Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 470

الفصل 470 - سيناريو الشر (13)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 470 - سيناريو الشر (13)

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

generation

“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”

تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.

أبًا يواسي ابنته المحبوبة—

ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.

لكن بالرغم من ذلك—

“ماذا؟ لا تستطيعون أسر امرأة واحدة؟ أيها الأوغاد، إما أن تخصوا أنفسكم الآن أو أن تقتلوا تلك الصغيرة! وإلا فسأفعل ذلك بنفسي… هل فهمتم؟”

هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟

رميت الخنجر المخبأ في فخذي. اصطدم الخنجر بدقّة في حلق قائد الأقزام. ترنّح القزم وهو يمسك بحلقه، ثم سقط وراء الحشد حيث حجبته أجساد الجنود.

الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.

تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.

حينها….

تفحّصتُ بنظري المكان.

لم أستطع الموت باطمئنانٍ هكذا. دعنا نضع حدًا واضحًا.

“هل يوجد مَن لديه تعليق؟”

تنهّدت.

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

“لا  تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”

بدون تأخير، بدأت في الحركة. كانت الصدمة فعّآلة لبضع لحظات فقط مع الجنود النخبة. لو تأخرت قليلاً لاستعادوا وعيهم ووجّهوا رماحهم نحوي. ظلّ الجنود في المقدمة تتفرّس إليّ وأنا أتسلل بعيدًا وهم في حالة من الذهول.

“لا  تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”

ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.

0

“لا  تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”

ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.

“أرموا عليها بدقّة!”

تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

…………..

“….”

“…….”

استخدمت الجثث كدروعٍ بشريةٍ لإيقاف وابل السهام. ثمّ قفزت للأمام في الفجوة بين الجنود. سقطت السهام في اتجاهات عشوائية، منغرسة في الأرض.

“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”

“آهِ!”

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

وفي اللحظة التي ظننت فيها أنني تخطّيت الأزمة، شعرت بألمٍ حادّ في ساقي. مرّ سهم بكعبي الأيمن وكدت أفقد توازني. تجاهلت الألم واستمررت في الركض.

ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.

“هوف.”

“…….”

استعدت أنفاسي.

ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…

لم يكن ذلك رميًا عشوائيًّا. أمر القائد بإطلاق النار معًا، ثمّ أطلق هو سهمه بإيقاع أبطأ قليلاً. توقّع اختراقي للوابل فرمى نحو نقطة ضعفي عمدًا. كان خصمًا ماكرًا، مهما كان.

أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.

رفعتُ شفرتي.

“لا تحاولوا صدها بل استخدموا الرماح!”

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”

آهٍ….

واجهتني مشاة أخرى.

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

آهٍ….

أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.

مع كل خطوةٍ بقدمي اليمنى، اشتدّت آلامي. أصبح من الصعب عليَّ تركيز أي قوّة في قدمي مع شدّة الوجع. ربما كان السهم مسمومًا. عينت تركيزي مؤقتًا على ركبتي وفخذي بدل ساقي، ولكن ذلك لم يكن سوى حلٍّ مؤقت.

أين أخطأنا؟

يجب أن اصول إلى والدي سريعًا.

0

لم أكن أريد مجرّد حبٍّ أنانيّ. أردت شيئًا أكثر صلابةً وأعمق.

0

الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.

يجب أن اصول إلى والدي سريعًا.

مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.

مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.

“ساقها اليمنى مصابة!”

“…….”

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”

― والدي….

لم أكن أريد مجرّد حبٍّ أنانيّ. أردت شيئًا أكثر صلابةً وأعمق.

“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”

لم يعد حولي أي جنود.

“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”

“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”

أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.

“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”

“كيف نوقف ذلك؟”

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”

أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.

أردت حبَّ والدي.

…………..

“سهم آخر خدش ذراعي!”

“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”

طار الدم مني.

“ماذا؟ لا تستطيعون أسر امرأة واحدة؟ أيها الأوغاد، إما أن تخصوا أنفسكم الآن أو أن تقتلوا تلك الصغيرة! وإلا فسأفعل ذلك بنفسي… هل فهمتم؟”

لكن عندما يكون شخصان معًا، يختلف الأمر.

لم تكن الأميرة لورا دي فارنيزي أو القدّيسة جاكلين لونغوي في أي مكانٍ يُرى. احتمال بقائهما بعيدًا عن والدي منخفض جدًا. أي أنهما اتخذتا وسائلَ لإخفاء نفسيهما عن ناظريَّ.

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”

إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

حينها فقط سأكون قادرة على استقبال شيءٍ ما.

“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”

إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.

أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.

يمكن وصف ذلك بالانحلال.

لكن لا بأس. نعم. كل شيء على ما يرام.

لكن بالرغم من ذلك—

“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”

أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.

أي ديزي التي يعرفها والدي―لو كانت هي في هذا الموقف، بهذا النظر والنبرة والإيحاء، ما الذي كانت ستقوله…

“تمّ اختراق الصف!”

0

“استمروا في المطاردة! لا، ليتابع رماة الأقواس فقط! إن انهار التشكيل هنا فستكون نهايتنا!”

“أرموا عليها بدقّة!”

هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.

آهٍ….

أين أخطأنا؟

أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

لم يعد حولي أي جنود.

أنا ووالدي….

استخدمت الجثث كدروعٍ بشريةٍ لإيقاف وابل السهام. ثمّ قفزت للأمام في الفجوة بين الجنود. سقطت السهام في اتجاهات عشوائية، منغرسة في الأرض.

هل اصطدمنا ببعضنا في الوقت الخطأ؟ لو التقينا بشكل أبكر قليلاً، قبل أن يرتكب والدي المجازر، هل كان من الممكن أن تتحقق تلك العلاقة التي أردتُها؟

“ساقها اليمنى مصابة!”

هل كان سيبتسم لي والدي؟

“…….”

هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟

فتح والدي فمه.

…………..

تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…

فجأةً، اتّسعت السهول أمامي.

“…….”

لم يعد حولي أي جنود.

رفعتُ شفرتي.

“…….”

اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.

مسحتُ الدماء العالقة برموشي. اتّضحت الرؤية أمامي لمسافاتٍ بعيدة. كان رماة الأقواس يحيطون بي من علي مسافةٍ بعيدةٍ في تشكيل دائري. رأيتُ قطرات العرق تتدفق على جباههم. هل هو من التوتر؟ ارتعشت أيديهم وهم يشدّون الأقواس.

“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

“تمّ اختراق الصف!”

“ها.”

ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.

تدفّق الضحك من فمي.

هل اصطدمنا ببعضنا في الوقت الخطأ؟ لو التقينا بشكل أبكر قليلاً، قبل أن يرتكب والدي المجازر، هل كان من الممكن أن تتحقق تلك العلاقة التي أردتُها؟

كنتُ أنوي تمثيل الاستهزاء لكنه لم يخرج كما توقعتُ. بل اقترب أكثر من أنينٍ خافت. لقد تعرّضتُ لجروحٍ كثيرةٍ جدًا للوصول إلى هنا. هذا كان خطأٌ من جانبي.

لكن لا بأس. نعم. كل شيء على ما يرام.

لكن لا بأس. نعم. كل شيء على ما يرام.

“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”

سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”

“تمّ اختراق الصف!”

نظر والدي إليَّ بتعبيرٍ متجهّم.

“آهِ!”

بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.

ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.

حسنًا.

…………..

دعني أمثّل نفسي كما يجب.

“لا  تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”

أي ديزي التي يعرفها والدي―لو كانت هي في هذا الموقف، بهذا النظر والنبرة والإيحاء، ما الذي كانت ستقوله…

“آهِ!”

“لقد بذلتُ كل هذا الجهد لرؤية والدي. لم تمدحني على بُرِّي، بل انتقدتَ ملابسي! أليس من مبادئك أن قلب الإنسان أهمّ من مظهره؟”

آهٍ….

“أتدّعين الآن أن قلبك أجمل من مظهرك؟”

0

“أني فقط أقول الحقيقة.”

0

استهزأ والدي.

“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”

“هذه أكثر نكتة إضحاكًا سمعتُها هذا العام! لم أرَ في حياتي إنسانًا تخلف فيه القلب عن المظهر مثلك. كوني ممتنّةً للآلهة لمنحك مظهرًا لا بأس به على الأقل.”

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”

كان من أفضل التمثيلات الوقحة التي رأيتُها. ظهر الندم القوي بوضوح في حدقتيه، كأنه يلوم نفسه. لم يكن بالإمكان اعتبار مثل هذه العواطف مزيَّفةً لشدّتها. عبارة “يعرف ولا يقدر إلا أن يُخدع” ابتدعت لوالدي.

نظرتُ برفق حولي مجددًا.

أنا ووالدي….

لم تكن الأميرة لورا دي فارنيزي أو القدّيسة جاكلين لونغوي في أي مكانٍ يُرى. احتمال بقائهما بعيدًا عن والدي منخفض جدًا. أي أنهما اتخذتا وسائلَ لإخفاء نفسيهما عن ناظريَّ.

استهزأ والدي.

ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…

“…….”

لا يزال يتحمّل أخطر الأدوار. أردتُ التذمُّر قليلًا لكن لا جدوى من ذلك. عليَّ أن أتظاهر بالجهل هنا.

لم يعد حولي أي جنود.

“الشخص الوحيد الذي يجب أن يصلّي للآلهة هو والدي ليس أنا. ظهورك هنا أمامي هو خطأٌ كبيرٌ يا والدي.”

سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.

“هناك احتمال ضئيل لقطع شفرتي رقبتك، لهذا هو خطأ كبير.”

تنهّدت.

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.

أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.

لا، ليس الأمر أنه لم يرد.

كان من أفضل التمثيلات الوقحة التي رأيتُها. ظهر الندم القوي بوضوح في حدقتيه، كأنه يلوم نفسه. لم يكن بالإمكان اعتبار مثل هذه العواطف مزيَّفةً لشدّتها. عبارة “يعرف ولا يقدر إلا أن يُخدع” ابتدعت لوالدي.

دعني أمثّل نفسي كما يجب.

“أعتقد بأننا نحتاج الكثير من الحديث، يا والدي.”

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

رفعتُ شفرتي.

“أتدّعين الآن أن قلبك أجمل من مظهرك؟”

توترت الأجواء في لمح البصر.

“تمّ اختراق الصف!”

من بعيد، هَمَّ رمّاة الأقواس بإطلاق سهامهم في أية لحظة. الشخص الوحيد الهادئ كان والدي. نظر إلى وجهي بعيون ملؤها الحزن لسببٍ ما.

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

أتشعر بالمسؤولية تجاه الوضع الحالي يا والدي؟

“ها.”

كان هذا مزعجًا. أنا الجانية الوحيدة هنا. كان على والدي أن يبقى الضحية. إن إظهار التعاطف في اللحظات الأخيرة كان أيضًا من عادات والدي السيئة.

فتح والدي فمه.

آه.

أبًا يواسي ابنته المحبوبة—

لم أستطع الموت باطمئنانٍ هكذا. دعنا نضع حدًا واضحًا.

تفحّصتُ بنظري المكان.

“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”

آه.

“…….”

“لا تحاولوا صدها بل استخدموا الرماح!”

“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”

إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.

تنهّدت.

دعني أمثّل نفسي كما يجب.

أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.

آه.

“…….”

فجأةً، اتّسعت السهول أمامي.

لم يرد والدي.

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

لا، ليس الأمر أنه لم يرد.

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

بدلاً من ذلك تعمّق لون الحزن في عينيه.

أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.

تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…

هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.

“ديزي.”

“أتدّعين الآن أن قلبك أجمل من مظهرك؟”

حينها….

أي ديزي التي يعرفها والدي―لو كانت هي في هذا الموقف، بهذا النظر والنبرة والإيحاء، ما الذي كانت ستقوله…

ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.

كان هذا مزعجًا. أنا الجانية الوحيدة هنا. كان على والدي أن يبقى الضحية. إن إظهار التعاطف في اللحظات الأخيرة كان أيضًا من عادات والدي السيئة.

كما لو أن…

يمكن وصف ذلك بالانحلال.

أبًا يواسي ابنته المحبوبة—

0

“الأمور على ما يرام الآن.”

“الأمور على ما يرام الآن.”

“…….”

“هذه أكثر نكتة إضحاكًا سمعتُها هذا العام! لم أرَ في حياتي إنسانًا تخلف فيه القلب عن المظهر مثلك. كوني ممتنّةً للآلهة لمنحك مظهرًا لا بأس به على الأقل.”

اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.

تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.

فتح والدي فمه.

أين أخطأنا؟

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

رميت الخنجر المخبأ في فخذي. اصطدم الخنجر بدقّة في حلق قائد الأقزام. ترنّح القزم وهو يمسك بحلقه، ثم سقط وراء الحشد حيث حجبته أجساد الجنود.

0

تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…

0

“ها.”

0

0

0

“أرموا عليها بدقّة!”

0

“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”

0

حسنًا.

0

“…….”

0

“تمّ اختراق الصف!”

0

“أرموا عليها بدقّة!”

0

هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟

تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.

“…….”

إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط