الأميرة الذهبية
” تاريخ الأسلحة القديم.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
” لا ترفع صوتك.”
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
“آه..اعتذر..”
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
لم يحدث الكثير بصراحة، فعندما انتهيت من قتالي مع أرثر، واندفع الجميع نحونا، اضطررت ان اشرح لاحقًا امر قدراتي لاعضاء فريقي، حيث قررت انه من الافضل اخبارهم بالحقيقة دون تأخير.
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
كان ذلك ما قلته.
” ” ..!!! ” ”
” لا، فن النقش..”
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
” ووه اذًا انت مذهل بعد كل شيء!”
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
” فليصطف الجميع.”
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
“..!!”
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
” ” ..!!! ” ”
” فن الحب؟”
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
” لا، فن النقش..”
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
” فنون المعاشرة؟”
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
من هنا، استطيع سماع بعض الضحكات التي انتشرت بين الطلاب حينما علموا بأن الاكاديمية لن تقوم بأخذ كنوزهم الخاصة.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
لماذا تفعل ذلك؟
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
—
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
اجل لقد كانت شخصيتها الفظيعة تلك، هي جزء من سحرها الخاص كذلك.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
إن رآها احدهم الآن فقط.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
“غابة..”
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
“غابة..”
“عملاقة..”
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
سمعت كل من ليو وهيكارو وهما يقولان تلك الكلمات بشكل متتابع، معبران عن دهشتهما لتلك الغابة التي جلبت لي بعض الذكريات السيئة.
لماذا تفعل ذلك؟
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
تلك الفتاة، شعرت بالذنب في حين انني انا من قام بإستفزازها وبداية كل شيء بنفسي، وجميع الاحداث التي عقبت ذلك كنت سببها ايضًا. ولكنها شعرت بالذنب وارادت الإعتذار ولم تستطيع لانني صنعت حاجزًا مجددًا، لتقوم بالنهاية بإختلاق كل تلك الكلمات التي ظننتها منطقية بالكامل وقتها، فقط من اجل فتح صفحة جديدة بيننا.
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
الوحوش.
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
“….الخائن.”
” فليصطف الجميع.”
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
ولكن لم يظهر اي شيء.
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
إن رآها احدهم الآن فقط.
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
” لا، فن النقش..”
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
من هنا، استطيع سماع بعض الضحكات التي انتشرت بين الطلاب حينما علموا بأن الاكاديمية لن تقوم بأخذ كنوزهم الخاصة.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
قهقهت بخفة.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
” هذا كل شيء. لديكم 15 دقيقة لتكوين فرقكم وحزم امتعتكم. تبدأ الآن، يمكنكم الدخول الى الغابة فور ان تجهزوا. ومن يتأخر سأقوم بتوزيعه بفريق بشكل عشوائي.”
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
” فلتذهبا للجحيم…”
فاجأتني بسؤالها ذاك.
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
ومن لم يلاحظ؟
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
قهقهت بخفة.
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
قهقهت بخفة.
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
ولكنك لا تعلم ابدًا، متى ستقرر هذه الأكاديمية معاكسة التيار، والإقدام على تنفيذ إختبار او مهمة غير منطقية بالكامل.
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
كان ذلك ما قلته.
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
“..والآن مع من ساذهب؟”
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
لا، ما الذي..؟
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
“….الخائن.”
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
كان ذلك ما قلته.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
“… ”
ما الذي حدث للتو؟
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
فقط عندما كنت انظر الى الفتاة المعنية، رأيت مجموعة من الشبان قاموا بطلب التعاون معها بشكل متتابع، الأمر الذي جعلني انذهل من جرأتهم تلك.
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
فاجأتني بسؤالها ذاك.
كان مصدر جرأتهم تلك، مجهولًا بالنسبة لي.
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
” ولكن..حسنًا هذا متوقع..”
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
” فنون المعاشرة؟”
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
“..!”
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
تنهدت على حقيقة خلوا جيوبنا من اي شيء يمكن بيعه او استخدامه كسلاح، كل ما قابلناه كان وحوشًا تلوا الوحوش.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
قمت بفرك عيناي للتأكد من انني ارى بشكل صحيح، وأجل..لقد كانت تتحرك بإتجاهي.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
” فن الحب؟”
لماذا تأتي الى هنا من الأساس؟! ربما..
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
*ززيين.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
فاجأتني بسؤالها ذاك.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
وكذلك، الست انتِ من قالت ” فهمت بانك لا تريد جذب الانتباه” واعتذرتي عن مواقفك السابقة؟ اذًا لماذا تقتربين الآن مادمتِ تفهمين رغباتي!!
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
سرعان ما اصبحت فزعًا اكثر كلما اقتربت تلك الفاتنة.
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
كنت قلقًا من الأمر لدرجة وجدت فيها نفسي اقوم بالتلويح بيدي بشكل متعاكس، بينما اهز رأسي يمينًا ويسارًا داعيًا ان تفهم آليس اشاراتي الواضحة للغاية وتعود ادراجها.
” غارررر!!!!!”
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
“امم، مرحبًا شيرو.”
“..آه مرحبًا، كيف استطيع..مساعدتك..آليس؟”
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
“..!”
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
“..!!”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
“..مابك؟”
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
” متفاجئ..من ماذا؟”
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
“..والآن مع من ساذهب؟”
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
لماذا تفعل ذلك؟
“..حسنًا.”
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
ما الذي حدث للتو؟
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
” فلتذهبا للجحيم…”
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
اتمنى ان احصل على الاقل على شيء يمكن بيعه من هذه المغارة.
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
” …”
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
” … ”
ما الذي حدث للتو؟
” ما كان هذا..”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
” ها؟”
اليست هذه مغارة مليئة بالوحوش؟ من المفترض ان يظهر وحش بأي لحظة صحيح؟ اين اختفت كل الوحوش الآن؟
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
“… ”
” آليس؟ ما—”
فاجأتني بسؤالها ذاك.
” ووه اذًا انت مذهل بعد كل شيء!”
” لا ترفع صوتك.”
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
اتشعر بشيء يأتي من هناك؟
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
“..!”
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
” ووه اذًا انت مذهل بعد كل شيء!”
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
” خعن!!”
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
اخرج الخنزير ذلك الصوت بينما يواصل الإقتراب منا.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
*ززيين.
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
قالت آليس تلك الكلمات التي كانت تقطر ذهبًا للحظة، ولكن سرعان ما فكرت بالأمر وعدت الى حالتي المكتئبة.
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
” …”
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
“..مذهل.”
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
انفجرت اخيرًا.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
اجل..يقومون بإرسال اطفال..لمثل هذه الأماكن…
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
سرعان ما اصبحت فزعًا اكثر كلما اقتربت تلك الفاتنة.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
“آه..اعتذر..”
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
—
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
حل الليل.
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
تنهدت على حقيقة خلوا جيوبنا من اي شيء يمكن بيعه او استخدامه كسلاح، كل ما قابلناه كان وحوشًا تلوا الوحوش.
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
قالت آليس تلك الكلمات التي كانت تقطر ذهبًا للحظة، ولكن سرعان ما فكرت بالأمر وعدت الى حالتي المكتئبة.
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
“صحيح..”
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
“..آه مرحبًا، كيف استطيع..مساعدتك..آليس؟”
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
” لا، فن النقش..”
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
” …”
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
لم استطع قول ” وحيدة ” لانه ربما توجد إحتمالية بكونها تمتلك اصدقاء بمكان آخر.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
” اجل.”
“..حسنًا.”
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
ومن لم يلاحظ؟
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
“….الخائن.”
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
—
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
فاجأتني بسؤالها ذاك.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
ولكن لا يمكن ان انطق بمثل ذلك الرد حتى وإن كان حقيقة.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
انا اعلم ذلك جيدًا، لانني كنت افكر بتلك الطريقة.
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
“شيرو؟”
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
” فلتذهبا للجحيم…”
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
حل الليل.
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
“… ”
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
قهقهت بخفة.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
فكرت بذلك بصراحة.
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
إن رآها احدهم الآن فقط.
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
“امم، مرحبًا شيرو.”
” متفاجئ..من ماذا؟”
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
كان ذلك ما قلته.
” كرهتك؟”
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
اجل لست ذلك النوع ” الإنتحاري” الذي سيرافقك هنا، كنت سأقبل بتلك اليد إن كنا بأي مكان آخر.
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
” اجل؟”
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
لسبب ما، اعادت آليس الضحك عند سماع كلماتي، لتقوم بإعادة نظرها الى الداخل وتنظر الي بعيني اللازورد تلك.
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
“شيرو؟”
” اجل علمت لاحقًا بانني السبب بجعلك تشعر هكذا، فقط بعد استذكار ما حدث بيننا، توصلت سريعًا لتلك النتيجة. ”
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
حل الليل.
” ها؟”
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
وتوقفي عن النظر الي هكذا بالفعل! استطيع سماع صوته وهو ينبض بقوة كما تعلمين!
“..حسنًا.”
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
الوحوش.
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
تلك الفتاة، شعرت بالذنب في حين انني انا من قام بإستفزازها وبداية كل شيء بنفسي، وجميع الاحداث التي عقبت ذلك كنت سببها ايضًا. ولكنها شعرت بالذنب وارادت الإعتذار ولم تستطيع لانني صنعت حاجزًا مجددًا، لتقوم بالنهاية بإختلاق كل تلك الكلمات التي ظننتها منطقية بالكامل وقتها، فقط من اجل فتح صفحة جديدة بيننا.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
لا..هذا كثير بعض الشيء.
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
—
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
” …”
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
انفجرت اخيرًا.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
كان ذلك ما قلته.
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
” غارررر!!!!!”
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
” ” ..!!! ” ”
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
ولكن لم يظهر اي شيء.
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
” ما كان هذا..”
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
” ربما.. ازعجنا سكان المنزل لذا قاموا بتحذيرنا.”
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
” ؟”
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
تلك الإنتحارية.
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
” لا هذا ليس وقت المزاح. ”
” خائف؟”
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
“… السيدات اولاً. ”
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
” اجل.”
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
اجل لست ذلك النوع ” الإنتحاري” الذي سيرافقك هنا، كنت سأقبل بتلك اليد إن كنا بأي مكان آخر.
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
” ياللأسف..اترى؟ لهذا لن تقع فتاة بحبك، كان يجدر بك ان تظهر شجاعتك وتقبل بيدي هنا كما تعلم؟ كنت ستكسب نقاطًا اكثر. ”
” آليس؟ ما—”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
“عملاقة..”
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
