ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..
لنديريا.
او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.
المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.
مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.
بوضع ستيلفورد جانبًا، فلا توجد ترسانة معرفية تتفوق على ترسانة لنديريا عندما نتحدث عن علوم السحر، و اما ما يعنيه مصطلح ” علوم السحر “، فهو كغيره من العلوم والذي يهدف لدراسة ومعرفة طريقة عمل السحر و كيفية تطويره، كما ودمجه بالأسلحة وغيرها. ومعظم الكتب التي أُلفت عن ذلك، كانت تنبع من ينابيع معرفة لنديريا.
القهوة.
تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.
وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.
لا ارغب بهذا.
“..قصة ملحمية قلت..”
الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.
بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.
الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.
إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.
المجزرة التي حولت أرض التنانين الأسطورية، الى أرض قبور التنانين الأسطورية.
بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.
المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.
وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.
باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.
وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.
المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.
ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.
وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.
” اجل فهمت…لا..مهلًا”
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.
لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!
من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.
” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”
” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”
تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.
” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”
وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.
تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.
والآن لنستمر.
وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.
ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟
وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.
” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”
**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.
بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.
” …ما الذي..يدي؟”
” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”
المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.
” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”
نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.
“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”
” نيه شيون، الن يقوموا بإعادة الإختبار إن طلبت منهم؟، انا اعني إنهم ستيلفورد صحيح؟ سأدفع لهم بعض العملات الذهبية! او اعطيهم بعض الكتب او الابحاث الجديدة!!”
بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.
“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”
” … ”
اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.
“..!!! ”
توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:
حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.
بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.
وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.
فقط لتبدأ المرأة الحديث بصوت عميق للغاية، ومخيف للغاية، جاعلُا بيلدورا يشعر وكأنها تقذف سكاكينًا لا كلمات.
اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!
الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.
” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”
” **التعاويذ السحرية.
كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.
**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.
“! ..ولـ-ولكن شيون—”
“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”
” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”
” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”
وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.
” !!!!”
انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.
” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”
“خطيئة الكسل” كما تسميه.
غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.
*شررن.
وطوال ثلاثين عامًا، اضطرت شيون بكل مرة ان تتعامل مع كسله وتنفجر غاضبة امامه. وبكل مرة انفجرت بها وشعر الملك ان حياته قد اصبحت مهددة..يقوم بالتالي:
” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”
إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.
“…لا مهلًا..شيو—”
هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.
وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.
” ماذا!! ”
لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.
” انا..اسف..؟”
اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.
” حسنًا..لنرى”
مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.
لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.
نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.
ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.
” …. ”
اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.
“…شيون..؟”
” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”
رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.
وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.
“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”
وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.
ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.
” اجل..”
مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.
“…ما هذا الكتاب؟”
الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.
لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**
الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.
“! ..ولـ-ولكن شيون—”
وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.
ولكنه وبشكل قد يفاجئك، ينطبق على ديرمد ذاك..
ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.
وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.
هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”
ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.
* * * * * *
سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.
كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.
من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.
بعد مرور 25 دقيقة.
واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.
انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.
بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.
فزعت قليلًا عندما لاحظ.
“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”
” ما هذا بحق…”
“….. ”
” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”
” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”
من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.
كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.
” إلهي..انت حقًا لا تحب الاعمال المكتبية .”
اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.
” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”
بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.
” شيطان علوي..”
عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.
” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”
” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”
وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.
لالالا، ما الذي فعلته للتو؟
احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..
اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.
وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.
“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”
“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”
“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”
“….!”
هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.
وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
دورات المياه.
” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”
إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.
اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.
بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.
**” يمكن للمستخدم اكتشاف واستخدام عنصره فور ان يتحصل عليه بحالات خاصة. وفي الحالات العادية، يتطلب الأمر من 6 الى 9 سنوات حتى يكتشف المستخدم عنصره. بينما يمكن اكتشاف البذرة من اول لحظة يخرج فيها إلى العالم.
ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.
ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.
استمررت بالقرائة.
فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.
باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.
لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.
ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.
” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”
لا يصدق.
من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”
“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”
” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”
من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.
ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.
“…ما الذي تفعله هنا؟”
” اتقصد ذلك الإعصار الناري؟ ”
همم.
اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.
جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.
بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.
وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.
بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.
كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—
ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.
لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.
” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”
هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.
” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”
الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.
” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”
توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.
علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.
محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.
من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”
دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.
ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟
” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”
بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.
نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.
” تلك النيران…”
مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.
كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.
مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.
ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.
” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”
بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.
وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**
وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**
بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.
ولكنه وبشكل قد يفاجئك، ينطبق على ديرمد ذاك..
قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.
“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”
وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.
شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.
تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.
” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”
” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”
“..اجل.”
” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”
غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.
المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.
إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.
” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”
ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.
حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.
اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.
“….!”
ولكنها ولسبب ما، شعرت ان شيئًا تافهًا على وشك ان يحدث.
واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.
” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”
“..؟”
عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.
” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”
” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”
مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟
” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”
قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.
من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”
” ….هذا المخبول..”
**” يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر..”**
سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.
مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.
* * * * * *
هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.
السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.
إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.
” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”
“آاه..”
” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”
تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.
صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.
شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.
” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”
استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.
مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.
اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.
” اجل فهمت…لا..مهلًا”
دورات المياه.
هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.
مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.
توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:
من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.
ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.
” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”
” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”
” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”
كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..
شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.
كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.
بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.
” هل ابدوا كذلك؟”
انقذني حظي بتلك المرة اظن.
” مرحبًا ”
ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.
لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.
ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.
ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.
ويبدوا ان الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الأجوبة، كانت بالذهاب الى المكتبة وإحضار ذلك الكتاب.
“…شيون..؟”
وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.
من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.
تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.
جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.
ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.
” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”
“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”
همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.
متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.
وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.
لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.
فزعت قليلًا عندما لاحظ.
” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”
” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”
قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.
ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.
بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.
“..”
اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.
عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.
علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.
بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.
أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.
بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.
” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”
لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.
هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.
لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.
وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.
” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”
* * * * * *
لا اريد حتى وصف تعابير آليس، والتي لسبب ما، بدأت اشعر ببعض البرودة من اتجاهها.
جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.
مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.
كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.
حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!
وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.
” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”
” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”
دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.
ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.
” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”
” هم؟..آه انت هناك.”
” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”
” إلهي..”
” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”
” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”
مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.
بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.
” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
لن يتركني وشأني ولو للحظة..
إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.
بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.
” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”
مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.
لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.
فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.
الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.
” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”
” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”
بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.
جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.
اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.
الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.
” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”
إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.
بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.
” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”
“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”
كما قال غيلد، الإرادة هي المفتاح.
انتهت المحادثة تمامًا هذه المرة بعد ان اضطررت لخلق كذبة صغيرة من اجل الذهاب لوحدي.
فزعت قليلًا عندما لاحظ.
وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.
**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**
” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”
“..قصة ملحمية قلت..”
“…ما الذي تفعله هنا؟”
” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”
خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.
” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”
اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.
” بالطبع لم افعل! ”
متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.
هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.
شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.
باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.
” خذ هذا الكتيب الإرشادي. به جميع التعليمات والقواعد التي يجب اتباعها بالاكاديمية. وخريطة توضيحية للمرافق بالصفحات الآخيرة. ”
لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.
” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”
شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.
وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.
” ماذا!! ”
قمت مباشرةً بفتح الصفحة الأخيرة من الكتاب، مقررًا ترك القواعد لوقت آخر، وجدت هناك رسمًا مفصلًا للاكاديمية، لا بل للإقليم بالكامل.
سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.
” حسنًا..لنرى”
“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”
بعد اخذ القليل من الوقت بالنظر، وجدت طريق المكتبة. والتي قد مررت بها مرة بالفعل دون ان ادرك ذلك.
علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.
بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.
نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”
اذًا ذلك لا يعني الا ان ليو..
دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.
“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”
” ما هذا بحق…”
” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”
ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.
ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.
استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.
شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.
بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.
وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.
كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**
بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.
احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.
بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.
مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.
السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.
بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.
حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!
” هم؟..آه انت هناك.”
” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”
من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.
“..؟”
” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”
وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.
لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!
” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”
حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.
مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.
التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.
فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.
المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**
“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”
اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟
محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.
اجبت الفتاة ذات الشعر البرتقالي المائل للصفار والمربوط من الجانبين بشكل ظريف، والتي كانت تسريحةً مثالية لها، بدت وكأنها قد ابتكرت من اجلها فقط. خصوصًا وان شعرها كان كثيفًا وطويلًا ملامسًا لأعلى كتفيها حتى مع ربطه. وجه دائري ناسبته صفة البرائة، اعين قريبة من نفس لون الشعر ما جعلها تبرز أكثر فقط..وذلك الطول..كان رأسها بالكاد يصل الى كتفي تقريبًا.
” آه..اجل اشكرك..”
بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.
“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”
بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.
” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”
ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.
هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟
أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!
تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.
” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”
“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”
“..”
اجابتني بصوتها الفريد.
وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”
كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.
” حسنًا..لنرى”
ما هذا بحق الجحيم…
بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.
” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”
أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.
” اتسمعني..؟”
* فُم.
“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”
غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.
اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.
المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.
لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.
ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟
” ماذا!! ”
* * * * * *
” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”
“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”
بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.
هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.
يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.
“….. ”
ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.
ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.
ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.
“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”
تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.
علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.
بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.
” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”
اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.
” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.
بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.
وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.
“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”
“…ما هذا الكتاب؟”
مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.
“آاه..”
لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.
ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.
“…!”
بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.
بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.
ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.
“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.
شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.
بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.
هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.
“..”
من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.
القهوة.
عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.
مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.
أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.
سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.
“..خدمة مثالية.”
شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.
كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.
وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.
بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.
“…ما الذي تفعله هنا؟”
مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.
ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.
سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.
والآن لنستمر.
ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.
بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.
ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.
لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.
بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.
بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.
اجل كما وصفتها بالسابق، بشعرها الذهبي الطويل هذا، لقد كانت جميلةً من عالم آخر.
” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”
كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—
فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.
“..شين..هكذا اذًا! اجل ذلك الرجل يعلم الكثير عن هذه الكتب، لا بل هو مكتبة متحركة بحد ذاته! فقط لو استطاع التقليل من تعابيره المخيفة تلك. ”
“…”
اجل لقد استدارت تمامًا عندما فكرت بالأمر، وسرعان ما توسعت عينيها حينما رأتني… وبدأت بالإقتراب.
لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.
” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!
هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟
ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..
علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.
هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟
*شررن.
اجبت الفتاة ذات الشعر البرتقالي المائل للصفار والمربوط من الجانبين بشكل ظريف، والتي كانت تسريحةً مثالية لها، بدت وكأنها قد ابتكرت من اجلها فقط. خصوصًا وان شعرها كان كثيفًا وطويلًا ملامسًا لأعلى كتفيها حتى مع ربطه. وجه دائري ناسبته صفة البرائة، اعين قريبة من نفس لون الشعر ما جعلها تبرز أكثر فقط..وذلك الطول..كان رأسها بالكاد يصل الى كتفي تقريبًا.
” مرحبًا ”
” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”
لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.
هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟
” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.
بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.
” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”
انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.
اجل انتهى بها الأمر بالسؤال.
بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.
لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!
هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.
محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.
” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”
” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”
لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.
الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.
ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.
” هكذا اذًا، سعيدة ان الامر انتهى بخير مع المشرف.”
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
” اجل..”
من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.
لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.
ويبدوا ان الكذب يفلح بحل كل شيء بالنهاية.
لفترة قصيرة للغاية.
“..!!! ”
” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”
“…!”
بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.
“…ما الذي تفعله هنا؟”
وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.
الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.
” آه..اجل اشكرك..”
بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.
ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.
“…ما هذا الكتاب؟”
“…. ”
بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..
بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.
” هم؟ اه انه كتاب للمبتدئين يتحدث عن السحر بشكل مبسط للغاية. انت بالسنة الأولى الست كذلك؟ واثقة من انه سيساعدك بشكل كبير. ”
” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”
“…لا مهلًا..شيو—”
” كتاب للسحر..”
استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.
اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.
كابحًا نفسي من التفكير بأنني انا من تسبب بتجمد جزء من الحائط، اعدت الجلوس مجددًا على كرسيي وقرأت تلك السطور.
” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”
“…ما الذي تفعله هنا؟”
فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
خصوصًا نظرات آليس.
” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”
ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.
ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.
لفترة قصيرة للغاية.
” اخبرني به المشرف شين عندما سألته عن كتاب مناسب وسهل الفهم. ”
إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.
بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.
لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.
اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!
“..شين..هكذا اذًا! اجل ذلك الرجل يعلم الكثير عن هذه الكتب، لا بل هو مكتبة متحركة بحد ذاته! فقط لو استطاع التقليل من تعابيره المخيفة تلك. ”
لنديريا.
” اههه، انه شخص جيد.”
” آه..اجل اشكرك..”
بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.
شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.
“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”
المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.
” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”
همم.
” اجل فهمت…لا..مهلًا”
باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.
فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.
هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟
شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.
” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”
” ها! لقد رفضني مباشرةً!”
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
“…افضل ان تخبريني انتِ بالإجابة..”
وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**
لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.
لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..
شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.
” آااه إلهي..لا يوجد ما هو اصعب من كتم ضحكة كهذه صحيح؟”
” لا انا لا اعلم…كيف عرفتي باسمي؟”
” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”
” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”
جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.
” هاه؟!”
المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.
لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.
” صحيح.. ”
التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!
همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.
فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.
” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”
لا اريد حتى وصف تعابير آليس، والتي لسبب ما، بدأت اشعر ببعض البرودة من اتجاهها.
” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”
” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”
” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”
عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.
“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”
* * * * * *
بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.
قمت مباشرةً بفتح الصفحة الأخيرة من الكتاب، مقررًا ترك القواعد لوقت آخر، وجدت هناك رسمًا مفصلًا للاكاديمية، لا بل للإقليم بالكامل.
” صحيح.. ”
” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”
بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.
” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”
كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.
” بالطبع لم افعل! ”
تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.
ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.
كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.
فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.
“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”
اجل ولكنني تناسيت ذلك السؤال تمامًا، وكل ما اصبحت افكر فيه حاليًا هو الخروج من هنا قبل ان تفترسني أعين اولئك الشبان. ولكنني قررت الإجابة بأي حال.
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”
“..!!! ”
* * * * * *
” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”
وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟
” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”
فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.
لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.
” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”
” **توليد العناصر.
فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.
” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”
التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!
“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”
متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.
” لا..لم اقل بأنك..قبيحة…”
السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.
لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.
جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.
مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.
إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.
واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.
” اللعنة من اين خرج هذا!!!”
اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟
” … ”
الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..
انقذني حظي بتلك المرة اظن.
وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.
*شررن.
**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.
” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”
“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”
وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.
” استذهب وتتركها هكذا؟”
” … ”
هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_
لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!
فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.
“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”
” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”
هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”
اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.
حينها نهضت من جذبت انظار الجميع إلينا بنجاح تام، بينما تقوم بالإعتذار وهي تنظر إلي.
” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”
ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.
أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.
” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”
والآن لنستمر.
بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.
” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”
وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.
وعندما اردت اخبارها ان كل شيء بخير، استذكرت تلك الكلمات التي تمنيت ان اكون قد سمعتها بشكل خاطيء.
وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.
لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.
وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.
وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.
فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.
وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.
“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”
سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.
” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”
عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.
” هل ابدوا كذلك؟”
“…ما الذي تفعله هنا؟”
” شيطان علوي..”
لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.
لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.
من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.
” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”
مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.
اجل ولكنني تناسيت ذلك السؤال تمامًا، وكل ما اصبحت افكر فيه حاليًا هو الخروج من هنا قبل ان تفترسني أعين اولئك الشبان. ولكنني قررت الإجابة بأي حال.
” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”
” صحيح.. ”
“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”
بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.
” وانت وسيم كذلك~.”
المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.
” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”
” ها! لقد رفضني مباشرةً!”
بالطبع سأفعل.
تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.
” شيطان علوي..”
—
فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.
“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”
بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.
قمت مباشرةً بفتح الصفحة الأخيرة من الكتاب، مقررًا ترك القواعد لوقت آخر، وجدت هناك رسمًا مفصلًا للاكاديمية، لا بل للإقليم بالكامل.
امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.
لا ادري من اين خرج هذا الوصف حتى..فقط ان علم الفتيان عن ما قلته..لن اخرج سليمًا.
كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.
عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.
شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.
كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.
المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**
” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”
شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.
اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.
لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.
حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.
التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!
حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!
كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.
“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”
غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.
المجزرة التي حولت أرض التنانين الأسطورية، الى أرض قبور التنانين الأسطورية.
بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.
غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.
وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.
اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.
جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.
اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.
” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”
دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.
لا ارغب بهذا.
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.
واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.
ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.
” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”
“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”
قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.
_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_
بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.
لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.
” **النيرف.
” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”
واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.
بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.
_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.
العناصر السحرية.
بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.
هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_
علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.
” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”
هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟
**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.
اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.
ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**
” إلهي..”
امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.
لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.
لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.
” انا..اسف..؟”
كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**
فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.
استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.
ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟
ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.
كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.
” آه..اجل اشكرك..”
ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.
” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”
ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟
ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.
استمررت بالقرائة.
**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**
ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.
قلبت الصفحة.
ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.
**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**
” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”
هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.
تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.
” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”
شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.
يبدوا بأنني سألتصق بهذا الكتاب لفترة من الزمان.
بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.
والآن لنستمر.
” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”
**” يمكن للمستخدم اكتشاف واستخدام عنصره فور ان يتحصل عليه بحالات خاصة. وفي الحالات العادية، يتطلب الأمر من 6 الى 9 سنوات حتى يكتشف المستخدم عنصره. بينما يمكن اكتشاف البذرة من اول لحظة يخرج فيها إلى العالم.
كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**
وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”
” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”
وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.
**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.
” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”
اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.
فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.
ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟
اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.
لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.
ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟
ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.
لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.
“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”
” استذهب وتتركها هكذا؟”
قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.
مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.
” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**
“..!!! ”
يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.
اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.
“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”
**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.
التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.
تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.
وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.
كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:
وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**
” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”
همم.
همم.
امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.
من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.
” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”
” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”
ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟
ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.
لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.
“…شيون..؟”
وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.
الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.
” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**
” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”
مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.
شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.
” تلك النيران…”
بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.
**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]
ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.
المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**
على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—
همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.
” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”
بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.
…
* * * * * *
اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.
جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.
اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.
وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.
” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”
توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.
” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”
” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”
” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”
مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟
ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.
وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.
“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”
ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.
لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.
تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..
” **التعاويذ السحرية.
هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”
لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.
“…. ”
لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.
ما هذا بحق الجحيم…
“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”
لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!
كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:
” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”
استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.
بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.
ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟
“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”
“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”
كلما فكرت اكثر، ستجد شروطًا اكثر تقيدك عن اختيار التعاويذ كمسار لك.
” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”
بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.
فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.
“آاه..”
” **النيرف.
هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”
واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.
” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”
اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.
بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.
وعندما بدأت افكر في سبب استخدامنا لطاقة البذرة وانتظار الاوعية لتمتلئ بدلًا عن استخدام النيرف بشكل مباشر، قرأت تلك السطور ما سبب لي صدمة عميقة كذلك.
الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.
” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”
مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.
فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.
او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.
” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”
” لا بد من انك تمازحني..”
اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.
دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.
اذًا ذلك لا يعني الا ان ليو..
إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.
” شيطان علوي..”
بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.
” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”
عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.
عدت إلى الفهرس.
” شيطان علوي..”
” والآن لنرى..”
تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.
الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.
وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.
” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”
ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.
*شررن.
عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.
اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.
مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.
هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟
” **توليد العناصر.
هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”
لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**
كما قال غيلد، الإرادة هي المفتاح.
” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”
ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.
على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—
…
*شررن.
اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.
” اللعنة من اين خرج هذا!!!”
” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”
” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”
ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.
” …ما الذي..يدي؟”
كانت باردة لدرجة خروج بخار ابيض بارد منها.
ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..
لالالا، ما الذي فعلته للتو؟
نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.
على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—
…
كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:
“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”
ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**
كابحًا نفسي من التفكير بأنني انا من تسبب بتجمد جزء من الحائط، اعدت الجلوس مجددًا على كرسيي وقرأت تلك السطور.
” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”
**” يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر..”**
“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”
هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟
ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.
ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.
رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..
**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]
شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.
* فُم.
بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.
“..؟”
ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.
ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.
دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.
