Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 9

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء
اعدادت القارئ
PDF

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء

المغارات.

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.

( عن العقد. )

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

 

 

 

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

“..شيرو.”

 

“..علينا حماية الطلاب مهما حدث..”

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

 

 

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)

 

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

 

 

كان كل ذلك معرفة عامة.

 

 

 

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

 

 

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

 

 

اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

 

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

 

( الست وسيمًا؟)

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

 

 

(….)

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

 

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

 

 

لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.

بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!

 

 

 

بصراحة كان الشيء الوحيد الذي دفعني للإستمرار بالغوص اكثر ومجاراة فضول الآنسة بجانبي، وتجاهل كل تلك العلامات الواضحة والتي كانت تصرخ بوضوح في وجهي قائلةً ” عد ادراجك!”. هو رغبتي بالحصول على كنز او شيء ما، قد يجعلني ثريًا إن اخرجته للعالم.

 

 

 

انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.

 

 

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.

خدمة؟

 

 

بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.

 

 

 

اجل كانت هذه هي المشكلة.

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

 

 

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

 

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

“غزالة خاملة!”

 

كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.

 

“..؟!”

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)

 

 

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

“هم؟”

 

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

 

 

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

 

 

 

“.اممم..انت محق بهذا..ولكن توجد تلك المشكلة كذلك، فإن كان ما تقوله صحيحًا لما كنا نتحدث هنا من البداية صحيح؟…انت تعلم عن جميع الوحوش ذوي المستويات السادسة فأعلى ألست كذلك؟ لذا إن كان اولئك الفرسان يتبعون لإحدى المستويات العليا، لكنت قد اكتشفت ما هيتهم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عنهم صحيح؟”

 

 

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

“…اجل”

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

 

“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”

لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.

 

 

” ” ….؟…” ”

كان كل ذلك معرفة عامة.

 

*بووووم.

نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”

 

 

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

” الفخر..هاه..”

 

بخلاف ظهور بطل من العدم، كانت الوحيدة القادرة على صناعة مثل هذه الظواهر، بالرغم من انها مجرد كتيب، الا انها تستطيع احداث اشياء كهذه بأرض الواقع.

والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

 

 

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟

 

 

بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

 

 

هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.

 

 

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.

 

 

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.

مادام لائقًا..

 

 

“..ليسوا وحوشًا؟”

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

 

 

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

 

هانحن ذا اذًا.

“…”

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

 

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

 

 

(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)

لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!

 

 

 

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

 

 

 

” اوه! انت تتذكر تلك المعلومات، احسنت هذه نقطة جيدة بالواقع.”

 

 

 

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

 

 

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

 

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

 

 

بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.

وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.

 

 

” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”

 

 

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

” هوه! هوه!”

 

 

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

 

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

 

 

 

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

 

 

 

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

 

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

 

 

 

قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.

 

 

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

 

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

 

 

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

 

 

 

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.

 

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.

 

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

 

 

“..اجل..ارى ذلك.”

“…ما زلت لم افهم الكثير.”

” اجل.”

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا؟ ربما حتى المشرفون يواجهون مشاكلًا خارج نقاط اختصاصهم؟

 

 

” المشرف..؟!”

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

 

 

 

فقط عندما اردت الشرح بطريقة افضل، قال المشرف شين ما عنيته بالضبط. ومن بعد الإيماء متفقًا، اصبح غيلد والمشرف بجانبه ينظران إلي بتعابير مندهشة واعين متوسعة.

 

 

” غيلد..”

” إكتشاف جديد!”

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

 

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

 

 

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

 

خدمة؟

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

 

 

 

ناظرًا نحوا وجهي، قاطع المشرف شين حماس غيلد بتلك الكلمات، ليعيد اجواء الحيرة والصمت التام من جديد.

(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)

 

فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

 

 

 

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

 

 

“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”

 

 

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

 

 

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

 

 

 

من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

 

 

“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”

 

 

 

“هاه؟”

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

 

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

 

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

 

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.

 

 

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

لا اتمزحون معي؟

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

 

 

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

 

 

” لا..انا..”

 

 

 

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

” امسكتك الآن!”

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

 

 

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

احم.

 

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

 

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

بصوته المفعم بالحيوية كالعادة، اخبرني غيلد انني احتاج لبعض الراحة، دون ان يخفي رغبته الواضحة بمعرفة محتويات الكتيب.

 

 

 

اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.

 

 

 

هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.

سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.

 

 

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

 

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

 

 

 

(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

“..!”

 

 

( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)

متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.

(….احمق)

 

قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.

وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.

( لا..لا شيء ولكن انظر، صحيح انك مدين لي بالكثير، الا انني سأقدم لك خدمة اخيرة حسنًا؟)

 

 

“..تحدث آخيرًا..”

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

 

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

 

 

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

 

(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)

ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.

 

 

 

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

 

 

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

 

“..شيرو.”

” الصوت…”

 

 

 

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

 

متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

 

 

“.. اوتش!”

 

 

 

( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

 

 

قال الكتيب مرحبًا بيد غيلد.

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

 

 

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

 

 

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

إن كان هذا هو الأمر فلا ارغب بتجربته صراحةً..استطيع رؤية غيلد يتألم هناك..لا لا تنظر إلي هكذا، انا آسف حسنًا؟ ولكنني لم اجبرك على لمسه

 

 

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

“..ابعد هذا الشيء..”

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

 

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

 

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

“إنه ينطق حقًا..”

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

 

 

متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”

 

 

(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

 

 

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

“..لا..الست كتيبًا؟”

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

 

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”

 

 

قالت بنبرة منزعجة قليلًا.

فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.

 

 

اجل إنه كذلك، كان الأمر واضحًا للغاية من الصوت فقط، يمكنك ان تدرك سريعًا بأنها فتاة. ولكن لسبب ما، واصلت التحدث معها وكأنها ذكر.

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

 

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)

 

بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.

شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.

“..ابعد هذا الشيء..”

 

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

( اسمي؟ هممم )

 

 

 

يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

 

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

 

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

” زافي..زاك..”

وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.

 

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

 

 

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

“هاه؟”

 

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

( سيد واحد وليسوا اسيادًا وأجل. بما انك سيدي الثاني يفترض ان تشعر بالفخر!)

” الصوت…”

 

“….أفضل؟”

” الفخر..هاه..”

( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)

 

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

 

 

” اعااااه!!!!”

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

 

“غزالة خاملة!”

(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)

اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.

 

“هجوم..؟”

آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.

 

 

 

كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.

 

 

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

 

 

“..زافكيل…”

 

 

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

” هم؟”

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

 

 

سمعت ذلك الصوت الذي ردد اسم الكتيب دون ان يتلعثم ومن اول مرة، لأستوعب بعدها بانني غصت بالحديث وتناسيت وجود المشرفين امامي.

( عن العقد. )

 

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

” آه!..اعتذر على ذل—؟”

” ليس هذا ما اقصده، إلقائه هكذا لن يغير شيئًا!، وسيجده احدهم هنا لا محالة فهذا طريق عام، علينا تدميره او إخماده بطريقة تجعله لا يسبب الأذى لأحد.”

 

 

وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟

 

 

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

“..امم.. ما الأمر؟”

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

 

 

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

” همم”

 

 

“..شيرو.”

 

 

 

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

“هاه؟”

 

 

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

 

 

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

” هوه! هوه!”

 

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

 

 

“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”

 

 

(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)

صرخ فجأةً ما جعلني اقوم سريعًا بمحاولة إلقاء الكتيب من النافذة المفتوحة بجانبي دون مقاومة او تفكير بكلماته. ولكن سرعان ما نهض غيلد من مكانه صارخًا بدوره ممسكًا بيدي ليمنعني من إلقاء الكتيب.

 

 

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)

 

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

 

 

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

” ليس هذا ما اقصده، إلقائه هكذا لن يغير شيئًا!، وسيجده احدهم هنا لا محالة فهذا طريق عام، علينا تدميره او إخماده بطريقة تجعله لا يسبب الأذى لأحد.”

 

 

 

“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

 

 

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

 

 

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

 

 

 

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

انا؟ مستحيل لم يكن مظهري هكذا يومًا.

 

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.

 

 

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

 

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

” ليس هذا ما اقصده، إلقائه هكذا لن يغير شيئًا!، وسيجده احدهم هنا لا محالة فهذا طريق عام، علينا تدميره او إخماده بطريقة تجعله لا يسبب الأذى لأحد.”

 

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

إنها تتحدث بداخل ذهني.

( لا..لا شيء ولكن انظر، صحيح انك مدين لي بالكثير، الا انني سأقدم لك خدمة اخيرة حسنًا؟)

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

 

 

(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)

 

 

 

” سيسقط؟”

“..اللعنة.!”

 

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

 

 

 

وقع ذلك الأمر.

“..ما الذي؟!”

 

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

“…!!”

( الاسم)

 

 

*بووووم.

 

 

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

 

 

اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.

 

ضعفي..لطالما كان شيئًا يؤرقني، عدم القدرة على مساعدة نفسك، عدم القدرة على مساعدة من تحب. ما الفائدة من حياتك ان كنت لا تستطيع فعل إحداهما؟ الأمر مزعج فقط، مزعج لدرجة تجعلني اتدرب على رأس كل ساعة فقط لكي لا اكون بهذا الضعف، فقط لكي لا اكون عالة على الآخرين، ولكي استطيع مساعدتهم عندما يحتاجون لي.

| غيلد.

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

 

 

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

 

 

 

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.

 

 

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.

 

 

 

ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.

 

 

 

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

 

 

فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

 

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!

 

 

“….”

ياللإهدار العظيم لمثل تلك المعرفة العظيمة!

 

 

 

بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.

 

 

” العقد؟”

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

 

 

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

احم.

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

 

” هم؟”

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

 

 

 

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

 

 

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.

 

 

( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

 

 

 

” غيلد..”

 

 

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

 

 

اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.

 

 

 

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

 

 

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

 

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

 

 

( اسمي؟ هممم )

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

 

 

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

والأمر الذي كان صادمًا أكثر، انه وبالرغم من تفعل جهاز الأمان الأول، لم يحمي الحاجز العربات بشكل كامل. الأمر الذي دعى جهاز الأمان الآخر، بتفعيل اداة تقوم بنقل جميع الراكبين بداخل العربة الى خارج العربة.

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

 

 

وهنا كانت المشكلة.

 

 

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

 

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

“..علينا حماية الطلاب مهما حدث..”

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

 

 

تلك الأداة، نظام الأمان ذاك..كان عديم النفع بالكامل.

 

 

 

استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

 

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

 

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

 

 

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

 

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

 

 

 

اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

 

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

 

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

 

 

لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.

اجل كانت هذه هي المشكلة.

 

 

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

 

 

 

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

” همم”

 

 

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

 

 

” غيلد”

 

 

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

 

 

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

“..سأسلخ غلافك..”

 

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

 

بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.

 

 

 

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

 

 

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

 

” ستقومين بقتلي؟!!”

ربما شين بجانبي يتذكر ذلك ايضًا، لأنني الآن استشعر ارتفاعًا كبيرًا بطاقته، بينما بدأت الأرض من اسفله تتصدع. يبدوا بأنه يفكر بالإنطلاق بسرعة خارقة للوصول الى جانب لوناماريا.

 

 

“…اجل لنفعل ذلك.”

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

 

 

 

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

 

 

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

والآن..

 

 

” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

 

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

 

“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”

“..اغه..”

 

 

 

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

( اجل هذا هو انت)

 

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

 

 

 

لم استطع سماع شيء بخلاف صوتي والذي كان مكتومًا لدرجة ما.

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

 

 

ببطئ، بدأ الضوء يعود الى داخل عيناي، كما وعادت حواسي بجسدي وسرعان ما وجدت نفسي مستلقيًا على الأرض، بينما اقوم بالرمش بسرعة كبيرة محاولًا تخفيف الرؤية الضبابية التي اعاني منها.

 

 

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

 

 

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.

 

( عن العقد. )

ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.

مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.

 

 

“..ما..الذي يجري..”

 

 

 

(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

 

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

“هجوم..؟”

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

 

 

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

 

 

 

أبصرت الجحيم.

 

 

 

“..؟!”

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

 

 

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

 

 

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

 

 

 

( لا شكر على واجب.)

الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.

 

“…وما الذي جرى للجميع؟”

” هاه؟”

 

 

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

 

 

“..حقل سحري..”

هل اعجبها الاسم حقًا؟

 

 

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

 

كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.

“..ما الذي يجري.”

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

 

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

 

 

نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

| غيلد.

 

 

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

 

 

” غيلد”

“…وما الذي جرى للجميع؟”

 

 

 

(حسنًا..إنهم..)

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

 

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

 

 

بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!

“..ما الذي؟!”

 

 

 

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.

 

( اسمي؟ هممم )

ولا لم تكن النيران.

 

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.

 

 

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.

 

 

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

 

 

“..لا..الست كتيبًا؟”

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

 

 

 

“..اجل..ارى ذلك.”

 

 

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

 

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

 

 

 

اعدادهم كانت كبيرة للغاية ببساطة، ربما ان كان هدفهم المشرفين سيخسرون حتى مع وجود تلك الاعداد الكبيرة منهم استطيع قول ذلك. ولكن اشك بأن هذا هو هدفهم الاساسي.

 

 

 

” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

 

 

مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.

اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

 

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

“!!..لالا هذا سيء!”

 

 

(….)

( وماذا تفكر بأنك فاعل؟)

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

 

 

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

 

 

 

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

 

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)

 

 

 

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

 

إنها تتحدث بداخل ذهني.

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

 

 

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

 

 

 

صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.

 

 

الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.

ضعفي..لطالما كان شيئًا يؤرقني، عدم القدرة على مساعدة نفسك، عدم القدرة على مساعدة من تحب. ما الفائدة من حياتك ان كنت لا تستطيع فعل إحداهما؟ الأمر مزعج فقط، مزعج لدرجة تجعلني اتدرب على رأس كل ساعة فقط لكي لا اكون بهذا الضعف، فقط لكي لا اكون عالة على الآخرين، ولكي استطيع مساعدتهم عندما يحتاجون لي.

 

 

 

“غزالة خاملة!”

 

 

 

“..!!”

 

 

” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

 

 

” امسكتك الآن!”

 

 

 

“اغج..!!”

“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”

 

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.

“…اجل لنفعل ذلك.”

 

 

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

 

والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”

 

 

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

 

 

“..اللعنة.!”

 

 

 

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

 

 

 

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

 

 

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

” شيرو!!”

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

 

( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)

فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

 

“..؟!”

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

 

 

 

” اغه!!”

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

 

 

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

 

 

” هاع—”

يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.

 

 

 

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

 

 

 

وبينما كنت اتلاشى ببطئ، سمعت صوت زافكيل برأسي..لم استطع التفكير برد مناسب حتى، ولكن شعرت بشيء غريب حدث من حولي.

” اشكرك، والآن لنرى ما ستعرضينه علي. ”

 

 

“…؟”

 

 

 

فجأةً، وجدت ان المكان الصاخب قبل لحظات، اصبح هادئًا بشكل كامل، لدرجة جعلتني اشك بإحتمالية إنفجار طبلة اذني من شدة الضغط او شيء كهذا، ولكن لم يكن الصوت وحده من توقف.

 

 

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

“…ماذا حدث؟”

 

 

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

 

 

” الصوت…”

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

 

 

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)

 

 

ببطئ، بدأ الضوء يعود الى داخل عيناي، كما وعادت حواسي بجسدي وسرعان ما وجدت نفسي مستلقيًا على الأرض، بينما اقوم بالرمش بسرعة كبيرة محاولًا تخفيف الرؤية الضبابية التي اعاني منها.

وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.

 

 

 

“..هل هذا من صنيعك..؟”

( ومن غيري برأيك؟ )

 

ولا لم تكن النيران.

( ومن غيري برأيك؟ )

 

 

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

 

 

 

بخلاف ظهور بطل من العدم، كانت الوحيدة القادرة على صناعة مثل هذه الظواهر، بالرغم من انها مجرد كتيب، الا انها تستطيع احداث اشياء كهذه بأرض الواقع.

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

 

 

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

 

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

“هيه؟”

اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.

 

 

ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.

“….أفضل؟”

 

 

“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”

 

 

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)

 

 

 

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

 

 

 

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

 

 

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

 

 

 

وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.

(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)

 

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

 

 

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

أبصرت الجحيم.

 

فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

“..اللعنة.!”

 

اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.

 

 

” الفخر..هاه..”

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…

 

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

 

 

للحظة، نسيت بأنها تستطيع قرائة ما افكر به، إنها لا تقوم بذلك الا في اسوء الأوقات فقط.

” همم”

 

 

اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.

 

 

وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.

كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

 

“هجوم..؟”

وعلى ذكر المكان.

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

 

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

” اسم؟”

 

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

 

 

 

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

 

 

الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.

 

 

 

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

 

 

 

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)

 

 

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

 

 

( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )

( لماذا؟!!)

 

 

 

وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

 

 

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

 

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

 

 

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

 

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

 

 

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

 

 

” لماذا!!”

“..ما الذي جرى…لي؟”

 

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

 

 

ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

 

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)

 

 

“….أفضل؟”

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

 

خدمة؟

( بكثير)

 

 

 

” حسناً..اين كنا؟”

 

 

 

بعد التأكد من هدوئها، عاودت استئناف الحديث.

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

 

 

( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)

 

 

 

” آه..اعتذر بشأن ذلك، ولكن انا حقًا لا افهم كيف اهنتك بتلك الطريقة. هلا شرحت لي الأمر؟”

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

(….)

 

 

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

 

 

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

 

 

سرعان ما استأنفت زافكيل الحديث..بنبرة منزعجة واضحة.

هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.

 

ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.

(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

 

 

” اجل.”

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

 

 

( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)

ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.

 

 

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

 

 

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

 

 

 

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

 

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

 

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)

 

 

 

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

 

 

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

 

 

( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

 

“..ما الأمر؟”

استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

 

 

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

 

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

 

 

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

 

لسبب ما، لم اسمع صراخ الرجل مجددًا او اي شيء، كما ولسبب ما، ظهر صوت مرعب صدر من خلفي تمامًا كصوت عاصفة مهولة ضربت المكان، او كصوت نفحة نارية من فاه تنين مهول.

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

 

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

 

(لا لا بأس به!)

“نـ..نتحدث عن ماذا..”

 

 

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

( عن العقد. )

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

 

والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟

” العقد؟”

 

 

 

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

 

 

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

“اغه..!!”

 

 

 

فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

 

“…وما الذي جرى للجميع؟”

” المشرف..؟!”

لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!

 

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

 

مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.

“..قام بماذا؟”

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

 

 

 

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

 

ياللإهدار العظيم لمثل تلك المعرفة العظيمة!

“…اجل لنفعل ذلك.”

 

 

 

مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.

” سيسقط؟”

 

 

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

 

 

 

توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.

 

 

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

“..ما الأمر؟”

 

 

 

( لا..لا شيء ولكن انظر، صحيح انك مدين لي بالكثير، الا انني سأقدم لك خدمة اخيرة حسنًا؟)

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

 

 

خدمة؟

 

 

 

” اي نوع من الخدمات؟”

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

 

 

( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)

(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)

 

متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.

” ستقومين بقتلي؟!!”

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

 

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

“….أفضل؟”

 

 

(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)

 

( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )

“…”

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

 

وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

 

حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.

 

 

 

( وهو كذلك)

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

 

 

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

 

 

 

(….احمق)

 

 

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

 

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

 

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

(….من اين اتى كل هذا..)

 

 

ومجددًا ماذا كان هدفي بالحياة؟

“هاه؟”

 

 

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

 

(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

 

 

 

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.

 

 

 

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

 

 

 

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

 

 

ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

 

 

” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”

“.. اوتش!”

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

 

 

(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

 

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

 

 

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

(..هل..جننت..)

 

 

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.

 

 

 

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

 

 

لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.

 

 

“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

 

 

ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.

 

 

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

 

 

 

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.

 

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

 

 

ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

 

 

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

 

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

(انت…)

 

 

” ..اسم مناسب..”

” ليس كذلك؟..حسنًا..مهلًا لحظة..لا تخبريني بأنكِ قد سقطتي في حبي من بعد اكتشاف رغبتي القوية بقبولك بعدما تخلى عنك سيدك السابق؟ ولكنني اتسائل، ايمكن لكتيب ان يحب حتى..”

 

 

 

(….من اين اتى كل هذا..)

 

 

 

لدي اصدقاء جيدون.

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

 

 

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

 

 

 

( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )

 

 

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

 

 

اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

 

 

(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)

 

 

 

” اشكرك، والآن لنرى ما ستعرضينه علي. ”

لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.

 

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

هانحن ذا اذًا.

 

ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

 

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

 

 

 

اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.

“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”

 

متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.

لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.

 

 

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

بالرغم من انها مجرد كتيب.

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

 

 

(….)

 

 

 

” لا..انا آسف حقًا..”

 

 

 

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

 

 

 

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

هانحن ذا اذًا.

 

 

اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟

( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)

 

 

 

فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.

لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!

 

 

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

وهنا كانت المشكلة.

 

 

قالت تلك الكلمات التي كانت اشبه بترنيمة سحرية حفرت عميقًا بذهني.

 

 

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

 

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

( إلى أبد الآبدين)

 

 

 

“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”

 

 

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )

 

 

 

ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.

 

 

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

 

 

 

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.

 

استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.

ولكن لنكن جادين الآن.

 

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

 

 

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

 

 

“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

 

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

( هذا كل ما احتاج.)

 

 

فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

 

 

حسنًا إنها اجابة سهلة ولكنها لا تريد الخروج من فمي بتلك البساطة، انا اشعر بالخوف اجل، ولكن ذلك ليس ما يمنعني هنا من الموافقة. انا بصدد تغيير واقعي بالكامل ادرك ذلك جيدًا، ومتأكد من انني لن اعود كما كنت باللحظة التي اتحصل فيها على هذه القوة.

 

 

 

ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟

 

 

 

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

“…؟”

 

 

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

 

سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

 

 

 

( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

 

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

“هم؟”

“..ما الذي؟!”

 

لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.

بعد قولها لتلك الكلمات التي ادارت مفتاح القلق بداخلي، بدأ الكتيب امامي يشع بشدة بضوء بنفسجي ساطع تسبب بجعل عيناي تؤلمانني ما دعاني لإغلاقهما بقوة وتجنب وهيجه.

 

 

” المشرف..؟!”

او هذا ما كنت اريد فعله.

 

 

 

“اغعاااااه!!!!!”

( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)

 

( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

 

 

“هغ..!!”

 

 

 

اشعر وكأنني اُمزق قطعة قطعة من الداخل ليعيد ذلك الضوء بناء جسدي من جديد وتمزيقه مجددًا، وكأنني اُقطع بنصل غير حاد متسببًا بتألمي المتواصل باثناء العملية… وفجأةً سمعت ذلك الصوت الذي بدى كصوت فرقعة ثنائية صغيرة، والذي كان واضحًا حتى من بين صراخي غير المتوقف.

 

 

 

” اعااااه!!!!”

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

 

 

لقد فُقعت مُقلتاي.

” لا..انا آسف حقًا..”

 

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

 

 

(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

 

 

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

” ” ….؟…” ”

 

“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

 

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

 

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

فتحت عيناي لأجدها تحلق واقفة امامي، وقد تغيرت لون البلورة السوداء في غلافها من الاسود الى البنفسجي اللامع، كما اصبح الغلاف ذا نقوش اكثر اشراقًا وفخامةً تعجب الناظرين إليه.

“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”

 

“..اللعنة.!”

“..سأسلخ غلافك..”

 

 

 

قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.

 

 

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

 

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

( هيا لا تقل ذلك الآن، جرب النظر الى نفسك فقط!)

الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.

 

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

“..زافكيل…”

 

( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)

“..ما الذي جرى…لي؟”

 

 

 

( اجل هذا هو انت)

 

 

 

انا؟ مستحيل لم يكن مظهري هكذا يومًا.

 

 

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

 

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

 

“…”

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

“..لا..الست كتيبًا؟”

 

“اغج..!!”

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

 

 

 

( الست وسيمًا؟)

 

 

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”

 

 

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

( اهههه، لم يكن من المفترض ان يتغير لون شعر سيدي ولكن اعتقد بأن الآلم المتواصل وذلك الخوف، سبب هذه النتيجة بالنهاية. ولكن لا بأس!)

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

 

 

” سيدي؟”

“…وما الذي جرى للجميع؟”

 

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

 

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

“…ماذا حدث؟”

 

“…اجل لنفعل ذلك.”

“… ملكًا لي…”

 

 

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

 

 

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

لن افعل!

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

 

 

وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.

المغارات.

 

ومجددًا ماذا كان هدفي بالحياة؟

(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)

وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.

 

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

 

من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.

دون الحاجة لشرح المزيد او التأخر لثانية اضافية، تكسّر العالم الرمادي من حولي وسرعان ما عاد الوقت للتدفق بشكله الطبيعي وعادت الألوان الى مجال البصري، ما تسبب لي بألم خفيف بعيناي من جراء الإعتياد على اللون الرمادي لفترة من الزمان.

 

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

 

 

( الاسم)

 

 

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

” اسم؟”

 

 

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

 

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

 

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

” همم”

“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”

 

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

 

 

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…

” لا..انا آسف حقًا..”

 

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

” ..اسم مناسب..”

 

 

 

( سأرفضه إن كان اسمًا غير لائق)

 

 

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

 

 

( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)

 

 

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

مادام لائقًا..

قالت تلك الكلمات التي كانت اشبه بترنيمة سحرية حفرت عميقًا بذهني.

 

 

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

 

 

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

 

 

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

” المشرف..؟!”

 

 

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

 

 

 

لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.

 

 

 

” يمكننا التفكير بإسم جديد إن لم يعجبك؟”

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

 

 

(لا لا بأس به!)

 

 

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

هل اعجبها الاسم حقًا؟

 

 

 

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

لن افعل!

 

 

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

 

 

 

قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.

 

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.

 

“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)

 

 

” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”

ولا لم تكن النيران.

 

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”

 

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

( الاسم)

 

 

افضّل ان اخفي امر رين حتى لا اجذب الكثير من الأنظار كالسابق، سيكون من المزعج شرح طريقة حصولي عليها، وحتى وإن لم اكن مضطرًا للشرح، سأصبح محور احاديث الاكاديمية بلا شك. خصوصًا وأنني لم ارتح من ذلك الدور بشكل كامل بعد. مادمت استطيع التدرب والدراسة بهدوء، فهذا سيكون كافيًا جدًا، لا حاجة للشهرة او الهيبة، يمكنني تذكر عوائدهما السلبية على آليس ونظرة الجميع تجاهها.

أبصرت الجحيم.

 

“هم؟”

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

 

 

اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

 

 

 

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

 

 

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

 

 

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.

 

( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

 

(….)

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

 

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

 

 

” الصوت…”

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

 

 

 

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.

 

 

( كما تأمر.)

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

دون الحاجة لشرح المزيد او التأخر لثانية اضافية، تكسّر العالم الرمادي من حولي وسرعان ما عاد الوقت للتدفق بشكله الطبيعي وعادت الألوان الى مجال البصري، ما تسبب لي بألم خفيف بعيناي من جراء الإعتياد على اللون الرمادي لفترة من الزمان.

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

 

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.

 

 

 

ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

 

 

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.

 

 

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

 

 

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

 

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

 

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

” هاع—”

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

 

 

الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.

” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.

 

 

 

او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

 

 

“….”

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

 

تلك الأداة، نظام الأمان ذاك..كان عديم النفع بالكامل.

لسبب ما، لم اسمع صراخ الرجل مجددًا او اي شيء، كما ولسبب ما، ظهر صوت مرعب صدر من خلفي تمامًا كصوت عاصفة مهولة ضربت المكان، او كصوت نفحة نارية من فاه تنين مهول.

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

 

 

ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.

 

 

 

ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.

 

 

” آه!..اعتذر على ذل—؟”

ولسبب ما كذلك…اسمع بوضوح قهقهة رين التي لم تشعر بحاجة لإخفاء صوتها.

 

 

 

” لدي شعور سيء للغاية..”

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

 

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

مترددًا، التفت للخلف بعد ان اصبحت حرًا من قبضته، لأرى تلك المساحة الارضية الواسعة والتي لن ترى لها نهاية ببصرك المجرد، وقد تحولت الآن الى طريق ناري مستقيم واسع امتلئ بألسنة لهب زرقاء اللون ستشعر بحرارتها من على بعد كبير.

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

 

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

(ربما بالغت بالأمر قليلًا..)

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

 

“..لا مهما كان ما ستقولينه..هذا كثير للغاية بلا شك.”

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط