روبيكون
الفصل 161 : روبيكون
حدق فيه هاربر وتلك الابتسامة الخجولة المثيرة للشفقة مثبتة على شفتيه. في عينيه، كان هناك ود مزيف، قلق، ويأس. لسبب ما، شعر ساني برغبة عنيفة في محو هذه الابتسامة من على وجهه.
“اذن هي معالج! بالطبع، هذه القدرة تناسب السيدة نجمة التغيير جيدًا. الجميع يعلم أنها ملاك…”
‘هذا الحثالة…’
“اذن هي معالج! بالطبع، هذه القدرة تناسب السيدة نجمة التغيير جيدًا. الجميع يعلم أنها ملاك…”
في حالته المضطربة، كان يواجه مشكلة في السيطرة على عواطفه. لابد أن شيئًا ما قد ظهر على وجهه، لأن هاربر قد رمش فجأة وتراجع خطوة إلى الخلف. ولكن في النهاية، انتصرت رغبته في العودة إلى القلعة على حذره. وأجبر نفسه على البقاء ساكنًا، تردد لبضعة لحظات، وقال:
“أ… أردت أن أشكرك على دعوتي إلى منزلكم هذا الصبح.”
نظر ساني إلى الشاب الهزيل. في شفق الغسق، كان وجهه الشاحب مخفيًا في الظلال العميقة. أجاب أخيرًا:
“تفضل!”
“أجل. يمكننا التحدث.”
‘فكر يا ساني، فكر….’
‘فكر يا ساني، فكر….’
ولكن كان عقله يرفض الطاعة. كان معظمه منغمسًا في بحر الرعب البارد الذي جلبه كشف المستقبل. وما تبقى منه كان مشوشًا تمامًا.
رفع ساني إحدى يديه وفرك وجهه.
رفع ساني إحدى يديه وفرك وجهه.
لمعت عيون هاربر.
“كما ترى، أردت أن أشكرك على كل ما فعلته من أجلي ومن أجل كل الأشخاص الموجودين هنا في المستوطنة. قبل مغادرتي القلعة، أحضرت معي شيئًا مميزًا للغاية. فكرت في مشاركته معك!”
‘إنه جاسوس. وهو هنا ليسهل على غونلوغ قتلنا. ما الذي يجب القيام به؟’
لقد تحقق هدفه الأول. نجح ساني في إنشاء سوء فهم، والذي دفع هاربر إلى الاعتقاد بأن جانب نيف كان يقتصر على الشفاء فقط. كان لابد من وجود جواسيس آخرون في الأحياء الفقيرة، بالطبع. مع تأكيدهم على هذا البيان من خلال تذكرهم كيف عالجت نيف الصيادين الجرحى اليوم، بلا شك سيصدق غونلوغ ورجاله أن نجمة التغيير لم تمتلك قدرة هجومية.
في الصباح… نعم، قبل أن يتغير كل شيء، رأى ساني هاربر يقدم تقاريره إلى أحد الحرس. أراد أن يضرب الشاب الجبان ويطرده من الكوخ… ولكن هذا سيكون قرارًا خاطئًا.
أفضل ما يجب فعله هو عدم فضح الجاسوس التعيس، ولكن التظاهر بالسذاجة وإطعامه بمعلومات كاذبة. نعم… كانت هذه الطريقة المثلى للتعامل مع الفئران. بصفته جاسوس طموح بنفسه، عرف ساني هذه الأشياء جيدًا.
هذا ما كان يفعله الجبان النائم الآن. تشريحهم. على الرغم من أنهم لم يكونوا موتى… بعد.
ولكن هل سيكون قادرًا حتى على خداع هاربر؟بالصدفة البحتة، اختار المخبر الفاشل شخصًا مثاليًا كهدف له. لأن ساني كان يعلم الكثير من الأسرار ولم يكن قادرًا على الكذب.
“كما ترى، أردت أن أشكرك على كل ما فعلته من أجلي ومن أجل كل الأشخاص الموجودين هنا في المستوطنة. قبل مغادرتي القلعة، أحضرت معي شيئًا مميزًا للغاية. فكرت في مشاركته معك!”
قبل ثانية فقط من تجاوز الألم حدوده وإجباره على الإجابة، انحنى ساني فجأة إلى الأمام، والتقط السكين الحديدي وطعنه في قلب الشاب المسكين.
ولكنه كان أيضًا سيد الخداع. لذا…
“بلا شمس؟”
‘ستخبرك الفئران مثلي بكل شيء طالما أنك توليهم القليل من الاهتمام، هاه؟’
بسوء فهم رعبه أنه كان علامة على أن النبيذ قد أدى وظيفته، أصبح هاربر أكثر شجاعة قليلاً:
جفل ساني ونظر إلى الشاب الهزيل.
“آسف. آه… أنا ذهني مشغول قليلاً بعد صيد اليوم. هل أردت التحدث؟”
ولكن كان عقله يرفض الطاعة. كان معظمه منغمسًا في بحر الرعب البارد الذي جلبه كشف المستقبل. وما تبقى منه كان مشوشًا تمامًا.
لهذا السبب لم يكن ساني على دراية كبير بالكحول.
مطمئنًا، ابتسم هاربر مرة أخرى.
ولكن هل سيكون قادرًا حتى على خداع هاربر؟بالصدفة البحتة، اختار المخبر الفاشل شخصًا مثاليًا كهدف له. لأن ساني كان يعلم الكثير من الأسرار ولم يكن قادرًا على الكذب.
“كما ترى، أردت أن أشكرك على كل ما فعلته من أجلي ومن أجل كل الأشخاص الموجودين هنا في المستوطنة. قبل مغادرتي القلعة، أحضرت معي شيئًا مميزًا للغاية. فكرت في مشاركته معك!”
جفل ساني ونظر إلى الشاب الهزيل.
“نعم.”
عبس ساني
“أوه… نعم! في الواقع، لولاي، لكانت قد ماتت منذ زمن طويل. هل تعرف كم مرة أنقذت حياتها؟”
“شيئًا مميزًا؟”
“آسف. آه… أنا ذهني مشغول قليلاً بعد صيد اليوم. هل أردت التحدث؟”
‘يجب أن أعرف ما هي خطته بالضبط، وأطعمه بعض الحقائق الصغيرة مع الأكاذيب، ثم أبلغ نيف في الصباح. صـ–صحيح؟’.
“كما ترى، أردت أن أشكرك على كل ما فعلته من أجلي ومن أجل كل الأشخاص الموجودين هنا في المستوطنة. قبل مغادرتي القلعة، أحضرت معي شيئًا مميزًا للغاية. فكرت في مشاركته معك!”
“إذن… يجب أن تكون قد شاهدت قدرات جانبها؟”
وفي الوقت نفسه، كان هاربر يهز رأسه بحماس:
“تفضل!”
“كما ترى، أردت أن أشكرك على كل ما فعلته من أجلي ومن أجل كل الأشخاص الموجودين هنا في المستوطنة. قبل مغادرتي القلعة، أحضرت معي شيئًا مميزًا للغاية. فكرت في مشاركته معك!”
“إنها زجاجة نبيذ. كل شهر، يتم بيع عدد قليل من قبل الحرفيين الذين يعملون في الحديقة. الحصول على واحدة أمر صعب للغاية، لكنني كنت محظوظًا. أتريد أن تأتي وتجربها؟ كوخي قريب.”
مطمئنًا، ابتسم هاربر مرة أخرى.
تشتت انتباه ساني لبضع لحظات، ثم أجبر نفسه على التركيز. ما الذي كان يتحدث عنه هاربر؟ حرفيون، نبيذ، محظوظًا…
لحسن الحظ، يبدو أن هاربر قد صدقه. ضحك أيضًا، ثم نظر إلى ساني بشرارات فكاهية في عينيه.
بإعطاءه إيماءة، أشار إلى الشاب أن يقود الطريق واتبعه.
“…لِمَ لا؟”
وفي الوقت نفسه، كان هاربر يسكب المزيد من الخمر في الكأس.
بإعطاءه إيماءة، أشار إلى الشاب أن يقود الطريق واتبعه.
“بالتأكيد. يمكن استخدامها للشفاء.”
كالوحش المحاصر، يمكن لساني التفكير في شيء واحد فقط…
عندما مروا بسكان الأحياء الفقيرة الآخرين في طريقهم إلى كوخ هاربر، لم يستطع ساني سوى الشعور كأنه محاط بجثث سائرة.
كان معظم هؤلاء الناس موتى بالفعل، هم فقط لم يعرفوا ذلك بعد.
كان منشغلاً جدًا في إنشاء صورة زائفة عن نيف في ذهن هاربر لدرجة أنه، للحظة، نسى إبقاء هويته الحقيقية سرًا.
…ولكنه فعل.
في الصباح… نعم، قبل أن يتغير كل شيء، رأى ساني هاربر يقدم تقاريره إلى أحد الحرس. أراد أن يضرب الشاب الجبان ويطرده من الكوخ… ولكن هذا سيكون قرارًا خاطئًا.
كان ثقل هذه المعرفة يسحقه ببطء.
الفصل 161 : روبيكون
كان كوخ هاربر الصغير مثير للشفقة أكثر من بقية الأكواخ الأخرى في الأحياء الفقيرة. تم بناؤه بشكل فظ من قطع الخشب المتعفنة التي بها شقوق عديدة لتسمح للرياح الباردة بالدخول. في الداخل، لم يكن هناك سوى كومة من قش الأعشاب البحرية والتي كانت تعد بمثابة مرتبة واهية، وطاولة خشبية منخفضة. كان بإمكان ساني أن يتفهم سبب رغبة النائم الهزيل في العودة إلى القلعة.
…ولكنه فعل.
“لقد وقفت فقط في الخلف.”
كان هناك باب على الأقل.
بسوء فهم رعبه أنه كان علامة على أن النبيذ قد أدى وظيفته، أصبح هاربر أكثر شجاعة قليلاً:
بمجرد دخوله، نظر هاربر حوله بإحراج ودعا ساني للجلوس على الأرض أمام الطاولة. ثم، أخرج جرة زجاجية من تحت كومة الأعشاب البحرية ووضعها أمامه ككنز نادر. بإخراج سكين حديد ردئ من مكان ما، فتح هاربر ختم الشمع للجرة، ووضع السكين على الطاولة، ثم سكب سائلاً أبيض كالحليب في كوب طيني متكسر.
أعاد هاربر ملء الكأس على عجل وسأل:
‘… أستطيع تفهم لماذا هو مغري.’
“تفضل!”
ظهر الشعور المألوف بالضغط على عقله. ببطء، أصبح ساني شاحبًا بدرجة مخيفة.
ظهر الشعور المألوف بالضغط على عقله. ببطء، أصبح ساني شاحبًا بدرجة مخيفة.
سلم الكأس إلى ساني وابتسم.
أخذه ساني وشم رائحة النبيذ الغريبة. تذكر الكثير من الناس في الضواحي الذين افرطوا في شرب الخمور أو قتلوا أنفسهم بالمنشطات والمخدرات الرخيصة. لحسن الحظ، كان دائمًا قلقًا ليسمح لأي شيء بتغيير حالته العقلية. بالإضافة إلى ذلك، لفترة طويلة، لم يستطع أن يسمح لنفسه بالموت قبل إنجاز شيء معين.
اعرف قدرة عدوك، اعرف عيبهم، واعرف نقاط ضعفهم… هكذا تقتلهم. محدقًا في هاربر، تذكر ساني فجأة معركته الأولى بعد لقاء نيفيس. في ذلك الوقت، سألته عما إذا كان قد قام بتشريح جثة زبال القوقعة لمعرفة نقاط ضعفهم.
لهذا السبب لم يكن ساني على دراية كبير بالكحول.
بخدين محمران من الكحول، ابتسم ساني ببطء:
بتقريب الكوب من شفتيه، حبس أنفاسه وابتلعه على مرة واحدة. انتشر الدفء اللطيف على الفور عبر جسده، حاملاً معه العزاء الحلو.
شعر هاربر أخيرًا بأن هناك خطأ ما. اتسعت عيناه.
سلم الكأس إلى ساني وابتسم.
‘… أستطيع تفهم لماذا هو مغري.’
كالوحش المحاصر، يمكن لساني التفكير في شيء واحد فقط…
لم يكن سيئًا للغاية حقًا.
ظهر الشعور المألوف بالضغط على عقله. ببطء، أصبح ساني شاحبًا بدرجة مخيفة.
لمعت عيون هاربر.
أعاد هاربر ملء الكأس على عجل وسأل:
‘أحمق! أحمق! أحمق!’
نظر ساني إلى الشاب الهزيل. في شفق الغسق، كان وجهه الشاحب مخفيًا في الظلال العميقة. أجاب أخيرًا:
“سمعت عن آخر عملية صيد. بحق الإلـهة، لقد نجوت من مواجهة مع مرسول البرج! لا بد أن ذلك كان فظيعًا…”
لهذا السبب لم يكن ساني على دراية كبير بالكحول.
بقي ساني صامتًا لوهلة، ثم هز كتفيه.
“لقد وقفت فقط في الخلف.”
“لقد وقفت فقط في الخلف.”
بقي ساني صامتًا لوهلة، ثم هز كتفيه.
بخدين محمران من الكحول، ابتسم ساني ببطء:
هز الشاب النحيف رأسه.
كالوحش المحاصر، يمكن لساني التفكير في شيء واحد فقط…
ولكن هل سيكون قادرًا حتى على خداع هاربر؟بالصدفة البحتة، اختار المخبر الفاشل شخصًا مثاليًا كهدف له. لأن ساني كان يعلم الكثير من الأسرار ولم يكن قادرًا على الكذب.
“ومع ذلك. أنت رائع! سمعت أنك كنت مع السيدة نجمة التغيير منذ البداية، ونجوتم أكثر من شهرين في المتاهة. أهذا صحيح؟”
“تفضل!”
كان ممثلاً سيئًا حقًا. حتى لو لم يكن يعرف ساني أن هاربر كان جاسوسًا، لكان قد شعر بشيء غريب في هذه المرحلة. لكن كان من السهل التظاهر بعدم ملاحظة أي شيء.
“تفضل!”
رفع ساني إحدى يديه وفرك وجهه.
‘ستخبرك الفئران مثلي بكل شيء طالما أنك توليهم القليل من الاهتمام، هاه؟’
“نعم.”
بخدين محمران من الكحول، ابتسم ساني ببطء:
“أ… أردت أن أشكرك على دعوتي إلى منزلكم هذا الصبح.”
“أوه… نعم! في الواقع، لولاي، لكانت قد ماتت منذ زمن طويل. هل تعرف كم مرة أنقذت حياتها؟”
كان هذا الجزء مخطط له بالكامل، بهدف إنشاء شعور زائف أن خطة هاربر في استخدام الغيرة لإرخاء لسانه قد نجحت. ومع ذلك، خرجت الكلمات التالية من فم ساني من تلقاء نفسها.
كان ثقل هذه المعرفة يسحقه ببطء.
بصر أسنانه، شحب وجهه فجأة وهمس:
تردد الشاب الهزيل بضع لحظات، ثم سأل بحذر:
“… ومن أجل ماذا؟ هاه؟ لـ… لأجل هذا؟ لم يكن من المفترض حدوث هذا. كيف له أن يحدث؟”
بعد ذلك، أمسك ساني برأسه وأجبر ضحكة قاتمة على الخروج.
كان كوخ هاربر الصغير مثير للشفقة أكثر من بقية الأكواخ الأخرى في الأحياء الفقيرة. تم بناؤه بشكل فظ من قطع الخشب المتعفنة التي بها شقوق عديدة لتسمح للرياح الباردة بالدخول. في الداخل، لم يكن هناك سوى كومة من قش الأعشاب البحرية والتي كانت تعد بمثابة مرتبة واهية، وطاولة خشبية منخفضة. كان بإمكان ساني أن يتفهم سبب رغبة النائم الهزيل في العودة إلى القلعة.
“هذا سيء… ما الذي أقوله؟”
بسوء فهم رعبه أنه كان علامة على أن النبيذ قد أدى وظيفته، أصبح هاربر أكثر شجاعة قليلاً:
“كما ترى، أردت أن أشكرك على كل ما فعلته من أجلي ومن أجل كل الأشخاص الموجودين هنا في المستوطنة. قبل مغادرتي القلعة، أحضرت معي شيئًا مميزًا للغاية. فكرت في مشاركته معك!”
“لابد أنك قاتلت جنبًا إلى جنب مع السيدة نيفيس كثيرًا!”
خفص ساني رأسه، ثم هز كتفيه.
كان ممثلاً سيئًا حقًا. حتى لو لم يكن يعرف ساني أن هاربر كان جاسوسًا، لكان قد شعر بشيء غريب في هذه المرحلة. لكن كان من السهل التظاهر بعدم ملاحظة أي شيء.
“أ… أردت أن أشكرك على دعوتي إلى منزلكم هذا الصبح.”
“نعم.”
ولكن هل سيكون قادرًا حتى على خداع هاربر؟بالصدفة البحتة، اختار المخبر الفاشل شخصًا مثاليًا كهدف له. لأن ساني كان يعلم الكثير من الأسرار ولم يكن قادرًا على الكذب.
تردد الشاب الهزيل بضع لحظات، ثم سأل بحذر:
بعد ذلك، أمسك ساني برأسه وأجبر ضحكة قاتمة على الخروج.
“أ… أردت أن أشكرك على دعوتي إلى منزلكم هذا الصبح.”
“إذن… يجب أن تكون قد شاهدت قدرات جانبها؟”
…ولكنه فعل.
اعرف قدرة عدوك، اعرف عيبهم، واعرف نقاط ضعفهم… هكذا تقتلهم. محدقًا في هاربر، تذكر ساني فجأة معركته الأولى بعد لقاء نيفيس. في ذلك الوقت، سألته عما إذا كان قد قام بتشريح جثة زبال القوقعة لمعرفة نقاط ضعفهم.
“إنها زجاجة نبيذ. كل شهر، يتم بيع عدد قليل من قبل الحرفيين الذين يعملون في الحديقة. الحصول على واحدة أمر صعب للغاية، لكنني كنت محظوظًا. أتريد أن تأتي وتجربها؟ كوخي قريب.”
هذا ما كان يفعله الجبان النائم الآن. تشريحهم. على الرغم من أنهم لم يكونوا موتى… بعد.
“إذن… يجب أن تكون قد شاهدت قدرات جانبها؟”
“بالتأكيد. يمكن استخدامها للشفاء.”
لمعت عيون هاربر.
‘جيد…’
“اذن هي معالج! بالطبع، هذه القدرة تناسب السيدة نجمة التغيير جيدًا. الجميع يعلم أنها ملاك…”
‘اللعنة عليك!’
‘جيد…’
“أجل. يمكننا التحدث.”
لقد تحقق هدفه الأول. نجح ساني في إنشاء سوء فهم، والذي دفع هاربر إلى الاعتقاد بأن جانب نيف كان يقتصر على الشفاء فقط. كان لابد من وجود جواسيس آخرون في الأحياء الفقيرة، بالطبع. مع تأكيدهم على هذا البيان من خلال تذكرهم كيف عالجت نيف الصيادين الجرحى اليوم، بلا شك سيصدق غونلوغ ورجاله أن نجمة التغيير لم تمتلك قدرة هجومية.
“… ومن أجل ماذا؟ هاه؟ لـ… لأجل هذا؟ لم يكن من المفترض حدوث هذا. كيف له أن يحدث؟”
من سيعتقد أبدًا أن اللهب خاصتها يمكنه أن يشفي ويدمر؟.
“على الأرجح بنفس الطريقة التي حصلت بها على خاصتي.”
وفي الوقت نفسه، كان هاربر يسكب المزيد من الخمر في الكأس.
تردد الشاب الهزيل بضع لحظات، ثم سأل بحذر:
“بالمناسبة، لطالما أردت السؤال. هل تعرف كيف تلقت السيدة نيفيس اسمها الحقيقي؟”
أعاد هاربر ملء الكأس على عجل وسأل:
ربما بسبب حالته العقلية السيئة، أو بسبب الخمور، أو ربما ببساطة بسبب هفوة لحظية في الحكم، لم يفكر ساني في كلماته التالية جيدًا قبل الإجابة:
بتقريب الكوب من شفتيه، حبس أنفاسه وابتلعه على مرة واحدة. انتشر الدفء اللطيف على الفور عبر جسده، حاملاً معه العزاء الحلو.
“على الأرجح بنفس الطريقة التي حصلت بها على خاصتي.”
تردد الشاب الهزيل بضع لحظات، ثم سأل بحذر:
رفع ساني إحدى يديه وفرك وجهه.
ثم، تجمد.
…كيفية النجاة.
‘اللعنة عليك!’
راغبًا في مواصلة المزحة، ابتسم الشاب الهزيل وقال مازحًا:
كان مجرد طفل ضعيف مثير للشفقة، بعد كل شيء.
كان منشغلاً جدًا في إنشاء صورة زائفة عن نيف في ذهن هاربر لدرجة أنه، للحظة، نسى إبقاء هويته الحقيقية سرًا.
‘أحمق! أحمق! أحمق!’
“إنها زجاجة نبيذ. كل شهر، يتم بيع عدد قليل من قبل الحرفيين الذين يعملون في الحديقة. الحصول على واحدة أمر صعب للغاية، لكنني كنت محظوظًا. أتريد أن تأتي وتجربها؟ كوخي قريب.”
بدون أن يترك الشعور بالذعر يظهر على وجهه، حاول ساني إنقاذ الموقف من خلال رمي رأسه للخلف والضحك، مما خلق انطباعًا أن بيانه الأخير كان مزحة.
كان كوخ هاربر الصغير مثير للشفقة أكثر من بقية الأكواخ الأخرى في الأحياء الفقيرة. تم بناؤه بشكل فظ من قطع الخشب المتعفنة التي بها شقوق عديدة لتسمح للرياح الباردة بالدخول. في الداخل، لم يكن هناك سوى كومة من قش الأعشاب البحرية والتي كانت تعد بمثابة مرتبة واهية، وطاولة خشبية منخفضة. كان بإمكان ساني أن يتفهم سبب رغبة النائم الهزيل في العودة إلى القلعة.
لحسن الحظ، يبدو أن هاربر قد صدقه. ضحك أيضًا، ثم نظر إلى ساني بشرارات فكاهية في عينيه.
“لابد أنك قاتلت جنبًا إلى جنب مع السيدة نيفيس كثيرًا!”
ومع ذلك، فإن كلماته التالية قد أرسلت ساني إلى أحضان باردة من الرعب. كان الأمر كما لو أن أبواب الجحيم انفتحت تحت قدميه مباشرة.
‘فكر! فكر! كيف تخرج من هذا؟’
راغبًا في مواصلة المزحة، ابتسم الشاب الهزيل وقال مازحًا:
بإعطاءه إيماءة، أشار إلى الشاب أن يقود الطريق واتبعه.
‘فكر يا ساني، فكر….’
“أوه، بالطبع، بالطبع، لورد بلا شمس! ما هو اسمك الحقيقي إذن؟”
بتقريب الكوب من شفتيه، حبس أنفاسه وابتلعه على مرة واحدة. انتشر الدفء اللطيف على الفور عبر جسده، حاملاً معه العزاء الحلو.
حدق ساني فيه، الابتسامة مجمدة على وجهه.
‘فكر! فكر! كيف تخرج من هذا؟’
كان كوخ هاربر الصغير مثير للشفقة أكثر من بقية الأكواخ الأخرى في الأحياء الفقيرة. تم بناؤه بشكل فظ من قطع الخشب المتعفنة التي بها شقوق عديدة لتسمح للرياح الباردة بالدخول. في الداخل، لم يكن هناك سوى كومة من قش الأعشاب البحرية والتي كانت تعد بمثابة مرتبة واهية، وطاولة خشبية منخفضة. كان بإمكان ساني أن يتفهم سبب رغبة النائم الهزيل في العودة إلى القلعة.
لكن لم يكن هناك مخرج، أو لم يستطع إيجاده على الأقل. لقد قُبض عليه.
تردد الشاب الهزيل بضع لحظات، ثم سأل بحذر:
ظهر الشعور المألوف بالضغط على عقله. ببطء، أصبح ساني شاحبًا بدرجة مخيفة.
بدون أن يترك الشعور بالذعر يظهر على وجهه، حاول ساني إنقاذ الموقف من خلال رمي رأسه للخلف والضحك، مما خلق انطباعًا أن بيانه الأخير كان مزحة.
كان هاربر لا يزال يبتسم، منتظر الإجابة. وجهه كان نحيلاً، متعبًا، ومليئًا بالخوف والأمل البائس.
ثم، تجمد.
كان مجرد طفل ضعيف مثير للشفقة، بعد كل شيء.
حدق ساني فيه، الابتسامة مجمدة على وجهه.
“ومع ذلك. أنت رائع! سمعت أنك كنت مع السيدة نجمة التغيير منذ البداية، ونجوتم أكثر من شهرين في المتاهة. أهذا صحيح؟”
تم استبدال الضغط بألم شديد، مما جعل جسد ساني بالكامل يرتعش.
تردد الشاب الهزيل بضع لحظات، ثم سأل بحذر:
“أ… أردت أن أشكرك على دعوتي إلى منزلكم هذا الصبح.”
لماذا، لماذا كان عليه أن يسأل هذا السؤال؟!.
“ومع ذلك. أنت رائع! سمعت أنك كنت مع السيدة نجمة التغيير منذ البداية، ونجوتم أكثر من شهرين في المتاهة. أهذا صحيح؟”
ولكن لقد فات الأوان. ما حدث لا يمكن تغييره.
وفي الوقت نفسه، كان هاربر يهز رأسه بحماس:
كالوحش المحاصر، يمكن لساني التفكير في شيء واحد فقط…
شعر هاربر أخيرًا بأن هناك خطأ ما. اتسعت عيناه.
بقي ساني صامتًا لوهلة، ثم هز كتفيه.
قبل ثانية فقط من تجاوز الألم حدوده وإجباره على الإجابة، انحنى ساني فجأة إلى الأمام، والتقط السكين الحديدي وطعنه في قلب الشاب المسكين.
“سانـ…”
‘أحمق! أحمق! أحمق!’
“…لِمَ لا؟”
…كيفية النجاة.
أفضل ما يجب فعله هو عدم فضح الجاسوس التعيس، ولكن التظاهر بالسذاجة وإطعامه بمعلومات كاذبة. نعم… كانت هذه الطريقة المثلى للتعامل مع الفئران. بصفته جاسوس طموح بنفسه، عرف ساني هذه الأشياء جيدًا.
قبل ثانية فقط من تجاوز الألم حدوده وإجباره على الإجابة، انحنى ساني فجأة إلى الأمام، والتقط السكين الحديدي وطعنه في قلب الشاب المسكين.
‘اللعنة عليك!’
{ترجمة نارو…}
…ولكنه فعل.
كان منشغلاً جدًا في إنشاء صورة زائفة عن نيف في ذهن هاربر لدرجة أنه، للحظة، نسى إبقاء هويته الحقيقية سرًا.
