البطل المُستدعى
حريق الحقل.
اذكر تلك الحادثة تمامًا وكأنها قد حدثت البارحة.
والآن لنقم بتحليل نتائج هذه التجربة.
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
بالوقت الذي كنت اقطن فيه بالقرية، ذهبت للعمل بالحقل كالمعتاد، فقط لافاجئ بأن حقول القمح الذهبية، والتي اقترب موعد حصادها قد تحولت الآن الى لون احمر مشع.
اجل تحتاج لقرائة ترنيمة معينة للمرة الأولى التي تستخدم فيها اي مهارة. وعندما تنجح بنطقها حتى ولو بشكل غير متقن، ستُنقش الترنيمة بداخلك. ما يمكنك من استخدام المهارة لاحقًا بأي وقت دون الحاجة لإعادة الترنيم.
بالطبع ذلك اللون لم يكن مؤشرًا على نضوج المحصول.. بل كان حريقًا.
“…!!”
حريق هائل انتشر بجميع اركان الحقل العملاق.
حقل القرية الرئيسي، مصدر الدخل الوحيد لأهالي القرية.. احترق امام عيناي.
فور ان استوعبت ما حدث، اتجهت مسرعًا الى القرية لمناداة اهل القرية جميعهم لمحاولة إطفاء الحريق قبل ان يلتهم القمح بأكمله ويدمر الحصاد. فمن المستحيل ان اقدر على فعل شيء يقمع هذه النيران.
اجل اصبح الأمر واضحًا فقط من تجربتي التي قمت بخوضها قبل لحظات.
كانت احدى الاماكن التي ارغب بزيارتها، والتي ةجدتها بالصدفة عند تصفحي لكتيب ارشادات الاكاديمية البارحة.
وبالطبع كنت قاصدًا عندما قلت ” محاولة اطفاء الحريق. ”
اجل تحتاج لقرائة ترنيمة معينة للمرة الأولى التي تستخدم فيها اي مهارة. وعندما تنجح بنطقها حتى ولو بشكل غير متقن، ستُنقش الترنيمة بداخلك. ما يمكنك من استخدام المهارة لاحقًا بأي وقت دون الحاجة لإعادة الترنيم.
فمن خلال نظرة واحدة على هذه القرية، يمكنك ان تعرف ان القاطنين بها اغلبهم من العجزة المسنين، بينما يوجد خمس شباب فقط، كانوا بمثل عمري او اقل.
لذا بإختصار، بائت محاولاتنا بالفشل التام، وانتهى موسم الحصاد ولم نحصد حبة قمح واحدة.
” اربعة…عناصر!!”
” ابنة الملك..”
لقد كان حريق الحقل – والذي لم يعلم احد سببه – كارثة كبيرة حلت على القرية. ما اضطر اهالي القرية بذلك العام، التكاتف مع بعضهم البعض ومشاركة الطعام حتى لا ينقرضوا بسبب المجاعة التي قامت بصفع القرية دون رحمة.
لقد ابتسم للتو..شين ابتسم.
استطعنا لاحقًا وبشكل ما، إعادة إعمار الحقل والاسوار التي حوله، لنعود مجددًا إلى ايامنا الطبيعية المسالمة والروتينية.
فقط ما الذي جعلني استذكر تلك الحادثة؟ حسنًا إنه سؤال جيد، وجوابه يقبع امام عيناي.
لا بشكل ادق، توقف الآلم وبدأت اشعر بنشاط غير طبيعي. بينما استطعت رؤية خطوط بنفسجية واضحة، تمر من خلال كف يدي وللأعلى.
“…إلهي.”
ربت ليو على ظهري برفق بينما يبتسم هو الآخر بشكل مهزوز.
لا هذا ليس بوقت التفكير لا حل سوى التصرف او التأسف!
باثناء قرائتي لذلك الكتاب بداخل غرفتي، وعندما اكتشفت انني امتلك عناصر سحرية استطيع استخدامها كما اشاء. تملكتني الحماسة بشكل متهور، وقمت عن طريق الخطأ، بتجربة توليد كرة نارية ضخمة دون ان اقوم بإطلاقها، ولكن، وبفضل تحكمي السيء بالطاقة المتدفقة..لم استطع موازنة كرة النار واسقطتها عن طريق الخطأ، وها أنا الآن انظر الى مطبخي وهو يحترق كذلك الحقل.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
” ماذا؟!”
وعنصر الضوء.
تشوقت بشكل ما لفكرة الطبخ لنفسي والعيش مستقلًا…او ربما تستخدمه إحدى الفتيات لطبخ شيء لي.
” لالالا ما الذي افكر به الآن؟! ”
كانت احدى الاماكن التي ارغب بزيارتها، والتي ةجدتها بالصدفة عند تصفحي لكتيب ارشادات الاكاديمية البارحة.
ولكن سرعان ما انزاح الهم من صدري بعد ان فكرت بأنه ربما لن يكتشف احد الأمر مادمت لا اقوم بدعوة احد الى هنا.
علي ان اجد طريقةً لإطفاء تلك النيران قبل ان تنتشر بالغرفة بالكامل او حتى المبنى بأكمله!
” جيد. يمكنكما البدء متى شئتما.”
” علي مناداة احدهم…”
وكما دخلت الفكرة الى رأسي من اللامكان، سرعان ما ركلتها خارجًا مجددًا. لن يتسبب ذلك إلا بزيادة المشاكل وسيؤدي الى احراج اكبر، ما الذي سأقوله كعذر حتى؟ ” صنعت كرة نارية واسقطتها عن طريق الخطأ “؟ استطيع بسهولة التخمين بأن خطأي لن يقترفه سوى الاطفال.
” صباح الخير. ”
هذا دون ذكر العقوبة التي قد تحط علي.
” علي مناداة احدهم…”
لذا لم يكن ذلك خيارًا الآن، علي حل الأمر بمفردي..
تحتوي ابواب غرفنا على ارقام تميزها وتسهل علينا معرفتها، بالمناسبة كان رقم غرفتي 18 وتليها غرفة هيكارو رقم 19. ما يعني اننا اذا اتبعنا الترتيب..
وعندها، لمعت تلك الفكرة برأسي، ولكن..
” ابنة الملك..”
” ماذا إن اخطئت؟..”
استمر اغلب الطلبة بمراقبة القتال الاول، بينما تحرك عدد قليل من الطلبة إما من اجل تناسي المنظر الذي رأوه قبل لحظات، او البحث عن سلاح مناسب لهم كما افعل الآن.
فكرت قائلًا بينما انظر الى النيران وهي تنتشر بسرعة اكبر عبر المطبخ.
عندها قام المشرف بفعل شيء كاد ان يفقدني صوابي.
لا هذا ليس بوقت التفكير لا حل سوى التصرف او التأسف!
“…لأننا اصدقاء هاه..”
بسرعة، رفعت يدي واشرت بها لناحية مركز النيران. المطبخ.
وبالطبع استقبل طلبه صمتًا فوري وانتباه كامل.
اغمضت عيناي لأخذ نفس عميق واعدت فتحهما، لأقوم بعدها بتخيل العنصر وهو يتولد من يدي بأفضل ما استطيع.
قال المشرف بنبرته الثابتة المعتادة.
لذا لم يكن ذلك خيارًا الآن، علي حل الأمر بمفردي..
*ششش
ولكن يوجد شيء آخر لم يذكره الكتاب ولاحظته عند استخدامي لعنصر الجليد لإطفاء النار سابقًا.
بنجاح، أطلقت عنصر الجليد ولكن ليس كأنصال، بل كثلج ناعم كثيف بإتجاه النيران، وعند التصادم، سمعت ذلك الصوت الناتج عن ذوبان الثلج وتحوله الى مياه بعد تلامسه مع النيران.
وبعد بضع دقائق من الإستمرار بنفس الطريقة..
والآن لنقم بتحليل نتائج هذه التجربة.
“..هااه..اخيرًا انتهى الأمر..”
استطعت ان اقوم بإخماد النيران قبل ان تنتشر بالمكان، وقد كانت النتيجة مرضية الى حد ما..
” لكن ذلك ليس كل شيء شيرو..”
اجل انا اذكر قتاله مع آليس، ولكن هو الآن لا يرتدي اي شيء سيحمي جلد يده..ولسبب ما، اشعر ان هذا الأحمق لا يخطط لتفادي الهجمات التي تتجه مباشرةً نحوه.
مطبخ نصف محترق ونصف ممتلئ بالمياه، وربما لا يصلح للعمل به..
كان عنوانًا مثاليًا لوصف معركة شيرو وأرثر التي تحدث الآن امام مرأى ومسمع الجميع.
بعد التفكير بالأمر من جديد. اجل لا ارغب بالطبخ بعد كل شيء، افضّل اخذ طعامي من مطعم الاكاديمية خصوصًا وأنه مجاني.
” ولكن هذا مذهل حقًا!”
اجل..استطيع رؤيته.
فقط باللحظة التي حصل فيها عقلي على راحة من بعد إخماد الحريق، شعرت بالحماسة من جديد.
ليرد عليه شيرو بإبتسامة متكلفة مترددة.
اذًا انا امتلك عدة عناصر بالفعل، واعلم تمامًا كيف استخدمها بالشكل الصحيح، يمكنني الآن المواكبة مع الجميع!
انتشرت كلمات كهذه بجميع اركان الفصل.
” لا..بل اسوء.”
مهلًا مهلًا لحظة ..اهدئ، خذ نفسًا عميقًا وتذكر انك لازلت في بداية الطريق ولا تتحمس.
” **لا يمكن للمستخدم تعلم اكثر من 5 مهارات دفعة واحدة. ولن يستطيع تعلم المزيد الا بعد مرور شهر كامل “**
قلت لنفسي محاولًا تهدئة نيران حماستي التي كانت قبل قليل على وشك إحراق وتدمير كل شيء من حولي.
اجل ما زلت ضعيفًا. فعلى الغالب، اضعف شخص من اولئك الطلبة يستطيع التحكم بعناصره بشكل مثالي، لذا لا يمكنني اعتبار نفسي على قارب واحد معهم ما لم اتقن استخدام العناصر على الأقل بالشكل المطلوب.
مستوعبًا الأمر بشكل متأخر للغاية، صرخ الفتى بصوت عالِ شق طبال اذاننا.
متجاهلا صوت ليو خلفي، واصلت المشي مخترقًا حشد الطلبة وخارجًا منه، واستمررت حتى وصلت المنطقة التي كانت اشبه بحلبة مصغرة، وفعل خصمي المثل ليقف امامي وعلى بعد مسافة قصيرة، ليأتي المشرف شين تاليًا ويقف بجانبنا.
” ولكن..وبالتفكير في الأمر..”
الطريقة الوحيدة الفعالة لزيادة التحكم بالعناصر وعلى حسب ما ذكر الكتاب، هي باستخدام تلك العناصر بشكل مكثف والاعتياد عليها.
” ولكن هذه نهايتك..!”
ولكن يوجد شيء آخر لم يذكره الكتاب ولاحظته عند استخدامي لعنصر الجليد لإطفاء النار سابقًا.
**” حتى مع وجود امكانية الحصول على مهارات جديدة كل شهر. الا ان تطوير المهارات المكتسبة مسبقًا، يعد امرًا صعبًا عمليًا ويحتاج لوقت طويل من الإعتياد والتكرار حتى تتطور المهارة الى مستويات اعلى.”**
فإن قمت بإستعارة الكلمات التي قرأتها، انت تحتاج للإرادة ولبعض الخيال حتى تستطيع اخراج عنصرك بالشكل الذي تريده، لا خلاف على النقطة الأولى. ولكن طريقة تخيلك، او طريقة تكوينك للعنصر وإخراجه قد تحدث فرقًا كبيرًا بإستثناء مستوى تحكمك بالعنصر.
” حقًا؟ الا تحاول الكذب مجددًا؟”
كانت غرفة التمارين مكانًا مختلفًا عن ساحة التمارين. فالغرفة توجد بالجزء الخلفي من المبنى، وهي عبارة عن غرفة واسعة للغاية، يوجد بها دمى واهداف متحركة للتدريب على القنص مثلًا، كما وتوجد اثقال ومنطقة ضغط تقوم بعكس او تقوية الجاذبية للاسفل ما يسبب حملًا اضافيًا على جسدك.
اجل اصبح الأمر واضحًا فقط من تجربتي التي قمت بخوضها قبل لحظات.
فماذا إن قررت توليد عنصر الجليد على شكل انصال او بشكل صلب بدلًا عن ثلج ناعم كثيف؟ ربما لن استطيع إيقاف الحريق الا بعد ان تأكل النيران نصف الغرفة على الاقل. لأن الانصال صلبة ولا تصيب الى مدى محدد وصغير، لذا فهي افضل لإصابة الاهداف. بينما ما انشأته كان ثلجًا لا يصيب بالضرر من الاساس، ولكنه يمتلك مدًى واسعًا وكونه كثيفًا، استطاع ذلك اخماد النيران بسرعة اكبر.
بالموجز: طريقة إخراجك للعنصر وطريقة استخدامك له، تقريبًا بنفس اهمية التحكم به.
” ستتجه فصول السنة الاولى، بعد ثلاثة ايام من اليوم، الى مملكة وسبيريا للإستعداد من اجل خوض حملة تستمر ليوم واحد داخل مغارة دارداون. يسمح لجميع الطلبة بحمل اسلحتهم الخاصة او إستعارة احد الاسلحة التي ستوفرها الاكاديمية لاحقًا. كما ويمنع التغيب عن الرحلة ومن يخالف الأوامر، سيعرض نفسه للعقاب. ”
وربما يكون الأمر متصلًا كذلك، فإن اردت توليد العنصر بالشكل الذي تريده، ستحتاج الى تحكم افضل.
التعزيز الكامل..والتعزيز الجسدي..عين الالف ميل..سيد اليد الواحدة..الإرتداد الكامل.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
“..ولكن لا خيار إلا التجربة ان اردت ان اتعلم اكثر.”
انا لا اتفاخر بذلك، ولكنني مختلف عن الجميع بشيء واحد. فعلى سبيل المثال: يحتاج اي طالب في العالم الى كتاب ومعلم لشرح ذلك الكتاب، من اجل تمهيد الطريق للطالب.
تحتوي ابواب غرفنا على ارقام تميزها وتسهل علينا معرفتها، بالمناسبة كان رقم غرفتي 18 وتليها غرفة هيكارو رقم 19. ما يعني اننا اذا اتبعنا الترتيب..
ولكنني مختلف عن ذلك.
“..الى متى سأظل بهذه الحال..”
فيكفي في حالتي ان تقوم بتعليمي طريقة القرائة ومن ثم إعطائي الكتاب دون الحاجة لمعلم يراقب سيري على الطريق. سأمهد طريقي بنفسي طالما اعلم كيفية القرائة.
لذا بإختصار، بائت محاولاتنا بالفشل التام، وانتهى موسم الحصاد ولم نحصد حبة قمح واحدة.
مادمت امتلك الاداة المناسبة واعلم كيف استخدمها، فذلك كل ما احتاجه.
اجل انا اذكر قتاله مع آليس، ولكن هو الآن لا يرتدي اي شيء سيحمي جلد يده..ولسبب ما، اشعر ان هذا الأحمق لا يخطط لتفادي الهجمات التي تتجه مباشرةً نحوه.
ولكن بالطبع، تحتاج بعض الاشياء المعقدة لمراقبة مستديمة من شخص ذو خبرة سابقة. فبعد كل شيء، انا لست مثاليًا لأستطيع تعلم كل شيء من اول نظرة.
“..لا.”
ولكن إن جئنا للسحر وبفضل هذا الكتاب، استطيع بالفعل رؤية طريقي يُرسم امامي بوضوح تام.
فماذا إن قررت توليد عنصر الجليد على شكل انصال او بشكل صلب بدلًا عن ثلج ناعم كثيف؟ ربما لن استطيع إيقاف الحريق الا بعد ان تأكل النيران نصف الغرفة على الاقل. لأن الانصال صلبة ولا تصيب الى مدى محدد وصغير، لذا فهي افضل لإصابة الاهداف. بينما ما انشأته كان ثلجًا لا يصيب بالضرر من الاساس، ولكنه يمتلك مدًى واسعًا وكونه كثيفًا، استطاع ذلك اخماد النيران بسرعة اكبر.
الآن وبعد اكتساب وتجربة كل تلك المهارات، استطيع القول وبثقة انني امتلك وعاءً ضخمًا بحق!
بالتأكيد ذلك لا يعني بانني سأترك الاكاديمية او متابعة الدروس بالفصل، لالا بل سأسير على طريق الاكاديمية بينما اقوم بذات الوقت بتطوير نفسي في الفترات الحرة.
لسبب ما حينها، بدأت اشعر بالرضى البالغ وكأنني قد حققت هدفي.. او قمت بإكتشاف طريقة افضل لتحقيق هدف أعلى واسمى.
سرعان ما حاولت تجربة اي مهارة آخرى ولكن لسبب ما لم يفلح الامر، حتى انني جربت اضعف المهارات على الإطلاق بإرشيف إن، ولم يفلح الأمر كذلك.
“..ولكن..اليست هذه مشكلة كبيرة نوعًا ما..”
قلت مهمومًا بينما انظر الى اتجاه المطبخ نصف المحترق.
لقد ابتسم للتو..شين ابتسم.
ولكن سرعان ما انزاح الهم من صدري بعد ان فكرت بأنه ربما لن يكتشف احد الأمر مادمت لا اقوم بدعوة احد الى هنا.
سمعت صوت ليو الحامل لإبتسامة متصلبة مرتجفة، والواقف قريبًا مني.
حريق الحقل.
اجل، لا يجب ان يرى احد هذا.
يمكنني اظهار قدراتي الآن والعثور على عذر مقبول يمكنهم تقبله.
” حسنًا!..دعنا نواصل ما قطعناه!”
“..الى متى سأظل بهذه الحال..”
لم اعلم بماذا اجيب صراحةً، متسائلًا عن سبب اهتمامها المتفاجئ بي، بدأت بدفع عقلي لإيجاد اجابة مناسبة.
اعدت الجلوس مجددًا بالكرسي والطاولة شاكرًا ان النيران لم تطالهما. وأعدت فتح الكتاب والإستمرار من المكان الذي توقفت منه.
” ولكن هذه نهايتك..!”
لا مهلًا! هل يريد منا القتال بإستخدام تلك الأسلحة فعلًا؟
—
” هااااه..المعرفة نعمة بلا ادنى شك!”
نظرت الى المشرف بطريقة مترجية لعله يفهم ما اقصده، فقط ليقابلني بعينيه….ويبتسم.
تمددت على الكرسي بعد ان انهيت قرائة نصف الكتاب بيوم واحد، وماهي الا وسرعان ما لاحظت تغير درجة الإضائة داخل الغرفة، فقط لكي انظر الى النافذة، وأرى السماء قد صُبغت بألوان الشفق الهادئ كإشارة على غروب الشمس.
” المعارك السحرية. كما يصفها اسمها، هي التي تحتوي على السحر كعنصر اساسي بها، وبإنعدامه، ستنعدم فرصة فوزك بالمعركة. لذا بهذه المادة، ستتعلمون كيفية استخدام عناصركم بطريقة تضمن لكم الفوز بتلك المعارك. ”
خمس ساعات من القرائة والتجارب المتواصلة، وبفضل ذلك، اكتشفت عدة امور.
” ماذا به؟”
كما واكتسبت بعض المهارات البسيطة.
” اجل.”
جربت اولًا البحث عن طريقة لإستخدام عنصر الظلام. لأكتشف تاليًا ان عنصر الظلام والضوء يمتلكان ترسانة خاصة من المهارات تقبع بالأرشيف الثاني آيرين. لذا ذهبت مباشرة الى الجزئية التي تتحدث عن مهارات الارشيف الثاني.
سرعان ما ارتفعت مستويات قلقي حتى اصبحت فزعًا، ولم اعد قادرًا على سماع اي شيء من حولي.
وسرعان ما بدأت بالنظر الى اسماء المهارات ومتطلباتها، باحثًا عن شيء استطيع تجربته.
بتلك الطريقة، وبصوت خافت، طرحت آليس ذلك السؤال.
حينها عثرت على تلك المهارة.
اذًا هذا هو التعزيز الكامل.
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
قفزت مبتعدًا عن مكاني السابق، تاركًا أرثر مذهولًا بعض الشيء.
المتطلبات: عنصر الظلام، وعاء سحري بالدرجة الثانية.
الاضرار الجانبية: استخدام المهارة للمرة الأولى يتسبب بإستهلاك نصف طاقة الوعاء السحري. ]
لم اكن معتادًا على مثل هذه الاسرة القطنية المريحة، فور ان استلقيت به، شعرت وكأنني اغرق لمكان عميق دافئ ومليء بالنعومة، خصوصًا وانني سهرت بالبارحة بجانب كتابي العزيز، سرعان ما وجدت نفسي غارقًا بعالم الاحلام فور ان استرخى جسدي.
شيء كهذا.
” وماذا عنك؟ ستقاتل باستخدام هذا السيف؟”
بعد اختيار اول اثنين من لم اتعرف عليهما كما العادة. قام المشرف بتوضيح عدة قواعد للقتال ” لن يقوم احد بالتعدي عليها. ” كما قال سابقًا بطريقة مرعبة.
بالواقع، توجد مهارتان تقومان بتعزيز الجسد. الأولى توجد بأرشيف إن، وتعزز اطرافًا معينة من الجسد دون الحاجة لعنصر معين. وعند الإستمرار بتطوير تلك المهارة حتى تصل للأرشيف الثاني، فإنها تتحول الى مهارة تعزز الجسد بالكامل.
فقط من تلك التجربة، تأكدت اكثر بأنني شخص فريد فعلًا.
بينما تقع المهارة الثانية بأرشيف آيرين، ولكنها عكس الأولى، تقوم بتعزيز الجسد بالكامل. وهذه تحتاج الى عنصر سحري ظلامي مع وجود شروط اضافية.
بالنسبة لي، لا اعلم صراحةً إن كان وعائي من الدرجة الأولى ام الثانية، ولقول الحق، من الخطر محاولة تجربة تلك المهارة ولست متأكدًا من ما إن كنت امتلك الطاقة الكافية.
” هذه هي ستيلفورد بحق! واخيرًا سنبدأ بشكل صحيح! ”
“..ولكن لا خيار إلا التجربة ان اردت ان اتعلم اكثر.”
“هاه..؟”
متبعًا لحبل افكاري الذي قد يقودني للموت ربما، نهضت من كرسيي حاملًا الكتاب بيدي اليمنى وانا انظر الى السطور التي تريني طريقة تفعيل المهارة الإنتحارية.
الآن وانا اتذكر كل ذلك، اصبحت ادرك جيدًا أهمية التحكم بالعناصر.
” إن تسبب هذا بمقتلي، فأرجوا ان تسامحيني آليا..”
مفكرًا بتلك الطريقة السيئة بحق صديقي الأول بهذا المكان، ومستمرين بالحديث، اتجهت وهيكارو الى مبنى الاكاديمية لنصادف ليو بالطريق كذلك، من خرج قبلنا بفترة قصيرة. وسرعان ما وصل ثلاثتنا الى الفصل الممتلئ بالطلبة قبل بداية فترة الدروس بقليل.
معتذرًا لشقيقتي الصغرى، قمت باخذ نفس عميق ومن ثم قرائة سطور الترنيمات التي تقوم بتوليد المهارة.
اجل تحتاج لقرائة ترنيمة معينة للمرة الأولى التي تستخدم فيها اي مهارة. وعندما تنجح بنطقها حتى ولو بشكل غير متقن، ستُنقش الترنيمة بداخلك. ما يمكنك من استخدام المهارة لاحقًا بأي وقت دون الحاجة لإعادة الترنيم.
” **لا يمكن للمستخدم تعلم اكثر من 5 مهارات دفعة واحدة. ولن يستطيع تعلم المزيد الا بعد مرور شهر كامل “**
وفقط عندما انهيت قرائة السطور القصيرة بصعوبة بالغة بسبب غرابة الكلمات، شعرت بضيق فوري ضغط الهواء بصدري، شعرت وكأن روحي تخرج من جسدي الذي اصبح ثقيلًا على اقدامي، ما جعلني اسقط على ركبة واحدة، ملقيًا بالكتاب على الأرض.
“هق!..صدري!”
استمر اغلب الطلبة بمراقبة القتال الاول، بينما تحرك عدد قليل من الطلبة إما من اجل تناسي المنظر الذي رأوه قبل لحظات، او البحث عن سلاح مناسب لهم كما افعل الآن.
ضاغطًا بيدي بشدة على منطقة الألم، مفكرًا بأنني قد قمت بحركة متهورة للغاية وسأموت الآن لا محالة.
” استقاتل بيديك ليو؟”
“…إلهي.”
توقف الآلم بالكامل فجأة.
” ..جسدي”
لا بشكل ادق، توقف الآلم وبدأت اشعر بنشاط غير طبيعي. بينما استطعت رؤية خطوط بنفسجية واضحة، تمر من خلال كف يدي وللأعلى.
“…!!”
لقد ابتسم للتو..شين ابتسم.
” هل…نجحت..؟”
متسائلًا عن ذلك بينما انهض من وضعيتي السابقة. نظرت حولي ولمحت السرير الذي يتسع لشخصين ويبدوا ثقيلًا خصوصًا بزخارفه ونقوشه الكثيرة تلك.
توجهت نحوه دون تردد، وقمت بوضع يدي في طرف السرير وجربت ان اقوم بحمله، وحينها..
بالواقع، توجد مهارتان تقومان بتعزيز الجسد. الأولى توجد بأرشيف إن، وتعزز اطرافًا معينة من الجسد دون الحاجة لعنصر معين. وعند الإستمرار بتطوير تلك المهارة حتى تصل للأرشيف الثاني، فإنها تتحول الى مهارة تعزز الجسد بالكامل.
” واااه!!!”
—
بيد لا بل بإصبع واحد! حملت السرير بالكامل ودون عناء للأعلى.
” اجل يبدوا ذلك، آه وبالمناسبة اتعلم اين غرفة ليو؟”
” لكن ذلك ليس كل شيء شيرو..”
” مذهل..”
ولكن ذلك لا يعني بأنني قد تعرفت على الفتاة.
اذًا هذا هو التعزيز الكامل.
سرعان ما اصبحت مستمتعًا بذاتي وبدأت بإلقاء السرير من يد لأخرى وكأنه لعبة تمامًا. ولكن سرعان ما قررت إنزاله خوفًا من ان تستهلك المهارة طاقة وعائي بالكامل خصوصًا وأنها استهلكت نصفه بالفعل، وينتهي بي الأمر بتحطيم السرير.
” آ.آه..اجل!”
تخيل منظر المشرفين بعد ان علموا بأنني قد احرقت غرفتي ودمرت سريري فقط في اول خمس ساعات قضيتها بالداخل..سببت لي القشعريرة بكامل جسدي.
ولكن يبدوا ذلك شاقًا للغاية.
انزلت السرير بمكانه دون عناء.
الآن وانا اتذكر كل ذلك، اصبحت ادرك جيدًا أهمية التحكم بالعناصر.
” لا..بل اسوء.”
” جيد.”
” !!!!!!”
بالنسبة لطريقة إيقاف المهارة، فقد كانت بسيطة جدًا. ويكفي ان افكر بذلك لتختفي الخطوط الاشبه بالعروق البنفسجية من جسدي واعود كما السابق.
ولكن يبدوا ذلك شاقًا للغاية.
والآن لنقم بتحليل نتائج هذه التجربة.
اذًا لقد اكتشفت ما حدث البارحة. لم يقم المشرف بمناداتي قط.
سمحت لي المهارة بمعرفة حجم وعائي إلى حد ما، إذ ان احدى الشروط تتطلب وجود وعاء بالمستوى الثاني، ولانني استطعت تطبيق المهارة دون مشاكل او انقطاع مفاجئ في سير الطاقة، خصوصًا وان نصف الوعاء تبخر بالفعل. استطيع بذلك القول بأنني امتلك وعاءً كبيرًا لدرجة معينة بجانب عناصري الثلاثة.
انزلت السرير بمكانه دون عناء.
فقط من تلك التجربة، تأكدت اكثر بأنني شخص فريد فعلًا.
لا لم املك نيةً سيئةً عندما فكرت بذلك.
ولكن ذلك، لم يكن كل شيء. كذلك، كيف تريد مني ان أتوقف وانا بهذه الحماسة؟ انا هنا اقوم بإكتشاف نفسي!
بالوقت الذي كنت اقطن فيه بالقرية، ذهبت للعمل بالحقل كالمعتاد، فقط لافاجئ بأن حقول القمح الذهبية، والتي اقترب موعد حصادها قد تحولت الآن الى لون احمر مشع.
من بعد مرور لحظات المديح الشخصي تلك، قمت تاليًا بالبحث عن عدة مهارات اردت اكتسابها مثل [ مهارة عين الألف ميل] والتي تسمح بالرؤية من خلال مسافات بعيدة للغاية فقط من خلال ضخ القليل من طاقتك السحرية الى عينيك.
بالنسبة لطريقة إيقاف المهارة، فقد كانت بسيطة جدًا. ويكفي ان افكر بذلك لتختفي الخطوط الاشبه بالعروق البنفسجية من جسدي واعود كما السابق.
انطلق مسرعًا بإتجاه شيرو عندما نطق بهذه الكلمات، وفقط عندما كان على بعد متر او اقل بقليل من عنق شيرو، رفع الآخير يده وانزلها بقوة ضاربًا الأرض بطريقة لم تترك لأحد دليلًا ليفهم ما اراد شيرو فعله.
شعرت بالقليل من الأسف لعدم وجود مهارة تسمح بالرؤية من خلال الجدران..
” اجل يبدوا ذلك، آه وبالمناسبة اتعلم اين غرفة ليو؟”
لا لم املك نيةً سيئةً عندما فكرت بذلك.
“..افقدوا عقولهم..”
ربما.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
كما وقمت بتعلم مهارة التعزيز الجسدي المتواجدة بارشيف إن مفكرًا انه ربما سأحتاج لها بوقت ما. بالرغم من انني تعلمت بالفعل مهارة شبيهة اقوى.
لم اكتفي بإكتساب المهارات الضعيفة فقط، بل عدت لأرشيف آيرين مجددًا وتعلمت مهارة [ الإرتداد الكامل ] والتي تقوم بصد هجمات اي عنصر وعكسها بالكامل الى مستخدميها.
طرحت عليه ذلك السؤال مقتربًا منه.
—
لم تتطلب تلك المهارة اي شيء مبالغ به سوى انني لا يمكنني استخدام المهارة الا مرة كل ثلاث ساعات، ومع تطوير المهارة عبر الزمن، ستقل فترة التهدئة.
لا استطيع تذكر اسم كهذا يخرج من فاه ليو، ربما هو شخص ضعيف مثلي؟ او نبيل بدرجة منخفضة؟
كما ووجدت مهارات خاصة في الارشيف تقوم بتعزيز الاسلحة المستخدمة. وأول ما انتبهت له هي [ مهارة سيد اليد الواحدة ] تمامًا كما يقول اسمها، هي مهارة تقوم بتقوية جميع الاسلحة التي يمكن استخدامها بيد واحدة. وتصنع للمستخدم حدسًا يسمح له بإستخدام السلاح كالمحترفين.
فركت عيناي بقوة، وفقط عندما اردت التأكد من ان عيناي سليمتان ولست ارى اي ابتسامات ليست بمحلها، صرخ احد الطلبة.
كنت اشعر بأنني سأهزم على كل حال، ولكن بتلك اللحظة التي ادركت فيها بأنني استطيع رؤية نصله وتجاوزه كذلك. فقط بتلك اللحظة عندما قمت بهجمتي المرتدة عليه، شعرت وكأن الفوز كان على بعد شعرة مني.
ما جذب انتباهي بتلك المهارة، هو انني ذلك النوع التقليدي من المقاتلين، والذي يفضل استخدام السيف للقتال. بالرغم من انني استخدم كلتا يداي بالعادة، الا ان هذه المهارة ستتيح لي استخدام يد واحدة وببراعة. ما سيجعل يدي الثانية حرة ويمكن ان استخدمها لإطلاق عنصر او اي هجمة اضافية.
تنهدت مستلقيًا على الارض وانا انظر الى السماء المليئة بالسحب.
” ..تذكرت سيف والدي..”
“اجـ…!!”
كان مهترءًا بعض الشيء ولكن تمنيت لو لم يتدمر بسبب ذلك الإنفجار..لربما استطعت تجربة مهارة سيد اليد الواحدة.
بالرغم من انني لا املك اي خبرات سابقة عن تطوير المهارات. الا اني اشعر بأنني استطيع تطوير مهاراتي خلال شهرين او اكثر. ولن اركز على تطوير مهاراتي فقط، بل سأقوم بتطوير عناصري ومحاولة زيادة حجم وعائي كذلك إن امكن.
” واااه!!!”
الآن وبعد اكتساب وتجربة كل تلك المهارات، استطيع القول وبثقة انني امتلك وعاءً ضخمًا بحق!
“..انت تخفي شيئًا الست كذلك؟”
“ولكن اتسائل عن الفترة اللازمة حتى تعيد البذرة ملئ الوعاء..اتمنى ان لا يأخذ الأمر وقتًا طويلًا فقط.”
حتى وإن كنت تدرك ان سلاحك لن يتسبب بمقتل احد، سيكون من الصعب ان يكون بتلك الرزانة والهدوء حتى بعدما رأى تعابير الفتى المرتعبة.
فعلًا كان ذلك احد اهم الاشياء التي يجب ان انتبه لها، فإمتلاك وعاء ضخم لا يمتلئ بسرعة او بوتيرة مناسبة، سيقوم بتقييدي عن استخدام المهارات السحرية القوية.
“…إلهي.”
اشتم رائحة عطر زكية..الليمون ربما؟ اجل لم يتأخر انفي بإلتقاط تلك الرائحة المميزة، والتي ربما التقطها جميع من كانوا ينظرون بهذا الإتجاه الآن.
متمنيًا ان تكون افكاري محض افتراضات، وفقط عندما كنت على وشك تقليب المزيد من الصفحات والبحث عن مهارة آخرى لتجربتها، سقطت عيناي على ذلك النص .
قلت مفكرًا ومقارنًا بين حالهم عندما علمنا بأمر المغارة الإنتحارية.
“هااه.”
” **لا يمكن للمستخدم تعلم اكثر من 5 مهارات دفعة واحدة. ولن يستطيع تعلم المزيد الا بعد مرور شهر كامل “**
” ماذا؟!”
” ستتجه فصول السنة الاولى، بعد ثلاثة ايام من اليوم، الى مملكة وسبيريا للإستعداد من اجل خوض حملة تستمر ليوم واحد داخل مغارة دارداون. يسمح لجميع الطلبة بحمل اسلحتهم الخاصة او إستعارة احد الاسلحة التي ستوفرها الاكاديمية لاحقًا. كما ويمنع التغيب عن الرحلة ومن يخالف الأوامر، سيعرض نفسه للعقاب. ”
” هاه؟!..مهلًا كم مهارة تعلمت مجددًا؟”
التعزيز الكامل..والتعزيز الجسدي..عين الالف ميل..سيد اليد الواحدة..الإرتداد الكامل.
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
” وصلت للحد بالفعل..”
ولا يمكن التغيب عن الرحلة…لا استطيع وصف ما تطلبه منا الاكاديمية سوى بالإنتحار الجماعي فقط.
التعزيز الكامل..والتعزيز الجسدي..عين الالف ميل..سيد اليد الواحدة..الإرتداد الكامل.
سرعان ما حاولت تجربة اي مهارة آخرى ولكن لسبب ما لم يفلح الامر، حتى انني جربت اضعف المهارات على الإطلاق بإرشيف إن، ولم يفلح الأمر كذلك.
والآن بعدما رأوا زميلًا لهم يطعن بيد باردة.
” اذًا هذا حقيقي..علي الإنتظار لشهر كامل قبل ان اجرب مهارة آخرى.”
عندها قام المشرف بفعل شيء كاد ان يفقدني صوابي.
بعد التأكد من تلك الحقيقة، خطر على بالي سؤال ما.
” يمكنني تعلم اربع مهارات كحد اقصى كل شهر، وتوجد هنا الكثير من المهارات المفيدة ذات المتطلبات البسيطة للغاية. اذًا لماذا لا اقوم بتعلم اكبر قدر ممكن من المهارات وتطويرها جميعًا لاحقًا؟”
“..لا لا اخفي شيئًا. ”
“…ارغب بالذهاب الى فصل آخر..”
بالطبع كان سؤالاً يمتلك عدة اجابات.
” واااه!!!”
فيمكن ان اتبنى هذه العقلية واستمر بإكتساب المهارات فقط، سيعطيني ذلك عدة خيارات باثناء خوض المعارك، ولكن عدم تطوير تلك المهارات، قد لا يمكنني من استخدامها بطاقتها القصوى، او بطريقة قد تنهي المعارك بسرعة اكبر او تنقذك من موقف قاتل بسبب وجود ميزة لن تصل لها الا عن طريق تطوير المهارة الى المستوى التالي.
فعلى سبيل المثال: توجد مهارة للانتقال المكاني صحيح؟، بالطبع تلك المهارة توفر علي عناء الإنتقال من مكان لآخر سيرًا او على مركبة. ولكن حتى تستطيع قطع مسافات طويلة فعليًا، سيتوجب عليك تطوير تلك المهارة الى المستوى الثالث على الأقل.
” اذًا انتم بشر كذلك بنهاية المطاف هاه..”
وتوجد اجابة اخرى تقول انه من الافضل ان اقوم بتعلم المهارة ومن ثم صقلها الى الكمال حتى انتقل لمهارة آخرى.
” ستتجه فصول السنة الاولى، بعد ثلاثة ايام من اليوم، الى مملكة وسبيريا للإستعداد من اجل خوض حملة تستمر ليوم واحد داخل مغارة دارداون. يسمح لجميع الطلبة بحمل اسلحتهم الخاصة او إستعارة احد الاسلحة التي ستوفرها الاكاديمية لاحقًا. كما ويمنع التغيب عن الرحلة ومن يخالف الأوامر، سيعرض نفسه للعقاب. ”
ولكن يبدوا ذلك شاقًا للغاية.
” همم ”
إن قمت بسؤالي، ومن بعد الأمر الذي رأيته الآن، فاراهن ان المشرف شين قام بقتل عدد لا بأس به من الناس على الاقل.
اليس هذا خطيرًا بعض الشيء؟
فكرت ان اقوم بالبحث عن إجابة لهذا السؤال بالكتاب امامي، وبعد تقليب عدة صفحات تتحدث عن المهارات وجدت هذا النص:
بالطبع كان سؤالاً يمتلك عدة اجابات.
**” حتى مع وجود امكانية الحصول على مهارات جديدة كل شهر. الا ان تطوير المهارات المكتسبة مسبقًا، يعد امرًا صعبًا عمليًا ويحتاج لوقت طويل من الإعتياد والتكرار حتى تتطور المهارة الى مستويات اعلى.”**
” اجل، انا كذلك لا اعرف كيفية استخدام اي سلاح بخلاف هذا. ”
فكرت قائلًا بينما انظر الى النيران وهي تنتشر بسرعة اكبر عبر المطبخ.
بعد قرائة النص بتمعن، اصبحت الإجابة واضحة برأسي.
ولن تجد بتلك المناطق الموحشة اسلحة اثرية ققط. بل توجد ثروات اخرى تعود للزمن الغابر، والتي يمكن بيعها بمزادات علنية قد تحولك الى اغنى اغنياء العالم.
” سأعمل على تطوير المهارات الحالية، بينما اتعلم مهارة او اثنتين مرة كل شهرين او ثلاث..”
مطبخ نصف محترق ونصف ممتلئ بالمياه، وربما لا يصلح للعمل به..
توصلت لتلك النتيجة.
بالرغم من انني لا املك اي خبرات سابقة عن تطوير المهارات. الا اني اشعر بأنني استطيع تطوير مهاراتي خلال شهرين او اكثر. ولن اركز على تطوير مهاراتي فقط، بل سأقوم بتطوير عناصري ومحاولة زيادة حجم وعائي كذلك إن امكن.
التعزيز الكامل..والتعزيز الجسدي..عين الالف ميل..سيد اليد الواحدة..الإرتداد الكامل.
” هييه.. ولكن اليس العالم بغيضًا وعشوائيًا بعض الشيء؟”
الاضرار الجانبية: استخدام المهارة للمرة الأولى يتسبب بإستهلاك نصف طاقة الوعاء السحري. ]
فجأة. فكرت بشكل سلبي عن العالم الذي منحني قدرات متميزة قبل قليل.
مطبخ نصف محترق ونصف ممتلئ بالمياه، وربما لا يصلح للعمل به..
وسبب ظهور تلك الافكار، كانت تلك الميزات التي حصلت عليها تحديدًا.
كيف افسر لليو وهيكارو او حتى آليس، طريقة حصولي على هذه المهارات فجأة؟
الآن وبعد إعادة التفكير بالأمر، ستتحصل على عناصر قوية بشكل عشوائي او إن كان احد والديك يمتلك عنصرًا قويًا. وبالرغم من ذلك، توجد نسبة ضعيفة للحصول على عناصر قوية.
شرح بطريقته الموجزة والتي كانت دائمًا كافية لإيصال المعلومة بشكل مثالي.
البذرة ليست بالضرورة ان تكون مقدرةً للجميع، والوعاء يعتمد بشكل اكبر على الفصيل الذي تنتمي إليه.
فيمكن ان اتبنى هذه العقلية واستمر بإكتساب المهارات فقط، سيعطيني ذلك عدة خيارات باثناء خوض المعارك، ولكن عدم تطوير تلك المهارات، قد لا يمكنني من استخدامها بطاقتها القصوى، او بطريقة قد تنهي المعارك بسرعة اكبر او تنقذك من موقف قاتل بسبب وجود ميزة لن تصل لها الا عن طريق تطوير المهارة الى المستوى التالي.
” صباح الخير هيكارو. ”
بطريقة آخرى، سترى ان مقدراتك تصبح قوية او ضعيفة بناءً على: الفصيل – العائلة – المملكة – التي تتنتمي اليها.
“..لا لا اخفي شيئًا. ”
” اوه إنه دورك..هيا الآن حظ موف—”
” ولكن اين عائلتي؟”
سرعان ما حاولت تجربة اي مهارة آخرى ولكن لسبب ما لم يفلح الامر، حتى انني جربت اضعف المهارات على الإطلاق بإرشيف إن، ولم يفلح الأمر كذلك.
اعدت طرح ذلك السؤال محتارًا، بينما تبخرت كلماتي في هواء الغرفة الصامتة دون ان اتحصل على اي اجابة.
تخيل منظر المشرفين بعد ان علموا بأنني قد احرقت غرفتي ودمرت سريري فقط في اول خمس ساعات قضيتها بالداخل..سببت لي القشعريرة بكامل جسدي.
—
باليوم التالي.
ولكن ذلك، لم يكن كل شيء. كذلك، كيف تريد مني ان أتوقف وانا بهذه الحماسة؟ انا هنا اقوم بإكتشاف نفسي!
نهضت مبكرًا وانا اشعر بشعور رائع.
اطلق ارثر المبتسم تلك الكلمات بإتجاه خصمه، كلمات لم تحمل سوى نية صادقة بمدح قدرة خصمه على تفادي سيفه.
بتلك الكلمات المباشرة والباردة كحد سيفها، استمرت آليس بالضغط علي من اجل الحصول على إجابة مرضية.
” آااه ياله من سرير مريح..”
لم اكن معتادًا على مثل هذه الاسرة القطنية المريحة، فور ان استلقيت به، شعرت وكأنني اغرق لمكان عميق دافئ ومليء بالنعومة، خصوصًا وانني سهرت بالبارحة بجانب كتابي العزيز، سرعان ما وجدت نفسي غارقًا بعالم الاحلام فور ان استرخى جسدي.
اذًا لقد اكتشفت ما حدث البارحة. لم يقم المشرف بمناداتي قط.
ولكن يوجد شيء آخر لم يذكره الكتاب ولاحظته عند استخدامي لعنصر الجليد لإطفاء النار سابقًا.
نهضت من السرير بنشاط، واسرعت بتجهيز نفسي والخروج من غرفتي متوجهًا الى مبنى الاكاديمية.
” اوه شيرو..صباح الخير.”
” صباح الخير هيكارو. ”
لقد نجوت.
بالصدفة وباثناء خروجي، اكتشفت ان هيكارو يقطن بالغرفة المجاورة لي.
” يبدوا باننا سنكون جيرانًا بالسكن لفترة طويلة. ”
” اجل يبدوا ذلك، آه وبالمناسبة اتعلم اين غرفة ليو؟”
سألته بعد ان تذكرت احداث البارحة.
عندها قام المشرف بفعل شيء كاد ان يفقدني صوابي.
ربما بسبب تصرفي السريع بشأن حريق البارحة لم يلحظ احد الدخان الاسود الذي كان يخرج من غرفتي. ولكن إن تواجد اي احد بالرواق بذلك الوقت، لعلم ما حدث بالداخل ولفضح امري.
” آااه ياله من سرير مريح..”
والآن بعدما اكتشفت ان هيكارو مجاور لي، اردت معرفة موقع غرفة ليو حتى اتصرف بحذر اكبر.
ولكن لسبب ما، وعلى عكس ما كنت افكر به تمامًا، استطعت وبوضوح رؤية تعابير سعيدة قد بدأت ترتسن على اوجه بعض الطلاب..غالبية الطلاب..جميعهم.
” ليو؟ همم، اتذكر ان غرفته امتلكت رقم 45 بذلك الاتجاه.”
” هم؟ اوه اهلًا شيرو! واجل! فأنا لا املك اي معرفة بإستخدام الاسلحة، كما لا ارى اي قفازات خاصة بالقتال هناك، لذا سأعتمد على يداي فقط!.”
اشار هيكارو الى نهاية الرواق.
” ولكن اين عائلتي؟”
ولكن وبسبب إندفاعه الشديد، استمر جسد أرثر بالتحليق لمسافة قبل ان يفقد زخمه ويسقط بعيدًا.
تحتوي ابواب غرفنا على ارقام تميزها وتسهل علينا معرفتها، بالمناسبة كان رقم غرفتي 18 وتليها غرفة هيكارو رقم 19. ما يعني اننا اذا اتبعنا الترتيب..
” ترغب بتغيير الفصل..انت؟”
” **لا يمكن للمستخدم تعلم اكثر من 5 مهارات دفعة واحدة. ولن يستطيع تعلم المزيد الا بعد مرور شهر كامل “**
” انه بعيد..”
” هييه.. ولكن اليس العالم بغيضًا وعشوائيًا بعض الشيء؟”
طرحت عليه ذلك السؤال مقتربًا منه.
” اجل للاسف، تقع غرفته بنهاية الرواق. ”
دون ذكر تلك الأنصال الجليدية والتي كان الهدف منها إبعاده عني لا إختراقه، نفس الأنصال التي كانت قريبةً جدًا من ثقبه بسبب سوء التحكم لدي.
فهم هيكارو نيتي بشكل معاكس تمامًا، كنت سعيدًا ان غرفته تبعد عني ولا احتاج لاخذ الحيطة الا من هيكارو فقط.
مفكرًا بتلك الطريقة السيئة بحق صديقي الأول بهذا المكان، ومستمرين بالحديث، اتجهت وهيكارو الى مبنى الاكاديمية لنصادف ليو بالطريق كذلك، من خرج قبلنا بفترة قصيرة. وسرعان ما وصل ثلاثتنا الى الفصل الممتلئ بالطلبة قبل بداية فترة الدروس بقليل.
” شيرو لينارد و وارثر بندراغون!”
الدرج الرابع بالصفوف القابعة على اليمين، جلس ثلاثتنا هناك.
المغارات. هي تلك الكهوف العميقة او الغابات الغزيرة المنتشرة بجميع انحاء العالم، والتي امتلئت بالعديد من…الوحوش الضارية من يمكنها ان تفتك بك دون ذرة رحمة وبسهولة بالغة.
تمامً كما يتوقع منه الجميع، كانت هجمات ارثر سريعة للغاية مخلفةً خلفها لونًا ذهبيًا ناصعًا جميلًا يخرج من السيف الحديدي كهالة فريدة لم يراها احد من قبل.
بالطبع ما زلت اعاني من مراقبة الآخرين لي، والتي قلت اليوم بشكل ملحوظ. ولكن لم يعد الأمر يشغل بالي كثيرًا مؤخرًا، خصوصًا بعد الإكتشاف الكبير الذي اكتشفته البارحة عن نفسي. لم يشغل بالي شيء سوى معاودة الذهاب الى المكتبة واقتراض المزيد من الكتب. او الذهاب الى غرفة التمارين والتي لم ازرها من قبل، لأقوم بتجربة المهارات التي تحصلت عليها.
شعرت..لا بل رأيت ذلك النصل وهو يمر بحانب رأسي مستهدفًا رقبتي، لأقوم سريعًا باستخدام مهارة التعزيز الجسدي، معززًا خصري ومنحنيًا نحوا الاسفل سريعًا، متجنبًا الهجوم السريع بالكاد.
كانت غرفة التمارين مكانًا مختلفًا عن ساحة التمارين. فالغرفة توجد بالجزء الخلفي من المبنى، وهي عبارة عن غرفة واسعة للغاية، يوجد بها دمى واهداف متحركة للتدريب على القنص مثلًا، كما وتوجد اثقال ومنطقة ضغط تقوم بعكس او تقوية الجاذبية للاسفل ما يسبب حملًا اضافيًا على جسدك.
كانت احدى الاماكن التي ارغب بزيارتها، والتي ةجدتها بالصدفة عند تصفحي لكتيب ارشادات الاكاديمية البارحة.
جربت اولًا البحث عن طريقة لإستخدام عنصر الظلام. لأكتشف تاليًا ان عنصر الظلام والضوء يمتلكان ترسانة خاصة من المهارات تقبع بالأرشيف الثاني آيرين. لذا ذهبت مباشرة الى الجزئية التي تتحدث عن مهارات الارشيف الثاني.
وفقط عندما قمت بالتفكير في أمر تطوير مهاراتي بذلك المكان، ظهر ذلك السؤال المزعج برأسي.
انتشرت كلمات كهذه بجميع اركان الفصل.
كيف افسر لليو وهيكارو او حتى آليس، طريقة حصولي على هذه المهارات فجأة؟
مهلًا مهلًا لحظة ..اهدئ، خذ نفسًا عميقًا وتذكر انك لازلت في بداية الطريق ولا تتحمس.
انا اتذكر بوضوح تام اخباري لهم بأنني لا امتلك اي قدرات مميزة وانا الآن امتلك ثلاث عناصر وخمس مهارات اثنان منهما بالارشيف الثاني..
—
وكان من الصعب تخيلهم يصدقون قصة الركود والعناصر وكل تلك الأمور حتى وإن شرحتها بطريقة مثالية. سيكون الأمر مفاجئًا للغاية فقط.
سرعان ما حاولت تجربة اي مهارة آخرى ولكن لسبب ما لم يفلح الامر، حتى انني جربت اضعف المهارات على الإطلاق بإرشيف إن، ولم يفلح الأمر كذلك.
” صباح الخير. ”
عندها، ظهرت آليس والقت التحية على ثلاثتنا قبل ان تجلس بجانبي.
اعدت الجلوس مجددًا بالكرسي والطاولة شاكرًا ان النيران لم تطالهما. وأعدت فتح الكتاب والإستمرار من المكان الذي توقفت منه.
اشتم رائحة عطر زكية..الليمون ربما؟ اجل لم يتأخر انفي بإلتقاط تلك الرائحة المميزة، والتي ربما التقطها جميع من كانوا ينظرون بهذا الإتجاه الآن.
…لا جديًا..فريقنا بارز للغاية..بارز بشكل سيء للغاية.
وكما دخلت الفكرة الى رأسي من اللامكان، سرعان ما ركلتها خارجًا مجددًا. لن يتسبب ذلك إلا بزيادة المشاكل وسيؤدي الى احراج اكبر، ما الذي سأقوله كعذر حتى؟ ” صنعت كرة نارية واسقطتها عن طريق الخطأ “؟ استطيع بسهولة التخمين بأن خطأي لن يقترفه سوى الاطفال.
تحتوي ابواب غرفنا على ارقام تميزها وتسهل علينا معرفتها، بالمناسبة كان رقم غرفتي 18 وتليها غرفة هيكارو رقم 19. ما يعني اننا اذا اتبعنا الترتيب..
“اذًا كيف وجدت الكتاب؟ هل تعلمت بعض المهارات البارحة؟ ”
” هم؟ آه اجل! تعلمت البعض وقد كان كتابًا سهل الفه—”
لا مهلًا! ما الذي اقوله بحق الجحيم!!
فجأةً وجدت نفسي اقوم بالإجابة على سؤال آليس بشكل صريح. لأقوم بسرعة بإسكات نفسي، والنظر خلفي لاجد الاثنان يدردشان دون ان يستمعا لنا.
وفقط عندما شعر المشرف وكأننا نشعر بالقلق من كون تلك الأسلحة حقيقة ام لا، خصوصًا وانها تبدوا حادة للغاية من هنا. واصل المشرف شرحه حاملًا لأحد تلك الاسلحة ومجيبًا على تساؤلي.
” هااه..”
بعد اختيار اول اثنين من لم اتعرف عليهما كما العادة. قام المشرف بتوضيح عدة قواعد للقتال ” لن يقوم احد بالتعدي عليها. ” كما قال سابقًا بطريقة مرعبة.
تنهدت بإرتياح قبل ان اعاود النظر الى آليس والتي لسبب ما، كانت تقوم بتضييق عينيها.
لا لاتنظري لي بتلك الطريقة حسنًا؟
“امم..ما الأمر؟”
ايجب علي وصف تعابيرنا عندما سماعنا كلمات شين التي لا اظن ابدًا بأنه قد قالها كمزحة ثقيلة سمجة لن يتحملها احد؟
مترددًا، سألت صاحبة العينين الياقوتيتين، من اجابت بطريقة تسببت بسحب زناد الخوف بداخلي.
توجهت نحوه دون تردد، وقمت بوضع يدي في طرف السرير وجربت ان اقوم بحمله، وحينها..
ولا يمكن التغيب عن الرحلة…لا استطيع وصف ما تطلبه منا الاكاديمية سوى بالإنتحار الجماعي فقط.
“..انت تخفي شيئًا الست كذلك؟”
” هل…نجحت..؟”
بتلك الطريقة، وبصوت خافت، طرحت آليس ذلك السؤال.
تمامً كما يتوقع منه الجميع، كانت هجمات ارثر سريعة للغاية مخلفةً خلفها لونًا ذهبيًا ناصعًا جميلًا يخرج من السيف الحديدي كهالة فريدة لم يراها احد من قبل.
لم اعلم بماذا اجيب صراحةً، متسائلًا عن سبب اهتمامها المتفاجئ بي، بدأت بدفع عقلي لإيجاد اجابة مناسبة.
بالطبع كان سؤالاً يمتلك عدة اجابات.
“..لا لا اخفي شيئًا. ”
” اجل..هذا سلاح مناسب. ”
ولم اجد شيئًا افضل من هذه الجملة كإجابة.
والتي بالطبع لم تقنع آليس.
رددت على ليو من تجمد بمكانه فجأةً لسبب ما.
” ولكن هذه نهايتك..!”
” حقًا؟ الا تحاول الكذب مجددًا؟”
معتذرًا لشقيقتي الصغرى، قمت باخذ نفس عميق ومن ثم قرائة سطور الترنيمات التي تقوم بتوليد المهارة.
بتلك الكلمات المباشرة والباردة كحد سيفها، استمرت آليس بالضغط علي من اجل الحصول على إجابة مرضية.
اذًا لقد اكتشفت ما حدث البارحة. لم يقم المشرف بمناداتي قط.
“..ولكن لا خيار إلا التجربة ان اردت ان اتعلم اكثر.”
وعنصر الضوء.
لا من اين أتى ذلك الإهتمام جديًا؟ كذبت ام لا، لا اظن ان اهتمام آليس هذا شيء طبيعي، ولماذا اصبحت فجأة اقابلها بكل مكان حتى؟
” تقاتلان كلاكما بالسيف؟ جيد. تذكران القواعد ولا احتاج لإعادة ذكرها صحيح؟”
وفقط عندما كنت غارقًا بشرح عدم التوازن الكبير بداخل عقلي. استل ارثر سيفه وضيق عينيه ليختفي تاليًا من امامي ويتحرك مقتربًا بسرعة مهولة.
ومجددًا هل علي اجابتها حقًا؟
” فليلزم الجميع الهدوء.”
فقط حينها وبتلك اللحظة المصيرية، سمعت صوت المشرف شين الذي دخل الفصل وطالب بالهدوء.
” هييه..لقد سقط بمكان بعيد للغاية..هل هو بخير يا ترى. ”
وبالطبع استقبل طلبه صمتًا فوري وانتباه كامل.
” واااه!!!”
لقد نجوت.
“ولكن اتسائل عن الفترة اللازمة حتى تعيد البذرة ملئ الوعاء..اتمنى ان لا يأخذ الأمر وقتًا طويلًا فقط.”
“…ارغب بالذهاب الى فصل آخر..”
” سأقوم بطرح اعلان مهم لذا استمعوا جيدًا. ”
” انه بعيد..”
لقد قام بطعن احد الطلبة تمامًا بقلبه.. لا ليست هلوسات..لقد اخترقه السيف بالكامل حتى ظهر حد السيف من ظهر الفتى..!
قال المشرف بنبرته الثابتة المعتادة.
اذكر تلك الحادثة تمامًا وكأنها قد حدثت البارحة.
اعلان مهم؟ باليوم الثاني من بداية السنة؟
حتى ان ليو وهيكارو قد تحمسا وبدأآ بالتحدث بصوت عالٍ.
” اجل، انا كذلك لا اعرف كيفية استخدام اي سلاح بخلاف هذا. ”
” ستتجه فصول السنة الاولى، بعد ثلاثة ايام من اليوم، الى مملكة وسبيريا للإستعداد من اجل خوض حملة تستمر ليوم واحد داخل مغارة دارداون. يسمح لجميع الطلبة بحمل اسلحتهم الخاصة او إستعارة احد الاسلحة التي ستوفرها الاكاديمية لاحقًا. كما ويمنع التغيب عن الرحلة ومن يخالف الأوامر، سيعرض نفسه للعقاب. ”
” كما ترون. إنه يؤلم تمامًا وكأنك قد طعنت بسلاح حقيقي. ولكن هذا الآلم ليس حقيقيًا، وسرعان ما سيختفي الجرح كذلك دون ترك اثر. والآن، اذهبوا لتسليح انفسكم إن لم تمتلكوا اي اسئلة، وانتظروا ادواركم للقتال.”
قلت لنفسي محاولًا تهدئة نيران حماستي التي كانت قبل قليل على وشك إحراق وتدمير كل شيء من حولي.
…..
وعنصر الضوء.
ايجب علي وصف تعابيرنا عندما سماعنا كلمات شين التي لا اظن ابدًا بأنه قد قالها كمزحة ثقيلة سمجة لن يتحملها احد؟
“..هااه..اخيرًا انتهى الأمر..”
ولكن لسبب ما، وعلى عكس ما كنت افكر به تمامًا، استطعت وبوضوح رؤية تعابير سعيدة قد بدأت ترتسن على اوجه بعض الطلاب..غالبية الطلاب..جميعهم.
من بعد معرفة كل ذلك الآن، شعرت بوزن ثقيل على كاهلي.
لا لابد من انها تخيلاتي فقط.
فقط من تلك التجربة، تأكدت اكثر بأنني شخص فريد فعلًا.
فركت عيناي بقوة، وفقط عندما اردت التأكد من ان عيناي سليمتان ولست ارى اي ابتسامات ليست بمحلها، صرخ احد الطلبة.
“اجل!! هذا هو تمامًا ما كنت انتظره!!”
صرخ ذلك الفتى بتلك الكلمات المتحمسة واقفًا، فقط لتكون تلك اشارة انفجار الجميع.
وفقط عندما انهيت قرائة السطور القصيرة بصعوبة بالغة بسبب غرابة الكلمات، شعرت بضيق فوري ضغط الهواء بصدري، شعرت وكأن روحي تخرج من جسدي الذي اصبح ثقيلًا على اقدامي، ما جعلني اسقط على ركبة واحدة، ملقيًا بالكتاب على الأرض.
” هذه هي ستيلفورد بحق! واخيرًا سنبدأ بشكل صحيح! ”
” ليو؟ همم، اتذكر ان غرفته امتلكت رقم 45 بذلك الاتجاه.”
” سنذهب لتلك المغارة؟! حقًا؟ اذًا ربما علي احضار حقيبة كبيرة من اجل جمع جميع الادوات الأثرية!”
صرخ ذلك الفتى بتلك الكلمات المتحمسة واقفًا، فقط لتكون تلك اشارة انفجار الجميع.
انتشرت كلمات كهذه بجميع اركان الفصل.
“اذًا كيف وجدت الكتاب؟ هل تعلمت بعض المهارات البارحة؟ ”
حتى ان ليو وهيكارو قد تحمسا وبدأآ بالتحدث بصوت عالٍ.
ذلك الجرح..الذي تركه السيف كنتيجة لإختراقه صدر الفتى..اختفى؟!
استطيع استشعار آليس وهي تهتز لسبب ما بجانبي..وتبتسم..
“..افقدوا عقولهم..”
” ابنة الملك..”
قلت بصوت خافت بينما انظر الى حالة الفصل الهستيرية على غير العادة.
“…إلهي.”
الآن وبعد إعادة التفكير بالأمر، ستتحصل على عناصر قوية بشكل عشوائي او إن كان احد والديك يمتلك عنصرًا قويًا. وبالرغم من ذلك، توجد نسبة ضعيفة للحصول على عناصر قوية.
المغارات. هي تلك الكهوف العميقة او الغابات الغزيرة المنتشرة بجميع انحاء العالم، والتي امتلئت بالعديد من…الوحوش الضارية من يمكنها ان تفتك بك دون ذرة رحمة وبسهولة بالغة.
انتشرت كلمات كهذه بجميع اركان الفصل.
بالطبع كان هنالك سبب وجيه يدفع المغامرين للذهاب الى مثل تلك المناطق الخطرة، والتي عادةً ما تكون منطقةً حمراء اللون يفضل عدم الإقتراب منها.
اعدت الجلوس مجددًا بالكرسي والطاولة شاكرًا ان النيران لم تطالهما. وأعدت فتح الكتاب والإستمرار من المكان الذي توقفت منه.
الكنوز الأثرية.
والتي كانت عبارة عن اسلحة نادرة للغاية، صنعت قبل قرون او ما نحوا ذلك، وتركت بتلك الاماكن لأسباب لم يعلمها احد.
قلت مهمومًا بينما انظر الى اتجاه المطبخ نصف المحترق.
ما الذي يميز الاسلحة الاثرية؟ حسنًا هذا النوع من الاسلحة لا يحتاج الى صقل او إعادة طرق او اي نوع من انواع إعادة التعمير مهما مر عليها الزمان. كما وانها تمنح المستخدم مهارات عديدة وقد تقلب موازين المعركة بالكامل.
ومجددًا هل علي اجابتها حقًا؟
ولن تجد بتلك المناطق الموحشة اسلحة اثرية ققط. بل توجد ثروات اخرى تعود للزمن الغابر، والتي يمكن بيعها بمزادات علنية قد تحولك الى اغنى اغنياء العالم.
” ليو؟ همم، اتذكر ان غرفته امتلكت رقم 45 بذلك الاتجاه.”
بالطبع تحصلت على كل تلك المعلومات من كتابي العزيز ذاك.
قلت متنهدًا ومبتسمًا على كلمات ليو، ليعود ذلك القلق الى قلبي من جديد..وذلك التساؤل المزعج.
ولكنني مازلت لا افهم سبب حماسهم لمثل هذه الرحلة.
نهضت من السرير بنشاط، واسرعت بتجهيز نفسي والخروج من غرفتي متوجهًا الى مبنى الاكاديمية.
واما عن استدعاء بطل من احدى تلك العوالم. فيمكن ان يحدث ذلك من خلال احدى الترنيمات السحرية الجماعية والتي تتطلب شروطًا قاسية وعديدة يجب ان تتوفر من اجل نجاح الإستدعاء.
اجن جنون الجميع؟! فمن الصعب للغاية ان يخوض طالب ومقاتل مبتدئ ربما، غمار ومخاطر المغارات والتي امتلئت بالفخوخ كذلك وليست الوحوش كل شيء.
من بعد مرور لحظات المديح الشخصي تلك، قمت تاليًا بالبحث عن عدة مهارات اردت اكتسابها مثل [ مهارة عين الألف ميل] والتي تسمح بالرؤية من خلال مسافات بعيدة للغاية فقط من خلال ضخ القليل من طاقتك السحرية الى عينيك.
حتى وإن كانت مغارة دارداون تعتبر واحدة من اسهل المغارات والتي تحتوي على وحوش ضعيفة الى حد ما، اشبه بإختبار او تدريب مناسب للطالب بالنسبة للأكاديمية. فأريد حقًا تذكيرهم بأن ذلك المكان -الذي لم ازره قط- يمتلئ بالفخاخ القاتلة والغرف السرية التي كانت القرائة عنها فقط كافية لجعلي اتعرق خوفًا.
وتوجد اجابة اخرى تقول انه من الافضل ان اقوم بتعلم المهارة ومن ثم صقلها الى الكمال حتى انتقل لمهارة آخرى.
ولا يمكن التغيب عن الرحلة…لا استطيع وصف ما تطلبه منا الاكاديمية سوى بالإنتحار الجماعي فقط.
باليوم التالي.
البدأ؟! مع هذا الوحش؟! لالالا انتظر من فضلك لا بد من انك تمازحني!!
” الزموا الهدوء. ”
لا اعلم طبيعة او نوع تلك المهارات، ولكنها قوية بلا شك.
اعاد المشرف طلبه بملازمة الهدوء، والذي اُجيب بشكل متأخر قليلًا عن المرة السابقة.
قرأت بالفعل عن شيء كهذا، فعالمنا هذا ليس وحده، ويوجد العديد من العوالم الآخرى بخلافه، والتي تحتوي على بشر مثلنا وكائنات آخرى تعيش بهم.
—
بعد شرح المزيد من التعليمات حول حدث المغارة. عدنا مجددًا إلى مسار دروسنا، والذي بدأ بحصة المعارك السحرية، والتي يقوم بتدريسها صاحب اللسان الملغم، المشرف شين.
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
اعاد المشرف طلبه بملازمة الهدوء، والذي اُجيب بشكل متأخر قليلًا عن المرة السابقة.
وجدنا انفسنا تاليًا نقف في ساحة المدرسة التدريبية الواسعة، تحت السماء المليئة بالغيوم، من حجبت شمس الصباح وقدمت لنا جوًا بديعًا.
المتطلبات: عنصر الظلام، وعاء سحري بالدرجة الثانية.
التدرب تحت هذه الأجواء قد لا يكون سيئًا بعد كل شيء.
نهضت آخيرًا بعد ان اختفى الألم وذهب المشرف للتأكد من حال أرثر، حينها، رأيت ليو وهيكارو..وآليس.
مقاطعًا استمتاعي بالاجواء الفريدة، وقف المشرف امامنا وبدأ بتوضيح ما تهدف اليه هذه الحصة.
” المعارك السحرية. كما يصفها اسمها، هي التي تحتوي على السحر كعنصر اساسي بها، وبإنعدامه، ستنعدم فرصة فوزك بالمعركة. لذا بهذه المادة، ستتعلمون كيفية استخدام عناصركم بطريقة تضمن لكم الفوز بتلك المعارك. ”
مشيرًا خلفنا والى ما بدى اشبه بصف اسلحة مختلفة ومتنوعة، استطيع رؤية العديد من السيوف والعصي وكذلك الرماح وكانت جميعها…اسلحةً حقيقية؟
شرح بطريقته الموجزة والتي كانت دائمًا كافية لإيصال المعلومة بشكل مثالي.
” بالنسبة لهذه الحصة. ستقاتلون فيها بعضكم البعض بشكل فردي دون التقيد بإستخدام العناصر او المهارات فقط. يمكنكم القتال بأساليبكم وأسلحتكم الخاصة وفق شروط وقواعد معينة لن يقوم احد بالتعدي عليها. ”
” حقًا؟ الا تحاول الكذب مجددًا؟”
بعد ان اخبرنا بذلك، بدأ شين بالنظر الينا واختيار شخصين بطريقة عشوائية ربما، ليقاتلوا بعضهم البعض.
سرعان ما ارتفعت مستويات قلقي حتى اصبحت فزعًا، ولم اعد قادرًا على سماع اي شيء من حولي.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
بعد اختيار اول اثنين من لم اتعرف عليهما كما العادة. قام المشرف بتوضيح عدة قواعد للقتال ” لن يقوم احد بالتعدي عليها. ” كما قال سابقًا بطريقة مرعبة.
” ماذا؟.مـ.. ما بك؟ لم تبدوا هكذا؟”
لا هذا ليس بوقت التفكير لا حل سوى التصرف او التأسف!
” يمنع القتل. يمنع استخدام التعاويذ السحرية. يمنع استخدام مهارات قوية للغاية. يمنع استخدام الاسلحة الشخصية. وعوضًا عن ذلك، ستجدون بتلك المنطقة، عتاد مختلفة يمكنكم استخدامها للقتال. ”
بعد التأكد من تلك الحقيقة، خطر على بالي سؤال ما.
“..ولكن لا خيار إلا التجربة ان اردت ان اتعلم اكثر.”
مشيرًا خلفنا والى ما بدى اشبه بصف اسلحة مختلفة ومتنوعة، استطيع رؤية العديد من السيوف والعصي وكذلك الرماح وكانت جميعها…اسلحةً حقيقية؟
بالطبع كان هنالك سبب وجيه يدفع المغامرين للذهاب الى مثل تلك المناطق الخطرة، والتي عادةً ما تكون منطقةً حمراء اللون يفضل عدم الإقتراب منها.
لا مهلًا! هل يريد منا القتال بإستخدام تلك الأسلحة فعلًا؟
والذي بدا متفاجئًا بعض الشيء كذلك.
وفقط عندما شعر المشرف وكأننا نشعر بالقلق من كون تلك الأسلحة حقيقة ام لا، خصوصًا وانها تبدوا حادة للغاية من هنا. واصل المشرف شرحه حاملًا لأحد تلك الاسلحة ومجيبًا على تساؤلي.
مهلًا مهلًا لحظة ..اهدئ، خذ نفسًا عميقًا وتذكر انك لازلت في بداية الطريق ولا تتحمس.
” هذه ليست مجرد اسلحة عادية. بالطبع يمكنها ان تجرح وتخترق الجلود. ولكن في اللحظة التي تتسبب بها بضرر كبير..كهذا مثلًا..!”
ولن تجد بتلك المناطق الموحشة اسلحة اثرية ققط. بل توجد ثروات اخرى تعود للزمن الغابر، والتي يمكن بيعها بمزادات علنية قد تحولك الى اغنى اغنياء العالم.
عندها قام المشرف بفعل شيء كاد ان يفقدني صوابي.
بعد التأكد من تلك الحقيقة، خطر على بالي سؤال ما.
” !!!!!!”
عندها، ظهرت آليس والقت التحية على ثلاثتنا قبل ان تجلس بجانبي.
لقد قام بطعن احد الطلبة تمامًا بقلبه.. لا ليست هلوسات..لقد اخترقه السيف بالكامل حتى ظهر حد السيف من ظهر الفتى..!
متجاهلا صوت ليو خلفي، واصلت المشي مخترقًا حشد الطلبة وخارجًا منه، واستمررت حتى وصلت المنطقة التي كانت اشبه بحلبة مصغرة، وفعل خصمي المثل ليقف امامي وعلى بعد مسافة قصيرة، ليأتي المشرف شين تاليًا ويقف بجانبنا.
توسعت أعين الجميع وقطعت السنتهم بالكامل، بينما اُطفئت عقولهم مؤقتًا من هول ما يرونه.
ارثر هو..
“اع…اعااااااااهخه!!!!”
مستوعبًا الأمر بشكل متأخر للغاية، صرخ الفتى بصوت عالِ شق طبال اذاننا.
وفقط عندما كنت على شفى حفرة من الجنون، قام المشرف بسحب السيف بسرعة من صدر الفتى، مخلفًا ذلك الجرح العميق والذي..
“هاه..؟”
توقف الآلم بالكامل فجأة.
ذلك الجرح..الذي تركه السيف كنتيجة لإختراقه صدر الفتى..اختفى؟!
بصراحة حركت هذه الكلمات شيئًا بداخلي وشعرت بالقليل من السعادة. خصوصًا وأن المديح قادم من المشرف شين.
” كما ترون. إنه يؤلم تمامًا وكأنك قد طعنت بسلاح حقيقي. ولكن هذا الآلم ليس حقيقيًا، وسرعان ما سيختفي الجرح كذلك دون ترك اثر. والآن، اذهبوا لتسليح انفسكم إن لم تمتلكوا اي اسئلة، وانتظروا ادواركم للقتال.”
قال بطريقة لا تحمل ذرة تردد حتى بعدما رأى تعابير وسمع صوت صراخ الفتى الذي ظن بأنه ملاقٍ الموت.
ولكن يوجد شيء آخر لم يذكره الكتاب ولاحظته عند استخدامي لعنصر الجليد لإطفاء النار سابقًا.
” هذا الرجل…ليس بطبيعي.”
اعدت طرح ذلك السؤال محتارًا، بينما تبخرت كلماتي في هواء الغرفة الصامتة دون ان اتحصل على اي اجابة.
سمعت صوت ليو الحامل لإبتسامة متصلبة مرتجفة، والواقف قريبًا مني.
إن قمت بسؤالي، ومن بعد الأمر الذي رأيته الآن، فاراهن ان المشرف شين قام بقتل عدد لا بأس به من الناس على الاقل.
قرأت بالفعل عن شيء كهذا، فعالمنا هذا ليس وحده، ويوجد العديد من العوالم الآخرى بخلافه، والتي تحتوي على بشر مثلنا وكائنات آخرى تعيش بهم.
حتى وإن كنت تدرك ان سلاحك لن يتسبب بمقتل احد، سيكون من الصعب ان يكون بتلك الرزانة والهدوء حتى بعدما رأى تعابير الفتى المرتعبة.
وعنصر الضوء.
“لقد قتل اشخاصًا بلا شك…”
باليوم التالي.
متمتمًا وتاركًا القتال يبدأ خلفي، تحركت بإتجاه الاسلحة المتراصة وانا احفر تلك الشكوك بداخلي.
استمر اغلب الطلبة بمراقبة القتال الاول، بينما تحرك عدد قليل من الطلبة إما من اجل تناسي المنظر الذي رأوه قبل لحظات، او البحث عن سلاح مناسب لهم كما افعل الآن.
“..لا لا اخفي شيئًا. ”
” اذًا انتم بشر كذلك بنهاية المطاف هاه..”
“..هااه..اخيرًا انتهى الأمر..”
وفقط عندما قمت بالتفكير في أمر تطوير مهاراتي بذلك المكان، ظهر ذلك السؤال المزعج برأسي.
قلت مفكرًا ومقارنًا بين حالهم عندما علمنا بأمر المغارة الإنتحارية.
” اجل..بلا شك..”
والآن بعدما رأوا زميلًا لهم يطعن بيد باردة.
” صباح الخير. ”
” اجل..هذا سلاح مناسب. ”
” اجل.”
واضعًا مشهد القتل الزائف بمؤخرة رأسي، اخترت سيفًا عاديًا وعدت بسرعة لأجد ان المعركة الاولى قد انتهت بالفعل، واختار المشرف اثنين آخرين.
قلت مهمومًا بينما انظر الى اتجاه المطبخ نصف المحترق.
وبالنسبة لسبب استدعاء مثل ذلك الوحش المتحرك؟ فلا اعلم عن سبب يدعوا لذلك بصراحة.
” هيا… هيا، فليأتي دوري سريعًا!”
” يبدوا باننا سنكون جيرانًا بالسكن لفترة طويلة. ”
” اجل يبدوا ذلك، آه وبالمناسبة اتعلم اين غرفة ليو؟”
متحمسًا بينما يقوم بضرب يديه معًا. وجدت ليو وهو يقفز بخفة مكانه، ربما يفكر بانه سيجذب انتباه المشرف بتلك الطريقة؟
” استقاتل بيديك ليو؟”
بنجاح، أطلقت عنصر الجليد ولكن ليس كأنصال، بل كثلج ناعم كثيف بإتجاه النيران، وعند التصادم، سمعت ذلك الصوت الناتج عن ذوبان الثلج وتحوله الى مياه بعد تلامسه مع النيران.
طرحت عليه ذلك السؤال مقتربًا منه.
” هم؟ اوه اهلًا شيرو! واجل! فأنا لا املك اي معرفة بإستخدام الاسلحة، كما لا ارى اي قفازات خاصة بالقتال هناك، لذا سأعتمد على يداي فقط!.”
وفقط عندما شعر المشرف وكأننا نشعر بالقلق من كون تلك الأسلحة حقيقة ام لا، خصوصًا وانها تبدوا حادة للغاية من هنا. واصل المشرف شرحه حاملًا لأحد تلك الاسلحة ومجيبًا على تساؤلي.
اليس هذا خطيرًا بعض الشيء؟
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
رددت على المشرف شين بنبرة لا تملك ذرة اهتمام بالعالم، وانا انظر الى وجهه الصارم.
بالطبع كانت تلك الاسلحة مزيفة ولا تتسبب بأي جروح دائمة. ولكن الآلم… سيكون حقيقيًا للغاية.
كانت تلك نقطة مهمة للغاية يمكنها ان تصنع فارقًا بيني وبين الجميع.
اجل انا اذكر قتاله مع آليس، ولكن هو الآن لا يرتدي اي شيء سيحمي جلد يده..ولسبب ما، اشعر ان هذا الأحمق لا يخطط لتفادي الهجمات التي تتجه مباشرةً نحوه.
حينها عثرت على تلك المهارة.
” ولكن..وبالتفكير في الأمر..”
” وماذا عنك؟ ستقاتل باستخدام هذا السيف؟”
فعلًا كان ذلك احد اهم الاشياء التي يجب ان انتبه لها، فإمتلاك وعاء ضخم لا يمتلئ بسرعة او بوتيرة مناسبة، سيقوم بتقييدي عن استخدام المهارات السحرية القوية.
” اجل، انا كذلك لا اعرف كيفية استخدام اي سلاح بخلاف هذا. ”
” ولكن يا رجل، يوجد الكثير من المقاتلين الاقوياء هنا لدرجة تجعلني افكر بتغيير الفصل.”
ولكن سرعان ما انزاح الهم من صدري بعد ان فكرت بأنه ربما لن يكتشف احد الأمر مادمت لا اقوم بدعوة احد الى هنا.
” اوهوو، اذًا دعنا نتمنى ان يختارنا المشرف معًا!”
” لا شكرًا..سأوافق ان كانت الخطة تقتضي بالعمل سويًا وليس العكس. ”
” بالنسبة لهذه الحصة. ستقاتلون فيها بعضكم البعض بشكل فردي دون التقيد بإستخدام العناصر او المهارات فقط. يمكنكم القتال بأساليبكم وأسلحتكم الخاصة وفق شروط وقواعد معينة لن يقوم احد بالتعدي عليها. ”
ربما بسبب تصرفي السريع بشأن حريق البارحة لم يلحظ احد الدخان الاسود الذي كان يخرج من غرفتي. ولكن إن تواجد اي احد بالرواق بذلك الوقت، لعلم ما حدث بالداخل ولفضح امري.
” آههههه، اتشعر بالخوف؟ لا تقلق سأتساهل معك لأننا اصدقاء!”
“…لأننا اصدقاء هاه..”
قلت متنهدًا ومبتسمًا على كلمات ليو، ليعود ذلك القلق الى قلبي من جديد..وذلك التساؤل المزعج.
متمنيًا ان تكون افكاري محض افتراضات، وفقط عندما كنت على وشك تقليب المزيد من الصفحات والبحث عن مهارة آخرى لتجربتها، سقطت عيناي على ذلك النص .
هل اقاتل بشكل طبيعي واريهم مهاراتي؟ ام اتعمد الخسارة؟
اجل..استطيع رؤيته.
بصراحة بدا الخيار الثاني افضل من سابقه. ولكن سرعان ما قررت التراجع واختيار الخيار الأول.
فقط حينها وبتلك اللحظة المصيرية، سمعت صوت المشرف شين الذي دخل الفصل وطالب بالهدوء.
….
“..الى متى سأظل بهذه الحال..”
” يمكنني تعلم اربع مهارات كحد اقصى كل شهر، وتوجد هنا الكثير من المهارات المفيدة ذات المتطلبات البسيطة للغاية. اذًا لماذا لا اقوم بتعلم اكبر قدر ممكن من المهارات وتطويرها جميعًا لاحقًا؟”
ومجددًا هل علي اجابتها حقًا؟
إنه فقط كما قالت آليس تمامًا، انا اضخم الأمور ويجب ان اخذها بتروي.
اتفقت مع ليو، بينما نواصل النظر الى ذلك المخلوق الذي بدا لنا كسيد ينتظره عرشه بالمستقبل القريب.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
يمكنني اظهار قدراتي الآن والعثور على عذر مقبول يمكنهم تقبله.
مطبخ نصف محترق ونصف ممتلئ بالمياه، وربما لا يصلح للعمل به..
بينما لن اتمكن من العثور على عذر مقبول ان انكشفت حقيقتي بعد مرور وقت طويل خصوصًا وإن اصبحت اقوى من الآن.
كما ويوجد سبب إضافي، نحن فريق الآن. قد لا نعمل معًا دائمًا ولكننا حتمًا سنحتاج لإسناد بعضنا البعض بوقت ما. ولا اريد ان اتظاهر بكوني عبئ بذلك الوقت او ان اعجز عن تقديم المساعدة بينما استطيع بذريعة اخفاء قواي.
لا لاتنظري لي بتلك الطريقة حسنًا؟
اطلق ارثر المبتسم تلك الكلمات بإتجاه خصمه، كلمات لم تحمل سوى نية صادقة بمدح قدرة خصمه على تفادي سيفه.
حسمت قراري.
—
اذًا لقد اكتشفت ما حدث البارحة. لم يقم المشرف بمناداتي قط.
” ولكن يا رجل، يوجد الكثير من المقاتلين الاقوياء هنا لدرجة تجعلني افكر بتغيير الفصل.”
لم اعلم بماذا اجيب صراحةً، متسائلًا عن سبب اهتمامها المتفاجئ بي، بدأت بدفع عقلي لإيجاد اجابة مناسبة.
نهضت آخيرًا بعد ان اختفى الألم وذهب المشرف للتأكد من حال أرثر، حينها، رأيت ليو وهيكارو..وآليس.
” ترغب بتغيير الفصل..انت؟”
سرعان ما ارتفعت مستويات قلقي حتى اصبحت فزعًا، ولم اعد قادرًا على سماع اي شيء من حولي.
كانت كلمات ليو صادمةً للغاية، خصوصًا وانه يبدوا كذلك الجبل الذي لا تهزه الريح، وهاهو الآن يعترف ضمنيًا برغبته بالإنسحاب؟
” اعتقد.”
” هم؟ ما الأمر معك شيرو؟ الم تتعرف على بعض من زملائك؟”
” جيد.”
“..لا.”
عندها قام المشرف بفعل شيء كاد ان يفقدني صوابي.
بعد شرح المزيد من التعليمات حول حدث المغارة. عدنا مجددًا إلى مسار دروسنا، والذي بدأ بحصة المعارك السحرية، والتي يقوم بتدريسها صاحب اللسان الملغم، المشرف شين.
كنت مشغولًا بالكتاب البارحة، ونائمًا لمدة طويلة قبلها. لذا لم املك الفرصة للتعرف على اي احد.
توقف الآلم بالكامل فجأة.
المتطلبات: عنصر الظلام، وعاء سحري بالدرجة الثانية.
اراهن ان ليو قام بعقد صداقات بالفعل مع جميع طلاب الفصل، وربما بعض من طلاب السنوات العليا..اجل يمتلك هذا الفتى قدرات مذهلة للتواصل مع الآخرين.
” الزموا الهدوء. ”
” هذا الرجل…ليس بطبيعي.”
“لالالا هل انت جاد حقًا؟ لا انت لا تحتاج حتى ان تتعرف عليهم لكي تعلم عن اسمائهم صحيح؟ انظر هناك الى تلك الفتاة ذات الشعر القرمزي الطويل اتراها؟ اتعرفت عليها؟”
مادمت امتلك الاداة المناسبة واعلم كيف استخدمها، فذلك كل ما احتاجه.
” كما ترون. إنه يؤلم تمامًا وكأنك قد طعنت بسلاح حقيقي. ولكن هذا الآلم ليس حقيقيًا، وسرعان ما سيختفي الجرح كذلك دون ترك اثر. والآن، اذهبوا لتسليح انفسكم إن لم تمتلكوا اي اسئلة، وانتظروا ادواركم للقتال.”
اشار ليو بعينيه الى فتاة تقف بعيدًا قليلًا عن الجمع، يقف حولها اربع اشخاص.
اتذكر تلك المجموعة الى حد ما. اذكر بانهم وعلى عكس الجميع لم يبدون مرهقين عندما كنا نتمرن بحصة ليونهارت البارحة.
ولكن ذلك لا يعني بأنني قد تعرفت على الفتاة.
بالتأكيد ذلك لا يعني بانني سأترك الاكاديمية او متابعة الدروس بالفصل، لالا بل سأسير على طريق الاكاديمية بينما اقوم بذات الوقت بتطوير نفسي في الفترات الحرة.
” لا لا اعرفها.”
انا اتذكر بوضوح تام اخباري لهم بأنني لا امتلك اي قدرات مميزة وانا الآن امتلك ثلاث عناصر وخمس مهارات اثنان منهما بالارشيف الثاني..
[ التعزيز الجسدي المتكامل.
” ماذا؟!”
” إنه..وحش حقيقي..”
لسبب ما، اندهش ليو بشكل كبير عندما اخبرته بعدم تعرفي على الفتاة.
” حسنًا!..دعنا نواصل ما قطعناه!”
“..لقلة العلم حدود شيرو..”
” إنه..وحش حقيقي..”
” اعتذر ولكن..لا لماذا تخبرني بهذا الآن..”
بالطبع كان سؤالاً يمتلك عدة اجابات.
شعرت بالحاجة للإعتذار لسبب ما، خصوصًا عندما رمقني بتلك النظرات.
ولكن وبسبب إندفاعه الشديد، استمر جسد أرثر بالتحليق لمسافة قبل ان يفقد زخمه ويسقط بعيدًا.
“هااه…واناوالذي ظننت بأنك تمزح قبل قليل الا انك جاد تمامًا…انظر تلك هي ابنة ملك لنديريا، لونا بيلدورا يفترض انك تعرف تلك المملكة صحيح؟ واولئك الواقفون حولها هم ابناء وبنات عمها وليسوا الوحيدين هنا. ”
كيف افسر لليو وهيكارو او حتى آليس، طريقة حصولي على هذه المهارات فجأة؟
” ابنة الملك..”
لم اكتفي بإكتساب المهارات الضعيفة فقط، بل عدت لأرشيف آيرين مجددًا وتعلمت مهارة [ الإرتداد الكامل ] والتي تقوم بصد هجمات اي عنصر وعكسها بالكامل الى مستخدميها.
” وذلك الفتى الأسمر الجالس هناك، بينايمين. ينتمي لإحدى العائلات الرفيعة بإقليم الشياطين بلوثيريا..وتلك هناك، اغاسا تنتمي لعشيرة اماتيراسو، وذانكما ريو ولاين ينتميان لساروتيكو والفتى هناك…”
اتفقت مع ليو، بينما نواصل النظر الى ذلك المخلوق الذي بدا لنا كسيد ينتظره عرشه بالمستقبل القريب.
استمر ليو بإلقاء اسم تلوا الاسم وجميعها حملت القابًا عريقة لم اعلم بوجودها قبل الآن.
مستوعبًا الأمر بشكل متأخر للغاية، صرخ الفتى بصوت عالِ شق طبال اذاننا.
وسرعان ما توصلت لحقيقة تقول ان من اصل 32 طالبًا، يوجد 28 طالبًا وطالبة ينتمون لعوائل ملكية او نبيلة رفيعة بمختلف الممالك. بينما كنت الوحيد القروي وكان ليو يخبر الجميع بأنه من وسبيريا.
من بعد معرفة كل ذلك الآن، شعرت بوزن ثقيل على كاهلي.
“…إلهي.”
” ليو…”
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
” انه بعيد..”
” ماذا؟.مـ.. ما بك؟ لم تبدوا هكذا؟”
“اجـ…!!”
ولكن يوجد شيء آخر لم يذكره الكتاب ولاحظته عند استخدامي لعنصر الجليد لإطفاء النار سابقًا.
“…ارغب بالذهاب الى فصل آخر..”
لسبب ما، اندهش ليو بشكل كبير عندما اخبرته بعدم تعرفي على الفتاة.
” آه..اجل…ستعتاد على الأمر..لا تقلق.”
فكرت ان اقوم بالبحث عن إجابة لهذا السؤال بالكتاب امامي، وبعد تقليب عدة صفحات تتحدث عن المهارات وجدت هذا النص:
ربت ليو على ظهري برفق بينما يبتسم هو الآخر بشكل مهزوز.
حتى وإن كانت مغارة دارداون تعتبر واحدة من اسهل المغارات والتي تحتوي على وحوش ضعيفة الى حد ما، اشبه بإختبار او تدريب مناسب للطالب بالنسبة للأكاديمية. فأريد حقًا تذكيرهم بأن ذلك المكان -الذي لم ازره قط- يمتلئ بالفخاخ القاتلة والغرف السرية التي كانت القرائة عنها فقط كافية لجعلي اتعرق خوفًا.
” لكن ذلك ليس كل شيء شيرو..”
والتي كانت عبارة عن اسلحة نادرة للغاية، صنعت قبل قرون او ما نحوا ذلك، وتركت بتلك الاماكن لأسباب لم يعلمها احد.
” ماذا ما الأمر الآن؟ ايوجد مغتال بيننا كذلك؟”
انفجرت طاقة قوية كموجة هائجة تسببت بدفع شيرو إلى الخلف وبعيدًا عن أرثر، ليقوم أرثر من امتلئت عيناه بوميض ذهبي لامع، بحمل سيفه من جديد وضخ جميع طاقته بأقدامه، ليقفز تاليًا بقوة تسببت بتصدع الأرض حيث كان يقف، متجهًا بسرعة لا يمكن للعين المجردة رؤيتها، وملوحًا بكامل قوته. قام أرثر بالتلويح بسيفه تاركًا الهالة التي تتبع النصل، تقوم بإظهار خط هلالي ذهبي بديع، قاطعًا رقبة شيرو في الهواء بطريقة مثالية.
” لا..بل اسوء.”
بخلاف هذا المنظر النادر للغاية والذي يستحق التوثيق. انا متأكد انه يعلم تمام المعرفة بأن ذلك الواقف امامي هو بشري من عالم آخر، وحش من عالم آخر. وحتى وإن كنت امتلك ثلاث عناصر، فهوا يمتلك اربع! وتلك ليست نقطةً للجدال! فحتى وإن امتلكت نفس العدد، لا يمكن لموهوب ان يقاتل المبارك! يوجد فرق كبير بين الإثنين كما تعلم!
رادوني ذلك الشعور السيء للغاية وانا انتظر اجابة ليو.
” ..تذكرت سيف والدي..”
بالطبع الفشل يعني نتيجة سلبية ” اسوء من الموت. ” ولكن النجاح سيعني جلب مقاتل مثالي بعناصر متوازنة مثالية وحوض عملاق. وأخيرًا.. بمهارات مكتسبة مسبقًا…
” انظر هناك..ذلك الفتى صاحب الشعر الذهبي.”
” لا لا اعرفها.”
” ولكن هذه نهايتك..!”
نظرت بذلك الإتجاه لأجد فتى ذا لون شعر بارز تمامًا كلون عينيه، وجسد متناسق طويل اظهر بعض العضلات..كان وسيمًا سترغب به اي فتاة…شعرت بذلك وانا رجل مثله.
” اجل..هذا سلاح مناسب. ”
بالطبع ذلك اللون لم يكن مؤشرًا على نضوج المحصول.. بل كان حريقًا.
” ماذا به؟”
وسبب ظهور تلك الافكار، كانت تلك الميزات التي حصلت عليها تحديدًا.
” لا حسنًا..إنه بطل مستدعى من عالم آخر..يقال بأنه يمتلك العناصر الاربعة الرئيسية..بلإضافة لعنصر الضوء. كما وست مهارات عالية الطراز. ارسلته وسبيريا الى هنا من اجل تدريبه.”
” اربعة…عناصر!!”
بالموجز: طريقة إخراجك للعنصر وطريقة استخدامك له، تقريبًا بنفس اهمية التحكم به.
وعنصر الضوء.
“امم..ما الأمر؟”
انتشرت كلمات كهذه بجميع اركان الفصل.
قرأت بالفعل عن شيء كهذا، فعالمنا هذا ليس وحده، ويوجد العديد من العوالم الآخرى بخلافه، والتي تحتوي على بشر مثلنا وكائنات آخرى تعيش بهم.
من بعد معرفة كل ذلك الآن، شعرت بوزن ثقيل على كاهلي.
واما عن استدعاء بطل من احدى تلك العوالم. فيمكن ان يحدث ذلك من خلال احدى الترنيمات السحرية الجماعية والتي تتطلب شروطًا قاسية وعديدة يجب ان تتوفر من اجل نجاح الإستدعاء.
بالطبع الفشل يعني نتيجة سلبية ” اسوء من الموت. ” ولكن النجاح سيعني جلب مقاتل مثالي بعناصر متوازنة مثالية وحوض عملاق. وأخيرًا.. بمهارات مكتسبة مسبقًا…
لربما يجب علي ان اشعر بالإمتنان لقدرتي انا شيرو بذاته، على مواكبة مثل ذلك الشخص، ولكن لا، لا يمكن لهذا ان يؤثر على شعوري بالإحباط الآن.
لا اعلم طبيعة او نوع تلك المهارات، ولكنها قوية بلا شك.
مهلًا مهلًا لحظة ..اهدئ، خذ نفسًا عميقًا وتذكر انك لازلت في بداية الطريق ولا تتحمس.
وبالنسبة لسبب استدعاء مثل ذلك الوحش المتحرك؟ فلا اعلم عن سبب يدعوا لذلك بصراحة.
” فصلنا مرعب اليس كذلك..”
عندها، ظهرت آليس والقت التحية على ثلاثتنا قبل ان تجلس بجانبي.
” اجل..بلا شك..”
والآن بعدما رأوا زميلًا لهم يطعن بيد باردة.
اتفقت مع ليو، بينما نواصل النظر الى ذلك المخلوق الذي بدا لنا كسيد ينتظره عرشه بالمستقبل القريب.
لا بشكل ادق، توقف الآلم وبدأت اشعر بنشاط غير طبيعي. بينما استطعت رؤية خطوط بنفسجية واضحة، تمر من خلال كف يدي وللأعلى.
حاملًا الكتاب العتيق بيدي مبتعدًا عن النار، تذكرت بأنني لم احصل على الفرصة قط لتجربة طبخ شيء بهذا المطبخ للاسف.
وحينها فقط، سمعت صدى اسمي يتردد بشكل واضح.
” شيرو لينارد و وارثر بندراغون!”
ولم يكن أرثر هو المتأنق الوحيد كذلك. فقد استطاع شيرو وبشكل مثير مراوغة جميع الهجمات التي قام أرثر بتسديدها نحوه. فكل مرة يظن فيها أرثر انه نجح بقطع عنق او طعن شيرو، يقوم الآخير بالقفز او الإلتفاف في اللحظة الأخيرة.
التفت لمصدر المنادي لأجد المشرف يطلب منا الإقتراب من أجل القتال.
خمس ساعات من القرائة والتجارب المتواصلة، وبفضل ذلك، اكتشفت عدة امور.
يبدوا بان ساعة الصفر قد حانت، وسأقاتل..ارثر؟
بعد التأكد من تلك الحقيقة، خطر على بالي سؤال ما.
لا استطيع تذكر اسم كهذا يخرج من فاه ليو، ربما هو شخص ضعيف مثلي؟ او نبيل بدرجة منخفضة؟
“..ولكن لا خيار إلا التجربة ان اردت ان اتعلم اكثر.”
” اوه إنه دورك..هيا الآن حظ موف—”
اعلان مهم؟ باليوم الثاني من بداية السنة؟
” اجل سافعل ما بوسعي. ”
شرح بطريقته الموجزة والتي كانت دائمًا كافية لإيصال المعلومة بشكل مثالي.
رددت على ليو من تجمد بمكانه فجأةً لسبب ما.
ولكن يارجل، فشلت خطتي في النهاية. بالطبع لن يعمل كل شيء بالطريقة التي اريدها دائمًا.
” لا شيرو…مهلًا..إنه ارثر..ارثر..”
” اوه شيرو..صباح الخير.”
متجاهلا صوت ليو خلفي، واصلت المشي مخترقًا حشد الطلبة وخارجًا منه، واستمررت حتى وصلت المنطقة التي كانت اشبه بحلبة مصغرة، وفعل خصمي المثل ليقف امامي وعلى بعد مسافة قصيرة، ليأتي المشرف شين تاليًا ويقف بجانبنا.
بعد اختيار اول اثنين من لم اتعرف عليهما كما العادة. قام المشرف بتوضيح عدة قواعد للقتال ” لن يقوم احد بالتعدي عليها. ” كما قال سابقًا بطريقة مرعبة.
” تقاتلان كلاكما بالسيف؟ جيد. تذكران القواعد ولا احتاج لإعادة ذكرها صحيح؟”
كانت احدى الاماكن التي ارغب بزيارتها، والتي ةجدتها بالصدفة عند تصفحي لكتيب ارشادات الاكاديمية البارحة.
” اجل.”
“اجـ…!!”
فقط عندما قررت النظر لخصمي، رأيت تلك العينين الذهبيتين شديدتي اللمعان وهما.. تحدقان بي بتركيز.
ذلك الشعر الذهبي.
ذلك الجسد.
“..لا.”
ارثر هو..
” يبدوا باننا سنكون جيرانًا بالسكن لفترة طويلة. ”
البطل المستدعى..؟!!
سرعان ما ارتفعت مستويات قلقي حتى اصبحت فزعًا، ولم اعد قادرًا على سماع اي شيء من حولي.
باليوم التالي.
” اتفهم القواعد؟”
” اعتذر ولكن..لا لماذا تخبرني بهذا الآن..”
فقط لأتلقى تنبيهًا على شكل سؤال من المشرف اعادني الى الواقع.
” آ.آه..اجل!”
” جيد. يمكنكما البدء متى شئتما.”
اتفقت مع ليو، بينما نواصل النظر الى ذلك المخلوق الذي بدا لنا كسيد ينتظره عرشه بالمستقبل القريب.
بالطبع الفشل يعني نتيجة سلبية ” اسوء من الموت. ” ولكن النجاح سيعني جلب مقاتل مثالي بعناصر متوازنة مثالية وحوض عملاق. وأخيرًا.. بمهارات مكتسبة مسبقًا…
البدأ؟! مع هذا الوحش؟! لالالا انتظر من فضلك لا بد من انك تمازحني!!
نظرت الى المشرف بطريقة مترجية لعله يفهم ما اقصده، فقط ليقابلني بعينيه….ويبتسم.
“ها…”
” حسنًا!..دعنا نواصل ما قطعناه!”
لقد ابتسم للتو..شين ابتسم.
بصراحة حركت هذه الكلمات شيئًا بداخلي وشعرت بالقليل من السعادة. خصوصًا وأن المديح قادم من المشرف شين.
بخلاف هذا المنظر النادر للغاية والذي يستحق التوثيق. انا متأكد انه يعلم تمام المعرفة بأن ذلك الواقف امامي هو بشري من عالم آخر، وحش من عالم آخر. وحتى وإن كنت امتلك ثلاث عناصر، فهوا يمتلك اربع! وتلك ليست نقطةً للجدال! فحتى وإن امتلكت نفس العدد، لا يمكن لموهوب ان يقاتل المبارك! يوجد فرق كبير بين الإثنين كما تعلم!
” هذه ليست مجرد اسلحة عادية. بالطبع يمكنها ان تجرح وتخترق الجلود. ولكن في اللحظة التي تتسبب بها بضرر كبير..كهذا مثلًا..!”
وفقط عندما كنت غارقًا بشرح عدم التوازن الكبير بداخل عقلي. استل ارثر سيفه وضيق عينيه ليختفي تاليًا من امامي ويتحرك مقتربًا بسرعة مهولة.
لذا لم يكن ذلك خيارًا الآن، علي حل الأمر بمفردي..
“..!!”
” سأقوم بطرح اعلان مهم لذا استمعوا جيدًا. ”
*ززنن.
دون ذكر تلك الأنصال الجليدية والتي كان الهدف منها إبعاده عني لا إختراقه، نفس الأنصال التي كانت قريبةً جدًا من ثقبه بسبب سوء التحكم لدي.
شعرت..لا بل رأيت ذلك النصل وهو يمر بحانب رأسي مستهدفًا رقبتي، لأقوم سريعًا باستخدام مهارة التعزيز الجسدي، معززًا خصري ومنحنيًا نحوا الاسفل سريعًا، متجنبًا الهجوم السريع بالكاد.
التفت لمصدر المنادي لأجد المشرف يطلب منا الإقتراب من أجل القتال.
بطريقة آخرى، سترى ان مقدراتك تصبح قوية او ضعيفة بناءً على: الفصيل – العائلة – المملكة – التي تتنتمي اليها.
قفزت مبتعدًا عن مكاني السابق، تاركًا أرثر مذهولًا بعض الشيء.
اجل..استطيع رؤيته.
تنهدت مستلقيًا على الارض وانا انظر الى السماء المليئة بالسحب.
—
عندها قام المشرف بفعل شيء كاد ان يفقدني صوابي.
الموهبة الخالصة بمقاتلة المباركة النقية.
كان عنوانًا مثاليًا لوصف معركة شيرو وأرثر التي تحدث الآن امام مرأى ومسمع الجميع.
” آ.آه..اجل!”
تمامً كما يتوقع منه الجميع، كانت هجمات ارثر سريعة للغاية مخلفةً خلفها لونًا ذهبيًا ناصعًا جميلًا يخرج من السيف الحديدي كهالة فريدة لم يراها احد من قبل.
فركت عيناي بقوة، وفقط عندما اردت التأكد من ان عيناي سليمتان ولست ارى اي ابتسامات ليست بمحلها، صرخ احد الطلبة.
ولم يكن أرثر هو المتأنق الوحيد كذلك. فقد استطاع شيرو وبشكل مثير مراوغة جميع الهجمات التي قام أرثر بتسديدها نحوه. فكل مرة يظن فيها أرثر انه نجح بقطع عنق او طعن شيرو، يقوم الآخير بالقفز او الإلتفاف في اللحظة الأخيرة.
الآن وبعد إعادة التفكير بالأمر، ستتحصل على عناصر قوية بشكل عشوائي او إن كان احد والديك يمتلك عنصرًا قويًا. وبالرغم من ذلك، توجد نسبة ضعيفة للحصول على عناصر قوية.
والآن وبعد فشل عدة هجمات سددها أرثر، قفز مبتعدًا عن شيرو، ناظرًا إليه بعينيه الملكيتان بينما ينهك عقله ليعلم كيفية مراوغة شيرو للهجمات، وكيفية ابتداع هجوم لا يستطيع مراوغته.
” لست سيئًا.”
اطلق ارثر المبتسم تلك الكلمات بإتجاه خصمه، كلمات لم تحمل سوى نية صادقة بمدح قدرة خصمه على تفادي سيفه.
” اشكرك..اعتقد.”
” حقًا؟ الا تحاول الكذب مجددًا؟”
ليرد عليه شيرو بإبتسامة متكلفة مترددة.
اذًا هذا هو التعزيز الكامل.
دون التركيز بإجابته. قام أرثر تاليًا باخذ نفس عميق والنظر مجددًا الى خصمه بعد ان اعاد تجديد ثقته بسيفه.
لا مهلًا! هل يريد منا القتال بإستخدام تلك الأسلحة فعلًا؟
” ولكن هذه نهايتك..!”
تاركًا لسيفه الذي كان يحمله بيده اليسرى، وممسكًا لأرثر بإحكام بيده اليمنى. شدد شيرو بقبضته اليسرى الخالية، مبتغيًا تسديدها بوجه أرثر من تجمد للحظة من الزمن.
انطلق مسرعًا بإتجاه شيرو عندما نطق بهذه الكلمات، وفقط عندما كان على بعد متر او اقل بقليل من عنق شيرو، رفع الآخير يده وانزلها بقوة ضاربًا الأرض بطريقة لم تترك لأحد دليلًا ليفهم ما اراد شيرو فعله.
تشوقت بشكل ما لفكرة الطبخ لنفسي والعيش مستقلًا…او ربما تستخدمه إحدى الفتيات لطبخ شيء لي.
“…!!”
وعندما شعر أرثر بأن نصله لن يخفق هذه المرة بالوصول الى هدفه. خرجت تلك الأنصال الجليدية المدببة من الأرض بسرعة وهي تستهدفه.
بعد التفكير بالأمر من جديد. اجل لا ارغب بالطبخ بعد كل شيء، افضّل اخذ طعامي من مطعم الاكاديمية خصوصًا وأنه مجاني.
بيد لا بل بإصبع واحد! حملت السرير بالكامل ودون عناء للأعلى.
وفقط عندما كان احد الانصال على بعد سنتمترات قليلة من اختراقه، قام أرثر بسحب يده اليسرى من قبضة سيفه ملوحًا ليقوم بإخراج نيران هائجة تسببت بذوبان الجليد بلحظة. وعندما ظن بأنه قد تصدى لهجمة الخصم المفاجئة بنجاح، رأى ارثر شيرو وهو يقفز عبر نيرانه مقتربًا بسرعة جنونية، ليصبح فجأة واقفًا بالهواء امام رأس ارثر تمامًا. مشددًا على سيفه بيده اليسرى وملوحًا به بسرعة كبيرة، لم يكن لأرثر سوى ان يقوم بالرد بيده اليمنى الممسكة لسيفه، واضعًا اياه امامه كدرع يقيه من سيف الكارثة النازل من السماء. تسبب التصادم بدفع أرثر الى الخلف بقوة، وفقط عندما اعتقد انه سيطير للخلف من أثر الصدمة، شعر أرثر بقبضة قوية تمسكه من ياقة قميصه والتي لم تكن سوى قبضة شيرو، من اصبحت عيناه تنضحان بهالة بنفسجية هائجة، ادخلت الرعب بقلب أرثر للحظة.
توقف الآلم بالكامل فجأة.
لا لاتنظري لي بتلك الطريقة حسنًا؟
تاركًا لسيفه الذي كان يحمله بيده اليسرى، وممسكًا لأرثر بإحكام بيده اليمنى. شدد شيرو بقبضته اليسرى الخالية، مبتغيًا تسديدها بوجه أرثر من تجمد للحظة من الزمن.
وفقط عندما بدأ شيرو يشتم رائحة الفوز، انفجرت تلك الهالة الذهبية المتبوعة بصراخ جنوني.
” هيااااااه!!!”
انفجرت طاقة قوية كموجة هائجة تسببت بدفع شيرو إلى الخلف وبعيدًا عن أرثر، ليقوم أرثر من امتلئت عيناه بوميض ذهبي لامع، بحمل سيفه من جديد وضخ جميع طاقته بأقدامه، ليقفز تاليًا بقوة تسببت بتصدع الأرض حيث كان يقف، متجهًا بسرعة لا يمكن للعين المجردة رؤيتها، وملوحًا بكامل قوته. قام أرثر بالتلويح بسيفه تاركًا الهالة التي تتبع النصل، تقوم بإظهار خط هلالي ذهبي بديع، قاطعًا رقبة شيرو في الهواء بطريقة مثالية.
” لا شيرو…مهلًا..إنه ارثر..ارثر..”
ولكن وبسبب إندفاعه الشديد، استمر جسد أرثر بالتحليق لمسافة قبل ان يفقد زخمه ويسقط بعيدًا.
*ششش
نظرت بذلك الإتجاه لأجد فتى ذا لون شعر بارز تمامًا كلون عينيه، وجسد متناسق طويل اظهر بعض العضلات..كان وسيمًا سترغب به اي فتاة…شعرت بذلك وانا رجل مثله.
—
….
البطل المستدعى..؟!!
لقد…هزمت.
“هااه.”
فكرت قائلًا بينما انظر الى النيران وهي تنتشر بسرعة اكبر عبر المطبخ.
تنهدت مستلقيًا على الارض وانا انظر الى السماء المليئة بالسحب.
” هييه..لقد سقط بمكان بعيد للغاية..هل هو بخير يا ترى. ”
“…لأننا اصدقاء هاه..”
لسبب ما حينها، بدأت اشعر بالرضى البالغ وكأنني قد حققت هدفي.. او قمت بإكتشاف طريقة افضل لتحقيق هدف أعلى واسمى.
متسائلًا بينما احرك رأسي ببطئ الى الجانب بعد إنخفاض درجة الألم الفظيع الذي كنت اشعر به، رأيت أرثر بوضوح مستخدمًا عين الألف ميل، وهو يقوم بحك رأسه محاولًا النهوض.
” لا لا اعرفها.”
” إنه..وحش حقيقي..”
كان عنوانًا مثاليًا لوصف معركة شيرو وأرثر التي تحدث الآن امام مرأى ومسمع الجميع.
وحش قطع رقبتي قبل لحظات..في الهواء.
ولكن ذلك، لم يكن كل شيء. كذلك، كيف تريد مني ان أتوقف وانا بهذه الحماسة؟ انا هنا اقوم بإكتشاف نفسي!
اتسائل ان كانت اعضائي سليمة؟ لأنني اشعر بألم مبرح الآن ولهذا لا ارغب بالنهوض حتى يختفي شعوري.
لذا لم يكن ذلك خيارًا الآن، علي حل الأمر بمفردي..
” لكن ذلك ليس كل شيء شيرو..”
” انت بخير؟”
جربت اولًا البحث عن طريقة لإستخدام عنصر الظلام. لأكتشف تاليًا ان عنصر الظلام والضوء يمتلكان ترسانة خاصة من المهارات تقبع بالأرشيف الثاني آيرين. لذا ذهبت مباشرة الى الجزئية التي تتحدث عن مهارات الارشيف الثاني.
” اعتقد.”
لا اعلم طبيعة او نوع تلك المهارات، ولكنها قوية بلا شك.
رددت على المشرف شين بنبرة لا تملك ذرة اهتمام بالعالم، وانا انظر الى وجهه الصارم.
والذي بدا متفاجئًا بعض الشيء كذلك.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
“..لا تشعر بالخزي، قدمت نزالًا جيدًا.”
متمنيًا ان تكون افكاري محض افتراضات، وفقط عندما كنت على وشك تقليب المزيد من الصفحات والبحث عن مهارة آخرى لتجربتها، سقطت عيناي على ذلك النص .
من بعد مرور لحظات المديح الشخصي تلك، قمت تاليًا بالبحث عن عدة مهارات اردت اكتسابها مثل [ مهارة عين الألف ميل] والتي تسمح بالرؤية من خلال مسافات بعيدة للغاية فقط من خلال ضخ القليل من طاقتك السحرية الى عينيك.
“…”
الآن وانا اتذكر كل ذلك، اصبحت ادرك جيدًا أهمية التحكم بالعناصر.
بصراحة حركت هذه الكلمات شيئًا بداخلي وشعرت بالقليل من السعادة. خصوصًا وأن المديح قادم من المشرف شين.
لقد قام بطعن احد الطلبة تمامًا بقلبه.. لا ليست هلوسات..لقد اخترقه السيف بالكامل حتى ظهر حد السيف من ظهر الفتى..!
ولكن يارجل، فشلت خطتي في النهاية. بالطبع لن يعمل كل شيء بالطريقة التي اريدها دائمًا.
لا اذكر بانها قالت مثل تلك الكلمات بالتحديد ولكن الأمر سيان.
كنت اشعر بأنني سأهزم على كل حال، ولكن بتلك اللحظة التي ادركت فيها بأنني استطيع رؤية نصله وتجاوزه كذلك. فقط بتلك اللحظة عندما قمت بهجمتي المرتدة عليه، شعرت وكأن الفوز كان على بعد شعرة مني.
” **لا يمكن للمستخدم تعلم اكثر من 5 مهارات دفعة واحدة. ولن يستطيع تعلم المزيد الا بعد مرور شهر كامل “**
دون ذكر تلك الأنصال الجليدية والتي كان الهدف منها إبعاده عني لا إختراقه، نفس الأنصال التي كانت قريبةً جدًا من ثقبه بسبب سوء التحكم لدي.
دون التركيز بإجابته. قام أرثر تاليًا باخذ نفس عميق والنظر مجددًا الى خصمه بعد ان اعاد تجديد ثقته بسيفه.
انا اعلم جيدًا انه وبتلك اللحظة، وإن قامت تلك الأنصال الحادة والباردة بإختراقه، لتم شنقي لأنه حتمًا لن ينجوا منها. وحتى وإن طُعن ونجى منها بأعجوبة، ربما لن يكون الطرد عقابي الوحيد.
كانت كلمات ليو صادمةً للغاية، خصوصًا وانه يبدوا كذلك الجبل الذي لا تهزه الريح، وهاهو الآن يعترف ضمنيًا برغبته بالإنسحاب؟
الآن وانا اتذكر كل ذلك، اصبحت ادرك جيدًا أهمية التحكم بالعناصر.
قال بطريقة لا تحمل ذرة تردد حتى بعدما رأى تعابير وسمع صوت صراخ الفتى الذي ظن بأنه ملاقٍ الموت.
ولكن انتهى الأمر بطريقة غير متوقعة للغاية، وكل الفضل يعود لتلك الطاقة التي قام بإطلاقها بشكل مفاجئ، والتي اصابتني بمعدتي وصدري مباشرةً، ما تسبب تاليًا بإفراغ الهواء من رئتاي بشكل ألمني للغاية دون ذكر فقداني التام للتوازن.
الآن وبعد اكتساب وتجربة كل تلك المهارات، استطيع القول وبثقة انني امتلك وعاءً ضخمًا بحق!
وهكذا، حول أرثر الفرصة التي صنعتها الى فوزه الخاص.
مقاطعًا استمتاعي بالاجواء الفريدة، وقف المشرف امامنا وبدأ بتوضيح ما تهدف اليه هذه الحصة.
فرصة قربتني للغاية من الفوز على بطل فريد. وهذا ما سبب لي الإحباط الذي اشعر به الآن.
“…ارغب بالذهاب الى فصل آخر..”
لربما يجب علي ان اشعر بالإمتنان لقدرتي انا شيرو بذاته، على مواكبة مثل ذلك الشخص، ولكن لا، لا يمكن لهذا ان يؤثر على شعوري بالإحباط الآن.
” اجل، انا كذلك لا اعرف كيفية استخدام اي سلاح بخلاف هذا. ”
نهضت آخيرًا بعد ان اختفى الألم وذهب المشرف للتأكد من حال أرثر، حينها، رأيت ليو وهيكارو..وآليس.
يقتربون مني.
نهضت مبكرًا وانا اشعر بشعور رائع.
” هذا الرجل…ليس بطبيعي.”
