وحوش الشقوق (2)
عند وصولهم إلى نهاية الممر، وقف المرتزقة مذهولين عندما رأوا جثة وحش ضخم مستندة إلى الحائط. كان الوحش كبيرًا لدرجة أنه يصل إلى السقف، وله عينان سوداوان وأنياب شرسة ومغطى بالكامل بالمجسات. بينما بدا شكل المخلوق كأنه إنسان هائل الحجم، وكان يبدو أنه يمتلك أعصابًا وأوتارًا وأجزاء جسم أخرى؛ إلا أنه كان أشبه بكتلة كبيرة من الوحل.
كان ريم واثقًا. الكثير من الناس نسوا أو أساءوا الفهم بسبب تشويه الكنيسة للعديد من الحقائق، لكن ريم كان عالماً وساحرًا يسعى فقط للحكمة. كان واثقًا من أنه يمكنه بسهولة معرفة هوية خوان. حقيقة أن الشاب ذو الشعر الأسود كان يستخدم “خوان” كاسمه بدت تثبت أنه لم يكن لديه نية لإخفاء أصله النبيل.
لم يكن الوحش يتحرك لأن خوان قد انتزع قلبه. الجرح الدائري الناتج عن القطع جعل المرتزقة يشعرون بالغثيان.
عند النظر بالصدفة إلى المرتزقة، شعر مارك بتوتر خفيف في الجو المحيط بالمجموعة. شعر مارك أن الجميع يبدو أنهم يفكرون بعمق في قائمة الغداء.
[شيغاس.]
مسح خوان الغبار عن ملابسه ووقف.
تمتم ريم بينما كان ينظر إلى جثة الوحش. نظر المرتزقة إليه وكأنهم فضوليون بشأن ما قاله.
لم يسأل خوان سوان عن ماهية ذلك الصوت؛ كانت سوان تمسك بأذنها التي لم تعد موجودة.
[وحوش المجسات التي رأيناها سابقًا ستبدو هكذا عندما تنمو بشكل كامل.]
[ مينيث خدش ذقنه. لسبب ما، كانت ندبته القديمة تشعر بحكة اليوم. كان مينيث قادرًا على الشعور بنية القتل التي كان يحملها أعضاء البعثة تجاه بعضهم البعض، وكل هذه النية كانت تستهدف خوان، الشاب ذو الشعر الأسود.
“ماذا؟ هذا؟”
“ماذا؟ هذا؟”
[إنه نوع من الوحوش. لابد أن هذا قد نما بهذا الحجم من خلال التهام جثث المرتزقة. هذا النوع من الوحوش يفرز عشرات الآلاف من اليرقات، تلك الوحوش المجسات التي رأيناها سابقًا، دفعة واحدة كلما شعر بالخطر. لذا كان من الجيد أننا تخلصنا من تلك اليرقات بسرعة. حتى أولئك الذين اعتادوا على التعامل مع الصدع من المحتمل أن يفوتوا التوقيت إذا لم يسرعوا. أعتقد أنني يمكنني تخمين من أين أتت تلك الجنود الهيكلية. على أي حال، كنت أعتقد أن هذه الوحوش لا يمكن العثور عليها إلا في الصدع. لقد حصلت على عينة ثمينة.]
كان الأمر الذي أعطاه فيلكر لنورا بسيطًا: ابقي مع خوان، واقتليه إذا سنحت الفرصة. إذا لم يكن كذلك، فراقبيه وقدمي المعلومات. نظرًا لأن نورا لم تتمكن من الحفاظ على قوة “الأفعى” لفترة طويلة عندما تكون بعيدة عن فيلكر، لم يكن هناك الكثير الذي يمكنها فعله.
اقترب ريم من الوحش وقطع مجموعة من المجسات ووضعها في زجاجة. عبس المرتزقة من فعله المريب.
كان مارك يتقيأ في زاوية الممر بسبب القلق من المعركة.
“انتظر، إذًا من أين جاء هذا الوحش؟ لم أرَ شيئًا مثله من قبل”، سأل مينيث ريم.
ألقى خوان نظرة على أحد المرتزقة.
[على الأرجح جاء من المنطقة السفلى.]
كان ريم واثقًا من أنه يمكنه الحصول على أفضل النتائج من البحث الذي كان يعمل عليه لعقود.
“من المنطقة السفلى؟ إذا كان بهذا الحجم، فلا بد أنه أكل كثيرًا لينمو، أليس كذلك؟ إذا نما بتغذيه على المرتزقة، فهذا يعني أنه لن يكون هناك المزيد من هذا النوع من الوحوش في الزنزانة، صحيح؟”
اقترب ريم من الوحش وقطع مجموعة من المجسات ووضعها في زجاجة. عبس المرتزقة من فعله المريب.
[ربما.]
مينيث نشر الشائعات سرًا أن الشاب ذو الشعر الأسود الذي قبض على فرسان جول هو الفتى ذو الشعر الأسود الذي تعرض الكنيسة مكافأة مقابل رأسه. بالنظر إلى حقيقة أن الشائعات عنه كانت معروفة بالفعل، كان المرتزقة يميلون بسهولة. كل ما كان على مينيث فعله هو جلب أكبر قدر من الفوضى واستخدامها لقطع رأس خوان.
ضحك ريم بطريقة غريبة وهو يرتدي قناعه.
مينيث انتظر بصمت الفرصة.
[لكن لا تشعر بالاطمئنان بعد. ربما صعد بعد أن طاردته شيء ما. عادةً ما يعيش شيغاس مختبئًا في أماكن مخفية، لذا نادرًا ما يغير موطنه.]
“ماذا تقصد بأنه قد يكون طاردته شيء؟”
“ماذا تقصد بأنه قد يكون طاردته شيء؟”
“… يلاحقك؟ من؟”
[وحش مثله هش كبرغوث في الصدع. يجب أن يهرب كلما ظهر مفترس.]
[ مينيث خدش ذقنه. لسبب ما، كانت ندبته القديمة تشعر بحكة اليوم. كان مينيث قادرًا على الشعور بنية القتل التي كان يحملها أعضاء البعثة تجاه بعضهم البعض، وكل هذه النية كانت تستهدف خوان، الشاب ذو الشعر الأسود.
بدأ المرتزقة في التوتر بسبب كلمات ريم، وبدت ريم وكأنها تستمتع برعبهم.
ضحك ريم بطريقة غريبة وهو يرتدي قناعه.
“هذا كذب”، قال خوان لسوالان، التي كانت تجلس بجواره. “صحيح أن هذا النوع من الوحوش شائع كبرغوث في الصدع، لكن المناطق الوحيدة في الصدع التي يمكن أن تنتج وحوشًا أقوى من هذا الرجل هي المناطق الشمالية. الطاقة التي أشعر بها من الصدع هنا عادية لمستوى هذه الوحوش المجسات. أصبح فقط شيغاس لأنه نما بعد خروجه من الصدع.”
خوان، الذي جاء إلى دورغال في منتصف مهمته، كان هدفًا مغريًا بما يكفي لنسيان مهمته—عشرة آلاف قطعة ذهبية كانت قد تجاوزت بالفعل رسوم العمولة. ومع ذلك، كان يعلم أن الأمر لن يكون سهلاً كما يمكن تخيله. كان مينيث على دراية بمهارات وأساليب القتل الوحشية لزملائه القتلة من منظمة الاغتيال. إذا تم هزيمة مثل هؤلاء الأقوياء وقتلهم بواسطة خوان، كان على مينيث أن يكون حذرًا للغاية.
“هل أنت متأكد من ذلك؟” سألت سوالان.
“هل السبب الذي دفعك للدخول بدلاً من القتال معنا هو ذلك الوحش؟” سألت سوالان وهي تحدق في خوان.
“نعم. لو كان ما قاله صحيحًا، لكانت دورغال قد دُمرت بالفعل.”
“—لكن هناك شخصًا بينهم يلاحقني.”
كان خوان حازمًا. إذا ظهر وحش أقوى من شيغاس، فلن ينتهي الأمر بمجرد تدمير المنطقة – بل سيكون كارثة تستدعي تعبئة الجيش. ومع ذلك، تمكن مارك من إدارة المنطقة بهدوء حتى الآن وحتى قهر الزنزانة إلى حد ما. وهذا يثبت أنه لا توجد وحوش أخرى أقوى من شيغاس داخل هذه المنطقة.
فكر مارك في الأمر، وشعر بالجوع هو أيضًا بعدما أفرغ معدته. بصفته القائد الرئيسي للبعثة، قرر اختيار قائمة الغداء للجميع.]
“هل السبب الذي دفعك للدخول بدلاً من القتال معنا هو ذلك الوحش؟” سألت سوالان وهي تحدق في خوان.
اقترب ريم من الوحش وقطع مجموعة من المجسات ووضعها في زجاجة. عبس المرتزقة من فعله المريب.
“هناك ذلك أيضًا—”
[ اللورد دورغال، مارك مور، تمكن من إفراغ معدته بالكامل. بالنظر إلى القيء الذي انسكب من فمه، اعتقد مارك أنه لن يكون قادرًا على تناول الطعام المصنوع من لحم الأرنب مرة أخرى. كانت المعركة أصعب بكثير مما توقع، وأصبح يحترم والده أكثر.
ألقى خوان نظرة حول المرتزقة. بدا المرتزقة مترددين إلى حد ما في الراحة بوجود جثة الوحش أمامهم مباشرة، لكن لم يرفض أحد أخذ استراحة قبل المضي قدمًا.
[ مينيث خدش ذقنه. لسبب ما، كانت ندبته القديمة تشعر بحكة اليوم. كان مينيث قادرًا على الشعور بنية القتل التي كان يحملها أعضاء البعثة تجاه بعضهم البعض، وكل هذه النية كانت تستهدف خوان، الشاب ذو الشعر الأسود.
“—لكن هناك شخصًا بينهم يلاحقني.”
“تم القضاء على رفاقي وأنا خلال بعثتنا في دورغال، وهربت مع أذني مقطوعة. كنت أعاني من الهلوسات والوهم منذ ذلك الحين – لقد تأثرت بجنون دورغال. استغرق الأمر مني وقتًا طويلاً لأعود إلى وعيي. الأمر ليس سيئًا كما كان، لكني لا أزال أسمع صوت قضم في نومي أحيانًا.”
“… يلاحقك؟ من؟”
كانت جماعة الأفعى الشريرة مختبئة في الكمين حول دورغال بالفعل، وقد يكونون حتى قد تبعوا مجموعة البعثة إلى الزنزانة. مع الأخذ في الاعتبار أن داخل الزنزانة كان مليئًا بآثار البدع، فكرت نورا أنه لن يهم إذا استولت جماعة الأفعى الشريرة على المرتزقة مع خوان.
“أحد الخمسة الذين كانوا يتبعونني منذ الصحراء القاحلة. لست متأكدًا تمامًا بعد… لكنني تعرفت على أحدهم.”
“لابد أنها واحدة من الفرسان المقدسين من جماعة الأفعى الشريرة. الآخرون يصعب تحديدهم. قد يكون هناك المزيد منهم أو لا. لكنني أستطيع القول بثقة أن الشخص الأكثر موثوقية من بين هذه المجموعة هو اللورد”، شرح خوان.
ألقى خوان نظرة على أحد المرتزقة.
اقترب ريم من الوحش وقطع مجموعة من المجسات ووضعها في زجاجة. عبس المرتزقة من فعله المريب.
رمشت نورا وأشارت بإيماءة بدت وكأنها ممتنة عندما التقت عيناها بخوان.
خوان، الذي جاء إلى دورغال في منتصف مهمته، كان هدفًا مغريًا بما يكفي لنسيان مهمته—عشرة آلاف قطعة ذهبية كانت قد تجاوزت بالفعل رسوم العمولة. ومع ذلك، كان يعلم أن الأمر لن يكون سهلاً كما يمكن تخيله. كان مينيث على دراية بمهارات وأساليب القتل الوحشية لزملائه القتلة من منظمة الاغتيال. إذا تم هزيمة مثل هؤلاء الأقوياء وقتلهم بواسطة خوان، كان على مينيث أن يكون حذرًا للغاية.
ابتسم خوان.
ظهور خوان في أراضي دورغال كان مصادفة وبركة. ريم كان يبحث في الكراك لفترة طويلة دون أن يُفسد به وتمكن من إرضاء فضوله. كان من السهل جدًا أن يُفسد بالكراك ويصبح عبدًا لمخلوقاته بمجرد أن يجرؤ على النظر بتمعن فيها، لكن ريم كان يتجنب العواقب بجميع الوسائل الممكنة.
“إنها من الفرسان المقدسين”، قال خوان.
ريم كان يتطلع للحظة التي تنهار فيها مجموعة البعثة المنظمة بشكل عشوائي لتتركه هو وخوان فقط؛ كان يعتقد أنه هو وخوان الوحيدين القادرين على البقاء.
“ماذا؟ كيف عرفت؟” سألت سوالان.
[وحش مثله هش كبرغوث في الصدع. يجب أن يهرب كلما ظهر مفترس.]
“لأقل فقط إن لدي طرقي. يبدو أنها اعتقدت أنها لن تُكتشف طالما أنها لم تستخدم نعمتها وخلعت معداتها، لكنها ارتكبت خطأ بالفعل بظهورها أمامي. لا ألومها، فهي لا تعرف من أنا.”
كان مينيث واحدًا من القتلة الذين أحاطوا خوان في الغابة في وقت سابق. كان مينيث عادةً يتصرف كمرتزق عادي عندما لم يكن لديه مهمة، لكنه كان يجد هدفه ويحوله إلى طعام للكلاب بمجرد أن يعطى مهمة.
كانت نورا تستخدم قوة الإمبراطور لأنها كانت من الفرسان المقدسين، وكان بإمكان خوان اكتشاف ماناها بدقة. كان من الطبيعي أن يتم الإمساك بنورا لأنها كانت تستخدم مانا خوان نفسه. لم يكن هناك طريقة لنورا أن تخمن أن خوان هو الإمبراطور نفسه.
[وحوش المجسات التي رأيناها سابقًا ستبدو هكذا عندما تنمو بشكل كامل.]
“لابد أنها واحدة من الفرسان المقدسين من جماعة الأفعى الشريرة. الآخرون يصعب تحديدهم. قد يكون هناك المزيد منهم أو لا. لكنني أستطيع القول بثقة أن الشخص الأكثر موثوقية من بين هذه المجموعة هو اللورد”، شرح خوان.
[ سوان صنعت تعبيرًا معقدًا.
كان مارك يتقيأ في زاوية الممر بسبب القلق من المعركة.
“لأقل فقط إن لدي طرقي. يبدو أنها اعتقدت أنها لن تُكتشف طالما أنها لم تستخدم نعمتها وخلعت معداتها، لكنها ارتكبت خطأ بالفعل بظهورها أمامي. لا ألومها، فهي لا تعرف من أنا.”
“ما أروع اعتمادي عليه”، تذمرت سوالان.
‘لن يكون الأمر سهلاً.’
مسح خوان الغبار عن ملابسه ووقف.
[على الأرجح جاء من المنطقة السفلى.]
“عند التفكير في الأمر، ألم تقولي إن هناك شخصًا في دورغال قد يكون قادرًا على أخذ رأسي؟” سأل خوان.
ريم كان يتطلع للحظة التي تنهار فيها مجموعة البعثة المنظمة بشكل عشوائي لتتركه هو وخوان فقط؛ كان يعتقد أنه هو وخوان الوحيدين القادرين على البقاء.
“نعم…” قالت سوالان وهي تنظر حولها بعيون قلقة قليلاً. “إنه لا يزال هنا، أنا متأكدة.”
“هذا كذب”، قال خوان لسوالان، التي كانت تجلس بجواره. “صحيح أن هذا النوع من الوحوش شائع كبرغوث في الصدع، لكن المناطق الوحيدة في الصدع التي يمكن أن تنتج وحوشًا أقوى من هذا الرجل هي المناطق الشمالية. الطاقة التي أشعر بها من الصدع هنا عادية لمستوى هذه الوحوش المجسات. أصبح فقط شيغاس لأنه نما بعد خروجه من الصدع.”
“لا يهمني إذا أخبرتني السبب أم لا، لكن يجب أن أعترف أنني فضولي. ما الحقد الذي يجعلك على استعداد للمخاطرة بكل شيء والعودة كل هذا الطريق إلى دورغال؟”
“يقول البعض إنني ما زلت مجنونة. لكني أعلم فقط – لا أستطيع أن أغادر هذا الزنزانة حقًا إلا عندما أنهي تلك البعثة التي بدأت بها. إما أن أموت، أو أدمر هذا الزنزانة تمامًا.”
[ سوان صنعت تعبيرًا معقدًا.
‘لكن… لم أكن أعتقد أن الوضع سيكون بهذا السوء. كان من الأفضل أن يتم القبض على الهدف خارج الزنزانة ودفنه.’
“ضغينة، تقول… لأكون صادقة، لا أعرف حتى إن كانت ضغينة أم لا، رغم أنه قطع أذني. ما حدث في ذلك الوقت كان… استثنائيًا بعض الشيء. لا أكرهه كثيرًا، لكن يجب أن أقتله.”
كان خوان حازمًا. إذا ظهر وحش أقوى من شيغاس، فلن ينتهي الأمر بمجرد تدمير المنطقة – بل سيكون كارثة تستدعي تعبئة الجيش. ومع ذلك، تمكن مارك من إدارة المنطقة بهدوء حتى الآن وحتى قهر الزنزانة إلى حد ما. وهذا يثبت أنه لا توجد وحوش أخرى أقوى من شيغاس داخل هذه المنطقة.
بدت الحالة معقدة بقدر تعبير سوان، لكن خوان كان يستطيع فهمها. كان لخوان أيضًا علاقة غريبة كهذه مع شخص ما.
بهذا المعنى، كانت مهمته هذه المرة غير عادية نوعًا ما. لم يكن قد أعطي مثل هذه المهمة – للاختباء واغتيال الهدف بمجرد أن يأتي إليه. ونتيجة لذلك، كان على مينيث البقاء خامدًا في الإقليم الريفي لمدة عام. لكنه كان راضياً، حيث أن رسوم العمولة كانت كبيرة بما يكفي وجعلته يجني مبلغًا جيدًا من المال.
“تم القضاء على رفاقي وأنا خلال بعثتنا في دورغال، وهربت مع أذني مقطوعة. كنت أعاني من الهلوسات والوهم منذ ذلك الحين – لقد تأثرت بجنون دورغال. استغرق الأمر مني وقتًا طويلاً لأعود إلى وعيي. الأمر ليس سيئًا كما كان، لكني لا أزال أسمع صوت قضم في نومي أحيانًا.”
“لأقل فقط إن لدي طرقي. يبدو أنها اعتقدت أنها لن تُكتشف طالما أنها لم تستخدم نعمتها وخلعت معداتها، لكنها ارتكبت خطأ بالفعل بظهورها أمامي. لا ألومها، فهي لا تعرف من أنا.”
لم يسأل خوان سوان عن ماهية ذلك الصوت؛ كانت سوان تمسك بأذنها التي لم تعد موجودة.
“لابد أنها واحدة من الفرسان المقدسين من جماعة الأفعى الشريرة. الآخرون يصعب تحديدهم. قد يكون هناك المزيد منهم أو لا. لكنني أستطيع القول بثقة أن الشخص الأكثر موثوقية من بين هذه المجموعة هو اللورد”، شرح خوان.
“يقول البعض إنني ما زلت مجنونة. لكني أعلم فقط – لا أستطيع أن أغادر هذا الزنزانة حقًا إلا عندما أنهي تلك البعثة التي بدأت بها. إما أن أموت، أو أدمر هذا الزنزانة تمامًا.”
تمتم ريم بينما كان ينظر إلى جثة الوحش. نظر المرتزقة إليه وكأنهم فضوليون بشأن ما قاله.
[ نورا كانت منهكة من المعركة التي كانت أصعب مما توقعت. بالطبع، الوحوش لم تكن خصمًا صعبًا لها. ومع ذلك، فإن حقيقة أنها اضطرت لاستخدام سلاح غير مألوف لها لإخفاء هويتها، والتحرك بدون استخدام المعدات المباركة بنعمة جلالته، وكان عليها إخفاء معظم مهاراتها لتجنب اكتشافها هو ما جعلها منهكة بدلاً من قتال تلك الوحوش. كان سيكون أمرًا محبطًا لو كان خوان قد أدرك هويتها بالفعل، لكن نورا شعرت أنها خدعت خوان تمامًا.
“هل السبب الذي دفعك للدخول بدلاً من القتال معنا هو ذلك الوحش؟” سألت سوالان وهي تحدق في خوان.
كانت جماعة الأفعى الشريرة مختبئة في الكمين حول دورغال بالفعل، وقد يكونون حتى قد تبعوا مجموعة البعثة إلى الزنزانة. مع الأخذ في الاعتبار أن داخل الزنزانة كان مليئًا بآثار البدع، فكرت نورا أنه لن يهم إذا استولت جماعة الأفعى الشريرة على المرتزقة مع خوان.
[على الأرجح جاء من المنطقة السفلى.]
‘لكن… لم أكن أعتقد أن الوضع سيكون بهذا السوء. كان من الأفضل أن يتم القبض على الهدف خارج الزنزانة ودفنه.’
[على الأرجح جاء من المنطقة السفلى.]
فيلكر كان رجلاً حذرًا. في موقف لم تُعرف فيه نوايا خوان ولا مهاراته بدقة، لم يرغب في الانخراط في غزو إقليمي. على عكس جماعة الغراب الأبيض، فضلت جماعة الأفعى الشريرة تنفيذ مهمتها سرًا وقتل الهدف بمجرد القبض عليه. كان هذا ينطبق بشكل أكبر بسبب مواجهتهم لخوان في البرية.
تمتم ريم بينما كان ينظر إلى جثة الوحش. نظر المرتزقة إليه وكأنهم فضوليون بشأن ما قاله.
كان الأمر الذي أعطاه فيلكر لنورا بسيطًا: ابقي مع خوان، واقتليه إذا سنحت الفرصة. إذا لم يكن كذلك، فراقبيه وقدمي المعلومات. نظرًا لأن نورا لم تتمكن من الحفاظ على قوة “الأفعى” لفترة طويلة عندما تكون بعيدة عن فيلكر، لم يكن هناك الكثير الذي يمكنها فعله.
كان مينيث واحدًا من القتلة الذين أحاطوا خوان في الغابة في وقت سابق. كان مينيث عادةً يتصرف كمرتزق عادي عندما لم يكن لديه مهمة، لكنه كان يجد هدفه ويحوله إلى طعام للكلاب بمجرد أن يعطى مهمة.
‘لن يكون الأمر سهلاً.’
بدأ المرتزقة في التوتر بسبب كلمات ريم، وبدت ريم وكأنها تستمتع برعبهم.
حاولت نورا الاستفادة من المعركة للبحث عن فرصة لقتل خوان، لكن خوان لم يقاتل بجانب المجموعة. لم تكن نورا متأكدة مما إذا كانت تستطيع قتله بدون استخدام قوة “الأفعى” حتى لو حصلت على فرصة، بالنظر إلى الرشاقة التي أظهرها.
كان مارك يتقيأ في زاوية الممر بسبب القلق من المعركة.
قررت نورا الانتظار بصبر ومراقبته. كانت نورا تعتقد أنها ستحصل على فرصتها عاجلاً أم آجلاً، حيث كانت بعثة الزنزانة أصعب بكثير مما توقعت.
ضحك ريم بطريقة غريبة وهو يرتدي قناعه.
[ مينيث خدش ذقنه. لسبب ما، كانت ندبته القديمة تشعر بحكة اليوم. كان مينيث قادرًا على الشعور بنية القتل التي كان يحملها أعضاء البعثة تجاه بعضهم البعض، وكل هذه النية كانت تستهدف خوان، الشاب ذو الشعر الأسود.
قررت نورا الانتظار بصبر ومراقبته. كانت نورا تعتقد أنها ستحصل على فرصتها عاجلاً أم آجلاً، حيث كانت بعثة الزنزانة أصعب بكثير مما توقعت.
كان خوان يبدو كأنه الشاب الذي سيكون لعبة للسيدات النبيلات بغض النظر عن مدى نظر مينيث إليه. لكنه كان عليه أن يعترف بمهارات خوان. كان خوان ماهرًا بما يكفي لجعل الآخرين يفهمون لماذا كانت رأسه تستحق عشرة آلاف قطعة ذهبية.
كان مارك يتقيأ في زاوية الممر بسبب القلق من المعركة.
‘عشرة آلاف قطعة ذهبية، هاه.’
كان ريم واثقًا. الكثير من الناس نسوا أو أساءوا الفهم بسبب تشويه الكنيسة للعديد من الحقائق، لكن ريم كان عالماً وساحرًا يسعى فقط للحكمة. كان واثقًا من أنه يمكنه بسهولة معرفة هوية خوان. حقيقة أن الشاب ذو الشعر الأسود كان يستخدم “خوان” كاسمه بدت تثبت أنه لم يكن لديه نية لإخفاء أصله النبيل.
عشرة آلاف قطعة ذهبية كانت كافية لشراء لقب نبيل وبناء قصر على أطراف العاصمة. كان الشائعة قد انتشرت بالفعل سرًا بين المرتزقة أن رأس خوان كانت تساوي ما يكفي لتغيير مصير شخص ما. في الواقع، كان مينيث هو من نشر الشائعة.
“نعم. لو كان ما قاله صحيحًا، لكانت دورغال قد دُمرت بالفعل.”
‘من الجيد أن أولئك الأوغاد من منظمة الاغتيال ماتوا في الغابة.’
كانت نورا تستخدم قوة الإمبراطور لأنها كانت من الفرسان المقدسين، وكان بإمكان خوان اكتشاف ماناها بدقة. كان من الطبيعي أن يتم الإمساك بنورا لأنها كانت تستخدم مانا خوان نفسه. لم يكن هناك طريقة لنورا أن تخمن أن خوان هو الإمبراطور نفسه.
كان مينيث واحدًا من القتلة الذين أحاطوا خوان في الغابة في وقت سابق. كان مينيث عادةً يتصرف كمرتزق عادي عندما لم يكن لديه مهمة، لكنه كان يجد هدفه ويحوله إلى طعام للكلاب بمجرد أن يعطى مهمة.
‘من الجيد أن أولئك الأوغاد من منظمة الاغتيال ماتوا في الغابة.’
بهذا المعنى، كانت مهمته هذه المرة غير عادية نوعًا ما. لم يكن قد أعطي مثل هذه المهمة – للاختباء واغتيال الهدف بمجرد أن يأتي إليه. ونتيجة لذلك، كان على مينيث البقاء خامدًا في الإقليم الريفي لمدة عام. لكنه كان راضياً، حيث أن رسوم العمولة كانت كبيرة بما يكفي وجعلته يجني مبلغًا جيدًا من المال.
بهذا المعنى، كانت مهمته هذه المرة غير عادية نوعًا ما. لم يكن قد أعطي مثل هذه المهمة – للاختباء واغتيال الهدف بمجرد أن يأتي إليه. ونتيجة لذلك، كان على مينيث البقاء خامدًا في الإقليم الريفي لمدة عام. لكنه كان راضياً، حيث أن رسوم العمولة كانت كبيرة بما يكفي وجعلته يجني مبلغًا جيدًا من المال.
خوان، الذي جاء إلى دورغال في منتصف مهمته، كان هدفًا مغريًا بما يكفي لنسيان مهمته—عشرة آلاف قطعة ذهبية كانت قد تجاوزت بالفعل رسوم العمولة. ومع ذلك، كان يعلم أن الأمر لن يكون سهلاً كما يمكن تخيله. كان مينيث على دراية بمهارات وأساليب القتل الوحشية لزملائه القتلة من منظمة الاغتيال. إذا تم هزيمة مثل هؤلاء الأقوياء وقتلهم بواسطة خوان، كان على مينيث أن يكون حذرًا للغاية.
‘عشرة آلاف قطعة ذهبية، هاه.’
مينيث نشر الشائعات سرًا أن الشاب ذو الشعر الأسود الذي قبض على فرسان جول هو الفتى ذو الشعر الأسود الذي تعرض الكنيسة مكافأة مقابل رأسه. بالنظر إلى حقيقة أن الشائعات عنه كانت معروفة بالفعل، كان المرتزقة يميلون بسهولة. كل ما كان على مينيث فعله هو جلب أكبر قدر من الفوضى واستخدامها لقطع رأس خوان.
[على الأرجح جاء من المنطقة السفلى.]
مينيث انتظر بصمت الفرصة.
‘ذلك المظهر وكذلك تلك القوة الرائعة في سيف البلطيق. أنا متأكد أنه هو.’
‘بمجرد أن أمسك به، يمكنني بسهولة سداد جميع الديون التي أدين بها لمنظمة الاغتيال.’
[ مينيث خدش ذقنه. لسبب ما، كانت ندبته القديمة تشعر بحكة اليوم. كان مينيث قادرًا على الشعور بنية القتل التي كان يحملها أعضاء البعثة تجاه بعضهم البعض، وكل هذه النية كانت تستهدف خوان، الشاب ذو الشعر الأسود.
[ لم يستطع ريم تحمل الوضع الذي كان فيه.
مينيث انتظر بصمت الفرصة.
ظهور خوان في أراضي دورغال كان مصادفة وبركة. ريم كان يبحث في الكراك لفترة طويلة دون أن يُفسد به وتمكن من إرضاء فضوله. كان من السهل جدًا أن يُفسد بالكراك ويصبح عبدًا لمخلوقاته بمجرد أن يجرؤ على النظر بتمعن فيها، لكن ريم كان يتجنب العواقب بجميع الوسائل الممكنة.
[ نورا كانت منهكة من المعركة التي كانت أصعب مما توقعت. بالطبع، الوحوش لم تكن خصمًا صعبًا لها. ومع ذلك، فإن حقيقة أنها اضطرت لاستخدام سلاح غير مألوف لها لإخفاء هويتها، والتحرك بدون استخدام المعدات المباركة بنعمة جلالته، وكان عليها إخفاء معظم مهاراتها لتجنب اكتشافها هو ما جعلها منهكة بدلاً من قتال تلك الوحوش. كان سيكون أمرًا محبطًا لو كان خوان قد أدرك هويتها بالفعل، لكن نورا شعرت أنها خدعت خوان تمامًا.
خلال عملية البحث عن الكراك، انتهى الأمر بريم إلى فقدان وجهه وصوته. على الرغم من أنه كان يفكر في أنه بحاجة إلى أن يكون أكثر حذرًا، إلا أن خوان كان موضوع دراسة مثير للاهتمام جعله ينسى حذره.
‘لن يكون الأمر سهلاً.’
‘ذلك المظهر وكذلك تلك القوة الرائعة في سيف البلطيق. أنا متأكد أنه هو.’
كان ريم واثقًا. الكثير من الناس نسوا أو أساءوا الفهم بسبب تشويه الكنيسة للعديد من الحقائق، لكن ريم كان عالماً وساحرًا يسعى فقط للحكمة. كان واثقًا من أنه يمكنه بسهولة معرفة هوية خوان. حقيقة أن الشاب ذو الشعر الأسود كان يستخدم “خوان” كاسمه بدت تثبت أنه لم يكن لديه نية لإخفاء أصله النبيل.
كان ريم واثقًا. الكثير من الناس نسوا أو أساءوا الفهم بسبب تشويه الكنيسة للعديد من الحقائق، لكن ريم كان عالماً وساحرًا يسعى فقط للحكمة. كان واثقًا من أنه يمكنه بسهولة معرفة هوية خوان. حقيقة أن الشاب ذو الشعر الأسود كان يستخدم “خوان” كاسمه بدت تثبت أنه لم يكن لديه نية لإخفاء أصله النبيل.
[ نورا كانت منهكة من المعركة التي كانت أصعب مما توقعت. بالطبع، الوحوش لم تكن خصمًا صعبًا لها. ومع ذلك، فإن حقيقة أنها اضطرت لاستخدام سلاح غير مألوف لها لإخفاء هويتها، والتحرك بدون استخدام المعدات المباركة بنعمة جلالته، وكان عليها إخفاء معظم مهاراتها لتجنب اكتشافها هو ما جعلها منهكة بدلاً من قتال تلك الوحوش. كان سيكون أمرًا محبطًا لو كان خوان قد أدرك هويتها بالفعل، لكن نورا شعرت أنها خدعت خوان تمامًا.
ريم كان يتطلع للحظة التي تنهار فيها مجموعة البعثة المنظمة بشكل عشوائي لتتركه هو وخوان فقط؛ كان يعتقد أنه هو وخوان الوحيدين القادرين على البقاء.
اقترب ريم من الوحش وقطع مجموعة من المجسات ووضعها في زجاجة. عبس المرتزقة من فعله المريب.
كان ريم واثقًا من أنه يمكنه الحصول على أفضل النتائج من البحث الذي كان يعمل عليه لعقود.
‘يبدو أن الجميع يفكرون بشأن قائمة الغداء.’
[ اللورد دورغال، مارك مور، تمكن من إفراغ معدته بالكامل. بالنظر إلى القيء الذي انسكب من فمه، اعتقد مارك أنه لن يكون قادرًا على تناول الطعام المصنوع من لحم الأرنب مرة أخرى. كانت المعركة أصعب بكثير مما توقع، وأصبح يحترم والده أكثر.
ضحك ريم بطريقة غريبة وهو يرتدي قناعه.
عند النظر بالصدفة إلى المرتزقة، شعر مارك بتوتر خفيف في الجو المحيط بالمجموعة. شعر مارك أن الجميع يبدو أنهم يفكرون بعمق في قائمة الغداء.
حاولت نورا الاستفادة من المعركة للبحث عن فرصة لقتل خوان، لكن خوان لم يقاتل بجانب المجموعة. لم تكن نورا متأكدة مما إذا كانت تستطيع قتله بدون استخدام قوة “الأفعى” حتى لو حصلت على فرصة، بالنظر إلى الرشاقة التي أظهرها.
‘يبدو أن الجميع يفكرون بشأن قائمة الغداء.’
[ مينيث خدش ذقنه. لسبب ما، كانت ندبته القديمة تشعر بحكة اليوم. كان مينيث قادرًا على الشعور بنية القتل التي كان يحملها أعضاء البعثة تجاه بعضهم البعض، وكل هذه النية كانت تستهدف خوان، الشاب ذو الشعر الأسود.
فكر مارك في الأمر، وشعر بالجوع هو أيضًا بعدما أفرغ معدته. بصفته القائد الرئيسي للبعثة، قرر اختيار قائمة الغداء للجميع.]
ابتسم خوان.
[لكن لا تشعر بالاطمئنان بعد. ربما صعد بعد أن طاردته شيء ما. عادةً ما يعيش شيغاس مختبئًا في أماكن مخفية، لذا نادرًا ما يغير موطنه.]
