Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 420

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)

الفصل 420 - سقوط الذهب (4)

الفصل 420 – سقوط الذهب (4)

generation

عبَّست بارباتوس.

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة.
“…….”

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”

“همم.. أه..”

قلت ببرود.

تدريجيًّا، أبعد حاسّة البصر واللمس، حاسّة السمع جانبًا. أول ما لاحظته كان خدّي يحكّني قليلًا. ربّما بسبب اصطدام وجهي بالسجادة لحظة إغمائي، أثّر ذلك على بشرتي. مسحت بيدي اليمنى على خدّي بينما كنت أرفع جسدي ببطء، وفي ذلك الوقت، بدأت أولى بوادر التفكير تتشكَّل في رأسي.

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

نعم. كان ذلك سيناريو.

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

0

كِبش الفداء.

كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.

المخطّط لجعل شقيقي جيفار كبشًا للفداء لوضع حدٍّ لحزب السهل. كان لا بدّ من التأكُّد بسرعة ما إذا كان قد نجح أم فشل. أخرجت من جيبي مرآة يدوية وتفقّدت وجهي. كانت عيناي مُنتفختين. شعري في فوضى. بهذه الصُفة، لن أستطيع إغراء حتى قرويّة بريئة.

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.

“جيّد…”

كان سيناريوي بسيطًا لكن فعالًا:

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

أولًا، أعزّز تماسك حزب الجبل مع بعضهم عبر الإطاحة بالخائن بِليال. كان ذلك لمنع حزب الجبل من الضعف جرّاء وفاة بايمون.

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

(شباب فاليريوس هو بِليال أنا كنت أترجمها خطاء)

إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.

ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

زمجرت بارباتوس:

لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

“جيّد…”

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

وضعت المرآة جانبًا.

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

إذا فقدت حزب الجبل رأسها، فمن العدل أن تفقد حزب السهل أيضًا رأسها.

لماذا أخفي ذلك…

يارب يقتلها.

“لنبدأ اللعبة… بارباتوس.”

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

(ألعب يا مجدي)

كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.

0

* * *

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

كانت ترتشف النبيذ بينما تحدّق بنظرات غائمة في بركة الحديقة. لمحظة سماعها خطواتي، نظرت قليلًا في اتجاهي ثم حوّلت بصرها مجددًا.

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

“أجهل لماذا يأتي شخص لست راغبة في رؤيته. أليس كذلك يا سيّدي؟”

لماذا أخفي ذلك…

قالت بارباتوس بصوت مملّ.

0

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…

ضحكت بارباتوس باستهزاء وهزّت كأسها خفيفًا.

يارب يقتلها.

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

تنهّدتُ.

“جئت لرؤية قائدة حزب السهل ووصيّة الإمبراطورية.”

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

“ببساطة، نعم.”

“لم أتجنّب رؤيتك عمدًا يا بارباتوس، ولم ألتقِ بجاميجين أيضًا.”

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

قالت بارباتوس بتهديد:

لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.

“أتكنّ لها أيّ مشاعر أصلًا؟ منذ البداية كنت تستغلّها فقط أيّها الحقير! أتضعني في نفس مرتبتها؟”

رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.

“…….”

“وما الذي حصل؟”

تناظرنا بتحدٍّ.

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

“هل تريدين مني إثبات مجددًا أنّك الأولى بالنسبة لي؟”

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

فتحت شفتيّ.

لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.

“أما زال بايمون غير كافٍ؟ هل عليَّ قتل جاميجين كذلك لإرضائك؟ أم ربما ينبغي قتل سِتري كي أصبح رجلًا لا يرى سواك؟ أهذا ما تريدينه حقًّا؟

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

0

“آه، بالتأكيد، عليَّ أن أتحدّث باحترام يا صاحبة الجلالة الملكيّة بارباتوس. أنتِ عظيمة قائدة حزب السهل والوصيّة الإمبراطورية، وأنا لا شيء… لولاكِ لظللتُ تائهًا في قاع المجاري.”

0

ابتسمت بمرارة.

“…….”

“هل تفضّلين مخاطبتك بصيغة التبجيل مجددًا كما في المرّة الأولى التي التقينا فيها؟ هل سيروق لكِ ذلك؟ آسف جدًّا… لم أكن أعرف أن طبلتا أذنيكِ هكذا حسّاستان!”

0

“…….”

“…….”

عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.

“أوه، أليس كذلك؟ عجيب أمرك! ظننتُ طيلة القرون الماضية أن اسمي بارباتوس!”

“لستُ راغبًا في الشجار معكِ، فلنتحدّث سياسياً فقط يا بارباتوس.”

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

يارب يقتلها.

“لا ينبغي اعتذار الكابتن جيفار.”

“جيّد…”

بارباتوس عقّدت حاجبيها.

“…….”

ربما جاء شقيقي جيفار لزيارة بارباتوس ليشرح الوضع، أنّه ارتكب خطأً بإثارة حزب الجبل عن طريق الخطأ. وأنّه مستعدّ لتحمُّل المسؤولية والاعتذار لحزب الجبل…

“…….”

لكن كلّ ما يتعلّق بتشجيعه على لقاء بِليال، وتأثير مشورتي الحاسم، ربما استبعد كلّ ذلك وأخفاه عن بارباتوس في شرحه للأحداث. كان شقيقي يريد حلّ هذه المشكلة في إطاره الخاص.

“هاه! لا تجرؤ على مقارنتي بتلك العاهرة المجنونة.”

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

(5/5)

“كيف عرفت؟”

تناظرنا بتحدٍّ.

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

يارب يقتلها.

قلت ببرود.

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

زمجرت بارباتوس:

* * *

“كنتُ أشعر أن ثمة شيئًا غريبًا… أليس كذلك؟ ما هو هدفك؟”

0

“أردتُ نفخ روح اليقظة في حزب الجبل.”

“لا تخاطبني بتلك الطريقة!”

“روح اليقظة؟ ما هذا الهراء؟”

ذكّرني تذكُّر تلك الكلمة مباشرةً كأن أسماكًا متعدِّدة معلَّقة على خيط واحد طارت في الهواء مرتفعة للأعلى. حزب الجبل. سِتري. حزب السهل. بارباتوس. الخلافات الداخلية والتحريض،…

تنهّدتُ.

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

“انظري ما فعلته سِتري في عالم الشياطين! سِتري متوتِّرة للغاية حاليًّا وغير طبيعية. لو انهارت حزب الجبل فجأةً في مثل هذا الوضع، فقد تتصرّف سِتري باندفاع وتُثير حربًا أهليّة في أسوأ السيناريوهات…”

منذ وفاة بايمون، كنّا دومًا نتشاجر في كلّ لقاء. بدايةً من مشادّات بسيطة وصولًا لرفع أصواتنا دفاعًا عن أنفسنا. نظرًا لمعرفتنا الجيّدة لبعضنا البعض، أصبح بمقدورنا تقريبًا تخمين أفكار بعضنا البعض بمجرّد النظر في العيون.

“…….”

قلتُ بصوت منخفض:

“كنّا بحاجة إلى صدمة. لو بقيت هكذا دون وعي بالخطر، فلربما سنواجه خونةً ينشقّون عن الفصيل! اعتبرتُ بِليال أضعف حلقة، لذا كان مناسبًا لبثّ روح اليقظة فقط…. هذا ما اعتقدتُ.”

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

خفت صوتي هنا:

ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.

“لكنّ، كان مسار الأمور مختلفًا تمامًا عمّا توقّعت…”

لذا، لا بدّ أن علِمي بالأحداث أثار شكوك بارباتوس، فقد قال لها شقيقي منذ ساعات قليلة: “كان الأمر خطأي وحدي، فعلتُ كلّ شيء بمفردي دون استشارتكِ!”، والآن أنا أتحدّث عن الأحداث كما لو كان الأمر بديهيًّا.

“وما الذي حصل؟”

ثانيًا، أجعل من شقيقي جيفار كبش فداء في حزب السهل. كان شقيقي جناحًا من جناحي حزب السهل. إضعافه يعني بحدّ ذاته إضعاف النُّفوذ السياسي لحزب السهل.

“سِتري… فقدت سِتري صوابها أكثر مما تخيّلتُ بكثير. لو كانت حالتها العقلية طبيعية، لكان عليها التصرُّف بهذه الطريقة فقط بعد لقاء شقيقي الثاني أو الثالث مع بِليال… لكنّها قتلت بليال لمجرّد لقائه مرّة واحدة فقط! لا يمكن اعتبار هذا ردّ فعل طبيعي…”

لم تكن بارباتوس في غرفة نومها، بل في حديقة القصر الخلفيّة.

أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:

(5/5)

“هاه، وأي فصيل هذا الذي نسميه حزب الجبل بدون بايمون؟ منطقي أن يتصرف هؤلاء البلهاء بصورة هستيرية، فماذا بعد؟”

‘…حتى الآن، كلّ شيء يسير وفق السيناريو.’

“لهذا، لا ينبغي للكابتن جيفار أن يعتذر.”

نظرت بارباتوس إليّ بحدّة. كان واضحًا أن عينيها الذهبيّتين تعكرهما الإرهاق، لكنّهما لم تفقدا حدّتهما.

نظرتُ مباشرةً إلى عيني بارباتوس.

تنهّدتُ.

“حتى لو ادّعى الكابتن جيفار أنه قام بكل شيء بمفرده، فلن يصدّقه أحد، فالجميع يعرف أنه من أقرب المقرّبين لديكِ، هذه حقيقة لا لبس فيها. سيعتقد الجميع أنكِ كنتِ وراء الكابتن جيفار.”

“وما الذي حصل؟”

“…….”

“يا سيدي الكذّاب، يقضي وقت فراغه في تسلية نفسه بصحبة نساء أخريات، واليوم يأتي طالبًا زيارة حبيبته القديمة. هل أدركت أخيرًا أنك لا تستطيع ممارسة الجنس مع جثة؟”

“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”

0

كلّما تابعتُ كلامي، زادت غموض ملامح بارباتوس.

رغم ذلك، كانت الفوضى مثالية. كان الأمر يحتاج للمزيد من الفوضى.

“ماذا تقصد… لا يجوز لي أن أضع اللوم على نفسي؟”

“…….”

“ببساطة، نعم.”

0

عبَّست بارباتوس.

“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

“لا ينبغي لشقيقي جيفار أن يعتذر، ولا ينبغي لكِ ذلك أيضًا، ومن غير المقبول عدم الاعتذار.”

ساعة الإفاقة، كان الليل قد أطبق خارج النافذة. “…….”

قلتُ بصوت منخفض:

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

“سأقدِّم اعتذاري إلى حزب الجبل.”

“…….”

“ماذا…..؟”

0

“أنا مختلف عن شقيقي جيفار، فالجميع يعلم أنني أستطيع التحرُّك بمفردي دون أوامركِ، لذا من غير المحتمل أن ألقي باللائمة عليكِ.”

“فكِّري بمنطقيّة يا بارباتوس. هل سبق لشقيقي جيفار أن اتّخذ أي قرار هامّ فيما يخصّ الفصيل من دون استشارتك؟ دائمًا ما كان يتّبع أوامركِ… ما لم…”

فتحت بارباتوس فمها للردّ، لكنني لم أنتظر وتابعتُ:

رغم ذلك، شقيقي جيفار وحده لم يكن كافيًا. فكِّر في الأمر. فقد حزب الجبل بايمون، وليس ذيلًا أو ذراعين، بل قطع رأسها نهائيًّا.

“بالإضافة، أُعتبر خارجيًّا الصوت الثاني لفصيل السهل. قد يقتنع حزب الجبل باعتذاري.”

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

بارباتوس ظلّت تحدّق بي لبعض الوقت بفم مفتوح قليلًا.

لم يكن نزع القوة السياسية لشقيقي جيفار وحده كافيًا لإعادة التوازن.

“انتظر قليلًا… انتبه! لستُ غبيّة للدرجة التي لا أستوعب، لكنّني أراك تقول إنك مستعدّ للتضحية بنفسك بدلًا من تشويه سمعتي؟”

“….حسنًا، تفضّل وقُل ما عندك، أيّها الخادم الملكي!”

عضّت بارباتوس شفتها بغضب.

كنت ممدًّا على أرضيّة غرفة شقيقي جيفار. من خلال نافذة مفتوحة جزئيًّا، كان يصلني صوت نهيق بومة. لبعض الوقت، أصغيت مُنبهرًا لأصوات تلك الطيور التي تؤرِّق السماء الليليّة بندائها. بدت أذناي في ذلك الحين كما لو شكّلت إدراكي كلّه.

“أليس كذلك؟ إذن سأبدو أنا كسيّدة قاسية تلقي باللائمة على حبيبها…. وما الفرق بين فعل هذا بجيفار أو بك؟”

“حسنًا، فمن سيعتذر إذن؟ نتظاهر أنه لم يكن من لنا أيّ صلة؟ وكأن بِليال وحده المذنب؟ لن تقتنع سِتري بهذا.”

“سأتكفّل بالأمر بنفسي.”

قلت ببرود.

خرج صوت مجرّد من المشاعر من فمي.

خفت صوتي هنا:

“لا تقلقي. سأوضّح أن ليس لكِ أيّ علاقة بهذا الأمر. لم يكن لكِ دور فيه إطلاقًا.”

ستدفع بارباتوس الثمن لتخطِّيها الخطوط الحمراء.

“تطلب مني البقاء بعيدة عن الأمر….؟”

“لم آت لرؤيت بارباتوس.”

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

لماذا أخفي ذلك…

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

“همم.. أه..”

“توقّف عن الهذيان، دانتاليان. انتظر!”

قوّة حزب الجبل تتعزّز، والأرض تضيق تحت حزب السهل. ثم إعادة التوازن من جديد لجيوش السّيد الشيطاني…

0

ابتسمت بمرارة.

0

حينها، شعرتُ بيدٍ صغيرة تمسك برسغي بقوّة، قائلةً:

0

“كنتُ أنا مَن شجّع الكابتن جيفار على لقاء بِليال.”

0

عضّت بارباتوس على أسنانها. على الأقل كانت محترمة إلى حدّ ما، ففي بعض الأحيان كنّا نتقاتل بالأيدي ونصرخ بوجوه بعضنا البعض. الكرامة آخذت في الزوال تدريجيًّا من علاقتنا.

0

“ما لم تنصحه أنت، أيها الحقير.

0

أجابت بارباتوس بنبرة غير مرتاحة:

0

“ومن ثمّ، ستبدوين كمن تلقي اللوم على مرؤوسها بدلًا من تحمّل مسؤوليّتها، يا بارباتوس. ستُلقين بالسخرية على حزب الجبل، والازدراء من الحياديّين، والإحباط لدى فصيلنا نفسه.”

0

نظرت بارباتوس باندهاش كبير. لم أبادلها النظر. بدلًا من ذلك، تحرّكت قدماي للخروج من الحديقة.

(5/5)

“…….”

يارب يقتلها.

“أهذا كلّ ما عندك لتقوله بعد غياب شهر كامل؟”

قالت بارباتوس بصوت مملّ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط