الفصل 470 - سيناريو الشر (13)
الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

“…….”
تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.
رفعتُ شفرتي.
ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.
“هوف.”
“ماذا؟ لا تستطيعون أسر امرأة واحدة؟ أيها الأوغاد، إما أن تخصوا أنفسكم الآن أو أن تقتلوا تلك الصغيرة! وإلا فسأفعل ذلك بنفسي… هل فهمتم؟”
إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.
رميت الخنجر المخبأ في فخذي. اصطدم الخنجر بدقّة في حلق قائد الأقزام. ترنّح القزم وهو يمسك بحلقه، ثم سقط وراء الحشد حيث حجبته أجساد الجنود.
“ها.”
تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.
هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.
تفحّصتُ بنظري المكان.
“أرموا عليها بدقّة!”
“هل يوجد مَن لديه تعليق؟”
كان هذا مزعجًا. أنا الجانية الوحيدة هنا. كان على والدي أن يبقى الضحية. إن إظهار التعاطف في اللحظات الأخيرة كان أيضًا من عادات والدي السيئة.
لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.
0
بدون تأخير، بدأت في الحركة. كانت الصدمة فعّآلة لبضع لحظات فقط مع الجنود النخبة. لو تأخرت قليلاً لاستعادوا وعيهم ووجّهوا رماحهم نحوي. ظلّ الجنود في المقدمة تتفرّس إليّ وأنا أتسلل بعيدًا وهم في حالة من الذهول.
أردت حبَّ والدي.
ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.
أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.
“لا تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”
بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.
“أرموا عليها بدقّة!”
“كيف نوقف ذلك؟”
كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين علي السهام.
أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.
“….”
بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.
استخدمت الجثث كدروعٍ بشريةٍ لإيقاف وابل السهام. ثمّ قفزت للأمام في الفجوة بين الجنود. سقطت السهام في اتجاهات عشوائية، منغرسة في الأرض.
لا، ليس الأمر أنه لم يرد.
“آهِ!”
بدلاً من ذلك تعمّق لون الحزن في عينيه.
وفي اللحظة التي ظننت فيها أنني تخطّيت الأزمة، شعرت بألمٍ حادّ في ساقي. مرّ سهم بكعبي الأيمن وكدت أفقد توازني. تجاهلت الألم واستمررت في الركض.
“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”
“هوف.”
ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.
استعدت أنفاسي.
“ها.”
لم يكن ذلك رميًا عشوائيًّا. أمر القائد بإطلاق النار معًا، ثمّ أطلق هو سهمه بإيقاع أبطأ قليلاً. توقّع اختراقي للوابل فرمى نحو نقطة ضعفي عمدًا. كان خصمًا ماكرًا، مهما كان.
من بعيد، هَمَّ رمّاة الأقواس بإطلاق سهامهم في أية لحظة. الشخص الوحيد الهادئ كان والدي. نظر إلى وجهي بعيون ملؤها الحزن لسببٍ ما.
أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.
مع كل خطوةٍ بقدمي اليمنى، اشتدّت آلامي. أصبح من الصعب عليَّ تركيز أي قوّة في قدمي مع شدّة الوجع. ربما كان السهم مسمومًا. عينت تركيزي مؤقتًا على ركبتي وفخذي بدل ساقي، ولكن ذلك لم يكن سوى حلٍّ مؤقت.
“لا تحاولوا صدها بل استخدموا الرماح!”
“أرموا عليها بدقّة!”
“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”
الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.
واجهتني مشاة أخرى.
طار الدم مني.
آهٍ….
“…….”
مع كل خطوةٍ بقدمي اليمنى، اشتدّت آلامي. أصبح من الصعب عليَّ تركيز أي قوّة في قدمي مع شدّة الوجع. ربما كان السهم مسمومًا. عينت تركيزي مؤقتًا على ركبتي وفخذي بدل ساقي، ولكن ذلك لم يكن سوى حلٍّ مؤقت.
0
يجب أن اصول إلى والدي سريعًا.
― والدي….
لم أكن أريد مجرّد حبٍّ أنانيّ. أردت شيئًا أكثر صلابةً وأعمق.
“ماذا؟ لا تستطيعون أسر امرأة واحدة؟ أيها الأوغاد، إما أن تخصوا أنفسكم الآن أو أن تقتلوا تلك الصغيرة! وإلا فسأفعل ذلك بنفسي… هل فهمتم؟”
الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.
كنتُ أنوي تمثيل الاستهزاء لكنه لم يخرج كما توقعتُ. بل اقترب أكثر من أنينٍ خافت. لقد تعرّضتُ لجروحٍ كثيرةٍ جدًا للوصول إلى هنا. هذا كان خطأٌ من جانبي.
مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.
من بعيد، هَمَّ رمّاة الأقواس بإطلاق سهامهم في أية لحظة. الشخص الوحيد الهادئ كان والدي. نظر إلى وجهي بعيون ملؤها الحزن لسببٍ ما.
“ساقها اليمنى مصابة!”
“الشخص الوحيد الذي يجب أن يصلّي للآلهة هو والدي ليس أنا. ظهورك هنا أمامي هو خطأٌ كبيرٌ يا والدي.”
لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟
“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”
― والدي….
لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.
“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”
كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.
“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”
حسنًا.
أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.
“تمّ اختراق الصف!”
“كيف نوقف ذلك؟”
“الأمور على ما يرام الآن.”
“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”
بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.
أردت حبَّ والدي.
“لقد بذلتُ كل هذا الجهد لرؤية والدي. لم تمدحني على بُرِّي، بل انتقدتَ ملابسي! أليس من مبادئك أن قلب الإنسان أهمّ من مظهره؟”
“سهم آخر خدش ذراعي!”
تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.
طار الدم مني.
أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.
لكن عندما يكون شخصان معًا، يختلف الأمر.
تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.
سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.
“…….”
إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.
“الأمور على ما يرام الآن.”
حينها فقط سأكون قادرة على استقبال شيءٍ ما.
ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.
إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.
لم يعد حولي أي جنود.
يمكن وصف ذلك بالانحلال.
كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.
لكن بالرغم من ذلك—
“…….”
أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.
طار الدم مني.
“تمّ اختراق الصف!”
إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.
“استمروا في المطاردة! لا، ليتابع رماة الأقواس فقط! إن انهار التشكيل هنا فستكون نهايتنا!”
“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”
هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.
0
أين أخطأنا؟
كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.
حسنًا.
أنا ووالدي….
آه.
هل اصطدمنا ببعضنا في الوقت الخطأ؟ لو التقينا بشكل أبكر قليلاً، قبل أن يرتكب والدي المجازر، هل كان من الممكن أن تتحقق تلك العلاقة التي أردتُها؟
― والدي….
هل كان سيبتسم لي والدي؟
اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.
هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟
“تمّ اختراق الصف!”
…………..
أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.
فجأةً، اتّسعت السهول أمامي.
يجب أن اصول إلى والدي سريعًا.
لم يعد حولي أي جنود.
أتشعر بالمسؤولية تجاه الوضع الحالي يا والدي؟
“…….”
“الأمور على ما يرام الآن.”
مسحتُ الدماء العالقة برموشي. اتّضحت الرؤية أمامي لمسافاتٍ بعيدة. كان رماة الأقواس يحيطون بي من علي مسافةٍ بعيدةٍ في تشكيل دائري. رأيتُ قطرات العرق تتدفق على جباههم. هل هو من التوتر؟ ارتعشت أيديهم وهم يشدّون الأقواس.
أنا ووالدي….
عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.
إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.
“ها.”
بدون تأخير، بدأت في الحركة. كانت الصدمة فعّآلة لبضع لحظات فقط مع الجنود النخبة. لو تأخرت قليلاً لاستعادوا وعيهم ووجّهوا رماحهم نحوي. ظلّ الجنود في المقدمة تتفرّس إليّ وأنا أتسلل بعيدًا وهم في حالة من الذهول.
تدفّق الضحك من فمي.
0
كنتُ أنوي تمثيل الاستهزاء لكنه لم يخرج كما توقعتُ. بل اقترب أكثر من أنينٍ خافت. لقد تعرّضتُ لجروحٍ كثيرةٍ جدًا للوصول إلى هنا. هذا كان خطأٌ من جانبي.
أتشعر بالمسؤولية تجاه الوضع الحالي يا والدي؟
لكن لا بأس. نعم. كل شيء على ما يرام.
ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.
سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.
آه.
“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”
ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.
نظر والدي إليَّ بتعبيرٍ متجهّم.
أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.
بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.
0
حسنًا.
تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.
دعني أمثّل نفسي كما يجب.
لم يرد والدي.
أي ديزي التي يعرفها والدي―لو كانت هي في هذا الموقف، بهذا النظر والنبرة والإيحاء، ما الذي كانت ستقوله…
آه.
“لقد بذلتُ كل هذا الجهد لرؤية والدي. لم تمدحني على بُرِّي، بل انتقدتَ ملابسي! أليس من مبادئك أن قلب الإنسان أهمّ من مظهره؟”
“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”
“أتدّعين الآن أن قلبك أجمل من مظهرك؟”
0
“أني فقط أقول الحقيقة.”
آه.
استهزأ والدي.
سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.
“هذه أكثر نكتة إضحاكًا سمعتُها هذا العام! لم أرَ في حياتي إنسانًا تخلف فيه القلب عن المظهر مثلك. كوني ممتنّةً للآلهة لمنحك مظهرًا لا بأس به على الأقل.”
أردت حبَّ والدي.
“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”
“آهِ!”
نظرتُ برفق حولي مجددًا.
فتح والدي فمه.
لم تكن الأميرة لورا دي فارنيزي أو القدّيسة جاكلين لونغوي في أي مكانٍ يُرى. احتمال بقائهما بعيدًا عن والدي منخفض جدًا. أي أنهما اتخذتا وسائلَ لإخفاء نفسيهما عن ناظريَّ.
تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…
ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…
إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.
لا يزال يتحمّل أخطر الأدوار. أردتُ التذمُّر قليلًا لكن لا جدوى من ذلك. عليَّ أن أتظاهر بالجهل هنا.
استهزأ والدي.
“الشخص الوحيد الذي يجب أن يصلّي للآلهة هو والدي ليس أنا. ظهورك هنا أمامي هو خطأٌ كبيرٌ يا والدي.”
“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”
“هناك احتمال ضئيل لقطع شفرتي رقبتك، لهذا هو خطأ كبير.”
واجهتني مشاة أخرى.
“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”
تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.
أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.
تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.
كان من أفضل التمثيلات الوقحة التي رأيتُها. ظهر الندم القوي بوضوح في حدقتيه، كأنه يلوم نفسه. لم يكن بالإمكان اعتبار مثل هذه العواطف مزيَّفةً لشدّتها. عبارة “يعرف ولا يقدر إلا أن يُخدع” ابتدعت لوالدي.
“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”
“أعتقد بأننا نحتاج الكثير من الحديث، يا والدي.”
0
رفعتُ شفرتي.
لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟
توترت الأجواء في لمح البصر.
“لقد بذلتُ كل هذا الجهد لرؤية والدي. لم تمدحني على بُرِّي، بل انتقدتَ ملابسي! أليس من مبادئك أن قلب الإنسان أهمّ من مظهره؟”
من بعيد، هَمَّ رمّاة الأقواس بإطلاق سهامهم في أية لحظة. الشخص الوحيد الهادئ كان والدي. نظر إلى وجهي بعيون ملؤها الحزن لسببٍ ما.
فجأةً، اتّسعت السهول أمامي.
أتشعر بالمسؤولية تجاه الوضع الحالي يا والدي؟
0
كان هذا مزعجًا. أنا الجانية الوحيدة هنا. كان على والدي أن يبقى الضحية. إن إظهار التعاطف في اللحظات الأخيرة كان أيضًا من عادات والدي السيئة.
لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.
آه.
“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”
لم أستطع الموت باطمئنانٍ هكذا. دعنا نضع حدًا واضحًا.
أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.
“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”
“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”
“…….”
“ها.”
“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”
الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.
تنهّدت.
ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.
أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.
بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.
“…….”
تنهّدت.
لم يرد والدي.
أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.
لا، ليس الأمر أنه لم يرد.
واجهتني مشاة أخرى.
بدلاً من ذلك تعمّق لون الحزن في عينيه.
أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.
تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…
“لقد بذلتُ كل هذا الجهد لرؤية والدي. لم تمدحني على بُرِّي، بل انتقدتَ ملابسي! أليس من مبادئك أن قلب الإنسان أهمّ من مظهره؟”
“ديزي.”
أتشعر بالمسؤولية تجاه الوضع الحالي يا والدي؟
حينها….
“أرموا عليها بدقّة!”
ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.
“لا تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”
كما لو أن…
إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.
أبًا يواسي ابنته المحبوبة—
لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟
“الأمور على ما يرام الآن.”
“…….”
“…….”
“هل يوجد مَن لديه تعليق؟”
اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.
0
فتح والدي فمه.
“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”
“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”
“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”
0
“آهِ!”
0
“هذه أكثر نكتة إضحاكًا سمعتُها هذا العام! لم أرَ في حياتي إنسانًا تخلف فيه القلب عن المظهر مثلك. كوني ممتنّةً للآلهة لمنحك مظهرًا لا بأس به على الأقل.”
0
ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.
0
“آهِ!”
0
“ساقها اليمنى مصابة!”
0
أنا ووالدي….
0
“لا تحاولوا صدها بل استخدموا الرماح!”
0
تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.
0
“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”
0
أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.
تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.
هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟
“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”
