أجل.. إنها تشعر بعد كل شيء
المغارات.
(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)
معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.
كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.
“..سأسلخ غلافك..”
العقل، طالما امتلكه عدوك، فهوا قادر على تحويل العصى الى سيف.
امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.
كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.
قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.
كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.
“..هل هذا من صنيعك..؟”
من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.
والريدراغونيون..ليس أخطر وحوش الرتبة التاسعة بالمناسبة.
اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.
—
كان كل ذلك معرفة عامة.
معلومة قد تجد معظم سكان العالم يعلمون بشأنها.
( كما تأمر.)
معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.
لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!
” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”
اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.
“هجوم..؟”
ما الذي اقوله؟..حسنًا كما ترى..انا استطيع تذكر كل تلك المعلومات بدون اي مشاكل، استطيع تذكر معظم الوحوش ونقاط ضعفها والذي ذكرها كتاب ذا مجلد ضخم خاص بإحدى الحصص العديدة والتي نأخذها بشكل دوري بالفصل. يتحدث الكتاب بشكل عام عن الوحوش فقط، قدراتها، مميزاتها، رتبها، نقاط ضعفها وحتى ان الكتاب ذهب لوصف البيئة التي تعيش بها تلك الوحوش، كما والعناصر والمهارات المضادة لها.
نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.
فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..
اجل كان من الكتب القليلة الفريدة والتي قُدمت لنا من قبل الأكاديمية دون الحاجة لإستعارته من المكتبة.
“اغج..!!”
والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.
لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!
حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.
الغنائم التي لم يحصدها أحد بالواقع..حرفيًا لا أحد.
“هغ..!!”
ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.
بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!
بصراحة كان الشيء الوحيد الذي دفعني للإستمرار بالغوص اكثر ومجاراة فضول الآنسة بجانبي، وتجاهل كل تلك العلامات الواضحة والتي كانت تصرخ بوضوح في وجهي قائلةً ” عد ادراجك!”. هو رغبتي بالحصول على كنز او شيء ما، قد يجعلني ثريًا إن اخرجته للعالم.
“…”
انا اعني، من منا لم يقرأ او يسمع عن تلك القصص التي تتحدث عن وجود كنز مدفون تحت الأرض؟ اجل كانت تقودني تلك القصص الطفولية للمكان الذي كاد ان يكون مقبرتي.
بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.
او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..
وبالواقع..لا اظن بأنني أمانع ان أُدفن بتلك الغرفة الواسعة إن قمت بسؤالي.
” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”
بخلاف ما وجدته بالأسفل، اضطررت لمواجهة هياكل ضخمةً نُحتت على شكل فرسان ملكيين امتلكوا القدرة على إعادة بناء اجسادهم حتى وإن قمت بتفتيتتهم بفضل تعويذة سحرية موضوعة من قبل شخص مجهول.
لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.
اجل كانت هذه هي المشكلة.
مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.
” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”
كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.
…
بالطبع لم احفظ الكتاب بالكامل، وحتى ان الكاتب بنفسه اشار لوجود كائنات **لم تسجل** معلوماتها بالكتاب، بحجة إتساع العالم وتجدده المتواصل والسريع.
ولكنني لم استخدم ذلك الكتاب او عقلي كمرجع لما رأيته، بل تحدثت مع من يصفه البعض بـ ” المكتبة المتحركة ” وزميله الذي ربما كان مكتبةً متحركةً اكبر بدوره..ولكن كل ذلك ادى الى نتيجة زادت معدلات الخوف بداخلي فقط.
“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”
” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”
” فرسان صخريون..غولم ربما؟”
من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.
” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”
” لماذا!!”
” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”
“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”
“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”
(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)
“.اممم..انت محق بهذا..ولكن توجد تلك المشكلة كذلك، فإن كان ما تقوله صحيحًا لما كنا نتحدث هنا من البداية صحيح؟…انت تعلم عن جميع الوحوش ذوي المستويات السادسة فأعلى ألست كذلك؟ لذا إن كان اولئك الفرسان يتبعون لإحدى المستويات العليا، لكنت قد اكتشفت ما هيتهم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عنهم صحيح؟”
” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”
“…اجل”
” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”
“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”
“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”
( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)
” ” ….؟…” ”
نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”
صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.
خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.
(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)
والآن..ما الذي اتى بي الى هنا؟
“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”
مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.
من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.
بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.
وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.
هذه الفتاة لا تعرف متى تتوقف حقًا.
” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”
من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.
“..ليسوا وحوشًا؟”
لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.
“..ليسوا وحوشًا؟”
حقًا البشر مخلوقات متكيفة.
بشعره الاسود وعينيه الضيقتان، تسائل المشرف الثالث بنبرة صوت هادئة ناسبت ملامحه بمثالية.
ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟
“…”
( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)
( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)
مازال المشرف شين ينتظر الإجابة التي لم اكن متأكدًا من صحتها كذلك…ناظرًا إلي بتلك الطريقة المتشككة.
( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )
لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!
(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)
“.اممم..انت محق بهذا..ولكن توجد تلك المشكلة كذلك، فإن كان ما تقوله صحيحًا لما كنا نتحدث هنا من البداية صحيح؟…انت تعلم عن جميع الوحوش ذوي المستويات السادسة فأعلى ألست كذلك؟ لذا إن كان اولئك الفرسان يتبعون لإحدى المستويات العليا، لكنت قد اكتشفت ما هيتهم، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عنهم صحيح؟”
“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”
” اوه! انت تتذكر تلك المعلومات، احسنت هذه نقطة جيدة بالواقع.”
حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.
” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”
ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.
” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”
من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.
ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.
اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.
بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.
نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.
” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”
“هجوم..؟”
( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)
” هوه! هوه!”
“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”
هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.
فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.
بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.
( إلى أبد الآبدين)
( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)
يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.
ولكن معرفتي هذه، بخلاف المشرف الثالث المجاور لنا، لا يمكن مقارنتها بما يعلمه الإثنان امامي، هذه حقيقة علي تقبلها.
محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.
“همم..يمتلكون عقولًا ولكنهم ليسوا من المستوى السابع او السادس او ادنى من ذلك..يقاتلون بشكل جماعي ولكن ذلك يتعارض مع اسلوب وحوش المستوى التاسع بالرغم من تكيفهم مع تعويذات سحرية لا يتكيف معها الا من كانوا بهذا المستوى..هذا أمر معقد بعض الشيء..ومثير كذلك..”
قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.
” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”
” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”
من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..
(ربما بالغت بالأمر قليلًا..)
فقط كم احتاج حتى اصل لمستواه؟ لا ما تلك الذاكرة المخيفة حتى! استحق هذا الرجل لقب المكتبة المتحركة دون شك.
وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.
ولكن نفس ذلك الشخص الآن، يضع يده على ذقنه حائرًا ومتسائلًا عن ما يجري.
اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.
” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”
كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.
” آه، لا انا لم اقل بأنهم ليسوا وحوشًا، بل قلت ربما هم ليسوا مجرد وحوش. ما اقصده اننا نملك معظم المعلومات عن الوحوش. ”
…
“…ما زلت لم افهم الكثير.”
الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.
حقًا؟ ظننته شرحًا واضحًا؟ ربما حتى المشرفون يواجهون مشاكلًا خارج نقاط اختصاصهم؟
( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)
من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.
“…اذًا انت تقول..بأننا لا نملك اي معلومات عن اولئك الفرسان، اي انهم خارج نظام المستويات؟”
” لا يمكن ان يكون ذلك مجرد غولم، الغولم وحش ذا مستوى عقلي منخفض من المستوى الثالث، وبناءً على وصف شيرو. امتلك الفرسان نمطًا هجوميًا معينًا. بخلاف فعاليته، الأهم انها لم تكن مجرد هجمات عشوائية. ”
فقط عندما اردت الشرح بطريقة افضل، قال المشرف شين ما عنيته بالضبط. ومن بعد الإيماء متفقًا، اصبح غيلد والمشرف بجانبه ينظران إلي بتعابير مندهشة واعين متوسعة.
” إكتشاف جديد!”
“…”
( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)
صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.
“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”
من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.
“…اجل لنفعل ذلك.”
مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.
” حتى وإن قلنا بأن هذا هو التفسير الوحيد للفرسان، مازال هنالك شيء اضافي..”
ناظرًا نحوا وجهي، قاطع المشرف شين حماس غيلد بتلك الكلمات، ليعيد اجواء الحيرة والصمت التام من جديد.
لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.
“..ليسوا وحوشًا؟”
لا لم يكن ينظر الى وجهي، بل الى الشيء الملتف والمتدلي من رقبتي.
والآن..
مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.
ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.
ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.
( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)
“..هذا..شيرو..سمعتك باثناء شرحك سابقًا تقول بانه كان…يتكلم صحيح؟”
بعد ان استعاد هدوئه بسرعة ملحوظة، طرح غيلد ذلك السؤال علي بنبرة متشككة.
“..اجل لقد تحدث معي اكثر من مرة.”
سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.
من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.
(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)
من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..
“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”
فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.
“هاه؟”
“..اللعنة.!”
صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟
“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”
كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.
بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.
لا اتمزحون معي؟
بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.
لا اتمزحون معي؟
” ..اسم مناسب..”
ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.
” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”
( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)
” همم”
” لا..انا..”
لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.
(لا لا بأس به!)
اتذكر كل ذلك بوضوح، هذه ليست هلوسة.
محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.
اجل انا اعلم صعوبة تصديق اقوال كـ ” وجدت كتابًا ناطق. ” خصوصًا وإن كان يتحدث داخل عقلي فقط. ولكن اليس عالمنا مليء بالخوارق والاشياء الجنونية التي لا يمكن تصديقها بمجرد الحديث عنها؟
ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.
” لا بأس قم بأخذ يوم غد راحة واسترخي، متأكد من انك ستعود لما كنت عليه من قبل…ويمكنك ان تأتي إلي لاحقًا لتفحص محتويات هذا الكتيب!”
لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.
كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.
بصوته المفعم بالحيوية كالعادة، اخبرني غيلد انني احتاج لبعض الراحة، دون ان يخفي رغبته الواضحة بمعرفة محتويات الكتيب.
بأثناء وجودنا بتلك المغارة، وبسبب مرض الثقة الطائشة والفضول غير الحميد والذي كانت آليس مصابة به بشكل واضح، وجدت نفسي اغوص بكهف مجهول امتلك سلالمًا مجهولة واوصلنا لغرفة مجهولة تحت الأرض!
اظن من المستحيل إقناعهم عند هذه النقطة.
هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.
” حسناً..اين كنا؟”
وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.
“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”
وعندما كنت على وشك الإستسلام وتقبل الأمر..خرج ذلك الصوت الأشبه بالجرس الرنان والذي كان مألوفًا للغاية بالنسبة لي.
وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟
(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)
( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)
مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.
“..!”
متفاجئًا، نظرت الى الكتيب المعلق حول رقبتي، ممسكًا به وسعيدًا بعض الشيء بسماع صوته.
( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )
“…اجل لنفعل ذلك.”
وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.
“..تحدث آخيرًا..”
(مم؟ ماذا هل صدقت انت كذلك بأنك كنت تهلوس؟ واه لم اتوقع بأنك سريع التأثر بآراء الآخرين لهذه الدرجة.)
قال الكتيب بنبرة اختلطت ببعض…السخرية؟
( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)
ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.
الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.
لا انا حقًا لا اظن بأنني بحاجة لوصف نظرات المشرفين امامي، من توسعت مقل اعينهم بالكامل وهم ينظرون بإتجاه مصدر الصوت الذي وبشكل واضح، كان مختلفًا للغاية عن صوتي. ربما يدعون الآن بأن اذانهم تخدعهم، خصوصًا النظرة على وجه المشرف شين والتي كانت شيئًا نادرًا كذلك لا آراه كثيرُا.
“..ما الذي جرى…لي؟”
(….)
كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.
وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.
” الصوت…”
” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”
كان اول من تحدث هو غيلد، بينما اتخذ الإثنان بجانبيه وضعية دفاعية حذرة، كان الوحيد الذي ابدى تعابير فضولية..كعادته إن امكنني القول.
خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.
من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.
“.. اوتش!”
كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.
( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)
ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.
“..ابعد هذا الشيء..”
قال الكتيب مرحبًا بيد غيلد.
( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)
اتسائل إن كان ما فعله بيد غيلد طريقته الخاصة للمصافحة؟
فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.
إن كان هذا هو الأمر فلا ارغب بتجربته صراحةً..استطيع رؤية غيلد يتألم هناك..لا لا تنظر إلي هكذا، انا آسف حسنًا؟ ولكنني لم اجبرك على لمسه
“..ابعد هذا الشيء..”
“..شيرو.”
سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.
” هوه! هوه!”
“إنه ينطق حقًا..”
متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.
“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”
(هن؟ لماذا تحادثني بصيغة المذكر؟)
“..لا..الست كتيبًا؟”
ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.
( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)
قالت بنبرة منزعجة قليلًا.
*بووووم.
اجل إنه كذلك، كان الأمر واضحًا للغاية من الصوت فقط، يمكنك ان تدرك سريعًا بأنها فتاة. ولكن لسبب ما، واصلت التحدث معها وكأنها ذكر.
تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.
“..آه اعتذر بشأن ذلك…ولكن ما اسمكِ؟”
ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.
شاعرًا ببعض الغرابة من جراء الإعتذار لكتيب، سألت عن اسمها.
اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.
( اسمي؟ هممم )
كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.
يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟
” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”
( آه، زافكيل..او هذا ما كان يدعوني به سيدي السابق على ما اذكر)
” زافي..زاك..”
( ومن غيري برأيك؟ )
( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)
يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.
“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”
ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.
( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)
( سيد واحد وليسوا اسيادًا وأجل. بما انك سيدي الثاني يفترض ان تشعر بالفخر!)
( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)
” الفخر..هاه..”
بالطبع اشعر بالإمتنان لمساعدتها لي باثناء قتال الفرسان، ولكن لا اشعر بالفخر اطلاقًا..خصوصًا وانه بسببها وضعنا بذلك الموقف الحرج من البداية.
لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.
“..لا الا تفضلين الإحتفاظ بإسمك كذكرى من سيدك القديم ربما؟”
“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”
(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)
آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.
“اغعاااااه!!!!!”
“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”
كتيب يستطيع التحدث ويمتلك مشاعرًا كذلك..فقط إلى اي حد يمكن لهذا العالم ان يصله من الغرابة؟ لن استغرب ان وجدت حصانًا يمشي على ساقين ويستخدم السحر.
ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.
(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)
لا بالواقع، سيكون ذلك غريبًا لدرجة مزعجة.
“..زافكيل…”
بالرغم من انها مجرد كتيب.
” هم؟”
أبصرت الجحيم.
قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.
سمعت ذلك الصوت الذي ردد اسم الكتيب دون ان يتلعثم ومن اول مرة، لأستوعب بعدها بانني غصت بالحديث وتناسيت وجود المشرفين امامي.
“…وما الذي جرى للجميع؟”
” آه!..اعتذر على ذل—؟”
ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.
ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.
وعندما كنت على وشك الإعتذار على وقاحتي وتجاهلي لوجودهم، فقط عندما نظرت الى تعابيرهم والتي لم تكن متفاجئة بل لسبب ما، كانت..مرتعبة؟
قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.
هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.
“..امم.. ما الأمر؟”
“….”
تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.
وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.
“..شيرو.”
بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.
بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.
(….احمق)
لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.
“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”
مترددًا بدوري، اجبته وانا انظر الى عينيه الحادتان المرتجفتات على غير العادة.
” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”
ان ترى شخصًا اعتدت على رؤيته خاليًا من اي تعابير يرتجف الآن حتى ولو بشكل خافت، سرعان ما ستنتقل عدوى الفزع اليك.
فجأةً، وجدت ان المكان الصاخب قبل لحظات، اصبح هادئًا بشكل كامل، لدرجة جعلتني اشك بإحتمالية إنفجار طبلة اذني من شدة الضغط او شيء كهذا، ولكن لم يكن الصوت وحده من توقف.
( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)
“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”
صرخ فجأةً ما جعلني اقوم سريعًا بمحاولة إلقاء الكتيب من النافذة المفتوحة بجانبي دون مقاومة او تفكير بكلماته. ولكن سرعان ما نهض غيلد من مكانه صارخًا بدوره ممسكًا بيدي ليمنعني من إلقاء الكتيب.
” هوه! هوه!”
“مـهلًا لحظة!! لا يمكنك إلقاء مثل هذا الشيء بتلك الطريقة فقط! ”
معرفة عدوك وكيف يقاتل، شيء اساسي للفوز بأي قتال.
” غيلد! هذا ليس وقت هوسك الآن! انت تعلم ماهية ذلك الكتيب جيدًا، عليه إلقائه الآن قبل ان يتعاقد معه بشكل إجباري!”
” الفخر..هاه..”
“..هل هذا من صنيعك..؟”
” ليس هذا ما اقصده، إلقائه هكذا لن يغير شيئًا!، وسيجده احدهم هنا لا محالة فهذا طريق عام، علينا تدميره او إخماده بطريقة تجعله لا يسبب الأذى لأحد.”
“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”
“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”
وعلى ذكر المكان.
“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”
من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.
فجأةً، تحولت الاجواء في العربة بشكل غير طبيعي، وبدأ الجميع يصرخون بوجه بعضهم البعض متحدثين عن ما احمله بيدي.
( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)
وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..
(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)
( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)
وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.
(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)
هانحن ذا اذًا.
فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.
إنها تتحدث بداخل ذهني.
(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)
“..وما الذي فعلتيه حتى يريد احدهم تدميرك؟..لا لماذا تم سجنك منذ البداية بذلك المكان؟”
” الصوت…”
تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.
(اخبرتك بانها قصة طويلة اريد اخبارك بها فعلًا ولكن..لو كنت مكانك، سأفضل التركيز على ما سيسقط بعد لحظات.)
” اغه!!”
” سيسقط؟”
كان كل ذلك معرفة عامة.
متسائلًا عن كلماتها الغريبة والتي لم تترك لي اي تلميح لمعرفة ما تقصده.
(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)
وقع ذلك الأمر.
“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”
“…!!”
*بووووم.
“..اجل انا اعني..لا تستطيع الوحوش السحرية ذات المستويات الثامنة وما اسفل التكيف مع تعاويذ سحرية خارجية صحيح؟ ولكن بذلك المكان، تواجدت تعويذة كانت تقوم بإعادة خلق اي طرف يتحطم من الفرسان. لذا…”
“…”
حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.
—
ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.
| غيلد.
” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”
الدستور السحري انت تقول هاه..لم اتوقع ان اجلس امام كائن كهذا على الإطلاق.
همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..
كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.
(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)
لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.
“…وما الذي جرى للجميع؟”
ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.
ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.
هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟
معاقل للوحوش، او بشكل أكثر تفصيلًا: اماكن تزداد فيها كثافة النيرف وبسبب تواجده بكثرة ببقعة معينة، خلق ذلك كائنات غريبة اشبه بالحيوانات المفترسة، والتي لا تتبع معظمها سوى غرائزها. وبسبب ان تلك المخلوقات تتكون في الأصل من النيرف، والذي يولد نفس الطاقة التي تولدها البذرة لدى البشر، فهي كذلك تستطيع استخدام السحر دون قيود، ولكن بشكل أقل دقة وأكثر شراسةً وعشوائية.
ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.
لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..
( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)
ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.
“آخخ…رأسي سينفجر…”
لدي صديق هنا عارض وبشدة فكرة المحافظة على الكتيب وقرر فقط إلقائه!
لسبب مجهول، كانت تلك هي غاية ذلك الوعي الذي تحدث قبل قليل.
هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.
ياللإهدار العظيم لمثل تلك المعرفة العظيمة!
سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.
بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.
بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!
” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”
اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟
احم.
ولكن اجل، لم يبدي صديقي اي رغبة بالموافقة على ذلك أيضًا.
هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟
كنت بالفعل على وشك خوض نقاش حامي من اجل حمايتي إله—اقصد من اجل حماية الكتيب، ولكن سرعان ما تغير المشهد بالكامل واصبحنا الآن بموقف لا نُحمد عليه.
لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.
( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)
وبالطبع لم يكن موقفًا ستحله الكلمات.
(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)
” غيلد..”
” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”
( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)
” آه اجل هذا سيء..إنهم كثيرون.”
اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.
موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.
موقف من المفترض ان نملك فرصةً للخروج منه بسهولة إن حدث وفقًا لقواعد طبيعية.
( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)
موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.
” ..لا لا اقول انهم يتبعون لذلك المستوى كذلك، صحيح ان وحوش المستوى التاسع يمتلكون معاقل خاصة لا يغادرونها وهي مخفية عن العيان، وربما يكون ذلك الكهف كإحدى تلك المعاقل. ولكن جميع وحوش المستوى التاسع لا يعملون بشكل جماعي، ولا يقودون المعارك، بل يتحركون بشكل فردي بالكامل. ”
بشكل متردد باديًا وكأنه يحاول السيطرة على ذاته، نادى المشرف شين بإسمي.
نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.
( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)
قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.
حدث كل ذلك عندما استطعنا النجاة، وبشكل إعجازي، ولولا اجهزة الأمان التي تصنع حواجزًا حول العربة، من فخ ناري كاد ان يحرقنا بمكاننا.
اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.
لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.
والأمر الذي كان صادمًا أكثر، انه وبالرغم من تفعل جهاز الأمان الأول، لم يحمي الحاجز العربات بشكل كامل. الأمر الذي دعى جهاز الأمان الآخر، بتفعيل اداة تقوم بنقل جميع الراكبين بداخل العربة الى خارج العربة.
( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)
حينها، لم اشعر بأي شيء سوى سماع صوت كان اشبه بإنفجار ما، او شيء كهذا، تسبب لي بصمم مؤقت واختلال بالرؤية مع صداع لا يوصف برأسي.
وهنا كانت المشكلة.
فهذه الأداة، تستهلك طاقة الصاعدين بالداخل لنقلهم إلى الخارج…لذا إن قمنا بتطبيق ذلك على ارض الواقع، وجعلنا تلك الأداة تستهلك طاقة طلاب ربما اقتربوا من إفراغ اوعيتهم داخل مغارة ما..فستكون النتيجة..
“..علينا حماية الطلاب مهما حدث..”
اجل علينا حماية الطلاب…الطلاب الذين كان اغلبهم ساقطين على الأرض وغائبين عن الوعي.
وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.
تلك الأداة، نظام الأمان ذاك..كان عديم النفع بالكامل.
استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.
نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.
” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”
هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.
وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.
سمعت شين يصرخ بتعليماته لمن تبقوا من الطلاب.
وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.
حقًا البشر مخلوقات متكيفة.
لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.
(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)
اجل نستطيع نحن الثلاثة حماية جميع الطلاب دون مشاكل فقط إن كان تعداد اولئك الرفاق اقل قليلًا..ولكنهم اكثر من 80..هذا مستحيل ببساطة.
كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.
علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.
” العقد؟”
” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”
قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.
“..اللعنة.!”
لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.
اجل حتى انا لا ارغب بقول ذلك شين، لكن لا يسعنا فعل شيء سوى حماية الشخصيات المهمة هنا. فإن كنت محقًا بتفكيري، فهذا استهداف لإختطاف بعض النبلاء، او حتى اختطاف بعض العوام لبيعهم بسوق العبيد.
ولكن من يملك الجرأة الكافية لمهاجمة ستيلفورد؟ كان ذلك سؤال اليوم الأبرز.
“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”
بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.
” غيلد”
” اجل انا اراها وهذا سيء، إنهم بعيدون عنا. ”
وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.
الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.
بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.
اجل كانت حالة خاصة للغاية، فقط بالنظر إليها استطيع استرجاع ذلك المشهد، ذلك الوقت، حينما قام ملك لنديريا بنفسه، ملك التنانين، سيد الحكمة، بالإنحناء امامي وأمام شين، طالبًا ان نقوم بمعاملة ابنته وحمايتها بكل ما نملك طوال فترة إلتحاقها بالأكاديمية.
تسائلت بعدما بدأ الخوف يتسلل عميقًا الى داخلي فقط من النظر الى تعابيرهم، وخصوصًا غيلد الذي لم تتوسع مقلة عينيه فقط، بل تجعدت حواجبه بشدة كذلك، ولولا تحرك العربة بشكل غير مستقر بسبب الطرق الوعرة، لأقسمت بأنه يرتجف امامي.
“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”
بالرغم من ان العالم ينعم بسلام حريري، بالرغم من انك لن تستطيع التفكير بشخص واحد سيخطط لأذية ابنة ملك التنانين، الا ان ذلك الملك، ذلك الأب، واضعًا تاجه الزاهر على الجانب، انحنى برأسه امامي وطلب ان نقوم برعاية ابنته…
الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.
ربما شين بجانبي يتذكر ذلك ايضًا، لأنني الآن استشعر ارتفاعًا كبيرًا بطاقته، بينما بدأت الأرض من اسفله تتصدع. يبدوا بأنه يفكر بالإنطلاق بسرعة خارقة للوصول الى جانب لوناماريا.
لدي اصدقاء جيدون.
“…ما زلت لم افهم الكثير.”
” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”
” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”
اخبرته بذلك، ولم يدخر ثانية إضافية قبل ان يقوم بتحطيم الأرض والقفز بسرعة جنونية الى هدفه.
ذلك الكتيب الذي وجدته بالكهف.
” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”
والآن..
بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.
( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)
” حسنًا…هاتوا ما لديكم!”
وجدت شين وقد فكر بالأمر مسبقًا، منبهًا إياي بضرورة حماية تلك الفتاة البارزة، الأميرة الأولى لمملكة لنديريا، ابنة الملك بيلدورا.
—
محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..
لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!
“..اغه..”
“…ربما هم ليسوا مجرد وحوش؟”
حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.
مع عودة حواسي ببطئ، استشعرت فورًا تغير الوضعية التي اجلس بها..او تغير محيطي بالكامل وليست وضعيتي فقط.
محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.
“آخخ…رأسي سينفجر…”
” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”
“..لا مهما كان ما ستقولينه..هذا كثير للغاية بلا شك.”
لم استطع سماع شيء بخلاف صوتي والذي كان مكتومًا لدرجة ما.
ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.
ببطئ، بدأ الضوء يعود الى داخل عيناي، كما وعادت حواسي بجسدي وسرعان ما وجدت نفسي مستلقيًا على الأرض، بينما اقوم بالرمش بسرعة كبيرة محاولًا تخفيف الرؤية الضبابية التي اعاني منها.
ولكن لنكن جادين الآن.
(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)
ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.
“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”
بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.
” غيلد”
( ومن غيري برأيك؟ )
ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.
تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.
“..ما..الذي يجري..”
” سيدي؟”
(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)
وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.
“هجوم..؟”
” اي نوع من الخدمات؟”
مستشعرًا الخطر من كلماتها، بدأ البصر يعود الي بشكل طبيعي، ليجعلني أرى ما تمنيته ان يكون مجرد كابوس عابر.
من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.
” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”
أبصرت الجحيم.
ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.
“..؟!”
محركًا رأسي يمنى ويسرى، رأيت اولًا العربات التي كانت تنقل الطلبة والمشرفين وهي مقلوبة على الطريق بينما تحترق بمكانها..
وقد انتشرت النيران كذلك حولي ولكن لسبب ما، لم تطالني.
اجبت صوت صديقي، شين، القلق حول الموقف الذي نحن به الآن.
( لا شكر على واجب.)
” هاه؟”
قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.
من سير المحادثة سابقًا، اكتشفت ان المشرف شين يمتلك خلفية اوسع من غيلد عن الوحوش خاصةً وانه وبشكل لا يصدق، يحفظ جميع الرتب العليا..
حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.
“..حقل سحري..”
بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.
( ما الذي كان سيحدث لك برأيك لو اصابتك تلك النيران؟ من الجيد انني شعرت بالطاقة قبل ان تقترب اكثر، بالرغم من انني مقيدة)
من بعد خروجي من ذلك المأزق بطريقة إعجازية بفضل بلورة الإستدعاء، نقلت الى عربة خاصة برفقة آليس، اصغر من العربة التي حملت باقي الطلاب، حيث تم تضميد جروحنا وعلاجنا بإستخدام مهارة عالية المستوى تسمى بمهارة الشفاء، والتي لا تقوم كذلك الا بعلاج الجروح السطحية وآلام المفاصل بالرغم من ارتفاع مستواها.
“..ما الذي يجري.”
حاليًا، لم افكر بشيء سوى الرغبة بمعرفة ما يحدث..ما الذي ادى لهذا الدمار؟ وما الذي جرى للجميع…
نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.
( لقد قُذفت، بسبب اداة ما قامت بنقلك خارجًا، ولكنك قذفت بعيدًا حقًا)
ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.
صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.
كرة؟ القى احدهم بكرة نارية تسببت بكل هذا الدمار؟
“…؟”
“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”
“…وما الذي جرى للجميع؟”
حسنًا، المشكلة تكمن بالوقت الذي كنت فيه داخل مغارة دارداون مع آليس. فبناءً على أوامر المشرف شين، يجب ان نبقى هناك حتى مرور يوم كامل قبل العودة بالغنائم التي حصدناها.
وبالرغم من ان ذلك المشرف يطلب من غيلد والمشرف شين الهدوء، الا انه يصرخ هو كذلك..
(حسنًا..إنهم..)
“…اجل لنفعل ذلك.”
اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.
مترنحًا بعض الشيء، بدأت بالركض بإتجاه العربة، داعيًا ان لا يكون تردد زافكيل عن وصف حالهم يطابق افكاري عن ما جرى لهم، وبعد إقترابي بالشكل الكافي..رأيتهم.
بخلاف ظهور بطل من العدم، كانت الوحيدة القادرة على صناعة مثل هذه الظواهر، بالرغم من انها مجرد كتيب، الا انها تستطيع احداث اشياء كهذه بأرض الواقع.
“..ما الذي؟!”
استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.
وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.
لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.
” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”
ولا لم تكن النيران.
” تجمعوا حول بعضكم البعض ولا تقاتلوا بشكل فردي! احموا زملائكم بأي ثمن!”
“..علينا حماية الطلاب مهما حدث..”
سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.
ببطئ، بدأت استوعب ما حدث.
( إنه هجوم من قطاع طرق، او كمين ربما، ولكن لحسن الحظ لم يصب احد بجروح خطيرة حتى الآن)
“..اجل..ارى ذلك.”
ارى ذلك بوضوح، وهذا الوضع ليس جيدًا على الإطلاق.
خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.
من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.
فحتى وان قلت بأن المشرف شين قادر على حمايتنا..فمن هنا فقط استطيع احصاء اكثر من 50 رجل يرتدون تلك العبائات السوداء، لا بل هم اكثر من ذلك حتى..استطيع ان ارى بوضوح العديد ممن يقفون بعيدًا لا يقومون بالقتال حتى، وكل ما يفعلونه هو الإبتسام والضحك فقط.
اعدادهم كانت كبيرة للغاية ببساطة، ربما ان كان هدفهم المشرفين سيخسرون حتى مع وجود تلك الاعداد الكبيرة منهم استطيع قول ذلك. ولكن اشك بأن هذا هو هدفهم الاساسي.
فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.
” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”
مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.
وفجأةً قفز المشرف شين بسرعة غير طبيعية متجهًا لناحية حفنة من المهاجمين، من قاموا بالركض بإتجاه بعض الطلاب الساقطين.
من بعد مديح غيلد، طرح علي المشرف شين ذلك السؤال وكأنه علم مقصدي.
“!!..لالا هذا سيء!”
سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.
وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.
( وماذا تفكر بأنك فاعل؟)
“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”
محاولًا الركض ناحيتهم، تحدثت زافكيل بعدها لتوقفني.
بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!
“بالطبع سأذهب لمساعدتهم!”
وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.
(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)
“..اغه..”
بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!
” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”
“هاه؟”
( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)
كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.
لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.
” لا شيء بسيطًا بهذا العالم اللعين!!!”
صرخت بغضب دون وعي من كلماتها.
“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”
ضعفي..لطالما كان شيئًا يؤرقني، عدم القدرة على مساعدة نفسك، عدم القدرة على مساعدة من تحب. ما الفائدة من حياتك ان كنت لا تستطيع فعل إحداهما؟ الأمر مزعج فقط، مزعج لدرجة تجعلني اتدرب على رأس كل ساعة فقط لكي لا اكون بهذا الضعف، فقط لكي لا اكون عالة على الآخرين، ولكي استطيع مساعدتهم عندما يحتاجون لي.
( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)
“غزالة خاملة!”
وهذه المرة، لم يكن الصوت بداخل ذهني.
“..!!”
وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.
( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)
( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)
” امسكتك الآن!”
“اغج..!!”
“آخخ…رأسي سينفجر…”
لسبب ما، لم اسمع صراخ الرجل مجددًا او اي شيء، كما ولسبب ما، ظهر صوت مرعب صدر من خلفي تمامًا كصوت عاصفة مهولة ضربت المكان، او كصوت نفحة نارية من فاه تنين مهول.
محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.
ولكن، كانت هنالك هذه المشكلة هنا.
هذه لم تكن مجرد قوة بحتة، بل مهارة سحرية تعزز جسده على الغالب.
حاولت كذلك تفعيل اي مهارات سحرية ولكن لم استطع فعل شيء سوى التلوي هناك بينما بدأ صدري يضيق اكثر واكثر.
متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.
” اخهههه! لا تحاول المقاومة اكثر، سيحول ذلك لتكسير بعض العظام بجسدك النحيل كما تعلم؟”
“..اللعنة.!”
محاولًا الإفلات، نظرت للأمام مجددًا طالبًا المساعدة لأرى المشرف شين وزميليه وهما يحاولان حماية الطلاب، وتلك الحفنة الصغيرة من الطلاب بقيادة قبضات ليو، التي تحاول بيأس حماية زملائهم او حماية انفسهم ربما..ولكنهم جميعًا كانوا يتعرضون لضغط شديد بسبب كثرة الاعداء، فبينما يقوم البعض بتشتيت المشرفين، تتحرك مجموعة لإستلال طالب او طالبة وحملهم على اكتافهم محاولين الهرب بهم.
لن افعل!
كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.
( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)
” شيرو!!”
فجأةً، سمعت صوت ليو وهو يصرخ من بين الحشد، ناظرًا بإتجاهي ومحاولًا القدوم نحوي. استطيع رؤيته وهو يقاتل اثنين من قطاع الطرق لوحده بينما يحمي جسد آليس الملقي اسفله محاولًا التفكير بطريقة للقدوم الى هنا.
” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”
” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”
” اغه!!”
مادام لائقًا..
مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.
( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)
“..شيرو.”
يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.
(حسنًا..كيف اصف هذا..هجوم إرهابي ربما؟)
( انت بالتأكيد تمتلك طريقة غريبة لوصف الأمور من حولك..)
لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.
(انت…)
وبينما كنت اتلاشى ببطئ، سمعت صوت زافكيل برأسي..لم استطع التفكير برد مناسب حتى، ولكن شعرت بشيء غريب حدث من حولي.
وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.
“…؟”
اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.
فجأةً، وجدت ان المكان الصاخب قبل لحظات، اصبح هادئًا بشكل كامل، لدرجة جعلتني اشك بإحتمالية إنفجار طبلة اذني من شدة الضغط او شيء كهذا، ولكن لم يكن الصوت وحده من توقف.
” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”
“…ماذا حدث؟”
” اجل.”
اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.
لم اعد اشعر بأي آلام بجسدي، بالرغم من انني ما زلت معلقًا بنفس الوضعية التي تمنعني من الحركة بسبب ذلك الرجل.
( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)
نظرت امامي لأجد الجميع قد توقفوا عن الحركة كذلك، وكشيء اضافي زاد مستويات الحيرة لدي، تحول العالم بأسره من حولي الى اللون الرمادي دون وجود اي أثار لأي لون آخر.
( انت تدين لي بالكثير كما تعلم)
وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.
وعندما كنت على وشك التوصل الى الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بمثل هذه الظاهرة، تحدثت زافكيل.
كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!
“..هل هذا من صنيعك..؟”
( ومن غيري برأيك؟ )
ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.
لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.
محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.
بخلاف ظهور بطل من العدم، كانت الوحيدة القادرة على صناعة مثل هذه الظواهر، بالرغم من انها مجرد كتيب، الا انها تستطيع احداث اشياء كهذه بأرض الواقع.
أبصرت الجحيم.
( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)
( لا فائدة من ذلك، جمدت الزمان والمكان، كل شيء سيتحول لصخرة ثابتة هنا ما عداك)
والأمر الذي كان صادمًا أكثر، انه وبالرغم من تفعل جهاز الأمان الأول، لم يحمي الحاجز العربات بشكل كامل. الأمر الذي دعى جهاز الأمان الآخر، بتفعيل اداة تقوم بنقل جميع الراكبين بداخل العربة الى خارج العربة.
“هيه؟”
كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.
ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.
ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.
ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.
والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.
“هااه..حسنًا، ولكن الوضع ليس مريحًا هكذا”
( …لا..فوفو..هذا يبدوا واضخًا)
” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”
“سأقدر إن توقفتي عن الضحك، انا اعلم ان اي احد سيضحك من رؤية شخص معلق من الخلف بهذه الطريقة، ولكن انتِ من خلقت هذا الوضع لذا لا يحق لك الضحك.”
“…”
لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.
( ماذا هل انا المخطئة الآن؟ لم أكن ساحتاج الى تجميد الوقت بهذه الطريقة لولم تقاطعني سابقًا كما تعلم.غ)
قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.
استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.
” سابقًا؟..آه عندما صرخت..اجل اعتذر بشأن ذلك.”
خاصة نظرة المشرف شين..اشعر وكأنه يلحق كلمة ” أحمق ” بنهاية حديثه او شيء كهذا.
وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.
“…اجل لنفعل ذلك.”
من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.
( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)
( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )
“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”
لسبب ما، وجدت نفسي اعتذر على اخطاء جميع البشر بالعالم. ولكن كان ذلك افضل من محاولة مقاطعة زافكيل مجددًا..خصوصًا وانها تبدوا غاضبة حقًا هذه المرة.
“لا يوجد شيء كهذا.. طريقة قتالهم تلك تدل على امتلاكهم للعقول، او حتى قائد امتلك عقلًا ويتحكم بالبقية. سيكون الأمر مقبولًا إن كان وحشًا يقاتل بطريقة فردية، ولكن وجود وحش ذا مقدرات عقلية كافية تسمح له بنسج تكتيكات قتالية جماعية، امر يفوق وحوش المستوى السادس.”
اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.
( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)
“!!..لا من فضلك اخبرتك بأنني آسف بالفعل!!”
**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**
اجل اشعر بالخوف من مجرد كتيب صغير.
للحظة، نسيت بأنها تستطيع قرائة ما افكر به، إنها لا تقوم بذلك الا في اسوء الأوقات فقط.
موقف سيء للغاية كما قلت، ولا أدري بصراحة إن كنا سنقدر على الخروج منه بدون خسائر.
كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.
اجل استوعبت الأمر للتو ولكن..لن تريد ان تعلق بمكان واحد مع زافكيل وهي غاضبة.
” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”
كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.
” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”
وعلى ذكر المكان.
” زافكيل..اليست مهارة تجميد الزمن والمكان تنتمي لآرشيف ثيما؟”
(….احمق)
(هاه؟ اجل وماذا بذلك؟)
كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.
( الأمر بسيط للغاية..كل ما عل—)
ماذا بذلك؟! اتدرك ان المستوى الأول من هذه المهارة فقط يتطلب وعاءً من المستوى الثالث؟! وهذا ادنى المتطلبات!.
كتيب يشاع بأنه يمتلك جميع المعرفة حول عالم السحر الغامض، يفرض نفسه على مستخدمه ويقوم بتحويله الى عبد يلبي جميع متطلباته، والتي على الغالب ستكون طلبات بتدمير، تشويه، محوا، وحذف اي وجود بالعالم.
الآن وعلى ذكر الأمر، هذه ليست المرة الأولى التي اظهرت فيها زافكيل قدرتها على استخدام مهارات من مختلف الآرشيفات. فقد قامت سابقًا بالتلاعب بمقدار الطاقة التي وضعتها بكرتي النارية اثناء مواجهتي للفرسان، وهذه مهارة لا توجد الا في الآرشيف الثاني، كما وانها استخدمت حاجزًا سحريًا مرتين لحمايتي، وحاجز بهذه القدرة الجيدة على التحمل لا تجده الا بالمهارات ذات المستوى الثالث في ارشيف إن الأول.
والأدهى من كل ذلك، انها استخدمت كل تلك المهارات في فترة قصيرة جدًا لا تكفي لإعادة ملئ اي وعاء. خصوصًا وانها مهارات تستنزف الكثير من الطاقة.
سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.
( لا شكر على واجب.)
“..لا كيف تستخدمين تلك المهارة من الاساس وهي ذات متطلبات مرتفعة؟”
من بعد سماع جوابي، ولسبب ما، عقد غيلد يديه معًا، بينما بدأ وجهه يرسم تلك التعابير المشفقة وكأنه رأى قطًا مذعورًا.
آه إنها تشعر بالإنزعاج من سجنها هناك..استطيع معرفة ذلك من طريقتها بالحديث عن الأمر..يبدوا بأنها تمتلك مشاعرًا بالفعل.
( …هذا ما تقصده اذًا….هييه انت جريء للغاية…سابقًا بعد ان قمت بالصراخ ومقاطعتي، تريد الآن مقارنتي بتلك الارشيفات؟!)
استطيع من هنا رؤية سبع طلاب مازالوا يقفون على اقدامهم وربما يفكرون بالقتال الوشيك، ولكن حتى هم لا يمتلكون اي طاقة للقتال لفترة طويلة.
” لا مهلًا لماذا انتِ غاضبة حتى؟!”
لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.
( لماذا؟!!)
وااه لقد صرخت زافكيل للتو، لم اتوقع ابدًا ان ترفع صوتها بتلك الطريقة الغاضبة..كيف اقولها..كانت دائمًا وكأنها المسيطرة على مسار المحادثة بطريقة حديثها تلك، وقد كان من الصعب تحويل مسار المحادثة لإزعاجها او مضايقتها، اعلم ذلك حتى بالرغم من ان عدد محادثاتي معها ليس كبيرًا.
ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟
هاااه انت حقًا لا ترى الفائدة التي ستعود علينا من هذا الكتيب صحيح؟ اجل انا اعلم بأنه خطير، ولكن لا علم بلا مخاطرة الست محقًا؟
( ربما الموت مطحونًا ليست بفكرة سيئة.)
“هجوم..؟”
من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.
وحينها فقط..بدأت بقول اشياء غير منطقية.
( اوه مرحبًا، سررت بالتعرف إليك.)
“..لا مهلًا..لماذا تقولين ذلك..”
( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)
( يمكنني حرقك هنا برفقة هذا الرجل، او جعل الارض تبتلعك ربما)
” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”
“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”
” لماذا!!”
كيف تقول مثل تلك الاشياء بمثل تلك النبرة المستقيمة وكأنها لا شيء!
“..لنهدأ جميعًا لن يحل الصراخ شيئًا!”
فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.
“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”
(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)
ولكن ولحسن الحظ، لم يمر طويلًا قبل ان تهدأ وتعود لنبرتها السابقة، بالطبع بعد تفريغ جام غضبها على رأسي.
“….أفضل؟”
( بكثير)
” لا..انا آسف حقًا..”
امتلاك الوحوش لعقول سيعني زيادةً مهولة بخطورتها، ولكن عدم امتلاكها للعقول لا يعني بالضرورة عدم وجود الخطر كذلك. لهذا قام مجموعة من الأفراد التابعين لأكاديمية ستيلفورد وبعض الممالك، بإستكشاف وتشريح وحتى تفصيل وكتابة نقاط ضعف معظم الوحوش بالعالم. بالإضافة لتصنيفها وتقسيمها على رتب معينة بناءً على مقدراتها الجسدية والعقلية والسحرية، تبدأ من وحوش المستوى الأول، كالهلام والخنازير البرية السحرية. ومن هم من المستوى الخامس: كالغيورك، وإلى المستوى التاسع والتي اغلب وحوشه كائنات عتيقة لا تتواجد إلا بأماكن محددة بالعالم.
” حسناً..اين كنا؟”
بعد التأكد من هدوئها، عاودت استئناف الحديث.
حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.
( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)
(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)
” آه..اعتذر بشأن ذلك، ولكن انا حقًا لا افهم كيف اهنتك بتلك الطريقة. هلا شرحت لي الأمر؟”
لم اسمع ردًا منه، اراه فقط هناك وهو يضيق ببصره ويستعد لما هو قادم.
(….)
صمتت لوهلة بعد سماع كلماتي، صمت لم يبشر بالخير في البداية.
لهذا هانحن الآن داخل عربة متجهة الى شاطئ درداون، احتوت على غيلد والمشرف شين ومعلم إضافي كان صامتًا الى درجة ما، وهو من قام بعلاجي سابقًا. ولم ادخر اي وقت او جهد بشرح ما حدث.
فجأةً، وجدت ان المكان الصاخب قبل لحظات، اصبح هادئًا بشكل كامل، لدرجة جعلتني اشك بإحتمالية إنفجار طبلة اذني من شدة الضغط او شيء كهذا، ولكن لم يكن الصوت وحده من توقف.
لا لا تصنعي هذا الهدوء هذا مخيف حسنًا؟ انا اعلم بأنكِ غاضبة ولكنني ارغب بمعرفة السبب فقط.
قال غيلد هذه المرة بينما بدأت تختليه ابتسامة واضحة لا اظن بأنها ردة الفعل المناسبة لمثل هذا الموقف.
كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.
سرعان ما استأنفت زافكيل الحديث..بنبرة منزعجة واضحة.
(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)
كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.
(..إن، آيرين، ثيما. تلك هي الارشيفات الثلاثة التي وضعها الملك إيستريدوس لتقسيم المهارات السحرية صحيح؟)
(….توقعت ان يحدث امر كهذا ولكن اجل.. انتم..تملكون خططًا مرعبة لتدميري.)
” اجل.”
” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”
” اذهب إليها، سأتدبر الأمر انا وهيوغو هنا”
( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)
متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.
وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.
“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”
“..اغه..”
“…ما الذي تتحدثين عنه..”
نهضت مسرعًا داعيًا ان تكون النيران لم تؤذي احدًا، وفور نهوضي، اكتشفت بأنني قد كنت ساقطًا على جانب الطريق، بعيدًا بعض الشيء عن مكان العربات.
(بالطبع انتم تستخدمون مهارات تتطلب السحر بها، ولكنكم لا تستخدمونها بالواقع الا بنصف قدراتها الحقيقية، او ربع قدراتها حتى. جميع المعلومات التي ذكرت في الكتب السحرية او الأرشيفات ليست خاطئة، ولكنها لا تريك الطريقة الصحيحة لاستخدام تلك القدرات. إنها لا تكسبك سوى معرفة سطحية لا تفيدك الا عندما تتراكم، وعندما تتراكم المهارات السطحية مهارة تلوا الآخرى، يتكون لدينا ساحر قوي بمهارات غير مصقولة بالشكل الصحيح، واحيانًا غير مستخدمة بالشكل الصحيح، ما يجعلها تستهلك طاقة اكبر واحيانًا قد تؤدي للموت. وهكذا.)
خالعًا سلسلة الكتيب من حول رقبتي وممسكًا إياه بيدي، مددته تاليًا بإتجاه غيلد. من قام وبشكل فاجأني بمحاولة لمس الكتيب، فقط لتصيبه صاعقة صغيرة بدت وكأنها خارجة من غلاف الكتيب.
“..مستحيل ذلك..الكتب محرفة؟”
( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)
قد لا يوجد سبب يجبرها على إختلاق كل ذلك، ولكن هذه ليست مجرد كلمات للمزاح او ذات اوزان خفيفة للتعامل معها ببساطة. فقد قرأت تلك الارشيفات، قرأت عن كل تلك المهارات الفتاكة بالأرشيف الثالث، وجميعها كانت مصممة للإبادة الشاملة فقط لا غير، وذات متطلبات مرتفعة كذلك.
لا هي لم تقل بأن كل تلك المهارات مزيفة، بل قالت ما هو اسوء حتى..وهو ان جميع تلك المهارات ليست سوى اشياء بسيطة مقارنةً بالمقدرات الحقيقية للسحر.
بالطبع كان هنالك أرثر وبعض النبلاء من لوثيريا، ولكن تلك الفتاة كانت حالة خاصة.
” اعتذر ولكن انا..لا امتلك الكثير من الخبرة عن الوحوش لذا لا استطيع المساعدة هنا، ولكن ما الذي قصدته عندما قلت بانهم ربما ليسوا وحوشًا؟”
( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)
لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.
( الأفضل ان تقول بأنها ناقصة ولكن اجل هذه هي الحقيقة.. لا يوجد سبب يجعلني اكذب عليك هنا.)
استمرت بالتفصيل اكثر واضعةً المزيد من الضغوطات على تروس عقلي والتي كانت قريبةً من التوقف بالكامل.
نظر الإثنان لناحيتي فور ان قلت تلك الكلمات، كانا وكأنهما يقولان ” إن لم يكونوا وحوشًا فماذا سيكونون؟”
“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”
لسبب ما، لم اشعر بأنني ارغب بطرح هذا السؤال بصراحة، كنت اصارع نفسي بتلك اللحظة..حاملًا للفضول المطلق لمعرفة حقيقة ما تتحدث عنه زافكيل، وخائفًا من حقيقة امكانية دمار هذا العالم ان انتشرت هذه المعرفة للجميع.
“هغ..!!”
“…اجل لنفعل ذلك.”
وتمكنت رغبة المعرفة من قهر خوفي بالنهاية.
” وماذا يجب علي ان افعل إذًا؟!!”
(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)
محاولًا الإفلات منه، بدأت التحرك بكل ما املك، ولكن لم يسبب ذلك الا شعوري بالمزيد من الضغط وسماعي تاليًا لصوت تكسر عظام بجسدي.
حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.
فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.
“نـ..نتحدث عن ماذا..”
“..القي بذلك الكتيب خارجًا الآن…الآن!!”
( عن العقد. )
بوضع كل ذلك جانبًا، بدأت بالبحث بعيناي عن الشخصية التي ربما ستكون الهدف الأول لهم. وسرعان ما رأيتها وزملائها ساقطين هناك…بعيدًا عنا.
” العقد؟”
( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)
**”سرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!””**
“اغه..!!”
( انتم البشر تغضبون بسرعة حقًا، وعديموا الصبر لدرجة كبيرة كذلك. فترة حياتكم القصيرة ليست بتبرير كافِ على ضرورة الإستعجال بكل شيء كما تعلمون.)
(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)
فجأةً، قيلت تلك الكلمات بداخل رأسي بصوت عالِ تسبب لي بصداع خفيف، قبل ان تختفي تدريجيًا.
كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!
” لا..انا آسف حقًا..”
” المشرف..؟!”
( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)
( همم قام بضخ السحر بكلماته لتثبيتها بعقلك هاه..ليس سيئًا)
“..قام بماذا؟”
( لا شيء لا شيء، اذًا اتريد ان اخبرك عن العقد؟ فلم يتبقى لنا الكثير من الوقت هنا)
يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.
” هممم..غولم من المستوى الخامس..؟”
بعد ذكرها لذلك، نظرت حولي لأجد بعض الزوايا تتكسر ببطئ، ربما حتى هي تمتلك حدودًا لما تستطيع فعله؟
” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”
لا اريد سماع مثل تلك الكلمات، لا اهتم كثيرًا بالواقع بنوع الفرسان او ما إن كانوا وحوشًا ام لا بقدر اهتمامي بمعرفة ماهية هذا الكتيب. انا اتذكر تمامًا ما حدث بذلك الوقت، استطيع الشعور بذلك الفراغ الذي قام بتفريغ جميع مشاعري وسحبي الى حمل الكتيب. استطيع تذكر تلك الاغلال وهي تلتف حولي، وذلك الصوت الهائم بداخل رأسي.
“…اجل لنفعل ذلك.”
( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )
“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”
مترددًا بعض الشيء، بينما لازالت كلمات المشرف شين تتردد برأسي ولكن بصوت خافت، قررت ان ارى نهاية هذا الطريق.
( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)
خدمة؟
توقفت فجأةً بعد قول كل تلك الكلمات عن جعلي عظيمًا وكشف اسرار السحر لي.
“..ما الأمر؟”
” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”
( لا..لا شيء ولكن انظر، صحيح انك مدين لي بالكثير، الا انني سأقدم لك خدمة اخيرة حسنًا؟)
خدمة؟
” اي نوع من الخدمات؟”
سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.
( كما ترى، كان من المفترض ان اكمل حديثي واطرح عليك متطلبات تحقيق العقد بيني وبينك، ولكن فور ان اذكر تلك المتطلبات لن تستطيع الرفض او العودة للخلف، فإما ان تقبل بما ذكرته، او سأقوم بإلتهامك بالكامل.)
موقف كانت نسبة حدوثه تقل عن 1% بالمئة.
” ستقومين بقتلي؟!!”
( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)
(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)
” لماذا تريدين قتلي؟! ماذا فعلت لكِ حتى!”
لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.
(اااااااه!! لماذا تصرخ هكذا؟!! انا اقدم لك خدمة هنا وهكذا تقوم بمعاملتي؟! اذًا اتفضل ان اكمل الأمر وابتلعك حقًا؟!)
ولكن أجل كما قلت، كانت كل تلك الأقاويل مجرد ” إشاعات ” وحتى يومنا هذا، كان هذا الكتيب مجرد **اسطورة** يصدقها بعض العلماء، وينقض البعض وجودها.
“…”
اجل كانت هذه هي المشكلة.
لوهلة، سيطر الخوف علي تمامًا، جاعلًا إياي اصرخ بتلك الطريقة..ولكن اعادني تهديدها ذاك لقفص اعصابي.
لا جديًا دعني افسر اولًا قبل النظر إلى بتلك الطريقة هلا فعلت؟! الأمر مخيف كما تعلم!
حسنًا إنه خطأها لانها قالت انها تريد قتلي بنبرة مستقيمة وعادية للغاية، وكأن الأمر بسيط جدًا.
( وهو كذلك)
“..انت تتحدث عن الدستور غيلد! هذا الشيء ليس بمجرد كتاب ناطق! إنه يفكر تمامًا كما تفعل، وسرعان ما سيقرر التعاقد مع الفتى وفقط حينما يحدث هذا، لن تستطيع لا انت ولا انا ولا حتى جيوش العالم أجمع إيقافه! اتفهم هذا؟!”
نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.
” انا آسف حسنًا؟! توقفي عن قرائة افكاري من فضلكِ هلا فعلتِ!”
اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.
(….احمق)
بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.
…
” المشرف..؟!”
لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.
إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..
“… ملكًا لي…”
ولكن ما الفائدة من اخباري بالأمر الآن؟ فبمجرد النظر الى حالي، ستعرف فورًا بانني مقابل الموت او ربما مصير اسوء من الموت.
ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.
ومجددًا ماذا كان هدفي بالحياة؟
“..اغه..”
آه صحيح لا املك شيئًا كهذا حتى، ولا يمكنني القول بأن تفسير حلم هو هدفي السامي، وانا اعلم جيدًا ان انسانًا بلا هدف اشبه بالموتى السائرون.
( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)
” شيرو!!”
تعلم السحر؟ بالطبع هو امر رائع ولكنه ليس هدفًا اسمى، إنها مجرد طريقة لتحقيق هدف طرفي فقط.
حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.
(اجل واخيرًا سنتحدث عن هذا الأمر)
هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.
اذًا لا املك هدفًا اعيش من اجله حتى.
مادام لائقًا..
بالطبع كنت ادرك هذه الحقيقة منذ وقت طويل، ولكنني واصلت العيش بكل الاحوال، ليس وكأنني ضجر من حياتي لدرجة الإنتحار، خصوصًا وان الوضع الحالي يعجبني كثيرًا.
اجل ارغب بالحفاظ على هذا الواقع قائمًا، ولكن هذا الواقع مهدد بالدمار الآن، ولا املك اي قدرة تسمح لي بحمايته من الإنهيار.
وانا من ناحية آخرى لم اعد افهم ما يجري، وبسبب القاء الكلمات المتواصل والسريع على بعضهم البعض، لم امتلك الفرصة للسؤال عن ما كانوا يقصدونه، خصوصًا حديث شين عن ” التعاقد مع الفتى” اجل تركت هذه الجزئية القليل من القلق بقلبي.
ولكن ماذا بعد ذلك؟، هل سأواصل بتلك الطريقة فقط؟ العيش خاليًا دون هدف او سبب؟ هل هكذا يجب ان تكون حياتي؟
“نـ..نتحدث عن ماذا..”
” هيه..اتسائل حتى لما افكر بتلك الأمور الآن..”
حينها تغيرت نبرة صوت زافكيل للمرة الثانية، ولكن هذه المرة، كانت مخيفةً وعميقةً وغير مريحة على الإطلاق.
( هيا لا تقل ذلك الآن، جرب النظر الى نفسك فقط!)
كان الجواب بسيط للغاية، لأنك وُضعت بمفترق طرق. بين الحياة والموت، لهذا انت تفكر بمستقبلك ان اخترت الحياة. وقد ترى شريط حياتك إن اخترت الموت.
( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)
مفرغًا الهواء بجسدي، استمر اللعين بضغط جسدي بقوة أكبر، وسرعان ما بدأت الرؤيا تتلاشى من عيناي وبدأ المكان يصبح ضبابيًا بالكامل.
(هم؟ هل حزمت قرارك اخيرًا؟)
صرخ غيلد بحماسة ناهضًا تقريبًا عن مقعده.
” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”
“…!!”
(..هل..جننت..)
كان كل ذلك معرفة عامة.
سمعت صوتها المصدوم للمرة الأولى.
محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.
لم احتاج للتفكير بشأن الأمر فقد كان واضحًا منذ البداية.
—
لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.
علي ان اعيش من اجل تحديد هدفي وتحقيقه فقط.
ربما لا ترضي الإجابة الكثير، ولكن هذا ما توصلت إليه لذا آسف على تخييب ظنك ايها العالم. انا مجرد شخص بسيط بالنهاية، مجرد قروي سيتمنى دائمًا ان ينضج محصوله دون مشاكل.
ولكن لنكن جادين الآن.
(..ربما انت لم تفهمني بالشكل الكافي، انت ستموت حسنًا؟)
لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.
” لن اموت مالم اختار خيار الموت صحيح؟ يكفي ان اقوم بالموافقة على شروطك فقط.”
إنها تتحدث بداخل ذهني.
” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”
(..ذلك صحيح..كذلك ولكن..)
لسبب ما، كانت نبرتها خافتة للغاية، محتارة للغاية، لو امتلكت تعابيرًا، لما استطعت وصفها من شدة تعقيدها.
وعلى ذكر المكان.
كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.
” ما الأمر الآن؟ لا تخبريني بوجود خيار ثالث يسمح لي بإبتلاعك؟ سأعاني من سوء هضم طوال اشهر ان اكلت صفحات كتاب قديم كما تعلمين؟”
“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”
نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.
(انت…)
(حسنًا..إنهم..)
” ليس كذلك؟..حسنًا..مهلًا لحظة..لا تخبريني بأنكِ قد سقطتي في حبي من بعد اكتشاف رغبتي القوية بقبولك بعدما تخلى عنك سيدك السابق؟ ولكنني اتسائل، ايمكن لكتيب ان يحب حتى..”
لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.
(….من اين اتى كل هذا..)
هذه مشكلة يتشاركها جميع البالغين، إنهم فقط يتجاهلون تلك الأشياء غير المنطقية بالكامل او يفسرونها بناءً على تعاليم ومعلومات سابقة.
“…اجل لنفعل ذلك.”
لدي اصدقاء جيدون.
“..!!”
فقط باللحظة التي تغضب بها، تتغير شخصية زافكيل بشكل كامل، وتصبح آلة تنشر الرعب بكل مكان، إنها اشبه بآليس ولكن نسخة مطورة….حفرت هذه المعلومة عميقًا بعقلي.
“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”
(حسنًا..إنهم..)
يبدوا بأن شبح الموت يقوم بزيارتي مجددًا.
( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )
كيف اقولها..انا سعيد بأنها لا تملك جسدًا بشريًا.
” لا..انا..”
” لا عضلات بلا تمارين مجهدة، لا معرفة دون التعلم بجد، لا عمل دون إرهاق..ولا قوة خارقة بلا تضحية. صحيح؟”
اجل انا ادرك ذلك على الأقل، ادركه جيدًا. لا شيء بلا مقابل، لا اخذ بلا عطاء، لا توجد حياة تستمر فيها بالأخذ، سينفر منك الناس ببساطة. ولا حياة تستمر فيها بالعطاء، ستجهد نفسك حتى الموت بالنهاية. لهذا نحن نأخذ ونعطي، هكذا نعيش، وهكذا سنعيش.
(همم..انت تقول بعض الاشياء المثيرة للإهتمام من الحين للآخر هاه. حسنًا لا بأس.)
(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)
” اشكرك، والآن لنرى ما ستعرضينه علي. ”
( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)
هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.
” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”
( جيد جدًا. والآن كما اخبرتك سابقًا، العالم لا يعلم حقيقة السحر، ولكنني استطيع كشف هذه الحقيقة لك، استطيع جعلك تتملك جميع تلك المهارات، استطيع ارشادك للطريق الصحيح وجعلك الأقوى بالعالم إن اردت. انا الدستور السحري اقسم ان اجعلك الحاكم المطلق ان اردت. ولكن ثمن القوة المطلقة تضحية توازيها بالقيمة..)
كان من السهل التفكير بمبتغاهم من هذا الهجوم، ويبدوا بأنهم استعدوا له جيدًا كذلك، ما يضعنا بهذا الوضع غير المؤاتي.
من بعد قول تلك الكلمات، سمعت قهقهة خفيفة قادمة منها.
ااااه كم ارغب بفتح ذلك الكتيب ومعرفة ما يوجد داخله~ انا اعلم خطورته بالطبع ولكن ماذا افعل؟ إنه يمتلك كل المعرفة التي بذلت جهدي بإكتسابها! كان اشبه بكنز ثمين بالنسبة لي.
اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.
( الست وسيمًا؟)
لقد كانت لطيفة بما يكفي لتنبيهي بشأن العقد مرارًا وليس مرة واحدة فقط. لا ادري بشأن ما قاله شين وغيلد عن زافكيل، ولكنها تمتلك جانبًا لطيفًا كذلك.
حماية من احب؟ هذه مجرد رغبة اقرب لفطرة يمتلكها الجميع، بالطبع سأرغب بحماية من احب مادمت حيًا.
بالرغم من انها مجرد كتيب.
” لدي شعور سيء للغاية..”
كنت بمواجهة كائنات لم يذكرهم ذلك الكتاب الذي تحدث عن معظم الوحوش بالعالم.
(….)
” لا..انا آسف حقًا..”
“لا انا امزح.. ولكن..كما ترين، انا بحال يائسة من الأصل صحيح؟ لذا ان امكن، ارغب بالحصول على بعض القوى كذلك وهاهي ذي الفرصة امامي.”
قرأت افكاري من جديد هاه..لا استطيع الشعور بالغضب عليها هذه المرة.
“اـاجل؟ هل هنالك مشكلة ما؟”
(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)
هانحن ذا اذًا.
مبرهنًا لشكوكي، قال احد ذوي الاردية السوداء بصوت لعوب ضاحك، ما أسفر تاليًا عن هجوم فوري من كل الإتجاهات على الطلاب والمشرفين.
اجل إنه كذلك، كان الأمر واضحًا للغاية من الصوت فقط، يمكنك ان تدرك سريعًا بأنها فتاة. ولكن لسبب ما، واصلت التحدث معها وكأنها ذكر.
( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)
“…”
فجأةً، ظهر الكتيب امام وجهي وفتح غلافه الذي لم اتمكن من فتحه سابقًا لسبب ما، وبدأت الصفحات تتقلب بسرعة كبيرة امامي متسببتًا بإزعاج لعيناي وعند الوصول لصفحة معينة، توقف الكتيب عندها واظهر كلمات ونقوش ملأت الصفحات، ولم افهم منها شيئًا، وكأنها قد كتبت بلغة مختلفة تمامًا.
لحسن الحظ، وجدت معظم زملائي على الجانب الآخر من الطريق، بالرغم من ان اكثرهم ساقطون على الأرض وفاقدون للوعي ربما، كانت هنالك مشكلة كبيرة محيطة بهم.
بشكل لا يصدق، انا امتلك تلك الذاكرة الجيدة عندما نعود لمثل هذه الأمور، بالإضافة لان تعداد الوحوش بتلك المستويات العالية ليس بذلك الضخامة بالحقيقة.
( كما يحتاج الماء لبركة تحتويه، فالسحر يحتاج وعاءً لإستيعاب طاقته. يمكن للسحر ان يحولك لوعائه الخاص ليصبح اداتك الخاصة. لذا ما اريده هو شيء بسيط للغاية وثمين للغاية، اريد وعائك فقط لا غير، كن وعائًا لي وسأكون اداتك الخاصة.)
من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.
قالت تلك الكلمات التي كانت اشبه بترنيمة سحرية حفرت عميقًا بذهني.
” هاه؟”
” اكون وعائًا لكِ…ايعني هذا بأنك ستعيشين بداخلي؟”
بالطبع لم اكن سأفكر حتى بتدميره، اخشى فقط ان اقوم بتحويله لإله لي واعبده يوميًا وانا استخرج المعرفة منه!
( إلى أبد الآبدين)
” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”
“..وماذا عن الموت؟ هل يعني هذا بأنني سأصبح خالدًا؟”
( الموت هو الشيء الوحيد المقسم بالتساوي للجميع بهذا العالم، فحتى إستريديوس بنفسه من حقق الخلود، تخلى عن خلوده بنفسه راغبًا بالموت. لهذا فهوا آتي لا محالة. )
ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.
سرعان ما اظهر المشرف شين قلقه على شكل كلمات، طالبًا مني إبعاد الكتيب عن ناحيتهم. وسرعان ما امتثلت لطلبه.
وايضًا اصبح صوت زافكيل مرعبًا اكثر وعميقًا للغاية، من اين تأتي بتلك الكلمات حتى؟! لا انا متفاجئ حتى من تفكيري السابق بالعودة والبحث عن اسم إستريديوس وكأنه امر طبيعي وكأنني لا أمر بأي شيء فريد هنا.
(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)
حقًا البشر مخلوقات متكيفة.
” اذًا، تقول بأنهم قد يكونون من المستوى التاسع؟”
” هراااع، تقدموا يا رجال!! فقد وجدنا غنيمتنا مستلقية امامنا! إياكم والتقصير بحصد كنوزكم!”
ولكن لنكن جادين الآن.
إنها تطلب وعائي الخاص والذي اكتشفت بأنه وعاء ممتاز للغاية قبل ايام فقط، من اجل حصولي على القوة علي التضحية بوعائي. علي القول انه سعر باهظ ومناسب بذات الوقت.
“آه..آسف بشأن ذلك ايضًا..”
اجل لا توجد اي مشاكل بكل ما قيل بالأعلى. إنها حقائق تُدرس بالمدارس لذا كل ذلك صحيح تمامًا…او هذا ما تمنيت ان تكون عليه الحال.
تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.
“..امم هل هذا كل ما تطلبين؟”
صدمني بتلك الكلمات، بدا وكأنه يقول، لا بل كان يقول تمامًا بأنني تخيلت حدوث كل ذلك لأنني كنت اشعر بالخوف؟
( لا يمكنك تسمية العقد بالفرصة..هذا غير عادل فقط. )
( هذا كل ما احتاج.)
بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.
” لا تفكر بالأمر كثيرًا يا فتى وانظر للناحية المشرقة حسنًا؟ لقد اكتشفت وحشًا جديدًا كما وانك قد نجوت منهم دون إصابات بالغة، بالإضافة لحصولك على كتيب قد يحتوي على معرفة ثمينة. كذلك.”
…
حسنًا إنها اجابة سهلة ولكنها لا تريد الخروج من فمي بتلك البساطة، انا اشعر بالخوف اجل، ولكن ذلك ليس ما يمنعني هنا من الموافقة. انا بصدد تغيير واقعي بالكامل ادرك ذلك جيدًا، ومتأكد من انني لن اعود كما كنت باللحظة التي اتحصل فيها على هذه القوة.
وبينما كنت اتلاشى ببطئ، سمعت صوت زافكيل برأسي..لم استطع التفكير برد مناسب حتى، ولكن شعرت بشيء غريب حدث من حولي.
ولكن هل انا مستعد لمثل هذا التغيير الكبير؟ هل استطيع مواكبة نتائجه؟
او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..
لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..
كل ما علي فعله الآن، هو الموافقة فقط!
” اشكرك، والآن لنرى ما ستعرضينه علي. ”
” تريدين الوعاء؟ لكِ ذلك، إنه لكِ بالكامل!”
( جيد جدًا. والآن اعذرني، فقد يلسعك هذا قليلًا)
لا اليس هذا غير فعال؟ اشعر بأنه يدرك ذلك، هو يعلم بأنهم لن يستطيعوا الدفاع امام ذلك العدد الكبير، ولكن لا حل غير ذلك.
“هم؟”
تمامًا كما قالت بأنها تريد شيئًا بسيطًا للغاية، ولكن ثمين كذلك.
بعد قولها لتلك الكلمات التي ادارت مفتاح القلق بداخلي، بدأ الكتيب امامي يشع بشدة بضوء بنفسجي ساطع تسبب بجعل عيناي تؤلمانني ما دعاني لإغلاقهما بقوة وتجنب وهيجه.
( حسنًا بالحقيقة وقد لا تصدق الأمر، ولكن جميع تلك المهارات بجميع الارشيفات ما هي الا اشياء بسيطة من المقدرات الحقيقية للسحر والتي قام ايستريدوس بحصرها خوفًا من استخدامها بطريقة قد تمحوا العالم.)
او هذا ما كنت اريد فعله.
( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)
“اغعاااااه!!!!!”
وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.
لم استطع اغلاق عيناي او ازاحتهما عن صفحات الكتيب، وسرعان ما شعرت وكأن ذلك الضوء البنفسجي يدخل من خلال فتحة اعيني مباشرة الى قلبي متسببًا بألم جنوني لم استطع الهروب منه مهما هززت جسدي.
“هغ..!!”
وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.
اشعر وكأنني اُمزق قطعة قطعة من الداخل ليعيد ذلك الضوء بناء جسدي من جديد وتمزيقه مجددًا، وكأنني اُقطع بنصل غير حاد متسببًا بتألمي المتواصل باثناء العملية… وفجأةً سمعت ذلك الصوت الذي بدى كصوت فرقعة ثنائية صغيرة، والذي كان واضحًا حتى من بين صراخي غير المتوقف.
والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.
” اعااااه!!!!”
” فرسان صخريون..غولم ربما؟”
لقد فُقعت مُقلتاي.
ملاحظةً لمحاولاتي للإفلات من قبضة هذا الوحش البشري، اوقفتني زافكيل عن محاولة إهدار قواي.
لا لست اهلوس، اشعر بسيلان الدماء الكثيف من عيناي والى خداي، اشعر بالوهيج البنفسجي وهو يخترق مسامات جسدي شاقًا طريقه بالقوة الى الداخل، اشعر بطبلة اذني التي اصبحت على شفير الإنفجار وجلدي الذي يتقشر بعدة اماكن من جسدي. تساقطت اظافري تباعًا من اصابعي بينما تورمت ايادي بالكامل.
” شين، لا يمكننا التحرك هنا بطيش، حاول استخدام المهارات الواسعة المدى فقط..ولا اريد قول هذا ولكن..لا نستطيع حماية الجميع هنا، لذا الأولوية لكبار الشخصيات حسنًا؟”
كان ذلك فقط عذابًا استمر للحظات، ولكنني شعرت وكأنه قد استمر لعقود من الزمان.
وفقط حينها وبتلك اللحظة، توقف كل شيء.
كاسرًا جدار الصمت الخفيف، سأل المشرف الثالث الذي لم اعلم بإسمه بعد.
إما ان اقبل او ان اُبتلع..هذا ما وصلت إليه الأمور هاه..
( انظر إليك الآن كيف اصبحت وسيمًا.)
وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.
( بكثير)
سمعت كلمات زافكيل من كانت السبب الأساسي بمعاناتي بمثل تلك الطريقة الموحشة، والتي لن يستخدمها اسوء الجلادين كعقاب لمساجينهم.
فتحت عيناي لأجدها تحلق واقفة امامي، وقد تغيرت لون البلورة السوداء في غلافها من الاسود الى البنفسجي اللامع، كما اصبح الغلاف ذا نقوش اكثر اشراقًا وفخامةً تعجب الناظرين إليه.
كما وأن لبعض اولائك الوحوش، وبشكل لا يصدق، عقول يفكرون بها تمامًا كالبشر. عقول تمكنهم من استخدام مقدراتهم بشكل أفضل، تمكنهم من الإصطياد بشكل أفضل، واحيانًا يقودون جماعات ويصنعون مجتمعات فعالة تمامًا كباقي الفصائل.
“..سأسلخ غلافك..”
( وهو كذلك)
قلت تلك الكلمات التي فاجأتني بذاتي.
بالنسبة لآليس، يبدوا بأنها قد قامت بتفريغ وعائها السحري بالكامل، حتى وانها قد ذهبت بعيدًا لإستخدام الطاقة مباشرةً من بذرتها بشكل متهور. ولكن ولحسن الحظ او ربما ليس حظًا حسنًا…اغمي على آليس قبل ان تصل لحدود قدرات جسدها وتفتك بذاتها، وهي الآن تستلقي بمؤخرة العربة لاستعادة طاقتها.
ربما السلخ المتواصل لجسدي كان له أثره الخاص على عقلي كذلك.
” اجل.”
” اعااااه!!!!”
( هيا لا تقل ذلك الآن، جرب النظر الى نفسك فقط!)
بالرغم من حواسي المشتتة، استطعت ولسبب ما، سماع كلمات زافكيل دون مشكلة.
على وقع كلماتها، ظهرت مرآة امامي من العدم، عكست شكل جسدي بالكامل، وبتلك المرآة، تمامًا بتلك اللحظة، رأيت شخصًا لم اراه من قبل بحياتي.
(همم قد يكون هذا سيئًا بعض الشيء..)
ربما لأنها تتحدث بداخل ذهني.
“..ما الذي جرى…لي؟”
( وما علاقة ذلك؟ اليس الأمر واضحًا من صوتي؟)
( اجل هذا هو انت)
كما ظننت، كانوا يهدفون للطلاب من البداية.
“..لا..الست كتيبًا؟”
انا؟ مستحيل لم يكن مظهري هكذا يومًا.
( لا تريني وجهك النادم لاحقًا حسنًا؟ سأبتلعك فور ان اراه.)
كان ما اراه شخص مختلف تمامًا عن شكلي الذي اتذكره جيدًا.
شعر ناصع البياض..عينين بنفسجيتين لامعتين بشدة ومكحلة بالسواد من الجانب..وبشرة مشرقة زادت اناقة كل تلك التفاصيل.
( اجل هذا هو انت، هذه مرآة عادية، إنها تعكس وجهك فقط)
( زافكيل..إنه زافكيل. يمكنك تغييره إن كان صعبًا لهذه الدرجة؟)
هكذا اصبح شكلي الآن؟!
( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)
( الست وسيمًا؟)
“لا..اظن ان وصف مرعب يليق بي اكثر..”
( اهههه، لم يكن من المفترض ان يتغير لون شعر سيدي ولكن اعتقد بأن الآلم المتواصل وذلك الخوف، سبب هذه النتيجة بالنهاية. ولكن لا بأس!)
” سيدي؟”
متجاهلًا لنقطة ان خوفي سبب هذا التغيير الجذري بشكلي لداعي الحفاظ على ما تبقى من كرامتي، عبرت اذني كلمة فريدة اعتقد بأن زافكيل قامت بإطلاقها علي عن طريق الخطأ.
محت شكوكي بإجابتها السريعة تلك.
(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)
“… ملكًا لي…”
” ” ….؟…” ”
( لا تفكر بأي شيء غريب.)
لن افعل!
ولكن..تلك الأسطورة، هي امامي الآن، متدلية من يد ذلك الفتى.
وايضًا انتِ من قال تلك الكلمات بتلك الصيغة.
(..اذًا..انت تفكر بمثل تلك الاشياء بالفعل.. بالرغم من انني لا املك جسدًا بشريًا؟ لم اعتقد ان سيدي على علاقة سيئة بالجنس الآخر لتلك الدرجة، اشعر بالشفقة)
هذه المرة قلتها بشكل واثق لا متردد، انا متأكد من اقوالي، فبخلاف معرفتهم الواسعة بالوحوش، فأنا كذلك احفظ سلفًا جميع نقاط ضعف واستراتيجيات ومقدرات ودرجات عقول وحوش المستويات التاسعة والثامنة عن ظهر قلب.
” لست كذلك! ولا احتاج لشفقتك!”
من اين اتى هذا الآن؟ هل تنتقم من استفزازي السابق لها؟ إنها حقًا لا تنسى مثل هذه الأمور.
كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.
الآن وعلي التعايش معها حتى نهاية حياتي..
” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”
( الاسم)
“..امم..اجل..انظر انا لا اقول بأنك كاذب او شيء كهذا حسنًا؟… ولكن هل انت متأكد من انك لم تكن.. تهلوس بسبب الخوف البالغ من جراء ما حدث حولك؟ انت ترى..يوجد الكثير من الاشياء التي تحدث بعقلك عندما تشعر بخوف شديد. لا تقلق هذه اشياء تحدث للجميع عندما يُوضعون بمثل هذه المواقف..”
” اسم؟”
” ..اسم مناسب..”
( اجل، الآن وقد اصبحت سيدي الجديد، عليك ان تطلق علي اسم جديد. اسم لا تواجه صعوبة بنطقه.)
من بعد إنتهاء عملية الشفاء والتي لم تأخذ الكثير من الوقت، وبينما استعد الجميع للصعود الى العربات للعودة، كابحين فضولهم عن سؤالي عن ما جرى، طلبت التحدث مع المشرف شين من كان يخطط مسبقًا لسؤالي عن ما جرى ولكن بعد العودة للأكاديمية، ولكنني شعرت بالحاجة الملحة إلى اخباره فورًا، خصوصًا عن ما وجدته بالأسفل.
اتسخر ام انها تريد اسمًا بالفعل؟
( بالطبع نفس الأمر ينطبق على استخدامكم للعناصر، والسحر بشكل عام، جميع معرفتكم عنه وطريقة تطويره ليست خاطئة، ولكنها ناقصة، وكأنكم تستخدمون الفأس لطرق مسمار، تلك المعرفة الناقصة تحول بينكم وبين المقدرات الحقيقية والأستخدام الصحيح لما يسمى بالسحر. وبالطبع كل ذلك من فعل إستريديوس، انه ملك السحر بعد كل شيء، ويريد الملك ان لا يتدمر العالم بعد رحيله عنه، لهذا فعل ما فعله. اليس شخصًا لطيفًا؟)
قالت زافكيل لينكسر فجأة الفضاء من حولي ويتناثر وكأنه مجرد زجاج.
” همم”
ذكرت سابقًا بأنها تفضل تغيير الاسم الذي اعطاها اياه سيدها والذي قام بحبسها لاحقًا، لذا اظنها جادة بهذا الأمر.
( اتريد ان يريك هذا الكتيب الصغير ما يستطيع فعله؟)
ولكن حتى وإن طلبت مني تسميتها…
ولكن لم يكن ذلك ما اقصده، ولا النقطة التي يجب التوقف بها بالواقع.
وفقط عندما كنت اعض شفتاي من الغضب وانا افكر فيما يجب ان افعله.، باغتني احدهم من الخلف فجأة، لافًا يده العملاقة حول جسدي من الخلف، قام بإمساكي ورفعني نحوا الأعلى مثبتًا إياي بتلك الوضعية.
” ..اسم مناسب..”
لا أملك سببًا عظيمًا يدفعني للعيش، ولا املك سببًا يدفعني لإختيار الموت كذلك، كل ما علي فعله هو بسيط للغاية.
( سأرفضه إن كان اسمًا غير لائق)
” لا..الا يمكنك تقدير محاولاتي فقط؟ وهل اي اسم لائق سيكون مناسبًا؟ الا يجب ان يكون اسمًا ذو معنى مميز؟”
الفتاة التي لا يجب ان تُختطف من هنا مهما حدث.
( لا لا حاجة لكل تلك التعقيدات، مادام لائقًا فكل شيء جيد!)
مادام لائقًا..
( القوة تحتاج فدية، تحتاج تضحيةً، وهذه التضحية هي شيء بسيط للغاية ولكن ثمين كذلك)
” هل كان التفكير باسم بمثل تلك الصعوبة من قبل..؟”
” اجل اعتذر عن جعلكِ تنتظرين، يمكنك المواصلة. ”
همم اسم لائق..اذًا ماذا عن..
بالرغم من إلحاحي، لم ارى اي ملامح على وجه غيلد تبشر بالتصديق، وسرعان ما نظرت الى المشرف شين طالبًا المساعدة، ليقوم الآخير بإغلاق عينيه وكأنه يوافق نظرية زميله عن الهلوسات.
ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.
“رين؟ اعتذر لم استطع التفكير بأسم افضل.”
(رين…رين..همم إنه بالفعل اسم خفيف وسهل النطق..)
لم يعجبها؟ حسنًا توقعت شيئًا كهذا نوعًا ما، فأنا لم اقم بتسميتها وفقًا لشيء ما، او ان لهذا الأسم معنى يناسبها او يطابق احدى صفاتها. هذا ما ظهر بعقلي مباشرةً لذا نطقت به فقط.
(جيد جدًا، اخترت المواصلة ولا نية لي بتنبيهك أكثر…)
” يمكننا التفكير بإسم جديد إن لم يعجبك؟”
يوجد فقط 169 وحشًا بالمستوى الثامن، و 12 وحشًا بالمستوى التاسع.
(لا لا بأس به!)
فجأةً تغيرت نبرتها بشكل كامل الى واحدة مبتهجة للغاية وكأنها طفل اعطي حلواه.
“..تحدث آخيرًا..”
هل اعجبها الاسم حقًا؟
“جيد.. اذًا رين، سأعتمد عليكِ منذ اليوم.”
ولكن مجددًا لماذا هي غاضبة؟
(مساعدة من؟ انت لا تستطيع مساعدة نفسك بمثل هذه الحالة. اتعلم حتى بأن وعائك شبه فارغ؟ وانت لا تملك سلاحًا لتحمي نفسك به كذلك، فما الذي ستفعله مجددًا؟)
( اجل! يمكنك الإعتماد علي بأي وقت)
ما الشيء المفاجئ اكثر من كتاب ناطق؟ اجل إنه يسخر كذلك، وربما يمتلك مشاعرًا حتى.
قررت عدم التفكير بالأمر كثيرًا وتمرير الموضوع، فبعد كل شيء، والآن وبعدما حصلت على هذه القوة، لدي شيء مهم يجب علي القيام به.
“..حقل سحري..”
تاليًا، اختفى الكتيب الطافي من امامي فجأة ليعيد نشر سلسلته والتعلق حول رقبتي مجددًا.
ملك السحر إستريديوس..علي البحث عن هذا الاسم فور عودتي.
( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)
(مم؟ آه اجل من بعد اتفاقنا على العقد، اصبحت ملكًا لك الآن، وسأناديك بتلك الطريقة.)
” لا امانع ذلك. ربما يمكنك اخفاء نفسك عندما نقابل احدهم.”
وهاهي ذا، القنبلة التي لم يتوقعها احد.
بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.
” ماذا الم تغفوا بعد؟ انت عنيد للغاية هاه!!”
( حسنًا اذًا، سأضع ذلك بالحسبان)
“…”
افضّل ان اخفي امر رين حتى لا اجذب الكثير من الأنظار كالسابق، سيكون من المزعج شرح طريقة حصولي عليها، وحتى وإن لم اكن مضطرًا للشرح، سأصبح محور احاديث الاكاديمية بلا شك. خصوصًا وأنني لم ارتح من ذلك الدور بشكل كامل بعد. مادمت استطيع التدرب والدراسة بهدوء، فهذا سيكون كافيًا جدًا، لا حاجة للشهرة او الهيبة، يمكنني تذكر عوائدهما السلبية على آليس ونظرة الجميع تجاهها.
“…ما الذي تتحدثين عنه..”
بالرغم من ان تصرفاتها كانت ومازالت تدعم ما يظنونه الناس عنها.
“..لا لا انا متأكد من سماعي لصوته، لم تكن هلوسات انا واثق من ذلك! حتى انني وقفت بمكان حالك الظلام وكان كل ما اسمعه هو صوته فقط.”
اعتقد ان الوقت قد حان للعودة وحسم هذا الوضع المزعج.
والآن، اين المشكلة بكل ذلك..انت تسأل.
“.. اذًا الآن…هل املك القوة اللازمة لإيقاف ما يحدث؟”
” يقولون بأنني اظهر الكثير من التعابير على وجهي لذا لا اضمن لكِ ذلك…لا تقومي بإبتلاعي فقط.”
( لا انت لا تملك القوة اللازمة لإيقاف بعض قطاع الطرق، بل تستطيع محوا البيئة بالكامل ان اردت؟)
خدمة؟
(..ما شعورك وانت تذكر حقائق لا يصدقها احد؟)
كعادتها السيئة، قالت تلك الكلمات الفظيعة بنبرة مستقيمة وكأنها اشياء عادية للغاية.
كان بالكاد يظهر اي تعابير، لطالما حافظ على وجه بوكر مثالي، لذا كان اي تعبير يصدر منه يستحق التوثيق.
“هذه مبالغة..ولا اظن بأنني استطيع التحكم بتلك القدرات الآن بكل حال.”
( كنت تقلل من قدري بمقارنتي بآرشيف ثيما)
( تحتاج للقليل من التدريب فقط، ومع بعض الإرشاد الصحيح ستحقق نتائجًا مرضية بأيام معدودة.)
بعد اخذ نفس عميق، واصلت حديثي.
(السيد الذي قام بسجني بذلك المكان؟ همم، لا لا اظن ذلك.)
حسنًا دعني اعترف هنا، هذا مغري بالفعل.
( عن العقد. )
“..اغه..”
ولكنه ليس الوقت المناسب لمثل تلك الأمور كذلك.
” لا بأس سأتطلع للتفاصيل لاحقًا، واما الآن ومادمت املك وعاءً ممتلئً، استطيع تدبر الأمر بشكل ما. لذا هلا تفضلتي؟”
من خلال ردة فعله هذه…ربما هو ذلك النوع من الأشخاص؟ مهووسي الإكتشافات الجديدة؟ اجل بالنظر اليه من تلك الزاوية، سيفسر هذا حماسه الزائد تجاه الأمر.
( كما تأمر.)
وقع ذلك الأمر.
دون الحاجة لشرح المزيد او التأخر لثانية اضافية، تكسّر العالم الرمادي من حولي وسرعان ما عاد الوقت للتدفق بشكله الطبيعي وعادت الألوان الى مجال البصري، ما تسبب لي بألم خفيف بعيناي من جراء الإعتياد على اللون الرمادي لفترة من الزمان.
لا ادري، ولكنني اعلم شيئًا واحدًا الآن..
ومع عودة كل ذلك، عاد الضغط الذي كنت اشعر به الى جسدي مجددًا.
يبدوا وكأنها..تحاول التذكر؟
ولكن هذه المرة، شعرت وكأن يد طفل صغير تقوم بضمي، وليست ذراع عملاق مضخمة بسحر للتعزيز.
نحن فقط…بورطة كبيرة السنا كذلك..ولا اظن بأنهم يفكرون بإعطائنا فرصة لأخذ انفاسنا ايضًا.
” اذًا كيف تشعر الآن هاه؟! اتريد المزيد من العنا—!!”
سمعت صوت المشرف شين وهو يصرخ بأوامر لحفنة من الفتيان والفتيات استطعت ان الحظ من بينهم ليو وهيكارو، وامامهم يقف رجال غرباء يرتدون عبائات سوداء واقنعة بنفس اللون، يحملون السيوف والرماح مشهرين بها بإتجاه الطلاب الباقين.
فجأة، توقف مصدر الضوضاء خلف رأسي عن احداث اي ضجة.
يبدوا بأنه قد لاحظ الأمر.
اتسائل ان كان من المناسب القول عن كتيب بأنه ظريف.
” مـ— ما الذي يجري؟! ما معنى هذا؟!”
“..لا..الست كتيبًا؟”
” معناه..انك تعانق الموت ربما؟”
” هاع—”
الآن بعد ان اصبحت لا اشعر بأي ضغط، ولدي وعاء ممتلئ، لم يكن علي سوى فعل شيء واحد بسيط، قمت بإدارة راحة يدي الى الخلف وتوجيهها لنحوه واطلاق جزء بسيط من عنصر النار ناحيته، ما سيحرق جزءًا من جلده حتى وان كان يرتدي تلك العبائة السوداء، ليقوم بإنزالي الى الارض وحينها سأتمكن من الركض بإتجاه زملائي.
“…اذًا انتِ تقولين..بأن ما نفعله خاطئ..ما.. الطريقة الصحيحة اذًا؟”
ولكن لا تسير الرياح بما تشتهيه السفن.
كمثال على تلك المخلوقات الاسطورية ذات المستوى التاسع، لدينا مخلوق يسمى بـ ” الريدراغونيون ” تنين أزرق مهول ذا سبع رؤوس لم تقبل حتى مملكة لنديريا والتي تسمى بمملكة التنانين كذلك، قبول هذا المخلوق بأرضها او إعتباره احد تنانيها الأسطورية.
او ربما كانت الرياح تدفع السفينة بشكل اقوى من المتوقع بكثير..
“….”
وانا الذي ظننت بأن غيلد مختلف قليلًا هنا، ولكنه بعد كل شيء، رجل بالغ كذلك.
لسبب ما، لم اسمع صراخ الرجل مجددًا او اي شيء، كما ولسبب ما، ظهر صوت مرعب صدر من خلفي تمامًا كصوت عاصفة مهولة ضربت المكان، او كصوت نفحة نارية من فاه تنين مهول.
ولسبب ما، توقف الجميع امامي عن الحركة واصبحوا ينظرون جميعهم بلا استثناء لنحوي.
( يمكنني اخفاء نفسي ان كنت اسبب لك ازعاجًا هكذا؟)
بالطبع لا استطيع اظهار اهتمامي هذا امامه، لذا قمت بوضع فرضية احتمالية التقاط احدهم للكتيب إن قمنا بإلقائه هنا، داعيًا ان يوافق صديقي المتعصب على الأمر ويوافق على الفكرة التالية التي سأطرحها، والتي سأقول فيها بأنني سأحتفظ بالكتيب الى حين وصولنا للأكاديمية واقوم بتدميره بنفسي.
ولسبب ما، لم ارغب ابدًا بمعرفة ما يحدث خلف ظهري.
“يمكنني ذلك؟ ومهلًا، كان لكِ اسياد سابقون؟”
ولسبب ما كذلك…اسمع بوضوح قهقهة رين التي لم تشعر بحاجة لإخفاء صوتها.
(حسنًا..اجل…لهذا اقدم لك هذه الخدمة واخبرك مقدمًا لذا يمكنك التراجع الآن ولن يحدث لك اي شيء)
فجأةً ومن بين تلك الكلمات المترامية هنا وهناك، سمعت صوت زافكيل بشكل واضح.
” لدي شعور سيء للغاية..”
نحن الآن..نقف بوسط دائرة مكونة من أكثر من 80 شخصًا ارتدوا جميعهم ازياء سوداء اللون تُصعّب علي معرفة هويتهم.
وقتها لم استشعر شيئًا الا فوران دمائي برأسي.
مترددًا، التفت للخلف بعد ان اصبحت حرًا من قبضته، لأرى تلك المساحة الارضية الواسعة والتي لن ترى لها نهاية ببصرك المجرد، وقد تحولت الآن الى طريق ناري مستقيم واسع امتلئ بألسنة لهب زرقاء اللون ستشعر بحرارتها من على بعد كبير.
(ربما بالغت بالأمر قليلًا..)
بالإضافة لأنها كانت بلا وزن تقريبًا لذا لم اشعر بأي فارق يذكر.
متفاجئًا، قال المشرف الثالث مركزًا بنظره الى الكتيب.
“..لا مهما كان ما ستقولينه..هذا كثير للغاية بلا شك.”
“..اجل اخبرتكم بذلك..ولكن لماذا لم تتحدث مبكرًا؟ كنت ستساعدني بشرح الكثير من الأمور.”
