الأميرة الذهبية
” تاريخ الأسلحة القديم.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
اجل لست ذلك النوع ” الإنتحاري” الذي سيرافقك هنا، كنت سأقبل بتلك اليد إن كنا بأي مكان آخر.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
وتوقفي عن النظر الي هكذا بالفعل! استطيع سماع صوته وهو ينبض بقوة كما تعلمين!
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
“آه..اعتذر..”
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
لم يحدث الكثير بصراحة، فعندما انتهيت من قتالي مع أرثر، واندفع الجميع نحونا، اضطررت ان اشرح لاحقًا امر قدراتي لاعضاء فريقي، حيث قررت انه من الافضل اخبارهم بالحقيقة دون تأخير.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
كان ذلك ما قلته.
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
” متفاجئ..من ماذا؟”
” ووه اذًا انت مذهل بعد كل شيء!”
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
قهقهت بخفة.
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
لماذا تأتي الى هنا من الأساس؟! ربما..
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
” …”
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
سمعت كل من ليو وهيكارو وهما يقولان تلك الكلمات بشكل متتابع، معبران عن دهشتهما لتلك الغابة التي جلبت لي بعض الذكريات السيئة.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
” فن الحب؟”
” لا، فن النقش..”
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
” فنون المعاشرة؟”
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
لماذا تفعل ذلك؟
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
اجل لقد كانت شخصيتها الفظيعة تلك، هي جزء من سحرها الخاص كذلك.
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
لم استطع قول ” وحيدة ” لانه ربما توجد إحتمالية بكونها تمتلك اصدقاء بمكان آخر.
“….الخائن.”
“غابة..”
“عملاقة..”
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
سمعت كل من ليو وهيكارو وهما يقولان تلك الكلمات بشكل متتابع، معبران عن دهشتهما لتلك الغابة التي جلبت لي بعض الذكريات السيئة.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
الوحوش.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
الوحوش.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
“….الخائن.”
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
“..!!”
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
” فليصطف الجميع.”
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
من هنا، استطيع سماع بعض الضحكات التي انتشرت بين الطلاب حينما علموا بأن الاكاديمية لن تقوم بأخذ كنوزهم الخاصة.
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
“آه..اعتذر..”
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
“..مذهل.”
” هذا كل شيء. لديكم 15 دقيقة لتكوين فرقكم وحزم امتعتكم. تبدأ الآن، يمكنكم الدخول الى الغابة فور ان تجهزوا. ومن يتأخر سأقوم بتوزيعه بفريق بشكل عشوائي.”
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
*ززيين.
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
ولكنك لا تعلم ابدًا، متى ستقرر هذه الأكاديمية معاكسة التيار، والإقدام على تنفيذ إختبار او مهمة غير منطقية بالكامل.
كان ذلك ما قلته.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
“..والآن مع من ساذهب؟”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
لا، ما الذي..؟
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
“….الخائن.”
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
“… ”
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
“… ”
ما الذي حدث للتو؟
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
فقط عندما كنت انظر الى الفتاة المعنية، رأيت مجموعة من الشبان قاموا بطلب التعاون معها بشكل متتابع، الأمر الذي جعلني انذهل من جرأتهم تلك.
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
” ما كان هذا..”
كان مصدر جرأتهم تلك، مجهولًا بالنسبة لي.
” ولكن..حسنًا هذا متوقع..”
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
إن رآها احدهم الآن فقط.
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
لا..هذا كثير بعض الشيء.
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
“..!”
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
“..والآن مع من ساذهب؟”
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
*ززيين.
قمت بفرك عيناي للتأكد من انني ارى بشكل صحيح، وأجل..لقد كانت تتحرك بإتجاهي.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
لماذا تأتي الى هنا من الأساس؟! ربما..
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
وكذلك، الست انتِ من قالت ” فهمت بانك لا تريد جذب الانتباه” واعتذرتي عن مواقفك السابقة؟ اذًا لماذا تقتربين الآن مادمتِ تفهمين رغباتي!!
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
سرعان ما اصبحت فزعًا اكثر كلما اقتربت تلك الفاتنة.
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
كنت قلقًا من الأمر لدرجة وجدت فيها نفسي اقوم بالتلويح بيدي بشكل متعاكس، بينما اهز رأسي يمينًا ويسارًا داعيًا ان تفهم آليس اشاراتي الواضحة للغاية وتعود ادراجها.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
“امم، مرحبًا شيرو.”
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
“..آه مرحبًا، كيف استطيع..مساعدتك..آليس؟”
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
” فلتذهبا للجحيم…”
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
“..!!”
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
“..مابك؟”
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
“..!”
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
” فلتذهبا للجحيم…”
” متفاجئ..من ماذا؟”
“..والآن مع من ساذهب؟”
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
“..حسنًا.”
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
ولكن لا يمكن ان انطق بمثل ذلك الرد حتى وإن كان حقيقة.
” فلتذهبا للجحيم…”
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
” ياللأسف..اترى؟ لهذا لن تقع فتاة بحبك، كان يجدر بك ان تظهر شجاعتك وتقبل بيدي هنا كما تعلم؟ كنت ستكسب نقاطًا اكثر. ”
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
” … ”
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
” فن الحب؟”
” ؟”
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
” ما كان هذا..”
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
اتمنى ان احصل على الاقل على شيء يمكن بيعه من هذه المغارة.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
” ما كان هذا..”
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
ما الذي حدث للتو؟
” … ”
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
اليست هذه مغارة مليئة بالوحوش؟ من المفترض ان يظهر وحش بأي لحظة صحيح؟ اين اختفت كل الوحوش الآن؟
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
” آليس؟ ما—”
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
” لا ترفع صوتك.”
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
اتشعر بشيء يأتي من هناك؟
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
لم يحدث الكثير بصراحة، فعندما انتهيت من قتالي مع أرثر، واندفع الجميع نحونا، اضطررت ان اشرح لاحقًا امر قدراتي لاعضاء فريقي، حيث قررت انه من الافضل اخبارهم بالحقيقة دون تأخير.
“..!”
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
قهقهت بخفة.
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
انفجرت اخيرًا.
” خعن!!”
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
اخرج الخنزير ذلك الصوت بينما يواصل الإقتراب منا.
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
“..والآن مع من ساذهب؟”
*ززيين.
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
” …”
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
” ؟”
“..مذهل.”
” هذا كل شيء. لديكم 15 دقيقة لتكوين فرقكم وحزم امتعتكم. تبدأ الآن، يمكنكم الدخول الى الغابة فور ان تجهزوا. ومن يتأخر سأقوم بتوزيعه بفريق بشكل عشوائي.”
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
تلك الإنتحارية.
اجل..يقومون بإرسال اطفال..لمثل هذه الأماكن…
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
—
“صحيح..”
حل الليل.
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
” … ”
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
” فن الحب؟”
تنهدت على حقيقة خلوا جيوبنا من اي شيء يمكن بيعه او استخدامه كسلاح، كل ما قابلناه كان وحوشًا تلوا الوحوش.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
قالت آليس تلك الكلمات التي كانت تقطر ذهبًا للحظة، ولكن سرعان ما فكرت بالأمر وعدت الى حالتي المكتئبة.
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
“صحيح..”
لماذا تفعل ذلك؟
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
“صحيح..”
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
“….الخائن.”
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
“….الخائن.”
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
“غابة..”
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
لم استطع قول ” وحيدة ” لانه ربما توجد إحتمالية بكونها تمتلك اصدقاء بمكان آخر.
حل الليل.
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
“….الخائن.”
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
” اجل.”
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
ومن لم يلاحظ؟
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
“..!”
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
كان مصدر جرأتهم تلك، مجهولًا بالنسبة لي.
فاجأتني بسؤالها ذاك.
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
ولكن لا يمكن ان انطق بمثل ذلك الرد حتى وإن كان حقيقة.
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
انا اعلم ذلك جيدًا، لانني كنت افكر بتلك الطريقة.
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
“شيرو؟”
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
قهقهت بخفة.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
فكرت بذلك بصراحة.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
” متفاجئ..من ماذا؟”
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
إن رآها احدهم الآن فقط.
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
الوحوش.
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
“عملاقة..”
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
” كرهتك؟”
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
” اجل؟”
” غارررر!!!!!”
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
لسبب ما، اعادت آليس الضحك عند سماع كلماتي، لتقوم بإعادة نظرها الى الداخل وتنظر الي بعيني اللازورد تلك.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
” اجل علمت لاحقًا بانني السبب بجعلك تشعر هكذا، فقط بعد استذكار ما حدث بيننا، توصلت سريعًا لتلك النتيجة. ”
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
” ها؟”
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
وتوقفي عن النظر الي هكذا بالفعل! استطيع سماع صوته وهو ينبض بقوة كما تعلمين!
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
تلك الفتاة، شعرت بالذنب في حين انني انا من قام بإستفزازها وبداية كل شيء بنفسي، وجميع الاحداث التي عقبت ذلك كنت سببها ايضًا. ولكنها شعرت بالذنب وارادت الإعتذار ولم تستطيع لانني صنعت حاجزًا مجددًا، لتقوم بالنهاية بإختلاق كل تلك الكلمات التي ظننتها منطقية بالكامل وقتها، فقط من اجل فتح صفحة جديدة بيننا.
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
لا..هذا كثير بعض الشيء.
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
انفجرت اخيرًا.
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
“..والآن مع من ساذهب؟”
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
” غارررر!!!!!”
” كرهتك؟”
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
” ” ..!!! ” ”
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
” ما كان هذا..”
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
ولكن لم يظهر اي شيء.
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
” ما كان هذا..”
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
” ربما.. ازعجنا سكان المنزل لذا قاموا بتحذيرنا.”
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
” ؟”
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
تلك الإنتحارية.
—
” لا هذا ليس وقت المزاح. ”
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
” خائف؟”
“… السيدات اولاً. ”
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
” ” ..!!! ” ”
اجل لست ذلك النوع ” الإنتحاري” الذي سيرافقك هنا، كنت سأقبل بتلك اليد إن كنا بأي مكان آخر.
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
” ياللأسف..اترى؟ لهذا لن تقع فتاة بحبك، كان يجدر بك ان تظهر شجاعتك وتقبل بيدي هنا كما تعلم؟ كنت ستكسب نقاطًا اكثر. ”
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
