الإمبراطور (4)
الفصل 331: الإمبراطور (4)
لا يبدو أنه يريد رفاقه السابقين أن يأتوا بحثًا عنه.
بالطبع، قوله أن شيئًا لم يحدث هو مجرد كذبة.
متى كان ذلك؟ عندما قال إنه سَـيحتاج إلى قوات لرحلتهم الإستكشافية إلى الشمال، سأل تيمبست يوجين ذات مرة عما إذا كان على إستعداد ليصير الإمبراطور بنفسه.
إكتشف الإمبراطور، الذي كان يجب أن يكون كلي القدرة في عالم العقل ذاك، أنه ليس قويًا أمام يوجين. حاول الإمبراطور يائسًا الهروب، ولكن بمجرد القبض عليه في قبضة يوجين، صار الهروب مستحيلًا. لطرح نوع من المقاومة، شرع في مهاجمة يوجين، ولكن بغض النظر عن نوع الهجوم الذي يلقيه على يوجين، فإنه يختفي في اللحظة التي لمسه فيها.
يجب أن يكون هذان الشخصان يدركان أن يوجين ليونهارت هو صديقهما القديم.
‘على الرغم من أنه لا يبدو أننا سنكون قادرين على العثور على أي شيء، يجب أن أحضر سيينا معي هنا غدًا للتحقق.’ قرر يوجين وهو يبتعد عن البرج.
الشيء نفسه ينطبق على أي محاولات للدفاع. سواء جدرانٌ كثيفة أو حاجزا يغطي جسده بالكامل، فقد إختفت دون أي تأثير في اللحظة التي تلمسها قبضة يوجين.
‘ما الذي حدث هناك بالضبط؟’ فكر ألتشستر مع نفسه بفضول لكنه لم يُعبِّر عن السؤال بصوتٍ عال.
في النهاية، لم يُترَك للإمبراطور أي خيار سوى أن تقبل الضرب من يوجين. من وجهة نظر يوجين، لم يكن الضرب بهذه الشدة، ولكن بالنسبة لشخص ولد في العائلة الملكية وصعد إلى العرش، الضرب هو شيء غريب لم يختبره أبدًا في حياته.
لم يكن هذا مجرد مطلب من جانب واحد من جانب يوجين، لأنه في مقابل القيام بكل ذلك، وعد يوجين أيضًا بالحرص على عدم الإضرار بالإمبراطور أو سمعة الإمبراطورية من الآن فصاعدًا. على سبيل المثال، كلما فعل شيئًا ما في المستقبل، خاصة إذا وقع في حادثة بغيضة خارج الإمبراطورية….في مثل هذه الحالات النادرة، لقد وعد بإعطاء الإمبراطور تنبيهًا.
يا له من لقيط جبان، فكر يوجين بسخرية.
“أتمنى أن تقضي ليلة هادئة يا صاحب الجلالة.” قال يوجين مودِّعًا: “حسنًا، سَـآتي لرؤيتك مرة أخرى غدًا، جنبًا إلى جنب مع السيدة سيينا.”
كلما ضربه يوجين حول أذنيه، يبدأ الإمبراطور بالصراخ بصوتٍ عالٍ لدرجة أنه يحاول تمزيق حلقه، وبعد أن ضربه يوجين بقبضته عدة مرات، صرخ الإمبراطور كما لو أنها نهاية العالم.
بعد ضرب الإمبراطور هكذا لبعض الوقت، أمر يوجين الإمبراطور بالنزول على ركبتيه. ركع الإمبراطور الضعيف على الفور حسب التعليمات.
“إنه دم اللوردَين ديآرك.” إعترف يوجين بسهولة: “حقًا الآن، يبدو أن هذين الشخصين لديهما الكثير من المظالم معي….لكنني وضعتُ حدًا لهما بدقة بهذه المبارزة.”
بصفته إمبراطور كيهل، ستراوت الثاني ليس أحمقًا بأي حال من الأحوال. لقد تعرض للتو لضربٍ طويل الأمد في عالم الوعي. رغم ذلك، في الواقع، لم يكن الأمر بهذا السوء حقًا، ولكن بالنسبة للإمبراطور، بعد تلك السلسلة من الإعتداءات المؤلمة، شعر أن عقله على وشك الإنهيار.
“إذا كان هذا هو الحال، فإن الوحيدين الذين سَـيكونون قادرين على إخبارنا على وجه اليقين بما حدث في تلك الحقبة….سيكونون ملوك الشياطين.” توقعت سيينا.
“نحن….نحن سـ….حسنًا، فَلـنفعل ذلك.” بعد بعض التردد، إستسلم الإمبراطور وقام من كرسيه.
إذن، هل يجب أن يسعى للإنتقام؟
الشيء نفسه ينطبق على أي محاولات للدفاع. سواء جدرانٌ كثيفة أو حاجزا يغطي جسده بالكامل، فقد إختفت دون أي تأثير في اللحظة التي تلمسها قبضة يوجين.
ليس الأمر كما لو أنه لا يمتلك الوسائل للقيام بذلك. قد يكون عاجزًا في عالم العقل، لكن في الواقع، ستراوت الثاني لا يزال إمبراطور كيهل. بهذه القوة، هناك العديد من الأساليب التي يمكنه إستخدامها لمحاولة الإنتقام.
“أتمنى أن تقضي ليلة هادئة يا صاحب الجلالة.” قال يوجين مودِّعًا: “حسنًا، سَـآتي لرؤيتك مرة أخرى غدًا، جنبًا إلى جنب مع السيدة سيينا.”
قال يوجين بإبتسامة وهو ينهض من مقعده: “لقد كانت محادثةً ممتعة.”
ماذا إذن لو لم يرتكب يوجين لايونهارت أي جريمة؟ هل هناك حقًا أي شخص في هذا العالم ليس لديه بعض الأوساخ عليه مطويةٌ بعيدًا في مكان ما؟ وفي المقام الأول، حتى بدون أي دليل، فإن الإستفادة من تهم الخيانة وعدم إحترام جلالته ستكون كافية لتحويل عشيرة لايونهارت بأكملها إلى خونة.
بعد كل شيء، صحيح أنهما قد أجريا محادثة فعلية بعد الضرب الذي قدمه يوجين للإمبراطور.
ومع ذلك، لا توجد طريقة تمكنه من القيام بذلك. نظرًا لأن الإمبراطور، ستراوت الثاني، يمكن أن يشعر في عظامه أنه سيكون من المستحيل القيام بذلك.
“لم يكن أي شيء كبير.” طمأنه يوجين.
سَـتحتاج عشيرة لايونهارت إلى البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة لضمان حدوث ذلك. من خلال إهداء هذه الغرفة للعائلة الإمبراطورية، يجب أن يضمن فيرموث قسم الولاء الذي يضمن أن عشيرة لايونهارت لن تصبح أبدًا عدوًا لإمبراطورية كيهل.
هذا بسبب هوية يوجين لايونهارت الحقيقية.
بصفته إمبراطور كيهل، ستراوت الثاني ليس أحمقًا بأي حال من الأحوال. لقد تعرض للتو لضربٍ طويل الأمد في عالم الوعي. رغم ذلك، في الواقع، لم يكن الأمر بهذا السوء حقًا، ولكن بالنسبة للإمبراطور، بعد تلك السلسلة من الإعتداءات المؤلمة، شعر أن عقله على وشك الإنهيار.
كلما ضربه يوجين حول أذنيه، يبدأ الإمبراطور بالصراخ بصوتٍ عالٍ لدرجة أنه يحاول تمزيق حلقه، وبعد أن ضربه يوجين بقبضته عدة مرات، صرخ الإمبراطور كما لو أنها نهاية العالم.
هامل الغبي — أحد الأبطال منذ ثلاثمائة عام.
برؤية كيف تمكن يوجين من إبقاء الأمر سرًا لفترة طويلة، لا يبدو أن يوجين لديه أي نية للكشف عن الحقيقة للعالم، ولكن…إذا تم اتهام عشيرته بأكملها بالخيانة وبدأ أمر إعدامهم من قبل الإمبراطورية، سَـيضطر بالتأكيد إلى الكشف عن هويته الحقيقية للتعامل مع الموقف.
بالطبع، قوله أن شيئًا لم يحدث هو مجرد كذبة.
برؤية كيف تمكن يوجين من إبقاء الأمر سرًا لفترة طويلة، لا يبدو أن يوجين لديه أي نية للكشف عن الحقيقة للعالم، ولكن…إذا تم اتهام عشيرته بأكملها بالخيانة وبدأ أمر إعدامهم من قبل الإمبراطورية، سَـيضطر بالتأكيد إلى الكشف عن هويته الحقيقية للتعامل مع الموقف.
عمَّ صمت مشؤوم في الغرفة لأنهم شعروا أنهم جميعًا يسيرون على الجليد الرقيق.
لدخول الغرفة المظلمة الخاصة باللايونهارت، يجب أن يكون المرء من سلالة لايونهارت.
‘لا، لن يحتاج حتى إلى القيام بذلك.’ أدرك الإمبراطور الآن وهو ينظر إلى يوجين بينما يبتلع لعابه مرة أخرى.
بعد كل شيء، صحيح أنهما قد أجريا محادثة فعلية بعد الضرب الذي قدمه يوجين للإمبراطور.
….ما زال لا يجرؤ على النظر في عين يوجين.
هذا غريب. لم يكن جسده الواقعي هو الذي تعرض للضرب الشديد، ولكن بمجرد النظر إلى تلك العيون الذهبية، شعر الإمبراطور أن جسده كله محطم بالألم.
بطبيعة الحال، ليس لدى يوجين نية في أن يصير إمبراطورًا، وليس لديه نية للإطاحة بالقصر الإمبراطوري أيضًا.
لا زال كاريان وديري يحافظان على صمتهما.
فكر الإمبراطور بخوف، ‘حتى بدون الكشف عن هويته الحقيقية للجميع….أنا متأكد من أن هناك عددًا كافيًا من الأشخاص الذين يعرفون الحقيقة بالفعل.’
مدركًا لهذا، علَّقَ يوجين، “بعد كل شيء، مع هذه الأنواع من الجروح، من المهم أن يتلقى هذان الإثنان العلاج بسرعة. إذا بقيتُ جالسًا هنا، سَـيتعين على هذين القائدَينِ التوأم الإستمرار في تحمل آلامهما، هل تعلم؟”
سيينا الحكيمة ومولون الشجاع.
الأخوان ديارك لا يزالان مستلقيين على الأرض.
بدا أن الإمبراطور لديه نفس الفكرة التي فكَّرَ يوجين بها. قام يوجين بقرص الذراع التي يمسكها سرًا لدعم الإمبراطور. عندما فعل ذلك، إرتجف جسد الإمبراطور كله خوفًا مرة أخرى.
يجب أن يكون هذان الشخصان يدركان أن يوجين ليونهارت هو صديقهما القديم.
قال يوجين بإبتسامة وهو ينهض من مقعده: “لقد كانت محادثةً ممتعة.”
مدركًا لهذا، علَّقَ يوجين، “بعد كل شيء، مع هذه الأنواع من الجروح، من المهم أن يتلقى هذان الإثنان العلاج بسرعة. إذا بقيتُ جالسًا هنا، سَـيتعين على هذين القائدَينِ التوأم الإستمرار في تحمل آلامهما، هل تعلم؟”
بعد كل شيء، ألم يكن هذا هو الحال في مسيرة الفرسان؟ مولون الشجاع، الذي عاد إلى الظهور فجأة، عالقًا بالقرب من يوجين لايونهارت أثناء التباهي بصداقتهما. هناك أيضًا كيف غادرت سيينا الحكيمة، التي عادت من عزلتها الطويلة، آروث وإستقرت في منزل لايونهارت….
“أوقفوا هذا الهراء.” نفى يوجين.
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين بهدوء.
لم يستطع الإمبراطور ولا كيهل إعلان أن يوجين وعشيرة لايونهارت خونة. في اللحظة التي يفعل فيها ذلك، سَـيصير هذان الشخصان الشبيهان بالوحوش العليا اللذان لا تمتلك الإمبراطورية القدرة على التعامل معهما كأعداء. آراء جميع البلدان الأخرى المجاورة للإمبراطورية، لا، حتى آراء مواطني الإمبراطورية نفسها، لن تكون متعاطفة مع محنة الإمبراطور حينها.
تحدث يوجين، الذي ظل يغلق فمه، بعد لحظات قليلة من إلقاء نظرة خاطفة حول الغرفة، “على أي حال، سيينا، يجب أن ترافقيني أيضًا إلى القصر الإمبراطوري غدًا—”
“هاه….” أطلق الإمبراطور تنهيدة طويلة وهز رأسه.
كانت نيته الأولية هي التحقيق من الأفكار المخبأة في قلب يوجين، وإذا شعر أن يوجين يمثل تهديدًا، كان الإمبراطور يخطط لوضع أغلال عليه.
قاطعتها انيسيه مرة أخرى، “عذرك هذا الذي تطرحينه دائمًا جيد حقًا. أليس هذا صحيحًا، كريستينا؟”
“أفترض أنني يجب أن أذهب.” قالت سيينا وهي تجعد شفتيها: “حتى لو لم تكن هناك أي نتائج، يجب أن أحاول على الأقل العثور على شيء ما، أليس كذلك؟ أنت لا تعرف أبدًا. لو حفرنا عميقة بما فيه الكفاية، قد تجد سرًا تركه فيرموث.”
لقد تمكن بالفعل من النظر إلى قلب يوجين كما خطط، ولكن الآن….صار يفضل لو ظل جاهلًا. الأسرار المختلفة التي تعلمها كانت الآن تُثقِلُ كاهل الإمبراطور وتسبب له الخوف. في النهاية، هذا يعني أن الحرب مع هيلموث وملوكها سَـتُعلَنُ حتمًا في هذه الحقبة.
‘إذن ما قصده يوجين هو أن المبارزة مع قائدي الفرقة الأولى والثانية من فرسان التنين الأبيض كانت على مستوى كونها عرضًا جانبيًا؟’
‘لا، لن يحتاج حتى إلى القيام بذلك.’ أدرك الإمبراطور الآن وهو ينظر إلى يوجين بينما يبتلع لعابه مرة أخرى.
“هل لا بأس لو عُدتُ بمفردي؟” تحدث يوجين.
“أوقفوا هذا الهراء.” نفى يوجين.
رد الإمبراطور، “نحن سـ—”
الأخوان ديارك لا يزالان مستلقيين على الأرض.
لم يكن هذا مجرد مطلب من جانب واحد من جانب يوجين، لأنه في مقابل القيام بكل ذلك، وعد يوجين أيضًا بالحرص على عدم الإضرار بالإمبراطور أو سمعة الإمبراطورية من الآن فصاعدًا. على سبيل المثال، كلما فعل شيئًا ما في المستقبل، خاصة إذا وقع في حادثة بغيضة خارج الإمبراطورية….في مثل هذه الحالات النادرة، لقد وعد بإعطاء الإمبراطور تنبيهًا.
في الواقع، عاد الإثنان بالفعل إلى رشدهما. ومع ذلك، بسبب إحراجهما وخجلهما من الهزيمة، لم يجرؤا على النهوض وتظاهرا بصمت بأنهما ما زالا فاقدَينِ للوعي. أطرافهما المحطمة تؤلمهما، لكنهما ما زالا يشعران أن البقاء هكذا أفضل من الكفاح من أجل الوقوف على قدميهما حيث يمكن للإمبراطور رؤيتهما.
بعد سماع القصة بأكملها من يوجين، تناوبت كريستينا وانيسية على التنفيس عن غضبهما.
تحت هذا البرج، الذي ظل بابه مغلقا بإحكام، توجد غرفة تركها فيرموث تشبه الغرفة المظلمة في الطابق السفلي من منزل لايونهارت.
مدركًا لهذا، علَّقَ يوجين، “بعد كل شيء، مع هذه الأنواع من الجروح، من المهم أن يتلقى هذان الإثنان العلاج بسرعة. إذا بقيتُ جالسًا هنا، سَـيتعين على هذين القائدَينِ التوأم الإستمرار في تحمل آلامهما، هل تعلم؟”
“هاه….” أطلق الإمبراطور تنهيدة طويلة وهز رأسه.
لا زال كاريان وديري يحافظان على صمتهما.
سخر يوجين: “أنتما لستما فقط لا تستطيعان القتال، بل لا يمكنكما حتى التظاهر بأنكما فاقدَين للوعي بشكل مقنع.”
“نحن….نحن بخير. يجب على الجميع التراجع. نحن نتلقى المساعدة فقط لأننا نشعر بالتعب قليلًا.” سرعان ما طمأنَ الإمبراطور فرسانه قبل أن يلجأ للنظر إلى يوجين. “السير يوجين. كانت محادثتي معك اليوم ممتعة. أوه، هذا صحيح. السير إبولدت. لديك علاقة وثيقة مع السير يوجين، أليس كذلك؟ في هذه الحالة، يرجى مرافقة اللورد يوجين إلى البوابات.”
ماذا إذن لو لم يرتكب يوجين لايونهارت أي جريمة؟ هل هناك حقًا أي شخص في هذا العالم ليس لديه بعض الأوساخ عليه مطويةٌ بعيدًا في مكان ما؟ وفي المقام الأول، حتى بدون أي دليل، فإن الإستفادة من تهم الخيانة وعدم إحترام جلالته ستكون كافية لتحويل عشيرة لايونهارت بأكملها إلى خونة.
حتى في مواجهة مثل هذا الإستفزاز، رفض التوأم إظهار أي رد فعل وأبقيا أفواههما مغلقة.
فكر الإمبراطور بخوف، ‘حتى بدون الكشف عن هويته الحقيقية للجميع….أنا متأكد من أن هناك عددًا كافيًا من الأشخاص الذين يعرفون الحقيقة بالفعل.’
إذن، هل يجب أن يسعى للإنتقام؟
“جيدٌ جدًا إذن….” تحدث الإمبراطور في النهاية بعد تنهد عميق. “لورد….يوجين….لايونهارت. سَـيكون من الأفضل لك العودة إلى المنزل الآن.”
قال يوجين بإبتسامة وهو ينهض من مقعده: “لقد كانت محادثةً ممتعة.”
“لم يكن أي شيء كبير.” طمأنه يوجين.
بعد كل شيء، صحيح أنهما قد أجريا محادثة فعلية بعد الضرب الذي قدمه يوجين للإمبراطور.
قال يوجين بابتسامة: “في هذه الحالة، دعنا نتجه للخارج.”
لكن المحادثة لم تغطي أي شيء مهم للغاية.
الأخوان ديارك لا يزالان مستلقيين على الأرض.
لقد أخبر يوجين ستراوت فقط بما يجب فعله من الآن فصاعدًا.
وبدلًا من المحاولة بلا جدوى لإفتعال معركة معي، فقط لا تلقِ بالًا لأفعالي.
سأل إبولدت بتردد، “إذا لم يكن دمك، إذن….؟”
لا تقل أي شيء غير ضروري، وحاول أن تتصرف بلباقة أكبر بغض النظر عما يحدث.
رد الإمبراطور، “نحن سـ—”
وبدلًا من المحاولة بلا جدوى لإفتعال معركة معي، فقط لا تلقِ بالًا لأفعالي.
الحفاظ على صمت المرء بلباقة وفقًا للموقف فضيلة أساسية يجب أن يمتلكها جميع الحراس الملكيين. لذلك أبقى ألتشستر شفتيه مغلقتَين بهدوء أثناء تحركه لدعم الإمبراطور.
سخر يوجين: “أنتما لستما فقط لا تستطيعان القتال، بل لا يمكنكما حتى التظاهر بأنكما فاقدَين للوعي بشكل مقنع.”
لم يكن هذا مجرد مطلب من جانب واحد من جانب يوجين، لأنه في مقابل القيام بكل ذلك، وعد يوجين أيضًا بالحرص على عدم الإضرار بالإمبراطور أو سمعة الإمبراطورية من الآن فصاعدًا. على سبيل المثال، كلما فعل شيئًا ما في المستقبل، خاصة إذا وقع في حادثة بغيضة خارج الإمبراطورية….في مثل هذه الحالات النادرة، لقد وعد بإعطاء الإمبراطور تنبيهًا.
على الرغم من أنه شعر أن يوجين يتجاوز الحدود كثيرًا في قول مثل هذه الأشياء لإمبراطور إمبراطورية كيهل، إلا أن الإمبراطور لا يزال قد أعطى موافقته بإمتنان.
بعد هز رأسه بشفقة، بدأ يوجين يمشي.
قال الإمبراطور، مغلقًا عينيه المرهقتين والمكتئبتين، “اللورد ألتشستر، من فضلك أرشد اللورد يوجين إلى المخرج.”
“ماذا عنك، صاحب الجلالة؟” سأل ألتشستر بنبرة قلقة.
الفصل 331: الإمبراطور (4)
رد الإمبراطور، “نحن سـ—”
سيينا، التي تتدلى في مقعدها، إستقامت وسألت، “هل سَـنذهب للإطاحة بالقصر الإمبراطوري؟”
قبل أن يتمكن من الإنتهاء، إقترح يوجين، ” يبدو أنك متعب جدًا، فلماذا لا نخرج معًا، جلالتك؟”
“أوقفوا هذا الهراء.” نفى يوجين.
“نحن….نحن سـ….حسنًا، فَلـنفعل ذلك.” بعد بعض التردد، إستسلم الإمبراطور وقام من كرسيه.
“هذا اللقيط اللعين العاهر.” شتمته سيينا؛ مع سحب عصاها من المخزن وإمساكها بإحكام في يديها، بدا الأمر كما لو أن سيينا قد تقتحم قصر كيهل الإمبراطوري في أي لحظة.
‘إعتقدتُ أنه سيكون هناك شيء آخر.’ فكر يوجين بأسف.
وجد ألتشستر صعوبة في فهم هذا الموقف المحير، وفحص تعابير الإمبراطور.
فوجئت مير، “لـ-لا على الإطلاق. لقد تم إنشائي حقًا بناءً على طفولة السيدة سيينا، لذلك على الرغم من أنني موجودة منذ مائتي عام، فإن عمري العقلي هو في الواقع—”
‘ما الذي حدث هناك بالضبط؟’ فكر ألتشستر مع نفسه بفضول لكنه لم يُعبِّر عن السؤال بصوتٍ عال.
لا تقل أي شيء غير ضروري، وحاول أن تتصرف بلباقة أكبر بغض النظر عما يحدث.
لقد أخبر يوجين ستراوت فقط بما يجب فعله من الآن فصاعدًا.
الحفاظ على صمت المرء بلباقة وفقًا للموقف فضيلة أساسية يجب أن يمتلكها جميع الحراس الملكيين. لذلك أبقى ألتشستر شفتيه مغلقتَين بهدوء أثناء تحركه لدعم الإمبراطور.
حتى في مواجهة مثل هذا الإستفزاز، رفض التوأم إظهار أي رد فعل وأبقيا أفواههما مغلقة.
“إسمح لي بمساعدتك أيضًا.” عرض يوجين وهو يمسك بأحد ذراعي الإمبراطور المذهول.
إكتشف الإمبراطور، الذي كان يجب أن يكون كلي القدرة في عالم العقل ذاك، أنه ليس قويًا أمام يوجين. حاول الإمبراطور يائسًا الهروب، ولكن بمجرد القبض عليه في قبضة يوجين، صار الهروب مستحيلًا. لطرح نوع من المقاومة، شرع في مهاجمة يوجين، ولكن بغض النظر عن نوع الهجوم الذي يلقيه على يوجين، فإنه يختفي في اللحظة التي لمسه فيها.
كلما ضربه يوجين حول أذنيه، يبدأ الإمبراطور بالصراخ بصوتٍ عالٍ لدرجة أنه يحاول تمزيق حلقه، وبعد أن ضربه يوجين بقبضته عدة مرات، صرخ الإمبراطور كما لو أنها نهاية العالم.
في اللحظة التي أمسك فيها بذراعه، حاول الإمبراطور تحرير جسده بسبب الرعب، لكن يوجين تمسك بإحكام بذراع الإمبراطور، رافضًا التخلي عنها كما لو كان يتوقع هذا الصراع.
“ها….هاها.” إبولدت، الذي ظل واقفًا هناك، نظر بهدوء إلى الفضاء، عاد متأخرًا إلى رشده وأطلق ضحكة مكتئبة.
“لماذا أنتِ لا تزالين هكذا حتى مع تقدمك في العمر؟” سأل يوجين بسخط وهو يسحب العصا على عجل من يدي سيينا.
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين بهدوء.
بعد كل شيء، صحيح أنهما قد أجريا محادثة فعلية بعد الضرب الذي قدمه يوجين للإمبراطور.
ماذا إذن لو لم يرتكب يوجين لايونهارت أي جريمة؟ هل هناك حقًا أي شخص في هذا العالم ليس لديه بعض الأوساخ عليه مطويةٌ بعيدًا في مكان ما؟ وفي المقام الأول، حتى بدون أي دليل، فإن الإستفادة من تهم الخيانة وعدم إحترام جلالته ستكون كافية لتحويل عشيرة لايونهارت بأكملها إلى خونة.
قال الإمبراطور: “نحن بخير.”
قال يوجين بابتسامة: “في هذه الحالة، دعنا نتجه للخارج.”
‘هل هذا لأنني كنت مع الإمبراطور؟ لو توجهت إلى هناك وحدي في المرة القادمة، هل سَـيظهر شيء ما….؟’
في قلبه، أراد الإمبراطور أن يأمر يوجين بالتخلي عنه، لكن الكلمات لم تخرج. في النهاية، غادر الإمبراطور الغرفة، مدعومًا من كلا الجانبين من قبل ألتشستر ويوجين.
تحت هذا البرج، الذي ظل بابه مغلقا بإحكام، توجد غرفة تركها فيرموث تشبه الغرفة المظلمة في الطابق السفلي من منزل لايونهارت.
تحدث يوجين، الذي ظل يغلق فمه، بعد لحظات قليلة من إلقاء نظرة خاطفة حول الغرفة، “على أي حال، سيينا، يجب أن ترافقيني أيضًا إلى القصر الإمبراطوري غدًا—”
الأمر كما خمن يوجين. هذه الغرفة في قبو عميق تحت برج على بعد مسافة قصيرة من القصر الإمبراطوري نفسه.
الأخوان ديارك لا يزالان مستلقيين على الأرض.
مدركًا لهذا، علَّقَ يوجين، “بعد كل شيء، مع هذه الأنواع من الجروح، من المهم أن يتلقى هذان الإثنان العلاج بسرعة. إذا بقيتُ جالسًا هنا، سَـيتعين على هذين القائدَينِ التوأم الإستمرار في تحمل آلامهما، هل تعلم؟”
“جلالتك!”
كان العشرات من الحراس الملكيين ينتظرون على السطح عندما وصل يوجين إلى الطابق الأرضي. ربما هم الفرسان الذين رتبهم الإمبراطور لحراسة هذا الموقع قبل دخول الغرفة.
انيسيه، التي كانت تستعد لإتخاذ منعطف آخر في الهجوم، تعثرت وتجمدت بدلًا من ذلك. أدركت أن الخنجر المخفي وراء التلاعب بالألفاظ الذكي لكريستينا لم يكن يستهدف سيينا ومير فحسب، بل يستهدفها أيضًا.
“إذا كان هذا هو الحال، فإن الوحيدين الذين سَـيكونون قادرين على إخبارنا على وجه اليقين بما حدث في تلك الحقبة….سيكونون ملوك الشياطين.” توقعت سيينا.
‘يستحيل أن يجرؤ على منحهم الأمر للقبض علي في هذه المرحلة، أليس كذلك؟’ فكَّر يوجين وهو يلقي نظرة على الإمبراطور.
“لا ترفع آمالك كثيرًا.” قالت سيينا وهي تضيِّقُ عينيها بعناية: “حتى قبل ثلاثمائة عام، كان من المستحيل بالنسبة لي أن أعرف شيئًا عن سحر فيرموث. على الرغم من أنني حاولت في وقت لاحق القيام ببعض البحوث على ذلك في آروث، حتى ذلك الحين، ما زلتُ لم أستطِع الحصول على أي نتائج. حتى الآن، حتى بعد إختراق صدري من قبل فيرموث، ما زلت لا أعرف الطبيعة الحقيقية للسحر الذي فعل ذلك.”
في تلك اللحظة، إلتقت عيون يوجين والإمبراطور.
‘هذا البغيض….الوحش….’ لعن الإمبراطور بصمت.
لعن يوجين بصمت، ‘إبن العاهرة.’
بدا أن الإمبراطور لديه نفس الفكرة التي فكَّرَ يوجين بها. قام يوجين بقرص الذراع التي يمسكها سرًا لدعم الإمبراطور. عندما فعل ذلك، إرتجف جسد الإمبراطور كله خوفًا مرة أخرى.
بعد كل شيء، ألم يكن هذا هو الحال في مسيرة الفرسان؟ مولون الشجاع، الذي عاد إلى الظهور فجأة، عالقًا بالقرب من يوجين لايونهارت أثناء التباهي بصداقتهما. هناك أيضًا كيف غادرت سيينا الحكيمة، التي عادت من عزلتها الطويلة، آروث وإستقرت في منزل لايونهارت….
هذا غريب. لم يكن جسده الواقعي هو الذي تعرض للضرب الشديد، ولكن بمجرد النظر إلى تلك العيون الذهبية، شعر الإمبراطور أن جسده كله محطم بالألم.
“نحن….نحن بخير. يجب على الجميع التراجع. نحن نتلقى المساعدة فقط لأننا نشعر بالتعب قليلًا.” سرعان ما طمأنَ الإمبراطور فرسانه قبل أن يلجأ للنظر إلى يوجين. “السير يوجين. كانت محادثتي معك اليوم ممتعة. أوه، هذا صحيح. السير إبولدت. لديك علاقة وثيقة مع السير يوجين، أليس كذلك؟ في هذه الحالة، يرجى مرافقة اللورد يوجين إلى البوابات.”
غيَّر يوجين الموضوع، “إذن، هل سَـتأتي معي غدًا؟”
من بين الفرسان المتمركزين خارج البرج وقف قائد الفرقة الرابعة، الذي هزمه يوجين خلال المباراة الودية السابقة. إسمه هو إبولدت ماغيوس. بدا مرتبكًا للغاية ليتم إنتقاؤه فجأة من الحشد لهذا الواجب من قبل الإمبراطور، ولكن نظرًا لأنها إرادة الإمبراطور، فقد حنى رأسه فقط دون إظهار أي مقاومة.
ماذا إذن لو لم يرتكب يوجين لايونهارت أي جريمة؟ هل هناك حقًا أي شخص في هذا العالم ليس لديه بعض الأوساخ عليه مطويةٌ بعيدًا في مكان ما؟ وفي المقام الأول، حتى بدون أي دليل، فإن الإستفادة من تهم الخيانة وعدم إحترام جلالته ستكون كافية لتحويل عشيرة لايونهارت بأكملها إلى خونة.
“أتمنى أن تقضي ليلة هادئة يا صاحب الجلالة.” قال يوجين مودِّعًا: “حسنًا، سَـآتي لرؤيتك مرة أخرى غدًا، جنبًا إلى جنب مع السيدة سيينا.”
….ما زال لا يجرؤ على النظر في عين يوجين.
صُدِمَ الإمبراطور، “حـ-حسنًا.”
بعد هز رأسه بشفقة، بدأ يوجين يمشي.
أطلق يوجين ذراع الإمبراطور. بعد إتخاذ بضع خطوات إلى الوراء، نزل على ركبة واحدة وحنى رأسه بعمق. ما حدث في الغرفة في وقت سابق وما يحدث الآن هما أمران مختلفان تمامًا، وبما أن هناك الكثير من العيون تنظر إليهما، فقد أُجبِرَ يوجين على إظهار الأدب الكافي.
في النهاية، لم يُترَك للإمبراطور أي خيار سوى أن تقبل الضرب من يوجين. من وجهة نظر يوجين، لم يكن الضرب بهذه الشدة، ولكن بالنسبة لشخص ولد في العائلة الملكية وصعد إلى العرش، الضرب هو شيء غريب لم يختبره أبدًا في حياته.
تحدث يوجين، الذي ظل يغلق فمه، بعد لحظات قليلة من إلقاء نظرة خاطفة حول الغرفة، “على أي حال، سيينا، يجب أن ترافقيني أيضًا إلى القصر الإمبراطوري غدًا—”
‘هذا البغيض….الوحش….’ لعن الإمبراطور بصمت.
تحدث يوجين، الذي ظل يغلق فمه، بعد لحظات قليلة من إلقاء نظرة خاطفة حول الغرفة، “على أي حال، سيينا، يجب أن ترافقيني أيضًا إلى القصر الإمبراطوري غدًا—”
لماذا لم تعمل قوى تلك الغرفة على يوجين؟ هل ذلك بسبب دماء لايونهارت؟ أو لأنه غبي هامل؟ لا توجد طريقة لمعرفة السبب الحقيقي. لم يرغب الإمبراطور في الإستمرار بالتفكير في الأمر أيضًا. مع تعابيره المتصلبة والمرتجفة، إستدار الإمبراطور وغادر.
قال الإمبراطور: “نحن بخير.”
كلما ضربه يوجين حول أذنيه، يبدأ الإمبراطور بالصراخ بصوتٍ عالٍ لدرجة أنه يحاول تمزيق حلقه، وبعد أن ضربه يوجين بقبضته عدة مرات، صرخ الإمبراطور كما لو أنها نهاية العالم.
إنحسر صوت خطى بعيدًا حيث إنسحب الفرسان الذين يحرسون محيطهم أيضًا مع الإمبراطور. عندها فقط رفع يوجين رأسه ونظر إلى الأعلى.
تحت هذا البرج، الذي ظل بابه مغلقا بإحكام، توجد غرفة تركها فيرموث تشبه الغرفة المظلمة في الطابق السفلي من منزل لايونهارت.
“لا ترفع آمالك كثيرًا.” قالت سيينا وهي تضيِّقُ عينيها بعناية: “حتى قبل ثلاثمائة عام، كان من المستحيل بالنسبة لي أن أعرف شيئًا عن سحر فيرموث. على الرغم من أنني حاولت في وقت لاحق القيام ببعض البحوث على ذلك في آروث، حتى ذلك الحين، ما زلتُ لم أستطِع الحصول على أي نتائج. حتى الآن، حتى بعد إختراق صدري من قبل فيرموث، ما زلت لا أعرف الطبيعة الحقيقية للسحر الذي فعل ذلك.”
“هل لا بأس لو عُدتُ بمفردي؟” تحدث يوجين.
‘إعتقدتُ أنه سيكون هناك شيء آخر.’ فكر يوجين بأسف.
لعن يوجين بصمت، ‘إبن العاهرة.’
قاطعتها انيسيه، “آه، أنتِ بالطبع سَـتعتقدين هذا. مير، أنتِ فقط تقولين شيئا كهذا لأنك موجودةٌ أيضًا منذ المائتي عام الماضية.”
على الرغم من أنه تمنى سرًا ذلك، إلا أن شبح فيرموث لم يظهر كما في الغرفة المظلمة.
في اللحظة التي أمسك فيها بذراعه، حاول الإمبراطور تحرير جسده بسبب الرعب، لكن يوجين تمسك بإحكام بذراع الإمبراطور، رافضًا التخلي عنها كما لو كان يتوقع هذا الصراع.
‘هل هذا لأنني كنت مع الإمبراطور؟ لو توجهت إلى هناك وحدي في المرة القادمة، هل سَـيظهر شيء ما….؟’
“بغض النظر عن مدى عمر السيدة سيينا، إذا كنت ستقول ذلك بصراحة، بالطبع، سيؤذيها ذلك بشدة، سيدي يوجين.”
على الرغم من أن لديه مثل هذه الأفكار، إلا أن يوجين لم يرفع آماله. الغرفة المظلمة في المنزل الرئيسي مختلفة عن غرفة الإمبراطور هنا. ما السبب الذي يمكن أن يكون هناك لترك إثنين من الأشباح منفصلة وراءه؟ كما قال الإمبراطور، هذه الغرفة هدية منحها فيرموث لإمبراطورية كيهل.
لا يبدو أنه يريد رفاقه السابقين أن يأتوا بحثًا عنه.
حتى أن يوجين تمكن من تخمين أسباب فيرموث للقيام بذلك. خطط فيرموث لتناسخ يوجين أو بالأحرى تناسخ هامل. هذا يعني أنه كان يعلم، بعد حوالي ثلاثمائة عام من وفاة هامل، أن يوجين سَـيتجسد كعضو في عشيرة لايونهارت، أحد أحفاد فيرموث.
“نعم، سيدة انيسيه. رغم ذلك، بما أنني في الثالثة والعشرين من عمري، أخشى أنني لا أعرف الكثير عن مثل هذه المواضيع.” أجابت كريستينا بإبتسامة.
سَـتحتاج عشيرة لايونهارت إلى البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة لضمان حدوث ذلك. من خلال إهداء هذه الغرفة للعائلة الإمبراطورية، يجب أن يضمن فيرموث قسم الولاء الذي يضمن أن عشيرة لايونهارت لن تصبح أبدًا عدوًا لإمبراطورية كيهل.
‘لا، لن يحتاج حتى إلى القيام بذلك.’ أدرك الإمبراطور الآن وهو ينظر إلى يوجين بينما يبتلع لعابه مرة أخرى.
‘على الرغم من أنه لا يبدو أننا سنكون قادرين على العثور على أي شيء، يجب أن أحضر سيينا معي هنا غدًا للتحقق.’ قرر يوجين وهو يبتعد عن البرج.
….ما زال لا يجرؤ على النظر في عين يوجين.
“لقد مر وقت طويل، اللورد إبولدت.” إستقبل يوجين الفارس بأدب.
“هذا صحيح….لقد مر وقت طويل.” أجاب إبولدت بإبتسامة ساخرة وهو يومئ برأسه.
“أنت….! هل ناديتني بالعجوزة أمام وجهي الآن!” صرخت سيينا بتعبير حزين.
شعر إبولدت برائحة الدم الباهتة القادمة من جسد يوجين، ولاحظ أن بعض الدم قد تناثر على كم يوجين.
“جلالتك!”
“حتى بابا يوراس لن يجرؤ على قمعنا بهذه الطريقة.”
لاحظ يوجين نظرته، وطمأنه، “آه، ليست هناك حاجة لإيلاء أي اهتمام لذلك. إنه ليس دمي.”
“حتى بابا يوراس لن يجرؤ على قمعنا بهذه الطريقة.”
سأل إبولدت بتردد، “إذا لم يكن دمك، إذن….؟”
“إنه دم اللوردَين ديآرك.” إعترف يوجين بسهولة: “حقًا الآن، يبدو أن هذين الشخصين لديهما الكثير من المظالم معي….لكنني وضعتُ حدًا لهما بدقة بهذه المبارزة.”
ليس الأمر كما لو أنه لا يمتلك الوسائل للقيام بذلك. قد يكون عاجزًا في عالم العقل، لكن في الواقع، ستراوت الثاني لا يزال إمبراطور كيهل. بهذه القوة، هناك العديد من الأساليب التي يمكنه إستخدامها لمحاولة الإنتقام.
صُدم إبولدت، “مستحيل؛ هل قتلتهما بالفعل؟”
دافع يوجين عن نفسه، “أوي، كما لو أنني سَـأفعل شيئا كهذا. حتى لو كانت مبارزة خطيرة، كيف يمكنني قتل حراس إمبراطوري أمام عينيه؟ أنا فقط ضربتهما بإعتدال، مع التأكد من إظهار عرض ترفيهي للإمبراطور.”
بعد هز رأسه بشفقة، بدأ يوجين يمشي.
هذا غريب. لم يكن جسده الواقعي هو الذي تعرض للضرب الشديد، ولكن بمجرد النظر إلى تلك العيون الذهبية، شعر الإمبراطور أن جسده كله محطم بالألم.
‘إذن ما قصده يوجين هو أن المبارزة مع قائدي الفرقة الأولى والثانية من فرسان التنين الأبيض كانت على مستوى كونها عرضًا جانبيًا؟’
“ها….هاها.” إبولدت، الذي ظل واقفًا هناك، نظر بهدوء إلى الفضاء، عاد متأخرًا إلى رشده وأطلق ضحكة مكتئبة.
“إسمح لي بمساعدتك أيضًا.” عرض يوجين وهو يمسك بأحد ذراعي الإمبراطور المذهول.
* * *
في قلبه، أراد الإمبراطور أن يأمر يوجين بالتخلي عنه، لكن الكلمات لم تخرج. في النهاية، غادر الإمبراطور الغرفة، مدعومًا من كلا الجانبين من قبل ألتشستر ويوجين.
منذ أن إستدعى الإمبراطور يوجين فجأة وأُصطُحِبَ فجأة إلى القصر، من الطبيعي أن يشعر غيلياد وأفراد الأسرة الآخرون بالقلق بشأن يوجين.
إنحسر صوت خطى بعيدًا حيث إنسحب الفرسان الذين يحرسون محيطهم أيضًا مع الإمبراطور. عندها فقط رفع يوجين رأسه ونظر إلى الأعلى.
“جلالتك!”
“لم يكن أي شيء كبير.” طمأنه يوجين.
“حتى بابا يوراس لن يجرؤ على قمعنا بهذه الطريقة.”
سأل إبولدت بتردد، “إذا لم يكن دمك، إذن….؟”
تمكن يوجين فقط من جعل عائلته، التي جاءت بحثًا عنه بتعبيرات قلقة على وجوههم، تنسحب بعد تكرار هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا. لكن المشكلة الحقيقية لم تكن مع أفراد عائلته.
“هامل، كلماتك تتجاوز الحدود كثيرًا.”
“كيف يمكن لإمبراطور الإمبراطورية كيهل أن يكون ضيق الأفق هكذا؟”
‘يستحيل أن يجرؤ على منحهم الأمر للقبض علي في هذه المرحلة، أليس كذلك؟’ فكَّر يوجين وهو يلقي نظرة على الإمبراطور.
“حتى بابا يوراس لن يجرؤ على قمعنا بهذه الطريقة.”
وجد ألتشستر صعوبة في فهم هذا الموقف المحير، وفحص تعابير الإمبراطور.
بعد سماع القصة بأكملها من يوجين، تناوبت كريستينا وانيسية على التنفيس عن غضبهما.
منذ أن إستدعى الإمبراطور يوجين فجأة وأُصطُحِبَ فجأة إلى القصر، من الطبيعي أن يشعر غيلياد وأفراد الأسرة الآخرون بالقلق بشأن يوجين.
“هذا اللقيط اللعين العاهر.” شتمته سيينا؛ مع سحب عصاها من المخزن وإمساكها بإحكام في يديها، بدا الأمر كما لو أن سيينا قد تقتحم قصر كيهل الإمبراطوري في أي لحظة.
بعد ضرب الإمبراطور هكذا لبعض الوقت، أمر يوجين الإمبراطور بالنزول على ركبتيه. ركع الإمبراطور الضعيف على الفور حسب التعليمات.
“لماذا أنتِ لا تزالين هكذا حتى مع تقدمك في العمر؟” سأل يوجين بسخط وهو يسحب العصا على عجل من يدي سيينا.
“لم يكن أي شيء كبير.” طمأنه يوجين.
“جلالتك!”
على الرغم من أنه لم يفكر كثيرًا قبل قول هذه الكلمات….إتسعت عيون سيينا في حالة صدمة عندما إلتفتت للنظر إلى يوجين.
لا يبدو أنه يريد رفاقه السابقين أن يأتوا بحثًا عنه.
فكر الإمبراطور بخوف، ‘حتى بدون الكشف عن هويته الحقيقية للجميع….أنا متأكد من أن هناك عددًا كافيًا من الأشخاص الذين يعرفون الحقيقة بالفعل.’
“أنت….! هل ناديتني بالعجوزة أمام وجهي الآن!” صرخت سيينا بتعبير حزين.
إحتارت انيسيه وكريستينا على الفور بنوع الموقف الذي يجب أن يتخذاه في هذه الحالة.
“هامل، كلماتك تتجاوز الحدود كثيرًا.”
داخل عباءته، همهم وينِد وسأل، [هامل، هل قررت أخيرًا أن تصير الإمبراطور بنفسك؟]
“بغض النظر عن مدى عمر السيدة سيينا، إذا كنت ستقول ذلك بصراحة، بالطبع، سيؤذيها ذلك بشدة، سيدي يوجين.”
داخل عباءته، همهم وينِد وسأل، [هامل، هل قررت أخيرًا أن تصير الإمبراطور بنفسك؟]
تظاهر الإثنان بأنهما على جانب سيينا حتى عندما طعنا الخنجر في عمق صدرها. ترنحت سيينا قليلًا قبل أن تسقط على كرسي بدعم من مير.
“لم يكن أي شيء كبير.” طمأنه يوجين.
حاولت مير الدفاع عن سيينا، “العمر الجسدي ليس مهمًا. ما هو مهم حقًا هو العقل—”
قاطعتها انيسيه، “آه، أنتِ بالطبع سَـتعتقدين هذا. مير، أنتِ فقط تقولين شيئا كهذا لأنك موجودةٌ أيضًا منذ المائتي عام الماضية.”
فوجئت مير، “لـ-لا على الإطلاق. لقد تم إنشائي حقًا بناءً على طفولة السيدة سيينا، لذلك على الرغم من أنني موجودة منذ مائتي عام، فإن عمري العقلي هو في الواقع—”
لقد تمكن بالفعل من النظر إلى قلب يوجين كما خطط، ولكن الآن….صار يفضل لو ظل جاهلًا. الأسرار المختلفة التي تعلمها كانت الآن تُثقِلُ كاهل الإمبراطور وتسبب له الخوف. في النهاية، هذا يعني أن الحرب مع هيلموث وملوكها سَـتُعلَنُ حتمًا في هذه الحقبة.
قاطعتها انيسيه مرة أخرى، “عذرك هذا الذي تطرحينه دائمًا جيد حقًا. أليس هذا صحيحًا، كريستينا؟”
“نعم، سيدة انيسيه. رغم ذلك، بما أنني في الثالثة والعشرين من عمري، أخشى أنني لا أعرف الكثير عن مثل هذه المواضيع.” أجابت كريستينا بإبتسامة.
انيسيه، التي كانت تستعد لإتخاذ منعطف آخر في الهجوم، تعثرت وتجمدت بدلًا من ذلك. أدركت أن الخنجر المخفي وراء التلاعب بالألفاظ الذكي لكريستينا لم يكن يستهدف سيينا ومير فحسب، بل يستهدفها أيضًا.
عمَّ صمت مشؤوم في الغرفة لأنهم شعروا أنهم جميعًا يسيرون على الجليد الرقيق.
‘إعتقدتُ أنه سيكون هناك شيء آخر.’ فكر يوجين بأسف.
لعن يوجين بصمت، ‘إبن العاهرة.’
تحدث يوجين، الذي ظل يغلق فمه، بعد لحظات قليلة من إلقاء نظرة خاطفة حول الغرفة، “على أي حال، سيينا، يجب أن ترافقيني أيضًا إلى القصر الإمبراطوري غدًا—”
سيينا، التي تتدلى في مقعدها، إستقامت وسألت، “هل سَـنذهب للإطاحة بالقصر الإمبراطوري؟”
داخل عباءته، همهم وينِد وسأل، [هامل، هل قررت أخيرًا أن تصير الإمبراطور بنفسك؟]
متى كان ذلك؟ عندما قال إنه سَـيحتاج إلى قوات لرحلتهم الإستكشافية إلى الشمال، سأل تيمبست يوجين ذات مرة عما إذا كان على إستعداد ليصير الإمبراطور بنفسه.
سأل إبولدت بتردد، “إذا لم يكن دمك، إذن….؟”
بعد هز رأسه بشفقة، بدأ يوجين يمشي.
“أوقفوا هذا الهراء.” نفى يوجين.
‘ما الذي حدث هناك بالضبط؟’ فكر ألتشستر مع نفسه بفضول لكنه لم يُعبِّر عن السؤال بصوتٍ عال.
بطبيعة الحال، ليس لدى يوجين نية في أن يصير إمبراطورًا، وليس لديه نية للإطاحة بالقصر الإمبراطوري أيضًا.
لقد تمكن بالفعل من النظر إلى قلب يوجين كما خطط، ولكن الآن….صار يفضل لو ظل جاهلًا. الأسرار المختلفة التي تعلمها كانت الآن تُثقِلُ كاهل الإمبراطور وتسبب له الخوف. في النهاية، هذا يعني أن الحرب مع هيلموث وملوكها سَـتُعلَنُ حتمًا في هذه الحقبة.
لدخول الغرفة المظلمة الخاصة باللايونهارت، يجب أن يكون المرء من سلالة لايونهارت.
انيسيه، التي كانت تستعد لإتخاذ منعطف آخر في الهجوم، تعثرت وتجمدت بدلًا من ذلك. أدركت أن الخنجر المخفي وراء التلاعب بالألفاظ الذكي لكريستينا لم يكن يستهدف سيينا ومير فحسب، بل يستهدفها أيضًا.
قال يوجين بابتسامة: “في هذه الحالة، دعنا نتجه للخارج.”
ولكن بالنسبة لتلك الغرفة تحت الأرض أسفل البرج بالقرب من القصر، في حين أن إرادة الإمبراطور فقط هي التي يمكنها تنشيط الطاقة هناك، يمكن لأي شخص دخول الغرفة نفسها.
“لا ترفع آمالك كثيرًا.” قالت سيينا وهي تضيِّقُ عينيها بعناية: “حتى قبل ثلاثمائة عام، كان من المستحيل بالنسبة لي أن أعرف شيئًا عن سحر فيرموث. على الرغم من أنني حاولت في وقت لاحق القيام ببعض البحوث على ذلك في آروث، حتى ذلك الحين، ما زلتُ لم أستطِع الحصول على أي نتائج. حتى الآن، حتى بعد إختراق صدري من قبل فيرموث، ما زلت لا أعرف الطبيعة الحقيقية للسحر الذي فعل ذلك.”
قال يوجين، “لكننا نفترض أنه سحر عتيق، صحيح؟”
“هذا مجرد أحد الإحتمالات المتبقية لدينا لأننا غير قادرين على تحديد أصوله الحقيقية. كما قلتُ سابقًا، توجد العديد من الأشياء الغامضة حول العصر العتيق. كانت تلك الحقبة في ماضٍ بعيد لدرجة أن الأساطير لم تكن قادرة على نقل ما حدث في ذلك الوقت بشكل كامل….حتى التنانين لا يمكنها أن تخبرنا كيف كانت تلك الحقبة.” تذمرت سيينا بصوت منخفض وهي تنظر إلى كريستينا. “ما نعرفه هو أنها حقبة سارت فيها الأساطير والخرافات على الأرض. العصر الذي كان فيه إله النور نفسه موجودًا جسديًا.”
“جلالتك!”
“لوردنا لم يعطِنا أي إجابات أيضًا.” قالت انيسيه.
“بغض النظر عن مدى عمر السيدة سيينا، إذا كنت ستقول ذلك بصراحة، بالطبع، سيؤذيها ذلك بشدة، سيدي يوجين.”
“إذا كان هذا هو الحال، فإن الوحيدين الذين سَـيكونون قادرين على إخبارنا على وجه اليقين بما حدث في تلك الحقبة….سيكونون ملوك الشياطين.” توقعت سيينا.
“أنت….! هل ناديتني بالعجوزة أمام وجهي الآن!” صرخت سيينا بتعبير حزين.
على الرغم من أنه شعر أن يوجين يتجاوز الحدود كثيرًا في قول مثل هذه الأشياء لإمبراطور إمبراطورية كيهل، إلا أن الإمبراطور لا يزال قد أعطى موافقته بإمتنان.
غيَّر يوجين الموضوع، “إذن، هل سَـتأتي معي غدًا؟”
إكتشف الإمبراطور، الذي كان يجب أن يكون كلي القدرة في عالم العقل ذاك، أنه ليس قويًا أمام يوجين. حاول الإمبراطور يائسًا الهروب، ولكن بمجرد القبض عليه في قبضة يوجين، صار الهروب مستحيلًا. لطرح نوع من المقاومة، شرع في مهاجمة يوجين، ولكن بغض النظر عن نوع الهجوم الذي يلقيه على يوجين، فإنه يختفي في اللحظة التي لمسه فيها.
“أفترض أنني يجب أن أذهب.” قالت سيينا وهي تجعد شفتيها: “حتى لو لم تكن هناك أي نتائج، يجب أن أحاول على الأقل العثور على شيء ما، أليس كذلك؟ أنت لا تعرف أبدًا. لو حفرنا عميقة بما فيه الكفاية، قد تجد سرًا تركه فيرموث.”
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين بهدوء.
لم تكن سيينا جادة عندما قالت هذا. مثل يوجين، لم تتوقع سيينا حقا أن يترك فيرموث أي رسائل لهم في تلك الغرفة المجاورة للقصر.
“بغض النظر عن مدى عمر السيدة سيينا، إذا كنت ستقول ذلك بصراحة، بالطبع، سيؤذيها ذلك بشدة، سيدي يوجين.”
لا يبدو أنه يريد رفاقه السابقين أن يأتوا بحثًا عنه.
لم يكن هذا مجرد مطلب من جانب واحد من جانب يوجين، لأنه في مقابل القيام بكل ذلك، وعد يوجين أيضًا بالحرص على عدم الإضرار بالإمبراطور أو سمعة الإمبراطورية من الآن فصاعدًا. على سبيل المثال، كلما فعل شيئًا ما في المستقبل، خاصة إذا وقع في حادثة بغيضة خارج الإمبراطورية….في مثل هذه الحالات النادرة، لقد وعد بإعطاء الإمبراطور تنبيهًا.
‘إذن ما قصده يوجين هو أن المبارزة مع قائدي الفرقة الأولى والثانية من فرسان التنين الأبيض كانت على مستوى كونها عرضًا جانبيًا؟’
