Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 420

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)

الفصل 420 – سقوط الذهب (4)

generation

(5/5)

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة.
“…….”

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

“همم.. أه..”

“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

نعم. كان ذلك سيناريو.

يارب يقتلها.

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.

كِبش الفداء.

0

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

قالت بارباتوس بصوت مملّ.

ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.

“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”

قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

“جيّد…”

عبَّست بارباتوس.

وضعت المرآة جانبًا.

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

لماذا أخفي ذلك…

نعم. كان ذلك سيناريو.

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

“…….”

(ألعب يا مجدي)

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

–

وضعت المرآة جانبًا.

* * *

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

–

كِبش الفداء.

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

“أجهل لماذا يأتي شخص لست راغبة في رؤيته. أليس كذلك يا سيّدي؟”

“همم.. أه..”

قالت بارباتوس بصوت مملّ.

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

تناظرنا بتحدٍّ.

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

0

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

0

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

0

قالت بارباتوس بتهديد:

“…….”

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

تنهّدتُ.

“…….”

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

تناظرنا بتحدٍّ.

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”

“هل تريدين مني إثبات مجددًا أنّك الأولى بالنسبة لي؟”

خفت صوتي هنا:

فتحت شفتيّ.

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

ابتسمت بمرارة.

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

“…….”

0

عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

يارب يقتلها.

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.

“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

0

“كيف عرفت؟”

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

قلت ببرود.

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

0

زمجرت بارباتوس:

“…….”

“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”

–

تنهّدتُ.

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”

–

“…….”

“ماذا…..؟”

“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”

“كيف عرفت؟”

خفت صوتي هنا:

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”

“وما الذي حصل؟”

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:

“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”

“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

“…….”

“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”

“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

“ببساطة، نعم.”

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

عبَّست بارباتوس.

–

“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

ابتسمت بمرارة.

قلتُ بصوت منخفض:

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

زمجرت بارباتوس:

“ماذا…..؟”

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

“ماذا…..؟”

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

“همم.. أه..”

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

0

“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

عضّت بارباتوس شفتها بغضب.

“…….”

“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

تنهّدتُ.

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

“تطلب مني البقاء بعيدة عن الأمر….؟”

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

0

–

0

* * *

0

“…….”

0

0

0

0

0

كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.

0

يارب يقتلها.

0

قالت بارباتوس بتهديد:

(5/5)

0

يارب يقتلها.

“وما الذي حصل؟”

قالت بارباتوس بصوت مملّ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط