مع بداية يوم جديد، انزلقت أشعة الشمس الذهبية عبر الستائر، ملطفةً الجو بلمسة من الدفء.
‹يجب أن يكون هناك سبب لتصرفهم بهذه الطريقة. لابد أن هناك سببًا.›
استيقظت بهدوء لأجد نفسي نائمًا تحت طاولة المطبخ. فركت عينيَّ ونهضت من مكاني، فانزلقت البطانية من فوقي. تطلعت إليها للحظة ثم وجهت نظري نحو الأريكة.
– ”هم“ يستجيبون للأصوات.
ولكنني لم أجد سو يون هناك.
«قالت إن ترك الأرز يلتصق بالأطباق يجعل من الصعب غسلها.»
تسارعت دقات قلبي. بحثت حولي بقلق، لكن دون جدوى. لا أثر لها، لا في غرفة المعيشة، ولا في المطبخ، ولا حتى في الحمام.
ضممتها بين ذراعيَّ، ولم أنطق بكلمة واحدة لفترة من الوقت. دفء جسدها ساعدني على تخفيف ما أثقل قلبي من هموم. نظرت إليَّ ببراءة، واستمرت في معانقتي. هل شعرت بما أشعر به أيضًا؟
‹هل يُعقل أنها خرجت؟›
ربما شعرت بالذنب لأنها كانت الوحيدة التي تأكل، فابتسمت لذلك ثم التقطت الملعقة.
خطوت بتوتر نحو باب غرفة النوم الرئيسية، ومع كل خطوة يزداد قلقي، متمنيًا أن أجدها في الداخل.
مع بداية يوم جديد، انزلقت أشعة الشمس الذهبية عبر الستائر، ملطفةً الجو بلمسة من الدفء.
«هووه…»
قالت لي ذلك بابتسامة بريئة.
تنفست بارتياح وكأنني استفقت من كابوس مرعب عندما فتحت الباب ونظرت إلى الداخل.
وبسرعة كبيرة، بدأوا جميعًا بإصدار هدير مختلف تمامًا عن صوتهم المعتاد أثناء الصيد. لم يكن ذلك الصوت الخشن المزعج الذي يسبب وخزًا في الأذن وكأنه صادر عن حنجرة ممزقة. بل كان صوتًا غريبًا، بل وحتى رهيبًا بعض الشيء.
ها هي هناك تنام على السرير مثل نجم البحر. جلست على حافة السرير بهدوء، وربت على رأسها برفق.
يبدو أنها أحضرت لي البطانية قبل أن تذهب وتخلد إلى النوم.
‹ربما كانت خائفة أيضًا؟›
– الأسلحة: مطرقة، مفتاح ربط، بالإضافة إلى سكين.
يبدو أنها أحضرت لي البطانية قبل أن تذهب وتخلد إلى النوم.
سارعت إلى المطبخ قائلًا: «صغيرتي، بابا سيتكفل بذلك.»
كأب، شعرت بالفخر، لكن الحزن والأسف تملكني لما سببته لها.
– فريق الإنقاذ: الأمل في مجيئهم يتضاءل مع مرور كل دقيقة.
‹أب تواسيه ابنته ذات الثمانية أعوام…›
كان من المحتمل أن يفسد الأرز بحلول اليوم التالي؛ لذا كان من الأفضل أن نتناول منه أكبر قدر ممكن الآن، ونعتمد على الأطباق الجانبية فيما بعد.
غمرني شعور بالشفقة على نفسي، وتبعته تنهيدة ثقيلة ملأت المكان.
«… ماذا عليَّ أن أفعل الآن؟»
‹لنجمع شتات أنفسنا.›
– رقم الطوارئ ١٩٩: هناك احتمال كبير أنهم تحولوا إلى تلك المخلوقات.
لم يكن هناك وقت للضعف. تلك المخلوقات في الخارج تطارد البشر، ومع هذه الأفكار، تذكرت التقارير الإخبارية عن الفيروس.
– ”هم“ بإمكانهم التحرك حتى بدون أذرعهم أو أرجلهم.
– أولئك الذين تعرضوا للفيروس، فقدوا عقلانيتهم ولم يتبق لهم سوى ميولهم العنيفة.
