الأميرة الذهبية
” تاريخ الأسلحة القديم.
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
وعبر القرون، قام ابرز حدادي العالم من البشر والاقزام وغيرهم، بجمع اقوى واثمن المعادن النفيسة من جميع بقاع الأرض، لصناعة تلك الاسلحة التي امتلكت ميزات عدة، ساهمت بزيادة قوة اسيادها.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
فكل سلاح من تلك الاسلحة الأسطورية، امتلك اربع اشكال مختلفة، لكل شكل مهارات فتاكة ومتنوعة. كما وان لتلك السيوف ارادة خاصة، فهي من تختار اسيادها وفقًا لشروط معينة. ”
اخرج الخنزير ذلك الصوت بينما يواصل الإقتراب منا.
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
” واه، اسلحة تمتلك إرادة خاصة؟ ”
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
“آه..اعتذر..”
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
—
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
لماذا تأتي الى هنا من الأساس؟! ربما..
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
لم يحدث الكثير بصراحة، فعندما انتهيت من قتالي مع أرثر، واندفع الجميع نحونا، اضطررت ان اشرح لاحقًا امر قدراتي لاعضاء فريقي، حيث قررت انه من الافضل اخبارهم بالحقيقة دون تأخير.
لسبب ما، اعادت آليس الضحك عند سماع كلماتي، لتقوم بإعادة نظرها الى الداخل وتنظر الي بعيني اللازورد تلك.
” عانيت من ركود في البذرة لفترة طويلة، ولكن بفضل ذلك الإنفجار الذي احدثته بالغابة، عادت طاقتي للتحرك بجسدي من جديد. وبفضل نصيحة تحصلت عليها من احد المعلمين، تمكنت من معرفة كيفية استخدامي لعناصري بالشكل الصحيح، واكتسبت بعض المهارات. ”
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
كان ذلك ما قلته.
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
” ووه اذًا انت مذهل بعد كل شيء!”
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
“..حسنًا.”
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
نتيجة مثالية ان اردت وصفها.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
“..!”
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
تنهدت على حقيقة خلوا جيوبنا من اي شيء يمكن بيعه او استخدامه كسلاح، كل ما قابلناه كان وحوشًا تلوا الوحوش.
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
بإختصار: جعلت ارثر يترنح بتلويحة واحدة من يدي اليسرى، يدي غير المسيطرة، بالرغم من انه كان ممسكًا للسيف بكلتا يديه ما اعطاه افضلية اكبر بالدفاع، وربما بصناعة هجوم مضاد كذلك.
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
فهنا انا لم استخدم اي اسلوب للمبارزة، لم اتحرك بوضعيات معينة او اراوغ بطرق صدمت خصمي، كل ما فعلته هو الهجوم مستخدمًا تقنيات لا ادري ان كانت تعد تقنياتٍ حتى.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
” لو كنت اعلم اماكن الكتب فقط…”
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
بالطبع يوجد الكثير من المساعدين بالكتبة، ولكن ولسبب اجهله، كنت دائمًا ما اقابلها عند دخولي من باب المكتبة، وسرعان ما تقترب مني وتبدأ بسؤالي عن حاجتي. لذا لم املك الفرصة قط للهرب منها وسؤال شخص آخر.
اليست هذه مغارة مليئة بالوحوش؟ من المفترض ان يظهر وحش بأي لحظة صحيح؟ اين اختفت كل الوحوش الآن؟
بخلاف مزاحها ذاك، كانت يوي مفيدةً بشكل كبير كذلك، فيكفي ان اعطيها وصفًا معينًا لموضوع ما، لتقوم فورًا بإحضار افضل كتاب يتناول ذلك الموضوع بسهولة ويسر. كنت شاكرًا لذلك حقًا.
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
” فن الحب؟”
” لا، فن النقش..”
” فنون المعاشرة؟”
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
لا، ما الذي..؟
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
لماذا تفعل ذلك؟
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
ولكن لا ادري..اشعر احيانًا بانني ابتسم لا شعوريًا عندما اجدها تضحك بتلك الطريقة.
“شيرو؟”
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
اجل لقد كانت شخصيتها الفظيعة تلك، هي جزء من سحرها الخاص كذلك.
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
“..!”
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
“غابة..”
” لا، فن النقش..”
على حسب ما علمت لاحقًا، لم يكن هنالك شخص بالأكاديمية بأسرها، يستطيع مواكبة أرثر بفن المسايفة دون ذكر هزيمته…او كانت تلك هي ظنونهم.
“عملاقة..”
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
سمعت كل من ليو وهيكارو وهما يقولان تلك الكلمات بشكل متتابع، معبران عن دهشتهما لتلك الغابة التي جلبت لي بعض الذكريات السيئة.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
” فليصطف الجميع.”
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
الكنوز، بالطبع كانت هدف الجميع هنا دون استثناء، ولكن ما اثار اهتمامي اكثر من الكنوز، هي الأشياء التي تحرس تلك الكنوز.
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
الوحوش.
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
لا، لا تتوقع ان اقول شيئًا مثل: ” سأقتل الوحش قبل ان اتحصل على الكنز ” انا لست إنتحاريًا حسنًا؟
” فليصطف الجميع.”
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
” فليصطف الجميع.”
بعد قول ذلك، بدأ المشرف شين برفقة غيلد ومشرف إضافي، بتوزيع الحقائب علينا، والتي كانت كبيرة بعض الشيء وبها الكثير من الجيوب.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
هوه، لن تطلب الأكاديمية منا تسليم ما نتحصل عليه؟
لهذا الآن، كان هدفي الجديد هو تجنب الوحش، قبل الحصول على الكنز.
من هنا، استطيع سماع بعض الضحكات التي انتشرت بين الطلاب حينما علموا بأن الاكاديمية لن تقوم بأخذ كنوزهم الخاصة.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
“حسنًا جميعًا قبل الدخول، ستقسمون على ثنائيات وتدخلون الغابة تباعًا، ارجوا الإنتباه لقاعدة مهمة كذلك، يمنع العودة الى هنا فور دخولكم الا بعد مرور 24 ساعة كاملة حسنًا؟ ولا داعي للقلق بشأن الوقت المناسب للعودة، فعندما تنتهي فترة المغارة، ستقوم هذه البلورات بإعادتكم الى هنا تلقائيًا. آه شيء أخير، لا تنسوا القدوم وتسجيل اسمائكم هنا عندما تنتهون من اختيار شركائكم!”
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
” هذا كل شيء. لديكم 15 دقيقة لتكوين فرقكم وحزم امتعتكم. تبدأ الآن، يمكنكم الدخول الى الغابة فور ان تجهزوا. ومن يتأخر سأقوم بتوزيعه بفريق بشكل عشوائي.”
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
اتشعر بشيء يأتي من هناك؟
لاحظت ذلك قبلًا ولكن.. اليس اسلوبه بالحديث جافًا بعض الشيء؟
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
“..!”
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
اظن ان للمشرف شين يدًا بذلك ايضًا، خصوصًا وانه من الزمنا بالجلوس مع اعضاء فرقنا سويًا.
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
على ذكر ذلك، علمت مؤخرًا ان الفصل الآخر بالسنة الأولى – فصل التنين – لا يتبع نفس نظام الفرق الذي نتبعه بفصلنا. بل يعتمد على العمل بشكل فردي معطيًا بذلك حريةً، شعر طلاب فصلنا بالغيرة لعدم حصولهم عليها.
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
فبإنعدام العمل الجماعي والإعتماد على العمل الفردي، لن يوجد مكان للإختبارات الجماعية، هكذا فكر الجميع.
ولكنك لا تعلم ابدًا، متى ستقرر هذه الأكاديمية معاكسة التيار، والإقدام على تنفيذ إختبار او مهمة غير منطقية بالكامل.
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
ولكن ولسبب ما كذلك، لا أشعر ان الفصل الآخر يواجه اي مشاكلًا بتشكيل الفرق؟ ارى الجميع يتمزجون بشكل جيد.
“..والآن مع من ساذهب؟”
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
لا، ما الذي..؟
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
عندما ترى شخصًا يقف بتلك الطريقة..لن يعبر ذهنك إلا افتراض واحد فقط.
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
“….الخائن.”
فبإعتبار ان اول تاريخ سُجل يعود للعام 1 إ.س حين قام الملك الموحد، اقوى ساحر على مر العصور، إستريديوس. بتوحيد جميع الفصائل تحت رايته. فتاريخ صناعة اول سلاح سحري يعود لما قبل ذلك. فقبل اكثر من ألف عام او ما نحوا ذلك، صُنع لنا اول سلاح يحتمل ضخ السحر به لزيادة حدة النصل.
لم افكر سوى بتلك الكلمة.
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
لأرى بعد ذلك ليو وهو يشير بإصبعه الى مكان ما، وحينما اقوم بتتبع مكان إشارته، اجدها واقفة محتارة هناك.
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
“… ”
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
ما الذي حدث للتو؟
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
فقط عندما كنت انظر الى الفتاة المعنية، رأيت مجموعة من الشبان قاموا بطلب التعاون معها بشكل متتابع، الأمر الذي جعلني انذهل من جرأتهم تلك.
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
لا..لم يكن الشيء المذهل هي طريقتهم الغريبة بدعوتها للإنضمام لهم..بل كانت بسرعة آليس وهي ترفضهم بقسوة..لم يكن الأمر مضحكًا حتى.
الوحوش.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
ارى ليو كذلك وهو يبتسم بشكل متصلب فور رؤيته لذلك المشهد.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
وهكذا، توالت الدروس والقتالات التدريبية والتمارين الشاقة لمدة ثلاث ايام. دون ذكر الآلام الجسدية و النفسية التي عقبت تلك التمارين غير الإنسانية، كنت بكل فترة حرة اقوم بالذهاب الى المكتبة لإقتراض كتاب جديد، وبكل مرة اذهب فيها إلى هناك، اضطر لمواجهة يوي ومزاحها الثقيل ذاك.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
وما الأمر المذهل اكثر من ذلك؟ لم تتوقف الطلبات عن الهطول على آليس فقط عندما قامت برفض تلك المجموعة. لا بل سرعان ما يأتي شخص آخر ويطلب منها التعاون لتقوم بإرجاعه بنفس سرعة قدومه.
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
كان مصدر جرأتهم تلك، مجهولًا بالنسبة لي.
اتسائل إن كان هذا هدفه من البداية.
” ولكن..حسنًا هذا متوقع..”
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
من لا يريد الذهاب برفقة حسناء تنتمي لعشيرة رفيعة؟ خصوصًا وانك ستمتلك فترة يوم كامل معها لوحدك!..كان هذا اشبه بموعد غرامي او فرصة للتقرب لبعض الشبان.
اجل حتى انا اعتبرها فرصة ثمينة للغاية لا يجب ان اقوم بتضييعها.
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
ولكن لا تسير الأمور بتلك السهولة، ولا اظنها ستقبل بي على كل حال، حتى وإن تحصلت على بعض المهارات واستطعت ان اقف مع مقاتل قوي بمستوى واحد، فلا يمكن مقارنتي بآليس.
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
“..!”
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
لسبب ما، وفقط عندما كنت افكر بإبعاد عيناي من آليس، والبحث عن شريك آخر، تلاقت عيناي معها بالصدفة.
ولكن لم يظهر اي شيء.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
ولسبب ما كذلك، وفور ان قامت بقتل أخر نبيل شجاع، بدأت بالسير بإتجاهي.
ربما اتخيل ذلك..ولكن..هل هي تقترب بالفعل؟
قمت بفرك عيناي للتأكد من انني ارى بشكل صحيح، وأجل..لقد كانت تتحرك بإتجاهي.
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
” غارررر!!!!!”
لماذا تأتي الى هنا من الأساس؟! ربما..
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
بالطبع لم اكن مهتمًا بها كما سيفعل غيلد او ان اهتمامي ينبع من رغبتي بإستكشافها و التعرف عليها من قرب. لا لا بل كان كل يهمني هناك، هو كيفية الهرب منها.
بإعادة النظر إليها..اصبحت اقرب الآن.
قال المشرف شين مبتدئًا بذلك رحلة المغارة، مستعجلًا الجميع.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
لا، ما الذي..؟
وكذلك، الست انتِ من قالت ” فهمت بانك لا تريد جذب الانتباه” واعتذرتي عن مواقفك السابقة؟ اذًا لماذا تقتربين الآن مادمتِ تفهمين رغباتي!!
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
سرعان ما اصبحت فزعًا اكثر كلما اقتربت تلك الفاتنة.
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
كنت قلقًا من الأمر لدرجة وجدت فيها نفسي اقوم بالتلويح بيدي بشكل متعاكس، بينما اهز رأسي يمينًا ويسارًا داعيًا ان تفهم آليس اشاراتي الواضحة للغاية وتعود ادراجها.
“آه..اعتذر..”
” !!..النقش! لقد قلت النقش!! ااه انسي الأمر سأذهب للبحث بنفسي!”
ولكنها لم تفهم شيئًا!!!
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
“امم، مرحبًا شيرو.”
“..آه مرحبًا، كيف استطيع..مساعدتك..آليس؟”
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
“..اتريد..ان نقوم بتكوين فريق؟”
كما واضطررت لتوضيح حقيقة امتلاكي لثلاث عناصر دون ان اتطرق لطريقة حصولي عليها، إن كانت عشوائية ام عن طريق الوراثة. ما سبب صدمة لثلاثتهم تليها اقتناع سريع لم اتوقعه اطلاقًا.
قالت تلك الكلمات التي كنت ولسبب ما، متيقنًا بأنها ستقولها بلا ادنى شك، وكأنني شخصية مهمة.
نظرت إليها وهي تسأل بتلك الطريقة الخجولة؟ بينما تقوم بالتلاعب بحزام سيفها، صانعة ذلك المنظر الذي سيريد جميع الرجال بالعالم رؤيته..
“..!!”
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
“..مابك؟”
لا..بصراحة لقد ادار منظر آليس شيئًا بداخلي..من اصبحت خديها الآن مصبوغان بشكل خفيف بلون احمر لن يلاحظه احد يقف بعيدًا،..اجل لم يكن عقلي سينسى هذا المشهد اطلاقًا.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
اُعطيت البلورة وقمت بربطها حول معصمي.
” اذًا..انت لا تريد بعد كل شيء..”
وفقط عندما خرجت تلك الكلمات من شفاهها بنبرة حزينة بعض الشيء، عدت الى حواسي.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
“هن؟ آه..لا!..بالطبع ارغب بتكوين فريق معكِ! كنت متفاجئًا فقط بعض الشيء..”
” اريد كتابًا يتحدث عن فن النقش. ”
” متفاجئ..من ماذا؟”
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
ولكن اليست اجابة سؤالها واضحة؟ ومن غيرك سبب لي تلك الحالة من الركود المفاجئ؟
مفترضةً كوني وحيدًا بلا اصدقاء، داعية نفسها كصديقة لي، بينما تعدني بانها لن تقوم بتجاهلي. قالت يوي مثل تلك الكلمات التي لم ينطبق عليها تعريف المنطقية.
انا متأكد من انني سمعت صوت ضربات قلبي قبل قليل..
حينها عبر صوت شين اذان الجميع، وقمنا جميعًا بالسكوت والإصطفاف بينما ننتظر بداية الأمر.
وفي حين ان الاسلحة السحرية تمتلك قدرات وميزات متعددة وذات منافع كبيرة، فهي لا تقارن باسلحة الحراس السبع، التي قام استريديوس بنفسه بصناعتها من اجل سبعة من أقرب الخدم له.
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
“..حسنًا.”
لا لم يكن من الصعب علي التفكير برد قاطع ينهي كل تلك التصرفات حتى وإن كانت تقول امورًا لا يجب قولها في مكان عام وبطريقة بريئة وبوجه جاد للغاية. ولكنني لم ارغب بفعل ذلك لسبب ما.
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
ولكن..اجل، قبلت طلبها للتو صحيح؟ لا انا لا اشعر بشعور جيد إطلاقًا، لماذا يحدث لي هذا الأمر اساسًا؟
بعد ان اتفقنا على تكوين فريقنا والذهاب الى المشرف من اجل تسجيل اسمائنا، نظرت إلى ليو وهيكارو لأجدهما يرفعان ابهامهما للأعلى بينما ينظران إلي بملامح راضية.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
” فلتذهبا للجحيم…”
—
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
واعدًا نفسي بالإنتقام منه لاحقًا، بدأت وآليس بحزم حقائبنا..تحت انظار الجميع..انظارًا لم اجدها مريحةً إطلاقًا.
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
لالالالا لم تكن تلك امور ارغب برؤيتها تحدث!
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
اشعر ان احدهم سيصبح مليونيرًا قريبًا.
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
لا لست مازوخيًا يحب التعذيب بالمضايقة او التنمر.
وايضًا، لاحظت بأنني قد اعتدت على الحديث معها بهذه الطريقة الطبيعية، لا اقول بأنني لست متوترًا وانا اتحدث معها، ولكن كيف اصفها…آليس فقط تبدوا من النوع سهل المحادثة؟ اجل شيء كهذا.
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
سرعان ما انهينا حزم امتعتنا بعد ان اخترت سيفًا من السيوف التي تقدمها الاكاديمية والذي كان سيفًا ثقيلًا حقيقيًا يمكن ان يتسبب بقتل اي مخلوق يُطعن به. بالطبع اردت سلاحًا خاصًا كاللذي تحمله آليس بخصرها، ولكنني لا أملك المال حتى لشراء سلاح عادي بسيط.
اتمنى ان احصل على الاقل على شيء يمكن بيعه من هذه المغارة.
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
هل فقد عقله؟ اتريد مني ان اقوم بدعوة آليس للإنضمام إلي؟ لا انا اعلم باننا شركاء بفريق واحد، ولكن هذا امر مختلف للغاية!
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
“لا..لا تمزح معي بتلك الطريقة حسنًا؟”
مع وجود العديد من الفجوات، وبعض الأشجار القصيرة، كانت اشعة الشمس تصل الينا دون مشاكل.
“..!”
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
دون ذكر اصوات العصافير الفريدة والتي لم تدعم حقيقة كون هذا المكان، مغارة حررت فيها مئات الأرواح.
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
على ما يبدوا، وعلى عكس تجربتي مع غابة الأكاديمية، ربما سأقابل الكثير من الحيوانات غير المتوحشة هنا..لا انا اتمنى ذلك بصراحة.
” … ”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
اليست هذه مغارة مليئة بالوحوش؟ من المفترض ان يظهر وحش بأي لحظة صحيح؟ اين اختفت كل الوحوش الآن؟
لماذا انتشر هذا الأمر بتلك السرعة؟ ببساطة لأن ذلك “البطل” أرثر، من المفترض انه اقوى سياف حتى من بين السنين العليا.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
” آليس؟ ما—”
” لا ترفع صوتك.”
قاطعتني بسرعة واضعةً يدها على مقبض سيفها، بينما قامت بإنزال خصرها الى الاسفل قليلًا متخذة بذلك لوضعية قتالية.
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
من بعد رؤيتها بتلك الطريقة، سرعان ما رفعت حذري كذلك، وبدأت بالنظر من حولي جيدًا.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
اتشعر بشيء يأتي من هناك؟
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
كانت آليس تنظر الى منطقة مغطية بالشجيرات والأعشاب الطويلة، لم استطع الشعور بشيء يصدر من هناك مهما ركزت، ولكن وفقط عندما مر القليل من الوقت واردت ان اسأل، بدأت اشعر بتلك الهزات الخفيفة للغاية، والتي لن تشعر بها بسرعة إن كنت تسير او دون تركيز.
متذكرًا الاحداث التي حدثت لي باثناء بالإختبار الثاني، واصلت النظر الى الاشجار العالية والتي كانت كذلك اقصر بكثير من التي توجد بغابة الاكاديمية.
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
“..!”
” متفاجئ..من ماذا؟”
سرعان ما اصبحت الهزات الخفيفة الى هزات قوية محسوسة، وماهي الى لحظات حتى ظهر ذلك الخنزير البري ضخم الجثة وذا القرون المدببة الخارجة من جانب انفه.
اضطررت بكل مرة اذهب فيها الى المكتبة سؤالها عن اماكن الكتب التي اريدها. ولم اكن سأستلم كتابي الا بعد حصولي على جرعة من كلماتها الفارغة.
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
خرج ببطئ من بين الشجيرات وكأنه يستعرض نفسه أمام فريسته، نافثًا بهواء ساخن وناظرًا إلى آليس بعينيه الدمويتان، لم يضيع الخنزير اي وقت بإطالة استعراضه، وسرعان ما انطلق قافزًا وراكضًا بإتجاهننا بسرعة دون ان يبدي إشارةً على التوقف او التباطئ.
هم؟ ما الذي جرى بالأيام السابقة؟
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
” خعن!!”
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
اخرج الخنزير ذلك الصوت بينما يواصل الإقتراب منا.
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
واصلنا المشي بصمت تام، دون فتح اي مواضيع او احاديث، ما خلق جوًا خانقًا تمنيت ان يتبدد بأي شكل كان.
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
بينما كنت اشعر ببعض القلق منذ ان وصلنا الى هنا، شعرت ببعض الهدوء والإمتنان الآن، لانني لن اضطر الى الذهاب الى هناك لوحدي.
*ززيين.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
” …”
الوحوش.
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
لم اعلم حتى ما هي ردة الفعل المناسبة لهذا الموقف. بالطبع كان هذا متوقعًا من آليس، ولكن بنفس الوقت..اليس هذا مبالغًا فيه قليلًا؟
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
حتى وإن كان الخنزير البري يعتبر وحشًا ذا مستوى منخفض، لم استطع فعل شيء وقتها الا التجمد بمكاني، ولكن لم تتردد آليس ولو لثانية واحدة، لتقوم بشقه للنصف بسيفها دون عناء.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
“..مذهل.”
” جيد. خلفي تقبع مغارة درداون التي ستغزونها اليوم. سيستمر الغزو لمدة يوم كامل، وقد جهزت لكم الاكاديمية حقائبًا مليئةً بالطعام وبعض الادوات وصندوقًا للإسعافات الآولية. وستجدون هناك بعض الاسلحة التي يمكنكم اقتراضها واعادتها لاحقًا.”
استطعت وبشكل ما، التعبير عن شيء.
” اشكرك على مديحك، ولكن يستطيع الجميع فعل ذلك، لذا ليس الأمر بتلك الروعة.”
” غارررر!!!!!”
متأكد من انني لن استطيع فعل ذلك.
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
“هم؟ آه اجل، وانتِ كذلك اراكِ قد احضرتي سلاحك ذاك.”
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
استطيع بالفعل تخيل اوجه الفتيان المتصلبة وهم يخترقونني بنظراتهم..او احاديث الفتيات عن ” ذلك الفتى التي اقتربت منه آليس لوحدها”.
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
عاودنا مسيرنا بينما نبحث عن بعض الكنوز، ولكن هذه المرة، كنا نتحدث عن عدة مواضيع مختلفة.
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
بعد ان رأيت مهارات آليس في الهجوم، الآن ونحن لسنا اعداءً بل نعمل بفريق واحد وربما اصدقاء الى حد ما. جربت طرح بعض الاسئلة عن قدراتها، الأمر الذي قاد لاحقًا لمحادثة طويلة وجدت فيها نفسي غير شاعر بأي توتر او قلق.
متسائلًا عن ذلك، شعرت بتوقف حركة آليس فجأة، نظرت باتجاهها لاجدها تنظر الى الجانب وبمكان عميق بالغابة بأعين ثابتة.
اشعر بالأسى قليلًا لإضطرار الخنزير التضحية بنفسه من ان جل تحسين الاجواء بيننا.
“اجل إنه سلاح مميز كنت استخدمه منذ فترة طويلة. ”
دعوت بصدق ان يرقد بسلام.
” لا هذا ليس وقت المزاح. ”
” اذًا، عادة ما تتدربون على تقوية اجسادكم ومهاراتكم من سن مبكرة؟”
” اجل، وذلك شيء يقوم به جميع النبلاء بمختلف الممالك. يقولون ان الطفل يتعلم التأقلم مع عناصره بسرعة اكبر بكثير من الشخص البالغ. ”
” غارررر!!!!!”
” لهذا يملك معظم النبلاء مهارات مصقولة بهذه الاعمار المبكرة..لانهم يطورونها سابقًا.”
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
“بسبب..آه لا لا شيء، يمكننا التعاون معًا إن اردتِ ذلك.”
اجبت وانا افكر بمنطقية هذه التدرييات المبكرة.
ومن ناحية ثانية، افضل تكوين فريق مع شخص متوسط، او عادي مثلي.
وجدت نفسي اقوم بسؤال آليس عن مهاراتها وإن كانت تقوم بتطويرها بنفسها من الصغر، لتجيبني بأنه امر طبيعي تقوم به جميع العائلات النبيلة، كما وانهم يرسلون ابنائهم لمغارات كهذه لتدرب على قتل الوحوش والتعرف على نقاط ضعفها وكيفية النجاة بالاماكن النائية.
الأمر فقط كما قالت يوي، عليه ان يجد حلًا لشخصيته تلك.
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
اجل..يقومون بإرسال اطفال..لمثل هذه الأماكن…
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
قد يكون معظم النبلاء مجرد كومة من الحثالة، ولكنهم كذلك يصبحون جادين عندما نأتي للتدريبات وللحصول على قوة اكبر.
على عكس نبيل اعرفه من مكان ما.
ويمكن كذلك وصف الأمر بصيغة آخرى: يهتم النبلاء بتطوير انفسهم وقدراتهم والحفاظ على أموالهم. ولكنهم كذلك يتسببون بمعاناة العوام ولا يرون بأنهم يستحقون التطور او الاموال.
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
“امم، مرحبًا شيرو.”
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
” كرهتك؟”
فقط بحالة اردت ان تسأل، لم اقم بقتل وحش واحد. لا لم اضطر حتى لسحب سيفي من غمدي، لأنني بالفعل ارافق وحش برق يقوم بإنهاء خصومه قبل ان يرمش حتى.
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
كما وانها تذكرني بآليا بشكل ما.
مزخرفًا بتلك النقوش الذهبية بينما يلتف حول الغمد تنين ذهبي فخم المنظر.
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
” فنون المعاشرة؟”
—
حل الليل.
..إنهما يتأقلمان بشكل جيد للغاية مع بعضهما البعض اليس كذلك؟
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
“…لهذا كنت اشعر بأنك تخفي امرًا..اعتذر على سؤالك سابقًا بتلك الطريقة، لم اظن بانك تحاول عدم جذب الانتباه.”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
محافظًا على روتيني اليومي بزيارة المكتبة، قمت كذلك بتطوير مهاراتي وقدراتي بالتحكم بعنصري النار والجليد، وهذه المرة، تدربت في مكان ملائم دون ان اتسبب بكارثة ما.
تنهدت على حقيقة خلوا جيوبنا من اي شيء يمكن بيعه او استخدامه كسلاح، كل ما قابلناه كان وحوشًا تلوا الوحوش.
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
قالت آليس تلك الكلمات التي كانت تقطر ذهبًا للحظة، ولكن سرعان ما فكرت بالأمر وعدت الى حالتي المكتئبة.
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
” اجل علمت لاحقًا بانني السبب بجعلك تشعر هكذا، فقط بعد استذكار ما حدث بيننا، توصلت سريعًا لتلك النتيجة. ”
” إنها فكرة جيدة..ولكن لن تسع هذه الحقائب جلود تلك الاشياء حتى وإن قمتِ بتقطيعها الى اجزاء او لفها. ”
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
“صحيح..”
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
لا لقد كانت فكرة جيدة بالفعل، فيوجد بعض المتاجر التي ستقبل شراء جلود الوحوش كمواد خام من اجل منتجاتهم. ولكن لا يمكننا حملها بداخل هذه الحقائب، كما وانني اراهن ان سلخها ووزنها لن يكونا بشيء نستطيع احتماله.
” الآن وقد حل الليل…اقتربت نهاية مدة المغارة.”
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
قالت آليس وهي تنظر الى سماء الليل المرصعة بالنجوم المضيئة.
” اتسائل كيف ابلى ليو وهيكارو؟ لسبب ما اشعر بأنهما قد تحصلا على شيء ثمين وليو الآن يقفز من السعادة، ذلك الفتى…لديه حظ غير منطقي.”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
” اتسائل إن كنا نستطيع بيع جلود الوحوش بمقابل جيد.”
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
قلت بصوت خافت ربما استطاع ليو قرائة الكلمات من خلال شفاهي لانه بدأ بالضحك فجأةً.
ربما تظن بأنني امزح، ولكن لا لم اكن امزح، امتلك هذا الرجل حظًا “غير منطقي” حرفيًا.
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
هل نبدوا مقربين لهذه الدرجة؟ لا اشعر بذلك صراحة ان قمت بسؤالي.
ومن ناحية، لم استطع كبح فضولي عندما رأيت قتالها ذا الجانب الواحد مع ذلك الخنزير، لذا انتهى بي الأمر بسؤالها اكثر عن نوع التدرييات التي يخوضونها. لتجيب آليس على كل اسئلتي برحابة صدر ودون تذمر.
كان لي تعريف مختلف بعض الشيء عن معنى الصديق المقرب.
” اجل.”
إن رآها احدهم الآن فقط.
” هل هذا صحيح؟ تبدوان مقربين للغاية خصوصًا عندما يبدأ ليو مضايقتك بتلك الطريقة.”
” فليصطف الجميع.”
” لا لا تعتبري مزاحه الثقيل ذلك علامة على قوة الصداقة من فضلك..”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
اعادت آليس الضحك على ردة فعلي.
كان بالفعل سلاحًا فريدًا.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
وسرعان ما غلفتني تلك الرائحة المميزة والهدوء التام بداخل الغابة.
” وماذا عنكِ آليس؟ هل كنتِ دائمًا..انتِ تعلمين..بعيدة عن الناس؟”
” ما كان هذا..”
“هااه..لم نعثر ولا على قطعة ثمينة واحدة.”
لم استطع قول ” وحيدة ” لانه ربما توجد إحتمالية بكونها تمتلك اصدقاء بمكان آخر.
” مؤخرًا، اراك تأتي كثيرًا الى هنا، مهلًا هل يمكن؟…هل يمكن بأنك تأتي يوميًا لإفتقادك لي؟! وفقط من اجل رؤيتي والتحدث معي؟ ربما لا تملك صديقةً بخلافي؟ اتتعرض للتجاهل من باقي الفتيات؟ آااه شيرو انت تجعلني ارغب بالبكاء من اجل حالك. لا تقلق اعدك بأنني لن اقوم بتجاهلك!”
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
لا اريدها ان تفهم سؤالي بشكل خاطئ، لذا طرحته بتلك الطريقة.
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
“.. اذًا لقد لاحظت للامر بالنهاية؟”
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
” اجل.”
“..حسنًا.”
ومن لم يلاحظ؟
لا ترافق احدًا، تأتي وحيدة وتذهب وحيدة كذلك، بالرغم من جمالها الآخاذ، الا انها لا تستخدمه لتكوين اي علاقات. ولا حتى على سبيل الفائدة.
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
” آه، يمكنكِ عدم الإجابة كذلك ان اردتِ! اعتقد بأنني ذهبت بعيدًا بعض الشيء بسؤالك عن هذا..اعتذر.”
بعد الإنتهاء من الإستماع لشرح القوانين، بدأ الجميع بتكوين فرقهم الخاصة بسرعة. فعلى عكس بداية السنة، مضى بعض الوقت الذي سمح للطلاب بالتعرف على بعضهم البعض. ولم يمضي طويلًا حتى بدأت المجتمعات الصغيرة القائمة على الإهتمام المتبادل تنشأ هنا وهناك.
شعرت بالندم سريعًا على طرح مثل هذا السؤال الخصوصي ونحن لم نتعرف على بعضنا بشكل صحيح الا قبل ايام فقط.
بالرغم من انني اصفها بغابة هادئة، أستطيع سماع صوت بعض القفزات هنا وهناك، عاليًا فوق تلك الأشجار، بالرغم من انني لا استطيع رؤيته، الا ان شيئًا ما كان يرتحل بين الأغصان.
لماذا طرحت هذا السؤال منذ البداية؟ حسنًا ربما يعود الأمر لهذه الاجواء الهادئة ونحن نجلس بمدخل هذا الكف الضيق قليلًا؟
” اجل؟”
وبالطبع سرعان ما فكرت في ليو، وفقط عندما بحثت بعيناي لتحديد موقعه، رأيته ينظر الي سلفًا….وهو يعتذر؟
كنا لوحدنا تمامًا دون مراقبين، وعادة اذا وُضعت بمكان كهذا مع فتاة جميلة، ربما سينتهي الأمر بي صامتًا ومتوترًا طوال الوقت. ولكن لسبب ما، بدت محادثة آليس سهلة للغاية، ولم اشعر بالتوتر اطلاقًا.
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
اعتذرت على الإزعاج وقمت بغلق الكتاب ووضعه بحقيبتي. مقررًا ان من الافضل قرائته عندما اكون لوحدي.
وفقط عندما تشعر بالراحة امام فتاة…سيبدأ لسانك قول اي شيء يظهر بعقلك دون تفكير، والأخطر من ذلك، ان تقول شيئًا ينبع من قلبك..ارغب بتجنب فعل اشياء كهذه.
” لا لا بأس، اعتقد ان الأمر منطقي بعد كل شيء..ولكن هل ابدوا صعبة المراس لتلك الدرجة؟”
فاجأتني بسؤالها ذاك.
هل تبدوا صعبة المراس؟ ستكون إجابتي ” اجل ” دون الحاجة للتفكير.
نظرت الى الرجلان المتحمسان بجانبي، وهما يدردشان عن جميع الكنوز التي يمكن للمرء الحصول عليها هنا.
ولكن لا يمكن ان انطق بمثل ذلك الرد حتى وإن كان حقيقة.
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
ولن تكون ” اجل ” فقط إجابة مكتملة كذلك.
” ؟”
لا لا لا مهلًا!، انا اعلم بأن هذه فرصة جيدة لتكوين علاقة مع آليس او شيء كهذا، ولكن انتظري على الأقل استجماعي لشجاعتي التي لن اجد مكانًا بقلبي لها، ومن ثم آتي انا للطلب منكِ بنفسي!، وليس العكس. ستجلبين هكذا انتباهً لا ارغب به على الإطلاق!
فآليس تبدوا صعبة المراس من الخارج فقط، وللاشخاص الذين لم يجربوا فعلًا الإقتراب منها.
يمكنك أخذ مهمة هذه المغارة كمثال بارز على ما اقصده.
” اتستخدم السيف كسلاح رئيسي؟”
ولكن عندما تتعرف عليها بشكل افضل قليلًا، ستتفاجئ بانها يمكنها ان تضحك وتحزن وتظهر العديد من التعابير المختلفة، والتي إن اخبرك احد بأن آليس هذه تقوم بإظهارها، فسرعان ما ستقول ” تلك الفتاة؟ مستحيل!”
وبالطبع لم اتوقع كل ذلك، وظننت بأنني سأحتاج لشرح مفصل يدوم ساعات دون ذكر الأسئلة التي ستطرح علي عن عائلتي او سلفي، ولكن كانت النتيجة مختلفة بكثير عن المتوقع.
انا اعلم ذلك جيدًا، لانني كنت افكر بتلك الطريقة.
“شيرو؟”
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
” هن؟ آه!..اعتذر شردت بعض الشيء، لا اظن بأنني املك اجابة واضحة لسؤالك بصراحة. ”
ولكن سأترك هذه النقطة لوقت آخر واركز على الفتاة النبيلة هنا، والتي تعاملني انا العامي، بطريقة لن تجد معظم النبلاء يستخدمونها.
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
تفاعلت بصوت مسموع ودون قصد، مع الكلمات التي قمت بقرأتها قبل لحظات، الصوت الذي جذب بعض النظرات المنزعجة والمتوجهة نحوي من قِبل الجالسين بجواري.
“آه..اعتذر..”
” هذا ما شعرت به عندما قمت بسؤالي. ”
” اذًا تقومين برد الدين هاه.”
كنا بطبقات مختلفة للغاية فقط.
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
تلك الأعين الياقوتية..سيكفي ان تنظر لها قليلًا فقط لتغرم بها. هذا دون ذكر تلك الإبتسامة القادرة على شق قلب اي رجل، حتى المتزوجون منهم.
” حسناء ” لم يكن وصفًا كافيًا هنا، ولا حتى ” جميلة ” تكفي من اجل وصفها، لا اظن حتى ان اي حد تشمله تلك الأوصاف يمكنه الوقوف على منصة واحدة مع هذه الفتاة.
آه ولكن، اذكر تلك المرة…البارحة عندما ذهبت للمكتبة…
” …”
اجل، لقد كان “آليس” اسمًا لها، ولكنه الوصف المثالي الذي يصفها كذلك. فآليس هنا واحدة فقط، ولا اظن ان جمال كهذا يوجد بالعالم.
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
لا..ما الذي كنت اقوله قبل لحظات؟ ومنذ متى وفمي مفتوح هكذا؟!
توسعت ابتسامة الحسناء من قامت برفع رأسها والنظر بعيناي مباشرةً الأمر الذي جعلني ارمش فزعًا.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
قالت بنبرة حزينة بعض الشيء بينما تتصنع ابتسامة مزيفة.
” همم، كنت اتسائل من فترة الآن، ولكن انت لا تشعر بالتوتر كالسابق عندما اكون بالجوار. استطيع تذكر وجهك بوضوح عند مقابلتك لي باثناء الإختبار.”
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
لحسن الحظ، لم يحدث اي شيء خطير بخلاف ظهور الوحوش من لم يشكلوا تهديدًا على الإطلاق. وهانحن الآن نجلس بمداخل إحدى الكهوف لإلتقاط انفاسنا.
كما توقعت هذه المسافة خطيرة للغاية. بالرغم من اننا نجلس مقابلين لبعضنا البعض، الا ان اجسادنا قريبة من بعضها بسبب ضيق مدخل الكهف، ما يعطي اعيننا القدرة على ملاحظة ابسط التغييرات على ملامحنا، مع عدم وجود إضائة بخلاف النجوم والقمر بالسماء البعيدة.
” لا لا تقومي بتذكر مثل تلك الأمور الآن…هذا اشبه بماضٍ اسود ارغب بدفنه للأبد.”
” على ذكر ليو، هل انتما صديقان منذ الطفولة؟”
وهانحن الآن، نركب مركبة آخرى، تقودنا الى مكان ما داخل الجزيرة. ولم يمضي وقت طويل حتى وصلنا الى وجهتنا وبدأنا بالنزول من المركبة بأمر من المشرفين، من كانوا صاعدين على متن عربة خاصة سارت امامنا طوال الطريق داخل درداون.
” فوفو، اذًا لقد كنت خائفًا؟”
قمت بالنظر خلفي سريعًا مفكرًا انه ربما يوجد شخص مميز ترغب آليس بالتحدث إليه، ولم ارى احدًا! اقف لوحدي بهذه المنطقة!
“….الخائن.”
قهقهت بخفة.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
الآن اليس هذا صادمًا بعض الشيء؟ تمنيت لو كنت اعلم عن هذه المعلومة قبل قتالي معه، لربما قمت بتخفيف الأداء الإستعراضي – كما وصفه ليو – والقبول بهزيمة سريعة.
وصلت إلي في النهاية، مبتسمةً بلطف ملقيةً التحية علي. لم استطع فعل شيء سوى الرد بإبتسامة آخرى، تحمل العديد من اللعنات خلفها.
بطريقة لم اراها من قبل، وضعت آليس يدها على فمها وهي تكبح ضحكاتها بينما تقوم بالإنكماش امامي.
قطعت آليس افكاري الانتقامية من ليو بسؤالها.
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
بالطبع استطيع المشي مبتعدًا عنها وممثلًا بعدم انتباهي، ولكن كان هنالك ذلك الشيء الذي يخبرني وبقوة انها ستقوم بإتباعي. ولأنني لا ارغب بصناعة مثل ذلك المشهد، قمت بتناسي الفكرة.
ولكن هذا لا يدل الا على امتلاكي لقوة جسدية مهولة تسببت بإرتداد أرثر صحيح؟ لا علاقة لذلك بفن المسايفة نفسه.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
فكرت بذلك بصراحة.
ولكنك لا تعلم ابدًا، متى ستقرر هذه الأكاديمية معاكسة التيار، والإقدام على تنفيذ إختبار او مهمة غير منطقية بالكامل.
من بعد الإنتهاء من حزم الأمتعة، بدون وجهة محددة، مشيت وآليس داخل الغابة.
” كنت اقول بنفسي **’ ما امر هذا الفتى؟ ‘** فلم اشعر بطاقة قوية تصدر منك، لذا علمت فورًا بأنك اضعف مني بكثير. ولكنك استمررت بالتحدث وكأنك تملك اليد العليا، لذا قررت معاقبتك قليلًا. ”
ولكن لم يفكر احد بتلك الطريقة ابدًا، لم يفكروا ان كنت استخدم مهارة او شيئًا كذلك، ولم يعلم أحد بأنني كنت استخدم السيف معتمدًا على خبرتي بإستخدام المعول.
على الأقل اصبحت نجاتي مضمونة هنا بفضلها.
” اجل..اشكركِ على العقاب المناسب للغاية. ”
استمررت بالحديث مع آليس بتلك الطريقة لبعض الوقت، وسرعان ما بدأ عقلي ينسى نبذتي الأولية عنها، خصوصًا وانا اشهد كل تلك التعابير المختلفة التي تقوم بإظهارها دون تحفظ بالغ.
اجل، كانت ردات فعل صادقة مليئة بالمدح بالإضافة لإعتذار من آليس.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
إن رآها احدهم الآن فقط.
اجل لقد كان **الخوف** هو منبع إهتمامي ذاك. لست بحاجة للخبرة هنا، لأنني سابقًا، وبشكل مثير للشفقة، كنت على وشك الموت تحت يد اضعف وحش بالعالم.
سرعان ما غربت الشمس ونحن بداخل المغارة، استمرت الوحوش بالظهور من حين لآخر، وقد حصلت على بعض الفرص لقتل بعضها، الا ان الجائزة الكبرى تذهب لآليس.
” اجل؟”
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
” ولكن..انا شاكرة لك حقًا.”
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
” هم؟ من اين اتى هذا؟”
قامت بشكري فجأةً، كما وبدأت اشعر بالخوف لسبب لا اعلمه
شعرت وكأن وزنًا قد انزاح من كاهلي، فلن اضطر لإخفاء شيء بعد ذلك.
” من اين اتى..حسنًا قد يكون هذا مفاجئ بعض الشيء، ولكنني ظننت انك ربما كرهتني او شيء كهذا.”
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
تاليًا وبعد مرور يوم من تلك الأحداث، لاحظت ولسبب ما، ان الإنتباه نحوي قد زاد بشكل مضاعف، خصوصًا بعد ان انتشر الخبر القائل: ” احدهم استطاع مواكبة البطل المستدعى أرثر في قتال بالسيوف!” وسرعان ما علم الجميع كذلك بأنني انا المقصود بلفظ ” احدهم.”
” كرهتك؟”
انا رجل يقدر النساء الجميلات بعد كل شيء.
انا لم اعد افهم اي شيء، اصبحت خارج المسار تمامًا، وكنت ابتعد اكثر كلما تحدثت آليس.
مجددًا، لماذا يحدث هذا لي؟ وتوقفوا عن النظر إلي هكذا وكأنني قمت بسرقة كنز لكم!
ما الذي جلب الكراهية الآن؟
واضعًا موضوع الفصول بنهاية عقلي، وبعد تذكر محدودية الوقت، بدأت متأخرًا بالبحث عن رفيق لي.
” اتذكر عندما دخلت الى الفصل لأول مرة بعد استيقاظك؟ ”
كما قال المشرف سابقًا. يسمح بإحضار الاسلحة الشخصية للمغارة. ويمكن كذلك شراء تلك الاسلحة بالمدينة الواقعة داخل إقليم الاكاديمية، والتي قمت بوضعها سلفًا بلائحة الاماكن التي ارغب بزيارتها.
تجمدت اقدامي للحظة بينما لم تتحرك آليس، من انتظرت بثبات حتى اقترب الخنزير البري بالشكل الكافي، لتقوم بسحب سيفها وتنطلق بسرعة لم استطع مواكبتها بعيني، مخلفةً خلفها عاصفةً هوائية هائجة وبعض الصواعق البرقية.
” اجل؟”
اجبتها بسرعة بينما اقوم بحك رأسي من الخلف لإخفاء احراجي كذلك.
” حسنًا كنت ارغب بالقاء التحية عليك..ولكن وجدتك تنظر الي بتلك الطريقة المنزعجة لذا قلت بنفسي ” آه انه حتمًا يكرهني. ” خصوصًا وانني لست جيدة بالتواصل مع الاشخاص ما لم اضطر لذلك، ما جعلني اقرر السكوت وترك الامر يبقى على حاله. ”
معيدة صناعة تلك الإبتسامة المتشددة قليلًا. قالت وهي تنظر خارج مدخل الكهف.
” لا..لا ادري ان كنت سأسمي ذلك كرهًا ام خوفًا بالواقع..”
هذه الفتاة..امتلكت العديد من ردات الفعل بالتأكيد.
لسبب ما، اعادت آليس الضحك عند سماع كلماتي، لتقوم بإعادة نظرها الى الداخل وتنظر الي بعيني اللازورد تلك.
ولم استطع كذلك ان اقول ” ترفضين عقد الصداقات ” فربما هي حذرة بإنتقاء اصدقائها ومعارفها فقط.
وجميعها كانت ظريفة او جميلة.
” اجل علمت لاحقًا بانني السبب بجعلك تشعر هكذا، فقط بعد استذكار ما حدث بيننا، توصلت سريعًا لتلك النتيجة. ”
كنت على وشك قول ” بسبب التعابير الظريفة التي اعتلت محياك” ولكن كبحت نفسي باللحظة الآخير. لتقوم آليس بصناعة ذلك الوجه المتشكك والفضولي كالعادة.
” لالا ليس الامر كذلك، لقد كنت افكر بشكل مبالغ فيه فقط. انظري اتذكرين شرحك ذاك؟ قلتِ باننا كنا اعداءً لذا تصرفتِ بتلك الطريقة صحيح؟”
فعندما كنت بمنتصف القتال، تحديدًا عندما اخترقت نيران أرثر ولوحت بسيفي بإتجاهه بيدي اليسرى، مستخدمًا مهارة سيد اليد الواحدة، والتي تقوم بتعزيز قدراتي لإستخدام اي سلاح يحمل بيد واحدة.
” هذا..لقد ارتجلت تلك الكلمات وقتها.. اسفة اردت فقط الخروج بعذر ملائم لتصفية ما بيننا.”
قالت بعد ان استعادت نبرة صوتها الواثقة والممتزجة بألوان الضحك والسخرية.
” ها؟”
لم استطع فعل شيء سوى الإنصدام من كلماتها تلك.
انا الآن اجلس بإحدى كراسي مركبة سفرية ضخمة يجرها حصان مجنح اضخم منها، وحولي يجلس جميع طلاب السنة الأولى من كلا الفصلين. وتتقدمنا مركبة آخرى تحمل المعلمين بداخلها.
وتوقفي عن النظر الي هكذا بالفعل! استطيع سماع صوته وهو ينبض بقوة كما تعلمين!
” آليس؟ ما—”
ونحن الآن نتوجه الى مغارة دارداون، والتي هي عبارة عن جزيرة تقع بين حدود وسبيريا ولنديريا.
لم استطع الإعتياد على اسلوبها ذاك مهما حاولت.
بذلك الوقت، بإختبار الغابة، وفقط عندما تمكنت من الحصول على الكنز، تمكن مني الوحش.
ولكن سرعان ما عاد عقلي لدور القيادة واستوعبت شيئًا سبب صدمةً اضافية.
تلك الفتاة، شعرت بالذنب في حين انني انا من قام بإستفزازها وبداية كل شيء بنفسي، وجميع الاحداث التي عقبت ذلك كنت سببها ايضًا. ولكنها شعرت بالذنب وارادت الإعتذار ولم تستطيع لانني صنعت حاجزًا مجددًا، لتقوم بالنهاية بإختلاق كل تلك الكلمات التي ظننتها منطقية بالكامل وقتها، فقط من اجل فتح صفحة جديدة بيننا.
لا..هذا كثير بعض الشيء.
” هم؟ لا لسنا كذلك، تعرفت عليه مؤخرًا فقط، التقينا امام بوابة الاكاديمية بالإختبار الاول.”
“غابة..”
إن كان هذا سيجعلني ادرك شيئًا، فهو بلا شك، آليس هذه، وبخلاف كل ما تظهره، امتلكت قلبًا حساسًا للغاية.
بفضل ما حدث الآن، اعدت تذكر مدى قدرة هذه الفتاة المذهلة.
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
لأنني وإن قمت بسؤالي، لا أرى اي سبب يدعوها للإعتذار، وليس وكأن المشكلة بتلك الضخامة صحيح؟ كان بإمكانها المواصلة على ذلك النحوا ولن يحدث اي شيء.
ضحكت آليس بشكل لطيف على كلماتي.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
ولكنها لم تفعل، واختارت خيارًا مغايرًا.
لا اعلم كيف من المفترض ان اتفاعل تجاه هذه الحقيقة.
” كنت سعيدة حقًا عندما تقبلت الأمر انت وليو، كما وحاولت التحدث معكم حتى اتأكد من انكما لم تعودا تحملان اي مشاعر سلبية، خصوصًا السيد خائف هنا. ”
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
” لا لقد اقتربتِ من عقد وثاقك على قلبي…لماذا تقولين هذا الآن؟”
مغمضًا عيناي بسبب الغبار الذي انتشر بالمكان، انتظرت انقشاع الغبار حتى ارى الخنزير وقد انقسم الى نصفين تمامًا، بينما تقف آليس بالإتجاه الآخر من جثته.
قررت بوقتها البحث عن الكتاب بنفسي تاركًا الفتاة ملقية على الارض مختنقةً بضحكاتها.
قلت مخذولًا بعد سماع كلماتها الآخيرة جاعلًا ايها تضحك من جديد.
” ها؟”
لقد…ضحكت كثيرًا اليوم.. هل انا مسلِ لتلك الدرجة؟
” حقًا؟ اذًا ربما كان ليو محقًا عندما قال بانني نوعك المفضل؟”
انتقلنا في البداية باستخدام بوابات النقل تلك الى مبنى بإحدى المدن يتبع للأكاديمية في مملكة وسبيريا. موطني.
” اخبرتك ان تنسي ذلك الأمر سلفًا!!!”
” …”
انفجرت اخيرًا.
انفجرت اخيرًا.
لماذا تعاود ذكر هذا الأمر حتى؟!
واستمررت بتلك الطريقة حتى اتى اليوم المنشود والذي انتظره الجميع – سواي- بحماس، يوم المغارة.
اجل ربما علي التخلص من ليو بعد كل شيء. او قطع لسانه على الاقل فهوا لا يجلب الا المشاكل. قتل الشياطين ليس محرمًا.
“صحيح..”
وهذا تمامًا، ما جعل الجميع يدخلون بتلك الحالة العميقة من الصدمة.
واصلنا الحديث هكذا لبعض الوقت، دون ان تقاطعنا اي وحوش بالرغم من علوا اصواتنا بين الفينة والآخرى.
كان اصبع الخائن يشير الى آليس، من كانت تبحث كذلك عن شخص مناسب توحد قواها معه.
ومازلت تريد مني ان اذهب إليها؟ اجل هذا لن يتحقق بأعمق احلامي الوردية.
مع ان صوتي هو الوحيد الذي يصبح عاليًا عندما تقوم آليس بقول شيء خارج عن سياق المنطق.
اتسائل ان كان هذا ما يطلق عليه بأسم الموعد.
بعد التوضيح، طلبت منهم حينها كتمان الأمر وعدم البوح به، وسرعان ما تحصلت على وعود من ثلاثتهم ما جعلني اشعر بالراحة والإمتنان للحصول على مثل هذا الفريق.
” غارررر!!!!!”
اشعر ببعض الخزي بصراحة، ربما لأن فتاة جميلة تقوم بحمياتي هنا بينما يفترض ان يكون العكس هو ما يحدث.
عرض علينا غيلد بلورات سوداء اللون وصغيرة الحجم، يمكن ارتدائها حول الرقبة او بالمعصم. مضيفًا بان هذه ليست كتلك البلورات التي استخدمناها بإختبار الغابة، حيث انها لن تقوم بإعادتك ان طلبت ذلك، ولن تعمل الا بعد نهاية مدة الـ24 ساعة.
” ” ..!!! ” ”
انا اعني، مقارنةً بطريقة حديث غيلد، سيبدوا المشرف شين هنا وكأنه مجرد من المشاعر تمامًا.
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
وحينها سمعنا تلك الضجة المصحوبة بإهتزاز ما ارعش اجسادنا، والتي لم تأتي من خارج الكهف، بل من داخله.
” متفاجئ..من ماذا؟”
نهضنا ممسكين بأسلحتنا متأهبين بينما ننتظر خروج وحش مهول او شيء كهذا.
معيدًا النظر الى جثة الخنزير التي اصبحت الآن تقطن ببركة من الدماء، لقد تحركت آليس بسرعة غير معقولة دون ان تقوم بإنزال حقيبتها حتى.
” يمكنكم وضع الغنائم التي تعثرون عليها بداخل الحقائب، كما وستملكون حقوق وحرية التصرف بأي اسلحة او ادوات نادرة تحصلون عليها.”
ولكن لم يظهر اي شيء.
بالطبع ليو لا يقصد اي نية سيئة بتصرفاته تلك. ولكنه لا يعلم متى يتوقف عن السخرية كذلك..كيف اصف ذلك…إنه اشبه بآلة لا تملك زر إيقاف بها.
” ما كان هذا..”
” ربما.. ازعجنا سكان المنزل لذا قاموا بتحذيرنا.”
اجبت سؤال آليس ممازحًا، لتقوم الآخيرة بالإبتسام والسؤال عن شيء غريب تمامًا.
“..قل شيرو، اتحب الزيارات الليلة؟”
اجبتها بتلك الطريقة، لتظهر ابتسامة صغيرة ستلحظها بصعوبة على محياها.
” ؟”
كان وحشًا اقرب لحيوان بالشكل، وقد كان حجمه اكبر مني بثلاث اضعاف على الأقل.
نظرت اليها متسائلًا لاجدها ممسكة بحقيبتها وهي تنظر الي مبتسمةً بثقة، ما جعلني استوعب سريعًا ما تريده.
” ومن لن يشعر بالخوف بتلك اللحظة؟ كنت اقاتل خصمًا اعلم تمامًا بانني لن استطيع هزيمته، ومع ذلك، استمررت باستفزاززه حتى رأيت خط حياتي وهو يسير امامي.”
تلك الإنتحارية.
كان ذلك ما قلته.
” لا هذا ليس وقت المزاح. ”
” خائف؟”
” لااا مهلًا انتظر…اخخ.معدتي لا استطيع تحمل ذلك اكثر…”
اذكر بأنني قمت بالتلويح بقوة فاجأتني بذاتي بتلك اللحظة، فحتى عندما استجاب أرثر سريعًا، مع الأسف، وقام بإمساك سيفه بكلتا يديه وبطريقة دفاعية حالت دون بلوغ نصلي له، ارتد جسد أرثر للخلف بالكامل كما وانه بالكاد استطاع السيطرة على سيفه ومنعه من السقوط.
“… السيدات اولاً. ”
كما وانها قامت بقتل عدد كبير من الوحوش دون مشاكل، من استمروا بالظهور تباعًا بشكل متواصل.
” الا يفترض ان يرافق النبيل الآنسة؟”
قالت وهي تمد يدها لنحوي داعية إياي بشكل ساخر ان امسك بيدها وارافقها للداخل لا للخارج.
عرض سخي سيقبل به اي رجل.
” اعتذر لست ذلك النوع من النبلاء.”
دون الحصول على فرصة للسياحة، سرعان ما استقبلتنا مركبة آخرى قامت بنقلنا الى ميناء رايسن بشرق المملكة. لنجد هناك سفينةً متوسطة الحجم اوصلتنا الى شاطئ دارداون.
اجل لست ذلك النوع ” الإنتحاري” الذي سيرافقك هنا، كنت سأقبل بتلك اليد إن كنا بأي مكان آخر.
ارى ليو وهو يضم يديه معًا بطريقة معتذرة ومظهرًا تلك التعابير المتأسفة على وجهه بينما يقف هيكارو بجانبه…ويفعل نفس الأمر.
” ياللأسف..اترى؟ لهذا لن تقع فتاة بحبك، كان يجدر بك ان تظهر شجاعتك وتقبل بيدي هنا كما تعلم؟ كنت ستكسب نقاطًا اكثر. ”
” لم اتوقع ان اجد احد يمتلك ثلاث عناصر بخلاف أرثر هنا، انت شخص مميز شيرو.”
” اجل اجل وفري تعاليم يوي لوقت آخر.”
حاولت ان تعظني عن الحب تمامًا كقصيرة مزعجة ذات شعر برتقالي لم اصدق تخلصي منها لليوم، فقط لتظهر لي تلميذتها النجيبة.
تحركنا تاليًا، بخلاف رغبتي وبقيادة آليس، الى داخل الكهف المظلم بالكامل.
