Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 5

ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..

ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..

لنديريا.

مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.

 

 

او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.

” آه..اجل اشكرك..”

 

 

المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.

 

 

ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.

بوضع ستيلفورد جانبًا، فلا توجد ترسانة معرفية تتفوق على ترسانة لنديريا عندما نتحدث عن علوم السحر، و اما ما يعنيه مصطلح ” علوم السحر “، فهو كغيره من العلوم والذي يهدف لدراسة ومعرفة طريقة عمل السحر و كيفية تطويره، كما ودمجه بالأسلحة وغيرها. ومعظم الكتب التي أُلفت عن ذلك، كانت تنبع من ينابيع معرفة لنديريا.

 

 

 

وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.

” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**

 

 

الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.

 

 

 

الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.

 

 

 

المجزرة التي حولت أرض التنانين الأسطورية، الى أرض قبور التنانين الأسطورية.

 

 

تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.

المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.

 

 

” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”

المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

 

 

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

 

 

 

وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.

 

 

ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.

ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.

” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”

 

” آه..اجل اشكرك..”

من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.

قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.

 

 

تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

 

 

وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.

تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.

 

” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

 

 

 

وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.

 

 

عدت إلى الفهرس.

وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

 

 

بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.

ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.

 

 

وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.

 

 

 

” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”

لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.

 

 

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”

 

 

” نيه شيون، الن يقوموا بإعادة الإختبار إن طلبت منهم؟، انا اعني إنهم ستيلفورد صحيح؟ سأدفع لهم بعض العملات الذهبية! او اعطيهم بعض الكتب او الابحاث الجديدة!!”

 

 

 

” … ”

غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.

 

 

“..!!! ”

 

 

ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.

حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.

 

 

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

فقط لتبدأ المرأة الحديث بصوت عميق للغاية، ومخيف للغاية، جاعلُا بيلدورا يشعر وكأنها تقذف سكاكينًا لا كلمات.

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

 

عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.

” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”

 

 

 

كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.

 

 

 

“! ..ولـ-ولكن شيون—”

* * * * * *

 

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

” والآن لنرى..”

 

دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.

” !!!!”

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

 

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

” مرحبًا ”

 

 

“خطيئة الكسل” كما تسميه.

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

 

 

وطوال ثلاثين عامًا، اضطرت شيون بكل مرة ان تتعامل مع كسله وتنفجر غاضبة امامه. وبكل مرة انفجرت بها وشعر الملك ان حياته قد اصبحت مهددة..يقوم بالتالي:

 

 

 

“…لا مهلًا..شيو—”

 

 

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

” ماذا!! ”

 

 

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

” انا..اسف..؟”

سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.

 

 

مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.

 

 

وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.

لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.

وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.

 

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.

عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.

 

 

” …. ”

 

 

متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.

“…شيون..؟”

 

 

” **النيرف.

رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.

 

 

 

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”

 

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

” اجل..”

 

 

 

مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.

 

 

وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.

الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.

 

 

 

الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.

 

 

” هل ابدوا كذلك؟”

وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.

 

 

تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.

ولكنه وبشكل قد يفاجئك، ينطبق على ديرمد ذاك..

 

 

 

ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.

الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.

 

 

وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.

 

 

 

بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.

 

 

 

ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.

بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.

 

” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”

كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.

 

 

” ها! لقد رفضني مباشرةً!”

بعد مرور 25 دقيقة.

” اههه، انه شخص جيد.”

 

محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

 

 

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”

كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.

 

” ….هذا المخبول..”

“….. ”

وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.

 

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.

 

 

 

” إلهي..انت حقًا لا تحب الاعمال المكتبية .”

 

 

بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.

” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”

حينها نهضت من جذبت انظار الجميع إلينا بنجاح تام، بينما تقوم بالإعتذار وهي تنظر إلي.

 

 

عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.

 

 

ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.

” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

 

” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”

” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”

 

 

 

احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..

 

 

 

“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”

وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.

 

مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.

“….!”

 

 

 

عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.

جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.

 

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.

 

 

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.

 

 

 

ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.

 

 

بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.

ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.

 

 

وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

خصوصًا نظرات آليس.

 

بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.

ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.

 

 

 

لا يصدق.

لا يصدق.

 

” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”

“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

 

 

من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.

مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.

 

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

” اتقصد ذلك الإعصار الناري؟ ”

” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”

 

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

 

وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

 

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.

 

 

ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.

بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.

اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.

 

 

ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.

 

 

لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!

” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”

 

 

 

هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.

ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.

 

 

” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”

” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”

 

 

محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.

شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.

 

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”

 

 

وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”

دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.

سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.

 

 

بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.

 

 

 

” تلك النيران…”

 

 

 

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.

 

 

” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”

 

 

” ها! لقد رفضني مباشرةً!”

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

العناصر السحرية.

 

 

بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.

لالالا، ما الذي فعلته للتو؟

 

 

“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”

 

 

 

شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.

 

 

“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

 

 

اجل لقد استدارت تمامًا عندما فكرت بالأمر، وسرعان ما توسعت عينيها حينما رأتني… وبدأت بالإقتراب.

“..اجل.”

 

 

 

غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.

 

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.

استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.

 

استمررت بالقرائة.

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

 

 

بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.

اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.

 

 

 

ولكنها ولسبب ما، شعرت ان شيئًا تافهًا على وشك ان يحدث.

 

 

بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.

” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”

 

 

 

عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.

 

 

عدت إلى الفهرس.

” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”

 

 

كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..

” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”

 

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.

 

 

شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.

” ….هذا المخبول..”

 

 

 

سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

 

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

* * * * * *

 

 

 

السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.

 

 

” اجل..”

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

 

 

“آاه..”

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

 

 

تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.

وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.

 

 

صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.

 

 

تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.

شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.

” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”

 

 

استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

 

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.

“….. ”

 

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

دورات المياه.

لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!

 

 

مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

 

 

توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:

 

 

“…شيون..؟”

” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”

 

 

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

 

 

بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.

ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟

 

 

انقذني حظي بتلك المرة اظن.

 

 

او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.

ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.

“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”

 

” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”

ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.

بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.

 

 

ويبدوا ان الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الأجوبة، كانت بالذهاب الى المكتبة وإحضار ذلك الكتاب.

 

 

لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!

وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.

هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.

 

 

من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.

بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.

 

اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.

جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.

 

 

 

“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”

 

 

 

متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.

 

 

**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

 

 

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”

اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.

 

 

قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.

بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.

 

 

“..”

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

 

تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.

علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.

 

 

 

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.

 

 

بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.

 

 

” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.

 

 

لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.

 

 

 

* * * * * *

 

 

بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.

مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.

“…ما الذي تفعله هنا؟”

 

من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.

حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!

“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”

 

 

” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

 

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

 

ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.

 

 

 

” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”

 

 

بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.

” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”

 

 

 

مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.

سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.

 

” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”

” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”

 

 

الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.

” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”

 

 

 

لن يتركني وشأني ولو للحظة..

 

 

” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”

بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.

بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.

 

” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”

” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”

 

 

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.

 

 

 

لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.

لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.

 

هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”

” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”

 

 

خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

“…”

 

” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”

اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.

 

 

 

” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”

“..خدمة مثالية.”

 

مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

” اتسمعني..؟”

 

 

انتهت المحادثة تمامًا هذه المرة بعد ان اضطررت لخلق كذبة صغيرة من اجل الذهاب لوحدي.

تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.

 

 

وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.

لالالا، ما الذي فعلته للتو؟

 

 

“..قصة ملحمية قلت..”

 

 

 

خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.

لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!

 

لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.

اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

 

وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**

متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.

 

 

قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

 

وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.

” خذ هذا الكتيب الإرشادي. به جميع التعليمات والقواعد التي يجب اتباعها بالاكاديمية. وخريطة توضيحية للمرافق بالصفحات الآخيرة. ”

مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.

 

 

” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

 

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.

 

 

بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.

قمت مباشرةً بفتح الصفحة الأخيرة من الكتاب، مقررًا ترك القواعد لوقت آخر، وجدت هناك رسمًا مفصلًا للاكاديمية، لا بل للإقليم بالكامل.

 

 

 

” حسنًا..لنرى”

 

 

ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.

بعد اخذ القليل من الوقت بالنظر، وجدت طريق المكتبة. والتي قد مررت بها مرة بالفعل دون ان ادرك ذلك.

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

 

” لا انا لا اعلم…كيف عرفتي باسمي؟”

نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”

 

 

 

دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

 

 

” ما هذا بحق…”

“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”

 

**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**

ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.

 

 

لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.

استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.

“…. ”

 

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

 

“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”

بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.

 

 

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.

استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.

 

 

مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.

 

 

 

بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.

خصوصًا نظرات آليس.

 

ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.

” هم؟..آه انت هناك.”

السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.

 

 

“..؟”

 

 

 

وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

 

” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”

” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”

 

 

 

التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

 

” كتاب للسحر..”

“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”

قلبت الصفحة.

 

 

اجبت الفتاة ذات الشعر البرتقالي المائل للصفار والمربوط من الجانبين بشكل ظريف، والتي كانت تسريحةً مثالية لها، بدت وكأنها قد ابتكرت من اجلها فقط. خصوصًا وان شعرها كان كثيفًا وطويلًا ملامسًا لأعلى كتفيها حتى مع ربطه. وجه دائري ناسبته صفة البرائة، اعين قريبة من نفس لون الشعر ما جعلها تبرز أكثر فقط..وذلك الطول..كان رأسها بالكاد يصل الى كتفي تقريبًا.

وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.

 

” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”

بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.

 

 

اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.

بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

 

 

ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.

 

 

“..!!! ”

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

 

 

 

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”

 

“..قصة ملحمية قلت..”

” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”

 

 

” انا..اسف..؟”

اجابتني بصوتها الفريد.

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

 

 

كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.

بالطبع سأفعل.

 

 

بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.

بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..

 

 

” اتسمعني..؟”

 

 

” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”

“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”

 

 

هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.

اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

 

 

ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟

سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.

 

 

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”

 

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

 

 

يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.

 

 

 

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.

 

 

ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.

“..!!! ”

 

وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.

“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”

*شررن.

 

 

تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.

 

 

 

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

 

 

تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.

” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”

 

 

 

بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.

 

 

من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.

“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”

” !!!!”

 

” ….هذا المخبول..”

مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.

 

 

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.

 

 

 

ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.

 

 

لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.

بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

 

بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.

دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.

محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.

 

 

وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.

 

 

 

هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.

 

 

اجابتني بصوتها الفريد.

القهوة.

” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”

 

بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.

أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.

 

 

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

“..خدمة مثالية.”

 

 

علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

 

 

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

* فُم.

 

تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.

“…ما الذي تفعله هنا؟”

 

 

شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.

سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.

” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”

 

رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..

بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.

“…ما هذا الكتاب؟”

 

 

لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.

وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.

 

**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**

اجل كما وصفتها بالسابق، بشعرها الذهبي الطويل هذا، لقد كانت جميلةً من عالم آخر.

فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.

 

” صحيح.. ”

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

 

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

“…”

وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.

 

**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]

اجل لقد استدارت تمامًا عندما فكرت بالأمر، وسرعان ما توسعت عينيها حينما رأتني… وبدأت بالإقتراب.

العناصر السحرية.

 

” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”

لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.

“…ما الذي تفعله هنا؟”

 

 

واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!

تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.

 

يبدوا بأنني سألتصق بهذا الكتاب لفترة من الزمان.

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.

 

**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

 

 

 

” مرحبًا ”

بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.

 

 

لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.

 

 

 

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.

 

 

” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”

 

 

 

قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.

ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**

 

 

” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”

 

 

عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.

اجل انتهى بها الأمر بالسؤال.

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

 

عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.

لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!

 

 

 

هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

 

 

” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”

 

 

 

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

 

 

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

” هكذا اذًا، سعيدة ان الامر انتهى بخير مع المشرف.”

 

 

 

” اجل..”

 

 

 

ويبدوا ان الكذب يفلح بحل كل شيء بالنهاية.

من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.

 

 

لفترة قصيرة للغاية.

“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”

 

 

” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

 

 

“…!”

 

 

 

بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.

 

 

التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!

وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.

 

 

” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”

” آه..اجل اشكرك..”

اجابتني بصوتها الفريد.

 

 

بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.

 

 

اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.

“…ما هذا الكتاب؟”

” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”

 

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..

 

 

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

” هم؟ اه انه كتاب للمبتدئين يتحدث عن السحر بشكل مبسط للغاية. انت بالسنة الأولى الست كذلك؟ واثقة من انه سيساعدك بشكل كبير. ”

بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..

 

لفترة قصيرة للغاية.

” كتاب للسحر..”

 

 

 

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

 

 

 

” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”

 

 

 

فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.

 

 

 

خصوصًا نظرات آليس.

متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.

 

 

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

 

 

 

” اخبرني به المشرف شين عندما سألته عن كتاب مناسب وسهل الفهم. ”

 

 

 

بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.

بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.

 

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

 

 

“..شين..هكذا اذًا! اجل ذلك الرجل يعلم الكثير عن هذه الكتب، لا بل هو مكتبة متحركة بحد ذاته! فقط لو استطاع التقليل من تعابيره المخيفة تلك. ”

وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**

 

 

” اههه، انه شخص جيد.”

دورات المياه.

 

 

بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.

 

 

احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..

“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”

إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.

 

 

” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”

” اههه، انه شخص جيد.”

 

 

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

 

 

فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.

 

 

حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.

هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟

 

 

 

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

 

 

اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.

” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”

 

 

 

“…افضل ان تخبريني انتِ بالإجابة..”

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

 

 

لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.

 

 

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

 

متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.

” آااه إلهي..لا يوجد ما هو اصعب من كتم ضحكة كهذه صحيح؟”

 

 

 

” لا انا لا اعلم…كيف عرفتي باسمي؟”

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

 

 

” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”

” إلهي..انت حقًا لا تحب الاعمال المكتبية .”

 

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

” هاه؟!”

 

 

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.

بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.

 

 

التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!

 

 

اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.

فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.

 

 

كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:

لا اريد حتى وصف تعابير آليس، والتي لسبب ما، بدأت اشعر ببعض البرودة من اتجاهها.

” حسنًا..لنرى”

 

 

” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”

 

 

 

“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”

لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.

 

 

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

 

 

” … ”

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

 

 

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”

 

 

“..اجل.”

” بالطبع لم افعل! ”

 

 

قلبت الصفحة.

تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.

 

 

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.

خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.

 

 

“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

 

 

” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”

” **التعاويذ السحرية.

 

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

 

 

مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.

وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟

 

 

 

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

 

 

 

” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”

 

 

 

” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”

“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”

 

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”

مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.

 

 

” لا..لم اقل بأنك..قبيحة…”

المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.

 

 

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

 

 

 

إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.

 

 

 

اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟

 

 

 

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

 

 

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.

ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.

 

” هم؟..آه انت هناك.”

” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”

اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.

 

لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**

” استذهب وتتركها هكذا؟”

 

 

 

” … ”

 

 

ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.

لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!

 

 

 

” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”

 

 

ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.

حينها نهضت من جذبت انظار الجميع إلينا بنجاح تام، بينما تقوم بالإعتذار وهي تنظر إلي.

وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.

 

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

 

 

وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟

” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”

 

 

 

” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”

قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.

 

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

وعندما اردت اخبارها ان كل شيء بخير، استذكرت تلك الكلمات التي تمنيت ان اكون قد سمعتها بشكل خاطيء.

عدت إلى الفهرس.

 

 

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

 

 

 

وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟

 

 

 

ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.

” ما هذا بحق…”

 

هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

 

 

اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.

” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”

 

 

 

” هل ابدوا كذلك؟”

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

 

 

لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.

 

 

” انا..اسف..؟”

لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

 

“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”

” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”

ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.

 

” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”

اجل ولكنني تناسيت ذلك السؤال تمامًا، وكل ما اصبحت افكر فيه حاليًا هو الخروج من هنا قبل ان تفترسني أعين اولئك الشبان. ولكنني قررت الإجابة بأي حال.

“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”

 

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

” صحيح.. ”

 

 

 

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.

 

الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.

بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.

 

 

 

” وانت وسيم كذلك~.”

 

 

 

” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

 

 

” ها! لقد رفضني مباشرةً!”

 

 

 

بالطبع سأفعل.

 

 

قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.

 

 

وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.

 

” وانت وسيم كذلك~.”

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

 

 

 

لا ادري من اين خرج هذا الوصف حتى..فقط ان علم الفتيان عن ما قلته..لن اخرج سليمًا.

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

 

 

عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.

 

 

 

كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.

” اجل..”

 

 

شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.

” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”

 

 

حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.

 

 

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

 

 

 

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

 

 

تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.

غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.

 

 

” بالطبع لم افعل! ”

اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.

 

 

” حسنًا..لنرى”

جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.

 

 

لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.

اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.

استمررت بالقرائة.

 

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

لا ارغب بهذا.

ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.

 

وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.

واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.

 

 

بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.

” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”

 

 

 

قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.

” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”

 

 

_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_

 

 

” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”

لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.

” هم؟ اه انه كتاب للمبتدئين يتحدث عن السحر بشكل مبسط للغاية. انت بالسنة الأولى الست كذلك؟ واثقة من انه سيساعدك بشكل كبير. ”

 

“….. ”

واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.

 

 

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.

 

العناصر السحرية.

صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.

هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_

” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”

 

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.

” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”

 

 

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

 

 

 

” إلهي..”

ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.

 

 

لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.

 

 

 

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

لا اريد حتى وصف تعابير آليس، والتي لسبب ما، بدأت اشعر ببعض البرودة من اتجاهها.

 

 

ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟

 

 

 

كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

 

 

ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.

 

 

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.

 

 

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

استمررت بالقرائة.

 

 

بعد مرور 25 دقيقة.

**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**

 

 

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

قلبت الصفحة.

هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟

 

دورات المياه.

**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**

“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”

 

ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.

هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.

 

 

 

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.

 

عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.

يبدوا بأنني سألتصق بهذا الكتاب لفترة من الزمان.

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

 

 

والآن لنستمر.

هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.

 

” تلك النيران…”

**” يمكن للمستخدم اكتشاف واستخدام عنصره فور ان يتحصل عليه بحالات خاصة. وفي الحالات العادية، يتطلب الأمر من 6 الى 9 سنوات حتى يكتشف المستخدم عنصره. بينما يمكن اكتشاف البذرة من اول لحظة يخرج فيها إلى العالم.

 

كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**

 

 

هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.

وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”

 

 

 

وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.

 

 

حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.

**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.

 

ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

 

 

اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.

اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.

 

 

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

 

 

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.

 

 

 

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

 

 

 

لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.

 

 

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”

” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”

 

 

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

 

 

” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”

” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**

” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”

 

أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

 

بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.

**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.

” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”

وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.

ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.

وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**

 

 

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

همم.

 

 

مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.

امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.

“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”

 

 

” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

 

 

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

 

 

لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

 

 

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

 

 

 

” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**

 

 

 

مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.

 

 

” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

 

 

 

**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]

خصوصًا نظرات آليس.

المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**

” تلك النيران…”

 

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..

 

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

 

 

اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

 

 

جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.

فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.

 

استمررت بالقرائة.

” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”

 

 

 

توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.

 

 

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

 

 

مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟

غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.

 

” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”

وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.

ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.

 

” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”

ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.

” هم؟ اه انه كتاب للمبتدئين يتحدث عن السحر بشكل مبسط للغاية. انت بالسنة الأولى الست كذلك؟ واثقة من انه سيساعدك بشكل كبير. ”

 

علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.

تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

 

يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.

” **التعاويذ السحرية.

 

هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”

 

 

 

“…. ”

إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.

 

 

ما هذا بحق الجحيم…

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

 

من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.

لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!

تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..

 

هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”

كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:

” اجل..”

 

 

” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”

 

 

 

استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.

 

 

” هل ابدوا كذلك؟”

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

 

 

 

كلما فكرت اكثر، ستجد شروطًا اكثر تقيدك عن اختيار التعاويذ كمسار لك.

 

 

 

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

 

 

 

” **النيرف.

 

هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”

لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.

 

 

واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.

وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.

 

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.

ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.

 

 

وعندما بدأت افكر في سبب استخدامنا لطاقة البذرة وانتظار الاوعية لتمتلئ بدلًا عن استخدام النيرف بشكل مباشر، قرأت تلك السطور ما سبب لي صدمة عميقة كذلك.

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.

” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”

وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟

 

 

فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.

 

” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”

” لا بد من انك تمازحني..”

وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.

 

 

اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.

” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”

 

 

اذًا ذلك لا يعني الا ان ليو..

 

 

 

” شيطان علوي..”

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

 

 

بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.

وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.

 

 

” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

 

 

عدت إلى الفهرس.

“..شين..هكذا اذًا! اجل ذلك الرجل يعلم الكثير عن هذه الكتب، لا بل هو مكتبة متحركة بحد ذاته! فقط لو استطاع التقليل من تعابيره المخيفة تلك. ”

 

 

” والآن لنرى..”

 

 

رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.

تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.

 

 

وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.

وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.

 

 

 

” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”

 

 

 

عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.

 

 

 

مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.

 

 

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

” **توليد العناصر.

” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”

لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**

 

 

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

كما قال غيلد، الإرادة هي المفتاح.

 

 

 

ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.

 

 

* * * * * *

على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—

*شررن.

 

 

*شررن.

الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.

 

 

” اللعنة من اين خرج هذا!!!”

 

 

 

ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.

 

 

تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.

” …ما الذي..يدي؟”

 

 

ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.

كانت باردة لدرجة خروج بخار ابيض بارد منها.

” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”

 

ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.

لالالا، ما الذي فعلته للتو؟

 

 

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.

” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”

 

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

لن يتركني وشأني ولو للحظة..

 

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”

_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_

 

 

كابحًا نفسي من التفكير بأنني انا من تسبب بتجمد جزء من الحائط، اعدت الجلوس مجددًا على كرسيي وقرأت تلك السطور.

كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.

 

لالالا، ما الذي فعلته للتو؟

**” يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر..”**

لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.

 

فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.

“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”

 

 

 

ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.

**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**

 

 

رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..

من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.

 

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

* فُم.

لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.

 

” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”

ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.

مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط