الإمبراطور (4)
الفصل 331: الإمبراطور (4)
قال الإمبراطور، مغلقًا عينيه المرهقتين والمكتئبتين، “اللورد ألتشستر، من فضلك أرشد اللورد يوجين إلى المخرج.”
بالطبع، قوله أن شيئًا لم يحدث هو مجرد كذبة.
إكتشف الإمبراطور، الذي كان يجب أن يكون كلي القدرة في عالم العقل ذاك، أنه ليس قويًا أمام يوجين. حاول الإمبراطور يائسًا الهروب، ولكن بمجرد القبض عليه في قبضة يوجين، صار الهروب مستحيلًا. لطرح نوع من المقاومة، شرع في مهاجمة يوجين، ولكن بغض النظر عن نوع الهجوم الذي يلقيه على يوجين، فإنه يختفي في اللحظة التي لمسه فيها.
بصفته إمبراطور كيهل، ستراوت الثاني ليس أحمقًا بأي حال من الأحوال. لقد تعرض للتو لضربٍ طويل الأمد في عالم الوعي. رغم ذلك، في الواقع، لم يكن الأمر بهذا السوء حقًا، ولكن بالنسبة للإمبراطور، بعد تلك السلسلة من الإعتداءات المؤلمة، شعر أن عقله على وشك الإنهيار.
الشيء نفسه ينطبق على أي محاولات للدفاع. سواء جدرانٌ كثيفة أو حاجزا يغطي جسده بالكامل، فقد إختفت دون أي تأثير في اللحظة التي تلمسها قبضة يوجين.
لعن يوجين بصمت، ‘إبن العاهرة.’
في النهاية، لم يُترَك للإمبراطور أي خيار سوى أن تقبل الضرب من يوجين. من وجهة نظر يوجين، لم يكن الضرب بهذه الشدة، ولكن بالنسبة لشخص ولد في العائلة الملكية وصعد إلى العرش، الضرب هو شيء غريب لم يختبره أبدًا في حياته.
“جلالتك!”
يا له من لقيط جبان، فكر يوجين بسخرية.
بعد سماع القصة بأكملها من يوجين، تناوبت كريستينا وانيسية على التنفيس عن غضبهما.
كلما ضربه يوجين حول أذنيه، يبدأ الإمبراطور بالصراخ بصوتٍ عالٍ لدرجة أنه يحاول تمزيق حلقه، وبعد أن ضربه يوجين بقبضته عدة مرات، صرخ الإمبراطور كما لو أنها نهاية العالم.
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين بهدوء.
بعد ضرب الإمبراطور هكذا لبعض الوقت، أمر يوجين الإمبراطور بالنزول على ركبتيه. ركع الإمبراطور الضعيف على الفور حسب التعليمات.
بصفته إمبراطور كيهل، ستراوت الثاني ليس أحمقًا بأي حال من الأحوال. لقد تعرض للتو لضربٍ طويل الأمد في عالم الوعي. رغم ذلك، في الواقع، لم يكن الأمر بهذا السوء حقًا، ولكن بالنسبة للإمبراطور، بعد تلك السلسلة من الإعتداءات المؤلمة، شعر أن عقله على وشك الإنهيار.
الشيء نفسه ينطبق على أي محاولات للدفاع. سواء جدرانٌ كثيفة أو حاجزا يغطي جسده بالكامل، فقد إختفت دون أي تأثير في اللحظة التي تلمسها قبضة يوجين.
إذن، هل يجب أن يسعى للإنتقام؟
ليس الأمر كما لو أنه لا يمتلك الوسائل للقيام بذلك. قد يكون عاجزًا في عالم العقل، لكن في الواقع، ستراوت الثاني لا يزال إمبراطور كيهل. بهذه القوة، هناك العديد من الأساليب التي يمكنه إستخدامها لمحاولة الإنتقام.
ماذا إذن لو لم يرتكب يوجين لايونهارت أي جريمة؟ هل هناك حقًا أي شخص في هذا العالم ليس لديه بعض الأوساخ عليه مطويةٌ بعيدًا في مكان ما؟ وفي المقام الأول، حتى بدون أي دليل، فإن الإستفادة من تهم الخيانة وعدم إحترام جلالته ستكون كافية لتحويل عشيرة لايونهارت بأكملها إلى خونة.
سخر يوجين: “أنتما لستما فقط لا تستطيعان القتال، بل لا يمكنكما حتى التظاهر بأنكما فاقدَين للوعي بشكل مقنع.”
قال الإمبراطور: “نحن بخير.”
ومع ذلك، لا توجد طريقة تمكنه من القيام بذلك. نظرًا لأن الإمبراطور، ستراوت الثاني، يمكن أن يشعر في عظامه أنه سيكون من المستحيل القيام بذلك.
سأل إبولدت بتردد، “إذا لم يكن دمك، إذن….؟”
هذا بسبب هوية يوجين لايونهارت الحقيقية.
هامل الغبي — أحد الأبطال منذ ثلاثمائة عام.
إنحسر صوت خطى بعيدًا حيث إنسحب الفرسان الذين يحرسون محيطهم أيضًا مع الإمبراطور. عندها فقط رفع يوجين رأسه ونظر إلى الأعلى.
“جلالتك!”
برؤية كيف تمكن يوجين من إبقاء الأمر سرًا لفترة طويلة، لا يبدو أن يوجين لديه أي نية للكشف عن الحقيقة للعالم، ولكن…إذا تم اتهام عشيرته بأكملها بالخيانة وبدأ أمر إعدامهم من قبل الإمبراطورية، سَـيضطر بالتأكيد إلى الكشف عن هويته الحقيقية للتعامل مع الموقف.
في الواقع، عاد الإثنان بالفعل إلى رشدهما. ومع ذلك، بسبب إحراجهما وخجلهما من الهزيمة، لم يجرؤا على النهوض وتظاهرا بصمت بأنهما ما زالا فاقدَينِ للوعي. أطرافهما المحطمة تؤلمهما، لكنهما ما زالا يشعران أن البقاء هكذا أفضل من الكفاح من أجل الوقوف على قدميهما حيث يمكن للإمبراطور رؤيتهما.
‘يستحيل أن يجرؤ على منحهم الأمر للقبض علي في هذه المرحلة، أليس كذلك؟’ فكَّر يوجين وهو يلقي نظرة على الإمبراطور.
‘لا، لن يحتاج حتى إلى القيام بذلك.’ أدرك الإمبراطور الآن وهو ينظر إلى يوجين بينما يبتلع لعابه مرة أخرى.
“لقد مر وقت طويل، اللورد إبولدت.” إستقبل يوجين الفارس بأدب.
….ما زال لا يجرؤ على النظر في عين يوجين.
هذا غريب. لم يكن جسده الواقعي هو الذي تعرض للضرب الشديد، ولكن بمجرد النظر إلى تلك العيون الذهبية، شعر الإمبراطور أن جسده كله محطم بالألم.
قال يوجين، “لكننا نفترض أنه سحر عتيق، صحيح؟”
فكر الإمبراطور بخوف، ‘حتى بدون الكشف عن هويته الحقيقية للجميع….أنا متأكد من أن هناك عددًا كافيًا من الأشخاص الذين يعرفون الحقيقة بالفعل.’
سيينا الحكيمة ومولون الشجاع.
بعد سماع القصة بأكملها من يوجين، تناوبت كريستينا وانيسية على التنفيس عن غضبهما.
تحت هذا البرج، الذي ظل بابه مغلقا بإحكام، توجد غرفة تركها فيرموث تشبه الغرفة المظلمة في الطابق السفلي من منزل لايونهارت.
يجب أن يكون هذان الشخصان يدركان أن يوجين ليونهارت هو صديقهما القديم.
في قلبه، أراد الإمبراطور أن يأمر يوجين بالتخلي عنه، لكن الكلمات لم تخرج. في النهاية، غادر الإمبراطور الغرفة، مدعومًا من كلا الجانبين من قبل ألتشستر ويوجين.
“نعم، سيدة انيسيه. رغم ذلك، بما أنني في الثالثة والعشرين من عمري، أخشى أنني لا أعرف الكثير عن مثل هذه المواضيع.” أجابت كريستينا بإبتسامة.
بعد كل شيء، ألم يكن هذا هو الحال في مسيرة الفرسان؟ مولون الشجاع، الذي عاد إلى الظهور فجأة، عالقًا بالقرب من يوجين لايونهارت أثناء التباهي بصداقتهما. هناك أيضًا كيف غادرت سيينا الحكيمة، التي عادت من عزلتها الطويلة، آروث وإستقرت في منزل لايونهارت….
لم يستطع الإمبراطور ولا كيهل إعلان أن يوجين وعشيرة لايونهارت خونة. في اللحظة التي يفعل فيها ذلك، سَـيصير هذان الشخصان الشبيهان بالوحوش العليا اللذان لا تمتلك الإمبراطورية القدرة على التعامل معهما كأعداء. آراء جميع البلدان الأخرى المجاورة للإمبراطورية، لا، حتى آراء مواطني الإمبراطورية نفسها، لن تكون متعاطفة مع محنة الإمبراطور حينها.
لقد أخبر يوجين ستراوت فقط بما يجب فعله من الآن فصاعدًا.
“هاه….” أطلق الإمبراطور تنهيدة طويلة وهز رأسه.
‘إذن ما قصده يوجين هو أن المبارزة مع قائدي الفرقة الأولى والثانية من فرسان التنين الأبيض كانت على مستوى كونها عرضًا جانبيًا؟’
كانت نيته الأولية هي التحقيق من الأفكار المخبأة في قلب يوجين، وإذا شعر أن يوجين يمثل تهديدًا، كان الإمبراطور يخطط لوضع أغلال عليه.
قال الإمبراطور: “نحن بخير.”
لقد تمكن بالفعل من النظر إلى قلب يوجين كما خطط، ولكن الآن….صار يفضل لو ظل جاهلًا. الأسرار المختلفة التي تعلمها كانت الآن تُثقِلُ كاهل الإمبراطور وتسبب له الخوف. في النهاية، هذا يعني أن الحرب مع هيلموث وملوكها سَـتُعلَنُ حتمًا في هذه الحقبة.
حتى أن يوجين تمكن من تخمين أسباب فيرموث للقيام بذلك. خطط فيرموث لتناسخ يوجين أو بالأحرى تناسخ هامل. هذا يعني أنه كان يعلم، بعد حوالي ثلاثمائة عام من وفاة هامل، أن يوجين سَـيتجسد كعضو في عشيرة لايونهارت، أحد أحفاد فيرموث.
“هل لا بأس لو عُدتُ بمفردي؟” تحدث يوجين.
حاولت مير الدفاع عن سيينا، “العمر الجسدي ليس مهمًا. ما هو مهم حقًا هو العقل—”
الأخوان ديارك لا يزالان مستلقيين على الأرض.
في الواقع، عاد الإثنان بالفعل إلى رشدهما. ومع ذلك، بسبب إحراجهما وخجلهما من الهزيمة، لم يجرؤا على النهوض وتظاهرا بصمت بأنهما ما زالا فاقدَينِ للوعي. أطرافهما المحطمة تؤلمهما، لكنهما ما زالا يشعران أن البقاء هكذا أفضل من الكفاح من أجل الوقوف على قدميهما حيث يمكن للإمبراطور رؤيتهما.
بطبيعة الحال، ليس لدى يوجين نية في أن يصير إمبراطورًا، وليس لديه نية للإطاحة بالقصر الإمبراطوري أيضًا.
مدركًا لهذا، علَّقَ يوجين، “بعد كل شيء، مع هذه الأنواع من الجروح، من المهم أن يتلقى هذان الإثنان العلاج بسرعة. إذا بقيتُ جالسًا هنا، سَـيتعين على هذين القائدَينِ التوأم الإستمرار في تحمل آلامهما، هل تعلم؟”
لا زال كاريان وديري يحافظان على صمتهما.
في اللحظة التي أمسك فيها بذراعه، حاول الإمبراطور تحرير جسده بسبب الرعب، لكن يوجين تمسك بإحكام بذراع الإمبراطور، رافضًا التخلي عنها كما لو كان يتوقع هذا الصراع.
سخر يوجين: “أنتما لستما فقط لا تستطيعان القتال، بل لا يمكنكما حتى التظاهر بأنكما فاقدَين للوعي بشكل مقنع.”
حتى في مواجهة مثل هذا الإستفزاز، رفض التوأم إظهار أي رد فعل وأبقيا أفواههما مغلقة.
‘هذا البغيض….الوحش….’ لعن الإمبراطور بصمت.
“جيدٌ جدًا إذن….” تحدث الإمبراطور في النهاية بعد تنهد عميق. “لورد….يوجين….لايونهارت. سَـيكون من الأفضل لك العودة إلى المنزل الآن.”
قال يوجين بإبتسامة وهو ينهض من مقعده: “لقد كانت محادثةً ممتعة.”
وجد ألتشستر صعوبة في فهم هذا الموقف المحير، وفحص تعابير الإمبراطور.
‘على الرغم من أنه لا يبدو أننا سنكون قادرين على العثور على أي شيء، يجب أن أحضر سيينا معي هنا غدًا للتحقق.’ قرر يوجين وهو يبتعد عن البرج.
بعد كل شيء، صحيح أنهما قد أجريا محادثة فعلية بعد الضرب الذي قدمه يوجين للإمبراطور.
‘لا، لن يحتاج حتى إلى القيام بذلك.’ أدرك الإمبراطور الآن وهو ينظر إلى يوجين بينما يبتلع لعابه مرة أخرى.
لكن المحادثة لم تغطي أي شيء مهم للغاية.
لقد أخبر يوجين ستراوت فقط بما يجب فعله من الآن فصاعدًا.
سخر يوجين: “أنتما لستما فقط لا تستطيعان القتال، بل لا يمكنكما حتى التظاهر بأنكما فاقدَين للوعي بشكل مقنع.”
لا تقل أي شيء غير ضروري، وحاول أن تتصرف بلباقة أكبر بغض النظر عما يحدث.
وجد ألتشستر صعوبة في فهم هذا الموقف المحير، وفحص تعابير الإمبراطور.
وبدلًا من المحاولة بلا جدوى لإفتعال معركة معي، فقط لا تلقِ بالًا لأفعالي.
على الرغم من أنه تمنى سرًا ذلك، إلا أن شبح فيرموث لم يظهر كما في الغرفة المظلمة.
بدا أن الإمبراطور لديه نفس الفكرة التي فكَّرَ يوجين بها. قام يوجين بقرص الذراع التي يمسكها سرًا لدعم الإمبراطور. عندما فعل ذلك، إرتجف جسد الإمبراطور كله خوفًا مرة أخرى.
لم يكن هذا مجرد مطلب من جانب واحد من جانب يوجين، لأنه في مقابل القيام بكل ذلك، وعد يوجين أيضًا بالحرص على عدم الإضرار بالإمبراطور أو سمعة الإمبراطورية من الآن فصاعدًا. على سبيل المثال، كلما فعل شيئًا ما في المستقبل، خاصة إذا وقع في حادثة بغيضة خارج الإمبراطورية….في مثل هذه الحالات النادرة، لقد وعد بإعطاء الإمبراطور تنبيهًا.
‘إذن ما قصده يوجين هو أن المبارزة مع قائدي الفرقة الأولى والثانية من فرسان التنين الأبيض كانت على مستوى كونها عرضًا جانبيًا؟’
الفصل 331: الإمبراطور (4)
على الرغم من أنه شعر أن يوجين يتجاوز الحدود كثيرًا في قول مثل هذه الأشياء لإمبراطور إمبراطورية كيهل، إلا أن الإمبراطور لا يزال قد أعطى موافقته بإمتنان.
تحدث يوجين، الذي ظل يغلق فمه، بعد لحظات قليلة من إلقاء نظرة خاطفة حول الغرفة، “على أي حال، سيينا، يجب أن ترافقيني أيضًا إلى القصر الإمبراطوري غدًا—”
“لقد مر وقت طويل، اللورد إبولدت.” إستقبل يوجين الفارس بأدب.
قال الإمبراطور، مغلقًا عينيه المرهقتين والمكتئبتين، “اللورد ألتشستر، من فضلك أرشد اللورد يوجين إلى المخرج.”
“ماذا عنك، صاحب الجلالة؟” سأل ألتشستر بنبرة قلقة.
رد الإمبراطور، “نحن سـ—”
قبل أن يتمكن من الإنتهاء، إقترح يوجين، ” يبدو أنك متعب جدًا، فلماذا لا نخرج معًا، جلالتك؟”
‘هذا البغيض….الوحش….’ لعن الإمبراطور بصمت.
“نحن….نحن سـ….حسنًا، فَلـنفعل ذلك.” بعد بعض التردد، إستسلم الإمبراطور وقام من كرسيه.
لا زال كاريان وديري يحافظان على صمتهما.
وجد ألتشستر صعوبة في فهم هذا الموقف المحير، وفحص تعابير الإمبراطور.
تحت هذا البرج، الذي ظل بابه مغلقا بإحكام، توجد غرفة تركها فيرموث تشبه الغرفة المظلمة في الطابق السفلي من منزل لايونهارت.
ولكن بالنسبة لتلك الغرفة تحت الأرض أسفل البرج بالقرب من القصر، في حين أن إرادة الإمبراطور فقط هي التي يمكنها تنشيط الطاقة هناك، يمكن لأي شخص دخول الغرفة نفسها.
‘ما الذي حدث هناك بالضبط؟’ فكر ألتشستر مع نفسه بفضول لكنه لم يُعبِّر عن السؤال بصوتٍ عال.
لكن المحادثة لم تغطي أي شيء مهم للغاية.
الحفاظ على صمت المرء بلباقة وفقًا للموقف فضيلة أساسية يجب أن يمتلكها جميع الحراس الملكيين. لذلك أبقى ألتشستر شفتيه مغلقتَين بهدوء أثناء تحركه لدعم الإمبراطور.
حاولت مير الدفاع عن سيينا، “العمر الجسدي ليس مهمًا. ما هو مهم حقًا هو العقل—”
ليس الأمر كما لو أنه لا يمتلك الوسائل للقيام بذلك. قد يكون عاجزًا في عالم العقل، لكن في الواقع، ستراوت الثاني لا يزال إمبراطور كيهل. بهذه القوة، هناك العديد من الأساليب التي يمكنه إستخدامها لمحاولة الإنتقام.
“إسمح لي بمساعدتك أيضًا.” عرض يوجين وهو يمسك بأحد ذراعي الإمبراطور المذهول.
متى كان ذلك؟ عندما قال إنه سَـيحتاج إلى قوات لرحلتهم الإستكشافية إلى الشمال، سأل تيمبست يوجين ذات مرة عما إذا كان على إستعداد ليصير الإمبراطور بنفسه.
في اللحظة التي أمسك فيها بذراعه، حاول الإمبراطور تحرير جسده بسبب الرعب، لكن يوجين تمسك بإحكام بذراع الإمبراطور، رافضًا التخلي عنها كما لو كان يتوقع هذا الصراع.
بطبيعة الحال، ليس لدى يوجين نية في أن يصير إمبراطورًا، وليس لديه نية للإطاحة بالقصر الإمبراطوري أيضًا.
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين بهدوء.
إنحسر صوت خطى بعيدًا حيث إنسحب الفرسان الذين يحرسون محيطهم أيضًا مع الإمبراطور. عندها فقط رفع يوجين رأسه ونظر إلى الأعلى.
قال الإمبراطور: “نحن بخير.”
إذن، هل يجب أن يسعى للإنتقام؟
قال يوجين بابتسامة: “في هذه الحالة، دعنا نتجه للخارج.”
على الرغم من أنه تمنى سرًا ذلك، إلا أن شبح فيرموث لم يظهر كما في الغرفة المظلمة.
في قلبه، أراد الإمبراطور أن يأمر يوجين بالتخلي عنه، لكن الكلمات لم تخرج. في النهاية، غادر الإمبراطور الغرفة، مدعومًا من كلا الجانبين من قبل ألتشستر ويوجين.
لماذا لم تعمل قوى تلك الغرفة على يوجين؟ هل ذلك بسبب دماء لايونهارت؟ أو لأنه غبي هامل؟ لا توجد طريقة لمعرفة السبب الحقيقي. لم يرغب الإمبراطور في الإستمرار بالتفكير في الأمر أيضًا. مع تعابيره المتصلبة والمرتجفة، إستدار الإمبراطور وغادر.
الأمر كما خمن يوجين. هذه الغرفة في قبو عميق تحت برج على بعد مسافة قصيرة من القصر الإمبراطوري نفسه.
يا له من لقيط جبان، فكر يوجين بسخرية.
“جلالتك!”
كان العشرات من الحراس الملكيين ينتظرون على السطح عندما وصل يوجين إلى الطابق الأرضي. ربما هم الفرسان الذين رتبهم الإمبراطور لحراسة هذا الموقع قبل دخول الغرفة.
قاطعتها انيسيه مرة أخرى، “عذرك هذا الذي تطرحينه دائمًا جيد حقًا. أليس هذا صحيحًا، كريستينا؟”
‘يستحيل أن يجرؤ على منحهم الأمر للقبض علي في هذه المرحلة، أليس كذلك؟’ فكَّر يوجين وهو يلقي نظرة على الإمبراطور.
داخل عباءته، همهم وينِد وسأل، [هامل، هل قررت أخيرًا أن تصير الإمبراطور بنفسك؟]
في تلك اللحظة، إلتقت عيون يوجين والإمبراطور.
قال يوجين، “لكننا نفترض أنه سحر عتيق، صحيح؟”
لعن يوجين بصمت، ‘إبن العاهرة.’
لم تكن سيينا جادة عندما قالت هذا. مثل يوجين، لم تتوقع سيينا حقا أن يترك فيرموث أي رسائل لهم في تلك الغرفة المجاورة للقصر.
بدا أن الإمبراطور لديه نفس الفكرة التي فكَّرَ يوجين بها. قام يوجين بقرص الذراع التي يمسكها سرًا لدعم الإمبراطور. عندما فعل ذلك، إرتجف جسد الإمبراطور كله خوفًا مرة أخرى.
بصفته إمبراطور كيهل، ستراوت الثاني ليس أحمقًا بأي حال من الأحوال. لقد تعرض للتو لضربٍ طويل الأمد في عالم الوعي. رغم ذلك، في الواقع، لم يكن الأمر بهذا السوء حقًا، ولكن بالنسبة للإمبراطور، بعد تلك السلسلة من الإعتداءات المؤلمة، شعر أن عقله على وشك الإنهيار.
“نحن….نحن بخير. يجب على الجميع التراجع. نحن نتلقى المساعدة فقط لأننا نشعر بالتعب قليلًا.” سرعان ما طمأنَ الإمبراطور فرسانه قبل أن يلجأ للنظر إلى يوجين. “السير يوجين. كانت محادثتي معك اليوم ممتعة. أوه، هذا صحيح. السير إبولدت. لديك علاقة وثيقة مع السير يوجين، أليس كذلك؟ في هذه الحالة، يرجى مرافقة اللورد يوجين إلى البوابات.”
من بين الفرسان المتمركزين خارج البرج وقف قائد الفرقة الرابعة، الذي هزمه يوجين خلال المباراة الودية السابقة. إسمه هو إبولدت ماغيوس. بدا مرتبكًا للغاية ليتم إنتقاؤه فجأة من الحشد لهذا الواجب من قبل الإمبراطور، ولكن نظرًا لأنها إرادة الإمبراطور، فقد حنى رأسه فقط دون إظهار أي مقاومة.
“أتمنى أن تقضي ليلة هادئة يا صاحب الجلالة.” قال يوجين مودِّعًا: “حسنًا، سَـآتي لرؤيتك مرة أخرى غدًا، جنبًا إلى جنب مع السيدة سيينا.”
….ما زال لا يجرؤ على النظر في عين يوجين.
صُدِمَ الإمبراطور، “حـ-حسنًا.”
‘يستحيل أن يجرؤ على منحهم الأمر للقبض علي في هذه المرحلة، أليس كذلك؟’ فكَّر يوجين وهو يلقي نظرة على الإمبراطور.
أطلق يوجين ذراع الإمبراطور. بعد إتخاذ بضع خطوات إلى الوراء، نزل على ركبة واحدة وحنى رأسه بعمق. ما حدث في الغرفة في وقت سابق وما يحدث الآن هما أمران مختلفان تمامًا، وبما أن هناك الكثير من العيون تنظر إليهما، فقد أُجبِرَ يوجين على إظهار الأدب الكافي.
‘هذا البغيض….الوحش….’ لعن الإمبراطور بصمت.
“لقد مر وقت طويل، اللورد إبولدت.” إستقبل يوجين الفارس بأدب.
“هامل، كلماتك تتجاوز الحدود كثيرًا.”
لماذا لم تعمل قوى تلك الغرفة على يوجين؟ هل ذلك بسبب دماء لايونهارت؟ أو لأنه غبي هامل؟ لا توجد طريقة لمعرفة السبب الحقيقي. لم يرغب الإمبراطور في الإستمرار بالتفكير في الأمر أيضًا. مع تعابيره المتصلبة والمرتجفة، إستدار الإمبراطور وغادر.
في تلك اللحظة، إلتقت عيون يوجين والإمبراطور.
إنحسر صوت خطى بعيدًا حيث إنسحب الفرسان الذين يحرسون محيطهم أيضًا مع الإمبراطور. عندها فقط رفع يوجين رأسه ونظر إلى الأعلى.
سخر يوجين: “أنتما لستما فقط لا تستطيعان القتال، بل لا يمكنكما حتى التظاهر بأنكما فاقدَين للوعي بشكل مقنع.”
قبل أن يتمكن من الإنتهاء، إقترح يوجين، ” يبدو أنك متعب جدًا، فلماذا لا نخرج معًا، جلالتك؟”
تحت هذا البرج، الذي ظل بابه مغلقا بإحكام، توجد غرفة تركها فيرموث تشبه الغرفة المظلمة في الطابق السفلي من منزل لايونهارت.
لا تقل أي شيء غير ضروري، وحاول أن تتصرف بلباقة أكبر بغض النظر عما يحدث.
‘إعتقدتُ أنه سيكون هناك شيء آخر.’ فكر يوجين بأسف.
قال يوجين بإبتسامة وهو ينهض من مقعده: “لقد كانت محادثةً ممتعة.”
انيسيه، التي كانت تستعد لإتخاذ منعطف آخر في الهجوم، تعثرت وتجمدت بدلًا من ذلك. أدركت أن الخنجر المخفي وراء التلاعب بالألفاظ الذكي لكريستينا لم يكن يستهدف سيينا ومير فحسب، بل يستهدفها أيضًا.
على الرغم من أنه تمنى سرًا ذلك، إلا أن شبح فيرموث لم يظهر كما في الغرفة المظلمة.
“هامل، كلماتك تتجاوز الحدود كثيرًا.”
كلما ضربه يوجين حول أذنيه، يبدأ الإمبراطور بالصراخ بصوتٍ عالٍ لدرجة أنه يحاول تمزيق حلقه، وبعد أن ضربه يوجين بقبضته عدة مرات، صرخ الإمبراطور كما لو أنها نهاية العالم.
‘هل هذا لأنني كنت مع الإمبراطور؟ لو توجهت إلى هناك وحدي في المرة القادمة، هل سَـيظهر شيء ما….؟’
سَـتحتاج عشيرة لايونهارت إلى البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة لضمان حدوث ذلك. من خلال إهداء هذه الغرفة للعائلة الإمبراطورية، يجب أن يضمن فيرموث قسم الولاء الذي يضمن أن عشيرة لايونهارت لن تصبح أبدًا عدوًا لإمبراطورية كيهل.
على الرغم من أن لديه مثل هذه الأفكار، إلا أن يوجين لم يرفع آماله. الغرفة المظلمة في المنزل الرئيسي مختلفة عن غرفة الإمبراطور هنا. ما السبب الذي يمكن أن يكون هناك لترك إثنين من الأشباح منفصلة وراءه؟ كما قال الإمبراطور، هذه الغرفة هدية منحها فيرموث لإمبراطورية كيهل.
حتى أن يوجين تمكن من تخمين أسباب فيرموث للقيام بذلك. خطط فيرموث لتناسخ يوجين أو بالأحرى تناسخ هامل. هذا يعني أنه كان يعلم، بعد حوالي ثلاثمائة عام من وفاة هامل، أن يوجين سَـيتجسد كعضو في عشيرة لايونهارت، أحد أحفاد فيرموث.
فوجئت مير، “لـ-لا على الإطلاق. لقد تم إنشائي حقًا بناءً على طفولة السيدة سيينا، لذلك على الرغم من أنني موجودة منذ مائتي عام، فإن عمري العقلي هو في الواقع—”
سَـتحتاج عشيرة لايونهارت إلى البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة لضمان حدوث ذلك. من خلال إهداء هذه الغرفة للعائلة الإمبراطورية، يجب أن يضمن فيرموث قسم الولاء الذي يضمن أن عشيرة لايونهارت لن تصبح أبدًا عدوًا لإمبراطورية كيهل.
“إسمح لي بمساعدتك أيضًا.” عرض يوجين وهو يمسك بأحد ذراعي الإمبراطور المذهول.
لا يبدو أنه يريد رفاقه السابقين أن يأتوا بحثًا عنه.
‘على الرغم من أنه لا يبدو أننا سنكون قادرين على العثور على أي شيء، يجب أن أحضر سيينا معي هنا غدًا للتحقق.’ قرر يوجين وهو يبتعد عن البرج.
“لقد مر وقت طويل، اللورد إبولدت.” إستقبل يوجين الفارس بأدب.
“هذا صحيح….لقد مر وقت طويل.” أجاب إبولدت بإبتسامة ساخرة وهو يومئ برأسه.
انيسيه، التي كانت تستعد لإتخاذ منعطف آخر في الهجوم، تعثرت وتجمدت بدلًا من ذلك. أدركت أن الخنجر المخفي وراء التلاعب بالألفاظ الذكي لكريستينا لم يكن يستهدف سيينا ومير فحسب، بل يستهدفها أيضًا.
شعر إبولدت برائحة الدم الباهتة القادمة من جسد يوجين، ولاحظ أن بعض الدم قد تناثر على كم يوجين.
الفصل 331: الإمبراطور (4)
لاحظ يوجين نظرته، وطمأنه، “آه، ليست هناك حاجة لإيلاء أي اهتمام لذلك. إنه ليس دمي.”
سأل إبولدت بتردد، “إذا لم يكن دمك، إذن….؟”
“إنه دم اللوردَين ديآرك.” إعترف يوجين بسهولة: “حقًا الآن، يبدو أن هذين الشخصين لديهما الكثير من المظالم معي….لكنني وضعتُ حدًا لهما بدقة بهذه المبارزة.”
صُدم إبولدت، “مستحيل؛ هل قتلتهما بالفعل؟”
دافع يوجين عن نفسه، “أوي، كما لو أنني سَـأفعل شيئا كهذا. حتى لو كانت مبارزة خطيرة، كيف يمكنني قتل حراس إمبراطوري أمام عينيه؟ أنا فقط ضربتهما بإعتدال، مع التأكد من إظهار عرض ترفيهي للإمبراطور.”
حتى أن يوجين تمكن من تخمين أسباب فيرموث للقيام بذلك. خطط فيرموث لتناسخ يوجين أو بالأحرى تناسخ هامل. هذا يعني أنه كان يعلم، بعد حوالي ثلاثمائة عام من وفاة هامل، أن يوجين سَـيتجسد كعضو في عشيرة لايونهارت، أحد أحفاد فيرموث.
بعد هز رأسه بشفقة، بدأ يوجين يمشي.
‘إذن ما قصده يوجين هو أن المبارزة مع قائدي الفرقة الأولى والثانية من فرسان التنين الأبيض كانت على مستوى كونها عرضًا جانبيًا؟’
“ها….هاها.” إبولدت، الذي ظل واقفًا هناك، نظر بهدوء إلى الفضاء، عاد متأخرًا إلى رشده وأطلق ضحكة مكتئبة.
“هذا مجرد أحد الإحتمالات المتبقية لدينا لأننا غير قادرين على تحديد أصوله الحقيقية. كما قلتُ سابقًا، توجد العديد من الأشياء الغامضة حول العصر العتيق. كانت تلك الحقبة في ماضٍ بعيد لدرجة أن الأساطير لم تكن قادرة على نقل ما حدث في ذلك الوقت بشكل كامل….حتى التنانين لا يمكنها أن تخبرنا كيف كانت تلك الحقبة.” تذمرت سيينا بصوت منخفض وهي تنظر إلى كريستينا. “ما نعرفه هو أنها حقبة سارت فيها الأساطير والخرافات على الأرض. العصر الذي كان فيه إله النور نفسه موجودًا جسديًا.”
* * *
الأخوان ديارك لا يزالان مستلقيين على الأرض.
منذ أن إستدعى الإمبراطور يوجين فجأة وأُصطُحِبَ فجأة إلى القصر، من الطبيعي أن يشعر غيلياد وأفراد الأسرة الآخرون بالقلق بشأن يوجين.
الشيء نفسه ينطبق على أي محاولات للدفاع. سواء جدرانٌ كثيفة أو حاجزا يغطي جسده بالكامل، فقد إختفت دون أي تأثير في اللحظة التي تلمسها قبضة يوجين.
“لم يكن أي شيء كبير.” طمأنه يوجين.
في الواقع، عاد الإثنان بالفعل إلى رشدهما. ومع ذلك، بسبب إحراجهما وخجلهما من الهزيمة، لم يجرؤا على النهوض وتظاهرا بصمت بأنهما ما زالا فاقدَينِ للوعي. أطرافهما المحطمة تؤلمهما، لكنهما ما زالا يشعران أن البقاء هكذا أفضل من الكفاح من أجل الوقوف على قدميهما حيث يمكن للإمبراطور رؤيتهما.
تمكن يوجين فقط من جعل عائلته، التي جاءت بحثًا عنه بتعبيرات قلقة على وجوههم، تنسحب بعد تكرار هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا. لكن المشكلة الحقيقية لم تكن مع أفراد عائلته.
على الرغم من أنه شعر أن يوجين يتجاوز الحدود كثيرًا في قول مثل هذه الأشياء لإمبراطور إمبراطورية كيهل، إلا أن الإمبراطور لا يزال قد أعطى موافقته بإمتنان.
“كيف يمكن لإمبراطور الإمبراطورية كيهل أن يكون ضيق الأفق هكذا؟”
“نحن….نحن بخير. يجب على الجميع التراجع. نحن نتلقى المساعدة فقط لأننا نشعر بالتعب قليلًا.” سرعان ما طمأنَ الإمبراطور فرسانه قبل أن يلجأ للنظر إلى يوجين. “السير يوجين. كانت محادثتي معك اليوم ممتعة. أوه، هذا صحيح. السير إبولدت. لديك علاقة وثيقة مع السير يوجين، أليس كذلك؟ في هذه الحالة، يرجى مرافقة اللورد يوجين إلى البوابات.”
“حتى بابا يوراس لن يجرؤ على قمعنا بهذه الطريقة.”
“إسمح لي بمساعدتك أيضًا.” عرض يوجين وهو يمسك بأحد ذراعي الإمبراطور المذهول.
بعد سماع القصة بأكملها من يوجين، تناوبت كريستينا وانيسية على التنفيس عن غضبهما.
“هذا اللقيط اللعين العاهر.” شتمته سيينا؛ مع سحب عصاها من المخزن وإمساكها بإحكام في يديها، بدا الأمر كما لو أن سيينا قد تقتحم قصر كيهل الإمبراطوري في أي لحظة.
هذا غريب. لم يكن جسده الواقعي هو الذي تعرض للضرب الشديد، ولكن بمجرد النظر إلى تلك العيون الذهبية، شعر الإمبراطور أن جسده كله محطم بالألم.
“هذا اللقيط اللعين العاهر.” شتمته سيينا؛ مع سحب عصاها من المخزن وإمساكها بإحكام في يديها، بدا الأمر كما لو أن سيينا قد تقتحم قصر كيهل الإمبراطوري في أي لحظة.
تظاهر الإثنان بأنهما على جانب سيينا حتى عندما طعنا الخنجر في عمق صدرها. ترنحت سيينا قليلًا قبل أن تسقط على كرسي بدعم من مير.
“لماذا أنتِ لا تزالين هكذا حتى مع تقدمك في العمر؟” سأل يوجين بسخط وهو يسحب العصا على عجل من يدي سيينا.
حتى أن يوجين تمكن من تخمين أسباب فيرموث للقيام بذلك. خطط فيرموث لتناسخ يوجين أو بالأحرى تناسخ هامل. هذا يعني أنه كان يعلم، بعد حوالي ثلاثمائة عام من وفاة هامل، أن يوجين سَـيتجسد كعضو في عشيرة لايونهارت، أحد أحفاد فيرموث.
‘على الرغم من أنه لا يبدو أننا سنكون قادرين على العثور على أي شيء، يجب أن أحضر سيينا معي هنا غدًا للتحقق.’ قرر يوجين وهو يبتعد عن البرج.
على الرغم من أنه لم يفكر كثيرًا قبل قول هذه الكلمات….إتسعت عيون سيينا في حالة صدمة عندما إلتفتت للنظر إلى يوجين.
فكر الإمبراطور بخوف، ‘حتى بدون الكشف عن هويته الحقيقية للجميع….أنا متأكد من أن هناك عددًا كافيًا من الأشخاص الذين يعرفون الحقيقة بالفعل.’
“أنت….! هل ناديتني بالعجوزة أمام وجهي الآن!” صرخت سيينا بتعبير حزين.
“لم يكن أي شيء كبير.” طمأنه يوجين.
الأمر كما خمن يوجين. هذه الغرفة في قبو عميق تحت برج على بعد مسافة قصيرة من القصر الإمبراطوري نفسه.
إحتارت انيسيه وكريستينا على الفور بنوع الموقف الذي يجب أن يتخذاه في هذه الحالة.
لكن المحادثة لم تغطي أي شيء مهم للغاية.
“لماذا أنتِ لا تزالين هكذا حتى مع تقدمك في العمر؟” سأل يوجين بسخط وهو يسحب العصا على عجل من يدي سيينا.
“هامل، كلماتك تتجاوز الحدود كثيرًا.”
قاطعتها انيسيه مرة أخرى، “عذرك هذا الذي تطرحينه دائمًا جيد حقًا. أليس هذا صحيحًا، كريستينا؟”
“بغض النظر عن مدى عمر السيدة سيينا، إذا كنت ستقول ذلك بصراحة، بالطبع، سيؤذيها ذلك بشدة، سيدي يوجين.”
تظاهر الإثنان بأنهما على جانب سيينا حتى عندما طعنا الخنجر في عمق صدرها. ترنحت سيينا قليلًا قبل أن تسقط على كرسي بدعم من مير.
إحتارت انيسيه وكريستينا على الفور بنوع الموقف الذي يجب أن يتخذاه في هذه الحالة.
لدخول الغرفة المظلمة الخاصة باللايونهارت، يجب أن يكون المرء من سلالة لايونهارت.
حاولت مير الدفاع عن سيينا، “العمر الجسدي ليس مهمًا. ما هو مهم حقًا هو العقل—”
قاطعتها انيسيه، “آه، أنتِ بالطبع سَـتعتقدين هذا. مير، أنتِ فقط تقولين شيئا كهذا لأنك موجودةٌ أيضًا منذ المائتي عام الماضية.”
حتى في مواجهة مثل هذا الإستفزاز، رفض التوأم إظهار أي رد فعل وأبقيا أفواههما مغلقة.
فوجئت مير، “لـ-لا على الإطلاق. لقد تم إنشائي حقًا بناءً على طفولة السيدة سيينا، لذلك على الرغم من أنني موجودة منذ مائتي عام، فإن عمري العقلي هو في الواقع—”
“أتمنى أن تقضي ليلة هادئة يا صاحب الجلالة.” قال يوجين مودِّعًا: “حسنًا، سَـآتي لرؤيتك مرة أخرى غدًا، جنبًا إلى جنب مع السيدة سيينا.”
قاطعتها انيسيه مرة أخرى، “عذرك هذا الذي تطرحينه دائمًا جيد حقًا. أليس هذا صحيحًا، كريستينا؟”
‘يستحيل أن يجرؤ على منحهم الأمر للقبض علي في هذه المرحلة، أليس كذلك؟’ فكَّر يوجين وهو يلقي نظرة على الإمبراطور.
“نعم، سيدة انيسيه. رغم ذلك، بما أنني في الثالثة والعشرين من عمري، أخشى أنني لا أعرف الكثير عن مثل هذه المواضيع.” أجابت كريستينا بإبتسامة.
‘على الرغم من أنه لا يبدو أننا سنكون قادرين على العثور على أي شيء، يجب أن أحضر سيينا معي هنا غدًا للتحقق.’ قرر يوجين وهو يبتعد عن البرج.
لكن المحادثة لم تغطي أي شيء مهم للغاية.
انيسيه، التي كانت تستعد لإتخاذ منعطف آخر في الهجوم، تعثرت وتجمدت بدلًا من ذلك. أدركت أن الخنجر المخفي وراء التلاعب بالألفاظ الذكي لكريستينا لم يكن يستهدف سيينا ومير فحسب، بل يستهدفها أيضًا.
سيينا الحكيمة ومولون الشجاع.
عمَّ صمت مشؤوم في الغرفة لأنهم شعروا أنهم جميعًا يسيرون على الجليد الرقيق.
تحدث يوجين، الذي ظل يغلق فمه، بعد لحظات قليلة من إلقاء نظرة خاطفة حول الغرفة، “على أي حال، سيينا، يجب أن ترافقيني أيضًا إلى القصر الإمبراطوري غدًا—”
“أنت….! هل ناديتني بالعجوزة أمام وجهي الآن!” صرخت سيينا بتعبير حزين.
سيينا، التي تتدلى في مقعدها، إستقامت وسألت، “هل سَـنذهب للإطاحة بالقصر الإمبراطوري؟”
“لا ترفع آمالك كثيرًا.” قالت سيينا وهي تضيِّقُ عينيها بعناية: “حتى قبل ثلاثمائة عام، كان من المستحيل بالنسبة لي أن أعرف شيئًا عن سحر فيرموث. على الرغم من أنني حاولت في وقت لاحق القيام ببعض البحوث على ذلك في آروث، حتى ذلك الحين، ما زلتُ لم أستطِع الحصول على أي نتائج. حتى الآن، حتى بعد إختراق صدري من قبل فيرموث، ما زلت لا أعرف الطبيعة الحقيقية للسحر الذي فعل ذلك.”
داخل عباءته، همهم وينِد وسأل، [هامل، هل قررت أخيرًا أن تصير الإمبراطور بنفسك؟]
“لقد مر وقت طويل، اللورد إبولدت.” إستقبل يوجين الفارس بأدب.
متى كان ذلك؟ عندما قال إنه سَـيحتاج إلى قوات لرحلتهم الإستكشافية إلى الشمال، سأل تيمبست يوجين ذات مرة عما إذا كان على إستعداد ليصير الإمبراطور بنفسه.
فكر الإمبراطور بخوف، ‘حتى بدون الكشف عن هويته الحقيقية للجميع….أنا متأكد من أن هناك عددًا كافيًا من الأشخاص الذين يعرفون الحقيقة بالفعل.’
بدا أن الإمبراطور لديه نفس الفكرة التي فكَّرَ يوجين بها. قام يوجين بقرص الذراع التي يمسكها سرًا لدعم الإمبراطور. عندما فعل ذلك، إرتجف جسد الإمبراطور كله خوفًا مرة أخرى.
“أوقفوا هذا الهراء.” نفى يوجين.
إذن، هل يجب أن يسعى للإنتقام؟
بطبيعة الحال، ليس لدى يوجين نية في أن يصير إمبراطورًا، وليس لديه نية للإطاحة بالقصر الإمبراطوري أيضًا.
مدركًا لهذا، علَّقَ يوجين، “بعد كل شيء، مع هذه الأنواع من الجروح، من المهم أن يتلقى هذان الإثنان العلاج بسرعة. إذا بقيتُ جالسًا هنا، سَـيتعين على هذين القائدَينِ التوأم الإستمرار في تحمل آلامهما، هل تعلم؟”
لدخول الغرفة المظلمة الخاصة باللايونهارت، يجب أن يكون المرء من سلالة لايونهارت.
رد الإمبراطور، “نحن سـ—”
ولكن بالنسبة لتلك الغرفة تحت الأرض أسفل البرج بالقرب من القصر، في حين أن إرادة الإمبراطور فقط هي التي يمكنها تنشيط الطاقة هناك، يمكن لأي شخص دخول الغرفة نفسها.
“هاه….” أطلق الإمبراطور تنهيدة طويلة وهز رأسه.
بدا أن الإمبراطور لديه نفس الفكرة التي فكَّرَ يوجين بها. قام يوجين بقرص الذراع التي يمسكها سرًا لدعم الإمبراطور. عندما فعل ذلك، إرتجف جسد الإمبراطور كله خوفًا مرة أخرى.
“لا ترفع آمالك كثيرًا.” قالت سيينا وهي تضيِّقُ عينيها بعناية: “حتى قبل ثلاثمائة عام، كان من المستحيل بالنسبة لي أن أعرف شيئًا عن سحر فيرموث. على الرغم من أنني حاولت في وقت لاحق القيام ببعض البحوث على ذلك في آروث، حتى ذلك الحين، ما زلتُ لم أستطِع الحصول على أي نتائج. حتى الآن، حتى بعد إختراق صدري من قبل فيرموث، ما زلت لا أعرف الطبيعة الحقيقية للسحر الذي فعل ذلك.”
قال يوجين، “لكننا نفترض أنه سحر عتيق، صحيح؟”
بعد سماع القصة بأكملها من يوجين، تناوبت كريستينا وانيسية على التنفيس عن غضبهما.
“هذا مجرد أحد الإحتمالات المتبقية لدينا لأننا غير قادرين على تحديد أصوله الحقيقية. كما قلتُ سابقًا، توجد العديد من الأشياء الغامضة حول العصر العتيق. كانت تلك الحقبة في ماضٍ بعيد لدرجة أن الأساطير لم تكن قادرة على نقل ما حدث في ذلك الوقت بشكل كامل….حتى التنانين لا يمكنها أن تخبرنا كيف كانت تلك الحقبة.” تذمرت سيينا بصوت منخفض وهي تنظر إلى كريستينا. “ما نعرفه هو أنها حقبة سارت فيها الأساطير والخرافات على الأرض. العصر الذي كان فيه إله النور نفسه موجودًا جسديًا.”
“لوردنا لم يعطِنا أي إجابات أيضًا.” قالت انيسيه.
لم يكن هذا مجرد مطلب من جانب واحد من جانب يوجين، لأنه في مقابل القيام بكل ذلك، وعد يوجين أيضًا بالحرص على عدم الإضرار بالإمبراطور أو سمعة الإمبراطورية من الآن فصاعدًا. على سبيل المثال، كلما فعل شيئًا ما في المستقبل، خاصة إذا وقع في حادثة بغيضة خارج الإمبراطورية….في مثل هذه الحالات النادرة، لقد وعد بإعطاء الإمبراطور تنبيهًا.
“إذا كان هذا هو الحال، فإن الوحيدين الذين سَـيكونون قادرين على إخبارنا على وجه اليقين بما حدث في تلك الحقبة….سيكونون ملوك الشياطين.” توقعت سيينا.
غيَّر يوجين الموضوع، “إذن، هل سَـتأتي معي غدًا؟”
قال يوجين بابتسامة: “في هذه الحالة، دعنا نتجه للخارج.”
“أفترض أنني يجب أن أذهب.” قالت سيينا وهي تجعد شفتيها: “حتى لو لم تكن هناك أي نتائج، يجب أن أحاول على الأقل العثور على شيء ما، أليس كذلك؟ أنت لا تعرف أبدًا. لو حفرنا عميقة بما فيه الكفاية، قد تجد سرًا تركه فيرموث.”
‘هل هذا لأنني كنت مع الإمبراطور؟ لو توجهت إلى هناك وحدي في المرة القادمة، هل سَـيظهر شيء ما….؟’
لم تكن سيينا جادة عندما قالت هذا. مثل يوجين، لم تتوقع سيينا حقا أن يترك فيرموث أي رسائل لهم في تلك الغرفة المجاورة للقصر.
بدا أن الإمبراطور لديه نفس الفكرة التي فكَّرَ يوجين بها. قام يوجين بقرص الذراع التي يمسكها سرًا لدعم الإمبراطور. عندما فعل ذلك، إرتجف جسد الإمبراطور كله خوفًا مرة أخرى.
لا يبدو أنه يريد رفاقه السابقين أن يأتوا بحثًا عنه.
شعر إبولدت برائحة الدم الباهتة القادمة من جسد يوجين، ولاحظ أن بعض الدم قد تناثر على كم يوجين.
“إنه دم اللوردَين ديآرك.” إعترف يوجين بسهولة: “حقًا الآن، يبدو أن هذين الشخصين لديهما الكثير من المظالم معي….لكنني وضعتُ حدًا لهما بدقة بهذه المبارزة.”
