إعادة تمثيل
الفصل 21 : إعادة تمثيل
كان كل شيءٍ على ما يرام حتى الآن على مسار الأوغسط.
“حسنًا، أنا لستُ فعليًا مع أي طرف.” أجاب ريان، ولكن بعدها تحدث فمه من تلقاء نفسه، “ولكنني جاسوسٌ للكرنفال، نعم.”
التقى ريان بزانباتو كما هو متوقعٌ، وأبرح سارين ضربًا في الميناء، ثم كرر نفس المحادثة بالضبط والتي ستقوده إلى منزل جيمي. وبدا كل شيءٍ على ما يرام، حتى أصوات الأمواج المتموجة على رصيف الميناء…
فالبشر مقيدين بقوانين السببية. باستثناء حالات قليلة، ويعيش ريان باستمرار في إعادة تمثيل مسرحية لا تنتهي. لم يعد الناس يحملون له أي غموض بعد فترة، إذ كانوا دائمًا يتفاعلون بنفس الطريقة مع نفس الأشياء؛ ينسونه ويعيدون معرفة نفس المعلومات، مرارًا وتكرارًا. أصبحوا مثل الآلات، وبقي ريان البشري الوحيد في الغرفة.
“يجب أن أتأكد من شيءٍ ما”، سأل لويجي المرسال. “هل أنت جاسوسٌ أم عميلٌ مزدوج؟”
“أين لويجي؟” سأل زانباتو الجندي الأول عندما لم يظهر ناطق الحقائق في الميناء، تاركًا العملية للجنود فقط. “ألم يكن من المفترض أن يهتم بالشحنة؟”
“حسنًا، أنا لستُ فعليًا مع أي طرف.” أجاب ريان، ولكن بعدها تحدث فمه من تلقاء نفسه، “ولكنني جاسوسٌ للكرنفال، نعم.”
بالتوقيت المناسب والذكاء، نجح ريان بمهارة في تفادي السؤال المقدر. استخدم سحره، وصادق الجميع، وشتّت انتباه الجنود بقصص مضحكة. والآن، أستعد المرسال وزانباتو للعودة إلى سيارة بليموث فيوري، وتناول بيتزا لذيذة.
“ولماذا السؤال، يوجيمبو؟” رد المرسال.
…أو ربما لا.
استدار كل الحاضرين نحوه، وساد صمتٌ متوتر. رفع الجنود أسلحتهم، بينما تحول وجه زانباتو من الصدمة إلى خيبة الأمل، وأخيرًا إلى الغضب.
ثانيًا، يستطيع زانباتو تحويل الناس إلى ساشيمي بسيفه الليزري. لن ينظر ريان للسوشي بالطريقة نفسها بعد الآن.
“أوه لا.”
تحقق ريان من هاتفه، في حين غادرت لانكا بالفعل نحو مصنع فولكان، وكان الباندا ملقى على الأرض بعد هزيمته. وتضمنت الرسالة صورة لدار أيتام بلدة الصدأ، سليمة، ومع نص أدناها:
“من هو هذا المجند الجديد لديك، زانباتو؟”
——————————-
وحسنًا، تعلم درسين قيمان.
ولكن تلك معاناةٌ ضرورية للوصول إلى النهاية المثالية، وقريبًا ستنتهي كل هذه الحلقة. وكل شيءٍ سيصبح على ما يرام عندما يجد ريان لين. وثق ريان بذلك.
الأول، أن ريان يكره ناطقي الحقائق. بل ويكرههم بشدة.
عندما رأى بلوتو وحارستها الشخصية تتحدثان مع زانباتو، توقع ريان أن الأحداث ستتكرر حتى يلتقي بفولكان. تجمدت نائبة الأوغسط بنفس الطريقة عند لقائها به، وقالت نفس العبارة.
ثانيًا، يستطيع زانباتو تحويل الناس إلى ساشيمي بسيفه الليزري. لن ينظر ريان للسوشي بالطريقة نفسها بعد الآن.
دخلوا إلى مصنع فولكان بعد ذلك، حيث بدأ زانباتو مرة أخرى بإلقاء محاضرة لريان حول كيفية الحديث مع الزعيمة. وبالكاد انتبه ريان، فقد تجاهل النصيحة في المرة الأولى، ولكن جعله الاجتماع المتوتر مع بلوتو يعيد التفكير في كيفية التعامل مع العبقرية المتقلبة. مع اشتباه أحد أفراد الأوغسط رفيعي المستوى به واجتماعه المنتظر مع لين على المحك، لم يكن هناك داعٍ لإثارة غضب آخر.
ولكن هذه المرة… هذه المرة، سيكون الأمر مختلفًا. كان المرسال قد تدرب على الإجابات المضللة المثالية. أجبرته قوة لويجي ريان على قول الحقيقة، ولكن فقط بما يتوافق مع صياغة السؤال.
“آسف، أنه البروتوكول. هل أنت جاسوس؟”
أعاده صوت هاتفه المحمول إلى الواقع، مما قاطع تدفق السببية.
“عليّ التأكد من شيء ما.” سأل لويجي مجددًا، “هل أنت جاسوسٌ أم عميلٌ مزدوج؟”
هل كانت لطيفة حقًا؟، لم يكن يمكن أن يكون التناقض مع المجرمة العصبية العنيفة التي حاولت قتل ريان قبل بضع حلقات أوضح من هذا.
“لا يمكنني أن أتجسس لمجموعة لم أنضم إليها رسميًا بعد، وأنا لستَ عميلًا مزدوجًا.” حسنًا فهو تقنيًا، كان عميلًا ثلاثيًا.
“هل أنت واشٍ (خُلد)؟”
عاش ريان من أجل مثل هذه المفاجآت، سواءً الجيدة منها أو السيئة.
“بالطبع أنا لستَ خُلدًا، أنا بشري.”
وها هو ينقذ الموقف!ً، لقد فعلها، فعلها حقًا!.
1: الجمعة الثالثة عشر أو Friday the 13th هي لعبة يرتدي فيها القاتل قناعًا ويمسك بعصا.
“مرحبًا، أيها الحفظ السريع.” نادى لويجي، بينما كانا يتقدمان بضع خطوات نحو السيارة. “قبل أن تغادر، هناك بعض الأسئلة التي يجب أن أطرحها على كل مجند جديد.”
“حسنًا، يجب أن أعمل على صياغتي.” تنهد لويجي، ولكنه لم يستسلم. “هل أنت، أو تنوي، نقل معلومات عنا إلى منظمة أخرى؟”
“لماذا هي هنا أصلًا؟” سألت لانكا قائد فريقها.
“حسنًا، نعم، أنوي. بل وفي الواقع، فعلت ذلك بالفعل!”
“اللعنة،” قالت لانكا، متنهدةً بعمق ومليئةً بالارتياح. “أيها الثرثار، ماذا فعلت بحق؟”
اللعنة!.
——————————-
الأول، أن ريان يكره ناطقي الحقائق. بل ويكرههم بشدة.
حسنًا.
هل كانت لطيفة حقًا؟، لم يكن يمكن أن يكون التناقض مع المجرمة العصبية العنيفة التي حاولت قتل ريان قبل بضع حلقات أوضح من هذا.
حسنًا، الثالثة ثابتة.
“هل أبهرتك الآن؟” سألته فولكان، وتتوقع منه بوضوح أن يمدحها.
بالتوقيت المناسب والذكاء، نجح ريان بمهارة في تفادي السؤال المقدر. استخدم سحره، وصادق الجميع، وشتّت انتباه الجنود بقصص مضحكة. والآن، أستعد المرسال وزانباتو للعودة إلى سيارة بليموث فيوري، وتناول بيتزا لذيذة.
“أين لويجي؟” سأل زانباتو الجندي الأول عندما لم يظهر ناطق الحقائق في الميناء، تاركًا العملية للجنود فقط. “ألم يكن من المفترض أن يهتم بالشحنة؟”
تذكر ريان كيف داست وايفرن الآلة في المرة الماضية ولكنه احتفظ بهذه الحكاية الطريفة لنفسه. “لماذا لا تستخدم مشتقًا بلاستيكيًا إذًا؟”.
“مرحبًا، أيها الحفظ السريع.” نادى لويجي، بينما كانا يتقدمان بضع خطوات نحو السيارة. “قبل أن تغادر، هناك بعض الأسئلة التي يجب أن أطرحها على كل مجند جديد.”
“هل أبهرتك الآن؟” سألته فولكان، وتتوقع منه بوضوح أن يمدحها.
“لويجي، جديًا، أرجوك، لا تفعل ذلك.” أجاب ريان، وعيناه تتوسلان. “لأجلك، لا تقل هذا. لن ينتهي الأمر بشكل جيد، أقسم بذلك—”
“أنصحك بأن تتبع تعليماتها دون أي نقاش،” قالت كي-جونغ، وملامحها مملوءة بالقلق. “يمكنها القتل بمجرد التفكير.”
“آسف، أنه البروتوكول. هل أنت جاسوس؟”
“أوه، أنا ريان!” أجاب بوقار مزيف، محاولًا تخفيف التوتر. “ريان رومانو. أنا خالد، ولكن لا تخبري أحدًا.”
أعاده صوت هاتفه المحمول إلى الواقع، مما قاطع تدفق السببية.
“نعم، نعم، نعم!، نعم، أنا كذلك!، هل هذا ما تريد سماعه، لويجي؟، هل هذا ما تريد سماعه؟”
تنفس الحفظ السريع بعمق، محاولاً كبح جماح إحباطه المتزايد.
استغرق الأمر ثانية من ريان ليتذكر متى وأين حدث عندما عاد وعيه. فغالبًا ما تسبب التكرار المطول الى إضعاف إدراك الجينوم للواقع، خصوصًا عندما تلاحظ قوته تغييرًا في جدوله الزمني الشخصي.
ظن ريان أنها تريد منه دعوة إلى العشاء كوسيلة دفع، ولكنها أمرتهم بدلًا من ذلك بتخريب فيلم وايفرن كنوع من الانتقام التافه. بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.
“لويجي،” أشار ريان بإصبعه إلى ناطق الحقائق، بينما رفع الجميع أسلحتهم في وجه المرسال. “سنواجه مشكلة، أنا وأنت.”
“هل نحن متأكدون من أن الميتا هم من فعلوا ذلك؟” سألت لانكا بشك. “أعني، كان مجرد رجل يحمل عصا هوكي. لو كان ميتا، لكان هناك عدد أكبر من الضحايا.”
——————————-
عندما رأى بلوتو وحارستها الشخصية تتحدثان مع زانباتو، توقع ريان أن الأحداث ستتكرر حتى يلتقي بفولكان. تجمدت نائبة الأوغسط بنفس الطريقة عند لقائها به، وقالت نفس العبارة.
“أين لويجي؟” سأل زانباتو الجندي الأول عندما لم يظهر ناطق الحقائق في الميناء، تاركًا العملية للجنود فقط. “ألم يكن من المفترض أن يهتم بالشحنة؟”
“أنت،” قالت بلوتو مخاطبة الحفظ السريع.
“آسف، لقد تعرض للهجوم ليلة أمس”، قال غرانتي، وهو يحمل هاتف لويجي المحمول. على ما يبدو، سيضطر لملئ فراغ الرجل الكبير. “إنه في المستشفى الآن، وسيغيب لفترة.”
***
“ماذا؟” صدمت الأخبار جيمي، الذي من الواضح أنه لم يتم إبلاغه. “من فعل ذلك؟”
“مختل عقلي بقناع هوكي وعصا، من ما سمعت.”
“إن الهوكي رياضةٌ خطيرة للغاية”، قال ريان شارد الذهن، وهو ينظر إلى البحر. “لا أنصح بها.”
“أين لويجي؟” سأل زانباتو الجندي الأول عندما لم يظهر ناطق الحقائق في الميناء، تاركًا العملية للجنود فقط. “ألم يكن من المفترض أن يهتم بالشحنة؟”
“نعم، كان ذلك جنونًا.” أومأ غرانت واحد. “على ما يبدو، عاد لويجي إلى المنزل متأخرًا من حفلة، كما تعلمون، وهو أمرٌ طبيعي تمامًا، وبدأ بفتح باب منزله، ثم بام!، قفز عليه مختل من جماعة ‘الجمعة الثالثة عشر’ من الظلال ‘1’، وكسر فكه بعصا هوكي، وضربه لفترة، ثم غادر.”
“لماذا؟” كاد جيمي يضحك تقريبًا. “لماذا لويجي؟، هل كانت عملية سرقة؟”
“نعم، نعم، نعم!، نعم، أنا كذلك!، هل هذا ما تريد سماعه، لويجي؟، هل هذا ما تريد سماعه؟”
“لا، لم يأخذ المختل أمواله حتى”، أجاب غرانت واحد. “لربما هي جريمة كراهية؟”
“بدا المهاجم عاطفيًا جدًا، وفقًا للشهود.” قال غرانتي. “على الأقل بناءً على ما سمعت.”
إذا لم يتبع ريان أوامرها، سيموت. النهاية.
“حسنًا، لويجي يلهو كثيرًا، مخرب بيوتٍ حقيقي.” أشار غرانتي اثنين. “لربما كان حبيبًا غيورًا لإحداهن؟، كان لا بد أن يحدث هذا يومًا ما.”
“كما هو واضح.” أجاب ريان.
“أو قد تكون الميتا.” قال زانباتو وهو يكتف ذراعيه. “ولكن كيف عرفوا هؤلاء أين يعيش؟”
حسنًا، الثالثة ثابتة.
استغرق الأمر من ريان وقتًا أطول للعثور على معدات الهوكي مقارنة بعنوان لويجي. فلم يعد أحد يلعب تلك الرياضة في الوقت الحاضر.
“آسف، لقد تعرض للهجوم ليلة أمس”، قال غرانتي، وهو يحمل هاتف لويجي المحمول. على ما يبدو، سيضطر لملئ فراغ الرجل الكبير. “إنه في المستشفى الآن، وسيغيب لفترة.”
“أيها الحفظ السريع، هل تقيم في فندق؟” سأل جيمي ريان. “أعتقد أنه عليك أن تبيت في منزلي الليلة، كإجراء احترازي. فالمدينة لم تعد آمنة على الإطلاق.”
وها هو ينقذ الموقف!ً، لقد فعلها، فعلها حقًا!.
جلست فولكان على طاولتها، وظهر وميض من الاهتمام على وجهها. “هل أنت عبقري، أيها الحفظ السريع؟”
“كما هو واضح.” أجاب ريان.
“أليس أزرقًا؟” تأملت بلوتو ريان بنظرة حادة، وكأنها تحاول النظر إلى أعماق روحه. لم يستطع المرسال تفسير السبب، ولكنه شعر بضغط متزايد حوله. وأصبح الهواء ثقيلًا، وكأن شيئًا ما يضغط على عقله.
“أنصحك بأن تتبع تعليماتها دون أي نقاش،” قالت كي-جونغ، وملامحها مملوءة بالقلق. “يمكنها القتل بمجرد التفكير.”
——————————-
شكرًا على النصيحة.
بعد ذلك، جرت الأحداث كما توقع. دعا جيمي ريان إلى منزله، لعبا البوكر، وذهبا إلى مصنع فولكان، وأنقذ ريان الباندا من الانقراض.
“تبدو مكتئبًا.” أشار الساموراي. “لا أقول إن ذلك أمر سيئ، ولكنك تبدو متأثرًا، يا رجل.”
ثم دخل عقل ريان وضع الطيار الآلي منذ فترة طويلة، حيث ترك حاسة التوقيت لديه تقوده. لم يكن الطيار الآلي قوة فرعية فعلية، بل حالة يدخلها عقله الواعي عندما لا يريد المرور بنفس الأحداث مرارًا وتكرارًا. لم يكن ذلك مختلفًا عن أحلام اليقظة أثناء تكرار مهمة مملة.
“هل التقينا من قبل؟”
“أعلم أن لديها قاعدة تحت البحر وأنكِ على اتصال بها.” قال ريان وهو يضع يديه خلف ظهره. “إذا كان بإمكانكِ إرسالي إلى هناك، فسأكون ممتنًا جدًا.”
فالبشر مقيدين بقوانين السببية. باستثناء حالات قليلة، ويعيش ريان باستمرار في إعادة تمثيل مسرحية لا تنتهي. لم يعد الناس يحملون له أي غموض بعد فترة، إذ كانوا دائمًا يتفاعلون بنفس الطريقة مع نفس الأشياء؛ ينسونه ويعيدون معرفة نفس المعلومات، مرارًا وتكرارًا. أصبحوا مثل الآلات، وبقي ريان البشري الوحيد في الغرفة.
——————————-
من شأن التكرار أن يدفع أي شخص إلى الجنون.
وحتى لو كان يكره ذلك، فعلى الحفظ السريع أن يتصرف بلباقة.
——————————-
ولكن تلك معاناةٌ ضرورية للوصول إلى النهاية المثالية، وقريبًا ستنتهي كل هذه الحلقة. وكل شيءٍ سيصبح على ما يرام عندما يجد ريان لين. وثق ريان بذلك.
وحسنًا، تعلم درسين قيمان.
أعاده صوت هاتفه المحمول إلى الواقع، مما قاطع تدفق السببية.
وبدلًا من السخرية من طول فولكان هذه المرة، ركز ريان بالكامل على الدرع بينما كان زانباتو يتبادل التحيات مع الزعيمة. لاحظت فولكان بسرعة اهتمام ريان بعملها.
استغرق الأمر ثانية من ريان ليتذكر متى وأين حدث عندما عاد وعيه. فغالبًا ما تسبب التكرار المطول الى إضعاف إدراك الجينوم للواقع، خصوصًا عندما تلاحظ قوته تغييرًا في جدوله الزمني الشخصي.
“يمكنني الاحتفاظ بها؟” بدت فولكان وكأنها طفلة تتلقى هدية مفاجئة في عيد الميلاد.
“هذا أمرٌ جاد، أيها الحفظ السريع” قال جيمي. “تلك المرأة هي بلوتو، شقيقة أغسطس ونائبته. اهتمامها ليس بالأمر الجيد.”
تحقق ريان من هاتفه، في حين غادرت لانكا بالفعل نحو مصنع فولكان، وكان الباندا ملقى على الأرض بعد هزيمته. وتضمنت الرسالة صورة لدار أيتام بلدة الصدأ، سليمة، ومع نص أدناها:
“أو قد تكون الميتا.” قال زانباتو وهو يكتف ذراعيه. “ولكن كيف عرفوا هؤلاء أين يعيش؟”
س: تم التعامل مع سايشوك. والأطفال بأمان.
شكرًا على النصيحة.
“كما هو واضح.” أجاب ريان.
عاش ريان من أجل مثل هذه المفاجآت، سواءً الجيدة منها أو السيئة.
…أو ربما لا.
عندما رأى بلوتو وحارستها الشخصية تتحدثان مع زانباتو، توقع ريان أن الأحداث ستتكرر حتى يلتقي بفولكان. تجمدت نائبة الأوغسط بنفس الطريقة عند لقائها به، وقالت نفس العبارة.
“أقدر العرض، ولكني لست مهتمًا بوظيفة طويلة الأمد.” أجاب ريان. “أنا أبحث عن لين، ذات الشعر الأسود والعينين الزرقاوين، الماركسية-اللينينية.”
“أنت،” قالت بلوتو مخاطبة الحفظ السريع.
وحسنًا، تعلم درسين قيمان.
“أنا؟” أجاب ريان، مستعدًا لتكرار نفس المحادثة.
استغرق الأمر ثانية من ريان ليتذكر متى وأين حدث عندما عاد وعيه. فغالبًا ما تسبب التكرار المطول الى إضعاف إدراك الجينوم للواقع، خصوصًا عندما تلاحظ قوته تغييرًا في جدوله الزمني الشخصي.
“لا أحد يعيش للأبد,” أجابت ببرود. “لدي أمور أقوم بها الآن، ولكنني سأتصل بك قريبًا لتوضيح هذا الأمر. سواءً ستلعب دور الغبي، أو ستلعب دور الذكي، أو ستهرب، أو ستقول لا، فعندها ستموت.”
“هل التقينا من قبل؟”
“لماذا؟” كاد جيمي يضحك تقريبًا. “لماذا لويجي؟، هل كانت عملية سرقة؟”
فاجأ هذا ريان، لأنه لم يتوقع هذه الإجابة. “ربما، فأنا لا أُنسى”.
من شأن التكرار أن يدفع أي شخص إلى الجنون.
“أنا متأكدة من ذلك، لقد التقينا بالفعل،” قالت بلوتو، محولةً نبرتها من الفضول إلى الارتباك. “من تكون؟”
“أنا متأكدة من ذلك، لقد التقينا بالفعل،” قالت بلوتو، محولةً نبرتها من الفضول إلى الارتباك. “من تكون؟”
“أعطى الرئيس الضوء الأخضر لضرب عصابة الميتا بقوة،” أجاب جيمي واضعًا ذراعيه على صدره. “ستتولى فولكان قيادة العملية، خاصة أنها متحمسة لاختبار أسلحتها الجديدة في الميدان، وأعارتها بلوتو فريق القتلة السبعة. أعتقد أنه حان الوقت أخيرًا لتنظيف القاذورات.”
“رئيسة، ما الأمر؟” سألت الحارسة الشخصية بلوتو، بينما بقيت لانكا واقفة بجانب ريان في صمت. مجرد اهتمام النائبة به كان كافيًا لإرعابها.
فالبشر مقيدين بقوانين السببية. باستثناء حالات قليلة، ويعيش ريان باستمرار في إعادة تمثيل مسرحية لا تنتهي. لم يعد الناس يحملون له أي غموض بعد فترة، إذ كانوا دائمًا يتفاعلون بنفس الطريقة مع نفس الأشياء؛ ينسونه ويعيدون معرفة نفس المعلومات، مرارًا وتكرارًا. أصبحوا مثل الآلات، وبقي ريان البشري الوحيد في الغرفة.
“إنه يحمل علامة،” قالت بلوتو. “ولكنني لا أتذكره.”
هل كانت لطيفة حقًا؟، لم يكن يمكن أن يكون التناقض مع المجرمة العصبية العنيفة التي حاولت قتل ريان قبل بضع حلقات أوضح من هذا.
“إنه يحمل علامة،” قالت بلوتو. “ولكنني لا أتذكره.”
…
حسنًا، لن ينتهي ذلك بشكلٍ جيد لهم.
اللعنة وهل يعقل أن تكون قدرتها قد وسمته عبر الزمن بطريقة ما؟.
“هل هناك مشكلة، يا رئيسة؟” تدخل جيمي في المحادثة، داعمًا ريان بحذر مع كي-جونغ.
“من هو هذا المجند الجديد لديك، زانباتو؟”
دخلوا إلى مصنع فولكان بعد ذلك، حيث بدأ زانباتو مرة أخرى بإلقاء محاضرة لريان حول كيفية الحديث مع الزعيمة. وبالكاد انتبه ريان، فقد تجاهل النصيحة في المرة الأولى، ولكن جعله الاجتماع المتوتر مع بلوتو يعيد التفكير في كيفية التعامل مع العبقرية المتقلبة. مع اشتباه أحد أفراد الأوغسط رفيعي المستوى به واجتماعه المنتظر مع لين على المحك، لم يكن هناك داعٍ لإثارة غضب آخر.
استعد ريان لإطلاق نكتة لولا اقتحام جيمي مساحته الشخصية، واضعًا يده على كتفه، وكأنه يقول بصوت غير مسموع: تحدث إليها فقط عندما تخاطبك. “أنه الحفظ السريع” أجاب زانباتو على سؤال بلوتو بدلًا من ريان. “إنه بنفسجي. يوقف الزمن.”
بالتوقيت المناسب والذكاء، نجح ريان بمهارة في تفادي السؤال المقدر. استخدم سحره، وصادق الجميع، وشتّت انتباه الجنود بقصص مضحكة. والآن، أستعد المرسال وزانباتو للعودة إلى سيارة بليموث فيوري، وتناول بيتزا لذيذة.
“أليس أزرقًا؟” تأملت بلوتو ريان بنظرة حادة، وكأنها تحاول النظر إلى أعماق روحه. لم يستطع المرسال تفسير السبب، ولكنه شعر بضغط متزايد حوله. وأصبح الهواء ثقيلًا، وكأن شيئًا ما يضغط على عقله.
وها هو ينقذ الموقف!ً، لقد فعلها، فعلها حقًا!.
“كانسل (اللاغي) كان ليلاحظ أي تغيير في الذاكرة أو خطر معلومات،” أشارت الحارسة الشخصية لبلوتو. “فلربما تتداخل قدراتكما بطريقة ما؟”
بدت بلوتو غير مقتنعة، وعيناها مركّزتان على ريان. أطلق المرسال صفيرًا ونظر بعيدًا ببراءة، بينما دافع زانباتو عنه. “قد يكون الحفظ السريع غريبًا، ولكنه يعتمد عليه،” قال زانباتو. “لقد ساعدنا في التصدي لسارين بالأمس—”
استمع ريان إلى النقاش، محاولًا تجميع تسلسل الأحداث. يبدو أن شراود قد وفى بوعده وتوقف عن استهداف الأوغسط بالاغتيالات. ومع عدم وجود ما يشتت انتباههم، قررت العصابة الإجرامية التركيز كليًا على القضاء على عصابة الميتا.
“ما اسمك، أيها الحفظ السريع؟” قاطعت بلوتو كلام زانباتو تمامًا وسألت ريان مباشرةً. “اسمك الحقيقي.”
“أعلم أن لديها قاعدة تحت البحر وأنكِ على اتصال بها.” قال ريان وهو يضع يديه خلف ظهره. “إذا كان بإمكانكِ إرسالي إلى هناك، فسأكون ممتنًا جدًا.”
“أوه، أنا ريان!” أجاب بوقار مزيف، محاولًا تخفيف التوتر. “ريان رومانو. أنا خالد، ولكن لا تخبري أحدًا.”
“هذا أمرٌ جاد، أيها الحفظ السريع” قال جيمي. “تلك المرأة هي بلوتو، شقيقة أغسطس ونائبته. اهتمامها ليس بالأمر الجيد.”
بدت بلوتو غير مقتنعة، وعيناها مركّزتان على ريان. أطلق المرسال صفيرًا ونظر بعيدًا ببراءة، بينما دافع زانباتو عنه. “قد يكون الحفظ السريع غريبًا، ولكنه يعتمد عليه،” قال زانباتو. “لقد ساعدنا في التصدي لسارين بالأمس—”
“لا أحد يعيش للأبد,” أجابت ببرود. “لدي أمور أقوم بها الآن، ولكنني سأتصل بك قريبًا لتوضيح هذا الأمر. سواءً ستلعب دور الغبي، أو ستلعب دور الذكي، أو ستهرب، أو ستقول لا، فعندها ستموت.”
ظن ريان أنها تريد منه دعوة إلى العشاء كوسيلة دفع، ولكنها أمرتهم بدلًا من ذلك بتخريب فيلم وايفرن كنوع من الانتقام التافه. بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.
الطريقة التي هددته بها… لا، انتظر، لم يكن هذا تهديدًا. كان ذلك تصريحًا.
“تبدو مكتئبًا.” أشار الساموراي. “لا أقول إن ذلك أمر سيئ، ولكنك تبدو متأثرًا، يا رجل.”
إذا لم يتبع ريان أوامرها، سيموت. النهاية.
حسنًا، لن ينتهي ذلك بشكلٍ جيد لهم.
راقب المرسال ومجموعته نائبة الرئيس وهي تغادر مع حارستها الشخصية في صمت تام حتى خرجت عن أنظارهم. لم يجرؤ أحد على الحديث في البداية، فقرر ريان كسر الجليد. “إذن، من يريد طعامًا صينيًا؟” سأل.
“اللعنة،” قالت لانكا، متنهدةً بعمق ومليئةً بالارتياح. “أيها الثرثار، ماذا فعلت بحق؟”
تذكر ريان كيف داست وايفرن الآلة في المرة الماضية ولكنه احتفظ بهذه الحكاية الطريفة لنفسه. “لماذا لا تستخدم مشتقًا بلاستيكيًا إذًا؟”.
“أعلم أن لديها قاعدة تحت البحر وأنكِ على اتصال بها.” قال ريان وهو يضع يديه خلف ظهره. “إذا كان بإمكانكِ إرسالي إلى هناك، فسأكون ممتنًا جدًا.”
“بل وماذا لم أفعل؟!” أجاب ريان، بنفس قدر الحيرة. “أم أنكم تفضلون الإيطالي؟”
لا شيء أفضل من قنبلةٍ نووية لكسب قلب امرأة.
من شأن التكرار أن يدفع أي شخص إلى الجنون.
“هذا أمرٌ جاد، أيها الحفظ السريع” قال جيمي. “تلك المرأة هي بلوتو، شقيقة أغسطس ونائبته. اهتمامها ليس بالأمر الجيد.”
“كما هو واضح.” أجاب ريان.
“أنصحك بأن تتبع تعليماتها دون أي نقاش،” قالت كي-جونغ، وملامحها مملوءة بالقلق. “يمكنها القتل بمجرد التفكير.”
بالتوقيت المناسب والذكاء، نجح ريان بمهارة في تفادي السؤال المقدر. استخدم سحره، وصادق الجميع، وشتّت انتباه الجنود بقصص مضحكة. والآن، أستعد المرسال وزانباتو للعودة إلى سيارة بليموث فيوري، وتناول بيتزا لذيذة.
“أعطى الرئيس الضوء الأخضر لضرب عصابة الميتا بقوة،” أجاب جيمي واضعًا ذراعيه على صدره. “ستتولى فولكان قيادة العملية، خاصة أنها متحمسة لاختبار أسلحتها الجديدة في الميدان، وأعارتها بلوتو فريق القتلة السبعة. أعتقد أنه حان الوقت أخيرًا لتنظيف القاذورات.”
“لماذا هي هنا أصلًا؟” سألت لانكا قائد فريقها.
“أعطى الرئيس الضوء الأخضر لضرب عصابة الميتا بقوة،” أجاب جيمي واضعًا ذراعيه على صدره. “ستتولى فولكان قيادة العملية، خاصة أنها متحمسة لاختبار أسلحتها الجديدة في الميدان، وأعارتها بلوتو فريق القتلة السبعة. أعتقد أنه حان الوقت أخيرًا لتنظيف القاذورات.”
لا، انتظر، هذا لا يهم. كل ما عليه فعله هو التظاهر حتى تخبره فولكان كيف يتوصل مع لين أو يصل إليها. لم يكن مضطرًا للبقاء مع الأوغسط لفترة أطول من ذلك. وإذا حاولوا إجباره على أداء مهمة تلو الأخرى…
“خاصة بعد ما فعلوه بالمسكين لويجي,” قالت كي-جونغ بعبوس. “الهجوم عليه أمام منزله… إذا لم يعد بإمكانك الشعور بالأمان في بيتك…”
كان يخشى خيبة أمل.
“أين لويجي؟” سأل زانباتو الجندي الأول عندما لم يظهر ناطق الحقائق في الميناء، تاركًا العملية للجنود فقط. “ألم يكن من المفترض أن يهتم بالشحنة؟”
“هل نحن متأكدون من أن الميتا هم من فعلوا ذلك؟” سألت لانكا بشك. “أعني، كان مجرد رجل يحمل عصا هوكي. لو كان ميتا، لكان هناك عدد أكبر من الضحايا.”
“احذري من لسانكِ، يا كرة.” ردت فولكان وهي تحتفظ بالقنبلة. “أيها الحفظ السريع، أريدك في قسمي. ستبدأ غدًا.”
“من المحتمل أن يكون مجرد مدمن بلا قوى دفعوا له،” أجاب جيمي. “فعصابة الميتا ليست مجموعة كبيرة. من المنطقي أن يستعينوا بمصادر خارجية لأعمالهم القذرة.”
“اللعنة،” قالت لانكا، متنهدةً بعمق ومليئةً بالارتياح. “أيها الثرثار، ماذا فعلت بحق؟”
نارو…
استمع ريان إلى النقاش، محاولًا تجميع تسلسل الأحداث. يبدو أن شراود قد وفى بوعده وتوقف عن استهداف الأوغسط بالاغتيالات. ومع عدم وجود ما يشتت انتباههم، قررت العصابة الإجرامية التركيز كليًا على القضاء على عصابة الميتا.
لم يكن ريان متأكدًا من كيفية تطور اهتمام بلوتو الجديد به. فقد يهدد هذا مهمته بأكملها للتسلل، وكان عليه معرفة كيف تمكنت من التعرف عليه حتى بعد تغييره للخط الزمني.
“أنت،” قالت بلوتو مخاطبة الحفظ السريع.
اللعنة، في كل مرة يحقق تقدمًا، يظهر له تحدٍ جديد!.
——————————-
لا، انتظر، هذا لا يهم. كل ما عليه فعله هو التظاهر حتى تخبره فولكان كيف يتوصل مع لين أو يصل إليها. لم يكن مضطرًا للبقاء مع الأوغسط لفترة أطول من ذلك. وإذا حاولوا إجباره على أداء مهمة تلو الأخرى…
وحسنًا، تعلم درسين قيمان.
“آسف، أنه البروتوكول. هل أنت جاسوس؟”
حسنًا، لن ينتهي ذلك بشكلٍ جيد لهم.
“هل التقينا من قبل؟”
دخلوا إلى مصنع فولكان بعد ذلك، حيث بدأ زانباتو مرة أخرى بإلقاء محاضرة لريان حول كيفية الحديث مع الزعيمة. وبالكاد انتبه ريان، فقد تجاهل النصيحة في المرة الأولى، ولكن جعله الاجتماع المتوتر مع بلوتو يعيد التفكير في كيفية التعامل مع العبقرية المتقلبة. مع اشتباه أحد أفراد الأوغسط رفيعي المستوى به واجتماعه المنتظر مع لين على المحك، لم يكن هناك داعٍ لإثارة غضب آخر.
عندما رأى بلوتو وحارستها الشخصية تتحدثان مع زانباتو، توقع ريان أن الأحداث ستتكرر حتى يلتقي بفولكان. تجمدت نائبة الأوغسط بنفس الطريقة عند لقائها به، وقالت نفس العبارة.
وحتى لو كان يكره ذلك، فعلى الحفظ السريع أن يتصرف بلباقة.
“بل وماذا لم أفعل؟!” أجاب ريان، بنفس قدر الحيرة. “أم أنكم تفضلون الإيطالي؟”
دخل ريان ورفاقه إلى ورشة فولكان، ولفت درعها الضخم انتباه المرسال على الفور. كان من الغريب رؤية هذه الآلة العملاقة مجددًا بعد أن حاولت العبقرية قتله بها.
لا، انتظر، هذا لا يهم. كل ما عليه فعله هو التظاهر حتى تخبره فولكان كيف يتوصل مع لين أو يصل إليها. لم يكن مضطرًا للبقاء مع الأوغسط لفترة أطول من ذلك. وإذا حاولوا إجباره على أداء مهمة تلو الأخرى…
“ولماذا السؤال، يوجيمبو؟” رد المرسال.
وبدلًا من السخرية من طول فولكان هذه المرة، ركز ريان بالكامل على الدرع بينما كان زانباتو يتبادل التحيات مع الزعيمة. لاحظت فولكان بسرعة اهتمام ريان بعملها.
اللعنة، في كل مرة يحقق تقدمًا، يظهر له تحدٍ جديد!.
“هل أبهرتك الآن؟” سألته فولكان، وتتوقع منه بوضوح أن يمدحها.
الأول، أن ريان يكره ناطقي الحقائق. بل ويكرههم بشدة.
“تصميم مثير للاهتمام، وخاصة المفاعل الانصهاري المصغر،” أجاب ريان ببراءة. “ولكن يجب أن تغطي المفاصل بطبقة واقية مضادة للصدمات. قد يتمكن أحدهم من كسرها عن طريق تطبيق ضغط انتقائي.”
“بدا المهاجم عاطفيًا جدًا، وفقًا للشهود.” قال غرانتي. “على الأقل بناءً على ما سمعت.”
“فكرت في ذلك,” أجابت، مندهشة قليلًا من براعته. “ولكنني لم أجد مركبًا معدنيًا يتحمل الاحتكاك الناتج عن الحركة الشديدة دون أن يسبب تعطل الذراع. بالنظر إلى الهدف المقصود، فضلت السرعة على الدفاع.”
جلست فولكان على طاولتها، وظهر وميض من الاهتمام على وجهها. “هل أنت عبقري، أيها الحفظ السريع؟”
وها هو ينقذ الموقف!ً، لقد فعلها، فعلها حقًا!.
تذكر ريان كيف داست وايفرن الآلة في المرة الماضية ولكنه احتفظ بهذه الحكاية الطريفة لنفسه. “لماذا لا تستخدم مشتقًا بلاستيكيًا إذًا؟”.
بدت بلوتو غير مقتنعة، وعيناها مركّزتان على ريان. أطلق المرسال صفيرًا ونظر بعيدًا ببراءة، بينما دافع زانباتو عنه. “قد يكون الحفظ السريع غريبًا، ولكنه يعتمد عليه،” قال زانباتو. “لقد ساعدنا في التصدي لسارين بالأمس—”
جلست فولكان على طاولتها، وظهر وميض من الاهتمام على وجهها. “هل أنت عبقري، أيها الحفظ السريع؟”
دخلوا إلى مصنع فولكان بعد ذلك، حيث بدأ زانباتو مرة أخرى بإلقاء محاضرة لريان حول كيفية الحديث مع الزعيمة. وبالكاد انتبه ريان، فقد تجاهل النصيحة في المرة الأولى، ولكن جعله الاجتماع المتوتر مع بلوتو يعيد التفكير في كيفية التعامل مع العبقرية المتقلبة. مع اشتباه أحد أفراد الأوغسط رفيعي المستوى به واجتماعه المنتظر مع لين على المحك، لم يكن هناك داعٍ لإثارة غضب آخر.
حسنًا، الثالثة ثابتة.
“ليس حقًا، ولكن لدي خبرة في التكنولوجيا العبقرية.” قال بينما ألقى القنبلة النووية نحوها دون انتباه. “وحسنا أيضًا، تقريبًا في كل شيء.”
“بل وماذا لم أفعل؟!” أجاب ريان، بنفس قدر الحيرة. “أم أنكم تفضلون الإيطالي؟”
“كل شيء؟” لاحظت عدوة وايفرن القنبلة بافتتان. “تصميم رائع للغاية…”
أعاده صوت هاتفه المحمول إلى الواقع، مما قاطع تدفق السببية.
“عدا التزلج على الجليد.” والآن وقد فكر في الأمر، شعر ريان أنه يجب أن يخصص حلقة لإتقان هذه المهارة، تحسبًا لمواجهة جديدة مع الغول. “هل تريدين الاحتفاظ بالقنبلة؟، هل يمكنني رشوتكِ بها؟”
“يمكنني الاحتفاظ بها؟” بدت فولكان وكأنها طفلة تتلقى هدية مفاجئة في عيد الميلاد.
“هل هذا ما يبدو عليه الحب من النظرة الأولى؟” تساءلت لانكا بوجه خالٍ من التعبير. “كنت أعتقد أنه مجرد كذبة.”
“احذري من لسانكِ، يا كرة.” ردت فولكان وهي تحتفظ بالقنبلة. “أيها الحفظ السريع، أريدك في قسمي. ستبدأ غدًا.”
واو واو واو، كانت تتجاوز الكثير من الخطوات!، حاول جيمي على الفور الدفاع عن نقائه الخيالي. “كنت أظن أنه قد يلائم ميركوري (عطارد)،” قال بعد تنظيف حلقه، “وبلوتو تريد الاطلاع عليه. فهي لا تحبه.”
بدت بلوتو غير مقتنعة، وعيناها مركّزتان على ريان. أطلق المرسال صفيرًا ونظر بعيدًا ببراءة، بينما دافع زانباتو عنه. “قد يكون الحفظ السريع غريبًا، ولكنه يعتمد عليه،” قال زانباتو. “لقد ساعدنا في التصدي لسارين بالأمس—”
***
“بلوتو؟” هزت فولكان كتفيها. “إنها بائسة بجنون العظمة، ولكني أعرف كيف أتعامل معها. لم تكن تريدني في الفريق عندما انضممت، ومع ذلك، ها أنا هنا. لا تقلق بشأنها، أيها الحفظ السريع، سأدعمك.”
لا شيء أفضل من قنبلةٍ نووية لكسب قلب امرأة.
هل كانت لطيفة حقًا؟، لم يكن يمكن أن يكون التناقض مع المجرمة العصبية العنيفة التي حاولت قتل ريان قبل بضع حلقات أوضح من هذا.
“يمكنني الاحتفاظ بها؟” بدت فولكان وكأنها طفلة تتلقى هدية مفاجئة في عيد الميلاد.
“أما بالنسبة لميركوري، فأنا من اكتشفت الحفظ السريع أولاً، وستكون مضيعة له في العمل كمجرد تابع.” أضافت العبقرية بازدراء متعالٍ، متجاهلة جيمي.
راقب المرسال ومجموعته نائبة الرئيس وهي تغادر مع حارستها الشخصية في صمت تام حتى خرجت عن أنظارهم. لم يجرؤ أحد على الحديث في البداية، فقرر ريان كسر الجليد. “إذن، من يريد طعامًا صينيًا؟” سأل.
“أقدر العرض، ولكني لست مهتمًا بوظيفة طويلة الأمد.” أجاب ريان. “أنا أبحث عن لين، ذات الشعر الأسود والعينين الزرقاوين، الماركسية-اللينينية.”
“كانسل (اللاغي) كان ليلاحظ أي تغيير في الذاكرة أو خطر معلومات،” أشارت الحارسة الشخصية لبلوتو. “فلربما تتداخل قدراتكما بطريقة ما؟”
“الغواصة.”
“نعم، كان ذلك جنونًا.” أومأ غرانت واحد. “على ما يبدو، عاد لويجي إلى المنزل متأخرًا من حفلة، كما تعلمون، وهو أمرٌ طبيعي تمامًا، وبدأ بفتح باب منزله، ثم بام!، قفز عليه مختل من جماعة ‘الجمعة الثالثة عشر’ من الظلال ‘1’، وكسر فكه بعصا هوكي، وضربه لفترة، ثم غادر.”
“أعلم أن لديها قاعدة تحت البحر وأنكِ على اتصال بها.” قال ريان وهو يضع يديه خلف ظهره. “إذا كان بإمكانكِ إرسالي إلى هناك، فسأكون ممتنًا جدًا.”
“يجب أن أتأكد من شيءٍ ما”، سأل لويجي المرسال. “هل أنت جاسوسٌ أم عميلٌ مزدوج؟”
“أنت مطّلع جيدًا.” أجابت فولكان، قبل أن ترتسم على وجهها تعبير غريب. “اتصال ليس الكلمة التي سأستخدمها معها. بل نحن مثل أصدقاء عباقرة بالمراسلة، ونتبادل التكنولوجيا أحيانًا. أستطيع ترتيب لقاء، ولكن ليس بالمجان.”
دخلوا إلى مصنع فولكان بعد ذلك، حيث بدأ زانباتو مرة أخرى بإلقاء محاضرة لريان حول كيفية الحديث مع الزعيمة. وبالكاد انتبه ريان، فقد تجاهل النصيحة في المرة الأولى، ولكن جعله الاجتماع المتوتر مع بلوتو يعيد التفكير في كيفية التعامل مع العبقرية المتقلبة. مع اشتباه أحد أفراد الأوغسط رفيعي المستوى به واجتماعه المنتظر مع لين على المحك، لم يكن هناك داعٍ لإثارة غضب آخر.
ظن ريان أنها تريد منه دعوة إلى العشاء كوسيلة دفع، ولكنها أمرتهم بدلًا من ذلك بتخريب فيلم وايفرن كنوع من الانتقام التافه. بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.
“أليس أزرقًا؟” تأملت بلوتو ريان بنظرة حادة، وكأنها تحاول النظر إلى أعماق روحه. لم يستطع المرسال تفسير السبب، ولكنه شعر بضغط متزايد حوله. وأصبح الهواء ثقيلًا، وكأن شيئًا ما يضغط على عقله.
ومع ذلك، ألقى نظرة حوله بحثًا عن كاميرات خفية أو قنبلة. هل يمكن أن تسير الأمور بهذه السلاسة؟.
“إنه يحمل علامة،” قالت بلوتو. “ولكنني لا أتذكره.”
“عد غدًا عندما تُنجز المهمة وتحل مشكلتك مع بلوتو، ريان.” قالت فولكان. “وسأمنحك مكافأتك، وأغير رأيك بشأن جزء هذه الوظيفة طويلة الأمد.”
ثم دخل عقل ريان وضع الطيار الآلي منذ فترة طويلة، حيث ترك حاسة التوقيت لديه تقوده. لم يكن الطيار الآلي قوة فرعية فعلية، بل حالة يدخلها عقله الواعي عندما لا يريد المرور بنفس الأحداث مرارًا وتكرارًا. لم يكن ذلك مختلفًا عن أحلام اليقظة أثناء تكرار مهمة مملة.
لاحظ المرسال أنها بدأت تتحدث إليه باسمه الأول الآن.
“نعم، كان ذلك جنونًا.” أومأ غرانت واحد. “على ما يبدو، عاد لويجي إلى المنزل متأخرًا من حفلة، كما تعلمون، وهو أمرٌ طبيعي تمامًا، وبدأ بفتح باب منزله، ثم بام!، قفز عليه مختل من جماعة ‘الجمعة الثالثة عشر’ من الظلال ‘1’، وكسر فكه بعصا هوكي، وضربه لفترة، ثم غادر.”
“رئيسة، ما الأمر؟” سألت الحارسة الشخصية بلوتو، بينما بقيت لانكا واقفة بجانب ريان في صمت. مجرد اهتمام النائبة به كان كافيًا لإرعابها.
لا شيء أفضل من قنبلةٍ نووية لكسب قلب امرأة.
“سارت الأمور بشكلٍ جيد.” قالت لانكا عندما غادروا المصنع، مدهوشةً تمامًا. “كنت أعتقد أنك ستفسد الأمور بطريقة ما، أيها الثرثار، ولكنها تبدو معجبةً بك.”
“بلوتو؟” هزت فولكان كتفيها. “إنها بائسة بجنون العظمة، ولكني أعرف كيف أتعامل معها. لم تكن تريدني في الفريق عندما انضممت، ومع ذلك، ها أنا هنا. لا تقلق بشأنها، أيها الحفظ السريع، سأدعمك.”
“هل أنت بخير؟” سأل جيمي ريان بمجرد أن خرجوا من المصنع.
فالبشر مقيدين بقوانين السببية. باستثناء حالات قليلة، ويعيش ريان باستمرار في إعادة تمثيل مسرحية لا تنتهي. لم يعد الناس يحملون له أي غموض بعد فترة، إذ كانوا دائمًا يتفاعلون بنفس الطريقة مع نفس الأشياء؛ ينسونه ويعيدون معرفة نفس المعلومات، مرارًا وتكرارًا. أصبحوا مثل الآلات، وبقي ريان البشري الوحيد في الغرفة.
“حسنًا، نعم، أنوي. بل وفي الواقع، فعلت ذلك بالفعل!”
“ولماذا السؤال، يوجيمبو؟” رد المرسال.
تحقق ريان من هاتفه، في حين غادرت لانكا بالفعل نحو مصنع فولكان، وكان الباندا ملقى على الأرض بعد هزيمته. وتضمنت الرسالة صورة لدار أيتام بلدة الصدأ، سليمة، ومع نص أدناها:
“تبدو مكتئبًا.” أشار الساموراي. “لا أقول إن ذلك أمر سيئ، ولكنك تبدو متأثرًا، يا رجل.”
“نعم، نعم، نعم!، نعم، أنا كذلك!، هل هذا ما تريد سماعه، لويجي؟، هل هذا ما تريد سماعه؟”
كان محقًا. في الحقيقة، لم يكن ريان يشعر بأنه على ما يرام لأنه كان قريبًا جدًا من تحقيق هدفه. وقد أزال تدخل شراود، وكانت الأمور تسير بسلاسة، وإذا لم تقرر بلوتو قتله فورًا، فسيكون قادرًا على لقاء لين غدًا. بدا الطريق واضحًا.
ظن أنه سيشعر بالإثارة، بالفرح لتجاوزه كل العقبات، ولكن لم يستطع ريان التخلص من إحساس غامض بعدم الراحة. مثل شخص تدرب طوال حياته لتسلق جبل إيفرست، والآن يرى القمة أمامه.
“هل نحن متأكدون من أن الميتا هم من فعلوا ذلك؟” سألت لانكا بشك. “أعني، كان مجرد رجل يحمل عصا هوكي. لو كان ميتا، لكان هناك عدد أكبر من الضحايا.”
“لماذا؟” كاد جيمي يضحك تقريبًا. “لماذا لويجي؟، هل كانت عملية سرقة؟”
كان يخشى خيبة أمل.
أعاده صوت هاتفه المحمول إلى الواقع، مما قاطع تدفق السببية.
***
1: الجمعة الثالثة عشر أو Friday the 13th هي لعبة يرتدي فيها القاتل قناعًا ويمسك بعصا.
شكرًا على النصيحة.
“حسنًا، أنا لستُ فعليًا مع أي طرف.” أجاب ريان، ولكن بعدها تحدث فمه من تلقاء نفسه، “ولكنني جاسوسٌ للكرنفال، نعم.”
نارو…
