ليس غرورً ولكن... أجل، انا بارع بعد كل شيء
الرياضة.
” هيا أيها الصقر الناعم!! اين نشاطك وعزيمتك؟! اين نيرانك المشتعلة؟! قم بفرد اجنحتك والحق بباقي زملائك الصقور!!”
هي احدى تلك المتطلبات الاساسية بحياة الفرد. فإمتلاك جسد رياضي نشط، يعني إنهائك للمهام بسرعة اكبر. هذا ما اعتقده عن الرياضة.
وبالرغم من ذلك، لا استطيع القول بثقة بأنني املك جسدًا رياضيًا او ذا عضلات بارزة الى حد ما. لم يكن جسدي ببعيد عن اجساد معظم البشر العاديين، ربما أقوى قليلًا بفضل العمل بالمزرعة بالطبع. ولكن سأسمي ذلك: نشاطًا معتادًا لا يعني بالضرورة انني قوي البنية.
كانت تلك اللحظات القليلة، كافيةً لتنسيني فظائع ما كان الغالبية منهم يفعلونه.
وتمامًا كما كنت افكر. ما اشعر به الآن، يثبت تلك الأفكار.
” هاااه…هاااه…هااه”
حتى انا ادرك ذلك.
” هيا أيها الصقر الناعم!! اين نشاطك وعزيمتك؟! اين نيرانك المشتعلة؟! قم بفرد اجنحتك والحق بباقي زملائك الصقور!!”
” انت لم تفهم الست كذلك؟ ”
” …صقر…ناعم.”
” هاااه…هاااه…هااه”
لا لم املك القدرة حتى على التفكير بجملة ساخرة مناسبة للموقف، مستمعين الى مثل تلك الكلمات التي لا اعلم إن كانت تصنف تحت فئة المديح. كنا نركض في دوائر وبشكل جماعي منذ ان خرجنا من الفصل واتينا الى هذه الساحة المهولة، والقابعة بجانب مبنى الاكاديمية. منذ ساعة كاملة..ولم نتوقف حتى للحظة لإلتقاط انفاسنا.
الرياضة.
بدأ الأمر بهرولة بسيطة استهون بها الكثير من الطلبة. ليتحول الأمر لاحقًا إلى جري سريع متواصل ومنهك لعضلات الأقدام والظهر. والأسوء ان كل ذلك يحدث تحت تلك الشمس الحارقة.
” هاااه…هاااه…هااه”
استمر الإثنان بالتحدث بهذه الطريقة لفترة من الزمان بينما حافظت على صمتي وانا اراقب من يبدوان كصديقين مقربين للغاية، قبل ان يطلب غيلد بعض الطعام من أجلي.
كنت شاكرًا فقط لتلك الازياء الرياضية الخفيفة، التي وزعت لنا قبل ان نخرج من مبنى الاكاديمية. والتي تمتص العرق بشكل ما وتبرد الجسد بشكا كامل، الأمر الذي جعلني اشعر بالإنتعاش حتى تحت تلك الاشعة الشمسية الساخنة.
” حسنًا…ليتوقف الجميع!..احسنتم العمل!”
ولكن مالم احتمله بالإضافة لهذا التعب الجسدي هو..
” هيا الآن! قوموا بتحريك تلك الاقدام الهزيلة! لا تتوقفوا بعد!”
صوت هذا الرجل.
او ان سؤالي كانت اجابته واضحة للغاية فقط، وقد سببت لي قلة معرفتي إحراجًا كبيرًا هنا.
وفقط عندما كنت افكر بالعودة الى وجهتي الأصلية، خصوصًا بعدما بدأت بطني تصدر اصواتًا غير جيدة، نادى احدهم بأسمي بصوت مألوف للغاية.
فمنذ ان تحولت الهرولة لعذاب، استمر المعلم ليونهارت بدفعنا أكثر نحوا الأمام، طالبًا منا او مجبرًا بصيغة أصح، اقدامنا على تخطي حدودها والإستمرار بالدوس عليها.
اجل لقد كان اسوء بكثير مما توقعت، كان اقرب لعذاب بدني منه لتدريب بدني.
” حسنًا…ليتوقف الجميع!..احسنتم العمل!”
ثم من يدعوه بصاحب الأقدام الهزيلة؟ سقط غالبية الطلبة معلنين استسلامهم حتى قبل ان نصل لـ40 دقيقة من الجري المتواصل. حتى ان هيكارو قد تباطئ إلى ان اصبح خلفي، فمن إجمالي الـ32 طالبًا، لا ارى سوى 10 اشخاص امامي، من كانوا بقيادة ليو وتليه آليس.
انا بمركز جيد جدًا برأيي ولا ابعد كثيرًا عن المقدمة. الا استحق بعض المديح عوضًا عن تلك الكلمات؟
” ياله من مكان..مذهل! اتشتم تلك الرائحة؟! انها رائحة زكية للغاية..آااه”
وبالحديث عن المقدمة، كان من المتوقع امتلاك ليو لجسد رياضي جيد، خصوصًا وانه يقاتل بيده. وآليس كذلك كانت مرنةً للغاية بالرغم من ان مظهرها لا يوحي بذلك تمامًا، ولكن حتى بالنسبة للنخبة من امثالهما، فالإستمرار بالركض بشكل متواصل ولمدة ساعة كاملة، مايزال أمرًا مجهدًا.
استطيع ان ارى علامات التعب وهي ترتسم على اوجههم من هنا.
” لا..توقف عن الإشتمام بتلك الطريقة..ستجذب الانظار..توقف!”
” من اين ظهر هذا؟!! ”
ذلك المعلم…صحيح انني اريد تدريب نفسي وتهيأتها جيدًا، ولكن ما علاقة هذه التمارين بالسحر حتى؟ الا يفترض ان يعزز السحر من إمكانياتتا ويكسبنا المزيد من القدرات دون الحاجة لإرهاق انفسنا؟ إن كنت افكر بشكل صحيح، اذًا ما الفائدة من صقل اجسادنا لتلك الدرجة ونجن نعززها بالسحر؟
” لا لا تقلق لن تشعر بدغدغة حتى ”
بعد ان أكد غيلد كلمة شين الواحدة، والتي لم تعني الكثير. استلقى بظهره على مسند الكرسي الجالس به، قبل ان يقوم بالتنهد بشكل عميق ويواصل حديثه.
دون ان اظهر تلك الأفكار او اطرح مثل تلك الاسئلة على أحد، استمررت بالركض محاولًا الحفاظ على ما تبقى من طاقتي عن طريق إبطاء وتيرة خطواتي قليلًا.
” الإرادة..”
بالمقدمة التي لم اكن بعيدًا للغاية عنها، كنت استطيع رؤية بعض الوسيمين – النبلاء – كذلك، من استطاعوا وعلى عكس الغالبية منهم، مجاراة هذا الجحيم.
لم يسعني فعل شيء سوى الإنبهار داخليًا بشراهة وإتساع بطنه.
ليسوا مجرد ثرثارين متكبرين على ما يبدوا.
آه وكانت هنالك تلك الفتاة ذات الشعر الأحمر الطويل والمربوط كذيل الحصان من الخلف. من استمرت بالركض خلف آليس متبوعةً بأربع اشخاص امتلكوا نفس لون الشعر، الغريب انها لم تبطئ وتيرتها منذ بداية هذا العذاب، ولا ارى اي علامات على الإجهاد بمحياها، وكأن الركض كان هواية لها او شيء كهذا.
بالطبع كانت ستيلفورد تقبل جميع انواع الفصائل دون استثناء.
ما جعلني اذكر الاربعة خلفها، واللذين لم تكن بينهم مسافةُ كبيرة، انهم هم كذلك لم يظهروا اي علامة من علامات الإجهاد.
” القدرة الكافية لحرق ربع الغابة بما تحتويها من مخلوقات..”
كيف اصفهم…كانوا متماسكين بشكل غريب؟ لا ادري عنهم ولكنهم حتمًا لم يلهثوا كما يفعل البقية، ولا اراهم يظهرون اي تعابير تدل على التعب او الإنزعاج حتى. كانت تعابيرهم تمامًا كما لو انهم كانوا مسترخيين تمامًا، مالم تخدعني أعيني بسبب درجة الحرارة العالية، فأكاد اقول بأنهم لا يركضون حتى، بل كانت هذه مجرد تمشية بالنسبة لهم، مجرد نزهة.
محاولًا الإقتراب لرؤيتهم بشكل افضل، سمعت صوتًا مخيفًا صدر من ساقاي، الأمر الذي جعلني اعدل عن فضولي واقلل وتيرة خطواتي أكثر.
قلت وانا انظر بداخل المطعم.
امتزجت اصوات الصراخ المرتعدة بالمقدمة مع صوت المعلم الذي تسبب بهذه الحالة.
وفقط حينها..
“..تريدون ان نعمل بالطريقة الآخرى اذًا، الستم كذلك.. ”
تبعته بهدوء.
ثرايا، فرش راقِ، واطعمة فاخرة كذلك. لن يستطيع اي نبيل الإعتراض على ما يقدمه هذا المطعم كغيره من المطاعم الراقية بالعاصمة. والتي اقم بزيراتها قط، ولكنها كانت مشهورةً بأطعمتها الفريدة. والتي كان يحضرها والدي عندما يذهب للعاصمة احيانًا.
فجأةً، شعرت بهالةٍ غير مطمئنة إطلاقًا، متبوعةً بتمتمة غير مسموعة كذلك من إتجاه المعلم.
فور ان لاحظنا، تحدث من بدا كمعلم بسبب زيه فقط، بصوت حيوي الى المشرف شين.
لحظتها، كان كل جزء من عقلي الذائب، ينذرني بإقتراب حدوث امر ما، أمر سيء بالطبع.
وفقط عندما عبرت تلك الأفكار بداخلي..
قام ليو بسحبي من يداي حتى وقفت على قدماي إغصابًا. وكما توقعت…انتشر آلم كبير بجسدي بأكمله.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
*درررر
لحظتها، كان كل جزء من عقلي الذائب، ينذرني بإقتراب حدوث امر ما، أمر سيء بالطبع.
سمعنا جميعًا ذلك الصوت الغريب الذي ظهر من العدم، وفقط عندما نظرت خلفي..
“..!!”
سألت ذلك السؤال الذي لطالما اردت معرفة جوابه وبشدة.
بعيدًا بعض الشيء، مقتربًا بسرعة مهولة بينما يلاحق الجميع، ظهرت تلك الصخرة الدائرية الشكل ذات الحجم المهول، والتي ستجعلك تبدوا اسفلها كنملة تحت قدم فيل.
محاولًا الإقتراب لرؤيتهم بشكل افضل، سمعت صوتًا مخيفًا صدر من ساقاي، الأمر الذي جعلني اعدل عن فضولي واقلل وتيرة خطواتي أكثر.
” ؟!..”
ولكن مالم احتمله بالإضافة لهذا التعب الجسدي هو..
جلس ذلك الشخص وحيدًا مرتديًا لنظاراته الدائرية بينما يتناول صحنًا من المعكرونة.
” من اين ظهر هذا؟!! ”
” تحرك ايها الأحمق! ابتعد عن الطريق!!”
” هيا دعنا نطلب الطعام، فلا استطيع الإنتظار اكثر!”
وفقط عندما رأى من كان بالخلف ذلك الجلمود المهول، ظهرت ردات الفعل العديدة تلك. خصوصًا وأن الجلمود قد بدأ بملاحقة جميع من كانوا ساقطين بالخلف، جاعلةً إياهم ينهضون ويركضون مسرعين خوفًا من أن يقوم بتحويلهم إلى لحم مهروس.
إن كنت تظن بأنك ستجعلني اتبعك فقط لانك قلت ذلك وبدون تفسير لطلبك المفاجئ خصوصًا وانك تراني متجهًا لجلب طعامي بعد تدريب مهلك.
قال ليونهارت بصوته الفخور.
” هررااع!!!..اجل هكذا! هذه هي الروح!!، اركضوا اسرع! اسرع من ذلك حتى! اسرع إن لم تريدوا ان **تقتلوا مسحوقين**!!”
بينما لن تجد اي نبيل يعترض على مستوى الخدمة هنا، فسيندهش العاوام من رقي ما يراه، كحالي تمامًا. واتوقع ان يكون الطعام بنفس مستوى منظر المطعم.
وعندما رأى ذلك المنظر بدوره، اللحظة التي ضُخ فيها الخوف بقلوب طلابه، صرخ ليونهارت بصوت ارعب الجميع أكثر، ظانًا بذلك انه يقوم بتشجيعهم.
” اذًا هذا يعني بأنني امتلك….”
” القدرة الكافية لحرق ربع الغابة بما تحتويها من مخلوقات..”
“…ذلك المختل..”
لغز سيعجز غيلد عن حله. بينما يعلم شين اجابته الدقيقة.
قلت بصوت لم يسمعه احد سواي، بينما اركض بمسافة بعيدة قليلًا عن ذلك الجلمود المتدحرج، والذي كان يقترب بسرعة كبيرة مني، دافعًا أمامه ذلك الحشد الخائف.
اجل لقد كان اسوء بكثير مما توقعت، كان اقرب لعذاب بدني منه لتدريب بدني.
” …. ”
دون ان امتلك الفرصة للتأكد من حاله، قام ليو بسحبي لإتجاه الأكاديمية.
يريد ان يهمس لي بالإجابة؟ حسنًا لا أرى سببًا لذلك ولا مانعًا ايضًا، ما جعلني اميل لناحيته واستمع الى ما يريد قوله.
لم تمر إلا عشر دقائق على ظهور ذلك الجلمود، لترى بعدها الجميع يتنافسون على المركز الأول، اجل حتى انا كنت من بينهم. مع ان هدفهم الحقيقي هو الهرب من الصخرة التي كانت تزداد سرعة مع مرور الوقت.
وعندها، حدث ما كنت اخشاه.
إن كنت تظن بأنك ستجعلني اتبعك فقط لانك قلت ذلك وبدون تفسير لطلبك المفاجئ خصوصًا وانك تراني متجهًا لجلب طعامي بعد تدريب مهلك.
” افسح المجال ايها البطيء!!”
ولكن وفقط عندما نظرت إلى زاوية معينة تعرفت بها على بعض الأوجه المألوفة، تبخر ذلك الأمل الصغير.
حينها فقط، وكأن القدر كان رحيمًا، سمعنا تلك الكلمات التي رجونا سماعها منذ ان بدأت لعبة المطاردة هذه.
” ابتعد من طريقي!! تنحى! تنحى!”
ذلك المعلم…صحيح انني اريد تدريب نفسي وتهيأتها جيدًا، ولكن ما علاقة هذه التمارين بالسحر حتى؟ الا يفترض ان يعزز السحر من إمكانياتتا ويكسبنا المزيد من القدرات دون الحاجة لإرهاق انفسنا؟ إن كنت افكر بشكل صحيح، اذًا ما الفائدة من صقل اجسادنا لتلك الدرجة ونجن نعززها بالسحر؟
” اقتربتم من بلوغ الهدف!! قليلًا فقط ايتها الصقور المثابرة!”
” هيا الآن! قوموا بتحريك تلك الاقدام الهزيلة! لا تتوقفوا بعد!”
امتزجت اصوات الصراخ المرتعدة بالمقدمة مع صوت المعلم الذي تسبب بهذه الحالة.
” لا تقل ماذا بتلك الطريقة! كيف تقوم بجره إلى هنا حتى دون ان يتناول طعامه؟ الا تعلم ان تدريب العقل وحفظ المعلومات يستهلك طاقةً كبيرة؟”
بينما كنت انا بمنتصف كل ذلك، حاولت فقط ان لا اقوم بالدوس على قدم شخص بالخطأ، الخطأ الذي قد يجعلني اول ضحيةً لحيوان ليونهارد الصخري.
بدأ الأمر بهرولة بسيطة استهون بها الكثير من الطلبة. ليتحول الأمر لاحقًا إلى جري سريع متواصل ومنهك لعضلات الأقدام والظهر. والأسوء ان كل ذلك يحدث تحت تلك الشمس الحارقة.
بالمقابل، لم اعد اشعر بتعب ساقاي منذ فترة حتى وانا اركض الآن بهذه السرعة، لم اشعر بأي آلم.
” تحرك ايها الأحمق! ابتعد عن الطريق!!”
الخوف. كان ذلك الزناد الوحيد الذي احتاج ليونهارت لسحبه حتى يصنع مثل ذلك النشاط وتلك الحالة البائسة التي نمر بها الآن، محاولين النجاة بأجسادنا من الوحش الصخري الذي يقوم بملاحقتنا، كان علينا الركض فقط ولا شيء سوى الركض.
انا بمركز جيد جدًا برأيي ولا ابعد كثيرًا عن المقدمة. الا استحق بعض المديح عوضًا عن تلك الكلمات؟
لا ادري كيف نسمي هذا هربًا وقد كنا ندور في دوائر لا متناهية فقط. دون القدرة على القفز للجانب بسبب إتساع عرض الجلمود كما وانه كان قريبًا للغاية منا.
ولكن مالم احتمله بالإضافة لهذا التعب الجسدي هو..
” كيف. ”
وعندها، حدث ما كنت اخشاه.
“…لا هذا سيء..”
بدأت اشعر بالتعب لدرجة لا استطيع فيها تحريك قدماي بالسرعة المطلوبة للمواكبة، ولا يهم كم مرة حاولت فيها تحريكهما، فالآلم الذي لم أعد اشعر به منذ دقائق، عاد من جديد وبشكل أقوى. الأمر الذي جعل اقدامي ترفض التحرك بشكل اسرع مهما طلبت.
وقد وصلت حدود تحملي سلفًا، ولكن مازلت اركض بفضل المعلم وحيوانه الآليف الذي يلاحقنا.
“..!!”
خائف؟ اجل بالطبع كنت كذلك حين تحول الأمر من تمرين لمحاولة النجاة بحياتي. ولكن قل خوفي مع مرور الوقت لسبب ما. وبسبب توقف هرمون الخوف – إن اردت تسميته – عن دعم اقدامي…بدأت اشعر بالخدر ينتشر بجسدي.
حينها فقط، وكأن القدر كان رحيمًا، سمعنا تلك الكلمات التي رجونا سماعها منذ ان بدأت لعبة المطاردة هذه.
فجأةً، شعرت بهالةٍ غير مطمئنة إطلاقًا، متبوعةً بتمتمة غير مسموعة كذلك من إتجاه المعلم.
” حسنًا…ليتوقف الجميع!..احسنتم العمل!”
نظرت الى المشرف شين والذي اعتلته نظرات مهتمة لحد ما بالعملية التي تجري امامه، العملية التي استمرت لعدة دقائق قبل ان نسمع صوت غيلد وهو يتمتم قائلًا ” هكذا إذًا..كانت هذه هي الإجابة طوال الوقت..” بشكل اثار فضولي.
وفور بعد ان قال المعلم بنبرة راضية، اختفى الجلمود من فوره.
” ماذا؟”
وفور ان لحظنا إختفائه، سقطنا جميعنا على الأرض لتبدأ حناجرنا بسحب اكبر كمية من الهواء لرئتنا التي جفت من كثرة الركض وقلة الهواء.
” هذا مقبول كذلك..الإحترام امر جيد جدًا ومطلب مهم كذلك. صحيح اتناولت إفطارك بعد؟”
” هاااه…هااه..هااه”
سائرًا بطريقة اضحكت كل من نظر إلي، بجانب ليو ومعدته التي تقرقر منذ فترة، اتجهنا – بعد اخذ اكثر من إلتفاف خاطئ والسؤال اكثر من مرة – الى مطعم الأكاديمية بالطابق الرابع، والذي كان مطعمًا فاخرًا كذلك.
قال غيلد معاتبًا للمشرف الذي لم تتغير ملامحه ولو قليلًا.
مستلقيًا على ظهري، لم استطع سماع صوت شيء بخلاف صوت انفاسي وضربات قلبي المرتفعة.
لا ادري كيف نسمي هذا هربًا وقد كنا ندور في دوائر لا متناهية فقط. دون القدرة على القفز للجانب بسبب إتساع عرض الجلمود كما وانه كان قريبًا للغاية منا.
” لن تبذلوا قصارى جهدكم لبلوغ اهدافكم مالم يظهر شيء يهدد تلك الأهداف!”
في النصف الساعة التالية، انتهى بي الأمر بشرح كل ما استطعت تذكره لغيلد بينما استمع الينا المشرف شين بصمت.
قال ليونهارت بصوته الفخور.
بالمقدمة التي لم اكن بعيدًا للغاية عنها، كنت استطيع رؤية بعض الوسيمين – النبلاء – كذلك، من استطاعوا وعلى عكس الغالبية منهم، مجاراة هذا الجحيم.
لم يجب شين هذه المرة بأي شيء، واكتفى فقط بالتحديق الى زميله الذي على غالب الأمر سيفكر بذلك اللغز لفترة من الزمان قبل ان يستسلم بالنهاية.
اتلقي الحكم الآن؟ واظن بأنك قد هددت حياتنا بذاتها.
بفضله، لا اشعر بأنني سأستطيع الوقوف لفترة من الزمان.
” اجل..”
” حسنًا لقد انتهينا هنا! يمكنكم الذهاب الآن لإشباع بطونكم الفارغة! واصلوا تدريب اجسادكم حتى لا تضمحل! إلا ان نلتقي مجددًا ايتها الصقور اليافعة!”
قال مبتعدًا عنا.
إنه فقط..يستمر بتسميتنا بالصقور ولا شيء غير الصقور. اهو هاوى للصقور ام ماذا؟
—
بشكل ما، تخيل عقلي المنهك شكل غرفة المعلم المليئة والمزينة بمختلف انواع رؤوس الصقور وصورها وحتى جلودها…
“..تريدون ان نعمل بالطريقة الآخرى اذًا، الستم كذلك.. ”
” يااه لقد كان تدريبًا منهكًا..كيف ابليت شيرو؟ ارى بانك لم تتحول للحم مهروس.”
“…ظريف للغاية يا حضرة المتفوق.”
” آه! ..اجل افهم الآن. ”
لم يجب شين هذه المرة بأي شيء، واكتفى فقط بالتحديق الى زميله الذي على غالب الأمر سيفكر بذلك اللغز لفترة من الزمان قبل ان يستسلم بالنهاية.
ايملك طاقة كافية حتى للضحك على مثل هذه الأمور؟ يالها من لياقة.
” اذًا دعنا نبدأ. واعتذر مقدمًا إن كنت اذكرك بذكرى قد تريد تناسيها، ولكن هل تتذكر ذلك الإنفجار الذي قمت بإحداثه بالغابة؟”
بينما كنت اقوم بتحسسها للتأكد من انها لازالت موجودةً هناك، اخرج غيلد قلمًا وورقةً من إحدى جيوبه، وقام بكتابة بعض الاشياء قبل ان يسلمني لها ويخبرني بأن لا اقوم بقرائتها الا عندما اكون لوحدي.
كما وانه يسير بطبيعية كذلك، اكنت تتمرن بالجبال ام ماذا؟
قلت وانا انظر بداخل المطعم.
وفقط عندما رأى من كان بالخلف ذلك الجلمود المهول، ظهرت ردات الفعل العديدة تلك. خصوصًا وأن الجلمود قد بدأ بملاحقة جميع من كانوا ساقطين بالخلف، جاعلةً إياهم ينهضون ويركضون مسرعين خوفًا من أن يقوم بتحويلهم إلى لحم مهروس.
” ياااه والآن يمكننا أخيرًا تناول بعض الطعام الشهي! علي القول، قام هذا التمرين بفتح شهيتي اكثر للطعام، لذا هيا فلتقف سريعًا اراهن بانك تشعر بالجوع كذلك!”
” لا، لا استطيع النهوض الآن، قدماي—”
” ما الذي تقوله يا رجل، هيا الآن اعطني يدك!”
” الشراهة نقطة ضعفه..”
“مـ مهلًا توق..اوتش!”
قام ليو بسحبي من يداي حتى وقفت على قدماي إغصابًا. وكما توقعت…انتشر آلم كبير بجسدي بأكمله.
كاتمًا صرخاتي وانا انظر نحوا السماء، اخذت نفسًا عميقًا لتهدئة نفسي من ضرب هذا الأحمق امامي.
“هم؟ هل انت بخير؟”
بتلك الزيارات القليلة، رأيت كل ذلك وأكثر يحدث امامي، الأمر الذي جعلني ارفض الخروج من القرية لفترة من الزمان، ولا حتى على سبيل الترفيه الشخصي. فبينما كان رجال الأمن يمثلون دور الأعمى بإبداع، فعل النبلاء من كانوا يمسكون بالسلطة الفعلية، ما يشاؤون بالعوام.
” اهههه، اذًا لهذا لم تتفاجئ عندما شرحت الأمر. وانا الذي ظننت بأنك تخفي قدراتك، اعتذر على سوء الظن.”
سألني بإستغراب.
اذًا يمتلك المشرف شين اصدقاءً كذلك هاه. لم اعتقد ان تكوين صداقة معه ستكون سهلة ان اردت رأيي.
“..انا بخير.”
لن يفهم حتى إن شرحت له، ولا املك طاقة لذلك حتى.
وفور بعد ان قال المعلم بنبرة راضية، اختفى الجلمود من فوره.
” اذًا دعنا ننطلق!”
على ما يبدوا لا يفكر ليو بإنتظار هيكارو، من كان ساقطًا هناك، ببشرته الجافة تلك، وكأنه سمكة قد أُخرجت من البحر.
” لا..توقف عن الإشتمام بتلك الطريقة..ستجذب الانظار..توقف!”
” اقتربتم من بلوغ الهدف!! قليلًا فقط ايتها الصقور المثابرة!”
اظنني سمعته يقول ” ماء ” وهو بحاله تلك.
” اوه اسف..وصحيح للوقت الحالي عليك معرفة التالي فقط..”
امتزجت اصوات الصراخ المرتعدة بالمقدمة مع صوت المعلم الذي تسبب بهذه الحالة.
دون ان امتلك الفرصة للتأكد من حاله، قام ليو بسحبي لإتجاه الأكاديمية.
سائرًا بطريقة اضحكت كل من نظر إلي، بجانب ليو ومعدته التي تقرقر منذ فترة، اتجهنا – بعد اخذ اكثر من إلتفاف خاطئ والسؤال اكثر من مرة – الى مطعم الأكاديمية بالطابق الرابع، والذي كان مطعمًا فاخرًا كذلك.
خائف؟ اجل بالطبع كنت كذلك حين تحول الأمر من تمرين لمحاولة النجاة بحياتي. ولكن قل خوفي مع مرور الوقت لسبب ما. وبسبب توقف هرمون الخوف – إن اردت تسميته – عن دعم اقدامي…بدأت اشعر بالخدر ينتشر بجسدي.
تمامًا كما ستتوقع من احدى مرافق ستيلفورد.
“..تريدون ان نعمل بالطريقة الآخرى اذًا، الستم كذلك.. ”
ستلاحظ من اول نظرة تلك الطاولات المزينة، والكراسي الطويلة والمتراصة على مدى البصر، وعلى امتداد الناحية اليسرى من مدخل المطعم، توجد عدة توافذ واسعة، يقف على الطرف الآخر من كل نافذة شخص يبدوا بأنه من يقوم بأخذ الطلبات وتسليمها للمطبخ الذي لا ارى مكانًا له.
لغز سيعجز غيلد عن حله. بينما يعلم شين اجابته الدقيقة.
ولكن تلك الرائحة الشهية..استمرت تلك الرائحة بمداعبة انفي والتسبب بزيادة جوعي ورغبتي بالطعام.
” ابتعد من طريقي!! تنحى! تنحى!”
ما الأفضل من الجلوس بمكان راقِ كهذا؟ بالطبع كان الطعام المجاني الذي يقدم هنا.
لم يكن ليو بحال مختلفة عني كذلك.
ولكن كيف؟
” ياله من مكان..مذهل! اتشتم تلك الرائحة؟! انها رائحة زكية للغاية..آااه”
وفقط عندما عبرت تلك الأفكار بداخلي..
” لا..توقف عن الإشتمام بتلك الطريقة..ستجذب الانظار..توقف!”
” …صقر…ناعم.”
” هيا دعنا نطلب الطعام، فلا استطيع الإنتظار اكثر!”
” على سبيل المثال، انت تريد تحريك الرياح، بالتالي ستقوم بفعل بعض التحركات المعينة كالتلويح بيدك حتى تقوم بذرتك بتوليد تلك الرياح من عنصرك السحري. اترى ما اقصده؟”
متبعًا انفه. اتجه ليو لناحية النوافذ المفتوحة مسرعًا وتاركًا إياي بالمدخل.
” الشراهة نقطة ضعفه..”
“يااه انت مذهل حقًا!”
تمامًا كما ستتوقع من احدى مرافق ستيلفورد.
ناظرًا نحوا ظهر ليو بينما بدأت اشق طريقي الخاص نحوا احدى النوافذ. اعدت النظر لمنظر المطعم المكتظ.
ثرايا، فرش راقِ، واطعمة فاخرة كذلك. لن يستطيع اي نبيل الإعتراض على ما يقدمه هذا المطعم كغيره من المطاعم الراقية بالعاصمة. والتي اقم بزيراتها قط، ولكنها كانت مشهورةً بأطعمتها الفريدة. والتي كان يحضرها والدي عندما يذهب للعاصمة احيانًا.
بينما لن تجد اي نبيل يعترض على مستوى الخدمة هنا، فسيندهش العاوام من رقي ما يراه، كحالي تمامًا. واتوقع ان يكون الطعام بنفس مستوى منظر المطعم.
ما الأفضل من الجلوس بمكان راقِ كهذا؟ بالطبع كان الطعام المجاني الذي يقدم هنا.
“..!!”
ولكن لم تكن جميع الأطعمة مجانية، فكما كنت اقرأ احدى اللوائح التي تعرض انواع الطلبات المتاحة. اكتشفت ان الطعام يقسم لثلاث درجات هنا.
فتوجد تلك الأطعمة المجانية والتي لم تكن مجرد وجبات خفيفة فقط لأنها مجانية، بل كانت مزيجًا متكاملًا من الطعام والعصائر الجيدة جدًا.
وتوجد تلك الأطعمة التي يمكن شرائها بالمال، بالطبع كانت متاحةً للجميع، ولكنها كانت غاليةً للغاية كذلك. فمجرد طبق من الدجاج المدخن والفاخر بهذه اللائحة، يحتاج منك دفع 10 قطع فضية.. يمكنني شراء طعام عادي يكفيني لمدة ثلاثة ايام بتلك الأموال!
قلت وانا انظر بداخل المطعم.
وفقط إن كنت تتسأل، فذلك الدجاج، كان الأرخص بالقائمة..ارى اطباقًا يصل سعرها حتى 200 قطعة فضية..
“..لا لم افعل.”
لم يستطع عقلي القروي التعامل مع كل ذلك البذخ.
وبالطبع، وفقط بأخذ نظرة خاطفة على اطباق الطلبة، من كانوا نبلاءً بالغالب، ستجدهم جميعًا يحملون تلك الأطباق التي حملت بدورها تلك الأطعمة التي احتاجت مني توفير شهر كامل من أجل شراء ارخصها.
ناظرًا نحوا ظهر ليو بينما بدأت اشق طريقي الخاص نحوا احدى النوافذ. اعدت النظر لمنظر المطعم المكتظ.
اجل لا ارى لي مستقبلًا اشتري فيه شيئًا هنا، سأكتفي فقط بالطعام المجاني الجيد.
” هم؟”
بتعابير راضية الى حد ما، واضعًا يده بذقنه، اعاد غيلد النظر إلي مجددًا، وهذه المرة طلب شيئًا مختلفًا.
حينها، لاحظت ذلك المنظر الغريب، الذي ربما سيلحظه اي احد فور دخوله لهذا المكان.
وفقط عندما رأى من كان بالخلف ذلك الجلمود المهول، ظهرت ردات الفعل العديدة تلك. خصوصًا وأن الجلمود قد بدأ بملاحقة جميع من كانوا ساقطين بالخلف، جاعلةً إياهم ينهضون ويركضون مسرعين خوفًا من أن يقوم بتحويلهم إلى لحم مهروس.
او ربما لن يلحظه سواي لعدة اساب لا استطيع تفسيرها.
“..اذًا لا توجد مثل تلك التجمعات..”
قلت وانا انظر بداخل المطعم.
سألني فجأةً عن إفطاري.
ما اعنيه بذلك، التجمعات التي رأيتها عندما اتيت الى هذا المكان لأول مرة، التجمعات التي ستراها بكل مكان عام يجمع النبلاء مع البسطاء، حيث تجد النبلاء مع ذويهم والفقراء مع ذويهم. دون ان يختلطوا ببعضهم البعض وكأنه امر محرم تمامًا..وقد كان كذلك بنظر البعض.
” هيا أيها الصقر الناعم!! اين نشاطك وعزيمتك؟! اين نيرانك المشتعلة؟! قم بفرد اجنحتك والحق بباقي زملائك الصقور!!”
” كيف. ”
انا فقط…لا ارى شيئًا كهذا هنا. لانني وبوضوح، ومالم تذوب عيناي فعليًا بسبب الشمس بالخارج، استطيع رؤية العديد من الفصائل المختلفة وهم يتجانسون سويًا بهذا المكان بينما يستمتعون بتناول اطعمتهم الخاصة.
“…ما الذي قمت بإعطائه له؟”
بالطبع كانت ستيلفورد تقبل جميع انواع الفصائل دون استثناء.
بالطبع لا يتجاهل البشر – جزئية معينة منهم – باقي الاصناف او يحتقرونهم بسبب اختلاف مناظرهم، فإن جئنا لذكر هذه النقطة، فلا يوجد فرق بين شكل البشري والجان سوى بتلك الاذنين الطويلتين والتي تبرز الجان عن البشر. ولا فرق بين اشباه البشر واشباه التنانين إلا ان الأخيرة تتبع للمملكة لنديريا والتي تسمى بأرض التنانين نسبةً لأن القاطنين الاصليين بها كانوا تنانين اسطورية عتيقة، وقد ورث اهاليها قدرات تلك التنانين من متانة وصلابة وعناصر وحتى مهارات سحرية، وقد توارثوها عبر الاجيال حتى ان بعضهم يستطيعون التحول لتنانين حقيقية كذلك حسبما قال لي لوالدي. ولكن هيئتهم الاصلية بشرية بالكامل، الأمر الذي يجعل من الصعب تفرقتهم عن البشر، بينما كانت قوتهم الجسدية اقوى بكثير من البشر العاديين.
ارى انصاف تنانين هناك، نبيل وعامي بالجهة المقابلة، اقزام، جان، والعديد من الاجناس المختلفة التي قد لا تُقبل لدى معظم النبلاء بمملكة وسبيريا، حتى وإن ارتفع شأنهم وكانوا نبلاءً بممالكهم الخاصة، لن تجد تمازجًا بينهم او صداقةً حقيقية تربطهم البتة. وهنا، ارى عكس ذلك تمامًا. من مختلف السنوات، من الثانية وحتى الخامسة. ارى تجانسًا لم اراه بأي مكان آخر عدا ستيلفورد.
بالطبع لا يتجاهل البشر – جزئية معينة منهم – باقي الاصناف او يحتقرونهم بسبب اختلاف مناظرهم، فإن جئنا لذكر هذه النقطة، فلا يوجد فرق بين شكل البشري والجان سوى بتلك الاذنين الطويلتين والتي تبرز الجان عن البشر. ولا فرق بين اشباه البشر واشباه التنانين إلا ان الأخيرة تتبع للمملكة لنديريا والتي تسمى بأرض التنانين نسبةً لأن القاطنين الاصليين بها كانوا تنانين اسطورية عتيقة، وقد ورث اهاليها قدرات تلك التنانين من متانة وصلابة وعناصر وحتى مهارات سحرية، وقد توارثوها عبر الاجيال حتى ان بعضهم يستطيعون التحول لتنانين حقيقية كذلك حسبما قال لي لوالدي. ولكن هيئتهم الاصلية بشرية بالكامل، الأمر الذي يجعل من الصعب تفرقتهم عن البشر، بينما كانت قوتهم الجسدية اقوى بكثير من البشر العاديين.
كيف اصفهم…كانوا متماسكين بشكل غريب؟ لا ادري عنهم ولكنهم حتمًا لم يلهثوا كما يفعل البقية، ولا اراهم يظهرون اي تعابير تدل على التعب او الإنزعاج حتى. كانت تعابيرهم تمامًا كما لو انهم كانوا مسترخيين تمامًا، مالم تخدعني أعيني بسبب درجة الحرارة العالية، فأكاد اقول بأنهم لا يركضون حتى، بل كانت هذه مجرد تمشية بالنسبة لهم، مجرد نزهة.
بالنسبة لي، فأنا لم اغادر القرية الا قليلًا فقط، وبتلك الزيارات القليلة، ذهبت الى بعض المدن المعروفة بوسبيريا لعدة اغراض. وبكل مرة ارى بها نبيلًا يعبر الطريق بعربته، او يمشي حتى، كنت ارى بوضوح الخوف على أعين العوام، من كانوا يرغبون بتجنب اي مشاكل معهم.
بتلك الزيارات القليلة، رأيت الكثير يتعرضون للإهانات من قبل احد النبلاء، اطفالًا يضربون بسبب لعبهم بالكرة امام عربة النبيل. رجالًا يركعون بسبب عدم إفساح الطريق لحضرة النبيل. نساءً وفتياتِ يُختطفون فجأةً من على جانب الطريق والى داخل عربات تتبع لأحد النبلاء ويؤخذون الى اماكن مجهولة.
” اجل..”
بتلك الزيارات القليلة، رأيت كل ذلك وأكثر يحدث امامي، الأمر الذي جعلني ارفض الخروج من القرية لفترة من الزمان، ولا حتى على سبيل الترفيه الشخصي. فبينما كان رجال الأمن يمثلون دور الأعمى بإبداع، فعل النبلاء من كانوا يمسكون بالسلطة الفعلية، ما يشاؤون بالعوام.
” الإرادة..”
وفور بعد ان قال المعلم بنبرة راضية، اختفى الجلمود من فوره.
اجل، وحتى ما رؤية كل ذلك، مازلت اقول ان النبلاء ليسوا جميعًا بذلك السوء. بالطبع سيقل يقني بتلك الكلمات بكل مرة اضطررت فيها لمشاهدة احدهم يُهان او يُضرب من قِبل النبلاء ولأتفه الأسباب، ولكنني شهد القليل، القليل جدًا من تلك اللحظات التي اظهر بها بعض النبلاء الحقيقون لطفهم تجاه العوام.
تنهد غيلد وقال بعد ان توقف الجرس عن الرنين. بينما لا زال ممسكًا باذني.
كانت تلك اللحظات القليلة، كافيةً لتنسيني فظائع ما كان الغالبية منهم يفعلونه.
“..اذًا لا توجد مثل تلك التجمعات..”
كنت سعيدًا بهذا المنظر الذي اراه الآن، ذلك التناغم النادر بين الجميع، كان مريحًا لدرجة كبيرة. اشعرني ان العالم لا زال يمتلك فرصةً للتغير.
بعد المشي لفترة، فجأة توقف المشرف شين امام طاولة معينة، يجلس فيها شخص وحيد.
ولكن وفقط عندما نظرت إلى زاوية معينة تعرفت بها على بعض الأوجه المألوفة، تبخر ذلك الأمل الصغير.
فور ان لاحظنا، تحدث من بدا كمعلم بسبب زيه فقط، بصوت حيوي الى المشرف شين.
إن ظننت ولو للحظة بأنني سأتبع مثل تلك النبرة الجافة والتي كانت تأمرني ان اتبعك…
” … ”
ثم من يدعوه بصاحب الأقدام الهزيلة؟ سقط غالبية الطلبة معلنين استسلامهم حتى قبل ان نصل لـ40 دقيقة من الجري المتواصل. حتى ان هيكارو قد تباطئ إلى ان اصبح خلفي، فمن إجمالي الـ32 طالبًا، لا ارى سوى 10 اشخاص امامي، من كانوا بقيادة ليو وتليه آليس.
” هاه؟!..”
السنوات الأولى، فقط بالنظر إليهم..سترى عكس ذلك تمامًا، اوما ستراه، هو الوضع الطبيعي الذي يكون منتشرًا بكل مكان بالخارج.
“…سيتوصلون الى اتفاق بالنهاية..ربما.”
متنهدًا وداعيًا لذلك، استمررت بالنظر إليهم.
مادامت الغالبية يفضلون الإمتزاج، فلا بد ان عدواهم ستنتقل الى طلاب السنوات الأولى بنهاية المطاف. إنها قوة الجماعة، الرأي العام. شيء لن تستطيع مقاومته شئت ام ابيت.
بالطبع كانت ستيلفورد تقبل جميع انواع الفصائل دون استثناء.
” شيرو لينارد..”
فور ان لاحظنا، تحدث من بدا كمعلم بسبب زيه فقط، بصوت حيوي الى المشرف شين.
” هم؟”
وعندما رأى ذلك المنظر بدوره، اللحظة التي ضُخ فيها الخوف بقلوب طلابه، صرخ ليونهارت بصوت ارعب الجميع أكثر، ظانًا بذلك انه يقوم بتشجيعهم.
وفقط عندما كنت افكر بالعودة الى وجهتي الأصلية، خصوصًا بعدما بدأت بطني تصدر اصواتًا غير جيدة، نادى احدهم بأسمي بصوت مألوف للغاية.
” كما ترى، ذلك الإنفجار لم يكن الا نتيجةً لضغط نفسي قوي سبب هيجانًا ببذرته غير المعتادة على الضغط، ما جعلها تفجر طاقتها على شكل احدى عناصر الفتى.”
اجل لا ارى لي مستقبلًا اشتري فيه شيئًا هنا، سأكتفي فقط بالطعام المجاني الجيد.
” المشرف..شين.”
” اقتربتم من بلوغ الهدف!! قليلًا فقط ايتها الصقور المثابرة!”
جاذبًا انتباهي نحوا الجهة اليمنى، رأيت المشرف شين وهو يقترب مني.
” هم؟ آه إنها مجرد نصائح حتى لا يقع بالمشاكل، وايضًا ليعرف كيفية استخدام تلك العناصر دون ان يتسبب بحريق آخر. ولكن الآن، واخيرًا بعد ان استطعت حل ذلك اللغز، اصبح هنالك لغز آخر يشغل بالي. ”
بالطبع لم تكن لدي فكرة عن سبب مناداته لي، باسمي الثنائي..ولكنه واصل الإقتراب مني.
” اتبعني. ”
” هيا الآن! قوموا بتحريك تلك الاقدام الهزيلة! لا تتوقفوا بعد!”
” … ”
اجل لقد كان اسوء بكثير مما توقعت، كان اقرب لعذاب بدني منه لتدريب بدني.
مواصلًا السير خلف ظهره بينماينظر إلي البعض من المعلمين ممن يتناولون طعامهم، لمحت المعلم المحب للصقور..ليونهارت والذي كان بارزًا للغاية…ليس بسبب حجمه المهول، بل سبب طاولته التي امتلئا بأكثر من عشرين صحنًا فارغًا؟!..ومازال يتناول المزيد..
كان ذلك كل ما قاله ” اتبعني “…؟
إن كنت تظن بأنك ستجعلني اتبعك فقط لانك قلت ذلك وبدون تفسير لطلبك المفاجئ خصوصًا وانك تراني متجهًا لجلب طعامي بعد تدريب مهلك.
ما الأفضل من الجلوس بمكان راقِ كهذا؟ بالطبع كان الطعام المجاني الذي يقدم هنا.
حينها، لاحظت ذلك المنظر الغريب، الذي ربما سيلحظه اي احد فور دخوله لهذا المكان.
إن ظننت ولو للحظة بأنني سأتبع مثل تلك النبرة الجافة والتي كانت تأمرني ان اتبعك…
فأنت محق للغاية.
انا فقط…لا ارى شيئًا كهذا هنا. لانني وبوضوح، ومالم تذوب عيناي فعليًا بسبب الشمس بالخارج، استطيع رؤية العديد من الفصائل المختلفة وهم يتجانسون سويًا بهذا المكان بينما يستمتعون بتناول اطعمتهم الخاصة.
لا هل رأيت وجهه حتى؟ لم يكن غاضبًا ولكن، لن تقدر على رفض طلب له بسهولة طالما ارتدى تلك التعابير..
” هاااه…هاااه…هااه”
تبعته بهدوء.
” اهههه، اذًا لهذا لم تتفاجئ عندما شرحت الأمر. وانا الذي ظننت بأنك تخفي قدراتك، اعتذر على سوء الظن.”
خائف؟ اجل بالطبع كنت كذلك حين تحول الأمر من تمرين لمحاولة النجاة بحياتي. ولكن قل خوفي مع مرور الوقت لسبب ما. وبسبب توقف هرمون الخوف – إن اردت تسميته – عن دعم اقدامي…بدأت اشعر بالخدر ينتشر بجسدي.
ماشيًا خلفه بينما نقوم بالمرور بجانب الطاولات، جاذبين بعض النظرات غير المرحب بها. اكتشفت ان للمطعم طابقًا آخر بالاعلى، مخصص للمعلمين فقط. وقد كان المكان الذي جلبني إليه المشرف شين.
“مـ مهلًا توق..اوتش!”
لم يكن الطابق الثاني بإتساع الأول، ولكنه كان يمتلك جوًا خاصةً وهادئًا للغاية.
مواصلًا السير خلف ظهره بينماينظر إلي البعض من المعلمين ممن يتناولون طعامهم، لمحت المعلم المحب للصقور..ليونهارت والذي كان بارزًا للغاية…ليس بسبب حجمه المهول، بل سبب طاولته التي امتلئا بأكثر من عشرين صحنًا فارغًا؟!..ومازال يتناول المزيد..
بالطبع كانت ستيلفورد تقبل جميع انواع الفصائل دون استثناء.
لم يسعني فعل شيء سوى الإنبهار داخليًا بشراهة وإتساع بطنه.
“..ثلا..!!! ”
بعد المشي لفترة، فجأة توقف المشرف شين امام طاولة معينة، يجلس فيها شخص وحيد.
وعندها، حدث ما كنت اخشاه.
“..لا لم افعل.”
سمين..قصير ودائري..منفوش..لا انسى أخر شيء قلته.
جلس ذلك الشخص وحيدًا مرتديًا لنظاراته الدائرية بينما يتناول صحنًا من المعكرونة.
” ما الذي اكتشفته غيلد؟”
” لا تقل ماذا بتلك الطريقة! كيف تقوم بجره إلى هنا حتى دون ان يتناول طعامه؟ الا تعلم ان تدريب العقل وحفظ المعلومات يستهلك طاقةً كبيرة؟”
“..؟..اوه! لقد جلبته حقًا!”
” …. ”
فور ان لاحظنا، تحدث من بدا كمعلم بسبب زيه فقط، بصوت حيوي الى المشرف شين.
تنهد غيلد وقال بعد ان توقف الجرس عن الرنين. بينما لا زال ممسكًا باذني.
مادام معلمًا فسأفضل مناداته بذلك، علنًا.
” اجل. يمكنك الجلوس هناك شيرو.”
متبعًا المشرف شين، جلست بتردد امام صاحب النظارات، من اصبحت عيناه تتلألأن عندما نظر إلي.
” آه! لا تقلق يا فتى انت لم تفعل اي شيء خاطيء، انظر اردت التحدث معك ببعض الأمور المثيرة فقط حسنًا؟ لذا لا داعي للقلق. وادعى غيلد يمكنك ان تناديني بالمعلم او بغيلد حتى إن اردت!”
سمعنا جميعًا ذلك الصوت الغريب الذي ظهر من العدم، وفقط عندما نظرت خلفي..
اخافني هذا بعض الشيء.
ما الذي يريده مني؟ خصوصًا وانه يبدوا وكأنه من طلب إحضاري.. لا اذكر بأنني قد اقترفت خطأً بحق احد او خرقت اي قواعد.
او ربما لن يلحظه سواي لعدة اساب لا استطيع تفسيرها.
” آه! لا تقلق يا فتى انت لم تفعل اي شيء خاطيء، انظر اردت التحدث معك ببعض الأمور المثيرة فقط حسنًا؟ لذا لا داعي للقلق. وادعى غيلد يمكنك ان تناديني بالمعلم او بغيلد حتى إن اردت!”
بنبرته المليئة بالحيوية، تحدث إلي وكأنه قد قرأ افكاري المتخوفة.
بنبرته المليئة بالحيوية، تحدث إلي وكأنه قد قرأ افكاري المتخوفة.
” اجل..حسنًا..اذًا افضّل المعلم.”
مادام معلمًا فسأفضل مناداته بذلك، علنًا.
ولسبب ما، نظر غيلد إلى المشرف شين عندما سألته ذلك السؤال، وكأنه يريد اخذ الإذن للإجابة عن سؤالي.
اكمل المشرف شين عبارتي بينما ينظر إلى وجهي المرتبك وغير المصدق للأمر.
” هذا مقبول كذلك..الإحترام امر جيد جدًا ومطلب مهم كذلك. صحيح اتناولت إفطارك بعد؟”
” ياله من مكان..مذهل! اتشتم تلك الرائحة؟! انها رائحة زكية للغاية..آااه”
سألني فجأةً عن إفطاري.
قال ليونهارت بصوته الفخور.
“..لا لم افعل.”
” هاه؟!..”
نظر فورًا إلى المشرف شين، من لم يفهم المغزى من نظراته وبادر بالسؤال بشكل سطحي بريء الى حد ما.
—
” ماذا؟”
انا فقط…لا ارى شيئًا كهذا هنا. لانني وبوضوح، ومالم تذوب عيناي فعليًا بسبب الشمس بالخارج، استطيع رؤية العديد من الفصائل المختلفة وهم يتجانسون سويًا بهذا المكان بينما يستمتعون بتناول اطعمتهم الخاصة.
” لا تقل ماذا بتلك الطريقة! كيف تقوم بجره إلى هنا حتى دون ان يتناول طعامه؟ الا تعلم ان تدريب العقل وحفظ المعلومات يستهلك طاقةً كبيرة؟”
لغز سيعجز غيلد عن حله. بينما يعلم شين اجابته الدقيقة.
“يااه انت مذهل حقًا!”
قال غيلد معاتبًا للمشرف الذي لم تتغير ملامحه ولو قليلًا.
عم الصمت على ثلاثتنا بعد ان اجاب غيلد.
فتوجد تلك الأطعمة المجانية والتي لم تكن مجرد وجبات خفيفة فقط لأنها مجانية، بل كانت مزيجًا متكاملًا من الطعام والعصائر الجيدة جدًا.
” كانت حصتهم السابقة مع ليونهارت. ”
” اوه يا إلهي…اليس هذا اسوء حتى؟!”
اجبته بما اعلمه من المعلومات القليلة حول هذا الأمر.
اجل لقد كان اسوء بكثير مما توقعت، كان اقرب لعذاب بدني منه لتدريب بدني.
” ولا حرف واحد اجل. ”
استمر الإثنان بالتحدث بهذه الطريقة لفترة من الزمان بينما حافظت على صمتي وانا اراقب من يبدوان كصديقين مقربين للغاية، قبل ان يطلب غيلد بعض الطعام من أجلي.
انا بمركز جيد جدًا برأيي ولا ابعد كثيرًا عن المقدمة. الا استحق بعض المديح عوضًا عن تلك الكلمات؟
اذًا يمتلك المشرف شين اصدقاءً كذلك هاه. لم اعتقد ان تكوين صداقة معه ستكون سهلة ان اردت رأيي.
متناولًا المعكرونة المشبعة بذلك الصحن بينما انظر اليهما يتجادلان، كان كعرض كوميدي صغير، جذب انتباه بعض المعلمين، من لم يخفوا تعابيرهم الضاحكة.
بدأت اشعر بالتعب لدرجة لا استطيع فيها تحريك قدماي بالسرعة المطلوبة للمواكبة، ولا يهم كم مرة حاولت فيها تحريكهما، فالآلم الذي لم أعد اشعر به منذ دقائق، عاد من جديد وبشكل أقوى. الأمر الذي جعل اقدامي ترفض التحرك بشكل اسرع مهما طلبت.
إن كنت تظن بأنك ستجعلني اتبعك فقط لانك قلت ذلك وبدون تفسير لطلبك المفاجئ خصوصًا وانك تراني متجهًا لجلب طعامي بعد تدريب مهلك.
” اذًا دعنا نبدأ. واعتذر مقدمًا إن كنت اذكرك بذكرى قد تريد تناسيها، ولكن هل تتذكر ذلك الإنفجار الذي قمت بإحداثه بالغابة؟”
“..اجل اتذكره ”
مادام معلمًا فسأفضل مناداته بذلك، علنًا.
بعد الإنتباه متأخرًا، افلت اذني سريعًا.
بشكل ما، شعرت بأنه سيسأل عن هذا الأمر.
“…سيتوصلون الى اتفاق بالنهاية..ربما.”
لا يبدوا ان الموضوع سينسى فقط بمرور ثلاثة ايام عليه، فلا اظن ان شيئًا كهذا قد حدث من قبل بالأكاديمية.
تلاشت الدائرة بعد لحظات، وابتعد غيلد قليلًا عني قبل ان يفاجئني يإبتسامته وكلماته غير المتوقعة.
” جيد، ولكن ما مقدار ما تتذكره تحديدًا؟ هل تعلم كيف كنت تشعر عندما احدثت ذلك الإنفجار؟”
” ابتعد من طريقي!! تنحى! تنحى!”
ازداد عدد الاسئلة هذه المرة. وبكل مرة اقوم فيها بإجابته يبادرني بسؤال اضافي.
في النصف الساعة التالية، انتهى بي الأمر بشرح كل ما استطعت تذكره لغيلد بينما استمع الينا المشرف شين بصمت.
اجل لقد كان اسوء بكثير مما توقعت، كان اقرب لعذاب بدني منه لتدريب بدني.
اذًا يمتلك المشرف شين اصدقاءً كذلك هاه. لم اعتقد ان تكوين صداقة معه ستكون سهلة ان اردت رأيي.
” اجل اجل..هذا يوضح الكثير..ولكن مازال هنالك…”
على ما يبدوا لا يفكر ليو بإنتظار هيكارو، من كان ساقطًا هناك، ببشرته الجافة تلك، وكأنه سمكة قد أُخرجت من البحر.
بتعابير راضية الى حد ما، واضعًا يده بذقنه، اعاد غيلد النظر إلي مجددًا، وهذه المرة طلب شيئًا مختلفًا.
” امم هل يمكنني الإقتراب وفعل شيء بسيط؟ لا تقلق إنه مجرد فحص صغير ارغب بإجرائه، وقد يجاوب ذلك عن اسئلتك واسئلتي عن ما حدث لك بالضبط.”
بعيدًا عن المطعم، وبداخل احدى غرف المعلمين التي بدت شبيهة بمكتب بدلًا عن غرفة شخصية. جلس كل من شين وغيلد لوحدهما، بينما كان غيلد يحمل بيده ملفًا يحتوي على اسماء جميع الطلبة بالسنة الأولى، بالإضافة لمعلومات متعلقة بعوائلهم. كان يتحدث عن لقائه قبل ساعات قليلة ذلك الطالب المسمى شيرو لينارد.
“…لا بأس يمكنك ذلك .”
مترددًا قليلًا، وافقت على طلب غيلد، من نهض مسرعًا وجلس بجانبي بعد ان افسح له شين المكان، وعندها، قام بضم اصبعه الوسطى سويًا مع سبابته امام منطقة قلبي. ليقوم تاليًا برسم دائرةٍ برتقالية اللون حول تلك المنطقة، لتظهر في اللحظة التالية عدة خطوط صغيرة من محيط، الدائرة وتنطلق بإتجاه صدري لتكون اشبه بجسر بين الدائرة والمنطقة التي رُسمت فوقها.
“..البذرة؟”
” آه..”
“..لا لم افعل.”
” لا لا تقلق لن تشعر بدغدغة حتى ”
اتلقي الحكم الآن؟ واظن بأنك قد هددت حياتنا بذاتها.
فعلًا لم اشعر بشيء، فاجأني الأمر قليلًا فقط ما جعلني اصدر ذلك الصوت الغريب.
فعلًا لم اشعر بشيء، فاجأني الأمر قليلًا فقط ما جعلني اصدر ذلك الصوت الغريب.
نظرت الى المشرف شين والذي اعتلته نظرات مهتمة لحد ما بالعملية التي تجري امامه، العملية التي استمرت لعدة دقائق قبل ان نسمع صوت غيلد وهو يتمتم قائلًا ” هكذا إذًا..كانت هذه هي الإجابة طوال الوقت..” بشكل اثار فضولي.
” اجل..حسنًا..اذًا افضّل المعلم.”
تلاشت الدائرة بعد لحظات، وابتعد غيلد قليلًا عني قبل ان يفاجئني يإبتسامته وكلماته غير المتوقعة.
“..تريدون ان نعمل بالطريقة الآخرى اذًا، الستم كذلك.. ”
“يااه انت مذهل حقًا!”
بالمقدمة التي لم اكن بعيدًا للغاية عنها، كنت استطيع رؤية بعض الوسيمين – النبلاء – كذلك، من استطاعوا وعلى عكس الغالبية منهم، مجاراة هذا الجحيم.
” آه! ..اجل افهم الآن. ”
” اشكرك..؟”
لا لم املك ردة فعل مناسبة حتى لما قاله، كان ذلك مفاجئًا للغاية.
” ما الذي اكتشفته غيلد؟”
” هررااع!!!..اجل هكذا! هذه هي الروح!!، اركضوا اسرع! اسرع من ذلك حتى! اسرع إن لم تريدوا ان **تقتلوا مسحوقين**!!”
” … ”
بنبرة تلطخت بالقليل من الفضول كما شعرت، سأل المشرف زميله الذي عادت اعينه للمعان.
” انظر شيرو، عالمنا هذا مليء بالكثير والكثير من انواع والوان السحر المختلفة صحيح؟ ولكن ياترى، ما المحرك الرئيسي للسحر؟”
لا، لا تنظر إلي بتلك الأعين حسنًا؟ لقد بذلت مجهودًا جيدًا حتى اللحظة ولم اقم بسؤالك عن اي شيء كما وسمحت لك بفعل ما تريد، لذا توقف عن النظر إلي هكذا..
حينها فقط، وكأن القدر كان رحيمًا، سمعنا تلك الكلمات التي رجونا سماعها منذ ان بدأت لعبة المطاردة هذه.
” اقتربتم من بلوغ الهدف!! قليلًا فقط ايتها الصقور المثابرة!”
” كما ترى، ذلك الإنفجار لم يكن الا نتيجةً لضغط نفسي قوي سبب هيجانًا ببذرته غير المعتادة على الضغط، ما جعلها تفجر طاقتها على شكل احدى عناصر الفتى.”
متحدثًا بطريقة مختلفة للغاية ستجعلك تظنه عالمًا بكل شيء. قال غيلد تلك الكلمات التي لم افهم منها الكثير بصراحة. ولكن يبدوا بأنه قد كان تفسيرًا صادمًا بشكل ما، خصوصًا وان النظرة المتفاجئة على وجه المشرف شين اوضحت ذلك تمامًا.
اجل لا ارى لي مستقبلًا اشتري فيه شيئًا هنا، سأكتفي فقط بالطعام المجاني الجيد.
“…انت لم تختر كلماتك بشكل خاطئ، صحيح؟”
محاولًا الإقتراب لرؤيتهم بشكل افضل، سمعت صوتًا مخيفًا صدر من ساقاي، الأمر الذي جعلني اعدل عن فضولي واقلل وتيرة خطواتي أكثر.
” ولا حرف واحد اجل. ”
بعد ان أكد غيلد كلمة شين الواحدة، والتي لم تعني الكثير. استلقى بظهره على مسند الكرسي الجالس به، قبل ان يقوم بالتنهد بشكل عميق ويواصل حديثه.
” …. ”
لا، لا تنظر إلي بتلك الأعين حسنًا؟ لقد بذلت مجهودًا جيدًا حتى اللحظة ولم اقم بسؤالك عن اي شيء كما وسمحت لك بفعل ما تريد، لذا توقف عن النظر إلي هكذا..
عم الصمت على ثلاثتنا بعد ان اجاب غيلد.
” ؟!..”
اتلقي الحكم الآن؟ واظن بأنك قد هددت حياتنا بذاتها.
لا انا لا افهم شيئًا حقًا، هلا يتفضل احد ويشرح لي ما حدث؟ ارجوكما؟ انه شعور سيء ان يتحدث الجميع عنك وانت لا تفهم ما يقولونه، إن كان مديحًا ام ذمًا، فهوا مزعج بالنهاية.
” انت لم تفهم الست كذلك؟ ”
” انت لم تفهم الست كذلك؟ ”
ولكن وفقط عندما نظرت إلى زاوية معينة تعرفت بها على بعض الأوجه المألوفة، تبخر ذلك الأمل الصغير.
” …. ”
” اجل..قدمت من قرية بعيدة لذا..لا اعلم الكثير عن السحر..”
” ياله من مكان..مذهل! اتشتم تلك الرائحة؟! انها رائحة زكية للغاية..آااه”
لسبب ما، وجدت نفسي اعترف بتلك الحقيقية المؤلمة امامهما.
” حسنًا لقد انتهينا هنا! يمكنكم الذهاب الآن لإشباع بطونكم الفارغة! واصلوا تدريب اجسادكم حتى لا تضمحل! إلا ان نلتقي مجددًا ايتها الصقور اليافعة!”
” اهههه، اذًا لهذا لم تتفاجئ عندما شرحت الأمر. وانا الذي ظننت بأنك تخفي قدراتك، اعتذر على سوء الظن.”
نظرت الى المشرف شين والذي اعتلته نظرات مهتمة لحد ما بالعملية التي تجري امامه، العملية التي استمرت لعدة دقائق قبل ان نسمع صوت غيلد وهو يتمتم قائلًا ” هكذا إذًا..كانت هذه هي الإجابة طوال الوقت..” بشكل اثار فضولي.
بخلاف اعتذاره، اخفي ماذا؟ كما توقعت هذه المحادثة لن تقود لأي شيء مالم يشرح احد الأمر بطريقة يمكن لكبير حمقى العالم ان يستوعبها، ولحسن الحظ يبدوا ان غيلد هنا بارع بذلك.
” انظر شيرو، عالمنا هذا مليء بالكثير والكثير من انواع والوان السحر المختلفة صحيح؟ ولكن ياترى، ما المحرك الرئيسي للسحر؟”
بعد ان أكد غيلد كلمة شين الواحدة، والتي لم تعني الكثير. استلقى بظهره على مسند الكرسي الجالس به، قبل ان يقوم بالتنهد بشكل عميق ويواصل حديثه.
“..البذرة؟”
مادام معلمًا فسأفضل مناداته بذلك، علنًا.
اجبته بما اعلمه من المعلومات القليلة حول هذا الأمر.
ولكن لم تكن جميع الأطعمة مجانية، فكما كنت اقرأ احدى اللوائح التي تعرض انواع الطلبات المتاحة. اكتشفت ان الطعام يقسم لثلاث درجات هنا.
إن كنت بخطر الموت..بالطبع حينها يمكن ان يكسر خوفك كل منطق بالعالم، بشكل غريب مرعب بذات الوقت، يمكن للخوف ان ينبت شرارةً تجعلك تنجوا من اصعب المواقف بشكل إعجازي.
” حسنًا هذا خاطئ وصحيح بنفس الوقت. البذرة هي ينبوع تلك الطاقة التي نولدها لاستخدام قوى خارقة تسمى بالسحر اجل. ولكن الإرادة والرغبة هي ما تحرك ذلك السحر. ”
امتزجت اصوات الصراخ المرتعدة بالمقدمة مع صوت المعلم الذي تسبب بهذه الحالة.
” الإرادة..”
” والآن تباعًا لمثل هذا المنهاج، ماذا إن كنت بخطر الموت المحدق، ورغبتك القصوى تتمثل بالهرب والنجاة مما انت فيه؟ ما الذي تعتقد بأنه سيحدث؟ ”
” على سبيل المثال، انت تريد تحريك الرياح، بالتالي ستقوم بفعل بعض التحركات المعينة كالتلويح بيدك حتى تقوم بذرتك بتوليد تلك الرياح من عنصرك السحري. اترى ما اقصده؟”
” آه! ..اجل افهم الآن. ”
” انت لم تفهم الست كذلك؟ ”
تمامًا كما قال. ببساطة، مادمت تمتلك الحد الأدنى من متطلبات مهارة معينة، فإنك تحرك تلك المهارة بإرادتك او برغبة منك بمعنى آخر، وهذا شيء آخر بجانب البذرة، يسمح بتوليد السحر.
لم يجب شين هذه المرة بأي شيء، واكتفى فقط بالتحديق الى زميله الذي على غالب الأمر سيفكر بذلك اللغز لفترة من الزمان قبل ان يستسلم بالنهاية.
فعليًا، إنه جيد جدًا بالشرح ولكن مازلت لا افهم كيف سبب ذلك مثل تلك الكارثة؟
” والآن تباعًا لمثل هذا المنهاج، ماذا إن كنت بخطر الموت المحدق، ورغبتك القصوى تتمثل بالهرب والنجاة مما انت فيه؟ ما الذي تعتقد بأنه سيحدث؟ ”
وفور بعد ان قال المعلم بنبرة راضية، اختفى الجلمود من فوره.
او ربما لن يلحظه سواي لعدة اساب لا استطيع تفسيرها.
إن كنت بخطر الموت..بالطبع حينها يمكن ان يكسر خوفك كل منطق بالعالم، بشكل غريب مرعب بذات الوقت، يمكن للخوف ان ينبت شرارةً تجعلك تنجوا من اصعب المواقف بشكل إعجازي.
” من اين ظهر هذا؟!! ”
حتى انا ادرك ذلك.
سألني فجأةً عن إفطاري.
لذا كانت الإجابة واضحة هنا.
بعد الإنتباه متأخرًا، افلت اذني سريعًا.
قلت بصوت لم يسمعه احد سواي، بينما اركض بمسافة بعيدة قليلًا عن ذلك الجلمود المتدحرج، والذي كان يقترب بسرعة كبيرة مني، دافعًا أمامه ذلك الحشد الخائف.
“…ستحاول تحقيق تلك الرغبة بأي طريقة ممكنة.”
” اذًا دعنا نبدأ. واعتذر مقدمًا إن كنت اذكرك بذكرى قد تريد تناسيها، ولكن هل تتذكر ذلك الإنفجار الذي قمت بإحداثه بالغابة؟”
سألني بإستغراب.
” بينغو! اجل تمامًا. الإرادة هي ما ستحرك جسدك حتى بشكل معاكس لتوقعاتك، وخصوصًا إن كانت مشاعرك تنبع في الأصل من خوفك العظيم من الموت، حينها اي شيء قد يحدث! والآن ما الذي تظنه قد حدث لك؟”
بفضله، لا اشعر بأنني سأستطيع الوقوف لفترة من الزمان.
—
” ما حدث لي….!”
وبالطبع، وفقط بأخذ نظرة خاطفة على اطباق الطلبة، من كانوا نبلاءً بالغالب، ستجدهم جميعًا يحملون تلك الأطباق التي حملت بدورها تلك الأطعمة التي احتاجت مني توفير شهر كامل من أجل شراء ارخصها.
—
بعد استذكار ما قاله غيلد قبل لحظات عن ان البذرة تتفاعل مع الرغبة والإرادة.. وبإضافة الخوف للخليط، اصبح الأمر واضحًا للغاية وبسيطًا للغاية.
” لن تبذلوا قصارى جهدكم لبلوغ اهدافكم مالم يظهر شيء يهدد تلك الأهداف!”
كونها حقيقة مطلقة، فالمشاعر والرغبات هن اساس افعال الشخص، وإن كنت فهمت شرح غيلد بشكل صحيح هنا، فذات الأمر ينطبق على البذرة مع إضافة شرط وفاء المتطلبات اللازمة. مادمت تحقق الشروط المطلوبة لصناعة كرة نارية مثلًا، فسيحدث ذلك الأمر بطريقتين: إما بتعلمك للطريقة الصحيحة لتطبيق تلك المهارة. او الدخول بوضع خطر، كالتعرض لخطر الموت الفوري ما سيجبر بذرتك على كسر بعض القيود وتنفيذ تلك المهارة من اجل إنقاذك من الموقف. تمامًا كما اردت. ولكن مجددًا، بشرط ان تملك القدرة الكافية لصناعة كرة نارية.
إنه فقط..يستمر بتسميتنا بالصقور ولا شيء غير الصقور. اهو هاوى للصقور ام ماذا؟
” اذًا هذا يعني بأنني امتلك….”
” القدرة الكافية لحرق ربع الغابة بما تحتويها من مخلوقات..”
اكمل المشرف شين عبارتي بينما ينظر إلى وجهي المرتبك وغير المصدق للأمر.
” حسنًا لقد انتهينا هنا! يمكنكم الذهاب الآن لإشباع بطونكم الفارغة! واصلوا تدريب اجسادكم حتى لا تضمحل! إلا ان نلتقي مجددًا ايتها الصقور اليافعة!”
ولكن كيف؟
” ما حدث لي….!”
“كيف استطعت فعل ذلك وانا لا اعلم حتى عن وفائي لمتطلبات اقل تعويذة او عن العنصر الذي امتلكه؟”
حينها، اومئ المشرف شين لغيلد مغمضًا عينيه. ليقوم غيلد تاليًا بالإقتراب مني ويطلب ان اقرب اذني له لسبب ما.
سألت ذلك السؤال الذي لطالما اردت معرفة جوابه وبشدة.
استطيع ان ارى علامات التعب وهي ترتسم على اوجههم من هنا.
ولسبب ما، نظر غيلد إلى المشرف شين عندما سألته ذلك السؤال، وكأنه يريد اخذ الإذن للإجابة عن سؤالي.
مستلقيًا على ظهري، لم استطع سماع صوت شيء بخلاف صوت انفاسي وضربات قلبي المرتفعة.
او ان سؤالي كانت اجابته واضحة للغاية فقط، وقد سببت لي قلة معرفتي إحراجًا كبيرًا هنا.
متمنيًا ان يكون توقعي الأول هو الصحيح. انتظرت الإجابة بصبر قريب النفاذ.
“…ذلك المختل..”
“…ما الذي قمت بإعطائه له؟”
” … ”
*درررر
حينها، اومئ المشرف شين لغيلد مغمضًا عينيه. ليقوم غيلد تاليًا بالإقتراب مني ويطلب ان اقرب اذني له لسبب ما.
“…ستحاول تحقيق تلك الرغبة بأي طريقة ممكنة.”
لم يستطع عقلي القروي التعامل مع كل ذلك البذخ.
يريد ان يهمس لي بالإجابة؟ حسنًا لا أرى سببًا لذلك ولا مانعًا ايضًا، ما جعلني اميل لناحيته واستمع الى ما يريد قوله.
” استطعت فعل ذلك لأنك تملك ثلاث عناصر..واحداها كان عنصر النار.”
*درررر
” كما ترى، ذلك الإنفجار لم يكن الا نتيجةً لضغط نفسي قوي سبب هيجانًا ببذرته غير المعتادة على الضغط، ما جعلها تفجر طاقتها على شكل احدى عناصر الفتى.”
“..ثلا..!!! ”
ازداد عدد الاسئلة هذه المرة. وبكل مرة اقوم فيها بإجابته يبادرني بسؤال اضافي.
فقط عندما اردت رفع رأسي والصراخ بسبب اقواله التي لا علاقة لها بالمنطق، امسك غيلد بأذني جارًا رأسي نحوا الاسفل ليعدني الى وضعيتي كما كنت.
ايملك طاقة كافية حتى للضحك على مثل هذه الأمور؟ يالها من لياقة.
” لا، لا استطيع النهوض الآن، قدماي—”
مؤلم!
ليسوا مجرد ثرثارين متكبرين على ما يبدوا.
” لا لا تقم بإظهار ردة فعل قوية كهذه! صدقني انت لن تريد ان يعلم احد بإمتلاكك لعناصر متعددة خصوصًا ذلك العنصر..”
“..ذلك العنصر؟..آخ اذني هذا يؤلم مهلًا!”
محاولًا الإقتراب لرؤيتهم بشكل افضل، سمعت صوتًا مخيفًا صدر من ساقاي، الأمر الذي جعلني اعدل عن فضولي واقلل وتيرة خطواتي أكثر.
” هشش اخفض صوتك.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
” هاه؟!..”
وحينها، وبعد ان قال تلك الكلمات، صدر ذلك الصوت العالي والذي تسبب بإلام طبلة اذني التي كانت متألمة مسبقًا من سحب غيلد لها.
المعطم الفاخر الذي لم اتناول به إلا صحن معكرونة بسيط.
كان صوت جرس يعبر عن نهاية وبداية فترة الدروس والراحة.
بالمقدمة التي لم اكن بعيدًا للغاية عنها، كنت استطيع رؤية بعض الوسيمين – النبلاء – كذلك، من استطاعوا وعلى عكس الغالبية منهم، مجاراة هذا الجحيم.
” امم هل يمكنني الإقتراب وفعل شيء بسيط؟ لا تقلق إنه مجرد فحص صغير ارغب بإجرائه، وقد يجاوب ذلك عن اسئلتك واسئلتي عن ما حدث لك بالضبط.”
” آاه..اخبرتهم ان يقوموا بتغيير ذلك الجرس قبلًا..”
” لن تبذلوا قصارى جهدكم لبلوغ اهدافكم مالم يظهر شيء يهدد تلك الأهداف!”
تنهد غيلد وقال بعد ان توقف الجرس عن الرنين. بينما لا زال ممسكًا باذني.
كيف اصفهم…كانوا متماسكين بشكل غريب؟ لا ادري عنهم ولكنهم حتمًا لم يلهثوا كما يفعل البقية، ولا اراهم يظهرون اي تعابير تدل على التعب او الإنزعاج حتى. كانت تعابيرهم تمامًا كما لو انهم كانوا مسترخيين تمامًا، مالم تخدعني أعيني بسبب درجة الحرارة العالية، فأكاد اقول بأنهم لا يركضون حتى، بل كانت هذه مجرد تمشية بالنسبة لهم، مجرد نزهة.
” اوه اسف..وصحيح للوقت الحالي عليك معرفة التالي فقط..”
قال غيلد معاتبًا للمشرف الذي لم تتغير ملامحه ولو قليلًا.
بعد الإنتباه متأخرًا، افلت اذني سريعًا.
بينما كنت اقوم بتحسسها للتأكد من انها لازالت موجودةً هناك، اخرج غيلد قلمًا وورقةً من إحدى جيوبه، وقام بكتابة بعض الاشياء قبل ان يسلمني لها ويخبرني بأن لا اقوم بقرائتها الا عندما اكون لوحدي.
وقبل ان املك الفرصة للسؤال عن اي شيء، صرفني المشرف شين. ووجدت نفسي متجهًا الى مخرج المطعم.
“..البذرة؟”
ما جعلني اذكر الاربعة خلفها، واللذين لم تكن بينهم مسافةُ كبيرة، انهم هم كذلك لم يظهروا اي علامة من علامات الإجهاد.
المعطم الفاخر الذي لم اتناول به إلا صحن معكرونة بسيط.
” لا لا تقم بإظهار ردة فعل قوية كهذه! صدقني انت لن تريد ان يعلم احد بإمتلاكك لعناصر متعددة خصوصًا ذلك العنصر..”
مستلقيًا على ظهري، لم استطع سماع صوت شيء بخلاف صوت انفاسي وضربات قلبي المرتفعة.
—
“..ذلك العنصر؟..آخ اذني هذا يؤلم مهلًا!”
” إلهي..لقد كان ذلك صادمًا بعض الشيء اليس كذلك؟ انه لأمر نادر ان نجد بهذه الأيام شخصًا يمتلك مثل تلك التشكيلة من العناصر.”
” اجل..”
إن كنت بخطر الموت..بالطبع حينها يمكن ان يكسر خوفك كل منطق بالعالم، بشكل غريب مرعب بذات الوقت، يمكن للخوف ان ينبت شرارةً تجعلك تنجوا من اصعب المواقف بشكل إعجازي.
بعيدًا عن المطعم، وبداخل احدى غرف المعلمين التي بدت شبيهة بمكتب بدلًا عن غرفة شخصية. جلس كل من شين وغيلد لوحدهما، بينما كان غيلد يحمل بيده ملفًا يحتوي على اسماء جميع الطلبة بالسنة الأولى، بالإضافة لمعلومات متعلقة بعوائلهم. كان يتحدث عن لقائه قبل ساعات قليلة ذلك الطالب المسمى شيرو لينارد.
” اوه اسف..وصحيح للوقت الحالي عليك معرفة التالي فقط..”
“…ما الذي قمت بإعطائه له؟”
بالطبع لم تكن لدي فكرة عن سبب مناداته لي، باسمي الثنائي..ولكنه واصل الإقتراب مني.
” هم؟ آه إنها مجرد نصائح حتى لا يقع بالمشاكل، وايضًا ليعرف كيفية استخدام تلك العناصر دون ان يتسبب بحريق آخر. ولكن الآن، واخيرًا بعد ان استطعت حل ذلك اللغز، اصبح هنالك لغز آخر يشغل بالي. ”
هي احدى تلك المتطلبات الاساسية بحياة الفرد. فإمتلاك جسد رياضي نشط، يعني إنهائك للمهام بسرعة اكبر. هذا ما اعتقده عن الرياضة.
” كيف. ”
جاذبًا انتباهي نحوا الجهة اليمنى، رأيت المشرف شين وهو يقترب مني.
” اجل تمامًا.”
كانت تلك اللحظات القليلة، كافيةً لتنسيني فظائع ما كان الغالبية منهم يفعلونه.
بدأت اشعر بالتعب لدرجة لا استطيع فيها تحريك قدماي بالسرعة المطلوبة للمواكبة، ولا يهم كم مرة حاولت فيها تحريكهما، فالآلم الذي لم أعد اشعر به منذ دقائق، عاد من جديد وبشكل أقوى. الأمر الذي جعل اقدامي ترفض التحرك بشكل اسرع مهما طلبت.
بعد ان أكد غيلد كلمة شين الواحدة، والتي لم تعني الكثير. استلقى بظهره على مسند الكرسي الجالس به، قبل ان يقوم بالتنهد بشكل عميق ويواصل حديثه.
كما وانه يسير بطبيعية كذلك، اكنت تتمرن بالجبال ام ماذا؟
” كيف امتلك ذلك الفتى تلك التشكيلة ونسبة حصوله على تشيكلة كهذه من العناصر حتى وإن كان نبيلًا او من عائلة مرموقة، تقل عن الـ5%.. فما بالك عن شخص من عائلة ذات خلفية قروية بالكامل ولا معلومات تقول ان احدى والديه او اجداده قد امتلكوا احدى تلك العناصر حتى..إنه لغز مثير وغريب بحق. ”
بينما كنت اقوم بتحسسها للتأكد من انها لازالت موجودةً هناك، اخرج غيلد قلمًا وورقةً من إحدى جيوبه، وقام بكتابة بعض الاشياء قبل ان يسلمني لها ويخبرني بأن لا اقوم بقرائتها الا عندما اكون لوحدي.
” … ”
لم يجب شين هذه المرة بأي شيء، واكتفى فقط بالتحديق الى زميله الذي على غالب الأمر سيفكر بذلك اللغز لفترة من الزمان قبل ان يستسلم بالنهاية.
دون ان امتلك الفرصة للتأكد من حاله، قام ليو بسحبي لإتجاه الأكاديمية.
” …. ”
لغز سيعجز غيلد عن حله. بينما يعلم شين اجابته الدقيقة.
كان ذلك كل ما قاله ” اتبعني “…؟
شاعرًا بالقليل من الحزن على عدم مقدرته لمساعدة زميله، نظر شين الى سقف الغرفة غارقًا بافكاره المبعثرة.
لا انا لا افهم شيئًا حقًا، هلا يتفضل احد ويشرح لي ما حدث؟ ارجوكما؟ انه شعور سيء ان يتحدث الجميع عنك وانت لا تفهم ما يقولونه، إن كان مديحًا ام ذمًا، فهوا مزعج بالنهاية.
