عشرة آلاف ورقة (5)
“إنه وقت مبكر جدًا في الليل للتحدث أثناء النوم، 10000 ورقة؟”
هذه هي طريقة “الأفعى”، الطريقة التي يعمل بها فرسان الفرقة المشوهة في مهامهم.
“لا تغير الموضوع. في ذلك الوقت، كان بإمكانك أن تسلمني وتحصل على العشرة آلاف ورقة التي كنت تتحدث عنها مرارًا وتكرارًا. فلماذا إذن تسلك المسار الخطير بدلاً من ذلك؟”
أجاب الرجل بإجابة قصيرة، ولكن بعد أن أدرك أنه يجب أن يقدم شرحاً أكبر، أضاف قائلاً:
“حسناً، أستطيع أن أرى هنا أن السيد 10,000 ورقة لا يؤمن بالنوايا الطيبة والمهنية، أليس كذلك؟ هل تقول أنك مشكك بي لأنني لم أسلمك وقررت حمايتك بدلاً من ذلك؟”
“جيد. لدينا وقت كافٍ. إذا كان قد لاحظك، فإن حقيقة أنه لم يتحرك ضدك تشرح أن هناك سبباً وراء ذلك. مرة أخرى، عمل جيد. يمكننا متابعة المطاردة عن بعد بأمان بفضلك. سأكون متوقعاً منك الاستمرار.”
“أحب ظهري كما هو. لا يمكنك أن تكون حذراً بما فيه الكفاية.”
“حسنًا. سأعترف بذلك إذًا. كنت أنوي أن آخذك إلى دروجال قبل أن ألتقي بك.”
حاولت سوالين أن تبتسم لكن شفتاها لم ترفعا. أدركت أن القوة المنبعثة من خوان جعلتها تشعر بالخجل.
“حسنًا. سأعترف بذلك إذًا. كنت أنوي أن آخذك إلى دروجال قبل أن ألتقي بك.”
بالنسبة للشاب ذو الشعر الأسود الذي كان ينظر إليها وهو جالس بشكل مسترخٍ على جانب الحفرة، لم يكن يتطلب الأمر الكثير من الجهد لقتله.
“من المعروف بالفعل أن غاريد غاين لديه ارتباط مع كهنة الشقوق. لكن أن يكون أيضاً مرتبطاً بشيطان تانتيل… قد يكون هذا أكبر مما نعتقد. الآن فهمت لماذا شدد قداسة البابا على خطورة هذه المهمة.”
على الرغم من أنها لم تشعر بأي نية للقتل، إلا أن الثقل المفاجئ للهواء من حولها جعل التنفس صعباً مما دفعها لمسح العرق عن وجهها.
“كما قلت. ألم تقل أنك كنت تبحث عن قتل شخص في دروجال؟ أنا أيضاً. لكن المشكلة هي… ببساطة لم أتمكن من رؤية طريقة لجعل هذا ممكنًا بمفردي. لكن بعد ذلك، سمعت الشائعات عنك. أن شخصاً في هايفيدن يسبب صداعاً كبيراً للمتنفذين. ثم اكتشفت أنك كنت تبحث عن دروجال، لذا قررت أنني لن أضيع الفرصة.”
“حسناً، أنت لن تدع هذا يمر، أليس كذلك؟”
على الرغم من أنها لم تشعر بأي نية للقتل، إلا أن الثقل المفاجئ للهواء من حولها جعل التنفس صعباً مما دفعها لمسح العرق عن وجهها.
“مهما قلت، لن أقتلك على الأقل. ما زلت بحاجة إليك لتوجيهني إلى دروجال.”
“جارد غا-إن؟ الذي اغتال الإمبراطور؟ هل أنت مجنون؟ لماذا يكون شخص مثله في دروجال؟ آه، في الواقع هذا صحيح. يمكن أن يكون في دروجال. ولكن ما الذي جعلك تعتقد أنني أكون مرتبطاً به بأي شكل من الأشكال؟ في واحدة من ألف فرصة إذا كنت كذلك، لكنت في طريقك إلى أبعد جزء من الإمبراطورية هنا.”
“حسنًا. سأعترف بذلك إذًا. كنت أنوي أن آخذك إلى دروجال قبل أن ألتقي بك.”
*****
“حتى لو كان عليك مواجهة الفرسان المقدسين؟”
“لا.”
“منذ فترة طويلة، تجاهل الناس الشرق من قبل العاصمة. هل تعلم أنه لا يوجد أي أساقفة أو فرسان مقدسين في الشرق؟ فرسان الأبشع هم استثناء. هم هنا فقط بسبب القبض على شخص لديه مكافأة 10,000 ورقة. وبمجرد أن يتم القبض على السيد 10,000 ورقة، سيرحلون.”
في كلمة واحدة، رأت سوالين في خوان بمثابة قنبلة قد تلقيها في دروجال وتأمل أن تحقق ما تريده.
“حسناً، أفهم أن الفرسان المقدسين ليسوا من اهتماماتك. لكن إذا لم تكن الذهب هو ما تبحث عنه، لماذا تأخذني إلى دروجال؟”
بدأ شخص من خلفه في التحدث. كانت أنثى ذات شعر فضي طويل، الذي بدا مثل سراب بينما تحرك شعرها شبه الشفاف برفق في الهواء. وكانت بؤبؤاها الخضراء مقطوعة بشكل عمودي.
أظهرت سوالين تعبيراً على وجهها كما لو أنها اكتشفت “بسبب هؤلاء الفرسان المقدسين اللعينين.”
في كلمة واحدة، رأت سوالين في خوان بمثابة قنبلة قد تلقيها في دروجال وتأمل أن تحقق ما تريده.
في الحقيقة، لم يكن يهم إذا أجابت سوالين أم لا. كان يحتاج إلى مرشد الآن.
“كان غامضاً. تحدثت المرتزقة الأنثى عن شخص تريد قتله، ثم سأل صاحب الشعر الأسود إذا كان غاريد غاين. كان من الصعب فهم إذا كان لدى صاحب الشعر الأسود أي عداوة تجاه غاريد.”
سواء كانت سوالين ستخونه أم لا، في الوقت الحالي كان كل ما يريده خوان هو أن تأخذه إلى دروجال. قطع رأسها أو لا، سيكون قراراً يتخذ لاحقاً.
“الشخص الذي تريدين قتله. هل هو جارد غا-إن؟”
ومع ذلك، كان خوان فضولياً قليلاً حول كيف ستجيب سوالين. في الوقت الحالي، أصبح الناس الذين يرغبون في مساعدته ومستعدون للتمرد ضد الإمبراطورية نادرين.
“كان غامضاً. تحدثت المرتزقة الأنثى عن شخص تريد قتله، ثم سأل صاحب الشعر الأسود إذا كان غاريد غاين. كان من الصعب فهم إذا كان لدى صاحب الشعر الأسود أي عداوة تجاه غاريد.”
“هممم.”
أجاب الرجل بإجابة قصيرة، ولكن بعد أن أدرك أنه يجب أن يقدم شرحاً أكبر، أضاف قائلاً:
بعد فترة صمت قصيرة، فتحت سوالين شفتيها.
إذا أرادوا، كان بوسع فرقة فرسان أن تحاصر مدينة.
“في الحقيقة، ربما يكون السبب هو نفسه الذي يدفع السيد 10,000 ورقة.”
“ماذا؟”
“حسنًا. سأعترف بذلك إذًا. كنت أنوي أن آخذك إلى دروجال قبل أن ألتقي بك.”
“كما قلت. ألم تقل أنك كنت تبحث عن قتل شخص في دروجال؟ أنا أيضاً. لكن المشكلة هي… ببساطة لم أتمكن من رؤية طريقة لجعل هذا ممكنًا بمفردي. لكن بعد ذلك، سمعت الشائعات عنك. أن شخصاً في هايفيدن يسبب صداعاً كبيراً للمتنفذين. ثم اكتشفت أنك كنت تبحث عن دروجال، لذا قررت أنني لن أضيع الفرصة.”
هذه هي طريقة “الأفعى”، الطريقة التي يعمل بها فرسان الفرقة المشوهة في مهامهم.
“من هو الشخص الذي تريدين قتله؟”
تضخم صدر بيلتري عند التفكير في إمكانية اصطياد سمكة أكبر مما كان يتوقع.
“هاي، هيا، لم أسأل عن أمور شخصية، لذا يجب على السيد 10,000 ورقة أن يفكر في أن يفعل الشيء نفسه.”
كان يرتدي زي الجيش الإمبراطوري، ويحمل رمحاً طويلاً على كتفه.
نظر خوان إلى سوالين بتعبير ساخر لكنه فهم من أين كانت تأتي.
إذا أرادوا، كان بوسع فرقة فرسان أن تحاصر مدينة.
هل كان يهم ما قالته؟
لقد دفع بالفعل ثمناً مقابل عدم اهتمامه.
كانت هناك فرصة كبيرة أن يترك خوان وراءه برجاً من الجثث في دروجال، وإذا كان محظوظاً، فقد يُقتل هدف سوالين في هذه العملية.
كانت هناك فرصة كبيرة أن يترك خوان وراءه برجاً من الجثث في دروجال، وإذا كان محظوظاً، فقد يُقتل هدف سوالين في هذه العملية.
“أنت تقول أن هدفك قد يكون يحاول قتلي؟”
كانت الحراشف السوداء وقرن أبيض يمتد مثل لبدة، والقدرة على التهام حصان في عدة قضمات وكتلته العملاقة.
“أعتقد أن الاحتمالية عالية. أنا بالتأكيد لست بمباراته، لكنني أعتقد أنك قد تكون. حتى وإن لم تكن، سأحصل على 10,000 ورقة إذا حدث ذلك.”
“هاي، هيا، لم أسأل عن أمور شخصية، لذا يجب على السيد 10,000 ورقة أن يفكر في أن يفعل الشيء نفسه.”
في كلمة واحدة، رأت سوالين في خوان بمثابة قنبلة قد تلقيها في دروجال وتأمل أن تحقق ما تريده.
“بين الحين والآخر، أسمح له بالتجول إذا لم أرى أحداً في الصحراء. لم أتوقع أن يكون هناك أحد قريباً. بالطبع، سأعوضك عن حصانك. مرتين في الواقع. وإذا كنت لا تمانعين، يمكنني أخذك إلى أقرب قرية.”
“الشخص الذي تريدين قتله. هل هو جارد غا-إن؟”
كلما فتح الكائن الأسود فمه، كان جزءاً من حصانها يختفي.
ألقى خوان الاسم بشكل غير لافت، لكن لم يكن هناك شيء غير لافت حول الاسم الذي تم ذكره. نظرت سوالين إلى خوان باندهاش قبل أن تصفق بيدها في فزع.
في الحقيقة، لم يكن يهم إذا أجابت سوالين أم لا. كان يحتاج إلى مرشد الآن.
“جارد غا-إن؟ الذي اغتال الإمبراطور؟ هل أنت مجنون؟ لماذا يكون شخص مثله في دروجال؟ آه، في الواقع هذا صحيح. يمكن أن يكون في دروجال. ولكن ما الذي جعلك تعتقد أنني أكون مرتبطاً به بأي شكل من الأشكال؟ في واحدة من ألف فرصة إذا كنت كذلك، لكنت في طريقك إلى أبعد جزء من الإمبراطورية هنا.”
وكانت حقيقة أنه لم يتم تأكيد موته تعني أن غاريد غاين كان يحتل أعلى مرتبة في قائمة أعداء الإمبراطورية. إذا تم القبض عليه ثم إعدامه، فلن يكون هناك شرف أكبر من أن يُشيد بالكنيسة لتنفيذ العدالة.
ابتسم خوان ابتسامة ساخرة عند رد فعل سوالين المبالغ فيه.
كان عليه أن يركز على هدفه. كان صاحب الشعر الأسود هو الهدف الذي كلفه به البابا.
لم تكن تبدو وكأنها تكذب.
“مهما قلت، لن أقتلك على الأقل. ما زلت بحاجة إليك لتوجيهني إلى دروجال.”
كان خوان في طريقه إلى دروجال ليبحث عن الرابط بين جارد غا-إن والفجوة.
“حسناً، أفهم أن الفرسان المقدسين ليسوا من اهتماماتك. لكن إذا لم تكن الذهب هو ما تبحث عنه، لماذا تأخذني إلى دروجال؟”
على الرغم من أنه لم يكن يعرف ما إذا كان هذا مجرد مصادفة أن سوالين كان لديها شخص تريد قتله هناك، إذا كانت سوالين حقًا مرتبطة بجارد غا-إن، فلن تكن قد اقتربت منه بهذه الطريقة.
“هورشيل هيلمر، قائد القسم الرابع. أعمل حالياً بناءً على أوامر إيرل هينا. هل أتحدث إلى فارسة؟”
حول خوان رأسه. التفتت سوالين أيضًا ونظرت في الاتجاه نفسه، لكن لم يكن هناك شيء سوى الظلام الخالي.
على الرغم من أنه لم يكن يعرف ما إذا كان هذا مجرد مصادفة أن سوالين كان لديها شخص تريد قتله هناك، إذا كانت سوالين حقًا مرتبطة بجارد غا-إن، فلن تكن قد اقتربت منه بهذه الطريقة.
“هل هناك شيء هناك؟”
تفاجأ بيلتري قليلاً. كانت الأفعى المسموح بها لنورا فريدة من نوعها لدرجة أنها متخصصة في الاغتيالات.
“لا.”
“كما قلت. ألم تقل أنك كنت تبحث عن قتل شخص في دروجال؟ أنا أيضاً. لكن المشكلة هي… ببساطة لم أتمكن من رؤية طريقة لجعل هذا ممكنًا بمفردي. لكن بعد ذلك، سمعت الشائعات عنك. أن شخصاً في هايفيدن يسبب صداعاً كبيراً للمتنفذين. ثم اكتشفت أنك كنت تبحث عن دروجال، لذا قررت أنني لن أضيع الفرصة.”
كان قد شعر بوجود شيء، لكن لم يكن هناك أحد. وسع حواسه لكنه لم يجد سوى أولئك الذين كان يراقبهم بالفعل.
“هل رآك؟”
فرسان مقدسون وبعض الآخرين الذين كانوا يبحثون عنه. و…
“ليس في منطقتنا القريبة.”
“ليس في منطقتنا القريبة.”
“هل هناك شيء هناك؟”
رفع خوان رأسه. تابعت سوالين نظرته نحو السماء، لكن لم يكن هناك شيء سوى السماء الخالية.
ركز بيلتري عينيه.
كان خوان ينظر بوضوح نحو نقطة ما في السماء الخالية.
“حسنًا. سأعترف بذلك إذًا. كنت أنوي أن آخذك إلى دروجال قبل أن ألتقي بك.”
*****
“ليس في منطقتنا القريبة.”
كان بيلتر ينظر إلى الأفق من على تلة. مختبئ في مكان ما في الأراضي القاحلة الحمراء كان هدفه الذي أمره البابا بالقبض عليه.
أنفاس محتجزة بصبر وصمت. ثم يتم انتزاع عنق الفريسة وقطع الأطراف لمنع الانتقام. ثم يجبرهم على ابتلاع الموت.
حتى الآن، كان بيلتر يستطيع أن يبدأ ملاحقته، لكنه أعطى الأمر بالانتظار والصمت.
“هل… هل هذا ما أعتقد أنه هو؟”
أنفاس محتجزة بصبر وصمت. ثم يتم انتزاع عنق الفريسة وقطع الأطراف لمنع الانتقام. ثم يجبرهم على ابتلاع الموت.
“منذ فترة طويلة، تجاهل الناس الشرق من قبل العاصمة. هل تعلم أنه لا يوجد أي أساقفة أو فرسان مقدسين في الشرق؟ فرسان الأبشع هم استثناء. هم هنا فقط بسبب القبض على شخص لديه مكافأة 10,000 ورقة. وبمجرد أن يتم القبض على السيد 10,000 ورقة، سيرحلون.”
هذه هي طريقة “الأفعى”، الطريقة التي يعمل بها فرسان الفرقة المشوهة في مهامهم.
كانت له نفس خصائص التنين في القصص التي سمعتها مرات عديدة. وبما أنها كانت فارسة، كان من الطبيعي أن تكون مهتمة بالقصص عن التنانين.
في هذه المناسبة، اصطدموا بالهدف بشكل مفاجئ وغير متوقع، وهو ما لعب دوراً في حالتهم الحالية.
هل كان يهم ما قالته؟
إضافةً إلى ذلك، كانت قدرات الهدف تتجاوز بكثير ما ورد في التقارير.
على الرغم من أنه لم يكن يعرف ما إذا كان هذا مجرد مصادفة أن سوالين كان لديها شخص تريد قتله هناك، إذا كانت سوالين حقًا مرتبطة بجارد غا-إن، فلن تكن قد اقتربت منه بهذه الطريقة.
ولإضافة إلى ذلك، كان هناك “مؤتمن” غير متوقع.
لم يكن بيلتري يسأل عن حالتهم الحالية.
يمكن تقديم الأعذار إلى ما لا نهاية، لكن بيلتري خلص إلى الأمر بكلمة واحدة.
“جيد. لدينا وقت كافٍ. إذا كان قد لاحظك، فإن حقيقة أنه لم يتحرك ضدك تشرح أن هناك سبباً وراء ذلك. مرة أخرى، عمل جيد. يمكننا متابعة المطاردة عن بعد بأمان بفضلك. سأكون متوقعاً منك الاستمرار.”
“الإهمال.”
“الأنثى لن تكون مشكلة. لكن ذي الشعر الأسود سيكون صعباً، أتوقع.”
ربما كان من الطبيعي أن يكونوا مهملين لأن فرقة فرسان كاملة قد تم تحريكها لهذه المهمة.
“لا. لا يهمني… لكن، هل أنت ربما عضو في الجيش الإمبراطوري؟”
إذا أرادوا، كان بوسع فرقة فرسان أن تحاصر مدينة.
تفاجأ بيلتري قليلاً. كانت الأفعى المسموح بها لنورا فريدة من نوعها لدرجة أنها متخصصة في الاغتيالات.
لكن الآن بعدما تم كشف هويته، كان عليه أن يقترب بحذر أكبر وسرية.
“هل هناك شيء هناك؟”
لقد دفع بالفعل ثمناً مقابل عدم اهتمامه.
وكانت حقيقة أنه لم يتم تأكيد موته تعني أن غاريد غاين كان يحتل أعلى مرتبة في قائمة أعداء الإمبراطورية. إذا تم القبض عليه ثم إعدامه، فلن يكون هناك شرف أكبر من أن يُشيد بالكنيسة لتنفيذ العدالة.
“الأخ بيلتر نيم.”
“لا.”
بدأ شخص من خلفه في التحدث. كانت أنثى ذات شعر فضي طويل، الذي بدا مثل سراب بينما تحرك شعرها شبه الشفاف برفق في الهواء. وكانت بؤبؤاها الخضراء مقطوعة بشكل عمودي.
“في الحقيقة، هذا لا يهمني.”
“الأخت نورا.”
كان قد شعر بوجود شيء، لكن لم يكن هناك أحد. وسع حواسه لكنه لم يجد سوى أولئك الذين كان يراقبهم بالفعل.
“لقد تأكدنا من موقعهم. يبدو أن خيولهم قد أجهدت لدرجة أنها لا تستطيع السفر أكثر من ذلك. يمكننا مفاجأتهم من الخلف بسهولة. لقد تأكدنا من أنهم لا يستطيعون الهروب فجأة.”
مد الرجل يده إلى سينا.
“أحقاً. هmmm، كيف تبدو حالتهم؟”
حدقت سينا فيه ببلاهة قبل أن تعود بنظرها إلى الكائن الأسود.
لم يكن بيلتري يسأل عن حالتهم الحالية.
كانت سينا سولبين تشعر بالدمار وهي تحدق في حصانها الذي يموت أمامها.
كان بيلتري يسأل عن مقدار ما يمكن أن تحققه نورا مع “الأفعى” التي تم السماح لها باستخدامها. بعد تردد قصير، تحدثت نورا.
فقدان حصان في وسط صحراء قاحلة هو بمثابة حكم بالإعدام.
“الأنثى لن تكون مشكلة. لكن ذي الشعر الأسود سيكون صعباً، أتوقع.”
“من؟”
تفاجأ بيلتري قليلاً. كانت الأفعى المسموح بها لنورا فريدة من نوعها لدرجة أنها متخصصة في الاغتيالات.
كانت له نفس خصائص التنين في القصص التي سمعتها مرات عديدة. وبما أنها كانت فارسة، كان من الطبيعي أن تكون مهتمة بالقصص عن التنانين.
إذا كان ماركو يقتل أعداءه بسرعة كالريح، فإن نورا يمكنها قتل أعدائها دون أن يعرفوا بذلك. حتى لو كان قوساً قد تمكن من اختراق عيني بيلتري.
“الأخ بيلتر نيم.”
عند سماعه نورا تقول أن الأمر سيكون صعباً، كان ذلك يعني في الأساس أنه هدف غير قابل للاغتيال.
“هل رآك؟”
لكن الآن بعدما تم كشف هويته، كان عليه أن يقترب بحذر أكبر وسرية.
“لست متأكدة تماماً. عندما اقتربت منهم تلاقينا بالنظرات للحظة. سواء كان ذلك صدفة أو أنه لاحظني، قررت التراجع بعد أن حكمت على الوضع بأنه خطير.”
في الحقيقة، لم يكن يهم إذا أجابت سوالين أم لا. كان يحتاج إلى مرشد الآن.
“جيد. لدينا وقت كافٍ. إذا كان قد لاحظك، فإن حقيقة أنه لم يتحرك ضدك تشرح أن هناك سبباً وراء ذلك. مرة أخرى، عمل جيد. يمكننا متابعة المطاردة عن بعد بأمان بفضلك. سأكون متوقعاً منك الاستمرار.”
بالنسبة للشاب ذو الشعر الأسود الذي كان ينظر إليها وهو جالس بشكل مسترخٍ على جانب الحفرة، لم يكن يتطلب الأمر الكثير من الجهد لقتله.
“بالطبع. أيضاً، تم ذكر اسم غير متوقع.”
كان بيلتري يسأل عن مقدار ما يمكن أن تحققه نورا مع “الأفعى” التي تم السماح لها باستخدامها. بعد تردد قصير، تحدثت نورا.
“من؟”
يمكن تقديم الأعذار إلى ما لا نهاية، لكن بيلتري خلص إلى الأمر بكلمة واحدة.
“تم ذكر اسم غاريد غاين.”
كان عليه أن يركز على هدفه. كان صاحب الشعر الأسود هو الهدف الذي كلفه به البابا.
“ذلك المرتد؟ كيف تم ذكره؟”
“نجا واحد.”
“كان غامضاً. تحدثت المرتزقة الأنثى عن شخص تريد قتله، ثم سأل صاحب الشعر الأسود إذا كان غاريد غاين. كان من الصعب فهم إذا كان لدى صاحب الشعر الأسود أي عداوة تجاه غاريد.”
ومع ذلك، كان خوان فضولياً قليلاً حول كيف ستجيب سوالين. في الوقت الحالي، أصبح الناس الذين يرغبون في مساعدته ومستعدون للتمرد ضد الإمبراطورية نادرين.
ركز بيلتري عينيه.
بعد فترة صمت قصيرة، فتحت سوالين شفتيها.
“من المعروف بالفعل أن غاريد غاين لديه ارتباط مع كهنة الشقوق. لكن أن يكون أيضاً مرتبطاً بشيطان تانتيل… قد يكون هذا أكبر مما نعتقد. الآن فهمت لماذا شدد قداسة البابا على خطورة هذه المهمة.”
تفاجأ بيلتري قليلاً. كانت الأفعى المسموح بها لنورا فريدة من نوعها لدرجة أنها متخصصة في الاغتيالات.
لم يكن قد تم تأكيد وجود غاريد غاين رسمياً منذ اغتياله للإمبراطور.
بدأ شخص من خلفه في التحدث. كانت أنثى ذات شعر فضي طويل، الذي بدا مثل سراب بينما تحرك شعرها شبه الشفاف برفق في الهواء. وكانت بؤبؤاها الخضراء مقطوعة بشكل عمودي.
وكانت حقيقة أنه لم يتم تأكيد موته تعني أن غاريد غاين كان يحتل أعلى مرتبة في قائمة أعداء الإمبراطورية. إذا تم القبض عليه ثم إعدامه، فلن يكون هناك شرف أكبر من أن يُشيد بالكنيسة لتنفيذ العدالة.
“ذلك المرتد؟ كيف تم ذكره؟”
تضخم صدر بيلتري عند التفكير في إمكانية اصطياد سمكة أكبر مما كان يتوقع.
كان قد شعر بوجود شيء، لكن لم يكن هناك أحد. وسع حواسه لكنه لم يجد سوى أولئك الذين كان يراقبهم بالفعل.
لكنه هز رأسه على الفور.
“لا تغير الموضوع. في ذلك الوقت، كان بإمكانك أن تسلمني وتحصل على العشرة آلاف ورقة التي كنت تتحدث عنها مرارًا وتكرارًا. فلماذا إذن تسلك المسار الخطير بدلاً من ذلك؟”
كان عليه أن يركز على هدفه. كان صاحب الشعر الأسود هو الهدف الذي كلفه به البابا.
ركز بيلتري عينيه.
إذا خطا خطوة كبيرة جداً، فسيتم تمزيق ساقه.
هل كان يهم ما قالته؟
“ابقَ على مراقبة صاحب الشعر الأسود الآن. سيبدأ المزيد والمزيد من الحشرات في ملاحظته في وقت أقرب مما نتوقع. أيضاً، اعرف ما يمكنك عن تلك الأنثى التي تحمل القوس. مهارتها في القوس تفوق ما هو قادر عليه المرتزقة العاديون.”
كان عليه أن يركز على هدفه. كان صاحب الشعر الأسود هو الهدف الذي كلفه به البابا.
*****
أظهرت سوالين تعبيراً على وجهها كما لو أنها اكتشفت “بسبب هؤلاء الفرسان المقدسين اللعينين.”
كانت سينا سولبين تشعر بالدمار وهي تحدق في حصانها الذي يموت أمامها.
كان خوان في طريقه إلى دروجال ليبحث عن الرابط بين جارد غا-إن والفجوة.
فقدان حصان في وسط صحراء قاحلة هو بمثابة حكم بالإعدام.
“حسناً، أنت لن تدع هذا يمر، أليس كذلك؟”
لكن، ولحسن حظها أو لا، بدا أن الكائن الأسود الذي كان يلتهم حصانها لم يكن مهتماً بها.
“الأنثى لن تكون مشكلة. لكن ذي الشعر الأسود سيكون صعباً، أتوقع.”
كلما فتح الكائن الأسود فمه، كان جزءاً من حصانها يختفي.
أظهرت سوالين تعبيراً على وجهها كما لو أنها اكتشفت “بسبب هؤلاء الفرسان المقدسين اللعينين.”
قدرت أن حصانها سيُبتلع في حوالي عشر قضمات. خطر أن تكون هي التالية دار في ذهنها، حيث لم يكن نظرها يتوقف عن متابعة الكائن.
“الإهمال.”
“أعتذر.”
تفاجأ بيلتري قليلاً. كانت الأفعى المسموح بها لنورا فريدة من نوعها لدرجة أنها متخصصة في الاغتيالات.
التفتت حولها عند سماعها صوتاً من خلفها. كان رجلاً في الثلاثين من عمره ينظر إليها.
“مهما قلت، لن أقتلك على الأقل. ما زلت بحاجة إليك لتوجيهني إلى دروجال.”
كان يرتدي زي الجيش الإمبراطوري، ويحمل رمحاً طويلاً على كتفه.
ألقى خوان الاسم بشكل غير لافت، لكن لم يكن هناك شيء غير لافت حول الاسم الذي تم ذكره. نظرت سوالين إلى خوان باندهاش قبل أن تصفق بيدها في فزع.
حدقت سينا فيه ببلاهة قبل أن تعود بنظرها إلى الكائن الأسود.
“لا. لا يهمني… لكن، هل أنت ربما عضو في الجيش الإمبراطوري؟”
“هل… هل هذا ما أعتقد أنه هو؟”
“ماذا؟”
“تنين.”
“أعتقد أن الاحتمالية عالية. أنا بالتأكيد لست بمباراته، لكنني أعتقد أنك قد تكون. حتى وإن لم تكن، سأحصل على 10,000 ورقة إذا حدث ذلك.”
كانت الحراشف السوداء وقرن أبيض يمتد مثل لبدة، والقدرة على التهام حصان في عدة قضمات وكتلته العملاقة.
“منذ فترة طويلة، تجاهل الناس الشرق من قبل العاصمة. هل تعلم أنه لا يوجد أي أساقفة أو فرسان مقدسين في الشرق؟ فرسان الأبشع هم استثناء. هم هنا فقط بسبب القبض على شخص لديه مكافأة 10,000 ورقة. وبمجرد أن يتم القبض على السيد 10,000 ورقة، سيرحلون.”
كانت له نفس خصائص التنين في القصص التي سمعتها مرات عديدة. وبما أنها كانت فارسة، كان من الطبيعي أن تكون مهتمة بالقصص عن التنانين.
“هل هناك شيء هناك؟”
لكن بعد أن تم الاعتقاد بأنها انقرضت، ماذا يعتقد المرء عندما يرى أحدهم يهبط من السماء قبل أن يبدأ في التهام حصانه؟
بالنسبة للشاب ذو الشعر الأسود الذي كان ينظر إليها وهو جالس بشكل مسترخٍ على جانب الحفرة، لم يكن يتطلب الأمر الكثير من الجهد لقتله.
“في الحقيقة، هذا لا يهمني.”
كانت له نفس خصائص التنين في القصص التي سمعتها مرات عديدة. وبما أنها كانت فارسة، كان من الطبيعي أن تكون مهتمة بالقصص عن التنانين.
كانت حزينة على موت حصانها لكنها لم تفكر في أن ترى تنيناً حياً. وعندما نظرت عن كثب، رأت على ظهره سرجاً ومعدات مصممة لإبقائه تحت السيطرة.
كلما فتح الكائن الأسود فمه، كان جزءاً من حصانها يختفي.
“سمعت أنهم انقرضوا بعد أن تم حل فرقة الفرسان ليندورم…”
“أعتقد أن الاحتمالية عالية. أنا بالتأكيد لست بمباراته، لكنني أعتقد أنك قد تكون. حتى وإن لم تكن، سأحصل على 10,000 ورقة إذا حدث ذلك.”
“نجا واحد.”
رفع خوان رأسه. تابعت سوالين نظرته نحو السماء، لكن لم يكن هناك شيء سوى السماء الخالية.
أجاب الرجل بإجابة قصيرة، ولكن بعد أن أدرك أنه يجب أن يقدم شرحاً أكبر، أضاف قائلاً:
كان بيلتري يسأل عن مقدار ما يمكن أن تحققه نورا مع “الأفعى” التي تم السماح لها باستخدامها. بعد تردد قصير، تحدثت نورا.
“بين الحين والآخر، أسمح له بالتجول إذا لم أرى أحداً في الصحراء. لم أتوقع أن يكون هناك أحد قريباً. بالطبع، سأعوضك عن حصانك. مرتين في الواقع. وإذا كنت لا تمانعين، يمكنني أخذك إلى أقرب قرية.”
فرسان مقدسون وبعض الآخرين الذين كانوا يبحثون عنه. و…
“لا. لا يهمني… لكن، هل أنت ربما عضو في الجيش الإمبراطوري؟”
ربما كان من الطبيعي أن يكونوا مهملين لأن فرقة فرسان كاملة قد تم تحريكها لهذه المهمة.
“آه.”
“الشخص الذي تريدين قتله. هل هو جارد غا-إن؟”
مد الرجل يده إلى سينا.
لكن بعد أن تم الاعتقاد بأنها انقرضت، ماذا يعتقد المرء عندما يرى أحدهم يهبط من السماء قبل أن يبدأ في التهام حصانه؟
“هورشيل هيلمر، قائد القسم الرابع. أعمل حالياً بناءً على أوامر إيرل هينا. هل أتحدث إلى فارسة؟”
*****
كان بيلتر ينظر إلى الأفق من على تلة. مختبئ في مكان ما في الأراضي القاحلة الحمراء كان هدفه الذي أمره البابا بالقبض عليه.
