Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 139

مؤتمر العشائر الرئيسية - الفصل 7

مؤتمر العشائر الرئيسية - الفصل 7

الفصل 7 :

6 فبراير. مرت ليلة منذ الهجوم الإرهابي.

“حسنا، أنت تعلم جيدا. هذا صحيح”.

كان الجو ممطرا حتى قبل الفجر، لكن تاتسويا ذهب إلى معبد كوكونوي، وفقا لروتينه.

سعلت يوشيمي داخل الوشاح، ثم مدت يدها نحو الجثة مرة أخرى.

تلقى ترحيبا قاسيا من التلاميذ، وفقا لروتينه.

تدخل جوكي.

ومع ذلك، كسر تاتسويا روتينه الصباحي المعتاد اليوم، و تصرف بشكل غريب تجاه ياكومو.

“أريد أن أستعير قوتك للتحقيق في الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس”

“سيدي، من فضلك علمني كيف أكسر {خطوة الشبح}…”

“عفوا.”

على الرغم من أن تاتسويا طلب من ياكومو أن يعلمه، إلا أنه لم يكن تلميذ ياكومو بالضبط.

في الحياة الواقعية، لم تكن هناك تبادلات خاصة بين السحرة و غير السحرة. كما لم يكن هناك كيان للتوسط بين المجموعتين. ومن ثم، فإن الاستياء، الذي نما بسبب العدد الكبير من الضحايا غير السحرة، سيستمر في التصاعد.

ياكومو أيضا لا يدين تجاه تاتسويا بأي شيء.

لم تصل الأخبار إلى لينا و لا مايا، ولكن هناك احتمال كبير أن يكون جيدو هيغو هو قائد تشو غونغجين. جيدو هيغو هو العقل المدبر لـ “بلانش” و “التنين عديم الرأس”، وفقا للفيديو المسجل من أحد “الحكماء السبعة”، ريموند س كلارك.

ياكومو في الأساس يرافق تاتسويا فقط أثناء تدريبه.

“المعلومات الوحيدة التي ظهرت عند البحث في قاعدة بيانات الشرطة عن” استحضار الأرواح “هي معلومات أولئك الذين ماتوا.”

على الرغم من أنه فعل ذلك في الأصل بناء على طلب كازاما، إلا أن مهارات تاتسويا تتطور مؤخرا بشكل جيد لدرجة أنه يمكن أن يكون بمثابة خصم ياكومو التدريبي.

“سيدي. أرجو المعذرة.”

خلال حادثة الطفيليات، عندما تعاون ياكومو لإتقان ضربة تاتسويا البعيدة، ذلك بسبب حقيقة أن ياكومو لم يستطع الوقوف جانبا فيما يتعلق بالطفيليات. ومن ثم، فإنهما يتقاسمان مصالح مشتركة.

وفقا للاسم الذي استخدمه ريموند، “الحكماء السبعة”، هناك سبعة من مشغلي هليدسكالف. و مع ذلك، من بين المشغلين السبعة، ريموند هو الشخص الوحيد الذي استخدم اسم “الحكماء السبعة”. قرر ريموند أنه سيقدم طلبا إلى مدير هليدسكالف – الذي يعرفه لوحده فقط من أجل حذف حساب هيغو.

في بعض الأحيان، ياكومو يساعد في التحقيقات من أجل تسليته الخاصة.

“المالك، الفاتورة. سأدفع ثمنها أيضا. احتفظ بالباقي.”

إقراض منشأة معبده تحت الأرض أيضا لأنه لم يكن لديه أي فائدة لها.

حتى عندما كانت مجرد أخت تاتسويا الصغيرة، لم ترغب أبدا في أن يكرهها.

“تاتسويا-كن، لقد ساعدتك بطرق مختلفة، لكنني لم أعلمك أبدا تقنية. أعتقد أنك تفهم أسبابي للقيام بذلك؟”

بإيماءة، صرح كازاما “بعمل جيد” للمتخصصة. وقفت و انحنت، ثم دفعت العربة التي تحتوي على المعدات الخاصة خارج الغرفة.

“بالطبع أنا أفهم. أنا لست تلميذا لمعبد كوكونوي”.

بعد ذلك، مايدا احتجزت غوكي و شربت حتى شرقت الشمس.

حدق ياكومو في وجهه ببرود، رد تاتسويا بنظرة فارغة.

ثم 10 دقائق أخرى من الجامعة إلى محطة الكابينيت.

تاتسويا يعرف جيدا نوع العلاقة التي تربطه ب ياكومو. و غني عن القول أنه يدرك جيدا أن ياكومو لن يتعثر حتى لو طلب منه تاتسويا القيام بذلك. ومع ذلك، هذا إجراء ضروري للقبض على خصمه الذي قد يكون قادرا على استخدام {خطوة الشبح}.

بالنسبة له، ميوكي لا تزال أخته الصغيرة.

لن يهرب أي شيء من تاتسويا بمجرد رؤيته، قالت مايا ذلك بنفسها. ومع ذلك، عرف تاتسويا أنها تبالغ في تقدير قدرته.

التزمت المجموعة الصمت، على الأرجح تريد تجنب إضافة المزيد من التعليقات. استمروا في الاستماع إلى البث بهدوء.

بالنظر إلى قدرته الحالية، من المستحيل كسر {خطوة الشبح} الخاصة ب تشو غونغجين بقوته الخاصة.

“عفوا.”

لو لم يقاتل تشو غونغجين ضد ناكورا سابورو من قبل، لفقده تاتسويا. تمكن تاتسويا من اختراق {خطوة الشبح} الخاصة ب تشو غونغجين بسبب إبر الدم التي ألقاها ناكورا سابورو مقابل حياته.

“من جانبنا، تلقينا بعض المعلومات من الـ USNA.”

لم تصل الأخبار إلى لينا و لا مايا، ولكن هناك احتمال كبير أن يكون جيدو هيغو هو قائد تشو غونغجين. جيدو هيغو هو العقل المدبر لـ “بلانش” و “التنين عديم الرأس”، وفقا للفيديو المسجل من أحد “الحكماء السبعة”، ريموند س كلارك.

فوجئت مايومي بكلمات تاتسويا و أظهر كاتسوتو تلميحا من المفاجأة.

تشو غونغجين الذي قاد كل من “بلانش” و “التنين عديم الرأس”، بلا شك، كان خاضعا لسيطرة جيدو هيغو أيضا.

تتمتع عائلة تشيبا بأكبر قدر من التأثير على الشرطة. في وقت من الأوقات، قيل عادة أن عائلة تشيبا تمثل حوالي نصف الأشخاص الذين يسعون إلى أن يصبحوا رجال شرطة سحريين، و خاصة أعضاء فرق مكافحة الشغب. ومع ذلك، من حيث فرع التحقيق في منطقة كانتو، عائلة سايغوسا لديها اليد العليا.

المعلم ليس دائما أفضل من تلميذه، في الواقع، هناك طلاب يمكنهم إتقان تقنية أفضل من معلمهم. ومع ذلك، لم يكن تاتسويا ساذجا لدرجة الاعتقاد بأن المعلم لا يستطيع فعل شيء يمكن للطالب القيام به. على الأقل، اعتقد أنه بحاجة إلى إعداد إجراء مضاد.

لم يستطع أي منهما رؤية وجه الآخر، وقد عمل ذلك لصالح ماكي.

ألقى تاتسويا بنفسه في النار بسهولة، لكن ياكومو أعطاه ردا لطيفا إلى حد ما.

قام معها.

“همم، أنت لست راهبا بوذيا متجولا، ولا شينوبي حقيقي. حاليا، أنت مجرد دخيل. لا يمكنني حقا تعليم تقنية لشخص غريب”.

المرأة، يوشيمي، تقرأ حاليا الأفكار المتبقية للجثة. إنها أخصائية قياس ماهرة في قراءة آثار المعلومات النفسية في الأجساد.

“إذا لم تكن طريقة مواجهتها سحرية، فهل ستظل تعتبر سرية؟”

ماذا سيحدث إذا شعرت بالغيرة أو الغضب منه و تسببت في غضبه، أو إذا دفعته بعيدا؟ الصور التي هاجمت عقلها جعلت دمها باردا.

سرية، يا لها من كلمة حديثة. ابتسم ياكومو عندما سمع ذلك، لكنه مسح هذا التعبير على الفور من وجهه.

من بين 89 نزيلا في الفندق، توفي 22 و أصيب 34.

“طالما أنني لا أعلمك ذلك مباشرة، فلن يتم اعتباره خرقا… على أي حال، تاتسويا-كن، هل تخطط لهزيمة {خطوة الشبح} دون استخدام السحر؟”

“أنا تحت توجيهك.”

اخترق تحديق ياكومو روح تاتسويا، لكن تاتسويا حدق فيه مرة أخرى، ولم يهتز على الأقل.

“نعم شكرا.”

“أنت تعرف يا معلم أن سحري أحادي الجانب. حتى لو علمتني بعض السحر القتالي المعقد، لسوء الحظ، لن أتمكن من استخدامه”.

في الواقع، كويتشي هو الذي اقترح دور مايومي على كاتسوتو.

“لا أعتقد ذلك، لأنك عاجز فيما يتعلق بالسحر الحديث. ومع ذلك، من حيث “الروح”، فأنت على قدم المساواة مع الأشخاص الأكبر سنا منك. أعتقد أن لديك فرصة كبيرة لتكون متوافقا مع السحر القديم”.

سألته ميوكي التي قرأت التغيير الطفيف في تعبيرات وجه تاتسويا.

“مبدأ تشغيل السحر القديم و السحر الحديث هو نفسه.”

عندما أشارت فوجيباياشي إلى ذلك، تذكر توشيكازو دافعه لزيارة هذا المقهى. لسوء الحظ، يبدو أنه لا يستطيع إهمال عمله.

“حقيقة أن السحر يعيد كتابة ظاهرة الحدث هي نفسها في كل من السحر الحديث و السحر القديم. ومع ذلك، من وجهة نظرنا، فإن السماح للتكنولوجيا بإعادة كتابة الأحداث بالنسبة لنا ليس “تقنية”. داخل فنون الدفاع عن النفس، السحر يخفي الأسرار إلى جانب مجرد تغيير الحدث، مثل السيطرة على “التدفق” و “الموجة” التي تسببها “الروح”. يمكن أن يسمح لك ذلك بالتلاعب و التعطيل و الإنهاء”.

بالنظر إلى قدرته الحالية، من المستحيل كسر {خطوة الشبح} الخاصة ب تشو غونغجين بقوته الخاصة.

“…سيدي، بكلمة “روح” تقصد تيار السايون، أليس كذلك؟ “الموجة” هي موجة السايون… و “التدفق” هو توجيه السايون؟”

“لقد حل الظلام بالفعل في الخارج. أنا لا أشك في قدرة سايغوسا على حماية نفسها، لكننا لا نعرف أين يمكن أن يختبئ الإرهابيون. هناك احتمال أن تكون مستهدفة، لذلك لا يمكنني السماح لامرأة بالسير إلى المنزل بمفردها.”

“حسنا، أنت تعلم جيدا. هذا صحيح”.

“ألم تعتقد أنها ستتحول إلى مضيعة وقت لو لم تجدني؟”

فتح ياكومو عينيه قليلا اللتين كانتا تتلألأان في ظروف غامضة.

◊ ◊ ◊

في تلك اللحظة، وجد تاتسويا نفسه في بعد بدون قمة أو قاع يمكن تمييزه، مساحة غريبة و عديمة الوزن بدون اتجاه أو اتجاهات محددة.

لم يكن هناك متعة في مطاردة الرجل الشرير و إنهاء الحادث دون نهاية كبرى.

“بالنسبة لنا، هناك تقنية يمكنها التلاعب ب “الروح” في الغموض. لتحقيق تقنية يمكن أن تحطم {خطوة الشبح}، تحتاج في النهاية فقط إلى التلاعب ب “الروح” أيضا”.”

سعلت يوشيمي داخل الوشاح، ثم مدت يدها نحو الجثة مرة أخرى.

ضغط صوت ياكومو على تاتسويا من جميع الاتجاهات.

لم يلاحظ إيناغاكي الذي تجعدت حواجبه ــــ ليس أنه يتظاهر بعدم الملاحظة بل في الحقيقة لم يلاحظ أصلا ــــ أومأ توشيكازو برأسه أثناء الرد.

بدون القدرة على تمييز موطئ قدم آمن في هذا الفضاء، لن يتمكن تاتسويا من تجنب الهجوم.

“حسنا، هذا صحيح.”

إذا لم تكن متأكدا من موقع خصمك، فسيكون من المستحيل المراوغة أو حتى الدفاع عن نفسك.

لذلك، لم يفعل تاكوما أي شيء أكثر من خفض رأسه.

كان قادرا على رؤية ياكومو. ومع ذلك، لم يستطع الوثوق بحواسه في هذا الموقف، و بالتالي فإن المقاومة ستكون بلا معنى.

“لا تضغط على نفسك بشدة.”

هذه المرة، ثقته في ياكومو غير ذات صلة.

كانت بطلة حقيقية في ذلك الوقت، تتألق في الجزء العلوي من الدفعة ولا تستسلم للجميع بما في ذلك غوكي. بالنسبة له، مايدا شخصية سيحترمها إلى الأبد.

أمام خصم يمكنه أن يقرر حياته أو موته، أجبره شعور قوي بالخطر على التركيز على قوته.

“… لقد ذهب جومونجي-كن إلى مكان يمكننا التحدث فيه. أنا أعرف أين هو لذا فقط اتبعني.”

ركز تاتسويا على جسده، انقسم وعيه إلى الداخل.

“هاه؟ موموياما-سينسي؟ هل تتحدثين عن مدير الثانوية الأولى؟”

تدفق دمه كالمعتاد، الإحساس الذي شعر به مشابه للسقوط الحر، ولكن ليس هو نفسه تماما. يمكن أن يشعر رأسه بالجاذبية بشكل صحيح، قدميه ثابتتين تحته. تم الاستيلاء على جسد تاتسويا بواسطة موجة سايون قبل أن تبدأ الغرائز، مبتعدة عن وهم هذا البعد غير الموجه.

ستفقد مكانتها كخطيبته، والتي عملت بجد لتحقيقها. ذلك كابوس لم تستطع ميوكي تحمله. لن يكون ببساطة “من الصعب تحمله”، فقد عرفت أنها لن تكون قادرة على التعامل معه. اعتقدت أنها لن تكون قادرة على استعادة الوضع مرة أخرى، لذلك لم تستطع السماح له بالرحيل. إذا تخلى عنها تاتسويا، فقد اعتقدت ميوكي حقا أنها لن تكون قادرة على استمرارها في الحياة.

يمكن أن يشعر باقي جسده بالجاذبية التي تعمل عليه مرة أخرى.

تاكوما الواقف، عرضت عليه ماكي مقعدا أمامها عبر الطاولة.

ساقيه في وضع صحيح، واجه رأسه السماء.

لم يكن التحقيق الحالي يسير في اتجاه يناسب أذواقه. مرتكب الجريمة حصل على معلومات من هليدسكالف و يستخدمها للتهرب من الكشف من جانب “البطل”. بدا هذا و كأنه لعب بشع من وجهة نظر ريموند.

“سيدي، الآن فقط…”

“علاوة على ذلك، فإن مدارس السحر الثانوية هي مجرد مدارس. قد تنتمي إلى البلاد، لكنها لا تزال ليست مؤسسة عسكرية”.

“لم أخبرك بأي شيء. حسنا، حسنا، أنا بالتأكيد لا أتوقع أن تخترق هذا الوهم بقوتك الخاصة”.

وفقا للاسم الذي استخدمه ريموند، “الحكماء السبعة”، هناك سبعة من مشغلي هليدسكالف. و مع ذلك، من بين المشغلين السبعة، ريموند هو الشخص الوحيد الذي استخدم اسم “الحكماء السبعة”. قرر ريموند أنه سيقدم طلبا إلى مدير هليدسكالف – الذي يعرفه لوحده فقط من أجل حذف حساب هيغو.

احتفظ ياكومو بتعبيره الغامض أثناء مواجهته بعيدا عن تاتسويا.

اعتذرت كانون على الفور إلى إيزومي بعد عودتها إلى غرفة مجلس الطلاب، و في المقابل، اعتذرت إيزومي عن موقفها السيئ تجاه كانون. لقد نجحتا في التوفيق مع بعضهما البعض، لكن هذه النتيجة لم يكن من الممكن تحقيقها إلا بفضل عقلانية إيسوري.

“حتى كازاما-كن لم يكن قادرا على اختراقه في البداية.”

أخذ تاتسويا مايومي إلى أقصى حد ممكن على دراجته الشخصية. لقد أراد في الأصل توصيلها إلى منزلها، ولكن عندما عرضت مايومي عليه “هل تريد المجيء إلى منزلي؟ لن تمانع عائلتي” دون سابق إنذار أو إكراه في صوتها، لم يستطع تاتسويا سوى تغيير الخطط بسرعة.

“هل كانت هذه {خطوة الشبح}؟”

“هذا، أليس كذلك؟ رقم المنزل يبدو خاطئا بالنسبة لي”.

تصرف ياكومو و كأنه يريد تحويل المحادثة إلى حديث خامل، لكنه لا يزال يجيب على سؤال تاتسويا الصريح ب “الأمر مختلف”.

“آسف، هل انتظرت طويلا؟”

“{خطوة الشبح} هي تقنية يمكن أن تؤثر على “سرب من القوات”. ما عرضته عليك هو مجرد تقنية وهم فردية”.

◊ ◊ ◊

ثم ارتدى ياكومو ابتسامة مؤذية على وجهه.

تحت وشاحها، تذمرت يوشيمي بلا كلل. افتقارها إلى الكلمات متعمد. لقد طُلب منها أن تترك وراءها أقل أثر ممكن. لم تكن تعرف ما إذا ذلك جزء من استعدادها كجاسوسة، أو ما إذا هو مجرد تحريم مفروض على أولئك الذين تلقوا تعليمات في السحر الخاص. لم يكن تاتسويا على دراية جيدة بها بشكل خاص، لذا لم يعرها أي اهتمام.

“في المقام الأول، من الصعب وضعك تحت وهم، حتى بالنسبة لي. تمكنت من القيام بذلك لأنني قمت بتحريفه قليلا”.

ومع ذلك، في الخلفية، للكتيبة 101 علاقة تعاونية مع عائلة يوتسوبا، الشخصيات الأبرز بين العشائرة العشر الرئيسية. مع هذه العلاقة فقط، لا يزال لديهم الكثير من الأعذار إذا تم كشفهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحمل أن ينظر إليهم على أنهم متواطئون مع العشائر العشرة الرئيسية.

لم يذكر ياكومو نوع التطور الذي طبقه. حاول تاتسويا أن يسأله، لكن انتباهه تحول إلى جملة ياكومو التالية.

ومع ذلك، بدت مايومي منزعجة تماما من إجابته.

“بشكل عام، يمكن اعتبار هذه التقنية التي شاهدتها للتو نسخة بدائية من {خطوة الشبح}.”

“إنه مجرد ثلج، ليس مطرا، و لا ينزل بهذه القوة، لذا …”

خلص تاتسويا إلى أن زلة لسان ياكومو الآن هي رده على طلبه، “من فضلك علمني طريقة لمواجهة {خطوة الشبح}”.

اعتذرت كانون على الفور إلى إيزومي بعد عودتها إلى غرفة مجلس الطلاب، و في المقابل، اعتذرت إيزومي عن موقفها السيئ تجاه كانون. لقد نجحتا في التوفيق مع بعضهما البعض، لكن هذه النتيجة لم يكن من الممكن تحقيقها إلا بفضل عقلانية إيسوري.

لا يزال تاتسويا لا يعرف كيفية الاستفادة من الآلية التي اكتشفها للتو من هذا الوهم، ولكن إذا كانت هذه نسخة بدائية من {خطوة الشبح}، فقد بدأ بداية جيدة. من الآن فصاعدا، بإمكانه التدرب بمفرده فقط.

“آه، كم أنت متواضع.”

“ــــ سيدي، شكرا جزيلا لك.”

“حسنا، إذا سقط أشخاص أمام عينيك مباشرة، فمن الغريزي أن ترغب في محاولة المساعدة. ومع ذلك، إذا كنت أيضا في خطر، فمن المعقول أن تفترض أنك تريد الفرار إلى مكان آمن قبل إنقاذ شخص آخر. حتى العشائر العشرة الرئيسية ليست لا تقهر”.

“أخبرتك أنني لم أعلمك أي شيء حقا. و الأهم من ذلك، دعنا نبدأ السجال”.

أومأ غوكي برأسه في صمت بعد أن قال كلامه.

دفع ياكومو الروتين المعتاد لهم.

“هناك بعض المهن التي يجب عليك فيها حماية الآخرين أولا، لكن من غير السار أن يكون هذا النوع من الأيديولوجية يدفعون به إلى حناجرنا.”

“أنا تحت توجيهك.”

عندما نظر إلى الوراء، لم يكن من الممكن رؤية تعبيرات وجه يوشيمي تحت نظارتها الشمسية و الوشاح، لكن صوتها المرتعش مزيج من الارتياح و الامتنان.

انحنى تاتسويا و هو يتحدث، اتخذ موقفه كالمعتاد.

تحركت حواجب المالك بخفة.

◊ ◊ ◊

“آه، دعنا نقطع الأدب غير الضروري. نحن أصدقاء، أليس كذلك؟”

بعد كل ما حدث، عاد تاتسويا من سجاله مع ياكومو إلى روتينه اليومي.

الجمعة 8 فبراير، الساعة 5:57 مساء وفقا لتعليمات كاتسوتو، وصل تاتسويا إلى البوابة الأمامية لجامعة السحر.

كالعادة، ذهب إلى المدرسة. ومع ذلك، نظرا لأنه تلقى أمرا من مايا بشأن الإرهابي، فقد انتظر أيضا معلومات.

“طالما أنني لا أعلمك ذلك مباشرة، فلن يتم اعتباره خرقا… على أي حال، تاتسويا-كن، هل تخطط لهزيمة {خطوة الشبح} دون استخدام السحر؟”

ومع ذلك، مرت حياته بسلاسة حتى استراحة الغداء.

تابعت مايدا قائلة:

 

انهارت المولدات الثلاثة، بعد أن انفجرت قلوبهم، متجهة إلى الأعلى.

منذ انتهاء الحرب الباردة بين ميوكي و هونوكا، شوهد تاتسويا و رفاقه مرة أخرى و هم يتناولون الغداء في المقصف. اليوم، وفقا للقاعدة، تأكد الأعضاء الآخرون من أن ميوكي وهونوكا و شيزوكو لديهم مقاعدهم.

لم يرى تاكوما تعبير ماكي المذهل و هي تنظر للأرض. تبدد كل مرحها بسبب صدمتها.

بمجرد أن بدأوا غداءهم، بدأ تلفزيون كبير في عرض الأخبار العاجلة.

“إيناغاكي، ما الأمر؟ أنت لا تبدو بخير”.

“البيان الجنائي للإرهابي؟”

ــــ استهدف هجوم الأمس زعماء السحرة في هذا البلد، العشائر العشرة الرئيسية.

تمتم ميكيهيكو بحواجب مجعدة. في غضون ذلك، بدأ مذيع الأخبار في قراءة بيان من جريدته.

مرت سيارة قادمة على جانب تاتسويا الأيسر. الرصيف واسع بما يكفي لذلك لم يكن هناك خطر. ولكن للحظة واحدة فقط، أضاءت المصابيح الأمامية للسيارة وجه مايومي السعيد، و جعلته بارزا.

ــــ بالأمس، الأشخاص الذين هاجموا الفندق في هاكوني هم نحن.

بعد 5 دقائق فقط من وقت الاجتماع المتفق عليه، مايومي استدعت تاتسويا عند خروجها من بوابة المدرسة.

ــــ سنشن حربا مقدسة من أجل إبادة هذه القوة الشيطانية المسماة بالسحر من الأرض.

إذا لم تكن هناك حوادث، لن يكون هناك أبطال.

ــــ استهدف هجوم الأمس زعماء السحرة في هذا البلد، العشائر العشرة الرئيسية.

لكن الموتى لا يستطيعون الشعور بأي شيء. لا يمكن للموتى التفكير في أي شيء.

ـــــ تمكنت العشائر العشرة الرئيسية الحقيرة من الفرار أثناء استخدام المدنيين كدروع لهم.

تاتسويا يعرف جيدا نوع العلاقة التي تربطه ب ياكومو. و غني عن القول أنه يدرك جيدا أن ياكومو لن يتعثر حتى لو طلب منه تاتسويا القيام بذلك. ومع ذلك، هذا إجراء ضروري للقبض على خصمه الذي قد يكون قادرا على استخدام {خطوة الشبح}.

ـــــ سنواصل الكفاح لتحرير البشرية من سيطرة هؤلاء المسوخ الذين يدعون أنهم سحرة.

ماذا لو كرهها تاتسويا؟ مجرد التفكير في هذا جعل صدرها يؤلمها.

ـــــ حتى يقوم اليابانيون بإبعاد السحرة، سيستمر الضحايا في السقوط.

ومع ذلك، بدت مايومي منزعجة تماما من إجابته.

خلاصة القول، إن مضمون البيان المفصل هو على هذا النحو.

 

ثم شرع المذيع في استنتاج حالة الأضرار الناجمة عن هجوم القنبلة الإرهابي يوم أمس.

“ليس بدوام كامل مثل المحقق، أليس كذلك؟”

من بين 89 نزيلا في الفندق، توفي 22 و أصيب 34.

“سايغوسا. هذا ليس طلبا من عائلة جومونجي إلى الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا. إنه طلب كصديق. لهذا السبب لا تحتاجين إلى التفكير في وضع عائلتك. إذا لم تستطيعي، فيمكنك أيضا رفض طلبي”.

ذكر أنه تم إنقاذ 33 شخصا، 27 منهم سحرة.

عبر تاتسويا عن أفكاره. لم تكن جميلة عند مقارنتها بأخته، لكن أفعالها و حركاتها أظهرت التجربة التي مرت بها.

أضاف المذيع أنه لم يُقتل أو يصب أي سحرة. كما أشار إلى أنه كان على السحرة إعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح البشرية على الهروب، و أنه كان من الممكن إبقاء الضحايا عند الحد الأدنى في هذه الحالة.

“لقد تقرر أن تتبع طريقة التحقيق في الهجوم الإرهابي الأخير نظاما غير تقليدي”.

“ماذا يقصدون بالقول إنه كان يجب علينا إعطاء الأولوية لإنقاذ حياة الآخرين على حياتنا”.

أعجب تاتسويا برد كاتسوتو، حيث قدم السطر الدقيق الذي أرادت مايومي سماعه، لكنه لم يعبر عن مدحه. كيف عرف أن هذا هو الجواب الذي تبحث عنه؟ ربما التقى هذان الاثنان عدة مرات قبل ذلك.

دحضت إيريكا بحقد السياسي الذي يغطي الأخبار. لا يعني ذلك أنها تشكو إلى التلفزيون ــــ هي تعلم أن الشاشة ليست خط اتصال ــــ لم يكن لديها وظيفة اتصال ثنائية الاتجاه.

بعد كل ما حدث، عاد تاتسويا من سجاله مع ياكومو إلى روتينه اليومي.

“هناك بعض المهن التي يجب عليك فيها حماية الآخرين أولا، لكن من غير السار أن يكون هذا النوع من الأيديولوجية يدفعون به إلى حناجرنا.”

بعد أن تم حل كل شيء، انشغل توشيكازو بمطاردة المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يزالون مختبئين، و بالتالي لم يكن لديه رفاهية الاتصال ب فوجيباياشي مرة أخرى. بمجرد أن اختتم مطاردته، بدأت “حادثة مصاصي الدماء”، و التي انتهى بها الأمر إلى إبقائه مشغولا. وفي الربيع الماضي، أخذ إجازة قصيرة من كانتو.

تحدث ميكيهيكو بنبرة قوية بشكل غير عادي، مما يدل على أنه لا يستطيع تحمل موقف مذيع الأخبار.

“نعم من فضلك.”

“كان الإرهابيون يتألفون من حوالي 50 شخصا، أليس كذلك؟ كيف يتوقعون من العشائر العشرة الرئيسية منع شيء من هذا القبيل؟ هل يعتقدون حقا أننا نوع من البشر الخارقين؟”

“حسنا، إذن. لا مانع في الاجتماع مرة أخرى في هذا الوقت غدا، أليس كذلك؟”

أظهر وجه ليو مدى فزعه من تعليقات المذيع.

“إن مساعدة بعضنا البعض أمر ضروري في أوقات الشدة، نعم، لكن لا يمكنهم فقط تغيير أولوية حياة الناس للحصول على قصة تثلج الصدر. لقد ألمح إلى أن حياتنا، حياة الساحر، ليست ذات قيمة”.

“حقيقة أن السحر يعيد كتابة ظاهرة الحدث هي نفسها في كل من السحر الحديث و السحر القديم. ومع ذلك، من وجهة نظرنا، فإن السماح للتكنولوجيا بإعادة كتابة الأحداث بالنسبة لنا ليس “تقنية”. داخل فنون الدفاع عن النفس، السحر يخفي الأسرار إلى جانب مجرد تغيير الحدث، مثل السيطرة على “التدفق” و “الموجة” التي تسببها “الروح”. يمكن أن يسمح لك ذلك بالتلاعب و التعطيل و الإنهاء”.

لم يتوقف تاتسويا عند السخرية، بل استمر في انتقاد مذيع الأخبار بنبرته المسطحة.

الأهم من ذلك، إذا هم يعرفون هذا القدر، فلماذا لم يتحركوا للقبض عليه؟

التزمت المجموعة الصمت، على الأرجح تريد تجنب إضافة المزيد من التعليقات. استمروا في الاستماع إلى البث بهدوء.

حتى لو قام بتحليل المنزل، فإن المواد القابلة للاشتعال ستتعرض جميعها مرة واحدة و تؤدي إلى حريق متفجر. ربما يمكنه استخدام احتراق الحريق لاستهلاك كل الأكسجين لإخماده، ولكن إذا حدث خطأ ما، فسيخلق موجة صدمة من شأنها أن تلحق أضرارا كبيرة بالمنازل المجاورة. في حالة نقص الأكسجين، فمن المحتمل أن ينتهي الأمر بشكل سيء عند تاتسويا أيضا.

امتلأت تصريحات السياسيين باللوم نحو الإرهابي. إذا حاولوا إلقاء اللوم على العشائر العشرة الرئيسية بمفردهم في هذه اللحظة، فإن التداعيات ستصب مباشرة في أيدي الإرهابي. حتى مع الأخذ في الاعتبار مجرد إضافة السياسيين الذين ينتقدون المجتمع السحري، فإن قواتهم تتزايد باطراد بسبب الهجوم.

لذلك، لم يفعل تاكوما أي شيء أكثر من خفض رأسه.

ومع ذلك، فإن الكلمات التي طمس بها مذيع الأخبار قبل فترة قصيرة بنبرته المحملة بالعدالة، سوف يتردد صداها في المستقبل. عندما يحدث ذلك، سيستفيد الإرهابيون بالتأكيد من السياسيين الذين يكرهون السحر.

ومع ذلك، في الخلفية، للكتيبة 101 علاقة تعاونية مع عائلة يوتسوبا، الشخصيات الأبرز بين العشائرة العشر الرئيسية. مع هذه العلاقة فقط، لا يزال لديهم الكثير من الأعذار إذا تم كشفهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحمل أن ينظر إليهم على أنهم متواطئون مع العشائر العشرة الرئيسية.

ليس فقط تاتسويا، ولكن مزاج المجموعة بأكملها أصبح ثقيلا وهم يتذكرون حادث أبريل الماضي، و كيف يمكن أن يحدث مرة أخرى.

“كما أنهم لم يقولوا إن من يتحملون المسؤولية عن ذلك هم مجرد السحرة المستهدفين”.

◊ ◊ ◊

لم تتحرك ماكي شبرا واحدا من مقعدها أمام تاكوما، لكنه لا يزال بإمكانه شم رائحة بشرتها الحلوة.

الليلة، تمت دعوة تاتسويا إلى قصر عائلة جومونجي.

شيء ما من داخل المخبأ المشتعل ينبعث منه السحر. إنه تسلسل {الإشتعال}. لم يكن هناك توسيع لتسلسل التنشيط.

حتى لو كان يطلق عليه قصر، فإنه أكبر قليلا من قصور القرن 21. أكبر من منزل تاتسويا الحالي، لكنه لا يضاهى بمنزل شيزوكو. على الرغم من أن الفناء كبير بما يكفي بحيث لا تتوقع أبدا رؤية شيء مثله في طوكيو.

“لسنا بحاجة إلى القيام بشيء جذري حتى نجد أدلة قوية. نحتاج فقط إلى البقاء على اتصال وثيق مع بعضنا البعض. وإذا أمكن، أود أن نجتمع شخصيا، و ينبغي أن نطلع بعضنا البعض كل يوم على أي تقدم نحرزه. هل هذا مقبول؟”

“لقد وصلت. تفضل.”

(هذا كأنه نفساني، هل هي مولدات متخصصة في قدرة معينة؟)

قرع تاتسويا جرس الباب عند البوابة، خرج كاتسوتو شخصيا بعد فترة وجيزة.

“كما هو متوقع، ليس لدينا خيار سوى استشارة أخصائي، أليس كذلك؟”

لقد سمع بالفعل من مايا أن كاتسوتو قد تولى منصب رئيس عائلة جومونجي. عندما رأى تاتسويا أن كبير العائلة يستقبل ضيفه، فقد ضاع في أفكاره حول ما إذا كاتسوتو ربما لم يكن لديه سوى عدد قليل من الخدم، أو أنه يعتبر ضيفا مهما. أيا كان الأمر، قرر تاتسويا أنه عمل إيجابي و وضع أسئلته على الرف.

“المعلومات الوحيدة التي ظهرت عند البحث في قاعدة بيانات الشرطة عن” استحضار الأرواح “هي معلومات أولئك الذين ماتوا.”

“عفوا.”

نفى توشيكازو نفيا قاطعا.

لم يكن المدخل فخما بشكل خاص، لكنه واسع جدا. حجمه حوالي ضعف حجم المدخل المعتاد الذي تجده في أي منزل.

تناول ريموند كلارك وجبة الإفطار، ارتدى محطة هليدسكالف الخاصة به، و بدأ التحقيق في الحادث الإرهابي الذي وقع في هاكوني، اليابان.

لم يكن هناك أي أثاث خاص، الشيء الوحيد الذي لفت انتباه تاتسويا هو الكعب العالي للسيدات المرتب جيدا.

“لكن…”

وفقا لوسائل الإعلام، فإن عائلة جومونجي لديها ابن ثان و هو طالب في السنة الثانية في المدرسة الثانوية، و ابن ثالث طالب سنة أولى في المدرسة الثانوية، و ابنة تبلغ من العمر 5 سنوات في المدرسة الابتدائية. اعتقد تاتسويا أن هناك ضيفا آخر جاء قبله. شعر أنه قد يعرف من هو الشخص، لكنه لم يعبر عن استنتاجه تجاه كاتسوتو.

سعلت يوشيمي داخل الوشاح، ثم مدت يدها نحو الجثة مرة أخرى.

قاده كاتسوتو إلى وجهتهم، لكن الأمر أشبه بتبعه تاتسويا من الخلف مباشرة. بالطبع، كما خمن، كانت فتاة جالسة هناك لاستقباله.

“آه، حسنا…هاها … بالحديث عن ذلك، هل أنت يا فوجيباياشي-سان على دراية بالسحر القديم؟”

“مساء الخير، تاتسويا-كن. لقد أتيت في الوقت المناسب”.

لم يشعر تاتسويا نفسه بهذه الطريقة، لكن ميوكي ستفترض بلا شك أنه يعني الأمر على هذا النحو.

مايومي الجالسة على الأريكة، استدارت في مقعدها لتحية تاتسويا.

أخذ تاتسويا إجازة من أنشطة مجلس الطلاب بدءا من الغد فصاعدا، لكن عمل اليوم لم يكن شيئا يحتاجه للضغط على الآخرين. حاول كسر حاجز الصمت على الرغم من عبء العمل الذي يتحمله، وإلا فلن يتمكنوا من إنهاء مهامهم حتى لو بقوا هناك طوال اليوم.

“لقد مر وقت طويل، سايغوسا-سينباي. لم نكن على اتصال منذ نهاية أكتوبر”.

فكرت فوجيباياشي في هذا الأمر، ضحكت، ثم تركت الأمر خلفها.

“أنت على حق. حوالي 3 أشهر ربما؟ هل كانت فترة طويلة أم قصيرة؟”

فتح ياكومو عينيه قليلا اللتين كانتا تتلألأان في ظروف غامضة.

“دعونا لا نواصل حديثنا أثناء الوقوف. شيبا، يرجى شغل مقعد أولا”.

بعد أن قال إيسوري ذلك، أومأت كانون برأسها مرة أخرى.

قبل تاتسويا دعوة مايومي للجلوس على نفس الأريكة مثلها.

“سيكونون بالتأكيد أفضل رهان لك، فهم مطلعون على المعرفة في هذا المجال. إنهم “باحثون” إلى حد ما”.

نظرا لأن الأريكة لثلاثة أشخاص، فقد كانت هناك مساحة كافية لشخص واحد بين تاتسويا و مايومي.

عندما وصلا إلى أمام الجامعة، رفعت مايومي صوتها فجأة.

لم يجلس كاتسوتو أمام مايومي، ولكن أمام تاتسويا.

“هييه؟”

بعد أن استقر الثلاثة، ساد الصمت الغرفة وهم يحدقون في بعضهم البعض ليقرروا من سيتحدث أولا. بعد لحظة قصيرة، طرق أحدهم الباب.

السحرة رفيعو المستوى الذين يحاولون مغادرة البلاد يخضعون لرقابة صارمة.

خرجت سيدة تبلغ من العمر 60 عاما من الجانب الآخر من الباب.

تشو غونغجين الذي قاد كل من “بلانش” و “التنين عديم الرأس”، بلا شك، كان خاضعا لسيطرة جيدو هيغو أيضا.

“لقد أعددت الشاي.”

الفصل 7 : 6 فبراير. مرت ليلة منذ الهجوم الإرهابي.

وضعت بدقة الصحن و فنجان الشاي أمام تاتسويا. كما أعادت ملء أكواب الشاي أمام مايومي و كاتسوتو قبل أن تنحني و تعتذر لمغادرة الغرفة.

“استخدميها من فضلك.”

“يا لها من سيدة أنيقة.”

أعيدت الدمى إلى جثث مرة أخرى.

عبر تاتسويا عن أفكاره. لم تكن جميلة عند مقارنتها بأخته، لكن أفعالها و حركاتها أظهرت التجربة التي مرت بها.

قدمت فوجيباياشي ردا منطقيا.

لم يستطع ميوكي حتى المقارنة بهذه المرأة.

أظهر وجه ليو مدى فزعه من تعليقات المذيع.

“شيبا، سايغوسا، آسف لإزعاجكما بالمجيء إلى هنا اليوم.”

يمكن أن يشعر باقي جسده بالجاذبية التي تعمل عليه مرة أخرى.

لم يرد كاتسوتو على تعليق تاتسويا.

لم يذكر ياكومو نوع التطور الذي طبقه. حاول تاتسويا أن يسأله، لكن انتباهه تحول إلى جملة ياكومو التالية.

على الرغم من الملاحظة، يمكن ملاحظة أنه انحرج.

بعد أن تم حل كل شيء، انشغل توشيكازو بمطاردة المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يزالون مختبئين، و بالتالي لم يكن لديه رفاهية الاتصال ب فوجيباياشي مرة أخرى. بمجرد أن اختتم مطاردته، بدأت “حادثة مصاصي الدماء”، و التي انتهى بها الأمر إلى إبقائه مشغولا. وفي الربيع الماضي، أخذ إجازة قصيرة من كانتو.

شعر تاتسويا أن مايومي، التي تجلس بجانبه، بدت قلقا للغاية.

“آه، كم أنت متواضع.”

“لا، المسافة بين أماكننا ليست بعيدة.”

◊ ◊ ◊

في الواقع، يقع منزل تاتسويا و منزل جومونجي على بعد حوالي 30 كم في خط مستقيم، لكنه يحاول التستر على جومونجي قبل أن تنفجر مايومي من الضحك. حاول تاتسويا خلق جو جاد.

“أنت على حق. حوالي 3 أشهر ربما؟ هل كانت فترة طويلة أم قصيرة؟”

بدا الأمر ناجحا، حيث تحولت مايومي إلى تعبير أكثر جدية.

أجاب مساعد المفتش إيناغاكي، بصفته السائق، كما لو يهدئ توشيكازو. لكن إيناغاكي أيضا وجد الأمر غريبا. لم يكن التفسير مقنعا للغاية.

“بما أن تاتسويا-كن قد وصل بالفعل، جومونجي-كن، هل تمانع إذا انتقلنا إلى الموضوع الرئيسي؟”

“آه … نحن من نتلقى رد الفعل العنيف على الإخفاقات التي تسببها العشائر العشرة الرئيسية”.

بعد أن سألت مايومي هذا، بدا تعبير كاتسوتو متوترا.

“نعم، قليلا.”

هذه هي المرة الأولى التي يراه فيها تاتسويا هكذا.

ومع ذلك، الآليات النفسية المعنية متشابهة للغاية.

“أريد أن أستعير قوتك للتحقيق في الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس”

ومع ذلك، لم يكن رفيقه اليوم سياسيا.

توقع تاتسويا هذا الطلب من كاتسوتو. ومع ذلك، لا يزال من المفاجئ أن يسمعه منه.

مع استمرار رفع الـ CAD الخاص به، اقترب تاتسويا من الأنقاض، و توقف على بعد خطوة واحدة منه.

“لقد تلقيت أمرا من كبيرة عائلة يوتسوبا لمساعدتك، سأتعاون بالتأكيد.”

“لقد أعددت الشاي.”

أجاب تاتسويا من جانبه و نظر إلى مايومي.

تلاشى وجود إيزومي و مينامي على الجانب الآخر من الباب.

كانت هادئة، بينما حدق كاتسوتو في وجهها بتعبير غير مقروء.

تابعت مايدا قائلة:

“ومع ذلك، لماذا سايغوسا-سينباي أيضا؟ سمعت أن الإبن الأكبر لعائلة سايغوسا هو الذي يجري تحقيقا حول الإرهابي؟”

“من هذا الطريق.”

“شيبا. لسوء الحظ، لا يمكنني الإجابة على هذا السؤال”.

“من هذا الطريق.”

ثم نظر كاتسوتو إلى وجه مايومي.

“سأطلب منك بالتأكيد رد الجميل.”

“سايغوسا. هذا ليس طلبا من عائلة جومونجي إلى الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا. إنه طلب كصديق. لهذا السبب لا تحتاجين إلى التفكير في وضع عائلتك. إذا لم تستطيعي، فيمكنك أيضا رفض طلبي”.

حتى الآن، بدا صوت توشيكازو غير مريح.

تنهدت مايومي بهدوء. ألمح الفارق الدقيق وراء ذلك إلى أنها اندهشت.

بشكل غير متوقع، مضى الضابط توشيكازو، الذي تم وضعه على أهبة الاستعداد في وزارة الداخلية، للتحقيق دون انتظار نشر المحققين. و مثل كثيرين آخرين، شعر هو أيضا بالاستياء من الحادث هذه المرة. و من ثم، ظهر دافعه النادر.

“جومونجي-كن، هذا ليس عادلا للغاية. إذا طلبت مني ك “صديق”، فكيف يفترض بي أن أرفض؟”

لا يزال تاتسويا لا يعرف كيفية الاستفادة من الآلية التي اكتشفها للتو من هذا الوهم، ولكن إذا كانت هذه نسخة بدائية من {خطوة الشبح}، فقد بدأ بداية جيدة. من الآن فصاعدا، بإمكانه التدرب بمفرده فقط.

“حسنا، فهمت. آسف.”

أجابت فوجيباياشي بابتسامة مهذبة.

“أنت لا تبدو آسفا على الإطلاق على الرغم من…”

“نعم. لا أمانع إذا استبعدت الأجزاء التي قد تكشف سرا لعائلة سايغوسا. ستحتاجين فقط إلى إطلاعي على الأشياء المتعلقة بالهجوم الإرهابي”.

“لا، ليس لدي أي نوايا من هذا القبيل…”

لم تكن طبيعة وظيفتها سهلة تماما. على الرغم من معرفة ذلك، لم يستطع توشيكازو أن يسألها مباشرة “هل أتيت إلى هنا في الخدمة؟”

مايومي غمزت كاتسوتو تحت أعين المشتبه به. المشهد أمام عيني تاتسويا جديد عليه لدرجة أنه شعر بالانتعاش الشديد.

“إنها ليست مشكلة كبيرة.”

أدرك كاتسوتو أن تاتسويا يحدق فيه هو و مايومي، لذلك قام بعد ذلك بتطهير حلقه.

“إذا فعلوا أي شيء يفضح المتعاونين، ألن يكون من الأفضل لنا الانضمام إلى التحقيق في الحادث الإرهابي أيضا؟”

“إذن، ماذا تريد مني أن أفعل، جومونجي-كن؟ لا أستطيع أن أقبل بمجرد “استعارة قوتك”. إذا كان هذا شيئا لا يمكنني فعله، فلن أتمكن من قبول طلبك”.

“أنا أقدر ذلك. حظا سعيدا في عملك أيضا، أيتها الملازمة الثانية فوجيباياشي”.

“حسنا، هذا صحيح.”

لم يكن معروفا ما إذا هي راضية أو استسلمت ببساطة، لكن مايومي دفعت تاتسويا ثم بدأت في المشي.

وضع كاتسوتو أصابعه على ذقنه، فكر في كيفية شرح الموقف لـ مايومي.

تعاملت يوشيمي مع تحذير ميتسوغو على أنه قلق غير ضروري، و استعادت المعلومات من الجثث.

“لقد تقرر أن تتبع طريقة التحقيق في الهجوم الإرهابي الأخير نظاما غير تقليدي”.

أومأ توشيكازو برأسه على مضض نحو سؤال إيناغاكي. لاحظ إيناغاكي، الذي يقود سيارته، الإيماءة الخفية و تمتم “هل هذا صحيح؟”.

“أنا على علم. جومونجي-كن، ستكون مسؤولا عن إجراء التحقيق، لكن أخي سيأخذ زمام المبادرة، أليس كذلك؟ كم هذا غير فعال. لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لتورط منازل أخرى”.

“سايغوسا-سينباي، ربما يجب عليك إخراج مظلتك.”

يبدو أن مايومي فهمت جيدا بما فيه الكفاية أنه في منطقة كانتو، تحتاج عائلة جومونجي و عائلة سايغوسا إلى استخدام مثل هذا الهيكل غير النظامي من أجل التنسيق بين العائلتين.

“عفوا.”

هناك سبب آخر، لكن كاتسوتو لم يكن لديه طريقة لإخبارها بذلك. على الرغم من أنها مايومي، لم تكن هناك طريقة ليقول “هذا كله بسبب عدم ولاء والدك”.

ابتسمت ماكي بصوت خافت و هي تسمع تاكوما.

“نعم. عندما يتصرف توموكازو-دونو و مجموعتي بشكل مستقل، نحن حتما نقوم بنفس العمل. لهذا السبب، أود أن تعملي يا سايغوسا كحلقة وصل لإطلاع الجانبين على حالة التقدم”.

“ومع ذلك، هل هناك أي مكان مناسب لنا للقاء حول جامعة السحر؟”

لم يعلق كاتسوتو على تكهنات مايومي، و بدلا من ذلك أجاب عليها بطلبه.

رفض تاتسويا عرضه أولا.

“ليس لدي أي نية لإخفاء أسرار عن توموكازو-دونو فيما يتعلق بتقدمي. أشك في وجود أي قلق بشأن ذلك من جانبه. ومع ذلك، سيكون هناك بالتأكيد معلومات استخباراتية سرية تلعب دورا في هذا الأمر. قد يكون من الصعب مشاركة هذه المعلومات مع الغرباء بالنظر إلى المصادر التي تأتي منها عادة، و أيضا بسبب الطبيعة التي تم الحصول عليها بها. معلومات من هذا القبيل لديها إمكانية أن يتم الكشف عنها.”

افترض تاتسويا أن “شيئا ما” يعني أن كاتسوتو قد يعمل في وقت متأخر من الليل على التحقيق. ربما يعرف شيئا ما، أو ربما يحجب بعض التفاصيل عن حياته الشخصية، لم يضغط تاتسويا على كاتسوتو للحصول على التفاصيل.

“أنا أفهم. لهذا السبب تريدني أن أربط بينكما؟ إذن، في الأساس، سأكون رسولا لكلا الجانبين”.

واجهت المولدات المكسوة بالدروع المقاومة للحريق تاتسويا و أطلقت سحر {الإشتعال}.

“نعم. لا أمانع إذا استبعدت الأجزاء التي قد تكشف سرا لعائلة سايغوسا. ستحتاجين فقط إلى إطلاعي على الأشياء المتعلقة بالهجوم الإرهابي”.

دون أن ينطق بكلمة واحدة عما يفكر فيه للتو، أطاع تاتسويا اقتراح كاتسوتو و جلس أمامه بنظرة غير مبالية على وجهه.

“هذه المهمة تماما…”

لقد سمع بالفعل من مايا أن كاتسوتو قد تولى منصب رئيس عائلة جومونجي. عندما رأى تاتسويا أن كبير العائلة يستقبل ضيفه، فقد ضاع في أفكاره حول ما إذا كاتسوتو ربما لم يكن لديه سوى عدد قليل من الخدم، أو أنه يعتبر ضيفا مهما. أيا كان الأمر، قرر تاتسويا أنه عمل إيجابي و وضع أسئلته على الرف.

على الرغم من ابتسامتها المريرة، اختلط تلميح من الجدية. عرف كاتسوتو أن مايومي قد لا تمانع في تصفية المعلومات بناء على حكمها، ولكن هناك احتمال عدم القدرة على نقل ما يجب قوله بشكل صحيح عن طريق إزالة الكثير. لم تكن مهمة سهلة.

ـــــ {هدم غرام}، السحر الذي يمحو جسم المعلومات نفسه.

“…أنا أفهم. سوف أتعاون. أنا الأنسب للقيام بذلك، كما قلت”.

لهذا السبب بالتحديد، لم يقدم أي معلومات عن كيفية وقف الحادث بشكل استباقي.

“سيكون ذلك مفيدا.”

خلال حادثة الطفيليات، عندما تعاون ياكومو لإتقان ضربة تاتسويا البعيدة، ذلك بسبب حقيقة أن ياكومو لم يستطع الوقوف جانبا فيما يتعلق بالطفيليات. ومن ثم، فإنهما يتقاسمان مصالح مشتركة.

“لا مانع. إنه أيضا جزء من مشكلة عائلتي بعد كل شيء ”

“أخبرتك أنني لم أعلمك أي شيء حقا. و الأهم من ذلك، دعنا نبدأ السجال”.

في الواقع، كويتشي هو الذي اقترح دور مايومي على كاتسوتو.

دون تردد لحظة، تحدث بنبرة قوية إلى يوشيمي، التي قفزت إلى الوراء أكثر منه.

على الرغم من أنه لم يتضمن سببا، إلا أن كاتسوتو بإمكانه تخمين أنه يريد زيادة الوقت وجها لوجه بين مايومي و تاتسويا.

“هناك بعض المهن التي يجب عليك فيها حماية الآخرين أولا، لكن من غير السار أن يكون هذا النوع من الأيديولوجية يدفعون به إلى حناجرنا.”

صحيح أن شخصا ما يحتاج إلى تولي دور المنسق، لكن كاتسوتو منزعج من أن كويتشي سيدرجه في مخططه. على الرغم من ذلك، كاتسوتو لا يزال متواضعا حيث يبدو أن مايومي لم تلاحظ حيلة والدها.

لم يكن التحقيق الحالي يسير في اتجاه يناسب أذواقه. مرتكب الجريمة حصل على معلومات من هليدسكالف و يستخدمها للتهرب من الكشف من جانب “البطل”. بدا هذا و كأنه لعب بشع من وجهة نظر ريموند.

“إذن، كيف يجب أن نمضي قدما؟ هل يجب أن نطلب غيابا قصيرا عن الجامعة؟”

“آه، بالتأكيد، تفضلي.”

“أردت التحدث عن ذلك الآن.”

“لقد مر وقت طويل، سايغوسا-سينباي. لم نكن على اتصال منذ نهاية أكتوبر”.

ثم حدق كاتسوتو في تاتسويا ب “لكن هناك واحد منا هنا لا يحتاج إلى ذلك” أثناء النظر في عينيه.

رفعت الضابطة رأسها و أعلنت نتائج التحليل إلى كازاما.

“لسنا بحاجة إلى القيام بشيء جذري حتى نجد أدلة قوية. نحتاج فقط إلى البقاء على اتصال وثيق مع بعضنا البعض. وإذا أمكن، أود أن نجتمع شخصيا، و ينبغي أن نطلع بعضنا البعض كل يوم على أي تقدم نحرزه. هل هذا مقبول؟”

لم يكن لسحر التداخل العقلي أي تأثير على الجثث الطائشة، و لأن الجثث لم تشعر بأي ألم، فإن تخصص مرؤوسي كوروبا ميتسوغو، “النحل المسموم”، عديم الفائدة. و بالتالي، من المنطقي فقط استبعاد عائلة كوروبا في مرحلة القتال من الخطة.

هذا “الاجتماع شخصيا” هو مطلب من كويتشي باعتبار مايومي كحلقة وصل بين الجانبين. استراتيجية مدروسة جيدا.

“…تلك المرأة الآن لم تكن 3H، أليس كذلك؟”

“لا مانع.”

طالما هيغو هو الشرير، لم تكن مشكلة إذا استخدم هليدسكالف. لكن هيغو صعد إلى المسرح هكذا، مما يعني أن ريموند لم يستطع السماح له بالاستمرار في استخدام هليدسكالف كأداة لتعطيل المسرحية.

“هذا جيد”.

أومأ غوكي برأسه و استمرت مايدا في الحديث.

يبدو أن تاتسويا لم يدرك ما يحدث وراء الكواليس.

“فهمت… سايغوسا-سان، دعينا نذهب”.

“أنا أرى.”

“يجب أن تكون آمنة الآن”.

رد كاتسوتو دون تردد في واجهته قبل أن يتحول إلى مايومي.

منع تاتسويا نفسه بوعي من التنهد.

“ماذا عنك يا سايغوسا؟”

ـــــ سنواصل الكفاح لتحرير البشرية من سيطرة هؤلاء المسوخ الذين يدعون أنهم سحرة.

“لا أستطيع أن أعد كل يوم، لكن كفكرة عامة لا أمانع أيضا.”

مع استمرار رفع الـ CAD الخاص به، اقترب تاتسويا من الأنقاض، و توقف على بعد خطوة واحدة منه.

“هذا يكفي. أين يجب أن نلتقي؟”

عندما فكرت في المحادثة الهاتفية، لم تكن قادرة على كبح ضحكتها.

“إذا كان الأمر بيني و بين جومونجي-كن فقط، فستكون جامعة السحر مثالية، لكن…”

خلع قفازه الأيمن و ألصقه بعمق في جيب معطفه، أخرج بيده اليسرى محطة المعلومات الخاصة به، و أظهر لها الشاشة.

سرقت مايومي نظرة على تعابير وجه تاتسويا بينما حديثها يتضاءل.

قالت مايومي ذلك بنبرة اعتذارية و هي تلقي نظرة خاطفة على تاتسويا.

“لا مشكلة.”

عندما خمن تاتسويا الهوية الحقيقية للعدو، تحرك حلفاؤه خلسة نحو الأدغال و المنازل لتحليل تسلسل {الإشتعال} السحري.

كان رد تاتسويا جاهزا. لم يتراجع فقط أمام سينباي أيضا لأن الاجتماع في جامعة السحر مناسب جدا له أيضا.

ماذا سيحدث إذا شعرت بالغيرة أو الغضب منه و تسببت في غضبه، أو إذا دفعته بعيدا؟ الصور التي هاجمت عقلها جعلت دمها باردا.

“ومع ذلك، هل هناك أي مكان مناسب لنا للقاء حول جامعة السحر؟”

ثم نظر كاتسوتو إلى وجه مايومي.

من الضروري بالنسبة لهم أن يجتمعوا بدلا من استخدام أداة اتصال، لكنهم ما زالوا بحاجة إلى إجراء ضد التنصت. الأمن في السكن العادي مفقودا تماما.

“أنا أفهم…”

“سأرتب ذلك. سنبدأ تبادلاتنا بدءا من بعد غد”.

هذا “الاجتماع شخصيا” هو مطلب من كويتشي باعتبار مايومي كحلقة وصل بين الجانبين. استراتيجية مدروسة جيدا.

“مفهوم.”

بالنسبة له أن يظهر دون أي ترتيبات مسبقة هو مشكلة كافية، لم يرغب تاكوما في فرض المزيد.

“فهمت. ما الوقت الذي يجب أن يكون مناسبا لك؟”

“مرحبا أيها الضابط تشيبا، فوجيباياشي تتحدث.”

“…همم، بعد غد في الساعة السادسة مساء، تعال إلى البوابة الرئيسية لجامعة السحر”.

“في هاكوني؟ من خلال نظرة الأشياء، كان الأمر سيئا للغاية”.

فكر كاتسوتو لبعض الوقت قبل الإجابة على سؤال تاتسويا عن الزمان و المكان اللذين سيلتقون فيه.

“إنها ليست مشكلة على الإطلاق. أنا أكثر من سعيد لتلقي مكالمة منك في أي وقت، فوجيباياشي-سان. ماذا يمكنني أن أفعل لك؟”

(السادسة مساء، يمكنني القيام بذلك مع القليل من الراحة إذا تخطيت أنشطة مجلس الطلاب)، هكذا فكر تاتسويا.

“أنا أعرف. لقد كانت كارثة”.

“فهمت”.

لن يكون تاكوما عادة شخصا يلتزم بمثل هذه التفاصيل الصغيرة في الذاكرة، لكنه لا يزال قادرا على تذكر ما تحب شريكته و ما تكرهه.

سرعان ما حسب تاتسويا الوقت في رأسه، و وافق على الاقتراح.

“لا، ليست كذلك.”

◊ ◊ ◊

في نفس الوقت تقريبا، استعد غو جي لمغادرة مخبئه في كاماكورا.

في مكان ما بعيدا عن طوكيو، زار إتشيجو غوكي مطعما محليا مرموقا، دون أن يعرف الاجتماع بين كاتسوتو و تاتسويا و مايومي. لم يكن هناك شك في طعم الطعام و لا الخدمة المقدمة في هذا المطعم، لكنه اشتهر بكونه مكان “محادثة خاصة” بين السياسيين.

“خدمة…؟”

غوكي نفسه عقد بالفعل حوالي 4-5 اجتماعات مع السياسيين هنا في الماضي. على الرغم من أنه يكره القيام بمثل هذه الأشياء، إلا أنه لم يستطع تجنب واجبه كواحد من العشائر العشرة الرئيسية.

“حتى رجال الإطفاء لن يسارعوا للقفز إلى النار عندما يكون الموت هو الثمن. ما يفعلونه هو عمل شجاع و نبيل، ينقذون الآخرين بينما يضعون الضحايا أمامهم. ولكن على الرغم من ذلك، لا أحد في وضع يسمح له بالقول “من واجبك ضمان سلامتنا” حتى لو كنت تدفع لهم. إنه أمر جبان و أحمق القيام به، مما يجبر شخصا ما على تحمل مثل هذه المخاطرة الهائلة، خاصة عندما يكون القبطان مسؤولا عن حياة أفراده”.

ومع ذلك، لم يكن رفيقه اليوم سياسيا.

أجاب تاتسويا من جانبه و نظر إلى مايومي.

السيدة التي جلست أمام غوكي هي مايدا تشيزورو، مديرة المدرسة الثانوية الثالثة.

“ومع ذلك، من الممكن أنهم دخلوا البلاد سرا”.

“مايدا-سينسي، آسف للاتصال بك و أنت مشغولة…”

“هذا يكفي. أين يجب أن نلتقي؟”

“آه، دعنا نقطع الأدب غير الضروري. نحن أصدقاء، أليس كذلك؟”

استنتاج أن السحر نتيجة للخيال، و بالتالي، استبعاده من التحقيقات هو شيء من الماضي. لم تعد تحقيقات الشرطة تتجاهل السحر كعامل، حيث أن توشيكازو هو ساحر أصلا. إن إنكار وجود السحر يعني إنكار وجوده.

… إذا سمع شخص ما هذه الطريقة في التحدث، فلن يفكر في هذه السيدة كمعلمة، ناهيك عن كونها مديرة، لكنها بلا شك مديرة المدرسة الثانوية الثالثة التابعة لجامعة السحر، و التي يلتحق بها ماساكي حاليا.

“أيها المالك، قهوة من فضلك.”

“…تشيزورو-سينباي، يرجى التصرف أكثر بناء على موقفك. مدرستك الثانوية السحرية هي واحدة من أصول هذا البلد”.

ومع ذلك، اصطدم التحقيق بجدار.

“كم هذا سخيف، غوكي. يجب أن تعرف أن الطريقة التي أتصرف بها بشكل طبيعي هي طريقة رنانة”.

 

ردت المديرة مايدا على رد غوكي بسخرية.

تلاشى وجود إيزومي و مينامي على الجانب الآخر من الباب.

“علاوة على ذلك، فإن مدارس السحر الثانوية هي مجرد مدارس. قد تنتمي إلى البلاد، لكنها لا تزال ليست مؤسسة عسكرية”.

 

واصلت جملتها بابتسامة وحشية.

نظرا لأن الأريكة لثلاثة أشخاص، فقد كانت هناك مساحة كافية لشخص واحد بين تاتسويا و مايومي.

لم يكن لدى غوكي أي نية لربط مدارس السحر الثانوية بالجيش، لكنه لم يدحض تعليقها. لقد فهم ما تقصده بخلفيتها العسكرية.

“كان الإرهابيون يتألفون من حوالي 50 شخصا، أليس كذلك؟ كيف يتوقعون من العشائر العشرة الرئيسية منع شيء من هذا القبيل؟ هل يعتقدون حقا أننا نوع من البشر الخارقين؟”

عملت المديرة مايدا في الجيش حتى أواخر عشرينياتها، رتبتها الأخيرة هي ملازمة. لقد تسببت في مشكلة لرئيسها (يقال إنها رفعت قضية تحرش جنسي)، و بالتالي، احتاجت إلى التقاعد مبكرا.

هذا “الاجتماع شخصيا” هو مطلب من كويتشي باعتبار مايومي كحلقة وصل بين الجانبين. استراتيجية مدروسة جيدا.

عملت كمعلمة. ثم في عمر الـ 40 عاما، تم تعيينها مديرة للثانوية الثالثة بسبب شخصيتها الفريدة.

حتى الآن، لم يكن لديه مشاعر رومانسية حقيقية لها.

كانت طالبة أكبر من غوكي بعام واحد عندما درسا في المرحلة الثانوية.

“آسف، هل انتظرت طويلا؟”

كانت بطلة حقيقية في ذلك الوقت، تتألق في الجزء العلوي من الدفعة ولا تستسلم للجميع بما في ذلك غوكي. بالنسبة له، مايدا شخصية سيحترمها إلى الأبد.

“أمم، لكن …”

“حسنا، غوكي. دعنا نسمع ما لديك. من النادر جدا أن تدعوني إلى مكان كهذا. هل هي مسألة مهمة؟”

حك توشيكازو حواجبه بناء على اقتراح إيناغاكي. هناك سحرة مطلعون على بعض المعرفة بالسحر التي يمكن أن تتحكم في الجثث ولكنها بالتأكيد تمثل مشكلة أخلاقية. سيكون من غير المعقول الإعلان علنا عن امتلاك هذه المعرفة.

“هذه مسألة خاصة”.

الليلة، تمت دعوة تاتسويا إلى قصر عائلة جومونجي.

توقع غوكي هذه الصراحة ــــ أجابها بنبرة جادة إلى حد ما.

بناء على الطريقة التي وصفت بها ماري الأشياء، لم يكن هناك خطأ في حقيقة أن مايومي غاضبة حقا. حتى لو لم يفكر في الأسباب الكامنة وراء ذلك، عندما تحدثت معه بقسوة، لم يستطع إلا أن يدرك ذلك. عندما يتعلق الأمر بإلهام الآخرين بالإثارة، الأمر أكثر فاعلية إذا لم تكن تعرف الآخر لفترة طويلة جدا. عرف تاتسويا أن تصفية الآخرين عمدا لم يكن مجرد أسلوب للشؤون الحسية، ولكن أيضا للإكراه و التهدئة.

“همم… لا تقل لي، أنت قلق بشأن المعدل التراكمي لابنك أو شيء من هذا القبيل؟”

أنهى تاتسويا المناقشة.

“قد يكون شيئا مشابها.”

أومأت يوشيمي برأسها إلى تاتسويا، ثم التفتت إلى أعضاء الفرقة و أمرهتم بأخذ الجثث بعيدا.

أظهر إلى مايدا نظرة أكثر حدة له.

ردا على سؤال كاتسوتو الذي يبدو غير صبور، نظر تاتسويا و مايومي إلى بعضهما البعض.

“أنت تعرفين عن الهجوم الإرهابي في هاكوني أمس، أليس كذلك؟”

على الرغم من أنه “يحقق”، إلا أنه كان يعرف بالفعل “حقيقة الحادث” منذ البداية. في الواقع، هو يعرف منذ المراحل التحضيرية للحادث. ما أراد ريموند معرفته حقا هو “البطل” الذي قاد الحادث إلى حله.

“أنا أعرف. لقد كانت كارثة”.

ومع ذلك، هي ممثلة. لم تكن هناك طريقة للسماح لشيء كهذا بالخروج.

“إذن، ماذا عن البيان الصادر عن جمعية السحر بعد الحادث؟”

تناول ريموند كلارك وجبة الإفطار، ارتدى محطة هليدسكالف الخاصة به، و بدأ التحقيق في الحادث الإرهابي الذي وقع في هاكوني، اليابان.

“بالطبع أعرف. ومع ذلك، أشك في أن ذلك قد أحدث أي تأثير. من المسلم به إلقاء اللوم على الإرهابي، لكنه قد لا يقلل من سلبية غير السحرة تجاهنا”.

تابعت مايدا قائلة:

ومع ذلك، لم يكونوا مجرد بشر ـــــ

“كما أنهم لم يقولوا إن من يتحملون المسؤولية عن ذلك هم مجرد السحرة المستهدفين”.

تناول ريموند كلارك وجبة الإفطار، ارتدى محطة هليدسكالف الخاصة به، و بدأ التحقيق في الحادث الإرهابي الذي وقع في هاكوني، اليابان.

تدخل جوكي.

تلقى ترحيبا قاسيا من التلاميذ، وفقا لروتينه.

“نحن ننوي التوقف عند إدانة الكلمات فقط”.

“حسنا، إذا سقط أشخاص أمام عينيك مباشرة، فمن الغريزي أن ترغب في محاولة المساعدة. ومع ذلك، إذا كنت أيضا في خطر، فمن المعقول أن تفترض أنك تريد الفرار إلى مكان آمن قبل إنقاذ شخص آخر. حتى العشائر العشرة الرئيسية ليست لا تقهر”.

“آه، أتذكر أنني سمعت عن التعاون قدر الإمكان للقبض على المجرم. إذن لم يكن هذا مجرد كلام لطيف؟”

“آه … نحن من نتلقى رد الفعل العنيف على الإخفاقات التي تسببها العشائر العشرة الرئيسية”.

أضاف “ماساكي من عائلة إتشيجو سيشارك في التحقيق”.

ترك غو جي هذه الأوامر لدميته التي تم إنشاؤها حديثا و توجه إلى مخبئه التالي.

أومأ غوكي برأسه في صمت بعد أن قال كلامه.

“أنا أفهم. تاكوما، تريد استعارة قوة والدي بدلا من قوتي، أليس كذلك؟”

لم ترد مايدا ب “هذا متهور”.

“آه، دعنا نقطع الأدب غير الضروري. نحن أصدقاء، أليس كذلك؟”

“و؟”

“نعم، هذا جيد.”

بدلا من ذلك، أعطت تعبيرا يقول لماذا تخبرني بهذا النوع من الأشياء نحو غوكي.

“ماذا عنك يا سايغوسا؟”

“الشخص الذي سيقود التحقيق سيكون جومونجي-دونو، سيبدأون بمسرح الجريمة في هاكوني. قد يستغرق الأمر بضعة أسابيع، وربما أكثر من شهر. لهذا السبب سيبقى ماساكي في طوكيو في منزلنا الثاني، و سيكون في إجازة طويلة من المدرسة”.

“ــــ سيدي، شكرا جزيلا لك.”

“أنت تقول إنك تريدني أن أتعامل مع تلك الأيام على أنها عطلة بدلا من أن يكون في إجازة؟”

بدا أن أفكاره أكثر وضوحا مما أدرك، حيث أدارت فوجيباياشي رأسها بسرعة لمواجهة الطريق.

“نعم. إن أمور العشائر العشرة الرئيسية، بعد كل شيء، ليست خدمة عامة. إنها في النهاية مسألة خاصة، لذلك أدرك أن هذا يدفع حظي قليلا. و مع ذلك، أتمنى أن يتمكن ابني من القيام بواجباته براحة بال”.

“سيدي. أرجو المعذرة.”

خفض غوكي رأسه،

“حسنا، إذا سقط أشخاص أمام عينيك مباشرة، فمن الغريزي أن ترغب في محاولة المساعدة. ومع ذلك، إذا كنت أيضا في خطر، فمن المعقول أن تفترض أنك تريد الفرار إلى مكان آمن قبل إنقاذ شخص آخر. حتى العشائر العشرة الرئيسية ليست لا تقهر”.

“بالتأكيد، أنت تدفع حظك إلى حد ما.”

لم ترد مايدا ب “هذا متهور”.

أجابت مايدا ببرود.

على الرغم من أن المسافة بينهما قصيرة، إلا أنه لا يزال يسمعها تتمتم بشيء ما.

“حتى لو كنت أحد رؤساء العشائر العشرة الرئيسية، فإن مثل هذه الراحة غير ممكنة. مهنتي وحدها تمنعني من إعطاء معاملة خاصة لأي شخص”.

“هل كنت قلقة علي؟”

“…أنا أفهم.”

و من ثم، فإن جسم معلومات السايون و التسلسلات السحرية المخزنة في جثة تستمر لفترة أطول بكثير مقارنة بجسم حي.

لم يقل غوكي أي شيء آخر. لم تكن مايدا شخصا يلتزم بالقواعد، و إذا وصفها غوكي، فستكون “امرأة حنونة”. ومع ذلك، بمجرد أن تقرر شيئا ما، لن يؤثر أي شيء على قرارها.

في غبطته، فكر بسخرية “ليس الأمر كما لو أنني في المدرسة الإعدادية أو الثانوية أو شيء من هذا القبيل”، ولكن لم يتسلل أي تلميح من هذا إلى صوته، وهو يضحك بالطريقة البسيطة التي يضحك بها توشيكازو دائما.

“لقد طلبت شيئا أحمق. من فضلك انسي الأمر.”

“البيان الجنائي للإرهابي؟”

“لا، يمكنني أن أفهم موقفك. أعلم أيضا أنه جزء من مسؤولية عشيرتك أن تتولى الأمور في طوكيو. بغض النظر، لا يمكنني إعطاء ابنك أي معاملة خاصة. يمكنك محاولة طلب خدمة من موموياما-سينسي رغم ذلك”.

لم تصل الأخبار إلى لينا و لا مايا، ولكن هناك احتمال كبير أن يكون جيدو هيغو هو قائد تشو غونغجين. جيدو هيغو هو العقل المدبر لـ “بلانش” و “التنين عديم الرأس”، وفقا للفيديو المسجل من أحد “الحكماء السبعة”، ريموند س كلارك.

“هاه؟ موموياما-سينسي؟ هل تتحدثين عن مدير الثانوية الأولى؟”

وجه تاتسويا CAD ترايدنت الفضي إلى المنزل المشتعل و قام بتنشيط {تشتت الضباب}.

لم يفهم جوكي سبب طرح اسم موموياما هنا، حدق في مايدا بتعبير محير.

“حسنا، فهمت. آسف.”

“هذا صحيح.”

امتلأت تصريحات السياسيين باللوم نحو الإرهابي. إذا حاولوا إلقاء اللوم على العشائر العشرة الرئيسية بمفردهم في هذه اللحظة، فإن التداعيات ستصب مباشرة في أيدي الإرهابي. حتى مع الأخذ في الاعتبار مجرد إضافة السياسيين الذين ينتقدون المجتمع السحري، فإن قواتهم تتزايد باطراد بسبب الهجوم.

“لأي مسألة على وجه التحديد؟”

“يا لها من سيدة أنيقة.”

“أن يكون ابنك في مدرسته لفترة قصيرة.”

سحب تاتسويا ترايدنت الخاص به و وجه سحره {البصر العنصري}، نحو داخل المخبأ.

لم تقصد مايدا إخفاء التفاصيل وراء بيانها، لكن غوكي سارع إليها قبل أن تتمكن من المضي قدما.

لهذا السبب، عندما يصل التحقيق إلى طريق مسدود، يدعم “البطل” من خلال توفير المعلومات و التحكم فيها. إسقاط تلميحات حول كيفية حل الحادث قبل أن يفلت الرجل الشرير بطريقة ما جعله يشعر و كأنه نجم كبير. هذه هي لعبة ريموند المفضلة للعب.

“ماذا ــ مهلا”.

لم يستطع إخماد الحريق بأمان باستخدام {التحلل}.

نظرا لأن الأمر سيستغرق وقتا طويلا لشرح خطتها لـ غوكي، أعطت مايدا إشارة بفمها و يدها لمنع غوكي من الكلام.

من الواضح أن طلاب الثانوية الأولى يفقدون رباطة جأشهم. على الرغم من أنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء، إلا أنهم استمروا في التحقق من الأخبار المعروضة على أجهزة التلفزيون في كل زاوية أثناء وقت الغداء. يمكن سماع همسات غاضبة من الطلاب ردا على الرأي المتحيز من وسائل الإعلام.

“لن يكون انتقالا دائما، لكن يمكنني ترتيبه حتى يتمكن ابنك من الدراسة في فصول نظرية في الثانوي الأولى. لدى مدارس السحر الثانوية مناهج مماثلة يتم تقديمها من خلال المحطات. نظرا لأن كلتا المدرستين تابعتان لجامعة السحر، فإن تبادل المعلومات بين المدرستين ممكن. على الرغم من أن الدروس البدنية و العملية ستكون مستحيلة، إلا أن شهرا فارغا لدى إتشيجو-كن لا ينبغي أن يشكل مشكلة”.

“لسنا بحاجة إلى القيام بشيء جذري حتى نجد أدلة قوية. نحتاج فقط إلى البقاء على اتصال وثيق مع بعضنا البعض. وإذا أمكن، أود أن نجتمع شخصيا، و ينبغي أن نطلع بعضنا البعض كل يوم على أي تقدم نحرزه. هل هذا مقبول؟”

“بمعنى آخر، خلال هذه المهمة، سيحضر ماساكي الثانوية الأولى كطالب بدوام جزئي؟”

“حقيقة أن السحر يعيد كتابة ظاهرة الحدث هي نفسها في كل من السحر الحديث و السحر القديم. ومع ذلك، من وجهة نظرنا، فإن السماح للتكنولوجيا بإعادة كتابة الأحداث بالنسبة لنا ليس “تقنية”. داخل فنون الدفاع عن النفس، السحر يخفي الأسرار إلى جانب مجرد تغيير الحدث، مثل السيطرة على “التدفق” و “الموجة” التي تسببها “الروح”. يمكن أن يسمح لك ذلك بالتلاعب و التعطيل و الإنهاء”.

“ليس بدوام كامل مثل المحقق، أليس كذلك؟”

“بالنسبة لنا، هناك تقنية يمكنها التلاعب ب “الروح” في الغموض. لتحقيق تقنية يمكن أن تحطم {خطوة الشبح}، تحتاج في النهاية فقط إلى التلاعب ب “الروح” أيضا”.”

أومأ غوكي برأسه و استمرت مايدا في الحديث.

“آه … نحن من نتلقى رد الفعل العنيف على الإخفاقات التي تسببها العشائر العشرة الرئيسية”.

“في الواقع، يمكنه تقنيا أخذ دروسه في أي مكان. المشكلة الوحيدة في ذلك هي أنه لا يمكن الوصول إلى البيانات إلا من خلال الأجهزة التي تمت الموافقة عليها من قبل جامعة السحر، نظرا لأن البيانات منها. على الرغم من أن محيطه و بيئته سيتغيران، أعتقد أنه يمكنه أن يأخذ بأمان دورات الفنون الحرة و النظرية في الثانوية الأولى”.

“{خطوة الشبح} هي تقنية يمكن أن تؤثر على “سرب من القوات”. ما عرضته عليك هو مجرد تقنية وهم فردية”.

أخيرا، ظهر تعبير فهم على وجه غوكي.

“أفهم أن هذا الوضع سيضعك في وضع غير مؤات. ليس هناك ميزة لوالدك أن يقف معنا نحن السحرة في هذا الشأن. حتى أنك ستتعرضين للوصم بسبب ذلك. لكن مع ذلك، أرجو منك مساعدتي!”

“أتساءل عما إذا بإمكانك تدبير هذه الخطوة خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه؟ يجب أن يكون قادرا على الوصول إلى الثانوية الأولى يوم الاثنين المقبل. لذلك سيكون ذلك شهرا واحدا حتى 9 مارس، أليس كذلك؟ بالطبع، إذا تم حل القضية مبكرا، فيمكنه العودة إلى الثانوية الثالثة في أي وقت”.

“هل تشيرين إلى المدنيين؟ ربما، الموظفين المدنيين؟ بهذا المعنى، يمكن أيضا وصف رؤساء العشائر العشرة الرئيسية الذين ليسوا جنودا ولا موظفين مدنيين بأنهم “عامة الناس”…؟”

“شكرا جزيلا لك، مايدا-سينباي. أنا أعتمد عليك”.

“نعم. ماكي، لقد مرّ وقت طويل”.

من وجهة نظره كوالد، هذا الحل أكثر ملاءمة من خطة العطلة. انحنى غوكي تجاه مايدا دون أي اعتراض.

“تركز الهجوم في الفندق. كانت كاميرات الشوارع لا تزال تعمل حتى بعد الحادث”.

 

أجابت كانون بقوة. لقد فهمت أن سلوك إيزومي الحاقد موجه بالكامل إليها.

بعد ذلك، مايدا احتجزت غوكي و شربت حتى شرقت الشمس.

انضمت مينامي إليهما لتناول العشاء ، شرحت ميوكي محتويات المكالمة الهاتفية من هاياما إلى تاتسويا.

◊ ◊ ◊

“ابقوا في الخلف. سأتعامل مع هذا”.

أشعل بيان هيغو الرأي العام تجاه السحرة.

“وجدته.”

حتى بعض وسائل الإعلام ألقت باللوم من جانب واحد على السحرة. ربما ذلك بسبب حرارة اللحظة، لكن الجانب المتهم لا يبدو متفائلا جدا بأن “وسائل الإعلام يتم تبريدها و تسخينها بسهولة”.

“نعم. إن أمور العشائر العشرة الرئيسية، بعد كل شيء، ليست خدمة عامة. إنها في النهاية مسألة خاصة، لذلك أدرك أن هذا يدفع حظي قليلا. و مع ذلك، أتمنى أن يتمكن ابني من القيام بواجباته براحة بال”.

من الواضح أن طلاب الثانوية الأولى يفقدون رباطة جأشهم. على الرغم من أنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء، إلا أنهم استمروا في التحقق من الأخبار المعروضة على أجهزة التلفزيون في كل زاوية أثناء وقت الغداء. يمكن سماع همسات غاضبة من الطلاب ردا على الرأي المتحيز من وسائل الإعلام.

وضع عيونه على المرأة الجميلة في نفس عمره، انفتحت أوسع قليلا من المعتاد.

هناك ما يقرب من ثلاثة آراء رئيسية بين الطلاب. الأكثر شيوعا هم الذين كانوا غاضبين من شيطنة وسائل الإعلام للسحرة، هذه المجموعة في الغالب من الذكور. ثم هناك الفتيات اللواتي لديهن خوف أقوى من العداء المحتمل الذي قد يتعرض له السحرة، و أخيرا الطلاب الذين يحملون أرقاما باسمهم. المنتسبين إلى العائلات المائة الذين كانوا صريحين جدا في شكاواهم.

كان رد تاتسويا جاهزا. لم يتراجع فقط أمام سينباي أيضا لأن الاجتماع في جامعة السحر مناسب جدا له أيضا.

رافق اجتماع مجلس الطلاب بعد المدرسة الأخبار في الخلفية. عادة ما تكون هناك بعض الموسيقى التي يتم تشغيلها كإلهاء ــــ لكن اليوم لا يبدو أنهم يجدون أي رغبة في الموسيقى ــــ بدا أن القلق متفشي. كما هو متوقع، تلقت كفاءته ضربة كبيرة.

ـــــ حتى يقوم اليابانيون بإبعاد السحرة، سيستمر الضحايا في السقوط.

أخذ تاتسويا إجازة من أنشطة مجلس الطلاب بدءا من الغد فصاعدا، لكن عمل اليوم لم يكن شيئا يحتاجه للضغط على الآخرين. حاول كسر حاجز الصمت على الرغم من عبء العمل الذي يتحمله، وإلا فلن يتمكنوا من إنهاء مهامهم حتى لو بقوا هناك طوال اليوم.

“لا أستطيع أن أعد كل يوم، لكن كفكرة عامة لا أمانع أيضا.”

على هذا النحو، أوقف تاتسويا يده عندما سمع ملاحظة أثارت اهتمامه.

“مفهوم.”

الشخص الذي تمتم بالإيجاب على مذيع الأخبار هي واحدة من الطلاب الذين من المقرر أن يتخرجوا الشهر المقبل. حوّلت كانون مجلس الطلاب ليس لمناقشة حفل التخرج القادم، بل للتسكع حول أمينة صندوق مجلس الطلاب.

إذا لم تكن متأكدا من موقع خصمك، فسيكون من المستحيل المراوغة أو حتى الدفاع عن نفسك.

“تشيودا-سينباي، هل تعتقدين أننا مخطئون؟”

 

عندما رفعت كانون وجهها لمواجهة نظرة تاتسويا، انضمت ميوكي و إيزومي للاحتجاج على بيان كانون. تسببت اعتراضاتهم في تغيير تعبيرها، لكنها قمعت انزعاجها من أجل الأدب.

ترتدي ملابس غير رسمية، معطف واق من المطر مع تنورة بطول الركبة و حذاء طويل فوق زوج من الجوارب السميكة. إلى جانب الطريقة التي تحمل بها حقيبتها الخفيفة بكتفها، حملت هالة طالبة جامعي… إذا ذكر لها هذا، فسوف تغضب بالتأكيد. يقفان جنبا إلى جنب في ملابسهما الخاصة، بالتأكيد سينظر إليه على أنه طالب أكبر سنا.

من وجهة نظر إيزومي، لم يكن تاتسويا طالبا أكبر منها من نفس المدرسة فحسب، بل أيضا زميل في مجلس الطلاب. لم تكن في وضع يسمح لها بتوبيخه على تعليقه، ستبقى صامتة حتى لو تحدثت ميوكي. لكن ما قالته كانون كان كافيا لإثارة غضب إيزومي.

“تاتسويا-كن، لقد ساعدتك بطرق مختلفة، لكنني لم أعلمك أبدا تقنية. أعتقد أنك تفهم أسبابي للقيام بذلك؟”

أجابت كانون ب…

ماكي بعينين واسعتين، تفاجأت برده.

“آه … نحن من نتلقى رد الفعل العنيف على الإخفاقات التي تسببها العشائر العشرة الرئيسية”.

ثم 10 دقائق أخرى من الجامعة إلى محطة الكابينيت.

انتهى اجتماع مجلس الطلاب، لكن الدردشة استمرت مع تشغيل الأخبار في الخلفية. كانت كلمات كانون قاسية بشكل ملحوظ تجاه السحرة، على الرغم من أن السخط لم يكن منها فقط. كما أعربت العائلات المائة عن استيائها من الكيفية التي دمرت بها العشائر العشرة الرئيسية سمعتها كسحرة.

“هل أومي كازوكيو واضح؟”

“بالطبع يتحمل الإرهابيون المسؤولية عن ذلك، لكن العشائر العشرة الرئيسية مخطئة أيضا لعدم التعامل مع الوضع بشكل جيد.”

يبدو أن مايومي توقعت إجراء نوع من الحوار غير الرسمي مع تاتسويا. لسوء الحظ، لم يفهم المعنى الكامن وراء إجابتها، لكن تاتسويا لم يتردد في محاولة تلبية طلبها.

لم تكن كانون هي الوحيدة التي تصرخ بهذا الرأي، فقد بدا أن زملائها في الفصل لديهم وجهات نظر مماثلة. حقيقة أنها لم تكن الوحيدة جعلتها أكثر صخبا. ومع ذلك، بعد إبداء رأيها هذه المرة، شعرت ببعض الذنب.

الشخص الذي تمتم بالإيجاب على مذيع الأخبار هي واحدة من الطلاب الذين من المقرر أن يتخرجوا الشهر المقبل. حوّلت كانون مجلس الطلاب ليس لمناقشة حفل التخرج القادم، بل للتسكع حول أمينة صندوق مجلس الطلاب.

“ما الخطأ الذي ارتكبناه؟”

يمكن أن يشعر باقي جسده بالجاذبية التي تعمل عليه مرة أخرى.

غيرت إيزومي موقفها، على غرار الموقف الذي استخدمته في هاكوني عند التحدث إلى المحقق. مهذب، لكنه بارد.

سرية، يا لها من كلمة حديثة. ابتسم ياكومو عندما سمع ذلك، لكنه مسح هذا التعبير على الفور من وجهه.

أجابت كانون بقوة. لقد فهمت أن سلوك إيزومي الحاقد موجه بالكامل إليها.

“بالنسبة لنا، هناك تقنية يمكنها التلاعب ب “الروح” في الغموض. لتحقيق تقنية يمكن أن تحطم {خطوة الشبح}، تحتاج في النهاية فقط إلى التلاعب ب “الروح” أيضا”.”

“أن يتم اتهامك بعدم مساعدة عامة الناس بينما أنت حاضر في نفس المكان، يجب أن تعرف أن هذه هي الطريقة التي سينتهي بها الأمر!”

لم يستطع ميوكي حتى المقارنة بهذه المرأة.

ومع ذلك، لم تسمح كانون لنفسها بأن تنفعل بشدة. تمكنت من احتواء نفسها و التركيز بقوة فقط على كلامها.

“لا تتعمقي كثيرا. قد لا تجدين طريق العودة”.

و مع ذلك، تألقت شخصيتها القوية. حول تركيزها تعليقها إلى بيان عاطفي تماما.

“لا تتعمقي كثيرا. قد لا تجدين طريق العودة”.

على الرغم من أنه في نهاية اليوم، إذا أخذ المرء في الاعتبار حقيقة أنها من الكبار هنا، فإن الشجار مع طالبة أصغر منها لن يؤدي إلا إلى متاعب.

“اجلس، إذا كنت ترغب في ذلك.”

“عامة الناس هاه؟ أتساءل ماذا تقصدين بذلك”.

تعتبر سايكي المنافس السياسي للواء المتقاعد كودو، و على الرغم من أنها لم ترى الأمر بهذه الطريقة، إلا أن الحقيقة هي أن قواعد “ضد العشائر العشرة الرئيسية” و “ضد كودو ريتسو” داخل قوات الدفاع الوطني أصبحت حجر الزاوية في قاعدة دعمها.

“ماذا تقصدين…؟”

“هذا يكفي. أين يجب أن نلتقي؟”

في مواجهة سؤال إيزومي الفلسفي، فقدت كانون كلماتها.

دون أن ينطق بكلمة واحدة عما يفكر فيه للتو، أطاع تاتسويا اقتراح كاتسوتو و جلس أمامه بنظرة غير مبالية على وجهه.

“هل تشيرين إلى المدنيين؟ ربما، الموظفين المدنيين؟ بهذا المعنى، يمكن أيضا وصف رؤساء العشائر العشرة الرئيسية الذين ليسوا جنودا ولا موظفين مدنيين بأنهم “عامة الناس”…؟”

“رقم خاطئ.”

“ماذا تحاولين أن تقولي؟”

تنفست مايومي تنهيدة متعمدة على ما يبدو.

“لا شيء حقا، لكنني أتساءل لماذا فقط يجب أن يعطوا الأولوية لبعض “عامة الناس ” على بقية “عامة الناس” و ينقذوهم قبل أنفسهم؟”

والد ماكي هو رئيس لشركة مع شركات إعلامية تحت جناحيه، بما في ذلك محطة تلفزيونية.

غطت إيزومي فمها بيدها اليسرى.

قام معها.

اعتقدت كانون أن إيزومي تسخر منها.

“إنها مدبرة منزلي الجديدة. أنت تعلم أنني أكره الـ 3H، أليس كذلك؟”

“أنت!”

“…حسنا، إذا كنت ترغب في ذلك. سأراك غدا، جومونجي-كن.”

نهضت كانون من مقعدها و ضربت يدها فوق الطاولة بصوت عال.

ترك غو جي هذه الأوامر لدميته التي تم إنشاؤها حديثا و توجه إلى مخبئه التالي.

“كانون، اهدئي!”

ومع ذلك، في الخلفية، للكتيبة 101 علاقة تعاونية مع عائلة يوتسوبا، الشخصيات الأبرز بين العشائرة العشر الرئيسية. مع هذه العلاقة فقط، لا يزال لديهم الكثير من الأعذار إذا تم كشفهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحمل أن ينظر إليهم على أنهم متواطئون مع العشائر العشرة الرئيسية.

وقف إيسوري لكبح ظهرها عن طريق الإمساك بكتفها.

“من هذا الطريق.”

“إيزومي -شان، آسفة، لكن هل تمانعين في مساعدتي في شراء شيء دافئ ليشربه الجميع؟ سأدفع ثمنه”.

أرسلهما كاتسوتو بهذه الكلمات، غادرت مايومي و تاتسويا المطعم معا.

مع حلول الصمت بين كانون و إيزومي، طلبت ميوكي من إيزومي القيام بمهمة أثناء تسليم البطاقة النقدية لمجلس الطلاب.

ذكر أنه تم إنقاذ 33 شخصا، 27 منهم سحرة.

تم تجهيز غرفة مجلس الطلاب بإمدادات المياه الساخنة، بالإضافة إلى مثبتات الشاي و القهوة. عادة، لم تكن هناك حاجة للمغامرة بالخارج لشراء المشروبات.

وضعت فوجيباياشي معطفها على المقعد المجاور، طلبت نفس الشيء مثل توشيكازو.

بعبارة أخرى، هذه دعوة إلى إيزومي لتهدأ في الخارج.

“أنت تعرفين عن الهجوم الإرهابي في هاكوني أمس، أليس كذلك؟”

“أنا أفهم…”

شعر توشيكازو بالحرج من الإجابة، لكنه لم يخفي ذلك و قدم تفسيرا.

وقفت إيزومي بنظرة ندم على وجهها. إن توبيخها من قبل مفضلتها، ميوكي، قد برد أعصابها على الفور.

“بالطبع أنا أفهم. أنا لست تلميذا لمعبد كوكونوي”.

“سآتي للمساعدة.”

“يجب أن تتجنب الكتيبة 101 أن ينظر إليها على أنها تدعم العشائر العشرة الرئيسية.”

نهضت مينامي لتعرض على إيزومي مساعدتها.

الشخص الذي تمتم بالإيجاب على مذيع الأخبار هي واحدة من الطلاب الذين من المقرر أن يتخرجوا الشهر المقبل. حوّلت كانون مجلس الطلاب ليس لمناقشة حفل التخرج القادم، بل للتسكع حول أمينة صندوق مجلس الطلاب.

“نعم من فضلك.”

“هل هذا فيلم غامض!؟ … لو كان هذا شيئا يدعو للضحك”.

“فهمت… سايغوسا-سان، دعينا نذهب”.

لم يكن المدخل فخما بشكل خاص، لكنه واسع جدا. حجمه حوالي ضعف حجم المدخل المعتاد الذي تجده في أي منزل.

انحنت مينامي نحو ميوكي، و أخذت يد إيزومي.

“كنت في عجلة من أمري هذا الصباح…”

 

هناك ثلاثة كائنات على شكل إنسان.

تلاشى وجود إيزومي و مينامي على الجانب الآخر من الباب.

مرت سيارة قادمة على جانب تاتسويا الأيسر. الرصيف واسع بما يكفي لذلك لم يكن هناك خطر. ولكن للحظة واحدة فقط، أضاءت المصابيح الأمامية للسيارة وجه مايومي السعيد، و جعلته بارزا.

بعد التأكد من ذلك، بدأ إيسوري، الذي جلس أمام كانون، في الكلام.

في مكان ما بعيدا عن طوكيو، زار إتشيجو غوكي مطعما محليا مرموقا، دون أن يعرف الاجتماع بين كاتسوتو و تاتسويا و مايومي. لم يكن هناك شك في طعم الطعام و لا الخدمة المقدمة في هذا المطعم، لكنه اشتهر بكونه مكان “محادثة خاصة” بين السياسيين.

“…كان هذا خطأك الآن، كانون. حتى لو كانت العشائر العشرة الرئيسية قادرة على إنقاذ الضحايا، فإنها لا تتحمل أي مسؤولية للقيام بذلك. في النهاية، من الخطأ فرض رأيك في حسن النية على الآخرين”.

على الرغم من أن تاتسويا طلب من ياكومو أن يعلمه، إلا أنه لم يكن تلميذ ياكومو بالضبط.

“لكن…”

“بما أن تاتسويا-كن قد وصل بالفعل، جومونجي-كن، هل تمانع إذا انتقلنا إلى الموضوع الرئيسي؟”

أعطت كانون ردا غير راض، لكن إيسوري قاطعها بالتحديق.

“رقم خاطئ.”

“حسنا، إذا سقط أشخاص أمام عينيك مباشرة، فمن الغريزي أن ترغب في محاولة المساعدة. ومع ذلك، إذا كنت أيضا في خطر، فمن المعقول أن تفترض أنك تريد الفرار إلى مكان آمن قبل إنقاذ شخص آخر. حتى العشائر العشرة الرئيسية ليست لا تقهر”.

ترك غو جي هذه الأوامر لدميته التي تم إنشاؤها حديثا و توجه إلى مخبئه التالي.

“حسنا… قد يكون هذا صحيحا”.

“هذه مسألة خاصة”.

“حتى رجال الإطفاء لن يسارعوا للقفز إلى النار عندما يكون الموت هو الثمن. ما يفعلونه هو عمل شجاع و نبيل، ينقذون الآخرين بينما يضعون الضحايا أمامهم. ولكن على الرغم من ذلك، لا أحد في وضع يسمح له بالقول “من واجبك ضمان سلامتنا” حتى لو كنت تدفع لهم. إنه أمر جبان و أحمق القيام به، مما يجبر شخصا ما على تحمل مثل هذه المخاطرة الهائلة، خاصة عندما يكون القبطان مسؤولا عن حياة أفراده”.

“البيان الجنائي للإرهابي؟”

نظرت كانون لأسفل و تجنبت عينيها بغضب من إيسوري.

بعد الانتهاء من مكالمته الهاتفية، عاد توشيكازو إلى مكانه الأصلي بابتسامة كبيرة على وجهه.

“ناهيك عن الضغط على شخص ما للقيام بذلك عندما لا يكون ملزما بالمخاطرة بنفسه، فهذا ليس صحيحا. لا يعجبني عندما تتصرفين بهذه الطريقة يا كانون. حتى أنت ستغضبين إذا اتهمك شخص ما بشيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

“دعينا نستشير هاياما-سان حول خطة المعركة لهذا في وقت لاحق.”

“…نعم”.

خرجت سيدة تبلغ من العمر 60 عاما من الجانب الآخر من الباب.

في مواجهة رد إيسوري اللطيف، أومأت كانون برأسها دون أن ترفع وجهها.

في الواقع، يقع منزل تاتسويا و منزل جومونجي على بعد حوالي 30 كم في خط مستقيم، لكنه يحاول التستر على جومونجي قبل أن تنفجر مايومي من الضحك. حاول تاتسويا خلق جو جاد.

“من الجيد أن تفهمي. عندما تعود سايغوسا-سان، يجب أن تعتذري”.

 

بعد أن قال إيسوري ذلك، أومأت كانون برأسها مرة أخرى.

“ألم تعتقد أنها ستتحول إلى مضيعة وقت لو لم تجدني؟”

“{خطوة الشبح} هي تقنية يمكن أن تؤثر على “سرب من القوات”. ما عرضته عليك هو مجرد تقنية وهم فردية”.

◊ ◊ ◊

انطلقت المولدات التي لا قلب لها على أقدامها و هاجمت على الفور أي شخص في النطاق. يوشيمي هي واحدة الأهداف.

اعتذرت كانون على الفور إلى إيزومي بعد عودتها إلى غرفة مجلس الطلاب، و في المقابل، اعتذرت إيزومي عن موقفها السيئ تجاه كانون. لقد نجحتا في التوفيق مع بعضهما البعض، لكن هذه النتيجة لم يكن من الممكن تحقيقها إلا بفضل عقلانية إيسوري.

“أنا على علم. جومونجي-كن، ستكون مسؤولا عن إجراء التحقيق، لكن أخي سيأخذ زمام المبادرة، أليس كذلك؟ كم هذا غير فعال. لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لتورط منازل أخرى”.

في الحياة الواقعية، لم تكن هناك تبادلات خاصة بين السحرة و غير السحرة. كما لم يكن هناك كيان للتوسط بين المجموعتين. ومن ثم، فإن الاستياء، الذي نما بسبب العدد الكبير من الضحايا غير السحرة، سيستمر في التصاعد.

 

لم يكن الأمر كما لو لم يكن هناك أي سحرة يحاولون تبرير أنفسهم، لكن أصواتهم ببساطة صغيرة جدا. بغض النظر عن مدى معقوليتها و منطقيتها، فإن كلماتهم ببساطة لم يكن لديها القدرة على الوصول إلى آذان الآخرين.

“هاه هاه!؟ لا حقا، أنا بخير”.

لا يبدو أن السحرة في هذا البلد لديهم الكثير من الخيارات إلى جانب مجرد الابتسام و حمل هذه الآراء. من الصعب ابتلاع مثل هذا الرأي في عيون الشباب.

ــــ سنشن حربا مقدسة من أجل إبادة هذه القوة الشيطانية المسماة بالسحر من الأرض.

الإبن الأكبر لعائلة شيبو، شيبو تاكوما، من العشيرة المعينة حديثا في العشائر العشرة الرئيسية، أحد الشباب الذين لم تكن هذه الفكرة جيدة معهم.

ومع ذلك، مرت حياته بسلاسة حتى استراحة الغداء.

يبلغ من العمر 16 عاما فقط و يفتقر إلى الوسائل اللازمة لتوجيه سخطه نحو المجتمع إلى الخارج. تاكوما في ذروة مراهقته، مما يعني عدم استقراره. في خضم عواطفه العكرة، تحولت انفجارات الغضب المضلل إلى حوادث عنيفة.

ومع ذلك، بدت مايومي منزعجة تماما من إجابته.

ومع ذلك، لدى تاكوما أدلة على الشخص الذي “بدأ الضجة”.

“…نعم”.

بالنسبة له، إنها صورة “حادث مؤسف” حدث في الماضي، ومع ذلك لم يكن لديه أي شخص آخر يلجأ إليه في الوقت الحالي.

ـــــ {هدم غرام}، السحر الذي يمحو جسم المعلومات نفسه.

حتى الربيع الماضي، كانوا لا يزالون على قدم المساواة. حقيقة أنهم يقرضون قوتهم لبعضهم البعض من جانب واحد لم تضر بكبرياء تاكوما.

“أردت التحدث عن ذلك الآن.”

ولكن في هذه اللحظة هناك ما هو أكثر بكثير على المحك من كبريائه الضعيف. أقنع تاكوما نفسه بأن ما على وشك القيام به هو من أجل العشائر العشرة الرئيسية و السحرة في اليابان.

ومع ذلك، لم يكن رفيقه اليوم سياسيا.

لقد اعتقد أنه عمل جدير بالعشائر العشرة الرئيسية، لذلك حتى لو احتاج إلى الانحناء أمام تلك المرأة، فسوف يفعل ذلك. بعد أن قرر ذلك، انتقل تاكوما إلى شقة ساوامورا ماكي.

“سأطلب منك بالتأكيد رد الجميل.”

 

و أخيرا، تم فتح ثقب دائري في كل صدر من صدور المولدات.

استعد تاكوما للأسوأ بالفعل، لكن ماكي دعت تاكوما بسلاسة إلى الداخل.

منذ رأس السنة الجديدة، أصبحت خجولة حول تاتسويا.

“مساء الخير. لقد مر وقت طويل، تاكوما”.

غادر تاتسويا تاركا يوشيمي و الآخرين للقيام بعملهم، وجد دراجته المفضلة و غادر المنطقة.

“نعم. ماكي، لقد مرّ وقت طويل”.

“إيزومي -شان، آسفة، لكن هل تمانعين في مساعدتي في شراء شيء دافئ ليشربه الجميع؟ سأدفع ثمنه”.

كانت الساعة لا تزال التاسعة مساء، ومع ذلك ماكي ترتدي ملابس مريحة. ترتدي ثوب نوم بحافة شفافة مهدبة تصل إلى ربلة الساق.

كاتسوتو لم يمنح مايومي أي مخرج، عززت كلمات تاتسويا النتيجة.

“آسف. هل كنت على وشك الراحة؟ إذا كان الأمر كذلك، يمكنني العودة مرة أخرى؟”

“مساء الخير، تاتسويا-كن. لقد أتيت في الوقت المناسب”.

لم ينحني تاكوما على الإطلاق و كان على وشك العودة…

والد ماكي هو رئيس لشركة مع شركات إعلامية تحت جناحيه، بما في ذلك محطة تلفزيونية.

“انتظر، تاكوما. لا مانع، لذا تفضل”.

 

جلست ماكي على الأريكة.

بغض النظر عن مدى عدم شعبية هذا الوقت من الصباح، هذا الحادث كاف لإخراج رجال الإطفاء. على الرغم من وجود الكثير من الفيلات غير المأهولة، إلا أنه لا يمكن أن يكون هناك خطأ في أن الجيران يخرجون رؤوسهم للنظر إلى المشهد الذي يتكشف.

تاكوما الواقف، عرضت عليه ماكي مقعدا أمامها عبر الطاولة.

“آه، لا، فقط أخطط لكيفية التعامل مع هذا.”

ترتيب الجلوس بعيد جدا مقارنة بالأيام التي زارها فيها أثناء الربيع الماضي.

السبت 9 فبراير قبل الفجر.

“تاكوما، هل تريد أي شيء تشربه؟”

استنتاج أن السحر نتيجة للخيال، و بالتالي، استبعاده من التحقيقات هو شيء من الماضي. لم تعد تحقيقات الشرطة تتجاهل السحر كعامل، حيث أن توشيكازو هو ساحر أصلا. إن إنكار وجود السحر يعني إنكار وجوده.

“لا، لا بأس.”

تركت مايومي ضحكة مكتومة تنزلق من جدية تاتسويا و هو يقدم لها المظلة.

بالنسبة له أن يظهر دون أي ترتيبات مسبقة هو مشكلة كافية، لم يرغب تاكوما في فرض المزيد.

“وفقا للبيانات، فإن العقل المدبر الإرهابي لدينا هو ساحر يدعى غو جي، من داهان. اسمه الإنجليزي هو “جيدو هيغو”. خارجيا، يبدو أنه في الخمسينيات من عمره، له بشرة سوداء و شعر أبيض. لسوء الحظ، لا يمكن التحقق من صحة هذه البيانات”.

ماكي بعينين واسعتين، تفاجأت برده.

إذا تركنا المظهر الخارجي للمبنى جانبا، الطابق الأول عبارة عن مطعم، لذلك ربما من المنطقي أن يحتفظ تاتسويا بحذائه. بينما مايومي تمشي معه، نقر كعب حذائها بشكل إيقاعي على الأرض.

“… ماذا عن بعض القهوة؟”

“فوجيباياشي-سان…”

“نعم شكرا.”

“أتساءل عما إذا بإمكانك تدبير هذه الخطوة خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه؟ يجب أن يكون قادرا على الوصول إلى الثانوية الأولى يوم الاثنين المقبل. لذلك سيكون ذلك شهرا واحدا حتى 9 مارس، أليس كذلك؟ بالطبع، إذا تم حل القضية مبكرا، فيمكنه العودة إلى الثانوية الثالثة في أي وقت”.

ضغطت ماكي على زر في الجزء الداخلي من مسند ذراع الأريكة و قالت “يرجى تقديم بعض القهوة”. لم يرى تاكوما أي ميكروفون واضح من حيث مكان جلوسه، ولكن من الواضح أنه في مكان ما.

في تلك اللحظة، جاء صوت المالك. تم وضع فنجان قهوة أمام كل من توشيكازو و إيناغاكي.

“تاكوما، هل تعلم أن اليوم عطلة بالنسبة لي؟”

“أنا أفهم…”

“لا، لم أعلم. كنت أخطط لترك رسالة على الهاتف الداخلي و العودة في وقت لاحق إذا لم تكوني في الجوار”.

واصلت جملتها بابتسامة وحشية.

“هييه؟”

“آه … نحن من نتلقى رد الفعل العنيف على الإخفاقات التي تسببها العشائر العشرة الرئيسية”.

عبرت ماكي عن تسليتها بصوت عال. لم تتغير تعابير وجهها كثيرا، و بالتالي لم يكن تاكوما متأكدا مما إذا كانت مهاراتها في التمثيل أو مشاعرها الحقيقية في اللعب.

“فهمت… سايغوسا-سان، دعينا نذهب”.

“إذا كان الأمر كذلك، ألن يوفر لك الاتصال مسبقا الوقت؟”

لم ترد مايدا ب “هذا متهور”.

مع ملاحظة ماكي، أظهر تاكوما ابتسامة بينما يندب سبب كل هذا.

“لسنا بحاجة إلى القيام بشيء جذري حتى نجد أدلة قوية. نحتاج فقط إلى البقاء على اتصال وثيق مع بعضنا البعض. وإذا أمكن، أود أن نجتمع شخصيا، و ينبغي أن نطلع بعضنا البعض كل يوم على أي تقدم نحرزه. هل هذا مقبول؟”

“حسنا … لم أرغب في الاتصال بك من أجل هذا. لأكون صادقا، ترددت كثيرا عندما قررت ما إذا يجب أن آتي إلى هنا”.

“في المقام الأول، من الصعب وضعك تحت وهم، حتى بالنسبة لي. تمكنت من القيام بذلك لأنني قمت بتحريفه قليلا”.

لم تستفسر ماكي عن تردده في الاتصال. تاكوما و ماكي قد انفصلا وديا بالفعل، هي التي طلبت ذلك. يمكنها أن تتخيل مدى صعوبة اتصال الصبي الفخور أمامها بشخص تخلى عنه.

اقترب صوت سيارة إطفاء بعيدة. تم إخماد الحريق بالفعل. لكن هذا لا يعني أن سيارة الإطفاء ستنعطف فجأة. عليهم التعامل مع إزالة الأنقاض أيضا.

“ألم تعتقد أنها ستتحول إلى مضيعة وقت لو لم تجدني؟”

أجابت كانون بقوة. لقد فهمت أن سلوك إيزومي الحاقد موجه بالكامل إليها.

بدلا من ذلك، سألت هذا.

لهذا السبب بالتحديد، لم يقدم أي معلومات عن كيفية وقف الحادث بشكل استباقي.

“بما أنني على وشك طلب المساعدة، أعتقد أنه من المتوقع أن أبذل بعض الجهد لمقابلتك.”

“إذا لم تكن طريقة مواجهتها سحرية، فهل ستظل تعتبر سرية؟”

حدقت ماكي باهتمام في وجه تاكوما.

شعر إيناغاكي بصداع قادم، قام بتدليك صدغيه بأصابعه.

في تلك اللحظة، فُتح باب غرفة المعيشة.

إذا تركنا المظهر الخارجي للمبنى جانبا، الطابق الأول عبارة عن مطعم، لذلك ربما من المنطقي أن يحتفظ تاتسويا بحذائه. بينما مايومي تمشي معه، نقر كعب حذائها بشكل إيقاعي على الأرض.

ظهرت امرأة أكبر بقليل من ماكي و وضعت بأدب صحنا و فنجان قهوة أمام تاكوما.

عملت المديرة مايدا في الجيش حتى أواخر عشرينياتها، رتبتها الأخيرة هي ملازمة. لقد تسببت في مشكلة لرئيسها (يقال إنها رفعت قضية تحرش جنسي)، و بالتالي، احتاجت إلى التقاعد مبكرا.

“شكرا.”

“نعم. بعد أن قابلت “صانع الدمى”، هل لاحظت أي شيء غير عادي؟”

انحنت المرأة باحترام نحو ماكي قبل أن تتراجع إلى باب غرفة المعيشة.

“ألم تعتقد أنها ستتحول إلى مضيعة وقت لو لم تجدني؟”

“…تلك المرأة الآن لم تكن 3H، أليس كذلك؟”

“حسنا، إذا سقط أشخاص أمام عينيك مباشرة، فمن الغريزي أن ترغب في محاولة المساعدة. ومع ذلك، إذا كنت أيضا في خطر، فمن المعقول أن تفترض أنك تريد الفرار إلى مكان آمن قبل إنقاذ شخص آخر. حتى العشائر العشرة الرئيسية ليست لا تقهر”.

“لا، ليست كذلك.”

ومع ذلك، فإن مشهد تاكوما و هو ينحني إلى حد أن جسده مواز للأرض غريب جدا لدى ماكي. كانت في حيرة تقريبا و هي تحاول معرفة كيفية الرد على تغييرات تاكوما.

ابتسمت ماكي بصوت خافت و هي تسمع تاكوما.

تحدث ميكيهيكو بنبرة قوية بشكل غير عادي، مما يدل على أنه لا يستطيع تحمل موقف مذيع الأخبار.

“إنها مدبرة منزلي الجديدة. أنت تعلم أنني أكره الـ 3H، أليس كذلك؟”

تلقى ترحيبا قاسيا من التلاميذ، وفقا لروتينه.

“أنا أتذكر. لهذا السبب سألت”.

“في المقام الأول، من الصعب وضعك تحت وهم، حتى بالنسبة لي. تمكنت من القيام بذلك لأنني قمت بتحريفه قليلا”.

جاء ذلك في إحدى محادثاتهما الصغيرة بالمناسبة، ولم ينس تاكوما أن ماكي تشعر كأنها “تحت المراقبة المستمرة” مع 3H حولها.

“حقيقة أن السحر يعيد كتابة ظاهرة الحدث هي نفسها في كل من السحر الحديث و السحر القديم. ومع ذلك، من وجهة نظرنا، فإن السماح للتكنولوجيا بإعادة كتابة الأحداث بالنسبة لنا ليس “تقنية”. داخل فنون الدفاع عن النفس، السحر يخفي الأسرار إلى جانب مجرد تغيير الحدث، مثل السيطرة على “التدفق” و “الموجة” التي تسببها “الروح”. يمكن أن يسمح لك ذلك بالتلاعب و التعطيل و الإنهاء”.

لن يكون تاكوما عادة شخصا يلتزم بمثل هذه التفاصيل الصغيرة في الذاكرة، لكنه لا يزال قادرا على تذكر ما تحب شريكته و ما تكرهه.

“حسنا، أنت تعلم جيدا. هذا صحيح”.

حدقت ماكي في تاكوما، و تجنبت عينيه بشكل محرج.

“إذا لم تكن طريقة مواجهتها سحرية، فهل ستظل تعتبر سرية؟”

نتيجة لذلك، غاب عن تعبير ماكي عندما نطقت الجملة التالية.

“لا مانع. ولكن قبل ذلك، هل لديك شيء تريد أن تطلبه من المالك؟”

“تاكوما… لقد تغيرت حقا.”

“نعم. على الرغم من حقيقة أن السحرة كانوا ضحايا في هذا أيضا، إلا أننا نتحمل وطأة غضب العامة”.

ومع ذلك، صوت ماكي كاف لجعل تاكوما يحمر خجلا من الإحراج.

ألقى تاتسويا بنفسه في النار بسهولة، لكن ياكومو أعطاه ردا لطيفا إلى حد ما.

“حسنا، إلى حد ما.”

في مواجهة رد إيسوري اللطيف، أومأت كانون برأسها دون أن ترفع وجهها.

ظل تاكوما يذكر نفسه بأن هذه المرأة ممثلة… يمكنها أن تتلاعب بالآخرين بصوتها و تعبيرها. أبقى عينيه عنها و قال:

“حتى لو كنت أحد رؤساء العشائر العشرة الرئيسية، فإن مثل هذه الراحة غير ممكنة. مهنتي وحدها تمنعني من إعطاء معاملة خاصة لأي شخص”.

“إنها ليست مشكلة كبيرة.”

لأغراضهم، لم يكن ترك الرأس للخارج مشكلة. إن الرأس المقطوع حديثا سينجح، ولكن شيئا متطرفا مثل الدماغ الذي تم تفجيره إلى أشلاء. طالما هناك شيء من منطقة الرأس موجود سليم إلى حد ما، فلن يسبب أي مشاكل و يمكن استخدامه كدليل.

على الرغم من أنه ينظر بعيدا عن ماكي، إلا أن صوتها لا يزال قادرا بشكل غامض على ربط أفكاره.

الفصل 7 : 6 فبراير. مرت ليلة منذ الهجوم الإرهابي.

“من المؤكد أن الأولاد في نفس عمرك يكبرون بسرعة… لست رجلا بعد، لكنك لطيف إلى حد ما…”

“أنت لا تبدو آسفا على الإطلاق على الرغم من…”

لم تتحرك ماكي شبرا واحدا من مقعدها أمام تاكوما، لكنه لا يزال بإمكانه شم رائحة بشرتها الحلوة.

قرر توشيكازو إلقاء الحذر. لقد فهم أنها فكرة جيدة أن تقطع المطاردة.

“ماذا علي أن أفعل… قيل لي أن أبتعد عنك، ولكن إذا كان هذا مرة واحدة فقط…”

“ــــ نعم!”

على الرغم من أن المسافة بينهما قصيرة، إلا أنه لا يزال يسمعها تتمتم بشيء ما.

أدركت مايومي أن تاتسويا غامض عن عمد، خفضت رأسها في إحراج. حتى لو لم يكن تاتسويا مساويا لها كعضو في العشائر العشرة الرئيسية، فإن محاولة التنقيب في أسرار شخص آخر لم يكن سلوكا جديرا بالثناء.

“ماكي، أريد أن أطلب خدمة!”

لم يكن الضابط تشيبا توشيكازو، الذي تم اختياره أيضا كجزء من مطاردة الإرهابيين، قد عثر بعد على أدنى أثر للمسؤولين، إنه مشغول بالبحث عن أدلة.

لتبديد شك ماكي، خفض رأسه و هو يقول هذا.

“لكن يرجى توخي الحذر أيها المفتش. علاقات “صانع الدمى”، أومي كازوكيو، مع سحرة داهان ليست ضحلة بأي حال من الأحوال.”

“خدمة…؟”

لم تكن ماكي مناهضة للسحر. على العكس من ذلك، أرادت التقرب من السحرة. البيان الذي أدلت به للتو هو مجرد رأي عام يعكسه الجمهور.

لم يرى تاكوما تعبير ماكي المذهل و هي تنظر للأرض. تبدد كل مرحها بسبب صدمتها.

“آه، لا بأس، أنا بخير حقا.”

كانت بين ماكي و تاكوما علاقة أحادية الجانب في الماضي، مما جعلها تلبي طلبات تاكوما. ومن ثم، فإن إيماءة الانحناء الخاصة به فاجأت ماكي.

حدق ياكومو في وجهه ببرود، رد تاتسويا بنظرة فارغة.

بدلا من مجرد طلب خدمة منها، تاكوما على استعداد لرد الجميل لها. فهمت ماكي نيته القيام بذلك من أفعاله.

“إنها ليست مشكلة على الإطلاق. أنا أكثر من سعيد لتلقي مكالمة منك في أي وقت، فوجيباياشي-سان. ماذا يمكنني أن أفعل لك؟”

لذلك، لم يفعل تاكوما أي شيء أكثر من خفض رأسه.

قبل توشيكازو، عند خروجه من روتر والد، دعوة فوجيبايشي للركوب. تبعتهما سيارة دورية إيناغاكي التي لا تحمل علامات.

على الرغم من أنه يعتمد على ماكي، إلا أنه لا يزال لديه العزم على ألا يبدو أحمقا و ضعيفا أمامها.

وقف على الفور تقريبا. رد فعل غير واع عندما رأى من دخل.

ومع ذلك، فإن مشهد تاكوما و هو ينحني إلى حد أن جسده مواز للأرض غريب جدا لدى ماكي. كانت في حيرة تقريبا و هي تحاول معرفة كيفية الرد على تغييرات تاكوما.

حولت مايومي عينيها ذهابا و إيابا بينما لا تزال تبتسم.

“تاكوما، أولا، ارفع رأسك.”

كانت مايومي قد فقدت أنفاسها عندما طرحت سؤالها، رد عليها تاتسويا بصراحة إلى حد ما.

لم تنسى ماكي تحذير تاتسويا. حتى لو تاكوما هو الذي بدأ اجتماع اليوم، فإنها لا تزال تريد الخروج من هذا الوضع. لقد زينت الأشياء بتمثيلها. أرادت ماكي تجنب أي فضائح، ولم تكن متأكدة مما إذا ما أخبرها به تاتسويا في وقت سابق مزحة أم لا.

على الرغم من أن الجيش و قوة الشرطة منظمتان منفصلتان، فقد تم نشر الترقيات في الصحيفة اليومية الرسمية. لو كان توشيكازو مهتما ب فوجيباياشي، فلن يكون من غير المعتاد أن يعرف ذلك. كل ما عليه فعله هو إدخال اسمها في مساعد البحث.

ولكن حتى مع وجود هذا التهديد المحتمل فوقها، فقد صارعت مشاعرها أثناء النظر إلى مدى تغير تاكوما.

شيء ما من داخل المخبأ المشتعل ينبعث منه السحر. إنه تسلسل {الإشتعال}. لم يكن هناك توسيع لتسلسل التنشيط.

“ماذا تريد مني أن أفعل؟”

جلست فوجيباياشي مبتسمة بجانب توشيكازو.

لم يكن تاكوما من النوع الذي يتجاهل المخاطر و يأخذ قراراته بناء على مشاعره. شعرت ماكي أنه قد تغير كثيرا حقا في الأشهر الستة الماضية. في مكان ما بداخلها، نبت شعور بالمودة، يشبه إلى حد كبير شعور المرء بالأخ الأصغر. أصبحت مرتبطة عاطفيا، إلى حد ما، بهذا الصبي الصغير الذي كافح ليصبح رجلا كاملا.

لم يرد كاتسوتو على تعليق تاتسويا.

فوجئ تاكوما باستجابة ماكي الإيجابية، خاصة عندما أدرك أنها تبتسم له بحرارة. سرعان ما استمر و أجاب بصوت متسرع.

“عفوا.”

“يجب أن تعرفي جيدا عن الحادث الإرهابي الذي وقع مؤخرا”.

عندما أرسلت الشرطة للتحقيق في حادث هاكوني الإرهابي و أخصائي التلاعب بالجثث الذي يقف وراءه، من أجل إرشادهم إلى الساحر الذي يشتبه في أن له صلات ببقايا معهد كونلونفانغ، قدموا قوائم بالمشتبه فيهم إلى عدد من المخبرين حتى يمكن نشر تلك القوائم.

“في هاكوني؟ من خلال نظرة الأشياء، كان الأمر سيئا للغاية”.

من الراسخ في المجتمع أن طلاب جامعة السحر يبدون أكثر نضجا من نظرائهم الجامعيين العاديين. عندما يرتدي هكذا، فهو ليس استثناء، خاصة و أنه يبدو في العادة أكبر من عمره.

“نعم. على الرغم من حقيقة أن السحرة كانوا ضحايا في هذا أيضا، إلا أننا نتحمل وطأة غضب العامة”.

ترتيب الجلوس بعيد جدا مقارنة بالأيام التي زارها فيها أثناء الربيع الماضي.

“لكن هناك أسباب لذلك، أليس كذلك؟ وبسبب ذلك الحادث، أصبح الأبرياء أضرارا جانبية. إنها ليست شكوى لا أساس لها من الصحة”.

ومع ذلك، بسبب بعض الظروف، وقع واجب حصار عليها على عاتق عائلة فرعية أخرى.

لم تكن ماكي مناهضة للسحر. على العكس من ذلك، أرادت التقرب من السحرة. البيان الذي أدلت به للتو هو مجرد رأي عام يعكسه الجمهور.

ثم حدق كاتسوتو في تاتسويا ب “لكن هناك واحد منا هنا لا يحتاج إلى ذلك” أثناء النظر في عينيه.

لم يكن تاكوما منزعجا من تعليقها، لذلك إما أنه متفهم أو ببساطة يتحملها.

“لا مانع. ولكن قبل ذلك، هل لديك شيء تريد أن تطلبه من المالك؟”

“ربما يكون السبب واضحا لك، كما قلت. لكننا، السحرة، لن نكتفي فقط بوصفنا بالأشرار في هذا. إذا لم يتم رسم خط مناسب، سيبدأ السحرة في فقدان حقوقهم الإنسانية الأساسية، و سيبدأ الناس في مطاردة السحرة و الساحرات باسم “العدالة”. الإنسانية ملتوية هكذا”.

دفعت ثلاثة ظلال بشرية الأنقاض جانبا و وقفت.

لم تحاول ماكي إخباره أن هذه فكرة بجنون العظمة. بدلا من ذلك، اعتقدت أنها مجرد مسألة وقت.

لكن حقيقة أن هيئة معلومات السايون تتغير وفقا للنية و الأفكار هي شيء تمت ملاحظته.

“أنا أفهم. تاكوما، تريد استعارة قوة والدي بدلا من قوتي، أليس كذلك؟”

“ومع ذلك، لماذا سايغوسا-سينباي أيضا؟ سمعت أن الإبن الأكبر لعائلة سايغوسا هو الذي يجري تحقيقا حول الإرهابي؟”

والد ماكي هو رئيس لشركة مع شركات إعلامية تحت جناحيه، بما في ذلك محطة تلفزيونية.

تحت وشاحها، تذمرت يوشيمي بلا كلل. افتقارها إلى الكلمات متعمد. لقد طُلب منها أن تترك وراءها أقل أثر ممكن. لم تكن تعرف ما إذا ذلك جزء من استعدادها كجاسوسة، أو ما إذا هو مجرد تحريم مفروض على أولئك الذين تلقوا تعليمات في السحر الخاص. لم يكن تاتسويا على دراية جيدة بها بشكل خاص، لذا لم يعرها أي اهتمام.

“ــــ نعم!”

“ربما يكون السبب واضحا لك، كما قلت. لكننا، السحرة، لن نكتفي فقط بوصفنا بالأشرار في هذا. إذا لم يتم رسم خط مناسب، سيبدأ السحرة في فقدان حقوقهم الإنسانية الأساسية، و سيبدأ الناس في مطاردة السحرة و الساحرات باسم “العدالة”. الإنسانية ملتوية هكذا”.

بعد الكشف عن نواياه، تعثر تاكوما لثانية واحدة.

الشخص الذي فتح الباب هو المرأة التي فكّر فيها للتو، فوجيباياشي كيوكو.

“أفهم أن هذا الوضع سيضعك في وضع غير مؤات. ليس هناك ميزة لوالدك أن يقف معنا نحن السحرة في هذا الشأن. حتى أنك ستتعرضين للوصم بسبب ذلك. لكن مع ذلك، أرجو منك مساعدتي!”

“ماذا علي أن أفعل… قيل لي أن أبتعد عنك، ولكن إذا كان هذا مرة واحدة فقط…”

خفض تاكوما رأسه مرة أخرى. لو كان جالسا على الأرض، فمن المحتمل أن يكون رأسه قد لمس حصيرة التاتامي.

“في الواقع، يمكنه تقنيا أخذ دروسه في أي مكان. المشكلة الوحيدة في ذلك هي أنه لا يمكن الوصول إلى البيانات إلا من خلال الأجهزة التي تمت الموافقة عليها من قبل جامعة السحر، نظرا لأن البيانات منها. على الرغم من أن محيطه و بيئته سيتغيران، أعتقد أنه يمكنه أن يأخذ بأمان دورات الفنون الحرة و النظرية في الثانوية الأولى”.

“لم أستطع التفكير في أي شخص آخر أعتمد عليه غير ماكي…!”

“لا بأس، لقد وصلت إلى هنا للتو.”

لم يستطع أي منهما رؤية وجه الآخر، وقد عمل ذلك لصالح ماكي.

إنه يستخدم هليدسكالف و حدث أن اعترض إرسالا يتعلق بحادثة هاكوني، و أن العقل المدبر مختبئ في كاماكورا. العنوان الفعلي الذي تم الحصول عليه في البيانات التي تم اعتراضها غير صحيح، لكنه لا يزال في المنطقة العامة. إذا بقي لفترة أطول، سيتم القبض عليه بالتأكيد دون أمل في الهروب. عرف غو جي أن وقته قصير، لكن لم يكن لديه أي نية لتفجير نفسه بدافع اليأس.

تذكرت ماكي خطأها المتمثل في تطوير إعجابها بشخص ما أصغر منها تقريبا ب 10 سنوات.

ــــ بالأمس، الأشخاص الذين هاجموا الفندق في هاكوني هم نحن.

ومع ذلك، هي ممثلة. لم تكن هناك طريقة للسماح لشيء كهذا بالخروج.

“أي مقترحات منكما؟ إذا لديكما أي شيء تودان أن تسألا عنه أيضا”.

“تاكوما، سترد الجميل لي.”

“بالمناسبة، ألم يكن من المفترض أن يكون جومونجي-سينباي معك؟”

“ماكي…!”

ومع ذلك، عندما دخلوا، تم الكشف عن أن الطابق الأول هو مطعم فارغ صغير الحجم. هل قام كاتسوتو ببساطة بحجز المطعم بحيث لا يكون هناك تسجيل خروج في تقديم، أو ربما لم يخدم هذا المطعم الضيوف دون تقديم من عميل حالي؟

رفع تاكوما وجهه بتعبير بهيج.

دون أن ينطق بكلمة واحدة عما يفكر فيه للتو، أطاع تاتسويا اقتراح كاتسوتو و جلس أمامه بنظرة غير مبالية على وجهه.

“سأطلب منك بالتأكيد رد الجميل.”

دون تعثر أو ذعر، واصل تاتسويا المحادثة كما لو لم يكن هناك شيء خاطئ.

“نعم، إذا كان في حدود قوتي، فسأفعل أي شيء!”

“… لقد ذهب جومونجي-كن إلى مكان يمكننا التحدث فيه. أنا أعرف أين هو لذا فقط اتبعني.”

ــــ سيندم تاكوما على هذه الكلمات بعد ثلاث سنوات في المستقبل. لكنه لن يخلف وعده. سيكون تعويضا لم يتوقعه أبدا. في عام 2100، بينما تاكوما لا يزال في الكلية، سيظهر لأول مرة على الشاشة الفضية كنجم جنبا إلى جنب مع ماكي. سيكون أول ساحر في القرن 21 يفعل مثل هذا الشيء. أول ساحر يتحول إلى ممثل.

“لا مشكلة.”

◊ ◊ ◊

لا تزال طبيعة البوشيون غير واضحة إلى حد كبير.

في وقت متأخر من الليلة نفسها، زار شخصان جثتي الأشخاص الذين يقفون وراء الهجوم الإرهابي، و الموجودين حاليا في مشرحة الشرطة.

كانت بين ماكي و تاكوما علاقة أحادية الجانب في الماضي، مما جعلها تلبي طلبات تاكوما. ومن ثم، فإن إيماءة الانحناء الخاصة به فاجأت ماكي.

أحدهما يرتدي قبعة من اللباد تغطي عينيه، لديه معطف خندق على جسده. على الجانب الأقل إثارة للريبة، رجل في منتصف العمر يشبه المحقق.

في الواقع، يقع منزل تاتسويا و منزل جومونجي على بعد حوالي 30 كم في خط مستقيم، لكنه يحاول التستر على جومونجي قبل أن تنفجر مايومي من الضحك. حاول تاتسويا خلق جو جاد.

الشخص الآخر يرتدي قبعة مع نظارات شمسية كبيرة، بالإضافة إلى وشاح يغطي الملامح السفلية لوجهه. طويل جدا بحيث لا يمكن أن يكون امرأة، ولكنه أقصر من أن يكون رجلا، مغطى بمعطف صوفي كبير تسبب في أن يبدو جسده غامضا. استنادا إلى مظهرهما الخارجي فقط، حتى لو كانت امرأة شابة في 20 من عمرها، فلن يتمكن أحد من معرفة ذلك.

“بالطبع أعرف. ومع ذلك، أشك في أن ذلك قد أحدث أي تأثير. من المسلم به إلقاء اللوم على الإرهابي، لكنه قد لا يقلل من سلبية غير السحرة تجاهنا”.

الشخص الذي سمح لهما بالدخول إلى المكان هو الطبيب الشرعي. عندما سمح لهما بالدخول، خرج من الغرفة ليتركهما لعملهما. لم يكن ذلك بسبب التهديد، لكن الطبيب الشرعي تلقى رشوة من قبل الرجل الذي يرتدي قبعة اللباد ــــ كوروبا ميتسوغو.

“حسنا، هل ندخل معا؟”

قلب ميتسوغو كيس الجثة على جانب السرير، نظر إلى رأس الجثة التي على وشك التبديل. الأشخاص الذين تم إحضارهم إلى هنا جميعا مهاجمين حكم عليهم بأنهم إرهابيون. عادة لا تترك التفجيرات الانتحارية كطريقة عمل جثة سليمة، ولكن لا تزال هناك بعض الجثث التي لم تتضرر نسبيا. الجثث على السرير من بين هؤلاء.

ومع ذلك، لم يكونوا مجرد بشر ـــــ

لأغراضهم، لم يكن ترك الرأس للخارج مشكلة. إن الرأس المقطوع حديثا سينجح، ولكن شيئا متطرفا مثل الدماغ الذي تم تفجيره إلى أشلاء. طالما هناك شيء من منطقة الرأس موجود سليم إلى حد ما، فلن يسبب أي مشاكل و يمكن استخدامه كدليل.

أخيرا، ظهر تعبير فهم على وجه غوكي.

“يوشيمي”.

في تلك اللحظة، فُتح باب غرفة المعيشة.

دعا ميتسوغو المرأة المرافقة له. من الممكن أن يكون اسمها أو لقبها. أومأت “يوشيمي”، بقبعتها و نظارتها الشمسية و الوشاح، برأسها، و لمست الجثة الموضوعة بيد ملفوفة بقفاز جلدي.

لم يكن الضابط تشيبا توشيكازو، الذي تم اختياره أيضا كجزء من مطاردة الإرهابيين، قد عثر بعد على أدنى أثر للمسؤولين، إنه مشغول بالبحث عن أدلة.

تم إنتاج ضوء شاحب يشبه السايون حيث لمست يدها جبين الجثة. مشابه للضوء الذي يتم إنتاجه عند تنشيط CAD. في جوهره، هو نفسه تقريبا. تم حقن موجة سايون متجانسة أقل تشويها بدون نية، ثم تمت قراءة ارتداد السايون. بعبارة أخرى، معاملة الجثة على أنها CAD هي طريقة لمعالجة هيئة معلومات السايون التي خزنتها الجثة.

لم تنسى ماكي تحذير تاتسويا. حتى لو تاكوما هو الذي بدأ اجتماع اليوم، فإنها لا تزال تريد الخروج من هذا الوضع. لقد زينت الأشياء بتمثيلها. أرادت ماكي تجنب أي فضائح، ولم تكن متأكدة مما إذا ما أخبرها به تاتسويا في وقت سابق مزحة أم لا.

المرأة، يوشيمي، تقرأ حاليا الأفكار المتبقية للجثة. إنها أخصائية قياس ماهرة في قراءة آثار المعلومات النفسية في الأجساد.

“لا، لا بأس.”

السايون هي جسيمات تشكل الأفكار و النوايا، في حين أن البوشيون هي جزيئات تنتج عن الأفكار و النوايا، هذا هو إجماع الدراسات الحالية في السحر.

“هذا التفسير يناسب السيناريو بشكل منطقي… كم هذا مزعج.”

في النهاية، لا تزال مجرد نظرية.

“حسنا، غوكي. دعنا نسمع ما لديك. من النادر جدا أن تدعوني إلى مكان كهذا. هل هي مسألة مهمة؟”

لا تزال طبيعة البوشيون غير واضحة إلى حد كبير.

ومع ذلك، لا يبدو أن هذا يرضي مايومي، حدقت في تاتسويا بعيون غير مسلية.

لكن حقيقة أن هيئة معلومات السايون تتغير وفقا للنية و الأفكار هي شيء تمت ملاحظته.

لذلك، لم يفعل تاكوما أي شيء أكثر من خفض رأسه.

التسلسلات السحرية، أيضا، هي هيئات معلومات سايون. هذا هو السبب في أنه حتى لو تعرض جسم الإنسان لتدخل سحري خارجي، فإن القدرات العقلية النشطة و السلبية للشخص ستؤدي إلى تشوه التسلسل السحري و اختفائه.

ثم نظر كاتسوتو إلى وجه مايومي.

لكن الموتى لا يستطيعون الشعور بأي شيء. لا يمكن للموتى التفكير في أي شيء.

كالعادة، ذهب إلى المدرسة. ومع ذلك، نظرا لأنه تلقى أمرا من مايا بشأن الإرهابي، فقد انتظر أيضا معلومات.

و من ثم، فإن جسم معلومات السايون و التسلسلات السحرية المخزنة في جثة تستمر لفترة أطول بكثير مقارنة بجسم حي.

“…كان هذا خطأك الآن، كانون. حتى لو كانت العشائر العشرة الرئيسية قادرة على إنقاذ الضحايا، فإنها لا تتحمل أي مسؤولية للقيام بذلك. في النهاية، من الخطأ فرض رأيك في حسن النية على الآخرين”.

لدى عائلة كوروبا، جامعي المعلومات في عشيرة يوتسوبا، بطاقة رابحة لأنشطة المخابرات السرية التي سمحت لهم بقراءة هيئة معلومات السايون المسجلة في جثة: سحر {ذاكرة الموتى}.

“كانون، اهدئي!”

“يوشيمي”.

“إذن، أيها المفتش، الشيء الذي أردت أن تسأل عنه يتعلق بالحادث الإرهابي في هاكوني، أليس كذلك؟”

“الأمر على ما يرام.”

“إذن، ماذا عن البيان الصادر عن جمعية السحر بعد الحادث؟”

سعلت يوشيمي داخل الوشاح، ثم مدت يدها نحو الجثة مرة أخرى.

“بشكل عام، يمكن اعتبار هذه التقنية التي شاهدتها للتو نسخة بدائية من {خطوة الشبح}.”

“لا تتعمقي كثيرا. قد لا تجدين طريق العودة”.

“آه، لا بأس، أنا بخير حقا.”

تعاملت يوشيمي مع تحذير ميتسوغو على أنه قلق غير ضروري، و استعادت المعلومات من الجثث.

أخيرا، ظهر تعبير فهم على وجه غوكي.

ثم، بعد الجثة السادسة، تنفست الصعداء.

“إنها ليست مشكلة على الإطلاق. أنا أكثر من سعيد لتلقي مكالمة منك في أي وقت، فوجيباياشي-سان. ماذا يمكنني أن أفعل لك؟”

“وجدته.”

نظرا لأن الأمر سيستغرق وقتا طويلا لشرح خطتها لـ غوكي، أعطت مايدا إشارة بفمها و يدها لمنع غوكي من الكلام.

“أنا أرى. إذن دعبنا نغادر”.

قدمت فوجيباياشي ردا منطقيا.

سحب ميتسوغو القفازات من يد يوشيمي. ثم أخرجت يوشيمي زوجا جديدا من القفازات من جيب معطفها.

حاولت يوشيمي بشكل انعكاسي التراجع إلى الوراء لكن قدمها اصطدمت بالأنقاض و سقطت.

ثم غادرا المشرحة. قبل أن يلاحظ أي شخص، اختفت قفازات يوشيمي من يد ميتسوغو.

“مفهوم.”

◊ ◊ ◊

“إذن، أيها المفتش، الشيء الذي أردت أن تسأل عنه يتعلق بالحادث الإرهابي في هاكوني، أليس كذلك؟”

و غني عن القول أن العشائر العشرة الرئيسية لم يكونوا الأشخاص الوحيدين الذين يبحثون عن الإرهابيين.

“على الرغم من أن الجناة تم القبض عليهم أمام الكاميرا، إلا أنه لم يتم إيقافهم؟”

الهجوم الإرهابي واسع النطاق الذي وقع أمام العاصمة مباشرة هو إهانة لكبرياء الشرطة، إهانة كافية لإغضاب الإدارة العليا.

“يوشيمي”.

لم تقع مسؤولية التحقيق في الحادث على عاتق شرطة مقاطعة كاناغاوا المحلية (المشار إليها باسم “مكتب التحقيقات الفيدرالي الياباني”) ولكن على عاتق فريق البحث الواسع التابع لإدارة الشرطة. في العادة، ينبغي نشر شرطة المقاطعة المحلية، ولكن مع نشر فريق المباحث الخاص الذي تم جمعه في جنوب كانتو على مستوى البلاد، من الواضح أن جميع القوى العاملة قد تم التحقيق معها.

“…أنا أفهم.”

بشكل غير متوقع، مضى الضابط توشيكازو، الذي تم وضعه على أهبة الاستعداد في وزارة الداخلية، للتحقيق دون انتظار نشر المحققين. و مثل كثيرين آخرين، شعر هو أيضا بالاستياء من الحادث هذه المرة. و من ثم، ظهر دافعه النادر.

“لا، لا بأس.”

ومع ذلك، اصطدم التحقيق بجدار.

“جاءت رسالة من هاياما-سان. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عنها على العشاء، هل سيكون هذا على ما يرام؟”

“كل الجناة ماتوا؟ كيف يكون ذلك ممكنا؟”

شعر إيناغاكي بصداع قادم، قام بتدليك صدغيه بأصابعه.

تذمر توشيكازو و هو مكتوف الأيدي بينما يقف بجانب سيارة شرطة لا تحمل علامات.

“سيدي. أرجو المعذرة.”

“هذا لأنهم مفجرون انتحاريون، و هو ما سبق ذكره من قبل، أليس كذلك؟”

في تلك اللحظة، وجد تاتسويا نفسه في بعد بدون قمة أو قاع يمكن تمييزه، مساحة غريبة و عديمة الوزن بدون اتجاه أو اتجاهات محددة.

أجاب مساعد المفتش إيناغاكي، بصفته السائق، كما لو يهدئ توشيكازو. لكن إيناغاكي أيضا وجد الأمر غريبا. لم يكن التفسير مقنعا للغاية.

“أفهم أن الانتحاريين يموتون بشكل طبيعي. لكن بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم أي آثار للجروح الناجمة عن الانفجارات للموت، أليس هذا غريبا؟ هناك جثث هنا لا توجد بها إصابات كثيرة”.

رد كاتسوتو دون تردد في واجهته قبل أن يتحول إلى مايومي.

“علاوة على ذلك، ينص تقرير تشريح الجثة على أن وقت الوفاة لا يقل عن يوم واحد قبل الحادث. مع الأخذ في الاعتبار أن الجثة ربما كانت في حالة حفظ بالتبريد، يمكن أن يعود وقت الوفاة إلى عشرة أيام… جثث تحمل قنابل و تمشي؟”

“…هل تمكنوا من الهرب؟”

“هل هذا فيلم غامض!؟ … لو كان هذا شيئا يدعو للضحك”.

“إذن، كيف يجب أن نمضي قدما؟ هل يجب أن نطلب غيابا قصيرا عن الجامعة؟”

قال توشيكازو و هو يسرب ابتسامة مليئة باليأس.

قبل أن تتمكن فوجيباياشي من المقاطعة، مرر توشيكازو بطاقة نقود عالية إلى المالك. رفع إيناغاكي، الذي وقف بعد توشيكازو، حاجبيه مصدوما من المبلغ الذي تحمله البطاقة. على الرغم من أن توشيكازو قد أدرج تكلفة المعلومات التي تلقاها، إلا أنه دفع أكثر بكثير من سعر السوق.

“كما اعتقدت، يعتقد قسم الشرطة أنه سحر يمكنه التحكم في الجثث؟”

ومع ذلك، في الخلفية، للكتيبة 101 علاقة تعاونية مع عائلة يوتسوبا، الشخصيات الأبرز بين العشائرة العشر الرئيسية. مع هذه العلاقة فقط، لا يزال لديهم الكثير من الأعذار إذا تم كشفهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحمل أن ينظر إليهم على أنهم متواطئون مع العشائر العشرة الرئيسية.

أومأ توشيكازو برأسه على مضض نحو سؤال إيناغاكي. لاحظ إيناغاكي، الذي يقود سيارته، الإيماءة الخفية و تمتم “هل هذا صحيح؟”.

“إذن، كيف يجب أن نمضي قدما؟ هل يجب أن نطلب غيابا قصيرا عن الجامعة؟”

“هذا التفسير يناسب السيناريو بشكل منطقي… كم هذا مزعج.”

“متجر المعلومات ذاك هاه…؟ أنا أفهم”.

استنتاج أن السحر نتيجة للخيال، و بالتالي، استبعاده من التحقيقات هو شيء من الماضي. لم تعد تحقيقات الشرطة تتجاهل السحر كعامل، حيث أن توشيكازو هو ساحر أصلا. إن إنكار وجود السحر يعني إنكار وجوده.

“لا، يمكنني أن أفهم موقفك. أعلم أيضا أنه جزء من مسؤولية عشيرتك أن تتولى الأمور في طوكيو. بغض النظر، لا يمكنني إعطاء ابنك أي معاملة خاصة. يمكنك محاولة طلب خدمة من موموياما-سينسي رغم ذلك”.

بعد قول هذا، بالنسبة لمستخدمي السحر الحاليين مثله، السحر الذي يمكنه التحكم في الجثث، بغض النظر عن الطريقة التي نظرت بها إليها، هو أمر مشبوه للغاية.

ماذا لو كرهها تاتسويا؟ مجرد التفكير في هذا جعل صدرها يؤلمها.

“كما هو متوقع، ليس لدينا خيار سوى استشارة أخصائي، أليس كذلك؟”

بالنسبة له، إنها صورة “حادث مؤسف” حدث في الماضي، ومع ذلك لم يكن لديه أي شخص آخر يلجأ إليه في الوقت الحالي.

“متخصصو سحر الأرواح؟ حسنا، نحن بالتأكيد هواة في هذا المجال. إن وجود شخص على دراية جيدة في هذا المجال لشرح ذلك لنا سيكون مساعدة كبيرة، ولكن ـــ”

قال توشيكازو على هذا النحو بنفس الإيماءة البراقة كما هو الحال دائما، و بضحكة مكتومة، غادر جانب إيناغاكي.

حك توشيكازو حواجبه بناء على اقتراح إيناغاكي. هناك سحرة مطلعون على بعض المعرفة بالسحر التي يمكن أن تتحكم في الجثث ولكنها بالتأكيد تمثل مشكلة أخلاقية. سيكون من غير المعقول الإعلان علنا عن امتلاك هذه المعرفة.

على الرغم من أنه لم يتضمن سببا، إلا أن كاتسوتو بإمكانه تخمين أنه يريد زيادة الوقت وجها لوجه بين مايومي و تاتسويا.

“المعلومات الوحيدة التي ظهرت عند البحث في قاعدة بيانات الشرطة عن” استحضار الأرواح “هي معلومات أولئك الذين ماتوا.”

مايومي غمزت كاتسوتو تحت أعين المشتبه به. المشهد أمام عيني تاتسويا جديد عليه لدرجة أنه شعر بالانتعاش الشديد.

على الرغم من أنه شيء اقترحه هو نفسه، إلا أن إيناغاكي أدرك أن البحث عن هؤلاء الأفراد صعب.

“أنت لا تبدو آسفا على الإطلاق على الرغم من…”

“هذا هو الحال… لكن ليس لدينا خيوط مفيدة. دعنا فقط نجرب هذه الخطة”.

الشخص الذي سمح لهما بالدخول إلى المكان هو الطبيب الشرعي. عندما سمح لهما بالدخول، خرج من الغرفة ليتركهما لعملهما. لم يكن ذلك بسبب التهديد، لكن الطبيب الشرعي تلقى رشوة من قبل الرجل الذي يرتدي قبعة اللباد ــــ كوروبا ميتسوغو.

بعد تنهد، تمتم توشيكازو بخفة لمرؤوسه.

الشخص الذي تمتم بالإيجاب على مذيع الأخبار هي واحدة من الطلاب الذين من المقرر أن يتخرجوا الشهر المقبل. حوّلت كانون مجلس الطلاب ليس لمناقشة حفل التخرج القادم، بل للتسكع حول أمينة صندوق مجلس الطلاب.

“إيناغاكي-كن. توجه إلى روتر والد.”

“لن يكون انتقالا دائما، لكن يمكنني ترتيبه حتى يتمكن ابنك من الدراسة في فصول نظرية في الثانوي الأولى. لدى مدارس السحر الثانوية مناهج مماثلة يتم تقديمها من خلال المحطات. نظرا لأن كلتا المدرستين تابعتان لجامعة السحر، فإن تبادل المعلومات بين المدرستين ممكن. على الرغم من أن الدروس البدنية و العملية ستكون مستحيلة، إلا أن شهرا فارغا لدى إتشيجو-كن لا ينبغي أن يشكل مشكلة”.

“متجر المعلومات ذاك هاه…؟ أنا أفهم”.

بدون الكثير من التوقف، أطلق تاتسويا من ترايدنت، ثلاثة من سحر {التحلل} بشكل متتالي.

بوجه “لا يمكن فعل شيء”، قاد إيناغاكي السيارة إلى يوكوهاما.

كانت طالبة أكبر من غوكي بعام واحد عندما درسا في المرحلة الثانوية.

 

على الرغم من أنه يعتمد على ماكي، إلا أنه لا يزال لديه العزم على ألا يبدو أحمقا و ضعيفا أمامها.

في وسط تل يوكوهاما ياماتي، هناك مقهى شاي بتصميم كوخ جبلي يسمى “روتر والد”. عند دخول الجو الهادئ داخل المتجر، حرك توشيكازو عينيه غريزيا للبحث عن شخص ما.

أومأ توشيكازو برأسه على مضض نحو سؤال إيناغاكي. لاحظ إيناغاكي، الذي يقود سيارته، الإيماءة الخفية و تمتم “هل هذا صحيح؟”.

إنه مدرك تماما لمن يبحث عنه. حدث ذلك في خريف عام 2095، قبل “حادث يوكوهاما” الذي هز اليابان، لا، بل العالم كله.

ارتدت مايومي ابتسامة كما لو انها تضرب رأسها بسبب إهمالها.

تذكر لقائه بتلك المرأة، فوجيباياشي كيوكو، عندما كان يحقق في العثور على أدلة تتعلق بالمهاجرين غير الشرعيين.

اقترب صوت سيارة إطفاء بعيدة. تم إخماد الحريق بالفعل. لكن هذا لا يعني أن سيارة الإطفاء ستنعطف فجأة. عليهم التعامل مع إزالة الأنقاض أيضا.

لم يلتق بها توشيكازو باستثناء تلك المرة الواحدة في محطة ساكوراغيشو. لم يكن موعدا، بل تم رفضه بسبب عدم توافق مصالحهم و واجباتهم ــــ على الرغم من أن مشاعر توشيكازو لم تتوقف عند هذا الحد.

“إذن فهم يعرفون الكثير بالفعل …”

بعد أن تم حل كل شيء، انشغل توشيكازو بمطاردة المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يزالون مختبئين، و بالتالي لم يكن لديه رفاهية الاتصال ب فوجيباياشي مرة أخرى. بمجرد أن اختتم مطاردته، بدأت “حادثة مصاصي الدماء”، و التي انتهى بها الأمر إلى إبقائه مشغولا. وفي الربيع الماضي، أخذ إجازة قصيرة من كانتو.

نتيجة لاتصالهما البصري، تحدثت مايومي أولا.

بسبب كل هذا، لم تتح له الفرصة حتى للتفكير فيها.

وقفت إيزومي بنظرة ندم على وجهها. إن توبيخها من قبل مفضلتها، ميوكي، قد برد أعصابها على الفور.

بدأ توشيكازو يفكر في فوجيباياشي مرة أخرى لأن هذا هو المكان الأول الذي قابلها فيه. هل هي رومانسية؟ مشاعر؟ ربما…

“آه، كم أنت متواضع.”

أسف؟ التورط في السخرية من الذات، مختلفة تماما عنه، جلس توشيكازو على المنضدة.

… إذا سمع شخص ما هذه الطريقة في التحدث، فلن يفكر في هذه السيدة كمعلمة، ناهيك عن كونها مديرة، لكنها بلا شك مديرة المدرسة الثانوية الثالثة التابعة لجامعة السحر، و التي يلتحق بها ماساكي حاليا.

عندما جلس إيناغاكي بجانبه في محيطه، قدّم توشيكازو طلبه للمالك.

فكر كاتسوتو لبعض الوقت قبل الإجابة على سؤال تاتسويا عن الزمان و المكان اللذين سيلتقون فيه.

“كوبين من القهوى”.

لا يمكن قطع الرابطة بين الأخ و الأخت.

لم يحب المالك نفاد الصبر في متجره.

لكن حقيقة أن هيئة معلومات السايون تتغير وفقا للنية و الأفكار هي شيء تمت ملاحظته.

أثناء انتظار قهوته، نظر توشيكازو شارد الذهن حول المتجر.

خلاصة القول، إن مضمون البيان المفصل هو على هذا النحو.

كالعادة، هناك العديد من العملاء، لكنه لم يكن ممتلئا.

تناول ريموند كلارك وجبة الإفطار، ارتدى محطة هليدسكالف الخاصة به، و بدأ التحقيق في الحادث الإرهابي الذي وقع في هاكوني، اليابان.

لا يريد أن تبدو نظرته غير سارة للغاية، سرعان ما توقف توشيكازو عن النظر حوله.

و من ثم، فإن جسم معلومات السايون و التسلسلات السحرية المخزنة في جثة تستمر لفترة أطول بكثير مقارنة بجسم حي.

ثم، سمع رنين الجرس على الباب، استدار لينظر إلى الشخص. لم يكن ذلك بدافع اليقظة، بل لأنه يشعر بالملل فعل ذلك بشكل انعكاسي.

“أنا أرى. إذن سأثق بك لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه يا سايغوسا. أما بالنسبة لك يا شيبا، فيرجى الاستمرار في جمع الأدلة”.

وقف على الفور تقريبا. رد فعل غير واع عندما رأى من دخل.

حتى مؤتمر العشائر الرئيسية، كانت فوجيباياشي واحدة من أقارب عائلة كودو، عائلة سابقة من العشائر العشرة الرئيسية. ما قاله توشيكازو أدى حتما إلى جو محرج.

“أوه، المفتش.”

لا تزال مايومي تبتسم، أطلقت يدها اليسرى من يد تاتسويا اليمنى.

وضع عيونه على المرأة الجميلة في نفس عمره، انفتحت أوسع قليلا من المعتاد.

 

“فوجيباياشي-سان…”

على الرغم من أنه لم يتضمن سببا، إلا أن كاتسوتو بإمكانه تخمين أنه يريد زيادة الوقت وجها لوجه بين مايومي و تاتسويا.

الشخص الذي فتح الباب هو المرأة التي فكّر فيها للتو، فوجيباياشي كيوكو.

“تاكوما، سترد الجميل لي.”

 

و غني عن القول أن العشائر العشرة الرئيسية لم يكونوا الأشخاص الوحيدين الذين يبحثون عن الإرهابيين.

“لقد مر وقت طويل أيها المفتش شيبا. هل لي أن أجلس هنا؟”

“إذن، أيها المفتش، الشيء الذي أردت أن تسأل عنه يتعلق بالحادث الإرهابي في هاكوني، أليس كذلك؟”

تجنبت عمدا وضع مكياج واضح، ولكن عند الفحص الدقيق، لديها ميزات لافتة للنظر إلى حد ما. بمظهر مشابه للمرة الأولى التي التقيا فيها، سألته فوجيباياشي سؤالا.

ثم حدق كاتسوتو في تاتسويا ب “لكن هناك واحد منا هنا لا يحتاج إلى ذلك” أثناء النظر في عينيه.

“آه، بالتأكيد، تفضلي.”

كانت مايومي قد فقدت أنفاسها عندما طرحت سؤالها، رد عليها تاتسويا بصراحة إلى حد ما.

لم يلاحظ إيناغاكي الذي تجعدت حواجبه ــــ ليس أنه يتظاهر بعدم الملاحظة بل في الحقيقة لم يلاحظ أصلا ــــ أومأ توشيكازو برأسه أثناء الرد.

“آسف، هل انتظرت طويلا؟”

جلست فوجيباياشي مبتسمة بجانب توشيكازو.

“لا، ليس لدي أي نوايا من هذا القبيل…”

توشيكازو مدرك لتوتره غير المعقول ــــ على الرغم من أن ما إذا كان “غير معقول” حقا أم لا هو شيء ليس على علم به.

لا يريد أن تبدو نظرته غير سارة للغاية، سرعان ما توقف توشيكازو عن النظر حوله.

“أيها المالك، قهوة من فضلك.”

عملت المديرة مايدا في الجيش حتى أواخر عشرينياتها، رتبتها الأخيرة هي ملازمة. لقد تسببت في مشكلة لرئيسها (يقال إنها رفعت قضية تحرش جنسي)، و بالتالي، احتاجت إلى التقاعد مبكرا.

وضعت فوجيباياشي معطفها على المقعد المجاور، طلبت نفس الشيء مثل توشيكازو.

“هل تشيرين إلى المدنيين؟ ربما، الموظفين المدنيين؟ بهذا المعنى، يمكن أيضا وصف رؤساء العشائر العشرة الرئيسية الذين ليسوا جنودا ولا موظفين مدنيين بأنهم “عامة الناس”…؟”

“أيها المفتش، لا يبدو أنك تغيرت.”

تذكرت ماكي خطأها المتمثل في تطوير إعجابها بشخص ما أصغر منها تقريبا ب 10 سنوات.

“نعم، أنا فقط عنيد إلى حد ما.”

لم يكن هناك شيء سوى الصمت بينهما. لم يكن لدى تاتسويا ما يكسر الجليد، و فهم أن مايومي غير مرتاحة للمشي بجانبه.

حتى الآن، بدا صوت توشيكازو غير مريح.

لم يشعر تاتسويا نفسه بهذه الطريقة، لكن ميوكي ستفترض بلا شك أنه يعني الأمر على هذا النحو.

“آه، كم أنت متواضع.”

◊ ◊ ◊

أجابت فوجيباياشي بابتسامة مهذبة.

بعد التأكد من ذلك، بدأ إيسوري، الذي جلس أمام كانون، في الكلام.

تصلب جانب خدود توشيكازو.

ومع ذلك، مع احتمال أن يصبحوا أهدافا للإرهابيين، من الصعب حشد حجة مضادة. لهذا السبب، شعرت مايومي أن رفضها العنيد لمجرد أنه تاتسويا سيكون أكثر إحراجا.

“بالمناسبة، هل أنت يا فوجيباياشي-سان في عطلة اليوم؟”

“أنا أفهم…”

لم تكن طبيعة وظيفتها سهلة تماما. على الرغم من معرفة ذلك، لم يستطع توشيكازو أن يسألها مباشرة “هل أتيت إلى هنا في الخدمة؟”

السحرة رفيعو المستوى الذين يحاولون مغادرة البلاد يخضعون لرقابة صارمة.

دون معرفة ما إذا أي شخص يستمع.

“لا تضغط على نفسك بشدة.”

“نعم. لأن القهوة التي يصنعها المالك هنا لذيذة للغاية.”

بدا الشخص على الطرف الآخر من الخط مرتاحا تماما.

أثناء قول ذلك، انحنت فوجيباياشي للمالك الذي استدار للتو لمواجهتها.

“شكرا.”

إذا قال توشيكازو نفس الشيء، فمن المحتمل ألا يظهر المالك أي رد. يبدو أنه على الرغم من حقيقة أن مقر إقامة فوجيباياشي بعيد جدا عن هنا، إلا أنها عميلة معروفة في هذا المقهى.

“إيناغاكي-كن. توجه إلى روتر والد.”

“هل المفتش في عطلة أيضا؟”

نفى توشيكازو نفيا قاطعا.

“آه، حسنا…هاها … بالحديث عن ذلك، هل أنت يا فوجيباياشي-سان على دراية بالسحر القديم؟”

بمجرد أن بدأوا غداءهم، بدأ تلفزيون كبير في عرض الأخبار العاجلة.

لقد أراد حقا النهوض و الهرب، لكنه لم ينس التحقيق. ليس كرجل، بل كمحقق، تذكر نسب هذه المرأة.

“نعم. لأن القهوة التي يصنعها المالك هنا لذيذة للغاية.”

“نعم، قليلا.”

تفرق التسلسل السحري الذي يستهدف تاتسويا و يوشيمي.

“إذا لديك بعض الوقت، فهل يمكن إخباري قليلا عن ذلك؟”

فكر كاتسوتو لبعض الوقت قبل الإجابة على سؤال تاتسويا عن الزمان و المكان اللذين سيلتقون فيه.

التقت عيون فوجيباياشي و توشيكازو.

ثم 10 دقائق أخرى من الجامعة إلى محطة الكابينيت.

“آسف على التأخير.”

“حسنا، هذا يبدو جيدا.”

في تلك اللحظة، جاء صوت المالك. تم وضع فنجان قهوة أمام كل من توشيكازو و إيناغاكي.

ولكن بفضل أضواء الشوارع، لم يكن عليهما القلق بشأن عدم قدرتهما على رؤية المكان الذي يسيران فيه. ومع ذلك، الرؤية محدودة للغاية مقارنة بفترة ما بعد ظهر اليوم، لذلك أصبحت وتيرة مايومي أبطأ بشكل طبيعي.

“لا مانع. ولكن قبل ذلك، هل لديك شيء تريد أن تطلبه من المالك؟”

لم يكن الأمر كما لو لم يكن هناك أي سحرة يحاولون تبرير أنفسهم، لكن أصواتهم ببساطة صغيرة جدا. بغض النظر عن مدى معقوليتها و منطقيتها، فإن كلماتهم ببساطة لم يكن لديها القدرة على الوصول إلى آذان الآخرين.

عندما أشارت فوجيباياشي إلى ذلك، تذكر توشيكازو دافعه لزيارة هذا المقهى. لسوء الحظ، يبدو أنه لا يستطيع إهمال عمله.

روتر والد هو أحد تلك المواقع، لكن المدير لم يتعاون في الواقع مع كازاما أو مرؤوسيه. تم اختيار المحقق عشوائيا تماما. ترددت فوجيباياشي على روتر والد لبضعة أيام في محاولة لمتابعة خططهم، ولكن من قبيل المصادفة الكاملة أن المدير قدمها إلى أومي كازوكيو.

كتب توشيكازو في المذكرة طلبا لتقديمه إلى أخصائي فيما يتعلق بالسحر للتحكم في الجثث، ثم أعادها المالك بعد كتابة إجابته. حشر توشيكازو المعلومات في رأسه، ثم أعاد الورقة إلى المالك. عند رؤية ابتسامة المالك الخفيفة، بدا أن هذا هو الخيار الصحيح.

ساقيه في وضع صحيح، واجه رأسه السماء.

أما فوجيباياشي، فقد جاءت اليوم حقا لمجرد شرب القهوة، و إجراء بعض الثرثرة الخفيفة مع المالك.

في النهاية، لا تزال مجرد نظرية.

قام معها.

تعتبر سايكي المنافس السياسي للواء المتقاعد كودو، و على الرغم من أنها لم ترى الأمر بهذه الطريقة، إلا أن الحقيقة هي أن قواعد “ضد العشائر العشرة الرئيسية” و “ضد كودو ريتسو” داخل قوات الدفاع الوطني أصبحت حجر الزاوية في قاعدة دعمها.

“المالك، الفاتورة. سأدفع ثمنها أيضا. احتفظ بالباقي.”

ـــــ سنواصل الكفاح لتحرير البشرية من سيطرة هؤلاء المسوخ الذين يدعون أنهم سحرة.

قبل أن تتمكن فوجيباياشي من المقاطعة، مرر توشيكازو بطاقة نقود عالية إلى المالك. رفع إيناغاكي، الذي وقف بعد توشيكازو، حاجبيه مصدوما من المبلغ الذي تحمله البطاقة. على الرغم من أن توشيكازو قد أدرج تكلفة المعلومات التي تلقاها، إلا أنه دفع أكثر بكثير من سعر السوق.

التزمت المجموعة الصمت، على الأرجح تريد تجنب إضافة المزيد من التعليقات. استمروا في الاستماع إلى البث بهدوء.

“هذا كثير جدا.”

بدا أن أفكاره أكثر وضوحا مما أدرك، حيث أدارت فوجيباياشي رأسها بسرعة لمواجهة الطريق.

تحركت حواجب المالك بخفة.

“البيان الجنائي للإرهابي؟”

“إذن يرجى إدراج هذا عندما نأتي في المرة القادمة.”

لو لم يقاتل تشو غونغجين ضد ناكورا سابورو من قبل، لفقده تاتسويا. تمكن تاتسويا من اختراق {خطوة الشبح} الخاصة ب تشو غونغجين بسبب إبر الدم التي ألقاها ناكورا سابورو مقابل حياته.

أجاب توشيكازو.

قال كاتسوتو ذلك فجأة، على الرغم من أنه لم يكن من المحتمل أنه قصد أن يذهب تاتسويا كبديل له.

“أنتظر رعايتك المستمرة.”

أجابت كانون بقوة. لقد فهمت أن سلوك إيزومي الحاقد موجه بالكامل إليها.

امتنع المالك عن مزيد من النزاع و خفض رأسه قليلا.

على الرغم من أن غو جي قد هرب هذه المرة، إلا أن تاتسويا لا يزال في المقدمة بين أولئك الذين يحاولون تحديد مكان مرتكب حادث هاكوني الإرهابي.

 

“شكرا.”

قبل توشيكازو، عند خروجه من روتر والد، دعوة فوجيبايشي للركوب. تبعتهما سيارة دورية إيناغاكي التي لا تحمل علامات.

قام تاتسويا بتنشيط سحر {القفز} و طار للخلف لمسافة كبيرة.

“إذن، أيها المفتش، الشيء الذي أردت أن تسأل عنه يتعلق بالحادث الإرهابي في هاكوني، أليس كذلك؟”

بعد التخلص من ذلك، انتقل توشيكازو إلى الموضوع الرئيسي.

بعد وقت قصير من الخروج، أثارت فوجيباياشي القضية فجأة.

تذكر لقائه بتلك المرأة، فوجيباياشي كيوكو، عندما كان يحقق في العثور على أدلة تتعلق بالمهاجرين غير الشرعيين.

“…نعم.”

“فوجيباياشي-سان…”

قرر توشيكازو إلقاء الحذر. لقد فهم أنها فكرة جيدة أن تقطع المطاردة.

السحرة رفيعو المستوى الذين يحاولون مغادرة البلاد يخضعون لرقابة صارمة.

“هناك شيء غريب في هذا الحادث.”

“لقد وصلت. تفضل.”

“غريب؟”

“أيها المفتش، لا يبدو أنك تغيرت.”

كانت يد فوجيباياشي على ذراع القيادة، لكن في الحقيقة السيارة تقود نفسها. هذا يعني أنه لم يكن هناك خطر في اللجوء للتحدث إلى شخص يجلس في مقعد الكابينيت. حصل توشيكازو على تدريب لائق للشرطة بشكل غير متوقع، لذلك هو على علم بذلك، لكنه لا يزال يعتبرها خطوة خطيرة إلى حد ما.

لتبديد شك ماكي، خفض رأسه و هو يقول هذا.

بدا أن أفكاره أكثر وضوحا مما أدرك، حيث أدارت فوجيباياشي رأسها بسرعة لمواجهة الطريق.

أخذ تاتسويا مايومي إلى أقصى حد ممكن على دراجته الشخصية. لقد أراد في الأصل توصيلها إلى منزلها، ولكن عندما عرضت مايومي عليه “هل تريد المجيء إلى منزلي؟ لن تمانع عائلتي” دون سابق إنذار أو إكراه في صوتها، لم يستطع تاتسويا سوى تغيير الخطط بسرعة.

“نعم، لا أحد من الجناة على قيد الحياة”.

سألته ميوكي التي قرأت التغيير الطفيف في تعبيرات وجه تاتسويا.

“…هل تمكنوا من الهرب؟”

“مايدا-سينسي، آسف للاتصال بك و أنت مشغولة…”

قدمت فوجيباياشي ردا منطقيا.

أعيدت الدمى إلى جثث مرة أخرى.

“لا.”

حاولت يوشيمي بشكل انعكاسي التراجع إلى الوراء لكن قدمها اصطدمت بالأنقاض و سقطت.

نفى توشيكازو نفيا قاطعا.

“حسنا، هذا يبدو جيدا.”

“تركز الهجوم في الفندق. كانت كاميرات الشوارع لا تزال تعمل حتى بعد الحادث”.

بعد تنهد، تمتم توشيكازو بخفة لمرؤوسه.

“لم تظهر الكاميرات أيا من الإرهابيين و هم يهربون من مكان الحادث؟”

“آسف على التأخير.”

“نعم. تم القبض على جميع الإرهابيين الذين تسللوا إلى الفندق بواسطة الكاميرات، و تم تأكيد هوية كل منهم. لم يتم العثور على بعض الجثث بعد، لكن يمكننا أن نقول على وجه اليقين أنه لم يهرب أي إرهابي على قيد الحياة”.

أجابت كانون بقوة. لقد فهمت أن سلوك إيزومي الحاقد موجه بالكامل إليها.

“على الرغم من أن الجناة تم القبض عليهم أمام الكاميرا، إلا أنه لم يتم إيقافهم؟”

لم يذكر ياكومو نوع التطور الذي طبقه. حاول تاتسويا أن يسأله، لكن انتباهه تحول إلى جملة ياكومو التالية.

شعر توشيكازو بالحرج من الإجابة، لكنه لم يخفي ذلك و قدم تفسيرا.

“مبدأ تشغيل السحر القديم و السحر الحديث هو نفسه.”

“لم نعثر على أي آثار للمتفجرات، كان مظهرها طبيعيا إلى حد ما، لذلك لم يكن هناك سبب لمنعها من دخول فندق مفتوح للعمل”.

“هذه المهمة تماما…”

“…أنت تقول أنه لو حجزت العشائر العشرة الرئيسية الفندق بأكمله مسبقا، لكان من الممكن تجنب الموقف؟”

أحدهما يرتدي قبعة من اللباد تغطي عينيه، لديه معطف خندق على جسده. على الجانب الأقل إثارة للريبة، رجل في منتصف العمر يشبه المحقق.

“حسنا، نعم. على الأقل كان بإمكاننا خفض عدد الضحايا بشكل كبير”.

عندما جلس إيناغاكي بجانبه في محيطه، قدّم توشيكازو طلبه للمالك.

حتى مؤتمر العشائر الرئيسية، كانت فوجيباياشي واحدة من أقارب عائلة كودو، عائلة سابقة من العشائر العشرة الرئيسية. ما قاله توشيكازو أدى حتما إلى جو محرج.

“أنت تعرفين عن الهجوم الإرهابي في هاكوني أمس، أليس كذلك؟”

بعد التخلص من ذلك، انتقل توشيكازو إلى الموضوع الرئيسي.

في مواجهة سؤال إيزومي الفلسفي، فقدت كانون كلماتها.

“في الحقيقة، هناك شيء غريب آخر حول كل هذا… تخميني هو أن الإرهابيين كانوا قد ماتوا بالفعل بحلول الوقت الذي تسللوا فيه إلى المبنى”.

“لا أعتقد أنني لاحظت أي شيء من هذا القبيل.”

“أنا أرى… إذن جئت لتسأل عن “صناع الدمى”؟”

امتلأت تصريحات السياسيين باللوم نحو الإرهابي. إذا حاولوا إلقاء اللوم على العشائر العشرة الرئيسية بمفردهم في هذه اللحظة، فإن التداعيات ستصب مباشرة في أيدي الإرهابي. حتى مع الأخذ في الاعتبار مجرد إضافة السياسيين الذين ينتقدون المجتمع السحري، فإن قواتهم تتزايد باطراد بسبب الهجوم.

“صناع الدمى؟”

في وقت متأخر من الليلة نفسها، زار شخصان جثتي الأشخاص الذين يقفون وراء الهجوم الإرهابي، و الموجودين حاليا في مشرحة الشرطة.

حاول توشيكازو العثور على باحثين على دراية بسحر استحضار الأرواح. لم يكن لديه نية للسؤال عن الأشخاص الذين يمكنهم التحكم في أجساد البشر.

سحب تاتسويا الزناد مرة ثانية.

“الأشخاص الذين تبحث عنهم في الواقع ليسوا باحثين، بل مستخدمي سحر قديم يطلق عليهم “صناع الدمى”. يشاع أنهم يستخدمون السحر المحظور الذي يمكنه التحكم في الجثث، و هم مجموعة يتوخى مجتمع السحر الحذر منها”.

خلع قفازه الأيمن و ألصقه بعمق في جيب معطفه، أخرج بيده اليسرى محطة المعلومات الخاصة به، و أظهر لها الشاشة.

“هذا…”

“أنت!”

“سيكونون بالتأكيد أفضل رهان لك، فهم مطلعون على المعرفة في هذا المجال. إنهم “باحثون” إلى حد ما”.

على الرغم من أنه يعتمد على ماكي، إلا أنه لا يزال لديه العزم على ألا يبدو أحمقا و ضعيفا أمامها.

استدارت فوجيباياشي لمواجهة توشيكازو مرة أخرى.

ومع ذلك، في الخلفية، للكتيبة 101 علاقة تعاونية مع عائلة يوتسوبا، الشخصيات الأبرز بين العشائرة العشر الرئيسية. مع هذه العلاقة فقط، لا يزال لديهم الكثير من الأعذار إذا تم كشفهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحمل أن ينظر إليهم على أنهم متواطئون مع العشائر العشرة الرئيسية.

“لكن يرجى توخي الحذر أيها المفتش. علاقات “صانع الدمى”، أومي كازوكيو، مع سحرة داهان ليست ضحلة بأي حال من الأحوال.”

“…أنا أفهم. سوف أتعاون. أنا الأنسب للقيام بذلك، كما قلت”.

بناء على تحذير فوجيباياشي، تصلب وجه توشيكازو و أومأ برأسه.

خلاصة القول، إن مضمون البيان المفصل هو على هذا النحو.

◊ ◊ ◊

(السادسة مساء، يمكنني القيام بذلك مع القليل من الراحة إذا تخطيت أنشطة مجلس الطلاب)، هكذا فكر تاتسويا.

الجمعة 8 فبراير، الساعة 5:57 مساء وفقا لتعليمات كاتسوتو، وصل تاتسويا إلى البوابة الأمامية لجامعة السحر.

“على الرغم من أن الجناة تم القبض عليهم أمام الكاميرا، إلا أنه لم يتم إيقافهم؟”

عاد تاتسويا إلى المنزل ثم استخدم وسائل النقل العام للوصول إلى هناك؛ لقد خرج مرتديا نصف معطف سهل الحركة فوق سترته المصممة خصيصا. هذا جعل تاتسويا يبدو أكبر سنا مما عليه.

“شيبا. لسوء الحظ، لا يمكنني الإجابة على هذا السؤال”.

من الراسخ في المجتمع أن طلاب جامعة السحر يبدون أكثر نضجا من نظرائهم الجامعيين العاديين. عندما يرتدي هكذا، فهو ليس استثناء، خاصة و أنه يبدو في العادة أكبر من عمره.

قال كاتسوتو ذلك فجأة، على الرغم من أنه لم يكن من المحتمل أنه قصد أن يذهب تاتسويا كبديل له.

“تاتسويا-كن”.

“هييه؟”

بعد 5 دقائق فقط من وقت الاجتماع المتفق عليه، مايومي استدعت تاتسويا عند خروجها من بوابة المدرسة.

عندما فكرت بهدوء في التفاصيل، يمكن القول أيضا أن فوجيباياشي تغطي على توشيكازو خوفا من غسل دماغه المحتمل. ومع ذلك، اعترضت الكتيبة مكالمة توشيكازو الهاتفية، لذلك استخدموه بالتأكيد أيضا. لم تستطع التخلص من شعورها بالذنب.

ترتدي ملابس غير رسمية، معطف واق من المطر مع تنورة بطول الركبة و حذاء طويل فوق زوج من الجوارب السميكة. إلى جانب الطريقة التي تحمل بها حقيبتها الخفيفة بكتفها، حملت هالة طالبة جامعي… إذا ذكر لها هذا، فسوف تغضب بالتأكيد. يقفان جنبا إلى جنب في ملابسهما الخاصة، بالتأكيد سينظر إليه على أنه طالب أكبر سنا.

ترك تاتسويا دراجته وراءه و تبعها.

“آسف، هل انتظرت طويلا؟”

“من أمريكا؟ فقط من الذي لديك هناك لمساعدتك؟”

“كان ذلك ضمن هامش الخطأ. لا تقلقي بشأن ذلك.”

“لا مشكلة.”

كانت مايومي قد فقدت أنفاسها عندما طرحت سؤالها، رد عليها تاتسويا بصراحة إلى حد ما.

“شكرا.”

ومع ذلك، بدت مايومي منزعجة تماما من إجابته.

عندما وصلا إلى أمام الجامعة، رفعت مايومي صوتها فجأة.

“يا إلهي… من المفترض أن تقول لا بأس، لقد وصلت إلى هنا للتو”.

مايومي لا تزال تحدق في السماء مع تساقط الثلوج.

يبدو أن مايومي توقعت إجراء نوع من الحوار غير الرسمي مع تاتسويا. لسوء الحظ، لم يفهم المعنى الكامن وراء إجابتها، لكن تاتسويا لم يتردد في محاولة تلبية طلبها.

“إذا لديك بعض الوقت، فهل يمكن إخباري قليلا عن ذلك؟”

“لقد وصلت إلى هنا للتو.”

لا يمكن قطع الرابطة بين الأخ و الأخت.

ومع ذلك، لا يبدو أن هذا يرضي مايومي، حدقت في تاتسويا بعيون غير مسلية.

احتفظ ياكومو بتعبيره الغامض أثناء مواجهته بعيدا عن تاتسويا.

“بالمناسبة، ألم يكن من المفترض أن يكون جومونجي-سينباي معك؟”

“إذن، ماذا عن البيان الصادر عن جمعية السحر بعد الحادث؟”

دون تعثر أو ذعر، واصل تاتسويا المحادثة كما لو لم يكن هناك شيء خاطئ.

لم يكن لدى غوكي أي نية لربط مدارس السحر الثانوية بالجيش، لكنه لم يدحض تعليقها. لقد فهم ما تقصده بخلفيتها العسكرية.

تنفست مايومي تنهيدة متعمدة على ما يبدو.

توقع تاتسويا هذا الطلب من كاتسوتو. ومع ذلك، لا يزال من المفاجئ أن يسمعه منه.

“… لقد ذهب جومونجي-كن إلى مكان يمكننا التحدث فيه. أنا أعرف أين هو لذا فقط اتبعني.”

هذه المرة، ثقته في ياكومو غير ذات صلة.

لم يكن معروفا ما إذا هي راضية أو استسلمت ببساطة، لكن مايومي دفعت تاتسويا ثم بدأت في المشي.

“نعم. في منطقة الضريح الإمبراطوري في نيشيغاوكا في كاماكورا، يوجد مخبأ اشتراه تشو غونغجين تحت اسم مزيف. يشتبه في أن غو جي يختبئ هناك”.

سار تاتسويا على الفور إلى جانبها الأيمن و حافظ على وتيرتها.

حتى الآن، بدا صوت توشيكازو غير مريح.

مايومي قد استبدلت بالفعل حقيبة الحمل المعلقة من كتفها الأيمن إلى كتفها الأيسر.

وجدت يوشيمي، وهي العضو الوحيد من عائلة كوروبا التي تشارك في العملية، ما اعتقدت أنه دليل عندما تطارد شخصا ما.

لقد رفعت يدها اليمنى نحوه عدة مرات، كما لو تحاول دعوة تاتسويا، لكن في النهاية استمروا ببساطة في المشي دون تشابك أذرعهما أو الإمساك بأيدي بعضهما.

“ليس لدي أي نية لإخفاء أسرار عن توموكازو-دونو فيما يتعلق بتقدمي. أشك في وجود أي قلق بشأن ذلك من جانبه. ومع ذلك، سيكون هناك بالتأكيد معلومات استخباراتية سرية تلعب دورا في هذا الأمر. قد يكون من الصعب مشاركة هذه المعلومات مع الغرباء بالنظر إلى المصادر التي تأتي منها عادة، و أيضا بسبب الطبيعة التي تم الحصول عليها بها. معلومات من هذا القبيل لديها إمكانية أن يتم الكشف عنها.”

مايومي أخذت تاتسويا إلى مكان يبعد حوالي 10 دقائق سيرا على الأقدام عن جامعة السحر؛ منزل عادي بدا أنيقا للوهلة الأولى. الجانب الوحيد الواضح للمنزل هو شرفة متصلة بالسطح مع طاولة مستديرة واحدة و أربعة كراسي.

بعد أن سألت مايومي هذا، بدا تعبير كاتسوتو متوترا.

ومع ذلك، عندما دخلوا، تم الكشف عن أن الطابق الأول هو مطعم فارغ صغير الحجم. هل قام كاتسوتو ببساطة بحجز المطعم بحيث لا يكون هناك تسجيل خروج في تقديم، أو ربما لم يخدم هذا المطعم الضيوف دون تقديم من عميل حالي؟

انضمت مينامي إليهما لتناول العشاء ، شرحت ميوكي محتويات المكالمة الهاتفية من هاياما إلى تاتسويا.

“لا يمكنك دخول هذا المطعم دون تقديم. كما أن جومونجي-كن قد قام بالعديد من الحجوزات هنا في الماضي، لذلك لا داعي للقلق بشأن عيون و آذان الضيوف الآخرين”.

لا يزال تاتسويا لا يعرف كيفية الاستفادة من الآلية التي اكتشفها للتو من هذا الوهم، ولكن إذا كانت هذه نسخة بدائية من {خطوة الشبح}، فقد بدأ بداية جيدة. من الآن فصاعدا، بإمكانه التدرب بمفرده فقط.

كما لو قرأت أفكار تاتسويا، قدمت مايومي إجابة على سؤاله الداخلي. يبدو أنه محق في كلتا النقطتين.

رد كاتسوتو دون تردد في واجهته قبل أن يتحول إلى مايومي.

إذا تركنا المظهر الخارجي للمبنى جانبا، الطابق الأول عبارة عن مطعم، لذلك ربما من المنطقي أن يحتفظ تاتسويا بحذائه. بينما مايومي تمشي معه، نقر كعب حذائها بشكل إيقاعي على الأرض.

“أنا أفهم…”

“آسفة لأننا أبقيناك تنتظر، جومونجي-kun.”

على الرغم من أن كل ذلك غير ذي صلة، لأن هذا حادث هائل. حتى لو لم يتم أمرهم من قبل طرف ثالث، من المنطقي أن تبحث الشرطة بشكل محموم عن الجاني. سوف يبحثون حتى عن أكثر الأدلة تفاهة.

“لا بأس، لقد وصلت إلى هنا للتو.”

ردت المديرة مايدا على رد غوكي بسخرية.

أعجب تاتسويا برد كاتسوتو، حيث قدم السطر الدقيق الذي أرادت مايومي سماعه، لكنه لم يعبر عن مدحه. كيف عرف أن هذا هو الجواب الذي تبحث عنه؟ ربما التقى هذان الاثنان عدة مرات قبل ذلك.

مع حلول الصمت بين كانون و إيزومي، طلبت ميوكي من إيزومي القيام بمهمة أثناء تسليم البطاقة النقدية لمجلس الطلاب.

“اجلس، إذا كنت ترغب في ذلك.”

◊ ◊ ◊

دون أن ينطق بكلمة واحدة عما يفكر فيه للتو، أطاع تاتسويا اقتراح كاتسوتو و جلس أمامه بنظرة غير مبالية على وجهه.

يوشيمي تجاوزت تاتسويا، و صعدت فوق الأنقاض، التي لم يتم إخمادها فحسب، بل تمت إزالة كل الحرارة منها، اقتربت من الجثث. كما تجمع أعضاء الفرقة الآخرون لحراسة الجثث المتبقية.

جلست مايومي قطريا على الجانب الآخر من كاتسوتو؛ هذا يعني أنها جلست بجانب تاتسويا. لم يعتقد أن هذا يعني أي شيء، و هو أمر طبيعي بصراحة حيث دخل كلاهما معا جنبا إلى جنب. من المنطقي فقط الجلوس هكذا. على الأقل، هذه عملية تفكير تاتسويا.

السحر لن يصل في الوقت المناسب.

ذكريات تاتسويا عن استدعائه من قبل ماري و محادثتهما لا تزال حية في ذهنه. سيكون كاذبا إذا قال إنه غير مدرك تماما أن مايومي تحبه. ومع ذلك، الإجابة على سؤال حول ما إذا بإمكانه رؤية مايومي هكذا، هي “لا”.

“شكرا لك على عملك أيتها الملازمة الأولى.”

تصالح تاتسويا مع مشاعر ميوكي، و أصبح خطيبها. ومع ذلك، هذا لا يعني أنه قبل حقا مشاعر ميوكي.

“أفهم أن الانتحاريين يموتون بشكل طبيعي. لكن بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم أي آثار للجروح الناجمة عن الانفجارات للموت، أليس هذا غريبا؟ هناك جثث هنا لا توجد بها إصابات كثيرة”.

بالنسبة له، ميوكي لا تزال أخته الصغيرة.

لم يرد كاتسوتو على تعليق تاتسويا.

حتى الآن، لم يكن لديه مشاعر رومانسية حقيقية لها.

منع تاتسويا نفسه بوعي من التنهد.

حتى لو قرر بالفعل كيفية سيستجيب لمشاعر ميوكي، فإن قلبه ليس كذلك.

◊ ◊ ◊

من حيث الرومانسية، ميوكي هي الحد المطلق لقدرة تاتسويا. إذا أزعج نفسه مع مايومي، فسيصبح ذلك عقبة أمام عمله. لهذا السبب، قرر تاتسويا بالفعل عدم التفكير في إقامة هذا النوع من العلاقة مع مايومي.

أجاب مساعد المفتش إيناغاكي، بصفته السائق، كما لو يهدئ توشيكازو. لكن إيناغاكي أيضا وجد الأمر غريبا. لم يكن التفسير مقنعا للغاية.

حول هذا الموضوع، الطريقة التي تتصرف بها مايومي حتى الآن بصدق هي مساعدة كبيرة من وجهة نظر تاتسويا.

“نعم. لا أمانع إذا استبعدت الأجزاء التي قد تكشف سرا لعائلة سايغوسا. ستحتاجين فقط إلى إطلاعي على الأشياء المتعلقة بالهجوم الإرهابي”.

بناء على الطريقة التي وصفت بها ماري الأشياء، لم يكن هناك خطأ في حقيقة أن مايومي غاضبة حقا. حتى لو لم يفكر في الأسباب الكامنة وراء ذلك، عندما تحدثت معه بقسوة، لم يستطع إلا أن يدرك ذلك. عندما يتعلق الأمر بإلهام الآخرين بالإثارة، الأمر أكثر فاعلية إذا لم تكن تعرف الآخر لفترة طويلة جدا. عرف تاتسويا أن تصفية الآخرين عمدا لم يكن مجرد أسلوب للشؤون الحسية، ولكن أيضا للإكراه و التهدئة.

أخذ تاتسويا إجازة من أنشطة مجلس الطلاب بدءا من الغد فصاعدا، لكن عمل اليوم لم يكن شيئا يحتاجه للضغط على الآخرين. حاول كسر حاجز الصمت على الرغم من عبء العمل الذي يتحمله، وإلا فلن يتمكنوا من إنهاء مهامهم حتى لو بقوا هناك طوال اليوم.

ومع ذلك، الآليات النفسية المعنية متشابهة للغاية.

“أنت تقول إنك تريدني أن أتعامل مع تلك الأيام على أنها عطلة بدلا من أن يكون في إجازة؟”

مع وضع ذلك في الاعتبار، مارس تاتسويا الحذر، لكن لحسن الحظ، لم تظهر مايومي أي علامات واضحة على تأثرها بهذه الطريقة. لم يكن لدى تاتسويا أدنى فكرة عما تفكر فيه، لكنها لم تستطع معرفة ما يفكر فيه تاتسويا أيضا. إنهما في نفس القارب.

قلب ميتسوغو كيس الجثة على جانب السرير، نظر إلى رأس الجثة التي على وشك التبديل. الأشخاص الذين تم إحضارهم إلى هنا جميعا مهاجمين حكم عليهم بأنهم إرهابيون. عادة لا تترك التفجيرات الانتحارية كطريقة عمل جثة سليمة، ولكن لا تزال هناك بعض الجثث التي لم تتضرر نسبيا. الجثث على السرير من بين هؤلاء.

“أعلم أن هذا مفاجئ، لكن هل اكتشفتما أي شيء جديد؟”

لم تنسى ماكي تحذير تاتسويا. حتى لو تاكوما هو الذي بدأ اجتماع اليوم، فإنها لا تزال تريد الخروج من هذا الوضع. لقد زينت الأشياء بتمثيلها. أرادت ماكي تجنب أي فضائح، ولم تكن متأكدة مما إذا ما أخبرها به تاتسويا في وقت سابق مزحة أم لا.

ردا على سؤال كاتسوتو الذي يبدو غير صبور، نظر تاتسويا و مايومي إلى بعضهما البعض.

ترتدي ملابس غير رسمية، معطف واق من المطر مع تنورة بطول الركبة و حذاء طويل فوق زوج من الجوارب السميكة. إلى جانب الطريقة التي تحمل بها حقيبتها الخفيفة بكتفها، حملت هالة طالبة جامعي… إذا ذكر لها هذا، فسوف تغضب بالتأكيد. يقفان جنبا إلى جنب في ملابسهما الخاصة، بالتأكيد سينظر إليه على أنه طالب أكبر سنا.

نتيجة لاتصالهما البصري، تحدثت مايومي أولا.

رفع تاتسويا على الفور الـ CAD في يده اليمنى.

“لسوء الحظ، ليس لدينا أي أدلة بارزة في الوقت الحالي. نحن نعلم أن الإرهابيين جاءوا إلى اليابان من أمريكا عن طريق البحر، و بناء على تقديراتنا، يبدو من المحتمل أنهم وصلوا إلى يوكوسوكا برا. ومع ذلك، هذه ليست سوى تخمينات”.

مايومي أخذت تاتسويا إلى مكان يبعد حوالي 10 دقائق سيرا على الأقدام عن جامعة السحر؛ منزل عادي بدا أنيقا للوهلة الأولى. الجانب الوحيد الواضح للمنزل هو شرفة متصلة بالسطح مع طاولة مستديرة واحدة و أربعة كراسي.

“من جانبنا، تلقينا بعض المعلومات من الـ USNA.”

خلص تاتسويا إلى أن زلة لسان ياكومو الآن هي رده على طلبه، “من فضلك علمني طريقة لمواجهة {خطوة الشبح}”.

فوجئت مايومي بكلمات تاتسويا و أظهر كاتسوتو تلميحا من المفاجأة.

سرية، يا لها من كلمة حديثة. ابتسم ياكومو عندما سمع ذلك، لكنه مسح هذا التعبير على الفور من وجهه.

“من أمريكا؟ فقط من الذي لديك هناك لمساعدتك؟”

في النهاية، لا تزال مجرد نظرية.

السحرة رفيعو المستوى الذين يحاولون مغادرة البلاد يخضعون لرقابة صارمة.

بسبب كل هذا، لم تتح له الفرصة حتى للتفكير فيها.

مع أخذ ذلك في الاعتبار، من الصعب على السحرة بناء شبكة معلومات خارجية دون الارتباط بوكالة حكومية. من بين العشائر العشرة الرئيسية، عائلة ميتسويا فقط استثناء، نظرا لقدرتها على الحصول على المعلومات أثناء إجراء المعاملات مع تجار الأسلحة. لم يكن لدى مايومي و كاتسوتو أي ذكريات عن امتلاك عائلة يوتسوبا لمصادر معلومات خارجية.

أثناء قول ذلك، انحنت فوجيباياشي للمالك الذي استدار للتو لمواجهتها.

“حسنا، الأمر معقد.”

لم تكن كانون هي الوحيدة التي تصرخ بهذا الرأي، فقد بدا أن زملائها في الفصل لديهم وجهات نظر مماثلة. حقيقة أنها لم تكن الوحيدة جعلتها أكثر صخبا. ومع ذلك، بعد إبداء رأيها هذه المرة، شعرت ببعض الذنب.

“…يبدو أنه شيء لا ينبغي أن نسأل عنه. آسفة.”

لكن الموتى لا يستطيعون الشعور بأي شيء. لا يمكن للموتى التفكير في أي شيء.

أدركت مايومي أن تاتسويا غامض عن عمد، خفضت رأسها في إحراج. حتى لو لم يكن تاتسويا مساويا لها كعضو في العشائر العشرة الرئيسية، فإن محاولة التنقيب في أسرار شخص آخر لم يكن سلوكا جديرا بالثناء.

قالت مايومي ذلك وهي تمد يدها لأخذ المظلة، لكنها لم تأخذها من تاتسويا فحسب، بل أمسكت يده اليمنى بيدها اليسرى. بقيت هكذا، مع جسدها قريب جدا من تاتسويا بحيث يمكن أن تتلامس أكتافهما.

رد تاتسويا على اعتذار مايومي بكلمات قصيرة “لا مشكلة” دون أي شيء آخر.

“غريب؟”

“وفقا للبيانات، فإن العقل المدبر الإرهابي لدينا هو ساحر يدعى غو جي، من داهان. اسمه الإنجليزي هو “جيدو هيغو”. خارجيا، يبدو أنه في الخمسينيات من عمره، له بشرة سوداء و شعر أبيض. لسوء الحظ، لا يمكن التحقق من صحة هذه البيانات”.

في الواقع، تم إرسال توشيكازو وراء “صانع المدى” بأمر مباشر من اللواء القائدة سايكي. لم يكن ذلك لأنها تحاول إيذاء توشيكازو.

سمحت مايا أيضا بمشاركة المعلومات المتعلقة ب غو جي مع كاتسوتو و شركائه. لم يطلب تاتسويا إذنها لمشاركة هذه المعلومات، بل أمرته بذلك. هذا من شأنه أن يسمح لعائلة سايغوسا بالبدء في التحقيق معه أيضا.

أجاب توشيكازو.

“قد لا يكون هناك دليل، ولكن بالنظر إلى وضعنا الحالي بدون خيوط، فهي معلومات مفيدة. سايغوسا.”

“إذن، ماذا عن البيان الصادر عن جمعية السحر بعد الحادث؟”

“نعم. يمكننا استخدام هذه المعلومات لتصفية الأجانب المشبوهين الذين دخلوا البلاد في الأسبوعين الماضيين”.

أما فوجيباياشي، فقد جاءت اليوم حقا لمجرد شرب القهوة، و إجراء بعض الثرثرة الخفيفة مع المالك.

التقطت مايومي نظرة كاتسوتو و أومأت برأسها.

“ومع ذلك، لماذا سايغوسا-سينباي أيضا؟ سمعت أن الإبن الأكبر لعائلة سايغوسا هو الذي يجري تحقيقا حول الإرهابي؟”

“ومع ذلك، من الممكن أنهم دخلوا البلاد سرا”.

لم تكن كانون هي الوحيدة التي تصرخ بهذا الرأي، فقد بدا أن زملائها في الفصل لديهم وجهات نظر مماثلة. حقيقة أنها لم تكن الوحيدة جعلتها أكثر صخبا. ومع ذلك، بعد إبداء رأيها هذه المرة، شعرت ببعض الذنب.

“هذا هو الحال على الأرجح. ومع ذلك، عندما يقوم شخص ما بحركات كهذه، فإنه يترك دائما آثارا وراءه. إذا قمنا بتضييق نطاق تحقيقنا إلى المنطقة الواقعة بين يوكوسوكا و هاكوني، أتوقع أننا سنكون قادرين على العثور على بعض الأدلة. يمكننا أيضا تلقي المساعدة من الشرطة المحلية”.

“شيبا، سايغوسا، آسف لإزعاجكما بالمجيء إلى هنا اليوم.”

تتمتع عائلة تشيبا بأكبر قدر من التأثير على الشرطة. في وقت من الأوقات، قيل عادة أن عائلة تشيبا تمثل حوالي نصف الأشخاص الذين يسعون إلى أن يصبحوا رجال شرطة سحريين، و خاصة أعضاء فرق مكافحة الشغب. ومع ذلك، من حيث فرع التحقيق في منطقة كانتو، عائلة سايغوسا لديها اليد العليا.

“الملازمة الأولى. فرقتي … لا، كتيبتي لن يكون لها علاقة بحادث هاكوني الإرهابي. هذا قرار تنفيذي من القائدة سايكي”.

على الرغم من أن كل ذلك غير ذي صلة، لأن هذا حادث هائل. حتى لو لم يتم أمرهم من قبل طرف ثالث، من المنطقي أن تبحث الشرطة بشكل محموم عن الجاني. سوف يبحثون حتى عن أكثر الأدلة تفاهة.

“أوه، المفتش.”

هذا شيء فهمه كاتسوتو دون الحاجة إلى تفسير.

سألته ميوكي التي قرأت التغيير الطفيف في تعبيرات وجه تاتسويا.

“أنا أرى. إذن سأثق بك لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه يا سايغوسا. أما بالنسبة لك يا شيبا، فيرجى الاستمرار في جمع الأدلة”.

تاكوما الواقف، عرضت عليه ماكي مقعدا أمامها عبر الطاولة.

“حسنا، هذا يبدو جيدا.”

عندما نظر إلى الوراء، لم يكن من الممكن رؤية تعبيرات وجه يوشيمي تحت نظارتها الشمسية و الوشاح، لكن صوتها المرتعش مزيج من الارتياح و الامتنان.

“فهمت”.

“أنا أفهم. لهذا السبب تريدني أن أربط بينكما؟ إذن، في الأساس، سأكون رسولا لكلا الجانبين”.

نظر الثلاثة إلى بعضهم البعض في انسجام تام و أومأوا برأسهم.

“يوشيمي”.

“أي مقترحات منكما؟ إذا لديكما أي شيء تودان أن تسألا عنه أيضا”.

بشكل غير متوقع، مضى الضابط توشيكازو، الذي تم وضعه على أهبة الاستعداد في وزارة الداخلية، للتحقيق دون انتظار نشر المحققين. و مثل كثيرين آخرين، شعر هو أيضا بالاستياء من الحادث هذه المرة. و من ثم، ظهر دافعه النادر.

لم يكن لدى تاتسويا و مايومي رد معين على استفسار كاتسوتو.

في الحياة الواقعية، لم تكن هناك تبادلات خاصة بين السحرة و غير السحرة. كما لم يكن هناك كيان للتوسط بين المجموعتين. ومن ثم، فإن الاستياء، الذي نما بسبب العدد الكبير من الضحايا غير السحرة، سيستمر في التصاعد.

أومأ كاتسوتو برأسه.

ـــــ {هدم غرام}، السحر الذي يمحو جسم المعلومات نفسه.

“هل تشعران بالرغبة في تناول الطعام؟ إذا لديكما أي شهية، يمكنني أن أجعلهم يعدون شيئا لكما على الفور”.

في نفس اللحظة، اشتعلت النيران في المخبأ.

طرح هذا السؤال على الاثنين.

ولكن بفضل أضواء الشوارع، لم يكن عليهما القلق بشأن عدم قدرتهما على رؤية المكان الذي يسيران فيه. ومع ذلك، الرؤية محدودة للغاية مقارنة بفترة ما بعد ظهر اليوم، لذلك أصبحت وتيرة مايومي أبطأ بشكل طبيعي.

“آسف، سأتناول العشاء في المنزل.”

لأغراضهم، لم يكن ترك الرأس للخارج مشكلة. إن الرأس المقطوع حديثا سينجح، ولكن شيئا متطرفا مثل الدماغ الذي تم تفجيره إلى أشلاء. طالما هناك شيء من منطقة الرأس موجود سليم إلى حد ما، فلن يسبب أي مشاكل و يمكن استخدامه كدليل.

رفض تاتسويا عرضه أولا.

ليس فقط تاتسويا، ولكن مزاج المجموعة بأكملها أصبح ثقيلا وهم يتذكرون حادث أبريل الماضي، و كيف يمكن أن يحدث مرة أخرى.

“…سأتجاوز عرضك أيضا. ربما غدا”.

تذكر لقائه بتلك المرأة، فوجيباياشي كيوكو، عندما كان يحقق في العثور على أدلة تتعلق بالمهاجرين غير الشرعيين.

قالت مايومي ذلك بنبرة اعتذارية و هي تلقي نظرة خاطفة على تاتسويا.

“ماذا تحاولين أن تقولي؟”

“حسنا، إذن. لا مانع في الاجتماع مرة أخرى في هذا الوقت غدا، أليس كذلك؟”

واصلت جملتها بابتسامة وحشية.

“نعم، هذا جيد.”

“سأترك تحية ضيوفنا لك.”

“فهمت. إذا حدث شيء ما، فسوف أخبركما”.

في الواقع، تم إرسال توشيكازو وراء “صانع المدى” بأمر مباشر من اللواء القائدة سايكي. لم يكن ذلك لأنها تحاول إيذاء توشيكازو.

افترض تاتسويا أن “شيئا ما” يعني أن كاتسوتو قد يعمل في وقت متأخر من الليل على التحقيق. ربما يعرف شيئا ما، أو ربما يحجب بعض التفاصيل عن حياته الشخصية، لم يضغط تاتسويا على كاتسوتو للحصول على التفاصيل.

“إذن، ماذا تريد مني أن أفعل، جومونجي-كن؟ لا أستطيع أن أقبل بمجرد “استعارة قوتك”. إذا كان هذا شيئا لا يمكنني فعله، فلن أتمكن من قبول طلبك”.

“أمم. لدي اجتماع عمل آخر بعد هذا. شيبا، هل تمانع في أخذ سايغوسا إلى المنزل؟”

أدرك كاتسوتو أن تاتسويا يحدق فيه هو و مايومي، لذلك قام بعد ذلك بتطهير حلقه.

قال كاتسوتو ذلك فجأة، على الرغم من أنه لم يكن من المحتمل أنه قصد أن يذهب تاتسويا كبديل له.

“طالما أنني لا أعلمك ذلك مباشرة، فلن يتم اعتباره خرقا… على أي حال، تاتسويا-كن، هل تخطط لهزيمة {خطوة الشبح} دون استخدام السحر؟”

“هاه هاه!؟ لا حقا، أنا بخير”.

رفضت مايومي اقتراح كاتسوتو بوجه مرتبك. إذا بحثت من جامعة السحر، يقع هذا المطعم على الجانب الآخر من محطة القطار. إذا كانوا سيمشون معا الآن، فقد يراهم معارفهم الجامعيون و يصبحون موضوعا للشائعات.

لأغراضهم، لم يكن ترك الرأس للخارج مشكلة. إن الرأس المقطوع حديثا سينجح، ولكن شيئا متطرفا مثل الدماغ الذي تم تفجيره إلى أشلاء. طالما هناك شيء من منطقة الرأس موجود سليم إلى حد ما، فلن يسبب أي مشاكل و يمكن استخدامه كدليل.

“لقد حل الظلام بالفعل في الخارج. أنا لا أشك في قدرة سايغوسا على حماية نفسها، لكننا لا نعرف أين يمكن أن يختبئ الإرهابيون. هناك احتمال أن تكون مستهدفة، لذلك لا يمكنني السماح لامرأة بالسير إلى المنزل بمفردها.”

“وجدته.”

ومع ذلك، مع احتمال أن يصبحوا أهدافا للإرهابيين، من الصعب حشد حجة مضادة. لهذا السبب، شعرت مايومي أن رفضها العنيد لمجرد أنه تاتسويا سيكون أكثر إحراجا.

الدم الذي يتدفق من الثقوب لم يكن له قوة وراءه.

“سايغوسا-سينباي. سآخذك إلى المنزل.”

في النهاية، لا تزال مجرد نظرية.

كاتسوتو لم يمنح مايومي أي مخرج، عززت كلمات تاتسويا النتيجة.

لكن حقيقة أن هيئة معلومات السايون تتغير وفقا للنية و الأفكار هي شيء تمت ملاحظته.

“…حسنا، إذا كنت ترغب في ذلك. سأراك غدا، جومونجي-كن.”

لم تقصد مايدا إخفاء التفاصيل وراء بيانها، لكن غوكي سارع إليها قبل أن تتمكن من المضي قدما.

“نعم. كونا حذرين عند العودة إلى المنزل”.

“حسنا، أنت تعلم جيدا. هذا صحيح”.

أرسلهما كاتسوتو بهذه الكلمات، غادرت مايومي و تاتسويا المطعم معا.

ومع ذلك، فإن مشهد تاكوما و هو ينحني إلى حد أن جسده مواز للأرض غريب جدا لدى ماكي. كانت في حيرة تقريبا و هي تحاول معرفة كيفية الرد على تغييرات تاكوما.

 

“في الحقيقة، هناك شيء غريب آخر حول كل هذا… تخميني هو أن الإرهابيين كانوا قد ماتوا بالفعل بحلول الوقت الذي تسللوا فيه إلى المبنى”.

حوالي 10 دقائق من المطعم إلى جامعة السحر.

جلست مايومي قطريا على الجانب الآخر من كاتسوتو؛ هذا يعني أنها جلست بجانب تاتسويا. لم يعتقد أن هذا يعني أي شيء، و هو أمر طبيعي بصراحة حيث دخل كلاهما معا جنبا إلى جنب. من المنطقي فقط الجلوس هكذا. على الأقل، هذه عملية تفكير تاتسويا.

ثم 10 دقائق أخرى من الجامعة إلى محطة الكابينيت.

“شكرا جزيلا لك، مايدا-سينباي. أنا أعتمد عليك”.

السماء مظلمة تماما، مع عدم وجود ضوء القمر أو ضوء النجوم للحديث عنه.

انهار المخبأ المشتعل على نفسه كما لو يتم سحقه.

ولكن بفضل أضواء الشوارع، لم يكن عليهما القلق بشأن عدم قدرتهما على رؤية المكان الذي يسيران فيه. ومع ذلك، الرؤية محدودة للغاية مقارنة بفترة ما بعد ظهر اليوم، لذلك أصبحت وتيرة مايومي أبطأ بشكل طبيعي.

شعر تاتسويا أن مايومي، التي تجلس بجانبه، بدت قلقا للغاية.

لم يكن هذا النوع من الظلام عقبة أمام تاتسويا. لم يسرع و يترك مايومي وراءه، أو يبدأ في جرها من يدها على عجل، لا شيء من هذا القبيل. لقد طابق وتيرتها ببساطة و سار بجانبها.

“آه، لا، فقط أخطط لكيفية التعامل مع هذا.”

لم يكن هناك شيء سوى الصمت بينهما. لم يكن لدى تاتسويا ما يكسر الجليد، و فهم أن مايومي غير مرتاحة للمشي بجانبه.

“أوني-ساما، هل هناك شيء لست متأكدا منه؟”

“آه …”

“آسف، هل انتظرت طويلا؟”

عندما وصلا إلى أمام الجامعة، رفعت مايومي صوتها فجأة.

ترتيب الجلوس بعيد جدا مقارنة بالأيام التي زارها فيها أثناء الربيع الماضي.

“الثلج يتساقط …”

ومع ذلك، عندما دخلوا، تم الكشف عن أن الطابق الأول هو مطعم فارغ صغير الحجم. هل قام كاتسوتو ببساطة بحجز المطعم بحيث لا يكون هناك تسجيل خروج في تقديم، أو ربما لم يخدم هذا المطعم الضيوف دون تقديم من عميل حالي؟

توقفت مايومي و نظرت إلى السماء. كما لو أن صوتها هو الإشارة، بدأت رقاقات الثلج ترفرف الآن من سماء الليل، و تلمع بصوت خافت في أضواء المدينة.

لم تتحرك ماكي شبرا واحدا من مقعدها أمام تاكوما، لكنه لا يزال بإمكانه شم رائحة بشرتها الحلوة.

من حامل داخل معطفه، أخرج تاتسويا مظلة مطوية بشكل رفيع بالإضافة إلى مقبض المظلة المنفصل. بسبب التحسينات في المواد الخام، هذه المظلة رقيقة جدا بحيث يمكن الاحتفاظ بها داخل معطف دون أن تصبح مصدر إزعاج؛ عمود المظلة نحيف جدا بحيث من الصعب حمله بمفرده، مما يعني أنه عند فتحه، عليك إرفاق مقبض به. (تتميز العديد من هذه المظلات القابلة للطي بمفاتيح على المقبض الذي يفتح المظلة.) فتح تاتسويا مظلته و نظر بجانبه.

خفض غوكي رأسه،

مايومي لا تزال تحدق في السماء مع تساقط الثلوج.

جلست فوجيباياشي أمام المكتب و فكرت في المحادثة الهاتفية السابقة.

“سايغوسا-سينباي، ربما يجب عليك إخراج مظلتك.”

قبل أن تتمكن فوجيباياشي من المقاطعة، مرر توشيكازو بطاقة نقود عالية إلى المالك. رفع إيناغاكي، الذي وقف بعد توشيكازو، حاجبيه مصدوما من المبلغ الذي تحمله البطاقة. على الرغم من أن توشيكازو قد أدرج تكلفة المعلومات التي تلقاها، إلا أنه دفع أكثر بكثير من سعر السوق.

التفتت مايومي إلى تاتسويا و أعطته ابتسامة مؤذية.

الفصل 7 : 6 فبراير. مرت ليلة منذ الهجوم الإرهابي.

“… ألم تحضري مظلة؟”

ــــ سنشن حربا مقدسة من أجل إبادة هذه القوة الشيطانية المسماة بالسحر من الأرض.

حولت مايومي عينيها ذهابا و إيابا بينما لا تزال تبتسم.

ولكن بفضل أضواء الشوارع، لم يكن عليهما القلق بشأن عدم قدرتهما على رؤية المكان الذي يسيران فيه. ومع ذلك، الرؤية محدودة للغاية مقارنة بفترة ما بعد ظهر اليوم، لذلك أصبحت وتيرة مايومي أبطأ بشكل طبيعي.

منع تاتسويا نفسه بوعي من التنهد.

و مع ذلك، تألقت شخصيتها القوية. حول تركيزها تعليقها إلى بيان عاطفي تماما.

في العصر الحديث الذي أصبحت فيه تقارير الطقس دقيقة للغاية، لم يعتقد أن هناك أشخاصا تجاهلوا توقعات هطول الأمطار.

“تاكوما، سترد الجميل لي.”

“ألم تتحققي من توقعات الطقس قبل مغادرتك اليوم، أو شيء من هذا القبيل…؟”

فكرت فوجيباياشي في هذا الأمر، ضحكت، ثم تركت الأمر خلفها.

“كنت في عجلة من أمري هذا الصباح…”

الشخص الذي سمح لهما بالدخول إلى المكان هو الطبيب الشرعي. عندما سمح لهما بالدخول، خرج من الغرفة ليتركهما لعملهما. لم يكن ذلك بسبب التهديد، لكن الطبيب الشرعي تلقى رشوة من قبل الرجل الذي يرتدي قبعة اللباد ــــ كوروبا ميتسوغو.

ارتدت مايومي ابتسامة كما لو انها تضرب رأسها بسبب إهمالها.

“أنا أرى. إذن سأثق بك لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه يا سايغوسا. أما بالنسبة لك يا شيبا، فيرجى الاستمرار في جمع الأدلة”.

رفع تاتسويا مظلته الخاصة لها.

“إيزومي -شان، آسفة، لكن هل تمانعين في مساعدتي في شراء شيء دافئ ليشربه الجميع؟ سأدفع ثمنه”.

“استخدميها من فضلك.”

“لا، لم أعلم. كنت أخطط لترك رسالة على الهاتف الداخلي و العودة في وقت لاحق إذا لم تكوني في الجوار”.

“آه، لا بأس، أنا بخير حقا.”

قبل توشيكازو، عند خروجه من روتر والد، دعوة فوجيبايشي للركوب. تبعتهما سيارة دورية إيناغاكي التي لا تحمل علامات.

أصبحت مايومي مرتبكة و لم تستطع الإجابة بشكل طبيعي.

“{خطوة الشبح} هي تقنية يمكن أن تؤثر على “سرب من القوات”. ما عرضته عليك هو مجرد تقنية وهم فردية”.

“إنه مجرد ثلج، ليس مطرا، و لا ينزل بهذه القوة، لذا …”

كانت يد فوجيباياشي على ذراع القيادة، لكن في الحقيقة السيارة تقود نفسها. هذا يعني أنه لم يكن هناك خطر في اللجوء للتحدث إلى شخص يجلس في مقعد الكابينيت. حصل توشيكازو على تدريب لائق للشرطة بشكل غير متوقع، لذلك هو على علم بذلك، لكنه لا يزال يعتبرها خطوة خطيرة إلى حد ما.

“نعم. إنه لا ينزل بقوة، مما يعني أنني سأكون بخير بدون مظلة. يرجى استخدامها، سينباي”.

جاءت يوشيمي تركض خلف تاتسويا، الذي لا يزال ينظر إلى الجثث. كانت حركاتها رشيقة و سريعة، على الرغم من ملابسها التي تبدو غير عملية و التي لا تناسب حجمها الحقيقي.

“أمم، لكن …”

جاء ذلك في إحدى محادثاتهما الصغيرة بالمناسبة، ولم ينس تاكوما أن ماكي تشعر كأنها “تحت المراقبة المستمرة” مع 3H حولها.

“إذا انتهى بي الأمر بالصدفة إلى السماح لك بالإصابة بنزلة برد، فسأكون على الطرف المتلقي للضرب من جومونجي-سينباي.”

كأخته الصغيرة، لم يكن لديها أي شعور بالأزمة. الآن بعد أن تغيرت الأمور بينهما، خرج هذا الشعور بكامل قوته.

تركت مايومي ضحكة مكتومة تنزلق من جدية تاتسويا و هو يقدم لها المظلة.

“لقد حل الظلام بالفعل في الخارج. أنا لا أشك في قدرة سايغوسا على حماية نفسها، لكننا لا نعرف أين يمكن أن يختبئ الإرهابيون. هناك احتمال أن تكون مستهدفة، لذلك لا يمكنني السماح لامرأة بالسير إلى المنزل بمفردها.”

“لا أعتقد أن جومونجي-كن سيلجأ إلى هذا النوع من العنف، لكن…”

حول هذا الموضوع، الطريقة التي تتصرف بها مايومي حتى الآن بصدق هي مساعدة كبيرة من وجهة نظر تاتسويا.

قالت مايومي ذلك وهي تمد يدها لأخذ المظلة، لكنها لم تأخذها من تاتسويا فحسب، بل أمسكت يده اليمنى بيدها اليسرى. بقيت هكذا، مع جسدها قريب جدا من تاتسويا بحيث يمكن أن تتلامس أكتافهما.

كان تاتسويا ينظر بعيدا عنها أثناء خلع معطفه، ينظر إليها الآن ليطرح عليها سؤالا.

“حسنا، هل ندخل معا؟”

على الرغم من أنه شيء اقترحه هو نفسه، إلا أن إيناغاكي أدرك أن البحث عن هؤلاء الأفراد صعب.

هذه المرة، ثقته في ياكومو غير ذات صلة.

مرت سيارة قادمة على جانب تاتسويا الأيسر. الرصيف واسع بما يكفي لذلك لم يكن هناك خطر. ولكن للحظة واحدة فقط، أضاءت المصابيح الأمامية للسيارة وجه مايومي السعيد، و جعلته بارزا.

أدرك تاتسويا أن ميوكي أصبحت متوترة بشكل رهيب، لدرجة أن تعبيرات وجهها تتغير استجابة لكل كلمة قالها. تساءل هل أخته الصغيرة يمكن أن تكون خائفة جدا. ومع ذلك، لم يكن هناك شيء يمكنه فعله لتهدئتها في الوقت الحالي. ما زال لا يستطيع أن يهمس بالكلمات التي أرادت سماعها في أذنها.

ابتسامتها مثل ابتسامة طفل بريء.

“أنت لا تبدو آسفا على الإطلاق على الرغم من…”

“…فهمت.”

بدا الشخص على الطرف الآخر من الخط مرتاحا تماما.

لا تزال مايومي تبتسم، أطلقت يدها اليسرى من يد تاتسويا اليمنى.

“حسنا، نعم. على الأقل كان بإمكاننا خفض عدد الضحايا بشكل كبير”.

أمال تاتسويا مظلته إلى اليمين، في اتجاه مايومي.

“نعم، أنا فقط عنيد إلى حد ما.”

◊ ◊ ◊

هناك سبب آخر، لكن كاتسوتو لم يكن لديه طريقة لإخبارها بذلك. على الرغم من أنها مايومي، لم تكن هناك طريقة ليقول “هذا كله بسبب عدم ولاء والدك”.

أخذ تاتسويا مايومي إلى أقصى حد ممكن على دراجته الشخصية. لقد أراد في الأصل توصيلها إلى منزلها، ولكن عندما عرضت مايومي عليه “هل تريد المجيء إلى منزلي؟ لن تمانع عائلتي” دون سابق إنذار أو إكراه في صوتها، لم يستطع تاتسويا سوى تغيير الخطط بسرعة.

“لسنا بحاجة إلى القيام بشيء جذري حتى نجد أدلة قوية. نحتاج فقط إلى البقاء على اتصال وثيق مع بعضنا البعض. وإذا أمكن، أود أن نجتمع شخصيا، و ينبغي أن نطلع بعضنا البعض كل يوم على أي تقدم نحرزه. هل هذا مقبول؟”

عندما عاد تاتسويا إلى المنزل، كانت ميوكي تنتظره في المدخل كالمعتاد. عندما ساعدت تاتسويا على الخروج من نصف معطفه، التقطت أضعف تلميح من عطر مايومي الذي جعلها ترفع حاجبيها – لكنها لم تقل شيئا. لم تصرخ أو تمزح حول هذا الموضوع.

كما لو قرأت أفكار تاتسويا، قدمت مايومي إجابة على سؤاله الداخلي. يبدو أنه محق في كلتا النقطتين.

منذ رأس السنة الجديدة، أصبحت خجولة حول تاتسويا.

لهذا السبب، عندما يصل التحقيق إلى طريق مسدود، يدعم “البطل” من خلال توفير المعلومات و التحكم فيها. إسقاط تلميحات حول كيفية حل الحادث قبل أن يفلت الرجل الشرير بطريقة ما جعله يشعر و كأنه نجم كبير. هذه هي لعبة ريموند المفضلة للعب.

لم يتغير سلوكها عن قصد، لكن لم تكن هناك طريقة يمكنها ببساطة الاستمرار في التصرف كأخت تاتسويا الصغيرة.

“لم تظهر الكاميرات أيا من الإرهابيين و هم يهربون من مكان الحادث؟”

حتى عندما كانت مجرد أخت تاتسويا الصغيرة، لم ترغب أبدا في أن يكرهها.

“نعم. تم القبض على جميع الإرهابيين الذين تسللوا إلى الفندق بواسطة الكاميرات، و تم تأكيد هوية كل منهم. لم يتم العثور على بعض الجثث بعد، لكن يمكننا أن نقول على وجه اليقين أنه لم يهرب أي إرهابي على قيد الحياة”.

كأخته الصغيرة، لم يكن لديها أي شعور بالأزمة. الآن بعد أن تغيرت الأمور بينهما، خرج هذا الشعور بكامل قوته.

“أي مقترحات منكما؟ إذا لديكما أي شيء تودان أن تسألا عنه أيضا”.

ماذا لو كرهها تاتسويا؟ مجرد التفكير في هذا جعل صدرها يؤلمها.

“لم نعثر على أي آثار للمتفجرات، كان مظهرها طبيعيا إلى حد ما، لذلك لم يكن هناك سبب لمنعها من دخول فندق مفتوح للعمل”.

ماذا سيحدث إذا شعرت بالغيرة أو الغضب منه و تسببت في غضبه، أو إذا دفعته بعيدا؟ الصور التي هاجمت عقلها جعلت دمها باردا.

“آسف على التأخير.”

إذا كانت أخته الصغيرة، حتى لو مكروهة، فهي لا تزال عائلة.

لم تحاول ماكي إخباره أن هذه فكرة بجنون العظمة. بدلا من ذلك، اعتقدت أنها مجرد مسألة وقت.

لا يمكن قطع الرابطة بين الأخ و الأخت.

المعلم ليس دائما أفضل من تلميذه، في الواقع، هناك طلاب يمكنهم إتقان تقنية أفضل من معلمهم. ومع ذلك، لم يكن تاتسويا ساذجا لدرجة الاعتقاد بأن المعلم لا يستطيع فعل شيء يمكن للطالب القيام به. على الأقل، اعتقد أنه بحاجة إلى إعداد إجراء مضاد.

ولكن يمكن إلغاء الخطوبة إذا أصبح أحد الجانبين يكره الآخر.

فكرت فوجيباياشي في هذا الأمر، ضحكت، ثم تركت الأمر خلفها.

ستفقد مكانتها كخطيبته، والتي عملت بجد لتحقيقها. ذلك كابوس لم تستطع ميوكي تحمله. لن يكون ببساطة “من الصعب تحمله”، فقد عرفت أنها لن تكون قادرة على التعامل معه. اعتقدت أنها لن تكون قادرة على استعادة الوضع مرة أخرى، لذلك لم تستطع السماح له بالرحيل. إذا تخلى عنها تاتسويا، فقد اعتقدت ميوكي حقا أنها لن تكون قادرة على استمرارها في الحياة.

(السادسة مساء، يمكنني القيام بذلك مع القليل من الراحة إذا تخطيت أنشطة مجلس الطلاب)، هكذا فكر تاتسويا.

“هل حدث أي شيء أثناء خروجي؟”

“لا، ليست كذلك.”

كان تاتسويا ينظر بعيدا عنها أثناء خلع معطفه، ينظر إليها الآن ليطرح عليها سؤالا.

عملت المديرة مايدا في الجيش حتى أواخر عشرينياتها، رتبتها الأخيرة هي ملازمة. لقد تسببت في مشكلة لرئيسها (يقال إنها رفعت قضية تحرش جنسي)، و بالتالي، احتاجت إلى التقاعد مبكرا.

“جاءت رسالة من هاياما-سان. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عنها على العشاء، هل سيكون هذا على ما يرام؟”

“إذا كان الأمر بيني و بين جومونجي-كن فقط، فستكون جامعة السحر مثالية، لكن…”

ردت ميوكي بابتسامة أخفت تماما قلقها الداخلي.

اعتذرت كانون على الفور إلى إيزومي بعد عودتها إلى غرفة مجلس الطلاب، و في المقابل، اعتذرت إيزومي عن موقفها السيئ تجاه كانون. لقد نجحتا في التوفيق مع بعضهما البعض، لكن هذه النتيجة لم يكن من الممكن تحقيقها إلا بفضل عقلانية إيسوري.

 

خلال حادثة الطفيليات، عندما تعاون ياكومو لإتقان ضربة تاتسويا البعيدة، ذلك بسبب حقيقة أن ياكومو لم يستطع الوقوف جانبا فيما يتعلق بالطفيليات. ومن ثم، فإنهما يتقاسمان مصالح مشتركة.

انضمت مينامي إليهما لتناول العشاء ، شرحت ميوكي محتويات المكالمة الهاتفية من هاياما إلى تاتسويا.

قدمت فوجيباياشي ردا منطقيا.

“كاماكورا؟”

نهضت كانون من مقعدها و ضربت يدها فوق الطاولة بصوت عال.

“نعم. في منطقة الضريح الإمبراطوري في نيشيغاوكا في كاماكورا، يوجد مخبأ اشتراه تشو غونغجين تحت اسم مزيف. يشتبه في أن غو جي يختبئ هناك”.

 

“إذن فهم يعرفون الكثير بالفعل …”

لم تكن ماكي مناهضة للسحر. على العكس من ذلك، أرادت التقرب من السحرة. البيان الذي أدلت به للتو هو مجرد رأي عام يعكسه الجمهور.

لديه فضول حول كيفية تحديدهم هذا الموقع.

تتمتع عائلة تشيبا بأكبر قدر من التأثير على الشرطة. في وقت من الأوقات، قيل عادة أن عائلة تشيبا تمثل حوالي نصف الأشخاص الذين يسعون إلى أن يصبحوا رجال شرطة سحريين، و خاصة أعضاء فرق مكافحة الشغب. ومع ذلك، من حيث فرع التحقيق في منطقة كانتو، عائلة سايغوسا لديها اليد العليا.

الأهم من ذلك، إذا هم يعرفون هذا القدر، فلماذا لم يتحركوا للقبض عليه؟

“إذا كان الأمر بيني و بين جومونجي-كن فقط، فستكون جامعة السحر مثالية، لكن…”

“أوني-ساما، هل هناك شيء لست متأكدا منه؟”

على الرغم من ابتسامتها المريرة، اختلط تلميح من الجدية. عرف كاتسوتو أن مايومي قد لا تمانع في تصفية المعلومات بناء على حكمها، ولكن هناك احتمال عدم القدرة على نقل ما يجب قوله بشكل صحيح عن طريق إزالة الكثير. لم تكن مهمة سهلة.

سألته ميوكي التي قرأت التغيير الطفيف في تعبيرات وجه تاتسويا.

“لسنا بحاجة إلى القيام بشيء جذري حتى نجد أدلة قوية. نحتاج فقط إلى البقاء على اتصال وثيق مع بعضنا البعض. وإذا أمكن، أود أن نجتمع شخصيا، و ينبغي أن نطلع بعضنا البعض كل يوم على أي تقدم نحرزه. هل هذا مقبول؟”

“آه، لا، فقط أخطط لكيفية التعامل مع هذا.”

الساحل الغربي للـ USNA، 8 فبراير، الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي.

لم يستطع تاتسويا الكشف عن شكوكه فقط. إذا أخبر ميوكي، فسيبدو أنه يلومها على عدم تأكيد الموقف بدقة.

هذه هي المرة الأولى التي يراه فيها تاتسويا هكذا.

لم يشعر تاتسويا نفسه بهذه الطريقة، لكن ميوكي ستفترض بلا شك أنه يعني الأمر على هذا النحو.

عندما فكرت في المحادثة الهاتفية، لم تكن قادرة على كبح ضحكتها.

أدرك تاتسويا أن ميوكي أصبحت متوترة بشكل رهيب، لدرجة أن تعبيرات وجهها تتغير استجابة لكل كلمة قالها. تساءل هل أخته الصغيرة يمكن أن تكون خائفة جدا. ومع ذلك، لم يكن هناك شيء يمكنه فعله لتهدئتها في الوقت الحالي. ما زال لا يستطيع أن يهمس بالكلمات التي أرادت سماعها في أذنها.

شعر تاتسويا أن مايومي، التي تجلس بجانبه، بدت قلقا للغاية.

“دعينا نستشير هاياما-سان حول خطة المعركة لهذا في وقت لاحق.”

… إذا سمع شخص ما هذه الطريقة في التحدث، فلن يفكر في هذه السيدة كمعلمة، ناهيك عن كونها مديرة، لكنها بلا شك مديرة المدرسة الثانوية الثالثة التابعة لجامعة السحر، و التي يلتحق بها ماساكي حاليا.

أنهى تاتسويا المناقشة.

“سآتي للمساعدة.”

◊ ◊ ◊

 

في نفس الوقت تقريبا، استعد غو جي لمغادرة مخبئه في كاماكورا.

أخذ تاتسويا مايومي إلى أقصى حد ممكن على دراجته الشخصية. لقد أراد في الأصل توصيلها إلى منزلها، ولكن عندما عرضت مايومي عليه “هل تريد المجيء إلى منزلي؟ لن تمانع عائلتي” دون سابق إنذار أو إكراه في صوتها، لم يستطع تاتسويا سوى تغيير الخطط بسرعة.

إنه يستخدم هليدسكالف و حدث أن اعترض إرسالا يتعلق بحادثة هاكوني، و أن العقل المدبر مختبئ في كاماكورا. العنوان الفعلي الذي تم الحصول عليه في البيانات التي تم اعتراضها غير صحيح، لكنه لا يزال في المنطقة العامة. إذا بقي لفترة أطول، سيتم القبض عليه بالتأكيد دون أمل في الهروب. عرف غو جي أن وقته قصير، لكن لم يكن لديه أي نية لتفجير نفسه بدافع اليأس.

“غريب؟”

لم يكن على علم بأن موقعه سيتعرض للخطر من خلال استخدامه لـ هليدسكالف. غو جي حريص على حذف موقعه في عمليات الإرسال و الاستفسارات الصادرة، لذلك شعر بعدم الارتياح الشديد فيما يتعلق بقدرات أعدائه. إذا لم يكن يعرف كيف تعمل، من المستحيل إعداد تدابير مضادة.

بعد أن أنهت مكالمتها مع توشيكازو، حولت فوجيباياشي انتباهها إلى ضابطة الصف التي تحدق في شاشة أمامها.

إذا قصر بحثه على إشارات متعلقة بشبكة كوروبا ميتسوغو، فمن الممكن أن يجد بعض البيانات السابقة التي تشير إلى الموقع. ولكن إذا كانت مصطلحات البحث الخاصة به محددة للغاية، فقد يصبح من الواضح أن غو جي نفسه مشغل لـ هليدسكالف.

… إذا سمع شخص ما هذه الطريقة في التحدث، فلن يفكر في هذه السيدة كمعلمة، ناهيك عن كونها مديرة، لكنها بلا شك مديرة المدرسة الثانوية الثالثة التابعة لجامعة السحر، و التي يلتحق بها ماساكي حاليا.

لا. فكر غو جي في الأمر مرة أخرى. حتى لو تم اكتشافه من قبل مشغل آخر من خلال هليدسكالف، فإنه لم يكن ذا صلة. يعلم أنه لم يتبق له سوى القليل من الوقت بغض النظر، وإذا لاحظ شخص مسؤول عن التحكم في الاستخبارات وجود مشغل غير معروف في النظام، فسيكون ذلك ضارا بعض الشيء بالنسبة لعائلة يوتسوبا.

“كان الإرهابيون يتألفون من حوالي 50 شخصا، أليس كذلك؟ كيف يتوقعون من العشائر العشرة الرئيسية منع شيء من هذا القبيل؟ هل يعتقدون حقا أننا نوع من البشر الخارقين؟”

لكن لم يكن لديه وقت للقيام بذلك في الوقت الحالي. أولويته الأولى هي الهروب دون أن يلاحظه أحد. تم إعداد هذا المخبأ مسبقا بحيث يتم محو آثاره إلى أقصى درجة، و لزيادة صعوبة التتبع، لديه أيضا الحد الأدنى من الأمتعة. خرج غو جي إلى الطريق الليلي الثلجي، استخدم حواسه الخمس بالإضافة إلى وعيه خارج الحواس لإجراء مسح كامل لما يحيط به.

على الرغم من أن غو جي قد هرب هذه المرة، إلا أن تاتسويا لا يزال في المقدمة بين أولئك الذين يحاولون تحديد مكان مرتكب حادث هاكوني الإرهابي.

لم يكن هناك أحد آخر.

تفعيل تسلسل سحري متأخر التنشيط. مفتاح تنشيطه على الأرجح هو موت هدف التسلسل.

“سأترك تحية ضيوفنا لك.”

انحنى تاتسويا و هو يتحدث، اتخذ موقفه كالمعتاد.

ترك غو جي هذه الأوامر لدميته التي تم إنشاؤها حديثا و توجه إلى مخبئه التالي.

“لا يوجد دليل على التداخل العقلي.”

◊ ◊ ◊

“ألم تعتقد أنها ستتحول إلى مضيعة وقت لو لم تجدني؟”

الساحل الغربي للـ USNA، 8 فبراير، الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي.

لم يكن تاكوما منزعجا من تعليقها، لذلك إما أنه متفهم أو ببساطة يتحملها.

تناول ريموند كلارك وجبة الإفطار، ارتدى محطة هليدسكالف الخاصة به، و بدأ التحقيق في الحادث الإرهابي الذي وقع في هاكوني، اليابان.

لم يلتق بها توشيكازو باستثناء تلك المرة الواحدة في محطة ساكوراغيشو. لم يكن موعدا، بل تم رفضه بسبب عدم توافق مصالحهم و واجباتهم ــــ على الرغم من أن مشاعر توشيكازو لم تتوقف عند هذا الحد.

على الرغم من أنه “يحقق”، إلا أنه كان يعرف بالفعل “حقيقة الحادث” منذ البداية. في الواقع، هو يعرف منذ المراحل التحضيرية للحادث. ما أراد ريموند معرفته حقا هو “البطل” الذي قاد الحادث إلى حله.

لم يكن المدخل فخما بشكل خاص، لكنه واسع جدا. حجمه حوالي ضعف حجم المدخل المعتاد الذي تجده في أي منزل.

إذا لم تكن هناك حوادث، لن يكون هناك أبطال.

“إنها ليست مشكلة كبيرة.”

لهذا السبب بالتحديد، لم يقدم أي معلومات عن كيفية وقف الحادث بشكل استباقي.

ومع ذلك، لم يضيع تاتسويا و يوشيمي الوقت في الشكوك حول العملية أو التشكيك في الوسائل التي تم بها تسريب المعلومات.

لم يكن هناك متعة في مطاردة الرجل الشرير و إنهاء الحادث دون نهاية كبرى.

واجهت المولدات المكسوة بالدروع المقاومة للحريق تاتسويا و أطلقت سحر {الإشتعال}.

لهذا السبب، عندما يصل التحقيق إلى طريق مسدود، يدعم “البطل” من خلال توفير المعلومات و التحكم فيها. إسقاط تلميحات حول كيفية حل الحادث قبل أن يفلت الرجل الشرير بطريقة ما جعله يشعر و كأنه نجم كبير. هذه هي لعبة ريموند المفضلة للعب.

“عفوا.”

نظر ريموند إلى أحداث اليوم السابق و حبك حاجبيه.

كانت مايومي قد فقدت أنفاسها عندما طرحت سؤالها، رد عليها تاتسويا بصراحة إلى حد ما.

لم يكن التحقيق الحالي يسير في اتجاه يناسب أذواقه. مرتكب الجريمة حصل على معلومات من هليدسكالف و يستخدمها للتهرب من الكشف من جانب “البطل”. بدا هذا و كأنه لعب بشع من وجهة نظر ريموند.

“ومع ذلك، لماذا سايغوسا-سينباي أيضا؟ سمعت أن الإبن الأكبر لعائلة سايغوسا هو الذي يجري تحقيقا حول الإرهابي؟”

بالطبع، فهم أن جيدو هيغو قد استخدم هليدسكالف لمنع يوتسوبا من تحديد موقعه بالضبط. نتيجة لذلك، لم يكن معروفا ما إذا قد تمكن من الفرار من مخبئه بنجاح أم لا. ومع ذلك، فإن حقيقة أن هيغو قد وصل إلى هليدسكالف للحصول على بيانات لا ينبغي أن يعرفها هو أمر لا يطاق من وجهة نظر ريموند.

“آسف على التأخير.”

فكر ريموند في هليدسكالف كأداة لاستخدامها من قبل “كاتب السيناريو” و “مخرج” القصة. إنها الأداة المستخدمة “وراء الكواليس” لبناء المسرح، إذا تمكن شخص ما في المسرحية من الوصول، فسيخلق ذلك خللا في المعلومات بين الممثلين و يتسبب في انهيار مسرحيته. هذا انتهاك للقاعدة لم يستطع تحمله مطلقا كمشاهد و لا كعضو “موظف”.

خفض تاكوما رأسه مرة أخرى. لو كان جالسا على الأرض، فمن المحتمل أن يكون رأسه قد لمس حصيرة التاتامي.

“جومونجي-كن، هذا ليس عادلا للغاية. إذا طلبت مني ك “صديق”، فكيف يفترض بي أن أرفض؟”

طالما هيغو هو الشرير، لم تكن مشكلة إذا استخدم هليدسكالف. لكن هيغو صعد إلى المسرح هكذا، مما يعني أن ريموند لم يستطع السماح له بالاستمرار في استخدام هليدسكالف كأداة لتعطيل المسرحية.

“لقد وصلت إلى هنا للتو.”

وفقا للاسم الذي استخدمه ريموند، “الحكماء السبعة”، هناك سبعة من مشغلي هليدسكالف. و مع ذلك، من بين المشغلين السبعة، ريموند هو الشخص الوحيد الذي استخدم اسم “الحكماء السبعة”. قرر ريموند أنه سيقدم طلبا إلى مدير هليدسكالف – الذي يعرفه لوحده فقط من أجل حذف حساب هيغو.

“ماذا تقصدين…؟”

◊ ◊ ◊

لم يرد كاتسوتو على تعليق تاتسويا.

السبت 9 فبراير قبل الفجر.

“فهمت. ما الوقت الذي يجب أن يكون مناسبا لك؟”

قبل أكثر من ساعتين من شروق الشمس، انطلق تاتسويا في الظلام الدامس على دراجته النارية و توجه إلى كاماكورا.

تصرف ياكومو و كأنه يريد تحويل المحادثة إلى حديث خامل، لكنه لا يزال يجيب على سؤال تاتسويا الصريح ب “الأمر مختلف”.

تجول على دراجته النارية المفضلة، قبل الساعة الخامسة صباحا، اجتاز المنطقة الغربية الجبلية في كاماكورا، ثم وصل إلى منطقة الفيلا حيث غو جي يختبئ.

“حتى رجال الإطفاء لن يسارعوا للقفز إلى النار عندما يكون الموت هو الثمن. ما يفعلونه هو عمل شجاع و نبيل، ينقذون الآخرين بينما يضعون الضحايا أمامهم. ولكن على الرغم من ذلك، لا أحد في وضع يسمح له بالقول “من واجبك ضمان سلامتنا” حتى لو كنت تدفع لهم. إنه أمر جبان و أحمق القيام به، مما يجبر شخصا ما على تحمل مثل هذه المخاطرة الهائلة، خاصة عندما يكون القبطان مسؤولا عن حياة أفراده”.

هناك ظل طويل جدا بالنسبة لمرأة و قصير جدا بالنسبة لرجل، يرتدي نظارة شمسية كبيرة على الرغم من أن الشمس لم تشرق بعد، قبعة كبيرة مسحوبة على عينيه، وشاح ملفوف حتى الأنف.

سار تاتسويا على الفور إلى جانبها الأيمن و حافظ على وتيرتها.

نتيجة لكل هذا اللباس الخارجي، من الصعب تمييز ما إذا الظل في الواقع ذكر أم أنثى. لكن تاتسويا، لم يهتم بالجنس.

أجابت فوجيباياشي بابتسامة مهذبة.

خلع قفازه الأيمن و ألصقه بعمق في جيب معطفه، أخرج بيده اليسرى محطة المعلومات الخاصة به، و أظهر لها الشاشة.

ومع ذلك، لم يكن رفيقه اليوم سياسيا.

ردا على تاتسويا، عرضت المرأة يدها اليمنى للهواء البارد و أخرجت محطتها الخاصة.

تمتم ميكيهيكو بحواجب مجعدة. في غضون ذلك، بدأ مذيع الأخبار في قراءة بيان من جريدته.

في الوقت نفسه، استخدم كلاهما أصابع السبابة للضغط على محطة معلومات الشخص المقابل.

عندما عاد تاتسويا إلى المنزل، كانت ميوكي تنتظره في المدخل كالمعتاد. عندما ساعدت تاتسويا على الخروج من نصف معطفه، التقطت أضعف تلميح من عطر مايومي الذي جعلها ترفع حاجبيها – لكنها لم تقل شيئا. لم تصرخ أو تمزح حول هذا الموضوع.

يتم تنشيط الماسحات الضوئية للأصابع المدمجة و تقرأ المحطات بصمات أصابعها.

انطلقت المولدات التي لا قلب لها على أقدامها و هاجمت على الفور أي شخص في النطاق. يوشيمي هي واحدة الأهداف.

أومآ لبعضهما البعض في وقت واحد و وضعا أطرافهما بعيدا، و وضعا قفازاتهما مرة أخرى.

ارتدت مايومي ابتسامة كما لو انها تضرب رأسها بسبب إهمالها.

“قودي الطريق، إذا صح التعبير.”

“شكرا.”

“من هذا الطريق.”

لقد سمع بالفعل من مايا أن كاتسوتو قد تولى منصب رئيس عائلة جومونجي. عندما رأى تاتسويا أن كبير العائلة يستقبل ضيفه، فقد ضاع في أفكاره حول ما إذا كاتسوتو ربما لم يكن لديه سوى عدد قليل من الخدم، أو أنه يعتبر ضيفا مهما. أيا كان الأمر، قرر تاتسويا أنه عمل إيجابي و وضع أسئلته على الرف.

مع إيماءة إلى تاتسويا، تولت يوشيمي زمام المبادرة و بدأت في المشي.

ليسوا جثث. بشر أحياء.

ترك تاتسويا دراجته وراءه و تبعها.

انحنى تاتسويا و هو يتحدث، اتخذ موقفه كالمعتاد.

 

قالت مايومي ذلك وهي تمد يدها لأخذ المظلة، لكنها لم تأخذها من تاتسويا فحسب، بل أمسكت يده اليمنى بيدها اليسرى. بقيت هكذا، مع جسدها قريب جدا من تاتسويا بحيث يمكن أن تتلامس أكتافهما.

توقفت يوشيمي أمام إحدى الفيلات. لم يكن هناك وجود بشري في المنطقة المجاورة، لكن تاتسويا يعلم أنهم محاطون بفرقة عمل عائلة يوتسوبا. طريقة الإخفاء هذه مختلفة تماما عما تستخدمه عائلة كوروبا. لم يستطع أن يعرف، لكنهم بالتأكيد من عائلة فرعية أخرى. لم يشعر تاتسويا “بوجود” تسوكوبا يوكا أو شيباتا كاتسوشيغي، و هذا يعني أنها إما عائلة ماشيبا أو عائلة شيبا أو عائلة موغورا أو عائلة شيزوكا.

“ما الخطأ الذي ارتكبناه؟”

حسنا، هذا لا يهم الآن. ستزيل شكوكها من الليلة الماضية هنا و الآن.

استعد تاكوما للأسوأ بالفعل، لكن ماكي دعت تاكوما بسلاسة إلى الداخل.

العائلة التي حددت موقع هذه الفيلا المخفية هي عائلة كوروبا.

لم تكن ماكي مناهضة للسحر. على العكس من ذلك، أرادت التقرب من السحرة. البيان الذي أدلت به للتو هو مجرد رأي عام يعكسه الجمهور.

ومع ذلك، بسبب بعض الظروف، وقع واجب حصار عليها على عاتق عائلة فرعية أخرى.

“يجب أن تتجنب الكتيبة 101 أن ينظر إليها على أنها تدعم العشائر العشرة الرئيسية.”

قيل إن غو جي يستخدم سحر التلاعب بالجثث. لم يتم ذلك عن طريق التحكم في كائن روحي مزروع. إنها تقنية تتحكم بشكل مباشر في الجسم بعد الموت.

لم يكن المدخل فخما بشكل خاص، لكنه واسع جدا. حجمه حوالي ضعف حجم المدخل المعتاد الذي تجده في أي منزل.

لم يكن لسحر التداخل العقلي أي تأثير على الجثث الطائشة، و لأن الجثث لم تشعر بأي ألم، فإن تخصص مرؤوسي كوروبا ميتسوغو، “النحل المسموم”، عديم الفائدة. و بالتالي، من المنطقي فقط استبعاد عائلة كوروبا في مرحلة القتال من الخطة.

بعد كل ما حدث، عاد تاتسويا من سجاله مع ياكومو إلى روتينه اليومي.

وجدت يوشيمي، وهي العضو الوحيد من عائلة كوروبا التي تشارك في العملية، ما اعتقدت أنه دليل عندما تطارد شخصا ما.

من وجهة نظره كوالد، هذا الحل أكثر ملاءمة من خطة العطلة. انحنى غوكي تجاه مايدا دون أي اعتراض.

“هذا، أليس كذلك؟ رقم المنزل يبدو خاطئا بالنسبة لي”.

سألته ميوكي التي قرأت التغيير الطفيف في تعبيرات وجه تاتسويا.

“رقم خاطئ.”

◊ ◊ ◊

تحت وشاحها، تذمرت يوشيمي بلا كلل. افتقارها إلى الكلمات متعمد. لقد طُلب منها أن تترك وراءها أقل أثر ممكن. لم تكن تعرف ما إذا ذلك جزء من استعدادها كجاسوسة، أو ما إذا هو مجرد تحريم مفروض على أولئك الذين تلقوا تعليمات في السحر الخاص. لم يكن تاتسويا على دراية جيدة بها بشكل خاص، لذا لم يعرها أي اهتمام.

“تاتسويا-كن”.

سحب تاتسويا ترايدنت الخاص به و وجه سحره {البصر العنصري}، نحو داخل المخبأ.

“لا يوجد دليل على التداخل العقلي.”

هناك ثلاثة كائنات على شكل إنسان.

حاول توشيكازو العثور على باحثين على دراية بسحر استحضار الأرواح. لم يكن لديه نية للسؤال عن الأشخاص الذين يمكنهم التحكم في أجساد البشر.

ليسوا جثث. بشر أحياء.

بعد وقت قصير من الخروج، أثارت فوجيباياشي القضية فجأة.

ومع ذلك، لم يكونوا مجرد بشر ـــــ

سحب تاتسويا الزناد مرة ثانية.

“ـــ جميع الوحدات، دروع مقاومة للحرارة و مضادة للسحر!”

“لا مشكلة.”

صرخ تاتسويا و هو يضغط على زناد الـ CAD على شكل مسدس.

لا. فكر غو جي في الأمر مرة أخرى. حتى لو تم اكتشافه من قبل مشغل آخر من خلال هليدسكالف، فإنه لم يكن ذا صلة. يعلم أنه لم يتبق له سوى القليل من الوقت بغض النظر، وإذا لاحظ شخص مسؤول عن التحكم في الاستخبارات وجود مشغل غير معروف في النظام، فسيكون ذلك ضارا بعض الشيء بالنسبة لعائلة يوتسوبا.

تفرق التسلسل السحري الذي يستهدف تاتسويا و يوشيمي.

عندما خمن تاتسويا الهوية الحقيقية للعدو، تحرك حلفاؤه خلسة نحو الأدغال و المنازل لتحليل تسلسل {الإشتعال} السحري.

في نفس اللحظة، اشتعلت النيران في المخبأ.

بعد وقت قصير من الخروج، أثارت فوجيباياشي القضية فجأة.

قام تاتسويا بتنشيط سحر {القفز} و طار للخلف لمسافة كبيرة.

“على الرغم من أن الجناة تم القبض عليهم أمام الكاميرا، إلا أنه لم يتم إيقافهم؟”

دون تردد لحظة، تحدث بنبرة قوية إلى يوشيمي، التي قفزت إلى الوراء أكثر منه.

بدأت الكتيبة 101، التي أنشأتها القائدة سايكي، نظرا لكونها القوة العسكرية السحرية المدنية، في معارضة العشائر العشرة الرئيسية.

“غو جي ليس هنا. ما بالداخل هو ثلاثة “مولدات”.”

“حسنا، أنت تعلم جيدا. هذا صحيح”.

تم إعداد كمين لهم عبارة عن ثلاثة سحرة معززين يطلق عليهم “المولدات”. هذا يعني أن خطتهم قد تم تسريبها بطريقة أو بأخرى.

توقع تاتسويا هذا الطلب من كاتسوتو. ومع ذلك، لا يزال من المفاجئ أن يسمعه منه.

ومع ذلك، لم يضيع تاتسويا و يوشيمي الوقت في الشكوك حول العملية أو التشكيك في الوسائل التي تم بها تسريب المعلومات.

الصوت القادم من جهاز الاستقبال هو بالتأكيد فوجيباياشي. من غير المعقول أن يقتحم شخص ما البنية التحتية للاتصالات و ينتحل شخصية فوجيباياشي، لكنه اتصال فاجأ تشيبا لدرجة أن مثل هذا الشك خطر بباله.

“اترك الجثث سليمة، من فضلك.”

افترض تاتسويا أن “شيئا ما” يعني أن كاتسوتو قد يعمل في وقت متأخر من الليل على التحقيق. ربما يعرف شيئا ما، أو ربما يحجب بعض التفاصيل عن حياته الشخصية، لم يضغط تاتسويا على كاتسوتو للحصول على التفاصيل.

هذا هو الطلب الوحيد الذي قدمته يوشيمي إلى تاتسويا. إذا أصيبت الجثث بتشتت الضباب، فلن تتمكن من الحصول على أدنى فكرة عن السحر المعني.

“تاكوما، هل تريد أي شيء تشربه؟”

في الوقت نفسه، هذا لا يعني أنه يجب تركهم على قيد الحياة. مما يعني انخفاضا حادا في صعوبة المعركة. إنه طلبا سعيد عند تاتسويا، الذي قدم استثناءات قليلة جدا للقتلة.

توقع غوكي هذه الصراحة ــــ أجابها بنبرة جادة إلى حد ما.

“ابقوا في الخلف. سأتعامل مع هذا”.

 

بإيماءة، قفزت يوشيمي إلى أبعد من ذلك. في نفس اللحظة أوقفت العائلات الفرعية تقدمها تدريجيا.

لتبديد شك ماكي، خفض رأسه و هو يقول هذا.

شيء ما من داخل المخبأ المشتعل ينبعث منه السحر. إنه تسلسل {الإشتعال}. لم يكن هناك توسيع لتسلسل التنشيط.

في الواقع، تم إرسال توشيكازو وراء “صانع المدى” بأمر مباشر من اللواء القائدة سايكي. لم يكن ذلك لأنها تحاول إيذاء توشيكازو.

(هذا كأنه نفساني، هل هي مولدات متخصصة في قدرة معينة؟)

“مفهوم.”

عندما خمن تاتسويا الهوية الحقيقية للعدو، تحرك حلفاؤه خلسة نحو الأدغال و المنازل لتحليل تسلسل {الإشتعال} السحري.

“…كان هذا خطأك الآن، كانون. حتى لو كانت العشائر العشرة الرئيسية قادرة على إنقاذ الضحايا، فإنها لا تتحمل أي مسؤولية للقيام بذلك. في النهاية، من الخطأ فرض رأيك في حسن النية على الآخرين”.

بغض النظر عن مدى عدم شعبية هذا الوقت من الصباح، هذا الحادث كاف لإخراج رجال الإطفاء. على الرغم من وجود الكثير من الفيلات غير المأهولة، إلا أنه لا يمكن أن يكون هناك خطأ في أن الجيران يخرجون رؤوسهم للنظر إلى المشهد الذي يتكشف.

“كان ذلك ضمن هامش الخطأ. لا تقلقي بشأن ذلك.”

لم يستغرق الأمر أي وقت على الإطلاق.

السحرة رفيعو المستوى الذين يحاولون مغادرة البلاد يخضعون لرقابة صارمة.

وجه تاتسويا CAD ترايدنت الفضي إلى المنزل المشتعل و قام بتنشيط {تشتت الضباب}.

“من هذا الطريق.”

لم يستطع إخماد الحريق بأمان باستخدام {التحلل}.

لم تستفسر ماكي عن تردده في الاتصال. تاكوما و ماكي قد انفصلا وديا بالفعل، هي التي طلبت ذلك. يمكنها أن تتخيل مدى صعوبة اتصال الصبي الفخور أمامها بشخص تخلى عنه.

حتى لو قام بتحليل المنزل، فإن المواد القابلة للاشتعال ستتعرض جميعها مرة واحدة و تؤدي إلى حريق متفجر. ربما يمكنه استخدام احتراق الحريق لاستهلاك كل الأكسجين لإخماده، ولكن إذا حدث خطأ ما، فسيخلق موجة صدمة من شأنها أن تلحق أضرارا كبيرة بالمنازل المجاورة. في حالة نقص الأكسجين، فمن المحتمل أن ينتهي الأمر بشكل سيء عند تاتسويا أيضا.

لم يكن المدخل فخما بشكل خاص، لكنه واسع جدا. حجمه حوالي ضعف حجم المدخل المعتاد الذي تجده في أي منزل.

لذلك، لم يستهدف المنزل بأكمله. الهدف من سحر {التحلل} هو العمود الذي يحمل السقف.

“يوشيمي”.

انهار المخبأ المشتعل على نفسه كما لو يتم سحقه.

“أنت!”

تحول المنزل إلى أنقاض، اختفت ألسنة اللهب فجأة.

اعتقدت كانون أن إيزومي تسخر منها.

لم يكن ذلك مفاجئا. من الطبيعي إلى حد ما بالنسبة للسحرة الذين برعوا في سحر خلق النار أن يكونوا بارعين أيضا في سحر إطفاء الحرائق أيضا. من المحتمل أن يكون كل من ينبعث منه سحر {الإشتعال} من داخل المنزل المحترق يرتدي معدات مقاومة للحريق، ولكن حتى مع ذلك، من المستحيل عليهم البقاء على اتصال مباشر بالحرارة الشعاعية و الحمل الحراري للهب لفترة طويلة من الزمن.

 

دفعت ثلاثة ظلال بشرية الأنقاض جانبا و وقفت.

كان رد تاتسويا جاهزا. لم يتراجع فقط أمام سينباي أيضا لأن الاجتماع في جامعة السحر مناسب جدا له أيضا.

واجهت المولدات المكسوة بالدروع المقاومة للحريق تاتسويا و أطلقت سحر {الإشتعال}.

في تلك اللحظة، فُتح باب غرفة المعيشة.

في كل مرة واحدة.

قرر توشيكازو إلقاء الحذر. لقد فهم أنها فكرة جيدة أن تقطع المطاردة.

تم عرض التسلسلات السحرية التي تلتف حول تاتسويا في مجال رؤيته.

الساحل الغربي للـ USNA، 8 فبراير، الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي.

أسرع من التسلسل السحري الذي يمكن أن يظهر فعاليته، أصدر تاتسويا السايون لمواجهتها.

بعد تنهد، تمتم توشيكازو بخفة لمرؤوسه.

لم يكن الضغط كافيا، لكن السايون التي تم تنشيطها قتاليا تصرفت بنفس طريقة {هدم غرام} و فجرت بسهولة التسلسلات السحرية. إنه عرض خام لكمية السايون التي يمتلكها تاتسويا.

لم تكن طبيعة وظيفتها سهلة تماما. على الرغم من معرفة ذلك، لم يستطع توشيكازو أن يسألها مباشرة “هل أتيت إلى هنا في الخدمة؟”

بدون الكثير من التوقف، أطلق تاتسويا من ترايدنت، ثلاثة من سحر {التحلل} بشكل متتالي.

“أمم. لدي اجتماع عمل آخر بعد هذا. شيبا، هل تمانع في أخذ سايغوسا إلى المنزل؟”

انهارت “مساحة” تداخل الأحداث التي وسعتها المولدات.

“…فهمت.”

تم تفجير الدروع المقواة بالمعلومات التي ارتدتها المولدات لحماية أنفسهم.

لم يكن لدى تاتسويا و مايومي رد معين على استفسار كاتسوتو.

و أخيرا، تم فتح ثقب دائري في كل صدر من صدور المولدات.

ابتسم توشيكازو دون أن يدرك ذلك. لم يسمع حتى إيناغاكي يتمتم “ماذا خطبك؟ يا لها من نظرة غريبة.”

الدم الذي يتدفق من الثقوب لم يكن له قوة وراءه.

“ألم تتحققي من توقعات الطقس قبل مغادرتك اليوم، أو شيء من هذا القبيل…؟”

سحب تاتسويا الزناد مرة ثانية.

حولت مايومي عينيها ذهابا و إيابا بينما لا تزال تبتسم.

انهارت المولدات الثلاثة، بعد أن انفجرت قلوبهم، متجهة إلى الأعلى.

فكرت فوجيباياشي في هذا الأمر، ضحكت، ثم تركت الأمر خلفها.

 

من حامل داخل معطفه، أخرج تاتسويا مظلة مطوية بشكل رفيع بالإضافة إلى مقبض المظلة المنفصل. بسبب التحسينات في المواد الخام، هذه المظلة رقيقة جدا بحيث يمكن الاحتفاظ بها داخل معطف دون أن تصبح مصدر إزعاج؛ عمود المظلة نحيف جدا بحيث من الصعب حمله بمفرده، مما يعني أنه عند فتحه، عليك إرفاق مقبض به. (تتميز العديد من هذه المظلات القابلة للطي بمفاتيح على المقبض الذي يفتح المظلة.) فتح تاتسويا مظلته و نظر بجانبه.

مع استمرار رفع الـ CAD الخاص به، اقترب تاتسويا من الأنقاض، و توقف على بعد خطوة واحدة منه.

إذا قصر بحثه على إشارات متعلقة بشبكة كوروبا ميتسوغو، فمن الممكن أن يجد بعض البيانات السابقة التي تشير إلى الموقع. ولكن إذا كانت مصطلحات البحث الخاصة به محددة للغاية، فقد يصبح من الواضح أن غو جي نفسه مشغل لـ هليدسكالف.

جاءت يوشيمي تركض خلف تاتسويا، الذي لا يزال ينظر إلى الجثث. كانت حركاتها رشيقة و سريعة، على الرغم من ملابسها التي تبدو غير عملية و التي لا تناسب حجمها الحقيقي.

“هل تشعران بالرغبة في تناول الطعام؟ إذا لديكما أي شهية، يمكنني أن أجعلهم يعدون شيئا لكما على الفور”.

ليس فقط يوشيمي؛ العائلات الفرعية التي أخفت نفسها ببطء خرجت من مخابئها.

◊ ◊ ◊

اقترب صوت سيارة إطفاء بعيدة. تم إخماد الحريق بالفعل. لكن هذا لا يعني أن سيارة الإطفاء ستنعطف فجأة. عليهم التعامل مع إزالة الأنقاض أيضا.

“المعلومات الوحيدة التي ظهرت عند البحث في قاعدة بيانات الشرطة عن” استحضار الأرواح “هي معلومات أولئك الذين ماتوا.”

يوشيمي تجاوزت تاتسويا، و صعدت فوق الأنقاض، التي لم يتم إخمادها فحسب، بل تمت إزالة كل الحرارة منها، اقتربت من الجثث. كما تجمع أعضاء الفرقة الآخرون لحراسة الجثث المتبقية.

“ليس بدوام كامل مثل المحقق، أليس كذلك؟”

فوق المولدات التي سقطت ومض ضوء خافت من السايون.

حدقت ماكي في تاكوما، و تجنبت عينيه بشكل محرج.

تفعيل تسلسل سحري متأخر التنشيط. مفتاح تنشيطه على الأرجح هو موت هدف التسلسل.

“أفهم أن هذا الوضع سيضعك في وضع غير مؤات. ليس هناك ميزة لوالدك أن يقف معنا نحن السحرة في هذا الشأن. حتى أنك ستتعرضين للوصم بسبب ذلك. لكن مع ذلك، أرجو منك مساعدتي!”

رفع تاتسويا على الفور الـ CAD في يده اليمنى.

“إنها ليست مشكلة كبيرة.”

انطلقت المولدات التي لا قلب لها على أقدامها و هاجمت على الفور أي شخص في النطاق. يوشيمي هي واحدة الأهداف.

تنهدت مايومي بهدوء. ألمح الفارق الدقيق وراء ذلك إلى أنها اندهشت.

ـــــ تقنية تحوّل الجثث إلى دمى، {استحضار الأرواح}.

“مساء الخير. لقد مر وقت طويل، تاكوما”.

حاولت يوشيمي بشكل انعكاسي التراجع إلى الوراء لكن قدمها اصطدمت بالأنقاض و سقطت.

لم تقصد مايدا إخفاء التفاصيل وراء بيانها، لكن غوكي سارع إليها قبل أن تتمكن من المضي قدما.

السحر لن يصل في الوقت المناسب.

ياكومو أيضا لا يدين تجاه تاتسويا بأي شيء.

وجّه تاتسويا الـ CAD إلى الجثة التي هاجمت يوشيمي و ضغط على الزناد.

“… لقد ذهب جومونجي-كن إلى مكان يمكننا التحدث فيه. أنا أعرف أين هو لذا فقط اتبعني.”

ـــــ {هدم غرام}، السحر الذي يمحو جسم المعلومات نفسه.

ترك تاتسويا دراجته وراءه و تبعها.

تفرق ضوء السايون داخل المولدات و اختفى.

◊ ◊ ◊

سقطت المولدات الثلاثة على الأنقاض مرة أخرى، و أذرعهم لا تزال مرفوعة فوقها.

“على الرغم من أن الجناة تم القبض عليهم أمام الكاميرا، إلا أنه لم يتم إيقافهم؟”

أعيدت الدمى إلى جثث مرة أخرى.

بدا الشخص على الطرف الآخر من الخط مرتاحا تماما.

“شكرا لك … جزيلا.”

“سايغوسا. هذا ليس طلبا من عائلة جومونجي إلى الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا. إنه طلب كصديق. لهذا السبب لا تحتاجين إلى التفكير في وضع عائلتك. إذا لم تستطيعي، فيمكنك أيضا رفض طلبي”.

عندما نظر إلى الوراء، لم يكن من الممكن رؤية تعبيرات وجه يوشيمي تحت نظارتها الشمسية و الوشاح، لكن صوتها المرتعش مزيج من الارتياح و الامتنان.

“فهمت. إذا حدث شيء ما، فسوف أخبركما”.

“يجب أن تكون آمنة الآن”.

“نعم. في منطقة الضريح الإمبراطوري في نيشيغاوكا في كاماكورا، يوجد مخبأ اشتراه تشو غونغجين تحت اسم مزيف. يشتبه في أن غو جي يختبئ هناك”.

أومأت يوشيمي برأسها إلى تاتسويا، ثم التفتت إلى أعضاء الفرقة و أمرهتم بأخذ الجثث بعيدا.

“ماذا تحاولين أن تقولي؟”

غادر تاتسويا تاركا يوشيمي و الآخرين للقيام بعملهم، وجد دراجته المفضلة و غادر المنطقة.

“هذا جيد”.

◊ ◊ ◊

“لقد بدأت للتو أشعر بالتعب فجأة. أنا بخير، لا تقلق بشأن ذلك”.

على الرغم من أن غو جي قد هرب هذه المرة، إلا أن تاتسويا لا يزال في المقدمة بين أولئك الذين يحاولون تحديد مكان مرتكب حادث هاكوني الإرهابي.

“هل لهذا القلق أنا مدين بشرف التحدث إليك اليوم؟”

لم يكن الضابط تشيبا توشيكازو، الذي تم اختياره أيضا كجزء من مطاردة الإرهابيين، قد عثر بعد على أدنى أثر للمسؤولين، إنه مشغول بالبحث عن أدلة.

افترض تاتسويا أن “شيئا ما” يعني أن كاتسوتو قد يعمل في وقت متأخر من الليل على التحقيق. ربما يعرف شيئا ما، أو ربما يحجب بعض التفاصيل عن حياته الشخصية، لم يضغط تاتسويا على كاتسوتو للحصول على التفاصيل.

لقد ذهب إلى هاكوني من حيث المبدأ للتحقيق في موقع الحادث. أصيب توشيكازو بصدمة واسعة عندما تلقى مكالمة من متصل غير متوقع، وضع وحدة الإرسال على أذنه.

سرية، يا لها من كلمة حديثة. ابتسم ياكومو عندما سمع ذلك، لكنه مسح هذا التعبير على الفور من وجهه.

“مرحبا أيها الضابط تشيبا، فوجيباياشي تتحدث.”

“ليس بدوام كامل مثل المحقق، أليس كذلك؟”

الصوت القادم من جهاز الاستقبال هو بالتأكيد فوجيباياشي. من غير المعقول أن يقتحم شخص ما البنية التحتية للاتصالات و ينتحل شخصية فوجيباياشي، لكنه اتصال فاجأ تشيبا لدرجة أن مثل هذا الشك خطر بباله.

“علاوة على ذلك، ينص تقرير تشريح الجثة على أن وقت الوفاة لا يقل عن يوم واحد قبل الحادث. مع الأخذ في الاعتبار أن الجثة ربما كانت في حالة حفظ بالتبريد، يمكن أن يعود وقت الوفاة إلى عشرة أيام… جثث تحمل قنابل و تمشي؟”

“أعتذر عن مقاطعتك أثناء عملك.”

“أنا تحت توجيهك.”

“إنها ليست مشكلة على الإطلاق. أنا أكثر من سعيد لتلقي مكالمة منك في أي وقت، فوجيباياشي-سان. ماذا يمكنني أن أفعل لك؟”

“حسنا، غوكي. دعنا نسمع ما لديك. من النادر جدا أن تدعوني إلى مكان كهذا. هل هي مسألة مهمة؟”

إيناغاكي يلوح بيديه تجاه توشيكازو. سرعان ما أخذ توشيكازو نفسه بعيدا عن مجموعة المحققين.

“حسنا، غوكي. دعنا نسمع ما لديك. من النادر جدا أن تدعوني إلى مكان كهذا. هل هي مسألة مهمة؟”

“آه، لا مهمات اليوم، ولكن … أنا قلق بعض الشيء بشأن ما حدث بالأمس”.

“لم أستطع التفكير في أي شخص آخر أعتمد عليه غير ماكي…!”

“هل لهذا القلق أنا مدين بشرف التحدث إليك اليوم؟”

تمتم ميكيهيكو بحواجب مجعدة. في غضون ذلك، بدأ مذيع الأخبار في قراءة بيان من جريدته.

دون أن يهتم توشيكازو بالظروف غير السارة، شعر بالبهجة التامة.

“…حسنا، إذا كنت ترغب في ذلك. سأراك غدا، جومونجي-كن.”

“نعم. بعد أن قابلت “صانع الدمى”، هل لاحظت أي شيء غير عادي؟”

“ماذا ــ مهلا”.

“غير عادي …؟ حسنا، لقد استمعت إلى قصته المجنونة التي لا نهاية لها تقريبا حول استحضار الأرواح والتي لم تكن مفيدة حتى للتحقيق، و قد أرهقتني…”

غوكي نفسه عقد بالفعل حوالي 4-5 اجتماعات مع السياسيين هنا في الماضي. على الرغم من أنه يكره القيام بمثل هذه الأشياء، إلا أنه لم يستطع تجنب واجبه كواحد من العشائر العشرة الرئيسية.

“آه، ليس عن ذلك… ربما، هل أصبت بصداع، أو هل واجهت صعوبة في النوم الليلة الماضية؟”

“انتظر، تاكوما. لا مانع، لذا تفضل”.

“لا أعتقد أنني لاحظت أي شيء من هذا القبيل.”

“…كان هذا خطأك الآن، كانون. حتى لو كانت العشائر العشرة الرئيسية قادرة على إنقاذ الضحايا، فإنها لا تتحمل أي مسؤولية للقيام بذلك. في النهاية، من الخطأ فرض رأيك في حسن النية على الآخرين”.

في غبطته، فكر بسخرية “ليس الأمر كما لو أنني في المدرسة الإعدادية أو الثانوية أو شيء من هذا القبيل”، ولكن لم يتسلل أي تلميح من هذا إلى صوته، وهو يضحك بالطريقة البسيطة التي يضحك بها توشيكازو دائما.

أنهى تاتسويا المناقشة.

“أنا أرى…”

ومع ذلك، في الخلفية، للكتيبة 101 علاقة تعاونية مع عائلة يوتسوبا، الشخصيات الأبرز بين العشائرة العشر الرئيسية. مع هذه العلاقة فقط، لا يزال لديهم الكثير من الأعذار إذا تم كشفهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحمل أن ينظر إليهم على أنهم متواطئون مع العشائر العشرة الرئيسية.

بدا الشخص على الطرف الآخر من الخط مرتاحا تماما.

سحب ميتسوغو القفازات من يد يوشيمي. ثم أخرجت يوشيمي زوجا جديدا من القفازات من جيب معطفها.

ابتسم توشيكازو دون أن يدرك ذلك. لم يسمع حتى إيناغاكي يتمتم “ماذا خطبك؟ يا لها من نظرة غريبة.”

تتمتع عائلة تشيبا بأكبر قدر من التأثير على الشرطة. في وقت من الأوقات، قيل عادة أن عائلة تشيبا تمثل حوالي نصف الأشخاص الذين يسعون إلى أن يصبحوا رجال شرطة سحريين، و خاصة أعضاء فرق مكافحة الشغب. ومع ذلك، من حيث فرع التحقيق في منطقة كانتو، عائلة سايغوسا لديها اليد العليا.

“هل كنت قلقة علي؟”

“همم… لا تقل لي، أنت قلق بشأن المعدل التراكمي لابنك أو شيء من هذا القبيل؟”

“…كنت قلقة. لكن يبدو أنه لم يكن هناك أي داع”.

“…نعم”.

بدا صوت فوجيباياشي محرجا بعض الشيء، انخفضت شفاه توشيكازو ببطء.

أخذ تاتسويا مايومي إلى أقصى حد ممكن على دراجته الشخصية. لقد أراد في الأصل توصيلها إلى منزلها، ولكن عندما عرضت مايومي عليه “هل تريد المجيء إلى منزلي؟ لن تمانع عائلتي” دون سابق إنذار أو إكراه في صوتها، لم يستطع تاتسويا سوى تغيير الخطط بسرعة.

“حسنا، أيها المفتش، سأدعو من أجلك حتى تقبض على الجاني الإرهابي في أقرب وقت ممكن.”

أضاف المذيع أنه لم يُقتل أو يصب أي سحرة. كما أشار إلى أنه كان على السحرة إعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح البشرية على الهروب، و أنه كان من الممكن إبقاء الضحايا عند الحد الأدنى في هذه الحالة.

“أنا أقدر ذلك. حظا سعيدا في عملك أيضا، أيتها الملازمة الثانية فوجيباياشي”.

“ماذا عنك يا سايغوسا؟”

بعد الانتهاء من مكالمته الهاتفية، عاد توشيكازو إلى مكانه الأصلي بابتسامة كبيرة على وجهه.

المعلم ليس دائما أفضل من تلميذه، في الواقع، هناك طلاب يمكنهم إتقان تقنية أفضل من معلمهم. ومع ذلك، لم يكن تاتسويا ساذجا لدرجة الاعتقاد بأن المعلم لا يستطيع فعل شيء يمكن للطالب القيام به. على الأقل، اعتقد أنه بحاجة إلى إعداد إجراء مضاد.

“إيناغاكي، ما الأمر؟ أنت لا تبدو بخير”.

“لا تتعمقي كثيرا. قد لا تجدين طريق العودة”.

“لقد بدأت للتو أشعر بالتعب فجأة. أنا بخير، لا تقلق بشأن ذلك”.

سحب تاتسويا ترايدنت الخاص به و وجه سحره {البصر العنصري}، نحو داخل المخبأ.

شعر إيناغاكي بصداع قادم، قام بتدليك صدغيه بأصابعه.

“لا أعتقد ذلك، لأنك عاجز فيما يتعلق بالسحر الحديث. ومع ذلك، من حيث “الروح”، فأنت على قدم المساواة مع الأشخاص الأكبر سنا منك. أعتقد أن لديك فرصة كبيرة لتكون متوافقا مع السحر القديم”.

“لا تضغط على نفسك بشدة.”

ولكن يمكن إلغاء الخطوبة إذا أصبح أحد الجانبين يكره الآخر.

قال توشيكازو على هذا النحو بنفس الإيماءة البراقة كما هو الحال دائما، و بضحكة مكتومة، غادر جانب إيناغاكي.

مع استمرار رفع الـ CAD الخاص به، اقترب تاتسويا من الأنقاض، و توقف على بعد خطوة واحدة منه.

◊ ◊ ◊

“أنتظر رعايتك المستمرة.”

بعد أن أنهت مكالمتها مع توشيكازو، حولت فوجيباياشي انتباهها إلى ضابطة الصف التي تحدق في شاشة أمامها.

“مبدأ تشغيل السحر القديم و السحر الحديث هو نفسه.”

“لا يوجد دليل على التداخل العقلي.”

“حتى رجال الإطفاء لن يسارعوا للقفز إلى النار عندما يكون الموت هو الثمن. ما يفعلونه هو عمل شجاع و نبيل، ينقذون الآخرين بينما يضعون الضحايا أمامهم. ولكن على الرغم من ذلك، لا أحد في وضع يسمح له بالقول “من واجبك ضمان سلامتنا” حتى لو كنت تدفع لهم. إنه أمر جبان و أحمق القيام به، مما يجبر شخصا ما على تحمل مثل هذه المخاطرة الهائلة، خاصة عندما يكون القبطان مسؤولا عن حياة أفراده”.

رفعت الضابطة رأسها و أعلنت نتائج التحليل إلى كازاما.

توقفت يوشيمي أمام إحدى الفيلات. لم يكن هناك وجود بشري في المنطقة المجاورة، لكن تاتسويا يعلم أنهم محاطون بفرقة عمل عائلة يوتسوبا. طريقة الإخفاء هذه مختلفة تماما عما تستخدمه عائلة كوروبا. لم يستطع أن يعرف، لكنهم بالتأكيد من عائلة فرعية أخرى. لم يشعر تاتسويا “بوجود” تسوكوبا يوكا أو شيباتا كاتسوشيغي، و هذا يعني أنها إما عائلة ماشيبا أو عائلة شيبا أو عائلة موغورا أو عائلة شيزوكا.

الفتاة متخصصة في التحليل العقلي و بارعة بشكل خاص في اكتشاف الضباط الذين تم غسل أدمغتهم و إزالة غسيل الدماغ. باستخدام الردود على الأسئلة، تمكنت من اكتشاف غسل الدماغ من خلال التغييرات في طبقة الصوت، النبرة، سرعة التحدث، فترات التنفس، حركات مقلة العين، معدل ضربات القلب، درجة حرارة الجسم.

جاء ذلك في إحدى محادثاتهما الصغيرة بالمناسبة، ولم ينس تاكوما أن ماكي تشعر كأنها “تحت المراقبة المستمرة” مع 3H حولها.

حتى في الوضع الحالي حيث تقتصر على الاتصال الصوتي فقط، من خلال استخدام جهاز تحليل صوتي للاستخدام العسكري، يمكنها حتى قراءة معدل ضربات القلب. كأخصائية، هي قادرة على اكتشاف ما إذا الفرد تحت السيطرة أم لا.

شيء ما من داخل المخبأ المشتعل ينبعث منه السحر. إنه تسلسل {الإشتعال}. لم يكن هناك توسيع لتسلسل التنشيط.

“هل أومي كازوكيو واضح؟”

“إذا لديك بعض الوقت، فهل يمكن إخباري قليلا عن ذلك؟”

بإيماءة، صرح كازاما “بعمل جيد” للمتخصصة. وقفت و انحنت، ثم دفعت العربة التي تحتوي على المعدات الخاصة خارج الغرفة.

سعلت يوشيمي داخل الوشاح، ثم مدت يدها نحو الجثة مرة أخرى.

“هذه ليست وظيفة تستمتعين بها، أليس كذلك يا فوجيباياشي؟”

لن يهرب أي شيء من تاتسويا بمجرد رؤيته، قالت مايا ذلك بنفسها. ومع ذلك، عرف تاتسويا أنها تبالغ في تقدير قدرته.

“لا مانع لدي… لكن أيها القائد، كان ذلك خطيرا إلى حد ما، أليس كذلك؟ عائلة تشيبا هي قوة مهمة في السحر الحديث و هذه التقنية التي استخدمناها للتو متحيزة تجاه التلاعب بالجسم المادي. ليس لدينا أي فكرة عن مدى مقاومتهم للتداخل العقلي. ”

هذه المرة، ثقته في ياكومو غير ذات صلة.

في الواقع، تم إرسال توشيكازو وراء “صانع المدى” بأمر مباشر من اللواء القائدة سايكي. لم يكن ذلك لأنها تحاول إيذاء توشيكازو.

طالما هيغو هو الشرير، لم تكن مشكلة إذا استخدم هليدسكالف. لكن هيغو صعد إلى المسرح هكذا، مما يعني أن ريموند لم يستطع السماح له بالاستمرار في استخدام هليدسكالف كأداة لتعطيل المسرحية.

عندما أرسلت الشرطة للتحقيق في حادث هاكوني الإرهابي و أخصائي التلاعب بالجثث الذي يقف وراءه، من أجل إرشادهم إلى الساحر الذي يشتبه في أن له صلات ببقايا معهد كونلونفانغ، قدموا قوائم بالمشتبه فيهم إلى عدد من المخبرين حتى يمكن نشر تلك القوائم.

لم يكن لدى غوكي أي نية لربط مدارس السحر الثانوية بالجيش، لكنه لم يدحض تعليقها. لقد فهم ما تقصده بخلفيتها العسكرية.

روتر والد هو أحد تلك المواقع، لكن المدير لم يتعاون في الواقع مع كازاما أو مرؤوسيه. تم اختيار المحقق عشوائيا تماما. ترددت فوجيباياشي على روتر والد لبضعة أيام في محاولة لمتابعة خططهم، ولكن من قبيل المصادفة الكاملة أن المدير قدمها إلى أومي كازوكيو.

“استخدميها من فضلك.”

و هكذا، فوجيباياشي لم تستخدم توشيكازو كطعم، لكن الشعور بأنها فعلت ذلك أثر على عقلها.

حاول توشيكازو العثور على باحثين على دراية بسحر استحضار الأرواح. لم يكن لديه نية للسؤال عن الأشخاص الذين يمكنهم التحكم في أجساد البشر.

“إذا فعلوا أي شيء يفضح المتعاونين، ألن يكون من الأفضل لنا الانضمام إلى التحقيق في الحادث الإرهابي أيضا؟”

ـــــ سنواصل الكفاح لتحرير البشرية من سيطرة هؤلاء المسوخ الذين يدعون أنهم سحرة.

“الملازمة الأولى. فرقتي … لا، كتيبتي لن يكون لها علاقة بحادث هاكوني الإرهابي. هذا قرار تنفيذي من القائدة سايكي”.

لهذا السبب بالتحديد، لم يقدم أي معلومات عن كيفية وقف الحادث بشكل استباقي.

“أنا أفهم…”

لم يتوقف تاتسويا عند السخرية، بل استمر في انتقاد مذيع الأخبار بنبرته المسطحة.

“يجب أن تتجنب الكتيبة 101 أن ينظر إليها على أنها تدعم العشائر العشرة الرئيسية.”

عندما عاد تاتسويا إلى المنزل، كانت ميوكي تنتظره في المدخل كالمعتاد. عندما ساعدت تاتسويا على الخروج من نصف معطفه، التقطت أضعف تلميح من عطر مايومي الذي جعلها ترفع حاجبيها – لكنها لم تقل شيئا. لم تصرخ أو تمزح حول هذا الموضوع.

“نعم، أنا أفهم.”

“نعم من فضلك.”

بدأت الكتيبة 101، التي أنشأتها القائدة سايكي، نظرا لكونها القوة العسكرية السحرية المدنية، في معارضة العشائر العشرة الرئيسية.

“فهمت… سايغوسا-سان، دعينا نذهب”.

تعتبر سايكي المنافس السياسي للواء المتقاعد كودو، و على الرغم من أنها لم ترى الأمر بهذه الطريقة، إلا أن الحقيقة هي أن قواعد “ضد العشائر العشرة الرئيسية” و “ضد كودو ريتسو” داخل قوات الدفاع الوطني أصبحت حجر الزاوية في قاعدة دعمها.

لم تكن طبيعة وظيفتها سهلة تماما. على الرغم من معرفة ذلك، لم يستطع توشيكازو أن يسألها مباشرة “هل أتيت إلى هنا في الخدمة؟”

ومع ذلك، في الخلفية، للكتيبة 101 علاقة تعاونية مع عائلة يوتسوبا، الشخصيات الأبرز بين العشائرة العشر الرئيسية. مع هذه العلاقة فقط، لا يزال لديهم الكثير من الأعذار إذا تم كشفهم، لكنهم لم يتمكنوا من تحمل أن ينظر إليهم على أنهم متواطئون مع العشائر العشرة الرئيسية.

“بالتأكيد، أنت تدفع حظك إلى حد ما.”

“شكرا لك على عملك أيتها الملازمة الأولى.”

على الرغم من أن غو جي قد هرب هذه المرة، إلا أن تاتسويا لا يزال في المقدمة بين أولئك الذين يحاولون تحديد مكان مرتكب حادث هاكوني الإرهابي.

“سيدي. أرجو المعذرة.”

أومأ كاتسوتو برأسه.

انحنت فوجيباياشي تجاه كازاما و خرجت من الغرفة.

“يوشيمي”.

 

ظهرت امرأة أكبر بقليل من ماكي و وضعت بأدب صحنا و فنجان قهوة أمام تاكوما.

كمساعدة في الكتيبة، لدى فوجيباياشي مكتبها الخاص، حتى لو أنه صغير بعض الشيء. إنها غرفتها الشخصية، تقع بجوار مكتب القائد كازوما.

“حتى لو كنت أحد رؤساء العشائر العشرة الرئيسية، فإن مثل هذه الراحة غير ممكنة. مهنتي وحدها تمنعني من إعطاء معاملة خاصة لأي شخص”.

جلست فوجيباياشي أمام المكتب و فكرت في المحادثة الهاتفية السابقة.

“علاوة على ذلك، ينص تقرير تشريح الجثة على أن وقت الوفاة لا يقل عن يوم واحد قبل الحادث. مع الأخذ في الاعتبار أن الجثة ربما كانت في حالة حفظ بالتبريد، يمكن أن يعود وقت الوفاة إلى عشرة أيام… جثث تحمل قنابل و تمشي؟”

لم تحدد الكتيبة السحرية المعلومات المقدمة للمخبرين، و تجاهل مخبر رفيع المستوى مثل مدير روتر والد قد يضع بعض الضغط بسهولة على قوات الدفاع. حتى بدون تدخلها، بدا أن توشيكازو سيذهب مباشرة إلى موقع “صانع الدمى”. و مع ذلك، لم يكن الأمر واضحا على هذا النحو.

ومع ذلك، صوت ماكي كاف لجعل تاكوما يحمر خجلا من الإحراج.

عندما فكرت بهدوء في التفاصيل، يمكن القول أيضا أن فوجيباياشي تغطي على توشيكازو خوفا من غسل دماغه المحتمل. ومع ذلك، اعترضت الكتيبة مكالمة توشيكازو الهاتفية، لذلك استخدموه بالتأكيد أيضا. لم تستطع التخلص من شعورها بالذنب.

“من المؤكد أن الأولاد في نفس عمرك يكبرون بسرعة… لست رجلا بعد، لكنك لطيف إلى حد ما…”

عندما فكرت في المحادثة الهاتفية، لم تكن قادرة على كبح ضحكتها.

في العصر الحديث الذي أصبحت فيه تقارير الطقس دقيقة للغاية، لم يعتقد أن هناك أشخاصا تجاهلوا توقعات هطول الأمطار.

لقد أطلق عليها توشيكازو “الملازمة الثانية فوجيباياشي”. من الواضح جدا أنه لم يسمع عن ترقيتها إلى ملازمة أولى.

“من أمريكا؟ فقط من الذي لديك هناك لمساعدتك؟”

على الرغم من أن الجيش و قوة الشرطة منظمتان منفصلتان، فقد تم نشر الترقيات في الصحيفة اليومية الرسمية. لو كان توشيكازو مهتما ب فوجيباياشي، فلن يكون من غير المعتاد أن يعرف ذلك. كل ما عليه فعله هو إدخال اسمها في مساعد البحث.

رفع تاتسويا على الفور الـ CAD في يده اليمنى.

(عندما اقترب مني في الخريف الماضي، بدا متحمسا جدا، لكن… ربما مجرد صدفة هاه.)

“الأشخاص الذين تبحث عنهم في الواقع ليسوا باحثين، بل مستخدمي سحر قديم يطلق عليهم “صناع الدمى”. يشاع أنهم يستخدمون السحر المحظور الذي يمكنه التحكم في الجثث، و هم مجموعة يتوخى مجتمع السحر الحذر منها”.

(على الرغم من أنني في ذلك الوقت قمت بتظليله بسلوكي الموحي أيضا… كلانا يلعب نفس اللعبة، على ما أعتقد.)

خلال حادثة الطفيليات، عندما تعاون ياكومو لإتقان ضربة تاتسويا البعيدة، ذلك بسبب حقيقة أن ياكومو لم يستطع الوقوف جانبا فيما يتعلق بالطفيليات. ومن ثم، فإنهما يتقاسمان مصالح مشتركة.

فكرت فوجيباياشي في هذا الأمر، ضحكت، ثم تركت الأمر خلفها.

تعاملت يوشيمي مع تحذير ميتسوغو على أنه قلق غير ضروري، و استعادت المعلومات من الجثث.

رفضت الشعور بالوحدة الذي شعرت به باعتباره من نسج خيالها.

في مكان ما بعيدا عن طوكيو، زار إتشيجو غوكي مطعما محليا مرموقا، دون أن يعرف الاجتماع بين كاتسوتو و تاتسويا و مايومي. لم يكن هناك شك في طعم الطعام و لا الخدمة المقدمة في هذا المطعم، لكنه اشتهر بكونه مكان “محادثة خاصة” بين السياسيين.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط