الفصل 488 - لأجل ماذا؟ (16)
الفصل 488 – لأجل ماذا؟ (16)

في ذلك اليوم الذي أقيمت فيه عملية الإعدام العلنية، شلتني فكرة أن دايزي دمّرت لورا وبايمون. لعنتُ دايزي بكل نوع من اللعنات. وأمرتُها بأن تنتحر.
“………”
حركت دايزي السيف الضخم الخاص بها. شعرتُ بوضوح بالعاطفة التي حركت بها السيف. كان اختبارًا، فهمت أن مسرحيتها انكشفت ولكنها لا تستطيع تقبل ذلك، فتجرب لترى. أي أمل – في قرارة نفسها – تتمني أن أتفادى الهجوم أو أصده.
“على الرغم من عدم مدحيي كابنة بارة، إلا أنك تتجاسر على انتقاد ملابسي”.
“لقد كانت مجرد أوهام….. ولكن اليوم بالأخص، كثافة الأوهام شديدة للغاية. لا معنى، غامض تمامًا.”
واصلت دايزي التلفظ بشيء ما.
شعرتُ بألم حارق في مريئي.
لقد وافقتها وتظاهرت بالانسجام معها. ولكن في زاوية ما من عقلي، ظللت أفكر في شيء آخر. كأن وجهي انفصل عن رأسي وتحرك بمعزل عنه. لقد كان إحساسًا مألوفًا بالنسبة لي.
وأظلم كل شيء.
“…….”
في البداية، قاومت دايزي.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
“أنا آسف….”
كان نفس الصوت الذي سمعته في الحلم للتو. كانت نبرة صوت بايمون. كنت أدرك جيدًا أنها ليست بايمون حقًا، لذلك لم أُبد أي ردة فعل. بل أصغيت إلى صوت دايزي فقط.
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
“حتى وصية بارباتوس حظيت بالكثير من الحنان. يا أبي. هل سمعت بـ خنزير يصرخ أثناء التزاوج؟ يستحق الأمر الإصغاء إليه مرة واحدة على الأقل. بالتأكيد، عندما يتم تمزّق جسده وهو الحي، لا يمكن للخنزير إلا أن يعوي.”
كنت مستلقيًا على الأرض، أحدق بشكل هادئ في السماء.
استهزأت دايزي.
عانت آلامًا لا تطاق. ومع ذلك تحملت. تحملت وهي تسمع صرير الوشم المنقوش على قلبها، وتحملت كل كلمة من كلماتي وهي تهشم أحشاءها، واستمرت في الصمود بأي ثمن كان، ووصلت إلى هنا.
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
الفصل 488 – لأجل ماذا؟ (16)
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
“نعم.”
في ذلك اليوم الذي أقيمت فيه عملية الإعدام العلنية، شلتني فكرة أن دايزي دمّرت لورا وبايمون. لعنتُ دايزي بكل نوع من اللعنات. وأمرتُها بأن تنتحر.
“….!”
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
“كل شئ بخير، لا تمثلي بعد الآن، يا دايزي”.
لا بد أنها عانت.
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
عانت آلامًا لا تطاق. ومع ذلك تحملت. تحملت وهي تسمع صرير الوشم المنقوش على قلبها، وتحملت كل كلمة من كلماتي وهي تهشم أحشاءها، واستمرت في الصمود بأي ثمن كان، ووصلت إلى هنا.
“………”
من أجل النهاية.
“لم أركِ كما أنتِ. كل شيء….كل شيء خطأي….”
أو بعبارة أكثر وضوحًا، من أجل إنقاذي.
لم يكن الأمر يتعلق بما إذا كنت أستطيع أم لا. بالطبع كنت أستطيع قتل دايزي. المشكلة كانت فيما إذا كانت ستقبل أن أقتلها أم لا. كان ذلك فقط.
“دايزي”.
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
ولكنني لم أكن الشخص الذي يستحق مثل هذه الكلمات الخلاصية. حتى لو كانت دايزي تعتقد ذلك. كانت هناك حقائق لا يمكن تغييرها مثبّتة هنا كنصب تذكاري. أنه يجب ألا يُسمح لي أبدًا بالراحة أو العزاء.
شعرتُ بالحياة تنطفئ في أحضاني. حياة دايزي. وحياتي أيضًا.
“كل شئ بخير الآن”.
الشعور بانقطاع التيار في عقلي. كان إحساسًا مألوفًا بالفعل. ولكن لم أستطع أبدًا الاعتياد عليه. المرء يعتاد على الحياة حتى لو كرهها، لكن لماذا لا يمكنني الاعتياد على الموت بغض النظر عن مرات تكراره؟
وأوضحت ذلك الآن.
أوقفت دايزي السيف بحدة. توقف أمام عنقي مباشرةً. فشل اختبار دايزي. انهارت ملامحها.
“كل شئ بخير، لا تمثلي بعد الآن، يا دايزي”.
ربما ابتسمتُ أنا أيضًا بنفس الطريقة. لم أشعر بوجهي ولكنني كنت متأكدًا.
“……..”
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
تشقق وجه دايزي البارد كالفولاذ.
“أنه مؤلم للغاية….”
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
وأظلم كل شيء.
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
“……..”
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
مثل بقعة الحبر التي طبعت للتو على ورقة بيضاء، كان شعر دايزي مظلمًا للغاية وفي الوقت نفسه أملس بشكل مذهل. كانت كاملة بالفعل عندما التقيت بها لأول مرة. كانت واثقة من هذا العالم، وكانت تعرف ما الذي تعنيه في إطار تلك اليقين.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
(كنت عامل صورة ليها من قبل الي فاكر رقم الشابتر يكتبه في التعليقات)
“…….”
“كلام أبي…. كان دائمًا صعب الفهم إلى هذه الدرجة…”
“حتى وصية بارباتوس حظيت بالكثير من الحنان. يا أبي. هل سمعت بـ خنزير يصرخ أثناء التزاوج؟ يستحق الأمر الإصغاء إليه مرة واحدة على الأقل. بالتأكيد، عندما يتم تمزّق جسده وهو الحي، لا يمكن للخنزير إلا أن يعوي.”
لذلك كانت مخيفة.
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
بدت وكأنها تعلم أن هذا مسرح وأنها يمكن أن تؤدي أي دور هنا. في وسط القرويين الميتين المنتشرين في كل مكان، تقدمت تلك الفتاة وهي على ثقة بأنها يمكن أن تقنع قاتلهم. أثار ذلك الرعب فيّ.
(كنت عامل صورة ليها من قبل الي فاكر رقم الشابتر يكتبه في التعليقات)
يجب قتلها.
“…….”
“لقد كانت مجرد أوهام….. ولكن اليوم بالأخص، كثافة الأوهام شديدة للغاية. لا معنى، غامض تمامًا.”
توقفت عن التفكير.
حتى أتمكن من قتلها في أي وقت.
لم أترك لها عزاءً رقيقًا عندما كانت تعاني. لم أقف بجانبها أبدًا عندما كانت ترتجف خوفًا من الوحدة. أجبرتُ دايزي على تمثيل دور ما. طلبتُ منها أن تكرهني. دون أن أفهم كم ألحقتُ الأذى بابنتي. ومع ذلك، أطاعتني دايزي دون شكوى….
لم يكن الأمر يتعلق بما إذا كنت أستطيع أم لا. بالطبع كنت أستطيع قتل دايزي. المشكلة كانت فيما إذا كانت ستقبل أن أقتلها أم لا. كان ذلك فقط.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
فماذا لو أحبتني؟
ثقلت جفوني.
فماذا لو اعتبرتني “شخصًا غير سيئ”؟
“أبي!”
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
ضممتُ دايزي بقوة أكبر. كانت كتفاها ترتجف منذ قليل. هل كانت خائفة من الموت؟ هل كان اختفاؤنا الحتمي مخيفًا لها؟ عند التفكير، لم تكن دايزي قد بلغت العشرين بعد. بالتأكيد كانت خائفة.
أن يُقتل الشخص من قِبل شخص غير شرير…
“…….”
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
“لا يمكن…. أخبرني بنوع السم، واسمه! آه، آه! لا يمكن……!”
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
الآن، عليّ فعل ما لا يستطيع أحد سواي في هذا العالم فعله.
ببساطة، لأنني الشرير القاتل، الذي وصل إلى نقطة لا يوجد فيها أي مبرر، ونصب هناك أرضه، ستُقتلين.
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
معادلة جافة بلا معنى.
في البداية، قاومت دايزي.
لكنها كانت مختصرة.
طفلة بريئة.
“أبي كان دائمًا كذلك…”
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
أغلقت دايزي فمها.
الفصل 488 – لأجل ماذا؟ (16)
هل كانت تدرك أن شفتيها ترتجفان؟
أنا مش فاهم أي حاجه.
حركت دايزي السيف الضخم الخاص بها. شعرتُ بوضوح بالعاطفة التي حركت بها السيف. كان اختبارًا، فهمت أن مسرحيتها انكشفت ولكنها لا تستطيع تقبل ذلك، فتجرب لترى. أي أمل – في قرارة نفسها – تتمني أن أتفادى الهجوم أو أصده.
إحساس بموت جسدي صار شديداً.
هجوم صادق.
لم يكن لدي وقت للتردد.
شعرتُ أن السكين يستهدف عنقي حقًا، وليس مجرد تمثيل.
من أجل النهاية.
بالطبع، لم أتحرك.
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
“آه……!”
0
أوقفت دايزي السيف بحدة. توقف أمام عنقي مباشرةً. فشل اختبار دايزي. انهارت ملامحها.
كنت أستطيع سماع أصوات الطيور من بعيد. أخبرتني أوراق الأشجار التي تحجب السماء أنني في وسط غابة.
“لماذا….لماذا لا تتفاداه؟”
أن يُقتل الشخص من قِبل شخص غير شرير…
يا لها من مسكينة.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
ابنتي.
ربما ابتسمتُ أنا أيضًا بنفس الطريقة. لم أشعر بوجهي ولكنني كنت متأكدًا.
“كان بإمكان هذا السيف حقًا أن يقتلك. لا أستطيع أن أفهم! لماذا، لأجل ماذا؟…..”
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
لم أظهر لها يومًا كأب.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
لم أترك لها عزاءً رقيقًا عندما كانت تعاني. لم أقف بجانبها أبدًا عندما كانت ترتجف خوفًا من الوحدة. أجبرتُ دايزي على تمثيل دور ما. طلبتُ منها أن تكرهني. دون أن أفهم كم ألحقتُ الأذى بابنتي. ومع ذلك، أطاعتني دايزي دون شكوى….
ثقلت جفوني.
لأول مرة، مع مشاعر حقيقية.
ومن أجل الجميع.
عانقتُ جسد دايزي.
كنت أستطيع سماع أصوات الطيور من بعيد. أخبرتني أوراق الأشجار التي تحجب السماء أنني في وسط غابة.
“أه…..”
أو بعبارة أكثر وضوحًا، من أجل إنقاذي.
جسدٌ صغير جدًا.
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
لا يزال هناك مساحة فارغة كبيرة في صدري عند احتضانها. كانت صغيرة ونحيلة إلى هذا الحد. ماذا فعلتُ؟ ما الذي ارتكبتُه؟ …. جعلتُ هذه الطفلة تقتل وتعذب الكثيرين، وتركتُ قلبها يموت….
ابتسمتُ.
طفلة بريئة.
عانقتُ جسد دايزي.
فقط لأنها ربما ستشكل خطرًا يومًا ما.
ببساطة، لأنني الشرير القاتل، الذي وصل إلى نقطة لا يوجد فيها أي مبرر، ونصب هناك أرضه، ستُقتلين.
“أنا آسف….”
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
لم يجب على دانتاليان أن يعتذر لأحد.
“على الرغم من عدم مدحيي كابنة بارة، إلا أنك تتجاسر على انتقاد ملابسي”.
كان كيانًا شريرًا يجب أن يظل كذلك إلى الأبد.
ربتّ بيدي اليمنى المرتعشة على رأسها. رفعت دايزي رأسها. إلى ذلك المكان حيث كانت تنهمر دموعها بلا توقف، قبلتها برفق.
وبالتالي، كان هذا اعتذاري لنفسي.
سقط القليل من السم من شفتي إلى شفتي دايزي. في لحظة ما، نفد الدواء واختفى. فصلنا شفتينا ببطء، كأننا نشعر ببعض الندم.
اعتذارًا موجهًا لي تمامًا.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
كانت دايزي ترتجف في أحضاني.
“لن يحدث ذلك.”
“لم أركِ كما أنتِ. كل شيء….كل شيء خطأي….”
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
في البداية، قاومت دايزي.
يا لها من مسكينة.
طلبت مني عدم قتلها.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
قالت إنه إذا ماتت بايمون وماتت بارباتوس، وماتت هي أيضًا، فلن أتحمل. وبدلاً من ذلك ستقتلني بيديها.
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
ابتسمتُ.
لم يكن الأمر يتعلق بما إذا كنت أستطيع أم لا. بالطبع كنت أستطيع قتل دايزي. المشكلة كانت فيما إذا كانت ستقبل أن أقتلها أم لا. كان ذلك فقط.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
فماذا لو اعتبرتني “شخصًا غير سيئ”؟
أخرجتُ زجاجة السم. لم يكن مجرد سم عادي. بل كان سمًا قاتلاً يقتل الإنسان برشفة واحدة. كان السم الذي صنعته جيريمي بجهد كبير. ربما لن تكون زجاجة واحدة كافية لسيد شياطين مثلي، لكن لا داعي للقلق. لقد أعددتُ العديد من الزجاجات.
“سينسى الجميع المحادثات والذكريات التي تشاركتُها معك يا أبي…. ولن يتذكرك أحد….”
“أبي، هذا….؟”
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
شعرتُ بألم حارق في مريئي.
لقد وافقتها وتظاهرت بالانسجام معها. ولكن في زاوية ما من عقلي، ظللت أفكر في شيء آخر. كأن وجهي انفصل عن رأسي وتحرك بمعزل عنه. لقد كان إحساسًا مألوفًا بالنسبة لي.
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
“……أحبك.”
“أبي!”
لم يكن لدي وقت للتردد.
أقرب قليلاً.
“لا أحب هذا… لا أحبه….”
“لا يمكن…. أخبرني بنوع السم، واسمه! آه، آه! لا يمكن……!”
0
أقرب.
“…….”
“لا أحب هذا… لا أحبه….”
إحساس بموت جسدي صار شديداً.
وعندما دفنت دايزي وجهها في صدري.
“…….”
ربتّ بيدي اليمنى المرتعشة على رأسها. رفعت دايزي رأسها. إلى ذلك المكان حيث كانت تنهمر دموعها بلا توقف، قبلتها برفق.
0
“….!”
من أجل النهاية.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
0
عندما كان ينبغي عليّ البقاء، لم أجد سببًا لذلك، والآن في الوقت الذي أريد فيه البقاء، لم تعد هناك فرصة. كان الأمر مضحكًا. عند التفكير في الأمر، جاءني الندم دائمًا بهذا الشكل.
استهزأت دايزي.
ولكن، على الأقل في النهاية.
“أبي!”
سقط القليل من السم من شفتي إلى شفتي دايزي. في لحظة ما، نفد الدواء واختفى. فصلنا شفتينا ببطء، كأننا نشعر ببعض الندم.
يا لها من مسكينة.
“آه، أبي…”
ضعفت الأصوات من حولي.
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
كانت السماء رمادية متسخة.
ربما ابتسمتُ أنا أيضًا بنفس الطريقة. لم أشعر بوجهي ولكنني كنت متأكدًا.
0
“لقد طلبتُه خصيصًا من جيريمي”.
0
“أنه مؤلم للغاية….”
“……..”
احتضنتني دايزي بإصرار.
0
كانت قوانا السحرية قد انفجرت بالفعل. حفر الانفجار حفرة ضخمة في الأرض كما لو سقط نيزك. طفت كتل الصخور في الهواء، مقاومةً الجاذبية. كان مثل مشهد لنهاية العالم. كانت نقطة النهاية التي وصلنا إليها أخيرًا.
سقط القليل من السم من شفتي إلى شفتي دايزي. في لحظة ما، نفد الدواء واختفى. فصلنا شفتينا ببطء، كأننا نشعر ببعض الندم.
“سينسى الجميع المحادثات والذكريات التي تشاركتُها معك يا أبي…. ولن يتذكرك أحد….”
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
“لن يحدث ذلك.”
0
ثم أضفتُ:
مثل بقعة الحبر التي طبعت للتو على ورقة بيضاء، كان شعر دايزي مظلمًا للغاية وفي الوقت نفسه أملس بشكل مذهل. كانت كاملة بالفعل عندما التقيت بها لأول مرة. كانت واثقة من هذا العالم، وكانت تعرف ما الذي تعنيه في إطار تلك اليقين.
“بصراحة، ليس هناك ما يستحق أن يتذكرني أحد به.”
“……..”
“أبي دائمًا متشائم للغاية.”
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
“لا داعي للخوف.”
0
ضممتُ دايزي بقوة أكبر. كانت كتفاها ترتجف منذ قليل. هل كانت خائفة من الموت؟ هل كان اختفاؤنا الحتمي مخيفًا لها؟ عند التفكير، لم تكن دايزي قد بلغت العشرين بعد. بالتأكيد كانت خائفة.
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
“سأبقى معكِ حتى النهاية.”
كنت أستطيع سماع أصوات الطيور من بعيد. أخبرتني أوراق الأشجار التي تحجب السماء أنني في وسط غابة.
“أبي…”
الفصل 488 – لأجل ماذا؟ (16)
“نعم.”
“دايزي”.
“……أحبك.”
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
قبلتها مرة أخرى.
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
شعرتُ بالحياة تنطفئ في أحضاني. حياة دايزي. وحياتي أيضًا.
ببساطة، لأنني الشرير القاتل، الذي وصل إلى نقطة لا يوجد فيها أي مبرر، ونصب هناك أرضه، ستُقتلين.
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
“…….”
هل كانت تدرك أن شفتيها ترتجفان؟
بدا الوقت طويلاً جدًا.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
نظرتُ إلى وجه دايزي للمرة الأخيرة. كانت تبتسم ابتسامة خفيفة. كان ذلك مطمئنًا. على الرغم من أنني لم أهبها سوى الألم طوال حياتي، إلا أنني تمكنت على الأقل من منحها ابتسامة في النهاية.
أن يُقتل الشخص من قِبل شخص غير شرير…
ثقلت جفوني.
ثم….
إحساس بموت جسدي صار شديداً.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
الشعور بانقطاع التيار في عقلي. كان إحساسًا مألوفًا بالفعل. ولكن لم أستطع أبدًا الاعتياد عليه. المرء يعتاد على الحياة حتى لو كرهها، لكن لماذا لا يمكنني الاعتياد على الموت بغض النظر عن مرات تكراره؟
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
حقًا…
من أجل النهاية.
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
أخرجتُ زجاجة السم. لم يكن مجرد سم عادي. بل كان سمًا قاتلاً يقتل الإنسان برشفة واحدة. كان السم الذي صنعته جيريمي بجهد كبير. ربما لن تكون زجاجة واحدة كافية لسيد شياطين مثلي، لكن لا داعي للقلق. لقد أعددتُ العديد من الزجاجات.
ضعفت الأصوات من حولي.
طلبت مني عدم قتلها.
توقفت عن التفكير.
“لماذا….لماذا لا تتفاداه؟”
وأظلم كل شيء.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
ثم….
“دايزي”.
ثم………
أو بعبارة أكثر وضوحًا، من أجل إنقاذي.
“…….”
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
وبعد فترة أخيرًا، نظرتُ إلى الأمام بعينيّ.
واصلت دايزي التلفظ بشيء ما.
كنت مستلقيًا على الأرض، أحدق بشكل هادئ في السماء.
بدت وكأنها تعلم أن هذا مسرح وأنها يمكن أن تؤدي أي دور هنا. في وسط القرويين الميتين المنتشرين في كل مكان، تقدمت تلك الفتاة وهي على ثقة بأنها يمكن أن تقنع قاتلهم. أثار ذلك الرعب فيّ.
كانت السماء رمادية متسخة.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
كنت أستطيع سماع أصوات الطيور من بعيد. أخبرتني أوراق الأشجار التي تحجب السماء أنني في وسط غابة.
0
“….هل نجحت؟”
“…….”
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
جسدٌ صغير جدًا.
لكن لم يكن بإمكاني البكاء إلى الأبد.
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
من أجل دايزي.
لكن لم يكن بإمكاني البكاء إلى الأبد.
ومن أجل الجميع.
فقط لأنها ربما ستشكل خطرًا يومًا ما.
“…….”
ضعفت الأصوات من حولي.
نهضتُ.
0
لم يكن لدي وقت للتردد.
عندما كان ينبغي عليّ البقاء، لم أجد سببًا لذلك، والآن في الوقت الذي أريد فيه البقاء، لم تعد هناك فرصة. كان الأمر مضحكًا. عند التفكير في الأمر، جاءني الندم دائمًا بهذا الشكل.
الآن، عليّ فعل ما لا يستطيع أحد سواي في هذا العالم فعله.
احتضنتني دايزي بإصرار.
0
ولكنني لم أكن الشخص الذي يستحق مثل هذه الكلمات الخلاصية. حتى لو كانت دايزي تعتقد ذلك. كانت هناك حقائق لا يمكن تغييرها مثبّتة هنا كنصب تذكاري. أنه يجب ألا يُسمح لي أبدًا بالراحة أو العزاء.
0
ببساطة، لأنني الشرير القاتل، الذي وصل إلى نقطة لا يوجد فيها أي مبرر، ونصب هناك أرضه، ستُقتلين.
0
حقًا…
0
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
0
“لقد كانت مجرد أوهام….. ولكن اليوم بالأخص، كثافة الأوهام شديدة للغاية. لا معنى، غامض تمامًا.”
0
وعندما دفنت دايزي وجهها في صدري.
0
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
0
لا بد أنها عانت.
أنا مش فاهم أي حاجه.
قالت إنه إذا ماتت بايمون وماتت بارباتوس، وماتت هي أيضًا، فلن أتحمل. وبدلاً من ذلك ستقتلني بيديها.
وياريت محدش يحرق علي حد.
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
“………”
ابنتي.
