الإمبراطور (3)
الفصل 330: الإمبراطور (3)
‘ليس باليد حيلة.’ قرر يوجين.
في هذه الأثناء، في الغرفة، ظل كل شيء صامتًا.
“لماذا لا تهدآنا أنتما الإثنان؟” إقترح يوجين.
يعرف ألتشستر جيدًا هذا النوع من المواقف والصمت المصاحب لها.
وبخه ألتشستر بسخرية، “إخفض صوتك. ماذا ستفعل إذا تسبب صراخك في فتح جلالة الملك لعينيه؟”
ومع ذلك، هذا لا يعني أنه يستطيع قبول ذلك فقط. فقط لأن الإمبراطور هو صديقه واللورد الذي أقسم على خدمته لا يعني أن ألتشستر يمكنه قبول قراراته دون قيد أو شرط.
ألتشستر هو الفارس المسؤول عن مرافقة الإمبراطور عندما كان الأخير لا يزال مجرد ولي العهد، ومن هناك، لقد نشأوا من علاقة السيد والخادم إلى أصدقاء. لذلك يعرف ألتشستر جيدًا هذه الغرفة ويمكن أن يفهم لماذا أحضر الإمبراطور يوجين لايونهارت إلى هنا.
شخر ردًا على كلمات الأخوين ديارك، وهز ألتشستر رأسه ثم قال، “لا يمكنني فقط ترك كلماتكما تمر هكذا. اللورد كاريان، اللورد ديري، سواء الأمر يتعلق بالإعتزاز به أو تفضيله، ألا تجعل هذه الكلمات الأمر يبدو وكأنني متفوق ينظر إلى السير يوجين من مستوىً أعلى؟”
مع أكتاف مرتجفة، أومأ الإمبراطور برأسه وتلعثم، “أ-أ-أنا بخير.”
ومع ذلك، هذا لا يعني أنه يستطيع قبول ذلك فقط. فقط لأن الإمبراطور هو صديقه واللورد الذي أقسم على خدمته لا يعني أن ألتشستر يمكنه قبول قراراته دون قيد أو شرط.
عرف ألتشستر الغرض من هذه الغرفة. هنا تمكن جيل بعد جيل من أباطرة كيهل من فصل أصدقائهم عن خصومهم، وإكتساب فهم كامل لحلفائهم، وإصدار حكم أحادي الجانب على أعدائهم.
“أنت أيها الطفل الساذج!”
“أنا حقًا لا أحب هذا.” تمتم ألتشستر لنفسه بصوت منخفض.
هذا ليس شيئًا يجب أن يقوله الفارس الملكي، الذي من المفترض أن يكون مخلصًا تمامًا للإمبراطور، لكن ألتشستر لم يستطِع الشعور بالراحة مع هذا الموقف.
“إذن فَـأنت على إستعداد لمساعدتي بسبب ذلك؟” سأل يوجين مرة أخرى.
“ما الذي يسبب لك مثل هذا الإضطراب بالضبط؟” سأل أحد الإخوة ديارك، ولم يضع أي منهما سيفه بعيدًا.
“غااااغ!” لهث ديري مختنقًا وهو يتلوى.
وُضِعَ سيفاهما، اللذان جمعاهما معًا في إنسجام تام، فوق بعضهما البعض وتوقفا عن قطع حلق ألتشستر.
لمست شفراتهم الحادة جلده العاري، لكن ألتشستر لم يولي سيوفهم أي إهتمام. لا يزال ينظر إلى يده التي وضعها على كتف الإمبراطور.
“هذا صحيح.” أومأ ألتشستر برأسه. “هذان هما فارسان إستثنائيان، لكنهما ما زالا غير قادرين على مضاهاتك. في نظرك، الإخوة ديارك….وبقية القادة في فرسان التنين الأبيض يجب أن يبدوا مثل الأطفال.”
طلب كاريان: “من فضلك إسحب يدك، اللورد ألتشستر.”
“ما الذي يسبب لك مثل هذا الإضطراب بالضبط؟” سأل أحد الإخوة ديارك، ولم يضع أي منهما سيفه بعيدًا.
وبخه ديري: “بغض النظر عن مدى قربك من جلالة الملك، فإن سلوكك الحالي غير محترم للغاية بالنسبة له.”
لبضع لحظات، تردد ألتشستر قبل أن يومئ برأسه.
أومأ يوجين برأسه: “بالطبع أنا كذلك.”
عض بشدة على شفتيه، سحب ألتشستر يده. بمجرد أن فعل ذلك، أعاد الأخوان ديارك سيفيهما أيضًا إلى غمديهما. بينما لا يزالان حَذِرَينِ من ألتشستر، تراجع الإثنان ببطء للخلف للوقوف على جانبي يوجين.
سأل ألتشستر بتشكك، “هل أنت جاد الآن؟”
ليس هناك مزيد من التواصل بين الفرسان. ظل الأخوان ديارك حذرين من أن ألتشستر قد يحاول إزعاج جسد الإمبراطور، لكن ألتشستر وقف ببساطة بهدوء خلف الإمبراطور دون إتخاذ أي إجراءات أخرى.
تجعد جبين ألتشستر وهو ينظر إلى الأخوين ديارك.
“ماذا تفعل؟” طالب ألتشستر.
إشتكى ألتشستر: “لم يخبرني الإمبراطور بأي شيء عن هذا الأمر أو عن أي شيء سَـيحدث هنا.”
“هذا صحيح.” أومأ ألتشستر برأسه. “هذان هما فارسان إستثنائيان، لكنهما ما زالا غير قادرين على مضاهاتك. في نظرك، الإخوة ديارك….وبقية القادة في فرسان التنين الأبيض يجب أن يبدوا مثل الأطفال.”
“يجب أن تكون تعرف بالفعل سبب ذلك، أيها القائد.” قال كاريان: “يوجين لايونهارت هذا، يبدو أن القائد يفكر حقًا في هذا الشقي بإعتزاز؟”
لمست شفراتهم الحادة جلده العاري، لكن ألتشستر لم يولي سيوفهم أي إهتمام. لا يزال ينظر إلى يده التي وضعها على كتف الإمبراطور.
رفع ألتشستر حاجبه، “أنت تقول إنني أفكر فيه بإعتزاز؟”
ظل الأخَوان ديارك صامتَين.
“سيكون من الأفضل القول أنك تفضله؟” أعاد ديري السؤال بإبتسامة متكلفة.
بفضل سيطرة يوجين الرائعة على قوته، لم تنفجر مقلة عين ديري، لكنها آلمته كثيرًا لدرجة أنه شعر وكأن محجر عينه قد إشتعلت فيه النيران، مما يجعل من الصعب رؤيته.
شخر ردًا على كلمات الأخوين ديارك، وهز ألتشستر رأسه ثم قال، “لا يمكنني فقط ترك كلماتكما تمر هكذا. اللورد كاريان، اللورد ديري، سواء الأمر يتعلق بالإعتزاز به أو تفضيله، ألا تجعل هذه الكلمات الأمر يبدو وكأنني متفوق ينظر إلى السير يوجين من مستوىً أعلى؟”
طلب كاريان: “من فضلك إسحب يدك، اللورد ألتشستر.”
عندما قال هذا، إلتفت ألتشستر للنظر إلى يوجين. عيون الإمبراطور ويوجين مغلقة بإحكام كما لو أنهما في نوم عميق. عقولهما على الأرجح في مكان آخر، حيث أجريا محادثة في مكان منفصل عن هذا المكان، داخل عالم وعيهم.
بما أن هذا هو الحال، وهكذا ما الذي قد يقرر فعله هنا بِـيوجين؟ هل يخطط للقضاء على يوجين أو إخضاعه فقط؟ في الوقت الحالي، هذان هما الخياران الوحيدان اللذان يمكن للإمبراطور الإختيار من بينهما.
ومع ذلك، فإن إرتجاف الإمبراطور لم يتوقف.
تابع ألتشستر، “لا أفكر في نفسي كَـشخص رائع. حقيقة أنني أكبر من السير يوجين؟ ما هو المهم جدًا في ذلك؟ هناك العديد من الأشياء الأخرى التي يجب أن يقدرها الفارس أكثر من ذلك. سواء شرفه، مهارته، شجاعته أو قناعته. إذا كان عليك عدهم واحدًا تلو الآخر، فَسَـتجد أشياء أخرى لا حصر لها أكثر أهمية من عمر المرء.”
ظل الأخَوان ديارك صامتَين.
أوضح يوجين: “هذا فقط لأنهما كانا مُتَسَرِّعَين.”
“ما الذي يسبب لك مثل هذا الإضطراب بالضبط؟” سأل أحد الإخوة ديارك، ولم يضع أي منهما سيفه بعيدًا.
“ما أحاول قوله هو، من حيث الصفات التي لا حصر لها التي يجب أن يتمتع بها الفارس، لا أعتقد أن هناك أي صفات أتفوق فيها بشكل كبير على السير يوجين؛ بدلًا من ذلك، هناك العديد من الأشياء التي أشعر أنني أفتقدها مقارنة به. لهذا السبب لا أستطيع أن أقول إنني إفكر به بإعتزاز أو أُفضِّلُه.” سكت ألتشستر وهو ينظر إلى سيف يوجين. “في نظري، السير يوجين هو شخص أحترمه كَـفارس زميل. إنه شخص أرغب في التنافس معه، شخص أريد أن أطابقه من حيث المهارة، وأيضًا شخص أنظر إليه بِـرهبة.”
يعرف ألتشستر جيدًا هذا النوع من المواقف والصمت المصاحب لها.
عبس كاريان، “من فضلك لا تقل مثل هذه الأشياء المهملة، اللورد ألتشستر دراغونيك. أنت قائد فرسان التنين الأبيض، سيف جلالة الملك، وأقوى فارس للإمبراطورية.”
عرف ألتشستر الغرض من هذه الغرفة. هنا تمكن جيل بعد جيل من أباطرة كيهل من فصل أصدقائهم عن خصومهم، وإكتساب فهم كامل لحلفائهم، وإصدار حكم أحادي الجانب على أعدائهم.
“نعم، أنت على حق. أنا قائد فرسان التنين الأبيض. سيف جلالته. ومع ذلك، أقوى فارس في الإمبراطورية؟ هاها! الغريب أن الكثير من الناس ينادونني بذلك. لكن إسمحا لي أن أقول إنني، على الأقل، لم أفكر في نفسي بهذه الطريقة على الإطلاق.” إعترف ألتشستر وهو يهز رأسه بضحكة مكتومة. “إذا طلبتما مني الآن تسمية الفرسان في هذه الإمبراطورية الذين أشعر أنهم أفضل مني، يمكنني سرد عدة أسماء دون تردد. إذا قمت بتوسيع هذا النطاق ليشمل القارة بأكملها، فإن الرقم سَـينمو كثيرًا بحيث لا يمكن حسابه بكل أصابع اليدَين. أيضًا، بإختصار، يوجين لايونهارت، هذا الشاب، يجب أن يحسب من بين هؤلاء.”
النيران الأرجوانية التي تغطي كف يوجين تغلبت على قوة سيف الأخوين ديارك من حيث الزخم وبدلًا من ذلك بدأ سيفاهما يُدفعان إلى الخلف.
إنفجر ديري موبخًا، “اللورد ألتشستر!”
وبخه ألتشستر بسخرية، “إخفض صوتك. ماذا ستفعل إذا تسبب صراخك في فتح جلالة الملك لعينيه؟”
حذَّرهُ كاريان مرة أخرى، “من فضلك كن حذرًا في كلماتك وأفعالك، اللورد ألتشستر. ألم تقل سابقًا أنك لا تحب هذا؟ قد يؤخذ ذلك كما لو أنك تشك في قرارات صاحب الجلالة—”
“داخل هذا القصر الإمبراطوري، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني الوصول إليها. يمكنني إخفاء جلالة الملك مؤقتًا، الذي فقد وعيه، مما يجعل الأمر يبدو وكأنه قد تم إختطافه. من الممكن أن يشتري هذا لنا بعض الوقت بهذه الطريقة، ثم يمكنني مساعدتك على الهروب من تحت العيون التي لا تعد ولا تحصى داخل القصر الإمبراطوري.” إقترح ألتشستر.
أجاب ألتشستر دون تردد: “بالطبع، أنا أشكك فيه.” نظر إلى الأخوين ديارك وهما يقفون على جانبي يوجين النائم وإستمر في الحديث، “لو كنت قد علمت بهذا مسبقًا، لكنت قد عارضتُ جلالة الملك حتى لو كان ذلك يعني فقدان رأسي. يجب أن تكونا على دراية بالغرض من وجود هذه الغرفة.”
لبضع لحظات، تردد ألتشستر قبل أن يومئ برأسه.
“لا أشعر حقًا بأي رغبة في معرفة ما قد تفكر فيه وقد يسبب لك ذلك في الكثير من التردد يا سيدي.” قال كاريان بإستخفاف: “ومع ذلك، اللورد ألتشستر، جلالة الملك لم يستدعِ يوجين لايونهارت هنا لقمعه. هذا فقط من أجل إجراء محادثة صادقة—”
من بين أسنانه المصرورة، أعلن الإمبراطور، “لم يحدث….شيء….”
“محادثة؟” ضحك ألتشستر بسخرية، “هاهاها….هل يمكنك حقًا أن تقول ذلك عندما تكون تعرف جيدًا قدرات هذه الغرفة؟ ما يحدث في هذه الغرفة الآن على الأرجح ليس مجرد محادثة. وبالطبع، لن تكون محاولة تجنيد أيضًا.”
شد ألتشستر قبضتيه بإحكام قبل الإستمرار في الكلام.
تجعد جبين ألتشستر وهو ينظر إلى الأخوين ديارك.
“لم أكن على علم بما سيحدث اليوم، لكن من الواضح أنكما تعرفان.” إتهمها ألتشستر: “لماذا لم تقولا أي شيء لإقناع جلالته بخلاف ذلك؟ إذا كانت هناك حاجة حقيقية لمحادثة صادقة، فلن يحتاجا إلى القدوم إلى هذه الغرفة من أجل ذلك.”
سأل ألتشستر بتشكك، “هل أنت جاد الآن؟”
ربما لم يسمع ألتشستر شخصيًا من جلالة الملك عن سبب إستدعائه يوجين إلى هذه الغرفة، ولكن….يجب أن يكون ذلك لأن جلالة الملك قد حكم على أن يوجين، بصفته البطل، يمثل تهديدًا للإمبراطورية.
لم يقدم يوجين أي تفسير.
بما أن هذا هو الحال، وهكذا ما الذي قد يقرر فعله هنا بِـيوجين؟ هل يخطط للقضاء على يوجين أو إخضاعه فقط؟ في الوقت الحالي، هذان هما الخياران الوحيدان اللذان يمكن للإمبراطور الإختيار من بينهما.
لقد عاد لتوه إلى رشده، لكن رأس يوجين ظل واضحًا تمامًا.
وُضِعَ سيفاهما، اللذان جمعاهما معًا في إنسجام تام، فوق بعضهما البعض وتوقفا عن قطع حلق ألتشستر.
ومع ذلك، لا ينبغي القيام بأشياء من هذا النوع لِـيوجين لايونهارت. هو لم يتلقَ فقط إعترافًا بالسيف المقدس، بل تم الإعتراف به شخصيا كَـبطل من قبل ملك الشياطين نفسه.
“لا أشعر حقًا بأي رغبة في معرفة ما قد تفكر فيه وقد يسبب لك ذلك في الكثير من التردد يا سيدي.” قال كاريان بإستخفاف: “ومع ذلك، اللورد ألتشستر، جلالة الملك لم يستدعِ يوجين لايونهارت هنا لقمعه. هذا فقط من أجل إجراء محادثة صادقة—”
“هاه؟” مال رأس يوجين إلى الجانب.
في هذه اللحظة، نهاية القسم الذي إستمر لمدة ثلاثمائة عام تقترب. ولكن أعتقد أن البطل الذي، يمثل فيرموث العظيم، سَـيقود شخصيًا الطريق إلى حقبة جديدة من خلال إرادته الراسخة وأفعاله هو في الواقع يتعرض للإضطهاد من قبل الإمبراطور بدلًا من تلقي دعمه؟ على الرغم من أن ألتشستر لم يعرف في الوقت الحالي كيف قد تنتهي محادثتهم، إلا أنه شعر بالفعل بخيبة أمل من قرار الإمبراطور.
ألتشستر لا يزال يفحص الإمبراطور. على الرغم من أن الأخوين ديارك قد تعرضا للضرب خلف ظهره مباشرة دون أن يتمكنا من مد يديهما على مهاجمهم، إلا أن ألتشستر لم يعطِهم أي إهتمام.
عبس كاريان، “أنت تقول إنه لم يكُن ينبغي لنا أن نأتي إلى هذه الغرفة….كلماتك تجعل الأمر يبدو وكأنك تشك في أفعال جلالة الملك، سيدي.”
“إذا قلت أنني أفعل، هل سَـتبلغ جلالة الملك بذلك؟” تحداه ألتشستر.
حطمت أرجحةٌ تشبه السوط من ساق يوجين قصبة ساق ديري اليسرى. سقط ديري على الأرض مع صرخة أخرى.
الفصل 330: الإمبراطور (3)
إعترف كاريان بسهولة: “بالطبع، سَـأفعل.”
لحسن الحظ، لم تكن هناك مشاكل أخرى في نبض الإمبراطور وتنفسه. الحدث الوحيد هو نزيف أنفه. ولكن ما الذي حدث بالضبط؟ هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا.
“هاها! إذا كان الأمر كذلك، فيبدو أنني أيضًا سَـأضطر إلى إجراء محادثة صادقة مع الإمبراطور.” شخر ألتشستر وهو يضحك ويهز رأسه.
لبضع لحظات، تردد ألتشستر قبل أن يومئ برأسه.
عبس ألتشستر، “هاه؟”
إذا فعل الإمبراطور ذلك حقًا، فَسَـيقبل ألتشستر الدعوة إلى إجراء محادثة دون أي مقاومة.
“قلت، لم يحدث شيء….!” أصر الإمبراطور مع تجنب نظرة يوجين.
ليس هناك مزيد من التواصل بين الفرسان. ظل الأخوان ديارك حذرين من أن ألتشستر قد يحاول إزعاج جسد الإمبراطور، لكن ألتشستر وقف ببساطة بهدوء خلف الإمبراطور دون إتخاذ أي إجراءات أخرى.
الشيء الذي كسر الصمت التالي في النهاية هو تأوه منخفض “….مممم….”
صُدِمَ الفرسان الثلاثة وإستداروا للنظر إلى مصدر الضوضاء.
“لهذا السبب أنا أواجه مثل هذه المعضلة.” إشتكى ألتشستر.
إنه يوجين لايونهارت. رفع رأسه المنحني، وفتح عينيه المغلقتين. في اللحظة التالية، عاد يوجين على الفور إلى رشده ووقف.
“لهذا السبب أنا أواجه مثل هذه المعضلة.” إشتكى ألتشستر.
على عكس يوجين، الذي قد جمع بالفعل شتات نفسه، ظلت عيون الإمبراطور مغلقة. بدلًا من الإستيقاظ، بدأت أكتاف الإمبراطور ترتجف كما لو أنه يمر بنوبة صرع.
“جلالتك؟!” واقفا خلف الإمبراطور مباشرة، أُصيبَ ألتشستر بالذعر وأمسك بأكتاف الإمبراطور.
عبس ألتشستر، “هاه؟”
عرف ألتشستر الغرض من هذه الغرفة. هنا تمكن جيل بعد جيل من أباطرة كيهل من فصل أصدقائهم عن خصومهم، وإكتساب فهم كامل لحلفائهم، وإصدار حكم أحادي الجانب على أعدائهم.
ومع ذلك، فإن إرتجاف الإمبراطور لم يتوقف.
لكن لا يبدو أنهما سَـيستمعان إلى كلماته.
إذا فعل الإمبراطور ذلك حقًا، فَسَـيقبل ألتشستر الدعوة إلى إجراء محادثة دون أي مقاومة.
“هناك دماء!” أطلق ديري صرخة.
“أنت أيها الطفل الساذج!”
مع إستمرار تدلي رأسه منخفضًا، بدأ الدم يتساقط على وجه الإمبراطور بسبب نزيف أنفه.
أجاب ألتشستر، “قتل ملوك الشياطين بالطبع. بعد كل شيء، هذا هو الشيء الوحيد الذي من المفترض أن تفعله، بصفتك البطل.”
بالسيوف القادمة إليه من كلا الجانبين، مد يوجين فقط كلتا يديه بدلًا من الذعر.
شحب وجه ألتشستر. تحرك بسرعة إلى أمام الإمبراطور وفحص النبض أثناء مراقبة بشرته.
لحسن الحظ، لم تكن هناك مشاكل أخرى في نبض الإمبراطور وتنفسه. الحدث الوحيد هو نزيف أنفه. ولكن ما الذي حدث بالضبط؟ هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا.
“ما أحاول قوله هو، من حيث الصفات التي لا حصر لها التي يجب أن يتمتع بها الفارس، لا أعتقد أن هناك أي صفات أتفوق فيها بشكل كبير على السير يوجين؛ بدلًا من ذلك، هناك العديد من الأشياء التي أشعر أنني أفتقدها مقارنة به. لهذا السبب لا أستطيع أن أقول إنني إفكر به بإعتزاز أو أُفضِّلُه.” سكت ألتشستر وهو ينظر إلى سيف يوجين. “في نظري، السير يوجين هو شخص أحترمه كَـفارس زميل. إنه شخص أرغب في التنافس معه، شخص أريد أن أطابقه من حيث المهارة، وأيضًا شخص أنظر إليه بِـرهبة.”
“ما أحاول قوله هو، من حيث الصفات التي لا حصر لها التي يجب أن يتمتع بها الفارس، لا أعتقد أن هناك أي صفات أتفوق فيها بشكل كبير على السير يوجين؛ بدلًا من ذلك، هناك العديد من الأشياء التي أشعر أنني أفتقدها مقارنة به. لهذا السبب لا أستطيع أن أقول إنني إفكر به بإعتزاز أو أُفضِّلُه.” سكت ألتشستر وهو ينظر إلى سيف يوجين. “في نظري، السير يوجين هو شخص أحترمه كَـفارس زميل. إنه شخص أرغب في التنافس معه، شخص أريد أن أطابقه من حيث المهارة، وأيضًا شخص أنظر إليه بِـرهبة.”
زأر الأخوان ديارك بصوت عال بينما إلتوى وجهيهما بغضب.
بما أن هذا هو الحال، وهكذا ما الذي قد يقرر فعله هنا بِـيوجين؟ هل يخطط للقضاء على يوجين أو إخضاعه فقط؟ في الوقت الحالي، هذان هما الخياران الوحيدان اللذان يمكن للإمبراطور الإختيار من بينهما.
قال الإمبراطور، وهو يرفع رأسه وهو يلهث من أجل التنفس: “لورد….ألتشستر.”
“أنت أيها الطفل الساذج!”
“أنت، كيف تجرؤ على إيذاء جلالة الملك!”
بالسيوف القادمة إليه من كلا الجانبين، مد يوجين فقط كلتا يديه بدلًا من الذعر.
إستل الأخوان سيفيهما في نفس الوقت، وهاجما يوجين.
إذا فعل الإمبراطور ذلك حقًا، فَسَـيقبل ألتشستر الدعوة إلى إجراء محادثة دون أي مقاومة.
لقد عاد لتوه إلى رشده، لكن رأس يوجين ظل واضحًا تمامًا.
بالسيوف القادمة إليه من كلا الجانبين، مد يوجين فقط كلتا يديه بدلًا من الذعر.
النيران الأرجوانية التي تغطي كف يوجين تغلبت على قوة سيف الأخوين ديارك من حيث الزخم وبدلًا من ذلك بدأ سيفاهما يُدفعان إلى الخلف.
تجاهل يوجين هذا السؤال دون رد. هذا لأن الإجابة على هذا السؤال قد تم وضعها بالفعل أمام أعين ألتشستر.
فووش!
إنه يوجين لايونهارت. رفع رأسه المنحني، وفتح عينيه المغلقتين. في اللحظة التالية، عاد يوجين على الفور إلى رشده ووقف.
إندلعت صيغة اللهب الأبيض على الفور لتبتلع يدي يوجين.
إشتكى ألتشستر: “لم يخبرني الإمبراطور بأي شيء عن هذا الأمر أو عن أي شيء سَـيحدث هنا.”
“لماذا لا تهدآنا أنتما الإثنان؟” إقترح يوجين.
لم يتمكن سيفا الأخوين ديارك من التحرك بوصة واحدة. على الرغم من أن الأخوين قد سحبا سيفيهما وأرجحاهما على عجل، يجب أن يكون هناك أكثر من قوة كافية وراء ضربتيهما. لكن سيفي الأخوين لم يتمكنا من ترك علامة صغيرة على راحة اليد التي منعت هجماتهما، ناهيك عن الإستمرار في الدفع.
كلما تحدث أكثر، شعر ألتشستر باليأس والإكتئاب.
على عكس يوجين، الذي قد جمع بالفعل شتات نفسه، ظلت عيون الإمبراطور مغلقة. بدلًا من الإستيقاظ، بدأت أكتاف الإمبراطور ترتجف كما لو أنه يمر بنوبة صرع.
لا، في الواقع، لم يتمكنا حتى من لمسه.
النيران الأرجوانية التي تغطي كف يوجين تغلبت على قوة سيف الأخوين ديارك من حيث الزخم وبدلًا من ذلك بدأ سيفاهما يُدفعان إلى الخلف.
“قلت، لم يحدث شيء….!” أصر الإمبراطور مع تجنب نظرة يوجين.
على عكس يوجين، الذي قد جمع بالفعل شتات نفسه، ظلت عيون الإمبراطور مغلقة. بدلًا من الإستيقاظ، بدأت أكتاف الإمبراطور ترتجف كما لو أنه يمر بنوبة صرع.
“ماذا فعلت لصاحب الجلالة؟!” صرخ كاريان وديري مُتَّهِمَينِ يوجين وهما يقفزان إلى الوراء، ليطلقا قوة سيفيهما إلى أقصى درجة.
وبخه ألتشستر بسخرية، “إخفض صوتك. ماذا ستفعل إذا تسبب صراخك في فتح جلالة الملك لعينيه؟”
على الرغم من أنهما قد طرحا للتو سؤالًا على يوجين، إلا أن الإثنين أرجحا سيفيهما عليه مرة أخرى دون إنتظار رده.
لم تهدف هجماتهما فقط إلى إخضاعه. سيفاهما تقطر عمليًا بنية القتل. غضبها مفهوم لأن إمبراطورهما قد وُضِعَ في مثل هذه الحالة المقلقة، لكن مع ذلك، لم يكن يوجين سَـيسمح لهما بهدوء بالإستمرار في مهاجمتهم.
طلب كاريان: “من فضلك إسحب يدك، اللورد ألتشستر.”
“لا، كما قلت، يجب أن تهدءا بالفعل.” قال يوجين.
لكن لا يبدو أنهما سَـيستمعان إلى كلماته.
“أنا حقًا لا أحب هذا.” تمتم ألتشستر لنفسه بصوت منخفض.
‘ليس باليد حيلة.’ قرر يوجين.
إذا فعل الإمبراطور ذلك حقًا، فَسَـيقبل ألتشستر الدعوة إلى إجراء محادثة دون أي مقاومة.
بينما يشعر بالارتباك، نظر ألتشستر مباشرة إلى عيني يوجين. لا يبدو أن يوجين يكذب أو يخطط لشيء ما.
في اللحظة التي أوشك فيها سيفا الأخوين ديارك على الضرب، إختفى يوجين فجأة. إثنين من الشفرات الشرسة قطَعَتا المساحة فارغة الآن.
“إذا قلت أنني أفعل، هل سَـتبلغ جلالة الملك بذلك؟” تحداه ألتشستر.
بدلًا من الصدمة من أن يوجين تمكن بطريقة ما من مراوغتهما، إهتز الأخوان أكثر من حقيقة أنهما لم يتمكنا حتى من إلتقاط أدنى لمحة عن حركات يوجين.
تنهد مرةً أخرى، واصل ألتشستر حديثه، “ومع ذلك، هذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة. تحتاج إلى الهرب، والفرار من هذه الإمبراطورية، والإختباء في بلد آخر بينما تقوم بإستعداداتك الخاصة.”
ولكن قبل أن يتمكنا من التغلب على صدمتهما، ظهر العذاب.
إرتدَّ رأس ديري إلى الوراء. ضربت قبضة يوجين ديري على عينه اليسرى بشكل بسيط.
“غااااغ!” لهث ديري مختنقًا وهو يتلوى.
تم دفن قبضة عميقة في كبده. في مرحلة ما، ظهر يوجين فجأة إلى جانب ديري.
في اللحظة التي أوشك فيها سيفا الأخوين ديارك على الضرب، إختفى يوجين فجأة. إثنين من الشفرات الشرسة قطَعَتا المساحة فارغة الآن.
ضرب يوجين ديري بكمية محسوبة من القوة، لكنه لم يشعر أن غضبه قد هدأ على الإطلاق. إن ذكرى كيف كان إبن العاهرة هذا، ديري ديارك، يصرخ بقوة في وجهه في وقت سابق لا تزال تدور في ذهنه.
قال الإمبراطور، وهو يرفع رأسه وهو يلهث من أجل التنفس: “لورد….ألتشستر.”
“لا، كما قلت، يجب أن تهدءا بالفعل.” قال يوجين.
رغم ذلك، سَـيكون من القسوة عليه أن ينتزع عيون ديري، لذلك قرر يوجين التنازل.
بالسيوف القادمة إليه من كلا الجانبين، مد يوجين فقط كلتا يديه بدلًا من الذعر.
يعرف ألتشستر جيدًا هذا النوع من المواقف والصمت المصاحب لها.
بام!
تنهد مرةً أخرى، واصل ألتشستر حديثه، “ومع ذلك، هذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة. تحتاج إلى الهرب، والفرار من هذه الإمبراطورية، والإختباء في بلد آخر بينما تقوم بإستعداداتك الخاصة.”
إرتدَّ رأس ديري إلى الوراء. ضربت قبضة يوجين ديري على عينه اليسرى بشكل بسيط.
“عيني!” صرخ ديري بينما إرتفعت يداه لتغطية وجهه.
“لمنعك من الهروب، هل يجب أن أحاول منعك، أو….هل يجب أن أساعدك بدلًا من ذلك على الهروب.” عبَّرَ ألتشستر عن إرتباكه.
لقد عاد لتوه إلى رشده، لكن رأس يوجين ظل واضحًا تمامًا.
بفضل سيطرة يوجين الرائعة على قوته، لم تنفجر مقلة عين ديري، لكنها آلمته كثيرًا لدرجة أنه شعر وكأن محجر عينه قد إشتعلت فيه النيران، مما يجعل من الصعب رؤيته.
تنهد مرةً أخرى، واصل ألتشستر حديثه، “ومع ذلك، هذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة. تحتاج إلى الهرب، والفرار من هذه الإمبراطورية، والإختباء في بلد آخر بينما تقوم بإستعداداتك الخاصة.”
كراك!
حطمت أرجحةٌ تشبه السوط من ساق يوجين قصبة ساق ديري اليسرى. سقط ديري على الأرض مع صرخة أخرى.
سرعان ما نزل ألتشستر على ركبة واحدة أمام الإمبراطور وصرخ، “جلالتك!”
إنفجر ديري موبخًا، “اللورد ألتشستر!”
برؤية هذا المنظر، أطلق الأخ الأكبر كاريان هديرًا وهرع إلى يوجين، فقط لكي يمنحه يوجين معاملة عادلة. منذ أن أُصيبَ الأخ الأصغر في عينه اليسرى والساق، أصيب الأخ الأكبر في العين اليمنى والساق.
فووش!
قال يوجين بنقرة على لسانه وهو ينظر إلى الأخوين اللذين إنهارا على الأرض فاقدَينِ للوعي: “لقد أخبرتُكما أن تهدَءا.”
“أنا كذلك.” أومأ يوجين بحزم.
رفع ألتشستر حاجبه، “أنت تقول إنني أفكر فيه بإعتزاز؟”
ثم قام يوجين بتعديل تعابيره وإستدار لمواجهة آخر شخص يقف أمامه، ألتشستر دراغونيك.
رفع ألتشستر حاجبه، “أنت تقول إنني أفكر فيه بإعتزاز؟”
“أنت، كيف تجرؤ على إيذاء جلالة الملك!”
ألتشستر لا يزال يفحص الإمبراطور. على الرغم من أن الأخوين ديارك قد تعرضا للضرب خلف ظهره مباشرة دون أن يتمكنا من مد يديهما على مهاجمهم، إلا أن ألتشستر لم يعطِهم أي إهتمام.
قال يوجين، “اللورد ألتشستر.”
“ألا يجب أن تأخذ جلالة الملك إلى مكان آمن؟” سأل يوجين.
ألتشستر هو الفارس المسؤول عن مرافقة الإمبراطور عندما كان الأخير لا يزال مجرد ولي العهد، ومن هناك، لقد نشأوا من علاقة السيد والخادم إلى أصدقاء. لذلك يعرف ألتشستر جيدًا هذه الغرفة ويمكن أن يفهم لماذا أحضر الإمبراطور يوجين لايونهارت إلى هنا.
بالسيوف القادمة إليه من كلا الجانبين، مد يوجين فقط كلتا يديه بدلًا من الذعر.
“يبدو أنه لا توجد أي مشاكل كبيرة في حالته.” قال ألتشستر بعد تنهد طويل وهو يقف مرةً أخرى: “أنا لستُ مُعالجًا، لكنني أعرف ما يكفي لأقول إن حالة جلالة الملك الحالية ليست سيئة بما يكفي لدرجة أنه يحتاج إلى دخول المستشفى.”
تردد يوجين، “ولكن ماذا لو….”
صُدِمَ الفرسان الثلاثة وإستداروا للنظر إلى مصدر الضوضاء.
“يبدو أنك قلق عليه.” علَّق ألتشستر وهو يدير رأسه لينظر إلى يوجين: “لو كنتُ قد أخذتُ جلالة الملك إلى مكان آمن على الفور، هل كان الإخوة ديارك الذين تُرِكا هنا ليكونا قادرَينِ على إلقاء القبض عليك؟”
تجاهل يوجين هذا السؤال دون رد. هذا لأن الإجابة على هذا السؤال قد تم وضعها بالفعل أمام أعين ألتشستر.
ومع ذلك، هذا لا يعني أنه يستطيع قبول ذلك فقط. فقط لأن الإمبراطور هو صديقه واللورد الذي أقسم على خدمته لا يعني أن ألتشستر يمكنه قبول قراراته دون قيد أو شرط.
“هذا صحيح.” أومأ ألتشستر برأسه. “هذان هما فارسان إستثنائيان، لكنهما ما زالا غير قادرين على مضاهاتك. في نظرك، الإخوة ديارك….وبقية القادة في فرسان التنين الأبيض يجب أن يبدوا مثل الأطفال.”
“ممم….” بعد مرور بعض الوقت، فتح الإمبراطور عينيه بتأوه.
أوضح يوجين: “هذا فقط لأنهما كانا مُتَسَرِّعَين.”
قال يوجين بنقرة على لسانه وهو ينظر إلى الأخوين اللذين إنهارا على الأرض فاقدَينِ للوعي: “لقد أخبرتُكما أن تهدَءا.”
“بغض النظر عن أي شيء، فقد تمت تسوية النتائج بالفعل.” قال ألتشستر وهو يتجاهل هذا: “لو غادرتُ الآن مع صاحب الجلالة، ماذا سَـتفعل؟ هل سَـتكون على إستعداد للإنتظار هنا حتى أعود؟”
أومأ يوجين برأسه: “بالطبع أنا كذلك.”
بما أن هذا هو الحال، وهكذا ما الذي قد يقرر فعله هنا بِـيوجين؟ هل يخطط للقضاء على يوجين أو إخضاعه فقط؟ في الوقت الحالي، هذان هما الخياران الوحيدان اللذان يمكن للإمبراطور الإختيار من بينهما.
“لا، كما قلت، يجب أن تهدءا بالفعل.” قال يوجين.
“فقط ما الذي تفعله بالضبط؟” سأل ألتشستر بحسرة. بتعبير مكتئب، نظر ألتشستر إلى يوجين وقال، “بغض النظر عن السبب، لقد إستيقظت….ولم يفعل جلالته. حتى أنه فقد بعض الدماء.”
لم يقدم يوجين أي تفسير.
“لا أشعر حقًا بأي رغبة في معرفة ما قد تفكر فيه وقد يسبب لك ذلك في الكثير من التردد يا سيدي.” قال كاريان بإستخفاف: “ومع ذلك، اللورد ألتشستر، جلالة الملك لم يستدعِ يوجين لايونهارت هنا لقمعه. هذا فقط من أجل إجراء محادثة صادقة—”
صرَّحَ ألتشستر عن مخاوفه بصوتٍ عال، “في اللحظة التي أغادر فيها هذه الغرفة مع جلالة الإمبراطور….سَـتصير خائنًا أضر بإمبراطور إمبراطورية كيهل. لا يمكن تجاهل قوانين الإمبراطورية لمجرد أنك البطل. أيضًا، لن ينتهي هذا الأمر بك وحدك. لن ينتهي الأمر بالفرع الرئيسي لعشيرة لايونهارت أيضًا. سَـيُتَّهمُ جميع سلالات الدم الجانبية بالخيانة أيضًا.”
“هذا يبدو محتملًا.” وافقه يوجين.
عرف ألتشستر الغرض من هذه الغرفة. هنا تمكن جيل بعد جيل من أباطرة كيهل من فصل أصدقائهم عن خصومهم، وإكتساب فهم كامل لحلفائهم، وإصدار حكم أحادي الجانب على أعدائهم.
“أنت….ربما لن توافق على إتهامك بأي جرائم.” خمَّنَ ألتشستر. “في اللحظة التي أغادر فيها هذه الغرفة، لا، حتى لو بقيت هنا، فَـمن المحتمل أنك تخطط بالفعل للهروب بطريقة ما. لأنه إذا كنتُ على إستعداد لمعاملتك كمجرم، لَـما أفقدت الوعي للأخوين ديارك.”
لقد عاد لتوه إلى رشده، لكن رأس يوجين ظل واضحًا تمامًا.
“هذا صحيح.” أومأ يوجين برأسه.
النيران الأرجوانية التي تغطي كف يوجين تغلبت على قوة سيف الأخوين ديارك من حيث الزخم وبدلًا من ذلك بدأ سيفاهما يُدفعان إلى الخلف.
“لهذا السبب أنا أواجه مثل هذه المعضلة.” إشتكى ألتشستر.
من بين أسنانه المصرورة، أعلن الإمبراطور، “لم يحدث….شيء….”
‘هل من المقبول حقًا أن يقول كل هذا الآن؟’ سأل ألتشستر نفسه وهو يلمس السيف عند خصره.
ومع ذلك، لا ينبغي القيام بأشياء من هذا النوع لِـيوجين لايونهارت. هو لم يتلقَ فقط إعترافًا بالسيف المقدس، بل تم الإعتراف به شخصيا كَـبطل من قبل ملك الشياطين نفسه.
“لمنعك من الهروب، هل يجب أن أحاول منعك، أو….هل يجب أن أساعدك بدلًا من ذلك على الهروب.” عبَّرَ ألتشستر عن إرتباكه.
“نعم، أنت على حق. أنا قائد فرسان التنين الأبيض. سيف جلالته. ومع ذلك، أقوى فارس في الإمبراطورية؟ هاها! الغريب أن الكثير من الناس ينادونني بذلك. لكن إسمحا لي أن أقول إنني، على الأقل، لم أفكر في نفسي بهذه الطريقة على الإطلاق.” إعترف ألتشستر وهو يهز رأسه بضحكة مكتومة. “إذا طلبتما مني الآن تسمية الفرسان في هذه الإمبراطورية الذين أشعر أنهم أفضل مني، يمكنني سرد عدة أسماء دون تردد. إذا قمت بتوسيع هذا النطاق ليشمل القارة بأكملها، فإن الرقم سَـينمو كثيرًا بحيث لا يمكن حسابه بكل أصابع اليدَين. أيضًا، بإختصار، يوجين لايونهارت، هذا الشاب، يجب أن يحسب من بين هؤلاء.”
“هاه؟” مال رأس يوجين إلى الجانب.
الشيء الذي كسر الصمت التالي في النهاية هو تأوه منخفض “….مممم….”
إنه يوجين لايونهارت. رفع رأسه المنحني، وفتح عينيه المغلقتين. في اللحظة التالية، عاد يوجين على الفور إلى رشده ووقف.
“داخل هذا القصر الإمبراطوري، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنني الوصول إليها. يمكنني إخفاء جلالة الملك مؤقتًا، الذي فقد وعيه، مما يجعل الأمر يبدو وكأنه قد تم إختطافه. من الممكن أن يشتري هذا لنا بعض الوقت بهذه الطريقة، ثم يمكنني مساعدتك على الهروب من تحت العيون التي لا تعد ولا تحصى داخل القصر الإمبراطوري.” إقترح ألتشستر.
قال يوجين، “اللورد ألتشستر.”
تابع ألتشستر دون توقف، “بالطبع، هذا يعني أنني ربما سَـأخسر الكثير خلال هذه العملية. لن يكون شرفي الشخصي فقط هو الذي سَـيُشوَّه، ولكن أيضًا الشرف الذي تم توارثه خلال عائلتي على مدار الثلاثمائة عام الماضية. لا، قد أفقد حتى عشيرتي بأكملها. الشيء نفسه ينطبق عليك أيضًا. حتى لو كانت سلالة العائلة الرئيسية سَـتهرب بطريقة ما من الإمبراطورية، فإن السلالات الجانبية التي لا حصر لها للايونهارت سَـتُترَكُ في أيدي الإمبراطورية. سَـيتم إعدامهم جميعًا على الأرجح.”
ولكن قبل أن يتمكنا من التغلب على صدمتهما، ظهر العذاب.
كلما تحدث أكثر، شعر ألتشستر باليأس والإكتئاب.
تنهد مرةً أخرى، واصل ألتشستر حديثه، “ومع ذلك، هذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة. تحتاج إلى الهرب، والفرار من هذه الإمبراطورية، والإختباء في بلد آخر بينما تقوم بإستعداداتك الخاصة.”
وُضِعَ سيفاهما، اللذان جمعاهما معًا في إنسجام تام، فوق بعضهما البعض وتوقفا عن قطع حلق ألتشستر.
سأل يوجين بفضول، “ما الذي يجب أن أستعد له؟”
حذَّرهُ كاريان مرة أخرى، “من فضلك كن حذرًا في كلماتك وأفعالك، اللورد ألتشستر. ألم تقل سابقًا أنك لا تحب هذا؟ قد يؤخذ ذلك كما لو أنك تشك في قرارات صاحب الجلالة—”
أجاب ألتشستر، “قتل ملوك الشياطين بالطبع. بعد كل شيء، هذا هو الشيء الوحيد الذي من المفترض أن تفعله، بصفتك البطل.”
قال يوجين بنقرة على لسانه وهو ينظر إلى الأخوين اللذين إنهارا على الأرض فاقدَينِ للوعي: “لقد أخبرتُكما أن تهدَءا.”
“إذن فَـأنت على إستعداد لمساعدتي بسبب ذلك؟” سأل يوجين مرة أخرى.
“لمنعك من الهروب، هل يجب أن أحاول منعك، أو….هل يجب أن أساعدك بدلًا من ذلك على الهروب.” عبَّرَ ألتشستر عن إرتباكه.
“بدلًا من الإمساك بك كَـخائن وحبسك في زنزانة، سَـيكون هذا هو الخيار الأفضل للعالم بأسره. هذا صحيح، لذلك لا حاجة حقًا لمواجهة هذه المعضلة على الإطلاق.” أدرك ألتشستر أخيرًا وهو يهز رأسه بإبتسامة ساخرة.
ألتشستر هو الفارس المسؤول عن مرافقة الإمبراطور عندما كان الأخير لا يزال مجرد ولي العهد، ومن هناك، لقد نشأوا من علاقة السيد والخادم إلى أصدقاء. لذلك يعرف ألتشستر جيدًا هذه الغرفة ويمكن أن يفهم لماذا أحضر الإمبراطور يوجين لايونهارت إلى هنا.
بعد النظر إلى ألتشستر بتعبير غريب، إبتسم يوجين وجلس على كرسيه.
في هذه الأثناء، في الغرفة، ظل كل شيء صامتًا.
“ماذا تفعل؟” طالب ألتشستر.
“ليس لدي أي نية للهروب.” أوضح يوجين: “لا توجد حاجة تدفعني للقيام بذلك أيضًا. وهكذا، لستَ بحاجة للشعور بالعذاب بسبب هذه المعضلة، اللورد ألتشستر.”
“ما الذي تقصده بالضبط….؟ يبدو أنك لا تعرف حتى ما تقوله. يستحيل أن ينتهي شيء كهذا بشكل جيد.” جادل ألتشستر.
“لا، سَـينتهي دون أي ضجة.” قال يوجين وهو ينظر إلى الإمبراطور المغمى عليه: “لأن الإمبراطور كريم للغاية، بعد كل شيء. لذا فقط إنتظر هنا معي حتى يعود جلالته إلى رشده.”
سأل ألتشستر بتشكك، “هل أنت جاد الآن؟”
بووش!
“أنا كذلك.” أومأ يوجين بحزم.
على الجانب الآخر من ألتشستر الراكع، رأى الأخوين ديارك المغمى عليهما، ولكل منهما ساق منحنية بشكل غريب في الإتجاه الخاطئ.
صرَّحَ ألتشستر عن مخاوفه بصوتٍ عال، “في اللحظة التي أغادر فيها هذه الغرفة مع جلالة الإمبراطور….سَـتصير خائنًا أضر بإمبراطور إمبراطورية كيهل. لا يمكن تجاهل قوانين الإمبراطورية لمجرد أنك البطل. أيضًا، لن ينتهي هذا الأمر بك وحدك. لن ينتهي الأمر بالفرع الرئيسي لعشيرة لايونهارت أيضًا. سَـيُتَّهمُ جميع سلالات الدم الجانبية بالخيانة أيضًا.”
بينما يشعر بالارتباك، نظر ألتشستر مباشرة إلى عيني يوجين. لا يبدو أن يوجين يكذب أو يخطط لشيء ما.
“أنت أيها الطفل الساذج!”
لبضع لحظات، تردد ألتشستر قبل أن يومئ برأسه.
تجاهل يوجين هذا السؤال دون رد. هذا لأن الإجابة على هذا السؤال قد تم وضعها بالفعل أمام أعين ألتشستر.
“ممم….” بعد مرور بعض الوقت، فتح الإمبراطور عينيه بتأوه.
عبس ألتشستر، “هاه؟”
سرعان ما نزل ألتشستر على ركبة واحدة أمام الإمبراطور وصرخ، “جلالتك!”
تابع ألتشستر، “لا أفكر في نفسي كَـشخص رائع. حقيقة أنني أكبر من السير يوجين؟ ما هو المهم جدًا في ذلك؟ هناك العديد من الأشياء الأخرى التي يجب أن يقدرها الفارس أكثر من ذلك. سواء شرفه، مهارته، شجاعته أو قناعته. إذا كان عليك عدهم واحدًا تلو الآخر، فَسَـتجد أشياء أخرى لا حصر لها أكثر أهمية من عمر المرء.”
قال الإمبراطور، وهو يرفع رأسه وهو يلهث من أجل التنفس: “لورد….ألتشستر.”
على الرغم من أنهما قد طرحا للتو سؤالًا على يوجين، إلا أن الإثنين أرجحا سيفيهما عليه مرة أخرى دون إنتظار رده.
على الجانب الآخر من ألتشستر الراكع، رأى الأخوين ديارك المغمى عليهما، ولكل منهما ساق منحنية بشكل غريب في الإتجاه الخاطئ.
فووش!
وخلف هذين الإثنين، رأى يوجين جالسًا على كرسي. عندما إلتقت عيون الإمبراطور بعيون يوجين، غمز يوجين بإبتسامة.
بام!
“آآآه!” صرخ الإمبراطور بينما ذكريات مأدبة العنف الرهيبة تومض في ذهنه.
وبخه ديري: “بغض النظر عن مدى قربك من جلالة الملك، فإن سلوكك الحالي غير محترم للغاية بالنسبة له.”
ألتشستر لا يزال يفحص الإمبراطور. على الرغم من أن الأخوين ديارك قد تعرضا للضرب خلف ظهره مباشرة دون أن يتمكنا من مد يديهما على مهاجمهم، إلا أن ألتشستر لم يعطِهم أي إهتمام.
بووش!
“سيكون من الأفضل القول أنك تفضله؟” أعاد ديري السؤال بإبتسامة متكلفة.
كما حفزت ذكريات مثل هذا العذاب الذي لم يختبره من قبل عقل الإمبراطور، بدأ نزيف الأنف الذي تم إيقافه مؤقتًا بالتدفق مرة أخرى.
“جلالتك!” صرخ ألتشستر خائفًا.
“نعم، أنت على حق. أنا قائد فرسان التنين الأبيض. سيف جلالته. ومع ذلك، أقوى فارس في الإمبراطورية؟ هاها! الغريب أن الكثير من الناس ينادونني بذلك. لكن إسمحا لي أن أقول إنني، على الأقل، لم أفكر في نفسي بهذه الطريقة على الإطلاق.” إعترف ألتشستر وهو يهز رأسه بضحكة مكتومة. “إذا طلبتما مني الآن تسمية الفرسان في هذه الإمبراطورية الذين أشعر أنهم أفضل مني، يمكنني سرد عدة أسماء دون تردد. إذا قمت بتوسيع هذا النطاق ليشمل القارة بأكملها، فإن الرقم سَـينمو كثيرًا بحيث لا يمكن حسابه بكل أصابع اليدَين. أيضًا، بإختصار، يوجين لايونهارت، هذا الشاب، يجب أن يحسب من بين هؤلاء.”
“أنا كذلك.” أومأ يوجين بحزم.
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين أيضًا بنبرة قلقة.
“إذا قلت أنني أفعل، هل سَـتبلغ جلالة الملك بذلك؟” تحداه ألتشستر.
مع أكتاف مرتجفة، أومأ الإمبراطور برأسه وتلعثم، “أ-أ-أنا بخير.”
إرتدَّ رأس ديري إلى الوراء. ضربت قبضة يوجين ديري على عينه اليسرى بشكل بسيط.
“صاحب الجلالة، فقط ما الذي حدث بالضبط؟” سأل ألتشستر وهو متمسك بأيدي الإمبراطور المرتجفة بشكل مريح.
ربما لم يسمع ألتشستر شخصيًا من جلالة الملك عن سبب إستدعائه يوجين إلى هذه الغرفة، ولكن….يجب أن يكون ذلك لأن جلالة الملك قد حكم على أن يوجين، بصفته البطل، يمثل تهديدًا للإمبراطورية.
من بين أسنانه المصرورة، أعلن الإمبراطور، “لم يحدث….شيء….”
عبس ألتشستر، “هاه؟”
رغم ذلك، سَـيكون من القسوة عليه أن ينتزع عيون ديري، لذلك قرر يوجين التنازل.
“قلت، لم يحدث شيء….!” أصر الإمبراطور مع تجنب نظرة يوجين.
أجاب ألتشستر، “قتل ملوك الشياطين بالطبع. بعد كل شيء، هذا هو الشيء الوحيد الذي من المفترض أن تفعله، بصفتك البطل.”
