لا... اليست التماثيل تماثيلًا لأنها لا تستطيع الحركة؟
بعيدًا عن ستيلفورد وكل ما يحدث بجميع الأماكن المسالمة بالعالم.
نفس صوت الفتاة والذي بدا كصوت فتاة في عمر الخامسة عشر او العاشرة حتى، حادًا بعض الشيء.
في بيت.. لا بل في بقايا منزل مهجور لا يجاوره شيء ولا يمر بجانبه شيء سوى الرياح المتنقلة. مكان احتلته الاعشاب والعناكب جاعلةً إياه موطنًا لها وعشًا لبيوضها.
” مهلًا توقف..!!”
تحرك ظل وحيد بتلك المنطقة التي لا يفترض ان يقترب منها احد.
” سبعة تماثيل..لا بأس يمكنني تدبر امرهم..!”
سار رجل يرتدي معطفًا طويلًا اخفى ملامح جسده ووجهه بالكامل، تاركًا جزءً من شكل بنيته الخارجية سيخبرك فور ان تلمحه، بانه شخص ضخم الجثة.
“…. ”
واصل الرجل المشي مقتربًا من المنزل بخطوات ثابتة لا مترددة تعلم تمامًا اين وجهتها، مقتربًا من نصف الباب الذي بالكاد اخفى ما يوجد على الطرف الآخر، طرق الرجل الباب بطريقة معينة.
“….”
“..؟!!”
“..نبدأ؟”
قافزًا، متدحرجًا، وراكضًا بينما احمل آليس، قمت بفعل جميع تلك التحركات مرارًا وتكرارًا لمدة جاوزت الساعة ربما… دون ان تخطر على بالي فكرة واحدة، تخرجني من هذا الموقف.
ربما استطيع استخدام هذا كطريقة لتجاوز المصائب قبل وقوعها.
سرعان ما خرج صوت اجاب طرقات الرجل، صوت رجل آخر لن يظن احد بأنه يقطن بمثل هذا المكان.
” ليس بعد..سنتوقع ضيفًا إضافيًا.”
لا ادري بصراحة إن كنت ما اشعر به سابقُا شجاعةً ام كنت اشعر بالصفاء فقط، ولكن ايًا ما كان فأريده ان يعود الآن!
” ضيف؟”
تسائل الصوت بنبرة منخفضة مختصرة غير صبورة.
” باللحظة التي ترى بها عربتهم، تلك إشارتك. سيعبرون من طريق بيرغ. ”
” امسكت بكِ؟….الكتيب؟!”
” موكب ستيلفورد، يحتضن أميرة ما.”
نظرت للخلف لأرى ما توقعت حدوثه عندما سقطت تلك الصخرة المهولة.
حل صمت ثقيل من بعد ان قال الرجل الضخم تلك الكلمات، لتأتيه الإجابة مجددًا ولكن هذه المرة، اختلط صوت الرجل بالداخل بنبرة سعيدة مستمتعة واضحة.
*فيوم
“..نبدأ؟”
” كاه! عصفوران بحجر؟ ونحن لا نريدها ان تدر علينا المال صحيح؟”
” لا ترفع صوتك، ومن يدري بذلك، ربما يقبل بها احدهم.”
ولقد قرأت افكاري من جديد بالرغم من انني اخبرتها بعدم فعل ذلك..
“**سأقبل بها انا** دون تردد كما تعلم…متى موعد الوليمة الجديد؟”
“..ربما يوجد مخرج آخر بالطرف الآخر من الغرفة.”
” باللحظة التي ترى بها عربتهم، تلك إشارتك. سيعبرون من طريق بيرغ. ”
“اجل اعلم ولـ..”
فقط بعد ان قال ذلك دون انتظار لحظة اضافية او اي رد من الجهة المقابلة، التف صاحب الرداء عائدًا من حيث آتى.
بالطبع كان فخًا صنعته من اجل الضحك علي.
—
بشكل ما، وجدت نفسي احادث صاحبة الصوت والتي يبدوا بأنها تقرأ افكاري بشكل ما.
في بيت.. لا بل في بقايا منزل مهجور لا يجاوره شيء ولا يمر بجانبه شيء سوى الرياح المتنقلة. مكان احتلته الاعشاب والعناكب جاعلةً إياه موطنًا لها وعشًا لبيوضها.
**| شيرو.**
اجل، ما جعلني اتذكر دردشتي الصغيرة مع آليا بذلك الوقت، هو الموقف الذي امر به الآن.
اذكر مرة بإحدى محادثاتي العديدة مع شقيقتي الصغرى آليا – والتي كانت تنتهي بخسارتي بالعادة – سؤالها لي عن ” أكثر شيء يخيف اخي العزيز؟”
“ذلك التحكم..”
بالطبع كان فخًا صنعته من اجل الضحك علي.
” اه، وصلنا لنهاية المسار ربما؟”
فمهما كانت إجابتي، سينتهي بها الأمر بالضحك. كانت نهاية محتمة.
وبالواقع لم اكن امانع ذلك ابدًا، ما الذي يجعل يومي جيدًا؟ بالطبع ستكون إجابتي ” رؤية تعابير آليا السعيدة.” كان ذلك كافيًا ليسعدني.
..كنت سأسعد قليلًا لو سأل احد عني اعتقد.
استعدت وعيي على صوت صراخ آليس وهي تحطم احد اذرعة..
انا شخص بسيط كما ترى.
لم تكن تلك نفس العينان القرمزيتان اللتان اعتدت ان اراهما ترتجفان منذ ان بدأت المغارة.
لذا اجبت على سؤالها تمامًا كما ارادت.
“….”
” الظلام.”
“ف-ففخهههههه، هل انت جاد؟!”
او هذا ما اتمناه.
اتمنى ذلك.
بالطبع ستنفجر ضاحكًا إن علمت ان فتى بعمر السادسة عشرة وقتها، يخاف من الظلام. وبالتأكيد لم تكن تلك اكبر مخاوفه فقط.
“..النهاية.”
ربما ليسوا سوى مجرد تماثيل للزينة.
“امم آليس؟ ”
” لن امسك يدك.”
وفي حال كنت تسأل، اجل لقد كان جسدها باردًا..باردًا للغاية.
لم اطلب هذا!
اشرت بإصبعي لمنطقة وجود الكتاب ولكنها على الغالب لم ترى سوى شيء اشبه بالصندوق يقع على مسافة بعيدة قليلًا.
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
سار رجل يرتدي معطفًا طويلًا اخفى ملامح جسده ووجهه بالكامل، تاركًا جزءً من شكل بنيته الخارجية سيخبرك فور ان تلمحه، بانه شخص ضخم الجثة.
اجل، ما جعلني اتذكر دردشتي الصغيرة مع آليا بذلك الوقت، هو الموقف الذي امر به الآن.
نظرت إلى آليس المغمى عليها بين يداي، جربت تفحص جسدها دون لمس اي مناطق ممنوعة، ولحسن الحظ لم اجد اي كسور او جروح مميتة.
نظرت إلى آليس المغمى عليها بين يداي، جربت تفحص جسدها دون لمس اي مناطق ممنوعة، ولحسن الحظ لم اجد اي كسور او جروح مميتة.
فبعدما نجحت آليس بإستفزازي وجري الى داخل الكهف الذي بدا واضحًا بأن لا خير بأخره. وجدنا على غير العادة درجًا يؤدي نحوا الأسفل، بالطبع لم تجعل غرابة وجود درج بمثل هذا المكان آليس تتراجع، بل واصلت بحماس أكثر..وسرعان ما اختفى الضوء القادم من فتحة الكهف والذي بالكاد كان يساعدنا بالرؤية، تاركًا الظلام يغلفنا.
اعلم تمامًا بأن ما افعله لا يفعل شيء غير تأخير مصير ربما قد حُدد سابقًا ولكن ماذا افعل؟
” استطيع الرؤية جيدًا، اتبعني فقط.”
سار رجل يرتدي معطفًا طويلًا اخفى ملامح جسده ووجهه بالكامل، تاركًا جزءً من شكل بنيته الخارجية سيخبرك فور ان تلمحه، بانه شخص ضخم الجثة.
“…”
فجأةً اختلت حركتي بالكامل، وكأن جدار هوائي قام بدفعي للخلف او قام بإيقاف حركتي بشكل فجائي، ما سبب سقوطي على الارض بقوة مخرجًا لذلك الصوت الغريب.
لا انا بالكاد استطيع رؤية ظهرك حتى، وعين الألف ميل لا تفعل شيئًا سوى التقريب ولا تجعل الرؤية افضل بالظلام، كما وانني اسير بشكل غرائزي فقط، ولا اعلم متى تأتي درجةً مرتفعة او منخفضة تتسبب بفقداني لتوازني ما سيسبب كارثةً لا ارغب بتخيلها تحدث.
لا استطيع فعل شيء سوى الإنصياع لغريزة البقاء التي تخبرني ان اركض فقط،متجاهًلا الوزن بظهري..متجاهلًا تقطع اوصال قدمي….متجاهلًا إحتمالية نجاتي التي تقارب الصفر، ومتجاهلًا للبلورة السوداء التي بدأت تشع حول عنقي.
آه..استطيع استعمال ذلك.
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
ولكنني كذلك اشعر بأنها ليست بلا معنى. فقد كانت تلمع بهالة سوداء منفرة لم استطع فعل شيء سوى الإبتعاد عنها.
توقفت عن السير فور ان خطرت تلك الفكرة ببالي، – والتي كان يفترض ان افكر بها منذ البداية- قمت برفع وفتح راحة يدي امامي، ومن ثم استخدام عنصر النار اولًا لإشعال شعلة صغيرة نجحت بإضائة جزء كبير من محيطي، ما تسبب تاليًا بتوقف آليس حينما لاحظت الضوء وهو يأتي من خلفها.
اجل لقد نجوت، ومع رؤية تلك الشمس المشرقة، ادركت ان مدة المغارة انتهت وقامت البلورة بإعادتي الى هنا.
“..شير…اوه شعلة نارية؟ صحيح انت تمتلك عنصر النار.”
بشكل ما، وجدت نفسي احادث صاحبة الصوت والتي يبدوا بأنها تقرأ افكاري بشكل ما.
على وقع صوتها داخل عقلي، ظهرت سلاسل غريبة التفت حول جسد آليس وجسدي كذلك، جاعلةً إياها مربوطة بي بإحكام.
قالت بعدما لاحظت الشعلة بيدي.
لا انا..لن تعمل حتى مرور وقت معين.
ربما نسيت لانها اعتادت على النسخة الضعيفة مني؟ افضل ان لا تكون هذه هي الحال بصراحة.
” نستطيع الرؤية هكذا..ولكن لنجعل الإضائة افضل بقليل..”
بعد النظر مجددًا الى الشعلة، قمت هذه المرة بتوليد عنصر الجليد بشكل بلوري رقيق للغاية وشفاف بدى اشبه بالمرايا، مركزًا وجاعلًا الجليد الشفاف يلتف مغلفًا الشعلة النارية بالداخل بشكل مثالي، صانعًا ذلك الشكل اللامع ثماني الأضلاع.
والآن اصبحت لدينا إضائة اوسع واكثر استقرارًا.
ربما استطيع استخدام هذا كطريقة لتجاوز المصائب قبل وقوعها.
“ذلك التحكم..”
قررت ترك شيرو للوقت الحالي فحتى إن كان واعيًا، لن يفعل الكثير امام هؤلاء.
“..؟”
” هم؟”
*فيوم
لذا اجبت على سؤالها تمامًا كما ارادت.
لسبب ما، توسعت عينا آليس بشكل متفاجئ عندما رأت ما فعلته، لتستدير وتعود ادراجها مقتربةً من الشعلة التي بدت اشبه بمصباح راقي الشكل.
**| شيرو.**
” آه احذري قد تكون ساخنة..”
متفكرًا بتلك الطريقة، اتبعت نظر آليس ليلتقط بصري شيئًا اشبه بصندوق..؟
نبهتها عندما بدت وكأنها تريد لمسها وسرعان ما امتثلت لتنبيهي وابعدت اصبعها الفضولي.
لا لقد كان من المستحيل علي التفكير بشكل مستمر مادمت اتحرك بهذه السرعة طوال الوقت. جربت سؤال الكتيب ولكنه لم يجبني سوى بـ( ما الذي اتى بك إلى هنا من البداية؟) ولأنها **”قصة طويلة قد لا اصل لمنتصفها قبل ان اتحول لعجينة مهروسة”** قررت تناسي الأمر ومحاولة التفكير بحل بنفسي.
“..انت تملك تحكمًا جيدًا بعناصرك.”
اجل ذلك الحلم.
“..اشكرك”
( هل انت متأكد؟ لا اظنك تريد استعادة الوعي ورؤية ما يحدث بالخارج ان اردت رأيي)
اجل وبشكل غريب ليس بمحله. لقد كان كتابًا يلتف حوله شيء اشبه بحاجز سحري، وكل ذلك يستقر فوق صخرة مستطيلة الشكل.
رددت بشكل متأخر على كلمات ثنائها المفاجئة.
ولكن لم اكن بحاجة للقلق خصوصًا وانني قد تدربت بشكل كافي يسمح لي بالتحكم بهذه المهارة بشكل جيد. دون ذكر وعائي السحري العملاق.
نظرت إلى آليس المغمى عليها بين يداي، جربت تفحص جسدها دون لمس اي مناطق ممنوعة، ولحسن الحظ لم اجد اي كسور او جروح مميتة.
لا اليست ردة فعلها مبالغة قليلًا؟ استطيع ان ارى بأن الشكل الذي صنعته يبدوا جميلًا بعض الشيء، ولكن الا يستطيع الجميع التحكم بعناصرهم بمثل هذا المستوى؟
اذكر تمامًا ان لون نيراني كان احمرًا؟
راغبًا بطرح ذلك السؤال على آليس، نظرت للامام لالحظ بمحيط عيني نهاية الدرج الطويل الذي كنا نسير به منذ فترة حتى الآن.
**| شيرو.**
خطوة تلوا الآخرى، بخطوات ثابتة وآخرى مترددة، استمررنا بالغوص اكثر حتى وصلنا لنهاية الادراج، ليستقبلنا ذلك المنظر.
“..النهاية.”
متناسيًا رغبتي بالسؤال، اشرت لآليس خلفها، من قامت بتتبع مسار إشارتي ويلتقط بصرها نهاية الادراج.
سار رجل يرتدي معطفًا طويلًا اخفى ملامح جسده ووجهه بالكامل، تاركًا جزءً من شكل بنيته الخارجية سيخبرك فور ان تلمحه، بانه شخص ضخم الجثة.
” اه، وصلنا لنهاية المسار ربما؟”
” او إلى عش وحش ربما..”
ربما ليسوا سوى مجرد تماثيل للزينة.
ولكن عوضًا عن ذلك، كانت اعينًا بنفسجية اللون بشكل قاتم للغاية، بينما كان وجهه خاليًا من التعابير تمامًا، وهو الآن يقف امام كتيب صغير بحجم راحة اليد، استطيع الشعور بوضوح انه لم يكن مجرد كتيب.
قهقهت آليس بخفة عند سماعها لكلماتي.
إلهي، عدنا للمسار المخيف مجددًا، حتى بعد ان استطعت طمأنة نفسي بصنع القليل من الضوء، لم يستمر الأمر طويلًا حتى اعود الى حالتي السابقة.
ولكن برؤية مقدار الضرر الذي تسببت به..لا اظن ان آليس..
…
خطوة تلوا الآخرى، بخطوات ثابتة وآخرى مترددة، استمررنا بالغوص اكثر حتى وصلنا لنهاية الادراج، ليستقبلنا ذلك المنظر.
دون الإجابة للصوت السعيد بذهني، التقطت اذناي اصواتًا من مكان مختلف هذه المرة.
“…غرفة.”
ولسبب ما هذه المرة، لا اشعر بالراحة من وجود إضائة للمكان.
“…”
لم يكن وصف آليس المختصر للغاية خاطئًا ولا صحيحًا كذلك.
فلا اظن ان غرفة عادية ستحتاج الى تماثيل والتي بدت اشبه بفرسان ملكيين يقفون على جوانب الغرفة. تلك التماثيل التي كان اقصرها ربما بطول منزل ذا ثلاث طوابق او نحوا ذلك، دون ذكر حجم الغرفة التي لا ارى لها نهاية على مدى البصر.
“هذه..ليست بمزحة جيدة.”
كما وأن حجم الغرفة الواسع، اعطانى عدة خيارات للتحرك بحرية. فمادمت اراوغ بشكل صحيح واقفز للمكان الصحيح، وحتى وإن كنت بمواجهة جميع اولئك الفرسان السبع الضخام، لن يقدروا على وضع إصبع علي.
ولا اظن ان غرفة عادية ستكون بمثل هذه البرودة القارسة والتي لم اشعر بها الا عندما خطوت بأرضيتها…استطيع رؤية أنفاسي بوضوح.
…
وكذلك..
“..؟!!!”
هل انتهت مدة المغارة فعلًا ولم اجن بسبب خوفي الشديد من ذلك الموقف؟
فجأةً، سمعت صوتًا غريبًا يصدر من أعلى رأسي، وعندما قمت بالنظر إلى اعلى، رأيت تلك الصخرة العملاقة وهي تسقط بسرعة نحوا الأسفل…نحوا رؤوسنا.
*فيوم
” احذري!!”
“مـ..!!”
حاولت الإقتراب منه ولكن عادت تلك السلاسل للظهور من جديد ولم استطع فعل شيء.
ازرق..
قفزت لا شعوريًا نحوا آليس بكل ما اوتيت من قوة، دافعًا باجسادنا بعيدًا عن مكان سقوط الصخرة باللحظة الآخيرة.
لا لأكون اكثر دقةً بوصفي لما حدث. وعندما قمت بالقفز لدفع آليس، لسبب ما، لم اسقط على الأرض، بل على شيء ناعم اتضح لي لاحقًا بأنه جسد آليس..من سقطت على الأرض..
فأنا لا اظن إطلاقًا، وبأي شكل من الأشكال، ان مخرج غرفة عادية سيغُلق بواسطة صخرة عملاقة سقطت من اللامكان.
لحسن الحظ، لم تلمس يداي اي مناطق محرمة.
( لأنك تتحدث مع كتيب؟)
وفي حال كنت تسأل، اجل لقد كان جسدها باردًا..باردًا للغاية.
“..؟!!”
“هل انتِ.. بخير؟”
” شيرو!!”
سألت ناهضًا ومترددًا بعض الشيء من رد فعلها.
على وقع كلمات الكتيب والتي كنت سعيدًا بعض الشيء لسماعها هذه المرة. نظرت لأرى ان حاجزًا سحريًا شفافًا قد اقيم فوق رأسي، ما تسبب بإيقاف السيف تمامًا..ولكن..
” اهه رأسي…ما الأمر معك فجأ—؟!”
مجددًا، سمعت ذلك الصوت يتردد بذهني.
( لا خطب بوعائك، المشكلة تكمن بقنوات الطاقة الخاصة بك)
وفقط عندما كانت على وشك ان تنفجر بغضبها كما كنت اخشى، نظرت آليس خلفي لتشهد شيئًا جعلها تبتلع غضبها فورًا.
“..ما؟!”
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
” المخرج..”
كتيب صغير، التفت حوله السلاسل من زواياه الأربعة، بينما تواجدت تلك البلورة الرمادية بمنتصفه. تلك النقوش على الغلاف والتي لم افهم شيئًا منها، ولم اشعر كذلك بأنها مجرد رسومات خالية من المعنى. والتف حول كل ذلك، حاجز سحري شفاف يخبرني بوضوح اننا لا يجب ان نقترب من هذا الكتيب مهما كان.
“..؟”
ربما لا تحتمل الاجواء الباردة؟
نظرت للخلف لأرى ما توقعت حدوثه عندما سقطت تلك الصخرة المهولة.
لذا اجل، كعودة لما قالته آليس عن كون المكان الذي نحن به مجرد ” غرفة ”
فأنا لا اظن إطلاقًا، وبأي شكل من الأشكال، ان مخرج غرفة عادية سيغُلق بواسطة صخرة عملاقة سقطت من اللامكان.
فمهما كانت إجابتي، سينتهي بها الأمر بالضحك. كانت نهاية محتمة.
” لماذا لا اشعر بالتفاجئ من ما حدث؟”
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
سألت وانا انظر الى ما كان مخرجنا الوحيد.
( إنهم خالدون، انشأهم من قام بسجني هنا حتى يمنعوا اي احد يحاول إخراجي، وبالطبع لا يمكن قتلهم او الهرب من هذا السجن السحري بأي طريقة. فإن لاحظت حواسك شعورك بالبرد عند دخولك، أريد اخبارك ان هذا ليس ناتجًا بسبب كون المكان مغلقًا لفترة طويلة، بل هي تعويذة سحرية تتسبب بإضعاف الجسد تدريجيًا، وتعيد إنشاء وتجديد جميع ما يكسر او يدمر داخل الغرفة. تعويذة مذهلة صحيح؟)
“…. ”
“..ربما يوجد مخرج آخر بالطرف الآخر من الغرفة.”
وفقط عند رؤيتي لأحد انصال الفرسان، والذي كان أتيًا بشكل مستقيم من الأعلى بطريقة يسهل بها مراوغته. حاولت حينها القفز للجانب لمراوغة الضربة كما اعتدت ان افعل في المرات السابقة.
اي انهم ولسبب ما، يهجمون **تباعًا** لا دفعةً واحدة.
” هذه..ليست مجرد غرفة.”
“هل انتِ.. بخير؟”
على وقع كلماتي المنزعجة والقلقة بذات الوقت، عاودنا النظر الى اجزاء الغرفة التي اشتعلت بها عدة مشاعل موضوعة على طول الغرفة دون ان نلحظها، ربما اشتعلت بعد سقوط الصخرة.
*فيوم
لم استطع فعل شيء سوى إغماض عيناي بينما استشعر نهايتي القريبة، ولكن ولسبب ما، لم تأتي تلك النهاية ابدًا مهما انتظرت.
ولسبب ما هذه المرة، لا اشعر بالراحة من وجود إضائة للمكان.
متفكرًا بتلك الطريقة، اتبعت نظر آليس ليلتقط بصري شيئًا اشبه بصندوق..؟
عاودنا السير بالغرفة المهولة والتي كانت فارغة من اي شيء سوى تلك التماثيل والمشاعل، كما وسرعان ما بدأت درجة حرارة الغرفة المنخفضة بإزعاج اجسادنا.
لا ادري بصراحة إن كنت ما اشعر به سابقُا شجاعةً ام كنت اشعر بالصفاء فقط، ولكن ايًا ما كان فأريده ان يعود الآن!
لم تكن تعابير سعيدة كما اظن.
” الجو بارد..”
قالت آليس وهي تلف جسدها بيديها.
ربما لا تحتمل الاجواء الباردة؟
ربما الاشخاص الباردون لا يتمايعون جيدًا مع الاماكن الباردة؟ اليس هذا تركيبًا غريبًا؟
لا اعلم ما اذا كانت حقيقةً ام مجرد توهمات، ولكنني كنت اراها بوضوح.
لا آليس ليست بشخص بارد..ربما ليست كذلك معي الآن.
قهقهت آليس بخفة عند سماعها لكلماتي.
” اشعر ان من الأفضل عدم إخفاض حذرنا هنا.”
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
( آه صحيح، بالنسبة لذلك الحاجز قبل قليل، لن استطيع تفعيله من جديد. لذا…ابذل جهدك!)
قلت بعدما لاحظت تسارعًا في وتيرة سيرها، ربما بدأت البرودة تزعجها فعلًا.
لا انا بالكاد استطيع رؤية ظهرك حتى، وعين الألف ميل لا تفعل شيئًا سوى التقريب ولا تجعل الرؤية افضل بالظلام، كما وانني اسير بشكل غرائزي فقط، ولا اعلم متى تأتي درجةً مرتفعة او منخفضة تتسبب بفقداني لتوازني ما سيسبب كارثةً لا ارغب بتخيلها تحدث.
“اجل اعلم ولـ..”
فجأة توقفت آليس عن المشي والكلام بذات الوقت.
( بلورة؟)
آه..استطيع استعمال ذلك.
لا ليس مجددًا..بدأت الاحظ انه بكل مرة تصمت فيها هذه الفتاة بشكل فجائي، يحدث شيء سيء.
فلا اظن ان غرفة عادية ستحتاج الى تماثيل والتي بدت اشبه بفرسان ملكيين يقفون على جوانب الغرفة. تلك التماثيل التي كان اقصرها ربما بطول منزل ذا ثلاث طوابق او نحوا ذلك، دون ذكر حجم الغرفة التي لا ارى لها نهاية على مدى البصر.
كنت على وشك تجاوز السيف فقط ليقوم جسدي بالتشنج لحظتها..وتتوقف مهارة التعزيز.
ربما استطيع استخدام هذا كطريقة لتجاوز المصائب قبل وقوعها.
ولكن..
” انا لا..افهم حقًا ما تعنينه. ”
“…”
دون الإجابة للصوت السعيد بذهني، التقطت اذناي اصواتًا من مكان مختلف هذه المرة.
متفكرًا بتلك الطريقة، اتبعت نظر آليس ليلتقط بصري شيئًا اشبه بصندوق..؟
نهضت سريعًا من الأرض فور رؤيتي لآليس من تبدوا وكأنها قد فقدت وعيها بينما يقوم الفارس العملاق بإعتصارها بيده.
استخدمت مهارة عين الآلف ميل لاخذ نظرة مقربة اكثر فربما يكون وحشًا او شيء لا نريد الإقتراب منه، ولكن ما وجدته كان…
تردد صوتها من جديد، وبعد سماع كلماتها سرعان ما شعرت بإختلاف في ثقل يدي اليمنى، وفقط عندما قمت برفعها لرؤيتها، وجدت تلك السلاسل الصغيرة الملتفة من أعلى مرفقي وحتى راحة يدي دون ان تضغط جزءًا او تعصر يدي بشكل يوقف سير الدماء.
” كتاب؟”
“…. ياللعرض المحفز.”
اجل وبشكل غريب ليس بمحله. لقد كان كتابًا يلتف حوله شيء اشبه بحاجز سحري، وكل ذلك يستقر فوق صخرة مستطيلة الشكل.
( همه، سأخبرك بإسمي إن نجوت من هنا)
لماذا يتواجد شيء كهذا هنا؟ لا اظن ان احدًا قد وضعه على سبيل المزاح او قام بنسيانه هنا.
” قنوات ماذا؟”
اعدت النظر مجددًا وهذه المرة لم ارى الكتاب فقط، بل شعرت بشعور غريب يصدر من صدري..من بذرتي تحديدًا.
اعدت النظر مجددًا وهذه المرة لم ارى الكتاب فقط، بل شعرت بشعور غريب يصدر من صدري..من بذرتي تحديدًا.
” شيرو!!”
لم اشعر بألم او شيء كهذا، ولكن لا استطيع التفكير بوصف معين لما اشعر به، وكأن البذرة تحاول قول شيء او كأنها تتفاعل.
“…. ياللعرض المحفز.”
تتفاعل مع ماذا؟
لا هذا ليس جيدًا بالمرة، اين انا بحق الجحيم؟!
” قنوات ماذا؟”
لا اعلم ولا ادري إن كان هذا تفاعلًا مع شيء اساسًا.
استمررت بالسير للأمام متجاهلًا آليس، التي بلا شك تجاهلت كلماتي بدورها وبدأت بالإقتراب مني بسرعة.
هل تملك البذرة مشاعرًا اساسًا؟
نهضت بتثاقل حاكًا لرأسي المتألم، وفور ان استعدت جزءًا من إدراكي، نظرت خلفي لأجد ان اولئك الفرسان المهيبين اصحاب السيوف العملاقة، والذين كانوا يطاردون حياتي قبل لحظات قد..
هل تملك البذرة مشاعرًا اساسًا؟
لا. يستحيل ذلك، فهي مجرد أداة، جزء من اجزاء الجسد البشري ولا تعمل الا وفق إرادة شخص آخر.
ولا يبدوا ان آليس ستستيقظ قريبًا خصوصًا وانني هززتها كثيرًا باثناء تقافزي من هنا وهناك، ولكن حتى ذلك لم يفلح بإيقاظها.
لذا اجبت على سؤالها تمامًا كما ارادت.
اذًا لماذا يخبرني عقلي بأنها تتفاعل تحديدًا؟ لما لا تكون إشارة على امتلاء وعائي ربما؟
” !”
او علامة لمشكلة ما.
لسبب ما، وجدت نفسي اسير بإتجاه الكتاب وانا افكر بكل ذلك.
“..!!”
استمررت بالسير للأمام متجاهلًا آليس، التي بلا شك تجاهلت كلماتي بدورها وبدأت بالإقتراب مني بسرعة.
اسير دون حذر، مليئًا بالثغرات القاتلة.
” كتاب؟”
” شيرو؟”
توقفت على صوت آليس، من تركتهة خلفي جاعلًا إياها تنظر الي بنظرات مستغربة.
” كلمة واحدة.. وسأحرص على إعادتك لسجنك..”
“..لا تقتربي.”
كنت على وشك تجاوز السيف فقط ليقوم جسدي بالتشنج لحظتها..وتتوقف مهارة التعزيز.
اخبرتها بذلك.
البلورة!
لا، لم يكن انا من اخبرها بذلك، صحيح ان تلك الكلمات قد خرجت من فمي، اجل لقد نطقت شفاهي بذلك. ولكن لم اكن انا من قالها، لن اقول مثل تلك الكلمات هنا، لم تكن تلك إرادتي انا.
على وقع كلمات الكتيب والتي كنت سعيدًا بعض الشيء لسماعها هذه المرة. نظرت لأرى ان حاجزًا سحريًا شفافًا قد اقيم فوق رأسي، ما تسبب بإيقاف السيف تمامًا..ولكن..
لا أشعر ان احدًا يسيطر علي، او بالأحرى لا اعلم كيف سأشعر إن سيطر علي احدهم. اشعر بأنني اريد الذهاب الى هناك، ولكنني اعلم بأن هذا خطر، وبالرغم من معرفتي لذلك، فأنا استمر بالمشي الى هناك. اعلم بأنني لن اجد خيرًا هناك، ولكنني استمر بالسير فقط.
اتمنى ذلك.
استمررت بالسير للأمام متجاهلًا آليس، التي بلا شك تجاهلت كلماتي بدورها وبدأت بالإقتراب مني بسرعة.
إلهي، عدنا للمسار المخيف مجددًا، حتى بعد ان استطعت طمأنة نفسي بصنع القليل من الضوء، لم يستمر الأمر طويلًا حتى اعود الى حالتي السابقة.
” ما الذي تقوله؟..شيرو..مهلًا توقف عن السير! إلى اين تذهب اصلًا، توقف!”
” هم؟”
اشرت بإصبعي لمنطقة وجود الكتاب ولكنها على الغالب لم ترى سوى شيء اشبه بالصندوق يقع على مسافة بعيدة قليلًا.
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
—
بعد ان اعادت نظرها إلي ولسبب ما، فزعت آليس وابتعدت قليلًا عني.
بعد التأكد من كون آليس لن تسقط بعدما بدأت النهوض ببطئ. اعدت النظر الى المشكلة الحقيقية الآن، اولئك الفرسان..وتحديدًا الفارس الذي قمت بإذابته قبل لحظات..لقد اعاد تجميع نفسه من جديد.
ما الأمر؟ اردت التساؤل وبنفس الوقت لم ارد، واصلت السير بصمت فقط متبوعًا بآليس، وهذه المرة، كانت تضع مسافة بيني وبينها.
( إنهم خالدون، انشأهم من قام بسجني هنا حتى يمنعوا اي احد يحاول إخراجي، وبالطبع لا يمكن قتلهم او الهرب من هذا السجن السحري بأي طريقة. فإن لاحظت حواسك شعورك بالبرد عند دخولك، أريد اخبارك ان هذا ليس ناتجًا بسبب كون المكان مغلقًا لفترة طويلة، بل هي تعويذة سحرية تتسبب بإضعاف الجسد تدريجيًا، وتعيد إنشاء وتجديد جميع ما يكسر او يدمر داخل الغرفة. تعويذة مذهلة صحيح؟)
” شيرو؟”
انا لست متأكدًا من اي شيء، ولكنني لا اتصرف بإرادتي هنا، وبالرغم من انني اعلم ذلك، فلا أشعر برغبة قوية بالمقاومة.
اشعر ببرد شديد كذلك.
“اختل..؟ لا انا اعلم!”
| آليس.
” هم؟”
واصلت المسير خلف شيرو..والذي لم يكن شيرو كذلك.
نفس صوت الفتاة والذي بدا كصوت فتاة في عمر الخامسة عشر او العاشرة حتى، حادًا بعض الشيء.
فجأةً، سمعت صوتًا غريبًا يصدر من أعلى رأسي، وعندما قمت بالنظر إلى اعلى، رأيت تلك الصخرة العملاقة وهي تسقط بسرعة نحوا الأسفل…نحوا رؤوسنا.
كان ذلك شعره الاسود والابيض اجل، لم يتغير جسده او تختلف نبرة صوته..ولكن، تلك لم تكن عيناه.
مهلًا
“اختل..؟ لا انا اعلم!”
لم تكن تلك نفس العينان القرمزيتان اللتان اعتدت ان اراهما ترتجفان منذ ان بدأت المغارة.
لا اعلم ما اذا كانت حقيقةً ام مجرد توهمات، ولكنني كنت اراها بوضوح.
ولكن عوضًا عن ذلك، كانت اعينًا بنفسجية اللون بشكل قاتم للغاية، بينما كان وجهه خاليًا من التعابير تمامًا، وهو الآن يقف امام كتيب صغير بحجم راحة اليد، استطيع الشعور بوضوح انه لم يكن مجرد كتيب.
لا أشعر ان احدًا يسيطر علي، او بالأحرى لا اعلم كيف سأشعر إن سيطر علي احدهم. اشعر بأنني اريد الذهاب الى هناك، ولكنني اعلم بأن هذا خطر، وبالرغم من معرفتي لذلك، فأنا استمر بالمشي الى هناك. اعلم بأنني لن اجد خيرًا هناك، ولكنني استمر بالسير فقط.
كتيب صغير، التفت حوله السلاسل من زواياه الأربعة، بينما تواجدت تلك البلورة الرمادية بمنتصفه. تلك النقوش على الغلاف والتي لم افهم شيئًا منها، ولم اشعر كذلك بأنها مجرد رسومات خالية من المعنى. والتف حول كل ذلك، حاجز سحري شفاف يخبرني بوضوح اننا لا يجب ان نقترب من هذا الكتيب مهما كان.
“شيرو؟”
…
بصوت مرتجف بسبب درجة الحرارة المنخفضة، اعدت مناداة الشخص الذي بدأ يمد يده الى الكتيب.
اجل لاحظت الأمر متأخرًا بعض الشيء، ولكن مهارة التعزيز الخاصة بي قد توقفت فور ان شعرت بذلك التشنج، وهي الآن ترفض ان تتفعل مهما حاولت.
” مهلًا توقف..!!”
(حقًا؟)
حاولت إيقافه، لا بل كنت اريد ايقافه من اللحظة التي بدأ يتصرف فيها بغرابة، منذ اللحظة التي تغيرت بها الوان تلك الأعين.
وحينها..
ولكن ولسبب لم اعلمه، وبكل مرة احاول بها مد يدي لإمساكه، لإيقافه، لمنع الشخص الذي قال قبل قليل اننا يجب ان نحذر، والذي انقذني قبلها من الموت اسفل صخرة، لسبب ما، وبكل مرة حاولت بها إيقافه، ستظهر فيها تلك السلاسل التي لا اعلم ما إن كانت وهمًا ام حقيقةً حتى.
فمهما كانت إجابتي، سينتهي بها الأمر بالضحك. كانت نهاية محتمة.
وحينها..
لا اعلم ما اذا كانت حقيقةً ام مجرد توهمات، ولكنني كنت اراها بوضوح.
دون الإجابة للصوت السعيد بذهني، التقطت اذناي اصواتًا من مكان مختلف هذه المرة.
اصبحت هذه التعويذة تزعجني بشكل أكبر الآن.
لقد كانت تقيده، قيدته منذ البداية..نفس السلاسل التي كانت تلتف حول ذلك الكتيب كالسجين، كانت تلتف حول شيرو وتجذبه نحوا الكتيب، وتلتف حول يدي وتبعدني عن شيرو.
ولكن عوضًا عن ذلك، كانت اعينًا بنفسجية اللون بشكل قاتم للغاية، بينما كان وجهه خاليًا من التعابير تمامًا، وهو الآن يقف امام كتيب صغير بحجم راحة اليد، استطيع الشعور بوضوح انه لم يكن مجرد كتيب.
اوقفتني مجددًا.
( ماذا الآن، هل استسلمت بهذه السرعة؟)
عندها فقط، وبتلك اللحظة اخترقت يد شيرو الحاجز السحري وكأنه لم يكن، وامسك بذلك الكتيب دون تردد، ما تسبب تاليًا بإختفاء الحاجز بالكامل.
ولكن برؤية مقدار الضرر الذي تسببت به..لا اظن ان آليس..
لم يقل شيئًا..لم يفعل شيئًا، فقط واصل النظر بالكتيب بعينين فارغتين او ربما امتلئت بالمعاني ولكنني لم افهم شيئًا مما حدث.
بعد الإستماع لطريقة الحديث القديمة تلك، نظرت سريعًا بإتجاه آليس من اصبحت الآن بقبضة احد العمالقة وهي..تسحق..!
” شيرو! التماثيل! انها تتحرك!”
وحينها.
” هم؟”
” نستطيع الرؤية هكذا..ولكن لنجعل الإضائة افضل بقليل..”
*دررر
“!!!”
ربما الأمر يتعلق بالمدة؟ فأنا لم استخدم مهارة التعزيز من قبل طوال هذه الفترة، فقد مضت ساعة كاملة بالفعل منذ ان بدأت تنشيط المهارة لأول مرة.
ولكن ولسبب لم اعلمه، وبكل مرة احاول بها مد يدي لإمساكه، لإيقافه، لمنع الشخص الذي قال قبل قليل اننا يجب ان نحذر، والذي انقذني قبلها من الموت اسفل صخرة، لسبب ما، وبكل مرة حاولت بها إيقافه، ستظهر فيها تلك السلاسل التي لا اعلم ما إن كانت وهمًا ام حقيقةً حتى.
بدأ المكان بأكمله بالإهتزاز بشدة، نظرت حولي لأجد ان تلك التماثيل الضخمة، والتي كانت من المفترض ان تكون تماثيلًا وتبقى كذلك..بدأت بالتحرك.
لست اهلوس، لقد خرجنا فعلًا من ذلك المكان.
” شيرو! التماثيل! انها تتحرك!”
صرخت بإتجاهه ولكن بلا فائدة، إنه فقط يقف هناك وهو ينظر الى ذلك الكتيب دون ان يحرك شعرة.
هذان الإثنان..إنهما حقًا متطابقان لبعضهما البعض.
وانا احمل آليس كذلك.
حاولت الإقتراب منه ولكن عادت تلك السلاسل للظهور من جديد ولم استطع فعل شيء.
قلت صارخًا لاهثًا وانا اترجى اقدامي التي تجاوزت حدود تحملها من فترة، لمواصلة الركض دون إبطاء.
لم املك الجرأة لمحاولة معاكسة السلاسل او مقاومتها، عقلي يخبرني بأنها ليست حقيقة، لا شيء يظهر ويختفي هكذا.
لم استطع فعل شيء سوى إغماض عيناي بينما استشعر نهايتي القريبة، ولكن ولسبب ما، لم تأتي تلك النهاية ابدًا مهما انتظرت.
ولكنني كذلك اشعر بأنها ليست بلا معنى. فقد كانت تلمع بهالة سوداء منفرة لم استطع فعل شيء سوى الإبتعاد عنها.
” الجو بارد..”
“….”
سار رجل يرتدي معطفًا طويلًا اخفى ملامح جسده ووجهه بالكامل، تاركًا جزءً من شكل بنيته الخارجية سيخبرك فور ان تلمحه، بانه شخص ضخم الجثة.
قررت ترك شيرو للوقت الحالي فحتى إن كان واعيًا، لن يفعل الكثير امام هؤلاء.
حذرتها بعدما سمعت تلك الهمهمة اللعوبة والتي اصدرتها بطريقة تبدوا وكأنها قد فهمت شيئًا سيئًا.
( هووه لست سيئًا، ولكن دعني اقوم بالتعديل على هذا قليلًا..)
استللت سيفي، وبدأت استعد للقتال الذي قد يبدأ بأي لحظة مع اقتراب سبعة تماثيل ترتدي زيًا ملكيًا بينما تحمل تلك السيوف العملاقة.
” شيرو!!”
فجأة توقفت آليس عن المشي والكلام بذات الوقت.
” سبعة تماثيل..لا بأس يمكنني تدبر امرهم..!”
اذًا..انتِ داخل عقلي؟
اتمنى ذلك.
فمهما كانت إجابتي، سينتهي بها الأمر بالضحك. كانت نهاية محتمة.
ربما نسيت لانها اعتادت على النسخة الضعيفة مني؟ افضل ان لا تكون هذه هي الحال بصراحة.
| شيرو.
امسكت الكتيب دون قيود، وباللحظة التي فعلت بها ذلك، اختفى وعيي بمحيطي بالكامل.
فقط عندما بدأ اليأس ينشر اطرافه برأسي، اتبعت ما قاله الصوت **ورأيتها…**
اختفى صوت آليس واختفت معالم الغرفة كذلك، وكنت واقفًا بفراغ لا شيء به سوى ما احمله بيدي.
اجل لقد نجوت، ومع رؤية تلك الشمس المشرقة، ادركت ان مدة المغارة انتهت وقامت البلورة بإعادتي الى هنا.
( هييه، يبدوان مهتمان لأمرك كثيرًا، الحصول على اصدقاء امر رائع اليس كذلك.)
فراغ لا بداية له ولا نهاية له، مظلم بالكامل لا ارى به سوى اطرافي.
“ف-ففخهههههه، هل انت جاد؟!”
( وانا اتحدث)
بالمرات الوحيدة التي كنت اقف بها بهذه الطريقة، كانت عندما احلم بذلك الحلم.
اجل ذلك الحلم.
اتمنى ذلك.
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
عندما اكون مقيدًا بوسط ذلك العالم الدموي غير قادر على شيء ولا حتى الصراخ.
نظرت للخلف لأرى ما توقعت حدوثه عندما سقطت تلك الصخرة المهولة.
تتفاعل مع ماذا؟
الحلم الذي كان الرغبة بتفسيره احد اسباب تعلمي للسحر.
حسنًا انا اشعر بالخوف الآن..
لحسن الحظ، لم تلمس يداي اي مناطق محرمة.
*دررر
اين ذهبت الشجاعة التي كنت اشعر بها قبل لحظات؟
” اه، وصلنا لنهاية المسار ربما؟”
“..ما؟!”
لا ادري بصراحة إن كنت ما اشعر به سابقُا شجاعةً ام كنت اشعر بالصفاء فقط، ولكن ايًا ما كان فأريده ان يعود الآن!
حاولت التحرك، لكم نفسي، الركض، الصراخ، ولم يفلح اي شيء ليجبرني على الإستيقاظ.
لا هذا ليس جيدًا بالمرة، اين انا بحق الجحيم؟!
“..ولكن هذه مشكلة الآن..”
( انت داخل وعيك الآن، او بالأحرى، داخل الوعي الذي قُمتُ بصنعهِ)
“هل انتِ.. بخير؟”
“!”
لا انا..لن تعمل حتى مرور وقت معين.
فجأةً، اجابني صوت عالِ وواضح، لم افهم تمامًا ما كان يقصده.
( الم تفهم حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا)
“!!”
” هذه..ليست مجرد غرفة.”
( لا..توقف عن الإدلاء بتلك التعابير المتفاجئة بالفعل..”
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
استمر الصوت بالتحدث والذي كان صوت..فتاة؟ فتاة بداخلي؟
( الا تحب الفتيات؟)
( الم تفهم حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا)
“..لا..ليس الأمر كذلك…ما الذي يجري؟”
هاه، هاهما صائدا الجوائز يقتربان.
( يمكنك قول ذلك ايضًا، اترى الآن؟ يمكنك ان تفهم ان اردت ذلك)
( لا شيء يجري، انت تقف داخل وعيك كما ترى)
هل تملك البذرة مشاعرًا اساسًا؟
” انا لا..افهم حقًا ما تعنينه. ”
(حقًا؟)
تطلب الكثير وتعطي الكثير، كان ذلك النوع من المهارات اشبه بتاجر معسول اللسان، سيقنعك بفعالية دوائه او صلابة اسلحته ويفرغ جيوبك دون ان تستطيع الرفض حتى، وستجد نفسك عائدًا الى منزلك البعيد سيرًا، حاملًا لكل تلك الأدوات الثمينة بظهرك المتعب— وهذا سيعادل النجاح بإنتاج مثل تلك التعويذات، فأنت ستحصل على ما تريده، ولكن المتطلبات والتبعات متعبة الى حد ما.
“..اجل.”
” انا لا..افهم حقًا ما تعنينه. ”
اجل، ما جعلني اتذكر دردشتي الصغيرة مع آليا بذلك الوقت، هو الموقف الذي امر به الآن.
(همم)
فلا اظن ان غرفة عادية ستحتاج الى تماثيل والتي بدت اشبه بفرسان ملكيين يقفون على جوانب الغرفة. تلك التماثيل التي كان اقصرها ربما بطول منزل ذا ثلاث طوابق او نحوا ذلك، دون ذكر حجم الغرفة التي لا ارى لها نهاية على مدى البصر.
بشكل ما، وجدت نفسي احادث صاحبة الصوت والتي يبدوا بأنها تقرأ افكاري بشكل ما.
( هذا لأننا داخل وعيك)
(اوه، تملك تحكمًا جيدًا بالطاقة عبر جسدك؟ كما هو المتوقع من الذي استطاع اخراجي من ذلك السجن)
اذًا..انتِ داخل عقلي؟
( يمكنك قول ذلك ايضًا، اترى الآن؟ يمكنك ان تفهم ان اردت ذلك)
“هل انتِ.. بخير؟”
صدقيني لا املك رغبةً تفوق رغبتي بمعرفة ما يجري الآن.
لم يكن وصف آليس المختصر للغاية خاطئًا ولا صحيحًا كذلك.
( لقد امسكت بي واخرجتني من الحاجز الا تذكر؟)
ولا اظن ان غرفة عادية ستكون بمثل هذه البرودة القارسة والتي لم اشعر بها الا عندما خطوت بأرضيتها…استطيع رؤية أنفاسي بوضوح.
لا كان هنالك الكثير من الأسئلة الآن، ولا املك الوقت للتفكير بجواب لإحداها حتى.
” امسكت بكِ؟….الكتيب؟!”
انا شخص بسيط كما ترى.
( اجل انا هو ذلك الكتيب)
فقط عندما بدأ اليأس ينشر اطرافه برأسي، اتبعت ما قاله الصوت **ورأيتها…**
” وانتِ..تتحدثين.”
راغبًا بطرح ذلك السؤال على آليس، نظرت للامام لالحظ بمحيط عيني نهاية الدرج الطويل الذي كنا نسير به منذ فترة حتى الآن.
” هذا..”
( وانا اتحدث)
لا انا..لن تعمل حتى مرور وقت معين.
لسبب ما، اشعر بأنني قد جننت او فقدت جزءًا من عقلي..
ولكن عوضًا عن ذلك، كانت اعينًا بنفسجية اللون بشكل قاتم للغاية، بينما كان وجهه خاليًا من التعابير تمامًا، وهو الآن يقف امام كتيب صغير بحجم راحة اليد، استطيع الشعور بوضوح انه لم يكن مجرد كتيب.
“…غرفة.”
( لأنك تتحدث مع كتيب؟)
( لا تقلق بشأن ذلك…)
” لأنك تقرأين افكاري!!! توقفي عن ذلك من فضلك! اين معنى الخصوصية بقاموسك؟!”
لا اليست ردة فعلها مبالغة قليلًا؟ استطيع ان ارى بأن الشكل الذي صنعته يبدوا جميلًا بعض الشيء، ولكن الا يستطيع الجميع التحكم بعناصرهم بمثل هذا المستوى؟
انا لست متأكدًا من اي شيء، ولكنني لا اتصرف بإرادتي هنا، وبالرغم من انني اعلم ذلك، فلا أشعر برغبة قوية بالمقاومة.
( لا استطيع ذلك مادمنا بداخل وعيك، ولا استطيع تجاهل اسئلتك كذلك..ولست قاموسًا..”
“…اذًا.. اخرجينا من هنا ”
( وقت معين؟..همم..لا بأس مادمنا قد خرجنا!)
( هذا هو مصدر الصوت برأسك، هذا الكتيب هو انا، وقد اخرجتني من السجن الذي وضعت به منذ زمن بعيد، ولكن يمكنك التفكير عن ذلك لاحقًا.. للوقت الحالي، ما رأيك ان تقوم بمساعدة رفيقتك؟ لا اظن بأنها تتمسك بحياتها بالشكل المطلوب)
( هل انت متأكد؟ لا اظنك تريد استعادة الوعي ورؤية ما يحدث بالخارج ان اردت رأيي)
فراغ لا بداية له ولا نهاية له، مظلم بالكامل لا ارى به سوى اطرافي.
..كنت سأسعد قليلًا لو سأل احد عني اعتقد.
” لماذا؟ ما الذي يحدث؟”
( لا شيء، فقط تلك الشقراء تقاتل حراس المقبرة ويكاد يفرغ وعائها من الطاقة، وهي بارعة كذلك، استطاعت مواكبة الحراس بمثل ذلك الوعاء، تستحق تقديري!)
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
” آليس؟! تقاتل وتكاد تخسر؟!”
“..شير…اوه شعلة نارية؟ صحيح انت تمتلك عنصر النار.”
فقط بعد ان قال ذلك دون انتظار لحظة اضافية او اي رد من الجهة المقابلة، التف صاحب الرداء عائدًا من حيث آتى.
( انت بارع بتلخيص المواضيع بشكل فزع الست كذلك…)
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
( بلورة؟)
( هووه لست سيئًا، ولكن دعني اقوم بالتعديل على هذا قليلًا..)
( حسنًا كما تأمر)
بشكل ما، وجدت نفسي احادث صاحبة الصوت والتي يبدوا بأنها تقرأ افكاري بشكل ما.
…
” هاااا!!”
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
استعدت وعيي على صوت صراخ آليس وهي تحطم احد اذرعة..
” التماثيل!! تتحرك؟!!”
“….”
استمر الصوت بالتحدث والذي كان صوت..فتاة؟ فتاة بداخلي؟
( إنهم حراس هذه المقبرة، وقد تم تفعيلهم عندما قمت بإخراجي من سجني)
لا استطيع فعل شيء سوى الإنصياع لغريزة البقاء التي تخبرني ان اركض فقط،متجاهًلا الوزن بظهري..متجاهلًا تقطع اوصال قدمي….متجاهلًا إحتمالية نجاتي التي تقارب الصفر، ومتجاهلًا للبلورة السوداء التي بدأت تشع حول عنقي.
هلا توقفتِ عن تقليل خياراتي من فضلكِ؟
مجددًا، سمعت ذلك الصوت يتردد بذهني.
لا هذا ليس جيدًا بالمرة، اين انا بحق الجحيم؟!
نفس صوت الفتاة والذي بدا كصوت فتاة في عمر الخامسة عشر او العاشرة حتى، حادًا بعض الشيء.
“..!!”
( جرب النظر ليدك)
” او إلى عش وحش ربما..”
تردد صوتها من جديد، وبعد سماع كلماتها سرعان ما شعرت بإختلاف في ثقل يدي اليمنى، وفقط عندما قمت برفعها لرؤيتها، وجدت تلك السلاسل الصغيرة الملتفة من أعلى مرفقي وحتى راحة يدي دون ان تضغط جزءًا او تعصر يدي بشكل يوقف سير الدماء.
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
وبنهاية تلك السلاسل، معلقًا ومتدليًا امامي، وجدت الكتيب الصغير ذا البلورة الرمادية بمنتصفه، والمليء بالنقوش والخطوط الذهبية حول غلافه ذا اللون البنفسجي القاتم.
” هذا..”
” اليس الظلام حالكًا بعض الشيء؟”
( هذا هو مصدر الصوت برأسك، هذا الكتيب هو انا، وقد اخرجتني من السجن الذي وضعت به منذ زمن بعيد، ولكن يمكنك التفكير عن ذلك لاحقًا.. للوقت الحالي، ما رأيك ان تقوم بمساعدة رفيقتك؟ لا اظن بأنها تتمسك بحياتها بالشكل المطلوب)
اجل، كان اقل خطأ هنا لا يغتفر.
خطوة تلوا الآخرى، بخطوات ثابتة وآخرى مترددة، استمررنا بالغوص اكثر حتى وصلنا لنهاية الادراج، ليستقبلنا ذلك المنظر.
بعد الإستماع لطريقة الحديث القديمة تلك، نظرت سريعًا بإتجاه آليس من اصبحت الآن بقبضة احد العمالقة وهي..تسحق..!
نهضت سريعًا من الأرض فور رؤيتي لآليس من تبدوا وكأنها قد فقدت وعيها بينما يقوم الفارس العملاق بإعتصارها بيده.
( قصة طويلة قد لا اصل لمنتصفها قبل ان تتحول لعجينة مهروسة)
اسرعت فزعًا بالتفكير بما اريد فعله، ولم يخطر على ذهني المنهك إلا شيء واحد. لأقوم تاليًا برفع يدي نحوا الأعلى، مولدًا عنصر النار على شكل كرة نارية عملاقة هدفها تفتيت ذلك العملاق دون ان تتضرر آليس.
( انت بارع بتلخيص المواضيع بشكل فزع الست كذلك…)
( هووه لست سيئًا، ولكن دعني اقوم بالتعديل على هذا قليلًا..)
قلت صارخًا لاهثًا وانا اترجى اقدامي التي تجاوزت حدود تحملها من فترة، لمواصلة الركض دون إبطاء.
فقط عندما طفت تلك الكلمات بذهني، اشع الكتيب المعلق بيدي بهالة بنفسجية اللون، وسرعان ما غلفتني هالة بنفس اللون متسببتًا بجعل الكرة النارية التي قمت بتكوينها، اصغر بكثير مما اردته.
ربما الأمر يتعلق بالمدة؟ فأنا لم استخدم مهارة التعزيز من قبل طوال هذه الفترة، فقد مضت ساعة كاملة بالفعل منذ ان بدأت تنشيط المهارة لأول مرة.
” مهلًا! ما الذي تفعلينه!”
( هممم)
( كيف تريد ان تدمر الفارس دون إيذاء الفتاة بكرة نارية بهذا الحجم؟ لا تقلق لم اقم بشيء سوى جعل الكرة اكثر استقرارًا من اجلك، يمكنك إطلاقها متى ما شئت.)
على وقع صوتها داخل عقلي، ظهرت سلاسل غريبة التفت حول جسد آليس وجسدي كذلك، جاعلةً إياها مربوطة بي بإحكام.
” اكثر استقرارًا..؟”
بالطبع كان فخًا صنعته من اجل الضحك علي.
ربما لم تعلم آليس ذلك لذا قامت بالهجوم المستمر ما تسبب فقط بإفراغ طاقتها حتى وصلت لهذه الحال.
لم افكر كثيرًا بتلك الكلمات، فقط اردت الوثوق بأن ما فهمته منها سيعني إنقاذ آليس.
“..ربما يوجد مخرج آخر بالطرف الآخر من الغرفة.”
نبهتها عندما بدت وكأنها تريد لمسها وسرعان ما امتثلت لتنبيهي وابعدت اصبعها الفضولي.
من بعد إعادة تدقيق منطقة هدفي، والتي تكمن بمنتصف صدر العملاق، قمت يإطلاق الكرة النارية دون تردد والتي حلقت بسرعة جنونية بإتجاه الفارس العملاق، دافعةً إياي للخلف بقوة جعلتني اسقط على ظهري. لم تمر سوى لحظة حتى سمعت.
لقد كانت تقيده، قيدته منذ البداية..نفس السلاسل التي كانت تلتف حول ذلك الكتيب كالسجين، كانت تلتف حول شيرو وتجذبه نحوا الكتيب، وتلتف حول يدي وتبعدني عن شيرو.
* بوووم.
متسببًا بإهتزاز الغرفة بأكملها، نظرت لإتجاه الفارس لأجد ان نيرانًا زرقاء قاتمة اللون، نشرت وهجًا ازرق حارق بالغرفة ما تسبب بتدمير جسد العملاق العلوي بالكامل.
( إنهم خالدون، انشأهم من قام بسجني هنا حتى يمنعوا اي احد يحاول إخراجي، وبالطبع لا يمكن قتلهم او الهرب من هذا السجن السحري بأي طريقة. فإن لاحظت حواسك شعورك بالبرد عند دخولك، أريد اخبارك ان هذا ليس ناتجًا بسبب كون المكان مغلقًا لفترة طويلة، بل هي تعويذة سحرية تتسبب بإضعاف الجسد تدريجيًا، وتعيد إنشاء وتجديد جميع ما يكسر او يدمر داخل الغرفة. تعويذة مذهلة صحيح؟)
ازرق..
…
اذكر تمامًا ان لون نيراني كان احمرًا؟
“اختل..؟ لا انا اعلم!”
ولكن برؤية مقدار الضرر الذي تسببت به..لا اظن ان آليس..
سرعان ما خرج صوت اجاب طرقات الرجل، صوت رجل آخر لن يظن احد بأنه يقطن بمثل هذا المكان.
( لا لا تفكر بذلك، استخدم عيناك بشكل جيد فقط)
” وااااه!!!”
فقط عندما بدأ اليأس ينشر اطرافه برأسي، اتبعت ما قاله الصوت **ورأيتها…**
” !”
( يمكنك قول ذلك ايضًا، اترى الآن؟ يمكنك ان تفهم ان اردت ذلك)
“…غرفة.”
إنها تسقط..آليس تسقط من ارتفاع لن تنجوا منه اذا ما ارتطمت بالأرض.
لا كان هنالك الكثير من الأسئلة الآن، ولا املك الوقت للتفكير بجواب لإحداها حتى.
استعدت وعيي على صوت صراخ آليس وهي تحطم احد اذرعة..
ناهضًا ومسرعًا، قمت بتفعيل مهارة التعزيز المتكامل، ضاغطُا بقدمي على الارض بكل ما املك، قفزت بإتجاه آليس وبلحظة فقط، وجدت نفسي على بعد اقل من ذراع منها واقفًا بالهواء على علوا مرتفع للغاية.
وايضًا توجد مشكلة آخرى، مشكلة مزعجة كذلك، فمنذ ان بدأ الكتيب بالتطفل على عقلي والإستماع لما اقوله كما والرد علي. لا اعرف فعلًا كيف اقوم بمنادته.
امسكت آليس وقمت بضم جسدها إلي.
( لا تقلق بشأن ذلك…)
( لا تدع تركيزك يغفوا هنا، لن تنجوا إن اختل توازن تعزيزك)
انا اعني، اسمع صوت فتاة ولكنه كتيب..
“اختل..؟ لا انا اعلم!”
” هم؟”
لم افهم تمامًا ما تعنيه بإختلال تعزيزي، ولكنني اعلم تمامًا بانني إن فقدت تركيزي او فرغ وعائي من الطاقة، فسأفقد التعزيز الجسدي، ما سيعني الموت بسبب عدم تحمل جسدي الطبيعي السقوط من مسافة كهذه.
( كيف تريد ان تدمر الفارس دون إيذاء الفتاة بكرة نارية بهذا الحجم؟ لا تقلق لم اقم بشيء سوى جعل الكرة اكثر استقرارًا من اجلك، يمكنك إطلاقها متى ما شئت.)
ولكن لم اكن بحاجة للقلق خصوصًا وانني قد تدربت بشكل كافي يسمح لي بالتحكم بهذه المهارة بشكل جيد. دون ذكر وعائي السحري العملاق.
” اختفوا..؟”
حططت على الارض دون خدش.
ولكن لم اكن بحاجة للقلق خصوصًا وانني قد تدربت بشكل كافي يسمح لي بالتحكم بهذه المهارة بشكل جيد. دون ذكر وعائي السحري العملاق.
(اوه، تملك تحكمًا جيدًا بالطاقة عبر جسدك؟ كما هو المتوقع من الذي استطاع اخراجي من ذلك السجن)
” !”
…
سمعت كلمات الصوت التي بدت كمديح ربما، هذه المرة بأذني وليس داخل ذهني.
نهضت سريعًا من الأرض فور رؤيتي لآليس من تبدوا وكأنها قد فقدت وعيها بينما يقوم الفارس العملاق بإعتصارها بيده.
نظرت إلى آليس المغمى عليها بين يداي، جربت تفحص جسدها دون لمس اي مناطق ممنوعة، ولحسن الحظ لم اجد اي كسور او جروح مميتة.
وضعت آليس سريعًا خلف ظهري، محاولًا تثبيتها حتى لا تقع بأثناء التحرك، تمنيت لو امتلكت حبلًا او شيء ما لربطها بظهري، وتذكرت اننا نملك حبالًا زودنا بها في حقائبنا…والتي هي الآن بعيدة للغاية مني ولن استطيع الوصول إليها خصوصًا وان اولئك الفرسان العمالقة يقفون بمنتصف الطريق بيني وبينها.
( لا تقلق بشأن ذلك…)
…
اذًا لقد نجوت..
على وقع صوتها داخل عقلي، ظهرت سلاسل غريبة التفت حول جسد آليس وجسدي كذلك، جاعلةً إياها مربوطة بي بإحكام.
“..هيه!”
والآن اصبحت لدينا إضائة اوسع واكثر استقرارًا.
لا مهلًا لا تلصقها لتلك الدرجة….اشعر باشياء.. ناعمة تلتصق بظهري..لا هذا..خطر للغاية..!
“..ما؟!”
لا اتذكر اقترابي من فتاة لتلك الدرجة من قبل، دعك من إلتصاقها بظهري بهذه الطريقة..كما وانني اشتم رائحة ما..رائحةً زكية قادمة من خلفي.
لسبب ما، لم التقط اصواتًا من محيطي الا بعدما استوعبت ما كنت انظر إليه. وجميع تلك الاصوات كانت عبارة عن اشارات استفهامية كبيرة.
( هممم)
(همم)
” كلمة واحدة.. وسأحرص على إعادتك لسجنك..”
حططت على الارض دون خدش.
حذرتها بعدما سمعت تلك الهمهمة اللعوبة والتي اصدرتها بطريقة تبدوا وكأنها قد فهمت شيئًا سيئًا.
“ف-ففخهههههه، هل انت جاد؟!”
ولقد قرأت افكاري من جديد بالرغم من انني اخبرتها بعدم فعل ذلك..
نظرت للخلف لأرى ما توقعت حدوثه عندما سقطت تلك الصخرة المهولة.
*بررر
—
التعاويذ السحرية، فقط بمجرد القرائة عن تلك الاشياء، شعرت بعرق بارد ينسل من اعلى ظهري. ولكن مواجهة احدها..كان شيئًا مختلفًا بالكامل.
“..لن تسمحوا لي بأخذ راحة قصيرة حتى..”
( هممم)
بعد التأكد من كون آليس لن تسقط بعدما بدأت النهوض ببطئ. اعدت النظر الى المشكلة الحقيقية الآن، اولئك الفرسان..وتحديدًا الفارس الذي قمت بإذابته قبل لحظات..لقد اعاد تجميع نفسه من جديد.
مازلت اتلفت من حولي بتعبير فزع على ما اعتقد، ولكن كل ما اراه هو عشب اخضر لمع تحت اشعة الشمس المنعشة، بالإضافة..لنظرات…نظرات قادمة مِن مَن استوعب عقلي بأنهم طلاب السنة الأولى بستيلفورد.
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
لا..ما الذي يجري بهذا المكان؟ لم اعد اشعر بالفزع حتى كالسابق، اشعر وكأن مخزوني من الخوف اصبح فارغًا وبدأت اعتاد فقط على ما اراه من خوارق غير طبيعية.
لذا اجل، كعودة لما قالته آليس عن كون المكان الذي نحن به مجرد ” غرفة ”
قفزت لا شعوريًا نحوا آليس بكل ما اوتيت من قوة، دافعًا باجسادنا بعيدًا عن مكان سقوط الصخرة باللحظة الآخيرة.
( إنهم خالدون، انشأهم من قام بسجني هنا حتى يمنعوا اي احد يحاول إخراجي، وبالطبع لا يمكن قتلهم او الهرب من هذا السجن السحري بأي طريقة. فإن لاحظت حواسك شعورك بالبرد عند دخولك، أريد اخبارك ان هذا ليس ناتجًا بسبب كون المكان مغلقًا لفترة طويلة، بل هي تعويذة سحرية تتسبب بإضعاف الجسد تدريجيًا، وتعيد إنشاء وتجديد جميع ما يكسر او يدمر داخل الغرفة. تعويذة مذهلة صحيح؟)
ربما نسيت لانها اعتادت على النسخة الضعيفة مني؟ افضل ان لا تكون هذه هي الحال بصراحة.
قال الكتيب ممتدحًا التعويذة التي تقوم بسجنه.
لا هذا ليس جيدًا بالمرة، اين انا بحق الجحيم؟!
التعاويذ السحرية، فقط بمجرد القرائة عن تلك الاشياء، شعرت بعرق بارد ينسل من اعلى ظهري. ولكن مواجهة احدها..كان شيئًا مختلفًا بالكامل.
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
تطلب الكثير وتعطي الكثير، كان ذلك النوع من المهارات اشبه بتاجر معسول اللسان، سيقنعك بفعالية دوائه او صلابة اسلحته ويفرغ جيوبك دون ان تستطيع الرفض حتى، وستجد نفسك عائدًا الى منزلك البعيد سيرًا، حاملًا لكل تلك الأدوات الثمينة بظهرك المتعب— وهذا سيعادل النجاح بإنتاج مثل تلك التعويذات، فأنت ستحصل على ما تريده، ولكن المتطلبات والتبعات متعبة الى حد ما.
لم تكن تعابير سعيدة كما اظن.
وربما عندما تعود الى منزلك، ستجد ان كل ما اشتريته مجرد خردة مزينة، وأن التاجر قام بخداعك تمامًا وانت الآن مفلس ولم تجلب حتى ما اردته— وهذا ما يعنيه الفشل بتنفيذ إحدى تلك التعاويذ..قد تواجه مصيرًا اسوء من الموت..
لم افهم تمامًا ما تعنيه بإختلال تعزيزي، ولكنني اعلم تمامًا بانني إن فقدت تركيزي او فرغ وعائي من الطاقة، فسأفقد التعزيز الجسدي، ما سيعني الموت بسبب عدم تحمل جسدي الطبيعي السقوط من مسافة كهذه.
مجددًا، النجاح بإنتاج إحدى تلك التعويذات، قد يعني حصولك على اي شيء تقريبًا.
“!!!”
“..ما؟!”
ولكن..الشيء الحقيقي الذي كان يزعجني هنا هو..
“ما الذي فعلته بالضبط حتى يقوموا بسجنكِ هنا وسط هذه الإجراءات المشددة؟!”
( قصة طويلة قد لا اصل لمنتصفها قبل ان تتحول لعجينة مهروسة)
” اوي ما الذي حدث؟! ولماذا انت بهذه الحالة السيئة؟!”
“هذه..ليست بمزحة جيدة.”
لا يمكن قتلهم بمعنى ان لا فائدة من الهجوم عليهم والمسارعة بإفراغ طاقتي.
وبالطبع لن يسمح لي الفرسان بأخذ وقت للتفكير بهدوء. فسرعان ما انقضت علي تلويحاتهم المتسارعة بسيوفهم المتحجرة، والتي تمكنت من تجاوزها فقط لأنهم كانوا بطيئين بعض الشيء، بالإضافة لمهارة التعزيز الكامل، والتي جعلت وزن آليس – والذي كان خفيفًا كذلك- يختفي تمامًا ويعزز من قدراتي الحركية بشكل كبير.
ربما لم تعلم آليس ذلك لذا قامت بالهجوم المستمر ما تسبب فقط بإفراغ طاقتها حتى وصلت لهذه الحال.
وكل شيء يدمر بالداخل سيتم إعادة تجديده فورًا، ما يعني ان فكرة محاولة تفجير الصخرة التي تسد المخرج ستكون عقيمة.
” !”
لا اتذكر اقترابي من فتاة لتلك الدرجة من قبل، دعك من إلتصاقها بظهري بهذه الطريقة..كما وانني اشتم رائحة ما..رائحةً زكية قادمة من خلفي.
وبالإضافة لتعويذة الإضعاف—
“..!!”
( هممم)
وبالطبع لن يسمح لي الفرسان بأخذ وقت للتفكير بهدوء. فسرعان ما انقضت علي تلويحاتهم المتسارعة بسيوفهم المتحجرة، والتي تمكنت من تجاوزها فقط لأنهم كانوا بطيئين بعض الشيء، بالإضافة لمهارة التعزيز الكامل، والتي جعلت وزن آليس – والذي كان خفيفًا كذلك- يختفي تمامًا ويعزز من قدراتي الحركية بشكل كبير.
“..شير…اوه شعلة نارية؟ صحيح انت تمتلك عنصر النار.”
كما وأن حجم الغرفة الواسع، اعطانى عدة خيارات للتحرك بحرية. فمادمت اراوغ بشكل صحيح واقفز للمكان الصحيح، وحتى وإن كنت بمواجهة جميع اولئك الفرسان السبع الضخام، لن يقدروا على وضع إصبع علي.
( لا تدع تركيزك يغفوا هنا، لن تنجوا إن اختل توازن تعزيزك)
وبذكر الفرسان، لا ارى ان جميع التماثيل قد تحركت، فقط سبع منهم بينما استمر البقية بالوقوف بأماكنهم.
انا اعلم ان لهذا نهاية ولكن ماذا افعل؟
لا اتذكر اقترابي من فتاة لتلك الدرجة من قبل، دعك من إلتصاقها بظهري بهذه الطريقة..كما وانني اشتم رائحة ما..رائحةً زكية قادمة من خلفي.
ربما ليسوا سوى مجرد تماثيل للزينة.
بعد النظر مجددًا الى الشعلة، قمت هذه المرة بتوليد عنصر الجليد بشكل بلوري رقيق للغاية وشفاف بدى اشبه بالمرايا، مركزًا وجاعلًا الجليد الشفاف يلتف مغلفًا الشعلة النارية بالداخل بشكل مثالي، صانعًا ذلك الشكل اللامع ثماني الأضلاع.
او هذا ما اتمناه.
” او إلى عش وحش ربما..”
( وانا اتحدث)
—
لا آليس ليست بشخص بارد..ربما ليست كذلك معي الآن.
لذا اجبت على سؤالها تمامًا كما ارادت.
” هاك!”
قافزًا، متدحرجًا، وراكضًا بينما احمل آليس، قمت بفعل جميع تلك التحركات مرارًا وتكرارًا لمدة جاوزت الساعة ربما… دون ان تخطر على بالي فكرة واحدة، تخرجني من هذا الموقف.
كان ذلك شعره الاسود والابيض اجل، لم يتغير جسده او تختلف نبرة صوته..ولكن، تلك لم تكن عيناه.
لا لقد كان من المستحيل علي التفكير بشكل مستمر مادمت اتحرك بهذه السرعة طوال الوقت. جربت سؤال الكتيب ولكنه لم يجبني سوى بـ( ما الذي اتى بك إلى هنا من البداية؟) ولأنها **”قصة طويلة قد لا اصل لمنتصفها قبل ان اتحول لعجينة مهروسة”** قررت تناسي الأمر ومحاولة التفكير بحل بنفسي.
نبهتها عندما بدت وكأنها تريد لمسها وسرعان ما امتثلت لتنبيهي وابعدت اصبعها الفضولي.
كما وأنني لاحظت شيئًا اضافيًا يتعلق بهجمات الفرسان بعد مقاتلتهم لفترة.
( جرب النظر ليدك)
فكل مرة يهجم علي احدهم، يتوقف الأخرون لرؤية نتائج الهجوم قبل الإنقضاض.
اي انهم ولسبب ما، يهجمون **تباعًا** لا دفعةً واحدة.
(اوه، تملك تحكمًا جيدًا بالطاقة عبر جسدك؟ كما هو المتوقع من الذي استطاع اخراجي من ذلك السجن)
كنت شاكرًا لطريقة قتالهم غير الفعالة هذه، منحني هذا الوقت للمراوغة بشكل صحيح، والتفكير قليلًا.
وربما عندما تعود الى منزلك، ستجد ان كل ما اشتريته مجرد خردة مزينة، وأن التاجر قام بخداعك تمامًا وانت الآن مفلس ولم تجلب حتى ما اردته— وهذا ما يعنيه الفشل بتنفيذ إحدى تلك التعاويذ..قد تواجه مصيرًا اسوء من الموت..
ولكن ذلك لا يغير حقيقة انني سأطبع مع الأرض فور ان اتلقى ضربة واحدة منهم.
“…هل يمكنكما مساعدتي للوقت الحالي..؟”
اجل، كان اقل خطأ هنا لا يغتفر.
كما وأنني لاحظت شيئًا اضافيًا يتعلق بهجمات الفرسان بعد مقاتلتهم لفترة.
على وقع كلمات الكتيب والتي كنت سعيدًا بعض الشيء لسماعها هذه المرة. نظرت لأرى ان حاجزًا سحريًا شفافًا قد اقيم فوق رأسي، ما تسبب بإيقاف السيف تمامًا..ولكن..
وفقط عند رؤيتي لأحد انصال الفرسان، والذي كان أتيًا بشكل مستقيم من الأعلى بطريقة يسهل بها مراوغته. حاولت حينها القفز للجانب لمراوغة الضربة كما اعتدت ان افعل في المرات السابقة.
وحينها..
| شيرو.
“..؟!!”
” انا لا..افهم حقًا ما تعنينه. ”
شعرت بألم فجائي يتصاعد من أطراف جسدي مانعًا إياي من الحراك بلحظة مصيرية كهذه، وعندما نظرت للأعلى لارى مكان السيف، وجدته على قرب يستحيل علي مراوغته او منعه من شقي بالكامل برفقة آليس للنصف.
انا اعني، اسمع صوت فتاة ولكنه كتيب..
اتمنى لو كنت استطيع إحداث ذلك الإنفجار من جديد بصراحة…لا في الواقع لن يختلف الأمر كثيرًا، فحتى ان حدث وحولت المكان لجحيم، اشك بأن ذلك سيكسر التعويذة الملقية بهذا المكان.
كل ما يدمر يعود لحالته السابقة في فترة لا تقل عن العشر ثواني.
( انت بارع بتلخيص المواضيع بشكل فزع الست كذلك…)
اذكر تمامًا ان لون نيراني كان احمرًا؟
سأفقد الوعي وسيعاد تجديد الفرسان من جديد فقط، وحينها ستكون نهايتي بكل تأكيد.
” شيرو؟”
( لم اتوقع امتلاكك لأداة نقل كتلك، لما لم تخبرني منذ البداية؟)
اصبحت هذه التعويذة تزعجني بشكل أكبر الآن.
تسائل الصوت بنبرة منخفضة مختصرة غير صبورة.
تحركت مسرعًا فور ان سمعت ما قالته.
وانا احمل آليس كذلك.
اخبرتها بذلك.
*فيوم
فقط عندما طفت تلك الكلمات بذهني، اشع الكتيب المعلق بيدي بهالة بنفسجية اللون، وسرعان ما غلفتني هالة بنفس اللون متسببتًا بجعل الكرة النارية التي قمت بتكوينها، اصغر بكثير مما اردته.
لم استطع فعل شيء سوى إغماض عيناي بينما استشعر نهايتي القريبة، ولكن ولسبب ما، لم تأتي تلك النهاية ابدًا مهما انتظرت.
البلورات السوداء التي قام المشرف شين بتوزيعها علينا، والتي من المفترض ان تعيدنا إلى مكان أمن فور انتهاء مدة الإختبار، إنها الآ—
“..ما؟!”
( ماذا الآن، هل استسلمت بهذه السرعة؟)
ولقد قرأت افكاري من جديد بالرغم من انني اخبرتها بعدم فعل ذلك..
على وقع كلمات الكتيب والتي كنت سعيدًا بعض الشيء لسماعها هذه المرة. نظرت لأرى ان حاجزًا سحريًا شفافًا قد اقيم فوق رأسي، ما تسبب بإيقاف السيف تمامًا..ولكن..
*كسر
…
( يمكنك حفظ كلمات إمتنانك لي لوقت لاحق، فكما ترى..لن يصمد هذا كثيرًا)
” لماذا هي بهذه الوضعية..”
**| شيرو.**
تحركت مسرعًا فور ان سمعت ما قالته.
“..لا..ليس الأمر كذلك…ما الذي يجري؟”
ولكن ما الذي جرى قبل قليل؟
واصلت المسير خلف شيرو..والذي لم يكن شيرو كذلك.
كنت على وشك تجاوز السيف فقط ليقوم جسدي بالتشنج لحظتها..وتتوقف مهارة التعزيز.
وبإثناء محاولتي الفاشلة للنهوض، سمعت ذلك الصوت المألوف للغاية، وحينما نظرت لإتجاه صدوره، رأيت ليو وهيكارو مسرعان لنحوي.
اجل لاحظت الأمر متأخرًا بعض الشيء، ولكن مهارة التعزيز الخاصة بي قد توقفت فور ان شعرت بذلك التشنج، وهي الآن ترفض ان تتفعل مهما حاولت.
وانا احمل آليس كذلك.
ربما فرغ الوعاء؟
( هووه لست سيئًا، ولكن دعني اقوم بالتعديل على هذا قليلًا..)
جربت استخدام مهارة عين الألف ميل وفورًا اصبحت ارى تعابير وجه احد الفرسان بشكل واضح ومكبر.
ربما فرغ الوعاء؟
“ف-ففخهههههه، هل انت جاد؟!”
لم تكن تعابير سعيدة كما اظن.
( لا خطب بوعائك، المشكلة تكمن بقنوات الطاقة الخاصة بك)
” قنوات ماذا؟”
” اكثر استقرارًا..؟”
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
اجل ذلك الحلم.
كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع بها عن شيء كهذا، لقد قرأت عدة كتب عن السحر وعالمه دون ان يمر علي شيء كهذا اطلاقًا.
لا مهلًا لا تلصقها لتلك الدرجة….اشعر باشياء.. ناعمة تلتصق بظهري..لا هذا..خطر للغاية..!
ايعقل بأنني فوت شيئًا بهذه الأهمية؟ شيء يتسبب بتوقف مفاجئ لمهارات الشخص؟
” اوي ما الذي حدث؟! ولماذا انت بهذه الحالة السيئة؟!”
( لا استطيع ذلك مادمنا بداخل وعيك، ولا استطيع تجاهل اسئلتك كذلك..ولست قاموسًا..”
ربما الأمر يتعلق بالمدة؟ فأنا لم استخدم مهارة التعزيز من قبل طوال هذه الفترة، فقد مضت ساعة كاملة بالفعل منذ ان بدأت تنشيط المهارة لأول مرة.
“امم آليس؟ ”
لا كان هنالك الكثير من الأسئلة الآن، ولا املك الوقت للتفكير بجواب لإحداها حتى.
او علامة لمشكلة ما.
…
حاولت الإقتراب منه ولكن عادت تلك السلاسل للظهور من جديد ولم استطع فعل شيء.
وايضًا توجد مشكلة آخرى، مشكلة مزعجة كذلك، فمنذ ان بدأ الكتيب بالتطفل على عقلي والإستماع لما اقوله كما والرد علي. لا اعرف فعلًا كيف اقوم بمنادته.
فقط عندما بدأ اليأس ينشر اطرافه برأسي، اتبعت ما قاله الصوت **ورأيتها…**
” وانتِ..تتحدثين.”
انا اعني، اسمع صوت فتاة ولكنه كتيب..
قال الكتيب كلمات لم افهمها اطلاقًا.
( همه، سأخبرك بإسمي إن نجوت من هنا)
…
( لا استطيع ذلك مادمنا بداخل وعيك، ولا استطيع تجاهل اسئلتك كذلك..ولست قاموسًا..”
“…. ياللعرض المحفز.”
( انت داخل وعيك الآن، او بالأحرى، داخل الوعي الذي قُمتُ بصنعهِ)
*درر
عادت الأرضية للإهتزاز من جديد كإشارة على تحرك الفرسان المتحجرين، فقد كانت احجام اقدامهم عملاقة بما يكفي لهز الغرفة بالكامل فقط بمجرد المشي.
ربما الأمر يتعلق بالمدة؟ فأنا لم استخدم مهارة التعزيز من قبل طوال هذه الفترة، فقد مضت ساعة كاملة بالفعل منذ ان بدأت تنشيط المهارة لأول مرة.
من الجيد انني قمت بصنع مسافة جيدة منهم.
وبذكر الفرسان، لا ارى ان جميع التماثيل قد تحركت، فقط سبع منهم بينما استمر البقية بالوقوف بأماكنهم.
امسكت الكتيب دون قيود، وباللحظة التي فعلت بها ذلك، اختفى وعيي بمحيطي بالكامل.
“..ولكن هذه مشكلة الآن..”
“..؟!!”
لا استطيع استخدام اي مهارات لتعزيز جسدي حتى استطيع المراوغة بالشكل المطلوب، كنت على وشك تفعيل مهارة التعزيز العادية لتعزيز اقدامي، ولكن سرعان ما قال الكتيب ( لا انصحك بذلك إن لم ترد ان **ينفصل عمودك الفقري من منتصف ظهرك** بطريقة بشعة.) قالت شيئًا مخيفًا كهذا لذا تركت الأمر.
ولا يبدوا ان آليس ستستيقظ قريبًا خصوصًا وانني هززتها كثيرًا باثناء تقافزي من هنا وهناك، ولكن حتى ذلك لم يفلح بإيقاظها.
لسبب ما، لم التقط اصواتًا من محيطي الا بعدما استوعبت ما كنت انظر إليه. وجميع تلك الاصوات كانت عبارة عن اشارات استفهامية كبيرة.
اصبحت هذه التعويذة تزعجني بشكل أكبر الآن.
( آه صحيح، بالنسبة لذلك الحاجز قبل قليل، لن استطيع تفعيله من جديد. لذا…ابذل جهدك!)
“…. ”
“..هيه!”
هلا توقفتِ عن تقليل خياراتي من فضلكِ؟
“…”
اعلم تمامًا بأن ما افعله لا يفعل شيء غير تأخير مصير ربما قد حُدد سابقًا ولكن ماذا افعل؟
او بالأحرى لقد انعدمت خيارتي الآن..
ربما فرغ الوعاء؟
حاولت الركض لنهاية الغرفة بأسرع ما لدي حتى اضع مسافة بيني وبينهم، ولكن وزن آليس والذي قلت سابقًا بأنه كان خفيفًا، اصبحت اشعر به الآن مع كل خطوة اخطوها. كما وانني لا انجح بخطة الإبتعاد هذه، فبفضل اقدام الفرسان اللعينة والمهولة تلك، سرعان ما يقلصون المسافة بخطوة او خطوتين حتى وإن كانت تحركاتهم بطيئة.
كنت دائمًا على بعد مناسب فقط يسمح لي بتجنب الدهس وتجنب اي تغييرات او صدمات هوائية قد تحدث بسبب ضرب اقدامهم للأرض من الاعلى ما سيتسبب بفقداني لتوازني وسقوطي على الأرض.
” هذه..ليست مجرد غرفة.”
وانا متأكد من شيء واحد الآن..انني ان سقطت هنا، او تباطأت لجزء من الثانية، سأدهس بلا تأخير او شيء قد يمنع ذلك.
( آه صحيح، بالنسبة لذلك الحاجز قبل قليل، لن استطيع تفعيله من جديد. لذا…ابذل جهدك!)
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
” هااه..هااه..وه..وهل.. تظنين..بأ….بأنني امتلك خيارًا!!”
حاولت الركض لنهاية الغرفة بأسرع ما لدي حتى اضع مسافة بيني وبينهم، ولكن وزن آليس والذي قلت سابقًا بأنه كان خفيفًا، اصبحت اشعر به الآن مع كل خطوة اخطوها. كما وانني لا انجح بخطة الإبتعاد هذه، فبفضل اقدام الفرسان اللعينة والمهولة تلك، سرعان ما يقلصون المسافة بخطوة او خطوتين حتى وإن كانت تحركاتهم بطيئة.
قلت صارخًا لاهثًا وانا اترجى اقدامي التي تجاوزت حدود تحملها من فترة، لمواصلة الركض دون إبطاء.
تردد صوتها من جديد، وبعد سماع كلماتها سرعان ما شعرت بإختلاف في ثقل يدي اليمنى، وفقط عندما قمت برفعها لرؤيتها، وجدت تلك السلاسل الصغيرة الملتفة من أعلى مرفقي وحتى راحة يدي دون ان تضغط جزءًا او تعصر يدي بشكل يوقف سير الدماء.
انا اعلم ان لهذا نهاية ولكن ماذا افعل؟
وربما عندما تعود الى منزلك، ستجد ان كل ما اشتريته مجرد خردة مزينة، وأن التاجر قام بخداعك تمامًا وانت الآن مفلس ولم تجلب حتى ما اردته— وهذا ما يعنيه الفشل بتنفيذ إحدى تلك التعاويذ..قد تواجه مصيرًا اسوء من الموت..
اعلم تمامًا بأن ما افعله لا يفعل شيء غير تأخير مصير ربما قد حُدد سابقًا ولكن ماذا افعل؟
*كسر
لا استطيع فعل شيء سوى الإنصياع لغريزة البقاء التي تخبرني ان اركض فقط،متجاهًلا الوزن بظهري..متجاهلًا تقطع اوصال قدمي….متجاهلًا إحتمالية نجاتي التي تقارب الصفر، ومتجاهلًا للبلورة السوداء التي بدأت تشع حول عنقي.
” استطيع الرؤية جيدًا، اتبعني فقط.”
دون الإجابة للصوت السعيد بذهني، التقطت اذناي اصواتًا من مكان مختلف هذه المرة.
مهلًا
” التماثيل!! تتحرك؟!!”
وانا احمل آليس كذلك.
“…!!”
“..ما الذي جرى لهما..؟”
البلورة!
( لا شيء يجري، انت تقف داخل وعيك كما ترى)
( بلورة؟)
( همه، سأخبرك بإسمي إن نجوت من هنا)
هلا توقفتِ عن تقليل خياراتي من فضلكِ؟
البلورات السوداء التي قام المشرف شين بتوزيعها علينا، والتي من المفترض ان تعيدنا إلى مكان أمن فور انتهاء مدة الإختبار، إنها الآ—
البلورة!
اين ذهبت الشجاعة التي كنت اشعر بها قبل لحظات؟
*زيم
لسبب ما، لم التقط اصواتًا من محيطي الا بعدما استوعبت ما كنت انظر إليه. وجميع تلك الاصوات كانت عبارة عن اشارات استفهامية كبيرة.
اشرت بإصبعي لمنطقة وجود الكتاب ولكنها على الغالب لم ترى سوى شيء اشبه بالصندوق يقع على مسافة بعيدة قليلًا.
—
وبالواقع لم اكن امانع ذلك ابدًا، ما الذي يجعل يومي جيدًا؟ بالطبع ستكون إجابتي ” رؤية تعابير آليا السعيدة.” كان ذلك كافيًا ليسعدني.
” وااااه!!!”
( لا تدع تركيزك يغفوا هنا، لن تنجوا إن اختل توازن تعزيزك)
فجأةً اختلت حركتي بالكامل، وكأن جدار هوائي قام بدفعي للخلف او قام بإيقاف حركتي بشكل فجائي، ما سبب سقوطي على الارض بقوة مخرجًا لذلك الصوت الغريب.
توقفت على صوت آليس، من تركتهة خلفي جاعلًا إياها تنظر الي بنظرات مستغربة.
مازلت اتلفت من حولي بتعبير فزع على ما اعتقد، ولكن كل ما اراه هو عشب اخضر لمع تحت اشعة الشمس المنعشة، بالإضافة..لنظرات…نظرات قادمة مِن مَن استوعب عقلي بأنهم طلاب السنة الأولى بستيلفورد.
“اخخ..ما الذي جرى..!”
لا..ما الذي يجري بهذا المكان؟ لم اعد اشعر بالفزع حتى كالسابق، اشعر وكأن مخزوني من الخوف اصبح فارغًا وبدأت اعتاد فقط على ما اراه من خوارق غير طبيعية.
نهضت بتثاقل حاكًا لرأسي المتألم، وفور ان استعدت جزءًا من إدراكي، نظرت خلفي لأجد ان اولئك الفرسان المهيبين اصحاب السيوف العملاقة، والذين كانوا يطاردون حياتي قبل لحظات قد..
( الم تفهم حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا)
” اختفوا..؟”
تردد صوتها من جديد، وبعد سماع كلماتها سرعان ما شعرت بإختلاف في ثقل يدي اليمنى، وفقط عندما قمت برفعها لرؤيتها، وجدت تلك السلاسل الصغيرة الملتفة من أعلى مرفقي وحتى راحة يدي دون ان تضغط جزءًا او تعصر يدي بشكل يوقف سير الدماء.
( هااااه، وآخيرًا اشتممت رائحة الهواء المنعش!)
كما وأن حجم الغرفة الواسع، اعطانى عدة خيارات للتحرك بحرية. فمادمت اراوغ بشكل صحيح واقفز للمكان الصحيح، وحتى وإن كنت بمواجهة جميع اولئك الفرسان السبع الضخام، لن يقدروا على وضع إصبع علي.
متجاهلًا لتعليق الصوت برأسي وعن ما اذا كان هنالك كتاب يستطيع شم الروائح فعلًا.
..كنت سأسعد قليلًا لو سأل احد عني اعتقد.
كنت دائمًا على بعد مناسب فقط يسمح لي بتجنب الدهس وتجنب اي تغييرات او صدمات هوائية قد تحدث بسبب ضرب اقدامهم للأرض من الاعلى ما سيتسبب بفقداني لتوازني وسقوطي على الأرض.
مازلت اتلفت من حولي بتعبير فزع على ما اعتقد، ولكن كل ما اراه هو عشب اخضر لمع تحت اشعة الشمس المنعشة، بالإضافة..لنظرات…نظرات قادمة مِن مَن استوعب عقلي بأنهم طلاب السنة الأولى بستيلفورد.
“مـ..!!”
فجأةً اختلت حركتي بالكامل، وكأن جدار هوائي قام بدفعي للخلف او قام بإيقاف حركتي بشكل فجائي، ما سبب سقوطي على الارض بقوة مخرجًا لذلك الصوت الغريب.
اذًا لقد نجوت..
” هاك!”
اجل لقد نجوت، ومع رؤية تلك الشمس المشرقة، ادركت ان مدة المغارة انتهت وقامت البلورة بإعادتي الى هنا.
فبعدما نجحت آليس بإستفزازي وجري الى داخل الكهف الذي بدا واضحًا بأن لا خير بأخره. وجدنا على غير العادة درجًا يؤدي نحوا الأسفل، بالطبع لم تجعل غرابة وجود درج بمثل هذا المكان آليس تتراجع، بل واصلت بحماس أكثر..وسرعان ما اختفى الضوء القادم من فتحة الكهف والذي بالكاد كان يساعدنا بالرؤية، تاركًا الظلام يغلفنا.
( حسنًا كما تأمر)
ولكن..
( هااااه، وآخيرًا اشتممت رائحة الهواء المنعش!)
هل انتهت مدة المغارة فعلًا ولم اجن بسبب خوفي الشديد من ذلك الموقف؟
قلت بإبتسامة متكلفة ومتجاهلًا اسئلة الجميع. وسرعان ما سمعت ” آه!” من فم ليو وهيكارو بذات الوقت وكأنهما استعادا عقلهما بعد رؤية حالتي من جديد وإكتشاف انني اشعر بالإرهاق لدرجة تمنعني من التحدث.
بدأت بلمس اطرافي للتأكد، ولكنها كانت حقيقيةً للغاية.
“..؟!!!”
لا املك ساعةً او شيء يخبرني بالوقت، ولكنني متأكد بأنني قد دخلت وآليس الى الكهف بعد الغروب بساعة او اكثر قليلًا، كما واننا لم نقطن طويلًا داخل ذلك الكهف، ولكنني ارى واشعر بحرارة الشمس بوضوح الآن.
لست اهلوس، لقد خرجنا فعلًا من ذلك المكان.
( لم اتوقع امتلاكك لأداة نقل كتلك، لما لم تخبرني منذ البداية؟)
لا انا..لن تعمل حتى مرور وقت معين.
وبذكر الفرسان، لا ارى ان جميع التماثيل قد تحركت، فقط سبع منهم بينما استمر البقية بالوقوف بأماكنهم.
( وقت معين؟..همم..لا بأس مادمنا قد خرجنا!)
( ماذا الآن، هل استسلمت بهذه السرعة؟)
كنت شاكرًا لطريقة قتالهم غير الفعالة هذه، منحني هذا الوقت للمراوغة بشكل صحيح، والتفكير قليلًا.
دون الإجابة للصوت السعيد بذهني، التقطت اذناي اصواتًا من مكان مختلف هذه المرة.
لا أشعر ان احدًا يسيطر علي، او بالأحرى لا اعلم كيف سأشعر إن سيطر علي احدهم. اشعر بأنني اريد الذهاب الى هناك، ولكنني اعلم بأن هذا خطر، وبالرغم من معرفتي لذلك، فأنا استمر بالمشي الى هناك. اعلم بأنني لن اجد خيرًا هناك، ولكنني استمر بالسير فقط.
“..ما الذي جرى لهما..؟”
” هل هذه..آليس! ما الذي حدث لها؟!”
” لماذا هي بهذه الوضعية..”
لا اعلم ولا ادري إن كان هذا تفاعلًا مع شيء اساسًا.
” انظر..انها غائبة عن الوعي..اليس كذلك؟”
فلا اظن ان غرفة عادية ستحتاج الى تماثيل والتي بدت اشبه بفرسان ملكيين يقفون على جوانب الغرفة. تلك التماثيل التي كان اقصرها ربما بطول منزل ذا ثلاث طوابق او نحوا ذلك، دون ذكر حجم الغرفة التي لا ارى لها نهاية على مدى البصر.
” شيرو! التماثيل! انها تتحرك!”
لسبب ما، لم التقط اصواتًا من محيطي الا بعدما استوعبت ما كنت انظر إليه. وجميع تلك الاصوات كانت عبارة عن اشارات استفهامية كبيرة.
وجميعها تشير نحوا آليس.
..كنت سأسعد قليلًا لو سأل احد عني اعتقد.
” شيرو!!”
شعرت بألم فجائي يتصاعد من أطراف جسدي مانعًا إياي من الحراك بلحظة مصيرية كهذه، وعندما نظرت للأعلى لارى مكان السيف، وجدته على قرب يستحيل علي مراوغته او منعه من شقي بالكامل برفقة آليس للنصف.
اوقفتني مجددًا.
وبإثناء محاولتي الفاشلة للنهوض، سمعت ذلك الصوت المألوف للغاية، وحينما نظرت لإتجاه صدوره، رأيت ليو وهيكارو مسرعان لنحوي.
…
( انت داخل وعيك الآن، او بالأحرى، داخل الوعي الذي قُمتُ بصنعهِ)
هاه، هاهما صائدا الجوائز يقتربان.
وبالإضافة لتعويذة الإضعاف—
” اوي ما الذي حدث؟! ولماذا انت بهذه الحالة السيئة؟!”
اعدت النظر مجددًا وهذه المرة لم ارى الكتاب فقط، بل شعرت بشعور غريب يصدر من صدري..من بذرتي تحديدًا.
“اجل اعلم ولـ..”
” آليس..إنها..فقط ما الذي حدث لكما؟
اشعر ببرد شديد كذلك.
وعند وصولهما إلي، سرعان ما ألقيا علي بكل تلك الاسئلة والتي كان المستحيل على جسدي المتعب وعقلي ورئتي المفتقدان للهواء ان يسمحوا لي بقول إجابة واحدة.
حاولت إيقافه، لا بل كنت اريد ايقافه من اللحظة التي بدأ يتصرف فيها بغرابة، منذ اللحظة التي تغيرت بها الوان تلك الأعين.
( اصدقائك؟)
اجل شيء كهذا.
*بررر
استعدت وعيي على صوت صراخ آليس وهي تحطم احد اذرعة..
( هييه، يبدوان مهتمان لأمرك كثيرًا، الحصول على اصدقاء امر رائع اليس كذلك.)
” كتاب؟”
“…هل يمكنكما مساعدتي للوقت الحالي..؟”
” دعك من المزاح واخرجيني من هنا الآن!”
قلت بإبتسامة متكلفة ومتجاهلًا اسئلة الجميع. وسرعان ما سمعت ” آه!” من فم ليو وهيكارو بذات الوقت وكأنهما استعادا عقلهما بعد رؤية حالتي من جديد وإكتشاف انني اشعر بالإرهاق لدرجة تمنعني من التحدث.
هذان الإثنان..إنهما حقًا متطابقان لبعضهما البعض.
” استطيع الرؤية جيدًا، اتبعني فقط.”
بعد ان اعادت نظرها إلي ولسبب ما، فزعت آليس وابتعدت قليلًا عني.
( هل تخطط للهرب هكذا طوال الوقت؟ انت تعلم بأنه مهما كبرت هذه الغرفة، فلها نهاية ستتجه لها حتمًا صحيح؟)
