Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 9

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء

المغارات.

وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.

 

 

معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.

 

 

“اغعاااااه!!!!!”

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

 

 

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

 

 

( اجل هذا هو انت)

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

 

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

 

 

والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.

 

 

“هجوم..؟”

كان كل ذلك معرفة عامة.

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.

 

 

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

” همم”

 

 

اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.

 

 

 

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

 

( كما تأمر.)

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

 

 

“..شيرو.”

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

 

 

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

 

 

 

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

 

 

بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

 

بصراحة كان الشيء الوحيد الذي دفعني للإستمرار بالغوص اكثر ومجاراة فضول الآنسة بجانبي، وتجاهل كل تلك العلامات الواضحة والتي كانت تصرخ بوضوح في وجهي قائلةً ” عد ادراجك!”. هو رغبتي بالحصول على كنز او شيء ما، قد يجعلني ثريًا إن اخرجته للعالم.

 

 

 

انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

 

 

وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.

 

 

والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.

بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.

 

 

 

اجل كانت هذه هي المشكلة.

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

 

 

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

 

اجل كانت هذه هي المشكلة.

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

 

 

 

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

 

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

 

 

“هغ..!!”

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

 

 

لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

 

“هم؟”

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

 

 

“…ماذا حدث؟”

“.اممم..انت محق بهذا..ولكن توجد تلك المشكلة كذلك، فإن كان ما تقوله صحيحًا لما كنا نتحدث هنا من البداية صحيح؟…انت تعلم عن جميع الوحوش ذوي المستويات السادسة فأعلى ألست كذلك؟ لذا إن كان اولئك الفرسان يتبعون لإحدى المستويات العليا، لكنت قد اكتشفت ما هيتهم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عنهم صحيح؟”

 

 

 

“…اجل”

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

 

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

 

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

” ” ….؟…” ”

لا اتمزحون معي؟

 

 

نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”

 

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

 

 

والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

 

 

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

 

 

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

 

 

هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

 

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

 

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

 

 

“..ليسوا وحوشًا؟”

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

 

 

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

 

 

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

“…”

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

 

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

 

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!

 

 

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

 

 

” ستقومين بقتلي؟!!”

” اوه! انت تتذكر تلك المعلومات، احسنت هذه نقطة جيدة بالواقع.”

 

 

 

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

 

 

| غيلد.

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

 

 

 

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

 

 

بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

 

 

” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”

( هذا كل ما احتاج.)

 

“اغه..!!”

” هوه! هوه!”

(….)

 

 

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

 

 

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

 

 

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

 

 

 

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

 

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

” المشرف..؟!”

 

 

قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.

 

 

 

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

 

 

 

فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.

 

 

 

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

 

 

 

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

 

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.

 

 

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

 

 

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

“…ما زلت لم افهم الكثير.”

 

 

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا؟ ربما حتى المشرفون يواجهون مشاكلًا خارج نقاط اختصاصهم؟

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

 

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

 

 

“…اجل”

فقط عندما اردت الشرح بطريقة افضل، قال المشرف شين ما عنيته بالضبط. ومن بعد الإيماء متفقًا، اصبح غيلد والمشرف بجانبه ينظران إلي بتعابير مندهشة واعين متوسعة.

“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”

 

اجل إنه كذلك، كان الأمر واضحًا للغاية من الصوت فقط، يمكنك ان تدرك سريعًا بأنها فتاة. ولكن لسبب ما، واصلت التحدث معها وكأنها ذكر.

” إكتشاف جديد!”

 

 

 

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

 

 

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

 

 

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

 

 

 

ناظرًا نحوا وجهي، قاطع المشرف شين حماس غيلد بتلك الكلمات، ليعيد اجواء الحيرة والصمت التام من جديد.

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

 

 

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

 

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

 

 

 

“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”

 

 

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

 

 

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.

 

 

من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”

 

 

هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.

“هاه؟”

وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.

 

 

صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟

| غيلد.

 

” سيسقط؟”

“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

 

 

لا اتمزحون معي؟

 

 

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

 

 

 

” لا..انا..”

 

 

فتحت عيناي لأجدها تحلق واقفة امامي، وقد تغيرت لون البلورة السوداء في غلافها من الاسود الى البنفسجي اللامع، كما اصبح الغلاف ذا نقوش اكثر اشراقًا وفخامةً تعجب الناظرين إليه.

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

 

 

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

 

 

اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

 

 

“…”

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

بصوته المفعم بالحيوية كالعادة، اخبرني غيلد انني احتاج لبعض الراحة، دون ان يخفي رغبته الواضحة بمعرفة محتويات الكتيب.

 

 

” إكتشاف جديد!”

اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.

إنها تتحدث بداخل ذهني.

 

 

هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.

مادام لائقًا..

 

( ومن غيري برأيك؟ )

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

 

 

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

 

وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟

(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)

 

 

“…”

“..!”

 

 

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

 

 

وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

 

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

“..تحدث آخيرًا..”

 

 

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

(..هل..جننت..)

 

” ..اسم مناسب..”

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

 

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.

 

 

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

 

 

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

 

” الصوت…”

 

 

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

 

 

“.. اوتش!”

 

 

 

( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)

 

 

 

قال الكتيب مرحبًا بيد غيلد.

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

 

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

 

 

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

إن كان هذا هو الأمر فلا ارغب بتجربته صراحةً..استطيع رؤية غيلد يتألم هناك..لا لا تنظر إلي هكذا، انا آسف حسنًا؟ ولكنني لم اجبرك على لمسه

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

 

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

“..ابعد هذا الشيء..”

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.

“غزالة خاملة!”

 

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

“إنه ينطق حقًا..”

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

 

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

 

( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)

“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”

 

 

ولكن لنكن جادين الآن.

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

 

 

“..لا..الست كتيبًا؟”

 

 

 

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

 

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

قالت بنبرة منزعجة قليلًا.

 

 

 

اجل إنه كذلك، كان الأمر واضحًا للغاية من الصوت فقط، يمكنك ان تدرك سريعًا بأنها فتاة. ولكن لسبب ما، واصلت التحدث معها وكأنها ذكر.

 

 

 

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

 

 

شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.

 

 

 

( اسمي؟ هممم )

 

 

“…”

يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

 

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.

 

 

” زافي..زاك..”

 

 

” سيدي؟”

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

 

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.

 

“..اجل..ارى ذلك.”

( سيد واحد وليسوا اسيادًا وأجل. بما انك سيدي الثاني يفترض ان تشعر بالفخر!)

 

 

( الاسم)

” الفخر..هاه..”

 

 

 

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

“..اجل..ارى ذلك.”

 

 

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

 

 

(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

 

 

آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.

 

 

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

 

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

 

 

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

“..زافكيل…”

 

 

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

” هم؟”

 

 

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

سمعت ذلك الصوت الذي ردد اسم الكتيب دون ان يتلعثم ومن اول مرة، لأستوعب بعدها بانني غصت بالحديث وتناسيت وجود المشرفين امامي.

 

 

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

” آه!..اعتذر على ذل—؟”

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

 

 

وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

 

“..اجل..ارى ذلك.”

“..امم.. ما الأمر؟”

 

 

او هذا ما كنت اريد فعله.

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

 

 

“..شيرو.”

“..هل هذا من صنيعك..؟”

 

” سيدي؟”

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

 

 

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.

 

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

 

 

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.

 

 

 

“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”

 

 

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

صرخ فجأةً ما جعلني اقوم سريعًا بمحاولة إلقاء الكتيب من النافذة المفتوحة بجانبي دون مقاومة او تفكير بكلماته. ولكن سرعان ما نهض غيلد من مكانه صارخًا بدوره ممسكًا بيدي ليمنعني من إلقاء الكتيب.

 

 

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

” هاع—”

 

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

 

 

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

” ليس هذا ما اقصده، إلقائه هكذا لن يغير شيئًا!، وسيجده احدهم هنا لا محالة فهذا طريق عام، علينا تدميره او إخماده بطريقة تجعله لا يسبب الأذى لأحد.”

 

 

 

“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”

 

 

” حسناً..اين كنا؟”

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

 

 

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

 

 

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

 

 

 

وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.

 

 

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)

 

 

 

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

 

 

 

إنها تتحدث بداخل ذهني.

 

 

“اغعاااااه!!!!!”

“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”

 

 

 

(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)

 

 

 

” سيسقط؟”

 

 

 

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

( لماذا؟!!)

 

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

وقع ذلك الأمر.

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

 

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

“…!!”

 

 

 

*بووووم.

 

 

 

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

” غيلد..”

 

 

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

| غيلد.

ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.

 

 

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

 

 

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

 

 

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.

كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.

 

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.

” اعااااه!!!!”

 

 

ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

 

 

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”

 

 

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

 

 

لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!

 

 

او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..

ياللإهدار العظيم لمثل تلك المعرفة العظيمة!

 

 

 

بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

 

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

 

“..لا..الست كتيبًا؟”

احم.

 

 

 

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.

 

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

 

 

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

 

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

 

بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.

” غيلد..”

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

 

قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

 

 

اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

“…وما الذي جرى للجميع؟”

 

“هجوم..؟”

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

 

 

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

 

 

 

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

 

 

 

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

 

” هم؟”

والأمر الذي كان صادمًا أكثر، انه وبالرغم من تفعل جهاز الأمان الأول، لم يحمي الحاجز العربات بشكل كامل. الأمر الذي دعى جهاز الأمان الآخر، بتفعيل اداة تقوم بنقل جميع الراكبين بداخل العربة الى خارج العربة.

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

 

وهنا كانت المشكلة.

 

 

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

 

 

 

“..علينا حماية الطلاب مهما حدث..”

 

 

 

اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.

 

 

فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.

تلك الأداة، نظام الأمان ذاك..كان عديم النفع بالكامل.

وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.

 

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.

فتحت عيناي لأجدها تحلق واقفة امامي، وقد تغيرت لون البلورة السوداء في غلافها من الاسود الى البنفسجي اللامع، كما اصبح الغلاف ذا نقوش اكثر اشراقًا وفخامةً تعجب الناظرين إليه.

 

 

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

 

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

 

قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

 

 

 

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

 

 

اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.

 

 

 

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

 

 

لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.

 

 

 

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

 

 

 

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

 

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

” غيلد”

 

 

 

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

 

يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

 

 

من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”

 

 

بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.

 

 

 

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

 

 

 

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

 

 

 

ربما شين بجانبي يتذكر ذلك ايضًا، لأنني الآن استشعر ارتفاعًا كبيرًا بطاقته، بينما بدأت الأرض من اسفله تتصدع. يبدوا بأنه يفكر بالإنطلاق بسرعة خارقة للوصول الى جانب لوناماريا.

 

 

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

 

 

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

 

 

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

والآن..

” غيلد”

 

 

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

 

 

 

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

 

 

“..اغه..”

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

 

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.

 

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

 

” حسناً..اين كنا؟”

لم استطع سماع شيء بخلاف صوتي والذي كان مكتومًا لدرجة ما.

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

 

ببطئ، بدأ الضوء يعود الى داخل عيناي، كما وعادت حواسي بجسدي وسرعان ما وجدت نفسي مستلقيًا على الأرض، بينما اقوم بالرمش بسرعة كبيرة محاولًا تخفيف الرؤية الضبابية التي اعاني منها.

 

 

 

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

 

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

 

 

ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.

“..ما الأمر؟”

 

(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)

“..ما..الذي يجري..”

 

 

 

(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)

 

 

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

“هجوم..؟”

 

 

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.

أبصرت الجحيم.

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

 

 

“..؟!”

 

 

 

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

 

 

 

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

 

 

 

( لا شكر على واجب.)

 

 

” شيرو!!”

” هاه؟”

 

 

 

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

 

 

“..اجل..ارى ذلك.”

“..حقل سحري..”

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

 

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

 

 

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

“..ما الذي يجري.”

 

 

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.

 

 

نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.

 

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

 

 

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

 

 

“…وما الذي جرى للجميع؟”

 

 

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

(حسنًا..إنهم..)

 

 

 

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

 

 

 

“..ما الذي؟!”

 

 

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

 

ولا لم تكن النيران.

 

 

 

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

 

 

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

 

ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

 

 

 

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

 

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

“..اجل..ارى ذلك.”

وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.

 

 

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

 

 

 

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

 

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

اعدادهم كانت كبيرة للغاية ببساطة، ربما ان كان هدفهم المشرفين سيخسرون حتى مع وجود تلك الاعداد الكبيرة منهم استطيع قول ذلك. ولكن اشك بأن هذا هو هدفهم الاساسي.

متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.

 

 

” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”

 

 

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

 

 

وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

 

 

“!!..لالا هذا سيء!”

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

 

 

( وماذا تفكر بأنك فاعل؟)

 

 

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.

 

 

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.

 

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)

 

 

 

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

 

 

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”

 

 

صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

 

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

ضعفي..لطالما كان شيئًا يؤرقني، عدم القدرة على مساعدة نفسك، عدم القدرة على مساعدة من تحب. ما الفائدة من حياتك ان كنت لا تستطيع فعل إحداهما؟ الأمر مزعج فقط، مزعج لدرجة تجعلني اتدرب على رأس كل ساعة فقط لكي لا اكون بهذا الضعف، فقط لكي لا اكون عالة على الآخرين، ولكي استطيع مساعدتهم عندما يحتاجون لي.

 

 

قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.

“غزالة خاملة!”

 

 

 

“..!!”

 

 

( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

 

 

 

” امسكتك الآن!”

 

 

 

“اغج..!!”

 

 

 

محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

 

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

 

 

 

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

 

 

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

 

 

 

“..اللعنة.!”

 

 

صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

 

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

 

“هجوم..؟”

” شيرو!!”

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

 

 

فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

 

لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

 

 

 

” اغه!!”

 

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

 

 

يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.

” سيدي؟”

 

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟

 

 

وبينما كنت اتلاشى ببطئ، سمعت صوت زافكيل برأسي..لم استطع التفكير برد مناسب حتى، ولكن شعرت بشيء غريب حدث من حولي.

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

 

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

“…؟”

” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”

 

هل اعجبها الاسم حقًا؟

فجأةً، وجدت ان المكان الصاخب قبل لحظات، اصبح هادئًا بشكل كامل، لدرجة جعلتني اشك بإحتمالية إنفجار طبلة اذني من شدة الضغط او شيء كهذا، ولكن لم يكن الصوت وحده من توقف.

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

“…ماذا حدث؟”

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

 

 

 

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

 

 

 

( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)

اشعر وكأنني اُمزق قطعة قطعة من الداخل ليعيد ذلك الضوء بناء جسدي من جديد وتمزيقه مجددًا، وكأنني اُقطع بنصل غير حاد متسببًا بتألمي المتواصل باثناء العملية… وفجأةً سمعت ذلك الصوت الذي بدى كصوت فرقعة ثنائية صغيرة، والذي كان واضحًا حتى من بين صراخي غير المتوقف.

 

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.

 

 

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

“..هل هذا من صنيعك..؟”

بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.

 

 

( ومن غيري برأيك؟ )

 

 

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

 

بخلاف ظهور بطل من العدم، كانت الوحيدة القادرة على صناعة مثل هذه الظواهر، بالرغم من انها مجرد كتيب، الا انها تستطيع احداث اشياء كهذه بأرض الواقع.

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

 

هانحن ذا اذًا.

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

 

 

“هيه؟”

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

 

 

ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.

 

 

 

“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”

 

 

 

( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)

“…!!”

 

 

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

 

 

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

 

 

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

 

 

وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

 

بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.

( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)

 

 

 

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

 

 

 

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

 

 

اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.

 

 

بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

 

 

 

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

بصراحة كان الشيء الوحيد الذي دفعني للإستمرار بالغوص اكثر ومجاراة فضول الآنسة بجانبي، وتجاهل كل تلك العلامات الواضحة والتي كانت تصرخ بوضوح في وجهي قائلةً ” عد ادراجك!”. هو رغبتي بالحصول على كنز او شيء ما، قد يجعلني ثريًا إن اخرجته للعالم.

 

 

للحظة، نسيت بأنها تستطيع قرائة ما افكر به، إنها لا تقوم بذلك الا في اسوء الأوقات فقط.

 

 

 

اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.

 

 

هل اعجبها الاسم حقًا؟

كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

 

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

وعلى ذكر المكان.

صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.

 

ولسبب ما كذلك…اسمع بوضوح قهقهة رين التي لم تشعر بحاجة لإخفاء صوتها.

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

 

 

 

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

 

 

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

 

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.

 

 

 

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

 

 

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

” سيسقط؟”

 

 

( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)

 

 

 

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

( لماذا؟!!)

 

 

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.

اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.

 

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

“..هل هذا من صنيعك..؟”

 

لن افعل!

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

“…؟”

 

انا؟ مستحيل لم يكن مظهري هكذا يومًا.

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

 

 

 

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

 

 

” لماذا!!”

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

 

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

 

 

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

 

 

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)

 

“هجوم..؟”

“….أفضل؟”

 

 

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

( بكثير)

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

 

 

” حسناً..اين كنا؟”

 

 

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

بعد التأكد من هدوئها، عاودت استئناف الحديث.

 

 

 

( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

 

 

” آه..اعتذر بشأن ذلك، ولكن انا حقًا لا افهم كيف اهنتك بتلك الطريقة. هلا شرحت لي الأمر؟”

 

 

 

(….)

 

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

 

“..ما الأمر؟”

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

” هوه! هوه!”

 

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

سرعان ما استأنفت زافكيل الحديث..بنبرة منزعجة واضحة.

 

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)

 

 

 

” اجل.”

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

 

” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”

( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

 

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

 

 

 

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.

 

 

“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”

 

 

“..؟!”

( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)

 

 

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

 

 

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

 

 

( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

 

 

استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.

 

 

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

 

 

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.

 

 

 

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

 

(….)

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

 

 

“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

 

 

 

“نـ..نتحدث عن ماذا..”

 

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

( عن العقد. )

 

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

” العقد؟”

 

 

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

 

( بكثير)

“اغه..!!”

 

 

 

فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

” سيسقط؟”

” المشرف..؟!”

 

 

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

 

 

 

“..قام بماذا؟”

“..ما..الذي يجري..”

 

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

 

 

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

 

 

(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)

“…اجل لنفعل ذلك.”

 

 

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.

” آه..اعتذر بشأن ذلك، ولكن انا حقًا لا افهم كيف اهنتك بتلك الطريقة. هلا شرحت لي الأمر؟”

 

 

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

 

 

توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.

توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.

 

 

“..ما الأمر؟”

 

 

 

( لا..لا شيء ولكن انظر، صحيح انك مدين لي بالكثير، الا انني سأقدم لك خدمة اخيرة حسنًا؟)

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

 

خدمة؟

 

 

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

” اي نوع من الخدمات؟”

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

 

 

( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)

 

 

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

” ستقومين بقتلي؟!!”

 

 

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

 

 

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

 

ياللإهدار العظيم لمثل تلك المعرفة العظيمة!

(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

 

 

“…”

 

 

 

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

“هيه؟”

 

 

حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.

والأمر الذي كان صادمًا أكثر، انه وبالرغم من تفعل جهاز الأمان الأول، لم يحمي الحاجز العربات بشكل كامل. الأمر الذي دعى جهاز الأمان الآخر، بتفعيل اداة تقوم بنقل جميع الراكبين بداخل العربة الى خارج العربة.

 

 

( وهو كذلك)

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

 

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

 

 

 

(….احمق)

 

 

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

 

(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

 

 

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.

 

 

ومجددًا ماذا كان هدفي بالحياة؟

ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.

 

ناظرًا نحوا وجهي، قاطع المشرف شين حماس غيلد بتلك الكلمات، ليعيد اجواء الحيرة والصمت التام من جديد.

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

 

 

 

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

 

 

” سيدي؟”

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

 

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

 

 

 

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

 

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

 

 

 

” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

 

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

( الست وسيمًا؟)

 

“….أفضل؟”

(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)

 

 

 

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

 

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

(..هل..جننت..)

انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.

 

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.

 

 

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

 

 

 

لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.

 

 

 

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

 

 

 

ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.

 

 

ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

 

 

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

 

 

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.

 

 

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

 

 

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

 

” همم”

(انت…)

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

 

 

” ليس كذلك؟..حسنًا..مهلًا لحظة..لا تخبريني بأنكِ قد سقطتي في حبي من بعد اكتشاف رغبتي القوية بقبولك بعدما تخلى عنك سيدك السابق؟ ولكنني اتسائل، ايمكن لكتيب ان يحب حتى..”

 

 

 

(….من اين اتى كل هذا..)

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

 

 

لدي اصدقاء جيدون.

 

 

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

 

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

 

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

 

 

 

اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

 

 

(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)

 

 

 

” اشكرك، والآن لنرى ما ستعرضينه علي. ”

( وماذا تفكر بأنك فاعل؟)

 

فقط عندما اردت الشرح بطريقة افضل، قال المشرف شين ما عنيته بالضبط. ومن بعد الإيماء متفقًا، اصبح غيلد والمشرف بجانبه ينظران إلي بتعابير مندهشة واعين متوسعة.

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

 

 

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

 

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

 

 

افضّل ان اخفي امر رين حتى لا اجذب الكثير من الأنظار كالسابق، سيكون من المزعج شرح طريقة حصولي عليها، وحتى وإن لم اكن مضطرًا للشرح، سأصبح محور احاديث الاكاديمية بلا شك. خصوصًا وأنني لم ارتح من ذلك الدور بشكل كامل بعد. مادمت استطيع التدرب والدراسة بهدوء، فهذا سيكون كافيًا جدًا، لا حاجة للشهرة او الهيبة، يمكنني تذكر عوائدهما السلبية على آليس ونظرة الجميع تجاهها.

اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.

 

 

 

لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

 

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

بالرغم من انها مجرد كتيب.

” هاع—”

 

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

(….)

 

 

 

” لا..انا آسف حقًا..”

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

 

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

 

 

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

 

 

 

هانحن ذا اذًا.

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

 

( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

 

 

فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

 

 

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

 

 

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

قالت تلك الكلمات التي كانت اشبه بترنيمة سحرية حفرت عميقًا بذهني.

 

 

 

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

 

 

( إلى أبد الآبدين)

 

 

“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”

 

 

 

( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )

 

 

 

ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

 

 

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

( الست وسيمًا؟)

 

 

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

 

 

( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)

ولكن لنكن جادين الآن.

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

 

 

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

 

 

 

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

 

 

 

“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”

لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.

 

 

( هذا كل ما احتاج.)

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

 

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

 

 

 

حسنًا إنها اجابة سهلة ولكنها لا تريد الخروج من فمي بتلك البساطة، انا اشعر بالخوف اجل، ولكن ذلك ليس ما يمنعني هنا من الموافقة. انا بصدد تغيير واقعي بالكامل ادرك ذلك جيدًا، ومتأكد من انني لن اعود كما كنت باللحظة التي اتحصل فيها على هذه القوة.

 

 

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟

لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.

 

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

 

 

“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

 

 

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

 

 

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

“هم؟”

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

 

 

بعد قولها لتلك الكلمات التي ادارت مفتاح القلق بداخلي، بدأ الكتيب امامي يشع بشدة بضوء بنفسجي ساطع تسبب بجعل عيناي تؤلمانني ما دعاني لإغلاقهما بقوة وتجنب وهيجه.

 

 

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

او هذا ما كنت اريد فعله.

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

 

 

“اغعاااااه!!!!!”

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

 

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

” زافي..زاك..”

 

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

“هغ..!!”

 

 

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

اشعر وكأنني اُمزق قطعة قطعة من الداخل ليعيد ذلك الضوء بناء جسدي من جديد وتمزيقه مجددًا، وكأنني اُقطع بنصل غير حاد متسببًا بتألمي المتواصل باثناء العملية… وفجأةً سمعت ذلك الصوت الذي بدى كصوت فرقعة ثنائية صغيرة، والذي كان واضحًا حتى من بين صراخي غير المتوقف.

 

 

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

” اعااااه!!!!”

 

 

 

لقد فُقعت مُقلتاي.

 

 

 

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

 

 

 

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

 

 

 

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

 

 

 

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

” ستقومين بقتلي؟!!”

 

“غزالة خاملة!”

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

 

 

 

فتحت عيناي لأجدها تحلق واقفة امامي، وقد تغيرت لون البلورة السوداء في غلافها من الاسود الى البنفسجي اللامع، كما اصبح الغلاف ذا نقوش اكثر اشراقًا وفخامةً تعجب الناظرين إليه.

 

 

 

“..سأسلخ غلافك..”

“..اغه..”

 

( الست وسيمًا؟)

قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

 

 

( هيا لا تقل ذلك الآن، جرب النظر الى نفسك فقط!)

 

 

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

 

 

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

 

 

 

( اجل هذا هو انت)

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

 

 

انا؟ مستحيل لم يكن مظهري هكذا يومًا.

 

 

 

كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

 

 

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

 

(..هل..جننت..)

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

(….)

 

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

 

 

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

( الست وسيمًا؟)

“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”

 

افضّل ان اخفي امر رين حتى لا اجذب الكثير من الأنظار كالسابق، سيكون من المزعج شرح طريقة حصولي عليها، وحتى وإن لم اكن مضطرًا للشرح، سأصبح محور احاديث الاكاديمية بلا شك. خصوصًا وأنني لم ارتح من ذلك الدور بشكل كامل بعد. مادمت استطيع التدرب والدراسة بهدوء، فهذا سيكون كافيًا جدًا، لا حاجة للشهرة او الهيبة، يمكنني تذكر عوائدهما السلبية على آليس ونظرة الجميع تجاهها.

“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”

 

 

 

( اهههه، لم يكن من المفترض ان يتغير لون شعر سيدي ولكن اعتقد بأن الآلم المتواصل وذلك الخوف، سبب هذه النتيجة بالنهاية. ولكن لا بأس!)

 

 

 

” سيدي؟”

 

 

 

متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.

 

 

 

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

” هم؟”

 

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

“… ملكًا لي…”

 

 

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

 

 

 

لن افعل!

لدي اصدقاء جيدون.

 

 

وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.

( عن العقد. )

 

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)

 

 

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.

 

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.

نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”

 

 

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

 

 

 

( الاسم)

ولا لم تكن النيران.

 

 

” اسم؟”

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

 

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

 

 

اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

 

“..لا..الست كتيبًا؟”

” همم”

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

 

 

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

 

 

ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

 

 

” ..اسم مناسب..”

 

 

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

( سأرفضه إن كان اسمًا غير لائق)

 

 

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

 

 

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)

 

 

( وهو كذلك)

مادام لائقًا..

 

 

( الاسم)

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

 

 

 

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

 

 

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

 

 

 

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

 

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

” يمكننا التفكير بإسم جديد إن لم يعجبك؟”

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

(لا لا بأس به!)

 

 

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.

 

 

 

هل اعجبها الاسم حقًا؟

( ومن غيري برأيك؟ )

 

 

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

 

 

 

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

” هاع—”

 

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

 

 

 

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

 

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

 

 

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

 

 

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

 

 

افضّل ان اخفي امر رين حتى لا اجذب الكثير من الأنظار كالسابق، سيكون من المزعج شرح طريقة حصولي عليها، وحتى وإن لم اكن مضطرًا للشرح، سأصبح محور احاديث الاكاديمية بلا شك. خصوصًا وأنني لم ارتح من ذلك الدور بشكل كامل بعد. مادمت استطيع التدرب والدراسة بهدوء، فهذا سيكون كافيًا جدًا، لا حاجة للشهرة او الهيبة، يمكنني تذكر عوائدهما السلبية على آليس ونظرة الجميع تجاهها.

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

 

الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

 

 

ببطئ، بدأ الضوء يعود الى داخل عيناي، كما وعادت حواسي بجسدي وسرعان ما وجدت نفسي مستلقيًا على الأرض، بينما اقوم بالرمش بسرعة كبيرة محاولًا تخفيف الرؤية الضبابية التي اعاني منها.

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

 

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

 

 

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

 

اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

 

 

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

 

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

 

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

 

 

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

 

 

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

 

 

 

( كما تأمر.)

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

 

( لماذا؟!!)

دون الحاجة لشرح المزيد او التأخر لثانية اضافية، تكسّر العالم الرمادي من حولي وسرعان ما عاد الوقت للتدفق بشكله الطبيعي وعادت الألوان الى مجال البصري، ما تسبب لي بألم خفيف بعيناي من جراء الإعتياد على اللون الرمادي لفترة من الزمان.

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

 

 

ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

 

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.

 

 

“…”

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

 

 

 

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

 

 

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

 

 

 

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

 

 

 

” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”

 

 

“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”

” هاع—”

 

 

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.

 

 

 

ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.

| غيلد.

 

 

او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

“….”

 

 

 

لسبب ما، لم اسمع صراخ الرجل مجددًا او اي شيء، كما ولسبب ما، ظهر صوت مرعب صدر من خلفي تمامًا كصوت عاصفة مهولة ضربت المكان، او كصوت نفحة نارية من فاه تنين مهول.

 

 

 

ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.

 

 

 

ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.

ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.

 

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

ولسبب ما كذلك…اسمع بوضوح قهقهة رين التي لم تشعر بحاجة لإخفاء صوتها.

 

 

“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”

” لدي شعور سيء للغاية..”

 

 

 

مترددًا، التفت للخلف بعد ان اصبحت حرًا من قبضته، لأرى تلك المساحة الارضية الواسعة والتي لن ترى لها نهاية ببصرك المجرد، وقد تحولت الآن الى طريق ناري مستقيم واسع امتلئ بألسنة لهب زرقاء اللون ستشعر بحرارتها من على بعد كبير.

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

(ربما بالغت بالأمر قليلًا..)

 

 

إن كان هذا هو الأمر فلا ارغب بتجربته صراحةً..استطيع رؤية غيلد يتألم هناك..لا لا تنظر إلي هكذا، انا آسف حسنًا؟ ولكنني لم اجبرك على لمسه

“..لا مهما كان ما ستقولينه..هذا كثير للغاية بلا شك.”

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“…وما الذي جرى للجميع؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط