وحوش الشقوق (1)
تم جمع فريق الحملة في وقت أبكر مما كان متوقعًا. ارتسمت على وجه مارك ابتسامة رضية وهو ينظر إلى الأشخاص الذين تجمعوا للمشاركة في الحملة؛ فقد مر يومان فقط، ولكن عددًا من الأشخاص الموهوبين انضموا إلى المجموعة. كان لدى مارك شعور بأن هؤلاء الأشخاص قد يكونون موهوبين بما يكفي للوصول أخيرًا إلى المنطقة العميقة من الزنزانة هذه المرة.
]سيكون بخير إذا كان قد رأى الضوء فقط من رؤيته الجانبية. ولكن إذا رآه مباشرة من الأمام، فسوف يفقد بصره. على أي حال، خسائرنا كبيرة بالرغم من أننا لا نزال في المنطقة العليا.]
“كل واحد منكم مثل الأبطال الأسطوريين! لدي توقعات عالية هذه المرة” أعلن مارك.
“هل تمزح معي؟ اللعنة. ليس وكأنني ذهبت في بعثة مرة أو مرتين فقط، لكن هذا جنون—ما زلنا فقط في المنطقة العليا! هل قمت بشيء أفسد هذا الزنزانة؟” زمجر منيث.
لكن كان هناك توتر غريب بين المرتزقة؛ يمكن للمرء أن يرى أن هناك عددًا منهم بوجوه غريبة.
على الرغم من أن تغطية الأعين في معركة كان أمرًا خطيرًا للغاية، إلا أنه لم يرفض أحد كلمات الساحر.
“أه، سيدي. هل سينضم هذا الفتى ذو الشعر الأسود إلينا أيضًا؟ سمعت أن التسكع مع أشخاص ذوي شعر أسود في الظلام يجلب الحظ السيئ. ماذا لو ارتكبت خطأ وانفجرت رأسه في الظلام؟” سأل رجل ذو ندبة متقاطعة على وجهه مارك.
لم تستغرق المعركة سوى وقت قصير، لكن اثنين من المرتزقة قد قُتلا بالفعل. على الرغم من أن دورهم كان مجرد حمل الأمتعة بدلاً من القتال، إلا أن خسارتهم كانت مؤلمة.
إلى جانب الرجل كان هناك كلبان ضخمان يصل ارتفاعهما إلى خصره. كانا جاثمين بجانبه.
تمتم المرتزقة بلعنة جماعية. حتى لو لم يعترفوا بقوة اللورد، كان عليهم الإشادة بشجاعته—حتى لو لم يرغبوا في ذلك.
“بالتأكيد سينضم. اسمه خوان، ويستخدم سيفًا قصيرًا كسلاح. هو الذي أحضر رأس جولز. تذكر كيف تركت الأمر لك لمدة عام؟”
“آه… كفى! إذا كانت الزنزانة مدمرة إلى هذا الحد، لا يمكنني النزول أكثر. لا أريد أن أموت بطريقة سخيفة.”
“انتظر، هو الذي أمسك بجولز؟ حسنًا، ليس خطئي أنني لم أتمكن من الإمساك به — لسبب ما، لم تستطع كلابي اقتفاء أثره بشكل صحيح في الجبال. حاولت جهدي لكنني لم أتمكن من العثور عليه في الغابة. هل حقًا يجب أن تلومني على ذلك؟”
على الرغم من أن تغطية الأعين في معركة كان أمرًا خطيرًا للغاية، إلا أنه لم يرفض أحد كلمات الساحر.
“بغض النظر عن السبب، عليك الاعتراف بإنجازه. الآن، أيها الجميع. مدرب الكلاب هذا يدعى منيث. إنه واحد من أفضل الصيادين في الإقليم الشرقي، وهو مرتزق من الدرجة الذهبية. ليس جيدًا جدًا في الغابة، لكنه سيكون مفيدًا جدًا في العثور على الطريق داخل الزنزانة” قال مارك وهو ينظر حول المرتزقة الآخرين. “إذا، هل يمكننا جميعًا تقديم أنفسنا باختصار؟ أنتم على وشك دخول زنزانة مظلمة لدرجة أنكم لن تتمكنوا من رؤية وجوه بعضكم البعض. ألا تعتقدون أنه يجب عليكم معرفة أسماء بعضكم البعض؟”
كانت سوان هي من أجابت بدلًا من مارك.
ظل المرتزقة صامتين ولم يكلف أحد نفسه عناء فتح فمه. في الواقع، نصف الأشخاص الذين كانوا على وشك دخول الزنزانة كانوا وجوهًا جديدة في دورجال ولم يعرفوا أي شيء عنها.
“هل تعرفين كم هو ضيق داخل الزنزانة؟ استخدام قوس بقرني غزال هناك… كم هو سخيف.”
ثم فتح شخص ما فمه لكسر الصمت.
في اللحظة التي أطلق فيها منيث صفارته، تحرك كلبان بسرعة كالرياح. لم يكن من السهل ملاحظة الكلاب بسبب قصر قامتها، لكنها كانت مفيدة جدًا في الممرات الضيقة.
“اسمي نورا، وكنت فارسًا.”
كان مختلفًا عن الضباط الشباب الذين يهرعون إلى الخطوط الأمامية دون أن يدركوا أنهم ليسوا ماهرين بما فيه الكفاية. إذا كان القائد العام غبيًا، سيكون الجيش في موقف خطير. إذا لم يكن القائد العام محترمًا جيدًا، سينهار الجيش بأكمله. كان مارك شخصًا يحقق كلا الشرطين.
كانت امرأة مريضة ذات شعر فضي طويل ومستقيم. كانت نحيفة للغاية لدرجة أن المرء قد يشك حتى في ما إذا كانت تستطيع حمل سيف أم لا؛ ومع ذلك، لم يبدو أن مارك لديه أي مخاوف.
كان تعبير نورا جامدًا.
“لا داعي للشك في مهارات الآنسة نورا؛ لقد تأكدت من ذلك بنفسي” قال مارك.
ما كان يسحبه خوان بيده هو جزء من جسد وحش—جزء لم يكن من الممكن تخمين شكله الأصلي على الإطلاق. الجزء الذي كان مغطى بعدد لا يحصى من الأعصاب والمجسات المتلوية ذكّر الجميع بقلب. لم يستطع المرتزقة إلا التفكير في سؤال واحد.
كان مارك على دراية بالفعل بأن نورا كانت من فرسان الهيكل، لكنه كان يحتفظ بهذا الأمر سرًا بناءً على طلبها.
]أنا أيضًا موافق. الأمر يستحق المحاولة.] قال ريم.
“أنا سوالان وأستخدم قوسًا بقرني غزال.”
“الآن وقد فكرت في الأمر، من سيكون القائد العام لهذه الحملة؟ أشعر أنني الشخص الأنسب، حيث أنني سأقوم بتوجيه الطريق، وقد عملت لأطول فترة، لذلك…”
“هل تعرفين كم هو ضيق داخل الزنزانة؟ استخدام قوس بقرني غزال هناك… كم هو سخيف.”
.
سخر منيث علنًا من سوالان. لكن الابتسامة على وجهه اختفت بمجرد أن رأى سهمًا موجهًا نحو عينه. كان رأس السهم قريبًا بما يكفي لتغطية مجال رؤيته واهتز كما لو أنه على وشك دغدغة مقله.
ما كان يسحبه خوان بيده هو جزء من جسد وحش—جزء لم يكن من الممكن تخمين شكله الأصلي على الإطلاق. الجزء الذي كان مغطى بعدد لا يحصى من الأعصاب والمجسات المتلوية ذكّر الجميع بقلب. لم يستطع المرتزقة إلا التفكير في سؤال واحد.
“كلما كان أضيق، كان أفضل. هذا يعني فقط أنه لا يوجد مكان للاختباء مني.” أعادت سوالان قوسها وسهمها بينما تبتسم بسخرية لمنيث.
.
بنظرة حاقدة، حول منيث نظره نحو الشخص التالي. كان رجلًا يعطي انطباعًا غريبًا للغاية بين الوجوه الجديدة. كان يرتدي رداءً أسود ممزقًا وقناعًا أبيض دون أي نقوش على وجهه. لم يكن يحمل سلاحًا، لكن السلاسل الملفوفة حول خصره لفتت انتباه الجميع — بدا أكثر خطورة من معظم الوحوش.
المجسات التي كانت تتحكم في الجنود الهيكلية من داخل الدروع تم سحبها بلا حول ولا قوة عندما عضتها الكلاب وسحبتها. وكان من السهل تدمير المجسات ببساطة عن طريق الدوس عليها بمجرد خروجها من الهياكل العظمية.
[اسمي ريم. يمكن اعتبار أنني لدي خبرة في السحر.]
المجسات قاومت حتى النهاية بإمساك أرجل المرتزقة، لكنها سرعان ما قُطعت إلى قطع. أخيرًا، لم يتبقَ أي مجسات في الممر. أخذ المرتزقة أنفاسهم بصعوبة وشعروا بالارتياح لأن المعركة قد انتهت.
بدهشة، خرج صوت حاد لشاب منه. لكن كان يمكن لأي شخص بسهولة معرفة أن الصوت كان مركبًا بالسحر مما جعله يبدو أكثر شبهاً بالوحش. ومع ذلك، لم يكن أحد يشكو؛ معظم السحرة الذين يعملون كمرتزقة كانوا سحرة غير قانونيين لم يتم تصديقهم من قبل الكنيسة. كان من الطبيعي بالنسبة لهم إخفاء وجوههم وأصواتهم. ورغم أنه كان مزعجًا قليلاً، إلا أن جودة الحملات التي تشارك فيها السحرة كانت أعلى بكثير مقارنة بتلك التي بدونهم.
“من السهل قول ذلك!”
الخطر الحقيقي كان في مكان آخر.
“نفس الشيء. ليس علينا بالضرورة قتله. يمكننا فقط أن نطرحه لبعض الوقت.”
“الآن وقد فكرت في الأمر، من سيكون القائد العام لهذه الحملة؟ أشعر أنني الشخص الأنسب، حيث أنني سأقوم بتوجيه الطريق، وقد عملت لأطول فترة، لذلك…”
في لحظة، الجنود الهيكلية التي ملأت الممر أضاءتها ضوء ساطع وتبعثرت على الأرض. عندما سقطت الوحوش المجسدة التي كانت مختبئة في الداخل على الأرض، ركض المرتزقة وداسوا عليها بشراسة وكأنهم يفرغون غضبهم.
“واسمي مارك مور. سأكون القائد العام لهذه الحملة.”
“بالطبع سأفعل. كيف يمكنني أن أفوت هذه الفرصة عندما قد تكون هذه الحملة هي التي قد نتمكن فيها من اختراق المنطقة العميقة؟ لا داعي للقلق بشأن حالتي. أعلم أنني أبدو ضعيفًا، ولكنني من نسل النبلاء الذين أُرسلوا ذات مرة لهزيمة الخونة. أنا قادر على استخدام الأسلحة.”
أعلن اللورد مارك فجأة مقاطعًا كلمات منيث. فجأة عم الصمت. على الرغم من أن أحدًا لم يدرك ذلك حتى الآن، كان مارك يرتدي درعًا وأحضر حتى هراوة حديدية معه. كان درعه يهتز بشكل فضفاض حول خصره؛ لم يكن يناسبه بشكل محكم.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
تأهب المرتزقة للضحك ظنًا أن مارك يمزح، لكن تعبير مارك كان جديًا. استمر الصمت، ونزل جو من الإلحاح على المرتزقة. تبادل المرتزقة النظرات وكأنهم يقولون لبعضهم البعض أن يتعاملوا مع الموقف، لكن لم يكن أحد مستعدًا للاحتجاج ضد اللورد.
أشار خوان بيده بحركة تدل على فرك اليدين لبعضهما البعض للمرتزقة دون أن يعرف مارك. سحبت سوالان خوان إلى الوراء وهمست.
في تلك اللحظة، شعر خوان بيد تدفعه بلطف من ظهره — كانت سوالان. فتحت سوالان فمها وحركت شفتيها قائلة “افعل شيئًا” لخوان.
لم تستغرق المعركة سوى وقت قصير، لكن اثنين من المرتزقة قد قُتلا بالفعل. على الرغم من أن دورهم كان مجرد حمل الأمتعة بدلاً من القتال، إلا أن خسارتهم كانت مؤلمة.
رد خوان بتحريك شفتيه قائلًا “لماذا بحق الجحيم عليّ”، لكن بدا أن خوان هو الشخص الوحيد الذي يمكنه التحدث أمام مارك.毕竟 هو لم يكن مهتماً بالمال.
“اسمي نورا، وكنت فارسًا.”
“هل ستأتي معنا؟” سأل خوان.
“ماذا!؟ كم هو وقح!” صاح مارك وهو ينفجر غاضبًا. “لا تقلقوا بشأن موتي! كم سنة تعتقدون أنني عشت هنا؟ أنا من نسل فارس قوي.”
“بالطبع سأفعل. كيف يمكنني أن أفوت هذه الفرصة عندما قد تكون هذه الحملة هي التي قد نتمكن فيها من اختراق المنطقة العميقة؟ لا داعي للقلق بشأن حالتي. أعلم أنني أبدو ضعيفًا، ولكنني من نسل النبلاء الذين أُرسلوا ذات مرة لهزيمة الخونة. أنا قادر على استخدام الأسلحة.”
كان تعبير نورا جامدًا.
“حسنًا… هذه ليست المشكلة.”
“أنا سوالان وأستخدم قوسًا بقرني غزال.”
كان مختلفًا عن الضباط الشباب الذين يهرعون إلى الخطوط الأمامية دون أن يدركوا أنهم ليسوا ماهرين بما فيه الكفاية. إذا كان القائد العام غبيًا، سيكون الجيش في موقف خطير. إذا لم يكن القائد العام محترمًا جيدًا، سينهار الجيش بأكمله. كان مارك شخصًا يحقق كلا الشرطين.
وألقاه على الأرض. مر نادي قريب من المكان الذي كانت رأس مارك فيه. استمر مارك، الذي نجا رأسه بصعوبة من التحطيم، في الاستلقاء على الأرض وهو يصرخ باسم جلالته مرارًا وتكرارًا. مارك لم يكن رجلاً صغير القامة — المرتزقة الذين اضطروا للقتال بشراسة في الممر الضيق ظلوا يتعثرون بجسده.
أشار خوان بيده بحركة تدل على فرك اليدين لبعضهما البعض للمرتزقة دون أن يعرف مارك. سحبت سوالان خوان إلى الوراء وهمست.
وألقاه على الأرض. مر نادي قريب من المكان الذي كانت رأس مارك فيه. استمر مارك، الذي نجا رأسه بصعوبة من التحطيم، في الاستلقاء على الأرض وهو يصرخ باسم جلالته مرارًا وتكرارًا. مارك لم يكن رجلاً صغير القامة — المرتزقة الذين اضطروا للقتال بشراسة في الممر الضيق ظلوا يتعثرون بجسده.
“كنت أخبرك أن تمنعه من الانضمام، وليس قتله.”
“أنا أوافق على استمرار البعثة”، قالت نورا.
“نفس الشيء. ليس علينا بالضرورة قتله. يمكننا فقط أن نطرحه لبعض الوقت.”
“كل واحد منكم مثل الأبطال الأسطوريين! لدي توقعات عالية هذه المرة” أعلن مارك.
“ثم سيصاب اللورد بالذعر بمجرد عودتنا… أوه، هذا يقودني للجنون.”
“ماذا يمكننا أن نفعل؟ إنه يريد أن يموت داخل الزنزانة.”
في النهاية، فتح منيث فمه بصعوبة.
“تعالوا للتفكير، أين هذا الوغد؟”
“سيدي. هل من المقبول إذا قطعناك إلى قطع وأطعمنا الكلاب إذا مت بطريقة سخيفة؟”
“حسنًا… هذه ليست المشكلة.”
“ماذا!؟ كم هو وقح!” صاح مارك وهو ينفجر غاضبًا. “لا تقلقوا بشأن موتي! كم سنة تعتقدون أنني عشت هنا؟ أنا من نسل فارس قوي.”
“أنا أوافق على استمرار البعثة”، قالت نورا.
“سيدي، هذه ليست حربًا، و…”
“هل ستأتي معنا؟” سأل خوان.
“قد تكون هذه الحملة هي الفرصة الأخيرة لي. لقد عشت حياة ثرية بالممتلكات التي ورثتها عن والدي، ولكن لم أحقق أي إنجازات. متى سأحصل على فرصة كهذه لأتبع خطى والدي وأحصل على بعض الإنجازات البطولية؟”
كانت سوان هي من أجابت بدلًا من مارك.
عبس منيث وأدار رأسه بعد سماع كلمات مارك. تنهد المرتزقة الآخرون واستسلموا لإقناع مارك؛ فهموا أن مارك يعني حقًا كلماته.
أحد المرتزقة الذي لم يتمكن من تغطية عينيه في الوقت المناسب جلس على ركبتيه وبدأ في التأوه. نظر منيث عن كثب إلى عينيه.
“انتظر، جديًا؟ أنتم جميعًا ستأخذون هذا اللورد غير المدرك معنا؟” قالت سوالان وهي تنظر بدهشة إلى المرتزقة حولها.
“هل تعرفين كم هو ضيق داخل الزنزانة؟ استخدام قوس بقرني غزال هناك… كم هو سخيف.”
“ماذا يمكننا أن نفعل؟ إنه يريد أن يموت داخل الزنزانة.”
ابتسم مارك بانتصار بين المرتزقة الذين ينظرون بعيدًا.
ابتسم مارك بانتصار بين المرتزقة الذين ينظرون بعيدًا.
“هذه النجوم البحرية اللعينة!”
“لا تقلقوا. كنت أتدرب بانتظام، لذلك لن أكون عبئًا عليكم جميعًا.”
“بالتأكيد سينضم. اسمه خوان، ويستخدم سيفًا قصيرًا كسلاح. هو الذي أحضر رأس جولز. تذكر كيف تركت الأمر لك لمدة عام؟”
***
“أيها الخنزير اللعين! قف فورًا!” صرخ منيث بغضب وهو يركل مارك في خصره.
“آآآآآه! يا جلالة الملك!”
“ريم! هل لا تزال بحاجة إلى المزيد من الوقت؟”
لعن منيث وأمسك مارك من مؤخرة عنقه
تدحرج مارك على الأرض، وأدرك متأخرًا أن المعركة قد انتهت.
وألقاه على الأرض. مر نادي قريب من المكان الذي كانت رأس مارك فيه. استمر مارك، الذي نجا رأسه بصعوبة من التحطيم، في الاستلقاء على الأرض وهو يصرخ باسم جلالته مرارًا وتكرارًا. مارك لم يكن رجلاً صغير القامة — المرتزقة الذين اضطروا للقتال بشراسة في الممر الضيق ظلوا يتعثرون بجسده.
“هل ستأتي معنا؟” سأل خوان.
“أنت تعيق طريقي!” صرخت سوان وهي تتسلق على ظهر مارك وتشد وتر القوس. في كل مرة تخترق فيها السهام الهواء، كانت جماجم الجنود الهيكلية تتحطم وتتبعثر إلى قطع صغيرة. ما كان يظهر من الجماجم المحطمة هو مجسات أرجوانية.
“ماذا!؟ كم هو وقح!” صاح مارك وهو ينفجر غاضبًا. “لا تقلقوا بشأن موتي! كم سنة تعتقدون أنني عشت هنا؟ أنا من نسل فارس قوي.”
أحد المجسات أمسك بأقرب مرتزق وعلق على وجهه. حاول المرتزق أن يقاوم المجسات التي كانت تحاول الدخول إلى فمه، لكنه لم يكن قويًا بما يكفي للتخلص منها.
“أيها الوغد اللعين! أين كنت بينما كنا جميعًا مشغولين بالقتال… ضد…”
في تلك اللحظة، سقطت المجسات على الأرض بصوت حاد. نورا، التي كانت تحمل درعًا بحجم جسدها، تعاملت بمهارة مع السيف بيد واحدة.
“أيها الوغد اللعين! أين كنت بينما كنا جميعًا مشغولين بالقتال… ضد…”
“استمروا في التقدم! سننتهي جميعًا إذا تراجعنا!”
“كلما كان أضيق، كان أفضل. هذا يعني فقط أنه لا يوجد مكان للاختباء مني.” أعادت سوالان قوسها وسهمها بينما تبتسم بسخرية لمنيث.
“من السهل قول ذلك!”
في تلك اللحظة، شعر خوان بيد تدفعه بلطف من ظهره — كانت سوالان. فتحت سوالان فمها وحركت شفتيها قائلة “افعل شيئًا” لخوان.
في اللحظة التي أطلق فيها منيث صفارته، تحرك كلبان بسرعة كالرياح. لم يكن من السهل ملاحظة الكلاب بسبب قصر قامتها، لكنها كانت مفيدة جدًا في الممرات الضيقة.
“لا.”
المجسات التي كانت تتحكم في الجنود الهيكلية من داخل الدروع تم سحبها بلا حول ولا قوة عندما عضتها الكلاب وسحبتها. وكان من السهل تدمير المجسات ببساطة عن طريق الدوس عليها بمجرد خروجها من الهياكل العظمية.
“بغض النظر عن السبب، عليك الاعتراف بإنجازه. الآن، أيها الجميع. مدرب الكلاب هذا يدعى منيث. إنه واحد من أفضل الصيادين في الإقليم الشرقي، وهو مرتزق من الدرجة الذهبية. ليس جيدًا جدًا في الغابة، لكنه سيكون مفيدًا جدًا في العثور على الطريق داخل الزنزانة” قال مارك وهو ينظر حول المرتزقة الآخرين. “إذا، هل يمكننا جميعًا تقديم أنفسنا باختصار؟ أنتم على وشك دخول زنزانة مظلمة لدرجة أنكم لن تتمكنوا من رؤية وجوه بعضكم البعض. ألا تعتقدون أنه يجب عليكم معرفة أسماء بعضكم البعض؟”
“ريم! هل لا تزال بحاجة إلى المزيد من الوقت؟”
]سيكون بخير إذا كان قد رأى الضوء فقط من رؤيته الجانبية. ولكن إذا رآه مباشرة من الأمام، فسوف يفقد بصره. على أي حال، خسائرنا كبيرة بالرغم من أننا لا نزال في المنطقة العليا.]
كان ريم، الساحر المقنع، يهمهم بتلاوة تعاويذ سحرية باستمرار. طلب ريم من المرتزقة الآخرين شراء بعض الوقت له لتلاوة التعاويذ، لكن الوقت القصير الذي يحتاجه لإلقاء التعويذة كان يبدو طويلًا للغاية في وضعية كانت الأعداء تهاجمهم فيها بلا توقف. بسرعة، أكمل ريم تلاوته وأصدر صوت هسيس وهو يرفع يده في لحظة.
تم جمع فريق الحملة في وقت أبكر مما كان متوقعًا. ارتسمت على وجه مارك ابتسامة رضية وهو ينظر إلى الأشخاص الذين تجمعوا للمشاركة في الحملة؛ فقد مر يومان فقط، ولكن عددًا من الأشخاص الموهوبين انضموا إلى المجموعة. كان لدى مارك شعور بأن هؤلاء الأشخاص قد يكونون موهوبين بما يكفي للوصول أخيرًا إلى المنطقة العميقة من الزنزانة هذه المرة.
]غطوا أعينكم.]
“بغض النظر عن السبب، عليك الاعتراف بإنجازه. الآن، أيها الجميع. مدرب الكلاب هذا يدعى منيث. إنه واحد من أفضل الصيادين في الإقليم الشرقي، وهو مرتزق من الدرجة الذهبية. ليس جيدًا جدًا في الغابة، لكنه سيكون مفيدًا جدًا في العثور على الطريق داخل الزنزانة” قال مارك وهو ينظر حول المرتزقة الآخرين. “إذا، هل يمكننا جميعًا تقديم أنفسنا باختصار؟ أنتم على وشك دخول زنزانة مظلمة لدرجة أنكم لن تتمكنوا من رؤية وجوه بعضكم البعض. ألا تعتقدون أنه يجب عليكم معرفة أسماء بعضكم البعض؟”
على الرغم من أن تغطية الأعين في معركة كان أمرًا خطيرًا للغاية، إلا أنه لم يرفض أحد كلمات الساحر.
سخر منيث علنًا من سوالان. لكن الابتسامة على وجهه اختفت بمجرد أن رأى سهمًا موجهًا نحو عينه. كان رأس السهم قريبًا بما يكفي لتغطية مجال رؤيته واهتز كما لو أنه على وشك دغدغة مقله.
في لحظة، الجنود الهيكلية التي ملأت الممر أضاءتها ضوء ساطع وتبعثرت على الأرض. عندما سقطت الوحوش المجسدة التي كانت مختبئة في الداخل على الأرض، ركض المرتزقة وداسوا عليها بشراسة وكأنهم يفرغون غضبهم.
سخر منيث علنًا من سوالان. لكن الابتسامة على وجهه اختفت بمجرد أن رأى سهمًا موجهًا نحو عينه. كان رأس السهم قريبًا بما يكفي لتغطية مجال رؤيته واهتز كما لو أنه على وشك دغدغة مقله.
“هذه النجوم البحرية اللعينة!”
في النهاية، فتح منيث فمه بصعوبة.
المجسات قاومت حتى النهاية بإمساك أرجل المرتزقة، لكنها سرعان ما قُطعت إلى قطع. أخيرًا، لم يتبقَ أي مجسات في الممر. أخذ المرتزقة أنفاسهم بصعوبة وشعروا بالارتياح لأن المعركة قد انتهت.
تمتم منيث بلعنة، وحوّل رأسه نحو اللورد.
“آه… عيوني…”
في اللحظة التي أطلق فيها منيث صفارته، تحرك كلبان بسرعة كالرياح. لم يكن من السهل ملاحظة الكلاب بسبب قصر قامتها، لكنها كانت مفيدة جدًا في الممرات الضيقة.
أحد المرتزقة الذي لم يتمكن من تغطية عينيه في الوقت المناسب جلس على ركبتيه وبدأ في التأوه. نظر منيث عن كثب إلى عينيه.
“أوه،؟ انتهى الأمر بالفعل؟”
“عيناه رماديتان وكأنهما تتعفنان. يا ساحر، هل سيكون هذا الرجل بخير؟” سأل منيث.
“سيدي، هذه ليست حربًا، و…”
]سيكون بخير إذا كان قد رأى الضوء فقط من رؤيته الجانبية. ولكن إذا رآه مباشرة من الأمام، فسوف يفقد بصره. على أي حال، خسائرنا كبيرة بالرغم من أننا لا نزال في المنطقة العليا.]
وفي الوقت نفسه، نظرت نورا حولها بتعبير مرهق.
لم تستغرق المعركة سوى وقت قصير، لكن اثنين من المرتزقة قد قُتلا بالفعل. على الرغم من أن دورهم كان مجرد حمل الأمتعة بدلاً من القتال، إلا أن خسارتهم كانت مؤلمة.
عبس منيث وأدار رأسه بعد سماع كلمات مارك. تنهد المرتزقة الآخرون واستسلموا لإقناع مارك؛ فهموا أن مارك يعني حقًا كلماته.
تحولت أنظار المرتزقة نحو مارك الذي كان لا يزال مستلقيًا على الأرض. كان لا يزال يكرر “جلالته، جلالته” وهو يغطي أذنيه.
سخر منيث علنًا من سوالان. لكن الابتسامة على وجهه اختفت بمجرد أن رأى سهمًا موجهًا نحو عينه. كان رأس السهم قريبًا بما يكفي لتغطية مجال رؤيته واهتز كما لو أنه على وشك دغدغة مقله.
“أيها الخنزير اللعين! قف فورًا!” صرخ منيث بغضب وهو يركل مارك في خصره.
كان تعبير نورا جامدًا.
تدحرج مارك على الأرض، وأدرك متأخرًا أن المعركة قد انتهت.
“تعالوا للتفكير، أين هذا الوغد؟”
“هل—هل انتهى كل شيء الآن؟” سأل مارك.
“عيناه رماديتان وكأنهما تتعفنان. يا ساحر، هل سيكون هذا الرجل بخير؟” سأل منيث.
“هل تمزح معي؟ اللعنة. ليس وكأنني ذهبت في بعثة مرة أو مرتين فقط، لكن هذا جنون—ما زلنا فقط في المنطقة العليا! هل قمت بشيء أفسد هذا الزنزانة؟” زمجر منيث.
“واسمي مارك مور. سأكون القائد العام لهذه الحملة.”
“أ-أفسد؟ لا. كنت أعتقد أنه لن يكون هناك الكثير من الوحوش في المنطقة العليا لأنها خضعت للتطهير بالفعل. أنا أيضًا لا أستطيع أن أصدق أن الكثير منهم اندفع فجأة…”
“أنا سوالان وأستخدم قوسًا بقرني غزال.”
“آه… كفى! إذا كانت الزنزانة مدمرة إلى هذا الحد، لا يمكنني النزول أكثر. لا أريد أن أموت بطريقة سخيفة.”
“ريم! هل لا تزال بحاجة إلى المزيد من الوقت؟”
“لا.”
“قد أفتقد أذنًا، لكنك من يفتقد كرتين.”
كانت سوان هي من أجابت بدلًا من مارك.
“بالمناسبة، أين الشاب المسمى خوان؟” سألت نورا.
“ستستمر البعثة. لقد استطعنا الصمود في وقت سابق، أليس كذلك؟ مجرد وجودنا في زنزانة لا يعني أن الوحوش ستظهر باستمرار. أنا متأكدة أن الوحوش من المستوى الأدنى فقط هي التي زحفت إلى الأعلى سابقًا. هذا يعني أنه سيكون هناك عدد أقل من الوحوش عندما ننزل.”
كان ريم، الساحر المقنع، يهمهم بتلاوة تعاويذ سحرية باستمرار. طلب ريم من المرتزقة الآخرين شراء بعض الوقت له لتلاوة التعاويذ، لكن الوقت القصير الذي يحتاجه لإلقاء التعويذة كان يبدو طويلًا للغاية في وضعية كانت الأعداء تهاجمهم فيها بلا توقف. بسرعة، أكمل ريم تلاوته وأصدر صوت هسيس وهو يرفع يده في لحظة.
“هل أنت مجنونة؟ أستطيع أن أرى أنك تفتقدين إحدى أذنيك، لكن هل تفتقدين أيضًا جزءًا من عقلك؟”
اختفى خوان بين الأعداء بعد وقت قصير من بدء المعركة. لم يتمكن أحد من الانتباه له أثناء المعركة نظرًا لكون الوضع طارئًا، لكن حقيقة أنه لم يعد بعد يمكن أن تعني فقط أنه مات.
“قد أفتقد أذنًا، لكنك من يفتقد كرتين.”
اختفى خوان بين الأعداء بعد وقت قصير من بدء المعركة. لم يتمكن أحد من الانتباه له أثناء المعركة نظرًا لكون الوضع طارئًا، لكن حقيقة أنه لم يعد بعد يمكن أن تعني فقط أنه مات.
كان منيث على وشك أن ينقض على سوان في نوبة من الغضب، لكن نورا منعته. لم يكن لدى منيث خيار سوى التوقف؛ فقد رأى مهارات نورا الاستثنائية في المعركة سابقًا—لو لم تكن هي التي تصدت للأعداء من الأمام، لكانت الأضرار أكبر بكثير.
لعن منيث وأمسك مارك من مؤخرة عنقه
“أنا أوافق على استمرار البعثة”، قالت نورا.
عبس منيث وأدار رأسه بعد سماع كلمات مارك. تنهد المرتزقة الآخرون واستسلموا لإقناع مارك؛ فهموا أن مارك يعني حقًا كلماته.
]أنا أيضًا موافق. الأمر يستحق المحاولة.] قال ريم.
لعن منيث وأمسك مارك من مؤخرة عنقه
.
“سيدي. هل من المقبول إذا قطعناك إلى قطع وأطعمنا الكلاب إذا مت بطريقة سخيفة؟”
ارتسمت تعابير مشوهة على وجه منيث بعد سماع إجاباتهم.
“تعالوا للتفكير، أين هذا الوغد؟”
“لماذا، أنتم… اللعنة!”
ظل المرتزقة صامتين ولم يكلف أحد نفسه عناء فتح فمه. في الواقع، نصف الأشخاص الذين كانوا على وشك دخول الزنزانة كانوا وجوهًا جديدة في دورجال ولم يعرفوا أي شيء عنها.
“كفى، منيث. أعلم أنك تحاول انتزاع المزيد من رسوم العمولة من اللورد، لكن القيام بذلك عندما لا تستطيع حتى أداء دورك بشكل صحيح سيضر بمستواك”، قالت سوان. كانت سوان مدركة بالفعل لنيات منيث.
سخر منيث علنًا من سوالان. لكن الابتسامة على وجهه اختفت بمجرد أن رأى سهمًا موجهًا نحو عينه. كان رأس السهم قريبًا بما يكفي لتغطية مجال رؤيته واهتز كما لو أنه على وشك دغدغة مقله.
تمتم منيث بلعنة، وحوّل رأسه نحو اللورد.
“سيدي، هذه ليست حربًا، و…”
“يا لوردي، هل ستستمر معنا؟ هذه هي فرصتك الأخيرة للعودة.”
“آه… كفى! إذا كانت الزنزانة مدمرة إلى هذا الحد، لا يمكنني النزول أكثر. لا أريد أن أموت بطريقة سخيفة.”
كان مارك يرتجف من الخوف، لكنه هز رأسه.
“أنا أوافق على استمرار البعثة”، قالت نورا.
تمتم المرتزقة بلعنة جماعية. حتى لو لم يعترفوا بقوة اللورد، كان عليهم الإشادة بشجاعته—حتى لو لم يرغبوا في ذلك.
“استمروا في التقدم! سننتهي جميعًا إذا تراجعنا!”
وفي الوقت نفسه، نظرت نورا حولها بتعبير مرهق.
“ماذا!؟ كم هو وقح!” صاح مارك وهو ينفجر غاضبًا. “لا تقلقوا بشأن موتي! كم سنة تعتقدون أنني عشت هنا؟ أنا من نسل فارس قوي.”
“بالمناسبة، أين الشاب المسمى خوان؟” سألت نورا.
“اسمي نورا، وكنت فارسًا.”
“تعالوا للتفكير، أين هذا الوغد؟”
“نفس الشيء. ليس علينا بالضرورة قتله. يمكننا فقط أن نطرحه لبعض الوقت.”
اختفى خوان بين الأعداء بعد وقت قصير من بدء المعركة. لم يتمكن أحد من الانتباه له أثناء المعركة نظرًا لكون الوضع طارئًا، لكن حقيقة أنه لم يعد بعد يمكن أن تعني فقط أنه مات.
“هل—هل انتهى كل شيء الآن؟” سأل مارك.
كان تعبير نورا جامدًا.
أحد المرتزقة الذي لم يتمكن من تغطية عينيه في الوقت المناسب جلس على ركبتيه وبدأ في التأوه. نظر منيث عن كثب إلى عينيه.
“سيد منيث، ربما يجب أن تطلق كلابك للبحث عنه…”
“تعالوا للتفكير، أين هذا الوغد؟”
“أوه،؟ انتهى الأمر بالفعل؟”
لم تستغرق المعركة سوى وقت قصير، لكن اثنين من المرتزقة قد قُتلا بالفعل. على الرغم من أن دورهم كان مجرد حمل الأمتعة بدلاً من القتال، إلا أن خسارتهم كانت مؤلمة.
فجأة، سُمع صوت خوان من الجانب الآخر من الممر. كان خوان يسير ببطء نحو المرتزقة تحت الضوء الخافت. عند رؤية أسلوب خوان المريح، صرخ منيث بغضب.
كانت امرأة مريضة ذات شعر فضي طويل ومستقيم. كانت نحيفة للغاية لدرجة أن المرء قد يشك حتى في ما إذا كانت تستطيع حمل سيف أم لا؛ ومع ذلك، لم يبدو أن مارك لديه أي مخاوف.
“أيها الوغد اللعين! أين كنت بينما كنا جميعًا مشغولين بالقتال… ضد…”
“أيها الخنزير اللعين! قف فورًا!” صرخ منيث بغضب وهو يركل مارك في خصره.
توقف منيث عن الكلام الذي كان على وشك قوله.
فجأة، سُمع صوت خوان من الجانب الآخر من الممر. كان خوان يسير ببطء نحو المرتزقة تحت الضوء الخافت. عند رؤية أسلوب خوان المريح، صرخ منيث بغضب.
لم يكن خوان فارغ اليدين.
“انتظر، هو الذي أمسك بجولز؟ حسنًا، ليس خطئي أنني لم أتمكن من الإمساك به — لسبب ما، لم تستطع كلابي اقتفاء أثره بشكل صحيح في الجبال. حاولت جهدي لكنني لم أتمكن من العثور عليه في الغابة. هل حقًا يجب أن تلومني على ذلك؟”
“هناك مكان للراحة في نهاية هذا الممر. لماذا لا نذهب ونستريح هناك؟” قال خوان.
“حسنًا… هذه ليست المشكلة.”
ما كان يسحبه خوان بيده هو جزء من جسد وحش—جزء لم يكن من الممكن تخمين شكله الأصلي على الإطلاق. الجزء الذي كان مغطى بعدد لا يحصى من الأعصاب والمجسات المتلوية ذكّر الجميع بقلب. لم يستطع المرتزقة إلا التفكير في سؤال واحد.
.
“كم يجب أن يكون حجم الوحش حتى يكون لديه قلب بهذا الحجم؟
لم تستغرق المعركة سوى وقت قصير، لكن اثنين من المرتزقة قد قُتلا بالفعل. على الرغم من أن دورهم كان مجرد حمل الأمتعة بدلاً من القتال، إلا أن خسارتهم كانت مؤلمة.
“بالطبع سأفعل. كيف يمكنني أن أفوت هذه الفرصة عندما قد تكون هذه الحملة هي التي قد نتمكن فيها من اختراق المنطقة العميقة؟ لا داعي للقلق بشأن حالتي. أعلم أنني أبدو ضعيفًا، ولكنني من نسل النبلاء الذين أُرسلوا ذات مرة لهزيمة الخونة. أنا قادر على استخدام الأسلحة.”
