Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 470

الفصل 470 - سيناريو الشر (13)

الفصل 470 - سيناريو الشر (13)

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

generation

آه.

تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.

توترت الأجواء في لمح البصر.

“ماذا؟ لا تستطيعون أسر امرأة واحدة؟ أيها الأوغاد، إما أن تخصوا أنفسكم الآن أو أن تقتلوا تلك الصغيرة! وإلا فسأفعل ذلك بنفسي… هل فهمتم؟”

“هوف.”

رميت الخنجر المخبأ في فخذي. اصطدم الخنجر بدقّة في حلق قائد الأقزام. ترنّح القزم وهو يمسك بحلقه، ثم سقط وراء الحشد حيث حجبته أجساد الجنود.

0

تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

تفحّصتُ بنظري المكان.

واجهتني مشاة أخرى.

“هل يوجد مَن لديه تعليق؟”

أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.

بدون تأخير، بدأت في الحركة. كانت الصدمة فعّآلة لبضع لحظات فقط مع الجنود النخبة. لو تأخرت قليلاً لاستعادوا وعيهم ووجّهوا رماحهم نحوي. ظلّ الجنود في المقدمة تتفرّس إليّ وأنا أتسلل بعيدًا وهم في حالة من الذهول.

هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.

ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

“لا  تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”

“…….”

“أرموا عليها بدقّة!”

هل كان سيبتسم لي والدي؟

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

“….”

“….”

لكن عندما يكون شخصان معًا، يختلف الأمر.

استخدمت الجثث كدروعٍ بشريةٍ لإيقاف وابل السهام. ثمّ قفزت للأمام في الفجوة بين الجنود. سقطت السهام في اتجاهات عشوائية، منغرسة في الأرض.

“…….”

“آهِ!”

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

وفي اللحظة التي ظننت فيها أنني تخطّيت الأزمة، شعرت بألمٍ حادّ في ساقي. مرّ سهم بكعبي الأيمن وكدت أفقد توازني. تجاهلت الألم واستمررت في الركض.

“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”

“هوف.”

“…….”

استعدت أنفاسي.

سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.

لم يكن ذلك رميًا عشوائيًّا. أمر القائد بإطلاق النار معًا، ثمّ أطلق هو سهمه بإيقاع أبطأ قليلاً. توقّع اختراقي للوابل فرمى نحو نقطة ضعفي عمدًا. كان خصمًا ماكرًا، مهما كان.

كان من أفضل التمثيلات الوقحة التي رأيتُها. ظهر الندم القوي بوضوح في حدقتيه، كأنه يلوم نفسه. لم يكن بالإمكان اعتبار مثل هذه العواطف مزيَّفةً لشدّتها. عبارة “يعرف ولا يقدر إلا أن يُخدع” ابتدعت لوالدي.

أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.

استهزأ والدي.

“لا تحاولوا صدها بل استخدموا الرماح!”

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”

“الأمور على ما يرام الآن.”

واجهتني مشاة أخرى.

طار الدم مني.

آهٍ….

― والدي….

مع كل خطوةٍ بقدمي اليمنى، اشتدّت آلامي. أصبح من الصعب عليَّ تركيز أي قوّة في قدمي مع شدّة الوجع. ربما كان السهم مسمومًا. عينت تركيزي مؤقتًا على ركبتي وفخذي بدل ساقي، ولكن ذلك لم يكن سوى حلٍّ مؤقت.

“ساقها اليمنى مصابة!”

يجب أن اصول إلى والدي سريعًا.

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

لم أكن أريد مجرّد حبٍّ أنانيّ. أردت شيئًا أكثر صلابةً وأعمق.

لم يكن ذلك رميًا عشوائيًّا. أمر القائد بإطلاق النار معًا، ثمّ أطلق هو سهمه بإيقاع أبطأ قليلاً. توقّع اختراقي للوابل فرمى نحو نقطة ضعفي عمدًا. كان خصمًا ماكرًا، مهما كان.

الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.

0

مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.

0

“ساقها اليمنى مصابة!”

0

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

0

― والدي….

أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.

“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”

تنهّدت.

“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”

هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟

أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.

أردت حبَّ والدي.

“كيف نوقف ذلك؟”

0

“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”

استعدت أنفاسي.

أردت حبَّ والدي.

0

“سهم آخر خدش ذراعي!”

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

طار الدم مني.

واجهتني مشاة أخرى.

لكن عندما يكون شخصان معًا، يختلف الأمر.

إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

0

إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.

لا يزال يتحمّل أخطر الأدوار. أردتُ التذمُّر قليلًا لكن لا جدوى من ذلك. عليَّ أن أتظاهر بالجهل هنا.

حينها فقط سأكون قادرة على استقبال شيءٍ ما.

“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”

إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.

“…….”

يمكن وصف ذلك بالانحلال.

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

لكن بالرغم من ذلك—

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.

― والدي….

“تمّ اختراق الصف!”

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

“استمروا في المطاردة! لا، ليتابع رماة الأقواس فقط! إن انهار التشكيل هنا فستكون نهايتنا!”

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.

أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.

أين أخطأنا؟

“….”

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

“هوف.”

أنا ووالدي….

هل اصطدمنا ببعضنا في الوقت الخطأ؟ لو التقينا بشكل أبكر قليلاً، قبل أن يرتكب والدي المجازر، هل كان من الممكن أن تتحقق تلك العلاقة التي أردتُها؟

“آهِ!”

هل كان سيبتسم لي والدي؟

حسنًا.

هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟

0

…………..

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

فجأةً، اتّسعت السهول أمامي.

“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”

لم يعد حولي أي جنود.

فجأةً، اتّسعت السهول أمامي.

“…….”

حينها فقط سأكون قادرة على استقبال شيءٍ ما.

مسحتُ الدماء العالقة برموشي. اتّضحت الرؤية أمامي لمسافاتٍ بعيدة. كان رماة الأقواس يحيطون بي من علي مسافةٍ بعيدةٍ في تشكيل دائري. رأيتُ قطرات العرق تتدفق على جباههم. هل هو من التوتر؟ ارتعشت أيديهم وهم يشدّون الأقواس.

“….”

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

“ها.”

تدفّق الضحك من فمي.

“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”

كنتُ أنوي تمثيل الاستهزاء لكنه لم يخرج كما توقعتُ. بل اقترب أكثر من أنينٍ خافت. لقد تعرّضتُ لجروحٍ كثيرةٍ جدًا للوصول إلى هنا. هذا كان خطأٌ من جانبي.

آهٍ….

لكن لا بأس. نعم. كل شيء على ما يرام.

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.

إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.

“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”

لم يعد حولي أي جنود.

نظر والدي إليَّ بتعبيرٍ متجهّم.

― والدي….

بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.

“كيف نوقف ذلك؟”

حسنًا.

“كيف نوقف ذلك؟”

دعني أمثّل نفسي كما يجب.

“ها.”

أي ديزي التي يعرفها والدي―لو كانت هي في هذا الموقف، بهذا النظر والنبرة والإيحاء، ما الذي كانت ستقوله…

تفحّصتُ بنظري المكان.

“لقد بذلتُ كل هذا الجهد لرؤية والدي. لم تمدحني على بُرِّي، بل انتقدتَ ملابسي! أليس من مبادئك أن قلب الإنسان أهمّ من مظهره؟”

“أرموا عليها بدقّة!”

“أتدّعين الآن أن قلبك أجمل من مظهرك؟”

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

“أني فقط أقول الحقيقة.”

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

استهزأ والدي.

0

“هذه أكثر نكتة إضحاكًا سمعتُها هذا العام! لم أرَ في حياتي إنسانًا تخلف فيه القلب عن المظهر مثلك. كوني ممتنّةً للآلهة لمنحك مظهرًا لا بأس به على الأقل.”

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”

لم تكن الأميرة لورا دي فارنيزي أو القدّيسة جاكلين لونغوي في أي مكانٍ يُرى. احتمال بقائهما بعيدًا عن والدي منخفض جدًا. أي أنهما اتخذتا وسائلَ لإخفاء نفسيهما عن ناظريَّ.

نظرتُ برفق حولي مجددًا.

يمكن وصف ذلك بالانحلال.

لم تكن الأميرة لورا دي فارنيزي أو القدّيسة جاكلين لونغوي في أي مكانٍ يُرى. احتمال بقائهما بعيدًا عن والدي منخفض جدًا. أي أنهما اتخذتا وسائلَ لإخفاء نفسيهما عن ناظريَّ.

إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.

ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…

نظر والدي إليَّ بتعبيرٍ متجهّم.

لا يزال يتحمّل أخطر الأدوار. أردتُ التذمُّر قليلًا لكن لا جدوى من ذلك. عليَّ أن أتظاهر بالجهل هنا.

“الشخص الوحيد الذي يجب أن يصلّي للآلهة هو والدي ليس أنا. ظهورك هنا أمامي هو خطأٌ كبيرٌ يا والدي.”

تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.

“هناك احتمال ضئيل لقطع شفرتي رقبتك، لهذا هو خطأ كبير.”

أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

تدفّق الضحك من فمي.

أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.

“هناك احتمال ضئيل لقطع شفرتي رقبتك، لهذا هو خطأ كبير.”

كان من أفضل التمثيلات الوقحة التي رأيتُها. ظهر الندم القوي بوضوح في حدقتيه، كأنه يلوم نفسه. لم يكن بالإمكان اعتبار مثل هذه العواطف مزيَّفةً لشدّتها. عبارة “يعرف ولا يقدر إلا أن يُخدع” ابتدعت لوالدي.

“هذه أكثر نكتة إضحاكًا سمعتُها هذا العام! لم أرَ في حياتي إنسانًا تخلف فيه القلب عن المظهر مثلك. كوني ممتنّةً للآلهة لمنحك مظهرًا لا بأس به على الأقل.”

“أعتقد بأننا نحتاج الكثير من الحديث، يا والدي.”

استخدمت الجثث كدروعٍ بشريةٍ لإيقاف وابل السهام. ثمّ قفزت للأمام في الفجوة بين الجنود. سقطت السهام في اتجاهات عشوائية، منغرسة في الأرض.

رفعتُ شفرتي.

لم أكن أريد مجرّد حبٍّ أنانيّ. أردت شيئًا أكثر صلابةً وأعمق.

توترت الأجواء في لمح البصر.

“ديزي.”

من بعيد، هَمَّ رمّاة الأقواس بإطلاق سهامهم في أية لحظة. الشخص الوحيد الهادئ كان والدي. نظر إلى وجهي بعيون ملؤها الحزن لسببٍ ما.

“أني فقط أقول الحقيقة.”

أتشعر بالمسؤولية تجاه الوضع الحالي يا والدي؟

0

كان هذا مزعجًا. أنا الجانية الوحيدة هنا. كان على والدي أن يبقى الضحية. إن إظهار التعاطف في اللحظات الأخيرة كان أيضًا من عادات والدي السيئة.

“…….”

آه.

أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.

لم أستطع الموت باطمئنانٍ هكذا. دعنا نضع حدًا واضحًا.

أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.

“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”

تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…

“…….”

لم أستطع الموت باطمئنانٍ هكذا. دعنا نضع حدًا واضحًا.

“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”

تدفّق الضحك من فمي.

تنهّدت.

“…….”

أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.

لا يزال يتحمّل أخطر الأدوار. أردتُ التذمُّر قليلًا لكن لا جدوى من ذلك. عليَّ أن أتظاهر بالجهل هنا.

“…….”

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

لم يرد والدي.

0

لا، ليس الأمر أنه لم يرد.

كان من أفضل التمثيلات الوقحة التي رأيتُها. ظهر الندم القوي بوضوح في حدقتيه، كأنه يلوم نفسه. لم يكن بالإمكان اعتبار مثل هذه العواطف مزيَّفةً لشدّتها. عبارة “يعرف ولا يقدر إلا أن يُخدع” ابتدعت لوالدي.

بدلاً من ذلك تعمّق لون الحزن في عينيه.

ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.

تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…

“هوف.”

“ديزي.”

تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.

حينها….

مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.

ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.

“سهم آخر خدش ذراعي!”

كما لو أن…

ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.

أبًا يواسي ابنته المحبوبة—

أين أخطأنا؟

“الأمور على ما يرام الآن.”

0

“…….”

ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.

اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.

“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”

فتح والدي فمه.

“….”

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

توترت الأجواء في لمح البصر.

0

لم أكن أريد مجرّد حبٍّ أنانيّ. أردت شيئًا أكثر صلابةً وأعمق.

0

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

0

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

0

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

0

أنا ووالدي….

0

اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.

0

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

0

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

0

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

0

اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.

تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

حسنًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط