Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 9

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء

المغارات.

 

 

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

 

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

 

فقط عندما اردت الشرح بطريقة افضل، قال المشرف شين ما عنيته بالضبط. ومن بعد الإيماء متفقًا، اصبح غيلد والمشرف بجانبه ينظران إلي بتعابير مندهشة واعين متوسعة.

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

 

لن افعل!

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

 

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

 

 

 

والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.

 

 

متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.

كان كل ذلك معرفة عامة.

 

 

“…!!”

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

“..قام بماذا؟”

 

 

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

 

 

 

اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.

 

 

 

ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.

 

 

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

 

 

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

 

 

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

 

 

 

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

 

توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.

بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!

 

 

( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)

بصراحة كان الشيء الوحيد الذي دفعني للإستمرار بالغوص اكثر ومجاراة فضول الآنسة بجانبي، وتجاهل كل تلك العلامات الواضحة والتي كانت تصرخ بوضوح في وجهي قائلةً ” عد ادراجك!”. هو رغبتي بالحصول على كنز او شيء ما، قد يجعلني ثريًا إن اخرجته للعالم.

“..شيرو.”

 

 

انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

 

الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.

وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.

 

 

 

بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.

(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)

 

 

اجل كانت هذه هي المشكلة.

 

 

 

كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.

 

 

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

 

 

 

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

 

 

” فرسان صخريون..غولم ربما؟”

هل اعجبها الاسم حقًا؟

 

بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.

” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”

 

 

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

(ربما بالغت بالأمر قليلًا..)

 

 

“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”

 

 

 

“.اممم..انت محق بهذا..ولكن توجد تلك المشكلة كذلك، فإن كان ما تقوله صحيحًا لما كنا نتحدث هنا من البداية صحيح؟…انت تعلم عن جميع الوحوش ذوي المستويات السادسة فأعلى ألست كذلك؟ لذا إن كان اولئك الفرسان يتبعون لإحدى المستويات العليا، لكنت قد اكتشفت ما هيتهم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عنهم صحيح؟”

*بووووم.

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

“…اجل”

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

 

 

“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”

حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.

 

 

” ” ….؟…” ”

 

 

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”

 

 

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

 

 

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟

“… ملكًا لي…”

 

“…اجل”

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

 

 

 

بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.

 

 

وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.

هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.

 

 

يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.

من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.

لم استطع سماع شيء بخلاف صوتي والذي كان مكتومًا لدرجة ما.

 

 

لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.

(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)

 

 

“..ليسوا وحوشًا؟”

 

 

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

 

 

“…”

 

 

 

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!

 

 

 

“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”

” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”

 

 

” اوه! انت تتذكر تلك المعلومات، احسنت هذه نقطة جيدة بالواقع.”

 

 

“…وما الذي جرى للجميع؟”

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

(..هل..جننت..)

 

 

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

بالرغم من انها مجرد كتيب.

 

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

 

( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)

بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.

 

 

” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”

 

 

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

” هوه! هوه!”

 

 

 

هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.

“..شيرو.”

 

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.

اعدادهم كانت كبيرة للغاية ببساطة، ربما ان كان هدفهم المشرفين سيخسرون حتى مع وجود تلك الاعداد الكبيرة منهم استطيع قول ذلك. ولكن اشك بأن هذا هو هدفهم الاساسي.

 

“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

 

 

ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

 

 

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.

 

 

 

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

“..ما الذي جرى…لي؟”

 

 

فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

 

 

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

” هم؟”

 

 

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

 

 

 

كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.

 

 

 

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

 

 

“…ما زلت لم افهم الكثير.”

ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.

 

حسنًا إنها اجابة سهلة ولكنها لا تريد الخروج من فمي بتلك البساطة، انا اشعر بالخوف اجل، ولكن ذلك ليس ما يمنعني هنا من الموافقة. انا بصدد تغيير واقعي بالكامل ادرك ذلك جيدًا، ومتأكد من انني لن اعود كما كنت باللحظة التي اتحصل فيها على هذه القوة.

حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا؟ ربما حتى المشرفون يواجهون مشاكلًا خارج نقاط اختصاصهم؟

” سيدي؟”

 

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”

 

 

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

فقط عندما اردت الشرح بطريقة افضل، قال المشرف شين ما عنيته بالضبط. ومن بعد الإيماء متفقًا، اصبح غيلد والمشرف بجانبه ينظران إلي بتعابير مندهشة واعين متوسعة.

كان كل ذلك معرفة عامة.

 

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

” إكتشاف جديد!”

 

 

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.

 

 

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.

 

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

 

 

 

ناظرًا نحوا وجهي، قاطع المشرف شين حماس غيلد بتلك الكلمات، ليعيد اجواء الحيرة والصمت التام من جديد.

 

 

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!

 

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

 

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”

 

 

 

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

 

 

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

 

 

 

من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.

 

 

 

“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”

 

 

“..شيرو.”

“هاه؟”

 

 

“اغعاااااه!!!!!”

صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

 

وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.

“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”

 

 

 

بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.

 

 

 

لا اتمزحون معي؟

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

 

 

” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

” لا..انا..”

 

 

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

 

 

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

 

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

 

 

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

 

“….أفضل؟”

بصوته المفعم بالحيوية كالعادة، اخبرني غيلد انني احتاج لبعض الراحة، دون ان يخفي رغبته الواضحة بمعرفة محتويات الكتيب.

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

 

لقد فُقعت مُقلتاي.

اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

 

 

هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.

 

 

فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.

وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

 

 

وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.

 

 

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)

 

 

 

“..!”

 

 

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.

 

 

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.

 

 

 

“..تحدث آخيرًا..”

(انت…)

 

 

(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)

ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.

 

 

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

 

 

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

 

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

“..اجل..ارى ذلك.”

 

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

 

 

“هاه؟”

” الصوت…”

 

 

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

 

 

” زافي..زاك..”

خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

 

“.. اوتش!”

اشعر وكأنني اُمزق قطعة قطعة من الداخل ليعيد ذلك الضوء بناء جسدي من جديد وتمزيقه مجددًا، وكأنني اُقطع بنصل غير حاد متسببًا بتألمي المتواصل باثناء العملية… وفجأةً سمعت ذلك الصوت الذي بدى كصوت فرقعة ثنائية صغيرة، والذي كان واضحًا حتى من بين صراخي غير المتوقف.

 

 

( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)

 

 

 

قال الكتيب مرحبًا بيد غيلد.

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

 

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

 

 

(انت…)

إن كان هذا هو الأمر فلا ارغب بتجربته صراحةً..استطيع رؤية غيلد يتألم هناك..لا لا تنظر إلي هكذا، انا آسف حسنًا؟ ولكنني لم اجبرك على لمسه

 

 

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

“..ابعد هذا الشيء..”

 

 

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

 

“إنه ينطق حقًا..”

 

 

 

متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.

“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”

 

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”

 

 

 

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.

 

 

“..لا..الست كتيبًا؟”

 

 

 

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

 

 

قالت بنبرة منزعجة قليلًا.

 

 

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

اجل إنه كذلك، كان الأمر واضحًا للغاية من الصوت فقط، يمكنك ان تدرك سريعًا بأنها فتاة. ولكن لسبب ما، واصلت التحدث معها وكأنها ذكر.

 

 

 

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

 

 

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.

سمعت ذلك الصوت الذي ردد اسم الكتيب دون ان يتلعثم ومن اول مرة، لأستوعب بعدها بانني غصت بالحديث وتناسيت وجود المشرفين امامي.

 

اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.

( اسمي؟ هممم )

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

 

 

يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

 

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

 

 

” زافي..زاك..”

هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.

 

 

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

 

 

 

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

 

والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.

( سيد واحد وليسوا اسيادًا وأجل. بما انك سيدي الثاني يفترض ان تشعر بالفخر!)

 

 

 

” الفخر..هاه..”

 

 

“…ما زلت لم افهم الكثير.”

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

 

 

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

 

 

(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

 

ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.

آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.

 

 

 

كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.

(حسنًا..إنهم..)

 

 

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

 

 

“..زافكيل…”

“..اللعنة.!”

 

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

” هم؟”

 

 

 

سمعت ذلك الصوت الذي ردد اسم الكتيب دون ان يتلعثم ومن اول مرة، لأستوعب بعدها بانني غصت بالحديث وتناسيت وجود المشرفين امامي.

” شيرو!!”

 

خدمة؟

” آه!..اعتذر على ذل—؟”

( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )

 

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟

 

 

 

“..امم.. ما الأمر؟”

(….)

 

 

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

 

 

 

“..شيرو.”

 

 

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

 

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”

( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)

 

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

 

 

ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.

وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.

 

“…اجل”

“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”

 

 

 

صرخ فجأةً ما جعلني اقوم سريعًا بمحاولة إلقاء الكتيب من النافذة المفتوحة بجانبي دون مقاومة او تفكير بكلماته. ولكن سرعان ما نهض غيلد من مكانه صارخًا بدوره ممسكًا بيدي ليمنعني من إلقاء الكتيب.

 

 

 

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

| غيلد.

 

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

 

 

“..ما الأمر؟”

” ليس هذا ما اقصده، إلقائه هكذا لن يغير شيئًا!، وسيجده احدهم هنا لا محالة فهذا طريق عام، علينا تدميره او إخماده بطريقة تجعله لا يسبب الأذى لأحد.”

 

 

 

“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”

ولا لم تكن النيران.

 

 

“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”

 

 

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

 

 

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

 

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.

 

 

 

(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)

 

 

خدمة؟

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

 

 

“هيه؟”

إنها تتحدث بداخل ذهني.

 

 

 

“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

 

( بكثير)

(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)

ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.

 

 

” سيسقط؟”

 

 

صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

 

 

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

وقع ذلك الأمر.

قالت بنبرة منزعجة قليلًا.

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

“…!!”

 

 

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

*بووووم.

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

 

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

“هغ..!!”

 

 

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

| غيلد.

 

 

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.

“..ما الذي؟!”

 

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

 

 

 

لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.

ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.

 

 

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.

 

 

 

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

 

 

 

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

 

 

لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!

وقع ذلك الأمر.

 

(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)

ياللإهدار العظيم لمثل تلك المعرفة العظيمة!

 

 

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.

 

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.

 

“هم؟”

احم.

“..شيرو.”

 

 

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

 

 

 

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

 

 

 

كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.

 

 

 

وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.

 

 

” غيلد..”

 

 

 

” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.

 

 

ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.

موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

 

“..ما الذي يجري.”

موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

 

“..ليسوا وحوشًا؟”

موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.

“..ما الأمر؟”

 

 

نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.

 

 

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

 

 

والأمر الذي كان صادمًا أكثر، انه وبالرغم من تفعل جهاز الأمان الأول، لم يحمي الحاجز العربات بشكل كامل. الأمر الذي دعى جهاز الأمان الآخر، بتفعيل اداة تقوم بنقل جميع الراكبين بداخل العربة الى خارج العربة.

 

 

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

وهنا كانت المشكلة.

 

 

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

 

 

“..علينا حماية الطلاب مهما حدث..”

 

 

 

اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

 

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

تلك الأداة، نظام الأمان ذاك..كان عديم النفع بالكامل.

سمعت ذلك الصوت الذي ردد اسم الكتيب دون ان يتلعثم ومن اول مرة، لأستوعب بعدها بانني غصت بالحديث وتناسيت وجود المشرفين امامي.

 

 

استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

 

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

 

 

 

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

 

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.

” شيرو!!”

 

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)

 

 

اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.

 

 

 

كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.

 

 

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”

 

 

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.

 

 

 

اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.

بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.

 

بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

 

 

فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

” اجل.”

” غيلد”

 

 

 

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

 

 

“…”

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

“….”

 

 

الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.

 

 

بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.

“اغه..!!”

 

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

 

 

 

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

 

 

 

ربما شين بجانبي يتذكر ذلك ايضًا، لأنني الآن استشعر ارتفاعًا كبيرًا بطاقته، بينما بدأت الأرض من اسفله تتصدع. يبدوا بأنه يفكر بالإنطلاق بسرعة خارقة للوصول الى جانب لوناماريا.

 

 

 

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

 

 

 

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

 

 

 

والآن..

ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.

 

“..سأسلخ غلافك..”

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

 

 

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

 

 

 

“..اغه..”

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

 

 

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

 

 

 

“آخخ…رأسي سينفجر…”

 

 

 

لم استطع سماع شيء بخلاف صوتي والذي كان مكتومًا لدرجة ما.

 

 

 

ببطئ، بدأ الضوء يعود الى داخل عيناي، كما وعادت حواسي بجسدي وسرعان ما وجدت نفسي مستلقيًا على الأرض، بينما اقوم بالرمش بسرعة كبيرة محاولًا تخفيف الرؤية الضبابية التي اعاني منها.

 

 

 

(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)

“اغج..!!”

 

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

 

 

لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.

ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.

“آخخ…رأسي سينفجر…”

 

 

“..ما..الذي يجري..”

 

 

اجل كانت هذه هي المشكلة.

(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)

 

 

 

“هجوم..؟”

(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)

 

شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.

مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.

 

 

 

أبصرت الجحيم.

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

 

” اوه! انت تتذكر تلك المعلومات، احسنت هذه نقطة جيدة بالواقع.”

“..؟!”

 

 

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

 

 

وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.

وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

 

( لا شكر على واجب.)

 

 

 

” هاه؟”

 

 

لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

 

 

“..حقل سحري..”

“..ما الذي يجري.”

 

( اجل هذا هو انت)

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

 

 

“..ما الذي يجري.”

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

 

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

” غيلد..”

 

 

نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

 

المغارات.

( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)

 

 

 

كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟

 

 

” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”

“…وما الذي جرى للجميع؟”

 

 

” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”

(حسنًا..إنهم..)

 

 

معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

 

“…ماذا حدث؟”

“..ما الذي؟!”

 

 

 

لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.

لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.

 

من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.

ولا لم تكن النيران.

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

 

 

” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”

 

 

 

سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

 

 

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

“….أفضل؟”

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

 

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

“..اجل..ارى ذلك.”

 

 

 

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

” هم؟”

 

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.

 

 

متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.

اعدادهم كانت كبيرة للغاية ببساطة، ربما ان كان هدفهم المشرفين سيخسرون حتى مع وجود تلك الاعداد الكبيرة منهم استطيع قول ذلك. ولكن اشك بأن هذا هو هدفهم الاساسي.

حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.

 

وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.

” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”

 

 

( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)

مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.

 

 

” لا..انا آسف حقًا..”

وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.

*بووووم.

 

 

“!!..لالا هذا سيء!”

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

 

 

( وماذا تفكر بأنك فاعل؟)

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

 

 

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

 

 

 

“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)

 

 

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

 

 

” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

 

 

” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”

وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.

 

اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.

صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.

” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”

 

(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)

ضعفي..لطالما كان شيئًا يؤرقني، عدم القدرة على مساعدة نفسك، عدم القدرة على مساعدة من تحب. ما الفائدة من حياتك ان كنت لا تستطيع فعل إحداهما؟ الأمر مزعج فقط، مزعج لدرجة تجعلني اتدرب على رأس كل ساعة فقط لكي لا اكون بهذا الضعف، فقط لكي لا اكون عالة على الآخرين، ولكي استطيع مساعدتهم عندما يحتاجون لي.

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

 

“غزالة خاملة!”

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

 

“..!!”

 

 

“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

 

” امسكتك الآن!”

 

 

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

“اغج..!!”

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

 

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.

محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.

 

“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

 

 

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

“اغه..!!”

 

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

 

إنها تتحدث بداخل ذهني.

“..اللعنة.!”

 

 

 

محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.

( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)

 

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.

 

 

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

” شيرو!!”

 

 

“..قام بماذا؟”

فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

 

“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

 

 

 

” اغه!!”

 

 

 

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

 

 

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

 

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

 

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

وبينما كنت اتلاشى ببطئ، سمعت صوت زافكيل برأسي..لم استطع التفكير برد مناسب حتى، ولكن شعرت بشيء غريب حدث من حولي.

 

 

 

“…؟”

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

فجأةً، وجدت ان المكان الصاخب قبل لحظات، اصبح هادئًا بشكل كامل، لدرجة جعلتني اشك بإحتمالية إنفجار طبلة اذني من شدة الضغط او شيء كهذا، ولكن لم يكن الصوت وحده من توقف.

 

 

 

“…ماذا حدث؟”

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

 

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

 

 

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

 

 

 

( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)

“..!!”

 

“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”

وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.

 

 

 

“..هل هذا من صنيعك..؟”

 

 

حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…

( ومن غيري برأيك؟ )

 

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

” سيدي؟”

 

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

بخلاف ظهور بطل من العدم، كانت الوحيدة القادرة على صناعة مثل هذه الظواهر، بالرغم من انها مجرد كتيب، الا انها تستطيع احداث اشياء كهذه بأرض الواقع.

 

 

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)

والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.

 

 

“هيه؟”

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

 

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.

 

 

“..قام بماذا؟”

“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

 

 

( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)

 

 

 

“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

 

 

( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)

ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.

 

 

” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”

“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”

 

 

وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.

 

 

 

( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)

بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.

 

 

“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”

 

 

 

لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.

 

 

اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.

اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.

 

 

 

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

 

 

مادام لائقًا..

“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

 

 

للحظة، نسيت بأنها تستطيع قرائة ما افكر به، إنها لا تقوم بذلك الا في اسوء الأوقات فقط.

(..هل..جننت..)

 

 

اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.

 

 

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

 

” غيلد..”

وعلى ذكر المكان.

 

 

 

” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”

من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.

 

بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

قالت بنبرة منزعجة قليلًا.

 

 

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

 

 

 

الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

 

لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

 

 

 

“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”

 

 

 

( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

 

من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

 

 

 

( لماذا؟!!)

 

 

 

وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.

حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.

 

 

ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟

” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”

 

 

( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)

“..شيرو.”

 

 

وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.

قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.

 

 

“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”

قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.

 

 

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.

 

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

” لماذا!!”

 

 

 

كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!

“…اجل لنفعل ذلك.”

 

اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

 

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.

 

 

” حسناً..اين كنا؟”

“….أفضل؟”

 

 

نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.

( بكثير)

 

 

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

” حسناً..اين كنا؟”

” اوه! انت تتذكر تلك المعلومات، احسنت هذه نقطة جيدة بالواقع.”

 

 

بعد التأكد من هدوئها، عاودت استئناف الحديث.

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

 

 

( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)

 

 

 

” آه..اعتذر بشأن ذلك، ولكن انا حقًا لا افهم كيف اهنتك بتلك الطريقة. هلا شرحت لي الأمر؟”

 

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

(….)

“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”

 

 

صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.

” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”

 

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

 

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

سرعان ما استأنفت زافكيل الحديث..بنبرة منزعجة واضحة.

ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.

 

 

(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

” اجل.”

 

 

فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..

( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)

 

 

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

 

“..ابعد هذا الشيء..”

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

 

 

 

(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)

وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.

 

 

“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

 

( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)

 

 

 

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

 

” لا..انا آسف حقًا..”

لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.

 

 

 

( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)

اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.

 

 

استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.

ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.

 

 

“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”

اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟

 

ولكن لنكن جادين الآن.

لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.

 

 

 

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

 

 

 

(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)

 

 

 

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

 

 

“نـ..نتحدث عن ماذا..”

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

 

 

( عن العقد. )

 

 

( لا شكر على واجب.)

” العقد؟”

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

 

والآن..

**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**

 

 

( اجل هذا هو انت)

“اغه..!!”

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

 

 

فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.

 

 

“..حقل سحري..”

” المشرف..؟!”

ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.

 

بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.

( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)

“..زافكيل…”

 

 

“..قام بماذا؟”

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

 

 

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

 

 

كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

 

 

(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)

“…اجل لنفعل ذلك.”

“…اجل”

 

نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”

مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.

 

 

اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

” اعااااه!!!!”

 

 

توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.

(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)

 

 

“..ما الأمر؟”

 

 

بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.

( لا..لا شيء ولكن انظر، صحيح انك مدين لي بالكثير، الا انني سأقدم لك خدمة اخيرة حسنًا؟)

إنها تتحدث بداخل ذهني.

 

وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.

خدمة؟

 

 

كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.

” اي نوع من الخدمات؟”

“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”

 

( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)

( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)

(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)

 

فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.

” ستقومين بقتلي؟!!”

 

 

معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.

(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)

 

 

بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟

” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)

“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”

 

 

“…”

الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.

 

 

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.

 

 

لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.

( وهو كذلك)

” هاه؟”

 

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”

 

 

بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…

(….احمق)

 

 

“..امم.. ما الأمر؟”

” غيلد..”

 

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

 

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.

ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.

 

 

ومجددًا ماذا كان هدفي بالحياة؟

 

 

“إنه ينطق حقًا..”

آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.

 

 

 

تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.

 

 

لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.

حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.

 

 

 

اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.

 

 

 

بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.

بصوته المفعم بالحيوية كالعادة، اخبرني غيلد انني احتاج لبعض الراحة، دون ان يخفي رغبته الواضحة بمعرفة محتويات الكتيب.

 

 

اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.

 

 

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

 

 

 

” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

 

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟

(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)

( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)

 

 

” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”

 

 

 

(..هل..جننت..)

 

 

 

سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

 

 

لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.

بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.

 

لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.

لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

 

(..هل..جننت..)

علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.

“..زافكيل…”

 

 

ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.

 

 

” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”

(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)

“اغعاااااه!!!!!”

 

محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..

” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

 

 

(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)

 

 

(انت…)

لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.

 

 

(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)

” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

 

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

(انت…)

 

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

” ليس كذلك؟..حسنًا..مهلًا لحظة..لا تخبريني بأنكِ قد سقطتي في حبي من بعد اكتشاف رغبتي القوية بقبولك بعدما تخلى عنك سيدك السابق؟ ولكنني اتسائل، ايمكن لكتيب ان يحب حتى..”

 

 

 

(….من اين اتى كل هذا..)

” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”

 

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

لدي اصدقاء جيدون.

 

 

 

“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”

مترددًا، التفت للخلف بعد ان اصبحت حرًا من قبضته، لأرى تلك المساحة الارضية الواسعة والتي لن ترى لها نهاية ببصرك المجرد، وقد تحولت الآن الى طريق ناري مستقيم واسع امتلئ بألسنة لهب زرقاء اللون ستشعر بحرارتها من على بعد كبير.

 

 

( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )

من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.

 

بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.

” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”

 

 

 

اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.

 

 

 

(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

 

تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.

” اشكرك، والآن لنرى ما ستعرضينه علي. ”

 

 

بصراحة كان الشيء الوحيد الذي دفعني للإستمرار بالغوص اكثر ومجاراة فضول الآنسة بجانبي، وتجاهل كل تلك العلامات الواضحة والتي كانت تصرخ بوضوح في وجهي قائلةً ” عد ادراجك!”. هو رغبتي بالحصول على كنز او شيء ما، قد يجعلني ثريًا إن اخرجته للعالم.

( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)

 

 

 

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

 

 

 

من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.

كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.

 

 

اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.

 

 

 

لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.

اجل كانت هذه هي المشكلة.

 

 

بالرغم من انها مجرد كتيب.

“اغج..!!”

 

نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.

(….)

 

 

 

” لا..انا آسف حقًا..”

 

 

 

قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)

(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)

 

 

“..ما الذي؟!”

هانحن ذا اذًا.

كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.

 

 

( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)

ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.

 

” ..اسم مناسب..”

فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.

 

 

مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.

( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)

(….من اين اتى كل هذا..)

 

 

قالت تلك الكلمات التي كانت اشبه بترنيمة سحرية حفرت عميقًا بذهني.

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

 

 

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.

 

 

( إلى أبد الآبدين)

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

 

مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.

“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”

 

 

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

 

” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”

ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.

” العقد؟”

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.

“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”

 

 

حقًا البشر مخلوقات متكيفة.

 

 

 

ولكن لنكن جادين الآن.

 

 

 

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.

 

 

تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.

 

 

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”

 

 

 

( هذا كل ما احتاج.)

 

 

 

 

 

 

حسنًا إنها اجابة سهلة ولكنها لا تريد الخروج من فمي بتلك البساطة، انا اشعر بالخوف اجل، ولكن ذلك ليس ما يمنعني هنا من الموافقة. انا بصدد تغيير واقعي بالكامل ادرك ذلك جيدًا، ومتأكد من انني لن اعود كما كنت باللحظة التي اتحصل فيها على هذه القوة.

 

 

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟

 

 

 

لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..

 

 

فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.

كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!

(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)

 

 

” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”

 

 

 

( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)

 

 

( اسمي؟ هممم )

“هم؟”

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

 

 

بعد قولها لتلك الكلمات التي ادارت مفتاح القلق بداخلي، بدأ الكتيب امامي يشع بشدة بضوء بنفسجي ساطع تسبب بجعل عيناي تؤلمانني ما دعاني لإغلاقهما بقوة وتجنب وهيجه.

 

 

او هذا ما كنت اريد فعله.

او هذا ما كنت اريد فعله.

 

 

امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.

“اغعاااااه!!!!!”

 

 

اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.

لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.

 

 

ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.

“هغ..!!”

 

 

 

اشعر وكأنني اُمزق قطعة قطعة من الداخل ليعيد ذلك الضوء بناء جسدي من جديد وتمزيقه مجددًا، وكأنني اُقطع بنصل غير حاد متسببًا بتألمي المتواصل باثناء العملية… وفجأةً سمعت ذلك الصوت الذي بدى كصوت فرقعة ثنائية صغيرة، والذي كان واضحًا حتى من بين صراخي غير المتوقف.

 

 

 

” اعااااه!!!!”

 

 

 

لقد فُقعت مُقلتاي.

 

 

 

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

 

 

 

كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.

“…ما الذي تتحدثين عنه..”

 

 

وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

 

 

( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

 

( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.

 

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

فتحت عيناي لأجدها تحلق واقفة امامي، وقد تغيرت لون البلورة السوداء في غلافها من الاسود الى البنفسجي اللامع، كما اصبح الغلاف ذا نقوش اكثر اشراقًا وفخامةً تعجب الناظرين إليه.

( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

“..سأسلخ غلافك..”

يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.

 

 

قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.

 

 

وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.

ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.

ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟

 

 

( هيا لا تقل ذلك الآن، جرب النظر الى نفسك فقط!)

 

 

 

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

( لا شكر على واجب.)

 

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

 

 

وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.

( اجل هذا هو انت)

كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.

 

 

انا؟ مستحيل لم يكن مظهري هكذا يومًا.

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

 

( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)

كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

 

حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.

شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.

 

 

” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”

( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)

“..ليسوا وحوشًا؟”

 

“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”

 

مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.

( الست وسيمًا؟)

 

 

 

“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”

 

 

 

( اهههه، لم يكن من المفترض ان يتغير لون شعر سيدي ولكن اعتقد بأن الآلم المتواصل وذلك الخوف، سبب هذه النتيجة بالنهاية. ولكن لا بأس!)

 

 

فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.

” سيدي؟”

 

 

 

متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.

 

 

 

(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)

 

 

( بكثير)

“… ملكًا لي…”

معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.

 

 

( لا تفكر بأي شيء غريب.)

لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.

 

 

لن افعل!

 

 

 

وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.

 

 

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)

 

 

( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)

” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”

 

 

 

من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.

 

 

 

الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..

 

 

اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.

( الاسم)

 

 

هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.

” اسم؟”

ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.

 

من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.

( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟

بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.

 

 

” همم”

من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..

 

“..ما الذي جرى…لي؟”

ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.

“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”

 

“..شيرو.”

ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…

“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”

 

 

” ..اسم مناسب..”

 

 

 

( سأرفضه إن كان اسمًا غير لائق)

لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.

 

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”

 

 

 

( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)

 

 

 

مادام لائقًا..

( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)

 

ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.

” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”

” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”

 

 

همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..

 

 

اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.

“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”

 

 

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)

كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.

 

وقع ذلك الأمر.

لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.

ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.

 

 

” يمكننا التفكير بإسم جديد إن لم يعجبك؟”

لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.

 

اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.

(لا لا بأس به!)

 

 

فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.

فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.

 

 

“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”

هل اعجبها الاسم حقًا؟

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

 

كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.

“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”

 

 

 

( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)

لا اتمزحون معي؟

 

 

قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.

 

 

 

تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.

 

 

 

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)

 

 

” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”

وعلى ذكر المكان.

 

 

بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.

 

 

هكذا اصبح شكلي الآن؟!

( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)

لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.

 

محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.

افضّل ان اخفي امر رين حتى لا اجذب الكثير من الأنظار كالسابق، سيكون من المزعج شرح طريقة حصولي عليها، وحتى وإن لم اكن مضطرًا للشرح، سأصبح محور احاديث الاكاديمية بلا شك. خصوصًا وأنني لم ارتح من ذلك الدور بشكل كامل بعد. مادمت استطيع التدرب والدراسة بهدوء، فهذا سيكون كافيًا جدًا، لا حاجة للشهرة او الهيبة، يمكنني تذكر عوائدهما السلبية على آليس ونظرة الجميع تجاهها.

 

 

إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..

بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.

وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.

 

( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)

اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.

 

 

خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.

“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”

 

 

 

( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)

العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.

 

 

كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.

 

 

قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟

“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”

 

 

 

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

 

حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.

( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)

 

” هم؟”

ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.

على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.

 

 

” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”

فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.

 

 

( كما تأمر.)

( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)

 

هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟

دون الحاجة لشرح المزيد او التأخر لثانية اضافية، تكسّر العالم الرمادي من حولي وسرعان ما عاد الوقت للتدفق بشكله الطبيعي وعادت الألوان الى مجال البصري، ما تسبب لي بألم خفيف بعيناي من جراء الإعتياد على اللون الرمادي لفترة من الزمان.

كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.

 

( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)

ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.

( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)

 

 

ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.

مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.

 

(حسنًا..إنهم..)

” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”

إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.

 

 

فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.

“…!!”

 

 

يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.

حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.

 

( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)

” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”

 

 

 

” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”

 

 

 

” هاع—”

 

 

 

الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.

 

 

 

ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.

 

 

 

او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..

 

 

 

“….”

سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.

 

” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”

لسبب ما، لم اسمع صراخ الرجل مجددًا او اي شيء، كما ولسبب ما، ظهر صوت مرعب صدر من خلفي تمامًا كصوت عاصفة مهولة ضربت المكان، او كصوت نفحة نارية من فاه تنين مهول.

“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”

 

لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.

ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.

 

 

 

ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.

” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”

 

 

ولسبب ما كذلك…اسمع بوضوح قهقهة رين التي لم تشعر بحاجة لإخفاء صوتها.

” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”

 

اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.

” لدي شعور سيء للغاية..”

 

 

“..امم.. ما الأمر؟”

مترددًا، التفت للخلف بعد ان اصبحت حرًا من قبضته، لأرى تلك المساحة الارضية الواسعة والتي لن ترى لها نهاية ببصرك المجرد، وقد تحولت الآن الى طريق ناري مستقيم واسع امتلئ بألسنة لهب زرقاء اللون ستشعر بحرارتها من على بعد كبير.

والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.

 

” ” ….؟…” ”

(ربما بالغت بالأمر قليلًا..)

 

 

 

“..لا مهما كان ما ستقولينه..هذا كثير للغاية بلا شك.”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط