الفصل 3: مملكة شيرون
VOLUME SIX
الفصل 3: مملكة شيرون
ذهبت إلى نقابة المغامرين لنشر الرسالة. خططت للبدء في البحث عن المعلومات بعد ذلك، لكن بعد دقائق فقط، أدركت أنني مُراقَب ويتم تَتَبُعي. في البداية إعتقدتُ أنه رويجيرد، حيث ربما يكون قد فَكَّرَ في أنني قد أواجه مشكلة إذا تُرِكتُ بمفردي. لكن هذا ليس منطقيًا بعد ما حدث في الأشهر القليلة الماضية. بدأ ينضم إلي بدلًا من تتبعي في الخفاء. إلى جانب ذلك، قدراته على تتبع الناس لا يُعلى عليها. لو كان حقًا هو من يتبعني، فَـما كنتُ لِـأُلاحظه أبدًا.
إستدرت للخلف، ركضت خلال الزقاق المتعرج. ثم إستدرتُ عند تقاطع، على كل حال، تمكنت من تتبع خطواتي إلى جدار الأرض الذي أنشأته.
مملكة شيرون هي دولة صغيرة ولكنها قديمة يعود تاريخها إلى مائتي عام. هذا أمرٌ ملحوظٌ لأن جميع البلدان البشرية بإستثناء مملكة آسورا وبلد ميليس المقدس قد تم القضاء عليها في الحرب قبل أربعمائة عام.
اللعنة! في المرة القادمة، سَـأذهب مع الساحر الشرير بالتأكيد!
“حسنًا. لقد حُسِمَ أمرُ أسمائنا الوهمية إذن.”
إمتلأ الجزء الجنوبي من القارة الوسطى بالصراع حتى سيطر عالم الملك التنين على المنطقة بأكملها منذ حوالي ثلاثمائة عام. حتى الآن، الأرض الواقعة إلى الشمال من هنا هي منطقة مملؤة بالخلافات. مملكة شيرون قريبة من منطقة الصراع. لذا قد تسألون، نظرًا لموقعها غير المستقر، كيف تحملت هذه المملكة لمدة مائتي عام؟ تكمن الإجابة في التحالف الذي شكلته مع مملكة الملك التنين مباشرة بعد تأسيسها — تحالف إسمي فقط. مثل الدولتان اللتان إضطررنا إلى عبورهما للوصول إلى هنا، مملكة شيرون في الأساس دولة تابعة لمملكة الملك التنين.
“آ-آه….” بدت إيريس غير مهتمة.
ظهرت أمامي الرؤيا التي أظهرها لي الإله البشري. جندي يستولي على يد فتاة وحيدة، بينما حمل جندي آخر بعض الأوراق التي أخذها منها، وقام بتمزيقها إلى أشلاء.
على كل حال، ليس لدي إهتمام كبير بالسياسة الوطنية. الشيء الوحيد الذي أهتم به هو حقيقة أن روكسي موجودة في هذا البلد. أتساءل هل معلمتي الشابة—إنتظر، لا. هي ليست شابةً في الواقع، صحيح؟ على أي حال، أتساءل هل سيدتي الرائعةُ الخرقاء لا تزال ساحرة ملكيةً هنا. قالت إن الأمير كان يسبب لها المتاعب، لكنني متأكدٌ من أنها تستطيع التعامل مع ذلك.
“آه!”
“همم…..؟”
لقد مر وقت طويل. أريد رؤيتها. أريد أن أراها وأخبرها أنني بخير. أريد أن أخبرها كيف زرت مسقط رأسها. أردتها أن تُريَّني سِحر مستوى الملك الذي قالت إنها يمكن أن تستخدمه الآن. امتلأ قلبي بالترقب ونحن في طريقنا نحو العاصمة.
بينما سَـيكون الفرسان مشغولين في تتبع هويتي المزيفة، سَـأتمكنُ من إرسال رسالة إلى معارفي في القصر (روكسي) وطلب المساعدة منها. بما أنها ساحرةُ بلاط ملكي، فَـيجب أن تحمل كلماتها بعض القوة. أنا بالفعل مدين لها كثيرًا. لم أرغب في أن أظهر حافي القدمين أتوسل على عتبة بابها، مثل طفلٍ ضال — على الرغم من أنني سوف أغسِلُ بسعادةٍ قدميها لو إنعكست مواقِفنا.
على طول جانب الطريق السريع هناك حقول أرز غير متصلة ببعضها ورعي الماشية. هناك أيضًا قِطَعُ أراضٍ غير نشطة ومراعي مليئة بالنباتات التي تشبه البرسيم. لا عِلمَ لي بالممارسات الزراعية في هذا العالم، لكن يبدو أن الناس في هذا العالم يفكرون في كيفية زراعة محاصيلهم.
بينما سَـيكون الفرسان مشغولين في تتبع هويتي المزيفة، سَـأتمكنُ من إرسال رسالة إلى معارفي في القصر (روكسي) وطلب المساعدة منها. بما أنها ساحرةُ بلاط ملكي، فَـيجب أن تحمل كلماتها بعض القوة. أنا بالفعل مدين لها كثيرًا. لم أرغب في أن أظهر حافي القدمين أتوسل على عتبة بابها، مثل طفلٍ ضال — على الرغم من أنني سوف أغسِلُ بسعادةٍ قدميها لو إنعكست مواقِفنا.
على الرغم من أنها من المفترض أن تكون دولة تابعة لمملكة الملك التنين، إلا أن مملكة شيرون لا تتمتع حقا بأجواء المُستَعمَرة، على عكس البلدين اللذين مررنا بهما من قبل. ربما ذلك لأنها بعيدةٌ جدًا، أو لأنها تُستَخدمُ كَـحاجز بين منطقة الصراع والبلدان الأخرى. على أي حال، هذا هو المشهد الذي رافقنا عندما وصلنا إلى العاصمة لاتاكيا.
ومع ذلك، لقد قال أيضًا، آمل أن تثق بي في المرة القادمة. آمُل، حتى لو سَـتحدث مفاجآت غير سارة، فإنها لن تنطوي على أشياء مثل إصابة خطيرة أو وفاة شخص قريب مني.
على الرغم من أنها من المفترض أن تكون دولة تابعة لمملكة الملك التنين، إلا أن مملكة شيرون لا تتمتع حقا بأجواء المُستَعمَرة، على عكس البلدين اللذين مررنا بهما من قبل. ربما ذلك لأنها بعيدةٌ جدًا، أو لأنها تُستَخدمُ كَـحاجز بين منطقة الصراع والبلدان الأخرى. على أي حال، هذا هو المشهد الذي رافقنا عندما وصلنا إلى العاصمة لاتاكيا.
“لكنكم مزَّقتُم الرسالة التي كانت تحملها.”
في هذا العالم، معظم المدن الكبرى محاطة بأسوار واقية، بما في ذلك روا وميليشيون. حتى المدن الكبرى في مملكة كيكا ومملكة ساناكيا لها جدران حولها. وينطبق الشيء نفسه على عاصمة مملكة شيرون، التي أُحيطت بِـجدار قوي ومذهل يبطن محيطها.
شينا، فارسة إله الموت، إنها فارسة ظهرت بشكل متكرر في ملحمة إله الشمال. واحدة من فرسان إله الشمال الثلاثة، وهي رفيقة الإله. بغض النظر عن مدى وحشية المعركة، فإنها تعود دائمًا إلى المنزل، كما لو أنها لا يمكن أن تُقتَل. ربما تكون القصة خيالية، ولكن لا يزال هناك الكثير ممن أطلقوا على طفلهم شينا على أمل أن يحميَّهُم الإسم من الموت في حادث غريب.
“إنهم لا يعرفون أسمائنا أو وجوهنا. قد يربكهم ذلك إذا أعطيناهم إسمًا مزيفًا ومبهرجًا.” نقلًا عن سطر من آنمي قديم شاهدته منذ وقت طويل. بصراحة، الأمر ليس مهمًا حقًا طالما تكون الأسماء مزيفة.
في الحقيقة، الأمر ذاته ينطبق على القارة الشيطانية. في الواقع، لأن القارة إمتلكت مثل هذا التركيز العالي من الوحوش القوية، صارت دفاعاتهم أكثر شمولًا. لا مدينة يمكن أن تتطابق مع الجدران الطبيعية الضخمة التي أحاطت بمدينة ريكاريسو. إستخدمت كل مدينة في القارة القدرات الخاصة للقبائل التي تعيش في الجوار لإقامة أسوار قوية لحماية نفسها. حتى المستوطنات الصغيرة نفذت إبادة يومية للوحوش حول ضواحي القرية. بالمقارنة، بدت الأسوار في القارة الوسطى كما لو أنها للعرض فقط.
“لا، تووووقف!” سمعت فتاةً تصرخ. “أعِدها!”
مررنا عبر تلك الجدران وأكملنا طريقنا إلى المدينة، حيث أوقفنا عربتنا في إسطبل. هناك العديد من المتاهات بالقرب من المدينة، لذلك هناك الكثير من المغامرين ذوي المظهر القوي، وكثير منهم يشاركون بشكل أساسي في الغوص داخل الأبراج المحصنة والمتاهات. هكذا كانت حياة باول وغيلين في الماضي، وحتى روكسي فعلت ذلك لفترة من الوقت. أنا متأكدٌ من أن باول قد قال إن متحدي الأبراج المحصنة والمتاهات ماهرون بشكل لا يصدق.
هناك العديد من الأبراج المحصنة المنتشرة في جميع أنحاء شيرون، ويمكن كسب مبلغٍ ضخم من المال فقط من خلال إستكشاف أعلى مستوياتها. ربما هناك عدد قليل من المغامرين ذوي المستوى S بين متحدي الأبراج المحصنة الذين يهدفون للحصول على الأغراض التي تجلب أعلى ربح، إختلطنا مع هذا الحشد بينما سافرنا على الطريق الرئيسي وإخترنا نُزُلًا عشوائيًا للبقاء فيه. كالعادة، إنه مصممٌ خصيصًا للمغامرين من المستوى D. حتى النزل ذات المرتبة المنخفضة في هذه المدينة باهظة الثمن بعض الشيء، ربما بسبب وجود الكثير من المغامرين رفيعي المستوى.
تويييييي!
آهاهاها! أراكُم لاحقًا، أيها الخاسرون!
بالمقارنة مع أماكن الإقامة ذات المستوى D في القارة الشيطانية، جودة المساكن في القارة الوسطى ليستْ سيئة على الإطلاق. إنها جيدة بما يكفي لدرجة أننا بخير مع الغرف التي تستهدف المغامرين ذوي الرتب الدنيا، لكننا نمتلك ما يكفي من المال حتى لا نقلق بشأن ذلك. بل على العكس تمامًا. في الواقع، بإمكاننا الحصول على أماكن إقامة أفضل إذا أردنا.
ماذا أفعل؟
اللعنة! في المرة القادمة، سَـأذهب مع الساحر الشرير بالتأكيد!
أود أن أنام في غرفة أفضل، راودتني هذه الفكرة في مرحلةٍ ما، ولكن على الرغم من أن لدينا عملات إضافية، إلا أن ذلك يبدو مضيعةً للأموال. ربما أنا حقًا مكتنز عندما يتعلق الأمر بالأموال.
بدا صوت كل واحدة مختلفًا بعض الشيء، ربما للسماح للأشخاص بتحديد مواقعهم بالضبط. بمجرد أن رأى خصمي أنني توقفت عن إطلاق المدافع الحجرية عليه، صرخ، “لقد أنشأنا حصارًا حول هذه المنطقة! المزيد من الجنود سَـيكونون هنا في لحظة. أوقف النضال غير المجدي وسلِّم الفتاة! لن نؤذيك!”
“حسنا! الآن بعد أن وصلنا إلى مملكة شيرون، دعونا نجري إجتماعنا الاستراتيجي.” أعلنتُ للإثنين الواقفَين أمامي. تصفيقهما اللامبالي أخبرني أنهما قد إعتادا تمامًا على هذا الإجتماع الروتيني. “الآن، بماذا يجب أن نبدأ أولًا؟”
“آه….هذا، حسنًا، كيفية أشرح ذلك؟ الكبار لديهم أسبابهم.”
“نحن ذاهبون لمقابلة معلمتك، صحيح؟”
“روديوس، ماذا سَـتفعل؟”
ذكَّرني سؤال إيريس بما قاله الإله البشري. “إسمها آيشا غرايرات. حاليًا، هي مُحتجزةٌ في مملكة شيرون. سَـتكون هناكَ بالفعل عندما تتحقق الأحداث من رؤياك، ويجب عليك مقابلتها وإنقاذها. يجب ألَّا تُعلِنَ عن إسمك على الإطلاق. إدعُ نفسك بِـمروض الكلاب من ديد إيند وإسألها عن تفاصيل حالتها. ثم أرسل رسالة إلى أحد معارفك في قصر شيرون الملكي. إذا قمت بذلك، سيتم إنقاذ كل من ليليا وآيشا من هذا القصر.” شيء من هذا القبيل.
على أي حال. وبغض النظر عن ذلك، لا ضرر في التأكد من أنها ستقرأ المحتويات بترك إسمي الحقيقي على الظرف.
إذا وَثِقتُ بنصيحته في مجملها، ثم يجب علي فقط السير في الزقاق الذي رأيته في الرؤيا لتفعيل هذا الحدث. من المحتمل أن آخذ إيريس ورويجيرد أيضًا. فَـبعد كل شيء، لم يقل الإله ذاك شيئًا عن أن أذهب بمفردي هذه المرة.
شينا، فارسة إله الموت، إنها فارسة ظهرت بشكل متكرر في ملحمة إله الشمال. واحدة من فرسان إله الشمال الثلاثة، وهي رفيقة الإله. بغض النظر عن مدى وحشية المعركة، فإنها تعود دائمًا إلى المنزل، كما لو أنها لا يمكن أن تُقتَل. ربما تكون القصة خيالية، ولكن لا يزال هناك الكثير ممن أطلقوا على طفلهم شينا على أمل أن يحميَّهُم الإسم من الموت في حادث غريب.
“أي جزء منك هو فارس؟ من الواضح أنك ساحر.”
واصلتُ التفكير. إذا صدق الإله البشري، فإن ليليا وآيشا محتجزان في قصر شيرون الملكي. لكن في رؤياي، قابلتُ آيشا في الخارج. هذا يعني أنها تمكنت بطريقة ما من الهروب من القصر. تذكرتُ نظرة الرجلين اللذين جاءا خلفها في حلمي. لقد رأيت ملابسًا مثل ملابسهم مرات عديدة في المدينة؛ إنه زي الجنود العادي.
“نحن ذاهبون لمقابلة معلمتك، صحيح؟”
“نعم، وسَـيكون من الأفضل إستعمال أسماء شائعة.”
بمعنى آخر، سَـتُلاحقُ آيشا ثم سَـيُقبَضُ عليها من قبل جنود القصر. حينها أصل أنا. إذا إتخذت النهج الأكثر وضوحًا لإنقاذها، فَسَـأخاطر بجعل القصر عدوي، والذي يجب أن يكون السبب في أن الإله البشري قال ألَّا أُعلِنَ عن إسمي. قد يكون من الأفضل لو أخفيت وجهي أيضًا.
ماذا أفعل؟
كادت جملة “أنا….أخُ تلك الفتاة.” تخرج من فمي لكنني أوقفت نفسي.
بينما سَـيكون الفرسان مشغولين في تتبع هويتي المزيفة، سَـأتمكنُ من إرسال رسالة إلى معارفي في القصر (روكسي) وطلب المساعدة منها. بما أنها ساحرةُ بلاط ملكي، فَـيجب أن تحمل كلماتها بعض القوة. أنا بالفعل مدين لها كثيرًا. لم أرغب في أن أظهر حافي القدمين أتوسل على عتبة بابها، مثل طفلٍ ضال — على الرغم من أنني سوف أغسِلُ بسعادةٍ قدميها لو إنعكست مواقِفنا.
“هل سَـنبدأ في التمثيل مرةً أخرى؟ لكن لماذا؟”
إنه الإله البشري الذي نتحدث عنه، على أية حال. إنه غالبًا يخطط لشيء ما. إذا أخبرتُكَ بالكثير، فَـسوف يفسد ذلك مرحي، أو شيء كهذا. بعبارة أخرى، إنه يأمل في حدوث شيء مثير للإهتمام، ولن أتمكن من منع حدوث ذلك كما هو متوقع.
ذهبت إلى نقابة المغامرين لنشر الرسالة. خططت للبدء في البحث عن المعلومات بعد ذلك، لكن بعد دقائق فقط، أدركت أنني مُراقَب ويتم تَتَبُعي. في البداية إعتقدتُ أنه رويجيرد، حيث ربما يكون قد فَكَّرَ في أنني قد أواجه مشكلة إذا تُرِكتُ بمفردي. لكن هذا ليس منطقيًا بعد ما حدث في الأشهر القليلة الماضية. بدأ ينضم إلي بدلًا من تتبعي في الخفاء. إلى جانب ذلك، قدراته على تتبع الناس لا يُعلى عليها. لو كان حقًا هو من يتبعني، فَـما كنتُ لِـأُلاحظه أبدًا.
ومع ذلك، لقد قال أيضًا، آمل أن تثق بي في المرة القادمة. آمُل، حتى لو سَـتحدث مفاجآت غير سارة، فإنها لن تنطوي على أشياء مثل إصابة خطيرة أو وفاة شخص قريب مني.
إمتلأ الجزء الجنوبي من القارة الوسطى بالصراع حتى سيطر عالم الملك التنين على المنطقة بأكملها منذ حوالي ثلاثمائة عام. حتى الآن، الأرض الواقعة إلى الشمال من هنا هي منطقة مملؤة بالخلافات. مملكة شيرون قريبة من منطقة الصراع. لذا قد تسألون، نظرًا لموقعها غير المستقر، كيف تحملت هذه المملكة لمدة مائتي عام؟ تكمن الإجابة في التحالف الذي شكلته مع مملكة الملك التنين مباشرة بعد تأسيسها — تحالف إسمي فقط. مثل الدولتان اللتان إضطررنا إلى عبورهما للوصول إلى هنا، مملكة شيرون في الأساس دولة تابعة لمملكة الملك التنين.
أود أن أنام في غرفة أفضل، راودتني هذه الفكرة في مرحلةٍ ما، ولكن على الرغم من أن لدينا عملات إضافية، إلا أن ذلك يبدو مضيعةً للأموال. ربما أنا حقًا مكتنز عندما يتعلق الأمر بالأموال.
ولكن، كل هذا على إفتراض أنني سَـأثق بذلك الوغد. قد تكون هذه مجرد محاولة لخداعي هذه المرة، بلا إهتمامٍ منه بما قد يحدث لي. ومع ذلك، لا جدوى من إبداء مقاومة لا داعي لها قد تجعل كل شيء أسوأ بشكل كارثي. لا يعجبني شعور أنني ألعب بين يديه مرة أخرى، لكن يبدو أنه ليس لدي خيار سوى الإصغاء.
وسط صدى إحتجاجاتها، بدا الجنود في طريقي محتارون. “مـ-من أنت بحق الجحيم….؟”
إنها شخصية من كامين رايدر الذي أحب هايكوس وإرتدى ما يشبه زي سيدة مطعم المدرسة. إذا ظهر شخص مثل هذا أمام إيريس، فَـمن المحتمل أنها سَـتضربه بلا تردد.
أهدافي الرئيسية الآن هي البحث عن آيشا، تزوير اسمي وإرسال رسالة إلى روكسي. الآن ومع وضع كل هذا جانبًا، كيف سَـأُقنِعُ رفاقي؟ الرسالة ليست مشكلة، لكنني ما زلت بحاجة إلى سبب وجيه للبحث في الأزقة الخلفية أثناء إستخدام إسمٍ مزيف. منذ أن غادرنا ميليشيون، أصر الإثنان على أن أحدهما سَـيكون دائمًا بجانبي، حتى في الأيام الخالية من المهمات. على ما يبدو، لا يزال هذان قلقان من مدى الإكتئاب الذي أُصِبتُ به بعد لقائي مع باول.
إنها شخصية من كامين رايدر الذي أحب هايكوس وإرتدى ما يشبه زي سيدة مطعم المدرسة. إذا ظهر شخص مثل هذا أمام إيريس، فَـمن المحتمل أنها سَـتضربه بلا تردد.
أشعر بالذنب حيال قلقهم، لكن، هناك إحتمال كبير بأن ينتهي بنا الأمر بمواجهة بعض الجنود في سعينا للعثور على آيشا. لا إيريس ولا رويجيرد جيدان في التمثيل. بغض النظر عَمَّن آخذ، يبدو أنه غالبًا سَـيفعل شيئًا من شأنه أن ينقلب علينا ويعض مؤخراتِنا. تمتلك الكارما طُرُقها للقيام بذلك.
“امممم….” حتى لو إضطررت للحفاظ على سر إتصالي بالإله البشري، فَـلا سبب يدفعني لإخفاء بقية القصة. “في الواقع، سمعت من مصدر خاص أن أفراد عائلتي قد تم أسرهم في مكان ما في هذا البلد.”
ماذا أفعل؟
“روديوس، ما الذي يُقلِقُك؟”
“حسنًا، كُن حَذِرًا!”
حسنا، كما يقولون، من الأفضل التحرك الآن والقلق بشأن العواقب لاحقًا، نعم نعم فَلـنفعل هذا.
آه….هذا غريب، أتساءل لماذا كُسِرَتْ ساقاي عندما هبطنا. أنا بالتأكيد لن أفعل هذا مرة أخرى.
خلقت حفرة تحت أقدام الجندي الذي حاول الهرب.
“في الواقع، أود أن نخفي أسمائنا أثناء وجودنا هنا.”
“نحن ذاهبون لمقابلة معلمتك، صحيح؟”
“هل سَـنبدأ في التمثيل مرةً أخرى؟ لكن لماذا؟”
“امممم….” حتى لو إضطررت للحفاظ على سر إتصالي بالإله البشري، فَـلا سبب يدفعني لإخفاء بقية القصة. “في الواقع، سمعت من مصدر خاص أن أفراد عائلتي قد تم أسرهم في مكان ما في هذا البلد.”
على الرغم من أنه أول شخص يتجنب مدفعي الحجري.
“حقًا؟” سألت إيريس.
“أوه….” شخر رويجيرد.
“من المفترض أنه من الأفضل ألَّا تُنسى الأسماء المزيفة عند إستعمالها.”
ظهرت أمامي الرؤيا التي أظهرها لي الإله البشري. جندي يستولي على يد فتاة وحيدة، بينما حمل جندي آخر بعض الأوراق التي أخذها منها، وقام بتمزيقها إلى أشلاء.
لم يسأل أي منهما عن من أين حصلت على هذه المعلومات، على الرغم من أن أحدهما أو الآخر يكون دائمًا معي كلما جمعت المعلومات. لكن هذا أفضل، إنه أمرٌ جيد أنهما لا يسألان كثيرًا.
لقد مر وقت طويل. أريد رؤيتها. أريد أن أراها وأخبرها أنني بخير. أريد أن أخبرها كيف زرت مسقط رأسها. أردتها أن تُريَّني سِحر مستوى الملك الذي قالت إنها يمكن أن تستخدمه الآن. امتلأ قلبي بالترقب ونحن في طريقنا نحو العاصمة.
وجدت آيشا ثغرة وضربت يد الجندي بعيدًا. خَبَّأتْ نفسها ورائي وتشبثت بخصري، وجهها مغطى بالدموع والمخاط. “أ-أرجوك ساعدني!”
“أوه، فهمت!” هتفتْ إيريس. “سَـيكونون في حالة تأهب إذا سمعوا إسم غرايرات، إذن!”
“هذا صحيح.”
إذن فَـقد بدت نورن مغرورة؟ لم أعتقد ذلك على الإطلاق، لكن من الواضح أن إيريس لديها إنطباع مختلف. أتساءل مع أي جانب يجب أن أقف لو لكمتها إيريس.…
“إذن، مَن مِن أفراد عائلتك هم؟”
“ليليا وآيشا. خادمتنا السابقة وأُختي الصغيرة.” في الواقع، الآن بعد التفكير في الأمر، بماذا يجب أن أنادي ليليا؟ إنها ليست زوجة أبي حقًا.
“حسنًا. لقد حُسِمَ أمرُ أسمائنا الوهمية إذن.”
“أُختُكَ الصغيرة؟ أتقصد تلك المغرورة، التي إلتقينا بها سابقًا في مليشيون؟”
“حقًا؟” سألت إيريس.
“لدي واحدة أخرى.”
بالمقارنة مع أماكن الإقامة ذات المستوى D في القارة الشيطانية، جودة المساكن في القارة الوسطى ليستْ سيئة على الإطلاق. إنها جيدة بما يكفي لدرجة أننا بخير مع الغرف التي تستهدف المغامرين ذوي الرتب الدنيا، لكننا نمتلك ما يكفي من المال حتى لا نقلق بشأن ذلك. بل على العكس تمامًا. في الواقع، بإمكاننا الحصول على أماكن إقامة أفضل إذا أردنا.
“آ-آه….” بدت إيريس غير مهتمة.
إذن فَـقد بدت نورن مغرورة؟ لم أعتقد ذلك على الإطلاق، لكن من الواضح أن إيريس لديها إنطباع مختلف. أتساءل مع أي جانب يجب أن أقف لو لكمتها إيريس.…
“نعم، وسَـيكون من الأفضل إستعمال أسماء شائعة.”
شخرت إيريس بحماس. “حسنًا، بما أن هذا ما يحدث، فلا شكاوى لدي! مثير للإعجاب، روديوس. لقد فكرت في كل هذا بنفسك.” حسنًا قد تعتقدين هذا، لكنني في الواقع أركض داخل راحة يد الإله البشري. “لذلك سَـنخفي أسمائنا. هل يجب أن نستخدم أسماءً مزيفة؟”
“مـ-مااذا؟!”
“نعم، وسَـيكون من الأفضل إستعمال أسماء شائعة.”
أظهر الجنود إليها نظرات فاحشة عند النظر إليها. إنتظر، لا. هذا لا يبدو صحيحًا. وكأنهم يشفقون عليها؟ هل يفعلون ذلك من أجل الواجب، وليس لأنهم يريدون؟
“كيف ذلك؟”
“من المفترض أنه من الأفضل ألَّا تُنسى الأسماء المزيفة عند إستعمالها.”
“ساحر يستطيع إستخدام السحر دون ترديد التراتيل؟!”
“ما هي الأسماء الشائعة في هذه المناطق؟” تساءلت إيريس بصوتٍ عال.
لقد تعمقتُ كثيرًا في الأزقة المتعرجة لكي أفقد هذا الطفل. الآن، من أين أعود إلى الطريق الرئيسي؟ شعرت قليلًا وكأنني مثل طفل ضائع. على عكس التخطيط الشبيه بالشبكة في ميليشون، حتى الطرق الرئيسية في هذه المدينة ليس لها إتجاه مستقيم. حتى شخص لديه شعور جيد بالإتجاهات، مثلي، بدأ يضيع.
“بينما كنا نسافر، سَمِعتُ أسماء مثل شينا وريدار كثيرًا.”
قالت إيريس: “أُخطِطُ للسؤال في جميع أنحاء المدينة عن أختك.”
شينا، فارسة إله الموت، إنها فارسة ظهرت بشكل متكرر في ملحمة إله الشمال. واحدة من فرسان إله الشمال الثلاثة، وهي رفيقة الإله. بغض النظر عن مدى وحشية المعركة، فإنها تعود دائمًا إلى المنزل، كما لو أنها لا يمكن أن تُقتَل. ربما تكون القصة خيالية، ولكن لا يزال هناك الكثير ممن أطلقوا على طفلهم شينا على أمل أن يحميَّهُم الإسم من الموت في حادث غريب.
“دوجوهس دوك موهليدر ودوري إيدوب!”
أما ريدار فَـهو إسم إله الماء. إنه عبقري في مواجهة الهجمات، ويمكنه تجميد المحيط والمشي فوقه، وهو البطل الذي هزم التنين ملك البحر. تم تناقُلُ إسم هذا الرجل الأسطوري عبر الأجيال. يرثه كل سي أعلى جديد لأسلوب إله الماء: يُطلَقُ على الرجال إسم ريدار بينما تسمى النساء ريدا. إنه إسمٌ شائعٌ هنا.
خلقت حفرة تحت أقدام الجندي الذي حاول الهرب.
وضع الإثنان الكثير من التفكير في الأسماء المزيفة التي سيستخدمونها. أنا فخور بهما. الآن يجب أن أفكر في الإسم الذي سَـأختاره جيدًا أيضًا.
“آه….هذا، حسنًا، كيفية أشرح ذلك؟ الكبار لديهم أسبابهم.”
“روديوس، ماذا سَـتفعل؟”
وسط صدى إحتجاجاتها، بدا الجنود في طريقي محتارون. “مـ-من أنت بحق الجحيم….؟”
“حسنًا، دعونا نرى. في هذه الحالة، قد يكون من الأفضل أن يعرفوا على الفور أنه إسمٌ مزيف.”
على طول جانب الطريق السريع هناك حقول أرز غير متصلة ببعضها ورعي الماشية. هناك أيضًا قِطَعُ أراضٍ غير نشطة ومراعي مليئة بالنباتات التي تشبه البرسيم. لا عِلمَ لي بالممارسات الزراعية في هذا العالم، لكن يبدو أن الناس في هذا العالم يفكرون في كيفية زراعة محاصيلهم.
“لماذا؟”
وجه الفتاة ذكَّرني بِـوجه ليليا، مع شعر باول البني على شكل ذيل حصان. ترتدي زي خادمة فضفاض. وجهها، الذي يفترض أن يكون عادةً مرتاحًا ومبتهجًا، بدا ملتويًا بالدموع والمخاط المتدفق.
“إنهم لا يعرفون أسمائنا أو وجوهنا. قد يربكهم ذلك إذا أعطيناهم إسمًا مزيفًا ومبهرجًا.” نقلًا عن سطر من آنمي قديم شاهدته منذ وقت طويل. بصراحة، الأمر ليس مهمًا حقًا طالما تكون الأسماء مزيفة.
“روديوس، ما الذي يُقلِقُك؟”
“آه!”
“إذن يجب علينا إختيار إسم رائع.”
“أوه، فهمت!” هتفتْ إيريس. “سَـيكونون في حالة تأهب إذا سمعوا إسم غرايرات، إذن!”
إسمٌ رائع، هاه؟
على الرغم من أنها من المفترض أن تكون دولة تابعة لمملكة الملك التنين، إلا أن مملكة شيرون لا تتمتع حقا بأجواء المُستَعمَرة، على عكس البلدين اللذين مررنا بهما من قبل. ربما ذلك لأنها بعيدةٌ جدًا، أو لأنها تُستَخدمُ كَـحاجز بين منطقة الصراع والبلدان الأخرى. على أي حال، هذا هو المشهد الذي رافقنا عندما وصلنا إلى العاصمة لاتاكيا.
“حسنًا إذن. سَـأطلق على نفسي إسم فارس قمر الظل.”
وجدت آيشا ثغرة وضربت يد الجندي بعيدًا. خَبَّأتْ نفسها ورائي وتشبثت بخصري، وجهها مغطى بالدموع والمخاط. “أ-أرجوك ساعدني!”
“فارس قمر الظل؟!” إحمرَّتْ خدود إيريس وتألقت عيناها.
مررنا عبر تلك الجدران وأكملنا طريقنا إلى المدينة، حيث أوقفنا عربتنا في إسطبل. هناك العديد من المتاهات بالقرب من المدينة، لذلك هناك الكثير من المغامرين ذوي المظهر القوي، وكثير منهم يشاركون بشكل أساسي في الغوص داخل الأبراج المحصنة والمتاهات. هكذا كانت حياة باول وغيلين في الماضي، وحتى روكسي فعلت ذلك لفترة من الوقت. أنا متأكدٌ من أن باول قد قال إن متحدي الأبراج المحصنة والمتاهات ماهرون بشكل لا يصدق.
إنها شخصية من كامين رايدر الذي أحب هايكوس وإرتدى ما يشبه زي سيدة مطعم المدرسة. إذا ظهر شخص مثل هذا أمام إيريس، فَـمن المحتمل أنها سَـتضربه بلا تردد.
“نحن ذاهبون لمقابلة معلمتك، صحيح؟”
“سأفعل نفس الشيء! إنتظر، لكن لا يمكننا أن نكون متشابهين، اممم….”
بعد لحظات، من كل مكان — قريب وبعيد — إنضمت صفَّارات أخرى إلى المرح. تويييييي، توييييي!!
هل أحبته حقًا إلى هذا الحد؟ في هذه الحالة، سَـنلتزم بصورة الفرسان. “حسنًا إذن. إيريس، يمكنك أن تكوني سيف قمر الظل ورويجيرد يمكن أن يكون رمح قمر الظل. وهكذا ستكون أسمائنا متقاربة.”
لا أبدو كَـفارس، هاه؟ ربما يجب أن أُسمي نفسي الساحر الشرير أو أوميغا العام بدلًا من ذلك؟ لكن أيضًا، ليس لدي أي فكرة عن هل سَـينتهي بي الأمر بإستخدام الإسم. إذا لم ينجح الأمر، يمكنني دائمًا إستخدام مروض الكلاب بدلًا من ذلك.
“جميلٌ جدًا، نحن نتطابق! دعونا نستخدم هذه الأسماء!”
إعتقدتُ أن رويجيرد قد يشعر بالحرج من هذا الإسم، لكنه لا يبدو منزعجًا حقًا. لقد قال باول أن آكوا هيرتيا هو إسمٌ رائع. على ما يبدو، مفهوم الأوتاكو ليس موجودًا في هذا العالم.
قررت أن أظهر له ثغرة. مع أخذ ذلك في الإعتبار، سِرتُ عبر تقاطعين ثم دخلت في زقاقٍ ضيقٍ قليلًا.
“في الواقع، أود أن نخفي أسمائنا أثناء وجودنا هنا.”
“لكنك لا تبدو كَـفارسٍ على الإطلاق، روديوس.” تمتمت إيريس، بعد أن إعتقدتُ أننا قد إتفقنا وإنتهينا.
إذن، من هذا؟ أهناك شخصٌ في هذا البلد لديه ضغينة ضدي….؟ لم أستطع التفكير أحد. إلى جانب ذلك، لقد وصلت بالأمس فقط. نعم، من المحتمل أن أثير المشاكل في المستقبل، لكنني لم أزعج أي شخص بعد.
هذا صحيح—لقد قُلتُ إننا سَـنبحث عن معلومات. المعلومات قوة، بعد كل شيء، ولا يضر أبدًا محاولة جمع ما في وسعنا. لقد شعرت في الواقع بالحرج قليلًا من مدى التراخي الذي أصابني، بسبب محاولتي للإنتقال إلى الخطوة التالية دون القيام بذلك أولًا.
لا أبدو كَـفارس، هاه؟ ربما يجب أن أُسمي نفسي الساحر الشرير أو أوميغا العام بدلًا من ذلك؟ لكن أيضًا، ليس لدي أي فكرة عن هل سَـينتهي بي الأمر بإستخدام الإسم. إذا لم ينجح الأمر، يمكنني دائمًا إستخدام مروض الكلاب بدلًا من ذلك.
“أُختُكَ الصغيرة؟ أتقصد تلك المغرورة، التي إلتقينا بها سابقًا في مليشيون؟”
“حسنًا. لقد حُسِمَ أمرُ أسمائنا الوهمية إذن.”
“ماذا سَـنفعل الآن؟”
“في الوقت الحالي، سَـأُرسِلُ رسالة إلى روكسي في القصر الملكي. سَـنقضي وقتنا في جمع المعلومات حتى أحصل على رد.”
بمعنى آخر، سَـتُلاحقُ آيشا ثم سَـيُقبَضُ عليها من قبل جنود القصر. حينها أصل أنا. إذا إتخذت النهج الأكثر وضوحًا لإنقاذها، فَسَـأخاطر بجعل القصر عدوي، والذي يجب أن يكون السبب في أن الإله البشري قال ألَّا أُعلِنَ عن إسمي. قد يكون من الأفضل لو أخفيت وجهي أيضًا.
“آه….هذا، حسنًا، كيفية أشرح ذلك؟ الكبار لديهم أسبابهم.”
إستدرت للخلف، ركضت خلال الزقاق المتعرج. ثم إستدرتُ عند تقاطع، على كل حال، تمكنت من تتبع خطواتي إلى جدار الأرض الذي أنشأته.
***
اللعنة! في المرة القادمة، سَـأذهب مع الساحر الشرير بالتأكيد!
ذهبت إلى السوق في اليوم التالي، واشتريت بعض القرطاسية والمغلفات، وبدأت في كتابة رسالتي إلى روكسي. بدأت مع التحيات الروتينية، تمنيت الرفاه لها بعد ذلك، ثم أبلغتها، على الرغم من أنني قد وقعت في حادثة الإنتقال الآني، إلا أنني بخير. أخبرتها أنني الآن في عاصمة شيرون وأريد مقابلتها. وعلى أمل إثارة قلقها علي، ذكرتُ عرضًا كيف أن جميع من كان في قرية بوينا مفقودين، وكيف لم يتم العثور على أي منهم على الرغم من البحث المستمر. ثم تطرقت إلى موضوع خادمتنا، ليليا، وأنهيت رسالتي بالتأكيد مرة أخيرة – لأن ذلك مهم – على مدى قلقي بشأن عائلتي. لقد قمت أيضًا بتنظيم الأحرُف بحيث يُقرأ الحرف الأول من كل سطر، إذا تمت قراءته عموديًا، ساعديني. مع كل ما أدرجته في رسالتي، أنا متأكدٌ من أن روكسي سَـتفهم ما أُشير إليه.
ظهرت أمامي الرؤيا التي أظهرها لي الإله البشري. جندي يستولي على يد فتاة وحيدة، بينما حمل جندي آخر بعض الأوراق التي أخذها منها، وقام بتمزيقها إلى أشلاء.
أغلقتُ الرسالة بالشمع الذي ختمته بصمة قلادة روكسي. فكرت لفترة وجيزة في إرساله بإسمٍ مزيف، ولكن سأكون في ورطة لو رُمي بها بعيدًا بسبب فكرة، من يكون هذا بحق الجحيم؟ لذلك وقعت عليها، تلميذك المحبوب روديوس غرايرات، الذي يتمنى لك السعادة فقط.
قررت أن أظهر له ثغرة. مع أخذ ذلك في الإعتبار، سِرتُ عبر تقاطعين ثم دخلت في زقاقٍ ضيقٍ قليلًا.
بكل صراحه، من المحتمل أن تتعرف روكسي على خط يدي حتى لو إستخدمتُ إسمًا مزيفًا، ولكنني أعرف أنها تميل لِـأن تكون مهملة عندما يتعلق الأمر بشيء مهم. لن أعرف هل وصلت الرسالة إليها حتى تضعها في يديها بالفعل. روكسي اللطيفة خاصتي. تخيلت روكسي جالسة في صندوق مكتوب عليه: من فضلك خذني معك. أووووو. بحق الإلهة روكسي—من المفترض أن تقلبي الصندوق وتختبئي بداخله.
سَـتمتلئ هذه المنطقة بسرعة. ومع ذلك، لا يزال لدي بطاقة في جعبتي. “آيشا! تشبثي بي!”
على أي حال. وبغض النظر عن ذلك، لا ضرر في التأكد من أنها ستقرأ المحتويات بترك إسمي الحقيقي على الظرف.
“حسنًا. لقد حُسِمَ أمرُ أسمائنا الوهمية إذن.”
“حسنًا، سأذهب لإرسال هذه الرسالة.”
“حسنًا.”
يبدو أنهم لا يعتبرونني أكثر من طفل مؤذ. أنا متأكد من أنهم يكذبون بشأن نواياهم، لكن هناك نظرة مضطربة على وجه الجندي الآخر وهو ينظر إلى آيشا، التي لا تزال تبكي. مهما كان ما يحدث في القصر ليؤدي إلى إعتقال ليليا وآيشا، فهذا لا يعني بالضرورة أن الجنود ذوي الرتب المنخفضة أشرارٌ أيضًا. ربما يجب أن أحاول التحدث معهم؟
“حسنًا، كُن حَذِرًا!”
على الرغم من إرتباكِها، إلا أنها لفَّت ذراعيها حول خصري وأمسكت بي بقوة. أمسكت قميصها بيدي اليسرى ووجهت الطاقة السحرية إلى يميني. ثم، أنشأتُ بروزًا من الأرض عند قدمي وإستخدمتُهُ مثل المنجنيق لإطلاقنا في السماء.
لوح الإثنان نحوي، وإبتسامة مشرقة على وجه إيريس. يا لها من خيبة أمل. لقد كنت على يقين من أن أحدهما سَـيريد أن يتبعني.
حينها فجأة صدى صوت ضجيجٍ عالي النبرة مثل صرخة الطيور من حولي. جاء من الحفرة التي فتحتها. صفَّارة! هذا الجندي الآخر قد أطلق صافرة إنذار!
ذهبت إلى نقابة المغامرين لنشر الرسالة. خططت للبدء في البحث عن المعلومات بعد ذلك، لكن بعد دقائق فقط، أدركت أنني مُراقَب ويتم تَتَبُعي. في البداية إعتقدتُ أنه رويجيرد، حيث ربما يكون قد فَكَّرَ في أنني قد أواجه مشكلة إذا تُرِكتُ بمفردي. لكن هذا ليس منطقيًا بعد ما حدث في الأشهر القليلة الماضية. بدأ ينضم إلي بدلًا من تتبعي في الخفاء. إلى جانب ذلك، قدراته على تتبع الناس لا يُعلى عليها. لو كان حقًا هو من يتبعني، فَـما كنتُ لِـأُلاحظه أبدًا.
“إيه؟ ما الذي تخططان لفعله أنتما الإثنين؟”
قالت إيريس: “أُخطِطُ للسؤال في جميع أنحاء المدينة عن أختك.”
لوح الإثنان نحوي، وإبتسامة مشرقة على وجه إيريس. يا لها من خيبة أمل. لقد كنت على يقين من أن أحدهما سَـيريد أن يتبعني.
حينها فجأة صدى صوت ضجيجٍ عالي النبرة مثل صرخة الطيور من حولي. جاء من الحفرة التي فتحتها. صفَّارة! هذا الجندي الآخر قد أطلق صافرة إنذار!
هذا صحيح—لقد قُلتُ إننا سَـنبحث عن معلومات. المعلومات قوة، بعد كل شيء، ولا يضر أبدًا محاولة جمع ما في وسعنا. لقد شعرت في الواقع بالحرج قليلًا من مدى التراخي الذي أصابني، بسبب محاولتي للإنتقال إلى الخطوة التالية دون القيام بذلك أولًا.
إنه الإله البشري الذي نتحدث عنه، على أية حال. إنه غالبًا يخطط لشيء ما. إذا أخبرتُكَ بالكثير، فَـسوف يفسد ذلك مرحي، أو شيء كهذا. بعبارة أخرى، إنه يأمل في حدوث شيء مثير للإهتمام، ولن أتمكن من منع حدوث ذلك كما هو متوقع.
“حسنًا، إذن. سأحرص على الإستفسار عن بعض المعلومات أيضًا، بمجرد أن أنتهي من إرسال هذه الرسالة.” وهكذا، تَرَكتُ الإثنين ورائي.
“إسمع يا فتى. من الجيد أنك تريد أن تلعب دور البطل، لكننا جنود من القصر. هذه الفتاة الصغيرة ضاعت فقط، لذلك جئنا لمرافقتها إلى منزلها.”
سَـتمتلئ هذه المنطقة بسرعة. ومع ذلك، لا يزال لدي بطاقة في جعبتي. “آيشا! تشبثي بي!”
أما ريدار فَـهو إسم إله الماء. إنه عبقري في مواجهة الهجمات، ويمكنه تجميد المحيط والمشي فوقه، وهو البطل الذي هزم التنين ملك البحر. تم تناقُلُ إسم هذا الرجل الأسطوري عبر الأجيال. يرثه كل سي أعلى جديد لأسلوب إله الماء: يُطلَقُ على الرجال إسم ريدار بينما تسمى النساء ريدا. إنه إسمٌ شائعٌ هنا.
ذهبت إلى نقابة المغامرين لنشر الرسالة. خططت للبدء في البحث عن المعلومات بعد ذلك، لكن بعد دقائق فقط، أدركت أنني مُراقَب ويتم تَتَبُعي. في البداية إعتقدتُ أنه رويجيرد، حيث ربما يكون قد فَكَّرَ في أنني قد أواجه مشكلة إذا تُرِكتُ بمفردي. لكن هذا ليس منطقيًا بعد ما حدث في الأشهر القليلة الماضية. بدأ ينضم إلي بدلًا من تتبعي في الخفاء. إلى جانب ذلك، قدراته على تتبع الناس لا يُعلى عليها. لو كان حقًا هو من يتبعني، فَـما كنتُ لِـأُلاحظه أبدًا.
“آه!”
أفترض أنها ليست إيريس، أيضًا. إنها فظيعة في تتبع الناس. كنت سَـألاحظها في الثانية التي خرجت فيها من النُزُل، وبالنظر إلى شخصيتها فَـهي سَـتفضل أن تتبعني بصمت ورائي بدلًا من الإختباء في الظل، على أي حال.
إذن، من هذا؟ أهناك شخصٌ في هذا البلد لديه ضغينة ضدي….؟ لم أستطع التفكير أحد. إلى جانب ذلك، لقد وصلت بالأمس فقط. نعم، من المحتمل أن أثير المشاكل في المستقبل، لكنني لم أزعج أي شخص بعد.
هل هذا مرتبطٌ بشيء فعلته في القارة الشيطانية؟ هل سَـيتبعني شخص ما حقًا طوال الطريق إلى هنا للإنتقام؟ هذا غير مرجح. لكن ربما يكونون أحد الناجين من مجموعة تهريب ميناء زانت الذي رَصَدوني بالصدفة. ربما يخططون لإغتنام الفرصة للقضاء علي.
جيد جدًا، جيد جدًا. كل ما علي فعله هو ضرب هذا الشخص حتى يفقد الوعي، ثم سَـنهرب.
“في الواقع، أود أن نخفي أسمائنا أثناء وجودنا هنا.”
لا، التفسير الأكثر ترجيحًا هو أن من يتبعني ليس لديه أي إتصال بي على الإطلاق.
على كل حال، ليس لدي إهتمام كبير بالسياسة الوطنية. الشيء الوحيد الذي أهتم به هو حقيقة أن روكسي موجودة في هذا البلد. أتساءل هل معلمتي الشابة—إنتظر، لا. هي ليست شابةً في الواقع، صحيح؟ على أي حال، أتساءل هل سيدتي الرائعةُ الخرقاء لا تزال ساحرة ملكيةً هنا. قالت إن الأمير كان يسبب لها المتاعب، لكنني متأكدٌ من أنها تستطيع التعامل مع ذلك.
***
عندما إلتفت، لمحتُ شخصية صغيرة تتملص في الظل. إنه طفل. ربما قرر أحد أطفال الحي التظاهر بأنني رجل سيء وبدأ يتتبعني. أو ربما هو يتيم يخطط لسرقة محفظتي. إذا اختبأت في مكان ما، فقد يصاب بالذعر ويلاحقني، ويمكنني حينها القفز وإخافته.
“حقًا؟” سألت إيريس.
لا، إنتظر. هناك في هذا العالم أعراق مثل البشر الأقزام، الذين يبدون صِغارًا فقط. لا أستطيع أن أقلل من حذري.
إنه الإله البشري الذي نتحدث عنه، على أية حال. إنه غالبًا يخطط لشيء ما. إذا أخبرتُكَ بالكثير، فَـسوف يفسد ذلك مرحي، أو شيء كهذا. بعبارة أخرى، إنه يأمل في حدوث شيء مثير للإهتمام، ولن أتمكن من منع حدوث ذلك كما هو متوقع.
قررت أن أظهر له ثغرة. مع أخذ ذلك في الإعتبار، سِرتُ عبر تقاطعين ثم دخلت في زقاقٍ ضيقٍ قليلًا.
“لا، تووووقف!” سمعت فتاةً تصرخ. “أعِدها!”
“همم…..؟”
أفترض أنه إذا تطلب الأمر، يمكنني دائمًا إستخدام السحر لتعزيز نفسي والصعود إلى السطح. إنتظر. فقط لحظة—هذا الزقاق يشبه الزقاق الموجود في الرؤيا التي أعطاني إياها الإله البشري.
راودني شعور مفاجئ بأن شيئًا ما خاطئ، شعورٌ وكأن شيئًا ما يرتفع من أعماق حلقي.
“آه!”
تويييييي!
بوضع ذلك جانبًا، إستخدمت السحر لإنشاء جدار من الأرض. إرتفع جدار ثلاثة أمتار، وختم الزقاق ورائي. سمعت خطى مستعجلة على الجانب الآخر بينما مطاردي يركض نحو الحائط، متبوعًا بصوت شيء يصفعه بشكل ضعيف.
يبدو أنهم لا يعتبرونني أكثر من طفل مؤذ. أنا متأكد من أنهم يكذبون بشأن نواياهم، لكن هناك نظرة مضطربة على وجه الجندي الآخر وهو ينظر إلى آيشا، التي لا تزال تبكي. مهما كان ما يحدث في القصر ليؤدي إلى إعتقال ليليا وآيشا، فهذا لا يعني بالضرورة أن الجنود ذوي الرتب المنخفضة أشرارٌ أيضًا. ربما يجب أن أحاول التحدث معهم؟
لقد تعمقتُ كثيرًا في الأزقة المتعرجة لكي أفقد هذا الطفل. الآن، من أين أعود إلى الطريق الرئيسي؟ شعرت قليلًا وكأنني مثل طفل ضائع. على عكس التخطيط الشبيه بالشبكة في ميليشون، حتى الطرق الرئيسية في هذه المدينة ليس لها إتجاه مستقيم. حتى شخص لديه شعور جيد بالإتجاهات، مثلي، بدأ يضيع.
“كيف ذلك؟”
أفترض أنه إذا تطلب الأمر، يمكنني دائمًا إستخدام السحر لتعزيز نفسي والصعود إلى السطح. إنتظر. فقط لحظة—هذا الزقاق يشبه الزقاق الموجود في الرؤيا التي أعطاني إياها الإله البشري.
قالت إيريس: “أُخطِطُ للسؤال في جميع أنحاء المدينة عن أختك.”
“آه!”
“ساحر يستطيع إستخدام السحر دون ترديد التراتيل؟!”
الآن أنا أعرف ما ذلك الشعور الغريب منذ لحظة. إنه ديجافو.
ومع ذلك، لقد قال أيضًا، آمل أن تثق بي في المرة القادمة. آمُل، حتى لو سَـتحدث مفاجآت غير سارة، فإنها لن تنطوي على أشياء مثل إصابة خطيرة أو وفاة شخص قريب مني.
إستدرت للخلف، ركضت خلال الزقاق المتعرج. ثم إستدرتُ عند تقاطع، على كل حال، تمكنت من تتبع خطواتي إلى جدار الأرض الذي أنشأته.
“دوجوهس دوك موهليدر ودوري إيدوب!”
“لا، تووووقف!” سمعت فتاةً تصرخ. “أعِدها!”
“فارس قمر الظل؟!” إحمرَّتْ خدود إيريس وتألقت عيناها.
وضعت يدي على الهيكل الصلب وقمت بتوجيه طاقتي السحرية إليه. بإستخدام سحر الأرض، أضعفت تكوين الجدار أثناء إستخدام سحر الرياح في نفس الوقت لإحداث موجة صدمة. مع تصدى تحطم، إنهار كل شيء وسقط.
في هذا العالم، معظم المدن الكبرى محاطة بأسوار واقية، بما في ذلك روا وميليشيون. حتى المدن الكبرى في مملكة كيكا ومملكة ساناكيا لها جدران حولها. وينطبق الشيء نفسه على عاصمة مملكة شيرون، التي أُحيطت بِـجدار قوي ومذهل يبطن محيطها.
ظهرت أمامي الرؤيا التي أظهرها لي الإله البشري. جندي يستولي على يد فتاة وحيدة، بينما حمل جندي آخر بعض الأوراق التي أخذها منها، وقام بتمزيقها إلى أشلاء.
“آ-آه….” بدت إيريس غير مهتمة.
“هذه من أجل والدي! لا تمزقها!” صرخت الفتاة.
بعد لحظات، من كل مكان — قريب وبعيد — إنضمت صفَّارات أخرى إلى المرح. تويييييي، توييييي!!
وسط صدى إحتجاجاتها، بدا الجنود في طريقي محتارون. “مـ-من أنت بحق الجحيم….؟”
VOLUME SIX
وجه الفتاة ذكَّرني بِـوجه ليليا، مع شعر باول البني على شكل ذيل حصان. ترتدي زي خادمة فضفاض. وجهها، الذي يفترض أن يكون عادةً مرتاحًا ومبتهجًا، بدا ملتويًا بالدموع والمخاط المتدفق.
سَـتمتلئ هذه المنطقة بسرعة. ومع ذلك، لا يزال لدي بطاقة في جعبتي. “آيشا! تشبثي بي!”
“روديوس، ماذا سَـتفعل؟”
أظهر الجنود إليها نظرات فاحشة عند النظر إليها. إنتظر، لا. هذا لا يبدو صحيحًا. وكأنهم يشفقون عليها؟ هل يفعلون ذلك من أجل الواجب، وليس لأنهم يريدون؟
يبدو أنهم لا يعتبرونني أكثر من طفل مؤذ. أنا متأكد من أنهم يكذبون بشأن نواياهم، لكن هناك نظرة مضطربة على وجه الجندي الآخر وهو ينظر إلى آيشا، التي لا تزال تبكي. مهما كان ما يحدث في القصر ليؤدي إلى إعتقال ليليا وآيشا، فهذا لا يعني بالضرورة أن الجنود ذوي الرتب المنخفضة أشرارٌ أيضًا. ربما يجب أن أحاول التحدث معهم؟
“من أنت؟! إذكُر إسمك!”
“جميلٌ جدًا، نحن نتطابق! دعونا نستخدم هذه الأسماء!”
كادت جملة “أنا….أخُ تلك الفتاة.” تخرج من فمي لكنني أوقفت نفسي.
“أوه….” شخر رويجيرد.
لا يجب أن أُعلِنَ عن إسمي الحقيقي. “آه…..أنا فارس قمر الظل!”
“أي جزء منك هو فارس؟ من الواضح أنك ساحر.”
“اغغ….”
أظهر الجنود إليها نظرات فاحشة عند النظر إليها. إنتظر، لا. هذا لا يبدو صحيحًا. وكأنهم يشفقون عليها؟ هل يفعلون ذلك من أجل الواجب، وليس لأنهم يريدون؟
اللعنة! في المرة القادمة، سَـأذهب مع الساحر الشرير بالتأكيد!
“مـ-مااذا؟!”
“إسمع يا فتى. من الجيد أنك تريد أن تلعب دور البطل، لكننا جنود من القصر. هذه الفتاة الصغيرة ضاعت فقط، لذلك جئنا لمرافقتها إلى منزلها.”
بعد لحظات، من كل مكان — قريب وبعيد — إنضمت صفَّارات أخرى إلى المرح. تويييييي، توييييي!!
يبدو أنهم لا يعتبرونني أكثر من طفل مؤذ. أنا متأكد من أنهم يكذبون بشأن نواياهم، لكن هناك نظرة مضطربة على وجه الجندي الآخر وهو ينظر إلى آيشا، التي لا تزال تبكي. مهما كان ما يحدث في القصر ليؤدي إلى إعتقال ليليا وآيشا، فهذا لا يعني بالضرورة أن الجنود ذوي الرتب المنخفضة أشرارٌ أيضًا. ربما يجب أن أحاول التحدث معهم؟
“ساحر يستطيع إستخدام السحر دون ترديد التراتيل؟!”
“لكنكم مزَّقتُم الرسالة التي كانت تحملها.”
“آه….هذا، حسنًا، كيفية أشرح ذلك؟ الكبار لديهم أسبابهم.”
اها، بالطبع. لدى البالغين الكثير من الأسباب.
بكل صراحه، من المحتمل أن تتعرف روكسي على خط يدي حتى لو إستخدمتُ إسمًا مزيفًا، ولكنني أعرف أنها تميل لِـأن تكون مهملة عندما يتعلق الأمر بشيء مهم. لن أعرف هل وصلت الرسالة إليها حتى تضعها في يديها بالفعل. روكسي اللطيفة خاصتي. تخيلت روكسي جالسة في صندوق مكتوب عليه: من فضلك خذني معك. أووووو. بحق الإلهة روكسي—من المفترض أن تقلبي الصندوق وتختبئي بداخله.
“آه!”
“من المفترض أنه من الأفضل ألَّا تُنسى الأسماء المزيفة عند إستعمالها.”
وجدت آيشا ثغرة وضربت يد الجندي بعيدًا. خَبَّأتْ نفسها ورائي وتشبثت بخصري، وجهها مغطى بالدموع والمخاط. “أ-أرجوك ساعدني!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
عندما رأيتُ تعبيرها العاجز وسلوكها الخائف، صِرتُ فجأة لا أهتم حتى لو خلقت عداءً مع هذه المملكة.
ولكن، كل هذا على إفتراض أنني سَـأثق بذلك الوغد. قد تكون هذه مجرد محاولة لخداعي هذه المرة، بلا إهتمامٍ منه بما قد يحدث لي. ومع ذلك، لا جدوى من إبداء مقاومة لا داعي لها قد تجعل كل شيء أسوأ بشكل كارثي. لا يعجبني شعور أنني ألعب بين يديه مرة أخرى، لكن يبدو أنه ليس لدي خيار سوى الإصغاء.
“دوجوهس دوك موهليدر ودوري إيدوب!”
مررنا عبر تلك الجدران وأكملنا طريقنا إلى المدينة، حيث أوقفنا عربتنا في إسطبل. هناك العديد من المتاهات بالقرب من المدينة، لذلك هناك الكثير من المغامرين ذوي المظهر القوي، وكثير منهم يشاركون بشكل أساسي في الغوص داخل الأبراج المحصنة والمتاهات. هكذا كانت حياة باول وغيلين في الماضي، وحتى روكسي فعلت ذلك لفترة من الوقت. أنا متأكدٌ من أن باول قد قال إن متحدي الأبراج المحصنة والمتاهات ماهرون بشكل لا يصدق.
ليس لدي أي فكرة على الإطلاق عما تقوله أثناء بكائها، لكن يمكنني أن أرى أنها يائسة. حسنًا. دعونا نضع حدًا لهذا. أنا بالغٌ في الداخل. لا أستطيع الإستمرار في التمثيل بأنني طفلٌ يلعب دور البطل.
“روديوس، ما الذي يُقلِقُك؟”
دون سابق إنذار، رفعت يدي وأرسلت مدفعًا حجريًا يطير نحو الجنود.
إعتقدتُ أن رويجيرد قد يشعر بالحرج من هذا الإسم، لكنه لا يبدو منزعجًا حقًا. لقد قال باول أن آكوا هيرتيا هو إسمٌ رائع. على ما يبدو، مفهوم الأوتاكو ليس موجودًا في هذا العالم.
“هاه؟!”
“هاا!” الرجل الذي إستهدفته قام على الفور بإستلال سيفه وإعترضَ المدفع.
“أي جزء منك هو فارس؟ من الواضح أنك ساحر.”
وااه! رد فعلٍ سريع! أسلوب إله الماء، هاه؟ ذلك سيجعل الأمور صعبة. لكن المدفع الحجري ليس التعويذة الوحيدة التي أُتقِنُها. طالما أمتلك بعض المسافة، سيكون هذا سهلًا.
ذكَّرني سؤال إيريس بما قاله الإله البشري. “إسمها آيشا غرايرات. حاليًا، هي مُحتجزةٌ في مملكة شيرون. سَـتكون هناكَ بالفعل عندما تتحقق الأحداث من رؤياك، ويجب عليك مقابلتها وإنقاذها. يجب ألَّا تُعلِنَ عن إسمك على الإطلاق. إدعُ نفسك بِـمروض الكلاب من ديد إيند وإسألها عن تفاصيل حالتها. ثم أرسل رسالة إلى أحد معارفك في قصر شيرون الملكي. إذا قمت بذلك، سيتم إنقاذ كل من ليليا وآيشا من هذا القصر.” شيء من هذا القبيل.
على الرغم من أنه أول شخص يتجنب مدفعي الحجري.
شينا، فارسة إله الموت، إنها فارسة ظهرت بشكل متكرر في ملحمة إله الشمال. واحدة من فرسان إله الشمال الثلاثة، وهي رفيقة الإله. بغض النظر عن مدى وحشية المعركة، فإنها تعود دائمًا إلى المنزل، كما لو أنها لا يمكن أن تُقتَل. ربما تكون القصة خيالية، ولكن لا يزال هناك الكثير ممن أطلقوا على طفلهم شينا على أمل أن يحميَّهُم الإسم من الموت في حادث غريب.
“ساحر يستطيع إستخدام السحر دون ترديد التراتيل؟!”
“آ-آه….” بدت إيريس غير مهتمة.
“إذن—هل يمكن أن يكون هو؟!”
“أُطلبوا الدعم!”
بينما سَـيكون الفرسان مشغولين في تتبع هويتي المزيفة، سَـأتمكنُ من إرسال رسالة إلى معارفي في القصر (روكسي) وطلب المساعدة منها. بما أنها ساحرةُ بلاط ملكي، فَـيجب أن تحمل كلماتها بعض القوة. أنا بالفعل مدين لها كثيرًا. لم أرغب في أن أظهر حافي القدمين أتوسل على عتبة بابها، مثل طفلٍ ضال — على الرغم من أنني سوف أغسِلُ بسعادةٍ قدميها لو إنعكست مواقِفنا.
“حسنـ—آآآه!”
خلقت حفرة تحت أقدام الجندي الذي حاول الهرب.
إزز!
“في الواقع، أود أن نخفي أسمائنا أثناء وجودنا هنا.”
في الوقت نفسه، أطلقت مدافع حجرية في تتابع سريع لتحويل إنتباه الجندي الآخر. عندما فعلت ذلك، قلتُ لِـآيشا، “نحن سَـنركض. هل يمكنك فعلها؟”
“في الوقت الحالي، سَـأُرسِلُ رسالة إلى روكسي في القصر الملكي. سَـنقضي وقتنا في جمع المعلومات حتى أحصل على رد.”
“نعم….!” أومأت برأسها وهي تبكي.
مملكة شيرون هي دولة صغيرة ولكنها قديمة يعود تاريخها إلى مائتي عام. هذا أمرٌ ملحوظٌ لأن جميع البلدان البشرية بإستثناء مملكة آسورا وبلد ميليس المقدس قد تم القضاء عليها في الحرب قبل أربعمائة عام.
جيد جدًا، جيد جدًا. كل ما علي فعله هو ضرب هذا الشخص حتى يفقد الوعي، ثم سَـنهرب.
واصلتُ التفكير. إذا صدق الإله البشري، فإن ليليا وآيشا محتجزان في قصر شيرون الملكي. لكن في رؤياي، قابلتُ آيشا في الخارج. هذا يعني أنها تمكنت بطريقة ما من الهروب من القصر. تذكرتُ نظرة الرجلين اللذين جاءا خلفها في حلمي. لقد رأيت ملابسًا مثل ملابسهم مرات عديدة في المدينة؛ إنه زي الجنود العادي.
راودني شعور مفاجئ بأن شيئًا ما خاطئ، شعورٌ وكأن شيئًا ما يرتفع من أعماق حلقي.
تويييييي!
“حسنًا. لقد حُسِمَ أمرُ أسمائنا الوهمية إذن.”
حينها فجأة صدى صوت ضجيجٍ عالي النبرة مثل صرخة الطيور من حولي. جاء من الحفرة التي فتحتها. صفَّارة! هذا الجندي الآخر قد أطلق صافرة إنذار!
شينا، فارسة إله الموت، إنها فارسة ظهرت بشكل متكرر في ملحمة إله الشمال. واحدة من فرسان إله الشمال الثلاثة، وهي رفيقة الإله. بغض النظر عن مدى وحشية المعركة، فإنها تعود دائمًا إلى المنزل، كما لو أنها لا يمكن أن تُقتَل. ربما تكون القصة خيالية، ولكن لا يزال هناك الكثير ممن أطلقوا على طفلهم شينا على أمل أن يحميَّهُم الإسم من الموت في حادث غريب.
بعد لحظات، من كل مكان — قريب وبعيد — إنضمت صفَّارات أخرى إلى المرح. تويييييي، توييييي!!
الآن أنا أعرف ما ذلك الشعور الغريب منذ لحظة. إنه ديجافو.
بدا صوت كل واحدة مختلفًا بعض الشيء، ربما للسماح للأشخاص بتحديد مواقعهم بالضبط. بمجرد أن رأى خصمي أنني توقفت عن إطلاق المدافع الحجرية عليه، صرخ، “لقد أنشأنا حصارًا حول هذه المنطقة! المزيد من الجنود سَـيكونون هنا في لحظة. أوقف النضال غير المجدي وسلِّم الفتاة! لن نؤذيك!”
سَـتمتلئ هذه المنطقة بسرعة. ومع ذلك، لا يزال لدي بطاقة في جعبتي. “آيشا! تشبثي بي!”
“أوه، فهمت!” هتفتْ إيريس. “سَـيكونون في حالة تأهب إذا سمعوا إسم غرايرات، إذن!”
“هاه؟!”
بكل صراحه، من المحتمل أن تتعرف روكسي على خط يدي حتى لو إستخدمتُ إسمًا مزيفًا، ولكنني أعرف أنها تميل لِـأن تكون مهملة عندما يتعلق الأمر بشيء مهم. لن أعرف هل وصلت الرسالة إليها حتى تضعها في يديها بالفعل. روكسي اللطيفة خاصتي. تخيلت روكسي جالسة في صندوق مكتوب عليه: من فضلك خذني معك. أووووو. بحق الإلهة روكسي—من المفترض أن تقلبي الصندوق وتختبئي بداخله.
“لا ترخي قبضتكِ أبدًا! مهما حدث!”
على الرغم من إرتباكِها، إلا أنها لفَّت ذراعيها حول خصري وأمسكت بي بقوة. أمسكت قميصها بيدي اليسرى ووجهت الطاقة السحرية إلى يميني. ثم، أنشأتُ بروزًا من الأرض عند قدمي وإستخدمتُهُ مثل المنجنيق لإطلاقنا في السماء.
“روديوس، ما الذي يُقلِقُك؟”
“إسمع يا فتى. من الجيد أنك تريد أن تلعب دور البطل، لكننا جنود من القصر. هذه الفتاة الصغيرة ضاعت فقط، لذلك جئنا لمرافقتها إلى منزلها.”
“مـ-مااذا؟!”
“آآآآآآآآآه!”
آهاهاها! أراكُم لاحقًا، أيها الخاسرون!
آهاهاها! أراكُم لاحقًا، أيها الخاسرون!
آه….هذا غريب، أتساءل لماذا كُسِرَتْ ساقاي عندما هبطنا. أنا بالتأكيد لن أفعل هذا مرة أخرى.
“حسنًا. لقد حُسِمَ أمرُ أسمائنا الوهمية إذن.”
