Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 420

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)
PDF

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)

الفصل 420 – سقوط الذهب (4)

generation

“ماذا…..؟”

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة.
“…….”

“ماذا…..؟”

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

قالت بارباتوس بتهديد:

“همم.. أه..”

“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

“…….”

نعم. كان ذلك سيناريو.

“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

كِبش الفداء.

(ألعب يا مجدي)

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”

رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:

ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.

أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:

قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

* * *

لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

“جيّد…”

“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”

وضعت المرآة جانبًا.

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.

تناظرنا بتحدٍّ.

لماذا أخفي ذلك…

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

(ألعب يا مجدي)

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

* * *

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

0

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

0

كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.

“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”

“أجهل لماذا يأتي شخص لست راغبة في رؤيته. أليس كذلك يا سيّدي؟”

“…….”

قالت بارباتوس بصوت مملّ.

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

* * *

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

زمجرت بارباتوس:

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

“وما الذي حصل؟”

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

0

قالت بارباتوس بتهديد:

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

“…….”

“…….”

كِبش الفداء.

تناظرنا بتحدٍّ.

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

“هل تريدين مني إثبات مجددًا أنّك الأولى بالنسبة لي؟”

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

فتحت شفتيّ.

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.

“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

ابتسمت بمرارة.

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

كِبش الفداء.

“…….”

رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.

عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:

“كيف عرفت؟”

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

قلت ببرود.

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”

يارب يقتلها.

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

زمجرت بارباتوس:

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”

لماذا أخفي ذلك…

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”

“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”

“ببساطة، نعم.”

تنهّدتُ.

0

“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

“…….”

(ألعب يا مجدي)

“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

خفت صوتي هنا:

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

“ماذا…..؟”

“وما الذي حصل؟”

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

نعم. كان ذلك سيناريو.

أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:

كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”

“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”

(ألعب يا مجدي)

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

زمجرت بارباتوس:

“…….”

وضعت المرآة جانبًا.

“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”

عضّت بارباتوس شفتها بغضب.

كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

“ببساطة، نعم.”

“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”

عبَّست بارباتوس.

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”

* * *

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”

قلتُ بصوت منخفض:

كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:

“ماذا…..؟”

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

“ماذا…..؟”

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

“…….”

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

قلتُ بصوت منخفض:

“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”

0

عضّت بارباتوس شفتها بغضب.

يارب يقتلها.

“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”

لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.

“تطلب مني البقاء بعيدة عن الأمر….؟”

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

“ماذا…..؟”

“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”

(5/5)

0

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

0

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

0

0

عضّت بارباتوس شفتها بغضب.

0

قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…

0

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

0

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

0

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

(5/5)

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

يارب يقتلها.

0

كِبش الفداء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط