Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 420

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)

الفصل 420 – سقوط الذهب (4)

generation

(ألعب يا مجدي)

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة.
“…….”

“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

“همم.. أه..”

“…….”

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

ابتسمت بمرارة.

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”

نعم. كان ذلك سيناريو.

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

يارب يقتلها.

كِبش الفداء.

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

تنهّدتُ.

لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.

إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.

“جيّد…”

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

وضعت المرآة جانبًا.

“همم.. أه..”

إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.

“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”

لماذا أخفي ذلك…

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

0

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

(ألعب يا مجدي)

“كيف عرفت؟”

“…….”

* * *

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

خفت صوتي هنا:

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.

ابتسمت بمرارة.

“أجهل لماذا يأتي شخص لست راغبة في رؤيته. أليس كذلك يا سيّدي؟”

0

قالت بارباتوس بصوت مملّ.

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

0

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”

قالت بارباتوس بتهديد:

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

“…….”

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

تناظرنا بتحدٍّ.

“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

لماذا أخفي ذلك…

“هل تريدين مني إثبات مجددًا أنّك الأولى بالنسبة لي؟”

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

فتحت شفتيّ.

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟

* * *

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”

(ألعب يا مجدي)

ابتسمت بمرارة.

تناظرنا بتحدٍّ.

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

فتحت شفتيّ.

“…….”

“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”

عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.

“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

“جيّد…”

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

فتحت شفتيّ.

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

0

لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

“كيف عرفت؟”

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

يارب يقتلها.

قلت ببرود.

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

زمجرت بارباتوس:

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”

نعم. كان ذلك سيناريو.

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

تنهّدتُ.

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

“…….”

عضّت بارباتوس شفتها بغضب.

“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

خفت صوتي هنا:

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

“…….”

“وما الذي حصل؟”

يارب يقتلها.

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”

أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.

“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

“…….”

“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.

لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.

“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

“ببساطة، نعم.”

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

عبَّست بارباتوس.

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

قلتُ بصوت منخفض:

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

“ماذا…..؟”

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

“…….”

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

عضّت بارباتوس شفتها بغضب.

“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”

“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

خفت صوتي هنا:

“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”

0

“تطلب مني البقاء بعيدة عن الأمر….؟”

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

كِبش الفداء.

“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

0

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

0

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

0

أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.

0

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

0

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

0

“وما الذي حصل؟”

0

ابتسمت بمرارة.

0

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

(5/5)

يارب يقتلها.

يارب يقتلها.

“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”

“جيّد…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط