Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 229

الإنقاذ - الفصل 3
اعدادت القارئ
PDF

الإنقاذ - الفصل 3

الفصل 3 :

اليوم: 15 يوليو، السادسة صباحا. وصلت سفينة النقل “كورال” و على متنها مينورو و مينامي إلى قاعدة الـUSNA في جزيرة بيرل و هيرمس.

“إذا اتصل عضو مجلس الشيوخ كورتيس في مثل هذا الوقت بعائلة يوتسوبا …”

“ريموند. لماذا لا يمكننا النزول من السفينة؟ ماذا يعني كل هذا؟”

“لكن في الوقت الحالي، لا يتوافق الوضع مع الشروط المنصوص عليها في اللوائح الخاصة بالواجبات الخاصة. نحن بحاجة إلى سبب للإتصال. ماذا يجب أن أقول له؟”

مينورو خاطب ريموند بنبرة اتهامية على ما يبدو.

“على حد علمي، إنه سياسي مؤثر، و عضو في فصيل الصقور المحافظين، و وفقا للشائعات، هو “مدير وكالة الإستخبارات المركزية خلف الكواليس”. ما خطب عضو مجلس الشيوخ كورتيس؟”

“لا تلمني. لا يمكننا الذهاب إلى الشاطئ أيضا. قالوا فقط، “لا تخرجوا من السفينة. يتم تجديد الإمدادات”. هذا كل شيء. لم يتم توضيح الأسباب.”

قال كورتيس و نظر من لينا إلى تاتسويا.

صوت ريموند المستجيب ضعيف نوعا ما. يبدو أن هذا الوضع غير متوقع بالنسبة له.

وقف كورتيس و مد يده اليمنى.

“ماذا تقول الملازمة سبيكا؟”

“إذن هدف وايت كورتيس هو تدمير الطفيليات المتجمعة في قاعدة جزر هاواي الشمالية الغربية بأيدي شيبا تاتسويا؟”

الملازمة الأولى زوي سبيكا هي أيضا طفيلية. يستطيع مينورو التواصل عقليا مع زملائه الطفيليات في أي وقت، ببساطة عبر فتح “قناة اتصال”. لهذا ليس هناك حاجة لسؤال ريموند، الذي يقف أمامه.

لم يشر ريموند إلى هذا الأمر، لكنه أجاب ببساطة. بدا كل من ريموند و مينورو أكثر انزعاجا مما يمكن رؤيته في وجوههما و سلوكهما.

“الملازمة لا تعرف أيضا. إنها مرتبكة بنفس القدر، أو بالأحرى منزعجة.”

مرتديا بدلة سوداء عادية ليست رسمية للغاية، قدّم تاتسويا مجاملة للفتاتين.

لم يشر ريموند إلى هذا الأمر، لكنه أجاب ببساطة. بدا كل من ريموند و مينورو أكثر انزعاجا مما يمكن رؤيته في وجوههما و سلوكهما.

على الأقل هذا ما اعتقده كازاما عندما سمع كلمات سايكي.

“طلبت الملازمة مكالمة جماعية مع مقر النجوم. وفقا للملازمة سبيكا، إذا سارت الأمور على ما يرام، يجب أن يتحسن الوضع في غضون يومين، أو أسبوع على الأكثر.”

مينورو خاطب ريموند بنبرة اتهامية على ما يبدو.

“أسبوع؟ إنه وقت طويل جدا … حسنا، حسنا. ريموند، هل أتيت لتخبرني عن هذا حتى لا أبدأ في فعل أي شيء؟”

انتظروا أقل من خمس دقائق. الموظف أحضر هاياما، بالإضافة إلى شخصين ذوي مظهر أوروبي – رجل مسن و امرأة ترتدي بدلة عمل. لدى المرأة أيضا ملامح وجه يابانية، لهذا ربما هي من أصل ياباني.

“لا أعتقد أنك يا مينورو ستفعل شيئا غبيا جدا. لكن هذا مجرد رأيي. معظم الجنود المحليين لا يعرفون شيئا عنك على الإطلاق …”

من خلال منطقه، خمن كازاما جزءا فقط من دوافع كورتيس، لكنه خمن محتوى الصفقة بالكامل تقريبا.

“حسنا. سأكون حريصا على ألا يساء فهم سلوكي.”

“أيها الكولونيل، هل تعرف عضو مجلس شيوخ الـUSNA، وايت كورتيس؟”

“نعم … أنا آسف لأنه اتضح أن هذا غير مريح للغاية.”

“هذا عرض سخي إلى حد ما.”

خرج ريموند و أغلق الباب.

بشكل مثير للريبة، التفتت إيزومي إلى ميوكي، التي تحدق في شاشة المحطة.

بإيماءة صغيرة، أغلق مينورو الباب. ليس هناك نظام التعرف على الإيماءات. تم تحويل مقبض القفل بسحر الحركة.

ارتجفت لينا.

في المقصورة، بالإضافة إلى مينورو، هناك أيضا مينامي. لم تقل كلمة واحدة، لكنها سمعت أيضا ما قاله ريموند.

“لا تلمني. لا يمكننا الذهاب إلى الشاطئ أيضا. قالوا فقط، “لا تخرجوا من السفينة. يتم تجديد الإمدادات”. هذا كل شيء. لم يتم توضيح الأسباب.”

“آسف. هكذا انتهى الأمر.”

لكن لينا بدت بعيدة عن الهدوء. إنها قلقة بشأن كانوبس، السجين في سجن ميدواي.

انحنى مينورو و اعتذر إلى مينامي، التي وجهها قلق بشكل واضح.

“اسمي شيبا ميوكي. يشرفني أن ألتقي بك.”

“لا.”

غادرت ميوكي و لينا المنزل في وقت مبكر اليوم. استمر هذا دون تغيير منذ يوم الخميس الماضي. كما أصرت المدرسة على مغادرة المدرسة في الوقت المناسب. لكن اليوم على وجه التحديد، رحيلهما المبكر ليس مرتبطا بحقيقة أنه “لا ينبغي البقاء لوقت متأخر”، بل بحقيقة أنهم “لا ينبغي أن يتأخروا”.

رفع مينورو رأسه و رأى مينامي تهز رأسها قليلا.

ابتسمت ميوكي على نطاق واسع، احمرت قليلا و نظرت بخجل بعيدا عن تاتسويا.

“بعد كل شيء، هذا ليس خطأك يا مينورو-ساما.”

“عفوا يا عضو مجلس الشيوخ.”

قالت مينامي بابتسامة مقيدة.

رفع مينورو رأسه و رأى مينامي تهز رأسها قليلا.

إذا أضافت أي شيء آخر، مينورو سيعتبرته انتقادا. لهذا لم تقل مينامي شيئا أكثر.

“أعتذر. ليس هناك شيء.”

فهم مينورو أهمية هذه الإبتسامة من مينامي و عض شفته في إحباط.

لكن نيتها الحقيقية هي عدم السماح لعائلة يوتسوبا – المدنيين – بالحصول على علاقات قوية في العالم السياسي الأمريكي.

◊ ◊ ◊

خلال ثرثرة بعد الظهر في كافيتريا المدرسة، أصبحت ميوكي فجأة مشتتة و بوجه مضطرب سحبت محطة متنقلة من جيبها الداخلي.

الثلاثاء 16 يوليو، في الصباح على مائدة الطعام في منزل عائلة شيبا.

في المقصورة، بالإضافة إلى مينورو، هناك أيضا مينامي. لم تقل كلمة واحدة، لكنها سمعت أيضا ما قاله ريموند.

“وصلت السفينة التي مينامي متنها إلى القاعدة في جزيرة بيرل و هيرمس.”

في وقت السلم العادي، في الأوقات خارج القتال، لا يحق للجيش استدعاء المدنيين. لكن من أجل أن يصبح تاتسويا مشاركا في الأعمال العدائية، حصل على رتبة ضابط خاص. إذا استخدمت هذا كذريعة، يمكنك استدعاء تاتسويا إلى محكمة عسكرية. أو يمكنك فقط الإتصال به، كما يتصل ضابط أعلى بمرؤوسه.

تاتسويا أبلغ ميوكي و لينا أثناء الإستماع إلى الأخبار على التلفزيون.

“هذا صحيح. بصفتي سياسيا، لا أطيق الإنتظار حتى يتم تحريره بعد نهاية العقوبة. لكن هذا ليس السبب الوحيد.”

“أنا أرى… ”

هذا ما تم تأكيده في الواقع عندما خرجوا من السيارة – ليس هناك علامات على وجود موظفين من وسائل الإعلام في الأفق. كما أوضح هيوغو، تم تصميم موقف السيارات بحيث لا تُفتح بوابات الدخول دون دعوة خاصة، لأنها مدمجة بمفتاح إلكتروني. بعبارة أخرى، مكان اجتماع اليوم هو نادي بعضوية مغلقة، مما لا يسمح بوجود الغرباء.

أجابت ميوكي بصوت منخفض. تزامن الزمان و المكان مع المتوقع، لهذا ليس هناك ما يدعو للدهشة.

“لا.”

“إذن، ماذا ستفعل الآن؟”

“بالضبط. أنت تفهم جدا على الرغم من صغر سنك. هذه ليست مسألة منطق. هناك مشكلة في الشرف. ربما ستعتقد أن هذا نوع من الهراء، لكن عندما يصبح شرفك ملطخ، فهذا يعادل الهزيمة السياسية. إن إرسال قريب إلى السجن في حد ذاته هو بالفعل إذلال. و إذا المحكوم عليه في الوقت نفسه هو غير مذنب أيضا، فهذا بالفعل استفزاز مهين، كما لو يقولون “نحن لسنا خائفين منكم”. يجب على السياسيين ألا يتجاهلوا الإهانات. يجب ألا نسمح لأنفسنا بأن ينظر إلينا بازدراء.”

لكن لينا بدت بعيدة عن الهدوء. إنها قلقة بشأن كانوبس، السجين في سجن ميدواي.

“هذا عرض سخي إلى حد ما.”

نبرة صوت لينا كما لو أنها أرادت الإندفاع إلى تاتسويا. في بعض الحالات الأخرى، من المحتمل أن ميوكي ستلوم لينا. لكن ميوكي عرفت سبب اكتئاب لينا، لهذا بصوت منخفض و توبيخ، قالت ميوكي فقط:

“… شكرا.”

“لينا …”

“يا صاحب السعادة. إذا لم يزعجك هذا، فهل يمكن أن تخبرني ما هي أهدافك و دوافعك؟”

أدركت لينا أن سلوكها قريب من غير مقبول.

“آسف. هكذا انتهى الأمر.”

“… أنا آسفة.”

“يبدو أن وزارة الإستخبارات لم تستطع تتبع جميع أنشطة عضو مجلس الشيوخ كورتيس، لكن من المفترض أنه أجرى الليلة الماضية اتصالات مع عائلة يوتسوبا.”

اعتذرت على الفور إلى تاتسويا.

“من المفترض؟ هذا يعني أن الأمر غير مؤكد؟”

“لا تقلقي بشأن هذا.”

صحيح أنهما مختلفان قليلا في التصميم. حافة فستان لينا أقصر قليلا، لكن فستان ميوكي له خط رقبة أعمق قليلا.

أجاب تاتسويا على اعتذار لينا. ثم أجاب أيضا على سؤالها:

لكن هناك عدد أقل من الرسائل التي تسبب لك التجميد من المفاجأة.

“في الوقت الحالي، أنتظر رئيسة العائلة للإتصال بشأن سيارة يمكنها توصيلي إلى جزر هاواي الشمالية الغربية.”

للوهلة الأولى، قد تبدو هذه الغرفة كأنها تحتوي على نافذة تؤدي إلى الخارج، لكن اتضح أنها شاشة كبيرة عالية الدقة تعرض منظرا للمدينة.

“هكذا إذن …”

“لا.”

“وعدي بالذهاب و إنقاذ مينامي لم يتغير. الشيء نفسه ينطبق على طلبك يا لينا.”

“شوهد شخص من المفترض أنه من الدائرة المباشرة لرئيسة عائلة يوتسوبا يتحدث إلى سكرتيرة مترجمة لعضو مجلس الشيوخ كورتيس.”

نظرت لينا بعيدا بإحراج.

نبرة صوت لينا كما لو أنها أرادت الإندفاع إلى تاتسويا. في بعض الحالات الأخرى، من المحتمل أن ميوكي ستلوم لينا. لكن ميوكي عرفت سبب اكتئاب لينا، لهذا بصوت منخفض و توبيخ، قالت ميوكي فقط:

“… شكرا.”

احمرت ميوكي خجلا قليلا و دارت برشاقة في مكانها.

قالت بصوت هادئ جدا.

لم تعرف سايكي كيف فهم كازاما كلماتها. في تلك اللحظة، أصبح عقلها منغمسا في عمق أفكارها.

◊ ◊ ◊

اسم “لانغلي” الذي ذكرته لينا هو الإسم الشائع لوكالة الإستخبارات المركزية التابعة للـUSNA. في النصف الأول من القرن، فقدت وكالة الإستخبارات المركزية جزءا كبيرا من نفوذها، لكن خلال الحرب العالمية الثالثة، أصبحت مرة أخرى أقوى منظمة استخبارات في أمريكا.

في اليوم التالي، 17 يوليو، أثناء استراحة الغداء.

لينا أكثر قلقا بشأن مشكلة التصميم، و ليس الحجم، لكنها أدركت أنه لا فائدة من المقاومة.

خلال ثرثرة بعد الظهر في كافيتريا المدرسة، أصبحت ميوكي فجأة مشتتة و بوجه مضطرب سحبت محطة متنقلة من جيبها الداخلي.

يبدو أن سايكي نفسها شعرت أنها بسبب هذا التوضيح القليل، بدت هستيرية بعض الشيء، لذا أضافت القليل من التفسير.

في النصف الأول من القرن، في ما يسمى بعصر ذروة تطبيقات المراسلة المحمولة، لم يتمكن تلاميذ المدارس من العيش بدون اتصال نصي مستمر. لكن الآن أصبحت صورة تلاميذ المدارس الذين يتحدثون باستمرار في أي مكان و زمان شيئا من الماضي. هذا هو السبب في أن احتمال أن الرسالة التي وصلت هي بلا معنى و عديمة الفائدة منخفض للغاية.

شكّ كازاما في أن الأمر يستحق إساءة استخدام وضع “الضابط الخاص” في الوضع الحالي، بينما اختفى تهديد الإتحاد السوفيتي الجديد بالفعل.

“ميوكي-سينباي؟”

سايكي، لقبها هو “الثعلبة الفضية” و معروفة بكونها خبيرة استراتيجية ماهرة، لا ينبغي أن ترفض الإعتراف بهذا الرجل.

لكن هناك عدد أقل من الرسائل التي تسبب لك التجميد من المفاجأة.

“لينا …”

بشكل مثير للريبة، التفتت إيزومي إلى ميوكي، التي تحدق في شاشة المحطة.

بدا أن صوتها النشط و المبهج يدعو جميع أصدقائها و الكوهاي إلى “البقاء بعيدا عن الأمر”.

نظرت ميوكي بعيدا عن المحطة، إلى إيزومي، بدون أي مشاكل استعادت تعبيرها الطبيعي.

“بالطبع.”

“أعتذر. ليس هناك شيء.”

الملازمة الأولى زوي سبيكا هي أيضا طفيلية. يستطيع مينورو التواصل عقليا مع زملائه الطفيليات في أي وقت، ببساطة عبر فتح “قناة اتصال”. لهذا ليس هناك حاجة لسؤال ريموند، الذي يقف أمامه.

“… هل قررت بالفعل خطط عطلتك الصيفية؟”

كورتيس أجاب ميوكي التي انحنت و انحنى أيضا. إذا حكمنا من خلال التحية، فإن لغته اليابانية جيدة جدا و يبدو أنه يحترم قواعد السلوك اليابانية.

إيريكا، التي تجلس معهم، غيرت الموضوع فجأة.

“الدول ديمقراطية. كل من الجيش و الحكومة يفعلان كل شيء من أجل الشعب. يجب ألا تحتكر جميع الأرواح الشريرة أماكنها هناك. لا يمكننا السماح لهم بالسيطرة. هذا يجب أن يتوقف.”

بدا أن صوتها النشط و المبهج يدعو جميع أصدقائها و الكوهاي إلى “البقاء بعيدا عن الأمر”.

“بالإضافة إلى إنقاذ الرائد كانوبس، أنت تريد أيضا تدمير الطفيليات التي ساعدت في هروب كودو مينورو.”

◊ ◊ ◊

لكن وايت كورتيس، بكلماته الخاصة و على حد تعبير لينا، هو سياسي له تأثير قوي على مجتمع الإستخبارات الأجنبية في الـUSNA. هل لا يعرف حقا أنه حتى وقت قريب، عومل تاتسويا ببرود داخل عائلة يوتسوبا؟

غادرت ميوكي و لينا المنزل في وقت مبكر اليوم. استمر هذا دون تغيير منذ يوم الخميس الماضي. كما أصرت المدرسة على مغادرة المدرسة في الوقت المناسب. لكن اليوم على وجه التحديد، رحيلهما المبكر ليس مرتبطا بحقيقة أنه “لا ينبغي البقاء لوقت متأخر”، بل بحقيقة أنهم “لا ينبغي أن يتأخروا”.

تحدث كورتيس بطريقة حماسية نموذجية لكبار السن، و أجابه تاتسويا بنبرة موافقة مهدئة.

الرسالة التي تلقتها ميوكي اليوم في استراحة الغداء “أكدت على العودة إلى المنزل اليوم بحلول الساعة السادسة مساء”. لقد أرسلها المنزل الرئيسي لعائلة يوتسوبا. تضمنت الرسالة أيضا: أمر بالوصول لتناول عشاء مشترك في فندق في وسط مدينة طوكيو، و تحذير للإستعداد للمغادرة في الساعة السادسة و النصف مساء، و أمر بأخذ لينا أيضا، و إشعار بأنه تم إخبار تاتسويا بالفعل.

أخذت سيارة سيدان الكبيرة، التي يقودها هيوغو، تاتسويا و ميوكي و لينا إلى موقف سيارات تحت الأرض في مبنى متوسط الإرتفاع في وسط المدينة. بدا كل من تاتسويا و ميوكي و لينا في أشكالهم الطبيعية، حيث أصدرت مايا تعليمات بأنه “لا حاجة إلى تمويه”.

“مرحبا بعودتكما.”

“أعتقد أن هذا سيحدث حتما في سياق تحقيق هدفي.”

تاتسويا، الذي التقى بهما في المنزل، لا يزال يرتدي ملابسه اليومية. لم ترى ميوكي شيئا غريبا في هذا. عادة ما تستغرق النساء في تغيير الملابس الكثير من الوقت. ميوكي ليست استثناء من هذه “القاعدة”.

ارتجفت لينا.

لا تزال هناك ساعة متبقية قبل موعد الإجتماع المقرر.

“حسنا … أنت شخص واضح جدا أيتها الرائدة. عادة ما يعتبر هذا سمة شخصية جيدة، لكن في بعض الحالات يمكن أن يصبح هذا ضارا.”

“سأذهب للإستعداد.”

أجاب تاتسويا على اعتذار لينا. ثم أجاب أيضا على سؤالها:

ميوكي أخبرت تاتسويا الذي قابلهما عند المدخل.

“… صاحب السعادة. أنا مستعد لتولي مهمة إنقاذ الرائد كانوبس.”

“لينا، أسرعي أنت أيضا.”

مينورو خاطب ريموند بنبرة اتهامية على ما يبدو.

“مهلا، انتظر لحظة! ليس لدي فستان!”

“يبدو أن وزارة الإستخبارات لم تستطع تتبع جميع أنشطة عضو مجلس الشيوخ كورتيس، لكن من المفترض أنه أجرى الليلة الماضية اتصالات مع عائلة يوتسوبا.”

“لا مشكلة، سأعيرك واحدا من عندي. حجمنا هو نفسه تقريبا.”

لم يشر ريموند إلى هذا الأمر، لكنه أجاب ببساطة. بدا كل من ريموند و مينورو أكثر انزعاجا مما يمكن رؤيته في وجوههما و سلوكهما.

بتعبير أدق، لينا أطول بسنتيمتر واحد، و محيط صدر ميوكي أكبر قليلا. لكن تتم تسوية هذه الإختلافات بسهولة بواسطة الكعب.

“سيدتي تعلم بالفعل.”

“أوه، هذا صحيح! أنا أفهم!”

“حسنا. سأكون حريصا على ألا يساء فهم سلوكي.”

لينا أكثر قلقا بشأن مشكلة التصميم، و ليس الحجم، لكنها أدركت أنه لا فائدة من المقاومة.

نظرت ميوكي بعيدا عن المحطة، إلى إيزومي، بدون أي مشاكل استعادت تعبيرها الطبيعي.

اتبعت ميوكي بتواضع.

“شيبا-دونو. يمكنني أن أوفر لك وسيلة ملائمة للوصول إلى جزر هاواي الشمالية الغربية. بعبارة أخرى، سفينة.”

ساعد ميوكي و لينا بعضهما البعض على التغيير و غادرتا غرفة ميوكي في الساعة 6:25 مساء.

قبل أن يتاح إلى هاياما الوقت لتقديم الرجل المسن، قالت لينا “آه!” من النظرة على وجهها يمكن للمرء أن يفهم أن هذا الشخص مشهور جدا في الـUSNA.

“كلتاكما تبدو لطيفة جدا.”

كورتيس لم ينتظر هاياما حتى يقدم تاتسويا و ميوكي، لكنه اتخذ خطوة للأمام و مد يده إلى تاتسويا.

مرتديا بدلة سوداء عادية ليست رسمية للغاية، قدّم تاتسويا مجاملة للفتاتين.

غادرت ميوكي و لينا المنزل في وقت مبكر اليوم. استمر هذا دون تغيير منذ يوم الخميس الماضي. كما أصرت المدرسة على مغادرة المدرسة في الوقت المناسب. لكن اليوم على وجه التحديد، رحيلهما المبكر ليس مرتبطا بحقيقة أنه “لا ينبغي البقاء لوقت متأخر”، بل بحقيقة أنهم “لا ينبغي أن يتأخروا”.

“شكرا جزيلا. من بين فساتيني لا يوجد الكثير مما يناسب “لون” لينا… أم أنني بالغت كثيرا في الإنفتاح؟”

الثلاثاء 16 يوليو، في الصباح على مائدة الطعام في منزل عائلة شيبا.

احمرت ميوكي خجلا قليلا و دارت برشاقة في مكانها.

لكنه أجاب لينا، باللغة الإنجليزية، لكن بطريقة ما متغطرسة.

“لا، لا شيء من هذا القبيل. أعتقد أنه اختيار جيد و مناسبا لكل من ميوكي ذات الشعر الأسود و لينا ذات الشعر الأشقر.”

“هل تعتقد هذا؟”

اختارت ميوكي و لينا فساتين سوداء قصيرة.

“لا تقلقي بشأن هذا.”

صحيح أنهما مختلفان قليلا في التصميم. حافة فستان لينا أقصر قليلا، لكن فستان ميوكي له خط رقبة أعمق قليلا.

قاطعته سايكي بنبرة باردة. لكن كمية صغيرة من الخداع مرئية أيضا في نبرتها.

لكن بسبب جمالهما، هذه الإختلافات ليست ملحوظة. في أكثر الكلمات تواضعا، إنهما زوج من الجمال الذي لا يضاهى.

من خلال منطقه، خمن كازاما جزءا فقط من دوافع كورتيس، لكنه خمن محتوى الصفقة بالكامل تقريبا.

ابتسمت ميوكي على نطاق واسع، احمرت قليلا و نظرت بخجل بعيدا عن تاتسويا.

“يا صاحب السعادة. إذا لم يزعجك هذا، فهل يمكن أن تخبرني ما هي أهدافك و دوافعك؟”

في تلك اللحظة رن جرس الباب.

“ماذا؟”

أظهرت عقارب ساعة الحائط الساعة 6:29 مساء.

“مهلا، انتظر لحظة! ليس لدي فستان!”

أخذت سيارة سيدان الكبيرة، التي يقودها هيوغو، تاتسويا و ميوكي و لينا إلى موقف سيارات تحت الأرض في مبنى متوسط الإرتفاع في وسط المدينة. بدا كل من تاتسويا و ميوكي و لينا في أشكالهم الطبيعية، حيث أصدرت مايا تعليمات بأنه “لا حاجة إلى تمويه”.

في البداية، قال كورتيس هذا بطريقة غامضة إلى حد ما…

هذا ما تم تأكيده في الواقع عندما خرجوا من السيارة – ليس هناك علامات على وجود موظفين من وسائل الإعلام في الأفق. كما أوضح هيوغو، تم تصميم موقف السيارات بحيث لا تُفتح بوابات الدخول دون دعوة خاصة، لأنها مدمجة بمفتاح إلكتروني. بعبارة أخرى، مكان اجتماع اليوم هو نادي بعضوية مغلقة، مما لا يسمح بوجود الغرباء.

“هكذا إذن …”

قدم هيوغو الدعوة إلى الإستقبال. خرج الموظف، رجل في منتصف العمر يرتدي بدلة من ثلاث قطع، من المنضدة و قاد تاتسويا و الآخرين إلى غرفة منفصلة.

يبدو أن سايكي نفسها شعرت أنها بسبب هذا التوضيح القليل، بدت هستيرية بعض الشيء، لذا أضافت القليل من التفسير.

للوهلة الأولى، قد تبدو هذه الغرفة كأنها تحتوي على نافذة تؤدي إلى الخارج، لكن اتضح أنها شاشة كبيرة عالية الدقة تعرض منظرا للمدينة.

“عفوا يا عضو مجلس الشيوخ.”

إذا حكمنا من خلال دوران الهواء، تكييف الهواء يعمل في هذه الغرفة. يبدو أنه تم بناء نظام تكييف هواء كامل فوق السقف. على ما يبدو، هذه الغرفة معزولة تماما عن بقية المبنى.

مثل هذا الجواب من تاتسويا لا يعني أي تفاخر بالقوة. لقد أعرب فقط عن موافقته غير المباشرة.

انتظروا أقل من خمس دقائق. الموظف أحضر هاياما، بالإضافة إلى شخصين ذوي مظهر أوروبي – رجل مسن و امرأة ترتدي بدلة عمل. لدى المرأة أيضا ملامح وجه يابانية، لهذا ربما هي من أصل ياباني.

◊ ◊ ◊

قبل أن يتاح إلى هاياما الوقت لتقديم الرجل المسن، قالت لينا “آه!” من النظرة على وجهها يمكن للمرء أن يفهم أن هذا الشخص مشهور جدا في الـUSNA.

“أنا آسف إذا أساءت إليك يا عضو مجلس الشيوخ.”

“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما.”

“يقولون إن عضو مجلس الشيوخ كورتيس ليس محافظا سياسيا فحسب، بل محافظا دينيا أيضا. بالنسبة لشخص لديه مثل هذه المعتقدات، فإن وجود الطفيليات في حد ذاته أمر غير مقبول.”

التفت هاياما إلى تاتسويا و ميوكي، داعيا أسمائهما ليس بالترتيب المعتاد، بل بترتيب عكسي.

لكن بعد هذا مباشرة أعلن بوضوح.

“هذا الرجل هو عضو مجلس الشيوخ من ولاية فرجينيا، صاحب السعادة وايت كورتيس.”

عند وصوله إلى الخدمة، تم استدعاء كازاما أولا إلى مكتب قائدة اللواء.

“اسمي وايت كورتيس.”

“سجن ميدواي هو حقا مكان لا يتعرض فيه أحد من السجناء للأذى. على العكس، يمكننا القول أن صحة السجناء هناك تتم مراقبتها على مستوى لا يمكن مقارنته بالسجون العادية. ما قلته يا شيبا-دونو هو الخيار المنطقي و الحكيم.”

كورتيس لم ينتظر هاياما حتى يقدم تاتسويا و ميوكي، لكنه اتخذ خطوة للأمام و مد يده إلى تاتسويا.

انتظروا أقل من خمس دقائق. الموظف أحضر هاياما، بالإضافة إلى شخصين ذوي مظهر أوروبي – رجل مسن و امرأة ترتدي بدلة عمل. لدى المرأة أيضا ملامح وجه يابانية، لهذا ربما هي من أصل ياباني.

“اسمي شيبا تاتسويا. سررت بلقائك.”

في تلك اللحظة رن جرس الباب.

دون انتظار رد فعل هاياما أو ميوكي، صافح تاتسويا اليد الممدودة إليه.

“من المفترض؟ هذا يعني أن الأمر غير مؤكد؟”

“و هذه خطيبتي، شيبا ميوكي.”

لكن وايت كورتيس، بكلماته الخاصة و على حد تعبير لينا، هو سياسي له تأثير قوي على مجتمع الإستخبارات الأجنبية في الـUSNA. هل لا يعرف حقا أنه حتى وقت قريب، عومل تاتسويا ببرود داخل عائلة يوتسوبا؟

“اسمي شيبا ميوكي. يشرفني أن ألتقي بك.”

“آسف. هكذا انتهى الأمر.”

“هذا متبادل.”

“لا.”

كورتيس أجاب ميوكي التي انحنت و انحنى أيضا. إذا حكمنا من خلال التحية، فإن لغته اليابانية جيدة جدا و يبدو أنه يحترم قواعد السلوك اليابانية.

قالت بصوت هادئ جدا.

“سعادة عضو مجلس الشيوخ، اسمي أنجلينا كودو شيلدز. يشرفني أن ألتقي بك.”

تحدث كورتيس بطريقة حماسية نموذجية لكبار السن، و أجابه تاتسويا بنبرة موافقة مهدئة.

“الرائدة أنجي سيريوس من النجوم إذن؟ أنا وايت كورتيس. سررت بلقائك.”

كورتيس لم ينتظر هاياما حتى يقدم تاتسويا و ميوكي، لكنه اتخذ خطوة للأمام و مد يده إلى تاتسويا.

لكنه أجاب لينا، باللغة الإنجليزية، لكن بطريقة ما متغطرسة.

غادرت ميوكي و لينا المنزل في وقت مبكر اليوم. استمر هذا دون تغيير منذ يوم الخميس الماضي. كما أصرت المدرسة على مغادرة المدرسة في الوقت المناسب. لكن اليوم على وجه التحديد، رحيلهما المبكر ليس مرتبطا بحقيقة أنه “لا ينبغي البقاء لوقت متأخر”، بل بحقيقة أنهم “لا ينبغي أن يتأخروا”.

لم تتفاجأ لينا من أنه يعرف شخصيتها. بالنسبة للسر كيف عرف هذا، أخبرهم كورتيس نفسه، بعد أن جلسوا جميعا.

“شيبا-دونو. يمكنني أن أوفر لك وسيلة ملائمة للوصول إلى جزر هاواي الشمالية الغربية. بعبارة أخرى، سفينة.”

“أنا – آه … الأخ الأصغر لجدة الرائد بنجامين كانوبس من النجوم. اسمه الحقيقي هو لويز. في اليابانية أنا هو أخ جدته؟”

هذه المرة، أجاب كورتيس أيضا باللغة اليابانية.

قال الجملة الأخيرة بصوت منخفض إلى المرأة ذات المظهر الأوروبي الواقفة خلفه.

“إذن هدف وايت كورتيس هو تدمير الطفيليات المتجمعة في قاعدة جزر هاواي الشمالية الغربية بأيدي شيبا تاتسويا؟”

انحنت و همست في أذنه.

“ريموند. لماذا لا يمكننا النزول من السفينة؟ ماذا يعني كل هذا؟”

“نعم، أنا “خاله الأكبر”.”

◊ ◊ ◊

“عفوا يا عضو مجلس الشيوخ.”

◊ ◊ ◊

تحدثت لينا إلى كورتيس باللغة اليابانية.

“لا يمكنك السماح إلى شيبا تاتسويا بفعل شيء من هذا القبيل.”

“ماذا؟”

كورتيس أجاب ميوكي التي انحنت و انحنى أيضا. إذا حكمنا من خلال التحية، فإن لغته اليابانية جيدة جدا و يبدو أنه يحترم قواعد السلوك اليابانية.

هذه المرة، أجاب كورتيس أيضا باللغة اليابانية.

“في هذه الحالة، أعتقد أنك ستصدق ما أقوله لك الآن.”

“مع كل الإحترام الواجب، لكن إذا أنت مجرد قريب إلى بين… الرائد كانوبس، أنت لا ينبغي أن تعرف أنني سيريوس. إذن الشائعات بأن لديك علاقات وثيقة في لانغلي – هل هي صحيحة؟”

رفع مينورو رأسه و رأى مينامي تهز رأسها قليلا.

اسم “لانغلي” الذي ذكرته لينا هو الإسم الشائع لوكالة الإستخبارات المركزية التابعة للـUSNA. في النصف الأول من القرن، فقدت وكالة الإستخبارات المركزية جزءا كبيرا من نفوذها، لكن خلال الحرب العالمية الثالثة، أصبحت مرة أخرى أقوى منظمة استخبارات في أمريكا.

ارتجفت لينا.

“حسنا … أنت شخص واضح جدا أيتها الرائدة. عادة ما يعتبر هذا سمة شخصية جيدة، لكن في بعض الحالات يمكن أن يصبح هذا ضارا.”

“لا مشكلة، سأعيرك واحدا من عندي. حجمنا هو نفسه تقريبا.”

ارتجفت لينا.

لكن بسبب جمالهما، هذه الإختلافات ليست ملحوظة. في أكثر الكلمات تواضعا، إنهما زوج من الجمال الذي لا يضاهى.

“أنا آسف إذا أساءت إليك يا عضو مجلس الشيوخ.”

“وعدي بالذهاب و إنقاذ مينامي لم يتغير. الشيء نفسه ينطبق على طلبك يا لينا.”

“لا، لا شيء من هذا القبيل.”

“هل ستكون قادرا على القيام بهذا؟”

قال كورتيس و نظر من لينا إلى تاتسويا.

“هل تقصد أنها ليست مسألة منطق؟”

“كما قالت الرائدة، لدي بعض التأثير في وكالة الإستخبارات المركزية.”

“لينا، أسرعي أنت أيضا.”

“لقد فهمت بالفعل أن سعادتك يتمتع بسلطة أكبر من عضو مجلس الشيوخ العادي.”

لا تزال هناك ساعة متبقية قبل موعد الإجتماع المقرر.

ابتسم كورتيس راضيا عندما سمع إجابة تاتسويا.

“آسف. هكذا انتهى الأمر.”

“في هذه الحالة، أعتقد أنك ستصدق ما أقوله لك الآن.”

لم تتفاجأ لينا من أنه يعرف شخصيتها. بالنسبة للسر كيف عرف هذا، أخبرهم كورتيس نفسه، بعد أن جلسوا جميعا.

قال كمقدمة، و بعد هذا تابع:

“كلتاكما تبدو لطيفة جدا.”

“شيبا-دونو. يمكنني أن أوفر لك وسيلة ملائمة للوصول إلى جزر هاواي الشمالية الغربية. بعبارة أخرى، سفينة.”

“مع يوتسوبا؟”

فتحت ميوكي و لينا أعينهما في وقت واحد و قامتا بتغطية أفواههما بيديهما.

هذا ما تم تأكيده في الواقع عندما خرجوا من السيارة – ليس هناك علامات على وجود موظفين من وسائل الإعلام في الأفق. كما أوضح هيوغو، تم تصميم موقف السيارات بحيث لا تُفتح بوابات الدخول دون دعوة خاصة، لأنها مدمجة بمفتاح إلكتروني. بعبارة أخرى، مكان اجتماع اليوم هو نادي بعضوية مغلقة، مما لا يسمح بوجود الغرباء.

“هذا عرض سخي إلى حد ما.”

غادرت ميوكي و لينا المنزل في وقت مبكر اليوم. استمر هذا دون تغيير منذ يوم الخميس الماضي. كما أصرت المدرسة على مغادرة المدرسة في الوقت المناسب. لكن اليوم على وجه التحديد، رحيلهما المبكر ليس مرتبطا بحقيقة أنه “لا ينبغي البقاء لوقت متأخر”، بل بحقيقة أنهم “لا ينبغي أن يتأخروا”.

على النقيض منهما، أجاب تاتسويا بنبرة جافة و بوجه غير مبال. بدا أن موقفه يقول: “هذا ما توقعته”.

“أعتذر. ليس هناك شيء.”

“يا صاحب السعادة. إذا لم يزعجك هذا، فهل يمكن أن تخبرني ما هي أهدافك و دوافعك؟”

سايكي، لقبها هو “الثعلبة الفضية” و معروفة بكونها خبيرة استراتيجية ماهرة، لا ينبغي أن ترفض الإعتراف بهذا الرجل.

“أود أن أطلب تحرير بنجامين لويز، السجين في سجن ميدواي. تنظيم الهروب، لنكون أكثر دقة. شيبا-دونو، إذا قمت بتلبية هذا الطلب، فأنا مستعد لتسوية عواقب كل ما ستفعله في جزر هاواي الشمالية الغربية.”

“يا صاحب السعادة. إذا لم يزعجك هذا، فهل يمكن أن تخبرني ما هي أهدافك و دوافعك؟”

“مثل هذه الظروف تبدو مريحة للغاية بالنسبة لي …”

“هذا الرجل هو عضو مجلس الشيوخ من ولاية فرجينيا، صاحب السعادة وايت كورتيس.”

بعد أن قال هذا بصوت مشكوك، أظهر تاتسويا إلى كورتيس أنه يريد تفسيرا. بالمناسبة، استخدم الضمير المعروف “أنا” (واتاشي) بدلا من الضمير الرسمي “أنا” (جيبون)، أولا، مع الأخذ في الإعتبار حقيقة أن كورتيس لديه خبرة قليلة في اللغة اليابانية. لكن هذا أيضا انعكاس لحقيقة أن المسافة النفسية بينه و بين قوى الدفاع الذاتي تتزايد تدريجيا.

“لا.”

“هل تعتقد هذا؟”

“أود أن أطلب تحرير بنجامين لويز، السجين في سجن ميدواي. تنظيم الهروب، لنكون أكثر دقة. شيبا-دونو، إذا قمت بتلبية هذا الطلب، فأنا مستعد لتسوية عواقب كل ما ستفعله في جزر هاواي الشمالية الغربية.”

عبر تاتسويا عن مشاعره الحقيقية بصوت عال، لكن يبدو أن عضو مجلس الشيوخ كورتيس لديه رأي مختلف.

“هاياما الذي يدير الخدم في منزل يوتسوبا الرئيسي…؟ إنه شخصية رئيسية.”

“على الرغم من أنني قلت إنني سأدبر سفينة توصلك إلى المكان، لكن سفينتنا لن تتستطيع المشاركة في الهجوم على المنشأة العسكرية لبلدنا.”

صحيح أنهما مختلفان قليلا في التصميم. حافة فستان لينا أقصر قليلا، لكن فستان ميوكي له خط رقبة أعمق قليلا.

“بالطبع.”

كورتيس لم ينتظر هاياما حتى يقدم تاتسويا و ميوكي، لكنه اتخذ خطوة للأمام و مد يده إلى تاتسويا.

“بالطبع، أعدك بالدعم الكامل من حيث الإمدادات … لكنني سأترك السيطرة الكاملة على سجن ميدواي و قاعدة بيرل وهيرمس لك أنت يا شيبا-دونو و الأشخاص من عائلة يوتسوبا.”

قالت مينامي بابتسامة مقيدة.

هذه الكلمات من كورتيس أربكت تاتسويا. تحدث كما لو من الطبيعي أن عائلة يوتسوبا ستدعم تاتسويا. نعم، رسميا أصبح تاتسويا ابن رئيسة عائلة يوتسوبا. إذا هو يعرف الحقائق السطحية فقط، فمن الطبيعي أن يعتقد أن عائلة يوتسوبا سترسل تعزيزات له.

“اسمي وايت كورتيس.”

لكن وايت كورتيس، بكلماته الخاصة و على حد تعبير لينا، هو سياسي له تأثير قوي على مجتمع الإستخبارات الأجنبية في الـUSNA. هل لا يعرف حقا أنه حتى وقت قريب، عومل تاتسويا ببرود داخل عائلة يوتسوبا؟

قاطعته سايكي بنبرة باردة. لكن كمية صغيرة من الخداع مرئية أيضا في نبرتها.

“بمعنى ما، أتحمل كل مخاطر الدخول في حرب مع الـUSNA.”

التفت هاياما إلى تاتسويا و ميوكي، داعيا أسمائهما ليس بالترتيب المعتاد، بل بترتيب عكسي.

لكن الآن يجب أن نركز كل اهتمامنا على هذه المحادثة. عند سماع كلمات كورتيس التي استمرت، دفع تاتسويا كل الشكوك في رأسه إلى مؤخرة عقله.

“اسمي شيبا تاتسويا. سررت بلقائك.”

“أنت ستقوم بالجزء الأكثر الأهمية، لهذا من الطبيعي بالنسبة لي أن أقوم بالتحضير للعواقب و القضاء عليها.”

“… شيبا تاتسويا…”

“لقد فهمت أفكارك يا صاحب السعادة. لكن لماذا تحتاج للوصول إلى هذا الحد و ترتيب هروب الرائد كانوبس من السجن؟ سمعت من الآنسة شيلدز أن سجن ميدواي هو مكان حيث السجناء لا يهددهم هناك أي شيء. إذا هذا هو الحال، فبدلا من الهروب من السجن، و الذي قد يترك في المستقبل وصمة عار على السمعة، أليس من الأفضل السعي لتحريره بالوسائل السياسية، على الرغم من أن الأمر سيستغرق المزيد من الوقت؟”

التفت هاياما إلى تاتسويا و ميوكي، داعيا أسمائهما ليس بالترتيب المعتاد، بل بترتيب عكسي.

“سجن ميدواي هو حقا مكان لا يتعرض فيه أحد من السجناء للأذى. على العكس، يمكننا القول أن صحة السجناء هناك تتم مراقبتها على مستوى لا يمكن مقارنته بالسجون العادية. ما قلته يا شيبا-دونو هو الخيار المنطقي و الحكيم.”

“مجرد خادم في واحدة من العشائر العشرة الرئيسية. ليست هناك حاجة لليقظة المفرطة.”

“هل تقصد أنها ليست مسألة منطق؟”

“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما.”

ابتسم كورتيس على نطاق واسع بعد تعليق تاتسويا.

“مثل هذه الظروف تبدو مريحة للغاية بالنسبة لي …”

“بالضبط. أنت تفهم جدا على الرغم من صغر سنك. هذه ليست مسألة منطق. هناك مشكلة في الشرف. ربما ستعتقد أن هذا نوع من الهراء، لكن عندما يصبح شرفك ملطخ، فهذا يعادل الهزيمة السياسية. إن إرسال قريب إلى السجن في حد ذاته هو بالفعل إذلال. و إذا المحكوم عليه في الوقت نفسه هو غير مذنب أيضا، فهذا بالفعل استفزاز مهين، كما لو يقولون “نحن لسنا خائفين منكم”. يجب على السياسيين ألا يتجاهلوا الإهانات. يجب ألا نسمح لأنفسنا بأن ينظر إلينا بازدراء.”

“لكن في الوقت الحالي، لا يتوافق الوضع مع الشروط المنصوص عليها في اللوائح الخاصة بالواجبات الخاصة. نحن بحاجة إلى سبب للإتصال. ماذا يجب أن أقول له؟”

“هل هذا يعني أنه فيما يتعلق بحياتك السياسية، فأنت بحاجة إلى تحرير الرائد كانوبس في أقرب وقت ممكن، و ليس بطريقة مثل إطلاق سراحه من قبل المجموعة التي سجنته؟”

“الدول ديمقراطية. كل من الجيش و الحكومة يفعلان كل شيء من أجل الشعب. يجب ألا تحتكر جميع الأرواح الشريرة أماكنها هناك. لا يمكننا السماح لهم بالسيطرة. هذا يجب أن يتوقف.”

عند سماع تعليق تاتسويا، همس كورتيس: “ممتاز!”.

لا تزال هناك ساعة متبقية قبل موعد الإجتماع المقرر.

“هذا صحيح. بصفتي سياسيا، لا أطيق الإنتظار حتى يتم تحريره بعد نهاية العقوبة. لكن هذا ليس السبب الوحيد.”

“الرائدة أنجي سيريوس من النجوم إذن؟ أنا وايت كورتيس. سررت بلقائك.”

توقف كورتيس مؤقتا و مد يده إلى الزجاج على الطاولة. ليس لأنه من الصعب عليه مواصلة الحديث، ببساطة لأنه أراد أن يشرب.

صحيح أنهما مختلفان قليلا في التصميم. حافة فستان لينا أقصر قليلا، لكن فستان ميوكي له خط رقبة أعمق قليلا.

“حاليا، الدوائر العسكرية في بلدي ملوثة بالطفيليات.”

لكن الآن يجب أن نركز كل اهتمامنا على هذه المحادثة. عند سماع كلمات كورتيس التي استمرت، دفع تاتسويا كل الشكوك في رأسه إلى مؤخرة عقله.

يبدو أن الإنطباع في صوت كورتيس أصبح أكثر جدية.

أجاب تاتسويا على اعتذار لينا. ثم أجاب أيضا على سؤالها:

“الإنقسام الذي بدأ في النجوم … لقد توقف تكاثر الطفيليات حتى الآن، لكن تأثيرها يستمر في النمو يوما بعد يوم.”

“لا أعتقد أنك يا مينورو ستفعل شيئا غبيا جدا. لكن هذا مجرد رأيي. معظم الجنود المحليين لا يعرفون شيئا عنك على الإطلاق …”

لم يفاجأ تاتسويا. بدون الوجود الكبير للطفيليات، الهجوم على جزيرة مياكي لن يحدث، كما لن يحصل مينورو على مساعدة في هروبه من البلاد.

“إذن، ماذا ستفعل الآن؟”

“الدول ديمقراطية. كل من الجيش و الحكومة يفعلان كل شيء من أجل الشعب. يجب ألا تحتكر جميع الأرواح الشريرة أماكنها هناك. لا يمكننا السماح لهم بالسيطرة. هذا يجب أن يتوقف.”

في البداية، قال كورتيس هذا بطريقة غامضة إلى حد ما…

“لقد فهمتك.”

“… شيبا تاتسويا…”

تحدث كورتيس بطريقة حماسية نموذجية لكبار السن، و أجابه تاتسويا بنبرة موافقة مهدئة.

“مجرد خادم في واحدة من العشائر العشرة الرئيسية. ليست هناك حاجة لليقظة المفرطة.”

“بالإضافة إلى إنقاذ الرائد كانوبس، أنت تريد أيضا تدمير الطفيليات التي ساعدت في هروب كودو مينورو.”

“سجن ميدواي هو حقا مكان لا يتعرض فيه أحد من السجناء للأذى. على العكس، يمكننا القول أن صحة السجناء هناك تتم مراقبتها على مستوى لا يمكن مقارنته بالسجون العادية. ما قلته يا شيبا-دونو هو الخيار المنطقي و الحكيم.”

“هل ستكون قادرا على القيام بهذا؟”

“هل تعتقد هذا؟”

سأل كورتيس بأمل في صوته.

تحدث كورتيس بطريقة حماسية نموذجية لكبار السن، و أجابه تاتسويا بنبرة موافقة مهدئة.

“أعتقد أن هذا سيحدث حتما في سياق تحقيق هدفي.”

ارتجفت لينا.

مثل هذا الجواب من تاتسويا لا يعني أي تفاخر بالقوة. لقد أعرب فقط عن موافقته غير المباشرة.

“اسمي شيبا تاتسويا. سررت بلقائك.”

“إذا حقق كلانا النتائج التي نريدها، فأود أن أطلب علاقة جيدة في المستقبل.”

“ماذا؟”

في البداية، قال كورتيس هذا بطريقة غامضة إلى حد ما…

“لينا …”

“إذا انتهت هذه القضية كما نرغب، فأنا أعدك بأن فصيلي سيقف إلى جانب خطيبتك يا شيبا-دونو عندما تصبح رئيسة عائلة يوتسوبا.”

“طلبت الملازمة مكالمة جماعية مع مقر النجوم. وفقا للملازمة سبيكا، إذا سارت الأمور على ما يرام، يجب أن يتحسن الوضع في غضون يومين، أو أسبوع على الأكثر.”

لكن بعد هذا مباشرة أعلن بوضوح.

نبرة صوت لينا كما لو أنها أرادت الإندفاع إلى تاتسويا. في بعض الحالات الأخرى، من المحتمل أن ميوكي ستلوم لينا. لكن ميوكي عرفت سبب اكتئاب لينا، لهذا بصوت منخفض و توبيخ، قالت ميوكي فقط:

لم يستطع تاتسويا إلا أن يفاجأ بهذا الإقتراح. هذا يعني أن عضو مجلس الشيوخ في الـUSNA، و السياسي القوي الذي له تأثير قوي على وكالة الإستخبارات المركزية، سيصبح راعي ميوكي.

“… استدعه بصفته الضابط الخاص أوغورو ريويا.”

“… هاياما-سان.”

بإيماءة صغيرة، أغلق مينورو الباب. ليس هناك نظام التعرف على الإيماءات. تم تحويل مقبض القفل بسحر الحركة.

أراد تاتسويا أن يسأل هاياما عما إذا مايا توافق على هذا.

“سعادة عضو مجلس الشيوخ، اسمي أنجلينا كودو شيلدز. يشرفني أن ألتقي بك.”

“سيدتي تعلم بالفعل.”

احمرت ميوكي خجلا قليلا و دارت برشاقة في مكانها.

لكن هاياما أمامه أجاب قبل أن يسأله تاتسويا.

لكن نيتها الحقيقية هي عدم السماح لعائلة يوتسوبا – المدنيين – بالحصول على علاقات قوية في العالم السياسي الأمريكي.

“… صاحب السعادة. أنا مستعد لتولي مهمة إنقاذ الرائد كانوبس.”

“لا تلمني. لا يمكننا الذهاب إلى الشاطئ أيضا. قالوا فقط، “لا تخرجوا من السفينة. يتم تجديد الإمدادات”. هذا كل شيء. لم يتم توضيح الأسباب.”

قال تاتسويا بنبرة عادية، دون إدخال أي غموض.

وقف تاتسويا أيضا و صافح كورتيس.

هذا يعني أيضا رفضا تاما لخيار “عدم مساعدة كانوبس”، لكن تاتسويا لم يستطع الإجابة بقول “لا” على اقتراح من شأنه أن يعزز سلطة ميوكي.

“يا صاحب السعادة. إذا لم يزعجك هذا، فهل يمكن أن تخبرني ما هي أهدافك و دوافعك؟”

“شكرا جزيلا.”

“… شكرا.”

وقف كورتيس و مد يده اليمنى.

“هذا أيضا، لكن في رأيي، هذا ببساطة نتيجة لحساب القوة العسكرية. كما قلت أنت يا صاحبة السعادة، إذا حاولنا تدمير الطفيليات بمفردنا، فلا يمكن تجنب النيران الصديقة. لا يمكنك فقط إرسال عدد كبير من القوات، لأن هذا سيترتب عليه تدهور السمعة. و تاتسويا وحده لديه قوة مماثلة لجيش بأكمله. إذا لم يحتاج إلى القلق بشأن الرحلة ذهابا و إيابا، فسوف يدمر وحده بسهولة قاعدة أو قاعدتين عسكريتين دفعة واحدة.”

وقف تاتسويا أيضا و صافح كورتيس.

انتظروا أقل من خمس دقائق. الموظف أحضر هاياما، بالإضافة إلى شخصين ذوي مظهر أوروبي – رجل مسن و امرأة ترتدي بدلة عمل. لدى المرأة أيضا ملامح وجه يابانية، لهذا ربما هي من أصل ياباني.

“السفينة مستعدة بالفعل. بعد ثلاثة أيام من الآن، ستقترب المدمرة من جزيرة مياكي. سأرسل جدولا مفصلا لاحقا.”

“أوه، هذا صحيح! أنا أفهم!”

كورتيس وعد تاتسويا خلال مصافحتهما.

“بالضبط. أنت تفهم جدا على الرغم من صغر سنك. هذه ليست مسألة منطق. هناك مشكلة في الشرف. ربما ستعتقد أن هذا نوع من الهراء، لكن عندما يصبح شرفك ملطخ، فهذا يعادل الهزيمة السياسية. إن إرسال قريب إلى السجن في حد ذاته هو بالفعل إذلال. و إذا المحكوم عليه في الوقت نفسه هو غير مذنب أيضا، فهذا بالفعل استفزاز مهين، كما لو يقولون “نحن لسنا خائفين منكم”. يجب على السياسيين ألا يتجاهلوا الإهانات. يجب ألا نسمح لأنفسنا بأن ينظر إلينا بازدراء.”

◊ ◊ ◊

انحنت و همست في أذنه.

الخميس 18 يوليو.

بتعبير أدق، لينا أطول بسنتيمتر واحد، و محيط صدر ميوكي أكبر قليلا. لكن تتم تسوية هذه الإختلافات بسهولة بواسطة الكعب.

عند وصوله إلى الخدمة، تم استدعاء كازاما أولا إلى مكتب قائدة اللواء.

“عفوا يا عضو مجلس الشيوخ.”

“أيها الكولونيل، هل تعرف عضو مجلس شيوخ الـUSNA، وايت كورتيس؟”

“السفينة مستعدة بالفعل. بعد ثلاثة أيام من الآن، ستقترب المدمرة من جزيرة مياكي. سأرسل جدولا مفصلا لاحقا.”

بعد تلقي مثل هذا السؤال مباشرة بعد التحية، فكر كازاما لبضع ثوان.

“أنا أرى… ”

“على حد علمي، إنه سياسي مؤثر، و عضو في فصيل الصقور المحافظين، و وفقا للشائعات، هو “مدير وكالة الإستخبارات المركزية خلف الكواليس”. ما خطب عضو مجلس الشيوخ كورتيس؟”

“هذا أيضا، لكن في رأيي، هذا ببساطة نتيجة لحساب القوة العسكرية. كما قلت أنت يا صاحبة السعادة، إذا حاولنا تدمير الطفيليات بمفردنا، فلا يمكن تجنب النيران الصديقة. لا يمكنك فقط إرسال عدد كبير من القوات، لأن هذا سيترتب عليه تدهور السمعة. و تاتسويا وحده لديه قوة مماثلة لجيش بأكمله. إذا لم يحتاج إلى القلق بشأن الرحلة ذهابا و إيابا، فسوف يدمر وحده بسهولة قاعدة أو قاعدتين عسكريتين دفعة واحدة.”

قالت سايكي: “زار اليابان يوم أمس في زيارة غير رسمية.”

بعد تلقي مثل هذا السؤال مباشرة بعد التحية، فكر كازاما لبضع ثوان.

“غير رسمية؟ هل جاء لمناقشة كيفية الرد على أفعال الإتحاد السوفيتي الجديد؟”

“لكن وفقا لتقرير وكيل المراقبة التابع لإدارة الإستخبارات، من شبه المؤكد أنه هاياما تادانوري، المقرب من يوتسوبا مايا.”

مسار الأحداث المقترح من كازاما ممكن أيضا، لكن سايكي لم تأخذ الأمر على محمل الجد. واصلت الكلام، متجاهلة كلمات كازاما.

“… استدعه بصفته الضابط الخاص أوغورو ريويا.”

“يبدو أن وزارة الإستخبارات لم تستطع تتبع جميع أنشطة عضو مجلس الشيوخ كورتيس، لكن من المفترض أنه أجرى الليلة الماضية اتصالات مع عائلة يوتسوبا.”

◊ ◊ ◊

“مع يوتسوبا؟”

انحنى مينورو و اعتذر إلى مينامي، التي وجهها قلق بشكل واضح.

“شوهد شخص من المفترض أنه من الدائرة المباشرة لرئيسة عائلة يوتسوبا يتحدث إلى سكرتيرة مترجمة لعضو مجلس الشيوخ كورتيس.”

تحدثت لينا إلى كورتيس باللغة اليابانية.

“من المفترض؟ هذا يعني أن الأمر غير مؤكد؟”

“لكن في الوقت الحالي، لا يتوافق الوضع مع الشروط المنصوص عليها في اللوائح الخاصة بالواجبات الخاصة. نحن بحاجة إلى سبب للإتصال. ماذا يجب أن أقول له؟”

“يبدو أنه تم استخدام بعض أجهزة التشويش غير القانونية، حيث لم يستطيعوا التقاط الصور.”

◊ ◊ ◊

على الرغم من أنها قالت “أجهزة غير قانونية”، إلا أن التصوير السري غير قانوني أيضا. لا يمكن استخدام الصور التي تم الحصول عليها بهذه الطريقة في تحقيق ضد شخصيات سياسية أجنبية.

قبل أن يتاح إلى هاياما الوقت لتقديم الرجل المسن، قالت لينا “آه!” من النظرة على وجهها يمكن للمرء أن يفهم أن هذا الشخص مشهور جدا في الـUSNA.

“لكن وفقا لتقرير وكيل المراقبة التابع لإدارة الإستخبارات، من شبه المؤكد أنه هاياما تادانوري، المقرب من يوتسوبا مايا.”

ابتسم كورتيس راضيا عندما سمع إجابة تاتسويا.

“هاياما الذي يدير الخدم في منزل يوتسوبا الرئيسي…؟ إنه شخصية رئيسية.”

كورتيس وعد تاتسويا خلال مصافحتهما.

“مجرد خادم في واحدة من العشائر العشرة الرئيسية. ليست هناك حاجة لليقظة المفرطة.”

مرتديا بدلة سوداء عادية ليست رسمية للغاية، قدّم تاتسويا مجاملة للفتاتين.

قاطعته سايكي بنبرة باردة. لكن كمية صغيرة من الخداع مرئية أيضا في نبرتها.

لكن كازاما لم يقل هذا بصوت عال. لا يزال لديه شعور بضبط النفس فيما يتعلق بضابطة أعلى.

ساعد هاياما في وقت من الأوقات سرا في الحرب ذاتها التي أدت إلى انهيار داهان و التي أدت إلى حقيقة أن عشيرة يوتسوبا أصبحوا يُعرفون بلقب “الذين لا يمكن المساس بهم”. يمكن أن يطلق عليه نوع من “الضابط في الخطوط الخلفية” ساعد رئيس عائلة يوتسوبا آنذاك، يوتسوبا غينزو، من خلال إعداد وسائل للإختراق و اختيار أهداف فعالة للهجوم.

“مهلا، انتظر لحظة! ليس لدي فستان!”

سايكي، لقبها هو “الثعلبة الفضية” و معروفة بكونها خبيرة استراتيجية ماهرة، لا ينبغي أن ترفض الإعتراف بهذا الرجل.

“يبدو أن وزارة الإستخبارات لم تستطع تتبع جميع أنشطة عضو مجلس الشيوخ كورتيس، لكن من المفترض أنه أجرى الليلة الماضية اتصالات مع عائلة يوتسوبا.”

لكن كازاما لم يقل هذا بصوت عال. لا يزال لديه شعور بضبط النفس فيما يتعلق بضابطة أعلى.

“ميوكي-سينباي؟”

“إذا اتصل عضو مجلس الشيوخ كورتيس في مثل هذا الوقت بعائلة يوتسوبا …”

“الرائدة أنجي سيريوس من النجوم إذن؟ أنا وايت كورتيس. سررت بلقائك.”

بدلا من هذا، أوجز كازاما النتائج التي توصل إليها من المعلومات التي سمعها للتو.

“هل تقصد أنها ليست مسألة منطق؟”

“… إذن ربما طلب من عائلة يوتسوبا تدمير الطفيليات التي غزت الجيش الأمريكي؟ في المقابل، وافق على الهجوم على سجن ميدواي و قدم الموارد لمطاردة كودو مينورو.”

“بمعنى ما، أتحمل كل مخاطر الدخول في حرب مع الـUSNA.”

“… لكن لماذا يعقد وايت كورتيس مثل هذه الصفقة؟”

لينا أكثر قلقا بشأن مشكلة التصميم، و ليس الحجم، لكنها أدركت أنه لا فائدة من المقاومة.

“يقولون إن عضو مجلس الشيوخ كورتيس ليس محافظا سياسيا فحسب، بل محافظا دينيا أيضا. بالنسبة لشخص لديه مثل هذه المعتقدات، فإن وجود الطفيليات في حد ذاته أمر غير مقبول.”

صحيح أنهما مختلفان قليلا في التصميم. حافة فستان لينا أقصر قليلا، لكن فستان ميوكي له خط رقبة أعمق قليلا.

من خلال منطقه، خمن كازاما جزءا فقط من دوافع كورتيس، لكنه خمن محتوى الصفقة بالكامل تقريبا.

لم تعرف سايكي كيف فهم كازاما كلماتها. في تلك اللحظة، أصبح عقلها منغمسا في عمق أفكارها.

“بعد ترتيب تنظيف الطفيليات بمساعدة القوات الداخلية، ستحصل حتما على وصمة المحرض على الصراع الداخلي. لهذا قرر أن يعهد بعملية “التنظيف” لعائلة يوتسوبا؟”

“في الوقت الحالي، أنتظر رئيسة العائلة للإتصال بشأن سيارة يمكنها توصيلي إلى جزر هاواي الشمالية الغربية.”

“هذا أيضا، لكن في رأيي، هذا ببساطة نتيجة لحساب القوة العسكرية. كما قلت أنت يا صاحبة السعادة، إذا حاولنا تدمير الطفيليات بمفردنا، فلا يمكن تجنب النيران الصديقة. لا يمكنك فقط إرسال عدد كبير من القوات، لأن هذا سيترتب عليه تدهور السمعة. و تاتسويا وحده لديه قوة مماثلة لجيش بأكمله. إذا لم يحتاج إلى القلق بشأن الرحلة ذهابا و إيابا، فسوف يدمر وحده بسهولة قاعدة أو قاعدتين عسكريتين دفعة واحدة.”

كورتيس وعد تاتسويا خلال مصافحتهما.

“إذن هدف وايت كورتيس هو تدمير الطفيليات المتجمعة في قاعدة جزر هاواي الشمالية الغربية بأيدي شيبا تاتسويا؟”

“طلبت الملازمة مكالمة جماعية مع مقر النجوم. وفقا للملازمة سبيكا، إذا سارت الأمور على ما يرام، يجب أن يتحسن الوضع في غضون يومين، أو أسبوع على الأكثر.”

“أعتقد أنه شيء من هذا القبيل.”

“هذا عرض سخي إلى حد ما.”

“لا يمكنك السماح إلى شيبا تاتسويا بفعل شيء من هذا القبيل.”

“هل هذا يعني أنه فيما يتعلق بحياتك السياسية، فأنت بحاجة إلى تحرير الرائد كانوبس في أقرب وقت ممكن، و ليس بطريقة مثل إطلاق سراحه من قبل المجموعة التي سجنته؟”

نبرة صوت سايكي منزعجة و انتهازية بعض الشيء.

بشكل مثير للريبة، التفتت إيزومي إلى ميوكي، التي تحدق في شاشة المحطة.

“… أخشى أن تدخل الساحر الياباني في الصراع الداخلي على السلطة في الـUSNA قد يُنظر إليه بشكل خطأ من قبل حكومة الـUSNA على أنه رسالة. و هذا أمر غير مرغوب فيه.”

“لا، لا شيء من هذا القبيل. أعتقد أنه اختيار جيد و مناسبا لكل من ميوكي ذات الشعر الأسود و لينا ذات الشعر الأشقر.”

يبدو أن سايكي نفسها شعرت أنها بسبب هذا التوضيح القليل، بدت هستيرية بعض الشيء، لذا أضافت القليل من التفسير.

لكن الآن يجب أن نركز كل اهتمامنا على هذه المحادثة. عند سماع كلمات كورتيس التي استمرت، دفع تاتسويا كل الشكوك في رأسه إلى مؤخرة عقله.

لكن نيتها الحقيقية هي عدم السماح لعائلة يوتسوبا – المدنيين – بالحصول على علاقات قوية في العالم السياسي الأمريكي.

“بعد ترتيب تنظيف الطفيليات بمساعدة القوات الداخلية، ستحصل حتما على وصمة المحرض على الصراع الداخلي. لهذا قرر أن يعهد بعملية “التنظيف” لعائلة يوتسوبا؟”

على الأقل هذا ما اعتقده كازاما عندما سمع كلمات سايكي.

رفع مينورو رأسه و رأى مينامي تهز رأسها قليلا.

لم تعرف سايكي كيف فهم كازاما كلماتها. في تلك اللحظة، أصبح عقلها منغمسا في عمق أفكارها.

“السفينة مستعدة بالفعل. بعد ثلاثة أيام من الآن، ستقترب المدمرة من جزيرة مياكي. سأرسل جدولا مفصلا لاحقا.”

“… شيبا تاتسويا…”

“يقولون إن عضو مجلس الشيوخ كورتيس ليس محافظا سياسيا فحسب، بل محافظا دينيا أيضا. بالنسبة لشخص لديه مثل هذه المعتقدات، فإن وجود الطفيليات في حد ذاته أمر غير مقبول.”

دون أن تنظر إلى الأعلى، كما لو تتحدث إلى نفسها، دعت اسم تاتسويا.

سأل كورتيس بأمل في صوته.

في تلك اللحظة عندما نظر إليها كازاما، تابعت:

لكن بسبب جمالهما، هذه الإختلافات ليست ملحوظة. في أكثر الكلمات تواضعا، إنهما زوج من الجمال الذي لا يضاهى.

“… استدعه بصفته الضابط الخاص أوغورو ريويا.”

بتعبير أدق، لينا أطول بسنتيمتر واحد، و محيط صدر ميوكي أكبر قليلا. لكن تتم تسوية هذه الإختلافات بسهولة بواسطة الكعب.

في وقت السلم العادي، في الأوقات خارج القتال، لا يحق للجيش استدعاء المدنيين. لكن من أجل أن يصبح تاتسويا مشاركا في الأعمال العدائية، حصل على رتبة ضابط خاص. إذا استخدمت هذا كذريعة، يمكنك استدعاء تاتسويا إلى محكمة عسكرية. أو يمكنك فقط الإتصال به، كما يتصل ضابط أعلى بمرؤوسه.

فهم مينورو أهمية هذه الإبتسامة من مينامي و عض شفته في إحباط.

“لكن في الوقت الحالي، لا يتوافق الوضع مع الشروط المنصوص عليها في اللوائح الخاصة بالواجبات الخاصة. نحن بحاجة إلى سبب للإتصال. ماذا يجب أن أقول له؟”

الملازمة الأولى زوي سبيكا هي أيضا طفيلية. يستطيع مينورو التواصل عقليا مع زملائه الطفيليات في أي وقت، ببساطة عبر فتح “قناة اتصال”. لهذا ليس هناك حاجة لسؤال ريموند، الذي يقف أمامه.

شكّ كازاما في أن الأمر يستحق إساءة استخدام وضع “الضابط الخاص” في الوضع الحالي، بينما اختفى تهديد الإتحاد السوفيتي الجديد بالفعل.

“الرائدة أنجي سيريوس من النجوم إذن؟ أنا وايت كورتيس. سررت بلقائك.”

“أخبره أن هذا سيكون استجوابا ضروريا لإزالة الشكوك حول اتصالات سرية مع قوات أجنبية.”

بتعبير أدق، لينا أطول بسنتيمتر واحد، و محيط صدر ميوكي أكبر قليلا. لكن تتم تسوية هذه الإختلافات بسهولة بواسطة الكعب.

“… حسنا.”

“شوهد شخص من المفترض أنه من الدائرة المباشرة لرئيسة عائلة يوتسوبا يتحدث إلى سكرتيرة مترجمة لعضو مجلس الشيوخ كورتيس.”

(هراء كامل.) فكّر كازاما. لكنه لم يعترض.

“حاليا، الدوائر العسكرية في بلدي ملوثة بالطفيليات.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

“إذا انتهت هذه القضية كما نرغب، فأنا أعدك بأن فصيلي سيقف إلى جانب خطيبتك يا شيبا-دونو عندما تصبح رئيسة عائلة يوتسوبا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط