تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل٣

الأب الزومبي ٣

المشاهدات 30٬205 نشر في تاريخ يناير 1, 2024
1Arkan
ترجمة ورفع الفصل 1Arkan
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

في أحضان الليل العميق، علت أصوات صرير الحشرات الصغيرة في الأفق البعيد، بينما غرقت صغيرتي سو يون في نومٍ عميق. لم تحصل على قسط كافٍ من النوم في الأيام الماضية، وبدأت أقلق إن كان سيؤثر على نموها مستقبلًا. بهدوء، سحبت البطانية برفق فوق جسدها الصغير، ثم توجهت إلى غرفة المرافق التي اعتدنا أن نستخدمها كمستودع.

داخل تلك الغرفة كان هناك راديو قديم. مع توقف الهواتف وأجهزة التلفاز عن العمل، كنت أعلق أملًا صغيرًا على إمكانية استعماله. رغم أنني لم أكن واثقًا تمامًا من قدرتي على تشغيله، فلست بارعًا في تصليح الأجهزة، ولكن ينبغي عليَّ المحاولة على الأقل. حاولت تشغيل الراديو بأمل ضعيف، ولكن بلا فائدة. مررت عبر المحطات المختلفة، محاولًا العثور على إشارة، إلا أن كل محاولاتي باءت بالفشل.

تساءلت عما إذا كان السبب وراء تعطله كونه قديمًا ومهترئًا. ليتني تعلمت كيف أصلح الأجهزة عندما أُتيحت لي الفرصة. طرقت على الراديو برفق عدة مرات على أمل أن يصلح نفسه.

«عادةً ما تفلح هذه الطريقة…»

للأسف، لم أحصل على النتيجة المرجوة. تنهدت بخفة وسرت باتجاه النافذة. على مَن يقع اللوم في جهلي؟ ومَن يتحمل المسؤولية عن التغيير الذي حل بالعالم؟

حينما نظرت إلى الخارج، لاحظت أن ”هم“ عادوا إلى مكانهم الأصلي الذي جاؤوا منه، بعد أن أدركوا أنه لا شيء يستحق الصيد. كما عاد ”هو“ إلى موقعه المعتاد مواصلًا روتينه اليومي.

في مواجهة هذا الواقع الميؤوس منه… شعرت بالسكينة على نحو مدهشٍ اليوم. ربما بدأت أتكيف مع هذا الواقع، أو ربما تضاءل إحساسي بالخطر. أطلقت تنهيدة عميقة رافعًا نظري نحو سماء الليل المتلألئة، بدا القمر أكثر سطوعًا من المعتاد. في أوقات مثل هذه، أتوق إلى الخروج واستنشاق الهواء النقي. لكن النافذة ذات الزجاج المزدوج والستائر حجبت رؤيتي، وكأنها تقول لي أن أعود إلى أرض الواقع.

أغمضت عيني، مستمتعًا بأصوات صرير الحشرات الليلية. بدا أن ”هم“ لا يتفاعلون مع صرير تلك الحشرات؛ إذ ينظرون حولهم بصمت فقط. بدا أن كل اهتمامهم منصب على محاولة تحديد مصدر هذه أصوات، دون تجاوب أو إصدار أي صوت يدل على استجابة. رغم جهلي للسبب الحقيقي وراء سلوكهم هذا، إلا أن تلك الحشرات وفرت لي فرصة للتمتع بأمسية هادئة.

*صرير~*

*خُطى، خُطى، خُطى*

*ارتطام!*

في تلك اللحظة، كسر نشاز مفاجئ هدوء الليل المتناغم. فتحت عينيَّ فورًا وتطلعت نحو الظلام أمامي. لاحظت وجود بعض الأشخاص في الشقة رقم ١٠١ -الشقة المقابلة لشقتي- يتسللون بهدوء إلى الخارج وظهرهم محني.

وجهت انتباهي بسرعة نحو مدخل الشقة وركزت علي ”هم“. لقد توقف ”هم“ عن التلويح بأذرعهم وبدأوا في التحديق مباشرةً باتجاه شقة رقم ١٠١.

‹بالطبع، من المستحيل أن ”هم“ فاتتهم تلك الضوضاء، لا بد أن ”هم“ سمعوها.›

بقلق، تابعت نظرة ”هم“، ووجدت نفسي أخيرًا أنظر إلى الأشخاص الخارجين من الشقة رقم ١٠١. كان هناك ثلاثة أشخاص، رجلان وامرأة. بدأ الرجل الذي في المقدمة يهمس للرجل خلفه، كما لو أنه لاحظ وهج ”هم“. بدا أن الرجل في الخلف هو مَن تسبب في الضجيج.

شعرت بالقلق يتصاعد داخلي بينما أراقبهم.

‹عودوا إلى الداخل ولا تخرجوا مرة أخرى!›

كان التحرك في الليل انتحارًا بمعنى الكلمة. من الأفضل بكثير التحرك خلال النهار، حيث تتباطأ تحركات ”هم“.

وفي ليلة هادئة مثل هذه، كانت حواس ”هم“ على الأرجح في قمة حساسيتها.

أمسكت بأطراف الستائر وأنا أراقب الثلاثي، متمنيًا بشدة أن يعودوا إلى داخل الشقة. لكن للأسف، بدأوا بالنزول إلى الطابق الأول.

‹لماذا؟ لماذا ينزلون إلى الأسفل؟ هل نفد طعامهم؟ هل يعتقدون أن فرق الإنقاذ لن تصل إليهم؟ أم أن الإحباط واليأس دفعهم للخروج؟ أم أنهم، بطريقة ما، يظنون أنهم سيجدون المساعدة في الخارج؟›

ظلت عينيَّ متشبثة بهم وهم يتحركون بحذر على طول جدار الطابق الأول. في تلك اللحظة، لاحظت أحد المخلوقات عند مدخل الشقة يتصرف بغرابة. حرك رأسه لأعلى ولأسفل بينما ارتسمت على وجهه تعابير غريبة. أمكنني سماع صوت استنشاق خافت.

حينها، تذكرت وجه المخلوق الذي رأيته في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم. كان يمارس روتينه المعتاد، ملوحًا بذراعيه للأمام والخلف في مكانه المعتاد، لكن هذه المرة غطى الدم فمه. قبل أن يُلتهم الطفل والمرأة أحياءً في الليلة السابقة، كان فقط يلوح بذراعيه.

وعلى هذا الأساس، استنتجت أن هذا المخلوق كان لا بد أنه شم رائحة دماء الطفل والمرأة، وتغذى على لحمهما فيما بعد. هذا هو التفسير الوحيد للدماء التي غطت فمه. مما يعني أن ”هم“ لا يعتمدون فقط على حاسة السمع، بل لديهم أيضًا حاسة الشم.

لم أصدق أن هذا لم يخطر ببالي من قبل. لماذا افترضت أنهم يعتمدون فقط على سمعهم؟ أرسلت هذه الفكرة قشعريرة عبر جسدي عندما رأيت الثلاثي يتحركون بجانب الجدار.

لا يسعني إلا أن أتخيل أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث للثلاثي إذا ما أمسك ”هم“ بهم. بعد كل شيء، إذا كان الأمر يتعلق فقط بالضوضاء، فيمكنهم التحرك بحذر أكثر والتنفس بعناية حتى يخرجوا من نطاق ”هم“. ولكن ماذا عن حاسة الشم الخاصة بـ”هم“؟

ماذا لو كان بإمكانهم شم رائحة حيوية الكائنات الحية؟ إذا كان الأمر كذلك، فلن تكون هناك أي فرصة على الإطلاق للهروب من”هم“ دون أن يتم الإمساك بهم.

عضضت شفتي أثناء مشاهدتي لهم وهم يركضون.

‹هل هناك وسيلة للإشارة إليهم للعودة؟… يجب أن تكون هناك طريقة لإعلامهم بالخطر.›

لكن في تلك اللحظة، خطرت ببالي فكرة بدمٍ بارد.

‹لماذا أشعر بالقلق عليهم في المقام الأول؟… إنه ليس من شأني على أي حال.›

لم يكن لديَّ وسيلة لإنقاذهم، ولا سبب يدفعني لذلك. ومع ذلك لسبب ما، لم أستطع التوقف عن القلق بشأنهم. هل كان السبب أنهم بشر مثلي؟ أم لأنني تخيلت نفسي في مكانهم؟ أو ربما، في أعماقي، تمنيت سرًّا أن ينجحوا؛ لأكتسب أنا الجرأة للخروج بأمان؟ هل يمكن أن يلهمني نجاحهم في اتخاذ خطوة مماثلة؟

هززت رأسي وأطلقت تنهيدة طويلة. الآن ليس الوقت المناسب للانجراف وراء مثل هذه الأفكار. كان عليَّ أن أستوعب الوضع.

‹لنستعرض بعض السيناريوهات الممكنة ونتوقع نتائجها. لنفترض أنني ساعدتهم بالفعل ونجحت في إنقاذهم. لكن ماذا لو قاموا بتهديدي؟ أو أرادوا الاستيلاء على الطعام القليل الذي نملكه أنا وسو يون؟›

في تلك الحالة، سأضطر إلى قتالهم. وفي هذه العملية، من المحتمل أن ينتهي الأمر بوقوع إصابات، أو حتى الموت. بدا واضحًا أنه لا يوجد أي سبب وجيه لمساعدتهم في المقام الأول.

ولكن ماذا لو كان بإمكانهم مساعدتي؟ بدأت أفكر في الفوائد التي يمكنهم تقديمها لي.

‹طعام؟ دواء؟ معلومات؟ أو ربما قوتهم البشرية لمواجهة ”هم“؟›

راقبتهم عن كثب وأنا أستعرض كل الاحتمالات المختلفة في ذهني.

‹لو كنت مكانهم… لم أكن لأختار الخروج الآن.›

رغم ضجيج الحشرات، ليس من المنطقي التحرك أثناء الليل. كان من المنطقي أكثر التحرك في وضح النهار، حيث تكون فرصة النجاة أكبر. لو كانوا قد فكروا جيدًا، لما خرجوا الآن.

وبهذا، توصلت إلى نتيجة مفادها أنهم لم يكونوا بهذا الذكاء. لم يكونوا عقلانيين، ولم يفكروا في عواقب الأمور. ورغم أن الأفعال في بعض الأحيان تكون أعلى صوتًا من الكلمات، إلا أنه ربما كان لديهم مكان آمن يمكنهم من خلاله وضع الاستراتيجيات، وكان ينبغي لهم بصراحة أن يفعلوا ذلك. وهذا خطأهم… عدم التفكير في الأمر.

ليس هناك سبب لإنقاذ أشخاص بهذه العقلية. بعدما بررت ذلك لنفسي، شعرت فجأة بالارتياح. لم يكن هناك حقًا أي مبرر للمخاطرة من أجلهم، على أي حال. عليَّ الاعتناء بـ سو يون. كانت سلامتها هي أولويتي القصوى. خطأ واحد قد يكلفنا حياتنا.

وضعت رأسي بين يديَّ، وأعدت انتباهي إلى تحركاتهم. لقد نجحوا في تجاوز الجدران ووصلوا إلى مدخل جانبي على اليسار، وبدأوا يستكشفون الطريق الرئيسي. تساءلت عما سيفعلونه بعد ذلك.

‹إلى أين هم ذاهبون؟›

إذا كانوا يبحثون عن الطعام، سيتعين عليهم الوصول إلى متجر صغير أو سوبر ماركت، والطريق إلى أي منهما عبر المدخل الرئيسي. نظرًا لأن المدخل الرئيسي كان مليئًا بـ ”هم“، لم يكن هذا خيارًا. ومع ذلك، فإن المخرج الجانبي على اليسار لم يؤد إلى أي مكان. كان عليهم الذهاب إلى المخرج الموجود على اليمين إذا أرادوا الوصول إلى أي متجر صغير.

‹إذًا ما هو هدفهم؟ هل يبحثون عن ملجأ آخر لاستخدامه؟›

في تلك اللحظة، أشار الرجل الذي في المقدمة إلى المجموعة لمواصلة المضي قدمًا. والمثير للدهشة، أن الطريق الرئيسي بدا خاليًا من تلك المخلوقات.

جميع ”هم“ داخل المجمع السكني وجهوا أنظارهم نحو الشقة رقم ١٠١. بدأ ”هم“ يتجمعون حولها، بينما بدأ بعضهم في الشم في اتجاه الدرج المؤدي إليها.

‹هل يحاولون تعقبهم؟›

ليس لديَّ أدنى فكرة عما ينوي الثلاثي فعله، لكن بدا من المستحيل بالنسبة لهم العودة الآن. بدأت بقضم أظافري بعصبية وأنا أحدق في الطريق الرئيسي. عبر الثلاثي الطريق بسرعة، ووقفوا الآن على جانب الرصيف. مع إطفاء كل الأضواء، كان من الصعب تحديد المتجر الذي توقفوا أمامه. وبعد التدقيق لفترة، أدركت بصدمة أنهم كانوا يتجهون نحو ”صيدلية“.

‹لقد خاطروا بحياتهم للذهاب إلى الصيدلية. هل كان معهم شخص مريض؟ هل يعاني من نزلة برد؟ تسمم غذائي؟ التهاب الأمعاء؟ أو ربما يعاني من الأكزيما؟›

عشرات الأمراض مرت بذهني، وكلها احتمالات واقعية في وضعنا هذا. دون كهرباء أو ماء، تضعف أجهزتنا المناعية، وتصبح مقاومة الأمراض أصعب. علاوة على ذلك، بدون كهرباء، الطعام يفسد بسرعة، وانعدام النظافة يزيد الأمور سوءًا.

مليئًا بالقلق، غطيت فمي بيدي وأحكمت قبضتي. وبعد فترة ليست طويلة، سمعت صوت أقدام ثقيلة قادمة من الشقة رقم ١٠١، فوجهت انتباهي إلى هناك.

«يا إلهي!…»

هرب تعجب من شفتي.

*خبط! طقطقه!*

لم يكن ”هم“ يتعقبون الثلاثي، بل كانوا يتتبعون طريقهم عائدين إلى المكان الذي أتى منه الثلاثي. صعد ”هم“ الدرج كالحيوانات، يتحركون على أربع. لا يبدو أن ”هم“ يفتقرون إلى القدرة على التحمل. شقوا طريقهم إلى الطابق الثالث، ثم الرابع، وبعده الخامس، وأخيرًا الطابق السابع، ثم فجأة اختفوا. ربما توجهوا إلى الردهة المقابلة.

وفي لحظات، بدأت ستائر شرفة في الطابق السابع تهتز. وعندما ارتفعت، رأيت امرأة تقف هناك. كانت عيناها مثبتتين على الباب الأمامي، والضجيج القادم من ذلك الاتجاه كان كافيًا ليصيبني بالرعب.

*خبط! خبط! خبط!*

استمر الضرب والركل والخدش.

‹ماذا ستفعل؟ ماذا ستفعل؟›

شعرت وكأنني في مكانها.

سد ”هم“ طريقها الوحيد للخروج من تلك الشقة. لا مفر لها. أصدقاؤها كانوا في الخارج، وليس لديها وسيلة لمحاربتهم.

ارتجف ذقني، وغطيت فمي بإحكام، خائفًا من تسرب أي صوت مني. الخوف من الموت خيم عليَّ

نظرت المرأة ذهابًا وإيابًا بين الباب الأمامي والشرفة بقلق. ثم فتحت الستائر على مصراعيها ونظرت إلى الخارج.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الأب الزومبي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.