مؤتمر العشائر الرئيسية - الفصل 8
الفصل 8 :
الأحد 10 فبراير. الوقت حوالي هو الساعة الثالثة مساء.
ضغطت ميوكي على زر الإجابة في اللوحة.
تاتسويا اصطحب ميوكي معه أثناء زيارتهما لقصر عائلة كيتاياما. لا، ربما يكون أكثر دقة أن نقول إن ميوكي هي التي تأخذ تاتسويا إلى هناك.
بناء على ذلك، قام بتفتيش كل من داخل و خارج المبنى.
سبب زيارة الأشقاء لعائلة كيتاياما هو أن شيزوكو دعت ميوكي يوم أمس في الفصل الدراسي. في البداية، اعتقدت ميوكي أنها ربما دعوة لحضور حفل شاي رسمي، و لهذا السبب كانت تنوي ارتداء فوريسود (كيمونو بأكمام طويلة). ولكن عندما أوضحت شيزوكو سوء الفهم بقولها “أنا أقصد فقط تناول الشاي العادي”، احمرت ميوكي خجلا من الإحراج.
طريقة غو جي في استخدام السحرة كأدوات لأهدافه تتعارض مع طموح تاتسويا في منح السحرة طريقة للعيش دون أن يكونوا أدوات حرب.
احتفظ الأشقاء بأحذيتهما عند دخولهما غرفة أنيقة على الطراز الغربي. بالنظر إلى اللوحة المعلقة على الحائط و المزهرية المعروضة، لم يستطع تاتسويا إلا أن يتساءل، “كم تكلفتها؟” ومع ذلك، فقد تجاهل هذا التفكير جانبا على الفور. لم يعد تاتسويا و ميوكي طفلين بعد الآن، لذلك لم يكن قلقا بشأن كسر شيء ما. ومع ذلك، فقد اعتقد أنه إذا أولى الكثير من الاهتمام لقيمة تلك العناصر، فسوف يمنعه ذلك من الشعور بالراحة.
لم تفهم ميوكي على الفور ما أرادت شيزوكو قوله. سرعان ما فهمت أن السؤال هو “أنت تنادين ابن خالتك ب أوني-ساما؟”.
عندما دخلا، كانت شيزوكو جالسة بالفعل. تتكون ملابس شيزوكو من فستان من قطعة واحدة بأكمام طويلة سقطت على ركبتيها، و ياقة تغطي رقبتها. ترتدي أيضا صنادل عالية الكعب. لم يكن الزي رسميا مثل “فستان بعد الظهر” ولكن لم يكن من الخطأ القول إنها ربما فكرت فيه.
هتفت إيريكا تجاه ميكيهيكو الذي يومئ برأسه بدافع. على الرغم من أن نبرة صوتها نصف مزاح، أدرك ميكيهيكو أنها تشجعه حقا.
في الواقع، ميوكي ترتدي ملابس مشابهة جدا. تلقى تاتسويا نصيحة ميوكي بشأن ما إذا يجب أن يأتي مرتديا ملابس رسمية أم لا، ولكن مع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر سرا بالارتياح لعدم إساءة قراءة مزاج هذا التجمع.
اختار ماساكي تصحيح الخطأ في التسلسل النهائي.
في النهاية، اختار تاتسويا بدلة داكنة بسيطة. لقد فكر في المجيء بزيه المدرسي لكنه قرر عدم ذلك، و اختار بدلا من ذلك بدلة تتناسب مع أسلوب ملابس ميوكي.
كازاما جالس على المكتب أمامه، و يبدو أنه اليوم وحده.
عند رؤية تاتسويا و ميوكي، وقفت شيزوكو.
بعد أن أومأ ماساكي برأسه إلى كلمات تاتسويا الوداعية، حوّل تاتسويا انتباهه إلى ميوكي.
“مرحبا بكما و شكرا لتلبيتكما للدعوة.”
إيريكا، التي اتخذت عن قصد مسارا ملتويا حول الطاولة، تحدثت فجأة إلى ماساكي.
شبكت شيزوكو كلتا يديها على بطنها، و أدت انحناءة مهذبة، تحية رسمية للغاية.
“إيريكا، إتشيجو وصل للتو إلى طوكيو. بغض النظر عن كونه ساحر متفوق بشكل رائع، لا توجد طريقة لإنجاز شيء من هذا القبيل في يوم واحد.”
“شكرا لك على دعوتنا.”
“هذا وقح إلى حد ما للأمريكيين بشكل عام …”
مطابقة لفتة شيزوكو، أعاد تاتسويا استجابة مهذبة، على الرغم من أنه يفتقر إلى الشكر إلى حد ما. تبعت ميوكي شقيقها بعد نصف ثانية. انحناءة رشيقة لا تشوبها شائبة.
أحمر – – أخضر – – – أزرق.
“من فضلك.”
ثم كشف تاتسويا عن بطاقته الثانية.
شيزوكو حثت تاتسويا على الجلوس. ومع ذلك، لم تتغير طريقتها الموجزة في التحدث، أفعالها مهذبة مرتين أكثر من المعتاد. يجب أن يكون هناك سبب لدخول شيزوكو بالكامل في “وضع السيدة الشابة” اليوم.
غزا توعك قوي تاتسويا. ومع ذلك، شعر أنه يعرف السبب.
أشارت شيزوكو باستخدام عينيها إلى خادمة قريبة تنتظر بصبر. على الرغم من كونها خادمة، إنها بالفعل في النصف الأول من الثلاثينيات من عمرها. وجهها مقبول، لكن الأمر استغرق فقط نظرة من تاتسويا و ميوكي لفهم أن هذه المرأة لم يتم اختيارها لمظهرها الخارجي. بدلا من ذلك، لمهارتها.
“…هل أنت قلق بشأن إشراك قاعدة زاما و تحويل هذا إلى معركة شاملة؟”
يمكن سماع صوت الماء المغلي بعد فترة وجيزة من وضع الغلاية بأناقة على الطباخ الكهرومغناطيسي و تشغيله. من المحتمل جدا أنه قبل الغليان، تم تحضير الماء الساخن بالفعل.
“أنا أيضا لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين ولكن … يبدو أن إتشيجو-سان من الثانوية الثالثة قد جاء إلى مدرستنا.”
أخذت الخادمة إبريق شاي من جهاز العزل. ثم وضعت أوراق الشاي في القدر الذي أصبح الآن ساخنا بدرجة كافية.
عند سماع اسم غو جي رن جرس في رأسه، نظر كازاما إلى تاتسويا، و حل ذراعيه.
أوقفت الطباخ الكهرومغناطيسي فور بدء غليان الماء الساخن، و بعد ذلك، سكبت الماء الساخن في القدر الذي يحتوي على أوراق الشاي.
“على الرغم من أنه ليس كما لو أنني رأيته بأم عيني أو أي شيء.”
غطت الخادمة إبريق الشاي بالغطاء على الفور، و ألقت بنظرها إلى الأسفل و تراجعت خطوة إلى الوراء.
أشارت شيزوكو باستخدام عينيها إلى خادمة قريبة تنتظر بصبر. على الرغم من كونها خادمة، إنها بالفعل في النصف الأول من الثلاثينيات من عمرها. وجهها مقبول، لكن الأمر استغرق فقط نظرة من تاتسويا و ميوكي لفهم أن هذه المرأة لم يتم اختيارها لمظهرها الخارجي. بدلا من ذلك، لمهارتها.
“تاتسويا-سان، إذا كنت تفضل القهوة، يمكنني تحضيرها على الفور.”
“مني”.
طريقتها في التحدث هي نفسها كما هو الحال دائما. ومع ذلك، المزاج مختلف. بدا الأمر و كأن شيزوكو متوترة بعض الشيء.
“لن يكون من الصعب جدا التسلل إلى المبنى، ولكن مع هذا النوع من المراقبة الشديدة، لا أعتقد أنه سيكون لديهم حراس فقط. قد تكون هناك بعض الأشياء الأخرى في انتظارنا”.
“لا، أنا أحب الشاي أيضا.”
اعترض ميكيهيكو و هو يبتسم بسخرية على رأي إيريكا الفظ.
في الوقت الحالي، أعاد تاتسويا أيضا إجابة بنفس النغمة كما هو الحال دائما.
في الواقع، أراد الجميع في الفصل رفع أيديهم و الاقتران مع ميوكي. المشكلة أن الجميع قد اختاروا شريكهم بالفعل، و أرادوا الآن التبديل. لم يكن الأمر كما لو أن لا أحد يريد الاقتران معها.
اختار عدم محاولة الاستفسار عن سبب توترها. من المحتمل أن يفهم قريبا جدا على أي حال، لذا لم يرى أي سبب للضغط على المشكلة.
أومأ الثلاثة إلى اقتراح تاتسويا، عادوا إلى المبنى.
“بالمناسبة، شيزوكو.”
المعدات الأمنية بارزة بالتأكيد، لكنها لم تكن شيئا غير عادي لعملية خاصة. مقارنة بالعديد من أجهزة الاستشعار المثبتة في حدث سباق الحواجز في مسابقة المدارس التسعة، لم يكن هذا شيئا.
بعد تاتسويا، تحدثت ميوكي أيضا بنبرتها المعتادة.
فهمت هذه الحقيقة بنفسها، لم تكن تنظر بعيدا فحسب، بل تتجنب النظر إليه بالكامل.
“ألن تأتي هونوكا اليوم؟”
“دعونا نتحرك على الفور.”
“أمم… نعم، حسنا…”
التدريب الذي تلقاه أكثر توجها نحو القوة البدنية بدلا من السحر. كشخص تعلم في المقام الأول استخدام جسده، تاتسويا على دراية تامة بعملية التحكم في جسده باستخدام السايون.
حاولت شيزوكو المراوغة، مما يعني أنها تفضل إذا لم يسألا.
الجندي، الذي أخطأ في اعتبار أن تاتسويا يمسك الرصاص بيده العارية، تجمد متحجرا.
دخلت شيزوكو في حيرة من أمره. ميوكي، التي آدابها الاجتماعية هي الأعلى بين الثلاثة، تعرف محاولة فرض الإجابة.
في الوقت نفسه، انحنى ماساكي، اندلع تصفيق حار في الفصل الدراسي. نظرا لأن الفصل 2-A لديه بالفعل خبرة في هذا النوع من الأحداث بعد زيارة لينا المؤقتة العام الماضي، فقد كانوا الفصل الأكثر اعتيادا على التجربة بأكملها.
“أوجو-ساما”.
أظهر هذا بوضوح مستوى قوة التداخل لديها.
وسط الصمت، بشكل غير متوقع، تحدثت الخادمة التي بقيت بصمت خلف شيزوكو.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا. لقد رأى تلك الابتسامة عدة مرات بالفعل هذا العام، ابتسامة مختلفة عن ذي قبل. ذكر هذا الإحساس تاتسويا ب “اجتماع العام الجديد” لعائلة يوتسوبا.
“إيه، آه، شكرا لك.”
“جيد. راقبها بالقمر الصناعي.”
لقد كان تحذيرا بعدم ترك الشاي يتبخر أكثر من اللازم. فتحت شيزوكو غطاء القدر، قلبت المحتويات قليلا بملعقتها، ثم سحبت الغطاء فوقه مرة أخرى.
لا يمكن رؤية ظل طائرة أو هليكوبتر. الأمر كما لو أنه أطلق عليه الرصاص من مدفع بشري إلى هذا المكان.
بعد ذلك، أخذت مصفاة الشاي الخزفية، رفعت الوعاء، ثم ملأت أكواب الشاي الثلاثة أمامها بالتساوي. امتلأ الكوب حتى ذهبت آخر قطرة إلى تاتسويا، وضعت الكوب القريب أمام ميوكي.
“قوتها السحرية مذهلة أيضا. إنها تنافس ميوكي بشكل جيد في هذا الجانب أيضا!”
“من فضلكما.”
“ومع ذلك، لا توجد طريقة لم تسمع بها أي شيء، أليس كذلك؟ هل يمكنك على الأقل إخباري ما إذا يخططون بالفعل للتدخل؟”
“شكرا لك.”
“بالمناسبة، شيزوكو.”
أعرب تاتسويا عن امتنانه بينما انحنت ميوكي بصمت.
“أنا أرى…”
“إنه لذيذ.”
وجه أوشيو نظرة تقييم عابرة نحو تاتسويا.
ميوكي هي أول من عبرت عن رأيها، أومأ تاتسويا برأسه.
ومع ذلك، لم تظهر ذلك على وجهها.
“شيزوكو، أنت لست ماهرة فقط في الشاي الأخضر، الشاي الأسود أيضا.”
أياكو هي الشخص الذي أجاب على شك فوميا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر للارتياح على وجهها عند معرفة أن هذا لم يكن {صعقة التشويش}. بحثت بفارغ الصبر عن مصدر الضوضاء.
“لا شيء كثير…”
هذه أرقام السحرة المعززين الذين سرقهم غو جي.
شعرت شيزوكو بالحرج قليلا و تجنبت نظراتها.
ابتسم كويتشي و هز رأسه من شكوك أوينو.
“ميوكي، هل تذوقت بالفعل الشاي الذي تعدّه شيزوكو؟”
“…حسنا. الضابط الخاص، اذكر عملك.”
“نعم، أوني-ساما. الشاي الأخضر الذي تعده شيزوكو لذيذ أيضا.”
“هل تمكنت السيارة التي استقلها هيغو من الفرار بأمان؟”
“…الشاي الذي تعدينه يا ميوكي أفضل.”
يوشيمي قرأت هذه “الذاكرة” عن مخبأ غو جي الجديد من جثة مولد سابق. على الرغم من أنه لم يكن سوى مستشفى خاص على الورق، إلا أنه في الحقيقة، تلقى هذا المكان طلبات غير قانونية من الجيش كمرفق أبحاث غير رسمي. من المتوقع أن تكون الشرطة المكثفة التي رأوها متوقعة.
بتعبير مقتضب، من الواضح تماما لإخفاء إحراجها، أجابت بذلك و هي تجلب نظرتها إلى ميوكي.
“لكن يا ميوكي، أوني-ساما؟”
أدرك ماساكي تماما أنه بالنسبة لهذا النوع من التحقيق، التواصل و تبادل المعلومات أمر مهم. ما هو قلق بشأنه هو أنه إذا انضم، كطالب في الثانوية الثالثة، إلى اجتماع يتألف حصريا من طلاب الثانوية الأولى، فقد يكون المزاج محرجا. على الرغم من أنه بعد أن أدرك أنه لم يكن الوقت المناسب لمثل هذه الأفكار التافهة، فقد توصل على الفور إلى نتيجة.
“إيه؟ آه…”
(أنا أرى، هذا يشبه تشو غونغجين…)
لم تفهم ميوكي على الفور ما أرادت شيزوكو قوله. سرعان ما فهمت أن السؤال هو “أنت تنادين ابن خالتك ب أوني-ساما؟”.
“همم… مقارنة بالاعتقاد بأن أجنبيا مجهولا تسلل إلى القاعدة، فإن هذا بالتأكيد أكثر واقعية. ومع ذلك، كيف فعل هذا بالضبط؟”
هذا سؤال طبيعي إلى حد ما. في المدرسة، شيزوكو شهدت ميوكي تنادي تاتسويا ب “أوني-ساما” مرات لا تحصى بالفعل.
أدرك ماساكي تماما أنه بالنسبة لهذا النوع من التحقيق، التواصل و تبادل المعلومات أمر مهم. ما هو قلق بشأنه هو أنه إذا انضم، كطالب في الثانوية الثالثة، إلى اجتماع يتألف حصريا من طلاب الثانوية الأولى، فقد يكون المزاج محرجا. على الرغم من أنه بعد أن أدرك أنه لم يكن الوقت المناسب لمثل هذه الأفكار التافهة، فقد توصل على الفور إلى نتيجة.
“لقد كنت أخاطبه بهذه الطريقة منذ المدرسة الإعدادية… يمكنك القول إنها أصبحت عادة”.
مع ما بدا و كأنه ابتسامة ساخرة، استخدم تاتسويا سكينه لطعن الأعداء الذين هزمهم فوميا.
ومع ذلك، أجابت ميوكي بأدب. ربما لأنها شعرت بالذنب قليلا لدرجة أنها ذهبت إلى حد إضافة تفسير.
“حسنا، حتى لو قلت اجتماعا، فسيكون أشبه بتبادل المعلومات المعروفة حاليا بين جومونجي-سينباي و سايغوسا-سينباي و أنا. يجب أن تأتي أيضا.”
مما دعا إلى سؤال آخر.
وقف والد شيزوكو، كيتاياما أوشيو، بجانب شيزوكو و استقبل تاتسويا و ميوكي، اللذين وقفا كعلامة على الاحترام. على الرغم من أن أوشيو يرتدي قميصا بأزرار مع سترة مزدوجة، إلا أنه لا يمكن القول إنه أعطى انطباعا غير مرتب.
“منذ المدرسة الإعدادية؟”
“من يدرك هذا؟”
“حسنا لقد حدث الكثير.”
وسط الصمت، بشكل غير متوقع، تحدثت الخادمة التي بقيت بصمت خلف شيزوكو.
أجابت ميوكي بشكل غامض. لقد بدأت في مناداة تاتسويا ب “أوني-ساما” بعد أحداث الصيف في أوكيناوا عندما كانت في سنتها الأولى في المدرسة الإعدادية. قبل ذلك، منعتهما والدتها من التصرف كأخ و أخت.
لو كان هذا الشخص جنديا في الدفاع الوطني، لقام تاتسويا بمحوه.
على الرغم من أنها كانت طفلة لا تعرف أي شيء، إلا أن ذكرى سلوكها الأناني تجاه أخيها الحبيب جعلتها تشعر بالاشمئزاز الذي لا يمكن السيطرة عليه. تلك أيام من حياتها تفضل نسيانها. علاوة على ذلك، لابد من إخفاء الأحداث الدقيقة لهذه القضية عن الآخرين.
“شكرا لك.”
ساد صمت محرج في المكان مرة أخرى.
“المؤخرة هي قليلا…”
ومع ذلك، فإن طرقا على الباب أنقذهم من الجو.
جلس ماساكي أمامها مباشرة.
فتحت خادمة، مختلفة عن تلك التي ساعدت في تحضير الشاي، الباب.
“…هل سنتركهم هنا؟”
“أوجو-ساما، دانّا-ساما هنا.”
“مع وضع الأحداث الأخيرة في الاعتبار، قد يكون هنا لشيء ذي صلة بالهجمات الإرهابية… تاتسويا، هل تعرف شيئا؟”
** المترجم : دانّا-ساما = السيد **
“تاتسويا-سان، أليس هناك نوع من الحيلة لهذا؟”
“دعيه يدخل.”
أُغلقت عيون أوينو، تعمقت ابتسامة كويتشي.
دون أن تطلب رأي تاتسويا و ميوكي، أجابت على الفور.
إذا أوشيو هو بالفعل الشخص الذي دعا تاتسويا و ميوكي، فسيكون من المناسب أن شكره على ذلك. ومع ذلك، ظل تاتسويا يتصرف كما لو أن ابنته هي التي دعتهم. يعتقد تاتسويا أن إبقاء الأمر على هذا النحو من المحتمل أن يجعل التفاعل أسهل.
يبدو أن دعوة اليوم قد جاءت من والد شيزوكو، فكر تاتسويا في هذا على الفور.
عند سماع الصوت القريب، تلقى ماساكي صدمة أقوى.
“سامحوني على المقاطعة في منتصف محادثتكم.”
عادة، سيفتح الباب بالفعل، ولكن عندما رأته أبطأ من المعتاد، اختفى اللون من وجه ميوكي.
وقف والد شيزوكو، كيتاياما أوشيو، بجانب شيزوكو و استقبل تاتسويا و ميوكي، اللذين وقفا كعلامة على الاحترام. على الرغم من أن أوشيو يرتدي قميصا بأزرار مع سترة مزدوجة، إلا أنه لا يمكن القول إنه أعطى انطباعا غير مرتب.
هذه أرقام السحرة المعززين الذين سرقهم غو جي.
“يجب أن نكون نحن من يقول ذلك، سامحنا على التطفل”.
“سايغوسا-سان، لا تخبرني أنك…”
إذا أوشيو هو بالفعل الشخص الذي دعا تاتسويا و ميوكي، فسيكون من المناسب أن شكره على ذلك. ومع ذلك، ظل تاتسويا يتصرف كما لو أن ابنته هي التي دعتهم. يعتقد تاتسويا أن إبقاء الأمر على هذا النحو من المحتمل أن يجعل التفاعل أسهل.
“أيها القائد، أعتقد أن لديك فكرة عما سأطلبه منك.”
ليقوم محرك العالم الاقتصادي بتوظيف مثل هذه الطرق الملتوية، لم يستطع تاتسويا إلا أن يتساءل عما يريده بالضبط. لم يكن تاتسويا متحمسا بقدر ما هو حذر بشأن المسألة برمتها.
وقف والد شيزوكو، كيتاياما أوشيو، بجانب شيزوكو و استقبل تاتسويا و ميوكي، اللذين وقفا كعلامة على الاحترام. على الرغم من أن أوشيو يرتدي قميصا بأزرار مع سترة مزدوجة، إلا أنه لا يمكن القول إنه أعطى انطباعا غير مرتب.
لم يعودوا مجرد طلاب في المدرسة الثانوية بعد الآن. قد ترغب الشركات الكبرى في العالم في التحالف مع فرد من عائلة يوتسوبا، و حتى مجرد جعل أعدائهم على دراية بمثل هذه العلاقة سيكون مفيدا.
هذه المعلومات التي جمعتها إيريكا من سؤالها. إذن صحيح أن ماساكي جاء إلى الثانوية الأولى بعد كل شيء، هكذا اعتقد تاتسويا.
اقتربت والدة شيزوكو من تاتسويا ذات مرة. ومع ذلك، فإن قلق الأم دفعها إلى التصرف بهذه الطريقة من أجل حماية ابنتها من شخص ربما يكون غير مرغوب فيه لا يعرفون عنه شيئا، لذلك استجوبته. لدى تاتسويا انطباع بأن أوشيو لن يفعل الشيء نفسه.
لم يعودوا مجرد طلاب في المدرسة الثانوية بعد الآن. قد ترغب الشركات الكبرى في العالم في التحالف مع فرد من عائلة يوتسوبا، و حتى مجرد جعل أعدائهم على دراية بمثل هذه العلاقة سيكون مفيدا.
“لا على الإطلاق، أنا الشخص الذي يتطفل على تجمع للشباب بعد كل شيء.”
“شكرا جزيلا. إتشيجو-سان، يمكنك البدء وقتما تشاء.”
“لا يوجد شيء غريب أو غير مهذب في ما فعلته. من ناحية أخرى، جئنا إلى هنا دون تقديم تحية لك. نحن آسفان للغاية”.
“هل تقول إن يد الإرهابيين امتدت حتى قاعدة زاما؟”
“شيزوكو هي التي دعتكما، لا تقلقا بشأن مثل هذه الأشياء. بادئ ذي بدء، لا توجد مثل هذه الحاجة في هذا المنزل. بالمناسبة، هناك شيء أود التحدث معكما عنه.”
ما الذي تقوله أمام ميوكي. استيقظ ذعر حي في قلبه، ومع ذلك، لم يظهر على وجهه.
“إذا كان الأمر على ما يرام معك.”
“نظرا لأنه من الممكن اعتراض اتصالاتنا، اعتقدت أنني سآتي و أبلغك مباشرة.”
“هذا أمر يبعث على الارتياح. من فضلكم، دعونا نجلس و نتحدث بإذن”.
“نعم”.
بعد قول ذلك، شغل أوشيو المقعد المقابل لـ تاتسويا. بعد لحظة، جلس تاتسويا و ميوكي و شيزوكو.
و مع ذلك، مع عدم نسيان تاتسويا أبدا لأية تفاصيل، ظهر شعور بعدم الراحة.
“حسنا، هناك شيء واحد فقط للحديث عنه. الحملة السلبية تجاه السحرة”.
عادة، سيفتح الباب بالفعل، ولكن عندما رأته أبطأ من المعتاد، اختفى اللون من وجه ميوكي.
على الرغم من أن هذا الموضوع ضمن ما توقعه تاتسويا، إلا أن حقيقة أن أوشيو بدأ به فاجأته قليلا.
“1…”
“زوجتي و ابنتي ساحرتان. لا يسعني إلا أن أشعر بالقلق. مع الميل الحالي للناس إلى كره السحرة أمامهم، أود أن أعرف ما الذي تخطط العشائر العشرة الرئيسية للقيام به.”
◊ ◊ ◊
“على الرغم من أنني لا أستطيع إعطاء الكثير من التفاصيل حول هذه المسألة، إلا أنه قبل ليلة رأس السنة الجديدة تم الاعتراف بي رسميا كعضو في يوتسوبا. أيضا، عاشت ميوكي منفصلة عن المنزل الرئيسي. نحن بعيدون عن أن نكون في وضع ندرك فيه قرارات العشائر العشرو الرئيسية.”
أومأ أوشيو برأسه بتعبير هادئ. لم يكن هناك أي أثر للشك في نظرته عندما أجابه تاتسويا.
“قوتها السحرية مذهلة أيضا. إنها تنافس ميوكي بشكل جيد في هذا الجانب أيضا!”
“أنا أرى. سمعت من زوجتي أن قادة مجتمع السحر الياباني لديهم قواعد و عادات مختلفة.”
اليوم مجرد جلسة تدريب، و ليس تقييما، لذلك على الطلاب التجمع و التناوب في استخدام السحر. الشخص الذي لا يؤدي دور الساحر عليه أن يؤدي دور ضابط الوقت. و بعبارة أخرى، بينما يقوم أحدهما بتنفيذ السحر، يقوم الآخر بتتبع جوانب التوقيت المختلفة التي تتطلبها هذه الممارسة. على ضابط الوقت التركيز على ساعة الإيقاف العددية على محطته، أو على الأقل هكذا سارت الجلسة التدريبية السابقة.
أومأ تاتسويا برأسه بخفة لتأكيد كلمات أوشيو.
“حدث هذا قبل الهجمات الإرهابية. في الوقت الحالي، الرأي العام للسحرة في وضع حرج، و بادئ ذي بدء، لا يفكر الإنسانيون فينا تماما. و إلى جانب الأحداث الأخيرة، هناك احتمال أن يتم استخدام العنف المباشر ضد الطلاب”.
هذا لا يعني أن أوشيو قد انتهى.
بدأ تاتسويا يقول ذلك، عبس خلف قناع الخوذة.
“ومع ذلك، لا توجد طريقة لم تسمع بها أي شيء، أليس كذلك؟ هل يمكنك على الأقل إخباري ما إذا يخططون بالفعل للتدخل؟”
ضغطت ميوكي على زر الإجابة في اللوحة.
الأمور الوحيدة التي تاتسويا على علم بها هي الأشياء المتعلقة بمهمته الخاصة. لكن لم يذكر بشكل خاص أنه لم يسمح له بالتحدث عن محتويات المهمة المذكورة.
استخدم تاتسويا مرة أخرى {تشتت غرام} نحو التسلسل السحري الذي يستهدفه. في الوقت نفسه، تم صد شفرة المولد بسكينه الخاص الذي أخرجه من البلوزة.
“على الرغم من أنه قد يكون شيئا تعرفه بالفعل منذ أن تم الإعلان عنه، إلا أن العشائر العشرة الرئيسية تبحث عن العقل المدبر وراء الهجوم الإرهابي. لقد تقرر تسليم الجاني إلى الشرطة لكنني سأشارك في البحث أيضا”.
يوشيمي هي رسول مايا.
“أنا أرى. سيتم تنفيذ الإعلان الذي أصدره مجتمع السحر الياباني قريبا. هل سيتم اتخاذ تدابير ضد هذه الحملة المناهضة للسحرة؟”
“لا أيها الكولونيل”.
“لم أسمع أي شيء في هذا الصدد”.
ومع ذلك، نظرا لأن تاتسويا لم يفكر في احتمال تورط جيش الـ USNA، فلم يقرر بعد الطريقة المناسبة للتعامل معهم.
“أنا أرى…”
البيانات التي ميكيهيكو يبحث فيها حاليا عبارة عن تقرير أضرار جمعته لجنة الأخلاق العامة.
أطلق أوشيو تنهيدة عميقة بعد سماع إجابة تاتسويا. تم وضع فنجان شاي أمامه من قبل خادمة كانت على أهبة الاستعداد بالقرب منه.
عندما قابلت نظرة ماساكي، أومأت شيزوكو برأسها دون تغيير تعبيرها. لا، حسنا، ربما؟ رد فعل شيزوكو غامض إلى هذا الحد.
شكر أوشيو الخادمة بنظرة سريعة و أطفأ عطشه بالمشروب المقدم.
“هل يمكنك، حسب تقديرك، التغاضي عن إجراء وحدتي في هذا الشأن؟”
“كما قلت سابقا، لا يمكنني تجاهل هذه الحركة المناهضة للسحر كما لو أنها مشكلة شخص آخر. إذا احتاجت العشائر العشرة الرئيسية إلى المساعدة، فيمكنني التعاون للتعامل مع وسائل الإعلام.”
“هل تمانع في مشاركة هذه البيانات مع مجلس الطلاب؟ حتى الأسبوع الماضي كنا نحصي عدد الحوادث، لذلك أود أن أقارن مع حادثتك”.
مع دعم مجموعة كيتاياما، من المؤكد أنهم سيحصلون على تأثير كبير على وسائل الإعلام. حتى لو لم يكن بالإمكان عكس الاتجاه العدائي على الفور، فإن إضعافه سيكون ممكنا.
اليوم، لم يكن تاتسويا يستخدم القرن الفضي على شكل مسدس، بل سيلفر توراس، النوع الذي يتم التحكم فيه فكريا كسوار. داخل البلوزة، لم يكن هناك CAD آخر، فقط مسدس و سكين. إذا عثرت عليهم الشرطة، فلن ينتهي الأمر بمجرد التحقيق. هذا أيضا أحد الأسباب التي دفعتهم إلى تغيير ملابسهم هنا و ليس في أي مكان آخر.
اعتبر تاتسويا هذا عرضا مرغوبا فيه. هو يعرف مدى قوة الرأي العام حقا. حتى عائلة يوتسوبا لن يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة دون دعم المجتمع الياباني. في عالم اليوم، لم يكن هناك مكان لبلد مستقل حيث السحرة مسؤولين.
“لا، ليس بالضبط. لكن هذا…؟”
“لسوء الحظ، لست في وضع يمكنني من التحدث أو تمثيل إرادة العشائر العشرة الرئيسية. لا يسمح لي لا أنا و لا ميوكي بتمثيل عائلة يوتسوبا في مؤتمر العشائر الرئيسية أيضا.”
“حقا!؟ تاتسويا-سان، هذا لا يصدق!”
ومع ذلك، إجابة تاتسويا محايدة.
و بالتالي، لكي يقوم السحر بالكتابة فوق آخر، يلزم وجود قوة تداخل أكبر من قوة السحر الذي تريد الكتابة فوقه. يبقى هذا صحيحا حتى لو هدفك هو “إعادة حدث تم تعديله بواسطة السحر إلى حالته الأصلية”. في حالة السحر مع ظروف نهاية غير مؤكدة، فإن الحمل على الساحر سيزداد أكثر. هذا هو السبب في أن تعريف الشروط النهائية للسحر هو عامل مهم للغاية في تقييم قدرة الساحر.
“علاوة على ذلك، أعتقد أنه في الوضع الحالي، فإن التدخل نيابة عن السحرة في وسائل الإعلام سيكون غير مرغوب فيه بالنسبة لك يا كيتاياما-سان. مع أخذ شيزوكو في الاعتبار، فإن هذا يعزز رأيي فقط.”
دون أن تطلب رأي تاتسويا و ميوكي، أجابت على الفور.
ظهر ضوء حاد من عيني أوشيو. حتى ذلك الحين، ارتدي وجه الأب، ولكن في الوقت الحالي، ربما هو وجه أحد أعمدة عالم الأعمال.
ومع ذلك، لم يسمح له بالتفكير في هذه القضية في الوقت الحالي.
“الآن، يجب أن أتساءل لماذا؟”
بدا وكأن خديه على وشك الارتخاء عندما سمع صوت ميوكي البلوري.
“الحركة المناهضة للسحر تشبه إلى حد كبير حركة مناهضة للاشتراكية. لن يكون من الخطأ القول إن السحرة هم حاليا منفذ لعدم رضا المجتمع. حتى في ظل الظروف العادية، فأنت يا كيتاياما-سان بالفعل هدف الغيرة و السخط بسبب عملك المزدهر، لذلك أعتقد أنه لا ينبغي لنا أن نعطي النشطاء المزيد من المواد للإثارة بشأنها. هؤلاء الناس لا يميزون. ليس فقط زوجتك و شيزوكو، حتى أنت و ربما ابنك واتارو-كن يمكن أن تتعرضوا لخبثهم.”
للأسف، ترك طالب في السنة الثانية من الفصل A الدراسة قبل شهرين. ظل مكتب ذلك الشخص فارغا.
أخذ أوشيو كوب الشاي و أحضره إلى فمه.
عند سماع الصوت القريب، تلقى ماساكي صدمة أقوى.
لم يكن ذلك لأنه عطشان، ولكن لأنه أراد تقييم خطاب تاتسويا بدقة.
على شاشة هاتف الفيديو، ظهر وجه مايا.
“…على الرغم من أنني أعتقد أن تصنيف كل الانتقادات الموجهة إلى السحرة على أنها فوضوية أمر خطير، إلا أنني أفهم أنك قلق بشأن رفاهية أطفالي. ومع ذلك، هل أنت بخير مع هذا؟”
أجاب تاتسويا بشكل طبيعي. استجابة فورية.
“إذا أصبح السحرة … لا، إذا أصبح طلاب الثانوية الأولى ضحايا لأعمال أو جرائم خبيثة، فمن المحتمل جدا أن أطلب مساعدتك.”
“ربما تحول موظف من ساحة تدريب القوات الخاصة إلى دمية. قد يكون هناك ساحر قادر على إجراء عملية معقدة مثل إجراء إعادة التصميم اللازمة لإنشاء “مولد”، إلى جانب حرمان شخص ما من إرادته الحرة.”
“…إذن أنت تقول إنه ليس لديك نية لمنع الضرر قبل حدوثه بالفعل؟
“منذ المدرسة الإعدادية؟”
“من المستحيل متابعة تصرفات كل طالب خارج المدرسة. يمكننا تشجيع الحذر، لكن أي شيء يتجاوز ذلك سيكون صعبا”.
دخلت شيزوكو في حيرة من أمره. ميوكي، التي آدابها الاجتماعية هي الأعلى بين الثلاثة، تعرف محاولة فرض الإجابة.
“هذا هو الحال بالتأكيد.”
“أمم، ربما هما نوعان مختلفان؟ أعني، ميوكي في فئة “جميلة”.”
وجه أوشيو نظرة تقييم عابرة نحو تاتسويا.
“شكرا جزيلا.”
ومع ذلك، سرعان ما اختفت خلف وجه رزين و مبتسم.
بعد النظر إلى ماساكي، توجه تاتسويا و ميوكي نحو غرفة مجلس الطلاب.
“أنا أفهم موقفك. سأمارس الحذر أيضا. ومع ذلك، إذا تدهور الوضع في أي وقت، فلا تتردد في المجيء و استشارتي في أي وقت. قد أبدو مثابرا، لكن مرة أخرى، هذه ليست مجرد مشكلة شخص آخر بالنسبة لي.”
قام تاتسويا بغربلة الكم الهائل من البيانات في رأسه، و سرعان ما وجد ما يبحث عنه.
“فهمت. عندما يحدث ذلك، سأعتمد عليك.”
عند سماع اقتراح ميوكي، كاد ماساكي يقول “ليست هناك حاجة”، لكنه أعاد النظر.
بينما أحنى رأسه احتراما تجاه تاتسويا، وقف أوشيو.
فشل تاتسويا في إدراك تعبيرها، و نظر إلى وجه يوشيمي مرة أخرى. شعر أنه غير طبيعي حقا. في محاولة لإخفاء وجهها على مرأى من الجميع، إذا هو الشخص الذي يراقب، فلا شك أنه سيظنها مشبوهة.
“لقد انتهيت من إزعاجكم. من فضلكم، استمتعوا بوقتكم”.
بدأ تاتسويا في المشي.
ترك أوشيو كلمات الوداع هذه لكل من تاتسويا و ميوكي اللذين انحنيا، و غادر الغرفة.
هذا دليل على أنه يرتدي درعا فعالا للبدن.
◊ ◊ ◊
“…لا مشكلة.”
رفض تاتسويا عرض أوشيو لأنه لم يكن من واجبه التعامل مع وسائل الإعلام.
أخرج تاتسويا مظروفا غير مختوم و قدمه إلى كازاما. أخرج 3 أوراق مطوية منه. إنها صور لثلاثة أشخاص تم تحويلهم إلى مولدات، و تم تسجيل ملامحهم الجسدية أيضا.
لم يكن الأمر كما لو أن العشائر العشرة الرئيسية اعتقدت أن التدخل في هذا الأمر غير ضروري. في ليلة اليوم الذي زار فيه تاتسويا و ميوكي قصر كيتاياما، دعا كويتشي عضو الكونغرس أوينو إلى مطعم باهظ الثمن.
“كما قلت سابقا، لا يمكنني تجاهل هذه الحركة المناهضة للسحر كما لو أنها مشكلة شخص آخر. إذا احتاجت العشائر العشرة الرئيسية إلى المساعدة، فيمكنني التعاون للتعامل مع وسائل الإعلام.”
عضو الكونغرس أوينو هو سياسي شاب في الحكومة مقره في طوكيو و معروف بكونه ودودا تجاه السحرة. منذ وقت ليس ببعيد، قيل إنه سيصعد إلى منصب الوزير.
وقف تاتسويا أمام منزله، ولم يقرر أي شيء.
ومع ذلك، مع الاتجاه الأخير المناهض للساحر، فقد عانى من النكسة تماما و هو الآن في موقف صعب. ومع ذلك، لم يكن الأمر كما لو بإمكانه القفز من السفينة و تغيير معسكره، فقد فات الأوان لذلك. و كنتيجة، كان عليه أن يظل سلبيا خلال الأيام القليلة الماضية.
هذه المعلومات التي جمعتها إيريكا من سؤالها. إذن صحيح أن ماساكي جاء إلى الثانوية الأولى بعد كل شيء، هكذا اعتقد تاتسويا.
بعد أن أحضر النادل فنجانا من القهوة إلى كويتشي، أمره بعد ذلك بعدم السماح لأي شخص بالدخول لفترة من الوقت و إغلاق الباب خلفه.
فوميا قادر على إطلاق العنان للسحر دون الاعتماد على عينيه، لكنه لا يزال بعيدا عن الوصول إلى مستوى تاتسويا.
“هل استمتعت بالوجبة؟”
بالقرب من مدخل السطح، وقف تاتسويا و وجهه مختبئ بخوذة.
“نعم، كانت لذيذة.”
“حسنا، هذا لأن الموضوع الحالي يتطلب الدقة أكثر من السرعة و القوة.”
“سعيد لسماع ذلك. سأنقل مديحك إلى الشيف.”
عند سماع تاتسويا، ليو و إيريكا لم يستطيعا إلا أن يبتسما. ومع ذلك، فهم كلاهما تماما أن هوية لينا يجب أن تبقى سرا. لن يفعلوا شيئا غبيا مثل الثرثرة في مكان قد يسمعهم فيه شخص ما.
“لا تزعج نفسك بذلك، سأخبره. في الآونة الأخيرة، كان هناك قدر كبير من التنصت و التجسس في أكاساكا و شينباشي، لذلك لم أجد الوقت للاسترخاء بشكل صحيح. هذا النوع من المؤسسات مفيد للغاية”.
للأسف، ترك طالب في السنة الثانية من الفصل A الدراسة قبل شهرين. ظل مكتب ذلك الشخص فارغا.
كل من كويتشي و أوينو في نفس العمر تقريبا. المحادثة بينهما تكون دائما سلسة و طبيعية.
ومع ذلك، أجابت ميوكي بأدب. ربما لأنها شعرت بالذنب قليلا لدرجة أنها ذهبت إلى حد إضافة تفسير.
“حسنا، سايغوسا-سان. هل سنتحدث عن السبب الحقيقي لوجودي هنا؟”
لا يعتقد أنها تتجنبه.
الشخص الذي أنهى الحديث الجانبي للوصول إلى النقطة المهمة هو أوينو.
أدار تاتسويا ظهره لخصمه.
“إذا كان علي أن أغامر بالتخمين، فسأقول إن الأمر يتعلق بوسائل الإعلام؟”
لم يكن الـ CAD الخاص به يعمل بشكل صحيح. تسلسل التنشيط الخاص به مليء ب “الضوضاء”.
“كما هو متوقع منك يا أوينو-سينسي. لقد ضربت المسمار على الرأس”.
ومع ذلك، فإن إجابة تاتسويا خيبت آمال ميوكي قليلا.
كويتشي بلا مبالاة، مدح أوينو. ومع ذلك، أظهر أوينو ابتسامة ساخرة فقط. مع وضع الوضع الحالي في الاعتبار، لم يكن هناك أي شيء آخر يريد كويتشي التحدث معه بشأنه. لم يشعر بالحرج حيال ذلك، لكنه مدرك لحقيقة أنه شيء يسهل تخمينه. لم يشعر أن الثناء مبرر.
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
“هذا طلب من سايغوسا-سان نفسه. أنا مستعد لتحمل بعض المخاطر أيضا. هل يجب أن نمارس بعض الضغط على وسائل الإعلام؟ أم يجب أن نحاول تحويل الكراهية تجاه الإرهابيين بالقول إن السحرة هم أيضا ضحايا في هذه القضية؟”
أُغلقت عيون أوينو، تعمقت ابتسامة كويتشي.
أوينو يبتسم على نطاق واسع. على الرغم من أنه كسياسي لا يزال شابا إلى حد ما، فقد اكتسب بالفعل المعرفة و الخبرة في الصراع على السلطة الذي عليه أن يمر به لدخول الحكومة.
“لا، لا أخطط لطلب شيء غير معقول.”
لم تكن الوحيدة. ليو و ميكيهيكو ينظران أيضا إلى ماساكي بعيون شك.
ومع ذلك، كويتشي على ما يبدو ضد هذه الاستراتيجية. لو قبل كويتشي اقتراح أوينو، سيصبح مدينا له بدين، والذي ربما أوينو قد يخطط لاستخدامه في المستقبل للحصول على خدمات مختلفة من عائلة سايغوسا القوية.
و مع ذلك، هناك اختلاف واضح في الحماس بين النظرات التي ألقاها الأولاد عليه و نظرات الفتيات.
في الوقت الحالي، من بين جميع قادة العشائر العشرة الرئيسية، كويشي بلا شك هو الذي يمتلك أكبر قدر من الخبرة في المفاوضات. الاستيلاء على المبادرة ضد شخص مثل كويتشي هو شيء لم يكن أوينو ببساطة جيدا بما يكفي للقيام به.
باستخدام غريزي لنبرة مهذبة مرة أخرى، أجاب ماساكي بذلك.
“ما أود أن أطلبه منك يا أوينو-سينسي هو توخي الحذر الشديد من أنه إذا تعرض أي ساحر للأذى بسبب تصرفات المجموعة المناهضة للسحر، فإن مثل هذه الجريمة لن تمر دون عقاب”.
لو قال هذا في العام الماضي، لجلبت هذه الجملة فرحة هائلة إلى ميوكي.
طلب كويتشي صغير إلى حد ما مقارنة باقتراح أوينو من قبل.
قد تكون قبعة فتى الأخبار مقبولة أيضا في عالم الموضة، و لم يكن الجمع بين هذين الأمرين شيئا خارجا عن المألوف.
“عدم غفران جريمة هو أمر بديهي ولكن… هل هذا حقا كل ما تريده مني؟”
انتظر ماساكي أكثر من 1 ثانية من أجل إبطاء مجموعاته.
ابتسم كويتشي و هز رأسه من شكوك أوينو.
“أعتقد أن هذه الكلمات هي نفسها في الأساس.”
“إن المجتمع الذي يتم فيه التعامل مع الأمور الطبيعية بالطريقة التي ينبغي أن تكون عليها هو بالضبط ما يأمله كل مواطن، أوينو-سينسي. على سبيل المثال، إذا أصيب طلاب الثانوية الأولى من قبل نشطاء المجموعة المناهضة للسحر، حتى لو كان الضحايا هم السحرة، فيمكن استخدام عذر مثل “الدفاع عن النفس” لجعلهم الجناة بدلا من ذلك.”
“لا، حسنا، هذا ليس شيئا يحتاج إلى اعتذار أو أي شيء.”
“لا، بالتأكيد هذا النوع من الأشياء…”
لم يكن لإجابة ميوكي أي قوة إقناع على الإطلاق.
“هل أنت متأكد؟”
أُغلقت عيون أوينو، تعمقت ابتسامة كويتشي.
شعر أوينو وكأنه وقع في فخ، حيث رأى عين كويتشي الاصطناعية تطلق ضوءا مريبا حتى من خلال نظارته الشمسية.
مع وضع ذلك في الاعتبار، سيكون من المنطقي إذا طورت نوعا من دور الأخت الكبرى تجاه أياكو، ولكن بالنظر إليهم، من الواضح تماما أن أياكو هي التي ستستوعب المبادرة. لم يكن ذلك بسبب وضعها كابنة رئيس عائلة كوروبا الحالي، بل بسبب شخصياتهم فقط.
“نظرا لوجود احتمال للتهديد إذا قررت استخدام السحر، من أجل حماية، لجأت إلى العنف… هل يمكنك حقا أن تقول إنه لا وسائل الإعلام ولا المجتمع المعتاد المناهض للسحر سيدعمان مثل هذا السبب؟”
البيانات التي ميكيهيكو يبحث فيها حاليا عبارة عن تقرير أضرار جمعته لجنة الأخلاق العامة.
عند رؤية ابتسامة كويتشي، لم يستطع أوينو إلا أن يبتلع أنفاسه.
شعر أوينو وكأنه وقع في فخ، حيث رأى عين كويتشي الاصطناعية تطلق ضوءا مريبا حتى من خلال نظارته الشمسية.
“إذا بدأوا بالتهديدات و المضايقات، و تفاعل السحرة بأدنى رد فعل في المقابل، يمكن أن يلجأ مناهضو السحرة إلى العنف و يدافعون عن أنفسهم بهذا النوع من الادعاء الذي يخدم مصالحهم الذاتية. ومع دعم وسائل الإعلام و السياسيين لهم، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى زيادة شعورهم بالتفوق. هل يمكنك أن تخبرني بصدق أن هذا لن يحدث؟”
على الرغم من أن المولد الأول الذي تم إبعاده قد تعافى بالفعل، إلا أن سرعة تنفيذه السحرية لم تعد إلى مستواها الطبيعي.
“هذا…”
◊ ◊ ◊
“نشر معلومات كاذبة و الكشف عن أعمال غير قانونية قامت بها مجموعة، ثم تهديدهم و التحريض على العنف تجاههم .. إنها ليست طريقة غير عادية لسحق حزب معارض. ومع ذلك، لا يمكننا السماح للسحرة بأن يكونوا على الطرف المتلقي لمثل هذه المهزلة. أخشى أن ينتهي الأمر بهذا البلد في وضع يرثى له، حيث يتم تجاهل السحرة تقريبا إذا اشتكوا من الإصابة أو الضرر أو ما شابه.”
ومع ذلك، هذه أياكو تبذل قصارى جهدها لقبول حقيقة الوضع الحالي.
“سايغوسا-سان، لا تخبرني أنك…”
أومأ تاتسويا إلى أياكو، ضغط على زر الراديو الذي في يده.
ارتجف صوت أوينو. لم يكن خائفا من أن يصبح الوضع الذي وصفه كويتشي حقيقة واقعة. بدلا من ذلك…
“حسنا.”
“هل تفكر في التضحية بطلاب المدارس الثانوية و الجامعات السحرية لعكس الرأي العام…؟”
قدم قائد جيش الـ USNA نفسه على أنه الرائد بنجامين لويس. الانطباع الذي لدى قائد القاعدة عنه هو انطباع ضابط من الدرجة العالية، لا يعرف الخوف ولكنه ذكي. ليس فقط بسبب تحالفهما الحالي، ولكن أيضا لأنه لديه نوع الشخصية التي جعلته لا يتصرف بطريقة وقحة لا داعي لها.
اختفت ابتسامة كويتشي الخافتة، نظر إلى أوينو.
قبل حل القلق الذي يعاني منه، اعتقد تاتسويا أنه من الضروري التحدث معها.
“إذا لم يحدث شيء، فلن يكون هناك ما يدعو للقلق. لكن لا يزال من المستحيل وقف الأعمال غير المبررة ضد السحرة قبل حدوثها”.
نظر تاتسويا إلى مايا بتعبير غريب.
أُغلقت عيون أوينو، تعمقت ابتسامة كويتشي.
المولد الآخر قد استهدف رقبته بالسكين في يده اليمنى، أمسكها تاتسويا في معصمه بيده اليسرى.
“حتى لو قررت الشرطة المراقبة عن كثب، فليس الأمر كما لو أنها ستكون قادرة حقا على التدخل حتى تظهر مشكلة حقيقية. لذلك، إذا حدث شيء من هذا القبيل، فيجب التعامل معه بسرعة و إنصاف، كما يجب أن تكون جميع الأمور، حتى لو كان الضحايا سحرة. أوينو-سينسي، سأعتمد على تعاونك.”
“لقد قبلت ذلك.”
“…فهمت.”
“…لا مشكلة.”
مع إجابة تدل الكثير من المتاعب، نظر كويتشي إلى أوينو بابتسامة مريبة مرة أخرى.
أحمر – – أخضر – – أزرق.
◊ ◊ ◊
عادت الكرة البلاستيكية إلى لونها الأبيض الأصلي.
الإثنين 11 فبراير. كالعادة، اتجه تاتسويا إلى المدرسة برفقة ميوكي و مينامي. بينما هو ذاهب إلى فصله الدراسي، شعر بجو غريب على أرض المدرسة.
(مثل هذه الهيئة، لقد رأيت واحدة مماثلة من قبل… متى و أين؟)
في اليوم التالي لإعلان الأعمال الإرهابية الأخيرة التي قام بها غو جي، كان الجو متوترا للغاية. ومع ذلك، لم يكن ذلك هو السبب هذه المرة. على الرغم من أن القلق بالتأكيد جزء من هذا المزيج، إلا أنه يمكنك أن تشعر أن الفضول هو الشعور السائد. إذا كنت ستقارن بدقة المزاج العام، فإنه مشابه جدا لما حصل عندما جاءت لينا للدراسة هنا.
عندما سمع ماساكي تفسير التمرين، تمتم “أليس هذا سهلا؟”.
لم يكن الفصل الدراسي للصف 2-E استثناء.
ومع ذلك، كويتشي على ما يبدو ضد هذه الاستراتيجية. لو قبل كويتشي اقتراح أوينو، سيصبح مدينا له بدين، والذي ربما أوينو قد يخطط لاستخدامه في المستقبل للحصول على خدمات مختلفة من عائلة سايغوسا القوية.
“صباح الخير.”
“هذا وقح إلى حد ما للأمريكيين بشكل عام …”
“صباح الخير يا ميزوكي. يبدو أن الجميع لا يهدأون، هل حدث شيء ما؟”
(لا يمكن أنه انتقل إلى الثانوية الأولى…؟)
أثناء إعادة تحيتها، تاتسويا سأل ميزوكي عما إذا لديها أي معلومات حول هذه الظاهرة.
“لا يوجد تقرير عن اعتداء حتى الآن… و مع ذلك، فمن الصحيح أن عدد حالات الملاحقة التي تحدث خارج المدرسة قد زادت بشكل واضح…”
“أنا أيضا لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين ولكن … يبدو أن إتشيجو-سان من الثانوية الثالثة قد جاء إلى مدرستنا.”
أطلق فوميا مدحا غير مقنع بينما وبخته أياكو. لقد تغير موقفها قليلا منذ الإعلان عن خطوبته مع ميوكي.
“إتشيجو؟”
جنبا إلى جنب مع الطلقات النارية، انقطع تأثير جهاز تشويش الإلقاء.
على الرغم من أنه لم يرفع صوته، إلا أنه حتى تاتسويا لم يستطع إلا أن يفاجأ.
أرسله الأخ و الأخت، اللذان بدوا و كأنهما شقيقتان جميلتان في الوقت الحاضر، في انسجام تام.
لو جاء ماساكي فقط إلى طوكيو، لما كان الأمر مفاجئا. تاتسويا سمع من مايا أنه سيشارك في البحث عن الإرهابيين تحت قيادة كاتسوتو. هذا هو السبب في أنه سيترك المدرسة لفترة من الوقت و سيبقى هنا في نطاق الأحداث المتوقعة.
“لسنا متأكدين من أهدافهم بالضبط ولكننا أكدنا أن الفارين يخططون لاختطاف الطبيب الذي يقدم العلاج الطبي لسحرة هذه القاعدة. الهجوم سيحدث الليلة”.
ومع ذلك، لم يكن ينبغي أن تكون هناك حاجة له للمجيء إلى الثانوية الأولى.
من ناحية أخرى، اكتسب مسافة لا تستطيع السكاكين الوصول إليها.
بعد كل شيء، هاتشيوجي، حيث تقع الثانوية الأولى، على بعد مسافة بعيدة من طوكيو حيث يقع مقر إقامة عائلة جومونجي.
“لسوء الحظ، لست في وضع يمكنني من التحدث أو تمثيل إرادة العشائر العشرة الرئيسية. لا يسمح لي لا أنا و لا ميوكي بتمثيل عائلة يوتسوبا في مؤتمر العشائر الرئيسية أيضا.”
جامعة السحر حيث كاتسوتو يدرس حاليا تقع في نيريما، و التي أيضا بعيدة جدا. من الصعب التفكير في زيارته إلى الثانوية الأولى على أنها عرضية.
◊ ◊ ◊
(لا يمكن أنه انتقل إلى الثانوية الأولى…؟)
“إتشيجو-كن، كيف يسير التحقيق؟”
“ممن سمعت هذه القصة يا ميزوكي؟”
“أمم، ميتسوي-سان أليس كذلك؟”
“مني”.
◊ ◊ ◊
جاء الجواب من وراء تاتسويا. لم تأتي من مكانها المعتاد بالقرب من النافذة، بل من مدخل الفصل الدراسي E و وقفت خلفه.
“إيه؟ آه…”
“صباح الخير إيريكا. إذن هل رأيت إتشيجو؟”
فتح تاتسويا فمه. قال: “هذا ليس هو الحال”.
سأل تاتسويا ذلك عندما استدار.
هذه المعلومات التي جمعتها إيريكا من سؤالها. إذن صحيح أن ماساكي جاء إلى الثانوية الأولى بعد كل شيء، هكذا اعتقد تاتسويا.
“على الرغم من أنه ليس كما لو أنني رأيته بأم عيني أو أي شيء.”
هذا جانب مظلم من الحكومة لا يمكن نشره على الملأ، و تراث مخزي لأيام ما قبل الحرب.
تخلت إيريكا عن محاولة مفاجأة تاتسويا، أجابت على استفساره بوجه يشعر بالملل.
هناك أيضا أشخاص يقولون إن غيرة المرأة تمثل أعماق حبها.
“تم أخذ إتشيجو-كن من قبل نائب المدير إلى مكتب المدير، أو هكذا يقول الناس. سألت حولي لمعرفة ما إذا هذه ليست مجرد مزحة، ولكن يبدو أن الجميع لديهم نفس النسخة من القصة، لذلك ربما لا يوجد خطأ.”
ارتعش حاجب كازاما بخفة.
لدى إيريكا معارف أكثر بكثير من تاتسويا. إذا تحدثنا بدقة عن عدد الأشخاص الذين يعرفانهم، تاتسويا في المقدمة. ومع ذلك، من حيث وجود حياة اجتماعية في الثانوية الأولى، إيريكا في عالم آخر.
“نظرا لوجود احتمال للتهديد إذا قررت استخدام السحر، من أجل حماية، لجأت إلى العنف… هل يمكنك حقا أن تقول إنه لا وسائل الإعلام ولا المجتمع المعتاد المناهض للسحر سيدعمان مثل هذا السبب؟”
هذه المعلومات التي جمعتها إيريكا من سؤالها. إذن صحيح أن ماساكي جاء إلى الثانوية الأولى بعد كل شيء، هكذا اعتقد تاتسويا.
عند سماع اقتراح ميوكي، كاد ماساكي يقول “ليست هناك حاجة”، لكنه أعاد النظر.
“مكتب المدير إذن…؟”
“الضابط الخاص أوغورو”.
ربما قصة نائب المدير الذي اصطحبه إلى مكتب المدير صحيحة أيضا. فكر تاتسويا في إمكانية أن يكون هذا هو السيناريو الذي تخيله.
خلال فترة الغداء في ذلك اليوم، لم يجلس ماساكي على نفس الطاولة مع ميوكي. أعطى الأسبقية لتعميق صداقته مع الذكور من فصله، إنه حاليا في مجموعة موريساكي.
لم تكن ميوكي شخصا يستمتع بالتكهن بشؤون الآخرين بالطريقة التي فعلها تاتسويا.
ومع ذلك، لم يكن من الممكن تجاهلها. حقيقة أن العشائر العشرة الرئيسية قد اتخذت موقفا رسميا فيما يتعلق بالإرهاب الذي ارتكبه غو جي في هاكوني هي أساسا من أجل التخفيف من الكراهية ضد السحر.
“كما تعلمون جميعا على الأرجح، سيقيم إتشيجو-كن من الثانوية الثالثة في منزل في طوكيو لمدة شهر تقريبا…”
أدارت ميوكي وجهها مبتسما نحو ماساكي.
لم يكن مجرد مدرس توجيه من الفصل A يتحدث الآن، بل نائب المدير ياوساكا نفسه، و بجانبه مباشرة، إتشيجو ماساكي.
“نعم”.
حقيقة أن ماساكي هنا هي بالفعل صدمة كبيرة، ولكن ربط ذلك بحقيقة أن نائب المدير نفسه هو الذي يقوم بالشرح، تمكن من إثقال كاهل الطلاب لدرجة أن كلماته استغرقت بعض الوقت للوصول بالفعل.
على الرغم من إعفاء تاتسويا من أنشطة مجلس الطلاب بسبب مهمة البحث التي تم تكليفه بها، إلا أنه اعتقد أنه نظرا لأنه جاء إلى هذا الفصل الدراسي، يمكنه مرافقة ميوكي إلى هناك.
على الرغم من أن أحدا لم يجرؤ على الهمس أثناء وجود نائب المدير هناك، إلا أن جوا مضطربا تغلغل في الفصل الدراسي.
“نعم.”
تعزز هذا المزاج أكثر عندما نطق ياوساكا بعبارة “أعمال متعلقة بعائلته”. لم يكن هناك طالب واحد في الفصل A لم يفهم معنى هذه الكلمات. العائلة، بعبارة أخرى، أعمال عائلة إتشيجو. عرف الطلاب أن هذا، بلا شك، مرتبط بأحداث الإرهاب الأخيرة.
“المجموعة المناهضة للسحرة؟”
و مع ذلك، هناك اختلاف واضح في الحماس بين النظرات التي ألقاها الأولاد عليه و نظرات الفتيات.
هل يمكن أنها تتجنبه؟ سرعان ما نفى تاتسويا هذا الاحتمال.
“نائب المدير. هل هذا يعني أن إتشيجو-سان سينتقل من الثانوية الثالثة إلى صفنا؟”
على الرغم من أن تاتسويا حمى غريزيا نقاطه الحيوية، إلا أنه لم يستطع المراوغة تماما. أصابت الرصاصة الأولى ذراعه اليسرى، و تحللت الرصاصة الثانية القادمة بينما يتدحرج على الأرض. الجرح الذي تلقاه على كتفه الأيسر قد التئم بالفعل من خلال {التجديد} الخاص به بحلول الوقت الذي ضرب فيه الأرض.
رفعت إحدى التلميذات يدها، سؤالها يمزج بين الفضول و الأمل.
“فهمت”.
هذا شيء شرحه ياوساكا بالفعل، لكنه ثابر و كرر مرة أخرى.
على الرغم من أن تاتسويا قد أدار ظهره، إلا أنه يشعر بنظراته.
“لن ينتقل. كما فهمتم على الأرجح من زيه الرسمي، سيبقى إتشيجو-كن في سجل الثانوية الثالثة. ومع ذلك، نظرا لأنه لن يكون قادرا على متابعة مساره من هنا، لبعض الوقت، باستخدام شبكة المدارس الثانوية التابعة لجامعة السحر، فسوف يتبع منهج الثانوية الثالثة باستخدام محطات هذا الفصل.”
“هذا احتمال. خاصة و أن أعضاء ساحات تدريب القوات الخاصة في قاعدة زاما يحملون عداوة قوية تجاه العشائر العشرة الرئيسية، إذا قام شخص ما تم إرساله إلى هناك للتحقيق بتحريضهم كثيرا، فقد يكون ذلك خطيرا.”
للأسف، ترك طالب في السنة الثانية من الفصل A الدراسة قبل شهرين. ظل مكتب ذلك الشخص فارغا.
ترك أوشيو كلمات الوداع هذه لكل من تاتسويا و ميوكي اللذين انحنيا، و غادر الغرفة.
“على الرغم من أن جلسات التدريب ستكون منفصلة، إلا أنه سيدرس مع الجميع. لا شك أنه سيصبح حافزا جيدا لجميع الحاضرين، بما في ذلك إتشيجو-كن. آمل أن تتعايشوا جميعا و أن تحظوا بمنافسة ودية. حسنا، إتشيجو-كن…”
“{صعقة التشويش}؟”
بإلحاح من ياوساكا، اتخذ ماساكي نصف خطوة إلى الأمام.
فوميا سأل تاتسويا بينما تجاهل الفتيات و مواقفهن المرحة. تم إعداد المعدات القتالية للعملية القادمة في الشاحنة.
“اسمي إتشيجو ماساكي، من الثانوية الثالثة. أتيحت لي فرصة الدراسة معكم هنا بسبب لطف الجميع من الثانوية الأولى. سيكون ذلك لفترة قصيرة مدتها شهر واحد فقط لكني أتطلع إلى التعاون معكم”.
“بما أن لينا فتاة، لم يكن هناك أي شيء غريب في كونها برفقة ميوكي ولكن إتشيجو-سان رجل…”
في الوقت نفسه، انحنى ماساكي، اندلع تصفيق حار في الفصل الدراسي. نظرا لأن الفصل 2-A لديه بالفعل خبرة في هذا النوع من الأحداث بعد زيارة لينا المؤقتة العام الماضي، فقد كانوا الفصل الأكثر اعتيادا على التجربة بأكملها.
ميوكي، التي أدركته، خرجت لمقابلة تاتسويا في الردهة. تاتسويا، الذي يجب أن يذهب نحو غرفة مجلس الطلاب، من غير المعتاد بالنسبة له أن يأتي و يأخذ ميوكي.
أثرت هذه الحقيقة في قرار المدير موموياما بوضع ماساكي في الفصل A.
من الصعب تصديق الاعتقاد بأن كل هذه التدابير الأمنية بلا جدوى.
لم يكن ذلك بسبب النظر في اقتراح عائلة إتشيجو الأخير لعائلة يوتسوبا.
“حاضر سيدي.”
ــــ و مع ذلك، لم تستطع ميوكي إلا أن تنظر إلى هذا بشك.
أومأ تاتسويا برأسه بخفة لتأكيد كلمات أوشيو.
بينما صفقت علانية مع الآخرين و حافظت على ابتسامتها، تنهدت داخليا.
منطقة حسابه السحري حلت التسلسلات السحرية الخاصة ب {الإشتعال} و {الإحتراق} التي كان المولد على وشك إطلاقها.
◊ ◊ ◊
ما هذا فجأة، فكر تاتسويا، لكنه أجاب دون التفكير كثيرا.
خلال فترة الغداء في ذلك اليوم، لم يجلس ماساكي على نفس الطاولة مع ميوكي. أعطى الأسبقية لتعميق صداقته مع الذكور من فصله، إنه حاليا في مجموعة موريساكي.
كشف تاتسويا عن إحدى بطاقاته على الفور.
إيريكا التي تراقب من مقعدها من بعيد، تمتمت “يا لها من مفاجئة”.
“أنا أرى…”
“اعتقدت أنه سيحاول التمسك ب ميوكي بالتأكيد…”
شيزوكو حثت تاتسويا على الجلوس. ومع ذلك، لم تتغير طريقتها الموجزة في التحدث، أفعالها مهذبة مرتين أكثر من المعتاد. يجب أن يكون هناك سبب لدخول شيزوكو بالكامل في “وضع السيدة الشابة” اليوم.
“إذا فعل ذلك، فمن المحتمل أن يكون مكروها من قبل كل من الرجال و الفتيات في فصله.”
على الرغم من أن تاتسويا قد أدار ظهره، إلا أنه يشعر بنظراته.
اعترض ميكيهيكو و هو يبتسم بسخرية على رأي إيريكا الفظ.
“بالمناسبة، شيزوكو.”
“بما أن لينا فتاة، لم يكن هناك أي شيء غريب في كونها برفقة ميوكي ولكن إتشيجو-سان رجل…”
“نظرا لأنه من الممكن اعتراض اتصالاتنا، اعتقدت أنني سآتي و أبلغك مباشرة.”
مبتسمة أيضا، انحازت هونوكا إلى رأي ميكيهيكو.
وجهت ميوكي ابتسامة بريئة نحو ماساكي المرتبك. ربما أنعشها رد فعل ماساكي النقي.
“نعم على ما أعتقد. إن مطاردة مؤخرتك من قبل جحافل من الفتيات في يومك الأول يمنحك حقا صورة الأمير، أليس كذلك؟”
“حسنا بعد كل شيء، تاتسويا-سان يدرك قدرة إتشيجو-سان.”
“إيريكا-تشان، هذا الكلام…”
“لا، حسنا، هذا ليس شيئا يحتاج إلى اعتذار أو أي شيء.”
على الرغم من أن ميزوكي دحضت قليلا تعليق إيريكا غير اللائق، إلا أن الموافقة مختلطة أيضا.
عند سماع هذا، فكر تاتسويا “هل هذا شيء يجب أن تقوله كبيرة عائلة يوتسوبا؟”. ومع ذلك، هذا الفكر سابق لأوانه.
التفتت إيريكا نحو ميزوكي بابتسامة مؤذية على وجهها.
ساد صمت محرج في المكان مرة أخرى.
“هل هناك شيء غريب في ما قلته؟”
ما الذي يمكن أن تقلق ميوكي بشأنه…
“المؤخرة هي قليلا…”
“أنا أفهم موقفك. سأمارس الحذر أيضا. ومع ذلك، إذا تدهور الوضع في أي وقت، فلا تتردد في المجيء و استشارتي في أي وقت. قد أبدو مثابرا، لكن مرة أخرى، هذه ليست مجرد مشكلة شخص آخر بالنسبة لي.”
“إذن فالمؤخرة ليست كلمة جيدة. ماذا عن الذيل؟”
قام تاتسويا بتبديل “بصره” من سلالم الطوارئ و ركزه على سلاح كمينه.
“إيريكا-تشان…”
“أي نوع من الأشخاص كانت لينا؟”
استخدم تاتسويا {التفكيك الجزيئي}.
بينما بدأت إيريكا و ميزوكي في اللعب، أو بشكل أكثر دقة، بدأت إيريكا في مضايقة ميزوكي من جانب واحد، شيزوكو سألت هونوكا سؤالا.
رفع صوته نحو الغرفة بعد أن طرق الباب. لم يكن الأمر كما لو أن صوته يمكن أن يمر مباشرة عبر الباب، لكنه مزود بميكروفون يلتقط الأصوات تلقائيا. هذا شيء لم يكن الزوار على علم به.
“الآن بعد أن فكرت في الأمر، لم نتحدث حقا مع شيزوكو عن لينا كثيرا.”
في تلك اللحظة، ظهرت ثقوب في صدور المولدات.
انتقلت لينا إلى الثانوية الأولى تحت ستار برنامج تبادل الطلاب، و شريكة التبادل هذا، بالطبع، هي شيزوكو. نظرا لأنهما لم يلتقيا حتى أثناء انتقالهما إلى بلدان بعضهما البعض، لم تكن شيزوكو تعرف شيئا عن لينا.
“من فضلك.”
“سمعت أنها جميلة ذات شعر أشقر.”
أعطت إيريكا، التي كانت تجلس أمام تاتسويا، مقعدها إلى هونوكا و انتقلت بجوار ميوكي.
“هذا صحيح. شعر أشقر و عيون زرقاء لازوردية، مثل هذه الألوان الزاهية. لقد كانت لطيفة حقا.”
درس الفصل 2-A في الساعة الواحدة اليوم عبارة عن ممارسة. موضوع اليوم هو “تعريف شروط نهاية السحر”.
“أكثر من ميوكي؟”
“1…”
“إيه؟ مستحيل”.
“نعم”.
أجابت هونوكا غريزيا، سرقت نظرات إلى ميوكي التي تبتسم بوجه مضطرب.
اختفت كل المشاعر غير الضرورية في لحظة، ماساكي يركز الآن على هدفه كما هو الحال في موقف قتالي حقيقي.
“أمم، ربما هما نوعان مختلفان؟ أعني، ميوكي في فئة “جميلة”.”
“إذن هل يجب أن أفكر في هذه المكالمة بالذات على أنها مكالمة قد يتم اعتراضها أيضا؟”
عندما رأت شيزوكو ميوكي تصبح في حيرة من أمرها أكثر فأكثر، أومأت برأسها بنشاط إلى كلمات هونوكا. كما هو متوقع من أفضل الأصدقاء، فإن هذا النمط في سلوكهم يناسبهم جيدا.
“مكتب المدير إذن…؟”
“ومع ذلك، إذا اضطررت إلى وضع لينا في فئة، فستكون “رائعة”. وجهها مثل وجه دمية باهظة الثمن، لكنها في نفس الوقت كانت… ودية و يسهل التحدث إليها… مبهجة و مشرقة و حيوية بالتأكيد.”
حتى لو غيّر الشخص عمر جسمه ليكون مختلفا عن عمره الفعلي، سيظهر عمره الحقيقي فقط. سيظهر عمر الجسم جنبا إلى جنب مع صحته العامة.
“أعتقد أن هذه الكلمات هي نفسها في الأساس.”
أخذ تاتسويا الرسالة من يدي ميوكي و أعادها إلى الظرف الذي يحمله.
“أغغ… على أي حال، أعطت ما يمكن أن تسميه الأجواء الأمريكية.”
“هذا…”
“هذا وقح إلى حد ما للأمريكيين بشكل عام …”
الثلاثة يراقبون المبنى المستهدف من داخل حقل الاختفاء الذي أنتجته أياكو.
“بشكل عام، أعتقد أنها تنافس ميوكي بشكل جيد!”
هذا استنتاجها.
تهربت هونوكا من حجة شيزوكو الساخنة،
“تاتسويا-سان، أليس هناك نوع من الحيلة لهذا؟”
“قوتها السحرية مذهلة أيضا. إنها تنافس ميوكي بشكل جيد في هذا الجانب أيضا!”
“لا، ليس بالضبط. لكن هذا…؟”
هذا استنتاجها.
الأمور الوحيدة التي تاتسويا على علم بها هي الأشياء المتعلقة بمهمته الخاصة. لكن لم يذكر بشكل خاص أنه لم يسمح له بالتحدث عن محتويات المهمة المذكورة.
“تنافس ميوكي؟ هذا مثير للإعجاب”.
أعرب تاتسويا عن امتنانه بينما انحنت ميوكي بصمت.
أثار هذا الجزء اهتمام شيزوكو، لذلك لم يكن المقصود من جملتها إغاظتها.
لم تكن الطلقات النارية سوى طعم، في الحقيقة، استخدم تاتسويا {التحلل} على الأجهزة.
“بالنظر إلى أنها أُرسلت، إلى حد ما، كممثلة للـ USNA، ذلك متوقع.”
“نعم…؟”
عند سماع تاتسويا، ليو و إيريكا لم يستطيعا إلا أن يبتسما. ومع ذلك، فهم كلاهما تماما أن هوية لينا يجب أن تبقى سرا. لن يفعلوا شيئا غبيا مثل الثرثرة في مكان قد يسمعهم فيه شخص ما.
على الرغم من أن هذا الموضوع ضمن ما توقعه تاتسويا، إلا أن حقيقة أن أوشيو بدأ به فاجأته قليلا.
شيزوكو لم تكن تعرف هوية لينا، أمالت رأسها متعجبة من رؤية ابتسامة إيريكا و الآخرين.
وقفت هناك شيزوكو و ميوكي.
“إذا وضعنا جانبا براعتها السحرية، فقد كانت شخصا مسليا للغاية. من المؤكد أن شيزوكو ستحبها أيضا. من السهل استفزازها لتدخل في جدال.”
“3… 2…”
قبل أن تتحول المحادثة في اتجاه غير مرغوب فيه، أدلى تاتسويا بملاحظة غير رسمية.
على الرغم من قوله إنه نظرا لأن أصوات القلق جاءت من الطلاب أنفسهم، فقد اضطر إلى تقديم تقرير إلى غرفة الموظفين على الأقل. ما قصده تاتسويا هو أنه أراد كتابة تقرير عن المشاورات التي أجرتها لجنة الأخلاق العامة بدلا من مجلس الطلاب.
“تاتسويا-سان. أنا لست ملكة إغاضة الآخرين أو شيء من هذا القبيل.”
“لا، لا أخطط لطلب شيء غير معقول.”
“أوني-ساما… أعتقد أن هذا وقح إلى حد ما لكل من شيزوكو و لينا.”
“أغغ… على أي حال، أعطت ما يمكن أن تسميه الأجواء الأمريكية.”
بعد تلقي اعتراضات متتالية من شيزوكو و ميوكي، اعتذر تاتسويا ب “إنه خطئي” بينما يبتسم.
نظرا لأن هذه قاعدة تم فيها تعزيز السحرة، هناك أجهزة دقيقة لقياس القوة السحرية. و على الرغم من أنه أثر بمهارة على نتائج القياس، على العكس من ذلك، إلا أنه لم يعمل إلا على إثبات ارتفاع مهارته.
“ومع ذلك، للاعتقاد بأن إتشيجو-كن سيأتي إلى الثانوية الأولى، لم أتخيل هذا أبدا حتى في أحلامي. هل تم تقديم سبب واضح لنقله؟”
“لم يتم اكتشاف أي مركبة مطاردة.”
معتقدا أن موضوع لينا قد انتهى، سأل ميكيهيكو الأشخاص الثلاثة من الفصل A عن شيء يدور في ذهنه منذ هذا الصباح ـــ السبب في أنه استخدم لهجة مهذبة بشكل مفرط هو، بالطبع، أن هؤلاء الطلاب الثلاثة شملوا ميوكي.
فتح تاتسويا فمه. قال: “هذا ليس هو الحال”.
“لم ينتقل.”
من ناحية أخرى، إذا تم تنفيذه في وقت مبكر جدا، فستزداد قوة التداخل المطلوبة للكتابة فوق التسلسل السحري السابق. إذا تكرر هذا الخطأ عدة مرات، فإن أداء السحر سيصبح تدريجيا أكثر صعوبة، مما يضع الكثير من الضغط على الطالب.
“بسبب أمور تتعلق بعائلته، سيبقى في طوكيو لفترة من الوقت. يبدو أنه سيتبع الدورة النظرية للثانوية الثالثة عبر الإنترنت باستخدام محطاتنا. هذا هو السبب في أنه لا يرتدي زي الثانوية الأولى، بل يرتدي الزي الرسمي للثانوية الثالثة.”
من الضروري الآن التخلي عن فكرة منع القتال، لكنه على الأقل بحاجة إلى إيجاد طريقة لمنع الأطباء و الممرضات الأبرياء من المشاركة.
“أمور تتعلق بعائلته، هل هذا يعني عائلة إتشيجو؟”
جاءت ميوكي من قاعة الطعام لمناداة تاتسويا. أدركت على الفور ما هي الرسالة التي في يده.
عند سماع تفسير هونوكا، وجه ميكيهيكو نظرة عابسة نحو تاتسويا.
“سمعت أن العشائر العشرة الرئيسية تلاحق أيضا الفارين من جيشنا. نعتقد أن تحفيز السحرة المتمركزين حاليا في هذه القاعدة سيكون غير موات لكلا بلدينا.”
“مع وضع الأحداث الأخيرة في الاعتبار، قد يكون هنا لشيء ذي صلة بالهجمات الإرهابية… تاتسويا، هل تعرف شيئا؟”
في الواقع، أراد الجميع في الفصل رفع أيديهم و الاقتران مع ميوكي. المشكلة أن الجميع قد اختاروا شريكهم بالفعل، و أرادوا الآن التبديل. لم يكن الأمر كما لو أن لا أحد يريد الاقتران معها.
عند تلقي سؤال مباشر، لم يكذب تاتسويا و لم يستخدم حقه في التزام الصمت.
قام تاتسويا بتقييم الوضع بأم عينيه.
“هل تعرفون عن الإعلان الأخير الذي أدلى به مجتمع السحر؟”
“لا، حسنا، هذا ليس شيئا يحتاج إلى اعتذار أو أي شيء.”
“أمم، تقصد الإعلان المتعلق بالبحث عن العقل المدبر الإرهابي؟”
أحد الأسباب التي جعلت تاتسويا لا يقفز على السطح هو أنه أراد تجنب جعل نفسه هدفا سهلا للقناصة، لكن هذا لم يكن كل شيء. أراد أن ينثر الغاز النائم في الطابق الأول و الثاني أيضا.
“جاء إتشيجو إلى طوكيو لهذا السبب. هذا يشملني أيضا، و سأضيف سايغوسا-سينباي و جومونجي-سينباي، نحن الأربعة سننضم للبحث.”
“ميوكي. ألن تخبريني؟”
هذا، جزئيا، ليظهروا للعالم أن العشائر العشرة الرئيسية لن تجلس مكتوفة الأيدي و تغفر أعمال الإرهاب. أحد الأشياء التي أعلنها المجتمع السحري لوسائل الإعلام. بما أن تاتسويا فهم ذلك، لم يكن هناك سبب حقيقي لإبقائه سرا.
“من فضلك.”
“أنا أرى… أمم، تاتسويا.”
“هاه، معكم؟”
“ما الأمر؟”
هامش الخطأ أقل من ثانية.
“أمم، هل يمكنني المساعدة؟”
تم تحويل البنادق عالية القوة نحو تاتسويا.
ومع ذلك، لم يتوقع تاتسويا رد فعل ميكيهيكو إلى حد ما.
اختار ماساكي تصحيح الخطأ في التسلسل النهائي.
الأمر هو عبارة أكثر عن انتقام للعمل الإرهابي ضد العشائر العشرة الرئيسية ـــ هم لا يبحثون بالضبط عن غو جي. علاوة على ذلك، فإن القتلى و الإصابات و ما شابه ذلك، هذه عادة وظائف للشرطة. حتى لو كانوا العشائر العشرة الرئيسية، فهناك شيء يتجاوز سلطتهم.
لم يكن تاتسويا بحاجة إلى شرح تفصيلي لما تدور حوله هذه المهمة. باعتبارهما عضوين في العشائر العشرة الرئيسية، عرف كلاهما أنهما تلقيا أوامر بالبحث عن العقل المدبر وراء الهجمات الإرهابية.
العشائر العشرة الرئيسية تتعاون مع الشرطة لتغيير الرأي الحالي بشأن السحرة. إذا اقترضوا مساعدة شخص خارج العشائر العشرة الرئيسية، فلن يكون لذلك نفس التأثير تقريبا.
ومع ذلك، فإن إجابة تاتسويا خيبت آمال ميوكي قليلا.
“أفضل أن تعتني بأفعال المجموعة المناهضة للسحرة.”
“إتشيجو-سان”.
وجه تاتسويا قلق ميكيهيكو في اتجاه آخر. لم يكن ذلك فقط من أجل تغيير الموضوع أو أي شيء، بل إنها مشكلة تحتاج إلى الاهتمام أيضا.
فهمت هذه الحقيقة بنفسها، لم تكن تنظر بعيدا فحسب، بل تتجنب النظر إليه بالكامل.
“المجموعة المناهضة للسحرة؟”
ساحات تدريب القوات الخاصة ــــ حصل هذا المكان على هذا الاسم نظرا لحقيقة أنه جمع العديد من مستخدمي السحر الذين رأوا قوتهم السحرية معززة بعد التدريب هناك، و حصلوا على اسم “الجنود التكتيكيون الخاصون”. على الرغم من اسمه، لم يكن مركزا للتدريب بقدر ما هو مكان أجريت فيه التجارب على البشر الأحياء. قوات الدفاع تحتفظ بهؤلاء السحرة المعززين في عدد قليل من المرافق المعروفة.
“ألم تكن أنت الشخص الذي تحدث عن مراقبة الطلاب كونهم أيضا ضحايا للغة المسيئة؟”
مع تعبير مرير على وجهه، لكنه محروم من التردد، سمح كازاما باستخدام {تشتت الضباب} الخاص ب تاتسويا.
“آه، نعم. أنت تتحدث عن ذلك”.
بالمقارنة مع الممارسات الموجهة نحو التطبيق القتالي للثانوية الثالثة، لم يستطع ماساكي إلا التفكير في ممارسات الثانوية الأولى كطريقة للقتال اعتمادا على الذكاء.
يوم الإثنين، خلال الأسبوع الثاني من هذا الفصل، تحدث عن محتوى تقرير قدمته لجنة الأخلاق العامة.
“هذا لطيف. يبدو الأمر و كأنه نوع من التنافس بين رجلين”.
“…لقد كانت محادثة قصيرة، لكنك تذكرتها جيدا، أليس كذلك؟
“أنا أرى…”
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
ومع ذلك، فإن طرقا على الباب أنقذهم من الجو.
عند سماع تلك الكلمات القاسية غير المتوقعة من تاتسويا، رمش ميكيهيكو عدة مرات.
لم يكن لإجابة ميوكي أي قوة إقناع على الإطلاق.
“حدث هذا قبل الهجمات الإرهابية. في الوقت الحالي، الرأي العام للسحرة في وضع حرج، و بادئ ذي بدء، لا يفكر الإنسانيون فينا تماما. و إلى جانب الأحداث الأخيرة، هناك احتمال أن يتم استخدام العنف المباشر ضد الطلاب”.
مع وجود CAD على يده اليمنى، خطط لاستخدام تسلسل التنشيط لتفجير الدخان بتدفق الهواء. ومع ذلك…
طريقة تاتسويا في إنهاء الأمور هي تعزيز إحساس ميكيهيكو بالأزمة القادمة. عندما اعتقد تاتسويا أن ميكيهيكو يفكر بهدوء، في الواقع لقد أخرج محطته للتحقق من بعض البيانات.
“…هل من المقبول أن أذهب معكم؟”
“لا يوجد تقرير عن اعتداء حتى الآن… و مع ذلك، فمن الصحيح أن عدد حالات الملاحقة التي تحدث خارج المدرسة قد زادت بشكل واضح…”
تجنب الضرر بأقل قدر من سحر التحكم في القصور الذاتي، و استهدف سيارة الإسعاف التي خطط غو جي لاستخدامها للهروب.
البيانات التي ميكيهيكو يبحث فيها حاليا عبارة عن تقرير أضرار جمعته لجنة الأخلاق العامة.
(أنا أرى، هذا يشبه تشو غونغجين…)
“أنا آسف، تاتسويا. يبدو أنني ثمل حقا. حتى الآن، كنت أهتم فقط بالمناطق الداخلية للمدرسة”.
هذه اختلافات لا يمكن التوفيق بينها. في المستقبل الذي تصوره تاتسويا، وجود غو جي هو شيء لا يمكن السماح به.
على الرغم من أن ميكيهيكو يلوم نفسه، إلا أن المرء لا يسعه إلا أن يتعاطف معه. منذ إعلان حادث الإرهابي (غو جي) يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، كان الطلاب مضطربين و قلقين إلى حد ما.
◊ ◊ ◊
المشاجرات تندلع داخل أرض المدرسة عند سقوط قبعة.
بعد ذلك، تناول كاتسوتو و مايومي و ماساكي العشاء معا، لكن تاتسويا رفض و عاد إلى المنزل. بالطبع تمت دعوته أيضا، لكنهم لم يصروا بعد أن رفض. يبدو أن كاتسوتو و مايومي قد فكرا في عداء تاتسويا و ماساكي بسبب ميوكي.
على الرغم من حقيقة أن تلك حوادث نادرة، إلا أن هناك حالات تطورت فيها إلى مشاجرات بين الطلاب. كعضو في لجنة الأخلاق العامة، أولوية ميكيهيكو، بالطبع، هي المشاكل التي تحدث داخل المدرسة.
“مكتب المدير إذن…؟”
“هل تمانع في مشاركة هذه البيانات مع مجلس الطلاب؟ حتى الأسبوع الماضي كنا نحصي عدد الحوادث، لذلك أود أن أقارن مع حادثتك”.
تطابق كازاما مع نظرة تاتسويا، و هو لا يزال جالسا. ينظر إليه بكثافة لدرجة أنه ربما لم يكن من المبالغة تسميتها وهجا.
على الرغم من قوله إنه نظرا لأن أصوات القلق جاءت من الطلاب أنفسهم، فقد اضطر إلى تقديم تقرير إلى غرفة الموظفين على الأقل. ما قصده تاتسويا هو أنه أراد كتابة تقرير عن المشاورات التي أجرتها لجنة الأخلاق العامة بدلا من مجلس الطلاب.
ومع ذلك، حتى مع هذا، {التحلل} الخاص ب تاتسويا أسرع. حتى أسرع من المولد يمكنه أن يكمل سحره، {التحلل} جاء أولا.
“فهمت. سأبذل قصارى جهدي حتى يتمكن تاتسويا من التركيز على واجبه.”
إنها تحت أنف العاصمة طوكيو. منشأة مصنوعة من أجل إخفاء الحقيقة حول التجارب على الكائنات الحية. قفص مريح حيث تم احتجاز المقاتلين الذين يمكن مقارنتهم بالأسلحة الثقيلة.
“إنه يعتمد عليك يا رئيس لجنة الأخلاق العامة!”
“…ومع ذلك، أعتقد أن الرموز التي نستخدمها يجب أن تكون أقوى من عائلة يوتسوبا.”
هتفت إيريكا تجاه ميكيهيكو الذي يومئ برأسه بدافع. على الرغم من أن نبرة صوتها نصف مزاح، أدرك ميكيهيكو أنها تشجعه حقا.
الفصل 8 : الأحد 10 فبراير. الوقت حوالي هو الساعة الثالثة مساء.
◊ ◊ ◊
مع سحر فوميا، أغمي على الجندي.
بعد انتهاء الفصل، قرر تاتسويا زيارة غرفة الفصل 2-A.
“ميوكي، هل يمكنك الجلوس للحظة؟”
“أوني-ساما، هل أتيت لتأخذني؟”
لدى إيريكا معارف أكثر بكثير من تاتسويا. إذا تحدثنا بدقة عن عدد الأشخاص الذين يعرفانهم، تاتسويا في المقدمة. ومع ذلك، من حيث وجود حياة اجتماعية في الثانوية الأولى، إيريكا في عالم آخر.
ميوكي، التي أدركته، خرجت لمقابلة تاتسويا في الردهة. تاتسويا، الذي يجب أن يذهب نحو غرفة مجلس الطلاب، من غير المعتاد بالنسبة له أن يأتي و يأخذ ميوكي.
دعت أياكو اسمه غريزيا.
“نعم. لدي أيضا بعض الأشياء للحديث عنها مع إتشيجو”.
كويتشي بلا مبالاة، مدح أوينو. ومع ذلك، أظهر أوينو ابتسامة ساخرة فقط. مع وضع الوضع الحالي في الاعتبار، لم يكن هناك أي شيء آخر يريد كويتشي التحدث معه بشأنه. لم يشعر بالحرج حيال ذلك، لكنه مدرك لحقيقة أنه شيء يسهل تخمينه. لم يشعر أن الثناء مبرر.
ومع ذلك، فإن إجابة تاتسويا خيبت آمال ميوكي قليلا.
بالقرب من مدخل السطح، وقف تاتسويا و وجهه مختبئ بخوذة.
“إتشيجو-سان؟ مفهوم. سأناديه”.
“إذا كان الأمر على ما يرام معكم، اسمحوا لي بالمشاركة.”
ومع ذلك، لم تظهر خيبة أملها. أظهرت ميوكي ابتسامة و عادت إلى فصلها الدراسي.
“ومع ذلك، إذا اضطررت إلى وضع لينا في فئة، فستكون “رائعة”. وجهها مثل وجه دمية باهظة الثمن، لكنها في نفس الوقت كانت… ودية و يسهل التحدث إليها… مبهجة و مشرقة و حيوية بالتأكيد.”
أعطت ابتسامتها تاتسويا شعورا بعدم الراحة.
“بالنظر إلى أنها أُرسلت، إلى حد ما، كممثلة للـ USNA، ذلك متوقع.”
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا. لقد رأى تلك الابتسامة عدة مرات بالفعل هذا العام، ابتسامة مختلفة عن ذي قبل. ذكر هذا الإحساس تاتسويا ب “اجتماع العام الجديد” لعائلة يوتسوبا.
“نحن نستخدم رمزا يتغير كل ساعة مثل الدفاع الوطني ولكن يبدو أن هذا الإجراء قد هزم”.
يتسبب هذا الحدث في تغيير غير مرغوب فيه في ميوكي. أخبره حدس تاتسويا ألا يتجاهل هذا الأمر لأنه قد يسبب مشكلة غير مرغوب فيها.
على الرغم من وجود وحدة تحكم لاسلكية تحت الطاولة، قفزت ميوكي بقوة و ذهبت نحو اللوحة الموجودة على الحائط.
ومع ذلك، لم يسمح له بالتفكير في هذه القضية في الوقت الحالي.
“حتى لو قررت الشرطة المراقبة عن كثب، فليس الأمر كما لو أنها ستكون قادرة حقا على التدخل حتى تظهر مشكلة حقيقية. لذلك، إذا حدث شيء من هذا القبيل، فيجب التعامل معه بسرعة و إنصاف، كما يجب أن تكون جميع الأمور، حتى لو كان الضحايا سحرة. أوينو-سينسي، سأعتمد على تعاونك.”
“شيبا-سان، شكرا جزيلا لك… شيبا، ماذا تريد؟”
على الرغم من أنه لم يكن من السهل فهم ما تعنيه لأنهم يواجهون بعضهم البعض، إلا أن نظرة مايا تحولت نحو الطاولة حيث فناجين القهوة.
في الوقت الحالي، عليه أن يوجه الأولوية نحو ماساكي.
عند سماع هذا، فكر تاتسويا “هل هذا شيء يجب أن تقوله كبيرة عائلة يوتسوبا؟”. ومع ذلك، هذا الفكر سابق لأوانه.
“إتشيجو، هل تعلم أن جومونجي-سينباي يخطط لعقد اجتماع للحديث عن مهمتنا؟”
هذا سؤال طبيعي إلى حد ما. في المدرسة، شيزوكو شهدت ميوكي تنادي تاتسويا ب “أوني-ساما” مرات لا تحصى بالفعل.
لم يكن تاتسويا بحاجة إلى شرح تفصيلي لما تدور حوله هذه المهمة. باعتبارهما عضوين في العشائر العشرة الرئيسية، عرف كلاهما أنهما تلقيا أوامر بالبحث عن العقل المدبر وراء الهجمات الإرهابية.
لهذا السبب يذهب تاتسويا إلى جمعية السحر كل شهر لمقابلة مبعوث يقوم بتسليم الرموز لمدة 60 يوما التالية (المبلغ الإضافي موجود هناك كاحتياطي). حتى آلة الترميز التي أعطتها أياكو إلى بالانس تحتوي على 43200 رمز، و لمنع سرقة الرموز من الجهاز، تم تضمين أمان من أعلى مستوى.
“لا، هذه هي المرة الأولى التي أسمع بها هذا…”
“يبدو أنه لا توجد منظمة لا علاقة لها بالأشياء المشبوهة. قوات الدفاع ليست استثناء. على الرغم من ذلك، أود أن أعتقد أن جزءا منها فقط فاسد.”
ومع ذلك، بما أن ماساكي قد جاء للتو إلى طوكيو، لم يكن يعرف ذلك.
مع شعور بسيط بالمفاجأة، أخرج ماساكي مساعده الرقمي الشخصي من جيبه. مع تدفق المحادثة هذا، توقع شيئا مثل “دعنا نذهب معا” نظرا لكونه طالبا من الثانوية الثالثة.
“حسنا، حتى لو قلت اجتماعا، فسيكون أشبه بتبادل المعلومات المعروفة حاليا بين جومونجي-سينباي و سايغوسا-سينباي و أنا. يجب أن تأتي أيضا.”
عندما قابلت نظرة ماساكي، أومأت شيزوكو برأسها دون تغيير تعبيرها. لا، حسنا، ربما؟ رد فعل شيزوكو غامض إلى هذا الحد.
“أنا أرى…”
لم يكن ضجيج السايون الناجم عن التشويش المنبعث من سيارة الإسعاف مشكلة بالنسبة له أيضا.
فكر ماساكي في دعوة تاتسويا. لم يستغرق الأمر وقتا طويلا للتوصل إلى إجابة، فقط أقل من 10 ثوان.
الثلاثة يراقبون المبنى المستهدف من داخل حقل الاختفاء الذي أنتجته أياكو.
“إذا كان الأمر على ما يرام معكم، اسمحوا لي بالمشاركة.”
“سيكون من دواعي سروري!”
أدرك ماساكي تماما أنه بالنسبة لهذا النوع من التحقيق، التواصل و تبادل المعلومات أمر مهم. ما هو قلق بشأنه هو أنه إذا انضم، كطالب في الثانوية الثالثة، إلى اجتماع يتألف حصريا من طلاب الثانوية الأولى، فقد يكون المزاج محرجا. على الرغم من أنه بعد أن أدرك أنه لم يكن الوقت المناسب لمثل هذه الأفكار التافهة، فقد توصل على الفور إلى نتيجة.
على شاشة هاتف الفيديو، ظهر وجه مايا.
“أنا أرى. سيكون اجتماع اليوم في الساعة السادسة مساء. سأرسل لك الخريطة، لذا يرجى إخراج المحطة الخاصة بك.”
“حسنا، حتى لو قلت اجتماعا، فسيكون أشبه بتبادل المعلومات المعروفة حاليا بين جومونجي-سينباي و سايغوسا-سينباي و أنا. يجب أن تأتي أيضا.”
“حسنا.”
“بالنظر إلى أنها أُرسلت، إلى حد ما، كممثلة للـ USNA، ذلك متوقع.”
مع شعور بسيط بالمفاجأة، أخرج ماساكي مساعده الرقمي الشخصي من جيبه. مع تدفق المحادثة هذا، توقع شيئا مثل “دعنا نذهب معا” نظرا لكونه طالبا من الثانوية الثالثة.
بدلا من ذلك، ماساكي هو الشخص الذي دخل في حيرة الآن.
لنكون صادقين، لم يكن ماساكي سعيدا باحتمال السير مع منافسه في الحب، لذلك إذا طلب منه الذهاب معا، لرفض العرض. لقد فقد زخمه نوعا ما في هذه النتيجة المضادة، حيث اقترح تاتسويا مسارا مختلفا تماما للعمل.
الشيء الوحيد الذي بقي كعقبة من تاتسويا هو عدة رصاصات بندقية عالية القوة أُطلقت على التوالي نحوه.
تذكر ماساكي أيضا أن هذه ليست الثانوية الثالثة، و غزاه شعور طفيف بالوحدة.
“إذن فالمؤخرة ليست كلمة جيدة. ماذا عن الذيل؟”
“هل تلقيت جميع البيانات؟”
“في الواقع، إذا بإمكانك إعارتنا جنودا من ساحات تدريب القوات الخاصة … الأرقام 024 و 026 و 029 و 037 و 041 هذا سيكون مناسبة لمثل هذه المهمة.”
لم يفلت تغيير تعبير ماساكي من عيون تاتسويا. ومع ذلك، لم يكن تاتسويا مهتما بما يعتقده ماساكي أو يشعر به. سأل بطريقة شبيهة برجال الأعمال عما إذا قد تلقى جميع المعلومات اللازمة.
“لا، كنت أفكر فقط في شيء ما. لقد عدت يا ميوكي”.
“…لا مشكلة.”
أجاب تاتسويا بشكل طبيعي. استجابة فورية.
“إذن أراك هناك في الساعة السادسة مساء.”
“فجر يوم السبت الماضي، أثناء مطاردة العقل المدبر وراء أعمال هاكوني الإرهابية، غو جي، كان هناك تدخل من السحرة المتخصصين في {الإحتراق}. بلا شك، من المفترض أن يكون هؤلاء السحرة على أهبة الاستعداد في قاعدة زاما.”
بعد أن أومأ ماساكي برأسه إلى كلمات تاتسويا الوداعية، حوّل تاتسويا انتباهه إلى ميوكي.
وجه مسدسه نحو المولد.
“ميوكي دعينا نذهب.”
الآن، ومع ذلك، تكمن المشكلة في حقيقة أنه بسبب تعديلاته، لقد بالغ في التقدم.
على الرغم من إعفاء تاتسويا من أنشطة مجلس الطلاب بسبب مهمة البحث التي تم تكليفه بها، إلا أنه اعتقد أنه نظرا لأنه جاء إلى هذا الفصل الدراسي، يمكنه مرافقة ميوكي إلى هناك.
“إذا لم يحدث شيء، فلن يكون هناك ما يدعو للقلق. لكن لا يزال من المستحيل وقف الأعمال غير المبررة ضد السحرة قبل حدوثها”.
“نعم.”
◊ ◊ ◊
بعد أن أومأت ميوكي إلى تاتسويا بابتسامة على وجهها، التفتت إلى ماساكي لتقول وداعا.
“هاه، معكم؟”
“إذن إتشيجو-سان، نحن سنذهب.”
“ابذلي قصارى جهدك في أنشطة مجلس الطلاب.”
أدار تاتسويا ظهره لخصمه.
أجاب ماساكي بذلك بوجه وديع.
بينما أبقى صوته منخفضا أيضا، على الرغم من عدم قدرته على إخفاء دهشته تماما، أجاب فوميا.
بعد النظر إلى ماساكي، توجه تاتسويا و ميوكي نحو غرفة مجلس الطلاب.
“أريدهم أن يظنوا أنهم سقطوا بطلق ناري. على الرغم من أنهم ربما يفهمون فقط من خلال النظر…
على الرغم من أن تاتسويا قد أدار ظهره، إلا أنه يشعر بنظراته.
“بصراحة، أعرف مكان مخبأ غو جي. و مع ذلك، فإن هذا المكان يقع بجوار قاعدة زاما”.
لم يكن هناك تجاهل لحدة ماساكي الهادئة هذه المرة.
“…هل سنتركهم هنا؟”
◊ ◊ ◊
حتى أسرع من أن يفتح تاتسويا فمه، قالت ميوكي ذلك بسرعة و غادرت مقعدها.
في تمام الساعة السادسة مساء، ذهب تاتسويا إلى المطعم الذي كاتسوتو ينتظره فيه. غادر في الساعة السابعة مساء.
“ميوكي دعينا نذهب.”
لم يكن هناك أي تقدم يمكن الإبلاغ عنه اليوم من قبل أي منهم أيضا. لقد تبادلوا المعلومات حول القضية في كاماكورا خلال النهار. بالطبع، شاركوا فقط المعلومات التي يمكنهم التحدث عنها بحرية. لهذا السبب انتهى اجتماع الليلة بعد شرح التحقيق الحالي بقيادة ماساكي. لذلك انتهى في وقت لم يكن قصيرا جدا ولا طويلا جدا.
على الرغم من إعفاء تاتسويا من أنشطة مجلس الطلاب بسبب مهمة البحث التي تم تكليفه بها، إلا أنه اعتقد أنه نظرا لأنه جاء إلى هذا الفصل الدراسي، يمكنه مرافقة ميوكي إلى هناك.
بعد ذلك، تناول كاتسوتو و مايومي و ماساكي العشاء معا، لكن تاتسويا رفض و عاد إلى المنزل. بالطبع تمت دعوته أيضا، لكنهم لم يصروا بعد أن رفض. يبدو أن كاتسوتو و مايومي قد فكرا في عداء تاتسويا و ماساكي بسبب ميوكي.
وجهت ميوكي ابتسامة بريئة نحو ماساكي المرتبك. ربما أنعشها رد فعل ماساكي النقي.
في القطار الذي يعيده إلى المنزل، فكر تاتسويا في ميوكي. لقد أجبرت نفسها على الابتسامة لفترة طويلة من الزمن عندما جاء لإحضارها بعد المدرسة في فصلها الدراسي.
لم يشعر تاتسويا بأي فرح من الغيرة. لم يرغب أبدا في أن تلومه ميوكي. في الوقت نفسه، لم يفكر أبدا في أن شعور ميوكي بالغيرة أمر مزعج أو أي شيء من هذا القبيل.
لم يكن الأمر كما لو أن اليوم هو المرة الأولى التي يلاحظ فيها ذلك. بعد عودتهم من اجتماع يوتسوبا للعام الجديد، حدث ذلك عدة مرات، و تسبب في شعور تاتسويا بالقلق في كل مرة. ومع ذلك، نظرا لأنه بدا أن ميوكي لا تريد أن يلاحظ تاتسويا، لم يسألها عن ذلك حتى الآن.
“لكن يا ميوكي، أوني-ساما؟”
ومع ذلك، بعد رؤيتها اليوم، لم يعد بإمكانه التفكير بهذه الطريقة بعد الآن. من السهل جدا أن يفهم أنها تجبر نفسها.
عند تلقي سؤال مباشر، لم يكذب تاتسويا و لم يستخدم حقه في التزام الصمت.
قبل حل القلق الذي يعاني منه، اعتقد تاتسويا أنه من الضروري التحدث معها.
على الرغم من أن تاتسويا حمى غريزيا نقاطه الحيوية، إلا أنه لم يستطع المراوغة تماما. أصابت الرصاصة الأولى ذراعه اليسرى، و تحللت الرصاصة الثانية القادمة بينما يتدحرج على الأرض. الجرح الذي تلقاه على كتفه الأيسر قد التئم بالفعل من خلال {التجديد} الخاص به بحلول الوقت الذي ضرب فيه الأرض.
أثناء ذهابه من مقطورته إلى الكابينيت التي ستأخذه إلى المنزل، فكر تاتسويا في كيفية طرح الموضوع في مناقشتهم.
لا يزال هناك 5 دقائق قبل الوقت المحدد، لكن تاتسويا تابع. هل هذا المكان مختصر كالمعتاد؟ بالكاد التقى بأي شخص في طريقه إلى غرفة القائد.
السؤال بصراحة سيكون خطوة سيئة. إجبار ميوكي على التحدث قد يؤذيها لأنه لم يكن على دراية بطبيعة أو خطورة قلقها. قد يكون توجيهها إلى ذلك بأسئلة أخرى هو نفسه إجبارها في النهاية. ليس الأمر كما لو أنها سجينة يجب استخراج معلوماتها، ولم يكن الغرض هو معرفة قلقها.
“شكرا لك على دعوتنا.”
وقف تاتسويا أمام منزله، ولم يقرر أي شيء.
لم تكن ميوكي شخصا يستمتع بالتكهن بشؤون الآخرين بالطريقة التي فعلها تاتسويا.
تقدم إلى الأمام، يده التي تمتد نحو مقبض الباب أبطأ قليلا من المعتاد.
“افتحي الخط.”
“مرحبا بك في المنزل يا أوني-ساما ــــ هل حدث شيء ما؟ هل تشعر بالمرض!؟”
طريقتها في التحدث هي نفسها كما هو الحال دائما. ومع ذلك، المزاج مختلف. بدا الأمر و كأن شيزوكو متوترة بعض الشيء.
عادة، سيفتح الباب بالفعل، ولكن عندما رأته أبطأ من المعتاد، اختفى اللون من وجه ميوكي.
بدت البدلة القتالية التي أعدتها عائلة يوتسوبا إلى حد ما مثل الملابس التي يرتديها تاتسويا قبل لحظات قليلة. الفرق الوحيد هو أن الدواخل العريضة مربوطة. ومع ذلك، فيما يتعلق بالأداء، فإنها تنافس البدلة المتحركة الخاصة بالكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.
“لا، كنت أفكر فقط في شيء ما. لقد عدت يا ميوكي”.
“إتشيجو، هل تعلم أن جومونجي-سينباي يخطط لعقد اجتماع للحديث عن مهمتنا؟”
(ماذا تفعل، أنت تقلق ميوكي بهذه الطريقة…) هذا ما فكّر فيه تاتسويا.
ومع ذلك، لا يمكن للمرء أن يقول أن الغيرة فضيلة. بينما أخبره حدسه أن هذا التغيير في ميوكي غير مرغوب فيه، رأى حسه السليم أنه قد يكون تغييرا مناسبا لسيدة.
“أنا أرى…”
لم يكن الأمر كما لو أنه قد أخذ زخمه بعيدا، لكنه لم يواجه ميوكي بعد بشأن ذلك حتى عندما انتهوا من العشاء. الوقت متأخر بالفعل.
“إتشيجو، هل تعلم أن جومونجي-سينباي يخطط لعقد اجتماع للحديث عن مهمتنا؟”
بعد الانتهاء من وجبته، رفض تاتسويا الشاي و ذهب للاستحمام. شعر بالانتعاش، قرر محاولة التحدث إلى ميوكي مرة أخرى.
“لقد انتهيت من إزعاجكم. من فضلكم، استمتعوا بوقتكم”.
عندما عاد تاتسويا إلى غرفة المعيشة، قابلته ميوكي التي ارتدت فستانا كلاسيكيا من قطعة واحدة بطول الركبة مع زخرفة. لقد أزالت بالفعل المريلة البيضاء التي ارتدتها منذ فترة.
“شكرا جزيلا. إتشيجو-سان، يمكنك البدء وقتما تشاء.”
“أوني-ساما، سأصنع القهوة على الفور، يرجى الانتظار لحظة.”
طريقة تاتسويا في إنهاء الأمور هي تعزيز إحساس ميكيهيكو بالأزمة القادمة. عندما اعتقد تاتسويا أن ميكيهيكو يفكر بهدوء، في الواقع لقد أخرج محطته للتحقق من بعض البيانات.
حتى أسرع من أن يفتح تاتسويا فمه، قالت ميوكي ذلك بسرعة و غادرت مقعدها.
“…أنا أوافق على هذا التعاون. ومع ذلك، سأجعلك تترك واجب الإبلاغ لي!”
هل يمكن أنها تتجنبه؟ سرعان ما نفى تاتسويا هذا الاحتمال.
أرسله الأخ و الأخت، اللذان بدوا و كأنهما شقيقتان جميلتان في الوقت الحاضر، في انسجام تام.
لا يعتقد أنها تتجنبه.
تم تحويل البنادق عالية القوة نحو تاتسويا.
لقد رأت ميوكي ما أراد أن يسألها، و لم يعجبها هذا.
“يبدو أنه لا توجد منظمة لا علاقة لها بالأشياء المشبوهة. قوات الدفاع ليست استثناء. على الرغم من ذلك، أود أن أعتقد أن جزءا منها فقط فاسد.”
هذا ما اعتقده تاتسويا.
“…حسنا، يرجى ضبط العد التنازلي لآخر 10 ثوان.”
ومع ذلك، لا يمكن إنكار حقيقة أن هذا تسبب في قلق تاتسويا هو شيء ميوكي واعية به. على عكس تاتسويا الذي يعرف فقط عن قلق غامض لها، فهمت ميوكي تماما سبب قلقه.
أجابت هونوكا غريزيا، سرقت نظرات إلى ميوكي التي تبتسم بوجه مضطرب.
ما الذي يمكن أن تقلق ميوكي بشأنه…
“…حسنا. الضابط الخاص، اذكر عملك.”
“آسفة لإبقائك في تنتظر.”
على وجه الدقة، لم يكن بإمكان تاتسويا التعرف على وجهها. القبعة التي سقطت على عينيها، و النظارات الشمسية الكبيرة، و الوشاح الذي غطى وجهها، كل ذلك أبقى وجهها مخفيا.
بينما تاتسويا لا يزال يلقي التخمينات، دخلت ميوكي غرفة المعيشة بصينية قهوة. تم سحبه من تفكيره العميق من قبل ميوكي، رفع وجهه غريزيا و نظر إلى ساعته.
“إذا فعل ذلك، فمن المحتمل أن يكون مكروها من قبل كل من الرجال و الفتيات في فصله.”
وضعت ميوكي فناجين القهوة و الصحون على الطاولة، نظرت بقلق إلى وجه تاتسويا.
“…فهمت.”
“أمم، أوني-ساما … هل تشعر حقا أنك بخير؟ هل أنت متأكد من أنك لست متعبا؟ بدوت مشتتا إلى حد ما الليلة.”
منطقة حسابه السحري حلت التسلسلات السحرية الخاصة ب {الإشتعال} و {الإحتراق} التي كان المولد على وشك إطلاقها.
أراد تاتسويا أن ينقر لسانه بسبب خطأه. لقد جعل ميوكي تقلق مرة أخرى. لم يكن هذا هو الوقت المناسب لأضيع في التفكير، قال لنفسه.
لعب كانوبس أوراقه هنا و الآن.
“ميوكي، هل يمكنك الجلوس للحظة؟”
أدار تاتسويا ظهره لخصمه.
“نعم…؟”
إلى صوت كازاما المنخفض، ولكن الثقيل، أعاد تاتسويا إجابة على الفور.
ومع ذلك، هذه فرصته. في هذه الحالة، على الرغم من أنه اعتقد أنه غير عادل بعض الشيء، إلا أن ميوكي لن تكون قادرة على الهرب أو تغيير الموضوع.
“الرائد كانوبس. لقد تم القضاء على قوة العرقلة”.
“ما يقلقني هو أنت يا ميوكي.”
أوقفت الطباخ الكهرومغناطيسي فور بدء غليان الماء الساخن، و بعد ذلك، سكبت الماء الساخن في القدر الذي يحتوي على أوراق الشاي.
لو قال هذا في العام الماضي، لجلبت هذه الجملة فرحة هائلة إلى ميوكي.
من الضروري الآن التخلي عن فكرة منع القتال، لكنه على الأقل بحاجة إلى إيجاد طريقة لمنع الأطباء و الممرضات الأبرياء من المشاركة.
ومع ذلك، الآن، نظرت عيناها في كل مكان في محاولة لتجنب نظرة تاتسويا.
“30 ثانية بالضبط. كما هو متوقع منك يا شيبا-سان.”
“ما الذي يقلقك جدا؟”
“المتبقي: 0.7 ثانية. من الصعب جدا أن أتخيل أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بهذا يا إتشيجو-سان.”
رفضت ميوكي النظر إليه مباشرة. ومع ذلك، لم يتوقف عند هذا الحد، ذهب تاتسويا أبعد.
إنها تحت أنف العاصمة طوكيو. منشأة مصنوعة من أجل إخفاء الحقيقة حول التجارب على الكائنات الحية. قفص مريح حيث تم احتجاز المقاتلين الذين يمكن مقارنتهم بالأسلحة الثقيلة.
“أنا لست… كذلك.”
ومع ذلك، يمكنه أن يفهم لماذا سيكون القبض على جنود الـ USNA عملا أحمق.
لم يكن لإجابة ميوكي أي قوة إقناع على الإطلاق.
“هل هذا صحيح؟ يرجى بذل قصارى جهدك. و مع ذلك، فإن التعايش بشكل جيد أمر محظور.”
فهمت هذه الحقيقة بنفسها، لم تكن تنظر بعيدا فحسب، بل تتجنب النظر إليه بالكامل.
“أوني-ساما… أعتقد أن هذا وقح إلى حد ما لكل من شيزوكو و لينا.”
“ميوكي. ألن تخبريني؟”
نظرت إليه ميوكي من الجانب. عيناها لا تزالان غير مركزتين على أي شيء. بالنسبة لها، ربما من المستحيل إخفاء سر عن تاتسويا.
فوميا أمر أياكو بذلك.
إذا نظر إليها تاتسويا لمدة 10 ثوان أخرى، فمن المحتمل أن تكون ميوكي قد استسلمت و شاركته مخاوفها. لكن القدر غريب الأطوار، و هذه المرة، وقف إلى جانبها ـــ يمكن للمرء أن يرى أنه من سوء الحظ أنها حُرمت من فرصتها للتخفيف من مخاوفها.
“هذا وقح إلى حد ما للأمريكيين بشكل عام …”
وقفت ميوكي مذعورة عندما رن صوت هاتف الفيديو.
“لقد كنت أخاطبه بهذه الطريقة منذ المدرسة الإعدادية… يمكنك القول إنها أصبحت عادة”.
على الرغم من وجود وحدة تحكم لاسلكية تحت الطاولة، قفزت ميوكي بقوة و ذهبت نحو اللوحة الموجودة على الحائط.
“على الرغم من أن جلسات التدريب ستكون منفصلة، إلا أنه سيدرس مع الجميع. لا شك أنه سيصبح حافزا جيدا لجميع الحاضرين، بما في ذلك إتشيجو-كن. آمل أن تتعايشوا جميعا و أن تحظوا بمنافسة ودية. حسنا، إتشيجو-كن…”
رفعت ميوكي صوتها بدهشة عندما رأت الاسم المعروض للشخص الذي يتصل.
أومأت هونوكا بوجه سعيد. لم يكن لديها أي اهتمام تجاه ماساكي، لكن معرفة أسماء بعضهما البعض سيجعل تفاعلاتهما أكثر سلاسة. ابتسمت هونوكا بارتياح.
“أوني-ساما، إنها مكالمة من أوبا-ساما!”
عند سماع هذا، فكر تاتسويا “هل هذا شيء يجب أن تقوله كبيرة عائلة يوتسوبا؟”. ومع ذلك، هذا الفكر سابق لأوانه.
“افتحي الخط.”
وجه تاتسويا قلق ميكيهيكو في اتجاه آخر. لم يكن ذلك فقط من أجل تغيير الموضوع أو أي شيء، بل إنها مشكلة تحتاج إلى الاهتمام أيضا.
أجاب تاتسويا و هو قد تحرك بالفعل أمام كاميرا الشاشة.
في تمام الساعة السادسة مساء، ذهب تاتسويا إلى المطعم الذي كاتسوتو ينتظره فيه. غادر في الساعة السابعة مساء.
ضغطت ميوكي على زر الإجابة في اللوحة.
“جيد. راقبها بالقمر الصناعي.”
على شاشة هاتف الفيديو، ظهر وجه مايا.
وقف تاتسويا أمام منزله، ولم يقرر أي شيء.
“مساء الخير، تاتسويا-سان. كنت قلقة من أنك ربما في منتصف شيء ما.”
كاد ماساكي يختنق بوعاء الحساء الذي حصل عليه للتو. نظرا لأنه رأى إيريكا عدة مرات بالفعل، لم يفاجأ بموقفها المقرب للغاية. ما فاجأه هو حقيقة أنها سألته مثل هذا السؤال حول واجب يقترب من خط رمادي مع القانون، في مكان يمكن لأي شخص أن يستمع إليه.
على الرغم من أنه لم يكن من السهل فهم ما تعنيه لأنهم يواجهون بعضهم البعض، إلا أن نظرة مايا تحولت نحو الطاولة حيث فناجين القهوة.
“هل أنت متأكد؟”
“لا، لا بأس. أوبا-وي، ما هي الأعمال التي لديك معي اليوم؟”
الخطة بسيطة، أياكو لتأمين انسحابهم بينما فوميا بمثابة حارسها.
بالنسبة لشخص مثل تاتسويا، مثل هذه الإجابة تفتقر إلى رباطة الجأش. ومع ذلك، لم تعلق مايا على ذلك.
“إيريكا-تشان…”
“يوم السبت الماضي، تمكن غو جي من الفرار. بما أننا فهمنا كيف، اعتقدت أنني سأخبرك.”
من وجهة نظر هونوكا، كل شيء يسير وفقا للخطة.
عند سماع هذا، فكر تاتسويا “هل هذا شيء يجب أن تقوله كبيرة عائلة يوتسوبا؟”. ومع ذلك، هذا الفكر سابق لأوانه.
انتهت المكالمة. أمام الشاشة السوداء الآن، استدار تاتسويا نحو ميوكي.
“يبدو أن اتصالاتنا قد تم اعتراضها”.
ضغطت ميوكي على زر الإجابة في اللوحة.
“…من المفترض أن تحمي الرموز القوية الاتصالات بين أفراد عائلة يوتسوبا.”
“…حسنا. الضابط الخاص، اذكر عملك.”
“نحن نستخدم رمزا يتغير كل ساعة مثل الدفاع الوطني ولكن يبدو أن هذا الإجراء قد هزم”.
“نعم، كانت لذيذة.”
كما قالت مايا، مفتاح التشفير الذي يستخدمه أعضاء يوتسوبا يتغير كل ساعة.
“أكثر من ميوكي؟”
لهذا السبب يذهب تاتسويا إلى جمعية السحر كل شهر لمقابلة مبعوث يقوم بتسليم الرموز لمدة 60 يوما التالية (المبلغ الإضافي موجود هناك كاحتياطي). حتى آلة الترميز التي أعطتها أياكو إلى بالانس تحتوي على 43200 رمز، و لمنع سرقة الرموز من الجهاز، تم تضمين أمان من أعلى مستوى.
جامعة السحر حيث كاتسوتو يدرس حاليا تقع في نيريما، و التي أيضا بعيدة جدا. من الصعب التفكير في زيارته إلى الثانوية الأولى على أنها عرضية.
من الصعب تصديق الاعتقاد بأن كل هذه التدابير الأمنية بلا جدوى.
تم فتح الباب بقوة، تحول السحرة إلى مولدات قفزت لمهاجمته.
“إذن هل يجب أن أفكر في هذه المكالمة بالذات على أنها مكالمة قد يتم اعتراضها أيضا؟”
مع إجابة تدل الكثير من المتاعب، نظر كويتشي إلى أوينو بابتسامة مريبة مرة أخرى.
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى صعوبة تصديق شيء ما، لم يكن لدى تاتسويا أي سبب للشك في ذلك، و بالتالي، فقد قبله على أنه الحقيقة.
“شيبا-سان، هل لا بأس معك إذا اقترنت بي؟”
“نعم. هذا هو السبب في أننا في المرة القادمة التي نجد فيها دليلا، سنرسله إليك عن طريق رسالة.”
“لسنا متأكدين من أهدافهم بالضبط ولكننا أكدنا أن الفارين يخططون لاختطاف الطبيب الذي يقدم العلاج الطبي لسحرة هذه القاعدة. الهجوم سيحدث الليلة”.
“فهمت”.
بالنظر إلى أننا نتحدث عن منظمة تقزم بمهام عسكرية، فقد كانوا على يقين من أنهم مستعدون.
حتى لو قالت إنها سترسل رسالة، فلا توجد طريقة لتكليفها لخدمات البريد العادية، هذا ما اعتقده تاتسويا.
“تاتسويا ني-سان!”
و شيء آخر. بما أنها اتصلت بهم الليلة، فهذا يعني أنه تم العثور على دليل جديد اليوم، أدرك تاتسويا أنها تخطط لنقل هذه المعلومات غدا.
◊ ◊ ◊
“هذا كل ما أردت قوله حول هذا الأمر… أوه صحيح، تاتسويا-سان. هل سارت الأمور على ما يرام مع جومونجي-دونو و ابنة عائلة ساي-وسا؟ يبدو أن ابن عائلة إتشيجو مما سمعته قد انضم إليكم”.
“أنا لست… كذلك.”
“إذا كنت تتحدثين عن الاجتماع، فكل شيء سار على ما يرام.”
ومع ذلك، فإن إجابة تاتسويا خيبت آمال ميوكي قليلا.
ما هذا فجأة، فكر تاتسويا، لكنه أجاب دون التفكير كثيرا.
“هؤلاء جنود من الـ USNA. ربما يكون اختطافهم فكرة سيئة، علاوة على ذلك، ربما ليس لديهم أدنى فكرة عن غو جي على أي حال.”
“هل هذا صحيح؟ يرجى بذل قصارى جهدك. و مع ذلك، فإن التعايش بشكل جيد أمر محظور.”
بدت البدلة القتالية التي أعدتها عائلة يوتسوبا إلى حد ما مثل الملابس التي يرتديها تاتسويا قبل لحظات قليلة. الفرق الوحيد هو أن الدواخل العريضة مربوطة. ومع ذلك، فيما يتعلق بالأداء، فإنها تنافس البدلة المتحركة الخاصة بالكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.
نظر تاتسويا إلى مايا بتعبير غريب.
“لا، لا بأس. أوبا-وي، ما هي الأعمال التي لديك معي اليوم؟”
هل تعبيره غريب إلى هذا الحد؟ ظهرت ابتسامة على وجه مايا.
“نعم، بكل سرور. إنني أتطلع إلى العمل معك، إتشيجو-سان.”
“يا إلهي، ألم تلاحظ؟ لم يكن جومونجي-دونو هو الذي جعل ابنة عائلة سايغوسا تشارك، بل عائلة سايغوسا نفسها. استخدام الاجتماعات كذريعة لجعلك أنت و هي في ما يشبه الموعد.”
درس الفصل 2-A في الساعة الواحدة اليوم عبارة عن ممارسة. موضوع اليوم هو “تعريف شروط نهاية السحر”.
ما الذي تقوله أمام ميوكي. استيقظ ذعر حي في قلبه، ومع ذلك، لم يظهر على وجهه.
المولد الذي يتوقع هجوما سحريا أكل رصاصة مباشرة من الأمام.
“إذن لديهم مثل هذه النية. سأكون حذرا”.
استدار تاتسويا مرة أخرى.
أظهر استياءه في عبوس، أعاد مثل هذه الإجابة.
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
“نعم، افعل ذلك. إذن وداعا. أتمنى لك ليلة سعيدة أيضا يا ميوكي-سان.”
لم يكن ذلك بسبب النظر في اقتراح عائلة إتشيجو الأخير لعائلة يوتسوبا.
“شكرا جزيلا.”
فكر ماساكي في دعوة تاتسويا. لم يستغرق الأمر وقتا طويلا للتوصل إلى إجابة، فقط أقل من 10 ثوان.
“أتمنى لك ليلة سعيدة، أوبا-ساما.”
لم تكن ميوكي شخصا يستمتع بالتكهن بشؤون الآخرين بالطريقة التي فعلها تاتسويا.
انتهت المكالمة. أمام الشاشة السوداء الآن، استدار تاتسويا نحو ميوكي.
“أكثر من ميوكي؟”
كما توقع، ميوكي غاضبة جدا.
“إذا وضعنا جانبا براعتها السحرية، فقد كانت شخصا مسليا للغاية. من المؤكد أن شيزوكو ستحبها أيضا. من السهل استفزازها لتدخل في جدال.”
ومع ذلك، لم تظهر ذلك على وجهها.
“لا، حسنا، هذا ليس شيئا يحتاج إلى اعتذار أو أي شيء.”
غزا توعك قوي تاتسويا. ومع ذلك، شعر أنه يعرف السبب.
على الرغم من أن الوقت و التردد يمكن أن يختلفا، إلا أن هناك متوسط 1 ثانية لكل لون.
لم يشعر تاتسويا بأي فرح من الغيرة. لم يرغب أبدا في أن تلومه ميوكي. في الوقت نفسه، لم يفكر أبدا في أن شعور ميوكي بالغيرة أمر مزعج أو أي شيء من هذا القبيل.
“لسوء الحظ، لست في وضع يمكنني من التحدث أو تمثيل إرادة العشائر العشرة الرئيسية. لا يسمح لي لا أنا و لا ميوكي بتمثيل عائلة يوتسوبا في مؤتمر العشائر الرئيسية أيضا.”
اعتقد تاتسويا أنه لا يوجد سبب لها لكبح جماح نفسها بأي شكل من الأشكال. ومع ذلك، يمكن أن ينظر إلى هذا أيضا على أن أخته الصغرى تكبر، أو حتى دليل على نموها. هذه إحدى الطرق للنظر إلى الموقف.
“لا تزعج نفسك بذلك، سأخبره. في الآونة الأخيرة، كان هناك قدر كبير من التنصت و التجسس في أكاساكا و شينباشي، لذلك لم أجد الوقت للاسترخاء بشكل صحيح. هذا النوع من المؤسسات مفيد للغاية”.
هناك أيضا أشخاص يقولون إن غيرة المرأة تمثل أعماق حبها.
لم يكن الـ CAD الخاص به يعمل بشكل صحيح. تسلسل التنشيط الخاص به مليء ب “الضوضاء”.
ومع ذلك، لا يمكن للمرء أن يقول أن الغيرة فضيلة. بينما أخبره حدسه أن هذا التغيير في ميوكي غير مرغوب فيه، رأى حسه السليم أنه قد يكون تغييرا مناسبا لسيدة.
استخدم {التحلل} على البندقية.
يمكنك أن تبقي منفتحة بشأن غيرتك كما من قبل، هذا شيء لم يستطع تاتسويا إخبارها به.
قوة الإشارة التي عادت من الـ CAD متناسبة تقريبا مع كمية السايون المحقونة في تسلسل التنشيط. على الرغم من حقيقة أن الضوضاء لا تزال مختلطة في الإشارة، تمكن فوميا من تصفيتها بنفسه و نفذ بالقوة السحر الذي أراد استخدامه سابقا.
◊ ◊ ◊
“أوجو-ساما”.
في اليوم التالي، 12 فبراير، بدأ الثلج في التساقط.
“لم ينتقل.”
بسبب الغيوم الكثيفة التي تغطي السماء، لا يزال الظلام في الخارج على الرغم من حقيقة أنه يجب أن يكون شروق الشمس قريبا.
قام تاتسويا بلف اليد اليمنى للمولد و كسر معصمه. ثم أطلق النار عليه من مسافة قريبة من مسدسه.
عند نزوله من معبد ياكومو، ركض تاتسويا في الشارع بسرعة تقترب من 60 كيلومترا في الساعة.
“1…”
مع سرعته و الطقس الحالي، من الصعب جدا تحديد الأشخاص الذين يمر بهم. ومع ذلك، أي شخص يعرفها قادر على التعرف على تلك المرأة، و خاصة تاتسويا.
يوشيمي قرأت هذه “الذاكرة” عن مخبأ غو جي الجديد من جثة مولد سابق. على الرغم من أنه لم يكن سوى مستشفى خاص على الورق، إلا أنه في الحقيقة، تلقى هذا المكان طلبات غير قانونية من الجيش كمرفق أبحاث غير رسمي. من المتوقع أن تكون الشرطة المكثفة التي رأوها متوقعة.
لديها مظهر غريب جدا.
“ربما تحول موظف من ساحة تدريب القوات الخاصة إلى دمية. قد يكون هناك ساحر قادر على إجراء عملية معقدة مثل إجراء إعادة التصميم اللازمة لإنشاء “مولد”، إلى جانب حرمان شخص ما من إرادته الحرة.”
على وجه الدقة، لم يكن بإمكان تاتسويا التعرف على وجهها. القبعة التي سقطت على عينيها، و النظارات الشمسية الكبيرة، و الوشاح الذي غطى وجهها، كل ذلك أبقى وجهها مخفيا.
اختفت ابتسامة كويتشي الخافتة، نظر إلى أوينو.
على الرغم من أنه يركض على منحدر، تمكن تاتسويا من التوقف خطوتين أمامها.
“لكي يطلق عليك أوني-ساما “ساحر متفوق بشكل رائع”. يبدو أن أوني-ساما لطيف معك بشكل غير متوقع.”
“صباح الخير، يوشيمي-سان.”
“أنا لست… كذلك.”
قامت يوشيمي بانحناءة سريعة ردا على تحية تاتسويا.
قام تاتسويا بتوسيع “بصره” للبحث عن موقع غو جي.
أخذت مظروفا من معطفها و قدمته إلى تاتسويا.
المولد الآخر قد استهدف رقبته بالسكين في يده اليمنى، أمسكها تاتسويا في معصمه بيده اليسرى.
يوشيمي هي رسول مايا.
“ربما تحول موظف من ساحة تدريب القوات الخاصة إلى دمية. قد يكون هناك ساحر قادر على إجراء عملية معقدة مثل إجراء إعادة التصميم اللازمة لإنشاء “مولد”، إلى جانب حرمان شخص ما من إرادته الحرة.”
“لقد قبلت ذلك.”
كويتشي بلا مبالاة، مدح أوينو. ومع ذلك، أظهر أوينو ابتسامة ساخرة فقط. مع وضع الوضع الحالي في الاعتبار، لم يكن هناك أي شيء آخر يريد كويتشي التحدث معه بشأنه. لم يشعر بالحرج حيال ذلك، لكنه مدرك لحقيقة أنه شيء يسهل تخمينه. لم يشعر أن الثناء مبرر.
قال تاتسويا ذلك بعد تلقي الرسالة، و عند سماع ذلك، تحرك وجه يوشيمي لأعلى و لأسفل قليلا. لم يكن تاتسويا متأكدا مما إذا تنظر إليه بالفعل خلف نظارتها الشمسية.
لهذا السبب يذهب تاتسويا إلى جمعية السحر كل شهر لمقابلة مبعوث يقوم بتسليم الرموز لمدة 60 يوما التالية (المبلغ الإضافي موجود هناك كاحتياطي). حتى آلة الترميز التي أعطتها أياكو إلى بالانس تحتوي على 43200 رمز، و لمنع سرقة الرموز من الجهاز، تم تضمين أمان من أعلى مستوى.
فشل تاتسويا في إدراك تعبيرها، و نظر إلى وجه يوشيمي مرة أخرى. شعر أنه غير طبيعي حقا. في محاولة لإخفاء وجهها على مرأى من الجميع، إذا هو الشخص الذي يراقب، فلا شك أنه سيظنها مشبوهة.
أثناء صراخها على فوميا، حافظت أياكو على الحاجز عن طريق حقن كمية زائدة من السايون في الـ CAD الخاص بها.
نظرا لأنه منتصف الشتاء تقريبا، لم يكن من الغريب أن ترتدي وشاحا يصل إلى أنفها.
لم تكن الألوان الحيوية التي ابتكرها أدنى من ألوان ميوكي.
قد تكون قبعة فتى الأخبار مقبولة أيضا في عالم الموضة، و لم يكن الجمع بين هذين الأمرين شيئا خارجا عن المألوف.
“إتشيجو-سان، هل ترغب في الذهاب إلى غرفة الطعام معا؟”
لا شك أن المشكلة جاءت من ـــــ
بإلحاح من ياوساكا، اتخذ ماساكي نصف خطوة إلى الأمام.
“يوشيمي-سان، أعتقد أن هذا المظهر له تأثير معاكس، فهو يجعلك تبرزين قليلا. ألا يجب عليك خلع النظارات الشمسية؟”
أخرج تاتسويا مظروفا غير مختوم و قدمه إلى كازاما. أخرج 3 أوراق مطوية منه. إنها صور لثلاثة أشخاص تم تحويلهم إلى مولدات، و تم تسجيل ملامحهم الجسدية أيضا.
على الرغم من معرفته أنه تدخل غير مدعو، قدم تاتسويا بعض النصائح.
“…لا مشكلة.”
مرتين، هزت يوشيمي رأسها يمينا و يسارا.
داخل جدرانها، تم إجراء بحث مشترك مع الـ USNA.
بينما بدأت إيريكا و ميزوكي في اللعب، أو بشكل أكثر دقة، بدأت إيريكا في مضايقة ميزوكي من جانب واحد، شيزوكو سألت هونوكا سؤالا.
بعد عودته إلى المنزل و الاستحمام، قرر تاتسويا فتح الرسالة التي تلقاها من يوشيمي قبل تناول الغداء.
تعزز هذا المزاج أكثر عندما نطق ياوساكا بعبارة “أعمال متعلقة بعائلته”. لم يكن هناك طالب واحد في الفصل A لم يفهم معنى هذه الكلمات. العائلة، بعبارة أخرى، أعمال عائلة إتشيجو. عرف الطلاب أن هذا، بلا شك، مرتبط بأحداث الإرهاب الأخيرة.
“…أوني-ساما، الغداء جاهز.”
عند سماع اسم غو جي رن جرس في رأسه، نظر كازاما إلى تاتسويا، و حل ذراعيه.
جاءت ميوكي من قاعة الطعام لمناداة تاتسويا. أدركت على الفور ما هي الرسالة التي في يده.
“أمم… نعم، حسنا…”
“هل هذا ما تحدثت عنه أوبا-ساما بالأمس…؟”
ومع ذلك، لن يتحرك كانوبس لكبح جماح مسار عمل غو جي. إنه يتبع بجد التعليمات التي أعطتها له العقيدة بالانس.
“نعم.”
مع تعبير مرير على وجهه، لكنه محروم من التردد، سمح كازاما باستخدام {تشتت الضباب} الخاص ب تاتسويا.
أومأ تاتسويا برأسه أثناء وقوفه، ثم سلم الرسالة التي انتهى للتو من قراءتها إلى ميوكي.
شعر ماساكي بالرضا عن حقيقة أن قوته السحرية لم تخسر أمام ميوكي.
أخذت ميوكي الرسالة بقليل من التردد، فتحت عينيها على مصراعيها وهي تقرأ ما تحتويه. النظرة على وجهها مليئة بالمفاجأة.
“ممن سمعت هذه القصة يا ميزوكي؟”
اقترحت هذه الرسالة أن هناك احتمالا أن يكون هروب غو جي ممكنا بسبب تعاون جنود قوات الدفاع.
“أنا آسف، تاتسويا. يبدو أنني ثمل حقا. حتى الآن، كنت أهتم فقط بالمناطق الداخلية للمدرسة”.
“يبدو أنه لا توجد منظمة لا علاقة لها بالأشياء المشبوهة. قوات الدفاع ليست استثناء. على الرغم من ذلك، أود أن أعتقد أن جزءا منها فقط فاسد.”
أثار هذا الجزء اهتمام شيزوكو، لذلك لم يكن المقصود من جملتها إغاظتها.
أخذ تاتسويا الرسالة من يدي ميوكي و أعادها إلى الظرف الذي يحمله.
قام تاتسويا بلف اليد اليمنى للمولد و كسر معصمه. ثم أطلق النار عليه من مسافة قريبة من مسدسه.
“ومع ذلك، لا ينبغي لنا أن نتحدث عن أخطائنا الماضية، خاصة عندما يكون هدفنا على استعداد لإلحاق الأذى بنا للحصول على ما يريدون. ليس لدينا سبب لإظهار ضبط النفس”.
اليوم، لم يكن تاتسويا يستخدم القرن الفضي على شكل مسدس، بل سيلفر توراس، النوع الذي يتم التحكم فيه فكريا كسوار. داخل البلوزة، لم يكن هناك CAD آخر، فقط مسدس و سكين. إذا عثرت عليهم الشرطة، فلن ينتهي الأمر بمجرد التحقيق. هذا أيضا أحد الأسباب التي دفعتهم إلى تغيير ملابسهم هنا و ليس في أي مكان آخر.
“أوني-ساما…”
في هذه الأيام، طلاب السنة الثانية من الثانوية الثالثة يتدربون على استخدام السحر على هدف خلف جدار. ومع ذلك، الغرض الحقيقي من ذلك هو القدرة على إلقاء السحر على خصم غير مرئي، أو شخص يختبئ خلف شيء ما.
نظرت ميوكي إلى وجه تاتسويا بتعبير قلق.
“من المخجل أن أقول ذلك، لكنني أرسلت إلى هنا من أجل القبض على الهاربين”.
ابتسم تاتسويا و هو يربت على رأس أخته برفق ثم توجه نحو غرفة الطعام.
و شيء آخر. بما أنها اتصلت بهم الليلة، فهذا يعني أنه تم العثور على دليل جديد اليوم، أدرك تاتسويا أنها تخطط لنقل هذه المعلومات غدا.
◊ ◊ ◊
“…فهمت.”
درس الفصل 2-A في الساعة الواحدة اليوم عبارة عن ممارسة. موضوع اليوم هو “تعريف شروط نهاية السحر”.
أحمر – – أخضر – أزرق.
لم يكن هناك سحر استمر إلى الأبد. هناك حد للوقت الفعال لكل سحر. ولكن في الوقت نفسه، مع السحر الذي لم يكن له حدود زمنية واضحة، لم تكن هناك طريقة لفهم المدة التي ستستمر فيها التأثيرات بدقة.
على وجه الدقة، لم يكن بإمكان تاتسويا التعرف على وجهها. القبعة التي سقطت على عينيها، و النظارات الشمسية الكبيرة، و الوشاح الذي غطى وجهها، كل ذلك أبقى وجهها مخفيا.
من المستحيل أن يتداخل التسلسل السحري مع الآخر. ما لم نتحدث عن سحر غير عادي مثل تفكيك التعويذة (هدم غرام) و حل التعويذة (تشتت غرام)، فإن مقاطعة إلقاء التعويذة أمر مستحيل. فقط الكتابة فوق تغيير الظاهرة مع المزيد من القوة ممكن.
ارتجف صوت أوينو. لم يكن خائفا من أن يصبح الوضع الذي وصفه كويتشي حقيقة واقعة. بدلا من ذلك…
و بالتالي، لكي يقوم السحر بالكتابة فوق آخر، يلزم وجود قوة تداخل أكبر من قوة السحر الذي تريد الكتابة فوقه. يبقى هذا صحيحا حتى لو هدفك هو “إعادة حدث تم تعديله بواسطة السحر إلى حالته الأصلية”. في حالة السحر مع ظروف نهاية غير مؤكدة، فإن الحمل على الساحر سيزداد أكثر. هذا هو السبب في أن تعريف الشروط النهائية للسحر هو عامل مهم للغاية في تقييم قدرة الساحر.
التدريب الذي تلقاه أكثر توجها نحو القوة البدنية بدلا من السحر. كشخص تعلم في المقام الأول استخدام جسده، تاتسويا على دراية تامة بعملية التحكم في جسده باستخدام السايون.
بشكل عام، هناك طريقتان لتعريف مثل هذا الشيء. الأولى تضمين الوقت الفعال للسحر (من البداية إلى النهاية) مباشرة في التسلسل السحري. تم استخدام هذه الطريقة بشكل كبير في أجهزة الطيران التي طورها توراس سيلفر.
الجندي، الذي أخطأ في اعتبار أن تاتسويا يمسك الرصاص بيده العارية، تجمد متحجرا.
الثانية هي تحديد شروط نجاح السحر. حتى يتم تحقيق هدف تعديل الحدث، يستمر التنشيط.
وقفت هناك شيزوكو و ميوكي.
و من ثم، فهي طريقة لوضع حد لفعالية التسلسل السحري نفسه. تميل هذه الطريقة إلى استخدامها كثيرا في الممارسة العملية.
“نعم، بكل سرور. إنني أتطلع إلى العمل معك، إتشيجو-سان.”
فصل اليوم يدور حول ممارسة التعاويذ السحرية بفترات متفاوتة من الفعالية. طريقة التدريب المستخدمة هي أن يقوم الطالب بتغيير لون كرة بلاستيكية من الأبيض إلى الأحمر، ثم إلى الأخضر، ثم إلى الأزرق، من المقرر إجراء 10 مجموعات من 3 تغييرات لونية في 30 ثانية.
استبدل العدو عمدا الأعضاء الذين خرجوا بالجنود.
على الرغم من أن الوقت و التردد يمكن أن يختلفا، إلا أن هناك متوسط 1 ثانية لكل لون.
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
إذا تم التغيير بعد فوات الأوان، فقد تجاوزت الحد الزمني.
على الرغم من أن المولد الأول الذي تم إبعاده قد تعافى بالفعل، إلا أن سرعة تنفيذه السحرية لم تعد إلى مستواها الطبيعي.
من ناحية أخرى، إذا تم تنفيذه في وقت مبكر جدا، فستزداد قوة التداخل المطلوبة للكتابة فوق التسلسل السحري السابق. إذا تكرر هذا الخطأ عدة مرات، فإن أداء السحر سيصبح تدريجيا أكثر صعوبة، مما يضع الكثير من الضغط على الطالب.
أومأ أوشيو برأسه بتعبير هادئ. لم يكن هناك أي أثر للشك في نظرته عندما أجابه تاتسويا.
اليوم مجرد جلسة تدريب، و ليس تقييما، لذلك على الطلاب التجمع و التناوب في استخدام السحر. الشخص الذي لا يؤدي دور الساحر عليه أن يؤدي دور ضابط الوقت. و بعبارة أخرى، بينما يقوم أحدهما بتنفيذ السحر، يقوم الآخر بتتبع جوانب التوقيت المختلفة التي تتطلبها هذه الممارسة. على ضابط الوقت التركيز على ساعة الإيقاف العددية على محطته، أو على الأقل هكذا سارت الجلسة التدريبية السابقة.
“{صعقة التشويش}؟”
المشكلة أن عدد الطلاب من الفصل A خلال الجلسة السابقة كان غريبا. تم التخلي عن خيار تشكيل مجموعات من ثلاثة أشخاص و في النهاية، على شخص واحد أن يتدرب بمفرده. لحسن الحظ، هذا الشخص هو ميوكي.
(مثل هذه الهيئة، لقد رأيت واحدة مماثلة من قبل… متى و أين؟)
في الواقع، أراد الجميع في الفصل رفع أيديهم و الاقتران مع ميوكي. المشكلة أن الجميع قد اختاروا شريكهم بالفعل، و أرادوا الآن التبديل. لم يكن الأمر كما لو أن لا أحد يريد الاقتران معها.
بناء على ذلك، قام بتفتيش كل من داخل و خارج المبنى.
بما أنه أمس كان يوم الدروس والتجارب، لم تظهر مثل هذه المشكلة. و كما حدث في الأسبوع الماضي، ما ينبغي أن يغير الوضع اليوم ــــ لولا حقيقة أن ماساكي قد “انتقل للتو”.
دخلت شيزوكو في حيرة من أمره. ميوكي، التي آدابها الاجتماعية هي الأعلى بين الثلاثة، تعرف محاولة فرض الإجابة.
“شيبا-سان، هل لا بأس معك إذا اقترنت بي؟”
في الواقع، ميوكي ترتدي ملابس مشابهة جدا. تلقى تاتسويا نصيحة ميوكي بشأن ما إذا يجب أن يأتي مرتديا ملابس رسمية أم لا، ولكن مع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر سرا بالارتياح لعدم إساءة قراءة مزاج هذا التجمع.
بعد أن أخبر المعلم ماساكي بالهدف من جلسة التدريب هذه، ذهب نحو ميوكي. اقترح الاقتران بها بما أنها وحدها.
اختفت كل المشاعر غير الضرورية في لحظة، ماساكي يركز الآن على هدفه كما هو الحال في موقف قتالي حقيقي.
تناثرت الضوضاء في جميع أنحاء غرفة التدريب. هربت كلمات الأسف و بعض اللعنات من شفاه العديد من الأولاد في الفصل. اقتصرت الكلمات على مجرد “اللعنة، بعد فوات الأوان!”.
هل يمكن أنها تتجنبه؟ سرعان ما نفى تاتسويا هذا الاحتمال.
“نعم، بكل سرور. إنني أتطلع إلى العمل معك، إتشيجو-سان.”
سأل تاتسويا ذلك عندما استدار.
حتى ميوكي ربما وجدت أنه من غير السار التدرب بمفردها. عند سماع طلب ماساكي، أومأت بابتسامة مشرقة.
انتظر ماساكي أكثر من 1 ثانية من أجل إبطاء مجموعاته.
عندما سمع ماساكي تفسير التمرين، تمتم “أليس هذا سهلا؟”.
بدأ العد التنازلي من ميوكي.
في هذه الأيام، طلاب السنة الثانية من الثانوية الثالثة يتدربون على استخدام السحر على هدف خلف جدار. ومع ذلك، الغرض الحقيقي من ذلك هو القدرة على إلقاء السحر على خصم غير مرئي، أو شخص يختبئ خلف شيء ما.
“لن يكون من الصعب جدا التسلل إلى المبنى، ولكن مع هذا النوع من المراقبة الشديدة، لا أعتقد أنه سيكون لديهم حراس فقط. قد تكون هناك بعض الأشياء الأخرى في انتظارنا”.
بالمقارنة مع الممارسات الموجهة نحو التطبيق القتالي للثانوية الثالثة، لم يستطع ماساكي إلا التفكير في ممارسات الثانوية الأولى كطريقة للقتال اعتمادا على الذكاء.
أومأت هونوكا بوجه سعيد. لم يكن لديها أي اهتمام تجاه ماساكي، لكن معرفة أسماء بعضهما البعض سيجعل تفاعلاتهما أكثر سلاسة. ابتسمت هونوكا بارتياح.
بعد مشاهدة ميوكي و هي تؤدي المهمة، تعزز هذا الانطباع فقط. قامت ميوكي بتغيير لون الكرة تماما في 10 مجموعات خلال الوقت المخصص البالغ 30 ثانية. ما شعر ماساكي بالإعجاب بشأنه هو ألوان الكرة الأكثر سطوعا و حيوية من توقيتها المثالي.
عند سماع تفسير هونوكا، وجه ميكيهيكو نظرة عابسة نحو تاتسويا.
أظهر هذا بوضوح مستوى قوة التداخل لديها.
“لم أسمع أي شيء في هذا الصدد”.
“30 ثانية بالضبط. كما هو متوقع منك يا شيبا-سان.”
ومع ذلك، فإن طرقا على الباب أنقذهم من الجو.
“شكرا جزيلا. إتشيجو-سان، يمكنك البدء وقتما تشاء.”
و هناك شخص واحد لديه بنية معلومات غريبة.
مع وضع آداب السلوك الاجتماعي في الاعتبار، أشاد ماساكي بموهبة ميوكي، و بعد أن حثته هذه الفتاة الجميلة، أصبح الآن مليئا بالحماس.
“لا يوجد تقرير عن اعتداء حتى الآن… و مع ذلك، فمن الصحيح أن عدد حالات الملاحقة التي تحدث خارج المدرسة قد زادت بشكل واضح…”
اختفت كل المشاعر غير الضرورية في لحظة، ماساكي يركز الآن على هدفه كما هو الحال في موقف قتالي حقيقي.
خلص تاتسويا إلى ذلك بعد نزع سلاح الجندي. هو حاليا في منتصف عملية غير قانونية. إن إعطاء الـ USNA ذريعة لاتهام اليابان باختطاف جنودها سيكون أمرا مزعجا.
“ماذا عن العد؟ هل تريد ضبط الإشعار على 10 ثوان؟”
من داخل خوذته، ظهر عذر لن يفعل شيئا لتهدئة ضميرهم. لم يكن هذا عذرا لتبرير تصرفه، ولكنه ذريعة للحصول على موافقة فوميا و أياكو.
عند سماع اقتراح ميوكي، كاد ماساكي يقول “ليست هناك حاجة”، لكنه أعاد النظر.
لا شك أن المشكلة جاءت من ـــــ
“…حسنا، يرجى ضبط العد التنازلي لآخر 10 ثوان.”
أخفى ماساكي التشنج الذي يتشكل على وجهه و أعاد ابتسامة.
من وجهة نظر ماساكي، أن تقوم ميوكي بالعد التنازلي له سحره الخاص.
اعتقد تاتسويا أنه لا يوجد سبب لها لكبح جماح نفسها بأي شكل من الأشكال. ومع ذلك، يمكن أن ينظر إلى هذا أيضا على أن أخته الصغرى تكبر، أو حتى دليل على نموها. هذه إحدى الطرق للنظر إلى الموقف.
“فهمت”.
بدأ العد التنازلي من ميوكي.
بدا وكأن خديه على وشك الارتخاء عندما سمع صوت ميوكي البلوري.
أزرق.
“أنا أعهد إليك بالإشارة.”
لو جاء ماساكي فقط إلى طوكيو، لما كان الأمر مفاجئا. تاتسويا سمع من مايا أنه سيشارك في البحث عن الإرهابيين تحت قيادة كاتسوتو. هذا هو السبب في أنه سيترك المدرسة لفترة من الوقت و سيبقى هنا في نطاق الأحداث المتوقعة.
ركز ماساكي مرة أخرى على سحره. عقله تحول بالفعل إلى حالة تشبه الحرب.
و شيء آخر. بما أنها اتصلت بهم الليلة، فهذا يعني أنه تم العثور على دليل جديد اليوم، أدرك تاتسويا أنها تخطط لنقل هذه المعلومات غدا.
“في هذه الحالة، 3 … 2… 1… ابدأ!”
مزقت أياكو أحد أزرارها و ألقت به خلف فوميا.
بينما وضع ماساكي شروط النهاية المستندة إلى الوقت في رأسه، نفذ سحره على التوالي.
لم تلاحظ أياكو و لا فوميا ذلك.
أحمر – – أخضر – – أزرق.
دون أن يتواضع، أجاب تاتسويا بصدق على هونوكا.
أحمر – – أخضر – – أزرق.
“ومع ذلك، ألم تقل فقط أن الأجسام المجربة لقاعدة زاما أصبحت بيادق غو جي؟”
لم تكن الألوان الحيوية التي ابتكرها أدنى من ألوان ميوكي.
ومع ذلك، لم يتوقع تاتسويا رد فعل ميكيهيكو إلى حد ما.
شعر ماساكي بالرضا عن حقيقة أن قوته السحرية لم تخسر أمام ميوكي.
“…إذن أنت تقول إنه ليس لديك نية لمنع الضرر قبل حدوثه بالفعل؟
أحمر – – أخضر – – أزرق.
“أمم، ربما هما نوعان مختلفان؟ أعني، ميوكي في فئة “جميلة”.”
أحمر – – أخضر – – – أزرق.
“حسنا.”
ربما بسبب تفكيره الخامل، بدأ إيقاعه ينهار.
“هل هذا صحيح؟ يرجى بذل قصارى جهدك. و مع ذلك، فإن التعايش بشكل جيد أمر محظور.”
لتصحيح خطأه، حاول ضبط التوقيت.
ارتجف صوت أوينو. لم يكن خائفا من أن يصبح الوضع الذي وصفه كويتشي حقيقة واقعة. بدلا من ذلك…
أحمر – أخضر – – أزرق.
جنبا إلى جنب مع الطلقات النارية، انقطع تأثير جهاز تشويش الإلقاء.
وفقا لتصوره الزمني، تم التعامل مع التناقض.
“أمور تتعلق بعائلته، هل هذا يعني عائلة إتشيجو؟”
أحمر – – أخضر – أزرق.
“يامي-تشان، هل أنت مصابة!؟”
الآن، ومع ذلك، تكمن المشكلة في حقيقة أنه بسبب تعديلاته، لقد بالغ في التقدم.
“وجدته. ربما يكون هذا هو غو جي شخصيا.”
أحمر – – – أخضر – – – أزرق.
“على الرغم من أنني لا أستطيع إعطاء الكثير من التفاصيل حول هذه المسألة، إلا أنه قبل ليلة رأس السنة الجديدة تم الاعتراف بي رسميا كعضو في يوتسوبا. أيضا، عاشت ميوكي منفصلة عن المنزل الرئيسي. نحن بعيدون عن أن نكون في وضع ندرك فيه قرارات العشائر العشرو الرئيسية.”
انتظر ماساكي أكثر من 1 ثانية من أجل إبطاء مجموعاته.
ميوكي هي أول من عبرت عن رأيها، أومأ تاتسويا برأسه.
أحمر – – أخضر – – أزرق.
ومع ذلك، لم يسمح له بالتفكير في هذه القضية في الوقت الحالي.
ثم تمكن من العودة إلى الفاصل الزمني المعتاد. قرر إجراء التعديلات النهائية أثناء العد التنازلي.
لقد كان تحذيرا بعدم ترك الشاي يتبخر أكثر من اللازم. فتحت شيزوكو غطاء القدر، قلبت المحتويات قليلا بملعقتها، ثم سحبت الغطاء فوقه مرة أخرى.
“10… 9… 8…”
هذه المعلومات وحدها ستسبب فضيحة كبيرة لوزارة الدفاع إذا تم تسريبها، لكن قاعدة زاما لها سر آخر.
بدأ العد التنازلي من ميوكي.
“قوتها السحرية مذهلة أيضا. إنها تنافس ميوكي بشكل جيد في هذا الجانب أيضا!”
هامش الخطأ أقل من ثانية.
حقيقة أنه تذكر اسمها لم يكن بسبب تقديمها لنفسها سابقا أو سماع اسمها من شخص آخر. تذكرها كفائزة في مسابقة المدارس التسعة لهذا العام في حدث مضرب السراب.
اختار ماساكي تصحيح الخطأ في التسلسل النهائي.
هتفت إيريكا تجاه ميكيهيكو الذي يومئ برأسه بدافع. على الرغم من أن نبرة صوتها نصف مزاح، أدرك ميكيهيكو أنها تشجعه حقا.
“3… 2…”
“كما تعلمون جميعا على الأرجح، سيقيم إتشيجو-كن من الثانوية الثالثة في منزل في طوكيو لمدة شهر تقريبا…”
أحمر – أخضر،
“فهمت”.
“1…”
أحمر – – أخضر – – أزرق.
أزرق.
بدأ تاتسويا يقول ذلك، عبس خلف قناع الخوذة.
عادت الكرة البلاستيكية إلى لونها الأبيض الأصلي.
“{صعقة التشويش}؟”
“انتهى.”
“شيبا-سان، شكرا جزيلا لك… شيبا، ماذا تريد؟”
في وقت متأخر قليلا، أبلغت ميوكي عن نهاية المهلة الزمنية.
كل من كويتشي و أوينو في نفس العمر تقريبا. المحادثة بينهما تكون دائما سلسة و طبيعية.
“المتبقي: 0.7 ثانية. من الصعب جدا أن أتخيل أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بهذا يا إتشيجو-سان.”
بدأ العد التنازلي من ميوكي.
أدارت ميوكي وجهها مبتسما نحو ماساكي.
“سمعت أنها جميلة ذات شعر أشقر.”
أخفى ماساكي التشنج الذي يتشكل على وجهه و أعاد ابتسامة.
“انتهى.”
خط المرور لهذا التمرين هو أن يكون آخر تغيير في اللون في غضون ثانية واحدة من نهاية المؤقت. السبب في أنه تمكن من التمرين بفضل العد التنازلي. عندما فكّر أن ميوكي تمكنت من تحديد وقتها بشكل مثالي دون مساعدة ماساكي، لم يشعر بالسعادة على الإطلاق.
أحمر – أخضر – – أزرق.
“30 ثانية فقط. ليس سيئا يا هونوكا”.
ومع ذلك، فإن ما فعلته هونوكا لم يكن مسرحية كريهة تماما؛ كل الأشياء التي تم وضعها في الاعتبار، هذا شائع جدا بالنسبة لفتاة واقعة في الحب. قد يعتبر استخدام شريك صديقتها بهذه الطريقة ذوقا سيئا، لكنه بمثابة دليل فقط على حب هونوكا القوي.
“إيه هاهاها، هذا هو مجالي بعد كل شيء.”
“مع وضع الأحداث الأخيرة في الاعتبار، قد يكون هنا لشيء ذي صلة بالهجمات الإرهابية… تاتسويا، هل تعرف شيئا؟”
عند سماع الصوت القريب، تلقى ماساكي صدمة أقوى.
“أمم، أوني-ساما … هل من المقبول أن يشاركنا إتشيجو-سان مقعدا؟”
لم يكونوا فقط يتمتعون بمهارات سحرية معززة من كونهم عملاء ميدانيين رئيسيين تحولوا إلى مولدات في منشآت الدفاع الوطني، بل أيضا يستخدمون القوة و السرعة التي يستحيل على البشر تحقيقها. حاول أحد المولدات طعن تاتسويا بسكين.
باستخدام الوقت المتبقي للجلسة، تمكن ماساكي أخيرا من تحقيق الشروط بمفرده.
هذه المعلومات وحدها ستسبب فضيحة كبيرة لوزارة الدفاع إذا تم تسريبها، لكن قاعدة زاما لها سر آخر.
◊ ◊ ◊
“نعم، معنا.”
بعد انتهاء الدروس الصباحية.
مطابقة لفتة شيزوكو، أعاد تاتسويا استجابة مهذبة، على الرغم من أنه يفتقر إلى الشكر إلى حد ما. تبعت ميوكي شقيقها بعد نصف ثانية. انحناءة رشيقة لا تشوبها شائبة.
“إتشيجو-سان”.
إنها تحت أنف العاصمة طوكيو. منشأة مصنوعة من أجل إخفاء الحقيقة حول التجارب على الكائنات الحية. قفص مريح حيث تم احتجاز المقاتلين الذين يمكن مقارنتهم بالأسلحة الثقيلة.
تمكن ماساكي أخيرا من التعافي من الصدمة التي تلقاها من الاضطرار إلى بذل جهد في جلسة التدريب من قبل. تم استدعاؤه من قبل فتاة من الجانب.
أدار ماساكي وجهه نحو الصوت. مثل أي ساحر آخر، يمتلك ذاكرة جيدة. بإمكانه تذكر اسم هونوكا تقريبا دون أي تأخير.
لو جاء ماساكي فقط إلى طوكيو، لما كان الأمر مفاجئا. تاتسويا سمع من مايا أنه سيشارك في البحث عن الإرهابيين تحت قيادة كاتسوتو. هذا هو السبب في أنه سيترك المدرسة لفترة من الوقت و سيبقى هنا في نطاق الأحداث المتوقعة.
“أمم، ميتسوي-سان أليس كذلك؟”
“اعتقدت أنه سيحاول التمسك ب ميوكي بالتأكيد…”
حقيقة أنه تذكر اسمها لم يكن بسبب تقديمها لنفسها سابقا أو سماع اسمها من شخص آخر. تذكرها كفائزة في مسابقة المدارس التسعة لهذا العام في حدث مضرب السراب.
ساحات تدريب القوات الخاصة ــــ حصل هذا المكان على هذا الاسم نظرا لحقيقة أنه جمع العديد من مستخدمي السحر الذين رأوا قوتهم السحرية معززة بعد التدريب هناك، و حصلوا على اسم “الجنود التكتيكيون الخاصون”. على الرغم من اسمه، لم يكن مركزا للتدريب بقدر ما هو مكان أجريت فيه التجارب على البشر الأحياء. قوات الدفاع تحتفظ بهؤلاء السحرة المعززين في عدد قليل من المرافق المعروفة.
“نعم، اسمي ميتسوي هونوكا.”
لم يكن الفصل الدراسي للصف 2-E استثناء.
أومأت هونوكا بوجه سعيد. لم يكن لديها أي اهتمام تجاه ماساكي، لكن معرفة أسماء بعضهما البعض سيجعل تفاعلاتهما أكثر سلاسة. ابتسمت هونوكا بارتياح.
على الرغم من وجود وحدة تحكم لاسلكية تحت الطاولة، قفزت ميوكي بقوة و ذهبت نحو اللوحة الموجودة على الحائط.
فسر ماساكي ابتسامتها على أنها مجاملة خالصة أيضا.
“أنا أيضا لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين ولكن … يبدو أن إتشيجو-سان من الثانوية الثالثة قد جاء إلى مدرستنا.”
“إتشيجو-سان، هل ترغب في الذهاب إلى غرفة الطعام معا؟”
ومع ذلك، لم يرتاح قائد القاعدة. لقد فهم بلمحة أن ساحر من العيار الثقيل قد دخل الغرفة للتو.
“هاه، معكم؟”
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
لهذا السبب، فاجأته هذه الدعوة.
“…أيها الرائد، نحن ممتنون لهذه المعلومات.”
“نعم، معنا.”
ماساكي، الذي يقف هناك مذهولا، تحدث إليه تاتسويا بنبرة مباشرة ــــ أي ليس بطريقة ودية بشكل خاص.
نظرت هونوكا من فوق كتفيها.
حتى لو قالت إنها سترسل رسالة، فلا توجد طريقة لتكليفها لخدمات البريد العادية، هذا ما اعتقده تاتسويا.
وقفت هناك شيزوكو و ميوكي.
مطابقة لفتة شيزوكو، أعاد تاتسويا استجابة مهذبة، على الرغم من أنه يفتقر إلى الشكر إلى حد ما. تبعت ميوكي شقيقها بعد نصف ثانية. انحناءة رشيقة لا تشوبها شائبة.
عندما قابلت نظرة ماساكي، أومأت شيزوكو برأسها دون تغيير تعبيرها. لا، حسنا، ربما؟ رد فعل شيزوكو غامض إلى هذا الحد.
كازاما جالس على المكتب أمامه، و يبدو أنه اليوم وحده.
أما ميوكي، فقد عرضت ابتسامة تخفي ما تفكر فيه حقا. لكن على الأقل، من وجهة نظر ماساكي، لم تعط هذه الابتسامة انطباعا بأنه سيكون مزعجا.
على الرغم من أنه لم يرفع صوته، إلا أنه حتى تاتسويا لم يستطع إلا أن يفاجأ.
“…هل من المقبول أن أذهب معكم؟”
في الوقت نفسه، انحنى ماساكي، اندلع تصفيق حار في الفصل الدراسي. نظرا لأن الفصل 2-A لديه بالفعل خبرة في هذا النوع من الأحداث بعد زيارة لينا المؤقتة العام الماضي، فقد كانوا الفصل الأكثر اعتيادا على التجربة بأكملها.
باستخدام غريزي لنبرة مهذبة مرة أخرى، أجاب ماساكي بذلك.
لدى إيريكا معارف أكثر بكثير من تاتسويا. إذا تحدثنا بدقة عن عدد الأشخاص الذين يعرفانهم، تاتسويا في المقدمة. ومع ذلك، من حيث وجود حياة اجتماعية في الثانوية الأولى، إيريكا في عالم آخر.
أدرك أن عينيه قد تحولت نحوها، على الرغم من أن ابتسامتها لا تزال تبدو مريرة بعض الشيء، خف تعبير ميوكي.
“هذا احتمال. خاصة و أن أعضاء ساحات تدريب القوات الخاصة في قاعدة زاما يحملون عداوة قوية تجاه العشائر العشرة الرئيسية، إذا قام شخص ما تم إرساله إلى هناك للتحقيق بتحريضهم كثيرا، فقد يكون ذلك خطيرا.”
تحولت الابتسامة التي أعطت مشاعر مزيفة إلى ابتسامة دافئة.
“لا، حسنا، هذا ليس شيئا يحتاج إلى اعتذار أو أي شيء.”

“سأذهب للتبليغ حتى تعودي و تأخذيني لاحقا!”
“نعم بالتأكيد.”
أراد تاتسويا تدمير موقف خصمه، لكن انتهى الأمر في لحظة فقط.
إلى إجابة ميوكي،
أدار ماساكي وجهه نحو الصوت. مثل أي ساحر آخر، يمتلك ذاكرة جيدة. بإمكانه تذكر اسم هونوكا تقريبا دون أي تأخير.
“سيكون من دواعي سروري!”
“تاتسويا ني-سان، هل ستغير ملابسك في الداخل؟”
وقف ماساكي بقوة.
غطت الخادمة إبريق الشاي بالغطاء على الفور، و ألقت بنظرها إلى الأسفل و تراجعت خطوة إلى الوراء.
لم تكن الوحيدة. ليو و ميكيهيكو ينظران أيضا إلى ماساكي بعيون شك.
“هاه؟”
“أيها القائد، أعتقد أن لديك فكرة عما سأطلبه منك.”
هذا الشخص الأول الذي رأى مجموعة ميوكي، لقد تأخرت قليلا عن الغداء، إنها إيريكا.
“أوه… هل تقول إن رمز تشفير كتيبتي من الممكن أن يكون قد تم اختراقه؟”
بالأمس اعتقدت أنه “سيحاول التمسك ب ميوكي بالتأكيد” و فوجئت عندما حافظ ماساكي على مسافة. لكنها الآن تشك في أن ماساكي يتصرف تماما كما تنبأت في الأصل.
قوة الإشارة التي عادت من الـ CAD متناسبة تقريبا مع كمية السايون المحقونة في تسلسل التنشيط. على الرغم من حقيقة أن الضوضاء لا تزال مختلطة في الإشارة، تمكن فوميا من تصفيتها بنفسه و نفذ بالقوة السحر الذي أراد استخدامه سابقا.
لم تكن الوحيدة. ليو و ميكيهيكو ينظران أيضا إلى ماساكي بعيون شك.
إذا لم يكن هناك عائق من جهاز تشويش الإلقاء، لكان بإمكانها بسهولة استخدام الفاصل الزمني بين الطلقات النارية للهروب باستخدام {النقل الآني الوهمي}. فوميا أيضا تأثر بشدة بهذا، عادة ما يكون قادرا على القضاء عليهم جميعا في وقت واحد. ولكن في الوقت الحالي، لم يكن لديه خيار سوى استخدام {الألم المباشر} على هدف واحد في كل مرة. لم يكن لدى أي من هذين الاثنين رباطة جأش للتساؤل عن غرابة أعدائهما.
“أمم، أوني-ساما … هل من المقبول أن يشاركنا إتشيجو-سان مقعدا؟”
احتفظ الأشقاء بأحذيتهما عند دخولهما غرفة أنيقة على الطراز الغربي. بالنظر إلى اللوحة المعلقة على الحائط و المزهرية المعروضة، لم يستطع تاتسويا إلا أن يتساءل، “كم تكلفتها؟” ومع ذلك، فقد تجاهل هذا التفكير جانبا على الفور. لم يعد تاتسويا و ميوكي طفلين بعد الآن، لذلك لم يكن قلقا بشأن كسر شيء ما. ومع ذلك، فقد اعتقد أنه إذا أولى الكثير من الاهتمام لقيمة تلك العناصر، فسوف يمنعه ذلك من الشعور بالراحة.
“بالطبع.”
(محوه سيكون ــــ سيئا.)
أجاب تاتسويا بشكل طبيعي. استجابة فورية.
اختفت كل المشاعر غير الضرورية في لحظة، ماساكي يركز الآن على هدفه كما هو الحال في موقف قتالي حقيقي.
بدلا من ذلك، ماساكي هو الشخص الذي دخل في حيرة الآن.
شبكت شيزوكو كلتا يديها على بطنها، و أدت انحناءة مهذبة، تحية رسمية للغاية.
ماساكي، الذي يقف هناك مذهولا، تحدث إليه تاتسويا بنبرة مباشرة ــــ أي ليس بطريقة ودية بشكل خاص.
“شكرا جزيلا. إتشيجو-سان، يمكنك البدء وقتما تشاء.”
“إتشيجو، هل تعرف كيفية تقديم طلب؟ يجب أن يكون نظام شراء الكافتيريا شيئا عاديا إلى حد ما.”
و مع ذلك، هناك اختلاف واضح في الحماس بين النظرات التي ألقاها الأولاد عليه و نظرات الفتيات.
“آه، نعم. لا مشكلة.”
أخذت ميوكي الرسالة بقليل من التردد، فتحت عينيها على مصراعيها وهي تقرأ ما تحتويه. النظرة على وجهها مليئة بالمفاجأة.
“دعنا نذهب، إتشيجو-سان.”
صنع القائد وجها مريرا و ابتلع الجملة التي كان على وشك قولها.
بعد أن حثته ميوكي، ذهب نحو آلة الطلب معها. تبعتهما هونوكا و شيزوكو من الخلف مباشرة.
وجهت ميوكي ابتسامة بريئة نحو ماساكي المرتبك. ربما أنعشها رد فعل ماساكي النقي.
بعد أن جلبت وجبتها، جلست ميوكي بجانب تاتسويا.
ومع ذلك، سرعان ما اختفت خلف وجه رزين و مبتسم.
جلس ماساكي أمامها مباشرة.
الثلاثة يراقبون المبنى المستهدف من داخل حقل الاختفاء الذي أنتجته أياكو.
هونوكا بجوار ماساكي، أمام تاتسويا مباشرة.
بعد توبيخ إيريكا بخفة، انحنت ميوكي نحو ماساكي.
أعطت إيريكا، التي كانت تجلس أمام تاتسويا، مقعدها إلى هونوكا و انتقلت بجوار ميوكي.
ما الذي يمكن أن تقلق ميوكي بشأنه…
إيريكا، التي اتخذت عن قصد مسارا ملتويا حول الطاولة، تحدثت فجأة إلى ماساكي.
“إنه يعتمد عليك يا رئيس لجنة الأخلاق العامة!”
“إتشيجو-كن، كيف يسير التحقيق؟”
ضغطت ميوكي على زر الإجابة في اللوحة.
كاد ماساكي يختنق بوعاء الحساء الذي حصل عليه للتو. نظرا لأنه رأى إيريكا عدة مرات بالفعل، لم يفاجأ بموقفها المقرب للغاية. ما فاجأه هو حقيقة أنها سألته مثل هذا السؤال حول واجب يقترب من خط رمادي مع القانون، في مكان يمكن لأي شخص أن يستمع إليه.
هل يمكن أنها تتجنبه؟ سرعان ما نفى تاتسويا هذا الاحتمال.
“إيريكا، إتشيجو وصل للتو إلى طوكيو. بغض النظر عن كونه ساحر متفوق بشكل رائع، لا توجد طريقة لإنجاز شيء من هذا القبيل في يوم واحد.”
“لا يوجد تقرير عن اعتداء حتى الآن… و مع ذلك، فمن الصحيح أن عدد حالات الملاحقة التي تحدث خارج المدرسة قد زادت بشكل واضح…”
بينما كافح ماساكي لإيجاد طريقة للإجابة، و المثير للدهشة بالنسبة له، أنقذه تاتسويا.
عند سماع هذا، فكر تاتسويا “هل هذا شيء يجب أن تقوله كبيرة عائلة يوتسوبا؟”. ومع ذلك، هذا الفكر سابق لأوانه.
“أعتقد أن هذا صحيح.”
على الرغم من أنه لم يتلق تحسينات كيميائية حيوية لجعل جسده أقوى، إلا أن تاتسويا عوض عن هذا العيب من خلال حماية بنية المعلومات لعضلاته بحيث حتى لو تجاوز العبء على عظامه الحدود، فلن يعاني جسده من الضرر.
“نعم يا إيريكا. هذا ليس شيئا يجب أن تسألي عنه بهذه الطريقة الملحة. إتشيجو-سان، آسفة لذلك.”
“شيزوكو هي التي دعتكما، لا تقلقا بشأن مثل هذه الأشياء. بادئ ذي بدء، لا توجد مثل هذه الحاجة في هذا المنزل. بالمناسبة، هناك شيء أود التحدث معكما عنه.”
بعد توبيخ إيريكا بخفة، انحنت ميوكي نحو ماساكي.
في الوقت الحالي، عليه أن يوجه الأولوية نحو ماساكي.
“لا، حسنا، هذا ليس شيئا يحتاج إلى اعتذار أو أي شيء.”
“علاوة على ذلك، أعتقد أنه في الوضع الحالي، فإن التدخل نيابة عن السحرة في وسائل الإعلام سيكون غير مرغوب فيه بالنسبة لك يا كيتاياما-سان. مع أخذ شيزوكو في الاعتبار، فإن هذا يعزز رأيي فقط.”
وجهت ميوكي ابتسامة بريئة نحو ماساكي المرتبك. ربما أنعشها رد فعل ماساكي النقي.
بعد قول ذلك، شغل أوشيو المقعد المقابل لـ تاتسويا. بعد لحظة، جلس تاتسويا و ميوكي و شيزوكو.
“ومع ذلك، أحسدك يا إتشيجو-سان.”
“فهمت”.
“آه؟ أمم، لماذا؟”
لا يمكن رؤية ظل طائرة أو هليكوبتر. الأمر كما لو أنه أطلق عليه الرصاص من مدفع بشري إلى هذا المكان.
مع تحول ابتسامة ميوكي المبهرة نحوه، ازداد ماساكي قلقا.
“إذن لديهم مثل هذه النية. سأكون حذرا”.
“لكي يطلق عليك أوني-ساما “ساحر متفوق بشكل رائع”. يبدو أن أوني-ساما لطيف معك بشكل غير متوقع.”
استدارت أياكو و يوشيمي، اللتان دخلتا بطريقة ما في نقاش “من لا يناسب مظهره هذه المهمة”، نحو تاتسويا و انحنيتا قليلا.
أرسلت ميوكي نظرة عتاب إلى ماساكي المبتسم. لا، لنكون أكثر دقة، هل هي أشبه بنظرة غيرة؟
أطلق فوميا مدحا غير مقنع بينما وبخته أياكو. لقد تغير موقفها قليلا منذ الإعلان عن خطوبته مع ميوكي.
بالطبع إنها مجرد مزحة؛ ومع ذلك، فإن الهدوء القليل الذي تمكن ماساكي من الحفاظ عليه قد تبدد في لحظة، ولم يستطع التفكير في أي شيء. مخاوفه بشأن مخاطبة ميوكي لـ تاتسويا ب “أوني سما” طارت من ذهنه.
يوشيمي هي رسول مايا.
فتح تاتسويا فمه. قال: “هذا ليس هو الحال”.
هذا الشخص الأول الذي رأى مجموعة ميوكي، لقد تأخرت قليلا عن الغداء، إنها إيريكا.
ربما ذلك لتحويل نظرة ميوكي بعيدا عن ماساكي، ربما طريقة مباشرة لتوبيخها على إغاظته، ولكن على أي حال، من الواضح أن تاتسويا قد جاء مرة أخرى لإنقاذه.
“بالنظر إلى أنها أُرسلت، إلى حد ما، كممثلة للـ USNA، ذلك متوقع.”
“حسنا بعد كل شيء، تاتسويا-سان يدرك قدرة إتشيجو-سان.”
ومع ذلك، بما أن ماساكي قد جاء للتو إلى طوكيو، لم يكن يعرف ذلك.
ومع ذلك، كما لو أنها تغطي عليه، قاطعته هونوكا.
أجاب ماساكي بذلك بوجه وديع.
“هذا لطيف. يبدو الأمر و كأنه نوع من التنافس بين رجلين”.
اقترحت هذه الرسالة أن هناك احتمالا أن يكون هروب غو جي ممكنا بسبب تعاون جنود قوات الدفاع.
“قد تقولين تنافس، ولكن فيما يتعلق بالقوة السحرية، من الواضح تماما أن إتشيجو يأتي في المقدمة.”
على الرغم من أنه لم يكن لديه القدرة على الشعور بالألم، إلا أن حالته الجسدية المتعثرة جعلت التنفيذ السحري شبه مستحيل.
بعد التحدث إليه بشكل مباشر، لم يكن أمام تاتسويا خيار سوى تحويل انتباهه بعيدا عن ميوكي. دون إضاعة الوقت، حول تاتسويا انتباهه إلى الشخص الذي أمامه.
منطقة حسابه السحري حلت التسلسلات السحرية الخاصة ب {الإشتعال} و {الإحتراق} التي كان المولد على وشك إطلاقها.
“ومع ذلك، أليس ما نتدرب عليه حاليا هو مجال خبرتك يا تاتسويا؟”
بدت ميزوكي مرتاحة تماما، فتحت فمها كما لو أنها هي التي تم الثناء عليها.
“حسنا، هذا لأن الموضوع الحالي يتطلب الدقة أكثر من السرعة و القوة.”
“مرحبا بك في المنزل يا أوني-ساما ــــ هل حدث شيء ما؟ هل تشعر بالمرض!؟”
دون أن يتواضع، أجاب تاتسويا بصدق على هونوكا.
“يجب أن نكون نحن من يقول ذلك، سامحنا على التطفل”.
“أنت تمكنت يا تاتسويا-سان من توقيت كل تغيير لون تماما في مدة 1 ثانية من المرة الأولى.”
خلص تاتسويا إلى ذلك بعد نزع سلاح الجندي. هو حاليا في منتصف عملية غير قانونية. إن إعطاء الـ USNA ذريعة لاتهام اليابان باختطاف جنودها سيكون أمرا مزعجا.
بدت ميزوكي مرتاحة تماما، فتحت فمها كما لو أنها هي التي تم الثناء عليها.
“المؤخرة هي قليلا…”
“حقا!؟ تاتسويا-سان، هذا لا يصدق!”
لماذا هناك سيارة إسعاف على الرغم من عدم وجود إشارات طارئة؟ لماذا هناك حاجة لسيارة إسعاف لتكون مضادة للرصاص و مقاومة للحرارة؟ تم وضع أي أسئلة من هذا القبيل على الرف في عمق عقل تاتسويا.
أدى سماع كلام هونوكا و ميزوكي إلى إتلاف ماساكي بشكل واضح.
ومع ذلك، فإن طرقا على الباب أنقذهم من الجو.
لم تستطع ميوكي، الجالسة أمامه مباشرة، التغاضي عن هذا، و أعطته بعض الكلمات المريحة.
“على الرغم من أنني أبقى دائما ضمن المهلة الزمنية، إلا أنني ما زلت في نهاية المطاف سريعة جدا أو بطيئة جدا.”
“لم أشعر حتى بوجودك. أنت تستمر في التحسن و الأفضل في كونك غير مرئي.”
ومع ذلك، فإن هونوكا الجالسة بجانبه و أقرب إليه، لم تلاحظ ذلك.
اليوم مجرد جلسة تدريب، و ليس تقييما، لذلك على الطلاب التجمع و التناوب في استخدام السحر. الشخص الذي لا يؤدي دور الساحر عليه أن يؤدي دور ضابط الوقت. و بعبارة أخرى، بينما يقوم أحدهما بتنفيذ السحر، يقوم الآخر بتتبع جوانب التوقيت المختلفة التي تتطلبها هذه الممارسة. على ضابط الوقت التركيز على ساعة الإيقاف العددية على محطته، أو على الأقل هكذا سارت الجلسة التدريبية السابقة.
“تاتسويا-سان، أليس هناك نوع من الحيلة لهذا؟”
“إيه هاهاها، هذا هو مجالي بعد كل شيء.”
بعد أن شعرت بسعادة غامرة من ميوكي التي أظهرت تعاطفها مع ماساكي، لم تستطع إلا أن تحاول لفت انتباه تاتسويا.
“سمعت أن العشائر العشرة الرئيسية تلاحق أيضا الفارين من جيشنا. نعتقد أن تحفيز السحرة المتمركزين حاليا في هذه القاعدة سيكون غير موات لكلا بلدينا.”
من وجهة نظر هونوكا، كل شيء يسير وفقا للخطة.
“أمور تتعلق بعائلته، هل هذا يعني عائلة إتشيجو؟”
هونوكا هي التي اقترحت دعوة ماساكي إلى طاولتهم. لقد خططت لدفع ماساكي نحو ميوكي مع استغلال هذه الفرصة للتقرب من تاتسويا بنفسها.
الشخص الذي أنهى الحديث الجانبي للوصول إلى النقطة المهمة هو أوينو.
إن القول بأن هذا شرير سيكون أمرا يرثى له.
“آه، نعم. أنت تتحدث عن ذلك”.
“كل شيء عادل في الحب و الحرب” هي عبارة شائعة نشأت من كوميديا تراجيدية في بريطانيا العظمى من القرن 17 . ومع ذلك، في العصر الحديث، هناك استراتيجيات تم وضعها على أنها محظورة بموجب معاهدة بين العديد من الدول، لذلك لا يمكنك القول إن هذه العبارة صحيحة تماما.
اعترض ميكيهيكو و هو يبتسم بسخرية على رأي إيريكا الفظ.
ظل الأمر صحيحا بالنسبة لمسائل الحب، ولا يمكنك القول إن كل شيء مسموح به. على سبيل المثال، باستخدام كذبة مثل “أنا أحمل طفلك” لإجبار حبيبك على إعطائك المال لينفصل عنك، هذه الأنواع من الأشياء مقيدة عادة بإحساسك بالأخلاق.
“فهمت يا سيدي.”
ومع ذلك، فإن ما فعلته هونوكا لم يكن مسرحية كريهة تماما؛ كل الأشياء التي تم وضعها في الاعتبار، هذا شائع جدا بالنسبة لفتاة واقعة في الحب. قد يعتبر استخدام شريك صديقتها بهذه الطريقة ذوقا سيئا، لكنه بمثابة دليل فقط على حب هونوكا القوي.
“ومع ذلك، لا ينبغي لنا أن نتحدث عن أخطائنا الماضية، خاصة عندما يكون هدفنا على استعداد لإلحاق الأذى بنا للحصول على ما يريدون. ليس لدينا سبب لإظهار ضبط النفس”.
◊ ◊ ◊
هل تعبيره غريب إلى هذا الحد؟ ظهرت ابتسامة على وجه مايا.
بعد مغادرة ميوكي المدرسة و العودة إلى المنزل، ركب تاتسويا دراجته النارية المفضلة و توجه نحو تسوتشيورا. و غني عن القول أن وجهته هي قاعدة اللواء 101 من قوات الدفاع الوطني. مقر الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.
هبط فوميا على قدمه الأخرى و هدأ أياكو. ومع ذلك، ببساطة انطلاقا من حقيقة أنه لم يهبط على ساقه المصابة، يجب أن يكون الضرر شديدا جدا. بالنظر إلى أن التعزيزات تأتي باستمرار من الجو، لم يكن لديه حتى رباطة جأش لعلاج جرحه.
ارتدى تاتسويا مظهرا خشنا على دراجته، مرتديا سروالا بدا و كأنه مصنوع من الجلد، تعلوه سترة كبيرة و مهيبة. لكن الشيء الوحيد المهم عند البوابة هو هويتك، تاتسويا الذي أزال خوذته، سمح له بالوصول إلى القاعدة.
باستخدام {النقل الآني الوهمي} الخاص ب أياكو، قفز الثلاثة على سطح المستشفى.
أوقف دراجته النارية أمام المقر، نظر إلى الطابق الثالث من المبنى. نظرته الخطيرة بسبب المفاوضات – لا تقرير و لا استشارة – التي ستأتي.
“لا، ليس بالضبط. لكن هذا…؟”
ومع ذلك، لم يكن من الممكن تجاهلها. حقيقة أن العشائر العشرة الرئيسية قد اتخذت موقفا رسميا فيما يتعلق بالإرهاب الذي ارتكبه غو جي في هاكوني هي أساسا من أجل التخفيف من الكراهية ضد السحر.
لو كان هذا الشخص جنديا في الدفاع الوطني، لقام تاتسويا بمحوه.
ومع ذلك، بعد سماع أنشطة غو جي في كاماكورا، تقرر أن تاتسويا سيتعين عليه إسقاطها في أقرب وقت ممكن. لم يكن أمرا من مايا، ولكنه شيء بمحض إرادته.
مطابقة لفتة شيزوكو، أعاد تاتسويا استجابة مهذبة، على الرغم من أنه يفتقر إلى الشكر إلى حد ما. تبعت ميوكي شقيقها بعد نصف ثانية. انحناءة رشيقة لا تشوبها شائبة.
طريقة غو جي في استخدام السحرة كأدوات لأهدافه تتعارض مع طموح تاتسويا في منح السحرة طريقة للعيش دون أن يكونوا أدوات حرب.
مع تحول ابتسامة ميوكي المبهرة نحوه، ازداد ماساكي قلقا.
هذه اختلافات لا يمكن التوفيق بينها. في المستقبل الذي تصوره تاتسويا، وجود غو جي هو شيء لا يمكن السماح به.
هذا لا يعني أن كازاما غاضب. حتى صوته ظل هادئا.
لابد من قتل قو جي. من أجل تحقيق ذلك، عليه التخلص من الضحايا الذين استخدمهم كأدوات…
أحمر – – أخضر – أزرق.
هز تاتسويا رأسه برفق ليستقر، و دخل المبنى و طلب نقل وصوله. في الواقع، لم يكن يريد حتى الاتصال مسبقا، لكنه لم يستطع التطفل فجأة دون أن يفعل ذلك على الأقل.
بالنسبة لشخص مثل تاتسويا، مثل هذه الإجابة تفتقر إلى رباطة الجأش. ومع ذلك، لم تعلق مايا على ذلك.
لا يزال هناك 5 دقائق قبل الوقت المحدد، لكن تاتسويا تابع. هل هذا المكان مختصر كالمعتاد؟ بالكاد التقى بأي شخص في طريقه إلى غرفة القائد.
رفعت إحدى التلميذات يدها، سؤالها يمزج بين الفضول و الأمل.
“الضابط الخاص أوغورو”.
بعد قول ذلك، شغل أوشيو المقعد المقابل لـ تاتسويا. بعد لحظة، جلس تاتسويا و ميوكي و شيزوكو.
رفع صوته نحو الغرفة بعد أن طرق الباب. لم يكن الأمر كما لو أن صوته يمكن أن يمر مباشرة عبر الباب، لكنه مزود بميكروفون يلتقط الأصوات تلقائيا. هذا شيء لم يكن الزوار على علم به.
“يا إلهي، ألم تلاحظ؟ لم يكن جومونجي-دونو هو الذي جعل ابنة عائلة سايغوسا تشارك، بل عائلة سايغوسا نفسها. استخدام الاجتماعات كذريعة لجعلك أنت و هي في ما يشبه الموعد.”
“ادخل”.
شعر ماساكي بالرضا عن حقيقة أن قوته السحرية لم تخسر أمام ميوكي.
في الواقع، نشأ الصوت من نظام السماعات المضمن داخل الباب. تقدمت التكنولوجيا لدرجة أن السماعة لم تكن مرئية للمستخدم.
على الرغم من أن الوقت و التردد يمكن أن يختلفا، إلا أن هناك متوسط 1 ثانية لكل لون.
بعد أن سمع الصوت الذي يؤكد إزالة القفل، فتح تاتسويا الباب.
“من فضلكما.”
كازاما جالس على المكتب أمامه، و يبدو أنه اليوم وحده.
“سمعت أنها جميلة ذات شعر أشقر.”
هناك محطة تعمل باللمس على مكتبه، على الأرجح يبحث عن اقتراح أو تقرير حتى وصل تاتسويا. و يبدو أن مسؤولياته قد ازدادت مع ترقيته.
“أنا أرى…”
صعد تاتسويا أمام مكتبه و حيّا.
“الآن، يجب أن أتساءل لماذا؟”
على الرغم من أن كازاما وقف لإعادة التحية، إلا أنه جلس على الفور مرة أخرى. تاتسويا، الذي لم تتم دعوته لشغل مقعد، بقي ساكنا.
“هل تمكنت السيارة التي استقلها هيغو من الفرار بأمان؟”
“الضابط الخاص، تفضل. إذن، ما الذي أتى بك فجأة إلى هنا اليوم؟”
السؤال بصراحة سيكون خطوة سيئة. إجبار ميوكي على التحدث قد يؤذيها لأنه لم يكن على دراية بطبيعة أو خطورة قلقها. قد يكون توجيهها إلى ذلك بأسئلة أخرى هو نفسه إجبارها في النهاية. ليس الأمر كما لو أنها سجينة يجب استخراج معلوماتها، ولم يكن الغرض هو معرفة قلقها.
هذا لا يعني أن كازاما غاضب. حتى صوته ظل هادئا.
ومع ذلك، هذه فرصته. في هذه الحالة، على الرغم من أنه اعتقد أنه غير عادل بعض الشيء، إلا أن ميوكي لن تكون قادرة على الهرب أو تغيير الموضوع.
“نظرا لأنه من الممكن اعتراض اتصالاتنا، اعتقدت أنني سآتي و أبلغك مباشرة.”
أخفى ماساكي التشنج الذي يتشكل على وجهه و أعاد ابتسامة.
“أوه… هل تقول إن رمز تشفير كتيبتي من الممكن أن يكون قد تم اختراقه؟”
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
“نعم. في الواقع، تم تحذيري من أن هناك احتمالا كبيرا بأن رموز الاتصال الخاصة بعائلة يوتسوبا قد تم فك شفرتها بالفعل.”
بالنسبة لشخص مثل تاتسويا، مثل هذه الإجابة تفتقر إلى رباطة الجأش. ومع ذلك، لم تعلق مايا على ذلك.
كشف تاتسويا عن إحدى بطاقاته على الفور.
نظرت هونوكا من فوق كتفيها.
ارتعش حاجب كازاما بخفة.
اندفع تاتسويا نحو مخرج الطوارئ، لكنه توقف في مساره بمجرد وصوله إلى الغرفة الأخيرة في الردهة.
“…ومع ذلك، أعتقد أن الرموز التي نستخدمها يجب أن تكون أقوى من عائلة يوتسوبا.”
“الحركة المناهضة للسحر تشبه إلى حد كبير حركة مناهضة للاشتراكية. لن يكون من الخطأ القول إن السحرة هم حاليا منفذ لعدم رضا المجتمع. حتى في ظل الظروف العادية، فأنت يا كيتاياما-سان بالفعل هدف الغيرة و السخط بسبب عملك المزدهر، لذلك أعتقد أنه لا ينبغي لنا أن نعطي النشطاء المزيد من المواد للإثارة بشأنها. هؤلاء الناس لا يميزون. ليس فقط زوجتك و شيزوكو، حتى أنت و ربما ابنك واتارو-كن يمكن أن تتعرضوا لخبثهم.”
“أنا أعتقد هذا ايضا. لكن مع ذلك، اعتقدت أن هذا سبب كاف لتوخي الحذر.”
أومأ أوشيو برأسه بتعبير هادئ. لم يكن هناك أي أثر للشك في نظرته عندما أجابه تاتسويا.
على الرغم من أن تاتسويا لم يذكر بالضبط على أي أساس يعتقد أن هناك حاجة إلى توخي الحذر، إلا أن كازاما لم يعترض.
اعترض ميكيهيكو و هو يبتسم بسخرية على رأي إيريكا الفظ.
“…حسنا. الضابط الخاص، اذكر عملك.”
“أتمنى لك ليلة سعيدة، أوبا-ساما.”
“هناك احتمال أن تكون مناطق تدريب القوات الخاصة في قاعدة زاما قد أُفسدت من قبل عناصر أجنبية.”
ومع ذلك، بعد رؤيتها اليوم، لم يعد بإمكانه التفكير بهذه الطريقة بعد الآن. من السهل جدا أن يفهم أنها تجبر نفسها.
ساحات تدريب القوات الخاصة ــــ حصل هذا المكان على هذا الاسم نظرا لحقيقة أنه جمع العديد من مستخدمي السحر الذين رأوا قوتهم السحرية معززة بعد التدريب هناك، و حصلوا على اسم “الجنود التكتيكيون الخاصون”. على الرغم من اسمه، لم يكن مركزا للتدريب بقدر ما هو مكان أجريت فيه التجارب على البشر الأحياء. قوات الدفاع تحتفظ بهؤلاء السحرة المعززين في عدد قليل من المرافق المعروفة.
يوشيمي هي رسول مايا.
هذه المعلومات وحدها ستسبب فضيحة كبيرة لوزارة الدفاع إذا تم تسريبها، لكن قاعدة زاما لها سر آخر.
“نظرا لأنه من الممكن اعتراض اتصالاتنا، اعتقدت أنني سآتي و أبلغك مباشرة.”
داخل جدرانها، تم إجراء بحث مشترك مع الـ USNA.
“آه، نعم. أنت تتحدث عن ذلك”.
على الرغم من أنه شيء غير معروف لبقية العالم، إلا أنه ظل صحيحا أنهم يوفرون مواطنين يابانيين لبعض الأجانب لتجربتهم.
“لا، ليس بالضبط. لكن هذا…؟”
هذا جانب مظلم من الحكومة لا يمكن نشره على الملأ، و تراث مخزي لأيام ما قبل الحرب.
“ما الذي يقلقك جدا؟”
تاتسويا الآن يبّلغ عن أن هذا النوع من المرافق، التي تخضع باستمرار للمراقبة الشديدة، قد استولت عليها قوى أجنبية جزئيا.
اختار ماساكي تصحيح الخطأ في التسلسل النهائي.
“…هل حدث شيء ما؟”
“هل هذا ما تحدثت عنه أوبا-ساما بالأمس…؟”
لم يسأل كازاما “ماذا؟” أو “هل هذا صحيح؟”. كما أنه لم يسأل “على أي أساس يمكنك أن تقول ذلك؟”.
فهم فوميا و أياكو غريزيا أن هذه الأداة الأسطوانية هي سبب سوء تصرف الـ CADs الخاصة بهم.
كازاما يحاول معرفة ماذا يمكن أن يحدث لجعل تاتسويا يصل إلى هذا الاستنتاج.
تركت عيناه تاتسويا للحظة.
“فجر يوم السبت الماضي، أثناء مطاردة العقل المدبر وراء أعمال هاكوني الإرهابية، غو جي، كان هناك تدخل من السحرة المتخصصين في {الإحتراق}. بلا شك، من المفترض أن يكون هؤلاء السحرة على أهبة الاستعداد في قاعدة زاما.”
إذا تم التغيير بعد فوات الأوان، فقد تجاوزت الحد الزمني.
ساحات تدريب القوات الخاصة في قاعدة زاما مفيدة بشكل خاص في أوقات الحرب، مع تعزيز الوسطاء من أجل {الإشتعال} أو {الإنفجار}. تبين أن الأشخاص الثلاثة الذين قتلهم تاتسويا يوم السبت الماضي في كاماكورا، بعد تحقيق أجراه يوشيمي، هم سحرة تم تغييرهم إلى “مولدات” في ملاعب التدريب الخاصة بقاعدة زاما.
“وجدته. ربما يكون هذا هو غو جي شخصيا.”
“هل تقول إن يد الإرهابيين امتدت حتى قاعدة زاما؟”
عضو الكونغرس أوينو هو سياسي شاب في الحكومة مقره في طوكيو و معروف بكونه ودودا تجاه السحرة. منذ وقت ليس ببعيد، قيل إنه سيصعد إلى منصب الوزير.
“نعم”.
كازاما جالس على المكتب أمامه، و يبدو أنه اليوم وحده.
طوى كازاما ذراعيه متفاجئا، عبوس على وجهه.
أطلق تاتسويا النار على الجندي الذي يقف هناك، متحجرا، لأنه لم يفهم بعد كيف تم تفكيك سلاحه بالضبط. بمجرد الانتهاء من ذلك، استخدم تاتسويا {التجديد} لاستعادة دروعه الواقية للبدن و بندقيته إلى حالتهما الأصلية. لهذه العملية برمتها غرض وحيد هو تحديد السحر الذي تم استخدامه ضد الهدف الذي يستحيل تمييزه.
لقد كانت بالفعل فضيحة كبيرة أن تشو غونغجين قد أخفى نفسه في قاعدة الإمداد الثانية في أوجي، ولكن لأسباب جغرافية، أي شيء يتعلق بقاعدة زاما هو مسألة أكثر خطورة.
“إنه لذيذ.”
إنها تحت أنف العاصمة طوكيو. منشأة مصنوعة من أجل إخفاء الحقيقة حول التجارب على الكائنات الحية. قفص مريح حيث تم احتجاز المقاتلين الذين يمكن مقارنتهم بالأسلحة الثقيلة.
“هنا.”
الحقيقة البسيطة المتمثلة في أن إحدى تلك الجثث التي تم التجربب عليها تمكنت من التسلل من القاعدة هي مشكلة كبيرة في حد ذاتها. إذا أصبح معروفا أن مثل هذه الكائنات أصبحت تابعة لعميل مناهض لليابان، فمن المحتمل ألا ينتهي الأمر بتحمل الدفاع الوطني المسؤولية.
{الألم المباشر} الخاص ب فوميا هو سحر يستهدف العقل و الروح.
“من يدرك هذا؟”
كما توقع، ميوكي غاضبة جدا.
أغمض كازاما عينيه و سأل تاتسويا.
ومع ذلك، لا يمكن للمرء أن يقول أن الغيرة فضيلة. بينما أخبره حدسه أن هذا التغيير في ميوكي غير مرغوب فيه، رأى حسه السليم أنه قد يكون تغييرا مناسبا لسيدة.
“حتى الآن، فقط نحن أفراد عائلة يوتسوبا.”
على الرغم من أن كازاما وقف لإعادة التحية، إلا أنه جلس على الفور مرة أخرى. تاتسويا، الذي لم تتم دعوته لشغل مقعد، بقي ساكنا.
بمعنى آخر، لم تتسرب هذه المعلومات إلى العشائر العشرة الرئيسية.
“على الرغم من أن تشو غونغجين قد تم منحه مأوى في قاعدة الإمداد الثانية في أوجي، إلا أنني لا أعتقد أن غو جي سيفعل شيئا مشابها في قاعدة زاما.”
عند سماع هذا، يبدو أن تعبير كازاما خف. ومع ذلك، فقد حافظ على وضعه مع ذراعيه مطويتين، و بقي عبوسه.
على الرغم من حقيقة أن تلك حوادث نادرة، إلا أن هناك حالات تطورت فيها إلى مشاجرات بين الطلاب. كعضو في لجنة الأخلاق العامة، أولوية ميكيهيكو، بالطبع، هي المشاكل التي تحدث داخل المدرسة.
“هل تنوي أيها الضابط الخاص مهاجمة قاعدة زاما؟”
“آسفة لإبقائك في تنتظر.”
“لا أيها الكولونيل”.
ومع ذلك، توقع كانوبس رد الفعل هذا و منع هذه الجملة من الخروج.
تغيرت نبرة تاتسويا بمهارة.
لا يعتقد أنها تتجنبه.
“على الرغم من أن تشو غونغجين قد تم منحه مأوى في قاعدة الإمداد الثانية في أوجي، إلا أنني لا أعتقد أن غو جي سيفعل شيئا مشابها في قاعدة زاما.”
“1…”
“غو جي… هل هذا هو اسم العقل المدبر؟”
حتى لو غيّر الشخص عمر جسمه ليكون مختلفا عن عمره الفعلي، سيظهر عمره الحقيقي فقط. سيظهر عمر الجسم جنبا إلى جنب مع صحته العامة.
عند سماع اسم غو جي رن جرس في رأسه، نظر كازاما إلى تاتسويا، و حل ذراعيه.
أثار هذا الجزء اهتمام شيزوكو، لذلك لم يكن المقصود من جملتها إغاظتها.
“ومع ذلك، ألم تقل فقط أن الأجسام المجربة لقاعدة زاما أصبحت بيادق غو جي؟”
أدى سماع كلام هونوكا و ميزوكي إلى إتلاف ماساكي بشكل واضح.
“لا يوجد خطأ في هذه الحقيقة. ومع ذلك، في حين أنه من الصحيح أن السحرة المعززين من ساحات التدريب الخاصة قد تحولوا إلى “مولدات”، فإن افتراض أن غو جي نفسه موجود هناك و مسؤول عن ذلك سيكون متغطرسا.”
داخل جدرانها، تم إجراء بحث مشترك مع الـ USNA.
“هل تعتقد أن شخصا ما في قاعدة زاما تعاون مع غو جي و أخرج السحرة المعززين من القاعدة؟”
من الصعب تصديق الاعتقاد بأن كل هذه التدابير الأمنية بلا جدوى.
“نعم”.
ومع ذلك، لم يسمح له بالتفكير في هذه القضية في الوقت الحالي.
“همم… مقارنة بالاعتقاد بأن أجنبيا مجهولا تسلل إلى القاعدة، فإن هذا بالتأكيد أكثر واقعية. ومع ذلك، كيف فعل هذا بالضبط؟”
لم يكن فوميا يُدين تاتسويا. بل يتساءل فقط عما إذا ينبغي عليهم ترك العدو هنا.
“ربما تحول موظف من ساحة تدريب القوات الخاصة إلى دمية. قد يكون هناك ساحر قادر على إجراء عملية معقدة مثل إجراء إعادة التصميم اللازمة لإنشاء “مولد”، إلى جانب حرمان شخص ما من إرادته الحرة.”
“سأذهب للتبليغ حتى تعودي و تأخذيني لاحقا!”
وضع كازاما مرفقيه على المكتب و ضم يديه بينما يفكر بصمت.
عند نزوله من معبد ياكومو، ركض تاتسويا في الشارع بسرعة تقترب من 60 كيلومترا في الساعة.
“…هل هويات الناس التي تحولت إلى مولدات معروفة؟”
أعطت ابتسامتها تاتسويا شعورا بعدم الراحة.
“هنا.”
ما الذي يمكن أن تقلق ميوكي بشأنه…
أخرج تاتسويا مظروفا غير مختوم و قدمه إلى كازاما. أخرج 3 أوراق مطوية منه. إنها صور لثلاثة أشخاص تم تحويلهم إلى مولدات، و تم تسجيل ملامحهم الجسدية أيضا.
“يامي-تشان، قومي بزيادة كمية السايون المحقونة في الـ CAD الخاص بك!”
“إذا شاركنا هذه المعلومات مع قاعدة زاما، فربما يمكننا وضع أيدينا على الدمى في غضون أيام قليلة. ومع ذلك، هل من الممكن أن تترك هذا التحقيق لي؟”
لدى شخص واحد ضوضاء في بنية المعلومات في رأسه. ربما مدير المستشفى الذي تم تحويله إلى دمية.
تطابق كازاما مع نظرة تاتسويا، و هو لا يزال جالسا. ينظر إليه بكثافة لدرجة أنه ربما لم يكن من المبالغة تسميتها وهجا.
ركض التوتر من خلال عضلات ظهرهم.
ثم كشف تاتسويا عن بطاقته الثانية.
طريقة تاتسويا في إنهاء الأمور هي تعزيز إحساس ميكيهيكو بالأزمة القادمة. عندما اعتقد تاتسويا أن ميكيهيكو يفكر بهدوء، في الواقع لقد أخرج محطته للتحقق من بعض البيانات.
“بصراحة، أعرف مكان مخبأ غو جي. و مع ذلك، فإن هذا المكان يقع بجوار قاعدة زاما”.
لم تكن الوحيدة. ليو و ميكيهيكو ينظران أيضا إلى ماساكي بعيون شك.
“…هل أنت قلق بشأن إشراك قاعدة زاما و تحويل هذا إلى معركة شاملة؟”
إلى صوت كازاما المنخفض، ولكن الثقيل، أعاد تاتسويا إجابة على الفور.
لم تكن الطلقات النارية سوى طعم، في الحقيقة، استخدم تاتسويا {التحلل} على الأجهزة.
“هذا احتمال. خاصة و أن أعضاء ساحات تدريب القوات الخاصة في قاعدة زاما يحملون عداوة قوية تجاه العشائر العشرة الرئيسية، إذا قام شخص ما تم إرساله إلى هناك للتحقيق بتحريضهم كثيرا، فقد يكون ذلك خطيرا.”
لقد كانت بالفعل فضيحة كبيرة أن تشو غونغجين قد أخفى نفسه في قاعدة الإمداد الثانية في أوجي، ولكن لأسباب جغرافية، أي شيء يتعلق بقاعدة زاما هو مسألة أكثر خطورة.
لم يستطع كازاما إنكار احتمال حدوث تنبؤ تاتسويا. إنه مرفق تم إنشاؤه بهدف عدم السماح لسكانه بالهروب.
قام تاتسويا بغربلة الكم الهائل من البيانات في رأسه، و سرعان ما وجد ما يبحث عنه.
تم إجراء تعديلات مختلفة من أجل عدم السماح حتى للهيئات التي مرت بتجربة التعزيز بفرصة المغادرة. مع وضع ذلك في الاعتبار، لم يكن الهروب في الأساس سوى حلم.
“حسنا، هذا لأن الموضوع الحالي يتطلب الدقة أكثر من السرعة و القوة.”
ومع ذلك، حقيقة أن العشائر العشرة الرئيسية ساعدت كل عام في التعامل مع حالات الهاربين.
“أمور تتعلق بعائلته، هل هذا يعني عائلة إتشيجو؟”
قد يبدو الأمر غير إنساني، لكن بالنسبة لقوات الدفاع، التخلص منهم طريقة أكثر أمانا. إذا نجا الشخص الذي تمت تجربته، فسيتطلب الأمر قدرا كبيرا من الجهد للحفاظ على سرية الأمر برمته. من ناحية أخرى، فإن الجثة لن تترك أي دليل ملموس وراءها. مع أخذ سلطة الحكومة و نفوذها في الاعتبار، فإن دفن مثل هذه القضية الدنيوية في الظلام لن يكون مشكلة. على أقل تقدير، مقارنة بتكلفة إبقاء المرء على قيد الحياة، هذا أرخص بكثير.
على وجه الدقة، لم يكن بإمكان تاتسويا التعرف على وجهها. القبعة التي سقطت على عينيها، و النظارات الشمسية الكبيرة، و الوشاح الذي غطى وجهها، كل ذلك أبقى وجهها مخفيا.
إذا علم المقر أن قتالا غير مصرح به اندلع بالقرب من زاما شارك فيه أحد أفراد العشائر العشرة الرئيسية و عائلة يوتسوبا بالتحديد… يمكنهم إجراء تجارب للهروب عن قصد لوضع مسؤولية الهروب على عائلة يوتسوبا. هذا سيناريو من المحتمل أن يحدث.
الأمر هو عبارة أكثر عن انتقام للعمل الإرهابي ضد العشائر العشرة الرئيسية ـــ هم لا يبحثون بالضبط عن غو جي. علاوة على ذلك، فإن القتلى و الإصابات و ما شابه ذلك، هذه عادة وظائف للشرطة. حتى لو كانوا العشائر العشرة الرئيسية، فهناك شيء يتجاوز سلطتهم.
“فيما يتعلق بالوعد بعدم التدخل الذي تم تقديمه لقاعدة زاما، سنحتاج إلى تعاون اللواء”.
“بما أن لينا فتاة، لم يكن هناك أي شيء غريب في كونها برفقة ميوكي ولكن إتشيجو-سان رجل…”
“لن يكون لدينا الوقت لهذا. سيكون غو جي قادرا على الفرار.”
فسر ماساكي ابتسامتها على أنها مجاملة خالصة أيضا.
“…أيها الضابط الخاص، هل تريد تسوية الأمور مرة واحدة و إلى الأبد؟”
بالمقارنة مع الممارسات الموجهة نحو التطبيق القتالي للثانوية الثالثة، لم يستطع ماساكي إلا التفكير في ممارسات الثانوية الأولى كطريقة للقتال اعتمادا على الذكاء.
“أخطط لتجنب أكبر عدد ممكن من المعارك مع أفراد الدفاع الوطني. ومع ذلك، إذا اندلع قتال عن طريق الصدفة أو بسبب ظروف لا يمكن تجنبها، فسوف أمحو كل أثر لهم.”
“هل تعتقد أن هناك نوعا من الفخ الذي تم نصبه؟”
تاتسويا يقول إنه إذا لزم الأمر، فسوف يستخدم {تشتت الضباب} حتى على قوات الحلفاء.
“نعم، اسمي ميتسوي هونوكا.”
“قد يكون من المستحيل القيام بخلاف ذلك.”
“دعيه يدخل.”
مع تعبير مرير على وجهه، لكنه محروم من التردد، سمح كازاما باستخدام {تشتت الضباب} الخاص ب تاتسويا.
أدار ماساكي وجهه نحو الصوت. مثل أي ساحر آخر، يمتلك ذاكرة جيدة. بإمكانه تذكر اسم هونوكا تقريبا دون أي تأخير.
◊ ◊ ◊
طلب كويتشي صغير إلى حد ما مقارنة باقتراح أوينو من قبل.
الساعة الثامنة مساء عندما وصل تاتسويا أخيرا بالقرب من قاعدة زاما، سافر من قاعدة تسوتشيورا بعد أن أخذ وقته لتسوية الشؤون المختلفة.
الرائد لويز ــــ قائد الوحدة الأولى للنجوم، بنجامين كانوبس، الذي رأى من خلال شكوك القائد، جاء بكذبة.
لم يتحدث إلى كاتسوتو و مايومي عن مجيئه إلى هنا اليوم. بالطبع، و لا حتى إلى ماساكي. لقد غاب عن اجتماع اليوم أيضا. بدلا من ذلك، أفراد عائلة يوتسوبا هم رفاقه اليوم.
“هذا…”
يبدو أن جميع الأعضاء قد تجمعوا بالفعل. أوقف تاتسويا دراجته النارية في موقف السيارات في الحديقة العامة و صعد إلى شاحنة.
ومع ذلك، إنه فوز متأخر جدا. ابتعد فوميا عن الأعداء في الجبهة. قفز، غير مهتم بتنورته الطويلة، و ألقى ركلة.
“فوميا، أياكو، لقد أبليتما بلاء حسنا في المجيء على الرغم من أن اليوم وسط أيام الأسبوع.”
ومع ذلك، في هيئة المعلومات التي تاتسويا يبحث فيها الآن، هناك مجموعتان مختلفتان من البيانات لعمره.
بمجرد أن أصبح على مسافة هامسة، نادى على أبناء عمومته بصوت منخفض، كانوا يمحون وجودهم تماما مثله.
لعب كانوبس أوراقه هنا و الآن.
“تاتسويا ني-سان!”
عند سماع تاتسويا، ليو و إيريكا لم يستطيعا إلا أن يبتسما. ومع ذلك، فهم كلاهما تماما أن هوية لينا يجب أن تبقى سرا. لن يفعلوا شيئا غبيا مثل الثرثرة في مكان قد يسمعهم فيه شخص ما.
بينما أبقى صوته منخفضا أيضا، على الرغم من عدم قدرته على إخفاء دهشته تماما، أجاب فوميا.
أبلغ تاتسويا أياكو و فوميا بهمس.
“لم أشعر حتى بوجودك. أنت تستمر في التحسن و الأفضل في كونك غير مرئي.”
“ومع ذلك، للاعتقاد بأن إتشيجو-كن سيأتي إلى الثانوية الأولى، لم أتخيل هذا أبدا حتى في أحلامي. هل تم تقديم سبب واضح لنقله؟”
“مساء الخير، تاتسويا-سان. أفهم أن الوضع الحالي يتطلب ذلك، ولكن بما أن هذا سيء لقلبي، فهل يمكنك أن تكون أكثر مراعاة؟”
بينما كافح ماساكي لإيجاد طريقة للإجابة، و المثير للدهشة بالنسبة له، أنقذه تاتسويا.
أطلق فوميا مدحا غير مقنع بينما وبخته أياكو. لقد تغير موقفها قليلا منذ الإعلان عن خطوبته مع ميوكي.
هذه أرقام السحرة المعززين الذين سرقهم غو جي.
كانت أقل تحفظا، و بدا أن المسافة بينهما قد قصرت.
على الرغم من أن ميزوكي دحضت قليلا تعليق إيريكا غير اللائق، إلا أن الموافقة مختلطة أيضا.
ومع ذلك، هذه أياكو تبذل قصارى جهدها لقبول حقيقة الوضع الحالي.
في اليوم التالي، 12 فبراير، بدأ الثلج في التساقط.
“بدا الأمر و كأن يوشيمي-سان ستفقد الوعي بسبب الصدمة.”
و مع ذلك، مع عدم نسيان تاتسويا أبدا لأية تفاصيل، ظهر شعور بعدم الراحة.
بالقرب من أياكو، هزت يوشيمي رأسها من اليسار إلى اليمين بأسلوبها الغامض المعتاد.
عندما رأت شيزوكو ميوكي تصبح في حيرة من أمرها أكثر فأكثر، أومأت برأسها بنشاط إلى كلمات هونوكا. كما هو متوقع من أفضل الأصدقاء، فإن هذا النمط في سلوكهم يناسبهم جيدا.
“يوشيمي-سان، لست بحاجة إلى التراجع. تاتسويا-سان، على الرغم من كونه واضحا جدا، يفتقر تماما إلى أي شكل من أشكال الفطرة السليمة. في هذه الحالة لن يكون من المفيد إخفاء الحقيقة”.
حتى لو غيّر الشخص عمر جسمه ليكون مختلفا عن عمره الفعلي، سيظهر عمره الحقيقي فقط. سيظهر عمر الجسم جنبا إلى جنب مع صحته العامة.
ربما هذه الكلمات مسيئة بشكل مدهش، لكن يوشيمي لم يكن لديها أفكار متحفظة. إنها أكثر من النوع الذي يخذلها حذرها.
“تاتسويا ني-سان، هل ستغير ملابسك في الداخل؟”
“أنا بخير. لن أهتز بشيء كهذا”.
“لا يوجد شيء غريب أو غير مهذب في ما فعلته. من ناحية أخرى، جئنا إلى هنا دون تقديم تحية لك. نحن آسفان للغاية”.
“إيه…؟ لكنك بدوت مندهشة جدا مما رأيته.”
أومأ تاتسويا إلى أياكو، ضغط على زر الراديو الذي في يده.
“هذا ليس هو الحال. أنا شخص بالغ بعد كل شيء.”
لم يكن هناك أي تقدم يمكن الإبلاغ عنه اليوم من قبل أي منهم أيضا. لقد تبادلوا المعلومات حول القضية في كاماكورا خلال النهار. بالطبع، شاركوا فقط المعلومات التي يمكنهم التحدث عنها بحرية. لهذا السبب انتهى اجتماع الليلة بعد شرح التحقيق الحالي بقيادة ماساكي. لذلك انتهى في وقت لم يكن قصيرا جدا ولا طويلا جدا.
أصبحت يوشيمي ثرثارة جدا مع أياكو أيضا. ربما خف حذرها أيضا بما أنهما أبناء عمومة. أياكو و فوميا، تاتسويا هو ابن عمهما الأكبر، من جانب والدهما في العائلة.
ضغطت ميوكي على زر الإجابة في اللوحة.
يوشيمي، من ناحية أخرى، هي ابنة شقيق والدة أياكو. و بعبارة أخرى، ابنة خالهم.
مرة أخرى، زاما هي قاعدة مشتركة بين اليابان و الـ USNA. أن يكون جندي من الـ USNA موجودا هناك لم يكن غريبا.
اسم يوشيمي الكامل هو شينونومي يوشيمي. على الرغم من أنها تبلغ من العمر حاليا 21 عاما، إلا أنها لم تكن تذهب إلى المدرسة. حتى خلال سنوات دراستها الثانوية، اتبعت نظام المراسلات. و بالتالي، يمكنها أداء واجبات التحقيق أثناء التعلم.
“أوجو-ساما، دانّا-ساما هنا.”
مع وضع ذلك في الاعتبار، سيكون من المنطقي إذا طورت نوعا من دور الأخت الكبرى تجاه أياكو، ولكن بالنظر إليهم، من الواضح تماما أن أياكو هي التي ستستوعب المبادرة. لم يكن ذلك بسبب وضعها كابنة رئيس عائلة كوروبا الحالي، بل بسبب شخصياتهم فقط.
في ذلك اليوم، جاءت طائرة VTOL (إقلاع و هبوط عمودي) واسعة النطاق من الـ USNA متجهة إلى قاعدة زاما. بالنظر إلى أن قاعدة زاما هي منطقة مشتركة بين اليابان و الـ USNA، لم يكن هذا غير عادي. وجود أراضي تدريب القوات الخاصة هو سر معروف عند الـ USNA لأسباب تاريخية. لم يكن هناك سبب لرفض الهبوط و لا توجد إمكانية لذلك في البداية.
“تاتسويا ني-سان، هل ستغير ملابسك في الداخل؟”
صنع القائد وجها مريرا و ابتلع الجملة التي كان على وشك قولها.
فوميا سأل تاتسويا بينما تجاهل الفتيات و مواقفهن المرحة. تم إعداد المعدات القتالية للعملية القادمة في الشاحنة.
ابتسم كويتشي و هز رأسه من شكوك أوينو.
بالمناسبة، مظهر فوميا، كالعادة، تمويهه في ارتداء الملابس المتقاطعة. على الرغم من أنه قرر أخيرا أن يكون أكثر جاذبية مع مكياج أكثر سمكا من ذي قبل.
بالكاد تمكن قائد القاعدة من قمع عبارة “مرة أخرى؟”.
“نعم.”
كشف تاتسويا عن إحدى بطاقاته على الفور.
دون الحديث عن مظهر فوميا الشبيه بالفتاة الجميلة، ركب السيارة.
بالقرب من أياكو، هزت يوشيمي رأسها من اليسار إلى اليمين بأسلوبها الغامض المعتاد.
بدت البدلة القتالية التي أعدتها عائلة يوتسوبا إلى حد ما مثل الملابس التي يرتديها تاتسويا قبل لحظات قليلة. الفرق الوحيد هو أن الدواخل العريضة مربوطة. ومع ذلك، فيما يتعلق بالأداء، فإنها تنافس البدلة المتحركة الخاصة بالكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.
بعد التبادلات الدبلوماسية الرسمية، بدأ الرائد لويز في مناقشة مسألة لا تصدق بنبرة راقية.
اليوم، لم يكن تاتسويا يستخدم القرن الفضي على شكل مسدس، بل سيلفر توراس، النوع الذي يتم التحكم فيه فكريا كسوار. داخل البلوزة، لم يكن هناك CAD آخر، فقط مسدس و سكين. إذا عثرت عليهم الشرطة، فلن ينتهي الأمر بمجرد التحقيق. هذا أيضا أحد الأسباب التي دفعتهم إلى تغيير ملابسهم هنا و ليس في أي مكان آخر.
المشاجرات تندلع داخل أرض المدرسة عند سقوط قبعة.
يمكن أن تعمل الخوذة التي يرتديها تاتسويا أيضا كقناع غاز.
كما قالت مايا، مفتاح التشفير الذي يستخدمه أعضاء يوتسوبا يتغير كل ساعة.
فوميا ينظر إلى شخصيته الشجاعة بإعجاب بينما هو نفسه يرتدي فستانا قصيرا مليئا بزخارف الأزرار ــــ و مع ذلك، كل هذه الأزرار عبارة عن كبسولات غاز و قنابل ضوئية ــــ عندما نادى على أياكو.
أحمر – أخضر،
“نحن ذاهبون قريبا.”
بالكاد تمكن قائد القاعدة من قمع عبارة “مرة أخرى؟”.
أومأ فوميا، الذي ينظر بالفعل إلى تاتسويا، برأسه على الفور.
إن القول بأن هذا شرير سيكون أمرا يرثى له.
استدارت أياكو و يوشيمي، اللتان دخلتا بطريقة ما في نقاش “من لا يناسب مظهره هذه المهمة”، نحو تاتسويا و انحنيتا قليلا.
◊ ◊ ◊
بدأ تاتسويا في المشي.
قامت يوشيمي بانحناءة سريعة ردا على تحية تاتسويا.
خلفه مباشرة فوميا و أياكو، بالإضافة إلى العديد من الرجال الذين يرتدون بدلات سوداء.
ومع ذلك، لا يمكن للمرء أن يقول أن الغيرة فضيلة. بينما أخبره حدسه أن هذا التغيير في ميوكي غير مرغوب فيه، رأى حسه السليم أنه قد يكون تغييرا مناسبا لسيدة.
زاد عدد الظلال حول يوشيمي فجأة، نظرت إلى ثلاثتهم.
مع سحر فوميا، أغمي على الجندي.
انتظر ماساكي أكثر من 1 ثانية من أجل إبطاء مجموعاته.
“المراقبة مشددة للغاية”.
يبدو أن جميع الأعضاء قد تجمعوا بالفعل. أوقف تاتسويا دراجته النارية في موقف السيارات في الحديقة العامة و صعد إلى شاحنة.
باستخدام شيء يشبه المنظار ــــ جهاز استشعار يجعل الأشعة تحت الحمراء و الموجات الكهرومغناطيسية مرئية ــــ يوشيمي أبلغت تاتسويا بذلك بصوت قلق.
بسبب الغيوم الكثيفة التي تغطي السماء، لا يزال الظلام في الخارج على الرغم من حقيقة أنه يجب أن يكون شروق الشمس قريبا.
الثلاثة يراقبون المبنى المستهدف من داخل حقل الاختفاء الذي أنتجته أياكو.
“فهمت. سأبذل قصارى جهدي حتى يتمكن تاتسويا من التركيز على واجبه.”
يوشيمي قرأت هذه “الذاكرة” عن مخبأ غو جي الجديد من جثة مولد سابق. على الرغم من أنه لم يكن سوى مستشفى خاص على الورق، إلا أنه في الحقيقة، تلقى هذا المكان طلبات غير قانونية من الجيش كمرفق أبحاث غير رسمي. من المتوقع أن تكون الشرطة المكثفة التي رأوها متوقعة.
فوميا سأل تاتسويا بينما تجاهل الفتيات و مواقفهن المرحة. تم إعداد المعدات القتالية للعملية القادمة في الشاحنة.
“لن يكون من الصعب جدا التسلل إلى المبنى، ولكن مع هذا النوع من المراقبة الشديدة، لا أعتقد أنه سيكون لديهم حراس فقط. قد تكون هناك بعض الأشياء الأخرى في انتظارنا”.
بعد تلقي اعتراضات متتالية من شيزوكو و ميوكي، اعتذر تاتسويا ب “إنه خطئي” بينما يبتسم.
“هل تعتقد أن هناك نوعا من الفخ الذي تم نصبه؟”
“ومع ذلك، أحسدك يا إتشيجو-سان.”
“نعم.”
“نعم، اسمي ميتسوي هونوكا.”
قام تاتسويا بتقييم الوضع بأم عينيه.
نظرا لأنه منتصف الشتاء تقريبا، لم يكن من الغريب أن ترتدي وشاحا يصل إلى أنفها.
بالنظر إلى أننا نتحدث عن منظمة تقزم بمهام عسكرية، فقد كانوا على يقين من أنهم مستعدون.
يبدو أن غو جي قد وصل بالفعل إلى الطابق الأول.
ربما يكون صاحب المستشفى قد أعيد تشكيل قلبه بالفعل. ربما يكون قد قتل بالفعل. أي شخص قادر على تخمين الكثير، هذا ما يفكر فيه تاتسويا.
في ذلك الوقت، في طائرة الـ USNA التي هبطت في قاعدة زاما، جرت مثل هذه المحادثة.
بناء على ذلك، قام بتفتيش كل من داخل و خارج المبنى.
ركض التوتر من خلال عضلات ظهرهم.
المعدات الأمنية بارزة بالتأكيد، لكنها لم تكن شيئا غير عادي لعملية خاصة. مقارنة بالعديد من أجهزة الاستشعار المثبتة في حدث سباق الحواجز في مسابقة المدارس التسعة، لم يكن هذا شيئا.
مع إجابة تدل الكثير من المتاعب، نظر كويتشي إلى أوينو بابتسامة مريبة مرة أخرى.
بإمكانه رؤية تسعة ظلال بشرية داخل المبنى.
أومأ الثلاثة إلى اقتراح تاتسويا، عادوا إلى المبنى.
خمسة من هؤلاء الأشخاص لديهم بنية معلومات بشرية طبيعية. ربما أطباء و ممرضات في الخدمة.
قفز تاتسويا أسفل الدرج.
لدى شخص واحد ضوضاء في بنية المعلومات في رأسه. ربما مدير المستشفى الذي تم تحويله إلى دمية.
للأسف، ترك طالب في السنة الثانية من الفصل A الدراسة قبل شهرين. ظل مكتب ذلك الشخص فارغا.
لدى شخصين نوع بنية معلومات مشوهة رآها تاتسويا من قبل. بلا شك، هذان مولدان.
أثناء صراخها على فوميا، حافظت أياكو على الحاجز عن طريق حقن كمية زائدة من السايون في الـ CAD الخاص بها.
و هناك شخص واحد لديه بنية معلومات غريبة.
لم يكن الأمر كما لو أن اليوم هو المرة الأولى التي يلاحظ فيها ذلك. بعد عودتهم من اجتماع يوتسوبا للعام الجديد، حدث ذلك عدة مرات، و تسبب في شعور تاتسويا بالقلق في كل مرة. ومع ذلك، نظرا لأنه بدا أن ميوكي لا تريد أن يلاحظ تاتسويا، لم يسألها عن ذلك حتى الآن.
على الرغم من أنه بدا أكثر تشابها مع الإنسان العادي من المولد، إلا أن بيانات عمره غريبة بالتأكيد.
“حسنا، دعونا نستعيد الأعداء الذين سقطوا في المستشفى.”
حتى لو غيّر الشخص عمر جسمه ليكون مختلفا عن عمره الفعلي، سيظهر عمره الحقيقي فقط. سيظهر عمر الجسم جنبا إلى جنب مع صحته العامة.
ربما ذلك لتحويل نظرة ميوكي بعيدا عن ماساكي، ربما طريقة مباشرة لتوبيخها على إغاظته، ولكن على أي حال، من الواضح أن تاتسويا قد جاء مرة أخرى لإنقاذه.
ومع ذلك، في هيئة المعلومات التي تاتسويا يبحث فيها الآن، هناك مجموعتان مختلفتان من البيانات لعمره.
أدى سماع كلام هونوكا و ميزوكي إلى إتلاف ماساكي بشكل واضح.
(مثل هذه الهيئة، لقد رأيت واحدة مماثلة من قبل… متى و أين؟)
“بشكل عام، أعتقد أنها تنافس ميوكي بشكل جيد!”
قام تاتسويا بغربلة الكم الهائل من البيانات في رأسه، و سرعان ما وجد ما يبحث عنه.
المعدات الأمنية بارزة بالتأكيد، لكنها لم تكن شيئا غير عادي لعملية خاصة. مقارنة بالعديد من أجهزة الاستشعار المثبتة في حدث سباق الحواجز في مسابقة المدارس التسعة، لم يكن هذا شيئا.
(أنا أرى، هذا يشبه تشو غونغجين…)
“على الرغم من أنه قد يكون شيئا تعرفه بالفعل منذ أن تم الإعلان عنه، إلا أن العشائر العشرة الرئيسية تبحث عن العقل المدبر وراء الهجوم الإرهابي. لقد تقرر تسليم الجاني إلى الشرطة لكنني سأشارك في البحث أيضا”.
نظرا لحقيقة أن تاتسويا ركز فقط على توطين موقعه الحقيقي الذي تم تمويهه بواسطة {خطوة الشبح}، فإن الشذوذ في بنية معلومات تشو غونغجين لم يلاحظه أحد في ذلك الوقت.
الجندي الذي حاول مهاجمة أياكو تم إلقاؤه في الهواء.
و مع ذلك، مع عدم نسيان تاتسويا أبدا لأية تفاصيل، ظهر شعور بعدم الراحة.
“على الرغم من أن تشو غونغجين قد تم منحه مأوى في قاعدة الإمداد الثانية في أوجي، إلا أنني لا أعتقد أن غو جي سيفعل شيئا مشابها في قاعدة زاما.”
“وجدته. ربما يكون هذا هو غو جي شخصيا.”
“ما أود أن أطلبه منك يا أوينو-سينسي هو توخي الحذر الشديد من أنه إذا تعرض أي ساحر للأذى بسبب تصرفات المجموعة المناهضة للسحر، فإن مثل هذه الجريمة لن تمر دون عقاب”.
أبلغ تاتسويا أياكو و فوميا بهمس.
تذكر ماساكي أيضا أن هذه ليست الثانوية الثالثة، و غزاه شعور طفيف بالوحدة.
ركض التوتر من خلال عضلات ظهرهم.
“حسنا، هذا لأن الموضوع الحالي يتطلب الدقة أكثر من السرعة و القوة.”
“دعونا نتحرك على الفور.”
أجاب تاتسويا بشكل طبيعي. استجابة فورية.
أجاب فوميا بصوت هامس أيضا. يبدو أن أياكو لم يكن لديها اعتراض أيضا.
أرسله الأخ و الأخت، اللذان بدوا و كأنهما شقيقتان جميلتان في الوقت الحاضر، في انسجام تام.
سار الأشخاص الثلاثة نحو البوابة الأمامية. بسبب سحر الرجال الذين يرتدون بدلات سوداء، لم يتمكن البشر العاديون من رؤيتهم. على الرغم من أنهم تلقوا أوامر بتجنب القتال إلى أقصى حد ممكن، إذا هناك أي احتمال لتدخل الدفاع الوطني، سيتم تجاهل هذه الأوامر.
أحمر – أخضر،
“تاتسويا-سان”.
ومع ذلك، لن يتحرك كانوبس لكبح جماح مسار عمل غو جي. إنه يتبع بجد التعليمات التي أعطتها له العقيدة بالانس.
أومأ تاتسويا إلى أياكو، ضغط على زر الراديو الذي في يده.
بعد أن أومأت ميوكي إلى تاتسويا بابتسامة على وجهها، التفتت إلى ماساكي لتقول وداعا.
اختفى الضوء الذي يضيء بوابة المستشفى. قطع الرجال الذين يرتدون ملابس سوداء الأسلاك الكهربائية التي تزود المبنى بالطاقة. السلك في الأرض كذلك. نظرا لعدم وجود حاجة لحفرها بسبب السحر، فقد كانت مهمة بسيطة.
أومأ تاتسويا برأسه أثناء وقوفه، ثم سلم الرسالة التي انتهى للتو من قراءتها إلى ميوكي.
بادئ ذي بدء، على الرغم من كونه مستشفى خاصا، إلا أنه لا يزال مستشفى عاديا. من المحتمل جدا أن يكون المبنى مزودا بإمدادات طاقة طارئة.
“هل تلقيت جميع البيانات؟”
أكد تاتسويا أن النظام الأمني قد تم قطعه و أشار إلى أياكو بيديه.
بعد أن شعرت بسعادة غامرة من ميوكي التي أظهرت تعاطفها مع ماساكي، لم تستطع إلا أن تحاول لفت انتباه تاتسويا.
باستخدام {النقل الآني الوهمي} الخاص ب أياكو، قفز الثلاثة على سطح المستشفى.
أحمر – أخضر – – أزرق.
لم يكن الضوء قد عاد بعد.
“أنتما الاثنان مجروحان…”
“دعونا نمضي قدما كما هو مخطط له.”
“…هذا يتجاوز نطاق السلطة التقديرية المسموح بها لي كضابط. هناك حاجة إلى موافقة من المقر.”
الخطة بسيطة، أياكو لتأمين انسحابهم بينما فوميا بمثابة حارسها.
لا شك أن المشكلة جاءت من ـــــ
على تاتسويا تأمين القبض على غو جي بمفرده.
مما دعا إلى سؤال آخر.
على الرغم من أن كلا من أياكو و فوميا عارضا بشدة هذه الخطة، إلا أنهما لم يكونا صبيانيين لدرجة أنهما يشكلان صعوبات عندما تم بالفعل وضع الاستراتيجية موضع التنفيذ.
بعد التأكد من توقف جميع أنشطة السايون، توجه تاتسويا نحو درج الطوارئ مرة أخرى.
“يرجى توخي الحذر.”
“1…”
أرسله الأخ و الأخت، اللذان بدوا و كأنهما شقيقتان جميلتان في الوقت الحاضر، في انسجام تام.
في تلك اللحظة، ظهرت ثقوب في صدور المولدات.
“صباح الخير، يوشيمي-سان.”
عادت الأنوار في اللحظة التي دخل فيها تاتسويا المبنى من على السطح.
“أنا آسف، تاتسويا. يبدو أنني ثمل حقا. حتى الآن، كنت أهتم فقط بالمناطق الداخلية للمدرسة”.
بالنظر إليه، لم يكن هناك حتى أثر للذعر. هذا التوقيت تقريبا هو ما توقعه، لذلك لم يكن الأمر كما لو أنه “في الوقت المناسب”.
“الرائد كانوبس. لقد تم القضاء على قوة العرقلة”.
ومع ذلك، لم يكن مرتاحا على الإطلاق. هل خمن هدفهم أن هذا النوع من العمليات يحدث بسبب انقطاع التيار الكهربائي؟ توجهت هيئة المعلومات التي اعتقد تاتسويا أنها غو جي على الفور إلى درج الطوارئ من موقعه السابق في غرفة في الطابق الثالث.
بعد أن صد تاتسويا الهجوم، انزلقت قوته، ولكن في نفس الوقت، قفز المولد مرة أخرى.
هذه الحركة مريحة من وجة نظر تاتسويا. أصبح خطر إشراك الأطباء أو الممرضات أقل معها.
لديها مظهر غريب جدا.
اندفع تاتسويا نحو مخرج الطوارئ، لكنه توقف في مساره بمجرد وصوله إلى الغرفة الأخيرة في الردهة.
رفض تاتسويا عرض أوشيو لأنه لم يكن من واجبه التعامل مع وسائل الإعلام.
خرج الرصاص من الباب و اصطدم بالجدار على الجانب الآخر.
ومع ذلك، إنه فوز متأخر جدا. ابتعد فوميا عن الأعداء في الجبهة. قفز، غير مهتم بتنورته الطويلة، و ألقى ركلة.
قام تاتسويا بتبديل “بصره” من سلالم الطوارئ و ركزه على سلاح كمينه.
أثناء إعادة تحيتها، تاتسويا سأل ميزوكي عما إذا لديها أي معلومات حول هذه الظاهرة.
استخدم {التحلل} على البندقية.
“تاتسويا-سان، إذا كنت تفضل القهوة، يمكنني تحضيرها على الفور.”
تم إبطال التسلسل السحري لـ {الإشتعال} و أصبح عديم الفائدة من خلال {تشتت غرام}.
بينما أبقى صوته منخفضا أيضا، على الرغم من عدم قدرته على إخفاء دهشته تماما، أجاب فوميا.
تحللت بندقية مولد آخر يقترب من الخلف.
في تمام الساعة السادسة مساء، ذهب تاتسويا إلى المطعم الذي كاتسوتو ينتظره فيه. غادر في الساعة السابعة مساء.
تم فتح الباب بقوة، تحول السحرة إلى مولدات قفزت لمهاجمته.
“إتشيجو، هل تعرف كيفية تقديم طلب؟ يجب أن يكون نظام شراء الكافتيريا شيئا عاديا إلى حد ما.”
لم يكونوا فقط يتمتعون بمهارات سحرية معززة من كونهم عملاء ميدانيين رئيسيين تحولوا إلى مولدات في منشآت الدفاع الوطني، بل أيضا يستخدمون القوة و السرعة التي يستحيل على البشر تحقيقها. حاول أحد المولدات طعن تاتسويا بسكين.
العشائر العشرة الرئيسية تتعاون مع الشرطة لتغيير الرأي الحالي بشأن السحرة. إذا اقترضوا مساعدة شخص خارج العشائر العشرة الرئيسية، فلن يكون لذلك نفس التأثير تقريبا.
ومع ذلك، لم يكن تاتسويا نتاجا لمعهد الأبحاث الرابع فحسب، بل هو أيضا ساحر مدرب تدريبا جيدا على القتال اليدوي.
مطابقة لفتة شيزوكو، أعاد تاتسويا استجابة مهذبة، على الرغم من أنه يفتقر إلى الشكر إلى حد ما. تبعت ميوكي شقيقها بعد نصف ثانية. انحناءة رشيقة لا تشوبها شائبة.
التدريب الذي تلقاه أكثر توجها نحو القوة البدنية بدلا من السحر. كشخص تعلم في المقام الأول استخدام جسده، تاتسويا على دراية تامة بعملية التحكم في جسده باستخدام السايون.
“الضابط الخاص، تفضل. إذن، ما الذي أتى بك فجأة إلى هنا اليوم؟”
على الرغم من أنه لم يتلق تحسينات كيميائية حيوية لجعل جسده أقوى، إلا أن تاتسويا عوض عن هذا العيب من خلال حماية بنية المعلومات لعضلاته بحيث حتى لو تجاوز العبء على عظامه الحدود، فلن يعاني جسده من الضرر.
“…أيها الضابط الخاص، هل تريد تسوية الأمور مرة واحدة و إلى الأبد؟”
استخدم المولد سحر {الإشتعال} على تاتسويا. دون الحاجة إلى CAD، ربما هذا دليل على أن لديه أسلافا نفسيين.
“إيه؟ آه…”
استخدم تاتسويا مرة أخرى {تشتت غرام} نحو التسلسل السحري الذي يستهدفه. في الوقت نفسه، تم صد شفرة المولد بسكينه الخاص الذي أخرجه من البلوزة.
“سأذهب للتبليغ حتى تعودي و تأخذيني لاحقا!”
استمر صد الشفرة لحظة.
بعد أن أومأ ماساكي برأسه إلى كلمات تاتسويا الوداعية، حوّل تاتسويا انتباهه إلى ميوكي.
بعد أن صد تاتسويا الهجوم، انزلقت قوته، ولكن في نفس الوقت، قفز المولد مرة أخرى.
اختفى فجأة الضجيج الذي يزعج عمل الـ CAD.
أراد تاتسويا تدمير موقف خصمه، لكن انتهى الأمر في لحظة فقط.
مع سرعته و الطقس الحالي، من الصعب جدا تحديد الأشخاص الذين يمر بهم. ومع ذلك، أي شخص يعرفها قادر على التعرف على تلك المرأة، و خاصة تاتسويا.
من ناحية أخرى، اكتسب مسافة لا تستطيع السكاكين الوصول إليها.
تذكر ماساكي أيضا أن هذه ليست الثانوية الثالثة، و غزاه شعور طفيف بالوحدة.
أدار تاتسويا ظهره لخصمه.
باستخدام غريزي لنبرة مهذبة مرة أخرى، أجاب ماساكي بذلك.
ثم ألقى بسكينه باتجاه مولد آخر يقترب من الخلف.
“إيريكا، إتشيجو وصل للتو إلى طوكيو. بغض النظر عن كونه ساحر متفوق بشكل رائع، لا توجد طريقة لإنجاز شيء من هذا القبيل في يوم واحد.”
ربما بسبب هذا الإجراء المفاجئ، توقف الخصم و اضطر إلى تجنب السكين بسكينه الخاص.
“مساء الخير، تاتسويا-سان. كنت قلقة من أنك ربما في منتصف شيء ما.”
تركت عيناه تاتسويا للحظة.
الجندي الذي حاول مهاجمة أياكو تم إلقاؤه في الهواء.
عندما أعاد انتباهه إليه، سحب تاتسويا مسدسه.
ومع ذلك، إجابة تاتسويا محايدة.
وجه مسدسه نحو المولد.
بدت ميزوكي مرتاحة تماما، فتحت فمها كما لو أنها هي التي تم الثناء عليها.
بسبب الكاتم المرفق، تسرب صوت طلق ناري صغير.
يمكن سماع صوت الماء المغلي بعد فترة وجيزة من وضع الغلاية بأناقة على الطباخ الكهرومغناطيسي و تشغيله. من المحتمل جدا أنه قبل الغليان، تم تحضير الماء الساخن بالفعل.
المولد الذي يتوقع هجوما سحريا أكل رصاصة مباشرة من الأمام.
فوميا، على وجه الخصوص، يداه مشغولتين بالتماسك بنفسه ضد الجنود المعززين.
أصابته الرصاصة من العيار الثقيل في بطنه مباشرة، تم دفع المولد، الذي يتمتع بنفس اللياقة البدنية تقريبا مثل تاتسويا. لم يكن من الممكن رؤية أي نزيف على المولد الذي الآن على الأرض.
قدم قائد جيش الـ USNA نفسه على أنه الرائد بنجامين لويس. الانطباع الذي لدى قائد القاعدة عنه هو انطباع ضابط من الدرجة العالية، لا يعرف الخوف ولكنه ذكي. ليس فقط بسبب تحالفهما الحالي، ولكن أيضا لأنه لديه نوع الشخصية التي جعلته لا يتصرف بطريقة وقحة لا داعي لها.
هذا دليل على أنه يرتدي درعا فعالا للبدن.
“سمعت أنها جميلة ذات شعر أشقر.”
استدار تاتسويا مرة أخرى.
إلى إجابة ميوكي،
المولد الآخر قد استهدف رقبته بالسكين في يده اليمنى، أمسكها تاتسويا في معصمه بيده اليسرى.
حاولت شيزوكو المراوغة، مما يعني أنها تفضل إذا لم يسألا.
منطقة حسابه السحري حلت التسلسلات السحرية الخاصة ب {الإشتعال} و {الإحتراق} التي كان المولد على وشك إطلاقها.
يبدو أن جميع الأعضاء قد تجمعوا بالفعل. أوقف تاتسويا دراجته النارية في موقف السيارات في الحديقة العامة و صعد إلى شاحنة.
سرعة إلقاء هذا المولد تقترب من المستويات اللحظية كوسيط. من خلال التضحية بالتنوع، تم تحسين سرعة تعديل الحدث بشكل كبير لدرجة أنه يمكن أن يثيرها بمجرد التمني. جاء هذا مع كونه مولد. من خلال التخلص من إرادتهم الحرة، من الممكن تحرير موارد النشاط العقلي.
و من ثم، فهي طريقة لوضع حد لفعالية التسلسل السحري نفسه. تميل هذه الطريقة إلى استخدامها كثيرا في الممارسة العملية.
ومع ذلك، حتى مع هذا، {التحلل} الخاص ب تاتسويا أسرع. حتى أسرع من المولد يمكنه أن يكمل سحره، {التحلل} جاء أولا.
قد تكون قبعة فتى الأخبار مقبولة أيضا في عالم الموضة، و لم يكن الجمع بين هذين الأمرين شيئا خارجا عن المألوف.
قام تاتسويا بلف اليد اليمنى للمولد و كسر معصمه. ثم أطلق النار عليه من مسافة قريبة من مسدسه.
“أنا آسف، تاتسويا. يبدو أنني ثمل حقا. حتى الآن، كنت أهتم فقط بالمناطق الداخلية للمدرسة”.
على الرغم من أنه لم يكن لديه القدرة على الشعور بالألم، إلا أن حالته الجسدية المتعثرة جعلت التنفيذ السحري شبه مستحيل.
“حقا!؟ تاتسويا-سان، هذا لا يصدق!”
على الرغم من أن المولد الأول الذي تم إبعاده قد تعافى بالفعل، إلا أن سرعة تنفيذه السحرية لم تعد إلى مستواها الطبيعي.
اندفع تاتسويا نحو مخرج الطوارئ، لكنه توقف في مساره بمجرد وصوله إلى الغرفة الأخيرة في الردهة.
قمع جميع التسلسلات السحرية لخصومه، نشأت القوة الاحتياطية في منطقة حساب تاتسويا السحرية التي شن بها هجوما مضادا.
“لا، هذه هي المرة الأولى التي أسمع بها هذا…”
استخدم تاتسويا {التفكيك الجزيئي}.
أصبحت يوشيمي ثرثارة جدا مع أياكو أيضا. ربما خف حذرها أيضا بما أنهما أبناء عمومة. أياكو و فوميا، تاتسويا هو ابن عمهما الأكبر، من جانب والدهما في العائلة.
في تلك اللحظة، ظهرت ثقوب في صدور المولدات.
أصبحت يوشيمي ثرثارة جدا مع أياكو أيضا. ربما خف حذرها أيضا بما أنهما أبناء عمومة. أياكو و فوميا، تاتسويا هو ابن عمهما الأكبر، من جانب والدهما في العائلة.
على الرغم من أن المولدات استمرت في النضال بشكل ضعيف بدون قلوبهم، إلا أنهم في مخاض موتهم، و سرعان ما توقفوا.
أشارت شيزوكو باستخدام عينيها إلى خادمة قريبة تنتظر بصبر. على الرغم من كونها خادمة، إنها بالفعل في النصف الأول من الثلاثينيات من عمرها. وجهها مقبول، لكن الأمر استغرق فقط نظرة من تاتسويا و ميوكي لفهم أن هذه المرأة لم يتم اختيارها لمظهرها الخارجي. بدلا من ذلك، لمهارتها.
بعد التأكد من توقف جميع أنشطة السايون، توجه تاتسويا نحو درج الطوارئ مرة أخرى.
على الرغم من وجود وحدة تحكم لاسلكية تحت الطاولة، قفزت ميوكي بقوة و ذهبت نحو اللوحة الموجودة على الحائط.
يبدو أن غو جي قد وصل بالفعل إلى الطابق الأول.
كما قالت مايا، مفتاح التشفير الذي يستخدمه أعضاء يوتسوبا يتغير كل ساعة.
قفز تاتسويا أسفل الدرج.
بعد أن أومأ ماساكي برأسه إلى كلمات تاتسويا الوداعية، حوّل تاتسويا انتباهه إلى ميوكي.
تجنب الضرر بأقل قدر من سحر التحكم في القصور الذاتي، و استهدف سيارة الإسعاف التي خطط غو جي لاستخدامها للهروب.
من الصعب تصديق الاعتقاد بأن كل هذه التدابير الأمنية بلا جدوى.
لماذا هناك سيارة إسعاف على الرغم من عدم وجود إشارات طارئة؟ لماذا هناك حاجة لسيارة إسعاف لتكون مضادة للرصاص و مقاومة للحرارة؟ تم وضع أي أسئلة من هذا القبيل على الرف في عمق عقل تاتسويا.
اختار ماساكي تصحيح الخطأ في التسلسل النهائي.
لم يكن ضجيج السايون الناجم عن التشويش المنبعث من سيارة الإسعاف مشكلة بالنسبة له أيضا.
أحمر – – – أخضر – – – أزرق.
الشيء الوحيد الذي بقي كعقبة من تاتسويا هو عدة رصاصات بندقية عالية القوة أُطلقت على التوالي نحوه.
“يوشيمي-سان، لست بحاجة إلى التراجع. تاتسويا-سان، على الرغم من كونه واضحا جدا، يفتقر تماما إلى أي شكل من أشكال الفطرة السليمة. في هذه الحالة لن يكون من المفيد إخفاء الحقيقة”.
◊ ◊ ◊
ومع ذلك، بعد رؤيتها اليوم، لم يعد بإمكانه التفكير بهذه الطريقة بعد الآن. من السهل جدا أن يفهم أنها تجبر نفسها.
في ذلك اليوم، جاءت طائرة VTOL (إقلاع و هبوط عمودي) واسعة النطاق من الـ USNA متجهة إلى قاعدة زاما. بالنظر إلى أن قاعدة زاما هي منطقة مشتركة بين اليابان و الـ USNA، لم يكن هذا غير عادي. وجود أراضي تدريب القوات الخاصة هو سر معروف عند الـ USNA لأسباب تاريخية. لم يكن هناك سبب لرفض الهبوط و لا توجد إمكانية لذلك في البداية.
“…هذا يتجاوز نطاق السلطة التقديرية المسموح بها لي كضابط. هناك حاجة إلى موافقة من المقر.”
بعد هبوط الطائرة، استقبل قائد القاعدة تقريرا من قائد النقل. لم يكن هذا غير عادي أيضا. في حالة القائد، إذا هناك أسباب محددة لهذه الزيارة، فقد يوفر ذلك بعض المتاعب.
يمكنك أن تبقي منفتحة بشأن غيرتك كما من قبل، هذا شيء لم يستطع تاتسويا إخبارها به.
قدم قائد جيش الـ USNA نفسه على أنه الرائد بنجامين لويس. الانطباع الذي لدى قائد القاعدة عنه هو انطباع ضابط من الدرجة العالية، لا يعرف الخوف ولكنه ذكي. ليس فقط بسبب تحالفهما الحالي، ولكن أيضا لأنه لديه نوع الشخصية التي جعلته لا يتصرف بطريقة وقحة لا داعي لها.
“هل تمانع في مشاركة هذه البيانات مع مجلس الطلاب؟ حتى الأسبوع الماضي كنا نحصي عدد الحوادث، لذلك أود أن أقارن مع حادثتك”.
ومع ذلك، لم يرتاح قائد القاعدة. لقد فهم بلمحة أن ساحر من العيار الثقيل قد دخل الغرفة للتو.
فصل اليوم يدور حول ممارسة التعاويذ السحرية بفترات متفاوتة من الفعالية. طريقة التدريب المستخدمة هي أن يقوم الطالب بتغيير لون كرة بلاستيكية من الأبيض إلى الأحمر، ثم إلى الأخضر، ثم إلى الأزرق، من المقرر إجراء 10 مجموعات من 3 تغييرات لونية في 30 ثانية.
نظرا لأن هذه قاعدة تم فيها تعزيز السحرة، هناك أجهزة دقيقة لقياس القوة السحرية. و على الرغم من أنه أثر بمهارة على نتائج القياس، على العكس من ذلك، إلا أنه لم يعمل إلا على إثبات ارتفاع مهارته.
مبتسمة أيضا، انحازت هونوكا إلى رأي ميكيهيكو.
بعد التبادلات الدبلوماسية الرسمية، بدأ الرائد لويز في مناقشة مسألة لا تصدق بنبرة راقية.
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
“من المخجل أن أقول ذلك، لكنني أرسلت إلى هنا من أجل القبض على الهاربين”.
تحولت الابتسامة التي أعطت مشاعر مزيفة إلى ابتسامة دافئة.
“الهاربين تقول؟”
“أيها القائد، أعتقد أن لديك فكرة عما سأطلبه منك.”
بالكاد تمكن قائد القاعدة من قمع عبارة “مرة أخرى؟”.
في الوقت نفسه، انحنى ماساكي، اندلع تصفيق حار في الفصل الدراسي. نظرا لأن الفصل 2-A لديه بالفعل خبرة في هذا النوع من الأحداث بعد زيارة لينا المؤقتة العام الماضي، فقد كانوا الفصل الأكثر اعتيادا على التجربة بأكملها.
إنه أحد الضباط القلائل الذين يدركون أن مشاكل العام الماضي مع مصاصي الدماء ناجمة عن الهاربين من الـ USNA. هذا أيضا بسبب الظروف الخاصة لساحات تدريب القوات الخاصة في قاعدة زاما.
قام تاتسويا بتبديل “بصره” من سلالم الطوارئ و ركزه على سلاح كمينه.
“كما تعلمون، في ديسمبر من العام قبل الماضي، فر جنود جيشنا إلى بلدكم. و على الرغم من أننا أكدنا أن معظمهم ماتوا، يبدو أنهم لم يموتوا جميعا”.
إنها تحت أنف العاصمة طوكيو. منشأة مصنوعة من أجل إخفاء الحقيقة حول التجارب على الكائنات الحية. قفص مريح حيث تم احتجاز المقاتلين الذين يمكن مقارنتهم بالأسلحة الثقيلة.
الرائد لويز ــــ قائد الوحدة الأولى للنجوم، بنجامين كانوبس، الذي رأى من خلال شكوك القائد، جاء بكذبة.
“…فهمت.”
نظرا لأن القائد لم يكن على دراية بكل التفاصيل على الإطلاق، لم يستطع الشك في هذه الكلمات.
“لسنا متأكدين من أهدافهم بالضبط ولكننا أكدنا أن الفارين يخططون لاختطاف الطبيب الذي يقدم العلاج الطبي لسحرة هذه القاعدة. الهجوم سيحدث الليلة”.
ومع ذلك، لم يتمكن من ذلك. ركزت “عيون” تاتسويا على شيء أولويته أعلى، و هو أمر لم يستطع تجاهله.
“…أيها الرائد، نحن ممتنون لهذه المعلومات.”
“كنت في الواقع أفكر فقط في أنك ربما نسيت ذلك.”
“أيها القائد، أعتقد أن لديك فكرة عما سأطلبه منك.”
لقد كانت بالفعل فضيحة كبيرة أن تشو غونغجين قد أخفى نفسه في قاعدة الإمداد الثانية في أوجي، ولكن لأسباب جغرافية، أي شيء يتعلق بقاعدة زاما هو مسألة أكثر خطورة.
سنتعامل مع هذا الهجوم بأنفسنا، هذا ما كان القائد على وشك قوله. بالنظر إلى أن هذا على وشك أن يحدث أمام أنوفهم مباشرة و أنه يتعلق بالمدنيين الذين يتعاونون معهم، فلا عجب.
“أنا أفهم موقفك. سأمارس الحذر أيضا. ومع ذلك، إذا تدهور الوضع في أي وقت، فلا تتردد في المجيء و استشارتي في أي وقت. قد أبدو مثابرا، لكن مرة أخرى، هذه ليست مجرد مشكلة شخص آخر بالنسبة لي.”
ومع ذلك، توقع كانوبس رد الفعل هذا و منع هذه الجملة من الخروج.
اختراق من خلال الدخان. أصابت رصاصات عالية الطاقة الحاجز واحدة تلو الأخرى.
“سمعت أن العشائر العشرة الرئيسية تلاحق أيضا الفارين من جيشنا. نعتقد أن تحفيز السحرة المتمركزين حاليا في هذه القاعدة سيكون غير موات لكلا بلدينا.”
“يا إلهي، ألم تلاحظ؟ لم يكن جومونجي-دونو هو الذي جعل ابنة عائلة سايغوسا تشارك، بل عائلة سايغوسا نفسها. استخدام الاجتماعات كذريعة لجعلك أنت و هي في ما يشبه الموعد.”
صنع القائد وجها مريرا و ابتلع الجملة التي كان على وشك قولها.
“تاتسويا-سان!”
“هل يمكنك، حسب تقديرك، التغاضي عن إجراء وحدتي في هذا الشأن؟”
◊ ◊ ◊
“…هذا يتجاوز نطاق السلطة التقديرية المسموح بها لي كضابط. هناك حاجة إلى موافقة من المقر.”
“نعم…؟”
“أيها القائد. إنها مسألة ملحة. يمكن أن يحدث هجوم الهارب في غضون ساعات. إذا قلتم إنه من المستحيل عليكم أن تعهدوا إلينا بذلك بالكامل، فيمكننا أن نتفق على عملية مشتركة مع قواتكم الخاصة”.
ما الذي يمكن أن تقلق ميوكي بشأنه…
لعب كانوبس أوراقه هنا و الآن.
بعد أن أومأت ميوكي إلى تاتسويا بابتسامة على وجهها، التفتت إلى ماساكي لتقول وداعا.
“في الواقع، إذا بإمكانك إعارتنا جنودا من ساحات تدريب القوات الخاصة … الأرقام 024 و 026 و 029 و 037 و 041 هذا سيكون مناسبة لمثل هذه المهمة.”
“سمعت أن العشائر العشرة الرئيسية تلاحق أيضا الفارين من جيشنا. نعتقد أن تحفيز السحرة المتمركزين حاليا في هذه القاعدة سيكون غير موات لكلا بلدينا.”
هذه أرقام السحرة المعززين الذين سرقهم غو جي.
هذا استنتاجها.
“…أنا أوافق على هذا التعاون. ومع ذلك، سأجعلك تترك واجب الإبلاغ لي!”
نحو خطاب القائد، أعاد كانوبس التحية بوجه غير مبال.
“نعم، افعل ذلك. إذن وداعا. أتمنى لك ليلة سعيدة أيضا يا ميوكي-سان.”
وقع هذا الحدث قبل ثلاث ساعات من اندفاع تاتسويا إلى العمل.
الثلاثة يراقبون المبنى المستهدف من داخل حقل الاختفاء الذي أنتجته أياكو.
◊ ◊ ◊
“همم… مقارنة بالاعتقاد بأن أجنبيا مجهولا تسلل إلى القاعدة، فإن هذا بالتأكيد أكثر واقعية. ومع ذلك، كيف فعل هذا بالضبط؟”
على الرغم من أن تاتسويا حمى غريزيا نقاطه الحيوية، إلا أنه لم يستطع المراوغة تماما. أصابت الرصاصة الأولى ذراعه اليسرى، و تحللت الرصاصة الثانية القادمة بينما يتدحرج على الأرض. الجرح الذي تلقاه على كتفه الأيسر قد التئم بالفعل من خلال {التجديد} الخاص به بحلول الوقت الذي ضرب فيه الأرض.
“وجدته. ربما يكون هذا هو غو جي شخصيا.”
جاء القناص الذي تدخل من السماء قبل أن يتمكن تاتسويا من الإمساك ب غو جي. لا، مع هذه القوة، فإن أفضل طريقة لوضعها هي أنه سقط من السماء.
“نعم يا إيريكا. هذا ليس شيئا يجب أن تسألي عنه بهذه الطريقة الملحة. إتشيجو-سان، آسفة لذلك.”
لا يمكن رؤية ظل طائرة أو هليكوبتر. الأمر كما لو أنه أطلق عليه الرصاص من مدفع بشري إلى هذا المكان.
(أنا أرى، هذا يشبه تشو غونغجين…)
(لماذا جيش الـ USNA هنا!؟)
“حسنا.”
لم يستطع تاتسويا إلا أن يفاجأ بعد قراءة معلومات هذا الشخص باستخدام {البصر العنصري}.
اعترض ميكيهيكو و هو يبتسم بسخرية على رأي إيريكا الفظ.
مرة أخرى، زاما هي قاعدة مشتركة بين اليابان و الـ USNA. أن يكون جندي من الـ USNA موجودا هناك لم يكن غريبا.
بعد التأكد من أن هذا هو مدى إصاباتهما، أطلق تاتسويا النار على الجثث الخمس في الثقوب التي أحدثها {التحلل} الخاص به السابق.
ومع ذلك، لماذا يساعد مثل هذا الشخص غو جي على الهروب؟
لم يكن الأمر كما لو أنه قد أخذ زخمه بعيدا، لكنه لم يواجه ميوكي بعد بشأن ذلك حتى عندما انتهوا من العشاء. الوقت متأخر بالفعل.
على الرغم من الاحتفاظ بمثل هذه الأفكار و التردد، كساحر قتالي، نصف عقله يتفاعل تلقائيا لإضعاف التهديد الظاهر.
“أريدهم أن يظنوا أنهم سقطوا بطلق ناري. على الرغم من أنهم ربما يفهمون فقط من خلال النظر…
تم تحويل البندقية عالية القوة التي يستخدمها الخصم على الفور إلى أجزاء منفصلة بالإضافة إلى الدروع الواقية للبدن التي يرتديها.
يوجه مسدسه إلى الجنود الذين يشغلون جهاز تشويش الإلقاء.
لو كان هذا الشخص جنديا في الدفاع الوطني، لقام تاتسويا بمحوه.
يبدو أن جميع الأعضاء قد تجمعوا بالفعل. أوقف تاتسويا دراجته النارية في موقف السيارات في الحديقة العامة و صعد إلى شاحنة.
ومع ذلك، نظرا لأن تاتسويا لم يفكر في احتمال تورط جيش الـ USNA، فلم يقرر بعد الطريقة المناسبة للتعامل معهم.
على الرغم من أن الوقت و التردد يمكن أن يختلفا، إلا أن هناك متوسط 1 ثانية لكل لون.
(محوه سيكون ــــ سيئا.)
من ناحية أخرى، خلص فوميا إلى أنه طالما لم يكن هذا هو ضجيج السايون الذي يعرقل التنفيذ السحري، فإن اكتشاف مصدره يمكن تأجيله. في الوقت الحالي، أولويتهم هي صد هذا العدو الغامض.
خلص تاتسويا إلى ذلك بعد نزع سلاح الجندي. هو حاليا في منتصف عملية غير قانونية. إن إعطاء الـ USNA ذريعة لاتهام اليابان باختطاف جنودها سيكون أمرا مزعجا.
“انتهى.”
أطلق تاتسويا النار على الجندي الذي يقف هناك، متحجرا، لأنه لم يفهم بعد كيف تم تفكيك سلاحه بالضبط. بمجرد الانتهاء من ذلك، استخدم تاتسويا {التجديد} لاستعادة دروعه الواقية للبدن و بندقيته إلى حالتهما الأصلية. لهذه العملية برمتها غرض وحيد هو تحديد السحر الذي تم استخدامه ضد الهدف الذي يستحيل تمييزه.
“آسفة لإبقائك في تنتظر.”
ثم، مرة أخرى، ذهب وراء غو جي. سيارة الإسعاف التي استقلها غو جي قد انطلقت بالفعل.
أحمر – – أخضر – – أزرق.
قام تاتسويا بتوسيع “بصره” للبحث عن موقع غو جي.
اختراق من خلال الدخان. أصابت رصاصات عالية الطاقة الحاجز واحدة تلو الأخرى.
ومع ذلك، لم يتمكن من ذلك. ركزت “عيون” تاتسويا على شيء أولويته أعلى، و هو أمر لم يستطع تجاهله.
“حسنا، دعونا نستعيد الأعداء الذين سقطوا في المستشفى.”
فوميا و أياكو يقاتلان بقوة.
في اليوم التالي، 12 فبراير، بدأ الثلج في التساقط.
ركض في المبنى بأقصى سرعة.
“على الرغم من أن جلسات التدريب ستكون منفصلة، إلا أنه سيدرس مع الجميع. لا شك أنه سيصبح حافزا جيدا لجميع الحاضرين، بما في ذلك إتشيجو-كن. آمل أن تتعايشوا جميعا و أن تحظوا بمنافسة ودية. حسنا، إتشيجو-كن…”
رد فوميا على الجنود الذين هبطوا على السطح بشكل فوري.
“من المستحيل متابعة تصرفات كل طالب خارج المدرسة. يمكننا تشجيع الحذر، لكن أي شيء يتجاوز ذلك سيكون صعبا”.
السحر الذي يسمح للمرء بإلحاق الضرر بالعقل و الروح، {الألم المباشر}، حرم أيدي الجنود من قوتهم و جعلهم يلقون أسلحتهم. ومع ذلك، لا يمكن للمرء أن يقول إن رد فعله على القنابل اليدوية التي ألقيت من ظهورهم كان كافيا.
يوم الإثنين، خلال الأسبوع الثاني من هذا الفصل، تحدث عن محتوى تقرير قدمته لجنة الأخلاق العامة.
أقامت أياكو على الفور حاجزا ماديا، من شأنه أن يتفاعل بشكل صحيح مع الشظايا المنبعثة من الانفجار. ومع ذلك، فإن القنابل التي تم إطلاقها لم تكن متفجرة، بل قنابل دخان.
للحظة، أرادت أياكو الاعتراض ولكن بعد التفكير في الأمر مرة أخرى، أومأت برأسها إلى كلماته. هي تدرك حقيقة أنها ليست مناسبة للمواجهة المباشرة.
جعل الدخان المتوسع بسرعة رؤيته أكثر صعوبة مما كانت عليه بالفعل.
باستخدام غريزي لنبرة مهذبة مرة أخرى، أجاب ماساكي بذلك.
فوميا قادر على إطلاق العنان للسحر دون الاعتماد على عينيه، لكنه لا يزال بعيدا عن الوصول إلى مستوى تاتسويا.
“كما قلت سابقا، لا يمكنني تجاهل هذه الحركة المناهضة للسحر كما لو أنها مشكلة شخص آخر. إذا احتاجت العشائر العشرة الرئيسية إلى المساعدة، فيمكنني التعاون للتعامل مع وسائل الإعلام.”
{الألم المباشر} الخاص ب فوميا هو سحر يستهدف العقل و الروح.
“أعتقد أن هذا صحيح.”
يبدو أنه اعتقد أن عدم القدرة على الحفاظ على الاتصال البصري لن يؤثر على تأثير السحر كثيرا.
“أنا بخير. لن أهتز بشيء كهذا”.
ومع ذلك، في الواقع الأمر عكس ذلك. “الروح” غير موجودة في هذا العالم. حتى لو على المرء أن يبحث عنها، فلن يعرف أين يبحث. لذلك، لتوجيه هذا السحر، هناك حاجة إلى رابط من هذا العالم إلى عالم الأرواح. فجأة، جاء صراخ مثل خدش الزجاج من ستار الدخان باتجاه أياكو و فوميا.
“نعم، بكل سرور. إنني أتطلع إلى العمل معك، إتشيجو-سان.”
“{صعقة التشويش}؟”
“نعم، كانت لذيذة.”
“لا، ليس بالضبط. لكن هذا…؟”
رفض تاتسويا عرض أوشيو لأنه لم يكن من واجبه التعامل مع وسائل الإعلام.
أياكو هي الشخص الذي أجاب على شك فوميا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر للارتياح على وجهها عند معرفة أن هذا لم يكن {صعقة التشويش}. بحثت بفارغ الصبر عن مصدر الضوضاء.
“نعم. لدي أيضا بعض الأشياء للحديث عنها مع إتشيجو”.
من ناحية أخرى، خلص فوميا إلى أنه طالما لم يكن هذا هو ضجيج السايون الذي يعرقل التنفيذ السحري، فإن اكتشاف مصدره يمكن تأجيله. في الوقت الحالي، أولويتهم هي صد هذا العدو الغامض.
“…أيها الرائد، نحن ممتنون لهذه المعلومات.”
مع وجود CAD على يده اليمنى، خطط لاستخدام تسلسل التنشيط لتفجير الدخان بتدفق الهواء. ومع ذلك…
عند سماع اقتراح ميوكي، كاد ماساكي يقول “ليست هناك حاجة”، لكنه أعاد النظر.
لم يكن الـ CAD الخاص به يعمل بشكل صحيح. تسلسل التنشيط الخاص به مليء ب “الضوضاء”.
“سامحوني على المقاطعة في منتصف محادثتكم.”
الـ CAD الذي حاول استخدامه عبارة عن CAD محمول من النوع الطرفي المعمم، هو معتاد على هذا مثل الـ CAD المتخصص في منفضة المفصل التي استخدمها من قبل. شخص من مستوى فوميا لا يمكن أن يرتكب مثل هذا الخطأ.
بعد أن شعرت بسعادة غامرة من ميوكي التي أظهرت تعاطفها مع ماساكي، لم تستطع إلا أن تحاول لفت انتباه تاتسويا.
اختراق من خلال الدخان. أصابت رصاصات عالية الطاقة الحاجز واحدة تلو الأخرى.
“ومع ذلك، ألم تقل فقط أن الأجسام المجربة لقاعدة زاما أصبحت بيادق غو جي؟”
“يامي-تشان، قومي بزيادة كمية السايون المحقونة في الـ CAD الخاص بك!”
شبكت شيزوكو كلتا يديها على بطنها، و أدت انحناءة مهذبة، تحية رسمية للغاية.
أثناء صراخها على فوميا، حافظت أياكو على الحاجز عن طريق حقن كمية زائدة من السايون في الـ CAD الخاص بها.
“ميوكي، هل تذوقت بالفعل الشاي الذي تعدّه شيزوكو؟”
قام فوميا بتشغيل الـ CAD الخاص به مرة أخرى. وفقا لنصيحة أياكو، فقد استخدم ضعف ما استخدمه من السايون.
استدارت أياكو و يوشيمي، اللتان دخلتا بطريقة ما في نقاش “من لا يناسب مظهره هذه المهمة”، نحو تاتسويا و انحنيتا قليلا.
قوة الإشارة التي عادت من الـ CAD متناسبة تقريبا مع كمية السايون المحقونة في تسلسل التنشيط. على الرغم من حقيقة أن الضوضاء لا تزال مختلطة في الإشارة، تمكن فوميا من تصفيتها بنفسه و نفذ بالقوة السحر الذي أراد استخدامه سابقا.
بوجه شاحب، سألت أياكو عن سبب فعل تاتسويا القاسي.
تم مسح الدخان.
“سعيد لسماع ذلك. سأنقل مديحك إلى الشيف.”
ارتفعت الأعداء إلى خمسة أشخاص. تم تجهيز ثلاثة منهم ببنادق عالية الطاقة، الاثنان اللذان تعرضا لهجوم فوميا لا يزالان يرتجفان بأذرع مرتجفة لكنهما يشيران الآن نحو أياكو و فوميا بنوع من المصباح اليدوي الذي بدت فوهته مثل البوق.
عند سماع تلك الكلمات القاسية غير المتوقعة من تاتسويا، رمش ميكيهيكو عدة مرات.
فهم فوميا و أياكو غريزيا أن هذه الأداة الأسطوانية هي سبب سوء تصرف الـ CADs الخاصة بهم.
منطقة حسابه السحري حلت التسلسلات السحرية الخاصة ب {الإشتعال} و {الإحتراق} التي كان المولد على وشك إطلاقها.
هذه هي أجهزة عرقلة الإلقاء التي طورتها الـ USNA ، “جهاز تشويش الإلقاء”. على الرغم من أن أيا من هذين الاثنين لم يكن على علم بذلك، إلا أن استنتاجهما صحيح.
“لقد كنت أخاطبه بهذه الطريقة منذ المدرسة الإعدادية… يمكنك القول إنها أصبحت عادة”.
“ني سان، اتركي هذا المكان على الفور.”
قام فوميا بتشغيل الـ CAD الخاص به مرة أخرى. وفقا لنصيحة أياكو، فقد استخدم ضعف ما استخدمه من السايون.
فوميا أمر أياكو بذلك.
“فهمت. عندما يحدث ذلك، سأعتمد عليك.”
“سأذهب للتبليغ حتى تعودي و تأخذيني لاحقا!”
ومع ذلك، كويتشي على ما يبدو ضد هذه الاستراتيجية. لو قبل كويتشي اقتراح أوينو، سيصبح مدينا له بدين، والذي ربما أوينو قد يخطط لاستخدامه في المستقبل للحصول على خدمات مختلفة من عائلة سايغوسا القوية.
“ــــ فهمت!”
“جيد. راقبها بالقمر الصناعي.”
للحظة، أرادت أياكو الاعتراض ولكن بعد التفكير في الأمر مرة أخرى، أومأت برأسها إلى كلماته. هي تدرك حقيقة أنها ليست مناسبة للمواجهة المباشرة.
“هل تمكنت السيارة التي استقلها هيغو من الفرار بأمان؟”
ومع ذلك، إنه فوز متأخر جدا. ابتعد فوميا عن الأعداء في الجبهة. قفز، غير مهتم بتنورته الطويلة، و ألقى ركلة.
“30 ثانية بالضبط. كما هو متوقع منك يا شيبا-سان.”
الجندي الذي حاول مهاجمة أياكو تم إلقاؤه في الهواء.
“لكي يطلق عليك أوني-ساما “ساحر متفوق بشكل رائع”. يبدو أن أوني-ساما لطيف معك بشكل غير متوقع.”
“يامي-تشان، هل أنت مصابة!؟”
مع ما بدا و كأنه ابتسامة ساخرة، استخدم تاتسويا سكينه لطعن الأعداء الذين هزمهم فوميا.
ومع ذلك، لم يخرج فوميا سالما تماما أيضا. تم قطع لباسه الضيق، الدم يتدفق من قدمه. يبدو أن الجندي الذي تلقى الركلة قد جرحه بسكينه.
تاتسويا الآن يبّلغ عن أن هذا النوع من المرافق، التي تخضع باستمرار للمراقبة الشديدة، قد استولت عليها قوى أجنبية جزئيا.
لم تكن المواد التي تتكون منها ملابس فوميا طبيعية أيضا. لم تكن على مستوى بدلة تاتسويا القتالية لكنها لا تزال بدلة واقية عالية المستوى. السكين الذي استخدمه جندي الـ USNA لا يبدو أنه معدن عادي.
ما الذي تقوله أمام ميوكي. استيقظ ذعر حي في قلبه، ومع ذلك، لم يظهر على وجهه.
“أنا بخير!”
“فيما يتعلق بالوعد بعدم التدخل الذي تم تقديمه لقاعدة زاما، سنحتاج إلى تعاون اللواء”.
هبط فوميا على قدمه الأخرى و هدأ أياكو. ومع ذلك، ببساطة انطلاقا من حقيقة أنه لم يهبط على ساقه المصابة، يجب أن يكون الضرر شديدا جدا. بالنظر إلى أن التعزيزات تأتي باستمرار من الجو، لم يكن لديه حتى رباطة جأش لعلاج جرحه.
بادئ ذي بدء، على الرغم من كونه مستشفى خاصا، إلا أنه لا يزال مستشفى عاديا. من المحتمل جدا أن يكون المبنى مزودا بإمدادات طاقة طارئة.
مزقت أياكو أحد أزرارها و ألقت به خلف فوميا.
دون أن تطلب رأي تاتسويا و ميوكي، أجابت على الفور.
حدث وميض شديد، توقفت حركة الجندي الذي على وشك مهاجمة فوميا على الفور.
لم يكن هناك تجاهل لحدة ماساكي الهادئة هذه المرة.
مع سحر فوميا، أغمي على الجندي.
مع سحر فوميا، أغمي على الجندي.
في غضون ذلك، تم إطلاق الرصاص باستمرار عليهما.
بعد مغادرة ميوكي المدرسة و العودة إلى المنزل، ركب تاتسويا دراجته النارية المفضلة و توجه نحو تسوتشيورا. و غني عن القول أن وجهته هي قاعدة اللواء 101 من قوات الدفاع الوطني. مقر الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.
لم تتمكن أياكو من مغادرة المكان. من أجل حماية فوميا من وابل الرصاص من البنادق عالية القوة، عليها الحفاظ على حاجزها.
“ألم تكن أنت الشخص الذي تحدث عن مراقبة الطلاب كونهم أيضا ضحايا للغة المسيئة؟”

“نعم.”
إذا لم يكن هناك عائق من جهاز تشويش الإلقاء، لكان بإمكانها بسهولة استخدام الفاصل الزمني بين الطلقات النارية للهروب باستخدام {النقل الآني الوهمي}. فوميا أيضا تأثر بشدة بهذا، عادة ما يكون قادرا على القضاء عليهم جميعا في وقت واحد. ولكن في الوقت الحالي، لم يكن لديه خيار سوى استخدام {الألم المباشر} على هدف واحد في كل مرة. لم يكن لدى أي من هذين الاثنين رباطة جأش للتساؤل عن غرابة أعدائهما.
إذا علم المقر أن قتالا غير مصرح به اندلع بالقرب من زاما شارك فيه أحد أفراد العشائر العشرة الرئيسية و عائلة يوتسوبا بالتحديد… يمكنهم إجراء تجارب للهروب عن قصد لوضع مسؤولية الهروب على عائلة يوتسوبا. هذا سيناريو من المحتمل أن يحدث.
استبدل العدو عمدا الأعضاء الذين خرجوا بالجنود.
هز تاتسويا رأسه برفق ليستقر، و دخل المبنى و طلب نقل وصوله. في الواقع، لم يكن يريد حتى الاتصال مسبقا، لكنه لم يستطع التطفل فجأة دون أن يفعل ذلك على الأقل.
إذا تم إرسال المزيد من الأرقام في وقت واحد، فستتحول المعركة إلى صراع شاق أكبر.
طوى كازاما ذراعيه متفاجئا، عبوس على وجهه.
لم تلاحظ أياكو و لا فوميا ذلك.
على الرغم من أنه بدا أكثر تشابها مع الإنسان العادي من المولد، إلا أن بيانات عمره غريبة بالتأكيد.
فوميا، على وجه الخصوص، يداه مشغولتين بالتماسك بنفسه ضد الجنود المعززين.
فقط عندما كان فوميا على وشك اتخاذ تدابير يائسة و تجربة حظه، تغير الوضع بشكل كبير. دوت طلقان ناريان.
لم تستطع أياكو الهروب أيضا، لأنها اضطرت إلى الحفاظ على حاجزها لحمايتها من البنادق عالية القوة. بادئ ذي بدء، عليهما إيجاد طريقة للتعامل مع هؤلاء.
على الرغم من أنه لم يكن من السهل فهم ما تعنيه لأنهم يواجهون بعضهم البعض، إلا أن نظرة مايا تحولت نحو الطاولة حيث فناجين القهوة.
فقط عندما كان فوميا على وشك اتخاذ تدابير يائسة و تجربة حظه، تغير الوضع بشكل كبير. دوت طلقان ناريان.
لم يعودوا مجرد طلاب في المدرسة الثانوية بعد الآن. قد ترغب الشركات الكبرى في العالم في التحالف مع فرد من عائلة يوتسوبا، و حتى مجرد جعل أعدائهم على دراية بمثل هذه العلاقة سيكون مفيدا.
اختفى فجأة الضجيج الذي يزعج عمل الـ CAD.
هذا، جزئيا، ليظهروا للعالم أن العشائر العشرة الرئيسية لن تجلس مكتوفة الأيدي و تغفر أعمال الإرهاب. أحد الأشياء التي أعلنها المجتمع السحري لوسائل الإعلام. بما أن تاتسويا فهم ذلك، لم يكن هناك سبب حقيقي لإبقائه سرا.
“تاتسويا-سان!”
“أمم، ربما هما نوعان مختلفان؟ أعني، ميوكي في فئة “جميلة”.”
دعت أياكو اسمه غريزيا.
مع تعبير مرير على وجهه، لكنه محروم من التردد، سمح كازاما باستخدام {تشتت الضباب} الخاص ب تاتسويا.
بالقرب من مدخل السطح، وقف تاتسويا و وجهه مختبئ بخوذة.
لم تستطع ميوكي، الجالسة أمامه مباشرة، التغاضي عن هذا، و أعطته بعض الكلمات المريحة.
يوجه مسدسه إلى الجنود الذين يشغلون جهاز تشويش الإلقاء.
استدارت أياكو و يوشيمي، اللتان دخلتا بطريقة ما في نقاش “من لا يناسب مظهره هذه المهمة”، نحو تاتسويا و انحنيتا قليلا.
أحد الأسباب التي جعلت تاتسويا لا يقفز على السطح هو أنه أراد تجنب جعل نفسه هدفا سهلا للقناصة، لكن هذا لم يكن كل شيء. أراد أن ينثر الغاز النائم في الطابق الأول و الثاني أيضا.
بينما كافح ماساكي لإيجاد طريقة للإجابة، و المثير للدهشة بالنسبة له، أنقذه تاتسويا.
من الضروري الآن التخلي عن فكرة منع القتال، لكنه على الأقل بحاجة إلى إيجاد طريقة لمنع الأطباء و الممرضات الأبرياء من المشاركة.
يتسبب هذا الحدث في تغيير غير مرغوب فيه في ميوكي. أخبره حدس تاتسويا ألا يتجاهل هذا الأمر لأنه قد يسبب مشكلة غير مرغوب فيها.
الوقت الإضافي الذي استغرقه لنثر كبسولات الغاز في ممرات كل طابق جعل وصوله متأخرا، لدرجة أن القول بأنه “في الوقت المناسب” لن يكون مبالغة. على الأقل، وصل في الوقت المناسب لمنع فوميا من التهور.
أومأ تاتسويا إلى أياكو، ضغط على زر الراديو الذي في يده.
جنبا إلى جنب مع الطلقات النارية، انقطع تأثير جهاز تشويش الإلقاء.
“نعم.”
لم تكن الطلقات النارية سوى طعم، في الحقيقة، استخدم تاتسويا {التحلل} على الأجهزة.
“عدم غفران جريمة هو أمر بديهي ولكن… هل هذا حقا كل ما تريده مني؟”
تم تحويل البنادق عالية القوة نحو تاتسويا.
وقع هذا الحدث قبل ثلاث ساعات من اندفاع تاتسويا إلى العمل.
تاتسويا لم يستخدم {التحلل} عليها.
بعد تاتسويا، تحدثت ميوكي أيضا بنبرتها المعتادة.
تم دفع الرصاص عالي القوة من الفوهة. مع قراءة مسارهم، رفع يده.
بعد تلقي اعتراضات متتالية من شيزوكو و ميوكي، اعتذر تاتسويا ب “إنه خطئي” بينما يبتسم.
إنها خدعة أظهرها بالفعل خلال مسابقة الأطروحة في عام 2095، ولكن لا يزال تأثيرها لا يمكن إنكاره.
“فهمت”.
الجندي، الذي أخطأ في اعتبار أن تاتسويا يمسك الرصاص بيده العارية، تجمد متحجرا.
“جيد. راقبها بالقمر الصناعي.”
لم يغفل تاتسويا هذه الفرصة.
السؤال بصراحة سيكون خطوة سيئة. إجبار ميوكي على التحدث قد يؤذيها لأنه لم يكن على دراية بطبيعة أو خطورة قلقها. قد يكون توجيهها إلى ذلك بأسئلة أخرى هو نفسه إجبارها في النهاية. ليس الأمر كما لو أنها سجينة يجب استخراج معلوماتها، ولم يكن الغرض هو معرفة قلقها.
ب {التحلل} الخاص به، عمل ثقوب صغيرة في دروعهم الواقية للبدن. الجنود الذين يشغلون جهاز التشويش و الخمسة الآخرون تدحرجوا على الأرض و هم ينزفون من الثقوب في بطونهم.
حقيقة أن ماساكي هنا هي بالفعل صدمة كبيرة، ولكن ربط ذلك بحقيقة أن نائب المدير نفسه هو الذي يقوم بالشرح، تمكن من إثقال كاهل الطلاب لدرجة أن كلماته استغرقت بعض الوقت للوصول بالفعل.
على الجانب الآخر من السطح، قضى فوميا على بقية الأعداء ب {الألم المباشر}.
“من المخجل أن أقول ذلك، لكنني أرسلت إلى هنا من أجل القبض على الهاربين”.
على وجه الدقة، لم يكن بإمكان تاتسويا التعرف على وجهها. القبعة التي سقطت على عينيها، و النظارات الشمسية الكبيرة، و الوشاح الذي غطى وجهها، كل ذلك أبقى وجهها مخفيا.
“أنتما الاثنان مجروحان…”
هناك أيضا أشخاص يقولون إن غيرة المرأة تمثل أعماق حبها.
بدأ تاتسويا يقول ذلك، عبس خلف قناع الخوذة.
كانوبس حاليا متقدم بخطوة على يوتسوبا فيما يتعلق بمطاردة جيدو هيغو. كان كل ذلك بفضل وكالة استخباراتهم. كجزء من الإجراءات الاحترازية المتعلقة بالسحرة الأجانب، تم تحليل نمط موجة السايون الخاص ب غو جي عندما كان في بلدهم.
مد يده اليسرى نحو قدم فوميا المصابة. اختفى جرح السكين في لحظة. كما تم إصلاح الجوارب المقطوعة في هذه العملية.
ماساكي، الذي يقف هناك مذهولا، تحدث إليه تاتسويا بنبرة مباشرة ــــ أي ليس بطريقة ودية بشكل خاص.
بعد التأكد من أن هذا هو مدى إصاباتهما، أطلق تاتسويا النار على الجثث الخمس في الثقوب التي أحدثها {التحلل} الخاص به السابق.
“إذا أصبح السحرة … لا، إذا أصبح طلاب الثانوية الأولى ضحايا لأعمال أو جرائم خبيثة، فمن المحتمل جدا أن أطلب مساعدتك.”
“أممم، ماذا تفعل بالضبط…”
في هذه الأيام، طلاب السنة الثانية من الثانوية الثالثة يتدربون على استخدام السحر على هدف خلف جدار. ومع ذلك، الغرض الحقيقي من ذلك هو القدرة على إلقاء السحر على خصم غير مرئي، أو شخص يختبئ خلف شيء ما.
بوجه شاحب، سألت أياكو عن سبب فعل تاتسويا القاسي.
ومع ذلك، يمكنه أن يفهم لماذا سيكون القبض على جنود الـ USNA عملا أحمق.
“أريدهم أن يظنوا أنهم سقطوا بطلق ناري. على الرغم من أنهم ربما يفهمون فقط من خلال النظر…
لم تكن ميوكي شخصا يستمتع بالتكهن بشؤون الآخرين بالطريقة التي فعلها تاتسويا.
مع ما بدا و كأنه ابتسامة ساخرة، استخدم تاتسويا سكينه لطعن الأعداء الذين هزمهم فوميا.
لتصحيح خطأه، حاول ضبط التوقيت.
“لن يموتوا. إذا تم علاج إصاباتهم بسرعة، سيتم إنقاذهم”.
على الرغم من أنه يركض على منحدر، تمكن تاتسويا من التوقف خطوتين أمامها.
من داخل خوذته، ظهر عذر لن يفعل شيئا لتهدئة ضميرهم. لم يكن هذا عذرا لتبرير تصرفه، ولكنه ذريعة للحصول على موافقة فوميا و أياكو.
ظهر ضوء حاد من عيني أوشيو. حتى ذلك الحين، ارتدي وجه الأب، ولكن في الوقت الحالي، ربما هو وجه أحد أعمدة عالم الأعمال.
“…هل سنتركهم هنا؟”
“إتشيجو؟”
لم يكن فوميا يُدين تاتسويا. بل يتساءل فقط عما إذا ينبغي عليهم ترك العدو هنا.
أجاب فوميا بصوت هامس أيضا. يبدو أن أياكو لم يكن لديها اعتراض أيضا.
“هؤلاء جنود من الـ USNA. ربما يكون اختطافهم فكرة سيئة، علاوة على ذلك، ربما ليس لديهم أدنى فكرة عن غو جي على أي حال.”
تم مسح الدخان.
“فهمت”.
أظهر هذا بوضوح مستوى قوة التداخل لديها.
على الرغم من الإجابة على ذلك، لم تكن فوميا مقتنعا تماما. لقد تدخلوا في مهمته على الرغم من كونهم جنودا في الـ USNA، بالنسبة له، هذا يعني أنه عليهم الحصول على فكرة عن القضية برمتها.
أومأت هونوكا بوجه سعيد. لم يكن لديها أي اهتمام تجاه ماساكي، لكن معرفة أسماء بعضهما البعض سيجعل تفاعلاتهما أكثر سلاسة. ابتسمت هونوكا بارتياح.
ومع ذلك، يمكنه أن يفهم لماذا سيكون القبض على جنود الـ USNA عملا أحمق.
“لا، كنت أفكر فقط في شيء ما. لقد عدت يا ميوكي”.
“حسنا، دعونا نستعيد الأعداء الذين سقطوا في المستشفى.”
أحمر – – أخضر – – – أزرق.
“جثتان من مولدات الكهرباء ملقاة في ممر الطابق الثالث. سأريكم الطريق.”
“…أيها الرائد، نحن ممتنون لهذه المعلومات.”
أومأ الثلاثة إلى اقتراح تاتسويا، عادوا إلى المبنى.
بعد عودته إلى المنزل و الاستحمام، قرر تاتسويا فتح الرسالة التي تلقاها من يوشيمي قبل تناول الغداء.
◊ ◊ ◊
استدارت أياكو و يوشيمي، اللتان دخلتا بطريقة ما في نقاش “من لا يناسب مظهره هذه المهمة”، نحو تاتسويا و انحنيتا قليلا.
“الرائد كانوبس. لقد تم القضاء على قوة العرقلة”.
من ناحية أخرى، خلص فوميا إلى أنه طالما لم يكن هذا هو ضجيج السايون الذي يعرقل التنفيذ السحري، فإن اكتشاف مصدره يمكن تأجيله. في الوقت الحالي، أولويتهم هي صد هذا العدو الغامض.
“انتظروا حتى ينسحب أعضاء يوتسوبا ثم استعيدوهم.”
“مني”.
“فهمت يا سيدي.”
أومأ تاتسويا إلى أياكو، ضغط على زر الراديو الذي في يده.
في ذلك الوقت، في طائرة الـ USNA التي هبطت في قاعدة زاما، جرت مثل هذه المحادثة.
“هل تمكنت السيارة التي استقلها هيغو من الفرار بأمان؟”
“هل تمكنت السيارة التي استقلها هيغو من الفرار بأمان؟”
لم يشعر تاتسويا بأي فرح من الغيرة. لم يرغب أبدا في أن تلومه ميوكي. في الوقت نفسه، لم يفكر أبدا في أن شعور ميوكي بالغيرة أمر مزعج أو أي شيء من هذا القبيل.
“لم يتم اكتشاف أي مركبة مطاردة.”
على الرغم من معرفته أنه تدخل غير مدعو، قدم تاتسويا بعض النصائح.
“جيد. راقبها بالقمر الصناعي.”
“إذا لم يحدث شيء، فلن يكون هناك ما يدعو للقلق. لكن لا يزال من المستحيل وقف الأعمال غير المبررة ضد السحرة قبل حدوثها”.
“حاضر سيدي.”
على الرغم من معرفته أنه تدخل غير مدعو، قدم تاتسويا بعض النصائح.
كانوبس حاليا متقدم بخطوة على يوتسوبا فيما يتعلق بمطاردة جيدو هيغو. كان كل ذلك بفضل وكالة استخباراتهم. كجزء من الإجراءات الاحترازية المتعلقة بالسحرة الأجانب، تم تحليل نمط موجة السايون الخاص ب غو جي عندما كان في بلدهم.
“10… 9… 8…”
ذلك، إلى جانب رادارات المسافات القصيرة التي يمكنها التعرف على أنماط موجات السايون المحددة، تقنية لم تكن لدى اليابان بعد. الأمر كما لو أن جيش الـ USNA قد استولى بالفعل على غو جي.
ومع ذلك، لم يسمح له بالتفكير في هذه القضية في الوقت الحالي.
ومع ذلك، لن يتحرك كانوبس لكبح جماح مسار عمل غو جي. إنه يتبع بجد التعليمات التي أعطتها له العقيدة بالانس.
“هل تقول إن يد الإرهابيين امتدت حتى قاعدة زاما؟”
كيف توجه غو جي إلى أعالي البحار بينما تعيقه تحركات وحدات المطاردة اليابانية؟ فكر كانوبس في هذا لفترة طويلة.
لعب كانوبس أوراقه هنا و الآن.
“يبدو أنه لا توجد منظمة لا علاقة لها بالأشياء المشبوهة. قوات الدفاع ليست استثناء. على الرغم من ذلك، أود أن أعتقد أن جزءا منها فقط فاسد.”