‹ألا يستطيعون تسلق الشجرة؟›
كل ما حدث تطابق تمامًا مع ما ورد في تلك التقارير. ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، بل ازدادت سوءًا. لم يقتصر الأمر على العنف العادي، بل وصل إلى مستوى الذبح الوحشي.
– فريق الإنقاذ: الأمل في مجيئهم يتضاءل مع مرور كل دقيقة.
أخذت نفسًا عميقًا، مذكرًا نفسي بأنني لم أعد أملك رفاهية الاستسلام أو التردد. يجب أن أكون أقوى، لأجل سو يون. كان من الممكن أن تكون سو يون مكان الطفل الذي رأيته الليلة الماضية… لم يكن هذا هو الوقت المناسب للتردد أو التراجع. حينها، قبلت جبينها بلطف ولم أزعج نومها.
أخذت نفسًا عميقًا، مذكرًا نفسي بأنني لم أعد أملك رفاهية الاستسلام أو التردد. يجب أن أكون أقوى، لأجل سو يون. كان من الممكن أن تكون سو يون مكان الطفل الذي رأيته الليلة الماضية… لم يكن هذا هو الوقت المناسب للتردد أو التراجع. حينها، قبلت جبينها بلطف ولم أزعج نومها.
أخرجت دفتر ملاحظاتي وسجلت بإيجاز وضعنا الحالي:
– الأسلحة: مطرقة، مفتاح ربط، بالإضافة إلى سكين.
– فريق الإنقاذ: الأمل في مجيئهم يتضاءل مع مرور كل دقيقة.
لو كنت بمفردي، لبادرت بالخروج، واضعًا خطة محكمة لاتخاذ الإجراءات على الفور. لكن بوجود سو يون تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. إذا أخذتها معي أثناء تواجدي في المدينة… فقد تأخذ الأمور منحًى سيئًا. ومن جهة أخرى، فإن تركها بمفردها لن يساهم في تحسين الوضع.
– رقم الطوارئ ١٩٩: هناك احتمال كبير أنهم تحولوا إلى تلك المخلوقات.
‹ألا يستطيعون تسلق الشجرة؟›
– الملاجئ: لم ترد أي أخبار عنهم قبل انقطاع الكهرباء، ولا تبدو آمنة بعد انقطاعها.
نظرت عبر النافذة مجددًا. بدا أنهم استولوا على المجمع السكني، وما زالوا يصدرون هذا الضجيج الغريب.
– الأسلحة: مطرقة، مفتاح ربط، بالإضافة إلى سكين.
بينما كنت أركز انتباهي عليهم، استمرت فكرة واحدة تدور في ذهني.
– الطعام: الوضع غير واضح حاليًا.
فعندما حلق العصفور حول الشجرة أو حتى عندما جلس على الغصن، لم يلتفتوا إليه. ولكن فور بدئه بالتغريد، لفت انتباههم بالكامل، واندفعوا جميعًا نحو مصدر الصوت.
تلاشت تفاصيل الطعام الذي تناولناه من ذاكرتي عندما حاولت استحضارها؛ لذا توجهت مباشرةً إلى المطبخ، حيث أن الثلاجة توقفت عن العمل، وكنا في منتصف فصل الصيف. لن يمر وقت طويل قبل أن تفسد جميع الأطعمة المجمدة. لذلك كنت بحاجة إلى تصنيف الطعام لدينا إلى فئات مختلفة: الأطعمة القابلة للتلف، وتلك التي يمكن الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة.
‹هل يُعقل أنها خرجت؟›
بعد استبعاد الأطعمة المعلبة، والمياه، والحبوب، وعلبتين من الرامن التي كانت لدينا، فإن الطعام المتبقي يكفينا لمدة يومين تقريبًا.
‹أب تواسيه ابنته ذات الثمانية أعوام…›
«… ماذا عليَّ أن أفعل الآن؟»
من خلال ملاحظتي، بدا لي أن تلك المخلوقات غير قادرة على الرؤية. ربما ليس لديهم القدرة على تقدير مدى خطورة أو حجم فريستهم.
عضضت شفتي أثناء حك رأسي متأملًا وضعنا بعناية.
في النهاية، هي لا تزال معي، وأنا لا أزال هنا معها. من أجل سو يون، عليَّ البقاء على قيد الحياة مهما كان الثمن.
مضى أسبوع بالفعل دون أي إشارة لعودة الاتصالات أو تحسن في الوضع، ولا أثر لأي من فرق الإنقاذ حتى الآن. في ظل الظروف الطبيعية، من المفترض أن تتدخل القوات الحكومية لاحتواء الموقف، ولكن حتى الآن لم أرَ أي إشارة إلى وجودهم. وهذا يعني أمرًا من اثنين: إما أن الحكومة عاجزة عن التصدى للوضع، أو أنها تفتقر إلى القوة البشرية اللازمة لاستعادة السيطرة على المدينة.
«الزومبي، هاه…»
تركنا هذا أمام خيارين: إما أن ننتظر حتى نفاد الطعام ونموت جوعًا، أو نخاطر بالخروج للبحث وجلب المزيد.
* * *
لو كنت بمفردي، لبادرت بالخروج، واضعًا خطة محكمة لاتخاذ الإجراءات على الفور. لكن بوجود سو يون تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. إذا أخذتها معي أثناء تواجدي في المدينة… فقد تأخذ الأمور منحًى سيئًا. ومن جهة أخرى، فإن تركها بمفردها لن يساهم في تحسين الوضع.
«الزومبي، هاه…»
ماذا لو اقتحم ”هم“ المنزل ووصلوا إليها بينما أنا بالخارج أجلب الطعام؟ وقتها، لن يبقى هناك سبب يدفعني للاستمرار في العيش.
عضضت شفتي أثناء حك رأسي متأملًا وضعنا بعناية.
«لنستمر في مراقبة الوضع حتى يفسد كل الطعام.»
قالت لي ذلك بابتسامة بريئة.
هذا كان قراري النهائي. سنعتمد على الأطعمة التي قد تفسد أولًا بينما أحاول البحث عن حل. ليس لدي سوى يومين فقط لاكتشاف طريقة لتأمين الطعام. بعد اليوم الثاني، سنضطر للبدء في استهلاك الأطعمة المعلبة. بحلول ذلك الوقت… يجب أن أكون جاهزًا ومستعدًا تمامًا للخروج بحثًا عن الطعام.
‹ألا يستطيعون تسلق الشجرة؟›
* * *
«هووه…»
بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.
‹هل سبب ذلك لأنه كان عصفورًا؟ أم لأن الشمس أشرقت؟›
النظر إليه أعاد لي مشاهد الليلة السابقة. لم أستطع إلا أن أتخيل وجه الطفل الصغير وهو يشاهد دون حول ولا قوة جسده يُلتهم بوحشية.
تلاشت تفاصيل الطعام الذي تناولناه من ذاكرتي عندما حاولت استحضارها؛ لذا توجهت مباشرةً إلى المطبخ، حيث أن الثلاجة توقفت عن العمل، وكنا في منتصف فصل الصيف. لن يمر وقت طويل قبل أن تفسد جميع الأطعمة المجمدة. لذلك كنت بحاجة إلى تصنيف الطعام لدينا إلى فئات مختلفة: الأطعمة القابلة للتلف، وتلك التي يمكن الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة.
شعرت بموجة من الغثيان اجتاحتني عندما تبادرت إلى ذهني فكرة أن الدم على وجه هذا الكائن قد يكون دم ذلك الطفل. وضعت يدي على فمي محاولًا تهدئة نفسي واحتواء هذا الشعور الرهيب. أخذت نفسًا عميقًا ورتبت أفكاري، مهيئًا نفسي لمواجهة الواقع في الخارج مجددًا.
«قالت إن ترك الأرز يلتصق بالأطباق يجعل من الصعب غسلها.»
كنت حاليًا في شقة رقم ١٠٤ في هاينغ دانغدونغ. الشقتان ١٠١ و١٠٢ تقعان على الجانب الآخر على بعد حوالي ٢٠٠ متر. ومع ذلك، فإن المنطقة بيننا مليئة بـ ”هم“.
أمالت رأسها وسألت بحيرة: «أبي، ماذا تفعل؟»
*تغريد~ تغريد~*
كل ما حدث تطابق تمامًا مع ما ورد في تلك التقارير. ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، بل ازدادت سوءًا. لم يقتصر الأمر على العنف العادي، بل وصل إلى مستوى الذبح الوحشي.
بشَّر تغريد العصفور بقدوم صباح يومٍ جديد؛ مما لفت انتباه ”هم“ نحو الشجرة التي استقر عليها العصفور، فاجتمعوا حولها، ملوحين بأذرعهم في الهواء.
‹عزيزتي… ماذا ستفعلين لو كنتِ مكاني؟›
‹ألا يستطيعون تسلق الشجرة؟›
كنت حاليًا في شقة رقم ١٠٤ في هاينغ دانغدونغ. الشقتان ١٠١ و١٠٢ تقعان على الجانب الآخر على بعد حوالي ٢٠٠ متر. ومع ذلك، فإن المنطقة بيننا مليئة بـ ”هم“.
بإلإضافة إلى ذلك، بدوا خاملين، على عكس الليلة السابقة عندما ركضوا بعنف وبلا هوادة.
«ما الأمر يا صغيرتي؟»
‹هل سبب ذلك لأنه كان عصفورًا؟ أم لأن الشمس أشرقت؟›
سألتها بقلق: «هل طعمه غريب؟»
من خلال ملاحظتي، بدا لي أن تلك المخلوقات غير قادرة على الرؤية. ربما ليس لديهم القدرة على تقدير مدى خطورة أو حجم فريستهم.
‹هل هذا الصوت نابع من إحباطهم؟ أم أن هناك سببًا آخر وراء هذا السلوك؟›
إذا كان هذا هو الحال، فالفرضية الأكثر منطقية لسلوكهم الغريب هي تأثير الشمس عليهم. لا يبدو أن هناك تفسيرًا آخر. يبدو أن قدراتهم البدنية تتضاءل بشكل كبير خلال النهار. لكن ما هو مؤكد، هو استجابتهم الواضحة للصوت.
بعد استبعاد الأطعمة المعلبة، والمياه، والحبوب، وعلبتين من الرامن التي كانت لدينا، فإن الطعام المتبقي يكفينا لمدة يومين تقريبًا.
فعندما حلق العصفور حول الشجرة أو حتى عندما جلس على الغصن، لم يلتفتوا إليه. ولكن فور بدئه بالتغريد، لفت انتباههم بالكامل، واندفعوا جميعًا نحو مصدر الصوت.
‹ربما لن نتمكن من تناول هذا الأرز ابتداءً من الغد.›
وبسرعة كبيرة، بدأوا جميعًا بإصدار هدير مختلف تمامًا عن صوتهم المعتاد أثناء الصيد. لم يكن ذلك الصوت الخشن المزعج الذي يسبب وخزًا في الأذن وكأنه صادر عن حنجرة ممزقة. بل كان صوتًا غريبًا، بل وحتى رهيبًا بعض الشيء.
أخرجت دفتري مرة أخرى وبدأت في تدوين ملاحظاتي:
‹هل هذا الصوت نابع من إحباطهم؟ أم أن هناك سببًا آخر وراء هذا السلوك؟›
كنت حاليًا في شقة رقم ١٠٤ في هاينغ دانغدونغ. الشقتان ١٠١ و١٠٢ تقعان على الجانب الآخر على بعد حوالي ٢٠٠ متر. ومع ذلك، فإن المنطقة بيننا مليئة بـ ”هم“.
مع استمرارهم في إصدار هذه الأصوات، بدأت المخلوقات الأخرى في الشارع تتجمع حول المجمع السكني.
– الأسلحة: مطرقة، مفتاح ربط، بالإضافة إلى سكين.
‹هذه الأصوات… هل هذه هي طريقتهم في التواصل؟›
– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.
أغلقت الستائر بإحكام، تاركًا ثقبًا صغيرًا يكفي لمراقبة ما يحدث. كلما زاد عددهم، ازداد خوفي.
تنفست بارتياح وكأنني استفقت من كابوس مرعب عندما فتحت الباب ونظرت إلى الداخل.
‹إذا وجدوني، فأنا في عداد الأموات.›
بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.
بدأوا في هز الشجرة بعنف، مما أجبر العصفور على الطيران بعيدًا. لكن لا يبدو أن أحدًا منهم لاحظ رحيله، فقد واصلوا هز الشجرة حتى سقطت.
*تغريد~ تغريد~*
تساءلت عما إذا كان أي إنسان قادر جسديًا على فعل ما فعلوه للتو. بدا من الواضح أنهم متفوقون جسديًا على البشر. ومع ذلك، لا يبدو أن ذكائهم يوازي قوتهم.
– أولئك الذين تعرضوا للفيروس، فقدوا عقلانيتهم ولم يتبق لهم سوى ميولهم العنيفة.
عندما سقطت الشجرة، سُحق بعضهم تحتها. لكنهم ما زالوا على قيد الحياة، يلوحون بأذرعهم. تساءلت كيف ظلوا أحياءً بعد كل هذا. وبينما واصلت مراقبتهم، لاحظت أن أحدهم لم يكن يتحرك على الإطلاق. تم سحق رأسه تمامًا ونزف الدم منه. وهذا ما دفعني إلى الخروج بفرضية جديدة.
ولكنني لم أجد سو يون هناك.
أخرجت دفتري مرة أخرى وبدأت في تدوين ملاحظاتي:
ها هي هناك تنام على السرير مثل نجم البحر. جلست على حافة السرير بهدوء، وربت على رأسها برفق.
– ”هم“ يستجيبون للأصوات.
فعندما حلق العصفور حول الشجرة أو حتى عندما جلس على الغصن، لم يلتفتوا إليه. ولكن فور بدئه بالتغريد، لفت انتباههم بالكامل، واندفعوا جميعًا نحو مصدر الصوت.
– ”هم“ ليس لديهم القدرة على الرؤية.
أغلقت الستائر بإحكام، تاركًا ثقبًا صغيرًا يكفي لمراقبة ما يحدث. كلما زاد عددهم، ازداد خوفي.
– ”هم“ بإمكانهم التحرك حتى بدون أذرعهم أو أرجلهم.
بدأوا في هز الشجرة بعنف، مما أجبر العصفور على الطيران بعيدًا. لكن لا يبدو أن أحدًا منهم لاحظ رحيله، فقد واصلوا هز الشجرة حتى سقطت.
– تحطيم رؤوس ”هم“ يؤدي إلى قتلهم.
وبسرعة كبيرة، بدأوا جميعًا بإصدار هدير مختلف تمامًا عن صوتهم المعتاد أثناء الصيد. لم يكن ذلك الصوت الخشن المزعج الذي يسبب وخزًا في الأذن وكأنه صادر عن حنجرة ممزقة. بل كان صوتًا غريبًا، بل وحتى رهيبًا بعض الشيء.
– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.
سألتها بقلق: «هل طعمه غريب؟»
عندما راجعت بعناية ما كتبته للتو، أدركت أن هذه الخصائص تتطابق مع خصائص الزومبي التي تظهر في الأفلام أو الرسوم المتحركة.
بإلإضافة إلى ذلك، بدوا خاملين، على عكس الليلة السابقة عندما ركضوا بعنف وبلا هوادة.
نظرت عبر النافذة مجددًا. بدا أنهم استولوا على المجمع السكني، وما زالوا يصدرون هذا الضجيج الغريب.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100
«الزومبي، هاه…»
‹هل يُعقل أنها خرجت؟›
تمتمت لنفسي، لم أستطع أن أصدق أنني أشاهد زومبي حقيقيين أمامي مباشرةً. ومع ذلك، بدا من غير المرجح أن يكونوا مثل تلك الموجودة في الأفلام. على الأقل، ليس من الحكمة أن أنظر إليهم على هذا النحو.
– تحطيم رؤوس ”هم“ يؤدي إلى قتلهم.
بطبيعة الحال، كل هذا مجرد تكهنات. ما احتاجه هو مزيد من المعلومات. جلست على حافة النافذة مركزًا بصري عليهم، محاولةً مني لفهم تصرفاتهم.
من خلال ملاحظتي، بدا لي أن تلك المخلوقات غير قادرة على الرؤية. ربما ليس لديهم القدرة على تقدير مدى خطورة أو حجم فريستهم.
بينما كنت أركز انتباهي عليهم، استمرت فكرة واحدة تدور في ذهني.
ربت على رأس ابنتي بلطف، ثم توجهت إلى المطبخ لأعد لها بعض الطعام. أخرجت بعض براعم الفاصوليا، والسبانخ، والكيمتشي، وبعض الجانغ المطهو. لم يعد جهاز طهي الأرز يعمل، ولم يكن لدينا سوى الأرز البارد. أخذت معلقة كبيرة من الأرز وتفحصته للتأكد من أنه ما زال صالحًا للأكل.
‹يجب أن يكون هناك سبب لتصرفهم بهذه الطريقة. لابد أن هناك سببًا.›
– رقم الطوارئ ١٩٩: هناك احتمال كبير أنهم تحولوا إلى تلك المخلوقات.
* * *
‹عزيزتي… ماذا ستفعلين لو كنتِ مكاني؟›
مر الوقت دون أن أشعر حتى شعرت بوجود أحد يقف خلفي. استدرت لأجد سو يون تقترب مني وهي تفرك عينيها.
سألتها بقلق: «هل طعمه غريب؟»
أمالت رأسها وسألت بحيرة: «أبي، ماذا تفعل؟»
إذا كان هذا هو الحال، فالفرضية الأكثر منطقية لسلوكهم الغريب هي تأثير الشمس عليهم. لا يبدو أن هناك تفسيرًا آخر. يبدو أن قدراتهم البدنية تتضاءل بشكل كبير خلال النهار. لكن ما هو مؤكد، هو استجابتهم الواضحة للصوت.
«مرحبًا صغيرتي، هل استيقظتِ؟»
النظر إليه أعاد لي مشاهد الليلة السابقة. لم أستطع إلا أن أتخيل وجه الطفل الصغير وهو يشاهد دون حول ولا قوة جسده يُلتهم بوحشية.
استغرقت لحظة لأدرك أن الشمس قد غربت بالفعل.
* * *
ربت على رأس ابنتي بلطف، ثم توجهت إلى المطبخ لأعد لها بعض الطعام. أخرجت بعض براعم الفاصوليا، والسبانخ، والكيمتشي، وبعض الجانغ المطهو. لم يعد جهاز طهي الأرز يعمل، ولم يكن لدينا سوى الأرز البارد. أخذت معلقة كبيرة من الأرز وتفحصته للتأكد من أنه ما زال صالحًا للأكل.
إذا كان هذا هو الحال، فالفرضية الأكثر منطقية لسلوكهم الغريب هي تأثير الشمس عليهم. لا يبدو أن هناك تفسيرًا آخر. يبدو أن قدراتهم البدنية تتضاءل بشكل كبير خلال النهار. لكن ما هو مؤكد، هو استجابتهم الواضحة للصوت.
‹ربما لن نتمكن من تناول هذا الأرز ابتداءً من الغد.›
في تلك اللحظة، لم يكن لدي أدنى فكرة عما أقول لطفلتي المبتهجة. مع انقطاع الكهرباء، لم يعد لدينا مصدر مياه ثابت. وهذا يعني أنه لم يعد علينا القلق بعد الآن بشأن غسل الأطباق، وسيصبح غسلها رفاهية. فالبحث عن مياه نظيفة للشرب كان التحدي الأكبر الذي نواجهه، وأحد الأشياء التي أثارت قلقي. وإن لم يتم فعل شيء حيال هذا الوضع… فسوف يصبح واقعنا قريبًا.
كان من المحتمل أن يفسد الأرز بحلول اليوم التالي؛ لذا كان من الأفضل أن نتناول منه أكبر قدر ممكن الآن، ونعتمد على الأطباق الجانبية فيما بعد.
من خلال ملاحظتي، بدا لي أن تلك المخلوقات غير قادرة على الرؤية. ربما ليس لديهم القدرة على تقدير مدى خطورة أو حجم فريستهم.
بدأت سو يون في تناول طعامها بنهم. تفاجأت بمدى شهيتها. ابتسمت برفق وأنا أشاهدها تستمتع بطعامها. ومع ذلك، بعد فترة من الوقت، بدأت تتباطأ، وأعطتني نظرة جانبية.
لكن ما هو الشيء الصحيح الذي ينبغي أن أقوله لها؟ هل أخبرها بالحقيقة عن الوضع الحالي؟ أم أثني عليا لكونها فتاة جيدة؟ في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أفكر في زوجتي.
تساءلت عما إذا كان ذلك بسبب أنها بدأت تشعر أن الأرز قد فسد أو شيء من هذا القبيل. فالأرز الغائب بالتأكيد سيسبب مشاكل في المعدة.
نعم، لقد أزعجتني دائمًا طوال الوقت، ولكنها وضعت الأسرة دائمًا في المقام الأول.
«ما الأمر يا صغيرتي؟»
نعم، لقد أزعجتني دائمًا طوال الوقت، ولكنها وضعت الأسرة دائمًا في المقام الأول.
سألتها بقلق: «هل طعمه غريب؟»
شعرت بموجة من الغثيان اجتاحتني عندما تبادرت إلى ذهني فكرة أن الدم على وجه هذا الكائن قد يكون دم ذلك الطفل. وضعت يدي على فمي محاولًا تهدئة نفسي واحتواء هذا الشعور الرهيب. أخذت نفسًا عميقًا ورتبت أفكاري، مهيئًا نفسي لمواجهة الواقع في الخارج مجددًا.
«أبي، ألن تأكل؟» سألت سو يون بنظرة فارغة على وجهها.
تسارعت دقات قلبي. بحثت حولي بقلق، لكن دون جدوى. لا أثر لها، لا في غرفة المعيشة، ولا في المطبخ، ولا حتى في الحمام.
ربما شعرت بالذنب لأنها كانت الوحيدة التي تأكل، فابتسمت لذلك ثم التقطت الملعقة.
ضممتها بين ذراعيَّ، ولم أنطق بكلمة واحدة لفترة من الوقت. دفء جسدها ساعدني على تخفيف ما أثقل قلبي من هموم. نظرت إليَّ ببراءة، واستمرت في معانقتي. هل شعرت بما أشعر به أيضًا؟
«بابا سوف يأكل أيضًا. بابا نسي تقريبًا. كنت مشغولًا بمشاهدة صغيرتي الجميلة سو يون وهي تستمتع بطعامها.»
نعم، لقد أزعجتني دائمًا طوال الوقت، ولكنها وضعت الأسرة دائمًا في المقام الأول.
شعرت سو يون بالحرج قليلًا وتمايلت من جانب إلى آخر. بعد انتهائنا من وجبتنا، عدت لأراقب ما يحدث في الخارج.
تنفست بارتياح وكأنني استفقت من كابوس مرعب عندما فتحت الباب ونظرت إلى الداخل.
ألقيت نظرة سريعة على سو يون فرأيتها تضع الأطباق في الحوض. نظرًا لقصرها، كان الأمر بمثابة صراع كبير بالنسبة لها، حيث اضطرت إلى رفع الأطباق فوق رأسها لتتمكن من وضعها.
‹إذا وجدوني، فأنا في عداد الأموات.›
سارعت إلى المطبخ قائلًا: «صغيرتي، بابا سيتكفل بذلك.»
لم يكن هناك وقت للضعف. تلك المخلوقات في الخارج تطارد البشر، ومع هذه الأفكار، تذكرت التقارير الإخبارية عن الفيروس.
«لكن أمي كانت تقول لي دائمًا أنني يجب أن آخذ الأطباق إلى الحوض بعد الأكل.»
بطبيعة الحال، كل هذا مجرد تكهنات. ما احتاجه هو مزيد من المعلومات. جلست على حافة النافذة مركزًا بصري عليهم، محاولةً مني لفهم تصرفاتهم.
«…»
لم يكن هناك وقت للضعف. تلك المخلوقات في الخارج تطارد البشر، ومع هذه الأفكار، تذكرت التقارير الإخبارية عن الفيروس.
«قالت إن ترك الأرز يلتصق بالأطباق يجعل من الصعب غسلها.»
كل ما حدث تطابق تمامًا مع ما ورد في تلك التقارير. ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، بل ازدادت سوءًا. لم يقتصر الأمر على العنف العادي، بل وصل إلى مستوى الذبح الوحشي.
قالت لي ذلك بابتسامة بريئة.
بينما كنت أركز انتباهي عليهم، استمرت فكرة واحدة تدور في ذهني.
في تلك اللحظة، لم يكن لدي أدنى فكرة عما أقول لطفلتي المبتهجة. مع انقطاع الكهرباء، لم يعد لدينا مصدر مياه ثابت. وهذا يعني أنه لم يعد علينا القلق بعد الآن بشأن غسل الأطباق، وسيصبح غسلها رفاهية. فالبحث عن مياه نظيفة للشرب كان التحدي الأكبر الذي نواجهه، وأحد الأشياء التي أثارت قلقي. وإن لم يتم فعل شيء حيال هذا الوضع… فسوف يصبح واقعنا قريبًا.
تنفست بارتياح وكأنني استفقت من كابوس مرعب عندما فتحت الباب ونظرت إلى الداخل.
لكن ما هو الشيء الصحيح الذي ينبغي أن أقوله لها؟ هل أخبرها بالحقيقة عن الوضع الحالي؟ أم أثني عليا لكونها فتاة جيدة؟ في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أفكر في زوجتي.
«لكن أمي كانت تقول لي دائمًا أنني يجب أن آخذ الأطباق إلى الحوض بعد الأكل.»
نعم، لقد أزعجتني دائمًا طوال الوقت، ولكنها وضعت الأسرة دائمًا في المقام الأول.
ها هي هناك تنام على السرير مثل نجم البحر. جلست على حافة السرير بهدوء، وربت على رأسها برفق.
‹عزيزتي… ماذا ستفعلين لو كنتِ مكاني؟›
لم أستطع إلا أن أتنهد بينما أفكر في المستقبل المحبط واليائس الذي ينتظرنا. لكن فجأة، شعرت بلمسة خفيفة على معصمي. دغدغت ابنتي سو يون معصمي بلطف، كما اعتدت أن أفعل معها عندما نلعب، أو حينما تكون منزعجة أو تشعر بالإحباط. كان واضحًا أنها تحاول إسعادي بعد أن رأت تعابير وجهي الحزينة. شعرت برغبة في البكاء من شدة التأثر.
كان هذا هو السؤال الوحيد الذي أردت بشدة أن أطرحه على زوجتي. كنت مدركًا أن مثل هذه المواقف سوف تنشأ في المستقبل… الاختيار بين مواجهة الواقع أو التشبث بالوهم المثالي، والاضطرار إلى اتخاذ قرارات صعبة، تليها لحظات من الندم.
تساءلت عما إذا كان أي إنسان قادر جسديًا على فعل ما فعلوه للتو. بدا من الواضح أنهم متفوقون جسديًا على البشر. ومع ذلك، لا يبدو أن ذكائهم يوازي قوتهم.
خاصةً، عندما تصل سو يون إلى مرحلة المراهقة…
لو كنت بمفردي، لبادرت بالخروج، واضعًا خطة محكمة لاتخاذ الإجراءات على الفور. لكن بوجود سو يون تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. إذا أخذتها معي أثناء تواجدي في المدينة… فقد تأخذ الأمور منحًى سيئًا. ومن جهة أخرى، فإن تركها بمفردها لن يساهم في تحسين الوضع.
لم أستطع إلا أن أتنهد بينما أفكر في المستقبل المحبط واليائس الذي ينتظرنا. لكن فجأة، شعرت بلمسة خفيفة على معصمي. دغدغت ابنتي سو يون معصمي بلطف، كما اعتدت أن أفعل معها عندما نلعب، أو حينما تكون منزعجة أو تشعر بالإحباط. كان واضحًا أنها تحاول إسعادي بعد أن رأت تعابير وجهي الحزينة. شعرت برغبة في البكاء من شدة التأثر.
تساءلت عما إذا كان أي إنسان قادر جسديًا على فعل ما فعلوه للتو. بدا من الواضح أنهم متفوقون جسديًا على البشر. ومع ذلك، لا يبدو أن ذكائهم يوازي قوتهم.
ضممتها بين ذراعيَّ، ولم أنطق بكلمة واحدة لفترة من الوقت. دفء جسدها ساعدني على تخفيف ما أثقل قلبي من هموم. نظرت إليَّ ببراءة، واستمرت في معانقتي. هل شعرت بما أشعر به أيضًا؟
لكن ما هو الشيء الصحيح الذي ينبغي أن أقوله لها؟ هل أخبرها بالحقيقة عن الوضع الحالي؟ أم أثني عليا لكونها فتاة جيدة؟ في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أفكر في زوجتي.
في النهاية، هي لا تزال معي، وأنا لا أزال هنا معها. من أجل سو يون، عليَّ البقاء على قيد الحياة مهما كان الثمن.
‹ربما لن نتمكن من تناول هذا الأرز ابتداءً من الغد.›
بينما كنت أركز انتباهي عليهم، استمرت فكرة واحدة تدور في ذهني.
