Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 95

نور النجوم
PDF

نور النجوم

الفصل 95 : نور النجوم

 

 

ترددت كاسي.

شعر ساني أنه كان في نهاية تحمله. لقد تعرض لإساءات شديدة خلال الأيام القليلة الماضية. والآن، كان من الصعب تذكر متى كان آخر مرة نام فيها.

…في النهاية، ظهرت أشعة الشمس الأولى من خلف الأفق الشرقي.

 

قفز قلب ساني.

قبل يوم من تسلق الشجرة ملتهمة الأرواح بحثًا عن ثمرة خاصة، ربما.

 

 

 

منذ ذلك الحين، كان قد عانى من التعذيب المروع لتحول نسيج الدم، وقضى ساعات لا تحصى على وشك الانهيار العقلي لمقاومة آثار التنويم، وشوه يديه ليبقى عقله صافياً، وقاد القارب عبر أهوال البحر المظلم. في ظلام دامس، ورأه يتم تدميره من قبل ساكن الأعماق المروع، وخاض معركة مع ذلك الوحش في الأعماق السوداء الباردة، وكاد أن يغرق نتيجة لذلك.

“ساني؟ لماذا لا تجيب؟”

 

في الواقع، لم يكن يعرف حتى كيف كانت على قيد الحياة.

كان جسده وعقله على وشك الانغلاق.

سارع ساني لمقاطعتها، غير راغب في الإجابة على السؤال التالي.

 

 

على الرغم من ذلك، استمر ساني في السباحة بعناد، مما جعله وكاسي أقرب وأقرب إلى اليد الحجرية العملاقة التي كانت ترتفع من الماء، كما لو كانت تحاول احتضان السماء.

 

 

“ساني؟ لماذا لا تجيب؟”

كان البحر المظلم حوله، ولا يزال يترنح من آثار الانفجار الخفيف الذي هزه في وقت سابق. كانت الأمواج العالية تهدد بإغراق النائمين، وإلقاءهما مثل الألعاب. كان النضال ضد الموجات مهمة صعبة.

بغباء، شعر أنه إذا تحدث بتلك الكلمات، فسيصبحون الحقيقة. ولكن إذا لم يفعل، فلا يزال هناك احتمال أن يكونوا كذبة.

 

في اليوم الثالث، فتحت أخيرًا عينيها ونهضت ببطء، ونظرت حولها بارتباك خفي.

ومع ذلك، أصر.

هناك عند قاعدة الأبهام العملاق، حيث كان البحر الملعون يلمس سطحه الحجري تقريبًا، ظهرت يد بيضاء شاحبة من المياه السوداء وامسكت بالصخور.

 

أخيرًا، استجمعت شجاعتها، همست الفتاة العمياء، وبالكاد كان صوتها المرتعش مسموعًا:

كان الفجر يقترب، ولكن في الوقت الحالي، لم يكن هناك شيء سوى البرد والظلام والخطر من حولهم. في أي لحظة، يمكن لشيء أن يرتفع من أعماق الهاوية ويضع حدًا لمحاولتهم اليائسة لإنقاذ أنفسهم.

 

 

كانت قطعة كبيرة أخرى من اللحم مفقودة من فخذها، مما كشف بقايا العضلات الممزقة والسطح الأبيض لعظم الفخذ، متشقق وبالكاد متماسك معًا. كما أصيبت ذراعها اليمنى بأضرار بالغة. في الواقع، كانت ممزقة تقريبًا، معلقة فقط بشريط ضيق من الجلد وبعض الأوتار، مثل دمية مكسورة تعرضت لسوء المعاملة.

على الأقل اختفت المجسات، ربما خائفةً من الألم الناتج عن التعرض للنور الحارق.

 

 

 

بمعجزة ما، تمكن ساني في النهاية من الوصول إلى اليد الحجرية.

بغباء، شعر أنه إذا تحدث بتلك الكلمات، فسيصبحون الحقيقة. ولكن إذا لم يفعل، فلا يزال هناك احتمال أن يكونوا كذبة.

 

***

رفع كاسي، وساعدها في الصعود على الصخور المظلمة وتبعها عن كثب. وسرعان ما وصلوا إلى كف اليد المفتوحة وزحفوا إلى مركزها، ثم سقطوا أرضًا، مرهقيين تمامًا ومنهكين.

 

 

كان من الواضح أن نجمة التغيير كانت على وشك الموت.

لفترة طويلة، لم يكن أي منهما قادرًا على التحدث. وكل ما يمكن أن يفعله ساني هو الاستلقاء بلا حراك، واستنشاق أنفاس خشنة، ومحاولة البقاء مستيقظ.

“نيف؟! هي بخير؟!”

 

 

كان عقله خالي من الأفكار. كان ذلك جيدًا، لأنه لا يريد أن يفكر. إذا فعل ذلك، فسيضطر إلى تذكر… تذكر ما حدث…

وبصرخة مروعة، أمسكت نيفيس بذراعها شبه المقطوعة ومزقتها بعيدًا، ثم ضغطتها على الجذع الذي كان ينزف بلهب أبيض. وسرعان ما ذابت النصفان الممزقان معًا، وأصبحتا سليمتين مرة أخرى.

 

تحطم درع فيلق نور النجوم وتمزق، وكشف عن اللحم المشوه تحته. وكان هناك جرح مرعب مفتوح على جذع نجمة التغيير، بدا وكأن ما يقرب من نصف جانبها الأيمن مفقود. يمكن لساني أن يرى الشظايا الحادة للأضلاع المكسورة، وأنهار الدماء المتدفقة على ساقيها، والفوضى المشوهة من الأحشاء التي تتدفق على حواف الجرح.

‘اخرس!’

كانت قطعة كبيرة أخرى من اللحم مفقودة من فخذها، مما كشف بقايا العضلات الممزقة والسطح الأبيض لعظم الفخذ، متشقق وبالكاد متماسك معًا. كما أصيبت ذراعها اليمنى بأضرار بالغة. في الواقع، كانت ممزقة تقريبًا، معلقة فقط بشريط ضيق من الجلد وبعض الأوتار، مثل دمية مكسورة تعرضت لسوء المعاملة.

 

 

ما هو الهدف من التذكر؟ لم يستطع تغيير أي شيء.

 

 

 

ذكّره صوت الماء الأسود الذي اصطدم بقاعدة اليد العملاقة بأن الليل لم ينته بعد.

منذ ذلك الحين، كان قد عانى من التعذيب المروع لتحول نسيج الدم، وقضى ساعات لا تحصى على وشك الانهيار العقلي لمقاومة آثار التنويم، وشوه يديه ليبقى عقله صافياً، وقاد القارب عبر أهوال البحر المظلم. في ظلام دامس، ورأه يتم تدميره من قبل ساكن الأعماق المروع، وخاض معركة مع ذلك الوحش في الأعماق السوداء الباردة، وكاد أن يغرق نتيجة لذلك.

 

أومأ برأسه.

فتح عينيه،وحاول فهم ظروفهم الحالية.

…في النهاية، ظهرت أشعة الشمس الأولى من خلف الأفق الشرقي.

 

 

كان ملجأهم مرتفعًا قليلاً فوق الأمواج، وكانت قاعدة الإبهام العملاق تلامس سطح البحر المظلم تقريبًا. لم تكن راحة اليد واسعة جدًا، تقريبًا نصف حجم المنصة الدائرية التي أنقذت حياته في يومه الأول على الشاطئ المنسي. كانت مائلة للأعلى، مما خلق منحدرًا طفيفًا.

 

 

وقبل أن يتمكن من الانتهاء، جذب صوت خفي انتباهه. أـى من أسفل، من حواف موجات الظلام المضطربة.

كانت الأصابع أعلى فوق الأمواج وواسعة بما يكفي لاستيعاب أي شخص، لكنها كانت منحنية لأعلى نحو السماء، مما يجعلها أقل ملاءمة لتكون بمثابة ملجأ.

 

 

‘نحن بحاجة إلى الابتعاد أكثر عن الماء.’

‘نحن بحاجة إلى الابتعاد أكثر عن الماء.’

 

 

 

مع هذا الفكر، وقف ساني متعبًا وانحنى ليلمس كتف كاسي.

ما هو الهدف من التذكر؟ لم يستطع تغيير أي شيء.

 

 

“كاسي. قفي. علينا أن نتحرك للأعلى.”

كان من الواضح أن نجمة التغيير كانت على وشك الموت.

 

كان جسده وعقله على وشك الانغلاق.

بدا صوته فارغًا وهشًا.

 

 

على الرغم من ذلك، استمر ساني في السباحة بعناد، مما جعله وكاسي أقرب وأقرب إلى اليد الحجرية العملاقة التي كانت ترتفع من الماء، كما لو كانت تحاول احتضان السماء.

جفلت الفتاة العمياء ورفعت رأسها وجلدها شاحب.

 

 

 

“…ساني؟”

 

 

“لماذا تبتسم؟”

أومأ برأسه.

 

 

 

“نعم انه انا.”

 

 

 

كانت لا تزال في حالة صدمة. استطاع ساني أن يرى أن عقل كاسي لم يكن موجودًا بعد، لذلك سحبها برفق إلى قدميها.

على الأقل اختفت المجسات، ربما خائفةً من الألم الناتج عن التعرض للنور الحارق.

 

 

“تعالي، دعينا نذهب. إنه على بعد أمتار قليلة.”

“ماذا حدث؟ سمعت… صوتًا… ثم كان هناك شيء ما يجرني إلى أسفل…”

 

كان عقله خالي من الأفكار. كان ذلك جيدًا، لأنه لا يريد أن يفكر. إذا فعل ذلك، فسيضطر إلى تذكر… تذكر ما حدث…

تريثت.

 

 

كان الفجر قادمًا.

“ماذا حدث؟ سمعت… صوتًا… ثم كان هناك شيء ما يجرني إلى أسفل…”

 

 

“تعالي، اتبعيني. يمكننا أن نرتاح عندما نكون أعلى.”

صر على أسنانه وحاول الحفاظ على نبرة صوته.

 

 

 

“هاجمنا وحش البحر. تم تدمير القارب. غصت وتمكنت من العثور عليكِ، ثم سبحتنا إلى هذه الكومة من الحجارة. إنها ليست مرتفعة جدًا فوق الماء، لذا…”

 

 

‘أنا لن..!’

ترددت كاسي.

بمعجزة ما، تمكن ساني في النهاية من الوصول إلى اليد الحجرية.

 

شعرت أنه هناك شيئًا ما خطأ، أدارت كاسي رأسها وسألت:

“أين… أين…”

كان الفجر قادمًا.

 

بعد لحظات قليلة، ظهر الضغط المألوف في ذهنه. نما الضغط وازداد، مما جعل رأسه يدور.

سارع ساني لمقاطعتها، غير راغب في الإجابة على السؤال التالي.

رفع كاسي، وساعدها في الصعود على الصخور المظلمة وتبعها عن كثب. وسرعان ما وصلوا إلى كف اليد المفتوحة وزحفوا إلى مركزها، ثم سقطوا أرضًا، مرهقيين تمامًا ومنهكين.

 

 

“تعالي، اتبعيني. يمكننا أن نرتاح عندما نكون أعلى.”

هناك عند قاعدة الأبهام العملاق، حيث كان البحر الملعون يلمس سطحه الحجري تقريبًا، ظهرت يد بيضاء شاحبة من المياه السوداء وامسكت بالصخور.

 

 

قاد ساني الفتاة العمياء بلطف، وصعد إلى قاعدة إصبع السبابة العملاقة، والتي كانت أعلى نقطة يمكن أن يصلوا إليها دون تسلق الأصابع بأنفسهم. جالسًا على الحجر البارد، أراح ظهره على قصبة الاصبع العملاق وحدق في سطح البحر المظلم المضطرب.

… لهذا السبب لاحظ على الفور اشتعال نيران بيضاء في عيون نيف. أصبح الإشراق أكثر إشراقًا، متدفقًا من عينيها وفمها والجروح الغائرة في جسدها. كان الأمر كما لو كان هناك نجمًا مشتعلًا يحترق في المكان الذي كان يجب أن يكون قلبها فيه، وكأنها ليست سوى شعلة بيضاء مخبأة خلف طبقة رقيقة من الجلد البشري.

 

 

كانت عيناه باردة وفارغة.

 

 

ثم أتى الألم الثاقب. ساني تحمله بعناد. واستمر لفترة أطول بكثير مما كان عليه من قبل، وأبقى فمه مغلقًا حتى انزلقت دموع ساخنة من عينيه، وارتعش جسده كله من المعاناة المروعة.

كانت كاسي صامت إلى جانبه. كان وجهها الشاحب ملتويًا، كما لو أنها أرادت في نفس الوقت طرح السؤال وتخشى الإجابة.

ملأ الإشعاع المشرق دم نجمة التغيير، وحوله إلى تيارات من اللهب الأبيض السائل.

 

 

أخيرًا، استجمعت شجاعتها، همست الفتاة العمياء، وبالكاد كان صوتها المرتعش مسموعًا:

 

 

كان عقله خالي من الأفكار. كان ذلك جيدًا، لأنه لا يريد أن يفكر. إذا فعل ذلك، فسيضطر إلى تذكر… تذكر ما حدث…

“ساني. أين نيف؟”

ما هو الهدف من التذكر؟ لم يستطع تغيير أي شيء.

 

اتسعت عيناه.

بقي صامتًا، غير راغب في نطق الكلمات بصوت عالٍ.

 

 

كان مشهدها مروعًا وفاطرًا للقلب.

بغباء، شعر أنه إذا تحدث بتلك الكلمات، فسيصبحون الحقيقة. ولكن إذا لم يفعل، فلا يزال هناك احتمال أن يكونوا كذبة.

وعليه، كان سور مدينة طويل مبني من الحجر الرمادي المصقول شاهقًا فوق الهوة العملاقة للهاوية. بدت قديمة ولكنها لا تزال غير قابلة للاختراق، وقادرة على تحمل الضغط الساحق للبحر المظلم لألف عام أخر.

 

 

‘لن أجيب’.

في النهاية، بقيت نيفيس فاقدة للوعي لمدة يومين كاملين.

 

 

بعد لحظات قليلة، ظهر الضغط المألوف في ذهنه. نما الضغط وازداد، مما جعل رأسه يدور.

 

 

لقد وجدوا القلعة البشرية.

‘أنا لن..!’

لفترة طويلة، لم يكن أي منهما قادرًا على التحدث. وكل ما يمكن أن يفعله ساني هو الاستلقاء بلا حراك، واستنشاق أنفاس خشنة، ومحاولة البقاء مستيقظ.

 

{ترجمة نارو…}

ثم أتى الألم الثاقب. ساني تحمله بعناد. واستمر لفترة أطول بكثير مما كان عليه من قبل، وأبقى فمه مغلقًا حتى انزلقت دموع ساخنة من عينيه، وارتعش جسده كله من المعاناة المروعة.

لا، لم تكن نيفيس بخير.

 

شعرت أنه هناك شيئًا ما خطأ، أدارت كاسي رأسها وسألت:

ولكن في النهاية، كان لا يزال مضطرًا لقول تلك الكلمات المريرة.

سارع ساني لمقاطعتها، غير راغب في الإجابة على السؤال التالي.

 

كانت الأصابع أعلى فوق الأمواج وواسعة بما يكفي لاستيعاب أي شخص، لكنها كانت منحنية لأعلى نحو السماء، مما يجعلها أقل ملاءمة لتكون بمثابة ملجأ.

“إنها… إنها…”

“أنظري خلفكِ.”

 

 

وقبل أن يتمكن من الانتهاء، جذب صوت خفي انتباهه. أـى من أسفل، من حواف موجات الظلام المضطربة.

“نيف؟! هي بخير؟!”

 

“…ساني؟”

قفز قلب ساني.

 

 

 

هناك عند قاعدة الأبهام العملاق، حيث كان البحر الملعون يلمس سطحه الحجري تقريبًا، ظهرت يد بيضاء شاحبة من المياه السوداء وامسكت بالصخور.

 

 

 

بعد ذلك، سحبت شخصية طويلة نفسها ببطء على كف العملاق الحجري المفتوح.

في الواقع، لم يكن يعرف حتى كيف كانت على قيد الحياة.

 

شعر ساني أنه كان في نهاية تحمله. لقد تعرض لإساءات شديدة خلال الأيام القليلة الماضية. والآن، كان من الصعب تذكر متى كان آخر مرة نام فيها.

اتسعت عيناه.

 

 

 

شعرت أنه هناك شيئًا ما خطأ، أدارت كاسي رأسها وسألت:

ثم أتى الألم الثاقب. ساني تحمله بعناد. واستمر لفترة أطول بكثير مما كان عليه من قبل، وأبقى فمه مغلقًا حتى انزلقت دموع ساخنة من عينيه، وارتعش جسده كله من المعاناة المروعة.

 

 

“ساني؟ ماذا يحدث؟”

 

 

 

ارتجف وهمس، ممسكًا بالحزن.

 

 

على الأقل اختفت المجسات، ربما خائفةً من الألم الناتج عن التعرض للنور الحارق.

“إنها نيفيس”.

 

 

 

ظهرت ابتسامة مشوشة على وجه الفتاة العمياء.

 

 

 

“نيف؟! هي بخير؟!”

 

 

بمعجزة ما، تمكن ساني في النهاية من الوصول إلى اليد الحجرية.

وجد ساني نفسه غير قادر على الإجابة.

مع هذا الفكر، وقف ساني متعبًا وانحنى ليلمس كتف كاسي.

 

“ماذا حدث؟ سمعت… صوتًا… ثم كان هناك شيء ما يجرني إلى أسفل…”

لا، لم تكن نيفيس بخير.

 

 

كان وجهها، كالعادة، هادئًا وغير مبالٍ.

في الواقع، لم يكن يعرف حتى كيف كانت على قيد الحياة.

 

 

وعليه، كان سور مدينة طويل مبني من الحجر الرمادي المصقول شاهقًا فوق الهوة العملاقة للهاوية. بدت قديمة ولكنها لا تزال غير قابلة للاختراق، وقادرة على تحمل الضغط الساحق للبحر المظلم لألف عام أخر.

تحطم درع فيلق نور النجوم وتمزق، وكشف عن اللحم المشوه تحته. وكان هناك جرح مرعب مفتوح على جذع نجمة التغيير، بدا وكأن ما يقرب من نصف جانبها الأيمن مفقود. يمكن لساني أن يرى الشظايا الحادة للأضلاع المكسورة، وأنهار الدماء المتدفقة على ساقيها، والفوضى المشوهة من الأحشاء التي تتدفق على حواف الجرح.

كانت قطعة كبيرة أخرى من اللحم مفقودة من فخذها، مما كشف بقايا العضلات الممزقة والسطح الأبيض لعظم الفخذ، متشقق وبالكاد متماسك معًا. كما أصيبت ذراعها اليمنى بأضرار بالغة. في الواقع، كانت ممزقة تقريبًا، معلقة فقط بشريط ضيق من الجلد وبعض الأوتار، مثل دمية مكسورة تعرضت لسوء المعاملة.

 

“لماذا تبتسم؟”

أراد أن يغمض عينيه.

 

 

 

كانت قطعة كبيرة أخرى من اللحم مفقودة من فخذها، مما كشف بقايا العضلات الممزقة والسطح الأبيض لعظم الفخذ، متشقق وبالكاد متماسك معًا. كما أصيبت ذراعها اليمنى بأضرار بالغة. في الواقع، كانت ممزقة تقريبًا، معلقة فقط بشريط ضيق من الجلد وبعض الأوتار، مثل دمية مكسورة تعرضت لسوء المعاملة.

 

 

ظهرت ابتسامة مشوشة على وجه الفتاة العمياء.

حتى وجهها لم يتجنب الاصابة. اختفت إحدى عيني نيف، وسحق تجويفها وتحطم، وازيل جلد خدها كما لو كان ازيل بورق صنفرة، تاركًا خلفه فوضى مشوهة من اللحم النازف والأسنان المكسورة.

لقد فعلوها.

 

كان مشهدها مروعًا وفاطرًا للقلب.

كان مشهدها مروعًا وفاطرًا للقلب.

بينما كان ساني يراقب، متجمدًا في مكانه وعيناه مفتوحتان على مصراعيهما، بدأ ذلك اللهب يذوب ويعيد تشكيل لحمها. وببطء، أصلحت عضلاتها نفسها، وعادت أعضاؤها إلى أماكنها، وأعادت عظامها تجميع نفسها من الشظايا.

 

ارتجف وهمس، ممسكًا بالحزن.

كان من الواضح أن نجمة التغيير كانت على وشك الموت.

 

 

 

“ساني؟ لماذا لا تجيب؟”

 

 

قاد ساني الفتاة العمياء بلطف، وصعد إلى قاعدة إصبع السبابة العملاقة، والتي كانت أعلى نقطة يمكن أن يصلوا إليها دون تسلق الأصابع بأنفسهم. جالسًا على الحجر البارد، أراح ظهره على قصبة الاصبع العملاق وحدق في سطح البحر المظلم المضطرب.

نظر إلى كاسي وعض على شفته، محاولًا مرة أخرى قمع الإجابة التي كانت تشق طريقها. كان هناك شيء حاد وساخن يطعن في قلبه، مما جعل رؤيته ضبابية.

 

 

ولكن في النهاية، كان لا يزال مضطرًا لقول تلك الكلمات المريرة.

في هذه الأثناء، ترنحت نيفيس وتقدمت بشكل أعمى إلى الأمام. التوت ساقاها، وسقطت بشدة على ركبتيها، وتناثر الدم على سطح الحجر البارد. وهرب أنين رهيب من شفتيها حيث تحطم عظم الفخذ المتشقق أخيرًا، وثقب العظام من خلال العضلات والجلد.

جفلت الفتاة العمياء ورفعت رأسها وجلدها شاحب.

 

كان البحر المظلم حوله، ولا يزال يترنح من آثار الانفجار الخفيف الذي هزه في وقت سابق. كانت الأمواج العالية تهدد بإغراق النائمين، وإلقاءهما مثل الألعاب. كان النضال ضد الموجات مهمة صعبة.

شعر ساني وكأنه أُلقي في أسوأ كابوس له. أراد الصراخ، ولكن صوته اختفى. كان الألم العميق، الجسدي تقريبًا، يمزقه من الداخل.

 

 

 

لم يكن يريد أن يكون هنا. لم يكن يريد أن يرى هذا.

لفترة طويلة، لم يكن أي منهما قادرًا على التحدث. وكل ما يمكن أن يفعله ساني هو الاستلقاء بلا حراك، واستنشاق أنفاس خشنة، ومحاولة البقاء مستيقظ.

 

 

ومع ذلك، لم يستطع النظر بعيدًا.

 

 

“أين… أين…”

… لهذا السبب لاحظ على الفور اشتعال نيران بيضاء في عيون نيف. أصبح الإشراق أكثر إشراقًا، متدفقًا من عينيها وفمها والجروح الغائرة في جسدها. كان الأمر كما لو كان هناك نجمًا مشتعلًا يحترق في المكان الذي كان يجب أن يكون قلبها فيه، وكأنها ليست سوى شعلة بيضاء مخبأة خلف طبقة رقيقة من الجلد البشري.

 

 

رفع كاسي، وساعدها في الصعود على الصخور المظلمة وتبعها عن كثب. وسرعان ما وصلوا إلى كف اليد المفتوحة وزحفوا إلى مركزها، ثم سقطوا أرضًا، مرهقيين تمامًا ومنهكين.

ملأ الإشعاع المشرق دم نجمة التغيير، وحوله إلى تيارات من اللهب الأبيض السائل.

…في النهاية، ظهرت أشعة الشمس الأولى من خلف الأفق الشرقي.

 

كان الفجر يقترب، ولكن في الوقت الحالي، لم يكن هناك شيء سوى البرد والظلام والخطر من حولهم. في أي لحظة، يمكن لشيء أن يرتفع من أعماق الهاوية ويضع حدًا لمحاولتهم اليائسة لإنقاذ أنفسهم.

بينما كان ساني يراقب، متجمدًا في مكانه وعيناه مفتوحتان على مصراعيهما، بدأ ذلك اللهب يذوب ويعيد تشكيل لحمها. وببطء، أصلحت عضلاتها نفسها، وعادت أعضاؤها إلى أماكنها، وأعادت عظامها تجميع نفسها من الشظايا.

 

 

قبل يوم من تسلق الشجرة ملتهمة الأرواح بحثًا عن ثمرة خاصة، ربما.

حيث لم يكن هناك شيء ليحل محل الجزء المفقود، اتخذت النار شكلها وتجمدت.

أخيرًا، استجمعت شجاعتها، همست الفتاة العمياء، وبالكاد كان صوتها المرتعش مسموعًا:

 

أعطاها ساني غمزة وهز كتفيه.

وبصرخة مروعة، أمسكت نيفيس بذراعها شبه المقطوعة ومزقتها بعيدًا، ثم ضغطتها على الجذع الذي كان ينزف بلهب أبيض. وسرعان ما ذابت النصفان الممزقان معًا، وأصبحتا سليمتين مرة أخرى.

شعرت أنه هناك شيئًا ما خطأ، أدارت كاسي رأسها وسألت:

 

***

صُدم، ورأى كل جرح مروع على جسدها يُشفى، وقد غُسل بالنار المطهرة.

 

 

ارتجف وهمس، ممسكًا بالحزن.

وسرعان ما لم يكن هناك شيء سوى جلد أبيض نقي يظهر من خلال الفجوات الواسعة في الدرع المحطم.

على الرغم من ذلك، استمر ساني في السباحة بعناد، مما جعله وكاسي أقرب وأقرب إلى اليد الحجرية العملاقة التي كانت ترتفع من الماء، كما لو كانت تحاول احتضان السماء.

 

 

رفعت نيفيس رأسها، ونظرت إليهم ولكنها لم ترَ شيئًا. لم يكن هناك أي اعتراف في نظرتها، فقد دُمر كل الفهم بواسطة بوتقة النار المقدسة القاسية.

“تعالي، دعينا نذهب. إنه على بعد أمتار قليلة.”

 

بغباء، شعر أنه إذا تحدث بتلك الكلمات، فسيصبحون الحقيقة. ولكن إذا لم يفعل، فلا يزال هناك احتمال أن يكونوا كذبة.

ثم أغلقت الابنة الأخيرة لعشيرة الشعلة الخالدة عينيها وسقطت على الأرض وفقدت وعيها.

 

 

 

…في النهاية، ظهرت أشعة الشمس الأولى من خلف الأفق الشرقي.

ظهرت ابتسامة مشوشة على وجه الفتاة العمياء.

 

كان البحر المظلم حوله، ولا يزال يترنح من آثار الانفجار الخفيف الذي هزه في وقت سابق. كانت الأمواج العالية تهدد بإغراق النائمين، وإلقاءهما مثل الألعاب. كان النضال ضد الموجات مهمة صعبة.

كان الفجر قادمًا.

 

 

أعطاها ساني غمزة وهز كتفيه.

***

تباطأت لبضع ثوانٍ، وتنهدت نيف ثم استدارت، متسائلة ما الذي يريدها أن تراه.

 

لم يكن يريد أن يكون هنا. لم يكن يريد أن يرى هذا.

في النهاية، بقيت نيفيس فاقدة للوعي لمدة يومين كاملين.

بمعجزة ما، تمكن ساني في النهاية من الوصول إلى اليد الحجرية.

 

 

في اليوم الثالث، فتحت أخيرًا عينيها ونهضت ببطء، ونظرت حولها بارتباك خفي.

 

 

ما هو الهدف من التذكر؟ لم يستطع تغيير أي شيء.

كان وجهها، كالعادة، هادئًا وغير مبالٍ.

بغباء، شعر أنه إذا تحدث بتلك الكلمات، فسيصبحون الحقيقة. ولكن إذا لم يفعل، فلا يزال هناك احتمال أن يكونوا كذبة.

 

 

ومع ذلك، فقد جفلت قليلاً عندما سقطت نظرتها على ساني، الذي كان يجلس في أعلى إصبع السبابة العملاق ويبتسم لها من أذن إلى أذن.

حيث لم يكن هناك شيء ليحل محل الجزء المفقود، اتخذت النار شكلها وتجمدت.

 

 

عابسة، نظرت نجمة التغيير إلى نفسها، ولاحظت الفجوات المحرجة في درعها، وقالت:

وبصرخة مروعة، أمسكت نيفيس بذراعها شبه المقطوعة ومزقتها بعيدًا، ثم ضغطتها على الجذع الذي كان ينزف بلهب أبيض. وسرعان ما ذابت النصفان الممزقان معًا، وأصبحتا سليمتين مرة أخرى.

 

في الواقع، لم يكن يعرف حتى كيف كانت على قيد الحياة.

“لماذا تبتسم؟”

بعد لحظات قليلة، ظهر الضغط المألوف في ذهنه. نما الضغط وازداد، مما جعل رأسه يدور.

 

بعد لحظات قليلة، ظهر الضغط المألوف في ذهنه. نما الضغط وازداد، مما جعل رأسه يدور.

أعطاها ساني غمزة وهز كتفيه.

 

 

مع هذا الفكر، وقف ساني متعبًا وانحنى ليلمس كتف كاسي.

“أنظري خلفكِ.”

ومع ذلك، لم يستطع النظر بعيدًا.

 

ترددت كاسي.

تباطأت لبضع ثوانٍ، وتنهدت نيف ثم استدارت، متسائلة ما الذي يريدها أن تراه.

 

 

 

وخلفها، كانت هناك مساحة مظلمة من الأرض ترتفع فوق منحدر الهاوية الهائلة.

 

 

سارع ساني لمقاطعتها، غير راغب في الإجابة على السؤال التالي.

وعليه، كان سور مدينة طويل مبني من الحجر الرمادي المصقول شاهقًا فوق الهوة العملاقة للهاوية. بدت قديمة ولكنها لا تزال غير قابلة للاختراق، وقادرة على تحمل الضغط الساحق للبحر المظلم لألف عام أخر.

 

 

 

لقد فعلوها.

***

 

“إنها… إنها…”

لقد وجدوا القلعة البشرية.

 

 

 

[نهاية المجلد الأول: طفل الظلال.]

 

 

‘أنا لن..!’

{ترجمة نارو…}

كانت لا تزال في حالة صدمة. استطاع ساني أن يرى أن عقل كاسي لم يكن موجودًا بعد، لذلك سحبها برفق إلى قدميها.

كانت قطعة كبيرة أخرى من اللحم مفقودة من فخذها، مما كشف بقايا العضلات الممزقة والسطح الأبيض لعظم الفخذ، متشقق وبالكاد متماسك معًا. كما أصيبت ذراعها اليمنى بأضرار بالغة. في الواقع، كانت ممزقة تقريبًا، معلقة فقط بشريط ضيق من الجلد وبعض الأوتار، مثل دمية مكسورة تعرضت لسوء المعاملة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط