Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 2

ستيلفورد
اعدادت القارئ
PDF

ستيلفورد

قبل خمسين سنة من الآن. وفي عام750 إ.س، او كما يعرف بـ “عام الذروة “. ذلك التاريخ الذي وصلت فيه الحرب المقدسة الى نهايتها، حيث شهد العالم قيام أكاديمية ستيلفورد التي انزلت الستار على الحرب، ورفعت راية السلام، وانشئت حقبة زمنية مليئة بالسلام والتطور وبلا حروب، استمرت طوال خمسين سنة ومازالت مستمرة حتى يومنا هذا.

أجل، لم يفكر حتى في طريقةً توصله لذلك المكان البعيد. سيرًا؟ لالا هذا مستحيل، لن يصل حتى بعد سنة من السير، ذلك المكان بعيد لدرجةً حتى وإن امتطى حصانًا لن يصل قبل أشهر، ومازال عليه أن يقطع بحرًا يفصل بين هذه المملكة وإقليم الأكاديمية.

كانت هذه النصوص والكلمات محفورة في احدى الكتب التي قرئها شيرو. حيث تحدث الكتاب عن اصل هذه الاكاديمية وعن الحرب العظيمة التي اغرقت العالم في الظلمات والتي انهتها قيام أكاديمية ستيلفورد، لتصنع السلام بين الممالك. وتمهد لبداية عصر الثروة والنقابات وظهور العديد من الابطال، والمغامرين المشهورين.

” مرحبًا، أعتذر على ما تسبب به تنيني. كان منزلكم على وشك أن يطير من مكانه.”

بالعودة لوقتنا الحاضر. نجد شيرو يقف في مقدمة باب منزله، برفقة والده وشقيقته الصغرى التي امتلئت عيناها بدموع الحزن وهي تحتضن شقيقها الأكبر.

” إلهي، لم تفكر حتى في طريقةً توصلك لذلك المكان صحيح؟”

“لماذا؟؟ لماذا سترحل عنا؟؟”

” لا تقلق لن يقوم بإذائك، انه تنين مطيع ”

كان هذا صوت آليا التي تبكي وهي تمسك بمؤخرة بنطال شيرو.

بالطبع لم ينسى أحد مقدار ضعف شيرو، لا جديًا إنه ضعيف لذلك الحد. لا تتوقع أن تظهر قوةً خفية من العدم او أن يصبح فائق القوة بين ليلة أو ضحاها، هذا لن يحدث هنا.

“لست راحلاً، سأذهب للدراسة لفترة قصيرة فقط وسأعود في لمح البصر.”

بشكل غير مفهوم، كانت هذه المنطقة الصغيرة بنفسها مقسومة إلى قسمين، قسم علوي يقبع في منتصف العاصمة بالضبط، وهو مخصص للعائلة المالكة الأصلية، الملك والملكة واجدادهما وابناء الملك والملكة وابناء الأبناء فقط. القسم السفلي وهو القسم المخصص للعائلة الملكية الفرعية. هذا القسم مخصص لاشقاء الملك والملكة وزوجاتهم وابنائهم.

نصف كذبة، ربما لم تستطع آليا كشفها هذه المرة.

” ما الذي تعنيه..؟”

“الا تستطيع الدراسة هنا؟، لقد وعدتني بأنك لن ترحل ابداً!”

اسرع التابع بالامتثال لأوامر ملكه ووقف مسرعاً باستقامة وأدلى بما لديه.

“أجل ولكن…”

” لا تقلق لن يقوم بإذائك، انه تنين مطيع ”

لم يستطع شيرو التفكير بكلمات مناسبة ليرضي شقيقته المتشبثة به. فقد كان شيرو الوحيد الذي لطالما امتعها وجعلها تشعر بالسرور والسعادة. ضعيفًا كان أم قويًا، لقد أحبت أخيها كما لم تحب أحدًا من قبل.

” مهلًا لحظة، انت تعلم بأن ذلك المكان ليس مكانًا كقريتنا صحيح؟، اليست تلك الاكاديمية مشهورة؟، الم تفكر بإحتمالية وجود العديد من النبلاء وذوي المراتب العالية؟؟”

اجل، حتى الساديون يمتلكون اولئك الاشخاص الذين لا يمكنهم التخلي عنهم.

لم تقوى آليا على فعل شيء غير الابتسام امام وجه شقيقها، انه يتقبل حقيقته بالكامل، ضعيف كان ام قويًا، نبيلًا كان أم قروي هذا ليس بفرق كبير بالنسبة له.

توقع شيرو ان يحدث هذا في النهاية، لن توافق آليا ببساطة على رحيله، الأمر الذي دعى تدخل والده من قام بحمل آليا على كتفه وطمأنها بكلماته.

اجل وفي كل سنة، سنجد ابناء ملوك وعشائر وقبائل مشهورة يتقدمون للإختبار. وكذلك بعض ابناء المحاربين والمغامرين المعروفين في العالم، يرسلون ابنائهم لخوض ذلك الإختبار. قبولك للمشاركة في الإختبار فقط، كافي ليرتقي بمكانة العائلة او العشيرة. فما بالك بالنجاح فيه.

“آليا صغيرتي، على شيرو الذهاب الى مكان مهم ليصبح اقوى ويتمكن من حماية نفسه وحمايتنا معه، انا متأكد من أنه سيعود في غضون فترة قصيرة، انها اشبه بنزهة لالتقاط الثمار والعودة سريعاً للمنزل اليس كذلك شيرو؟”

جميع الاجتماعات التي قد تجمع العائلة الأصلية و أحد النبلاء ستتم في مناطق معينة داخل أراضي العائلة الفرعية. حتى وان كان الاجتماع سيضم أحد الحكام لأحد الممالك، لن يسمح بدخوله للقصر الملكي.

بارع، هذا ما فكر فيه شيرو عندما سمع كلمات والده، وطريقة اقناعه الفريدة لـ آليا. الآن عليه ان يجد الكلمات المناسبة لكي يساير هذا النهج، حتى لا تنفجر آليا مجددًا.

حادثه الرجل امامه.

“أجل! لن اتأخر، سأعود بأسرع ما يمكن، وسأجلب الكثير من الهدايا من اجلك حسناً؟”

“ارأيت؟، لن يفعل لك شيئًا، يبدوا جليًا بأنك لم تمتطي واحدًا من قبل، الست كذلك؟”

بالرغم من كونها قد هدأت قليلًا، الا انها مازالت غير مقتنعة برحيل شقيقها الوحيد، الذي لطالما أنسها وصاحبها في وحدتها، وعلمها الكثير من الاشياء، فمن الطبيعي ان يمتلك مكانة خاصة في قلبها ولهذا ترفض رحيله. ولكنها تقبلت الأمر الواقع في النهاية وأن على شقيقها الرحيل لفترة قصيرة كما يقول.

او ربما فقط..

أصبحت واعية بشكل مفاجيء، اتسائل ان كان ما سبق محض تمثيل من جانبها…لا هذا مستحيل، انها مجرد طفلة.

بداخل أراضي العائلة الملكية الأصلية، تحديداً في القصر الملكي المليء بالحرس المنتشرين بأرجاء القصر. وفي غرفة الملك. يجلس ملك ويسبيريا على كرسيه الخاص المرصع بأغلى انواع المجوهرات والذهب.

“ستعود سريعاً صحيح؟”

” ما الذي تعنيه..؟”

قالت بينما تمسح دموعها بكم قميصها.

اقترب الرجل من شيرو، وقام برفع يده اليمنى ناحيته، لتتهوج ببريق أخضر خفيف، عندها ظهرت رياح خفيفة حول جسد شيرو، وقامت بحمله وهو يرتجف لتضعه في سرج ذلك التنين المهول.

“لن تشعري بغيابي حتى”

قالت بينما تمسح دموعها بكم قميصها.

“لا بأس…إحرص على سلامتك فقط.”

تردد شيرو من لفظ “السيد” فلم يعتد ان يناديه احد بتلك الطريقة المحترمة من قبل. كان معتادًا على لفظ أخي او تهكمات والده وضحكاته. لا حتى ان عجائز القرية يكتفون بمناداته قائلين ” يا فتى” لم ينادوه باسمه حتى.

بالطبع لم ينسى أحد مقدار ضعف شيرو، لا جديًا إنه ضعيف لذلك الحد. لا تتوقع أن تظهر قوةً خفية من العدم او أن يصبح فائق القوة بين ليلة أو ضحاها، هذا لن يحدث هنا.

“أبي، متى سيعود شيرو؟”

او ربما فقط..

نظر شيرو خلفه ليرى آليا واقفةً خلف والدها وهي تبتسم على حال شيرو.

“اجل لا تقلقي سأصبح قوياً واعود.”

“لست راحلاً، سأذهب للدراسة لفترة قصيرة فقط وسأعود في لمح البصر.”

وأخيراً، هدات آليا وانتهى شلال الدموع المنهمر، لتستبدل الدموع بوجه حزين شبه مبتسم.

لا يبدوا متوترًا البتة، انه لا يفكر حتى بمظهره أمام اولئك الاشخاص. بل كل ما يشغل باله هو التعلم ولا شيء غير ذلك.

حينها قام شيرو بحمل حقيبته على ظهره، لتقوم آليا بطرح سؤال فضولي بصوتها المتذبذب من البكاء.

المنطقة الثانية والواقعة خلف السور الثاني، هي منطقة النبلاء. المكان الذي لن يذهب إليه أي عامي الا ان كان عبدًا لأحد النبلاء. تتصف تلك المنطقة بكثرة الحدائق وبعض الزينة والمنازل الضخمة في كل مكان. كانت منطقة متوسطة راقية احتوت على الكثير من النبلاء مختلفي المستويات. وبعض القادة العسكريين.

” استذهب سيرًا إلى ذلك المكان؟، الا تحتاج حصانًا أو شيئًا ما؟”

ابتسم لهما شيرو، ولوح بيده مودعاً قبل ان تنتفض اجنحة التنين ويجد نفسه محلقاً في السماء بسرعة مهولة.

“..إيه؟”

عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.

على وقع سؤالها، توقفت تروس عقل شيرو عن العمل بالكامل.

“سموك، من المتوقع ان ترسل كل من العشائر الست الشهيرة في الممالك اعضاءً منها لخوض ذلك الاختبار. وبخلاف العشائر الست، سيرسل ملك لينديريا ابنته كذلك. ولا ننسى مملكة لوثيريا التي ارسلت 14 مشاركاً وصلوا جميعاً بالفعل الى مستويات معقولة من قدراتهم السحرية.”

أجل، لم يفكر حتى في طريقةً توصله لذلك المكان البعيد. سيرًا؟ لالا هذا مستحيل، لن يصل حتى بعد سنة من السير، ذلك المكان بعيد لدرجةً حتى وإن امتطى حصانًا لن يصل قبل أشهر، ومازال عليه أن يقطع بحرًا يفصل بين هذه المملكة وإقليم الأكاديمية.

انصدم شيرو لوهلة فهو على وشك الصعود على مخلوق اسطوري عُرف بإبادته لممالك عظمى، فبنفخة واحدة فقط، يستطيع إذابة جبل كامل بلمح البصر. والآن يجب عليه الصعود على ظهره؟ بدا الأمر كضرب من الجنون في البداية قبل ان يستشعر والده خوفه، ويقوم يدفعه ليتقدم سيرًا ويقف بجانب التنين.

” حسنًا…أنا…ربما..؟، إيه؟”

نظر شيرو للاعلى فوجد رجلاً يرتدي ملابساً رسمية امتزجت باللون الابيض والاسود ممتطياً ذلك المخلوق كالحصان. حسنًا هذا شيء طبيعي لديهم.

مازال يفكر ويحك رأسه لتسقط حقيبته على الأرض وتنفذ الأفكار من رأسه.

” إلهي، لم تفكر حتى في طريقةً توصلك لذلك المكان صحيح؟”

وذلك ليس كل شيء، فأمام تلك البوابة، تواجدت قرية مليئة بالحياة والحيوية. بشكل واضح، هذه ليست مجرد اكاديمية او مجرد مبنى في منطقة ما، بل هو إقليم كامل خُصص من اجل هذه الاكاديمية. بدت وكأنها مملكة صغيرة مستقلة، توسطت العالم.

قالت آليا ساخرةً من شقيقها الذي كان واثقًا قبل لحظات، ليصبح الآن متوترًا وبشدة. يجب عليه أن يصل الى منطقة الإختبار في غضون اربع ساعات وإلا سيفوته وستضيع فرصته الوحيدة لتحقيق حلمه.

حينها، وعندما اراد شيرو إظهار عزمه، قاطع حديثهما ظهور تنين ضخم بأجنحة مهولة في السماء، والذي اتجه صوب المنزل وحط امامهم مباشرةً مسبباً بهبوب رياح قوية بفعل اجنحته الضخمة. ارتعدت آليا وشيرو بينما لم يحرك والدهما ساكناً، بدا معتادًا على الوقوف امام مثل هذه المخلوقات. وكأنه يعلم سبب ظهوره هنا.

” هههه، منظرك مضحك بحق. لا تقلق لا تقلق لا داعي للتفكير بشأن ذلك”

استقر التنين في السماء بسرعة، ليتوقف شيرو عن الصراخ ويفتح عينيه لينظر الى تلك السحب التي تلامسه، وإلى قريته التي اصبح يبتعد عنها في كل لحظة ولا يعلم متى سيعود إليها.

حينها فقط، وكأنه كان يستمتع بالمنظر منذ البداية، تحدث والده ضاحكًا على أفعال ابنه القلقة.

وأخيراً، هدات آليا وانتهى شلال الدموع المنهمر، لتستبدل الدموع بوجه حزين شبه مبتسم.

” ما الذي تعنيه..؟”

اجل شيرو يعلم بأن هذا الرجل الواقف امامه ليس والده الحقيقي وتلك ليست بأخته. ثلاثتهم يعلمون ذلك حتى آليا الصغيرة. ففي احدى الايام، خرج الرجل من منزله ليجد صندوقاً صغيراً امام منزله. موضوعاً بداخله طفل صغير نائم مغطى برداء اسود كبير وبجانبه رسالة كُتب فيها:

” إنتظر وسترى بنفسك، ولكن قبل ان يحدث ذلك تريث قليلًا لدي شيء لك”

بداخل أراضي العائلة الملكية الأصلية، تحديداً في القصر الملكي المليء بالحرس المنتشرين بأرجاء القصر. وفي غرفة الملك. يجلس ملك ويسبيريا على كرسيه الخاص المرصع بأغلى انواع المجوهرات والذهب.

لم يجب على سؤال شيرو، بل زاد من فضوله وتسائله فقط. ليقوم الوالد بإنزال آليا ويعود الى داخل المنزل.

سبعةً وأربعين سنة، سبعة وأربعين دفعة، وخمسون سنة منذ قيام الأكاديمية. في كل دفعة دائمًا ما يحضر ملك ويسبيريا لمشاهدة الإختبار. وليس وحده بالطبع، دائمًا ما حضر ملكا مملكة لوثيريا و مملكة لنديريا كذلك. كانت الاكاديمية رمزًا مهمًا في العالم لهذه الدرجة.

عندها نظرت آليا الى شقيقها الذي يقف أمامها مرتديًا ذلك القميص الرث، وذلك البنطال الممزق.

دون ان يناقشه احد اكثر، انهى الملك كلماته وعاد لوضعيته الاولى واضعاً ذراعه على مسند الكرسي، غارق بأفكار لم يعلمها احد سواه.

” انت لن تذهب لمقابلة النبلاء بهذا الشكل…لن تفعل صحيح؟”

” مرحبًا، أعتذر على ما تسبب به تنيني. كان منزلكم على وشك أن يطير من مكانه.”

سألته سؤالًا آخر لم يتوقعه.

دون ان يناقشه احد اكثر، انهى الملك كلماته وعاد لوضعيته الاولى واضعاً ذراعه على مسند الكرسي، غارق بأفكار لم يعلمها احد سواه.

” إيه؟ نبلاء؟”

بالطبع يسمح لأعضاء العائلة الفرعية الدخول لمنطقة العائلة الأصلية، ولكن بشرط ان يتم استدعاء أحدهم. بخلاف ذلك يمنع عليهم الدخول بتاتًا.

لم يفهم شيرو ما تقصده شقيقته تمامًا، فقام بإمالة رأسه متسائلًا.

“تفضل معي من فضلك، سأخذك إلى الأكاديمية.”

” مهلًا لحظة، انت تعلم بأن ذلك المكان ليس مكانًا كقريتنا صحيح؟، اليست تلك الاكاديمية مشهورة؟، الم تفكر بإحتمالية وجود العديد من النبلاء وذوي المراتب العالية؟؟”

وبينما كان شيرو يفكر، انقشعت السحب بشكل فجائي، لتظهر تلك الأرض الشاسعة المسورة، والتي احتوت بمنتصفها على مبنى ضخم، تواجدت امامه ساحة عملاقة بمساحة قريتهم او اكبر، وبجانب المبنى، تواجدت حلبة دائرية بمدرجات للمشاهدين حولها، وخلف ذلك المبنى المهول، استقرت غابة شجرية متشابكة ومظلمة، ستشعر بهالة المخلوقات المرعبة القاطنة في داخلها من على بعد اميال. وحول كل ذلك، بُني سور عملاق التف ليحيط كل تلك المعالم في منطقة واحدة. ويبدوا ان الطريقة الوحيدة لعبور ذلك السور، هي من خلال بوابة ضخمة تُطل على الساحة القابعة امام المبنى.

” مهلًا كيف تعلمين بوجود مثل تلك الشخصيات في ذلك المكان؟”

“لست راحلاً، سأذهب للدراسة لفترة قصيرة فقط وسأعود في لمح البصر.”

” أهذا ما يشغل بالك؟!”

اجل المشكلة انه لم يمتطي حصانًا حتى من قبل، وهاهو الأن يجلس في ظهر تنين…ياله من تطور ملحوظ.

وضعت الفتاة الصغيرة يدها على رأسها، انها تشعر بالحيرة فقط كيف يفكر عقل شقيقها هذا؟.

عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.

” لا..بالطبع لقد فكرت في الأمر مسبقًا، وربما سأجد الكثير من الشخصيات المهمة هناك، ولكن ماذا في يدي لأفعله بشأن ذلك؟، أعني انا مجرد قروي، هذه ثيابي الوحيدة التي امتلكها. لا أرى عيبًا في ارتدائي شيئًا كهذا، ففي النهاية انا لم أذهب للتباهي بثيابي…حسنًا لا أملك مهارات كذلك لكي أتباهى بها..”

ياله من تقسيم فريد أليس كذلك؟

لا يبدوا متوترًا البتة، انه لا يفكر حتى بمظهره أمام اولئك الاشخاص. بل كل ما يشغل باله هو التعلم ولا شيء غير ذلك.

سؤال طرحته آليا بالأسفل، وهي تنظر إلى التنين الذي يبتعد عنهم بسرعة كبيرة.

” حقًا لا أصدق تصرفاتك”

” هههه، منظرك مضحك بحق. لا تقلق لا تقلق لا داعي للتفكير بشأن ذلك”

لم تقوى آليا على فعل شيء غير الابتسام امام وجه شقيقها، انه يتقبل حقيقته بالكامل، ضعيف كان ام قويًا، نبيلًا كان أم قروي هذا ليس بفرق كبير بالنسبة له.

” استذهب سيرًا إلى ذلك المكان؟، الا تحتاج حصانًا أو شيئًا ما؟”

لسبب ما، لم تعد آليا تشعر بالقلق على شقيقها بعد الآن، وفكرت بانه سيكون بخير هناك.

“هم، حسناً تبدوا لي وكانها دفعة مميزة حقاً، ولكن وللاسف سأضطر لرفض الدعوة هذه المرة، لدي امور اهم من مشاهدة حفنة من الاطفال يجبرون على التخلي عن احلامهم لاختبار لن يتقدم له عاقل.”

عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.

” ..اه لا لم يحدث.. ذلك من قبل”

“خذ هذا، يبدوا بآلياً بعض الشيء ولكنه أفضل من لا شيء، وارتدي هذا الرداء ايضاً”

جميع الاجتماعات التي قد تجمع العائلة الأصلية و أحد النبلاء ستتم في مناطق معينة داخل أراضي العائلة الفرعية. حتى وان كان الاجتماع سيضم أحد الحكام لأحد الممالك، لن يسمح بدخوله للقصر الملكي.

” هذا…”

” يا من تقرأ هذه الرسالة، اوكلت اليك مهمة الحفاظ على هذا الطفل، فأرجوك قم بتربيته وكأنه ابنك. وتذكر يوماً ما سيأتي والداه الحقيقيان لأخذه”.

نظر شيرو الى تلك الادوات، ولم يذهب مباشرةً لأخذها من بين يدي والده.

“آليا صغيرتي، على شيرو الذهاب الى مكان مهم ليصبح اقوى ويتمكن من حماية نفسه وحمايتنا معه، انا متأكد من أنه سيعود في غضون فترة قصيرة، انها اشبه بنزهة لالتقاط الثمار والعودة سريعاً للمنزل اليس كذلك شيرو؟”

” لا أستطيع اخذ هذه الاشياء، انها تخصك اليس كذلك؟، لا أحتاج لهذا السيف عليك حفظه في حال حدث شيء هنا. ستحتاجه أكثر مني، ستكفيني قبضاتي فقط. ”

وذلك ليس كل شيء، فأمام تلك البوابة، تواجدت قرية مليئة بالحياة والحيوية. بشكل واضح، هذه ليست مجرد اكاديمية او مجرد مبنى في منطقة ما، بل هو إقليم كامل خُصص من اجل هذه الاكاديمية. بدت وكأنها مملكة صغيرة مستقلة، توسطت العالم.

بالطبع لن يقدر على أخذ الشيء الوحيد الذي يمكن ان يدافع والده به عن نفسه او عن المنزل في حال حدث هجوم من بعض الوحوش. فعالمهم هذا ومنطقتهم تلك ليست مليئة بالسلام الفائض بالطبع، هناك كثير من الوحوش الخارجة عن السيطرة والتي تظهر من أماكن مجهولة. خاصةً في القرى والأماكن النائية، وقريتهم هذه، تعرضت للهجوم أكثر من أربع مرات في السنوات الماضية.

نظر الرجل الى شيرو وردائه، لم تظهر اثار الشقوق من ملابسه بسبب الرداء طبعًا. ولكن نظرة واحدة كانت كافية لمعرفة أحوال ومستوى معيشته.

قد تكون نسبة حدوث هجوم من قبل الوحوش منخفضة، ولكنها ليست معدومة. وهذه قرية مليئة بالعجزة ليسوا جميعًا قادرين على القتال هنا. وبالطبع نفس الأمر انطبق على الأسلحة، لا توجد الكثير من الاسلحة المتاحة لكي يقاتلوا بها. لهذا لم يستطع شيرو قبول ذلك السلاح وحسب.

نصف كذبة، ربما لم تستطع آليا كشفها هذه المرة.

” لا تقلق أيها الأبن الأحمق، بالطبع لن أعطيه لك هكذا بدون ان يكون لي بديل عنه، مازلت امتلك قوسًا والكثير من السهام. توقف عن القلق وخذه فحسب.”

جميع الاجتماعات التي قد تجمع العائلة الأصلية و أحد النبلاء ستتم في مناطق معينة داخل أراضي العائلة الفرعية. حتى وان كان الاجتماع سيضم أحد الحكام لأحد الممالك، لن يسمح بدخوله للقصر الملكي.

بعد ان علم بوجود سلاح آخر، فكر شيرو قليلًا قبل ان يقوم بحمل السيف. أخرجه من غمده ليظهر له نصل ابيض مهتريء مليء بالكسور والشقوق في كل زاوية منه. بينما كان شكل الغمد اكثر اثارةً، فقد كان غِمدًا أحمر اللون منقوش عليه شكل تنين يلتف حوله.

ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.

أبتسم وقام بشكر والده، قبل ان يعيد السيف الى غمده ويعلقه في حقيبته. عندها قام الوالد بمد الرداء له.

هذه ليست مزحة جيدة.

” واه لم أرى هذا الرداء من قبل، هل هو جديد؟”

وأخيراً، هدات آليا وانتهى شلال الدموع المنهمر، لتستبدل الدموع بوجه حزين شبه مبتسم.

تسائلت آليا من الرداء الأسود الذي بدا فريد وجديدًا غير مستخدم من قبل.

متسائلًا من شكله، ابتسمت آليا في وجهه رافعةً إبهامها، ليقوم الوالد بإجابته

“حسناً…لقد وجدته بجانب شيرو عندما وجدته في اثناء سيري، لقد أُستخدم كغطاء لتغطيتك وكان كبيرًا عليك بشكل ملحوظ. ولكنه الان يناسبك لذا لا ارى مانعاً من ارتدائه ”

مشيرًا بعينه الى شيرو، قال الرجل تلك الكلمات.

اجل شيرو يعلم بأن هذا الرجل الواقف امامه ليس والده الحقيقي وتلك ليست بأخته. ثلاثتهم يعلمون ذلك حتى آليا الصغيرة. ففي احدى الايام، خرج الرجل من منزله ليجد صندوقاً صغيراً امام منزله. موضوعاً بداخله طفل صغير نائم مغطى برداء اسود كبير وبجانبه رسالة كُتب فيها:

سؤال طرحته آليا بالأسفل، وهي تنظر إلى التنين الذي يبتعد عنهم بسرعة كبيرة.

” يا من تقرأ هذه الرسالة، اوكلت اليك مهمة الحفاظ على هذا الطفل، فأرجوك قم بتربيته وكأنه ابنك. وتذكر يوماً ما سيأتي والداه الحقيقيان لأخذه”.

” أبذل جهدك يا فتى!، لا تعد خالي الوفاض!”

” لقد كنت نائمًا لمدة ثلاثة أيام متواصلة، شعرت بالقلق، لدرجة ظننتك مختومًا او نصف ميت، كنت على وشك ادخالك في صندوق وحفظك فيه، هاهاهاهاها”

لا يبدوا متوترًا البتة، انه لا يفكر حتى بمظهره أمام اولئك الاشخاص. بل كل ما يشغل باله هو التعلم ولا شيء غير ذلك.

” اههه صندوق… من الجيد انك لم تتخلص مني..”

تردد شيرو من لفظ “السيد” فلم يعتد ان يناديه احد بتلك الطريقة المحترمة من قبل. كان معتادًا على لفظ أخي او تهكمات والده وضحكاته. لا حتى ان عجائز القرية يكتفون بمناداته قائلين ” يا فتى” لم ينادوه باسمه حتى.

هذه ليست مزحة جيدة.

هذه ليست مزحة جيدة.

انزل شيرو حقيبته وارتدى ذلك الرداء الاسود الذي ناسبه تمامًا. كان مجرد رداء عادي اسود.

” استذهب سيرًا إلى ذلك المكان؟، الا تحتاج حصانًا أو شيئًا ما؟”

“هل هو جيد؟.”

” أه هل انت السيد شيرو لينارد؟”

متسائلًا من شكله، ابتسمت آليا في وجهه رافعةً إبهامها، ليقوم الوالد بإجابته

“..إيه؟”

“أجل تبدوا كمغامر مهيب، ابذل جهدك ولا تفشل حسناً؟.”

استقر التنين في السماء بسرعة، ليتوقف شيرو عن الصراخ ويفتح عينيه لينظر الى تلك السحب التي تلامسه، وإلى قريته التي اصبح يبتعد عنها في كل لحظة ولا يعلم متى سيعود إليها.

” لا تقلق لن اعود خالي الوفا— ”

حادثه الرجل امامه.

حينها، وعندما اراد شيرو إظهار عزمه، قاطع حديثهما ظهور تنين ضخم بأجنحة مهولة في السماء، والذي اتجه صوب المنزل وحط امامهم مباشرةً مسبباً بهبوب رياح قوية بفعل اجنحته الضخمة. ارتعدت آليا وشيرو بينما لم يحرك والدهما ساكناً، بدا معتادًا على الوقوف امام مثل هذه المخلوقات. وكأنه يعلم سبب ظهوره هنا.

“هل هو جيد؟.”

نظر شيرو للاعلى فوجد رجلاً يرتدي ملابساً رسمية امتزجت باللون الابيض والاسود ممتطياً ذلك المخلوق كالحصان. حسنًا هذا شيء طبيعي لديهم.

عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.

نزل الرجل متوسط الجثة من التنين وهو يحمل كتاباً ما في يده، وتقدم مشياً حتى وصل الى شيرو الذي بدأ يشعر بالقليل من الخوف. ليبتسم الرجل بلطف، ويتحدث بنبرة لطيفة المسمع.

في منتصف عاصمة مملكة ويسبيريا، العاصمة النابضة بالحياة وبالعديد من البشر المنتشرين هنا وهناك وبكل مكان، هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي ستجده نابضًا في الليل او في النهار بجانب مدينة آخرى بمكان آخر. ففي النهار ستجد اولئك التجار الرحالة المنتشرين في سوق العاصمة المعروف دوليًا. ستجد جميع الأسلحة والأواني المنزلية التي تحتاجها.

” مرحبًا، أعتذر على ما تسبب به تنيني. كان منزلكم على وشك أن يطير من مكانه.”

“هل هو جيد؟.”

” أه لا لا تقلق كل شيء بخير ”

متسائلًا من شكله، ابتسمت آليا في وجهه رافعةً إبهامها، ليقوم الوالد بإجابته

انحنى الرجل بلطف بعد أن اجابه والد شيرو.

“أجل! لن اتأخر، سأعود بأسرع ما يمكن، وسأجلب الكثير من الهدايا من اجلك حسناً؟”

” أه هل انت السيد شيرو لينارد؟”

قد تكون نسبة حدوث هجوم من قبل الوحوش منخفضة، ولكنها ليست معدومة. وهذه قرية مليئة بالعجزة ليسوا جميعًا قادرين على القتال هنا. وبالطبع نفس الأمر انطبق على الأسلحة، لا توجد الكثير من الاسلحة المتاحة لكي يقاتلوا بها. لهذا لم يستطع شيرو قبول ذلك السلاح وحسب.

مشيرًا بعينه الى شيرو، قال الرجل تلك الكلمات.

بالطبع يسمح لأعضاء العائلة الفرعية الدخول لمنطقة العائلة الأصلية، ولكن بشرط ان يتم استدعاء أحدهم. بخلاف ذلك يمنع عليهم الدخول بتاتًا.

تردد شيرو من لفظ “السيد” فلم يعتد ان يناديه احد بتلك الطريقة المحترمة من قبل. كان معتادًا على لفظ أخي او تهكمات والده وضحكاته. لا حتى ان عجائز القرية يكتفون بمناداته قائلين ” يا فتى” لم ينادوه باسمه حتى.

” انت لن تذهب لمقابلة النبلاء بهذا الشكل…لن تفعل صحيح؟”

تردد شيرو فأجاب والده عوضًا عنه مسرعاً.

نصف كذبة، ربما لم تستطع آليا كشفها هذه المرة.

“أجل، هذا هو شيرو لينارد”

دون ان يناقشه احد اكثر، انهى الملك كلماته وعاد لوضعيته الاولى واضعاً ذراعه على مسند الكرسي، غارق بأفكار لم يعلمها احد سواه.

نظر الرجل الى شيرو وردائه، لم تظهر اثار الشقوق من ملابسه بسبب الرداء طبعًا. ولكن نظرة واحدة كانت كافية لمعرفة أحوال ومستوى معيشته.

بالطبع لم تكن تجارة العبيد والوحوش ممنوعة بذلك العالم، ولكن كان من غير المحبب ان تمتلك عبدًا، او تكون مشاركًا في سوق العبيد، فغالبية الأسياد يمتلكون العبيد فقط للتسلية الجنسية. لا يبتغون شيئًا غير ارضاء شهواتهم عن طريق عبيدهم المثيرين.

اشار الرجل لناحية التنين وتحدث إلى شيرو دون ان يغير نبرته المحترمة.

“أجل! لن اتأخر، سأعود بأسرع ما يمكن، وسأجلب الكثير من الهدايا من اجلك حسناً؟”

“تفضل معي من فضلك، سأخذك إلى الأكاديمية.”

“أجل ولكن…”

انصدم شيرو لوهلة فهو على وشك الصعود على مخلوق اسطوري عُرف بإبادته لممالك عظمى، فبنفخة واحدة فقط، يستطيع إذابة جبل كامل بلمح البصر. والآن يجب عليه الصعود على ظهره؟ بدا الأمر كضرب من الجنون في البداية قبل ان يستشعر والده خوفه، ويقوم يدفعه ليتقدم سيرًا ويقف بجانب التنين.

دون ان يناقشه احد اكثر، انهى الملك كلماته وعاد لوضعيته الاولى واضعاً ذراعه على مسند الكرسي، غارق بأفكار لم يعلمها احد سواه.

” لا تقلق لن يقوم بإذائك، انه تنين مطيع ”

اجل شيرو يعلم بأن هذا الرجل الواقف امامه ليس والده الحقيقي وتلك ليست بأخته. ثلاثتهم يعلمون ذلك حتى آليا الصغيرة. ففي احدى الايام، خرج الرجل من منزله ليجد صندوقاً صغيراً امام منزله. موضوعاً بداخله طفل صغير نائم مغطى برداء اسود كبير وبجانبه رسالة كُتب فيها:

“آه…اجل اتمنى ذلك”

” أهزمهم جميعًا أخي!”

نظر شيرو خلفه ليرى آليا واقفةً خلف والدها وهي تبتسم على حال شيرو.

انتبه شيرو الى حديث الرجل امامه، وتحرك وهو يمشي حتى وصل الى تلك البوابة المهولة، التي يقف بجانبها حارسين اثنين يرتديان نفس زي الرجل. نظر الحارسان الى الرجل ومن معه، ليقوما بعدها بوضع يديهما على البوابة، فيفتح باب صغير في المنتصف، يسمح بدخول الاشخاص.

** لا تضحكي ايتها الحمقاء، انتِ أيضًا خائفة!**

انزل شيرو حقيبته وارتدى ذلك الرداء الاسود الذي ناسبه تمامًا. كان مجرد رداء عادي اسود.

اقترب الرجل من شيرو، وقام برفع يده اليمنى ناحيته، لتتهوج ببريق أخضر خفيف، عندها ظهرت رياح خفيفة حول جسد شيرو، وقامت بحمله وهو يرتجف لتضعه في سرج ذلك التنين المهول.

وبينما كان شيرو يفكر، انقشعت السحب بشكل فجائي، لتظهر تلك الأرض الشاسعة المسورة، والتي احتوت بمنتصفها على مبنى ضخم، تواجدت امامه ساحة عملاقة بمساحة قريتهم او اكبر، وبجانب المبنى، تواجدت حلبة دائرية بمدرجات للمشاهدين حولها، وخلف ذلك المبنى المهول، استقرت غابة شجرية متشابكة ومظلمة، ستشعر بهالة المخلوقات المرعبة القاطنة في داخلها من على بعد اميال. وحول كل ذلك، بُني سور عملاق التف ليحيط كل تلك المعالم في منطقة واحدة. ويبدوا ان الطريقة الوحيدة لعبور ذلك السور، هي من خلال بوابة ضخمة تُطل على الساحة القابعة امام المبنى.

“ارأيت؟، لن يفعل لك شيئًا، يبدوا جليًا بأنك لم تمتطي واحدًا من قبل، الست كذلك؟”

“أبي، متى سيعود شيرو؟”

قام الرجل بطرح هذا السؤال عليه، قبل ان يقفز من الأرض ويحط بسلاسة امام شيرو وعلى ظهر التنين.

“لا بأس…إحرص على سلامتك فقط.”

” ..اه لا لم يحدث.. ذلك من قبل”

” لا أستطيع اخذ هذه الاشياء، انها تخصك اليس كذلك؟، لا أحتاج لهذا السيف عليك حفظه في حال حدث شيء هنا. ستحتاجه أكثر مني، ستكفيني قبضاتي فقط. ”

” لا تقلق ستعتاد على الأمر، امتطاء التنانين أمر بسيط وشائع. فقط فكر وكأنك تركب حصانًا”

أصبحت واعية بشكل مفاجيء، اتسائل ان كان ما سبق محض تمثيل من جانبها…لا هذا مستحيل، انها مجرد طفلة.

اجل المشكلة انه لم يمتطي حصانًا حتى من قبل، وهاهو الأن يجلس في ظهر تنين…ياله من تطور ملحوظ.

بعد ان علم بوجود سلاح آخر، فكر شيرو قليلًا قبل ان يقوم بحمل السيف. أخرجه من غمده ليظهر له نصل ابيض مهتريء مليء بالكسور والشقوق في كل زاوية منه. بينما كان شكل الغمد اكثر اثارةً، فقد كان غِمدًا أحمر اللون منقوش عليه شكل تنين يلتف حوله.

شعر شيرو بقشعريرة في كامل جسده، لينظر بعدها ناحية والده وآليا اللذان يقومان بالتلويح بيديهما مودعان له.

بعيداً عن كل هذا، بعيدًا جدًا عن تلك القرية النائية، وتلك العائلة التي نقص منها فرد قبل لحظات.

” أبذل جهدك يا فتى!، لا تعد خالي الوفاض!”

بعيداً عن كل هذا، بعيدًا جدًا عن تلك القرية النائية، وتلك العائلة التي نقص منها فرد قبل لحظات.

” أهزمهم جميعًا أخي!”

” لا أستطيع اخذ هذه الاشياء، انها تخصك اليس كذلك؟، لا أحتاج لهذا السيف عليك حفظه في حال حدث شيء هنا. ستحتاجه أكثر مني، ستكفيني قبضاتي فقط. ”

ابتسم لهما شيرو، ولوح بيده مودعاً قبل ان تنتفض اجنحة التنين ويجد نفسه محلقاً في السماء بسرعة مهولة.

نظر الرجل الى شيرو وردائه، لم تظهر اثار الشقوق من ملابسه بسبب الرداء طبعًا. ولكن نظرة واحدة كانت كافية لمعرفة أحوال ومستوى معيشته.

” واااااااه!!! هذا سرييع!!”

لم يستطع شيرو التفكير بكلمات مناسبة ليرضي شقيقته المتشبثة به. فقد كان شيرو الوحيد الذي لطالما امتعها وجعلها تشعر بالسرور والسعادة. ضعيفًا كان أم قويًا، لقد أحبت أخيها كما لم تحب أحدًا من قبل.

استقر التنين في السماء بسرعة، ليتوقف شيرو عن الصراخ ويفتح عينيه لينظر الى تلك السحب التي تلامسه، وإلى قريته التي اصبح يبتعد عنها في كل لحظة ولا يعلم متى سيعود إليها.

“أجل! لن اتأخر، سأعود بأسرع ما يمكن، وسأجلب الكثير من الهدايا من اجلك حسناً؟”

” لديك عائلة لطيفة”

لم تقوى آليا على فعل شيء غير الابتسام امام وجه شقيقها، انه يتقبل حقيقته بالكامل، ضعيف كان ام قويًا، نبيلًا كان أم قروي هذا ليس بفرق كبير بالنسبة له.

حادثه الرجل امامه.

ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.

” اجل..انها كذلك.”

” ..اه لا لم يحدث.. ذلك من قبل”

“همم، ستيلفورد، اجل، ذكرني مجدداً من ابرز المتقدمين؟”

“أبي، متى سيعود شيرو؟”

بالطبع لم ينسى أحد مقدار ضعف شيرو، لا جديًا إنه ضعيف لذلك الحد. لا تتوقع أن تظهر قوةً خفية من العدم او أن يصبح فائق القوة بين ليلة أو ضحاها، هذا لن يحدث هنا.

سؤال طرحته آليا بالأسفل، وهي تنظر إلى التنين الذي يبتعد عنهم بسرعة كبيرة.

بداخل أراضي العائلة الملكية الأصلية، تحديداً في القصر الملكي المليء بالحرس المنتشرين بأرجاء القصر. وفي غرفة الملك. يجلس ملك ويسبيريا على كرسيه الخاص المرصع بأغلى انواع المجوهرات والذهب.

“حسناً…هذا يتعلق بما سيفعله هناك”

ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.

لم تفهم تمامًا اجابة والدها، ولكنها لم تسأل المزيد، واكتفت بالنظر الى السماء بينما تتمنى الحظ الموفق لشقيقها.

“سيدي الملك، ستبدأ بعد قليل مراسم بداية اختبار القبول لأكاديمية ستيلفورد، ولقد تلقيت دعوة من مدير الاكاديمية لتشهد بداية اختبار قبول الدفعة السابعة والأربعين.”

” أه لا لا تقلق كل شيء بخير ”

بعيداً عن كل هذا، بعيدًا جدًا عن تلك القرية النائية، وتلك العائلة التي نقص منها فرد قبل لحظات.

“سيدي الملك، ستبدأ بعد قليل مراسم بداية اختبار القبول لأكاديمية ستيلفورد، ولقد تلقيت دعوة من مدير الاكاديمية لتشهد بداية اختبار قبول الدفعة السابعة والأربعين.”

في منتصف عاصمة مملكة ويسبيريا، العاصمة النابضة بالحياة وبالعديد من البشر المنتشرين هنا وهناك وبكل مكان، هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي ستجده نابضًا في الليل او في النهار بجانب مدينة آخرى بمكان آخر. ففي النهار ستجد اولئك التجار الرحالة المنتشرين في سوق العاصمة المعروف دوليًا. ستجد جميع الأسلحة والأواني المنزلية التي تحتاجها.

” انت لن تذهب لمقابلة النبلاء بهذا الشكل…لن تفعل صحيح؟”

وفي الليل، يبدأ سوق العبيد والخمر وكل ما هو سيء في ذلك العالم. كانت هنالك عبارة يتداولها الجميع بتلك العاصمة ” النهار للجميع، والليل للقليل”.

” أه هل انت السيد شيرو لينارد؟”

بالطبع لم تكن تجارة العبيد والوحوش ممنوعة بذلك العالم، ولكن كان من غير المحبب ان تمتلك عبدًا، او تكون مشاركًا في سوق العبيد، فغالبية الأسياد يمتلكون العبيد فقط للتسلية الجنسية. لا يبتغون شيئًا غير ارضاء شهواتهم عن طريق عبيدهم المثيرين.

” هيا لا تقف هناك فقط ”

اجل لقد كانت تلك هي حال الأسواق في تلك العاصمة. وبالطبع لن ننسى النظام الطبقي السيء بذلك المكان، الأمر وصل لدرجة تقسيم العاصمة الضخمة لثلاث مناطق. كل منطقة مخصصة لدرجة معينة من الاشخاص. وبين كل منطقة ومنطقة، ستجد ذلك السور العملاق الذي يمنع الاشخاص من المناطق الدنيا الذهاب للمناطق العليا.

” مرحبًا، أعتذر على ما تسبب به تنيني. كان منزلكم على وشك أن يطير من مكانه.”

ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.

لا يبدوا متوترًا البتة، انه لا يفكر حتى بمظهره أمام اولئك الاشخاص. بل كل ما يشغل باله هو التعلم ولا شيء غير ذلك.

المنطقة الثانية والواقعة خلف السور الثاني، هي منطقة النبلاء. المكان الذي لن يذهب إليه أي عامي الا ان كان عبدًا لأحد النبلاء. تتصف تلك المنطقة بكثرة الحدائق وبعض الزينة والمنازل الضخمة في كل مكان. كانت منطقة متوسطة راقية احتوت على الكثير من النبلاء مختلفي المستويات. وبعض القادة العسكريين.

” هذا…”

المنطقة الثالثة والأخيرة، منطقة القصر الملكي والعائلة الملكية. بطبيعة الحال هي المنطقة الأصغر، لن يسمح هنا بدخول أحد بخلاف العائلة المالكة. حتى ارقى العائلات النبيلة وأعلاهم مرتبة، ستحتاج إذن ملكي للدخول إلى تلك المنطقة.

بعد ان علم بوجود سلاح آخر، فكر شيرو قليلًا قبل ان يقوم بحمل السيف. أخرجه من غمده ليظهر له نصل ابيض مهتريء مليء بالكسور والشقوق في كل زاوية منه. بينما كان شكل الغمد اكثر اثارةً، فقد كان غِمدًا أحمر اللون منقوش عليه شكل تنين يلتف حوله.

بشكل غير مفهوم، كانت هذه المنطقة الصغيرة بنفسها مقسومة إلى قسمين، قسم علوي يقبع في منتصف العاصمة بالضبط، وهو مخصص للعائلة المالكة الأصلية، الملك والملكة واجدادهما وابناء الملك والملكة وابناء الأبناء فقط. القسم السفلي وهو القسم المخصص للعائلة الملكية الفرعية. هذا القسم مخصص لاشقاء الملك والملكة وزوجاتهم وابنائهم.

“هل هو جيد؟.”

ياله من تقسيم فريد أليس كذلك؟

سألته سؤالًا آخر لم يتوقعه.

بالطبع يسمح لأعضاء العائلة الفرعية الدخول لمنطقة العائلة الأصلية، ولكن بشرط ان يتم استدعاء أحدهم. بخلاف ذلك يمنع عليهم الدخول بتاتًا.

اشار الرجل لناحية التنين وتحدث إلى شيرو دون ان يغير نبرته المحترمة.

بالنسبة للنبلاء، فمن المستحيل ان يدخل أحد النبلاء للقصر الملكي او لمنطقة العائلة الأصلية. هذا محرم بالكامل.

كانت هذه النصوص والكلمات محفورة في احدى الكتب التي قرئها شيرو. حيث تحدث الكتاب عن اصل هذه الاكاديمية وعن الحرب العظيمة التي اغرقت العالم في الظلمات والتي انهتها قيام أكاديمية ستيلفورد، لتصنع السلام بين الممالك. وتمهد لبداية عصر الثروة والنقابات وظهور العديد من الابطال، والمغامرين المشهورين.

جميع الاجتماعات التي قد تجمع العائلة الأصلية و أحد النبلاء ستتم في مناطق معينة داخل أراضي العائلة الفرعية. حتى وان كان الاجتماع سيضم أحد الحكام لأحد الممالك، لن يسمح بدخوله للقصر الملكي.

نصف كذبة، ربما لم تستطع آليا كشفها هذه المرة.

وبالطبع كان الأمر كضرب من الخيال ان يُسمح بدخول شخص عامي الى داخل مناطق العائلة الفرعية، وكان كضرب من الجنون ان تفكر حتى في دخول عامي الى داخل اراضي العائلة الاصلية.

حينها، وعندما اراد شيرو إظهار عزمه، قاطع حديثهما ظهور تنين ضخم بأجنحة مهولة في السماء، والذي اتجه صوب المنزل وحط امامهم مباشرةً مسبباً بهبوب رياح قوية بفعل اجنحته الضخمة. ارتعدت آليا وشيرو بينما لم يحرك والدهما ساكناً، بدا معتادًا على الوقوف امام مثل هذه المخلوقات. وكأنه يعلم سبب ظهوره هنا.

لا ادري لماذا كل هذا التعقيد، ولما كل هذه التفاصيل الصغيرة التي وبلا شك لا أحد يحتاجها في حياته.

” أهزمهم جميعًا أخي!”

بداخل أراضي العائلة الملكية الأصلية، تحديداً في القصر الملكي المليء بالحرس المنتشرين بأرجاء القصر. وفي غرفة الملك. يجلس ملك ويسبيريا على كرسيه الخاص المرصع بأغلى انواع المجوهرات والذهب.

جميع الاجتماعات التي قد تجمع العائلة الأصلية و أحد النبلاء ستتم في مناطق معينة داخل أراضي العائلة الفرعية. حتى وان كان الاجتماع سيضم أحد الحكام لأحد الممالك، لن يسمح بدخوله للقصر الملكي.

الملك الثاني للمملكة منذ نهاية الحرب، ” اوليفر وايفر”، واضعاً ذلك التاج الذهبي المرصع كذلك بأغلى انواع الجواهر في العالم، ومرتدياً رداء الملك المنسوج بخيوط ذهبية خالصة. متكئً على يده وتعتليه نظرة تململ بعينيه الزرقاوتان، ناظرًا بهما الى احدى تابعيه الراكعين امامه.

مشيرًا بعينه الى شيرو، قال الرجل تلك الكلمات.

كان ذلك الملك، تجسيدًا لكل قيم ومثل وسبيريا والتي يمكن وصفها بكلمات دقيقة بسيطة: لا تظهر وجهك الحقيقي لأحد.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

تنهد الملك بخفة، وعدل وضعية جلوسه ليجلس باستقامة، فياخذ نفساً ويتحدث بصوته الموقر محادثاً تابعه الراكع أسفله.

” لا تقلق أيها الأبن الأحمق، بالطبع لن أعطيه لك هكذا بدون ان يكون لي بديل عنه، مازلت امتلك قوسًا والكثير من السهام. توقف عن القلق وخذه فحسب.”

“قف، وأدلي ببيانك.”

“لا بأس…إحرص على سلامتك فقط.”

اسرع التابع بالامتثال لأوامر ملكه ووقف مسرعاً باستقامة وأدلى بما لديه.

“أبي، متى سيعود شيرو؟”

“سيدي الملك، ستبدأ بعد قليل مراسم بداية اختبار القبول لأكاديمية ستيلفورد، ولقد تلقيت دعوة من مدير الاكاديمية لتشهد بداية اختبار قبول الدفعة السابعة والأربعين.”

وذلك ليس كل شيء، فأمام تلك البوابة، تواجدت قرية مليئة بالحياة والحيوية. بشكل واضح، هذه ليست مجرد اكاديمية او مجرد مبنى في منطقة ما، بل هو إقليم كامل خُصص من اجل هذه الاكاديمية. بدت وكأنها مملكة صغيرة مستقلة، توسطت العالم.

سبعةً وأربعين سنة، سبعة وأربعين دفعة، وخمسون سنة منذ قيام الأكاديمية. في كل دفعة دائمًا ما يحضر ملك ويسبيريا لمشاهدة الإختبار. وليس وحده بالطبع، دائمًا ما حضر ملكا مملكة لوثيريا و مملكة لنديريا كذلك. كانت الاكاديمية رمزًا مهمًا في العالم لهذه الدرجة.

وبالطبع كان الأمر كضرب من الخيال ان يُسمح بدخول شخص عامي الى داخل مناطق العائلة الفرعية، وكان كضرب من الجنون ان تفكر حتى في دخول عامي الى داخل اراضي العائلة الاصلية.

“همم، ستيلفورد، اجل، ذكرني مجدداً من ابرز المتقدمين؟”

اجل وفي كل سنة، سنجد ابناء ملوك وعشائر وقبائل مشهورة يتقدمون للإختبار. وكذلك بعض ابناء المحاربين والمغامرين المعروفين في العالم، يرسلون ابنائهم لخوض ذلك الإختبار. قبولك للمشاركة في الإختبار فقط، كافي ليرتقي بمكانة العائلة او العشيرة. فما بالك بالنجاح فيه.

“سموك، من المتوقع ان ترسل كل من العشائر الست الشهيرة في الممالك اعضاءً منها لخوض ذلك الاختبار. وبخلاف العشائر الست، سيرسل ملك لينديريا ابنته كذلك. ولا ننسى مملكة لوثيريا التي ارسلت 14 مشاركاً وصلوا جميعاً بالفعل الى مستويات معقولة من قدراتهم السحرية.”

نظر شيرو للاعلى فوجد رجلاً يرتدي ملابساً رسمية امتزجت باللون الابيض والاسود ممتطياً ذلك المخلوق كالحصان. حسنًا هذا شيء طبيعي لديهم.

اجل وفي كل سنة، سنجد ابناء ملوك وعشائر وقبائل مشهورة يتقدمون للإختبار. وكذلك بعض ابناء المحاربين والمغامرين المعروفين في العالم، يرسلون ابنائهم لخوض ذلك الإختبار. قبولك للمشاركة في الإختبار فقط، كافي ليرتقي بمكانة العائلة او العشيرة. فما بالك بالنجاح فيه.

“حسناً…هذا يتعلق بما سيفعله هناك”

حينها، ابتسم الملك ابتسامةً عريضة، ونظر الى سقف الغرفة الذي احتوى على رسوم ونقوش فريدة لتزيين السقف. قبل ان ينزل رأسه وينظر الى تابعه ويجيب.

“سيدي الملك، ستبدأ بعد قليل مراسم بداية اختبار القبول لأكاديمية ستيلفورد، ولقد تلقيت دعوة من مدير الاكاديمية لتشهد بداية اختبار قبول الدفعة السابعة والأربعين.”

“هم، حسناً تبدوا لي وكانها دفعة مميزة حقاً، ولكن وللاسف سأضطر لرفض الدعوة هذه المرة، لدي امور اهم من مشاهدة حفنة من الاطفال يجبرون على التخلي عن احلامهم لاختبار لن يتقدم له عاقل.”

ياله من تقسيم فريد أليس كذلك؟

دون ان يناقشه احد اكثر، انهى الملك كلماته وعاد لوضعيته الاولى واضعاً ذراعه على مسند الكرسي، غارق بأفكار لم يعلمها احد سواه.

” حقًا لا أصدق تصرفاتك”

قد تكون نسبة حدوث هجوم من قبل الوحوش منخفضة، ولكنها ليست معدومة. وهذه قرية مليئة بالعجزة ليسوا جميعًا قادرين على القتال هنا. وبالطبع نفس الأمر انطبق على الأسلحة، لا توجد الكثير من الاسلحة المتاحة لكي يقاتلوا بها. لهذا لم يستطع شيرو قبول ذلك السلاح وحسب.

بالعودة لـ شيرو على ظهر التنين، والذي اغرق تفكيره في ماهية ذلك الاختبار ونوعه ولماذا يقال بأنه اختبار يصعب النجاح فيه. ففي اخر دفعة والتي كان مجموع المتقدمين فيها يساوي 300 متقدم، لم يُقبل سوى 80 فقط بينما عاد البقية الى منازلهم خالي الوفاض. ربما تحتاج الى موهبة ما حتى تتمكن من الدخول الى ذلك المكان، او ربما الكثير من الحظ…. كمية لن تجدها في العالم حتى.

“سموك، من المتوقع ان ترسل كل من العشائر الست الشهيرة في الممالك اعضاءً منها لخوض ذلك الاختبار. وبخلاف العشائر الست، سيرسل ملك لينديريا ابنته كذلك. ولا ننسى مملكة لوثيريا التي ارسلت 14 مشاركاً وصلوا جميعاً بالفعل الى مستويات معقولة من قدراتهم السحرية.”

وبينما كان شيرو يفكر، انقشعت السحب بشكل فجائي، لتظهر تلك الأرض الشاسعة المسورة، والتي احتوت بمنتصفها على مبنى ضخم، تواجدت امامه ساحة عملاقة بمساحة قريتهم او اكبر، وبجانب المبنى، تواجدت حلبة دائرية بمدرجات للمشاهدين حولها، وخلف ذلك المبنى المهول، استقرت غابة شجرية متشابكة ومظلمة، ستشعر بهالة المخلوقات المرعبة القاطنة في داخلها من على بعد اميال. وحول كل ذلك، بُني سور عملاق التف ليحيط كل تلك المعالم في منطقة واحدة. ويبدوا ان الطريقة الوحيدة لعبور ذلك السور، هي من خلال بوابة ضخمة تُطل على الساحة القابعة امام المبنى.

وذلك ليس كل شيء، فأمام تلك البوابة، تواجدت قرية مليئة بالحياة والحيوية. بشكل واضح، هذه ليست مجرد اكاديمية او مجرد مبنى في منطقة ما، بل هو إقليم كامل خُصص من اجل هذه الاكاديمية. بدت وكأنها مملكة صغيرة مستقلة، توسطت العالم.

“قف، وأدلي ببيانك.”

مازال شيرو منبهراً مما يراه، بينما يتلفت في كل مكان ليستكشف ارجاء تتل المنطقة الرائعة، فيهبط التنين فجأة وأخيراً، أمام تلك البوابة المهولة المؤدية الى الساحة القابعة امام مبنى الاكاديمية.

استقر التنين في السماء بسرعة، ليتوقف شيرو عن الصراخ ويفتح عينيه لينظر الى تلك السحب التي تلامسه، وإلى قريته التي اصبح يبتعد عنها في كل لحظة ولا يعلم متى سيعود إليها.

” حسنًا لقد وصلنا”

وفي الليل، يبدأ سوق العبيد والخمر وكل ما هو سيء في ذلك العالم. كانت هنالك عبارة يتداولها الجميع بتلك العاصمة ” النهار للجميع، والليل للقليل”.

من بعد قوله لتلك الكلمات، حط الرجل من تنينه، واستخدم نفس الرياح السابقة ليُنزل شيرو من عليه. لينظر شيرو بعد ان استقر على الأرض، إلى السور الضخم الذي لن ترى نهايته من شدة علوه.

“..إيه؟”

” هيا لا تقف هناك فقط ”

“الا تستطيع الدراسة هنا؟، لقد وعدتني بأنك لن ترحل ابداً!”

انتبه شيرو الى حديث الرجل امامه، وتحرك وهو يمشي حتى وصل الى تلك البوابة المهولة، التي يقف بجانبها حارسين اثنين يرتديان نفس زي الرجل. نظر الحارسان الى الرجل ومن معه، ليقوما بعدها بوضع يديهما على البوابة، فيفتح باب صغير في المنتصف، يسمح بدخول الاشخاص.

ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.

” هيا فلتتقدم، لن اذهب معك ابعد من هنا. خلف هذه البوابة، سيقام اختبار القبول. فلتبذل جهدك حسنًا؟.

ابتسم لهما شيرو، ولوح بيده مودعاً قبل ان تنتفض اجنحة التنين ويجد نفسه محلقاً في السماء بسرعة مهولة.

اومئ شيرو وتحرك ليدخل عبر تلك البوابة.

“سموك، من المتوقع ان ترسل كل من العشائر الست الشهيرة في الممالك اعضاءً منها لخوض ذلك الاختبار. وبخلاف العشائر الست، سيرسل ملك لينديريا ابنته كذلك. ولا ننسى مملكة لوثيريا التي ارسلت 14 مشاركاً وصلوا جميعاً بالفعل الى مستويات معقولة من قدراتهم السحرية.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

“لا بأس…إحرص على سلامتك فقط.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط