البطل المُستدعى
حريق الحقل.
“..لا لا اخفي شيئًا. ”
اذكر تلك الحادثة تمامًا وكأنها قد حدثت البارحة.
بالوقت الذي كنت اقطن فيه بالقرية، ذهبت للعمل بالحقل كالمعتاد، فقط لافاجئ بأن حقول القمح الذهبية، والتي اقترب موعد حصادها قد تحولت الآن الى لون احمر مشع.
اجن جنون الجميع؟! فمن الصعب للغاية ان يخوض طالب ومقاتل مبتدئ ربما، غمار ومخاطر المغارات والتي امتلئت بالفخوخ كذلك وليست الوحوش كل شيء.
اطلق ارثر المبتسم تلك الكلمات بإتجاه خصمه، كلمات لم تحمل سوى نية صادقة بمدح قدرة خصمه على تفادي سيفه.
بالطبع ذلك اللون لم يكن مؤشرًا على نضوج المحصول.. بل كان حريقًا.
” هم؟ ما الأمر معك شيرو؟ الم تتعرف على بعض من زملائك؟”
حريق هائل انتشر بجميع اركان الحقل العملاق.
حقل القرية الرئيسي، مصدر الدخل الوحيد لأهالي القرية.. احترق امام عيناي.
لقد كان حريق الحقل – والذي لم يعلم احد سببه – كارثة كبيرة حلت على القرية. ما اضطر اهالي القرية بذلك العام، التكاتف مع بعضهم البعض ومشاركة الطعام حتى لا ينقرضوا بسبب المجاعة التي قامت بصفع القرية دون رحمة.
….
فور ان استوعبت ما حدث، اتجهت مسرعًا الى القرية لمناداة اهل القرية جميعهم لمحاولة إطفاء الحريق قبل ان يلتهم القمح بأكمله ويدمر الحصاد. فمن المستحيل ان اقدر على فعل شيء يقمع هذه النيران.
باثناء قرائتي لذلك الكتاب بداخل غرفتي، وعندما اكتشفت انني امتلك عناصر سحرية استطيع استخدامها كما اشاء. تملكتني الحماسة بشكل متهور، وقمت عن طريق الخطأ، بتجربة توليد كرة نارية ضخمة دون ان اقوم بإطلاقها، ولكن، وبفضل تحكمي السيء بالطاقة المتدفقة..لم استطع موازنة كرة النار واسقطتها عن طريق الخطأ، وها أنا الآن انظر الى مطبخي وهو يحترق كذلك الحقل.
وبالطبع كنت قاصدًا عندما قلت ” محاولة اطفاء الحريق. ”
لا اعلم طبيعة او نوع تلك المهارات، ولكنها قوية بلا شك.
فمن خلال نظرة واحدة على هذه القرية، يمكنك ان تعرف ان القاطنين بها اغلبهم من العجزة المسنين، بينما يوجد خمس شباب فقط، كانوا بمثل عمري او اقل.
لذا بإختصار، بائت محاولاتنا بالفشل التام، وانتهى موسم الحصاد ولم نحصد حبة قمح واحدة.
لقد قام بطعن احد الطلبة تمامًا بقلبه.. لا ليست هلوسات..لقد اخترقه السيف بالكامل حتى ظهر حد السيف من ظهر الفتى..!
“هاه..؟”
لقد كان حريق الحقل – والذي لم يعلم احد سببه – كارثة كبيرة حلت على القرية. ما اضطر اهالي القرية بذلك العام، التكاتف مع بعضهم البعض ومشاركة الطعام حتى لا ينقرضوا بسبب المجاعة التي قامت بصفع القرية دون رحمة.
اعدت طرح ذلك السؤال محتارًا، بينما تبخرت كلماتي في هواء الغرفة الصامتة دون ان اتحصل على اي اجابة.
مهلًا مهلًا لحظة ..اهدئ، خذ نفسًا عميقًا وتذكر انك لازلت في بداية الطريق ولا تتحمس.
استطعنا لاحقًا وبشكل ما، إعادة إعمار الحقل والاسوار التي حوله، لنعود مجددًا إلى ايامنا الطبيعية المسالمة والروتينية.
عندها، ظهرت آليس والقت التحية على ثلاثتنا قبل ان تجلس بجانبي.
فقط ما الذي جعلني استذكر تلك الحادثة؟ حسنًا إنه سؤال جيد، وجوابه يقبع امام عيناي.
“…إلهي.”
باثناء قرائتي لذلك الكتاب بداخل غرفتي، وعندما اكتشفت انني امتلك عناصر سحرية استطيع استخدامها كما اشاء. تملكتني الحماسة بشكل متهور، وقمت عن طريق الخطأ، بتجربة توليد كرة نارية ضخمة دون ان اقوم بإطلاقها، ولكن، وبفضل تحكمي السيء بالطاقة المتدفقة..لم استطع موازنة كرة النار واسقطتها عن طريق الخطأ، وها أنا الآن انظر الى مطبخي وهو يحترق كذلك الحقل.
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
فكرت ان اقوم بالبحث عن إجابة لهذا السؤال بالكتاب امامي، وبعد تقليب عدة صفحات تتحدث عن المهارات وجدت هذا النص:
” إنه..وحش حقيقي..”
تشوقت بشكل ما لفكرة الطبخ لنفسي والعيش مستقلًا…او ربما تستخدمه إحدى الفتيات لطبخ شيء لي.
” **لا يمكن للمستخدم تعلم اكثر من 5 مهارات دفعة واحدة. ولن يستطيع تعلم المزيد الا بعد مرور شهر كامل “**
” لالالا ما الذي افكر به الآن؟! ”
الطريقة الوحيدة الفعالة لزيادة التحكم بالعناصر وعلى حسب ما ذكر الكتاب، هي باستخدام تلك العناصر بشكل مكثف والاعتياد عليها.
علي ان اجد طريقةً لإطفاء تلك النيران قبل ان تنتشر بالغرفة بالكامل او حتى المبنى بأكمله!
حتى ان ليو وهيكارو قد تحمسا وبدأآ بالتحدث بصوت عالٍ.
” علي مناداة احدهم…”
“..هااه..اخيرًا انتهى الأمر..”
—
وكما دخلت الفكرة الى رأسي من اللامكان، سرعان ما ركلتها خارجًا مجددًا. لن يتسبب ذلك إلا بزيادة المشاكل وسيؤدي الى احراج اكبر، ما الذي سأقوله كعذر حتى؟ ” صنعت كرة نارية واسقطتها عن طريق الخطأ “؟ استطيع بسهولة التخمين بأن خطأي لن يقترفه سوى الاطفال.
هذا دون ذكر العقوبة التي قد تحط علي.
“…ارغب بالذهاب الى فصل آخر..”
لذا لم يكن ذلك خيارًا الآن، علي حل الأمر بمفردي..
—
” هاه؟!..مهلًا كم مهارة تعلمت مجددًا؟”
وعندها، لمعت تلك الفكرة برأسي، ولكن..
” ماذا إن اخطئت؟..”
بنجاح، أطلقت عنصر الجليد ولكن ليس كأنصال، بل كثلج ناعم كثيف بإتجاه النيران، وعند التصادم، سمعت ذلك الصوت الناتج عن ذوبان الثلج وتحوله الى مياه بعد تلامسه مع النيران.
فكرت قائلًا بينما انظر الى النيران وهي تنتشر بسرعة اكبر عبر المطبخ.
اتذكر تلك المجموعة الى حد ما. اذكر بانهم وعلى عكس الجميع لم يبدون مرهقين عندما كنا نتمرن بحصة ليونهارت البارحة.
لا هذا ليس بوقت التفكير لا حل سوى التصرف او التأسف!
“..افقدوا عقولهم..”
بسرعة، رفعت يدي واشرت بها لناحية مركز النيران. المطبخ.
قلت مهمومًا بينما انظر الى اتجاه المطبخ نصف المحترق.
قلت مهمومًا بينما انظر الى اتجاه المطبخ نصف المحترق.
اغمضت عيناي لأخذ نفس عميق واعدت فتحهما، لأقوم بعدها بتخيل العنصر وهو يتولد من يدي بأفضل ما استطيع.
كنت مشغولًا بالكتاب البارحة، ونائمًا لمدة طويلة قبلها. لذا لم املك الفرصة للتعرف على اي احد.
*ششش
بنجاح، أطلقت عنصر الجليد ولكن ليس كأنصال، بل كثلج ناعم كثيف بإتجاه النيران، وعند التصادم، سمعت ذلك الصوت الناتج عن ذوبان الثلج وتحوله الى مياه بعد تلامسه مع النيران.
واضعًا مشهد القتل الزائف بمؤخرة رأسي، اخترت سيفًا عاديًا وعدت بسرعة لأجد ان المعركة الاولى قد انتهت بالفعل، واختار المشرف اثنين آخرين.
لا بشكل ادق، توقف الآلم وبدأت اشعر بنشاط غير طبيعي. بينما استطعت رؤية خطوط بنفسجية واضحة، تمر من خلال كف يدي وللأعلى.
وبعد بضع دقائق من الإستمرار بنفس الطريقة..
“ها…”
“..هااه..اخيرًا انتهى الأمر..”
ولم يكن أرثر هو المتأنق الوحيد كذلك. فقد استطاع شيرو وبشكل مثير مراوغة جميع الهجمات التي قام أرثر بتسديدها نحوه. فكل مرة يظن فيها أرثر انه نجح بقطع عنق او طعن شيرو، يقوم الآخير بالقفز او الإلتفاف في اللحظة الأخيرة.
استطعت ان اقوم بإخماد النيران قبل ان تنتشر بالمكان، وقد كانت النتيجة مرضية الى حد ما..
بصراحة حركت هذه الكلمات شيئًا بداخلي وشعرت بالقليل من السعادة. خصوصًا وأن المديح قادم من المشرف شين.
—
مطبخ نصف محترق ونصف ممتلئ بالمياه، وربما لا يصلح للعمل به..
بعد التفكير بالأمر من جديد. اجل لا ارغب بالطبخ بعد كل شيء، افضّل اخذ طعامي من مطعم الاكاديمية خصوصًا وأنه مجاني.
فيكفي في حالتي ان تقوم بتعليمي طريقة القرائة ومن ثم إعطائي الكتاب دون الحاجة لمعلم يراقب سيري على الطريق. سأمهد طريقي بنفسي طالما اعلم كيفية القرائة.
” ولكن هذا مذهل حقًا!”
ولكن ذلك لا يعني بأنني قد تعرفت على الفتاة.
فقط باللحظة التي حصل فيها عقلي على راحة من بعد إخماد الحريق، شعرت بالحماسة من جديد.
اذًا انا امتلك عدة عناصر بالفعل، واعلم تمامًا كيف استخدمها بالشكل الصحيح، يمكنني الآن المواكبة مع الجميع!
مهلًا مهلًا لحظة ..اهدئ، خذ نفسًا عميقًا وتذكر انك لازلت في بداية الطريق ولا تتحمس.
قلت لنفسي محاولًا تهدئة نيران حماستي التي كانت قبل قليل على وشك إحراق وتدمير كل شيء من حولي.
ليرد عليه شيرو بإبتسامة متكلفة مترددة.
اجل ما زلت ضعيفًا. فعلى الغالب، اضعف شخص من اولئك الطلبة يستطيع التحكم بعناصره بشكل مثالي، لذا لا يمكنني اعتبار نفسي على قارب واحد معهم ما لم اتقن استخدام العناصر على الأقل بالشكل المطلوب.
بالطبع ما زلت اعاني من مراقبة الآخرين لي، والتي قلت اليوم بشكل ملحوظ. ولكن لم يعد الأمر يشغل بالي كثيرًا مؤخرًا، خصوصًا بعد الإكتشاف الكبير الذي اكتشفته البارحة عن نفسي. لم يشغل بالي شيء سوى معاودة الذهاب الى المكتبة واقتراض المزيد من الكتب. او الذهاب الى غرفة التمارين والتي لم ازرها من قبل، لأقوم بتجربة المهارات التي تحصلت عليها.
لا مهلًا! ما الذي اقوله بحق الجحيم!!
” ولكن..وبالتفكير في الأمر..”
—
بينما لن اتمكن من العثور على عذر مقبول ان انكشفت حقيقتي بعد مرور وقت طويل خصوصًا وإن اصبحت اقوى من الآن.
الطريقة الوحيدة الفعالة لزيادة التحكم بالعناصر وعلى حسب ما ذكر الكتاب، هي باستخدام تلك العناصر بشكل مكثف والاعتياد عليها.
استطعت ان اقوم بإخماد النيران قبل ان تنتشر بالمكان، وقد كانت النتيجة مرضية الى حد ما..
متمتمًا وتاركًا القتال يبدأ خلفي، تحركت بإتجاه الاسلحة المتراصة وانا احفر تلك الشكوك بداخلي.
ولكن يوجد شيء آخر لم يذكره الكتاب ولاحظته عند استخدامي لعنصر الجليد لإطفاء النار سابقًا.
سمحت لي المهارة بمعرفة حجم وعائي إلى حد ما، إذ ان احدى الشروط تتطلب وجود وعاء بالمستوى الثاني، ولانني استطعت تطبيق المهارة دون مشاكل او انقطاع مفاجئ في سير الطاقة، خصوصًا وان نصف الوعاء تبخر بالفعل. استطيع بذلك القول بأنني امتلك وعاءً كبيرًا لدرجة معينة بجانب عناصري الثلاثة.
فإن قمت بإستعارة الكلمات التي قرأتها، انت تحتاج للإرادة ولبعض الخيال حتى تستطيع اخراج عنصرك بالشكل الذي تريده، لا خلاف على النقطة الأولى. ولكن طريقة تخيلك، او طريقة تكوينك للعنصر وإخراجه قد تحدث فرقًا كبيرًا بإستثناء مستوى تحكمك بالعنصر.
اجل اصبح الأمر واضحًا فقط من تجربتي التي قمت بخوضها قبل لحظات.
اعاد المشرف طلبه بملازمة الهدوء، والذي اُجيب بشكل متأخر قليلًا عن المرة السابقة.
فماذا إن قررت توليد عنصر الجليد على شكل انصال او بشكل صلب بدلًا عن ثلج ناعم كثيف؟ ربما لن استطيع إيقاف الحريق الا بعد ان تأكل النيران نصف الغرفة على الاقل. لأن الانصال صلبة ولا تصيب الى مدى محدد وصغير، لذا فهي افضل لإصابة الاهداف. بينما ما انشأته كان ثلجًا لا يصيب بالضرر من الاساس، ولكنه يمتلك مدًى واسعًا وكونه كثيفًا، استطاع ذلك اخماد النيران بسرعة اكبر.
كانت كلمات ليو صادمةً للغاية، خصوصًا وانه يبدوا كذلك الجبل الذي لا تهزه الريح، وهاهو الآن يعترف ضمنيًا برغبته بالإنسحاب؟
بالموجز: طريقة إخراجك للعنصر وطريقة استخدامك له، تقريبًا بنفس اهمية التحكم به.
وربما يكون الأمر متصلًا كذلك، فإن اردت توليد العنصر بالشكل الذي تريده، ستحتاج الى تحكم افضل.
كان عنوانًا مثاليًا لوصف معركة شيرو وأرثر التي تحدث الآن امام مرأى ومسمع الجميع.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
“..ولكن..اليست هذه مشكلة كبيرة نوعًا ما..”
انا لا اتفاخر بذلك، ولكنني مختلف عن الجميع بشيء واحد. فعلى سبيل المثال: يحتاج اي طالب في العالم الى كتاب ومعلم لشرح ذلك الكتاب، من اجل تمهيد الطريق للطالب.
” لا شكرًا..سأوافق ان كانت الخطة تقتضي بالعمل سويًا وليس العكس. ”
ولكنني مختلف عن ذلك.
“..لا تشعر بالخزي، قدمت نزالًا جيدًا.”
قلت مفكرًا ومقارنًا بين حالهم عندما علمنا بأمر المغارة الإنتحارية.
فيكفي في حالتي ان تقوم بتعليمي طريقة القرائة ومن ثم إعطائي الكتاب دون الحاجة لمعلم يراقب سيري على الطريق. سأمهد طريقي بنفسي طالما اعلم كيفية القرائة.
انا لا اتفاخر بذلك، ولكنني مختلف عن الجميع بشيء واحد. فعلى سبيل المثال: يحتاج اي طالب في العالم الى كتاب ومعلم لشرح ذلك الكتاب، من اجل تمهيد الطريق للطالب.
مادمت امتلك الاداة المناسبة واعلم كيف استخدمها، فذلك كل ما احتاجه.
” هاه؟!..مهلًا كم مهارة تعلمت مجددًا؟”
ولكن بالطبع، تحتاج بعض الاشياء المعقدة لمراقبة مستديمة من شخص ذو خبرة سابقة. فبعد كل شيء، انا لست مثاليًا لأستطيع تعلم كل شيء من اول نظرة.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
ولكن إن جئنا للسحر وبفضل هذا الكتاب، استطيع بالفعل رؤية طريقي يُرسم امامي بوضوح تام.
بالتأكيد ذلك لا يعني بانني سأترك الاكاديمية او متابعة الدروس بالفصل، لالا بل سأسير على طريق الاكاديمية بينما اقوم بذات الوقت بتطوير نفسي في الفترات الحرة.
*ززنن.
لسبب ما حينها، بدأت اشعر بالرضى البالغ وكأنني قد حققت هدفي.. او قمت بإكتشاف طريقة افضل لتحقيق هدف أعلى واسمى.
سمعت صوت ليو الحامل لإبتسامة متصلبة مرتجفة، والواقف قريبًا مني.
“..ولكن..اليست هذه مشكلة كبيرة نوعًا ما..”
” مذهل..”
اعلان مهم؟ باليوم الثاني من بداية السنة؟
قلت مهمومًا بينما انظر الى اتجاه المطبخ نصف المحترق.
” الزموا الهدوء. ”
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
ولكن سرعان ما انزاح الهم من صدري بعد ان فكرت بأنه ربما لن يكتشف احد الأمر مادمت لا اقوم بدعوة احد الى هنا.
اجل، لا يجب ان يرى احد هذا.
” هيا… هيا، فليأتي دوري سريعًا!”
” حسنًا!..دعنا نواصل ما قطعناه!”
” ماذا به؟”
قلت متنهدًا ومبتسمًا على كلمات ليو، ليعود ذلك القلق الى قلبي من جديد..وذلك التساؤل المزعج.
اعدت الجلوس مجددًا بالكرسي والطاولة شاكرًا ان النيران لم تطالهما. وأعدت فتح الكتاب والإستمرار من المكان الذي توقفت منه.
مشيرًا خلفنا والى ما بدى اشبه بصف اسلحة مختلفة ومتنوعة، استطيع رؤية العديد من السيوف والعصي وكذلك الرماح وكانت جميعها…اسلحةً حقيقية؟
—
شيء كهذا.
” هااااه..المعرفة نعمة بلا ادنى شك!”
تمددت على الكرسي بعد ان انهيت قرائة نصف الكتاب بيوم واحد، وماهي الا وسرعان ما لاحظت تغير درجة الإضائة داخل الغرفة، فقط لكي انظر الى النافذة، وأرى السماء قد صُبغت بألوان الشفق الهادئ كإشارة على غروب الشمس.
” صباح الخير. ”
” هيااااااه!!!”
خمس ساعات من القرائة والتجارب المتواصلة، وبفضل ذلك، اكتشفت عدة امور.
بنجاح، أطلقت عنصر الجليد ولكن ليس كأنصال، بل كثلج ناعم كثيف بإتجاه النيران، وعند التصادم، سمعت ذلك الصوت الناتج عن ذوبان الثلج وتحوله الى مياه بعد تلامسه مع النيران.
كان عنوانًا مثاليًا لوصف معركة شيرو وأرثر التي تحدث الآن امام مرأى ومسمع الجميع.
كما واكتسبت بعض المهارات البسيطة.
جربت اولًا البحث عن طريقة لإستخدام عنصر الظلام. لأكتشف تاليًا ان عنصر الظلام والضوء يمتلكان ترسانة خاصة من المهارات تقبع بالأرشيف الثاني آيرين. لذا ذهبت مباشرة الى الجزئية التي تتحدث عن مهارات الارشيف الثاني.
” هل…نجحت..؟”
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
وسرعان ما بدأت بالنظر الى اسماء المهارات ومتطلباتها، باحثًا عن شيء استطيع تجربته.
رددت على ليو من تجمد بمكانه فجأةً لسبب ما.
حينها عثرت على تلك المهارة.
ولكن ذلك لا يعني بأنني قد تعرفت على الفتاة.
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
“اع…اعااااااااهخه!!!!”
المتطلبات: عنصر الظلام، وعاء سحري بالدرجة الثانية.
المغارات. هي تلك الكهوف العميقة او الغابات الغزيرة المنتشرة بجميع انحاء العالم، والتي امتلئت بالعديد من…الوحوش الضارية من يمكنها ان تفتك بك دون ذرة رحمة وبسهولة بالغة.
الاضرار الجانبية: استخدام المهارة للمرة الأولى يتسبب بإستهلاك نصف طاقة الوعاء السحري. ]
شيء كهذا.
” ..جسدي”
بالواقع، توجد مهارتان تقومان بتعزيز الجسد. الأولى توجد بأرشيف إن، وتعزز اطرافًا معينة من الجسد دون الحاجة لعنصر معين. وعند الإستمرار بتطوير تلك المهارة حتى تصل للأرشيف الثاني، فإنها تتحول الى مهارة تعزز الجسد بالكامل.
“هق!..صدري!”
بينما تقع المهارة الثانية بأرشيف آيرين، ولكنها عكس الأولى، تقوم بتعزيز الجسد بالكامل. وهذه تحتاج الى عنصر سحري ظلامي مع وجود شروط اضافية.
كنت مشغولًا بالكتاب البارحة، ونائمًا لمدة طويلة قبلها. لذا لم املك الفرصة للتعرف على اي احد.
بالنسبة لي، لا اعلم صراحةً إن كان وعائي من الدرجة الأولى ام الثانية، ولقول الحق، من الخطر محاولة تجربة تلك المهارة ولست متأكدًا من ما إن كنت امتلك الطاقة الكافية.
كما واكتسبت بعض المهارات البسيطة.
والتي كانت عبارة عن اسلحة نادرة للغاية، صنعت قبل قرون او ما نحوا ذلك، وتركت بتلك الاماكن لأسباب لم يعلمها احد.
“..ولكن لا خيار إلا التجربة ان اردت ان اتعلم اكثر.”
متبعًا لحبل افكاري الذي قد يقودني للموت ربما، نهضت من كرسيي حاملًا الكتاب بيدي اليمنى وانا انظر الى السطور التي تريني طريقة تفعيل المهارة الإنتحارية.
” إن تسبب هذا بمقتلي، فأرجوا ان تسامحيني آليا..”
” لست سيئًا.”
” اوه شيرو..صباح الخير.”
معتذرًا لشقيقتي الصغرى، قمت باخذ نفس عميق ومن ثم قرائة سطور الترنيمات التي تقوم بتوليد المهارة.
اتذكر تلك المجموعة الى حد ما. اذكر بانهم وعلى عكس الجميع لم يبدون مرهقين عندما كنا نتمرن بحصة ليونهارت البارحة.
اجل تحتاج لقرائة ترنيمة معينة للمرة الأولى التي تستخدم فيها اي مهارة. وعندما تنجح بنطقها حتى ولو بشكل غير متقن، ستُنقش الترنيمة بداخلك. ما يمكنك من استخدام المهارة لاحقًا بأي وقت دون الحاجة لإعادة الترنيم.
وفقط عندما انهيت قرائة السطور القصيرة بصعوبة بالغة بسبب غرابة الكلمات، شعرت بضيق فوري ضغط الهواء بصدري، شعرت وكأن روحي تخرج من جسدي الذي اصبح ثقيلًا على اقدامي، ما جعلني اسقط على ركبة واحدة، ملقيًا بالكتاب على الأرض.
فهم هيكارو نيتي بشكل معاكس تمامًا، كنت سعيدًا ان غرفته تبعد عني ولا احتاج لاخذ الحيطة الا من هيكارو فقط.
“هق!..صدري!”
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
ضاغطًا بيدي بشدة على منطقة الألم، مفكرًا بأنني قد قمت بحركة متهورة للغاية وسأموت الآن لا محالة.
” صباح الخير. ”
توقف الآلم بالكامل فجأة.
” ترغب بتغيير الفصل..انت؟”
” ..جسدي”
لا بشكل ادق، توقف الآلم وبدأت اشعر بنشاط غير طبيعي. بينما استطعت رؤية خطوط بنفسجية واضحة، تمر من خلال كف يدي وللأعلى.
” الزموا الهدوء. ”
” هل…نجحت..؟”
متسائلًا عن ذلك بينما انهض من وضعيتي السابقة. نظرت حولي ولمحت السرير الذي يتسع لشخصين ويبدوا ثقيلًا خصوصًا بزخارفه ونقوشه الكثيرة تلك.
توجهت نحوه دون تردد، وقمت بوضع يدي في طرف السرير وجربت ان اقوم بحمله، وحينها..
“..الى متى سأظل بهذه الحال..”
ذلك الشعر الذهبي.
” واااه!!!”
—
بيد لا بل بإصبع واحد! حملت السرير بالكامل ودون عناء للأعلى.
ولكن بالطبع، تحتاج بعض الاشياء المعقدة لمراقبة مستديمة من شخص ذو خبرة سابقة. فبعد كل شيء، انا لست مثاليًا لأستطيع تعلم كل شيء من اول نظرة.
لا مهلًا! ما الذي اقوله بحق الجحيم!!
” مذهل..”
” ولكن هذا مذهل حقًا!”
اذًا هذا هو التعزيز الكامل.
كنت مشغولًا بالكتاب البارحة، ونائمًا لمدة طويلة قبلها. لذا لم املك الفرصة للتعرف على اي احد.
سرعان ما اصبحت مستمتعًا بذاتي وبدأت بإلقاء السرير من يد لأخرى وكأنه لعبة تمامًا. ولكن سرعان ما قررت إنزاله خوفًا من ان تستهلك المهارة طاقة وعائي بالكامل خصوصًا وأنها استهلكت نصفه بالفعل، وينتهي بي الأمر بتحطيم السرير.
اذًا لقد اكتشفت ما حدث البارحة. لم يقم المشرف بمناداتي قط.
تخيل منظر المشرفين بعد ان علموا بأنني قد احرقت غرفتي ودمرت سريري فقط في اول خمس ساعات قضيتها بالداخل..سببت لي القشعريرة بكامل جسدي.
فقط لأتلقى تنبيهًا على شكل سؤال من المشرف اعادني الى الواقع.
سمعت صوت ليو الحامل لإبتسامة متصلبة مرتجفة، والواقف قريبًا مني.
انزلت السرير بمكانه دون عناء.
” سأقوم بطرح اعلان مهم لذا استمعوا جيدًا. ”
” جيد.”
نهضت آخيرًا بعد ان اختفى الألم وذهب المشرف للتأكد من حال أرثر، حينها، رأيت ليو وهيكارو..وآليس.
بالنسبة لطريقة إيقاف المهارة، فقد كانت بسيطة جدًا. ويكفي ان افكر بذلك لتختفي الخطوط الاشبه بالعروق البنفسجية من جسدي واعود كما السابق.
ولكن يوجد شيء آخر لم يذكره الكتاب ولاحظته عند استخدامي لعنصر الجليد لإطفاء النار سابقًا.
والآن لنقم بتحليل نتائج هذه التجربة.
سمحت لي المهارة بمعرفة حجم وعائي إلى حد ما، إذ ان احدى الشروط تتطلب وجود وعاء بالمستوى الثاني، ولانني استطعت تطبيق المهارة دون مشاكل او انقطاع مفاجئ في سير الطاقة، خصوصًا وان نصف الوعاء تبخر بالفعل. استطيع بذلك القول بأنني امتلك وعاءً كبيرًا لدرجة معينة بجانب عناصري الثلاثة.
فإن قمت بإستعارة الكلمات التي قرأتها، انت تحتاج للإرادة ولبعض الخيال حتى تستطيع اخراج عنصرك بالشكل الذي تريده، لا خلاف على النقطة الأولى. ولكن طريقة تخيلك، او طريقة تكوينك للعنصر وإخراجه قد تحدث فرقًا كبيرًا بإستثناء مستوى تحكمك بالعنصر.
فقط من تلك التجربة، تأكدت اكثر بأنني شخص فريد فعلًا.
ولكن ذلك، لم يكن كل شيء. كذلك، كيف تريد مني ان أتوقف وانا بهذه الحماسة؟ انا هنا اقوم بإكتشاف نفسي!
من بعد مرور لحظات المديح الشخصي تلك، قمت تاليًا بالبحث عن عدة مهارات اردت اكتسابها مثل [ مهارة عين الألف ميل] والتي تسمح بالرؤية من خلال مسافات بعيدة للغاية فقط من خلال ضخ القليل من طاقتك السحرية الى عينيك.
فقط ما الذي جعلني استذكر تلك الحادثة؟ حسنًا إنه سؤال جيد، وجوابه يقبع امام عيناي.
ذلك الجسد.
شعرت بالقليل من الأسف لعدم وجود مهارة تسمح بالرؤية من خلال الجدران..
وسرعان ما بدأت بالنظر الى اسماء المهارات ومتطلباتها، باحثًا عن شيء استطيع تجربته.
لا لم املك نيةً سيئةً عندما فكرت بذلك.
ربما.
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
كما وقمت بتعلم مهارة التعزيز الجسدي المتواجدة بارشيف إن مفكرًا انه ربما سأحتاج لها بوقت ما. بالرغم من انني تعلمت بالفعل مهارة شبيهة اقوى.
“هاه..؟”
الدرج الرابع بالصفوف القابعة على اليمين، جلس ثلاثتنا هناك.
لم اكتفي بإكتساب المهارات الضعيفة فقط، بل عدت لأرشيف آيرين مجددًا وتعلمت مهارة [ الإرتداد الكامل ] والتي تقوم بصد هجمات اي عنصر وعكسها بالكامل الى مستخدميها.
لم تتطلب تلك المهارة اي شيء مبالغ به سوى انني لا يمكنني استخدام المهارة الا مرة كل ثلاث ساعات، ومع تطوير المهارة عبر الزمن، ستقل فترة التهدئة.
صرخ ذلك الفتى بتلك الكلمات المتحمسة واقفًا، فقط لتكون تلك اشارة انفجار الجميع.
كما ووجدت مهارات خاصة في الارشيف تقوم بتعزيز الاسلحة المستخدمة. وأول ما انتبهت له هي [ مهارة سيد اليد الواحدة ] تمامًا كما يقول اسمها، هي مهارة تقوم بتقوية جميع الاسلحة التي يمكن استخدامها بيد واحدة. وتصنع للمستخدم حدسًا يسمح له بإستخدام السلاح كالمحترفين.
واضعًا مشهد القتل الزائف بمؤخرة رأسي، اخترت سيفًا عاديًا وعدت بسرعة لأجد ان المعركة الاولى قد انتهت بالفعل، واختار المشرف اثنين آخرين.
ولكن ذلك، لم يكن كل شيء. كذلك، كيف تريد مني ان أتوقف وانا بهذه الحماسة؟ انا هنا اقوم بإكتشاف نفسي!
ما جذب انتباهي بتلك المهارة، هو انني ذلك النوع التقليدي من المقاتلين، والذي يفضل استخدام السيف للقتال. بالرغم من انني استخدم كلتا يداي بالعادة، الا ان هذه المهارة ستتيح لي استخدام يد واحدة وببراعة. ما سيجعل يدي الثانية حرة ويمكن ان استخدمها لإطلاق عنصر او اي هجمة اضافية.
” ..تذكرت سيف والدي..”
” انه بعيد..”
ولكن يبدوا ذلك شاقًا للغاية.
كان مهترءًا بعض الشيء ولكن تمنيت لو لم يتدمر بسبب ذلك الإنفجار..لربما استطعت تجربة مهارة سيد اليد الواحدة.
فعلى سبيل المثال: توجد مهارة للانتقال المكاني صحيح؟، بالطبع تلك المهارة توفر علي عناء الإنتقال من مكان لآخر سيرًا او على مركبة. ولكن حتى تستطيع قطع مسافات طويلة فعليًا، سيتوجب عليك تطوير تلك المهارة الى المستوى الثالث على الأقل.
والتي بالطبع لم تقنع آليس.
الآن وبعد اكتساب وتجربة كل تلك المهارات، استطيع القول وبثقة انني امتلك وعاءً ضخمًا بحق!
فمن خلال نظرة واحدة على هذه القرية، يمكنك ان تعرف ان القاطنين بها اغلبهم من العجزة المسنين، بينما يوجد خمس شباب فقط، كانوا بمثل عمري او اقل.
“ولكن اتسائل عن الفترة اللازمة حتى تعيد البذرة ملئ الوعاء..اتمنى ان لا يأخذ الأمر وقتًا طويلًا فقط.”
” إنه..وحش حقيقي..”
فعلًا كان ذلك احد اهم الاشياء التي يجب ان انتبه لها، فإمتلاك وعاء ضخم لا يمتلئ بسرعة او بوتيرة مناسبة، سيقوم بتقييدي عن استخدام المهارات السحرية القوية.
توصلت لتلك النتيجة.
متمنيًا ان تكون افكاري محض افتراضات، وفقط عندما كنت على وشك تقليب المزيد من الصفحات والبحث عن مهارة آخرى لتجربتها، سقطت عيناي على ذلك النص .
فقط باللحظة التي حصل فيها عقلي على راحة من بعد إخماد الحريق، شعرت بالحماسة من جديد.
” **لا يمكن للمستخدم تعلم اكثر من 5 مهارات دفعة واحدة. ولن يستطيع تعلم المزيد الا بعد مرور شهر كامل “**
التفت لمصدر المنادي لأجد المشرف يطلب منا الإقتراب من أجل القتال.
والآن بعدما رأوا زميلًا لهم يطعن بيد باردة.
” هاه؟!..مهلًا كم مهارة تعلمت مجددًا؟”
إن قمت بسؤالي، ومن بعد الأمر الذي رأيته الآن، فاراهن ان المشرف شين قام بقتل عدد لا بأس به من الناس على الاقل.
التعزيز الكامل..والتعزيز الجسدي..عين الالف ميل..سيد اليد الواحدة..الإرتداد الكامل.
” وصلت للحد بالفعل..”
سرعان ما حاولت تجربة اي مهارة آخرى ولكن لسبب ما لم يفلح الامر، حتى انني جربت اضعف المهارات على الإطلاق بإرشيف إن، ولم يفلح الأمر كذلك.
والآن بعدما رأوا زميلًا لهم يطعن بيد باردة.
“…!!”
” اذًا هذا حقيقي..علي الإنتظار لشهر كامل قبل ان اجرب مهارة آخرى.”
باليوم التالي.
بعد التأكد من تلك الحقيقة، خطر على بالي سؤال ما.
اجل اصبح الأمر واضحًا فقط من تجربتي التي قمت بخوضها قبل لحظات.
وجدنا انفسنا تاليًا نقف في ساحة المدرسة التدريبية الواسعة، تحت السماء المليئة بالغيوم، من حجبت شمس الصباح وقدمت لنا جوًا بديعًا.
” يمكنني تعلم اربع مهارات كحد اقصى كل شهر، وتوجد هنا الكثير من المهارات المفيدة ذات المتطلبات البسيطة للغاية. اذًا لماذا لا اقوم بتعلم اكبر قدر ممكن من المهارات وتطويرها جميعًا لاحقًا؟”
بالطبع كان سؤالاً يمتلك عدة اجابات.
” هاه؟!..مهلًا كم مهارة تعلمت مجددًا؟”
فيمكن ان اتبنى هذه العقلية واستمر بإكتساب المهارات فقط، سيعطيني ذلك عدة خيارات باثناء خوض المعارك، ولكن عدم تطوير تلك المهارات، قد لا يمكنني من استخدامها بطاقتها القصوى، او بطريقة قد تنهي المعارك بسرعة اكبر او تنقذك من موقف قاتل بسبب وجود ميزة لن تصل لها الا عن طريق تطوير المهارة الى المستوى التالي.
بالموجز: طريقة إخراجك للعنصر وطريقة استخدامك له، تقريبًا بنفس اهمية التحكم به.
فكرت ان اقوم بالبحث عن إجابة لهذا السؤال بالكتاب امامي، وبعد تقليب عدة صفحات تتحدث عن المهارات وجدت هذا النص:
فعلى سبيل المثال: توجد مهارة للانتقال المكاني صحيح؟، بالطبع تلك المهارة توفر علي عناء الإنتقال من مكان لآخر سيرًا او على مركبة. ولكن حتى تستطيع قطع مسافات طويلة فعليًا، سيتوجب عليك تطوير تلك المهارة الى المستوى الثالث على الأقل.
الكنوز الأثرية.
وتوجد اجابة اخرى تقول انه من الافضل ان اقوم بتعلم المهارة ومن ثم صقلها الى الكمال حتى انتقل لمهارة آخرى.
ولكن يبدوا ذلك شاقًا للغاية.
” همم ”
—
فكرت ان اقوم بالبحث عن إجابة لهذا السؤال بالكتاب امامي، وبعد تقليب عدة صفحات تتحدث عن المهارات وجدت هذا النص:
” آه..اجل…ستعتاد على الأمر..لا تقلق.”
**” حتى مع وجود امكانية الحصول على مهارات جديدة كل شهر. الا ان تطوير المهارات المكتسبة مسبقًا، يعد امرًا صعبًا عمليًا ويحتاج لوقت طويل من الإعتياد والتكرار حتى تتطور المهارة الى مستويات اعلى.”**
بعد قرائة النص بتمعن، اصبحت الإجابة واضحة برأسي.
” جيد. يمكنكما البدء متى شئتما.”
” سأعمل على تطوير المهارات الحالية، بينما اتعلم مهارة او اثنتين مرة كل شهرين او ثلاث..”
بعد ان اخبرنا بذلك، بدأ شين بالنظر الينا واختيار شخصين بطريقة عشوائية ربما، ليقاتلوا بعضهم البعض.
توصلت لتلك النتيجة.
الموهبة الخالصة بمقاتلة المباركة النقية.
بالرغم من انني لا املك اي خبرات سابقة عن تطوير المهارات. الا اني اشعر بأنني استطيع تطوير مهاراتي خلال شهرين او اكثر. ولن اركز على تطوير مهاراتي فقط، بل سأقوم بتطوير عناصري ومحاولة زيادة حجم وعائي كذلك إن امكن.
تحتوي ابواب غرفنا على ارقام تميزها وتسهل علينا معرفتها، بالمناسبة كان رقم غرفتي 18 وتليها غرفة هيكارو رقم 19. ما يعني اننا اذا اتبعنا الترتيب..
” هييه.. ولكن اليس العالم بغيضًا وعشوائيًا بعض الشيء؟”
ارثر هو..
فجأة. فكرت بشكل سلبي عن العالم الذي منحني قدرات متميزة قبل قليل.
وسبب ظهور تلك الافكار، كانت تلك الميزات التي حصلت عليها تحديدًا.
حريق هائل انتشر بجميع اركان الحقل العملاق.
فكرت قائلًا بينما انظر الى النيران وهي تنتشر بسرعة اكبر عبر المطبخ.
الآن وبعد إعادة التفكير بالأمر، ستتحصل على عناصر قوية بشكل عشوائي او إن كان احد والديك يمتلك عنصرًا قويًا. وبالرغم من ذلك، توجد نسبة ضعيفة للحصول على عناصر قوية.
” اجل..هذا سلاح مناسب. ”
البذرة ليست بالضرورة ان تكون مقدرةً للجميع، والوعاء يعتمد بشكل اكبر على الفصيل الذي تنتمي إليه.
بطريقة آخرى، سترى ان مقدراتك تصبح قوية او ضعيفة بناءً على: الفصيل – العائلة – المملكة – التي تتنتمي اليها.
—
كنت مشغولًا بالكتاب البارحة، ونائمًا لمدة طويلة قبلها. لذا لم املك الفرصة للتعرف على اي احد.
” ولكن اين عائلتي؟”
كانت غرفة التمارين مكانًا مختلفًا عن ساحة التمارين. فالغرفة توجد بالجزء الخلفي من المبنى، وهي عبارة عن غرفة واسعة للغاية، يوجد بها دمى واهداف متحركة للتدريب على القنص مثلًا، كما وتوجد اثقال ومنطقة ضغط تقوم بعكس او تقوية الجاذبية للاسفل ما يسبب حملًا اضافيًا على جسدك.
اعدت طرح ذلك السؤال محتارًا، بينما تبخرت كلماتي في هواء الغرفة الصامتة دون ان اتحصل على اي اجابة.
—
” اوهوو، اذًا دعنا نتمنى ان يختارنا المشرف معًا!”
باليوم التالي.
نظرت بذلك الإتجاه لأجد فتى ذا لون شعر بارز تمامًا كلون عينيه، وجسد متناسق طويل اظهر بعض العضلات..كان وسيمًا سترغب به اي فتاة…شعرت بذلك وانا رجل مثله.
نهضت مبكرًا وانا اشعر بشعور رائع.
” آااه ياله من سرير مريح..”
ضاغطًا بيدي بشدة على منطقة الألم، مفكرًا بأنني قد قمت بحركة متهورة للغاية وسأموت الآن لا محالة.
فماذا إن قررت توليد عنصر الجليد على شكل انصال او بشكل صلب بدلًا عن ثلج ناعم كثيف؟ ربما لن استطيع إيقاف الحريق الا بعد ان تأكل النيران نصف الغرفة على الاقل. لأن الانصال صلبة ولا تصيب الى مدى محدد وصغير، لذا فهي افضل لإصابة الاهداف. بينما ما انشأته كان ثلجًا لا يصيب بالضرر من الاساس، ولكنه يمتلك مدًى واسعًا وكونه كثيفًا، استطاع ذلك اخماد النيران بسرعة اكبر.
لم اكن معتادًا على مثل هذه الاسرة القطنية المريحة، فور ان استلقيت به، شعرت وكأنني اغرق لمكان عميق دافئ ومليء بالنعومة، خصوصًا وانني سهرت بالبارحة بجانب كتابي العزيز، سرعان ما وجدت نفسي غارقًا بعالم الاحلام فور ان استرخى جسدي.
وهكذا، حول أرثر الفرصة التي صنعتها الى فوزه الخاص.
نهضت من السرير بنشاط، واسرعت بتجهيز نفسي والخروج من غرفتي متوجهًا الى مبنى الاكاديمية.
” اجل.”
” اتفهم القواعد؟”
” اوه شيرو..صباح الخير.”
ولكن لسبب ما، وعلى عكس ما كنت افكر به تمامًا، استطعت وبوضوح رؤية تعابير سعيدة قد بدأت ترتسن على اوجه بعض الطلاب..غالبية الطلاب..جميعهم.
” صباح الخير هيكارو. ”
” اعتقد.”
بالصدفة وباثناء خروجي، اكتشفت ان هيكارو يقطن بالغرفة المجاورة لي.
بالطبع كان سؤالاً يمتلك عدة اجابات.
” يبدوا باننا سنكون جيرانًا بالسكن لفترة طويلة. ”
” اوه إنه دورك..هيا الآن حظ موف—”
بعد التأكد من تلك الحقيقة، خطر على بالي سؤال ما.
” اجل يبدوا ذلك، آه وبالمناسبة اتعلم اين غرفة ليو؟”
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
سألته بعد ان تذكرت احداث البارحة.
وكما دخلت الفكرة الى رأسي من اللامكان، سرعان ما ركلتها خارجًا مجددًا. لن يتسبب ذلك إلا بزيادة المشاكل وسيؤدي الى احراج اكبر، ما الذي سأقوله كعذر حتى؟ ” صنعت كرة نارية واسقطتها عن طريق الخطأ “؟ استطيع بسهولة التخمين بأن خطأي لن يقترفه سوى الاطفال.
ربما بسبب تصرفي السريع بشأن حريق البارحة لم يلحظ احد الدخان الاسود الذي كان يخرج من غرفتي. ولكن إن تواجد اي احد بالرواق بذلك الوقت، لعلم ما حدث بالداخل ولفضح امري.
“..ولكن لا خيار إلا التجربة ان اردت ان اتعلم اكثر.”
اذًا لقد اكتشفت ما حدث البارحة. لم يقم المشرف بمناداتي قط.
والآن بعدما اكتشفت ان هيكارو مجاور لي، اردت معرفة موقع غرفة ليو حتى اتصرف بحذر اكبر.
” ..تذكرت سيف والدي..”
” ليو؟ همم، اتذكر ان غرفته امتلكت رقم 45 بذلك الاتجاه.”
اشار هيكارو الى نهاية الرواق.
خمس ساعات من القرائة والتجارب المتواصلة، وبفضل ذلك، اكتشفت عدة امور.
تحتوي ابواب غرفنا على ارقام تميزها وتسهل علينا معرفتها، بالمناسبة كان رقم غرفتي 18 وتليها غرفة هيكارو رقم 19. ما يعني اننا اذا اتبعنا الترتيب..
” انه بعيد..”
” ..جسدي”
“..لا.”
” اجل للاسف، تقع غرفته بنهاية الرواق. ”
فهم هيكارو نيتي بشكل معاكس تمامًا، كنت سعيدًا ان غرفته تبعد عني ولا احتاج لاخذ الحيطة الا من هيكارو فقط.
“…”
مفكرًا بتلك الطريقة السيئة بحق صديقي الأول بهذا المكان، ومستمرين بالحديث، اتجهت وهيكارو الى مبنى الاكاديمية لنصادف ليو بالطريق كذلك، من خرج قبلنا بفترة قصيرة. وسرعان ما وصل ثلاثتنا الى الفصل الممتلئ بالطلبة قبل بداية فترة الدروس بقليل.
الدرج الرابع بالصفوف القابعة على اليمين، جلس ثلاثتنا هناك.
بالطبع ما زلت اعاني من مراقبة الآخرين لي، والتي قلت اليوم بشكل ملحوظ. ولكن لم يعد الأمر يشغل بالي كثيرًا مؤخرًا، خصوصًا بعد الإكتشاف الكبير الذي اكتشفته البارحة عن نفسي. لم يشغل بالي شيء سوى معاودة الذهاب الى المكتبة واقتراض المزيد من الكتب. او الذهاب الى غرفة التمارين والتي لم ازرها من قبل، لأقوم بتجربة المهارات التي تحصلت عليها.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
كانت غرفة التمارين مكانًا مختلفًا عن ساحة التمارين. فالغرفة توجد بالجزء الخلفي من المبنى، وهي عبارة عن غرفة واسعة للغاية، يوجد بها دمى واهداف متحركة للتدريب على القنص مثلًا، كما وتوجد اثقال ومنطقة ضغط تقوم بعكس او تقوية الجاذبية للاسفل ما يسبب حملًا اضافيًا على جسدك.
فقط ما الذي جعلني استذكر تلك الحادثة؟ حسنًا إنه سؤال جيد، وجوابه يقبع امام عيناي.
كانت احدى الاماكن التي ارغب بزيارتها، والتي ةجدتها بالصدفة عند تصفحي لكتيب ارشادات الاكاديمية البارحة.
وفقط عندما قمت بالتفكير في أمر تطوير مهاراتي بذلك المكان، ظهر ذلك السؤال المزعج برأسي.
ولكن يبدوا ذلك شاقًا للغاية.
كيف افسر لليو وهيكارو او حتى آليس، طريقة حصولي على هذه المهارات فجأة؟
” يمكنني تعلم اربع مهارات كحد اقصى كل شهر، وتوجد هنا الكثير من المهارات المفيدة ذات المتطلبات البسيطة للغاية. اذًا لماذا لا اقوم بتعلم اكبر قدر ممكن من المهارات وتطويرها جميعًا لاحقًا؟”
” !!!!!!”
انا اتذكر بوضوح تام اخباري لهم بأنني لا امتلك اي قدرات مميزة وانا الآن امتلك ثلاث عناصر وخمس مهارات اثنان منهما بالارشيف الثاني..
سمعت صوت ليو الحامل لإبتسامة متصلبة مرتجفة، والواقف قريبًا مني.
وكان من الصعب تخيلهم يصدقون قصة الركود والعناصر وكل تلك الأمور حتى وإن شرحتها بطريقة مثالية. سيكون الأمر مفاجئًا للغاية فقط.
” لا شكرًا..سأوافق ان كانت الخطة تقتضي بالعمل سويًا وليس العكس. ”
” صباح الخير. ”
” إنه..وحش حقيقي..”
عندها، ظهرت آليس والقت التحية على ثلاثتنا قبل ان تجلس بجانبي.
اشتم رائحة عطر زكية..الليمون ربما؟ اجل لم يتأخر انفي بإلتقاط تلك الرائحة المميزة، والتي ربما التقطها جميع من كانوا ينظرون بهذا الإتجاه الآن.
نهضت مبكرًا وانا اشعر بشعور رائع.
…لا جديًا..فريقنا بارز للغاية..بارز بشكل سيء للغاية.
وفقط عندما انهيت قرائة السطور القصيرة بصعوبة بالغة بسبب غرابة الكلمات، شعرت بضيق فوري ضغط الهواء بصدري، شعرت وكأن روحي تخرج من جسدي الذي اصبح ثقيلًا على اقدامي، ما جعلني اسقط على ركبة واحدة، ملقيًا بالكتاب على الأرض.
“اذًا كيف وجدت الكتاب؟ هل تعلمت بعض المهارات البارحة؟ ”
متجاهلا صوت ليو خلفي، واصلت المشي مخترقًا حشد الطلبة وخارجًا منه، واستمررت حتى وصلت المنطقة التي كانت اشبه بحلبة مصغرة، وفعل خصمي المثل ليقف امامي وعلى بعد مسافة قصيرة، ليأتي المشرف شين تاليًا ويقف بجانبنا.
” هم؟ آه اجل! تعلمت البعض وقد كان كتابًا سهل الفه—”
” لكن ذلك ليس كل شيء شيرو..”
والتي كانت عبارة عن اسلحة نادرة للغاية، صنعت قبل قرون او ما نحوا ذلك، وتركت بتلك الاماكن لأسباب لم يعلمها احد.
لا مهلًا! ما الذي اقوله بحق الجحيم!!
فجأةً وجدت نفسي اقوم بالإجابة على سؤال آليس بشكل صريح. لأقوم بسرعة بإسكات نفسي، والنظر خلفي لاجد الاثنان يدردشان دون ان يستمعا لنا.
الطريقة الوحيدة الفعالة لزيادة التحكم بالعناصر وعلى حسب ما ذكر الكتاب، هي باستخدام تلك العناصر بشكل مكثف والاعتياد عليها.
” !!!!!!”
” هااه..”
تنهدت بإرتياح قبل ان اعاود النظر الى آليس والتي لسبب ما، كانت تقوم بتضييق عينيها.
لا استطيع تذكر اسم كهذا يخرج من فاه ليو، ربما هو شخص ضعيف مثلي؟ او نبيل بدرجة منخفضة؟
لا لاتنظري لي بتلك الطريقة حسنًا؟
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
“امم..ما الأمر؟”
مترددًا، سألت صاحبة العينين الياقوتيتين، من اجابت بطريقة تسببت بسحب زناد الخوف بداخلي.
اراهن ان ليو قام بعقد صداقات بالفعل مع جميع طلاب الفصل، وربما بعض من طلاب السنوات العليا..اجل يمتلك هذا الفتى قدرات مذهلة للتواصل مع الآخرين.
“..انت تخفي شيئًا الست كذلك؟”
” ترغب بتغيير الفصل..انت؟”
بتلك الطريقة، وبصوت خافت، طرحت آليس ذلك السؤال.
لم اعلم بماذا اجيب صراحةً، متسائلًا عن سبب اهتمامها المتفاجئ بي، بدأت بدفع عقلي لإيجاد اجابة مناسبة.
ذلك الجرح..الذي تركه السيف كنتيجة لإختراقه صدر الفتى..اختفى؟!
“..لا لا اخفي شيئًا. ”
ذلك الجسد.
ولم اجد شيئًا افضل من هذه الجملة كإجابة.
واضعًا مشهد القتل الزائف بمؤخرة رأسي، اخترت سيفًا عاديًا وعدت بسرعة لأجد ان المعركة الاولى قد انتهت بالفعل، واختار المشرف اثنين آخرين.
والتي بالطبع لم تقنع آليس.
اشار هيكارو الى نهاية الرواق.
” حقًا؟ الا تحاول الكذب مجددًا؟”
وبالطبع كنت قاصدًا عندما قلت ” محاولة اطفاء الحريق. ”
بتلك الكلمات المباشرة والباردة كحد سيفها، استمرت آليس بالضغط علي من اجل الحصول على إجابة مرضية.
استطعت ان اقوم بإخماد النيران قبل ان تنتشر بالمكان، وقد كانت النتيجة مرضية الى حد ما..
اذًا لقد اكتشفت ما حدث البارحة. لم يقم المشرف بمناداتي قط.
“هااه.”
لا من اين أتى ذلك الإهتمام جديًا؟ كذبت ام لا، لا اظن ان اهتمام آليس هذا شيء طبيعي، ولماذا اصبحت فجأة اقابلها بكل مكان حتى؟
” فليلزم الجميع الهدوء.”
ومجددًا هل علي اجابتها حقًا؟
” اشكرك..اعتقد.”
متسائلًا عن ذلك بينما انهض من وضعيتي السابقة. نظرت حولي ولمحت السرير الذي يتسع لشخصين ويبدوا ثقيلًا خصوصًا بزخارفه ونقوشه الكثيرة تلك.
” فليلزم الجميع الهدوء.”
فقط حينها وبتلك اللحظة المصيرية، سمعت صوت المشرف شين الذي دخل الفصل وطالب بالهدوء.
توسعت أعين الجميع وقطعت السنتهم بالكامل، بينما اُطفئت عقولهم مؤقتًا من هول ما يرونه.
وبالطبع استقبل طلبه صمتًا فوري وانتباه كامل.
بتلك الكلمات المباشرة والباردة كحد سيفها، استمرت آليس بالضغط علي من اجل الحصول على إجابة مرضية.
لقد نجوت.
” سأقوم بطرح اعلان مهم لذا استمعوا جيدًا. ”
قال المشرف بنبرته الثابتة المعتادة.
فكرت ان اقوم بالبحث عن إجابة لهذا السؤال بالكتاب امامي، وبعد تقليب عدة صفحات تتحدث عن المهارات وجدت هذا النص:
اشار هيكارو الى نهاية الرواق.
اعلان مهم؟ باليوم الثاني من بداية السنة؟
” ماذا به؟”
” ستتجه فصول السنة الاولى، بعد ثلاثة ايام من اليوم، الى مملكة وسبيريا للإستعداد من اجل خوض حملة تستمر ليوم واحد داخل مغارة دارداون. يسمح لجميع الطلبة بحمل اسلحتهم الخاصة او إستعارة احد الاسلحة التي ستوفرها الاكاديمية لاحقًا. كما ويمنع التغيب عن الرحلة ومن يخالف الأوامر، سيعرض نفسه للعقاب. ”
استطيع استشعار آليس وهي تهتز لسبب ما بجانبي..وتبتسم..
وبعد بضع دقائق من الإستمرار بنفس الطريقة..
…..
مشيرًا خلفنا والى ما بدى اشبه بصف اسلحة مختلفة ومتنوعة، استطيع رؤية العديد من السيوف والعصي وكذلك الرماح وكانت جميعها…اسلحةً حقيقية؟
قفزت مبتعدًا عن مكاني السابق، تاركًا أرثر مذهولًا بعض الشيء.
ايجب علي وصف تعابيرنا عندما سماعنا كلمات شين التي لا اظن ابدًا بأنه قد قالها كمزحة ثقيلة سمجة لن يتحملها احد؟
” لا..بل اسوء.”
ولكن لسبب ما، وعلى عكس ما كنت افكر به تمامًا، استطعت وبوضوح رؤية تعابير سعيدة قد بدأت ترتسن على اوجه بعض الطلاب..غالبية الطلاب..جميعهم.
بصراحة بدا الخيار الثاني افضل من سابقه. ولكن سرعان ما قررت التراجع واختيار الخيار الأول.
لا لابد من انها تخيلاتي فقط.
ذلك الجسد.
فركت عيناي بقوة، وفقط عندما اردت التأكد من ان عيناي سليمتان ولست ارى اي ابتسامات ليست بمحلها، صرخ احد الطلبة.
بالوقت الذي كنت اقطن فيه بالقرية، ذهبت للعمل بالحقل كالمعتاد، فقط لافاجئ بأن حقول القمح الذهبية، والتي اقترب موعد حصادها قد تحولت الآن الى لون احمر مشع.
“اجل!! هذا هو تمامًا ما كنت انتظره!!”
صرخ ذلك الفتى بتلك الكلمات المتحمسة واقفًا، فقط لتكون تلك اشارة انفجار الجميع.
ولكن يبدوا ذلك شاقًا للغاية.
” هذه هي ستيلفورد بحق! واخيرًا سنبدأ بشكل صحيح! ”
مهلًا مهلًا لحظة ..اهدئ، خذ نفسًا عميقًا وتذكر انك لازلت في بداية الطريق ولا تتحمس.
الاضرار الجانبية: استخدام المهارة للمرة الأولى يتسبب بإستهلاك نصف طاقة الوعاء السحري. ]
” سنذهب لتلك المغارة؟! حقًا؟ اذًا ربما علي احضار حقيبة كبيرة من اجل جمع جميع الادوات الأثرية!”
انتشرت كلمات كهذه بجميع اركان الفصل.
رادوني ذلك الشعور السيء للغاية وانا انتظر اجابة ليو.
حتى ان ليو وهيكارو قد تحمسا وبدأآ بالتحدث بصوت عالٍ.
استطيع استشعار آليس وهي تهتز لسبب ما بجانبي..وتبتسم..
وفقط عندما بدأ شيرو يشتم رائحة الفوز، انفجرت تلك الهالة الذهبية المتبوعة بصراخ جنوني.
“..افقدوا عقولهم..”
قلت بصوت خافت بينما انظر الى حالة الفصل الهستيرية على غير العادة.
المغارات. هي تلك الكهوف العميقة او الغابات الغزيرة المنتشرة بجميع انحاء العالم، والتي امتلئت بالعديد من…الوحوش الضارية من يمكنها ان تفتك بك دون ذرة رحمة وبسهولة بالغة.
ولم اجد شيئًا افضل من هذه الجملة كإجابة.
بالطبع كان هنالك سبب وجيه يدفع المغامرين للذهاب الى مثل تلك المناطق الخطرة، والتي عادةً ما تكون منطقةً حمراء اللون يفضل عدم الإقتراب منها.
الكنوز الأثرية.
والتي كانت عبارة عن اسلحة نادرة للغاية، صنعت قبل قرون او ما نحوا ذلك، وتركت بتلك الاماكن لأسباب لم يعلمها احد.
—
” الزموا الهدوء. ”
ما الذي يميز الاسلحة الاثرية؟ حسنًا هذا النوع من الاسلحة لا يحتاج الى صقل او إعادة طرق او اي نوع من انواع إعادة التعمير مهما مر عليها الزمان. كما وانها تمنح المستخدم مهارات عديدة وقد تقلب موازين المعركة بالكامل.
تاركًا لسيفه الذي كان يحمله بيده اليسرى، وممسكًا لأرثر بإحكام بيده اليمنى. شدد شيرو بقبضته اليسرى الخالية، مبتغيًا تسديدها بوجه أرثر من تجمد للحظة من الزمن.
قلت لنفسي محاولًا تهدئة نيران حماستي التي كانت قبل قليل على وشك إحراق وتدمير كل شيء من حولي.
ولن تجد بتلك المناطق الموحشة اسلحة اثرية ققط. بل توجد ثروات اخرى تعود للزمن الغابر، والتي يمكن بيعها بمزادات علنية قد تحولك الى اغنى اغنياء العالم.
وفقط عندما شعر المشرف وكأننا نشعر بالقلق من كون تلك الأسلحة حقيقة ام لا، خصوصًا وانها تبدوا حادة للغاية من هنا. واصل المشرف شرحه حاملًا لأحد تلك الاسلحة ومجيبًا على تساؤلي.
بالطبع تحصلت على كل تلك المعلومات من كتابي العزيز ذاك.
ولكنني مازلت لا افهم سبب حماسهم لمثل هذه الرحلة.
اجن جنون الجميع؟! فمن الصعب للغاية ان يخوض طالب ومقاتل مبتدئ ربما، غمار ومخاطر المغارات والتي امتلئت بالفخوخ كذلك وليست الوحوش كل شيء.
والآن بعدما اكتشفت ان هيكارو مجاور لي، اردت معرفة موقع غرفة ليو حتى اتصرف بحذر اكبر.
حتى وإن كانت مغارة دارداون تعتبر واحدة من اسهل المغارات والتي تحتوي على وحوش ضعيفة الى حد ما، اشبه بإختبار او تدريب مناسب للطالب بالنسبة للأكاديمية. فأريد حقًا تذكيرهم بأن ذلك المكان -الذي لم ازره قط- يمتلئ بالفخاخ القاتلة والغرف السرية التي كانت القرائة عنها فقط كافية لجعلي اتعرق خوفًا.
” اذًا هذا حقيقي..علي الإنتظار لشهر كامل قبل ان اجرب مهارة آخرى.”
ولا يمكن التغيب عن الرحلة…لا استطيع وصف ما تطلبه منا الاكاديمية سوى بالإنتحار الجماعي فقط.
” الزموا الهدوء. ”
فيمكن ان اتبنى هذه العقلية واستمر بإكتساب المهارات فقط، سيعطيني ذلك عدة خيارات باثناء خوض المعارك، ولكن عدم تطوير تلك المهارات، قد لا يمكنني من استخدامها بطاقتها القصوى، او بطريقة قد تنهي المعارك بسرعة اكبر او تنقذك من موقف قاتل بسبب وجود ميزة لن تصل لها الا عن طريق تطوير المهارة الى المستوى التالي.
اعاد المشرف طلبه بملازمة الهدوء، والذي اُجيب بشكل متأخر قليلًا عن المرة السابقة.
—
ولكن ذلك لا يعني بأنني قد تعرفت على الفتاة.
بعد شرح المزيد من التعليمات حول حدث المغارة. عدنا مجددًا إلى مسار دروسنا، والذي بدأ بحصة المعارك السحرية، والتي يقوم بتدريسها صاحب اللسان الملغم، المشرف شين.
رددت على المشرف شين بنبرة لا تملك ذرة اهتمام بالعالم، وانا انظر الى وجهه الصارم.
” اجل..هذا سلاح مناسب. ”
وجدنا انفسنا تاليًا نقف في ساحة المدرسة التدريبية الواسعة، تحت السماء المليئة بالغيوم، من حجبت شمس الصباح وقدمت لنا جوًا بديعًا.
التدرب تحت هذه الأجواء قد لا يكون سيئًا بعد كل شيء.
مقاطعًا استمتاعي بالاجواء الفريدة، وقف المشرف امامنا وبدأ بتوضيح ما تهدف اليه هذه الحصة.
بطريقة آخرى، سترى ان مقدراتك تصبح قوية او ضعيفة بناءً على: الفصيل – العائلة – المملكة – التي تتنتمي اليها.
وحش قطع رقبتي قبل لحظات..في الهواء.
” المعارك السحرية. كما يصفها اسمها، هي التي تحتوي على السحر كعنصر اساسي بها، وبإنعدامه، ستنعدم فرصة فوزك بالمعركة. لذا بهذه المادة، ستتعلمون كيفية استخدام عناصركم بطريقة تضمن لكم الفوز بتلك المعارك. ”
شرح بطريقته الموجزة والتي كانت دائمًا كافية لإيصال المعلومة بشكل مثالي.
لا مهلًا! هل يريد منا القتال بإستخدام تلك الأسلحة فعلًا؟
” بالنسبة لهذه الحصة. ستقاتلون فيها بعضكم البعض بشكل فردي دون التقيد بإستخدام العناصر او المهارات فقط. يمكنكم القتال بأساليبكم وأسلحتكم الخاصة وفق شروط وقواعد معينة لن يقوم احد بالتعدي عليها. ”
بعد ان اخبرنا بذلك، بدأ شين بالنظر الينا واختيار شخصين بطريقة عشوائية ربما، ليقاتلوا بعضهم البعض.
“…”
” هل…نجحت..؟”
بعد اختيار اول اثنين من لم اتعرف عليهما كما العادة. قام المشرف بتوضيح عدة قواعد للقتال ” لن يقوم احد بالتعدي عليها. ” كما قال سابقًا بطريقة مرعبة.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
بالطبع ما زلت اعاني من مراقبة الآخرين لي، والتي قلت اليوم بشكل ملحوظ. ولكن لم يعد الأمر يشغل بالي كثيرًا مؤخرًا، خصوصًا بعد الإكتشاف الكبير الذي اكتشفته البارحة عن نفسي. لم يشغل بالي شيء سوى معاودة الذهاب الى المكتبة واقتراض المزيد من الكتب. او الذهاب الى غرفة التمارين والتي لم ازرها من قبل، لأقوم بتجربة المهارات التي تحصلت عليها.
” يمنع القتل. يمنع استخدام التعاويذ السحرية. يمنع استخدام مهارات قوية للغاية. يمنع استخدام الاسلحة الشخصية. وعوضًا عن ذلك، ستجدون بتلك المنطقة، عتاد مختلفة يمكنكم استخدامها للقتال. ”
مشيرًا خلفنا والى ما بدى اشبه بصف اسلحة مختلفة ومتنوعة، استطيع رؤية العديد من السيوف والعصي وكذلك الرماح وكانت جميعها…اسلحةً حقيقية؟
بنجاح، أطلقت عنصر الجليد ولكن ليس كأنصال، بل كثلج ناعم كثيف بإتجاه النيران، وعند التصادم، سمعت ذلك الصوت الناتج عن ذوبان الثلج وتحوله الى مياه بعد تلامسه مع النيران.
لا مهلًا! هل يريد منا القتال بإستخدام تلك الأسلحة فعلًا؟
” هيااااااه!!!”
وفقط عندما شعر المشرف وكأننا نشعر بالقلق من كون تلك الأسلحة حقيقة ام لا، خصوصًا وانها تبدوا حادة للغاية من هنا. واصل المشرف شرحه حاملًا لأحد تلك الاسلحة ومجيبًا على تساؤلي.
وفقط عندما قمت بالتفكير في أمر تطوير مهاراتي بذلك المكان، ظهر ذلك السؤال المزعج برأسي.
” هذه ليست مجرد اسلحة عادية. بالطبع يمكنها ان تجرح وتخترق الجلود. ولكن في اللحظة التي تتسبب بها بضرر كبير..كهذا مثلًا..!”
عندها قام المشرف بفعل شيء كاد ان يفقدني صوابي.
علي ان اجد طريقةً لإطفاء تلك النيران قبل ان تنتشر بالغرفة بالكامل او حتى المبنى بأكمله!
كما ووجدت مهارات خاصة في الارشيف تقوم بتعزيز الاسلحة المستخدمة. وأول ما انتبهت له هي [ مهارة سيد اليد الواحدة ] تمامًا كما يقول اسمها، هي مهارة تقوم بتقوية جميع الاسلحة التي يمكن استخدامها بيد واحدة. وتصنع للمستخدم حدسًا يسمح له بإستخدام السلاح كالمحترفين.
” !!!!!!”
بتلك الطريقة، وبصوت خافت، طرحت آليس ذلك السؤال.
لقد قام بطعن احد الطلبة تمامًا بقلبه.. لا ليست هلوسات..لقد اخترقه السيف بالكامل حتى ظهر حد السيف من ظهر الفتى..!
” وصلت للحد بالفعل..”
قفزت مبتعدًا عن مكاني السابق، تاركًا أرثر مذهولًا بعض الشيء.
توسعت أعين الجميع وقطعت السنتهم بالكامل، بينما اُطفئت عقولهم مؤقتًا من هول ما يرونه.
ما الذي يميز الاسلحة الاثرية؟ حسنًا هذا النوع من الاسلحة لا يحتاج الى صقل او إعادة طرق او اي نوع من انواع إعادة التعمير مهما مر عليها الزمان. كما وانها تمنح المستخدم مهارات عديدة وقد تقلب موازين المعركة بالكامل.
“اع…اعااااااااهخه!!!!”
” إن تسبب هذا بمقتلي، فأرجوا ان تسامحيني آليا..”
مستوعبًا الأمر بشكل متأخر للغاية، صرخ الفتى بصوت عالِ شق طبال اذاننا.
” هذه هي ستيلفورد بحق! واخيرًا سنبدأ بشكل صحيح! ”
مترددًا، سألت صاحبة العينين الياقوتيتين، من اجابت بطريقة تسببت بسحب زناد الخوف بداخلي.
وفقط عندما كنت على شفى حفرة من الجنون، قام المشرف بسحب السيف بسرعة من صدر الفتى، مخلفًا ذلك الجرح العميق والذي..
” ولكن يا رجل، يوجد الكثير من المقاتلين الاقوياء هنا لدرجة تجعلني افكر بتغيير الفصل.”
” اربعة…عناصر!!”
“هاه..؟”
” هذه هي ستيلفورد بحق! واخيرًا سنبدأ بشكل صحيح! ”
ذلك الجرح..الذي تركه السيف كنتيجة لإختراقه صدر الفتى..اختفى؟!
” كما ترون. إنه يؤلم تمامًا وكأنك قد طعنت بسلاح حقيقي. ولكن هذا الآلم ليس حقيقيًا، وسرعان ما سيختفي الجرح كذلك دون ترك اثر. والآن، اذهبوا لتسليح انفسكم إن لم تمتلكوا اي اسئلة، وانتظروا ادواركم للقتال.”
فجأةً وجدت نفسي اقوم بالإجابة على سؤال آليس بشكل صريح. لأقوم بسرعة بإسكات نفسي، والنظر خلفي لاجد الاثنان يدردشان دون ان يستمعا لنا.
واضعًا مشهد القتل الزائف بمؤخرة رأسي، اخترت سيفًا عاديًا وعدت بسرعة لأجد ان المعركة الاولى قد انتهت بالفعل، واختار المشرف اثنين آخرين.
قال بطريقة لا تحمل ذرة تردد حتى بعدما رأى تعابير وسمع صوت صراخ الفتى الذي ظن بأنه ملاقٍ الموت.
” هذا الرجل…ليس بطبيعي.”
إن قمت بسؤالي، ومن بعد الأمر الذي رأيته الآن، فاراهن ان المشرف شين قام بقتل عدد لا بأس به من الناس على الاقل.
سمعت صوت ليو الحامل لإبتسامة متصلبة مرتجفة، والواقف قريبًا مني.
“..ولكن..اليست هذه مشكلة كبيرة نوعًا ما..”
لم اكن معتادًا على مثل هذه الاسرة القطنية المريحة، فور ان استلقيت به، شعرت وكأنني اغرق لمكان عميق دافئ ومليء بالنعومة، خصوصًا وانني سهرت بالبارحة بجانب كتابي العزيز، سرعان ما وجدت نفسي غارقًا بعالم الاحلام فور ان استرخى جسدي.
إن قمت بسؤالي، ومن بعد الأمر الذي رأيته الآن، فاراهن ان المشرف شين قام بقتل عدد لا بأس به من الناس على الاقل.
المغارات. هي تلك الكهوف العميقة او الغابات الغزيرة المنتشرة بجميع انحاء العالم، والتي امتلئت بالعديد من…الوحوش الضارية من يمكنها ان تفتك بك دون ذرة رحمة وبسهولة بالغة.
حتى وإن كنت تدرك ان سلاحك لن يتسبب بمقتل احد، سيكون من الصعب ان يكون بتلك الرزانة والهدوء حتى بعدما رأى تعابير الفتى المرتعبة.
من بعد معرفة كل ذلك الآن، شعرت بوزن ثقيل على كاهلي.
“لقد قتل اشخاصًا بلا شك…”
” لالالا ما الذي افكر به الآن؟! ”
” اوه شيرو..صباح الخير.”
متمتمًا وتاركًا القتال يبدأ خلفي، تحركت بإتجاه الاسلحة المتراصة وانا احفر تلك الشكوك بداخلي.
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
استمر اغلب الطلبة بمراقبة القتال الاول، بينما تحرك عدد قليل من الطلبة إما من اجل تناسي المنظر الذي رأوه قبل لحظات، او البحث عن سلاح مناسب لهم كما افعل الآن.
كنت اشعر بأنني سأهزم على كل حال، ولكن بتلك اللحظة التي ادركت فيها بأنني استطيع رؤية نصله وتجاوزه كذلك. فقط بتلك اللحظة عندما قمت بهجمتي المرتدة عليه، شعرت وكأن الفوز كان على بعد شعرة مني.
” اذًا انتم بشر كذلك بنهاية المطاف هاه..”
وحش قطع رقبتي قبل لحظات..في الهواء.
رددت على المشرف شين بنبرة لا تملك ذرة اهتمام بالعالم، وانا انظر الى وجهه الصارم.
قلت مفكرًا ومقارنًا بين حالهم عندما علمنا بأمر المغارة الإنتحارية.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
والآن بعدما رأوا زميلًا لهم يطعن بيد باردة.
” اجل..هذا سلاح مناسب. ”
واضعًا مشهد القتل الزائف بمؤخرة رأسي، اخترت سيفًا عاديًا وعدت بسرعة لأجد ان المعركة الاولى قد انتهت بالفعل، واختار المشرف اثنين آخرين.
قلت بصوت خافت بينما انظر الى حالة الفصل الهستيرية على غير العادة.
” هيا… هيا، فليأتي دوري سريعًا!”
شعرت..لا بل رأيت ذلك النصل وهو يمر بحانب رأسي مستهدفًا رقبتي، لأقوم سريعًا باستخدام مهارة التعزيز الجسدي، معززًا خصري ومنحنيًا نحوا الاسفل سريعًا، متجنبًا الهجوم السريع بالكاد.
” جيد.”
متحمسًا بينما يقوم بضرب يديه معًا. وجدت ليو وهو يقفز بخفة مكانه، ربما يفكر بانه سيجذب انتباه المشرف بتلك الطريقة؟
فماذا إن قررت توليد عنصر الجليد على شكل انصال او بشكل صلب بدلًا عن ثلج ناعم كثيف؟ ربما لن استطيع إيقاف الحريق الا بعد ان تأكل النيران نصف الغرفة على الاقل. لأن الانصال صلبة ولا تصيب الى مدى محدد وصغير، لذا فهي افضل لإصابة الاهداف. بينما ما انشأته كان ثلجًا لا يصيب بالضرر من الاساس، ولكنه يمتلك مدًى واسعًا وكونه كثيفًا، استطاع ذلك اخماد النيران بسرعة اكبر.
” استقاتل بيديك ليو؟”
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
طرحت عليه ذلك السؤال مقتربًا منه.
اذًا انا امتلك عدة عناصر بالفعل، واعلم تمامًا كيف استخدمها بالشكل الصحيح، يمكنني الآن المواكبة مع الجميع!
” هم؟ اوه اهلًا شيرو! واجل! فأنا لا املك اي معرفة بإستخدام الاسلحة، كما لا ارى اي قفازات خاصة بالقتال هناك، لذا سأعتمد على يداي فقط!.”
تشوقت بشكل ما لفكرة الطبخ لنفسي والعيش مستقلًا…او ربما تستخدمه إحدى الفتيات لطبخ شيء لي.
اليس هذا خطيرًا بعض الشيء؟
” وماذا عنك؟ ستقاتل باستخدام هذا السيف؟”
لم اكن معتادًا على مثل هذه الاسرة القطنية المريحة، فور ان استلقيت به، شعرت وكأنني اغرق لمكان عميق دافئ ومليء بالنعومة، خصوصًا وانني سهرت بالبارحة بجانب كتابي العزيز، سرعان ما وجدت نفسي غارقًا بعالم الاحلام فور ان استرخى جسدي.
بالطبع كانت تلك الاسلحة مزيفة ولا تتسبب بأي جروح دائمة. ولكن الآلم… سيكون حقيقيًا للغاية.
والتي كانت عبارة عن اسلحة نادرة للغاية، صنعت قبل قرون او ما نحوا ذلك، وتركت بتلك الاماكن لأسباب لم يعلمها احد.
اجل انا اذكر قتاله مع آليس، ولكن هو الآن لا يرتدي اي شيء سيحمي جلد يده..ولسبب ما، اشعر ان هذا الأحمق لا يخطط لتفادي الهجمات التي تتجه مباشرةً نحوه.
اليس هذا خطيرًا بعض الشيء؟
والآن لنقم بتحليل نتائج هذه التجربة.
” وماذا عنك؟ ستقاتل باستخدام هذا السيف؟”
” اجل، انا كذلك لا اعرف كيفية استخدام اي سلاح بخلاف هذا. ”
فرصة قربتني للغاية من الفوز على بطل فريد. وهذا ما سبب لي الإحباط الذي اشعر به الآن.
وفقط عندما انهيت قرائة السطور القصيرة بصعوبة بالغة بسبب غرابة الكلمات، شعرت بضيق فوري ضغط الهواء بصدري، شعرت وكأن روحي تخرج من جسدي الذي اصبح ثقيلًا على اقدامي، ما جعلني اسقط على ركبة واحدة، ملقيًا بالكتاب على الأرض.
” اوهوو، اذًا دعنا نتمنى ان يختارنا المشرف معًا!”
دون التركيز بإجابته. قام أرثر تاليًا باخذ نفس عميق والنظر مجددًا الى خصمه بعد ان اعاد تجديد ثقته بسيفه.
” لا شكرًا..سأوافق ان كانت الخطة تقتضي بالعمل سويًا وليس العكس. ”
“..لا.”
” آههههه، اتشعر بالخوف؟ لا تقلق سأتساهل معك لأننا اصدقاء!”
بصراحة بدا الخيار الثاني افضل من سابقه. ولكن سرعان ما قررت التراجع واختيار الخيار الأول.
” واااه!!!”
“…لأننا اصدقاء هاه..”
استمر ليو بإلقاء اسم تلوا الاسم وجميعها حملت القابًا عريقة لم اعلم بوجودها قبل الآن.
قلت متنهدًا ومبتسمًا على كلمات ليو، ليعود ذلك القلق الى قلبي من جديد..وذلك التساؤل المزعج.
هل اقاتل بشكل طبيعي واريهم مهاراتي؟ ام اتعمد الخسارة؟
هذا دون ذكر العقوبة التي قد تحط علي.
بصراحة بدا الخيار الثاني افضل من سابقه. ولكن سرعان ما قررت التراجع واختيار الخيار الأول.
“..الى متى سأظل بهذه الحال..”
متبعًا لحبل افكاري الذي قد يقودني للموت ربما، نهضت من كرسيي حاملًا الكتاب بيدي اليمنى وانا انظر الى السطور التي تريني طريقة تفعيل المهارة الإنتحارية.
إنه فقط كما قالت آليس تمامًا، انا اضخم الأمور ويجب ان اخذها بتروي.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
يمكنني اظهار قدراتي الآن والعثور على عذر مقبول يمكنهم تقبله.
بينما لن اتمكن من العثور على عذر مقبول ان انكشفت حقيقتي بعد مرور وقت طويل خصوصًا وإن اصبحت اقوى من الآن.
لم اكن معتادًا على مثل هذه الاسرة القطنية المريحة، فور ان استلقيت به، شعرت وكأنني اغرق لمكان عميق دافئ ومليء بالنعومة، خصوصًا وانني سهرت بالبارحة بجانب كتابي العزيز، سرعان ما وجدت نفسي غارقًا بعالم الاحلام فور ان استرخى جسدي.
” المعارك السحرية. كما يصفها اسمها، هي التي تحتوي على السحر كعنصر اساسي بها، وبإنعدامه، ستنعدم فرصة فوزك بالمعركة. لذا بهذه المادة، ستتعلمون كيفية استخدام عناصركم بطريقة تضمن لكم الفوز بتلك المعارك. ”
كما ويوجد سبب إضافي، نحن فريق الآن. قد لا نعمل معًا دائمًا ولكننا حتمًا سنحتاج لإسناد بعضنا البعض بوقت ما. ولا اريد ان اتظاهر بكوني عبئ بذلك الوقت او ان اعجز عن تقديم المساعدة بينما استطيع بذريعة اخفاء قواي.
وبالطبع استقبل طلبه صمتًا فوري وانتباه كامل.
حسمت قراري.
” سنذهب لتلك المغارة؟! حقًا؟ اذًا ربما علي احضار حقيبة كبيرة من اجل جمع جميع الادوات الأثرية!”
” ولكن يا رجل، يوجد الكثير من المقاتلين الاقوياء هنا لدرجة تجعلني افكر بتغيير الفصل.”
ولكن ذلك لا يعني بأنني قد تعرفت على الفتاة.
” ترغب بتغيير الفصل..انت؟”
شعرت..لا بل رأيت ذلك النصل وهو يمر بحانب رأسي مستهدفًا رقبتي، لأقوم سريعًا باستخدام مهارة التعزيز الجسدي، معززًا خصري ومنحنيًا نحوا الاسفل سريعًا، متجنبًا الهجوم السريع بالكاد.
بتلك الطريقة، وبصوت خافت، طرحت آليس ذلك السؤال.
كانت كلمات ليو صادمةً للغاية، خصوصًا وانه يبدوا كذلك الجبل الذي لا تهزه الريح، وهاهو الآن يعترف ضمنيًا برغبته بالإنسحاب؟
“هاه..؟”
فكرت قائلًا بينما انظر الى النيران وهي تنتشر بسرعة اكبر عبر المطبخ.
” هم؟ ما الأمر معك شيرو؟ الم تتعرف على بعض من زملائك؟”
ذلك الجرح..الذي تركه السيف كنتيجة لإختراقه صدر الفتى..اختفى؟!
“..لا.”
” ماذا؟.مـ.. ما بك؟ لم تبدوا هكذا؟”
كنت مشغولًا بالكتاب البارحة، ونائمًا لمدة طويلة قبلها. لذا لم املك الفرصة للتعرف على اي احد.
اشار هيكارو الى نهاية الرواق.
مقاطعًا استمتاعي بالاجواء الفريدة، وقف المشرف امامنا وبدأ بتوضيح ما تهدف اليه هذه الحصة.
اراهن ان ليو قام بعقد صداقات بالفعل مع جميع طلاب الفصل، وربما بعض من طلاب السنوات العليا..اجل يمتلك هذا الفتى قدرات مذهلة للتواصل مع الآخرين.
” ماذا به؟”
“لالالا هل انت جاد حقًا؟ لا انت لا تحتاج حتى ان تتعرف عليهم لكي تعلم عن اسمائهم صحيح؟ انظر هناك الى تلك الفتاة ذات الشعر القرمزي الطويل اتراها؟ اتعرفت عليها؟”
اشتم رائحة عطر زكية..الليمون ربما؟ اجل لم يتأخر انفي بإلتقاط تلك الرائحة المميزة، والتي ربما التقطها جميع من كانوا ينظرون بهذا الإتجاه الآن.
اجل تحتاج لقرائة ترنيمة معينة للمرة الأولى التي تستخدم فيها اي مهارة. وعندما تنجح بنطقها حتى ولو بشكل غير متقن، ستُنقش الترنيمة بداخلك. ما يمكنك من استخدام المهارة لاحقًا بأي وقت دون الحاجة لإعادة الترنيم.
اشار ليو بعينيه الى فتاة تقف بعيدًا قليلًا عن الجمع، يقف حولها اربع اشخاص.
اتذكر تلك المجموعة الى حد ما. اذكر بانهم وعلى عكس الجميع لم يبدون مرهقين عندما كنا نتمرن بحصة ليونهارت البارحة.
ولكن ذلك لا يعني بأنني قد تعرفت على الفتاة.
” لا حسنًا..إنه بطل مستدعى من عالم آخر..يقال بأنه يمتلك العناصر الاربعة الرئيسية..بلإضافة لعنصر الضوء. كما وست مهارات عالية الطراز. ارسلته وسبيريا الى هنا من اجل تدريبه.”
” لا لا اعرفها.”
” ماذا؟!”
“اجل!! هذا هو تمامًا ما كنت انتظره!!”
والذي بدا متفاجئًا بعض الشيء كذلك.
لسبب ما، اندهش ليو بشكل كبير عندما اخبرته بعدم تعرفي على الفتاة.
” صباح الخير هيكارو. ”
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
“..لقلة العلم حدود شيرو..”
” اتفهم القواعد؟”
ربما.
” اعتذر ولكن..لا لماذا تخبرني بهذا الآن..”
سمعت صوت ليو الحامل لإبتسامة متصلبة مرتجفة، والواقف قريبًا مني.
شعرت..لا بل رأيت ذلك النصل وهو يمر بحانب رأسي مستهدفًا رقبتي، لأقوم سريعًا باستخدام مهارة التعزيز الجسدي، معززًا خصري ومنحنيًا نحوا الاسفل سريعًا، متجنبًا الهجوم السريع بالكاد.
شعرت بالحاجة للإعتذار لسبب ما، خصوصًا عندما رمقني بتلك النظرات.
“هااه…واناوالذي ظننت بأنك تمزح قبل قليل الا انك جاد تمامًا…انظر تلك هي ابنة ملك لنديريا، لونا بيلدورا يفترض انك تعرف تلك المملكة صحيح؟ واولئك الواقفون حولها هم ابناء وبنات عمها وليسوا الوحيدين هنا. ”
“…ارغب بالذهاب الى فصل آخر..”
” ابنة الملك..”
ذلك الجرح..الذي تركه السيف كنتيجة لإختراقه صدر الفتى..اختفى؟!
” وذلك الفتى الأسمر الجالس هناك، بينايمين. ينتمي لإحدى العائلات الرفيعة بإقليم الشياطين بلوثيريا..وتلك هناك، اغاسا تنتمي لعشيرة اماتيراسو، وذانكما ريو ولاين ينتميان لساروتيكو والفتى هناك…”
استمر ليو بإلقاء اسم تلوا الاسم وجميعها حملت القابًا عريقة لم اعلم بوجودها قبل الآن.
وسرعان ما توصلت لحقيقة تقول ان من اصل 32 طالبًا، يوجد 28 طالبًا وطالبة ينتمون لعوائل ملكية او نبيلة رفيعة بمختلف الممالك. بينما كنت الوحيد القروي وكان ليو يخبر الجميع بأنه من وسبيريا.
بينما تقع المهارة الثانية بأرشيف آيرين، ولكنها عكس الأولى، تقوم بتعزيز الجسد بالكامل. وهذه تحتاج الى عنصر سحري ظلامي مع وجود شروط اضافية.
من بعد معرفة كل ذلك الآن، شعرت بوزن ثقيل على كاهلي.
فعلًا كان ذلك احد اهم الاشياء التي يجب ان انتبه لها، فإمتلاك وعاء ضخم لا يمتلئ بسرعة او بوتيرة مناسبة، سيقوم بتقييدي عن استخدام المهارات السحرية القوية.
” ليو…”
اتفقت مع ليو، بينما نواصل النظر الى ذلك المخلوق الذي بدا لنا كسيد ينتظره عرشه بالمستقبل القريب.
” تقاتلان كلاكما بالسيف؟ جيد. تذكران القواعد ولا احتاج لإعادة ذكرها صحيح؟”
” ماذا؟.مـ.. ما بك؟ لم تبدوا هكذا؟”
ولن تجد بتلك المناطق الموحشة اسلحة اثرية ققط. بل توجد ثروات اخرى تعود للزمن الغابر، والتي يمكن بيعها بمزادات علنية قد تحولك الى اغنى اغنياء العالم.
قرأت بالفعل عن شيء كهذا، فعالمنا هذا ليس وحده، ويوجد العديد من العوالم الآخرى بخلافه، والتي تحتوي على بشر مثلنا وكائنات آخرى تعيش بهم.
“…ارغب بالذهاب الى فصل آخر..”
وفقط عندما شعر المشرف وكأننا نشعر بالقلق من كون تلك الأسلحة حقيقة ام لا، خصوصًا وانها تبدوا حادة للغاية من هنا. واصل المشرف شرحه حاملًا لأحد تلك الاسلحة ومجيبًا على تساؤلي.
” آه..اجل…ستعتاد على الأمر..لا تقلق.”
ولم يكن أرثر هو المتأنق الوحيد كذلك. فقد استطاع شيرو وبشكل مثير مراوغة جميع الهجمات التي قام أرثر بتسديدها نحوه. فكل مرة يظن فيها أرثر انه نجح بقطع عنق او طعن شيرو، يقوم الآخير بالقفز او الإلتفاف في اللحظة الأخيرة.
ربت ليو على ظهري برفق بينما يبتسم هو الآخر بشكل مهزوز.
قلت مهمومًا بينما انظر الى اتجاه المطبخ نصف المحترق.
” لكن ذلك ليس كل شيء شيرو..”
” ماذا؟!”
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
دون ذكر تلك الأنصال الجليدية والتي كان الهدف منها إبعاده عني لا إختراقه، نفس الأنصال التي كانت قريبةً جدًا من ثقبه بسبب سوء التحكم لدي.
” لا..بل اسوء.”
” اعتقد.”
رادوني ذلك الشعور السيء للغاية وانا انتظر اجابة ليو.
” انظر هناك..ذلك الفتى صاحب الشعر الذهبي.”
نظرت بذلك الإتجاه لأجد فتى ذا لون شعر بارز تمامًا كلون عينيه، وجسد متناسق طويل اظهر بعض العضلات..كان وسيمًا سترغب به اي فتاة…شعرت بذلك وانا رجل مثله.
” ماذا به؟”
” لا حسنًا..إنه بطل مستدعى من عالم آخر..يقال بأنه يمتلك العناصر الاربعة الرئيسية..بلإضافة لعنصر الضوء. كما وست مهارات عالية الطراز. ارسلته وسبيريا الى هنا من اجل تدريبه.”
اجل انا اذكر قتاله مع آليس، ولكن هو الآن لا يرتدي اي شيء سيحمي جلد يده..ولسبب ما، اشعر ان هذا الأحمق لا يخطط لتفادي الهجمات التي تتجه مباشرةً نحوه.
اليس هذا خطيرًا بعض الشيء؟
” اربعة…عناصر!!”
والآن وبعد فشل عدة هجمات سددها أرثر، قفز مبتعدًا عن شيرو، ناظرًا إليه بعينيه الملكيتان بينما ينهك عقله ليعلم كيفية مراوغة شيرو للهجمات، وكيفية ابتداع هجوم لا يستطيع مراوغته.
فركت عيناي بقوة، وفقط عندما اردت التأكد من ان عيناي سليمتان ولست ارى اي ابتسامات ليست بمحلها، صرخ احد الطلبة.
وعنصر الضوء.
سرعان ما اصبحت مستمتعًا بذاتي وبدأت بإلقاء السرير من يد لأخرى وكأنه لعبة تمامًا. ولكن سرعان ما قررت إنزاله خوفًا من ان تستهلك المهارة طاقة وعائي بالكامل خصوصًا وأنها استهلكت نصفه بالفعل، وينتهي بي الأمر بتحطيم السرير.
قرأت بالفعل عن شيء كهذا، فعالمنا هذا ليس وحده، ويوجد العديد من العوالم الآخرى بخلافه، والتي تحتوي على بشر مثلنا وكائنات آخرى تعيش بهم.
اشتم رائحة عطر زكية..الليمون ربما؟ اجل لم يتأخر انفي بإلتقاط تلك الرائحة المميزة، والتي ربما التقطها جميع من كانوا ينظرون بهذا الإتجاه الآن.
واما عن استدعاء بطل من احدى تلك العوالم. فيمكن ان يحدث ذلك من خلال احدى الترنيمات السحرية الجماعية والتي تتطلب شروطًا قاسية وعديدة يجب ان تتوفر من اجل نجاح الإستدعاء.
“..!!”
بالطبع الفشل يعني نتيجة سلبية ” اسوء من الموت. ” ولكن النجاح سيعني جلب مقاتل مثالي بعناصر متوازنة مثالية وحوض عملاق. وأخيرًا.. بمهارات مكتسبة مسبقًا…
لا اعلم طبيعة او نوع تلك المهارات، ولكنها قوية بلا شك.
اذًا انا امتلك عدة عناصر بالفعل، واعلم تمامًا كيف استخدمها بالشكل الصحيح، يمكنني الآن المواكبة مع الجميع!
وبالنسبة لسبب استدعاء مثل ذلك الوحش المتحرك؟ فلا اعلم عن سبب يدعوا لذلك بصراحة.
” فصلنا مرعب اليس كذلك..”
” اجل..بلا شك..”
اتفقت مع ليو، بينما نواصل النظر الى ذلك المخلوق الذي بدا لنا كسيد ينتظره عرشه بالمستقبل القريب.
اذًا هذا هو التعزيز الكامل.
وحينها فقط، سمعت صدى اسمي يتردد بشكل واضح.
“..هااه..اخيرًا انتهى الأمر..”
” شيرو لينارد و وارثر بندراغون!”
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
التفت لمصدر المنادي لأجد المشرف يطلب منا الإقتراب من أجل القتال.
فور ان استوعبت ما حدث، اتجهت مسرعًا الى القرية لمناداة اهل القرية جميعهم لمحاولة إطفاء الحريق قبل ان يلتهم القمح بأكمله ويدمر الحصاد. فمن المستحيل ان اقدر على فعل شيء يقمع هذه النيران.
وفقط عندما كنت على شفى حفرة من الجنون، قام المشرف بسحب السيف بسرعة من صدر الفتى، مخلفًا ذلك الجرح العميق والذي..
يبدوا بان ساعة الصفر قد حانت، وسأقاتل..ارثر؟
قلت بصوت خافت بينما انظر الى حالة الفصل الهستيرية على غير العادة.
لا استطيع تذكر اسم كهذا يخرج من فاه ليو، ربما هو شخص ضعيف مثلي؟ او نبيل بدرجة منخفضة؟
” هذه هي ستيلفورد بحق! واخيرًا سنبدأ بشكل صحيح! ”
كما وقمت بتعلم مهارة التعزيز الجسدي المتواجدة بارشيف إن مفكرًا انه ربما سأحتاج لها بوقت ما. بالرغم من انني تعلمت بالفعل مهارة شبيهة اقوى.
” اوه إنه دورك..هيا الآن حظ موف—”
بصراحة حركت هذه الكلمات شيئًا بداخلي وشعرت بالقليل من السعادة. خصوصًا وأن المديح قادم من المشرف شين.
اذًا انا امتلك عدة عناصر بالفعل، واعلم تمامًا كيف استخدمها بالشكل الصحيح، يمكنني الآن المواكبة مع الجميع!
” اجل سافعل ما بوسعي. ”
رددت على ليو من تجمد بمكانه فجأةً لسبب ما.
” لا شيرو…مهلًا..إنه ارثر..ارثر..”
” ماذا؟.مـ.. ما بك؟ لم تبدوا هكذا؟”
متجاهلا صوت ليو خلفي، واصلت المشي مخترقًا حشد الطلبة وخارجًا منه، واستمررت حتى وصلت المنطقة التي كانت اشبه بحلبة مصغرة، وفعل خصمي المثل ليقف امامي وعلى بعد مسافة قصيرة، ليأتي المشرف شين تاليًا ويقف بجانبنا.
” هذه ليست مجرد اسلحة عادية. بالطبع يمكنها ان تجرح وتخترق الجلود. ولكن في اللحظة التي تتسبب بها بضرر كبير..كهذا مثلًا..!”
” ..جسدي”
” تقاتلان كلاكما بالسيف؟ جيد. تذكران القواعد ولا احتاج لإعادة ذكرها صحيح؟”
انا اعلم جيدًا انه وبتلك اللحظة، وإن قامت تلك الأنصال الحادة والباردة بإختراقه، لتم شنقي لأنه حتمًا لن ينجوا منها. وحتى وإن طُعن ونجى منها بأعجوبة، ربما لن يكون الطرد عقابي الوحيد.
وعندها، لمعت تلك الفكرة برأسي، ولكن..
” اجل.”
” المعارك السحرية. كما يصفها اسمها، هي التي تحتوي على السحر كعنصر اساسي بها، وبإنعدامه، ستنعدم فرصة فوزك بالمعركة. لذا بهذه المادة، ستتعلمون كيفية استخدام عناصركم بطريقة تضمن لكم الفوز بتلك المعارك. ”
“اجـ…!!”
—
فقط عندما قررت النظر لخصمي، رأيت تلك العينين الذهبيتين شديدتي اللمعان وهما.. تحدقان بي بتركيز.
خمس ساعات من القرائة والتجارب المتواصلة، وبفضل ذلك، اكتشفت عدة امور.
ذلك الشعر الذهبي.
ذلك الجسد.
متحمسًا بينما يقوم بضرب يديه معًا. وجدت ليو وهو يقفز بخفة مكانه، ربما يفكر بانه سيجذب انتباه المشرف بتلك الطريقة؟
ارثر هو..
بعد قرائة النص بتمعن، اصبحت الإجابة واضحة برأسي.
” تقاتلان كلاكما بالسيف؟ جيد. تذكران القواعد ولا احتاج لإعادة ذكرها صحيح؟”
البطل المستدعى..؟!!
التعزيز الكامل..والتعزيز الجسدي..عين الالف ميل..سيد اليد الواحدة..الإرتداد الكامل.
سرعان ما ارتفعت مستويات قلقي حتى اصبحت فزعًا، ولم اعد قادرًا على سماع اي شيء من حولي.
لقد…هزمت.
فقط ما الذي جعلني استذكر تلك الحادثة؟ حسنًا إنه سؤال جيد، وجوابه يقبع امام عيناي.
” اتفهم القواعد؟”
وسرعان ما توصلت لحقيقة تقول ان من اصل 32 طالبًا، يوجد 28 طالبًا وطالبة ينتمون لعوائل ملكية او نبيلة رفيعة بمختلف الممالك. بينما كنت الوحيد القروي وكان ليو يخبر الجميع بأنه من وسبيريا.
فقط لأتلقى تنبيهًا على شكل سؤال من المشرف اعادني الى الواقع.
بالرغم من انني لا املك اي خبرات سابقة عن تطوير المهارات. الا اني اشعر بأنني استطيع تطوير مهاراتي خلال شهرين او اكثر. ولن اركز على تطوير مهاراتي فقط، بل سأقوم بتطوير عناصري ومحاولة زيادة حجم وعائي كذلك إن امكن.
” آ.آه..اجل!”
” مذهل..”
” جيد. يمكنكما البدء متى شئتما.”
شيء كهذا.
البدأ؟! مع هذا الوحش؟! لالالا انتظر من فضلك لا بد من انك تمازحني!!
نظرت الى المشرف بطريقة مترجية لعله يفهم ما اقصده، فقط ليقابلني بعينيه….ويبتسم.
” همم ”
“ها…”
لقد ابتسم للتو..شين ابتسم.
لا لاتنظري لي بتلك الطريقة حسنًا؟
بخلاف هذا المنظر النادر للغاية والذي يستحق التوثيق. انا متأكد انه يعلم تمام المعرفة بأن ذلك الواقف امامي هو بشري من عالم آخر، وحش من عالم آخر. وحتى وإن كنت امتلك ثلاث عناصر، فهوا يمتلك اربع! وتلك ليست نقطةً للجدال! فحتى وإن امتلكت نفس العدد، لا يمكن لموهوب ان يقاتل المبارك! يوجد فرق كبير بين الإثنين كما تعلم!
لا بشكل ادق، توقف الآلم وبدأت اشعر بنشاط غير طبيعي. بينما استطعت رؤية خطوط بنفسجية واضحة، تمر من خلال كف يدي وللأعلى.
” اجل، انا كذلك لا اعرف كيفية استخدام اي سلاح بخلاف هذا. ”
وفقط عندما كنت غارقًا بشرح عدم التوازن الكبير بداخل عقلي. استل ارثر سيفه وضيق عينيه ليختفي تاليًا من امامي ويتحرك مقتربًا بسرعة مهولة.
” اجل.”
“..!!”
” يمكنني تعلم اربع مهارات كحد اقصى كل شهر، وتوجد هنا الكثير من المهارات المفيدة ذات المتطلبات البسيطة للغاية. اذًا لماذا لا اقوم بتعلم اكبر قدر ممكن من المهارات وتطويرها جميعًا لاحقًا؟”
*ززنن.
قال بطريقة لا تحمل ذرة تردد حتى بعدما رأى تعابير وسمع صوت صراخ الفتى الذي ظن بأنه ملاقٍ الموت.
شعرت..لا بل رأيت ذلك النصل وهو يمر بحانب رأسي مستهدفًا رقبتي، لأقوم سريعًا باستخدام مهارة التعزيز الجسدي، معززًا خصري ومنحنيًا نحوا الاسفل سريعًا، متجنبًا الهجوم السريع بالكاد.
التدرب تحت هذه الأجواء قد لا يكون سيئًا بعد كل شيء.
قفزت مبتعدًا عن مكاني السابق، تاركًا أرثر مذهولًا بعض الشيء.
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
اجل..استطيع رؤيته.
اشار ليو بعينيه الى فتاة تقف بعيدًا قليلًا عن الجمع، يقف حولها اربع اشخاص.
—
” هااه..”
حتى ان ليو وهيكارو قد تحمسا وبدأآ بالتحدث بصوت عالٍ.
الموهبة الخالصة بمقاتلة المباركة النقية.
كان عنوانًا مثاليًا لوصف معركة شيرو وأرثر التي تحدث الآن امام مرأى ومسمع الجميع.
لا هذا ليس بوقت التفكير لا حل سوى التصرف او التأسف!
تمامً كما يتوقع منه الجميع، كانت هجمات ارثر سريعة للغاية مخلفةً خلفها لونًا ذهبيًا ناصعًا جميلًا يخرج من السيف الحديدي كهالة فريدة لم يراها احد من قبل.
توسعت أعين الجميع وقطعت السنتهم بالكامل، بينما اُطفئت عقولهم مؤقتًا من هول ما يرونه.
اجل اصبح الأمر واضحًا فقط من تجربتي التي قمت بخوضها قبل لحظات.
ولم يكن أرثر هو المتأنق الوحيد كذلك. فقد استطاع شيرو وبشكل مثير مراوغة جميع الهجمات التي قام أرثر بتسديدها نحوه. فكل مرة يظن فيها أرثر انه نجح بقطع عنق او طعن شيرو، يقوم الآخير بالقفز او الإلتفاف في اللحظة الأخيرة.
فعلى سبيل المثال: توجد مهارة للانتقال المكاني صحيح؟، بالطبع تلك المهارة توفر علي عناء الإنتقال من مكان لآخر سيرًا او على مركبة. ولكن حتى تستطيع قطع مسافات طويلة فعليًا، سيتوجب عليك تطوير تلك المهارة الى المستوى الثالث على الأقل.
والآن وبعد فشل عدة هجمات سددها أرثر، قفز مبتعدًا عن شيرو، ناظرًا إليه بعينيه الملكيتان بينما ينهك عقله ليعلم كيفية مراوغة شيرو للهجمات، وكيفية ابتداع هجوم لا يستطيع مراوغته.
“اذًا كيف وجدت الكتاب؟ هل تعلمت بعض المهارات البارحة؟ ”
وفقط عندما شعر المشرف وكأننا نشعر بالقلق من كون تلك الأسلحة حقيقة ام لا، خصوصًا وانها تبدوا حادة للغاية من هنا. واصل المشرف شرحه حاملًا لأحد تلك الاسلحة ومجيبًا على تساؤلي.
” لست سيئًا.”
” ولكن اين عائلتي؟”
اطلق ارثر المبتسم تلك الكلمات بإتجاه خصمه، كلمات لم تحمل سوى نية صادقة بمدح قدرة خصمه على تفادي سيفه.
” اعتقد.”
” اشكرك..اعتقد.”
” ولكن..وبالتفكير في الأمر..”
يمكنني اظهار قدراتي الآن والعثور على عذر مقبول يمكنهم تقبله.
ليرد عليه شيرو بإبتسامة متكلفة مترددة.
استمر ليو بإلقاء اسم تلوا الاسم وجميعها حملت القابًا عريقة لم اعلم بوجودها قبل الآن.
مقاطعًا استمتاعي بالاجواء الفريدة، وقف المشرف امامنا وبدأ بتوضيح ما تهدف اليه هذه الحصة.
دون التركيز بإجابته. قام أرثر تاليًا باخذ نفس عميق والنظر مجددًا الى خصمه بعد ان اعاد تجديد ثقته بسيفه.
وعندها، لمعت تلك الفكرة برأسي، ولكن..
” هااااه..المعرفة نعمة بلا ادنى شك!”
” ولكن هذه نهايتك..!”
انطلق مسرعًا بإتجاه شيرو عندما نطق بهذه الكلمات، وفقط عندما كان على بعد متر او اقل بقليل من عنق شيرو، رفع الآخير يده وانزلها بقوة ضاربًا الأرض بطريقة لم تترك لأحد دليلًا ليفهم ما اراد شيرو فعله.
“…!!”
وعندما شعر أرثر بأن نصله لن يخفق هذه المرة بالوصول الى هدفه. خرجت تلك الأنصال الجليدية المدببة من الأرض بسرعة وهي تستهدفه.
بينما تقع المهارة الثانية بأرشيف آيرين، ولكنها عكس الأولى، تقوم بتعزيز الجسد بالكامل. وهذه تحتاج الى عنصر سحري ظلامي مع وجود شروط اضافية.
وفقط عندما كان احد الانصال على بعد سنتمترات قليلة من اختراقه، قام أرثر بسحب يده اليسرى من قبضة سيفه ملوحًا ليقوم بإخراج نيران هائجة تسببت بذوبان الجليد بلحظة. وعندما ظن بأنه قد تصدى لهجمة الخصم المفاجئة بنجاح، رأى ارثر شيرو وهو يقفز عبر نيرانه مقتربًا بسرعة جنونية، ليصبح فجأة واقفًا بالهواء امام رأس ارثر تمامًا. مشددًا على سيفه بيده اليسرى وملوحًا به بسرعة كبيرة، لم يكن لأرثر سوى ان يقوم بالرد بيده اليمنى الممسكة لسيفه، واضعًا اياه امامه كدرع يقيه من سيف الكارثة النازل من السماء. تسبب التصادم بدفع أرثر الى الخلف بقوة، وفقط عندما اعتقد انه سيطير للخلف من أثر الصدمة، شعر أرثر بقبضة قوية تمسكه من ياقة قميصه والتي لم تكن سوى قبضة شيرو، من اصبحت عيناه تنضحان بهالة بنفسجية هائجة، ادخلت الرعب بقلب أرثر للحظة.
فرصة قربتني للغاية من الفوز على بطل فريد. وهذا ما سبب لي الإحباط الذي اشعر به الآن.
” علي مناداة احدهم…”
تاركًا لسيفه الذي كان يحمله بيده اليسرى، وممسكًا لأرثر بإحكام بيده اليمنى. شدد شيرو بقبضته اليسرى الخالية، مبتغيًا تسديدها بوجه أرثر من تجمد للحظة من الزمن.
وفقط عندما بدأ شيرو يشتم رائحة الفوز، انفجرت تلك الهالة الذهبية المتبوعة بصراخ جنوني.
والتي بالطبع لم تقنع آليس.
” اجل للاسف، تقع غرفته بنهاية الرواق. ”
” هيااااااه!!!”
مادمت امتلك الاداة المناسبة واعلم كيف استخدمها، فذلك كل ما احتاجه.
انفجرت طاقة قوية كموجة هائجة تسببت بدفع شيرو إلى الخلف وبعيدًا عن أرثر، ليقوم أرثر من امتلئت عيناه بوميض ذهبي لامع، بحمل سيفه من جديد وضخ جميع طاقته بأقدامه، ليقفز تاليًا بقوة تسببت بتصدع الأرض حيث كان يقف، متجهًا بسرعة لا يمكن للعين المجردة رؤيتها، وملوحًا بكامل قوته. قام أرثر بالتلويح بسيفه تاركًا الهالة التي تتبع النصل، تقوم بإظهار خط هلالي ذهبي بديع، قاطعًا رقبة شيرو في الهواء بطريقة مثالية.
ولكن وبسبب إندفاعه الشديد، استمر جسد أرثر بالتحليق لمسافة قبل ان يفقد زخمه ويسقط بعيدًا.
” إن تسبب هذا بمقتلي، فأرجوا ان تسامحيني آليا..”
—
بسرعة، رفعت يدي واشرت بها لناحية مركز النيران. المطبخ.
“اجـ…!!”
….
“اجل!! هذا هو تمامًا ما كنت انتظره!!”
لقد…هزمت.
” حسنًا!..دعنا نواصل ما قطعناه!”
توسعت أعين الجميع وقطعت السنتهم بالكامل، بينما اُطفئت عقولهم مؤقتًا من هول ما يرونه.
“هااه.”
تنهدت مستلقيًا على الارض وانا انظر الى السماء المليئة بالسحب.
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
” هييه..لقد سقط بمكان بعيد للغاية..هل هو بخير يا ترى. ”
متسائلًا بينما احرك رأسي ببطئ الى الجانب بعد إنخفاض درجة الألم الفظيع الذي كنت اشعر به، رأيت أرثر بوضوح مستخدمًا عين الألف ميل، وهو يقوم بحك رأسه محاولًا النهوض.
” اشكرك..اعتقد.”
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
” إنه..وحش حقيقي..”
” هييه.. ولكن اليس العالم بغيضًا وعشوائيًا بعض الشيء؟”
تنهدت مستلقيًا على الارض وانا انظر الى السماء المليئة بالسحب.
وحش قطع رقبتي قبل لحظات..في الهواء.
لقد نجوت.
اتسائل ان كانت اعضائي سليمة؟ لأنني اشعر بألم مبرح الآن ولهذا لا ارغب بالنهوض حتى يختفي شعوري.
” آه..اجل…ستعتاد على الأمر..لا تقلق.”
والآن بعدما اكتشفت ان هيكارو مجاور لي، اردت معرفة موقع غرفة ليو حتى اتصرف بحذر اكبر.
” انت بخير؟”
لسبب ما حينها، بدأت اشعر بالرضى البالغ وكأنني قد حققت هدفي.. او قمت بإكتشاف طريقة افضل لتحقيق هدف أعلى واسمى.
فماذا إن قررت توليد عنصر الجليد على شكل انصال او بشكل صلب بدلًا عن ثلج ناعم كثيف؟ ربما لن استطيع إيقاف الحريق الا بعد ان تأكل النيران نصف الغرفة على الاقل. لأن الانصال صلبة ولا تصيب الى مدى محدد وصغير، لذا فهي افضل لإصابة الاهداف. بينما ما انشأته كان ثلجًا لا يصيب بالضرر من الاساس، ولكنه يمتلك مدًى واسعًا وكونه كثيفًا، استطاع ذلك اخماد النيران بسرعة اكبر.
” اعتقد.”
” هذا الرجل…ليس بطبيعي.”
رددت على المشرف شين بنبرة لا تملك ذرة اهتمام بالعالم، وانا انظر الى وجهه الصارم.
والذي بدا متفاجئًا بعض الشيء كذلك.
“..لا تشعر بالخزي، قدمت نزالًا جيدًا.”
“…”
” هييه.. ولكن اليس العالم بغيضًا وعشوائيًا بعض الشيء؟”
بصراحة حركت هذه الكلمات شيئًا بداخلي وشعرت بالقليل من السعادة. خصوصًا وأن المديح قادم من المشرف شين.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
ولكن يارجل، فشلت خطتي في النهاية. بالطبع لن يعمل كل شيء بالطريقة التي اريدها دائمًا.
وفقط عندما كنت غارقًا بشرح عدم التوازن الكبير بداخل عقلي. استل ارثر سيفه وضيق عينيه ليختفي تاليًا من امامي ويتحرك مقتربًا بسرعة مهولة.
كنت اشعر بأنني سأهزم على كل حال، ولكن بتلك اللحظة التي ادركت فيها بأنني استطيع رؤية نصله وتجاوزه كذلك. فقط بتلك اللحظة عندما قمت بهجمتي المرتدة عليه، شعرت وكأن الفوز كان على بعد شعرة مني.
سرعان ما حاولت تجربة اي مهارة آخرى ولكن لسبب ما لم يفلح الامر، حتى انني جربت اضعف المهارات على الإطلاق بإرشيف إن، ولم يفلح الأمر كذلك.
دون ذكر تلك الأنصال الجليدية والتي كان الهدف منها إبعاده عني لا إختراقه، نفس الأنصال التي كانت قريبةً جدًا من ثقبه بسبب سوء التحكم لدي.
” هذا الرجل…ليس بطبيعي.”
انا اعلم جيدًا انه وبتلك اللحظة، وإن قامت تلك الأنصال الحادة والباردة بإختراقه، لتم شنقي لأنه حتمًا لن ينجوا منها. وحتى وإن طُعن ونجى منها بأعجوبة، ربما لن يكون الطرد عقابي الوحيد.
إنه فقط كما قالت آليس تمامًا، انا اضخم الأمور ويجب ان اخذها بتروي.
الآن وانا اتذكر كل ذلك، اصبحت ادرك جيدًا أهمية التحكم بالعناصر.
توصلت لتلك النتيجة.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
ولكن انتهى الأمر بطريقة غير متوقعة للغاية، وكل الفضل يعود لتلك الطاقة التي قام بإطلاقها بشكل مفاجئ، والتي اصابتني بمعدتي وصدري مباشرةً، ما تسبب تاليًا بإفراغ الهواء من رئتاي بشكل ألمني للغاية دون ذكر فقداني التام للتوازن.
وهكذا، حول أرثر الفرصة التي صنعتها الى فوزه الخاص.
“…إلهي.”
فرصة قربتني للغاية من الفوز على بطل فريد. وهذا ما سبب لي الإحباط الذي اشعر به الآن.
” اتفهم القواعد؟”
لربما يجب علي ان اشعر بالإمتنان لقدرتي انا شيرو بذاته، على مواكبة مثل ذلك الشخص، ولكن لا، لا يمكن لهذا ان يؤثر على شعوري بالإحباط الآن.
التعزيز الكامل..والتعزيز الجسدي..عين الالف ميل..سيد اليد الواحدة..الإرتداد الكامل.
نهضت آخيرًا بعد ان اختفى الألم وذهب المشرف للتأكد من حال أرثر، حينها، رأيت ليو وهيكارو..وآليس.
” حسنًا!..دعنا نواصل ما قطعناه!”
” سنذهب لتلك المغارة؟! حقًا؟ اذًا ربما علي احضار حقيبة كبيرة من اجل جمع جميع الادوات الأثرية!”
يقتربون مني.
لا من اين أتى ذلك الإهتمام جديًا؟ كذبت ام لا، لا اظن ان اهتمام آليس هذا شيء طبيعي، ولماذا اصبحت فجأة اقابلها بكل مكان حتى؟
