دوقة التنين (4)
الفصل 258: دوقة التنين (4)
بعث قلب تنين آكاشا خيطا سحريا شفافا متشابكا مع الخيط السحري من قلب تنين رايميرا، المغروس بدوره في جبهتها.
أغلق يوجين عينيه، وركز كل إنتباهه على المهمة الحالية. تم إستيفاء الشروط اللازمة، لذلك هو يعلم بلا شك أنه يمكن أن يجد رايزاكيا. رايزاكيا في مكان ما في الفجوة بين الأبعاد، والآن بدماء رايميرا، يمكن أن يتتبع يوجين رايزاكيا. لقد أكدت أريارتيل لِـيوجين على هذه الحقيقة وأوضحت أن روابط الدم هي الأقوى والأكثر بدائية من بين جميع العقود بين الكائنات.
على الرغم من أن التنين الأسود نائمٌ وعيناه مغمضتان، إلا أن الحاجز القوي الملتف حول جسده صد التدخل من يوجين والتعويذة الدراكونية.
علاوة على ذلك، تم وضع جزء من قلب تنين رايزاكيا في جبين رايميرا، مما يضمن أن يوجين لا يمكن أن يفشل في سعيه لتحديد موقع رايزاكيا في ظل هذه الظروف.
إقترحت مير وهي تُخرِجُ رأسها من عباءته: “سيدي يوجين، حاول أن تعطيها بعض اللمس الجيد لِـجبهتها.”
فووش!
ووووو!
عندما أغلق يوجين عينيه، ومض الظلام الذي استهلك رؤيته للحظات. ومع ذلك، ظل هادئًا غير مرتبك، لأنه ليس غريبًا على فن التعويذة الدراكونية. عرفَ جيدًا تعقيدات عملية التتبع وهو يعرف بالضبط كيف تعمل.
حرك يوجين إصبعه على جبين رايميرا بلمسة لطيفة، وبدأت تيارات الدموع تتدفق من عينيها مرة أخرى. على الرغم من جهودها لإعاقتهم، تدفقت الدموع واحدة تلو الأخرى، مما أدى إلى تآكل أي ذرة من كرامتها كَـتنين. لطالما كان يوجين رجلًا بقلب من حجر، غير مباٍل بدموع خصومه. ومع ذلك، عند رؤية رايميرا تبكي بمرارة، لم يستطِع قلب يوجين إلا أن يلين قليلًا. ليست دموعها فقط هي التي جعلتها تبدو ضعيفة؛ صِغَرُ حجمها والطريقة التي تجعدت بها من الألم جعلتها لا تبدو مختلفة عن مير.
‘….لا.’
ومع ذلك، لم يستطع إلا أن يلاحظ أن شيئًا ما خاطئ هذه المرة. هناك تناقض صارخ بين تجربته الحالية ومواجهاته السابقة مع التعويذة الدراكونية. في الماضي، لقد جرب التعويذة الدراكونية الموضوعة في آكاشا بإستخدام أشياء غير حية مثل وينِد، القلادة وسيف المون لايت.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
هذه المرة، لقد إستخدم التعويذة الدراكونية على كائن حي، رايميرا، وقلب التنين على جبهتها. هذا الإختلاف الأساسي يعني أن النتيجة الحالية للتعويذة الدراكونية متميزة إلى حد كبير عن محاولاته السابقة.
لقد تلاعب الجنرالات الإلهيون الأربعة بالوضع بمهارة، مستخدمين سذاجة الفتاة الصغيرة لصالحهم. لقد دفعوها لمعاقبة مفتش فاسد، وقد لعبت عن غير قصد في أيديهم. الآن، هي هنا، تعلن نفسها على أنها السيد الجديد لقلعة التنين الشيطاني. إنها خطوة حمقاء ولن تمر دون عقاب. هز يوجين رأسه غير مصدقٍ لما يحدث، متعجبًا من جرأة هؤلاء الذين من المفترض أن يكونوا موالين.
المساحة شاسعة ولكنها مقفرة، أشبه بقصر منعزل أكثر من أي شيء آخر. إحتوى على كل ما يمكن للمرء أن يحتاجه، ولكن لم يوجد دفء يمكن العثور عليه. المحادثات قليلة ومتباعدة، وعندما حدثت، إقتصرت على موضوعات وجبات اليوم واليوم القادم.
هل هناك أي شيء تحتاجه؟ هل هناك أي شيء تتمناه؟ بغض النظر عما قدمته كإجابة، فإنها سَـتُحرَمُ دائمًا مما تتمناه حقًا. بدأت العواطف التي لا تنتمي إلى يوجين تندلع ببطء من أعماق قلبه.
تألقت عيون مير الكبيرة بالفضول والمرح وهي تبتسم بشكل خبيث. معتقدًا أنها فكرة جيدة، أعطى يوجين إيماءة قبل وضع الأمر موضع التنفيذ.
ضغط يوجين وتعمق أكثر. إستجابت تعويذة آكاشا الدراكونية لرغبته، وسافر أعمق وأعمق في ذكريات رايميرا. تلاشت المشاعر التي ملأت المناطق المحيطة ببطء، وفي الوقت المناسب، ظهرت ذاكرة أخرى أمام عيني يوجين.
إخترق تحقيق يوجين الصمت الثقيل الذي علق في الهواء. هبطت نظرته على رفيقته الوقحة، ونظرت مير إلى وجهه وكأنها لا تريد أن تُهزَم. بدا التحدي غير المعلن بينهما واضحًا. تعابير مير خانتها وأظهرت ترددها. لم تتمكن من إنكار حقيقة أنها موجودة منذ فترة زمنية مماثلة.
ظهر رجلٌ يرتدي رداءً عتيقًا مزخرفًا يشير إلى حقبة ماضية أمام رايميرا. إمتدت يده نحوها بأصابعه ممدودة. بدا جلد الرجل ناعما وشعره أسودٌ طويلٌ لامع. عيناه الحمراء الزاهية مُقلِقة، وإبتسامة ملتوية ظاهرة على شفتيه.
‘وإذا طلب الكونت كاراد رأس اللورد، فَـيمكنهم ببساطة إعطاء رأس رايميرا لأنها من الناحية الفنية اللورد الحالي.’
شاهدت رايميرا جوهرة حمراء صغيرة تحوم في الهواء، معلقة بقوة غير مرئية أمام أطراف أصابع الرجل. بدا أن هالته السحرية تنبض وترقص، وتلقي توهجًا من عالم آخر على الغرفة.
نزل يوجين من بوابة الإنتقال ووضع رايميرا برفق على الأرض. حاول أن يوقظها بإعطاء بعض الصفعات الخفيفة على خدها، لكنها ظلت غير مستجيبة.
“مـ-ماذا قلت؟” سألت.
“أنتِ موجودة من أجلي.” صوت بارد وغريب، صدى في عقل يوجين.
إرتجفت شفاه رايميرا المتشققة وهي تسترق نظرة إلى يوجين، الذي لا يزال حاليًا في تفكير عميق مع حواجبه مجعدة. كم مرة ضرب جبهتها؟ جعل الخوف بطنها تتقلص عندما حاولت أن تتذكر. الألم فضيع للغاية لدرجة أن رايميرا كافحت لتذكر بالضبط عدد المرات التي تحملت فيها العذاب.
“صـ-صحيح. إذن ما رأيك في هذا بدلًا من ذلك؟ الدخيل، بقدر ما أستطيع أن أقول، مهاراتك ممتازة — ربما لا تفتقر حتى بالمقارنة مع الجنرالات الإلهيين الأربعة. لذلك، سوف تُظهِرُ لك هذه السيدة الرحمة وتأخذك إلى جانبها. يمكنني حتى أن أجعلك حارسي الشخصي، لكي تحميني. يمكنني أن أصنفك كـ—” تابعت رايميرا على عجل.
إنه صوت رايزاكيا، التنين الأسود. لقد إتخذ الشكل البشري الذي كان مغرمًا به خلال فترة حياة يوجين الماضية. شاهد يوجين بينما وصل رايزاكيا إلى الأمام ودمج الجوهرة الحمراء الصغيرة في جبين المولود الجديد.
‘يستحيل أن أتمكن من الدخول بالقوة.’
‘أكثر.’ ضغط يوجين مرة أخرى.
– هل لا تعترف من أنا؟ حسنًا، جيدٌ جدًا! ومع ذلك، فَلـتعلم أن كل شخص في قلعة التنين الشيطاني سَـيتعرف على إسمي اليوم! أنا السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!
إرتجفت شفاه رايميرا المتشققة وهي تسترق نظرة إلى يوجين، الذي لا يزال حاليًا في تفكير عميق مع حواجبه مجعدة. كم مرة ضرب جبهتها؟ جعل الخوف بطنها تتقلص عندما حاولت أن تتذكر. الألم فضيع للغاية لدرجة أن رايميرا كافحت لتذكر بالضبط عدد المرات التي تحملت فيها العذاب.
ما يبحث عنه ليس ذكريات رايميرا وأصلها. أراد أن يجد قلب التنين ورايزاكيا من خلال السلالة التي تمتلكها رايميرا. عندما ركز يوجين على هدفه، بدأت المشاهد في ذهنه تنهار وتتدمر.
تم تحسين سحر التتبع لإستخدامه بهذه الطريقة، ووصل إلى مساحة خارج الفضاء — عالم الأبعاد. عالم الأبعاد واسعٌ بشكل غير مفهوم، وهو أبعد بكثير من أن يُفهَمَ من قبل مجرد فاني. ومع ذلك، مهد دم رايزاكيا وقلب التنين الطريق. عمل هذان كَـمنارة، موجهَين يوجين من خلال ممرات متاهة الأبعاد ونحو سيدهم النهائي.
ظل تعبير يوجين هادئًا وهو ينظر إلى رايميرا ويده تحوم فوق جبهتها. على الرغم من التعاطف العابر الذي شعر به، لم يملك رغبةً في الإعتناء بها. تشددت أصابعه في قبضة قبل الإسترخاء ببطء، وضغط على جلدها. إنتفخت الأوردة على جبهته بينما إستدعى قوته في إصبعه الأوسط، سحبه للخلف بقدر ما يمكن أن يذهب.
‘أكثر.’ إمتلأ جبين يوجين بقطرات باردة من العرق.
“كيااااه!” صرخت رايميرا.
إذا سار كل شيء وفقًا للخطة، فإن تحديد موقع رايزاكيا سيؤدي إلى فتح باب الأبعاد الذي سيقوده مباشرة إلى التنين الأسود. بمجرد عبور البوابة، سَـتتاح الفرصة لِـيوجين لهزيمة رايزاكيا وإطلاق سراح سيينا من حالتها المختومة في شجرة العالم. لقد قاد نفسه لمواجهة التحديات المقبلة.
لقد تلاعب الجنرالات الإلهيون الأربعة بالوضع بمهارة، مستخدمين سذاجة الفتاة الصغيرة لصالحهم. لقد دفعوها لمعاقبة مفتش فاسد، وقد لعبت عن غير قصد في أيديهم. الآن، هي هنا، تعلن نفسها على أنها السيد الجديد لقلعة التنين الشيطاني. إنها خطوة حمقاء ولن تمر دون عقاب. هز يوجين رأسه غير مصدقٍ لما يحدث، متعجبًا من جرأة هؤلاء الذين من المفترض أن يكونوا موالين.
ظل تعبير يوجين هادئًا وهو ينظر إلى رايميرا ويده تحوم فوق جبهتها. على الرغم من التعاطف العابر الذي شعر به، لم يملك رغبةً في الإعتناء بها. تشددت أصابعه في قبضة قبل الإسترخاء ببطء، وضغط على جلدها. إنتفخت الأوردة على جبهته بينما إستدعى قوته في إصبعه الأوسط، سحبه للخلف بقدر ما يمكن أن يذهب.
بدت الفجوة بين الأبعاد وكأنها سماء ليلٍ ذات إرتفاعات لا حصر لها تماما. شعر يوجين وكأنه ينظر إلى ليلة لا نهاية لها. بدا الظلام الذي واجهه مختلفًا عن أي شيء عاشه من قبل. إنحسر وتدفق حوله، وإختلط بأشكال غريبة لا يمكن تمييزها عن النجوم والغيوم.
حل الصمت محل الصراخ الذي إندلع من رايميرا في وقت سابق، لكن فكها ظل مفتوحًا، علامة على الألم الشديد الذي تعاني منه. تدفقت الدموع على وجهها وتجمعت ببطء حول زوايا عينيها.
– هل لا تعترف من أنا؟ حسنًا، جيدٌ جدًا! ومع ذلك، فَلـتعلم أن كل شخص في قلعة التنين الشيطاني سَـيتعرف على إسمي اليوم! أنا السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!
عندما تعمق وعي يوجين في المجهول، رأى شيئًا هائلًا. حواجبه مجعدة وعيناه لا تزالان مغلقتان.
نظر يوجين إلى غابة سمر من أعالي السماء كَـوعي. تم نحت حاجز رايزاكيا في جميع أنحاء الغابة—أو، على وجه الدقة، على الأرض نفسها. بِـرؤية هذا، بدأ يوجين يفهم ما حدث. حاولت سيينا طرد رايزاكيا إلى بعد آخر بإستخدام تعويذة من المستحيل عليها إلقاءها حتى في حالة ممتازة، لكن شجرة العالم والجان أعطوها قوتهم، مما حول الإستحالة إلى حقيقة.
بدا أن الكيان الهائل يتكور حول نفسه، مع ذيله الشيطاني الذي يشبه الأفعى العملاقة ملفوف بإحكام حول جسده. غطت أجنحة المخلوق الضخمة جسده، تقريبًا مثل درع يحميه من العالم الخارجي.
ظهر أمام يوجين التنين الأسود نفسه، رايزاكيا. لقد أُصيبت حراشفه التي كانت ذات يومٍ مهيبة بِـجروح عميقة كما لو أنها قد تعرضت لعاصفة شرسة. لحم جناحيه ممزقٌ ومشوه بالمثل، وكُشِفَتْ العضلات والعظام تحت الجروح.
‘لقد وجدته.’
شعر يوجين بقشعريرة تتدفق على ظهره، وإزدهر شعور عميق بالبهجة في قلبه. مد يده بشكل إنعكاسي نحو رايزاكيا.
“لـ-لا….تـ-تُهني….لفترة أطول….هذه السيدة هي طفل التنين الأسود….السيد الحقيقي….لِـقلعة التنين الشيطاني….”
هل هناك أي شيء تحتاجه؟ هل هناك أي شيء تتمناه؟ بغض النظر عما قدمته كإجابة، فإنها سَـتُحرَمُ دائمًا مما تتمناه حقًا. بدأت العواطف التي لا تنتمي إلى يوجين تندلع ببطء من أعماق قلبه.
ووووو!
على الرغم من أن التنين الأسود نائمٌ وعيناه مغمضتان، إلا أن الحاجز القوي الملتف حول جسده صد التدخل من يوجين والتعويذة الدراكونية.
‘يستحيل أن أتمكن من الدخول بالقوة.’
ظهر أمام يوجين التنين الأسود نفسه، رايزاكيا. لقد أُصيبت حراشفه التي كانت ذات يومٍ مهيبة بِـجروح عميقة كما لو أنها قد تعرضت لعاصفة شرسة. لحم جناحيه ممزقٌ ومشوه بالمثل، وكُشِفَتْ العضلات والعظام تحت الجروح.
‘يستحيل أن أتمكن من الدخول بالقوة.’
تسابق عقل يوجين وهو يحاول التفكير في خطة جديدة. دفع نفسه إلى أقصى حد، وشعر كما لو أن دماغه سوف ينفجر بسبب الحرارة. ومع ذلك، إستمر في الإتصال بِـآكاشا، غير راغب في الإستسلام. لقد فاجأته السهولة التي وجد بها رايزاكيا، لكنه الآن بحاجة إلى التوصل إلى طريقة أخرى لتحقيق هدفه.
نجح يوجين في العثور على رايزاكيا، وقد إتصل بالحاجز المحيط بالتنين الأسود أيضًا. الآن، ركز عقله وتعمق في طبيعة الحاجز المحيط بِـرايزاكيا.
ومع ذلك، فإن الطرد لم يذهب وفقًا للخطة. بدلًا من نقله إلى بعد مختلف، وقع رايزاكيا في فجوة بين العالمين. لعبت حالة سيينا الحرجة دورًا في التعويذة الفاشلة، لكن مقاومة رايزاكيا القوية ساهمت أيضًا في فشلها.
ووووو!
على الرغم من أن التنين الأسود ليس ملكًا شيطانيًا، إلا أن الحجاز بدا أنه لا يمكن إختراقه. ومع ذلك، رفض يوجين الإستسلام بسهولة. أثناء الإتصال بِـآكاشا، سعى يوجين إلى كشف سحر التنانين والرؤية من خلال الحاجز. إنها مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة. عليه أن يجد طريقة لإختراق الحاجز إذا أراد أن يكون لديه أي أمل في هزيمة رايزاكيا وإنقاذ سيينا.
بمجرد أن تعمق فهم يوجين وإكتسب نظرة ثاقبة لطبيعة الحاجز، بدأ المشهد من حوله يتغير. لم يعد يطفو في الفجوة بين الأبعاد، وإختفت شخصية رايزاكيا النائمة بعيدًا. من المؤسف أنه لم يستطع إعطاء التنين الإصبع الأوسط شخصيًا.
بمجرد أن تعمق فهم يوجين وإكتسب نظرة ثاقبة لطبيعة الحاجز، بدأ المشهد من حوله يتغير. لم يعد يطفو في الفجوة بين الأبعاد، وإختفت شخصية رايزاكيا النائمة بعيدًا. من المؤسف أنه لم يستطع إعطاء التنين الإصبع الأوسط شخصيًا.
‘….لا.’
قالت مير: “إنها لا تشبهني.”
خلال وقت قصير، ترك وعي يوجين الفجوة بين الأبعاد تمامًا وصار ينظر الآن إلى منطقة في مكان ما في القارة بدلا من ذلك. تعرف على المناظر الطبيعية بسهولة بسبب الخصائص المميزة للموقع. علاوة على ذلك، هناك مكان واحد مثله في القارة. غابة سمر.
إتسعت عيون رايميرا بالصدمة وهي تنظر إلى يوجين.
حل الصمت محل الصراخ الذي إندلع من رايميرا في وقت سابق، لكن فكها ظل مفتوحًا، علامة على الألم الشديد الذي تعاني منه. تدفقت الدموع على وجهها وتجمعت ببطء حول زوايا عينيها.
نظر يوجين إلى غابة سمر من أعالي السماء كَـوعي. تم نحت حاجز رايزاكيا في جميع أنحاء الغابة—أو، على وجه الدقة، على الأرض نفسها. بِـرؤية هذا، بدأ يوجين يفهم ما حدث. حاولت سيينا طرد رايزاكيا إلى بعد آخر بإستخدام تعويذة من المستحيل عليها إلقاءها حتى في حالة ممتازة، لكن شجرة العالم والجان أعطوها قوتهم، مما حول الإستحالة إلى حقيقة.
ثوك!
ومع ذلك، فإن الطرد لم يذهب وفقًا للخطة. بدلًا من نقله إلى بعد مختلف، وقع رايزاكيا في فجوة بين العالمين. لعبت حالة سيينا الحرجة دورًا في التعويذة الفاشلة، لكن مقاومة رايزاكيا القوية ساهمت أيضًا في فشلها.
فووش!
الشيء الذي يحمي رايزاكيا هو تعويذة قوية ربطت كيانه بأرض غابة سمر، وأنقذته من يُنفى إلى بعد آخر. توجب عليه أن يضحي بكرامته كَـتنين وأن يتواجد كشبح مرتبط بالأرض، ولكن من خلال القيام بذلك، تمكن من إنقاذ حياته. هذه هي الطريقة التي تمكن بها من البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة.
إعتقد يوجين ‘إن السحر هو الذي أبقاه حيًا وبصحة جيدة لمدة مائتي عام.’
إنه يقول ذلك عن قصد، لكنه صادقٌ أيضًا إلى حد ما.
“لـ-لا….تـ-تُهني….لفترة أطول….هذه السيدة هي طفل التنين الأسود….السيد الحقيقي….لِـقلعة التنين الشيطاني….”
السحر الذي يحمي رايزاكيا مثل كل القوة العظيمة التي جمعها التنين الأسود. من بين التنانين، الذين إفتخروا بأنهم روادٌ في السحر، رايزاكيا هو الأكثر روعة. نتيجة لذلك، العبث بالسحر الذي يبقي رايزاكيا راسيًا على الأرض هي مهمة لا يمكن التغلب عليها بالنسبة لِـيوجين. لتغيير التعويذة أو إبطالها، سَـيحتاج يوجين إلى هدم غابة سمر وطمس الأرض تحتها. لا يمكن أن يكون هناك حتى ذرة من الأوساخ المتبقية.
ومع ذلك، لا يزال من الممكن بالنسبة له فتح باب الأبعاد في غابة سمر بإستخدام رايميرا وقلب التنين كمفتاح. إذا تمكن يوجين من فعل ذلك، فَـيمكنه إعادة محاولة خطته الأولية. سَـيقتل رايزاكيا في الفجوة بين الأبعاد. بدا الأمر أكثر واقعية لفعل شيء حيال رايزاكيا من محاولة تدمير قطعة أرضِ هي أكبر من الإمبراطورية بأكملها. من الأساس، تدمير الغابة يعني تدمير أراضي الجان، حيث تم ختم سيينا. لذلك، لا جدوى من المحاولة.
خلال وقت قصير، ترك وعي يوجين الفجوة بين الأبعاد تمامًا وصار ينظر الآن إلى منطقة في مكان ما في القارة بدلا من ذلك. تعرف على المناظر الطبيعية بسهولة بسبب الخصائص المميزة للموقع. علاوة على ذلك، هناك مكان واحد مثله في القارة. غابة سمر.
لعن يوجين تحت أنفاسه، “سحلية لقيطة لعينة.” وهو يضع سيفه وآكاشا بعيدًا. على الرغم من أنه ليس سيئا كما كان الأمر عندما إستهدف سيف المون لايت، إلا أنه لا يزال يشعر بصداع من مراقبة مكان بعيد. أثناء خفض نظرته، ضغطت أصابعه على صدغه في محاولة لتخفيف الألم.
فحص يوجين رايميرا، التي لا تزال فاقدةً للوعي. ظربها بقدمه فقط للتأكد من أنها لا تمثل، ولكن لم يأتِ رد. ثم تنهد بإرتياح، لأنه فضَّل ذلك بهذه الطريقة. رفع يوجين رايميرا وعلقها على كتفه، خطط لأخذها معه. على الرغم من أنه لا يستطيع أن يقتل رايزاكيا على الفور، إلا أنه شعر بالرضا إلى حد ما لأنه تمكن من إلقاء نظرة على رايزاكيا وكذلك وضع خطة لتحقيق هدفه. من الأساس، لم يتوقع يوجين قتل رايزاكيا خلال فترة وجوده في قلعة التنين الشيطاني.
علاوة على ذلك، وضع يوجين يديه على المفتاح — رايميرا، دوقة التنين. سيكون من الصعب الهروب لو إندلع إضطراب في قلعة التنين الشيطاني، لكن لحسن الحظ، الأمور لا تزال هادئة.
إقترب يوجين من بوابة الإنتقال بإبتسامة. بوابة الإنتقال لا تزال تعمل. كل ما عليه فعله هو العودة إلى قرية التعدين ثم الخروج من كارابلوم بطريقة ما.…
‘هذا يعني أنني بحاجة فقط لأخذ هذه الطفلة معي الآن.’
إقترب يوجين من بوابة الإنتقال بإبتسامة. بوابة الإنتقال لا تزال تعمل. كل ما عليه فعله هو العودة إلى قرية التعدين ثم الخروج من كارابلوم بطريقة ما.…
حل الصمت محل الصراخ الذي إندلع من رايميرا في وقت سابق، لكن فكها ظل مفتوحًا، علامة على الألم الشديد الذي تعاني منه. تدفقت الدموع على وجهها وتجمعت ببطء حول زوايا عينيها.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
‘هذا يعني أنني بحاجة فقط لأخذ هذه الطفلة معي الآن.’
صعد يوجين إلى بوابة الإنتقال مع رايميرا فوق كتفه، ولكن تم قطع الإتصال على الفور. فحص حالة بوابة الإنتقال بإستعمال آكاشا، وعندما أدرك سبب الإنفصال، ظهر عبوس على وجهه.
على الرغم من أن التنين الأسود ليس ملكًا شيطانيًا، إلا أن الحجاز بدا أنه لا يمكن إختراقه. ومع ذلك، رفض يوجين الإستسلام بسهولة. أثناء الإتصال بِـآكاشا، سعى يوجين إلى كشف سحر التنانين والرؤية من خلال الحاجز. إنها مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة. عليه أن يجد طريقة لإختراق الحاجز إذا أراد أن يكون لديه أي أمل في هزيمة رايزاكيا وإنقاذ سيينا.
“اللعنة.”
“لـ-لا تستطيع هذه السيدة مغادرة قلعة التنين الشيطاني.” قالت رايميرا على عجل: “الجوهرة الحمراء في جبهتي وقلبي متصلان بجوهر قلعة التنين الشيطاني….لن يكون من المبالغة القول إن وجودي يحافظ على قلعة التنين الشيطاني، لذلك لا تستطيع هذه السيدة مغادرة هذا المكان.”
نزل يوجين من بوابة الإنتقال ووضع رايميرا برفق على الأرض. حاول أن يوقظها بإعطاء بعض الصفعات الخفيفة على خدها، لكنها ظلت غير مستجيبة.
بدت الفجوة بين الأبعاد وكأنها سماء ليلٍ ذات إرتفاعات لا حصر لها تماما. شعر يوجين وكأنه ينظر إلى ليلة لا نهاية لها. بدا الظلام الذي واجهه مختلفًا عن أي شيء عاشه من قبل. إنحسر وتدفق حوله، وإختلط بأشكال غريبة لا يمكن تمييزها عن النجوم والغيوم.
إقترحت مير وهي تُخرِجُ رأسها من عباءته: “سيدي يوجين، حاول أن تعطيها بعض اللمس الجيد لِـجبهتها.”
إقترحت مير وهي تُخرِجُ رأسها من عباءته: “سيدي يوجين، حاول أن تعطيها بعض اللمس الجيد لِـجبهتها.”
تألقت عيون مير الكبيرة بالفضول والمرح وهي تبتسم بشكل خبيث. معتقدًا أنها فكرة جيدة، أعطى يوجين إيماءة قبل وضع الأمر موضع التنفيذ.
ثوك!
علاوة على ذلك، وضع يوجين يديه على المفتاح — رايميرا، دوقة التنين. سيكون من الصعب الهروب لو إندلع إضطراب في قلعة التنين الشيطاني، لكن لحسن الحظ، الأمور لا تزال هادئة.
حرك يوجين إصبعه على جبين رايميرا. إرتجف قلب التنين بحجم الإبهام من الصدمة، وتشنج جسد رايميرا فجأة.
ومع ذلك، لا يزال من الممكن بالنسبة له فتح باب الأبعاد في غابة سمر بإستخدام رايميرا وقلب التنين كمفتاح. إذا تمكن يوجين من فعل ذلك، فَـيمكنه إعادة محاولة خطته الأولية. سَـيقتل رايزاكيا في الفجوة بين الأبعاد. بدا الأمر أكثر واقعية لفعل شيء حيال رايزاكيا من محاولة تدمير قطعة أرضِ هي أكبر من الإمبراطورية بأكملها. من الأساس، تدمير الغابة يعني تدمير أراضي الجان، حيث تم ختم سيينا. لذلك، لا جدوى من المحاولة.
“كيااااه!” صرخت رايميرا.
بدت الفجوة بين الأبعاد وكأنها سماء ليلٍ ذات إرتفاعات لا حصر لها تماما. شعر يوجين وكأنه ينظر إلى ليلة لا نهاية لها. بدا الظلام الذي واجهه مختلفًا عن أي شيء عاشه من قبل. إنحسر وتدفق حوله، وإختلط بأشكال غريبة لا يمكن تمييزها عن النجوم والغيوم.
أول ما فعله يوجين على الفور هو الإستيلاء على رقبتها والضغط عليها. ثم وضع أصابعه مباشرة أمام عينيها.
قال يوجين: “أجيبي بصدق على جميع الأسئلة التي سأطرحها عليك.”
إعتقد يوجين ‘إن السحر هو الذي أبقاه حيًا وبصحة جيدة لمدة مائتي عام.’
“أ-أ-أنت! أيها الدخيل! ماذا تفعل لـ—؟!” تلعثمت رايميرا.
بعث قلب تنين آكاشا خيطا سحريا شفافا متشابكا مع الخيط السحري من قلب تنين رايميرا، المغروس بدوره في جبهتها.
أُصيبت رايميرا بالفواق أثناء الرد، “لـ-لـ-لقد خرجت من القصر مـ-مِن أ-أجل مستقبل قلعة التنين الشيطان. قـ-قال الجنرالات الإلهيون الأربعة إنني يجب أن أ-أصير السيد الجديد لِـ-لقلعة التنين الشيطاني….لهـ-لهذا السبب….خرجت. لقد ورثتُ الـ-التنين الأسود و-و….أصبحت الـ-السيد الجديد لقلعة التنين الشيطاني، و-و….و….”
ثوك!
“هيااااااك!”
‘يستحيل أن أتمكن من الدخول بالقوة.’
حرص يوجين على عدم وضع الكثير من القوة وراء النقرات لأنه لم يستطِع إفقادها للوعي بشكل متكرر. حدة صراخها لم يبدُ سيئًا كما كان من قبل لأنه يضرب بقوة أقل، لكن جسدها لا يزال تشنج من الألم.
علاوة على ذلك، تم وضع جزء من قلب تنين رايزاكيا في جبين رايميرا، مما يضمن أن يوجين لا يمكن أن يفشل في سعيه لتحديد موقع رايزاكيا في ظل هذه الظروف.
“هل من المستحيل إستخدام بوابة الإنتقال معك؟” سأل يوجين.
“مـ-ماذا….ما الذي تتحدث عنه؟” ردت رايميرا.
ومع ذلك، هذا ليس الجواب الذي أراده يوجين.
عندما نظرت رايميرا إلى عيني يوجين، تمكنت من الشعور بالغضب والإهتياج المنبعث منهما. هذا كافٍ لجعلها تتقلص أكثر. شعرت بقشعريرة تنهمر على عمودها الفقري. على الرغم من حقيقة أنه لم يفعل شيئًا أكثر من الكشف عن مشاعره من خلال نظرته، إلا أن رايميرا غُمِرَتْ بِـشدتها.…
إذا سار كل شيء وفقًا للخطة، فإن تحديد موقع رايزاكيا سيؤدي إلى فتح باب الأبعاد الذي سيقوده مباشرة إلى التنين الأسود. بمجرد عبور البوابة، سَـتتاح الفرصة لِـيوجين لهزيمة رايزاكيا وإطلاق سراح سيينا من حالتها المختومة في شجرة العالم. لقد قاد نفسه لمواجهة التحديات المقبلة.
ثوك!
الفصل 258: دوقة التنين (4)
حل الصمت محل الصراخ الذي إندلع من رايميرا في وقت سابق، لكن فكها ظل مفتوحًا، علامة على الألم الشديد الذي تعاني منه. تدفقت الدموع على وجهها وتجمعت ببطء حول زوايا عينيها.
إنه يقول ذلك عن قصد، لكنه صادقٌ أيضًا إلى حد ما.
“هل هناك أي طرق أخرى تمكنك من الخروج من هنا؟” سأل يوجين.
“هل من المستحيل إستخدام بوابة الإنتقال معك؟” سأل يوجين.
“لـ-لا….تـ-تُهني….لفترة أطول….هذه السيدة هي طفل التنين الأسود….السيد الحقيقي….لِـقلعة التنين الشيطاني….”
ومع ذلك، نظر يوجين إلى رايميرا بعيون لا مبالية. تلوت أصابع رايميرا ردًا على ذلك.
ثوك!
حرك يوجين إصبعه على جبين رايميرا بلمسة لطيفة، وبدأت تيارات الدموع تتدفق من عينيها مرة أخرى. على الرغم من جهودها لإعاقتهم، تدفقت الدموع واحدة تلو الأخرى، مما أدى إلى تآكل أي ذرة من كرامتها كَـتنين. لطالما كان يوجين رجلًا بقلب من حجر، غير مباٍل بدموع خصومه. ومع ذلك، عند رؤية رايميرا تبكي بمرارة، لم يستطِع قلب يوجين إلا أن يلين قليلًا. ليست دموعها فقط هي التي جعلتها تبدو ضعيفة؛ صِغَرُ حجمها والطريقة التي تجعدت بها من الألم جعلتها لا تبدو مختلفة عن مير.
الشيء الذي يحمي رايزاكيا هو تعويذة قوية ربطت كيانه بأرض غابة سمر، وأنقذته من يُنفى إلى بعد آخر. توجب عليه أن يضحي بكرامته كَـتنين وأن يتواجد كشبح مرتبط بالأرض، ولكن من خلال القيام بذلك، تمكن من إنقاذ حياته. هذه هي الطريقة التي تمكن بها من البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة.
“تمالك نفسك، سيدي يوجين. هذه الفتاة ذات الجبهة العريضة تبدو طفلة فقط من الخارج. لقد عاشت لأكثر من مائتي عام.” ذكَّرت مير يوجين.
أجاب يوجين: “الأمر أكثر صعوبة لأنها تشبهك.”
ومع ذلك، عندما جعل يوجين إصبعه أقرب إلى جبهتها، تراجعت رايميرا بشكل إنعكاسي وإنكمشت بينما تهز رأسها.
“سألتُكِ كيف خرجت.” كرر يوجين.
قالت مير: “إنها لا تشبهني.”
“صـ-صحيح. إذن ما رأيك في هذا بدلًا من ذلك؟ الدخيل، بقدر ما أستطيع أن أقول، مهاراتك ممتازة — ربما لا تفتقر حتى بالمقارنة مع الجنرالات الإلهيين الأربعة. لذلك، سوف تُظهِرُ لك هذه السيدة الرحمة وتأخذك إلى جانبها. يمكنني حتى أن أجعلك حارسي الشخصي، لكي تحميني. يمكنني أن أصنفك كـ—” تابعت رايميرا على عجل.
“ما هو الفرق؟” سأل يوجين.
بدا أن الكيان الهائل يتكور حول نفسه، مع ذيله الشيطاني الذي يشبه الأفعى العملاقة ملفوف بإحكام حول جسده. غطت أجنحة المخلوق الضخمة جسده، تقريبًا مثل درع يحميه من العالم الخارجي.
إخترق تحقيق يوجين الصمت الثقيل الذي علق في الهواء. هبطت نظرته على رفيقته الوقحة، ونظرت مير إلى وجهه وكأنها لا تريد أن تُهزَم. بدا التحدي غير المعلن بينهما واضحًا. تعابير مير خانتها وأظهرت ترددها. لم تتمكن من إنكار حقيقة أنها موجودة منذ فترة زمنية مماثلة.
هذا لا مفر منه. لم يكشف أتباع قلعة التنين الشيطاني أبدا عن وجود رايميرا للعالم الخارجي، وأثناء غياب رايزاكيا، إقتصرت رايميرا على العيش في أعمق قصر في القلعة. الحديقة والقصر هما عالم رايميرا بأكمله. عندما إستخدم يوجين التعويذة الدراكونية، شعر بالمدى الكامل لعزلتها وحزنها.
لعن يوجين تحت أنفاسه، “سحلية لقيطة لعينة.” وهو يضع سيفه وآكاشا بعيدًا. على الرغم من أنه ليس سيئا كما كان الأمر عندما إستهدف سيف المون لايت، إلا أنه لا يزال يشعر بصداع من مراقبة مكان بعيد. أثناء خفض نظرته، ضغطت أصابعه على صدغه في محاولة لتخفيف الألم.
الصراع داخل يوجين ليس بسبب وجود مير فقط. ذلك أيضًا لأن رايميرا، على عكس والدها رايزاكيا، ليست ملوثة بالطاقة المظلمة. بالإضافة إلى ذلك، عندما إستخدم يوجين التعويذة الدراكونية في وقت سابق، رأى لمحة عن ماضيها. ذكرته المشاهد التي شاهدها بِـمولون، لذلك لم يستطع ببساطة تنحيتها جانبًا.
“مـ-ماذا قلت؟” سألت.
ظل تعبير يوجين هادئًا وهو ينظر إلى رايميرا ويده تحوم فوق جبهتها. على الرغم من التعاطف العابر الذي شعر به، لم يملك رغبةً في الإعتناء بها. تشددت أصابعه في قبضة قبل الإسترخاء ببطء، وضغط على جلدها. إنتفخت الأوردة على جبهته بينما إستدعى قوته في إصبعه الأوسط، سحبه للخلف بقدر ما يمكن أن يذهب.
بالإضافة إلى ذلك، من الواضح بشكل غير سار لماذا إختاروا إطلاق سراح رايميرا بعد حبسها لمدة مائتي عام. عاجلًا أم آجلًا، سَـيعلن الكونت كاراد الحرب ضد قلعة التنين الشيطاني، لكن الجنرالات الأربعة الإلهيين لن يرغبوا في حرب. لذلك، يريدون الكشف عن غياب رايزاكيا من خلال إظهار رايميرا. بعد ذلك، يمكن أن يجعلوا رايميرا تعلن الإستسلام لتجنب التعرض لأي ضرر.
“مـ-ماذا….؟ كيف عرفت….؟ آه….آهاهاها! أنت تحاول أن تسخر مني وتشوه سمعتي بالكذب. لا أحد يعرف وجودي بإستثناء الجنرالات الإلهيين الأربعة، الذين هم الأكثر ولاءً وتفضيلًا من قبل التنين الأسود!” صاحت رايميرا.
“لـ-لا تستطيع هذه السيدة مغادرة قلعة التنين الشيطاني.” قالت رايميرا على عجل: “الجوهرة الحمراء في جبهتي وقلبي متصلان بجوهر قلعة التنين الشيطاني….لن يكون من المبالغة القول إن وجودي يحافظ على قلعة التنين الشيطاني، لذلك لا تستطيع هذه السيدة مغادرة هذا المكان.”
ثوك!
تجعد جبين يوجين وهو يفكر في الوضع أمامه. ظلت مساحة اليابسة الهائلة معلقة في السماء طوال مائتي عام من غياب رايزاكيا، ولكن هل هذا حقًا كل ما في الأمر؟ تم الحفاظ على حاجز قلعة التنين الشيطاني، الذي يمكنه تحمل جميع الهجمات الخارجية، لنفس الفترة الزمنية.
“مـ-ماذا قلت؟” سألت.
بعث قلب تنين آكاشا خيطا سحريا شفافا متشابكا مع الخيط السحري من قلب تنين رايميرا، المغروس بدوره في جبهتها.
كل هذا صار ممكنًا بسبب وجود رايميرا، طفلته. لذلك، لم تستطِع رايميرا ببساطة مغادرة قلعة التنين الشيطاني.
إقترحت مير وهي تُخرِجُ رأسها من عباءته: “سيدي يوجين، حاول أن تعطيها بعض اللمس الجيد لِـجبهتها.”
“كيااااه!” صرخت رايميرا.
على الرغم من أن رايميرا ليست ناضجة تمامًا بعد، إلا أن الجوهرة الحمراء الموجودة في جبهتها لا تزال جزءًا من قلب التنين الأسود رايزاكيا. عملت هذه الجوهرة الصغيرة ولكن القوية كَـقلب قلعة التنين الشيطاني، وحافظت على سحر القلعة الضخمة قائمًا ويعمل.
تجعد جبين يوجين وهو يفكر في الوضع أمامه. ظلت مساحة اليابسة الهائلة معلقة في السماء طوال مائتي عام من غياب رايزاكيا، ولكن هل هذا حقًا كل ما في الأمر؟ تم الحفاظ على حاجز قلعة التنين الشيطاني، الذي يمكنه تحمل جميع الهجمات الخارجية، لنفس الفترة الزمنية.
بلع….
ثوك!
إرتجفت شفاه رايميرا المتشققة وهي تسترق نظرة إلى يوجين، الذي لا يزال حاليًا في تفكير عميق مع حواجبه مجعدة. كم مرة ضرب جبهتها؟ جعل الخوف بطنها تتقلص عندما حاولت أن تتذكر. الألم فضيع للغاية لدرجة أن رايميرا كافحت لتذكر بالضبط عدد المرات التي تحملت فيها العذاب.
هذا منطقي. فَـبعد ولادتها في هذا العالم، لم يعامل أحد رايميرا بهذه الطريقة. اليوم، عانت من ألم جسدي، بدلًا من ألم في القلب، لأول مرة على الإطلاق.
أغلق يوجين عينيه، وركز كل إنتباهه على المهمة الحالية. تم إستيفاء الشروط اللازمة، لذلك هو يعلم بلا شك أنه يمكن أن يجد رايزاكيا. رايزاكيا في مكان ما في الفجوة بين الأبعاد، والآن بدماء رايميرا، يمكن أن يتتبع يوجين رايزاكيا. لقد أكدت أريارتيل لِـيوجين على هذه الحقيقة وأوضحت أن روابط الدم هي الأقوى والأكثر بدائية من بين جميع العقود بين الكائنات.
“هل من المستحيل إستخدام بوابة الإنتقال معك؟” سأل يوجين.
‘هل هو حتى إنسان حقًا؟’
بدا أن الكيان الهائل يتكور حول نفسه، مع ذيله الشيطاني الذي يشبه الأفعى العملاقة ملفوف بإحكام حول جسده. غطت أجنحة المخلوق الضخمة جسده، تقريبًا مثل درع يحميه من العالم الخارجي.
عندما نظرت رايميرا إلى عيني يوجين، تمكنت من الشعور بالغضب والإهتياج المنبعث منهما. هذا كافٍ لجعلها تتقلص أكثر. شعرت بقشعريرة تنهمر على عمودها الفقري. على الرغم من حقيقة أنه لم يفعل شيئًا أكثر من الكشف عن مشاعره من خلال نظرته، إلا أن رايميرا غُمِرَتْ بِـشدتها.…
“أنت. لماذا أنتِ هنا؟” طرح يوجين فجأة سؤالًا.
المساحة شاسعة ولكنها مقفرة، أشبه بقصر منعزل أكثر من أي شيء آخر. إحتوى على كل ما يمكن للمرء أن يحتاجه، ولكن لم يوجد دفء يمكن العثور عليه. المحادثات قليلة ومتباعدة، وعندما حدثت، إقتصرت على موضوعات وجبات اليوم واليوم القادم.
إرتجفت أصابع قدمي رايميرا بدهشة عند سماع السؤال المفاجئ.
“مـ-ماذا قلت؟” سألت.
صعد يوجين إلى بوابة الإنتقال مع رايميرا فوق كتفه، ولكن تم قطع الإتصال على الفور. فحص حالة بوابة الإنتقال بإستعمال آكاشا، وعندما أدرك سبب الإنفصال، ظهر عبوس على وجهه.
“مـ-ماذا قلت؟” سألت.
“ا-الدخيل البشري، لِـكم من الوقت تخطط لإبقائي أسيرة؟ إ-إذا تركت هذه السيدة تذهب ثم ركعت وتوسلت المغفرة….فَسَـأريك مغفرة لوردٍ رحيم….” تمتمت رايميرا.
يمكن أن يخمن يوجين أيضًا سبب وجودها في هذا المكان أيضًا.
كرر يوجين سؤاله، “لماذا أنتِ هنا؟”
على الرغم من إستخدام تعويذة آكاشا الدراكونية لرؤية ذكريات رايميرا، إلا أن الصور لم تكُن واضحة. ذلك ليس لأن يوجين لم يهتم بالتفاصيل ولكن لأن تلك التعويذة الدراكونية لم تصمم لقراءة ذكريات الآخرين.
هذا منطقي. فَـبعد ولادتها في هذا العالم، لم يعامل أحد رايميرا بهذه الطريقة. اليوم، عانت من ألم جسدي، بدلًا من ألم في القلب، لأول مرة على الإطلاق.
ومع ذلك، فقد تمكن من إلقاء نظرة على الحياة التي عاشتها رايميرا في قلعة التنين الشيطاني. رايميرا ابنة رايزاكيا — طفلة التنين الأسود — ودوقة التنين. على الرغم من نسبها النبيل، ظل وجود رايميرا محاطا بالسرية وغير معروف للعامة. فقط الوجودات على مستوى دوقات هيلموث الثلاثة الآخرين على علم بِـرايميرا.
“مـ-ماذا….ما الذي تتحدث عنه؟” ردت رايميرا.
بدت الفجوة بين الأبعاد وكأنها سماء ليلٍ ذات إرتفاعات لا حصر لها تماما. شعر يوجين وكأنه ينظر إلى ليلة لا نهاية لها. بدا الظلام الذي واجهه مختلفًا عن أي شيء عاشه من قبل. إنحسر وتدفق حوله، وإختلط بأشكال غريبة لا يمكن تمييزها عن النجوم والغيوم.
هذا لا مفر منه. لم يكشف أتباع قلعة التنين الشيطاني أبدا عن وجود رايميرا للعالم الخارجي، وأثناء غياب رايزاكيا، إقتصرت رايميرا على العيش في أعمق قصر في القلعة. الحديقة والقصر هما عالم رايميرا بأكمله. عندما إستخدم يوجين التعويذة الدراكونية، شعر بالمدى الكامل لعزلتها وحزنها.
“أنا لا يُشفقُ علي!” صرخت رايميرا.
ومع ذلك، نظر يوجين إلى رايميرا بعيون لا مبالية. تلوت أصابع رايميرا ردًا على ذلك.
لقد تلاعب الجنرالات الإلهيون الأربعة بالوضع بمهارة، مستخدمين سذاجة الفتاة الصغيرة لصالحهم. لقد دفعوها لمعاقبة مفتش فاسد، وقد لعبت عن غير قصد في أيديهم. الآن، هي هنا، تعلن نفسها على أنها السيد الجديد لقلعة التنين الشيطاني. إنها خطوة حمقاء ولن تمر دون عقاب. هز يوجين رأسه غير مصدقٍ لما يحدث، متعجبًا من جرأة هؤلاء الذين من المفترض أن يكونوا موالين.
“هـ-هذه السيدة….لا تعرف ما الذي تتحدث عنه. أنا السيدة الشرعية لقلعة التنين الشيطاني….هذه القلعة ملكي بكل الحقوق، لذا يمكنني الذهاب إلى أي مكان أرغب فيه. لا تقل لي أن هناك أي شيء خاطئ في وجودي هنا!” حاولت رايميرا مرة أخرى إستعادة كرامتها وفخرها كَـتنين.
تسابق عقل يوجين وهو يحاول التفكير في خطة جديدة. دفع نفسه إلى أقصى حد، وشعر كما لو أن دماغه سوف ينفجر بسبب الحرارة. ومع ذلك، إستمر في الإتصال بِـآكاشا، غير راغب في الإستسلام. لقد فاجأته السهولة التي وجد بها رايزاكيا، لكنه الآن بحاجة إلى التوصل إلى طريقة أخرى لتحقيق هدفه.
إرتجفت شفاه رايميرا المتشققة وهي تسترق نظرة إلى يوجين، الذي لا يزال حاليًا في تفكير عميق مع حواجبه مجعدة. كم مرة ضرب جبهتها؟ جعل الخوف بطنها تتقلص عندما حاولت أن تتذكر. الألم فضيع للغاية لدرجة أن رايميرا كافحت لتذكر بالضبط عدد المرات التي تحملت فيها العذاب.
ومع ذلك، عندما جعل يوجين إصبعه أقرب إلى جبهتها، تراجعت رايميرا بشكل إنعكاسي وإنكمشت بينما تهز رأسها.
“توقفي عن إلقاء الهراء، وأجيبيني بصدق. دوقة التنين رايميرا، أعلم أنكِ عشتِ حياتك محاصرة في القصر المنعزل لقلعة التنين الشيطاني.” قال يوجين.
كل هذا صار ممكنًا بسبب وجود رايميرا، طفلته. لذلك، لم تستطِع رايميرا ببساطة مغادرة قلعة التنين الشيطاني.
‘أكثر.’ ضغط يوجين مرة أخرى.
“مـ-ماذا….؟ كيف عرفت….؟ آه….آهاهاها! أنت تحاول أن تسخر مني وتشوه سمعتي بالكذب. لا أحد يعرف وجودي بإستثناء الجنرالات الإلهيين الأربعة، الذين هم الأكثر ولاءً وتفضيلًا من قبل التنين الأسود!” صاحت رايميرا.
“حسنًا، أنا أعرف ذلك، أيها الشقية الصغيرة. إذا كنتِ لا تريدين أن تموتي، فقط أجيبي على سؤالي.” قال يوجين، إختار عرض نية القتل بدلًا من إعطائها نقرة أخرى.
ومع ذلك، نظر يوجين إلى رايميرا بعيون لا مبالية. تلوت أصابع رايميرا ردًا على ذلك.
أُصيبت رايميرا بالفواق أثناء الرد، “لـ-لـ-لقد خرجت من القصر مـ-مِن أ-أجل مستقبل قلعة التنين الشيطان. قـ-قال الجنرالات الإلهيون الأربعة إنني يجب أن أ-أصير السيد الجديد لِـ-لقلعة التنين الشيطاني….لهـ-لهذا السبب….خرجت. لقد ورثتُ الـ-التنين الأسود و-و….أصبحت الـ-السيد الجديد لقلعة التنين الشيطاني، و-و….و….”
“تمالك نفسك، سيدي يوجين. هذه الفتاة ذات الجبهة العريضة تبدو طفلة فقط من الخارج. لقد عاشت لأكثر من مائتي عام.” ذكَّرت مير يوجين.
“سألتُكِ كيف خرجت.” كرر يوجين.
“….فتح الجنرالات الأربعة الباب. هـ-هذه السيدة لم تكن قادرة على الخروج من قبل، لكن….أخبروني أن الوقت قد حان لكي أتقدم…..” أجابت رايميرا.
“توقفي عن إلقاء الهراء، وأجيبيني بصدق. دوقة التنين رايميرا، أعلم أنكِ عشتِ حياتك محاصرة في القصر المنعزل لقلعة التنين الشيطاني.” قال يوجين.
حل الصمت محل الصراخ الذي إندلع من رايميرا في وقت سابق، لكن فكها ظل مفتوحًا، علامة على الألم الشديد الذي تعاني منه. تدفقت الدموع على وجهها وتجمعت ببطء حول زوايا عينيها.
عند سماع ذلك، أطلق يوجين شخيرًا ساخرًا. في حين أنه لا يعرف الجنرالات الإلهيين الأربعة، إلا أنه إستطاع أن يميز من أفعالهم أنهم ليسوا أتباعًا يكنون الولاء للتنين الأسود. رغم أنه من الممكن أنهم كانوا أكثر إخلاصًا في الماضي. قد يكون مرور مائتي سنة قد غيرتهم.
“أنت. لماذا أنتِ هنا؟” طرح يوجين فجأة سؤالًا.
‘ربما بفضلهم غُضَّ الطرف عن أن بعض بضائع الأقزام يمكن أن تُهرَّبَ بعيدًا. يمكنهم دائمًا إلقاء اللوم على المفتش لاحقًا إذا تم القبض عليهم.’ فكر يوجين.
هذا لا مفر منه. لم يكشف أتباع قلعة التنين الشيطاني أبدا عن وجود رايميرا للعالم الخارجي، وأثناء غياب رايزاكيا، إقتصرت رايميرا على العيش في أعمق قصر في القلعة. الحديقة والقصر هما عالم رايميرا بأكمله. عندما إستخدم يوجين التعويذة الدراكونية، شعر بالمدى الكامل لعزلتها وحزنها.
بالإضافة إلى ذلك، من الواضح بشكل غير سار لماذا إختاروا إطلاق سراح رايميرا بعد حبسها لمدة مائتي عام. عاجلًا أم آجلًا، سَـيعلن الكونت كاراد الحرب ضد قلعة التنين الشيطاني، لكن الجنرالات الأربعة الإلهيين لن يرغبوا في حرب. لذلك، يريدون الكشف عن غياب رايزاكيا من خلال إظهار رايميرا. بعد ذلك، يمكن أن يجعلوا رايميرا تعلن الإستسلام لتجنب التعرض لأي ضرر.
‘وإذا طلب الكونت كاراد رأس اللورد، فَـيمكنهم ببساطة إعطاء رأس رايميرا لأنها من الناحية الفنية اللورد الحالي.’
يمكن أن يخمن يوجين أيضًا سبب وجودها في هذا المكان أيضًا.
هل هناك أي شيء تحتاجه؟ هل هناك أي شيء تتمناه؟ بغض النظر عما قدمته كإجابة، فإنها سَـتُحرَمُ دائمًا مما تتمناه حقًا. بدأت العواطف التي لا تنتمي إلى يوجين تندلع ببطء من أعماق قلبه.
– هل لا تعترف من أنا؟ حسنًا، جيدٌ جدًا! ومع ذلك، فَلـتعلم أن كل شخص في قلعة التنين الشيطاني سَـيتعرف على إسمي اليوم! أنا السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!
تجعد جبين يوجين وهو يفكر في الوضع أمامه. ظلت مساحة اليابسة الهائلة معلقة في السماء طوال مائتي عام من غياب رايزاكيا، ولكن هل هذا حقًا كل ما في الأمر؟ تم الحفاظ على حاجز قلعة التنين الشيطاني، الذي يمكنه تحمل جميع الهجمات الخارجية، لنفس الفترة الزمنية.
صرخت رايميرا بهذه الكلمات منذ البداية لأنها لم تعُد مضطرة لإخفاء وجودها. لا، بالأحرى، أرادها الجنرالات الإلهيون الأربعة أن تتباهى بوجودها على أكمل وجه.
إتسعت عيون رايميرا بالصدمة وهي تنظر إلى يوجين.
“ا-الدخيل البشري، لِـكم من الوقت تخطط لإبقائي أسيرة؟ إ-إذا تركت هذه السيدة تذهب ثم ركعت وتوسلت المغفرة….فَسَـأريك مغفرة لوردٍ رحيم….” تمتمت رايميرا.
هذا لا مفر منه. لم يكشف أتباع قلعة التنين الشيطاني أبدا عن وجود رايميرا للعالم الخارجي، وأثناء غياب رايزاكيا، إقتصرت رايميرا على العيش في أعمق قصر في القلعة. الحديقة والقصر هما عالم رايميرا بأكمله. عندما إستخدم يوجين التعويذة الدراكونية، شعر بالمدى الكامل لعزلتها وحزنها.
قال يوجين: “أجيبي بصدق على جميع الأسئلة التي سأطرحها عليك.”
لقد تلاعب الجنرالات الإلهيون الأربعة بالوضع بمهارة، مستخدمين سذاجة الفتاة الصغيرة لصالحهم. لقد دفعوها لمعاقبة مفتش فاسد، وقد لعبت عن غير قصد في أيديهم. الآن، هي هنا، تعلن نفسها على أنها السيد الجديد لقلعة التنين الشيطاني. إنها خطوة حمقاء ولن تمر دون عقاب. هز يوجين رأسه غير مصدقٍ لما يحدث، متعجبًا من جرأة هؤلاء الذين من المفترض أن يكونوا موالين.
“صـ-صحيح. إذن ما رأيك في هذا بدلًا من ذلك؟ الدخيل، بقدر ما أستطيع أن أقول، مهاراتك ممتازة — ربما لا تفتقر حتى بالمقارنة مع الجنرالات الإلهيين الأربعة. لذلك، سوف تُظهِرُ لك هذه السيدة الرحمة وتأخذك إلى جانبها. يمكنني حتى أن أجعلك حارسي الشخصي، لكي تحميني. يمكنني أن أصنفك كـ—” تابعت رايميرا على عجل.
“شيء مسكين.” هز يوجين رأسه أثناء النقر على لسانه.
‘هل هو حتى إنسان حقًا؟’
هل هناك أي شيء تحتاجه؟ هل هناك أي شيء تتمناه؟ بغض النظر عما قدمته كإجابة، فإنها سَـتُحرَمُ دائمًا مما تتمناه حقًا. بدأت العواطف التي لا تنتمي إلى يوجين تندلع ببطء من أعماق قلبه.
إنه يقول ذلك عن قصد، لكنه صادقٌ أيضًا إلى حد ما.
تألقت عيون مير الكبيرة بالفضول والمرح وهي تبتسم بشكل خبيث. معتقدًا أنها فكرة جيدة، أعطى يوجين إيماءة قبل وضع الأمر موضع التنفيذ.
“شـ-شـ-شيء مسكين؟ الدخيل! كـ-كيف يمكنك، أيها الإنسان، أن تقول لي ذلك، أنا، التنين!؟ هل قمت الآن فقط بإظهار شفقتك علي؟ هذه السيدة لا تستطيع تحمل هذه الإهانة!” زأرت رايميرا. ومع ذلك، على عكس صراخها العالي، لا تزال مُخضعةً من قبل يوجين. “الدخيل! أنا لست شيئًا مسكينًا! إسحب ما قلته، الآن….”
نزل يوجين من بوابة الإنتقال ووضع رايميرا برفق على الأرض. حاول أن يوقظها بإعطاء بعض الصفعات الخفيفة على خدها، لكنها ظلت غير مستجيبة.
“ماذا تقصدين بذلك؟” سأل يوجين.
ظل تعبير يوجين هادئًا وهو ينظر إلى رايميرا ويده تحوم فوق جبهتها. على الرغم من التعاطف العابر الذي شعر به، لم يملك رغبةً في الإعتناء بها. تشددت أصابعه في قبضة قبل الإسترخاء ببطء، وضغط على جلدها. إنتفخت الأوردة على جبهته بينما إستدعى قوته في إصبعه الأوسط، سحبه للخلف بقدر ما يمكن أن يذهب.
“أنا لا يُشفقُ علي!” صرخت رايميرا.
قال يوجين وهو ينقر على لسانه مرة أخرى: “سَـتموتين في غضون أيام قليلة.”
“لـ-لا….تـ-تُهني….لفترة أطول….هذه السيدة هي طفل التنين الأسود….السيد الحقيقي….لِـقلعة التنين الشيطاني….”
تسابق عقل يوجين وهو يحاول التفكير في خطة جديدة. دفع نفسه إلى أقصى حد، وشعر كما لو أن دماغه سوف ينفجر بسبب الحرارة. ومع ذلك، إستمر في الإتصال بِـآكاشا، غير راغب في الإستسلام. لقد فاجأته السهولة التي وجد بها رايزاكيا، لكنه الآن بحاجة إلى التوصل إلى طريقة أخرى لتحقيق هدفه.
إتسعت عيون رايميرا بالصدمة وهي تنظر إلى يوجين.
“أنت. لماذا أنتِ هنا؟” طرح يوجين فجأة سؤالًا.
– هل لا تعترف من أنا؟ حسنًا، جيدٌ جدًا! ومع ذلك، فَلـتعلم أن كل شخص في قلعة التنين الشيطاني سَـيتعرف على إسمي اليوم! أنا السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!
