الغضب (5)
الفصل 457: الغضب (5)
كانت سيينا على وشك أن تقول “إلهة السحر”، لكنها شعرت فجأة بأنها ستتعرض للسخرية إذا قالت شيئًا كهذا أمام سييل، فتوقفت عن الكلام على الفور.
كان الطلب الآخر الذي قدمه الشبح لملك الشياطين المسجون هو تحرير الوحوش الشيطانية التي تم ختمها داخل رافيستا.
كان قد تلقى أول علاج من القديسة، ثم أُعيد فحصه مرة أخرى من قبل كهنة يوراس عندما وصلوا لاحقاً. السبب في أن صدر “سيان” كان ينبض حالياً لم يكن بسبب أي جروح، بل لأن طاقته كانت قد استنزفت تقريباً من استخدامه لدرع “غيدون”.
لم تكن الوحوش الشيطانية تملك نفس القدرة على التفكير مثل قوم الشياطين؛ إذ كانت كائنات نشأت مباشرةً من مصدر كل قوى الظلام، وكانت أشد شراسة من الوحوش العادية، وكانت دائماً ما تقتات على البشر.
تابع يوجين متجهماً: “رغم أنني لا أرغب حقاً في التفكير بالأمر، لكن أفكاري تستمر في العودة إلى هذا السؤال. هل يمكن أن يكون ذلك الوغد يعرف من أنا؟”
كانت الوحوش الشيطانية المختومة داخل رافيستا من بين أشرس وأضخم الوحوش الشيطانية في التاريخ. ورغم افتقارها للعقلانية، إلا أن قوتها كانت تقارن بقوة الشياطين رفيعي الرتبة.
كانت سيينا على وشك أن تقول “إلهة السحر”، لكنها شعرت فجأة بأنها ستتعرض للسخرية إذا قالت شيئًا كهذا أمام سييل، فتوقفت عن الكلام على الفور.
السحابة السوداء التي تلت الشبح كانت إعادة مباشرة لسماء رافيستا تحت الأرض. كانت الوحوش الشيطانية الضخمة التي تندمج مع هذه السماء الليلية مثل الشفق المتلألئ تتجه حاليًا نحو هاوريا، عاصمة نهاما.
“وأنا أقول إنه لم يفعل،” أصرّت سييل بعناد.
خلال حقبة الحرب، كانت هذه الوحوش الشيطانية تقتات على عدد لا يحصى من البشر، لكنها في هذه اللحظة كانت تلتزم الصمت وتخفي أنيابها، لأن حتى الوحوش الشيطانية غير العقلانية تدرك وجوب إظهار الطاعة المطلقة لكيان كملك الشياطين. في الأصل، لم تعد هذه الوحوش الشيطانية تشكل خطرًا على البشر في هذا العصر الحالي لأن ملك الشياطين المسجون قد وضع جميع هذه الوحوش تحت سيطرته الشخصية في نهاية الحرب.
قال يوجين وهو يضغط على أسنانه: “علي أن أكشف من أكون حقاً.”
حتى أضخم هذه الوحوش لم يتمكن من مقاومة هذه السيطرة، والآن لم تعد مقاليدها بيد ملك الشياطين المسجون بل بيد الشبح.
تردد مولون للحظات قبل أن يقول: “[هامل… ذلك الرجل… لم يأتِ ليقتلني أو ليتقاتل معي فقط.]”
صررررخ!
استمر يوجين في خدش الأرضية بينما كانت أصابعه تحفر في الرخام، ثم قبض يده بغضب قائلاً: “ما الذي يحاول فعله بحق الجحيم؟”
استجاب جبل الألف رجل، وهو يتلوى داخل السحابة السوداء، لأمر الشبح وبدأ في الهبوط نحو الأرض.
بدلاً من ذلك، شعر بإحساس من الذنب تجاه أسلافه. كان يشعر بالخجل لعدم قدرته على حماية شرف عائلة “ليون هارت”، وكان يشعر بالغضب تجاه العدو الذي تجرأ على مهاجمة “ليون هارت”. وبينما كان يحاول جاهداً كبح جماح غضبه الشديد، قضم غيلياد على أسنانه.
تششششش!
قهقه يوجين بسخرية، بينما استرخى من قبضتيه المتشنجتين، ووقف نفض الغبار الرخامي عن يديه وقال: “ما الفائدة من التفكير في الأمر؟ كل ما علي فعله هو العثور على ذلك الوغد وسؤاله عن دوافعه قبل أن أقتله.”
كان السبب في صعوبة الاقتراب من أراضي ملك الشياطين المسجون قبل ثلاثمئة عام هو جبل الألف رجل الذي كان يحيط بكل أراضيه. ولولا أن ملك الشياطين المسجون ترك عمداً ممراً يقود إلى أراضيه، لكانت جيوش الانتحار استغرقت وقتاً أطول لدخول السهول الحمراء المحمية داخلها.
همس يوجين بهدوء: “…هناك شيء يجب علي فعله.”
بمعنى آخر، كان طول هذا الوحش يكفي ليحيط بإقطاعية كاملة. وكما يوحي اسمه، كان هذا الوحش الشيطاني ضخماً بالفعل بحجم سلسلة جبال بأكملها.
كان الطلب الآخر الذي قدمه الشبح لملك الشياطين المسجون هو تحرير الوحوش الشيطانية التي تم ختمها داخل رافيستا.
غرزت بعض أرجله التي لا تُحصى في الرمال، ممسكة بجسده بإحكام في مكانه. أما أرجله الأخرى فكانت معلقة في الهواء، تبدو كصفوف من الرماح المنصوبة على جدار.
“قد يترك الظلام أثرًا خلفه،” ذكّرتها أنيس.
شكّل جبل الألف رجل، بقشرته الصلبة التي يصعب اختراقها حتى لو هاجمه ساحر عظيم، جدارًا حول هاوريا بجسده الكامل.
“لابد أنه استخدم تلك الطريقة الغريبة التي يعتمدها في السفر،” أجابت سيينا على سؤال سييل بحاجب مرفوع.
كييييييييه!
صحيح أن قوة عينها قد تحطمت عندما حاولت تفعيلها، وأدى ذلك إلى ارتداد المانا، مما تسبب في إلحاق الضرر بنواتها.
لم يستطع مواطنو المدينة الأجمل في نهاما، العاصمة هاوريا، إلا أن يطلقوا صرخات متطابقة من الرعب. فقد اجتاحتهم سحابة داكنة بحجم يكفي لتغطية المدينة بأكملها، ومن داخل تلك السحابة نزلت حشرة عملاقة بحجم جدار القلعة وطول سلسلة جبال، وبدأت تطوق العاصمة بأكملها.
تأففت سيينا قائلة: “هذا قلق لا داعي له أكثر. من تظنينني؟ أنا إلهة السحر.”
كل ما يمكن رؤيته من داخل المدينة هو بطن جبل الألف رجل البيضاء وأرجله المرفوعة في الهواء. حتى أولئك الذين لا يشعرون بالتقزز من التقاط الحشرات بأيديهم لم يتمكنوا من منع أعينهم من التدحرج للخلف والوقوع مغشيًا عليهم عند رؤية هذا المنظر المقزز.
بمعنى آخر، كان طول هذا الوحش يكفي ليحيط بإقطاعية كاملة. وكما يوحي اسمه، كان هذا الوحش الشيطاني ضخماً بالفعل بحجم سلسلة جبال بأكملها.
بعد تأكيد أن المدينة قد حوصرت بالكامل، واصل الشبح المضي قدمًا. لم يكن هناك فقط الوحوش الشيطانية تقف إلى جانب الشبح الصامت؛ بل أيضًا كان هناك قوم الشياطين من رافيستا بقيادة ألفييرو. جميع الأتباع الذين أقسموا الولاء سابقًا لملك الشياطين المدمر كانوا الآن يتبعون الشبح.
تششششش!
بدا ألفييرو، تجسيد الملك، مذهولًا وهو يحدق في ظهر الشبح بنظرة مفتونة.
لم تكن الوحوش الشيطانية تملك نفس القدرة على التفكير مثل قوم الشياطين؛ إذ كانت كائنات نشأت مباشرةً من مصدر كل قوى الظلام، وكانت أشد شراسة من الوحوش العادية، وكانت دائماً ما تقتات على البشر.
لم يشعر ألفييرو بأي إهانة من الإذلال الذي ألحقه الشبح به في رافيستا.
بدأ ألفييرو يتحدث: “أيها التجسيد، هناك… أسفل…”
ثلاثمائة عام. لقد كان ألفييرو ينتظر ثلاثمائة عام كاملة حتى يستيقظ ملك الشياطين. وها قد أرسل ملك الشياطين المدمر تجسيده إلى العالم أخيرًا.
“وأنا أقول إنه لم يفعل،” أصرّت سييل بعناد.
“آآآه…” تأوه ألفييرو بلذة.
“…هل أنت بخير؟” سأل غيلياد ابنه.
لم يكن ألفييرو الوحيد الذي يحمل مثل هذه الأفكار. لقد كان الشياطين الذين نُفوا إلى رافيستا طوال مئات السنين الماضية جميعهم مجانين ينتظرون عودة ملك الشياطين المدمر ويتطلعون إلى الانغماس في الفوضى عندما تُعلن الحرب من جديد.
همس يوجين بهدوء: “…هناك شيء يجب علي فعله.”
عندما ظهر هذا الشبح فجأة أمامهم وأثار قوته المظلمة، كان الشياطين الذين عانوا من الهزيمة والإذلال في لقائهم الأخير مع الشبح هم أول من تبعه.
لوحت سيينا بيدها قائلة: “هذا قلق لا داعي له على أي حال. هل تعتقدين حقًا أنني لن أضع حاجزًا حولنا عند مناقشة شيء كهذا؟”
كان السبب الأساسي لخضوعهم هو الشعور المختلف الذي كانت تمنحه قوة الشبح المظلمة لهم الآن. بصفته تجسيدًا للدمار، شعر الشبح بأقرب شعور إلى يقظة ملك الشياطين المدمر الذي كانوا ينتظرونه طوال مئات السنين. لذا عندما أخبرهم أنه سيبدأ حربًا وطلب منهم متابعته، ما الذي يمنعهم من قبول الطلب؟
“عيني هي هدية من أسلافي، وليست بسبب قوة الظلام لهذا السيف،” لم تستطع سييل، التي كانت تحاول التزام الصمت، إلا أن تتكلم بغضب مرة أخرى.
شعر الشبح بالعبادة التي تُوجه نحوه من الشياطين خلفه.
عندما ظهر هذا الشبح فجأة أمامهم وأثار قوته المظلمة، كان الشياطين الذين عانوا من الهزيمة والإذلال في لقائهم الأخير مع الشبح هم أول من تبعه.
وفي اللحظة التي كان يجبر نفسه على تجاهل شعوره بالاشمئزاز من هذا الإحساس، اقترب منه ألفييرو برأسٍ منخفض.
حاول مولون مقاطعته: “[هامل…]”
بدأ ألفييرو يتحدث: “أيها التجسيد، هناك… أسفل…”
استطاع غيلياد على الأقل أن يكون واثقاً من شيء واحد. في كل تاريخ عائلة “ليون هارت”، لم يكن هناك على الأرجح رئيس للعائلة عاش حياة مفعمة بالأحداث مثل حياته.
لم يحتمل الشبح الاستماع إلى حديث ألفييرو، فرفع يده لقطع حديث مصاص الدماء. ونظرًا للأسفل، رأى الشبح هيموريا على سطح أحد المنازل، تنظر إليه بتعبير صدمة.
لذا، فإن الظهور والاختفاء من أي مكان في هذا العالم دون إعداد نقطة محددة مسبقًا أو تقيد بالمسافة هي قوة لا يمتلكها سوى ملوك الشياطين.
قال ألفييرو، “تلك الفتاة قد خانت أميليا وتآمرت مع سيينا ذات الكارثة.”
“أ-أه…” تلعثمت أميليا، وشفتاها ترتعشان.
كان ألفييرو قد منح هيموريا بعضًا من دمه الشخصي. ورغم معرفته بخيانة هيموريا، إلا أنه أغضى الطرف عنها. كان يرى أن رؤية أميليا تتعرض للخيانة والقتل من قبل حيوانها المدلل الذي احتقرته ستكون أمرًا ممتعًا عند اندلاع الحرب.
همس يوجين بهدوء: “…هناك شيء يجب علي فعله.”
“بإذنك، سأعاقب تلك الفتاة بنفسي”، عرض ألفييرو.
الفصل 457: الغضب (5)
ولكن الآن، تغيّر الوضع. بما أن تجسيد الدمار قد ظهر بنفسه، أصبحت الحرب التي ستندلع هنا حربًا مقدسة بالنسبة لألفييرو وباقي أتباع الدمار. لذا، لم يعد بإمكانهم السماح لهيموريا بمواصلة خططها خلال مسار حربهم المقدسة.
السحابة السوداء التي تلت الشبح كانت إعادة مباشرة لسماء رافيستا تحت الأرض. كانت الوحوش الشيطانية الضخمة التي تندمج مع هذه السماء الليلية مثل الشفق المتلألئ تتجه حاليًا نحو هاوريا، عاصمة نهاما.
تألقت عيون ألفييرو الحمراء بضوء قاتل وهو يحدق في هيموريا.
“بالمناسبة، لم ألحق متابعة الوضع الحالي. ما الذي يجري الآن؟” سألت سييل.
هز الشبح رأسه وقال، “لا داعي لمعاقبتها.”
تردد مولون للحظات قبل أن يقول: “[هامل… ذلك الرجل… لم يأتِ ليقتلني أو ليتقاتل معي فقط.]”
“حقًا؟” تساءل ألفييرو بحيرة.
“بصراحة! أخبرتك ألا تقولي شيئًا غريبًا،” انتقدت أنيس. “وأيضًا، اخفضي صوتك. نحن في قلعة الأسد الأسود! إذا سمع أحدهم قولك بأن أسلافهم مرتبطون بملك الشياطين المدمر…”
“أحضرها معك”، أمر الشبح.
لم يشعر ألفييرو بأي إهانة من الإذلال الذي ألحقه الشبح به في رافيستا.
تركت نية القتل الباردة الصادرة عن الشبح ألفييرو عاجزًا عن طرح المزيد من الأسئلة. وعلى الفور، طار ألفييرو نحو الأسفل وأمسك بهيموريا.
أنا بخير تمامًا.” كانت سييل، التي كانت عالقة حاليًا داخل القلعة، تزم شفتيها بامتعاض وتتذمر.
“م-ماذا؟!” صاحت هيموريا معترضة.
ولكن الآن، تغيّر الوضع. بما أن تجسيد الدمار قد ظهر بنفسه، أصبحت الحرب التي ستندلع هنا حربًا مقدسة بالنسبة لألفييرو وباقي أتباع الدمار. لذا، لم يعد بإمكانهم السماح لهيموريا بمواصلة خططها خلال مسار حربهم المقدسة.
كانت قد أطلقت صرخة عندما تم القبض عليها فجأة، ولكن بمجرد أن جُرّت إلى السحابة الداكنة، لم يكن أمامها خيار سوى إبقاء شفتيها مطبقتين. فقد كان الجو داخل تلك السحب قاسياً وضاغطاً بشكل لا يُحتمل.
أومأ مولون قائلاً: “[بالطبع، كنت أعلم. هامل، قلت ذلك وأنا مستعد لتلقي بعض اللكمات منك عندما نلتقي مجدداً. لكنني فعلاً شعرت بشيء كهذا.]”
كان القصر الملكي يظهر أسفل أقدامهم.
***** شكرا للقراءة Isngard
كان السحرة السوداء جميعهم راكعين، ورؤوسهم محنية. كما خرج أفراد الشياطين، الذين كانوا يقضون وقتهم بتكاسل في حريم السلطان، لينظروا إلى السحب.
بالطبع، لم يكن غيلياد متشائماً جداً بشأن وضعه. كما لم يكن من النوع الذي يأسف لأن مشاكل العائلة كانت أكثر مما يستطيع تحمله.
كانت أميليا، التي ترتجف من الخوف وهي تحمل فلاديمير بين يديها، أيضاً ظاهرة بين الجموع.
شعر الشبح بالعبادة التي تُوجه نحوه من الشياطين خلفه.
هبط الشبح في هذا المشهد بمفرده.
بعد تأكيد أن المدينة قد حوصرت بالكامل، واصل الشبح المضي قدمًا. لم يكن هناك فقط الوحوش الشيطانية تقف إلى جانب الشبح الصامت؛ بل أيضًا كان هناك قوم الشياطين من رافيستا بقيادة ألفييرو. جميع الأتباع الذين أقسموا الولاء سابقًا لملك الشياطين المدمر كانوا الآن يتبعون الشبح.
“أ-أه…” تلعثمت أميليا، وشفتاها ترتعشان.
***
كانت تعرف أنها من المفترض أن تقول شيئاً لكنها لم تعرف ماذا تقول. حينها فقط أدركت أميليا أمراً؛ لم تكن تعرف بعد كيف تنادي الشبح. هل يجب أن تناديه “هاميل”؟ أم ينبغي أن تستخدم اسماً آخر؟
“…أنا آسف”، اعتذر “سيان” متردداً.
حتى الآن، كانت أميليا تنادي الطرف الآخر دائماً بـ”أنت”. كان ذلك بسبب شعورها بالتفوق لكونها الشخص الذي خلقه من خلال طقوس.
هز الشبح رأسه وقال، “لا داعي لمعاقبتها.”
كانت دائماً تعتبر نفسها متفوقة ونبيلة، وكل من حولها ضئيل الشأن. لكن حتى لو لم يكونوا تافهين بالفعل، وحتى إن كانوا أقوى منها، فقد كانت أميليا دائماً تتعمد مخاطبتهم بـ”أنت”.
أخذ يوجين يمسح يديه المغطاة بالغبار على الحائط. وأدرك أن فرك يديه بهذا الشكل كان علامة على توتره، فقبض يديه مرة أخرى وضرب صدره محاولاً تخفيف الشعور بالكبت الذي كان يشعر به.
كان هذا الإصرار أشبه بكلب ضعيف ينبح لتعويض ضعفه، أو كأحد الحيوانات التي تكون جلودها ذات ألوان زاهية كوسيلة لعرض التهديد. بالنسبة لأميليا، التي كانت عليها تجاوز ماضيها البائس والمتسخ كالمجاري، كان التكبر على الطرف الآخر عبر مناداتهم بـ”أنت” تصرفاً من الشجاعة لإخفاء ضعفها.
تركت نية القتل الباردة الصادرة عن الشبح ألفييرو عاجزًا عن طرح المزيد من الأسئلة. وعلى الفور، طار ألفييرو نحو الأسفل وأمسك بهيموريا.
ومع ذلك، لم تستطع استخدام مثل هذا الأسلوب الآن. لم يكن هذا موقفاً يمكن لأميليا أن تتحلى فيه بالشجاعة. كانت خائفة لدرجة أنها لن تتمكن من التظاهر بذلك حتى لو حاولت. شعرت وكأن رأسها قد يُطير إذا أخطأت في كلمة.
كان مولون الآن في ساحة التدريب حيث جرى موكب الفرسان. جاء إلى هنا ليعالج إصاباته بعد معركته ويتواصل مع يوجين. ورغم أنه اضطر لترك كانيون المطرقة العظيمة، فإن عيناه اللامعتان كانتا تستطيعان رؤية سلسلة الجبال بأكملها بالإضافة إلى راغوياران، حتى من ساحة التدريب.
كان عليها أن تجبر ساقيها على الثبات لكي تبقى واقفة. كان جسدها مغطى برداء رائع يرتديه أمثال السلاطين، وكان على رأسها تاج ذهبي.
“عن ماذا تعتذر؟” سأل غيلياد بدهشة.
أخيراً، وصلت أميليا إلى حدودها. جسدها يرتجف من المقاومة، فانحنت أميليا برأسها. ثم، مثل السحرة السوداء الآخرين، جثت في مكانها. وُضع فلاديمير بجانبها، وخلعت حتى التاج عن رأسها.
كل ما يمكن رؤيته من داخل المدينة هو بطن جبل الألف رجل البيضاء وأرجله المرفوعة في الهواء. حتى أولئك الذين لا يشعرون بالتقزز من التقاط الحشرات بأيديهم لم يتمكنوا من منع أعينهم من التدحرج للخلف والوقوع مغشيًا عليهم عند رؤية هذا المنظر المقزز.
وضعت كلتا يديها على الأرض، وانحنت برأسها في اتجاه الشبح.
وكان هذا هو الحال حتى بالنسبة لسيينا، وكذلك التنانين، الذين يُعرفون بأنهم أفضل المتحكمين في السحر. حتى بالنسبة لشخص مثلهم، من الضروري إعداد نقطة محددة، وحتى مع ذلك، فإن المسافة التي يمكنهم الانتقال عبرها تكون أقصر بكثير من مدى بوابة النقل. أما النقل الآني الذي يتجاهل جميع قيود المسافات، فهو أمر لم يظهره إلا ملوك الشياطين.
***
صحيح أن قوة عينها قد تحطمت عندما حاولت تفعيلها، وأدى ذلك إلى ارتداد المانا، مما تسبب في إلحاق الضرر بنواتها.
عندما وصل الكهنة من يوراس، كان علاج الجرحى قد اكتمل بالفعل. كانت جروحهم قد تسببت فيها قوى الظلام، لذا لم يكن العلاج سهلاً، لكن الجرعات لا يمكن مقارنتها بقوة الشفاء التي تقدمها معجزة يلقيها قديس مبارك بالوصمات.
بمعنى آخر، كان طول هذا الوحش يكفي ليحيط بإقطاعية كاملة. وكما يوحي اسمه، كان هذا الوحش الشيطاني ضخماً بالفعل بحجم سلسلة جبال بأكملها.
“ما… ما الذي حصل بحق السماء؟” تمتم غيلياد، الذي وصل مع بقية التعزيزات من القصر الرئيسي، ولم يستطع سوى أن يهز رأسه المتحير بعدم تصديق.
كييييييييه!
استطاع غيلياد على الأقل أن يكون واثقاً من شيء واحد. في كل تاريخ عائلة “ليون هارت”، لم يكن هناك على الأرجح رئيس للعائلة عاش حياة مفعمة بالأحداث مثل حياته.
استمر يوجين في خدش الأرضية بينما كانت أصابعه تحفر في الرخام، ثم قبض يده بغضب قائلاً: “ما الذي يحاول فعله بحق الجحيم؟”
بالطبع، لم يكن غيلياد متشائماً جداً بشأن وضعه. كما لم يكن من النوع الذي يأسف لأن مشاكل العائلة كانت أكثر مما يستطيع تحمله.
لكن يوجين تجاهل المقاطعة وقال: “رغم أنه بحث عنك، إلا أنه جاء إلى هنا بعد ذلك وخلق هذه الفوضى.”
بدلاً من ذلك، شعر بإحساس من الذنب تجاه أسلافه. كان يشعر بالخجل لعدم قدرته على حماية شرف عائلة “ليون هارت”، وكان يشعر بالغضب تجاه العدو الذي تجرأ على مهاجمة “ليون هارت”. وبينما كان يحاول جاهداً كبح جماح غضبه الشديد، قضم غيلياد على أسنانه.
لكن ذلك لم يكن أمرًا جديًا بما يكفي ليستحق هذا القلق. كانت نواتها تؤلمها، لكن هذا كل ما في الأمر.
ما حدث هنا كان محظوظاً، ولكنه كان مهيناً أيضاً. فقد تم اقتحام قلعة “الأسد الأسود”، ولكن لم يمت أحد. كان يمكن للعدو الغامض أن يقتل الجميع هنا، ولكنه لم يفعل.
“بالمناسبة، لم ألحق متابعة الوضع الحالي. ما الذي يجري الآن؟” سألت سييل.
“من يكون هذا؟” تساءل غيلياد وهو ينظر نحو القلعة.
كل ما يمكن رؤيته من داخل المدينة هو بطن جبل الألف رجل البيضاء وأرجله المرفوعة في الهواء. حتى أولئك الذين لا يشعرون بالتقزز من التقاط الحشرات بأيديهم لم يتمكنوا من منع أعينهم من التدحرج للخلف والوقوع مغشيًا عليهم عند رؤية هذا المنظر المقزز.
أثناء تفقده للجرحى، استمع لتقاريرهم عن العدو. كانت هوية العدو الحقيقية مجهولة؛ فقد كان يرتدي قناعاً، ويستخدم قوى مظلمة مريبة ومخيفة.
بدلاً من ذلك، شعر بإحساس من الذنب تجاه أسلافه. كان يشعر بالخجل لعدم قدرته على حماية شرف عائلة “ليون هارت”، وكان يشعر بالغضب تجاه العدو الذي تجرأ على مهاجمة “ليون هارت”. وبينما كان يحاول جاهداً كبح جماح غضبه الشديد، قضم غيلياد على أسنانه.
“…هل من الممكن أن هناك سراً ما؟” تمتم غيلياد مع نفسه.
عندما وصل الكهنة من يوراس، كان علاج الجرحى قد اكتمل بالفعل. كانت جروحهم قد تسببت فيها قوى الظلام، لذا لم يكن العلاج سهلاً، لكن الجرعات لا يمكن مقارنتها بقوة الشفاء التي تقدمها معجزة يلقيها قديس مبارك بالوصمات.
بدا أن يوجين قد أدرك هوية العدو الحقيقية. نفس الشيء بالنسبة للقديسة والسيدة “سيينا”. ومع ذلك، لم يتم إبلاغ غيلياد بأي تفاصيل.
ابتسم غيلياد على اتساع وجهه وربت على كتف “سيان”.
بدا أنهم أرادوا إبقاء الأمر سراً. لكن لماذا؟ رغم أنه لم يكن يرغب في الشك في ابنه بالتبني، إلا أنه لم يستطع إلا أن يشعر بالحزن والشك قليلاً لعدم إخبارهم له بالحقيقة الكاملة.
[لقد ارتكبت خطأ فادحًا،] قال مولون بندم. [لو كنت قد اتصلت بك على الفور بدلًا من البحث عنه…]
ترك غيلياد شكوكه حول يوجين جانباً في الوقت الحالي. بعد كل شيء، لم يكن بإمكانه أن يذهب إلى يوجين ويطالبه بالإجابات فوراً. كان يوجين حالياً داخل القلعة، يتبادل التحيات مع التعزيزات الأجنبية.
تششششش!
“…هل أنت بخير؟” سأل غيلياد ابنه.
لكن يوجين تجاهل المقاطعة وقال: “رغم أنه بحث عنك، إلا أنه جاء إلى هنا بعد ذلك وخلق هذه الفوضى.”
“أنا بخير”، رد “سيان” وهو يفرك صدره النابض بيده.
كانت الوحوش الشيطانية المختومة داخل رافيستا من بين أشرس وأضخم الوحوش الشيطانية في التاريخ. ورغم افتقارها للعقلانية، إلا أن قوتها كانت تقارن بقوة الشياطين رفيعي الرتبة.
كان قد تلقى أول علاج من القديسة، ثم أُعيد فحصه مرة أخرى من قبل كهنة يوراس عندما وصلوا لاحقاً. السبب في أن صدر “سيان” كان ينبض حالياً لم يكن بسبب أي جروح، بل لأن طاقته كانت قد استنزفت تقريباً من استخدامه لدرع “غيدون”.
انتبه مولون وقال: “[هم؟ هل قلت شيئاً؟ لم أسمع جيداً.]”
“…أنا آسف”، اعتذر “سيان” متردداً.
“قد يحدث ذلك،” أصرت سيينا. “عينها الشيطانية تشكلت عندما تسربت قوة الظلام من سيف ضوء القمر إلى سييل. في النهاية، قوة ذلك اللعين ليست مختلفة كثيرًا عن قوة سيف ضوء القمر.”
“عن ماذا تعتذر؟” سأل غيلياد بدهشة.
كان يوجين يأمل ألا يأتي هذا اليوم، لكن الآن…
“حتى وإن كنت وريث العائلة المستقبلي، لم أتمكن من فعل شيء”، اعترف “سيان”. “…بدلاً من ذلك، فكرت حتى في الهرب”.
استطاع غيلياد على الأقل أن يكون واثقاً من شيء واحد. في كل تاريخ عائلة “ليون هارت”، لم يكن هناك على الأرجح رئيس للعائلة عاش حياة مفعمة بالأحداث مثل حياته.
“هذا يكفي”، قال غيلياد بحزم. “ما حدث هنا كان يمكن أن يجعل أي شخص يفكر في الهرب. ولكن بالرغم من ذلك، يا سيان، لم تهرب. بل بذلت قصارى جهدك للقتال ضد العدو وحماية أختك الصغيرة”.
حاول مولون مقاطعته: “[هامل…]”
على الرغم من أن الوضع بأكمله كان مؤلماً ومريراً، شعر غيلياد بالفخر بما رآه من “سيان”. عندما كان صغيراً، كان “سيان” صبياً يبدو أنه لديه عيوب أكثر من ميزات، لكنه الآن…
كان يوجين يأمل ألا يأتي هذا اليوم، لكن الآن…
ابتسم غيلياد على اتساع وجهه وربت على كتف “سيان”.
استمع يوجين لقصة مولون بصمت.
“وماذا عن سييل، هل هي بخير؟” سأل “سيان” بقلق.
***
هز غيلياد رأسه، “نعم. لم تُصب بجروح خطيرة. كما تعافت من الإغماء. ومع ذلك، نظراً لأن عينيها مميزتان، قالت السيدة “سيينا” والقديسة إنهما بحاجة إلى إبقائها تحت المراقبة لبعض الوقت”.
وعندما ضيقت أنيس عينيها بنظرة ثاقبة، لم تتابع سييل الجدال أكثر، وفضلت أن تلتزم الصمت.
عرف “سيان” ما تعنيه كلمة “مميزة”. كانت تشير إلى عين الشيطان الخاصة بـ”سييل”. على الرغم من أنها مختلفة عن “عين الشيطان” التي يمتلكها الشياطين، إلا أن عين “سييل” قد ورثت من شيطان، وهو ملك الشياطين “الغضب”. لم تكن هناك أية حالات شاذة حتى الآن، لكن عندما حاولت “سييل” تفعيل قدرة عينها، كان الشبح قد دمر قيودها بقواه المظلمة، لذا كانت هناك حاجة لمراقبة تعافيها.
***
أنا بخير تمامًا.” كانت سييل، التي كانت عالقة حاليًا داخل القلعة، تزم شفتيها بامتعاض وتتذمر.
عندما ظهر هذا الشبح فجأة أمامهم وأثار قوته المظلمة، كان الشياطين الذين عانوا من الهزيمة والإذلال في لقائهم الأخير مع الشبح هم أول من تبعه.
صحيح أن قوة عينها قد تحطمت عندما حاولت تفعيلها، وأدى ذلك إلى ارتداد المانا، مما تسبب في إلحاق الضرر بنواتها.
“قد يترك الظلام أثرًا خلفه،” ذكّرتها أنيس.
لكن ذلك لم يكن أمرًا جديًا بما يكفي ليستحق هذا القلق. كانت نواتها تؤلمها، لكن هذا كل ما في الأمر.
استمع يوجين لقصة مولون بصمت.
“قد يترك الظلام أثرًا خلفه،” ذكّرتها أنيس.
كان قد تلقى أول علاج من القديسة، ثم أُعيد فحصه مرة أخرى من قبل كهنة يوراس عندما وصلوا لاحقاً. السبب في أن صدر “سيان” كان ينبض حالياً لم يكن بسبب أي جروح، بل لأن طاقته كانت قد استنزفت تقريباً من استخدامه لدرع “غيدون”.
“وأنا أقول إنه لم يفعل،” أصرّت سييل بعناد.
تردد مولون قبل أن يعترف: “[هامل… مهما كان ذلك الشخص… كان يعلم أنه مزيف. أثناء قتالي معه، شعرت أنه يشبهك.]”
أنيس زمجرت قائلة: “هل تريدين حقًا أن تنتهي بك الأمور بعين واحدة فقط؟”
خلال حقبة الحرب، كانت هذه الوحوش الشيطانية تقتات على عدد لا يحصى من البشر، لكنها في هذه اللحظة كانت تلتزم الصمت وتخفي أنيابها، لأن حتى الوحوش الشيطانية غير العقلانية تدرك وجوب إظهار الطاعة المطلقة لكيان كملك الشياطين. في الأصل، لم تعد هذه الوحوش الشيطانية تشكل خطرًا على البشر في هذا العصر الحالي لأن ملك الشياطين المسجون قد وضع جميع هذه الوحوش تحت سيطرته الشخصية في نهاية الحرب.
وعندما ضيقت أنيس عينيها بنظرة ثاقبة، لم تتابع سييل الجدال أكثر، وفضلت أن تلتزم الصمت.
تابع مولون قائلاً: “[أتمنى أن تأخذ هذه الكلمات بعين الاعتبار. حتى وهو يدرك أنه مزيف، كشخص يشبهك، ما الدافع الذي قد يكون لديه لارتداء قناع وفعل كل هذا؟ ما الذي يريده شخص مثله أن يحققه؟]”
لم تكن أنيس الوحيدة التي تلازم سييل؛ كانت سيينا أيضًا تجلس بجانب سييل من الناحية الأخرى، وهي تدلك ظهرها وتتفحص نواتها وأوردة المانا الخاصة بها.
كان مولون يتصل بيوجين حاليًا عبر تعويذة اتصال بعيدة المدى. [لقد بحثت في كل مكان في ليهينجار.]
“هل من الممكن أن تطور عين شيطانية أخرى؟” تأملت سيينا.
“بصراحة! أخبرتك ألا تقولي شيئًا غريبًا،” انتقدت أنيس. “وأيضًا، اخفضي صوتك. نحن في قلعة الأسد الأسود! إذا سمع أحدهم قولك بأن أسلافهم مرتبطون بملك الشياطين المدمر…”
عبست أنيس قائلة: “لا تقترحي شيئًا غريبًا كهذا.”
تركت نية القتل الباردة الصادرة عن الشبح ألفييرو عاجزًا عن طرح المزيد من الأسئلة. وعلى الفور، طار ألفييرو نحو الأسفل وأمسك بهيموريا.
“قد يحدث ذلك،” أصرت سيينا. “عينها الشيطانية تشكلت عندما تسربت قوة الظلام من سيف ضوء القمر إلى سييل. في النهاية، قوة ذلك اللعين ليست مختلفة كثيرًا عن قوة سيف ضوء القمر.”
“قد يحدث ذلك،” أصرت سيينا. “عينها الشيطانية تشكلت عندما تسربت قوة الظلام من سيف ضوء القمر إلى سييل. في النهاية، قوة ذلك اللعين ليست مختلفة كثيرًا عن قوة سيف ضوء القمر.”
“عيني هي هدية من أسلافي، وليست بسبب قوة الظلام لهذا السيف،” لم تستطع سييل، التي كانت تحاول التزام الصمت، إلا أن تتكلم بغضب مرة أخرى.
التزم يوجين الصمت.
حان الآن دور سيينا لتقطب بإحباط بسبب هذا الرد الصريح. “بالتحديد لأن أسلافك مرتبطون بملك الشياطين المدمر، أنا قلقة حيال هذا الأمر!”
ثلاثمائة عام. لقد كان ألفييرو ينتظر ثلاثمائة عام كاملة حتى يستيقظ ملك الشياطين. وها قد أرسل ملك الشياطين المدمر تجسيده إلى العالم أخيرًا.
“بصراحة! أخبرتك ألا تقولي شيئًا غريبًا،” انتقدت أنيس. “وأيضًا، اخفضي صوتك. نحن في قلعة الأسد الأسود! إذا سمع أحدهم قولك بأن أسلافهم مرتبطون بملك الشياطين المدمر…”
أنا بخير تمامًا.” كانت سييل، التي كانت عالقة حاليًا داخل القلعة، تزم شفتيها بامتعاض وتتذمر.
“مرحبًا، صوتك أعلى من صوتي، تعلمين؟” ردّت سيينا.
كان الطلب الآخر الذي قدمه الشبح لملك الشياطين المسجون هو تحرير الوحوش الشيطانية التي تم ختمها داخل رافيستا.
صُدمت سييل برد سيينا لدرجة أنها وضعت يدها على فمها. وجدت سيينا هذا المظهر طفوليًا ولطيفًا لدرجة أنها لم تستطع منع نفسها من الضحك.
“مرحبًا، صوتك أعلى من صوتي، تعلمين؟” ردّت سيينا.
لوحت سيينا بيدها قائلة: “هذا قلق لا داعي له على أي حال. هل تعتقدين حقًا أنني لن أضع حاجزًا حولنا عند مناقشة شيء كهذا؟”
بمعنى آخر، كان طول هذا الوحش يكفي ليحيط بإقطاعية كاملة. وكما يوحي اسمه، كان هذا الوحش الشيطاني ضخماً بالفعل بحجم سلسلة جبال بأكملها.
“…حتى لو وضعتِ حاجزًا، قد تتسرب كلماتك،” أصرت أنيس.
كييييييييه!
تأففت سيينا قائلة: “هذا قلق لا داعي له أكثر. من تظنينني؟ أنا إلهة السحر.”
استمر يوجين في خدش الأرضية بينما كانت أصابعه تحفر في الرخام، ثم قبض يده بغضب قائلاً: “ما الذي يحاول فعله بحق الجحيم؟”
كانت سيينا على وشك أن تقول “إلهة السحر”، لكنها شعرت فجأة بأنها ستتعرض للسخرية إذا قالت شيئًا كهذا أمام سييل، فتوقفت عن الكلام على الفور.
كان قد تلقى أول علاج من القديسة، ثم أُعيد فحصه مرة أخرى من قبل كهنة يوراس عندما وصلوا لاحقاً. السبب في أن صدر “سيان” كان ينبض حالياً لم يكن بسبب أي جروح، بل لأن طاقته كانت قد استنزفت تقريباً من استخدامه لدرع “غيدون”.
ورغم أن سيينا توقفت عن الحديث فجأة في منتصف الجملة، لم تكن سييل تشعر بفضول شديد حيال ما لم يُقال. لم يكن لديها شك في أنه مجرد هراء آخر من سيينا وتمجيد للذات.
كانت قد أطلقت صرخة عندما تم القبض عليها فجأة، ولكن بمجرد أن جُرّت إلى السحابة الداكنة، لم يكن أمامها خيار سوى إبقاء شفتيها مطبقتين. فقد كان الجو داخل تلك السحب قاسياً وضاغطاً بشكل لا يُحتمل.
لكن ما كان يهم سييل أكثر هو ما يحدث مع يوجين حاليًا، إذ كان يتحدث مع الممثلين الأجانب في غرفة أخرى داخل القلعة.
كانت سيينا على وشك أن تقول “إلهة السحر”، لكنها شعرت فجأة بأنها ستتعرض للسخرية إذا قالت شيئًا كهذا أمام سييل، فتوقفت عن الكلام على الفور.
“بالمناسبة، لم ألحق متابعة الوضع الحالي. ما الذي يجري الآن؟” سألت سييل.
كان ألفييرو قد منح هيموريا بعضًا من دمه الشخصي. ورغم معرفته بخيانة هيموريا، إلا أنه أغضى الطرف عنها. كان يرى أن رؤية أميليا تتعرض للخيانة والقتل من قبل حيوانها المدلل الذي احتقرته ستكون أمرًا ممتعًا عند اندلاع الحرب.
“إنه مولون،” أجابت أنيس وهي تقترب من عين سييل اليسرى. “…يبدو أن الشخص الذي اقتحم القلعة ذهب لمقابلة مولون قبل بضع ساعات.”
أبلغ مولون: “[أراقب الأمر، لكن لم تحدث أي مشاكل حتى الآن.]”
“ماذا؟” صرخت سييل. “لكن هذا مستحيل. لا يوجد حتى بوابة نقل في سلسلة جبال ليهينجار، حيث يقيم السيد مولون، فكيف استطاع الوصول إلى هنا من هناك في بضع ساعات فقط؟”
وعندما ضيقت أنيس عينيها بنظرة ثاقبة، لم تتابع سييل الجدال أكثر، وفضلت أن تلتزم الصمت.
“لابد أنه استخدم تلك الطريقة الغريبة التي يعتمدها في السفر،” أجابت سيينا على سؤال سييل بحاجب مرفوع.
وأثناء قوله ذلك، كان يوجين يخدش الأرض بانزعاج. ورغم أن الأرضية كانت من الرخام الصلب، إلا أن خدوشاً بدت تظهر عند خدش يوجين لها.
عادة، تُستخدم تعويذة “النقل” لأي حركة طويلة المسافة لا تمر عبر بوابة نقل. بوابات النقل تمكن الحركة عبر مسافات شاسعة عن طريق ربط نقطتين مكانيتين ثابتتين، محددتين عبر هذه البوابات. أما النقل الآني أو “بريق” فلا يحتاج لمثل تلك البوابات، بل يخلق نقطة محددة ويقفز إليها بالاعتماد على تضافر الجسم والروح.
لم يحتمل الشبح الاستماع إلى حديث ألفييرو، فرفع يده لقطع حديث مصاص الدماء. ونظرًا للأسفل، رأى الشبح هيموريا على سطح أحد المنازل، تنظر إليه بتعبير صدمة.
تعويذة يوجين الخاصة، “ريش التوهج”، كانت تطبيقًا لهذا النوع من السحر المكاني.
أثناء تفقده للجرحى، استمع لتقاريرهم عن العدو. كانت هوية العدو الحقيقية مجهولة؛ فقد كان يرتدي قناعاً، ويستخدم قوى مظلمة مريبة ومخيفة.
حتى بالنسبة لساحر عظيم، هناك شروط معينة لازمة لإلقاء تعويذة النقل الآني.
لعن يوجين قائلاً: “هذا ما يثير غضبي بحق اللعنة. هل تعرف ما هو الإهانة الأكبر؟ ذلك الوغد كان يرتدي قناعاً. لقد غطى وجه حياتي السابقة.”
وكان هذا هو الحال حتى بالنسبة لسيينا، وكذلك التنانين، الذين يُعرفون بأنهم أفضل المتحكمين في السحر. حتى بالنسبة لشخص مثلهم، من الضروري إعداد نقطة محددة، وحتى مع ذلك، فإن المسافة التي يمكنهم الانتقال عبرها تكون أقصر بكثير من مدى بوابة النقل. أما النقل الآني الذي يتجاهل جميع قيود المسافات، فهو أمر لم يظهره إلا ملوك الشياطين.
ذلك الشخص قد استخدم بقوة قوة الدمار المظلمة. لم يستطع يوجين كبح شعور القلق من فكرة شخص كهذا يتجول بحرية في أنحاء لهينجار.
“ملك الشياطين،” فكرت سيينا بريبة.
كان يوجين يأمل ألا يأتي هذا اليوم، لكن الآن…
كان ملك الشياطين الحابس قادرًا على الظهور والاختفاء بحرية من أي مكان في العالم.
كل ما يمكن رؤيته من داخل المدينة هو بطن جبل الألف رجل البيضاء وأرجله المرفوعة في الهواء. حتى أولئك الذين لا يشعرون بالتقزز من التقاط الحشرات بأيديهم لم يتمكنوا من منع أعينهم من التدحرج للخلف والوقوع مغشيًا عليهم عند رؤية هذا المنظر المقزز.
وكان هذا هو الحال أيضًا بالنسبة لملك الشياطين المدمر.
ذلك الفارس الميت – لا، لم يعد يمكن اعتباره فارسًا ميتًا عند هذه النقطة – لكنه في الوقت ذاته، لم يكن يبدو وكأنه ملك شياطين أيضًا، إذ ذهب للبحث عن مولون وتحداه في قتال قبل أن يأتي إلى هنا.
لذا، فإن الظهور والاختفاء من أي مكان في هذا العالم دون إعداد نقطة محددة مسبقًا أو تقيد بالمسافة هي قوة لا يمتلكها سوى ملوك الشياطين.
حاول مولون مقاطعته: “[هامل…]”
كان مولون يتصل بيوجين حاليًا عبر تعويذة اتصال بعيدة المدى. [لقد بحثت في كل مكان في ليهينجار.]
بعد تأكيد أن المدينة قد حوصرت بالكامل، واصل الشبح المضي قدمًا. لم يكن هناك فقط الوحوش الشيطانية تقف إلى جانب الشبح الصامت؛ بل أيضًا كان هناك قوم الشياطين من رافيستا بقيادة ألفييرو. جميع الأتباع الذين أقسموا الولاء سابقًا لملك الشياطين المدمر كانوا الآن يتبعون الشبح.
استمع يوجين لقصة مولون بصمت.
وعندما ضيقت أنيس عينيها بنظرة ثاقبة، لم تتابع سييل الجدال أكثر، وفضلت أن تلتزم الصمت.
[ومع ذلك، لم أتمكن من العثور على أي أثر له. في البداية، ظننت أنه قد يكون يخفي قوته المظلمة، لذا بحثت عدة مرات، لكني لم أتمكن من العثور عليه،] قال مولون بإحباط.
أنا بخير تمامًا.” كانت سييل، التي كانت عالقة حاليًا داخل القلعة، تزم شفتيها بامتعاض وتتذمر.
ذلك الفارس الميت – لا، لم يعد يمكن اعتباره فارسًا ميتًا عند هذه النقطة – لكنه في الوقت ذاته، لم يكن يبدو وكأنه ملك شياطين أيضًا، إذ ذهب للبحث عن مولون وتحداه في قتال قبل أن يأتي إلى هنا.
قال ألفييرو، “تلك الفتاة قد خانت أميليا وتآمرت مع سيينا ذات الكارثة.”
[لقد ارتكبت خطأ فادحًا،] قال مولون بندم. [لو كنت قد اتصلت بك على الفور بدلًا من البحث عنه…]
شكّل جبل الألف رجل، بقشرته الصلبة التي يصعب اختراقها حتى لو هاجمه ساحر عظيم، جدارًا حول هاوريا بجسده الكامل.
قال يوجين بتنهد: “هذا يكفي، أيها الأحمق. لم يكن الضرر هنا سيئاً جداً. ماذا عنك؟ هل أنت بخير؟”
[لقد ارتكبت خطأ فادحًا،] قال مولون بندم. [لو كنت قد اتصلت بك على الفور بدلًا من البحث عنه…]
أجابه مولون مطمئناً: “[هممم. أُصبت قليلاً، لكنني بخير.]”
بدلاً من ذلك، شعر بإحساس من الذنب تجاه أسلافه. كان يشعر بالخجل لعدم قدرته على حماية شرف عائلة “ليون هارت”، وكان يشعر بالغضب تجاه العدو الذي تجرأ على مهاجمة “ليون هارت”. وبينما كان يحاول جاهداً كبح جماح غضبه الشديد، قضم غيلياد على أسنانه.
“بالطبع ستكون بخير. كنت سأشعر بخيبة أمل منك لو هزمك شخص تافه مثله”، قال يوجين بحدة وهو يحك رأسه بانزعاج. “…وماذا عن الجبل؟ هل حصل أي تغيير في راغوياران؟”
وأثناء قوله ذلك، كان يوجين يخدش الأرض بانزعاج. ورغم أن الأرضية كانت من الرخام الصلب، إلا أن خدوشاً بدت تظهر عند خدش يوجين لها.
ذلك الشخص قد استخدم بقوة قوة الدمار المظلمة. لم يستطع يوجين كبح شعور القلق من فكرة شخص كهذا يتجول بحرية في أنحاء لهينجار.
“إنه مولون،” أجابت أنيس وهي تقترب من عين سييل اليسرى. “…يبدو أن الشخص الذي اقتحم القلعة ذهب لمقابلة مولون قبل بضع ساعات.”
ماذا لو تسبب ذلك في إثارة ملك الدمار الشيطاني وإيقاظه؟ أو أدى إلى ظهور المزيد من النور؟
صررررخ!
أبلغ مولون: “[أراقب الأمر، لكن لم تحدث أي مشاكل حتى الآن.]”
غمغم يوجين: “هذا ما حدث هنا أيضاً. بعد أن أشعل غضب الجميع، غادر دون أن يقتل أحداً. لا نعلم أين ذهب الآن.”
كان مولون الآن في ساحة التدريب حيث جرى موكب الفرسان. جاء إلى هنا ليعالج إصاباته بعد معركته ويتواصل مع يوجين. ورغم أنه اضطر لترك كانيون المطرقة العظيمة، فإن عيناه اللامعتان كانتا تستطيعان رؤية سلسلة الجبال بأكملها بالإضافة إلى راغوياران، حتى من ساحة التدريب.
تركت نية القتل الباردة الصادرة عن الشبح ألفييرو عاجزًا عن طرح المزيد من الأسئلة. وعلى الفور، طار ألفييرو نحو الأسفل وأمسك بهيموريا.
تردد مولون للحظات قبل أن يقول: “[هامل… ذلك الرجل… لم يأتِ ليقتلني أو ليتقاتل معي فقط.]”
[ومع ذلك، لم أتمكن من العثور على أي أثر له. في البداية، ظننت أنه قد يكون يخفي قوته المظلمة، لذا بحثت عدة مرات، لكني لم أتمكن من العثور عليه،] قال مولون بإحباط.
التزم يوجين الصمت.
تششششش!
تابع مولون بصدق: “[لو استمرينا في القتال، ربما كنت سأكون أنا من يسقط. ولكن ذلك الشخص لم يُكمل القتال وكان هو من انسحب أولاً.]”
عادة، تُستخدم تعويذة “النقل” لأي حركة طويلة المسافة لا تمر عبر بوابة نقل. بوابات النقل تمكن الحركة عبر مسافات شاسعة عن طريق ربط نقطتين مكانيتين ثابتتين، محددتين عبر هذه البوابات. أما النقل الآني أو “بريق” فلا يحتاج لمثل تلك البوابات، بل يخلق نقطة محددة ويقفز إليها بالاعتماد على تضافر الجسم والروح.
غمغم يوجين: “هذا ما حدث هنا أيضاً. بعد أن أشعل غضب الجميع، غادر دون أن يقتل أحداً. لا نعلم أين ذهب الآن.”
صررررخ!
وأثناء قوله ذلك، كان يوجين يخدش الأرض بانزعاج. ورغم أن الأرضية كانت من الرخام الصلب، إلا أن خدوشاً بدت تظهر عند خدش يوجين لها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
لعن يوجين قائلاً: “هذا ما يثير غضبي بحق اللعنة. هل تعرف ما هو الإهانة الأكبر؟ ذلك الوغد كان يرتدي قناعاً. لقد غطى وجه حياتي السابقة.”
ولكن الآن، تغيّر الوضع. بما أن تجسيد الدمار قد ظهر بنفسه، أصبحت الحرب التي ستندلع هنا حربًا مقدسة بالنسبة لألفييرو وباقي أتباع الدمار. لذا، لم يعد بإمكانهم السماح لهيموريا بمواصلة خططها خلال مسار حربهم المقدسة.
صمت مولون بدوره.
قهقه يوجين بسخرية، بينما استرخى من قبضتيه المتشنجتين، ووقف نفض الغبار الرخامي عن يديه وقال: “ما الفائدة من التفكير في الأمر؟ كل ما علي فعله هو العثور على ذلك الوغد وسؤاله عن دوافعه قبل أن أقتله.”
تابع يوجين متجهماً: “رغم أنني لا أرغب حقاً في التفكير بالأمر، لكن أفكاري تستمر في العودة إلى هذا السؤال. هل يمكن أن يكون ذلك الوغد يعرف من أنا؟”
الفصل 457: الغضب (5)
كان يوجين يخدش الأرض بينما يبدي شكوكه، وقال: “هل من الممكن أنه أدرك أنني تجسيد لهامل، لذا ارتدى قناعاً لحماية شرفي أو ليكون مراعياً لي؟”
كان السبب في صعوبة الاقتراب من أراضي ملك الشياطين المسجون قبل ثلاثمئة عام هو جبل الألف رجل الذي كان يحيط بكل أراضيه. ولولا أن ملك الشياطين المسجون ترك عمداً ممراً يقود إلى أراضيه، لكانت جيوش الانتحار استغرقت وقتاً أطول لدخول السهول الحمراء المحمية داخلها.
حاول مولون مقاطعته: “[هامل…]”
تمتم يوجين قائلاً: “ذلك الوغد.”
لكن يوجين تجاهل المقاطعة وقال: “رغم أنه بحث عنك، إلا أنه جاء إلى هنا بعد ذلك وخلق هذه الفوضى.”
ابتسم غيلياد على اتساع وجهه وربت على كتف “سيان”.
استمر يوجين في خدش الأرضية بينما كانت أصابعه تحفر في الرخام، ثم قبض يده بغضب قائلاً: “ما الذي يحاول فعله بحق الجحيم؟”
لم تكن أنيس الوحيدة التي تلازم سييل؛ كانت سيينا أيضًا تجلس بجانب سييل من الناحية الأخرى، وهي تدلك ظهرها وتتفحص نواتها وأوردة المانا الخاصة بها.
تردد مولون قبل أن يعترف: “[هامل… مهما كان ذلك الشخص… كان يعلم أنه مزيف. أثناء قتالي معه، شعرت أنه يشبهك.]”
استجاب جبل الألف رجل، وهو يتلوى داخل السحابة السوداء، لأمر الشبح وبدأ في الهبوط نحو الأرض.
قال يوجين بوعيد: “مولون، لو كنت أمامي الآن، لكنت سددت لك لكمة مباشرة على ذقنك. لكنني أثق بأنك قلت شيئاً كهذا رغم علمك بمدى إهانتي له.”
“حقًا؟” تساءل ألفييرو بحيرة.
أومأ مولون قائلاً: “[بالطبع، كنت أعلم. هامل، قلت ذلك وأنا مستعد لتلقي بعض اللكمات منك عندما نلتقي مجدداً. لكنني فعلاً شعرت بشيء كهذا.]”
وأثناء قوله ذلك، كان يوجين يخدش الأرض بانزعاج. ورغم أن الأرضية كانت من الرخام الصلب، إلا أن خدوشاً بدت تظهر عند خدش يوجين لها.
تمتم يوجين قائلاً: “ذلك الوغد.”
ذلك الشخص قد استخدم بقوة قوة الدمار المظلمة. لم يستطع يوجين كبح شعور القلق من فكرة شخص كهذا يتجول بحرية في أنحاء لهينجار.
تابع مولون قائلاً: “[أتمنى أن تأخذ هذه الكلمات بعين الاعتبار. حتى وهو يدرك أنه مزيف، كشخص يشبهك، ما الدافع الذي قد يكون لديه لارتداء قناع وفعل كل هذا؟ ما الذي يريده شخص مثله أن يحققه؟]”
ذلك الفارس الميت – لا، لم يعد يمكن اعتباره فارسًا ميتًا عند هذه النقطة – لكنه في الوقت ذاته، لم يكن يبدو وكأنه ملك شياطين أيضًا، إذ ذهب للبحث عن مولون وتحداه في قتال قبل أن يأتي إلى هنا.
قهقه يوجين بسخرية، بينما استرخى من قبضتيه المتشنجتين، ووقف نفض الغبار الرخامي عن يديه وقال: “ما الفائدة من التفكير في الأمر؟ كل ما علي فعله هو العثور على ذلك الوغد وسؤاله عن دوافعه قبل أن أقتله.”
بدا ألفييرو، تجسيد الملك، مذهولًا وهو يحدق في ظهر الشبح بنظرة مفتونة.
أشار مولون قائلاً: “[هذا أيضاً أحد الحلول. لكننا لا نعلم أين هو الآن.]”
كل ما يمكن رؤيته من داخل المدينة هو بطن جبل الألف رجل البيضاء وأرجله المرفوعة في الهواء. حتى أولئك الذين لا يشعرون بالتقزز من التقاط الحشرات بأيديهم لم يتمكنوا من منع أعينهم من التدحرج للخلف والوقوع مغشيًا عليهم عند رؤية هذا المنظر المقزز.
شخر يوجين قائلاً: “أرجوك، ذلك الشخص يريدني أن أقتله. لقد بذل جهداً ليرتدي قناعاً ويأتي إلى هنا لاستفزازي. لا حاجة لأن أبقى متيقظاً لأجده؛ سأعرف مكانه عاجلاً أم آجلاً. ولكن قبل ذلك…”
وضعت كلتا يديها على الأرض، وانحنت برأسها في اتجاه الشبح.
أخذ يوجين يمسح يديه المغطاة بالغبار على الحائط. وأدرك أن فرك يديه بهذا الشكل كان علامة على توتره، فقبض يديه مرة أخرى وضرب صدره محاولاً تخفيف الشعور بالكبت الذي كان يشعر به.
وعندما ضيقت أنيس عينيها بنظرة ثاقبة، لم تتابع سييل الجدال أكثر، وفضلت أن تلتزم الصمت.
همس يوجين بهدوء: “…هناك شيء يجب علي فعله.”
بدلاً من ذلك، شعر بإحساس من الذنب تجاه أسلافه. كان يشعر بالخجل لعدم قدرته على حماية شرف عائلة “ليون هارت”، وكان يشعر بالغضب تجاه العدو الذي تجرأ على مهاجمة “ليون هارت”. وبينما كان يحاول جاهداً كبح جماح غضبه الشديد، قضم غيلياد على أسنانه.
انتبه مولون وقال: “[هم؟ هل قلت شيئاً؟ لم أسمع جيداً.]”
“…حتى لو وضعتِ حاجزًا، قد تتسرب كلماتك،” أصرت أنيس.
كان يوجين يأمل ألا يأتي هذا اليوم، لكن الآن…
استمر يوجين في خدش الأرضية بينما كانت أصابعه تحفر في الرخام، ثم قبض يده بغضب قائلاً: “ما الذي يحاول فعله بحق الجحيم؟”
قال يوجين وهو يضغط على أسنانه: “علي أن أكشف من أكون حقاً.”
التزم يوجين الصمت.
*****
شكرا للقراءة
Isngard
“وأنا أقول إنه لم يفعل،” أصرّت سييل بعناد.
وفي اللحظة التي كان يجبر نفسه على تجاهل شعوره بالاشمئزاز من هذا الإحساس، اقترب منه ألفييرو برأسٍ منخفض.
