Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 60

الفصل 4: لا يوجد إله

الفصل 4: لا يوجد إله

VOLUME SIX

“هذا كل ما تحتاجينه؟ هل لديك أي أموال؟”

الفصل 4: لا يوجد إله

“لا. بالأمس، دخل بعض المغامرين على ما يبدو في معركة في المنطقة التي توجد فيها أسواق العبيد عادة. ونظرًا لأنه لم يعُد من الممكن إستخدام هذا الموقع، فقد إنتقلوا مؤقتا إلى هنا.”

 

كانت ليليا تحاول بالتأكيد إرسال رسالة إلى باول طلبًا للمساعدة، لكن الأمير لم يسمح بذلك. هذا هو السبب في أن آيشا هربت من القلعة في محاولة لنشر رسالتها، فقط لتفشل وتتمزق رسالتها.

بكت آيشا لبعض الوقت بعد أن تمكنا من الهروب، مع تنهدات هزت جسدها كله. حتى أنها تبولت على نفسها. أتفهم كيف تشعُر. لو أن رجلين مخيفين أمسكوا بذراعي وهددوني، لربما كنت سَـأرتجف أيضًا.

 

 

في خضم كل هذا، كانت آيشا تحاول إرسال رسالة إلى باول تطلب المساعدة. لقد ضاعت، وإعتقدت أنها إذا إتبعت مغامرًا، فستصل في النهاية إلى النقابة. على ما يبدو، كان هذا المغامر أنا.

حسنًا، ليس بما يكفي لكي أتبول على نفسي رغم ذلك.

“تعال، من هذا الطريق.” بدأت أتجه للأمام مباشرة، لكن جينجر أرشدتني جانبًا. إلتففنا حول القلعة ومررنا خلال ما يشبه الباب الخلفي. “إعتذاري عن هذا. يسمح فقط للنبلاء بالمرور من المدخل الأمامي.”

 

“آآآه!”

ربما كان هذان الجنديان أكثر نبالة من معظمهم، لكن يجب أن تكون تجربة مرعبة لطفل يبلغ من العمر خمس أو ست سنوات. تكون الفجوات العمرية أكثر وضوحًا كلما كان المرء أصغر سنًا — يمكن أن يكون طلاب المدارس الثانوية مخيفين مثل البالغين لطلاب المدارس الابتدائية. والجنود في الواقع كانوا بالغين.

رويجيرد لن ينقذني لو كَسرتُ هذه القاعدة. يمكنني إستخدام عيني الشيطانية لمحاولة الهرب، لكن إيريس سَـتغضب لمدة ثلاثة أيام على الأقل. إذا تمكنت من لكمي بينما أنا أعزل، فَـسوف تشوه وجهي بشدة لدرجة أنني لن أتمكن من تذوق الطعام لمدة ثلاثة أيام….مع الأخذ في الإعتبار أنني سأشفي نفسي تمامًا خلال ثلاثة أيام.

 

باكس؟ صحيح، الأمير السابع. ما الذي كان يخطط للقيام به عن طريق محاصرة روكسي في حاجز حيث لا تستطيع إستخدام سحرها؟ إنتظر— في رسالتها، لقد وصفته روكسي بأنه يشبهني. أنا رجلٌ نبيل. وهذا يدل على أنه يخطط لفعل شيء نبيلٍ جدًا لها. عملٌ نبيلٌ من أعمال العنف النبيلة.

على الأقل، أردت أن أصدق أن هذا هو السبب في أنها تبكي وليس بسبب صوت كسر ساقيَّ عندما هبطنا. إستخدمت سحر الشفاء بسرعة لإصلاحها، لكن هذا مؤلم بالتأكيد.

 

 

 

 

 

حاليًا، أنا أتجنب ذكر الحادث الصغير أثناء غسل ملابسها الداخلية بصمت. أخذتها إلى النزل. ذهب كل من إيريس ورويجيرد عندما عدنا، وقالا إنهما ذاهبان للبحث عن المعلومات، لذلك ربما لن يعودا حتى المساء.

 

 

“ماذا….؟” صُدِمتُ بكلماته أكثر مما إعتقدت أنني سأكون. روكسي ليس هنا. هذا يعني أن الإله ليس هنا. لا يوجد إله.

ها أنا ذا، بعد تجربة أخرى غير عادية. قبل لحظات فقط، كانت آيشا قد خلعت ملابسها الصغيرة الفضفاضة. بمجرد أن تخلت عن ملابسها الداخلية المبللة، مسحت مؤخرتها غير الناضجة بمنشفة مبللة وأعطيتها أحد القمصان التي أرتديها عادة.

جعَّدت آيشا حواجبها. ظهرت نظرة من الفزع على وجهها، لكن لماذا؟

 

VOLUME SIX

وها أنا مع سطل خشبي، بعض الصابون وسراويل فتاة صغيرة. فتاة صغيرة تبكي كانت قد تبولت وهي تجلس على السرير بجواري الآن، مرتدية قميصي الفضفاض فقط بعد تجريدها من ملابسها، بلا ملابسها الداخلية — كان من الممكن أن تُفعَّلَ شخصيتي السابقة بشكل لا يصدق بسبب هذا الموقف. أي فتىً سَـيجد نفسه في مثل هذا الموقف سَـيشعر هكذا كذلك، صحيح؟

 

أوه، قد تسألون، لماذا لم أعطِها ملابسًا داخلية جديدة لكي ترتديها؟ هذا واضح — ليس لدي أي شيء يناسبها. لقد تلقيت تعليمات بعدم لمس سراويل إيريس، بعد كل شيء، وبغض النظر عن مدى إلحاح الموقف، لم أستطع كسر أحد القواعد الأساسية لِـديد إيند. التفكير في ذلك وحده مرعب.

“على ما يبدو، هناك شخصٌ ما قد أطعمها بعض المعلومات المضللة عني. أريد أن أظهر لها جانبي الجيد حتى أتمكن من تصحيح تصوراتها عني.”

 

“سراويل. سراويل الفتاة. اذا حكمنا من خلال الحجم، سراويل فتاة جميلة فوق ذلك. وفقًا لحساباتي، ربما تكون الفتاة التي كانت تملك السروال تبلغ من العمر عشر سنوات. للحظة، إعتقدت أنه ربما يكون أخي الأكبر في الواقع أخت، لكنها كانت ستكون كبيرة جدًا بالنسبة لذلك الحجم. لذلك هناك شخص واحد فقط يمكن أن تنتمي إليه، وهذا الشخص يكون معلمة أخي. عمره أربعة أو خمسة أعوام فقط وهو بالفعل يُخزِّنُ سراويل فتاة أكبر سنًا للمستقبل.”

رويجيرد لن ينقذني لو كَسرتُ هذه القاعدة. يمكنني إستخدام عيني الشيطانية لمحاولة الهرب، لكن إيريس سَـتغضب لمدة ثلاثة أيام على الأقل. إذا تمكنت من لكمي بينما أنا أعزل، فَـسوف تشوه وجهي بشدة لدرجة أنني لن أتمكن من تذوق الطعام لمدة ثلاثة أيام….مع الأخذ في الإعتبار أنني سأشفي نفسي تمامًا خلال ثلاثة أيام.

 

 

“أوه! مروض الكلاب، حقًا؟ كم هو رائع! أعتقد أنه يمكنك إستخدام سحر الإستدعاء وأشياء كهذه، أليس كذلك؟”

على أي حال، فلـنعد إلى القصة.

آه، فهمت، إنه معتوه.

 

يقف إلى جانب الصبي خادمتان. بدت إحداهما مألوفةً والأُخرى لم تكن كذلك. دعونا نسميها الخادمة A. بدت في أواخر العشرينات من عمرها ويبدو أيضًا أنها طبيعية إلى حدٍ ما. أما بالنسبة للخادمة B، بدا وجهها تمامًا مثل وجه ليليا. مرت خمس سنوات، لذلك بدت أكبر قليلًا مما أتذكره. ذلك ليس مفاجئًا، نظرًا لأنها تتقدم في العمر على رأس كونها مرت بضغوط حادثة النزوح.

الوضع متطور إلى درجة أنه لن يكون مفاجئًا لو بدأ الوحش في داخلي بالعواء. ومع ذلك، ظل قلبي هادئًا مثل سطح البحيرة. لكن، ليس هناك حتى تموج على سطح الماء، ناهيك عن أي أمواج ثائرة. بدت المياه مصقولة وبلا حراك مثل المرآة….هذا غريب….

“من فضلكِ، فقط إترُكِ الأمر لي!”

 

 

إنزعجت من بكاء آيشا اللامتناهي، لكنني لم أشعر بأقل قدر من الإثارة. هل صِرتُ رجلًا مقدسًا من نوعٍ ما بينما لم أكن منتبهًا؟ أم أنني قد أُرعِبتُ بما يكفي من إثارة غضب إيريس لدرجة أن الوحش في الأسفل لم يعُد قادرًا على الإنخراط في حروب الفتوح؟ هل حَبَستُ ذكرياتي الخاصة عميقًا لتجنب مواجهة الإرهاب؟ لا، لا يمكن أن يكون ذلك هو الأمر. أنت بخير هناك، صحيح، يا رفيقي الصغير؟

“نعم.”

شغلتني تلك الأفكار المزعجة عندما غسلت وجففت سراويل آيشا المصنوعة من الكتان العادي (والتي لم تكن مثيرةً ولا حتى قليلًا) وزي الخادمة (الذي بدا أنه مصنوع من قماش عالي الجودة). سلمتهم إلى آيشا، التي توقفت أخيرًا عن البكاء في مرحلة ما، وإرتدتهم بسعادة.

على أي حال، فلـنعد إلى القصة.

 

“….سَـتقوم بتقديمي لها رسميًا، أليس كذلك؟”

حتى مشاهدتها تفعل ذلك لم يُثِرني على الإطلاق. تعالوا للتفكير في الأمر، لم أكن مهتمًا أبدًا بثدي زينيث أيضًا. لم أهتم كثيرًا بالجنس أو العمر في حياتي السابقة، ولكن يبدو أن عائلة جسدي الحالي محظورة. الحياةُ بالتأكيدِ شيءٌ غامِض.

“هل هناك أي شخص آخر يمكنك طلب المساعدة منه إلى جانب والدك؟”

 

“ويمكنها إعادة كتابة تلك الرسالة عدة مرات كما تريد!”

 

لا، لا بأس. كان لا يزال كل شيء بخير، أليس كذلك؟ هذا لا يزال ضمن التوقعات، صحيح؟

***

“كانت أمي تمتلك ذلك الصندوق الصغير الذي تعتز به، في المنزل. قالت لي دائمًا ألا ألمسه، لذلك سألت لماذا. على ما يبدو، فيه شيء مهم حقًا لأخي بداخله.”

 

“لكن، ألا تظن أنه سيكون من الأفضل نشر تلك المعلومات إلى العالم؟” لا يعني ذلك أنني أريد أن أرى روكسي تتعرض للإغتصاب، ولكن إذا فعل ذلك، فقد تصل المعلومة إلى آذان باول.

“اسمي آيشا غرايرات! شكرًا جزيلًا!” مرتدية زي الخادمة، إنحنت آيشا لي. وشعرها المصفف على شكل ذيل الحصان تمايل مع حركتها.

لقد دخلا في قتال مرة أخرى؟ يبدوان نادمَين، لكن هذا ليس شيئًا جديدًا، ولن أطلب التفاصيل. الجميع يخطئ في بعض الأحيان، حتى أنا. طالما أننا نحمي ظهور بعضنا البعض، فالأمر جيد.

 

آه، فهمت، إنه معتوه.

ذيل الحصان يليق بها بشكل مذهل. تقوم إيريس أحيانًا بتصفيف شعرها هكذا، لكن ذلك يجعلها تبدو كَـفتاةٍ في ناد رياضي. من ناحية أخرى، بدت آيشا وكأنها دمية رائعة بشكل لا يصدق. عيناها الآن محتقنتان بالدماء بسبب بكائها، على أي حال، لذلك ربما أشبه بدمية ملعونة؟

 

“السيد فارس، لو لم تنقذني، لكانوا قد سحبوني بعيدًا إلى هناك!”

 

عندما سمَّتني بالسيد فارس، تذكرت أنني قدمت نفسي على أنني فارس قمر الظل. تدفقت العرق البارد على ظهري. ربما كنت قد إنفعلت كثيرًا بسبب الحماس في محادثتي مع إيريس. عندما فكرت في إمكانية إستخدام هذا الإسم للسخرية مني بعد عشر سنوات من الآن، ندمت نوعًا ما على إستخدامه.

ثم حدث أن رأيتُ مجسم رويجيرد الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في الجزء السفلي من حقيبة الأدوات الخاصة بي. تذكرت أنه في إحدى رسائلها، تحدثت عن رؤية تمثال لنفسها. قد يكون من المثير للإهتمام أن أُظهر لها هذا وأقول لها أنني صانع خاصتها أيضًا.

 

“هل سَـتفعل؟”

“حقًا، شكرًا جزيلًا لك.” إنحنت بعمق مرة أخرى. كم عمرها مرة أخرى—حوالي ستة؟ إنها مهذبة بالنسبة لشخص صغير جدًا. “منذ أن أنقذتني، ليس لدي سوى طلب أناني واحد لأطلبه منك!”

VOLUME SIX

“بالتأكيد.”

“أنا أفهم.”

“من فضلك أعطني قلمًا وورقة حتى أتمكن من كتابة رسالة! أيضًا، من فضلك قل لي أين تقع نقابة المغامرين! أنا أُقدِّرُ مساعدتك.” بمجرد أن إنتهت من الكلام، حنت آيشا رأسها مرة أخرى.

وصلنا في نهاية المطاف إلى القلعة أثناء حديثنا. بدت كبيرةً جدًا، وإن لم تكن كبيرة مثل قلعة كيشيريسو في ريكاريسو أو القصر الأبيض في ميليشيون. إنها حول نفس حجم قصر إيريس وعائلتها. بعبارة أخرى، هذه البلاد بحجم منطقة واحدة في مملكة آسورا.

 

ثم مرة أخرى، ربما ذلك لأن كل هذا هو نِتاجُ مشاعر باكس تجاه روكسي، مشوهة إلى أقصى الحدود. ربما ينتهى بي الأمر بنفس الطريقة، لو أُلقيتُ جانبًا من قبلها.

هي على الأقل تعرف كيف تقول من فضلك عندما تطلب المساعدة. إنها فتاة صغيرة ذكية. آه، هذا صحيح — ذكر باول شيئًا عن إعطاء ليليا آيشا تعليمًا صارمًا للغاية، أليس كذلك؟

“هل أنت متأكد من أنك سَـتكون بخير لوحدك؟” سأل رويجيرد بنبرة قلقة. غالبًا ما أواجه مشكلة عندما أُتركُ بمفردي، لذلك أنا أتفهم قلقه.

“هذا كل ما تحتاجينه؟ هل لديك أي أموال؟”

بدأتُ أتردد. ما الذي يفترضُ أن أفعله مع آيشا؟ إذا أخذتها معي، سَـيعرفون أنني الشخص الذي هاجم هؤلاء الجنود بمدفعي الحجري. سأضطر إلى تركها هنا. يمكن أن أعتذر للجنود عندما أحصل على مساعدة روكسي.

“ليس لدي مال!”

بالتفكير في الأمر، أشعر أنني سمعت شيئًا مشابهًا من باول عن هذا.

“ألم يتم تعليمُكِ أنكِ بحاجة إلى المال لإرسال الرسائل وشراء القلم والورقة؟” إنه أمرٌ ضروري أن يُعلَّمَ الأطفال أهمية المال منذ الصغر. أشك في أن ليليا قد تتخطى شيئًا مهمًا كهذا، حتى مع وجود بعض الأشياء التي لا ينبغي تعليمها للأطفال حتى يكبروا.

بكت آيشا لبعض الوقت بعد أن تمكنا من الهروب، مع تنهدات هزت جسدها كله. حتى أنها تبولت على نفسها. أتفهم كيف تشعُر. لو أن رجلين مخيفين أمسكوا بذراعي وهددوني، لربما كنت سَـأرتجف أيضًا.

 

 

“علمتني والدتي أنه إذا نظرت فتاة مثلي إلى شخص ما بنظرة لطيفة ومثيرة للشفقة في عينيها وقالت، أريد إرسال رسالة إلى والدي، فلن أضطر إلى إنفاق أي أموال.”

 

آهااا — ليليا، أيتها المحتالة. هل كُنتِ تعلمين إبنتكِ كيفية إستخدام أنوثتها كَـسلاح؟ عندما أدركت ذلك، بدأت سلوكيات آيشا تبدو وكأنها منظمة للغاية. لا، بجدية، ما الذي كانت ليليا تعلمها؟

“لا مشكلة. إذا ظهر أي شيء، سأطير إلى هنا.” هذه إستعارة، بالطبع. لن أقوم أبدًا بإتخاذ مثل هذا الإجراء الجذري الذي كسر ساقي الإثنين مرة أخرى.

“كنت أحاول الإتصال بوالدي منذ فترة طويلة، لكن الناس في القلعة يقولون لي لا ولم يسمحوا لي بإرسال أي رسائل!”

 

لقد سمعت بالفعل أن ليليا محتجزة. الآن أعرف أنهم لم يسمحوا لها أو لآيشا بإرسال رسائل، أيضًا. ربما تكون الأمور خطيرةً جدًا هنا. عندما قال لي الإله البشري أنني بحاجة إلى إنقاذهم، ظننت أن الوضع أبسط من هذا بكثير.

“من هنا.” أخذتني جينجر أعمق وأعمق في القصر. صارت خطواتها أكثر حذرًا بشكل متزايد. لم نتخذ أي سلالم أبدًا، لكنها قادتني ببساطة إلى أسفل قاعة أخيرة وتوقفت خارج الباب في عمق قلب القلعة.

 

حاليًا، أنا أتجنب ذكر الحادث الصغير أثناء غسل ملابسها الداخلية بصمت. أخذتها إلى النزل. ذهب كل من إيريس ورويجيرد عندما عدنا، وقالا إنهما ذاهبان للبحث عن المعلومات، لذلك ربما لن يعودا حتى المساء.

“هل هناك أي شخص آخر يمكنك طلب المساعدة منه إلى جانب والدك؟”

ومع ذلك، لم أشعر بالذعر. ربما لم يدرك عقلي تمامًا الموقف الذي أنا فيه.

“لا يوجد!”

“تعال، من هذا الطريق.” بدأت أتجه للأمام مباشرة، لكن جينجر أرشدتني جانبًا. إلتففنا حول القلعة ومررنا خلال ما يشبه الباب الخلفي. “إعتذاري عن هذا. يسمح فقط للنبلاء بالمرور من المدخل الأمامي.”

“على سبيل المثال، شخص تعرفه والدتك، مثل فتاة أكبر منك بقليل ولها شعر أزرق؟ أو أخٌ لك يجب أن يكون هناك في مكان ما؟” سألتُ بشكلٍ غير مبالٍ تمامًا.

“على ما يبدو، هناك شخصٌ ما قد أطعمها بعض المعلومات المضللة عني. أريد أن أظهر لها جانبي الجيد حتى أتمكن من تصحيح تصوراتها عني.”

 

أنا قلق. في الوقت الحالي، سأحاول على الأقل تأمين طريقٍ للهروب.

جعَّدت آيشا حواجبها. ظهرت نظرة من الفزع على وجهها، لكن لماذا؟

“من فضلك أعطني قلمًا وورقة حتى أتمكن من كتابة رسالة! أيضًا، من فضلك قل لي أين تقع نقابة المغامرين! أنا أُقدِّرُ مساعدتك.” بمجرد أن إنتهت من الكلام، حنت آيشا رأسها مرة أخرى.

“لدي أخ، لكن….”

“هذا ليس قرارك!”

“لكن؟”

“اسمي آيشا غرايرات! شكرًا جزيلًا!” مرتدية زي الخادمة، إنحنت آيشا لي. وشعرها المصفف على شكل ذيل الحصان تمايل مع حركتها.

“لا أستطيع أن أطلب منه المساعدة.”

“أسقطوه.”

لماذا بالحق اللعنة؟! لقد أنقذك منذ لحظة، أليس كذلك؟!

 

“هـ-هل تمانعين إذا سألت عن السبب؟”

 

“السبب! بالتأكيد! أخبرتني والدتي عن أخي العظيم.”

“أنا جزء من الحرس الإمبراطوري للأمير السابع. إسمي جينجر يورك.”

“حسنًا….؟”

“بين الفرسان، أنا في المرتبة الثانية عشرة.”

واصلت آيشا. “لكنني لم أصدق أيًّ من ذلك! مثل القدرة على إستخدام السحر من المستوى المتوسط في الثالثة وأنه صار ساحرَ ماءٍ من مستوى الملك في الخامسة؟ وثم، على رأس كل ذلك، أصبح المعلم لإبنة لورد المقاطعة؟ لا يوجد شيء يمكن تصديقه في ذلك! إنها بالتأكيد تكذب!”

 

حسنًا، لا يمكنني لومها على التفكير في الأمر هكذا. “ولكن ربما إذا قابلتِه، سَـترَين أنه في الواقع أخ أكبر جيد؟”

 

“هذا غير مُرجَّح!”

 

“لِـمَ لا؟”

 

“كانت أمي تمتلك ذلك الصندوق الصغير الذي تعتز به، في المنزل. قالت لي دائمًا ألا ألمسه، لذلك سألت لماذا. على ما يبدو، فيه شيء مهم حقًا لأخي بداخله.”

“على أي حال، بما أن هذا ما يحدث، فَلـنهاجم القلعة إذن!” صرخت إيريس، مستعدةً تمامًا للإنطلاق.

بالتفكير في الأمر، أشعر أنني سمعت شيئًا مشابهًا من باول عن هذا.

 

 

***

أكملت آيشا. “ذات مرة، عندما لم تكن والدتي في الجوار، تسللت وألقيت نظرة. ماذا تعتقد أنني رأيت بداخله؟!”

لقد أبقى كل هذا سرا خوفًا من عائلة غرايرات، ولكن في الحقيقة، حتى لو إكتشفت مملكة آسورا ما يحدث، فَـليليا ليس أكثر من خادمة. السرية — وحقيقة أنهم لم يتمكنوا من تحديد موقع روكسي — هو سبب إحتجاز ليليا لفترة طويلة.

“لا أعرف، ماذا؟”

 

“سراويل. سراويل الفتاة. اذا حكمنا من خلال الحجم، سراويل فتاة جميلة فوق ذلك. وفقًا لحساباتي، ربما تكون الفتاة التي كانت تملك السروال تبلغ من العمر عشر سنوات. للحظة، إعتقدت أنه ربما يكون أخي الأكبر في الواقع أخت، لكنها كانت ستكون كبيرة جدًا بالنسبة لذلك الحجم. لذلك هناك شخص واحد فقط يمكن أن تنتمي إليه، وهذا الشخص يكون معلمة أخي. عمره أربعة أو خمسة أعوام فقط وهو بالفعل يُخزِّنُ سراويل فتاة أكبر سنًا للمستقبل.”

 

حساباتُك؟ إنتظر، إنتظر لحظة فقط. كان هذه الطفلة ذكيةٌ جدًا بالنسبة لعمرها. بحق اللعنة؟ إنها في الخامسة أو السادسة فقط، أليس كذلك؟

منذ صِغرِها، كانت لديها القدرة على إمتصاص كل ما تراه أو تسمعه مثل الإسفنج. أتساءل عما ستكون عليه عندما تكبر. هل يمكنني حقًا الحفاظ على كرامتي كَـالأخ الأكبر؟

“ربما تكونين قد أخطأتِ الحساب فقط؟”

هذا صحيح يا إلهي. لا تخطئ — إذا لم يكن الإله هنا، فَسَـتكون هناك حرب مقدسة. هلم إلي!

 

 

“كلا. جمعت المزيد من المعلومات من والدتي. يبدو أن أخي كان يتجسس على تلك الفتاة بينما هي تستحم، وكان أيضًا يشاهد والديَّ بينما هما يفعلانها. كانت والدتي تحاول التستر عليه، لكنني أعلم أنه لا يوجد خطأ—أخي منحرف!”

 

أخي منحرف! أخي منحرف! أخي منحرف! ليس هناك خطأ، لقد قالت أخي منحرف! مرة أخرى: أخي منحرف….!

 

حسنا، توقف! قدرة تحملي العقلية بالفعل عند الصفر!

“حقًا….؟” همم. شيءٌ ما غريبٌ هنا. حسنا، قد يحاول الرجل العجوز ساوروس المساعدة إذا سمع أنني أُسرت. ولكن ما علاقة هذا بِـليليا؟

“أوه، حسنا، إذن أخوكِ منحرف. هذا صعب حقًا، ها ها ها….” لقد جلبت هذا على نفسي، لكن في الحقيقة، أنا في حالة صدمة. لم أتخيل أبدًا شيئًا كهذا….اللعنة. الآن فهمت. هذا هو السبب في أن الإله البشري قد قال ألَّا أستخدِمَ إسمي الحقيقي.

“هل حملتِها هكذا؟”

 

“أوه حقًا؟ أين؟”

“بالمناسبة، سيد فارس، ما هو إسمُكَ الحقيقي؟”

 

“إنه سر. في الشوارع، يسمونني مروض الكلاب من ديد إيند.” أجبتُ، محافظًا على نظرة متباهيةٍ على وجهي. ربما من الأفضل في الوقت الحالي ألَّا أكشف لها أنني شقيقها الأكبر.

 

 

“من فضلك أعطني قلمًا وورقة حتى أتمكن من كتابة رسالة! أيضًا، من فضلك قل لي أين تقع نقابة المغامرين! أنا أُقدِّرُ مساعدتك.” بمجرد أن إنتهت من الكلام، حنت آيشا رأسها مرة أخرى.

“أوه! مروض الكلاب، حقًا؟ كم هو رائع! أعتقد أنه يمكنك إستخدام سحر الإستدعاء وأشياء كهذه، أليس كذلك؟”

 

“كلا. كل ما يمكنني فعله هو السيطرة على كلبَينِ شرسَينِ للغاية.”

 

“هذا مدهش!” رأيتُ التألق في عيني آيشا وهي تنظر إلى وجهي، مثل الجرو تقريبًا.

الوضع متطور إلى درجة أنه لن يكون مفاجئًا لو بدأ الوحش في داخلي بالعواء. ومع ذلك، ظل قلبي هادئًا مثل سطح البحيرة. لكن، ليس هناك حتى تموج على سطح الماء، ناهيك عن أي أمواج ثائرة. بدت المياه مصقولة وبلا حراك مثل المرآة….هذا غريب….

 

بدت جينجر قليلة الكلام، لذلك لم أتحدث إلا إذا لزم الأمر. إذا سألتها سؤالًا، مع ذلك، سوف ترد. بدت مهذبة جدًا.

جرو يتم خداعه. هذا جعل قلبي يؤلمني قليلًا، لكن إذا كشفت أنني شقيقها الأكبر، قد لا تكون على إستعداد للإستماع إلي. كل ما علي فعله هو إخفاء هويتي الحقيقية حتى أتمكن من إنقاذ ليليا. بمجرد أن أفعل ذلك، سَـتتحسن صورتي أمامها بشكل كبير.

 

 

أذكر أن روكسي قد ذكرت شيئًا كهذا في الرسالة التي أرسلتها لي عندما كنت في روا. “آه نعم، سمعت كيف أجريتِ التدريب في إطار فرضية أن خصمك ساحر؟”

“حسنًا، سَـأُنقذ والدتك!”

“لِـمَ لا؟”

“هاه؟” حدقت بي بعيون واسعة عندما أصدرت هذا الإعلان. “لـ-لكن—”

 

“من فضلكِ، فقط إترُكِ الأمر لي!”

آه، فهمت، إنه معتوه.

وهكذا إلتقيت أنا وآيشا. لديها أسوأ انطباع عني، ولكن ليس سيئًا تمامًا مثل نورن، مع الأخذ في الإعتبار أنني لكمت والدنا أمام عينيها مباشرة. في الوقت الحالي، إعتقدتْ أنني منحرفٌ بسبب التمسك بسراويل روكسي الداخلية، لكنها أدركت في النهاية أنه في بعض الأحيان يحتاج الناس إلى شيء يتمسكون به.

“أرجوك يا صاحب السمو. لا يهمني ما تفعله بي، لكن أرجوك تجنب اللورد روديوس!”

 

 

بوضع هذا جانبًا، لماذا تساوي الإحتفاظ بالسراويل الداخلية بكون المرء منحرفًا، على أي حال؟ هي ليست كبيرة بما يكفي لربط الملابس الداخلية بالرغبة الجنسية بعد. ليست حتى كبيرة بما يكفي لفهم ماهية الإثارة الجنسية. إذا كان هناك شخص ما يعلم أشياء غريبة لأختي الصغيرة، فلن يفلت من العقاب.

 

 

صفعة! سمعت صوت صفعٍ جاف آخر، تبعه شيء يتم جره على الأرض.

“بالمناسبة، يا سيد مروض الكلاب.”

“في الواقع. يتم إجراء هذه الأنواع من المزادات دائمًا عند أطراف المدينة.”

“نعم؟”

“لا تقلقي. فقط إترُكِ هذا لي.” بدت قلقة، لذلك ربَّتُ على رأسها. أرخت شفتَيها وأومأت برأسها. فتاة جيدة.

“كيف تعرف اسمي؟!”

منذ صِغرِها، كانت لديها القدرة على إمتصاص كل ما تراه أو تسمعه مثل الإسفنج. أتساءل عما ستكون عليه عندما تكبر. هل يمكنني حقًا الحفاظ على كرامتي كَـالأخ الأكبر؟

سَـنترك الجزء الذي سارعت فيه للحصول على عذر، حتى إكتشفتُ أخيرًا إسمها مطرزًا على حافة ملابسها، جانبًا.

 

 

قبل أن أتمكن من فهم الشك الذي شعرت به، فتحت جينجر الباب على الفور وأشارت إلي للدخول. ودخلت بطاعة.

 

 

أخبرتني آيشا بما حدث في العامين الماضيين. تسرعت في وصف التفاصيل، مما أدى إلى تفسير ضعيف، لكنني فهمت جوهر ما تقوله.

وهكذا، وصل اليوم إلى نهايته.

 

 

يبدو أنها وليليا قد نُقِلا إلى القصر الملكي في مملكة شيرون. كان ظهورهم المفاجئ مريبا، وقُبِضَ عليهما. حاولت ليليا أن تشرح، لكن السلطات قررت إبقائهما في القصر. لم تفهم آيشا لماذا، أو ماذا سَـيحدث بعد ذلك، لكنها تعلم أنهم لسبب ما لن يسمحوا لها حتى بإرسال رسالة.

 

 

“حسنا، التالي هو هذا!” صوت نشيط ازدهر في الهواء. أدرت رأسي في اتجاهه. “لقد إعتادت أن تكون فارسًا من بلد واشاوا. إنها عبدةٌ جاهزة للمعركة! إنها مشاكسة بعض الشيء، لكنها ماهرة! ثلاث عملات ذهبية!”

على ما يبدو، لم يفعلوا شيئًا سيئًا لِـليليا، أو على الأقل لم يترك أي شيء علامات مرئية. من يعرف ما يمكن أن يكون يحدث في الليل بينما لا تكون آيشا على علم بذلك؟ ليليا كبيرة العمر بالفعل، لذلك نأمل أن تكون إمكانية تجاوز الناس حدودهم لإنتهاكها منخفضة.

 

 

 

من الغريب أنهما لا يزالان محتجزَين بعد عامين ونصف من نقلهما إلى هنا. هل فشلت ليليا حقًا في تصحيح سوء الفهم طوال ذلك الوقت؟ لا بُدَّ من وجود بعض العوامل الأخرى التي لا أعلم بها.

 

 

 

في خضم كل هذا، كانت آيشا تحاول إرسال رسالة إلى باول تطلب المساعدة. لقد ضاعت، وإعتقدت أنها إذا إتبعت مغامرًا، فستصل في النهاية إلى النقابة. على ما يبدو، كان هذا المغامر أنا.

 

 

كانت ليليا تحاول بالتأكيد إرسال رسالة إلى باول طلبًا للمساعدة، لكن الأمير لم يسمح بذلك. هذا هو السبب في أن آيشا هربت من القلعة في محاولة لنشر رسالتها، فقط لتفشل وتتمزق رسالتها.

لم تذكر آيشا روكسي. ألم تحاول حقًا مساعدة ليليا؟ لا….من الممكن أن تكون الأمور قد وصلت إلى هذا الحد فقط ولم تتأزم لأن روكسي ظلت تساعد من الظل. على كل حال، كل ما يمكنني فعله الآن هو إنتظار رد روكسي. قال لي الإله البشري أن أُرسِلَ لها رسالة. الآن بعد أن فعلت ذلك، يجب أن تقع بقية قطع اللغز في مكانها.

 

 

“أوه، حسنا، إذن أخوكِ منحرف. هذا صعب حقًا، ها ها ها….” لقد جلبت هذا على نفسي، لكن في الحقيقة، أنا في حالة صدمة. لم أتخيل أبدًا شيئًا كهذا….اللعنة. الآن فهمت. هذا هو السبب في أن الإله البشري قد قال ألَّا أستخدِمَ إسمي الحقيقي.

“أوه، إذن فَـقد جِئتَ على طول الطريق من القارة الشيطانية، هاه؟” حَرَصَتْ آيشا على سماع المزيد عني.

“معلمتي قالت هذا؟”

 

 

“نعم. لقد وقعت في حادثة النزوح في فيتوا أيضًا.”

 

 

 

“وماذا كنت تفعل قبل ذلك؟”

واصلنا الحديث عن روكسي لبعض الوقت بعد ذلك. تحدثنا عن كيف إرتخت قلوب الجنود عندما رأوا وجه روكسي شاحبًا بعد أن أحرقت سجادة في منتصف درسها السحري. ثم تحدثنا عن كيف صار وجهها شاحبًا مرة أخرى عندما إختنقت وهي تتناول وجبة فيها فلفل، وكيف إبتلعتها كاملة دون مضغها.

“كنتُ مدرسًا منزليًا. كنت أدرس السحر لإبنة نبيل.”

بغض النظر عن ذلك، يبدو أن آيشا تعلمت الكثير من ليليا. الفطرة السليمة العامة، الآداب، الحكمة التي من شأنها أن تساعد في حياتها اليومية، كيف تكون خادمة وما إلى ذلك. بدا لي مريبًا أنها تستطيع فهم كل ذلك في سنها، لكن على أقل تقدير، هي تعرف ذلك جيدًا بما يكفي لتكون قادرة على شرح الأمر لي. قدراتها الكلامية متقدمةٌ جدًا بالنسبة لعمرها. ربما تتظاهر فقط بأنها تتصرف كشخص بالغ، لكنها لا تزال ذكية. بجدية.

“أوه حقًا؟ أين؟”

 

“روا.”

“إيريس….” حاولت أن أظهر لها إبتسامة تدل على إمتناني لها لقول مثل هذه الأشياء الحلوة عني، لكن عندما فعلت ذلك، تراجعت إيريس خطوة إلى الوراء.

 

على أي حال، فلـنعد إلى القصة.

“هذا هو نفس مكان أخي! يجب أن تكونا قد إلتقيتما في مرحلة ما!”

“على أي حال، بما أن هذا ما يحدث، فَلـنهاجم القلعة إذن!” صرخت إيريس، مستعدةً تمامًا للإنطلاق.

“نـ-نعم. إمكانية حدوث هذا صغيرة مثل حبة ملح، لكنها موجودة.”

“وفقا للتقرير، أطلق على نفسه لقب فارس قمر الظل. إنه رجل ضخم مفتول العضلات يضحك بصوت عالٍ وهو يقفز من سقف إلى سقف مثل المنحرف.”

بغض النظر عن ذلك، يبدو أن آيشا تعلمت الكثير من ليليا. الفطرة السليمة العامة، الآداب، الحكمة التي من شأنها أن تساعد في حياتها اليومية، كيف تكون خادمة وما إلى ذلك. بدا لي مريبًا أنها تستطيع فهم كل ذلك في سنها، لكن على أقل تقدير، هي تعرف ذلك جيدًا بما يكفي لتكون قادرة على شرح الأمر لي. قدراتها الكلامية متقدمةٌ جدًا بالنسبة لعمرها. ربما تتظاهر فقط بأنها تتصرف كشخص بالغ، لكنها لا تزال ذكية. بجدية.

“أنا جزء من الحرس الإمبراطوري للأمير السابع. إسمي جينجر يورك.”

 

 

منذ صِغرِها، كانت لديها القدرة على إمتصاص كل ما تراه أو تسمعه مثل الإسفنج. أتساءل عما ستكون عليه عندما تكبر. هل يمكنني حقًا الحفاظ على كرامتي كَـالأخ الأكبر؟

“حسنًا إذن….”

“إذا كُنتَ تُعلِّمُ إبنة نبيل، فَـربما تكون عائلتها على إتصال بصاحب عمل أخي. هل سمعت أي شيء عنه؟”

“حسنا، حتى لو لم تكن حبيبها، فَسَـتظل تأتي من أجل تلميذها.”

“لـ-لا….” اللعنة، أنا أتلعثم. “أخشى أنني لا أعرف عنه شيئًا.”

 

“أوه، لا بأس. كنتُ آملُ أن أسمع إنطباعاتك عن أخي.”

***

“أوووه صحيح، الشيء الوحيد الذي سمعته هو أن السيدة الشابة لقصر لورد المقاطعة هي عنيفة للغاية ومن المستحيل التحكم فيها.” على الرغم من رغبتي في إسقاط المزيد من المعلومات، آيشا سَـتكتشف في النهاية أنني شقيقها. لم أُرِدها أن تدرك أنني تحدثت عن نفسي عمدًا بينما أتظاهر بأنني شخص آخر.

“كنت أحاول الإتصال بوالدي منذ فترة طويلة، لكن الناس في القلعة يقولون لي لا ولم يسمحوا لي بإرسال أي رسائل!”

 

“حقًا؟”

سألتني أشياء مختلفة عن القارة الشيطانية، وأجبت بالتفصيل. لقد قَلِقتُ من أنني لن أعرف عما سأتحدث مع طفلة صغيرة، لكن آيشا ذكيةٌ جدًا لدرجة أن المواضيع لم تنفد منا. وبغرابة، وجدت نفسي أستمتع حقًا بِـأول محادثة حقيقية لي مع أختي الصغيرة.

 

 

“لا. بالأمس، دخل بعض المغامرين على ما يبدو في معركة في المنطقة التي توجد فيها أسواق العبيد عادة. ونظرًا لأنه لم يعُد من الممكن إستخدام هذا الموقع، فقد إنتقلوا مؤقتا إلى هنا.”

 

 

بعد بضع ساعات، ربما بسبب التعب، نامت آيشا. عادت إيريس ورويجيرد بعد غروب الشمس، وبدا الإثنان مرهقان. على ما يبدو، ذهبوا إلى الأحياء الفقيرة لجمع المعلومات، وقد حدث الكثير، بما في ذلك شِجار.

“همف، لن أقع في ذلك! أنت تحت رعاية أحد نبلاء آسورا رفيعي المستوى، أليس كذلك؟! سَـأصنع عداوةً مع أُسرة بورياس لو علموا أنني أحتجزك أنت أو ليليا، أليس كذلك؟”

 

“سراويل. سراويل الفتاة. اذا حكمنا من خلال الحجم، سراويل فتاة جميلة فوق ذلك. وفقًا لحساباتي، ربما تكون الفتاة التي كانت تملك السروال تبلغ من العمر عشر سنوات. للحظة، إعتقدت أنه ربما يكون أخي الأكبر في الواقع أخت، لكنها كانت ستكون كبيرة جدًا بالنسبة لذلك الحجم. لذلك هناك شخص واحد فقط يمكن أن تنتمي إليه، وهذا الشخص يكون معلمة أخي. عمره أربعة أو خمسة أعوام فقط وهو بالفعل يُخزِّنُ سراويل فتاة أكبر سنًا للمستقبل.”

لقد دخلا في قتال مرة أخرى؟ يبدوان نادمَين، لكن هذا ليس شيئًا جديدًا، ولن أطلب التفاصيل. الجميع يخطئ في بعض الأحيان، حتى أنا. طالما أننا نحمي ظهور بعضنا البعض، فالأمر جيد.

الثانية عشر؟ من الصعب بالنسبة لي معرفة ما هل هذا ترتيبٌ مرتفعٌ أم منخفض. إذا كان يشمل جميع الفرسان داخل هذا البلد، فَـغالب الظن أنه ليس منخفضًا.

 

 

أخبرتهما كيف قابلت آيشا، وكيف أن ليليا محبوسة في القلعة، وكيف بدت الكثير من الأشياء حول الموقف مشبوهة للغاية. وبينما أن أشرح، قلت لهم إنني أخفي إسمي عنها أيضًا. ركزتُ على أهمية الحفاظ على هويتي الحقيقية سرًا.

“كلا. كل ما يمكنني فعله هو السيطرة على كلبَينِ شرسَينِ للغاية.”

 

 

“لماذا تتصرف بشكل مراوغ جدًا حول هذا؟” سألت إيريس.

على الأقل، أردت أن أصدق أن هذا هو السبب في أنها تبكي وليس بسبب صوت كسر ساقيَّ عندما هبطنا. إستخدمت سحر الشفاء بسرعة لإصلاحها، لكن هذا مؤلم بالتأكيد.

 

 

“على ما يبدو، هناك شخصٌ ما قد أطعمها بعض المعلومات المضللة عني. أريد أن أظهر لها جانبي الجيد حتى أتمكن من تصحيح تصوراتها عني.”

“هل سَـتفعل؟”

“هممم. حسنًا….أعتقد أنك رائع تمامًا كما أنت.”

الثانية عشر؟ من الصعب بالنسبة لي معرفة ما هل هذا ترتيبٌ مرتفعٌ أم منخفض. إذا كان يشمل جميع الفرسان داخل هذا البلد، فَـغالب الظن أنه ليس منخفضًا.

“إيريس….” حاولت أن أظهر لها إبتسامة تدل على إمتناني لها لقول مثل هذه الأشياء الحلوة عني، لكن عندما فعلت ذلك، تراجعت إيريس خطوة إلى الوراء.

“صحيح! وأنت سَـتكون الطعم الذي يجلبها إلى هنا.”

 

ها أنا ذا، بعد تجربة أخرى غير عادية. قبل لحظات فقط، كانت آيشا قد خلعت ملابسها الصغيرة الفضفاضة. بمجرد أن تخلت عن ملابسها الداخلية المبللة، مسحت مؤخرتها غير الناضجة بمنشفة مبللة وأعطيتها أحد القمصان التي أرتديها عادة.

“اغغ….لماذا تظهر تلك الإبتسامة المخيفة على وجهك عندما أُثني عليك؟!”

الفصل 4: لا يوجد إله

على ما يبدو، إبتسامتي غريبة. هذا صادمٌ نوعًا ما. شخصٌ ما من فضلك….أعطني وجهًا جديدًا…

“اغغ….لماذا تظهر تلك الإبتسامة المخيفة على وجهك عندما أُثني عليك؟!”

“على أي حال، بما أن هذا ما يحدث، فَلـنهاجم القلعة إذن!” صرخت إيريس، مستعدةً تمامًا للإنطلاق.

“بين الفرسان، أنا في المرتبة الثانية عشرة.”

 

“أوه، حسنا، إذن أخوكِ منحرف. هذا صعب حقًا، ها ها ها….” لقد جلبت هذا على نفسي، لكن في الحقيقة، أنا في حالة صدمة. لم أتخيل أبدًا شيئًا كهذا….اللعنة. الآن فهمت. هذا هو السبب في أن الإله البشري قد قال ألَّا أستخدِمَ إسمي الحقيقي.

“لقد مر وقت طويل منذ أن إقتحمتُ قلعة.” حتى رويجيرد بدأ يرفع رمحه كما لو أنه متشوق للذهاب.

“من فضلك أعطني قلمًا وورقة حتى أتمكن من كتابة رسالة! أيضًا، من فضلك قل لي أين تقع نقابة المغامرين! أنا أُقدِّرُ مساعدتك.” بمجرد أن إنتهت من الكلام، حنت آيشا رأسها مرة أخرى.

 

“اسمي آيشا غرايرات! شكرًا جزيلًا!” مرتدية زي الخادمة، إنحنت آيشا لي. وشعرها المصفف على شكل ذيل الحصان تمايل مع حركتها.

“لا، لا. دعونا فقط ننتظر الرد على رسالتي، في الوقت الحالي.”

“أنا جزء من الحرس الإمبراطوري للأمير السابع. إسمي جينجر يورك.”

بدت إيريس غير سعيدة عندما سمعت كلماتي. كالعادة، أرادت فقط أن تنطلق كالجامحين. بالتأكيد، سيكون من الأسهل الإستغناء عن الدقة وشن هجوم على القلعة، لكن هذا قد يوقع روكسي في ورطة، وأنا أريد أن أكون قادرًا على النظر في عينيها عندما نلتقي. أولًا، يجب أن نعرف ما يجري بالضبط.

 

….هذا ليس فقط لأنني أريد أن أرى روكسي، فقط لكي تعرفوا.

“حسنا، التالي هو هذا!” صوت نشيط ازدهر في الهواء. أدرت رأسي في اتجاهه. “لقد إعتادت أن تكون فارسًا من بلد واشاوا. إنها عبدةٌ جاهزة للمعركة! إنها مشاكسة بعض الشيء، لكنها ماهرة! ثلاث عملات ذهبية!”

 

“نعم يا سيدي! إعتذاري!”

وهكذا، وصل اليوم إلى نهايته.

“كيف تعرف اسمي؟!”

 

هذا صحيح يا إلهي. لا تخطئ — إذا لم يكن الإله هنا، فَسَـتكون هناك حرب مقدسة. هلم إلي!

 

مهلا، إنتظر لحظة! المعذرة، سيدي الجندي! يرجى الإبلاغ عن الحقائق بشكل صحيح! فقط أي جزء من جسدي مفتولٌ بالعضلات؟ إنتظر، لا—ربما تم تقديم التقرير غير الدقيق بدافع اللطف. ربما هم يحاولون مساعدة آيشا على الهروب. لم يبدٌ أنهم أشخاصٌ سيئون عندما إلتقيت بهم، بعد كل شيء. حسنًا، عمل جيد، سيدي الجندي!

***

لا، ليس هكذا. هذا لأنه يشبه شخصيتي السابقة—أنا العجوز، قبل أن أتجسد ثانية. هذا هو السبب في أنني شعرت بالإرتباك بدلًا من الغضب.

 

حسنا، توقف! قدرة تحملي العقلية بالفعل عند الصفر!

في اليوم التالي، جاء فارس إلى النزل بينما يقترب الوقت من الظهيرة. الدرع الذي يرتديه مشابهٌ في الأسلوب للدروع التي كان يرتديها الخاطفون المحتملون لآيشا، رغم كون جودته أعلى. تركت الآخرين ينتظرون في الغرفة بينما ذهبت إلى الردهة بنفسي للتعامل معه.

“هاه؟ ما هذا بالضبط….؟” مرتبكًا، نظرتُ حولي. إعتقدتُ أن روكسي ستكون هنا؛ وسَـتشرح لي ما يحدث.

 

 

“أنت اللورد روديوس؟”

 

“نعم.”

“وفقًا للتقرير، لقد قمنا بتمزيق الرسالة التي كتبتها.”

“أنا جزء من الحرس الإمبراطوري للأمير السابع. إسمي جينجر يورك.”

 

أتساءل لماذا أحد أفراد الحرس الإمبراطوري هنا. حسنًا، روكسي تدرس أميرًا. “أنا مسرور بمعرفتك. أنا روديوس غرايرات.”

قبل أن أتمكن من فهم الشك الذي شعرت به، فتحت جينجر الباب على الفور وأشارت إلي للدخول. ودخلت بطاعة.

إتضح أن الفارس امرأة، وقد جاءت بمفردها. نظرت إلي دون وميض من العاطفة وأعطت مقدمة فارس وإنحنت. أعدت مع التحية بأسلوب النبلاء. لستُ متأكدًا في الواقع من التحية المناسبة، ولكن طالما أنقل صدقي، ذلك سيكون كافيًا.

“على أي حال، هل لا تزال آيشا مختفية؟!”

 

***

“السيدة روكسي تطلب منك المجيء لرؤيتها. يرجى مرافقتي إلى القصر الملكي.”

“حقًا….؟” همم. شيءٌ ما غريبٌ هنا. حسنا، قد يحاول الرجل العجوز ساوروس المساعدة إذا سمع أنني أُسرت. ولكن ما علاقة هذا بِـليليا؟

لم تذكر شيئًا عن الأحداث التي وقعت في اليوم السابق. لم أكُن أخفي وجهي أثناء تلك الحادثة، لكن يبدو أنه لم يتم التعرف علي.

 

 

“أوه، شكرًا لك.”

بدأتُ أتردد. ما الذي يفترضُ أن أفعله مع آيشا؟ إذا أخذتها معي، سَـيعرفون أنني الشخص الذي هاجم هؤلاء الجنود بمدفعي الحجري. سأضطر إلى تركها هنا. يمكن أن أعتذر للجنود عندما أحصل على مساعدة روكسي.

“لدي أخ، لكن….”

 

 

بعد أن قررت ذلك، طلبت من آيشا ألا تغادر الغرفة تحت أي ظرف من الظروف وعهدت بحمايتها إلى رويجيرد وإيريس. بما أنني ذاهبٌ لمقابلة روكسي، تحققت مرة أخرى من مظهري قبل مغادرتي. مَشَّطتُ شعري، ولا أزال في ردائي المعتاد. أوه، صحيح، يجب أن أحضر لها علبة حلويات. تساءلت عما يجب أن أشتريه، لأنني لم أرها منذ فترة طويلة.

يبدو أنها وليليا قد نُقِلا إلى القصر الملكي في مملكة شيرون. كان ظهورهم المفاجئ مريبا، وقُبِضَ عليهما. حاولت ليليا أن تشرح، لكن السلطات قررت إبقائهما في القصر. لم تفهم آيشا لماذا، أو ماذا سَـيحدث بعد ذلك، لكنها تعلم أنهم لسبب ما لن يسمحوا لها حتى بإرسال رسالة.

 

“هاهاها! هذا غير مجدٍ! لا فائدة، أنا أقول! هذا هو حاجز من رتبة الملك صنعته حتى أتمكن من حبس روكسي فيه! شخص مثلك ليس لديه أمل في التحرر منه!” جاء الصبي المستدير وهو يتمايل على الدرجات في زاوية الغرفة. وقف أمامي، إبتسامة كبيرة واسعة إمتدت عبر وجهه وحنى ظهره للخلف منتصرًا.

ثم حدث أن رأيتُ مجسم رويجيرد الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في الجزء السفلي من حقيبة الأدوات الخاصة بي. تذكرت أنه في إحدى رسائلها، تحدثت عن رؤية تمثال لنفسها. قد يكون من المثير للإهتمام أن أُظهر لها هذا وأقول لها أنني صانع خاصتها أيضًا.

قالت جينجر: “لقد سمعت عنك أيضًا، أيها اللورد روديوس.”

 

 

علَّقتْ إيريس قائلة: “أنت دقيقٌ للغاية بشأن هذا الأمر.”

 

 

 

“لقد مرت فترة منذ آخر مرة رأيت فيها سيدتي.”

“إخرسي! كما لو أنني سَـأسمح لكِ بِـفعل ذلك!”

“….سَـتقوم بتقديمي لها رسميًا، أليس كذلك؟”

 

“نعم، بالطبع. سأحرص على القيام بذلك بمجرد تسوية كل شيء.” 

“هيه هيه. يبدو أنك قد إستسلمت. لا يهمني كونك ساحرًا يمكن أن يلقي التعاويذ دون تراتيل — أنت لا تملك أي فرصة ضدي!”

إنتهيت من آخر إستعداداتي.

 

 

 

“هل أنت متأكد من أنك سَـتكون بخير لوحدك؟” سأل رويجيرد بنبرة قلقة. غالبًا ما أواجه مشكلة عندما أُتركُ بمفردي، لذلك أنا أتفهم قلقه.

 

 

بدت إيريس غير سعيدة عندما سمعت كلماتي. كالعادة، أرادت فقط أن تنطلق كالجامحين. بالتأكيد، سيكون من الأسهل الإستغناء عن الدقة وشن هجوم على القلعة، لكن هذا قد يوقع روكسي في ورطة، وأنا أريد أن أكون قادرًا على النظر في عينيها عندما نلتقي. أولًا، يجب أن نعرف ما يجري بالضبط.

“لا مشكلة. إذا ظهر أي شيء، سأطير إلى هنا.” هذه إستعارة، بالطبع. لن أقوم أبدًا بإتخاذ مثل هذا الإجراء الجذري الذي كسر ساقي الإثنين مرة أخرى.

 

 

أنا قلق. في الوقت الحالي، سأحاول على الأقل تأمين طريقٍ للهروب.

“سيد مروض الكلاب….” قالت آيشا.

على الأقل، أردت أن أصدق أن هذا هو السبب في أنها تبكي وليس بسبب صوت كسر ساقيَّ عندما هبطنا. إستخدمت سحر الشفاء بسرعة لإصلاحها، لكن هذا مؤلم بالتأكيد.

 

 

“لا تقلقي. فقط إترُكِ هذا لي.” بدت قلقة، لذلك ربَّتُ على رأسها. أرخت شفتَيها وأومأت برأسها. فتاة جيدة.

“ربما تكونين قد أخطأتِ الحساب فقط؟”

 

وهكذا إلتقيت أنا وآيشا. لديها أسوأ انطباع عني، ولكن ليس سيئًا تمامًا مثل نورن، مع الأخذ في الإعتبار أنني لكمت والدنا أمام عينيها مباشرة. في الوقت الحالي، إعتقدتْ أنني منحرفٌ بسبب التمسك بسراويل روكسي الداخلية، لكنها أدركت في النهاية أنه في بعض الأحيان يحتاج الناس إلى شيء يتمسكون به.

 

“من فضلكِ، فقط إترُكِ الأمر لي!”

بقيادة الفارسة جينجر، إنطلقتُ نحو القصر الملكي. تحركنا بسرعة على طول حافة الطريق الرئيسي، حيث تعج عربات الذهاب جيئة وذهابا. الطريق كثير التقلبات والانعطافات وأحيانًا يكون ضيقًا جدًا لدرجة أن العربات لا يمكن أن تمر بحرية ببعضها البعض. أفترض أن هذا هو إجراءٌ مضادٌ في حالة هجوم العدو. سمعت عن بلدة في منطقة مينو في اليابان بها شوارع مثل هذه.

“حاجز، هاه….؟”

 

“على أي حال، بما أن هذا ما يحدث، فَلـنهاجم القلعة إذن!” صرخت إيريس، مستعدةً تمامًا للإنطلاق.

بدت جينجر قليلة الكلام، لذلك لم أتحدث إلا إذا لزم الأمر. إذا سألتها سؤالًا، مع ذلك، سوف ترد. بدت مهذبة جدًا.

 

 

 

“حسنا، التالي هو هذا!” صوت نشيط ازدهر في الهواء. أدرت رأسي في اتجاهه. “لقد إعتادت أن تكون فارسًا من بلد واشاوا. إنها عبدةٌ جاهزة للمعركة! إنها مشاكسة بعض الشيء، لكنها ماهرة! ثلاث عملات ذهبية!”

 

إحتل سوق العبيد منطقة تواجه الطريق الرئيسي. هناك، على منصة طويلة، يوجد خط من العبيد. هناك ثلاثة بشر ووحشٌ مع آذان أرنب. إثنان منهم من الرجال وإثنان من النساء. الجزء العلوي لجسد كل منهم مكشوف. حتى من هذه المسافة، أستطيع أن أرى بشرتهم مشرقة. ربما يكون هذا لجعلهم يبدون أكثر جاذبية.

 

 

 

أنا متأكدٌ من أن الوحش قد أُخِذَ من الغابة العظيمة. ليس لدي أي وسيلة أو حتى إلتزام لمساعدتهم، لكنني جعَّدتُ جبيني. نظرتُ إلى صدر المرأة واشاوا وشعرت أن نصفي السفلي يتفاعل. إعتقدت أنه من الغريب أنني لم أتفاعل مع آيشا، لكن يبدو أن صديقي الصغير هناك لا يزال صالحًا ويعمل.

“اللورد روديوس! أقسم أنني سَـأنقذك!”

 

ومع ذلك، لم أشعر بالذعر. ربما لم يدرك عقلي تمامًا الموقف الذي أنا فيه.

سمعت التاجر بجانب العبيد يشرح أشياء مختلفة عنهم، لكنني لم أستطع تحديد التفاصيل. ربما هم يتحدثون عن مميزات بيع كل عبد، مثل قدراتهم والبلد الذي أتوا منه. بعد لحظات قليلة، إرتفعت أصوات الحشد. بدأ المزاد.

“بالمناسبة، سيد فارس، ما هو إسمُكَ الحقيقي؟”

 

 

لو كانت ليليا وآيشا غير محظوظَين، فَـربما كان سَـينتهي بهما الأمر إلى جانب هؤلاء العبيد. لم تبدو ظروفهم الحالية بهذا السوء بالمقارنة — لا أستطيع أن أقول ذلك بِـيقين حتى الآن.

“ويمكنها إعادة كتابة تلك الرسالة عدة مرات كما تريد!”

 

 

أدركتُ أن جينجر تنظر إلى سوق العبيد مع تجعيد جبينها. واجبها هو الحفاظ على النظام العام في البلاد. ربما أزعجتها رؤية أشخاص يقومون بمثل هذه الأعمال عديمة الضمير في العراء.

“بين الفرسان، أنا في المرتبة الثانية عشرة.”

 

 

“إعتقدتُ أن سوق العبيد يقع في الداخل.” أسواق العبيد التي رأيناها تقع في الغالب في طرف بعيد مشبوه من المُدُن. لا يُنظَرُ إلى العبودية على أنها شيء سيء في حد ذاته في هذا العالم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها العبيد يُباعونَ علنًا في شارع رئيسي.

 

 

إذن فَـهذا هو السبب في أن الفارس من الأمس كان قادرًا على صد مدفعي الحجري. لقد كانت صدمة أن أرى جنديًا بلا إسم يدافع عن نفسه ضد هجومي، ولكن الآن، يبدو الأمر منطقيًا بعد معرفة أن روكسي قد ساعدت في ذلك.

“في الواقع. يتم إجراء هذه الأنواع من المزادات دائمًا عند أطراف المدينة.”

“السبب! بالتأكيد! أخبرتني والدتي عن أخي العظيم.”

“إذن، أفترض أن اليوم يجب أن يكون حدثًا من نوعٍ ما أو شيء من هذا؟”

“هذا ليس قرارك!”

“لا. بالأمس، دخل بعض المغامرين على ما يبدو في معركة في المنطقة التي توجد فيها أسواق العبيد عادة. ونظرًا لأنه لم يعُد من الممكن إستخدام هذا الموقع، فقد إنتقلوا مؤقتا إلى هنا.”

“سراويل. سراويل الفتاة. اذا حكمنا من خلال الحجم، سراويل فتاة جميلة فوق ذلك. وفقًا لحساباتي، ربما تكون الفتاة التي كانت تملك السروال تبلغ من العمر عشر سنوات. للحظة، إعتقدت أنه ربما يكون أخي الأكبر في الواقع أخت، لكنها كانت ستكون كبيرة جدًا بالنسبة لذلك الحجم. لذلك هناك شخص واحد فقط يمكن أن تنتمي إليه، وهذا الشخص يكون معلمة أخي. عمره أربعة أو خمسة أعوام فقط وهو بالفعل يُخزِّنُ سراويل فتاة أكبر سنًا للمستقبل.”

قتال في سوق العبيد، هاه؟ قالت إيريس ورويجيرد إنهما شاركا في قتال. لدي شعور بأن الأمرين مرتبطان، لكن ذلك لن يسبب مشكلة إلا إذا طرحته.

لقد أبقى كل هذا سرا خوفًا من عائلة غرايرات، ولكن في الحقيقة، حتى لو إكتشفت مملكة آسورا ما يحدث، فَـليليا ليس أكثر من خادمة. السرية — وحقيقة أنهم لم يتمكنوا من تحديد موقع روكسي — هو سبب إحتجاز ليليا لفترة طويلة.

 

 

“المعذرة.” قالت جينجر وهي تمسك بي فجأة من تحت الذراعين وترفعني. “يرجى مشاهدة الإجراءات من هنا.”

“نعم. على الرغم من أنها تبدو دائمًا مضطربة عندما أرفعها هكذا.”

“أوه، شكرًا لك.”

 

لقد أعطتني وجهة نظر أفضل لمعرفة ما يجري. من المؤكد أنها شديدة الملاحظة. بالتأكيد لا يمكن أن ندعوها بالجمال، ولكن مع إدراكها الحاد، سَـتجد بالتأكيد زوجًا لطيفًا في يومٍ من الأيام.

 

 

 

“كانت السيدة روكسي تقفز أيضًا في محاولة لإلقاء نظرة كلما يكون هناك حشد من الناس.”

 

“حقًا؟”

بحلول الوقت الذي أدركت فيه مكاني، وجدت نفسي محاصرًا داخل دائرة سحرية. في اللحظة التي أعطى فيها الصبي الإشارة، سقطت الأرض تحت قدمي وسقطت من خلال ثقب في الأرض. إستغرق الأمر مني عدة ثوانٍ لكي أُدرِكَ ما حدث. أنا في غرفة صغيرة الآن، بمساحة حوالي ستة أمتار. هناك دائرة سحرية مرسومة على الأرض، يشع منها ضوء خافت.

“نعم. على الرغم من أنها تبدو دائمًا مضطربة عندما أرفعها هكذا.”

حاولت أن أتخيل ذلك — روكسي تقفز صعودًا وهبوطًا وهي تشكو، “لا أستطيع أن أرى حقًا.” ثم تخيلت جينجر، بنواياها الحسنة، غير قادرةٍ على الوقوف والمشاهدة. ثم أخيرا روكسي مرة أخرى، تبدو محبطة وتقول، “من فضلكِ ضعيني أرضًا.”

حاولت أن أتخيل ذلك — روكسي تقفز صعودًا وهبوطًا وهي تشكو، “لا أستطيع أن أرى حقًا.” ثم تخيلت جينجر، بنواياها الحسنة، غير قادرةٍ على الوقوف والمشاهدة. ثم أخيرا روكسي مرة أخرى، تبدو محبطة وتقول، “من فضلكِ ضعيني أرضًا.”

“أوه، أنا أحب النظرة في عينيك. تجعلني أرتجف. آمل أن تُبقيَّ هذه النظرة حتى النهاية. آه، أنا أتطلع إلى ذلك كثيرًا. روكسي، لا تجعليني أنتظر….” بدا وكأنه صبي صغير يتوق إلى الإهتمام وهو يصعد الدرج، ويختفي خلال الفتحة الموجودة في السقف.

“هل حملتِها هكذا؟”

“مهلًا، من قال أنك تستطيعين إزالة التكميم عن فم ليليا؟”

 

إنحنت جينجر مرة أخرى قليلًا قبل أن تتوجه إلى الداخل. شاهدت الرجال من زاوية عيني وأنا ألحقها.

“نعم، وغضبت وقالت لي أن أتركها على الفور.”

مهلا، إنتظر لحظة! المعذرة، سيدي الجندي! يرجى الإبلاغ عن الحقائق بشكل صحيح! فقط أي جزء من جسدي مفتولٌ بالعضلات؟ إنتظر، لا—ربما تم تقديم التقرير غير الدقيق بدافع اللطف. ربما هم يحاولون مساعدة آيشا على الهروب. لم يبدٌ أنهم أشخاصٌ سيئون عندما إلتقيت بهم، بعد كل شيء. حسنًا، عمل جيد، سيدي الجندي!

كنت أعرف ذلك.

“لن يتخذ أحد النبلاء رفيعي المستوى أي إجراء لمجرد رسالة طفل. ألا يجب أن ننساها فقط؟”

 

 

“أين أمسكتِها؟”

“سموك، ما زلنا نبحث عنها!”

“أين؟ بالضبط أين أمسكتك الآن.” لقد وضعت يديها تحت ذراعيّ عندما رفعتني قبل لحظة.

إنحنت جينجر قليلًا للحارس عند البوابة. ردًا على ذلك، تصلب بشدة. “شكرًا لك على خدمتك المتفانية!”

 

على ما يبدو، لم يفعلوا شيئًا سيئًا لِـليليا، أو على الأقل لم يترك أي شيء علامات مرئية. من يعرف ما يمكن أن يكون يحدث في الليل بينما لا تكون آيشا على علم بذلك؟ ليليا كبيرة العمر بالفعل، لذلك نأمل أن تكون إمكانية تجاوز الناس حدودهم لإنتهاكها منخفضة.

“وكيف كانت؟”

 

“الأمر كما قلت.” كررت جينجر كلامها: “بدت متضاربة وطلبت مني أن أضعها أرضًا على الفور.”

بدأتُ أتردد. ما الذي يفترضُ أن أفعله مع آيشا؟ إذا أخذتها معي، سَـيعرفون أنني الشخص الذي هاجم هؤلاء الجنود بمدفعي الحجري. سأضطر إلى تركها هنا. يمكن أن أعتذر للجنود عندما أحصل على مساعدة روكسي.

ما أردت معرفته هو شعور بشرتها، لكن حسنًا.

“كنت أحاول الإتصال بوالدي منذ فترة طويلة، لكن الناس في القلعة يقولون لي لا ولم يسمحوا لي بإرسال أي رسائل!”

 

سَـنترك الجزء الذي سارعت فيه للحصول على عذر، حتى إكتشفتُ أخيرًا إسمها مطرزًا على حافة ملابسها، جانبًا.

“أنزليني من فضلك، دعينا نُسرع.” لا يوجد أي شيء مثير للإهتمام بشكل خاص يحدث. كل ما إستطعت رؤيته هو العبيد على وشك البيع واقفين في قفص حديدي.

“لقد مرت فترة منذ آخر مرة رأيت فيها سيدتي.”

 

 

عدنا إلى الوراء نحو القصر وسارعنا في وتيرتنا.

“نعم يا سيدي!”

 

 

“ماذا تفعل معلمتي في القصر الملكي؟” سألتُ، معتقدا أنني وجدت شيئًا مشتركا بيننا للحديث عنه.

 

 

“لكن؟”

“عادةً، تقوم بتدريس الأمير، ولكن عندما لا تكون مشغولة، تنضم إلى الجنود للتدريب.”

“المعذرة.” قالت جينجر وهي تمسك بي فجأة من تحت الذراعين وترفعني. “يرجى مشاهدة الإجراءات من هنا.”

أذكر أن روكسي قد ذكرت شيئًا كهذا في الرسالة التي أرسلتها لي عندما كنت في روا. “آه نعم، سمعت كيف أجريتِ التدريب في إطار فرضية أن خصمك ساحر؟”

“إنه سر. في الشوارع، يسمونني مروض الكلاب من ديد إيند.” أجبتُ، محافظًا على نظرة متباهيةٍ على وجهي. ربما من الأفضل في الوقت الحالي ألَّا أكشف لها أنني شقيقها الأكبر.

وفقًا لرسالة روكسي، كان الجنود يتدربون على صد السحر الذي تلقيه عليهم أثناء مشاركتهم في قتال تدريبي ضد بعضهم البعض. المبدأ هو أن تعلم صد السحر الذي يأتي إليك فجأة أثناء التدريب سيساعدك على الهروب من الموت عندما تواجه بالفعل مثل هذه الظروف في ساحة المعركة.

“همف. كُنتِ تعرفين روكسي أيضًا، أليس كذلك؟ سأقطع رأسكِ أمام ذلك الشقي الوقح أيضًا!”

 

حساباتُك؟ إنتظر، إنتظر لحظة فقط. كان هذه الطفلة ذكيةٌ جدًا بالنسبة لعمرها. بحق اللعنة؟ إنها في الخامسة أو السادسة فقط، أليس كذلك؟

“هذا صحيح. نحن جميعًا مقاتلين نتَّبِعُ أسلوب إله الماء من المستوى المتوسط بالفعل، ولكن بفضل السيدة روكسي، يمكننا الآن صد السحر عندما يتم إلقاؤه علينا فجأة، أيضًا.”

“همف. إرمي ليليا في الغرفة المعتادة!”

إذن فَـهذا هو السبب في أن الفارس من الأمس كان قادرًا على صد مدفعي الحجري. لقد كانت صدمة أن أرى جنديًا بلا إسم يدافع عن نفسه ضد هجومي، ولكن الآن، يبدو الأمر منطقيًا بعد معرفة أن روكسي قد ساعدت في ذلك.

 

 

أذكر أن روكسي قد ذكرت شيئًا كهذا في الرسالة التي أرسلتها لي عندما كنت في روا. “آه نعم، سمعت كيف أجريتِ التدريب في إطار فرضية أن خصمك ساحر؟”

واصلنا الحديث عن روكسي لبعض الوقت بعد ذلك. تحدثنا عن كيف إرتخت قلوب الجنود عندما رأوا وجه روكسي شاحبًا بعد أن أحرقت سجادة في منتصف درسها السحري. ثم تحدثنا عن كيف صار وجهها شاحبًا مرة أخرى عندما إختنقت وهي تتناول وجبة فيها فلفل، وكيف إبتلعتها كاملة دون مضغها.

“نعم. لقد وقعت في حادثة النزوح في فيتوا أيضًا.”

 

“إخرسي، لست بحاجة إلى أي شيء من عجوزة مثلك!”

قالت جينجر: “لقد سمعت عنك أيضًا، أيها اللورد روديوس.”

يبدو أنها وليليا قد نُقِلا إلى القصر الملكي في مملكة شيرون. كان ظهورهم المفاجئ مريبا، وقُبِضَ عليهما. حاولت ليليا أن تشرح، لكن السلطات قررت إبقائهما في القصر. لم تفهم آيشا لماذا، أو ماذا سَـيحدث بعد ذلك، لكنها تعلم أنهم لسبب ما لن يسمحوا لها حتى بإرسال رسالة.

 

ما أردت معرفته هو شعور بشرتها، لكن حسنًا.

“حقًا؟ ماذا قالتْ عني؟”

وصلنا إلى ما يشبه غرفة الحراسة. هناك مكتبان طويلان مع العديد من الجنود يجلسون عليهم، يُمتِّعون أنفسهم بما يشبه لعبة الورق. بمجرد أن رأوا جينجر، تركوا مقاعدهم على الفور ووقفوا بإحترام.

“أخبرتنا أنه منذ صغرك، كُنتَ عبقريًا يمكنه إلقاء السحر دون إستخدام التراتيل.”

“لا تكُن سخيفًا! هذا لا يمكن تخيله حتى! أنا متدرب لا يستحق؛ يستحيل أن تتطور مثل هذه العلاقة بيننا!” هززتُ رأسي بعنف.

“معلمتي قالت هذا؟”

 

 

إذن فَـهذا هو السبب في أن الفارس من الأمس كان قادرًا على صد مدفعي الحجري. لقد كانت صدمة أن أرى جنديًا بلا إسم يدافع عن نفسه ضد هجومي، ولكن الآن، يبدو الأمر منطقيًا بعد معرفة أن روكسي قد ساعدت في ذلك.

“تفاخرت السيدة روكسي كثيرًا بك. قالت إنها شعرت بصدق أنها غير مؤهلة حتى لتعليم شخص من عيارك.”

“صحيح! وأنت سَـتكون الطعم الذي يجلبها إلى هنا.”

“هيهي. هذه مبالغة.”

 

وصلنا في نهاية المطاف إلى القلعة أثناء حديثنا. بدت كبيرةً جدًا، وإن لم تكن كبيرة مثل قلعة كيشيريسو في ريكاريسو أو القصر الأبيض في ميليشيون. إنها حول نفس حجم قصر إيريس وعائلتها. بعبارة أخرى، هذه البلاد بحجم منطقة واحدة في مملكة آسورا.

 

“.…”

 

إنحنت جينجر قليلًا للحارس عند البوابة. ردًا على ذلك، تصلب بشدة. “شكرًا لك على خدمتك المتفانية!”

“إنه سر. في الشوارع، يسمونني مروض الكلاب من ديد إيند.” أجبتُ، محافظًا على نظرة متباهيةٍ على وجهي. ربما من الأفضل في الوقت الحالي ألَّا أكشف لها أنني شقيقها الأكبر.

“تعال، من هذا الطريق.” بدأت أتجه للأمام مباشرة، لكن جينجر أرشدتني جانبًا. إلتففنا حول القلعة ومررنا خلال ما يشبه الباب الخلفي. “إعتذاري عن هذا. يسمح فقط للنبلاء بالمرور من المدخل الأمامي.”

“أوه، شكرًا لك.”

“أنا أفهم.”

“من فضلك أعطني قلمًا وورقة حتى أتمكن من كتابة رسالة! أيضًا، من فضلك قل لي أين تقع نقابة المغامرين! أنا أُقدِّرُ مساعدتك.” بمجرد أن إنتهت من الكلام، حنت آيشا رأسها مرة أخرى.

وصلنا إلى ما يشبه غرفة الحراسة. هناك مكتبان طويلان مع العديد من الجنود يجلسون عليهم، يُمتِّعون أنفسهم بما يشبه لعبة الورق. بمجرد أن رأوا جينجر، تركوا مقاعدهم على الفور ووقفوا بإحترام.

 

 

 

“شكرا لكِ على خدمتك المتفانية!”

 

إنحنت جينجر مرة أخرى قليلًا قبل أن تتوجه إلى الداخل. شاهدت الرجال من زاوية عيني وأنا ألحقها.

 

 

سألتني أشياء مختلفة عن القارة الشيطانية، وأجبت بالتفصيل. لقد قَلِقتُ من أنني لن أعرف عما سأتحدث مع طفلة صغيرة، لكن آيشا ذكيةٌ جدًا لدرجة أن المواضيع لم تنفد منا. وبغرابة، وجدت نفسي أستمتع حقًا بِـأول محادثة حقيقية لي مع أختي الصغيرة.

“سيدة جينجر، هل أنتِ شخص مهم؟”

“أوووه صحيح، الشيء الوحيد الذي سمعته هو أن السيدة الشابة لقصر لورد المقاطعة هي عنيفة للغاية ومن المستحيل التحكم فيها.” على الرغم من رغبتي في إسقاط المزيد من المعلومات، آيشا سَـتكتشف في النهاية أنني شقيقها. لم أُرِدها أن تدرك أنني تحدثت عن نفسي عمدًا بينما أتظاهر بأنني شخص آخر.

“بين الفرسان، أنا في المرتبة الثانية عشرة.”

“إخرسي، لست بحاجة إلى أي شيء من عجوزة مثلك!”

الثانية عشر؟ من الصعب بالنسبة لي معرفة ما هل هذا ترتيبٌ مرتفعٌ أم منخفض. إذا كان يشمل جميع الفرسان داخل هذا البلد، فَـغالب الظن أنه ليس منخفضًا.

 

 

لماذا بالحق اللعنة؟! لقد أنقذك منذ لحظة، أليس كذلك؟!

“من هنا.” أخذتني جينجر أعمق وأعمق في القصر. صارت خطواتها أكثر حذرًا بشكل متزايد. لم نتخذ أي سلالم أبدًا، لكنها قادتني ببساطة إلى أسفل قاعة أخيرة وتوقفت خارج الباب في عمق قلب القلعة.

“لا. بالأمس، دخل بعض المغامرين على ما يبدو في معركة في المنطقة التي توجد فيها أسواق العبيد عادة. ونظرًا لأنه لم يعُد من الممكن إستخدام هذا الموقع، فقد إنتقلوا مؤقتا إلى هنا.”

 

 

أعتقد أن هذه غرفة روكسي. إنها تقع في منطقة مهجورة بفظاعة من القصر، لكن ذلك بدا مناسبًا لها بطريقة ما.

أخبرتهما كيف قابلت آيشا، وكيف أن ليليا محبوسة في القلعة، وكيف بدت الكثير من الأشياء حول الموقف مشبوهة للغاية. وبينما أن أشرح، قلت لهم إنني أخفي إسمي عنها أيضًا. ركزتُ على أهمية الحفاظ على هويتي الحقيقية سرًا.

 

أعتقد أن هذه غرفة روكسي. إنها تقع في منطقة مهجورة بفظاعة من القصر، لكن ذلك بدا مناسبًا لها بطريقة ما.

نظرت جينجر إلى ممتلكاتي ومدَّت يدها. “المعذرة، يرجى تسليم عصاك وممتلكاتك الأخرى.”

أكملت آيشا. “ذات مرة، عندما لم تكن والدتي في الجوار، تسللت وألقيت نظرة. ماذا تعتقد أنني رأيت بداخله؟!”

“أوه، بالتأكيد.” كم هو لطيف منها أن تذهب إلى حد التصرف مثل البواب.

سمعت صرخة من الدرج أعلاه، مصحوبة بصوت صفع جاف. هل صفع ليليا للتو؟

 

“حاولت ليليا أيضًا إرسال رسائل عدة مرات! كما لو أنني سَـأسمح لها بطلب المساعدة!”

أخذت جينجر أشيائي ثم دفعت بقبضتها الباب. “إنها جينجر. أحضرتُ اللورد روديوس معي.”

لقد أوقعتُ نفسي تمامًا في منتصف شبكة العنكبوت الخاصة بهم. لكنني كتبت إلى روكسي، تمامًا كما طلب مني الإله البشري أن أفعل. ربما هذا كله جزء من كيف من المفترض أن تنتهي الأمور، صحيح؟ لا حاجة للذعر. الآن، سَـأفعل تماما كما قيل لي.

“أُدخل.” صوت الرجل هو الذي أجاب.

“هل أنت متأكد من أنك سَـتكون بخير لوحدك؟” سأل رويجيرد بنبرة قلقة. غالبًا ما أواجه مشكلة عندما أُتركُ بمفردي، لذلك أنا أتفهم قلقه.

 

“لن يتخذ أحد النبلاء رفيعي المستوى أي إجراء لمجرد رسالة طفل. ألا يجب أن ننساها فقط؟”

قبل أن أتمكن من فهم الشك الذي شعرت به، فتحت جينجر الباب على الفور وأشارت إلي للدخول. ودخلت بطاعة.

“بين الفرسان، أنا في المرتبة الثانية عشرة.”

 

 

“أوه….إذن هذا هو روديوس، هاه؟”

شعرت بالذهول إلى حد ما. كان يجب أن أكون غاضبًا من إصابة ليليا، لكن الغريب أنني لم أشعر بالغضب في داخلي. ربما ذلك لأن مجمل تفاعلاتنا قبل ذلك كانت كوميدية. أو لأن الإله البشري قد قال لي بالفعل أنها سوف تُنقَذ.

جالسًا أمامي، الذي يبدو مهمًا، هو صبي. بدا وكأنه برميل صغير وهو متكئ بغطرسة على كرسيه. ليس فقط من حيث الطول؛ بدت ذراعاه وساقاه قصيرتان أيضًا. تقريبا مثل ما ستحصل عليه إذا قمت بدمج بشري قزم مع قزم. الشيء الوحيد الكبير بشكل واضح فيه هو رأسه، الذي يشبه حجم البالغين. وجهه يشبه وجه أوتاكو، مما أعطاني إحساسا بأننا أخوة. ليس وجهًا جذابًا، على أي حال.

 

 

“من هنا.” أخذتني جينجر أعمق وأعمق في القصر. صارت خطواتها أكثر حذرًا بشكل متزايد. لم نتخذ أي سلالم أبدًا، لكنها قادتني ببساطة إلى أسفل قاعة أخيرة وتوقفت خارج الباب في عمق قلب القلعة.

يقف إلى جانب الصبي خادمتان. بدت إحداهما مألوفةً والأُخرى لم تكن كذلك. دعونا نسميها الخادمة A. بدت في أواخر العشرينات من عمرها ويبدو أيضًا أنها طبيعية إلى حدٍ ما. أما بالنسبة للخادمة B، بدا وجهها تمامًا مثل وجه ليليا. مرت خمس سنوات، لذلك بدت أكبر قليلًا مما أتذكره. ذلك ليس مفاجئًا، نظرًا لأنها تتقدم في العمر على رأس كونها مرت بضغوط حادثة النزوح.

 

 

 

“مممم؟!”

 

ليليا جالسةٌ على كرسي. وهناك حبال مربوطة حولها وفمها مكمم. لم أر روكسي في أي مكان.

 

 

“أنا أفهم.”

“هاه؟ ما هذا بالضبط….؟” مرتبكًا، نظرتُ حولي. إعتقدتُ أن روكسي ستكون هنا؛ وسَـتشرح لي ما يحدث.

 

 

“أسقطوه.”

“أسقطوه.”

 

مع صوت الصبي، إختفت الأرضية تحتي.

“صحيح! وأنت سَـتكون الطعم الذي يجلبها إلى هنا.”

 

 

 

جعَّدت آيشا حواجبها. ظهرت نظرة من الفزع على وجهها، لكن لماذا؟

***

هذا صحيح يا إلهي. لا تخطئ — إذا لم يكن الإله هنا، فَسَـتكون هناك حرب مقدسة. هلم إلي!

 

على كل حال، لقد فهمت جوهر ما يحدث. ببساطة، باكس هو الذي إستولى على ليليا. ثم إحتجزها، مستخدمًا أي ذريعة يراها مناسبة، مثل الإدعاء بأنها جاسوسة لقوة أجنبية. بينما يستمع إلى ما لديها لتقوله، لقد توصل بطريقة ما إلى إستنتاج مفاده أنها مرتبطة بروكسي، وهكذا إبتكَرَ خطته. خطط لإستخدام ليليا كَـطُعم، ثم يتصل بروكسي، ويجذبها إلى هنا.

بحلول الوقت الذي أدركت فيه مكاني، وجدت نفسي محاصرًا داخل دائرة سحرية. في اللحظة التي أعطى فيها الصبي الإشارة، سقطت الأرض تحت قدمي وسقطت من خلال ثقب في الأرض. إستغرق الأمر مني عدة ثوانٍ لكي أُدرِكَ ما حدث. أنا في غرفة صغيرة الآن، بمساحة حوالي ستة أمتار. هناك دائرة سحرية مرسومة على الأرض، يشع منها ضوء خافت.

 

 

فقط لأنها تبرز لا يعني أنك سَـتجدها. لقد كَتَبَتْ في رسائلِها أنه مشابهٌ لي. أن لديه موهبة. هل هذا يعني فقط أن إنطباعها عني كان بهذا السوء؟

حاولت على الفور إستخدام رمح أرضي لرفعي إلى الغرفة فوقي.

“….سأرسل مجموعة بحثٍ على الفور!”

 

لقد أبقى كل هذا سرا خوفًا من عائلة غرايرات، ولكن في الحقيقة، حتى لو إكتشفت مملكة آسورا ما يحدث، فَـليليا ليس أكثر من خادمة. السرية — وحقيقة أنهم لم يتمكنوا من تحديد موقع روكسي — هو سبب إحتجاز ليليا لفترة طويلة.

“….هاه؟”

وصلنا في نهاية المطاف إلى القلعة أثناء حديثنا. بدت كبيرةً جدًا، وإن لم تكن كبيرة مثل قلعة كيشيريسو في ريكاريسو أو القصر الأبيض في ميليشيون. إنها حول نفس حجم قصر إيريس وعائلتها. بعبارة أخرى، هذه البلاد بحجم منطقة واحدة في مملكة آسورا.

لكن السحر لم يحدث أبدًا. حاولت مرة أخرى، ووجَّهتُ كمية أكبر من الطاقة السحرية إلى قدمي من أجل إستحضار عمود ترابي، ولكن لم يحدث شيء. هذا غريب. يمكنني أن أشعر بالطاقة السحرية تترك جسدي بالتأكيد. ربما هذا بسبب الدائرة السحرية التي تحيط بي.

لو كانت ليليا وآيشا غير محظوظَين، فَـربما كان سَـينتهي بهما الأمر إلى جانب هؤلاء العبيد. لم تبدو ظروفهم الحالية بهذا السوء بالمقارنة — لا أستطيع أن أقول ذلك بِـيقين حتى الآن.

 

“لن يتخذ أحد النبلاء رفيعي المستوى أي إجراء لمجرد رسالة طفل. ألا يجب أن ننساها فقط؟”

“حاجز، هاه….؟”

….هذا ليس فقط لأنني أريد أن أرى روكسي، فقط لكي تعرفوا.

تحركتُ إلى حافة الدائرة ووجدت نفسي ألمس ما يبدو أنه جدار. حاولت لكمه، لكنه لم يهتز حتى. لا أعتقد أنني أستطيع الخروج من هنا.

 

 

“أوه….إذن هذا هو روديوس، هاه؟”

ومع ذلك، لم أشعر بالذعر. ربما لم يدرك عقلي تمامًا الموقف الذي أنا فيه.

“حقًا….؟” همم. شيءٌ ما غريبٌ هنا. حسنا، قد يحاول الرجل العجوز ساوروس المساعدة إذا سمع أنني أُسرت. ولكن ما علاقة هذا بِـليليا؟

 

هذا صحيح يا إلهي. لا تخطئ — إذا لم يكن الإله هنا، فَسَـتكون هناك حرب مقدسة. هلم إلي!

“هاهاها! هذا غير مجدٍ! لا فائدة، أنا أقول! هذا هو حاجز من رتبة الملك صنعته حتى أتمكن من حبس روكسي فيه! شخص مثلك ليس لديه أمل في التحرر منه!” جاء الصبي المستدير وهو يتمايل على الدرجات في زاوية الغرفة. وقف أمامي، إبتسامة كبيرة واسعة إمتدت عبر وجهه وحنى ظهره للخلف منتصرًا.

إنحنت جينجر قليلًا للحارس عند البوابة. ردًا على ذلك، تصلب بشدة. “شكرًا لك على خدمتك المتفانية!”

 

بوضع هذا جانبًا، لماذا تساوي الإحتفاظ بالسراويل الداخلية بكون المرء منحرفًا، على أي حال؟ هي ليست كبيرة بما يكفي لربط الملابس الداخلية بالرغبة الجنسية بعد. ليست حتى كبيرة بما يكفي لفهم ماهية الإثارة الجنسية. إذا كان هناك شخص ما يعلم أشياء غريبة لأختي الصغيرة، فلن يفلت من العقاب.

“وأنت تكون؟”

أخذت جينجر أشيائي ثم دفعت بقبضتها الباب. “إنها جينجر. أحضرتُ اللورد روديوس معي.”

 

“سموك، ما زلنا نبحث عنها!”

“إسمي باكس. باكس شيرون!”

 

باكس؟ صحيح، الأمير السابع. ما الذي كان يخطط للقيام به عن طريق محاصرة روكسي في حاجز حيث لا تستطيع إستخدام سحرها؟ إنتظر— في رسالتها، لقد وصفته روكسي بأنه يشبهني. أنا رجلٌ نبيل. وهذا يدل على أنه يخطط لفعل شيء نبيلٍ جدًا لها. عملٌ نبيلٌ من أعمال العنف النبيلة.

“ربما تكونين قد أخطأتِ الحساب فقط؟”

 

“بالمناسبة، سيد فارس، ما هو إسمُكَ الحقيقي؟”

“هيه هيه….أحب تلك النظرة على وجهك، روديوس غرايرات.” إرتجف مستمتعًا عندما رأى إحباطي.

“نعم.”

 

 

عدلت تعابير وجهي وأخذتُ نفسًا عميقًا. اهدأ، فقط اهدأ.

لم تذكر آيشا روكسي. ألم تحاول حقًا مساعدة ليليا؟ لا….من الممكن أن تكون الأمور قد وصلت إلى هذا الحد فقط ولم تتأزم لأن روكسي ظلت تساعد من الظل. على كل حال، كل ما يمكنني فعله الآن هو إنتظار رد روكسي. قال لي الإله البشري أن أُرسِلَ لها رسالة. الآن بعد أن فعلت ذلك، يجب أن تقع بقية قطع اللغز في مكانها.

 

 

“إذن فَـقد وَقَعتُ في فخ؟ فهمت. سأعتذر رسميًا عن مهاجمة أولئك الجنود في الأمس. ولكن قبل ذلك، يرجى الإتصال بِـروكسي لكي تأتي إلى هنا. إعتدتُ أن أكون تلميذتها. يمكنها تأكيد هويتي. ثم يمكنني الإتصال بمحامي وحينها يمكننا إجراء محاكمة مناسبة—”

“إخرسي! كما لو أنني سَـأسمح لكِ بِـفعل ذلك!”

“روكسي ليست هنا.”

ما أردت معرفته هو شعور بشرتها، لكن حسنًا.

روكسي ليست هناك.

“أنزليني من فضلك، دعينا نُسرع.” لا يوجد أي شيء مثير للإهتمام بشكل خاص يحدث. كل ما إستطعت رؤيته هو العبيد على وشك البيع واقفين في قفص حديدي.

 

 

“ماذا….؟” صُدِمتُ بكلماته أكثر مما إعتقدت أنني سأكون. روكسي ليس هنا. هذا يعني أن الإله ليس هنا. لا يوجد إله.

“هل حملتِها هكذا؟”

 

جرو يتم خداعه. هذا جعل قلبي يؤلمني قليلًا، لكن إذا كشفت أنني شقيقها الأكبر، قد لا تكون على إستعداد للإستماع إلي. كل ما علي فعله هو إخفاء هويتي الحقيقية حتى أتمكن من إنقاذ ليليا. بمجرد أن أفعل ذلك، سَـتتحسن صورتي أمامها بشكل كبير.

لا، هذا لا يمكن أن يكون ممكنًا. ألم يدَّعي عالم الرياضيات العظيم أويلر أن الإله موجود؟ ألم يتلقَ أمرًا من كاثرين العظمى حيث قدم دليل حتى على أن الإله حقيقي؟ الإله موجود بالفعل. سأفعل الشيء نفسه وأثبت أن الإله موجود بنفسي.

بدت جينجر قليلة الكلام، لذلك لم أتحدث إلا إذا لزم الأمر. إذا سألتها سؤالًا، مع ذلك، سوف ترد. بدت مهذبة جدًا.

 

أنا قلق. في الوقت الحالي، سأحاول على الأقل تأمين طريقٍ للهروب.

“لا. الإله هنا.”

 

“ماذا؟ إله؟” ظهرت نظرة مذهولة على وجه باكس.

 

 

 

هذا صحيح يا إلهي. لا تخطئ — إذا لم يكن الإله هنا، فَسَـتكون هناك حرب مقدسة. هلم إلي!

“إخرسي! كما لو أنني سَـأسمح لكِ بِـفعل ذلك!”

“همم، إذن فَـقد كنت تصلي للإله الىن؟ هذا هو القرار الصحيح، على الرغم من أنه قد فات الأوان بالنسبة لك.”

 

“هذا صحيح.” لقد هدأت الآن، لذلك حان الوقت للإستغناء عن النكات. “إذا حكمنا من خلال ما قلته قبل لحظة، فَـروكسي ليست في هذا البلد بعد الآن؟”

 

“صحيح! وأنت سَـتكون الطعم الذي يجلبها إلى هنا.”

“أُدخل.” صوت الرجل هو الذي أجاب.

“إذا كنت تقصد أنها سوف تبتلعني بما أنني الطُعم، فهذا هو حلمُ حياتي.” أجبت بلا مبالاة. الآن دعونا نفكر في الأمر، روكسي ليست في هذا البلد، لكن هذا الشخص أراد أن يضع يديه عليها. لماذا؟ هل كان هو سبب هروبها؟

“هذا كل ما تحتاجينه؟ هل لديك أي أموال؟”

تماما كما إعتقدت، أطلق باكس كلماته التالية في وجهي. “لقد فوجئت عندما قرأت رسالتك. لم أعتقد أن حبيب روكسي سَـيحاول المجيء إلى هذا البلد!”

حاولت على الفور إستخدام رمح أرضي لرفعي إلى الغرفة فوقي.

“ماذا؟! روكسي لديها حبيب؟! بجدية؟! لم أكتب أبدًا أي شيء من هذا القبيل في رسالتي، على أية حال!”

 

“همم؟ هل تقصد أنك لست حبيبها؟” سأل باكس.

حاليًا، أنا أتجنب ذكر الحادث الصغير أثناء غسل ملابسها الداخلية بصمت. أخذتها إلى النزل. ذهب كل من إيريس ورويجيرد عندما عدنا، وقالا إنهما ذاهبان للبحث عن المعلومات، لذلك ربما لن يعودا حتى المساء.

 

 

“لا تكُن سخيفًا! هذا لا يمكن تخيله حتى! أنا متدرب لا يستحق؛ يستحيل أن تتطور مثل هذه العلاقة بيننا!” هززتُ رأسي بعنف.

 

 

“اسمي آيشا غرايرات! شكرًا جزيلًا!” مرتدية زي الخادمة، إنحنت آيشا لي. وشعرها المصفف على شكل ذيل الحصان تمايل مع حركتها.

أنا في الواقع سعيدٌ بشكل لا يصدق لأنه قد إفترض شيئًا كهذا. سعيدٌ بما فيه الكفاية لجعلي أريد أن أرقص بفرح. أرقص مثل حيوان رنة نادر. أرغب في الرقص مثل شخص معين يعيش داخل وحش معدني. لكنني منعت نفسي بقوة.

“أنا جزء من الحرس الإمبراطوري للأمير السابع. إسمي جينجر يورك.”

 

“أوه، لا بأس. كنتُ آملُ أن أسمع إنطباعاتك عن أخي.”

“حسنا، حتى لو لم تكن حبيبها، فَسَـتظل تأتي من أجل تلميذها.”

بحلول الوقت الذي أدركت فيه مكاني، وجدت نفسي محاصرًا داخل دائرة سحرية. في اللحظة التي أعطى فيها الصبي الإشارة، سقطت الأرض تحت قدمي وسقطت من خلال ثقب في الأرض. إستغرق الأمر مني عدة ثوانٍ لكي أُدرِكَ ما حدث. أنا في غرفة صغيرة الآن، بمساحة حوالي ستة أمتار. هناك دائرة سحرية مرسومة على الأرض، يشع منها ضوء خافت.

“هل سَـتفعل؟”

“مممم؟!”

 

“روا.”

“سَـتفعل. ربما ليليا أضعف من أن أستخدِمَها كطعم، لكن بالنسبة لك، التلميذ الذي لم تتوقف عن الحديث عنه، سَـتأتي بالتأكيد! ثم عندما تفعل، سَـتكون تلك نهايتها كإمرأة. سَـتعيش بقية حياتها كَـعبدتي الجنسية! سأجعلها تلد خمسةً من ورثتي!”

 

“عفوًا، هل يمكنني أن أسأل عن شيء واحد فقط؟”

“إذن فَـقد وَقَعتُ في فخ؟ فهمت. سأعتذر رسميًا عن مهاجمة أولئك الجنود في الأمس. ولكن قبل ذلك، يرجى الإتصال بِـروكسي لكي تأتي إلى هنا. إعتدتُ أن أكون تلميذتها. يمكنها تأكيد هويتي. ثم يمكنني الإتصال بمحامي وحينها يمكننا إجراء محاكمة مناسبة—”

“ماذا؟ آه نعم. سَـأتأكد من إغتصابها في المرة الأولى أمام عينيك! ثم سأفعل ذلك مرة ثانية بعد أن أقطع رأسك وأرى وجهها مليئًا باليأس!”

“نعم يا سيدي!”

بوي، هذا الطفل لديه بعض الأوهام الجامحة.

“ويمكنها إعادة كتابة تلك الرسالة عدة مرات كما تريد!”

 

“لقد مرت فترة منذ آخر مرة رأيت فيها سيدتي.”

“قبل المجيء إلى هنا، لم أتمكن من العثور على أي معلومات عن ليليا، وبالتالي….كيف سَـتعرف روكسي أنني مأسور؟”

 

تجمد وجه باكس. “همم….حسنًا، إنها متمكنةٌ بشكل لا يصدق، أنا متأكد من أنها سَـتلتقط المعلومة من مكان ما!”

“نعم، بالطبع. سأحرص على القيام بذلك بمجرد تسوية كل شيء.” 

آهاه. إذن فَسَـيكون الأمر على ما يرام لأن روكسي متمكنة. ربما ستكون قادرة على العثور على معلومات لم أتمكن من العثور عليها، لكن إحتمالات حدوث ذلك بدت غير مرجحة.

“عفوًا، هل يمكنني أن أسأل عن شيء واحد فقط؟”

 

 

“لكن، ألا تظن أنه سيكون من الأفضل نشر تلك المعلومات إلى العالم؟” لا يعني ذلك أنني أريد أن أرى روكسي تتعرض للإغتصاب، ولكن إذا فعل ذلك، فقد تصل المعلومة إلى آذان باول.

إنتهيت من آخر إستعداداتي.

 

بدت جينجر قليلة الكلام، لذلك لم أتحدث إلا إذا لزم الأمر. إذا سألتها سؤالًا، مع ذلك، سوف ترد. بدت مهذبة جدًا.

“همف، لن أقع في ذلك! أنت تحت رعاية أحد نبلاء آسورا رفيعي المستوى، أليس كذلك؟! سَـأصنع عداوةً مع أُسرة بورياس لو علموا أنني أحتجزك أنت أو ليليا، أليس كذلك؟”

***

“حقًا….؟” همم. شيءٌ ما غريبٌ هنا. حسنا، قد يحاول الرجل العجوز ساوروس المساعدة إذا سمع أنني أُسرت. ولكن ما علاقة هذا بِـليليا؟

إنزعجت من بكاء آيشا اللامتناهي، لكنني لم أشعر بأقل قدر من الإثارة. هل صِرتُ رجلًا مقدسًا من نوعٍ ما بينما لم أكن منتبهًا؟ أم أنني قد أُرعِبتُ بما يكفي من إثارة غضب إيريس لدرجة أن الوحش في الأسفل لم يعُد قادرًا على الإنخراط في حروب الفتوح؟ هل حَبَستُ ذكرياتي الخاصة عميقًا لتجنب مواجهة الإرهاب؟ لا، لا يمكن أن يكون ذلك هو الأمر. أنت بخير هناك، صحيح، يا رفيقي الصغير؟

“حاولت ليليا أيضًا إرسال رسائل عدة مرات! كما لو أنني سَـأسمح لها بطلب المساعدة!”

 

لماذا لم يسمح لها بالكتابة طلبا للمساعدة إذا كان بيت القصيد هي روكسي؟

 

آه، فهمت، إنه معتوه.

“إذن فَـقد وَقَعتُ في فخ؟ فهمت. سأعتذر رسميًا عن مهاجمة أولئك الجنود في الأمس. ولكن قبل ذلك، يرجى الإتصال بِـروكسي لكي تأتي إلى هنا. إعتدتُ أن أكون تلميذتها. يمكنها تأكيد هويتي. ثم يمكنني الإتصال بمحامي وحينها يمكننا إجراء محاكمة مناسبة—”

 

لقد دخلا في قتال مرة أخرى؟ يبدوان نادمَين، لكن هذا ليس شيئًا جديدًا، ولن أطلب التفاصيل. الجميع يخطئ في بعض الأحيان، حتى أنا. طالما أننا نحمي ظهور بعضنا البعض، فالأمر جيد.

“إلى جانب ذلك، يمكنني فقط تسليم هذه المعلومات إليها مباشرة!”

 

“يمكنك؟”

“من هنا.” أخذتني جينجر أعمق وأعمق في القصر. صارت خطواتها أكثر حذرًا بشكل متزايد. لم نتخذ أي سلالم أبدًا، لكنها قادتني ببساطة إلى أسفل قاعة أخيرة وتوقفت خارج الباب في عمق قلب القلعة.

 

 

“لقد كنت أبحث عنها منذ العامين الماضيين، لكنني لم أجدها بعد! رغم ذلك، سَـيأتي يوم عندما أجدها فيه! إنها تبرز أينما ذهبت!”

ليليا جالسةٌ على كرسي. وهناك حبال مربوطة حولها وفمها مكمم. لم أر روكسي في أي مكان.

فقط لأنها تبرز لا يعني أنك سَـتجدها. لقد كَتَبَتْ في رسائلِها أنه مشابهٌ لي. أن لديه موهبة. هل هذا يعني فقط أن إنطباعها عني كان بهذا السوء؟

واصلنا الحديث عن روكسي لبعض الوقت بعد ذلك. تحدثنا عن كيف إرتخت قلوب الجنود عندما رأوا وجه روكسي شاحبًا بعد أن أحرقت سجادة في منتصف درسها السحري. ثم تحدثنا عن كيف صار وجهها شاحبًا مرة أخرى عندما إختنقت وهي تتناول وجبة فيها فلفل، وكيف إبتلعتها كاملة دون مضغها.

“هيه هيه. يبدو أنك قد إستسلمت. لا يهمني كونك ساحرًا يمكن أن يلقي التعاويذ دون تراتيل — أنت لا تملك أي فرصة ضدي!”

“على سبيل المثال، شخص تعرفه والدتك، مثل فتاة أكبر منك بقليل ولها شعر أزرق؟ أو أخٌ لك يجب أن يكون هناك في مكان ما؟” سألتُ بشكلٍ غير مبالٍ تمامًا.

محالٌ أن أخسر أمام هذا الرجل! بدأت أنظر إليه بغضب.

شغلتني تلك الأفكار المزعجة عندما غسلت وجففت سراويل آيشا المصنوعة من الكتان العادي (والتي لم تكن مثيرةً ولا حتى قليلًا) وزي الخادمة (الذي بدا أنه مصنوع من قماش عالي الجودة). سلمتهم إلى آيشا، التي توقفت أخيرًا عن البكاء في مرحلة ما، وإرتدتهم بسعادة.

 

وها أنا مع سطل خشبي، بعض الصابون وسراويل فتاة صغيرة. فتاة صغيرة تبكي كانت قد تبولت وهي تجلس على السرير بجواري الآن، مرتدية قميصي الفضفاض فقط بعد تجريدها من ملابسها، بلا ملابسها الداخلية — كان من الممكن أن تُفعَّلَ شخصيتي السابقة بشكل لا يصدق بسبب هذا الموقف. أي فتىً سَـيجد نفسه في مثل هذا الموقف سَـيشعر هكذا كذلك، صحيح؟

“أوه، أنا أحب النظرة في عينيك. تجعلني أرتجف. آمل أن تُبقيَّ هذه النظرة حتى النهاية. آه، أنا أتطلع إلى ذلك كثيرًا. روكسي، لا تجعليني أنتظر….” بدا وكأنه صبي صغير يتوق إلى الإهتمام وهو يصعد الدرج، ويختفي خلال الفتحة الموجودة في السقف.

آهااا — ليليا، أيتها المحتالة. هل كُنتِ تعلمين إبنتكِ كيفية إستخدام أنوثتها كَـسلاح؟ عندما أدركت ذلك، بدأت سلوكيات آيشا تبدو وكأنها منظمة للغاية. لا، بجدية، ما الذي كانت ليليا تعلمها؟

 

ثم مرة أخرى، ربما ذلك لأن كل هذا هو نِتاجُ مشاعر باكس تجاه روكسي، مشوهة إلى أقصى الحدود. ربما ينتهى بي الأمر بنفس الطريقة، لو أُلقيتُ جانبًا من قبلها.

يستحيل أن تأتي.

 

 

 

“مهلًا، من قال أنك تستطيعين إزالة التكميم عن فم ليليا؟”

على الأقل، أردت أن أصدق أن هذا هو السبب في أنها تبكي وليس بسبب صوت كسر ساقيَّ عندما هبطنا. إستخدمت سحر الشفاء بسرعة لإصلاحها، لكن هذا مؤلم بالتأكيد.

“أنا آسف، لكن، بدا وكأن لديها ما تقوله.”

***

“هذا ليس قرارك!”

 

“أرجوك يا صاحب السمو. لا يهمني ما تفعله بي، لكن أرجوك تجنب اللورد روديوس!”

“آآآه!”

“إخرسي، لست بحاجة إلى أي شيء من عجوزة مثلك!”

“لقد مرت فترة منذ آخر مرة رأيت فيها سيدتي.”

“آآآه!”

 

سمعت صرخة من الدرج أعلاه، مصحوبة بصوت صفع جاف. هل صفع ليليا للتو؟

 

“على أي حال، هل لا تزال آيشا مختفية؟!”

وفقًا لرسالة روكسي، كان الجنود يتدربون على صد السحر الذي تلقيه عليهم أثناء مشاركتهم في قتال تدريبي ضد بعضهم البعض. المبدأ هو أن تعلم صد السحر الذي يأتي إليك فجأة أثناء التدريب سيساعدك على الهروب من الموت عندما تواجه بالفعل مثل هذه الظروف في ساحة المعركة.

“سموك، ما زلنا نبحث عنها!”

حسنًا، لا يمكنني لومها على التفكير في الأمر هكذا. “ولكن ربما إذا قابلتِه، سَـترَين أنه في الواقع أخ أكبر جيد؟”

“غررر. كيف يبدو الرجل الذي إختطفها؟!” سَمِعتُ الإنزعاج في صوت باكس. على ما يبدو، إنهم يتحدثون عما حدث بالأمس.

علَّقتْ إيريس قائلة: “أنت دقيقٌ للغاية بشأن هذا الأمر.”

 

 

هذا ليس جيدًا. لم أُخفِ وجهي، لذلك أنا متأكدٌ من أنهم سيكتشفون أنه أنا على الفور. أين نسكن صار معروفًا أيضًا. لكن حسنا، ماذا إذن؟ رويجيرد وإيريس في النزل. طالما رويجيرد هناك، أنا متأكدٌ من أنه سيعتني بالأمر. وقد أثبتت مهارات إيريس الهجومية سمعتها الخاصة أيضًا.

“هاه؟” حدقت بي بعيون واسعة عندما أصدرت هذا الإعلان. “لـ-لكن—”

 

أذكر أن روكسي قد ذكرت شيئًا كهذا في الرسالة التي أرسلتها لي عندما كنت في روا. “آه نعم، سمعت كيف أجريتِ التدريب في إطار فرضية أن خصمك ساحر؟”

“وفقا للتقرير، أطلق على نفسه لقب فارس قمر الظل. إنه رجل ضخم مفتول العضلات يضحك بصوت عالٍ وهو يقفز من سقف إلى سقف مثل المنحرف.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

“بما أنه شخصٌ بارزٌ هكذا كما تقولون، لماذا لم تمسكوا به بعد؟! اللعنة، أنتم جميعًا عديموا الفائدة!”

“نعم يا سيدي! إعتذاري!”

“نعم يا سيدي! إعتذاري!”

 

مهلا، إنتظر لحظة! المعذرة، سيدي الجندي! يرجى الإبلاغ عن الحقائق بشكل صحيح! فقط أي جزء من جسدي مفتولٌ بالعضلات؟ إنتظر، لا—ربما تم تقديم التقرير غير الدقيق بدافع اللطف. ربما هم يحاولون مساعدة آيشا على الهروب. لم يبدٌ أنهم أشخاصٌ سيئون عندما إلتقيت بهم، بعد كل شيء. حسنًا، عمل جيد، سيدي الجندي!

“على سبيل المثال، شخص تعرفه والدتك، مثل فتاة أكبر منك بقليل ولها شعر أزرق؟ أو أخٌ لك يجب أن يكون هناك في مكان ما؟” سألتُ بشكلٍ غير مبالٍ تمامًا.

“وفقًا للتقرير، لقد قمنا بتمزيق الرسالة التي كتبتها.”

 

“ويمكنها إعادة كتابة تلك الرسالة عدة مرات كما تريد!”

 

“لن يتخذ أحد النبلاء رفيعي المستوى أي إجراء لمجرد رسالة طفل. ألا يجب أن ننساها فقط؟”

 

“لا، لا، لا! إبحثي عنها! ألا يهمك ما يحدث لعائلتك؟”

 

“….سأرسل مجموعة بحثٍ على الفور!”

 

ثم جاء صوت خطىً محمومة. اذا حكمنا من خلال المحادثة، هل هذا يعني أن عائلة جينجر قد أُخِذَتْ كَـرهينة؟

 

“همف. إرمي ليليا في الغرفة المعتادة!”

 

“نعم يا سيدي!”

“هذا غير مُرجَّح!”

“اللورد روديوس! أقسم أنني سَـأنقذك!”

“سراويل. سراويل الفتاة. اذا حكمنا من خلال الحجم، سراويل فتاة جميلة فوق ذلك. وفقًا لحساباتي، ربما تكون الفتاة التي كانت تملك السروال تبلغ من العمر عشر سنوات. للحظة، إعتقدت أنه ربما يكون أخي الأكبر في الواقع أخت، لكنها كانت ستكون كبيرة جدًا بالنسبة لذلك الحجم. لذلك هناك شخص واحد فقط يمكن أن تنتمي إليه، وهذا الشخص يكون معلمة أخي. عمره أربعة أو خمسة أعوام فقط وهو بالفعل يُخزِّنُ سراويل فتاة أكبر سنًا للمستقبل.”

“إخرسي! كما لو أنني سَـأسمح لكِ بِـفعل ذلك!”

 

“آآآه!”

بغض النظر عن ذلك، يبدو أن آيشا تعلمت الكثير من ليليا. الفطرة السليمة العامة، الآداب، الحكمة التي من شأنها أن تساعد في حياتها اليومية، كيف تكون خادمة وما إلى ذلك. بدا لي مريبًا أنها تستطيع فهم كل ذلك في سنها، لكن على أقل تقدير، هي تعرف ذلك جيدًا بما يكفي لتكون قادرة على شرح الأمر لي. قدراتها الكلامية متقدمةٌ جدًا بالنسبة لعمرها. ربما تتظاهر فقط بأنها تتصرف كشخص بالغ، لكنها لا تزال ذكية. بجدية.

“همف. كُنتِ تعرفين روكسي أيضًا، أليس كذلك؟ سأقطع رأسكِ أمام ذلك الشقي الوقح أيضًا!”

وها أنا مع سطل خشبي، بعض الصابون وسراويل فتاة صغيرة. فتاة صغيرة تبكي كانت قد تبولت وهي تجلس على السرير بجواري الآن، مرتدية قميصي الفضفاض فقط بعد تجريدها من ملابسها، بلا ملابسها الداخلية — كان من الممكن أن تُفعَّلَ شخصيتي السابقة بشكل لا يصدق بسبب هذا الموقف. أي فتىً سَـيجد نفسه في مثل هذا الموقف سَـيشعر هكذا كذلك، صحيح؟

صفعة! سمعت صوت صفعٍ جاف آخر، تبعه شيء يتم جره على الأرض.

في اليوم التالي، جاء فارس إلى النزل بينما يقترب الوقت من الظهيرة. الدرع الذي يرتديه مشابهٌ في الأسلوب للدروع التي كان يرتديها الخاطفون المحتملون لآيشا، رغم كون جودته أعلى. تركت الآخرين ينتظرون في الغرفة بينما ذهبت إلى الردهة بنفسي للتعامل معه.

 

 

“روديوس! لن أدعك تذهب أبدًا!”

 

عندما تابعت مسار الصوت ونظرت لأعلى، رأيت وجه باكس المخيف يبتسم في وجهي. ثم إنزلق غطاء فوق الفتحة فوقي. إستقر الهدوء على الغرفة حيث تُرِكَ فقط الضوء الخافت للدائرة السحرية.

“حاجز، هاه….؟”

 

 

“فيوو….”

 

شعرت بالذهول إلى حد ما. كان يجب أن أكون غاضبًا من إصابة ليليا، لكن الغريب أنني لم أشعر بالغضب في داخلي. ربما ذلك لأن مجمل تفاعلاتنا قبل ذلك كانت كوميدية. أو لأن الإله البشري قد قال لي بالفعل أنها سوف تُنقَذ.

“هيه هيه. يبدو أنك قد إستسلمت. لا يهمني كونك ساحرًا يمكن أن يلقي التعاويذ دون تراتيل — أنت لا تملك أي فرصة ضدي!”

 

“من هنا.” أخذتني جينجر أعمق وأعمق في القصر. صارت خطواتها أكثر حذرًا بشكل متزايد. لم نتخذ أي سلالم أبدًا، لكنها قادتني ببساطة إلى أسفل قاعة أخيرة وتوقفت خارج الباب في عمق قلب القلعة.

ثم مرة أخرى، ربما ذلك لأن كل هذا هو نِتاجُ مشاعر باكس تجاه روكسي، مشوهة إلى أقصى الحدود. ربما ينتهى بي الأمر بنفس الطريقة، لو أُلقيتُ جانبًا من قبلها.

كنت أعرف ذلك.

 

بحلول الوقت الذي أدركت فيه مكاني، وجدت نفسي محاصرًا داخل دائرة سحرية. في اللحظة التي أعطى فيها الصبي الإشارة، سقطت الأرض تحت قدمي وسقطت من خلال ثقب في الأرض. إستغرق الأمر مني عدة ثوانٍ لكي أُدرِكَ ما حدث. أنا في غرفة صغيرة الآن، بمساحة حوالي ستة أمتار. هناك دائرة سحرية مرسومة على الأرض، يشع منها ضوء خافت.

لا، ليس هكذا. هذا لأنه يشبه شخصيتي السابقة—أنا العجوز، قبل أن أتجسد ثانية. هذا هو السبب في أنني شعرت بالإرتباك بدلًا من الغضب.

ربما كان هذان الجنديان أكثر نبالة من معظمهم، لكن يجب أن تكون تجربة مرعبة لطفل يبلغ من العمر خمس أو ست سنوات. تكون الفجوات العمرية أكثر وضوحًا كلما كان المرء أصغر سنًا — يمكن أن يكون طلاب المدارس الثانوية مخيفين مثل البالغين لطلاب المدارس الابتدائية. والجنود في الواقع كانوا بالغين.

 

 

“حسنًا إذن….”

 

على كل حال، لقد فهمت جوهر ما يحدث. ببساطة، باكس هو الذي إستولى على ليليا. ثم إحتجزها، مستخدمًا أي ذريعة يراها مناسبة، مثل الإدعاء بأنها جاسوسة لقوة أجنبية. بينما يستمع إلى ما لديها لتقوله، لقد توصل بطريقة ما إلى إستنتاج مفاده أنها مرتبطة بروكسي، وهكذا إبتكَرَ خطته. خطط لإستخدام ليليا كَـطُعم، ثم يتصل بروكسي، ويجذبها إلى هنا.

لقد سمعت بالفعل أن ليليا محتجزة. الآن أعرف أنهم لم يسمحوا لها أو لآيشا بإرسال رسائل، أيضًا. ربما تكون الأمور خطيرةً جدًا هنا. عندما قال لي الإله البشري أنني بحاجة إلى إنقاذهم، ظننت أن الوضع أبسط من هذا بكثير.

 

 

لقد أبقى كل هذا سرا خوفًا من عائلة غرايرات، ولكن في الحقيقة، حتى لو إكتشفت مملكة آسورا ما يحدث، فَـليليا ليس أكثر من خادمة. السرية — وحقيقة أنهم لم يتمكنوا من تحديد موقع روكسي — هو سبب إحتجاز ليليا لفترة طويلة.

“حقًا؟”

 

أخبرتهما كيف قابلت آيشا، وكيف أن ليليا محبوسة في القلعة، وكيف بدت الكثير من الأشياء حول الموقف مشبوهة للغاية. وبينما أن أشرح، قلت لهم إنني أخفي إسمي عنها أيضًا. ركزتُ على أهمية الحفاظ على هويتي الحقيقية سرًا.

كانت ليليا تحاول بالتأكيد إرسال رسالة إلى باول طلبًا للمساعدة، لكن الأمير لم يسمح بذلك. هذا هو السبب في أن آيشا هربت من القلعة في محاولة لنشر رسالتها، فقط لتفشل وتتمزق رسالتها.

 

 

مهلا، إنتظر لحظة! المعذرة، سيدي الجندي! يرجى الإبلاغ عن الحقائق بشكل صحيح! فقط أي جزء من جسدي مفتولٌ بالعضلات؟ إنتظر، لا—ربما تم تقديم التقرير غير الدقيق بدافع اللطف. ربما هم يحاولون مساعدة آيشا على الهروب. لم يبدٌ أنهم أشخاصٌ سيئون عندما إلتقيت بهم، بعد كل شيء. حسنًا، عمل جيد، سيدي الجندي!

ما جاء بعد ذلك هو ما حيرني. لسبب ما، الحراس يزيفون التقارير لمساعدتها على الهروب. هل يكرهون الأمير فقط، أم أن هناك سببًا آخرًا؟ يبدو أن عائلة جينجر قد أُخِذَت كَـرهينة، لذلك ربما وجد الجنود الآخرون أنفسهم في وضع مماثل؟

عندما سمَّتني بالسيد فارس، تذكرت أنني قدمت نفسي على أنني فارس قمر الظل. تدفقت العرق البارد على ظهري. ربما كنت قد إنفعلت كثيرًا بسبب الحماس في محادثتي مع إيريس. عندما فكرت في إمكانية إستخدام هذا الإسم للسخرية مني بعد عشر سنوات من الآن، ندمت نوعًا ما على إستخدامه.

لقد أوقعتُ نفسي تمامًا في منتصف شبكة العنكبوت الخاصة بهم. لكنني كتبت إلى روكسي، تمامًا كما طلب مني الإله البشري أن أفعل. ربما هذا كله جزء من كيف من المفترض أن تنتهي الأمور، صحيح؟ لا حاجة للذعر. الآن، سَـأفعل تماما كما قيل لي.

 

 

 

لا….إنتظر.

 

 

 

هل فعلت الأشياء حقًا بالطريقة التي كان من المفترض أن أفعلها؟ على سبيل المثال، أخبرت الجنود أنني فارس قمر الظل. وفقًا لنصيحة الإله البشري، طالما أقول لآيشا أنني مروض الكلاب من ديد إيند، كل شيء سيكون على ما يرام. لكن ربما كان من المفترض أن أستخدم هذا الإسم مع الجنود أيضًا؟

هل فعلت الأشياء حقًا بالطريقة التي كان من المفترض أن أفعلها؟ على سبيل المثال، أخبرت الجنود أنني فارس قمر الظل. وفقًا لنصيحة الإله البشري، طالما أقول لآيشا أنني مروض الكلاب من ديد إيند، كل شيء سيكون على ما يرام. لكن ربما كان من المفترض أن أستخدم هذا الإسم مع الجنود أيضًا؟

هذا ليس خطأي الوحيد المُحتمل. حدث الشيء نفسه مع الرسالة. إعتقدت بالتأكيد أنني سأكون على ما يرام طالما لا أقول أن إسمي هو روديوس، ولكن إذا لم أكتب إسمي على تلك الرسالة، ربما لم تكن الأمور ستنتهي على هذا النحو؟ لو إعتقدَ الأمير أنني فقط أحدُ معارف روكسي، ربما كانت الأمور سَـتسير بسلام أكثر؟

“غررر. كيف يبدو الرجل الذي إختطفها؟!” سَمِعتُ الإنزعاج في صوت باكس. على ما يبدو، إنهم يتحدثون عما حدث بالأمس.

اللعنة. الآن أنا أشعر حقًا بأنني قد أفسدت كل شيء.

“مممم؟!”

 

 

لا، لا بأس. كان لا يزال كل شيء بخير، أليس كذلك؟ هذا لا يزال ضمن التوقعات، صحيح؟

لا، لا بأس. كان لا يزال كل شيء بخير، أليس كذلك؟ هذا لا يزال ضمن التوقعات، صحيح؟

أنا قلق. في الوقت الحالي، سأحاول على الأقل تأمين طريقٍ للهروب.

لماذا لم يسمح لها بالكتابة طلبا للمساعدة إذا كان بيت القصيد هي روكسي؟

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

على أي حال، فلـنعد إلى القصة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط