الفصل 419 - سقوط الذهب (3)
الفصل 419 – سقوط الذهب (3)

توقفتُ فجأة. التفتُ لأجد سيد الشياطين جيفار ينهض وهو يسند نفسه على مكتبه. كان يحدق بي بنظرة ثاقبة وهو منحني الظهر قليلًا. اكتنفته هالة ثقيلة، كما لو أن الجاذبية ضغطت على جسده أكثر من أي شيء آخر في الغرفة.
“لا. أخي قدم النصيحة فحسب”.
إذا أراد الفصيل الجبلي شخصًا للاعتذار بدلًا من سيدة الشياطين بارباتوس، فالخياران الوحيدان هما سيد الشياطين بالبل أو سيد الشياطين جيفار. لم يكن للأمير بالبل أي دور في هذه القضية. أي أن سيد الشياطين جيفار هو من سيضطر للاعتذار.
رفعت نظري لأنظر إلى سيد الشياطين جيفار. هزّ أخي رأسه.
“لا. أخي قدم النصيحة فحسب”.
“في نظرك أنا شخص يتنصل من المسؤولية ويلقيها على المستشار. لكن القرار صدر منّي”.
“لم أطلب منك تحمل المسؤولية، لكن وضع الحلول. لن أسمح بالتصرف المنفرد”.
بالطبع لم يكن كذلك، لهذا استعنتُ بسيد الشياطين جيفار.
الفصل 419 – سقوط الذهب (3)
لو كان مكانه سيد الشياطين فاليريوس، لقال “أجل، يتحمل مقدم النصيحة مسؤولية ما حدث” ثم يهرب مستهزئًا من فشلي. كان سيد الشياطين جيفار أكثر تكتمًا وشرفًا، وهو ما احتجتُ إليه هنا.
هي حجر الزاوية الفكري لفصيلنا بالنسبة للسهل، لذلك لن تنحني بسهولة. لهذا وضعوا شرط “البعض فقط”.
“بالطبع لا. لكن لا بد أن أتحمل….”
0
قاطعني سيد الشياطين جيفار:
“المسألة هي من ارتكب الخطأ ومن يتحمل المسؤولية! هذا ما قلته للتو أليس كذلك؟ سألتني إن كنت أراك النوع الذي يلقي باللوم على مستشاره. وأقول لك الشيء نفسه، هل أبدو لك النوع الذي يلقي بمسؤوليته على أخيه؟”
“لحظة. قبل تحمل المسؤولية، علينا وضع خطة للتعامل مع الموقف. إيجاد حل جيد وإنهاء الأزمة هو المسؤولية الحقيقية هنا”.
توقفتُ فجأة. التفتُ لأجد سيد الشياطين جيفار ينهض وهو يسند نفسه على مكتبه. كان يحدق بي بنظرة ثاقبة وهو منحني الظهر قليلًا. اكتنفته هالة ثقيلة، كما لو أن الجاذبية ضغطت على جسده أكثر من أي شيء آخر في الغرفة.
أنهى سيد الشياطين كلامه بحزم ظهر في شاربه الرمادي. بدلًا من الرد، أخفضت رأسي أكثر احترامًا له. سمعت صوته فوق رأسي:
“أنتَ الرابط الوحيد بين فصيلنا والفصيل الجبلي، بل كل جيوش أسياد الشياطين. إذا فقدت ثقة الآخرين باعترافك بالخطأ، فمن سيحل محلك كجسر بين الفصيلين؟”
“لا أظن دانتاليان الذي أعرفه سيأتي طالبًا اعتذارًا دون خطة أو حل واحد على الأقل. ألعلني قد أخطأتُ في تقييم شخصك؟”
“أجل”.
“….لقد ثبت شيء واحد في هذا الموقف”.
“حيوان مصاب…. مزعج للغاية”.
توقفت قليلًا ثم رفعت رأسي. واصلتُ حديثي بثقة وتأكيد:
0
“يبدو الصراع الداخلي في ذهن الفصيل الجبلي. ليس لديهم دليل أو شاهد على خيانة الملك فاليريوس. قتلوه فقط لمجرد اتصاله بك. هم يأخذون الوضع على محمل الجد”.
“أخي، أسف. قراري محسوم بالفعل. سأذهب للأميرة بارباتوس لإبلاغها. لذا جئتُ لإبلاغك أولًا”.
تعكر ملامح سيد الشياطين جيفار.
رفعت نظري لأنظر إلى سيد الشياطين جيفار. هزّ أخي رأسه.
“قيّمت الوضع خطأ. لم أكن أتوقع هذا الوعي السياسي من سيتري”.
أنهى سيد الشياطين كلامه بحزم ظهر في شاربه الرمادي. بدلًا من الرد، أخفضت رأسي أكثر احترامًا له. سمعت صوته فوق رأسي:
“أكثر من وعي سياسي، هذا غريزة بدائية. يشعر بالخطر فيحاول تهديد من حوله بحدة. فالحيوان المصاب هو الذي يقود الفصيل الجبلي الآن. ولحسن الحظ، كان الفصيل بحاجة إلى قائد مثلها في هذا التوقيت”.
هدأ الجو.
“حيوان مصاب…. مزعج للغاية”.
0
أمسك سيد الشياطين جيفار بشاربه وغرق في التفكير.
فتحت فمي وأنا منهار على الأرض:
كان قتل سيتري لفاليريوس بناءً على نصيحتي، ولكن…
“…….”
ليس هناك داعٍ لإخبار سيد الشياطين جيفار بالحقيقة.
“لو كانت تتحرك بوعي سياسي، لاتسع مجال التفاوض. لكن إذا كانت تتبع غرائزها فقط، الأمر سيكون صعبًا. لن ترى إلا ما أمامها مباشرةً….”
“من حسن الحظ أن سيتري تثق بي. لولا ذلك، لأرسلت إنذارًا أخيرًا لفصيلنا بمجرد قتل فاليريوس. على الأقل أستطيع أن أكون جسرًا بين الطرفين”.
“من حسن الحظ أن سيتري تثق بي. لولا ذلك، لأرسلت إنذارًا أخيرًا لفصيلنا بمجرد قتل فاليريوس. على الأقل أستطيع أن أكون جسرًا بين الطرفين”.
بالطبع لم يكن كذلك، لهذا استعنتُ بسيد الشياطين جيفار.
“أجل”.
كان قتل سيتري لفاليريوس بناءً على نصيحتي، ولكن…
هزّ سيد الشياطين جيفار رأسه.
“نعم. سيكون من الصعب استدراج اعتذار مباشر من سيدة الشياطين بارباتوس.
“دانتاليان، ما الذي يريده الفصيل الجبلي بالضبط؟”
قاطعني سيد الشياطين جيفار:
“… يعتقدون أن بعض أفراد فصيلنا حاول إثارة نزاع داخلي لديهم. يطالبون بالعثور على المحرضين والاعتذار العلني”.
0
أطلق سيد الشياطين جيفار زفرة خافتة.
أخيرًا، ظهرت بوادر الغضب في نبرة سيد الشياطين جيفار. كان هادئًا ومتزنًا في كل شيء، لكنه كان يتوتر دائمًا بمجرد ذكر سيدة الشياطين بارباتوس. كان ولاؤه مطلقًا ولا يشوبه أي شك. وربما كان هذا الولاء هو الذي رفع سيد الشياطين جيفار ليصبح اليد اليمنى لفصيلنا. لكن نقاط القوة غالبًا ما تتحول إلى نقاط ضعف بتغير وجهة النظر.
“ألا يقصدونني أنا بذلك؟”
“حيوان مصاب…. مزعج للغاية”.
“يشكون بالتحديد في سيدة الشياطين بارباتوس”.
“أينما كنتَ وأيًا كان الوقت، تقوم دائمًا بالحسابات السياسية الباردة. ولكن عندما ترتكب خطأ، لا تقبله. وبالنسبة لك، موت بايمون كان خطأك.”
“ماذا؟”
سمعت صوت سيد الشياطين جيفار يتمتم بعيدًا:
اتخذتُ مظهرًا حزينًا.
ككبير مستشاري فصيل السهل وعشيق سيدة الشياطين بارباتوس، لم يكن هناك سواي.
“الجميع يعرف أنك يد سيدة الشياطين بارباتوس. لذلك إذا تحركتَ أنت، فهذا يعني بالتأكيد أن سيدة الشياطين بارباتوس وراء الأحداث. هذا تفكيرهم”.
ككبير مستشاري فصيل السهل وعشيق سيدة الشياطين بارباتوس، لم يكن هناك سواي.
“سوء فهم سخيف!”
“ماذا؟”
أخيرًا، ظهرت بوادر الغضب في نبرة سيد الشياطين جيفار. كان هادئًا ومتزنًا في كل شيء، لكنه كان يتوتر دائمًا بمجرد ذكر سيدة الشياطين بارباتوس. كان ولاؤه مطلقًا ولا يشوبه أي شك. وربما كان هذا الولاء هو الذي رفع سيد الشياطين جيفار ليصبح اليد اليمنى لفصيلنا. لكن نقاط القوة غالبًا ما تتحول إلى نقاط ضعف بتغير وجهة النظر.
“ما العلاقة……بايمون ليست ذات صلة بهذا!”
“إذن يا دانتاليان، أتعتقد أنهم أكدوا على كلمة “بعض فقط” لهذا السبب؟”
“نعم. سيكون من الصعب استدراج اعتذار مباشر من سيدة الشياطين بارباتوس.
“لم أطلب منك تحمل المسؤولية، لكن وضع الحلول. لن أسمح بالتصرف المنفرد”.
هي حجر الزاوية الفكري لفصيلنا بالنسبة للسهل، لذلك لن تنحني بسهولة. لهذا وضعوا شرط “البعض فقط”.
“لا. أخي قدم النصيحة فحسب”.
تحدثتُ بجدية:
ابتسم سيد الشياطين جيفار ابتسامة صغيرة.
“لن يطالبوا باعتذار سيد الشياطين بارباتوس مباشرةً. ببساطة، يريدون منا أن نختار كبش فداء. يعتقدون أنهم تراجعوا خطوة من أجل ماء وجهنا”.
أمسك سيد الشياطين جيفار بشاربه وغرق في التفكير.
“هذا سخيف….”
تحدثتُ بجدية:
“أخي… يبحث الفصيل الجبلي عن شخص يلومونه”.
توقفت عن التنفس للحظة.
هدأ الجو.
“انتظر لحظة. ماذا عن مركزك السياسي؟”
الآن، لم يعد بمقدور سيد الشياطين جيفار إلا أن يأخذ الوضع على محمل الجد.
اتخذتُ مظهرًا حزينًا.
إذا أراد الفصيل الجبلي شخصًا للاعتذار بدلًا من سيدة الشياطين بارباتوس، فالخياران الوحيدان هما سيد الشياطين بالبل أو سيد الشياطين جيفار. لم يكن للأمير بالبل أي دور في هذه القضية. أي أن سيد الشياطين جيفار هو من سيضطر للاعتذار.
“آسف على الإزعاج”.
أو بدلًا من ذلك….
(5/4)
“الآن تفهم لماذا عرضتُ تحمل المسؤولية”.
“في نظرك أنا شخص يتنصل من المسؤولية ويلقيها على المستشار. لكن القرار صدر منّي”.
ككبير مستشاري فصيل السهل وعشيق سيدة الشياطين بارباتوس، لم يكن هناك سواي.
أطلق سيد الشياطين جيفار زفرة خافتة.
“ليس لك أي دور أو خطأ في هذه القضية يا أخي. نصحتُك بما فعلتَ. أنا المسؤول. لهذا سأعتذر رسميًا للفصيل الجبلي”.
اتخذتُ مظهرًا حزينًا.
“انتظر لحظة. ماذا عن مركزك السياسي؟”
“آسف على الإزعاج”.
زفر سيد الشياطين جيفار باستياء.
“قيّمت الوضع خطأ. لم أكن أتوقع هذا الوعي السياسي من سيتري”.
رفعتُ كتفيّ بخفة.
“ما العلاقة……بايمون ليست ذات صلة بهذا!”
“هذه قضية ثانوية”.
“سأتولى شخصيًا مهمة الاعتذار الرسمي للحزب الجبلي.”
“…….”
ولكنني تمكنت بالكاد من نطق كلمة واحدة. لم أتمكن من إكمال الجملة. كان التشبث بوعيي المنسحب صعبًا بما يكفي.
“أخي، أسف. قراري محسوم بالفعل. سأذهب للأميرة بارباتوس لإبلاغها. لذا جئتُ لإبلاغك أولًا”.
0
ثم قمتُ من مقعدي.
“سيدي!”
“آسف على الإزعاج”.
بالطبع لم يكن كذلك، لهذا استعنتُ بسيد الشياطين جيفار.
أدرتُ ظهري دون تردد وسرتُ نحو الباب. كان إيماني بأدائي التمثيلي كاملًا. عددتُ خطواتي وأنا أسير على السجاد الناعم:
اخترقني سيد الشياطين جيفار بنظرة جامدة.
خطوة… اثنان… ثلاثة….
“حيوان مصاب…. مزعج للغاية”.
“توقف هناك”.
“دانتاليان”.
توقفتُ فجأة. التفتُ لأجد سيد الشياطين جيفار ينهض وهو يسند نفسه على مكتبه. كان يحدق بي بنظرة ثاقبة وهو منحني الظهر قليلًا. اكتنفته هالة ثقيلة، كما لو أن الجاذبية ضغطت على جسده أكثر من أي شيء آخر في الغرفة.
كان هناك نبرة من الضحك في صوت سيد الشياطين.
“لم أطلب منك تحمل المسؤولية، لكن وضع الحلول. لن أسمح بالتصرف المنفرد”.
“المسألة هي من ارتكب الخطأ ومن يتحمل المسؤولية! هذا ما قلته للتو أليس كذلك؟ سألتني إن كنت أراك النوع الذي يلقي باللوم على مستشاره. وأقول لك الشيء نفسه، هل أبدو لك النوع الذي يلقي بمسؤوليته على أخيه؟”
“هذا هو الأمثل”.
هدأ الجو.
“أنتَ الرابط الوحيد بين فصيلنا والفصيل الجبلي، بل كل جيوش أسياد الشياطين. إذا فقدت ثقة الآخرين باعترافك بالخطأ، فمن سيحل محلك كجسر بين الفصيلين؟”
“غب…..ي….”
أجبتُ على الفور:
قاطعني سيد الشياطين جيفار:
“سيكون مارباس قادرًا على ذلك بالتأكيد”.
إذا أراد الفصيل الجبلي شخصًا للاعتذار بدلًا من سيدة الشياطين بارباتوس، فالخياران الوحيدان هما سيد الشياطين بالبل أو سيد الشياطين جيفار. لم يكن للأمير بالبل أي دور في هذه القضية. أي أن سيد الشياطين جيفار هو من سيضطر للاعتذار.
“مارباس وسيط رائع، لكنه بالفعل زعيم لفصيل. قد يبدو مشرقًا علنًا، لكنه غير مناسب للتلاعب الخفي بآراء الفصائل. حاول التشكيك بذلك إن استطعت”.
توقفت عن التنفس للحظة.
“…….”
“لن يطالبوا باعتذار سيد الشياطين بارباتوس مباشرةً. ببساطة، يريدون منا أن نختار كبش فداء. يعتقدون أنهم تراجعوا خطوة من أجل ماء وجهنا”.
“دانتاليان”.
“لا يمكن، جيفار!”
اخترقني سيد الشياطين جيفار بنظرة جامدة.
تحدثتُ بجدية:
“الجيش الشيطاني بحاجة إليك”
“المسألة هي من ارتكب الخطأ ومن يتحمل المسؤولية! هذا ما قلته للتو أليس كذلك؟ سألتني إن كنت أراك النوع الذي يلقي باللوم على مستشاره. وأقول لك الشيء نفسه، هل أبدو لك النوع الذي يلقي بمسؤوليته على أخيه؟”
“…….”
“حيوان مصاب…. مزعج للغاية”.
“رغم أن سيتري كانت فاقدًة للسيطرة على نفسها، إلا أنها اعتمدت عليك. وهذا بحد ذاته يعني أن لك قيمة لا تضاهى بالنسبة لها. وليس سيتري فقط. سيدتنا بارباتوس، جاميغين، ومارباس أيضًا، في المواقف الحرجة، سيعهدون لك بالتفاوض. إنها موهبة ليست لديّ.”
“…….”
بعد أن تيقن سيد الشياطين جيفار من كلامه، أومأ مرة برأسه.
كان هناك نبرة من الضحك في صوت سيد الشياطين.
“سأتولى شخصيًا مهمة الاعتذار الرسمي للحزب الجبلي.”
تحدثتُ بجدية:
“لا يمكن، جيفار!”
“…….”
“لا تستهين بي. لم أتخذ هذا القرار من منطلق شخصي. بالنظر إليه موضوعيًا، سيكون الأضرار أقل إذا تقدمت أنا.”
“لحظة. قبل تحمل المسؤولية، علينا وضع خطة للتعامل مع الموقف. إيجاد حل جيد وإنهاء الأزمة هو المسؤولية الحقيقية هنا”.
ابتسم سيد الشياطين جيفار ابتسامة صغيرة.
توقفتُ فجأة. التفتُ لأجد سيد الشياطين جيفار ينهض وهو يسند نفسه على مكتبه. كان يحدق بي بنظرة ثاقبة وهو منحني الظهر قليلًا. اكتنفته هالة ثقيلة، كما لو أن الجاذبية ضغطت على جسده أكثر من أي شيء آخر في الغرفة.
“أنا مجرد جندي قضيت حياتي كلها في ساحات المعارك. بصراحة، حتى إدارة الإقطاعية التي أشرف عليها تصيبني بالصداع. لن يكون هناك أي تأثير إذا تراجع موقفي السياسي الآن.”
“ما العلاقة……بايمون ليست ذات صلة بهذا!”
“لا! الموقف السياسي ليس هو المشكلة!”
“لن يطالبوا باعتذار سيد الشياطين بارباتوس مباشرةً. ببساطة، يريدون منا أن نختار كبش فداء. يعتقدون أنهم تراجعوا خطوة من أجل ماء وجهنا”.
اقتربت من سيد الشياطين جيفار بخطى واسعة. ربما كان وجهي مشوهًا جراء الغضب.
ثم مدّ يده اليمنى ليضرب رقبتي. كانت صفعة مشحونة بالأورا. صرخت بشكل مخزٍ “اخخ!” وانهارت ركبتاي. كأن شرارة كهربائية اجتاحت دماغي، بيّض العالم أمامي في لمح البصر.
“المسألة هي من ارتكب الخطأ ومن يتحمل المسؤولية! هذا ما قلته للتو أليس كذلك؟ سألتني إن كنت أراك النوع الذي يلقي باللوم على مستشاره. وأقول لك الشيء نفسه، هل أبدو لك النوع الذي يلقي بمسؤوليته على أخيه؟”
ولكنني تمكنت بالكاد من نطق كلمة واحدة. لم أتمكن من إكمال الجملة. كان التشبث بوعيي المنسحب صعبًا بما يكفي.
“أعرف لماذا تتصرف هكذا.”
زفر سيد الشياطين جيفار باستياء.
رغم أنني اقتربت منه حتى كاد أنفي يلامس أنفه، إلا أن سيد الشياطين جيفار لم يحرك حاجبًا.
“قيّمت الوضع خطأ. لم أكن أتوقع هذا الوعي السياسي من سيتري”.
“أينما كنتَ وأيًا كان الوقت، تقوم دائمًا بالحسابات السياسية الباردة. ولكن عندما ترتكب خطأ، لا تقبله. وبالنسبة لك، موت بايمون كان خطأك.”
ككبير مستشاري فصيل السهل وعشيق سيدة الشياطين بارباتوس، لم يكن هناك سواي.
“ما العلاقة……بايمون ليست ذات صلة بهذا!”
ولكنني تمكنت بالكاد من نطق كلمة واحدة. لم أتمكن من إكمال الجملة. كان التشبث بوعيي المنسحب صعبًا بما يكفي.
“بلى. لأنك تعتبر موت بايمون مسؤوليتك، تعتقد الآن أن رد فعل الحزب الجبلي المفرط أيضًا من مسؤوليتك. تريد أن تكفر عن ذنب بايمون، لذلك تحاول بأي شكل أن تعاقب نفسك.”
أنهى سيد الشياطين كلامه بحزم ظهر في شاربه الرمادي. بدلًا من الرد، أخفضت رأسي أكثر احترامًا له. سمعت صوته فوق رأسي:
توقفت عن التنفس للحظة.
“مارباس وسيط رائع، لكنه بالفعل زعيم لفصيل. قد يبدو مشرقًا علنًا، لكنه غير مناسب للتلاعب الخفي بآراء الفصائل. حاول التشكيك بذلك إن استطعت”.
استغل سيد الشياطين جيفار هذه اللحظة ليربت على كتفي.
“لو كانت تتحرك بوعي سياسي، لاتسع مجال التفاوض. لكن إذا كانت تتبع غرائزها فقط، الأمر سيكون صعبًا. لن ترى إلا ما أمامها مباشرةً….”
“دانتاليان، لست بحاجة إلى التكفير عن أي شيء.”
“هذا سخيف….”
“لا تخمنوا…. هذه استنتاجات لا أساس لها من الصحة. مجرد أن من ارتكب الخطأ يتحمل المسؤولية. لا مجال هنا لحديث عن التكفير.”
استغل سيد الشياطين جيفار هذه اللحظة ليربت على كتفي.
“آه، ربما. في هذه الحالة، حكمي سطحي.”
“المسألة هي من ارتكب الخطأ ومن يتحمل المسؤولية! هذا ما قلته للتو أليس كذلك؟ سألتني إن كنت أراك النوع الذي يلقي باللوم على مستشاره. وأقول لك الشيء نفسه، هل أبدو لك النوع الذي يلقي بمسؤوليته على أخيه؟”
“سيدي!”
“سوء فهم سخيف!”
ابتسم سيد الشياطين جيفار ابتسامة خفيفة.
“لو كانت تتحرك بوعي سياسي، لاتسع مجال التفاوض. لكن إذا كانت تتبع غرائزها فقط، الأمر سيكون صعبًا. لن ترى إلا ما أمامها مباشرةً….”
“مر وقت طويل منذ آخر مرة دعوتني فيها سيدي.”
“دانتاليان، ما الذي يريده الفصيل الجبلي بالضبط؟”
ثم مدّ يده اليمنى ليضرب رقبتي. كانت صفعة مشحونة بالأورا. صرخت بشكل مخزٍ “اخخ!” وانهارت ركبتاي. كأن شرارة كهربائية اجتاحت دماغي، بيّض العالم أمامي في لمح البصر.
ككبير مستشاري فصيل السهل وعشيق سيدة الشياطين بارباتوس، لم يكن هناك سواي.
فتحت فمي وأنا منهار على الأرض:
“نعم. سيكون من الصعب استدراج اعتذار مباشر من سيدة الشياطين بارباتوس.
“غب…..ي….”
“في نظرك أنا شخص يتنصل من المسؤولية ويلقيها على المستشار. لكن القرار صدر منّي”.
ولكنني تمكنت بالكاد من نطق كلمة واحدة. لم أتمكن من إكمال الجملة. كان التشبث بوعيي المنسحب صعبًا بما يكفي.
ثم قمتُ من مقعدي.
سمعت صوت سيد الشياطين جيفار يتمتم بعيدًا:
أخيرًا، ظهرت بوادر الغضب في نبرة سيد الشياطين جيفار. كان هادئًا ومتزنًا في كل شيء، لكنه كان يتوتر دائمًا بمجرد ذكر سيدة الشياطين بارباتوس. كان ولاؤه مطلقًا ولا يشوبه أي شك. وربما كان هذا الولاء هو الذي رفع سيد الشياطين جيفار ليصبح اليد اليمنى لفصيلنا. لكن نقاط القوة غالبًا ما تتحول إلى نقاط ضعف بتغير وجهة النظر.
“يطلب مني التضحية بالحبيب الوحيد لسيدتنا بارباتوس؟ هل تتحدث بجدية؟ أتريد أن تجعلني عدوًا لها؟”
“انتظر لحظة. ماذا عن مركزك السياسي؟”
كان هناك نبرة من الضحك في صوت سيد الشياطين.
ككبير مستشاري فصيل السهل وعشيق سيدة الشياطين بارباتوس، لم يكن هناك سواي.
بعدها، خفتت الرؤية تمامًا. سمعت أصوات خطوات تبتعد وباب يُغلق. هذا هو آخر ما تذكرته قبل أن يختفي وعيي. شعرت بالارتياح لنجاح خطتي، ثم ذهبت في غيبوبة بقلب مطمئن……
“آه، ربما. في هذه الحالة، حكمي سطحي.”
0
“رغم أن سيتري كانت فاقدًة للسيطرة على نفسها، إلا أنها اعتمدت عليك. وهذا بحد ذاته يعني أن لك قيمة لا تضاهى بالنسبة لها. وليس سيتري فقط. سيدتنا بارباتوس، جاميغين، ومارباس أيضًا، في المواقف الحرجة، سيعهدون لك بالتفاوض. إنها موهبة ليست لديّ.”
0
رفعتُ كتفيّ بخفة.
0
0
0
“سيدي!”
0
“توقف هناك”.
0
“سيكون مارباس قادرًا على ذلك بالتأكيد”.
0
“نعم. سيكون من الصعب استدراج اعتذار مباشر من سيدة الشياطين بارباتوس.
(5/4)
“أينما كنتَ وأيًا كان الوقت، تقوم دائمًا بالحسابات السياسية الباردة. ولكن عندما ترتكب خطأ، لا تقبله. وبالنسبة لك، موت بايمون كان خطأك.”
“بالطبع لا. لكن لا بد أن أتحمل….”
