الفصل 488 - لأجل ماذا؟ (16)
الفصل 488 – لأجل ماذا؟ (16)

قبلتها مرة أخرى.
“………”
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
“على الرغم من عدم مدحيي كابنة بارة، إلا أنك تتجاسر على انتقاد ملابسي”.
“….هل نجحت؟”
واصلت دايزي التلفظ بشيء ما.
أقرب.
لقد وافقتها وتظاهرت بالانسجام معها. ولكن في زاوية ما من عقلي، ظللت أفكر في شيء آخر. كأن وجهي انفصل عن رأسي وتحرك بمعزل عنه. لقد كان إحساسًا مألوفًا بالنسبة لي.
هل كانت تدرك أن شفتيها ترتجفان؟
“…….”
بدا الوقت طويلاً جدًا.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
“سأبقى معكِ حتى النهاية.”
كان نفس الصوت الذي سمعته في الحلم للتو. كانت نبرة صوت بايمون. كنت أدرك جيدًا أنها ليست بايمون حقًا، لذلك لم أُبد أي ردة فعل. بل أصغيت إلى صوت دايزي فقط.
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
“حتى وصية بارباتوس حظيت بالكثير من الحنان. يا أبي. هل سمعت بـ خنزير يصرخ أثناء التزاوج؟ يستحق الأمر الإصغاء إليه مرة واحدة على الأقل. بالتأكيد، عندما يتم تمزّق جسده وهو الحي، لا يمكن للخنزير إلا أن يعوي.”
0
استهزأت دايزي.
هجوم صادق.
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
في ذلك اليوم الذي أقيمت فيه عملية الإعدام العلنية، شلتني فكرة أن دايزي دمّرت لورا وبايمون. لعنتُ دايزي بكل نوع من اللعنات. وأمرتُها بأن تنتحر.
بالطبع، لم أتحرك.
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
لا بد أنها عانت.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
عانت آلامًا لا تطاق. ومع ذلك تحملت. تحملت وهي تسمع صرير الوشم المنقوش على قلبها، وتحملت كل كلمة من كلماتي وهي تهشم أحشاءها، واستمرت في الصمود بأي ثمن كان، ووصلت إلى هنا.
وبعد فترة أخيرًا، نظرتُ إلى الأمام بعينيّ.
من أجل النهاية.
كانت دايزي ترتجف في أحضاني.
أو بعبارة أكثر وضوحًا، من أجل إنقاذي.
كان نفس الصوت الذي سمعته في الحلم للتو. كانت نبرة صوت بايمون. كنت أدرك جيدًا أنها ليست بايمون حقًا، لذلك لم أُبد أي ردة فعل. بل أصغيت إلى صوت دايزي فقط.
“دايزي”.
لكن لم يكن بإمكاني البكاء إلى الأبد.
ولكنني لم أكن الشخص الذي يستحق مثل هذه الكلمات الخلاصية. حتى لو كانت دايزي تعتقد ذلك. كانت هناك حقائق لا يمكن تغييرها مثبّتة هنا كنصب تذكاري. أنه يجب ألا يُسمح لي أبدًا بالراحة أو العزاء.
وبالتالي، كان هذا اعتذاري لنفسي.
“كل شئ بخير الآن”.
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
وأوضحت ذلك الآن.
شعرتُ بالحياة تنطفئ في أحضاني. حياة دايزي. وحياتي أيضًا.
“كل شئ بخير، لا تمثلي بعد الآن، يا دايزي”.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
“……..”
أغلقت دايزي فمها.
تشقق وجه دايزي البارد كالفولاذ.
شعرتُ بالحياة تنطفئ في أحضاني. حياة دايزي. وحياتي أيضًا.
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
أخرجتُ زجاجة السم. لم يكن مجرد سم عادي. بل كان سمًا قاتلاً يقتل الإنسان برشفة واحدة. كان السم الذي صنعته جيريمي بجهد كبير. ربما لن تكون زجاجة واحدة كافية لسيد شياطين مثلي، لكن لا داعي للقلق. لقد أعددتُ العديد من الزجاجات.
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
وبعد فترة أخيرًا، نظرتُ إلى الأمام بعينيّ.
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
مثل بقعة الحبر التي طبعت للتو على ورقة بيضاء، كان شعر دايزي مظلمًا للغاية وفي الوقت نفسه أملس بشكل مذهل. كانت كاملة بالفعل عندما التقيت بها لأول مرة. كانت واثقة من هذا العالم، وكانت تعرف ما الذي تعنيه في إطار تلك اليقين.
“…….”
(كنت عامل صورة ليها من قبل الي فاكر رقم الشابتر يكتبه في التعليقات)
في البداية، قاومت دايزي.
“كلام أبي…. كان دائمًا صعب الفهم إلى هذه الدرجة…”
كانت عيناها سوداء بشكل ملحوظ.
لذلك كانت مخيفة.
“آه، أبي…”
بدت وكأنها تعلم أن هذا مسرح وأنها يمكن أن تؤدي أي دور هنا. في وسط القرويين الميتين المنتشرين في كل مكان، تقدمت تلك الفتاة وهي على ثقة بأنها يمكن أن تقنع قاتلهم. أثار ذلك الرعب فيّ.
استهزأت دايزي.
يجب قتلها.
“لا يمكن…. أخبرني بنوع السم، واسمه! آه، آه! لا يمكن……!”
“لقد كانت مجرد أوهام….. ولكن اليوم بالأخص، كثافة الأوهام شديدة للغاية. لا معنى، غامض تمامًا.”
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
حتى أتمكن من قتلها في أي وقت.
ابتسمتُ.
لم يكن الأمر يتعلق بما إذا كنت أستطيع أم لا. بالطبع كنت أستطيع قتل دايزي. المشكلة كانت فيما إذا كانت ستقبل أن أقتلها أم لا. كان ذلك فقط.
لأول مرة، مع مشاعر حقيقية.
فماذا لو أحبتني؟
“بصراحة، ليس هناك ما يستحق أن يتذكرني أحد به.”
فماذا لو اعتبرتني “شخصًا غير سيئ”؟
معادلة جافة بلا معنى.
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
ضممتُ دايزي بقوة أكبر. كانت كتفاها ترتجف منذ قليل. هل كانت خائفة من الموت؟ هل كان اختفاؤنا الحتمي مخيفًا لها؟ عند التفكير، لم تكن دايزي قد بلغت العشرين بعد. بالتأكيد كانت خائفة.
أن يُقتل الشخص من قِبل شخص غير شرير…
“كلام أبي…. كان دائمًا صعب الفهم إلى هذه الدرجة…”
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
احتضنتني دايزي بإصرار.
ليس هناك أي مثل سامٍ كبير، حتى تموتي من أجله.
عانت آلامًا لا تطاق. ومع ذلك تحملت. تحملت وهي تسمع صرير الوشم المنقوش على قلبها، وتحملت كل كلمة من كلماتي وهي تهشم أحشاءها، واستمرت في الصمود بأي ثمن كان، ووصلت إلى هنا.
ببساطة، لأنني الشرير القاتل، الذي وصل إلى نقطة لا يوجد فيها أي مبرر، ونصب هناك أرضه، ستُقتلين.
“أبي كان دائمًا كذلك…”
معادلة جافة بلا معنى.
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
لكنها كانت مختصرة.
0
“أبي كان دائمًا كذلك…”
حتى أتمكن من قتلها في أي وقت.
أغلقت دايزي فمها.
ضعفت الأصوات من حولي.
هل كانت تدرك أن شفتيها ترتجفان؟
فقط لأنها ربما ستشكل خطرًا يومًا ما.
حركت دايزي السيف الضخم الخاص بها. شعرتُ بوضوح بالعاطفة التي حركت بها السيف. كان اختبارًا، فهمت أن مسرحيتها انكشفت ولكنها لا تستطيع تقبل ذلك، فتجرب لترى. أي أمل – في قرارة نفسها – تتمني أن أتفادى الهجوم أو أصده.
ابنتي.
هجوم صادق.
نهضتُ.
شعرتُ أن السكين يستهدف عنقي حقًا، وليس مجرد تمثيل.
“أنا آسف….”
بالطبع، لم أتحرك.
“…….”
“آه……!”
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
أوقفت دايزي السيف بحدة. توقف أمام عنقي مباشرةً. فشل اختبار دايزي. انهارت ملامحها.
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
“لماذا….لماذا لا تتفاداه؟”
لم أترك لها عزاءً رقيقًا عندما كانت تعاني. لم أقف بجانبها أبدًا عندما كانت ترتجف خوفًا من الوحدة. أجبرتُ دايزي على تمثيل دور ما. طلبتُ منها أن تكرهني. دون أن أفهم كم ألحقتُ الأذى بابنتي. ومع ذلك، أطاعتني دايزي دون شكوى….
يا لها من مسكينة.
ثم….
ابنتي.
كان نفس الصوت الذي سمعته في الحلم للتو. كانت نبرة صوت بايمون. كنت أدرك جيدًا أنها ليست بايمون حقًا، لذلك لم أُبد أي ردة فعل. بل أصغيت إلى صوت دايزي فقط.
“كان بإمكان هذا السيف حقًا أن يقتلك. لا أستطيع أن أفهم! لماذا، لأجل ماذا؟…..”
ربما تخطط لاستغلال حبي لبارباتوس.
لم أظهر لها يومًا كأب.
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
لم أترك لها عزاءً رقيقًا عندما كانت تعاني. لم أقف بجانبها أبدًا عندما كانت ترتجف خوفًا من الوحدة. أجبرتُ دايزي على تمثيل دور ما. طلبتُ منها أن تكرهني. دون أن أفهم كم ألحقتُ الأذى بابنتي. ومع ذلك، أطاعتني دايزي دون شكوى….
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
لأول مرة، مع مشاعر حقيقية.
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
عانقتُ جسد دايزي.
من أجل دايزي.
“أه…..”
كان كيانًا شريرًا يجب أن يظل كذلك إلى الأبد.
جسدٌ صغير جدًا.
شعرتُ أن السكين يستهدف عنقي حقًا، وليس مجرد تمثيل.
لا يزال هناك مساحة فارغة كبيرة في صدري عند احتضانها. كانت صغيرة ونحيلة إلى هذا الحد. ماذا فعلتُ؟ ما الذي ارتكبتُه؟ …. جعلتُ هذه الطفلة تقتل وتعذب الكثيرين، وتركتُ قلبها يموت….
الفصل 488 – لأجل ماذا؟ (16)
طفلة بريئة.
“دايزي”.
فقط لأنها ربما ستشكل خطرًا يومًا ما.
أنا مش فاهم أي حاجه.
“أنا آسف….”
نظرتُ إلى وجه دايزي للمرة الأخيرة. كانت تبتسم ابتسامة خفيفة. كان ذلك مطمئنًا. على الرغم من أنني لم أهبها سوى الألم طوال حياتي، إلا أنني تمكنت على الأقل من منحها ابتسامة في النهاية.
لم يجب على دانتاليان أن يعتذر لأحد.
لا يمكن السماح بذلك. لم يكن مقبولاً. كان القتل أمرًا شريرًا لا مبرر له. يجب أن يظل من يرتكب القتل، وخاصةً من يقتل بلا هوادة، شريرًا إلى الأبد.
كان كيانًا شريرًا يجب أن يظل كذلك إلى الأبد.
ابتسمتُ.
وبالتالي، كان هذا اعتذاري لنفسي.
مثل بقعة الحبر التي طبعت للتو على ورقة بيضاء، كان شعر دايزي مظلمًا للغاية وفي الوقت نفسه أملس بشكل مذهل. كانت كاملة بالفعل عندما التقيت بها لأول مرة. كانت واثقة من هذا العالم، وكانت تعرف ما الذي تعنيه في إطار تلك اليقين.
اعتذارًا موجهًا لي تمامًا.
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
كانت دايزي ترتجف في أحضاني.
ثم………
“لم أركِ كما أنتِ. كل شيء….كل شيء خطأي….”
بالطبع، لم أتحرك.
في البداية، قاومت دايزي.
عانقتُ جسد دايزي.
طلبت مني عدم قتلها.
ثم….
قالت إنه إذا ماتت بايمون وماتت بارباتوس، وماتت هي أيضًا، فلن أتحمل. وبدلاً من ذلك ستقتلني بيديها.
0
ابتسمتُ.
فماذا لو اعتبرتني “شخصًا غير سيئ”؟
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
“حتى وصية بارباتوس حظيت بالكثير من الحنان. يا أبي. هل سمعت بـ خنزير يصرخ أثناء التزاوج؟ يستحق الأمر الإصغاء إليه مرة واحدة على الأقل. بالتأكيد، عندما يتم تمزّق جسده وهو الحي، لا يمكن للخنزير إلا أن يعوي.”
أخرجتُ زجاجة السم. لم يكن مجرد سم عادي. بل كان سمًا قاتلاً يقتل الإنسان برشفة واحدة. كان السم الذي صنعته جيريمي بجهد كبير. ربما لن تكون زجاجة واحدة كافية لسيد شياطين مثلي، لكن لا داعي للقلق. لقد أعددتُ العديد من الزجاجات.
في البداية، قاومت دايزي.
“أبي، هذا….؟”
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
فتحتُ السدادة وشربتُ السم العديم اللون والرائحة.
0
شعرتُ بألم حارق في مريئي.
0
صرخت أحشائي صرخة حادة. انصهر مريئي ومعدتي. غاب وعيي من الألم، لكنني شربتُ بيأئس الزجاجة الثانية من السم، ثم ملأتُ فمي بالزجاجة الثالثة بأكملها. كما توقعتُ، أدركت دايزي طبيعة السائل وهرعت نحوي.
جسدٌ صغير جدًا.
“أبي!”
أخرجتُ زجاجة السم. لم يكن مجرد سم عادي. بل كان سمًا قاتلاً يقتل الإنسان برشفة واحدة. كان السم الذي صنعته جيريمي بجهد كبير. ربما لن تكون زجاجة واحدة كافية لسيد شياطين مثلي، لكن لا داعي للقلق. لقد أعددتُ العديد من الزجاجات.
أقرب قليلاً.
كنت أستطيع سماع أصوات الطيور من بعيد. أخبرتني أوراق الأشجار التي تحجب السماء أنني في وسط غابة.
“لا يمكن…. أخبرني بنوع السم، واسمه! آه، آه! لا يمكن……!”
استهزأت دايزي.
أقرب.
“………”
“لا أحب هذا… لا أحبه….”
“آه……!”
وعندما دفنت دايزي وجهها في صدري.
“بصراحة، ليس هناك ما يستحق أن يتذكرني أحد به.”
ربتّ بيدي اليمنى المرتعشة على رأسها. رفعت دايزي رأسها. إلى ذلك المكان حيث كانت تنهمر دموعها بلا توقف، قبلتها برفق.
“أبي…”
“….!”
كانت السماء رمادية متسخة.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
همست لي إحدى الأصوات في أذني.
عندما كان ينبغي عليّ البقاء، لم أجد سببًا لذلك، والآن في الوقت الذي أريد فيه البقاء، لم تعد هناك فرصة. كان الأمر مضحكًا. عند التفكير في الأمر، جاءني الندم دائمًا بهذا الشكل.
ثم………
ولكن، على الأقل في النهاية.
لم يكن لدي وقت للتردد.
سقط القليل من السم من شفتي إلى شفتي دايزي. في لحظة ما، نفد الدواء واختفى. فصلنا شفتينا ببطء، كأننا نشعر ببعض الندم.
ببساطة، لأنني الشرير القاتل، الذي وصل إلى نقطة لا يوجد فيها أي مبرر، ونصب هناك أرضه، ستُقتلين.
“آه، أبي…”
“لماذا….لماذا لا تتفاداه؟”
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
لم أقبل بهذا المخطط أبدًا. كان الأمر كذلك بالنسبة لدايزي أيضًا. لطالما قررتُ أن أبقى شريرًا في نظر دايزي، وبالتالي رتبتُ الأمور بحيث تتقبل هي موتها على يدي، أينما ومتى ماتت.
ربما ابتسمتُ أنا أيضًا بنفس الطريقة. لم أشعر بوجهي ولكنني كنت متأكدًا.
في البداية، قاومت دايزي.
“لقد طلبتُه خصيصًا من جيريمي”.
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
“أنه مؤلم للغاية….”
توقفت عن التفكير.
احتضنتني دايزي بإصرار.
ابتسمت دايزي ابتسامة خفيفة.
كانت قوانا السحرية قد انفجرت بالفعل. حفر الانفجار حفرة ضخمة في الأرض كما لو سقط نيزك. طفت كتل الصخور في الهواء، مقاومةً الجاذبية. كان مثل مشهد لنهاية العالم. كانت نقطة النهاية التي وصلنا إليها أخيرًا.
في الماضي، لكنت سأكون غاضب بشكل كبير.
“سينسى الجميع المحادثات والذكريات التي تشاركتُها معك يا أبي…. ولن يتذكرك أحد….”
ولكنني لم أكن الشخص الذي يستحق مثل هذه الكلمات الخلاصية. حتى لو كانت دايزي تعتقد ذلك. كانت هناك حقائق لا يمكن تغييرها مثبّتة هنا كنصب تذكاري. أنه يجب ألا يُسمح لي أبدًا بالراحة أو العزاء.
“لن يحدث ذلك.”
لم يكن الأمر يتعلق بما إذا كنت أستطيع أم لا. بالطبع كنت أستطيع قتل دايزي. المشكلة كانت فيما إذا كانت ستقبل أن أقتلها أم لا. كان ذلك فقط.
ثم أضفتُ:
“لقد طلبتُه خصيصًا من جيريمي”.
“بصراحة، ليس هناك ما يستحق أن يتذكرني أحد به.”
0
“أبي دائمًا متشائم للغاية.”
لم يجب على دانتاليان أن يعتذر لأحد.
“لا داعي للخوف.”
“حتى وصية بارباتوس حظيت بالكثير من الحنان. يا أبي. هل سمعت بـ خنزير يصرخ أثناء التزاوج؟ يستحق الأمر الإصغاء إليه مرة واحدة على الأقل. بالتأكيد، عندما يتم تمزّق جسده وهو الحي، لا يمكن للخنزير إلا أن يعوي.”
ضممتُ دايزي بقوة أكبر. كانت كتفاها ترتجف منذ قليل. هل كانت خائفة من الموت؟ هل كان اختفاؤنا الحتمي مخيفًا لها؟ عند التفكير، لم تكن دايزي قد بلغت العشرين بعد. بالتأكيد كانت خائفة.
كان نفس الصوت الذي سمعته في الحلم للتو. كانت نبرة صوت بايمون. كنت أدرك جيدًا أنها ليست بايمون حقًا، لذلك لم أُبد أي ردة فعل. بل أصغيت إلى صوت دايزي فقط.
“سأبقى معكِ حتى النهاية.”
قالت إنه إذا ماتت بايمون وماتت بارباتوس، وماتت هي أيضًا، فلن أتحمل. وبدلاً من ذلك ستقتلني بيديها.
“أبي…”
اعتذارًا موجهًا لي تمامًا.
“نعم.”
كنت مستلقيًا على الأرض، أحدق بشكل هادئ في السماء.
“……أحبك.”
لكنها كانت مختصرة.
قبلتها مرة أخرى.
“أبي، هذا….؟”
شعرتُ بالحياة تنطفئ في أحضاني. حياة دايزي. وحياتي أيضًا.
وأظلم كل شيء.
ضعفت أنفاس دايزي تدريجيًا. بلطف. شعرتُ بطريقة ما أن شمعة دايزي ستنطفئ قبلي بقليل. شعرتُ بالارتياح لذلك. لم أردها أن ترحل وأنا ميت بالفعل.
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
“…….”
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
بدا الوقت طويلاً جدًا.
ثم….
نظرتُ إلى وجه دايزي للمرة الأخيرة. كانت تبتسم ابتسامة خفيفة. كان ذلك مطمئنًا. على الرغم من أنني لم أهبها سوى الألم طوال حياتي، إلا أنني تمكنت على الأقل من منحها ابتسامة في النهاية.
احتضنتني دايزي بإصرار.
ثقلت جفوني.
جسدٌ صغير جدًا.
إحساس بموت جسدي صار شديداً.
اتسعت عينا دايزي. لكن للحظة فقط. فهمت كل شيء، والتصقت شفتاها بشفتيّ. كانت فتاة ذكية. أردتُ أن أتحدث مع دايزي قليلاً أكثر. أردتُ البقاء بجانبها قليلاً أكثر.
الشعور بانقطاع التيار في عقلي. كان إحساسًا مألوفًا بالفعل. ولكن لم أستطع أبدًا الاعتياد عليه. المرء يعتاد على الحياة حتى لو كرهها، لكن لماذا لا يمكنني الاعتياد على الموت بغض النظر عن مرات تكراره؟
لم أترك لها عزاءً رقيقًا عندما كانت تعاني. لم أقف بجانبها أبدًا عندما كانت ترتجف خوفًا من الوحدة. أجبرتُ دايزي على تمثيل دور ما. طلبتُ منها أن تكرهني. دون أن أفهم كم ألحقتُ الأذى بابنتي. ومع ذلك، أطاعتني دايزي دون شكوى….
حقًا…
شعرتُ بألم حارق في مريئي.
تسربت قوتي السحرية التي كانت تضرب كل أنحاء جسدي. لم يتبق شيء بداخلي. لم أستطع حتى أن أتنفس. أغمضتُ عينيّ وأنا أشعر بألم تمزق أحشائي. كنت أود رؤية وجه دايزي أكثر قليلاً، لكن هذا كان مستحيلاً.
فماذا لو اعتبرتني “شخصًا غير سيئ”؟
ضعفت الأصوات من حولي.
ثم….
توقفت عن التفكير.
فقط لأنها ربما ستشكل خطرًا يومًا ما.
وأظلم كل شيء.
ولكن، على الأقل في النهاية.
ثم….
هل كانت تدرك أن شفتيها ترتجفان؟
ثم………
إحساس بموت جسدي صار شديداً.
“…….”
حقًا…
وبعد فترة أخيرًا، نظرتُ إلى الأمام بعينيّ.
جسدٌ صغير جدًا.
كنت مستلقيًا على الأرض، أحدق بشكل هادئ في السماء.
شعرتُ بالحياة تنطفئ في أحضاني. حياة دايزي. وحياتي أيضًا.
كانت السماء رمادية متسخة.
0
كنت أستطيع سماع أصوات الطيور من بعيد. أخبرتني أوراق الأشجار التي تحجب السماء أنني في وسط غابة.
“آه، أبي…”
“….هل نجحت؟”
“لقد طلبتُه خصيصًا من جيريمي”.
همستُ لنفسي. قلتها بنبرة ساخرة، ولكنها امتزجت مع بعض الرطوبة. كنت أبكي. ربما كانت دموعًا لدايزي. بكيتُ هناك فترة دون أن أصدر صوتًا.
“أنا آسف….”
لكن لم يكن بإمكاني البكاء إلى الأبد.
“توقعتُ أنكِ ستقولين ذلك”.
من أجل دايزي.
استهزأت دايزي.
ومن أجل الجميع.
طفلة بريئة.
“…….”
“التمثيل… هذا مجرد هذيان…”
نهضتُ.
حتى أتمكن من قتلها في أي وقت.
لم يكن لدي وقت للتردد.
0
الآن، عليّ فعل ما لا يستطيع أحد سواي في هذا العالم فعله.
وبعد فترة أخيرًا، نظرتُ إلى الأمام بعينيّ.
0
لذلك كانت مخيفة.
0
وبعد فترة أخيرًا، نظرتُ إلى الأمام بعينيّ.
0
كانت تلك الفتاة حكيمة، أكثر من أي شخص قابلتُه في هذا العالم. كانت مجرد إيماءة خفيفة فقط مني، ولكن دايزي فهمت كل شيء. ولكن البشر، حتى عند فهمهم، كانوا يرغبون في رفض بعض الأشياء، وكان عليهم رفض هذه الأشياء.
0
هجوم صادق.
0
0
0
ربما ابتسمتُ أنا أيضًا بنفس الطريقة. لم أشعر بوجهي ولكنني كنت متأكدًا.
0
0
0
“كلام أبي…. كان دائمًا صعب الفهم إلى هذه الدرجة…”
أنا مش فاهم أي حاجه.
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
وياريت محدش يحرق علي حد.
“أبي كان دائمًا كذلك…”
ما الذي شعرت به دايزي عندما سمعت هذا مني؟
بالطبع، لم أتحرك.
