Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Perfect Run 11

الإجبار على المسار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الإجبار على المسار

الفصل 11: الإجبار على المسار

 

 

كان معنى الحياة بالنسبة لريان هو إيجاد السعادة. ولم يشعر بالسعادة من دون لين. سواءً عن قصد أو لا، وتسبب هذا القاتل بابعادهما عن بعض، وبالتالي كان عليه أن يُزال. نهاية القصة.

“هذا سخيف!”

 

 

رفع ريان إصبعين، لأنه يحب الأفلام التي تستخدم تقنية الإيقاف الحركي، حتى لو كان قد شاهد الفيلمين مراتٍ لا تحصى. كان مشغولاً بمحاولة العثور على قناة موسيقى الجاز من الستينيات على جهاز الراديو الزمني خاصته عندما وصلت كي جونغ إلى باب المنزل، متبادلةً التحيات مع لانكا.

“لانكا…” تمتم جيمي من المقعد الخلفي للسيارة. “اهدئي.”

“القط الذري… كان واحدًا منا”، قال جيمي.

 

 

استمع ريان إلى شجارهم بينما كان يراقب عبر نافذة سيارته. امتدت استوديوهات ‘النجوم’ التابعة لدايناميس – والتي حصلت على جائزة في ابتكارية التسمية – على مساحة تبلغ حوالي كيلومترين ونصف مربع شرق روما الجديدة. ولديهم متنزه مفتوح مخصص لهم وسبعة مستودعات تقريبًا. من بعيد، لاحظ ريان العاملين ينقلون مجسمات من الكرتون، والمتدربين يحملون القهوة لرؤسائهم، وممثلي المشاهد الخطرة يستعدون. كان للاستوديوهات نقطة تفتيش واحدة وعدد قليل من الحراس؛ من الواضح أنهم لم يتوقعوا أي هجوم.

“لا”، أجاب جيمي ملتفتًا إلى حبيبته. “سنفعل الآتي. ستغرقين الاستوديوهات بالجرذان عن بُعد، ونتسبب بالفوضى، ثم نغادر فورًا.”

 

ومع ذلك، توقفت المجموعة خارج حدود الاستوديو، غير قادرة على إيجاد طريق للدخول دون الوقوع تحت أعين كاميرات الأمن. نامت كي جونغ ورأسها مستندًا على كتف حبيبها، وعينيها مغلقتين. وبينما بقيت المجموعة على مسافة آمنة من الاستوديوهات، أرسلت كي جونغ جرذانها لتقوم بمهمة الاستطلاع.

“لا أستطيع أن أشعر بالجرذان التي تركتها في المنزل”، أجابت سيدة القوارض، منزعجةً.

 

***

وحسبما فهم ريان، عملت عائلة الجرذان المعززة لدى الطنّانة كأدوات، مما يسمح لها بالتحكم في سرب من القوارض على مساحة واسعة. واشتبه ريان أن الأمر لا يتعلق بالتخاطر الحقيقي، والذي يعد قدرة للزُرق، بل بأن الطنّانة عدلت جرذانها جسديًا لتصبح امتدادًا لجهازها العصبي. من ناحية، وهذا يعني أن تدمير جرذانها الرئيسية سيلغي قدرتها مؤقتًا، ولكن من ناحية أخرى، يمكن لحيواناتها التصرف بشكل مستقل دون تدخلها المباشر.

“إنهم يستخدمون التعديل برسومات الحاسوب.”

 

“ستنجو من هذا.” هز السياف كتفيه، قبل أن يلتفت إلى كي جونغ. “إذن؟”

“أعني، لماذا نخاطر بأنفسنا بمواجهة وايفرن، المعروفة باسم متحولة شكل التنين التي يمكنها مواجهة الرئيس، فقط لكي…” أشارت لانكا بإصبع اتهامي نحو ريان، الذي اتخذ وضعية توحي بالشعور بالإهانة، “…يكسب هو معروفًا شخصيًا لنفسه؟”

 

 

 

“لأن فولكان تريد ذلك، وهي إحدى الزعماء”، رد جيمي، “ومع قليل من الحظ، لن نضطر لمواجهتها. أشك في أن لديها وقتًا للعمل كممثلة.”

 

 

 

“وماذا سيحدث لو كنت مخطئًا؟، لا أحد منا يمكنه مواجهتها!”

 

 

حسنًا، هذا يحسم الأمر.

تكمن المشكلة بأن ريان لديه شعورٌ سيءٌ أيضًا.

“الأمر فقط، كنت أتوقع نوعًا من العوائق”، قال ريان عندما استأنف الزمن. قد تكون حدسه مخطئة. “هذا ممل.”

 

ولكن من؟، شعر ريان ببعض الإطراء لامتلاكه عدوًا لدودًا سريًا، ولكنه لم يرَ أحدًا يمتلك الوسائل والدوافع سوى الميتا. أو ربما كان القاتل يستهدفه من منطلق انضمامه إلى أغوسط؟.

لم يستطع تفسير ذلك، ولكن طور المرسال حدسًا قويًا خلال حلقاته الزمنية المختلفة. وحاليًا، حذرته حاسته السادسة من خطر ما، وكأن أحدهم يراقبه. ومع ذلك، كان من المفترض أن يكون موقعهم الحالي خارج نطاق كاميرات الأمن.

ولكن من؟، شعر ريان ببعض الإطراء لامتلاكه عدوًا لدودًا سريًا، ولكنه لم يرَ أحدًا يمتلك الوسائل والدوافع سوى الميتا. أو ربما كان القاتل يستهدفه من منطلق انضمامه إلى أغوسط؟.

 

 

ربما عليه أن يركب رادارًا في سيارته.

استمع ريان إلى شجارهم بينما كان يراقب عبر نافذة سيارته. امتدت استوديوهات ‘النجوم’ التابعة لدايناميس – والتي حصلت على جائزة في ابتكارية التسمية – على مساحة تبلغ حوالي كيلومترين ونصف مربع شرق روما الجديدة. ولديهم متنزه مفتوح مخصص لهم وسبعة مستودعات تقريبًا. من بعيد، لاحظ ريان العاملين ينقلون مجسمات من الكرتون، والمتدربين يحملون القهوة لرؤسائهم، وممثلي المشاهد الخطرة يستعدون. كان للاستوديوهات نقطة تفتيش واحدة وعدد قليل من الحراس؛ من الواضح أنهم لم يتوقعوا أي هجوم.

 

لم يبدُ جيمي قلقًا من واردروب، ولكنه انتفض فور ذكر الجينوم الآخرى. “تكتسب واردروب قوتها بناءً على زيها، صحيح؟” سأل ريان وهو يحاول أن يتذكر.

بشيء من الاضطراب، شغل ريان الراديو وفعّل الخاصية المميزة، آملًا في العثور على موسيقى قديمة جيدة لتغطي على الضوضاء. “– وفي أخبار أخرى، الجمهورية الرومانية ما زالت تحت حظر التجوال، بعد اغتيال غايوس يوليوس قيصر –”

 

 

 

مجددًا مع هذا القيصر؟، لقد مر ألفا عام!.

والآن، لم يعد ريان الوحيد الذي يشعر بشعور سيئ. أخرجت لانكا مسدسها، وتقدمت بحذر مع عبوس على وجهها. وتراجعت كي جونغ خطوة إلى الخلف، بينما وضعت صديقتها يدًا على مقبض الباب، والأخرى مستعدة لإطلاق النار من خلاله.

 

 

“ما هي محطة الأخبار هذه؟” سأل جيمي بفضول. “لا أتعرف على المذيع.”

وقد حان الوقت لقبول عرض وايفرن.

 

 

“إنه الراديو الزمني خاصتي”، أوضح ريان وهو يغير القناة. “يستمع إلى قنوات عبر الزمان والمكان. ولكن لسبب ما، يعود دائمًا إلى حقبة الجمهورية الرومانية.”

“لا تدعه يلمسك، أيها الثرثار”، قالت لانكا، “وإلا ستنفجر.”

 

 

“عليك تحسين قصصك، أيها الثرثار”، استهزأت به لانكا. “فلم يكن لديهم راديو قبل ألفي عام.”

 

 

“أعني، لماذا نخاطر بأنفسنا بمواجهة وايفرن، المعروفة باسم متحولة شكل التنين التي يمكنها مواجهة الرئيس، فقط لكي…” أشارت لانكا بإصبع اتهامي نحو ريان، الذي اتخذ وضعية توحي بالشعور بالإهانة، “…يكسب هو معروفًا شخصيًا لنفسه؟”

“بل في إحدى نسخ الماضي، كان لديهم.”

 

 

“هل تتذمر، أيها الثرثار؟” سألته لانكا وهي تنهي سيجارتها وترميها من النافذة. أوقف ريان الزمن، والتقط السيجارة، ووضعها في منفضة سجائر داخل حجرة القفازات.

“لا يمكن أن يكون هناك نسخ متعددة من الماضي.”

والأسوأ من ذلك، أن درع جيمي بدا وكأنه يعاني من إلتماس كهربائي قصير، حيث انطلقت شرارات كهربائية صاعقة وصعقته. أطلق جيمي صرخة ألم، حيث تسبب الجهد الكهربائي الهائل في احتراق جسده وأجبره على إسقاط جثة كي جونغ.

 

لم يبدُ جيمي قلقًا من واردروب، ولكنه انتفض فور ذكر الجينوم الآخرى. “تكتسب واردروب قوتها بناءً على زيها، صحيح؟” سأل ريان وهو يحاول أن يتذكر.

نظر إليها ريان بنظرة هادئة. سيكون الأمر بلا معنى مع ارتدائه للقناع، ولكنه فعلها على أي حال. فتحدث بنبرة شخصٍ بالغ يتكلم مع طفلٍ عنيد: “هذه ليست طريقة عمل الزمن.”

 

 

 

“اللعنة عليك، أينشتاين.”

هل هو ذئب وحيد؟، فهذا الشخص يبدو محترفًا، وستحتاج إلى قنبلة قوية جدًا لتسبب انفجارًا بهذا الحجم. موت ريان مباشرةً بعد إيقافه للزمن يعني أن القاتل فهم فترة التهدئة لقوته، وتم قتل قوارض الطنّانة لمنعها من تحذير سيدتها. لابد أن ذلك تضمن الكثير من جمع المعلومات، وربما فريقًا كاملاً.

 

“لا”، أجاب جيمي ملتفتًا إلى حبيبته. “سنفعل الآتي. ستغرقين الاستوديوهات بالجرذان عن بُعد، ونتسبب بالفوضى، ثم نغادر فورًا.”

“كما تشائين،” أجاب ريان، قبل أن يجد أخيرًا قناة كآبة ما بعد نهاية العالم. واختارت كي جونج هذه اللحظة للاستيقاظ.

 

 

“لا”، أجاب جيمي ملتفتًا إلى حبيبته. “سنفعل الآتي. ستغرقين الاستوديوهات بالجرذان عن بُعد، ونتسبب بالفوضى، ثم نغادر فورًا.”

“إذًا؟” سألها جيمي.

 

 

 

“وايفرن غير موجودة”، قالت وهي تحك عنقها. “هناك شخص آخر يحل محلها.”

والأسوأ من ذلك، أن درع جيمي بدا وكأنه يعاني من إلتماس كهربائي قصير، حيث انطلقت شرارات كهربائية صاعقة وصعقته. أطلق جيمي صرخة ألم، حيث تسبب الجهد الكهربائي الهائل في احتراق جسده وأجبره على إسقاط جثة كي جونغ.

 

“كي جونغ…” تمتم جيمي وهو يحتضن حبيبته بين ذراعيه، قبل أن تتحول نظراته المرعوبة نحو جثة لانكا. ثم التفت إلى ريان، وقد سيطرت عليه حالة من الذعر. “علينا الذهاب إلى المستشفى!”

“أرأيتِ؟، كنت أعلم أنها لا تؤدي مشاهدها الخطرة بنفسها”، قال جيمي للانكا، شاعرًا بالرضا. “من المحتمل أنها مشغولة بأعمال ميدانية.”

 

 

وبدلاً من التوجه مباشرة إلى مكان رينييسكو، أوقف سيارته بالقرب من مدخل المدينة، وبقي ساكنًا ليجمع أفكاره.

“لا يوجد ضمان بأنها لن تحضر بعد أن يطلق أحدهم الإنذار”، ردت لانكا، وهي تفتح النافذة وتشعل سيجارة.

ولكن بدلًا من ذلك، عادوا إلى المنزل دون أي مشكلة.

 

فهم ريان مباشرةً الثغرة الواضحة في الخطة. “لحظة، ألن نقاتل أحدًا؟”

“أما الأخبار السيئة، فهي أن واردروب (خزانة الملابس) تحل محلها في المشاهد الخطرة”، تابعت كي جونغ، “وكذلك القط الذري موجود هناك.”

هناك من يتعقبه. شخص جريء بما يكفي ليهاجمه وهو مدعوم بمجموعة كاملة من الجينوم خلفه.

 

 

لم يبدُ جيمي قلقًا من واردروب، ولكنه انتفض فور ذكر الجينوم الآخرى. “تكتسب واردروب قوتها بناءً على زيها، صحيح؟” سأل ريان وهو يحاول أن يتذكر.

نظر إليها ريان بنظرة هادئة. سيكون الأمر بلا معنى مع ارتدائه للقناع، ولكنه فعلها على أي حال. فتحدث بنبرة شخصٍ بالغ يتكلم مع طفلٍ عنيد: “هذه ليست طريقة عمل الزمن.”

 

“كي جونغ!”

“إذا ارتدت زي مصاص دماء، فإنها تشرب الدم وتحترق في الشمس، وإذا ارتدت زي وايفرن، فيمكنها الطيران.” أومأت كي جونغ برأسها. “إنها نسخة ضعيفة جدًا من الشيء الحقيقي، لذا حتى لو ارتدت زي أغسطس، يمكنك إيذاؤها، ويستمر التأثير طالما كان زيها سليمًا نسبيًا.”

 

 

 

“الجينومات الصُفر عبارة عن هراء”، تذمرت لانكا.

“كيف تبدو؟” سألت كي جونغ.

 

 

“أستطيع فهم وجود واردروب، ولكن القط الذري؟” سأل جيمي حبيبته.

“يا إلهي…” أطلق ريان صفيرًا. “يبدو أن هذه المدينة تعاني من مشكلة جرذان…”

 

 

“إنه يؤدي ظهورًا كضيف في الفيلم”، ردت، وقد بدا عليها القلق. “هل نلغي المهمة؟”

 

 

 

“نلغي؟” استدار ريان ناحيتها. “لماذا نلغي؟، هل هو بهذه القوة؟”

خرجت جحافل من الجرذان السوداء والبنية، بالآلاف، من المستودعات، محطمةً النوافذ بثقلها الهائل. وكان عددها كبيرًا لدرجة أن القوارض اضطرت لتسلق بعضها البعض للتقدم، مكونةً موجات وجدرانًا من الفرو.

 

والحقيقة هي أن ريان رأى الكثير من الناس يموتون لدرجة أنه أصبح غير مبالٍ بهذا الأمر. أهتم على مستوى عقلي، ولكن بما أنه ما زال بإمكانه إعادة الزمن للخلف ومنع هذا الهجوم، فلم يحمل التدمير أي وزن عاطفي بالنسبة له. أحب المرسال الفتاتين وسيضمن نجاتهما في المرة القادمة، ولكنه لم يرَ أي جدوى من الحزن الآن؛ بدلاً من ذلك، فضل جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات لضمان انتصاره في المستقبل.

“القط الذري… كان واحدًا منا”، قال جيمي.

عندما عاد الزمن للتحرك، تلقى جرعة مؤلمة من الغبار والرماد والحجارة، حيث تم تبخير المنزل بالكامل. ةكان جيمي، بفضل درعه، أكثر صدمة نفسيًا مما هو مصاب جسديًا.

 

 

“جاسوس؟” سأل ريان. “مثل جيمس بوند؟”

 

 

لذا لن يسمح لهم بالموت.

“لا. الأمر معقد.” ضم جيمي أصابعه معًا وهو يحاول العثور على الكلمات المناسبة. “إنه يمر بمرحلة تمرد المراهقة، ولكنه سيعود إلى صفوفنا في النهاية. فوالداه جزء من الدائرة المقربة لأغسطس، وقد تم منعنا بشكل صريح من تعريضه للخطر بأي شكل.”

 

 

 

“لا تدعه يلمسك، أيها الثرثار”، قالت لانكا، “وإلا ستنفجر.”

 

 

 

“قدرته تمكنه من تحويل أي شيء إلى قنبلة، ولكن فقط من خلال ملامسة الجلد مباشرة”، أضافت كي جونغ.

 

 

 

“مثير للاهتمام”، كذب ريان، قبل أن يطرح السؤال المهم فعلاً على كي جونغ. “إذًا، رسومات الحاسوب، مؤثرات خاصة، أم إيقاف الحركة؟”

 

 

“لا”، أجاب جيمي ملتفتًا إلى حبيبته. “سنفعل الآتي. ستغرقين الاستوديوهات بالجرذان عن بُعد، ونتسبب بالفوضى، ثم نغادر فورًا.”

“إنهم يستخدمون التعديل برسومات الحاسوب.”

 

 

“لن أسمح لك بالتورط في تبادل إطلاق النار مع القط الذري، أيها الحفظ السريع”، رد جيمي. “أنا آسف، ولكن لا أريد أي مشاكل على هذا الصعيد.”

وضع المرسال رأسه على عجلة القيادة، حزينًا على ضياع العصر الذهبي للسينما.

 

 

نظر إليها ريان بنظرة هادئة. سيكون الأمر بلا معنى مع ارتدائه للقناع، ولكنه فعلها على أي حال. فتحدث بنبرة شخصٍ بالغ يتكلم مع طفلٍ عنيد: “هذه ليست طريقة عمل الزمن.”

“إذن، ماذا نفعل؟” سألت لانكا جيمي. “نقتحمهم بأسلحتنا، ونتسبب بفوضى، ثم نهرب؟”

 

 

 

“لا”، أجاب جيمي ملتفتًا إلى حبيبته. “سنفعل الآتي. ستغرقين الاستوديوهات بالجرذان عن بُعد، ونتسبب بالفوضى، ثم نغادر فورًا.”

 

 

لاحظ المرسال حركة على أطراف رؤيته واستدار.

فهم ريان مباشرةً الثغرة الواضحة في الخطة. “لحظة، ألن نقاتل أحدًا؟”

كان الهجوم وحشيًا، وغير متوقع، ولم يستمر أكثر من خمس دقائق. لذا فلم يكن القاتل هاويًا يطمح لأن يكون بطلًا مثل الباندا، بل كان محترفًا بدم بارد.

 

هزّت حبيبته رأسها. “أمرتُهم بشكل مباشر بالبقاء وحراسة المكان.”

“لا.”

استمع ريان إلى شجارهم بينما كان يراقب عبر نافذة سيارته. امتدت استوديوهات ‘النجوم’ التابعة لدايناميس – والتي حصلت على جائزة في ابتكارية التسمية – على مساحة تبلغ حوالي كيلومترين ونصف مربع شرق روما الجديدة. ولديهم متنزه مفتوح مخصص لهم وسبعة مستودعات تقريبًا. من بعيد، لاحظ ريان العاملين ينقلون مجسمات من الكرتون، والمتدربين يحملون القهوة لرؤسائهم، وممثلي المشاهد الخطرة يستعدون. كان للاستوديوهات نقطة تفتيش واحدة وعدد قليل من الحراس؛ من الواضح أنهم لم يتوقعوا أي هجوم.

 

 

“خيانة. هذه خيانة!” صرخ المرسال مشيرًا بإصبعه نحو جيمي. “لا يمكنك فعل هذا لي!”

 

 

“إنهم يستخدمون التعديل برسومات الحاسوب.”

“لن أسمح لك بالتورط في تبادل إطلاق النار مع القط الذري، أيها الحفظ السريع”، رد جيمي. “أنا آسف، ولكن لا أريد أي مشاكل على هذا الصعيد.”

“ما هي محطة الأخبار هذه؟” سأل جيمي بفضول. “لا أتعرف على المذيع.”

 

“كيف تبدو؟” سألت كي جونغ.

“أنت تطلب الكثير!” قال المرسال، بينما تنهد رفيقه الجينومي مستسلمًا. “إنك تقتلني، جيمي!، تقتلني!”

“أعني، لماذا نخاطر بأنفسنا بمواجهة وايفرن، المعروفة باسم متحولة شكل التنين التي يمكنها مواجهة الرئيس، فقط لكي…” أشارت لانكا بإصبع اتهامي نحو ريان، الذي اتخذ وضعية توحي بالشعور بالإهانة، “…يكسب هو معروفًا شخصيًا لنفسه؟”

 

“إنهم يستخدمون التعديل برسومات الحاسوب.”

“ستنجو من هذا.” هز السياف كتفيه، قبل أن يلتفت إلى كي جونغ. “إذن؟”

 

 

“إذًا؟” سألها جيمي.

“أنا فتاتك،” قالت وهي تغفو. التفت ريان إلى لانكا طلبًا للدعم، ولكنها اكتفت بالنظر من النافذة، مكملةً سيجارتها. لم يكن يستطيع لومهم، فهم ليسوا خالدين، ولكن اللعنة، لقد أفسدوا كل متعة هذه المهمة.

“لا يمكن أن يكون هناك نسخ متعددة من الماضي.”

 

لأول مرة منذ أن التقى به، نظر جيمي إلى ريان بعاطفة جديدة: غضب نقي غير مكبوح. “هل هذا كل ما لديك لتقوله؟” سأل بلهجة مليئة بالسخط. “إنهم موتى؟”

ومع مرور الدقائق، لاحظ ريان حالة من الاضطراب بالقرب من الاستوديو. أشخاص يخرجون من المستودعات وهم يصرخون.

 

 

استيقظ ريان عند عجلة قيادة سيارته بليموث، عائدًا إلى البداية.

ثم بدأوا يزحفون.

هزّت حبيبته رأسها. “أمرتُهم بشكل مباشر بالبقاء وحراسة المكان.”

 

 

خرجت جحافل من الجرذان السوداء والبنية، بالآلاف، من المستودعات، محطمةً النوافذ بثقلها الهائل. وكان عددها كبيرًا لدرجة أن القوارض اضطرت لتسلق بعضها البعض للتقدم، مكونةً موجات وجدرانًا من الفرو.

 

 

 

كاد ريان أن يشعر بالشفقة على المتدربين التعساء في دايناميس، الذين سيواجهون هذا الرعب وهم يعملون بلا أي أمل في الحصول على أجر. وبطبيعة الحال، انتشر الذعر في المنطقة، وهرب الموظفون في كل الاتجاهات، وانسكبت أكواب القهوة، وحاول الحراس اليائسون إطلاق النار على القوارض…

 

 

 

“يا إلهي…” أطلق ريان صفيرًا. “يبدو أن هذه المدينة تعاني من مشكلة جرذان…”

 

 

 

“يجب أن يرضي هذا فولكان”، ضحك جيمي. “لنعد الآن إلى المنزل قبل أن يصل الأمن الخاص.”

حسنًا، هذا يحسم الأمر.

 

***

وافق المرسال تمامًا، خصوصًا أنه ما زال يشعر بعدم الارتياح.

 

 

وبدلاً من التوجه مباشرة إلى مكان رينييسكو، أوقف سيارته بالقرب من مدخل المدينة، وبقي ساكنًا ليجمع أفكاره.

ضغط ريان على دواسة الوقود، تاركًا الاستوديو الموبوء بالقوارض خلفه باتجاه شوارع المدينة العريضة. وبينما كان يقود عائدًا إلى المنزل المشترك للمجموعة، كاد يأمل أن تأتي وايفرن من السماء، أو أن يلاحقهم القط الذري على دراجة نارية لمطاردة ملحمية. أو حتى أن ينصب لهم الميتا كمينًا.

 

 

 

ولكن بدلًا من ذلك، عادوا إلى المنزل دون أي مشكلة.

“لا تدعه يلمسك، أيها الثرثار”، قالت لانكا، “وإلا ستنفجر.”

 

“كي جونغ!”

بصراحة، خيّب أبطال روما الجديدة آمال المرسال. ربما أعطى كرنفال ليو هارغريفز ريان صورة زائفة لما يجب أن يكون عليه الأبطال الخارقون، إذ كانوا يتميزون بكفاءة وحشية، ولكن لم يثير أبطال شركة دايناميس إعجابه كثيرًا.

 

 

“بل في إحدى نسخ الماضي، كان لديهم.”

“هل تتذمر، أيها الثرثار؟” سألته لانكا وهي تنهي سيجارتها وترميها من النافذة. أوقف ريان الزمن، والتقط السيجارة، ووضعها في منفضة سجائر داخل حجرة القفازات.

“كيف تبدو؟” سألت كي جونغ.

 

 

“الأمر فقط، كنت أتوقع نوعًا من العوائق”، قال ريان عندما استأنف الزمن. قد تكون حدسه مخطئة. “هذا ممل.”

 

 

“مرتين!” صاح بصوت عالٍ. فقد وقع في الفخ مرتين عندما كان قريبًا جدًا من إيجاد السعادة!.

“انظر للجانب المشرق، ستلتقي أخيرًا بصديقتك مجددًا”، حاول جيمي مواساته.

 

 

“أرأيتِ؟، كنت أعلم أنها لا تؤدي مشاهدها الخطرة بنفسها”، قال جيمي للانكا، شاعرًا بالرضا. “من المحتمل أنها مشغولة بأعمال ميدانية.”

“كيف تبدو؟” سألت كي جونغ.

“سأقدمكِ لها”، قال ريان، مما أسعدها كثيرًا. كان عليه أن يعترف بأنه بدأ يحب هذه المجموعة. لم يكن ينوي التعلق بهم كثيرًا أو بذل جهد للتعرف عليهم أكثر، لأنهم قد ينسونه في أي وقت، ولكن بالنسبة لمجرمين محترفين، كانوا ممتعين بشكل مدهش لقضاء الوقت معهم.

 

والأسوأ من ذلك، أن درع جيمي بدا وكأنه يعاني من إلتماس كهربائي قصير، حيث انطلقت شرارات كهربائية صاعقة وصعقته. أطلق جيمي صرخة ألم، حيث تسبب الجهد الكهربائي الهائل في احتراق جسده وأجبره على إسقاط جثة كي جونغ.

“سأقدمكِ لها”، قال ريان، مما أسعدها كثيرًا. كان عليه أن يعترف بأنه بدأ يحب هذه المجموعة. لم يكن ينوي التعلق بهم كثيرًا أو بذل جهد للتعرف عليهم أكثر، لأنهم قد ينسونه في أي وقت، ولكن بالنسبة لمجرمين محترفين، كانوا ممتعين بشكل مدهش لقضاء الوقت معهم.

 

 

حسنًا، هذا يحسم الأمر.

بعد ركن السيارة أمام المنزل، ترك ريان الآخرين ينزلون بينما بقي في مكانه. “سأستمع إلى الراديو قليلاً”، قال. “هل يمكنك الاتصال بفولكان؟”

 

 

“مرتين!” صاح بصوت عالٍ. فقد وقع في الفخ مرتين عندما كان قريبًا جدًا من إيجاد السعادة!.

“بالطبع”، وعده جيمي، وأضاف: “أيضًا، إنها ليلة الأفلام. روبوكوب أم روبوكوب 2؟”

 

 

كان ريان ليحب القول إنه أصبح كائنًا منطقيًا… ولكن لا مبالي كانت الكلمة الأنسب.

رفع ريان إصبعين، لأنه يحب الأفلام التي تستخدم تقنية الإيقاف الحركي، حتى لو كان قد شاهد الفيلمين مراتٍ لا تحصى. كان مشغولاً بمحاولة العثور على قناة موسيقى الجاز من الستينيات على جهاز الراديو الزمني خاصته عندما وصلت كي جونغ إلى باب المنزل، متبادلةً التحيات مع لانكا.

“وايفرن غير موجودة”، قالت وهي تحك عنقها. “هناك شخص آخر يحل محلها.”

 

مجددًا مع هذا القيصر؟، لقد مر ألفا عام!.

عدا أن كي جونغ توقفت فجأة، حيث كانت على بعد بوصة واحدة من مقبض الباب. خفض ريان نافذة سيارته. “ما الأمر؟”

وأيضًا… هل كان ذلك جسد ريان بلا رأس بجانبه؟.

 

“إذا ارتدت زي مصاص دماء، فإنها تشرب الدم وتحترق في الشمس، وإذا ارتدت زي وايفرن، فيمكنها الطيران.” أومأت كي جونغ برأسها. “إنها نسخة ضعيفة جدًا من الشيء الحقيقي، لذا حتى لو ارتدت زي أغسطس، يمكنك إيذاؤها، ويستمر التأثير طالما كان زيها سليمًا نسبيًا.”

“لا أستطيع أن أشعر بالجرذان التي تركتها في المنزل”، أجابت سيدة القوارض، منزعجةً.

“لا. الأمر معقد.” ضم جيمي أصابعه معًا وهو يحاول العثور على الكلمات المناسبة. “إنه يمر بمرحلة تمرد المراهقة، ولكنه سيعود إلى صفوفنا في النهاية. فوالداه جزء من الدائرة المقربة لأغسطس، وقد تم منعنا بشكل صريح من تعريضه للخطر بأي شكل.”

 

 

هل هربوا؟” سأل جيمي.

“ستنجو من هذا.” هز السياف كتفيه، قبل أن يلتفت إلى كي جونغ. “إذن؟”

 

 

هزّت حبيبته رأسها. “أمرتُهم بشكل مباشر بالبقاء وحراسة المكان.”

 

 

 

والآن، لم يعد ريان الوحيد الذي يشعر بشعور سيئ. أخرجت لانكا مسدسها، وتقدمت بحذر مع عبوس على وجهها. وتراجعت كي جونغ خطوة إلى الخلف، بينما وضعت صديقتها يدًا على مقبض الباب، والأخرى مستعدة لإطلاق النار من خلاله.

 

 

 

نقر.

وهذا تركه مع احتمالين فقط: حارس قانون منفرد… أو عميل لدايناميس.

 

 

أوقف ريان الزمن فور سماعه ذلك الصوت المألوف جدًا، ولكن كان الأوان قد فات بالفعل.

 

 

 

عندما تحول العالم إلى اللون الأرجواني، وقد تجمد كل شيء في مكانه، كان المنزل قد تحول بالفعل إلى انفجار ضخم من اللهب والركام؛ التهم الحريق كلًا من لانكا وكي جونغ وأحرقهما على الفور. وتسبب الانفجار بطريقة ما في تحطم جميع نوافذ سيارته المدرعة إلى شظايا حادة وأطُلق جهاز الإنذار.

“أعني، لماذا نخاطر بأنفسنا بمواجهة وايفرن، المعروفة باسم متحولة شكل التنين التي يمكنها مواجهة الرئيس، فقط لكي…” أشارت لانكا بإصبع اتهامي نحو ريان، الذي اتخذ وضعية توحي بالشعور بالإهانة، “…يكسب هو معروفًا شخصيًا لنفسه؟”

 

 

متجاهلًا الشظايا التي خدشت جلده، خرج ريان من السيارة واندفع نحو جيمي في محاولة عقيمة لإنقاذه.

“لا يوجد ضمان بأنها لن تحضر بعد أن يطلق أحدهم الإنذار”، ردت لانكا، وهي تفتح النافذة وتشعل سيجارة.

 

“القط الذري… كان واحدًا منا”، قال جيمي.

عندما عاد الزمن للتحرك، تلقى جرعة مؤلمة من الغبار والرماد والحجارة، حيث تم تبخير المنزل بالكامل. ةكان جيمي، بفضل درعه، أكثر صدمة نفسيًا مما هو مصاب جسديًا.

ضغط ريان على دواسة الوقود، تاركًا الاستوديو الموبوء بالقوارض خلفه باتجاه شوارع المدينة العريضة. وبينما كان يقود عائدًا إلى المنزل المشترك للمجموعة، كاد يأمل أن تأتي وايفرن من السماء، أو أن يلاحقهم القط الذري على دراجة نارية لمطاردة ملحمية. أو حتى أن ينصب لهم الميتا كمينًا.

 

 

ولكن عاطفياً…

“بل في إحدى نسخ الماضي، كان لديهم.”

 

“ستنجو من هذا.” هز السياف كتفيه، قبل أن يلتفت إلى كي جونغ. “إذن؟”

“كي جونغ!”

لم يستطع تفسير ذلك، ولكن طور المرسال حدسًا قويًا خلال حلقاته الزمنية المختلفة. وحاليًا، حذرته حاسته السادسة من خطر ما، وكأن أحدهم يراقبه. ومع ذلك، كان من المفترض أن يكون موقعهم الحالي خارج نطاق كاميرات الأمن.

 

“انظر للجانب المشرق، ستلتقي أخيرًا بصديقتك مجددًا”، حاول جيمي مواساته.

اندفع السياف نحو حبيبته، ولكن حتى مع صلابتها الجينومية، كان الانفجار قد قتل الشابة على الفور. تم حرق جسدها لدرجة أن عينيها قد تشوهتا وبدا عظمها ظاهرًا.

 

 

بعد ركن السيارة أمام المنزل، ترك ريان الآخرين ينزلون بينما بقي في مكانه. “سأستمع إلى الراديو قليلاً”، قال. “هل يمكنك الاتصال بفولكان؟”

“اللعنة”، قال ريان مراقبًا الجثث، قبل أن ينظر حوله بحثًا عن المسؤول عن ذلك. ولم يكن هناك أحد في الأفق، على الرغم من صعوبة تمييز الأمور بسبب الدخان. “لم أتوقع هذا في المنزل.”

 

 

 

“كي جونغ…” تمتم جيمي وهو يحتضن حبيبته بين ذراعيه، قبل أن تتحول نظراته المرعوبة نحو جثة لانكا. ثم التفت إلى ريان، وقد سيطرت عليه حالة من الذعر. “علينا الذهاب إلى المستشفى!”

 

 

 

“هذا بلا جدوى”، اجاب ريان، وهو يعرف بما يكفي عن الطب ليعلم أنهم يفتقرون إلى الأدوات أو الوقت لإحداث فرق. “إنهم موتى. لا يمكنك فعل شيء.”

 

 

ثم بدأوا يزحفون.

لأول مرة منذ أن التقى به، نظر جيمي إلى ريان بعاطفة جديدة: غضب نقي غير مكبوح. “هل هذا كل ما لديك لتقوله؟” سأل بلهجة مليئة بالسخط. “إنهم موتى؟”

مجددًا مع هذا القيصر؟، لقد مر ألفا عام!.

 

 

والحقيقة هي أن ريان رأى الكثير من الناس يموتون لدرجة أنه أصبح غير مبالٍ بهذا الأمر. أهتم على مستوى عقلي، ولكن بما أنه ما زال بإمكانه إعادة الزمن للخلف ومنع هذا الهجوم، فلم يحمل التدمير أي وزن عاطفي بالنسبة له. أحب المرسال الفتاتين وسيضمن نجاتهما في المرة القادمة، ولكنه لم يرَ أي جدوى من الحزن الآن؛ بدلاً من ذلك، فضل جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات لضمان انتصاره في المستقبل.

وافق المرسال تمامًا، خصوصًا أنه ما زال يشعر بعدم الارتياح.

 

 

كان ريان ليحب القول إنه أصبح كائنًا منطقيًا… ولكن لا مبالي كانت الكلمة الأنسب.

“لا.”

 

 

ومع ذلك، فإن تعبير جيمي الغاضب والفزع أحزن المرسال بما يكفي ليبذل جهدًا؛ ففي النهاية، حاول السياف مساعدته في التغلب على حزنه الذي لا يزال يلاحقه. “لا تقلق، يمكنني إعادتهما”، وعد ريان. “أستطيع أن—”

لم يكن لديه الوقت أبدًا للتأكد من ذلك، بلا تورية.

 

ثم بدأوا يزحفون.

لاحظ المرسال حركة على أطراف رؤيته واستدار.

 

 

 

فانطلقت شظايا الزجاج من سيارته نحوه مثل سكاكين الرمي.

“ستنجو من هذا.” هز السياف كتفيه، قبل أن يلتفت إلى كي جونغ. “إذن؟”

 

استيقظ ريان عند عجلة قيادة سيارته بليموث، عائدًا إلى البداية.

والأسوأ من ذلك، أن درع جيمي بدا وكأنه يعاني من إلتماس كهربائي قصير، حيث انطلقت شرارات كهربائية صاعقة وصعقته. أطلق جيمي صرخة ألم، حيث تسبب الجهد الكهربائي الهائل في احتراق جسده وأجبره على إسقاط جثة كي جونغ.

ولكن بدلًا من ذلك، عادوا إلى المنزل دون أي مشكلة.

 

 

اللعنة، ما زال القاتل في الجوار!.

 

 

“الجينومات الصُفر عبارة عن هراء”، تذمرت لانكا.

أوقف ريان الزمن لتفادي السكاكين. وبحث حوله لتحديد مصدر الهجوم، ولكن لم يكن هناك أحد في الأفق. هل المهاجم غير مرئي مرة أخرى؟.

 

 

 

لم يكن لديه الوقت أبدًا للتأكد من ذلك، بلا تورية.

“إنه الراديو الزمني خاصتي”، أوضح ريان وهو يغير القناة. “يستمع إلى قنوات عبر الزمان والمكان. ولكن لسبب ما، يعود دائمًا إلى حقبة الجمهورية الرومانية.”

 

“لا يوجد ضمان بأنها لن تحضر بعد أن يطلق أحدهم الإنذار”، ردت لانكا، وهي تفتح النافذة وتشعل سيجارة.

في اللحظة التي عاد فيها الزمن للحركة، شعر المرسال بألم حاد في عنقه. وانقلبت رؤيته رأسًا على عقب، وشعر بجسده كله من أسفل العنق يتجمد بينما اصطدمت أذنه بالعشب. ودارت شظايا الزجاج فوقه كإعصار، تمزق جيمي حيًا قبل أن يتمكن من التعافي من تعطل درعه.

 

 

“يا إلهي…” أطلق ريان صفيرًا. “يبدو أن هذه المدينة تعاني من مشكلة جرذان…”

 

 

 

وأيضًا… هل كان ذلك جسد ريان بلا رأس بجانبه؟.

 

 

هل هو ذئب وحيد؟، فهذا الشخص يبدو محترفًا، وستحتاج إلى قنبلة قوية جدًا لتسبب انفجارًا بهذا الحجم. موت ريان مباشرةً بعد إيقافه للزمن يعني أن القاتل فهم فترة التهدئة لقوته، وتم قتل قوارض الطنّانة لمنعها من تحذير سيدتها. لابد أن ذلك تضمن الكثير من جمع المعلومات، وربما فريقًا كاملاً.

لم يتمكن المرسال مقطوع الرأس إلا من توسيع عينيه، قبل أن تسقط كل شظايا الزجاج على جمجمته مثل مطر من السيوف.

 

 

“إذا ارتدت زي مصاص دماء، فإنها تشرب الدم وتحترق في الشمس، وإذا ارتدت زي وايفرن، فيمكنها الطيران.” أومأت كي جونغ برأسها. “إنها نسخة ضعيفة جدًا من الشيء الحقيقي، لذا حتى لو ارتدت زي أغسطس، يمكنك إيذاؤها، ويستمر التأثير طالما كان زيها سليمًا نسبيًا.”

استيقظ ريان عند عجلة قيادة سيارته بليموث، عائدًا إلى البداية.

 

 

ومع مرور الدقائق، لاحظ ريان حالة من الاضطراب بالقرب من الاستوديو. أشخاص يخرجون من المستودعات وهم يصرخون.

وبدلاً من التوجه مباشرة إلى مكان رينييسكو، أوقف سيارته بالقرب من مدخل المدينة، وبقي ساكنًا ليجمع أفكاره.

لذا لن يسمح لهم بالموت.

 

لم يكن لديه الوقت أبدًا للتأكد من ذلك، بلا تورية.

“مرتين!” صاح بصوت عالٍ. فقد وقع في الفخ مرتين عندما كان قريبًا جدًا من إيجاد السعادة!.

 

 

أوقف ريان الزمن لتفادي السكاكين. وبحث حوله لتحديد مصدر الهجوم، ولكن لم يكن هناك أحد في الأفق. هل المهاجم غير مرئي مرة أخرى؟.

حسنًا، هذا يحسم الأمر.

حسنًا، هذا يحسم الأمر.

 

لاحظ المرسال حركة على أطراف رؤيته واستدار.

هناك من يتعقبه. شخص جريء بما يكفي ليهاجمه وهو مدعوم بمجموعة كاملة من الجينوم خلفه.

 

 

“إنه يؤدي ظهورًا كضيف في الفيلم”، ردت، وقد بدا عليها القلق. “هل نلغي المهمة؟”

ولكن من؟، شعر ريان ببعض الإطراء لامتلاكه عدوًا لدودًا سريًا، ولكنه لم يرَ أحدًا يمتلك الوسائل والدوافع سوى الميتا. أو ربما كان القاتل يستهدفه من منطلق انضمامه إلى أغوسط؟.

 

 

“هذا سخيف!”

هل هو ذئب وحيد؟، فهذا الشخص يبدو محترفًا، وستحتاج إلى قنبلة قوية جدًا لتسبب انفجارًا بهذا الحجم. موت ريان مباشرةً بعد إيقافه للزمن يعني أن القاتل فهم فترة التهدئة لقوته، وتم قتل قوارض الطنّانة لمنعها من تحذير سيدتها. لابد أن ذلك تضمن الكثير من جمع المعلومات، وربما فريقًا كاملاً.

لم يكن لديه الوقت أبدًا للتأكد من ذلك، بلا تورية.

 

أوقف ريان الزمن لتفادي السكاكين. وبحث حوله لتحديد مصدر الهجوم، ولكن لم يكن هناك أحد في الأفق. هل المهاجم غير مرئي مرة أخرى؟.

وما حدث… هو أن المسؤول عن ذلك استطاع التحكم بوضوح في الزجاج. وبما أنه تمكن من إتلاف مكونات درع جيمي التكنولوجية، فربما كان قادرًا على التحكم بحركية السيليكا. قد يفسر هذا أيضًا الاختفاء المفترض كخدعة بصرية أو نوعًا من بدلة المرايا.

 

 

 

كان الهجوم وحشيًا، وغير متوقع، ولم يستمر أكثر من خمس دقائق. لذا فلم يكن القاتل هاويًا يطمح لأن يكون بطلًا مثل الباندا، بل كان محترفًا بدم بارد.

 

 

 

بدأ المرسال يفكر في خطوته التالية. تكمن المشكلة في أنه حتى لو نجح في المهمة التي أوكلها له فولكان وتجنب الكمين عند المنزل، فإن الاستمرار من دون مواجهة القاتل قد يقوده مباشرة إلى لين.

الميناء.

 

 

وعلى الرغم من أن الأمر أثار غضبه، قرر ريان أن يضع مهمته الرئيسية جانبًا حتى يتمكن من التعامل مع هذا العائق. فهذا القاتل الغامض قتله بالفعل مرتين من دون أن يظهر بشكل مباشر، وبوضوح لم يكن يكترث للأضرار الجانبية. والأسوأ، إذا لم يكن القاتل ذئبًا وحيدًا بل كان عميلًا لجهة أخرى، فإن قتله سيمنح ريان فقط فترة راحة مؤقتة.

 

 

 

كان معنى الحياة بالنسبة لريان هو إيجاد السعادة. ولم يشعر بالسعادة من دون لين. سواءً عن قصد أو لا، وتسبب هذا القاتل بابعادهما عن بعض، وبالتالي كان عليه أن يُزال. نهاية القصة.

***

 

 

لم يكن يريد أيضًا أن يموت جيمي وأصدقاؤه. فلم يكن ريان يستمتع بمعاناة الآخرين، باستثناء الحمقى مثل الغول. بالنسبة له، فالجولة المثالية تتضمن أن يكون الجميع ممن يحبهم سعداء، وأصبح فريق جيمي الآن جزءًا من تلك الفئة المميزة.

“وايفرن غير موجودة”، قالت وهي تحك عنقها. “هناك شخص آخر يحل محلها.”

 

ولكن من؟، شعر ريان ببعض الإطراء لامتلاكه عدوًا لدودًا سريًا، ولكنه لم يرَ أحدًا يمتلك الوسائل والدوافع سوى الميتا. أو ربما كان القاتل يستهدفه من منطلق انضمامه إلى أغوسط؟.

لذا لن يسمح لهم بالموت.

 

 

 

فكر ريان بالأمر بمنطق بارد، ليرى كيف يمكنه حل المشكلة في هذه الحلقة الجديدة. حتى الآن، استهدف القاتل فقط الأغسطسيون أو المرسال نفسه، ولكن ربما كان ذلك لأنه يعمل مع العصابة الإجرامية. باستثناء فرضية الذئب الوحيد، فلم يكن هناك سوى منظمتين تملكان الجينومات، والدوافع، والموارد لمهاجمتهما: الميتا ودايناميس.

“لأن فولكان تريد ذلك، وهي إحدى الزعماء”، رد جيمي، “ومع قليل من الحظ، لن نضطر لمواجهتها. أشك في أن لديها وقتًا للعمل كممثلة.”

 

 

إذا كانت ميتا هي الجهة المسؤولة، حسنًا، فقد وعد ريان بالفعل بالقضاء عليها، لذا سيكون ذلك بمثابة قتل عصفورين بحجر واحد. ولكن أخبره حدسه بأنه أغفل تفصيلًا ما، وسرعان ما تذكره.

ولكن عاطفياً…

 

 

الميناء.

 

 

 

تذكر ريان شخصًا طائرًا ينقذ أعضاء الأمن الخاص عندما قاتل الغول وسارين هناك. كان يعتقد أنه لم يستطع رؤيته بوضوح بسبب الظلام، ولكن ربما كان ذلك بسبب كونه غير مرئي، ومع الكشف عن وجوده فقط بواسطة الدخان. وبما أن الشخصية لم تساعد الميتا بل أنقذت موظفي دايناميس، استبعد ريان الأولى كطرف مسؤول.

“إنهم يستخدمون التعديل برسومات الحاسوب.”

 

استمع ريان إلى شجارهم بينما كان يراقب عبر نافذة سيارته. امتدت استوديوهات ‘النجوم’ التابعة لدايناميس – والتي حصلت على جائزة في ابتكارية التسمية – على مساحة تبلغ حوالي كيلومترين ونصف مربع شرق روما الجديدة. ولديهم متنزه مفتوح مخصص لهم وسبعة مستودعات تقريبًا. من بعيد، لاحظ ريان العاملين ينقلون مجسمات من الكرتون، والمتدربين يحملون القهوة لرؤسائهم، وممثلي المشاهد الخطرة يستعدون. كان للاستوديوهات نقطة تفتيش واحدة وعدد قليل من الحراس؛ من الواضح أنهم لم يتوقعوا أي هجوم.

وهذا تركه مع احتمالين فقط: حارس قانون منفرد… أو عميل لدايناميس.

“لا. الأمر معقد.” ضم جيمي أصابعه معًا وهو يحاول العثور على الكلمات المناسبة. “إنه يمر بمرحلة تمرد المراهقة، ولكنه سيعود إلى صفوفنا في النهاية. فوالداه جزء من الدائرة المقربة لأغسطس، وقد تم منعنا بشكل صريح من تعريضه للخطر بأي شكل.”

 

 

وقد حان الوقت لقبول عرض وايفرن.

 

 

الميناء.

***

ربما عليه أن يركب رادارًا في سيارته.

 

 

نارو…

 

“لا أستطيع أن أشعر بالجرذان التي تركتها في المنزل”، أجابت سيدة القوارض، منزعجةً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط