Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 317

أبرام (4)

أبرام (4)

الفصل 317: أبرام (4)

“نعم….”

تم رفع جينيريك الغارق تمامًا في الهواء. جسده المصاب يشبه الملابس المغسولة حديثًا والمعلقة على حبل.

“همم. حسنا، هذه مسألة للمستقبل. بالنسبة للآن….”

 

“همم.”

إنه ساحر فائق في الدائرة الثامنة. بطريرك عائلة أوسمان، التي إشتهرت حتى في آروث كَـبيت نبيلٍ للسحر، وهي عائلة أنتجت ثلاثة أجيال من أسياد البرج الأخضر.

“من الذي يرتدي حاليًا التاج؟” سألت سيينا.

 

رصاصة سحرية صغيرة مثل حبة الفاصولياء ضربت جسد جينيريك.

مثل هذا الساحر قد عومل كَـطفل. لقد تعرض للإذلال والدوس. على الرغم من أن جينيريك لا يحظى بتقدير كبير بين سحرة آروث الفائقين، ليس هناك ساحر واحد يمكنه التباهي بأنه قوي بما يكفي للعب بِـجينيريك كما فعلت سيينا.

 

 

“يوجين….يوجين لايونهارت. أعتذر بصدق لرفض الإعتراف بك كخليفة للسيدة سيينا وللتجرؤ على إختبارك….”

“أوي.”

قالت سيينا وهي تراقب أبرام: “الآن، دعونا نرى كم غرقت.” لقد تجاهلت ببساطة تريمبل وهونين. حتى أثناء تأديبها لجينيريك، إستمرت أبرام في الغرق ببطء. الآن، تحولت حدائق القصر بالفعل إلى بحيرة.

لم يتغير سلوك سيينا على الإطلاق مقارنة بالبداية. لقد فشل السحر الذي إستخدمه جينيريك مرارًا وتكرارًا في لمس ملابس سيينا، ناهيك عن ترك خدش عليها.

إرتفعت سيينا في الهواء، متجهة نحو سحرة البلاط الذين أُمِروا بالبقاء في مكانهم.

 

“المعذرة….سيدة سيينا.” قال يوجين، وهو يميل رأسه نحو سيينا. “لقد كان سيد البرج الأحمر عونًا كبيرًا لي. تعلمت السحر منه، وكانت مساعدته حاسمة خلال مساعينا السابقة.”

بوجه منزعج، نظرت سيينا إلى جينيريك وحرَّكت إصبعها.

‘الحكيمة سيينا….’ لقد افترض أنها ستكون قوية، ولكن كيف يمكن أن يكون الفرق بينهما كبيرًا جدًا؟

 

 

بااا!

حتى قبل ثلاثة قرون، كان ملك آروث يعامل سيينا دائمًا بأقصى درجات الإحترام.

رصاصة سحرية صغيرة مثل حبة الفاصولياء ضربت جسد جينيريك.

سكت تريمبل وهونين عند سماع التغيير المفاجئ في الموضوعات. لقد كانوا يتوقون للإستفسار عن الأساطير والمجد من ثلاثة قرون الماضية، ولكن للأسف، هذا ليس الوقت المناسب لمثل هذه الأسئلة.

 

“نعم، سيدة سيينا.” أجاب يوجين قبل أن يتبع بطاعة سيينا.

“اغغغ!”

“إذا تصرفتِ بوحشيةٍ شديدة، فقد يشوه التاريخ إسمك. بدلًا من سيينا الحكيمة، يمكن تذكرك على أنك سيينا الوحشية. كَـشخص معجب بالسير هامل، أعتقد أن أي شيء أفضل من أن يُطلَقَ على المرء إسم هامل الغبي مثله….”

بمجرد أن إستعاد وعيه، تقيأ جينيريك كمية كبيرة من الماء. لقد إبتلع الكثير من مياه البحيرة أثناء سقوطه مرارًا وتكرارًا وسحبه من البحيرة.

لطالما أُعجِبَ تريمبل بسيينا ونظر إليها كـسيدة عظيمة، ولكن إذا حاولت إيذاء الملك….سَـيقف ضدها، حتى لو كلفه ذلك حياته. هيَّأ تريمبل نفسه بهدوء لموته المحتمل.

 

“لماذا تعتذر لي؟” قالت سيينا أثناء إستقبالها مير بين ذراعيها من يوجين: “يجب أن تعتذر لها.” نظرت إلى جينيريك بعيون واسعة، وقلَّدتها مير.

التقيؤ أمام الكثير من الناس. من الممكن أن يكون مشهدًا مستحيلًا بالنسبة لجينيريك في ظل الظروف العادية، لكنه الآن ليس في حالة تسمح له بالقلق بشأن مثل هذه الأشياء.

 

 

 

بدا جينيريك بسهولة أكبر بعشر سنوات بعد الغوص في الماء لفترة من الوقت. رفع رأسه بشق الأنفس، يلهث من أجل التنفس، ونظر إلى سيينا.

قالت: “لديك سلالة جديرة بالثناء.” رغم كون جينيريك، من الناحية الفنية، لديه سلالة مرموقة أكثر. “إذن، لقد كنت عونًا كبيرًا لخليفتي الشرعي، ونظرًا لشبكة معقدة من العلاقات، أنت على حد سواء سيد خليفتي وخليفتي بنفسك؟”

 

 

“هل تريد الإستمرار؟” سألت سيينا. سؤالٌ تقشعر لها الأبدان. هز جينيريك رأسه على الفور، وهو يعاني من الفواق.

كل ثقته كَـساحر، والتي صقلها وإكتسبها بعد نصف قرن من التدريب والدراسة، إنهارت مثل الرمال.

 

“ماذا تفعل؟ أنتَ لستَ راكعًا على الأرض، لكن راكعًا في الهواء؟ ما الذي يفترض أن تحققه بفعلك هذا؟” سألت.

لم يشعر بمثل هذا الألم الرهيب والعجز في ثماني سنوات من حياته كما اليوم. سقط جسده في البحيرة أكثر من إثنتي عشرة مرة، وشعر بالألم النابض في كل مكان، شعر كما لو أن عظامه وأعضائه مصابة بكدمات وجروح. شعر بالدوار من شرب الكثير من الماء، وعلى وجه الخصوص، أُصيبَتْ عيناه كما لو أنهما على وشك الإنفجار. أذناه مسدودتان وسمع الكثير من صوت الرنين.

 

 

حتى قبل ثلاثة قرون، كان ملك آروث يعامل سيينا دائمًا بأقصى درجات الإحترام.

ومع ذلك، لم يكن الألم الجسدي فقط هو الذي لحق به. لقد تحطم قلبه إلى أشلاء. لم يُترَك حتى مع ذرة واحدة من الثقة به.

على عكس موقف تريمبل الرهيب وعزمه، إنخرطت سيينا في لحظة من الإستبطان أثناء محاولتها إبقاء تعبيرها تحت السيطرة.

 

 

‘الحكيمة سيينا….’ لقد افترض أنها ستكون قوية، ولكن كيف يمكن أن يكون الفرق بينهما كبيرًا جدًا؟

 

كل ثقته كَـساحر، والتي صقلها وإكتسبها بعد نصف قرن من التدريب والدراسة، إنهارت مثل الرمال.

قال يوجين: “حسنًا، أنا أكثر قلقًا بشأنك يا سيدة سيينا.”

 

قالت سيينا: “أعتقد أنك مدين بإعتذار لخليفتي الرسمي والمخلوقة السحرية اللطيفة خاصتي.”

“حسنًا.” نظرت سيينا إلى جينيريك بعيون نصف مغلقة وهي تتحدث. “أنا لا أعترف بك أو عائلتك كخلفاء لي. في المستقبل، إذا إدعيت أنت أو أحفادك أنكم خلفاء سيينا ميردين، فسوف أُبيدُ عائلتك بيدي.”

إقترح يوجين أثناء النظر إلى هونين: “بما أن ولي العهد يذهب إلى هذا الحد، فلماذا لا نتجه إلى الداخل.”

“نعم….”

حتى قبل ثلاثة قرون، كان ملك آروث يعامل سيينا دائمًا بأقصى درجات الإحترام.

“من يدري، ربما سأكون ميتة في ذلك المستقبل البعيد. ولكن إذا مُت، حسنًا، سَـيهتم أحفادي بأمر عائلتك، أليس كذلك؟” بهذه الكلمات، حوَّلتْ سيينا نظرتها إلى يوجين.

“بالتأكيد لا!” صرخ هونين متفاجئًا. ومع ذلك، فحص بقلق المنطقة الواقعة خلف الباب. لم يكتشف أي علامات على وجود الحرس الملكي الذي ذكرته سيينا.

 

 

سيينا لايونهارت. أو يوجين ميردين. في كلتا الحالتين، الأمر على ما يرام. إعتقدتْ أن كلا الاسمين يحملان جاذبية مثيرة….

‘إذا….إذا هاجمت جلالة الملك….’

 

“إرفع رأسك يا ولي العهد. سأظهر لكم بعض الإحترام، وآروث أيضًا، كما طلب خليفتي الرائع.” قالت سيينا: “دعنا نذهب لمقابلة الملك.”

“همم. حسنا، هذه مسألة للمستقبل. بالنسبة للآن….”

“نعم….هذا صحيح.” أكد لوفليان. لم يستطع إلا أن يرتجف عندما تذكر كيف تعرض جينيريك للإذلال. إرتجف من فكرة أن يخضع لنفس الإختبار الوحشي. ومع ذلك، تم تهدئة مخاوفه بسرعة عندما، على عكس ما سبق، أعطت سيينا إبتسامة لطيفة.

سقطت نظرة سيينا على يوجين ومير. على الرغم من أنها لم تلفت إنتباههم لفظيًا، إلا أن النية في عينيها واضحة. إقترب يوجين من سيينا بينما يحتضن مير.

“من فضلك، سيدة سيينا. دعينا نبقي الأمور سلمية ولا نكون قاسين للغاية.”

 

 

قالت سيينا: “أعتقد أنك مدين بإعتذار لخليفتي الرسمي والمخلوقة السحرية اللطيفة خاصتي.”

 

 

“اغغغ!”

إرتجفت التجاعيد على وجه جينيريك بعنف.

“من فضلك، سيدة سيينا. دعينا نبقي الأمور سلمية ولا نكون قاسين للغاية.”

 

“صاحب الجلالة….جلالة الملك بإنتظارك في القصر.”

إعتذار بشأن مير؟ لقد أعطى بالفعل واحدًا قبل عدة سنوات. لكن في ذلك الوقت، تم تقديم الإعتذار في مكان منعزل، بعيدًا عن أعين المتطفلين. أدرك جينيريك متأخرًا مدى مراعاة يوجين له في ذلك الوقت.

 

 

 

لكن الآن، هناك الكثير والكثير من المتفرجين. كما حضر سحرة البلاط والفرسان والمسؤولون من القصر. وخلفه أسياد الأبراج، والسحرة الذين ينتمون إلى الأبراج، وكذلك أولئك الذين ينتمون إلى النقابة. كما يوجد حشد من المتفرجين الفضوليين على الجانب الآخر من البحيرة.

 

 

 

لم يرغب في فعل هذا. عليه أن يخفض رأسه ويعتذر أمام الحشد الهائل، أمام منافسيه من سادة الأبراج، وأمام السحرة من البرج الأخضر؟

 

على الرغم من أن الفكرة بدت وكأنها مقززة له، إلا أن جينيريك لم يُعطَ خيارًا. شعر برعب شديد من سيينا لتقديم أي مقاومة أو تفاوض.

 

 

“نعم، نعم. إعتبارًا من اليوم، يجب ألا يكون هناك إستياء أو مشكلة بينك وبيني وبين عائلتك، صحيح؟” قالت سيينا.

“أعتذر عن الضرر الذي سببه…..والدي المتوفى…..لمخلوقة السيدة سيينا السحرية.”

سطع وجه لوفليان بشكل ملحوظ. إنحنى بعمق بينما هتف السحرة من البرج الأحمر خلفه بفرح.

ردت سيينا: “لقد ألحقتَ الأذى بها أنتَ أيضًا.”

قال هونين وهو يبتلع لعابه بقوة: “لقد وصلنا.” لقد طاروا عبر الممر المغمور بالمياه إلى القصر وتوقفوا أمام باب غرفة العرش. “جلالة الملك في الداخل….”

 

 

“نعم….أعتذر عن ذلك أيضًا.”

“سيدة سيينا، سيدة البرج الأبيض أيضًا….قدمت الكثير من المساعدة.” قال يوجين بتردد.

“لماذا تعتذر لي؟” قالت سيينا أثناء إستقبالها مير بين ذراعيها من يوجين: “يجب أن تعتذر لها.” نظرت إلى جينيريك بعيون واسعة، وقلَّدتها مير.

 

 

 

“أنا….آسف….”

 

“ولخليفتي أيضًا.”

قالت سيينا: “دعنا نذهب، يا خليفتي الرائع.” لقد إستمتعت تمامًا بالإشارة إلى يوجين كَـخليفتها أمام الحشد. بينما بدا من المخيب للآمال أنها لم تستطع الإعلان علًنا عن علاقتها مع هامل ببساطة، وجدت سر وإثارة هذه العلاقة السطحية الحالية مغرية للغاية. بإبتسامة متعجرفة، ربتت سيينا على ظهر يوجين.

واقفا بجانبهم، فوجئ يوجين بسلوك سيينا القاسي الذي لا هوادة فيه. جينيريك على حافة البكاء بالفعل، والمشهد يرثى له. أصبحت أنفاس جينيريك قاسية كما لو أنه يعاني من ضيقٍ في التنفس. ممسكًا صدره، تمكن من نطق الكلمات بتلعثم.

“في غضون أيام قليلة، سأزور البرج الأخضر. بعد كل شيء، على الرغم من مرور بعض الوقت، إلا أنه البرج الذي أقامت فيه ذات مرة.” أعلنت سيينا، مما تسبب في موجة من ردود الفعل بين السحرة.

 

 

“يوجين….يوجين لايونهارت. أعتذر بصدق لرفض الإعتراف بك كخليفة للسيدة سيينا وللتجرؤ على إختبارك….”

إقترح يوجين أثناء النظر إلى هونين: “بما أن ولي العهد يذهب إلى هذا الحد، فلماذا لا نتجه إلى الداخل.”

“نعم….فهمت.” أومأ يوجين كَـقبول للإعتذار، وأطلق جينيريك تنهيدة طويلة.

إحتفظت مير بأفكارها لنفسها، غير قادرة على حمل نفسها للتعبير عنها بصوت عال. لقد كانت أفعالهما مشينة للغاية بحيث لا تستطيع مير التعبير عنها. علاوة على ذلك، إفتقرت بصدق إلى الثقة في تصوير مدى فظائعهما بدقة. ولو ذكرتهم، فَـهي تخشى أن سيينا سَـتطمس القلعة الملكية في غضبها.

 

“أنا أيضًا!” صرخت ميلكيث. لا تزال مقيدة بالأغلال. وتريمبل، الذي ظل يقيد ميلكيث حتى الآن، يحدق بها.

كونه غارقًا في الماء، شعر جينيريك بالبرد بشكل لا يصدق. داخل صدره البرد العميق والحزن الذي قد يكون أو لا يكون ذا صلة بكونه منقوعًا تمامًا. مبقيًا عينه على سيينا، سأل جينيريك بحذر، “هل لي….أن أغادر الآن….؟”

 

“نعم، نعم. إعتبارًا من اليوم، يجب ألا يكون هناك إستياء أو مشكلة بينك وبيني وبين عائلتك، صحيح؟” قالت سيينا.

[لا يوجد سبب يجعلكِ تشعرين بالحرج من مثل هذه الكلمات التافهة.]

 

 

“نعم.”

بدت هذه وكأنها اللحظة المثالية لتقديم يد العون إلى لوفليان.

“إمضِ قدمًا، ولا تنسى التصرف بشكل جيد. كما ذكرتُ سابقًا، لو قُمتَ يومًا بإستخدام إسمي من خلال الإدعاء بأنك خليفتي، فسوف تلاقي نهايتك حقًا.”

سخرت منه سيينا وهزت رأسها.

إنحنى جينيريك بعمق، ثم إبتعد. عندما رفع نظرته، قوبل بعدد هائل من العيون عليه.

ومع ذلك، لا يزال متوقعًا إلى حد ما. بصرف النظر عن الثلج المفاجئ، لا يوجد ساحر آخر قادر على غمر أبرام في الماء بإستثناء سيينا الحكيمة.

 

“أين والدك؟” سألت سيينا. على الرغم من أنها كانت تشير عرضًا إلى الملك، إلا أنه لا يبدو أن لدى هونين ولا تريمبل أي شكاوى.

العيون التي سقطت عليه مليئة بالشفقة إلى حد كبير ولكن ليس بدون نصيبها من السخرية. بدا السحرة من البرج الأخضر، على وجه الخصوص، يائسين تمامًا. عيونهم مليئة بالخراب والشك. وبكى البعض علانية وكأن حقيقة الوضع مخزية ومهينة للغاية بحيث لا يمكن تحملها.

“من يدري، ربما سأكون ميتة في ذلك المستقبل البعيد. ولكن إذا مُت، حسنًا، سَـيهتم أحفادي بأمر عائلتك، أليس كذلك؟” بهذه الكلمات، حوَّلتْ سيينا نظرتها إلى يوجين.

 

واقفا بجانبهم، فوجئ يوجين بسلوك سيينا القاسي الذي لا هوادة فيه. جينيريك على حافة البكاء بالفعل، والمشهد يرثى له. أصبحت أنفاس جينيريك قاسية كما لو أنه يعاني من ضيقٍ في التنفس. ممسكًا صدره، تمكن من نطق الكلمات بتلعثم.

‘هل يجب أن أتقاعد…؟’ تساءل جينيريك.

 

 

بمجرد أن إستعاد وعيه، تقيأ جينيريك كمية كبيرة من الماء. لقد إبتلع الكثير من مياه البحيرة أثناء سقوطه مرارًا وتكرارًا وسحبه من البحيرة.

شعر كما لو أنه لا يستطيع مواجهة العالم بعد الآن. كانت خطته الأصلية هي البقاء كرئيس للبرج لمدة عقد آخر على الأقل قبل تمرير المنصب لإبنه، ولكن الآن بدا الأمر مستحيلًا تمامًا.

 

 

قالت: “لديك سلالة جديرة بالثناء.” رغم كون جينيريك، من الناحية الفنية، لديه سلالة مرموقة أكثر. “إذن، لقد كنت عونًا كبيرًا لخليفتي الشرعي، ونظرًا لشبكة معقدة من العلاقات، أنت على حد سواء سيد خليفتي وخليفتي بنفسك؟”

“في غضون أيام قليلة، سأزور البرج الأخضر. بعد كل شيء، على الرغم من مرور بعض الوقت، إلا أنه البرج الذي أقامت فيه ذات مرة.” أعلنت سيينا، مما تسبب في موجة من ردود الفعل بين السحرة.

 

 

 

ظل جينيريك منحنيًا في حالة من اليأس، ولم يهتم بهذا. علاوة على ذلك، لم تهتم سيينا عادةً بردود فعل السحرة، لكن قلبها إرتخى بعد رؤية تعابير سحرة البرج الأخضر.

“سيدة سيينا….من فضلك….” سقط هونين على ركبتيه دون رعاية للكرامة. هزت سيينا رأسها بصدمة.

 

ردت سيينا: “إذا كان هذا طلب خليفتي الشجاع وطيب القلب.”

عند سماع كلمات سيينا، بدا سحرة البرج الأخضر مرتاحين. ربما يكون سيد البرج قد تعرض للإذلال، لكن إحتمالية مقابلة سيينا الحكيمة والموقرة هو حدثٌ مثيرٌ لأي ساحر.

بوجه منزعج، نظرت سيينا إلى جينيريك وحرَّكت إصبعها.

 

“اغغغ!”

“المعذرة….سيدة سيينا.” قال يوجين، وهو يميل رأسه نحو سيينا. “لقد كان سيد البرج الأحمر عونًا كبيرًا لي. تعلمت السحر منه، وكانت مساعدته حاسمة خلال مساعينا السابقة.”

 

بدت هذه وكأنها اللحظة المثالية لتقديم يد العون إلى لوفليان.

 

 

“نعم….”

“همم….” أومأت سيينا برأسها وهي تسمع كلمات يوجين. “سيد البرج الأحمر….إسمه….؟”

“نعم، سيدة سيينا.” أجاب يوجين قبل أن يتبع بطاعة سيينا.

“نعم، نعم. إنه لوفليان صوفيز.” تقدم لوفليان إلى الأمام في مفاجأة بعد التفاجئ. تناوب بين النظر إلى يوجين وسيينا بتعبير مرتبك. على الرغم من أن يوجين قد رتب مسبقًا لقاءً مع سيينا في اليوم الثلاثين منذ المعركة مع التنين الأسود، إلا أن لوفليان لم يكن مطلعًا على التاريخ المحدد.

 

 

 

ومع ذلك، لا يزال متوقعًا إلى حد ما. بصرف النظر عن الثلج المفاجئ، لا يوجد ساحر آخر قادر على غمر أبرام في الماء بإستثناء سيينا الحكيمة.

“آخر ملوك آروث الذين قابلتهم كان الخامس والعشرون، لوكارد.”

 

 

“أنت من سلالة ثيودور ثورن؟” إستفسرت سيينا. كان ثيودور ثورن أحد تلاميذ سيينا وكان سيد البرج الأحمر منذ قرون.

 

 

ومع ذلك، لا يزال متوقعًا إلى حد ما. بصرف النظر عن الثلج المفاجئ، لا يوجد ساحر آخر قادر على غمر أبرام في الماء بإستثناء سيينا الحكيمة.

الشخص الذي علَّم السحر إلى لوفليان كان تلميذًا لثيودور، لذلك في جوهره، يعود هذا إلى سيينا. وهكذا، إدَّعى لوفليان أنه خليفة لسيينا حتى الآن.

 

 

“من فضلك، سيدة سيينا. دعينا نبقي الأمور سلمية ولا نكون قاسين للغاية.”

“نعم….هذا صحيح.” أكد لوفليان. لم يستطع إلا أن يرتجف عندما تذكر كيف تعرض جينيريك للإذلال. إرتجف من فكرة أن يخضع لنفس الإختبار الوحشي. ومع ذلك، تم تهدئة مخاوفه بسرعة عندما، على عكس ما سبق، أعطت سيينا إبتسامة لطيفة.

 

 

لاحظت سيينا إرتباكه. قبل أن يتمكن هونين من الطرق بحذر، مدت يدها، وفتحت الباب مع إثارة ضجة.

قالت: “لديك سلالة جديرة بالثناء.” رغم كون جينيريك، من الناحية الفنية، لديه سلالة مرموقة أكثر. “إذن، لقد كنت عونًا كبيرًا لخليفتي الشرعي، ونظرًا لشبكة معقدة من العلاقات، أنت على حد سواء سيد خليفتي وخليفتي بنفسك؟”

“من فضلك، سيدة سيينا. دعينا نبقي الأمور سلمية ولا نكون قاسين للغاية.”

“إنه شيء أفتخر به لنفسي فقط. لا أعتقد أنه يمكنني الإدعاء بأنني خليفتك….” قال لوفليان.

 

 

 

“ما الذي يهم في هذا؟” تدخلت سيينا. “دعونا نجري مناقشة مناسبة حول هذا الأمر عندما أزور البرج الأحمر.”

‘إذن فَتهو خليفتها الرائع، الشجاع، المحترم وطيب القلب؟’ شعر وكأن هذه مغازلة واضحة ولكنه في نفس الوقت لم يشعر بالفاحشة من صوتها.

سطع وجه لوفليان بشكل ملحوظ. إنحنى بعمق بينما هتف السحرة من البرج الأحمر خلفه بفرح.

“أوي.”

 

“سـ-سيدة سيينا.” تلعثم هونين، حبات من العرق تتساقط على وجهه وهو يشاهد الحديقة تمتلئ ببطء بالماء. “من فضلك….يرجى تهدئة غضبك….”

قالت سيينا: “دعنا نذهب، يا خليفتي الرائع.” لقد إستمتعت تمامًا بالإشارة إلى يوجين كَـخليفتها أمام الحشد. بينما بدا من المخيب للآمال أنها لم تستطع الإعلان علًنا عن علاقتها مع هامل ببساطة، وجدت سر وإثارة هذه العلاقة السطحية الحالية مغرية للغاية. بإبتسامة متعجرفة، ربتت سيينا على ظهر يوجين.

لقد تساءلت عما كان على وشك قوله. وتغير تعبيرها وهي تنظر إلى يوجين. “خليفتي العزيز، قد تقول مثل هذه الأشياء لأنك لا تعرف شيئًا عن الأيام الخوالي. أُنظر، دعني أُنوِّرك، لم يكن هامل غبيًا فحسب، بل كان مخبولًا تمامًا. معتوهٌ كامل. لقد….لقد قرأت….الحكاية الخيالية! هامل الغبي يبدو جيدًا جدًا ومناسبًا.”

 

 

“نعم، سيدة سيينا.” أجاب يوجين قبل أن يتبع بطاعة سيينا.

 

 

 

إرتفعت سيينا في الهواء، متجهة نحو سحرة البلاط الذين أُمِروا بالبقاء في مكانهم.

 

 

واقفا بجانبهم، فوجئ يوجين بسلوك سيينا القاسي الذي لا هوادة فيه. جينيريك على حافة البكاء بالفعل، والمشهد يرثى له. أصبحت أنفاس جينيريك قاسية كما لو أنه يعاني من ضيقٍ في التنفس. ممسكًا صدره، تمكن من نطق الكلمات بتلعثم.

قالت سيينا وهي تراقب أبرام: “الآن، دعونا نرى كم غرقت.” لقد تجاهلت ببساطة تريمبل وهونين. حتى أثناء تأديبها لجينيريك، إستمرت أبرام في الغرق ببطء. الآن، تحولت حدائق القصر بالفعل إلى بحيرة.

 

 

“سـ-سيدة سيينا.” تلعثم هونين، حبات من العرق تتساقط على وجهه وهو يشاهد الحديقة تمتلئ ببطء بالماء. “من فضلك….يرجى تهدئة غضبك….”

“سـ-سيدة سيينا.” تلعثم هونين، حبات من العرق تتساقط على وجهه وهو يشاهد الحديقة تمتلئ ببطء بالماء. “من فضلك….يرجى تهدئة غضبك….”

 

“أين والدك؟” سألت سيينا. على الرغم من أنها كانت تشير عرضًا إلى الملك، إلا أنه لا يبدو أن لدى هونين ولا تريمبل أي شكاوى.

 

 

سطع وجه لوفليان بشكل ملحوظ. إنحنى بعمق بينما هتف السحرة من البرج الأحمر خلفه بفرح.

حتى قبل ثلاثة قرون، كان ملك آروث يعامل سيينا دائمًا بأقصى درجات الإحترام.

[حقًا.]

 

“سيدة سيينا….من فضلك….” سقط هونين على ركبتيه دون رعاية للكرامة. هزت سيينا رأسها بصدمة.

تطورت آروث إلى مملكة قوية من السحرة لأن سيينا أقامت منزلها هناك. ولكن حتى بوضع ذلك جانبا، توجب عليهم أن يعرفوا من هي سيينا ميردين.

“إذا تصرفتِ بوحشيةٍ شديدة، فقد يشوه التاريخ إسمك. بدلًا من سيينا الحكيمة، يمكن تذكرك على أنك سيينا الوحشية. كَـشخص معجب بالسير هامل، أعتقد أن أي شيء أفضل من أن يُطلَقَ على المرء إسم هامل الغبي مثله….”

 

مرَّت بجانب هونين ودخلت الغرفة.

أبرام تغرق، وتم ضرب سيد البرج الأخضر، جينيريك، بلا رحمة. لم تكن آروث بلا لوم في جريمته. أعطت العائلة الملكية الإذن بتشريح مير، وإستخدموا إسم سيينا بحرية حتى الآن. كانت العائلة الملكية لآروث هي المسؤولة.

 

 

مرَّت بجانب هونين ودخلت الغرفة.

“صاحب الجلالة….جلالة الملك بإنتظارك في القصر.”

ردت سيينا: “لقد ألحقتَ الأذى بها أنتَ أيضًا.”

 

“أطلقي سراحي أيضًا! سيدة سيينا! أنا معجبة بك وأعشقك!” صاحت ميلكيث.

“هل هو خائف جدًا من الخروج ويطلب مني بدلًا من ذلك أن أقوم بزيارة ملكية له؟” شخرت سيينا.

أبرام تغرق، وتم ضرب سيد البرج الأخضر، جينيريك، بلا رحمة. لم تكن آروث بلا لوم في جريمته. أعطت العائلة الملكية الإذن بتشريح مير، وإستخدموا إسم سيينا بحرية حتى الآن. كانت العائلة الملكية لآروث هي المسؤولة.

 

 

“سيدة سيينا….من فضلك….” سقط هونين على ركبتيه دون رعاية للكرامة. هزت سيينا رأسها بصدمة.

الشخص الذي أراد إغراق أبرام بالكامل لا يزال في حالة غضب، على الرغم من غضبها على سيد البرج الأخضر في وقت سابق.

 

 

“ماذا تفعل؟ أنتَ لستَ راكعًا على الأرض، لكن راكعًا في الهواء؟ ما الذي يفترض أن تحققه بفعلك هذا؟” سألت.

‘هل يجب أن أتقاعد…؟’ تساءل جينيريك.

 

 

“من فضلك، إسحبي غضبك. لا….ليس عليك القيام بذلك على الفور، لكن….من فضلك تعالي لزيارة جلالة الملك أولًا.” ناشد هونين، وخفض رأسه إلى النقطة التي لامست فيها الأرض تقريبًا. أمام العديد من المتفرجين، بدا هذا مشهدًا يستحق المشاهدة: أمير آروث راكع.

 

 

لم يتغير سلوك سيينا على الإطلاق مقارنة بالبداية. لقد فشل السحر الذي إستخدمه جينيريك مرارًا وتكرارًا في لمس ملابس سيينا، ناهيك عن ترك خدش عليها.

تجهمت سيينا وهي تنظر إلى هونين.

 

 

لقد تساءلت عما كان على وشك قوله. وتغير تعبيرها وهي تنظر إلى يوجين. “خليفتي العزيز، قد تقول مثل هذه الأشياء لأنك لا تعرف شيئًا عن الأيام الخوالي. أُنظر، دعني أُنوِّرك، لم يكن هامل غبيًا فحسب، بل كان مخبولًا تمامًا. معتوهٌ كامل. لقد….لقد قرأت….الحكاية الخيالية! هامل الغبي يبدو جيدًا جدًا ومناسبًا.”

لماذا لم يظهر بنفسه؟ السبب واضحٌ جدًا، حقًا. إن التوبيخ العلني ليس شيئًا يمكن للملك أن يعرضه أمام شعبه. ومع ذلك، لم يستطِع المخاطرة بالإساءة إلى سيينا أيضًا، لذلك من المحتمل أنه أرسل ولي العهد إلى الأمام بينما ينتظر بفارغ الصبر في القصر.

 

 

 

إقترح يوجين أثناء النظر إلى هونين: “بما أن ولي العهد يذهب إلى هذا الحد، فلماذا لا نتجه إلى الداخل.”

“ما الذي يهم في هذا؟” تدخلت سيينا. “دعونا نجري مناقشة مناسبة حول هذا الأمر عندما أزور البرج الأحمر.”

 

“نعم، نعم. إعتبارًا من اليوم، يجب ألا يكون هناك إستياء أو مشكلة بينك وبيني وبين عائلتك، صحيح؟” قالت سيينا.

ليس الأمر كما لو أنهما لا يعرفان بعضهما البعض. قدم هونين كل أنواع المساعدة إلى يوجين عندما كان يقيم في آروث. عندما وقع يوجين في قضية الوصول إلى آكرون، كان هونين قد أكد شخصيًا على أوراق إعتماده.

 

 

 

“بما أن خليفتي المحترم يطلب ذلك.” أومأت سيينا برأسها بينما شفتيها ترتعشان. سطع تعبير هونين عند سماع ردها. شعر بإمتنان عميق لمساعدة يوجين لكنه حرص على إبقاء رأسه منحنيًا.

 

 

 

“إرفع رأسك يا ولي العهد. سأظهر لكم بعض الإحترام، وآروث أيضًا، كما طلب خليفتي الرائع.” قالت سيينا: “دعنا نذهب لمقابلة الملك.”

واقفا بجانبهم، فوجئ يوجين بسلوك سيينا القاسي الذي لا هوادة فيه. جينيريك على حافة البكاء بالفعل، والمشهد يرثى له. أصبحت أنفاس جينيريك قاسية كما لو أنه يعاني من ضيقٍ في التنفس. ممسكًا صدره، تمكن من نطق الكلمات بتلعثم.

“نعم، نعم. شكرًا.” رفع هونين نفسه ببطء، وحرص على عدم القيام بأي حركات مفاجئة.

 

 

 

“أنا أيضًا!” صرخت ميلكيث. لا تزال مقيدة بالأغلال. وتريمبل، الذي ظل يقيد ميلكيث حتى الآن، يحدق بها.

الملك ديندولف أبرام، الملك الحادي والثلاثون لآروث، يتحرك بقلق حول عرشه بينما يقضم أظافره بعصبية. توقف في مكانه عند الفتح المفاجئ للباب.

 

سقطت نظرة سيينا على يوجين ومير. على الرغم من أنها لم تلفت إنتباههم لفظيًا، إلا أن النية في عينيها واضحة. إقترب يوجين من سيينا بينما يحتضن مير.

‘تجرأت هذه المرأة الصاخبة بشكل شنيع على تأكيد نفسها حتى مع هذا الجو؟’

“من الذي يرتدي حاليًا التاج؟” سألت سيينا.

“أطلقي سراحي أيضًا! سيدة سيينا! أنا معجبة بك وأعشقك!” صاحت ميلكيث.

 

 

“إرفع رأسك يا ولي العهد. سأظهر لكم بعض الإحترام، وآروث أيضًا، كما طلب خليفتي الرائع.” قالت سيينا: “دعنا نذهب لمقابلة الملك.”

“سيدة سيينا، سيدة البرج الأبيض أيضًا….قدمت الكثير من المساعدة.” قال يوجين بتردد.

“أين والدك؟” سألت سيينا. على الرغم من أنها كانت تشير عرضًا إلى الملك، إلا أنه لا يبدو أن لدى هونين ولا تريمبل أي شكاوى.

 

“ما الذي يهم في هذا؟” تدخلت سيينا. “دعونا نجري مناقشة مناسبة حول هذا الأمر عندما أزور البرج الأحمر.”

ردت سيينا: “إذا كان هذا طلب خليفتي الشجاع وطيب القلب.”

“الملك الحالي هو الحادي والثلاثون في الطابور.”

 

“أعتذر عن الضرر الذي سببه…..والدي المتوفى…..لمخلوقة السيدة سيينا السحرية.”

حرر تريمبل ميلكيث على الفور. شعر بعدم الإرتياح قليلًا عندما نظر إلى سيينا ويوجين.

 

 

 

‘إذن فَتهو خليفتها الرائع، الشجاع، المحترم وطيب القلب؟’ شعر وكأن هذه مغازلة واضحة ولكنه في نفس الوقت لم يشعر بالفاحشة من صوتها.

“إذا تصرفتِ بوحشيةٍ شديدة، فقد يشوه التاريخ إسمك. بدلًا من سيينا الحكيمة، يمكن تذكرك على أنك سيينا الوحشية. كَـشخص معجب بالسير هامل، أعتقد أن أي شيء أفضل من أن يُطلَقَ على المرء إسم هامل الغبي مثله….”

 

 

‘حسنًا….إذا كان يوجين لايونهارت.’ 

“ما الذي يهم في هذا؟” تدخلت سيينا. “دعونا نجري مناقشة مناسبة حول هذا الأمر عندما أزور البرج الأحمر.”

كان تريمبل سيتباهى بلا شك بتلميذه بكل فخر لو كان مثل يوجين. نظر بصراحة إلى سيينا ويوجين وهما يتجهان نحو أبرام مع هونين، ثم تبعهما على عجل.

“سـ-سيدة سيينا.” تلعثم هونين، حبات من العرق تتساقط على وجهه وهو يشاهد الحديقة تمتلئ ببطء بالماء. “من فضلك….يرجى تهدئة غضبك….”

 

إقترح يوجين أثناء النظر إلى هونين: “بما أن ولي العهد يذهب إلى هذا الحد، فلماذا لا نتجه إلى الداخل.”

ليس لديه أي فكرة عما سيحدث في القصر وهو مرعوبٌ حقًا من تخيل ذلك. لسوء الحظ، لم يستطِع توقع حدوث أي شيء جيد.

‘إذن فَتهو خليفتها الرائع، الشجاع، المحترم وطيب القلب؟’ شعر وكأن هذه مغازلة واضحة ولكنه في نفس الوقت لم يشعر بالفاحشة من صوتها.

 

 

الشخص الذي أراد إغراق أبرام بالكامل لا يزال في حالة غضب، على الرغم من غضبها على سيد البرج الأخضر في وقت سابق.

“نعم….”

 

لاحظت سيينا إرتباكه. قبل أن يتمكن هونين من الطرق بحذر، مدت يدها، وفتحت الباب مع إثارة ضجة.

‘إذا….إذا هاجمت جلالة الملك….’

 

لطالما أُعجِبَ تريمبل بسيينا ونظر إليها كـسيدة عظيمة، ولكن إذا حاولت إيذاء الملك….سَـيقف ضدها، حتى لو كلفه ذلك حياته. هيَّأ تريمبل نفسه بهدوء لموته المحتمل.

لم يتغير سلوك سيينا على الإطلاق مقارنة بالبداية. لقد فشل السحر الذي إستخدمه جينيريك مرارًا وتكرارًا في لمس ملابس سيينا، ناهيك عن ترك خدش عليها.

 

“آه، صحيح، فهمت! ومع ذلك، ألا تعتقدين أن السير هامل سَـيبكي في الجنة إذا إكتشف ذلك؟” رد يوجين.

‘ما الذي قلتُهُ للتو؟’ 

بدا الخوف الذي إجتاح هونين واضحًا لأنه تصلب عندما سمع كلماتها، وفكر تريمبل بجدية فيما إذا كانت سَـتحاول إغتيال الملك.

على عكس موقف تريمبل الرهيب وعزمه، إنخرطت سيينا في لحظة من الإستبطان أثناء محاولتها إبقاء تعبيرها تحت السيطرة.

 

 

[لا يوجد سبب يجعلكِ تشعرين بالحرج من مثل هذه الكلمات التافهة.]

خليفتها الرائع، الشجاع، المحترم وطيب القلب؟ لقد تحدثت برغبة في التباهي، ولكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، بدت كل كلمة قالتها محرجة للغاية.

“أطلقي سراحي أيضًا! سيدة سيينا! أنا معجبة بك وأعشقك!” صاحت ميلكيث.

 

 

[لا بأس.]

 

صدى صوت مير في ذهن سيينا. حيث شعرت مير بإنزعاجها.

“نعم، نعم. شكرًا.” رفع هونين نفسه ببطء، وحرص على عدم القيام بأي حركات مفاجئة.

 

[حقًا.]

[لا يوجد سبب يجعلكِ تشعرين بالحرج من مثل هذه الكلمات التافهة.]

صدى صوت مير في ذهن سيينا. حيث شعرت مير بإنزعاجها.

‘ولكن لا يزال!’ إحتجَّتْ سيينا.

 

 

 

[حقًا.]

قالت سيينا وهي تراقب أبرام: “الآن، دعونا نرى كم غرقت.” لقد تجاهلت ببساطة تريمبل وهونين. حتى أثناء تأديبها لجينيريك، إستمرت أبرام في الغرق ببطء. الآن، تحولت حدائق القصر بالفعل إلى بحيرة.

أكدت لها مير.

 

 

 

‘لو تعرفين ما هي الأفعال المروعة التي إرتكبتها السيدة انيسيه والسيدة كريستينا في غيابك، فَسَـتبدو كلماتك كَـمسرحية للأطفال.’

“آخر ملوك آروث الذين قابلتهم كان الخامس والعشرون، لوكارد.”

إحتفظت مير بأفكارها لنفسها، غير قادرة على حمل نفسها للتعبير عنها بصوت عال. لقد كانت أفعالهما مشينة للغاية بحيث لا تستطيع مير التعبير عنها. علاوة على ذلك، إفتقرت بصدق إلى الثقة في تصوير مدى فظائعهما بدقة. ولو ذكرتهم، فَـهي تخشى أن سيينا سَـتطمس القلعة الملكية في غضبها.

 

 

‘تجرأت هذه المرأة الصاخبة بشكل شنيع على تأكيد نفسها حتى مع هذا الجو؟’

‘همم….لقد وضعا صدريهما على رأسه وأظهرا إبتسامة منتصرة.’

“الملك الحالي هو الحادي والثلاثون في الطابور.”

كيف يمكنها أن تضع مثل هذا المشهد في كلمات؟

ردت سيينا: “إذا كان هذا طلب خليفتي الشجاع وطيب القلب.”

“من الذي يرتدي حاليًا التاج؟” سألت سيينا.

 

 

 

أجاب يوجين: “الملك ديندولف أبرام.”

“بالتأكيد لا!” صرخ هونين متفاجئًا. ومع ذلك، فحص بقلق المنطقة الواقعة خلف الباب. لم يكتشف أي علامات على وجود الحرس الملكي الذي ذكرته سيينا.

سخرت منه سيينا وهزت رأسها.

 

 

ردت سيينا: “إذا كان هذا طلب خليفتي الشجاع وطيب القلب.”

“آخر ملوك آروث الذين قابلتهم كان الخامس والعشرون، لوكارد.”

لم يتغير سلوك سيينا على الإطلاق مقارنة بالبداية. لقد فشل السحر الذي إستخدمه جينيريك مرارًا وتكرارًا في لمس ملابس سيينا، ناهيك عن ترك خدش عليها.

“الملك الحالي هو الحادي والثلاثون في الطابور.”

 

“الحادي والثلاثون؟ آه، الوقت يطير. ألم يحن الوقت لأن تكون المملكة على شفا الإنهيار؟ أو أن يُغتَصَبَ الخط الملكي؟” قالت سيينا.

 

 

 

بدا الخوف الذي إجتاح هونين واضحًا لأنه تصلب عندما سمع كلماتها، وفكر تريمبل بجدية فيما إذا كانت سَـتحاول إغتيال الملك.

بمجرد أن إستعاد وعيه، تقيأ جينيريك كمية كبيرة من الماء. لقد إبتلع الكثير من مياه البحيرة أثناء سقوطه مرارًا وتكرارًا وسحبه من البحيرة.

 

“ما الذي يهم في هذا؟” تدخلت سيينا. “دعونا نجري مناقشة مناسبة حول هذا الأمر عندما أزور البرج الأحمر.”

“من فضلك، سيدة سيينا. دعينا نبقي الأمور سلمية ولا نكون قاسين للغاية.”

“ماذا تفعل؟ أنتَ لستَ راكعًا على الأرض، لكن راكعًا في الهواء؟ ما الذي يفترض أن تحققه بفعلك هذا؟” سألت.

 

 

“خليفتي! إذن، يجب أن يكون لديك إرتباط كبير بهذه المملكة! حتى أنك تقلق على مصيرها.” أجابت سيينا.

 

 

“همم. حسنا، هذه مسألة للمستقبل. بالنسبة للآن….”

قال يوجين: “حسنًا، أنا أكثر قلقًا بشأنك يا سيدة سيينا.”

“أنا أيضًا!” صرخت ميلكيث. لا تزال مقيدة بالأغلال. وتريمبل، الذي ظل يقيد ميلكيث حتى الآن، يحدق بها.

 

[لا يوجد سبب يجعلكِ تشعرين بالحرج من مثل هذه الكلمات التافهة.]

“أنا؟ لماذا ذلك؟” سألت سيينا، وعيناها تتسع مع مفاجأة.

‘ما الذي قلتُهُ للتو؟’ 

 

“هل هو خائف جدًا من الخروج ويطلب مني بدلًا من ذلك أن أقوم بزيارة ملكية له؟” شخرت سيينا.

“إذا تصرفتِ بوحشيةٍ شديدة، فقد يشوه التاريخ إسمك. بدلًا من سيينا الحكيمة، يمكن تذكرك على أنك سيينا الوحشية. كَـشخص معجب بالسير هامل، أعتقد أن أي شيء أفضل من أن يُطلَقَ على المرء إسم هامل الغبي مثله….”

لطالما أُعجِبَ تريمبل بسيينا ونظر إليها كـسيدة عظيمة، ولكن إذا حاولت إيذاء الملك….سَـيقف ضدها، حتى لو كلفه ذلك حياته. هيَّأ تريمبل نفسه بهدوء لموته المحتمل.

لقد تساءلت عما كان على وشك قوله. وتغير تعبيرها وهي تنظر إلى يوجين. “خليفتي العزيز، قد تقول مثل هذه الأشياء لأنك لا تعرف شيئًا عن الأيام الخوالي. أُنظر، دعني أُنوِّرك، لم يكن هامل غبيًا فحسب، بل كان مخبولًا تمامًا. معتوهٌ كامل. لقد….لقد قرأت….الحكاية الخيالية! هامل الغبي يبدو جيدًا جدًا ومناسبًا.”

 

“آه، صحيح، فهمت! ومع ذلك، ألا تعتقدين أن السير هامل سَـيبكي في الجنة إذا إكتشف ذلك؟” رد يوجين.

هذه هي المرة الأولى لِـيوجين في غرفة عرش آروث أيضًا. ومع ذلك، لم يجد أي فرصة للإعجاب.

 

“همم.”

“لماذا يبكي؟” قال سيينا: “الموتى لا يروون الحكايات.”

 

 

 

‘تلك الإبتسامة الماكرة!’ إرتجف يوجين بقبضات يدٍ مشدودة.

‘إذا….إذا هاجمت جلالة الملك….’

 

“نعم، سيدة سيينا.” أجاب يوجين قبل أن يتبع بطاعة سيينا.

سكت تريمبل وهونين عند سماع التغيير المفاجئ في الموضوعات. لقد كانوا يتوقون للإستفسار عن الأساطير والمجد من ثلاثة قرون الماضية، ولكن للأسف، هذا ليس الوقت المناسب لمثل هذه الأسئلة.

‘هل يجب أن أتقاعد…؟’ تساءل جينيريك.

 

ظل جينيريك منحنيًا في حالة من اليأس، ولم يهتم بهذا. علاوة على ذلك، لم تهتم سيينا عادةً بردود فعل السحرة، لكن قلبها إرتخى بعد رؤية تعابير سحرة البرج الأخضر.

قال هونين وهو يبتلع لعابه بقوة: “لقد وصلنا.” لقد طاروا عبر الممر المغمور بالمياه إلى القصر وتوقفوا أمام باب غرفة العرش. “جلالة الملك في الداخل….”

“أنا أيضًا!” صرخت ميلكيث. لا تزال مقيدة بالأغلال. وتريمبل، الذي ظل يقيد ميلكيث حتى الآن، يحدق بها.

“أنتم لا تخفون قاتلًا أو الحرس الملكي هناك للتخلص مني، صحيح؟” قالت سيينا.

 

 

 

“بالتأكيد لا!” صرخ هونين متفاجئًا. ومع ذلك، فحص بقلق المنطقة الواقعة خلف الباب. لم يكتشف أي علامات على وجود الحرس الملكي الذي ذكرته سيينا.

 

 

 

هذا أزعجه إلى حد كبير. عادة، يبقى الحرس الملكي والوزراء في غرفة العرش، ولكن بصرف النظر عن الملك، ليس هناك وجود آخر يمكن تمييزه.

مثل هذا الساحر قد عومل كَـطفل. لقد تعرض للإذلال والدوس. على الرغم من أن جينيريك لا يحظى بتقدير كبير بين سحرة آروث الفائقين، ليس هناك ساحر واحد يمكنه التباهي بأنه قوي بما يكفي للعب بِـجينيريك كما فعلت سيينا.

 

 

“همم.”

سقطت نظرة سيينا على يوجين ومير. على الرغم من أنها لم تلفت إنتباههم لفظيًا، إلا أن النية في عينيها واضحة. إقترب يوجين من سيينا بينما يحتضن مير.

لاحظت سيينا إرتباكه. قبل أن يتمكن هونين من الطرق بحذر، مدت يدها، وفتحت الباب مع إثارة ضجة.

 

 

 

“نحن ندخل.”

“صاحب الجلالة….جلالة الملك بإنتظارك في القصر.”

مرَّت بجانب هونين ودخلت الغرفة.

 

 

 

هذه هي المرة الأولى لِـيوجين في غرفة عرش آروث أيضًا. ومع ذلك، لم يجد أي فرصة للإعجاب.

“في غضون أيام قليلة، سأزور البرج الأخضر. بعد كل شيء، على الرغم من مرور بعض الوقت، إلا أنه البرج الذي أقامت فيه ذات مرة.” أعلنت سيينا، مما تسبب في موجة من ردود الفعل بين السحرة.

 

سيينا لايونهارت. أو يوجين ميردين. في كلتا الحالتين، الأمر على ما يرام. إعتقدتْ أن كلا الاسمين يحملان جاذبية مثيرة….

الملك ديندولف أبرام، الملك الحادي والثلاثون لآروث، يتحرك بقلق حول عرشه بينما يقضم أظافره بعصبية. توقف في مكانه عند الفتح المفاجئ للباب.

 

 

 

“يا له من شرف لمقابلتك، السيدة الحكيمة سيينا!” صرخ، صوته يتردد في جميع أنحاء الغرفة.

حرر تريمبل ميلكيث على الفور. شعر بعدم الإرتياح قليلًا عندما نظر إلى سيينا ويوجين.

 

‘إذن فَتهو خليفتها الرائع، الشجاع، المحترم وطيب القلب؟’ شعر وكأن هذه مغازلة واضحة ولكنه في نفس الوقت لم يشعر بالفاحشة من صوتها.

أصبح من الواضح لماذا لا يوجد أثر للحراس الملكيين، الوزراء أو حتى الخدم في غرفة العرش.

 

 

سيينا لايونهارت. أو يوجين ميردين. في كلتا الحالتين، الأمر على ما يرام. إعتقدتْ أن كلا الاسمين يحملان جاذبية مثيرة….

صرخ الملك ديندولف أبرام بصوت مزدهر قبل أن ينزل على ركبتيه، ويسجد على الأرض.

سخرت منه سيينا وهزت رأسها.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي
39,410 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

“أنا….آسف….”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط