الفصل 420 - سقوط الذهب (4)
الفصل 420 – سقوط الذهب (4)

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”
ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة.
“…….”
خفت صوتي هنا:
كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
“همم.. أه..”
“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”
تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.
“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”
‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’
“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”
نعم. كان ذلك سيناريو.
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…
“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”
كِبش الفداء.
0
المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.
أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:
رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.
“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”
كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:
* * *
أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.
“هل تريدين مني إثبات مجددًا أنّك الأولى بالنسبة لي؟”
(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)
“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”
ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.
رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.
قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…
(5/5)
رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.
“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”
لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.
بارباتوس عقّدت حاجبيها.
“جيّد…”
عبَّست بارباتوس.
وضعت المرآة جانبًا.
رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.
إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.
“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”
لماذا أخفي ذلك…
فتحت شفتيّ.
“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”
(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)
ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.
“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”
(ألعب يا مجدي)
“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”
–
لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.
* * *
0
–
“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”
لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.
تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.
كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.
“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”
“أجهل لماذا يأتي شخص لست راغبة في رؤيته. أليس كذلك يا سيّدي؟”
كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.
قالت بارباتوس بصوت مملّ.
“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”
“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”
“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”
“لم آت لرؤيت بارباتوس.”
عضّت بارباتوس شفتها بغضب.
ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.
“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”
“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”
تنهّدتُ.
“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”
فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:
نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.
خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
تناظرنا بتحدٍّ.
“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”
“…….”
“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”
المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.
قالت بارباتوس بتهديد:
الفصل 420 – سقوط الذهب (4)
“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”
فتحت شفتيّ.
“…….”
يارب يقتلها.
تناظرنا بتحدٍّ.
“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”
منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.
0
“هل تريدين مني إثبات مجددًا أنّك الأولى بالنسبة لي؟”
(ألعب يا مجدي)
فتحت شفتيّ.
“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”
“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟
0
“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”
“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”
“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
ابتسمت بمرارة.
لماذا أخفي ذلك…
“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”
لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.
“…….”
“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”
عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.
“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”
“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”
“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”
“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”
0
“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”
“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”
بارباتوس عقّدت حاجبيها.
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…
منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.
لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.
‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’
لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.
“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”
“كيف عرفت؟”
“ببساطة، نعم.”
“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”
“همم.. أه..”
قلت ببرود.
0
“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”
قالت بارباتوس بصوت مملّ.
“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.
“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”
زمجرت بارباتوس:
0
“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”
قلتُ بصوت منخفض:
“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”
ابتسمت بمرارة.
“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”
تنهّدتُ.
“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”
“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”
“كيف عرفت؟”
“…….”
“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”
“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”
“لم آت لرؤيت بارباتوس.”
خفت صوتي هنا:
(5/5)
“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”
“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”
“وما الذي حصل؟”
قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.
أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:
“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”
“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”
“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”
“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”
ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.
نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.
كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.
“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”
ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…
“…….”
“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”
“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”
“…….”
كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.
“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”
قالت بارباتوس بتهديد:
“ببساطة، نعم.”
0
عبَّست بارباتوس.
0
“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”
زمجرت بارباتوس:
“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”
“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”
قلتُ بصوت منخفض:
نعم. كان ذلك سيناريو.
“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”
يارب يقتلها.
“ماذا…..؟”
“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”
“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”
“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”
فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:
“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”
“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”
“…….”
بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.
“وما الذي حصل؟”
“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”
“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”
عضّت بارباتوس شفتها بغضب.
(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)
“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”
ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.
“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”
ابتسمت بمرارة.
خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.
“…….”
“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”
خفت صوتي هنا:
“تطلب مني البقاء بعيدة عن الأمر….؟”
عبَّست بارباتوس.
نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.
“تطلب مني البقاء بعيدة عن الأمر….؟”
حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”
“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”
0
“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”
0
“…….”
0
“جيّد…”
0
“…….”
0
(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)
0
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
0
عضّت بارباتوس شفتها بغضب.
0
“وما الذي حصل؟”
(5/5)
“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”
يارب يقتلها.
“ببساطة، نعم.”
“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”
