Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 318

أبرام (5)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أبرام (5)

الفصل 318: أبرام (5)

“كيف يمكنني أن أجرؤ على النظر إلى السيدة سيينا!” هتف الملك ديندولف بصوت خشن. 

مشهدٌ يجلب الدهشة المطلقة. 

 

 

“أعلم أيضًا أنك ترغب في الإحتفاظ به في آروث. لكن….ذلك الشاب موهوبٌ بشكل غير عادي. هل يمكنك إبقاء أسد، وحشُ البرية، داخل جدرانك….؟ هل يمكنك السيطرة عليه وترويضه؟” 

عند رؤية وجه سيينا، سقط الملك الحادي والثلاثون لآروث، ديندولف أبرام، على ركبتيه وضغط جبهته على الأرض. كان ينتظرها بينما يتجول بقلق في جميع أنحاء الغرفة.

حتى أعضاء المجلس المسنين لن يجرؤوا على تحدي غضب سيينا الحكيمة. وبالتالي لن يجرؤوا على الطعن في قرار الملك.

 

“إذا كنت ترغب في إعادة تشكيل هذه المملكة وفقًا لرؤيتك، فهناك طريقة مباشرة، هونين. يجب أن تصير ساحرًا هائلًا مثل سيينا الحكيمة.” نصحه ديندولف.

شعر هونين، ولي العهد، بالرعب عند رؤية والده في مثل هذه الحالة. هو يعرف جيدًا كيف يهتم والده بكرامته وسلطته. 

 

 

آروث ملكية دستورية. والعائلة الملكية في السلطة منذ فترة طويلة، لكنها لا تمتلك تأثيرًا أقوى من مجلس آروث. هذا هو السبب في أن الملك ديندولف يهتم جدًا بصورته وسلطته الخارجية ولهذا السبب ظل يُرسِلُ هونين، بصفته ولي العهد، كَـوكيل منذ الطفولة. 

منذ سنوات، عندما كانت مسألة دخول يوجين لايونهارت إلى آكرون قيد المناقشة، أرسل ديندولف إبنه، الأمير هونين، بدلًا من المشاركة شخصيًا.

 

 

 

السبب بسيط. 

 

 

“شيء آخر.” نظرت سيينا إلى يوجين وتحدثت. “يوجين لايونهارت هو خليفتي. لقد قلت ذلك عدة مرات في الخارج، لكني أود أن تعلن العائلة الملكية عن ذلك رسميًا أيضًا.”

اللايونهارت من كيهل هم نسل فيرموث العظيم، وهم مرموقون لدرجة أنه حتى إمبراطور إمبراطورية كيهل لا يستطيع التعامل معهم بشكل عابر.

لم ترغب في مثل هذه المشاكل. منذ ثلاثمائة عام، كان أعدائها دائمًا ملوك الشياطين وعرق الشياطين.

 

ضرب ديندولف رأسه على الأرض بالقوة، ورُشَّتْ قطرات من الدم.

ظل ديندولف مترددًا في مواجهة ورثة فيرموث. على وجه الخصوص، وعلى الرغم من ولادته من سلالة جانبية، يوجين لايونهارت هو الطفل الوحيد الذي تم تبنيه في العائلة الرئيسية في تاريخ لايونهارت.

أعدائها لا يزالون يعيشون في هذا العصر ويمتلكون قوة لا تضاهى منذ العصور القديمة. هيلموث، مملكة الشياطين، هي عدو سيينا. لكنها تفتقر إلى القوة. مثل ثلاثمائة عام مضت، إضطرت القارة بأكملها لِـأن تتحد لمواجهة ملوك الشياطين.

 

 

لقد وجد صعوبة في الحفاظ على سلطة وكرامة الملك أمام صبي يبلغ من العمر سبعة عشر عامًا لديه مثل هذه الخلفية. 

نادى هونين وتريمبل بينما ظلا على ركبهم.

 

 

حتى خلال جلسات الإستماع المتعلقة بآكاشا التي تلت ذلك، لم يحضر ديندولف شخصيًا. على الرغم من كونها مسألة أكثر أهمية بكثير من الدخول إلى آكرون، فقد أرسل إبنه كَـوكيل له. 

 

 

 

أراد تجنب أي تعاملات مع يوجين لايونهارت ولم يرغب في تحمل أي مسؤولية كملك مع الحفاظ على علاقات ودية مع السحرة الفائقين المعارضين لِـيوجين. 

 

 

 

آروث ملكية دستورية. والعائلة الملكية في السلطة منذ فترة طويلة، لكنها لا تمتلك تأثيرًا أقوى من مجلس آروث. هذا هو السبب في أن الملك ديندولف يهتم جدًا بصورته وسلطته الخارجية ولهذا السبب ظل يُرسِلُ هونين، بصفته ولي العهد، كَـوكيل منذ الطفولة. 

رطم، رطم!

 

“هاا….”

“جلالتك….!” 

اللايونهارت من كيهل هم نسل فيرموث العظيم، وهم مرموقون لدرجة أنه حتى إمبراطور إمبراطورية كيهل لا يستطيع التعامل معهم بشكل عابر.

لقد تم إخراج الحرس الملكي والوزراء والخدم سابقا. الوحيدون في الغرفة هم طفل لايونهارت الذي يخشاه ديندولف منذ فترة طويلة، الأمير هونين، وتريمبل، قائد سحرة البلاط. 

حتى بعد مرور فترة على رحيلهم، ظل الملك ديندولف راكعًا، ووجهه ملطخ بالدماء. لم يقم بأي محاولة لتنظيف تدفق الدم من جبهته الممزقة.

 

قاطعت سيينا ذراعيها بينما تراقب هذا. لن يستغرق الأمر أي جهد حتى تدفن أبرام في قاع البحيرة. لن يكون من الصعب عليها قتل ساحر البلاط المسن وولي العهد الشاب والملك الحالي الآن. حتى يوجين موجود في مكان قريب.

ومع ذلك، حتى في وجودهم، ركع الملك، المهووس بالسمعة والسلطة منذ البداية، على ركبتيه، وضغطت جبهته على الأرضية الحجرية الباردة.

لقد تم إخراج الحرس الملكي والوزراء والخدم سابقا. الوحيدون في الغرفة هم طفل لايونهارت الذي يخشاه ديندولف منذ فترة طويلة، الأمير هونين، وتريمبل، قائد سحرة البلاط. 

 

لديها المزيد لتقوله؟

صُدِمَ هونين بشدة. ومع ذلك، سرعان ما رفض المشهد المروع من عقله ثم إنضم إلى والده بالركوع بجانبه. مع ركوع كل من الملك وولي العهد، لم يجد تريمبل خيارًا سوى فعل الشيء نفسه. 

“جلالتك…!”

 

 

بمجرد أن ركع تريمبل أيضًا، إنتشر صمت شديد عبر غرفة العرش. شعر يوجين بالحرج فقط واقفًا هناك. وذكره هذا بما حدث في بابوية يوراس قبل نحو عام. الجو آنذاك والآن مختلف، بطبيعة الحال، ولكن لو نزلت انيسيه شخصيًا، لَـكانَ البابا والكرادلة قد ركعوا أيضًا بهذه الطريقة المماثلة. 

مستمعًا إلى ضحك والده، حنى هونين رأسه بعمق. بعد وصوله إلى الدائرة السادسة، لم يكرس نفسه لممارسة السحر كما كان في الماضي. هناك إستعدادات لخلافة العرش، ولكن الحق يقال، إعتقدَ حقًا أن هذا يكفي. لم يشعر بجاذبية خاصة ليصير ساحرًا فائقًا. 

 

إعترف ديندولف مرة أخرى: “عدم الإعتناء بالشكل المناسب بما تعتزين به هو أيضًا خطيئة جسيمة.”

“لماذا أنت تركع دون أن يُطلَبَ منك ذلك؟” سألت سيينا، على ما يبدو غير منزعجة من المشهد. بالنسبة لها، هذا الوضع طبيعي تمامًا. حتى منذ مئات السنين، عندما عاشت سيينا في آروث، كانت العائلة الملكية تبجلها كثيرًا. 

 

 

 

لم يكن لديهم خيار سوى القيام بذلك. إشتهرت آروث بأنها المملكة السحرية إلى حد كبير بسبب تأثير سيينا وإنجازاتها. في الواقع، التدفق السنوي للسياح والسحرة الطموحين إلى العاصمة شهادة على شهرة سيينا وإنجازاتها. 

ومع ذلك، حتى في وجودهم، ركع الملك، المهووس بالسمعة والسلطة منذ البداية، على ركبتيه، وضغطت جبهته على الأرضية الحجرية الباردة.

 

 

“كيف يمكنني أن أجرؤ على النظر إلى السيدة سيينا!” هتف الملك ديندولف بصوت خشن. 

 

 

بعد فترة جيدة، نهض ديندولف من الأرض بينما يتنهد بإرتياح. تغير تعبيره قليلًا، ومع ذلك لم توجد علامة على الإذلال في عينيه، على الرغم من إضطراره إلى الركوع والنزيف من جبهته. عاد بهدوء إلى عرشه وشغل مقعده. 

بعد جلسات الإستماع المتعلقة آكاشا….أعد نفسه ليوم مثل هذا.

 

 

“نعم…؟” 

رغم ذلك….لم يرغب في حدوث شيء كهذا خلال فترة حكمه….

 

 

 

“لِـمَ لا؟ بالتأكيد يمكنك أن تنظر إلي بازدراء.” ردت سيينا.

أراد تجنب أي تعاملات مع يوجين لايونهارت ولم يرغب في تحمل أي مسؤولية كملك مع الحفاظ على علاقات ودية مع السحرة الفائقين المعارضين لِـيوجين. 

 

“إعتقدتُ أن موهبتك تستحق الفخر، لكن لم تعُد كذلك….أنت تعرف السبب وكذلك أفعلُ أنا.” 

“من فضلك، لا تختبريني….بدلًا من ذلك، وبخيني بشدة على تجاوزاتي.” إعترف الملك.

 

 

 

“هل تعرف حتى الخطأ الذي قمت به؟” إستفسرت سيينا وهي تضيق عينيها.

بقي هونين هادئًا وهو يفكر في هذه الكلمات.

 

لم يعرف هونين كيف يجيب.

أجاب ديندولف: “هناك الكثير من الأشياء التي يجب سردها، لكن إذا سمحت، سيدة سيينا، فسوف أجرؤ على التعبير عنها.”

 

 

هز ديندولف رأسه وأجاب، “اللورد تريمبل، لم يكن ذلك بسبب عدم كفاءتك. كل ساحر من آروث متساوٍ في حضور سيينا الحكيمة. ما أحاول قوله هو أن الملكية المطلقة مستحيلة طالما أن مثل هذا الساحر موجود.” 

“إمضِ قدمًا.” أجابت سيينا.

أعدائها لا يزالون يعيشون في هذا العصر ويمتلكون قوة لا تضاهى منذ العصور القديمة. هيلموث، مملكة الشياطين، هي عدو سيينا. لكنها تفتقر إلى القوة. مثل ثلاثمائة عام مضت، إضطرت القارة بأكملها لِـأن تتحد لمواجهة ملوك الشياطين.

 

 

إعترف ديندولف: “أعتقد أن الفشل الأكبر هو عدم معاملتك، أنتِ التي يمكن إعتبارها مربية آروث العظيمة، بإحترام مناسب.”

“حتى لو أردنا إستعادة موقع القصر على الفور، أعتقد أن العديد من السياح والسحرة الطموحين الذين يزورون قصر السيدة سيينا كانوا سَـيصابون بخيبة أمل كبيرة. على الرغم من أنني أفهم أن هذا يبدو وكأنه عذر، لكن، من فضلك، أتوسل مغفرتك.” أجاب ديندولف.

 

طَمِعَتْ بعصا كذلك. العصا التي تستخدمها حاليًا هو سلاحٌ مؤقتٌ مصنوعٌ من أغصان شجرة العالم. إنه عنصرٌ ممتاز، لكن، من الممكن أن تجد عصا أفضل في الخزانة.

قالت سيينا: “يبدو أن القصر الذي تركته قد تغير بشكل كبير.”

حتى أعضاء المجلس المسنين لن يجرؤوا على تحدي غضب سيينا الحكيمة. وبالتالي لن يجرؤوا على الطعن في قرار الملك.

 

“أوه، هل كنت ترغب فقط في الوقوف إلى جانبه وإقتراض أنيابه ومخالبه؟ عندما لا تستطيع التعامل مع أنياب الأسد ومخالبه بنفسك، كيف يمكنك إستعارتها؟ وما الذي تخطط لتقديمه في المقابل؟” 

أجاب ديندولف: “أنا أيضًا نادم على الآثار المدمرة لسياسات السياحة الجشعة لأسلافنا.”

حتى أعضاء المجلس المسنين لن يجرؤوا على تحدي غضب سيينا الحكيمة. وبالتالي لن يجرؤوا على الطعن في قرار الملك.

 

 

“رغم ذلك، لماذا سمحت بإستمرارها؟” إستفسرت سيينا.

 

 

 

“حتى لو أردنا إستعادة موقع القصر على الفور، أعتقد أن العديد من السياح والسحرة الطموحين الذين يزورون قصر السيدة سيينا كانوا سَـيصابون بخيبة أمل كبيرة. على الرغم من أنني أفهم أن هذا يبدو وكأنه عذر، لكن، من فضلك، أتوسل مغفرتك.” أجاب ديندولف.

ظل ديندولف مترددًا في مواجهة ورثة فيرموث. على وجه الخصوص، وعلى الرغم من ولادته من سلالة جانبية، يوجين لايونهارت هو الطفل الوحيد الذي تم تبنيه في العائلة الرئيسية في تاريخ لايونهارت.

 

“أنا على علم بعلاقتك المواتية مع وريث سيينا الحكيمة. لقد أظهرتَ إهتمامًا ولطفًا مع يوجين لايونهارت منذ وصوله لأول مرة إلى آروث.” 

“أي أخطاء أخرى؟” سألت سيينا.

نادى هونين وتريمبل بينما ظلا على ركبهم.

 

“أعلم أيضًا أنك ترغب في الإحتفاظ به في آروث. لكن….ذلك الشاب موهوبٌ بشكل غير عادي. هل يمكنك إبقاء أسد، وحشُ البرية، داخل جدرانك….؟ هل يمكنك السيطرة عليه وترويضه؟” 

إعترف ديندولف مرة أخرى: “عدم الإعتناء بالشكل المناسب بما تعتزين به هو أيضًا خطيئة جسيمة.”

 

 

 

رطم!

 

ضرب ديندولف رأسه على الأرض بالقوة، ورُشَّتْ قطرات من الدم.

خفض الأمير هونين رأسه مدركًأ لِـما يقصده والده. الآن فقط فَهِمَ لماذا أرسله والده، كَـولي العهد، في كل مرة وجدت فرصة لإظهار الإحسان إلى يوجين. 

 

 

“أعتقد أنه لا يوجد مجال للأعذار فيما يتعلق بهذا. تشريح المخلوقة السحرية هي خيانة لك، سيدة سيينا. ولكن ليس هناك شك في أن أخطر خطايانا وأعظمها حدثت قبل بضع سنوات فقط عندما كانت لدينا شكوك حول خليفتك وعقدنا جلسات استماع ومحاكمات.”

طَمِعَتْ بعصا كذلك. العصا التي تستخدمها حاليًا هو سلاحٌ مؤقتٌ مصنوعٌ من أغصان شجرة العالم. إنه عنصرٌ ممتاز، لكن، من الممكن أن تجد عصا أفضل في الخزانة.

رطم، رطم!

مشهدٌ يجلب الدهشة المطلقة. 

واصل ديندولف سحق رأسه.

“إذا كنت ترغب حقًا في تغيير هذه المملكة، فَـيجب أن تصير سيدًا يستحق مثل هذه المهمة. لا تعتمد على رحمة الأسد، بل صِر قوةً هائلةً لدرجة أن الأسد سَـيقرضك عن طيب خاطر أنيابه ومخالبه.” أمر الملك ديندولف، وهو يحول نظرته إلى النسيج المعلق خلف عرشه. 

 

“لماذا أنت تركع دون أن يُطلَبَ منك ذلك؟” سألت سيينا، على ما يبدو غير منزعجة من المشهد. بالنسبة لها، هذا الوضع طبيعي تمامًا. حتى منذ مئات السنين، عندما عاشت سيينا في آروث، كانت العائلة الملكية تبجلها كثيرًا. 

“كُنتُ أعمى، أعمىً لم يؤمن بعودتِك، سيدة سيينا. من فضلك.…أطلقي كل غضبك على هذا الرجل العجوز. سامحي عائلة آروث الملكية، أتوسل إليك.” صرخ ديندولف يائسًا. 

 

 

الفصل 318: أبرام (5)

بكى هونين، الذي يضرب رأسه أيضًا على الأرض، عندما رأى صراع الملك المؤلم، والأصوات الصاخبة، وبركة الدم الصغيرة التي تتشكل على الأرض.

 

وصل هونين إلى الدائرة السادسة كَـساحر في سن الخامسة والعشرين. إنه بالفعل إنجازٌ رائعٌ بالنسبة لعمره، لكنه ترك شيئًا مرغوبًا فيه. على الرغم من وصوله إلى الدائرة الخامسة قبل سن الرشد، إلا أن هونين لا يزال باقيًا في الدائرة السادسة. حتى الملك ظل عالقًا في السابعة لعقود. 

لقد عمل الملك دائمًا بجد للحفاظ على سلطته وكرامته. لم يُعرِب أبدًا عن أي رغبة علنية في السلطة أو عارض المجلس بشكل مباشر. منذ متى وهونين مُستاء من الملك بسبب خموله؟ الآن، شعر هونين بالحزن عندما رأى الملك يتخلى عن شرفه للمطالبة ببقاء العائلة الملكية.

 

 

بدأت القلعة في الإرتفاع ببطء مرة أخرى.

“همم.”

“السبب في أنني إخترتك وليًا للعهد هو إعتقادي بأنك تمتلك أجنحةً خاصةً بك.” أومأ ولي العهد برأسه. 

قاطعت سيينا ذراعيها بينما تراقب هذا. لن يستغرق الأمر أي جهد حتى تدفن أبرام في قاع البحيرة. لن يكون من الصعب عليها قتل ساحر البلاط المسن وولي العهد الشاب والملك الحالي الآن. حتى يوجين موجود في مكان قريب.

 

 

رفع ديندولف رأسه ببطء.

حتى لو فكروا في المقاومة الآن، فإن الحق في الحياة والموت في هذا الفضاء يقع بالفعل في يد سيينا. لكن المشكلة هي ما سَـيأتي بعد هذا. على الرغم من أن الملك يعرض رأسه عن طيب خاطر، إلا أن آروث هي أمة مؤثرة وقوية. من المؤكد أن إغتيال ملكها سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

 

 

 

المجلس والعائلة الملكية يراقبون بعضهما البعض ويبحث كل منهما عن خطأ للآخر، لكنهما ليسا أعداء. بغض النظر عن مدى شهرة سيينا في آروث، إذا قتلت الملك، فلن يكون أمام آروث خيار سوى الحكم عليها بموجب القانون من أجل المملكة.

 

 

“لم أفكر أبدًا في تقييد السير يوجين….” 

لم ترغب في مثل هذه المشاكل. منذ ثلاثمائة عام، كان أعدائها دائمًا ملوك الشياطين وعرق الشياطين.

 

 

أجاب ديندولف: “هناك الكثير من الأشياء التي يجب سردها، لكن إذا سمحت، سيدة سيينا، فسوف أجرؤ على التعبير عنها.”

أعدائها لا يزالون يعيشون في هذا العصر ويمتلكون قوة لا تضاهى منذ العصور القديمة. هيلموث، مملكة الشياطين، هي عدو سيينا. لكنها تفتقر إلى القوة. مثل ثلاثمائة عام مضت، إضطرت القارة بأكملها لِـأن تتحد لمواجهة ملوك الشياطين.

“هل تعرف حتى الخطأ الذي قمت به؟” إستفسرت سيينا وهي تضيق عينيها.

 

 

عدَّلَتْ سيينا تعبيرها قبل أن تتحدث، “الملك الحادي والثلاثون لآروث، إرفع رأسك.”

قاطعت سيينا ذراعيها بينما تراقب هذا. لن يستغرق الأمر أي جهد حتى تدفن أبرام في قاع البحيرة. لن يكون من الصعب عليها قتل ساحر البلاط المسن وولي العهد الشاب والملك الحالي الآن. حتى يوجين موجود في مكان قريب.

لم يرفع ديندولف رأسه.

لكنه لم يعد قادرًا على الترفيه عن مثل هذه الأفكار. لقد شهد القوة الهائلة التي يمكن أن يمارسها أحد السحرة الفائقين…. 

 

إرتفعت عيون الأمير هونين، وذرف دموعًا صامتة وأومأ برأسه بحرارة. 

بالنظر إلى بركة الدم المنتشرة، تحدثت سيينا أكثر، “أنت، بصفتك الملك، لم تستغل سلطتك الملكية. لقد ركعت وتوسلت إلى المغفرة. ولقد حصلت عليها.”

لا شك في هذا الموضوع. إستمتعت سيينا بتسمية يوجين – وريثها أو خليفتها. لم يستطع فهم الفرح الذي وجدته فيه عندما خرجا من القاعة الكبرى معا. 

رفع ديندولف رأسه ببطء.

 

 

“إقتَرِبْ أكثر.”

واصلت سيينا التحديق في وجه الملك المسن الملطخ بالدماء. “لماذا ذهبتُ إلى هذا الحد؟ لقد أجبت على هذا السؤال بنفسك، كملك. لقد غضبتُ من المشاكل العديدة التي حدثت أثناء ذهابي. مع أحداث اليوم، سيدرك آروث والعالم بالتأكيد أن سيينا الحكيمة على قيد الحياة وبصحة جيدة. يمكنني دفع أبرام إلى قاع البحيرة في هذه اللحظة، وقتل قائد سحرة البلاط، أقوى ساحر تمتلكه آروث، وإطفاء بذرة العائلة الملكية التي إستمرت لعدة أجيال.”

عُلِّقَتْ الراية الملكية لآروث في عرض كامل، تحمل تحتها شعار العائلة الملكية لأبرام. نسر يمسك بعصا في مخالبه، تنتشر أجنحته على نطاق واسع أثناء الطيران. 

بينما تتحدث، حملت سيينا آكاشا.

“لماذا أنت تركع دون أن يُطلَبَ منك ذلك؟” سألت سيينا، على ما يبدو غير منزعجة من المشهد. بالنسبة لها، هذا الوضع طبيعي تمامًا. حتى منذ مئات السنين، عندما عاشت سيينا في آروث، كانت العائلة الملكية تبجلها كثيرًا. 

 

واصلت سيينا التحديق في وجه الملك المسن الملطخ بالدماء. “لماذا ذهبتُ إلى هذا الحد؟ لقد أجبت على هذا السؤال بنفسك، كملك. لقد غضبتُ من المشاكل العديدة التي حدثت أثناء ذهابي. مع أحداث اليوم، سيدرك آروث والعالم بالتأكيد أن سيينا الحكيمة على قيد الحياة وبصحة جيدة. يمكنني دفع أبرام إلى قاع البحيرة في هذه اللحظة، وقتل قائد سحرة البلاط، أقوى ساحر تمتلكه آروث، وإطفاء بذرة العائلة الملكية التي إستمرت لعدة أجيال.”

“كما قلت، أنا أُعتَبَرُ مربية آروث العظيمة. يمكن القول إن الشرف الذي يتمتع به هذا البلد في هذا العصر هو عملي. يمكنني تحطيم وإسترجاع هذا الشرف في أي وقت.”

عُلِّقَتْ الراية الملكية لآروث في عرض كامل، تحمل تحتها شعار العائلة الملكية لأبرام. نسر يمسك بعصا في مخالبه، تنتشر أجنحته على نطاق واسع أثناء الطيران. 

راامبل….!

 

بدأت القلعة في الإرتفاع ببطء مرة أخرى.

 

 

“جلالتك….!” 

“من فضلك لا تنسى هذه الحقيقة. إذا كانت العائلة الملكية وهذا البلد يحبانني، فسوف أحب هذا البلد أيضًا. ولكن إذا إستخدمتم إسمي لتحقيق مكاسبكم الخاصة، فَـلن أحب هذا البلد.”

حتى خلال جلسات الإستماع المتعلقة بآكاشا التي تلت ذلك، لم يحضر ديندولف شخصيًا. على الرغم من كونها مسألة أكثر أهمية بكثير من الدخول إلى آكرون، فقد أرسل إبنه كَـوكيل له. 

“أوه….نعم، نعم، سأتذكر هذا.” وافق ديندولف على الفور.

 

 

لم يعرف هونين بشكل كامل ما يحاول والده قوله. 

“شيء آخر.” نظرت سيينا إلى يوجين وتحدثت. “يوجين لايونهارت هو خليفتي. لقد قلت ذلك عدة مرات في الخارج، لكني أود أن تعلن العائلة الملكية عن ذلك رسميًا أيضًا.”

 

أجاب الملك ديندولف: “سنفعل ذلك بالتأكيد.”

 

 

 

قالت سيينا مرة أخرى: “وشيء آخر.”

 

 

 

لديها المزيد لتقوله؟

 

تحولت نظرة الجميع إلى سيينا.

قاطعت سيينا ذراعيها بينما تراقب هذا. لن يستغرق الأمر أي جهد حتى تدفن أبرام في قاع البحيرة. لن يكون من الصعب عليها قتل ساحر البلاط المسن وولي العهد الشاب والملك الحالي الآن. حتى يوجين موجود في مكان قريب.

 

 

قامت سيينا بتطهير حلقها أمام تلك النظرات وإستمرت في التحدث، “لقد كنت أعيش في عزلة منذ مئات السنين. عشت حياة بسيطة وتركت معظم ممتلكاتي في آروث….آه….”

 

‘كيف يجب أن تقول هذا لكي يبدو معقولًا وصالحًا للتنفيذ؟’ حتى سيينا ترددت.

ضحك الملك ديندولف أثناء النظر إلى وريثه. لم يكن ضحكًا ساخرًا ولا نظرة توبيخ. بل هو ينصح الأمير بجدية بشأن أحلامه. 

 

أجاب ديندولف: “أنا أيضًا نادم على الآثار المدمرة لسياسات السياحة الجشعة لأسلافنا.”

“لقد ظلت آروث تملأ الخزانة الوطنية بإسم سيينا منذ مئات السنين.” قالت أخيرًا بطريقة ملتوية.

“كُنتُ أعمى، أعمىً لم يؤمن بعودتِك، سيدة سيينا. من فضلك.…أطلقي كل غضبك على هذا الرجل العجوز. سامحي عائلة آروث الملكية، أتوسل إليك.” صرخ ديندولف يائسًا. 

 

 

لحسن الحظ، لم يكن ديندولف أحمقًا لدرجة أنه لم يفهم ما تشير إليه.

أنتج الدم الملكي لآروث سحرة رائعين جيلًا بعد جيل. يمكن وصفها بأنها سلالة تم تنقيحها على مدى قرون لتحسين السحر. حتى الملك الحالي، ديندولف، هو ساحرٌ في الدائرة السابعة. 

 

 

“إذا أعطيتِني بضعة أيام، فَسَـأعد لك حلًا، سيدة سيينا، لإستخدام أصول آروث بحرية. وسوف أفتح الخزانة الملكية لك على الفور.”

 

لا تحتاج سيينا إلى المال، لكنه صحيحٌ أنها لا تمتلك أي أموال في الوقت الحالي. الخزانة الملكية؟ في حين أنه قد لا يكون هناك أي شيء مذهل….إلا أنها مهتمة بالكنوز والسحر الذي ظلوا يراكمونه على مدى مئات السنين. تقليديًا، يتم تخزين منتجات أبحاث آروث السحرية في الخزانة الملكية.

 

 

واصل ديندولف سحق رأسه.

قالت سيينا وهي تضع آكاشا جانبًا بإبتسامة راضية: “سآتي لرؤية الخزانة غدًا.”

“همم.”

 

 

طَمِعَتْ بعصا كذلك. العصا التي تستخدمها حاليًا هو سلاحٌ مؤقتٌ مصنوعٌ من أغصان شجرة العالم. إنه عنصرٌ ممتاز، لكن، من الممكن أن تجد عصا أفضل في الخزانة.

 

 

 

بالطبع، لديها آكاشا، لكن من الناحية المثالية، أرادت سيينا أن يستخدمها يوجين.

 

 

 

قالت سيينا: “لن تكون هناك حاجة لإستقبال رسمي؛ سَـيكون الأمر مرهقًا للغاية.” لقد أطلقت العنان لمزاجها الناري، وعَلَّمَتْ درسًا لساحر فائق متعجرف من الجيل الحالي، وجعلت ملك آروث يركع وجبهته تنزف.

مشهدٌ يجلب الدهشة المطلقة. 

 

 

أظهرت إبتسامةً راضيةً وربتت بودية على كتف يوجين. “دعنا نعود، وريثي!” 

 

أجاب يوجين: “نعم، سيدة سيينا.”

 

 

 

لا شك في هذا الموضوع. إستمتعت سيينا بتسمية يوجين – وريثها أو خليفتها. لم يستطع فهم الفرح الذي وجدته فيه عندما خرجا من القاعة الكبرى معا. 

 

 

 

حتى بعد مرور فترة على رحيلهم، ظل الملك ديندولف راكعًا، ووجهه ملطخ بالدماء. لم يقم بأي محاولة لتنظيف تدفق الدم من جبهته الممزقة.

 

 

إعترف ديندولف مرة أخرى: “عدم الإعتناء بالشكل المناسب بما تعتزين به هو أيضًا خطيئة جسيمة.”

ظل هونين وتريمبل راكعَينِ بجانبه بينما يراقبان تعابير الملك بعناية. والمثير للدهشة أنهم لم يجدوا سوى الراحة في وجه ديندولف.

“نعم….” 

 

قالت سيينا: “لن تكون هناك حاجة لإستقبال رسمي؛ سَـيكون الأمر مرهقًا للغاية.” لقد أطلقت العنان لمزاجها الناري، وعَلَّمَتْ درسًا لساحر فائق متعجرف من الجيل الحالي، وجعلت ملك آروث يركع وجبهته تنزف.

“هاا….”

“كُنتُ أعمى، أعمىً لم يؤمن بعودتِك، سيدة سيينا. من فضلك.…أطلقي كل غضبك على هذا الرجل العجوز. سامحي عائلة آروث الملكية، أتوسل إليك.” صرخ ديندولف يائسًا. 

بعد فترة جيدة، نهض ديندولف من الأرض بينما يتنهد بإرتياح. تغير تعبيره قليلًا، ومع ذلك لم توجد علامة على الإذلال في عينيه، على الرغم من إضطراره إلى الركوع والنزيف من جبهته. عاد بهدوء إلى عرشه وشغل مقعده. 

بالطبع، لديها آكاشا، لكن من الناحية المثالية، أرادت سيينا أن يستخدمها يوجين.

 

“هونين، آروث لا تستطيع أن تقدم للأسد شيئًا. مع وجود سيينا الحكيمة إلى جانبه، حتى الوعد بكل سحر آروث لن تجعل رأس الأسد يستدير إلينا. ومع ذلك….إذا قمت ببناء علاقة، فربما يمكنك إستعارة أنيابه ومخالبه دون تقديم أي شيء في المقابل. إذا كان الأسد رحيمًا، فهذا ما سَـيحدث.” 

“جلالتك…!”

“أوه….نعم، نعم، سأتذكر هذا.” وافق ديندولف على الفور.

نادى هونين وتريمبل بينما ظلا على ركبهم.

 

 

 

أثناء مسح الدم من جبهته بكمه المبلل، بدأ ديندولف يتحدث، “هونين.” 

“إقتَرِبْ أكثر.”

“نعم…؟” 

عدَّلَتْ سيينا تعبيرها قبل أن تتحدث، “الملك الحادي والثلاثون لآروث، إرفع رأسك.”

“إقتَرِبْ أكثر.”

 

إقترب هونين من العرش بعد أن ترك مكانه. بنظرة هادئة ومستقرة، راقب ديندولف الأمير.

بينما تتحدث، حملت سيينا آكاشا.

 

رغم ذلك….لم يرغب في حدوث شيء كهذا خلال فترة حكمه….

“هل يمكن لساحر فائق واحد أن يقضي على أمة؟” سأل الملك.

 

 

لم يعرف هونين بشكل كامل ما يحاول والده قوله. 

لم يعرف هونين كيف يجيب.

لا شك في هذا الموضوع. إستمتعت سيينا بتسمية يوجين – وريثها أو خليفتها. لم يستطع فهم الفرح الذي وجدته فيه عندما خرجا من القاعة الكبرى معا. 

 

 

“ربما ليس الإبادة، لكن يمكن للسحرة الفائقين بسهولة جعل الملك يركع. إن الساحر الفائق، ولا سيما سيينا الحكيمة، هي مثل هذا الوجود.”

“من فضلك لا تنسى هذه الحقيقة. إذا كانت العائلة الملكية وهذا البلد يحبانني، فسوف أحب هذا البلد أيضًا. ولكن إذا إستخدمتم إسمي لتحقيق مكاسبكم الخاصة، فَـلن أحب هذا البلد.”

“نعم….” 

“من فضلك، لا تختبريني….بدلًا من ذلك، وبخيني بشدة على تجاوزاتي.” إعترف الملك.

“أنت تعرف هذا بالفعل، لكن آروث مملكة فريدة من نوعها.” مسح ديندولف الدم وإبتسم بمرارة. “لقرون، ظل الأمر كذلك. هذه المملكة السحرية هي منزل الكثير من السحرة. على وجه الخصوص، لدينا وفرة من المواهب الإستثنائية. يقيم معظم السحرة المحترمين في القارة في آروث، إلى جانب المواهب الشابة التي يمكن أن تصبح يومًا ما سحرة فائقين.” 

 

لم يعرف هونين بشكل كامل ما يحاول والده قوله. 

 

 

 

“في هذه المملكة، لا يمكن للعائلة الملكية أن تمتلك سلطة مطلقة. الأمر فقط مصمم بهذه الطريقة. حتى الآن، لاحظ كيف يمكن لساحر فائق واحد، بعزم، أن يهدد بغمر القصر الملكي، وجعل الملك يركع، وقطع النسب الملكي.” 

 

“كان ذلك بسبب عدم كفاءتي…!” ضرب تريمبل رأسه على الأرض وهو يبكي.

وصل هونين إلى الدائرة السادسة كَـساحر في سن الخامسة والعشرين. إنه بالفعل إنجازٌ رائعٌ بالنسبة لعمره، لكنه ترك شيئًا مرغوبًا فيه. على الرغم من وصوله إلى الدائرة الخامسة قبل سن الرشد، إلا أن هونين لا يزال باقيًا في الدائرة السادسة. حتى الملك ظل عالقًا في السابعة لعقود. 

 

قالت سيينا وهي تضع آكاشا جانبًا بإبتسامة راضية: “سآتي لرؤية الخزانة غدًا.”

هز ديندولف رأسه وأجاب، “اللورد تريمبل، لم يكن ذلك بسبب عدم كفاءتك. كل ساحر من آروث متساوٍ في حضور سيينا الحكيمة. ما أحاول قوله هو أن الملكية المطلقة مستحيلة طالما أن مثل هذا الساحر موجود.” 

 

أمسك هونين صدره، الذي ينبض بجنون. والده، الذي إعتقد أنه غير قادر ومجرد ملك صوري، يقدم الآن نصيحة جعلت هونين يعيد النظر في الأحلام التي طالما إعتز بها.

 

 

مشهدٌ يجلب الدهشة المطلقة. 

شعر الأمير الشاب سابقًا بخيبة أمل تجاه الملوك الذين كانوا موجودين بالإسم فقط. غالبًا ما فكر في الغرض من العرش الذي ظل حذرًا بإستمرار من المجلس وأسياد الأبراج ونقابة السحرة. إعتقد أن المجلس، مدفوعٌ بمصالح مختلفة، يجب تفكيكه وتعيين العائلة الملكية لقيادة المملكة. تاق إلى تغيير الطبيعة الرمزية للملوك. تاق إلى إصلاح آروث.

“السبب في أنني إخترتك وليًا للعهد هو إعتقادي بأنك تمتلك أجنحةً خاصةً بك.” أومأ ولي العهد برأسه. 

 

ضحك الملك ديندولف أثناء النظر إلى وريثه. لم يكن ضحكًا ساخرًا ولا نظرة توبيخ. بل هو ينصح الأمير بجدية بشأن أحلامه. 

“إذا كنت ترغب في إعادة تشكيل هذه المملكة وفقًا لرؤيتك، فهناك طريقة مباشرة، هونين. يجب أن تصير ساحرًا هائلًا مثل سيينا الحكيمة.” نصحه ديندولف.

أجاب ديندولف: “أنا أيضًا نادم على الآثار المدمرة لسياسات السياحة الجشعة لأسلافنا.”

 

 

“نعم….” 

لديها المزيد لتقوله؟

وتابع ديندولف: “لطالما إعتبرتُ موهبتك إستثنائية.”

 

 

 

أنتج الدم الملكي لآروث سحرة رائعين جيلًا بعد جيل. يمكن وصفها بأنها سلالة تم تنقيحها على مدى قرون لتحسين السحر. حتى الملك الحالي، ديندولف، هو ساحرٌ في الدائرة السابعة. 

بالطبع، لديها آكاشا، لكن من الناحية المثالية، أرادت سيينا أن يستخدمها يوجين.

 

قاطعت سيينا ذراعيها بينما تراقب هذا. لن يستغرق الأمر أي جهد حتى تدفن أبرام في قاع البحيرة. لن يكون من الصعب عليها قتل ساحر البلاط المسن وولي العهد الشاب والملك الحالي الآن. حتى يوجين موجود في مكان قريب.

وصل هونين إلى الدائرة السادسة كَـساحر في سن الخامسة والعشرين. إنه بالفعل إنجازٌ رائعٌ بالنسبة لعمره، لكنه ترك شيئًا مرغوبًا فيه. على الرغم من وصوله إلى الدائرة الخامسة قبل سن الرشد، إلا أن هونين لا يزال باقيًا في الدائرة السادسة. حتى الملك ظل عالقًا في السابعة لعقود. 

بمجرد أن ركع تريمبل أيضًا، إنتشر صمت شديد عبر غرفة العرش. شعر يوجين بالحرج فقط واقفًا هناك. وذكره هذا بما حدث في بابوية يوراس قبل نحو عام. الجو آنذاك والآن مختلف، بطبيعة الحال، ولكن لو نزلت انيسيه شخصيًا، لَـكانَ البابا والكرادلة قد ركعوا أيضًا بهذه الطريقة المماثلة. 

 

 

“إعتقدتُ أن موهبتك تستحق الفخر، لكن لم تعُد كذلك….أنت تعرف السبب وكذلك أفعلُ أنا.” 

واصلت سيينا التحديق في وجه الملك المسن الملطخ بالدماء. “لماذا ذهبتُ إلى هذا الحد؟ لقد أجبت على هذا السؤال بنفسك، كملك. لقد غضبتُ من المشاكل العديدة التي حدثت أثناء ذهابي. مع أحداث اليوم، سيدرك آروث والعالم بالتأكيد أن سيينا الحكيمة على قيد الحياة وبصحة جيدة. يمكنني دفع أبرام إلى قاع البحيرة في هذه اللحظة، وقتل قائد سحرة البلاط، أقوى ساحر تمتلكه آروث، وإطفاء بذرة العائلة الملكية التي إستمرت لعدة أجيال.”

فكر هونين على الفور في يوجين. لقد سمع الشائعات بأن الشاب قد أنشأ توقيعه الخاص. على الرغم من أنه حصل على مساعدة آكاشا، فقد صعد يوجين لايونهارت إلى رتبة ساحر فائق — في سن الحادية والعشرين فقط. 

رفع ديندولف رأسه ببطء.

 

حتى خلال جلسات الإستماع المتعلقة بآكاشا التي تلت ذلك، لم يحضر ديندولف شخصيًا. على الرغم من كونها مسألة أكثر أهمية بكثير من الدخول إلى آكرون، فقد أرسل إبنه كَـوكيل له. 

“أنا على علم بعلاقتك المواتية مع وريث سيينا الحكيمة. لقد أظهرتَ إهتمامًا ولطفًا مع يوجين لايونهارت منذ وصوله لأول مرة إلى آروث.” 

“أنا على علم بعلاقتك المواتية مع وريث سيينا الحكيمة. لقد أظهرتَ إهتمامًا ولطفًا مع يوجين لايونهارت منذ وصوله لأول مرة إلى آروث.” 

“نعم….” 

لحسن الحظ، لم يكن ديندولف أحمقًا لدرجة أنه لم يفهم ما تشير إليه.

“أعلم أيضًا أنك ترغب في الإحتفاظ به في آروث. لكن….ذلك الشاب موهوبٌ بشكل غير عادي. هل يمكنك إبقاء أسد، وحشُ البرية، داخل جدرانك….؟ هل يمكنك السيطرة عليه وترويضه؟” 

“همم.”

“لم أفكر أبدًا في تقييد السير يوجين….” 

“لماذا أنت تركع دون أن يُطلَبَ منك ذلك؟” سألت سيينا، على ما يبدو غير منزعجة من المشهد. بالنسبة لها، هذا الوضع طبيعي تمامًا. حتى منذ مئات السنين، عندما عاشت سيينا في آروث، كانت العائلة الملكية تبجلها كثيرًا. 

“أوه، هل كنت ترغب فقط في الوقوف إلى جانبه وإقتراض أنيابه ومخالبه؟ عندما لا تستطيع التعامل مع أنياب الأسد ومخالبه بنفسك، كيف يمكنك إستعارتها؟ وما الذي تخطط لتقديمه في المقابل؟” 

“رغم ذلك، لماذا سمحت بإستمرارها؟” إستفسرت سيينا.

ضحك الملك ديندولف أثناء النظر إلى وريثه. لم يكن ضحكًا ساخرًا ولا نظرة توبيخ. بل هو ينصح الأمير بجدية بشأن أحلامه. 

أجاب يوجين: “نعم، سيدة سيينا.”

 

 

“قائد سحرة البلاط؟ ها….هل سيكون هذا الأسد الصغير راضيًا عن ذلك فقط؟ يمكنه إظهار أعظم قوة في أي مملكة، إذا رغب في ذلك.”

ضحك الملك ديندولف أثناء النظر إلى وريثه. لم يكن ضحكًا ساخرًا ولا نظرة توبيخ. بل هو ينصح الأمير بجدية بشأن أحلامه. 

بقي هونين هادئًا وهو يفكر في هذه الكلمات.

 

 

 

“هونين، آروث لا تستطيع أن تقدم للأسد شيئًا. مع وجود سيينا الحكيمة إلى جانبه، حتى الوعد بكل سحر آروث لن تجعل رأس الأسد يستدير إلينا. ومع ذلك….إذا قمت ببناء علاقة، فربما يمكنك إستعارة أنيابه ومخالبه دون تقديم أي شيء في المقابل. إذا كان الأسد رحيمًا، فهذا ما سَـيحدث.” 

أجاب ديندولف: “هناك الكثير من الأشياء التي يجب سردها، لكن إذا سمحت، سيدة سيينا، فسوف أجرؤ على التعبير عنها.”

“آه….!” 

عدَّلَتْ سيينا تعبيرها قبل أن تتحدث، “الملك الحادي والثلاثون لآروث، إرفع رأسك.”

خفض الأمير هونين رأسه مدركًأ لِـما يقصده والده. الآن فقط فَهِمَ لماذا أرسله والده، كَـولي العهد، في كل مرة وجدت فرصة لإظهار الإحسان إلى يوجين. 

 

 

 

“لكن هذا وحده لا يكفي، هونين. هل تعتقد أنك تستطيع، كما أنت الآن، أن تصير ساحرًا فائقًا يساوي الحكيمة سيينا يومًا ما؟” 

“كما قلت، أنا أُعتَبَرُ مربية آروث العظيمة. يمكن القول إن الشرف الذي يتمتع به هذا البلد في هذا العصر هو عملي. يمكنني تحطيم وإسترجاع هذا الشرف في أي وقت.”

“لا أعرف.” 

 

“هذا ليس الجواب. هناك إحتمالات لا حصر لها في السحر، وللوصول إلى أي ركن من تلك الإحتمالات، يجب أن يكون لديك عزم لا يتزعزع بأنك ستصل إليهم. لا ينبغي أن تكون إجابتك أنك لا تعرف. يجب أن تكون أنك سَـتفعل يومًا ما. حتى لو كانت كلماتًا فقط.”

بمجرد أن ركع تريمبل أيضًا، إنتشر صمت شديد عبر غرفة العرش. شعر يوجين بالحرج فقط واقفًا هناك. وذكره هذا بما حدث في بابوية يوراس قبل نحو عام. الجو آنذاك والآن مختلف، بطبيعة الحال، ولكن لو نزلت انيسيه شخصيًا، لَـكانَ البابا والكرادلة قد ركعوا أيضًا بهذه الطريقة المماثلة. 

إرتفعت عيون الأمير هونين، وذرف دموعًا صامتة وأومأ برأسه بحرارة. 

 

 

 

“إذا كنت ترغب حقًا في تغيير هذه المملكة، فَـيجب أن تصير سيدًا يستحق مثل هذه المهمة. لا تعتمد على رحمة الأسد، بل صِر قوةً هائلةً لدرجة أن الأسد سَـيقرضك عن طيب خاطر أنيابه ومخالبه.” أمر الملك ديندولف، وهو يحول نظرته إلى النسيج المعلق خلف عرشه. 

 

 

 

عُلِّقَتْ الراية الملكية لآروث في عرض كامل، تحمل تحتها شعار العائلة الملكية لأبرام. نسر يمسك بعصا في مخالبه، تنتشر أجنحته على نطاق واسع أثناء الطيران. 

“جلالتك….!” 

 

 

“السبب في أنني إخترتك وليًا للعهد هو إعتقادي بأنك تمتلك أجنحةً خاصةً بك.” أومأ ولي العهد برأسه. 

عدَّلَتْ سيينا تعبيرها قبل أن تتحدث، “الملك الحادي والثلاثون لآروث، إرفع رأسك.”

 

بقي هونين هادئًا وهو يفكر في هذه الكلمات.

“جلالتك….!” تلعثم هونين، بعد تغلبه على العاطفة التي غمرته. 

 

 

“كان ذلك بسبب عدم كفاءتي…!” ضرب تريمبل رأسه على الأرض وهو يبكي.

“ومع ذلك، فإن أحداث اليوم يجب أن تهز المجلس بشكل جيد.” إتكأ ديندولف أكثر على عرشه، وضحكة مكتومة مسلية في صدره. “إدارة ميزانية المملكة تقع في يد المجلس. سوف أستمتع بهذا كثيرًا إذا أخذت السيدة سيينا على عاتقها أن تتفاخر بالخزانة.” 

ظل ديندولف مترددًا في مواجهة ورثة فيرموث. على وجه الخصوص، وعلى الرغم من ولادته من سلالة جانبية، يوجين لايونهارت هو الطفل الوحيد الذي تم تبنيه في العائلة الرئيسية في تاريخ لايونهارت.

حتى أعضاء المجلس المسنين لن يجرؤوا على تحدي غضب سيينا الحكيمة. وبالتالي لن يجرؤوا على الطعن في قرار الملك.

“لِـمَ لا؟ بالتأكيد يمكنك أن تنظر إلي بازدراء.” ردت سيينا.

 

أعدائها لا يزالون يعيشون في هذا العصر ويمتلكون قوة لا تضاهى منذ العصور القديمة. هيلموث، مملكة الشياطين، هي عدو سيينا. لكنها تفتقر إلى القوة. مثل ثلاثمائة عام مضت، إضطرت القارة بأكملها لِـأن تتحد لمواجهة ملوك الشياطين.

مستمعًا إلى ضحك والده، حنى هونين رأسه بعمق. بعد وصوله إلى الدائرة السادسة، لم يكرس نفسه لممارسة السحر كما كان في الماضي. هناك إستعدادات لخلافة العرش، ولكن الحق يقال، إعتقدَ حقًا أن هذا يكفي. لم يشعر بجاذبية خاصة ليصير ساحرًا فائقًا. 

“نعم…؟” 

 

لا شك في هذا الموضوع. إستمتعت سيينا بتسمية يوجين – وريثها أو خليفتها. لم يستطع فهم الفرح الذي وجدته فيه عندما خرجا من القاعة الكبرى معا. 

لكنه لم يعد قادرًا على الترفيه عن مثل هذه الأفكار. لقد شهد القوة الهائلة التي يمكن أن يمارسها أحد السحرة الفائقين…. 

 

 

 

‘السحر، هل هو…..؟’

 

شعر هونين برغبة شديدة تشتعل في أعماق قلبه.

“من فضلك، لا تختبريني….بدلًا من ذلك، وبخيني بشدة على تجاوزاتي.” إعترف الملك.

بينما تتحدث، حملت سيينا آكاشا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط