الفصل 9: هدف جديد
الفصل 9: هدف جديد
تاتسويا و ميوكي ليسا تحت أي مراقبة في الفندق الذي يقيمان فيه. هذا فاجأ تاتسويا، لكن جيجي أراد تجنب إزعاجه بأي شكل من الأشكال.
طلبت الشرطة الدعم من قوة أمن السحرة، “الحراس السحرة”، تحسبا، و داهمت المبنى.
بناء على إلحاح جيجي، أي بعد الكلمة الأخيرة من وزير الدفاع سبينسر، تراجعت وكالة استخبارات الدفاع، و حذت وكالات الإستخبارات الأخرى حذوها. كلماته هي نفسها التي قالها المثل الإنجليزي: “دع الكلاب نائمة”. هناك مثل شرقي يشبهه، “الآلهة التي لم تمسها لن تلعنك”. بغض النظر عن الكلمات الدقيقة، فهم أولئك في أمريكا أن المعنى هو عدم العبث بعش الدبابير.
{ديونيسوس} هو سحر نادر يتخصص فيه دين، و ليس من المبالغة القول إنه فريد بالنسبة له. تم تنظيم FAIR في الأصل من قبل الإرهابي الصيني عديم الجنسية في الخارج، جيدو هيغو، المعروف أيضا باسم غو جي، لتشويه سمعة صورة السحرة. عندما أسس المنظمة، قرر غو جي البقاء في الظل و اختار شخصا ليس له علاقة سطحية معه ليصبح قائدها. و دين هو الذي تم اختياره.
بعد منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي. خرج تاتسويا إلى شرفته حيث أرسل رسالة قصيرة على هاتفه الذي يعمل بالأقمار الصناعية. الرسالة موجهة إلى خادمه الشخصي، هانابيشي هيوغو، في اليابان.
اختياره للتنقل ليس كبسولة عودة في الغلاف الجوي أو مكوكا، ناهيك عن جسم طائر مجهول الهوية (يوفو).
تقول الرسالة: “من فضلك قل له أن ينزل كما ناقشنا”.
“همم.”
للوهلة الأولى، ربما يبدو هذا كتعليمات لخفض خسائر استثمار خاسر، باستثناء أنه، لجميع المقاصد و الأغراض، رمز.
“تم أخذ “لوح حجر الغورو”…”
عاد إلى الداخل، تاركا نافذة الشاشة الكبيرة مفتوحة، و بعد دقيقة واحدة تقريبا، ظهر فجأة وجود على الشرفة حيث وقف. عندما استدار، ليس هناك أي علامة على أي شخص. ذهب الوجود بمجرد ظهوره، كما لو أنه من نسج خياله.
إذا الأعضاء الآخرون حاضرون، فربما أظهرا على الأقل تظاهرا بالحزن، لكنه الآن هو و لورا فقط. لم يرى دين حاجة للتمثيل.
“شكرا لحضورك.”
“بالطبع لا، تفضل.”
لكن تاتسويا نادى على الشرفة الفارغة دون رادع.
تجاهل تاتسويا بخفة سؤال هاروكا.
تمايلت الستائر المعلقة فوق النافذة الكبيرة إلى الداخل.
تمتمت لينا بحزن. لكنها لم تدفع العرض إلى أبعد من هذا.
وسط الستائر وقف شاب غامض ذو جمال غير إنساني.
[ماذا هناك أيضا؟]
“مساء الخير يا تاتسويا-سان. هل اتصلت بي؟”
◇ ◇ ◇
“مينورو، أنا بحاجة لمساعدتك.”
“لقد قمت فقط بتصفح بعض الكتب العامة عن البوذية التبتية. لم أدرس التانترا في حد ذاتها.”
اسم الشاب هو كودو مينورو. مصطلح “غير إنساني”، الذي يمكن استخدامه لوصفه، هو استعارة و حقيقة. إنه إنسان سابق، تحول إلى طفيلي.
أومأ تاتسويا برأسه بينما يبقي عينيه إلى الأمام.
يعيش مينورو في محطة فضائية، أو بالأحرى، مرفق إقامة مدارية للأقمار الصناعية، “تاكاتشيهو”، الموجود في مدار القمر الصناعي على ارتفاع حوالي 6400 كيلومتر. من هناك نزل للتو.
[في هذه الحالة، يمكنني تقديمك إلى المحققة الخاصة التي تعرف موقع الكهف. إذا تمكنتُ من الوصول إلى مكتبها في سياتل، سأطلب منها مقابلتك.]
اختياره للتنقل ليس كبسولة عودة في الغلاف الجوي أو مكوكا، ناهيك عن جسم طائر مجهول الهوية (يوفو).
يبدو أن لينا لم تلاحظ خبث تاتسويا على الإطلاق.
لقد نزل عن طريق السحر. تم هذا باستخدام دائرة سحرية منقوشة تخص {النقل الآني الوهمي}. تسمى هذه التقنية “مصعد القمر الصناعي الإفتراضي” من قبل تاتسويا و شركائه.
[…إيه، تشرفت بلقائك. أنا لينا FEHR، الآنسة شيبا، إنه لمن دواعي سروري أن أتعرف عليك.]
تاتسويا دعا مينورو للجلوس. جلس كلاهما مقابل بعضهما البعض على طاولة غرفة الطعام.
“هناك هذا أيضا.”
“هل تريد شيئا تشربه؟”
تمايلت الستائر المعلقة فوق النافذة الكبيرة إلى الداخل.
“لا. لكن هل تمانع إذا أخذت أكياس الشاي هذه معي إلى المنزل؟”
[أنا سعيدة لسماع هذا.]
“بالطبع لا، تفضل.”
“حسنا. سأعتمد عليك.”
لابد أن مينورو تردد في ترك مينامي وراءه على “تاكاتشيهو”. و إذا سيشرب الشاي الفاخر، فإنه يفضل الإستمتاع بشربه معها.
فجأة، صرخ دين بصوت شرس.
اعتقد تاتسويا أن مينورو أكثر إنسانية منه لرغبته في القيام بهذا.
أعاد الحجر المثمن إلى موقعه الأصلي في الصندوق الحجري الصغير.
“إذن، ما الذي تحتاجه مني؟”
في غرب المحيط الهادئ تقع حاملة الطائرات الضخمة التابعة للبحرية الأمريكية، “استقلال”.
ربما لإخفاء إحراجه، صنع مينورو فجأة وجها جادا.
سقطت عيون تاتسويا على بقعة على الحائط. بعد التحديق لمدة عشر ثوان تقريبا، وضع يده اليمنى على السطح العاري حيث تم نحت قطعة كبيرة.
لم يشعر تاتسويا بالرغبة في إغاظة مينورو و انتقل مباشرة إلى صلب الموضوع.
بعدها بوقت قصير، أقلعت طائرة النقل العسكرية التي تحمل تاتسويا و ميوكي و السيارة الهوائية إلى غرب المحيط الهادئ.
“دعني أخبرك مسبقا أن هذا الطلب يتعلق بشيء غير قانوني. إذا لم يعجبك هذا، فلا تتردد في الرفض.”
لقد نزل عن طريق السحر. تم هذا باستخدام دائرة سحرية منقوشة تخص {النقل الآني الوهمي}. تسمى هذه التقنية “مصعد القمر الصناعي الإفتراضي” من قبل تاتسويا و شركائه.
“من فضلك، أود أن أعرف التفاصيل.”
يفكّر مينورو في نفس الشيء حول أهمية دراسة الشياطين.
ليس لدى مينورو أي نية لرفض الطلب لمجرد أنه غير قانوني. لقد ارتكب جميع أنواع الجرائم عندما أصبح طفيليا لأول مرة، لذا ليس الأمر كما لو أن ارتكاب جريمة أخرى أو اثنتين في هذه المرحلة سيؤثر بشدة على ذهنه.
“”لورا سيمون ساحرة”، أليس كذلك؟ أراهن أن معرفتها في هذا المجال هي التي مكنتهم من الإستفادة من “لوح حجر الغورو””.
“أريدك أن تسرق اللوح الحجري الأسود الذي حفرت عنه FAIR في جبل شاستا.”
“ـــ هذا يبدو استنتاجا معقولا.”
“فقط اللوح الحجري الأسود؟”
هرعت لورا إلى دين و سقطت على ركبتيها، قابلته على مستوى العين و هزت كتفيه بقوة.
تم إبلاغ مينورو بالنوعين: الألواح الحجرية السوداء و الألواح الحجرية البيضاء التي تم اكتشافها في جبل شاستا.
“إذن ماذا عن الساعة الثالثة مساء؟”
“ماذا من المفترض بالضبط أنه اللوح الحجري الأسود؟”
يقال إن السحر الذي يستخدمه دين، لمهاجمة الأرواح، فعال ضد الكائنات الروحية، لكن دين نفسه غير متأكد مما إذا ما يراه أمامه كائن روحي أم لا.
“إذا تم تصديق المعلومات التي تم الحصول عليها من استجواب ساحرة FAIR، فيبدو أنه جهاز يسمى “لوح حجر الغورو” يمنح السحر.”
إذا الأعضاء الآخرون حاضرون، فربما أظهرا على الأقل تظاهرا بالحزن، لكنه الآن هو و لورا فقط. لم يرى دين حاجة للتمثيل.
“يمنح السحر؟ هل هي قطعة أثرية تعلم السحر؟”
مينورو لم يضع دين حتى في النوم.
“أعتقد أن “الأثر” هو وصف أفضل.”
يبدو أن لينا لم تلاحظ خبث تاتسويا على الإطلاق.
شارك تاتسويا المعلومات التي حصل عليها من هيلين إلى مينورو، بما في هذا جسم معلومات السايون الذي رآه عندما قبض عليها.
تاتسويا إيجابي تماما تقريبا فيما يتعلق بمن هي هذه المحققة الخاصة.
“هل تعتقد أن هذا الشيطان مثل “الكائن المركب” الذي “رأيته” في سان فرانسيسكو…؟”
“سأكون ممتنا جدا. ثم، إذا أمكن، هل يمكنك إخبار المحققة أن تتصل في منتصف الليل؟”
“أعتقد أنه احتمال، لكن هذا ليس الشيء الوحيد الذي يقلقني.”
في غرب المحيط الهادئ تقع حاملة الطائرات الضخمة التابعة للبحرية الأمريكية، “استقلال”.
بينما يتفق مع نقطة مينورو، هز تاتسويا رأسه قليلا جنبا إلى جنب.
“لورا. أعتقد أنه يمكننا استخدام {بابل} لمحاولة الحصول على الآثار الإصطناعية مرة أخرى.”
“الأمر خطير للغاية إذا من الممكن إنشاء هذه الشياطين باستخدام التكنولوجيا الحديثة. من الناحية النظرية، من الممكن استخدام الشياطين لإنتاج كميات كبيرة من السحرة من الدرجة الإستراتيجية.”
“نوع من الآثار … على ما أعتقد.”
فهم مينورو على الفور الإحتمال الذي ألمح إليه تاتسويا.
“يرجى اختيار موقع نلتقي به يا أونو-سينسي.”
“بناء على ما جمعته، فإن سحر {بابل} المسجل على اللوح الحجري خطير للغاية في حد ذاته. ربما لا يؤدي بشكل مباشر إلى الموت و الدمار، لكنه يمكن، حسب الظروف، أن يؤدي إلى انهيار المجتمع الحديث.”
يعيش مينورو في محطة فضائية، أو بالأحرى، مرفق إقامة مدارية للأقمار الصناعية، “تاكاتشيهو”، الموجود في مدار القمر الصناعي على ارتفاع حوالي 6400 كيلومتر. من هناك نزل للتو.
ثم أضاف ليشير إلى أبعد من هذا…
بدءا من الطابق الأول، فحص مينورو كل غرفة واحدة تلو الأخرى. في الطريق، صادف بعض الألواح الحجرية البيضاء، التي سكب فيها السايون و التقط صورا لها. في المجموع، هناك 15 لوحا حجريا أبيض. غادر مينورو الغرفة مع الصور التي التقطها لها فقط.
“سننظر في اتخاذ إجراءات مضادة لهذا في الوقت المناسب. لقد رتبت بالفعل بيانات حول هذا. لكننا ما زلنا لا نملك معلومات كافية عن الشياطين. أولا، أود أن أفحص “لوح حجر الغورو” الذي أيقظ الشيطان الذي رأيته.”
خرجت هاروكا من سيارتها ذاتية الدفع. خرج تاتسويا و ميوكي من سيارتهما الهوائية التي تتبعها.
أومأ مينورو برأسه إلى رد تاتسويا.
مباشرة بعد أن تحدث تاتسويا، شعرت هاروكا كما لو أن الحجاب رُفع من أمام عينيها.
يفكّر مينورو في نفس الشيء حول أهمية دراسة الشياطين.
“بالضبط.”
“أنا أفهم. سأعتني بهذا.”
بدءا من الطابق الأول، فحص مينورو كل غرفة واحدة تلو الأخرى. في الطريق، صادف بعض الألواح الحجرية البيضاء، التي سكب فيها السايون و التقط صورا لها. في المجموع، هناك 15 لوحا حجريا أبيض. غادر مينورو الغرفة مع الصور التي التقطها لها فقط.
يفهم تاتسويا و مينورو بشكل مشترك خطورة الموقف، لذا يعرف مينورو أنه من المهم أن يسرق “لوح حجر الغورو” الذي بحوزة FAIR.
“…أليست شامبالا مجرد أسطورة؟”
بمجرد أن أنهى محادثته مع تاتسويا، عاد مينورو إلى الشرفة.
أومأ دين برأسه بارتياح.
اقترح تاتسويا أن يبيت الليلة بدلا من القيام برحلة ذهابا و إيابا بين سطح الأرض و مدار القمر الصناعي، لكن مينورو رفض ضاحكا.
أومأت هاروكا برأسها و نظرت إلى ميوكي دون أن تدرك أنها أُمرت “بالجلوس بإحكام!”
تاتسويا ليس بحاجة إلى أن يسمع من فم مينورو ليعرف أنه لا يريد ترك مينامي بمفردها، لذا لم يوجه تاتسويا دعوة ثانية.
نظرا لأنه لم يرى الحاجة إلى إخفاء هذا، كشف تاتسويا بصراحة عن تكهناته.
اختفى مينورو.
لكن من الصعب، إن ليس من المستحيل، تمييز عينيه أو أنفه أو فمه أو أذنيه. أكثر من هذا عندما يتعلق الأمر بأصابع يده.
بالنسبة لسحر بهذا الحجم أطلقه إلى مدار القمر الصناعي، الآثار التي تركها وراءه ضئيلة. حتى مع تقنية الكشف السحري في الـUSNA، و التي تعد أكثر تقدما من تلك الموجودة في اليابان، من المستحيل اكتشافها.
“لا شيء يا سيدي.”
عاد مينورو إلى منزله، في الفضاء، و أعطى مثالا عمليا على التعبير: “الطائر لا يفسد العش الذي على وشك مغادرته”.
“لقد تعرفت عليها لأنني انخرطت في التانترا في عملية تعلم السحر القديم، لكنني لم أعتقد أنك يا تاتسويا-سان، بما أنك ساحر حديث، ستتعرف عليها…”
◇ ◇ ◇
“ستذهبين إلى اليابان إذن؟”
في اليوم التالي، 18 يوليو، سمع دين من لورا في مكتبه أن “لوح حجر الغورو” يعمل مرة أخرى.
“أنا واثق تماما من أنه يشير إلى موقع معين. السؤال هو، أين؟”
هو، مثل لورا، لم يدخر كلمة تعاطف مع هيلين.
[أنا أرى…]
إذا الأعضاء الآخرون حاضرون، فربما أظهرا على الأقل تظاهرا بالحزن، لكنه الآن هو و لورا فقط. لم يرى دين حاجة للتمثيل.
لم تردعه احتجاجات هاروكا، واصل تاتسويا عمله.
“من برأيك يجب أن يتعلمه بعد هذا؟”
مينورو لم يضع دين حتى في النوم.
دين سأل لورا هذا أثناء اللعب بلوح الحجر الأسود الذي سلمته له، على وجه التحديد، عن طريق التلاعب به من يد إلى أخرى.
يقع “لوح حجر الغورو” في الغرفة المركزية في الطابق الثالث.
“أليس من الأنسب أن تستخدمه أنت يا سيدي؟”
“أليس من الأنسب أن تستخدمه أنت يا سيدي؟”
أجابت لورا دون الحاجة إلى التفكير في الأمر.
طلبت الشرطة الدعم من قوة أمن السحرة، “الحراس السحرة”، تحسبا، و داهمت المبنى.
“لا، لن أستخدم هذا اللوح الحجري.”
شددت لورا وجهها الجميل الساحر لإظهار تصميمها على دين.
سلم دين اللوح الحجري إلى لورا عندما قال هذا.
بناء على إلحاح جيجي، أي بعد الكلمة الأخيرة من وزير الدفاع سبينسر، تراجعت وكالة استخبارات الدفاع، و حذت وكالات الإستخبارات الأخرى حذوها. كلماته هي نفسها التي قالها المثل الإنجليزي: “دع الكلاب نائمة”. هناك مثل شرقي يشبهه، “الآلهة التي لم تمسها لن تلعنك”. بغض النظر عن الكلمات الدقيقة، فهم أولئك في أمريكا أن المعنى هو عدم العبث بعش الدبابير.
“في الواقع، لا يمكننا تجاهل احتمال أنك لن تتمكن من استخدام {ديونيسوس} بعد كل شيء.”
“سأكون ممتنا جدا. ثم، إذا أمكن، هل يمكنك إخبار المحققة أن تتصل في منتصف الليل؟”
{ديونيسوس} هو سحر نادر يتخصص فيه دين، و ليس من المبالغة القول إنه فريد بالنسبة له. تم تنظيم FAIR في الأصل من قبل الإرهابي الصيني عديم الجنسية في الخارج، جيدو هيغو، المعروف أيضا باسم غو جي، لتشويه سمعة صورة السحرة. عندما أسس المنظمة، قرر غو جي البقاء في الظل و اختار شخصا ليس له علاقة سطحية معه ليصبح قائدها. و دين هو الذي تم اختياره.
أومأت جميع السيدات بالموافقة على كلمات مينورو بعيون متسعة. فوجئت ميوكي لدرجة أنها نسيت التعبير عن كلمات الثناء المعتادة.
سبب اختيار دين هو {ديونيسوس}.
انجذبت نظرات مينورو و لينا و مينامي إلى الصندوق الصغير الذي وضعه على الطاولة.
القوة القتالية المباشرة لهذا السحر منخفضة.
“لا، لن أستخدم هذا اللوح الحجري.”
لكن [ديونيسوس] يعوض أكثر من افتقاره إلى القوة القتالية بفضل الميزات التي يتمتع بها، مما يجعله سلاحا رائعا بالنسبة له كقائد لمنظمة ترتكب أعمالا غير قانونية. بفضل {ديونيسوس} بالتحديد، تمكن دين من السيطرة الكاملة على FAIR، بالإسم و الواقع، من غو جي.
أومأت هاروكا برأسها و نظرت إلى ميوكي دون أن تدرك أنها أُمرت “بالجلوس بإحكام!”
يقدر دين قيمة {بابل}. لكن لا يوجد سحر في العالم يرغب في تعلمه إذا الخطر الذي يأتي معه هو عدم قدرته على استخدام {ديونيسوس}.
ذكّرته ملاحظته الخاصة بكلمات لينا.
“لورا. أعتقد أنه يمكننا استخدام {بابل} لمحاولة الحصول على الآثار الإصطناعية مرة أخرى.”
مباشرة بعد أن تحدث تاتسويا، شعرت هاروكا كما لو أن الحجاب رُفع من أمام عينيها.
“الآثار الإصطناعية من الـFLT؟”
بالنسبة لسحر بهذا الحجم أطلقه إلى مدار القمر الصناعي، الآثار التي تركها وراءه ضئيلة. حتى مع تقنية الكشف السحري في الـUSNA، و التي تعد أكثر تقدما من تلك الموجودة في اليابان، من المستحيل اكتشافها.
تُستخدم الآثار الإصطناعية، التي لديها القدرة على تخزين التسلسلات السحرية، في محطات المفاعلات النجمية، لكن لا يتم تصنيعها في جزيرة مياكي حيث توجد المصانع، بل بدلا من هذا في الـFLT في طوكيو. على الرغم من أن الثنائي “جانوس” تحت قيادته فشل في سرقة الآثار الإصطناعية، إلا أن المعلومات المتعلقة بالموقع الذي يتم تصنيعها فيه تم نقلها إلى دين.
“شكرا لك على توجيهاتك يا أونو-سينسي.”
“أعترف أن {بابل} سلاح عظيم، لكن ما زلنا بحاجة إلى آثار لتعزيز ترسانتنا كمنظمة.”
أومأ دين برأسه بارتياح.
“…أفهم. في هذه الحالة، سأستخدم اللوح الحجري.”
“ـــ هل هذا الحجر نوع من البوصلة؟”
شددت لورا وجهها الجميل الساحر لإظهار تصميمها على دين.
غضب دين شديد لدرجة أنه ليس هناك أثر لظل رجل عجوز ضعيف بقي فيه.
“ستذهبين إلى اليابان إذن؟”
نظر تاتسويا و ميوكي إلى مينورو، المتردد في الكلام، مما دفعه إلى قول شيء ما.
“نعم يا سيدي.”
تذبذبت و سقطت على ركبتيها. لحسن حظها أن التضاريس أسفلها ليست صخرية. خلاف هذا، لربما أصيبت ركبتيها أو، الأسوأ من هذا، كسرت عظمة.
“حسنا. سأعتمد عليك.”
عندما سار إليها، أصبحت حذرة بسبب عدم التعرف عليه. لم تتعرف هاروكا على وجه الرجل، لأنه ليس من النوع الذي يترك انطباعا دائما.
“شكرا لك سيدي. سأبدأ الآن طقوس {بابل}.”
اختفى مينورو.
“همم.”
“همم.”
أومأ دين برأسه بارتياح.
يمكن للمرء أن يقول من نبرة صوت لينا أنها لم تتعافى بعد من المفاجأة.
“إذا ستعذرني يا سيدي.”
“هل تعتقد أن هذا الشيطان مثل “الكائن المركب” الذي “رأيته” في سان فرانسيسكو…؟”
مع وجود اللوح الحجري في متناول اليد، ابتعدت لورا عن دين.
علم تاتسويا و ميوكي بهذا في ظهر نفس اليوم في قاعدة بيل الجوية. جاء جيجي نفسه على متن طائرة النقل العسكرية في انتظار الإقلاع و نقل خبر هروب دين.
◇ ◇ ◇
“أود أن ألتقي بالقرب من جبل شاستا. متى يمكنك أن تأتي إلى هناك؟”
الأحد 18 يوليو. بالنظر إلى أنها ربما تتواجد في تجمع في الصباح، اختار تاتسويا استخدام هاتف الفندق لإجراء مكالمة هاتفية عبر الفيديو إلى فانكوفر.
[…لأن اللوح الحجري لا يزال في يد FAIR؟]
حصل على رقم لينا خلال زيارتها بجسدها النجمي. على عكس مخاوفه، أجابت لينا على الهاتف على الفور.
دين أمسك لورا من شعرها.
ظهرت لينا مجمدة و فمها نصف مفتوح، على الشاشة، ليس لأنها رأت أن تاتسويا هو المتصل. يتتبع هاتف الفيديو موضع خط رؤية الطرف الآخر، مما يعكس المكان الذي ينظر إليه المتصل على الشاشة. لذا من خلال النظر في عيون الشخص الآخر، ستلتقي بعينيه من خلال الفيديو.
مباشرة بعد أن تحدث تاتسويا، شعرت هاروكا كما لو أن الحجاب رُفع من أمام عينيها.
في الوقت الحالي، نظرة لينا ليست مثبتة على تاتسويا، بل على ميوكي بجانبه.
خرج جيجي من طائرة النقل العسكرية.
تاتسويا قدم ميوكي، تحت انطباع بأنها ربما لم ترى صورة ميوكي من قبل.
[…إيه، تشرفت بلقائك. أنا لينا FEHR، الآنسة شيبا، إنه لمن دواعي سروري أن أتعرف عليك.]
[…إيه، تشرفت بلقائك. أنا لينا FEHR، الآنسة شيبا، إنه لمن دواعي سروري أن أتعرف عليك.]
تاتسويا إيجابي تماما تقريبا فيما يتعلق بمن هي هذه المحققة الخاصة.
“شكرا لك على لطفك، أنا شيبا ميوكي. أود أيضا أن أقول إنه لمن دواعي سروري.”
عاد مينورو إلى منزله، في الفضاء، و أعطى مثالا عمليا على التعبير: “الطائر لا يفسد العش الذي على وشك مغادرته”.
تم قياس صوت ميوكي بدقة بينما تعيد التحية. كما بدت متفاجئة من مظهر لينا. من جانبها، أُعجبت بمظهر لينا الشاب بدلا من مظهرها الجميل.
أصبح من غير الممكن التعرف على ميوكي، كما لو أنه “مجرد وجه وسط حشد من الناس”. لدى هاروكا فكرة أن هذا بسبب تأثير نوع من السحر.
التفاصيل ذات الصلة حول لينا موجودة بالفعل في ذهن ميوكي من التقارير حول FEHR التي قرأتها مرات لا تحصى. منها، تعرف أن لينا تبلغ من العمر 30 عاما بالفعل، و أنها تبدو جسديا في سن المراهقة. إنه نفس الشيء مع أي صور رأتها لها، لقد حفظتها جميعا.
عدل مينورو نبرته و بدأ يشرح كيف توصل إلى مثل هذا الإستنتاج.
لكن الإنطباع الذي تعطيه أثناء البث المباشر على الفيديو يختلف عن الإنطباع الذي يتم إدراكه من صورها. الإنطباع الذي حصلت عليه ميوكي من رؤية لينا على الشاشة، هو أنها تبدو أصغر منها بثلاث إلى أربع سنوات.
بمجرد أن أنهى محادثته مع تاتسويا، عاد مينورو إلى الشرفة.
استطاع تاتسويا أن يفهم التردد من الإثنتين. لكنه لم يرى أنه وضع يتدخل فيه.
لسوء حظها، ليس لدى تاتسويا أي نية لمجاراتها.
“آنسة FEHR، أنا الآن في بيركلي، كاليفورنيا.”
تم تعطيل جميع الأجهزة الأمنية بواسطة “دودة القز الذهبية الإلكترونية”. حتى حراس الأمن المناوبين، الذين ربما يمكن أنهم سحرة، تم التخلص منهم دون أي مقاومة. تم وضعهم في النوم دون أن يلاحظوه، ناهيك عن عندما اقترب منهم. الفرق في القوة شاسع لدرجة أنه ليس هناك حاجة لإصابتهم، ناهيك عن قتلهم.
[أنت أتيت إلى أمريكا!؟]
الحفرة المحفورة أوسع من حجم الصندوق. مع وضع هذا في الإعتبار، تم تقليل قطر الثقب إلى الحد الأدنى لتجنب خطر الإنهيار.
توهج وجه لينا بالبهجة. ابتسامة مشرقة لدرجة أن ميوكي لم تستطع إلا أن تشعر بالغيرة.
“لا، لن أستخدم هذا اللوح الحجري.”
[لكن لماذا بيركلي؟]
وسط الستائر وقف شاب غامض ذو جمال غير إنساني.
لم يمضى وقت طويل، تحول وجه لينا إلى فضول. جعلها تغييرها المتقلب و المفاجئ في التعبيرات تبدو أصغر سنا مما عليه بالفعل.
◇ ◇ ◇
“لقد ساعدنا في التحقيق في حادث ناجم عن إساءة استخدام FAIR للسحر هنا.”
اختارت أن تعتقد أنه مجرد خيالها أن السيارة اختفت في ظلام الطريق.
[…هل تمت تسويته؟]
تاتسويا قدم ميوكي، تحت انطباع بأنها ربما لم ترى صورة ميوكي من قبل.
“نعم، لقد ألقينا القبض على الجاني. FAIR نفسها ستصبح قريبا قيد التحقيق.”
“هناك هذا أيضا.”
[أنا سعيدة لسماع هذا.]
نظر دين إلى الجزء الخلفي من الشخصية المظللة التي تبتعد، يرتجف من الإذلال.
أعربت لينا عن نظرة ارتياح على الشاشة. فكرة “أخيرا سوف يتخذون خطوة” ملموسة أيضا في هذا.
عاد إلى الداخل، تاركا نافذة الشاشة الكبيرة مفتوحة، و بعد دقيقة واحدة تقريبا، ظهر فجأة وجود على الشرفة حيث وقف. عندما استدار، ليس هناك أي علامة على أي شخص. ذهب الوجود بمجرد ظهوره، كما لو أنه من نسج خياله.
[حول هذا الحادث الذي ذكرته، هل له علاقة باللوح الحجري الأسود؟]
سبب اختيار دين هو {ديونيسوس}.
“بالضبط. للأسف، أصبح هاجسك يا آنسة FEHR حقيقة ”
لم يتحرك الحجر في أي من الإتجاهات الأربعة: الشرق أو الغرب أو الجنوب أو الشمال. تحرك في اتجاه شمال الشمال الغربي. في مكان ما في ألاسكا، أو أبعد إلى سيبيريا، و ربما أبعد إلى آسيا الوسطى. أي من هذه الإحتمالات بدا معقولا.
[أنا أرى… من الأفضل حقا لو لم يحدث شيء.]
عندما أصبحت كل الأنظار عليه، سكب تاتسويا السايون في الحجر.
أدارت لينا رأسها الآن بنظرة مريرة على وجهها.
“نوع من الآثار … على ما أعتقد.”
ميوكي، التي تنظر إلى الشاشة بجوار تاتسويا، فكّرت في هذا: (إنها معبرة بشكل مدهش على الرغم من مظهرها الغامض.)
الصمت نفسه قمعي، لكن عيون الأربعة الآخرين، باستثناء تاتسويا، أشرقت بترقب.
[لكنها نعمة أنك أتيت يا سيدي. بفضل مساعدتك، أعتقد أنه تم تجنب أسوأ سيناريو. لك بالغ الإمتنان يا سيد شيبا.]
“أعتقد أنه احتمال، لكن هذا ليس الشيء الوحيد الذي يقلقني.”
نظرت لينا إلى الأعلى و ابتسامة مشرقة على وجهها من جديد.
[حول هذا الحادث الذي ذكرته، هل له علاقة باللوح الحجري الأسود؟]
إنها شخص يجب الإنتباه إليه، دوّنت ميوكي هذه الملاحظة بالحبر الأحمر على دفتر ملاحظاتها العقلي.
أومأت هاروكا، التي لم تسترد رباطة جأشها بالكامل، برأسها قليلا.
“لقد تجنبنا السيناريو الأسوأ هذه المرة، لكن لا يمكنني القول إنه تم حل الأمر بالكامل.”
اقترح تاتسويا أن يبيت الليلة بدلا من القيام برحلة ذهابا و إيابا بين سطح الأرض و مدار القمر الصناعي، لكن مينورو رفض ضاحكا.
[…لأن اللوح الحجري لا يزال في يد FAIR؟]
“بالضبط. للأسف، أصبح هاجسك يا آنسة FEHR حقيقة ”
“هناك هذا أيضا.”
“لا، لا يزال من المدهش أن تتذكر كل هذا.”
لم يكلف تاتسويا نفسه عناء ذكر أنه طلب بالفعل اتخاذ تدابير مضادة لتحقيق هذه الغاية.
أومأت هاروكا برأسها و نظرت إلى ميوكي دون أن تدرك أنها أُمرت “بالجلوس بإحكام!”
[ماذا هناك أيضا؟]
هذه المرة، سمع تنهيدة استسلام.
“الكهف في جبل شاستا حيث تم اكتشاف اللوح الحجري.”
فجأة، صرخ دين بصوت شرس.
[أوه، فهمت. في الواقع، هناك دائما احتمال أن تتواجد أشياء خطرة أخرى مدفونة هناك أيضا.]
“أليس من الأنسب أن تستخدمه أنت يا سيدي؟”
لم تفشل في النظر في هذا الإحتمال. دفعته لينا فقط إلى مؤخرة عقلها بعد أن سلمت اللوح الحجري الأبيض إلى الشرطة مع أدلة الفيديو على الحفر غير القانوني، بالإضافة إلى استجواب زميلها من قبل الشرطة.
أشار مينورو إلى صورة واحدة و قام بتكبير جزء منها على الشاشة.
“لذا أود أن أحقق في هذا الكهف مرة واحدة على الأقل.”
انجذبت نظرات مينورو و لينا و مينامي إلى الصندوق الصغير الذي وضعه على الطاولة.
[أنا أفهم. في هذه الحالة، هل تريد مني أن أرسل أحد أفرادي ليظهر لك مكانه؟]
نظر تاتسويا و ميوكي إلى مينورو، المتردد في الكلام، مما دفعه إلى قول شيء ما.
“شكرا لك على العرض، لكن كل ما أريده هو الموقع.”
“لكن هناك مشكلة…”
[أنا أرى…]
“لقد تعرفت عليها لأنني انخرطت في التانترا في عملية تعلم السحر القديم، لكنني لم أعتقد أنك يا تاتسويا-سان، بما أنك ساحر حديث، ستتعرف عليها…”
تمتمت لينا بحزن. لكنها لم تدفع العرض إلى أبعد من هذا.
لم يتحرك الحجر في أي من الإتجاهات الأربعة: الشرق أو الغرب أو الجنوب أو الشمال. تحرك في اتجاه شمال الشمال الغربي. في مكان ما في ألاسكا، أو أبعد إلى سيبيريا، و ربما أبعد إلى آسيا الوسطى. أي من هذه الإحتمالات بدا معقولا.
كل ساحر لديه أسرار فريدة خاصة به. ربما يخطط تاتسويا إلى استخدام تقنية سرية أثناء تحقيقه لا يود أن يكشفها للغرباء، هذا هو رأي لينا في رفضه.
[…هل تمت تسويته؟]
[في هذه الحالة، يمكنني تقديمك إلى المحققة الخاصة التي تعرف موقع الكهف. إذا تمكنتُ من الوصول إلى مكتبها في سياتل، سأطلب منها مقابلتك.]
يفهم تاتسويا و مينورو بشكل مشترك خطورة الموقف، لذا يعرف مينورو أنه من المهم أن يسرق “لوح حجر الغورو” الذي بحوزة FAIR.
“محققة خاصة؟”
“نعم، بكل سرور…. بالمناسبة، صور الألواح الحجرية البيضاء…”
[نعم. إنها يابانية مثلك يا سيدي، لذا أعتقد أنه من الأسهل عليك الحصول على التفاصيل منها.]
وضعه على كفه و رفعه ليراه الجميع.
لدى تاتسويا فكرة جيدة عن “المحققة اليابانية الخاصة” التي ذكرتها لينا للتو.
جاء الجواب من تاتسويا.
من المحتمل جدا أنها نفس الشخص الذي ذكرته له مايومي.
اقترحت ميوكي هذا بقوة على تاتسويا.
تاتسويا إيجابي تماما تقريبا فيما يتعلق بمن هي هذه المحققة الخاصة.
غادر تاتسويا الكهف و كرر التجربة عدة مرات، و استدار دائما في اتجاه مختلف.
“سأكون ممتنا جدا. ثم، إذا أمكن، هل يمكنك إخبار المحققة أن تتصل في منتصف الليل؟”
نظرا لأنه لم يرى الحاجة إلى إخفاء هذا، كشف تاتسويا بصراحة عن تكهناته.
سيستغرق الأمر وقتا وجهدا أقل للوصول إلى هناك بالإتجاهات مقارنة بالنظر إلى الخريطة. فكر تاتسويا في نفسه: “سأجعلك تعملين كثيرا”، عندما سألها بنبرة اعتذارية.
[هل ستقيم في فندق؟ يمكنني إجراء حجز لك من جانبي.]
[أنا أفهم. إذا هناك أي شيء آخر يمكنني القيام به، من فضلك لا تتردد في السؤال.]
(يُتبع…)
يبدو أن لينا لم تلاحظ خبث تاتسويا على الإطلاق.
سأل مينورو و لينا على التوالي بشكل مثير للتساؤل، مينامي أيضا أعطت ميوكي نظرة غريبة.
◇ ◇ ◇
“…أليس هذا هو نفس وصف موقع شامبالا في تانترا كالاكرا من البوذية التبتية؟”
تلقى تاتسويا مكالمة هاتفية في الفندق في الساعة 11:59 مساء. قبل دقيقة واحدة فقط من الوقت المحدد. حقيقة أنها مكالمة صوتية، و ليست مكالمة فيديو، أظهرت ما يكفي من أفكار الشخص الآخر.
وسط الستائر وقف شاب غامض ذو جمال غير إنساني.
[مرحبا، أنا لوكا فيلدز، المحققة الخاصة التي عرضتها عليك الآنسة FEHR.]
“مساء الخير يا تاتسويا-سان. هل اتصلت بي؟”
تحاول الحفاظ على التظاهر بأن كلاهما غريبان عندما قدمت نفسها.
“ميوكي-سان؟”
“مرحبا، أونو-سينسي، كيف حالك؟”
تاتسويا قدم ميوكي، تحت انطباع بأنها ربما لم ترى صورة ميوكي من قبل.
لسوء حظها، ليس لدى تاتسويا أي نية لمجاراتها.
“أعترف أن {بابل} سلاح عظيم، لكن ما زلنا بحاجة إلى آثار لتعزيز ترسانتنا كمنظمة.”
[…تشرفنا. أنت السيد شيبا، أليس كذلك؟]
“تاتسويا-سان، ها هو. أنا متأكد من أن هذا هو “لوح حجر الغورو””.
حاولت لوكا فيلدز، أي أونو هاروكا، بعناد مواصلة التمثيل.
“تاتسويا-ساما، دعنا نتحقق من هذا!”
“دعينا نتوقف عن إضاعة الوقت. هل يمكنني أن أتوقع منك أن ترشدينا إلى حيث نحتاج إلى الذهاب في أقرب وقت ممكن؟”
في الطابق العلوي من مبنى عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الذي يستخدمه تاتسويا و عائلته كمنزل لهم أثناء وجودهم في الجزيرة، حضر كل من تاتسويا و ميوكي و لينا و مينورو و مينامي.
رد تاتسويا بشكل صريح.
داخل الصندوق، هناك لوح حجري ثماني و متساوي الأضلاع. يبلغ سمك الحجرة حوالي ربع أقصى عرض لها. ربما من الأنسب وصفه بأنه “حجر مثمن مسطح”.
يمكن سماع تنهيدة من خلال مكبرات الصوت.
[…إذا أنت قادم بالسيارة، ستستغرق حوالي خمس ساعات بالسيارة من بيركلي.]

انجذبت نظرات مينورو و لينا و مينامي إلى الصندوق الصغير الذي وضعه على الطاولة.
[…لو أعطيتني فقط عبارة “مرحبا” الروتينية، فيمكننا تخطي الكلام غير الضروري.]
{ديونيسوس} هو سحر نادر يتخصص فيه دين، و ليس من المبالغة القول إنه فريد بالنسبة له. تم تنظيم FAIR في الأصل من قبل الإرهابي الصيني عديم الجنسية في الخارج، جيدو هيغو، المعروف أيضا باسم غو جي، لتشويه سمعة صورة السحرة. عندما أسس المنظمة، قرر غو جي البقاء في الظل و اختار شخصا ليس له علاقة سطحية معه ليصبح قائدها. و دين هو الذي تم اختياره.
“أود أن ألتقي بالقرب من جبل شاستا. متى يمكنك أن تأتي إلى هناك؟”
سارت ميوكي إليها بخفة بنظرة قلقة على وجهها. مظهرها الجميل أكثر دقة من ذي قبل، إنها بالتأكيد شيبا ميوكي التي عرفتها هاروكا. بعد التحديق باهتمام لبضع ثوان ثم الرمش عدة مرات، استعادت هاروكا أخيرا رباطة جأشها.
لم تردعه احتجاجات هاروكا، واصل تاتسويا عمله.
ليس لدى مينورو أي نية لرفض الطلب لمجرد أنه غير قانوني. لقد ارتكب جميع أنواع الجرائم عندما أصبح طفيليا لأول مرة، لذا ليس الأمر كما لو أن ارتكاب جريمة أخرى أو اثنتين في هذه المرحلة سيؤثر بشدة على ذهنه.
هذه المرة، سمع تنهيدة استسلام.
“أوه، “غورو”، مثل الرجال الذين يعظون بالأشياء، فهمت… انتظر، يمكنها أن تفعل هذا حقا!؟”
[في الواقع، أنا بالقرب من جبل شاستا. لذا أعتقد أنك شيبا-سان هو الشخص الذي سيستغرق وقتا أطول للوصول إلى هناك.]
“ما الذي توصلت إليه؟”
كما لو للعناد بشأن أفكارها، أشارت إليه هاروكا باسم “شيبا-سان” بدلا من “شيبا-كن”.
بعد منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي. خرج تاتسويا إلى شرفته حيث أرسل رسالة قصيرة على هاتفه الذي يعمل بالأقمار الصناعية. الرسالة موجهة إلى خادمه الشخصي، هانابيشي هيوغو، في اليابان.
“إذن ماذا عن الساعة الثالثة مساء؟”
“هل تريد شيئا تشربه؟”
[…إذا أنت قادم بالسيارة، ستستغرق حوالي خمس ساعات بالسيارة من بيركلي.]
“مساء الخير يا تاتسويا-سان. هل اتصلت بي؟”
“لا بأس.”
أومأ مينورو برأسه إلى رد تاتسويا.
[…بما أنك تقول هذا.]
[في هذه الحالة، يمكنني تقديمك إلى المحققة الخاصة التي تعرف موقع الكهف. إذا تمكنتُ من الوصول إلى مكتبها في سياتل، سأطلب منها مقابلتك.]
لم تضغط هاروكا على القضية. لم تسمع أبدا عن السيارة الهوائية، لكنها متأكدة من أن تاتسويا لديه بعض الوسائل للوصول إلى هناك لا تعرفها، لذا تجاهلت الشك.
بناء على إلحاح جيجي، أي بعد الكلمة الأخيرة من وزير الدفاع سبينسر، تراجعت وكالة استخبارات الدفاع، و حذت وكالات الإستخبارات الأخرى حذوها. كلماته هي نفسها التي قالها المثل الإنجليزي: “دع الكلاب نائمة”. هناك مثل شرقي يشبهه، “الآلهة التي لم تمسها لن تلعنك”. بغض النظر عن الكلمات الدقيقة، فهم أولئك في أمريكا أن المعنى هو عدم العبث بعش الدبابير.
“يرجى اختيار موقع نلتقي به يا أونو-سينسي.”
تبادل مينورو النظرات مع مينامي.
ذكرت هاروكا اسم حديقة عامة معينة.
سأل مينورو و لينا على التوالي بشكل مثير للتساؤل، مينامي أيضا أعطت ميوكي نظرة غريبة.
[هل ستقيم في فندق؟ يمكنني إجراء حجز لك من جانبي.]
“سيدي…؟”
“لا، هذا ليس ضروريا.”
تاتسويا دعا مينورو للجلوس. جلس كلاهما مقابل بعضهما البعض على طاولة غرفة الطعام.
[…هل أنت قلق بشأن مدى تأخره؟]
سار مينورو بجوار دين و أخذ “لوح حجر الغورو” و غادر الغرفة بوتيرة هادئة.
“كل شيء على ما يرام.”
مشى مينورو بلا مبالاة إلى اللوح الحجري.
ليس لدى هاروكا أي مخاوف عادية أخرى لطرحها.
الصندوق الصغير هو كائن غريب مصنوع من الحجر. ليست هناك مفاصل مرئية بخلاف الغطاء فقط. إنه جسم مستطيل الشكل تم نحته من صخرة كبيرة و ملؤه من الداخل لتشكيل صندوق.
في الساعة الثالثة مساء، بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى الحديقة التي اتفقا على المقابلة فيها، انتظرها تاتسويا بالفعل في موقف السيارات. خرج من سيارته و اتكأ على جانب باب السائق من سيارته ذاتية الدفع، يراقب مدخل موقف السيارات. لكن هاروكا لم تلاحظ تاتسويا.
طلبت الشرطة الدعم من قوة أمن السحرة، “الحراس السحرة”، تحسبا، و داهمت المبنى.
عندما سار إليها، أصبحت حذرة بسبب عدم التعرف عليه. لم تتعرف هاروكا على وجه الرجل، لأنه ليس من النوع الذي يترك انطباعا دائما.
أشار مينورو إلى صورة واحدة و قام بتكبير جزء منها على الشاشة.
“أونو-سينسي.”
“ميوكي، نتحقق من ماذا … شامبالا؟”
عند مناداتها باسمها، صرخت هاروكا: “آه؟”
“”لورا سيمون ساحرة”، أليس كذلك؟ أراهن أن معرفتها في هذا المجال هي التي مكنتهم من الإستفادة من “لوح حجر الغورو””.
“…انتظر، هل يمكن أنك… هل أنت شيبا-سان؟”
سار مينورو بجوار دين و أخذ “لوح حجر الغورو” و غادر الغرفة بوتيرة هادئة.
“هذا صحيح.”
“…أليست شامبالا مجرد أسطورة؟”
فقط بهذه الإجابة أدركت هاروكا أخيرا أنه تاتسويا.
[أوه، فهمت. في الواقع، هناك دائما احتمال أن تتواجد أشياء خطرة أخرى مدفونة هناك أيضا.]
يجب أن يتمكن المرء من التكهن الآن أن هذا يرجع إلى تأثير السحر الذي يمنع التعرف، {أيدونيوس}. تأثير هذا السحر لا يخلق تمويها مثل {الباريد}، لهذا ظل وجهه كما هو. إذا رغب المُلقي في هذا، فيمكنه التعرف على نفسه بوعي و سيتمكن الشخص الآخر من تحديد مظهره دون تغيير.
“إذا تم تصديق المعلومات التي تم الحصول عليها من استجواب ساحرة FAIR، فيبدو أنه جهاز يسمى “لوح حجر الغورو” يمنح السحر.”
“هيا بنا. هل يمكنني أن أطلب منك أن تقودي الطريق؟”
لم تقل هاروكا، التي تشاهد تجربة تاتسويا بفضول، شيئا.
“حسنا، بالتأكيد.”
“…أليس هذا هو نفس وصف موقع شامبالا في تانترا كالاكرا من البوذية التبتية؟”
أومأت هاروكا، التي لم تسترد رباطة جأشها بالكامل، برأسها قليلا.
على هذا النحو، دخل مينورو مقر FAIR كأنه شبح مشؤوم.
◇ ◇ ◇
لاحظ تاتسويا شيئا ما و استدار في مكانه حوالي تسعين درجة و كرر نفس الشيء.
هاروكا قادت تاتسويا إلى أقرب مساحة مفتوحة بالقرب من الكهف حيث حفرت FAIR بشكل غير قانوني.
“ميوكي، نتحقق من ماذا … شامبالا؟”
خرجت هاروكا من سيارتها ذاتية الدفع. خرج تاتسويا و ميوكي من سيارتهما الهوائية التي تتبعها.
نظرت لينا إلى الأعلى و ابتسامة مشرقة على وجهها من جديد.
“عفوا … هل هذه، بأي حال من الأحوال، ميوكي-سان؟”
تقول الرسالة: “من فضلك قل له أن ينزل كما ناقشنا”.
تجاهل تاتسويا بخفة سؤال هاروكا.
[…تشرفنا. أنت السيد شيبا، أليس كذلك؟]
لم تصدق هاروكا ما تراه.
سألت لينا مذهولة، أجابت عليها ميوكي باقتناع جاد.
أصبح من غير الممكن التعرف على ميوكي، كما لو أنه “مجرد وجه وسط حشد من الناس”. لدى هاروكا فكرة أن هذا بسبب تأثير نوع من السحر.
[…لأن اللوح الحجري لا يزال في يد FAIR؟]
لكنها لم تعتقد أبدا أن هناك أي شيء يمكن أن يطفئ إشراق ميوكي. الأمر لا يصدق، بل لا يمكن تصوره. حتى أنها فكرت و صرخت عقليا: “مستحيل!”
“ـــ أعتقد أن اللوح الحجري الأبيض هو ربما خريطة لشامبالا.”
لكن مع العلم أن تاتسويا لن يجيب على أسئلتها، عرفت أن السؤال لا طائل منه. لهذا هتفت هاروكا مرارا و تكرارا في ذهنها: “توقفي عن التفكير في الأشياء غير الضرورية”، و بدأت في قيادة الطريق.
قالت ميوكي هذا إلى هاروكا بابتسامة ناعمة.
“إنه هنا.”
“يمكنني مساعدتك في هذا، إذا أنت بحاجة.”
أشارت هاروكا إلى الشلال حيث يقع الكهف. ليست هناك آثار لأي شخص من FAIR في المنطقة.
“لم يحدث أي ضرر؟”
“إنه في الخلف، أليس كذلك؟ أنا أفهم.”
“ماذا من المفترض بالضبط أنه اللوح الحجري الأسود؟”
مباشرة بعد أن تحدث تاتسويا، شعرت هاروكا كما لو أن الحجاب رُفع من أمام عينيها.
“أونو-سينسي، من فضلك انتظري هنا حتى تهدئي.”
في الوقت نفسه، تلقت تأثيرا عنيفا كاد أن يفجر وعيها.
تحرك الحجر المثمن في نفس الإتجاه بالضبط.
ظهر فجأة “جمال” من عالم آخر بجانب تاتسويا. لم تتعرف عليها على أنها “امرأة جميلة” في هذه اللحظة. إنه مجرد انطباع “الجمال” هو الذي أصاب هاروكا بعنف ساحق.
[…إذا أنت قادم بالسيارة، ستستغرق حوالي خمس ساعات بالسيارة من بيركلي.]
تذبذبت و سقطت على ركبتيها. لحسن حظها أن التضاريس أسفلها ليست صخرية. خلاف هذا، لربما أصيبت ركبتيها أو، الأسوأ من هذا، كسرت عظمة.
“ما هو لوح حجر الغورو هذا؟”
لن تصاب بالصدمة فجأة لو رأتها فقط.
وجدت دين ليس على كرسيه لكن على الأرض، ممسكا برأسه بين يديه و نظرة ثابتة في عينيه.
المرأة التي لم تتعرف على وجهها، ليست فقط غير مثيرة للإعجاب، كما أنها لم تترك انطباعا دائما، لذا لا يمكن اعتبارها عادية، لكن بعد أن تغير مظهرها، أصبحت امرأة جميلة تجسد جمال السماء. هذا تغيير جذري لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها لم “تتغير” إلى شخص مختلف، بل “تبادلت” مع شخص آخر. ألحقت الفجوة بين ذلك الحين و الآن أضرارا لا تطاق بنفسية هاروكا.
“لقد قمت فقط بتصفح بعض الكتب العامة عن البوذية التبتية. لم أدرس التانترا في حد ذاتها.”
“هل أنت بخير؟”
“يرجى اختيار موقع نلتقي به يا أونو-سينسي.”
سارت ميوكي إليها بخفة بنظرة قلقة على وجهها. مظهرها الجميل أكثر دقة من ذي قبل، إنها بالتأكيد شيبا ميوكي التي عرفتها هاروكا. بعد التحديق باهتمام لبضع ثوان ثم الرمش عدة مرات، استعادت هاروكا أخيرا رباطة جأشها.
◇ ◇ ◇
“نعم. بخير. شكرا لك.”
في كل مرة كرر فيها التجربة، تحرك الحجر المثمن في نفس الإتجاه كما في الكهف.
لا تزال تتلعثم، لكنها تمكنت من شكرها بشكل صحيح قبل الوقوف بمساعدة ميوكي.
أومأ دين برأسه بارتياح.
انتظر تاتسويا، الذي يراقب سلوك هاروكا المخزي دون إظهار أي رفض أو تعاطف معين، حتى وقفت هاروكا و قال إلى ميوكي: “ميوكي، دعينا نذهب.”
أجابت لورا دون الحاجة إلى التفكير في الأمر.
“أونو-سينسي، من فضلك انتظري هنا حتى تهدئي.”
علم تاتسويا و ميوكي بهذا في ظهر نفس اليوم في قاعدة بيل الجوية. جاء جيجي نفسه على متن طائرة النقل العسكرية في انتظار الإقلاع و نقل خبر هروب دين.
قالت ميوكي هذا إلى هاروكا بابتسامة ناعمة.
أومأ تاتسويا برأسه بينما يبقي عينيه إلى الأمام.
أومأت هاروكا برأسها و نظرت إلى ميوكي دون أن تدرك أنها أُمرت “بالجلوس بإحكام!”
“هل تعتقد أن هذا الشيطان مثل “الكائن المركب” الذي “رأيته” في سان فرانسيسكو…؟”
أضاء تاتسويا داخل الكهف بالمصباح اليدوي الذي أحضره. أظهرت جدران الكهف الضيق علامات حفر مكثف.
لكن [ديونيسوس] يعوض أكثر من افتقاره إلى القوة القتالية بفضل الميزات التي يتمتع بها، مما يجعله سلاحا رائعا بالنسبة له كقائد لمنظمة ترتكب أعمالا غير قانونية. بفضل {ديونيسوس} بالتحديد، تمكن دين من السيطرة الكاملة على FAIR، بالإسم و الواقع، من غو جي.
هذا ليس مفاجئا لأي من تاتسويا أو ميوكي. لقد سمعا بالفعل أن FAIR حفرت بشكل غير قانوني لعدة أيام.
“لقد تجنبنا السيناريو الأسوأ هذه المرة، لكن لا يمكنني القول إنه تم حل الأمر بالكامل.”
سقطت عيون تاتسويا على بقعة على الحائط. بعد التحديق لمدة عشر ثوان تقريبا، وضع يده اليمنى على السطح العاري حيث تم نحت قطعة كبيرة.
المرأة التي لم تتعرف على وجهها، ليست فقط غير مثيرة للإعجاب، كما أنها لم تترك انطباعا دائما، لذا لا يمكن اعتبارها عادية، لكن بعد أن تغير مظهرها، أصبحت امرأة جميلة تجسد جمال السماء. هذا تغيير جذري لدرجة أنه من الصعب تصديق أنها لم “تتغير” إلى شخص مختلف، بل “تبادلت” مع شخص آخر. ألحقت الفجوة بين ذلك الحين و الآن أضرارا لا تطاق بنفسية هاروكا.
تحت عيون ميوكي، تحركت يد تاتسويا ببطء في الحائط. كما يتضح من الرمال المتتالية على طول الجدار، فهو في الواقع لا يتخلل جدار الكهف. يحدد إحداثيات سحره، حيث بدأ بعد هذا في تحليل أي تربة تلامس يده اليمنى.
“لا أعتقد أنني بحاجة إلى ذكر هذا، لكنه يشمل مال الصمت أيضا.”
استمر تاتسويا على هذا النحو حتى وصلت يده اليمنى إلى ما بعد مرفقه مباشرة في الحائط، قبل أن يسحبها ببطء. ما يحمله في يده ليس لوحا حجريا. إنه صندوق صغير. لورا و الأشخاص من FAIR، الذين ركزوا اكتشافهم السحري على الألواح الحجرية، لم يلاحظوا وجود هذا الصندوق الصغير.
“لقد تعرفت عليها لأنني انخرطت في التانترا في عملية تعلم السحر القديم، لكنني لم أعتقد أنك يا تاتسويا-سان، بما أنك ساحر حديث، ستتعرف عليها…”
الحفرة المحفورة أوسع من حجم الصندوق. مع وضع هذا في الإعتبار، تم تقليل قطر الثقب إلى الحد الأدنى لتجنب خطر الإنهيار.
تمتم تاتسويا لنفسه.
الصندوق الصغير هو كائن غريب مصنوع من الحجر. ليست هناك مفاصل مرئية بخلاف الغطاء فقط. إنه جسم مستطيل الشكل تم نحته من صخرة كبيرة و ملؤه من الداخل لتشكيل صندوق.
سألت لينا مذهولة، أجابت عليها ميوكي باقتناع جاد.
“ما هذا…؟”
[أوه، فهمت. في الواقع، هناك دائما احتمال أن تتواجد أشياء خطرة أخرى مدفونة هناك أيضا.]
داخل الصندوق، هناك لوح حجري ثماني و متساوي الأضلاع. يبلغ سمك الحجرة حوالي ربع أقصى عرض لها. ربما من الأنسب وصفه بأنه “حجر مثمن مسطح”.
“”لورا سيمون ساحرة”، أليس كذلك؟ أراهن أن معرفتها في هذا المجال هي التي مكنتهم من الإستفادة من “لوح حجر الغورو””.
“نوع من الآثار … على ما أعتقد.”
أعضاء FAIR ليسوا من بين أهدافه. لذا، حتى زعيمهم دين، الذي يتواجد في الغرفة التي وُضع فيها اللوح الحجري، ليس هدفه.
تاتسويا، الذي يحدق باهتمام في الحجر، أخرجه من الصندوق و وضعه في راحة يده.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mrsrii🔥 1004Nawaf mad🔥 1005محمد خالد🔥 1006ORINCHI ORINCHI🔥 1007Aemn Aemn🔥 1008Roger Aaa🔥 1009Sam 2🔥 10010Yes No🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Mekya Hamoud💎 1008Mubarak M💎 1009Thabit Arnous💎 10010Omar Bazara💎 100
ثم سكب السايون فيه من كفه.
“عفوا … هل هذه، بأي حال من الأحوال، ميوكي-سان؟”
إنها خطوة جريئة، متهورة حتى، للقيام بها دون معرفة خصائص الآثار، لكنها لم تزعج ميوكي، ناهيك عن تاتسويا. من جانبها، وثقت بشكل أعمى في تاتسويا.
“هل أنت بخير؟”
بالطبع، قرر تاتسويا إجراء التجربة بعد أن رأى أنه لا يوجد خطر كبير. بعد التأكد من المعلومات الهيكلية من خلال {البصر العنصري} الخاص به و التأكد من عدم وجود عناصر مشعة أو عناصر خطرة أخرى، رأى أنه إذا دعت الحاجة، فيمكنه ببساطة تكسير المادة إلى المستوى الجزيئي.
[…إيه، تشرفت بلقائك. أنا لينا FEHR، الآنسة شيبا، إنه لمن دواعي سروري أن أتعرف عليك.]
لم يظهر الحجر المثمن أي رد فعل مهم بشكل خاص. لقد تحرك فقط بوصة واحدة أو نحو هذا في كف تاتسويا.
انتفخت عيون هاروكا عندما رأت المبلغ.
“…لقد تحرك للتو، أليس كذلك؟”
“… تبدو كأنها أحرف سنسكريتية، أليس كذلك؟”
“نعم.”
في غرب المحيط الهادئ تقع حاملة الطائرات الضخمة التابعة للبحرية الأمريكية، “استقلال”.
لاحظ تاتسويا شيئا ما و استدار في مكانه حوالي تسعين درجة و كرر نفس الشيء.
“أنا أرى. قشرة…”
تحرك الحجر المثمن في نفس الإتجاه بالضبط.
“إنه هنا.”
تحرك بشكل موضوعي في نفس الإتجاه، بغض النظر عن اتجاه جسم تاتسويا.
داخل الصندوق، هناك لوح حجري ثماني و متساوي الأضلاع. يبلغ سمك الحجرة حوالي ربع أقصى عرض لها. ربما من الأنسب وصفه بأنه “حجر مثمن مسطح”.
غادر تاتسويا الكهف و كرر التجربة عدة مرات، و استدار دائما في اتجاه مختلف.
الفصل 9: هدف جديد تاتسويا و ميوكي ليسا تحت أي مراقبة في الفندق الذي يقيمان فيه. هذا فاجأ تاتسويا، لكن جيجي أراد تجنب إزعاجه بأي شكل من الأشكال.
في كل مرة كرر فيها التجربة، تحرك الحجر المثمن في نفس الإتجاه كما في الكهف.
“يمنح السحر؟ هل هي قطعة أثرية تعلم السحر؟”
أعاد الحجر المثمن إلى موقعه الأصلي في الصندوق الحجري الصغير.
“…أليس هذا هو نفس وصف موقع شامبالا في تانترا كالاكرا من البوذية التبتية؟”
لم تقل هاروكا، التي تشاهد تجربة تاتسويا بفضول، شيئا.
حاولت لوكا فيلدز، أي أونو هاروكا، بعناد مواصلة التمثيل.
لا عن التجربة و لا عن الكائن الذي حفر عنه من الكهف.
ربما لإخفاء إحراجه، صنع مينورو فجأة وجها جادا.
“شكرا لك على توجيهاتك يا أونو-سينسي.”
[هل ستقيم في فندق؟ يمكنني إجراء حجز لك من جانبي.]
بعد عودته إلى المنطقة الشاغرة، انحنى تاتسويا إلى هاروكا تحت سماء الغسق.
انجذبت نظرات مينورو و لينا و مينامي إلى الصندوق الصغير الذي وضعه على الطاولة.
“إنه أمر تافه، لكن هذه هي رسوم لإرشادنا.”
عند ذكر كلمة “بوصلة”، صرخت ميوكي: “تاتسويا-ساما!؟”
فقط عندما قال هذا، اتضح إلى هاروكا أنهما لم يناقشا التعويض أبدا.
“ثم، إذا ستعذريننا.”
ما سلمه لها هو مظروف يحتوي على بطاقة نقود للمعاملات عالية القيمة.
تحت عيون ميوكي، تحركت يد تاتسويا ببطء في الحائط. كما يتضح من الرمال المتتالية على طول الجدار، فهو في الواقع لا يتخلل جدار الكهف. يحدد إحداثيات سحره، حيث بدأ بعد هذا في تحليل أي تربة تلامس يده اليمنى.
انتفخت عيون هاروكا عندما رأت المبلغ.
[في هذه الحالة، يمكنني تقديمك إلى المحققة الخاصة التي تعرف موقع الكهف. إذا تمكنتُ من الوصول إلى مكتبها في سياتل، سأطلب منها مقابلتك.]
“لا أعتقد أنني بحاجة إلى ذكر هذا، لكنه يشمل مال الصمت أيضا.”
فجأة، صرخ دين بصوت شرس.
أومأت هاروكا برأسها عاجزة عن الكلام بكلمات تاتسويا.
“لورا، أنت!”
“ثم، إذا ستعذريننا.”
“لقد تعرفت عليها لأنني انخرطت في التانترا في عملية تعلم السحر القديم، لكنني لم أعتقد أنك يا تاتسويا-سان، بما أنك ساحر حديث، ستتعرف عليها…”
في الوقت نفسه، دخل تاتسويا إلى مقعد السائق، كما دخلت ميوكي في مقعد الراكب.
مباشرة بعد أن تحدث تاتسويا، شعرت هاروكا كما لو أن الحجاب رُفع من أمام عينيها.
انطلقت السيارة الهوائية مع الإثنين على متنها تماما مثل سيارة ذاتية الدفع عادية.
بقيت هاروكا تراقب في حالة ذهول.
بقيت هاروكا تراقب في حالة ذهول.
تم إغلاق المبنى الخرساني الريفي المكون من ثلاثة طوابق بإحكام. لكن أقفال الأسطوانات أو الأقفال الإلكترونية ليست عقبة أمام مينورو. أثناء فتحها بسهولة كما يفعل المفتاح – حتى دون كسرها – سار أعمق في المبنى.
اختارت أن تعتقد أنه مجرد خيالها أن السيارة اختفت في ظلام الطريق.
“إذن ماذا عن الساعة الثالثة مساء؟”
قاد تاتسويا السيارة الهوائية في الإتجاه المعاكس من المدينة، و عندما لم تعد هناك أي علامات على وجود أشخاص أو أجهزة في الأفق، رفع السيارة الهوائية في السماء.
“إذا ستعذرني يا سيدي.”
“ـــ هل هذا الحجر نوع من البوصلة؟”
“و النص؟”
ميوكي الصامتة، فتحت فمها. تحمل الصندوق الصغير بينما تاتسويا يقود سيارته.
“أعتقد أن “الأثر” هو وصف أفضل.”
“إنه افتراض صحيح، على ما أعتقد.”
في غرب المحيط الهادئ تقع حاملة الطائرات الضخمة التابعة للبحرية الأمريكية، “استقلال”.
أومأ تاتسويا برأسه بينما يبقي عينيه إلى الأمام.
“ميوكي-سان؟”
“أنا واثق تماما من أنه يشير إلى موقع معين. السؤال هو، أين؟”
ربما لإخفاء إحراجه، صنع مينورو فجأة وجها جادا.
لم يتحرك الحجر في أي من الإتجاهات الأربعة: الشرق أو الغرب أو الجنوب أو الشمال. تحرك في اتجاه شمال الشمال الغربي. في مكان ما في ألاسكا، أو أبعد إلى سيبيريا، و ربما أبعد إلى آسيا الوسطى. أي من هذه الإحتمالات بدا معقولا.
علم تاتسويا و ميوكي بهذا في ظهر نفس اليوم في قاعدة بيل الجوية. جاء جيجي نفسه على متن طائرة النقل العسكرية في انتظار الإقلاع و نقل خبر هروب دين.
“إذا هي بوصلة، فيجب أن تتواجد خريطة تتماشى معها…”
[أنا سعيدة لسماع هذا.]
تمتم تاتسويا لنفسه.
فقط بهذه الإجابة أدركت هاروكا أخيرا أنه تاتسويا.
ذكّرته ملاحظته الخاصة بكلمات لينا.
لم يظهر الحجر المثمن أي رد فعل مهم بشكل خاص. لقد تحرك فقط بوصة واحدة أو نحو هذا في كف تاتسويا.
قالت لينا إن من الممكن أن “اللوح الحجري الأبيض” هو خريطة…
أعربت لينا عن نظرة ارتياح على الشاشة. فكرة “أخيرا سوف يتخذون خطوة” ملموسة أيضا في هذا.
◇ ◇ ◇
نزل مينورو إلى سان فرانسيسكو حيث الظلام لا يزال يغطي جزءا من المدينة. لم يظهر على شاطئ البحيرة مثل المرة السابقة، أو في بعض الضواحي غير المأهولة. ظهر في منطقة العاصمة، و إن بعيدا عن وسط المدينة.
19 يوليو، بالتوقيت المحلي، الفجر مبكر في الساحل الغربي للـUSNA.
“أعترف أن {بابل} سلاح عظيم، لكن ما زلنا بحاجة إلى آثار لتعزيز ترسانتنا كمنظمة.”
نزل مينورو إلى سان فرانسيسكو حيث الظلام لا يزال يغطي جزءا من المدينة. لم يظهر على شاطئ البحيرة مثل المرة السابقة، أو في بعض الضواحي غير المأهولة. ظهر في منطقة العاصمة، و إن بعيدا عن وسط المدينة.
يمكن سماع تنهيدة من خلال مكبرات الصوت.
لقد تنكر في شخصية تشبه الظل بواسطة {الباريد}. جسده ليس أسود بالكامل. في الواقع، مناطق قليلة فقط سوداء قاتمة، و باقي جسده ملطخ بظلال من الأسود و الرمادي الداكن. لكن بظلال غامضة فقط من الضوء و الظلام، ملامحه لا يمكن تمييزها. حتى الخطوط العريضة للجسم مميزة بشكل غامض فقط.
تاتسويا ليس بحاجة إلى أن يسمع من فم مينورو ليعرف أنه لا يريد ترك مينامي بمفردها، لذا لم يوجه تاتسويا دعوة ثانية.
من الممكن تحديد موضع ذراعيه و ساقيه. موضع الرأس أيضا.
“ماذا من المفترض بالضبط أنه اللوح الحجري الأسود؟”
لكن من الصعب، إن ليس من المستحيل، تمييز عينيه أو أنفه أو فمه أو أذنيه. أكثر من هذا عندما يتعلق الأمر بأصابع يده.
“ستستخدمين سحرك لمعرفة من سرقه! من الأفضل لك، و إلا!”
على هذا النحو، دخل مينورو مقر FAIR كأنه شبح مشؤوم.
على ما يبدو، الإستنتاج الذي توصل إليه مينورو هو شيء لا يصدقه العقل.
تم إغلاق المبنى الخرساني الريفي المكون من ثلاثة طوابق بإحكام. لكن أقفال الأسطوانات أو الأقفال الإلكترونية ليست عقبة أمام مينورو. أثناء فتحها بسهولة كما يفعل المفتاح – حتى دون كسرها – سار أعمق في المبنى.
في حوالي الساعة الثالثة مساء بتوقيت اليابان يوم 20 يوليو، هبطت طائرة نقل عسكرية صغيرة الحجم غادرت من قاعدة بيل الجوية على الساحل الغربي على سطح الطيران.
تم تعطيل جميع الأجهزة الأمنية بواسطة “دودة القز الذهبية الإلكترونية”. حتى حراس الأمن المناوبين، الذين ربما يمكن أنهم سحرة، تم التخلص منهم دون أي مقاومة. تم وضعهم في النوم دون أن يلاحظوه، ناهيك عن عندما اقترب منهم. الفرق في القوة شاسع لدرجة أنه ليس هناك حاجة لإصابتهم، ناهيك عن قتلهم.
“من برأيك يجب أن يتعلمه بعد هذا؟”
بدءا من الطابق الأول، فحص مينورو كل غرفة واحدة تلو الأخرى. في الطريق، صادف بعض الألواح الحجرية البيضاء، التي سكب فيها السايون و التقط صورا لها. في المجموع، هناك 15 لوحا حجريا أبيض. غادر مينورو الغرفة مع الصور التي التقطها لها فقط.
[…تشرفنا. أنت السيد شيبا، أليس كذلك؟]
هدف مينورو هو أخذ “لوح حجر الغورو”. كل ما يحتاجه هو اللوح الحجري الأسود.
“الأمر خطير للغاية إذا من الممكن إنشاء هذه الشياطين باستخدام التكنولوجيا الحديثة. من الناحية النظرية، من الممكن استخدام الشياطين لإنتاج كميات كبيرة من السحرة من الدرجة الإستراتيجية.”
يقع “لوح حجر الغورو” في الغرفة المركزية في الطابق الثالث.
“نعم، لقد ألقينا القبض على الجاني. FAIR نفسها ستصبح قريبا قيد التحقيق.”
أعضاء FAIR ليسوا من بين أهدافه. لذا، حتى زعيمهم دين، الذي يتواجد في الغرفة التي وُضع فيها اللوح الحجري، ليس هدفه.
“أونو-سينسي.”
تساءل مينورو لفترة وجيزة عن سبب وجوده في مكتبه خلال ساعات ما قبل الفجر. لكنه سرعان ما رفض هذا الفكر. حضور دين لا يهم مينورو.
عند ذكر كلمة “بوصلة”، صرخت ميوكي: “تاتسويا-ساما!؟”
يوجد “لوح حجر الغورو” على رف خلف دين.
“أنا و ميوكي نعتقد أن هذه الآثار هي بوصلة.”
مشى مينورو بلا مبالاة إلى اللوح الحجري.
“لم يحدث أي ضرر؟”
“من-!? ما أنت!؟”
“أود أن ألتقي بالقرب من جبل شاستا. متى يمكنك أن تأتي إلى هناك؟”
عندما اقتربت شخصية مينورو التي لا صوت لها منه، شعر دين كما لو أن حاصد الأرواح أو الشيطان ظهر أمامه.
“تم تشكيل هذا الصندوق باستخدام تقنية مماثلة لتلك الخاصة بسحر التحلل.”
أطلق دين العنان لسحره.
بعد منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي. خرج تاتسويا إلى شرفته حيث أرسل رسالة قصيرة على هاتفه الذي يعمل بالأقمار الصناعية. الرسالة موجهة إلى خادمه الشخصي، هانابيشي هيوغو، في اليابان.
ليست ورقته الرابحة {ديونيسوس}.
سلم دين اللوح الحجري إلى لورا عندما قال هذا.
{ديونيسوس} هو سحر يُستخدم على مجموعة من الناس، علاوة على هذا، فإنه لا يتمتع إلا بقوة هجومية غير مباشرة.
تاتسويا، الذي يحدق باهتمام في الحجر، أخرجه من الصندوق و وضعه في راحة يده.
يقال إن السحر الذي يستخدمه دين، لمهاجمة الأرواح، فعال ضد الكائنات الروحية، لكن دين نفسه غير متأكد مما إذا ما يراه أمامه كائن روحي أم لا.
سألت لينا مذهولة، أجابت عليها ميوكي باقتناع جاد.
لكن مينورو يمتلك قدرة مقاومة سحرية لا يستطيع حتى أعضاء فئة النجوم الطفيليات المتخصصين في سحر التداخل العقلي، الرائد كيفن أنتاريس و الملازم الأول إيليا سارغاس، التغلب عليها. بالنسبة لشخص مثل دين، الذي لم يظهر أبدا في قائمة كشافة النجوم، لا توجد طريقة يمكن للسحر الذي استخدمه، و ليس حتى ورقته الرابحة، أن يحظى بفرصة ضد مينورو.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mrsrii🔥 1004Nawaf mad🔥 1005محمد خالد🔥 1006ORINCHI ORINCHI🔥 1007Aemn Aemn🔥 1008Roger Aaa🔥 1009Sam 2🔥 10010Yes No🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Mekya Hamoud💎 1008Mubarak M💎 1009Thabit Arnous💎 10010Omar Bazara💎 100
سار مينورو بجوار دين و أخذ “لوح حجر الغورو” و غادر الغرفة بوتيرة هادئة.
[في الواقع، أنا بالقرب من جبل شاستا. لذا أعتقد أنك شيبا-سان هو الشخص الذي سيستغرق وقتا أطول للوصول إلى هناك.]
نظر دين إلى الجزء الخلفي من الشخصية المظللة التي تبتعد، يرتجف من الإذلال.
“مينورو، أنا بحاجة لمساعدتك.”
مينورو لم يضع دين حتى في النوم.
“بالطبع لا، تفضل.”
استيقظت لورا على خبر تسلل المقر و هرعت إلى دين.
“تم أخذ “لوح حجر الغورو”…”
وجدت دين ليس على كرسيه لكن على الأرض، ممسكا برأسه بين يديه و نظرة ثابتة في عينيه.
“أونو-سينسي.”
“سيدي! ماذا حدث؟!”
“الكهف في جبل شاستا حيث تم اكتشاف اللوح الحجري.”
نظر دين ببطء و أشار إلى الرف خلفه بحركات رجل عجوز.
لاحظ تاتسويا شيئا ما و استدار في مكانه حوالي تسعين درجة و كرر نفس الشيء.
“تم أخذ “لوح حجر الغورو”…”
“الآثار الإصطناعية من الـFLT؟”
صوت دين مزيج من الإكتئاب و السخط و الكراهية.
“بالطبع لا، تفضل.”
هرعت لورا إلى دين و سقطت على ركبتيها، قابلته على مستوى العين و هزت كتفيه بقوة.
[…تشرفنا. أنت السيد شيبا، أليس كذلك؟]
“إنها ليست مشكلة يا سيدي! {بابل} موجودة بالفعل في داخلي. اللوح الحجري عبارة عن قشرة فارغة، لا شيء أكثر من هذا. لا داعي للقلق بشأنه!”
“ـــ هل هذا الحجر نوع من البوصلة؟”
“أنا أرى. قشرة…”
“لورا. أعتقد أنه يمكننا استخدام {بابل} لمحاولة الحصول على الآثار الإصطناعية مرة أخرى.”
“نعم يا سيدي.”
“إذن ماذا عن الساعة الثالثة مساء؟”
“لم يحدث أي ضرر؟”
سقطت عيون تاتسويا على بقعة على الحائط. بعد التحديق لمدة عشر ثوان تقريبا، وضع يده اليمنى على السطح العاري حيث تم نحت قطعة كبيرة.
“لا شيء يا سيدي.”
◇ ◇ ◇
“إذن ليس هناك ما يدعو للقلق؟”
لدى تاتسويا فكرة جيدة عن “المحققة اليابانية الخاصة” التي ذكرتها لينا للتو.
“بالضبط.”
“أنا و ميوكي نعتقد أن هذه الآثار هي بوصلة.”
“أنا أرى… كيف يمكن أن يحدث هذا!؟”
تُستخدم الآثار الإصطناعية، التي لديها القدرة على تخزين التسلسلات السحرية، في محطات المفاعلات النجمية، لكن لا يتم تصنيعها في جزيرة مياكي حيث توجد المصانع، بل بدلا من هذا في الـFLT في طوكيو. على الرغم من أن الثنائي “جانوس” تحت قيادته فشل في سرقة الآثار الإصطناعية، إلا أن المعلومات المتعلقة بالموقع الذي يتم تصنيعها فيه تم نقلها إلى دين.
فجأة، صرخ دين بصوت شرس.
من المحتمل جدا أنها نفس الشخص الذي ذكرته له مايومي.
تم دفع لورا بعيدا و استلقت على الأرض.
في الوقت نفسه، تلقت تأثيرا عنيفا كاد أن يفجر وعيها.
“سيدي…؟”
في الطابق العلوي من مبنى عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الذي يستخدمه تاتسويا و عائلته كمنزل لهم أثناء وجودهم في الجزيرة، حضر كل من تاتسويا و ميوكي و لينا و مينورو و مينامي.
نظرت لورا إلى دين الواقف و عيناها تتشبثان به.
تم قياس صوت ميوكي بدقة بينما تعيد التحية. كما بدت متفاجئة من مظهر لينا. من جانبها، أُعجبت بمظهر لينا الشاب بدلا من مظهرها الجميل.
“كيف بحق الجحيم لا يكون لدي ما يدعو للقلق بعد أن تعرضت للإذلال بهذه الطريقة! ذلك الوغد… ستدفع مقابل هذا! سأريك كيف تسير الأمور، سترى!”
ثم أضاف ليشير إلى أبعد من هذا…
غضب دين شديد لدرجة أنه ليس هناك أثر لظل رجل عجوز ضعيف بقي فيه.
تحرك بشكل موضوعي في نفس الإتجاه، بغض النظر عن اتجاه جسم تاتسويا.
“لورا، أنت!”
بينما يتفق مع نقطة مينورو، هز تاتسويا رأسه قليلا جنبا إلى جنب.
“آه!”
مينورو لم يضع دين حتى في النوم.
دين أمسك لورا من شعرها.
هو، مثل لورا، لم يدخر كلمة تعاطف مع هيلين.
“ستستخدمين سحرك لمعرفة من سرقه! من الأفضل لك، و إلا!”
هذا عندما تدخل مينورو بصوت حزين.
“حسنا يا سيدي.”
التفاصيل ذات الصلة حول لينا موجودة بالفعل في ذهن ميوكي من التقارير حول FEHR التي قرأتها مرات لا تحصى. منها، تعرف أن لينا تبلغ من العمر 30 عاما بالفعل، و أنها تبدو جسديا في سن المراهقة. إنه نفس الشيء مع أي صور رأتها لها، لقد حفظتها جميعا.
لورا تلهث من ألم الإمساك بشعرها و أرجحتها، ليست غاضبة أو خائفة من ثوران دين، بل مرتاحة.
شارك تاتسويا المعلومات التي حصل عليها من هيلين إلى مينورو، بما في هذا جسم معلومات السايون الذي رآه عندما قبض عليها.
◇ ◇ ◇
“ميوكي؟”
في صباح يوم 19 يوليو. تمت مداهمة مقر FAIR من قبل شرطة بلدية سان فرانسيسكو.
“ـــ أعتقد أن اللوح الحجري الأبيض هو ربما خريطة لشامبالا.”
طلبت الشرطة الدعم من قوة أمن السحرة، “الحراس السحرة”، تحسبا، و داهمت المبنى.
في صباح يوم 19 يوليو. تمت مداهمة مقر FAIR من قبل شرطة بلدية سان فرانسيسكو.
أثبتت مقاومة الأعضاء أنها شرسة. انتهى الأمر بسقوط ضحايا من كلا الجانبين، حيث ألقت الشرطة القبض على جميع الأعضاء المتبقين.
بقيت هاروكا تراقب في حالة ذهول.
لكنهم لم يتمكنوا من العثور على القائد، روكي دين، و القائدة الفرعية، لورا سيمون، في أي مكان.
نظرت لينا إلى الأعلى و ابتسامة مشرقة على وجهها من جديد.
علم تاتسويا و ميوكي بهذا في ظهر نفس اليوم في قاعدة بيل الجوية. جاء جيجي نفسه على متن طائرة النقل العسكرية في انتظار الإقلاع و نقل خبر هروب دين.
هاروكا قادت تاتسويا إلى أقرب مساحة مفتوحة بالقرب من الكهف حيث حفرت FAIR بشكل غير قانوني.
“ماذا عن القائدة الفرعية، لورا سيمون، هل تمكنتم من القبض عليها؟”
الصندوق الصغير هو كائن غريب مصنوع من الحجر. ليست هناك مفاصل مرئية بخلاف الغطاء فقط. إنه جسم مستطيل الشكل تم نحته من صخرة كبيرة و ملؤه من الداخل لتشكيل صندوق.
تاتسويا ليس مهتما بـ دين بقدر ما هو مهتم بـ لورا.
“نعم، دعنا نبحث عن شامبالا.”
“لا، يبدو أن قائدتهم الفرعية، سيمون، هربت أيضا … هل هي أكثر أهمية؟”
هذا ليس مفاجئا لأي من تاتسويا أو ميوكي. لقد سمعا بالفعل أن FAIR حفرت بشكل غير قانوني لعدة أيام.
قام جيجي بالتحقيق معه بعيون داهية.
لدى تاتسويا فكرة جيدة عن “المحققة اليابانية الخاصة” التي ذكرتها لينا للتو.
“”لورا سيمون ساحرة”، أليس كذلك؟ أراهن أن معرفتها في هذا المجال هي التي مكنتهم من الإستفادة من “لوح حجر الغورو””.
نزل مينورو إلى سان فرانسيسكو حيث الظلام لا يزال يغطي جزءا من المدينة. لم يظهر على شاطئ البحيرة مثل المرة السابقة، أو في بعض الضواحي غير المأهولة. ظهر في منطقة العاصمة، و إن بعيدا عن وسط المدينة.
نظرا لأنه لم يرى الحاجة إلى إخفاء هذا، كشف تاتسويا بصراحة عن تكهناته.
“لا أعتقد أنني بحاجة إلى ذكر هذا، لكنه يشمل مال الصمت أيضا.”
“أنا أرى… سأتحدث مع الشرطة لإبقاء لورا سيمون تحت اليقظة.”
[لكنها نعمة أنك أتيت يا سيدي. بفضل مساعدتك، أعتقد أنه تم تجنب أسوأ سيناريو. لك بالغ الإمتنان يا سيد شيبا.]
“يرجى إعلامي إذا وجدتم أي شيء.”
بناء على إلحاح جيجي، أي بعد الكلمة الأخيرة من وزير الدفاع سبينسر، تراجعت وكالة استخبارات الدفاع، و حذت وكالات الإستخبارات الأخرى حذوها. كلماته هي نفسها التي قالها المثل الإنجليزي: “دع الكلاب نائمة”. هناك مثل شرقي يشبهه، “الآلهة التي لم تمسها لن تلعنك”. بغض النظر عن الكلمات الدقيقة، فهم أولئك في أمريكا أن المعنى هو عدم العبث بعش الدبابير.
“نعم بالطبع.”
ظهرت لينا مجمدة و فمها نصف مفتوح، على الشاشة، ليس لأنها رأت أن تاتسويا هو المتصل. يتتبع هاتف الفيديو موضع خط رؤية الطرف الآخر، مما يعكس المكان الذي ينظر إليه المتصل على الشاشة. لذا من خلال النظر في عيون الشخص الآخر، ستلتقي بعينيه من خلال الفيديو.
خرج جيجي من طائرة النقل العسكرية.
سقطت عيون تاتسويا على بقعة على الحائط. بعد التحديق لمدة عشر ثوان تقريبا، وضع يده اليمنى على السطح العاري حيث تم نحت قطعة كبيرة.
بعدها بوقت قصير، أقلعت طائرة النقل العسكرية التي تحمل تاتسويا و ميوكي و السيارة الهوائية إلى غرب المحيط الهادئ.
لم يمضى وقت طويل، تحول وجه لينا إلى فضول. جعلها تغييرها المتقلب و المفاجئ في التعبيرات تبدو أصغر سنا مما عليه بالفعل.
◇ ◇ ◇
“…لقد تحرك للتو، أليس كذلك؟”
في غرب المحيط الهادئ تقع حاملة الطائرات الضخمة التابعة للبحرية الأمريكية، “استقلال”.
“ـــ هل هذا الحجر نوع من البوصلة؟”
في حوالي الساعة الثالثة مساء بتوقيت اليابان يوم 20 يوليو، هبطت طائرة نقل عسكرية صغيرة الحجم غادرت من قاعدة بيل الجوية على الساحل الغربي على سطح الطيران.
بناء على إلحاح جيجي، أي بعد الكلمة الأخيرة من وزير الدفاع سبينسر، تراجعت وكالة استخبارات الدفاع، و حذت وكالات الإستخبارات الأخرى حذوها. كلماته هي نفسها التي قالها المثل الإنجليزي: “دع الكلاب نائمة”. هناك مثل شرقي يشبهه، “الآلهة التي لم تمسها لن تلعنك”. بغض النظر عن الكلمات الدقيقة، فهم أولئك في أمريكا أن المعنى هو عدم العبث بعش الدبابير.
نزل تاتسويا و ميوكي من طائرة النقل العسكرية أثناء وجودهما في السيارة الهوائية، و من هناك ذهبا مباشرة عبر سطح الطيران و سقطا إلى البحر.
“نعم بالطبع.”
بطبيعة الحال، أصيب طاقم حاملة الطائرات بالذعر، لكن تم إخطار القبطان سابقا بالسيارة ذاتية الدفع و هوية ركابها، لذا تمكن من تهدئة الإضطراب بسرعة.
“هل تعتقد أن هذا الشيطان مثل “الكائن المركب” الذي “رأيته” في سان فرانسيسكو…؟”
تحركت تحت الماء حتى أصبحت بعيدة بما فيه الكفاية عن حاملة الطائرات و البحرية، ثم ظهرت و حلقت في الهواء.
استمر تاتسويا على هذا النحو حتى وصلت يده اليمنى إلى ما بعد مرفقه مباشرة في الحائط، قبل أن يسحبها ببطء. ما يحمله في يده ليس لوحا حجريا. إنه صندوق صغير. لورا و الأشخاص من FAIR، الذين ركزوا اكتشافهم السحري على الألواح الحجرية، لم يلاحظوا وجود هذا الصندوق الصغير.
سقطت السيارة الهوائية التي يقودها تاتسويا في المياه مرة أخرى خارج المياه الإقليمية لليابان مباشرة، و وصلت إلى جزيرة مياكي بعد وقت قصير من الساعة الخامسة مساء يوم 20 يوليو.
“أنا و ميوكي نعتقد أن هذه الآثار هي بوصلة.”
ثم، في الساعة الثامنة مساء في نفس الليلة.
ما سلمه لها هو مظروف يحتوي على بطاقة نقود للمعاملات عالية القيمة.
في الطابق العلوي من مبنى عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الذي يستخدمه تاتسويا و عائلته كمنزل لهم أثناء وجودهم في الجزيرة، حضر كل من تاتسويا و ميوكي و لينا و مينورو و مينامي.
عاد إلى الداخل، تاركا نافذة الشاشة الكبيرة مفتوحة، و بعد دقيقة واحدة تقريبا، ظهر فجأة وجود على الشرفة حيث وقف. عندما استدار، ليس هناك أي علامة على أي شخص. ذهب الوجود بمجرد ظهوره، كما لو أنه من نسج خياله.
“تاتسويا-سان، ها هو. أنا متأكد من أن هذا هو “لوح حجر الغورو””.
تم قياس صوت ميوكي بدقة بينما تعيد التحية. كما بدت متفاجئة من مظهر لينا. من جانبها، أُعجبت بمظهر لينا الشاب بدلا من مظهرها الجميل.
عاد مينورو إلى “تاكاتشيهو” بعد تسلله إلى مقر FAIR مع اللوح الحجري الأسود الذي استولى عليه و الصور التي التقطها للألواح الحجرية البيضاء. و الآن، تم استدعاؤه من قبل تاتسويا للنزول إلى جزيرة مياكي مع مينامي.
تحاول الحفاظ على التظاهر بأن كلاهما غريبان عندما قدمت نفسها.
“شكرا لك على المساعدة. لا يمكنني استخلاص أي استنتاجات دون فحص دقيق، لكنني متأكد من أن هذا هو اللوح الحجري الصحيح.”
أومأ تاتسويا برأسه بينما يبقي عينيه إلى الأمام.
“ما هو لوح حجر الغورو هذا؟”
اقترحت ميوكي هذا بقوة على تاتسويا.
لينا، الوحيدة التي ليست على دراية بالتفاصيل، سألت من الخط الجانبي.
“إذا تم تصديق المعلومات التي تم الحصول عليها من استجواب ساحرة FAIR، فيبدو أنه جهاز يسمى “لوح حجر الغورو” يمنح السحر.”
لم يتم استدعاء لينا للحضور من قبل تاتسويا. عندما سمعت أن ميوكي عادت، جعلت هيوغو يقود طائرة هليكوبتر و يطير بها من تشوفو.
غادر تاتسويا الكهف و كرر التجربة عدة مرات، و استدار دائما في اتجاه مختلف.
“إنها قطعة أثرية تسجل السحر و لديها القدرة على نقله إلى الساحر.”
“شكرا لك على لطفك، أنا شيبا ميوكي. أود أيضا أن أقول إنه لمن دواعي سروري.”
“أوه، “غورو”، مثل الرجال الذين يعظون بالأشياء، فهمت… انتظر، يمكنها أن تفعل هذا حقا!؟”
أومأت جميع السيدات بالموافقة على كلمات مينورو بعيون متسعة. فوجئت ميوكي لدرجة أنها نسيت التعبير عن كلمات الثناء المعتادة.
صرخت لينا و أعطت رد فعل مبهرج بتعبيرات وجهها و إيماءاتها. لم يعتقد أحد من الحاضرين أن مفاجأتها مبالغة. هذا يشير إلى كم أن “لوح حجر الغورو” لا يصدّق.
“إذا هي بوصلة، فيجب أن تتواجد خريطة تتماشى معها…”
“يبدو أنه يمكنه هذا. رغم أنني يجب أن أرى ما إذا هذا صحيح أم لا.”
أشارت هاروكا إلى الشلال حيث يقع الكهف. ليست هناك آثار لأي شخص من FAIR في المنطقة.
“يمكنني مساعدتك في هذا، إذا أنت بحاجة.”
استطاع تاتسويا أن يفهم التردد من الإثنتين. لكنه لم يرى أنه وضع يتدخل فيه.
عرض مينورو هذا ببريق في عينيه.
{ديونيسوس} هو سحر نادر يتخصص فيه دين، و ليس من المبالغة القول إنه فريد بالنسبة له. تم تنظيم FAIR في الأصل من قبل الإرهابي الصيني عديم الجنسية في الخارج، جيدو هيغو، المعروف أيضا باسم غو جي، لتشويه سمعة صورة السحرة. عندما أسس المنظمة، قرر غو جي البقاء في الظل و اختار شخصا ليس له علاقة سطحية معه ليصبح قائدها. و دين هو الذي تم اختياره.
هو أيضا عالم بطبيعته.
بطبيعة الحال، أصيب طاقم حاملة الطائرات بالذعر، لكن تم إخطار القبطان سابقا بالسيارة ذاتية الدفع و هوية ركابها، لذا تمكن من تهدئة الإضطراب بسرعة.
“هذا جيد. النظر في كيفية استخدام هذا اللوح الحجري لسحر التداخل العقلي الذي ينتمي إلى نظام السحر القديم. من المفيد جدا الحصول على تعاونك يا مينورو.”
أجابت لورا دون الحاجة إلى التفكير في الأمر.
“نعم، بكل سرور…. بالمناسبة، صور الألواح الحجرية البيضاء…”
“أنا و ميوكي نعتقد أن هذه الآثار هي بوصلة.”
“ما الذي توصلت إليه؟”
ظهر فجأة “جمال” من عالم آخر بجانب تاتسويا. لم تتعرف عليها على أنها “امرأة جميلة” في هذه اللحظة. إنه مجرد انطباع “الجمال” هو الذي أصاب هاروكا بعنف ساحق.
انطلاقا من تعبير مينورو، خمن تاتسويا أنه اكتشف نوعا من الأشياء.
يوجد “لوح حجر الغورو” على رف خلف دين.
تبادل مينورو النظرات مع مينامي.
“ميوكي-سان؟”
مينامي أعطت مينورو إيماءة تشجيع.
[…لأن اللوح الحجري لا يزال في يد FAIR؟]
“ربما ستعتقد أن هذا سخيف، لكن…”
حصل على رقم لينا خلال زيارتها بجسدها النجمي. على عكس مخاوفه، أجابت لينا على الهاتف على الفور.
على ما يبدو، الإستنتاج الذي توصل إليه مينورو هو شيء لا يصدقه العقل.
تمتم تاتسويا لنفسه.
نظر تاتسويا و ميوكي إلى مينورو، المتردد في الكلام، مما دفعه إلى قول شيء ما.
مينورو لم يضع دين حتى في النوم.
“هل يمكنك رؤية الكتابة على جزء من اللوح الحجري في هذه الصورة؟”
من المحتمل جدا أنها نفس الشخص الذي ذكرته له مايومي.
أشار مينورو إلى صورة واحدة و قام بتكبير جزء منها على الشاشة.
يقال إن السحر الذي يستخدمه دين، لمهاجمة الأرواح، فعال ضد الكائنات الروحية، لكن دين نفسه غير متأكد مما إذا ما يراه أمامه كائن روحي أم لا.
نظر تاتسويا و ميوكي و لينا في وقت واحد إلى شاشة الجهاز اللوحي.
“شكرا لك على توجيهاتك يا أونو-سينسي.”
“… تبدو كأنها أحرف سنسكريتية، أليس كذلك؟”
[أنا أرى… من الأفضل حقا لو لم يحدث شيء.]
“نعم. اعتقدت هذا أيضا، لهذا جعلت الذكاء الإصطناعي في تاكاتشيهو يفك تشفيرها. تظهر النتائج أنه بالتأكيد شكل قديم من اللغة السنسكريتية.”
“دعينا نتوقف عن إضاعة الوقت. هل يمكنني أن أتوقع منك أن ترشدينا إلى حيث نحتاج إلى الذهاب في أقرب وقت ممكن؟”
“و النص؟”
“ـــ “على الضفة الشمالية لنهر سيتا، الذي ينبع من بحيرة ماناساروفار عند سفح جبل كايلاش””.
“ـــ “على الضفة الشمالية لنهر سيتا، الذي ينبع من بحيرة ماناساروفار عند سفح جبل كايلاش””.
“…أليس هذا هو نفس وصف موقع شامبالا في تانترا كالاكرا من البوذية التبتية؟”
“نعم يا سيدي.”
“…هل أنت أيضا على دراية بها؟ كما هو متوقع منك يا تاتسويا-سان.”
بالنسبة لسحر بهذا الحجم أطلقه إلى مدار القمر الصناعي، الآثار التي تركها وراءه ضئيلة. حتى مع تقنية الكشف السحري في الـUSNA، و التي تعد أكثر تقدما من تلك الموجودة في اليابان، من المستحيل اكتشافها.
فوجئ مينورو حقا.
لينا، الوحيدة التي ليست على دراية بالتفاصيل، سألت من الخط الجانبي.
“لقد تعرفت عليها لأنني انخرطت في التانترا في عملية تعلم السحر القديم، لكنني لم أعتقد أنك يا تاتسويا-سان، بما أنك ساحر حديث، ستتعرف عليها…”
مينورو لم يضع دين حتى في النوم.
“لقد قمت فقط بتصفح بعض الكتب العامة عن البوذية التبتية. لم أدرس التانترا في حد ذاتها.”
“محققة خاصة؟”
“لا، لا يزال من المدهش أن تتذكر كل هذا.”
الأحد 18 يوليو. بالنظر إلى أنها ربما تتواجد في تجمع في الصباح، اختار تاتسويا استخدام هاتف الفندق لإجراء مكالمة هاتفية عبر الفيديو إلى فانكوفر.
أومأت جميع السيدات بالموافقة على كلمات مينورو بعيون متسعة. فوجئت ميوكي لدرجة أنها نسيت التعبير عن كلمات الثناء المعتادة.
“ـــ هل هذا الحجر نوع من البوصلة؟”
“ـــ أعتقد أن اللوح الحجري الأبيض هو ربما خريطة لشامبالا.”
عاد مينورو إلى منزله، في الفضاء، و أعطى مثالا عمليا على التعبير: “الطائر لا يفسد العش الذي على وشك مغادرته”.
عدل مينورو نبرته و بدأ يشرح كيف توصل إلى مثل هذا الإستنتاج.
لكن الإنطباع الذي تعطيه أثناء البث المباشر على الفيديو يختلف عن الإنطباع الذي يتم إدراكه من صورها. الإنطباع الذي حصلت عليه ميوكي من رؤية لينا على الشاشة، هو أنها تبدو أصغر منها بثلاث إلى أربع سنوات.
“…أليست شامبالا مجرد أسطورة؟”
ذكّرته ملاحظته الخاصة بكلمات لينا.
يمكن للمرء أن يقول من نبرة صوت لينا أنها لم تتعافى بعد من المفاجأة.
“حتى لو هناك خريطة مرئية على سطح اللوح الحجري الأبيض، فهي مختلفة تماما عن أي خريطة حديثة. بدون بوصلة أو شيء من هذا القبيل لمساعدتنا في تحديد موقعنا على الخريطة، من الصعب حتى الحصول على فكرة تقريبية عن المكان الذي سنذهب إليه.”
“شامبالا التي نعرفها هي ما تم تناقله من الأساطير. لكنني أعتقد أنه، وراء الأسطورة، ربما كان هناك بلد متحضر قديم و ساحر للغاية. من الممكن أن هذه الحضارة هي التي صنعت الآثار، مثل الأنتينايت، و “لوح حجر الغورو”.”
لم تفشل في النظر في هذا الإحتمال. دفعته لينا فقط إلى مؤخرة عقلها بعد أن سلمت اللوح الحجري الأبيض إلى الشرطة مع أدلة الفيديو على الحفر غير القانوني، بالإضافة إلى استجواب زميلها من قبل الشرطة.
“ـــ هذا يبدو استنتاجا معقولا.”
“بالطبع لا، تفضل.”
اتفق تاتسويا مع مينورو بنبرة خطيرة.
دين أمسك لورا من شعرها.
“تاتسويا-ساما، دعنا نتحقق من هذا!”
غادر تاتسويا الكهف و كرر التجربة عدة مرات، و استدار دائما في اتجاه مختلف.
اقترحت ميوكي هذا بقوة على تاتسويا.
تحرك بشكل موضوعي في نفس الإتجاه، بغض النظر عن اتجاه جسم تاتسويا.
“ميوكي، نتحقق من ماذا … شامبالا؟”
نزل تاتسويا و ميوكي من طائرة النقل العسكرية أثناء وجودهما في السيارة الهوائية، و من هناك ذهبا مباشرة عبر سطح الطيران و سقطا إلى البحر.
“نعم، دعنا نبحث عن شامبالا.”
يمكن للمرء أن يقول من نبرة صوت لينا أنها لم تتعافى بعد من المفاجأة.
سألت لينا مذهولة، أجابت عليها ميوكي باقتناع جاد.
لم يظهر الحجر المثمن أي رد فعل مهم بشكل خاص. لقد تحرك فقط بوصة واحدة أو نحو هذا في كف تاتسويا.
“لكن هناك مشكلة…”
“لا شيء يا سيدي.”
هذا عندما تدخل مينورو بصوت حزين.
ميوكي، التي تنظر إلى الشاشة بجوار تاتسويا، فكّرت في هذا: (إنها معبرة بشكل مدهش على الرغم من مظهرها الغامض.)
“حتى لو هناك خريطة مرئية على سطح اللوح الحجري الأبيض، فهي مختلفة تماما عن أي خريطة حديثة. بدون بوصلة أو شيء من هذا القبيل لمساعدتنا في تحديد موقعنا على الخريطة، من الصعب حتى الحصول على فكرة تقريبية عن المكان الذي سنذهب إليه.”
الأحد 18 يوليو. بالنظر إلى أنها ربما تتواجد في تجمع في الصباح، اختار تاتسويا استخدام هاتف الفندق لإجراء مكالمة هاتفية عبر الفيديو إلى فانكوفر.
عند ذكر كلمة “بوصلة”، صرخت ميوكي: “تاتسويا-ساما!؟”
“ـــ أعتقد أن اللوح الحجري الأبيض هو ربما خريطة لشامبالا.”
“ميوكي-سان؟”
“و النص؟”
“ميوكي؟”
أومأت جميع السيدات بالموافقة على كلمات مينورو بعيون متسعة. فوجئت ميوكي لدرجة أنها نسيت التعبير عن كلمات الثناء المعتادة.
سأل مينورو و لينا على التوالي بشكل مثير للتساؤل، مينامي أيضا أعطت ميوكي نظرة غريبة.
[لكن لماذا بيركلي؟]
“في الواقع، هناك شيء حصلت عليه في جبل شاستا قبل عودتنا إلى اليابان.”
لينا، الوحيدة التي ليست على دراية بالتفاصيل، سألت من الخط الجانبي.
جاء الجواب من تاتسويا.
“آنسة FEHR، أنا الآن في بيركلي، كاليفورنيا.”
انجذبت نظرات مينورو و لينا و مينامي إلى الصندوق الصغير الذي وضعه على الطاولة.
بمجرد أن أنهى محادثته مع تاتسويا، عاد مينورو إلى الشرفة.
“تم تشكيل هذا الصندوق باستخدام تقنية مماثلة لتلك الخاصة بسحر التحلل.”
عرض مينورو هذا ببريق في عينيه.
عند سماع هذه الملاحظة، حدقت ميوكي في الصندوق الحجري مرة أخرى.
إذا الأعضاء الآخرون حاضرون، فربما أظهرا على الأقل تظاهرا بالحزن، لكنه الآن هو و لورا فقط. لم يرى دين حاجة للتمثيل.
“و هنا الشيء الذي بداخله.”
استطاع تاتسويا أن يفهم التردد من الإثنتين. لكنه لم يرى أنه وضع يتدخل فيه.
فتح تاتسويا الغطاء و أخرج الحجر مثمن الأضلاع.
لا تزال تتلعثم، لكنها تمكنت من شكرها بشكل صحيح قبل الوقوف بمساعدة ميوكي.
وضعه على كفه و رفعه ليراه الجميع.
تمتم تاتسويا لنفسه.
عندما أصبحت كل الأنظار عليه، سكب تاتسويا السايون في الحجر.
لم تضغط هاروكا على القضية. لم تسمع أبدا عن السيارة الهوائية، لكنها متأكدة من أن تاتسويا لديه بعض الوسائل للوصول إلى هناك لا تعرفها، لذا تجاهلت الشك.
تحرك الحجر حوالي سنتيمترين أكثر مما عليه في التجارب التي أجراها في جبل شاستا.
19 يوليو، بالتوقيت المحلي، الفجر مبكر في الساحل الغربي للـUSNA.
غرب الشمال الغربي، في اتجاه آسيا الوسطى.
[حول هذا الحادث الذي ذكرته، هل له علاقة باللوح الحجري الأسود؟]
“أنا و ميوكي نعتقد أن هذه الآثار هي بوصلة.”
“نوع من الآثار … على ما أعتقد.”
ساد الصمت في الغرفة.
“إنها ليست مشكلة يا سيدي! {بابل} موجودة بالفعل في داخلي. اللوح الحجري عبارة عن قشرة فارغة، لا شيء أكثر من هذا. لا داعي للقلق بشأنه!”
الصمت نفسه قمعي، لكن عيون الأربعة الآخرين، باستثناء تاتسويا، أشرقت بترقب.
“شكرا لك على توجيهاتك يا أونو-سينسي.”
(يُتبع…)
“في الواقع، هناك شيء حصلت عليه في جبل شاستا قبل عودتنا إلى اليابان.”
انجذبت نظرات مينورو و لينا و مينامي إلى الصندوق الصغير الذي وضعه على الطاولة.
