الإنقاذ - الفصل 1
المجلد 30 : الإنقاذ
ترجمة : عثمان – OTHMan

تحدثت ميوكي و لينا على عجل بطريقة متوترة. بتعبير أدق، لينا فقط هي المتوترة و المتسرعة. أما كلمات ميوكي فهي أشبه بإقناع نفسها.

لكن لا يبدو أن لينا قلقة بشأن تاتسويا.

لم يُكتب أي اسم أو عنوان على الظرف. لهذا فالقضية التي واجهها كازاما واضحة تماما.
الفصل 1 :
في وقت مبكر من صباح السبت 13 يوليو. بشكل أكثر تحديدا، قبل عشر دقائق من الساعة السابعة صباحا.
“يبدو أن كودو سوشي انضم إلى المعركة ضد شيبا تاتسويا لمساعدة كودو مينورو على الهروب.”
“هل ستذهبين لزيارة هونوكا مباشرة بعد عودتها إلى المنزل؟”
أُجبر ماكوتو على الإعتراف بكلمات كويتشي.
تاتسويا بتعبيره المعتاد، سأل ميوكي بصوته المعتاد بينما تستعد للذهاب إلى المدرسة.
“صحيح. غابت ميزوكي أيضا عن المدرسة اليوم، لكن هذا يرجع إلى الإحتياطات حتى لا يحدث ما وقع بالأمس مرة أخرى. أما بالنسبة إلى ليو و ميكي … بمعنى من المعاني، هم قادران على الإعتناء بأنفسهما.”
“نعم، كما هو مخطط له.”
ظهرت مفاجأة باهتة على وجه كازاما.
ميوكي ذات المظهر المختلف لها شعر كستنائي لامع، عينان بنيتان فاتحتان، صوت مختلف عن المعتاد، بسبب سحر {الباريد} الذي استعملته لينا، لكنها تتحدث بنفس نبرة الصوت.
في الحقيقة، لم تتحدث ميوكي أولا لأنها شعرت أن هونوكا ستكون سعيدة إذا تحدث تاتسويا أولا. و تاتسويا، كما لو قرأ أفكار ميوكي، خطط لسؤال هونوكا أولا عن سلامتها.
بالأمس، 12 يوليو، تم إخراج مينامي من البلاد عبر طريق بحري بجهود مينورو، الذي حصل على دعم الطفيليات من الجيش الأمريكي.
“يوتسوبا-دونو، لماذا أمريكا عازمة على محاولة قتل ابنك؟”
انتهت مطاردة تاتسويا بالفشل.
أجابت سايكي بالإيجاب، دون أدنى محاولة لتجنب الإجابة.
لكن لم يشعر لا تاتسويا و لا ميوكي بالإحباط.
“شائعات؟”
“تاتسويا، هل ستأتي أيضا؟”
ثم فجأة صرخ صوت لينا.
لينا سألت تاتسويا، لديها نفس وجه ميوكي تماما، لكنهما اختلفتا في لون شعرهما و عينيهما…. أخذت لينا وجهها كأساس لتغيير مظهر ميوكي، لهذا إذا استبعدنا الإختلاف في الألوان، فلا يمكن تمييزهما عن بعضها البعض.
قال كويتشي هذا ليس بنبرة إغاظة، بل بنبرة جادة.
عرفت لينا أيضا أن تاتسويا فشل في إعادة مينامي.
من كلمات مايومي، أدرك تاتسويا أنها قلقة عليه. لكن من الواضح أنها مخطئة.
لكن لا يبدو أن لينا قلقة بشأن تاتسويا.
كما لو توقع أن الشرر على وشك التطاير بين كويتشي و مايا، تدخل كاتسوتو في المحادثة.
ليس لأنها اعتقدت أن تاتسويا لم يهتم بفشل الأمس.
“سأتحقق من الجميع في المنزل على الفور.”
عرفت لينا جيدا أن كلا من تاتسويا و ميوكي تعرضا لبعض الضرر عقليا.
“الغش ممنوع يا تاتسويا-ساما.”
لكن… لم يستسلم لا تاتسويا و لا ميوكي.
ذهب تاتسويا إلى غرفة المعيشة و ضغط على زر الرد على المكالمات.
لينا على علم بهذا أيضا.
موتسوزوكا أتسوكو و ياتسوشيرو رايزو قصفا ماكوتو بالأسئلة.
“نعم، سأذهب. لينا، هل ستذهبين أيضا؟”
“يبدو أن سفينة النقل التي أخذت كودو مينورو على متنها تتجه إلى جزر هاواي الشمالية الغربية.”
“بالطبع. هونوكا صديقتي.”
كما لو يرفض إجابة تاتسويا، تدخل سايغوسا كويتشي.
(… إذا تصرف تاتسويا و ميوكي كأن شيئا لم يحدث، فسأحافظ أيضا على سلوكي المعتاد.) فكرت لينا في نفسها.
“أنا أعتذر.”
◊ ◊ ◊
أُجبرت ميوكي على تغيير وجهها بسحر لينا لتجنب الصحفيين.
أُجبرت ميوكي على تغيير وجهها بسحر لينا لتجنب الصحفيين.
سمعت إيريكا من توياما تسوكاسا افتراض أن العدو هو فريق MAP اللاقانوني. لكن تاتسويا لم يعرف هذه المعلومات في وقت المعركة يوم أمس، لهذا تمسك بموقف أنه لا يعرف هوية المهاجمين.
يوم الإثنين، 8 يوليو، إتشيجو ماساكي، بمساعدة سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد، {انفجار المحيط}، أوقف تقدم أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد في بحر اليابان.
تحدث تاتسويا إلى مايومي، التي تقف عند مدخل قاعة المؤتمرات.
في حد ذاته، ذهب هذا الحدث تماما كما حسب تاتسويا و خطط. لكن خطاب كيتشيجوجي شينكورو أخبر الصحفيين باسم بطل آخر، مما عطل خطط تاتسويا بشكل كبير.
“إذن هي قاعدة بعيدة عن البر الرئيسي، و لا نعرف عدد الأفراد العسكريين المتمركزين هناك؟ مكان مناسب لإبقاء الشخص المختطف هناك.”
أخبر كيتشيجوجي الصادق بشكل سخيف الصحفيين اسم تاتسويا كمطور مشارك لسحر {انفجار المحيط}. الآن “بفضل” هذا، ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا أصبحت هدفا لمحاولات عدوانية من قبل الصحفيين للحصول على المعلومات.
“تاتسويا، هل ستأتي أيضا؟”
لحسن الحظ، لم تتم إحاطة لا تاتسويا و لا ميوكي بالمراسلين و المصورين.
لا تزال المدرسة لا تعرف أن تاتسويا و ميوكي انتقلا إلى المبنى في توفو.
“سأجيب. هذا صحيح.”
وفقا للسجلات، ما زالا يعيشان في منزلهما الخاص الذي يملكه والدهما، شيبا تاتسورو، في فوتشو. نتيجة لهذا، تستهدف وسائل الإعلام الآن هذا المنزل بشكل أساسي.
“سفينة نقل غاطسة بالكامل؟ أنت تعرف الكثير …”
لهذا يمكن للمرء أن يخمن بسهولة أن المراسلين الذين لم يتمكنوا من الحصول على أي شيء من منزلهما سيقررون نصب كمين لهما على الطريق من المحطة إلى المدرسة. في الواقع، هذه هي الطريقة التي عليها هذا. توقعا لهذا، طلب تاتسويا من لينا تغيير مظهر ميوكي.
“إذا تم التلاعب بعائلة كودو من قبل مينورو، فيمكن اعتبارهم أيضا ضحايا للطفيلي. و من الحقائق غير المتحيزة أيضا أن عائلة كودو هي الضحية الرئيسية في هذه المسألة، لأن مينورو قتل رئيس العائلة السابق. أعتقد أنه من وجهة نظر الإنسانية، سيكون من غير المناسب إدانة العائلة المظلومة بالتواطؤ، بينما تستعد لإقامة جنازة صاحب السعادة كودو غدا.”
تتجه ميوكي إلى المدرسة مع لينا في وقت أبكر من المعتاد، لأن الأمر يستغرق وقتا لتقوم لينا بتبديد سحر {الباريد}. يمكن إلغاء السحر في لحظة، لكن من أجل منع عدد غير محدد من الطلاب من رؤية هذا التحول، يجب عليهم الذهاب إلى غرفة مجلس الطلاب، و ليس الفصل الدراسي، و إلغاء التنكر هناك. لهذا السبب، ذهبوا إلى المدرسة في وقت أبكر من الوقت المعتاد.
“لكن…”
عندما غادرت ميوكي و لينا، استقر تاتسويا في غرفة الطعام. على الرغم من النكسات، لم يتخلى عن إنقاذ مينامي، و لم يتم منعه أو ضربه من قبل مينورو.
أظهر صوت كازاما أنه لم يفاجأ فحسب، بل صدم.
هذا الصباح، تطرق إلى عواقب أفعاله بالأمس. لكن بغض النظر عما فعله، فقد بقي الأمر غير مكتمل.
“منذ متى؟”
“… مينامي تتجه شرقا عبر المحيط الهادئ. مسارهم لم يتغير…”
ليس لأنها اعتقدت أن تاتسويا لم يهتم بفشل الأمس.
احتسى القهوة التي يخمرها نظام التشغيل الآلي للمنزل، حول “بصره” إلى مينامي.
“لقد هوجمت من المروحية التي تتحدث عنها، و قمت بهجوم مضاد بالسحر الذي دمرهم.”
يمكنه بسهولة تتبع الإيدوس الخاص بها في البعد المعلوماتي دون أي مشاكل.
“آسفة.”
“مينورو … لم يلاحظ أنني “أنظر”.”
سأل تاتسويا فجأة بنبرة باردة. إنه ليس غير مضياف لأن مزاجه تدهور. هذا سلوك طبيعي تماما بالنسبة له.
من المفترض أن يكون مينورو بجوار مينامي. قرر تاتسويا اتباع هذا “الرابط” و حاول قراءة إيدوس مينورو. لكن قبل أن يتمكن من التركيز، فإن “صورة” مينورو اختفت من “مجال رؤيته”.
تبين أن إجابة سايكي غير عادية.
“{خطوة الشبح}؟”
دعم غوكي مبادرة كاتسوتو.
من الواضح أن “خط رؤية” تاتسويا تم تشويشه بمساعدة {خطوة الشبح} من مينورو. يبدو أن مينورو أتقن تماما السحر القديم القاري لشرق آسيا، “الموروث” من شبح تشو غونغجين.
“هونوكا، لا يجب أن تعتذري. بدلا من هذا، أنا الذي يجب أن أعتذر. آسف لجرك إلى هذا. و أنت أيضا يا إيريكا، لقد سببت لك بعض المشاكل.”
في هذا، توقف تاتسويا بالتالي عن مراقبته. العلامة التي وضعها على إيدوس مينامي، لا تزال قائمة، و لا يريد بشكل خاص أن يجدها مينورو.
“لم أستطع. لديهم مظهر شرق آسيوي، لكن لديهم ميزات مميزة لدرجة أنني لن أسميهم يابانيين.”
من خلال مواصلة هذه المراقبة الدقيقة، من الممكن إيقاف السفينة التي تحمل مينامي. لكن الهجوم المهمل يمكن أن يضر مينامي و هذا من شأنه أن يخلط أولوياته. حتى لو حاول تدمير المحرك فقط، فقد تغرق السفينة في النهاية، و هو أمر غير مقبول تماما، و يمكن أن تنكشف الرابط بين ذلك و “بصره”.
“لكن … ”
“لا يزال الوقت مبكرا جدا…”
لم تتغير إجابة ماكوتو. من الواضح أنه سيضع كل اللوم على مينورو.
معتقدا أن الوقت قد حان للإستعداد للمغادرة، أنهى تاتسويا قهوته. إنه ذاهب إلى اجتماع للعشائر العشرة الرئيسية. على الرغم من عدم الحاجة إلى ملابس رسمية، إلا أن بعض الملابس الرسمية على الأقل مطلوبة. رسميا، تاتسويا لا يزال طالبا في المدرسة الثانوية، لهذا زيه المدرسي مناسب، لكنه قرر ارتداء بدلة.
أصبح الجو على طاولة الشاي ثقيلا و كئيبا.
بعد وضع الكوب في غسالة الصحون (ليست هناك حاجة للضغط على زر، لأن الحوض يتشغل تلقائيا عندما يتم الوصول إلى كمية كافية من الأطباق المتسخة)، ذهب تاتسويا إلى غرفته أثناء المشي عبر غرفة المعيشة.
أجاب تاتسويا، مصححا صياغة شيبو تاكومي قليلا.
في تلك اللحظة أوقفه صوت مكالمة واردة على هاتف الفيديو.
صرخت هونوكا. كما فوجئت إيريكا و لينا علانية.
الساعة لا تزال الثامنة صباحا فقط. السبب الوحيد للإتصال في مثل هذا الوقت يمكن أن يكون مسألة عاجلة فقط. أو أن هذا الشخص يمكنه الإتصال فقط في هذا الوقت؟ إذا الأمر كذلك، فمن المستحيل أن يظل غير مبال.
من غير المحتمل أن مايومي ستفهم الكثير من إجابة تاتسويا القصيرة. ربما شعرت بتغيرات في نبرة صوته و تعبيره. القلق الذي تسبب لها في العبوس، على الرغم من أنه لم يختفي دون أن يترك أثرا، انخفض بشكل كبير.
ذهب تاتسويا إلى غرفة المعيشة و ضغط على زر الرد على المكالمات.
“هذا مجرد دليل حسب الظروف.”
ظهرت فوجيباياشي كيوكو في زيها العسكري على شاشة الحائط.
“إذن هي قاعدة بعيدة عن البر الرئيسي، و لا نعرف عدد الأفراد العسكريين المتمركزين هناك؟ مكان مناسب لإبقاء الشخص المختطف هناك.”
“تاتسويا-كن، صباح الخير. آسفة للإتصال في مثل هذا الوقت.”
“نحن فقط سنعيدهما؟”
تحدثت فوجيباياشي دون تردد من شاشة هاتف الفيديو. يشير سلوكها إلى أنها ليست قلقة على الإطلاق بشأن حقيقة أنه الصباح الباكر.
سمعت إيريكا من توياما تسوكاسا افتراض أن العدو هو فريق MAP اللاقانوني. لكن تاتسويا لم يعرف هذه المعلومات في وقت المعركة يوم أمس، لهذا تمسك بموقف أنه لا يعرف هوية المهاجمين.
“صباح الخير. هل لديك مسألة عاجلة؟”
لم يتضمن إعلان كاتسوتو الكثير من الشكليات في كلمات الترحيب.
سأل تاتسويا فجأة بنبرة باردة. إنه ليس غير مضياف لأن مزاجه تدهور. هذا سلوك طبيعي تماما بالنسبة له.
“يوتسوبا-دونو، لماذا أمريكا عازمة على محاولة قتل ابنك؟”
“لا أعني أن هذا العمل عاجل…”
فوتاتسوجي ماي، رئيسة عائلة فوتاتسوجي، سألت كودو ماكوتو.
تمتمت فوجيباياشي.
لكن عندما حولت عينيها من تاتسويا إلى ميوكي، ظهر التردد في نظرتها.
بنظرة صامتة على الكاميرا، حثها تاتسويا على الإستمرار.
◊ ◊ ◊
ركضت عيون فوجيباياشي بتوتر من جانب إلى آخر، ثم تحدثت دون أن تنظر في عيني تاتسويا.
بعد مرور بعض الوقت على دخول تاتسويا و كاتسوتو و مايومي، ظهر رئيس عائلة ياتسوشيرو على الشاشة.
“… أريد أن أعتذر عن والدي. تاتسويا-كن، هل يمكنك أن تعطيني بعضا من وقتك؟”
تنهدت سايكي.
“هل تقصدين أنك تريدين الإلتقاء و التحدث وجها لوجه؟”
“… بالطبع.”
“نعم.”
“من وجهة نظر الفطرة السليمة، هذا صحيح.”
في تلك اللحظة، نظرت فوجيباياشي أخيرا إلى تاتسويا في عينيه بتصميم على وجهها.
“بما أن هذا يناسبك يا يوتسوبا-دونو، فلن أمانع.”
“فعل والدي هو خيانة، لا يجب أن أعتذر عنها من الكاميرا و الشاشة.”
“ليس هناك حاجة لقول شيء من هذا القبيل الآن…”
قاتل والد فوجيباياشي كيوكو، فوجيباياشي ناغاماسا ضد تاتسويا أمس عند سفح جبل فوجي، في بحر أشجار أوكيغاهارا. وقف في طريق تاتسويا لإحباط مطاردته، و السماح إلى كودو مينورو بالهروب. في الليلة السابقة، وعد ناغاماسا بالتعاون مع تاتسويا في القبض على مينورو، لهذا لا شك في أن فعله يمكن أن يسمى خيانة.
انتهت مطاردة تاتسويا بالفشل.
“هذا ليس ضروريا.”
تبع هذا أسئلة من إتسووا إيسامي و موتسوزوكا أتسوكو.
لا يزال رد تاتسويا بارد و غير مبال.
شعرت هونوكا بالحرج، لكنها لم تخفي ابتسامتها. على الرغم من أنها اعتقدت أن تاتسويا سيقلق عليها، لكن عندما أظهر قلقه علانية، لم تستطع قمع الفرح في نفسها.
“لكن…”
خرجت كلمات ميوكي من أعماق قلبها، لكنها تهدف أيضا لمنع تاتسويا من الإستمرار في الإعتذار.
“لقد تلقيت للتو اعتذارك، لا حاجة إلى المزيد.”
كما قال كازاما، ستقام جنازة كودو ريتسو، الذي قُتل على يد مينورو (توفي رسميا بسبب مرض)، غدا على ممتلكات تابعة للمنزل الرئيسي لعائلة كودو. مما لا شك فيه أن الحفل سيحضره العديد من الضيوف من أجل التعبير عن تعازيهم. يجب أن تكون عائلة المتوفى مشغولة بالإستعدادات ليس فقط اليوم، لكن أيضا لعدة أيام قبل الجنازة.
بدا أن نبرة صوت تاتسويا تقول: “لا جدوى من الإعتراض.”
الساعة السابعة مساء. تناولت لينا العشاء مرة أخرى على نفس الطاولة مع تاتسويا و ميوكي. لكن اليوم لم تنتظر فقط على الطاولة، كالعادة، لكنها شاركت أيضا في المطبخ مع ميوكي.
فتحت فوجيباياشي فمها بالفعل للمتابعة. لكن صوت تاتسويا سبقها قبل أن تتمكن من قول أي شيء.
لكن إذا بقي في مزاج سيئ، فإن هذا سوف يسبب قلقا لا داعي له إلى ميوكي. قمع هذه المشاعر بالقوة في نفسه، ذهب إلى المستشفى الذي تقيم فيه هونوكا، و الذي خطط مع ميوكي و لينا لزيارته بعد عودتهما من المدرسة.
“بدلا من هذا، هل ترغبين في زيارة والدك؟ هل تعرفين في أي مستشفى هو؟”
بعد سؤال إتشيجو غوكي، تحولت عيون سايغوسا كويتشي و ميتسويا جين إلى جانب واحد. نظرا إلى الشاشة لرؤية تعابير وجه بعضهما البعض.
بعد هزيمته من قبل تاتسويا، تم القبض على فوجيباياشي ناغاماسا من قبل مرؤوسي كوروبا ميتسوغو و نقله إلى المستشفى الذي تديره عائلة يوتسوبا في كوفو. إنه الآن يخضع للعلاج هناك مع حرية محدودة في الحركة.
“ماذا تقول يا تاتسويا-سان! أنت لست مسؤولا!”
“نعم. لقد سمعت من والدتي.”
◊ ◊ ◊
“لقد أصيب بجروح بالغة، لكن ليس لدرجة أن يتم رفض مقابلتك له.”
عرفت لينا أيضا أن تاتسويا فشل في إعادة مينامي.
هذا “التقييد لحرية” ناغاماسا لا يعني أن عائلة يوتسوبا ستتدخل في تواصله مع العالم الخارجي. الليلة الماضية، تم إخبار عائلته باسم و عنوان و رقم هاتف المستشفى الذي يعالَج فيه.
“لم أنظر إلى كل قاعدة إقليمية لم نخطط إلى استخدامها. أنا لست ضابطة في البحرية.”
“…حسنا، أنا أفهم.”
أخبر كيتشيجوجي الصادق بشكل سخيف الصحفيين اسم تاتسويا كمطور مشارك لسحر {انفجار المحيط}. الآن “بفضل” هذا، ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا أصبحت هدفا لمحاولات عدوانية من قبل الصحفيين للحصول على المعلومات.
تحدثي أولا إلى الشخص المسؤول عن المشاكل، ناغاماسا، و بعد هذا فقط يمكنك العودة. هذا ما فسرته فوجيباياشي من كلمات تاتسويا.
“هل تقصدين أنك تريدين الإلتقاء و التحدث وجها لوجه؟”
“مرة أخرى، أعتذر بصدق عما حدث.”
(ليس هناك حاجة لقول شيء من هذا القبيل في الوقت الحالي.) عانى تاتسويا في أفكاره، دون أن يغير تعابير وجهه.
أدرك تاتسويا بطريقة ما أن فوجيباياشي أساءت تفسير كلماته، لكنه لم يأخذ الوقت الكافي لتصحيحها.
“نعم، من المعلومات الواردة يمكن فهم أن هجوم شيبا-دونو المضاد هو دفاع عن النفس.”
“كل شيء على ما يرام. اعتني بنفسك.”
انتهت مطاردة تاتسويا بالفشل.
بعد الإنتهاء من المحادثة بكلمات يمكن وصفها بأنها ساخرة و يمكن إساءة فهمها بسهولة، قام تاتسويا بإيقاف تشغيل هاتف الفيديو.
“فرقة غير قانونية من القتلة من الـUSNA، فصيل رأس الحصان.”
◊ ◊ ◊
يمكنه بسهولة تتبع الإيدوس الخاص بها في البعد المعلوماتي دون أي مشاكل.
غادر الكولونيل كازاما الذي يعمل في مكتب الكتيبة المستقلة 101 المجهزة بالسحر مكتبه دون أن يتمكن حتى من الجلوس لفترة طويلة.
“إذن فإن الوضع لا يسير كما تريد يا تاتسويا-كن …؟ بعد كل شيء، لم يخبروك أنه لا يجب عليك الذهاب إلى المدرسة على الإطلاق؟ ربما يجب عليك الذهاب إلى هناك كلما سنحت لك الفرصة؟ لم يتبقى لك سوى ستة أشهر لتنهي المدرسة الثانوية…”
هذا لأنه تلقى رسالة في الجهاز الطرفي فوق مكتبه.
◊ ◊ ◊
حاليا يقف أمام مكتب قائدة اللواء 101، اللواء سايكي.
“ربما. أعتقد أنني سأتذكر لو أنها قاعدة مهمة.”
“بالأمس، في محافظة ياماناشي السابقة، بالقرب من جبل فوجي و بحيرتي كاواجوتشي و سايكو، ظهر شخص يدعى كودو سوشي في تحقيق للشرطة.”
“هذا صحيح. الأمر كما قال جومونجي-دونو.”
هذا هو الموضوع الأول الذي أثارهت سايكي مباشرة بعد تبادل التحيات المعتادة.
“لكن … ”
ظهرت مفاجأة باهتة على وجه كازاما.
فجأة بنبرة قاسية، تحدث إتشيجو غوكي، رئيس عائلة إتشيجو.
“هذا الشخص يحمل نفس اسم الإبن الثاني لعائلة كودو.”
“كل شيء على ما يرام. اعتني بنفسك.”
“إنه هو.”
أدرك تاتسويا بطريقة ما أن فوجيباياشي أساءت تفسير كلماته، لكنه لم يأخذ الوقت الكافي لتصحيحها.
أصبحت المفاجأة على وجه كازاما واضحة.
استند حماس كويتشي لتجنيد السحرة بسحر الإدراك إلى مراقبة أول حادثة طفيليات العام الماضي. على الأقل ليس هناك كذب في كلمات كويتشي فيما يتعلق بهذه النقطة.
“لكن، ماذا يفعل هناك؟ من المقرر إقامة جنازة صاحب السعادة كودو غدا، لا ينبغي أن يكون لديه وقت للقيام بأي رحلات طويلة.”
“كودو-دونو. أعتقد أنه لا يمكن تجاهل مخاوف سايغوسا-دونو. ما رأيك؟”
كما قال كازاما، ستقام جنازة كودو ريتسو، الذي قُتل على يد مينورو (توفي رسميا بسبب مرض)، غدا على ممتلكات تابعة للمنزل الرئيسي لعائلة كودو. مما لا شك فيه أن الحفل سيحضره العديد من الضيوف من أجل التعبير عن تعازيهم. يجب أن تكون عائلة المتوفى مشغولة بالإستعدادات ليس فقط اليوم، لكن أيضا لعدة أيام قبل الجنازة.
غادر الكولونيل كازاما الذي يعمل في مكتب الكتيبة المستقلة 101 المجهزة بالسحر مكتبه دون أن يتمكن حتى من الجلوس لفترة طويلة.
“يبدو أن كودو سوشي انضم إلى المعركة ضد شيبا تاتسويا لمساعدة كودو مينورو على الهروب.”
“بالطبع، لا أنوي الإستسلام.”
“هل تعتقدين أن عائلة كودو لا تزال مرتبطة ب كودو مينورو؟”
سمعت إيريكا من توياما تسوكاسا افتراض أن العدو هو فريق MAP اللاقانوني. لكن تاتسويا لم يعرف هذه المعلومات في وقت المعركة يوم أمس، لهذا تمسك بموقف أنه لا يعرف هوية المهاجمين.
أظهر صوت كازاما أنه لم يفاجأ فحسب، بل صدم.
لكن …
“هذا مجرد دليل حسب الظروف.”
“لدينا أكثر من عشر دقائق.”
لم تفاجأ سايكي بشكل خاص بصدمة كازاما، و أجابته فقط بنبرة غير مبالية.
سأل تاتسويا فجأة بنبرة باردة. إنه ليس غير مضياف لأن مزاجه تدهور. هذا سلوك طبيعي تماما بالنسبة له.
“لكن بما أن الشرطة استجوبت كودو سوشي، هذا يعني أن تاتسويا لم يمحوه، أليس كذلك؟”
“أريدك يا تاتسويا-سان أن تحمي هونوكا حتى لا يحدث هذا مرة أخرى.”
“بطبيعة الحال. يصنف {تشتت الضباب} الخاص به على أنه سحر سري للغاية. استخدامه للقضاء على شخص تدخل في عملية إعادة خادمة – لا يجوز.”
بالإضافة إلى هذا، اقتراح كويتشي ليس مبنيا على النوايا الحسنة.
في هذه المرحلة، بدأ وجه سايكي البوكر في التصدع. كلماتها تعني الإنفاذ المباشر لسمعة الجيش. في حين أن هذه السمعة لا تتوافق مع أولويات تاتسويا. لكن كازاما لم يبدأ في الإشارة إلى هذا الآن.
اتسعت عيون لينا عند كلمات تاتسويا الأخيرة.
“أعتقد أنه يفهم هذا إلى حد ما …”
ربما شعر ميتسويا جين أنهم لا يستطيعون الإستمرار على هذا النحو، لهذا قرر مواصلة المناقشة.
تنهدت سايكي.
موتسوزوكا أتسوكو و ياتسوشيرو رايزو قصفا ماكوتو بالأسئلة.
“… كرة النار التي لوحظت الليلة الماضية في منطقة شونان سببها {تشتت الضباب}. لا يوجد دليل مباشر على هذا، لكن مرؤوسي قاموا بتحليل الصور من كاميرات الأشعة تحت الحمراء على منصة الستراتوسفير، نتيجة لهذا تم التوصل إلى مثل هذا الإستنتاج.”
بالإضافة إلى مايا و تاتسويا، تم دعم الرأي القائل بأنه لا ينبغي تعطيل وحدة العشائر العشرة الرئيسية بكلماتهم الخاصة من قبل ماي و رايزو و جين.
“هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها عن هذا.”
لكنها استدارت على الفور و نظرت إلى هونوكا مباشرة في عينيها.
هذه الملاحظة من كازاما أعربت عن عدم رضاه عن حقيقة أن هذه المعلومات لم تصل إليه. تاتسويا، بصفته “الضابط الخاص أوغورو ريويا”، قائده هو كازاما في الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر. من المعقول أن قسم المعلومات في مقر الفرقة مسؤول عن التحليل الأولي، لكن كازاما يعتقد أنه قبل اتخاذ القرار النهائي، يجب عليهم بطبيعة الحال أن يسألوا عن آرائه كقائد للكتيبة.
لم تستجب مايا إلى استفزاز غوكي، لكنها ابتسمت قليلا فقط.
فهمت سايكي مشاعر كازاما و توقعتها بالفعل.
الفصل 1 : في وقت مبكر من صباح السبت 13 يوليو. بشكل أكثر تحديدا، قبل عشر دقائق من الساعة السابعة صباحا.
“كتيبتنا لن تحمي شيبا تاتسويا فيما يتعلق بالإنتهاكات التي ارتكبها يوم أمس.”
على الرغم من دهشتها، تم رفض عرض مايا على الفور. لقد أثبت هذا بوضوح أنه بحجة “التحقيق”، يخطط كويتشي للحصول على نتائج عمل المختبر التاسع السابق.
علاوة على هذا، تجاهلت تماما استياء كازاما.
“نعم …. لكن في الحقيقة، سيكون من الأفضل إذا لم يصل الوضع إلى هذا الحد، أن تكون حمايتي مطلوبة حقا.”
“لقد أصبح سلوكه مؤخرا غير مقبول تماما. إذا يعتقد أنه يستطيع أن يفعل ما يريد، لأنه ساحر من الدرجة الإستراتيجية، فعلينا تصحيح الوضع.”
“إنه هو.”
“في رأيي، ليس لدى تاتسويا مثل هذا الخطأ في أفكاره …”
اتفقت فوتاتسوجي ماي مع تاتسويا بطريقة سريعة في الكلام، و هو أمر غير معتاد بالنسبة لها، مشيدة به. ربما تخشى ألا تكون الإعتراضات ذات صلة في هذه الحالة.
إذن بما أن لدينا الآن ساحرا جديدا من الدرجة الإستراتيجية يدعى إتشيجو ماساكي، فهذا يعني أن تاتسويا “لم تعد هناك فائدة منه؟ كازاما لم يقل هذا بصوت عال.
ميوكي ذات المظهر المختلف لها شعر كستنائي لامع، عينان بنيتان فاتحتان، صوت مختلف عن المعتاد، بسبب سحر {الباريد} الذي استعملته لينا، لكنها تتحدث بنفس نبرة الصوت.
“بالمناسبة، إذا قلت إن كودو سوشي ساعد كودو مينورو على الهروب، هذا يعني أن … كودو مينورو نجح في الهروب من مطاردة تاتسويا؟”
“إذن ماذا عن تقديم عائلتنا للمساعدة أيضا؟”
“يبدو أن كودو مينورو هرب إلى المحيط الهادئ على متن سفينة نقل تابعة لجيش الـUSNA، و أخذ معه ساكوراي مينامي.”
“… بالطبع.”
“هل لديه علاقات في جيش الـUSNA؟”
“من وجهة نظر الفطرة السليمة، هذا صحيح.”
“من الواضح أن الطفيليات من جيش الـUSNA ساعدته.”
“شخصيا، لمن، إذا جاز لي أن أسأل؟”
تمكن الجيش الياباني من معرفة أن الطفيليات تبني نفوذها داخل جيش الـUSNA، مما يجعل النجوم مركز قواتهم. هذه معلومات متاحة فقط لجزء صغير من إدارة الإستخبارات و عدد قليل من الأشخاص في القيادة، لكن سايكي استطاعت الحصول على المعلومات من خلال اتصالاتها الشخصية.
ليس لأنها اعتقدت أن تاتسويا لم يهتم بفشل الأمس.
“أنا أرى.”
“لم يتم إدراج هذه القضية في جدول أعمال هذا المؤتمر. إذا تم التخطيط لمناقشة هذا في الإجتماع الحالي، فمن الآن فصاعدا سأمتنع عن الجدال و لن أزعجك.”
لم تتحدث سايكي عن هذا مع كازاما، لكنه لم يفاجأ بهذا.
“إذا تم التلاعب بعائلة كودو من قبل مينورو، فيمكن اعتبارهم أيضا ضحايا للطفيلي. و من الحقائق غير المتحيزة أيضا أن عائلة كودو هي الضحية الرئيسية في هذه المسألة، لأن مينورو قتل رئيس العائلة السابق. أعتقد أنه من وجهة نظر الإنسانية، سيكون من غير المناسب إدانة العائلة المظلومة بالتواطؤ، بينما تستعد لإقامة جنازة صاحب السعادة كودو غدا.”
رد فعل كازاما غير متوقع بالنسبة إلى سايكي، لكنها لم تسأله عما إذا يعرف هذا.
“من الواضح أن الوجهة ليست الجزيرة الرئيسية لأرخبيل هاواي و لا أواهو. إنهم إما ذاهبون إلى جزيرة ميدواي أو إلى الجزيرة المرجانية المجاورة لها…”
لديها خوف من أن تتحول المحادثة إلى استفساره عن مصدر معلوماتها، و هذا أمر غير مرغوب فيه بالنسبة لها، إذا سألته.
“… لا أعرف ما إذا يجب أن أقول هذا، لكن هل من المقبول أنك لست مشغولا بمطاردة مينامي؟ أنت لن تستسلم، أليس كذلك؟”
“… من المرجح أن شيبا تاتسويا يعرف بالفعل كيف هرب كودو مينورو. لهذا هناك فرصة كبيرة أنه يعرف المكان الذي هرب إليه أيضا.”
تحدث كويتشي بنبرة متحمسة، كما لو انتظر سؤال غوكي طوال الوقت.
“تاتسويا لديه ذلك “البصر”. لكن ما هي المشكلة في هذا؟”
لم تتغير إجابة ماكوتو. من الواضح أنه سيضع كل اللوم على مينورو.
“يبدو أن سفينة النقل التي أخذت كودو مينورو على متنها تتجه إلى جزر هاواي الشمالية الغربية.”
لكن لا يبدو أن لينا قلقة بشأن تاتسويا.
“جزر هاواي الشمالية الغربية … هل أنت قلقة من أن تاتسويا قد يذهب إلى جزيرة ميدواي؟”
“هل يجب أن أقول لها هذا …؟”
“نعم.”
استند حماس كويتشي لتجنيد السحرة بسحر الإدراك إلى مراقبة أول حادثة طفيليات العام الماضي. على الأقل ليس هناك كذب في كلمات كويتشي فيما يتعلق بهذه النقطة.
أجابت سايكي بالإيجاب، دون أدنى محاولة لتجنب الإجابة.
عندما وافق ماكوتو على شروط كويتشي، عاد الجو بين الحاضرين إلى طبيعته.
“أيها الكولونيل. الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر يجب ألا تساعد شيبا تاتسويا بأي حال من الأحوال في الهجوم على جزيرة ميدواي.”
لم يتهمها تاتسويا و ميوكي بمثل هذا التهور. لقد فهم كلاهما أن بنجامين كانوبس، السجين في سجن ميدواي، عزيز على لينا، و أنها قلقة عليه بنفس الطريقة التي هما بها قلقان على مينامي.
“أنا أفهم. سألفت انتباه أتباعي أيضا إلى هذا.”
همست شيزوكو، الواقفة إلى جانب هونوكا.
عندما رأت سايكي أن كازاما فهم، تنفست الصعداء.
من سلوك سايكي، خلص كازاما إلى أنها تخشى أنه قد يرغب في المشاركة في مثل هذا الهجوم على قاعدة الجيش الأمريكي. من غير المرغوب فيه للغاية بالنسبة إلى كازاما أن تعتبره مثل هذا الشخص الذي يضع المشاعر الشخصية فوق المصالح الوطنية. كازاما غير راض عن تقييمها له.
همست لينا و التقطت عيدان تناول الطعام الساقطة على مفرش المائدة، و وضعتها على حامل عيدان تناول الطعام.
“هل هذا كل ما تحتاجينه؟”
رد فعل كازاما غير متوقع بالنسبة إلى سايكي، لكنها لم تسأله عما إذا يعرف هذا.
هذا هو السبب في أن كلماته حملت نبرة استياء. في تلك اللحظة، لم يعد كازاما يخفي انزعاجه.
غوكي، بسؤاله، لا ينوي مساعدة ماكوتو، الذي في مأزق. سمع فقط أن كويتشي يتحدث عن الخطر و أراد أن يعرف ما يعنيه بالضبط.
“لا. هناك شيء آخر.”
“هذا رائع. و أيضا شيبا-دونو.”
ليس هناك قلق في صوت سايكي بشأن استياء كازاما. لكن نبرة صوتها بدت هادئة إلى حد ما.
لكن أسئلة كويتشي لم تنتهي عند هذا الحد.
“تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح السحرة الأستراليين الذين تم أسرهما في مارس، جاسمين ويليامز و جيمس ج. جونسون.”
“لا يزال الوقت مبكرا جدا…”
“هل سيتم تسليمهما إلى أستراليا؟”
“فعل والدي هو خيانة، لا يجب أن أعتذر عنها من الكاميرا و الشاشة.”
“نعم.”
بعد وضع الكوب في غسالة الصحون (ليست هناك حاجة للضغط على زر، لأن الحوض يتشغل تلقائيا عندما يتم الوصول إلى كمية كافية من الأطباق المتسخة)، ذهب تاتسويا إلى غرفته أثناء المشي عبر غرفة المعيشة.
لم يسأل كازاما عن أسباب إطلاق سراحهما. بما أنه قرار الحكومة، لم يرغب في إثارة المتاعب من خلال طرح أسئلة غير ضرورية.
قالت ميوكي و التفتت إلى تاتسويا. ابتسامتها، التي أعطتها إلى تاتسويا، أشرقت بشكل مبهر.
وفقا للسجلات الرسمية، لا يوجد جنود يابانيون محتجزون في أستراليا.
“… كرة النار التي لوحظت الليلة الماضية في منطقة شونان سببها {تشتت الضباب}. لا يوجد دليل مباشر على هذا، لكن مرؤوسي قاموا بتحليل الصور من كاميرات الأشعة تحت الحمراء على منصة الستراتوسفير، نتيجة لهذا تم التوصل إلى مثل هذا الإستنتاج.”
لكن قد يكون هناك عملاء سريون محتجزون كمجرمين، و ليس كأسرى حرب. كازاما نفسه سبق أن تورط في عمليات غير قانونية، لكنه في الواقع لم يرغب في التورط مع أشخاص يشاركون في عمل مماثل.
“لماذا لا يناقش كودو-دونو و سايغوسا-دونو هذه القضية لاحقا مباشرة مع بعضهما البعض؟”
“أيها الكولونيل، أود أن أكلفك بمهمة مرافقة هذين الإثنين.”
عندما سمعت ميوكي كلام تاتسويا، أظلم وجهها للحظة.
“أنا؟”
بنظرة صامتة على الكاميرا، حثها تاتسويا على الإستمرار.
لكن بمجرد أن تحدثت سايكي عن هذا، أدرك على الفور أن قضية هذين الساحرين الأستراليين ستهمه شخصيا.
◊ ◊ ◊
“هذه المهمة ستستغرق يوما واحدا فقط، و لن تتدخل في قيادة الكتيبة.”
“دعني أفكر… تاتسويا، ما رأيك؟”
“هل لي أن أعرف التاريخ و المكان؟”
مايا، كالعادة، ابتسمت فقط بلا حراك.
“المغادرة من قاعدتنا في يوم 14 يوليو، الساعة التاسعة صباحا. سيتم نقلهما إلى قاعدتنا اليوم، خلال النهار.”
لكن لا يبدو أن لينا قلقة بشأن تاتسويا.
“غدا … و أين تريدينني أن أرافقهما؟ إلى أستراليا؟”
“لقد تلقيت للتو اعتذارك، لا حاجة إلى المزيد.”
“إلى جزيرة إيوو. سيتم التسليم هناك.”
مما لا شك فيه، هذا هو بالضبط السبب في أن تاتسويا قاد المحادثة في الإتجاه الذي تريده لينا.
“نحن فقط سنعيدهما؟”
لم يُكتب أي اسم أو عنوان على الظرف. لهذا فالقضية التي واجهها كازاما واضحة تماما.
“هذا ليس تبادل أسرى حرب. لكن …”
“بالطبع. هونوكا صديقتي.”
توقفت سايكي و سحبت رسالة مختومة من مكتبها.
(… إذا تصرف تاتسويا و ميوكي كأن شيئا لم يحدث، فسأحافظ أيضا على سلوكي المعتاد.) فكرت لينا في نفسها.
“مرر هذه إلى الشخص المسؤول على الفور. تأكد من تسليمها شخصيا.”
اتفقت فوتاتسوجي ماي مع تاتسويا بطريقة سريعة في الكلام، و هو أمر غير معتاد بالنسبة لها، مشيدة به. ربما تخشى ألا تكون الإعتراضات ذات صلة في هذه الحالة.
“شخصيا، لمن، إذا جاز لي أن أسأل؟”
غوكي، بسؤاله، لا ينوي مساعدة ماكوتو، الذي في مأزق. سمع فقط أن كويتشي يتحدث عن الخطر و أراد أن يعرف ما يعنيه بالضبط.
لم يُكتب أي اسم أو عنوان على الظرف. لهذا فالقضية التي واجهها كازاما واضحة تماما.
“بأي معنى هذا خطير؟”
تبين أن إجابة سايكي غير عادية.
عائلة كودو ليست حاليا واحدة من العشائر العشرة الرئيسية. الآن هم واحدة من “العائلات الـ 18 المساعدة”، و التي تم تعيينها لتكرار أدوار العشائر العشرة الرئيسية. تم استدعاء كودو ماكوتو إلى المؤتمر ليس كطرف لإخطاره بالوضع، بل كطرف يجب استجوابه.
“أيها الكولونيل، أنت تعرف هذا الشخص بالإسم و المظهر.”
“صباح الخير، تاتسويا-كن. أنت مبكر.”
في الوقت الحالي، سايكي و كازاما فقط من يوجدان في مكتب قائدة اللواء.
حاليا يقف أمام مكتب قائدة اللواء 101، اللواء سايكي.
هذا يعني أنه شخص لا يمكن نطق اسمه بصوت عال، حتى هنا.
“هكذا إذن. في الواقع، حتى جومونجي-سينباي قد لا يستطيع التركيز على المؤتمر إذا احتاج إلى إدارة نظام فيديو المؤتمر بمفرده.”
“أنا أفهم.”
“أنا لا أمانع.”
لم يتساءل كازاما أكثر.
فهمت سايكي مشاعر كازاما و توقعتها بالفعل.
◊ ◊ ◊
عندما دخلوا جناح المستشفى، تحدثت لينا أولا مع هونوكا.
قبل الساعة العاشرة صباحا، أقلع تاتسويا من منزله في طائرة هليكوبتر صغيرة يقودها هيوغو. وجهته هي برج خليج يوكوهاما. اليوم، في الساعة العاشرة صباحا، سيبدأ اجتماع طارئ لمؤتمر العشائر العشرة الرئيسية، و الذي سيُعقد في قاعة المؤتمرات عبر الإنترنت في جمعية السحر فرع كانتو. تم استدعاء تاتسويا إلى المؤتمر كشاهد.
“نعم.”
“سايغوسا-سينباي، صباح الخير.”
لم تتغير إجابة ماكوتو. من الواضح أنه سيضع كل اللوم على مينورو.
تحدث تاتسويا إلى مايومي، التي تقف عند مدخل قاعة المؤتمرات.
سأل تاتسويا فجأة بنبرة باردة. إنه ليس غير مضياف لأن مزاجه تدهور. هذا سلوك طبيعي تماما بالنسبة له.
“صباح الخير، تاتسويا-كن. أنت مبكر.”
ركضت عيون فوجيباياشي بتوتر من جانب إلى آخر، ثم تحدثت دون أن تنظر في عيني تاتسويا.
ابتسمت مايومي على نطاق واسع و ذهبت لمقابلة تاتسويا.
حتى أن عيدان تناول الطعام سقطت من يدها.
“سينباي، هل أنت هنا كممثلة بالنيابة عن سايغوسا-دونو؟”
إذا حضر سوشي، ربما سيشهد أنه لم يتم التلاعب به مباشرة عن طريق السحر. لم يعرض سوشي نفسه مساعدة مينورو على الهروب، لكن خوفا من القوة الساحقة، اضطر إلى التعاون. لكن مينورو لم يمارس الضغط على سوشي فقط. صحيح أن سوشي خاف من قوة مينورو، لكن ماكوتو هو الذي أمره في النهاية بأن يصبح طعما. لم يستخدم مينورو السحر للتلاعب بأفكار سوشي.
“لا، على الإطلاق. أنا هنا كمساعدة جومونجي-كن.”
“سأجيب. هذا صحيح.”
“هكذا إذن. في الواقع، حتى جومونجي-سينباي قد لا يستطيع التركيز على المؤتمر إذا احتاج إلى إدارة نظام فيديو المؤتمر بمفرده.”
“… هونوكا هي أيضا ساحرة. لذا بالنسبة لها، فإن احتمال الدخول في موقف خطير مرتفع بالفعل، بغض النظر عنك يا أوني-ساما.”
“نعم، المساعدة من الغرباء ليست محظورة.”
“إذن فإن الوضع لا يسير كما تريد يا تاتسويا-كن …؟ بعد كل شيء، لم يخبروك أنه لا يجب عليك الذهاب إلى المدرسة على الإطلاق؟ ربما يجب عليك الذهاب إلى هناك كلما سنحت لك الفرصة؟ لم يتبقى لك سوى ستة أشهر لتنهي المدرسة الثانوية…”
للحظة، بدا وجه مايومي مظلما. يبدو أنها تعرف ما سيكون موضوع المناقشة في جلسة اليوم.
“تاتسويا، هل ستأتي أيضا؟”
لكن سرعان ما استعادت مايومي ابتسامة ودية.
“يبدو أن سفينة النقل التي أخذت كودو مينورو على متنها تتجه إلى جزر هاواي الشمالية الغربية.”
“تاتسويا-كن، هل تريد بعض الشاي؟”
في حد ذاته، ذهب هذا الحدث تماما كما حسب تاتسويا و خطط. لكن خطاب كيتشيجوجي شينكورو أخبر الصحفيين باسم بطل آخر، مما عطل خطط تاتسويا بشكل كبير.
“لكن من المفترض أن يبدأ المؤتمر قريبا، أليس كذلك؟”
الساعة السابعة مساء. تناولت لينا العشاء مرة أخرى على نفس الطاولة مع تاتسويا و ميوكي. لكن اليوم لم تنتظر فقط على الطاولة، كالعادة، لكنها شاركت أيضا في المطبخ مع ميوكي.
“لدينا أكثر من عشر دقائق.”
قالت مايومي و جرت تاتسويا إلى مكان خاص مخصص لجلسات الشاي.
“صحيح. غابت ميزوكي أيضا عن المدرسة اليوم، لكن هذا يرجع إلى الإحتياطات حتى لا يحدث ما وقع بالأمس مرة أخرى. أما بالنسبة إلى ليو و ميكي … بمعنى من المعاني، هم قادران على الإعتناء بأنفسهما.”
عرفت تاتسويا أنها امرأة لها نظرتها الخاصة لشرب الشاي. إنه قلق من أن الأمر سيستغرق أكثر من عشر دقائق فقط لصنع شاي بجودة مقبولة، لكن مايومي ليست متوترة للغاية. لقد أخرجت فقط الشاي المثلج من الثلاجة و وضعته أمام تاتسويا.
ربما شعر ميتسويا جين أنهم لا يستطيعون الإستمرار على هذا النحو، لهذا قرر مواصلة المناقشة.
“تاتسويا-كن، أنا آسفة لأنني لم أساعدك في المرة الأخيرة.”
لديها خوف من أن تتحول المحادثة إلى استفساره عن مصدر معلوماتها، و هذا أمر غير مرغوب فيه بالنسبة لها، إذا سألته.
بدأت مايومي المحادثة باعتذار مباشرة بعد أن وضعت الكوب أمام تاتسويا. لم تضع أي شيء غير ضروري، مثل الشراب أو الحليب أو الليمون، على الطاولة.
“من وجهة نظر الفطرة السليمة، هذا صحيح.”
ربما نقص الإضافات بسبب ضيق الوقت.
لم يتهمها تاتسويا و ميوكي بمثل هذا التهور. لقد فهم كلاهما أن بنجامين كانوبس، السجين في سجن ميدواي، عزيز على لينا، و أنها قلقة عليه بنفس الطريقة التي هما بها قلقان على مينامي.
“… هل تتحدثين عن الشهر الماضي؟ لكن في ذلك المساء، تم صد هجوم مينورو. على العكس من هذا، يجب أن أشكرك.”
“تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح السحرة الأستراليين الذين تم أسرهما في مارس، جاسمين ويليامز و جيمس ج. جونسون.”
تحدثت مايومي عن ذلك المساء في أواخر يونيو، عندما هاجم مينورو المستشفى الذي تقيم فيه مينامي. كما قال تاتسويا، لم يستطع مينورو اختطاف مينامي في ذلك المساء.
“لهذا من المستحيل إنكار احتمال أنه بخلاف سوشي-دونو، هناك آخرون سيطر عليهم طفيلي و يختبئون في عائلته و بين الخدم.”
“في ذلك الوقت، تم صد هجوم مينورو-كن من قبل جومونجي-كن … لكن فقط لو استطعنا القبض على مينورو-كن بعد هذا …”
“صحيح. أولئك الأشرار هم المسؤولون. لحسن الحظ، لم تصب لا هونوكا و لا ميزوكي، لهذا يا تاتسويا-كن أنت لا تحتاج إلى تحمل المسؤولية.”
“لم أستطع القبض على مينورو أيضا.”
“بالأمس، في محافظة ياماناشي السابقة، بالقرب من جبل فوجي و بحيرتي كاواجوتشي و سايكو، ظهر شخص يدعى كودو سوشي في تحقيق للشرطة.”
أصبح الجو على طاولة الشاي ثقيلا و كئيبا.
“أنا أعرف موقعها. الآن هي … حوالي 1200 كيلومتر شرق طوكيو. تتحرك تحت الماء في المحيط الهادئ بسرعة 35 عقدة.”
“… بالمناسبة، هل تذهب إلى المدرسة مؤخرا؟”
“هل يستطيع مينورو-كن استخدام سحر التلاعب بالوعي؟ لكن في البيانات المقدمة عنه ليست هناك مثل هذه المعلومات.”
غيرت مايومي نبرتها تماما و سألت تاتسويا، على ما يبدو من أجل التخلص من مزاجها القاتم.
تحدثي أولا إلى الشخص المسؤول عن المشاكل، ناغاماسا، و بعد هذا فقط يمكنك العودة. هذا ما فسرته فوجيباياشي من كلمات تاتسويا.
“أنا أذهب. أحيانا”.
سأل تاتسويا فجأة بنبرة باردة. إنه ليس غير مضياف لأن مزاجه تدهور. هذا سلوك طبيعي تماما بالنسبة له.
تاتسويا لم يكذب. حتى لو نظرت فقط إلى الأسبوع الحالي، فقد ذهب يوم الأربعاء لتقديم لينا إلى المدير موموياما. بالإضافة إلى هذا، استأنفت المدرسة العمل يوم الخميس فقط. قرر تاتسويا أن الإجابة “أنا لا أذهب إلى المدرسة على الإطلاق”، على العكس، ستكون كذبة.
“أنا أذهب. أحيانا”.
لكن على عكس أفكار تاتسويا، عبست مايومي عندما سمعت إجابته.
اختفى التعبير الحزين من وجه ميوكي.
“لكنني أعلم أنك يا تاتسويا-كن معفى من الذهاب … و أعرف أيضا لماذا…”
“لقد أصبح سلوكه مؤخرا غير مقبول تماما. إذا يعتقد أنه يستطيع أن يفعل ما يريد، لأنه ساحر من الدرجة الإستراتيجية، فعلينا تصحيح الوضع.”
نظرت مايومي إلى تاتسويا بقلق في نظرتها.
بإلقاء نظرة خاطفة على ميتسويا جين، أعرب سايغوسا كويتشي عن اتفاقه.
“إذن فإن الوضع لا يسير كما تريد يا تاتسويا-كن …؟ بعد كل شيء، لم يخبروك أنه لا يجب عليك الذهاب إلى المدرسة على الإطلاق؟ ربما يجب عليك الذهاب إلى هناك كلما سنحت لك الفرصة؟ لم يتبقى لك سوى ستة أشهر لتنهي المدرسة الثانوية…”
“في ذلك الوقت، تم صد هجوم مينورو-كن من قبل جومونجي-كن … لكن فقط لو استطعنا القبض على مينورو-كن بعد هذا …”
من كلمات مايومي، أدرك تاتسويا أنها قلقة عليه. لكن من الواضح أنها مخطئة.
المجلد 30 : الإنقاذ ترجمة : عثمان – OTHMan
“سأذهب إلى المدرسة كلما سنحت لي الفرصة.”
أُجبرت ميوكي على تغيير وجهها بسحر لينا لتجنب الصحفيين.
هذا ليس عذرا؛ إنها بلا شك أفكار تاتسويا الحقيقية. في الوقت الذي التحق فيه بالمدرسة الثانوية الأولى لأول مرة، ربما لم يحب الذهاب إلى هناك، لكن تاتسويا الحالي لم يكره الذهاب إلى المدرسة. بدلا من هذا، على العكس، لقد عانى بالفعل من بعض التعلق بالمدرسة الثانوية الأولى. بالإضافة إلى تفضيلاته الشخصية، تاتسويا فضولي للغاية حول كيفية قضاء ميوكي و لينا الوقت معا في المدرسة. بالنسبة إلى ميوكي، إنه ببساطة (كالعادة) قلق، لكن تم التعبير عن قلقه بشأن لينا من خلال فكرة “آمل ألا تفعل شيئا مجنونا”. لكن الوضع الحالي ببساطة لم يترك له الكثير من الوقت للذهاب إلى المدرسة.
“أيها الكولونيل، أود أن أكلفك بمهمة مرافقة هذين الإثنين.”
“… إذن هل هذا قلق لا داعي له؟”
كما قال كازاما، ستقام جنازة كودو ريتسو، الذي قُتل على يد مينورو (توفي رسميا بسبب مرض)، غدا على ممتلكات تابعة للمنزل الرئيسي لعائلة كودو. مما لا شك فيه أن الحفل سيحضره العديد من الضيوف من أجل التعبير عن تعازيهم. يجب أن تكون عائلة المتوفى مشغولة بالإستعدادات ليس فقط اليوم، لكن أيضا لعدة أيام قبل الجنازة.
من غير المحتمل أن مايومي ستفهم الكثير من إجابة تاتسويا القصيرة. ربما شعرت بتغيرات في نبرة صوته و تعبيره. القلق الذي تسبب لها في العبوس، على الرغم من أنه لم يختفي دون أن يترك أثرا، انخفض بشكل كبير.
لكن لسوء الحظ، لينا جادة بشكل غير متوقع. لم تلاحظ تلميح تاتسويا و أجابت فقط على ما سأل بشأنه.
قبل ثلاث دقائق من الإجتماع، ظهر كاتسوتو. هذا لم يسبب أي تأخير. منذ أن تم تنفيذ الإستعدادات الأولية من قبل موظفي جمعية السحر. ليست هناك حاجة إلى مساعد إلا بعد بدء المؤتمر.
“لكن بالنسبة لك يا تاتسويا، على العكس، تكون الظروف أكثر تفضيلا عندما يطلب الجانب الآخر الحماية، أليس كذلك؟”
دخل تاتسويا و مايومي غرفة المؤتمرات بعد كاتسوتو.
“… مينامي تتجه شرقا عبر المحيط الهادئ. مسارهم لم يتغير…”
شاشة العرض الكبيرة، المقسمة إلى عشرة أجزاء، أظهرت بالفعل ستة أشخاص حاضرين. رحب تاتسويا بانحناءة طفيفة كل هؤلاء الأشخاص، رؤساء العائلات من العشائر العشرة الرئيسية، في نفس الوقت. هذا السلوك ليس ناتجا عن حقيقة أنه أهمل رؤساء العائلات الأخرى. لم يرحب كاتسوتو أو مايومي بكل منهم على حدة، لقد قاما أيضا بانحناءة عامة واحدة فقط (أعطت مايومي انحناءة منخفضة مهذبة تصل إلى حزامها).
“لا يزال الوقت مبكرا جدا…”
بعد مرور بعض الوقت على دخول تاتسويا و كاتسوتو و مايومي، ظهر رئيس عائلة ياتسوشيرو على الشاشة.
“هذا ليس تبادل أسرى حرب. لكن …”
و في تمام الساعة العاشرة ظهر الثلاثة الباقون على الشاشة: يوتسوبا مايا و سايغوسا كويتشي و كودو ماكوتو.
لكن لا يمكن إلقاء اللوم عليها في هذا، لأنهم لم يناقشوا من سيفعل ماذا مقدما. كانت كل هذا هي نقص مؤقت في تعبيرات وجه تاتسويا و ميوكي.
“إذن لقد حان الوقت، أعلن الآن عن بدء مؤتمر العشائر العشرة الرئيسية.”
“إذن شيبا-دونو. الليلة الماضية، هل أنت من تورط في تبادل إطلاق النار مع مجموعة من السحرة الذين سرقوا هليكوبتر شركة الأخبار بالقرب من ساحل هيراتسوكا الشرقي؟”
لم يتضمن إعلان كاتسوتو الكثير من الشكليات في كلمات الترحيب.
عند سماع هونوكا، نظرت ميوكي بعيدا.
“أود على الفور توضيح سؤال واحد.”
“ربما هذه واحدة من القدرات الجديدة التي اكتسبها بعد أن أصبح طفيليا.”
فجأة بنبرة قاسية، تحدث إتشيجو غوكي، رئيس عائلة إتشيجو.
عرفت لينا جيدا أن كلا من تاتسويا و ميوكي تعرضا لبعض الضرر عقليا.
“هل صحيح أن كودو سوشي-دونو ساعد كودو مينورو على الهروب؟”
◊ ◊ ◊
“سأجيب. هذا صحيح.”
“… تاتسويا، هل تعتقد أن وجهتهم هي قاعدة بيرل و هيرمس؟”
دون أن يتوانى أمام مثل هذا الهجوم، أجاب تاتسويا.
“لم يتم إدراج هذه القضية في جدول أعمال هذا المؤتمر. إذا تم التخطيط لمناقشة هذا في الإجتماع الحالي، فمن الآن فصاعدا سأمتنع عن الجدال و لن أزعجك.”
“بعد انتحال شخصية كودو مينورو بمساعدة {الباريد}، أصبح كودو سوشي-دونو طعما، و قادني بعيدا. بينما أنا أطارد سوشي-دونو، هرب مينورو في الإتجاه المعاكس.”
عرفت لينا جيدا أن كلا من تاتسويا و ميوكي تعرضا لبعض الضرر عقليا.
“كودو-دونو. هل هناك أي أخطاء في كلمات شيبا-دونو؟”
أخبر كيتشيجوجي الصادق بشكل سخيف الصحفيين اسم تاتسويا كمطور مشارك لسحر {انفجار المحيط}. الآن “بفضل” هذا، ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا أصبحت هدفا لمحاولات عدوانية من قبل الصحفيين للحصول على المعلومات.
فوتاتسوجي ماي، رئيسة عائلة فوتاتسوجي، سألت كودو ماكوتو.
تجمدت عيدان تناول طعام الثلاثة. أصبح الهواء أثقل، كما لو أن هذه المرة لا يوجد تفادي أو تهرب من إجابة.
عائلة كودو ليست حاليا واحدة من العشائر العشرة الرئيسية. الآن هم واحدة من “العائلات الـ 18 المساعدة”، و التي تم تعيينها لتكرار أدوار العشائر العشرة الرئيسية. تم استدعاء كودو ماكوتو إلى المؤتمر ليس كطرف لإخطاره بالوضع، بل كطرف يجب استجوابه.
“إذن أنت تقصد أنهم وحدة نخبة معينة من الجيش الأمريكي، تم إنشاؤها للعمل غير القانوني؟”
“للوهلة الأولى، كل ما قاله صحيح، لكنني سأقول أن هذا البيان “خادع” و غير دقيق. لم يصبح سوشي طعما طواعية.”
“هذا مجرد دليل حسب الظروف.”
دون تردد، أجاب ماكوتو على سؤال ماي.
“لقد أصيب بجروح بالغة، لكن ليس لدرجة أن يتم رفض مقابلتك له.”
“هل تقصد أنه تلاعب به؟”
عندما رأت سايكي أن كازاما فهم، تنفست الصعداء.
“هل تقصد أن الطفيلي مينورو-كن سيطر على سوشي-دونو كدمية؟”
“دعني أفكر… تاتسويا، ما رأيك؟”
موتسوزوكا أتسوكو و ياتسوشيرو رايزو قصفا ماكوتو بالأسئلة.
“يوتسوبا-دونو. هل اختطف كودو مينورو خادمة من منزلك؟ ما هو القرار الذي ستتخذه عائلة يوتسوبا في هذه الحالة؟”
“صحيح. لم يستطع سوشي مقاومة سحر التداخل العقلي الذي استعمله مينورو بعد أن اندمج مع طفيلي.”
◊ ◊ ◊
إذا حضر سوشي، ربما سيشهد أنه لم يتم التلاعب به مباشرة عن طريق السحر. لم يعرض سوشي نفسه مساعدة مينورو على الهروب، لكن خوفا من القوة الساحقة، اضطر إلى التعاون. لكن مينورو لم يمارس الضغط على سوشي فقط. صحيح أن سوشي خاف من قوة مينورو، لكن ماكوتو هو الذي أمره في النهاية بأن يصبح طعما. لم يستخدم مينورو السحر للتلاعب بأفكار سوشي.
“… لم أتوقع أن تتحدث شيزوكو عن شيء من هذا القبيل …”
“هل يستطيع مينورو-كن استخدام سحر التلاعب بالوعي؟ لكن في البيانات المقدمة عنه ليست هناك مثل هذه المعلومات.”
“ربما هذه واحدة من القدرات الجديدة التي اكتسبها بعد أن أصبح طفيليا.”
“ربما هذه واحدة من القدرات الجديدة التي اكتسبها بعد أن أصبح طفيليا.”
“سايغوسا-سينباي، صباح الخير.”
تفسير ماكوتو هو كذبة متعمدة. مينورو لم يتلاعب ب سوشي بالسحر، كما أنه لا يمتلك سحر التلاعب بالوعي. لكن في صوت ماكوتو، كما من قبل، ليست هناك إثارة ملحوظة عند الإجابة على سؤال شيبو تاكومي.
“أود على الفور توضيح سؤال واحد.”
“إذن أنت تصر على أن مينورو-كن تلاعب ب سوشي-دونو؟”
“لكي تصبح هونوكا تحت حمايتي يعني أنها ستصبح ساحرة تعمل لدى عائلة يوتسوبا. لن تستطيع عيش حياة طبيعية، أو أن تكون ساحرة عادية. لكن …”
تم طرح هذا السؤال من قبل سايغوسا كويتشي.
“صباح الخير. هل لديك مسألة عاجلة؟”
“صحيح.”
لهذا يمكن للمرء أن يخمن بسهولة أن المراسلين الذين لم يتمكنوا من الحصول على أي شيء من منزلهما سيقررون نصب كمين لهما على الطريق من المحطة إلى المدرسة. في الواقع، هذه هي الطريقة التي عليها هذا. توقعا لهذا، طلب تاتسويا من لينا تغيير مظهر ميوكي.
لم تتغير إجابة ماكوتو. من الواضح أنه سيضع كل اللوم على مينورو.
بعد الإنتهاء من المحادثة بكلمات يمكن وصفها بأنها ساخرة و يمكن إساءة فهمها بسهولة، قام تاتسويا بإيقاف تشغيل هاتف الفيديو.
لكن أسئلة كويتشي لم تنتهي عند هذا الحد.
اتسعت عيون لينا عند كلمات تاتسويا الأخيرة.
“منذ متى؟”
“لكن، ماذا يفعل هناك؟ من المقرر إقامة جنازة صاحب السعادة كودو غدا، لا ينبغي أن يكون لديه وقت للقيام بأي رحلات طويلة.”
“…ماذا؟”
في حد ذاته، ذهب هذا الحدث تماما كما حسب تاتسويا و خطط. لكن خطاب كيتشيجوجي شينكورو أخبر الصحفيين باسم بطل آخر، مما عطل خطط تاتسويا بشكل كبير.
أظهر ماكوتو أولى علامات قلقه.
دون تردد، أجاب ماكوتو على سؤال ماي.
“متى بالضبط وقع سوشي-دونو تحت تأثير تلاعب مينورو-كن؟ سمعت أن السيارة المستخدمة كطعم ليست مستأجرة أو مسروقة، بل تعود لعائلة كودو. متى بالضبط وقع سوشي-دونو تحت تأثير سحر مينورو-كن للتلاعب بالوعي، و متى بالضبط أخذ هذه السيارة للإستخدام؟”
“… هل تتحدثين عن الشهر الماضي؟ لكن في ذلك المساء، تم صد هجوم مينورو. على العكس من هذا، يجب أن أشكرك.”
“هذا …”
“لقد تلقيت للتو اعتذارك، لا حاجة إلى المزيد.”
“كودو-دونو، ألم تلاحظ سلوك سوشي-دونو المشبوه؟”
“…حسنا، أنا أفهم.”
“… أشعر بالخجل من الإعتراف بهذا، لكنني لم ألاحظ.”
“نعم، كما هو مخطط له.”
تغيرت نبرة صوت ماكوتو من مؤلمة إلى متواضعة. تصدع موقفه الواثق.
“هل تقصد أن الطفيلي مينورو-كن سيطر على سوشي-دونو كدمية؟”
“هذا خطير جدا.”
بعد أن تعافى إلى حالته الطبيعية، دخل تاتسويا في المحادثة.
قال كويتشي هذا ليس بنبرة إغاظة، بل بنبرة جادة.
لا يزال رد تاتسويا بارد و غير مبال.
“بأي معنى هذا خطير؟”
“…حسنا، أنا أفهم.”
تدخل إتشيجو غوكي في الحوار بين كويتشي و ماكوتو.
الساعة السابعة مساء. تناولت لينا العشاء مرة أخرى على نفس الطاولة مع تاتسويا و ميوكي. لكن اليوم لم تنتظر فقط على الطاولة، كالعادة، لكنها شاركت أيضا في المطبخ مع ميوكي.
غوكي، بسؤاله، لا ينوي مساعدة ماكوتو، الذي في مأزق. سمع فقط أن كويتشي يتحدث عن الخطر و أراد أن يعرف ما يعنيه بالضبط.
“أعتقد أنك تعرفين بالفعل أنني من عائلة يوتسوبا من العشائر العشرة الرئيسية.”
“لم يلاحظ كودو-دونو أن أحد أفراد عائلته تأثر بشدة بطفيلي.”
عندما سمعت ميوكي كلام تاتسويا، أظلم وجهها للحظة.
تحدث كويتشي بنبرة متحمسة، كما لو انتظر سؤال غوكي طوال الوقت.
تبع هذا أسئلة من إتسووا إيسامي و موتسوزوكا أتسوكو.
“لهذا من المستحيل إنكار احتمال أنه بخلاف سوشي-دونو، هناك آخرون سيطر عليهم طفيلي و يختبئون في عائلته و بين الخدم.”
“لينا، هل هناك أي قواعد عسكرية للـUSNA في جزر هاواي الشمالية الغربية؟”
منطق كويتشي متهور إلى حد ما. لكن من المستحيل إنكاره أيضا.
“أحسنت القول يا شيبا-دونو.”
ما لم يرفض ماكوتو الإدعاء بأن سوشي تم التلاعب به من قبل مينورو.
عندما سمعت ميوكي كلام تاتسويا، أظلم وجهها للحظة.
“كودو-دونو. أعتقد أنه لا يمكن تجاهل مخاوف سايغوسا-دونو. ما رأيك؟”
“سأتحقق من الجميع في المنزل على الفور.”
التفتت فوتاتسوجي ماي إلى ماكوتو، محاولة الحفاظ على موقف محايد.
لم يتهمها تاتسويا و ميوكي بمثل هذا التهور. لقد فهم كلاهما أن بنجامين كانوبس، السجين في سجن ميدواي، عزيز على لينا، و أنها قلقة عليه بنفس الطريقة التي هما بها قلقان على مينامي.
“… أتفق مع كل ما قاله.”
لا يزال رد تاتسويا بارد و غير مبال.
أُجبر ماكوتو على الإعتراف بكلمات كويتشي.
“كودو-دونو، ألم تلاحظ سلوك سوشي-دونو المشبوه؟”
“سأتحقق من الجميع في المنزل على الفور.”
انحنى تاتسويا أولا إلى هونوكا، ثم اعتذر إلى إيريكا.
“أنت لا تعرف من تحت سيطرة الطفيليات، أليس كذلك؟ أليس من الصعب عليك القيام بهذا بمفردك يا كودو-دونو؟”
“إذن شيبا-دونو. الليلة الماضية، هل أنت من تورط في تبادل إطلاق النار مع مجموعة من السحرة الذين سرقوا هليكوبتر شركة الأخبار بالقرب من ساحل هيراتسوكا الشرقي؟”
“سايغوسا-دونو، هل ستقدم المساعدة؟”
“لا، ليست هناك حاجة. لا يمكننا طلب المساعدة منك يا يوتسوبا-دونو، بينما لديكم بالفعل مشاكل مع مينورو-كن و الـUSNA.”
الشخص الذي أجاب على سؤال كويتشي هو غوكي و ليس ماكوتو. إذا لم يتحدث غوكي الآن، لبقي ماكوتو صامتا.
لينا سألت تاتسويا بخجل.
“لقد فكرت في هذه المسألة لفترة طويلة، و خلال العام الماضي بحثت عائلتي عن أشخاص يمكنهم استخدام سحر الإدراك. أعتقد أن الوقت قد حان لاستخدام مهاراتهم. سيكونون مفيدين بالتأكيد.”
“صحيح. غابت ميزوكي أيضا عن المدرسة اليوم، لكن هذا يرجع إلى الإحتياطات حتى لا يحدث ما وقع بالأمس مرة أخرى. أما بالنسبة إلى ليو و ميكي … بمعنى من المعاني، هم قادران على الإعتناء بأنفسهما.”
استند حماس كويتشي لتجنيد السحرة بسحر الإدراك إلى مراقبة أول حادثة طفيليات العام الماضي. على الأقل ليس هناك كذب في كلمات كويتشي فيما يتعلق بهذه النقطة.
همست لينا و التقطت عيدان تناول الطعام الساقطة على مفرش المائدة، و وضعتها على حامل عيدان تناول الطعام.
بالإضافة إلى هذا، اقتراح كويتشي ليس مبنيا على النوايا الحسنة.
فتحت فوجيباياشي فمها بالفعل للمتابعة. لكن صوت تاتسويا سبقها قبل أن تتمكن من قول أي شيء.
“إذن ماذا عن تقديم عائلتنا للمساعدة أيضا؟”
“هذا …”
“لا، ليست هناك حاجة. لا يمكننا طلب المساعدة منك يا يوتسوبا-دونو، بينما لديكم بالفعل مشاكل مع مينورو-كن و الـUSNA.”
“ربما هذه واحدة من القدرات الجديدة التي اكتسبها بعد أن أصبح طفيليا.”
على الرغم من دهشتها، تم رفض عرض مايا على الفور. لقد أثبت هذا بوضوح أنه بحجة “التحقيق”، يخطط كويتشي للحصول على نتائج عمل المختبر التاسع السابق.
“أريدك يا تاتسويا-سان أن تحمي هونوكا حتى لا يحدث هذا مرة أخرى.”
“لماذا لا يناقش كودو-دونو و سايغوسا-دونو هذه القضية لاحقا مباشرة مع بعضهما البعض؟”
“شائعات؟”
كما لو توقع أن الشرر على وشك التطاير بين كويتشي و مايا، تدخل كاتسوتو في المحادثة.
الساعة لا تزال الثامنة صباحا فقط. السبب الوحيد للإتصال في مثل هذا الوقت يمكن أن يكون مسألة عاجلة فقط. أو أن هذا الشخص يمكنه الإتصال فقط في هذا الوقت؟ إذا الأمر كذلك، فمن المستحيل أن يظل غير مبال.
“هذا صحيح. الأمر كما قال جومونجي-دونو.”
تبع هذا أسئلة من إتسووا إيسامي و موتسوزوكا أتسوكو.
دعم غوكي مبادرة كاتسوتو.
“لكنني أعلم أنك يا تاتسويا-كن معفى من الذهاب … و أعرف أيضا لماذا…”
“جيد. كودو-دونو، هل يمكنك إعطائي بعض الوقت بعد المؤتمر؟”
◊ ◊ ◊
“أنا لا أمانع.”
وفقا للسجلات، ما زالا يعيشان في منزلهما الخاص الذي يملكه والدهما، شيبا تاتسورو، في فوتشو. نتيجة لهذا، تستهدف وسائل الإعلام الآن هذا المنزل بشكل أساسي.
عندما وافق ماكوتو على شروط كويتشي، عاد الجو بين الحاضرين إلى طبيعته.
“تاتسويا، هل ستأتي أيضا؟”
“شيبا-دونو. لا، هل يجب أن أدعوك يوتسوبا-دونو؟”
في هذا، توقف تاتسويا بالتالي عن مراقبته. العلامة التي وضعها على إيدوس مينامي، لا تزال قائمة، و لا يريد بشكل خاص أن يجدها مينورو.
قرر شيبو تاكومي الإنتقال إلى السؤال التالي و التفت إلى تاتسويا.
“ماذا؟”
“يرجى استخدام اسم شيبا.”
“شخصيا، لمن، إذا جاز لي أن أسأل؟”
أجاب تاتسويا بهذه الطريقة ليس بسبب الشعور المتمرد بالفردية، لكن من أجل تمييزه عن مايا الحاضرة هنا.
“أنا لا أمانع.”
“إذن شيبا-دونو. الليلة الماضية، هل أنت من تورط في تبادل إطلاق النار مع مجموعة من السحرة الذين سرقوا هليكوبتر شركة الأخبار بالقرب من ساحل هيراتسوكا الشرقي؟”
“… من المرجح أن شيبا تاتسويا يعرف بالفعل كيف هرب كودو مينورو. لهذا هناك فرصة كبيرة أنه يعرف المكان الذي هرب إليه أيضا.”
“لقد هوجمت من المروحية التي تتحدث عنها، و قمت بهجوم مضاد بالسحر الذي دمرهم.”
“ماذا؟”
أجاب تاتسويا، مصححا صياغة شيبو تاكومي قليلا.
لكن غوكي لم يهتم بموقف مايا التافه.
“نعم، من المعلومات الواردة يمكن فهم أن هجوم شيبا-دونو المضاد هو دفاع عن النفس.”
“أنا أفهم. سألفت انتباه أتباعي أيضا إلى هذا.”
رد تاكومي على اعتراض تاتسويا بالموافقة بصوته.
“تاتسويا-كن، صباح الخير. آسفة للإتصال في مثل هذا الوقت.”
“هل استطعت أن تدرك من هم الأعداء؟”
“جزر هاواي الشمالية الغربية … هل أنت قلقة من أن تاتسويا قد يذهب إلى جزيرة ميدواي؟”
“ربما هم شركاء كودو مينورو؟”
“شخصيا، لمن، إذا جاز لي أن أسأل؟”
تبع هذا أسئلة من إتسووا إيسامي و موتسوزوكا أتسوكو.
ميوكي ذات المظهر المختلف لها شعر كستنائي لامع، عينان بنيتان فاتحتان، صوت مختلف عن المعتاد، بسبب سحر {الباريد} الذي استعملته لينا، لكنها تتحدث بنفس نبرة الصوت.
“لم أستطع. لديهم مظهر شرق آسيوي، لكن لديهم ميزات مميزة لدرجة أنني لن أسميهم يابانيين.”
هذا يعني أنه شخص لا يمكن نطق اسمه بصوت عال، حتى هنا.
سمعت إيريكا من توياما تسوكاسا افتراض أن العدو هو فريق MAP اللاقانوني. لكن تاتسويا لم يعرف هذه المعلومات في وقت المعركة يوم أمس، لهذا تمسك بموقف أنه لا يعرف هوية المهاجمين.
“هل يجب أن أقول لها هذا …؟”
“اكتشفتُ أصل هؤلاء الرجال.”
“ماذا تقول يا تاتسويا-سان! أنت لست مسؤولا!”
كما لو يرفض إجابة تاتسويا، تدخل سايغوسا كويتشي.
لكنها استدارت على الفور و نظرت إلى هونوكا مباشرة في عينيها.
“إذن من هم؟”
فتحت فوجيباياشي فمها بالفعل للمتابعة. لكن صوت تاتسويا سبقها قبل أن تتمكن من قول أي شيء.
طلب كاتسوتو من كويتشي الإستمرار.
قبل ثلاث دقائق من الإجتماع، ظهر كاتسوتو. هذا لم يسبب أي تأخير. منذ أن تم تنفيذ الإستعدادات الأولية من قبل موظفي جمعية السحر. ليست هناك حاجة إلى مساعد إلا بعد بدء المؤتمر.
“فرقة غير قانونية من القتلة من الـUSNA، فصيل رأس الحصان.”
“صحيح.”
“فريق MAP اللاقانوني …؟”
“…صحيح. الآن من الأفضل إعطاء الأولوية إلى مينامي-تشان.”
تمتم ميتسويا جين بصوت متفهم، بعد سماع الإسم الذي عبر عنه سايغوسا كويتشي.
“فرقة غير قانونية من القتلة من الـUSNA، فصيل رأس الحصان.”
“سايغوسا-دونو، ميتسويا-دونو، من هم فريق MAP اللاقانوني؟”
عندما غادرت ميوكي و لينا، استقر تاتسويا في غرفة الطعام. على الرغم من النكسات، لم يتخلى عن إنقاذ مينامي، و لم يتم منعه أو ضربه من قبل مينورو.
بعد سؤال إتشيجو غوكي، تحولت عيون سايغوسا كويتشي و ميتسويا جين إلى جانب واحد. نظرا إلى الشاشة لرؤية تعابير وجه بعضهما البعض.
“…ماذا؟”
نتيجة للتواصل البصري، تم اختيار ميتسويا جين للإجابة على السؤال.
ظهرت مفاجأة باهتة على وجه كازاما.
“إنها وحدة مخصصة بشكل صارم للعمليات السوداء و الإغتيالات غير القانونية، تقدم تقاريرها مباشرة إلى جيش الـUSNA – هيئة الأركان المشتركة. تتكون الوحدة من ثلاث فصائل، جميع أعضائها سحرة يتمتعون بمهارات قتالية ممتازة. سمعت أن أحد هذه الفصائل، المسمى رأس الحصان، تم إنشاؤه للقيام بمهام في التحالف الآسيوي العظيم، هذا هو السبب في أنهم سحرة ذوي مظهر شرق آسيوي.”
حاليا يقف أمام مكتب قائدة اللواء 101، اللواء سايكي.
“إذن أنت تقصد أنهم وحدة نخبة معينة من الجيش الأمريكي، تم إنشاؤها للعمل غير القانوني؟”
“كودو-دونو. أعتقد أنه لا يمكن تجاهل مخاوف سايغوسا-دونو. ما رأيك؟”
“يمكنك قول هذا.”
“ميتسويا-دونو على حق. على الرغم من أنها نتيجة للوقوع فريسة لسحر مينورو-دونو، إلا أن هذا لم يحدث دون مساعدة الطفيلي، الذي يثير وجوده قلقا عاما.”
أجاب ميتسويا جين على سؤال إتشيجو غوكي.
“ربما هم شركاء كودو مينورو؟”
“يوتسوبا-دونو، لماذا أمريكا عازمة على محاولة قتل ابنك؟”
“صباح الخير، تاتسويا-كن. أنت مبكر.”
غوكي سأل مايا بنبرة لاذعة.
“إنه جشع جدا.”
“من يدري؟ ربما لأن تاتسويا رفض طلبهم؟”
“الأمر غير متوقع حقا.”
في طريقة مايا في الحديث، من الواضح أنها لم تحاول إخفاء حتى حقيقة أنها لا تهتم كثيرا بكل هذا.
لديه اتفاق مع قوات الدفاع الذاتي، و الذي بموجبه مُنع من الكشف عن أنه مستخدم سحر انفجار الكتلة إلى طاقة. بالإضافة إلى هذا، لم يستطع تجاهل المعلومات الواردة من شينا عبر ميوكي.
لكن غوكي لم يهتم بموقف مايا التافه.
“نعم.”
“هل تتحدثين عن طلب المشاركة في مشروع ديون؟ لا أعتقد أنهم سيرسلون فرقة اغتيال من السحرة لهذا السبب فقط. كما اعتقدت، يجب أن يكون هذا مرتبطا بالشائعات حول ابنك، إذن هي صحيحة؟”
على الرغم من أن عائلة كودو ليست واحدة من العشائر الرئيسية العشر في الوقت الحالي، إلا أنها كانت مؤخرا واحدة منها، من الواضح أنها مميزة عن العائلات الـ18 المساعدة الأخرى. إذا دُفعت عائلة كودو إلى الزاوية الآن، فقد يضعف نظام العشائر العشرة الرئيسية. هذا هو بالضبط ما يخشونه.
لم تستجب مايا إلى استفزاز غوكي، لكنها ابتسمت قليلا فقط.
غيرت مايومي نبرتها تماما و سألت تاتسويا، على ما يبدو من أجل التخلص من مزاجها القاتم.
“شائعات؟”
أبلغت عائلة ميتسويا قوات الدفاع الذاتي بخطة تاتسويا لمهاجمة سجن ميدواي. من الواضح أن المعلومات قد تم نقلها إلى سايكي، المرتبطة ارتباطا وثيقا مع تاتسويا، على وجه التحديد من أجل منع تنفيذ هذه الخطة في الممارسة الفعلية. إذا نظر من وجهة النظر المناسبة، لم يستطع تاتسويا إلا أن يعتقد أن خطاب جين هذا يهدف أيضا إلى ربط يديه و قدميه.
سأل شيبو تاكومي.
منطق كويتشي متهور إلى حد ما. لكن من المستحيل إنكاره أيضا.
“الشائعات القائلة بأن الساحر من الدرجة الإستراتيجية الذي دمر الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية، مستخدم سحر الدرجة الإستراتيجية الذي تسبب في ما يسمى “الهالوين المحروق” هو شيبا-دونو، ابن يوتسوبا-دونو.”
“من الواضح أن الطفيليات من جيش الـUSNA ساعدته.”
من الناحية الرسمية، أجاب هذا البيان من قبل غوكي على سؤال تاكومي، لكن في الواقع، المقصود منه هو تحقيق دقيق لكل من مايا و تاتسويا.
“لكي تصبح هونوكا تحت حمايتي يعني أنها ستصبح ساحرة تعمل لدى عائلة يوتسوبا. لن تستطيع عيش حياة طبيعية، أو أن تكون ساحرة عادية. لكن …”
مايا، كالعادة، ابتسمت فقط بلا حراك.
“لكن بالنسبة لك يا تاتسويا، على العكس، تكون الظروف أكثر تفضيلا عندما يطلب الجانب الآخر الحماية، أليس كذلك؟”
أجاب تاتسويا.
الشخص الذي أجاب على سؤال كويتشي هو غوكي و ليس ماكوتو. إذا لم يتحدث غوكي الآن، لبقي ماكوتو صامتا.
“لا أرى حاجة للإجابة.”
“أنا أفهم. سألفت انتباه أتباعي أيضا إلى هذا.”
من إجابة تاتسويا المرتجلة، اتسعت عيون غوكي و تحول وجهه إلى اللون الأحمر.
فوتاتسوجي ماي، رئيسة عائلة فوتاتسوجي، سألت كودو ماكوتو.
“لم يتم إدراج هذه القضية في جدول أعمال هذا المؤتمر. إذا تم التخطيط لمناقشة هذا في الإجتماع الحالي، فمن الآن فصاعدا سأمتنع عن الجدال و لن أزعجك.”
“…ماذا؟”
واصل تاتسويا قبل أن يتمكن غوكي من قول شيء ما.
لكن إذا بقي في مزاج سيئ، فإن هذا سوف يسبب قلقا لا داعي له إلى ميوكي. قمع هذه المشاعر بالقوة في نفسه، ذهب إلى المستشفى الذي تقيم فيه هونوكا، و الذي خطط مع ميوكي و لينا لزيارته بعد عودتهما من المدرسة.
“شيبا-دونو، أنت تبالغ. خذ الأمر ببساطة.”
“تاتسويا-كن، صباح الخير. آسفة للإتصال في مثل هذا الوقت.”
“إتشيجو-دونو، يجب عليك أيضا الإمتناع عن الإدلاء بتصريحات للبحث حول وضع العائلات الأخرى.”
غادر الكولونيل كازاما الذي يعمل في مكتب الكتيبة المستقلة 101 المجهزة بالسحر مكتبه دون أن يتمكن حتى من الجلوس لفترة طويلة.
سارعت موتسوزوكا أتسوكو و ياتسوشيرو رايزو ليصبحا وسطاء في النزاع.
لكن إذا بقي في مزاج سيئ، فإن هذا سوف يسبب قلقا لا داعي له إلى ميوكي. قمع هذه المشاعر بالقوة في نفسه، ذهب إلى المستشفى الذي تقيم فيه هونوكا، و الذي خطط مع ميوكي و لينا لزيارته بعد عودتهما من المدرسة.
“… صحيح. هذا موضوع غير مناسب.”
“من الواضح أن الطفيليات من جيش الـUSNA ساعدته.”
“أنا أعتذر.”
نظرت ميوكي إلى لينا الجالسة أمامها بنظرة تأنيب.
اعترف غوكي، و إن بالكلمات فقط، بأنه مخطئ، فأجاب عليه تاتسويا باعتذار غير صادق تماما.
“هذا الشخص يحمل نفس اسم الإبن الثاني لعائلة كودو.”
بدأ الجو في غرفة المؤتمرات في التدهور. لم يخفي رؤساء العائلات الذين يظهرون على الشاشة تراجع دوافعهم. أو بالأحرى لم يرغبوا في إخفائه.
“… إذن هل هذا قلق لا داعي له؟”
“إذا القوات المسلحة التي بدأت إطلاق النار هم فريق MAP اللاقانوني، فإن أعمال الشغب التي نظموها ليست لها علاقة بأي شكل من الأشكال مع مينورو-دونو أو مع أي منظمات إجرامية يابانية. هذه المرة تمكنوا من اختراق البلاد، من خلال الإستفادة من لحظة الرحة أثناء تراجع أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد، لهذا من تلك اللحظة فصاعدا، سيتعين على قوات الدفاع الذاتي، للحفاظ على شرفهم، تعزيز يقظتهم.”
تاتسويا لم يكذب. حتى لو نظرت فقط إلى الأسبوع الحالي، فقد ذهب يوم الأربعاء لتقديم لينا إلى المدير موموياما. بالإضافة إلى هذا، استأنفت المدرسة العمل يوم الخميس فقط. قرر تاتسويا أن الإجابة “أنا لا أذهب إلى المدرسة على الإطلاق”، على العكس، ستكون كذبة.
ربما شعر ميتسويا جين أنهم لا يستطيعون الإستمرار على هذا النحو، لهذا قرر مواصلة المناقشة.
“سينباي، هل أنت هنا كممثلة بالنيابة عن سايغوسا-دونو؟”
“إذن لسنا بحاجة إلى المشاركة في هذا الأمر. أعتقد أن القضية التي يجب أن نناقشها الآن تتعلق بمسؤولية كودو-دونو.”
“إذن أنت تصر على أن مينورو-كن تلاعب ب سوشي-دونو؟”
“ميتسويا-دونو على حق. على الرغم من أنها نتيجة للوقوع فريسة لسحر مينورو-دونو، إلا أن هذا لم يحدث دون مساعدة الطفيلي، الذي يثير وجوده قلقا عاما.”
“بالطبع. هونوكا صديقتي.”
تحدث سايغوسا كويتشي، مستفيدا من لحظة راحة بعد خطاب ميتسويا جين.
“سايغوسا-دونو، ميتسويا-دونو، من هم فريق MAP اللاقانوني؟”
“يوتسوبا-دونو. هل اختطف كودو مينورو خادمة من منزلك؟ ما هو القرار الذي ستتخذه عائلة يوتسوبا في هذه الحالة؟”
هذا لأنه تلقى رسالة في الجهاز الطرفي فوق مكتبه.
من الواضح أنه بهذا السؤال، كويتشي يحاول ترك العمل القذر إلى مايا.
“بصراحة … أنا لا أحب هذا. لأنك يا هونوكا فتاة جذابة. لكن في الوقت نفسه، بينما لدي اعتراض على هذا، يسعدني أنه يمكننا معا أن ندعم تاتسويا-ساما.”
“دعني أفكر… تاتسويا، ما رأيك؟”
لكن قد يكون هناك عملاء سريون محتجزون كمجرمين، و ليس كأسرى حرب. كازاما نفسه سبق أن تورط في عمليات غير قانونية، لكنه في الواقع لم يرغب في التورط مع أشخاص يشاركون في عمل مماثل.
دون إزالة الإبتسامة من وجهها، ألقت مايا ببساطة مسألة كويتشي إلى تاتسويا.
“لم يلاحظ كودو-دونو أن أحد أفراد عائلته تأثر بشدة بطفيلي.”
“أعتقد أننا لسنا بحاجة إلى إجبارهم على تحمل المسؤولية.”
“لكن يا شيبا-دونو. الآن لا يخفى على أحد أنك نفس الساحر من الدرجة الإستراتيجية. تسببت أفعالك و تصريحاتك في إثارة الشكوك و الشائعات بشكل لا يمكن السيطرة عليه بين العديد من العسكريين و السياسيين في اليابان و خارجها. يجب أن تكون أكثر جدية بشأن الواقع القاسي الذي قد يظهر فيه هؤلاء الأشخاص رد فعل مفرط خوفا من التهديد.”
أجاب تاتسويا دون تردد.
“إذا تم التلاعب بعائلة كودو من قبل مينورو، فيمكن اعتبارهم أيضا ضحايا للطفيلي. و من الحقائق غير المتحيزة أيضا أن عائلة كودو هي الضحية الرئيسية في هذه المسألة، لأن مينورو قتل رئيس العائلة السابق. أعتقد أنه من وجهة نظر الإنسانية، سيكون من غير المناسب إدانة العائلة المظلومة بالتواطؤ، بينما تستعد لإقامة جنازة صاحب السعادة كودو غدا.”
بعد سؤال إتشيجو غوكي، تحولت عيون سايغوسا كويتشي و ميتسويا جين إلى جانب واحد. نظرا إلى الشاشة لرؤية تعابير وجه بعضهما البعض.
“أحسنت القول يا شيبا-دونو.”
“كودو-دونو. أعتقد أنه لا يمكن تجاهل مخاوف سايغوسا-دونو. ما رأيك؟”
اتفقت فوتاتسوجي ماي مع تاتسويا بطريقة سريعة في الكلام، و هو أمر غير معتاد بالنسبة لها، مشيدة به. ربما تخشى ألا تكون الإعتراضات ذات صلة في هذه الحالة.
بإلقاء نظرة خاطفة على ميتسويا جين، أعرب سايغوسا كويتشي عن اتفاقه.
“كما قال شيبا-دونو، كودو مينورو هو المجرم الذي قتل الرئيس السابق لعائلة كودو. عائلة كودو ليست على استعداد لمساعدة مثل هذا الشخص.”
“…ماذا؟”
“من وجهة نظر الفطرة السليمة، هذا صحيح.”
أبلغت عائلة ميتسويا قوات الدفاع الذاتي بخطة تاتسويا لمهاجمة سجن ميدواي. من الواضح أن المعلومات قد تم نقلها إلى سايكي، المرتبطة ارتباطا وثيقا مع تاتسويا، على وجه التحديد من أجل منع تنفيذ هذه الخطة في الممارسة الفعلية. إذا نظر من وجهة النظر المناسبة، لم يستطع تاتسويا إلا أن يعتقد أن خطاب جين هذا يهدف أيضا إلى ربط يديه و قدميه.
وافق ياتسوشيرو رايزو بنبرة ساخرة قليلا.
“… أتفق مع كل ما قاله.”
“أنا أيضا أؤيد الرأي القائل بأنه لا توجد حاجة للمطالبة بتعويض من عائلة كودو. سايغوسا-دونو، هل هذا يناسبك؟”
“إذن أنت تقصد أنهم وحدة نخبة معينة من الجيش الأمريكي، تم إنشاؤها للعمل غير القانوني؟”
“بما أن هذا يناسبك يا يوتسوبا-دونو، فلن أمانع.”
“لكنني أعلم أنك يا تاتسويا-كن معفى من الذهاب … و أعرف أيضا لماذا…”
بإلقاء نظرة خاطفة على ميتسويا جين، أعرب سايغوسا كويتشي عن اتفاقه.
دون تردد، أجاب ماكوتو على سؤال ماي.
بالإضافة إلى مايا و تاتسويا، تم دعم الرأي القائل بأنه لا ينبغي تعطيل وحدة العشائر العشرة الرئيسية بكلماتهم الخاصة من قبل ماي و رايزو و جين.
“تاتسويا لديه ذلك “البصر”. لكن ما هي المشكلة في هذا؟”
على الرغم من أن عائلة كودو ليست واحدة من العشائر الرئيسية العشر في الوقت الحالي، إلا أنها كانت مؤخرا واحدة منها، من الواضح أنها مميزة عن العائلات الـ18 المساعدة الأخرى. إذا دُفعت عائلة كودو إلى الزاوية الآن، فقد يضعف نظام العشائر العشرة الرئيسية. هذا هو بالضبط ما يخشونه.
“جيد. كودو-دونو، هل يمكنك إعطائي بعض الوقت بعد المؤتمر؟”
لم يرغب كويتشي أيضا في انتهاك النظام العالم السحري الياباني القائم على وجود العشائر العشرة الرئيسية في قمته. على الرغم من أنه سعى إلى خفض مكانة عائلة كودو، التي احتفظت بنفوذ قوي، على الرغم من حقيقة أنها تركت العشائر العشرة الرئيسية، إلا أن الدمار العام ليس جزءا من خططه.
سمع تاتسويا من عائلة ميتسويا أن قاعدة عسكرية تابعة للـUSNA تقع في جزيرة بيرل و هيرمس. لكنه قرر أن يسأل لينا هذا السؤال، ملمحا إلى أنه قد يمر على سجن ميدواي.
“هذا رائع. و أيضا شيبا-دونو.”
لكن …
لم يتوقف ميتسويا جين حتى بعد إجبار سايغوسا كويتشي على تقديم تنازلات.
لم تتغير إجابة ماكوتو. من الواضح أنه سيضع كل اللوم على مينورو.
“ماذا؟”
لينا سألت تاتسويا بخجل.
“أنا أوافق على أن هذا المكان غير مناسب للكشف عن قوتك.”
“… مينامي تتجه شرقا عبر المحيط الهادئ. مسارهم لم يتغير…”
“ميتسويا-دونو. لقد انتهينا من هذا بالفعل…”
“إتشيجو-دونو، يجب عليك أيضا الإمتناع عن الإدلاء بتصريحات للبحث حول وضع العائلات الأخرى.”
حاول كاتسوتو إيقاف جين لكنه لم يتوقف.
إذن بما أن لدينا الآن ساحرا جديدا من الدرجة الإستراتيجية يدعى إتشيجو ماساكي، فهذا يعني أن تاتسويا “لم تعد هناك فائدة منه؟ كازاما لم يقل هذا بصوت عال.
“لكن يا شيبا-دونو. الآن لا يخفى على أحد أنك نفس الساحر من الدرجة الإستراتيجية. تسببت أفعالك و تصريحاتك في إثارة الشكوك و الشائعات بشكل لا يمكن السيطرة عليه بين العديد من العسكريين و السياسيين في اليابان و خارجها. يجب أن تكون أكثر جدية بشأن الواقع القاسي الذي قد يظهر فيه هؤلاء الأشخاص رد فعل مفرط خوفا من التهديد.”
لحسن الحظ، لم تتم إحاطة لا تاتسويا و لا ميوكي بالمراسلين و المصورين.
تعليقات جين ليست مبنية على نية خبيثة أو كراهية. بدلا من هذا، على العكس، إنها طريقته في إظهار الإهتمام بحاضر تاتسويا و مستقبله.
“متى بالضبط وقع سوشي-دونو تحت تأثير تلاعب مينورو-كن؟ سمعت أن السيارة المستخدمة كطعم ليست مستأجرة أو مسروقة، بل تعود لعائلة كودو. متى بالضبط وقع سوشي-دونو تحت تأثير سحر مينورو-كن للتلاعب بالوعي، و متى بالضبط أخذ هذه السيارة للإستخدام؟”
تمتلك عائلة ميتسويا علاقات عسكرية ليس فقط في اليابان، لكن أيضا في الخارج. ربما تلقوا معلومات تتعلق بخطط سرية لإبادة “ساحر الدرجة الإستراتيجية، شيبا تاتسويا”.
همست لينا و التقطت عيدان تناول الطعام الساقطة على مفرش المائدة، و وضعتها على حامل عيدان تناول الطعام.
“سآخذ نصيحتك في الإعتبار. لكن حتى لو وصفته بأنه سر معروف، ما زلت لا أستطيع التحدث عن أي شيء يتعلق هذا.”
“كما قال شيبا-دونو، كودو مينورو هو المجرم الذي قتل الرئيس السابق لعائلة كودو. عائلة كودو ليست على استعداد لمساعدة مثل هذا الشخص.”
يبدو أن تاتسويا يفهم هذا أيضا. لكن موقفه لم يتغير.
“بما أن هذا يناسبك يا يوتسوبا-دونو، فلن أمانع.”
لديه اتفاق مع قوات الدفاع الذاتي، و الذي بموجبه مُنع من الكشف عن أنه مستخدم سحر انفجار الكتلة إلى طاقة. بالإضافة إلى هذا، لم يستطع تجاهل المعلومات الواردة من شينا عبر ميوكي.
“صحيح. لم يستطع سوشي مقاومة سحر التداخل العقلي الذي استعمله مينورو بعد أن اندمج مع طفيلي.”
أبلغت عائلة ميتسويا قوات الدفاع الذاتي بخطة تاتسويا لمهاجمة سجن ميدواي. من الواضح أن المعلومات قد تم نقلها إلى سايكي، المرتبطة ارتباطا وثيقا مع تاتسويا، على وجه التحديد من أجل منع تنفيذ هذه الخطة في الممارسة الفعلية. إذا نظر من وجهة النظر المناسبة، لم يستطع تاتسويا إلا أن يعتقد أن خطاب جين هذا يهدف أيضا إلى ربط يديه و قدميه.
تدخل إتشيجو غوكي في الحوار بين كويتشي و ماكوتو.
◊ ◊ ◊
“سايغوسا-سينباي، صباح الخير.”
ترك الاجتماع الإستثنائي اليوم للعشائر العشرة الرئيسية تاتسويا بطعم سيء. من حسن الحظ أنه لم يتم إلقاء اللوم عليه في المعركة ضد فريق MAP اللاقانوني، لكن حقيقة أنه أصبح مكشوفا إلى حد كبير كساحر من الدرجة الإستراتيجية هي نتيجة غير مقبولة بالنسبة له، على الرغم من حقيقة أنه ليس خطأه.
“مينورو … لم يلاحظ أنني “أنظر”.”
لكن إذا بقي في مزاج سيئ، فإن هذا سوف يسبب قلقا لا داعي له إلى ميوكي. قمع هذه المشاعر بالقوة في نفسه، ذهب إلى المستشفى الذي تقيم فيه هونوكا، و الذي خطط مع ميوكي و لينا لزيارته بعد عودتهما من المدرسة.
أجاب ميتسويا جين على سؤال إتشيجو غوكي.
“مرحبا هونوكا! كيف تشعرين؟”
موتسوزوكا أتسوكو و ياتسوشيرو رايزو قصفا ماكوتو بالأسئلة.
عندما دخلوا جناح المستشفى، تحدثت لينا أولا مع هونوكا.
“هذا غير معروف لي. يمكن أن تكون أيضا سفينة نقل غاطسة بالكامل…. الأهم من هذا، الطعام سيصبح باردا. دعونا نتحدث بينما نأكل.”
وقف تاتسويا و ميوكي خلفها مع نقص دقيق في التعبير على وجوههما.
ركزت ميوكي على تناول طعامها و تجنبت هذه المحادثة.
في الحقيقة، لم تتحدث ميوكي أولا لأنها شعرت أن هونوكا ستكون سعيدة إذا تحدث تاتسويا أولا. و تاتسويا، كما لو قرأ أفكار ميوكي، خطط لسؤال هونوكا أولا عن سلامتها.
بعد هزيمته من قبل تاتسويا، تم القبض على فوجيباياشي ناغاماسا من قبل مرؤوسي كوروبا ميتسوغو و نقله إلى المستشفى الذي تديره عائلة يوتسوبا في كوفو. إنه الآن يخضع للعلاج هناك مع حرية محدودة في الحركة.
لكن …
في هذا، توقف تاتسويا بالتالي عن مراقبته. العلامة التي وضعها على إيدوس مينامي، لا تزال قائمة، و لا يريد بشكل خاص أن يجدها مينورو.
لينا دمرت خطة العمل هذه.
“سمعت أن جزيرة بيرل و هيرمس لديها قاعدة إمداد بحرية.”
لكن لا يمكن إلقاء اللوم عليها في هذا، لأنهم لم يناقشوا من سيفعل ماذا مقدما. كانت كل هذا هي نقص مؤقت في تعبيرات وجه تاتسويا و ميوكي.
“لا يزال الوقت مبكرا جدا…”
ربما أظهر تاتسويا و ميوكي حذرا مفرطا.
“لم يتم إدراج هذه القضية في جدول أعمال هذا المؤتمر. إذا تم التخطيط لمناقشة هذا في الإجتماع الحالي، فمن الآن فصاعدا سأمتنع عن الجدال و لن أزعجك.”
أجابت هونوكا على سؤال لينا دون إظهار أي خيبة أمل.
في تلك اللحظة، نظرت فوجيباياشي أخيرا إلى تاتسويا في عينيه بتصميم على وجهها.
“أنا بخير. على الرغم من أنني “في المستشفى” من الناحية العملية، إلا أنني هنا فقط لإجراء فحص روتيني.”
ترك الاجتماع الإستثنائي اليوم للعشائر العشرة الرئيسية تاتسويا بطعم سيء. من حسن الحظ أنه لم يتم إلقاء اللوم عليه في المعركة ضد فريق MAP اللاقانوني، لكن حقيقة أنه أصبح مكشوفا إلى حد كبير كساحر من الدرجة الإستراتيجية هي نتيجة غير مقبولة بالنسبة له، على الرغم من حقيقة أنه ليس خطأه.
“أنا أرى. هذا جيد.”
“لماذا لا يناقش كودو-دونو و سايغوسا-دونو هذه القضية لاحقا مباشرة مع بعضهما البعض؟”
بعد أن تعافى إلى حالته الطبيعية، دخل تاتسويا في المحادثة.
في هذه المرحلة، بدأ وجه سايكي البوكر في التصدع. كلماتها تعني الإنفاذ المباشر لسمعة الجيش. في حين أن هذه السمعة لا تتوافق مع أولويات تاتسويا. لكن كازاما لم يبدأ في الإشارة إلى هذا الآن.
“تاتسويا-سان … أنا آسفة لجعلك تقلق.”
أجابت شيزوكو، و ليست هونوكا. حدقت هونوكا نفسها فقط في تاتسويا و حبست أنفاسها.
شعرت هونوكا بالحرج، لكنها لم تخفي ابتسامتها. على الرغم من أنها اعتقدت أن تاتسويا سيقلق عليها، لكن عندما أظهر قلقه علانية، لم تستطع قمع الفرح في نفسها.
“إذن لسنا بحاجة إلى المشاركة في هذا الأمر. أعتقد أن القضية التي يجب أن نناقشها الآن تتعلق بمسؤولية كودو-دونو.”
“هونوكا، لا يجب أن تعتذري. بدلا من هذا، أنا الذي يجب أن أعتذر. آسف لجرك إلى هذا. و أنت أيضا يا إيريكا، لقد سببت لك بعض المشاكل.”
“… لا أعرف ما إذا يجب أن أقول هذا، لكن هل من المقبول أنك لست مشغولا بمطاردة مينامي؟ أنت لن تستسلم، أليس كذلك؟”
بالإضافة إلى مجموعة تاتسويا، جاءت إيريكا و شيزوكو أيضا لزيارة هونوكا.
(ليس هناك حاجة لقول شيء من هذا القبيل في الوقت الحالي.) عانى تاتسويا في أفكاره، دون أن يغير تعابير وجهه.
انحنى تاتسويا أولا إلى هونوكا، ثم اعتذر إلى إيريكا.
أجابت سايكي بالإيجاب، دون أدنى محاولة لتجنب الإجابة.
“ماذا تقول يا تاتسويا-سان! أنت لست مسؤولا!”
أجاب تاتسويا.
“صحيح. أولئك الأشرار هم المسؤولون. لحسن الحظ، لم تصب لا هونوكا و لا ميزوكي، لهذا يا تاتسويا-كن أنت لا تحتاج إلى تحمل المسؤولية.”
“لماذا لا يناقش كودو-دونو و سايغوسا-دونو هذه القضية لاحقا مباشرة مع بعضهما البعض؟”
تحدثت هونوكا بنشاط، و إيريكا هزت رأسها من جانب إلى آخر.
تعليقات جين ليست مبنية على نية خبيثة أو كراهية. بدلا من هذا، على العكس، إنها طريقته في إظهار الإهتمام بحاضر تاتسويا و مستقبله.
“أنا سعيدة جدا لأنه لم يصب أحد بأذى. أنا لا أتحدث فقط عن هونوكا و ميزوكي، بل عن إيريكا و سايجو-كن و يوشيدا-كن أيضا.”
“أنا بخير. على الرغم من أنني “في المستشفى” من الناحية العملية، إلا أنني هنا فقط لإجراء فحص روتيني.”
خرجت كلمات ميوكي من أعماق قلبها، لكنها تهدف أيضا لمنع تاتسويا من الإستمرار في الإعتذار.
“هل ستذهبين لزيارة هونوكا مباشرة بعد عودتها إلى المنزل؟”
“صحيح. غابت ميزوكي أيضا عن المدرسة اليوم، لكن هذا يرجع إلى الإحتياطات حتى لا يحدث ما وقع بالأمس مرة أخرى. أما بالنسبة إلى ليو و ميكي … بمعنى من المعاني، هم قادران على الإعتناء بأنفسهما.”
“تاتسويا-كن، أنا آسفة لأنني لم أساعدك في المرة الأخيرة.”
كما قالت إيريكا، كإجراء احترازي، بقيت ميزوكي في المنزل اليوم. لكن ليو و ميكيهيكو لم يأتيا، لأنهما خجولان جدا من القدوم إلى جناح المستشفى الشخصي (غير المشترك) لفتاة.
تمتلك عائلة ميتسويا علاقات عسكرية ليس فقط في اليابان، لكن أيضا في الخارج. ربما تلقوا معلومات تتعلق بخطط سرية لإبادة “ساحر الدرجة الإستراتيجية، شيبا تاتسويا”.
“أنا أيضا لا أعتقد أنه خطأ تاتسويا-سان أيضا، لكن …”
“… أتفق مع كل ما قاله.”
بدت ملاحظة شيزوكو، الذي صمتت حتى الآن، مختلفة قليلا عن التدفق العام للمحادثة.
رد فعل كازاما غير متوقع بالنسبة إلى سايكي، لكنها لم تسأله عما إذا يعرف هذا.
حدقت شيزوكو في تاتسويا. دون أي ابتسامة على وجهها.
“لكن، ماذا يفعل هناك؟ من المقرر إقامة جنازة صاحب السعادة كودو غدا، لا ينبغي أن يكون لديه وقت للقيام بأي رحلات طويلة.”
“أريدك يا تاتسويا-سان أن تحمي هونوكا حتى لا يحدث هذا مرة أخرى.”
لم تفاجأ سايكي بشكل خاص بصدمة كازاما، و أجابته فقط بنبرة غير مبالية.
لديها نبرة جادة للغاية، حيث ليس هناك أي جزء بسيط من المرح. وجهها جاد للغاية.
لكن على عكس أفكار تاتسويا، عبست مايومي عندما سمعت إجابته.
“آه!؟”
“… هونوكا هي أيضا ساحرة. لذا بالنسبة لها، فإن احتمال الدخول في موقف خطير مرتفع بالفعل، بغض النظر عنك يا أوني-ساما.”
صرخت هونوكا. كما فوجئت إيريكا و لينا علانية.
“تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح السحرة الأستراليين الذين تم أسرهما في مارس، جاسمين ويليامز و جيمس ج. جونسون.”
لسبب ما، ليس هناك مفاجأة أو غضب على وجه ميوكي…. لكن ليست هناك ابتسامة أيضا.
أظهر ماكوتو أولى علامات قلقه.
“أعتقد أنك تعرفين بالفعل أنني من عائلة يوتسوبا من العشائر العشرة الرئيسية.”
“ميتسويا-دونو. لقد انتهينا من هذا بالفعل…”
بدت إجابة تاتسويا على سؤال شيزوكو تشبه “السؤال” أكثر من “البيان”.
“جزر هاواي الشمالية الغربية … هل أنت قلقة من أن تاتسويا قد يذهب إلى جزيرة ميدواي؟”
“نعم.”
لديه اتفاق مع قوات الدفاع الذاتي، و الذي بموجبه مُنع من الكشف عن أنه مستخدم سحر انفجار الكتلة إلى طاقة. بالإضافة إلى هذا، لم يستطع تجاهل المعلومات الواردة من شينا عبر ميوكي.
أجابت شيزوكو، و ليست هونوكا. حدقت هونوكا نفسها فقط في تاتسويا و حبست أنفاسها.
نظرت مايومي إلى تاتسويا بقلق في نظرتها.
“في السابق، كنت أخطط للإنفصال عن عائلة يوتسوبا في المستقبل… أو حتى لمواجهتهم. لكنني الآن أعتزم العيش كساحر من عائلة يوتسوبا.”
هذا هو الموضوع الأول الذي أثارهت سايكي مباشرة بعد تبادل التحيات المعتادة.
عندما سمعت ميوكي كلام تاتسويا، أظلم وجهها للحظة.
“أعتقد أننا لسنا بحاجة إلى إجبارهم على تحمل المسؤولية.”
“لكي تصبح هونوكا تحت حمايتي يعني أنها ستصبح ساحرة تعمل لدى عائلة يوتسوبا. لن تستطيع عيش حياة طبيعية، أو أن تكون ساحرة عادية. لكن …”
كما لو يرفض إجابة تاتسويا، تدخل سايغوسا كويتشي.
“أنا لا أمانع.”
بدت إجابة تاتسويا على سؤال شيزوكو تشبه “السؤال” أكثر من “البيان”.
استجمعت هونوكا قوتها و أعطت إجابة تؤكد قبول ما قاله تاتسويا.
ليس هناك أي تردد في عينيها اللتان تنظران إلى تاتسويا.
لديه اتفاق مع قوات الدفاع الذاتي، و الذي بموجبه مُنع من الكشف عن أنه مستخدم سحر انفجار الكتلة إلى طاقة. بالإضافة إلى هذا، لم يستطع تجاهل المعلومات الواردة من شينا عبر ميوكي.
لكن عندما حولت عينيها من تاتسويا إلى ميوكي، ظهر التردد في نظرتها.
“بالحديث عن تحت الماء، هل تقصد أنها في غواصة؟”
“لكن… ميوكي، ألن يزعجك هذا؟”
تمتلك عائلة ميتسويا علاقات عسكرية ليس فقط في اليابان، لكن أيضا في الخارج. ربما تلقوا معلومات تتعلق بخطط سرية لإبادة “ساحر الدرجة الإستراتيجية، شيبا تاتسويا”.
عند سماع هونوكا، نظرت ميوكي بعيدا.
الفصل 1 : في وقت مبكر من صباح السبت 13 يوليو. بشكل أكثر تحديدا، قبل عشر دقائق من الساعة السابعة صباحا.
لكنها استدارت على الفور و نظرت إلى هونوكا مباشرة في عينيها.
ما لم يرفض ماكوتو الإدعاء بأن سوشي تم التلاعب به من قبل مينورو.
“بصراحة … أنا لا أحب هذا. لأنك يا هونوكا فتاة جذابة. لكن في الوقت نفسه، بينما لدي اعتراض على هذا، يسعدني أنه يمكننا معا أن ندعم تاتسويا-ساما.”
سمع تاتسويا من عائلة ميتسويا أن قاعدة عسكرية تابعة للـUSNA تقع في جزيرة بيرل و هيرمس. لكنه قرر أن يسأل لينا هذا السؤال، ملمحا إلى أنه قد يمر على سجن ميدواي.
“ميوكي … نعم، سأحاول.”
“إذن أنت تصر على أن مينورو-كن تلاعب ب سوشي-دونو؟”
ابتسمت ميوكي و هونوكا لبعضهما البعض. لكن ابتسامات كليهما متوترة. من الواضح أن ابتسامة ميوكي مزيفة، و أن ابتسامة هونوكا تفتقر إلى الثقة بالنفس. لكن لا توجد في كلماتهما و عيونهما أي كذبة.
“إذن فإن الوضع لا يسير كما تريد يا تاتسويا-كن …؟ بعد كل شيء، لم يخبروك أنه لا يجب عليك الذهاب إلى المدرسة على الإطلاق؟ ربما يجب عليك الذهاب إلى هناك كلما سنحت لك الفرصة؟ لم يتبقى لك سوى ستة أشهر لتنهي المدرسة الثانوية…”
“لكن … ”
أجاب تاتسويا بوجه جاد قدر الإمكان.
قالت ميوكي و التفتت إلى تاتسويا. ابتسامتها، التي أعطتها إلى تاتسويا، أشرقت بشكل مبهر.
“يبدو أن سفينة النقل التي أخذت كودو مينورو على متنها تتجه إلى جزر هاواي الشمالية الغربية.”
“الغش ممنوع يا تاتسويا-ساما.”
“صباح الخير. هل لديك مسألة عاجلة؟”
(ليس هناك حاجة لقول شيء من هذا القبيل في الوقت الحالي.) عانى تاتسويا في أفكاره، دون أن يغير تعابير وجهه.
لكن على عكس أفكار تاتسويا، عبست مايومي عندما سمعت إجابته.
“ليس هناك حاجة لقول شيء من هذا القبيل الآن…”
دون تردد، أجاب تاتسويا على سؤال لينا.
ثم فجأة صرخ صوت لينا.
“هل يجب أن أقول لها هذا …؟”
كما هو متوقع … تم تدمير الجو.
“… لا أعرف ما إذا يجب أن أقول هذا، لكن هل من المقبول أنك لست مشغولا بمطاردة مينامي؟ أنت لن تستسلم، أليس كذلك؟”
لكن ليس هناك أي أحد هنا لم يفهم أن سبب الجو المدمر على وجه التحديد هو التحدي التي أعلنته ميوكي.
تمكن الجيش الياباني من معرفة أن الطفيليات تبني نفوذها داخل جيش الـUSNA، مما يجعل النجوم مركز قواتهم. هذه معلومات متاحة فقط لجزء صغير من إدارة الإستخبارات و عدد قليل من الأشخاص في القيادة، لكن سايكي استطاعت الحصول على المعلومات من خلال اتصالاتها الشخصية.
“… بالطبع.”
لكن على عكس أفكار تاتسويا، عبست مايومي عندما سمعت إجابته.
أجاب تاتسويا بوجه جاد قدر الإمكان.
“هكذا إذن. في الواقع، حتى جومونجي-سينباي قد لا يستطيع التركيز على المؤتمر إذا احتاج إلى إدارة نظام فيديو المؤتمر بمفرده.”
في غضون هذا، بدأ وجه هونوكا بالفعل في الإرتعاش بسبب ابتسامة اقتحمت وجهها.
“نحن فقط سنعيدهما؟”
“إنه جشع جدا.”
“الإنتقال شرقا من طوكيو … هاواي، ربما؟ أو…”
همست شيزوكو، الواقفة إلى جانب هونوكا.
التفتت فوتاتسوجي ماي إلى ماكوتو، محاولة الحفاظ على موقف محايد.
◊ ◊ ◊
“بطبيعة الحال. يصنف {تشتت الضباب} الخاص به على أنه سحر سري للغاية. استخدامه للقضاء على شخص تدخل في عملية إعادة خادمة – لا يجوز.”
الساعة السابعة مساء. تناولت لينا العشاء مرة أخرى على نفس الطاولة مع تاتسويا و ميوكي. لكن اليوم لم تنتظر فقط على الطاولة، كالعادة، لكنها شاركت أيضا في المطبخ مع ميوكي.
“… صحيح. هذا موضوع غير مناسب.”
لسوء الحظ، ليس لديها مستوى الطهي لتسميته “الطهي معا”. بدلا من هذا، يمكن القول أنها قامت فقط بدور “مساعدة ميوكي”.
لم يتهمها تاتسويا و ميوكي بمثل هذا التهور. لقد فهم كلاهما أن بنجامين كانوبس، السجين في سجن ميدواي، عزيز على لينا، و أنها قلقة عليه بنفس الطريقة التي هما بها قلقان على مينامي.
“… لم أتوقع أن تتحدث شيزوكو عن شيء من هذا القبيل …”
“هونوكا، لا يجب أن تعتذري. بدلا من هذا، أنا الذي يجب أن أعتذر. آسف لجرك إلى هذا. و أنت أيضا يا إيريكا، لقد سببت لك بعض المشاكل.”
بصعوبة كبيرة في استخدام عيدان تناول الطعام، تحدثت لينا إلى تاتسويا…. لم تسمح ميوكي بطريقة مدللة نوعا ما إلى لينا باستخدام سكين و شوكة بدلا من عيدان تناول الطعام.
“مينورو … لم يلاحظ أنني “أنظر”.”
“الأمر غير متوقع حقا.”
“مرحبا هونوكا! كيف تشعرين؟”
لم يسأل تاتسويا و ميوكي عما تعنيه لينا بالضبط بعبارة “شيء من هذا القبيل”. ردا على “طلب” شيزوكو الذي عبرت عنه: “أريدك يا تاتسويا-سان أن تحمي هونوكا”، أجاب تاتسويا “سأجعل هونوكا و إيريكا و الآخرين تحت حمايتي”. كل هذا يتوافق مع انطباع لينا، الذي عبرت عنه الليلة الماضية بعبارة “يبدو أنك ستبني مملكة”.
“أيها الكولونيل. الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر يجب ألا تساعد شيبا تاتسويا بأي حال من الأحوال في الهجوم على جزيرة ميدواي.”
“لكن بالنسبة لك يا تاتسويا، على العكس، تكون الظروف أكثر تفضيلا عندما يطلب الجانب الآخر الحماية، أليس كذلك؟”
يوم الإثنين، 8 يوليو، إتشيجو ماساكي، بمساعدة سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد، {انفجار المحيط}، أوقف تقدم أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد في بحر اليابان.
“نعم …. لكن في الحقيقة، سيكون من الأفضل إذا لم يصل الوضع إلى هذا الحد، أن تكون حمايتي مطلوبة حقا.”
أجاب تاتسويا دون تردد.
أخذت لينا فجأة كلمات تاتسويا هذه، التي قالها على الأرجح لنفسه، على محمل الجد.
على الرغم من أن عائلة كودو ليست واحدة من العشائر الرئيسية العشر في الوقت الحالي، إلا أنها كانت مؤخرا واحدة منها، من الواضح أنها مميزة عن العائلات الـ18 المساعدة الأخرى. إذا دُفعت عائلة كودو إلى الزاوية الآن، فقد يضعف نظام العشائر العشرة الرئيسية. هذا هو بالضبط ما يخشونه.
“… هونوكا هي أيضا ساحرة. لذا بالنسبة لها، فإن احتمال الدخول في موقف خطير مرتفع بالفعل، بغض النظر عنك يا أوني-ساما.”
“أنت لا تعرف من تحت سيطرة الطفيليات، أليس كذلك؟ أليس من الصعب عليك القيام بهذا بمفردك يا كودو-دونو؟”
“هذا صحيح. الأشخاص الذين يبحثون عن السحرة الأقوياء، و يجعلونهم يعملون من أجلهم ضد إرادتهم، هم في الحكومة، و في المنظمات المدنية، و في المجرمين و العصابات. لهذا يجب أن تكون هونوكا سعيدة بحمايتها من قبل تاتسويا.”
“أنا بخير. على الرغم من أنني “في المستشفى” من الناحية العملية، إلا أنني هنا فقط لإجراء فحص روتيني.”
تحدثت ميوكي و لينا على عجل بطريقة متوترة. بتعبير أدق، لينا فقط هي المتوترة و المتسرعة. أما كلمات ميوكي فهي أشبه بإقناع نفسها.
“فرقة غير قانونية من القتلة من الـUSNA، فصيل رأس الحصان.”
“…نعم أنتما على حق. بالإضافة إلى هذا، في هذه الحالة، هذا لا يعني أنه يجب علي القيام بشيء ما الآن.”
“تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح السحرة الأستراليين الذين تم أسرهما في مارس، جاسمين ويليامز و جيمس ج. جونسون.”
“…صحيح. الآن من الأفضل إعطاء الأولوية إلى مينامي-تشان.”
“لقد تلقيت للتو اعتذارك، لا حاجة إلى المزيد.”
تجمدت عيدان تناول طعام الثلاثة. أصبح الهواء أثقل، كما لو أن هذه المرة لا يوجد تفادي أو تهرب من إجابة.
تدخل إتشيجو غوكي في الحوار بين كويتشي و ماكوتو.
“… لا أعرف ما إذا يجب أن أقول هذا، لكن هل من المقبول أنك لست مشغولا بمطاردة مينامي؟ أنت لن تستسلم، أليس كذلك؟”
تاتسويا بتعبيره المعتاد، سأل ميوكي بصوته المعتاد بينما تستعد للذهاب إلى المدرسة.
“بالطبع، لا أنوي الإستسلام.”
“…ماذا؟”
دون تردد، أجاب تاتسويا على سؤال لينا.
هذا ليس عذرا؛ إنها بلا شك أفكار تاتسويا الحقيقية. في الوقت الذي التحق فيه بالمدرسة الثانوية الأولى لأول مرة، ربما لم يحب الذهاب إلى هناك، لكن تاتسويا الحالي لم يكره الذهاب إلى المدرسة. بدلا من هذا، على العكس، لقد عانى بالفعل من بعض التعلق بالمدرسة الثانوية الأولى. بالإضافة إلى تفضيلاته الشخصية، تاتسويا فضولي للغاية حول كيفية قضاء ميوكي و لينا الوقت معا في المدرسة. بالنسبة إلى ميوكي، إنه ببساطة (كالعادة) قلق، لكن تم التعبير عن قلقه بشأن لينا من خلال فكرة “آمل ألا تفعل شيئا مجنونا”. لكن الوضع الحالي ببساطة لم يترك له الكثير من الوقت للذهاب إلى المدرسة.
اختفى التعبير الحزين من وجه ميوكي.
لم يتوقف ميتسويا جين حتى بعد إجبار سايغوسا كويتشي على تقديم تنازلات.
“أنا أعرف موقعها. الآن هي … حوالي 1200 كيلومتر شرق طوكيو. تتحرك تحت الماء في المحيط الهادئ بسرعة 35 عقدة.”
“إذن من هم؟”
“هل تعرف الكثير بالفعل!؟”
ترك الاجتماع الإستثنائي اليوم للعشائر العشرة الرئيسية تاتسويا بطعم سيء. من حسن الحظ أنه لم يتم إلقاء اللوم عليه في المعركة ضد فريق MAP اللاقانوني، لكن حقيقة أنه أصبح مكشوفا إلى حد كبير كساحر من الدرجة الإستراتيجية هي نتيجة غير مقبولة بالنسبة له، على الرغم من حقيقة أنه ليس خطأه.
اتسعت عيون لينا عند كلمات تاتسويا الأخيرة.
عندما سمعت ميوكي كلام تاتسويا، أظلم وجهها للحظة.
حتى أن عيدان تناول الطعام سقطت من يدها.
لكن سرعان ما استعادت مايومي ابتسامة ودية.
نظرت ميوكي إلى لينا الجالسة أمامها بنظرة تأنيب.
همست شيزوكو، الواقفة إلى جانب هونوكا.
“آسفة.”
اتفقت فوتاتسوجي ماي مع تاتسويا بطريقة سريعة في الكلام، و هو أمر غير معتاد بالنسبة لها، مشيدة به. ربما تخشى ألا تكون الإعتراضات ذات صلة في هذه الحالة.
همست لينا و التقطت عيدان تناول الطعام الساقطة على مفرش المائدة، و وضعتها على حامل عيدان تناول الطعام.
“في السابق، كنت أخطط للإنفصال عن عائلة يوتسوبا في المستقبل… أو حتى لمواجهتهم. لكنني الآن أعتزم العيش كساحر من عائلة يوتسوبا.”
بعد التأكد من أن لينا ليست كسولة جدا لوضع عيدان تناول الطعام بشكل صحيح، التفتت ميوكي إلى تاتسويا و سألت:
اتسعت عيون لينا عند كلمات تاتسويا الأخيرة.
“بالحديث عن تحت الماء، هل تقصد أنها في غواصة؟”
أخبر كيتشيجوجي الصادق بشكل سخيف الصحفيين اسم تاتسويا كمطور مشارك لسحر {انفجار المحيط}. الآن “بفضل” هذا، ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا أصبحت هدفا لمحاولات عدوانية من قبل الصحفيين للحصول على المعلومات.
و غني عن القول، أن ميوكي نفسها، وضعت عيدان تناول الطعام على الحامل مباشرة بعد أن توقفت عن الأكل، باتباع قواعد الآداب المناسبة.
كما قال كازاما، ستقام جنازة كودو ريتسو، الذي قُتل على يد مينورو (توفي رسميا بسبب مرض)، غدا على ممتلكات تابعة للمنزل الرئيسي لعائلة كودو. مما لا شك فيه أن الحفل سيحضره العديد من الضيوف من أجل التعبير عن تعازيهم. يجب أن تكون عائلة المتوفى مشغولة بالإستعدادات ليس فقط اليوم، لكن أيضا لعدة أيام قبل الجنازة.
“هذا غير معروف لي. يمكن أن تكون أيضا سفينة نقل غاطسة بالكامل…. الأهم من هذا، الطعام سيصبح باردا. دعونا نتحدث بينما نأكل.”
“نعم.”
“نعم.”
“الإنتقال شرقا من طوكيو … هاواي، ربما؟ أو…”
“سفينة نقل غاطسة بالكامل؟ أنت تعرف الكثير …”
“بما أن هذا يناسبك يا يوتسوبا-دونو، فلن أمانع.”
على الرغم من أن ميوكي و لينا تفاعلتا بشكل مختلف، إلا أنهما استمرتا في تناول الطعام بعد اقتراح تاتسويا.
“هذا صحيح. الأشخاص الذين يبحثون عن السحرة الأقوياء، و يجعلونهم يعملون من أجلهم ضد إرادتهم، هم في الحكومة، و في المنظمات المدنية، و في المجرمين و العصابات. لهذا يجب أن تكون هونوكا سعيدة بحمايتها من قبل تاتسويا.”
“الإنتقال شرقا من طوكيو … هاواي، ربما؟ أو…”
“لكن … ”
على الرغم من أن لينا حاولت التظاهر بأن شيئا ما قد خطر ببالها، إلا أنه من الواضح أنها تنقل توقعاتها على أنها حقيقة. و اعتبرت أنه من قبيل المصادفة المريحة أن السفينة التي على متنها مينامي تتجه في الإتجاه نحو جزيرة ميدواي.
“تم اتخاذ قرار بإطلاق سراح السحرة الأستراليين الذين تم أسرهما في مارس، جاسمين ويليامز و جيمس ج. جونسون.”
لم يتهمها تاتسويا و ميوكي بمثل هذا التهور. لقد فهم كلاهما أن بنجامين كانوبس، السجين في سجن ميدواي، عزيز على لينا، و أنها قلقة عليه بنفس الطريقة التي هما بها قلقان على مينامي.
أجابت هونوكا على سؤال لينا دون إظهار أي خيبة أمل.
“من الواضح أن الوجهة ليست الجزيرة الرئيسية لأرخبيل هاواي و لا أواهو. إنهم إما ذاهبون إلى جزيرة ميدواي أو إلى الجزيرة المرجانية المجاورة لها…”
“إذا تم التلاعب بعائلة كودو من قبل مينورو، فيمكن اعتبارهم أيضا ضحايا للطفيلي. و من الحقائق غير المتحيزة أيضا أن عائلة كودو هي الضحية الرئيسية في هذه المسألة، لأن مينورو قتل رئيس العائلة السابق. أعتقد أنه من وجهة نظر الإنسانية، سيكون من غير المناسب إدانة العائلة المظلومة بالتواطؤ، بينما تستعد لإقامة جنازة صاحب السعادة كودو غدا.”
مما لا شك فيه، هذا هو بالضبط السبب في أن تاتسويا قاد المحادثة في الإتجاه الذي تريده لينا.
“كودو-دونو، ألم تلاحظ سلوك سوشي-دونو المشبوه؟”
“لينا، هل هناك أي قواعد عسكرية للـUSNA في جزر هاواي الشمالية الغربية؟”
“أنا بخير. على الرغم من أنني “في المستشفى” من الناحية العملية، إلا أنني هنا فقط لإجراء فحص روتيني.”
سمع تاتسويا من عائلة ميتسويا أن قاعدة عسكرية تابعة للـUSNA تقع في جزيرة بيرل و هيرمس. لكنه قرر أن يسأل لينا هذا السؤال، ملمحا إلى أنه قد يمر على سجن ميدواي.
لم تستجب مايا إلى استفزاز غوكي، لكنها ابتسمت قليلا فقط.
“سمعت أن جزيرة بيرل و هيرمس لديها قاعدة إمداد بحرية.”
أصبح الجو على طاولة الشاي ثقيلا و كئيبا.
لكن لسوء الحظ، لينا جادة بشكل غير متوقع. لم تلاحظ تلميح تاتسويا و أجابت فقط على ما سأل بشأنه.
انتهت مطاردة تاتسويا بالفشل.
حدقت ميوكي في لينا بنظرة محبطة، محاولة أن تنقل لها الفكرة، “لا، ليس هذا!”
“هكذا إذن. في الواقع، حتى جومونجي-سينباي قد لا يستطيع التركيز على المؤتمر إذا احتاج إلى إدارة نظام فيديو المؤتمر بمفرده.”
بينما تاتسويا جالس بجانبها، استمر بصبر في طرح أسئلة على لينا.
ليس هناك قلق في صوت سايكي بشأن استياء كازاما. لكن نبرة صوتها بدت هادئة إلى حد ما.
“ماذا سمعت عنها؟”
كما قالت إيريكا، كإجراء احترازي، بقيت ميزوكي في المنزل اليوم. لكن ليو و ميكيهيكو لم يأتيا، لأنهما خجولان جدا من القدوم إلى جناح المستشفى الشخصي (غير المشترك) لفتاة.
“لم أنظر إلى كل قاعدة إقليمية لم نخطط إلى استخدامها. أنا لست ضابطة في البحرية.”
“بدلا من هذا، هل ترغبين في زيارة والدك؟ هل تعرفين في أي مستشفى هو؟”
“إذن هي ليست قاعدة كبيرة؟”
لم تتحدث سايكي عن هذا مع كازاما، لكنه لم يفاجأ بهذا.
“ربما. أعتقد أنني سأتذكر لو أنها قاعدة مهمة.”
اتسعت عيون لينا عند كلمات تاتسويا الأخيرة.
“هل يجب أن أقول لها هذا …؟”
بدأ تاتسويا يشعر حقا بالصداع.
“كتيبتنا لن تحمي شيبا تاتسويا فيما يتعلق بالإنتهاكات التي ارتكبها يوم أمس.”
ركزت ميوكي على تناول طعامها و تجنبت هذه المحادثة.
لديها خوف من أن تتحول المحادثة إلى استفساره عن مصدر معلوماتها، و هذا أمر غير مرغوب فيه بالنسبة لها، إذا سألته.
“إذن هي قاعدة بعيدة عن البر الرئيسي، و لا نعرف عدد الأفراد العسكريين المتمركزين هناك؟ مكان مناسب لإبقاء الشخص المختطف هناك.”
ذهب تاتسويا إلى غرفة المعيشة و ضغط على زر الرد على المكالمات.
“… تاتسويا، هل تعتقد أن وجهتهم هي قاعدة بيرل و هيرمس؟”
تمكن الجيش الياباني من معرفة أن الطفيليات تبني نفوذها داخل جيش الـUSNA، مما يجعل النجوم مركز قواتهم. هذه معلومات متاحة فقط لجزء صغير من إدارة الإستخبارات و عدد قليل من الأشخاص في القيادة، لكن سايكي استطاعت الحصول على المعلومات من خلال اتصالاتها الشخصية.
لينا سألت تاتسويا بخجل.
“لم يتم إدراج هذه القضية في جدول أعمال هذا المؤتمر. إذا تم التخطيط لمناقشة هذا في الإجتماع الحالي، فمن الآن فصاعدا سأمتنع عن الجدال و لن أزعجك.”
لم يعد لدى تاتسويا الرغبة في الإستمرار في الرقص حول هذا الموضوع الليلة.
لكن …
“لن أتجاهل احتمال سجن شخص مختطف في جزيرة ميدواي.”
◊ ◊ ◊
تنفست لينا الصعداء.
لينا سألت تاتسويا، لديها نفس وجه ميوكي تماما، لكنهما اختلفتا في لون شعرهما و عينيهما…. أخذت لينا وجهها كأساس لتغيير مظهر ميوكي، لهذا إذا استبعدنا الإختلاف في الألوان، فلا يمكن تمييزهما عن بعضها البعض.
نظرت ميوكي لفترة وجيزة إلى لينا. قالت هذه النظرة: “يا لك من طفلة مزعجة و متطلبة تحتاج إلى الكثير من الرعاية”، لكن لينا لم تلاحظ حتى أن ميوكي تنظر إليها.
فوتاتسوجي ماي، رئيسة عائلة فوتاتسوجي، سألت كودو ماكوتو.
تحدثت مايومي عن ذلك المساء في أواخر يونيو، عندما هاجم مينورو المستشفى الذي تقيم فيه مينامي. كما قال تاتسويا، لم يستطع مينورو اختطاف مينامي في ذلك المساء.

