الفصل 420 - سقوط الذهب (4)
الفصل 420 – سقوط الذهب (4)

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.
ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة.
“…….”
“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”
كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.
“…….”
“همم.. أه..”
بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.
تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.
“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟
‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’
ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.
نعم. كان ذلك سيناريو.
“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”
ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…
بارباتوس عقّدت حاجبيها.
كِبش الفداء.
“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”
المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.
عضّت بارباتوس شفتها بغضب.
رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.
(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)
كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:
(ألعب يا مجدي)
أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.
عبَّست بارباتوس.
(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)
لماذا أخفي ذلك…
ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.
“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”
قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…
وضعت المرآة جانبًا.
رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.
“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”
لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.
0
“جيّد…”
0
وضعت المرآة جانبًا.
“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”
إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.
“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”
لماذا أخفي ذلك…
“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”
“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”
خفت صوتي هنا:
ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.
“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”
(ألعب يا مجدي)
بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.
–
حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:
* * *
“…….”
–
لماذا أخفي ذلك…
لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.
كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.
كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.
“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”
“أجهل لماذا يأتي شخص لست راغبة في رؤيته. أليس كذلك يا سيّدي؟”
–
قالت بارباتوس بصوت مملّ.
ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.
“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”
لماذا أخفي ذلك…
“لم آت لرؤيت بارباتوس.”
“كيف عرفت؟”
ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.
“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”
“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”
الفصل 420 – سقوط الذهب (4)
“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”
0
نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.
“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’
“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”
“أجهل لماذا يأتي شخص لست راغبة في رؤيته. أليس كذلك يا سيّدي؟”
“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”
ابتسمت بمرارة.
قالت بارباتوس بتهديد:
خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.
“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”
“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”
“…….”
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
تناظرنا بتحدٍّ.
“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”
منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.
‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’
“هل تريدين مني إثبات مجددًا أنّك الأولى بالنسبة لي؟”
“ببساطة، نعم.”
فتحت شفتيّ.
“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”
“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟
عبَّست بارباتوس.
“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”
ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…
“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”
كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:
ابتسمت بمرارة.
“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”
“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”
“…….”
“…….”
إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.
عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.
أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.
“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”
“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”
“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”
“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”
“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”
“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”
بارباتوس عقّدت حاجبيها.
“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”
ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…
ابتسمت بمرارة.
لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.
نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.
لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.
“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”
“كيف عرفت؟”
“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”
“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”
“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”
قلت ببرود.
أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.
“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”
خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.
“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.
“…….”
زمجرت بارباتوس:
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”
“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”
“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”
نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.
تنهّدتُ.
رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.
“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”
“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”
“…….”
“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”
“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”
ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…
خفت صوتي هنا:
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”
تناظرنا بتحدٍّ.
“وما الذي حصل؟”
كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
تنهّدتُ.
أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:
لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.
“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”
ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.
“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”
خفت صوتي هنا:
نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.
“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”
“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”
0
“…….”
كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.
“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”
تنهّدتُ.
كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.
“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”
“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”
“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”
“ببساطة، نعم.”
عضّت بارباتوس شفتها بغضب.
عبَّست بارباتوس.
كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.
“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”
“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”
“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”
أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.
قلتُ بصوت منخفض:
“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”
“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”
ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…
“ماذا…..؟”
“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”
“…….”
فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:
“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”
“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”
“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”
بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.
“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”
“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”
كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.
عضّت بارباتوس شفتها بغضب.
“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”
“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”
“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”
“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”
0
خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.
“…….”
“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”
“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”
“تطلب مني البقاء بعيدة عن الأمر….؟”
إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.
نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.
يارب يقتلها.
حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:
“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”
“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
0
“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”
0
“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”
0
“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”
0
0
0
“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”
0
“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”
0
“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”
0
–
(5/5)
ابتسمت بمرارة.
يارب يقتلها.
رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.
ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”
