Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 470

الفصل 470 - سيناريو الشر (13)
PDF

الفصل 470 - سيناريو الشر (13)

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

generation

ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…

تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.

لم يعد حولي أي جنود.

ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.

“استمروا في المطاردة! لا، ليتابع رماة الأقواس فقط! إن انهار التشكيل هنا فستكون نهايتنا!”

“ماذا؟ لا تستطيعون أسر امرأة واحدة؟ أيها الأوغاد، إما أن تخصوا أنفسكم الآن أو أن تقتلوا تلك الصغيرة! وإلا فسأفعل ذلك بنفسي… هل فهمتم؟”

أين أخطأنا؟

رميت الخنجر المخبأ في فخذي. اصطدم الخنجر بدقّة في حلق قائد الأقزام. ترنّح القزم وهو يمسك بحلقه، ثم سقط وراء الحشد حيث حجبته أجساد الجنود.

تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.

تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.

“….”

تفحّصتُ بنظري المكان.

بدلاً من ذلك تعمّق لون الحزن في عينيه.

“هل يوجد مَن لديه تعليق؟”

“هل يوجد مَن لديه تعليق؟”

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

…………..

بدون تأخير، بدأت في الحركة. كانت الصدمة فعّآلة لبضع لحظات فقط مع الجنود النخبة. لو تأخرت قليلاً لاستعادوا وعيهم ووجّهوا رماحهم نحوي. ظلّ الجنود في المقدمة تتفرّس إليّ وأنا أتسلل بعيدًا وهم في حالة من الذهول.

ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…

ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.

0

“لا  تقتربي! تباً المحاربون ذوو التُّروس إلى الأمام!”

حينها….

“أرموا عليها بدقّة!”

حينها….

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

حينها فقط سأكون قادرة على استقبال شيءٍ ما.

“….”

0

استخدمت الجثث كدروعٍ بشريةٍ لإيقاف وابل السهام. ثمّ قفزت للأمام في الفجوة بين الجنود. سقطت السهام في اتجاهات عشوائية، منغرسة في الأرض.

هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟

“آهِ!”

“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”

وفي اللحظة التي ظننت فيها أنني تخطّيت الأزمة، شعرت بألمٍ حادّ في ساقي. مرّ سهم بكعبي الأيمن وكدت أفقد توازني. تجاهلت الألم واستمررت في الركض.

ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.

“هوف.”

تدفّق الضحك من فمي.

استعدت أنفاسي.

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

لم يكن ذلك رميًا عشوائيًّا. أمر القائد بإطلاق النار معًا، ثمّ أطلق هو سهمه بإيقاع أبطأ قليلاً. توقّع اختراقي للوابل فرمى نحو نقطة ضعفي عمدًا. كان خصمًا ماكرًا، مهما كان.

لكن لا بأس. نعم. كل شيء على ما يرام.

أردت مواجهة رماة الأقواس لكنّ الوقت لم يسعفني. سيكونون خائفين من إصابة حلفائهم لو اخترقت صفوفهم، فتجاهلتهم واندفعت نحو الصف الثاني مباشرة.

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

“لا تحاولوا صدها بل استخدموا الرماح!”

تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.

“اطعنوا بالتعاقب! تناوبوا مع بعضكم!”

“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”

واجهتني مشاة أخرى.

تدفّق الضحك من فمي.

آهٍ….

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

مع كل خطوةٍ بقدمي اليمنى، اشتدّت آلامي. أصبح من الصعب عليَّ تركيز أي قوّة في قدمي مع شدّة الوجع. ربما كان السهم مسمومًا. عينت تركيزي مؤقتًا على ركبتي وفخذي بدل ساقي، ولكن ذلك لم يكن سوى حلٍّ مؤقت.

إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.

يجب أن اصول إلى والدي سريعًا.

“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”

لم أكن أريد مجرّد حبٍّ أنانيّ. أردت شيئًا أكثر صلابةً وأعمق.

وفي اللحظة التي ظننت فيها أنني تخطّيت الأزمة، شعرت بألمٍ حادّ في ساقي. مرّ سهم بكعبي الأيمن وكدت أفقد توازني. تجاهلت الألم واستمررت في الركض.

الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.

0

مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.

0

“ساقها اليمنى مصابة!”

0

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

طار الدم مني.

― والدي….

“…….”

“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”

“آهِ!”

“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”

أبًا يواسي ابنته المحبوبة—

أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.

مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.

“كيف نوقف ذلك؟”

“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”

“تراجعوا! تراجعوا! الدروع أسرعوا!”

“أعتقد بأننا نحتاج الكثير من الحديث، يا والدي.”

أردت حبَّ والدي.

الحياة تشبَّه البناء. والبناء الوحيد الذي يستطيع شخص واحد تشييده هو البُرج. البرج شاهق ومستقيم، لكنه في جوهره بيت لا يستطيع أحد الدخول إليه.

“سهم آخر خدش ذراعي!”

حينها….

طار الدم مني.

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

لكن عندما يكون شخصان معًا، يختلف الأمر.

كالمدّ يغمر ما تركه الجزر، هكذا توالت الي الموجات من الجنود مرّة أخرى بلا نهاية بمجرّد أن هدّأتُ الجبهة للحظات. غيّروا تكتيكهم تجاهي وأبقوا على مسافة مني، مطلقين  علي السهام.

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

لم أستطع الموت باطمئنانٍ هكذا. دعنا نضع حدًا واضحًا.

إنه بابٌ للعالم. حتى لو لم تكن هناك مساحةٌ لنا للبقاء بداخله.

لا، ليس الأمر أنه لم يرد.

حينها فقط سأكون قادرة على استقبال شيءٍ ما.

أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.

إنه تحالف سرّي نوعٌ ما. نحن نسمح ونمنع الأشياء وفقًا لمقاييسنا الخاصة. نخلق فضاءً خاصًّا بنا من خلال اختراق العالم. أقول إيمانك صوابٌ. وقيمك أيضاً صواب، مُصادقًا عليها بجانبك.

تدفّق الضحك من فمي.

يمكن وصف ذلك بالانحلال.

لكن بالرغم من ذلك—

لكن بالرغم من ذلك—

تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.

أردت أن أصبح كائنًا لا يستطيع والدي الاستغناء عنه.

“كيف نوقف ذلك؟”

“تمّ اختراق الصف!”

ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.

“استمروا في المطاردة! لا، ليتابع رماة الأقواس فقط! إن انهار التشكيل هنا فستكون نهايتنا!”

أنا ووالدي….

هذه المرة، طعنني السهم في مكانٍ مؤلم. آه! اخترق فخذي الأيسر مباشرةً وانغرسَ عميقًا فيه. أطلقتُ أنينًا لا إراديًّا.

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

أين أخطأنا؟

آه.

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

0

أنا ووالدي….

تنهّدت.

هل اصطدمنا ببعضنا في الوقت الخطأ؟ لو التقينا بشكل أبكر قليلاً، قبل أن يرتكب والدي المجازر، هل كان من الممكن أن تتحقق تلك العلاقة التي أردتُها؟

“ها.”

هل كان سيبتسم لي والدي؟

لا يزال يتحمّل أخطر الأدوار. أردتُ التذمُّر قليلًا لكن لا جدوى من ذلك. عليَّ أن أتظاهر بالجهل هنا.

هل كنتُ سأبتسم بمزيدٍ من السطوع؟

“استمروا في المطاردة! لا، ليتابع رماة الأقواس فقط! إن انهار التشكيل هنا فستكون نهايتنا!”

…………..

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

فجأةً، اتّسعت السهول أمامي.

“سهم آخر خدش ذراعي!”

لم يعد حولي أي جنود.

حينها فقط سأكون قادرة على استقبال شيءٍ ما.

“…….”

ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…

مسحتُ الدماء العالقة برموشي. اتّضحت الرؤية أمامي لمسافاتٍ بعيدة. كان رماة الأقواس يحيطون بي من علي مسافةٍ بعيدةٍ في تشكيل دائري. رأيتُ قطرات العرق تتدفق على جباههم. هل هو من التوتر؟ ارتعشت أيديهم وهم يشدّون الأقواس.

أثارت أنين شفرتي الهواء. وفي الحين، انفصلت أجساد المرتزقة إلى نصفين. طارت الأحشاء في كلّ مكان وسقطوا على ذقونهم. فابتسمت بشكل خفيف.

عندما حوّلت بصري قليلًا، كان والدي هناك كما لو أن ذلك أمرٌ بديهي.

نظرتُ برفق حولي مجددًا.

“ها.”

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

تدفّق الضحك من فمي.

أردت حبَّ والدي.

كنتُ أنوي تمثيل الاستهزاء لكنه لم يخرج كما توقعتُ. بل اقترب أكثر من أنينٍ خافت. لقد تعرّضتُ لجروحٍ كثيرةٍ جدًا للوصول إلى هنا. هذا كان خطأٌ من جانبي.

ومع ذلك، فالوحدات المصدومة لم تكن سوى تلك التي كانت في المقدمة.

لكن لا بأس. نعم. كل شيء على ما يرام.

“نار تحت الطلب! يا أولاد الستين، أطلِقوا النار كما أمرتكم!”

سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.

0

“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”

حسنًا.

نظر والدي إليَّ بتعبيرٍ متجهّم.

رميت الخنجر المخبأ في فخذي. اصطدم الخنجر بدقّة في حلق قائد الأقزام. ترنّح القزم وهو يمسك بحلقه، ثم سقط وراء الحشد حيث حجبته أجساد الجنود.

بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.

لم يرد والدي.

حسنًا.

مسحتُ الدماء العالقة برموشي. اتّضحت الرؤية أمامي لمسافاتٍ بعيدة. كان رماة الأقواس يحيطون بي من علي مسافةٍ بعيدةٍ في تشكيل دائري. رأيتُ قطرات العرق تتدفق على جباههم. هل هو من التوتر؟ ارتعشت أيديهم وهم يشدّون الأقواس.

دعني أمثّل نفسي كما يجب.

أي ديزي التي يعرفها والدي―لو كانت هي في هذا الموقف، بهذا النظر والنبرة والإيحاء، ما الذي كانت ستقوله…

“ساقها اليمنى مصابة!”

“لقد بذلتُ كل هذا الجهد لرؤية والدي. لم تمدحني على بُرِّي، بل انتقدتَ ملابسي! أليس من مبادئك أن قلب الإنسان أهمّ من مظهره؟”

“لا تحاولوا صدها بل استخدموا الرماح!”

“أتدّعين الآن أن قلبك أجمل من مظهرك؟”

بدلاً من ذلك تعمّق لون الحزن في عينيه.

“أني فقط أقول الحقيقة.”

لكن بالرغم من ذلك—

استهزأ والدي.

“النقطة الأولى: ركّزوا على قدمها اليمنى! النقطة الثانية: هاجموها من الخلف! وأنا سأواجهها من الأمام!”

“هذه أكثر نكتة إضحاكًا سمعتُها هذا العام! لم أرَ في حياتي إنسانًا تخلف فيه القلب عن المظهر مثلك. كوني ممتنّةً للآلهة لمنحك مظهرًا لا بأس به على الأقل.”

“أنتِ منهكه تمامًا. ما هذا المنظر المريع؟”

“أشكرك على تقييم مظهري بشكل عالي. لولا كلامك لما اقتربتُ، أنا التي لم أؤمن بإله قط، من أن أصبح مؤمنةً ملتزمة.”

كنتُ أنوي تمثيل الاستهزاء لكنه لم يخرج كما توقعتُ. بل اقترب أكثر من أنينٍ خافت. لقد تعرّضتُ لجروحٍ كثيرةٍ جدًا للوصول إلى هنا. هذا كان خطأٌ من جانبي.

نظرتُ برفق حولي مجددًا.

“أني فقط أقول الحقيقة.”

لم تكن الأميرة لورا دي فارنيزي أو القدّيسة جاكلين لونغوي في أي مكانٍ يُرى. احتمال بقائهما بعيدًا عن والدي منخفض جدًا. أي أنهما اتخذتا وسائلَ لإخفاء نفسيهما عن ناظريَّ.

سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.

ربما استخدمتا سحر الشفافية لإخفاء أنفسهما. من الواضح أنهما تنتظران تهاوني لتوجيه ضربةٍ قاتلةٍ لي. إذًا فالطعم هو والدي…

0

لا يزال يتحمّل أخطر الأدوار. أردتُ التذمُّر قليلًا لكن لا جدوى من ذلك. عليَّ أن أتظاهر بالجهل هنا.

أي ديزي التي يعرفها والدي―لو كانت هي في هذا الموقف، بهذا النظر والنبرة والإيحاء، ما الذي كانت ستقوله…

“الشخص الوحيد الذي يجب أن يصلّي للآلهة هو والدي ليس أنا. ظهورك هنا أمامي هو خطأٌ كبيرٌ يا والدي.”

مجرّد نصب تذكاريّ قاتمٍ بلا مناص.

“هناك احتمال ضئيل لقطع شفرتي رقبتك، لهذا هو خطأ كبير.”

سأستطيع بذل قصارى جهدي حتى النهاية.

“بالتأكيد. ارتكبتُ خطأً فادحًا……”

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

أومأ والدي برأسه بلا مبالاة.

“أني فقط أقول الحقيقة.”

كان من أفضل التمثيلات الوقحة التي رأيتُها. ظهر الندم القوي بوضوح في حدقتيه، كأنه يلوم نفسه. لم يكن بالإمكان اعتبار مثل هذه العواطف مزيَّفةً لشدّتها. عبارة “يعرف ولا يقدر إلا أن يُخدع” ابتدعت لوالدي.

توترت الأجواء في لمح البصر.

“أعتقد بأننا نحتاج الكثير من الحديث، يا والدي.”

بالتأكيد، كما قال والدي، بدوتُ بشعة قليلًا. الثوب الذي أعطاني إياه كان ُممزّق بشكلٍ فظيع. ومغطى بالدماء بعد اختراق صفوف العدو. لم يكن بالإمكان تقديمي على أنني ابنة دوق بهذه الحالة.

رفعتُ شفرتي.

0

توترت الأجواء في لمح البصر.

لا، ليس الأمر أنه لم يرد.

من بعيد، هَمَّ رمّاة الأقواس بإطلاق سهامهم في أية لحظة. الشخص الوحيد الهادئ كان والدي. نظر إلى وجهي بعيون ملؤها الحزن لسببٍ ما.

لم يرد أحد. أومأت برأسي قليلاً.

أتشعر بالمسؤولية تجاه الوضع الحالي يا والدي؟

0

كان هذا مزعجًا. أنا الجانية الوحيدة هنا. كان على والدي أن يبقى الضحية. إن إظهار التعاطف في اللحظات الأخيرة كان أيضًا من عادات والدي السيئة.

0

آه.

“أتدّعين الآن أن قلبك أجمل من مظهرك؟”

لم أستطع الموت باطمئنانٍ هكذا. دعنا نضع حدًا واضحًا.

لم يعد حولي أي جنود.

“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”

هل كان سيبتسم لي والدي؟

“…….”

“…….”

“نال نائب الحاكم أيضًا الكثير من الحنان. والدي، هل سمعتَ من قبل نخير خنزير أثناء الجماع؟ تستحق محاولة الاستماع ولو لمرة. لا بدّ أنّ الخنازير تصرخ أيضًا عند تمزيق أحشائه.”

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

تنهّدت.

لاحظوا ترنّحي البسيط فهجم المرتزقة بعناد. تطوّرت طريقتهم في مواجهتي بشكلٍ ماهر. ربما يجب مدح القوّات التي اختارتها هيلفيتيكا. أم ينبغي تقديس والدي الذي أتقن قيادة مثل هذا الجيش؟

أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.

مسحتُ الدماء العالقة برموشي. اتّضحت الرؤية أمامي لمسافاتٍ بعيدة. كان رماة الأقواس يحيطون بي من علي مسافةٍ بعيدةٍ في تشكيل دائري. رأيتُ قطرات العرق تتدفق على جباههم. هل هو من التوتر؟ ارتعشت أيديهم وهم يشدّون الأقواس.

“…….”

كنتُ أنوي تمثيل الاستهزاء لكنه لم يخرج كما توقعتُ. بل اقترب أكثر من أنينٍ خافت. لقد تعرّضتُ لجروحٍ كثيرةٍ جدًا للوصول إلى هنا. هذا كان خطأٌ من جانبي.

لم يرد والدي.

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

لا، ليس الأمر أنه لم يرد.

فتح والدي فمه.

بدلاً من ذلك تعمّق لون الحزن في عينيه.

رميت الخنجر المخبأ في فخذي. اصطدم الخنجر بدقّة في حلق قائد الأقزام. ترنّح القزم وهو يمسك بحلقه، ثم سقط وراء الحشد حيث حجبته أجساد الجنود.

تلاشت الابتسامة تدريجيًا من شفتيّ. ما الأمر؟ كان من المفترض أن يبدي بعض الغضب على إهانتي لبارباتوس. بالتأكيد اعتقدتُ أنّ تمثيلي كان جيدًا…

“إن كنتم مهتم، نائبة الحاكم بارباتوس بخير. تعيش بشكل سعيد في حظيرة خنازير الجمهورية. تزحف ببراعة رغم فقدانها أطرافها! وخصوصًا يسعد جنود الجمهورية بامتلاكهم حيوان أليفاً جديداً.”

“ديزي.”

0

حينها….

تعاملت معه بشيءٍ من الضوضاء دون داعٍ.

ابتلعتني فجأة موجةٌ من عدم الارتياح. لفظ “ديزي” التي نطق بها أبي الآن كانت بنبرةٍ لم أسمعها من قبل. لم ينادِني والدي أبدًا بهذه الطريقة.

0

كما لو أن…

“ساقها اليمنى مصابة!”

أبًا يواسي ابنته المحبوبة—

أنا ووالدي….

“الأمور على ما يرام الآن.”

“….”

“…….”

تدفّق الضحك من فمي.

اشتدّ شعوري بعدم الارتياح. لا أدري ما الأمر الذي على ما يرام. حدّقتُ بمنتهى الدهشة إلى شفتيه. كأن نظري مكبّلٌ بشيءٍ ما.

لم يعد حولي أي جنود.

فتح والدي فمه.

واجهتني مشاة أخرى.

“لم يعد عليكِ التمثيل بعد الأن. كل شيء بخير الآن، ديزي.”

تفحّصتُ بنظري المكان.

0

لم يعد حولي أي جنود.

0

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

0

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

0

أبًا يواسي ابنته المحبوبة—

0

أحبّ والدي بارباتوس. رغم أنه قد ينكر هذا، إلا أن هذه كانت الحقيقة. بعد مماتي، خُطّطتُ لأن تتولّى بارباتوس مهمّة مواساة والدي والعناية به. كان النص مكتملاً بالفعل.

0

وفي اللحظة التي ظننت فيها أنني تخطّيت الأزمة، شعرت بألمٍ حادّ في ساقي. مرّ سهم بكعبي الأيمن وكدت أفقد توازني. تجاهلت الألم واستمررت في الركض.

0

الفصل 470 – سيناريو الشر (13)

0

“أني فقط أقول الحقيقة.”

0

تراجع المرتزقة. أقسم بأن لحى الأقزام ارتعدت أيضًا.

0

سأكون عمودك، وأنت تكون عمودي.

تباً للكاتب كان من الأفضل لو ماتت.

ليتهم خسروا السيطرة تمامًا، لكان الأمر أسهل وأفضل. لكن كان لديهم طموحًا مفرطًا كما يبدو. صرخ قائد الأقزام، الذي كان يبدو في مرتبةٍ عاليةٍ، بصوتٍ جهوريّ ظهرت فيه العروق في حلقه.

كان بإمكاننا، بالتأكيد، أن نصبح على تلك العلاقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط