Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 5

ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ملك، قمم، ونبيلة ساخرة..

لنديريا.

 

 

 

او ما تعرف بـ ” ارض التنانين “.

القهوة.

 

 

المملكة الواقعة بالشرق بعواصمها الثلاث، حازت لنديريا على اهتمام العالم اجمع كونها رائدة التطور بكل المجالات، ومتفوقةً على اقرانها من الدول المجاورة.

 

 

تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.

بوضع ستيلفورد جانبًا، فلا توجد ترسانة معرفية تتفوق على ترسانة لنديريا عندما نتحدث عن علوم السحر، و اما ما يعنيه مصطلح ” علوم السحر “، فهو كغيره من العلوم والذي يهدف لدراسة ومعرفة طريقة عمل السحر و كيفية تطويره، كما ودمجه بالأسلحة وغيرها. ومعظم الكتب التي أُلفت عن ذلك، كانت تنبع من ينابيع معرفة لنديريا.

 

 

 

وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.

 

 

” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”

الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.

 

 

 

الحدث الوحيد الذي تساوى مع مجزرة هيرفريدين بالسوء، إنها فقط مجزرة آخرى، تسببت بقتل اكثر من 80% من سكان مملكة لنديريا بذلك الوقت.

**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.

 

 

المجزرة التي حولت أرض التنانين الأسطورية، الى أرض قبور التنانين الأسطورية.

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.

المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.

 

 

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.

” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”

 

لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

 

 

 

وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.

 

 

 

ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.

 

 

 

من بعد النجاح بإمتصاص تلك الصدمة، قام حكام لنديريا بفترة الـ50 عامًا التالية للحرب، بالتركيز على تطوير السحر داخل حدود المملكة، مستغلين افضلية اجسادهم وتحكمهم شبه المثالي، استطاعوا بوقت قياسي، إعادة اعمار مملكتهم، مستغلين علومهم التي قاموا بحصادها من أبحاثهم المعقدة.

 

 

 

تاليًا، ومع استمرار وجود مشكلة النقص في الجيش والسكان بشكل عام، بالإضافة لقيام الممالك المجاورة بتطوير جيوشها دون توقف، لم تستطع لنديريا تجاهل جيشها والإستمرار بنهل العلوم دون وضع درع يستطيع حمايتها عندما يقرر أحدهم قطع خط السلام.

 

 

كما قال غيلد، الإرادة هي المفتاح.

وسرعان ما خرج النظام الحاكم بلنديريا بحل مناسب، قد لا ينهي مشكلة النقص تمامًا، ولكن لا بديل له بذات الوقت.

 

 

هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

 

 

“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”

وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.

“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”

 

 

وبذلك النسق، لنديريا لم تصبح مملكة العلوم فقط، بل اصبحت كذلك تمتلك جيشًا قد يعتبر الأقوى بالعالم بالرغم من قلته العددية.

واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!

 

 

بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

 

 

وفقط ولسبب ما، اعتلت ملامح تلك المرأة نظرات استياء وانزعاج واضحة للغاية.

 

 

 

” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”

 

 

 

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

 

 

لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.

” نيه شيون، الن يقوموا بإعادة الإختبار إن طلبت منهم؟، انا اعني إنهم ستيلفورد صحيح؟ سأدفع لهم بعض العملات الذهبية! او اعطيهم بعض الكتب او الابحاث الجديدة!!”

 

 

 

” … ”

 

 

” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”

“..!!! ”

 

 

بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.

حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.

 

 

 

فقط لتبدأ المرأة الحديث بصوت عميق للغاية، ومخيف للغاية، جاعلُا بيلدورا يشعر وكأنها تقذف سكاكينًا لا كلمات.

 

 

هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.

” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”

والآن لنستمر.

 

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.

ولكنها ولسبب ما، شعرت ان شيئًا تافهًا على وشك ان يحدث.

 

” استذهب وتتركها هكذا؟”

“! ..ولـ-ولكن شيون—”

 

 

 

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

 

ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.

” !!!!”

متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.

 

” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

“..اجل.”

 

 

“خطيئة الكسل” كما تسميه.

” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”

 

 

وطوال ثلاثين عامًا، اضطرت شيون بكل مرة ان تتعامل مع كسله وتنفجر غاضبة امامه. وبكل مرة انفجرت بها وشعر الملك ان حياته قد اصبحت مهددة..يقوم بالتالي:

 

 

دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.

“…لا مهلًا..شيو—”

” … ”

 

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

” ماذا!! ”

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

 

انقذني حظي بتلك المرة اظن.

” انا..اسف..؟”

 

 

 

مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.

ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.

 

” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”

لن يرغب احد برؤية ملكه بتلك الوضعية غالبًا.

 

 

 

ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.

 

 

ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.

” …. ”

 

 

“…شيون..؟”

 

 

” اللعنة من اين خرج هذا!!!”

رفع بيلدورا رأسه ببطئ متسائلًا بينما يستعد لتجنب اي حركة غير ضرورية قد تصدر منها وتتسبب بإقتلاع رأسه.

 

 

 

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.

 

 

” اجل..”

هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟

 

 

مباشرةً، امسك بيلدورا بتلك الورقة ذات الاربعين سطرًا، وبدأ بقرائتها دون توقف وبسرعة هائلة، ليقوم تاليًا بحمل ختمه وفتح المستندات تباعًا ويقوم بختم ما يجب ختمه.

 

 

 

الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.

 

 

 

الا انهم جميعًا، يحتاجون لذلك المساعد الأمين، وتلك اليد اليمنى، وذلك الحائط الذي يستطيعون الإتكال عليه عندما يحتاجون ذلك، وليس كما يفعل بيلدورا.

 

 

 

وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.

 

 

“…افضل ان تخبريني انتِ بالإجابة..”

ولكنه وبشكل قد يفاجئك، ينطبق على ديرمد ذاك..

 

 

 

ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.

 

 

 

وأما إن كنت تسأل عن سبب ذلك، فهذه هي إحدى الأسرار العديدة، التي تشاركاها كل من بيلدورا وشيون.

 

 

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.

 

 

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.

” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**

 

وكل ذلك، حدث على يد شخص واحد لا غير.

كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.

 

 

 

بعد مرور 25 دقيقة.

 

 

كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

 

 

 

“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”

 

 

عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.

“….. ”

_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.

 

” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”

من بعد التحدث لفترة قصيرة دون ان تشعر بحركة من بيلدورا، نظرت شيون بقلق باتجاه ملكها الذي اصبحت عيناه الآن، كأعين سمكة ميتة، المنظر الذي جعلها تتنهد مجددًا لا اراديًا من ذلك المشهد البائس.

” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”

 

 

” إلهي..انت حقًا لا تحب الاعمال المكتبية .”

عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.

 

 

” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”

دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.

 

وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.

عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.

 

 

لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.

” ستعتاد على الأمر إن عملت بشكل متواصل **وجاد** ولن تشعر بالتعب كثيرًا.”

 

 

 

” لا اريد، وكيف اعتاد على أمر لم اعتاد عليه طوال عشر سنوات؟!”

” صحيح.. ”

 

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..

 

 

“…ما هذا الكتاب؟”

“..اتدري لماذا لم تعتاد على ذلك بالرغم من مرور كل تلك المدة..؟”

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

 

 

“….!”

” ما هذا بحق…”

 

 

عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.

 

 

“..خدمة مثالية.”

إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.

 

 

 

بتلك الطريقة، كان الرجل يهرب بكل مرة اتحيت له الفرصة، ويتعذر بكلمات كـ ” ظهري يؤلمني اليوم ” او ” هذا الكرسي غير مريح ” وحتى أنه وبإحدى الأيام التي وعد بها بإكمال اعماله الورقية، ومن بعد اسبوع من تأخيرها، وفقط عندما دخل الغرفة التي عمل بها بالعادة ودون اي مشاكل، قال: “هم…لون طلاء الغرفة لا يحفزني على العمل، اجل لا استطيع العمل هكذا، قوموا بتغييره” قال تلك الكلمات، بوجه مستقيم للغاية، جاد للغاية، لن تعلم حتى إن كان مزاحًا من عدمه.

كابحة غضبها ورغبتها بالصراخ على من لا يجب ان تصرخ بوجهه، قالت شيون، اليد اليمنى والمساعدة الأقرب للملك بيلدورا.

 

“..خدمة مثالية.”

ولكنها بلا ادنى شك، كانت اعذارًا بلا معنى.

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

 

” ما هذا بحق…”

ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.

” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”

 

 

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

 

 

 

ولكن دون ذلك، ودون ذكر الأعمال الورقية، وبشكل مبهر، امتلك بيلدورا نشاطًا لا نهائي لحل الأمور والمعضلات المعقدة والتي تتطلب اقوالًا او افعالًا جسدية لا كتابية. وكأنه كان ملعونًا بلعنة تحرم عليه العمل خلف درج، ودون ذكر شخصيته الطفولية تلك، فبيلدورا هذا، وعلى حسب القرارات التي اتخذها بمملكته، والنتائج التي عقبت تلك القرارات، اُعتبر افضل ملك مر على تاريخ لنديريا.

واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.

 

” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”

لا يصدق.

 

 

بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.

“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”

” ها! لقد رفضني مباشرةً!”

 

” آه..اجل اشكرك..”

من بعد تجنب ثوران بركان شيون بسلام، تحدث الملك بنبرة مغايرة واكثر جدية عن قبل، مظهرًا إهتمامه بحدث وقع قبل فترة ليست ببعيدة.

 

 

“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”

” اتقصد ذلك الإعصار الناري؟ ”

بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.

 

اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.

اومئ بيلدورا مجيبًا على سؤال شيون.

” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**

 

 

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

 

 

احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..

وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.

 

 

“….!”

بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.

 

 

“! ..ولـ-ولكن شيون—”

ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.

 

 

 

” هممم..ولكن لم تكن هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها شيء يتسبب بإيقاف الإختبار بستيلفورد صحيح؟ اذكر بعض الاحداث التي قامت بعرقلة سير الإختبارات من قبل. ولكن ولسبب ما، لا استطيع فقط تناسي ذلك الشعور او ذلك المنظر..”

 

 

كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.

هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.

**” يمكن للمستخدم اكتشاف واستخدام عنصره فور ان يتحصل عليه بحالات خاصة. وفي الحالات العادية، يتطلب الأمر من 6 الى 9 سنوات حتى يكتشف المستخدم عنصره. بينما يمكن اكتشاف البذرة من اول لحظة يخرج فيها إلى العالم.

 

 

” يمكنني ان ارى بوضوح مشهد ذلك السحاب الأسود وهو يصنع طريقه نحوا السماء.”

“….!”

 

 

محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.

 

 

 

من وجهة نظر بيلدورا، وكما ظن الجميع بذلك الوقت، وفقط عندما هز الإنفجار الأرجاء جاعلًا الحراس بداخل الغرفة يتخذون وضعيات دفاعية ويلتفون حول ملوكهم. عبر إفتراض واحد فقط، عقل جميع من شهدوا سحابة الدخان تلك: ” احدهم يهاجم الإختبار.”

 

 

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

دون تحديد الهدف من ذلك الهجوم الذي كانت إحتمالية حدوثه بذلك الوقت تحديدًا قريبةً من الصفر، كان أكثر جواب منطقي سيفكر به عقلك، ولن تقول ان طالبًا هو المتسبب بكل ذلك.

 

 

 

بالطبع تعرض بيلدورا لصدمة قوية عندما علم بأن كل ذلك جرى على يد احد المشاركين بالإختبار، فإنفجار كهذا، وطاقة متفجرة كتلك، لم تكن تصدر حتى من أعتى المقاتلين الذين يعترف بيلدورا شخصيًا بقدراتهم الغاشمة.

 

 

 

” تلك النيران…”

 

 

علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

 

 

” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”

 

 

 

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

” شيطان علوي..”

 

بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.

بالتالي لن يعلم احد لم يحضر ليرى المشهد، كيف شعر بيلدورا ومن حوله وقتها.

من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.

 

 

“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”

 

 

عائدًا للحياة من جديد، قفز بيلدورا من كرسيه ماشيًا بانحاء الغرفة متمددًا لاكثر من مرة وكأنه كان يعمل طوال اليوم ولم تمضي اكثر من نصف ساعة بالواقع.

شاعرةً بالحاجة لطرح مثل ذلك السؤال الذي ربما سيطرحه اي سكرتير، استدار بيلدورا فور سماع كلمات شيون ليجيب فوريًا بإبتسامة مصطنعة.

مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.

 

 

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

 

 

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

“..اجل.”

 

 

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

غير مقتنعة بالكامل. قررت شيون عدم الحفر بشكل اعمق وتناسي الأمر.

 

 

 

إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.

 

 

وهنا، لم يختلف الحال كثيرًا، او بالواقع كانت علاقة الملك بيده اليمنى، دومًا ما تكون مميزةً او مختلفة عن باقي العلاقات التي يصنعها الملك مع خدمه. وبالطبع هذا لا يعني بالضرورة ان الأمر ينطبق على جميع الملوك.

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

 

 

 

اعادت شيون النظر إلى المستندات التي انهى بيلدورا العمل عليها قبل قليل، متفكرةً بالوقت القياسي الذي احتاجه للإنتهاء منها، وفقط عندما قررت ان الوقت حان للذهاب وترك الملك يأخذ استراحته المستحقاة حتى بعد تقاعسه ذاك، التف بيلدورا بسرعة ليصبح مقابلًا لها، بينما تختليه تعابير لم تستطع تفسيرها بوضوح.

 

 

شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.

ولكنها ولسبب ما، شعرت ان شيئًا تافهًا على وشك ان يحدث.

واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.

 

 

” والآن شيون..سريعًا! اعطني تفاصيل حياة عزيزتي لونا بداخل الاكاديمية! انا اشعر بالوحدة الشديدة بدونها كما تعلمين، وقلبي لا يحتمل فراقها! لذا اخبريني كيف تبلي صغيرتي هناك! وبشكل مفصل من فضلك!”

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

 

 

عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.

 

 

ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.

” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

 

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

” لونا؟ لونا! اين انتِ يا ابنتي؟ ماذا تفعلين الآن يا ترى؟ احصلتي على بعض الاصدقاء يا ترى؟ كيف هو الطعام هناك ياترى؟ متى ستعودين؟ والدك يفتقدك بشدة كما تعلمين!!”

هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.

 

 

قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

 

 

” ….هذا المخبول..”

 

 

 

سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.

 

 

 

* * * * * *

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

 

_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.

السحر، اكثر كلمة ستتردد على مسامعك اثتاء تواجدك بهذه الاكاديمية. وهذا بالطبع شيء طبيعي تمامُا كونه الهدف الرئيسي الذي يبتغي الجميع بهذا المكان شرحه وتطبيقه كما يريدون، إنه اساس هذا المكان والهدف من بناء ستيلفورد في المقام الأول.

 

 

لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

 

 

 

“آاه..”

 

 

 

تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.

 

 

 

صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.

“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”

 

 

شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.

هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”

 

 

استمريت بالنظر الى الامام بينما اتلاعب بالورقة التي اعطاني إياها غيلد سابقًا. بالطبع قمت بقرائة محتواها لوحدي، تمامًا كما طلب مني.

ولكن مجددًا هنا، كان الوضع مميزًا أكثر، فريدًا أكثر، بعلاقة أقرب بكثير من المفترض، سمح بيلدورا لشيون بتخطي جميع الخطوط الحمراء – ما عدا خطوط قلبه بالطبع – وجعلها الأقرب له من بين الجميع.

 

” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”

اين وجدت المكان المناسب؟ في الواقع لم يكن من السهل العثور على مكان يقدم الخصوصية التامة بمنشئة تعليمية مكتظة بالطلاب والمشرفين. ولكن، وعندما يسألني شخص عن اكثر مكان يمكن ان يحصل فيه الفرد على خصوصية تامة وبدون اي مراقبة؟ وبخلاف الحجرات الخاصة او الغرف الشخصية، فسرعان ما سأفكر بذلك المكان الوحيد.

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

 

 

دورات المياه.

مكررةً كلمات بيلدورا، قالت شيون متفكرةً بالمنظر الذي رأه ملكها.

 

 

مغلقًا على نفسك بداخل حجرة لا تطالك او تسع الكثير سوى شخصين كحد أقصى، غرفة لن يجرؤا ارذل الارذلين النظر بداخلها طالما يعلم بوجود احد هناك – ربما-. ومادمت تلزم الصمت التام، فلن تجد مكانًا امنًا اكثر من دورات المياه برأيي.

إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.

 

 

توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:

بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.

 

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

” عنصر النار، عنصر الجليد، عنصر الظلام. وجميعها كانت راكدة. لمعرفة كيفية استخدام تلك العناصر و سبب ركودها، ابحث بمكتبة الاكاديمية عن كتاب بإسم ‘ وعي العناصر والسحر ‘… ولا تخبر احدًا عن امتلاكك لجميع تلك العناصر! ”

” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”

 

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..

سعيدةً بحقيقة ان الجدران لا تخرج الأصوات للخارج، قالت شيون كلماتٍ قد تتسبب بشنقها وهي تنظر الى من يفترض ان يكون الملك الحكيم امامها، نفس الملك الحكيم الذي يحادث الهواء الآن ويتحرك بطريقة غريبة بالمكان متسائلًا عن حال ابنته.

 

مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.

بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.

مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.

 

 

انقذني حظي بتلك المرة اظن.

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

 

 

ولكن ولسبب ما، وبالرغم من ان منطقي يخبرني بعدم امتلاكي لتلك العناصر، لم اشعر بالشكك إطلاقًا تجاه ما قرأت، قد يكون غيلد شخصُا مرحًا، ولكن لا اراه سيمزح بهذه الطريقة. او ربما افرط بالثقة به بسبب شعوري الغامر بالسعادة بعد ان علمت بأنني قد امتلك شيئًا مميزًا.

 

 

 

ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.

 

 

 

ويبدوا ان الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الأجوبة، كانت بالذهاب الى المكتبة وإحضار ذلك الكتاب.

 

 

بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.

وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.

ولكن تلك قصة آخرى لوقت آخر.

 

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

من بعد اخذ بعض الإلتفافات الخاطئة، وبشكل ما، استطعت الوصول تمامًا قبل دخول المعلم، وها انا ذا الآن انتظر بفارغ الصبر مرور الوقت حتى اذهب للمكتبة، بالرغم من انني لا اعلم الإتجاه الصحيح لها.

ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.

 

لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!

جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.

ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.

 

 

“..؟ ما الذي تحمله بيدك شيرو؟ اتقوم بالتدوين؟”

” مرحبًا ”

 

 

متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.

 

 

دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.

 

 

” آااه هذه؟..لا انها مجرد ورقة فارغة..”

 

 

 

قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.

” هم؟..آه انت هناك.”

 

 

“..”

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

 

 

علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.

 

 

 

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

 

اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.

بالرغم من ان الجانب المشرق من ذلك يتمثل بالشهرة والثروة السريعين، الا انني لا احب كل تلك الضجة بصراحة. إن كنت افضل شيئًا، فهوا التوسط دائمًا.

اذًا ذلك لا يعني الا ان ليو..

 

 

لا يمكن لشخص عادي ان يتسبب بالمشاكل لنفسه الا ان اراد ذلك.

 

 

” ما هذا بحق…”

لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.

 

 

 

* * * * * *

 

 

اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.

مر الزمن ببطئ كبير، وانتهت فترة الدراسة الطويلة اخيرًا، وضرب جرس ذا صوت مختلف هذه المرة، معلنًا بداية الفترة الحرة من اليوم.

ما هذا بحق الجحيم…

 

وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.

حسنًا حان وقت الذهاب للمكتبة!

 

 

 

” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”

” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”

 

 

” اجل، ولكن تختلف طريقة التعليم هنا عن المدرسة التي اعتدت على ارتيادها بموطني، ارى الشروحات اسهل بكثير هنا.”

” … ”

 

 

ممدًا لجسده، تحدث ليو مع هيكارو الذي بدأ بجمع اغراضه من على الدرج، بينما نهضت آليس بصمت تام.

 

 

” إلهي..”

” حقًا؟ بصراحة لم ادخل لمدرسة قط، وتعلمت كل شيء من جدي فقط لذا لا اعلم ما الفرق…اوي شيرو كيف كان الأمر معك؟”

بعد اخذ القليل من الوقت بالنظر، وجدت طريق المكتبة. والتي قد مررت بها مرة بالفعل دون ان ادرك ذلك.

 

 

” هم؟..آه..كما توقعت لم استطع فهم الكثير..”

“..اجل.”

 

 

مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.

” بالطبع لم افعل! ”

 

 

” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”

لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.

 

 

” اجل اجل، حكيم ومنطقي كعادتك..”

بالطبع سأفعل.

 

 

لن يتركني وشأني ولو للحظة..

لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.

 

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.

” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”

 

دورات المياه.

” مهلًا الى اين انت ذاهب؟ دعنا نعود الى المهجع سويًا، انت لا تعلم الطريق الى هناك الست كذلك؟”

عدت إلى الفهرس.

 

فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.

مفترضًا بانني ذاهب الى مساكن الطلبة، عرض علي ليو ان نذهب معًا.

 

 

 

لا انا اعلم، لقد كان هذا ليو الإعتيادي، هو لا يقصد إعتراض طريقي انا اعلم ذلك جيدًا..ولكن لا استطيع التفكير سوى بكلمة ” مزعج ” كوصف مثالي له الآن.

استمررت بالقرائة.

 

“…”

” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”

” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”

 

 

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

 

 

 

اصبح امر الغابة مفيدًا في النهاية بشكل ما.

 

 

بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.

” اوه صحيح، حسنًا اتمنى ان ينتهي الامر على خير ولا يقرر طردك بعد ان سمحوا لك بالإلتحاق.”

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

 

 

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

 

 

 

انتهت المحادثة تمامًا هذه المرة بعد ان اضطررت لخلق كذبة صغيرة من اجل الذهاب لوحدي.

كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**

 

علي ان اكون اكثر حذرًا من الآن، حتى انا اعلم ان من يمتلكون ثلاث عناصر يعتبرون من اندر الاشخاص ليس بوسبيريا فقط، بل بالعالم بأسره. لذا تعتبرهم الممالك كنوزًا خاصة وتبذل الغالي والنفيس من اجل جعلهم اسلحة فتاكة او واجهة لكسب احترام ومخافة الجميع.

وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.

ومنذ ذلك الوقت، علقت تلك الأحداث بعقله ولم يستطع تناسيها.

 

 

“..قصة ملحمية قلت..”

 

 

وعندما بدأت افكر في سبب استخدامنا لطاقة البذرة وانتظار الاوعية لتمتلئ بدلًا عن استخدام النيرف بشكل مباشر، قرأت تلك السطور ما سبب لي صدمة عميقة كذلك.

خرجت بعد ان القيت بتلك الكلمات غير المسموعة لسواي.

وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.

 

“…هل سيسبب ذلك مشكلةً بالستقبل بشكل ما؟”

اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.

 

 

غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.

متسائلًا إن قمت بإنتهاك قانون غريب يمنع الطلبة من محادثة المعلمين بالرواق. قادني المعلم لغرفة حملت لافتةً بأعلاها كتب بها ” غرفة الأدوات.” ومن بعد الدخول، كانت محتوياتها تمامًا كما ستدركه من العنوان.

 

 

 

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

 

 

 

” خذ هذا الكتيب الإرشادي. به جميع التعليمات والقواعد التي يجب اتباعها بالاكاديمية. وخريطة توضيحية للمرافق بالصفحات الآخيرة. ”

 

 

 

” اوه..شكرًا جزيلًا لك.”

” اههه، انه شخص جيد.”

 

لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!

شكرته بعد ان قدم لي ما كان اشبه بخريطة الكنز بالنسبة لي.

لنديريا.

 

 

قمت مباشرةً بفتح الصفحة الأخيرة من الكتاب، مقررًا ترك القواعد لوقت آخر، وجدت هناك رسمًا مفصلًا للاكاديمية، لا بل للإقليم بالكامل.

 

 

 

” حسنًا..لنرى”

 

 

” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”

بعد اخذ القليل من الوقت بالنظر، وجدت طريق المكتبة. والتي قد مررت بها مرة بالفعل دون ان ادرك ذلك.

 

 

 

نازلًا من الطابق الخامس وعائدًا الى الطابق الثاني، وجدت بابًا صغيرًا بالزاوية وبجانبه سلم يؤدي للطابق الأول. بينما علقت لافتة بأعلى الباب كتب فيها ” المكتبة ”

 

 

 

دخلت دون اخذ لحظة، وهناك، وبعد ان قامت حاسة الشم لدي والتي سبقت جميع حواسي الأخرى، بإستقبال تلك الرائحة المميزة والتي لا تتواجد إلا بالمكاتب الغنية. متأخرًا، تلقى بصري ذلك المنظر، ذلك البحر الواسع والمختبئ خلف جدران باب صغير للغاية.

 

 

 

” ما هذا بحق…”

 

 

 

ست طوابق امتلئت جميعها بالكتب.

 

 

 

استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.

فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.

 

واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.

 

ولكن وعند التدقيق بالمكتوب مجددًا، سأجد بعض العبارات التي لم افهمها مهما اعدت القرائة مثل ” عناصر راكدة “.

بدأت بالتحرك داخل تلك الأدغال متسائلًا عن كيفية إيجادي لكتاب واحد وسط كل هذا، وبالطبع لم اكن لوحدي فقط. تواجد العديد من الطلبة من مختلف السنين بمختلف طبقات المكتبة، بعضهم يقرأون الكتب بجانب الرفوف، والبعض يجلسون بالكراسي والطاولات التي خصصت من اجل الدراسة.

جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.

 

 

احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.

لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.

 

 

مشيت بالدخل قليلًا من هنا ولهناك، بالطبع لم استطع ان اعلم مكان تواجد ذلك الكتاب، ما جعلني اشعر بالقليل من القلق.

الحرب التي عانت منها لنديريا بشكل أكبر من اغلب الممالك، تحديدًا بعد وقوع حدث معين بذلك الوقت.

 

 

بدا الأمر وكأنني ابحث عن شوكة بكومة من القش.

فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.

 

قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.

” هم؟..آه انت هناك.”

ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.

 

**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**

“..؟”

 

 

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

وعندما كنت افكر بقلق عن مكان الكتاب. سمعت صوتًا خافتًا غير مألوف ينادي من خلفي جاعلًا إياي التفت لا اراديًا وانا اشك بانه يقصدني.

 

 

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”

قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.

 

” إلهي..”

التقطت عيناي منظر تلك الفتاة وهي تقترب مني، مشيرةً نحوي بإصبعها.

 

 

فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.

“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”

 

 

 

اجبت الفتاة ذات الشعر البرتقالي المائل للصفار والمربوط من الجانبين بشكل ظريف، والتي كانت تسريحةً مثالية لها، بدت وكأنها قد ابتكرت من اجلها فقط. خصوصًا وان شعرها كان كثيفًا وطويلًا ملامسًا لأعلى كتفيها حتى مع ربطه. وجه دائري ناسبته صفة البرائة، اعين قريبة من نفس لون الشعر ما جعلها تبرز أكثر فقط..وذلك الطول..كان رأسها بالكاد يصل الى كتفي تقريبًا.

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

 

 

بشكلها ذاك، ولولا ملاحظتي لزيها الخاص بطلبة الأكاديمية، لأخطئت الظن بكونها طفلة او فتاة ما بعمر العاشرة.

مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟

 

 

بالتأكيد ستبرز هذه الفتاة من بين باقي الفتيات هنا.

مرتعشًا كقط صغير، ملتصقًا كرسيه الذي كان يتسائل عن سبب نعومته المريحة وغير المعتادة سابقًا، وبطريقة طفولية مضحكة وحمقاء الى حد ما، اعتذر بيلدورا بينما يقوم بإمالة رأسه الى الاسفل ضامًا يداه معًا ورافعًا اياهما بإتجاه شيون.

 

 

ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.

 

 

 

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

 

بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

ولكن حتمًا كات هنالك سبب معين، يجعل بيلدورا يتصرف بتلك الطريقة امامها، وامامها فقط، ويجعلها بالمقابل، تتسامح معه بذلك الشكل المفرط، وتعامله بتلك الطريقة الأشبه بطريقة الأم برعاية طفلها الأحمق.

 

 

” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”

 

 

 

اجابتني بصوتها الفريد.

جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.

 

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.

بعد ان تأكد من سلامة ابنته ونية الاكاديمية بعدم استكمال الإختبار لبعض الاسباب، لم يكن للملك سوى العودة لمملكته حزينًا بعد ان قوطعت إجازته من منتصفها “باسوء طريقة ممكنة” كما قال.

 

 

بدأت اشعر بالفضول بالفعل عن نوعية الشخصية التي سينتجها هذا الخليط الذي لم اره من قبل.

 

 

 

” اتسمعني..؟”

بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.

 

 

“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”

توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.

 

 

اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.

 

 

 

ترددت قليلًا للاجابة عندما قالت بانها تستطيع مساعدتي، خصوصًا عندما تذكرت كلمات غيلد عن اخفاء الأمر. ولكن لا اظن ان احدًا سيكتشف شيئًا ان اخبرته باسم كتاب فقط. صحيح؟

” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”

 

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

 

 

بعد ان قرأت ملامح القلق بشكل خاطئ على وجهي. اخبرتني بينما تقوم بإخراج بطاقة ما، تحمل اسمها وبجانبها شعار رأيته معلقًا بباب المكتبة.

 

 

* * * * * *

يوي يوشينو، بالطبع لم اسمع باسمها من قبل ولا اتذكر رؤيتها بأي مكان بالفصل، ولا اظن ان طالبًا بالسنة الأولى سينخرط باعمال كهذه بشكل مباشر ايضًا، لذا هذا لا يعني الا انها تتبع لإحدى السنوات العليا.

 

 

 

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..

 

 

ولكن، واضعًا افكاري المتضاربة بالجانب، قررت اخبارها بإسم الكتاب الذي اريده.

 

 

 

“..ابحث عن كتاب يسمى وعي العناصر والسحر.”

” بالطبع لم افعل! ”

 

جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.

تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.

 

 

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

 

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

” اممم وعي العناصر..آه! انتظر مكانك للحظة من فضلك!.”

 

 

 

بصوتها الحيوي، قالت صاحبة الشعر البرتقالي الفريد، بإبتسامة ستشق قلب اي رجل. وطلبت مني ان انتظر قليلًا قبل ان تذهب مسرعةً وتصعد بإحدى الآلات الغريبة والتي قامت بالتحليق..اجل بالتحليق الى احدى الرفوف بالطوابق العلوية.

 

 

 

“…هذا المكان..لا ينفك يذهلني بكل مرة ”

” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”

 

“..؟”

مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.

اتجهت تاليًا الى المكتبة. او حاولت الذهاب الى هناك على الاقل، صاعدًا ونازلًا لعدة طوابق، انتهى بي الامر بسؤال احد المعلمين من قام بإصطحابي لغرفة ما، عوضًا عن المكان الذي اردته.

 

 

لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن شعرت بشكل ما ان ستيلفورد لن تكون مجرد مبنى ضخم. اجل، لن تكون الضخامة فقط عنوان كل شيء رائع بهذا المكان.

 

 

 

ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.

 

 

لا يصدق.

بخلاف تعداد الكتب غير الطبيعي، وكما ذكرت سابقًا، كان الشكل الهندسي للمبنى غريبًا بلا ادنى شك. فحتى إن كان مبنى الأكاديمية من الخارج ضخمًا، فمن المستحيل ان يسع مثل هذه المساحة بالداخل، كانت المكتبة اشبه ببرج صنع من الكتب حرفيًا.

 

 

 

دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.

 

 

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.

فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.

 

هذه المرة بنبرة عميقة مليئة بالجدية ومختلفة للغاية عن طريقته السابقة بالحديث. قال الملك بينما ينظر من خلال إحدى النوافذ، والى سماء مملكته الصيفية الزرقاء، مستعيدًا ذلك المشهد برأسه.

هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.

 

 

هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_

القهوة.

 

 

لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.

أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.

 

 

اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟

“..خدمة مثالية.”

 

 

 

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

 

 

 

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

إن قمت بسؤالي، فلا استطيع حتى تعداد عدد المرات التي سمعت فيها احدًا يتحدث عن السحر او عنصر من عناصره، اجل لقد كان اكثر موضوع يُتحدث به هنا. وهذا كذلك أمر طبيعي للغاية.

 

 

“…ما الذي تفعله هنا؟”

 

 

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.

احتج الملك على كلمات شيون التي بدأت علامات الغضب تعود إلى جوانب وجهها مجددًا..

 

 

بالرغم من انني انظر إلى ظهرها، إلا انني تعرفت عليها فورًا.

 

 

 

لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.

 

 

 

اجل كما وصفتها بالسابق، بشعرها الذهبي الطويل هذا، لقد كانت جميلةً من عالم آخر.

فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.

 

المجزرة التي حولت كل معلم وقصر عتيق، لمجرد رماد لن تصدق إن اخبرك احدهم انه يومًا كان صرحًا عظيمًا.

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

” صحيح.. ”

 

” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”

“…”

 

 

 

اجل لقد استدارت تمامًا عندما فكرت بالأمر، وسرعان ما توسعت عينيها حينما رأتني… وبدأت بالإقتراب.

 

 

غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.

لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.

 

 

 

واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!

 

 

 

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

 

 

 

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

 

 

“…. ”

” مرحبًا ”

لن يتركني وشأني ولو للحظة..

 

بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.

لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.

 

 

 

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”

 

 

” آه..مرحبًا آليس..اتبحثين عن كتاب ما؟ ”

 

 

 

قررت سؤالها بشكل استباقي لكسب الوقت حتى تأتي يوي بالكتاب واتمكن من الهرب من هذا الموقف.

 

 

بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.

” لا فقط اردت زيارة المكتبة. وماذا عنك؟ انهيت مقابلتك مع المشرف؟”

 

 

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

اجل انتهى بها الأمر بالسؤال.

 

 

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

لا لماذا اصلًا تجيبين وتسألين بذات الوقت؟ الا يعتبر ذلك اختصارًا للمناقشة فقط؟! ام انها لا تريد اكثار الحديث معي منذ البداية.. اذا لماذا تحدثت معي من الاساس!

بعد اخذ القليل من الوقت بالنظر، وجدت طريق المكتبة. والتي قد مررت بها مرة بالفعل دون ان ادرك ذلك.

 

كانت مثل تلك العلاقة المميزة جدًا، تربط هذا الملك بتلك المرأة.

هااه انا افكر كثيرًا وهذا لن يفيد الا بجعل الامور اسوء فقط.

 

 

هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”

” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”

 

 

 

الكذب لا يقود الا إلى المزيد من الكذب فقط، واشعر بأنني قد قمت بنسج الكذبة الخاطئة هنا.

 

 

 

” هكذا اذًا، سعيدة ان الامر انتهى بخير مع المشرف.”

أجل كانوا مجرد أداة لكسب مكاسب سياسية، او هذا ما اُخبرت عنه.

 

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

” اجل..”

بالطبع انتشرت بعض الإشاعات التي تقول بأن بيلدورا يمتلك مشاعرًا خاصةً تجاهها او العكس، الا ان ذلك كان محض احتمال من عدة إحتمالات آخرى، ولم يعلم أحد حقيقة ما يجري بينهما.

 

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

ويبدوا ان الكذب يفلح بحل كل شيء بالنهاية.

الملوك، بالطبع كانوا اشخاصًا اعتبرهم العالم فوق القوانين، ربما لأنهم هم من يصنعون تلك القوانين، ولكن وبالرغم من كونهم يتصفون بالحكمة المفرطة، العقول المذهلة، والشخصيات الفريدة.

 

” اجل..اتمنى ذلك ايضًا. ”

لفترة قصيرة للغاية.

بعد مرور 25 دقيقة.

 

لطالما آمنت بتلك المقولة، والتي لسبب لا أعلمه، لم تتحقق منذ وصولي إلى هنا.

” تفضل! هذا هو كتابك الذي طلبته.”

” شيطان علوي..”

 

مقاطعًا طريقي نحوا مخرج الفصل، اوقفني ليو بسؤاله حينما مررت بجانبه.

“…!”

 

 

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

بصوتها الاشبه بجرس رنان، قالت يوي تلك الكلمات بتلك الطريقة الخاطئة تمامًا والتي جعلتني فوريًا أدرك الورطة التي اوقعت نفسي بها.

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

 

 

وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.

واقترابها كذلك سيجذب الانظار الى هنا دون شك، وانا ارغب بتجنب ذلك بأي ثمن!

 

 

” آه..اجل اشكرك..”

 

 

“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”

بشكل ما، استطعت شكرها واخذ الكتاب وطبعًا كل ذلك حدث تحت نظرات آليس المتسائلة.

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

 

 

“…ما هذا الكتاب؟”

 

 

وفقط عندما بدأت بالغرق في افكاري عن مدى روعة الاكاديمية، محركًا ببصري حول المكتبة.. لاحظت ذلك..الشيء الذي ظننته ليس بمحله لعدة اسباب.

بعد ان قامت بالسؤال بتلك الطريقة، شعرت ان ختم ” كاذب ” قد وضع بمنتصف جبهتي..بالرغم من انها كذبة صغيرة فقط..

 

 

 

” هم؟ اه انه كتاب للمبتدئين يتحدث عن السحر بشكل مبسط للغاية. انت بالسنة الأولى الست كذلك؟ واثقة من انه سيساعدك بشكل كبير. ”

 

 

 

” كتاب للسحر..”

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

 

 

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

 

 

تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.

” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”

بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.

 

” … ”

فقط عندما قالت تلك الكلمات التي لم ارغب بسماعها، نظر الاثنان باتجاهي بنظرات متسائلة، وكل واحدة تمتلك سؤالًا مختلفًا بالكامل عن الآخرى، وكلتاهما راغبتان بإجابة مرضية.

 

 

 

خصوصًا نظرات آليس.

 

 

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

ولكن هذه المرة لم اكن مترددًا.

غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.

 

 

” اخبرني به المشرف شين عندما سألته عن كتاب مناسب وسهل الفهم. ”

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

 

بعد ان عدت للفصل سابقًا، سألني ليو عن اختفائي المفاجئ بالمطعم عندما ذهب لجلب الطعام، ما اضطرني لإخباره ان المشرف شين قد اراد التحدث معي عن ما احدثته بالغابة دون ذكر ما حدث مع غيلد، ولم يشكك بكلمة مما قلت.

بإبتسامة ثابتة، قلت بنبرة هادئة بالغة الثقة.

فزعت قليلًا عندما لاحظ.

 

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.

 

ولكن مجددًا، هل قالت بأنها تستطيع العثور على اي كتاب هنا؟، بهذه المتاهة؟! لا ادري ولكن لم استطع سوى التشكيك بمدى مصداقية هذه الفتاة.

“..شين..هكذا اذًا! اجل ذلك الرجل يعلم الكثير عن هذه الكتب، لا بل هو مكتبة متحركة بحد ذاته! فقط لو استطاع التقليل من تعابيره المخيفة تلك. ”

“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”

 

بدأت بالتحرك نحوا باب الفصل بعد الانتهاء من الحديث مع ليو، فقط ليعاود الاخير سؤالي مجددًا.

” اههه، انه شخص جيد.”

 

 

 

بعد ان سايرت يوي بشكل مقبول الى حد ما، نظرت الى آليس من حملت تعابير راضية الآن. وكل ما اصبحت افكر فيه للوقت الحالي هو الخروج من هنا قبل ان تقول احداهما شيئًا يعيدنا لنفس النقطة الأولى.

وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.

 

 

“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”

” اجل..”

 

 

” هم؟ اجل بالطبع لا داعي للشكر. وقد قمت سلفًا بوضع اسمك بلائحة المقترضين للكتب لذا احرص على إعادة الكتاب قبل مرور اسبوعين من الآن او تجديد اقتراضك ان اردت حسنًا شيرو؟”

دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.

 

” بالطبع لم افعل! ”

” اجل فهمت…لا..مهلًا”

 

 

 

فقط عندما بدت جميع كلماتها منطقيةً ومعقولةً للغاية، سمعت اسمي والذي لا اذكر ابدًا بأنني قد ذكرته لها.

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

 

 

هذه الفتاة..اتقوم بقرائة العقول او شيء كهذا؟

 

 

“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”

شعرت بالرعب للحظة عندما عبر ذلك الإفتراض رأسي، وسرعان ما لاحظت يوي التعابير المحتارة على وجهي، لتقوم تاليًا بالقهقهة بشكل مفاجئ وطبعًا بصوت خافت ما جعلنا ننصدم قليلًا انا وآليس التي لازالت واقفة بجانبي.

 

 

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”

” إلهي..هاقد بدأنا من جديد، لم تمضي سوى فترة قص–”

 

 

“…افضل ان تخبريني انتِ بالإجابة..”

قمت بطويها سريعًا وادخالها الى جيبي بعد ان اجبته، لاجد بعدها نظرات الحيرة وقد اعتلت وجه هيكارو لعدة لحظات، قبل ان يعود الى التركيز مع المعلم.

 

 

لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.

 

 

 

لا لا تبدأوا بالنظر إلى هنا..

وانا الذي كنت اريدها ان تأتي بالكتاب بأسرع وقت، الآن وبينما آليس تقف هنا، اجل لقد شنقت نفسي بتلك الدعوات.

 

 

” آااه إلهي..لا يوجد ما هو اصعب من كتم ضحكة كهذه صحيح؟”

 

 

” اجل انت، ربما تبحث عن شيء ما؟”

” لا انا لا اعلم…كيف عرفتي باسمي؟”

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

 

” اجل ذلك المشهد، حين ارتفعت تلك السحابة الدخانية من جانب الإقليم، لم نكن بحاجة للبلورات حتى لرؤية تلك النيران المسعورة بوضوح. ”

” ماذا؟ الم تخبرني به عندما اردت التقرب مني؟”

” اههه، انه شخص جيد.”

 

تنهدت بتململ وانا انظر الى احد المعلمين بمقدمة الصف، من يقوم بشرح اشياء تتعلق بالسحر كذلك. ولسبب ما، لم استطع فهم اي شيء من اقواله واكتفيت بالتحديق بشكل فارغ فقط، بينما ارى الجميع منتبهين ومواكبين مع كلمات المعلم. حتى ليو كان مهتمًا بما يقول.

” هاه؟!”

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

 

” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”

لم استطيع فعل شيء سوى اخراج ذلك الصوت المتفاجئ والعالي بشكل ملحوظ للغاية، ما جعل احد المشرفين بالداخل يطلب منا ان نلزم الصمت او نخرج.

 

 

 

التقرب منها؟ لا انا لا اذكر فعلي لشيء كذلك إطلاقًا! ولا اشعر بألم يخبرني بأنني قد سقطت على رأسي لافقد مثل تلك الذكرى كذلك!

استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.

 

 

فقط ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة؟ وايضًا إلى متى تخططين للجلوس والضحك! إن لم تقومي بشرح الأمر سريعًا هنا، حتمًا لن يحدث خيرًا.

 

 

نطق بيلدورا بكلمات لن تصدق انها خرجت من فم ملك موقر، وبنبرة لن تسمعها من ملك بخلافه. بشكل لا يصدق، استمر بيلدورا بتذمره بتلك الطريقة الطفولية منذ ان وصل الى هذا القصر، فقط عندما وجد كومة الأوراق تلك، والتي كانت تنتظره بالغرفة التي هو بها الآن، اصبح الأمر اكثر سوءًا.

لا اريد حتى وصف تعابير آليس، والتي لسبب ما، بدأت اشعر ببعض البرودة من اتجاهها.

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

 

 

” هااه، لا اشعر بالملل اطلاقًا عندما اعبث مع السنوات الأولى، انتم مرحون للغاية وتملكون ردات فعل مضحكة للغاية، انا فقط لا استطيع مقاومة إزعاج احدكم!.”

 

 

“..؟”

“..اذًا هذا نوع جديد من الامراض سريع الإنتشار..”

 

 

 

بعد سماع تلك الكلمات، ولسبب ما، تذكرت ليو وهيكارو عندما يبدآن مزاحهما الثقيل معي. بالرغم من ان هيكارو لم يصادق ليو الا مؤخرًا، اصبح الرجل آلة سخرية نبيلة. ولا اعتقد ان لقاء ليو بهذه الفتاة شيء صعب او مستحيل.

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

 

 

” مووه، كيف تستطيع قول مثل تلك الكلمات عن فتاة صحية مثلي؟ فمن البداية، الم تفكر بالإقتراب مني فقط لانك اُعجبت بمنظري الصحي والجذاب؟”

 

 

 

” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”

اجل! لقد خلقت يوي وضعًا مثاليًا لأجلي بسؤالها، سمح لي بالخروج من موضع الكاذب الصغير بدون اي شوائب!

 

وعندما كنت افكر بالغرف التي ارغب بزيارتها من بعد الخروج من هنا، فجأةً، عبرت أنفي رائحة فريدة، سببت لي حالة من الإسترخاء غير الطبيعي، وفقط عندما اتبعت الإتجاه التي تصدر منه، وجدت ذلك الشيء الذي لم الحظه بشكل غريب عندما دخلت لأول مرة.

” بالطبع لم افعل! ”

 

 

بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.

تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.

” هم؟..آه انت هناك.”

 

 

ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.

 

 

 

“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”

 

 

” انا..اسف..؟”

” هوهو؟ نوع معين هاه، ارأيت؟ هذا يثبت اقوالي. انا متأكدة من انك اردت اغوائي حتى تتقرب مني وتستحوذ علي! ”

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

 

كُتب اخر سطر بخطوط كبيرة..

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

 

 

وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟

 

 

 

فعليًا، خرجت هذه الفتاة هنا عن السيطرة بالكامل واصبحت لا اعلم ما افعله الآن، خصوصًا وان آليس الأن لا تبدوا بانها ستستمع الى اي شيء اقوله.

 

 

باحثًا بالداخل عن شيء ما بين رف كتب غطى احد جدران الغرفة. انتظرت المعلم الذي عاد إلي بعد لحظات، حاملًا كتيبًا بحجم راحة اليد.

” كنت سأحب ان اتيت إلي بباقة من الورد واعترفت بحبك بشكل رومانسي كما في الروايات الأدبية كما تعلم؟، ربما كنت ستجد فرصةً اكبر بتلك الطريقة. ”

مذهولًا بما رأيته، استمررت بالنظر الى اطراف المكتبة والإستمتاع بالاجواء الهادئة التي قدمتها.

 

لفترة قصيرة للغاية.

” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”

 

 

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

“إلهي ياللقسوة!…كيف تقول لفتاة مثلي بانها قبيحة؟! الست من المفترض ان تكون رجلًا شهمًا غارقًا بحبي؟ اكرهتني الآن بعد ان قمت برفضك امام صديقتك؟!”

جديًا يحتاج هذا المكان لخريطة.

 

” **توليد العناصر.

” لا..لم اقل بأنك..قبيحة…”

” لا شكرًا، وانتِ بعيدة كل البعد عن النوع المفضل لي لذا من المستحيل ان انجذب اليكِ بتلك الطريقة. لذا هلا توقفتِ الآن وقـ—”

 

 

لم اعد افهم شيئًا، او استطيع مواكبة شيء، خصوصًا وان تلك الفتاة ليست اطلاقًا بمستوى استطيع مواكبته.

” لا بد من انك تمازحني..”

 

قلبت الصفحة.

إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.

إن سألته، بالطبع كانت الإجابة واضحة بعقله ” لأنه كان يتجنب تلك الاعمال “.

 

كيف اصف صوتها؟ بالتأكيد لن يكفي القول بأنه ناسب منظرها الطفولي والبالغ بذات الوقت، حاد وجميل كجرس رنان ولكن بدرجة مناسبة لا تؤذي اذنك. الأمر اشبه بطفل ينطق بكلمات أكبر منه، او يتحدث بمواضيع معقدة فبذلك الصوت، ومهما كان مستوى جدية المحادثة، لن تفكر إلا بمدى ظرافة المنظر الذي أمامك، وربما ستضحك لا شعوريًا بسبب شدة تفاوت ما تسمعه اذناك وما تراه عيناك.

اذكر تمامًا بانني قد اتيت فقط لأخذ كتاب والإنصراف، كيف وصلت الأمور لهذا الحد؟

 

 

ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.

الآن وانا انظر الى يوي التي تمثل بانها تبكي ولسبب ما، تقوم آليس بالتربيت على كتفها..تذكرت انني احمل الكتاب بالفعل وكل ما علي فعله هو الإستدارة والخروج قبل ان تستعيد يوي طاقتها من جديد وتبدأ بنسج المزيد من تخيلاتها الرومانسية تلك..

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

 

 

وايضًا، يبدوا بان ذلك المشرف الذي قام بتنبيهنا سابقًا، سيأتي الى هنا ويقوم بطردنا جميعًا تحت ظرف اي لحظة.

 

 

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

” لا أصدق هذا..افعلي ما يحلوا لكِ انا راحل من هنا، سأحرص على إعادة الكتاب قبل موعده. وآليس..ارجوكِ لا تصدقي اقوال هذه الفتاة. ”

 

 

” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”

” استذهب وتتركها هكذا؟”

ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.

 

متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.

” … ”

 

 

تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..

لا لماذا تقول آليس هذا حتى؟ إلهي لقد صدقت كلمات يوي حتى اصبحت تنظر إلي وكأنني خائن اكبر!

دورات المياه.

 

أجل وبلا ادنى شك، كان ذلك كشكًا لإعداد القهوة. الآن من بعد ملاحظته، ارى العديد من الأكواب المنتشرة هنا وهناك، على الطاولات، امام الطلاب الذين يدرسون بجد.

” اهههه، لا حسنًا هذا يكفي اعتذر لقد بالغت بالأمر. ”

متحدثًا بصوت خافت، لاحظ هيكارو الجالس بجانبي الأيمن ورقة غيلد التي كان من المفترض علي التخلص منها، وبدلًا من ذلك احضرتها معي لاستعجالي.

 

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

حينها نهضت من جذبت انظار الجميع إلينا بنجاح تام، بينما تقوم بالإعتذار وهي تنظر إلي.

تأكدت قبل ان القي بالورقة ان احفظ اسم الكتاب جيدًا، كما وقمت بكتابته بباطن يدي كإحتياط، ستكون مشكلة كبيرة ان نسيته او حفظته بشكل خاطيء.

 

” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

 

 

” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”

” انظر اخبرتك مسبقًا صحيح؟ احب العبث معكم خصوصًا وانك اعطيتني مثل ردة الفعل المضحكة تلك، لم استطع تركك تذهب بسهولة هكذا! خصوصًا وان صديقتك هنا قامت بمسايرتي ما زاد الأمر متعة!. اعتذر إن قمت بإزعاجك حسنًا؟”

 

 

ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟

” آه لا..مهلًا سايرتك؟ آليس؟”

 

 

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

وعندما اردت اخبارها ان كل شيء بخير، استذكرت تلك الكلمات التي تمنيت ان اكون قد سمعتها بشكل خاطيء.

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

 

انفجرت اخيرًا بوجهه بعد ان قامت بكل ذلك العمل لانها تعلم ان ملكها هذا، وبخلاف منظره الخارجي، هو تمامًا من ذلك النوع من الاشخاص الكسولين عندما نأتي للاعمال الورقية او المكتبية بشكل عام.

وفقط عندما نظرت بإتجاه آليس، قهقهت ذات الشعر الذهبي بطريقة جذابة للغاية.

“..”

 

 

وااه، اذًا تستطيعين إظهار تعابير كهذه ايضًا؟

 

 

” هل ابدوا كذلك؟”

ولا، لماذا اشعر بأن الفتيان من حولي ينظرون إلي بشكل سيء؟ انا لا اغازلها هنا او شيء كهذا..لذا توقفوا عن الإدلاء بمثل تلك النظرات..ارجوكم.

“..؟”

 

 

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

” لا بد من انك تمازحني..”

 

 

” آليس فتاة ذكية اليست كذلك؟ سرعان ما اكتشفت خدعتي وقررت مسايرتي، انتِ حقًا مختلفة عن ما تظهرينه بالخارج!”

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

 

 

” هل ابدوا كذلك؟”

 

 

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

لا اصدق بأن آليس قد انضمت كذلك لفريق الساخرين.

 

 

” ومن سيحب مثل هذه الأمور!!”

لم استطع فعل شيء سوى التنهد واقفًا بمكاني وانا انظر اليهما وهما يضحكان ويتحدثان عن كون آليس مختلفة من الخارج عن ما تبدوه بالداخل. وعندما بدأت اتفق معهما عن ذلك، نظرت يوي بإتجاهي حاملةً لتلك الإبتسامة البريئة والتي لم تناسب هذه الشخصية المزعجة إطلاقًا.

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

 

ويبدوا ان آليس لن تقتنع فقط بتلك الكلمات.

” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”

وفقط عندما وصلت باب الفصل سمعت صوت ليو من جديد وهذه المرة كان يحادث هيكارو وهو يقول ” والآن دعني اخبرك عن قصتنا الملحمية مع آليس!” بشكل متحمس.

 

“…!”

اجل ولكنني تناسيت ذلك السؤال تمامًا، وكل ما اصبحت افكر فيه حاليًا هو الخروج من هنا قبل ان تفترسني أعين اولئك الشبان. ولكنني قررت الإجابة بأي حال.

” …. ”

 

 

” صحيح.. ”

 

 

“! ..ولـ-ولكن شيون—”

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

“..استطعت معرفة ما ارادت فعله بالمنتصف فقط، لم افهم ما قصدته منذ البداية، ولكن كان الامر ممتع بعض الشيء. اعتذر على مضايقتك. ”

 

احتوت المكتبة على اجواء هادئة كما المتوقع، ولكن غامضة ومحفزة للدراسة والقرائة كذلك لسبب ما.

بشرح وافٍ، شرحت يوي الامر بشكل منطقي تمنيت لو انها قالته منذ البداية بدل كل تلك الفوضى.

 

 

 

” وانت وسيم كذلك~.”

 

 

فقط اي إرادة امتلكتها تلك المرأة، وأي صبر هذا.

” عذرًا، لا املك أدنى إهتمام بكِ.”

“انا.. علي الذهاب الآن، اشكركِ على مساعدتي بالعثور على الكتاب.”

 

 

” ها! لقد رفضني مباشرةً!”

 

 

حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.

بالطبع سأفعل.

” هاه؟!”

 

 

—

لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.

 

 

 

 

بعدها، تحدثت معهما لفترة من الزمن قبل ان اخرج من المكتبة تاركًا آليس ويوي التي اخذت عنها إنطباع حيوان آليف صغير ومشاكس لن يرفض احد تربيته.

 

 

لالا مهلًا لماذا تقترب من الاساس؟ اليس الخيار الأصح هنا تجاهلي واستكمال ما كانت تقوم بفعله؟ ليس الأمر وكاننا اعداء الآن، لتقوم بتجاهلي، ولكننا لم نصبح اصدقاء حتى لكي تأتي إلي.

لا ادري من اين خرج هذا الوصف حتى..فقط ان علم الفتيان عن ما قلته..لن اخرج سليمًا.

” اجل لم ياخذ الامر وقتًا طويلًا، وفكرت كذلك ان آتي الى هنا كنزوة فقط.”

 

” والآن لنرى..”

عائدًا الى مساري، توجهت مباشرةً الى مبنى المهاجع القابع بجانب مبنى الاكاديمية.

 

 

 

كانت عبارةً عن مسيرة لم تستمر سوى لعشر دقائق حتى وصلت الى ذلك المبنى الضخم بدوره، ليستقبلني احد العاملين بالداخل ويدلني الى غرفتي بالطابق الثاني.

 

 

دون ذكر المطعم الفاخر ذاك، وتعداد الغرف الذي لم يكن بسيطًا بكل طابق، لا ادري ولكنني اشعر بان هذه المكتبة، ليست سوى شيء بسيط مقارنةً بما لم آراه بعد.

شرح لي العامل كذلك بعض القوانين الخاصة بالمبنى، والتي كانت تتحدث عن عدم السماح بوجود طلاب فتيان بمهاجع الفتيات بأوقات متأخرة من الليل او العكس. ولكن يسمح بذلك فقط خلال فترات النهار، بينما يسمح بزيارة اي احد من السنوات العليا. كما ويسمح بدخول الحيوانات الآليفة ذات الاحجام الصغيرة دون قيود.

توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:

 

حينها، اشتدت التعابير القاسية على ملامح المرأة بعد استماعها لكلمات ذلك الملك المتذمر، التعابير التي غيرت جو الغرفة الى جو قاتم مظلم للغاية، بالرغم من ان الشمس مشرقة بالخارج…الأمر الذي جعل بيلدورا، يرتعش تاليًا ويلتصق بجانب كرسيه.

حيوانات آليفة هاه..لهذا يسمحون بدخول تلك الفتاة إلى هنا هاه… اجل انا افهم الآن.

 

 

 

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

بإحدى القصور الفارهة القابعة بتلك المملكة، وداخل إحدى الغرف العديدة المنتشرة. جلس بيلدورا حاكم مملكة التنانين، بكرسيه المزخرف الواسع والمبطن بالقطن المريح المخصص له. بينما تواجدت امامه طاولة امتلئت بالاوراق المرتبة على طرفها، وورقة واحدة امامه. وتقف أمام كل ذلك، امرأة حسناء الوجه، سوداء العينين والشعر، تحمل بيدها بعض الملفات والوثائق.

 

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

كانت مجرد قواعد بسيطة سرعان ما استوعبتها وتسلمت مفاتيح غرفتي، وها انا الآن اقف بمنتصفها.

 

” **التعاويذ السحرية.

غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.

ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.

 

وقد تميز الفصيل القاطن بتلك المملكة ” اشباه التنانين” بقدرات جسدية وعقلية مرتفعة، ومرونة وقابلية جيدة لإستخدام السحر، الأمر الذي جعلهم احد اقوى الفصائل بالعالم. ولكن وبالرغم من كل ذلك، عانت لنديريا دومًا من نقص بالاعداد عندما نتحدث عن حجم جيشهم، كونها إحدى نتائج تلك الحرب المقدسة.

اتسائل عن غرف النبلاء؟ ربما يمتلكون غرفًا افضل من هذه؟ إن سألتني، فلا استطيع تخيل احدهم يرضى بغرفة كهذه، إنهم فقط مكلفون للغاية.

دورات المياه.

 

 

جلست مباشرة على الكرسي وهممت بإخراج الكتاب العتيق وانا احترق حماسًا لإكتشاف كل شيء عن نفسي.

“هاه؟..آه! اعتذر لحظة فقط..”

 

 

اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.

 

 

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

لا ارغب بهذا.

 

 

 

واصلت التقليب حتى وصلت لفهرس الكتاب لأقوم بالبحث عن العبارات السحرية التي اريدها.

” اجل! انه كتاب فريد للغاية، ولكنه عتيق وقديم للغاية كذلك، لذا تسائلت بالبداية عن كيفية معرفتك باسمه…”

 

 

” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

 

 

قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.

 

 

” إلهي..”

_” **البذرة هي ما تولد لنا الطاقة من اجل استخدام السحر، وتقوم البذرة بتوليد السحر الى ما يسمى بالوعاء السحري. وهو حوض روحي داخل الشخص يقوم بتخزين الطاقة المُولدة من البذرة لاجل استخدامها كنوع من انواع السحر. يؤدي استمرار استخدام السحر الى افراغ الوعاء، وهنا يجب على المستخدم التوقف واخذ فترة راحة من اجل ان تقوم بذرته بإعادة ملئ حوضه**. “_

 

 

 

لدي بعض المعلومات المسبقة عن ذلك، ولكن كما توقعت، توجد بعض النقاط التي لم اعلم بها، كوجود وعاء يحتوي الطاقة.

سألت سؤالًا كان جوابه واضحً للغاية، فقط عندما لمحت آليس وهي تقوم بفتح بعض الكتب بالرفوف بعيدًا قليلًا عني.

 

ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.

واصلت القرائة بعد ان وجدت الكتاب سهل الإبتلاع تمامًا كما قالت يوي.

” مازلت تتحدث عن ذلك الأمر… وقد اخبرتك مرارًا ومرارًا بأن الاكاديمية قد قررت المضي وبدء السنة الدراسية…منذ ثلاثة ايام… وانت لازلت تتحدث عن الأمر ولا تريد انهاء عملك…!”

 

” ما هذا بحق…”

_” **ينقسم السحر الى: عناصر سحرية ومهارات سحرية وتعاويذ سحرية.

لن يتركني وشأني ولو للحظة..

العناصر السحرية.

بالطبع لم ترى شيون تلك النيران او تشهد الإختبار، فقد كان على احدهم تغطية غياب الملك الكسول والإهتمام بالمملكة. كما قامت ستيلفورد بتسجيل تلك المشاهد بواسطة بلوراتها، لم تشارك اي شيء مع العالم.

هي عناصر الطبيعة وتنقسم الى اربع اقسام رئيسية { النار، الارض، الماء، الهواء} . والى عناصر فرعية منها { الحديد، الحمم، الجليد..الخ} بالإضافة لعنصري الضوء والظلام. جميع من يولدون ببذرة سحرية، يمتلكون من عنصرًا وإلى اربع عناصر دون وجود حد لعدد العناصر المكتسبة. وكل ما زاد عدد العناصر، زادت معها قوة المستخدم**. “_

تلك القمم، وبشكل واضح، كانت الاشياء الوحيدة التي اظهرت مدى نضجها.

 

شين..غيلد..لايونهارت..مهما نظرت لهم ومن اي زاوية، ستجدهم غير طبيعيين فقط.

علمت عن ذلك سلفًا ولكن ما قرأته تاليًا جذب انتباهي.

” كتاب؟ اه استطيع مساعدتك بذلك!. ”

 

 

**” تُكتسب العناصر إما من الوالدين او من الاجداد او بشكل عشوائي. ما عدا عنصري الضوء والظلام لا يمكن اكتسابهما الا من خلال الوالد او الوالدة.

 

ترتفع احتمالية حصول الشخص على العناصر الرئيسية بنسبة 50% لكل عنصر، بينما تقل الى 30% للعناصر الثانوية. وتنخفض النسبة الى 10% لعنصري الضوء والظلام. حتى مع تحقيق شرط تواجد العنصر عند احد الوالدين. “**

” وانت وسيم كذلك~.”

 

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

” إلهي..”

 

 

” حسنًا..لنرى”

لم استطع سوى قول ذلك والإنصدام عندما قرأت تلك النصوص.

 

 

 

فبأخذ تلك المعلومات كأساس، انا امتلك عناصر النار والجليد والظلام، اي بمعنى {50% + 30℅ + 10%} تقل النسبة كل مرة فقط، وهذا لا يعني الا ندرة العنصر. خصوصًا وأن عنصر الظلام لا يمكن وراثته الا من احد الوالدين وحتى وإن حدث وكان لوالدي مثلًا ذلك العنصر، توجد نسبة تقدر بـ10% فقط كفرصة لحصولي عليه.

غرفة مناسبة للغاية بالنسبة لقروي مثلي عاش بمنزل خشبي تقليدي.

 

لا ادري من اين خرج هذا الوصف حتى..فقط ان علم الفتيان عن ما قلته..لن اخرج سليمًا.

ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟

قلبت صفحات الكتاب سريعًا بعد التأكد من رقم الصفحة، وعند وصولي للنقطة التي اردتها، بدأت بالقرائة بصوت مسموع حتى احفر الكلمات برأسي.

 

 

كل ما اعلمه هو ان لينارد قد عثر علي بمكان ما وقام بتربيتي، وهذا كل شيء.

 

 

إنها اسوء من ليو حتى، ربما هي اساس انتشار ذلك الفيروس.

ولكن الآن امتلك دليلًا عنهما، فاحدهما يمتلك عنصرًا نادرًا.

” بدون ولكن! انهم مجرد 40 مستندًا يحتاجون الى اطلاعك وختمهم، وبالرغم من انني قمت بقرائة جميع المستندات سلفًا! وكتابة ملخص من سطر واحد لكل مستند! وتبطين ذلك الكرسي اللعين بأجود انواع القطن، والتي لا فكرة لديك عن كيفية معاناتي لجلبه! فقط لأنني شعرت بأنك ستقوم بالتذمر والتباطئ في العمل…وبالرغم من ذلك..بالرغم من كل ذلك.. لازلت لا ترغب حتى بقرائة تلك الأسطر الاربعين!! وقد مضى على ذلك ثلاث ايام بالفعل!!!”

 

محركًا يده للأعلى ببطئ وكأنه يصف سرعة تصاعد سحابة الدخان، عائمًا بأفكاره التي تتمنى عدم تكرار الأمر بداخل اراضي مملكته الخاصة.

ليست بمعلومةً مفيدة الى ذلك الحد، ولكنها جيدة.

 

 

 

استمررت بالقرائة.

بعد ان اخبرتها بإسمه، وضعت يوي يدها على ذقنها بطريقة متسائلةً، وبدأت تفكر بتلك الطريقة التي ظننتها ظريفةً بعض الشيء.

 

 

**” لا تنقسم العناصر السحرية الى مستويات. بل تصبح اقوى وافضل كلما استمر المستخدم بإستخدامها والإعتياد على سريانها من حوله. لا يستهلك استخدام العناصر اي طاقة من وعاء الشخص، بل يضطر المستخدم للتوقف عن استخدام عنصر معين فقط عندما يبالغ بإستخدامه. ويسمى ذلك بـ ” حد العنصر ” وهو تمامًا كإفراغ حوض الطاقة، يستوجب المستخدم التوقف عن استخدام عنصره لفترة من الزمان. “**

 

 

 

قلبت الصفحة.

هناك، وبإحدى الزوايا العديدة للمكتبة، رأيت ما كان اشبه بكشك راقي يحتوى على عدة اباريق، مع وجود شخص يقف بمنتصفه، الشخص الذي كان يعد كوبًا من المشروب الوحيد الذي ستحتاجه عندما تقوم بقرائة اي كتاب.

 

 

**” يمكن للمستخدم مواصلة اسخدام عنصره حتى بعد الوصول الى حد العنصر. ولكن يتبع ذلك حروقًا في الجسد او تجمدات وإنكسارات وغيرها من الإصابات التي قد تصيب المستخدم. وينطبق كذا الأمر على حوض طاقة المستخدم. فيمكنه استخدام السحر من البذرة مباشرةً ولكن ذلك سيعني هيجانًا للبذرة ما قد يسبب انفجارًا سحريًا. “**

 

 

 

هذا يبدوا قريبًا مما حدث لي ولكنه ليس نفس الأمر. فأنا لم استخدم شيئًا يتسبب بإفراغ طاقتي كلها، بل سبب لي الضغط هيجانًا ما احرق كل شيء تاليًا.

المجزرة التي لم تفرق بين كبير او صغير، رضيع او جنين، مخلوق أم جماد، وقامت بحذفهم جميعًا من العالم بتلويحة واحدة.

 

“! ..ولـ-ولكن شيون—”

شعرت بالسعادة عندما استطعت تفسير الأمور بتلك الطريقة. حقًا المعرفة نعمة.

 

 

 

يبدوا بأنني سألتصق بهذا الكتاب لفترة من الزمان.

لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.

 

رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..

والآن لنستمر.

” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”

 

لم يفعل التفكير بأمرها شيئًا سوى زيادة سرعة اقترابها حتى اصبحت واقفة امامي الآن.

**” يمكن للمستخدم اكتشاف واستخدام عنصره فور ان يتحصل عليه بحالات خاصة. وفي الحالات العادية، يتطلب الأمر من 6 الى 9 سنوات حتى يكتشف المستخدم عنصره. بينما يمكن اكتشاف البذرة من اول لحظة يخرج فيها إلى العالم.

 

كما وتوجد حالات خاصة بحيث لا يكتشف فيها المستخدم عنصره الا بعد مرور فترة طويلة، او بسبب وجود ختم يسبب ركودًا بالبذرة.”**

استطيع بسهولة ودون ان احسب، ان اقول ان كل طابق احتوى على عشرة آلاف كتاب على الاقل.

 

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

وهنا وجدت ذلك العنوان بخط كبير وواضح ” ركود البذرة والعناصر ”

ولسبب ما ابتسمت آليس كذلك.

 

 

وما وجدته تاليًا، كان قطعة الاحجية الأخيرة بالنسبة لي.

” آه لا…لقد طلب مني المشرف شين ان اذهب الى مكتبه بعد نهاية فترة الدراسة..اتذكر؟ اخبرتك بانه تحدث معي باثناء تواجدنا بالمطعم صحيح؟”

 

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

**”الركود: وهو عدم قدرة المستخدم على استخدام عناصره او طاقته السحرية. ويحدث الركود بسببين، إما بعدم استخدام العناصر او الطاقة لفترة طويلة من الزمان. او بسبب وجود ختم يمنع استخدام تلك القدرات.

 

ويمكن تحطيم الاختام عن طريق صدمها بطاقة سحرية من الخارج. او حدوث هيجان في مشاعر المستخدم يدفع البذرة للعمل بشكل قسري لتنشر طاقتها بكل مكان بجسد المستخدم، ما يسبب انفجارًا سحريًا تليه القدرة على استخدام الطاقة. “**

 

 

لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.

اجل وهذا تمامًا ما حدث لي.

” هم؟..آه انت هناك.”

 

كابحًا نفسي من التفكير بأنني انا من تسبب بتجمد جزء من الحائط، اعدت الجلوس مجددًا على كرسيي وقرأت تلك السطور.

ولكن والآن وبعد ان اجبت على سؤالي المتمثل بعدم قدرتي على استخدام طاقتي. وجدت سؤالًا آخر اكثر حيرة من السابق…من قام بختمي؟

 

 

” ياااه لقد كانت معلومات غزيرة للغاية، كاد عقلي ان ينفجر تمامًا!”

لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.

” لقد سألتني عن الطريقة التي علمت بها عن اسمك صحيح~؟”

 

 

ولكن مهما فكرت بالأمر، لا استطيع التفكير بشخص ليقوم بختمي.

” حسنًا..لنرى”

 

 

لقد عشت بقرية امتلئت بالعجزة عديمي البذرات. وحتى لينارد وإليا لم يمتلكوا اي طاقة سحرية.

ربما تريد شيئًا؟ او ربما تريد السؤال عن سبب قدومي الى هنا بعدما قلت بالفصل انني ذاهب الى مكتب شين..

 

 

“…حقًا لا يقود ذلك الا الى المزيد من التساؤلات. ”

 

 

 

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

” إلهي..”

 

 

” **المهارات السحرية. هي عبارة عن قدرات يمكن اكتسابها واستخدامها كمعززات بجانب العناصر. على سبيل المثال: توجد مهارات لتقوية الجسد او مهارات الشفاء ومهارات الطيران وأخرى تمكن المستخدم من توليد نيران او مياه او دمج واستخدام اي عنصر من العناصر كذلك.”**

 

 

 

اجل وجدت شيئًا مثيرًا، المهارات السحرية.

وبينما كان بيلدورا يستمتع بالقتالات والاحداث التي كانت تحدث بالغابة بالإختبار الثاني، خصوصًا وان ابنته قد ظهرت بالمشهد آخيرًا. مجاورًا لزميله ملك مملكة لوثيريا الذي اقترب من المغادرة بسبب تصرفات بيلدورا التي بثت فيه **”الخوف”،** وفقط بتلك اللحظة، شعر الإثنان فجأةً بهالة مرعبة تلاها انفجار ناري هائل، دمر الغابة وتسبب بإيقاف الإختبار بالكامل لضمان سلامة المشاركين.

 

 

**” تستهلك المهارات السحرية الطاقة المخزنة بالوعاء السحري للمستخدم. وتختلف الكمية المستهلكة من مهارة لأخرى، وكل مهارة تتطلب قدرًا معينًا قد يكون كثيرًا او قليلًا على حسب حجم وعاء المستخدم.

امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.

تنقسم احجام الاوعية الى خمس درجات. وتختلف احجامها بإختلاف جسد وفصيل المستخدم. فالشياطين يتمتعون يأجساد قوية واوعية سحرية ضخمة من الدرجة الثالثة. بينما يتمتع الجان بأكبر الاوعية من الدرجة الرابعة على باقي الفصائل ولكنهم ذوي قدرات جسدية ضعيفة. وبالنسبة للبشر، فهم يختلفون كثيرًا عن باقي الفصائل ويمكن ان تختلف احجام اوعيتهم عن بعضها كثيرًا. ولكنها على الغالب، تكون بالمستوى الأول والثاني، ما عدا حالات إستثنائية.

” آااه إلهي..لا يوجد ما هو اصعب من كتم ضحكة كهذه صحيح؟”

وامتلاك المستخدم لعدة عناصر لا يعني بالضرورة حصوله على وعاء كبير.

” اوه ها انت ذا..لنبدأ اولًا ‘ بمعنى البذرة والحوض ‘ ”

وبخلاف الطرق التقليدية لإكتساب المهارات، يمكن ان يولد البعض بمهارات خاصة.”**

هل فعلًا حبل الكذب قصير لهذه الدرجة؟

 

لأنني متأكد من انني لم استخدم طاقتي ولا لمرة واحدة بحياتي، ناهيك عن تركها لفترة طويلة لدرجة دخولها بحالة الركود. فلا يوجد شيء آخر سوى احتمالية وجود ختم.

همم.

* * * * * *

 

 

امتلاكي للعناصر لا يعني بالضرورة امتلاكي لوعاء كبير هاه…حسنًا اعتقد ان هذا عادل بما يكفي.

“اجل اجل، ولكن اليس سؤالك هو الغريب؟ فلا لا يوجد احد لا يعلم عن شيرو لينارد! خصوصًا بعد ان تسببت بذلك الحدث بالغابة!. انت محور احاديث الجميع الآن كما ترى؟، كما وانه من السهل للغاية التعرف عليك، فقط ابحث عن شخص ذا شعر اسود وخصيلات بيضاء بالنهاية، بجانب اعينه الحمراء. لن تجد خليطًا يتشابه مع هذه الاوصاف سوى معك!”

 

 

” **لا يمكن للمستخدم معرفة حجم وعائه بنفسه، ولكن باستخدام ادوات معينة تفيده بمعرفة حجم وعائه.** ”

 

 

” شيرو..انت لم تقم فعلًا بذلك صحيح؟”

ادوات؟ ربما يقصد الاسلحة السحرية او شيء كهذا؟

 

 

 

لم افهم الكثير بخلاف انني لن استطيع اكتشاف حجم وعائي بنفسي. وايضًا كنت متعطشًا للمزيد من المعرفة لهذا لم افكر كثيرًا بالأمر.

 

 

 

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

 

 

” لالالا ما تلك التعابير على وجهك؟ ”

” **يمكن للمستخدم تعلم عدد لا نهائي من المهارات السحرية، ولكن تختلف الفترات اللازمة لإتقان مهارة من مهارة. فبعضها يحتاج ساعات والآخر يحتاج ايامًا وحتى اشهرًا.”**

 

 

 

مع الإحتمالات اللانهائية، تأتي قيود لا نهائية.

ولكن..وإن قمت بسؤالي..فقد كان اكثر شيء بارز بها هو…اجل بلا شك..**تلك القمم**..لم استطع سوى هز رأسي بقوة عندما نظرت وشعرت بانها قد تلاحظ نظراتي الى تلك المنطقة، ولكن الأمر ليس بيدي، فقد كانت تمشي بشكل سريع أقرب الى الهرولة، ما جعل تلك الاشياء..تهتز بتلك الطريقة..المغرية.

 

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

بالطبع كانت المهارات السحرية شيئًا مذهلًا ويكسر حدود المنطق، ولكنها كذلك مغللة بصعوبات قد تحطم ارادة المرء بتعلمها، وتجعله يستند على العناصر فقط.

وهذا ما كنت انوي فعله قبل ان اتذكر ان جرس نهاية فترة الراحة قد ضُرب منذ فترة وستبدأ الحصة بعد لحظات.

 

توجهت الى هناك فور خروجي من المطعم، ولحسن الحظ كذلك، وجدت المكان فارغًا تمامًا مع ان ذلك لا يزيد او يقلل من الخصوصية التي سأتحصل عليها، اغلقت على نفسي بإحدى الحجرات والتي كانت اكبر من المتوقع قليلًا، وقمت سريعًا بفتح الورقة لأجد التالي مكتوبًا بخط يد مستعجل، ولكن بأحرف كبيرة:

**” تنقسم مستويات المهارات السحرية الى ثلاث ارشيفات تُعرف بالآتي: [ 1/إن 2/آيرين 3/ ثيما]

الحصول على اكبر قدر من المعلومات اولًا ومن ثم تحليلها جميعًا لاحقًا.

المستوى الأول إن: يحتوي على غالبية المهارات البسيطة مثل المهارات الشفائية وزيادة القدرات الجسدية او زيادة حدة البصر او احد الحواس. كما ويمكن تطوير تلك المهارات الى ثلاث مستويات وعند الوصول الى المستوى الثالث، يمكن ان تتحول المهارة من الأرشيف إن إلى الارشيف آيرين وتتضاعف قدراتها “**

 

 

 

همم، لم افهم الكثير هنا لذا سأعيد القرائة لانها جزئية مهمة.

” **توليد العناصر.

 

كانت بعيدة الى حد ما، ولكنها ستستطيع رؤيتي بوضوح ان استدارت فقـ—

…

 

 

لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**

اذًا بشكل مختصر لنفترض امتلاكي لمهارة الشفاء وتلك المهارة تقع بأرشيف إن، والذي يعتبر الاضعف من بين الارشيفات. يمكنني وباستخدام تلك المهارة ان اشفي الجروح البسيطة، وبتطوير المهارة من المستوى الاول الى الثاني والثالث، ستزيد القدرة الشفائية، وعندما اصل لما بعد المستوى الثالث ستنتقل المهارة من الأرشيف إن الى الارشيف آيرين والذي يعتبر ارشيفًا ذا مهارات اقوى من سابقه ما سيضاعف قدرات مهارة الشفاء لدي بشكل اكبر.

قررت دفع جميع تلك الاسئلة الى مؤخرة رأسي لأنني الآن، لن اجد اي اجابة مهما فكرت. واعدت تركيزي الى الكتاب الذي اصبح الآن، ثمينًا بالنسبة لي.

 

” اهههه، لا تقلق! مازال عقلك يعتاد على تلقي المعرفة! ربما يستغرق الأمر ساعة او اكثر حتى يستوعب كلمة او اثنتين، ولكن سرعان ما سيعتاد على الوتيرة!”

جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.

 

 

 

” **الأرشيف الثاني ‘ آيرين ‘. يحتوي آيرين على مهارات لا تتواجد بأرشيف إين، كمثال على ذلك [مهارة الإنتقال المكاني] والتي تسمح بإنتقال المستخدم من مكان لآخر مع تواجد بضعة شروط تختفي مع إرتفاع مستوى المهارة. يمكن كذلك تطوير المهارات بأرشيف آيرين وإين حتى تبلغ المستوى الثالث وما بعده ما يجعلها لاحقًا تصبح مهارات اقوى وتنتمي للأرشيف الثالث ارشيف ثيما**. ”

تمثلت الخطة برفع المستويات القتالية للجنود والعاملين بالقطاع الأمني بشكل عام الى أقصاها، وتدريبهم بشكل مكثف ومتواصل، كما وإشباع عقولهم بالخطط والإستراتيجيات الفريدة، وحتى تعليمهم علومًا نفسيةً وغيرها من الاشياء التي سرعان ما جعلت لنديريا، وبسنوات قليلة فقط من تطبيق تلك الخطة القاسية الى حد ما، المملكة الأكثر امانًا بالعالم.

 

 

توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.

“آاه..”

 

اجابت يوي بصوت منخفض ولكن حيوي كذلك، ما زاد اهتمام آليس بهذا الكتاب كما شعرت.

” **الأرشيف الثالث [ثيما] يسمى ثيما كذلك ” بأرشيف اللانهاية ” اي انه يحتوي على مهارات وقدرات غاشمة قد تتيح لمستخدمها مسح ممالك كاملة بتلويحة من يديه. وحتى لحظة كتابتي لهذا الكتاب. لم يُكتشف بالعالم اي مستخدم لمهارة من مهارات هذا الأرشيف** ”

اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.

 

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

مسح ممالك بتلويحة من يده..اليس ذلك كثيرًا بعض الشيء؟

 

 

” هم؟..آه انت هناك.”

وايضًا اتسائل إن استطاع احدهم الوصول الى ذلك الارشيف بوقتنا الحالي. فكما ذكرت يوي سابقًا هذا كتاب قديم، وربما لا يحتوي على اشياء اكتشفت بعصرنا الحالي.

“هاااه واخيرًا..ارأيت؟ ستنتهي بسرعة إن عملت بجد، إن كنت ستنهي اعمالك بهذه السرعة، فسيصنع ذلك مجالًا لوقت راحة اكبر كما تعلم…لذ…جلالتك؟”

 

المجزرة التي كادت ان تتسبب بفناء فصيل اشباه التنانين بالكامل رفقة أرضهم.

ربما اقوم بسؤال غيلد لاحقًا.

اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.

 

” لا.. ما الذي يجري مع اختيارك لتلك الكلمات..”

تعلمت عن العناصر، المهارات، وما تبقى الآن..

 

 

 

” **التعاويذ السحرية.

ولكن ولسبب ما، كان ذلك كافيًا لإخماد غضب السيدة.

هي عبارة عن رسومات وترنيمات طويلة قد تحتاج الى مجموعة من الاشخاص حتى تطبق. وقد يحتاج المرء دهورًا حتى يتقن تذكر ترنيمة او رسمة كاملة. فأقل ترنيمة تحتوي 20 سطرًا ويجب ان تحفظ وتنقش بداخل الروح. واقل رسمة تحتاج اكثر من 900 خط مزخرف بطرق خاصة. لا ترتبط التعاويذ بمهارة الفرد او عناصره ولكنها تحتاج الى اوعية سحرية ضخمة حتى تتم بنجاح، لذا تقام عادة على شكل مجموعات لأن مخاطر استخدام تلك التعويذات بشكل فردي تتفوق على منافعها. فأقل نتيجة سلبية لتلك التعاويذ هي الموت**. ”

 

 

وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟

“…. ”

 

 

 

ما هذا بحق الجحيم…

“..آه اجل ابحث عن كتاب ما…”

 

 

لما سأستخدم شيئًا كهذا وهو بتلك الصعوبة اصلًا؟!، واقل نتيجة سلبية هي الموت؟ وهل يوجد ما هو اسوء من الموت؟!!

 

 

 

كنت على وشك العودة الى الفهرس وتناسي موضوع التعاويذ حتى قرأت السطور التالية:

 

 

“..!!! ”

” **صحيح ان التعاويذ السحرية صعبة التطبيق وتحوي مخاطرًا عالية. ولكن ومن ابسط الأمثلة التي قد تدلل على قدرة تلك التعاويذ البديعة: هي غابة الجان القابعة بمملكة لوثيريا، والتي تعتبر اليوم ينبوعًا وموطنًا لأكثر من فصيل. كما وأن لتلك التعاويذ القدرة على إحياء الاراضي الميتة وبناء العوالم، وحتى إستدعاء المخلوقات من عوالم آخرى والكثير غير ذلك**. ”

 

 

 

استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.

 

 

 

“ولكن سأحتاج قرونًا حتى استطيع تعلم تعويذة واحدة، ناهيك عن حجم الوعاء وانها بحاجة لجماعات…آاه”

 

أعتقد بأنهم اكبر من خاصتي آليس…لالا ما الذي افكر به بحق الجحيم الآن؟!

كلما فكرت اكثر، ستجد شروطًا اكثر تقيدك عن اختيار التعاويذ كمسار لك.

 

 

وما الذي جلب حديث ليو الآن؟! آليس؟! لقد كانت تلك مزحةً! مزحة!! الم تقولي ذلك بنفسك وقتها؟

فقط عندما اردت العودة الى الفهرس مجددًا، وجدت عنوانًا مثيرًا آخر.

 

 

 

” **النيرف.

 

هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”

تجاهلت الفتاة **الصحية** وقررت انه من الأفضل الرد على آليس قبل ان تشتد حدة نظراتها اكثر وتأخذ فكرة خاطئة عني.

 

“هييه.. ولكن ودون مزاح..مازالت احداث الإختبار تشغل عقلي. ”

واه..هذا يشرح تمامًا ما رأيته بقتال ليو وآليس.

 

 

* * * * * *

اتذكر بوضوح تلك الجزيئات والتي قام ليو بسحبها إلى داخل ذراعه قبل ان يتلاحم مع سيف آليس..بذراعه.

عائدًا الى حاله السابق، ولكن بشكل اكثر حماسة هذه المرة. اعاد بيلدورا نظره إلى شيون من قامت بإرخاء كتفيها والتنهد بعمق شديد.

 

 

وعندما بدأت افكر في سبب استخدامنا لطاقة البذرة وانتظار الاوعية لتمتلئ بدلًا عن استخدام النيرف بشكل مباشر، قرأت تلك السطور ما سبب لي صدمة عميقة كذلك.

 

 

 

” **فعليًا، لا يمكن لأي فصيل سوى فصيل الشياطين العلويين استخدام النيرف مباشرةً من الهواء. ولكن حتى هم يتعرضون لاضرار عدة إن لم يكونوا معتادين ومدربين على استخدامه**. ”

استدعاء..عوالم آخرى..كان ذلك مذهلًا لقول الحق.

 

بالطبع سبب لي ذلك صدمة كبيرة نتج عنها صراخ غريب اطلقته من هول ما قرأت، وفقط عندما ظننت ان احدهم قد سمع صوتي بالداخل، فتحت الباب والقيت بنظرة للخارج ولم اجد احدًا بخلافي.

فصيل الشياطين.. العلويين..وليو.

 

 

 

” لا بد من انك تمازحني..”

“..اذكر ان ليو قد تحدث عن إعجابك لنوع معين من الفتيات..”

 

لا، ليس الأمر وكأنني مهووس بها او شيء كذلك..ولكن تلك الفتاة، لقد كانت بارزةً للغاية فقط. ليس لأنها ارادت ذلك، بل لأن شكلها كان جاذبًا للانظار لدرجة كبيرة. شائت ذلك ام لا، ستجذب انظار جميع من يرونها، استطيع من هنا رؤية العديد من الفتيان ينظرون اليها من الخلف بالفعل، بينما يقومون بإعطائها العلامة الكاملة.

اجل لقد كانت نتيجة يمكن للجميع التوصل لها، استخدم ليو مهارةً لن يقدر على استخدامها الا الشياطين فقط، اقوى الفصائل.

اعادني صوتها الى الواقع والموقف الذي انا به الآن.

 

 

اذًا ذلك لا يعني الا ان ليو..

انهى الملك عمله بفترة قياسية بعد تباطئ دام ثلاثة ايام، الأمر الذي جعل شيون ولأول مرة من بعد ثلاثة ايام، تشعر بالراحة وتطلق تنهيدةً عميقة.

 

ولكن هنا السؤال..من هما والداي من الاصل؟

” شيطان علوي..”

كانت باردة لدرجة خروج بخار ابيض بارد منها.

 

 

بتذكر الأمر الآن، لم اسأله عن موطنه من قبل، ولسبب ما، لا اظنه سيخبرني بأنه شيطان علوي او شيء كهذا، لذا ربما من الافضل ان اتظاهر بالجهل ولا افكر بسؤاله عن الأمر.

لم تزيدها اجابتي الا ضحكًا ما جذب بعض الانظار الينا.

 

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

” يبدوا بشريًا للغاية لا توجد اي علامات حتى تظهر حقيقته..”

” مرحبًا ”

 

 

عدت إلى الفهرس.

اخيرًا وقد حانت اللحظة، فتحت اول صفحة من الكتاب ليقابلني اسم المؤلف ” فيثاغروف” وتليها صفحات تشرح ماهية الكتاب.

 

” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”

” والآن لنرى..”

 

 

 

تعلمت عن كل شيء اريده بمدة لا تزيد عن الـ..نصف ساعة؟ ولكنني ارغب بتجربة عناصري الآن، وبفضل ذلك الهيجان يفترض انها قد عادت الى طبيعتها.

بالطبع، لم يكن بيلدورا سيفوت اختبار ستيلفورد **”المثير”** على حد وصفه، خصوصًا وإن كان ذلك سيعني اخذه لإجازة من العمل لفترة. ولكن الاهم من ذلك كله، ان ابنته العزيزة لونا تقدمت لخوض الإختبار كذلك، ولم يكن ذلك إلا سببًا إضافيًا يدفعه للذهاب.

 

“..خدمة مثالية.”

وسرعان ما وجدت مبتغاي بهذا الكتاب العتيق.

 

 

 

” كيفية استخدام العناصر، وقائمة بجميع المهارات السحرية بأرشيف إن وآيرين. ”

هي جزيئات سحرية منتشرة بجميع انحاء العالم، ما عدا مناطق معينة. تجميع تلك الجزيئات معًا يكوّن نفس الطاقة السحرية التي تكونها البذرة بداخل اجسادنا. اي ان الهواء يحمل جزيئات تحوم معه، ويمكن استخدامها كنوع من انواع الطاقة لتوليد المهارات السحرية**.”

 

” لا بد من انك تمازحني..”

عنوان مثير اليس كذلك؟ كان كافيًا لإعادة ضخ الحماسة الى جسدي.

 

 

 

مقلبًا الصفحات بسرعة، وصلت للصفحة المنشودة.

قاطعها صراخ الملك الذي بدى كشخص مجنون تمامًا وهو ينطق بتلك الكلمات حاملًا لذلك الوجه الذي اثار الرغبة بقلب شيون لضربه.

 

صحيح، لقد كان معلمًا طبيعيًا كذلك. لا نظرات حادة او كلمات مؤذية او التحدث عن الصقور طوال الوقت. فقط شخص طبيعي بالكامل، والذي ولسبب ما، لم اراه مناسبًا بجانب زملائه السابقين من المعلمين.

” **توليد العناصر.

” !!!!”

لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**

 

 

 

كما قال غيلد، الإرادة هي المفتاح.

 

 

” اللعنة من اين خرج هذا!!!”

ولكن مازالت لا افهم الأمر تمامًا.

وما اثار فضولي اكثر، هو كيفية تواجد هذه الطوابق الداخلية والتي ستتضارب بوضوح مع شكل المبنى الهندسي بالخارج؟ لابد ان للسحر علاقة بالأمر.

 

 

على سبيل المثال: علمت بأنني امتلك عنصر الجليد سلفًا، فهل يكفي فعلًا ان اشير بيدي للأمام واغلق عيناي واتخيل شظيةً تخرج من يد—

توقعت ان تتوقف المهارات بأرشيف إن عن التطور ولكن يبدوا بانه يمكن ان تصل للأرشيف الثالث، والذي كان ارشيفًا مميزًا للغاية عن سابقيه.

 

إن قال الملك ان كل شيء بخير، فستتمنى ان يكون الأمر كما قال.

*شررن.

 

 

 

” اللعنة من اين خرج هذا!!!”

ماذا كان رد شيون على كل ذلك؟ بالطبع قامت بتدليك ظهره، تغيير الكرسي، وحتى إعادة طلاء جدران الغرفة، جديًا قامت بكل ذلك فقط لتجعله يضع ختمًا على ورقةٍ او يخط خطًا بسيطًا.

 

” هل ابدوا كذلك؟”

ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.

كان ذلك الوصف الوحيد والمناسب لوصف ذلك الكشك.

 

 

” …ما الذي..يدي؟”

هل سنقوم بفعل هذا حقًا؟

 

” لا تقلق، استطيع العثور على اي كتاب تبحث عنه هنا، انظر هنا ادعى يوي يوشينو، وانا اعمل كمساعدة هنا بالمكتبة، لذا اخبرني باسم الكتاب الذي تبحث عنه فقط ولا تقلق!. ”

كانت باردة لدرجة خروج بخار ابيض بارد منها.

 

 

حتى وإن كان بيلدورا طفوليًا ببعض الأحيان، مهملًا، متحامقًا، وغير رسمي بالكامل. امتلكت الكلمات **”الجدية”** لذلك الرجل، وزنًا مختلفًا بالكامل.

لالالا، ما الذي فعلته للتو؟

لا تحتاج العناصر الكثير لتتولد، فما دمت تمتلك العنصر، يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر، ولا تنسى وضع إرادتك بما تريده. فالعناصر والسحر عمومًا، هي تقنيات تغير الواقع بناءً على رغباتنا.”**

 

“..قصة ملحمية قلت..”

نظرت بالإتجاه الذي اشرت اليه سابقًا بيدي، ووجدت ان جزءًا من الجدار قد تحول الى… جليد بالكامل.

*شررن.

 

 

…

” آاااه…هذا العمل لا ينتهي اطلاقًا…الآن وقد انتهت اجازتي الوحيدة باسوء طريقة ممكنة..لا اصدق ذلك، وانا من كنت متحمسًا للغاااية..هااااه..”

 

 

“..مهلًا من السابق ان افكر بتلك الطريقة، دعني اعيد تجربة الأمر. ”

جيد جدًا ومعقد جدًا كذلك. ولكن استطيع المواكبة.

 

 

كابحًا نفسي من التفكير بأنني انا من تسبب بتجمد جزء من الحائط، اعدت الجلوس مجددًا على كرسيي وقرأت تلك السطور.

” لالا اطلاقًا، هذه فقط نتيجة تفريغ للطاقة بشكل مفاجئ، على غالب الحال، تعرض احدهم لضغط لم يتحمله عقله وكانت النتيجة تلك الكارثة. بالطبع هذا الإنفجار يعتبر كمرآة عاكسة بالنسبة لنا، يمكننا من خلالها رؤية لمحة عن قدرات الشخص. ولكن هذا كل شيء…إن كانت هنالك مشكلة تحتاج لحل في القريب العاجل فستكون..همم..آه.. اجل ستكون مشكلة لوثيريا ووسبيريا حول تلك المنطقة، اليس كذلك؟”

 

وقد وصل بهم الأمر إلى إقامة كرنفال سنوي لأولئك الجنود والحراس يستمر لثلاثة ايام. وبتلك الأيام، تقام مسابقة قتالية كبرى، يمكن ان يشترك بها جميع الجنود وكل من كان يعمل بالقطاع الأمني، وبالطبع، يأتي الكثير لمشاهدة هذه المعارك المثيرة، والتي تستعرض بها لنديريا بجنودها للعالم.

**” يكفي ان تمتلك خيالًا واسعًا وتستخدمه لتخيل الشكل الذي تريد ان يظهر به العنصر..”**

 

 

“…فقط قم بإنهاء عملك من فضلك..”

“حسنًا لنجرب شيئًا مختلفًا الآن..”

 

 

 

ناهضًا من كرسيي هذه المرة، وقفت بمنتصف الغرفة واخذت نفسًا عميقًا حارصًا على ألا اغلق عيناي فقط لأقوم بتأكيد ما سيحدث.

 

 

ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.

رفعت يدي اليمني وبسطتها امامي، فاتحًا كفي ورافعًا إياه للاعلى. تخيلت بهدوء شعلةً نارية صغيرة تشتعل بكف يدي. وبعد مرور ثوانٍ قليلة..

 

 

ولكن وحتى وانا اقول ذلك، لم ارى مكتبةً كهذه بحياتي إطلاقًا، ولا اظن بأنني سأرى شيئًا كهذا بأي مكان آخر.

* فُم.

ناهضًا بفزع من كرسيي بينما ألقي باللعنات على غير العادة. بدأت بالنظر حول الغرفة لارى من اين ظهر ذلك الشيء الذي ارتطم بالحائط امامي..وسرعان ما اكتشفت ما حدث.

 

عائدةً إلى نبرتها تلك، طرحت شيون ذلك السؤال بوجه بيلدورا الذي شعر بهالتها المظلمة وهي تغلفه.

ظهرت تلك النيران تمامًا كما تخيلتها.

 

غرفة عادية واسعة الى حد ما، تحتوي سرير يتسع لشخصين، وعلى خزانة للثياب وكرسي وطاولة للدراسة واخرى لتناول الطعام، كما ومطبخ مصغر على الجانب، وباب يقود لحمام خاص.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط