الفصل 488 - لأجل ماذا؟ (16)
الفصل 488 – لأجل ماذا؟ (16)

“حتى وصية بارباتوس حظيت بالكثير من الحنان. يا أبي. هل سمعت بـ خنزير يصرخ أثناء التزاوج؟ يستحق الأمر الإصغاء إليه مرة واحدة على الأقل. بالتأكيد، عندما يتم تمزّق جسده وهو الحي، لا يمكن للخنزير إلا أن يعوي.”
“………”
من أجل دايزي.
“على الرغم من عدم مدحيي كابنة بارة، إلا أنك تتجاسر على انتقاد ملابسي”.
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
واصلت دايزي التلفظ بشيء ما.
“أبي دائمًا متشائم للغاية.”
لقد وافقتها وتظاهرت بالانسجام معها. ولكن في زاوية ما من عقلي، ظللت أفكر في شيء آخر. كأن وجهي انفصل عن رأسي وتحرك بمعزل عنه. لقد كان إحساسًا مألوفًا بالنسبة لي.
“كل شئ بخير الآن”.
“…….”
استهزأت دايزي.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
“………”
كان نفس الصوت الذي سمعته في الحلم للتو. كانت نبرة صوت بايمون. كنت أدرك جيدًا أنها ليست بايمون حقًا، لذلك لم أُبد أي ردة فعل. بل أصغيت إلى صوت دايزي فقط.
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
“حتى وصية بارباتوس حظيت بالكثير من الحنان. يا أبي. هل سمعت بـ خنزير يصرخ أثناء التزاوج؟ يستحق الأمر الإصغاء إليه مرة واحدة على الأقل. بالتأكيد، عندما يتم تمزّق جسده وهو الحي، لا يمكن للخنزير إلا أن يعوي.”
ثم………
استهزأت دايزي.
0
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
في البداية، قاومت دايزي.
في ذلك اليوم الذي أقيمت فيه عملية الإعدام العلنية، شلتني فكرة أن دايزي دمّرت لورا وبايمون. لعنتُ دايزي بكل نوع من اللعنات. وأمرتُها بأن تنتحر.
شعرتُ أن السكين يستهدف عنقي حقًا، وليس مجرد تمثيل.
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
“لا يمكن…. أخبرني بنوع السم، واسمه! آه، آه! لا يمكن……!”
لا بد أنها عانت.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
عانت آلامًا لا تطاق. ومع ذلك تحملت. تحملت وهي تسمع صرير الوشم المنقوش على قلبها، وتحملت كل كلمة من كلماتي وهي تهشم أحشاءها، واستمرت في الصمود بأي ثمن كان، ووصلت إلى هنا.
توقفت عن التفكير.
من أجل النهاية.
فماذا لو أحبتني؟
أو بعبارة أكثر وضوحًا، من أجل إنقاذي.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
“دايزي”.
في البداية، قاومت دايزي.
ولكنني لم أكن الشخص الذي يستحق مثل هذه الكلمات الخلاصية. حتى لو كانت دايزي تعتقد ذلك. كانت هناك حقائق لا يمكن تغييرها مثبّتة هنا كنصب تذكاري. أنه يجب ألا يُسمح لي أبدًا بالراحة أو العزاء.
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
“كل شئ بخير الآن”.
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
وأوضحت ذلك الآن.
بالطبع، لم أتحرك.
“كل شئ بخير، لا تمثلي بعد الآن، يا دايزي”.
أنا مش فاهم أي حاجه.
“……..”
“……..”
تشقق وجه دايزي البارد كالفولاذ.
من أجل دايزي.
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
ربما ابتسمتُ أنا أيضًا بنفس الطريقة. لم أشعر بوجهي ولكنني كنت متأكدًا.
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
من أجل دايزي.
مثل بقعة الحبر التي طبعت للتو على ورقة بيضاء، كان شعر دايزي مظلمًا للغاية وفي الوقت نفسه أملس بشكل مذهل. كانت كاملة بالفعل عندما التقيت بها لأول مرة. كانت واثقة من هذا العالم، وكانت تعرف ما الذي تعنيه في إطار تلك اليقين.
وأوضحت ذلك الآن.
(كنت عامل صورة ليها من قبل الي فاكر رقم الشابتر يكتبه في التعليقات)
من أجل النهاية.
“كلام أبي…. كان دائمًا صعب الفهم إلى هذه الدرجة…”
“كل شئ بخير، لا تمثلي بعد الآن، يا دايزي”.
لذلك كانت مخيفة.
وأظلم كل شيء.
بدت وكأنها تعلم أن هذا مسرح وأنها يمكن أن تؤدي أي دور هنا. في وسط القرويين الميتين المنتشرين في كل مكان، تقدمت تلك الفتاة وهي على ثقة بأنها يمكن أن تقنع قاتلهم. أثار ذلك الرعب فيّ.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
يجب قتلها.
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
“لقد كانت مجرد أوهام….. ولكن اليوم بالأخص، كثافة الأوهام شديدة للغاية. لا معنى، غامض تمامًا.”
لا يزال هناك مساحة فارغة كبيرة في صدري عند احتضانها. كانت صغيرة ونحيلة إلى هذا الحد. ماذا فعلتُ؟ ما الذي ارتكبتُه؟ …. جعلتُ هذه الطفلة تقتل وتعذب الكثيرين، وتركتُ قلبها يموت….
حتى أتمكن من قتلها في أي وقت.
ابتسمتُ.
لم يكن الأمر يتعلق بما إذا كنت أستطيع أم لا. بالطبع كنت أستطيع قتل دايزي. المشكلة كانت فيما إذا كانت ستقبل أن أقتلها أم لا. كان ذلك فقط.
“لم أركِ كما أنتِ. كل شيء….كل شيء خطأي….”
فماذا لو أحبتني؟
لا يزال هناك مساحة فارغة كبيرة في صدري عند احتضانها. كانت صغيرة ونحيلة إلى هذا الحد. ماذا فعلتُ؟ ما الذي ارتكبتُه؟ …. جعلتُ هذه الطفلة تقتل وتعذب الكثيرين، وتركتُ قلبها يموت….
فماذا لو اعتبرتني “شخصًا غير سيئ”؟
استهزأت دايزي.
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
أخرجتُ زجاجة السم. لم يكن مجرد سم عادي. بل كان سمًا قاتلاً يقتل الإنسان برشفة واحدة. كان السم الذي صنعته جيريمي بجهد كبير. ربما لن تكون زجاجة واحدة كافية لسيد شياطين مثلي، لكن لا داعي للقلق. لقد أعددتُ العديد من الزجاجات.
أن يُقتل الشخص من قِبل شخص غير شرير…
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
أو بعبارة أكثر وضوحًا، من أجل إنقاذي.
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
ببساطة، لأنني الشرير القاتل، الذي وصل إلى نقطة لا يوجد فيها أي مبرر، ونصب هناك أرضه، ستُقتلين.
“نعم.”
معادلة جافة بلا معنى.
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
لكنها كانت مختصرة.
يجب قتلها.
“أبي كان دائمًا كذلك…”
ضعفت الأصوات من حولي.
أغلقت دايزي فمها.
لكن لم يكن بإمكاني البكاء إلى الأبد.
هل كانت تدرك أن شفتيها ترتجفان؟
كانت السماء رمادية متسخة.
حركت دايزي السيف الضخم الخاص بها. شعرتُ بوضوح بالعاطفة التي حركت بها السيف. كان اختبارًا، فهمت أن مسرحيتها انكشفت ولكنها لا تستطيع تقبل ذلك، فتجرب لترى. أي أمل – في قرارة نفسها – تتمني أن أتفادى الهجوم أو أصده.
“بصراحة، ليس هناك ما يستحق أن يتذكرني أحد به.”
هجوم صادق.
في البداية، قاومت دايزي.
شعرتُ أن السكين يستهدف عنقي حقًا، وليس مجرد تمثيل.
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
بالطبع، لم أتحرك.
لأول مرة، مع مشاعر حقيقية.
“آه……!”
حتى أتمكن من قتلها في أي وقت.
أوقفت دايزي السيف بحدة. توقف أمام عنقي مباشرةً. فشل اختبار دايزي. انهارت ملامحها.
“أبي دائمًا متشائم للغاية.”
“لماذا….لماذا لا تتفاداه؟”
ابنتي.
يا لها من مسكينة.
وأوضحت ذلك الآن.
ابنتي.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
“كان بإمكان هذا السيف حقًا أن يقتلك. لا أستطيع أن أفهم! لماذا، لأجل ماذا؟…..”
“دايزي”.
لم أظهر لها يومًا كأب.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
لم أترك لها عزاءً رقيقًا عندما كانت تعاني. لم أقف بجانبها أبدًا عندما كانت ترتجف خوفًا من الوحدة. أجبرتُ دايزي على تمثيل دور ما. طلبتُ منها أن تكرهني. دون أن أفهم كم ألحقتُ الأذى بابنتي. ومع ذلك، أطاعتني دايزي دون شكوى….
إحساس بموت جسدي صار شديداً.
لأول مرة، مع مشاعر حقيقية.
كان كيانًا شريرًا يجب أن يظل كذلك إلى الأبد.
عانقتُ جسد دايزي.
كان كيانًا شريرًا يجب أن يظل كذلك إلى الأبد.
“أه…..”
0
جسدٌ صغير جدًا.
وعندما دفنت دايزي وجهها في صدري.
لا يزال هناك مساحة فارغة كبيرة في صدري عند احتضانها. كانت صغيرة ونحيلة إلى هذا الحد. ماذا فعلتُ؟ ما الذي ارتكبتُه؟ …. جعلتُ هذه الطفلة تقتل وتعذب الكثيرين، وتركتُ قلبها يموت….
شعرتُ بألم حارق في مريئي.
طفلة بريئة.
“…….”
فقط لأنها ربما ستشكل خطرًا يومًا ما.
“سينسى الجميع المحادثات والذكريات التي تشاركتُها معك يا أبي…. ولن يتذكرك أحد….”
“أنا آسف….”
كان نفس الصوت الذي سمعته في الحلم للتو. كانت نبرة صوت بايمون. كنت أدرك جيدًا أنها ليست بايمون حقًا، لذلك لم أُبد أي ردة فعل. بل أصغيت إلى صوت دايزي فقط.
لم يجب على دانتاليان أن يعتذر لأحد.
ثم………
كان كيانًا شريرًا يجب أن يظل كذلك إلى الأبد.
سقط القليل من السم من شفتي إلى شفتي دايزي. في لحظة ما، نفد الدواء واختفى. فصلنا شفتينا ببطء، كأننا نشعر ببعض الندم.
وبالتالي، كان هذا اعتذاري لنفسي.
“لن يحدث ذلك.”
اعتذارًا موجهًا لي تمامًا.
“…….”
كانت دايزي ترتجف في أحضاني.
أوقفت دايزي السيف بحدة. توقف أمام عنقي مباشرةً. فشل اختبار دايزي. انهارت ملامحها.
“لم أركِ كما أنتِ. كل شيء….كل شيء خطأي….”
من أجل دايزي.
في البداية، قاومت دايزي.
طلبت مني عدم قتلها.
طلبت مني عدم قتلها.
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
قالت إنه إذا ماتت بايمون وماتت بارباتوس، وماتت هي أيضًا، فلن أتحمل. وبدلاً من ذلك ستقتلني بيديها.
عندما كان ينبغي عليّ البقاء، لم أجد سببًا لذلك، والآن في الوقت الذي أريد فيه البقاء، لم تعد هناك فرصة. كان الأمر مضحكًا. عند التفكير في الأمر، جاءني الندم دائمًا بهذا الشكل.
ابتسمتُ.
يا لها من مسكينة.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
أخرجتُ زجاجة السم. لم يكن مجرد سم عادي. بل كان سمًا قاتلاً يقتل الإنسان برشفة واحدة. كان السم الذي صنعته جيريمي بجهد كبير. ربما لن تكون زجاجة واحدة كافية لسيد شياطين مثلي، لكن لا داعي للقلق. لقد أعددتُ العديد من الزجاجات.
0
“أبي، هذا….؟”
لا بد أنها عانت.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
طفلة بريئة.
شعرتُ بألم حارق في مريئي.
بدت وكأنها تعلم أن هذا مسرح وأنها يمكن أن تؤدي أي دور هنا. في وسط القرويين الميتين المنتشرين في كل مكان، تقدمت تلك الفتاة وهي على ثقة بأنها يمكن أن تقنع قاتلهم. أثار ذلك الرعب فيّ.
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
“أبي!”
ثم………
أقرب قليلاً.
كان كيانًا شريرًا يجب أن يظل كذلك إلى الأبد.
“لا يمكن…. أخبرني بنوع السم، واسمه! آه، آه! لا يمكن……!”
“أنه مؤلم للغاية….”
أقرب.
“بصراحة، ليس هناك ما يستحق أن يتذكرني أحد به.”
“لا أحب هذا… لا أحبه….”
معادلة جافة بلا معنى.
وعندما دفنت دايزي وجهها في صدري.
كنت مستلقيًا على الأرض، أحدق بشكل هادئ في السماء.
ربتّ بيدي اليمنى المرتعشة على رأسها. رفعت دايزي رأسها. إلى ذلك المكان حيث كانت تنهمر دموعها بلا توقف، قبلتها برفق.
قالت إنه إذا ماتت بايمون وماتت بارباتوس، وماتت هي أيضًا، فلن أتحمل. وبدلاً من ذلك ستقتلني بيديها.
“….!”
من أجل النهاية.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
عندما كان ينبغي عليّ البقاء، لم أجد سببًا لذلك، والآن في الوقت الذي أريد فيه البقاء، لم تعد هناك فرصة. كان الأمر مضحكًا. عند التفكير في الأمر، جاءني الندم دائمًا بهذا الشكل.
ابنتي.
ولكن، على الأقل في النهاية.
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
سقط القليل من السم من شفتي إلى شفتي دايزي. في لحظة ما، نفد الدواء واختفى. فصلنا شفتينا ببطء، كأننا نشعر ببعض الندم.
حتى أتمكن من قتلها في أي وقت.
“آه، أبي…”
وياريت محدش يحرق علي حد.
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
“سينسى الجميع المحادثات والذكريات التي تشاركتُها معك يا أبي…. ولن يتذكرك أحد….”
ربما ابتسمتُ أنا أيضًا بنفس الطريقة. لم أشعر بوجهي ولكنني كنت متأكدًا.
لأول مرة، مع مشاعر حقيقية.
“لقد طلبتُه خصيصًا من جيريمي”.
0
“أنه مؤلم للغاية….”
هجوم صادق.
احتضنتني دايزي بإصرار.
0
كانت قوانا السحرية قد انفجرت بالفعل. حفر الانفجار حفرة ضخمة في الأرض كما لو سقط نيزك. طفت كتل الصخور في الهواء، مقاومةً الجاذبية. كان مثل مشهد لنهاية العالم. كانت نقطة النهاية التي وصلنا إليها أخيرًا.
0
“سينسى الجميع المحادثات والذكريات التي تشاركتُها معك يا أبي…. ولن يتذكرك أحد….”
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
“لن يحدث ذلك.”
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
ثم أضفتُ:
استهزأت دايزي.
“بصراحة، ليس هناك ما يستحق أن يتذكرني أحد به.”
شعرتُ أن السكين يستهدف عنقي حقًا، وليس مجرد تمثيل.
“أبي دائمًا متشائم للغاية.”
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
“لا داعي للخوف.”
لم أترك لها عزاءً رقيقًا عندما كانت تعاني. لم أقف بجانبها أبدًا عندما كانت ترتجف خوفًا من الوحدة. أجبرتُ دايزي على تمثيل دور ما. طلبتُ منها أن تكرهني. دون أن أفهم كم ألحقتُ الأذى بابنتي. ومع ذلك، أطاعتني دايزي دون شكوى….
ضممتُ دايزي بقوة أكبر. كانت كتفاها ترتجف منذ قليل. هل كانت خائفة من الموت؟ هل كان اختفاؤنا الحتمي مخيفًا لها؟ عند التفكير، لم تكن دايزي قد بلغت العشرين بعد. بالتأكيد كانت خائفة.
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
“سأبقى معكِ حتى النهاية.”
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
“أبي…”
أن يُقتل الشخص من قِبل شخص غير شرير…
“نعم.”
جسدٌ صغير جدًا.
“……أحبك.”
لم أظهر لها يومًا كأب.
قبلتها مرة أخرى.
“…….”
شعرتُ بالحياة تنطفئ في أحضاني. حياة دايزي. وحياتي أيضًا.
حقًا…
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
لا بد أنها عانت.
“…….”
“لا أحب هذا… لا أحبه….”
بدا الوقت طويلاً جدًا.
“لقد طلبتُه خصيصًا من جيريمي”.
نظرتُ إلى وجه دايزي للمرة الأخيرة. كانت تبتسم ابتسامة خفيفة. كان ذلك مطمئنًا. على الرغم من أنني لم أهبها سوى الألم طوال حياتي، إلا أنني تمكنت على الأقل من منحها ابتسامة في النهاية.
“…….”
ثقلت جفوني.
“نعم.”
إحساس بموت جسدي صار شديداً.
أن يُقتل الشخص من قِبل شخص غير شرير…
الشعور بانقطاع التيار في عقلي. كان إحساسًا مألوفًا بالفعل. ولكن لم أستطع أبدًا الاعتياد عليه. المرء يعتاد على الحياة حتى لو كرهها، لكن لماذا لا يمكنني الاعتياد على الموت بغض النظر عن مرات تكراره؟
كانت قوانا السحرية قد انفجرت بالفعل. حفر الانفجار حفرة ضخمة في الأرض كما لو سقط نيزك. طفت كتل الصخور في الهواء، مقاومةً الجاذبية. كان مثل مشهد لنهاية العالم. كانت نقطة النهاية التي وصلنا إليها أخيرًا.
حقًا…
كنت مستلقيًا على الأرض، أحدق بشكل هادئ في السماء.
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
ضعفت الأصوات من حولي.
عانت آلامًا لا تطاق. ومع ذلك تحملت. تحملت وهي تسمع صرير الوشم المنقوش على قلبها، وتحملت كل كلمة من كلماتي وهي تهشم أحشاءها، واستمرت في الصمود بأي ثمن كان، ووصلت إلى هنا.
توقفت عن التفكير.
“أبي!”
وأظلم كل شيء.
شعرتُ أن السكين يستهدف عنقي حقًا، وليس مجرد تمثيل.
ثم….
ثقلت جفوني.
ثم………
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
“…….”
في البداية، قاومت دايزي.
وبعد فترة أخيرًا، نظرتُ إلى الأمام بعينيّ.
كانت دايزي ترتجف في أحضاني.
كنت مستلقيًا على الأرض، أحدق بشكل هادئ في السماء.
قالت إنه إذا ماتت بايمون وماتت بارباتوس، وماتت هي أيضًا، فلن أتحمل. وبدلاً من ذلك ستقتلني بيديها.
كانت السماء رمادية متسخة.
ضممتُ دايزي بقوة أكبر. كانت كتفاها ترتجف منذ قليل. هل كانت خائفة من الموت؟ هل كان اختفاؤنا الحتمي مخيفًا لها؟ عند التفكير، لم تكن دايزي قد بلغت العشرين بعد. بالتأكيد كانت خائفة.
كنت أستطيع سماع أصوات الطيور من بعيد. أخبرتني أوراق الأشجار التي تحجب السماء أنني في وسط غابة.
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
“….هل نجحت؟”
نهضتُ.
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
تشقق وجه دايزي البارد كالفولاذ.
لكن لم يكن بإمكاني البكاء إلى الأبد.
من أجل دايزي.
“………”
ومن أجل الجميع.
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
“…….”
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
نهضتُ.
“لماذا….لماذا لا تتفاداه؟”
لم يكن لدي وقت للتردد.
“….!”
الآن، عليّ فعل ما لا يستطيع أحد سواي في هذا العالم فعله.
“أنه مؤلم للغاية….”
0
اعتذارًا موجهًا لي تمامًا.
0
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
0
أقرب.
0
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
0
توقفت عن التفكير.
0
لقد وافقتها وتظاهرت بالانسجام معها. ولكن في زاوية ما من عقلي، ظللت أفكر في شيء آخر. كأن وجهي انفصل عن رأسي وتحرك بمعزل عنه. لقد كان إحساسًا مألوفًا بالنسبة لي.
0
من أجل النهاية.
0
“……..”
أنا مش فاهم أي حاجه.
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
وياريت محدش يحرق علي حد.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
