ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..
لنديريا.
” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”
او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.
“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”
المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.
“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”
بوضع ستيلفورد جانبًا، فلا توجد ترسانة معرفية تتفوق على ترسانة لنديريا عندما نتحدث عن علوم السحر، و اما ما يعنيه مصطلح ” علوم السحر “، فهو كغيره من العلوم والذي يهدف لدراسة ومعرفة طريقة عمل السحر و كيفية تطويره، كما ودمجه بالأسلحة وغيرها. ومعظم الكتب التي أُلفت عن ذلك، كانت تنبع من ينابيع معرفة لنديريا.
وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.
اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!
الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.
تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.
الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.
” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”
انتهت المحادثة تمامًا هذه المرة بعد ان اضطررت لخلق كذبة صغيرة من اجل الذهاب لوحدي.
المجزرة التي حولت أرض التنانين الأسطورية، الى أرض قبور التنانين الأسطورية.
بالطبع سأفعل.
المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.
المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.
المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.
ويبدوا ان الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الأجوبة، كانت بالذهاب الى المكتبة وإحضار ذلك الكتاب.
وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.
**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.
ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.
فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.
وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.
من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.
**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**
تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.
” ما هذا بحق…”
مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.
وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.
تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.
لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!
وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.
وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.
“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”
بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.
وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.
بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.
وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.
” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”
صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.
نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.
بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.
” نيه شيون، الن يقوموا بإعادة الإختبار إن طلبت منهم؟، انا اعني إنهم ستيلفورد صحيح؟ سأدفع لهم بعض العملات الذهبية! او اعطيهم بعض الكتب او الابحاث الجديدة!!”
” … ”
“..!!! ”
” استذهب وتتركها هكذا؟”
حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.
توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.
فقط لتبدأ المرأة الحديث بصوت عميق للغاية، ومخيف للغاية، جاعلُا بيلدورا يشعر وكأنها تقذف سكاكينًا لا كلمات.
“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”
” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”
بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.
كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.
” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”
“! ..ولـ-ولكن شيون—”
امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.
” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”
كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..
انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.
” !!!!”
بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.
” هاه؟!”
انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.
“خطيئة الكسل” كما تسميه.
بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.
وطوال ثلاثين عامًا، اضطرت شيون بكل مرة ان تتعامل مع كسله وتنفجر غاضبة امامه. وبكل مرة انفجرت بها وشعر الملك ان حياته قد اصبحت مهددة..يقوم بالتالي:
متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.
“…لا مهلًا..شيو—”
لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.
” ماذا!! ”
وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.
” انا..اسف..؟”
مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.
ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.
بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.
لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.
مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.
ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.
باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.
كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.
” …. ”
ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.
“…شيون..؟”
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.
رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.
“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”
ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.
” اجل..”
وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.
مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.
” آه..اجل اشكرك..”
الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.
من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.
الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.
وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.
ولكنه وبشكل قد يفاجئك، ينطبق على ديرمد ذاك..
” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”
ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.
” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”
وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.
بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.
وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.
لنديريا.
ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.
قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.
بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.
كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.
” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”
بعد مرور 25 دقيقة.
انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.
“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”
هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟
“….. ”
“خطيئة الكسل” كما تسميه.
من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.
” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**
كانت باردة لدرجة خروج بخار ابيض بارد منها.
” إلهي..انت حقًا لا تحب الاعمال المكتبية .”
لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.
” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”
فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.
بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.
عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.
” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”
” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”
محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.
* * * * * *
” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”
“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”
” **التعاويذ السحرية.
احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..
“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”
“….!”
حينها نهضت من جذبت انظار الجميع إلينا بنجاح تام، بينما تقوم بالإعتذار وهي تنظر إلي.
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.
إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.
” **النيرف.
بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.
ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.
اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!
ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.
” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”
لالالا، ما الذي فعلته للتو؟
فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.
شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.
” نيه شيون، الن يقوموا بإعادة الإختبار إن طلبت منهم؟، انا اعني إنهم ستيلفورد صحيح؟ سأدفع لهم بعض العملات الذهبية! او اعطيهم بعض الكتب او الابحاث الجديدة!!”
ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.
ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.
لا يصدق.
بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.
“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”
من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.
اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.
من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.
هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟
” اتسمعني..؟”
” اتقصد ذلك الإعصار الناري؟ ”
وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.
اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.
المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.
” مرحبًا ”
بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.
رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..
وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
” هاه؟!”
بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.
غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.
ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.
وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.
” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”
مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.
هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.
“..؟”
” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”
ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟
” هكذا اذًا، سعيدة ان الامر انتهى بخير مع المشرف.”
محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.
“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”
من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”
دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.
” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”
” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”
بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.
لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.
” تلك النيران…”
ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.
مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.
” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”
” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”
” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”
بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.
بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.
“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”
“…شيون..؟”
شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.
” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”
” **التعاويذ السحرية.
“..اجل.”
حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!
“…ما هذا الكتاب؟”
غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.
وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.
إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.
“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”
حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.
” آه..اجل اشكرك..”
“…”
اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.
نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.
ولكنها ولسبب ما، شعرت ان شيئًا تافهًا على وشك ان يحدث.
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”
المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.
عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.
فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.
” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”
” حسنًا..لنرى”
” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”
“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”
قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.
” ….هذا المخبول..”
متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.
سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.
* * * * * *
” اللعنة من اين خرج هذا!!!”
ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.
السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.
” اجل..”
إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.
احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.
اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.
“آاه..”
تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.
نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.
“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”
صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.
عدت إلى الفهرس.
شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.
ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.
استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.
بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.
اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
دورات المياه.
استمررت بالقرائة.
بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.
مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.
قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.
بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.
توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:
هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”
” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”
المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.
بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.
كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.
بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.
نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”
” كتاب للسحر..”
انقذني حظي بتلك المرة اظن.
ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.
“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”
ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.
ويبدوا ان الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الأجوبة، كانت بالذهاب الى المكتبة وإحضار ذلك الكتاب.
كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.
وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.
“…”
بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.
من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.
ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.
وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.
جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.
تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..
” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”
“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”
هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”
متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.
ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.
فزعت قليلًا عندما لاحظ.
لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.
” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”
مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.
قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.
“..”
” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”
علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.
أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.
بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.
بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.
لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.
انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.
” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”
لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.
بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.
الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.
* * * * * *
لالالا، ما الذي فعلته للتو؟
مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.
حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!
” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”
” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”
” استذهب وتتركها هكذا؟”
قلبت الصفحة.
” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”
ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.
“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”
ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.
رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.
” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”
خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.
لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.
” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”
**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.
مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.
” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**
” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.
لن يتركني وشأني ولو للحظة..
غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.
بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.
” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**
” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”
بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.
مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.
لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.
* فُم.
” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”
” …. ”
ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.
بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.
_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.
اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.
إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.
” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”
رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..
” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”
“خطيئة الكسل” كما تسميه.
انتهت المحادثة تمامًا هذه المرة بعد ان اضطررت لخلق كذبة صغيرة من اجل الذهاب لوحدي.
” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”
وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.
“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”
“..قصة ملحمية قلت..”
خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.
وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.
اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.
لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..
متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.
هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”
باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.
” خذ هذا الكتيب الإرشادي. به جميع التعليمات والقواعد التي يجب اتباعها بالاكاديمية. وخريطة توضيحية للمرافق بالصفحات الآخيرة. ”
” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”
” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”
شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.
اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟
غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.
قمت مباشرةً بفتح الصفحة الأخيرة من الكتاب، مقررًا ترك القواعد لوقت آخر، وجدت هناك رسمًا مفصلًا للاكاديمية، لا بل للإقليم بالكامل.
” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”
التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.
” حسنًا..لنرى”
اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.
بعد اخذ القليل من الوقت بالنظر، وجدت طريق المكتبة. والتي قد مررت بها مرة بالفعل دون ان ادرك ذلك.
” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”
نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”
دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.
” ما هذا بحق…”
دورات المياه.
ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.
بالطبع سأفعل.
الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..
استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.
وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.
سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.
غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.
بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.
لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.
ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟
احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.
“آاه..”
واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!
مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.
” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”
عدت إلى الفهرس.
بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.
” هم؟..آه انت هناك.”
كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..
همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.
“..؟”
” تلك النيران…”
وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.
وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟
احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.
” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”
ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.
التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.
” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”
“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”
العناصر السحرية.
اجبت الفتاة ذات الشعر البرتقالي المائل للصفار والمربوط من الجانبين بشكل ظريف، والتي كانت تسريحةً مثالية لها، بدت وكأنها قد ابتكرت من اجلها فقط. خصوصًا وان شعرها كان كثيفًا وطويلًا ملامسًا لأعلى كتفيها حتى مع ربطه. وجه دائري ناسبته صفة البرائة، اعين قريبة من نفس لون الشعر ما جعلها تبرز أكثر فقط..وذلك الطول..كان رأسها بالكاد يصل الى كتفي تقريبًا.
بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.
“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.
أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.
ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.
صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.
تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.
أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!
” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”
**” يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر..”**
اجابتني بصوتها الفريد.
مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.
كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.
” آااه إلهي..لا يوجد ما هو اصعب من كتم ضحكة كهذه صحيح؟”
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.
استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.
” اتسمعني..؟”
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.
“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”
الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.
” اجل فهمت…لا..مهلًا”
اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.
ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.
بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.
ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟
” **توليد العناصر.
” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”
بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.
يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.
اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!
ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.
ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.
” !!!!”
استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.
“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”
تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.
” وانت وسيم كذلك~.”
فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.
بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.
هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.
” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”
” اتسمعني..؟”
بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.
“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”
مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.
ويبدوا ان الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الأجوبة، كانت بالذهاب الى المكتبة وإحضار ذلك الكتاب.
مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.
عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.
لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.
ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.
بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.
“….!”
ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”
عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.
وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.
وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.
هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.
بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.
كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..
القهوة.
” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”
أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.
لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.
“..خدمة مثالية.”
ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.
كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.
وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.
هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.
“…ما الذي تفعله هنا؟”
تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.
دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.
سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.
” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”
هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.
بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.
لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.
اجل كما وصفتها بالسابق، بشعرها الذهبي الطويل هذا، لقد كانت جميلةً من عالم آخر.
” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”
كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—
كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.
“…”
” هاه؟!”
غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.
اجل لقد استدارت تمامًا عندما فكرت بالأمر، وسرعان ما توسعت عينيها حينما رأتني… وبدأت بالإقتراب.
” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”
لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.
لا ارغب بهذا.
وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.
واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!
كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.
ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..
مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.
هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟
” مرحبًا ”
” نيه شيون، الن يقوموا بإعادة الإختبار إن طلبت منهم؟، انا اعني إنهم ستيلفورد صحيح؟ سأدفع لهم بعض العملات الذهبية! او اعطيهم بعض الكتب او الابحاث الجديدة!!”
لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.
هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟
” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”
**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**
قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.
” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”
نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.
اجل انتهى بها الأمر بالسؤال.
على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—
لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!
ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.
هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.
الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.
مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.
” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”
كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.
الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.
لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.
” هكذا اذًا، سعيدة ان الامر انتهى بخير مع المشرف.”
” اجل..”
ويبدوا ان الكذب يفلح بحل كل شيء بالنهاية.
” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”
لفترة قصيرة للغاية.
” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”
بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.
“…!”
مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.
قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.
بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.
“! ..ولـ-ولكن شيون—”
ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.
وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.
تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.
” آه..اجل اشكرك..”
ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.
بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.
“…. ”
“…ما هذا الكتاب؟”
بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..
” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”
” هم؟ اه انه كتاب للمبتدئين يتحدث عن السحر بشكل مبسط للغاية. انت بالسنة الأولى الست كذلك؟ واثقة من انه سيساعدك بشكل كبير. ”
“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”
” كتاب للسحر..”
عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.
اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.
من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.
” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”
فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.
” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”
ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.
خصوصًا نظرات آليس.
” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”
ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.
الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.
” اخبرني به المشرف شين عندما سألته عن كتاب مناسب وسهل الفهم. ”
“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”
بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.
بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.
اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!
“..شين..هكذا اذًا! اجل ذلك الرجل يعلم الكثير عن هذه الكتب، لا بل هو مكتبة متحركة بحد ذاته! فقط لو استطاع التقليل من تعابيره المخيفة تلك. ”
” وانت وسيم كذلك~.”
” اههه، انه شخص جيد.”
ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.
“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”
الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.
” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”
” اجل فهمت…لا..مهلًا”
فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.
هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟
شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.
_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.
” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”
” كتاب للسحر..”
“…افضل ان تخبريني انتِ بالإجابة..”
وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.
لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.
“…شيون..؟”
لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..
والآن لنستمر.
” اتسمعني..؟”
” آااه إلهي..لا يوجد ما هو اصعب من كتم ضحكة كهذه صحيح؟”
**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**
ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.
” لا انا لا اعلم…كيف عرفتي باسمي؟”
” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”
” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”
” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”
” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”
” هاه؟!”
اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.
لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.
التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!
لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!
فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.
“! ..ولـ-ولكن شيون—”
“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”
لا اريد حتى وصف تعابير آليس، والتي لسبب ما، بدأت اشعر ببعض البرودة من اتجاهها.
من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.
” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”
ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.
ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.
“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”
” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”
فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.
بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.
” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”
لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.
” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”
إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.
” بالطبع لم افعل! ”
* * * * * *
بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.
تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.
ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.
ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.
كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:
“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”
“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”
” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”
ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.
” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”
وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟
بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.
بعد مرور 25 دقيقة.
فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.
” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”
” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”
فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.
” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”
“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”
تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.
” لا..لم اقل بأنك..قبيحة…”
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.
لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.
شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.
اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.
إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.
ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.
“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”
اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟
اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.
” هم؟..آه انت هناك.”
الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..
ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟
لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.
وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.
إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
” اخبرني به المشرف شين عندما سألته عن كتاب مناسب وسهل الفهم. ”
” استذهب وتتركها هكذا؟”
دورات المياه.
” … ”
لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.
فقط لتبدأ المرأة الحديث بصوت عميق للغاية، ومخيف للغاية، جاعلُا بيلدورا يشعر وكأنها تقذف سكاكينًا لا كلمات.
لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!
وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”
” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”
بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.
لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!
حينها نهضت من جذبت انظار الجميع إلينا بنجاح تام، بينما تقوم بالإعتذار وهي تنظر إلي.
” **توليد العناصر.
” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”
ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.
اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.
مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.
” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”
واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.
بعد مرور 25 دقيقة.
” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”
اجل كما وصفتها بالسابق، بشعرها الذهبي الطويل هذا، لقد كانت جميلةً من عالم آخر.
وعندما اردت اخبارها ان كل شيء بخير، استذكرت تلك الكلمات التي تمنيت ان اكون قد سمعتها بشكل خاطيء.
ولكنها ولسبب ما، شعرت ان شيئًا تافهًا على وشك ان يحدث.
**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.
وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.
والآن لنستمر.
وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟
ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.
” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”
“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”
” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”
” هل ابدوا كذلك؟”
” كتاب للسحر..”
لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.
لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.
بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.
” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”
ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.
ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.
اجل ولكنني تناسيت ذلك السؤال تمامًا، وكل ما اصبحت افكر فيه حاليًا هو الخروج من هنا قبل ان تفترسني أعين اولئك الشبان. ولكنني قررت الإجابة بأي حال.
عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.
” صحيح.. ”
“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”
رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.
هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟
بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.
” وانت وسيم كذلك~.”
وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.
” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”
مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.
بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.
” ها! لقد رفضني مباشرةً!”
بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.
بالطبع سأفعل.
لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.
—
احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.
” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
لا ادري من اين خرج هذا الوصف حتى..فقط ان علم الفتيان عن ما قلته..لن اخرج سليمًا.
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.
عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.
كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.
” صحيح.. ”
شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.
قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.
حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.
” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”
القهوة.
كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.
حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.
غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.
“…ما هذا الكتاب؟”
” تلك النيران…”
غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.
” إلهي..”
اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.
لا ادري من اين خرج هذا الوصف حتى..فقط ان علم الفتيان عن ما قلته..لن اخرج سليمًا.
جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.
” ….هذا المخبول..”
اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.
لا ارغب بهذا.
واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.
أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!
” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”
بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.
” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”
قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.
_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_
لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.
إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.
واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.
_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
العناصر السحرية.
هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_
“…شيون..؟”
جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.
علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.
وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.
**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.
” لا..لم اقل بأنك..قبيحة…”
ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**
” إلهي..”
تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.
لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.
إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.
فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.
“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”
” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”
ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟
“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”
” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”
كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.
ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.
لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.
ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.
واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.
استمررت بالقرائة.
ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.
**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**
ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.
قلبت الصفحة.
وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.
لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.
**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**
“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”
هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.
قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.
شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.
جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.
يبدوا بأنني سألتصق بهذا الكتاب لفترة من الزمان.
والآن لنستمر.
**” يمكن للمستخدم اكتشاف واستخدام عنصره فور ان يتحصل عليه بحالات خاصة. وفي الحالات العادية، يتطلب الأمر من 6 الى 9 سنوات حتى يكتشف المستخدم عنصره. بينما يمكن اكتشاف البذرة من اول لحظة يخرج فيها إلى العالم.
بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.
كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**
بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.
وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”
اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.
وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.
اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.
” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”
اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.
اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.
هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.
ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟
حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.
لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.
ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.
“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”
لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.
“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”
مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.
قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.
” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**
اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.
اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.
خصوصًا نظرات آليس.
قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.
**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.
بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.
تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.
وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.
وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**
همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.
الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.
همم.
حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.
امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.
” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”
” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”
ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟
” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”
لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.
كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**
الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.
” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”
” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**
” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**
مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.
بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.
جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.
بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.
هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.
**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]
المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**
همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.
على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—
المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.
…
لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.
” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”
اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.
جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.
شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.
” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”
توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.
” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”
ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.
حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!
مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟
لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.
وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.
“…لا مهلًا..شيو—”
شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.
ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.
“..خدمة مثالية.”
تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..
بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.
” **التعاويذ السحرية.
مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.
هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”
“…. ”
غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.
لا يصدق.
ما هذا بحق الجحيم…
لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!
“…لا مهلًا..شيو—”
كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:
اجبت الفتاة ذات الشعر البرتقالي المائل للصفار والمربوط من الجانبين بشكل ظريف، والتي كانت تسريحةً مثالية لها، بدت وكأنها قد ابتكرت من اجلها فقط. خصوصًا وان شعرها كان كثيفًا وطويلًا ملامسًا لأعلى كتفيها حتى مع ربطه. وجه دائري ناسبته صفة البرائة، اعين قريبة من نفس لون الشعر ما جعلها تبرز أكثر فقط..وذلك الطول..كان رأسها بالكاد يصل الى كتفي تقريبًا.
” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”
بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.
استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.
“آاه..”
ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.
“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”
وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.
كلما فكرت اكثر، ستجد شروطًا اكثر تقيدك عن اختيار التعاويذ كمسار لك.
فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.
المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
” **النيرف.
” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”
هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”
فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.
واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.
بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.
اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.
اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.
وعندما بدأت افكر في سبب استخدامنا لطاقة البذرة وانتظار الاوعية لتمتلئ بدلًا عن استخدام النيرف بشكل مباشر، قرأت تلك السطور ما سبب لي صدمة عميقة كذلك.
” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”
فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.
“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”
” إلهي..”
” لا بد من انك تمازحني..”
لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.
اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.
“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”
اذًا ذلك لا يعني الا ان ليو..
” شيطان علوي..”
مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.
بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.
وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.
” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”
لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.
عدت إلى الفهرس.
لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.
_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.
” والآن لنرى..”
“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”
تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.
تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.
وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.
” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”
“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”
عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.
متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.
مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.
اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.
” **توليد العناصر.
لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**
كما قال غيلد، الإرادة هي المفتاح.
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.
ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.
لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.
على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—
*شررن.
مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.
” اللعنة من اين خرج هذا!!!”
“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”
بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.
ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.
بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.
نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.
” …ما الذي..يدي؟”
كانت باردة لدرجة خروج بخار ابيض بارد منها.
بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.
لالالا، ما الذي فعلته للتو؟
لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.
نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.
بعد مرور 25 دقيقة.
…
قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.
“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”
كابحًا نفسي من التفكير بأنني انا من تسبب بتجمد جزء من الحائط، اعدت الجلوس مجددًا على كرسيي وقرأت تلك السطور.
” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”
**” يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر..”**
سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.
“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”
ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.
عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.
رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..
” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”
المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.
* فُم.
“..اجل.”
ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.
علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.
وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.
