Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 332

القصر (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

القصر (1)

الفصل 332: القصر (1)

 

وقفت ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا، متألقة في ثوب مغرٍ ترك عظمة الترقوة والكتفين والظهر عارية. رن ضحكها مثل رنين الأجراس.

ردَّت أميليا: “إنه يفهم وضعه وظروفه.”

 

“يوجين لايونهارت. ما هي أفكارك عنه؟” سألت نوير عرضًا.

بالنسبة لنبيلة من مكانتها، هذا الفستان مكشوف بشكل فاضح. ومع ذلك، بطبيعة الحال، إرتدته نوير بجرأة. في الواقع، وجدت أنه من المؤسف أن يكون هناك عدد أقل من الضيوف للإعجاب بشكلها الرائع.

 

 

‘ما هذا؟’

“هذا مخيب للآمال بعض الشيء.” غمغمت نوير، وخفضت نظارتها الشمسية الملونة إلى جسر أنفها.

 

 

“أوه، من فضلك، لا تبالغ، غافيد. أنا فقط أقول ذلك عرضًا. ليس الأمر كما لو أنني أتطلع بجدية إلى عرش ملك الشياطين.”

“ما الذي تجدينه مخيبًا للآمال؟” رد غافيد عليها بسؤال، والذي يقف بدوره في مكان قريب. في ظل الظروف العادية، ربما ينتقد إفتقار نوير إلى اللياقة. ومع ذلك، عقله في مكان آخر. غافيد متوترٌ بشكل غير معهود، قلق، متحمس ومترقب.

“يا له من رائع….لا، مدهش….هاها، ماذا يجب أن أقول؟ لعبة؟ حيوان أليف؟” علَّق غافيد.

 

‘هامل خاصتي، لا تقلق. لن أخون سرنا أبدًا. لا سيما لهذا الرجل الجاد الذي لا روح فيه.’

“لا تسأل مثل هذا السؤال الواضح، غافيد. أنت تفكر في نفس الشيء، أليس كذلك؟”

 

“ليس لدي أي فكرة عما تتحدثين عنه.”

علقت أميليا بإبتسامة من خلف حجابها: “لقد إستغرق الأمر بعض الوقت للمجيء من بعيد إلى هنا.”

أجابت نوير: “هنا.” إنحنت شفتاها بإبتسامة خفية. هرب نفس مُحيِّرٌ في كل مرة تفترق فيها تلك الشفاه الملونة.

 

 

هامل المجزرة. أولئك الذين نجوا من لقاءات معه فعلوا ذلك فقط بسبب حسن الحظ. وبالتالي، ليس فقط الفضول ولكن أيضًا شعور قوي من المتعة إرتفع بين الشياطين. أليس هذا هو نفس الإنسان الذي تسبب في دمار بين الشياطين؟ لقد أُفسِدَ تمامًا وتم تدريبه ليكون فارس موت.

الإثارة والترقب نبضت أيضًا داخل نوير. أدت هذه المشاعر إلى تسخين جسدها، وخاصة صدرها، وأطلقت الطاقة الشيطانية المظلمة، التي عاشت لفترة طويلة داخلها، بسبب مشاعرها. أي شيطان عادي يواجه نوير في حالتها الحالية لن يكافح فقط للسيطرة على رغبته الخام ولكن سَـيكافح حتى للتنفس.

 

 

لم يعد يريد التعامل مع نوير، لذلك أدار نظرته بعيدًا.

بالطبع، غافيد مختلف. بغض النظر عن مدى قوة سحر نوير وسحرها، لم يركز عليها، على الرغم من أن نظرته ظلت عليها. إستمرت يده في لمس مقبض سيف المجد الشيطاني المعلق على خصره بينما ظل صامتًا.

 

 

لهذا السبب وقعت في حبه.

“كم سنة مرت؟ عدة عقود….؟ لا، ما يقرب من المائة، أليس كذلك؟” سألت نوير.

 

 

“تكهنات….” رد غافيد.

“سبعة وتسعون عامًا.” أجاب غافيد على الفور: “على وجه الدقة، سبعة وتسعون عامًا ومائة وأربعة وثلاثون يومًا.”

 

“ما يقرب من المائة، إذن. أليس كذلك؟ لقد كان وقتًا طويلًا جدًا جدًا.”

 

بالنظر إلى هذا، من المحتم أن تشعر نوير بالتوتر والإثارة. أظهرت إبتسامة عميقة أثناء الضغط بيدها على قلبها الذي يرفرف.

 

 

‘من المحتمل أن الكائنات في هذا العالم الجهنمي التي عرفت هذه الحقيقة قليلة. ربما فقط ملك الحصار الشيطاني و….’

“لهذا السبب أشعر بخيبة أمل. فاصل مائة عام ليس قدرًا كبيرًا من الوقت بالنسبة لنا نحن الشياطين، لكن….اليوم….اليوم هو خاص جدًا، أليس كذلك؟ لو كنتُ أنا—” قالت نوير.

 

 

ومع ذلك، لم يستطِع معظم الشياطين أن يسخروا من فارس الموت. الهالة القاتلة التي تشع من فارس الموت بلا خجل مخيفةٌ حقًا.

“كوني حذرةً مع كلماتك، دوقة جيابيلا.” قاطعها غافيد على الفور: “لو كُنتِ أنت؟ يبدو الأمر كما لو أنكِ تطمعين بالعرش—”

 

“أوه، من فضلك، لا تبالغ، غافيد. أنا فقط أقول ذلك عرضًا. ليس الأمر كما لو أنني أتطلع بجدية إلى عرش ملك الشياطين.”

“سبب فتح ملك الشياطين قاعة الإستقبال لأول مرة منذ ما يقرب من مائة عام.”

أطلقت نوير نظرة جانبية على غافيد، إبتسامتها تتلاشى قليلًا. لكن تعبيرها ظل خطيرًا تمامًا. ‘إنه رجلٌ صارمٌ نادرًا ما يُقدِّرُ النُكات، وعندما يتعلق الأمر بملك الشياطين، يأخذه على محمل الجد.’

“من منظور إنساني، سَـيُنظَرُ إلى جشع إدموند على أنه شر. من المؤكد أن البطل سيرى ذلك على أنه شيء يجب إيقافه.”

 

 

“أنا فقط أقول، لو كنتُ أنا، لكنت فعلت ذلك بشكل أكبر. أعظم بكثير. بما أن ما يقرب من مائة عام قد مرت منذ فتح باب العرش. كنت سَـأدعو العديد من الضيوف، وأستدعي الصحافة، وحتى أتصل بمبعوثين من دول أخرى.” وقالت نوير “لَـكُنتُ قد أقمت حفلة كبيرة.”

 

 

 

“مثل هذه الكلمات لا تستحق.” تمتم غافيد، والإبتسامة غائبة عن وجهه.

ضحكت نوير أثناء ملاحظة غافيد المُبتعِد: “مثل هذا الكائن الباهت وعديم الفكاهة.”

 

 

لم يعد يريد التعامل مع نوير، لذلك أدار نظرته بعيدًا.

“لا تسأل مثل هذا السؤال الواضح، غافيد. أنت تفكر في نفس الشيء، أليس كذلك؟”

 

 

ضحكت نوير أثناء ملاحظة غافيد المُبتعِد: “مثل هذا الكائن الباهت وعديم الفكاهة.”

“إدموند….ألم يقابل عصا الحصار السابق موتًا قبيحًا؟” أجابت نوير. “لقد قُتِل. كان جشعه ببساطة كبيرًا جدًا. أم أنه كان سيء الحظ فقط؟”

 

تمتم غافيد وهو ينظر حوله: “إرادة ملك الشياطين هي نفسها.” الآن، مائة شيطان ينتظرون نزول ملك الحصار الشيطاني. حملت غالبية تعابيرهم ترقبًا أكثر من الملل لهذا الإنتظار. تم إفتتاح القصر لأول مرة منذ مائة عام. ما هي الكلمات التي سَـيجلبها ملك الشياطين وهو ينزل ليرأس الحفل شخصيًا؟

كيف يمكن للمرء أن يخدم ملك الشياطين العتيق بإخلاص حتى الآن ويكون ضيق الأفق؟ حسنًا، لقد كان هكذا لعدة قرون. منذ أن تم إختياره من قبل ملك الحصار الشيطاني ليكون النصل، كَرَّسَ غافيد كل شيء لملك الشياطين، ملتزمًا فقط بإرادته.

 

 

على الرغم من أنه كان مجرد تخمين لها، إلا أن نوير صدقته بِـيقين. جلب هذا الوحي لها الفرح والإثارة. حقيقة أن يوجين لايونهارت كشف عن هويته الحقيقية بسبب ثقته بها.

‘لهذا السبب أنت أعمى.’ إعتقدت نوير، ممتلئة بالتعجرف حيث نفخت صدرها.

“كم هذا وقح.” علَّقت نوير ضاحكة: “هل تعتقد أنها نجمة اليوم، هاه؟ حتى أنا أتيت مبكرة.”

 

 

لقد ذاقت نصرًا حلوًا، مشوبًا بشوق حلو ومر، وهي تلعق شفتيها.

“لقد فشل مع ذلك. أنت تعرف من قتله، أليس كذلك؟” سألت نوير.

 

سلاسل لا تعد ولا تحصى قعقعت في أعقاب ملك الحصار الشيطاني، زائدة أسفل الدرج وراءه. عندما تم جمعهم في كومة، بدوا مثل عباءة. لم ينزل ملك الشياطين الدرج بأكمله. بدلًا من ذلك، توقف في منتصف الطريق ونظر إلى تجمع المائة شياطين.

‘آه، يا هامل.’

يمكن أن تنتظر نوير طالما ذلك ضروري.

 

 

‘حبي الأول الذي لا ينسى.’

“هذا مخيب للآمال بعض الشيء.” غمغمت نوير، وخفضت نظارتها الشمسية الملونة إلى جسر أنفها.

 

 

‘أنت لا تعرف شيئًا، غافيد ليندمان. يوجين لايونهارت….ليس سوى هامل من قبل ثلاثمائة سنة.’

كلماته الأولى هي: “إنه حشد كبير حقًا.”

‘من المحتمل أن الكائنات في هذا العالم الجهنمي التي عرفت هذه الحقيقة قليلة. ربما فقط ملك الحصار الشيطاني و….’

إمتلأت نظراتهم — الواضحة — برهبة عظيمة. من بينها، لم تكن النظرات العنيفة تشتهي الشكل المادي لنوير ولكن لقوتها ووجودها. بالنسبة لنوير، هذه النظرات تافهة، لكن الحماسة أثارت التسلية فيها.

‘….وأنا. ربما إكتشف ملك الشياطين ذلك بنفسه….ولكن أنا….قال لي هامل شخصيًا.’

 

على الرغم من أنه كان مجرد تخمين لها، إلا أن نوير صدقته بِـيقين. جلب هذا الوحي لها الفرح والإثارة. حقيقة أن يوجين لايونهارت كشف عن هويته الحقيقية بسبب ثقته بها.

“لا تسأل مثل هذا السؤال الواضح، غافيد. أنت تفكر في نفس الشيء، أليس كذلك؟”

 

 

‘الثقة….نعم، هذه هي الثقة. هامل، أنت تعرفني جيدًا. وأنا أعرفك.’

 

هذا طبيعي فقط. لقد حفرت نوير بعمق في أحلام هامل قبل ثلاثمائة عام. لقد تعمقت في أعماق الرجل المسمى هامل ديناس، وتذوقت الكراهية المدفونة بداخلها.

“سبعة وتسعون عامًا.” أجاب غافيد على الفور: “على وجه الدقة، سبعة وتسعون عامًا ومائة وأربعة وثلاثون يومًا.”

 

 

لهذا السبب وقعت في حبه.

 

 

 

‘هامل خاصتي، لا تقلق. لن أخون سرنا أبدًا. لا سيما لهذا الرجل الجاد الذي لا روح فيه.’

‘آه، يا هامل.’

إلتفت نوير للنظر إلى غافيد بينما تخفي إبتسامتها وسألت، “ما رأيك؟”

 

“بماذا؟”

 

“سبب فتح ملك الشياطين قاعة الإستقبال لأول مرة منذ ما يقرب من مائة عام.”

 

عاصمة هيلموث، بانديمونيوم — في جوهرها وقفت قلعة ملك الشياطين بابل، ناطحة سحاب من تسعة وتسعين طابقًا.

“هل سَـتتركه يفعل ما يريد؟” سأل نوير.

 

‘هل غسلت دماغ روح أخرى؟ أم أن هذا إسقاطٌ لذكرياته….؟ وفي كلتا الحالتين، إنه مثير للإهتمام. إنه مزيف يعتقد بصدق أنه حقيقي، أليس كذلك؟’

من الطابق الحادي والتسعين إلى الأعلى هو قصر ملك الشياطين. لم تفتح أبوابها ولو مرة واحدة خلال المائة عام الماضية. حتى غافيد، أقرب مساعد وفارس لملك الشياطين، لم يدخل القصر في هذه المائة عام.

ومع ذلك، لم يستطِع معظم الشياطين أن يسخروا من فارس الموت. الهالة القاتلة التي تشع من فارس الموت بلا خجل مخيفةٌ حقًا.

 

‘حبي الأول الذي لا ينسى.’

قال غافيد: “السبب واضح تمامًا.”

 

 

 

“تعيين حامل جديد لعصا الحصار؟ ها ها….الآن، حقًا؟ حتى إدموند كودريث حصل على على لقبه وفلاديمير في الطابق التسعين، أليس كذلك؟”

 

تابعت نوير، “وأيضًا، إسمع. إدموند، بلزاك وأميليا، أبرم الثلاثة عقودهم مع ملك الشياطين في مكتبك في الطابق التسعين. لكن الآن، فجأة فتح القصر؟” ضحكت نوير وهي تهز رأسها. “وأيضًا بجانب ذلك….على الرغم من إنها تفتقر تمامًا بالنسبة لمعاييري، هذه ليست مراسم سرية، صحيح؟”

 

نوير محقة. كل ما يحدث ليس سرًا.

‘….وأنا. ربما إكتشف ملك الشياطين ذلك بنفسه….ولكن أنا….قال لي هامل شخصيًا.’

 

 

فُتِحَتْ أبواب القصر لأول مرة منذ قرن. كان حاضرًا في هذا الحدث الكبير شياطين قوية رفيعة المستوى تنحدر من هيلموث. أدنى رتبة بينهم كانت الكونت، على الرغم من عدم تجمع كل الكونتات هنا. معظمهم قد نجا من الحرب منذ ثلاثة قرون مضت، وحصل على مزايا فيها، وعاش حتى يومنا هذا مع تزايد قوتهم. الذين تجمعوا هنا هم الشياطين الحقيقيون. تم جمع كل الشياطين حتى الرتبة مائة هنا.

 

 

 

“احم….”

“كيف يجب نفسير عودة سيينا ميردين؟ هل رايزاكيا، ذلك الأحمق، الجشع، تلك السحلية السوداء، مات قبل مائتي سنة؟ إذا مات بعد ذلك، فمن الغريب أن سيينا ميردين عادت الآن فقط. لو كانا مختومَينِ معًا…ومات ريزاكيا، وبالتالي كسر الختم، هذا سَـيكون منطقيًا.” واصلت نوير التعبير عن أفكارها.

إمتلأت نظراتهم — الواضحة — برهبة عظيمة. من بينها، لم تكن النظرات العنيفة تشتهي الشكل المادي لنوير ولكن لقوتها ووجودها. بالنسبة لنوير، هذه النظرات تافهة، لكن الحماسة أثارت التسلية فيها.

ببطء، ببطء شديد، بدأ رجل ذو بشرة شاحبة وشعر أسود طويل ينزل من الدرج. تمكنت هيموريا بالكاد من رفع عينيها لتأخذ نظرة على ملك الحصار الشيطاني.

 

ومع ذلك، بالنسبة للشياطين الذين مروا بعصر الحرب، فارس الموت ليس تهديدًا. في تلك الأيام، كان فرسان الموت يُعامَلون كالجوائز، الجوائز التي تم إنشاؤها من قتل الفرسان أو المحاربين البشريين، إما إجبارهم على الخضوع أو إفسادهم.

“لا أجرؤ على افتراض نية ملك الشياطين؛ ومع ذلك….” كسر غافيد صمته أخيرًا.

 

 

بالطبع، غافيد مختلف. بغض النظر عن مدى قوة سحر نوير وسحرها، لم يركز عليها، على الرغم من أن نظرته ظلت عليها. إستمرت يده في لمس مقبض سيف المجد الشيطاني المعلق على خصره بينما ظل صامتًا.

“إدموند….ألم يقابل عصا الحصار السابق موتًا قبيحًا؟” أجابت نوير. “لقد قُتِل. كان جشعه ببساطة كبيرًا جدًا. أم أنه كان سيء الحظ فقط؟”

 

“لقد إحترمتُ نوايا إدموند. إرادته لتحقيق مُثُلهِ العليا تستحق الاحترام.” رد غافيد.

من الطابق الحادي والتسعين إلى الأعلى هو قصر ملك الشياطين. لم تفتح أبوابها ولو مرة واحدة خلال المائة عام الماضية. حتى غافيد، أقرب مساعد وفارس لملك الشياطين، لم يدخل القصر في هذه المائة عام.

 

“تعيين حامل جديد لعصا الحصار؟ ها ها….الآن، حقًا؟ حتى إدموند كودريث حصل على على لقبه وفلاديمير في الطابق التسعين، أليس كذلك؟”

“آه….حقاً؟ ألم تعتقد أبدا أنه متغطرسٌ جدًا؟” سألت نوير.

من الطابق الحادي والتسعين إلى الأعلى هو قصر ملك الشياطين. لم تفتح أبوابها ولو مرة واحدة خلال المائة عام الماضية. حتى غافيد، أقرب مساعد وفارس لملك الشياطين، لم يدخل القصر في هذه المائة عام.

 

 

“لا تهيني الموتى. كان ملك الحصار الشيطاني هو الذي سمح لإدموند بتحقيق إرادته.”

 

 

 

“لقد فشل مع ذلك. أنت تعرف من قتله، أليس كذلك؟” سألت نوير.

 

 

بدأ الشياطين في التذمر. ذلك بسبب المرأة التي دخلت للتو من الباب المفتوح. امرأة ذات بشرة بنية، ترتدي ملابس جيدة التهوية مناسبة لراقصة نهاما. فمها مغطى بحجاب.

“من منظور إنساني، سَـيُنظَرُ إلى جشع إدموند على أنه شر. من المؤكد أن البطل سيرى ذلك على أنه شيء يجب إيقافه.”

 

 

 

“يوجين لايونهارت. ما هي أفكارك عنه؟” سألت نوير عرضًا.

ومع ذلك، لم يستطِع معظم الشياطين أن يسخروا من فارس الموت. الهالة القاتلة التي تشع من فارس الموت بلا خجل مخيفةٌ حقًا.

 

 

“أعتقد أنه إنسان ممتاز. رجل يمتلك إرادة حديدية. مثل فيرموث….وهذا هو السبب في أنني آمل حقًا أن يصعد بابل لإثبات جدارته كبطل، عاجلا وليس آجلا.” إنحنت شفاه غافيد بإبتسامة متكلفة وهو يُعبِّر عن صدقه بينما يداعب مقبض سيفه. “لكن وفاة إدموند المؤسفة ليست الحدث الوحيد. لقد حدث الكثير هذا العام. حدثت قضايا أكثر خطورة هذا العام مما حدثت في القرون القليلة الماضية. عاد المولون الشجاع، وإعترف ملك الشياطين نفسه بوجود القديسة والبطل، وسقطت قلعة التنين الشيطاني، وقُتِلَ عصا الحصار….و—”

‘….وأنا. ربما إكتشف ملك الشياطين ذلك بنفسه….ولكن أنا….قال لي هامل شخصيًا.’

“لقد عادت سيينا الكارثة.” قاطعته نوير ضاحكة. “على الرغم من أنها أدلة ظرفية، يمكننا أن نشعر بالحقيقة، ألا يمكننا؟ كان رايزاكيا متورطًا في إختفاء سيينا ميردين. إختفى الإثنان….لا، لقد إختفيا، فجأة.”

نوير محقة. كل ما يحدث ليس سرًا.

“كيف يجب نفسير عودة سيينا ميردين؟ هل رايزاكيا، ذلك الأحمق، الجشع، تلك السحلية السوداء، مات قبل مائتي سنة؟ إذا مات بعد ذلك، فمن الغريب أن سيينا ميردين عادت الآن فقط. لو كانا مختومَينِ معًا…ومات ريزاكيا، وبالتالي كسر الختم، هذا سَـيكون منطقيًا.” واصلت نوير التعبير عن أفكارها.

 

 

 

“تكهنات….” رد غافيد.

 

 

علقت أميليا بإبتسامة من خلف حجابها: “لقد إستغرق الأمر بعض الوقت للمجيء من بعيد إلى هنا.”

“أستطيع أن أقول هذه الكلمات دون أي قلق كبير. ليس هناك وزن المسؤولية لتحملها. من هو خليفة سيينا ميردين؟ يوجين لايونهارت. إذن—”

من السقف نزل درج غامض. إمتد من أعلى طابق في بابل، التاسع والتسعين، وصولًا إلى القاعة في الطابق الحادي والتسعين.

“هل تعتقدين أن رايزاكيا قد قُتِلَ على يد البطل الشاب؟” سأل غافيد بعيون ضيقة.

لم تكن أميليا الوحيدة التي دخلت القصر. خلفها إثنان من الحاضرين. أحدهما هيموريا، شفتيها مخبأة خلف قناع معدني وياقة عبد حول رقبتها. نظرت بغضب إلى الشياطين المحيطين بِـعِداء بينما طحنت أسنانها تحت قناعها.

 

ردَّت أميليا: “إنه يفهم وضعه وظروفه.”

“أليس هذا إحتمالًا؟” إقترحت نوير.

 

 

 

ضحك غافيد بصمت، “في الواقع، قد يكون الأمر كذلك. إذا كان هذا هو الحال….هاها. هل يجب أن نحزن ونشفق على تدهور رايزاكيا أمام مثل هذا الوجود المثير للشفقة؟ أو ينبغي أن نحيي تألق البطل الشاب، يوجين لايونهارت؟”

‘الثقة….نعم، هذه هي الثقة. هامل، أنت تعرفني جيدًا. وأنا أعرفك.’

“هل سَـتتركه يفعل ما يريد؟” سأل نوير.

 

 

 

“ماذا تتوقعين أن أفعل؟”

“مثل هذه الكلمات لا تستحق.” تمتم غافيد، والإبتسامة غائبة عن وجهه.

سخرت نوير وهزت رأسها. مثل هذا السؤال يمكن التنبؤ به. ومع ذلك، أجابت: “بالطبع، يجب أن نتركه. أصدر ملك الشياطين إعلانًا و….حسنًا، لقول الحقيقة، أُفضِّلُ الإنتظار حتى ينضج هذا الشاب أكثر قليلًا. أنت جائع بنفس القدر، أليس كذلك؟” سألت نوير.

جلجلة….!

 

“بماذا؟”

لا يستطيعون الذهاب خلفه بعد.

إلتفت نوير للنظر إلى غافيد بينما تخفي إبتسامتها وسألت، “ما رأيك؟”

 

عرفت نوير أن روح هامل قد تجسدت. جعل ذلك هوية فارس الموت هذا أكثر إثارة للاهتمام، وبطريقة ما، أكثر إثارة.

‘هامل الخاص بي ليس جاهزًا بعد.’

‘هل غسلت دماغ روح أخرى؟ أم أن هذا إسقاطٌ لذكرياته….؟ وفي كلتا الحالتين، إنه مثير للإهتمام. إنه مزيف يعتقد بصدق أنه حقيقي، أليس كذلك؟’

يمكن أن تنتظر نوير طالما ذلك ضروري.

من بين الشياطين الذين عاشوا عصر الحرب قبل ثلاثمائة عام، سقط الكثيرون وفقدوا قوتهم بسبب السلام والإغراءات وأسباب أخرى مختلفة.

 

“كيف يجب نفسير عودة سيينا ميردين؟ هل رايزاكيا، ذلك الأحمق، الجشع، تلك السحلية السوداء، مات قبل مائتي سنة؟ إذا مات بعد ذلك، فمن الغريب أن سيينا ميردين عادت الآن فقط. لو كانا مختومَينِ معًا…ومات ريزاكيا، وبالتالي كسر الختم، هذا سَـيكون منطقيًا.” واصلت نوير التعبير عن أفكارها.

بإمكانها الإنتظار حتى يكون هامل، لا، حتى يكون يوجين جاهزًا — حتى يأتي، كما هو غير متغير منذ ثلاثمائة عام — أو بالأحرى، بمزيد من الخبث ونية القتل — حتى يأتي لتمزيق كل شيء إلى أشلاء، بما في ذلك نوير نفسها.

‘هل غسلت دماغ روح أخرى؟ أم أن هذا إسقاطٌ لذكرياته….؟ وفي كلتا الحالتين، إنه مثير للإهتمام. إنه مزيف يعتقد بصدق أنه حقيقي، أليس كذلك؟’

 

 

تمتم غافيد وهو ينظر حوله: “إرادة ملك الشياطين هي نفسها.” الآن، مائة شيطان ينتظرون نزول ملك الحصار الشيطاني. حملت غالبية تعابيرهم ترقبًا أكثر من الملل لهذا الإنتظار. تم إفتتاح القصر لأول مرة منذ مائة عام. ما هي الكلمات التي سَـيجلبها ملك الشياطين وهو ينزل ليرأس الحفل شخصيًا؟

 

‘حرب.’

 

من بين الشياطين الذين عاشوا عصر الحرب قبل ثلاثمائة عام، سقط الكثيرون وفقدوا قوتهم بسبب السلام والإغراءات وأسباب أخرى مختلفة.

 

 

‘مخلوقات حمقاء.’ سخر غافيد من الشياطين الأخرى.

لكن الشياطين هنا مختلفون. ظلوا شرسين، جائعين للدماء والحرب. ولهذا، هم يأملون أن يعلن ملك الشياطين الحرب في حفل اليوم.

 

 

“لا أجرؤ على افتراض نية ملك الشياطين؛ ومع ذلك….” كسر غافيد صمته أخيرًا.

‘مخلوقات حمقاء.’ سخر غافيد من الشياطين الأخرى.

 

 

“ماذا تتوقعين أن أفعل؟”

ملك الحصار الشيطاني لن يعلن الحرب مباشرة. في مسيرة الفرسان، لقد أعلن بالفعل هذه الحقيقة لملوك القارة.

‘لهذا السبب أنت أعمى.’ إعتقدت نوير، ممتلئة بالتعجرف حيث نفخت صدرها.

 

 

إذا تجرأ المرء على تخمين نوايا ملك الشياطين، فإن سبب فتح أبواب القصر اليوم وإستدعاء الشياطين….من المحتمل أن يكون تحذيرًا للشياطين الجائعين بعدم الإنخراط في أعمال غير ضرورية.

 

 

“ما يقرب من المائة، إذن. أليس كذلك؟ لقد كان وقتًا طويلًا جدًا جدًا.”

“كم هذا وقح.” علَّقت نوير ضاحكة: “هل تعتقد أنها نجمة اليوم، هاه؟ حتى أنا أتيت مبكرة.”

نوير، أيضًا، إستنتجت هوية فارس الموت. من يمكن أن يفوت نية القتل القوية هذه؟

بدأ الشياطين في التذمر. ذلك بسبب المرأة التي دخلت للتو من الباب المفتوح. امرأة ذات بشرة بنية، ترتدي ملابس جيدة التهوية مناسبة لراقصة نهاما. فمها مغطى بحجاب.

 

 

بدأ الشياطين في التذمر. ذلك بسبب المرأة التي دخلت للتو من الباب المفتوح. امرأة ذات بشرة بنية، ترتدي ملابس جيدة التهوية مناسبة لراقصة نهاما. فمها مغطى بحجاب.

“الشوكة السوداء.” تمتم شيطان.

 

 

أطلقت نوير نظرة جانبية على غافيد، إبتسامتها تتلاشى قليلًا. لكن تعبيرها ظل خطيرًا تمامًا. ‘إنه رجلٌ صارمٌ نادرًا ما يُقدِّرُ النُكات، وعندما يتعلق الأمر بملك الشياطين، يأخذه على محمل الجد.’

سيدة الزنزانة في الصحراء، الشوكة السوداء، مجيبة الموت — أميليا ميروين. حصلت على العديد من الأسماء المستعارة، لكنها اليوم سَـتُمنَحُ لقبًا جديدًا.

“آه….حقاً؟ ألم تعتقد أبدا أنه متغطرسٌ جدًا؟” سألت نوير.

 

‘هل غسلت دماغ روح أخرى؟ أم أن هذا إسقاطٌ لذكرياته….؟ وفي كلتا الحالتين، إنه مثير للإهتمام. إنه مزيف يعتقد بصدق أنه حقيقي، أليس كذلك؟’

علقت أميليا بإبتسامة من خلف حجابها: “لقد إستغرق الأمر بعض الوقت للمجيء من بعيد إلى هنا.”

ملك الحصار الشيطاني لن يعلن الحرب مباشرة. في مسيرة الفرسان، لقد أعلن بالفعل هذه الحقيقة لملوك القارة.

 

 

لم تكن أميليا الوحيدة التي دخلت القصر. خلفها إثنان من الحاضرين. أحدهما هيموريا، شفتيها مخبأة خلف قناع معدني وياقة عبد حول رقبتها. نظرت بغضب إلى الشياطين المحيطين بِـعِداء بينما طحنت أسنانها تحت قناعها.

“تأكدي من إمساك المقود بإحكام. لن تنتهي أي ضجة غير ضرورية بتوبيخ بسيط.”

 

 

بجانب هيموريا هناك رجل، شخصيته بأكملها محاطة بدرع. حتى وجهه مخبأ تحت خوذة. هوية هذا الشخص عُرِفَتْ على الفور لجميع الشياطين الحاضرين. لديه هالة كثيفة من الموت — فارس الموت، يعتبر من بين أقوى اللاموتى.

 

 

هذا طبيعي فقط. لقد حفرت نوير بعمق في أحلام هامل قبل ثلاثمائة عام. لقد تعمقت في أعماق الرجل المسمى هامل ديناس، وتذوقت الكراهية المدفونة بداخلها.

ومع ذلك، بالنسبة للشياطين الذين مروا بعصر الحرب، فارس الموت ليس تهديدًا. في تلك الأيام، كان فرسان الموت يُعامَلون كالجوائز، الجوائز التي تم إنشاؤها من قتل الفرسان أو المحاربين البشريين، إما إجبارهم على الخضوع أو إفسادهم.

 

 

“لا تهيني الموتى. كان ملك الحصار الشيطاني هو الذي سمح لإدموند بتحقيق إرادته.”

‘ما هذا؟’

 

ومع ذلك، لم يستطِع معظم الشياطين أن يسخروا من فارس الموت. الهالة القاتلة التي تشع من فارس الموت بلا خجل مخيفةٌ حقًا.

علقت أميليا بإبتسامة من خلف حجابها: “لقد إستغرق الأمر بعض الوقت للمجيء من بعيد إلى هنا.”

 

بالنظر إلى هذا، من المحتم أن تشعر نوير بالتوتر والإثارة. أظهرت إبتسامة عميقة أثناء الضغط بيدها على قلبها الذي يرفرف.

“هذا….”

شعرت أميليا ميروين بإرتعاش حاجبيها وهي تركع خلف غافيد ونوير. إرتجفت هيموريا، وإستهلكت جسدها موجة هائلة من اليأس والخوف. فارس الموت….شعر بإذلال لا يطاق.

هالة مألوفة. قام غافيد بإدارة رأسه بينما يوجه نظره إلى فارس الموت. نظر فارس الموت إليه أيضًا.

 

 

شعرت أميليا ميروين بإرتعاش حاجبيها وهي تركع خلف غافيد ونوير. إرتجفت هيموريا، وإستهلكت جسدها موجة هائلة من اليأس والخوف. فارس الموت….شعر بإذلال لا يطاق.

مع صوت الخشخشة، إستدار فارس الموت مع درعه. حوَّلت هيموريا نظرتها المذهلة نحوه على الفور، ورفعت أميليا يدها. “لا يسمح لك بالتحرك.”

 

جلجلة….!

“ما يقرب من المائة، إذن. أليس كذلك؟ لقد كان وقتًا طويلًا جدًا جدًا.”

 

ربط سحر أميليا فارس الموت في مكانه. ومض وهج قرمزي من داخل خوذته، لكن أميليا، التي لا تزال تبتسم، هزت رأسها. “لا يسمح لك بالتحرك.”

من الطابق الحادي والتسعين إلى الأعلى هو قصر ملك الشياطين. لم تفتح أبوابها ولو مرة واحدة خلال المائة عام الماضية. حتى غافيد، أقرب مساعد وفارس لملك الشياطين، لم يدخل القصر في هذه المائة عام.

“هاها….”

كلماته الأولى هي: “إنه حشد كبير حقًا.”

أطلق فارس الموت ضحكة جوفاء على كلماتها. دفع هذا غافيد، الذي يشاهد المشهد، إلى الضحك.

شعرت أميليا ميروين بإرتعاش حاجبيها وهي تركع خلف غافيد ونوير. إرتجفت هيموريا، وإستهلكت جسدها موجة هائلة من اليأس والخوف. فارس الموت….شعر بإذلال لا يطاق.

 

 

“يا له من رائع….لا، مدهش….هاها، ماذا يجب أن أقول؟ لعبة؟ حيوان أليف؟” علَّق غافيد.

فجأة صمتت القاعة. نزلت قوة قمعية من السقف العالي وأسكتت كل شيطان حاضر. دون تردد، ركع كل الشياطين. فعل غافيد ونوير الشيء نفسه، راكعين في المقدمة.

 

شعرت أميليا ميروين بإرتعاش حاجبيها وهي تركع خلف غافيد ونوير. إرتجفت هيموريا، وإستهلكت جسدها موجة هائلة من اليأس والخوف. فارس الموت….شعر بإذلال لا يطاق.

“فارس.” همست أميليا بعد النظر إلى غافيد، “فارسي الحامي. هل تمانع عدم إهانته؟”

سيدة الزنزانة في الصحراء، الشوكة السوداء، مجيبة الموت — أميليا ميروين. حصلت على العديد من الأسماء المستعارة، لكنها اليوم سَـتُمنَحُ لقبًا جديدًا.

“يبدو أنه….ليس من الحكمة إحضاره إلى هنا….أليس فارسك منزعجًا؟” سأل غافيد.

 

 

 

ردَّت أميليا: “إنه يفهم وضعه وظروفه.”

 

 

“لا تهيني الموتى. كان ملك الحصار الشيطاني هو الذي سمح لإدموند بتحقيق إرادته.”

“تأكدي من إمساك المقود بإحكام. لن تنتهي أي ضجة غير ضرورية بتوبيخ بسيط.”

“ماذا تتوقعين أن أفعل؟”

عند هذه الكلمات، اندلعت عيون فارس الموت مرة أخرى. بدا الأمر كما لو أنه مستعدٌ لمهاجمة غافيد هنا والآن، لكن سحر أميليا أبقاه تحت السيطرة. ومع ذلك، تم توجيه موجة قوية من نية إراقة الدماء إلى غافيد.

ومع ذلك، بالنسبة للشياطين الذين مروا بعصر الحرب، فارس الموت ليس تهديدًا. في تلك الأيام، كان فرسان الموت يُعامَلون كالجوائز، الجوائز التي تم إنشاؤها من قتل الفرسان أو المحاربين البشريين، إما إجبارهم على الخضوع أو إفسادهم.

 

ردَّت أميليا: “إنه يفهم وضعه وظروفه.”

“مثير للإهتمام حقًا. مسلٍ جدًا.”

كلماته الأولى هي: “إنه حشد كبير حقًا.”

نوير، أيضًا، إستنتجت هوية فارس الموت. من يمكن أن يفوت نية القتل القوية هذه؟

 

عرفت نوير أن روح هامل قد تجسدت. جعل ذلك هوية فارس الموت هذا أكثر إثارة للاهتمام، وبطريقة ما، أكثر إثارة.

‘….وأنا. ربما إكتشف ملك الشياطين ذلك بنفسه….ولكن أنا….قال لي هامل شخصيًا.’

 

 

‘هل غسلت دماغ روح أخرى؟ أم أن هذا إسقاطٌ لذكرياته….؟ وفي كلتا الحالتين، إنه مثير للإهتمام. إنه مزيف يعتقد بصدق أنه حقيقي، أليس كذلك؟’

أطلق فارس الموت ضحكة جوفاء على كلماتها. دفع هذا غافيد، الذي يشاهد المشهد، إلى الضحك.

ليست نوير وغافيد وحدهما من تعرَّفا على هوية فارس الموت. بعض الشياطين الذين عاشوا أوقات الحرب رأوا هامل في ساحة المعركة.

بإمكانها الإنتظار حتى يكون هامل، لا، حتى يكون يوجين جاهزًا — حتى يأتي، كما هو غير متغير منذ ثلاثمائة عام — أو بالأحرى، بمزيد من الخبث ونية القتل — حتى يأتي لتمزيق كل شيء إلى أشلاء، بما في ذلك نوير نفسها.

 

 

هامل المجزرة. أولئك الذين نجوا من لقاءات معه فعلوا ذلك فقط بسبب حسن الحظ. وبالتالي، ليس فقط الفضول ولكن أيضًا شعور قوي من المتعة إرتفع بين الشياطين. أليس هذا هو نفس الإنسان الذي تسبب في دمار بين الشياطين؟ لقد أُفسِدَ تمامًا وتم تدريبه ليكون فارس موت.

‘….وأنا. ربما إكتشف ملك الشياطين ذلك بنفسه….ولكن أنا….قال لي هامل شخصيًا.’

 

 

بووم.

 

 

 

فجأة صمتت القاعة. نزلت قوة قمعية من السقف العالي وأسكتت كل شيطان حاضر. دون تردد، ركع كل الشياطين. فعل غافيد ونوير الشيء نفسه، راكعين في المقدمة.

 

 

 

شعرت أميليا ميروين بإرتعاش حاجبيها وهي تركع خلف غافيد ونوير. إرتجفت هيموريا، وإستهلكت جسدها موجة هائلة من اليأس والخوف. فارس الموت….شعر بإذلال لا يطاق.

“لقد عادت سيينا الكارثة.” قاطعته نوير ضاحكة. “على الرغم من أنها أدلة ظرفية، يمكننا أن نشعر بالحقيقة، ألا يمكننا؟ كان رايزاكيا متورطًا في إختفاء سيينا ميردين. إختفى الإثنان….لا، لقد إختفيا، فجأة.”

 

ردَّت أميليا: “إنه يفهم وضعه وظروفه.”

من السقف نزل درج غامض. إمتد من أعلى طابق في بابل، التاسع والتسعين، وصولًا إلى القاعة في الطابق الحادي والتسعين.

شعرت أميليا ميروين بإرتعاش حاجبيها وهي تركع خلف غافيد ونوير. إرتجفت هيموريا، وإستهلكت جسدها موجة هائلة من اليأس والخوف. فارس الموت….شعر بإذلال لا يطاق.

 

“احم….”

ببطء، ببطء شديد، بدأ رجل ذو بشرة شاحبة وشعر أسود طويل ينزل من الدرج. تمكنت هيموريا بالكاد من رفع عينيها لتأخذ نظرة على ملك الحصار الشيطاني.

كلماته الأولى هي: “إنه حشد كبير حقًا.”

 

 

إنه جميلٌ، بما يتجاوز ما يتوقعه المرء من ملك شياطين. مظهرهُ غريبٌ ومغرٍ، كما لو أن مفاهيم الليل والظلام قد أُعطيتْ شكلًا بشريا.

 

 

 

سلاسل لا تعد ولا تحصى قعقعت في أعقاب ملك الحصار الشيطاني، زائدة أسفل الدرج وراءه. عندما تم جمعهم في كومة، بدوا مثل عباءة. لم ينزل ملك الشياطين الدرج بأكمله. بدلًا من ذلك، توقف في منتصف الطريق ونظر إلى تجمع المائة شياطين.

 

 

‘مخلوقات حمقاء.’ سخر غافيد من الشياطين الأخرى.

كلماته الأولى هي: “إنه حشد كبير حقًا.”

 

 

 

تجسدت عصاة قرمزية عندما رفع يده اليمنى — فلاديمير، رمز عصا الحصار.

بووم.

 

‘….وأنا. ربما إكتشف ملك الشياطين ذلك بنفسه….ولكن أنا….قال لي هامل شخصيًا.’

“قبل أن أقوم بتعيين حامل جديد لعصا الحصار….” قال ملك الحصار الشيطاني وهو يميل رأسه، “….أُقتلوا بعضكم البعض حتى يبقى نصفكم فقط.”

أطلق فارس الموت ضحكة جوفاء على كلماتها. دفع هذا غافيد، الذي يشاهد المشهد، إلى الضحك.

ضحك غافيد بصمت، “في الواقع، قد يكون الأمر كذلك. إذا كان هذا هو الحال….هاها. هل يجب أن نحزن ونشفق على تدهور رايزاكيا أمام مثل هذا الوجود المثير للشفقة؟ أو ينبغي أن نحيي تألق البطل الشاب، يوجين لايونهارت؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط