هاميل (1)
الفصل 458 هاميل 1
لم تستطع أنسيلا فهم سبب غمز سينا لها بقوة.
“هل هذا حقاً… حقاً على ما يرام؟” تمتمت أنيس وهي تمسك بيد يوجين.
في تلك اللحظة، تحدثت كارمن لأول مرة قائلة، “التناسخ”.
بدا عليها التوتر، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لها.
إذا انكشفت حقيقة أن يوجين هو تجسيد هامل، فكرت سييل بابتلاع ريقها بعصبية. سيسهل هذا الأمر كثيرًا عليها لإقناع والديها. بالطبع، حتى لو لم يكن يوجين يقصد ذلك، كان يجب التعامل مع هذا تدريجيًا بعد تسوية الأمور الأخرى. لم تكن سييل في عجلة من أمرها.
“ربما تكون تتصرف بدافع لحظي، مدفوعاً فقط بالمشاعر. هامل، إن كان هذا هو الحال، أرجوك أعد التفكير. سوف تندم لاحقاً بالتأكيد”، تابعت.
“أتصرف بدافع اللحظة، وهو قرار مفاجئ”، اعترف يوجين بعبوس، “أنيس، كما قلت، سأندم بالتأكيد. لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. ربما أبدأ في الندم بعد بضع ساعات فقط”.
اتخذت أنيس تعبيراً جاداً وهي تعبّر عن مخاوفها بصدق. وقفت سينا بجانبها، تتساءل عن التعبير الذي يجب أن تتخذه. رأت سينا أن هناك وجاهة في كلمات أنيس. في نهاية المطاف، كان ليوجين تاريخ طويل في التصرف بطرق غير لائقة بهويته.
كانت لا تزال مغطاة بالضمادات حتى بعد العلاج. أخذ يوجين نفساً عميقاً قبل أن يتكلم.
كانت قد سمعت أن يوجين حاول حتى التظاهر بعمره في طفولته لتجنب الشكوك. سواء كان قد تجنّب إتقان استخدام المرحاض في صغره عمداً أم لا، كان من الواضح أنه عاش مثل طفل في شبابه.
فجأة، اعترته موجة من الخوف. إعلان هذه الحقيقة الآن يعني أنه لا عودة إلى الوضع الذي كان عليه. كان يخشى فقدان العلاقات التي كان يتمتع بها كابن وابن بالتبني وأخ.
ولم يقتصر الأمر على طفولته. فقد مر يوجين ببعض، بل بعدة مواقف محرجة، حتى في سن لم يعد يليق به التصرف بطفولية. كما قالت أنيس، التصرف بدافع لحظي سيجعله يندم لاحقاً بلا شك.
“آه”. شهق جيرهارد بينما استطاع فجأة ربط النقاط بعد اعتراف ابنه المفاجئ.
أخيراً، شاركت سينا برأيها قائلة: “ممم. لقد اتخذ يوجين قراره بنفسه، أليس كذلك؟ ليس لنا أن نتدخل.
كان من الضروري لهم تأكيد هوية المهاجم. لذا، على الرغم من جداولهم المزدحمة، حضر الجميع بسرعة إلى الطاولة المستديرة بعد الاستدعاء.
الندم شيء يجب أن يتحمله يوجين، أليس كذلك؟ إنه وحده من عليه التعامل مع نتائج قراره، سواء شعر بالندم أو بالإحراج لدرجة تمنى فيها الموت لاحقاً.
“لماذا اعتقدت أنه لا داعي للحديث عنها؟” استفسر جيرهارد.
سينا لم يكن عليها أن تتحمل أو تخسر شيئاً في هذا القرار. على العكس، كانت ستكسب أكثر.
ومع ذلك، فكر يوجين، معززاً عزيمته.
“أتصرف بدافع اللحظة، وهو قرار مفاجئ”، اعترف يوجين بعبوس، “أنيس، كما قلت، سأندم بالتأكيد. لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. ربما أبدأ في الندم بعد بضع ساعات فقط”.
امتلأت عينا جيرهارد بالدموع بينما حاول كبحها. تقدم بخطوات مترنحة وفتح ذراعيه على مصراعيهما. احتضن يوجين.
“إذاً…” بدأت أنيس.
تطوره في الكلام والمشي كان سريعًا بشكل لا يُصدق. في ذلك الوقت، بدا الأمر غريبًا، لكنه قُبِل بسرعة.
“مع ذلك، لن أغير رأيي”، أعلن يوجين دون أن يسمح لها بإكمال كلامها.
سعت أنسيلا للحصول على تعاون الآخرين بشأن هذه القضية على حساب كرامتها، ولكن ذلك لم يحل جميع المشاكل.
كان الفارس الميت يعلم أنه مجرد نسخة مزيفة ولم يكن هامل الحقيقي. وكان من المحتمل جداً أنه يعرف أن يوجين هو تناسخ لهامل. وإلا لما كان هناك سبب لإخفاء وجهه وإثارة الشغب في قلعة الأسود السوداء.
“حسنًا”، أجاب.
لو كانت هناك عدة قتلى، ربما كان يوجين سيشتبه في أن أميليا مروين وراء الهجوم. قد يكون الفارس الميت مجبراً على القتل إذا كان قد تلقى أمراً بذلك من أميليا.
“تناسخ هاميل…” تمتمت.
لكن لم يكن هناك قتلى. لم يقتل أحداً. لذا، من غير المحتمل أن أميليا مروين كانت قد أصدرت مثل هذا الأمر.
“لماذا اعتقدت أنه لا داعي للحديث عنها؟” استفسر جيرهارد.
“لقد استفزني وأبدى لي بعض الاعتبار في الوقت ذاته”، اعترف يوجين.
ومع ذلك، ما حدث قد حدث. علاوة على ذلك، قد تحدث أحداث مشابهة في المستقبل. كانوا جميعاً يتشابكون في المشاكل التي يتسبب بها، ليس كيوجين ليونهارت، بل كتجسيد لهامل ديناس.
ووجد ذلك أمراً مزعجاً للغاية.
حك كلاين لحيته بينما نظر إلى جينوس قبل أن يقول، “جينوس. يجب عليك أيضًا…”
“في النهاية، جاء إلى هنا وأحدث شغباً بسببي. إنها وضعية مزعجة للغاية، أليس كذلك؟ رب العائلة، السيدة كارمن، والبقية، حتى إيفاتار ومحاربيه، يجب أن يشعروا بالظلم والإحباط. ذلك الرجل ظهر فجأة، ضربهم، ورحل. إنهم لا يعرفون حتى من يكون”، واصل يوجين.
فبعد كل شيء، لم يمضِ وقت طويل على بدءه في المشي حتى شوهد يمسك بعصا صغيرة كأنها سيف.
“…..” أنيس وسينا استمعتا لشرح يوجين بصمت.
شخصان فقط من عائلة ليونهارت كانا يعلمان بسر يوجين: جينوس ليونهارت، وريث أسلوب هامل، وسييل ليونهارت. لم يكن أحد آخر من عائلة ليونهارت يعلم أن يوجين هو تناسخ هامل.
“رب العائلة والسيدة كارمن قالا إن الأمر ليس بسببي، لكن ذلك لأنهما لا يعرفان القصة كاملة. لنكن صريحين. كيف لا يكون هذا بسببي؟ لقد جاء إلى هنا وأثار الشغب بسببي. لحسن الحظ، لم يمت أحد، لكن ذلك لا يقلل من مسؤوليتي”.
“لماذا تكشف عن هذا السر الآن؟” سأل جيرهارد. كان صوته مليئًا برعشة لا مفر منها. حتى أسلوب كلامه قد تغير. “بالتأكيد لم تتذكر هذه الحقيقة للتو. لا تقصد ذلك، أليس كذلك؟”
أثناء حديث يوجين، تغيّر تعبير أنيس.
كان ينتظره عند الطاولة المستديرة في قلعة الأسد الأسود ثمانية أشخاص: كلاين، كارمن، جلعاد، أنسيلا، جيون، سيان، جيرارد، وجينوس.
لم تعد تحاول إقناعه. أدركت أنه لا داعي لذلك. كان من الصحيح أنه يتصرف بدافع اللحظة وبمشاعر. ومع ذلك، فإن المشاعر التي تدفع يوجين لم تكن أمراً بسيطاً.
“إذاً…” بدأت أنيس.
“وذلك اللعين كان عملياً ينضح بقوة الدمار. الآن لا أستطيع حتى تقديم الأعذار حول سيف ضوء القمر”، أضاف يوجين.
لم يكن متأكدًا من كيفية رد فعل الجميع، لكن عزيمته بقيت ثابتة. حتى لو لم يعد من الممكن العودة إلى الماضي، فإن يوجين بقي نفسه في الماضي، والحاضر، والمستقبل.
كان يوجين قد استخدم سيف ضوء القمر في معركته ضد ملك الشياطين الغاضب. أولئك الذين قاتلوا بجانبه، بما في ذلك كارمن والبقية، لم يستطيعوا إلا التساؤل حول ماهية هذا السيف.
“لقد استفزني وأبدى لي بعض الاعتبار في الوقت ذاته”، اعترف يوجين.
ما هو هذا السيف الذي ينبعث منه ضوء مشؤوم ويقطع حتى قوى الظلام لملك الشياطين؟ لم يكن أمام يوجين سوى الكذب بأنه كان أثراً عثر عليه خلال رحلاته.
في تلك اللحظة، تحدثت كارمن لأول مرة قائلة، “التناسخ”.
الآن، لم يعد هذا العذر صالحاً.
ومع ذلك، ما حدث قد حدث. علاوة على ذلك، قد تحدث أحداث مشابهة في المستقبل. كانوا جميعاً يتشابكون في المشاكل التي يتسبب بها، ليس كيوجين ليونهارت، بل كتجسيد لهامل ديناس.
بالإضافة إلى ذلك، بدا من الضروري له أن يكشف الحقيقة مراعاةً للمستقبل. فكرة الاضطرار إلى تقديم عذر حول سيف ضوء القمر في كل معركة قادمة بدت منهكة تماماً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
كان عليه التحدث عن طبيعة دماء عائلة ليونهارت الفريدة وعن فيرموت في المستقبل أيضاً.
من ناحية أخرى، شعرت أنسيلا بمسؤولية كبيرة بصفتها سيدة عائلة ليونهارت. “يجب أن أعرف”، فكرت وهي تحدق في يوجين بنظرة جادة.
لهذا السبب، قرر يوجين الآن أن يكشف عن أكبر سر له لشيوخ عائلة ليونهارت.
“أتصرف بدافع اللحظة، وهو قرار مفاجئ”، اعترف يوجين بعبوس، “أنيس، كما قلت، سأندم بالتأكيد. لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. ربما أبدأ في الندم بعد بضع ساعات فقط”.
“أنا تناسخ هامل”، قال يوجين في داخله.
“ما الذي جمعنا هنا؟” سأل جلعاد.
شخصان فقط من عائلة ليونهارت كانا يعلمان بسر يوجين: جينوس ليونهارت، وريث أسلوب هامل، وسييل ليونهارت. لم يكن أحد آخر من عائلة ليونهارت يعلم أن يوجين هو تناسخ هامل.
إذا انكشفت حقيقة أن يوجين هو تجسيد هامل، فكرت سييل بابتلاع ريقها بعصبية. سيسهل هذا الأمر كثيرًا عليها لإقناع والديها. بالطبع، حتى لو لم يكن يوجين يقصد ذلك، كان يجب التعامل مع هذا تدريجيًا بعد تسوية الأمور الأخرى. لم تكن سييل في عجلة من أمرها.
اليوم، سيعرف البعض الآخر الحقيقة. لم يكن ينوي الكشف عنها للعائلة بأكملها، بل فقط لكبير الشيوخ، كلاين، ولشيوخ العائلة الآخرين.
الندم شيء يجب أن يتحمله يوجين، أليس كذلك؟ إنه وحده من عليه التعامل مع نتائج قراره، سواء شعر بالندم أو بالإحراج لدرجة تمنى فيها الموت لاحقاً.
“…ممم…” ألقت سينا نظرة خفيفة على وجه يوجين.
“أنت مثله أيضًا”، قال يوجين.
جديته وثقل كلماته جعلا سينا تشعر ببعض، مجرد قليل من، الخجل.
لم تستطع أنسيلا فهم سبب غمز سينا لها بقوة.
هل يجب أن تمنع يوجين من كشف سره؟
“بصراحة، كان من الصعب عليّ أن أراك كوالدي عندما كنت صغيرًا. في ذلك الوقت، لم يمضِ وقت طويل منذ تجسّدت. لكن بغض النظر عما كنت أفكر فيه، كنت دائمًا والدي، وكنت تعاملني كابنك”، اعترف يوجين.
لم يكن هناك سبب لذلك. كما فكرت سابقاً، لم يكن هناك ما تخسره سينا أو تخاطر به في قرار يوجين بكشف هويته. بل على العكس، كان لديها الكثير لتكسبه.
“لأنني سواء كنت تجسيدًا لشخص ما أم لا، أنت لا تزال والدي”، أجاب يوجين.
لم يعد عليها أن تأخذ بعين الاعتبار رأي عائلة ليونهارت بعد الآن.
اتسعت عينا كلاين من الدهشة عند هذا الرد.
عندما كانت سينا في قصر عائلة ليونهارت، كانت دائماً متوجسة من نظرة العائلة لها. لم تكن متأكدة إن كان الأمر كذلك مع أشخاص آخرين أيضاً، لكنها كانت بالتأكيد قلقة بشأن رأي العائلة فيها.
“أتصرف بدافع اللحظة، وهو قرار مفاجئ”، اعترف يوجين بعبوس، “أنيس، كما قلت، سأندم بالتأكيد. لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. ربما أبدأ في الندم بعد بضع ساعات فقط”.
كون ساحرة عمرها مئات السنين تأخذ شاباً في العشرينات من عمره كتلميذ لها ثم تتورط عاطفياً معه كان سيُعتبر غير لائق.
لم يكن هناك رد فوري.
لم تستطع إلا أن تتوجس من نظرة من حولها. ولإضافة إلى الطين بلة، كان يوجين نجماً لعائلة ليونهارت، فضلاً عن كونه بطلاً. كان يجذب انتباه الجميع في القارة. بالإضافة إلى ذلك، كانت مكانة عائلة ليونهارت لا مثيل لها.
“لأنني سواء كنت تجسيدًا لشخص ما أم لا، أنت لا تزال والدي”، أجاب يوجين.
سعت أنسيلا للحصول على تعاون الآخرين بشأن هذه القضية على حساب كرامتها، ولكن ذلك لم يحل جميع المشاكل.
لكن لم يكن هناك قتلى. لم يقتل أحداً. لذا، من غير المحتمل أن أميليا مروين كانت قد أصدرت مثل هذا الأمر.
لكن ماذا لو كشف يوجين عن هويته الحقيقية كتجسيد لهامل؟ في الوقت الحالي، بدا عازمًا على الكشف عن الحقيقة لقلة من الشخصيات الأساسية في العائلة، وكان ذلك كافيًا لإرضاء سيينا. في النهاية، يمكنها أن تسعى علنًا لإقامة علاقة رسمية والزواج من يوجين دون القلق بشأن آراء رب الأسرة أو والده.
اتخذت أنيس تعبيراً جاداً وهي تعبّر عن مخاوفها بصدق. وقفت سينا بجانبها، تتساءل عن التعبير الذي يجب أن تتخذه. رأت سينا أن هناك وجاهة في كلمات أنيس. في نهاية المطاف، كان ليوجين تاريخ طويل في التصرف بطرق غير لائقة بهويته.
…علاقة رسمية؟ انتظري، ألسنا بالفعل في علاقة رسمية؟ فجأة خطرت ببالها هذه الفكرة، مما جعل سيينا في حالة من الارتباك. لكن في ظل حالة يوجين الحالية، لم تستطع الجرأة على طرح السؤال.
“هل هذا بخصوص العدو؟” تمتمت كارمن.
أما سييل فقد بقيت صامتة لبعض الوقت، وشفتيها مغلقتان بإحكام لكن زواياها ترتجف بين الحين والآخر. وكما سيينا، وجدت أيضًا صعوبة في التدخل في الحوار.
بالإضافة إلى ذلك، بدا من الضروري له أن يكشف الحقيقة مراعاةً للمستقبل. فكرة الاضطرار إلى تقديم عذر حول سيف ضوء القمر في كل معركة قادمة بدت منهكة تماماً.
إذا انكشفت حقيقة أن يوجين هو تجسيد هامل، فكرت سييل بابتلاع ريقها بعصبية. سيسهل هذا الأمر كثيرًا عليها لإقناع والديها. بالطبع، حتى لو لم يكن يوجين يقصد ذلك، كان يجب التعامل مع هذا تدريجيًا بعد تسوية الأمور الأخرى. لم تكن سييل في عجلة من أمرها.
كان يعتقد أن ابنه عبقري.
فتح يوجين الباب ودخل الغرفة.
كون ساحرة عمرها مئات السنين تأخذ شاباً في العشرينات من عمره كتلميذ لها ثم تتورط عاطفياً معه كان سيُعتبر غير لائق.
كان ينتظره عند الطاولة المستديرة في قلعة الأسد الأسود ثمانية أشخاص: كلاين، كارمن، جلعاد، أنسيلا، جيون، سيان، جيرارد، وجينوس.
“لدي سر”، أعلن.
“ما الذي جمعنا هنا؟” سأل جلعاد.
تغير تعبير يوجين.
بدا مرتبكًا، لكنه كان لديه فكرة تقريبية عن سبب استدعائهم. هو، مع الجميع، افترضوا أن الاجتماع كان لمناقشة المهاجم على قلعة الأسد الأسود.
عندما كانت سينا في قصر عائلة ليونهارت، كانت دائماً متوجسة من نظرة العائلة لها. لم تكن متأكدة إن كان الأمر كذلك مع أشخاص آخرين أيضاً، لكنها كانت بالتأكيد قلقة بشأن رأي العائلة فيها.
كان من الضروري لهم تأكيد هوية المهاجم. لذا، على الرغم من جداولهم المزدحمة، حضر الجميع بسرعة إلى الطاولة المستديرة بعد الاستدعاء.
“حسنًا”، أجاب.
هل هناك سبب ليعرفني أيضًا؟ تساءل جيرارد عن سبب استدعائه.
ومع ذلك، فكر يوجين، معززاً عزيمته.
لقد لبى الدعوة مع جنود العائلة، لكن جيرارد لم يكن محاربًا. حتى لو تعرفوا على المهاجم، لم يكن هناك أي سبب يجعله يرتدي درعه وأسلحته.
بالطبع، هذا لا يعني أنه كان بلا أدوار. حتى الآن، كان جيرارد يساعد أنسيلا وهي تتولى شخصيًا رعاية المصابين.
بالطبع، هذا لا يعني أنه كان بلا أدوار. حتى الآن، كان جيرارد يساعد أنسيلا وهي تتولى شخصيًا رعاية المصابين.
“لأنني سواء كنت تجسيدًا لشخص ما أم لا، أنت لا تزال والدي”، أجاب يوجين.
من ناحية أخرى، شعرت أنسيلا بمسؤولية كبيرة بصفتها سيدة عائلة ليونهارت. “يجب أن أعرف”، فكرت وهي تحدق في يوجين بنظرة جادة.
بدا عليها التوتر، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لها.
على الرغم من أنها كانت تشك في أنه سيصل إلى ذلك، إلا أنها كانت مستعدة، إذا طلب منها يوجين ذلك، لتعبئة ليس فقط الجيش الإمبراطوري تحت سيطرة عائلتها، كونتية كاينيس، بل وأيضًا جميع العلاقات التي شكلتها في الأوساط الاجتماعية الإمبراطورية حتى الآن.
“آه.” أمسك سايان صدره وهو يلهث. “مثله؟ ماذا تقصد؟” سأل.
“لدي شيء مهم يجب أن أخبركم به”، بدأ يوجين، بينما دخلت سيينا وسييل، وأخيراً كريستينا الغرفة.
“أنا… ماذا عني؟” تلعثم سيان. “إذا كان السيد جيرهارد هو والدك، والسيد العائلة والسيدة أنسيلا كذلك. إذن ماذا عني؟ أقصد، هل ما زلت جزءًا من هذا؟”
رغم أنها كانت في وضع مشابه لأنيس، كانت كريستينا أيضًا تتطلع بشغف للاعتراف الذي سيقوم به يوجين. نظرت إليه بترقب، ويديها متشابكتان أمام صدرها وعينيها مليئتان بالإيمان.
“يا إلهي…” تمتمت أنسيلا بينما غطت فمها بيديها. نظرت بين سينا ويوجين، وفي لحظة التقت بنظرات سينا.
“هل هذا بخصوص العدو؟” تمتمت كارمن.
“لدي شيء مهم يجب أن أخبركم به”، بدأ يوجين، بينما دخلت سيينا وسييل، وأخيراً كريستينا الغرفة.
كانت لا تزال مغطاة بالضمادات حتى بعد العلاج. أخذ يوجين نفساً عميقاً قبل أن يتكلم.
“آه.” أمسك سايان صدره وهو يلهث. “مثله؟ ماذا تقصد؟” سأل.
“لدي سر”، أعلن.
“لماذا تكشف عن هذا السر الآن؟” سأل جيرهارد. كان صوته مليئًا برعشة لا مفر منها. حتى أسلوب كلامه قد تغير. “بالتأكيد لم تتذكر هذه الحقيقة للتو. لا تقصد ذلك، أليس كذلك؟”
أثارت كلمة “سر” استجابة فورية من جينوس. اتسعت عيناه مندهشاً من يوجين.
“ذلك… التصريح…” تعثر جيلاد في كلماته.
هل يمكن أن يكون؟ الآن؟ هنا؟
تذكر أن صرخات يوجين كانت قليلة منذ أن كان رضيعًا. كان يبكي أحيانًا، لكن حتى ذلك بدا مختلفًا عن صرخات الرضع العادية. في ذلك الوقت، كان يبدو كما لو أنه، على الرغم من عدم التصديق، يبكي بشكل متعمد.
أومأ يوجين برأسه قليلاً، مؤكداً دهشته.
“أنا… أنا والد بطل”، قال جيرهارد بصعوبة وهو يكتم نحيبه.
“أنا.”
“إذاً…” بدأت أنيس.
فجأة، اعترته موجة من الخوف. إعلان هذه الحقيقة الآن يعني أنه لا عودة إلى الوضع الذي كان عليه. كان يخشى فقدان العلاقات التي كان يتمتع بها كابن وابن بالتبني وأخ.
الآن، لم يعد هذا العذر صالحاً.
ومع ذلك، ما حدث قد حدث. علاوة على ذلك، قد تحدث أحداث مشابهة في المستقبل. كانوا جميعاً يتشابكون في المشاكل التي يتسبب بها، ليس كيوجين ليونهارت، بل كتجسيد لهامل ديناس.
كون ساحرة عمرها مئات السنين تأخذ شاباً في العشرينات من عمره كتلميذ لها ثم تتورط عاطفياً معه كان سيُعتبر غير لائق.
كان الأمر يتعلق بالعائلة.
أثارت كلمة “سر” استجابة فورية من جينوس. اتسعت عيناه مندهشاً من يوجين.
لم يكن متأكدًا من كيفية رد فعل الجميع، لكن عزيمته بقيت ثابتة. حتى لو لم يعد من الممكن العودة إلى الماضي، فإن يوجين بقي نفسه في الماضي، والحاضر، والمستقبل.
“أخي”، أجاب يوجين ببساطة.
سواء كان تجسيدًا لإله الحرب، أجاروث، أو هامل، فهو ببساطة نفسه، في هذه اللحظة، في هذا المكان.
“مع ذلك، لن أغير رأيي”، أعلن يوجين دون أن يسمح لها بإكمال كلامها.
العدو كان فارس موت صُنِع من جثته. كان وعيًا مشكلاً من ذكرياته المتبقية. كانت هناك فرص عديدة ليوجين للقضاء عليه، وقد فعل ذلك بالفعل. في الواقع، كان يعتقد أنه قد تم القضاء عليه.
رغم أنها كانت في وضع مشابه لأنيس، كانت كريستينا أيضًا تتطلع بشغف للاعتراف الذي سيقوم به يوجين. نظرت إليه بترقب، ويديها متشابكتان أمام صدرها وعينيها مليئتان بالإيمان.
لكنه فشل في قتله. الفارس الموت نجا، ارتكب هذه الفظائع، ثم اختفى. اختفاؤه دل على بقائه.
كان عبقريًا.
قد يظهر مرة أخرى لإحداث المزيد من الفوضى. لم يكن يوجين متأكدًا مما قد يفعله بعد ذلك، نظرًا لأن وجوده كان نابعاً منه. هذا بقي صحيحاً، حتى لو لم يشارك يوجين بشكل مباشر في ولادته.
بالإضافة إلى ذلك، بدا من الضروري له أن يكشف الحقيقة مراعاةً للمستقبل. فكرة الاضطرار إلى تقديم عذر حول سيف ضوء القمر في كل معركة قادمة بدت منهكة تماماً.
ومع ذلك، فكر يوجين، معززاً عزيمته.
فجأة، اعترته موجة من الخوف. إعلان هذه الحقيقة الآن يعني أنه لا عودة إلى الوضع الذي كان عليه. كان يخشى فقدان العلاقات التي كان يتمتع بها كابن وابن بالتبني وأخ.
توجهت عينا يوجين بهدوء، وتغيرت الأجواء المحيطة به. الجميع انتظروا بصمت كلماته التالية.
ولم يقتصر الأمر على طفولته. فقد مر يوجين ببعض، بل بعدة مواقف محرجة، حتى في سن لم يعد يليق به التصرف بطفولية. كما قالت أنيس، التصرف بدافع لحظي سيجعله يندم لاحقاً بلا شك.
“أنا تجسيد هامل.”
لقد لبى الدعوة مع جنود العائلة، لكن جيرارد لم يكن محاربًا. حتى لو تعرفوا على المهاجم، لم يكن هناك أي سبب يجعله يرتدي درعه وأسلحته.
لم يكن هناك رد فوري.
“ربما تكون تتصرف بدافع لحظي، مدفوعاً فقط بالمشاعر. هامل، إن كان هذا هو الحال، أرجوك أعد التفكير. سوف تندم لاحقاً بالتأكيد”، تابعت.
ولكن لم يكن ذلك لعدم وجود رد فعل. الجميع اتسعت عيونهم بصدمة وهم ينظرون إلى يوجين.
وبالفعل، تبين أنه عبقري. كان ابنه الوحيد من الفروع الجانبية الذي فاز بمراسم استمرار السلالة. حتى أنه أصبح طفلًا بالتبني للعائلة الرئيسية.
هل كان مزاحًا أم خدعة؟ لم يخطر ببال أحد مثل هذه الأفكار. كان المزاح بمثل هذه الفكرة السخيفة خارجًا عن المألوف. كان ذلك لا يُعقل.
اتخذت أنيس تعبيراً جاداً وهي تعبّر عن مخاوفها بصدق. وقفت سينا بجانبها، تتساءل عن التعبير الذي يجب أن تتخذه. رأت سينا أن هناك وجاهة في كلمات أنيس. في نهاية المطاف، كان ليوجين تاريخ طويل في التصرف بطرق غير لائقة بهويته.
“…..” ساد صمت ثقيل في الغرفة.
“حسنًا”، أجاب.
بقي فم جيرارد مفتوحًا وهو يحدق في يوجين.
رغم أنها كانت في وضع مشابه لأنيس، كانت كريستينا أيضًا تتطلع بشغف للاعتراف الذي سيقوم به يوجين. نظرت إليه بترقب، ويديها متشابكتان أمام صدرها وعينيها مليئتان بالإيمان.
إعادة تجسد هاميل. عرف جيرهارد فورًا من الذي يقصده يوجين. هاميل كان رفيق العظيم فيرموت، مؤسس عائلة ليونهارت.
“لماذا تكشف عن هذا السر الآن؟” سأل جيرهارد. كان صوته مليئًا برعشة لا مفر منها. حتى أسلوب كلامه قد تغير. “بالتأكيد لم تتذكر هذه الحقيقة للتو. لا تقصد ذلك، أليس كذلك؟”
هاميل الأحمق.
إعادة تجسد هاميل. عرف جيرهارد فورًا من الذي يقصده يوجين. هاميل كان رفيق العظيم فيرموت، مؤسس عائلة ليونهارت.
“آه”. شهق جيرهارد بينما استطاع فجأة ربط النقاط بعد اعتراف ابنه المفاجئ.
قد يظهر مرة أخرى لإحداث المزيد من الفوضى. لم يكن يوجين متأكدًا مما قد يفعله بعد ذلك، نظرًا لأن وجوده كان نابعاً منه. هذا بقي صحيحاً، حتى لو لم يشارك يوجين بشكل مباشر في ولادته.
تذكر أن صرخات يوجين كانت قليلة منذ أن كان رضيعًا. كان يبكي أحيانًا، لكن حتى ذلك بدا مختلفًا عن صرخات الرضع العادية. في ذلك الوقت، كان يبدو كما لو أنه، على الرغم من عدم التصديق، يبكي بشكل متعمد.
كان الفارس الميت يعلم أنه مجرد نسخة مزيفة ولم يكن هامل الحقيقي. وكان من المحتمل جداً أنه يعرف أن يوجين هو تناسخ لهامل. وإلا لما كان هناك سبب لإخفاء وجهه وإثارة الشغب في قلعة الأسود السوداء.
تطوره في الكلام والمشي كان سريعًا بشكل لا يُصدق. في ذلك الوقت، بدا الأمر غريبًا، لكنه قُبِل بسرعة.
عندما كانت سينا في قصر عائلة ليونهارت، كانت دائماً متوجسة من نظرة العائلة لها. لم تكن متأكدة إن كان الأمر كذلك مع أشخاص آخرين أيضاً، لكنها كانت بالتأكيد قلقة بشأن رأي العائلة فيها.
فبعد كل شيء، لم يمضِ وقت طويل على بدءه في المشي حتى شوهد يمسك بعصا صغيرة كأنها سيف.
كون ساحرة عمرها مئات السنين تأخذ شاباً في العشرينات من عمره كتلميذ لها ثم تتورط عاطفياً معه كان سيُعتبر غير لائق.
كان عبقريًا.
سواء كان تجسيدًا لإله الحرب، أجاروث، أو هامل، فهو ببساطة نفسه، في هذه اللحظة، في هذا المكان.
هذا ما كان يعتقده جيرهارد. كانت هذه الحقيقة كافية لجيرهارد ليفسر معظم الأشياء الغريبة عن ابنه الصغير.
لكن ماذا لو كشف يوجين عن هويته الحقيقية كتجسيد لهامل؟ في الوقت الحالي، بدا عازمًا على الكشف عن الحقيقة لقلة من الشخصيات الأساسية في العائلة، وكان ذلك كافيًا لإرضاء سيينا. في النهاية، يمكنها أن تسعى علنًا لإقامة علاقة رسمية والزواج من يوجين دون القلق بشأن آراء رب الأسرة أو والده.
وبالفعل، تبين أنه عبقري. كان ابنه الوحيد من الفروع الجانبية الذي فاز بمراسم استمرار السلالة. حتى أنه أصبح طفلًا بالتبني للعائلة الرئيسية.
سينا لم يكن عليها أن تتحمل أو تخسر شيئاً في هذا القرار. على العكس، كانت ستكسب أكثر.
سُمِح له بوراثة صيغة اللهب الأبيض، واستمر في التطور بتعلم السحر وحصل حتى على اعتراف السيف المقدس…
“أنت مثله أيضًا”، قال يوجين.
كان يعتقد أن ابنه عبقري.
“…لماذا سنفكر بشكل مختلف؟”
ومع ذلك، يدّعي الآن أنه تجسّد بطل من ثلاثة قرون مضت. كان ذلك لا يُصدَّق، ولكنه لا يمكن إنكاره. أخيرًا، استطاع جيرهارد أن يغلق فمه المفتوح. وضع يده على قلبه المتقافز محاولًا تهدئة أنفاسه.
“يا إلهي.” انهار سايان في كرسي وهو يتنفس بصعوبة.
لم يكن الصدمة والارتباك حكراً على جيرهارد وحده. الجميع باستثناء جينوس، شعروا بدهشة هائلة وقلق عارم.
إذا انكشفت حقيقة أن يوجين هو تجسيد هامل، فكرت سييل بابتلاع ريقها بعصبية. سيسهل هذا الأمر كثيرًا عليها لإقناع والديها. بالطبع، حتى لو لم يكن يوجين يقصد ذلك، كان يجب التعامل مع هذا تدريجيًا بعد تسوية الأمور الأخرى. لم تكن سييل في عجلة من أمرها.
ومع ذلك، لم يطرح أي شخص سؤالًا آخر على يوجين. لم يسخر أحد من كلماته التي بدت بلا معنى.
الفصل 458 هاميل 1
لحظة واحدة من التفكير كانت كافية لقبول حقيقة ما قاله يوجين. جيلاد، أنسيلا، جيون، وسيان، أعضاء العائلة الرئيسية، راقبوا يوجين منذ كان في الثالثة عشرة. خصوصًا، يتذكر جيون بوضوح لحظة دخول يوجين لأول مرة إلى خطوط Leyline لعائلة ليونهارت. لقد شعر بالطاقة وتحكم بها على الفور.
“…..” ساد صمت ثقيل في الغرفة.
مثل هذه الموهبة لا يمكن اعتبارها مجرد عبقرية. جيون، أيضًا، تم الإشادة به كعبقري منذ شبابه. لكن، بصراحة، لم يكن يريد أن يعتبر قدرات يوجين مجرد عبقرية.
الفصل 458 هاميل 1
“ذلك… التصريح…” تعثر جيلاد في كلماته.
لكن جيرهارد رفع يده فجأة وقاطع كلمات جيلاد، “يا سيد العائلة، دعني أتكلم أولًا”.
كان الأمر لا يُصدَّق ولكنه لا يمكن إنكاره. حاول جيلاد تهدئة أفكاره ومشاعره المشوشة بينما كان يحاول طرح سؤال.
“لقد علمت بذلك منذ عدة سنوات”، اعترف جينوس، مقاطعًا كلاين.
لكن جيرهارد رفع يده فجأة وقاطع كلمات جيلاد، “يا سيد العائلة، دعني أتكلم أولًا”.
“لقد علمت بذلك منذ عدة سنوات”، اعترف جينوس، مقاطعًا كلاين.
كان صوت جيرهارد ثابتًا بشكل غير معتاد. تراجع جيلاد خطوة للخلف.
حك كلاين لحيته بينما نظر إلى جينوس قبل أن يقول، “جينوس. يجب عليك أيضًا…”
“حسنًا”، أجاب.
كان عبقريًا.
كان من الصواب أن يكون جيرهارد ليونهارت أول من يتحدث مع يوجين. كان يستحق هذا الحق أكثر من أي شخص آخر في العالم.
“أنا.”
أخذ جيرهارد عدة أنفاس عميقة ونظر مباشرة إلى يوجين.
“أنا تجسيد هامل.”
“لماذا تكشف عن هذا السر الآن؟” سأل جيرهارد. كان صوته مليئًا برعشة لا مفر منها. حتى أسلوب كلامه قد تغير. “بالتأكيد لم تتذكر هذه الحقيقة للتو. لا تقصد ذلك، أليس كذلك؟”
على الرغم من أنها كانت تشك في أنه سيصل إلى ذلك، إلا أنها كانت مستعدة، إذا طلب منها يوجين ذلك، لتعبئة ليس فقط الجيش الإمبراطوري تحت سيطرة عائلتها، كونتية كاينيس، بل وأيضًا جميع العلاقات التي شكلتها في الأوساط الاجتماعية الإمبراطورية حتى الآن.
“حتى الآن، لم أرَ حاجةً للتحدث عنها”، أجاب يوجين بابتسامة مريرة بينما كان ينظر إلى جيرهارد.
أخيراً، شاركت سينا برأيها قائلة: “ممم. لقد اتخذ يوجين قراره بنفسه، أليس كذلك؟ ليس لنا أن نتدخل.
“لماذا اعتقدت أنه لا داعي للحديث عنها؟” استفسر جيرهارد.
“يا إلهي.” انهار سايان في كرسي وهو يتنفس بصعوبة.
“لأنني سواء كنت تجسيدًا لشخص ما أم لا، أنت لا تزال والدي”، أجاب يوجين.
“…..” ساد صمت ثقيل في الغرفة.
ارتجفت عينا جيرهارد.
كان الفارس الميت يعلم أنه مجرد نسخة مزيفة ولم يكن هامل الحقيقي. وكان من المحتمل جداً أنه يعرف أن يوجين هو تناسخ لهامل. وإلا لما كان هناك سبب لإخفاء وجهه وإثارة الشغب في قلعة الأسود السوداء.
“بصراحة، كان من الصعب عليّ أن أراك كوالدي عندما كنت صغيرًا. في ذلك الوقت، لم يمضِ وقت طويل منذ تجسّدت. لكن بغض النظر عما كنت أفكر فيه، كنت دائمًا والدي، وكنت تعاملني كابنك”، اعترف يوجين.
هل سيخبره الآن بأنه لم يكن أخًا له بالفعل؟ لاحظ تعبير سييل في الخلفية.
“…..” استمع جيرهارد بصمت بينما امتلأ صدره بالعاطفة.
كانت قد سمعت أن يوجين حاول حتى التظاهر بعمره في طفولته لتجنب الشكوك. سواء كان قد تجنّب إتقان استخدام المرحاض في صغره عمداً أم لا، كان من الواضح أنه عاش مثل طفل في شبابه.
“حتى الآن، وفي المستقبل أيضًا. حتى إن لم تعد تعتبرني ابنك، سأظل أعتبرك والدي”، قال يوجين.
لم يكن هناك رد فوري.
امتلأت عينا جيرهارد بالدموع بينما حاول كبحها. تقدم بخطوات مترنحة وفتح ذراعيه على مصراعيهما. احتضن يوجين.
“أخي”، أجاب يوجين ببساطة.
“أنا… أنا والد بطل”، قال جيرهارد بصعوبة وهو يكتم نحيبه.
“مع ذلك، لن أغير رأيي”، أعلن يوجين دون أن يسمح لها بإكمال كلامها.
بعد أن ربت على ظهره عدة مرات، أطلق جيرهارد سراح ابنه. تراجع بضع خطوات. لم تسعفه قدماه، فسقط على كرسي.
بالإضافة إلى ذلك، بدا من الضروري له أن يكشف الحقيقة مراعاةً للمستقبل. فكرة الاضطرار إلى تقديم عذر حول سيف ضوء القمر في كل معركة قادمة بدت منهكة تماماً.
“الأمر نفسه بالنسبة للسيد جيلاد، والسيدة أنسيلا، والسيد جيون”، قال يوجين، وهو ينظر إلى الثلاثي.
***** شكرا للقراءة Isngard
“…لماذا سنفكر بشكل مختلف؟”
بدا عليها التوتر، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لها.
كانت حقيقة صعبة. هاميل. هاميل الأحمق. رفيق المؤسس، العظيم فيرموت. صديق الشجاع مولون، الملك المؤسس لروهر.
هل كانت تعرف ذلك من قبل؟ قلة دهشتها بدت وكأنها تشير إلى ذلك.
عند التفكير في مسيرة الفارس، يجب أن مولون نفسه كان يعلم الحقيقة.
لم يعد عليها أن تأخذ بعين الاعتبار رأي عائلة ليونهارت بعد الآن.
“يا إلهي…” تمتمت أنسيلا بينما غطت فمها بيديها. نظرت بين سينا ويوجين، وفي لحظة التقت بنظرات سينا.
“إذاً…” بدأت أنيس.
لم تستطع أنسيلا فهم سبب غمز سينا لها بقوة.
“إذاً…” بدأت أنيس.
“أنا… ماذا عني؟” تلعثم سيان. “إذا كان السيد جيرهارد هو والدك، والسيد العائلة والسيدة أنسيلا كذلك. إذن ماذا عني؟ أقصد، هل ما زلت جزءًا من هذا؟”
“أنت مثله أيضًا”، قال يوجين.
شعر سايان بشعور متزايد من القلق وهو ينظر إلى يوجين.
هذا ما كان يعتقده جيرهارد. كانت هذه الحقيقة كافية لجيرهارد ليفسر معظم الأشياء الغريبة عن ابنه الصغير.
هل سيخبره الآن بأنه لم يكن أخًا له بالفعل؟ لاحظ تعبير سييل في الخلفية.
“ربما تكون تتصرف بدافع لحظي، مدفوعاً فقط بالمشاعر. هامل، إن كان هذا هو الحال، أرجوك أعد التفكير. سوف تندم لاحقاً بالتأكيد”، تابعت.
هل كانت تعرف ذلك من قبل؟ قلة دهشتها بدت وكأنها تشير إلى ذلك.
اتسعت عينا كلاين من الدهشة عند هذا الرد.
“لماذا تم إخبار سييل قبلي؟” شعر سايان بلمحة من الغيرة لأن توأمه قد عرف قبل منه.
“أتصرف بدافع اللحظة، وهو قرار مفاجئ”، اعترف يوجين بعبوس، “أنيس، كما قلت، سأندم بالتأكيد. لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. ربما أبدأ في الندم بعد بضع ساعات فقط”.
“أنت مثله أيضًا”، قال يوجين.
أثارت كلمة “سر” استجابة فورية من جينوس. اتسعت عيناه مندهشاً من يوجين.
“آه.” أمسك سايان صدره وهو يلهث. “مثله؟ ماذا تقصد؟” سأل.
على الرغم من أنها كانت تشك في أنه سيصل إلى ذلك، إلا أنها كانت مستعدة، إذا طلب منها يوجين ذلك، لتعبئة ليس فقط الجيش الإمبراطوري تحت سيطرة عائلتها، كونتية كاينيس، بل وأيضًا جميع العلاقات التي شكلتها في الأوساط الاجتماعية الإمبراطورية حتى الآن.
“أخي”، أجاب يوجين ببساطة.
أخذ جيرهارد عدة أنفاس عميقة ونظر مباشرة إلى يوجين.
“يا إلهي.” انهار سايان في كرسي وهو يتنفس بصعوبة.
“ذلك… التصريح…” تعثر جيلاد في كلماته.
“…..” تلا ذلك لحظة قصيرة من الصمت.
كان عليه التحدث عن طبيعة دماء عائلة ليونهارت الفريدة وعن فيرموت في المستقبل أيضاً.
لم يكن لكلاين علاقة تذكر مع يوجين، لكنه تم تضمينه في المحادثة. تنحنح وقال، “همم… سأبقي هذا بعيدًا عن باقي الشيوخ.”
“ما الذي جمعنا هنا؟” سأل جلعاد.
لابد أن ذلك كان لحفظ ماء وجهه كرئيس الشيوخ.
“يا إلهي…” تمتمت أنسيلا بينما غطت فمها بيديها. نظرت بين سينا ويوجين، وفي لحظة التقت بنظرات سينا.
حك كلاين لحيته بينما نظر إلى جينوس قبل أن يقول، “جينوس. يجب عليك أيضًا…”
في تلك اللحظة، تحدثت كارمن لأول مرة قائلة، “التناسخ”.
“لقد علمت بذلك منذ عدة سنوات”، اعترف جينوس، مقاطعًا كلاين.
ارتجفت عينا جيرهارد.
اتسعت عينا كلاين من الدهشة عند هذا الرد.
العدو كان فارس موت صُنِع من جثته. كان وعيًا مشكلاً من ذكرياته المتبقية. كانت هناك فرص عديدة ليوجين للقضاء عليه، وقد فعل ذلك بالفعل. في الواقع، كان يعتقد أنه قد تم القضاء عليه.
في تلك اللحظة، تحدثت كارمن لأول مرة قائلة، “التناسخ”.
ما هو هذا السيف الذي ينبعث منه ضوء مشؤوم ويقطع حتى قوى الظلام لملك الشياطين؟ لم يكن أمام يوجين سوى الكذب بأنه كان أثراً عثر عليه خلال رحلاته.
في اللحظة التي رفعت فيها صوتها، تركزت أنظار الجميع عليها. كانت معروفة بأنها الأكثر غرابة في عائلة لايون هارت، ومع ذلك، كانت واضحة بشأن التمييز بين الأمور العامة والخاصة. لو أن كارمن أعلنت أنها لا تستطيع معاملة يوجين كما كانت تفعل سابقًا، لأصبح الجو محرجًا.
“ما الذي جمعنا هنا؟” سأل جلعاد.
“تناسخ هاميل…” تمتمت.
اليوم، سيعرف البعض الآخر الحقيقة. لم يكن ينوي الكشف عنها للعائلة بأكملها، بل فقط لكبير الشيوخ، كلاين، ولشيوخ العائلة الآخرين.
“نعم. لم تكن لدي نية لخداعك، سيدتي كارمن…” رد يوجين.
رغم أنها كانت في وضع مشابه لأنيس، كانت كريستينا أيضًا تتطلع بشغف للاعتراف الذي سيقوم به يوجين. نظرت إليه بترقب، ويديها متشابكتان أمام صدرها وعينيها مليئتان بالإيمان.
“الأسد الأسود الأحمق…” تمتمت كارمن وكأنها لم تسمعه.
“آه”. شهق جيرهارد بينما استطاع فجأة ربط النقاط بعد اعتراف ابنه المفاجئ.
تغير تعبير يوجين.
“أنت مثله أيضًا”، قال يوجين.
*****
شكرا للقراءة
Isngard
لهذا السبب، قرر يوجين الآن أن يكشف عن أكبر سر له لشيوخ عائلة ليونهارت.
اتسعت عينا كلاين من الدهشة عند هذا الرد.
