Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 267

(1) MY HAMEL

(1) MY HAMEL

الفصل 267: (1) MY HAMEL

 

وقفت رايميرا متجمدة بسبب الخوف، جسدها يرتجف من القلق وهي تقف أمام جوهر قلعة التنين الشيطاني.طُمِسَ الجوهر بإنفجار مفاجئ وعنيف، لكنها ظلت متجذرة في المكان، غير قادرة على الفرار.

 

 

إلتقت نظرات نوير ويوجين.

على الرغم من رغبتها اليائسة في الهروب، فقد إحتجزها شيء ما هنا، قوة غير قابلة للتفسير أبقتها في مكانها. صحيحٌ أن الجوهر قد تحطم، لكنه لم يُدمر بالكامل. بدلا من ذلك، بدا أن قوة الإنفجار يتحكم بها أحدهم، حيث تم تفجير حوالي نصف الجوهر فقط، تاركًا الباقي سليمًا.

 

 

‘ولماذا يكرهني.’

تم تدمير العمود الفقري للنظام بالكامل، تاركًا قلعة التنين الشيطاني تسقط بسرعة فائقة بإتجاه الأرض أدناها. على الرغم من ذلك، لم تتمكن رايميرا من الإرتياح. الجوهر، على الرغم من أنه بالكاد يعمل، لا يزال موجودًا وومرتبطًا بها بطريقة ما. يضمن بقائها هنا غير قادرة على الهروب من هذه الكارثة أمامها.

 

 

 

هذا الإرتباط يعني أن رايزاكيا كان مهووسًا بالحفاظ على إحتواء رايميرا أكثر من إهتمامه بسلامة قلعة التنين الشيطاني. حتى لو تم تدمير الجوهر جزئيًا ولم يعد بإمكانه أداء وظائفه، ما زال رايزاكيا مصممًا على عدم تحرير رايميرا حتى النهاية. بطريقة ما، هذه لعنة. لعنة للتأكد من أن رايميرا سَـتقابل بنهايتها مع قلعة التنين الشيطاني إذا خرج الموقف عن سيطرته.

 

 

إشتعلت ألسنة اللهب، وظهر يوجين من فراغ، بعد أن قفز إلى أحد الريش القريبة منها، قبل طرح سؤال بتعبير مُتعَب.

ظلت رايميرا غافلة عن نوايا والدها الخبيثة، ولم تمتلك الرغبة بالتفكير في مثل هذه الأفكار. بدلًا من ذلك، ظلت متجذرة في المكان، ترتجف من الخوف بينما القلعة تندفع نحو الأرض. تردد دوي الإنفجارات في المدينة، ليس بعيدًا عن المكان الذي تقف فيه، إضافة إلى الفوضى والخوف الذي سيطر على قلبها.

“هذا….يبدو جيدًا جدًا. إذا عرضته على هذه السيدة كَـهدية، فستكون هذه السيدة راضيةً جدًا.” تحدثت رايميرا أخيرًا بعد بعض التأمل.

 

 

مدينة قلعة التنين الشيطاني العظيمة تتفكك أمام عينيها. المدينة المترامية الأطراف والكتلة الأرضية الضخمة التي تقف عليها تتفكك مثل المفرقعات الهشة، وتشتت شظاياها قبل أن تنفجر إلى الغبار.

ومع ذلك، بصفتها تنينًا وإبنة التنين الأسود، رايميرا هي مخلوقٌ فخور وكريم. بدا لها الفشار الذي إستمتع به يوجين ومير بشكل عرضي على أنه شيء غير مهم وغير مستساغ، ولا يصلح إلا لعامة الناس والفلاحين. في ظل الظروف العادية، لم تكن لتعطيه نظرة ثانية.

 

“هذا….هذا يختلف عما قلته….!” إنتحب الكونت كاراد وهو يحفر بأصابع يده الهائلة في الطين.

‘هيك….!’

ظلت رايميرا غافلة عن نوايا والدها الخبيثة، ولم تمتلك الرغبة بالتفكير في مثل هذه الأفكار. بدلًا من ذلك، ظلت متجذرة في المكان، ترتجف من الخوف بينما القلعة تندفع نحو الأرض. تردد دوي الإنفجارات في المدينة، ليس بعيدًا عن المكان الذي تقف فيه، إضافة إلى الفوضى والخوف الذي سيطر على قلبها.

 

 

ابتلعت رايميرا لعابها دون علم، وتمكنت من رؤية شكل للدخيل بين سلسلة الانفجارات والدمار. على الرغم من أن رايميرا ليست خبيرة بالمعارك، إلا أنها أدركت أن ما رأته ليس أكثر من تَعنيفٍ من جانبٍ واحد.

“هذه هي النهاية.” تمتمت نوير بإبتسامة مشرقة.

 

“تسك.” نقر يوجين على لسانه أثناء مشاهدة الدمار يحدث. تم إيقاف الغبار والدمار الناتج عن الإنهيار الأولي بطريقة غير طبيعية عند حدود معينة. بالنظر إلى المشهد من هذا الارتفاع، من الواضح أن هناك حدودًا واضحة تقيد المزيد من الإنتشار.

صرخت غرائز رايميرا من الوحش الذي يشبه الدب، وحذرتها من أن هذا المخلوق ليس كائنًا يجب أن تعارضه. ومع ذلك، شاهدت في دهشة كيف ضُرِبَ الوحش وأُجبِرَ على الخنوع، أُلقيَّ في الهواء، بعد أن قطعت ذراعه، نزف بغزارة قبل أن يلقى في أنقاض مبنى شاهق، وأخيرًا….

 

 

هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه. على الرغم من أن الإنفجار قد جرف ذراعه اليسرى، إلا أنه لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، ذراعٌ فقط هو ثمنٌ رخيصٌ يجب دفعه للنجاة من تلك المعركة المريعة.

‘إنه ميت!’

“هوف….هوف….”

اختفى وجود الوحش. لم تعد تشعر بالقوة المشؤومة المسؤولة عن إثارة الرعب في جسدها بالكامل.

تم تدمير العمود الفقري للنظام بالكامل، تاركًا قلعة التنين الشيطاني تسقط بسرعة فائقة بإتجاه الأرض أدناها. على الرغم من ذلك، لم تتمكن رايميرا من الإرتياح. الجوهر، على الرغم من أنه بالكاد يعمل، لا يزال موجودًا وومرتبطًا بها بطريقة ما. يضمن بقائها هنا غير قادرة على الهروب من هذه الكارثة أمامها.

 

في الواقع، هذا كل ما حدث هنا اليوم. لو وُجِدَ ناجون، وحتى لو شَهدوا شيئًا آخر، فإن ملكة شياطين الليل سَـتضمن عدم خروج كلمة واحدة.

أخذت رايميرا عدة خطوات إلى الوراء بتعبير شاحب. لقد عَلِمَتْ أن الدخيل المجهول قوي، لكنها لم تتخيل أبدًا أنه بهذه القوة!

 

“إنـ-إنها تسقُط….”

 

بوووم!

“ماذا….؟”

إهتز حطام قلعة التنين الشيطاني بعنف. إحتضنت رايميرا ما تبقى من القلب بوجه دامع.

“آه، لا يجب أن تندم على قول ذلك.” قالت نوير: “حتى لو لم تقل ذلك، وحتى لو لم تقصد ذلك، لَـكُنتُ قد فعلت نفس الشيء لك.”

 

 

الأمر مَحتومٌ الآن الإصطدام على بعد ثوان فقط. في غضون إثنتي عشرة نبضة قلب، سَـتصطدم البقايا المحطمة للقلعة التي كانت ذات يوم قوية مع إقطاعية كارابلوم، مما سَـيطلق العنان لحدث كارثي له أبعاد هائلة.

شَخصٌ ما قد أقام عمدًا حاجزًا لِـمنع الدمار من عبور الحدود.

 

 

“ماذا تفعلين؟”

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

فووش!

إستقبلت كارابلوم الهجوم من الأعلى بلا حولٍ ولا قوة، دون أي وسيلة للحماية من التأثير الكارثي لقلعة التنين الشيطاني الساقطة. من المستحيل معرفة هل تمكن الشياطين من الإخلاء في الوقت المناسب، لكن الفوضى التي تلت ذلك أتتِ بسرعة وبلا رحمة. أمطرت بقايا القلعة على المدينة بقوة وحشية، وطمست كل شيء في طريقها. يكفي التأثير الهائل للإصطدامات من بقايا القلعة للتسبب بإختفاء الأرض تحتها بينما إنتشرت موجات الصدمة التي تلت ذلك إلى الخارج ودمرت كل شيء في في طريقها.

إشتعلت ألسنة اللهب، وظهر يوجين من فراغ، بعد أن قفز إلى أحد الريش القريبة منها، قبل طرح سؤال بتعبير مُتعَب.

 

 

لا أحد سَـيتذكر أن الفاعل ليس يوجين لايونهارت بل شبحًا منذ ثلاثمائة عام.

لقد إستبدل الاشتعال بالإنبعاث، لكن التعب إستنفده حتى مع تحمل حلقة آغاروث العبء الناتج. لذلك أحس بالإرهاق والتعب، وإن لم يكن مشابهًا لآثار إستخدام الاشتعال.

“ما أقوله هو إن لا شيء سَـيتغير حتى لو لم تخبرني بهذا.” أجابت نوير دون أن تكلف نفسها عناء الإلتفاف نحوه: “هكذا هي الحروب عادة. يتصادم الجانبان، وينتهي جانب واحد بفقدان كل شيء. في هذه الأيام، يميل الشياطين إلى شن حروبٍ نظيفة ومحسوبة، أو ما يطلقون عليها الحرب الإقليمية، أو قتالات تحديد الرُتب أو غير ذلك. إنهم يريدون الحصول على الكؤوس نظيفة بلا حرب متعبة ومنهكة. لم يكن الوضع هكذا في الماضي، كما تعلم. الجوائز الوحيدة التي تم الحصول عليها كانت شرف غير ملموس، جسدًا مقطوع الرأس، ندبة دائمة….أشياء من هذا القبيل.”

 

 

أطلقت رايميرا صرخة، صوتها يرتجف من الخوف وهي تتحدث. “هـ-هذه السيدة….لا تستطيع الهرب.” قالت، كلماتها بالكاد مسموعة. حوَّل يوجين نظرته نحو الجوهر المكسور وأطلق ضحكة عبثية. مع إنفجار من قوة السيف، قام بتفجير الأجزاء المتبقية من الجوهر بضربة تصم الآذان.

لا أحد سَـيتذكر أن يوجين لايونهارت قد تدخل في الحرب، وأن وحش رافيستا قد تعرض للإذلال والقتل من جانب واحد، وأن السيف المقدس لم يكن هو السيف الذي شق عنقه، بل سيف ينبعث منه ضوء رمادي مشؤوم.

 

 

“هيك!” أذهل الإنفجار الناتج رايميرا، وتقلصت إلى الوراء بينما تغطي رأسها بذراعيها.

صرخت غرائز رايميرا من الوحش الذي يشبه الدب، وحذرتها من أن هذا المخلوق ليس كائنًا يجب أن تعارضه. ومع ذلك، شاهدت في دهشة كيف ضُرِبَ الوحش وأُجبِرَ على الخنوع، أُلقيَّ في الهواء، بعد أن قطعت ذراعه، نزف بغزارة قبل أن يلقى في أنقاض مبنى شاهق، وأخيرًا….

 

“واو….” هتف بإبتسامة من الرضا والسعادة لا توصف.

“كياااااااا!” ولكن بدلًا من تهدئتها أو تقديم تفسير، إتخذ يوجين خطوة. حمل جسد رايميرا المرتجف في ذراع واحدة، ثم نشر جناح الإنبعاث المحترق.

“ماذا….؟”

 

تعثر الكونت كاراد وأخذ عدة خطوات إلى الوراء.

في ومضة، هرب يوجين من قلعة التنين الشيطاني، محلقًا عاليًا في السماء. تشبثت رايميرا بذراعه بأقوى ما تستطيع، صراخها يخترق الهواء حيث هدد التسارع المذهل بإغراقها بالرعب.

***

 

 

بعد أن إرتفع الإثنان إلى إرتفاع مناسب، نظر يوجين إلى الحطام المتساقط للقلعة.

 

 

كانت نوير جيابيلا هي من بدد مخاوفه. بعد ظهورها المفاجئ في حلمه، أبلغت نوير الكونت كاراد أن رايزاكيا لن يتدخل في الحرب. بفضل هذه المعلومات، تمكن الكونت من التخلص من قلقه وتردده وانتهى به الأمر بالإنضمام إلى الكمين الجريء الذي خطط له جاغون.

“واو….” هتف بإبتسامة من الرضا والسعادة لا توصف.

 

 

إبتسمت نوير وهي تقول إسم حُبِّها الأول منذ ثلاثمائة عام.

بوووم!

كان من الممكن أن ينتظره مستقبل باهر لو فاز. كان سيحصل على قلعة التنين الشيطاني، التي أنشأها التنين الأسود نفسه، وكذلك المنجم العملاق في كارابلوم والأعمال التي يقدمها الأقزام الذين يعملون في المنجم.

ما جاء بعد ذلك هو مشهدٌ لا يمكن تصوره — انفجار هائل هز أسس الواقع. الهزات عنيفة لدرجة أنها بدت وكأنها تجعل السماء فوقها ترتجف ردًا على ذلك. سقطت قلعة التنين الشيطاني من إرتفاع كبير، وعند الإصطدام، أطلقت العنان لإنفجار كارثي بدا أقرب إلى وابلٍ من النيازك إستحضره ساحر فائق، ممزقًا مركز كارابلوم.

 

 

كل شيء صار منطقيًا الآن. شعرت كما لو أن جميع التروس قد وُضعت في المكان المناسب الآن. لقد فهمت أخيرًا كيف يمكن أن يكون يوجين لايونهارت قويًا جدا في سن الحادية والعشرين فقط، ولماذا يكره الشياطين كثيرًا، وكيف يمتلك مثل هذا الثبات العقلي.

إستقبلت كارابلوم الهجوم من الأعلى بلا حولٍ ولا قوة، دون أي وسيلة للحماية من التأثير الكارثي لقلعة التنين الشيطاني الساقطة. من المستحيل معرفة هل تمكن الشياطين من الإخلاء في الوقت المناسب، لكن الفوضى التي تلت ذلك أتتِ بسرعة وبلا رحمة. أمطرت بقايا القلعة على المدينة بقوة وحشية، وطمست كل شيء في طريقها. يكفي التأثير الهائل للإصطدامات من بقايا القلعة للتسبب بإختفاء الأرض تحتها بينما إنتشرت موجات الصدمة التي تلت ذلك إلى الخارج ودمرت كل شيء في في طريقها.

ومع ذلك، لقد فَقَدَ أشياء أخرى، وهذا جعل الكونت كاراد يائسًا.

 

 

بوووم!

 

إستمرت الانفجارات والهزات دون توقف، تماما كما خطط يوجين. لقد دمر القلعة الكبيرة إلى قطع لسبب ما — لتعظيم الضرر الذي قد يسببه عندما تسقط على الأرض تحتها.

إستمرت الانفجارات والهزات دون توقف، تماما كما خطط يوجين. لقد دمر القلعة الكبيرة إلى قطع لسبب ما — لتعظيم الضرر الذي قد يسببه عندما تسقط على الأرض تحتها.

 

“آه، لا يجب أن تندم على قول ذلك.” قالت نوير: “حتى لو لم تقل ذلك، وحتى لو لم تقصد ذلك، لَـكُنتُ قد فعلت نفس الشيء لك.”

علق يوجين قائلا: “كان يجب أن أحضر بعض الوجبات الخفيفة والفُشار.”

***

 

 

“لدي البعض هنا.” أجابت مير بعد أن أخرجت رأسها من العباءة. سلمت يوجين علبة من الفشار أثناء إلقاء نظرة على الكارثة التي تحدث في الأسفل.

“أنت أحمق، أليس كذلك؟” إنفجرت نوير جيابيلا بالضحك. “حتى لو كنت تعتقد ذلك، لا يجب أن تقول مثل هذه الأشياء أمامي هكذا. هل أنتَ يائِسٌ جدًا ومحبط إلى درجة أن دماغك الكبير هذا لا يعمل بشكل صحيح؟”

 

“أنتِ دوقة هيلموث! ومع ذلك، بقيتِ صامتة، مع العلم أن البطل، عدو هيلموث، قد تورط في حرب بين أراضي الشياطين. هذا….هذا سوف يسبب مشكلة ضخمة.” قال الكونت كاراد: “لا أنوي إلتزام الصمت بشأن هذا الأمر.”

عندما إحترقت كارابلوم وإنهارت إلى عدمٍ أمام أعينهم، طافوا وشاهدوا وهم يمضغون الفشار بشكل عرضي. على الرغم من عدم وجود المرطبات، لم يواجه يوجين مشكلة في حشو فمه بالفشار اللذيذ.

 

 

يمكنه تخمين السبب.

“آه….آآآه….أ-أرض….أرض هذه السيدة.” صاحت رايميرا بيأس.

 

 

 

“أرضك؟ أين؟” سخر يوجين.

لاحظ يوجين أن الدمار الناجم عن إصطدام قلعة التنين الشيطاني بإقطاعية كارابلوم أُحتويَّ داخل حدود محددة. بينما تم القضاء على المدينة بالكامل، ظلت المناطق المحيطة سالمة. إهتزت الأرض بعنف، لكن لم تسقط شجرة واحدة أو يظهر صدع خارج الحدود.

 

“ما الذي تقولينه؟”

“هذا صحيح. كيف تكون أرضك؟” قالت مير: “أنتِ من قرر التخلي عن أراضيك والهرب من الأساس.”

 

 

 

“آ-آه….ذلك لأن الوضع لم يكن من الممكن تجنبه. أرادت هذه السيدة أن تفي بواجباتها كَـلورد، لكنها لم تستطِع بالقوة التي تمتلكها. هذه السيدة لم تهرب لكنها تراجعت خطوة من أجل المستقبل.” ردت رايميرا، وقدمت الأعذار أثناء إستراق النظرات إلى الفشار.

الفصل 267: (1) MY HAMEL

 

أطلقت رايميرا صرخة، صوتها يرتجف من الخوف وهي تتحدث. “هـ-هذه السيدة….لا تستطيع الهرب.” قالت، كلماتها بالكاد مسموعة. حوَّل يوجين نظرته نحو الجوهر المكسور وأطلق ضحكة عبثية. مع إنفجار من قوة السيف، قام بتفجير الأجزاء المتبقية من الجوهر بضربة تصم الآذان.

إنها تنين، مخلوقا قريب من الآلهة. لم يَحتَج التنانين إلى تناول الطعام لأنهم يستطيعون الحفاظ على وجودهم بالطاقة السحرية. ومع ذلك، فقد أكلوا من أجل المتعة. تذوقت رايميرا العديد من الأطباق على مدار المائتي عام التي عاشتهم فيها في القصر المنعزل.

بوووم!

 

ومع ذلك، ذهب كل شيء. مات جاغون، لذلك لم يملك من يمكنه قاتل التنين الأسود في حال عودته. لم يسبق له أن ألقى نظرة على وجه دوقة التنين. ذهب كل شيء سدى، بما في ذلك قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المنجم والذهب….

ومع ذلك، بصفتها تنينًا وإبنة التنين الأسود، رايميرا هي مخلوقٌ فخور وكريم. بدا لها الفشار الذي إستمتع به يوجين ومير بشكل عرضي على أنه شيء غير مهم وغير مستساغ، ولا يصلح إلا لعامة الناس والفلاحين. في ظل الظروف العادية، لم تكن لتعطيه نظرة ثانية.

“اوووواااااغغغ!” صرخ الكونت كاراد.

 

إنها تنين، مخلوقا قريب من الآلهة. لم يَحتَج التنانين إلى تناول الطعام لأنهم يستطيعون الحفاظ على وجودهم بالطاقة السحرية. ومع ذلك، فقد أكلوا من أجل المتعة. تذوقت رايميرا العديد من الأطباق على مدار المائتي عام التي عاشتهم فيها في القصر المنعزل.

لم تستطع إلا أن تلاحظ أن يوجين ومير يبدو أنهما يستمتعان حقًا بالفشار. لفتت الرائحة اللذيذ والمالحة وصوت القرمشة الهش فضولها.

إستقبلت كارابلوم الهجوم من الأعلى بلا حولٍ ولا قوة، دون أي وسيلة للحماية من التأثير الكارثي لقلعة التنين الشيطاني الساقطة. من المستحيل معرفة هل تمكن الشياطين من الإخلاء في الوقت المناسب، لكن الفوضى التي تلت ذلك أتتِ بسرعة وبلا رحمة. أمطرت بقايا القلعة على المدينة بقوة وحشية، وطمست كل شيء في طريقها. يكفي التأثير الهائل للإصطدامات من بقايا القلعة للتسبب بإختفاء الأرض تحتها بينما إنتشرت موجات الصدمة التي تلت ذلك إلى الخارج ودمرت كل شيء في في طريقها.

 

“كياااااااا!” ولكن بدلًا من تهدئتها أو تقديم تفسير، إتخذ يوجين خطوة. حمل جسد رايميرا المرتجف في ذراع واحدة، ثم نشر جناح الإنبعاث المحترق.

“هذا….يبدو جيدًا جدًا. إذا عرضته على هذه السيدة كَـهدية، فستكون هذه السيدة راضيةً جدًا.” تحدثت رايميرا أخيرًا بعد بعض التأمل.

 

 

“ماذا تفعلين؟”

“ما الذي تقولينه؟”

إستمرت الانفجارات والهزات دون توقف، تماما كما خطط يوجين. لقد دمر القلعة الكبيرة إلى قطع لسبب ما — لتعظيم الضرر الذي قد يسببه عندما تسقط على الأرض تحتها.

“أنت لن تحصلي على أي شيء لأن موقفك يبدو مروعًا.”

 

سقط اليأس في عيون رايميرا عند سماع الرفض الحازم. شعرت بحزن أكبر لحرمانها من الفشار أكثر من رؤية الأرض تدمر. بعد كل شيء، لم تكن أبدًا مولعةً بكتلة الأرض الطائرة تلك.

 

 

 

“تسك.” نقر يوجين على لسانه أثناء مشاهدة الدمار يحدث. تم إيقاف الغبار والدمار الناتج عن الإنهيار الأولي بطريقة غير طبيعية عند حدود معينة. بالنظر إلى المشهد من هذا الارتفاع، من الواضح أن هناك حدودًا واضحة تقيد المزيد من الإنتشار.

“هذا صحيح. كيف تكون أرضك؟” قالت مير: “أنتِ من قرر التخلي عن أراضيك والهرب من الأساس.”

 

 

لاحظ يوجين أن الدمار الناجم عن إصطدام قلعة التنين الشيطاني بإقطاعية كارابلوم أُحتويَّ داخل حدود محددة. بينما تم القضاء على المدينة بالكامل، ظلت المناطق المحيطة سالمة. إهتزت الأرض بعنف، لكن لم تسقط شجرة واحدة أو يظهر صدع خارج الحدود.

في الواقع، هذا كل ما حدث هنا اليوم. لو وُجِدَ ناجون، وحتى لو شَهدوا شيئًا آخر، فإن ملكة شياطين الليل سَـتضمن عدم خروج كلمة واحدة.

 

 

يمكنه تخمين السبب.

“آه، لا يجب أن تندم على قول ذلك.” قالت نوير: “حتى لو لم تقل ذلك، وحتى لو لم تقصد ذلك، لَـكُنتُ قد فعلت نفس الشيء لك.”

 

هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه. على الرغم من أن الإنفجار قد جرف ذراعه اليسرى، إلا أنه لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، ذراعٌ فقط هو ثمنٌ رخيصٌ يجب دفعه للنجاة من تلك المعركة المريعة.

شَخصٌ ما قد أقام عمدًا حاجزًا لِـمنع الدمار من عبور الحدود.

“يجب أن تكون قد تغيرتَ خلال ثلاثمائة عام.” تمتمت نوير بصوت منخفض أثناء إظهار أجنحتها التي تشبه أجنحة الخفافيش. “إنه أمر مزعج بعض الشيء أنك لم تعد تصرخ بإسم هيجان آسورا بعد الآن.”

 

“تسك.” نقر يوجين على لسانه أثناء مشاهدة الدمار يحدث. تم إيقاف الغبار والدمار الناتج عن الإنهيار الأولي بطريقة غير طبيعية عند حدود معينة. بالنظر إلى المشهد من هذا الارتفاع، من الواضح أن هناك حدودًا واضحة تقيد المزيد من الإنتشار.

***

 

“هوف….هوف….”

بعد أن إرتفع الإثنان إلى إرتفاع مناسب، نظر يوجين إلى الحطام المتساقط للقلعة.

إنه لا يزال حيًا.

“هذا….هذا يختلف عما قلته….!” إنتحب الكونت كاراد وهو يحفر بأصابع يده الهائلة في الطين.

 

 

هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه. على الرغم من أن الإنفجار قد جرف ذراعه اليسرى، إلا أنه لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، ذراعٌ فقط هو ثمنٌ رخيصٌ يجب دفعه للنجاة من تلك المعركة المريعة.

إستمرت الانفجارات والهزات دون توقف، تماما كما خطط يوجين. لقد دمر القلعة الكبيرة إلى قطع لسبب ما — لتعظيم الضرر الذي قد يسببه عندما تسقط على الأرض تحتها.

 

‘إنه ميت!’

على الرغم من أن ذراعه لم تتجدد على الفور بعد أن إستهلكتها القوة الغريبة والشريرة التي إستخدمها جاغون، إلا أنها سَـتتجدد في وقت قريب. وبعبارة أخرى، لم يتعرض لأي ضرر مادي.

إنها محقة. غطى الكونت كاراد فمه على عجل بصدمة.

 

إنه لا يزال حيًا.

ومع ذلك، لقد فَقَدَ أشياء أخرى، وهذا جعل الكونت كاراد يائسًا.

 

 

 

لقد أنفق الكثير على هذه الحرب، وإِستُخدِمَتْ معظم الثروة التي جمعها خلال حياته لتوظيف جاغون والمرتزقة. بالإضافة إلى ذلك، إستثمر جميع جنود النخبة تحت قيادته، بما في ذلك حراسه الشخصيون.

‘إنه ميت!’

 

إستقبلت كارابلوم الهجوم من الأعلى بلا حولٍ ولا قوة، دون أي وسيلة للحماية من التأثير الكارثي لقلعة التنين الشيطاني الساقطة. من المستحيل معرفة هل تمكن الشياطين من الإخلاء في الوقت المناسب، لكن الفوضى التي تلت ذلك أتتِ بسرعة وبلا رحمة. أمطرت بقايا القلعة على المدينة بقوة وحشية، وطمست كل شيء في طريقها. يكفي التأثير الهائل للإصطدامات من بقايا القلعة للتسبب بإختفاء الأرض تحتها بينما إنتشرت موجات الصدمة التي تلت ذلك إلى الخارج ودمرت كل شيء في في طريقها.

كان من الممكن أن ينتظره مستقبل باهر لو فاز. كان سيحصل على قلعة التنين الشيطاني، التي أنشأها التنين الأسود نفسه، وكذلك المنجم العملاق في كارابلوم والأعمال التي يقدمها الأقزام الذين يعملون في المنجم.

“إنـ-إنها تسقُط….”

 

 

ومع ذلك، ذهب كل شيء. مات جاغون، لذلك لم يملك من يمكنه قاتل التنين الأسود في حال عودته. لم يسبق له أن ألقى نظرة على وجه دوقة التنين. ذهب كل شيء سدى، بما في ذلك قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المنجم والذهب….

وقفت رايميرا متجمدة بسبب الخوف، جسدها يرتجف من القلق وهي تقف أمام جوهر قلعة التنين الشيطاني.طُمِسَ الجوهر بإنفجار مفاجئ وعنيف، لكنها ظلت متجذرة في المكان، غير قادرة على الفرار.

 

“أنت لن تحصلي على أي شيء لأن موقفك يبدو مروعًا.”

“هذا….هذا يختلف عما قلته….!” إنتحب الكونت كاراد وهو يحفر بأصابع يده الهائلة في الطين.

“MY HAMEL.”

 

“هذا….يبدو جيدًا جدًا. إذا عرضته على هذه السيدة كَـهدية، فستكون هذه السيدة راضيةً جدًا.” تحدثت رايميرا أخيرًا بعد بعض التأمل.

لكنه لا يتحدث إلى نفسه. على بعد مسافة قصيرة، أمام الحدود مباشرة لمنع إنتشار الدمار، وقفت امرأة ترتدي ثوبًا مشرقًا، بعيدًا تمامًا عن الدمار الذي سبقها بخطوات قليلة.

إنها محقة. غطى الكونت كاراد فمه على عجل بصدمة.

 

اختفى وجود الوحش. لم تعد تشعر بالقوة المشؤومة المسؤولة عن إثارة الرعب في جسدها بالكامل.

“ألم تكن أنت الشخص الذي حصل على فكرة خاطئة؟” قالت المرأة. لم تُكلِف نوير جيابيلا نفسها عناء إلقاء نظرة خاطفة على الكونت. بدلًا من ذلك، لاحظت التدمير المستمر بإهتمام، كما لو أنها ممسوسة من قبل شيء ما. “الكونت. أنا لستُ راعيتك. السبب في أنني أخبرتك أن رايزاكيا لن يتورط في هذه الحرب هو….خدمة صغيرة عرضتها عليك، كَـشخص يقف في مكان مرتفع للغاية، ينظر إليك وأنت تحاول التسلق بفارغ الصبر.”

 

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

 

 

إستمرت الانفجارات والهزات دون توقف، تماما كما خطط يوجين. لقد دمر القلعة الكبيرة إلى قطع لسبب ما — لتعظيم الضرر الذي قد يسببه عندما تسقط على الأرض تحتها.

كانت نوير جيابيلا هي من بدد مخاوفه. بعد ظهورها المفاجئ في حلمه، أبلغت نوير الكونت كاراد أن رايزاكيا لن يتدخل في الحرب. بفضل هذه المعلومات، تمكن الكونت من التخلص من قلقه وتردده وانتهى به الأمر بالإنضمام إلى الكمين الجريء الذي خطط له جاغون.

 

 

“لدي البعض هنا.” أجابت مير بعد أن أخرجت رأسها من العباءة. سلمت يوجين علبة من الفشار أثناء إلقاء نظرة على الكارثة التي تحدث في الأسفل.

“لم أعِد أبدا بفوزك، ولم أكذب.” قالت نوير، “رايزاكيا لم يتدخل في هذه الحرب.” حوَّلتْ نظرتها المسحورة إلى أعلى، نظرت إلى يوجين لايونهارت يقف عاليًا في السماء.

ومع ذلك، ذهب كل شيء. مات جاغون، لذلك لم يملك من يمكنه قاتل التنين الأسود في حال عودته. لم يسبق له أن ألقى نظرة على وجه دوقة التنين. ذهب كل شيء سدى، بما في ذلك قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المنجم والذهب….

 

 

“لم يظهر التنين الأسود، ولكن….يـ-يوجين لايونهارت فعل….كان البطل هناك. صاحبة السعادة….! ألـ-ألم تعلمي أن يوجين لايونهارت سَـيتدخل في الحرب؟” سأل الكونت كاراد.

لا أحد سَـيتذكر أن يوجين لايونهارت قد تدخل في الحرب، وأن وحش رافيستا قد تعرض للإذلال والقتل من جانب واحد، وأن السيف المقدس لم يكن هو السيف الذي شق عنقه، بل سيف ينبعث منه ضوء رمادي مشؤوم.

 

 

لم تُعطِ نوير إجابة. لا تزال تقف مع ظهرها يواجه الكونت، لم تكلف نفسها عناء النظر إليه. شعر الكونت كاراد بالخداع والغضب.

 

 

إهتز حطام قلعة التنين الشيطاني بعنف. إحتضنت رايميرا ما تبقى من القلب بوجه دامع.

“أنتِ دوقة هيلموث! ومع ذلك، بقيتِ صامتة، مع العلم أن البطل، عدو هيلموث، قد تورط في حرب بين أراضي الشياطين. هذا….هذا سوف يسبب مشكلة ضخمة.” قال الكونت كاراد: “لا أنوي إلتزام الصمت بشأن هذا الأمر.”

عندما إحترقت كارابلوم وإنهارت إلى عدمٍ أمام أعينهم، طافوا وشاهدوا وهم يمضغون الفشار بشكل عرضي. على الرغم من عدم وجود المرطبات، لم يواجه يوجين مشكلة في حشو فمه بالفشار اللذيذ.

 

 

“أنت أحمق، أليس كذلك؟” إنفجرت نوير جيابيلا بالضحك. “حتى لو كنت تعتقد ذلك، لا يجب أن تقول مثل هذه الأشياء أمامي هكذا. هل أنتَ يائِسٌ جدًا ومحبط إلى درجة أن دماغك الكبير هذا لا يعمل بشكل صحيح؟”

“هذه هي النهاية.” تمتمت نوير بإبتسامة مشرقة.

إنها محقة. غطى الكونت كاراد فمه على عجل بصدمة.

إستدار الكونت وبدأ في الركض بعيدًا بأقصى سرعة.

 

 

“آه، لا يجب أن تندم على قول ذلك.” قالت نوير: “حتى لو لم تقل ذلك، وحتى لو لم تقصد ذلك، لَـكُنتُ قد فعلت نفس الشيء لك.”

 

 

نتيجة لذلك، لم يَعُد الناس يفكرون في غابة ظلال الظلام عند الإشارة إلى تلك المنطقة. بدلًا من ذلك، تضمنت وجه جيابيلا العملاق، وتمثال جميل لجيابيلا في وسط المدينة، وعلامات نيون ملونة. إنها تُعرَفُ الآن بِـإسم مدينة جيابيلا، أكبر مَعلَمٍ في هيلموث.

“ماذا….؟”

 

“ما أقوله هو إن لا شيء سَـيتغير حتى لو لم تخبرني بهذا.” أجابت نوير دون أن تكلف نفسها عناء الإلتفاف نحوه: “هكذا هي الحروب عادة. يتصادم الجانبان، وينتهي جانب واحد بفقدان كل شيء. في هذه الأيام، يميل الشياطين إلى شن حروبٍ نظيفة ومحسوبة، أو ما يطلقون عليها الحرب الإقليمية، أو قتالات تحديد الرُتب أو غير ذلك. إنهم يريدون الحصول على الكؤوس نظيفة بلا حرب متعبة ومنهكة. لم يكن الوضع هكذا في الماضي، كما تعلم. الجوائز الوحيدة التي تم الحصول عليها كانت شرف غير ملموس، جسدًا مقطوع الرأس، ندبة دائمة….أشياء من هذا القبيل.”

 

تعثر الكونت كاراد وأخذ عدة خطوات إلى الوراء.

على الرغم من رغبتها اليائسة في الهروب، فقد إحتجزها شيء ما هنا، قوة غير قابلة للتفسير أبقتها في مكانها. صحيحٌ أن الجوهر قد تحطم، لكنه لم يُدمر بالكامل. بدلا من ذلك، بدا أن قوة الإنفجار يتحكم بها أحدهم، حيث تم تفجير حوالي نصف الجوهر فقط، تاركًا الباقي سليمًا.

 

 

“آه، هل بدوتُ قديمة الطراز قليلًا؟ حسنًا، ماذا يمكنني أن أفعل؟ أنا شيطان قديم. بالطبع، أعتقد أن الأقاليم من شأنها أن تجعل الكأس كبيرة. لـــــــكن….أنا لا أحب حقًا عقليتك هذه ، الرغبة في أخذ كل شيء بلا دفع أي شيء، أيها الكونت، أردت قلعة التنين الشيطاني وكارابلوم في حالة ممتازة، أليس كذلك؟ حسنًا….لا يمكنك أن تحصل على شيء كهذا. قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المدينة والمنجم، تم إنشاء كل شيء من قبل رايزاكيا. كلها مصبوغة بشكل أساسي بلون رايزاكيا….”

 

إستدار الكونت وبدأ في الركض بعيدًا بأقصى سرعة.

 

 

 

“هل تعتقد حقًا أنك تستطيع إمتلاك كل ذلك؟ حتى مع أن الجميع سَـيتذكرون رايزاكيا عندما يسمعون إسم قلعة التنين الشيطاني؟ لا، هذا ليس صحيحًا. يجب أن تخطط لمحو كل شيء ثم تصنف وتعلن بعد ذلك أن تلك الأرض القاحلة هي مِلكٌ لك. حينها سيكون لديك لوحة قماشية فارغة لتلوينها كما تشاء، وهو أمر يخصك بشكل أساسي، منطقتك. التي سَـتصير أرضك. لقد فَعلتُ ذلك، أنا أيضًا، ألم أفعل؟”

 

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

فووش!

 

 

نتيجة لذلك، لم يَعُد الناس يفكرون في غابة ظلال الظلام عند الإشارة إلى تلك المنطقة. بدلًا من ذلك، تضمنت وجه جيابيلا العملاق، وتمثال جميل لجيابيلا في وسط المدينة، وعلامات نيون ملونة. إنها تُعرَفُ الآن بِـإسم مدينة جيابيلا، أكبر مَعلَمٍ في هيلموث.

“لم أعِد أبدا بفوزك، ولم أكذب.” قالت نوير، “رايزاكيا لم يتدخل في هذه الحرب.” حوَّلتْ نظرتها المسحورة إلى أعلى، نظرت إلى يوجين لايونهارت يقف عاليًا في السماء.

 

“كانت هناك مثل هذه الحرب هنا اليوم. الكونت كاراد، على عكس النبلاء هذه الأيام، قُمتَ بمسح كل أراضي عدوك وأثبتَّ قوتك من خلال إسقاط قلعة التنين الشيطاني. ومع ذلك….لسوء الحظ، فشلت في البقاء على قيد الحياة. لقد ربحت الحرب، لكن قوتك قد نفدت. لكنها لم تذهب سدى، أليس كذلك؟ الشاب النبيل الذي أسقط قلعة التنين الشيطاني رايزاكيا.”

“كانت هناك مثل هذه الحرب هنا اليوم. الكونت كاراد، على عكس النبلاء هذه الأيام، قُمتَ بمسح كل أراضي عدوك وأثبتَّ قوتك من خلال إسقاط قلعة التنين الشيطاني. ومع ذلك….لسوء الحظ، فشلت في البقاء على قيد الحياة. لقد ربحت الحرب، لكن قوتك قد نفدت. لكنها لم تذهب سدى، أليس كذلك؟ الشاب النبيل الذي أسقط قلعة التنين الشيطاني رايزاكيا.”

 

واصل الكونت كاراد الركض دون النظر إلى الوراء. على الرغم من أنه خلق مسافة بعيدة بينهما، إلا أن همسات نوير دقت بوضوح في أذنيه كما لو أنها بجانبه مباشرة.

اختفى وجود الوحش. لم تعد تشعر بالقوة المشؤومة المسؤولة عن إثارة الرعب في جسدها بالكامل.

 

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

“هكذا سَـيُسَجَلُ إسمُك في التاريخ.”

“ألم تكن أنت الشخص الذي حصل على فكرة خاطئة؟” قالت المرأة. لم تُكلِف نوير جيابيلا نفسها عناء إلقاء نظرة خاطفة على الكونت. بدلًا من ذلك، لاحظت التدمير المستمر بإهتمام، كما لو أنها ممسوسة من قبل شيء ما. “الكونت. أنا لستُ راعيتك. السبب في أنني أخبرتك أن رايزاكيا لن يتورط في هذه الحرب هو….خدمة صغيرة عرضتها عليك، كَـشخص يقف في مكان مرتفع للغاية، ينظر إليك وأنت تحاول التسلق بفارغ الصبر.”

“اوووواااااغغغ!” صرخ الكونت كاراد.

تم تدمير العمود الفقري للنظام بالكامل، تاركًا قلعة التنين الشيطاني تسقط بسرعة فائقة بإتجاه الأرض أدناها. على الرغم من ذلك، لم تتمكن رايميرا من الإرتياح. الجوهر، على الرغم من أنه بالكاد يعمل، لا يزال موجودًا وومرتبطًا بها بطريقة ما. يضمن بقائها هنا غير قادرة على الهروب من هذه الكارثة أمامها.

 

إستمرت الانفجارات والهزات دون توقف، تماما كما خطط يوجين. لقد دمر القلعة الكبيرة إلى قطع لسبب ما — لتعظيم الضرر الذي قد يسببه عندما تسقط على الأرض تحتها.

بوم!

تعثر الكونت كاراد وأخذ عدة خطوات إلى الوراء.

سقطت كتلة كبيرة من القوة المظلمة من السماء وسحقت جسد الكونت الكبير. هذا كل شيء. كل ما تبقى من الشيطان العملاق هو دماؤه، لحمه وأحشائه.

 

 

 

“هذه هي النهاية.” تمتمت نوير بإبتسامة مشرقة.

 

 

 

في الواقع، هذا كل ما حدث هنا اليوم. لو وُجِدَ ناجون، وحتى لو شَهدوا شيئًا آخر، فإن ملكة شياطين الليل سَـتضمن عدم خروج كلمة واحدة.

في ومضة، هرب يوجين من قلعة التنين الشيطاني، محلقًا عاليًا في السماء. تشبثت رايميرا بذراعه بأقوى ما تستطيع، صراخها يخترق الهواء حيث هدد التسارع المذهل بإغراقها بالرعب.

 

إبتسمت نوير وهي تقول إسم حُبِّها الأول منذ ثلاثمائة عام.

كل شيء سوف يُنسى مثل الحلم.

 

 

 

لا أحد سَـيتذكر أن يوجين لايونهارت قد تدخل في الحرب، وأن وحش رافيستا قد تعرض للإذلال والقتل من جانب واحد، وأن السيف المقدس لم يكن هو السيف الذي شق عنقه، بل سيف ينبعث منه ضوء رمادي مشؤوم.

واصل الكونت كاراد الركض دون النظر إلى الوراء. على الرغم من أنه خلق مسافة بعيدة بينهما، إلا أن همسات نوير دقت بوضوح في أذنيه كما لو أنها بجانبه مباشرة.

 

“هكذا سَـيُسَجَلُ إسمُك في التاريخ.”

لا أحد سَـيتذكر أن الفاعل ليس يوجين لايونهارت بل شبحًا منذ ثلاثمائة عام.

 

 

 

ضحكت نوير وهي تمسك صدرها المرتجف بسبب الإثارة.

“لدي البعض هنا.” أجابت مير بعد أن أخرجت رأسها من العباءة. سلمت يوجين علبة من الفشار أثناء إلقاء نظرة على الكارثة التي تحدث في الأسفل.

 

ما جاء بعد ذلك هو مشهدٌ لا يمكن تصوره — انفجار هائل هز أسس الواقع. الهزات عنيفة لدرجة أنها بدت وكأنها تجعل السماء فوقها ترتجف ردًا على ذلك. سقطت قلعة التنين الشيطاني من إرتفاع كبير، وعند الإصطدام، أطلقت العنان لإنفجار كارثي بدا أقرب إلى وابلٍ من النيازك إستحضره ساحر فائق، ممزقًا مركز كارابلوم.

كل شيء صار منطقيًا الآن. شعرت كما لو أن جميع التروس قد وُضعت في المكان المناسب الآن. لقد فهمت أخيرًا كيف يمكن أن يكون يوجين لايونهارت قويًا جدا في سن الحادية والعشرين فقط، ولماذا يكره الشياطين كثيرًا، وكيف يمتلك مثل هذا الثبات العقلي.

“واو….” هتف بإبتسامة من الرضا والسعادة لا توصف.

 

فووش!

‘ولماذا يكرهني.’

هذا الإرتباط يعني أن رايزاكيا كان مهووسًا بالحفاظ على إحتواء رايميرا أكثر من إهتمامه بسلامة قلعة التنين الشيطاني. حتى لو تم تدمير الجوهر جزئيًا ولم يعد بإمكانه أداء وظائفه، ما زال رايزاكيا مصممًا على عدم تحرير رايميرا حتى النهاية. بطريقة ما، هذه لعنة. لعنة للتأكد من أن رايميرا سَـتقابل بنهايتها مع قلعة التنين الشيطاني إذا خرج الموقف عن سيطرته.

لقد فهمت كل شيء. يستحيل أن تنسى ذلك السلاح الرهيب والمشؤوم، ومُحالٌ أن تنسى تلك التحركات.

ضحكت نوير وهي تمسك صدرها المرتجف بسبب الإثارة.

 

‘ولماذا يكرهني.’

“يجب أن تكون قد تغيرتَ خلال ثلاثمائة عام.” تمتمت نوير بصوت منخفض أثناء إظهار أجنحتها التي تشبه أجنحة الخفافيش. “إنه أمر مزعج بعض الشيء أنك لم تعد تصرخ بإسم هيجان آسورا بعد الآن.”

 

إلتقت نظرات نوير ويوجين.

إنه لا يزال حيًا.

 

كل شيء سوف يُنسى مثل الحلم.

“MY HAMEL.”

 

هامل الجزار.

 

 

“آه، لا يجب أن تندم على قول ذلك.” قالت نوير: “حتى لو لم تقل ذلك، وحتى لو لم تقصد ذلك، لَـكُنتُ قد فعلت نفس الشيء لك.”

إبتسمت نوير وهي تقول إسم حُبِّها الأول منذ ثلاثمائة عام.

 

“ما الذي تقولينه؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط