Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 9

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء

المغارات.

او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..

 

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.

 

 

 

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

 

 

 

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

 

 

 

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

 

 

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.

 

 

والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.

(حسنًا..إنهم..)

 

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

كان كل ذلك معرفة عامة.

 

 

 

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

 

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

 

 

 

اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.

 

 

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

 

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.

 

 

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

 

 

والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

 

 

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

 

 

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!

مادام لائقًا..

 

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

بصراحة كان الشيء الوحيد الذي دفعني للإستمرار بالغوص اكثر ومجاراة فضول الآنسة بجانبي، وتجاهل كل تلك العلامات الواضحة والتي كانت تصرخ بوضوح في وجهي قائلةً ” عد ادراجك!”. هو رغبتي بالحصول على كنز او شيء ما، قد يجعلني ثريًا إن اخرجته للعالم.

انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.

 

“..حقل سحري..”

انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.

 

 

 

وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.

 

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

 

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

اجل كانت هذه هي المشكلة.

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

حسنًا إنها اجابة سهلة ولكنها لا تريد الخروج من فمي بتلك البساطة، انا اشعر بالخوف اجل، ولكن ذلك ليس ما يمنعني هنا من الموافقة. انا بصدد تغيير واقعي بالكامل ادرك ذلك جيدًا، ومتأكد من انني لن اعود كما كنت باللحظة التي اتحصل فيها على هذه القوة.

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

 

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

 

 

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

 

 

مترددًا، التفت للخلف بعد ان اصبحت حرًا من قبضته، لأرى تلك المساحة الارضية الواسعة والتي لن ترى لها نهاية ببصرك المجرد، وقد تحولت الآن الى طريق ناري مستقيم واسع امتلئ بألسنة لهب زرقاء اللون ستشعر بحرارتها من على بعد كبير.

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

 

 

 

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

 

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

” امسكتك الآن!”

 

 

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

 

 

 

“.اممم..انت محق بهذا..ولكن توجد تلك المشكلة كذلك، فإن كان ما تقوله صحيحًا لما كنا نتحدث هنا من البداية صحيح؟…انت تعلم عن جميع الوحوش ذوي المستويات السادسة فأعلى ألست كذلك؟ لذا إن كان اولئك الفرسان يتبعون لإحدى المستويات العليا، لكنت قد اكتشفت ما هيتهم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عنهم صحيح؟”

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

 

ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…

“…اجل”

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

 

 

“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”

 

 

 

” ” ….؟…” ”

 

 

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”

 

 

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

 

 

والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

 

لدي اصدقاء جيدون.

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

 

 

 

بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.

 

 

 

هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

 

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.

 

 

 

لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

 

( اسمي؟ هممم )

“..ليسوا وحوشًا؟”

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

 

 

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

 

 

 

“…”

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

 

 

لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!

 

 

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

 

 

 

” اوه! انت تتذكر تلك المعلومات، احسنت هذه نقطة جيدة بالواقع.”

(….من اين اتى كل هذا..)

 

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

ولكن لنكن جادين الآن.

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

 

إنها تتحدث بداخل ذهني.

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

 

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.

 

 

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

 

 

” هوه! هوه!”

 

 

” ..اسم مناسب..”

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)

 

 

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

 

 

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

 

 

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

 

 

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.

 

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.

 

 

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

 

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.

 

 

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

 

 

 

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

 

 

 

كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.

 

 

 

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

 

 

“…ما زلت لم افهم الكثير.”

بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.

 

 

حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا؟ ربما حتى المشرفون يواجهون مشاكلًا خارج نقاط اختصاصهم؟

 

 

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

 

“..ما الأمر؟”

فقط عندما اردت الشرح بطريقة افضل، قال المشرف شين ما عنيته بالضبط. ومن بعد الإيماء متفقًا، اصبح غيلد والمشرف بجانبه ينظران إلي بتعابير مندهشة واعين متوسعة.

 

 

 

” إكتشاف جديد!”

( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)

 

 

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

 

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )

 

(….من اين اتى كل هذا..)

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”

 

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

ناظرًا نحوا وجهي، قاطع المشرف شين حماس غيلد بتلك الكلمات، ليعيد اجواء الحيرة والصمت التام من جديد.

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

 

 

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

 

 

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

 

 

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”

” زافي..زاك..”

 

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

 

 

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

” هوه! هوه!”

 

 

من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.

 

 

قالت تلك الكلمات التي كانت اشبه بترنيمة سحرية حفرت عميقًا بذهني.

“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”

 

 

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

“هاه؟”

 

 

 

صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟

وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.

 

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

 

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

لا اتمزحون معي؟

 

 

 

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

 

 

 

” لا..انا..”

“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”

 

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

” لدي شعور سيء للغاية..”

 

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

 

 

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

” اعااااه!!!!”

 

 

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

 

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

بصوته المفعم بالحيوية كالعادة، اخبرني غيلد انني احتاج لبعض الراحة، دون ان يخفي رغبته الواضحة بمعرفة محتويات الكتيب.

 

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.

 

 

 

هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

 

 

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

 

 

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)

” هاه؟”

 

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

“..!”

 

 

” ” ….؟…” ”

متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

“..تحدث آخيرًا..”

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

 

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

 

 

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

” زافي..زاك..”

 

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.

” العقد؟”

 

 

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

 

 

“غزالة خاملة!”

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)

 

انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.

” الصوت…”

 

 

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

 

 

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

 

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

“.. اوتش!”

 

 

( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)

( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)

 

 

” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”

قال الكتيب مرحبًا بيد غيلد.

 

 

بالرغم من انها مجرد كتيب.

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

 

 

إن كان هذا هو الأمر فلا ارغب بتجربته صراحةً..استطيع رؤية غيلد يتألم هناك..لا لا تنظر إلي هكذا، انا آسف حسنًا؟ ولكنني لم اجبرك على لمسه

 

 

 

“..ابعد هذا الشيء..”

 

 

(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)

سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

 

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

“إنه ينطق حقًا..”

 

 

 

متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

 

او هذا ما كنت اريد فعله.

“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”

 

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

 

 

( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)

“..لا..الست كتيبًا؟”

” المشرف..؟!”

 

 

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

 

 

 

قالت بنبرة منزعجة قليلًا.

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

 

” الفخر..هاه..”

اجل إنه كذلك، كان الأمر واضحًا للغاية من الصوت فقط، يمكنك ان تدرك سريعًا بأنها فتاة. ولكن لسبب ما، واصلت التحدث معها وكأنها ذكر.

 

 

 

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

 

 

 

شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.

 

 

 

( اسمي؟ هممم )

(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)

 

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟

 

 

 

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

(….)

 

 

” زافي..زاك..”

 

 

 

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

 

 

 

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

 

 

( سيد واحد وليسوا اسيادًا وأجل. بما انك سيدي الثاني يفترض ان تشعر بالفخر!)

 

 

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

” الفخر..هاه..”

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

 

 

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

 

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

 

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

 

(….)

آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.

 

 

 

كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.

وعلى ذكر المكان.

 

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

 

 

 

“..زافكيل…”

 

 

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

” هم؟”

( لا شكر على واجب.)

 

 

سمعت ذلك الصوت الذي ردد اسم الكتيب دون ان يتلعثم ومن اول مرة، لأستوعب بعدها بانني غصت بالحديث وتناسيت وجود المشرفين امامي.

(….)

 

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

” آه!..اعتذر على ذل—؟”

( سأرفضه إن كان اسمًا غير لائق)

 

مادام لائقًا..

وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟

 

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

“..امم.. ما الأمر؟”

 

 

 

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

 

 

 

“..شيرو.”

 

 

 

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

 

 

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

“..اجل..ارى ذلك.”

 

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

 

 

“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”

 

 

 

صرخ فجأةً ما جعلني اقوم سريعًا بمحاولة إلقاء الكتيب من النافذة المفتوحة بجانبي دون مقاومة او تفكير بكلماته. ولكن سرعان ما نهض غيلد من مكانه صارخًا بدوره ممسكًا بيدي ليمنعني من إلقاء الكتيب.

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

 

 

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

” ليس هذا ما اقصده، إلقائه هكذا لن يغير شيئًا!، وسيجده احدهم هنا لا محالة فهذا طريق عام، علينا تدميره او إخماده بطريقة تجعله لا يسبب الأذى لأحد.”

 

 

 

“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

 

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

 

 

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

” اجل.”

 

 

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

 

 

 

وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

 

 

(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)

 

 

 

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

 

 

إنها تتحدث بداخل ذهني.

ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟

 

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

 

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

 

 

” سيسقط؟”

 

 

 

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

*بووووم.

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

وقع ذلك الأمر.

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

 

 

“…!!”

(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)

 

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

*بووووم.

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

 

 

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

 

 

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

 

 

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

| غيلد.

 

 

 

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

 

 

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

(..هل..جننت..)

 

 

لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.

 

 

كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.

ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.

 

 

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.

 

 

توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.

 

ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

 

 

لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

 

 

ياللإهدار العظيم لمثل تلك المعرفة العظيمة!

 

 

” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”

بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.

 

 

 

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”

 

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

احم.

ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…

 

 

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

 

 

 

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

 

 

 

كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.

 

 

ولا لم تكن النيران.

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

 

 

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

” غيلد..”

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

 

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

 

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.

هانحن ذا اذًا.

 

 

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

 

 

 

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

 

سرعان ما استأنفت زافكيل الحديث..بنبرة منزعجة واضحة.

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

 

 

 

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

 

 

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

والأمر الذي كان صادمًا أكثر، انه وبالرغم من تفعل جهاز الأمان الأول، لم يحمي الحاجز العربات بشكل كامل. الأمر الذي دعى جهاز الأمان الآخر، بتفعيل اداة تقوم بنقل جميع الراكبين بداخل العربة الى خارج العربة.

 

 

متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.

وهنا كانت المشكلة.

 

 

( ومن غيري برأيك؟ )

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

 

“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”

“..علينا حماية الطلاب مهما حدث..”

 

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.

 

 

 

تلك الأداة، نظام الأمان ذاك..كان عديم النفع بالكامل.

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

 

 

استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.

 

 

” ” ….؟…” ”

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.

 

” هوه! هوه!”

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

 

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

 

 

(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.

 

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.

 

 

 

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

 

( اجل هذا هو انت)

” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.

 

 

 

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

 

 

 

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

 

هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

 

فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.

” غيلد”

 

 

 

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

 

 

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

 

 

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

 

 

بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.

 

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.

 

” اجل.”

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

 

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

ربما شين بجانبي يتذكر ذلك ايضًا، لأنني الآن استشعر ارتفاعًا كبيرًا بطاقته، بينما بدأت الأرض من اسفله تتصدع. يبدوا بأنه يفكر بالإنطلاق بسرعة خارقة للوصول الى جانب لوناماريا.

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

 

” آه..اعتذر بشأن ذلك، ولكن انا حقًا لا افهم كيف اهنتك بتلك الطريقة. هلا شرحت لي الأمر؟”

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

 

 

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

 

 

والآن..

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

 

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

 

 

 

 

ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.

“..اغه..”

 

 

 

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

 

 

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

 

 

 

لم استطع سماع شيء بخلاف صوتي والذي كان مكتومًا لدرجة ما.

 

 

 

ببطئ، بدأ الضوء يعود الى داخل عيناي، كما وعادت حواسي بجسدي وسرعان ما وجدت نفسي مستلقيًا على الأرض، بينما اقوم بالرمش بسرعة كبيرة محاولًا تخفيف الرؤية الضبابية التي اعاني منها.

لقد فُقعت مُقلتاي.

 

 

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

” هوه! هوه!”

 

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

 

 

ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

 

 

“..ما..الذي يجري..”

“…اجل لنفعل ذلك.”

 

 

(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)

 

 

 

“هجوم..؟”

 

 

 

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

 

 

 

أبصرت الجحيم.

 

 

 

“..؟!”

” اعااااه!!!!”

 

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

 

” ..اسم مناسب..”

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

 

 

 

( لا شكر على واجب.)

 

 

“.اممم..انت محق بهذا..ولكن توجد تلك المشكلة كذلك، فإن كان ما تقوله صحيحًا لما كنا نتحدث هنا من البداية صحيح؟…انت تعلم عن جميع الوحوش ذوي المستويات السادسة فأعلى ألست كذلك؟ لذا إن كان اولئك الفرسان يتبعون لإحدى المستويات العليا، لكنت قد اكتشفت ما هيتهم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عنهم صحيح؟”

” هاه؟”

 

 

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

 

 

“..حقل سحري..”

( إلى أبد الآبدين)

 

“هيه؟”

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

 

 

 

“..ما الذي يجري.”

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

 

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

 

 

 

نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

 

 

تلك الأداة، نظام الأمان ذاك..كان عديم النفع بالكامل.

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

 

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

“…وما الذي جرى للجميع؟”

 

 

 

(حسنًا..إنهم..)

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

 

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

 

 

 

“..ما الذي؟!”

 

 

 

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

 

 

بعد قولها لتلك الكلمات التي ادارت مفتاح القلق بداخلي، بدأ الكتيب امامي يشع بشدة بضوء بنفسجي ساطع تسبب بجعل عيناي تؤلمانني ما دعاني لإغلاقهما بقوة وتجنب وهيجه.

ولا لم تكن النيران.

 

 

“إنه ينطق حقًا..”

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

 

 

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

(….من اين اتى كل هذا..)

 

 

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

( اسمي؟ هممم )

 

 

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

 

 

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

“..اجل..ارى ذلك.”

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

 

“..اللعنة.!”

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

 

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.

 

 

اعدادهم كانت كبيرة للغاية ببساطة، ربما ان كان هدفهم المشرفين سيخسرون حتى مع وجود تلك الاعداد الكبيرة منهم استطيع قول ذلك. ولكن اشك بأن هذا هو هدفهم الاساسي.

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

 

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

 

” اغه!!”

مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.

 

 

 

وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

“!!..لالا هذا سيء!”

لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!

 

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

( وماذا تفكر بأنك فاعل؟)

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

 

 

 

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

 

 

(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)

 

 

بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

 

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

 

 

 

صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.

متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.

 

 

ضعفي..لطالما كان شيئًا يؤرقني، عدم القدرة على مساعدة نفسك، عدم القدرة على مساعدة من تحب. ما الفائدة من حياتك ان كنت لا تستطيع فعل إحداهما؟ الأمر مزعج فقط، مزعج لدرجة تجعلني اتدرب على رأس كل ساعة فقط لكي لا اكون بهذا الضعف، فقط لكي لا اكون عالة على الآخرين، ولكي استطيع مساعدتهم عندما يحتاجون لي.

 

 

 

“غزالة خاملة!”

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

 

 

“..!!”

“…اجل”

 

 

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

“هيه؟”

 

“…؟”

” امسكتك الآن!”

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

 

 

“اغج..!!”

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

 

 

محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.

(….احمق)

 

 

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

 

 

 

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

 

 

( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

 

 

” لا..انا..”

“..اللعنة.!”

 

 

 

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.

 

 

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.

 

 

” شيرو!!”

 

 

 

فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.

 

 

 

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

 

 

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

” اغه!!”

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

 

 

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)

 

 

يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

 

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

 

 

” زافي..زاك..”

وبينما كنت اتلاشى ببطئ، سمعت صوت زافكيل برأسي..لم استطع التفكير برد مناسب حتى، ولكن شعرت بشيء غريب حدث من حولي.

“..امم.. ما الأمر؟”

 

( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)

“…؟”

” اعااااه!!!!”

 

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

فجأةً، وجدت ان المكان الصاخب قبل لحظات، اصبح هادئًا بشكل كامل، لدرجة جعلتني اشك بإحتمالية إنفجار طبلة اذني من شدة الضغط او شيء كهذا، ولكن لم يكن الصوت وحده من توقف.

 

 

 

“…ماذا حدث؟”

” اجل.”

 

 

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

 

 

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

( ومن غيري برأيك؟ )

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)

 

 

 

وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.

 

 

 

“..هل هذا من صنيعك..؟”

 

 

 

( ومن غيري برأيك؟ )

اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.

 

 

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

 

 

 

بخلاف ظهور بطل من العدم، كانت الوحيدة القادرة على صناعة مثل هذه الظواهر، بالرغم من انها مجرد كتيب، الا انها تستطيع احداث اشياء كهذه بأرض الواقع.

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

 

ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

 

 

” ..اسم مناسب..”

“هيه؟”

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

 

 

ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.

 

 

“اغج..!!”

“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”

 

 

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

 

 

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

 

 

 

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

 

 

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

 

 

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.

 

 

 

( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)

“…اجل لنفعل ذلك.”

 

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

 

 

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

 

 

آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.

اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.

 

 

لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

 

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.

 

 

للحظة، نسيت بأنها تستطيع قرائة ما افكر به، إنها لا تقوم بذلك الا في اسوء الأوقات فقط.

 

 

 

اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

 

( الاسم)

كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

 

إنها تتحدث بداخل ذهني.

وعلى ذكر المكان.

 

 

لدي اصدقاء جيدون.

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

 

 

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

 

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

 

 

الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.

 

 

 

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

 

 

اعدادهم كانت كبيرة للغاية ببساطة، ربما ان كان هدفهم المشرفين سيخسرون حتى مع وجود تلك الاعداد الكبيرة منهم استطيع قول ذلك. ولكن اشك بأن هذا هو هدفهم الاساسي.

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

 

 

( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)

“..؟!”

 

 

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

هانحن ذا اذًا.

 

 

( لماذا؟!!)

 

 

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

 

 

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

 

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

*بووووم.

 

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

 

 

 

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

 

 

 

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

 

 

( لا شكر على واجب.)

” لماذا!!”

 

 

نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

“..ابعد هذا الشيء..”

 

 

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

صرخ فجأةً ما جعلني اقوم سريعًا بمحاولة إلقاء الكتيب من النافذة المفتوحة بجانبي دون مقاومة او تفكير بكلماته. ولكن سرعان ما نهض غيلد من مكانه صارخًا بدوره ممسكًا بيدي ليمنعني من إلقاء الكتيب.

 

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

ناظرًا نحوا وجهي، قاطع المشرف شين حماس غيلد بتلك الكلمات، ليعيد اجواء الحيرة والصمت التام من جديد.

 

 

“….أفضل؟”

” اي نوع من الخدمات؟”

 

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

( بكثير)

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

 

 

” حسناً..اين كنا؟”

“..اللعنة.!”

 

 

بعد التأكد من هدوئها، عاودت استئناف الحديث.

 

 

 

( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)

 

 

 

” آه..اعتذر بشأن ذلك، ولكن انا حقًا لا افهم كيف اهنتك بتلك الطريقة. هلا شرحت لي الأمر؟”

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

 

بالرغم من انها مجرد كتيب.

(….)

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

 

 

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)

 

 

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

 

 

سرعان ما استأنفت زافكيل الحديث..بنبرة منزعجة واضحة.

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

 

 

(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)

 

 

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

” اجل.”

 

 

 

( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)

 

 

 

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

 

 

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.

 

 

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

 

 

 

“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”

من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.

 

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)

 

 

 

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

| غيلد.

 

 

( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

 

 

استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

 

( عن العقد. )

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

 

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.

 

 

ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

 

 

 

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

 

 

 

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

 

 

“نـ..نتحدث عن ماذا..”

 

 

 

( عن العقد. )

 

 

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

” العقد؟”

 

 

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

(….احمق)

 

 

“اغه..!!”

 

 

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.

 

 

والآن..

” المشرف..؟!”

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

 

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

“..قام بماذا؟”

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

 

 

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

 

 

 

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

 

“إنه ينطق حقًا..”

“…اجل لنفعل ذلك.”

 

 

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.

بالرغم من انها مجرد كتيب.

 

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

 

 

 

توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.

 

 

 

“..ما الأمر؟”

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

 

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

( لا..لا شيء ولكن انظر، صحيح انك مدين لي بالكثير، الا انني سأقدم لك خدمة اخيرة حسنًا؟)

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

 

 

خدمة؟

 

 

 

” اي نوع من الخدمات؟”

 

 

 

( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)

“..!”

 

 

” ستقومين بقتلي؟!!”

 

 

 

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

 

 

 

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

 

“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”

(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)

 

 

” شيرو!!”

“…”

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

 

 

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

 

 

حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

 

 

( وهو كذلك)

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

 

 

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)

 

 

(….احمق)

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

 

 

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

 

 

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

 

 

 

ومجددًا ماذا كان هدفي بالحياة؟

 

 

 

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

 

 

 

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

“…ما زلت لم افهم الكثير.”

 

 

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.

 

 

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

 

 

 

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

 

 

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

 

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”

وقع ذلك الأمر.

 

اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

 

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)

 

 

 

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

 

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

(..هل..جننت..)

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.

اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.

 

 

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

 

 

“..زافكيل…”

لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.

ربما شين بجانبي يتذكر ذلك ايضًا، لأنني الآن استشعر ارتفاعًا كبيرًا بطاقته، بينما بدأت الأرض من اسفله تتصدع. يبدوا بأنه يفكر بالإنطلاق بسرعة خارقة للوصول الى جانب لوناماريا.

 

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

( الست وسيمًا؟)

 

 

ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.

” اعااااه!!!!”

 

 

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

 

 

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

” هاع—”

 

 

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

*بووووم.

 

 

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

 

 

 

(انت…)

 

 

” شيرو!!”

” ليس كذلك؟..حسنًا..مهلًا لحظة..لا تخبريني بأنكِ قد سقطتي في حبي من بعد اكتشاف رغبتي القوية بقبولك بعدما تخلى عنك سيدك السابق؟ ولكنني اتسائل، ايمكن لكتيب ان يحب حتى..”

 

 

 

(….من اين اتى كل هذا..)

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

 

 

لدي اصدقاء جيدون.

 

 

 

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

 

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )

 

 

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

 

(….من اين اتى كل هذا..)

اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.

 

 

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

 

 

” اشكرك، والآن لنرى ما ستعرضينه علي. ”

 

 

معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

“اغج..!!”

 

يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

 

“..اجل..ارى ذلك.”

اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.

“…!!”

 

 

لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.

| غيلد.

 

 

بالرغم من انها مجرد كتيب.

أبصرت الجحيم.

 

ربما شين بجانبي يتذكر ذلك ايضًا، لأنني الآن استشعر ارتفاعًا كبيرًا بطاقته، بينما بدأت الأرض من اسفله تتصدع. يبدوا بأنه يفكر بالإنطلاق بسرعة خارقة للوصول الى جانب لوناماريا.

(….)

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

” لا..انا آسف حقًا..”

 

 

استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

 

 

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

 

 

 

هانحن ذا اذًا.

 

 

 

( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)

 

 

الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.

فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.

 

 

 

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

 

 

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

قالت تلك الكلمات التي كانت اشبه بترنيمة سحرية حفرت عميقًا بذهني.

 

 

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

 

 

 

( إلى أبد الآبدين)

 

 

 

“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

 

 

( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

 

 

ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.

 

 

 

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

 

 

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

 

 

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

ولكن لنكن جادين الآن.

 

 

 

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

 

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

 

 

” غيلد”

“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

 

 

( هذا كل ما احتاج.)

 

 

 

 

 

 

حسنًا إنها اجابة سهلة ولكنها لا تريد الخروج من فمي بتلك البساطة، انا اشعر بالخوف اجل، ولكن ذلك ليس ما يمنعني هنا من الموافقة. انا بصدد تغيير واقعي بالكامل ادرك ذلك جيدًا، ومتأكد من انني لن اعود كما كنت باللحظة التي اتحصل فيها على هذه القوة.

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

 

“غزالة خاملة!”

ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟

 

 

 

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

 

 

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

 

 

 

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

 

 

( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

 

 

“هم؟”

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

 

 

بعد قولها لتلك الكلمات التي ادارت مفتاح القلق بداخلي، بدأ الكتيب امامي يشع بشدة بضوء بنفسجي ساطع تسبب بجعل عيناي تؤلمانني ما دعاني لإغلاقهما بقوة وتجنب وهيجه.

 

 

 

او هذا ما كنت اريد فعله.

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

 

“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”

“اغعاااااه!!!!!”

 

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

 

 

“هغ..!!”

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

 

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

اشعر وكأنني اُمزق قطعة قطعة من الداخل ليعيد ذلك الضوء بناء جسدي من جديد وتمزيقه مجددًا، وكأنني اُقطع بنصل غير حاد متسببًا بتألمي المتواصل باثناء العملية… وفجأةً سمعت ذلك الصوت الذي بدى كصوت فرقعة ثنائية صغيرة، والذي كان واضحًا حتى من بين صراخي غير المتوقف.

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

 

 

” اعااااه!!!!”

( إلى أبد الآبدين)

 

ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.

لقد فُقعت مُقلتاي.

 

 

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

( الست وسيمًا؟)

 

 

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

 

 

 

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

ولكن لنكن جادين الآن.

 

 

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

 

 

 

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

فتحت عيناي لأجدها تحلق واقفة امامي، وقد تغيرت لون البلورة السوداء في غلافها من الاسود الى البنفسجي اللامع، كما اصبح الغلاف ذا نقوش اكثر اشراقًا وفخامةً تعجب الناظرين إليه.

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

 

 

“..سأسلخ غلافك..”

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

 

 

قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.

 

 

 

ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.

 

 

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

( هيا لا تقل ذلك الآن، جرب النظر الى نفسك فقط!)

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

 

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

 

 

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

 

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

( اجل هذا هو انت)

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

انا؟ مستحيل لم يكن مظهري هكذا يومًا.

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

 

 

كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.

 

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

 

ولكن لنكن جادين الآن.

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

إن كان هذا هو الأمر فلا ارغب بتجربته صراحةً..استطيع رؤية غيلد يتألم هناك..لا لا تنظر إلي هكذا، انا آسف حسنًا؟ ولكنني لم اجبرك على لمسه

 

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

 

 

 

( الست وسيمًا؟)

 

 

( لماذا؟!!)

“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”

 

 

ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.

( اهههه، لم يكن من المفترض ان يتغير لون شعر سيدي ولكن اعتقد بأن الآلم المتواصل وذلك الخوف، سبب هذه النتيجة بالنهاية. ولكن لا بأس!)

” زافي..زاك..”

 

 

” سيدي؟”

( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)

 

 

متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.

 

 

 

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

 

دون الحاجة لشرح المزيد او التأخر لثانية اضافية، تكسّر العالم الرمادي من حولي وسرعان ما عاد الوقت للتدفق بشكله الطبيعي وعادت الألوان الى مجال البصري، ما تسبب لي بألم خفيف بعيناي من جراء الإعتياد على اللون الرمادي لفترة من الزمان.

“… ملكًا لي…”

 

 

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

 

 

لن افعل!

 

 

 

وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.

لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.

 

 

(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)

 

 

 

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!

 

 

من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

 

“..تحدث آخيرًا..”

( الاسم)

 

 

(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)

” اسم؟”

 

 

 

( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

 

 

اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟

 

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

” همم”

 

 

 

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

والآن..

 

 

ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…

 

 

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

” ..اسم مناسب..”

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

 

 

( سأرفضه إن كان اسمًا غير لائق)

 

 

وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.

 

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

مادام لائقًا..

 

 

إنها تتحدث بداخل ذهني.

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

 

 

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

 

 

“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

” لدي شعور سيء للغاية..”

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

 

 

لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

 

 

” يمكننا التفكير بإسم جديد إن لم يعجبك؟”

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

 

 

(لا لا بأس به!)

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.

“..ليسوا وحوشًا؟”

 

” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”

هل اعجبها الاسم حقًا؟

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

 

 

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

قالت بنبرة منزعجة قليلًا.

 

اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

“..هل هذا من صنيعك..؟”

 

 

قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.

 

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

(حسنًا..إنهم..)

 

 

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

 

 

 

” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”

“هغ..!!”

 

“هيه؟”

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

 

 

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

 

 

 

افضّل ان اخفي امر رين حتى لا اجذب الكثير من الأنظار كالسابق، سيكون من المزعج شرح طريقة حصولي عليها، وحتى وإن لم اكن مضطرًا للشرح، سأصبح محور احاديث الاكاديمية بلا شك. خصوصًا وأنني لم ارتح من ذلك الدور بشكل كامل بعد. مادمت استطيع التدرب والدراسة بهدوء، فهذا سيكون كافيًا جدًا، لا حاجة للشهرة او الهيبة، يمكنني تذكر عوائدهما السلبية على آليس ونظرة الجميع تجاهها.

اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.

 

 

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

 

 

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

 

 

“هم؟”

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

 

 

 

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

 

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

 

 

 

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

” يمكننا التفكير بإسم جديد إن لم يعجبك؟”

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.

 

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

 

 

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

 

 

( كما تأمر.)

 

 

 

دون الحاجة لشرح المزيد او التأخر لثانية اضافية، تكسّر العالم الرمادي من حولي وسرعان ما عاد الوقت للتدفق بشكله الطبيعي وعادت الألوان الى مجال البصري، ما تسبب لي بألم خفيف بعيناي من جراء الإعتياد على اللون الرمادي لفترة من الزمان.

 

 

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.

( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)

 

 

ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.

 

 

 

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

 

 

 

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

 

 

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.

 

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

 

 

” امسكتك الآن!”

” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”

 

 

 

” هاع—”

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

 

” ليس كذلك؟..حسنًا..مهلًا لحظة..لا تخبريني بأنكِ قد سقطتي في حبي من بعد اكتشاف رغبتي القوية بقبولك بعدما تخلى عنك سيدك السابق؟ ولكنني اتسائل، ايمكن لكتيب ان يحب حتى..”

الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.

” هاع—”

 

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.

 

 

 

او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

 

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

“….”

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

 

 

لسبب ما، لم اسمع صراخ الرجل مجددًا او اي شيء، كما ولسبب ما، ظهر صوت مرعب صدر من خلفي تمامًا كصوت عاصفة مهولة ضربت المكان، او كصوت نفحة نارية من فاه تنين مهول.

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

( لا شكر على واجب.)

ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.

 

 

وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.

ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.

 

 

قال الكتيب مرحبًا بيد غيلد.

ولسبب ما كذلك…اسمع بوضوح قهقهة رين التي لم تشعر بحاجة لإخفاء صوتها.

 

 

كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.

” لدي شعور سيء للغاية..”

قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.

 

 

مترددًا، التفت للخلف بعد ان اصبحت حرًا من قبضته، لأرى تلك المساحة الارضية الواسعة والتي لن ترى لها نهاية ببصرك المجرد، وقد تحولت الآن الى طريق ناري مستقيم واسع امتلئ بألسنة لهب زرقاء اللون ستشعر بحرارتها من على بعد كبير.

كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.

 

 

(ربما بالغت بالأمر قليلًا..)

فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.

 

 

“..لا مهما كان ما ستقولينه..هذا كثير للغاية بلا شك.”

 

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط