Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 5

ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..

ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..

لنديريا.

 

 

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.

 

 

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.

 

 

 

بوضع ستيلفورد جانبًا، فلا توجد ترسانة معرفية تتفوق على ترسانة لنديريا عندما نتحدث عن علوم السحر، و اما ما يعنيه مصطلح ” علوم السحر “، فهو كغيره من العلوم والذي يهدف لدراسة ومعرفة طريقة عمل السحر و كيفية تطويره، كما ودمجه بالأسلحة وغيرها. ومعظم الكتب التي أُلفت عن ذلك، كانت تنبع من ينابيع معرفة لنديريا.

توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:

 

 

وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

 

 

الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.

جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.

 

 

الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.

 

 

 

المجزرة التي حولت أرض التنانين الأسطورية، الى أرض قبور التنانين الأسطورية.

 

 

 

المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.

” لا انا لا اعلم…كيف عرفتي باسمي؟”

 

 

المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.

” حسنًا..لنرى”

 

 

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

 

 

 

وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

 

ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.

ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.

 

 

 

من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.

 

 

 

تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

 

 

وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.

 

 

 

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

 

كلما فكرت اكثر، ستجد شروطًا اكثر تقيدك عن اختيار التعاويذ كمسار لك.

وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.

 

 

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.

 

 

بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.

بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.

 

 

 

وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

 

_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_

” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”

 

 

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

 

وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.

” نيه شيون، الن يقوموا بإعادة الإختبار إن طلبت منهم؟، انا اعني إنهم ستيلفورد صحيح؟ سأدفع لهم بعض العملات الذهبية! او اعطيهم بعض الكتب او الابحاث الجديدة!!”

 

 

 

” … ”

 

 

 

“..!!! ”

مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.

 

كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.

حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.

 

 

 

فقط لتبدأ المرأة الحديث بصوت عميق للغاية، ومخيف للغاية، جاعلُا بيلدورا يشعر وكأنها تقذف سكاكينًا لا كلمات.

كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.

 

بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.

” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”

 

 

 

كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.

 

 

لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.

“! ..ولـ-ولكن شيون—”

 

 

” إلهي..”

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

 

 

وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.

” !!!!”

 

 

” والآن لنرى..”

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

 

 

 

“خطيئة الكسل” كما تسميه.

 

 

” آه..اجل اشكرك..”

وطوال ثلاثين عامًا، اضطرت شيون بكل مرة ان تتعامل مع كسله وتنفجر غاضبة امامه. وبكل مرة انفجرت بها وشعر الملك ان حياته قد اصبحت مهددة..يقوم بالتالي:

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

 

 

“…لا مهلًا..شيو—”

بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..

 

” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”

” ماذا!! ”

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

 

وطوال ثلاثين عامًا، اضطرت شيون بكل مرة ان تتعامل مع كسله وتنفجر غاضبة امامه. وبكل مرة انفجرت بها وشعر الملك ان حياته قد اصبحت مهددة..يقوم بالتالي:

” انا..اسف..؟”

بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.

 

” … ”

مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.

 

 

 

لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.

 

 

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.

الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.

 

 

” …. ”

إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.

 

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

“…شيون..؟”

 

 

” هكذا اذًا، سعيدة ان الامر انتهى بخير مع المشرف.”

رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.

 

 

 

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

 

 

” خذ هذا الكتيب الإرشادي. به جميع التعليمات والقواعد التي يجب اتباعها بالاكاديمية. وخريطة توضيحية للمرافق بالصفحات الآخيرة. ”

” اجل..”

” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”

 

اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.

مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.

 

 

 

الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

 

 

الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.

 

 

” إلهي..”

وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.

كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.

 

 

ولكنه وبشكل قد يفاجئك، ينطبق على ديرمد ذاك..

واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.

 

” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”

ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.

 

 

 

وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.

 

 

وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.

بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.

 

 

 

ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.

فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.

 

شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.

كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.

 

 

ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.

بعد مرور 25 دقيقة.

وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.

 

 

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.

 

 

“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”

” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”

 

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

“….. ”

” استذهب وتتركها هكذا؟”

 

كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..

من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.

 

 

 

” إلهي..انت حقًا لا تحب الاعمال المكتبية .”

 

 

العناصر السحرية.

” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

 

 

عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.

 

 

 

” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”

 

 

 

” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”

 

 

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..

وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟

 

 

“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”

 

 

” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”

“….!”

ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟

 

تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.

عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.

 

 

 

إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.

 

 

 

بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

 

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.

” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”

 

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.

“…ما الذي تفعله هنا؟”

 

 

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

 

 

 

ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.

“..”

 

استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.

لا يصدق.

 

 

 

“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

 

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

 

 

” اتقصد ذلك الإعصار الناري؟ ”

 

 

وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.

اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.

السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.

 

 

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

” !!!!”

 

 

وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

 

” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”

بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.

 

 

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.

لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!

 

 

” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”

“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”

 

بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.

هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.

 

 

 

” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”

” حسنًا..لنرى”

 

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.

هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.

 

 

من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”

” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”

 

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.

” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”

 

 

بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.

 

 

” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”

” تلك النيران…”

 

 

عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

 

 

” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”

 

 

 

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”

 

ما هذا بحق الجحيم…

بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.

من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.

 

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

 

انتهت المحادثة تمامًا هذه المرة بعد ان اضطررت لخلق كذبة صغيرة من اجل الذهاب لوحدي.

شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.

“! ..ولـ-ولكن شيون—”

 

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

 

 

 

“..اجل.”

 

 

 

غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.

هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”

 

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.

بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.

 

 

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

 

لن يتركني وشأني ولو للحظة..

اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.

 

 

” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”

ولكنها ولسبب ما، شعرت ان شيئًا تافهًا على وشك ان يحدث.

قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.

 

 

” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”

 

 

 

عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.

 

 

المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.

” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”

“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”

 

 

” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

 

 

قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.

ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.

 

بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.

” ….هذا المخبول..”

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

 

 

سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

 

اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.

* * * * * *

” **التعاويذ السحرية.

 

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.

 

 

 

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.

 

 

“آاه..”

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.

 

 

 

صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.

بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.

 

 

شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.

 

 

 

استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.

 

 

 

اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.

 

 

لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.

دورات المياه.

 

 

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.

 

 

وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.

توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:

ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.

 

” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”

” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”

كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.

 

 

كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..

ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.

 

 

بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.

رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..

 

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

انقذني حظي بتلك المرة اظن.

يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.

 

” ما هذا بحق…”

ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.

 

 

 

ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.

بوضع ستيلفورد جانبًا، فلا توجد ترسانة معرفية تتفوق على ترسانة لنديريا عندما نتحدث عن علوم السحر، و اما ما يعنيه مصطلح ” علوم السحر “، فهو كغيره من العلوم والذي يهدف لدراسة ومعرفة طريقة عمل السحر و كيفية تطويره، كما ودمجه بالأسلحة وغيرها. ومعظم الكتب التي أُلفت عن ذلك، كانت تنبع من ينابيع معرفة لنديريا.

 

من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”

ويبدوا ان الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الأجوبة، كانت بالذهاب الى المكتبة وإحضار ذلك الكتاب.

 

 

 

وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.

 

 

 

من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.

” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”

 

 

جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.

هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_

 

” شيطان علوي..”

“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”

 

 

“آاه..”

متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.

 

 

وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

 

 

” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”

 

 

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.

 

 

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

“..”

لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.

 

 

علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.

بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.

 

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

 

لالالا، ما الذي فعلته للتو؟

بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.

يبدوا بأنني سألتصق بهذا الكتاب لفترة من الزمان.

 

الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

 

 

لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

 

” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”

* * * * * *

 

 

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.

امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.

 

 

حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!

لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.

 

 

” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”

“…ما هذا الكتاب؟”

 

 

” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”

 

 

الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.

ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.

 

 

أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.

” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”

 

 

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”

 

 

 

مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.

 

 

 

” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”

 

 

 

” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”

 

 

 

لن يتركني وشأني ولو للحظة..

ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.

 

 

بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.

 

 

لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.

” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

 

 

مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.

 

لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.

لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.

 

 

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”

وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**

 

 

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!

 

 

اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.

من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.

 

 

” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”

“….!”

 

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

 

 

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

انتهت المحادثة تمامًا هذه المرة بعد ان اضطررت لخلق كذبة صغيرة من اجل الذهاب لوحدي.

 

 

” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”

وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.

” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”

 

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

“..قصة ملحمية قلت..”

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

 

“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”

خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

 

 

اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.

 

 

 

متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.

 

 

 

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..

 

” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”

” خذ هذا الكتيب الإرشادي. به جميع التعليمات والقواعد التي يجب اتباعها بالاكاديمية. وخريطة توضيحية للمرافق بالصفحات الآخيرة. ”

 

 

” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”

” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”

 

 

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.

كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.

 

“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”

قمت مباشرةً بفتح الصفحة الأخيرة من الكتاب، مقررًا ترك القواعد لوقت آخر، وجدت هناك رسمًا مفصلًا للاكاديمية، لا بل للإقليم بالكامل.

 

 

“..قصة ملحمية قلت..”

” حسنًا..لنرى”

اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.

 

 

بعد اخذ القليل من الوقت بالنظر، وجدت طريق المكتبة. والتي قد مررت بها مرة بالفعل دون ان ادرك ذلك.

 

 

 

نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”

“..اجل.”

 

” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”

دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.

 

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

” ما هذا بحق…”

“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”

 

 

ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.

لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!

 

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.

جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.

 

وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

 

بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.

بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.

 

 

” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”

احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.

المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.

 

” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**

مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.

“…شيون..؟”

 

 

بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.

 

 

 

” هم؟..آه انت هناك.”

 

 

 

“..؟”

 

 

 

وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.

نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”

 

 

” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”

قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.

 

انقذني حظي بتلك المرة اظن.

التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.

 

 

 

“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”

“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”

 

 

اجبت الفتاة ذات الشعر البرتقالي المائل للصفار والمربوط من الجانبين بشكل ظريف، والتي كانت تسريحةً مثالية لها، بدت وكأنها قد ابتكرت من اجلها فقط. خصوصًا وان شعرها كان كثيفًا وطويلًا ملامسًا لأعلى كتفيها حتى مع ربطه. وجه دائري ناسبته صفة البرائة، اعين قريبة من نفس لون الشعر ما جعلها تبرز أكثر فقط..وذلك الطول..كان رأسها بالكاد يصل الى كتفي تقريبًا.

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

” ….هذا المخبول..”

بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.

 

 

 

بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.

ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.

 

“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”

ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.

 

 

 

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.

 

 

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

“…لا مهلًا..شيو—”

 

“آاه..”

” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”

 

 

 

اجابتني بصوتها الفريد.

 

 

 

كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.

 

 

” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”

بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.

 

 

 

” اتسمعني..؟”

 

 

 

“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”

**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]

 

 

اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.

” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”

 

ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.

ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟

 

 

ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

 

 

حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.

بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.

 

 

” آه..اجل اشكرك..”

يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.

ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.

 

 

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

 

 

” اجل..”

ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.

ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.

 

وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.

“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”

” والآن لنرى..”

 

 

تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

 

الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”

 

 

” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”

 

 

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.

**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**

 

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”

” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”

 

” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”

مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.

 

 

 

لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.

ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.

 

والآن لنستمر.

ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.

“….. ”

 

 

بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.

“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”

 

ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.

دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.

هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.

 

” **توليد العناصر.

وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.

 

 

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.

” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**

 

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

القهوة.

 

 

 

أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.

اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟

 

 

“..خدمة مثالية.”

وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.

 

” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”

 

خصوصًا نظرات آليس.

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

 

 

لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.

“…ما الذي تفعله هنا؟”

يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.

 

مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.

سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.

 

 

 

بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.

_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_

 

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.

لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..

 

بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.

اجل كما وصفتها بالسابق، بشعرها الذهبي الطويل هذا، لقد كانت جميلةً من عالم آخر.

المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.

 

 

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

 

 

 

“…”

” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”

 

 

اجل لقد استدارت تمامًا عندما فكرت بالأمر، وسرعان ما توسعت عينيها حينما رأتني… وبدأت بالإقتراب.

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

 

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.

 

 

” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”

واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!

 

 

 

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

 

 

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

 

 

الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.

” مرحبًا ”

 

 

 

لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.

ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.

 

 

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

 

 

لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.

” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”

 

 

 

قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.

 

 

 

” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”

 

 

 

اجل انتهى بها الأمر بالسؤال.

 

 

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

 

 

هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.

 

 

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”

 

 

استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

 

 

 

” هكذا اذًا، سعيدة ان الامر انتهى بخير مع المشرف.”

 

 

وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.

” اجل..”

 

 

 

ويبدوا ان الكذب يفلح بحل كل شيء بالنهاية.

 

 

اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.

لفترة قصيرة للغاية.

 

 

مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.

” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”

وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.

 

 

“…!”

بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.

 

اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.

بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.

 

 

“…. ”

وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.

 

 

ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.

” آه..اجل اشكرك..”

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

 

“….!”

بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.

 

 

“آاه..”

“…ما هذا الكتاب؟”

ويبدوا ان الكذب يفلح بحل كل شيء بالنهاية.

 

 

بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..

 

 

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

” هم؟ اه انه كتاب للمبتدئين يتحدث عن السحر بشكل مبسط للغاية. انت بالسنة الأولى الست كذلك؟ واثقة من انه سيساعدك بشكل كبير. ”

حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.

 

 

” كتاب للسحر..”

بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.

 

وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

“….. ”

 

” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”

” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”

” اجل..”

 

اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.

فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.

” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”

 

 

خصوصًا نظرات آليس.

 

 

 

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

 

 

مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.

” اخبرني به المشرف شين عندما سألته عن كتاب مناسب وسهل الفهم. ”

 

 

 

بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.

بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.

 

 

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

 

 

 

“..شين..هكذا اذًا! اجل ذلك الرجل يعلم الكثير عن هذه الكتب، لا بل هو مكتبة متحركة بحد ذاته! فقط لو استطاع التقليل من تعابيره المخيفة تلك. ”

 

 

وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.

” اههه، انه شخص جيد.”

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

 

 

بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.

 

 

” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”

“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”

“…”

 

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”

 

 

 

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

 

 

 

فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

 

لا ارغب بهذا.

هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟

 

 

 

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

 

 

 

” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

 

” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”

“…افضل ان تخبريني انتِ بالإجابة..”

 

 

 

لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.

 

 

 

لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..

 

 

عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.

” آااه إلهي..لا يوجد ما هو اصعب من كتم ضحكة كهذه صحيح؟”

لا يصدق.

 

 

” لا انا لا اعلم…كيف عرفتي باسمي؟”

” كتاب للسحر..”

 

 

” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

 

 

” هاه؟!”

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

 

 

لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.

 

 

 

التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!

 

 

 

فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.

 

 

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

لا اريد حتى وصف تعابير آليس، والتي لسبب ما، بدأت اشعر ببعض البرودة من اتجاهها.

كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.

 

عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.

” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”

المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.

 

_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.

“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

 

 

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”

 

لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.

 

 

” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”

” لا بد من انك تمازحني..”

 

 

” بالطبع لم افعل! ”

 

 

 

تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.

بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.

 

 

ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

 

 

“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”

 

 

وعندما اردت اخبارها ان كل شيء بخير، استذكرت تلك الكلمات التي تمنيت ان اكون قد سمعتها بشكل خاطيء.

” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”

 

 

” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

عدت إلى الفهرس.

 

 

وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟

فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.

 

 

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.

 

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”

” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”

 

 

” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”

 

 

 

“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”

 

 

 

” لا..لم اقل بأنك..قبيحة…”

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

 

 

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

 

 

“…!”

إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.

” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”

 

 

اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟

 

 

 

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”

 

اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.

وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.

ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.

 

 

” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”

 

 

 

” استذهب وتتركها هكذا؟”

وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.

 

 

” … ”

كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..

 

وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.

لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!

 

 

 

” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”

 

 

 

حينها نهضت من جذبت انظار الجميع إلينا بنجاح تام، بينما تقوم بالإعتذار وهي تنظر إلي.

**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.

 

 

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

 

 

” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

 

 

” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”

 

 

 

وعندما اردت اخبارها ان كل شيء بخير، استذكرت تلك الكلمات التي تمنيت ان اكون قد سمعتها بشكل خاطيء.

 

 

 

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

 

 

 

وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟

 

 

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.

 

 

” لا..لم اقل بأنك..قبيحة…”

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

 

 

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”

عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.

 

 

” هل ابدوا كذلك؟”

التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.

 

كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.

لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.

ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.

 

“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”

لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.

والآن لنستمر.

 

 

” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”

 

 

**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**

اجل ولكنني تناسيت ذلك السؤال تمامًا، وكل ما اصبحت افكر فيه حاليًا هو الخروج من هنا قبل ان تفترسني أعين اولئك الشبان. ولكنني قررت الإجابة بأي حال.

 

 

” اتقصد ذلك الإعصار الناري؟ ”

” صحيح.. ”

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

 

مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

 

 

” حسنًا..لنرى”

بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.

اجابتني بصوتها الفريد.

 

 

” وانت وسيم كذلك~.”

 

 

 

” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”

 

 

 

” ها! لقد رفضني مباشرةً!”

ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.

 

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

بالطبع سأفعل.

سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.

 

 

 

 

 

 

” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟

 

وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.

لا ادري من اين خرج هذا الوصف حتى..فقط ان علم الفتيان عن ما قلته..لن اخرج سليمًا.

 

 

 

عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

 

 

كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.

 

 

 

شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.

” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”

 

 

حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.

واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.

 

 

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

لفترة قصيرة للغاية.

 

 

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

 

 

 

غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.

 

 

 

اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.

 

 

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.

” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”

 

 

اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.

“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”

 

“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”

لا ارغب بهذا.

 

 

اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.

واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.

 

 

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”

 

 

“…”

قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.

 

 

كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:

_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_

 

 

واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.

لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.

مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.

 

 

واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.

 

 

وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**

_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.

لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.

العناصر السحرية.

 

هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_

مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.

 

 

علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.

بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.

 

لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

 

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

 

 

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

” إلهي..”

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

 

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.

“…ما هذا الكتاب؟”

 

 

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

ويبدوا ان الكذب يفلح بحل كل شيء بالنهاية.

 

مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.

ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟

 

 

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.

اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟

 

 

ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.

 

 

بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.

ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.

على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—

 

” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”

استمررت بالقرائة.

 

 

 

**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**

إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.

 

 

قلبت الصفحة.

” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”

 

” صحيح.. ”

**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**

“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”

 

وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.

هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

 

 

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

اجل لقد استدارت تمامًا عندما فكرت بالأمر، وسرعان ما توسعت عينيها حينما رأتني… وبدأت بالإقتراب.

 

 

يبدوا بأنني سألتصق بهذا الكتاب لفترة من الزمان.

” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”

 

 

والآن لنستمر.

 

 

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

**” يمكن للمستخدم اكتشاف واستخدام عنصره فور ان يتحصل عليه بحالات خاصة. وفي الحالات العادية، يتطلب الأمر من 6 الى 9 سنوات حتى يكتشف المستخدم عنصره. بينما يمكن اكتشاف البذرة من اول لحظة يخرج فيها إلى العالم.

 

كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**

 

 

“…”

وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”

ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.

 

نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.

وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.

المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.

 

 

**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.

 

ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**

مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟

 

 

اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.

 

 

كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

 

 

 

لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.

من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”

 

 

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

 

 

فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.

لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.

وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.

 

 

“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”

 

 

 

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

 

 

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**

” … ”

 

دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

 

 

” لا بد من انك تمازحني..”

**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.

 

تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.

” استذهب وتتركها هكذا؟”

وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.

 

وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**

مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.

 

” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”

همم.

 

 

بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.

امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.

واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.

 

“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”

” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”

 

 

 

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

 

دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.

لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.

ما هذا بحق الجحيم…

 

مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

“…لا مهلًا..شيو—”

 

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**

بعد مرور 25 دقيقة.

 

 

مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.

“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”

 

 

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.

 

 

**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]

” حسنًا..لنرى”

المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**

“…افضل ان تخبريني انتِ بالإجابة..”

 

 

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.

 

لنديريا.

 

 

توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.

اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.

“…ما الذي تفعله هنا؟”

 

 

جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.

” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”

 

 

” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”

مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.

 

لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!

توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.

 

 

” إلهي..انت حقًا لا تحب الاعمال المكتبية .”

” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”

*شررن.

 

 

مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟

 

 

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.

 

 

 

ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

 

 

تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..

“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”

 

 

” **التعاويذ السحرية.

 

هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”

ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.

 

لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**

“…. ”

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

 

” لا بد من انك تمازحني..”

ما هذا بحق الجحيم…

“….. ”

 

 

لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!

خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.

 

” **النيرف.

كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:

 

 

*شررن.

” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”

جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.

 

” اجل..”

استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.

 

 

” شيطان علوي..”

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

 

 

كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.

كلما فكرت اكثر، ستجد شروطًا اكثر تقيدك عن اختيار التعاويذ كمسار لك.

 

 

 

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

” وانت وسيم كذلك~.”

 

” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”

” **النيرف.

ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.

هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”

بالطبع سأفعل.

 

 

واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.

” هاه؟!”

 

 

اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.

 

 

“..!!! ”

وعندما بدأت افكر في سبب استخدامنا لطاقة البذرة وانتظار الاوعية لتمتلئ بدلًا عن استخدام النيرف بشكل مباشر، قرأت تلك السطور ما سبب لي صدمة عميقة كذلك.

 

 

“…لا مهلًا..شيو—”

” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”

 

 

“….. ”

فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.

 

 

اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.

” لا بد من انك تمازحني..”

 

 

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.

 

 

لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.

اذًا ذلك لا يعني الا ان ليو..

 

 

 

” شيطان علوي..”

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

 

 

بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.

أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.

 

لا ارغب بهذا.

” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”

احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.

 

 

عدت إلى الفهرس.

 

 

ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.

” والآن لنرى..”

 

 

 

تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.

لنديريا.

 

نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”

وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.

“..”

 

“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”

” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”

 

 

 

عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.

لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.

 

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.

 

 

 

” **توليد العناصر.

 

لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

 

متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.

كما قال غيلد، الإرادة هي المفتاح.

 

 

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.

علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.

 

 

على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—

ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.

 

دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.

*شررن.

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

 

” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”

” اللعنة من اين خرج هذا!!!”

 

 

 

ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

 

 

” …ما الذي..يدي؟”

 

 

 

كانت باردة لدرجة خروج بخار ابيض بارد منها.

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

 

” صحيح.. ”

لالالا، ما الذي فعلته للتو؟

واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.

 

وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.

نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.

“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”

 

 

نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”

 

ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.

“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”

 

 

 

كابحًا نفسي من التفكير بأنني انا من تسبب بتجمد جزء من الحائط، اعدت الجلوس مجددًا على كرسيي وقرأت تلك السطور.

 

 

**” يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر..”**

 

 

” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”

“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”

 

 

 

ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.

 

 

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..

 

 

 

* فُم.

واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.

 

“آاه..”

ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط