قرر زعيم القبيلة، غوستاف، التخلي عن الأطفال. جمع محاربيه وعزز دفاعات القرية، ثم بدأ البحث عن الوحش المقدس. فالوحش هو رمزٌ مهمٌ لقريتهم.
بدا لهم أمر إكتشاف منطقة احتجاز المهربين مجرد حظ بحت. لقد حصلوا على طرف خيط موثوق، وساروا نحو المبنى المعني. في الوقت الحالي، دعونا نتجاهل فقط أن مصدر هذه المعلومات هو قوة منفصلة يقودها غالوس.
بسرعة ودقة إنتهى الأمر في ثوان. لم أمتلك حتى فرصة للمساعدة. بينما أنظر مذهولًا، أراق محاربوا الوحوش الدم من أفواههم قبل أن ينهاروا حيث يقفون.
هذا هو المكان الذي بدأت فيه القصة التي لم أكن أعرفها: قصة ما فعله رويجيرد في الأسبوع الفاصل عندما تركني في تلك الزنزانة.
نتيجة لذلك، تم ترك المدافعين عن قرية دوروديا بعدد أقل من المحاربين. وذلك عندما استخدمت منظمة التهريب قوات النخبة للهجوم. وهكذا نجحوا في اختطاف ليس فقط حفيدة زعيم القبيلة، ولكن الوحش المقدس أيضًا. هذا هو تكتيكا الحرب المفاجئة حيث صرفت القوات الصغيرة إنتباه المستوطنات الأخرى بينما حققت القوة الرئيسية هدفها الحقيقي.
“نحن سنخرج من هنا بالطبع! وسنستخدم الفوضى للهروب!”
يبدو أن رويجيرد قد صار غاضبًا علانية من المهربين عندما سمع بما أدى إلى كل هذا. اقترح مهاجمة سفينتهم قبل مغادرتها الميناء. ومع ذلك، رفض غوستاف قائلًا: “لا نعرف أي سفينة على متنها الأطفال، وهم يعرفون كيفية قمع حاسة الشم خاصتنا.”
“ماذا، إذن أنت حقًا لن تهاجمني؟ حسنًا إذن، هذا جيد. سَـتُسدي بهذا خدمةً لِـكلينا.”
هذا هو بالضبط المكان الذي تقدم فيه رويجيرد. وقال بفخر أنه يمكنه إستخدام الكريستال على جبهته للبحث عنها. أما بالنسبة لإيريس، فهي لم تشارك لأنها أخذت على عاتقها حراسة الأطفال. مع ابتسامة كبيرة كبيرة على وجهها، وأود أن أضيف: هذا بالتأكيد هو بسبب أن دماء عائلة بورياس غرايرات التي تميل إلى حب شعب الوحوش قد بدأت تتلاعب بها.
“هاه….؟”
على أي حال، أثبت هجوم رويجيرد نجاحه. بشكل مأساوي بالنسبة للمهربين، اكتشف سفينتهم وأسرَهُم فقط ليضربهم جميعًا حتى الموت تقريبًا. جاء الأطفال وهم يخرجون من أعماق السفينة. هناك ما لا يقل عن خمسين منهم. تم إنقاذ الجميع وحدثت نهاية سعيدة لطيفة، صحيح؟ ياااي! ….لا لم تحدث.
زعم مسؤولوا ميناء زانت أن ذلك هجوم على الرحلة الأخيرة من ذلك الميناء قبل بدء موسم الأمطار. هناك بضائع مهمة مخزنة على تلك السفينة ومهاجمتها تعتبر جريمة خطيرة.
غوستاف، بالطبع، إحتجَّ على هذا. اختطاف واستعباد الوحوش جريمة فيما يتعلق ببلد ميليس المقدس وزعماء القبائل في الغابة الكبرى. معاقبتهم على إيقاف ذلك على شواطئهم أمر غريب، قال لهم. هذا فقط أغضب مسؤولي ميناء زانت. وأصروا على أنه كان ينبغي إبلاغهم مسبقًا. لكنهم أخضعوا المهربين في الوقت المناسب بالضبط. لم يكن لديهم الوقت لشرح أي شيء. بالإضافة إلى ذلك، هناك خمسون ضحية. ليس خمسة، ليس عشرة، بل خمسون طفلًا! تم اختطاف واحد أو اثنين من كل مستوطنة. لم يلاحظ مسؤولوا ميناء زانت أيًّ من هذا. في الواقع، أخذ بعض المسؤولين رشاوى للتظاهر بأنهم لا يعرفون شيئًا.
نظر غيمبال والآخرون بالتناوب بيننا، متسائلين عما هل نحن معارف أو رفاق.
بدا الوحش أمامي مندهشًا قليلا لأنني أجبت بلغة إله الوحوش، لكنه أومأ برأسه بقوة وإنطلق. قفز العديد من الوحوش من الأشجار أو الغابة للإنضمام إلينا. الآخرون الذين هزموا خصومهم إنطلقوا نحونا بكل سرعتهم.
وهذا انتهاك للمعاهدة. إذا ترك هذا دون ردع، فَسَـيتم خلق شرخ كبير في العلاقة بين شعب الوحوش وبلد ميليس المقدس. في أسوأ السيناريوهات، ستنشأ حرب. هكذا صارت المحادثة رهيبة. بأمر من غوستاف، تم استدعاء المحاربين إلى ميناء زانت ووقفوا عند مدخل المدينة في مواجهة مع حرس المدينة.
في النهاية، تراجع ميناء زانت. دفعوا للوحش مبلغًا ضخمًا كتعويض. واستغرق اختتام تلك المفاوضات نحو أسبوع وإعادة الأطفال إلى آبائهم. لهذا السبب تركت هناك لمدة أسبوع في تلك الزنزانة، ليتم التعامل معي كآخر ما يهمهم.
“ها!”
“ووف!” كما لو إنه يحاول غرس الشجاعة في داخلي، نبح كرة الفراء بجانبي.
حسنا، ليس وكأنهم إمتلكوا خيارًا آخرًا. في الواقع، أعتقد أنه من المدهش أنهم تمكنوا من تحقيق هذا القدر في أسبوع واحد فقط.
استعاد غالوس سيفه واستدار نحوي. “اللعنة، يا مروض الكلاب! كنت أعرف أنك ستأتي لمهاجمتي!” إحترقت عيناه بالكراهية، كما لو أنني أنا من شن الهجوم الأولي. “انه فقط كما تقول الشائعات! أنتَ حقا تطلق كلابك على الناس. يا لها من خدعة ذكية!”
“نحن سنخرج من هنا بالطبع! وسنستخدم الفوضى للهروب!”
هذا هو المكان الذي استغل فيه غالوس الموقف. ضعفت دفاعات قرية دوروديا عندما دعا غيس فرقتهم من المحاربين إلى ميناء زانت. برفقة قواته، اقتحم غالوس المستوطنة. لقد فعل هذا للسبب الدقيق الذي ذكره من قبل. هو وأولئك الرفاق الذين يثق بهم سيختطفون الأطفال، ومن ثم سيكون هو الشخص الذي يحقق ربحًا.
سيتحرك غالوس لقطع الكيس المليء بالبودرة إلى النصف ولكن بعد ذلك سيرتبك ويغطي وجهه بكلتا الذراعين بدلًا من ذلك.
“مبتدئ، خذ هذا.” ربتُّ على رأس الجرو عدة مرات قبل أن ألقي السيف إلى غيز. ثم التقطت عصًا وبدأت في وخز غالوس بها.
استهدف غالوس الفترة التي سبقت بدء موسم الأمطار مباشرة. استعد لذلك من خلال تهديد زعيم عمال السفن ببناء سفينة واحدة له سرًا. لا بد أنه كان يخطط لهذا منذ فترة من الوقت. لم تحدث الأمور تماما كما هو متوقع، لكنه الوضع بدا مناسبًا بما يكفي لكي يتصرف. للأسف بالنسبة له، تركت طموحاته غير محققة. في النهاية، فشلت خطته وتم تسليمه إلى مسؤولي ميناء زانت. وهكذا تم حل المسألة، وحصلنا الآن على النهاية السعيدة.
“غراااااه!” وكما لو إنه يرد على ذلك، انطلق غالوس. انطلق نحونا، وهرع الوحش المقدس لمقابلته.
